حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الحاقة 69:1 – نوح 71:28
المحتويات
- الحاقة 69:1
- الحاقة 69:2
- الحاقة 69:3
- الحاقة 69:4
- الحاقة 69:5
- الحاقة 69:6
- الحاقة 69:7
- الحاقة 69:8
- الحاقة 69:9
- الحاقة 69:10
- الحاقة 69:11
- الحاقة 69:12
- الحاقة 69:13
- الحاقة 69:14
- الحاقة 69:15
- الحاقة 69:16
- الحاقة 69:17
- الحاقة 69:18
- الحاقة 69:19
- الحاقة 69:20
- الحاقة 69:21
- الحاقة 69:22
- الحاقة 69:23
- الحاقة 69:24
- الحاقة 69:25
- الحاقة 69:26
- الحاقة 69:27
- الحاقة 69:28
- الحاقة 69:29
- الحاقة 69:30
- الحاقة 69:31
- الحاقة 69:32
- الحاقة 69:33
- الحاقة 69:34
- الحاقة 69:35
- الحاقة 69:36
- الحاقة 69:37
- الحاقة 69:38
- الحاقة 69:39
- الحاقة 69:41
- الحاقة 69:42
- الحاقة 69:43
- الحاقة 69:44
- الحاقة 69:45
- الحاقة 69:46
- الحاقة 69:47
- الحاقة 69:48
- الحاقة 69:49
- الحاقة 69:50
- الحاقة 69:51
- الحاقة 69:52
- المعارج 70:1
- المعارج 70:2
- المعارج 70:3
- المعارج 70:4
- المعارج 70:5
- المعارج 70:6
- المعارج 70:7
- المعارج 70:8
- المعارج 70:9
- المعارج 70:10
- المعارج 70:11
- المعارج 70:12
- المعارج 70:13
- المعارج 70:14
- المعارج 70:15
- المعارج 70:16
- المعارج 70:17
- المعارج 70:18
- المعارج 70:19
- المعارج 70:20
- المعارج 70:21
- المعارج 70:22
- المعارج 70:23
- المعارج 70:24
- المعارج 70:25
- المعارج 70:26
- المعارج 70:27
- المعارج 70:28
- المعارج 70:29
- المعارج 70:30
- المعارج 70:31
- المعارج 70:32
- المعارج 70:33
- المعارج 70:34
- المعارج 70:35
- المعارج 70:36
- المعارج 70:37
- المعارج 70:38
- المعارج 70:39
- المعارج 70:40
- المعارج 70:41
- المعارج 70:42
- المعارج 70:43
- المعارج 70:44
- نوح 71:1
- نوح 71:2
- نوح 71:3
- نوح 71:4
- نوح 71:5
- نوح 71:6
- نوح 71:7
- نوح 71:8
- نوح 71:9
- نوح 71:10
- نوح 71:11
- نوح 71:12
- نوح 71:13
- نوح 71:14
- نوح 71:15
- نوح 71:16
- نوح 71:17
- نوح 71:18
- نوح 71:19
- نوح 71:20
- نوح 71:21
- نوح 71:22
- نوح 71:23
- نوح 71:24
- نوح 71:25
- نوح 71:26
- نوح 71:27
- نوح 71:28
الحاقة 69:1
قوله: (الحاقة) صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (القيامة) قوله: (التي يحق) من باب ضرب، ورد أي يثبت ويتحقق، فإسناد التحقيق للزمان مجاز عقلي على حد ليل قائم، فالمراد بها الزمان الذي يتحقق فيه ما أنكر في الدنيا من البعث وغيره، فيصير محسوساً معايناً. قوله: (أو المظهرة لذلك) أي لما أنكر في الدنيا، وأشار بهذا المعنى إلى أن ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ اسم فاعل، أي المحققة والمظهرة، وهو اسناد مجازي أيضاً، وهذان معنيان للحاقة من جملة معان كثيرة كلها ملازمة. قوله:(تعظيم لشأنها) أي فالمقصود من الاستفهام تفخيم شأها وتعظيم قدرها كأنه قال: أي شيء هو لا تحيط به العبارة ولا تحصره اشارة. فالمقام للإضمار، ووضع الظاهر موضعه لتأكيد هولها وتفظيعه كقوله:﴿ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾[طه: ٧٨].
قوله: (وهما مبتدأ وخبر) الخ، أن ﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ مبتدأ أول، و ﴿مَا﴾ مبتدأ ثان.
﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الثاني، وهو وخبره خبر الأول، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ استفهامية وهو للإنكار، أي إنك لا علم لك بكهنها وشدة عظمها. قوله: (زيادة تعظيم) أي أن حكمة تكرار الاستفهام، زيادة تعظيم لها وتهويل لشأنها. قوله: (وما بعدها) أي وهو جملة إدراك. قوله: (في محل المفعول الثاني) المناسب أن يقول: والثالث، لأن أدري بالهمزة يتعدى لثلاثة، لأنه بمعنى أعلم. قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ استئناف مسوق لبيان بعض أحوال الحاقة وثمود وقوم صالح، وكانت منازلهم بالحجر بين الشام والحجاز. قوله: ﴿وَعَادٌ﴾ هم قوم هود، وكانت منازلهم بالأحقاف، وهو رمل بين عمان وحضرموت باليمن. قوله: (لأنها تقرع القلوب) أي تؤثر فيها خوفاً وفزعاً.
الحاقة 69:2
قوله: (الحاقة) صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (القيامة) قوله: (التي يحق) من باب ضرب، ورد أي يثبت ويتحقق، فإسناد التحقيق للزمان مجاز عقلي على حد ليل قائم، فالمراد بها الزمان الذي يتحقق فيه ما أنكر في الدنيا من البعث وغيره، فيصير محسوساً معايناً. قوله: (أو المظهرة لذلك) أي لما أنكر في الدنيا، وأشار بهذا المعنى إلى أن ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ اسم فاعل، أي المحققة والمظهرة، وهو اسناد مجازي أيضاً، وهذان معنيان للحاقة من جملة معان كثيرة كلها ملازمة. قوله:(تعظيم لشأنها) أي فالمقصود من الاستفهام تفخيم شأها وتعظيم قدرها كأنه قال: أي شيء هو لا تحيط به العبارة ولا تحصره اشارة. فالمقام للإضمار، ووضع الظاهر موضعه لتأكيد هولها وتفظيعه كقوله:﴿ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾[طه: ٧٨].
قوله: (وهما مبتدأ وخبر) الخ، أن ﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ مبتدأ أول، و ﴿مَا﴾ مبتدأ ثان.
﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الثاني، وهو وخبره خبر الأول، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ استفهامية وهو للإنكار، أي إنك لا علم لك بكهنها وشدة عظمها. قوله: (زيادة تعظيم) أي أن حكمة تكرار الاستفهام، زيادة تعظيم لها وتهويل لشأنها. قوله: (وما بعدها) أي وهو جملة إدراك. قوله: (في محل المفعول الثاني) المناسب أن يقول: والثالث، لأن أدري بالهمزة يتعدى لثلاثة، لأنه بمعنى أعلم. قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ استئناف مسوق لبيان بعض أحوال الحاقة وثمود وقوم صالح، وكانت منازلهم بالحجر بين الشام والحجاز. قوله: ﴿وَعَادٌ﴾ هم قوم هود، وكانت منازلهم بالأحقاف، وهو رمل بين عمان وحضرموت باليمن. قوله: (لأنها تقرع القلوب) أي تؤثر فيها خوفاً وفزعاً.
