Lafzullah

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — المنافقون 63:1 – القلم 68:52

المؤلف / المصدر: ⚠ حاشية على تفسير الجلالين · أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي (ت 1241هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27757)

المحتويات
  1. المنافقون 63:1
  2. المنافقون 63:2
  3. المنافقون 63:3
  4. المنافقون 63:4
  5. المنافقون 63:5
  6. المنافقون 63:6
  7. المنافقون 63:7
  8. المنافقون 63:8
  9. المنافقون 63:9
  10. المنافقون 63:10
  11. المنافقون 63:11
  12. التغابن 64:1
  13. التغابن 64:2
  14. التغابن 64:3
  15. التغابن 64:4
  16. التغابن 64:5
  17. التغابن 64:6
  18. التغابن 64:7
  19. التغابن 64:8
  20. التغابن 64:9
  21. التغابن 64:10
  22. التغابن 64:11
  23. التغابن 64:12
  24. التغابن 64:13
  25. التغابن 64:14
  26. التغابن 64:15
  27. التغابن 64:16
  28. التغابن 64:17
  29. التغابن 64:18
  30. الطلاق 65:1
  31. الطلاق 65:2
  32. الطلاق 65:3
  33. الطلاق 65:4
  34. الطلاق 65:5
  35. الطلاق 65:6
  36. الطلاق 65:7
  37. الطلاق 65:8
  38. الطلاق 65:9
  39. الطلاق 65:10
  40. الطلاق 65:11
  41. الطلاق 65:12
  42. التحريم 66:1
  43. التحريم 66:2
  44. التحريم 66:3
  45. التحريم 66:4
  46. التحريم 66:5
  47. التحريم 66:6
  48. التحريم 66:7
  49. التحريم 66:8
  50. التحريم 66:9
  51. التحريم 66:10
  52. التحريم 66:11
  53. التحريم 66:12
  54. الملك 67:1
  55. الملك 67:2
  56. الملك 67:3
  57. الملك 67:4
  58. الملك 67:5
  59. الملك 67:6
  60. الملك 67:7
  61. الملك 67:8
  62. الملك 67:9
  63. الملك 67:10
  64. الملك 67:11
  65. الملك 67:12
  66. الملك 67:13
  67. الملك 67:14
  68. الملك 67:15
  69. الملك 67:16
  70. الملك 67:17
  71. الملك 67:18
  72. الملك 67:19
  73. الملك 67:20
  74. الملك 67:21
  75. الملك 67:22
  76. الملك 67:23
  77. الملك 67:24
  78. الملك 67:25
  79. الملك 67:26
  80. الملك 67:27
  81. الملك 67:28
  82. الملك 67:29
  83. الملك 67:30
  84. القلم 68:1
  85. القلم 68:2
  86. القلم 68:3
  87. القلم 68:4
  88. القلم 68:5
  89. القلم 68:6
  90. القلم 68:7
  91. القلم 68:8
  92. القلم 68:9
  93. القلم 68:10
  94. القلم 68:11
  95. القلم 68:12
  96. القلم 68:13
  97. القلم 68:14
  98. القلم 68:15
  99. القلم 68:16
  100. القلم 68:17
  101. القلم 68:18
  102. القلم 68:21
  103. القلم 68:22
  104. القلم 68:23
  105. القلم 68:24
  106. القلم 68:25
  107. القلم 68:26
  108. القلم 68:27
  109. القلم 68:28
  110. القلم 68:29
  111. القلم 68:30
  112. القلم 68:31
  113. القلم 68:32
  114. القلم 68:33
  115. القلم 68:34
  116. القلم 68:35
  117. القلم 68:36
  118. القلم 68:37
  119. القلم 68:38
  120. القلم 68:39
  121. القلم 68:40
  122. القلم 68:41
  123. القلم 68:42
  124. القلم 68:43
  125. القلم 68:44
  126. القلم 68:45
  127. القلم 68:46
  128. القلم 68:47
  129. القلم 68:48
  130. القلم 68:49
  131. القلم 68:50
  132. القلم 68:51
  133. القلم 68:52

المنافقون 63:1

قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ أي حضروا عندك عبد الله بن أبي وأصحابه، وجواب الشرط قوله: ﴿قَالُواْ﴾ وهو الأظهر، وقيل: جوابه محذوف، أي فلا تقبل منهم، وقيل: الجواب قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ وهو بعيد، وسبب نزول هذه السورة،" أنه صلى الله عليه وسلم لما غزا بني المصطلق، وازدحم الناس على الماء، اقتتل رجلان، أحدهما من المهاجرين جهجاه بن أسيد، وكان أجيراً لعمر، يقود له فرسه، والثاني من الأنصار اسمه سنان الجهني، كان حليفاً لعبد الله بن أبي اقتتلا، صاح جهجاه بالمهاجرين، وسنان بالأنصار، فأعان جهجاهاً رجل من فقراء المهاجرين ولطم سناناً، فقال عبد الله بن أبي: ما صحبنا محمداً إلا لتلطم وجوهنا، والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة، ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم قال لقومه: ما فعلتم بأنفسكم، قد أنزلتموهم بلادكم، وقاسمتموهم في أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم فضل الطعام لتحولوا من عندكم، فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد، فسمع ذلك زيد بن أرقم فبلغه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت صاحب الكلام الذي بلغني عنك؟ فحلف أنه ما قال شيئاً وأنكر، فهو قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ الخ، فنزلت السورة ". قوله: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ يحتمل أن الشهادة على بابها نفياً للنفاق عن أنفسهم، ويحتمل أن ﴿نَشْهَدُ﴾ بمعنى نحلف. قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ جملة معترضة بين قولهم ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ﴾ وبين قوله: ﴿وَٱللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الخ، وحكمة الاعتراض، أنه لو اتصل التكذيب بقولهم: لربما توهم أن قولهم في حد ذاته كذب، فأتى بالاعتراض لدفع الابهام. قوله: (فيما أضمروه) أي من أنك غير رسول، وسماه كذباً باعتبار هذا الذي أضمروه، هذا ما أفاده المفسر، وقيل: كذبهم هو قولهم ﴿نَشْهَدُ﴾ لأن صدقها كونها من صميم القلب، وقولهم خلاف ما في القلب. قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾ بفتح الهمزة في قراءة العامة جمع يمين، وقرئ شذوذاً بكسرها بمعنى دعواهم إلى الايمان والتصديق بما جاء به محمد. قوله: ﴿جُنَّةً﴾ بضم الجيم أي وقاية. قوله: ﴿سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿سَآءَ﴾ كبئس في إفادة الذم، وفيها معنى التعجيب. قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ﴾ (باللسان) الخ، جواب عما يقال: إن المنافقين لم يحصل منهم إيمان أصلاً، بل هم ثابتون على الكفر، وايضاحه أن ثم للترتيب الاخباري، معناه أنهم آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم. قوله: (لجمالها) قال ابن عباس: كان ابن أبي جسيماً صحيحاً فصيحاً طلق اللسان، وكان قوم من المنافقين مثله، وهم رؤساء المدينة، وكانوا يحضرون مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، ويستندون فيه إلى الجدر، وكان النبي ومن حضر يعجبون بهياكلهم. قوله: ﴿وَإِن يَقُولُواْ﴾ أي يتكلموا في مجلسك. قوله: ﴿تَسْمَعْ﴾ أي تسمع بمعنى تصرخ. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ الجملة حالية من الضمير في قولهم أو مستأنفة. قوله: (في ترك التفهم) هذا بيان لوجه الشبه، والمعنى أنهم يشبهون الاخشاب المسندة إلى الحائط، في كونهم أشباحاً خالية عن العلم والنظر. قوله: (بسكون الشين وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي إنهم من سوء ظنهم ورغب قلوبهم، يظنون كل نداء في العسكر، من إنشاد ضالة، أو مناداة صاعقة عليهم، وأنهم يرادون بذلك، فمقتضى كلام المفسر أن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ مفعول ثان ليحسبون، قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ جملة متسأنفة. قوله: (لما في قلوبهم من الرعب) متعلق بيحسبون. قوله: (أن ينزل فيهم) متعلق بالرعب. والمعنى لما في قلوبهم من الرعب من أن ينزل فيهم قرآن، يكون سبباً لإباحة دمائهم. قوله: ﴿فَٱحْذَرْهُمْ﴾ مرتب على قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾. قوله: ﴿قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ﴾ إخبار بهلاكهم أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك. قوله: (أهلكهم) وقيل: معناه لعنهم وأبعدهم عن رحمته. قوله: (بعد قيام البرهان) أي على حقيقة الإيمان.

المنافقون 63:2

قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ أي حضروا عندك عبد الله بن أبي وأصحابه، وجواب الشرط قوله: ﴿قَالُواْ﴾ وهو الأظهر، وقيل: جوابه محذوف، أي فلا تقبل منهم، وقيل: الجواب قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ وهو بعيد، وسبب نزول هذه السورة،" أنه صلى الله عليه وسلم لما غزا بني المصطلق، وازدحم الناس على الماء، اقتتل رجلان، أحدهما من المهاجرين جهجاه بن أسيد، وكان أجيراً لعمر، يقود له فرسه، والثاني من الأنصار اسمه سنان الجهني، كان حليفاً لعبد الله بن أبي اقتتلا، صاح جهجاه بالمهاجرين، وسنان بالأنصار، فأعان جهجاهاً رجل من فقراء المهاجرين ولطم سناناً، فقال عبد الله بن أبي: ما صحبنا محمداً إلا لتلطم وجوهنا، والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة، ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم قال لقومه: ما فعلتم بأنفسكم، قد أنزلتموهم بلادكم، وقاسمتموهم في أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم فضل الطعام لتحولوا من عندكم، فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد، فسمع ذلك زيد بن أرقم فبلغه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت صاحب الكلام الذي بلغني عنك؟ فحلف أنه ما قال شيئاً وأنكر، فهو قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ الخ، فنزلت السورة ". قوله: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ يحتمل أن الشهادة على بابها نفياً للنفاق عن أنفسهم، ويحتمل أن ﴿نَشْهَدُ﴾ بمعنى نحلف. قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ جملة معترضة بين قولهم ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ﴾ وبين قوله: ﴿وَٱللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الخ، وحكمة الاعتراض، أنه لو اتصل التكذيب بقولهم: لربما توهم أن قولهم في حد ذاته كذب، فأتى بالاعتراض لدفع الابهام. قوله: (فيما أضمروه) أي من أنك غير رسول، وسماه كذباً باعتبار هذا الذي أضمروه، هذا ما أفاده المفسر، وقيل: كذبهم هو قولهم ﴿نَشْهَدُ﴾ لأن صدقها كونها من صميم القلب، وقولهم خلاف ما في القلب. قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾ بفتح الهمزة في قراءة العامة جمع يمين، وقرئ شذوذاً بكسرها بمعنى دعواهم إلى الايمان والتصديق بما جاء به محمد. قوله: ﴿جُنَّةً﴾ بضم الجيم أي وقاية. قوله: ﴿سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿سَآءَ﴾ كبئس في إفادة الذم، وفيها معنى التعجيب. قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ﴾ (باللسان) الخ، جواب عما يقال: إن المنافقين لم يحصل منهم إيمان أصلاً، بل هم ثابتون على الكفر، وايضاحه أن ثم للترتيب الاخباري، معناه أنهم آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم. قوله: (لجمالها) قال ابن عباس: كان ابن أبي جسيماً صحيحاً فصيحاً طلق اللسان، وكان قوم من المنافقين مثله، وهم رؤساء المدينة، وكانوا يحضرون مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، ويستندون فيه إلى الجدر، وكان النبي ومن حضر يعجبون بهياكلهم. قوله: ﴿وَإِن يَقُولُواْ﴾ أي يتكلموا في مجلسك. قوله: ﴿تَسْمَعْ﴾ أي تسمع بمعنى تصرخ. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ الجملة حالية من الضمير في قولهم أو مستأنفة. قوله: (في ترك التفهم) هذا بيان لوجه الشبه، والمعنى أنهم يشبهون الاخشاب المسندة إلى الحائط، في كونهم أشباحاً خالية عن العلم والنظر. قوله: (بسكون الشين وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي إنهم من سوء ظنهم ورغب قلوبهم، يظنون كل نداء في العسكر، من إنشاد ضالة، أو مناداة صاعقة عليهم، وأنهم يرادون بذلك، فمقتضى كلام المفسر أن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ مفعول ثان ليحسبون، قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ جملة متسأنفة. قوله: (لما في قلوبهم من الرعب) متعلق بيحسبون. قوله: (أن ينزل فيهم) متعلق بالرعب. والمعنى لما في قلوبهم من الرعب من أن ينزل فيهم قرآن، يكون سبباً لإباحة دمائهم. قوله: ﴿فَٱحْذَرْهُمْ﴾ مرتب على قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾. قوله: ﴿قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ﴾ إخبار بهلاكهم أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك. قوله: (أهلكهم) وقيل: معناه لعنهم وأبعدهم عن رحمته. قوله: (بعد قيام البرهان) أي على حقيقة الإيمان.

المنافقون 63:3

قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ أي حضروا عندك عبد الله بن أبي وأصحابه، وجواب الشرط قوله: ﴿قَالُواْ﴾ وهو الأظهر، وقيل: جوابه محذوف، أي فلا تقبل منهم، وقيل: الجواب قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ وهو بعيد، وسبب نزول هذه السورة،" أنه صلى الله عليه وسلم لما غزا بني المصطلق، وازدحم الناس على الماء، اقتتل رجلان، أحدهما من المهاجرين جهجاه بن أسيد، وكان أجيراً لعمر، يقود له فرسه، والثاني من الأنصار اسمه سنان الجهني، كان حليفاً لعبد الله بن أبي اقتتلا، صاح جهجاه بالمهاجرين، وسنان بالأنصار، فأعان جهجاهاً رجل من فقراء المهاجرين ولطم سناناً، فقال عبد الله بن أبي: ما صحبنا محمداً إلا لتلطم وجوهنا، والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة، ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم قال لقومه: ما فعلتم بأنفسكم، قد أنزلتموهم بلادكم، وقاسمتموهم في أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم فضل الطعام لتحولوا من عندكم، فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد، فسمع ذلك زيد بن أرقم فبلغه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت صاحب الكلام الذي بلغني عنك؟ فحلف أنه ما قال شيئاً وأنكر، فهو قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ الخ، فنزلت السورة ". قوله: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ يحتمل أن الشهادة على بابها نفياً للنفاق عن أنفسهم، ويحتمل أن ﴿نَشْهَدُ﴾ بمعنى نحلف. قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ جملة معترضة بين قولهم ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ﴾ وبين قوله: ﴿وَٱللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الخ، وحكمة الاعتراض، أنه لو اتصل التكذيب بقولهم: لربما توهم أن قولهم في حد ذاته كذب، فأتى بالاعتراض لدفع الابهام. قوله: (فيما أضمروه) أي من أنك غير رسول، وسماه كذباً باعتبار هذا الذي أضمروه، هذا ما أفاده المفسر، وقيل: كذبهم هو قولهم ﴿نَشْهَدُ﴾ لأن صدقها كونها من صميم القلب، وقولهم خلاف ما في القلب. قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾ بفتح الهمزة في قراءة العامة جمع يمين، وقرئ شذوذاً بكسرها بمعنى دعواهم إلى الايمان والتصديق بما جاء به محمد. قوله: ﴿جُنَّةً﴾ بضم الجيم أي وقاية. قوله: ﴿سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿سَآءَ﴾ كبئس في إفادة الذم، وفيها معنى التعجيب. قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ﴾ (باللسان) الخ، جواب عما يقال: إن المنافقين لم يحصل منهم إيمان أصلاً، بل هم ثابتون على الكفر، وايضاحه أن ثم للترتيب الاخباري، معناه أنهم آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم. قوله: (لجمالها) قال ابن عباس: كان ابن أبي جسيماً صحيحاً فصيحاً طلق اللسان، وكان قوم من المنافقين مثله، وهم رؤساء المدينة، وكانوا يحضرون مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، ويستندون فيه إلى الجدر، وكان النبي ومن حضر يعجبون بهياكلهم. قوله: ﴿وَإِن يَقُولُواْ﴾ أي يتكلموا في مجلسك. قوله: ﴿تَسْمَعْ﴾ أي تسمع بمعنى تصرخ. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ الجملة حالية من الضمير في قولهم أو مستأنفة. قوله: (في ترك التفهم) هذا بيان لوجه الشبه، والمعنى أنهم يشبهون الاخشاب المسندة إلى الحائط، في كونهم أشباحاً خالية عن العلم والنظر. قوله: (بسكون الشين وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي إنهم من سوء ظنهم ورغب قلوبهم، يظنون كل نداء في العسكر، من إنشاد ضالة، أو مناداة صاعقة عليهم، وأنهم يرادون بذلك، فمقتضى كلام المفسر أن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ مفعول ثان ليحسبون، قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ جملة متسأنفة. قوله: (لما في قلوبهم من الرعب) متعلق بيحسبون. قوله: (أن ينزل فيهم) متعلق بالرعب. والمعنى لما في قلوبهم من الرعب من أن ينزل فيهم قرآن، يكون سبباً لإباحة دمائهم. قوله: ﴿فَٱحْذَرْهُمْ﴾ مرتب على قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾. قوله: ﴿قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ﴾ إخبار بهلاكهم أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك. قوله: (أهلكهم) وقيل: معناه لعنهم وأبعدهم عن رحمته. قوله: (بعد قيام البرهان) أي على حقيقة الإيمان.

المنافقون 63:4

قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ أي حضروا عندك عبد الله بن أبي وأصحابه، وجواب الشرط قوله: ﴿قَالُواْ﴾ وهو الأظهر، وقيل: جوابه محذوف، أي فلا تقبل منهم، وقيل: الجواب قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ وهو بعيد، وسبب نزول هذه السورة،" أنه صلى الله عليه وسلم لما غزا بني المصطلق، وازدحم الناس على الماء، اقتتل رجلان، أحدهما من المهاجرين جهجاه بن أسيد، وكان أجيراً لعمر، يقود له فرسه، والثاني من الأنصار اسمه سنان الجهني، كان حليفاً لعبد الله بن أبي اقتتلا، صاح جهجاه بالمهاجرين، وسنان بالأنصار، فأعان جهجاهاً رجل من فقراء المهاجرين ولطم سناناً، فقال عبد الله بن أبي: ما صحبنا محمداً إلا لتلطم وجوهنا، والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة، ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم قال لقومه: ما فعلتم بأنفسكم، قد أنزلتموهم بلادكم، وقاسمتموهم في أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم فضل الطعام لتحولوا من عندكم، فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد، فسمع ذلك زيد بن أرقم فبلغه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت صاحب الكلام الذي بلغني عنك؟ فحلف أنه ما قال شيئاً وأنكر، فهو قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ الخ، فنزلت السورة ". قوله: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ يحتمل أن الشهادة على بابها نفياً للنفاق عن أنفسهم، ويحتمل أن ﴿نَشْهَدُ﴾ بمعنى نحلف. قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ جملة معترضة بين قولهم ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ﴾ وبين قوله: ﴿وَٱللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الخ، وحكمة الاعتراض، أنه لو اتصل التكذيب بقولهم: لربما توهم أن قولهم في حد ذاته كذب، فأتى بالاعتراض لدفع الابهام. قوله: (فيما أضمروه) أي من أنك غير رسول، وسماه كذباً باعتبار هذا الذي أضمروه، هذا ما أفاده المفسر، وقيل: كذبهم هو قولهم ﴿نَشْهَدُ﴾ لأن صدقها كونها من صميم القلب، وقولهم خلاف ما في القلب. قوله: ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾ بفتح الهمزة في قراءة العامة جمع يمين، وقرئ شذوذاً بكسرها بمعنى دعواهم إلى الايمان والتصديق بما جاء به محمد. قوله: ﴿جُنَّةً﴾ بضم الجيم أي وقاية. قوله: ﴿سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿سَآءَ﴾ كبئس في إفادة الذم، وفيها معنى التعجيب. قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ﴾ (باللسان) الخ، جواب عما يقال: إن المنافقين لم يحصل منهم إيمان أصلاً، بل هم ثابتون على الكفر، وايضاحه أن ثم للترتيب الاخباري، معناه أنهم آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم. قوله: (لجمالها) قال ابن عباس: كان ابن أبي جسيماً صحيحاً فصيحاً طلق اللسان، وكان قوم من المنافقين مثله، وهم رؤساء المدينة، وكانوا يحضرون مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، ويستندون فيه إلى الجدر، وكان النبي ومن حضر يعجبون بهياكلهم. قوله: ﴿وَإِن يَقُولُواْ﴾ أي يتكلموا في مجلسك. قوله: ﴿تَسْمَعْ﴾ أي تسمع بمعنى تصرخ. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ الجملة حالية من الضمير في قولهم أو مستأنفة. قوله: (في ترك التفهم) هذا بيان لوجه الشبه، والمعنى أنهم يشبهون الاخشاب المسندة إلى الحائط، في كونهم أشباحاً خالية عن العلم والنظر. قوله: (بسكون الشين وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي إنهم من سوء ظنهم ورغب قلوبهم، يظنون كل نداء في العسكر، من إنشاد ضالة، أو مناداة صاعقة عليهم، وأنهم يرادون بذلك، فمقتضى كلام المفسر أن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ مفعول ثان ليحسبون، قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾ جملة متسأنفة. قوله: (لما في قلوبهم من الرعب) متعلق بيحسبون. قوله: (أن ينزل فيهم) متعلق بالرعب. والمعنى لما في قلوبهم من الرعب من أن ينزل فيهم قرآن، يكون سبباً لإباحة دمائهم. قوله: ﴿فَٱحْذَرْهُمْ﴾ مرتب على قوله: ﴿هُمُ ٱلْعَدُوُّ﴾. قوله: ﴿قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ﴾ إخبار بهلاكهم أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك. قوله: (أهلكهم) وقيل: معناه لعنهم وأبعدهم عن رحمته. قوله: (بعد قيام البرهان) أي على حقيقة الإيمان.

المنافقون 63:5

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ الخ، روي أنه نزل القرآن بفضيحتهم وكذبهم، أتاهم عشائرهم من المؤمنين وقالوا: ويحكم افتضحتم وأهلكتم أنفسكم، فائتوا رسول الله وتوبوا اليه من النفاق، واسألوه أن يستغفر لكم، فلووا رؤوسهم، أي حركوها إعراضاً وإباء، وروي أن ابن أبي لوى رأسه وقال لهم: قد أشرتم علي بالإيمان فآمنت، وبإعطاء زكاة مالي ففعلت، ولم يبق إلا أن تأمروني بالسجود لمحمد، فنزل ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ الخ، فلم يلبث ابن أبي إلا أياماً قلائل، حتى اشتكى ومات منافقاً، قوله: (بالتخفيف والتشديد) قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ رأى بصرية وجملة ﴿يَصُدُّونَ﴾ حال من الهاء، وقوله: ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ حال من الواو في ﴿يَصُدُّونَ﴾. قوله: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا تيئيس من إيمانهم، أي استغفارك وعدمه سواء، فهم لا يؤمنون لسبق الشقاوة لهم. قوله: (استغنى) أي في التوصل للنطق بالساكن قوله: (بهمزة الاستفهام) أشار بذلك إن قراءة العامة بفتح الهمزة من غير مد، وهي في الأصل همزة الاستفهام، والآن همزة التسوية. قوله: ﴿ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ أي الكافرين الذين سبق في علم الله كفرهم. قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ الخ، استئناف جار مجرى التعليل لفسقهم. قوله: (من الأنصار) أي المخلصين في الإيمان، وصحبتهم للمنافقين بحسب ظاهر الحال. قوله: ﴿عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الظاهر أنه حكاية ما قالوه بعينه، لأنهم منافقون يقرون برسالته ظاهراً، ويحتمل أنهم عبروا بغير هذه العبارة، فغيرها الله إجلالاً لنبيه صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ أي لأجل أن يتفرقوا، بأن يذهب كل واحد منهم إلى أهله وشغله بالمعاش. قوله: ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ الجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن الرزق بيده تعالى لا بأيديهم، فالمعطي المانع هو الله تعالى، وإذا سد باب يفتح الله عشرة. قوله: ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ أي لا يفهمون أن لله خزائن السماوات والأرض.

المنافقون 63:6

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ الخ، روي أنه نزل القرآن بفضيحتهم وكذبهم، أتاهم عشائرهم من المؤمنين وقالوا: ويحكم افتضحتم وأهلكتم أنفسكم، فائتوا رسول الله وتوبوا اليه من النفاق، واسألوه أن يستغفر لكم، فلووا رؤوسهم، أي حركوها إعراضاً وإباء، وروي أن ابن أبي لوى رأسه وقال لهم: قد أشرتم علي بالإيمان فآمنت، وبإعطاء زكاة مالي ففعلت، ولم يبق إلا أن تأمروني بالسجود لمحمد، فنزل ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ الخ، فلم يلبث ابن أبي إلا أياماً قلائل، حتى اشتكى ومات منافقاً، قوله: (بالتخفيف والتشديد) قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ رأى بصرية وجملة ﴿يَصُدُّونَ﴾ حال من الهاء، وقوله: ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ حال من الواو في ﴿يَصُدُّونَ﴾. قوله: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا تيئيس من إيمانهم، أي استغفارك وعدمه سواء، فهم لا يؤمنون لسبق الشقاوة لهم. قوله: (استغنى) أي في التوصل للنطق بالساكن قوله: (بهمزة الاستفهام) أشار بذلك إن قراءة العامة بفتح الهمزة من غير مد، وهي في الأصل همزة الاستفهام، والآن همزة التسوية. قوله: ﴿ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ أي الكافرين الذين سبق في علم الله كفرهم. قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ الخ، استئناف جار مجرى التعليل لفسقهم. قوله: (من الأنصار) أي المخلصين في الإيمان، وصحبتهم للمنافقين بحسب ظاهر الحال. قوله: ﴿عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الظاهر أنه حكاية ما قالوه بعينه، لأنهم منافقون يقرون برسالته ظاهراً، ويحتمل أنهم عبروا بغير هذه العبارة، فغيرها الله إجلالاً لنبيه صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ أي لأجل أن يتفرقوا، بأن يذهب كل واحد منهم إلى أهله وشغله بالمعاش. قوله: ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ الجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن الرزق بيده تعالى لا بأيديهم، فالمعطي المانع هو الله تعالى، وإذا سد باب يفتح الله عشرة. قوله: ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ أي لا يفهمون أن لله خزائن السماوات والأرض.

المنافقون 63:7

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ الخ، روي أنه نزل القرآن بفضيحتهم وكذبهم، أتاهم عشائرهم من المؤمنين وقالوا: ويحكم افتضحتم وأهلكتم أنفسكم، فائتوا رسول الله وتوبوا اليه من النفاق، واسألوه أن يستغفر لكم، فلووا رؤوسهم، أي حركوها إعراضاً وإباء، وروي أن ابن أبي لوى رأسه وقال لهم: قد أشرتم علي بالإيمان فآمنت، وبإعطاء زكاة مالي ففعلت، ولم يبق إلا أن تأمروني بالسجود لمحمد، فنزل ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ الخ، فلم يلبث ابن أبي إلا أياماً قلائل، حتى اشتكى ومات منافقاً، قوله: (بالتخفيف والتشديد) قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ رأى بصرية وجملة ﴿يَصُدُّونَ﴾ حال من الهاء، وقوله: ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ حال من الواو في ﴿يَصُدُّونَ﴾. قوله: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا تيئيس من إيمانهم، أي استغفارك وعدمه سواء، فهم لا يؤمنون لسبق الشقاوة لهم. قوله: (استغنى) أي في التوصل للنطق بالساكن قوله: (بهمزة الاستفهام) أشار بذلك إن قراءة العامة بفتح الهمزة من غير مد، وهي في الأصل همزة الاستفهام، والآن همزة التسوية. قوله: ﴿ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ أي الكافرين الذين سبق في علم الله كفرهم. قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ الخ، استئناف جار مجرى التعليل لفسقهم. قوله: (من الأنصار) أي المخلصين في الإيمان، وصحبتهم للمنافقين بحسب ظاهر الحال. قوله: ﴿عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الظاهر أنه حكاية ما قالوه بعينه، لأنهم منافقون يقرون برسالته ظاهراً، ويحتمل أنهم عبروا بغير هذه العبارة، فغيرها الله إجلالاً لنبيه صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ أي لأجل أن يتفرقوا، بأن يذهب كل واحد منهم إلى أهله وشغله بالمعاش. قوله: ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ الجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن الرزق بيده تعالى لا بأيديهم، فالمعطي المانع هو الله تعالى، وإذا سد باب يفتح الله عشرة. قوله: ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ أي لا يفهمون أن لله خزائن السماوات والأرض.

المنافقون 63:8

قوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ﴾ الخ، حكاية لبعض قبائحهم التي قالوها. قوله: (من غزة بني المصطلق) وكانت في السنة الرابعة، وقيل في الثالثة، وسببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني المصطلق يجتمعون لحربه، وقائدهم الحرث بن أبي ضرار، وهو أبو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سمع ذلك، خرج اليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل فوقع القتال، فهزم الله المصطلق، وأمكن رسوله من أبنائهم ونسائهم وأموالهم، وكان سبيهم سبعمائة، فلما أخذ النبي جويرية من السبي لنفسه أعتقها وتزوجها، فقال المسلمون: صار بنو المصطلق أصهار رسول الله، فأطلقوا ما بأيديهم من السبي إكراماً لرسول الله، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: ما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها من جويرية، ولقد اعتق بتزويج رسول الله لها مائة أهل بيت من بني المصطلق. قوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن العزة لله الخ، وعزة الله قهره وغلبته لأعدائه، وعزة رسوله اظهار دينه على الأديان كلها، وعزة المؤمنين نصر الله إياهم على أعدائهم. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ختم هذه الآية بلا يعلمون، وما قبلها بلا يفقهون، لأن الأول متصل بقوله:﴿ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾[المنافقون: ٧] وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فقه، فناسب نفي الفقة، وهذا متصل بقوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الخ، وفي معرفته غموض زائد يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، نهي للمؤمنين عن التشبه بالمنافقين، في الاغترار بالأموال والأولاد. قوله: (الصلوات الخمس) هذا قول الضحاك، وقال الحسن: عن جميع الفرائض، وقيل عن الحج والزكاة، وقيل عن قراءة القرآن، وقيل عن سائر الأذكار وهو الأتم. قوله: ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ أي لإيثارهم الفاني على الباقي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً ". قوله: ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من تبعيضية، وفي التبعيض بإسناد الرزق منه تعالى إلى نفسه، زيادة ترغيب في الامتثال، حيث كان الرزق له تعالى بالحقيقة، ومع ذلك اكتفى منهم ببعضه. قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي أماراته ومقدماته. قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ معطوف على ﴿أَن يَأْتِيَ﴾ مسبب عنه. قوله: (بمعنى هلا) أي التي معناها التحضيض، ويخص بما لفظه ماض، وهو في تأويل المضارع كما هنا، واللائق هنا أن تكون بمعنى العرض الذي هو الطلب بلين ورفق، لاستحالة معنى التحضيض هنا الطلب بحث وإزعاج. قوله: (ولو التمني) أي والتقدير على هذا، ليتك أخرتني إلى أجل قريب. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي زمن قليل، فأستدرك فيه ما فاتني. قوله: (بالزكاة) أي وبكل حق واجب، كالديون وحقوق العباد. قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ برسم بدون واو كما في خط المصحف، وأما اللفظ ففيه قراءتان سبعيتان إثبات الواو والنصب بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ المنصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية في جواب العرض، أو التمني وحذف الواو والجزم بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لملاحظة جزمها في جواب الطلب، أي إن أخرتني أصدق وأكن. قوله: (عند الموت) أي رؤية امارته كما تقدم. قوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر تقديره هل يؤخر هذا التمني؟ فقال: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً﴾ الخ، وهو نكرة في سياق النفي تعم، قوله: (بالياء والتاء) أي فالباء لمناسبة قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ والتاء المثناة فوق لمناسبة قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ﴾. - تتمة - استنبط بعضهم في هذه الآية عمر النبي صلى الله عليه وسلم، لأن السورة تمام ثلاث وستين، وعقبت بالتغابن الذي هو ظهور الغبن بوفاته صلى الله عليه وسلم وهو من المعاني الإشارية.

المنافقون 63:9

قوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ﴾ الخ، حكاية لبعض قبائحهم التي قالوها. قوله: (من غزة بني المصطلق) وكانت في السنة الرابعة، وقيل في الثالثة، وسببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني المصطلق يجتمعون لحربه، وقائدهم الحرث بن أبي ضرار، وهو أبو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سمع ذلك، خرج اليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل فوقع القتال، فهزم الله المصطلق، وأمكن رسوله من أبنائهم ونسائهم وأموالهم، وكان سبيهم سبعمائة، فلما أخذ النبي جويرية من السبي لنفسه أعتقها وتزوجها، فقال المسلمون: صار بنو المصطلق أصهار رسول الله، فأطلقوا ما بأيديهم من السبي إكراماً لرسول الله، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: ما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها من جويرية، ولقد اعتق بتزويج رسول الله لها مائة أهل بيت من بني المصطلق. قوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن العزة لله الخ، وعزة الله قهره وغلبته لأعدائه، وعزة رسوله اظهار دينه على الأديان كلها، وعزة المؤمنين نصر الله إياهم على أعدائهم. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ختم هذه الآية بلا يعلمون، وما قبلها بلا يفقهون، لأن الأول متصل بقوله:﴿ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾[المنافقون: ٧] وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فقه، فناسب نفي الفقة، وهذا متصل بقوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الخ، وفي معرفته غموض زائد يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، نهي للمؤمنين عن التشبه بالمنافقين، في الاغترار بالأموال والأولاد. قوله: (الصلوات الخمس) هذا قول الضحاك، وقال الحسن: عن جميع الفرائض، وقيل عن الحج والزكاة، وقيل عن قراءة القرآن، وقيل عن سائر الأذكار وهو الأتم. قوله: ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ أي لإيثارهم الفاني على الباقي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً ". قوله: ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من تبعيضية، وفي التبعيض بإسناد الرزق منه تعالى إلى نفسه، زيادة ترغيب في الامتثال، حيث كان الرزق له تعالى بالحقيقة، ومع ذلك اكتفى منهم ببعضه. قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي أماراته ومقدماته. قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ معطوف على ﴿أَن يَأْتِيَ﴾ مسبب عنه. قوله: (بمعنى هلا) أي التي معناها التحضيض، ويخص بما لفظه ماض، وهو في تأويل المضارع كما هنا، واللائق هنا أن تكون بمعنى العرض الذي هو الطلب بلين ورفق، لاستحالة معنى التحضيض هنا الطلب بحث وإزعاج. قوله: (ولو التمني) أي والتقدير على هذا، ليتك أخرتني إلى أجل قريب. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي زمن قليل، فأستدرك فيه ما فاتني. قوله: (بالزكاة) أي وبكل حق واجب، كالديون وحقوق العباد. قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ برسم بدون واو كما في خط المصحف، وأما اللفظ ففيه قراءتان سبعيتان إثبات الواو والنصب بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ المنصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية في جواب العرض، أو التمني وحذف الواو والجزم بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لملاحظة جزمها في جواب الطلب، أي إن أخرتني أصدق وأكن. قوله: (عند الموت) أي رؤية امارته كما تقدم. قوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر تقديره هل يؤخر هذا التمني؟ فقال: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً﴾ الخ، وهو نكرة في سياق النفي تعم، قوله: (بالياء والتاء) أي فالباء لمناسبة قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ والتاء المثناة فوق لمناسبة قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ﴾. - تتمة - استنبط بعضهم في هذه الآية عمر النبي صلى الله عليه وسلم، لأن السورة تمام ثلاث وستين، وعقبت بالتغابن الذي هو ظهور الغبن بوفاته صلى الله عليه وسلم وهو من المعاني الإشارية.

المنافقون 63:10

قوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ﴾ الخ، حكاية لبعض قبائحهم التي قالوها. قوله: (من غزة بني المصطلق) وكانت في السنة الرابعة، وقيل في الثالثة، وسببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني المصطلق يجتمعون لحربه، وقائدهم الحرث بن أبي ضرار، وهو أبو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سمع ذلك، خرج اليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل فوقع القتال، فهزم الله المصطلق، وأمكن رسوله من أبنائهم ونسائهم وأموالهم، وكان سبيهم سبعمائة، فلما أخذ النبي جويرية من السبي لنفسه أعتقها وتزوجها، فقال المسلمون: صار بنو المصطلق أصهار رسول الله، فأطلقوا ما بأيديهم من السبي إكراماً لرسول الله، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: ما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها من جويرية، ولقد اعتق بتزويج رسول الله لها مائة أهل بيت من بني المصطلق. قوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن العزة لله الخ، وعزة الله قهره وغلبته لأعدائه، وعزة رسوله اظهار دينه على الأديان كلها، وعزة المؤمنين نصر الله إياهم على أعدائهم. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ختم هذه الآية بلا يعلمون، وما قبلها بلا يفقهون، لأن الأول متصل بقوله:﴿ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾[المنافقون: ٧] وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فقه، فناسب نفي الفقة، وهذا متصل بقوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الخ، وفي معرفته غموض زائد يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، نهي للمؤمنين عن التشبه بالمنافقين، في الاغترار بالأموال والأولاد. قوله: (الصلوات الخمس) هذا قول الضحاك، وقال الحسن: عن جميع الفرائض، وقيل عن الحج والزكاة، وقيل عن قراءة القرآن، وقيل عن سائر الأذكار وهو الأتم. قوله: ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ أي لإيثارهم الفاني على الباقي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً ". قوله: ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من تبعيضية، وفي التبعيض بإسناد الرزق منه تعالى إلى نفسه، زيادة ترغيب في الامتثال، حيث كان الرزق له تعالى بالحقيقة، ومع ذلك اكتفى منهم ببعضه. قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي أماراته ومقدماته. قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ معطوف على ﴿أَن يَأْتِيَ﴾ مسبب عنه. قوله: (بمعنى هلا) أي التي معناها التحضيض، ويخص بما لفظه ماض، وهو في تأويل المضارع كما هنا، واللائق هنا أن تكون بمعنى العرض الذي هو الطلب بلين ورفق، لاستحالة معنى التحضيض هنا الطلب بحث وإزعاج. قوله: (ولو التمني) أي والتقدير على هذا، ليتك أخرتني إلى أجل قريب. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي زمن قليل، فأستدرك فيه ما فاتني. قوله: (بالزكاة) أي وبكل حق واجب، كالديون وحقوق العباد. قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ برسم بدون واو كما في خط المصحف، وأما اللفظ ففيه قراءتان سبعيتان إثبات الواو والنصب بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ المنصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية في جواب العرض، أو التمني وحذف الواو والجزم بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لملاحظة جزمها في جواب الطلب، أي إن أخرتني أصدق وأكن. قوله: (عند الموت) أي رؤية امارته كما تقدم. قوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر تقديره هل يؤخر هذا التمني؟ فقال: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً﴾ الخ، وهو نكرة في سياق النفي تعم، قوله: (بالياء والتاء) أي فالباء لمناسبة قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ والتاء المثناة فوق لمناسبة قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ﴾. - تتمة - استنبط بعضهم في هذه الآية عمر النبي صلى الله عليه وسلم، لأن السورة تمام ثلاث وستين، وعقبت بالتغابن الذي هو ظهور الغبن بوفاته صلى الله عليه وسلم وهو من المعاني الإشارية.

المنافقون 63:11

قوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ﴾ الخ، حكاية لبعض قبائحهم التي قالوها. قوله: (من غزة بني المصطلق) وكانت في السنة الرابعة، وقيل في الثالثة، وسببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني المصطلق يجتمعون لحربه، وقائدهم الحرث بن أبي ضرار، وهو أبو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سمع ذلك، خرج اليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل فوقع القتال، فهزم الله المصطلق، وأمكن رسوله من أبنائهم ونسائهم وأموالهم، وكان سبيهم سبعمائة، فلما أخذ النبي جويرية من السبي لنفسه أعتقها وتزوجها، فقال المسلمون: صار بنو المصطلق أصهار رسول الله، فأطلقوا ما بأيديهم من السبي إكراماً لرسول الله، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: ما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها من جويرية، ولقد اعتق بتزويج رسول الله لها مائة أهل بيت من بني المصطلق. قوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الجملة حالية، أي قالوا ما ذكر، والحال أن العزة لله الخ، وعزة الله قهره وغلبته لأعدائه، وعزة رسوله اظهار دينه على الأديان كلها، وعزة المؤمنين نصر الله إياهم على أعدائهم. قوله: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ختم هذه الآية بلا يعلمون، وما قبلها بلا يفقهون، لأن الأول متصل بقوله:﴿ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾[المنافقون: ٧] وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فقه، فناسب نفي الفقة، وهذا متصل بقوله: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾ الخ، وفي معرفته غموض زائد يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم. قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الخ، نهي للمؤمنين عن التشبه بالمنافقين، في الاغترار بالأموال والأولاد. قوله: (الصلوات الخمس) هذا قول الضحاك، وقال الحسن: عن جميع الفرائض، وقيل عن الحج والزكاة، وقيل عن قراءة القرآن، وقيل عن سائر الأذكار وهو الأتم. قوله: ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ أي لإيثارهم الفاني على الباقي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً ". قوله: ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من تبعيضية، وفي التبعيض بإسناد الرزق منه تعالى إلى نفسه، زيادة ترغيب في الامتثال، حيث كان الرزق له تعالى بالحقيقة، ومع ذلك اكتفى منهم ببعضه. قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي أماراته ومقدماته. قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ معطوف على ﴿أَن يَأْتِيَ﴾ مسبب عنه. قوله: (بمعنى هلا) أي التي معناها التحضيض، ويخص بما لفظه ماض، وهو في تأويل المضارع كما هنا، واللائق هنا أن تكون بمعنى العرض الذي هو الطلب بلين ورفق، لاستحالة معنى التحضيض هنا الطلب بحث وإزعاج. قوله: (ولو التمني) أي والتقدير على هذا، ليتك أخرتني إلى أجل قريب. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي زمن قليل، فأستدرك فيه ما فاتني. قوله: (بالزكاة) أي وبكل حق واجب، كالديون وحقوق العباد. قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ برسم بدون واو كما في خط المصحف، وأما اللفظ ففيه قراءتان سبعيتان إثبات الواو والنصب بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ المنصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية في جواب العرض، أو التمني وحذف الواو والجزم بالعطف على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لملاحظة جزمها في جواب الطلب، أي إن أخرتني أصدق وأكن. قوله: (عند الموت) أي رؤية امارته كما تقدم. قوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر تقديره هل يؤخر هذا التمني؟ فقال: ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً﴾ الخ، وهو نكرة في سياق النفي تعم، قوله: (بالياء والتاء) أي فالباء لمناسبة قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾ والتاء المثناة فوق لمناسبة قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ﴾. - تتمة - استنبط بعضهم في هذه الآية عمر النبي صلى الله عليه وسلم، لأن السورة تمام ثلاث وستين، وعقبت بالتغابن الذي هو ظهور الغبن بوفاته صلى الله عليه وسلم وهو من المعاني الإشارية.

التغابن 64:1

قوله (فاللام زائدة) أي أو للتعليل كما تقدم. قوله: ﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ﴾ قدم الجار والمجرور فيهما، لافادة حصر الملك والحمد فيه سبحانه وتعالى حقيقة، وأما نسبة الملك والحمد لغيره تعالى فبطريق المجاز. قوله: ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كالدليل لما قبله.

التغابن 64:2

قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ أي تعلقت إرادته بخلقكم أزلاً، وقوله: ﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾ أي بحسب تعلق قدرته وإرادته، فما قدر أزلاً من كفر وإيمان، لا بد وأن يموت الشخص عليه، لما في الحديث:" إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ". واعلم أن القسمة رباعية: شخص كتب سعيداً في الأزل، ويظهر مؤمناً ويموت عليه. وشخص كتب شقياً في الأزل، فيعيش كافراً ويموت كذلك، وشخص كتب سعيداً في الأزل، فيعيش كافراً ويختم له بالإيمان، وهذا الثلاثة كثيرة الوقوع. وشخص يعيش مؤمناً، ويختم له بالكفر، وذلك أندر من الكبريت الأحمر. بالجملة فالخاتمة تظهر السابقة، لأن ماقدر في الأزل، لا يغير ولا يبدل. قوله: (ثم يميتهم ويعيدهم) فيه التفات من الخطاب للغيبة، وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول: ثم يميتكم ويعيدكم. قوله: ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي الحكمة والبالغة لا عبثاً. قوله: (إذ جعل شكل الآدمي أحسن الأشكال) أي فجعل رأسه لأعلى، ورجليه لأسفل، وذراعيه في جنبيه، وجعله منتصب القامة. إن قلت: قد يوجد كثير من الناس مشوه الخلق. أجيب: بأن التشويه بالنسبة لأبناء جنسه، لا بالنسبة لصور البهائم مثلاً، إذ لو قابلت بين الصورة المشوهة، وبين صورة الغزال، لرأت صورة البشر المشوهة أحسن.

التغابن 64:3

قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ أي تعلقت إرادته بخلقكم أزلاً، وقوله: ﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾ أي بحسب تعلق قدرته وإرادته، فما قدر أزلاً من كفر وإيمان، لا بد وأن يموت الشخص عليه، لما في الحديث:" إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ". واعلم أن القسمة رباعية: شخص كتب سعيداً في الأزل، ويظهر مؤمناً ويموت عليه. وشخص كتب شقياً في الأزل، فيعيش كافراً ويموت كذلك، وشخص كتب سعيداً في الأزل، فيعيش كافراً ويختم له بالإيمان، وهذا الثلاثة كثيرة الوقوع. وشخص يعيش مؤمناً، ويختم له بالكفر، وذلك أندر من الكبريت الأحمر. بالجملة فالخاتمة تظهر السابقة، لأن ماقدر في الأزل، لا يغير ولا يبدل. قوله: (ثم يميتهم ويعيدهم) فيه التفات من الخطاب للغيبة، وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول: ثم يميتكم ويعيدكم. قوله: ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ أي الحكمة والبالغة لا عبثاً. قوله: (إذ جعل شكل الآدمي أحسن الأشكال) أي فجعل رأسه لأعلى، ورجليه لأسفل، وذراعيه في جنبيه، وجعله منتصب القامة. إن قلت: قد يوجد كثير من الناس مشوه الخلق. أجيب: بأن التشويه بالنسبة لأبناء جنسه، لا بالنسبة لصور البهائم مثلاً، إذ لو قابلت بين الصورة المشوهة، وبين صورة الغزال، لرأت صورة البشر المشوهة أحسن.