الحاقة 69:3
قوله: (الحاقة) صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (القيامة) قوله: (التي يحق) من باب ضرب، ورد أي يثبت ويتحقق، فإسناد التحقيق للزمان مجاز عقلي على حد ليل قائم، فالمراد بها الزمان الذي يتحقق فيه ما أنكر في الدنيا من البعث وغيره، فيصير محسوساً معايناً. قوله: (أو المظهرة لذلك) أي لما أنكر في الدنيا، وأشار بهذا المعنى إلى أن ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ اسم فاعل، أي المحققة والمظهرة، وهو اسناد مجازي أيضاً، وهذان معنيان للحاقة من جملة معان كثيرة كلها ملازمة. قوله:(تعظيم لشأنها) أي فالمقصود من الاستفهام تفخيم شأها وتعظيم قدرها كأنه قال: أي شيء هو لا تحيط به العبارة ولا تحصره اشارة. فالمقام للإضمار، ووضع الظاهر موضعه لتأكيد هولها وتفظيعه كقوله:﴿ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾[طه: ٧٨].
قوله: (وهما مبتدأ وخبر) الخ، أن ﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ مبتدأ أول، و ﴿مَا﴾ مبتدأ ثان.
﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الثاني، وهو وخبره خبر الأول، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ استفهامية وهو للإنكار، أي إنك لا علم لك بكهنها وشدة عظمها. قوله: (زيادة تعظيم) أي أن حكمة تكرار الاستفهام، زيادة تعظيم لها وتهويل لشأنها. قوله: (وما بعدها) أي وهو جملة إدراك. قوله: (في محل المفعول الثاني) المناسب أن يقول: والثالث، لأن أدري بالهمزة يتعدى لثلاثة، لأنه بمعنى أعلم. قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ استئناف مسوق لبيان بعض أحوال الحاقة وثمود وقوم صالح، وكانت منازلهم بالحجر بين الشام والحجاز. قوله: ﴿وَعَادٌ﴾ هم قوم هود، وكانت منازلهم بالأحقاف، وهو رمل بين عمان وحضرموت باليمن. قوله: (لأنها تقرع القلوب) أي تؤثر فيها خوفاً وفزعاً.
الحاقة 69:4
قوله: (الحاقة) صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (القيامة) قوله: (التي يحق) من باب ضرب، ورد أي يثبت ويتحقق، فإسناد التحقيق للزمان مجاز عقلي على حد ليل قائم، فالمراد بها الزمان الذي يتحقق فيه ما أنكر في الدنيا من البعث وغيره، فيصير محسوساً معايناً. قوله: (أو المظهرة لذلك) أي لما أنكر في الدنيا، وأشار بهذا المعنى إلى أن ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ اسم فاعل، أي المحققة والمظهرة، وهو اسناد مجازي أيضاً، وهذان معنيان للحاقة من جملة معان كثيرة كلها ملازمة. قوله:(تعظيم لشأنها) أي فالمقصود من الاستفهام تفخيم شأها وتعظيم قدرها كأنه قال: أي شيء هو لا تحيط به العبارة ولا تحصره اشارة. فالمقام للإضمار، ووضع الظاهر موضعه لتأكيد هولها وتفظيعه كقوله:﴿ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾[طه: ٧٨].
قوله: (وهما مبتدأ وخبر) الخ، أن ﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ مبتدأ أول، و ﴿مَا﴾ مبتدأ ثان.
﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الثاني، وهو وخبره خبر الأول، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ استفهامية وهو للإنكار، أي إنك لا علم لك بكهنها وشدة عظمها. قوله: (زيادة تعظيم) أي أن حكمة تكرار الاستفهام، زيادة تعظيم لها وتهويل لشأنها. قوله: (وما بعدها) أي وهو جملة إدراك. قوله: (في محل المفعول الثاني) المناسب أن يقول: والثالث، لأن أدري بالهمزة يتعدى لثلاثة، لأنه بمعنى أعلم. قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ استئناف مسوق لبيان بعض أحوال الحاقة وثمود وقوم صالح، وكانت منازلهم بالحجر بين الشام والحجاز. قوله: ﴿وَعَادٌ﴾ هم قوم هود، وكانت منازلهم بالأحقاف، وهو رمل بين عمان وحضرموت باليمن. قوله: (لأنها تقرع القلوب) أي تؤثر فيها خوفاً وفزعاً.
الحاقة 69:5
قوله: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ﴾ تفصيل لما حصل لهم في الدنيا من العذاب، بسبب تكذيبهم بالقيامة. قوله: (بالصحية) أي بصيحة جبريل، واعلم ما نزل بثمود، يسمى في القرآن بأربعة أسماء: في الأعراف بالرجفة، وفي هود بالصيحة، وفي حم السجدة بالصاعقة، وفي هذه السورة بالطاغية، فالمراد بالرجفة الزلزلة، لتزلزل الأرض بهم عند صيحة جبريل عليهم، والصاعقة لصعقهم أي موتهم بها، والطاغية لخروجها عن الحد، وما ذكره المفسر أحد تفاسير للطاغية، وعليه فالباء للآلة، وقيل الطاغية مصدر كالكاذبة والعافية، والمعنى أهلكوا بطغيانهم وكفرهم، وعليه فالباء سببية، وقيل: الطاغية عاقر ناقة صالح، والمعنى أهلكوا بسبب ما فعله طاغيتهم من عقر الناقة، وإنما أهلكوا جميعاً، وإن كان الفاعل واحداً لأنهم علموا بفعله ورضوا به. قوله: (المجاوزة للحد) أي لحد الصيحات من الهول والشدة. قوله: (قوي شديدة على عاد) الخ، هذا أحد قولين في تفسير ﴿عَاتِيَةٍ﴾ والآخر أن المراد عتت على خزانها، فخرجت بلا كيل ولا وزن، لما في الحديث:" ما أرسل الله سفة من ريح إلا بمكيال، ولا قطرة من ماء إلا بمكيال، إلا يوم عاد ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان، فلم يمكن لهم عليه سبيل، وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان، فلم يكن لهم عليها سبيل ". قوله: (أرسلها) أي سلطها. قوله: (أولها من صبح يوم الأربعاء) أي فآخرها غروب الشمس يوم الأربعاء التالي للأربعاء الأول، وكان الشهر كاملاً، فكان آخرها هو اليوم الأخير منه. قوله: ﴿حُسُوماً﴾ نعت لسبع ليل وثمانية أيام، أو حال من مفعول سخرها، أي ذات حسوم، والحسم في الأصل تتابع الكي على الداء حتى تنقطع مادته، أطلق عن قيده وأريد منه مطلق تتابع عذاب، فقول المفسر (متتابعات) فيه إشارة إلى أنه مجاز مرسل، علاقته التقييد ثم الإطلاق. قوله: ﴿فَتَرَى ٱلْقَوْمَ﴾ أي على فرض حضورك واقعتهم. قوله: ﴿صَرْعَىٰ﴾ حال جمع صريع كقتلى وقتيل، والضمير فيها عائد على الأيام والليالي، أو البيوت أو الريح. قوله: (أصول) ﴿نَخْلٍ﴾ أي بلا رؤوس، فكانت الريح تقطع رؤوسهم كما تقطع رؤوس النخل. قوله: (فارغة) أي من الحشو، لما روي من أن الريح كانت تدخل من أفواههم، فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم. قوله: ﴿مِّن بَاقِيَةٍ﴾ ﴿مِّن﴾ زائدة في المفعول. قوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، قال ابن جرير: مثكوا سبع ليال وثمانية أيام في العذاب بالريح، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا، فاحتملهم الريح فألقتهم في البحر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