التغابن 64:4

قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، الحكمة في عدم تكرير الموصول هنا، وقد كرره في قوله:﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾[التغابن: ١] وفي قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أن تسبيح ما في السماوات مغاير لتسبيح ما في الأرض، وكذا ما يسرونه مغاير لما يعلنونه لأن المقصود منه تخويف المكلفين، لا ثبوت إحاطة العلم فكرر الموصول لذلك، ولما كان المقصود من قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ثبوت إحاطة العلم بذلك، لم يكرر الموصول. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ استفهام توبيخ أو تقرير. قوله: ﴿فَذَاقُواْ﴾ عطف على ﴿كَفَرُواْ﴾ عطف مسبب على سبب. قوله: (أي عذاب الدنيا) أي والآخرة، فاسم الاشارة عائد على ما ذكر. قوله: ﴿فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ﴾ عطف على ﴿كَانَت﴾ والمعنى: قال كل فريق من المذكوري، في حق رسولهم الذي أتاهم: أبشر يهدينا؟ وبهذا المعنى صح الجمع في قوله: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول يهدينا. قوله: ﴿فَكَفَرُواْ﴾ الفاء سببية، والمعنى كفروا بسبب هذا القول. قوله: ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾ أي ظهر غناه عن إيمانهم لأنه لا ينفعه، كما أن كفرهم لا يضره، فكل من الكفر والإيمان واقع بإرادة الله تعالى، وهو المستغنى عن كل ما سواه، فلا يسأل عما يفعل. قوله: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الخ، الزعم ادعاء العلم كذباً، وهو يتعدى إلى مفعولين، فجملة ﴿أَن لَّن يُبْعَثُواْ﴾ سادة مسدهما، والمراد بهم أهل مكة. قوله: (مخففة) أي لا ناصبة، لئلا يتوالى ناصبان. قوله: ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾ أي تبعثون، لأن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي فيصير إثباتاً، فهي متضمنة للجواب، وإنما أعاده توصلاً لتوكيده بالقسم، وعطف ما بعده عليه. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي المذكور من البعث والحساب.

التغابن 64:5

قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، الحكمة في عدم تكرير الموصول هنا، وقد كرره في قوله:﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾[التغابن: ١] وفي قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أن تسبيح ما في السماوات مغاير لتسبيح ما في الأرض، وكذا ما يسرونه مغاير لما يعلنونه لأن المقصود منه تخويف المكلفين، لا ثبوت إحاطة العلم فكرر الموصول لذلك، ولما كان المقصود من قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ثبوت إحاطة العلم بذلك، لم يكرر الموصول. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ استفهام توبيخ أو تقرير. قوله: ﴿فَذَاقُواْ﴾ عطف على ﴿كَفَرُواْ﴾ عطف مسبب على سبب. قوله: (أي عذاب الدنيا) أي والآخرة، فاسم الاشارة عائد على ما ذكر. قوله: ﴿فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ﴾ عطف على ﴿كَانَت﴾ والمعنى: قال كل فريق من المذكوري، في حق رسولهم الذي أتاهم: أبشر يهدينا؟ وبهذا المعنى صح الجمع في قوله: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول يهدينا. قوله: ﴿فَكَفَرُواْ﴾ الفاء سببية، والمعنى كفروا بسبب هذا القول. قوله: ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾ أي ظهر غناه عن إيمانهم لأنه لا ينفعه، كما أن كفرهم لا يضره، فكل من الكفر والإيمان واقع بإرادة الله تعالى، وهو المستغنى عن كل ما سواه، فلا يسأل عما يفعل. قوله: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الخ، الزعم ادعاء العلم كذباً، وهو يتعدى إلى مفعولين، فجملة ﴿أَن لَّن يُبْعَثُواْ﴾ سادة مسدهما، والمراد بهم أهل مكة. قوله: (مخففة) أي لا ناصبة، لئلا يتوالى ناصبان. قوله: ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾ أي تبعثون، لأن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي فيصير إثباتاً، فهي متضمنة للجواب، وإنما أعاده توصلاً لتوكيده بالقسم، وعطف ما بعده عليه. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي المذكور من البعث والحساب.

التغابن 64:6

قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، الحكمة في عدم تكرير الموصول هنا، وقد كرره في قوله:﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾[التغابن: ١] وفي قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أن تسبيح ما في السماوات مغاير لتسبيح ما في الأرض، وكذا ما يسرونه مغاير لما يعلنونه لأن المقصود منه تخويف المكلفين، لا ثبوت إحاطة العلم فكرر الموصول لذلك، ولما كان المقصود من قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ثبوت إحاطة العلم بذلك، لم يكرر الموصول. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ استفهام توبيخ أو تقرير. قوله: ﴿فَذَاقُواْ﴾ عطف على ﴿كَفَرُواْ﴾ عطف مسبب على سبب. قوله: (أي عذاب الدنيا) أي والآخرة، فاسم الاشارة عائد على ما ذكر. قوله: ﴿فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ﴾ عطف على ﴿كَانَت﴾ والمعنى: قال كل فريق من المذكوري، في حق رسولهم الذي أتاهم: أبشر يهدينا؟ وبهذا المعنى صح الجمع في قوله: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول يهدينا. قوله: ﴿فَكَفَرُواْ﴾ الفاء سببية، والمعنى كفروا بسبب هذا القول. قوله: ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾ أي ظهر غناه عن إيمانهم لأنه لا ينفعه، كما أن كفرهم لا يضره، فكل من الكفر والإيمان واقع بإرادة الله تعالى، وهو المستغنى عن كل ما سواه، فلا يسأل عما يفعل. قوله: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الخ، الزعم ادعاء العلم كذباً، وهو يتعدى إلى مفعولين، فجملة ﴿أَن لَّن يُبْعَثُواْ﴾ سادة مسدهما، والمراد بهم أهل مكة. قوله: (مخففة) أي لا ناصبة، لئلا يتوالى ناصبان. قوله: ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾ أي تبعثون، لأن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي فيصير إثباتاً، فهي متضمنة للجواب، وإنما أعاده توصلاً لتوكيده بالقسم، وعطف ما بعده عليه. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي المذكور من البعث والحساب.

التغابن 64:7

قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ الخ، الحكمة في عدم تكرير الموصول هنا، وقد كرره في قوله:﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾[التغابن: ١] وفي قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أن تسبيح ما في السماوات مغاير لتسبيح ما في الأرض، وكذا ما يسرونه مغاير لما يعلنونه لأن المقصود منه تخويف المكلفين، لا ثبوت إحاطة العلم فكرر الموصول لذلك، ولما كان المقصود من قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ ثبوت إحاطة العلم بذلك، لم يكرر الموصول. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ استفهام توبيخ أو تقرير. قوله: ﴿فَذَاقُواْ﴾ عطف على ﴿كَفَرُواْ﴾ عطف مسبب على سبب. قوله: (أي عذاب الدنيا) أي والآخرة، فاسم الاشارة عائد على ما ذكر. قوله: ﴿فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ﴾ عطف على ﴿كَانَت﴾ والمعنى: قال كل فريق من المذكوري، في حق رسولهم الذي أتاهم: أبشر يهدينا؟ وبهذا المعنى صح الجمع في قوله: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول يهدينا. قوله: ﴿فَكَفَرُواْ﴾ الفاء سببية، والمعنى كفروا بسبب هذا القول. قوله: ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾ أي ظهر غناه عن إيمانهم لأنه لا ينفعه، كما أن كفرهم لا يضره، فكل من الكفر والإيمان واقع بإرادة الله تعالى، وهو المستغنى عن كل ما سواه، فلا يسأل عما يفعل. قوله: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الخ، الزعم ادعاء العلم كذباً، وهو يتعدى إلى مفعولين، فجملة ﴿أَن لَّن يُبْعَثُواْ﴾ سادة مسدهما، والمراد بهم أهل مكة. قوله: (مخففة) أي لا ناصبة، لئلا يتوالى ناصبان. قوله: ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾ أي تبعثون، لأن ﴿بَلَىٰ﴾ يجاب بها النفي فيصير إثباتاً، فهي متضمنة للجواب، وإنما أعاده توصلاً لتوكيده بالقسم، وعطف ما بعده عليه. قوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ أي المذكور من البعث والحساب.

التغابن 64:8

قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ خطاب لكفار مكة، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا الخ. قوله: (القرآن) أي لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره. قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين، من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض. قوله: (يغبن المؤمنون) الخ، أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه، فإن الكفار إذا أخذوا منازل المؤمنين في النار، لو ماتوا كفاراً، ليس بغبن للمؤمنين، بل هو سرور لهم، وما قاله المفسر مأخوذ من حديث:" ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلى رأى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة ". قوله: (لو آمنوا) بيان للإضافة في قوله: (منازلهم وأهليهم). قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ الخ، بيان لوجه التغابن وتفصيل له، لأن في ذلك ذكر منازل السعداء والأشقياء. قوله: (بالنون في الفعلين) أي نكفر وندخل، وعلى هذه القراءة فيه التفات من الغيبة للتكلم. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تكفير السيئات وإدخاله الجنات. قوله: ﴿مَآ أَصَابَ﴾ مفعول محذوف أي أحداً، و ﴿مِن مُّصِيبَةٍ﴾ فاعل بزيادة ﴿مِن﴾. قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.

التغابن 64:9

قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ خطاب لكفار مكة، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا الخ. قوله: (القرآن) أي لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره. قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين، من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض. قوله: (يغبن المؤمنون) الخ، أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه، فإن الكفار إذا أخذوا منازل المؤمنين في النار، لو ماتوا كفاراً، ليس بغبن للمؤمنين، بل هو سرور لهم، وما قاله المفسر مأخوذ من حديث:" ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلى رأى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة ". قوله: (لو آمنوا) بيان للإضافة في قوله: (منازلهم وأهليهم). قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ الخ، بيان لوجه التغابن وتفصيل له، لأن في ذلك ذكر منازل السعداء والأشقياء. قوله: (بالنون في الفعلين) أي نكفر وندخل، وعلى هذه القراءة فيه التفات من الغيبة للتكلم. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تكفير السيئات وإدخاله الجنات. قوله: ﴿مَآ أَصَابَ﴾ مفعول محذوف أي أحداً، و ﴿مِن مُّصِيبَةٍ﴾ فاعل بزيادة ﴿مِن﴾. قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.

التغابن 64:10

قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ خطاب لكفار مكة، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا الخ. قوله: (القرآن) أي لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره. قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين، من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض. قوله: (يغبن المؤمنون) الخ، أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه، فإن الكفار إذا أخذوا منازل المؤمنين في النار، لو ماتوا كفاراً، ليس بغبن للمؤمنين، بل هو سرور لهم، وما قاله المفسر مأخوذ من حديث:" ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلى رأى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة ". قوله: (لو آمنوا) بيان للإضافة في قوله: (منازلهم وأهليهم). قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ الخ، بيان لوجه التغابن وتفصيل له، لأن في ذلك ذكر منازل السعداء والأشقياء. قوله: (بالنون في الفعلين) أي نكفر وندخل، وعلى هذه القراءة فيه التفات من الغيبة للتكلم. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تكفير السيئات وإدخاله الجنات. قوله: ﴿مَآ أَصَابَ﴾ مفعول محذوف أي أحداً، و ﴿مِن مُّصِيبَةٍ﴾ فاعل بزيادة ﴿مِن﴾. قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.

التغابن 64:11

قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ خطاب لكفار مكة، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا الخ. قوله: (القرآن) أي لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره. قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين، من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض. قوله: (يغبن المؤمنون) الخ، أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه، فإن الكفار إذا أخذوا منازل المؤمنين في النار، لو ماتوا كفاراً، ليس بغبن للمؤمنين، بل هو سرور لهم، وما قاله المفسر مأخوذ من حديث:" ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلى رأى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة ". قوله: (لو آمنوا) بيان للإضافة في قوله: (منازلهم وأهليهم). قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ الخ، بيان لوجه التغابن وتفصيل له، لأن في ذلك ذكر منازل السعداء والأشقياء. قوله: (بالنون في الفعلين) أي نكفر وندخل، وعلى هذه القراءة فيه التفات من الغيبة للتكلم. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تكفير السيئات وإدخاله الجنات. قوله: ﴿مَآ أَصَابَ﴾ مفعول محذوف أي أحداً، و ﴿مِن مُّصِيبَةٍ﴾ فاعل بزيادة ﴿مِن﴾. قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.

التغابن 64:12

قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ خطاب لكفار مكة، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا الخ. قوله: (القرآن) أي لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره. قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين، من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض. قوله: (يغبن المؤمنون) الخ، أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه، فإن الكفار إذا أخذوا منازل المؤمنين في النار، لو ماتوا كفاراً، ليس بغبن للمؤمنين، بل هو سرور لهم، وما قاله المفسر مأخوذ من حديث:" ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلى رأى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة ". قوله: (لو آمنوا) بيان للإضافة في قوله: (منازلهم وأهليهم). قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ الخ، بيان لوجه التغابن وتفصيل له، لأن في ذلك ذكر منازل السعداء والأشقياء. قوله: (بالنون في الفعلين) أي نكفر وندخل، وعلى هذه القراءة فيه التفات من الغيبة للتكلم. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تكفير السيئات وإدخاله الجنات. قوله: ﴿مَآ أَصَابَ﴾ مفعول محذوف أي أحداً، و ﴿مِن مُّصِيبَةٍ﴾ فاعل بزيادة ﴿مِن﴾. قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.

التغابن 64:13

قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ خطاب لكفار مكة، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا الخ. قوله: (القرآن) أي لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره. قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين، من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض. قوله: (يغبن المؤمنون) الخ، أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه، فإن الكفار إذا أخذوا منازل المؤمنين في النار، لو ماتوا كفاراً، ليس بغبن للمؤمنين، بل هو سرور لهم، وما قاله المفسر مأخوذ من حديث:" ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلى رأى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة ". قوله: (لو آمنوا) بيان للإضافة في قوله: (منازلهم وأهليهم). قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ الخ، بيان لوجه التغابن وتفصيل له، لأن في ذلك ذكر منازل السعداء والأشقياء. قوله: (بالنون في الفعلين) أي نكفر وندخل، وعلى هذه القراءة فيه التفات من الغيبة للتكلم. قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ أي المذكور من تكفير السيئات وإدخاله الجنات. قوله: ﴿مَآ أَصَابَ﴾ مفعول محذوف أي أحداً، و ﴿مِن مُّصِيبَةٍ﴾ فاعل بزيادة ﴿مِن﴾. قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.

التغابن 64:14

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الخ، أي بعضهم، والمراد بالأزواج ما يشمل الذكور، فكما أن الرجل تكون زوجته عدواً له، كذلك المرأة يكون زوجها عدواً لها. قوله: ﴿عَدُوّاً لَّكُمْ﴾ أي يشغلكم عن طاعة الله. قوله: (أن تطيعوهم) أشار بذلك إلى تقدير مضاف، أي فاحذروا طاعتهم قوله: (فإن سبب نزول الآية) الخ، علة لقوله: (كالجهاد والهجرة) أي فسبب نزول الآية، أن رجالاً أسلموا من أهل مكة، وأرادوا أن يهاجروا إلى النبي، فمنعهم أزواجهم وأولادهم وقالوا: صبرنا على إسلامكم، فلا صبر لنا على فراقكم، فأطاعوهم وتركوا الهجرة، وقيل نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، فأراد أن يغزو، فبكوا اليه ووقفوه وقالوا له: إلى من تدعنا؟ فرق عليهم وأقام عن الغزو، وهذامعنى قول المفسر، كالجهاد والهجرة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيدخل في ذلك جميع أنواع الطاعات، فلا يطبع الأزواج ولا الأولاد في التكاسل عن أي طاعة كانت، بل حقوق الله مقدمة على كل حق. قوله: ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾ الخ، أي تتركوا عقابهم بترك الإنفاق عليهم، وذلك أنه من تخلف عن الهجرة والجهاد، بسبب منع أهله وأولاده قد تنبه بعد ذلك، فرأى غيره من الصحابة قد سبقه للخير، فندم وعزم على عقاب أهله وأولاده بترك الإنفاق عليهم، فأنزل ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾ الخ. قوله: (في تثبيطهم) أي شغلهم إياكم وتكسيلهم لكم. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي ابتلاء واختبار من الله لكم، وهو أعلم بما في نفوسكم منكم، لكن ليظهر في عالم الشهادة من يشغله ذلك عن الحق، فيكون عليه نقمة ممن لا يشغله، فيكون عليه نعمة، وقدم المال لأن فتنته أشد، ويكفي في فتنته قصة ثعلبة بن حاطب النازل فيه قوله تعالى:﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ ٱللَّهَ ﴾[التوبة: ٧٥] الآية، قال الحسن: أدخل ﴿مِنْ﴾ التي للتبعيض في قوله: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الخ، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء بل البعض منهم، ولم يدخلها في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ﴾ الخ لأنهما لا يخلون من الفتنة واشتغال القلب بهما، فمن رجع إلى الله تعالى، ولم يلتفت إلى ما له وولده وجاهد نفسه فقد فاز، ومن تتبع الشغل بالمال والولد وافتتن بهما فقد هلك. قوله: ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ وهو الجنة. قوله: (ناسخة لقوله اتقوا الله حق تقاته) أي ومعناها: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، ولذلك لما نزلت الآية قالت الصحابة: ومن يعرف قدر الله فيتقيه حق تقاته، وضايق بعضهم نفسه في العبادة، حتى تورمت قدماه من طول القيام، فخفف الله عنهم فنزلت ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ وما قاله المفسر أحد قولين، وقيل إنها ليست ناسخة بل مبنية لها، فآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] مجملة، وآية ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ مفصلة لها، غير أن الاستطاعة مختلفة باختلاف الأشخاص، فكل يبذل وسعه وطاقته في طاعة ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فليست الاستطاعة في الناس سواء، وبالجملة فالتكليف بهذه الآية لا بآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] سواء قلنا إنها منسوخة أو محكمة. قوله: (خبر يكن) أو مفعول لفعل محذوف تقديره يؤتكم خيراً وهو الأولى، لأن حذف كان واسمها مع بقاء الخبر، إنما يكثر بعد أن ولو. قوله: (جواب الأمر) أي وهو قوله: ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾. قوله: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشح كراهة فعل الخير والمعروف، وينشأ عن البخل وهو الإمساك.

التغابن 64:15

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الخ، أي بعضهم، والمراد بالأزواج ما يشمل الذكور، فكما أن الرجل تكون زوجته عدواً له، كذلك المرأة يكون زوجها عدواً لها. قوله: ﴿عَدُوّاً لَّكُمْ﴾ أي يشغلكم عن طاعة الله. قوله: (أن تطيعوهم) أشار بذلك إلى تقدير مضاف، أي فاحذروا طاعتهم قوله: (فإن سبب نزول الآية) الخ، علة لقوله: (كالجهاد والهجرة) أي فسبب نزول الآية، أن رجالاً أسلموا من أهل مكة، وأرادوا أن يهاجروا إلى النبي، فمنعهم أزواجهم وأولادهم وقالوا: صبرنا على إسلامكم، فلا صبر لنا على فراقكم، فأطاعوهم وتركوا الهجرة، وقيل نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، فأراد أن يغزو، فبكوا اليه ووقفوه وقالوا له: إلى من تدعنا؟ فرق عليهم وأقام عن الغزو، وهذامعنى قول المفسر، كالجهاد والهجرة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيدخل في ذلك جميع أنواع الطاعات، فلا يطبع الأزواج ولا الأولاد في التكاسل عن أي طاعة كانت، بل حقوق الله مقدمة على كل حق. قوله: ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾ الخ، أي تتركوا عقابهم بترك الإنفاق عليهم، وذلك أنه من تخلف عن الهجرة والجهاد، بسبب منع أهله وأولاده قد تنبه بعد ذلك، فرأى غيره من الصحابة قد سبقه للخير، فندم وعزم على عقاب أهله وأولاده بترك الإنفاق عليهم، فأنزل ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾ الخ. قوله: (في تثبيطهم) أي شغلهم إياكم وتكسيلهم لكم. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي ابتلاء واختبار من الله لكم، وهو أعلم بما في نفوسكم منكم، لكن ليظهر في عالم الشهادة من يشغله ذلك عن الحق، فيكون عليه نقمة ممن لا يشغله، فيكون عليه نعمة، وقدم المال لأن فتنته أشد، ويكفي في فتنته قصة ثعلبة بن حاطب النازل فيه قوله تعالى:﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ ٱللَّهَ ﴾[التوبة: ٧٥] الآية، قال الحسن: أدخل ﴿مِنْ﴾ التي للتبعيض في قوله: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الخ، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء بل البعض منهم، ولم يدخلها في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ﴾ الخ لأنهما لا يخلون من الفتنة واشتغال القلب بهما، فمن رجع إلى الله تعالى، ولم يلتفت إلى ما له وولده وجاهد نفسه فقد فاز، ومن تتبع الشغل بالمال والولد وافتتن بهما فقد هلك. قوله: ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ وهو الجنة. قوله: (ناسخة لقوله اتقوا الله حق تقاته) أي ومعناها: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، ولذلك لما نزلت الآية قالت الصحابة: ومن يعرف قدر الله فيتقيه حق تقاته، وضايق بعضهم نفسه في العبادة، حتى تورمت قدماه من طول القيام، فخفف الله عنهم فنزلت ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ وما قاله المفسر أحد قولين، وقيل إنها ليست ناسخة بل مبنية لها، فآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] مجملة، وآية ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ مفصلة لها، غير أن الاستطاعة مختلفة باختلاف الأشخاص، فكل يبذل وسعه وطاقته في طاعة ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فليست الاستطاعة في الناس سواء، وبالجملة فالتكليف بهذه الآية لا بآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] سواء قلنا إنها منسوخة أو محكمة. قوله: (خبر يكن) أو مفعول لفعل محذوف تقديره يؤتكم خيراً وهو الأولى، لأن حذف كان واسمها مع بقاء الخبر، إنما يكثر بعد أن ولو. قوله: (جواب الأمر) أي وهو قوله: ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾. قوله: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشح كراهة فعل الخير والمعروف، وينشأ عن البخل وهو الإمساك.

التغابن 64:16

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الخ، أي بعضهم، والمراد بالأزواج ما يشمل الذكور، فكما أن الرجل تكون زوجته عدواً له، كذلك المرأة يكون زوجها عدواً لها. قوله: ﴿عَدُوّاً لَّكُمْ﴾ أي يشغلكم عن طاعة الله. قوله: (أن تطيعوهم) أشار بذلك إلى تقدير مضاف، أي فاحذروا طاعتهم قوله: (فإن سبب نزول الآية) الخ، علة لقوله: (كالجهاد والهجرة) أي فسبب نزول الآية، أن رجالاً أسلموا من أهل مكة، وأرادوا أن يهاجروا إلى النبي، فمنعهم أزواجهم وأولادهم وقالوا: صبرنا على إسلامكم، فلا صبر لنا على فراقكم، فأطاعوهم وتركوا الهجرة، وقيل نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، فأراد أن يغزو، فبكوا اليه ووقفوه وقالوا له: إلى من تدعنا؟ فرق عليهم وأقام عن الغزو، وهذامعنى قول المفسر، كالجهاد والهجرة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيدخل في ذلك جميع أنواع الطاعات، فلا يطبع الأزواج ولا الأولاد في التكاسل عن أي طاعة كانت، بل حقوق الله مقدمة على كل حق. قوله: ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾ الخ، أي تتركوا عقابهم بترك الإنفاق عليهم، وذلك أنه من تخلف عن الهجرة والجهاد، بسبب منع أهله وأولاده قد تنبه بعد ذلك، فرأى غيره من الصحابة قد سبقه للخير، فندم وعزم على عقاب أهله وأولاده بترك الإنفاق عليهم، فأنزل ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾ الخ. قوله: (في تثبيطهم) أي شغلهم إياكم وتكسيلهم لكم. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي ابتلاء واختبار من الله لكم، وهو أعلم بما في نفوسكم منكم، لكن ليظهر في عالم الشهادة من يشغله ذلك عن الحق، فيكون عليه نقمة ممن لا يشغله، فيكون عليه نعمة، وقدم المال لأن فتنته أشد، ويكفي في فتنته قصة ثعلبة بن حاطب النازل فيه قوله تعالى:﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ ٱللَّهَ ﴾[التوبة: ٧٥] الآية، قال الحسن: أدخل ﴿مِنْ﴾ التي للتبعيض في قوله: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الخ، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء بل البعض منهم، ولم يدخلها في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ﴾ الخ لأنهما لا يخلون من الفتنة واشتغال القلب بهما، فمن رجع إلى الله تعالى، ولم يلتفت إلى ما له وولده وجاهد نفسه فقد فاز، ومن تتبع الشغل بالمال والولد وافتتن بهما فقد هلك. قوله: ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ وهو الجنة. قوله: (ناسخة لقوله اتقوا الله حق تقاته) أي ومعناها: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، ولذلك لما نزلت الآية قالت الصحابة: ومن يعرف قدر الله فيتقيه حق تقاته، وضايق بعضهم نفسه في العبادة، حتى تورمت قدماه من طول القيام، فخفف الله عنهم فنزلت ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ وما قاله المفسر أحد قولين، وقيل إنها ليست ناسخة بل مبنية لها، فآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] مجملة، وآية ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ مفصلة لها، غير أن الاستطاعة مختلفة باختلاف الأشخاص، فكل يبذل وسعه وطاقته في طاعة ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فليست الاستطاعة في الناس سواء، وبالجملة فالتكليف بهذه الآية لا بآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] سواء قلنا إنها منسوخة أو محكمة. قوله: (خبر يكن) أو مفعول لفعل محذوف تقديره يؤتكم خيراً وهو الأولى، لأن حذف كان واسمها مع بقاء الخبر، إنما يكثر بعد أن ولو. قوله: (جواب الأمر) أي وهو قوله: ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾. قوله: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشح كراهة فعل الخير والمعروف، وينشأ عن البخل وهو الإمساك.

التغابن 64:17

قوله: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ سماه قرضاً ترغيباً في الصدقة، حيث جعلها قرضاً لله، مع أن العبد إنما يقرض نفسه لأن النفع عائد عليه، وفيه تنزيل من الله تعالى لعباده، حيث أعطاهم المال، وأمرهم بالإنفاق منه، وسمى إنفاقهم قرضاً له، فمن احسانه عليك خلق ونسب اليك، وهذا الخطاب يعم الأغنياء والفقراء، فالأغنياء مخاطبون بالإقراض في بذل أموالهم وأنفسهم، والفقراء مخاطبون بالإقراض في بذل أنفسهم، فهو تعليم لهم الاخلاص في أعمالهم. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضا. قوله: (مجاز على الطاعة) أي بالكثير على القليل. قوله: ﴿حَلِيمٌ﴾ (في العقاب على المعصية) أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه. قوله: (السر) أي ما في القلوب، وقوله: (والعلانية) أي ما أظهره الانسان. قوله: ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب على أمره. قوله: ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ أي الذي يضع الشيء في محله.

التغابن 64:18

قوله: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ سماه قرضاً ترغيباً في الصدقة، حيث جعلها قرضاً لله، مع أن العبد إنما يقرض نفسه لأن النفع عائد عليه، وفيه تنزيل من الله تعالى لعباده، حيث أعطاهم المال، وأمرهم بالإنفاق منه، وسمى إنفاقهم قرضاً له، فمن احسانه عليك خلق ونسب اليك، وهذا الخطاب يعم الأغنياء والفقراء، فالأغنياء مخاطبون بالإقراض في بذل أموالهم وأنفسهم، والفقراء مخاطبون بالإقراض في بذل أنفسهم، فهو تعليم لهم الاخلاص في أعمالهم. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضا. قوله: (مجاز على الطاعة) أي بالكثير على القليل. قوله: ﴿حَلِيمٌ﴾ (في العقاب على المعصية) أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه. قوله: (السر) أي ما في القلوب، وقوله: (والعلانية) أي ما أظهره الانسان. قوله: ﴿ٱلْعَزِيزُ﴾ أي الغالب على أمره. قوله: ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ أي الذي يضع الشيء في محله.

الطلاق 65:1

قوله: (المراد وأمته) أشار بذلك إلى أن في الكلام حذف الواو مع ما عطفت على حد﴿ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ ﴾[النحل: ٨١] وإنما اقتصر على خطاب النبي، لأنه الرئيس الكامل، وفي بعض النسخ المراد أمته، أي إن لفظ النبي أطلق وأريد به أمته مجازاً. قوله: (بقرينة ما بعده) أي وهو الجمع في قوله: ﴿طَلَّقْتُمُ﴾ وفي قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾. قوله: (أو قل لهم) هذا احتمال ثان في توجه الخطاب، ومحصله أن المخاطب حقيقة هو النبي وحده، ولكن حذف منه الأمر كأنه قال: يا أيها النبي قل لأمتك الخ، وفي الحقيقة، يؤخذ من المفسر ثلاث احتمالات على اختلاف النسخ، وبقي احتمال رابع، وأن الخطاب هو للنبي صلى الله عليه وسلم أولاً وآخراً بلفظ الجمع تعظيماً وتفخيماً، وسبب نزولها:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها، فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى عليه ﴿يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ وقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة، وهي من أزواجك في الجنة ". وورد:" تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش ". وورد:" لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله عز وجل لا يحب الذواقين والذواقات ". وورد:" ما حلف بالطلاق ولا استحلف به إلا منافق ". قوله: (أرتدم الطلاق) دفع بذلك ما يقال: إن قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ تحصيل للحاصل، والمراد بالنساء المدخول بهن ذوات الأقراء، أما غير المدخول بهن، فلا عدة عليهن بالكلية، وأما ذوات الأشهر والحوامل فسيأتين. قوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ اللام للتوقيت كهي في قوله:﴿ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ ﴾[الإسراء: ٧٨] والمعنى طلقوهن في وقت يصلح فيه ابتداء عدتهن، وهو ما أشار له قوله: (بأن يكون) الخ. قوله: (في طهر) أي وأما في الحيض فهو حرام، بدليل أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده وهو واقع، لأن النهي إذا كان لأمر خارج لا يستلزم الفساد، وهنا كذلك، لأن علة النهي تطويل العدة عليها. قوله: (لم تمس فيه) أي لم توطأ، وهذا القيد لمنع الريبة، فإنه ربما يحصل من ذلك الوطء حمل، فتنتقل من الحيض لوضع الحمل، وربما حاضت الحامل فحصل اللبس، وحكم الطلاق في الطهر الذي مس فيه الكراهة عند مالك، والحرمة عند الشافعي، ولكن تحتسب به من العدة، ولا يجبر على الرجعة فيه. قوله: (رواه الشيخان) فقد روي عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ ". قوله: (احفظوها) أي احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق، والخطاب للأزواج، ويدخل الزوجات فيه أيضاً، لأن الزوج يحصي العدة ليراجع وينفق ويتزوج بأخت المطلقة ونحو ذلك، وهي لتحل للأزواج ونحو ذلك. قوله: (لتراجعوا) أي وتنفقوا وتسكنوا. قوله: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ الخ، المراد المساكن التي وقع الفراق فيها، وهي بيوت الأزواج، وأضيفت اليهن لاختصاصها بهن من حيث السكنى، وجمع بين النهيين إشارة إلى أن الزوج لو أذن لها في الخروج لا يجوز لها الخروج، لأن العدة حق لله تعالى، فلا يسقط بتراضيهما. قوله: ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ﴾ الخ، الجملة حالية من فاعل ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾ ومفعول ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ﴾ والمعنى: لا يخرجن ولا تخرجوهن في حال من الحالات، إلا في حال كونهن آتيات بفاحشة مبينة. قوله: (زنا) وقيل: الفاحشة أن تبذو على أهل زوجها، فيحل اخراجها لسوء خلقها. قوله: (بفتح الياء وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أي بينت أو هي بينة) لف ونشر مرتب. قوله: ﴿وَتِلْكَ﴾ (المذكورات) أي من قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ الخ. قوله: ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَ﴾ أي عرضها للعقاب، وقيل: المراد بظلم نفسه، الضرر الدنيوي الذي يلحقه بسبب تعديه، ولا يمكنه تداركه بدليل قوله: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ﴾ الخ، وارادة العموم أولى. قوله: ﴿لاَ تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ﴾ الخ، استئناف مسوق لتعليل ما تضمنته الجملة الشرطية، والمراد بالأمر الذي يحدثه الله أن يقلب قلبه عما فعله، بأن يرغب في الرجعة ويندم على الطلاق، والمقصود منه التحريض على طلاق واحدة أو الثنتين، وعدم ضرر الزوجة بالفراق، ليكون في فسحة إذا غير الله الأحوال. قوله: (مراجعة) أي بأن يقلب قلبه من بغضها إلى حبها، من الرغبة عنها إلى الرغبة فيها، ومن حبه الطلاق إلى الندم عليه، وبالجملة الذي ينبغي للعاقل إذا أراد الفراق أن يكون بالمعروف، لأنه لا يدري ما يخلقه الله في قلبه بعد ذلك، فإذا كان فراقه بالمعروف وحول الله الحال، سهل له بعد ذلك الرجوع.

الطلاق 65:2

قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي المطلقات طلاقاً رجعياً المدخول بهن. قوله: (قاربن انقضاء عدتهن) أي فالكلام على سبيل المجاز. قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي بحسن عشرة وانفاق وتحمل أذى وغير ذلك. قوله: (بأن تراجعوهن) تصوير للامساك. قوله: (ولا تضاروهن بالمراجعة) بيان للمعروف في الإمساك، والمعنى: أنه إذا أراد إمساكها راجعها، لقصد بقاء الزوجية لا لقصد ضررها، والأوضح أن يقول: فلا تضاروهن عند الفراق بأن تتكلموا في حقهن ونحو ذلك، وأما مضارتهن بالامساك، فقد علم نفيها من قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾. قوله: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ أي صاحبي عدالة. قوله: (على الرجعة) أي لتظهر ثمرتها بعد ذلك في الارث إذا مات أو ماتت، وفيما إذا ادعى الرجعة بعد انقضاء العدة وأنكرت. قوله: (أو الفراق) أي الطلاق لتظهر ثمرة الاشهاد بعد ذلك، إذا ادعت عليه الطلاق وأنكر، وهذا الاشهاد مندوب عند مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه، والآخر أنه واجب عند الرجعة، مندوب عند الفراق. قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ أي لوجهه ولا تراعوا المشهود له ولا المشهود عليه، وإنما حث على أداء الشهادة لما فيه من العسر على الشهود، لأنه ربما يؤدي إلى أن يترك الشهاد مهماته، ولما فيه من عسر لقاء الحاكم الذي يؤدي عنده ربما بعد مكانه، وكان للشاهد عوائق. قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أي المذكور من أول السورة إلى هنا. قوله: ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أي من لم يكن متصفاً بذلك، فهو لقساوة قلبه لا يوعظ، لأنه لم ينتفع به. قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الخ، هذه الجملة اعتراضية في أثناء الأحكام المتعلقة بالنساء، إشارة إلى أنه لا يصبر على تلك الأحكام ولا يعمل بها إلا أهل التقوى، والأحسن أن يراد من هذه العموم لا خصوص التقوى في أمر النساء، قال أكثر المفسرين:" نزلت هذه الآية في عوف بن مالك الأشجعي، أسر المشركون ابناً له يسمى سالماً، فأتى عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي اليه الفاقة وقال: إن العدو أسر ابني وجزعت الأم فيما تأمرني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتق الله واصبر، وآمرك وإياها أن تستكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فعاد إلى بيته وقال لامرأته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني وإياك أن نكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فقالت: نعم ما أمرنا به، فجعلا يقولان، فغفل العدو عن ابنه فساق غنمهم وهي أربعة آلاف شاة، واستاق من إبلهم خمسين بعيراً كما في رواية، وجاء بها إلى المدينة، فقال أبوه للنبي صلى الله عليه وسلم: أيحل لي أن آكل مما أتى به ابني؟ فقال: " نعم " ونزلت الآية ". قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي من فوض أمره اليه كفاه ما أوهمه، والأخذ في الأسباب لا ينافي التوكل، لأنه مأمور به، لكن لا يعتمد على تلك الأسباب. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ فلا بد من انفاذ مراده، حصل من الشخص توكل أم لا، لكن من توكل يكفر عنه سيئاته، ويعظم له أجراً. قوله: (وفي قراءة بالاضافة) أي وهي سبعية آيضاً. قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ أي تقديراً لا يتعداه، ولو اجتمعت جميع الخلائق على أن لا يتعدوه لا يقدرون، وهذه الآية تستعمل لدفع كرب الدنيا والآخرة، لما ورد في الحديث:" إني لأعلم أية لو أخذ الناس بها لكفتهم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾ "فما زال يقرؤها ويعيدها. وورد أيضاً:" من انقطع إلى الله، كفاه الله كل مؤنة، ورزقه من حيث لا يحستب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله اليها، ومعنى انقطع إلى الله، أنه إذا اتقى وآثر الحلال والصبر على أهله، فإنه يفتح الله عليه أن كان ذا ضيق، ويرزقه من حيث لا يحتسب ". وورد أيضاً:" من أكثر من الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب ".- لطيفة - ذكر الأجهوري في فضائل رمضان حكاية مناسبة للمقام، وهي أن قوماً ركبوا البحر، فسمعوا هاتفاً يقول: من يعطني عشرة آلاف دينار، حتى أعلمه كلمة إذا أصابه غم أو أشرف على هلاك فقالها، انكشف ذلك عنه، فقام من أهل المركب رجل معه عشرة آلاف دينار فصاح: أيها الهاتف أنا أعطيك عشرة آلاف دينار وعلمني، فقال: أرم بالمال في البحر فرمى به، فسمع الهاتف يقول: إذا أصابك هم أو أشرفت على الهلاك فاقرأ ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ إلى آخر الآية، فقال جميع من في المركب للرجل: لقد ضيعت مالك، فقال: كلا إن هذه لفظة ما أشك في نفعها، قال: فلما كان بعد أيام، كسر بهم المركب، فلم ينج منهم غير ذلك الرجل، فإنه وقع على لوح وطرحه البحر على جزيرة، قال: فصعدت أمشي فيها، فإذا بقصر منيف فدخلته فإذا فيه كل ما يكون في البحر من الجواهر وغيرها، وإذا بامرأة لم أر قط أحسن منها، فقلت لها: من أنت؟ وأي شيء تعملين ههنا؟ قالت: أنا بنت فلان التاجر بالبصرة، وكان أبي عظيم التجارة، وكان لا يصبر عني ساعة، فسافر بي معه في البحر، فانكسر مركبنا فاختطفت حتى حصلت في هذه الجزيرة، فخرج إلي شيطان من البحر، فتلاعب بي سبعة أيام من غير أن يطأني، إلا أنه يلامسني ويؤذيني ويتلاعب بي، ثم ينظر إلى ثم ينزل في البحر سبعة أيام، وهذا يوم موافاته، فاتق الله في نفسك واخرج قبل موافاته، وإلا أتى عليك، فما انقضى كلامها حتى رأيت ظلمة هائلة فقالت: قد والله جاء وسيهلكك، فلما قرب مني وكاد يغشاني قرأت الآية، فإذا هو خر كقطعة جبل، إلا أنه رماد محترق، فقالت المرأة: ملك والله وكفيت أمره، ومن أنت يا هذا الذي منّ الله علي بك؟ فقمت أنا وهي، فانتخبنا ذلك الجواهر، حتى حملنا كل ما فيه من نفيس وفاخر، ولزمنا الساحل نهارنا، فإذا كان الليل رجعنا إلى القصر، قال: وكان فيه كل ما يؤكل فقلت لها: من أين لك هذا؟ قالت: وجدته ههنا، فلما كان بعد أيام، رأينا مركباً بعيداً، فلوحنا اليه فدخل فحملنا، فسرنا يسيراً إلى البصرة، فوصفت لي منزل أهلها فأتيتهم فقالوا: من هذا؟ قلت: رسول فلانة بنت فلان، فارتفعت الناعية فقالوا: يا هذا لقد جددت علينا مصابنا، فقلت: اخرجوا فخرجوا، فأخذتهم حتى أتيت بهم إلى ابنتهم، فكادوا يموتون فرحاً، وسألوها عن خبرها، فقصته عليهم وسألتهم أن يزوجوني بها ففعلوا، وجعلنا ذلك الجواهر رأس مال بيني وبينها، وأنا اليوم أيسر أهل البصرة، وهؤلاء أولادي منها، انتهى.

الطلاق 65:3

قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي المطلقات طلاقاً رجعياً المدخول بهن. قوله: (قاربن انقضاء عدتهن) أي فالكلام على سبيل المجاز. قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي بحسن عشرة وانفاق وتحمل أذى وغير ذلك. قوله: (بأن تراجعوهن) تصوير للامساك. قوله: (ولا تضاروهن بالمراجعة) بيان للمعروف في الإمساك، والمعنى: أنه إذا أراد إمساكها راجعها، لقصد بقاء الزوجية لا لقصد ضررها، والأوضح أن يقول: فلا تضاروهن عند الفراق بأن تتكلموا في حقهن ونحو ذلك، وأما مضارتهن بالامساك، فقد علم نفيها من قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾. قوله: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ أي صاحبي عدالة. قوله: (على الرجعة) أي لتظهر ثمرتها بعد ذلك في الارث إذا مات أو ماتت، وفيما إذا ادعى الرجعة بعد انقضاء العدة وأنكرت. قوله: (أو الفراق) أي الطلاق لتظهر ثمرة الاشهاد بعد ذلك، إذا ادعت عليه الطلاق وأنكر، وهذا الاشهاد مندوب عند مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه، والآخر أنه واجب عند الرجعة، مندوب عند الفراق. قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ أي لوجهه ولا تراعوا المشهود له ولا المشهود عليه، وإنما حث على أداء الشهادة لما فيه من العسر على الشهود، لأنه ربما يؤدي إلى أن يترك الشهاد مهماته، ولما فيه من عسر لقاء الحاكم الذي يؤدي عنده ربما بعد مكانه، وكان للشاهد عوائق. قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أي المذكور من أول السورة إلى هنا. قوله: ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أي من لم يكن متصفاً بذلك، فهو لقساوة قلبه لا يوعظ، لأنه لم ينتفع به. قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ الخ، هذه الجملة اعتراضية في أثناء الأحكام المتعلقة بالنساء، إشارة إلى أنه لا يصبر على تلك الأحكام ولا يعمل بها إلا أهل التقوى، والأحسن أن يراد من هذه العموم لا خصوص التقوى في أمر النساء، قال أكثر المفسرين:" نزلت هذه الآية في عوف بن مالك الأشجعي، أسر المشركون ابناً له يسمى سالماً، فأتى عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي اليه الفاقة وقال: إن العدو أسر ابني وجزعت الأم فيما تأمرني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتق الله واصبر، وآمرك وإياها أن تستكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فعاد إلى بيته وقال لامرأته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني وإياك أن نكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فقالت: نعم ما أمرنا به، فجعلا يقولان، فغفل العدو عن ابنه فساق غنمهم وهي أربعة آلاف شاة، واستاق من إبلهم خمسين بعيراً كما في رواية، وجاء بها إلى المدينة، فقال أبوه للنبي صلى الله عليه وسلم: أيحل لي أن آكل مما أتى به ابني؟ فقال: " نعم " ونزلت الآية ". قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي من فوض أمره اليه كفاه ما أوهمه، والأخذ في الأسباب لا ينافي التوكل، لأنه مأمور به، لكن لا يعتمد على تلك الأسباب. قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ فلا بد من انفاذ مراده، حصل من الشخص توكل أم لا، لكن من توكل يكفر عنه سيئاته، ويعظم له أجراً. قوله: (وفي قراءة بالاضافة) أي وهي سبعية آيضاً. قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ أي تقديراً لا يتعداه، ولو اجتمعت جميع الخلائق على أن لا يتعدوه لا يقدرون، وهذه الآية تستعمل لدفع كرب الدنيا والآخرة، لما ورد في الحديث:" إني لأعلم أية لو أخذ الناس بها لكفتهم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾ "فما زال يقرؤها ويعيدها. وورد أيضاً:" من انقطع إلى الله، كفاه الله كل مؤنة، ورزقه من حيث لا يحستب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله اليها، ومعنى انقطع إلى الله، أنه إذا اتقى وآثر الحلال والصبر على أهله، فإنه يفتح الله عليه أن كان ذا ضيق، ويرزقه من حيث لا يحتسب ". وورد أيضاً:" من أكثر من الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب ".- لطيفة - ذكر الأجهوري في فضائل رمضان حكاية مناسبة للمقام، وهي أن قوماً ركبوا البحر، فسمعوا هاتفاً يقول: من يعطني عشرة آلاف دينار، حتى أعلمه كلمة إذا أصابه غم أو أشرف على هلاك فقالها، انكشف ذلك عنه، فقام من أهل المركب رجل معه عشرة آلاف دينار فصاح: أيها الهاتف أنا أعطيك عشرة آلاف دينار وعلمني، فقال: أرم بالمال في البحر فرمى به، فسمع الهاتف يقول: إذا أصابك هم أو أشرفت على الهلاك فاقرأ ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ إلى آخر الآية، فقال جميع من في المركب للرجل: لقد ضيعت مالك، فقال: كلا إن هذه لفظة ما أشك في نفعها، قال: فلما كان بعد أيام، كسر بهم المركب، فلم ينج منهم غير ذلك الرجل، فإنه وقع على لوح وطرحه البحر على جزيرة، قال: فصعدت أمشي فيها، فإذا بقصر منيف فدخلته فإذا فيه كل ما يكون في البحر من الجواهر وغيرها، وإذا بامرأة لم أر قط أحسن منها، فقلت لها: من أنت؟ وأي شيء تعملين ههنا؟ قالت: أنا بنت فلان التاجر بالبصرة، وكان أبي عظيم التجارة، وكان لا يصبر عني ساعة، فسافر بي معه في البحر، فانكسر مركبنا فاختطفت حتى حصلت في هذه الجزيرة، فخرج إلي شيطان من البحر، فتلاعب بي سبعة أيام من غير أن يطأني، إلا أنه يلامسني ويؤذيني ويتلاعب بي، ثم ينظر إلى ثم ينزل في البحر سبعة أيام، وهذا يوم موافاته، فاتق الله في نفسك واخرج قبل موافاته، وإلا أتى عليك، فما انقضى كلامها حتى رأيت ظلمة هائلة فقالت: قد والله جاء وسيهلكك، فلما قرب مني وكاد يغشاني قرأت الآية، فإذا هو خر كقطعة جبل، إلا أنه رماد محترق، فقالت المرأة: ملك والله وكفيت أمره، ومن أنت يا هذا الذي منّ الله علي بك؟ فقمت أنا وهي، فانتخبنا ذلك الجواهر، حتى حملنا كل ما فيه من نفيس وفاخر، ولزمنا الساحل نهارنا، فإذا كان الليل رجعنا إلى القصر، قال: وكان فيه كل ما يؤكل فقلت لها: من أين لك هذا؟ قالت: وجدته ههنا، فلما كان بعد أيام، رأينا مركباً بعيداً، فلوحنا اليه فدخل فحملنا، فسرنا يسيراً إلى البصرة، فوصفت لي منزل أهلها فأتيتهم فقالوا: من هذا؟ قلت: رسول فلانة بنت فلان، فارتفعت الناعية فقالوا: يا هذا لقد جددت علينا مصابنا، فقلت: اخرجوا فخرجوا، فأخذتهم حتى أتيت بهم إلى ابنتهم، فكادوا يموتون فرحاً، وسألوها عن خبرها، فقصته عليهم وسألتهم أن يزوجوني بها ففعلوا، وجعلنا ذلك الجواهر رأس مال بيني وبينها، وأنا اليوم أيسر أهل البصرة، وهؤلاء أولادي منها، انتهى.

الطلاق 65:4

قوله: ﴿وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ﴾ الخ، سبب نزولها: أنه لما نزل قوله تعالى:﴿ وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ ﴾[البقرة: ٢٢٨] قال خلاد من النعمان: يا رسول الله، فما عدة التي لم تحض، وعدة التي انقطع حيظها، وعدة الحبلى؟ فنزلت، واللاء اسم موصول مبتدأ، و ﴿يَئِسْنَ﴾ صلته، وقوله: ﴿مِن نِّسَآئِكُمْ﴾ حال من الضمير في ﴿يَئِسْنَ﴾ والشرط وجوابه خبره، أو قوله: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾ خبره، وجواب الشرط محذوف تقديره: فاعلموا أنها ثلاثة أشهر، والشرط وجوابه مقدر معترض بين المبتدأ وخبره، والأول أحسن. قوله: ﴿يَئِسْنَ﴾ أي وأول سن اليأس ستون سنة، وما بين الخمسين والستين يسأل النساء، فإن جزمن بأنه حيض أو شككن فحيض، وإلا فليس بحيض، وما قبل الخمسين حيض قطعاً. قول: (شككتم في عدتهن) أي جهلتم قدرها، والقيد لبيان الواقع فلا مفهوم له، بل عدتها ما ذكر، سواء علموا أو جهلوا، لكن الواقع في نفس الأمر، أن السائلين كانوا جاهلين بقدرها. قوله: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (لصغرهن) أي عدم بلوغهن أوان الحيض كبنت تسع، ومثل الصغيرة من لم تر الحيض أصلاً، وتسميها النساء البغلة، وأما معتادة الحيض وتأخر حيضها بلا سبب أو بسبب مرض، أو استحيضت ولم تميز، فإنها تمكث عند مالك سنة بيضاء وتحل للأزواج، ثم إن احتاجت لعدة بعد ذلك كانت كالآيسة والصغيرة، وأما من تأخر حيضها لرضاع، أو استحيضت وميزت، أو كان حيضها يأتي بعد سنة أو سنتين إلى خمس، فلا تعتد إلا بالحيض، فإن زادت عادتها عن خمس، فالذي لأبي الحسن على المدونة أنها تعتد بسنة بيضاء من أول الأمر، وقيل بثلاثة أشهر كالآيسة والصغيرة، فليحفظ هذا المقام. قوله: (فعدتهن ثلاثة) أشار بذلك إلى أن قوله واللاء مبتدأ، وجملة ﴿لَمْ يَحِضْنَ﴾ صلته، والخبر محذوف قدره المفسر جملة، والأولى تقديره مفرداً بأن يقول مثلهن أو كذلك. قوله: (والمسألتان) أي مسألة الآيسة ومسألة الصغيرة. قوله: (في غير المتوفى عنهن) أي فما هنا مخصوص بآية البقرة. قوله: ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾ مبتدأ و ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ مبتدأ ثان، و ﴿أَن يَضَعْنَ﴾ خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول و ﴿ٱلأَحْمَالِ﴾ جمع حمل بفتح الحاء كصحب وأصحاب، اسم لما كان في البطن أو على رأس الشجر، وبالكسر اسم لما كان على ظهر أو رأس. قوله: (أو متوفى عنهن ازواجهن) أشار بذلك إلى بقاء عمموم ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾ فهو مخصص لآية﴿ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ﴾[البقرة: ٢٢٨] أي ما لم يكن حوامل، وحاصل الفقه في هذا المقام، أن النساء قسمان: مطلقات ومتوفى عنهن، وفي كل إما حرائر أو إماء، فعدة الحرة المدخول بها المطلقة ذات الحيض ثلاثة قروء، واليائسة والصغيرة ثلاثة أشهر، والأمة المدخول بها المطلقة ذات الحيض قرءان، فإن كن حوامل فوضع الحمل حرة أو أمة، وعدة المتوفى عنها إن كانت حرة أربعة أشهر وعشر مطلقاً مدخولاً بها أو لا، والأمة شهران وخمس ليال، والحوامل وضع الحمل، وانظر تفاصيل ذلك في الفروع. قوله: (المذكور في العدة) أي في تفاصيلها. قوله: ﴿أَنزَلَهُ﴾ أي بينه ووضحه. قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾ الخ، كرر التقوى لعلمه سبحانه وتعالى بأن النساء ناقصات عقل ودين، فلا يصبر على أمورهن إلا أهل التقوى.

الطلاق 65:5

قوله: ﴿وَٱللاَّئِي يَئِسْنَ﴾ الخ، سبب نزولها: أنه لما نزل قوله تعالى:﴿ وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ ﴾[البقرة: ٢٢٨] قال خلاد من النعمان: يا رسول الله، فما عدة التي لم تحض، وعدة التي انقطع حيظها، وعدة الحبلى؟ فنزلت، واللاء اسم موصول مبتدأ، و ﴿يَئِسْنَ﴾ صلته، وقوله: ﴿مِن نِّسَآئِكُمْ﴾ حال من الضمير في ﴿يَئِسْنَ﴾ والشرط وجوابه خبره، أو قوله: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾ خبره، وجواب الشرط محذوف تقديره: فاعلموا أنها ثلاثة أشهر، والشرط وجوابه مقدر معترض بين المبتدأ وخبره، والأول أحسن. قوله: ﴿يَئِسْنَ﴾ أي وأول سن اليأس ستون سنة، وما بين الخمسين والستين يسأل النساء، فإن جزمن بأنه حيض أو شككن فحيض، وإلا فليس بحيض، وما قبل الخمسين حيض قطعاً. قول: (شككتم في عدتهن) أي جهلتم قدرها، والقيد لبيان الواقع فلا مفهوم له، بل عدتها ما ذكر، سواء علموا أو جهلوا، لكن الواقع في نفس الأمر، أن السائلين كانوا جاهلين بقدرها. قوله: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (لصغرهن) أي عدم بلوغهن أوان الحيض كبنت تسع، ومثل الصغيرة من لم تر الحيض أصلاً، وتسميها النساء البغلة، وأما معتادة الحيض وتأخر حيضها بلا سبب أو بسبب مرض، أو استحيضت ولم تميز، فإنها تمكث عند مالك سنة بيضاء وتحل للأزواج، ثم إن احتاجت لعدة بعد ذلك كانت كالآيسة والصغيرة، وأما من تأخر حيضها لرضاع، أو استحيضت وميزت، أو كان حيضها يأتي بعد سنة أو سنتين إلى خمس، فلا تعتد إلا بالحيض، فإن زادت عادتها عن خمس، فالذي لأبي الحسن على المدونة أنها تعتد بسنة بيضاء من أول الأمر، وقيل بثلاثة أشهر كالآيسة والصغيرة، فليحفظ هذا المقام. قوله: (فعدتهن ثلاثة) أشار بذلك إلى أن قوله واللاء مبتدأ، وجملة ﴿لَمْ يَحِضْنَ﴾ صلته، والخبر محذوف قدره المفسر جملة، والأولى تقديره مفرداً بأن يقول مثلهن أو كذلك. قوله: (والمسألتان) أي مسألة الآيسة ومسألة الصغيرة. قوله: (في غير المتوفى عنهن) أي فما هنا مخصوص بآية البقرة. قوله: ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾ مبتدأ و ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ مبتدأ ثان، و ﴿أَن يَضَعْنَ﴾ خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول و ﴿ٱلأَحْمَالِ﴾ جمع حمل بفتح الحاء كصحب وأصحاب، اسم لما كان في البطن أو على رأس الشجر، وبالكسر اسم لما كان على ظهر أو رأس. قوله: (أو متوفى عنهن ازواجهن) أشار بذلك إلى بقاء عمموم ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾ فهو مخصص لآية﴿ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ﴾[البقرة: ٢٢٨] أي ما لم يكن حوامل، وحاصل الفقه في هذا المقام، أن النساء قسمان: مطلقات ومتوفى عنهن، وفي كل إما حرائر أو إماء، فعدة الحرة المدخول بها المطلقة ذات الحيض ثلاثة قروء، واليائسة والصغيرة ثلاثة أشهر، والأمة المدخول بها المطلقة ذات الحيض قرءان، فإن كن حوامل فوضع الحمل حرة أو أمة، وعدة المتوفى عنها إن كانت حرة أربعة أشهر وعشر مطلقاً مدخولاً بها أو لا، والأمة شهران وخمس ليال، والحوامل وضع الحمل، وانظر تفاصيل ذلك في الفروع. قوله: (المذكور في العدة) أي في تفاصيلها. قوله: ﴿أَنزَلَهُ﴾ أي بينه ووضحه. قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾ الخ، كرر التقوى لعلمه سبحانه وتعالى بأن النساء ناقصات عقل ودين، فلا يصبر على أمورهن إلا أهل التقوى.

الطلاق 65:6

﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ الخ، هذا وما بعده بيان لما تتوقف عليه التقوى. قوله: (أي المطلقات) أخذ هذا التقييد من السياق، وإلا فكل مفارقة يجب لها السكنى، سوءا كان فراقها بطلاق أو موت، وإنما التفصيل في النفقة. قوله: (أي بعض مساكنكم) أشار بذلك إلى أن ﴿مِنْ﴾ للتبعيض، وهو أحد وجهين، والثاني أنها لابتداء الغاية، والمعنى: تسببوا إلى اسكانهن من الوجه الذي تسكنون أنفسكم فيه. قوله: ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ بضم الواو باتفاق القراء، وإن كان يجوز فيه التثليث لغة يقال وجد في الماء وجداً، بضم الواو وفتحها وكسرها، وجدة أيضاً بالكسر أي استغنى. قوله: (بأعادة الجار) ظاهره أنه راجع للبيان والبدل وليس مناسباً، لأن عطف البيان لم يعهد فيه تكرار العامل، فالأولى رجوعه للبدلية. قوله: (لا ما دونها) أي لا للمساكن التي دون أمكنة سعتكم لنفاستها وارتفاع سعرها، وإنما تكليفه باللائق بها على قدر سعته. قوله: ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ أي بأن تفعلوا معهن فعلاً يوجب خروجهن من المساكن. قوله: (فيفتدين) أي المطلقات حيث كن رجعيان، فليجئهن الأمر إلى كونها تفتدى منه ليبتها وتخلص منه. قوله: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ﴾ أي وإن كن المطلقات الرجعيات أو البائنات، وأما الحوامل المتوفى عنهن، فلا نفقة لهن لاستغنائهن بالميراث. قوله: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ هذا الحكم مفروض في المطلقات كما هو مقتضاه، وأما الزوجة فعند مالك يلزمها الإرضاع بنفسها إن كان بها ألبان وكأن شأنها ذلك، وأما مثل بنات الملوك فلا يلزمهن الإرضاع، وعند الشافعي لا يلزم الزوجة الإرضاع مطلقاً. قوله: ﴿وَأْتَمِرُواْ﴾ أي ليأمر بعضكم بعضاً بالمعروف. قوله: (على أجر معلوم) أي أجرة معلومة على قدر وسعة وحالها. قوله: ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ﴾ فيه معاتبة الأم على ترك الإرضاع والمعنى: فإن امتنع الأب من دفع الأجرة للأم، وتركت الأم الولد من غير إرضاع بنفسها، فليطلب له الأب مرضعة أخرى، ويجبر على ذلك لئلا يضيع الولد، فقوله: ﴿فَسَتُرْضِعُ﴾ الخ، خبر بمعنى الأمر، والضمير في ﴿لَهُ﴾ للأب بدليل ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ والمفعول محذوف للعلم به، أي فسترضع الولد لوالده امرأة أخرى.

الطلاق 65:7

قوله: ﴿لِيُنفِقْ﴾ (على المطلقات) أي اللائي لم يرضعن، وقوله: (والمرضعات) أي المطلقات وهذا التقييد اخذه من السياق، وإلا فالزوجة كذلك. واعلم أن المطلقة طلاقاً رجعياً، لها النفقة بإجماع المذاهب، وأما بائناً فلا نفقة لها عند ملك والشافعي، وعند أبي حنيفة لها النفقة، وكل هذا ما لم تكن حاملاً، وإلا فلها النفقة بإجماع، وللمرضع اجرة الرضاع بإجماع أيضاً، كما يقضي بالسكنى للجميع بإجماع. قوله: ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ الكلام على حذف مضاف، و ﴿مِّن﴾ يمعنى على أي على قدر سعته، والمعنى: أنه يجب على الأزواج النفقة على المطلقات والمرضعات والأزواج، بقدر طاقته، فيلزم الزوج الموسر مدان، والمتوسط مد ونصف، والمعسر مد، هذا مذهب الشافعي، ومذهب مالك يفرض لها قوت وإدام و كسوة ومسكن، بقدر وسعه وحالها. قوله: (على قدره) أي فلا يكلف فوق طاقته. قوله: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ في هذا بشارة للفقراء، أي فلا تقنطوا، بل عن قريب يحول الله حالكم إلى الغنى، وفي الحديث:" لن يغلب عسر يسرين ". قوله: (وقد جعله بالفتوح) أي فقد صدق الله وعده، وحيث فتح عليهم جزيرة العرب وفارس والروم، حتى صاروا اغنى الناس، ولا خصوصية للصحابة بذلك، بل العبرة بالعموم. قوله: ﴿وَكَأِيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز لها، وقوله: ﴿عَتَتْ﴾ خبر. قوله: (بمعنى كم) أي فصار المجموع بمعنى كم. قوله: ﴿عَتَتْ﴾ ضمنه معنى أعرضت أو خرجت فعداه بعن. قوله: (يعني أهلها) أي فأطلق لفظ القرية، وأريد أهلها مجازاً، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: (لتحقيق وقوعها) جواب عما يقال: إن الحساب وما بعده إنما يحصل في الآخرة، فما وجه التعبير بالماضي؟ فأجاب: بأنه عبر بالماضي لتحقق وقوعه. قوله: ﴿حِسَاباً شَدِيداً﴾ أي بالمناقشة والاستقصاء. قوله: (فظيعاً) أي شنيعاً قبيحاً. قوله: (تكرير الوعيد) أي المذكور في الجمل الأربع وهي قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ و ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾. قوله: (أو بيان له) أي عطف بيان. قوله: (منصوب بفعل مقدر) هذا أحسن احتمالات تسع ذكرها المفسرون، وقوله: (أي محمداً) هو أحد أقوال ثلاثة في تفسير الرسول وهو أحسنها، وقيل: هو جبريل، وقيل: هو القرآن نفسه.

الطلاق 65:8

قوله: ﴿لِيُنفِقْ﴾ (على المطلقات) أي اللائي لم يرضعن، وقوله: (والمرضعات) أي المطلقات وهذا التقييد اخذه من السياق، وإلا فالزوجة كذلك. واعلم أن المطلقة طلاقاً رجعياً، لها النفقة بإجماع المذاهب، وأما بائناً فلا نفقة لها عند ملك والشافعي، وعند أبي حنيفة لها النفقة، وكل هذا ما لم تكن حاملاً، وإلا فلها النفقة بإجماع، وللمرضع اجرة الرضاع بإجماع أيضاً، كما يقضي بالسكنى للجميع بإجماع. قوله: ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ الكلام على حذف مضاف، و ﴿مِّن﴾ يمعنى على أي على قدر سعته، والمعنى: أنه يجب على الأزواج النفقة على المطلقات والمرضعات والأزواج، بقدر طاقته، فيلزم الزوج الموسر مدان، والمتوسط مد ونصف، والمعسر مد، هذا مذهب الشافعي، ومذهب مالك يفرض لها قوت وإدام و كسوة ومسكن، بقدر وسعه وحالها. قوله: (على قدره) أي فلا يكلف فوق طاقته. قوله: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ في هذا بشارة للفقراء، أي فلا تقنطوا، بل عن قريب يحول الله حالكم إلى الغنى، وفي الحديث:" لن يغلب عسر يسرين ". قوله: (وقد جعله بالفتوح) أي فقد صدق الله وعده، وحيث فتح عليهم جزيرة العرب وفارس والروم، حتى صاروا اغنى الناس، ولا خصوصية للصحابة بذلك، بل العبرة بالعموم. قوله: ﴿وَكَأِيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز لها، وقوله: ﴿عَتَتْ﴾ خبر. قوله: (بمعنى كم) أي فصار المجموع بمعنى كم. قوله: ﴿عَتَتْ﴾ ضمنه معنى أعرضت أو خرجت فعداه بعن. قوله: (يعني أهلها) أي فأطلق لفظ القرية، وأريد أهلها مجازاً، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: (لتحقيق وقوعها) جواب عما يقال: إن الحساب وما بعده إنما يحصل في الآخرة، فما وجه التعبير بالماضي؟ فأجاب: بأنه عبر بالماضي لتحقق وقوعه. قوله: ﴿حِسَاباً شَدِيداً﴾ أي بالمناقشة والاستقصاء. قوله: (فظيعاً) أي شنيعاً قبيحاً. قوله: (تكرير الوعيد) أي المذكور في الجمل الأربع وهي قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ و ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾. قوله: (أو بيان له) أي عطف بيان. قوله: (منصوب بفعل مقدر) هذا أحسن احتمالات تسع ذكرها المفسرون، وقوله: (أي محمداً) هو أحد أقوال ثلاثة في تفسير الرسول وهو أحسنها، وقيل: هو جبريل، وقيل: هو القرآن نفسه.

الطلاق 65:9

قوله: ﴿لِيُنفِقْ﴾ (على المطلقات) أي اللائي لم يرضعن، وقوله: (والمرضعات) أي المطلقات وهذا التقييد اخذه من السياق، وإلا فالزوجة كذلك. واعلم أن المطلقة طلاقاً رجعياً، لها النفقة بإجماع المذاهب، وأما بائناً فلا نفقة لها عند ملك والشافعي، وعند أبي حنيفة لها النفقة، وكل هذا ما لم تكن حاملاً، وإلا فلها النفقة بإجماع، وللمرضع اجرة الرضاع بإجماع أيضاً، كما يقضي بالسكنى للجميع بإجماع. قوله: ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ الكلام على حذف مضاف، و ﴿مِّن﴾ يمعنى على أي على قدر سعته، والمعنى: أنه يجب على الأزواج النفقة على المطلقات والمرضعات والأزواج، بقدر طاقته، فيلزم الزوج الموسر مدان، والمتوسط مد ونصف، والمعسر مد، هذا مذهب الشافعي، ومذهب مالك يفرض لها قوت وإدام و كسوة ومسكن، بقدر وسعه وحالها. قوله: (على قدره) أي فلا يكلف فوق طاقته. قوله: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ في هذا بشارة للفقراء، أي فلا تقنطوا، بل عن قريب يحول الله حالكم إلى الغنى، وفي الحديث:" لن يغلب عسر يسرين ". قوله: (وقد جعله بالفتوح) أي فقد صدق الله وعده، وحيث فتح عليهم جزيرة العرب وفارس والروم، حتى صاروا اغنى الناس، ولا خصوصية للصحابة بذلك، بل العبرة بالعموم. قوله: ﴿وَكَأِيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز لها، وقوله: ﴿عَتَتْ﴾ خبر. قوله: (بمعنى كم) أي فصار المجموع بمعنى كم. قوله: ﴿عَتَتْ﴾ ضمنه معنى أعرضت أو خرجت فعداه بعن. قوله: (يعني أهلها) أي فأطلق لفظ القرية، وأريد أهلها مجازاً، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: (لتحقيق وقوعها) جواب عما يقال: إن الحساب وما بعده إنما يحصل في الآخرة، فما وجه التعبير بالماضي؟ فأجاب: بأنه عبر بالماضي لتحقق وقوعه. قوله: ﴿حِسَاباً شَدِيداً﴾ أي بالمناقشة والاستقصاء. قوله: (فظيعاً) أي شنيعاً قبيحاً. قوله: (تكرير الوعيد) أي المذكور في الجمل الأربع وهي قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ و ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾. قوله: (أو بيان له) أي عطف بيان. قوله: (منصوب بفعل مقدر) هذا أحسن احتمالات تسع ذكرها المفسرون، وقوله: (أي محمداً) هو أحد أقوال ثلاثة في تفسير الرسول وهو أحسنها، وقيل: هو جبريل، وقيل: هو القرآن نفسه.

الطلاق 65:10

قوله: ﴿لِيُنفِقْ﴾ (على المطلقات) أي اللائي لم يرضعن، وقوله: (والمرضعات) أي المطلقات وهذا التقييد اخذه من السياق، وإلا فالزوجة كذلك. واعلم أن المطلقة طلاقاً رجعياً، لها النفقة بإجماع المذاهب، وأما بائناً فلا نفقة لها عند ملك والشافعي، وعند أبي حنيفة لها النفقة، وكل هذا ما لم تكن حاملاً، وإلا فلها النفقة بإجماع، وللمرضع اجرة الرضاع بإجماع أيضاً، كما يقضي بالسكنى للجميع بإجماع. قوله: ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ الكلام على حذف مضاف، و ﴿مِّن﴾ يمعنى على أي على قدر سعته، والمعنى: أنه يجب على الأزواج النفقة على المطلقات والمرضعات والأزواج، بقدر طاقته، فيلزم الزوج الموسر مدان، والمتوسط مد ونصف، والمعسر مد، هذا مذهب الشافعي، ومذهب مالك يفرض لها قوت وإدام و كسوة ومسكن، بقدر وسعه وحالها. قوله: (على قدره) أي فلا يكلف فوق طاقته. قوله: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ في هذا بشارة للفقراء، أي فلا تقنطوا، بل عن قريب يحول الله حالكم إلى الغنى، وفي الحديث:" لن يغلب عسر يسرين ". قوله: (وقد جعله بالفتوح) أي فقد صدق الله وعده، وحيث فتح عليهم جزيرة العرب وفارس والروم، حتى صاروا اغنى الناس، ولا خصوصية للصحابة بذلك، بل العبرة بالعموم. قوله: ﴿وَكَأِيِّن﴾ مبتدأ، و ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾ تمييز لها، وقوله: ﴿عَتَتْ﴾ خبر. قوله: (بمعنى كم) أي فصار المجموع بمعنى كم. قوله: ﴿عَتَتْ﴾ ضمنه معنى أعرضت أو خرجت فعداه بعن. قوله: (يعني أهلها) أي فأطلق لفظ القرية، وأريد أهلها مجازاً، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: (لتحقيق وقوعها) جواب عما يقال: إن الحساب وما بعده إنما يحصل في الآخرة، فما وجه التعبير بالماضي؟ فأجاب: بأنه عبر بالماضي لتحقق وقوعه. قوله: ﴿حِسَاباً شَدِيداً﴾ أي بالمناقشة والاستقصاء. قوله: (فظيعاً) أي شنيعاً قبيحاً. قوله: (تكرير الوعيد) أي المذكور في الجمل الأربع وهي قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ و ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾. قوله: (أو بيان له) أي عطف بيان. قوله: (منصوب بفعل مقدر) هذا أحسن احتمالات تسع ذكرها المفسرون، وقوله: (أي محمداً) هو أحد أقوال ثلاثة في تفسير الرسول وهو أحسنها، وقيل: هو جبريل، وقيل: هو القرآن نفسه.

الطلاق 65:11

قوله: ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ﴾ نعت لرسولاً. قوله: ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ حال من ﴿آيَاتِ﴾. قوله: (كما تقدم) أي في قوله: (بفاحشة مبينة) من أن المفتوح من المتعدي، والمكسور من اللازم، أي بينها الله، أو هي بينة في نفسها. قوله: ﴿لِّيُخْرِجَ﴾ متعلق بيتلو، فالضمير راجع لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو متعلق بأنزل، فالضمير عائد على الله تعالى، وكل صحيح. قوله: (وفي قراءة بالنون) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ حال مقدرة، أي مقدرين الخلود. قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ أي عظيماً عجيباً، والجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في ﴿خَالِدِينَ﴾ فتكون متداخلة. قوله: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ عامة القراء على نصب مثلهن، ووجه أنه معطوف على ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ﴾ أو مفعول لمحذوف تقديره: وخلق مثلهن من الأرض، وقرئ شذوذاً بالرفع على الابتداء، والجار والمجرور خبره مقدم عليه. قوله:(يعني سبع أرضين) اعلم أن العلماء أجمعوا على أن السماوات سبع طباق، بعضها فوق بعض، وأما الأرضون فالجمهور على أنها سبع كالسماوات بعضها فوق بعض، وفي كل أرض سكان من خلق الله، وعلليه فدعوة الإسلام مختصة بأهل الأرض العليا، لأنه الثابت والمنقول، ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم، ولا أحد ممن قبله، نزل إلى الأرض الثانية، ولا غيرها من باقي الأرضين، وبلغهم الدعوة، وهل جعل الله لما تحت الأرض العليا ضوءاً آخر غير الشمس والقمر، أو يستمدون الضوء منهما؟ قولان للعلماء، وقيل: إنها طباق ملزوقة بعضها ببعض، وقيل: ليست طباقاً بل منبسطة تفرق بينها البحار، وتظل الجميع السماء، والأول هو الأصح. قوله: (ينزل به جبريل) أي بالوحي بمعنى التصريف، والمعنى: أن أمر الله وقضاءه، يجري وينزل من السماء السابعة إلى الأرض السابعة، فهو سبحانه وتعالى متصرف في كل ذرة منها، وأما إن أريد بالوحي وحي التكليف بالأحكام، فالمراد بقوله: ﴿بَيْنَهُنَّ﴾ أي بين السماوات والأراضي السبع، فيكون فوق الأرض وتحت السماوات. قوله: (متعلق بمحذوف) أي على أنه علة له، والمعنى: حكمة إعلامه لكم بهذا الخلق، صيرورتكم علماء بأن الله على كل شيء قدير، الخ. قوله: ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي من غير هذا العالم، بحيث يمكن أن يخلق خلقاً آخر أبدع من هذا العالم، وهذا كله بالنظر للإمكان العقلي، فلا يخالف ما نقل عن الغزالي من قوله: ليس في الإمكان أبدع مما كان، لأن معناه تعلق علم الله في الأزل، بأنه لا يخلق عالماً غير هذا العالم، فمن حيث تعلق العلم بعدمه، صار غير ممكن، لأنه لو وقع لانقلب العلم جهلاً، فهي استحالة عرضية، وهناك أجوبة أخر ذكرناها في كتاب الجوهرة.

الطلاق 65:12

قوله: ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ﴾ نعت لرسولاً. قوله: ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ حال من ﴿آيَاتِ﴾. قوله: (كما تقدم) أي في قوله: (بفاحشة مبينة) من أن المفتوح من المتعدي، والمكسور من اللازم، أي بينها الله، أو هي بينة في نفسها. قوله: ﴿لِّيُخْرِجَ﴾ متعلق بيتلو، فالضمير راجع لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو متعلق بأنزل، فالضمير عائد على الله تعالى، وكل صحيح. قوله: (وفي قراءة بالنون) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ حال مقدرة، أي مقدرين الخلود. قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ أي عظيماً عجيباً، والجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في ﴿خَالِدِينَ﴾ فتكون متداخلة. قوله: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ عامة القراء على نصب مثلهن، ووجه أنه معطوف على ﴿سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ﴾ أو مفعول لمحذوف تقديره: وخلق مثلهن من الأرض، وقرئ شذوذاً بالرفع على الابتداء، والجار والمجرور خبره مقدم عليه. قوله:(يعني سبع أرضين) اعلم أن العلماء أجمعوا على أن السماوات سبع طباق، بعضها فوق بعض، وأما الأرضون فالجمهور على أنها سبع كالسماوات بعضها فوق بعض، وفي كل أرض سكان من خلق الله، وعلليه فدعوة الإسلام مختصة بأهل الأرض العليا، لأنه الثابت والمنقول، ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم، ولا أحد ممن قبله، نزل إلى الأرض الثانية، ولا غيرها من باقي الأرضين، وبلغهم الدعوة، وهل جعل الله لما تحت الأرض العليا ضوءاً آخر غير الشمس والقمر، أو يستمدون الضوء منهما؟ قولان للعلماء، وقيل: إنها طباق ملزوقة بعضها ببعض، وقيل: ليست طباقاً بل منبسطة تفرق بينها البحار، وتظل الجميع السماء، والأول هو الأصح. قوله: (ينزل به جبريل) أي بالوحي بمعنى التصريف، والمعنى: أن أمر الله وقضاءه، يجري وينزل من السماء السابعة إلى الأرض السابعة، فهو سبحانه وتعالى متصرف في كل ذرة منها، وأما إن أريد بالوحي وحي التكليف بالأحكام، فالمراد بقوله: ﴿بَيْنَهُنَّ﴾ أي بين السماوات والأراضي السبع، فيكون فوق الأرض وتحت السماوات. قوله: (متعلق بمحذوف) أي على أنه علة له، والمعنى: حكمة إعلامه لكم بهذا الخلق، صيرورتكم علماء بأن الله على كل شيء قدير، الخ. قوله: ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي من غير هذا العالم، بحيث يمكن أن يخلق خلقاً آخر أبدع من هذا العالم، وهذا كله بالنظر للإمكان العقلي، فلا يخالف ما نقل عن الغزالي من قوله: ليس في الإمكان أبدع مما كان، لأن معناه تعلق علم الله في الأزل، بأنه لا يخلق عالماً غير هذا العالم، فمن حيث تعلق العلم بعدمه، صار غير ممكن، لأنه لو وقع لانقلب العلم جهلاً، فهي استحالة عرضية، وهناك أجوبة أخر ذكرناها في كتاب الجوهرة.

التحريم 66:1

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الخ، هذا الخطاب مشعر بأنه صلى الله عليه وسلم على غاية من التفخيم والتعظيم، حيث عابته على إتعاب نفسه والتضييق عليها، من أجل مرضاة أزواجه، كأن الله تعالى يقول له: لا تتعب نفسك في مرضاة أزواجك، بل أرح نفسك ولا تتعبها، وأزواجك يسعون في مرضاتك فإن سعين في مرضاتك سعدن، وإلا فلا. قوله: (من أمتك مارية القبطية) هذا قول أكثر المفسرين. ومحصله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه، فلما كان يوم حفصة، استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة أبويها فأذن لها، فلما خرجت، ارسل إلى جاريته مارية القبطية، التي أهداها له المقوقس ملك مصر، فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها، فلما رجعت حفصة وجدت الباب مغلقاً، فجلست عند الباب، فخرج النبي ووجهه يقطر عرقاً وحفصة تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: إنما أذنت لي من أجل ذلك، أدخلت أمتك بيتي، ثم وقعت عليها في يومي على فراشي، أما رأيت لي حرمة وحقاً؟ فقال: أليست هي جاريتي قد أحلها الله لي؟ وهي عليَّ حرام التمس بذلك رضاك، ولا تخبري بهذا امرأة منهن، فلما خرجت قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت: ألا أبشرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم عليه أمته مارية، وإن الله قد أراحنا منها، وأخبرتها بما رأت، وكانتا متصافيتين متظاهرتين على سائر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن الذي حرمه على نفسه هو شرب العسل، وهو ما في الصحيحين، لما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى العصر، دار على نسائه، فيدنو من كل واحدة منهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت إليها امرأة من قومها عكة عسل، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة وقلت لها: إذا دخل عليك ودنا منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ بغين معجمة وفاء بعدها ياء وراء، جمع مغفور بالضم كعصفور أي صمغاً حلواً له رائحة كريهة، ينضجه شجر يقال له العرفط بضم العين المهملة والفاء يكون في الحجاز له رائحة كرائحة الخمر، فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: وما هذه الريج؟ وكان صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه الريح الكريه، فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: أكلت نحلة العرفط حتى صار فيه، أي في العسل، ذلك الريح الكريه، وإذا دخل علي فأسقول ذلك، وقولي أنت وصفية ذلك، فلما دخل على سودة قالت له مثل علمتها عائشة، وأجابها بما تقدم، فلما دخل على صفية قالت له مثل ذلك، فلما دخل على عائشة قالت له مثل ذلك، فلما كان اليوم الآخر، دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة إلي به، قالت: إن سودة تقول: سبحان الله لقد حرمناه منه، فقال لها: اسكتي اهـ. قوله: (حيث قلت) ظرف لقوله: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ أو تعليل له. قوله: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ حال من فاعل ﴿تُحَرِّمُ﴾ والمعنى: لا ينبغي لك أن تشتغل بما يرضي الخلق، بل اللائق أن أزواجك وسائر الخلق تسعى في مرضاتك. قوله: (أي رضاهن) مصدر مضاف لفاعله أو مفعوله. قوله: (شرع) أي فالمراد بالفرض الشرع والمعنى بين واظهر وجعل لكم تحلة أيمانكم، والضمير عائد عليه وعلى أمته. قوله: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ مصدر حلل ككرم تكرمة، فأصله تحلله فأدغم. قوله: (تحليلها بالكفارة) ألخ، اشار إلى أن التحلة تحليل اليمن، فكأنه عقد وتحلته بالكفارة. قوله: (ومن الأيمان تحريم الأمة) أي بقوله: أنت علي حرام، فتجب به كفارة يمين عند الشافعي، وعند مالك التحريم في غير الزوجة لغو، لا يلزم به شيء، ما لم يقصد به الأمة عتقها، وإلا فيلزمه عتقها، وأما التحريم في الزوجة، فعند الشافعي إن نوى به الطلاق وقع، وإلا فيلزمه كفارة يمين، وعند مالك يلزمه به الطلاق الثلاث إن كان مدخولاً بها، وواحدة في غير الدخول بها، وإن لم ينو به حل العصمة. قوله: (قال مقاتل) الخ أي وبه أخذ الشافعي. قوله: (وقال الحسن لم يكفر) الخ، أي وبه اخذ مالك، والأصل عدم الخصوصية إلا بدليل. قوله: ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾ أي متولي أموركم.

التحريم 66:2

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الخ، هذا الخطاب مشعر بأنه صلى الله عليه وسلم على غاية من التفخيم والتعظيم، حيث عابته على إتعاب نفسه والتضييق عليها، من أجل مرضاة أزواجه، كأن الله تعالى يقول له: لا تتعب نفسك في مرضاة أزواجك، بل أرح نفسك ولا تتعبها، وأزواجك يسعون في مرضاتك فإن سعين في مرضاتك سعدن، وإلا فلا. قوله: (من أمتك مارية القبطية) هذا قول أكثر المفسرين. ومحصله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه، فلما كان يوم حفصة، استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة أبويها فأذن لها، فلما خرجت، ارسل إلى جاريته مارية القبطية، التي أهداها له المقوقس ملك مصر، فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها، فلما رجعت حفصة وجدت الباب مغلقاً، فجلست عند الباب، فخرج النبي ووجهه يقطر عرقاً وحفصة تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: إنما أذنت لي من أجل ذلك، أدخلت أمتك بيتي، ثم وقعت عليها في يومي على فراشي، أما رأيت لي حرمة وحقاً؟ فقال: أليست هي جاريتي قد أحلها الله لي؟ وهي عليَّ حرام التمس بذلك رضاك، ولا تخبري بهذا امرأة منهن، فلما خرجت قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت: ألا أبشرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم عليه أمته مارية، وإن الله قد أراحنا منها، وأخبرتها بما رأت، وكانتا متصافيتين متظاهرتين على سائر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن الذي حرمه على نفسه هو شرب العسل، وهو ما في الصحيحين، لما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى العصر، دار على نسائه، فيدنو من كل واحدة منهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت إليها امرأة من قومها عكة عسل، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة وقلت لها: إذا دخل عليك ودنا منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ بغين معجمة وفاء بعدها ياء وراء، جمع مغفور بالضم كعصفور أي صمغاً حلواً له رائحة كريهة، ينضجه شجر يقال له العرفط بضم العين المهملة والفاء يكون في الحجاز له رائحة كرائحة الخمر، فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: وما هذه الريج؟ وكان صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه الريح الكريه، فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: أكلت نحلة العرفط حتى صار فيه، أي في العسل، ذلك الريح الكريه، وإذا دخل علي فأسقول ذلك، وقولي أنت وصفية ذلك، فلما دخل على سودة قالت له مثل علمتها عائشة، وأجابها بما تقدم، فلما دخل على صفية قالت له مثل ذلك، فلما دخل على عائشة قالت له مثل ذلك، فلما كان اليوم الآخر، دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة إلي به، قالت: إن سودة تقول: سبحان الله لقد حرمناه منه، فقال لها: اسكتي اهـ. قوله: (حيث قلت) ظرف لقوله: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ أو تعليل له. قوله: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ حال من فاعل ﴿تُحَرِّمُ﴾ والمعنى: لا ينبغي لك أن تشتغل بما يرضي الخلق، بل اللائق أن أزواجك وسائر الخلق تسعى في مرضاتك. قوله: (أي رضاهن) مصدر مضاف لفاعله أو مفعوله. قوله: (شرع) أي فالمراد بالفرض الشرع والمعنى بين واظهر وجعل لكم تحلة أيمانكم، والضمير عائد عليه وعلى أمته. قوله: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ مصدر حلل ككرم تكرمة، فأصله تحلله فأدغم. قوله: (تحليلها بالكفارة) ألخ، اشار إلى أن التحلة تحليل اليمن، فكأنه عقد وتحلته بالكفارة. قوله: (ومن الأيمان تحريم الأمة) أي بقوله: أنت علي حرام، فتجب به كفارة يمين عند الشافعي، وعند مالك التحريم في غير الزوجة لغو، لا يلزم به شيء، ما لم يقصد به الأمة عتقها، وإلا فيلزمه عتقها، وأما التحريم في الزوجة، فعند الشافعي إن نوى به الطلاق وقع، وإلا فيلزمه كفارة يمين، وعند مالك يلزمه به الطلاق الثلاث إن كان مدخولاً بها، وواحدة في غير الدخول بها، وإن لم ينو به حل العصمة. قوله: (قال مقاتل) الخ أي وبه أخذ الشافعي. قوله: (وقال الحسن لم يكفر) الخ، أي وبه اخذ مالك، والأصل عدم الخصوصية إلا بدليل. قوله: ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾ أي متولي أموركم.

التحريم 66:3

قوله: ﴿حَدِيثاً﴾ أي ليس من الأحكام البلاغية. قوله: (وهو تحريم مارية) أي وأسر إليها أيضاً أن أباها عمر، وأبا عائشة أبا بكر، يكونان خليفتين على الأمة بعده. قوله: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ (عائشة) قدره إشارة إلى أنه يتعدى إلى مفعولين: الأول بنفسه، والثاني بحرف الجر، وقد يحذف الجار تخفيفاً، وقد يحذف المفعول الأول للدلالة عليه. قوله: (ظناً منها) أي فهو باجتهاد منها، فهي مأجورة فيه. قوله: (أطلعه) ﴿عَلَيْهِ﴾ أي على لسان جبريل، فأخبره بأن الخبر قد أفشي. قوله: (على النبأ به) أي وهو تحريم مارية، والمناسب أن يقول: على أنها قد انبأت به. قوله: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أي هو تحريم مارية أو العسل. قوله: ﴿وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ أي وهو أن أباها وأبا بكر يكونان خليفتين بعده، وإنما أعرض عن ذلك البعض، خوفاً من أن ينتشر في الناس، فربما أثاره بعض المنافقين حسداً. قوله: (تكرماً منه) أي وحياء وحسن عشرة. قوله: ﴿قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾ أي وقد ظنت أن عائشة هي التي أخبرته. قوله: (أي سركما ذلك مع كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له) أي ومحبة الأمر الذي يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم زيغ وميل عن الحق. قوله: (وجواب الشرط محذوف) أي فقوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ تعليل للشرط، والمعنى إن تتوبا إلى الله من أجل ميل قلوبكما تقبلاً. قوله: (ولم يعبر به) أي فيقول قلباكما. قوله: (فيما هو كالكلمة الواحدة) أي لأن بين المضاف والمضاف إليه علقة وارتباطاً. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾ تعليل الجواب الشرط المحذوف تقديره: فلا يعدم ناصراً فإن الله الخ. قوله: (فصل) أي ضمير فصل لا محل له من الإعراب. قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ اسم جنس لا جمع، ولذلك يكتب من غير واو بعد الحاء، ويصح أن يكون جمعاً بالواو والنون، حذفت النون للإضافة، وكتب بدون واو اعتبارً بلفظه، لأن الواو ساقطة لالتقاء الساكنين نحو (سندع الزبانية). قوله: (معطوف على محل اسم إن) أي قبل دخول الناسخ، وهذا على بعض المذاهب النحويين، ويجوز أن يكون ﴿جِبْرِيلُ﴾ مبتدأ، وما بعده عطف عليه، و ﴿ظَهِيرٌ﴾ خبر الجميع. قوله: ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ أخبر بالمفرد على الجمع، لأن فعيلا يستوي فيه الواحد وغيره، إن قلت: إن نصرة الله هي الكفاية العظمى، وما الحكمة في ضم ما بعدها إليها؟ قلت: تطييباً لقلوب المؤمنين، وتوقيراً لجانب الرسول.

التحريم 66:4

قوله: ﴿حَدِيثاً﴾ أي ليس من الأحكام البلاغية. قوله: (وهو تحريم مارية) أي وأسر إليها أيضاً أن أباها عمر، وأبا عائشة أبا بكر، يكونان خليفتين على الأمة بعده. قوله: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ (عائشة) قدره إشارة إلى أنه يتعدى إلى مفعولين: الأول بنفسه، والثاني بحرف الجر، وقد يحذف الجار تخفيفاً، وقد يحذف المفعول الأول للدلالة عليه. قوله: (ظناً منها) أي فهو باجتهاد منها، فهي مأجورة فيه. قوله: (أطلعه) ﴿عَلَيْهِ﴾ أي على لسان جبريل، فأخبره بأن الخبر قد أفشي. قوله: (على النبأ به) أي وهو تحريم مارية، والمناسب أن يقول: على أنها قد انبأت به. قوله: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أي هو تحريم مارية أو العسل. قوله: ﴿وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ أي وهو أن أباها وأبا بكر يكونان خليفتين بعده، وإنما أعرض عن ذلك البعض، خوفاً من أن ينتشر في الناس، فربما أثاره بعض المنافقين حسداً. قوله: (تكرماً منه) أي وحياء وحسن عشرة. قوله: ﴿قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾ أي وقد ظنت أن عائشة هي التي أخبرته. قوله: (أي سركما ذلك مع كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له) أي ومحبة الأمر الذي يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم زيغ وميل عن الحق. قوله: (وجواب الشرط محذوف) أي فقوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ تعليل للشرط، والمعنى إن تتوبا إلى الله من أجل ميل قلوبكما تقبلاً. قوله: (ولم يعبر به) أي فيقول قلباكما. قوله: (فيما هو كالكلمة الواحدة) أي لأن بين المضاف والمضاف إليه علقة وارتباطاً. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾ تعليل الجواب الشرط المحذوف تقديره: فلا يعدم ناصراً فإن الله الخ. قوله: (فصل) أي ضمير فصل لا محل له من الإعراب. قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ اسم جنس لا جمع، ولذلك يكتب من غير واو بعد الحاء، ويصح أن يكون جمعاً بالواو والنون، حذفت النون للإضافة، وكتب بدون واو اعتبارً بلفظه، لأن الواو ساقطة لالتقاء الساكنين نحو (سندع الزبانية). قوله: (معطوف على محل اسم إن) أي قبل دخول الناسخ، وهذا على بعض المذاهب النحويين، ويجوز أن يكون ﴿جِبْرِيلُ﴾ مبتدأ، وما بعده عطف عليه، و ﴿ظَهِيرٌ﴾ خبر الجميع. قوله: ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ أخبر بالمفرد على الجمع، لأن فعيلا يستوي فيه الواحد وغيره، إن قلت: إن نصرة الله هي الكفاية العظمى، وما الحكمة في ضم ما بعدها إليها؟ قلت: تطييباً لقلوب المؤمنين، وتوقيراً لجانب الرسول.

التحريم 66:5

قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ الخ، سبب نزولها:" أنه صلى الله عليه وسلم لما اشاعت حفصة ما أسرها به، اغتم صلى الله عليه وسلم وحلف أن لا يدخل عليهن شهراً مؤاخذة عليهن، ومكث الشهر في بيت مارية، فلما مضت تسع وعشرون ليلة، بدأ بعائشة فدخل عليها فقالت له: إنك أقسمت على شهر، وإن دخلت في تسع وعشرين ليلة، فقال لها: هذا الشهر تسع وعشرون ليلة، ولما بلغ عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه، وشاع عند الناس أنه طلقهن، أتاه فوجده في مشربة، قال عمر: فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله؟ قالت: لا أدري ها هو ذا معتزل في هذه المشربة، فاستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت فسلمت عليه، فإذا هو متكئ على رمال حصير قد آثر في جنبه، فقلت: يا رسول أطلقت نساءك؟ فرفع رأسه إلي قوال: لا، فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة، وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤها يتعلمن من نسائهم، فما زال يلاطفه بالكلام حتى تبسم، وقال له: يا رسول الله، لا يشق عليك من أمر النساء، فإن كنت طلقتهن، فإن الله معك، وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، قال عمر: وقلما تكلمت بكلام، إلا رجوت الله بصدق قولي الذي أقوله، فنزلت هذه الآية وآية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ "الخ، فاستأذن عمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبر الناس أنه لم يطلق نساءه، فأذن له، فقام على باب المسجد ونادى بأعلى صوته: لم يطلق رسول الله نساءه، قالت عائشة: ثم بعد هذه القضية نزلت آية التخيير، فبدأ بي فاخترته، ثم خيرهن فاخترنه، وآية التخيير هي قوله تعالى:﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾[الأحزاب: ٢٨] إلى قوله﴿ عَظِيماً ﴾[الأحزاب: ٢٩]. قوله: ﴿إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ أي جميعاً، فلا ينافي أنه وقع منه طلاق لحفصة طلقة واحدة وأمر بمراجعتها، فطلاقه لها كالعدم، فالتعليق إنما هو على تطليق الجميع، مع عدم المراجعة والتبديل للكل، لكونه مرتباً على تطليق الكل. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتات سبعيتان. قوله: ﴿خَيْراً مِّنكُنَّ﴾ أي بأن يطردكن ويأتي له بنساء أخر خيراً منكن، إذ قدرة الله صالحة لرفع اقوام ووضع آخرين، فلا يقال كيف تكون المبدلات خيراً منهن، مع أنه لم يكن على وجه الأرض نساء خير منهن، لأننا نقول قدرة الله صالحة لذلك إن حصل المعلق عليه وهو لم يحصل. قوله: (خبر عسى) أي جملة ﴿أَن يُبْدِلَهُ﴾. قوله: (والجملة جواب الشرط) أي جملة عسى واسمها وخبرها. إن قلت: إن هذه الجملة فعلها جامد، والجملة إذا كانت كذلك، ووقعت جواب شرط، وجب اقترانها بالفاء، فالمناسب أن تجعل دليل جواب محذوف. قوله: (ولم يقع التبديل) جواب عما يقال: إن الترجي في كلام الله للتحقيق مع أنه لم يحصل هنا، فأجاب: بأنه معلق على شرط وهو التطليق للكل ولم يطلقهن، وأجيب: بأن ﴿عَسَىٰ﴾ هنا للتخويف. قوله: ﴿تَائِبَاتٍ﴾ أي راجعات عن الزلات والهفوات. قوله: ﴿عَابِدَاتٍ﴾ أي خاضعات متذللات. قوله: (صائمات) هذا قول ابن عباس، وسمى الصائم سائحاً، لأن السائح لا زاد معه، فلا يزال ممسكاً إلى أن يجد ما يطعمه، فكذلك الصائم يمسك إلى أن يجيء وقت إفطاره. قوله: (أو مهاجرات) هذا قول الحسن. قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾ أي بعضهن كذا، وبعضهن كذا، ودخلت الواو بين الوصفين لتغايرهما دون سائر الصفات، والثيب من ثاب يثوب أي رجع، سميت بذلك لأنها راجعة إلى زوجها إن قام معها، أو إلى غيره إن فارقها، أو لأنها رجعت إلى بيت أبويها، والأبكار جمع بكر وهي العذراء، وسميت بكراً لأنها على أول حالتها التي خلقت بها، فمدح الثيبات من حيث إنها أكثر تجربة وعقلاً واسرع حبلاً، والبكر من حيث إنها اطهو وأطيب وأكثر مداعبة.