الحاقة 69:6
قوله: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ﴾ تفصيل لما حصل لهم في الدنيا من العذاب، بسبب تكذيبهم بالقيامة. قوله: (بالصحية) أي بصيحة جبريل، واعلم ما نزل بثمود، يسمى في القرآن بأربعة أسماء: في الأعراف بالرجفة، وفي هود بالصيحة، وفي حم السجدة بالصاعقة، وفي هذه السورة بالطاغية، فالمراد بالرجفة الزلزلة، لتزلزل الأرض بهم عند صيحة جبريل عليهم، والصاعقة لصعقهم أي موتهم بها، والطاغية لخروجها عن الحد، وما ذكره المفسر أحد تفاسير للطاغية، وعليه فالباء للآلة، وقيل الطاغية مصدر كالكاذبة والعافية، والمعنى أهلكوا بطغيانهم وكفرهم، وعليه فالباء سببية، وقيل: الطاغية عاقر ناقة صالح، والمعنى أهلكوا بسبب ما فعله طاغيتهم من عقر الناقة، وإنما أهلكوا جميعاً، وإن كان الفاعل واحداً لأنهم علموا بفعله ورضوا به. قوله: (المجاوزة للحد) أي لحد الصيحات من الهول والشدة. قوله: (قوي شديدة على عاد) الخ، هذا أحد قولين في تفسير ﴿عَاتِيَةٍ﴾ والآخر أن المراد عتت على خزانها، فخرجت بلا كيل ولا وزن، لما في الحديث:" ما أرسل الله سفة من ريح إلا بمكيال، ولا قطرة من ماء إلا بمكيال، إلا يوم عاد ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان، فلم يمكن لهم عليه سبيل، وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان، فلم يكن لهم عليها سبيل ". قوله: (أرسلها) أي سلطها. قوله: (أولها من صبح يوم الأربعاء) أي فآخرها غروب الشمس يوم الأربعاء التالي للأربعاء الأول، وكان الشهر كاملاً، فكان آخرها هو اليوم الأخير منه. قوله: ﴿حُسُوماً﴾ نعت لسبع ليل وثمانية أيام، أو حال من مفعول سخرها، أي ذات حسوم، والحسم في الأصل تتابع الكي على الداء حتى تنقطع مادته، أطلق عن قيده وأريد منه مطلق تتابع عذاب، فقول المفسر (متتابعات) فيه إشارة إلى أنه مجاز مرسل، علاقته التقييد ثم الإطلاق. قوله: ﴿فَتَرَى ٱلْقَوْمَ﴾ أي على فرض حضورك واقعتهم. قوله: ﴿صَرْعَىٰ﴾ حال جمع صريع كقتلى وقتيل، والضمير فيها عائد على الأيام والليالي، أو البيوت أو الريح. قوله: (أصول) ﴿نَخْلٍ﴾ أي بلا رؤوس، فكانت الريح تقطع رؤوسهم كما تقطع رؤوس النخل. قوله: (فارغة) أي من الحشو، لما روي من أن الريح كانت تدخل من أفواههم، فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم. قوله: ﴿مِّن بَاقِيَةٍ﴾ ﴿مِّن﴾ زائدة في المفعول. قوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، قال ابن جرير: مثكوا سبع ليال وثمانية أيام في العذاب بالريح، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا، فاحتملهم الريح فألقتهم في البحر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
الحاقة 69:7
قوله: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ﴾ تفصيل لما حصل لهم في الدنيا من العذاب، بسبب تكذيبهم بالقيامة. قوله: (بالصحية) أي بصيحة جبريل، واعلم ما نزل بثمود، يسمى في القرآن بأربعة أسماء: في الأعراف بالرجفة، وفي هود بالصيحة، وفي حم السجدة بالصاعقة، وفي هذه السورة بالطاغية، فالمراد بالرجفة الزلزلة، لتزلزل الأرض بهم عند صيحة جبريل عليهم، والصاعقة لصعقهم أي موتهم بها، والطاغية لخروجها عن الحد، وما ذكره المفسر أحد تفاسير للطاغية، وعليه فالباء للآلة، وقيل الطاغية مصدر كالكاذبة والعافية، والمعنى أهلكوا بطغيانهم وكفرهم، وعليه فالباء سببية، وقيل: الطاغية عاقر ناقة صالح، والمعنى أهلكوا بسبب ما فعله طاغيتهم من عقر الناقة، وإنما أهلكوا جميعاً، وإن كان الفاعل واحداً لأنهم علموا بفعله ورضوا به. قوله: (المجاوزة للحد) أي لحد الصيحات من الهول والشدة. قوله: (قوي شديدة على عاد) الخ، هذا أحد قولين في تفسير ﴿عَاتِيَةٍ﴾ والآخر أن المراد عتت على خزانها، فخرجت بلا كيل ولا وزن، لما في الحديث:" ما أرسل الله سفة من ريح إلا بمكيال، ولا قطرة من ماء إلا بمكيال، إلا يوم عاد ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان، فلم يمكن لهم عليه سبيل، وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان، فلم يكن لهم عليها سبيل ". قوله: (أرسلها) أي سلطها. قوله: (أولها من صبح يوم الأربعاء) أي فآخرها غروب الشمس يوم الأربعاء التالي للأربعاء الأول، وكان الشهر كاملاً، فكان آخرها هو اليوم الأخير منه. قوله: ﴿حُسُوماً﴾ نعت لسبع ليل وثمانية أيام، أو حال من مفعول سخرها، أي ذات حسوم، والحسم في الأصل تتابع الكي على الداء حتى تنقطع مادته، أطلق عن قيده وأريد منه مطلق تتابع عذاب، فقول المفسر (متتابعات) فيه إشارة إلى أنه مجاز مرسل، علاقته التقييد ثم الإطلاق. قوله: ﴿فَتَرَى ٱلْقَوْمَ﴾ أي على فرض حضورك واقعتهم. قوله: ﴿صَرْعَىٰ﴾ حال جمع صريع كقتلى وقتيل، والضمير فيها عائد على الأيام والليالي، أو البيوت أو الريح. قوله: (أصول) ﴿نَخْلٍ﴾ أي بلا رؤوس، فكانت الريح تقطع رؤوسهم كما تقطع رؤوس النخل. قوله: (فارغة) أي من الحشو، لما روي من أن الريح كانت تدخل من أفواههم، فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم. قوله: ﴿مِّن بَاقِيَةٍ﴾ ﴿مِّن﴾ زائدة في المفعول. قوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، قال ابن جرير: مثكوا سبع ليال وثمانية أيام في العذاب بالريح، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا، فاحتملهم الريح فألقتهم في البحر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
الحاقة 69:8