التحريم 66:6

قوله: ﴿قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي اجعلوا لها وقاية بفعل الطاعات واجتناب المعاصي: وقوا امر من الوقاية، فوزنه عوا، لأن فاءه حذفت لوقوعها في المضارع بين ياء وكسرة، والأمر محمول عليه، وحذفت اللام حملاً له على المجزو؛ فأصله أوقيوا فحذفت الواو التي هي فاء الكلمة حملاً على المضارع، وحذفت همزة الوصل استغناء عنها لزوال الساكن الذي جيء به لأجله، واستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الياء وضم ما قبل الواو لتصح. قوله: ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ أي مرورهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم، والمراد بالأهل النساء والأولاد وما ألحق بهما. قوله: ﴿وَقُودُهَا﴾ أي ما توقد به. قوله: (كأصنامهم) مثال للحجارة التي توقد النار بها، قوله: (منها) حال من الأصنام والضمير للحجارة. قوله: ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ﴾ أي يتولى أمرها وتعذيب أهلها. قوله: (من غضب القلب) أي قسوته فلا يرحمون أحداً، لأنهم خلقوا من الغضب، وحبب إليهم عذاب الخلق، كما حبب لبني آدم الطعام والشراب، وقيل: غلاظ الأبدان لما روي ما بين منكبي أحدهم كما بين المشرق والمغرب. قوله: ﴿شِدَادٌ﴾ (في البطش) أي فقد روي أنه من جملة قوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع، فتدفع الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم. قوله: (بدل من لفظ الجلالة) أي بدل اشتمال كأنه قال لا يعصون أمره، وفيه إشارة إلى أن ﴿مَآ﴾ مصدرية. قوله: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أي به. قوله: (تأكيد) جواب عما يقال: إن الجملة الأولى هي عين الجملة الثانية فلم كررها؟ فأجاب: بأنه كررها للتأكيد. وأجيب أيضاً: بأن مفاد الجملة الأولى، أنهم لا يقع منهم عصيان لأمر الله ولا مخالفة، ومفاد الجملة الثانية، أن قضاء الله نافذ على أيديهم، لا يعوقهم عنه عائق، بخلاف أهل طاعة الله في الدنيا، قد يتخلف ما أمروا به لعجز أو نسيان مثلاً، فتغايرا بهذا الاعتبار. قوله: (والآية تخويف للمؤمنين) أي الخالصين، وهو جواب عما يقال: إن هذا خطاب للمشركين، فلأي شيء خوطب به المؤمنون؟ فأجاب: بأنه على سبيل التخويف للمؤمنين الخالصين، وللمنافقين الذين هم مؤمنون ظاهراً. قوله: (يقال لهم ذلك) أي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الخ. قوله: (أي لأنه لا ينفعكم) أي لأنه يوم الجزاء لا يوم الاعتذار، إذ قد فات زمنه. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف في قوله: ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

التحريم 66:7

قوله: ﴿قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي اجعلوا لها وقاية بفعل الطاعات واجتناب المعاصي: وقوا امر من الوقاية، فوزنه عوا، لأن فاءه حذفت لوقوعها في المضارع بين ياء وكسرة، والأمر محمول عليه، وحذفت اللام حملاً له على المجزو؛ فأصله أوقيوا فحذفت الواو التي هي فاء الكلمة حملاً على المضارع، وحذفت همزة الوصل استغناء عنها لزوال الساكن الذي جيء به لأجله، واستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الياء وضم ما قبل الواو لتصح. قوله: ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ أي مرورهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم، والمراد بالأهل النساء والأولاد وما ألحق بهما. قوله: ﴿وَقُودُهَا﴾ أي ما توقد به. قوله: (كأصنامهم) مثال للحجارة التي توقد النار بها، قوله: (منها) حال من الأصنام والضمير للحجارة. قوله: ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ﴾ أي يتولى أمرها وتعذيب أهلها. قوله: (من غضب القلب) أي قسوته فلا يرحمون أحداً، لأنهم خلقوا من الغضب، وحبب إليهم عذاب الخلق، كما حبب لبني آدم الطعام والشراب، وقيل: غلاظ الأبدان لما روي ما بين منكبي أحدهم كما بين المشرق والمغرب. قوله: ﴿شِدَادٌ﴾ (في البطش) أي فقد روي أنه من جملة قوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع، فتدفع الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم. قوله: (بدل من لفظ الجلالة) أي بدل اشتمال كأنه قال لا يعصون أمره، وفيه إشارة إلى أن ﴿مَآ﴾ مصدرية. قوله: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أي به. قوله: (تأكيد) جواب عما يقال: إن الجملة الأولى هي عين الجملة الثانية فلم كررها؟ فأجاب: بأنه كررها للتأكيد. وأجيب أيضاً: بأن مفاد الجملة الأولى، أنهم لا يقع منهم عصيان لأمر الله ولا مخالفة، ومفاد الجملة الثانية، أن قضاء الله نافذ على أيديهم، لا يعوقهم عنه عائق، بخلاف أهل طاعة الله في الدنيا، قد يتخلف ما أمروا به لعجز أو نسيان مثلاً، فتغايرا بهذا الاعتبار. قوله: (والآية تخويف للمؤمنين) أي الخالصين، وهو جواب عما يقال: إن هذا خطاب للمشركين، فلأي شيء خوطب به المؤمنون؟ فأجاب: بأنه على سبيل التخويف للمؤمنين الخالصين، وللمنافقين الذين هم مؤمنون ظاهراً. قوله: (يقال لهم ذلك) أي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الخ. قوله: (أي لأنه لا ينفعكم) أي لأنه يوم الجزاء لا يوم الاعتذار، إذ قد فات زمنه. قوله: (أي جزاءه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف في قوله: ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

التحريم 66:8

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي اتصفوا بالإيمان. قوله: (بفتح النون) أي على أنه صيغة مبالغة كالشكور صفة لتوبة، أي بلغت الغابة في الخلوص، قوله: (وضمها) أي فهو مصدر يقال: نصح نصحاً ونصوحاً، كشكر شكراً وشكوراً، وصفت به التوبة مبالغة على حد: زيد عدل، والقراءتان سبعيتان، قوله: (صادقة) راجع لكل من القراءتين. قوله: (بأن لا يعاد إلى الذنب) الخ، هذا أحد ثلاثة وعشرين قولاً في تفسير التوبة النصوح، كلها ترجع إلى التي استجمعت الشروط، واعلم أن التوبة مما لا يتعلق به حق لآدمي لها شروط ثلاثة: أن يقلع عن المعصية في الحال، وأن يندم على ما فعله، وأن يعزم على أنه لا يعود وإن كانت متعلقة بحق آدمي، فيزاد على هذه الثلاثة رد المظالم إلى أهلها إن أمكن، وإلا فيكفي استسماحهم، وهي واجبة من كل ذنب كان كبيرة أو صغيرة بإجماع لما ورد:" يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة "وفي رواية" إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة "وورد:" أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها "إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في التوبة. قوله: (ترجية تقع) أشار بذلك إلى أن هذا الترجي واجب الوقوع على القاعدة المتقدمة، أن كل ترج من الله في القرآن فهو واقع لكونه بمنزلة التحقيق وترجية كتزكية. قوله: ﴿لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ﴾ إما منصوب بيدخلكم أو بأذكر مقدراً. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ ما معطوف على ﴿ٱلنَّبِيَّ﴾ فالوقف على قوله: ﴿مَعَهُ﴾ ويكون قوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ﴾ مستأنفاً أو حالاً أو مبتدأ خبره جملة ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ﴾. قول: ﴿وَ﴾ (يكون) ﴿بِأَيْمَانِهِمْ﴾ قدره دفعاً لما يتوهم من تسليط يسعى على الأيمان أنه وإن كان في جهتها إلا أنه بعيد عنها، فأفاد أنه كما يكون في جهة الأيمان يكون قريباً منها، وتقدم ذلك في سورة الحديد. قوله: (والمنافقون يطفأ نورهم) عطب سبب، أي أن سبب قول المؤمنين ما ذكر، أنهم يرون المنافقين يتقد لهم نور في نظير إقرارهم بكلمة التوحيد، فإذا مشوا طفئ، فيمشون في ظلمة فيقعون في النار، فإذا رأى المؤمنون هذه الحالة، سألوا الله دوامه حتى يوصلهم إلى الجنة، والجنة لا ظلام فيها. إن قلت: كيف يخافون من طفء نورهم مع أنهم آمنون، لا يحزنهم الفزع الأكبر؟ أجيب: بأن دعاءهم ليس من خوف ذلك، بل تلذذاً وطلباً لما هو حاصل لهم من الرحمة. قوله: ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾ (باللسان والحجة) إنما خصهم بذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بقتالهم بالسيف لأنهم مسلمون ظاهراً، والإسلام بقي من قتال السيف، وإنما أمر بفضيحتهم وإخراجهم من مجلسه كما تقدم ذلك. قوله: ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي شدد عليهم في الخطاب، ولا تعاملهم باللين. قوله: (بالانتهار) أي الزجر، وقوله: (والمقت) أي البغض والطرد.

التحريم 66:9

قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي اتصفوا بالإيمان. قوله: (بفتح النون) أي على أنه صيغة مبالغة كالشكور صفة لتوبة، أي بلغت الغابة في الخلوص، قوله: (وضمها) أي فهو مصدر يقال: نصح نصحاً ونصوحاً، كشكر شكراً وشكوراً، وصفت به التوبة مبالغة على حد: زيد عدل، والقراءتان سبعيتان، قوله: (صادقة) راجع لكل من القراءتين. قوله: (بأن لا يعاد إلى الذنب) الخ، هذا أحد ثلاثة وعشرين قولاً في تفسير التوبة النصوح، كلها ترجع إلى التي استجمعت الشروط، واعلم أن التوبة مما لا يتعلق به حق لآدمي لها شروط ثلاثة: أن يقلع عن المعصية في الحال، وأن يندم على ما فعله، وأن يعزم على أنه لا يعود وإن كانت متعلقة بحق آدمي، فيزاد على هذه الثلاثة رد المظالم إلى أهلها إن أمكن، وإلا فيكفي استسماحهم، وهي واجبة من كل ذنب كان كبيرة أو صغيرة بإجماع لما ورد:" يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة "وفي رواية" إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة "وورد:" أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها "إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في التوبة. قوله: (ترجية تقع) أشار بذلك إلى أن هذا الترجي واجب الوقوع على القاعدة المتقدمة، أن كل ترج من الله في القرآن فهو واقع لكونه بمنزلة التحقيق وترجية كتزكية. قوله: ﴿لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ﴾ إما منصوب بيدخلكم أو بأذكر مقدراً. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ ما معطوف على ﴿ٱلنَّبِيَّ﴾ فالوقف على قوله: ﴿مَعَهُ﴾ ويكون قوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ﴾ مستأنفاً أو حالاً أو مبتدأ خبره جملة ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ﴾. قول: ﴿وَ﴾ (يكون) ﴿بِأَيْمَانِهِمْ﴾ قدره دفعاً لما يتوهم من تسليط يسعى على الأيمان أنه وإن كان في جهتها إلا أنه بعيد عنها، فأفاد أنه كما يكون في جهة الأيمان يكون قريباً منها، وتقدم ذلك في سورة الحديد. قوله: (والمنافقون يطفأ نورهم) عطب سبب، أي أن سبب قول المؤمنين ما ذكر، أنهم يرون المنافقين يتقد لهم نور في نظير إقرارهم بكلمة التوحيد، فإذا مشوا طفئ، فيمشون في ظلمة فيقعون في النار، فإذا رأى المؤمنون هذه الحالة، سألوا الله دوامه حتى يوصلهم إلى الجنة، والجنة لا ظلام فيها. إن قلت: كيف يخافون من طفء نورهم مع أنهم آمنون، لا يحزنهم الفزع الأكبر؟ أجيب: بأن دعاءهم ليس من خوف ذلك، بل تلذذاً وطلباً لما هو حاصل لهم من الرحمة. قوله: ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾ (باللسان والحجة) إنما خصهم بذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بقتالهم بالسيف لأنهم مسلمون ظاهراً، والإسلام بقي من قتال السيف، وإنما أمر بفضيحتهم وإخراجهم من مجلسه كما تقدم ذلك. قوله: ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أي شدد عليهم في الخطاب، ولا تعاملهم باللين. قوله: (بالانتهار) أي الزجر، وقوله: (والمقت) أي البغض والطرد.

التحريم 66:10

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ لما كان لبعض الكفار قرابة بالمسلمين، فربما توهموا أنها تنفعهم، وكان لبعض المسلمين قرابة بالكفار، وربما توهموا أنها تضرهم فضرب الله لكل مثلاً، وضرب بمعنى جعل، فمثلاً مفعول ثان مقدم، وقوله: ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾ الخ، أي حالهما، مفعول أول أخر عنه ليتصل به ما هو تفسير وشرح لهما، والمعنى جعل الله حال هاتين المرأتين مشابهاً لحال هؤلاء الكفرة، فالكفار اتصلوا بالنبي والمؤمنين، ولم ينفعهم الاتصال بدون الإيمان، والمرأتان كذلك. قوله: ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾ ترسم امرأة في هذه المواضع الثلاثة، وابنت بالتاء المجرورة، وفي الوقف عليها خلاف بين القراء، فبعضهم يقف بالتاء، وبعضهم بالهاء. قوله: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ﴾ أظهر في مقام الإضمار لتشريفهما بهذه النسبة والوصف بالصلاح. قوله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ (في الدين) أي لا في الزنا، لما ورد عن ابن عباس:" أنه ما زنت امرأة نبي قط ". قوله: (إذ كفرتا) تعليل لقوله فخانتا. قوله: (واسمها واهلة) بتقديم الهاء على اللام، وقيل بالعكس، وقوله: (واعلة) بتقديم العين على اللام، وقيل بالعكس. قوله: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي لم يدفع نوح ولوط، مع كرامتهما عند الله عن زوجتيهما لما كفرتا من عذاب الله شيئاً، تنبيهاً بذلك على أن العذاب يدفع بالطاعة والامتثال، لا بمجرد الصحبة قوله: ﴿شَيْئاً﴾ أي من الإغناء فهو مفعول مطلق أو مفعول به. قوله: ﴿وَقِيلَ﴾ (لهما) التعبير بالماضي لتحقق الوقوع والقائل خزنة النار. قوله: ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ أي جعل حالها مثلاً بحال المؤمنين، في أن وصلة الكفرة لا تضر مع الإيمان. قوله: (آمنت بموسى) أي لما غلب السحرة، وتبين لها أنه على الحق، فأبدلها الله بسبب ذلك الإيمان، أن جعلها في الآخرة زوجة خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم، وكذا زوجه الله في الجنة مريم بنت عمران لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهي في الموت فقال لها: يا خديجة إذا لقيت ضراتك فأفرئيهن مني السلام، فقالت: يا رسول الله وهل تزوجت قبلي؟ قال: لا، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وكلثوم أخت موسى، فقالت: يا رسول الله بالفاء والبنين "وفي الحديث:" كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بن مزاحم امرأة فرعون ". قوله: (واسمها آسية) بالمد وكسر السين، قيل: إنها عمة موسى فتكون اسرائيلية، وقيل: ابنة عم فرعون، فتكون من العمالقة. قوله: (بأن أوتد يديها) الخ، أي دق لها أربع أوتاد في الأرض، وشبحها فيها كل عضو بحبل. قوله: (وألقى على صدرها رحى) الخ، في القصة أن فرعون أمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها، فلما أتوها بالصخرة قالت ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ فأبصرت البيت من مرمرة بيضاء، وانتزعت روحها، فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه، ولم تجد ألماً. قوله: (واستقبل بها الشمس) أي جعلها مواجهة للشمس، وهو معطوف على قوله: (أوتد يديها) وليس متأخراً عن إلقاء الرحى، لأن إلقاء الرحى كان في آخر الأمر، لما آيس من رجوعها عن الإيمان، فالواو لا تقتضي ترتيباً. قوله: ﴿ٱبْنِ لِي عِندَكَ﴾ أي قريباً من رحمتك، فالعندية عندية مكانة لا مكان. قوله: (وتعذيبه) عطف تفسير لعلمه. قوله: (عطف على امرأة فرعون) أي فهي من جملة المثل الثاني، فمثل حال المؤمنين بامرأتين، كما مثل حال الكفار بامرأتين. قوله: (حفظته) أي عن الرجال، فلم يصل إليها أحد بنكاح ولا بزنا. قوله: (أي جبريل) تفسيراً ﴿رُّوحِنَا﴾. قوله: (حيث نفخ) الخ، بين به أن الإسناد في نفخنا، من حيث إنه الخالق والموجد، والإسناد لجبريل من حيث المباشرة. قوله: (بخلق الله) بيان لحقيقة الإسناد. قوله: (فعله) أي فعل جبريل وهو النفخ، قوله: (الواصل إلى فرجها) أي بواسطة كونه في جيب القميص قوله: (فحملت بعيسى) أي عقب النفخ، فالنفخ والحمل والوضع في ساعة واحدة، كما تقدم في سورة مريم. قوله: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ (المنزلة) أي في زمانها، كالتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم. قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ أي معدودة منهم، فيه إشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكاملين. قوله: (أي من القوم المطيعين) أي وهم رهطها وعشيرتها، لأنها من أهل بيت صالحين، من أعقاب هارون أخي موسى عليهما السلام.

التحريم 66:11

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ لما كان لبعض الكفار قرابة بالمسلمين، فربما توهموا أنها تنفعهم، وكان لبعض المسلمين قرابة بالكفار، وربما توهموا أنها تضرهم فضرب الله لكل مثلاً، وضرب بمعنى جعل، فمثلاً مفعول ثان مقدم، وقوله: ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾ الخ، أي حالهما، مفعول أول أخر عنه ليتصل به ما هو تفسير وشرح لهما، والمعنى جعل الله حال هاتين المرأتين مشابهاً لحال هؤلاء الكفرة، فالكفار اتصلوا بالنبي والمؤمنين، ولم ينفعهم الاتصال بدون الإيمان، والمرأتان كذلك. قوله: ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾ ترسم امرأة في هذه المواضع الثلاثة، وابنت بالتاء المجرورة، وفي الوقف عليها خلاف بين القراء، فبعضهم يقف بالتاء، وبعضهم بالهاء. قوله: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ﴾ أظهر في مقام الإضمار لتشريفهما بهذه النسبة والوصف بالصلاح. قوله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ (في الدين) أي لا في الزنا، لما ورد عن ابن عباس:" أنه ما زنت امرأة نبي قط ". قوله: (إذ كفرتا) تعليل لقوله فخانتا. قوله: (واسمها واهلة) بتقديم الهاء على اللام، وقيل بالعكس، وقوله: (واعلة) بتقديم العين على اللام، وقيل بالعكس. قوله: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي لم يدفع نوح ولوط، مع كرامتهما عند الله عن زوجتيهما لما كفرتا من عذاب الله شيئاً، تنبيهاً بذلك على أن العذاب يدفع بالطاعة والامتثال، لا بمجرد الصحبة قوله: ﴿شَيْئاً﴾ أي من الإغناء فهو مفعول مطلق أو مفعول به. قوله: ﴿وَقِيلَ﴾ (لهما) التعبير بالماضي لتحقق الوقوع والقائل خزنة النار. قوله: ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ أي جعل حالها مثلاً بحال المؤمنين، في أن وصلة الكفرة لا تضر مع الإيمان. قوله: (آمنت بموسى) أي لما غلب السحرة، وتبين لها أنه على الحق، فأبدلها الله بسبب ذلك الإيمان، أن جعلها في الآخرة زوجة خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم، وكذا زوجه الله في الجنة مريم بنت عمران لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهي في الموت فقال لها: يا خديجة إذا لقيت ضراتك فأفرئيهن مني السلام، فقالت: يا رسول الله وهل تزوجت قبلي؟ قال: لا، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وكلثوم أخت موسى، فقالت: يا رسول الله بالفاء والبنين "وفي الحديث:" كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بن مزاحم امرأة فرعون ". قوله: (واسمها آسية) بالمد وكسر السين، قيل: إنها عمة موسى فتكون اسرائيلية، وقيل: ابنة عم فرعون، فتكون من العمالقة. قوله: (بأن أوتد يديها) الخ، أي دق لها أربع أوتاد في الأرض، وشبحها فيها كل عضو بحبل. قوله: (وألقى على صدرها رحى) الخ، في القصة أن فرعون أمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها، فلما أتوها بالصخرة قالت ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ فأبصرت البيت من مرمرة بيضاء، وانتزعت روحها، فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه، ولم تجد ألماً. قوله: (واستقبل بها الشمس) أي جعلها مواجهة للشمس، وهو معطوف على قوله: (أوتد يديها) وليس متأخراً عن إلقاء الرحى، لأن إلقاء الرحى كان في آخر الأمر، لما آيس من رجوعها عن الإيمان، فالواو لا تقتضي ترتيباً. قوله: ﴿ٱبْنِ لِي عِندَكَ﴾ أي قريباً من رحمتك، فالعندية عندية مكانة لا مكان. قوله: (وتعذيبه) عطف تفسير لعلمه. قوله: (عطف على امرأة فرعون) أي فهي من جملة المثل الثاني، فمثل حال المؤمنين بامرأتين، كما مثل حال الكفار بامرأتين. قوله: (حفظته) أي عن الرجال، فلم يصل إليها أحد بنكاح ولا بزنا. قوله: (أي جبريل) تفسيراً ﴿رُّوحِنَا﴾. قوله: (حيث نفخ) الخ، بين به أن الإسناد في نفخنا، من حيث إنه الخالق والموجد، والإسناد لجبريل من حيث المباشرة. قوله: (بخلق الله) بيان لحقيقة الإسناد. قوله: (فعله) أي فعل جبريل وهو النفخ، قوله: (الواصل إلى فرجها) أي بواسطة كونه في جيب القميص قوله: (فحملت بعيسى) أي عقب النفخ، فالنفخ والحمل والوضع في ساعة واحدة، كما تقدم في سورة مريم. قوله: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ (المنزلة) أي في زمانها، كالتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم. قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ أي معدودة منهم، فيه إشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكاملين. قوله: (أي من القوم المطيعين) أي وهم رهطها وعشيرتها، لأنها من أهل بيت صالحين، من أعقاب هارون أخي موسى عليهما السلام.

التحريم 66:12

قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾ لما كان لبعض الكفار قرابة بالمسلمين، فربما توهموا أنها تنفعهم، وكان لبعض المسلمين قرابة بالكفار، وربما توهموا أنها تضرهم فضرب الله لكل مثلاً، وضرب بمعنى جعل، فمثلاً مفعول ثان مقدم، وقوله: ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾ الخ، أي حالهما، مفعول أول أخر عنه ليتصل به ما هو تفسير وشرح لهما، والمعنى جعل الله حال هاتين المرأتين مشابهاً لحال هؤلاء الكفرة، فالكفار اتصلوا بالنبي والمؤمنين، ولم ينفعهم الاتصال بدون الإيمان، والمرأتان كذلك. قوله: ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾ ترسم امرأة في هذه المواضع الثلاثة، وابنت بالتاء المجرورة، وفي الوقف عليها خلاف بين القراء، فبعضهم يقف بالتاء، وبعضهم بالهاء. قوله: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ﴾ أظهر في مقام الإضمار لتشريفهما بهذه النسبة والوصف بالصلاح. قوله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ (في الدين) أي لا في الزنا، لما ورد عن ابن عباس:" أنه ما زنت امرأة نبي قط ". قوله: (إذ كفرتا) تعليل لقوله فخانتا. قوله: (واسمها واهلة) بتقديم الهاء على اللام، وقيل بالعكس، وقوله: (واعلة) بتقديم العين على اللام، وقيل بالعكس. قوله: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي لم يدفع نوح ولوط، مع كرامتهما عند الله عن زوجتيهما لما كفرتا من عذاب الله شيئاً، تنبيهاً بذلك على أن العذاب يدفع بالطاعة والامتثال، لا بمجرد الصحبة قوله: ﴿شَيْئاً﴾ أي من الإغناء فهو مفعول مطلق أو مفعول به. قوله: ﴿وَقِيلَ﴾ (لهما) التعبير بالماضي لتحقق الوقوع والقائل خزنة النار. قوله: ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ أي جعل حالها مثلاً بحال المؤمنين، في أن وصلة الكفرة لا تضر مع الإيمان. قوله: (آمنت بموسى) أي لما غلب السحرة، وتبين لها أنه على الحق، فأبدلها الله بسبب ذلك الإيمان، أن جعلها في الآخرة زوجة خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم، وكذا زوجه الله في الجنة مريم بنت عمران لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهي في الموت فقال لها: يا خديجة إذا لقيت ضراتك فأفرئيهن مني السلام، فقالت: يا رسول الله وهل تزوجت قبلي؟ قال: لا، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وكلثوم أخت موسى، فقالت: يا رسول الله بالفاء والبنين "وفي الحديث:" كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بن مزاحم امرأة فرعون ". قوله: (واسمها آسية) بالمد وكسر السين، قيل: إنها عمة موسى فتكون اسرائيلية، وقيل: ابنة عم فرعون، فتكون من العمالقة. قوله: (بأن أوتد يديها) الخ، أي دق لها أربع أوتاد في الأرض، وشبحها فيها كل عضو بحبل. قوله: (وألقى على صدرها رحى) الخ، في القصة أن فرعون أمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها، فلما أتوها بالصخرة قالت ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ فأبصرت البيت من مرمرة بيضاء، وانتزعت روحها، فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه، ولم تجد ألماً. قوله: (واستقبل بها الشمس) أي جعلها مواجهة للشمس، وهو معطوف على قوله: (أوتد يديها) وليس متأخراً عن إلقاء الرحى، لأن إلقاء الرحى كان في آخر الأمر، لما آيس من رجوعها عن الإيمان، فالواو لا تقتضي ترتيباً. قوله: ﴿ٱبْنِ لِي عِندَكَ﴾ أي قريباً من رحمتك، فالعندية عندية مكانة لا مكان. قوله: (وتعذيبه) عطف تفسير لعلمه. قوله: (عطف على امرأة فرعون) أي فهي من جملة المثل الثاني، فمثل حال المؤمنين بامرأتين، كما مثل حال الكفار بامرأتين. قوله: (حفظته) أي عن الرجال، فلم يصل إليها أحد بنكاح ولا بزنا. قوله: (أي جبريل) تفسيراً ﴿رُّوحِنَا﴾. قوله: (حيث نفخ) الخ، بين به أن الإسناد في نفخنا، من حيث إنه الخالق والموجد، والإسناد لجبريل من حيث المباشرة. قوله: (بخلق الله) بيان لحقيقة الإسناد. قوله: (فعله) أي فعل جبريل وهو النفخ، قوله: (الواصل إلى فرجها) أي بواسطة كونه في جيب القميص قوله: (فحملت بعيسى) أي عقب النفخ، فالنفخ والحمل والوضع في ساعة واحدة، كما تقدم في سورة مريم. قوله: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ (المنزلة) أي في زمانها، كالتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم. قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ أي معدودة منهم، فيه إشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكاملين. قوله: (أي من القوم المطيعين) أي وهم رهطها وعشيرتها، لأنها من أهل بيت صالحين، من أعقاب هارون أخي موسى عليهما السلام.

الملك 67:1

قوله: (تنزه عن صفات المحدثين) أي تعاظم بجلاله وجماله عن أوصاف المخلوقات أزلاً وأبداً. قوله: (السلطان) أي الاستيلاء والتمكن التام من سائر الموجودات فيتصرف فيها كيف شاء، والأوضح للمفسر أن يفسر اليد بالقدرة، والملك بالمملوكات، وإلا فإبقاء كلامه على ظاهره فيه ركة لا تخفى، إذ يصير المعنى: تبارك لذي بتصرفه التصرف، ولا معنى له. قوله: ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تذليل لما قبله، قصه به إفادة أن قدرته تعالى ليست قاصرة على تغيير الأحوال، بل عامة التعلق بها، إيجاد الأعيان المتصرف فيها، وتغييرها من حال إلى حال.

الملك 67:2

قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْمَوْتَ﴾ الخ، شروع في تفاصيل بعض آثار القدرة، واعلم أنه اختلف في الموت والحياة، فحكي عن ابن عباس والكلبي ومقاتل، أن الموت والحياة جسمان، فالموت في هيئة كبش أملح لا يمر بشيء ولا يجد ريحه إلا مات، وخلق الحياة على صورة فارس أنثى بلقاء، وهي التي كان جبريل صلى الله عليه وسلم والأنبياء عليهم السلام يركبونها، خطوتها مد البصر فوق الحمار ودون البغل، لا تمر بشيء ولا يجد ريحها إلا حيي، ولا تطأ على شيء حيي، وهي التي أخذ السامري من أثرها تراباً فألقاه على العجل فحيي، على هذا الحياة والموت أمران وجوديان؛ وتقابلهما من تقابل الضدين، وقيل الموت عدم الحياة، فتقابلهما من تقابل العدم والملكة. قوله: (في الدنيا) أي وهو القاطع للحياة الدنيوية، وقوله: ﴿وَٱلْحَيَاةَ﴾ (في الآخرة) أي وهي حياة البعث، ولكن هذا القول لا يناسب ترتبت الابتلاء عليه في قوله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لأن الابتلاء إنما يترتب على حياة الدنيا. قوله: (أو هما في الدنيا) أي فالمراد بالموت عدم الحياة السابق على الوجود، والمراد بالحياة الحياة الدنيوية. قوله: (وهي ما به الإحساس) تفسير للحياة على كل من القولين، وقوله: (ما به الإحساس) أي فتكون صفة وجودية يلزمها الحس والحركة. قوله: (أو عدمها) أي عدم الحياة أعم من أن يكون سابقاً عليها أو متأخراً عنها. قوله: (قولان) أي في تعريف الموت. قوله: (والخلق على الثاني) أي على القول الثاني في تعريف الموت وهو أنه عدم الحياة. قوله: (بمعنى التقدير) أي وهو متعلق بالموجودات والمعدومات، لأنه تعلق الإرادة والعلم الأزليان. وأما على الأول فيتعلق به الخلق حقيقة، لأنه أمر وجودي. قوله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ أي يعاملكم معاملة المبتلي والمختبر، فاندفع ما قد يتوهم من ظاهر الآية، أن علمه تعالى يتجدد بتجدد المعلومات. قوله: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ ﴿أَيُّكُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿أَحْسَنُ﴾ خبره، و ﴿عَمَلاً﴾ تمييز، والجملة في محل نصب مفعول ثاني ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ وإنما علق يبلو عن المفعول الثاني لما فيه من معنى العلم فأجرى مجراه. قوله: (أطوع لله) هذه أحد تفاسير في قوله: ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ وقيل: أحسن عقلاً، وأروع عن محارم الله؛ وأسرع في طاعة الله، وقيل: ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أخلصه وأصوبه، فالخالص إذا كان لله، والصواب إذا كان على السنة، وقيل غير ذلك.

الملك 67:3

قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ﴾ أي فالأولى من موج مكفوف، والثانية من مرمرة بيضاء، والثالثة من حديد، والرابعة من نحاس أصفر، والخامسة من فضة، والسادسة من ذهب، والسابعة من ياقوتة حمراء، وبين السابعة والحجب صحارى من نور، وهذا على بعض الروايات. قوله: ﴿طِبَاقاً﴾ إما جمع طقبة أو طبق أو مصدر طابق، فالوصف به على الأول ظاهر، وعلى الثاني مبالغة. قوله: (بعضها فوق بعض من غير مماسة) وكلها علوية لا غير، وهذا مذهب أهل السنة، وقال أهل الهيئة: إن الأرض كروية، والسماء الدنيا محيطة بها إحاطة قشر البيضة من جميع الجونب، وللثانية محيطة بالجميع، وهكذا العرش محيط بالكل، والأرض بالنسبة لسماء الدنيا كحلقة ملقاة في فلاة، وسماء الدنيا بالنسبة للثانية كحلقة ملقاة في فلاة وهكذا، واعتقاد ما قاله أهل الهيئة لا يضر، وليس في الشرع ما يخالفه. قوله: ﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ خطاب للنبي عليه السلام، او لكل من يصلح للخطاب، وإضافة خلق للرحمن من إضافة المصدر إلى فاعله، والمفعول محذوف قدره المفسر بقوله: (لهن ولا لغيرهن). قوله: ﴿مِن تَفَاوُتٍ﴾ بألف بين الفاء والواو، وبدونها مع تشديد الواو، قراءتان سبعيتان، ولغتان بمعنى واحد. قوله: (وعدم تناسب) أي اختلاف يخالف ما تعلقت به القدرة والإرادة، بل خلقه تعالى مستقيم متناسب على حسب تعلق قدرته وإرادته، بخلاف صنع العبد، فقد يأتي على خلاف ما يريده. قوله: ﴿فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ﴾ أي إن أردت العيان بعد الإخبار ﴿فَٱرْجِعِ﴾ فهو مرتب على قوله: ﴿مَّا تَرَىٰ﴾. قوله: ﴿هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ بإدغام لام ﴿هَلْ﴾ في التاء واظهارها، قراءتان سبعيتان، هنا وفي الحاقة. قوله: (صدوع وشقوق) أي فلا يطرأ على السماء، ما دامت الدنيا صدوع، ولا شقوق لعدم تعلق ارادته بذلك، فليست كبنيان الخلائق، يتصدع ويتشقق بطول الزمان، مع كون صانعه لا يرد ذلك. قوله: (كرة بعد كرة) أشار بذلك: إلى أنه ليس المراد من قوله: ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ حقيقة التثنية، بل التكثير بدليل قوله: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ﴾ الخ، وانقلاب البصر ﴿خَاسِئاً﴾ حسيراً، لا يتأتى بنظرتين ولا ثلاث، فهو كقولهم: لبيك وسعديك. قوله: ﴿يَنْقَلِبْ﴾ العامة على جزمه في جواب الأمر، وقرئ برفعه إما على أنه حال مقدرة أو مستأنف حذفت منه الفاء، والأصل فينقلب. قوله: (ذليلاً) أي خاضعاً صاغراً متباعداً. قوله: (منقطع) أي بلغك الغاية في الإعياء والتعب.

الملك 67:4

قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ﴾ أي فالأولى من موج مكفوف، والثانية من مرمرة بيضاء، والثالثة من حديد، والرابعة من نحاس أصفر، والخامسة من فضة، والسادسة من ذهب، والسابعة من ياقوتة حمراء، وبين السابعة والحجب صحارى من نور، وهذا على بعض الروايات. قوله: ﴿طِبَاقاً﴾ إما جمع طقبة أو طبق أو مصدر طابق، فالوصف به على الأول ظاهر، وعلى الثاني مبالغة. قوله: (بعضها فوق بعض من غير مماسة) وكلها علوية لا غير، وهذا مذهب أهل السنة، وقال أهل الهيئة: إن الأرض كروية، والسماء الدنيا محيطة بها إحاطة قشر البيضة من جميع الجونب، وللثانية محيطة بالجميع، وهكذا العرش محيط بالكل، والأرض بالنسبة لسماء الدنيا كحلقة ملقاة في فلاة، وسماء الدنيا بالنسبة للثانية كحلقة ملقاة في فلاة وهكذا، واعتقاد ما قاله أهل الهيئة لا يضر، وليس في الشرع ما يخالفه. قوله: ﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ خطاب للنبي عليه السلام، او لكل من يصلح للخطاب، وإضافة خلق للرحمن من إضافة المصدر إلى فاعله، والمفعول محذوف قدره المفسر بقوله: (لهن ولا لغيرهن). قوله: ﴿مِن تَفَاوُتٍ﴾ بألف بين الفاء والواو، وبدونها مع تشديد الواو، قراءتان سبعيتان، ولغتان بمعنى واحد. قوله: (وعدم تناسب) أي اختلاف يخالف ما تعلقت به القدرة والإرادة، بل خلقه تعالى مستقيم متناسب على حسب تعلق قدرته وإرادته، بخلاف صنع العبد، فقد يأتي على خلاف ما يريده. قوله: ﴿فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ﴾ أي إن أردت العيان بعد الإخبار ﴿فَٱرْجِعِ﴾ فهو مرتب على قوله: ﴿مَّا تَرَىٰ﴾. قوله: ﴿هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ بإدغام لام ﴿هَلْ﴾ في التاء واظهارها، قراءتان سبعيتان، هنا وفي الحاقة. قوله: (صدوع وشقوق) أي فلا يطرأ على السماء، ما دامت الدنيا صدوع، ولا شقوق لعدم تعلق ارادته بذلك، فليست كبنيان الخلائق، يتصدع ويتشقق بطول الزمان، مع كون صانعه لا يرد ذلك. قوله: (كرة بعد كرة) أشار بذلك: إلى أنه ليس المراد من قوله: ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ حقيقة التثنية، بل التكثير بدليل قوله: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ﴾ الخ، وانقلاب البصر ﴿خَاسِئاً﴾ حسيراً، لا يتأتى بنظرتين ولا ثلاث، فهو كقولهم: لبيك وسعديك. قوله: ﴿يَنْقَلِبْ﴾ العامة على جزمه في جواب الأمر، وقرئ برفعه إما على أنه حال مقدرة أو مستأنف حذفت منه الفاء، والأصل فينقلب. قوله: (ذليلاً) أي خاضعاً صاغراً متباعداً. قوله: (منقطع) أي بلغك الغاية في الإعياء والتعب.

الملك 67:5

قوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا﴾ الخ، شروع في ذكر أدلة أخرى على توحيده سبحانه وتعالى، وتمام قدرته وارادته. قوله: (القرى إلى الأرض) أي التي هي أقرب إلى الأرض من باقي السماوات فقربى صيغة تفضيل كما تقول: هند فضلى النساء، ولا يخالف ما تقدم، من أن الكواكب ثابتة في العرش أو الكرسي، لأن السماء شفافة لا تحجب ما وراءها، فتزين السماء الدنيا بالكواكب، لا يقتضي أنها ثابتة فيها، وهذا في غير الكواكب السبعة التي أشار لها بعضهم بقوله: زجل شرى مريخة من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمارفإنها مفرقة على السماوات السبع، في كل سماء كوكب منها، فزحل في السابعة، والمشتري في السادسة، والمريخ في الخامسة، والشمس في الرابعة، والزهرة في الثالثة، وعطارد في الثانية، والقمر في سماء الدنيا، قوله: (بنجوم) أشار بذلك إلى أنه أطلق المصابيح وأراد النجوم فهو مجاز، وإلا فحقيقة المصباح السراج. قوله: ﴿رُجُوماً﴾ جمع رجم مصدر، أطلق على المرجوم به، ولذا قال المفسر (مراجم) أي أموراً يرجم بها. قوله: (إذا استرقوا السمع) أي أرادوا استراقة. قوله: (بأن ينفصل شهاب) الخ، جواب عما يقال: إن الله تعالى جعل الكواكب زينة للسماء، وذلك يقتضي ثبوتها وبقاءها فيها، وجعلها رجوماً يقتضي زوالها وانفصالها عنها، فكيف الجمع بين الحالتين؟ فأجاب: بأنه ليس المراد أنهم يرمون بأجرام الكواكب، بل بما ينفصل منها من الشهب، وذلك كمثل القبس الذي يؤخذ من النار، وهي على حالها. قوله: (أو يخبله) من الخبل بسكون الباء، وهو الفساد في العقل أو في البدن. قوله: (لا أن الكوكب يزول عن مكانه) أي ففي الكلام حذف مضاف، والتقدير: وجعلنا شهبها رجوماً، الخ. قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أي هيانا وأحضرنا. قوله: ﴿لَهُمْ﴾ أي للشيطان. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا. قوله: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبر مقدم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ مبتدأ مؤخر، والمعنى: لمن كفر من الإنس والجن عذاب جهنم الخ. قوله: ﴿إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا﴾ معمول لسمعوا، والجملة مستأنفة، قوله: ﴿لَهَا﴾ متعلق بمحذوف حال من ﴿شَهِيقاً﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صوتاً منكراً) أي فتشهق جهنم عند إلقاء الكفار فيها، كشهقة البغل للشعير، وهذا ما عليه ابن عباس، وقل الشهيق من الكفار عند إلقائهم فيه، وعليه فالكلام على حذف مضاف، أي سمعوا لأهلها. قوله: (وقرئ تمييز) أي شذوذاً. قوله: (غضباً على الكفار) أي من أجل غضب سيدها وخالقها، فتأتي يوم القيامة تقاد إلى المحشر بألف زمام، لكل زمام سعبون ألف ملك يقودونها به، وهي من شدة الغيظ تقوى على الملائكة وتحمل على الناس، فتقطع الأزمة جميعها، وتحطم على أهل المحشر، فلا يردهم عنهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، يقابلها بنوره فترجع، مع أن لكل مللك من القوة، ما لو أمر أن يقلع الأرض وما عليها من الجبال ويصعد بها في الجو، لفعل من غير كلفة. قوله: ﴿سَأَلَهُمْ﴾ أي سأل الفوج، والجمع باعتبار معناه. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ مفعول ثان لسأل. والمعنى سألهم عن جواب هذا الاستفهام. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ الخ، إنما جمعوا بين حرف الجواب والجملة المستفادة منه تأكيداً وتحسراً وندماً على تفريطهم. قوله: ﴿جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ هذا من كلام الفوج، ومن المعلوم أن كل فوج له نذير يخصه. قوله: ﴿فَكَذَّبْنَا﴾ أي فتسبب عن مجيئه، أننا كذبناه فيما جاء من عند الله تعالى. قوله: ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي بعيد عن الحق. قوله: (ويحتمل أن يكون) أي قوله: (من كلام الملائكة) أي وعليه فقوله: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي في الدنيا. قوله: (وأن يكون من كلام الكفار) أي من تمام كلام الكفار للنذر، وهذا الاحتمال استظهره جمهور المفسرين.

الملك 67:6

قوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا﴾ الخ، شروع في ذكر أدلة أخرى على توحيده سبحانه وتعالى، وتمام قدرته وارادته. قوله: (القرى إلى الأرض) أي التي هي أقرب إلى الأرض من باقي السماوات فقربى صيغة تفضيل كما تقول: هند فضلى النساء، ولا يخالف ما تقدم، من أن الكواكب ثابتة في العرش أو الكرسي، لأن السماء شفافة لا تحجب ما وراءها، فتزين السماء الدنيا بالكواكب، لا يقتضي أنها ثابتة فيها، وهذا في غير الكواكب السبعة التي أشار لها بعضهم بقوله: زجل شرى مريخة من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمارفإنها مفرقة على السماوات السبع، في كل سماء كوكب منها، فزحل في السابعة، والمشتري في السادسة، والمريخ في الخامسة، والشمس في الرابعة، والزهرة في الثالثة، وعطارد في الثانية، والقمر في سماء الدنيا، قوله: (بنجوم) أشار بذلك إلى أنه أطلق المصابيح وأراد النجوم فهو مجاز، وإلا فحقيقة المصباح السراج. قوله: ﴿رُجُوماً﴾ جمع رجم مصدر، أطلق على المرجوم به، ولذا قال المفسر (مراجم) أي أموراً يرجم بها. قوله: (إذا استرقوا السمع) أي أرادوا استراقة. قوله: (بأن ينفصل شهاب) الخ، جواب عما يقال: إن الله تعالى جعل الكواكب زينة للسماء، وذلك يقتضي ثبوتها وبقاءها فيها، وجعلها رجوماً يقتضي زوالها وانفصالها عنها، فكيف الجمع بين الحالتين؟ فأجاب: بأنه ليس المراد أنهم يرمون بأجرام الكواكب، بل بما ينفصل منها من الشهب، وذلك كمثل القبس الذي يؤخذ من النار، وهي على حالها. قوله: (أو يخبله) من الخبل بسكون الباء، وهو الفساد في العقل أو في البدن. قوله: (لا أن الكوكب يزول عن مكانه) أي ففي الكلام حذف مضاف، والتقدير: وجعلنا شهبها رجوماً، الخ. قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أي هيانا وأحضرنا. قوله: ﴿لَهُمْ﴾ أي للشيطان. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا. قوله: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبر مقدم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ مبتدأ مؤخر، والمعنى: لمن كفر من الإنس والجن عذاب جهنم الخ. قوله: ﴿إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا﴾ معمول لسمعوا، والجملة مستأنفة، قوله: ﴿لَهَا﴾ متعلق بمحذوف حال من ﴿شَهِيقاً﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صوتاً منكراً) أي فتشهق جهنم عند إلقاء الكفار فيها، كشهقة البغل للشعير، وهذا ما عليه ابن عباس، وقل الشهيق من الكفار عند إلقائهم فيه، وعليه فالكلام على حذف مضاف، أي سمعوا لأهلها. قوله: (وقرئ تمييز) أي شذوذاً. قوله: (غضباً على الكفار) أي من أجل غضب سيدها وخالقها، فتأتي يوم القيامة تقاد إلى المحشر بألف زمام، لكل زمام سعبون ألف ملك يقودونها به، وهي من شدة الغيظ تقوى على الملائكة وتحمل على الناس، فتقطع الأزمة جميعها، وتحطم على أهل المحشر، فلا يردهم عنهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، يقابلها بنوره فترجع، مع أن لكل مللك من القوة، ما لو أمر أن يقلع الأرض وما عليها من الجبال ويصعد بها في الجو، لفعل من غير كلفة. قوله: ﴿سَأَلَهُمْ﴾ أي سأل الفوج، والجمع باعتبار معناه. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ مفعول ثان لسأل. والمعنى سألهم عن جواب هذا الاستفهام. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ الخ، إنما جمعوا بين حرف الجواب والجملة المستفادة منه تأكيداً وتحسراً وندماً على تفريطهم. قوله: ﴿جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ هذا من كلام الفوج، ومن المعلوم أن كل فوج له نذير يخصه. قوله: ﴿فَكَذَّبْنَا﴾ أي فتسبب عن مجيئه، أننا كذبناه فيما جاء من عند الله تعالى. قوله: ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي بعيد عن الحق. قوله: (ويحتمل أن يكون) أي قوله: (من كلام الملائكة) أي وعليه فقوله: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي في الدنيا. قوله: (وأن يكون من كلام الكفار) أي من تمام كلام الكفار للنذر، وهذا الاحتمال استظهره جمهور المفسرين.

الملك 67:7

قوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا﴾ الخ، شروع في ذكر أدلة أخرى على توحيده سبحانه وتعالى، وتمام قدرته وارادته. قوله: (القرى إلى الأرض) أي التي هي أقرب إلى الأرض من باقي السماوات فقربى صيغة تفضيل كما تقول: هند فضلى النساء، ولا يخالف ما تقدم، من أن الكواكب ثابتة في العرش أو الكرسي، لأن السماء شفافة لا تحجب ما وراءها، فتزين السماء الدنيا بالكواكب، لا يقتضي أنها ثابتة فيها، وهذا في غير الكواكب السبعة التي أشار لها بعضهم بقوله: زجل شرى مريخة من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمارفإنها مفرقة على السماوات السبع، في كل سماء كوكب منها، فزحل في السابعة، والمشتري في السادسة، والمريخ في الخامسة، والشمس في الرابعة، والزهرة في الثالثة، وعطارد في الثانية، والقمر في سماء الدنيا، قوله: (بنجوم) أشار بذلك إلى أنه أطلق المصابيح وأراد النجوم فهو مجاز، وإلا فحقيقة المصباح السراج. قوله: ﴿رُجُوماً﴾ جمع رجم مصدر، أطلق على المرجوم به، ولذا قال المفسر (مراجم) أي أموراً يرجم بها. قوله: (إذا استرقوا السمع) أي أرادوا استراقة. قوله: (بأن ينفصل شهاب) الخ، جواب عما يقال: إن الله تعالى جعل الكواكب زينة للسماء، وذلك يقتضي ثبوتها وبقاءها فيها، وجعلها رجوماً يقتضي زوالها وانفصالها عنها، فكيف الجمع بين الحالتين؟ فأجاب: بأنه ليس المراد أنهم يرمون بأجرام الكواكب، بل بما ينفصل منها من الشهب، وذلك كمثل القبس الذي يؤخذ من النار، وهي على حالها. قوله: (أو يخبله) من الخبل بسكون الباء، وهو الفساد في العقل أو في البدن. قوله: (لا أن الكوكب يزول عن مكانه) أي ففي الكلام حذف مضاف، والتقدير: وجعلنا شهبها رجوماً، الخ. قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أي هيانا وأحضرنا. قوله: ﴿لَهُمْ﴾ أي للشيطان. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا. قوله: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبر مقدم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ مبتدأ مؤخر، والمعنى: لمن كفر من الإنس والجن عذاب جهنم الخ. قوله: ﴿إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا﴾ معمول لسمعوا، والجملة مستأنفة، قوله: ﴿لَهَا﴾ متعلق بمحذوف حال من ﴿شَهِيقاً﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صوتاً منكراً) أي فتشهق جهنم عند إلقاء الكفار فيها، كشهقة البغل للشعير، وهذا ما عليه ابن عباس، وقل الشهيق من الكفار عند إلقائهم فيه، وعليه فالكلام على حذف مضاف، أي سمعوا لأهلها. قوله: (وقرئ تمييز) أي شذوذاً. قوله: (غضباً على الكفار) أي من أجل غضب سيدها وخالقها، فتأتي يوم القيامة تقاد إلى المحشر بألف زمام، لكل زمام سعبون ألف ملك يقودونها به، وهي من شدة الغيظ تقوى على الملائكة وتحمل على الناس، فتقطع الأزمة جميعها، وتحطم على أهل المحشر، فلا يردهم عنهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، يقابلها بنوره فترجع، مع أن لكل مللك من القوة، ما لو أمر أن يقلع الأرض وما عليها من الجبال ويصعد بها في الجو، لفعل من غير كلفة. قوله: ﴿سَأَلَهُمْ﴾ أي سأل الفوج، والجمع باعتبار معناه. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ مفعول ثان لسأل. والمعنى سألهم عن جواب هذا الاستفهام. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ الخ، إنما جمعوا بين حرف الجواب والجملة المستفادة منه تأكيداً وتحسراً وندماً على تفريطهم. قوله: ﴿جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ هذا من كلام الفوج، ومن المعلوم أن كل فوج له نذير يخصه. قوله: ﴿فَكَذَّبْنَا﴾ أي فتسبب عن مجيئه، أننا كذبناه فيما جاء من عند الله تعالى. قوله: ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي بعيد عن الحق. قوله: (ويحتمل أن يكون) أي قوله: (من كلام الملائكة) أي وعليه فقوله: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي في الدنيا. قوله: (وأن يكون من كلام الكفار) أي من تمام كلام الكفار للنذر، وهذا الاحتمال استظهره جمهور المفسرين.

الملك 67:8

قوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا﴾ الخ، شروع في ذكر أدلة أخرى على توحيده سبحانه وتعالى، وتمام قدرته وارادته. قوله: (القرى إلى الأرض) أي التي هي أقرب إلى الأرض من باقي السماوات فقربى صيغة تفضيل كما تقول: هند فضلى النساء، ولا يخالف ما تقدم، من أن الكواكب ثابتة في العرش أو الكرسي، لأن السماء شفافة لا تحجب ما وراءها، فتزين السماء الدنيا بالكواكب، لا يقتضي أنها ثابتة فيها، وهذا في غير الكواكب السبعة التي أشار لها بعضهم بقوله: زجل شرى مريخة من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمارفإنها مفرقة على السماوات السبع، في كل سماء كوكب منها، فزحل في السابعة، والمشتري في السادسة، والمريخ في الخامسة، والشمس في الرابعة، والزهرة في الثالثة، وعطارد في الثانية، والقمر في سماء الدنيا، قوله: (بنجوم) أشار بذلك إلى أنه أطلق المصابيح وأراد النجوم فهو مجاز، وإلا فحقيقة المصباح السراج. قوله: ﴿رُجُوماً﴾ جمع رجم مصدر، أطلق على المرجوم به، ولذا قال المفسر (مراجم) أي أموراً يرجم بها. قوله: (إذا استرقوا السمع) أي أرادوا استراقة. قوله: (بأن ينفصل شهاب) الخ، جواب عما يقال: إن الله تعالى جعل الكواكب زينة للسماء، وذلك يقتضي ثبوتها وبقاءها فيها، وجعلها رجوماً يقتضي زوالها وانفصالها عنها، فكيف الجمع بين الحالتين؟ فأجاب: بأنه ليس المراد أنهم يرمون بأجرام الكواكب، بل بما ينفصل منها من الشهب، وذلك كمثل القبس الذي يؤخذ من النار، وهي على حالها. قوله: (أو يخبله) من الخبل بسكون الباء، وهو الفساد في العقل أو في البدن. قوله: (لا أن الكوكب يزول عن مكانه) أي ففي الكلام حذف مضاف، والتقدير: وجعلنا شهبها رجوماً، الخ. قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أي هيانا وأحضرنا. قوله: ﴿لَهُمْ﴾ أي للشيطان. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا. قوله: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبر مقدم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ مبتدأ مؤخر، والمعنى: لمن كفر من الإنس والجن عذاب جهنم الخ. قوله: ﴿إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا﴾ معمول لسمعوا، والجملة مستأنفة، قوله: ﴿لَهَا﴾ متعلق بمحذوف حال من ﴿شَهِيقاً﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صوتاً منكراً) أي فتشهق جهنم عند إلقاء الكفار فيها، كشهقة البغل للشعير، وهذا ما عليه ابن عباس، وقل الشهيق من الكفار عند إلقائهم فيه، وعليه فالكلام على حذف مضاف، أي سمعوا لأهلها. قوله: (وقرئ تمييز) أي شذوذاً. قوله: (غضباً على الكفار) أي من أجل غضب سيدها وخالقها، فتأتي يوم القيامة تقاد إلى المحشر بألف زمام، لكل زمام سعبون ألف ملك يقودونها به، وهي من شدة الغيظ تقوى على الملائكة وتحمل على الناس، فتقطع الأزمة جميعها، وتحطم على أهل المحشر، فلا يردهم عنهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، يقابلها بنوره فترجع، مع أن لكل مللك من القوة، ما لو أمر أن يقلع الأرض وما عليها من الجبال ويصعد بها في الجو، لفعل من غير كلفة. قوله: ﴿سَأَلَهُمْ﴾ أي سأل الفوج، والجمع باعتبار معناه. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ مفعول ثان لسأل. والمعنى سألهم عن جواب هذا الاستفهام. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ الخ، إنما جمعوا بين حرف الجواب والجملة المستفادة منه تأكيداً وتحسراً وندماً على تفريطهم. قوله: ﴿جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ هذا من كلام الفوج، ومن المعلوم أن كل فوج له نذير يخصه. قوله: ﴿فَكَذَّبْنَا﴾ أي فتسبب عن مجيئه، أننا كذبناه فيما جاء من عند الله تعالى. قوله: ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي بعيد عن الحق. قوله: (ويحتمل أن يكون) أي قوله: (من كلام الملائكة) أي وعليه فقوله: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي في الدنيا. قوله: (وأن يكون من كلام الكفار) أي من تمام كلام الكفار للنذر، وهذا الاحتمال استظهره جمهور المفسرين.

الملك 67:9

قوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا﴾ الخ، شروع في ذكر أدلة أخرى على توحيده سبحانه وتعالى، وتمام قدرته وارادته. قوله: (القرى إلى الأرض) أي التي هي أقرب إلى الأرض من باقي السماوات فقربى صيغة تفضيل كما تقول: هند فضلى النساء، ولا يخالف ما تقدم، من أن الكواكب ثابتة في العرش أو الكرسي، لأن السماء شفافة لا تحجب ما وراءها، فتزين السماء الدنيا بالكواكب، لا يقتضي أنها ثابتة فيها، وهذا في غير الكواكب السبعة التي أشار لها بعضهم بقوله: زجل شرى مريخة من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمارفإنها مفرقة على السماوات السبع، في كل سماء كوكب منها، فزحل في السابعة، والمشتري في السادسة، والمريخ في الخامسة، والشمس في الرابعة، والزهرة في الثالثة، وعطارد في الثانية، والقمر في سماء الدنيا، قوله: (بنجوم) أشار بذلك إلى أنه أطلق المصابيح وأراد النجوم فهو مجاز، وإلا فحقيقة المصباح السراج. قوله: ﴿رُجُوماً﴾ جمع رجم مصدر، أطلق على المرجوم به، ولذا قال المفسر (مراجم) أي أموراً يرجم بها. قوله: (إذا استرقوا السمع) أي أرادوا استراقة. قوله: (بأن ينفصل شهاب) الخ، جواب عما يقال: إن الله تعالى جعل الكواكب زينة للسماء، وذلك يقتضي ثبوتها وبقاءها فيها، وجعلها رجوماً يقتضي زوالها وانفصالها عنها، فكيف الجمع بين الحالتين؟ فأجاب: بأنه ليس المراد أنهم يرمون بأجرام الكواكب، بل بما ينفصل منها من الشهب، وذلك كمثل القبس الذي يؤخذ من النار، وهي على حالها. قوله: (أو يخبله) من الخبل بسكون الباء، وهو الفساد في العقل أو في البدن. قوله: (لا أن الكوكب يزول عن مكانه) أي ففي الكلام حذف مضاف، والتقدير: وجعلنا شهبها رجوماً، الخ. قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أي هيانا وأحضرنا. قوله: ﴿لَهُمْ﴾ أي للشيطان. قوله: ﴿عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ أي في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا. قوله: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبر مقدم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ مبتدأ مؤخر، والمعنى: لمن كفر من الإنس والجن عذاب جهنم الخ. قوله: ﴿إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا﴾ معمول لسمعوا، والجملة مستأنفة، قوله: ﴿لَهَا﴾ متعلق بمحذوف حال من ﴿شَهِيقاً﴾ لأنه نعت نكرة قدم عليها. قوله: (صوتاً منكراً) أي فتشهق جهنم عند إلقاء الكفار فيها، كشهقة البغل للشعير، وهذا ما عليه ابن عباس، وقل الشهيق من الكفار عند إلقائهم فيه، وعليه فالكلام على حذف مضاف، أي سمعوا لأهلها. قوله: (وقرئ تمييز) أي شذوذاً. قوله: (غضباً على الكفار) أي من أجل غضب سيدها وخالقها، فتأتي يوم القيامة تقاد إلى المحشر بألف زمام، لكل زمام سعبون ألف ملك يقودونها به، وهي من شدة الغيظ تقوى على الملائكة وتحمل على الناس، فتقطع الأزمة جميعها، وتحطم على أهل المحشر، فلا يردهم عنهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، يقابلها بنوره فترجع، مع أن لكل مللك من القوة، ما لو أمر أن يقلع الأرض وما عليها من الجبال ويصعد بها في الجو، لفعل من غير كلفة. قوله: ﴿سَأَلَهُمْ﴾ أي سأل الفوج، والجمع باعتبار معناه. قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ مفعول ثان لسأل. والمعنى سألهم عن جواب هذا الاستفهام. قوله: ﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ الخ، إنما جمعوا بين حرف الجواب والجملة المستفادة منه تأكيداً وتحسراً وندماً على تفريطهم. قوله: ﴿جَآءَنَا نَذِيرٌ﴾ هذا من كلام الفوج، ومن المعلوم أن كل فوج له نذير يخصه. قوله: ﴿فَكَذَّبْنَا﴾ أي فتسبب عن مجيئه، أننا كذبناه فيما جاء من عند الله تعالى. قوله: ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي بعيد عن الحق. قوله: (ويحتمل أن يكون) أي قوله: (من كلام الملائكة) أي وعليه فقوله: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ أي في الدنيا. قوله: (وأن يكون من كلام الكفار) أي من تمام كلام الكفار للنذر، وهذا الاحتمال استظهره جمهور المفسرين.

الملك 67:10

قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ الخ، أي زيادة في توبيخ أنفسهم. قوله: ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ أي في عدادهم وهم الشياطين قوله: ﴿فَسُحْقاً﴾ إما مفعول به، أي ألزمهم الله سحقاً، أو مصدر عاملة محذوف تقديره سحقاً، فناب المصدر عن عامله، والسحق البعد، يقال سحق الشيء بالضم بوزن بعد، فهو سحيق أي بعيد، وأسحقه الله أبعده. قوله: (بكسون الحاء وضمها) أي فهما سبعيتان. قوله: (في غيبتهم عن أعين الناس) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ حال من الواو ﴿يَخْشَوْنَ﴾ والباء بمعنى في، والمعنى يخشى الله في حال غيبته عن الناس بحيث يطيع ربه، ولم يطلع عليه أحد، وإذا كان ذلك في حال سره واختفائه عن الناس، فعلانيته أولى، لأن العادة أن الإنسان يستتر في المعصية عن أعين الناس وإن لم يخف الله. قوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم. قوله: ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ أي لا يعلم قدره غير الله تعالى. قوله: (بما فيها) أي من الخواطر التي لا تكلم بها. قوله: (فكيف بما نطقتم به) هذا من تمام الاستدلال على تساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى. قوله: (قال بعضهم لبعض) أي وذلك أنهم كانوا يتكلمون في شأن النبي بما لا يليق، فأخبره جبريل بذلك، فأخبرهم النبي به، فقال بعضهم لبعض ﴿أَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ﴾ الخ. قوله: (لا يسمعكم) مجزوم في جواب الأمر. قوله: ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ ﴿مَنْ﴾ فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ وقوله: (ما تسرون) تنازعه كل من يعلم وخلق، والمعنى إذا كان خالقاً للسر الذي هو من جملة مخلوقاته، لزم أن يكون عالماً به، فكيف يدعون أنه لا علم له به. قوله: (أي أينتفي علمه) الخ، أشار به إلى أن همزة الاستفهام داخلة على لا النافية. قوله: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الجملة حالية، وقوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، فهو نفي للنفي، فالمقصود إثبات احاطة علمه بجميع الأشياء ظاهرها وخافيها.

الملك 67:11

قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ الخ، أي زيادة في توبيخ أنفسهم. قوله: ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ أي في عدادهم وهم الشياطين قوله: ﴿فَسُحْقاً﴾ إما مفعول به، أي ألزمهم الله سحقاً، أو مصدر عاملة محذوف تقديره سحقاً، فناب المصدر عن عامله، والسحق البعد، يقال سحق الشيء بالضم بوزن بعد، فهو سحيق أي بعيد، وأسحقه الله أبعده. قوله: (بكسون الحاء وضمها) أي فهما سبعيتان. قوله: (في غيبتهم عن أعين الناس) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ حال من الواو ﴿يَخْشَوْنَ﴾ والباء بمعنى في، والمعنى يخشى الله في حال غيبته عن الناس بحيث يطيع ربه، ولم يطلع عليه أحد، وإذا كان ذلك في حال سره واختفائه عن الناس، فعلانيته أولى، لأن العادة أن الإنسان يستتر في المعصية عن أعين الناس وإن لم يخف الله. قوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم. قوله: ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ أي لا يعلم قدره غير الله تعالى. قوله: (بما فيها) أي من الخواطر التي لا تكلم بها. قوله: (فكيف بما نطقتم به) هذا من تمام الاستدلال على تساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى. قوله: (قال بعضهم لبعض) أي وذلك أنهم كانوا يتكلمون في شأن النبي بما لا يليق، فأخبره جبريل بذلك، فأخبرهم النبي به، فقال بعضهم لبعض ﴿أَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ﴾ الخ. قوله: (لا يسمعكم) مجزوم في جواب الأمر. قوله: ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ ﴿مَنْ﴾ فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ وقوله: (ما تسرون) تنازعه كل من يعلم وخلق، والمعنى إذا كان خالقاً للسر الذي هو من جملة مخلوقاته، لزم أن يكون عالماً به، فكيف يدعون أنه لا علم له به. قوله: (أي أينتفي علمه) الخ، أشار به إلى أن همزة الاستفهام داخلة على لا النافية. قوله: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الجملة حالية، وقوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، فهو نفي للنفي، فالمقصود إثبات احاطة علمه بجميع الأشياء ظاهرها وخافيها.

الملك 67:12

قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ الخ، أي زيادة في توبيخ أنفسهم. قوله: ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ أي في عدادهم وهم الشياطين قوله: ﴿فَسُحْقاً﴾ إما مفعول به، أي ألزمهم الله سحقاً، أو مصدر عاملة محذوف تقديره سحقاً، فناب المصدر عن عامله، والسحق البعد، يقال سحق الشيء بالضم بوزن بعد، فهو سحيق أي بعيد، وأسحقه الله أبعده. قوله: (بكسون الحاء وضمها) أي فهما سبعيتان. قوله: (في غيبتهم عن أعين الناس) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ حال من الواو ﴿يَخْشَوْنَ﴾ والباء بمعنى في، والمعنى يخشى الله في حال غيبته عن الناس بحيث يطيع ربه، ولم يطلع عليه أحد، وإذا كان ذلك في حال سره واختفائه عن الناس، فعلانيته أولى، لأن العادة أن الإنسان يستتر في المعصية عن أعين الناس وإن لم يخف الله. قوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم. قوله: ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ أي لا يعلم قدره غير الله تعالى. قوله: (بما فيها) أي من الخواطر التي لا تكلم بها. قوله: (فكيف بما نطقتم به) هذا من تمام الاستدلال على تساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى. قوله: (قال بعضهم لبعض) أي وذلك أنهم كانوا يتكلمون في شأن النبي بما لا يليق، فأخبره جبريل بذلك، فأخبرهم النبي به، فقال بعضهم لبعض ﴿أَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ﴾ الخ. قوله: (لا يسمعكم) مجزوم في جواب الأمر. قوله: ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ ﴿مَنْ﴾ فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ وقوله: (ما تسرون) تنازعه كل من يعلم وخلق، والمعنى إذا كان خالقاً للسر الذي هو من جملة مخلوقاته، لزم أن يكون عالماً به، فكيف يدعون أنه لا علم له به. قوله: (أي أينتفي علمه) الخ، أشار به إلى أن همزة الاستفهام داخلة على لا النافية. قوله: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الجملة حالية، وقوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، فهو نفي للنفي، فالمقصود إثبات احاطة علمه بجميع الأشياء ظاهرها وخافيها.

الملك 67:13

قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ الخ، أي زيادة في توبيخ أنفسهم. قوله: ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ أي في عدادهم وهم الشياطين قوله: ﴿فَسُحْقاً﴾ إما مفعول به، أي ألزمهم الله سحقاً، أو مصدر عاملة محذوف تقديره سحقاً، فناب المصدر عن عامله، والسحق البعد، يقال سحق الشيء بالضم بوزن بعد، فهو سحيق أي بعيد، وأسحقه الله أبعده. قوله: (بكسون الحاء وضمها) أي فهما سبعيتان. قوله: (في غيبتهم عن أعين الناس) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ حال من الواو ﴿يَخْشَوْنَ﴾ والباء بمعنى في، والمعنى يخشى الله في حال غيبته عن الناس بحيث يطيع ربه، ولم يطلع عليه أحد، وإذا كان ذلك في حال سره واختفائه عن الناس، فعلانيته أولى، لأن العادة أن الإنسان يستتر في المعصية عن أعين الناس وإن لم يخف الله. قوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم. قوله: ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ أي لا يعلم قدره غير الله تعالى. قوله: (بما فيها) أي من الخواطر التي لا تكلم بها. قوله: (فكيف بما نطقتم به) هذا من تمام الاستدلال على تساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى. قوله: (قال بعضهم لبعض) أي وذلك أنهم كانوا يتكلمون في شأن النبي بما لا يليق، فأخبره جبريل بذلك، فأخبرهم النبي به، فقال بعضهم لبعض ﴿أَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ﴾ الخ. قوله: (لا يسمعكم) مجزوم في جواب الأمر. قوله: ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ ﴿مَنْ﴾ فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ وقوله: (ما تسرون) تنازعه كل من يعلم وخلق، والمعنى إذا كان خالقاً للسر الذي هو من جملة مخلوقاته، لزم أن يكون عالماً به، فكيف يدعون أنه لا علم له به. قوله: (أي أينتفي علمه) الخ، أشار به إلى أن همزة الاستفهام داخلة على لا النافية. قوله: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الجملة حالية، وقوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، فهو نفي للنفي، فالمقصود إثبات احاطة علمه بجميع الأشياء ظاهرها وخافيها.

الملك 67:14

قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ الخ، أي زيادة في توبيخ أنفسهم. قوله: ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ أي في عدادهم وهم الشياطين قوله: ﴿فَسُحْقاً﴾ إما مفعول به، أي ألزمهم الله سحقاً، أو مصدر عاملة محذوف تقديره سحقاً، فناب المصدر عن عامله، والسحق البعد، يقال سحق الشيء بالضم بوزن بعد، فهو سحيق أي بعيد، وأسحقه الله أبعده. قوله: (بكسون الحاء وضمها) أي فهما سبعيتان. قوله: (في غيبتهم عن أعين الناس) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ حال من الواو ﴿يَخْشَوْنَ﴾ والباء بمعنى في، والمعنى يخشى الله في حال غيبته عن الناس بحيث يطيع ربه، ولم يطلع عليه أحد، وإذا كان ذلك في حال سره واختفائه عن الناس، فعلانيته أولى، لأن العادة أن الإنسان يستتر في المعصية عن أعين الناس وإن لم يخف الله. قوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم. قوله: ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ أي لا يعلم قدره غير الله تعالى. قوله: (بما فيها) أي من الخواطر التي لا تكلم بها. قوله: (فكيف بما نطقتم به) هذا من تمام الاستدلال على تساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى. قوله: (قال بعضهم لبعض) أي وذلك أنهم كانوا يتكلمون في شأن النبي بما لا يليق، فأخبره جبريل بذلك، فأخبرهم النبي به، فقال بعضهم لبعض ﴿أَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ﴾ الخ. قوله: (لا يسمعكم) مجزوم في جواب الأمر. قوله: ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ ﴿مَنْ﴾ فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ وقوله: (ما تسرون) تنازعه كل من يعلم وخلق، والمعنى إذا كان خالقاً للسر الذي هو من جملة مخلوقاته، لزم أن يكون عالماً به، فكيف يدعون أنه لا علم له به. قوله: (أي أينتفي علمه) الخ، أشار به إلى أن همزة الاستفهام داخلة على لا النافية. قوله: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الجملة حالية، وقوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، فهو نفي للنفي، فالمقصود إثبات احاطة علمه بجميع الأشياء ظاهرها وخافيها.

الملك 67:15

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ﴾ الخ، هذا من جملة أدلة توحيده وباهر قدرته وامتنانه على عباده. قوله: ﴿ذَلُولاً﴾ أي مذللة منقادة لما تريدون، منها من مشى عليها، وزرع حبوب، وغرس أشجار، وغير ذلك. قوله: (سهلة للمشي فيها) أي بأن ثبتها بالجبال وجعلها من طين، إذ لو جعلها من حديد أو ذهب أو رصاص، لكانت تسخن جداً في الصيف، وتبرد جداً في الشتاء، فلا يستطاع المشي عليها. قوله: ﴿فَٱمْشُواْ﴾ أمر اباحة، قوله: (جوانبها) هذا أحد تفاسير للمناكب، وقيل المناكب الجبال، وقيل الأطراف، وقيل الفجاج.- فائدة - حكى قتادة عن أبي الجلد، أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ، للسودان اثنار عشر ألفاً، وللروم ثمانية آلاف، وللفرس ثلاثة آلاف، وللعرب ألف اهـ. والظاهر أن المراد بها الأرض المعمورة ببني آدم، غير يأجوج ومأجوج، مما تقدم لنا أن كورة الأرض خمسمائة عام. قوله: (المخلوق لأجلكم) أي لانتفاعكم به، فحكمة خلق الأرزاق انتفاعهم بها. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ أي الإخراج من القبور. قوله: (للجزاء) أي على أعمالكم. قوله: (وإدخال ألف بينها) أي بين الهمزة الثانية بقسميها، وهما التحقيق والتسهيل، ففي كلامه التنبيه على خمس قراءات سبعيات، اثنتان في التحقيق، ومثلها في التسهيل، والخامسة الإبدال. قوله: ﴿مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (سلطانه) أشار بذلك لجواب ورد على ظاهر الآية. وحاصلة: أن الآية توهم أن الله تعالى في مكان وهو السماء. فأجاب رضى الله عنه: بأن الكلام على حذف مضاف للضمير المستكن في الظرف. والأصل من ثبت واستقر في السماء هو أي سلطانه وقدرته أي محل سلطانه وهو العالم العلوي، وخصه بالذكر وإن كان سلطانه في العالم السفلي أيضاً، لأنه أعجب وأغرب، فالتخويف به أشد. قوله: ﴿أَن يَخْسِفَ﴾ الخ، أي بعد أن جعلها ذلولاً، تمشرون فيها وتأكلون من رزقه. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال. قوله: (تتحرك بكم) أي فيقال مار تحرك وجاء وذهب. قوله: ﴿أَمْ أَمِنتُمْ﴾ اضراب وانتقال من تهديد إلى آخر. قوله: ﴿مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي سلطانه وقدرته. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال أيضاً. قوله: (ريحاً ترميكم) الخ، هذا أحد تفاسير للحاصب، وقيل هو الحجارة من السماء، وقيل سحاب فيها حجارة. قوله: (عند معاينة العذاب) أي في الآخرة أو عند خروج أرواحهم. قوهل: (أي إنه حق) أي الإنذار واقع ونافذ مقتضاه. قوله: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، أي لا تحزن على تكذيبهم لك، فقد سبقهم غيرهم بالتكذيب لأنبيائهم. قوله: (عند إهلاكهم) أي موتهم أو تعذيبهم في الآخرة.

الملك 67:16

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ﴾ الخ، هذا من جملة أدلة توحيده وباهر قدرته وامتنانه على عباده. قوله: ﴿ذَلُولاً﴾ أي مذللة منقادة لما تريدون، منها من مشى عليها، وزرع حبوب، وغرس أشجار، وغير ذلك. قوله: (سهلة للمشي فيها) أي بأن ثبتها بالجبال وجعلها من طين، إذ لو جعلها من حديد أو ذهب أو رصاص، لكانت تسخن جداً في الصيف، وتبرد جداً في الشتاء، فلا يستطاع المشي عليها. قوله: ﴿فَٱمْشُواْ﴾ أمر اباحة، قوله: (جوانبها) هذا أحد تفاسير للمناكب، وقيل المناكب الجبال، وقيل الأطراف، وقيل الفجاج.- فائدة - حكى قتادة عن أبي الجلد، أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ، للسودان اثنار عشر ألفاً، وللروم ثمانية آلاف، وللفرس ثلاثة آلاف، وللعرب ألف اهـ. والظاهر أن المراد بها الأرض المعمورة ببني آدم، غير يأجوج ومأجوج، مما تقدم لنا أن كورة الأرض خمسمائة عام. قوله: (المخلوق لأجلكم) أي لانتفاعكم به، فحكمة خلق الأرزاق انتفاعهم بها. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ أي الإخراج من القبور. قوله: (للجزاء) أي على أعمالكم. قوله: (وإدخال ألف بينها) أي بين الهمزة الثانية بقسميها، وهما التحقيق والتسهيل، ففي كلامه التنبيه على خمس قراءات سبعيات، اثنتان في التحقيق، ومثلها في التسهيل، والخامسة الإبدال. قوله: ﴿مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (سلطانه) أشار بذلك لجواب ورد على ظاهر الآية. وحاصلة: أن الآية توهم أن الله تعالى في مكان وهو السماء. فأجاب رضى الله عنه: بأن الكلام على حذف مضاف للضمير المستكن في الظرف. والأصل من ثبت واستقر في السماء هو أي سلطانه وقدرته أي محل سلطانه وهو العالم العلوي، وخصه بالذكر وإن كان سلطانه في العالم السفلي أيضاً، لأنه أعجب وأغرب، فالتخويف به أشد. قوله: ﴿أَن يَخْسِفَ﴾ الخ، أي بعد أن جعلها ذلولاً، تمشرون فيها وتأكلون من رزقه. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال. قوله: (تتحرك بكم) أي فيقال مار تحرك وجاء وذهب. قوله: ﴿أَمْ أَمِنتُمْ﴾ اضراب وانتقال من تهديد إلى آخر. قوله: ﴿مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي سلطانه وقدرته. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال أيضاً. قوله: (ريحاً ترميكم) الخ، هذا أحد تفاسير للحاصب، وقيل هو الحجارة من السماء، وقيل سحاب فيها حجارة. قوله: (عند معاينة العذاب) أي في الآخرة أو عند خروج أرواحهم. قوهل: (أي إنه حق) أي الإنذار واقع ونافذ مقتضاه. قوله: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، أي لا تحزن على تكذيبهم لك، فقد سبقهم غيرهم بالتكذيب لأنبيائهم. قوله: (عند إهلاكهم) أي موتهم أو تعذيبهم في الآخرة.

الملك 67:17

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ﴾ الخ، هذا من جملة أدلة توحيده وباهر قدرته وامتنانه على عباده. قوله: ﴿ذَلُولاً﴾ أي مذللة منقادة لما تريدون، منها من مشى عليها، وزرع حبوب، وغرس أشجار، وغير ذلك. قوله: (سهلة للمشي فيها) أي بأن ثبتها بالجبال وجعلها من طين، إذ لو جعلها من حديد أو ذهب أو رصاص، لكانت تسخن جداً في الصيف، وتبرد جداً في الشتاء، فلا يستطاع المشي عليها. قوله: ﴿فَٱمْشُواْ﴾ أمر اباحة، قوله: (جوانبها) هذا أحد تفاسير للمناكب، وقيل المناكب الجبال، وقيل الأطراف، وقيل الفجاج.- فائدة - حكى قتادة عن أبي الجلد، أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ، للسودان اثنار عشر ألفاً، وللروم ثمانية آلاف، وللفرس ثلاثة آلاف، وللعرب ألف اهـ. والظاهر أن المراد بها الأرض المعمورة ببني آدم، غير يأجوج ومأجوج، مما تقدم لنا أن كورة الأرض خمسمائة عام. قوله: (المخلوق لأجلكم) أي لانتفاعكم به، فحكمة خلق الأرزاق انتفاعهم بها. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ أي الإخراج من القبور. قوله: (للجزاء) أي على أعمالكم. قوله: (وإدخال ألف بينها) أي بين الهمزة الثانية بقسميها، وهما التحقيق والتسهيل، ففي كلامه التنبيه على خمس قراءات سبعيات، اثنتان في التحقيق، ومثلها في التسهيل، والخامسة الإبدال. قوله: ﴿مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (سلطانه) أشار بذلك لجواب ورد على ظاهر الآية. وحاصلة: أن الآية توهم أن الله تعالى في مكان وهو السماء. فأجاب رضى الله عنه: بأن الكلام على حذف مضاف للضمير المستكن في الظرف. والأصل من ثبت واستقر في السماء هو أي سلطانه وقدرته أي محل سلطانه وهو العالم العلوي، وخصه بالذكر وإن كان سلطانه في العالم السفلي أيضاً، لأنه أعجب وأغرب، فالتخويف به أشد. قوله: ﴿أَن يَخْسِفَ﴾ الخ، أي بعد أن جعلها ذلولاً، تمشرون فيها وتأكلون من رزقه. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال. قوله: (تتحرك بكم) أي فيقال مار تحرك وجاء وذهب. قوله: ﴿أَمْ أَمِنتُمْ﴾ اضراب وانتقال من تهديد إلى آخر. قوله: ﴿مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي سلطانه وقدرته. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال أيضاً. قوله: (ريحاً ترميكم) الخ، هذا أحد تفاسير للحاصب، وقيل هو الحجارة من السماء، وقيل سحاب فيها حجارة. قوله: (عند معاينة العذاب) أي في الآخرة أو عند خروج أرواحهم. قوهل: (أي إنه حق) أي الإنذار واقع ونافذ مقتضاه. قوله: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، أي لا تحزن على تكذيبهم لك، فقد سبقهم غيرهم بالتكذيب لأنبيائهم. قوله: (عند إهلاكهم) أي موتهم أو تعذيبهم في الآخرة.

الملك 67:18

قوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ﴾ الخ، هذا من جملة أدلة توحيده وباهر قدرته وامتنانه على عباده. قوله: ﴿ذَلُولاً﴾ أي مذللة منقادة لما تريدون، منها من مشى عليها، وزرع حبوب، وغرس أشجار، وغير ذلك. قوله: (سهلة للمشي فيها) أي بأن ثبتها بالجبال وجعلها من طين، إذ لو جعلها من حديد أو ذهب أو رصاص، لكانت تسخن جداً في الصيف، وتبرد جداً في الشتاء، فلا يستطاع المشي عليها. قوله: ﴿فَٱمْشُواْ﴾ أمر اباحة، قوله: (جوانبها) هذا أحد تفاسير للمناكب، وقيل المناكب الجبال، وقيل الأطراف، وقيل الفجاج.- فائدة - حكى قتادة عن أبي الجلد، أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ، للسودان اثنار عشر ألفاً، وللروم ثمانية آلاف، وللفرس ثلاثة آلاف، وللعرب ألف اهـ. والظاهر أن المراد بها الأرض المعمورة ببني آدم، غير يأجوج ومأجوج، مما تقدم لنا أن كورة الأرض خمسمائة عام. قوله: (المخلوق لأجلكم) أي لانتفاعكم به، فحكمة خلق الأرزاق انتفاعهم بها. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ أي الإخراج من القبور. قوله: (للجزاء) أي على أعمالكم. قوله: (وإدخال ألف بينها) أي بين الهمزة الثانية بقسميها، وهما التحقيق والتسهيل، ففي كلامه التنبيه على خمس قراءات سبعيات، اثنتان في التحقيق، ومثلها في التسهيل، والخامسة الإبدال. قوله: ﴿مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ (سلطانه) أشار بذلك لجواب ورد على ظاهر الآية. وحاصلة: أن الآية توهم أن الله تعالى في مكان وهو السماء. فأجاب رضى الله عنه: بأن الكلام على حذف مضاف للضمير المستكن في الظرف. والأصل من ثبت واستقر في السماء هو أي سلطانه وقدرته أي محل سلطانه وهو العالم العلوي، وخصه بالذكر وإن كان سلطانه في العالم السفلي أيضاً، لأنه أعجب وأغرب، فالتخويف به أشد. قوله: ﴿أَن يَخْسِفَ﴾ الخ، أي بعد أن جعلها ذلولاً، تمشرون فيها وتأكلون من رزقه. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال. قوله: (تتحرك بكم) أي فيقال مار تحرك وجاء وذهب. قوله: ﴿أَمْ أَمِنتُمْ﴾ اضراب وانتقال من تهديد إلى آخر. قوله: ﴿مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أي سلطانه وقدرته. قوله: (بدل من من) أي بدل اشتمال أيضاً. قوله: (ريحاً ترميكم) الخ، هذا أحد تفاسير للحاصب، وقيل هو الحجارة من السماء، وقيل سحاب فيها حجارة. قوله: (عند معاينة العذاب) أي في الآخرة أو عند خروج أرواحهم. قوهل: (أي إنه حق) أي الإنذار واقع ونافذ مقتضاه. قوله: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، أي لا تحزن على تكذيبهم لك، فقد سبقهم غيرهم بالتكذيب لأنبيائهم. قوله: (عند إهلاكهم) أي موتهم أو تعذيبهم في الآخرة.

الملك 67:19

قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة عليه. والمعنى: أغفلوا ولم يروا. قوله: ﴿إِلَى ٱلطَّيْرِ﴾ يجمع على طيور وأطيار، ومفرد الطير طائر، فطيور وأطيار جمع الجمع. قوله: ﴿صَـٰفَّـٰتٍ﴾ حال ومفعوله محذوف قدره بقوله: (أجنحتهن) وكذا قوله: ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾. قوله: (أي وقابضات) أشار بذلك إلى أن الفعل مؤول باسم الفاعل معطوف على ﴿صَـٰفَّـٰتٍ﴾ والحكمة في تعبيره ثانياً بالفعل، ولم يقل وقابضات أن الأصل في الطيران صف الأجنحة، والقبض طائر عليه، فعبر عن الأصل باسم الفاعل، وعن الطارئ بالفعل الذي شأنه الحدوث. قوله: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ عبر بالرحمن إشارة إلى أنه من جلائل النعم، وهذه الجملة مستأنفة. قوله: ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ أي فيعلم الأشياء الدقيقة الغريبة، فيدبرها على مقتضى ما يريد. قوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي﴾ الخ، سبب نزول هذه الآية وما بعدها، أن الكفار كانوا يمتنعون من الإيمان ويعاندون رسول الله، معتمدين على شيئين: قوتهم بالأموال والعدد، واعتقادهم أن أصنامهم توصل إليهم الخيرات وتدفع عنهم المضرات، فأبطل الله الأول بقوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ﴾ الخ، وأبطل الثاني بقوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ الخ، وأم هنا منقطعة تفسر ببل وحدها لدخولها على من الاستفهامية، ولا يصح تفسيرها ببل والهمزة، لئلا يدخل الاستفهام على مثله. قوله: (أعوان) أشار بذلك إلى أن جنداً لفظه مفرد ومعناه جمع. قوله: (يدفع عنهم عذابه) تفسير لقوله: ﴿يَنصُرُكُمْ﴾. قوله: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ اعتراض مقرر لما قبله، والالتفات عن الخطاب للغيبة، وإيذان بالإعراض عنهم، والإظهار في موضع الإضمار لذمهم بالكفر. قوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ تكتب أم موصولة بمن، فتكون ميماً واحدة متصلة بالنون، وكذا يقال فيما تقدم. قوله: ﴿إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ أي أسباب رزقه التي ينشأ عنها. قوله: (أي المطر) أي والنبات وغير ذلك كباقي الأسباب. قوله: ﴿بَل لَّجُّواْ﴾ الخ، اضراب انتقالي مبني على مقدر يستدعيه المقام، كأنه قيل: إنهم لم يتأثروا بتلك المواعظ ولم يذعنوا. قوله: ﴿بَل لَّجُّواْ﴾ الخ.

الملك 67:20

قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة عليه. والمعنى: أغفلوا ولم يروا. قوله: ﴿إِلَى ٱلطَّيْرِ﴾ يجمع على طيور وأطيار، ومفرد الطير طائر، فطيور وأطيار جمع الجمع. قوله: ﴿صَـٰفَّـٰتٍ﴾ حال ومفعوله محذوف قدره بقوله: (أجنحتهن) وكذا قوله: ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾. قوله: (أي وقابضات) أشار بذلك إلى أن الفعل مؤول باسم الفاعل معطوف على ﴿صَـٰفَّـٰتٍ﴾ والحكمة في تعبيره ثانياً بالفعل، ولم يقل وقابضات أن الأصل في الطيران صف الأجنحة، والقبض طائر عليه، فعبر عن الأصل باسم الفاعل، وعن الطارئ بالفعل الذي شأنه الحدوث. قوله: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ عبر بالرحمن إشارة إلى أنه من جلائل النعم، وهذه الجملة مستأنفة. قوله: ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ أي فيعلم الأشياء الدقيقة الغريبة، فيدبرها على مقتضى ما يريد. قوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي﴾ الخ، سبب نزول هذه الآية وما بعدها، أن الكفار كانوا يمتنعون من الإيمان ويعاندون رسول الله، معتمدين على شيئين: قوتهم بالأموال والعدد، واعتقادهم أن أصنامهم توصل إليهم الخيرات وتدفع عنهم المضرات، فأبطل الله الأول بقوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ﴾ الخ، وأبطل الثاني بقوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ الخ، وأم هنا منقطعة تفسر ببل وحدها لدخولها على من الاستفهامية، ولا يصح تفسيرها ببل والهمزة، لئلا يدخل الاستفهام على مثله. قوله: (أعوان) أشار بذلك إلى أن جنداً لفظه مفرد ومعناه جمع. قوله: (يدفع عنهم عذابه) تفسير لقوله: ﴿يَنصُرُكُمْ﴾. قوله: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ اعتراض مقرر لما قبله، والالتفات عن الخطاب للغيبة، وإيذان بالإعراض عنهم، والإظهار في موضع الإضمار لذمهم بالكفر. قوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ تكتب أم موصولة بمن، فتكون ميماً واحدة متصلة بالنون، وكذا يقال فيما تقدم. قوله: ﴿إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ أي أسباب رزقه التي ينشأ عنها. قوله: (أي المطر) أي والنبات وغير ذلك كباقي الأسباب. قوله: ﴿بَل لَّجُّواْ﴾ الخ، اضراب انتقالي مبني على مقدر يستدعيه المقام، كأنه قيل: إنهم لم يتأثروا بتلك المواعظ ولم يذعنوا. قوله: ﴿بَل لَّجُّواْ﴾ الخ.

الملك 67:21

قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة عليه. والمعنى: أغفلوا ولم يروا. قوله: ﴿إِلَى ٱلطَّيْرِ﴾ يجمع على طيور وأطيار، ومفرد الطير طائر، فطيور وأطيار جمع الجمع. قوله: ﴿صَـٰفَّـٰتٍ﴾ حال ومفعوله محذوف قدره بقوله: (أجنحتهن) وكذا قوله: ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾. قوله: (أي وقابضات) أشار بذلك إلى أن الفعل مؤول باسم الفاعل معطوف على ﴿صَـٰفَّـٰتٍ﴾ والحكمة في تعبيره ثانياً بالفعل، ولم يقل وقابضات أن الأصل في الطيران صف الأجنحة، والقبض طائر عليه، فعبر عن الأصل باسم الفاعل، وعن الطارئ بالفعل الذي شأنه الحدوث. قوله: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ عبر بالرحمن إشارة إلى أنه من جلائل النعم، وهذه الجملة مستأنفة. قوله: ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ أي فيعلم الأشياء الدقيقة الغريبة، فيدبرها على مقتضى ما يريد. قوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي﴾ الخ، سبب نزول هذه الآية وما بعدها، أن الكفار كانوا يمتنعون من الإيمان ويعاندون رسول الله، معتمدين على شيئين: قوتهم بالأموال والعدد، واعتقادهم أن أصنامهم توصل إليهم الخيرات وتدفع عنهم المضرات، فأبطل الله الأول بقوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ﴾ الخ، وأبطل الثاني بقوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ الخ، وأم هنا منقطعة تفسر ببل وحدها لدخولها على من الاستفهامية، ولا يصح تفسيرها ببل والهمزة، لئلا يدخل الاستفهام على مثله. قوله: (أعوان) أشار بذلك إلى أن جنداً لفظه مفرد ومعناه جمع. قوله: (يدفع عنهم عذابه) تفسير لقوله: ﴿يَنصُرُكُمْ﴾. قوله: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ اعتراض مقرر لما قبله، والالتفات عن الخطاب للغيبة، وإيذان بالإعراض عنهم، والإظهار في موضع الإضمار لذمهم بالكفر. قوله: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ تكتب أم موصولة بمن، فتكون ميماً واحدة متصلة بالنون، وكذا يقال فيما تقدم. قوله: ﴿إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ أي أسباب رزقه التي ينشأ عنها. قوله: (أي المطر) أي والنبات وغير ذلك كباقي الأسباب. قوله: ﴿بَل لَّجُّواْ﴾ الخ، اضراب انتقالي مبني على مقدر يستدعيه المقام، كأنه قيل: إنهم لم يتأثروا بتلك المواعظ ولم يذعنوا. قوله: ﴿بَل لَّجُّواْ﴾ الخ.

الملك 67:22

قوله: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، توضيحاً لحالهما، وتحقيقاً لشأنهما. قوله: ﴿مُكِبّاً﴾ اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكب، فكب من غير همزة، ومتعدّ، يقال: كبه الله، وأما أكب فهو لازم، أكب أي سقط، وهذا على خلاف القاعدة المشهورة، من أن الهزة إذا دخلت على اللازم تصيره متعدياً، وهنا دخلت على المتعدي فصيرته لازماً. قوله: (واقعاً) ﴿عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي لكونه أعمى ماشياً على غير طريق، فهو معرض للهلاك. قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ أي متصف بالهدى، فأفعل التفضيل ليس على بابه، كما يشير له المفسر، بقوله: (أي أيهما على هدى). قوله: (وخبر من الثانية) الخ، لا حاجة له، بل من الثانية معطوفة على الأولى عطف مفردات، والخبر قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ وأفرد لأن العطف بأم وهي لأحد الشيئن. قوله: (والمثل في المؤمن والكافر) أي فلا يستوي الأعمى الماشي على غير طريق، والبصير الماشي في الطريق المعتدلة، لأن الأول معرض للهلاك والتلف، بخلاف الثاني، فتسوية الكفار لهما خسافة عقل وعدم تدبر، والمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف لدلالة السياق عليه. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ﴾ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم، ليرجعوا إليه في أمورهم، ولا يعولوا على غيره. قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ﴾ أي لتسمعوا آيات الله وتتعظوا بها. قوله: ﴿وَٱلأَبْصَارَ﴾ أي لتنظروا بها إلى مصنوعاته الدالة على انفراده بالخلق والتدبير. قوله: ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا بها فيما تسمعونه وتبصرونه من الآيات العظيمة. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قَلِيلاً﴾ صفة مصدر محذوف، أي شكراً قليلاً، والشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، فصرف النعم في غير مصارفها كفر لها. قوله: (ما مزيدة) أي لتأكيد القلة، وهي على بابها بالنسبة للمؤمن، أو بمعنى العدم بالنسبة للكافر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ أي أنشأكم وبثكم ونشركم. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي تجمعون وتضمون للحساب. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي استهزاء وتكذيباً. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قصدوا بهذا الخطاب النبي والمؤمنين لأنهم مشاركون له في الوعد وتلاوة الآيات، وجواب الشرط محذوف أي فبينوا وقته. قوله: (بمجيئه) أي بوقت إتيانه. قوله: (بين الإنذار) أي بسبب إقامة الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ مرتب على محذوف تقديره: وقد أتاهم الموعود به فرأوه، فلما رأوه الخ. قوله: (أي العذاب بعد الحشر) أي وهو العذاب في الآخرة، وهذا قول جمهور المفسرين في مرجع الضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ وقيل هو عذاب بدر، وقيل هو علمهم السيئ. قوله: ﴿زُلْفَةً﴾ اسم مصدر لأزلف ومصدره الإزلاف. قوله: (قريباً) حال مفعول ﴿رَأَوْهُ﴾ قوله: ﴿سِيئَتْ﴾ مبني للمفعول، والأصل ساء العذاب وجوههم، وأظهر في مقام الإضمار تقبيحاً وتسجيلاً بوصف الكفر. قوله: (أي قال الخزنة لهم) أي توبيخاً وتقريعاً. قوله: ﴿تَدَّعُونَ﴾ من الدعوى، ومفعوله محذوف قدره المفسر. بقوله: (أنكم لا تبعثون) والباء في ﴿بِهِ﴾ سببية، والمعنى: فلما رأوا عذاب الآخرة قريباً منها، اسودت وجوههم وقال لهم الخزنة: هذا العذاب الذي كنتم بسبب انذاركم وتخويفكم به، ادعيتم البعث، وانكرتم البعث. قوله: (وهذه حكاية حال) الخ، اسم الإشارة عائد على قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾.