قوله: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ﴾ تفصيل لما حصل لهم في الدنيا من العذاب، بسبب تكذيبهم بالقيامة. قوله: (بالصحية) أي بصيحة جبريل، واعلم ما نزل بثمود، يسمى في القرآن بأربعة أسماء: في الأعراف بالرجفة، وفي هود بالصيحة، وفي حم السجدة بالصاعقة، وفي هذه السورة بالطاغية، فالمراد بالرجفة الزلزلة، لتزلزل الأرض بهم عند صيحة جبريل عليهم، والصاعقة لصعقهم أي موتهم بها، والطاغية لخروجها عن الحد، وما ذكره المفسر أحد تفاسير للطاغية، وعليه فالباء للآلة، وقيل الطاغية مصدر كالكاذبة والعافية، والمعنى أهلكوا بطغيانهم وكفرهم، وعليه فالباء سببية، وقيل: الطاغية عاقر ناقة صالح، والمعنى أهلكوا بسبب ما فعله طاغيتهم من عقر الناقة، وإنما أهلكوا جميعاً، وإن كان الفاعل واحداً لأنهم علموا بفعله ورضوا به. قوله: (المجاوزة للحد) أي لحد الصيحات من الهول والشدة. قوله: (قوي شديدة على عاد) الخ، هذا أحد قولين في تفسير ﴿عَاتِيَةٍ﴾ والآخر أن المراد عتت على خزانها، فخرجت بلا كيل ولا وزن، لما في الحديث:" ما أرسل الله سفة من ريح إلا بمكيال، ولا قطرة من ماء إلا بمكيال، إلا يوم عاد ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان، فلم يمكن لهم عليه سبيل، وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان، فلم يكن لهم عليها سبيل ". قوله: (أرسلها) أي سلطها. قوله: (أولها من صبح يوم الأربعاء) أي فآخرها غروب الشمس يوم الأربعاء التالي للأربعاء الأول، وكان الشهر كاملاً، فكان آخرها هو اليوم الأخير منه. قوله: ﴿حُسُوماً﴾ نعت لسبع ليل وثمانية أيام، أو حال من مفعول سخرها، أي ذات حسوم، والحسم في الأصل تتابع الكي على الداء حتى تنقطع مادته، أطلق عن قيده وأريد منه مطلق تتابع عذاب، فقول المفسر (متتابعات) فيه إشارة إلى أنه مجاز مرسل، علاقته التقييد ثم الإطلاق. قوله: ﴿فَتَرَى ٱلْقَوْمَ﴾ أي على فرض حضورك واقعتهم. قوله: ﴿صَرْعَىٰ﴾ حال جمع صريع كقتلى وقتيل، والضمير فيها عائد على الأيام والليالي، أو البيوت أو الريح. قوله: (أصول) ﴿نَخْلٍ﴾ أي بلا رؤوس، فكانت الريح تقطع رؤوسهم كما تقطع رؤوس النخل. قوله: (فارغة) أي من الحشو، لما روي من أن الريح كانت تدخل من أفواههم، فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم. قوله: ﴿مِّن بَاقِيَةٍ﴾ ﴿مِّن﴾ زائدة في المفعول. قوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري، قال ابن جرير: مثكوا سبع ليال وثمانية أيام في العذاب بالريح، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا، فاحتملهم الريح فألقتهم في البحر. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
الحاقة 69:9
قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أي المنقلبات، وهي التي اقتلعها جبريل على جناحه ورفعها قرب السماء ثم قلبها قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أنه على حذف مضاف على حد﴿ وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ﴾[يوسف: ٨٢].
قوله: (وهي قرى قوم لوط) وكانت خمسة: صنعه وصعره وعمره ودوماً وسدوم وهي أعظمها. قوله: (ذات الخطأ) أشار بذلك إلى أن الخاطئة صيغة نسب كتامر ولابن. قوله: ﴿فَعَصَوْاْ﴾ أي فرعون ومن قبله والمؤتفكات. قوله: ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ المراد بالرسول الجنس، وقوله: (وغيره) المراد بالغير خصوص موسى على قراءة كسر القاف، وموسى ومن قبله من الرسل على قراءة فتحها. قوله: (على غيرها) أي من عذاب الأمم. قوله: (علا فوق كل شيء من الجبال) الخ، أي فزاد على أعلى جبل خمسة عشر ذراعاً. قوله: (زمن الطوفان) المناسب أن يقول زمن نوح. قوله: (يعني آباءكم) جواب عما يقال: إن المخاطبين لم يدركوا حمل السفينة، فكيف يتمن الله عليهم. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف أي آباءكم، وقوله: (إذا أنتم) الخ، ظاهره أنه تعليل لما أجاب به، وليس كذلك، بل هو جواب آخر وحاصله أن الكلام باق على ظاهره، ويراد ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾ حال كونكم في أصلاب آبائكم الذين حملوا، وهم أولاد نوح: سام وحام ويافث. قوله: (أي هذه الفعلة) هذا أحد قولين في مرجع الضمير في نجعلها، وقيل عائد على السفينة، والمعنى لنجعل السفينة تذكرة وعظة لهذه الأمة، فبقيت منها بقية حتى أدركها أوائلهم. قوله: ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ بكسر العين بإتفاق السبعة، وهو منصوب عطفاً على نجعل، وماضيه وعى، وأصل المضارع يوعى، حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها. قوله: (حافظ لما تسمع) إسناد الحفظ للأذن مجاز، وحقه أن يسند لصاحبها، والمعنى: شأنها أن تحفظ ما ينبغي حفظه من الأقوال والأفعال وتعمل بمقتضاه. قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الخ، لما ذكر الله تعالى القيامة وأهوالها إجمالاً بقوله: ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الخ، اشتاقت النفس لتفصيل ذلك، ففصل الله تعالى بعضه بقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ﴾ الخ، وإذا شرطية وجوابها قوله:﴿ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾[الحاقة: ١٥] وقيل: قوله:﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾[الحاقة: ١٨].
قوله: ﴿نَفْخَةٌ﴾ نائب الفاعل، و ﴿وَاحِدَةٌ﴾ نعت مؤكدة، لأن ﴿نَفْخَةٌ﴾ مصدر مختص دال على الوحدة، فيصح إقامته مقام الفاعل والممنوع إقامة المبهم نحو ضرب ضرب، ولم يؤنث الفعل وهو ﴿نُفِخَ﴾ لأن التأنيث مجازي لوجود الفصل. قوله: (وهي الثانية) هذا هو الصحيح كما روي عن ابن عباس، لأن الثانية هي التي يعقبها الحساب والجزاء، وقيل هي الأولى.
الحاقة 69:10
قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أي المنقلبات، وهي التي اقتلعها جبريل على جناحه ورفعها قرب السماء ثم قلبها قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أنه على حذف مضاف على حد﴿ وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ﴾[يوسف: ٨٢].