الملك 67:23

قوله: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، توضيحاً لحالهما، وتحقيقاً لشأنهما. قوله: ﴿مُكِبّاً﴾ اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكب، فكب من غير همزة، ومتعدّ، يقال: كبه الله، وأما أكب فهو لازم، أكب أي سقط، وهذا على خلاف القاعدة المشهورة، من أن الهزة إذا دخلت على اللازم تصيره متعدياً، وهنا دخلت على المتعدي فصيرته لازماً. قوله: (واقعاً) ﴿عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي لكونه أعمى ماشياً على غير طريق، فهو معرض للهلاك. قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ أي متصف بالهدى، فأفعل التفضيل ليس على بابه، كما يشير له المفسر، بقوله: (أي أيهما على هدى). قوله: (وخبر من الثانية) الخ، لا حاجة له، بل من الثانية معطوفة على الأولى عطف مفردات، والخبر قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ وأفرد لأن العطف بأم وهي لأحد الشيئن. قوله: (والمثل في المؤمن والكافر) أي فلا يستوي الأعمى الماشي على غير طريق، والبصير الماشي في الطريق المعتدلة، لأن الأول معرض للهلاك والتلف، بخلاف الثاني، فتسوية الكفار لهما خسافة عقل وعدم تدبر، والمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف لدلالة السياق عليه. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ﴾ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم، ليرجعوا إليه في أمورهم، ولا يعولوا على غيره. قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ﴾ أي لتسمعوا آيات الله وتتعظوا بها. قوله: ﴿وَٱلأَبْصَارَ﴾ أي لتنظروا بها إلى مصنوعاته الدالة على انفراده بالخلق والتدبير. قوله: ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا بها فيما تسمعونه وتبصرونه من الآيات العظيمة. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قَلِيلاً﴾ صفة مصدر محذوف، أي شكراً قليلاً، والشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، فصرف النعم في غير مصارفها كفر لها. قوله: (ما مزيدة) أي لتأكيد القلة، وهي على بابها بالنسبة للمؤمن، أو بمعنى العدم بالنسبة للكافر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ أي أنشأكم وبثكم ونشركم. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي تجمعون وتضمون للحساب. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي استهزاء وتكذيباً. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قصدوا بهذا الخطاب النبي والمؤمنين لأنهم مشاركون له في الوعد وتلاوة الآيات، وجواب الشرط محذوف أي فبينوا وقته. قوله: (بمجيئه) أي بوقت إتيانه. قوله: (بين الإنذار) أي بسبب إقامة الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ مرتب على محذوف تقديره: وقد أتاهم الموعود به فرأوه، فلما رأوه الخ. قوله: (أي العذاب بعد الحشر) أي وهو العذاب في الآخرة، وهذا قول جمهور المفسرين في مرجع الضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ وقيل هو عذاب بدر، وقيل هو علمهم السيئ. قوله: ﴿زُلْفَةً﴾ اسم مصدر لأزلف ومصدره الإزلاف. قوله: (قريباً) حال مفعول ﴿رَأَوْهُ﴾ قوله: ﴿سِيئَتْ﴾ مبني للمفعول، والأصل ساء العذاب وجوههم، وأظهر في مقام الإضمار تقبيحاً وتسجيلاً بوصف الكفر. قوله: (أي قال الخزنة لهم) أي توبيخاً وتقريعاً. قوله: ﴿تَدَّعُونَ﴾ من الدعوى، ومفعوله محذوف قدره المفسر. بقوله: (أنكم لا تبعثون) والباء في ﴿بِهِ﴾ سببية، والمعنى: فلما رأوا عذاب الآخرة قريباً منها، اسودت وجوههم وقال لهم الخزنة: هذا العذاب الذي كنتم بسبب انذاركم وتخويفكم به، ادعيتم البعث، وانكرتم البعث. قوله: (وهذه حكاية حال) الخ، اسم الإشارة عائد على قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾.

الملك 67:24

قوله: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، توضيحاً لحالهما، وتحقيقاً لشأنهما. قوله: ﴿مُكِبّاً﴾ اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكب، فكب من غير همزة، ومتعدّ، يقال: كبه الله، وأما أكب فهو لازم، أكب أي سقط، وهذا على خلاف القاعدة المشهورة، من أن الهزة إذا دخلت على اللازم تصيره متعدياً، وهنا دخلت على المتعدي فصيرته لازماً. قوله: (واقعاً) ﴿عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي لكونه أعمى ماشياً على غير طريق، فهو معرض للهلاك. قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ أي متصف بالهدى، فأفعل التفضيل ليس على بابه، كما يشير له المفسر، بقوله: (أي أيهما على هدى). قوله: (وخبر من الثانية) الخ، لا حاجة له، بل من الثانية معطوفة على الأولى عطف مفردات، والخبر قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ وأفرد لأن العطف بأم وهي لأحد الشيئن. قوله: (والمثل في المؤمن والكافر) أي فلا يستوي الأعمى الماشي على غير طريق، والبصير الماشي في الطريق المعتدلة، لأن الأول معرض للهلاك والتلف، بخلاف الثاني، فتسوية الكفار لهما خسافة عقل وعدم تدبر، والمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف لدلالة السياق عليه. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ﴾ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم، ليرجعوا إليه في أمورهم، ولا يعولوا على غيره. قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ﴾ أي لتسمعوا آيات الله وتتعظوا بها. قوله: ﴿وَٱلأَبْصَارَ﴾ أي لتنظروا بها إلى مصنوعاته الدالة على انفراده بالخلق والتدبير. قوله: ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا بها فيما تسمعونه وتبصرونه من الآيات العظيمة. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قَلِيلاً﴾ صفة مصدر محذوف، أي شكراً قليلاً، والشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، فصرف النعم في غير مصارفها كفر لها. قوله: (ما مزيدة) أي لتأكيد القلة، وهي على بابها بالنسبة للمؤمن، أو بمعنى العدم بالنسبة للكافر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ أي أنشأكم وبثكم ونشركم. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي تجمعون وتضمون للحساب. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي استهزاء وتكذيباً. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قصدوا بهذا الخطاب النبي والمؤمنين لأنهم مشاركون له في الوعد وتلاوة الآيات، وجواب الشرط محذوف أي فبينوا وقته. قوله: (بمجيئه) أي بوقت إتيانه. قوله: (بين الإنذار) أي بسبب إقامة الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ مرتب على محذوف تقديره: وقد أتاهم الموعود به فرأوه، فلما رأوه الخ. قوله: (أي العذاب بعد الحشر) أي وهو العذاب في الآخرة، وهذا قول جمهور المفسرين في مرجع الضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ وقيل هو عذاب بدر، وقيل هو علمهم السيئ. قوله: ﴿زُلْفَةً﴾ اسم مصدر لأزلف ومصدره الإزلاف. قوله: (قريباً) حال مفعول ﴿رَأَوْهُ﴾ قوله: ﴿سِيئَتْ﴾ مبني للمفعول، والأصل ساء العذاب وجوههم، وأظهر في مقام الإضمار تقبيحاً وتسجيلاً بوصف الكفر. قوله: (أي قال الخزنة لهم) أي توبيخاً وتقريعاً. قوله: ﴿تَدَّعُونَ﴾ من الدعوى، ومفعوله محذوف قدره المفسر. بقوله: (أنكم لا تبعثون) والباء في ﴿بِهِ﴾ سببية، والمعنى: فلما رأوا عذاب الآخرة قريباً منها، اسودت وجوههم وقال لهم الخزنة: هذا العذاب الذي كنتم بسبب انذاركم وتخويفكم به، ادعيتم البعث، وانكرتم البعث. قوله: (وهذه حكاية حال) الخ، اسم الإشارة عائد على قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾.

الملك 67:25

قوله: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، توضيحاً لحالهما، وتحقيقاً لشأنهما. قوله: ﴿مُكِبّاً﴾ اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكب، فكب من غير همزة، ومتعدّ، يقال: كبه الله، وأما أكب فهو لازم، أكب أي سقط، وهذا على خلاف القاعدة المشهورة، من أن الهزة إذا دخلت على اللازم تصيره متعدياً، وهنا دخلت على المتعدي فصيرته لازماً. قوله: (واقعاً) ﴿عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي لكونه أعمى ماشياً على غير طريق، فهو معرض للهلاك. قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ أي متصف بالهدى، فأفعل التفضيل ليس على بابه، كما يشير له المفسر، بقوله: (أي أيهما على هدى). قوله: (وخبر من الثانية) الخ، لا حاجة له، بل من الثانية معطوفة على الأولى عطف مفردات، والخبر قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ وأفرد لأن العطف بأم وهي لأحد الشيئن. قوله: (والمثل في المؤمن والكافر) أي فلا يستوي الأعمى الماشي على غير طريق، والبصير الماشي في الطريق المعتدلة، لأن الأول معرض للهلاك والتلف، بخلاف الثاني، فتسوية الكفار لهما خسافة عقل وعدم تدبر، والمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف لدلالة السياق عليه. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ﴾ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم، ليرجعوا إليه في أمورهم، ولا يعولوا على غيره. قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ﴾ أي لتسمعوا آيات الله وتتعظوا بها. قوله: ﴿وَٱلأَبْصَارَ﴾ أي لتنظروا بها إلى مصنوعاته الدالة على انفراده بالخلق والتدبير. قوله: ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا بها فيما تسمعونه وتبصرونه من الآيات العظيمة. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قَلِيلاً﴾ صفة مصدر محذوف، أي شكراً قليلاً، والشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، فصرف النعم في غير مصارفها كفر لها. قوله: (ما مزيدة) أي لتأكيد القلة، وهي على بابها بالنسبة للمؤمن، أو بمعنى العدم بالنسبة للكافر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ أي أنشأكم وبثكم ونشركم. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي تجمعون وتضمون للحساب. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي استهزاء وتكذيباً. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قصدوا بهذا الخطاب النبي والمؤمنين لأنهم مشاركون له في الوعد وتلاوة الآيات، وجواب الشرط محذوف أي فبينوا وقته. قوله: (بمجيئه) أي بوقت إتيانه. قوله: (بين الإنذار) أي بسبب إقامة الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ مرتب على محذوف تقديره: وقد أتاهم الموعود به فرأوه، فلما رأوه الخ. قوله: (أي العذاب بعد الحشر) أي وهو العذاب في الآخرة، وهذا قول جمهور المفسرين في مرجع الضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ وقيل هو عذاب بدر، وقيل هو علمهم السيئ. قوله: ﴿زُلْفَةً﴾ اسم مصدر لأزلف ومصدره الإزلاف. قوله: (قريباً) حال مفعول ﴿رَأَوْهُ﴾ قوله: ﴿سِيئَتْ﴾ مبني للمفعول، والأصل ساء العذاب وجوههم، وأظهر في مقام الإضمار تقبيحاً وتسجيلاً بوصف الكفر. قوله: (أي قال الخزنة لهم) أي توبيخاً وتقريعاً. قوله: ﴿تَدَّعُونَ﴾ من الدعوى، ومفعوله محذوف قدره المفسر. بقوله: (أنكم لا تبعثون) والباء في ﴿بِهِ﴾ سببية، والمعنى: فلما رأوا عذاب الآخرة قريباً منها، اسودت وجوههم وقال لهم الخزنة: هذا العذاب الذي كنتم بسبب انذاركم وتخويفكم به، ادعيتم البعث، وانكرتم البعث. قوله: (وهذه حكاية حال) الخ، اسم الإشارة عائد على قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾.

الملك 67:26

قوله: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، توضيحاً لحالهما، وتحقيقاً لشأنهما. قوله: ﴿مُكِبّاً﴾ اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكب، فكب من غير همزة، ومتعدّ، يقال: كبه الله، وأما أكب فهو لازم، أكب أي سقط، وهذا على خلاف القاعدة المشهورة، من أن الهزة إذا دخلت على اللازم تصيره متعدياً، وهنا دخلت على المتعدي فصيرته لازماً. قوله: (واقعاً) ﴿عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي لكونه أعمى ماشياً على غير طريق، فهو معرض للهلاك. قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ أي متصف بالهدى، فأفعل التفضيل ليس على بابه، كما يشير له المفسر، بقوله: (أي أيهما على هدى). قوله: (وخبر من الثانية) الخ، لا حاجة له، بل من الثانية معطوفة على الأولى عطف مفردات، والخبر قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ وأفرد لأن العطف بأم وهي لأحد الشيئن. قوله: (والمثل في المؤمن والكافر) أي فلا يستوي الأعمى الماشي على غير طريق، والبصير الماشي في الطريق المعتدلة، لأن الأول معرض للهلاك والتلف، بخلاف الثاني، فتسوية الكفار لهما خسافة عقل وعدم تدبر، والمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف لدلالة السياق عليه. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ﴾ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم، ليرجعوا إليه في أمورهم، ولا يعولوا على غيره. قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ﴾ أي لتسمعوا آيات الله وتتعظوا بها. قوله: ﴿وَٱلأَبْصَارَ﴾ أي لتنظروا بها إلى مصنوعاته الدالة على انفراده بالخلق والتدبير. قوله: ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا بها فيما تسمعونه وتبصرونه من الآيات العظيمة. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قَلِيلاً﴾ صفة مصدر محذوف، أي شكراً قليلاً، والشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، فصرف النعم في غير مصارفها كفر لها. قوله: (ما مزيدة) أي لتأكيد القلة، وهي على بابها بالنسبة للمؤمن، أو بمعنى العدم بالنسبة للكافر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ أي أنشأكم وبثكم ونشركم. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي تجمعون وتضمون للحساب. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي استهزاء وتكذيباً. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قصدوا بهذا الخطاب النبي والمؤمنين لأنهم مشاركون له في الوعد وتلاوة الآيات، وجواب الشرط محذوف أي فبينوا وقته. قوله: (بمجيئه) أي بوقت إتيانه. قوله: (بين الإنذار) أي بسبب إقامة الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ مرتب على محذوف تقديره: وقد أتاهم الموعود به فرأوه، فلما رأوه الخ. قوله: (أي العذاب بعد الحشر) أي وهو العذاب في الآخرة، وهذا قول جمهور المفسرين في مرجع الضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ وقيل هو عذاب بدر، وقيل هو علمهم السيئ. قوله: ﴿زُلْفَةً﴾ اسم مصدر لأزلف ومصدره الإزلاف. قوله: (قريباً) حال مفعول ﴿رَأَوْهُ﴾ قوله: ﴿سِيئَتْ﴾ مبني للمفعول، والأصل ساء العذاب وجوههم، وأظهر في مقام الإضمار تقبيحاً وتسجيلاً بوصف الكفر. قوله: (أي قال الخزنة لهم) أي توبيخاً وتقريعاً. قوله: ﴿تَدَّعُونَ﴾ من الدعوى، ومفعوله محذوف قدره المفسر. بقوله: (أنكم لا تبعثون) والباء في ﴿بِهِ﴾ سببية، والمعنى: فلما رأوا عذاب الآخرة قريباً منها، اسودت وجوههم وقال لهم الخزنة: هذا العذاب الذي كنتم بسبب انذاركم وتخويفكم به، ادعيتم البعث، وانكرتم البعث. قوله: (وهذه حكاية حال) الخ، اسم الإشارة عائد على قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾.

الملك 67:27

قوله: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً﴾ الخ، هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، توضيحاً لحالهما، وتحقيقاً لشأنهما. قوله: ﴿مُكِبّاً﴾ اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكب، فكب من غير همزة، ومتعدّ، يقال: كبه الله، وأما أكب فهو لازم، أكب أي سقط، وهذا على خلاف القاعدة المشهورة، من أن الهزة إذا دخلت على اللازم تصيره متعدياً، وهنا دخلت على المتعدي فصيرته لازماً. قوله: (واقعاً) ﴿عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ أي لكونه أعمى ماشياً على غير طريق، فهو معرض للهلاك. قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ أي متصف بالهدى، فأفعل التفضيل ليس على بابه، كما يشير له المفسر، بقوله: (أي أيهما على هدى). قوله: (وخبر من الثانية) الخ، لا حاجة له، بل من الثانية معطوفة على الأولى عطف مفردات، والخبر قوله: ﴿أَهْدَىٰ﴾ وأفرد لأن العطف بأم وهي لأحد الشيئن. قوله: (والمثل في المؤمن والكافر) أي فلا يستوي الأعمى الماشي على غير طريق، والبصير الماشي في الطريق المعتدلة، لأن الأول معرض للهلاك والتلف، بخلاف الثاني، فتسوية الكفار لهما خسافة عقل وعدم تدبر، والمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف لدلالة السياق عليه. قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ﴾ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم، ليرجعوا إليه في أمورهم، ولا يعولوا على غيره. قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ﴾ أي لتسمعوا آيات الله وتتعظوا بها. قوله: ﴿وَٱلأَبْصَارَ﴾ أي لتنظروا بها إلى مصنوعاته الدالة على انفراده بالخلق والتدبير. قوله: ﴿وَٱلأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا بها فيما تسمعونه وتبصرونه من الآيات العظيمة. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿قَلِيلاً﴾ صفة مصدر محذوف، أي شكراً قليلاً، والشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، فصرف النعم في غير مصارفها كفر لها. قوله: (ما مزيدة) أي لتأكيد القلة، وهي على بابها بالنسبة للمؤمن، أو بمعنى العدم بالنسبة للكافر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ أي أنشأكم وبثكم ونشركم. قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي تجمعون وتضمون للحساب. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي استهزاء وتكذيباً. قوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قصدوا بهذا الخطاب النبي والمؤمنين لأنهم مشاركون له في الوعد وتلاوة الآيات، وجواب الشرط محذوف أي فبينوا وقته. قوله: (بمجيئه) أي بوقت إتيانه. قوله: (بين الإنذار) أي بسبب إقامة الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة. قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ مرتب على محذوف تقديره: وقد أتاهم الموعود به فرأوه، فلما رأوه الخ. قوله: (أي العذاب بعد الحشر) أي وهو العذاب في الآخرة، وهذا قول جمهور المفسرين في مرجع الضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ وقيل هو عذاب بدر، وقيل هو علمهم السيئ. قوله: ﴿زُلْفَةً﴾ اسم مصدر لأزلف ومصدره الإزلاف. قوله: (قريباً) حال مفعول ﴿رَأَوْهُ﴾ قوله: ﴿سِيئَتْ﴾ مبني للمفعول، والأصل ساء العذاب وجوههم، وأظهر في مقام الإضمار تقبيحاً وتسجيلاً بوصف الكفر. قوله: (أي قال الخزنة لهم) أي توبيخاً وتقريعاً. قوله: ﴿تَدَّعُونَ﴾ من الدعوى، ومفعوله محذوف قدره المفسر. بقوله: (أنكم لا تبعثون) والباء في ﴿بِهِ﴾ سببية، والمعنى: فلما رأوا عذاب الآخرة قريباً منها، اسودت وجوههم وقال لهم الخزنة: هذا العذاب الذي كنتم بسبب انذاركم وتخويفكم به، ادعيتم البعث، وانكرتم البعث. قوله: (وهذه حكاية حال) الخ، اسم الإشارة عائد على قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾.

الملك 67:28

قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ﴾ الخ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ بمعنى أخبروني تنصب مفعولين، سدت الجملة الشرطية مسدهما، والمعنى: قل لهم يا محمد، وكانوا يتمنون موته صلى الله عليه وسلم: إن أماتني الله ومن معي من المؤمنين بعذابه أو رحمنا، فلا فائدة لكم في ذلك، ولا نفع يعود عليكم، لأنه لا مجير لكم من عذاب الله تعالى. قوله: (كما تقصدون) حذف منه إحدى التاءين، أي تتقصدون وتنتظرون، قال تعالى حكاية عنهم﴿ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠]. قوله: (أي لا مجير لهم منه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، ووضع الظاهر موضع المضمر تسجيلاً عليهم بالكفر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ أي الذي ادعوكم إلى عبادته وطاعته. قوله: ﴿آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الحكمة في تأخير مفعول ﴿آمَنَّا﴾ وتقديم مفعول ﴿تَوَكَّلْنَا﴾ أن الأول وقع في معرض الرد على الكافرين فكأنه قال: آمنا ولم نكفر كما كفرتم، والثاني قدم مفعوله لإفادة الحصر كأنه قال: لا نتوكل على ما توكلتم عليه، من أموال ورجال وغير ذلك، بل نقصر توكلنا على خالقنا. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (عند معاينة العذاب) أي في الآخرة. قوله: (أنحن) أشار به إلى أن ﴿مَنْ﴾ استفهامية؛ و ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل، وجملة الظرف خبر المبتدأ، والجملة بتمامها سدت مسد المفعولين، لعلم المعلقة عن العمل بالاستفهام. قوله: (أم أنتم) راجع لقراءة الخطاب، وقوله: (أم هم) راجع لقراءة الغيبة، فالكلام على التوزيع. قوله: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ﴾ أي الكائن في ايديكم، وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون. قوله: (غائراً) أشار بذلك إلى أن المصدر مؤول باسم الفاعل. قوله: ﴿مَّعِينٍ﴾ أصله معيون بوزن مفعول كمبيع، نقلت ضمة الياء إلى العين قبلها، فالتقى ساكنان الياء والواو، حذف الواو وكسرت العين لتصح الياء. قوله: (لا يأتيكم به إلا الله) أي فلم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم به. قوله: (أن يقول القارئ) أي ولو في الصلاة. قوله: (وعمي) عطف تفسير. قوله: (من الجراءة على الله) يقال: اجترأ على القول بالهمز، اسرع بالهجوم عليه من غير توقف، والاسم الجرأة بوزن غرفة، وجراءة بوزن كراهة، كما قال المفسر، ويؤخذ منه أن العبد يؤاخذ بالكفر، ولو على سبيل المزح.

الملك 67:29

قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ﴾ الخ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ بمعنى أخبروني تنصب مفعولين، سدت الجملة الشرطية مسدهما، والمعنى: قل لهم يا محمد، وكانوا يتمنون موته صلى الله عليه وسلم: إن أماتني الله ومن معي من المؤمنين بعذابه أو رحمنا، فلا فائدة لكم في ذلك، ولا نفع يعود عليكم، لأنه لا مجير لكم من عذاب الله تعالى. قوله: (كما تقصدون) حذف منه إحدى التاءين، أي تتقصدون وتنتظرون، قال تعالى حكاية عنهم﴿ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠]. قوله: (أي لا مجير لهم منه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، ووضع الظاهر موضع المضمر تسجيلاً عليهم بالكفر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ أي الذي ادعوكم إلى عبادته وطاعته. قوله: ﴿آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الحكمة في تأخير مفعول ﴿آمَنَّا﴾ وتقديم مفعول ﴿تَوَكَّلْنَا﴾ أن الأول وقع في معرض الرد على الكافرين فكأنه قال: آمنا ولم نكفر كما كفرتم، والثاني قدم مفعوله لإفادة الحصر كأنه قال: لا نتوكل على ما توكلتم عليه، من أموال ورجال وغير ذلك، بل نقصر توكلنا على خالقنا. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (عند معاينة العذاب) أي في الآخرة. قوله: (أنحن) أشار به إلى أن ﴿مَنْ﴾ استفهامية؛ و ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل، وجملة الظرف خبر المبتدأ، والجملة بتمامها سدت مسد المفعولين، لعلم المعلقة عن العمل بالاستفهام. قوله: (أم أنتم) راجع لقراءة الخطاب، وقوله: (أم هم) راجع لقراءة الغيبة، فالكلام على التوزيع. قوله: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ﴾ أي الكائن في ايديكم، وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون. قوله: (غائراً) أشار بذلك إلى أن المصدر مؤول باسم الفاعل. قوله: ﴿مَّعِينٍ﴾ أصله معيون بوزن مفعول كمبيع، نقلت ضمة الياء إلى العين قبلها، فالتقى ساكنان الياء والواو، حذف الواو وكسرت العين لتصح الياء. قوله: (لا يأتيكم به إلا الله) أي فلم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم به. قوله: (أن يقول القارئ) أي ولو في الصلاة. قوله: (وعمي) عطف تفسير. قوله: (من الجراءة على الله) يقال: اجترأ على القول بالهمز، اسرع بالهجوم عليه من غير توقف، والاسم الجرأة بوزن غرفة، وجراءة بوزن كراهة، كما قال المفسر، ويؤخذ منه أن العبد يؤاخذ بالكفر، ولو على سبيل المزح.

الملك 67:30

قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ﴾ الخ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ بمعنى أخبروني تنصب مفعولين، سدت الجملة الشرطية مسدهما، والمعنى: قل لهم يا محمد، وكانوا يتمنون موته صلى الله عليه وسلم: إن أماتني الله ومن معي من المؤمنين بعذابه أو رحمنا، فلا فائدة لكم في ذلك، ولا نفع يعود عليكم، لأنه لا مجير لكم من عذاب الله تعالى. قوله: (كما تقصدون) حذف منه إحدى التاءين، أي تتقصدون وتنتظرون، قال تعالى حكاية عنهم﴿ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ ﴾[الطور: ٣٠]. قوله: (أي لا مجير لهم منه) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، ووضع الظاهر موضع المضمر تسجيلاً عليهم بالكفر. قوله: ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ أي الذي ادعوكم إلى عبادته وطاعته. قوله: ﴿آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ الحكمة في تأخير مفعول ﴿آمَنَّا﴾ وتقديم مفعول ﴿تَوَكَّلْنَا﴾ أن الأول وقع في معرض الرد على الكافرين فكأنه قال: آمنا ولم نكفر كما كفرتم، والثاني قدم مفعوله لإفادة الحصر كأنه قال: لا نتوكل على ما توكلتم عليه، من أموال ورجال وغير ذلك، بل نقصر توكلنا على خالقنا. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (عند معاينة العذاب) أي في الآخرة. قوله: (أنحن) أشار به إلى أن ﴿مَنْ﴾ استفهامية؛ و ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل، وجملة الظرف خبر المبتدأ، والجملة بتمامها سدت مسد المفعولين، لعلم المعلقة عن العمل بالاستفهام. قوله: (أم أنتم) راجع لقراءة الخطاب، وقوله: (أم هم) راجع لقراءة الغيبة، فالكلام على التوزيع. قوله: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ﴾ أي الكائن في ايديكم، وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون. قوله: (غائراً) أشار بذلك إلى أن المصدر مؤول باسم الفاعل. قوله: ﴿مَّعِينٍ﴾ أصله معيون بوزن مفعول كمبيع، نقلت ضمة الياء إلى العين قبلها، فالتقى ساكنان الياء والواو، حذف الواو وكسرت العين لتصح الياء. قوله: (لا يأتيكم به إلا الله) أي فلم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم به. قوله: (أن يقول القارئ) أي ولو في الصلاة. قوله: (وعمي) عطف تفسير. قوله: (من الجراءة على الله) يقال: اجترأ على القول بالهمز، اسرع بالهجوم عليه من غير توقف، والاسم الجرأة بوزن غرفة، وجراءة بوزن كراهة، كما قال المفسر، ويؤخذ منه أن العبد يؤاخذ بالكفر، ولو على سبيل المزح.

القلم 68:1

قوله: ﴿نۤ﴾ يقرأ بفك الإدغام من واو القسم وبإدغامه، وهما قراءتان سبعيتان، وهو بسكون النون عند السبعة، وقرئ شذوذاً بالفتح والكسر والضم. قوله: (أحد حروف الهجاء) غرضه بهذه العبارة الرد على المخالف، لأن منهم من قال: إنه اسم مقتطع من اسمه الرحمن أو النصير أو الناصر أو النور، فهو كسائر حروف الهجاء التي افتتح بها كثير من السور فهو من المتشابه، وقل: إنه الحوت الذي على ظهره الأرض، وعليه فحرف القسم مقدر تقديره ونون والقلم، قال أصحاب السير والأخبار: لما خلق الله الأرض وفتقها سبع أرضين، بعث من تحت العرش ملكاً، فهبط إلى الأرض حتى دخل الأرضين السبع حتى ضبطها، فلم يكن لقديمه موضع قرار، فأهبط الله تعالى من الفردوس ثوراً له أربعون ألف قرن، وأربعون ألف قائمة، وجعل قرار قدم الملك على سنامه، فلم تستقر قدمه، فأخذ الله ياقوتة خضراء من أعلى درجة الفردوس، غلظها مسيرة خمسمائة سنة، فوضعها بين سنام الثور إلى أذنه، فاستقر عليها قدما الملك، وقرون ذلك خارجة من اقطار الأرض، ومنخاراه في البحر، فهو يتنفس كل يوم نفساً فإذا تنفس مد البحر، وإذا رد نفسه جزر البحر، فلم يكن لقوئم الثور قرار، فخلق الله صخرة كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين، فاستقرت قوئم الثور عليها، وهي الصخرة التي قال لقمان لابنه: فتكون في صخرة، فلم يكن للصخرة مستقر، فخلق الله تعالى نوناً وهو الحوت العظيم، فوضع الصخرة على ظهره وسائر جسده خال، والحزوت على البحر، والبحر على متن الريح، والريح على القدرة، فقيل: كل الدنيا بما عليها حرفان، قال لها الجبار سبحانه وتعالى وتنزه وتقدس: كوني فكانت. قوله: (الذي كتب به الكائنات) الخ، هذا أحد قولين، والآخر أن المراد به الجنس، وهو واقع على كل قلم يكتب به في السماء والأرض، قال تعالى:﴿ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ * ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ ﴾[العلق: ٣-٤] لأن القلم نعمة كاللسان عن ابن عباس: أول ما خلق القلم ثم قال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، من عمل أو أجل أو رزق أو أثر، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: ثم ختم فم القلم، فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة، وهو من نور طوله كما بين السماء والأرض. قوله: (أي الملائكة) يصح أن يراد بهم الملائكة الذين ينسخون المقادير من اللوح المحفوظ، وأن يراد بهم الحفظة الذين يكتبون عمل الإنسان، فأقسم أولاً بالقلم، ثم بسطر الملائكة على ثلاثة أشياء: نفى الجنون عنه، وثبوت الأجر له، وكونه على خلق عظيم، فالمقسم به شيئان أو ثلاثة: بزيادة نون، على أن المراد به الحوت.

القلم 68:2

قوله: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الخ، جواب القسم، والباء في ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ سببية وفي ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ زائدة، ومجنون خبر ﴿مَآ﴾. قوله: (وهذا رد لقولهم) أي كما حكاه الله عنهم في قوله: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون). قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي بل هو دائم جار مستمر لا ينقطع، فهو صلى الله عليه وسلم دائماً يترقى في الكمالات، فمقامه بعد وفاته أعظم منه في حال حياته، ومقامه في الآخرة أعلى من مقامه في الدنيا. قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال ابن عباس: معناه على دين عظيم، لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام، وقال الحسن: هو آداب القرآن، بدليل أن عائشة لما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن، ولذا قال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أوامر الله، وينتهي عنه من نهي الله تعالى، والمعنى: إنك على الخلق الذي أمرك الله به في القرآن، وهذا أعظم مدح له صلى الله عليه وسلم، ولذا قال العارف البوصيري رضي الله عنه: فهو الذي تم معناه وصوته ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسمقوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فستعلم ويعلمون في الدنيا، بظهور عاقبة أمرك، واستيلائك عليهم بالقتل والنهب، ويوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل. قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْمَفْتُونُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب تنازعها كل من تبصر ويبصرون، أعمل الثاني وأضمر في الأول وحذف لأنه فضلة، وليس قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ متعلقاً بيبصرون، لأنه معلق بالاستفهام عن العمل. قوله: (مصدر كالمعقول) أي جاء على صيغة مفعول، كالمعقول والميسور قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ الخ، تعليل لما قبله، وتأكيد الوعد والوعيد. قوله: (له) أي للسبيل. قوله: (وأعلم بمعنى عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، وإلا لاقتضى مشاركة الحادث للقديم وهو باطل.

القلم 68:3

قوله: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الخ، جواب القسم، والباء في ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ سببية وفي ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ زائدة، ومجنون خبر ﴿مَآ﴾. قوله: (وهذا رد لقولهم) أي كما حكاه الله عنهم في قوله: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون). قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي بل هو دائم جار مستمر لا ينقطع، فهو صلى الله عليه وسلم دائماً يترقى في الكمالات، فمقامه بعد وفاته أعظم منه في حال حياته، ومقامه في الآخرة أعلى من مقامه في الدنيا. قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال ابن عباس: معناه على دين عظيم، لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام، وقال الحسن: هو آداب القرآن، بدليل أن عائشة لما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن، ولذا قال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أوامر الله، وينتهي عنه من نهي الله تعالى، والمعنى: إنك على الخلق الذي أمرك الله به في القرآن، وهذا أعظم مدح له صلى الله عليه وسلم، ولذا قال العارف البوصيري رضي الله عنه: فهو الذي تم معناه وصوته ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسمقوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فستعلم ويعلمون في الدنيا، بظهور عاقبة أمرك، واستيلائك عليهم بالقتل والنهب، ويوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل. قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْمَفْتُونُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب تنازعها كل من تبصر ويبصرون، أعمل الثاني وأضمر في الأول وحذف لأنه فضلة، وليس قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ متعلقاً بيبصرون، لأنه معلق بالاستفهام عن العمل. قوله: (مصدر كالمعقول) أي جاء على صيغة مفعول، كالمعقول والميسور قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ الخ، تعليل لما قبله، وتأكيد الوعد والوعيد. قوله: (له) أي للسبيل. قوله: (وأعلم بمعنى عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، وإلا لاقتضى مشاركة الحادث للقديم وهو باطل.

القلم 68:4

قوله: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الخ، جواب القسم، والباء في ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ سببية وفي ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ زائدة، ومجنون خبر ﴿مَآ﴾. قوله: (وهذا رد لقولهم) أي كما حكاه الله عنهم في قوله: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون). قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي بل هو دائم جار مستمر لا ينقطع، فهو صلى الله عليه وسلم دائماً يترقى في الكمالات، فمقامه بعد وفاته أعظم منه في حال حياته، ومقامه في الآخرة أعلى من مقامه في الدنيا. قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال ابن عباس: معناه على دين عظيم، لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام، وقال الحسن: هو آداب القرآن، بدليل أن عائشة لما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن، ولذا قال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أوامر الله، وينتهي عنه من نهي الله تعالى، والمعنى: إنك على الخلق الذي أمرك الله به في القرآن، وهذا أعظم مدح له صلى الله عليه وسلم، ولذا قال العارف البوصيري رضي الله عنه: فهو الذي تم معناه وصوته ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسمقوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فستعلم ويعلمون في الدنيا، بظهور عاقبة أمرك، واستيلائك عليهم بالقتل والنهب، ويوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل. قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْمَفْتُونُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب تنازعها كل من تبصر ويبصرون، أعمل الثاني وأضمر في الأول وحذف لأنه فضلة، وليس قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ متعلقاً بيبصرون، لأنه معلق بالاستفهام عن العمل. قوله: (مصدر كالمعقول) أي جاء على صيغة مفعول، كالمعقول والميسور قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ الخ، تعليل لما قبله، وتأكيد الوعد والوعيد. قوله: (له) أي للسبيل. قوله: (وأعلم بمعنى عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، وإلا لاقتضى مشاركة الحادث للقديم وهو باطل.

القلم 68:5

قوله: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الخ، جواب القسم، والباء في ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ سببية وفي ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ زائدة، ومجنون خبر ﴿مَآ﴾. قوله: (وهذا رد لقولهم) أي كما حكاه الله عنهم في قوله: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون). قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي بل هو دائم جار مستمر لا ينقطع، فهو صلى الله عليه وسلم دائماً يترقى في الكمالات، فمقامه بعد وفاته أعظم منه في حال حياته، ومقامه في الآخرة أعلى من مقامه في الدنيا. قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال ابن عباس: معناه على دين عظيم، لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام، وقال الحسن: هو آداب القرآن، بدليل أن عائشة لما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن، ولذا قال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أوامر الله، وينتهي عنه من نهي الله تعالى، والمعنى: إنك على الخلق الذي أمرك الله به في القرآن، وهذا أعظم مدح له صلى الله عليه وسلم، ولذا قال العارف البوصيري رضي الله عنه: فهو الذي تم معناه وصوته ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسمقوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فستعلم ويعلمون في الدنيا، بظهور عاقبة أمرك، واستيلائك عليهم بالقتل والنهب، ويوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل. قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْمَفْتُونُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب تنازعها كل من تبصر ويبصرون، أعمل الثاني وأضمر في الأول وحذف لأنه فضلة، وليس قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ متعلقاً بيبصرون، لأنه معلق بالاستفهام عن العمل. قوله: (مصدر كالمعقول) أي جاء على صيغة مفعول، كالمعقول والميسور قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ الخ، تعليل لما قبله، وتأكيد الوعد والوعيد. قوله: (له) أي للسبيل. قوله: (وأعلم بمعنى عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، وإلا لاقتضى مشاركة الحادث للقديم وهو باطل.

القلم 68:6

قوله: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الخ، جواب القسم، والباء في ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ سببية وفي ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ زائدة، ومجنون خبر ﴿مَآ﴾. قوله: (وهذا رد لقولهم) أي كما حكاه الله عنهم في قوله: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون). قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي بل هو دائم جار مستمر لا ينقطع، فهو صلى الله عليه وسلم دائماً يترقى في الكمالات، فمقامه بعد وفاته أعظم منه في حال حياته، ومقامه في الآخرة أعلى من مقامه في الدنيا. قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال ابن عباس: معناه على دين عظيم، لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام، وقال الحسن: هو آداب القرآن، بدليل أن عائشة لما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن، ولذا قال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أوامر الله، وينتهي عنه من نهي الله تعالى، والمعنى: إنك على الخلق الذي أمرك الله به في القرآن، وهذا أعظم مدح له صلى الله عليه وسلم، ولذا قال العارف البوصيري رضي الله عنه: فهو الذي تم معناه وصوته ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسمقوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فستعلم ويعلمون في الدنيا، بظهور عاقبة أمرك، واستيلائك عليهم بالقتل والنهب، ويوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل. قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْمَفْتُونُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب تنازعها كل من تبصر ويبصرون، أعمل الثاني وأضمر في الأول وحذف لأنه فضلة، وليس قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ متعلقاً بيبصرون، لأنه معلق بالاستفهام عن العمل. قوله: (مصدر كالمعقول) أي جاء على صيغة مفعول، كالمعقول والميسور قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ الخ، تعليل لما قبله، وتأكيد الوعد والوعيد. قوله: (له) أي للسبيل. قوله: (وأعلم بمعنى عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، وإلا لاقتضى مشاركة الحادث للقديم وهو باطل.

القلم 68:7

قوله: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ الخ، جواب القسم، والباء في ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ سببية وفي ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ زائدة، ومجنون خبر ﴿مَآ﴾. قوله: (وهذا رد لقولهم) أي كما حكاه الله عنهم في قوله: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون). قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي بل هو دائم جار مستمر لا ينقطع، فهو صلى الله عليه وسلم دائماً يترقى في الكمالات، فمقامه بعد وفاته أعظم منه في حال حياته، ومقامه في الآخرة أعلى من مقامه في الدنيا. قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قال ابن عباس: معناه على دين عظيم، لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام، وقال الحسن: هو آداب القرآن، بدليل أن عائشة لما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن، ولذا قال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أوامر الله، وينتهي عنه من نهي الله تعالى، والمعنى: إنك على الخلق الذي أمرك الله به في القرآن، وهذا أعظم مدح له صلى الله عليه وسلم، ولذا قال العارف البوصيري رضي الله عنه: فهو الذي تم معناه وصوته ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسمقوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فستعلم ويعلمون في الدنيا، بظهور عاقبة أمرك، واستيلائك عليهم بالقتل والنهب، ويوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل. قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْمَفْتُونُ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب تنازعها كل من تبصر ويبصرون، أعمل الثاني وأضمر في الأول وحذف لأنه فضلة، وليس قوله: ﴿بِأَييِّكُمُ﴾ متعلقاً بيبصرون، لأنه معلق بالاستفهام عن العمل. قوله: (مصدر كالمعقول) أي جاء على صيغة مفعول، كالمعقول والميسور قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ الخ، تعليل لما قبله، وتأكيد الوعد والوعيد. قوله: (له) أي للسبيل. قوله: (وأعلم بمعنى عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، وإلا لاقتضى مشاركة الحادث للقديم وهو باطل.

القلم 68:8

قوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة. قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحياناً، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك. قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني. قوله: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام. قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذاً له من قوله: ﴿ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل. قوله: (حقير) أي في رأيه وتدبيره عند الله تعالى، فلا ينافي أنه كان معظماً في قومه. قولهِ (عياب) أي كثير العيب للناس، بمعنى أنه يعيبهم في حضورهم وغيبتهم، وقوله: (أي المغتاب) المناسب كما في بعض النسخ أن يقول: أو مغتاب، فيكون تفسيراً ثانياً من الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، وقيل: الهماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم. قوله: ﴿بِنَمِيمٍ﴾ متعلق بمشاء، والنميم مصدر كالنميمة أو اسم جنس للنميمة. قوله: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي من نفسه وغيره. قوله: (عن الحقوق) أي الواجبة والمندوبة. قوله: (ظالم) أي بتعدي الحق. قوله: ﴿أَثِيمٍ﴾ أي فاجر يتعاطى الإثم. قوله: (غليظ) أي في الطبع أو الجسم، وقوله: (جاف) أي قاسي القلب، وقيل العتل الذي يعتل الناس، أي يحملهم ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب، ومنه خذوه فاعتلوه. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الأوصاف السابقة وهي ثمانية، و ﴿بَعْدَ﴾ هنا كثم التي للتراخي في الرتبة، والمعنى: أن هذا الوصف وهو ﴿زَنِيمٍ﴾ متأخر في الرتبة والشناعة عن الصفات السابقة، أي وهو أشنع منها وأقبح. قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ الزنمة في الأصل شيء يكون للمعز في أذنها كالقرط، فأطلق على المستحلق في قوم ليس منهم، فكأنه فيهم زنمة. قوله: (ادعاه أبوه) أي وهو المغيرة. والمعنى: كمعناه ونسبة لنفسه، بعد أن كان لا يعرف له أب. قول: (بعد ثمان عشرة سنة) أي من ولادته، ولما نزلت الآية قال لأمه: إن محمداً وصفني بتسع صفات أعرفها غير التاسع منها، فإن لم تصدقيني الخبر ضربت عنقك، فقالت له: إن أباك عنين، فخفت على المال، فمكنت الراعي من نفسي، فأنت منه، فلم يعرف أنه ابن زنا حتى نزلت الآية، وإنما ذم بذلك، لأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الولد، لما ورد في الحديث:" لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا ولده ولا ولا ولده ". وورد:" أن أولاد الزنا، يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير ". وورد:" لا تزال أمتي بخير، ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، أوشك أن يعمهم الله بعذابه ". وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنا قحط المطر. قوله: (من العيوب) بيان لما.

القلم 68:9

قوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة. قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحياناً، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك. قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني. قوله: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام. قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذاً له من قوله: ﴿ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل. قوله: (حقير) أي في رأيه وتدبيره عند الله تعالى، فلا ينافي أنه كان معظماً في قومه. قولهِ (عياب) أي كثير العيب للناس، بمعنى أنه يعيبهم في حضورهم وغيبتهم، وقوله: (أي المغتاب) المناسب كما في بعض النسخ أن يقول: أو مغتاب، فيكون تفسيراً ثانياً من الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، وقيل: الهماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم. قوله: ﴿بِنَمِيمٍ﴾ متعلق بمشاء، والنميم مصدر كالنميمة أو اسم جنس للنميمة. قوله: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي من نفسه وغيره. قوله: (عن الحقوق) أي الواجبة والمندوبة. قوله: (ظالم) أي بتعدي الحق. قوله: ﴿أَثِيمٍ﴾ أي فاجر يتعاطى الإثم. قوله: (غليظ) أي في الطبع أو الجسم، وقوله: (جاف) أي قاسي القلب، وقيل العتل الذي يعتل الناس، أي يحملهم ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب، ومنه خذوه فاعتلوه. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الأوصاف السابقة وهي ثمانية، و ﴿بَعْدَ﴾ هنا كثم التي للتراخي في الرتبة، والمعنى: أن هذا الوصف وهو ﴿زَنِيمٍ﴾ متأخر في الرتبة والشناعة عن الصفات السابقة، أي وهو أشنع منها وأقبح. قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ الزنمة في الأصل شيء يكون للمعز في أذنها كالقرط، فأطلق على المستحلق في قوم ليس منهم، فكأنه فيهم زنمة. قوله: (ادعاه أبوه) أي وهو المغيرة. والمعنى: كمعناه ونسبة لنفسه، بعد أن كان لا يعرف له أب. قول: (بعد ثمان عشرة سنة) أي من ولادته، ولما نزلت الآية قال لأمه: إن محمداً وصفني بتسع صفات أعرفها غير التاسع منها، فإن لم تصدقيني الخبر ضربت عنقك، فقالت له: إن أباك عنين، فخفت على المال، فمكنت الراعي من نفسي، فأنت منه، فلم يعرف أنه ابن زنا حتى نزلت الآية، وإنما ذم بذلك، لأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الولد، لما ورد في الحديث:" لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا ولده ولا ولا ولده ". وورد:" أن أولاد الزنا، يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير ". وورد:" لا تزال أمتي بخير، ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، أوشك أن يعمهم الله بعذابه ". وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنا قحط المطر. قوله: (من العيوب) بيان لما.