قوله: (وهي قرى قوم لوط) وكانت خمسة: صنعه وصعره وعمره ودوماً وسدوم وهي أعظمها. قوله: (ذات الخطأ) أشار بذلك إلى أن الخاطئة صيغة نسب كتامر ولابن. قوله: ﴿فَعَصَوْاْ﴾ أي فرعون ومن قبله والمؤتفكات. قوله: ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ المراد بالرسول الجنس، وقوله: (وغيره) المراد بالغير خصوص موسى على قراءة كسر القاف، وموسى ومن قبله من الرسل على قراءة فتحها. قوله: (على غيرها) أي من عذاب الأمم. قوله: (علا فوق كل شيء من الجبال) الخ، أي فزاد على أعلى جبل خمسة عشر ذراعاً. قوله: (زمن الطوفان) المناسب أن يقول زمن نوح. قوله: (يعني آباءكم) جواب عما يقال: إن المخاطبين لم يدركوا حمل السفينة، فكيف يتمن الله عليهم. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف أي آباءكم، وقوله: (إذا أنتم) الخ، ظاهره أنه تعليل لما أجاب به، وليس كذلك، بل هو جواب آخر وحاصله أن الكلام باق على ظاهره، ويراد ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾ حال كونكم في أصلاب آبائكم الذين حملوا، وهم أولاد نوح: سام وحام ويافث. قوله: (أي هذه الفعلة) هذا أحد قولين في مرجع الضمير في نجعلها، وقيل عائد على السفينة، والمعنى لنجعل السفينة تذكرة وعظة لهذه الأمة، فبقيت منها بقية حتى أدركها أوائلهم. قوله: ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ بكسر العين بإتفاق السبعة، وهو منصوب عطفاً على نجعل، وماضيه وعى، وأصل المضارع يوعى، حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها. قوله: (حافظ لما تسمع) إسناد الحفظ للأذن مجاز، وحقه أن يسند لصاحبها، والمعنى: شأنها أن تحفظ ما ينبغي حفظه من الأقوال والأفعال وتعمل بمقتضاه. قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الخ، لما ذكر الله تعالى القيامة وأهوالها إجمالاً بقوله: ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الخ، اشتاقت النفس لتفصيل ذلك، ففصل الله تعالى بعضه بقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ﴾ الخ، وإذا شرطية وجوابها قوله:﴿ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾[الحاقة: ١٥] وقيل: قوله:﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾[الحاقة: ١٨].
قوله: ﴿نَفْخَةٌ﴾ نائب الفاعل، و ﴿وَاحِدَةٌ﴾ نعت مؤكدة، لأن ﴿نَفْخَةٌ﴾ مصدر مختص دال على الوحدة، فيصح إقامته مقام الفاعل والممنوع إقامة المبهم نحو ضرب ضرب، ولم يؤنث الفعل وهو ﴿نُفِخَ﴾ لأن التأنيث مجازي لوجود الفصل. قوله: (وهي الثانية) هذا هو الصحيح كما روي عن ابن عباس، لأن الثانية هي التي يعقبها الحساب والجزاء، وقيل هي الأولى.
الحاقة 69:11
قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أي المنقلبات، وهي التي اقتلعها جبريل على جناحه ورفعها قرب السماء ثم قلبها قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أنه على حذف مضاف على حد﴿ وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ﴾[يوسف: ٨٢].
قوله: (وهي قرى قوم لوط) وكانت خمسة: صنعه وصعره وعمره ودوماً وسدوم وهي أعظمها. قوله: (ذات الخطأ) أشار بذلك إلى أن الخاطئة صيغة نسب كتامر ولابن. قوله: ﴿فَعَصَوْاْ﴾ أي فرعون ومن قبله والمؤتفكات. قوله: ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ المراد بالرسول الجنس، وقوله: (وغيره) المراد بالغير خصوص موسى على قراءة كسر القاف، وموسى ومن قبله من الرسل على قراءة فتحها. قوله: (على غيرها) أي من عذاب الأمم. قوله: (علا فوق كل شيء من الجبال) الخ، أي فزاد على أعلى جبل خمسة عشر ذراعاً. قوله: (زمن الطوفان) المناسب أن يقول زمن نوح. قوله: (يعني آباءكم) جواب عما يقال: إن المخاطبين لم يدركوا حمل السفينة، فكيف يتمن الله عليهم. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف أي آباءكم، وقوله: (إذا أنتم) الخ، ظاهره أنه تعليل لما أجاب به، وليس كذلك، بل هو جواب آخر وحاصله أن الكلام باق على ظاهره، ويراد ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾ حال كونكم في أصلاب آبائكم الذين حملوا، وهم أولاد نوح: سام وحام ويافث. قوله: (أي هذه الفعلة) هذا أحد قولين في مرجع الضمير في نجعلها، وقيل عائد على السفينة، والمعنى لنجعل السفينة تذكرة وعظة لهذه الأمة، فبقيت منها بقية حتى أدركها أوائلهم. قوله: ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ بكسر العين بإتفاق السبعة، وهو منصوب عطفاً على نجعل، وماضيه وعى، وأصل المضارع يوعى، حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها. قوله: (حافظ لما تسمع) إسناد الحفظ للأذن مجاز، وحقه أن يسند لصاحبها، والمعنى: شأنها أن تحفظ ما ينبغي حفظه من الأقوال والأفعال وتعمل بمقتضاه. قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الخ، لما ذكر الله تعالى القيامة وأهوالها إجمالاً بقوله: ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الخ، اشتاقت النفس لتفصيل ذلك، ففصل الله تعالى بعضه بقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ﴾ الخ، وإذا شرطية وجوابها قوله:﴿ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾[الحاقة: ١٥] وقيل: قوله:﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾[الحاقة: ١٨].
قوله: ﴿نَفْخَةٌ﴾ نائب الفاعل، و ﴿وَاحِدَةٌ﴾ نعت مؤكدة، لأن ﴿نَفْخَةٌ﴾ مصدر مختص دال على الوحدة، فيصح إقامته مقام الفاعل والممنوع إقامة المبهم نحو ضرب ضرب، ولم يؤنث الفعل وهو ﴿نُفِخَ﴾ لأن التأنيث مجازي لوجود الفصل. قوله: (وهي الثانية) هذا هو الصحيح كما روي عن ابن عباس، لأن الثانية هي التي يعقبها الحساب والجزاء، وقيل هي الأولى.
الحاقة 69:12
قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أي المنقلبات، وهي التي اقتلعها جبريل على جناحه ورفعها قرب السماء ثم قلبها قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أنه على حذف مضاف على حد﴿ وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ﴾[يوسف: ٨٢].
قوله: (وهي قرى قوم لوط) وكانت خمسة: صنعه وصعره وعمره ودوماً وسدوم وهي أعظمها. قوله: (ذات الخطأ) أشار بذلك إلى أن الخاطئة صيغة نسب كتامر ولابن. قوله: ﴿فَعَصَوْاْ﴾ أي فرعون ومن قبله والمؤتفكات. قوله: ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ المراد بالرسول الجنس، وقوله: (وغيره) المراد بالغير خصوص موسى على قراءة كسر القاف، وموسى ومن قبله من الرسل على قراءة فتحها. قوله: (على غيرها) أي من عذاب الأمم. قوله: (علا فوق كل شيء من الجبال) الخ، أي فزاد على أعلى جبل خمسة عشر ذراعاً. قوله: (زمن الطوفان) المناسب أن يقول زمن نوح. قوله: (يعني آباءكم) جواب عما يقال: إن المخاطبين لم يدركوا حمل السفينة، فكيف يتمن الله عليهم. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف أي آباءكم، وقوله: (إذا أنتم) الخ، ظاهره أنه تعليل لما أجاب به، وليس كذلك، بل هو جواب آخر وحاصله أن الكلام باق على ظاهره، ويراد ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾ حال كونكم في أصلاب آبائكم الذين حملوا، وهم أولاد نوح: سام وحام ويافث. قوله: (أي هذه الفعلة) هذا أحد قولين في مرجع الضمير في نجعلها، وقيل عائد على السفينة، والمعنى لنجعل السفينة تذكرة وعظة لهذه الأمة، فبقيت منها بقية حتى أدركها أوائلهم. قوله: ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ بكسر العين بإتفاق السبعة، وهو منصوب عطفاً على نجعل، وماضيه وعى، وأصل المضارع يوعى، حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها. قوله: (حافظ لما تسمع) إسناد الحفظ للأذن مجاز، وحقه أن يسند لصاحبها، والمعنى: شأنها أن تحفظ ما ينبغي حفظه من الأقوال والأفعال وتعمل بمقتضاه. قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الخ، لما ذكر الله تعالى القيامة وأهوالها إجمالاً بقوله: ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الخ، اشتاقت النفس لتفصيل ذلك، ففصل الله تعالى بعضه بقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ﴾ الخ، وإذا شرطية وجوابها قوله:﴿ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾[الحاقة: ١٥] وقيل: قوله:﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾[الحاقة: ١٨].
قوله: ﴿نَفْخَةٌ﴾ نائب الفاعل، و ﴿وَاحِدَةٌ﴾ نعت مؤكدة، لأن ﴿نَفْخَةٌ﴾ مصدر مختص دال على الوحدة، فيصح إقامته مقام الفاعل والممنوع إقامة المبهم نحو ضرب ضرب، ولم يؤنث الفعل وهو ﴿نُفِخَ﴾ لأن التأنيث مجازي لوجود الفصل. قوله: (وهي الثانية) هذا هو الصحيح كما روي عن ابن عباس، لأن الثانية هي التي يعقبها الحساب والجزاء، وقيل هي الأولى.
الحاقة 69:13
قوله: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ أي المنقلبات، وهي التي اقتلعها جبريل على جناحه ورفعها قرب السماء ثم قلبها قوله: (أي أهلها) أشار بذلك إلى أنه على حذف مضاف على حد﴿ وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ ﴾[يوسف: ٨٢].
قوله: (وهي قرى قوم لوط) وكانت خمسة: صنعه وصعره وعمره ودوماً وسدوم وهي أعظمها. قوله: (ذات الخطأ) أشار بذلك إلى أن الخاطئة صيغة نسب كتامر ولابن. قوله: ﴿فَعَصَوْاْ﴾ أي فرعون ومن قبله والمؤتفكات. قوله: ﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ المراد بالرسول الجنس، وقوله: (وغيره) المراد بالغير خصوص موسى على قراءة كسر القاف، وموسى ومن قبله من الرسل على قراءة فتحها. قوله: (على غيرها) أي من عذاب الأمم. قوله: (علا فوق كل شيء من الجبال) الخ، أي فزاد على أعلى جبل خمسة عشر ذراعاً. قوله: (زمن الطوفان) المناسب أن يقول زمن نوح. قوله: (يعني آباءكم) جواب عما يقال: إن المخاطبين لم يدركوا حمل السفينة، فكيف يتمن الله عليهم. فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف أي آباءكم، وقوله: (إذا أنتم) الخ، ظاهره أنه تعليل لما أجاب به، وليس كذلك، بل هو جواب آخر وحاصله أن الكلام باق على ظاهره، ويراد ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾ حال كونكم في أصلاب آبائكم الذين حملوا، وهم أولاد نوح: سام وحام ويافث. قوله: (أي هذه الفعلة) هذا أحد قولين في مرجع الضمير في نجعلها، وقيل عائد على السفينة، والمعنى لنجعل السفينة تذكرة وعظة لهذه الأمة، فبقيت منها بقية حتى أدركها أوائلهم. قوله: ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ بكسر العين بإتفاق السبعة، وهو منصوب عطفاً على نجعل، وماضيه وعى، وأصل المضارع يوعى، حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها. قوله: (حافظ لما تسمع) إسناد الحفظ للأذن مجاز، وحقه أن يسند لصاحبها، والمعنى: شأنها أن تحفظ ما ينبغي حفظه من الأقوال والأفعال وتعمل بمقتضاه. قوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الخ، لما ذكر الله تعالى القيامة وأهوالها إجمالاً بقوله: ﴿ٱلْحَاقَّةُ﴾ الخ، اشتاقت النفس لتفصيل ذلك، ففصل الله تعالى بعضه بقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ﴾ الخ، وإذا شرطية وجوابها قوله:﴿ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾[الحاقة: ١٥] وقيل: قوله:﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ﴾[الحاقة: ١٨].
قوله: ﴿نَفْخَةٌ﴾ نائب الفاعل، و ﴿وَاحِدَةٌ﴾ نعت مؤكدة، لأن ﴿نَفْخَةٌ﴾ مصدر مختص دال على الوحدة، فيصح إقامته مقام الفاعل والممنوع إقامة المبهم نحو ضرب ضرب، ولم يؤنث الفعل وهو ﴿نُفِخَ﴾ لأن التأنيث مجازي لوجود الفصل. قوله: (وهي الثانية) هذا هو الصحيح كما روي عن ابن عباس، لأن الثانية هي التي يعقبها الحساب والجزاء، وقيل هي الأولى.
الحاقة 69:14
قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور. قوله: (دقتا) أي فتتا وصارتا كثيباً مهيلاً وهباء منثوراً. قوله: ﴿دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ بالنصب على المصدرية بإتفاق السبعة، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه في ﴿نُفِخَ﴾ فلم يوجد ضمير، فأنيب ﴿نَفْخَةٌ﴾ مناب الفاعل، فرفع بإتفاق السبعة. قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهما ﴿نُفِخَ﴾ و ﴿حُمِلَتِ﴾.
قوله: (قامت القيامة) أي حصلت ووجدت. قوله: ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم. قوله: (ضعيفة) أي ليس فها تماسك ولا صلابة، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش. قوله: ﴿عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ﴾ أي أطرافها لينتظرو أمر الله لهم لينزلوا، فيحيطوا بالأرض ومن عليه. قوله: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ حال من العرش، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء. قوله: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ (من الملائكة أو من صفوفهم) هذان قولان من جملة أقوال خمسة، ثالثها: ثمانية آلاف، رابعها: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، خامسها: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء، ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال:" إن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله تعالى بإربعة أخرى، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال، أي تيوس الجبل من أظلافهم إلى ركبهم، كما بين سماء إلى سماء ". قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أي تسألون وتحاسبون، وعبر بذلك تشبيهاً له بعرض السلطان العسكر لينظر في أمرهم، فيختار منهم المصلح للتقريب والإكرام، والمفسد للإبعاد والتعذيب، وروي أن القيامة ثلاث عرضات، عرضتان للاعتذار والتوبيخ، والثالثة فيها تنتشر الكتب، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه، ويأخذ الهالك كتابه بشماله. قوله: ﴿لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ حال من الواو في ﴿تُعْرَضُونَ﴾ والمعنى: لا يخفى على الله من سرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا، وتظنون أنه لا يطلع عليها، بل يذكركم بجميعها حتى تعلموها علماً ضرورياً، قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ﴾ الخ، تفصيل لأحوال الناس عند العرض. قوله: (خطاباً لجماعته) أي أهله وأقربائه ومن حوله، وإنما أحب إظهار ذلك، سروراً وفرحاً لكونه من الناجين قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ لها استعمالان: تكون اسم فعل، وتكون بلفظ واحد للمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وتكون فعلاً وتلحقها العلامات، ومعناها على كل من الاستعمالين خذو لغة القرآن أنها اسم فعل، والهمزة بعدها بدل من كاف الخطاب، والميم علامة الجمع. قوله: ﴿كِتَـٰبيَهْ﴾ أصله كتابي، دخلت هاء، السكت لتظهر فتحة الياء، وكذا في الباقي. قوله: (تنازع فيه) الخ، أي فأعمل الثاني عند البصريين، والأولى عند الكوفيين، وأضمر في الآخرة وحذف لأنه فضله.