القلم 68:10

قوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة. قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحياناً، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك. قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني. قوله: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام. قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذاً له من قوله: ﴿ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل. قوله: (حقير) أي في رأيه وتدبيره عند الله تعالى، فلا ينافي أنه كان معظماً في قومه. قولهِ (عياب) أي كثير العيب للناس، بمعنى أنه يعيبهم في حضورهم وغيبتهم، وقوله: (أي المغتاب) المناسب كما في بعض النسخ أن يقول: أو مغتاب، فيكون تفسيراً ثانياً من الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، وقيل: الهماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم. قوله: ﴿بِنَمِيمٍ﴾ متعلق بمشاء، والنميم مصدر كالنميمة أو اسم جنس للنميمة. قوله: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي من نفسه وغيره. قوله: (عن الحقوق) أي الواجبة والمندوبة. قوله: (ظالم) أي بتعدي الحق. قوله: ﴿أَثِيمٍ﴾ أي فاجر يتعاطى الإثم. قوله: (غليظ) أي في الطبع أو الجسم، وقوله: (جاف) أي قاسي القلب، وقيل العتل الذي يعتل الناس، أي يحملهم ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب، ومنه خذوه فاعتلوه. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الأوصاف السابقة وهي ثمانية، و ﴿بَعْدَ﴾ هنا كثم التي للتراخي في الرتبة، والمعنى: أن هذا الوصف وهو ﴿زَنِيمٍ﴾ متأخر في الرتبة والشناعة عن الصفات السابقة، أي وهو أشنع منها وأقبح. قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ الزنمة في الأصل شيء يكون للمعز في أذنها كالقرط، فأطلق على المستحلق في قوم ليس منهم، فكأنه فيهم زنمة. قوله: (ادعاه أبوه) أي وهو المغيرة. والمعنى: كمعناه ونسبة لنفسه، بعد أن كان لا يعرف له أب. قول: (بعد ثمان عشرة سنة) أي من ولادته، ولما نزلت الآية قال لأمه: إن محمداً وصفني بتسع صفات أعرفها غير التاسع منها، فإن لم تصدقيني الخبر ضربت عنقك، فقالت له: إن أباك عنين، فخفت على المال، فمكنت الراعي من نفسي، فأنت منه، فلم يعرف أنه ابن زنا حتى نزلت الآية، وإنما ذم بذلك، لأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الولد، لما ورد في الحديث:" لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا ولده ولا ولا ولده ". وورد:" أن أولاد الزنا، يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير ". وورد:" لا تزال أمتي بخير، ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، أوشك أن يعمهم الله بعذابه ". وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنا قحط المطر. قوله: (من العيوب) بيان لما.

القلم 68:11

قوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة. قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحياناً، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك. قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني. قوله: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام. قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذاً له من قوله: ﴿ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل. قوله: (حقير) أي في رأيه وتدبيره عند الله تعالى، فلا ينافي أنه كان معظماً في قومه. قولهِ (عياب) أي كثير العيب للناس، بمعنى أنه يعيبهم في حضورهم وغيبتهم، وقوله: (أي المغتاب) المناسب كما في بعض النسخ أن يقول: أو مغتاب، فيكون تفسيراً ثانياً من الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، وقيل: الهماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم. قوله: ﴿بِنَمِيمٍ﴾ متعلق بمشاء، والنميم مصدر كالنميمة أو اسم جنس للنميمة. قوله: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي من نفسه وغيره. قوله: (عن الحقوق) أي الواجبة والمندوبة. قوله: (ظالم) أي بتعدي الحق. قوله: ﴿أَثِيمٍ﴾ أي فاجر يتعاطى الإثم. قوله: (غليظ) أي في الطبع أو الجسم، وقوله: (جاف) أي قاسي القلب، وقيل العتل الذي يعتل الناس، أي يحملهم ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب، ومنه خذوه فاعتلوه. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الأوصاف السابقة وهي ثمانية، و ﴿بَعْدَ﴾ هنا كثم التي للتراخي في الرتبة، والمعنى: أن هذا الوصف وهو ﴿زَنِيمٍ﴾ متأخر في الرتبة والشناعة عن الصفات السابقة، أي وهو أشنع منها وأقبح. قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ الزنمة في الأصل شيء يكون للمعز في أذنها كالقرط، فأطلق على المستحلق في قوم ليس منهم، فكأنه فيهم زنمة. قوله: (ادعاه أبوه) أي وهو المغيرة. والمعنى: كمعناه ونسبة لنفسه، بعد أن كان لا يعرف له أب. قول: (بعد ثمان عشرة سنة) أي من ولادته، ولما نزلت الآية قال لأمه: إن محمداً وصفني بتسع صفات أعرفها غير التاسع منها، فإن لم تصدقيني الخبر ضربت عنقك، فقالت له: إن أباك عنين، فخفت على المال، فمكنت الراعي من نفسي، فأنت منه، فلم يعرف أنه ابن زنا حتى نزلت الآية، وإنما ذم بذلك، لأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الولد، لما ورد في الحديث:" لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا ولده ولا ولا ولده ". وورد:" أن أولاد الزنا، يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير ". وورد:" لا تزال أمتي بخير، ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، أوشك أن يعمهم الله بعذابه ". وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنا قحط المطر. قوله: (من العيوب) بيان لما.

القلم 68:12

قوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة. قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحياناً، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك. قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني. قوله: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام. قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذاً له من قوله: ﴿ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل. قوله: (حقير) أي في رأيه وتدبيره عند الله تعالى، فلا ينافي أنه كان معظماً في قومه. قولهِ (عياب) أي كثير العيب للناس، بمعنى أنه يعيبهم في حضورهم وغيبتهم، وقوله: (أي المغتاب) المناسب كما في بعض النسخ أن يقول: أو مغتاب، فيكون تفسيراً ثانياً من الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، وقيل: الهماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم. قوله: ﴿بِنَمِيمٍ﴾ متعلق بمشاء، والنميم مصدر كالنميمة أو اسم جنس للنميمة. قوله: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي من نفسه وغيره. قوله: (عن الحقوق) أي الواجبة والمندوبة. قوله: (ظالم) أي بتعدي الحق. قوله: ﴿أَثِيمٍ﴾ أي فاجر يتعاطى الإثم. قوله: (غليظ) أي في الطبع أو الجسم، وقوله: (جاف) أي قاسي القلب، وقيل العتل الذي يعتل الناس، أي يحملهم ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب، ومنه خذوه فاعتلوه. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الأوصاف السابقة وهي ثمانية، و ﴿بَعْدَ﴾ هنا كثم التي للتراخي في الرتبة، والمعنى: أن هذا الوصف وهو ﴿زَنِيمٍ﴾ متأخر في الرتبة والشناعة عن الصفات السابقة، أي وهو أشنع منها وأقبح. قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ الزنمة في الأصل شيء يكون للمعز في أذنها كالقرط، فأطلق على المستحلق في قوم ليس منهم، فكأنه فيهم زنمة. قوله: (ادعاه أبوه) أي وهو المغيرة. والمعنى: كمعناه ونسبة لنفسه، بعد أن كان لا يعرف له أب. قول: (بعد ثمان عشرة سنة) أي من ولادته، ولما نزلت الآية قال لأمه: إن محمداً وصفني بتسع صفات أعرفها غير التاسع منها، فإن لم تصدقيني الخبر ضربت عنقك، فقالت له: إن أباك عنين، فخفت على المال، فمكنت الراعي من نفسي، فأنت منه، فلم يعرف أنه ابن زنا حتى نزلت الآية، وإنما ذم بذلك، لأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الولد، لما ورد في الحديث:" لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا ولده ولا ولا ولده ". وورد:" أن أولاد الزنا، يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير ". وورد:" لا تزال أمتي بخير، ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، أوشك أن يعمهم الله بعذابه ". وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنا قحط المطر. قوله: (من العيوب) بيان لما.

القلم 68:13

قوله: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة. قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحياناً، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك. قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني. قوله: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ﴾ الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ﴾[القلم: ١٦] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام. قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذاً له من قوله: ﴿ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل. قوله: (حقير) أي في رأيه وتدبيره عند الله تعالى، فلا ينافي أنه كان معظماً في قومه. قولهِ (عياب) أي كثير العيب للناس، بمعنى أنه يعيبهم في حضورهم وغيبتهم، وقوله: (أي المغتاب) المناسب كما في بعض النسخ أن يقول: أو مغتاب، فيكون تفسيراً ثانياً من الغيبة، وهي ذكرك أخاك بما يكره، وقيل: الهماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم. قوله: ﴿بِنَمِيمٍ﴾ متعلق بمشاء، والنميم مصدر كالنميمة أو اسم جنس للنميمة. قوله: ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ أي من نفسه وغيره. قوله: (عن الحقوق) أي الواجبة والمندوبة. قوله: (ظالم) أي بتعدي الحق. قوله: ﴿أَثِيمٍ﴾ أي فاجر يتعاطى الإثم. قوله: (غليظ) أي في الطبع أو الجسم، وقوله: (جاف) أي قاسي القلب، وقيل العتل الذي يعتل الناس، أي يحملهم ويجرهم إلى ما يكرهون من حبس وضرب، ومنه خذوه فاعتلوه. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من الأوصاف السابقة وهي ثمانية، و ﴿بَعْدَ﴾ هنا كثم التي للتراخي في الرتبة، والمعنى: أن هذا الوصف وهو ﴿زَنِيمٍ﴾ متأخر في الرتبة والشناعة عن الصفات السابقة، أي وهو أشنع منها وأقبح. قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾ الزنمة في الأصل شيء يكون للمعز في أذنها كالقرط، فأطلق على المستحلق في قوم ليس منهم، فكأنه فيهم زنمة. قوله: (ادعاه أبوه) أي وهو المغيرة. والمعنى: كمعناه ونسبة لنفسه، بعد أن كان لا يعرف له أب. قول: (بعد ثمان عشرة سنة) أي من ولادته، ولما نزلت الآية قال لأمه: إن محمداً وصفني بتسع صفات أعرفها غير التاسع منها، فإن لم تصدقيني الخبر ضربت عنقك، فقالت له: إن أباك عنين، فخفت على المال، فمكنت الراعي من نفسي، فأنت منه، فلم يعرف أنه ابن زنا حتى نزلت الآية، وإنما ذم بذلك، لأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الولد، لما ورد في الحديث:" لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا ولده ولا ولا ولده ". وورد:" أن أولاد الزنا، يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير ". وورد:" لا تزال أمتي بخير، ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، أوشك أن يعمهم الله بعذابه ". وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنا قحط المطر. قوله: (من العيوب) بيان لما.

القلم 68:14

قوله: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ﴾ الخ، سيأتي في المدثر الكلام على ماله وبينه. قوله: (وهو متعلق بما دل) الخ، أي وقد بينه بقوله: (أي كذب بها) ولا يصح أن يكون معمولاً لفعل الشرط، لأن ﴿إِذَا﴾ تضاف للجملة بعدها، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، ولا يصح أن يكون معمولاً لجواب الشرط، لأن ما بعده أداة الشرط. لا يعمل فيما قبلها. قوله: ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ﴾ جمع أسطورة كأكاذيب جمع أكذوبة، وزنا ومعنى. قوله: (بما ذكر) أي من المال والبنين. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية (أأن بهمزتين مفتوحتين) الأولى همزة الاستفهام التوبيخي، والثانية أن همزة المصدرية، واللام مقدرة، والمعنى أكذب بها لأن كان ذا مال وبنين، أي لا ينبغي ولا يليق ذلك منه، لأن المال والبنين من النعم، فكان ينبغي مقابلتهما بالشكر، وقراءة الاستفهام فيها، التحقق من غير ألف والتسهيل مع إدخال ألف بينهما وتركه. قوله: ﴿عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾ عبر به استهزاء بهذا اللعين، لأن الخرطوم أنف السباع، وغالب ما يستعمل في أنف الفيل والخنزير. قوله: (فخطم أنفه) أي جرح أنف هذا اللعين يوم بدر، فبقي أثر الجرح في أنفه بقية عمره. قوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ هي بستان باليمن يقال له الصروان دون صنعاء، بفرسخين، وكان صاحبه ينادي الفقراء وقت الجذاذ، ويترك لهم ما اخطأ المنجل من الزرع أو ألقته الريح، أو بعد عن البساط الذي يبسط تحت الثمر، وكان يجتمع لهم في ذلك شيء كثير، فلما مات ورثه بنوه وكانوا ثلاثة، وشحوا بذلك قالوا: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا، ضاق علينا الأمر ونحن ذوو عيال، فحلفوا أن يجذوه قبل الشمس، حتى لا تأتي الفقراء إلا بعد فراغهم، وكانت قصتهم بعد عيسى أبن مريم بزمن يسير. قوله: (بالقحط) أي وهو احتباس المطر الذي دعا به صلى الله عليه وسلم عليهم، حتى أكلوا الجيفة. قوله: ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ الكاف في موضع نصب لمصدر محذوف، وما مصدرية أو بمعنى الذي. قوله: ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ ﴿إِذْ﴾ تعليلية متعلقة ببلونا، والمراد معظمهم، وإلا فالأوسط نهاهم عن ذلك وقال لهم: اصنعوا من الإحسان ما كان يصنعه أوبكم. قوله: (يقطعون) أي فالصرم القطع، والانصرام الانقطاع. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال من فاعل ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ وهو من أصبح التامة أي داخلين في الصباح. قوله: (فلا يعطونهم) معطوف على النفي، ولذا رفع (لا) على المنفي لفساد المعنى: قوله: (ما كان أبوهم) أي القدر الذي كان أبوهم الخ، وتقدم بيانه. قوله: (بمشيئة الله تعالى) أي لا يقولون في يمينهم إن شاء الله، وقيل: لا يستثنون شيئاً للمساكين. قوله: (والجملة مستأنفة) أي وجوز بعضهم الحالية، وهي أظهر في المعنى، وإنما عدل المفسر عنه، لأن المضارع المنفي بلا، كالمثبت في أنه لا يقع حالاً مقروناً بالواو، إلا بإضمار مبتدأ وفيه كلفة. قوله: ﴿وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: (كالليل) سمى الليل صريماً لا نصرامه وانفصاله من النهار، كما يسمى النهار صريماً أيضاً لا نفصاله من الليل.

القلم 68:15

قوله: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ﴾ الخ، سيأتي في المدثر الكلام على ماله وبينه. قوله: (وهو متعلق بما دل) الخ، أي وقد بينه بقوله: (أي كذب بها) ولا يصح أن يكون معمولاً لفعل الشرط، لأن ﴿إِذَا﴾ تضاف للجملة بعدها، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، ولا يصح أن يكون معمولاً لجواب الشرط، لأن ما بعده أداة الشرط. لا يعمل فيما قبلها. قوله: ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ﴾ جمع أسطورة كأكاذيب جمع أكذوبة، وزنا ومعنى. قوله: (بما ذكر) أي من المال والبنين. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية (أأن بهمزتين مفتوحتين) الأولى همزة الاستفهام التوبيخي، والثانية أن همزة المصدرية، واللام مقدرة، والمعنى أكذب بها لأن كان ذا مال وبنين، أي لا ينبغي ولا يليق ذلك منه، لأن المال والبنين من النعم، فكان ينبغي مقابلتهما بالشكر، وقراءة الاستفهام فيها، التحقق من غير ألف والتسهيل مع إدخال ألف بينهما وتركه. قوله: ﴿عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾ عبر به استهزاء بهذا اللعين، لأن الخرطوم أنف السباع، وغالب ما يستعمل في أنف الفيل والخنزير. قوله: (فخطم أنفه) أي جرح أنف هذا اللعين يوم بدر، فبقي أثر الجرح في أنفه بقية عمره. قوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ هي بستان باليمن يقال له الصروان دون صنعاء، بفرسخين، وكان صاحبه ينادي الفقراء وقت الجذاذ، ويترك لهم ما اخطأ المنجل من الزرع أو ألقته الريح، أو بعد عن البساط الذي يبسط تحت الثمر، وكان يجتمع لهم في ذلك شيء كثير، فلما مات ورثه بنوه وكانوا ثلاثة، وشحوا بذلك قالوا: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا، ضاق علينا الأمر ونحن ذوو عيال، فحلفوا أن يجذوه قبل الشمس، حتى لا تأتي الفقراء إلا بعد فراغهم، وكانت قصتهم بعد عيسى أبن مريم بزمن يسير. قوله: (بالقحط) أي وهو احتباس المطر الذي دعا به صلى الله عليه وسلم عليهم، حتى أكلوا الجيفة. قوله: ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ الكاف في موضع نصب لمصدر محذوف، وما مصدرية أو بمعنى الذي. قوله: ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ ﴿إِذْ﴾ تعليلية متعلقة ببلونا، والمراد معظمهم، وإلا فالأوسط نهاهم عن ذلك وقال لهم: اصنعوا من الإحسان ما كان يصنعه أوبكم. قوله: (يقطعون) أي فالصرم القطع، والانصرام الانقطاع. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال من فاعل ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ وهو من أصبح التامة أي داخلين في الصباح. قوله: (فلا يعطونهم) معطوف على النفي، ولذا رفع (لا) على المنفي لفساد المعنى: قوله: (ما كان أبوهم) أي القدر الذي كان أبوهم الخ، وتقدم بيانه. قوله: (بمشيئة الله تعالى) أي لا يقولون في يمينهم إن شاء الله، وقيل: لا يستثنون شيئاً للمساكين. قوله: (والجملة مستأنفة) أي وجوز بعضهم الحالية، وهي أظهر في المعنى، وإنما عدل المفسر عنه، لأن المضارع المنفي بلا، كالمثبت في أنه لا يقع حالاً مقروناً بالواو، إلا بإضمار مبتدأ وفيه كلفة. قوله: ﴿وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: (كالليل) سمى الليل صريماً لا نصرامه وانفصاله من النهار، كما يسمى النهار صريماً أيضاً لا نفصاله من الليل.

القلم 68:16

قوله: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ﴾ الخ، سيأتي في المدثر الكلام على ماله وبينه. قوله: (وهو متعلق بما دل) الخ، أي وقد بينه بقوله: (أي كذب بها) ولا يصح أن يكون معمولاً لفعل الشرط، لأن ﴿إِذَا﴾ تضاف للجملة بعدها، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، ولا يصح أن يكون معمولاً لجواب الشرط، لأن ما بعده أداة الشرط. لا يعمل فيما قبلها. قوله: ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ﴾ جمع أسطورة كأكاذيب جمع أكذوبة، وزنا ومعنى. قوله: (بما ذكر) أي من المال والبنين. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية (أأن بهمزتين مفتوحتين) الأولى همزة الاستفهام التوبيخي، والثانية أن همزة المصدرية، واللام مقدرة، والمعنى أكذب بها لأن كان ذا مال وبنين، أي لا ينبغي ولا يليق ذلك منه، لأن المال والبنين من النعم، فكان ينبغي مقابلتهما بالشكر، وقراءة الاستفهام فيها، التحقق من غير ألف والتسهيل مع إدخال ألف بينهما وتركه. قوله: ﴿عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾ عبر به استهزاء بهذا اللعين، لأن الخرطوم أنف السباع، وغالب ما يستعمل في أنف الفيل والخنزير. قوله: (فخطم أنفه) أي جرح أنف هذا اللعين يوم بدر، فبقي أثر الجرح في أنفه بقية عمره. قوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ هي بستان باليمن يقال له الصروان دون صنعاء، بفرسخين، وكان صاحبه ينادي الفقراء وقت الجذاذ، ويترك لهم ما اخطأ المنجل من الزرع أو ألقته الريح، أو بعد عن البساط الذي يبسط تحت الثمر، وكان يجتمع لهم في ذلك شيء كثير، فلما مات ورثه بنوه وكانوا ثلاثة، وشحوا بذلك قالوا: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا، ضاق علينا الأمر ونحن ذوو عيال، فحلفوا أن يجذوه قبل الشمس، حتى لا تأتي الفقراء إلا بعد فراغهم، وكانت قصتهم بعد عيسى أبن مريم بزمن يسير. قوله: (بالقحط) أي وهو احتباس المطر الذي دعا به صلى الله عليه وسلم عليهم، حتى أكلوا الجيفة. قوله: ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ الكاف في موضع نصب لمصدر محذوف، وما مصدرية أو بمعنى الذي. قوله: ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ ﴿إِذْ﴾ تعليلية متعلقة ببلونا، والمراد معظمهم، وإلا فالأوسط نهاهم عن ذلك وقال لهم: اصنعوا من الإحسان ما كان يصنعه أوبكم. قوله: (يقطعون) أي فالصرم القطع، والانصرام الانقطاع. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال من فاعل ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ وهو من أصبح التامة أي داخلين في الصباح. قوله: (فلا يعطونهم) معطوف على النفي، ولذا رفع (لا) على المنفي لفساد المعنى: قوله: (ما كان أبوهم) أي القدر الذي كان أبوهم الخ، وتقدم بيانه. قوله: (بمشيئة الله تعالى) أي لا يقولون في يمينهم إن شاء الله، وقيل: لا يستثنون شيئاً للمساكين. قوله: (والجملة مستأنفة) أي وجوز بعضهم الحالية، وهي أظهر في المعنى، وإنما عدل المفسر عنه، لأن المضارع المنفي بلا، كالمثبت في أنه لا يقع حالاً مقروناً بالواو، إلا بإضمار مبتدأ وفيه كلفة. قوله: ﴿وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: (كالليل) سمى الليل صريماً لا نصرامه وانفصاله من النهار، كما يسمى النهار صريماً أيضاً لا نفصاله من الليل.

القلم 68:17

قوله: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ﴾ الخ، سيأتي في المدثر الكلام على ماله وبينه. قوله: (وهو متعلق بما دل) الخ، أي وقد بينه بقوله: (أي كذب بها) ولا يصح أن يكون معمولاً لفعل الشرط، لأن ﴿إِذَا﴾ تضاف للجملة بعدها، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، ولا يصح أن يكون معمولاً لجواب الشرط، لأن ما بعده أداة الشرط. لا يعمل فيما قبلها. قوله: ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ﴾ جمع أسطورة كأكاذيب جمع أكذوبة، وزنا ومعنى. قوله: (بما ذكر) أي من المال والبنين. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية (أأن بهمزتين مفتوحتين) الأولى همزة الاستفهام التوبيخي، والثانية أن همزة المصدرية، واللام مقدرة، والمعنى أكذب بها لأن كان ذا مال وبنين، أي لا ينبغي ولا يليق ذلك منه، لأن المال والبنين من النعم، فكان ينبغي مقابلتهما بالشكر، وقراءة الاستفهام فيها، التحقق من غير ألف والتسهيل مع إدخال ألف بينهما وتركه. قوله: ﴿عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾ عبر به استهزاء بهذا اللعين، لأن الخرطوم أنف السباع، وغالب ما يستعمل في أنف الفيل والخنزير. قوله: (فخطم أنفه) أي جرح أنف هذا اللعين يوم بدر، فبقي أثر الجرح في أنفه بقية عمره. قوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ هي بستان باليمن يقال له الصروان دون صنعاء، بفرسخين، وكان صاحبه ينادي الفقراء وقت الجذاذ، ويترك لهم ما اخطأ المنجل من الزرع أو ألقته الريح، أو بعد عن البساط الذي يبسط تحت الثمر، وكان يجتمع لهم في ذلك شيء كثير، فلما مات ورثه بنوه وكانوا ثلاثة، وشحوا بذلك قالوا: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا، ضاق علينا الأمر ونحن ذوو عيال، فحلفوا أن يجذوه قبل الشمس، حتى لا تأتي الفقراء إلا بعد فراغهم، وكانت قصتهم بعد عيسى أبن مريم بزمن يسير. قوله: (بالقحط) أي وهو احتباس المطر الذي دعا به صلى الله عليه وسلم عليهم، حتى أكلوا الجيفة. قوله: ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ الكاف في موضع نصب لمصدر محذوف، وما مصدرية أو بمعنى الذي. قوله: ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ ﴿إِذْ﴾ تعليلية متعلقة ببلونا، والمراد معظمهم، وإلا فالأوسط نهاهم عن ذلك وقال لهم: اصنعوا من الإحسان ما كان يصنعه أوبكم. قوله: (يقطعون) أي فالصرم القطع، والانصرام الانقطاع. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال من فاعل ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ وهو من أصبح التامة أي داخلين في الصباح. قوله: (فلا يعطونهم) معطوف على النفي، ولذا رفع (لا) على المنفي لفساد المعنى: قوله: (ما كان أبوهم) أي القدر الذي كان أبوهم الخ، وتقدم بيانه. قوله: (بمشيئة الله تعالى) أي لا يقولون في يمينهم إن شاء الله، وقيل: لا يستثنون شيئاً للمساكين. قوله: (والجملة مستأنفة) أي وجوز بعضهم الحالية، وهي أظهر في المعنى، وإنما عدل المفسر عنه، لأن المضارع المنفي بلا، كالمثبت في أنه لا يقع حالاً مقروناً بالواو، إلا بإضمار مبتدأ وفيه كلفة. قوله: ﴿وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: (كالليل) سمى الليل صريماً لا نصرامه وانفصاله من النهار، كما يسمى النهار صريماً أيضاً لا نفصاله من الليل.

القلم 68:18

قوله: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ﴾ الخ، سيأتي في المدثر الكلام على ماله وبينه. قوله: (وهو متعلق بما دل) الخ، أي وقد بينه بقوله: (أي كذب بها) ولا يصح أن يكون معمولاً لفعل الشرط، لأن ﴿إِذَا﴾ تضاف للجملة بعدها، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، ولا يصح أن يكون معمولاً لجواب الشرط، لأن ما بعده أداة الشرط. لا يعمل فيما قبلها. قوله: ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ﴾ جمع أسطورة كأكاذيب جمع أكذوبة، وزنا ومعنى. قوله: (بما ذكر) أي من المال والبنين. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية (أأن بهمزتين مفتوحتين) الأولى همزة الاستفهام التوبيخي، والثانية أن همزة المصدرية، واللام مقدرة، والمعنى أكذب بها لأن كان ذا مال وبنين، أي لا ينبغي ولا يليق ذلك منه، لأن المال والبنين من النعم، فكان ينبغي مقابلتهما بالشكر، وقراءة الاستفهام فيها، التحقق من غير ألف والتسهيل مع إدخال ألف بينهما وتركه. قوله: ﴿عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾ عبر به استهزاء بهذا اللعين، لأن الخرطوم أنف السباع، وغالب ما يستعمل في أنف الفيل والخنزير. قوله: (فخطم أنفه) أي جرح أنف هذا اللعين يوم بدر، فبقي أثر الجرح في أنفه بقية عمره. قوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ هي بستان باليمن يقال له الصروان دون صنعاء، بفرسخين، وكان صاحبه ينادي الفقراء وقت الجذاذ، ويترك لهم ما اخطأ المنجل من الزرع أو ألقته الريح، أو بعد عن البساط الذي يبسط تحت الثمر، وكان يجتمع لهم في ذلك شيء كثير، فلما مات ورثه بنوه وكانوا ثلاثة، وشحوا بذلك قالوا: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا، ضاق علينا الأمر ونحن ذوو عيال، فحلفوا أن يجذوه قبل الشمس، حتى لا تأتي الفقراء إلا بعد فراغهم، وكانت قصتهم بعد عيسى أبن مريم بزمن يسير. قوله: (بالقحط) أي وهو احتباس المطر الذي دعا به صلى الله عليه وسلم عليهم، حتى أكلوا الجيفة. قوله: ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ الكاف في موضع نصب لمصدر محذوف، وما مصدرية أو بمعنى الذي. قوله: ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ ﴿إِذْ﴾ تعليلية متعلقة ببلونا، والمراد معظمهم، وإلا فالأوسط نهاهم عن ذلك وقال لهم: اصنعوا من الإحسان ما كان يصنعه أوبكم. قوله: (يقطعون) أي فالصرم القطع، والانصرام الانقطاع. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال من فاعل ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ وهو من أصبح التامة أي داخلين في الصباح. قوله: (فلا يعطونهم) معطوف على النفي، ولذا رفع (لا) على المنفي لفساد المعنى: قوله: (ما كان أبوهم) أي القدر الذي كان أبوهم الخ، وتقدم بيانه. قوله: (بمشيئة الله تعالى) أي لا يقولون في يمينهم إن شاء الله، وقيل: لا يستثنون شيئاً للمساكين. قوله: (والجملة مستأنفة) أي وجوز بعضهم الحالية، وهي أظهر في المعنى، وإنما عدل المفسر عنه، لأن المضارع المنفي بلا، كالمثبت في أنه لا يقع حالاً مقروناً بالواو، إلا بإضمار مبتدأ وفيه كلفة. قوله: ﴿وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ الجملة حالية. قوله: (كالليل) سمى الليل صريماً لا نصرامه وانفصاله من النهار، كما يسمى النهار صريماً أيضاً لا نفصاله من الليل.

القلم 68:21

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:22

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:23

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:24

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:25

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:26

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:27

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:28

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:29

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:30

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:31

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:32

قوله: ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ معطوف على ﴿أَقْسَمُواْ﴾ وما بينهما اعتراض. قوله: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ حال. قوله: ﴿أَنِ ٱغْدُواْ﴾ أي بكروا وقت الغدو، وعداه بعلى لتضمنه معنى اقبلوا. قوله: (تفسير لتنادوا) أي فأن بمعنى أي. قوله: (دل عليه ما قبله) أي وتقديره فاغدوا. قوله: ﴿فَٱنطَلَقُواْ﴾ معطوف على ﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ وقوله: ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ حال. قوله: ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا﴾ الخ، أصل الكلام أن لا تدخلوها مسكيناً، فأوقع النهي على دخول المساكين لأنه أبلغ، لأن دخولهم أهم من أن يكون بإدخالهم أو بدونه. قوله: ﴿وَغَدَوْاْ﴾ أي ساروا إليها غدوة، وقوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ خبر ﴿غَدَوْاْ﴾ إن كان بمعنى أصبح الناقصة وإن كانت تامة، يكون منصوباً على الحال، قوله: ﴿عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ الحرد فيه أقوال كثيرة أشهرها ما قاله المفسر، ومنها أن معناه الغضب، ومنها السنة التي قل مطرها. قوله: (في ظنهم) أي وأما في الواقع فليس كذلك، لهلاك الثمر عليهم ليلاً. قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي قالوا ذلك في بادئ الرأي. قوله: (لما علموها) أي بعد التأمل والتفتيش. قوله: (بمنعها) الباء سببية. قوله: (خيرهم) أي رأياً وعقلاً ونفساً، أنكر عليهم بقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ﴾ الخ، في مفعوله محذوف، أي ألم أقل لكم أن ما فعلتموه لا يرضى به الله؟ قوله: (هلا) ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ (الله) أي تستغفرونه وتتوبون إليه من حيث عزمكم. قوله: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ أي فامتثلوا وتابوا. قوله: ﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾ أي يلوم بعضهم بعضاً، على ما صدر منهم سابقاً. قوله: (هلاكنا) أي إن لم يعف عنا ربنا، فقد حضر هلاكنا. قوله: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ﴾ رجوع منهم إلى الرجاء في رحمة الله بعد التوبة. قوله: (بالتشديد والتخفيف) قراءتان سبعيتان. قوله: (روي أنهم أبدلوا) الخ، أي فأمر الله جبريل أن يقتلع تلك الجنة المحترقة فيجعلها بزغر، بالزاي والغين والمعجمتين، بلدة بالشام بها عين غور مائها علامة خروج الدجال، ويأخذ من الشام جنة فيجعلها مكانها، قال ابن مسعود: إن القوم اخلصوا، وعلم الله منهم الصدق، فأبدلهم جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً واحداً، وقال اليماني أبو خالد: دخلت تلك الجنة، فرأيت منها محل العنقود كالرجل القائم الأسود.

القلم 68:33

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَذَابُ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي مثل العذاب لهؤلاء) أي الذي بلونا به أصحاب الجنة من إهلاك ما كان عندهم يحصل لأهل مكة، قال ابن عباس: هذا مثل لأهل مكة، حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلون محمداً وأصحابه، ويرجعون إلى مكة، ويطوفون بالبيت، ويشربون الخمر، وتضرب القينات على رؤوسهم، فأخلف الله ظنهم، فقتلوا وأسروا وانهزموا، كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام، فخابوا وضاعت صفقتهم، وفيه تلطف بأهل مكة، حيث ضرب لهم المثل بأهل الجنة كما لا يخفى. قوله: (ونزل لما قالوا) الخ، ظاهره أن قولهم سببب لنزول ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، وليس كذلك، بل الآية سبب لقولهم المذكور، فلما صدر منهم ذلك القول أنزل رداً عليهم ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الخ، قال مقاتل: لما نزل ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، قال كفار مكة للمسلمين: إن الله فضلنا عليكم في الآخرة، فإن لم يحصل التفضيل، فلا أقل من المساواة، فأجابهم الله تعالى بقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الخ. قوله: ﴿جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضيفت إلى ﴿ٱلنَّعِيمِ﴾ لأنه ليس فيها إلا النعيم الخالص الذي لا يشوبه كدر ولا نقص كجنات الدنيا. قوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أنحيف في الحكم، فنجعل المسلمين، وفي العبارة قلب، والأصل: أفنجعل المجرمين كالمسلمين، لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل؟ فحينئذ يكون الإنكار متوجهاً لجعلهم المذكور، وقد وبخوا باستفهامات سبعة تنتهي لقوله:﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] أولها ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ثانيها ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ثالثها. رابعها ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ الخ، خامسها﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ ﴾[القلم: ٣٩] الخ، سادسها ﴿أَنَّهُمْ﴾ الخ، سابعها﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ. قوله: (أي تابعين لهم في العطاء) المناسب أن يقول: أي مساوين لهم في العطاء، بقي أن الآية إنما دلت على نفي المساواة، مع أن المشركين ادعوا الأفضلية، فلم تحصل الموافقة. أجيب: أنها دلت على نفي الأفضلية بالأولى، لأنه إذا انتفت المساواة فالأفضلية أولى. قوله: ﴿مَا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى: أي شيء ثبت واستقر لكم من هذه الأحكام البعيدة عن الصواب. قوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ جملة أخرى، فالوقف على ﴿لَكُمْ﴾ استفيد من هذه الجملة السؤال عن كيفية الحكم، هل هو عن عقل أولا؟ قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، وقيل للاضراب ا لانتقالي، والهمزة للاستفهام التوبيخي التقريعي، وكذا يقال فيما يأتي.

القلم 68:34

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَذَابُ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي مثل العذاب لهؤلاء) أي الذي بلونا به أصحاب الجنة من إهلاك ما كان عندهم يحصل لأهل مكة، قال ابن عباس: هذا مثل لأهل مكة، حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلون محمداً وأصحابه، ويرجعون إلى مكة، ويطوفون بالبيت، ويشربون الخمر، وتضرب القينات على رؤوسهم، فأخلف الله ظنهم، فقتلوا وأسروا وانهزموا، كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام، فخابوا وضاعت صفقتهم، وفيه تلطف بأهل مكة، حيث ضرب لهم المثل بأهل الجنة كما لا يخفى. قوله: (ونزل لما قالوا) الخ، ظاهره أن قولهم سببب لنزول ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، وليس كذلك، بل الآية سبب لقولهم المذكور، فلما صدر منهم ذلك القول أنزل رداً عليهم ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الخ، قال مقاتل: لما نزل ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، قال كفار مكة للمسلمين: إن الله فضلنا عليكم في الآخرة، فإن لم يحصل التفضيل، فلا أقل من المساواة، فأجابهم الله تعالى بقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الخ. قوله: ﴿جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضيفت إلى ﴿ٱلنَّعِيمِ﴾ لأنه ليس فيها إلا النعيم الخالص الذي لا يشوبه كدر ولا نقص كجنات الدنيا. قوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أنحيف في الحكم، فنجعل المسلمين، وفي العبارة قلب، والأصل: أفنجعل المجرمين كالمسلمين، لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل؟ فحينئذ يكون الإنكار متوجهاً لجعلهم المذكور، وقد وبخوا باستفهامات سبعة تنتهي لقوله:﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] أولها ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ثانيها ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ثالثها. رابعها ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ الخ، خامسها﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ ﴾[القلم: ٣٩] الخ، سادسها ﴿أَنَّهُمْ﴾ الخ، سابعها﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ. قوله: (أي تابعين لهم في العطاء) المناسب أن يقول: أي مساوين لهم في العطاء، بقي أن الآية إنما دلت على نفي المساواة، مع أن المشركين ادعوا الأفضلية، فلم تحصل الموافقة. أجيب: أنها دلت على نفي الأفضلية بالأولى، لأنه إذا انتفت المساواة فالأفضلية أولى. قوله: ﴿مَا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى: أي شيء ثبت واستقر لكم من هذه الأحكام البعيدة عن الصواب. قوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ جملة أخرى، فالوقف على ﴿لَكُمْ﴾ استفيد من هذه الجملة السؤال عن كيفية الحكم، هل هو عن عقل أولا؟ قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، وقيل للاضراب ا لانتقالي، والهمزة للاستفهام التوبيخي التقريعي، وكذا يقال فيما يأتي.

القلم 68:35

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَذَابُ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي مثل العذاب لهؤلاء) أي الذي بلونا به أصحاب الجنة من إهلاك ما كان عندهم يحصل لأهل مكة، قال ابن عباس: هذا مثل لأهل مكة، حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلون محمداً وأصحابه، ويرجعون إلى مكة، ويطوفون بالبيت، ويشربون الخمر، وتضرب القينات على رؤوسهم، فأخلف الله ظنهم، فقتلوا وأسروا وانهزموا، كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام، فخابوا وضاعت صفقتهم، وفيه تلطف بأهل مكة، حيث ضرب لهم المثل بأهل الجنة كما لا يخفى. قوله: (ونزل لما قالوا) الخ، ظاهره أن قولهم سببب لنزول ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، وليس كذلك، بل الآية سبب لقولهم المذكور، فلما صدر منهم ذلك القول أنزل رداً عليهم ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الخ، قال مقاتل: لما نزل ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، قال كفار مكة للمسلمين: إن الله فضلنا عليكم في الآخرة، فإن لم يحصل التفضيل، فلا أقل من المساواة، فأجابهم الله تعالى بقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الخ. قوله: ﴿جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضيفت إلى ﴿ٱلنَّعِيمِ﴾ لأنه ليس فيها إلا النعيم الخالص الذي لا يشوبه كدر ولا نقص كجنات الدنيا. قوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أنحيف في الحكم، فنجعل المسلمين، وفي العبارة قلب، والأصل: أفنجعل المجرمين كالمسلمين، لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل؟ فحينئذ يكون الإنكار متوجهاً لجعلهم المذكور، وقد وبخوا باستفهامات سبعة تنتهي لقوله:﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] أولها ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ثانيها ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ثالثها. رابعها ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ الخ، خامسها﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ ﴾[القلم: ٣٩] الخ، سادسها ﴿أَنَّهُمْ﴾ الخ، سابعها﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ. قوله: (أي تابعين لهم في العطاء) المناسب أن يقول: أي مساوين لهم في العطاء، بقي أن الآية إنما دلت على نفي المساواة، مع أن المشركين ادعوا الأفضلية، فلم تحصل الموافقة. أجيب: أنها دلت على نفي الأفضلية بالأولى، لأنه إذا انتفت المساواة فالأفضلية أولى. قوله: ﴿مَا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى: أي شيء ثبت واستقر لكم من هذه الأحكام البعيدة عن الصواب. قوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ جملة أخرى، فالوقف على ﴿لَكُمْ﴾ استفيد من هذه الجملة السؤال عن كيفية الحكم، هل هو عن عقل أولا؟ قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، وقيل للاضراب ا لانتقالي، والهمزة للاستفهام التوبيخي التقريعي، وكذا يقال فيما يأتي.

القلم 68:36

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَذَابُ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي مثل العذاب لهؤلاء) أي الذي بلونا به أصحاب الجنة من إهلاك ما كان عندهم يحصل لأهل مكة، قال ابن عباس: هذا مثل لأهل مكة، حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلون محمداً وأصحابه، ويرجعون إلى مكة، ويطوفون بالبيت، ويشربون الخمر، وتضرب القينات على رؤوسهم، فأخلف الله ظنهم، فقتلوا وأسروا وانهزموا، كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام، فخابوا وضاعت صفقتهم، وفيه تلطف بأهل مكة، حيث ضرب لهم المثل بأهل الجنة كما لا يخفى. قوله: (ونزل لما قالوا) الخ، ظاهره أن قولهم سببب لنزول ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، وليس كذلك، بل الآية سبب لقولهم المذكور، فلما صدر منهم ذلك القول أنزل رداً عليهم ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الخ، قال مقاتل: لما نزل ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، قال كفار مكة للمسلمين: إن الله فضلنا عليكم في الآخرة، فإن لم يحصل التفضيل، فلا أقل من المساواة، فأجابهم الله تعالى بقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الخ. قوله: ﴿جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضيفت إلى ﴿ٱلنَّعِيمِ﴾ لأنه ليس فيها إلا النعيم الخالص الذي لا يشوبه كدر ولا نقص كجنات الدنيا. قوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أنحيف في الحكم، فنجعل المسلمين، وفي العبارة قلب، والأصل: أفنجعل المجرمين كالمسلمين، لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل؟ فحينئذ يكون الإنكار متوجهاً لجعلهم المذكور، وقد وبخوا باستفهامات سبعة تنتهي لقوله:﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] أولها ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ثانيها ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ثالثها. رابعها ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ الخ، خامسها﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ ﴾[القلم: ٣٩] الخ، سادسها ﴿أَنَّهُمْ﴾ الخ، سابعها﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ. قوله: (أي تابعين لهم في العطاء) المناسب أن يقول: أي مساوين لهم في العطاء، بقي أن الآية إنما دلت على نفي المساواة، مع أن المشركين ادعوا الأفضلية، فلم تحصل الموافقة. أجيب: أنها دلت على نفي الأفضلية بالأولى، لأنه إذا انتفت المساواة فالأفضلية أولى. قوله: ﴿مَا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى: أي شيء ثبت واستقر لكم من هذه الأحكام البعيدة عن الصواب. قوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ جملة أخرى، فالوقف على ﴿لَكُمْ﴾ استفيد من هذه الجملة السؤال عن كيفية الحكم، هل هو عن عقل أولا؟ قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، وقيل للاضراب ا لانتقالي، والهمزة للاستفهام التوبيخي التقريعي، وكذا يقال فيما يأتي.

القلم 68:37

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مقدم، و ﴿ٱلْعَذَابُ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (أي مثل العذاب لهؤلاء) أي الذي بلونا به أصحاب الجنة من إهلاك ما كان عندهم يحصل لأهل مكة، قال ابن عباس: هذا مثل لأهل مكة، حين خرجوا إلى بدر وحلفوا ليقتلون محمداً وأصحابه، ويرجعون إلى مكة، ويطوفون بالبيت، ويشربون الخمر، وتضرب القينات على رؤوسهم، فأخلف الله ظنهم، فقتلوا وأسروا وانهزموا، كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام، فخابوا وضاعت صفقتهم، وفيه تلطف بأهل مكة، حيث ضرب لهم المثل بأهل الجنة كما لا يخفى. قوله: (ونزل لما قالوا) الخ، ظاهره أن قولهم سببب لنزول ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، وليس كذلك، بل الآية سبب لقولهم المذكور، فلما صدر منهم ذلك القول أنزل رداً عليهم ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الخ، قال مقاتل: لما نزل ﴿إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، قال كفار مكة للمسلمين: إن الله فضلنا عليكم في الآخرة، فإن لم يحصل التفضيل، فلا أقل من المساواة، فأجابهم الله تعالى بقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الخ. قوله: ﴿جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضيفت إلى ﴿ٱلنَّعِيمِ﴾ لأنه ليس فيها إلا النعيم الخالص الذي لا يشوبه كدر ولا نقص كجنات الدنيا. قوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أنحيف في الحكم، فنجعل المسلمين، وفي العبارة قلب، والأصل: أفنجعل المجرمين كالمسلمين، لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل؟ فحينئذ يكون الإنكار متوجهاً لجعلهم المذكور، وقد وبخوا باستفهامات سبعة تنتهي لقوله:﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] أولها ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ثانيها ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ثالثها. رابعها ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ الخ، خامسها﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ ﴾[القلم: ٣٩] الخ، سادسها ﴿أَنَّهُمْ﴾ الخ، سابعها﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ. قوله: (أي تابعين لهم في العطاء) المناسب أن يقول: أي مساوين لهم في العطاء، بقي أن الآية إنما دلت على نفي المساواة، مع أن المشركين ادعوا الأفضلية، فلم تحصل الموافقة. أجيب: أنها دلت على نفي الأفضلية بالأولى، لأنه إذا انتفت المساواة فالأفضلية أولى. قوله: ﴿مَا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى: أي شيء ثبت واستقر لكم من هذه الأحكام البعيدة عن الصواب. قوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ جملة أخرى، فالوقف على ﴿لَكُمْ﴾ استفيد من هذه الجملة السؤال عن كيفية الحكم، هل هو عن عقل أولا؟ قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة تفسر ببل والهمزة، وقيل للاضراب ا لانتقالي، والهمزة للاستفهام التوبيخي التقريعي، وكذا يقال فيما يأتي.

القلم 68:38

قوله: ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ ﴿لَكُمْ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم، وما اسمها مؤخر، واللام للتوكيد، وهذه الجملة هي المدروسة في الكتاب، فهي في المعنى مفعول لتدرسون، وكسر همزة إن لوقوع اللام المعلقة للفعل عن العمل بعدها، قال ابن مالك: وكسروا من بعد فعل علقا باللام كاعلم إنه لذو تقىقوله: (تختارون) أي تشتهون وتطلبون. قوله: (عهود) أي مؤكدة بالأيمان لأن العهد كلام مؤكد بالقسم. قوله: ﴿بَالِغَةٌ﴾ بالرفع في قراءة العامة نعت لأيمان، وقرئ شذوذاً بالنصب على الحال، إما من ﴿أَيْمَانٌ﴾ أو من الضمير في ﴿عَلَيْنَا﴾. قوله: (متعلق معنى بعلينا) أي متصل به، وليس المراد التعلق الصناعي، فإنه مختص بالفعل، أو ما فيه رائحة الفعل، أو بالمقدر في الظرف، أي هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة، ولا تخرج عن عهدتها إلا يومئذ إذا حكمناكم. قوله: (وفي هذا الكلام) أي قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ﴾ الخ. قوله: (أي أقسمنا لكم) مفعوله محذوف، أي اقسمنا لكم أيماناً موثقة. قوله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ﴾ الخ ﴿سَلْهُمْ﴾ ينصب مفعولين الأول الضمير المتصل، والثاني جملة ﴿أَيُّهُم﴾، وأي مبتدأ، و ﴿زَعِيمٌ﴾ خبره، و ﴿بِذَلِكَ﴾ متعلق بزعيم. قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿شُرَكَآءُ﴾ مبتدأ مؤخر، وهذه كالجملة معطوفة معنى على جملة أيهم زعيم، واختلف في الشركاء فقيل: المراد بهم ناس يشاركونهم في القول المذكور، وقيل المراد بها الأصنام وكلام المفسر محتمل لهما. قوله: (يكلفون لهم به) أي بصحته ونفوذه. قوله: ﴿إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾ شرط حذف جوابه لدلالة ماقبله عليه.

القلم 68:39

قوله: ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ ﴿لَكُمْ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم، وما اسمها مؤخر، واللام للتوكيد، وهذه الجملة هي المدروسة في الكتاب، فهي في المعنى مفعول لتدرسون، وكسر همزة إن لوقوع اللام المعلقة للفعل عن العمل بعدها، قال ابن مالك: وكسروا من بعد فعل علقا باللام كاعلم إنه لذو تقىقوله: (تختارون) أي تشتهون وتطلبون. قوله: (عهود) أي مؤكدة بالأيمان لأن العهد كلام مؤكد بالقسم. قوله: ﴿بَالِغَةٌ﴾ بالرفع في قراءة العامة نعت لأيمان، وقرئ شذوذاً بالنصب على الحال، إما من ﴿أَيْمَانٌ﴾ أو من الضمير في ﴿عَلَيْنَا﴾. قوله: (متعلق معنى بعلينا) أي متصل به، وليس المراد التعلق الصناعي، فإنه مختص بالفعل، أو ما فيه رائحة الفعل، أو بالمقدر في الظرف، أي هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة، ولا تخرج عن عهدتها إلا يومئذ إذا حكمناكم. قوله: (وفي هذا الكلام) أي قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ﴾ الخ. قوله: (أي أقسمنا لكم) مفعوله محذوف، أي اقسمنا لكم أيماناً موثقة. قوله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ﴾ الخ ﴿سَلْهُمْ﴾ ينصب مفعولين الأول الضمير المتصل، والثاني جملة ﴿أَيُّهُم﴾، وأي مبتدأ، و ﴿زَعِيمٌ﴾ خبره، و ﴿بِذَلِكَ﴾ متعلق بزعيم. قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿شُرَكَآءُ﴾ مبتدأ مؤخر، وهذه كالجملة معطوفة معنى على جملة أيهم زعيم، واختلف في الشركاء فقيل: المراد بهم ناس يشاركونهم في القول المذكور، وقيل المراد بها الأصنام وكلام المفسر محتمل لهما. قوله: (يكلفون لهم به) أي بصحته ونفوذه. قوله: ﴿إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾ شرط حذف جوابه لدلالة ماقبله عليه.

القلم 68:40

قوله: ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ ﴿لَكُمْ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم، وما اسمها مؤخر، واللام للتوكيد، وهذه الجملة هي المدروسة في الكتاب، فهي في المعنى مفعول لتدرسون، وكسر همزة إن لوقوع اللام المعلقة للفعل عن العمل بعدها، قال ابن مالك: وكسروا من بعد فعل علقا باللام كاعلم إنه لذو تقىقوله: (تختارون) أي تشتهون وتطلبون. قوله: (عهود) أي مؤكدة بالأيمان لأن العهد كلام مؤكد بالقسم. قوله: ﴿بَالِغَةٌ﴾ بالرفع في قراءة العامة نعت لأيمان، وقرئ شذوذاً بالنصب على الحال، إما من ﴿أَيْمَانٌ﴾ أو من الضمير في ﴿عَلَيْنَا﴾. قوله: (متعلق معنى بعلينا) أي متصل به، وليس المراد التعلق الصناعي، فإنه مختص بالفعل، أو ما فيه رائحة الفعل، أو بالمقدر في الظرف، أي هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة، ولا تخرج عن عهدتها إلا يومئذ إذا حكمناكم. قوله: (وفي هذا الكلام) أي قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ﴾ الخ. قوله: (أي أقسمنا لكم) مفعوله محذوف، أي اقسمنا لكم أيماناً موثقة. قوله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ﴾ الخ ﴿سَلْهُمْ﴾ ينصب مفعولين الأول الضمير المتصل، والثاني جملة ﴿أَيُّهُم﴾، وأي مبتدأ، و ﴿زَعِيمٌ﴾ خبره، و ﴿بِذَلِكَ﴾ متعلق بزعيم. قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿شُرَكَآءُ﴾ مبتدأ مؤخر، وهذه كالجملة معطوفة معنى على جملة أيهم زعيم، واختلف في الشركاء فقيل: المراد بهم ناس يشاركونهم في القول المذكور، وقيل المراد بها الأصنام وكلام المفسر محتمل لهما. قوله: (يكلفون لهم به) أي بصحته ونفوذه. قوله: ﴿إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾ شرط حذف جوابه لدلالة ماقبله عليه.

القلم 68:41

قوله: ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ ﴿لَكُمْ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم، وما اسمها مؤخر، واللام للتوكيد، وهذه الجملة هي المدروسة في الكتاب، فهي في المعنى مفعول لتدرسون، وكسر همزة إن لوقوع اللام المعلقة للفعل عن العمل بعدها، قال ابن مالك: وكسروا من بعد فعل علقا باللام كاعلم إنه لذو تقىقوله: (تختارون) أي تشتهون وتطلبون. قوله: (عهود) أي مؤكدة بالأيمان لأن العهد كلام مؤكد بالقسم. قوله: ﴿بَالِغَةٌ﴾ بالرفع في قراءة العامة نعت لأيمان، وقرئ شذوذاً بالنصب على الحال، إما من ﴿أَيْمَانٌ﴾ أو من الضمير في ﴿عَلَيْنَا﴾. قوله: (متعلق معنى بعلينا) أي متصل به، وليس المراد التعلق الصناعي، فإنه مختص بالفعل، أو ما فيه رائحة الفعل، أو بالمقدر في الظرف، أي هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة، ولا تخرج عن عهدتها إلا يومئذ إذا حكمناكم. قوله: (وفي هذا الكلام) أي قوله: ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ﴾ الخ. قوله: (أي أقسمنا لكم) مفعوله محذوف، أي اقسمنا لكم أيماناً موثقة. قوله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ﴾ الخ ﴿سَلْهُمْ﴾ ينصب مفعولين الأول الضمير المتصل، والثاني جملة ﴿أَيُّهُم﴾، وأي مبتدأ، و ﴿زَعِيمٌ﴾ خبره، و ﴿بِذَلِكَ﴾ متعلق بزعيم. قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿شُرَكَآءُ﴾ مبتدأ مؤخر، وهذه كالجملة معطوفة معنى على جملة أيهم زعيم، واختلف في الشركاء فقيل: المراد بهم ناس يشاركونهم في القول المذكور، وقيل المراد بها الأصنام وكلام المفسر محتمل لهما. قوله: (يكلفون لهم به) أي بصحته ونفوذه. قوله: ﴿إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾ شرط حذف جوابه لدلالة ماقبله عليه.

القلم 68:42

قوله: (اذكر) أشار بذلك إلى أن ﴿يَوْمَ﴾ معمول لمحذوف، والجملة مستأنفة لا تعلق لها بما قبلها، وهذا أحد قولين، والآخر أن الظرف متعلق بيأتوا، والمعنى: فليأتوا بشركائهم في ذلك اليوم، تنفعهم وتشفع لهم. قوله: (هو عبارة) الخ، أي هذا التركيب، و ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ كناية عن الشدة، فأصل هذا الكلام يقال لمن شمر عن ساقه عند العمل الشاق، ويقال إذا اشتد الأمر في الحرب: كشف الحرب عن ساق. وسئل ابن عباس عن هذه الآية فقال: إذا خفي عليكم شيء من القرآن فاتبعوه في الشعر، فإنه ديوان العرب، أما سمعتم قول الشاعر: سن لنا قومك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساقوقال الآخرألا رب ساهي الطرف من آل مازن إذا شمرت عن ساقها الحرب شمراوقيل: المراد الحقيقة وعليه فاختلف فقيل: يكشف عن ساق جهنم، وقل: عن ساق العرش، وقيل: يكشف لهم الحجاب فيرون الله تعالى. ففي مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،" أن ناساً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم قال: هل يضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواً ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فما تضارون في رؤية الله تعالى يوم القيامة، إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، أذا كان يوم القيامة أذن مؤذن، لنتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى لا يبقى إلا من كان يعبد الله، من بر وفاجر وغير أهل الكتاب، فتدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيراً ابن الله، فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبه ولا ولد، فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار إليهم ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار، كأنهم سراب يحطم بعضها بعضاً، فيتساقطون في النار، ثم يدعى النصارى فيقال لهم: ماذا تعبدون؟ قالو: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبه ولا ولد، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار إ ليهم ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنهم سراب عظيم بعضها بعضاً، فيتساقطون في النار، حتى لا يبقى إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم الله في أدنى صورة من التي رأوه فيها، قال: فماذا تنتظرون؟ لتتبع كل أمة ما كانت تبعد، قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، لا نشرك بالله شيئاً، مرتين أو ثلاثاً، حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفوه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه، إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء، إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة، فقال: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم سلم، قالوا: يا رسول الله وما الجسر. قال: دحض مزلقة فيها خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد، فيها شويكة قال لها السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم، حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده، ما من أحد منكم بأشد من شدة الله في استفياء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين هم في النار، فيقولون: ربنا كانوا يصومون معنا، ويصلون ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقاً كثيراً، قد أخذت النار إلى نصف ساقه وإلى ركبته ثم يقولون: ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به، فيقال لهم: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً، وثم يقولون: ربنا لم ندر فيها أحداً ممن أمرتنا به، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: يا ربنا لم نذر فيها مم أمرتنا به أحداً، ثم يقولن: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: يا ربنا لم نذر فيها خيراً ". وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرأوا إن شئتم﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ﴾[النساء: ٤٠] فيقول الله: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قوماً لم يعملوا خيراً قط، قد عادوا حمماً، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر، ما تكون إلى الشمس أصفر أو أخضر، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض، قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم أهل الجنة، هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة، بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، ثم يقول: ادخلوا الجنة فيما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: ربنا أعطتينا ما لم تعط أحداً من العالمين، فيقول: لكم عندي ما هو أفضل من هذا، فيقولون: ربنا أي شيء أفضل من هذا. فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبداً.- تنبيه - قوله في الحديث: " أتاهم الله في أدنى صورة رأوه فيها " الخ، هو من المتشابه يجري فيه مذهب السلف والخلف، فالسلف يقولون: يجب علينا أن نؤمن بها، ونعتقد أن لها معنى يليق بجلال الله تعالى، مع اعتقادنا أن الله تعالى ليس كمثله شيء، والخلف يؤولون الإتيان إما بالرؤية لأن العادة أن من غاب عن غيره لا يمكنه رؤيته، أو بإتيان ملك فيقول: أنا ربكم على سبيل الامتحان وهذا آخر امتحان المؤمنين، ومعنى الصورة الصفة، فمعنى " في أدنة صورة " الخ، في غير الصفة التي يعرفونه في الدنيا بها، وقولهم: " فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم "، أي فارقنا الناس من أجل توحيدك، حال كوننا مع المفارقة أفقر من أنفسنا عند صحبتهم، فهو اخبار منهم بمزيد صبرهم على المشاق لأجل الله، وقولهم " نعوذ بالله منك "، إنما استعاذوا منه لكونهم رأوا سمات المخلوق، وقوله: " فيكشف عن ساق "، معناه كشف الحزن وإزالة الرعب عنهم وما كان غلب على عقولهم من الأهوال، فتطمئن حنيئذ نفوسهم عند ذلك، ويتجلى لهم بالصفة التي يعرفونها فيخرون سجداً، وهذه الرؤية غير الرؤية التي هي في الجنة لكرامة أوليائه، وإنما هذه الرؤية امتحان لعباده، وقوله: " وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة "، معناه أنه تحجب عنهم بالصفة التي رأوه فيها أول مرة، وقوله: " ثم يضرب الجسر " معناه الصراط، وتحل الشفاعة بكسر الحاء وضمها معناه تقع ويؤذن فيها، وقوله: " دحض مزلقة " أي طريق تزلق فيه الأقدام ولا تثبت، وقوله: " فيه خطاطيف " جمع خطاف، وهو الذي يخطف الشيء، والكلاليب جمع كلوب وهو الحديدة التي يعلق بها اللحم والحسك الذي يقال له السعدان، ثبت له شوك عظيم من كل جانب، ومعنى " الخبر " اليقين، ومعنى " قبض قبضة " أي جمع جماعة، وقوله: " قد عادوا حمماً " أي صاروا فحماً، وقوله: " في أفواه الجنة " جمع فوهة وهي أول النهر، وقوله: " فيخرجون كاللؤلؤ " أي في الصفاء، وقوله: " في رقابهم الحواتيم "، قيل: معناه أنهم يعلقون أشياء من ذهب أو غير ذلك مما يعرفون بها، والله أعلم. قوله: ﴿وَيُدْعَوْنَ﴾ أي الكفار. قوله: (امتحاناً لإيمانهم) أي لا تكليفاً بالسجود، لأنها ليست دار تكليف. قوله: (طبقاً واحداً) أي عظماً واحداً.

القلم 68:43

قوله: ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بـ ﴿خَٰشِعَةً﴾، ونسب الخشوع والذل إليها، لأن ما في القلب يعرف في العين، وفي ذلك المقام يسجد المؤمنون شكراً لله تعالى على ما أعطوه من النعيم، فيرفعون رؤوسهم من السجود، ووجوههم أضوأ من الشمس، ووجوه الكفارين والمنافقين سوداء مظلمة له. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ حال أخرى. قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ﴾ أي دعوى تكليف والجملة حالية، وكذا قوله: ﴿وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾. قوله: (بأن لا يصلوا) أشار بذلك إلى أن المراد بالسجود الثاني هو الصلاة، واتفق المفسرون على أن المراد بالسجود الأول حقيقته. قوله: ﴿فَذَرْنِي﴾ تسلية له صلى الله عليه وسلم وتخويف للكافرين، والمعنى: أترك أمر المكذبين إلى أكفك ذلك. قوله: ﴿وَمَن يُكَذِّبُ﴾ في محل نصب إما معطوف على الياء في ذرني، أو مفعول معه، والأول أرجح، قال ابن مالك: والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق والنصب مختار لدى عطف النسققوله: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ استئناف مسوق لبيان كيفية التعذيب المستفاد إجمالاً من قوله ذرني الخ، قوله: (نأخذهم قليلاً قليلاً) أي فالاستدراج: الأخذ بالتدريج شيئاً فشيئاً، والمعنى: لما أنعمنا عليهم، اعتقدوا أن ذلك الإنعام تفضيل لهم على المؤمنين، وهو في الحقيقة سبب لهلاكهم. قوله: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ عطف على ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ عطف تفسير. قوله: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ الكيد في الأصل الاحتيال، وهو أن تفعل ما فيه نفع ظاهر، أو تريد به الضر، وإنما سمى إنعامه عليهم استدراجاً بالكيد لأنه في صورته، فما وقع لهم من سعة الأرزاق وطول الأعمار وعافية الأبدان بإحسان ونفع ظاهري فقط، والمقصود به معاقبتهم وتعذيبهم على ذلك، ووصف الكيد بالمتانة، إشارة إلى أنه لا يتأتى إفلات المستدرجين مما أراده بهم، بخلاف كيد المخلوق، فتارة يقع وتارة لا يتمكن منه. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً﴾ هو في المعنى مرتبط بقوله سابقاً﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ، والمعنى: أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله تعالى. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي مكلفون حملاً ثقيلاً. قوله: (فلا يؤمنون لذلك) أي لسؤال الأجر المرتب عليه الغرم، وهو ثقيل على النفس، لأن شأن النفس أن تستثقل ما يطلب منها. قوله: (أي اللوح) الخ، هذا قول ابن عباس، وقيل: ﴿ٱلْغَيْبُ﴾ هو علم ما غاب عنهم. قوله: (ما يقولون) أي ما يحكمون به ويستغنون به عن اعلمك.

القلم 68:44

قوله: ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بـ ﴿خَٰشِعَةً﴾، ونسب الخشوع والذل إليها، لأن ما في القلب يعرف في العين، وفي ذلك المقام يسجد المؤمنون شكراً لله تعالى على ما أعطوه من النعيم، فيرفعون رؤوسهم من السجود، ووجوههم أضوأ من الشمس، ووجوه الكفارين والمنافقين سوداء مظلمة له. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ حال أخرى. قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ﴾ أي دعوى تكليف والجملة حالية، وكذا قوله: ﴿وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾. قوله: (بأن لا يصلوا) أشار بذلك إلى أن المراد بالسجود الثاني هو الصلاة، واتفق المفسرون على أن المراد بالسجود الأول حقيقته. قوله: ﴿فَذَرْنِي﴾ تسلية له صلى الله عليه وسلم وتخويف للكافرين، والمعنى: أترك أمر المكذبين إلى أكفك ذلك. قوله: ﴿وَمَن يُكَذِّبُ﴾ في محل نصب إما معطوف على الياء في ذرني، أو مفعول معه، والأول أرجح، قال ابن مالك: والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق والنصب مختار لدى عطف النسققوله: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ استئناف مسوق لبيان كيفية التعذيب المستفاد إجمالاً من قوله ذرني الخ، قوله: (نأخذهم قليلاً قليلاً) أي فالاستدراج: الأخذ بالتدريج شيئاً فشيئاً، والمعنى: لما أنعمنا عليهم، اعتقدوا أن ذلك الإنعام تفضيل لهم على المؤمنين، وهو في الحقيقة سبب لهلاكهم. قوله: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ عطف على ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ عطف تفسير. قوله: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ الكيد في الأصل الاحتيال، وهو أن تفعل ما فيه نفع ظاهر، أو تريد به الضر، وإنما سمى إنعامه عليهم استدراجاً بالكيد لأنه في صورته، فما وقع لهم من سعة الأرزاق وطول الأعمار وعافية الأبدان بإحسان ونفع ظاهري فقط، والمقصود به معاقبتهم وتعذيبهم على ذلك، ووصف الكيد بالمتانة، إشارة إلى أنه لا يتأتى إفلات المستدرجين مما أراده بهم، بخلاف كيد المخلوق، فتارة يقع وتارة لا يتمكن منه. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً﴾ هو في المعنى مرتبط بقوله سابقاً﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ، والمعنى: أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله تعالى. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي مكلفون حملاً ثقيلاً. قوله: (فلا يؤمنون لذلك) أي لسؤال الأجر المرتب عليه الغرم، وهو ثقيل على النفس، لأن شأن النفس أن تستثقل ما يطلب منها. قوله: (أي اللوح) الخ، هذا قول ابن عباس، وقيل: ﴿ٱلْغَيْبُ﴾ هو علم ما غاب عنهم. قوله: (ما يقولون) أي ما يحكمون به ويستغنون به عن اعلمك.

القلم 68:45

قوله: ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بـ ﴿خَٰشِعَةً﴾، ونسب الخشوع والذل إليها، لأن ما في القلب يعرف في العين، وفي ذلك المقام يسجد المؤمنون شكراً لله تعالى على ما أعطوه من النعيم، فيرفعون رؤوسهم من السجود، ووجوههم أضوأ من الشمس، ووجوه الكفارين والمنافقين سوداء مظلمة له. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ حال أخرى. قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ﴾ أي دعوى تكليف والجملة حالية، وكذا قوله: ﴿وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾. قوله: (بأن لا يصلوا) أشار بذلك إلى أن المراد بالسجود الثاني هو الصلاة، واتفق المفسرون على أن المراد بالسجود الأول حقيقته. قوله: ﴿فَذَرْنِي﴾ تسلية له صلى الله عليه وسلم وتخويف للكافرين، والمعنى: أترك أمر المكذبين إلى أكفك ذلك. قوله: ﴿وَمَن يُكَذِّبُ﴾ في محل نصب إما معطوف على الياء في ذرني، أو مفعول معه، والأول أرجح، قال ابن مالك: والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق والنصب مختار لدى عطف النسققوله: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ استئناف مسوق لبيان كيفية التعذيب المستفاد إجمالاً من قوله ذرني الخ، قوله: (نأخذهم قليلاً قليلاً) أي فالاستدراج: الأخذ بالتدريج شيئاً فشيئاً، والمعنى: لما أنعمنا عليهم، اعتقدوا أن ذلك الإنعام تفضيل لهم على المؤمنين، وهو في الحقيقة سبب لهلاكهم. قوله: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ عطف على ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ عطف تفسير. قوله: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ الكيد في الأصل الاحتيال، وهو أن تفعل ما فيه نفع ظاهر، أو تريد به الضر، وإنما سمى إنعامه عليهم استدراجاً بالكيد لأنه في صورته، فما وقع لهم من سعة الأرزاق وطول الأعمار وعافية الأبدان بإحسان ونفع ظاهري فقط، والمقصود به معاقبتهم وتعذيبهم على ذلك، ووصف الكيد بالمتانة، إشارة إلى أنه لا يتأتى إفلات المستدرجين مما أراده بهم، بخلاف كيد المخلوق، فتارة يقع وتارة لا يتمكن منه. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً﴾ هو في المعنى مرتبط بقوله سابقاً﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ، والمعنى: أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله تعالى. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي مكلفون حملاً ثقيلاً. قوله: (فلا يؤمنون لذلك) أي لسؤال الأجر المرتب عليه الغرم، وهو ثقيل على النفس، لأن شأن النفس أن تستثقل ما يطلب منها. قوله: (أي اللوح) الخ، هذا قول ابن عباس، وقيل: ﴿ٱلْغَيْبُ﴾ هو علم ما غاب عنهم. قوله: (ما يقولون) أي ما يحكمون به ويستغنون به عن اعلمك.

القلم 68:46

قوله: ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بـ ﴿خَٰشِعَةً﴾، ونسب الخشوع والذل إليها، لأن ما في القلب يعرف في العين، وفي ذلك المقام يسجد المؤمنون شكراً لله تعالى على ما أعطوه من النعيم، فيرفعون رؤوسهم من السجود، ووجوههم أضوأ من الشمس، ووجوه الكفارين والمنافقين سوداء مظلمة له. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ حال أخرى. قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ﴾ أي دعوى تكليف والجملة حالية، وكذا قوله: ﴿وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾. قوله: (بأن لا يصلوا) أشار بذلك إلى أن المراد بالسجود الثاني هو الصلاة، واتفق المفسرون على أن المراد بالسجود الأول حقيقته. قوله: ﴿فَذَرْنِي﴾ تسلية له صلى الله عليه وسلم وتخويف للكافرين، والمعنى: أترك أمر المكذبين إلى أكفك ذلك. قوله: ﴿وَمَن يُكَذِّبُ﴾ في محل نصب إما معطوف على الياء في ذرني، أو مفعول معه، والأول أرجح، قال ابن مالك: والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق والنصب مختار لدى عطف النسققوله: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ استئناف مسوق لبيان كيفية التعذيب المستفاد إجمالاً من قوله ذرني الخ، قوله: (نأخذهم قليلاً قليلاً) أي فالاستدراج: الأخذ بالتدريج شيئاً فشيئاً، والمعنى: لما أنعمنا عليهم، اعتقدوا أن ذلك الإنعام تفضيل لهم على المؤمنين، وهو في الحقيقة سبب لهلاكهم. قوله: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ عطف على ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ عطف تفسير. قوله: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ الكيد في الأصل الاحتيال، وهو أن تفعل ما فيه نفع ظاهر، أو تريد به الضر، وإنما سمى إنعامه عليهم استدراجاً بالكيد لأنه في صورته، فما وقع لهم من سعة الأرزاق وطول الأعمار وعافية الأبدان بإحسان ونفع ظاهري فقط، والمقصود به معاقبتهم وتعذيبهم على ذلك، ووصف الكيد بالمتانة، إشارة إلى أنه لا يتأتى إفلات المستدرجين مما أراده بهم، بخلاف كيد المخلوق، فتارة يقع وتارة لا يتمكن منه. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً﴾ هو في المعنى مرتبط بقوله سابقاً﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ، والمعنى: أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله تعالى. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي مكلفون حملاً ثقيلاً. قوله: (فلا يؤمنون لذلك) أي لسؤال الأجر المرتب عليه الغرم، وهو ثقيل على النفس، لأن شأن النفس أن تستثقل ما يطلب منها. قوله: (أي اللوح) الخ، هذا قول ابن عباس، وقيل: ﴿ٱلْغَيْبُ﴾ هو علم ما غاب عنهم. قوله: (ما يقولون) أي ما يحكمون به ويستغنون به عن اعلمك.

القلم 68:47

قوله: ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بـ ﴿خَٰشِعَةً﴾، ونسب الخشوع والذل إليها، لأن ما في القلب يعرف في العين، وفي ذلك المقام يسجد المؤمنون شكراً لله تعالى على ما أعطوه من النعيم، فيرفعون رؤوسهم من السجود، ووجوههم أضوأ من الشمس، ووجوه الكفارين والمنافقين سوداء مظلمة له. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ حال أخرى. قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ﴾ أي دعوى تكليف والجملة حالية، وكذا قوله: ﴿وَهُمْ سَٰلِمُونَ﴾. قوله: (بأن لا يصلوا) أشار بذلك إلى أن المراد بالسجود الثاني هو الصلاة، واتفق المفسرون على أن المراد بالسجود الأول حقيقته. قوله: ﴿فَذَرْنِي﴾ تسلية له صلى الله عليه وسلم وتخويف للكافرين، والمعنى: أترك أمر المكذبين إلى أكفك ذلك. قوله: ﴿وَمَن يُكَذِّبُ﴾ في محل نصب إما معطوف على الياء في ذرني، أو مفعول معه، والأول أرجح، قال ابن مالك: والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق والنصب مختار لدى عطف النسققوله: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ استئناف مسوق لبيان كيفية التعذيب المستفاد إجمالاً من قوله ذرني الخ، قوله: (نأخذهم قليلاً قليلاً) أي فالاستدراج: الأخذ بالتدريج شيئاً فشيئاً، والمعنى: لما أنعمنا عليهم، اعتقدوا أن ذلك الإنعام تفضيل لهم على المؤمنين، وهو في الحقيقة سبب لهلاكهم. قوله: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ عطف على ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ عطف تفسير. قوله: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ الكيد في الأصل الاحتيال، وهو أن تفعل ما فيه نفع ظاهر، أو تريد به الضر، وإنما سمى إنعامه عليهم استدراجاً بالكيد لأنه في صورته، فما وقع لهم من سعة الأرزاق وطول الأعمار وعافية الأبدان بإحسان ونفع ظاهري فقط، والمقصود به معاقبتهم وتعذيبهم على ذلك، ووصف الكيد بالمتانة، إشارة إلى أنه لا يتأتى إفلات المستدرجين مما أراده بهم، بخلاف كيد المخلوق، فتارة يقع وتارة لا يتمكن منه. قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً﴾ هو في المعنى مرتبط بقوله سابقاً﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ﴾[القلم: ٤١] الخ، والمعنى: أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله تعالى. قوله: ﴿مُّثْقَلُونَ﴾ أي مكلفون حملاً ثقيلاً. قوله: (فلا يؤمنون لذلك) أي لسؤال الأجر المرتب عليه الغرم، وهو ثقيل على النفس، لأن شأن النفس أن تستثقل ما يطلب منها. قوله: (أي اللوح) الخ، هذا قول ابن عباس، وقيل: ﴿ٱلْغَيْبُ﴾ هو علم ما غاب عنهم. قوله: (ما يقولون) أي ما يحكمون به ويستغنون به عن اعلمك.

القلم 68:48

قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الخ، نزلت هذه الآية بأحد، حين فر أصحاب رسول الله بإغراء المنافقين، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل: نزلت حين ضاق صدره من أهل مكة، خرج يدعو ثقيفاً، فأغروا به سفهاءهم، وصاروا يضربونه بالحجارة حتى أدموا قدمه الشريف، فأراد أن يدعو عليهم، فعلى الأول تكون مدنية، وعلى الثاني تكون مكية. قوله: ﴿إِذْ نَادَىٰ﴾ منصوب بمضاف محذوف، والتقدير: ويكن حالك كحاله في وقت ندائه. قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ الجملة حال من ضمير ﴿نَادَىٰ﴾. قوله: (مملوء غماً) أي من أجل خوفه من الله تعالى حيث خرج من غير إذن، فظن أن الله آخذه بذلك، وقيل: معنى مكظوم محبوس، ومنه قولهم فلان يكظم غيظه أي يحبس غضبه. قوله: ﴿نِعْمَةٌ﴾ اختلف في المراد بها، فقيل: الرحمة وهو الذي اختاره المفسر، وقيل: هي العصمة، وقيل: نداؤه بقوله﴿ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الأنبياء: ٨٧]. قوله: (بالأرض الفضاء) أي الخالية من النبات والأشجار والجبال. قوله: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ أي مؤاخذ بذنبه، والجملة حال من نائب فاعل نبذ، وهو محط النفي المستفاد من ﴿لَّوْلاَ﴾. قوله: (لكنه رحم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿لَّوْلاَ﴾ حرف امتناع لوجود، والممتنع الذم، والمعنى: امتنع ذمه لسبق العصمة له، فجتباه ربه وجعله في الصالحين فيونس لم تحصل منه معصية أبداً، لا صغيرة ولا كبيرة، وإنما خروجه من بينهم، باجتهاد منه، وعتابه من الله من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، وتقدم ذلك مفصلاً. قوله: ﴿فَٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ عطف على مقدر، والمعنى: فأدركته نعمة من ربه فاجتباه. قوله: (بالنبوة) هذا مبني على أنه وقت هذه الواقعة لم يكن نبياً، وإنما نبئ بعدها وهو أحد قولين، والآخر أنه كان نبياً، ومعنى اجتباه اختاره واصطفاه ورقاه مرتبة أعلى من التي كان فيها. قوله: ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي الكاملين في الصلاح، قال ابن عباس: رد الله عليه الوحي، وشفعه في نفسه وفي قومه، وقبل توبته وجعله من الصالحين، بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون، فهداهم الله بسبب صبره. قوله: ﴿وَإِن يَكَادُ﴾ ﴿وَإِن﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن. قوله: (بضم الياء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالضم من أزلق، والفتح من زلق. قوله: ﴿بِأَبْصَارِهِمْ﴾ الباء إما للتعدية أو السببية. قوله: (أي ينظرون إليك نظراً شديداً) أي فليس المراد أنهم يصيبونه بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يعجبه. وإنما المراد أنهم ينظرون إليه نظراً شديداً بالعداوة والبغضاء، وهذا ما مشى عليه المفسر، وقيل: أرادوا أن يصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش المجربة اصابتهم، فعصمه الله وحماه من أعينهم فلم تؤثر فيه فنزلت، وذكر العلماء أن العين كانت في بني أسد من العرب، وكان إذا أراد أحد منهم أن يصيب أحداً وفي نفسه أو ماله، جوع نفسه ثلاثة أيام، ثم يتعرضون للمعيون أو ماله فيقول: ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكبر ولا أحسن، فيهلك المعيون هو وماله، وهذه الآية تنفع كتابه وقراءة للمعيون، فلا تضره العين. قوله: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ ظرف ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾. قوله: (حسداً) أي وبغضاً وتنفيراً عنه. قوله: ﴿وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولُونَ﴾ مفيدة لبطلان قولهم، وتعجب السامعين حيث جعلوا عظة للعالمين، ويذكرهم سبباً لجنون من أتى به، وهذا دليل على سخافة عقلهم وسوء رأيهم، لأن هذا القرآن لا يدركه إلا من كان كامل العقل، فكيف بمن نزل على قلبه؟

القلم 68:49

قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الخ، نزلت هذه الآية بأحد، حين فر أصحاب رسول الله بإغراء المنافقين، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل: نزلت حين ضاق صدره من أهل مكة، خرج يدعو ثقيفاً، فأغروا به سفهاءهم، وصاروا يضربونه بالحجارة حتى أدموا قدمه الشريف، فأراد أن يدعو عليهم، فعلى الأول تكون مدنية، وعلى الثاني تكون مكية. قوله: ﴿إِذْ نَادَىٰ﴾ منصوب بمضاف محذوف، والتقدير: ويكن حالك كحاله في وقت ندائه. قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ الجملة حال من ضمير ﴿نَادَىٰ﴾. قوله: (مملوء غماً) أي من أجل خوفه من الله تعالى حيث خرج من غير إذن، فظن أن الله آخذه بذلك، وقيل: معنى مكظوم محبوس، ومنه قولهم فلان يكظم غيظه أي يحبس غضبه. قوله: ﴿نِعْمَةٌ﴾ اختلف في المراد بها، فقيل: الرحمة وهو الذي اختاره المفسر، وقيل: هي العصمة، وقيل: نداؤه بقوله﴿ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الأنبياء: ٨٧]. قوله: (بالأرض الفضاء) أي الخالية من النبات والأشجار والجبال. قوله: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ أي مؤاخذ بذنبه، والجملة حال من نائب فاعل نبذ، وهو محط النفي المستفاد من ﴿لَّوْلاَ﴾. قوله: (لكنه رحم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿لَّوْلاَ﴾ حرف امتناع لوجود، والممتنع الذم، والمعنى: امتنع ذمه لسبق العصمة له، فجتباه ربه وجعله في الصالحين فيونس لم تحصل منه معصية أبداً، لا صغيرة ولا كبيرة، وإنما خروجه من بينهم، باجتهاد منه، وعتابه من الله من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، وتقدم ذلك مفصلاً. قوله: ﴿فَٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ عطف على مقدر، والمعنى: فأدركته نعمة من ربه فاجتباه. قوله: (بالنبوة) هذا مبني على أنه وقت هذه الواقعة لم يكن نبياً، وإنما نبئ بعدها وهو أحد قولين، والآخر أنه كان نبياً، ومعنى اجتباه اختاره واصطفاه ورقاه مرتبة أعلى من التي كان فيها. قوله: ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي الكاملين في الصلاح، قال ابن عباس: رد الله عليه الوحي، وشفعه في نفسه وفي قومه، وقبل توبته وجعله من الصالحين، بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون، فهداهم الله بسبب صبره. قوله: ﴿وَإِن يَكَادُ﴾ ﴿وَإِن﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن. قوله: (بضم الياء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالضم من أزلق، والفتح من زلق. قوله: ﴿بِأَبْصَارِهِمْ﴾ الباء إما للتعدية أو السببية. قوله: (أي ينظرون إليك نظراً شديداً) أي فليس المراد أنهم يصيبونه بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يعجبه. وإنما المراد أنهم ينظرون إليه نظراً شديداً بالعداوة والبغضاء، وهذا ما مشى عليه المفسر، وقيل: أرادوا أن يصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش المجربة اصابتهم، فعصمه الله وحماه من أعينهم فلم تؤثر فيه فنزلت، وذكر العلماء أن العين كانت في بني أسد من العرب، وكان إذا أراد أحد منهم أن يصيب أحداً وفي نفسه أو ماله، جوع نفسه ثلاثة أيام، ثم يتعرضون للمعيون أو ماله فيقول: ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكبر ولا أحسن، فيهلك المعيون هو وماله، وهذه الآية تنفع كتابه وقراءة للمعيون، فلا تضره العين. قوله: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ ظرف ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾. قوله: (حسداً) أي وبغضاً وتنفيراً عنه. قوله: ﴿وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولُونَ﴾ مفيدة لبطلان قولهم، وتعجب السامعين حيث جعلوا عظة للعالمين، ويذكرهم سبباً لجنون من أتى به، وهذا دليل على سخافة عقلهم وسوء رأيهم، لأن هذا القرآن لا يدركه إلا من كان كامل العقل، فكيف بمن نزل على قلبه؟

القلم 68:50

قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الخ، نزلت هذه الآية بأحد، حين فر أصحاب رسول الله بإغراء المنافقين، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل: نزلت حين ضاق صدره من أهل مكة، خرج يدعو ثقيفاً، فأغروا به سفهاءهم، وصاروا يضربونه بالحجارة حتى أدموا قدمه الشريف، فأراد أن يدعو عليهم، فعلى الأول تكون مدنية، وعلى الثاني تكون مكية. قوله: ﴿إِذْ نَادَىٰ﴾ منصوب بمضاف محذوف، والتقدير: ويكن حالك كحاله في وقت ندائه. قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ الجملة حال من ضمير ﴿نَادَىٰ﴾. قوله: (مملوء غماً) أي من أجل خوفه من الله تعالى حيث خرج من غير إذن، فظن أن الله آخذه بذلك، وقيل: معنى مكظوم محبوس، ومنه قولهم فلان يكظم غيظه أي يحبس غضبه. قوله: ﴿نِعْمَةٌ﴾ اختلف في المراد بها، فقيل: الرحمة وهو الذي اختاره المفسر، وقيل: هي العصمة، وقيل: نداؤه بقوله﴿ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الأنبياء: ٨٧]. قوله: (بالأرض الفضاء) أي الخالية من النبات والأشجار والجبال. قوله: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ أي مؤاخذ بذنبه، والجملة حال من نائب فاعل نبذ، وهو محط النفي المستفاد من ﴿لَّوْلاَ﴾. قوله: (لكنه رحم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿لَّوْلاَ﴾ حرف امتناع لوجود، والممتنع الذم، والمعنى: امتنع ذمه لسبق العصمة له، فجتباه ربه وجعله في الصالحين فيونس لم تحصل منه معصية أبداً، لا صغيرة ولا كبيرة، وإنما خروجه من بينهم، باجتهاد منه، وعتابه من الله من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، وتقدم ذلك مفصلاً. قوله: ﴿فَٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ عطف على مقدر، والمعنى: فأدركته نعمة من ربه فاجتباه. قوله: (بالنبوة) هذا مبني على أنه وقت هذه الواقعة لم يكن نبياً، وإنما نبئ بعدها وهو أحد قولين، والآخر أنه كان نبياً، ومعنى اجتباه اختاره واصطفاه ورقاه مرتبة أعلى من التي كان فيها. قوله: ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي الكاملين في الصلاح، قال ابن عباس: رد الله عليه الوحي، وشفعه في نفسه وفي قومه، وقبل توبته وجعله من الصالحين، بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون، فهداهم الله بسبب صبره. قوله: ﴿وَإِن يَكَادُ﴾ ﴿وَإِن﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن. قوله: (بضم الياء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالضم من أزلق، والفتح من زلق. قوله: ﴿بِأَبْصَارِهِمْ﴾ الباء إما للتعدية أو السببية. قوله: (أي ينظرون إليك نظراً شديداً) أي فليس المراد أنهم يصيبونه بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يعجبه. وإنما المراد أنهم ينظرون إليه نظراً شديداً بالعداوة والبغضاء، وهذا ما مشى عليه المفسر، وقيل: أرادوا أن يصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش المجربة اصابتهم، فعصمه الله وحماه من أعينهم فلم تؤثر فيه فنزلت، وذكر العلماء أن العين كانت في بني أسد من العرب، وكان إذا أراد أحد منهم أن يصيب أحداً وفي نفسه أو ماله، جوع نفسه ثلاثة أيام، ثم يتعرضون للمعيون أو ماله فيقول: ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكبر ولا أحسن، فيهلك المعيون هو وماله، وهذه الآية تنفع كتابه وقراءة للمعيون، فلا تضره العين. قوله: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ ظرف ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾. قوله: (حسداً) أي وبغضاً وتنفيراً عنه. قوله: ﴿وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولُونَ﴾ مفيدة لبطلان قولهم، وتعجب السامعين حيث جعلوا عظة للعالمين، ويذكرهم سبباً لجنون من أتى به، وهذا دليل على سخافة عقلهم وسوء رأيهم، لأن هذا القرآن لا يدركه إلا من كان كامل العقل، فكيف بمن نزل على قلبه؟

القلم 68:51

قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الخ، نزلت هذه الآية بأحد، حين فر أصحاب رسول الله بإغراء المنافقين، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل: نزلت حين ضاق صدره من أهل مكة، خرج يدعو ثقيفاً، فأغروا به سفهاءهم، وصاروا يضربونه بالحجارة حتى أدموا قدمه الشريف، فأراد أن يدعو عليهم، فعلى الأول تكون مدنية، وعلى الثاني تكون مكية. قوله: ﴿إِذْ نَادَىٰ﴾ منصوب بمضاف محذوف، والتقدير: ويكن حالك كحاله في وقت ندائه. قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ الجملة حال من ضمير ﴿نَادَىٰ﴾. قوله: (مملوء غماً) أي من أجل خوفه من الله تعالى حيث خرج من غير إذن، فظن أن الله آخذه بذلك، وقيل: معنى مكظوم محبوس، ومنه قولهم فلان يكظم غيظه أي يحبس غضبه. قوله: ﴿نِعْمَةٌ﴾ اختلف في المراد بها، فقيل: الرحمة وهو الذي اختاره المفسر، وقيل: هي العصمة، وقيل: نداؤه بقوله﴿ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الأنبياء: ٨٧]. قوله: (بالأرض الفضاء) أي الخالية من النبات والأشجار والجبال. قوله: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ أي مؤاخذ بذنبه، والجملة حال من نائب فاعل نبذ، وهو محط النفي المستفاد من ﴿لَّوْلاَ﴾. قوله: (لكنه رحم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿لَّوْلاَ﴾ حرف امتناع لوجود، والممتنع الذم، والمعنى: امتنع ذمه لسبق العصمة له، فجتباه ربه وجعله في الصالحين فيونس لم تحصل منه معصية أبداً، لا صغيرة ولا كبيرة، وإنما خروجه من بينهم، باجتهاد منه، وعتابه من الله من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، وتقدم ذلك مفصلاً. قوله: ﴿فَٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ عطف على مقدر، والمعنى: فأدركته نعمة من ربه فاجتباه. قوله: (بالنبوة) هذا مبني على أنه وقت هذه الواقعة لم يكن نبياً، وإنما نبئ بعدها وهو أحد قولين، والآخر أنه كان نبياً، ومعنى اجتباه اختاره واصطفاه ورقاه مرتبة أعلى من التي كان فيها. قوله: ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي الكاملين في الصلاح، قال ابن عباس: رد الله عليه الوحي، وشفعه في نفسه وفي قومه، وقبل توبته وجعله من الصالحين، بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون، فهداهم الله بسبب صبره. قوله: ﴿وَإِن يَكَادُ﴾ ﴿وَإِن﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن. قوله: (بضم الياء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالضم من أزلق، والفتح من زلق. قوله: ﴿بِأَبْصَارِهِمْ﴾ الباء إما للتعدية أو السببية. قوله: (أي ينظرون إليك نظراً شديداً) أي فليس المراد أنهم يصيبونه بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يعجبه. وإنما المراد أنهم ينظرون إليه نظراً شديداً بالعداوة والبغضاء، وهذا ما مشى عليه المفسر، وقيل: أرادوا أن يصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش المجربة اصابتهم، فعصمه الله وحماه من أعينهم فلم تؤثر فيه فنزلت، وذكر العلماء أن العين كانت في بني أسد من العرب، وكان إذا أراد أحد منهم أن يصيب أحداً وفي نفسه أو ماله، جوع نفسه ثلاثة أيام، ثم يتعرضون للمعيون أو ماله فيقول: ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكبر ولا أحسن، فيهلك المعيون هو وماله، وهذه الآية تنفع كتابه وقراءة للمعيون، فلا تضره العين. قوله: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ ظرف ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾. قوله: (حسداً) أي وبغضاً وتنفيراً عنه. قوله: ﴿وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولُونَ﴾ مفيدة لبطلان قولهم، وتعجب السامعين حيث جعلوا عظة للعالمين، ويذكرهم سبباً لجنون من أتى به، وهذا دليل على سخافة عقلهم وسوء رأيهم، لأن هذا القرآن لا يدركه إلا من كان كامل العقل، فكيف بمن نزل على قلبه؟

القلم 68:52

قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الخ، نزلت هذه الآية بأحد، حين فر أصحاب رسول الله بإغراء المنافقين، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا، وقيل: نزلت حين ضاق صدره من أهل مكة، خرج يدعو ثقيفاً، فأغروا به سفهاءهم، وصاروا يضربونه بالحجارة حتى أدموا قدمه الشريف، فأراد أن يدعو عليهم، فعلى الأول تكون مدنية، وعلى الثاني تكون مكية. قوله: ﴿إِذْ نَادَىٰ﴾ منصوب بمضاف محذوف، والتقدير: ويكن حالك كحاله في وقت ندائه. قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ الجملة حال من ضمير ﴿نَادَىٰ﴾. قوله: (مملوء غماً) أي من أجل خوفه من الله تعالى حيث خرج من غير إذن، فظن أن الله آخذه بذلك، وقيل: معنى مكظوم محبوس، ومنه قولهم فلان يكظم غيظه أي يحبس غضبه. قوله: ﴿نِعْمَةٌ﴾ اختلف في المراد بها، فقيل: الرحمة وهو الذي اختاره المفسر، وقيل: هي العصمة، وقيل: نداؤه بقوله﴿ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾[الأنبياء: ٨٧]. قوله: (بالأرض الفضاء) أي الخالية من النبات والأشجار والجبال. قوله: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ أي مؤاخذ بذنبه، والجملة حال من نائب فاعل نبذ، وهو محط النفي المستفاد من ﴿لَّوْلاَ﴾. قوله: (لكنه رحم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿لَّوْلاَ﴾ حرف امتناع لوجود، والممتنع الذم، والمعنى: امتنع ذمه لسبق العصمة له، فجتباه ربه وجعله في الصالحين فيونس لم تحصل منه معصية أبداً، لا صغيرة ولا كبيرة، وإنما خروجه من بينهم، باجتهاد منه، وعتابه من الله من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، وتقدم ذلك مفصلاً. قوله: ﴿فَٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ عطف على مقدر، والمعنى: فأدركته نعمة من ربه فاجتباه. قوله: (بالنبوة) هذا مبني على أنه وقت هذه الواقعة لم يكن نبياً، وإنما نبئ بعدها وهو أحد قولين، والآخر أنه كان نبياً، ومعنى اجتباه اختاره واصطفاه ورقاه مرتبة أعلى من التي كان فيها. قوله: ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي الكاملين في الصلاح، قال ابن عباس: رد الله عليه الوحي، وشفعه في نفسه وفي قومه، وقبل توبته وجعله من الصالحين، بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون، فهداهم الله بسبب صبره. قوله: ﴿وَإِن يَكَادُ﴾ ﴿وَإِن﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن. قوله: (بضم الياء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالضم من أزلق، والفتح من زلق. قوله: ﴿بِأَبْصَارِهِمْ﴾ الباء إما للتعدية أو السببية. قوله: (أي ينظرون إليك نظراً شديداً) أي فليس المراد أنهم يصيبونه بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يعجبه. وإنما المراد أنهم ينظرون إليه نظراً شديداً بالعداوة والبغضاء، وهذا ما مشى عليه المفسر، وقيل: أرادوا أن يصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش المجربة اصابتهم، فعصمه الله وحماه من أعينهم فلم تؤثر فيه فنزلت، وذكر العلماء أن العين كانت في بني أسد من العرب، وكان إذا أراد أحد منهم أن يصيب أحداً وفي نفسه أو ماله، جوع نفسه ثلاثة أيام، ثم يتعرضون للمعيون أو ماله فيقول: ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكبر ولا أحسن، فيهلك المعيون هو وماله، وهذه الآية تنفع كتابه وقراءة للمعيون، فلا تضره العين. قوله: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ ظرف ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾. قوله: (حسداً) أي وبغضاً وتنفيراً عنه. قوله: ﴿وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿يَقُولُونَ﴾ مفيدة لبطلان قولهم، وتعجب السامعين حيث جعلوا عظة للعالمين، ويذكرهم سبباً لجنون من أتى به، وهذا دليل على سخافة عقلهم وسوء رأيهم، لأن هذا القرآن لا يدركه إلا من كان كامل العقل، فكيف بمن نزل على قلبه؟