الحاقة 69:15
قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور. قوله: (دقتا) أي فتتا وصارتا كثيباً مهيلاً وهباء منثوراً. قوله: ﴿دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ بالنصب على المصدرية بإتفاق السبعة، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه في ﴿نُفِخَ﴾ فلم يوجد ضمير، فأنيب ﴿نَفْخَةٌ﴾ مناب الفاعل، فرفع بإتفاق السبعة. قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهما ﴿نُفِخَ﴾ و ﴿حُمِلَتِ﴾.
قوله: (قامت القيامة) أي حصلت ووجدت. قوله: ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم. قوله: (ضعيفة) أي ليس فها تماسك ولا صلابة، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش. قوله: ﴿عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ﴾ أي أطرافها لينتظرو أمر الله لهم لينزلوا، فيحيطوا بالأرض ومن عليه. قوله: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ حال من العرش، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء. قوله: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ (من الملائكة أو من صفوفهم) هذان قولان من جملة أقوال خمسة، ثالثها: ثمانية آلاف، رابعها: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، خامسها: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء، ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال:" إن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله تعالى بإربعة أخرى، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال، أي تيوس الجبل من أظلافهم إلى ركبهم، كما بين سماء إلى سماء ". قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أي تسألون وتحاسبون، وعبر بذلك تشبيهاً له بعرض السلطان العسكر لينظر في أمرهم، فيختار منهم المصلح للتقريب والإكرام، والمفسد للإبعاد والتعذيب، وروي أن القيامة ثلاث عرضات، عرضتان للاعتذار والتوبيخ، والثالثة فيها تنتشر الكتب، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه، ويأخذ الهالك كتابه بشماله. قوله: ﴿لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ حال من الواو في ﴿تُعْرَضُونَ﴾ والمعنى: لا يخفى على الله من سرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا، وتظنون أنه لا يطلع عليها، بل يذكركم بجميعها حتى تعلموها علماً ضرورياً، قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ﴾ الخ، تفصيل لأحوال الناس عند العرض. قوله: (خطاباً لجماعته) أي أهله وأقربائه ومن حوله، وإنما أحب إظهار ذلك، سروراً وفرحاً لكونه من الناجين قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ لها استعمالان: تكون اسم فعل، وتكون بلفظ واحد للمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وتكون فعلاً وتلحقها العلامات، ومعناها على كل من الاستعمالين خذو لغة القرآن أنها اسم فعل، والهمزة بعدها بدل من كاف الخطاب، والميم علامة الجمع. قوله: ﴿كِتَـٰبيَهْ﴾ أصله كتابي، دخلت هاء، السكت لتظهر فتحة الياء، وكذا في الباقي. قوله: (تنازع فيه) الخ، أي فأعمل الثاني عند البصريين، والأولى عند الكوفيين، وأضمر في الآخرة وحذف لأنه فضله.
الحاقة 69:16
قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور. قوله: (دقتا) أي فتتا وصارتا كثيباً مهيلاً وهباء منثوراً. قوله: ﴿دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ بالنصب على المصدرية بإتفاق السبعة، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه في ﴿نُفِخَ﴾ فلم يوجد ضمير، فأنيب ﴿نَفْخَةٌ﴾ مناب الفاعل، فرفع بإتفاق السبعة. قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهما ﴿نُفِخَ﴾ و ﴿حُمِلَتِ﴾.
قوله: (قامت القيامة) أي حصلت ووجدت. قوله: ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم. قوله: (ضعيفة) أي ليس فها تماسك ولا صلابة، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش. قوله: ﴿عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ﴾ أي أطرافها لينتظرو أمر الله لهم لينزلوا، فيحيطوا بالأرض ومن عليه. قوله: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ حال من العرش، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء. قوله: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ (من الملائكة أو من صفوفهم) هذان قولان من جملة أقوال خمسة، ثالثها: ثمانية آلاف، رابعها: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، خامسها: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء، ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال:" إن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله تعالى بإربعة أخرى، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال، أي تيوس الجبل من أظلافهم إلى ركبهم، كما بين سماء إلى سماء ". قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أي تسألون وتحاسبون، وعبر بذلك تشبيهاً له بعرض السلطان العسكر لينظر في أمرهم، فيختار منهم المصلح للتقريب والإكرام، والمفسد للإبعاد والتعذيب، وروي أن القيامة ثلاث عرضات، عرضتان للاعتذار والتوبيخ، والثالثة فيها تنتشر الكتب، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه، ويأخذ الهالك كتابه بشماله. قوله: ﴿لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ حال من الواو في ﴿تُعْرَضُونَ﴾ والمعنى: لا يخفى على الله من سرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا، وتظنون أنه لا يطلع عليها، بل يذكركم بجميعها حتى تعلموها علماً ضرورياً، قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ﴾ الخ، تفصيل لأحوال الناس عند العرض. قوله: (خطاباً لجماعته) أي أهله وأقربائه ومن حوله، وإنما أحب إظهار ذلك، سروراً وفرحاً لكونه من الناجين قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ لها استعمالان: تكون اسم فعل، وتكون بلفظ واحد للمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وتكون فعلاً وتلحقها العلامات، ومعناها على كل من الاستعمالين خذو لغة القرآن أنها اسم فعل، والهمزة بعدها بدل من كاف الخطاب، والميم علامة الجمع. قوله: ﴿كِتَـٰبيَهْ﴾ أصله كتابي، دخلت هاء، السكت لتظهر فتحة الياء، وكذا في الباقي. قوله: (تنازع فيه) الخ، أي فأعمل الثاني عند البصريين، والأولى عند الكوفيين، وأضمر في الآخرة وحذف لأنه فضله.
الحاقة 69:17
قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور. قوله: (دقتا) أي فتتا وصارتا كثيباً مهيلاً وهباء منثوراً. قوله: ﴿دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ بالنصب على المصدرية بإتفاق السبعة، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه في ﴿نُفِخَ﴾ فلم يوجد ضمير، فأنيب ﴿نَفْخَةٌ﴾ مناب الفاعل، فرفع بإتفاق السبعة. قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهما ﴿نُفِخَ﴾ و ﴿حُمِلَتِ﴾.
قوله: (قامت القيامة) أي حصلت ووجدت. قوله: ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم. قوله: (ضعيفة) أي ليس فها تماسك ولا صلابة، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش. قوله: ﴿عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ﴾ أي أطرافها لينتظرو أمر الله لهم لينزلوا، فيحيطوا بالأرض ومن عليه. قوله: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ حال من العرش، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء. قوله: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ (من الملائكة أو من صفوفهم) هذان قولان من جملة أقوال خمسة، ثالثها: ثمانية آلاف، رابعها: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، خامسها: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء، ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال:" إن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله تعالى بإربعة أخرى، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال، أي تيوس الجبل من أظلافهم إلى ركبهم، كما بين سماء إلى سماء ". قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أي تسألون وتحاسبون، وعبر بذلك تشبيهاً له بعرض السلطان العسكر لينظر في أمرهم، فيختار منهم المصلح للتقريب والإكرام، والمفسد للإبعاد والتعذيب، وروي أن القيامة ثلاث عرضات، عرضتان للاعتذار والتوبيخ، والثالثة فيها تنتشر الكتب، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه، ويأخذ الهالك كتابه بشماله. قوله: ﴿لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ حال من الواو في ﴿تُعْرَضُونَ﴾ والمعنى: لا يخفى على الله من سرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا، وتظنون أنه لا يطلع عليها، بل يذكركم بجميعها حتى تعلموها علماً ضرورياً، قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ﴾ الخ، تفصيل لأحوال الناس عند العرض. قوله: (خطاباً لجماعته) أي أهله وأقربائه ومن حوله، وإنما أحب إظهار ذلك، سروراً وفرحاً لكونه من الناجين قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ لها استعمالان: تكون اسم فعل، وتكون بلفظ واحد للمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وتكون فعلاً وتلحقها العلامات، ومعناها على كل من الاستعمالين خذو لغة القرآن أنها اسم فعل، والهمزة بعدها بدل من كاف الخطاب، والميم علامة الجمع. قوله: ﴿كِتَـٰبيَهْ﴾ أصله كتابي، دخلت هاء، السكت لتظهر فتحة الياء، وكذا في الباقي. قوله: (تنازع فيه) الخ، أي فأعمل الثاني عند البصريين، والأولى عند الكوفيين، وأضمر في الآخرة وحذف لأنه فضله.
الحاقة 69:18
قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور. قوله: (دقتا) أي فتتا وصارتا كثيباً مهيلاً وهباء منثوراً. قوله: ﴿دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ بالنصب على المصدرية بإتفاق السبعة، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه في ﴿نُفِخَ﴾ فلم يوجد ضمير، فأنيب ﴿نَفْخَةٌ﴾ مناب الفاعل، فرفع بإتفاق السبعة. قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهما ﴿نُفِخَ﴾ و ﴿حُمِلَتِ﴾.
قوله: (قامت القيامة) أي حصلت ووجدت. قوله: ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم. قوله: (ضعيفة) أي ليس فها تماسك ولا صلابة، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش. قوله: ﴿عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ﴾ أي أطرافها لينتظرو أمر الله لهم لينزلوا، فيحيطوا بالأرض ومن عليه. قوله: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ حال من العرش، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء. قوله: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ (من الملائكة أو من صفوفهم) هذان قولان من جملة أقوال خمسة، ثالثها: ثمانية آلاف، رابعها: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، خامسها: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء، ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال:" إن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله تعالى بإربعة أخرى، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال، أي تيوس الجبل من أظلافهم إلى ركبهم، كما بين سماء إلى سماء ". قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أي تسألون وتحاسبون، وعبر بذلك تشبيهاً له بعرض السلطان العسكر لينظر في أمرهم، فيختار منهم المصلح للتقريب والإكرام، والمفسد للإبعاد والتعذيب، وروي أن القيامة ثلاث عرضات، عرضتان للاعتذار والتوبيخ، والثالثة فيها تنتشر الكتب، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه، ويأخذ الهالك كتابه بشماله. قوله: ﴿لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ حال من الواو في ﴿تُعْرَضُونَ﴾ والمعنى: لا يخفى على الله من سرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا، وتظنون أنه لا يطلع عليها، بل يذكركم بجميعها حتى تعلموها علماً ضرورياً، قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ﴾ الخ، تفصيل لأحوال الناس عند العرض. قوله: (خطاباً لجماعته) أي أهله وأقربائه ومن حوله، وإنما أحب إظهار ذلك، سروراً وفرحاً لكونه من الناجين قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ لها استعمالان: تكون اسم فعل، وتكون بلفظ واحد للمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وتكون فعلاً وتلحقها العلامات، ومعناها على كل من الاستعمالين خذو لغة القرآن أنها اسم فعل، والهمزة بعدها بدل من كاف الخطاب، والميم علامة الجمع. قوله: ﴿كِتَـٰبيَهْ﴾ أصله كتابي، دخلت هاء، السكت لتظهر فتحة الياء، وكذا في الباقي. قوله: (تنازع فيه) الخ، أي فأعمل الثاني عند البصريين، والأولى عند الكوفيين، وأضمر في الآخرة وحذف لأنه فضله.
الحاقة 69:19
قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور. قوله: (دقتا) أي فتتا وصارتا كثيباً مهيلاً وهباء منثوراً. قوله: ﴿دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ بالنصب على المصدرية بإتفاق السبعة، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه في ﴿نُفِخَ﴾ فلم يوجد ضمير، فأنيب ﴿نَفْخَةٌ﴾ مناب الفاعل، فرفع بإتفاق السبعة. قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهما ﴿نُفِخَ﴾ و ﴿حُمِلَتِ﴾.
قوله: (قامت القيامة) أي حصلت ووجدت. قوله: ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم. قوله: (ضعيفة) أي ليس فها تماسك ولا صلابة، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش. قوله: ﴿عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ﴾ أي أطرافها لينتظرو أمر الله لهم لينزلوا، فيحيطوا بالأرض ومن عليه. قوله: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ حال من العرش، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء. قوله: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ (من الملائكة أو من صفوفهم) هذان قولان من جملة أقوال خمسة، ثالثها: ثمانية آلاف، رابعها: ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، خامسها: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء، ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال:" إن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله تعالى بإربعة أخرى، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال، أي تيوس الجبل من أظلافهم إلى ركبهم، كما بين سماء إلى سماء ". قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أي تسألون وتحاسبون، وعبر بذلك تشبيهاً له بعرض السلطان العسكر لينظر في أمرهم، فيختار منهم المصلح للتقريب والإكرام، والمفسد للإبعاد والتعذيب، وروي أن القيامة ثلاث عرضات، عرضتان للاعتذار والتوبيخ، والثالثة فيها تنتشر الكتب، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه، ويأخذ الهالك كتابه بشماله. قوله: ﴿لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ حال من الواو في ﴿تُعْرَضُونَ﴾ والمعنى: لا يخفى على الله من سرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا، وتظنون أنه لا يطلع عليها، بل يذكركم بجميعها حتى تعلموها علماً ضرورياً، قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَـٰبَهُ﴾ الخ، تفصيل لأحوال الناس عند العرض. قوله: (خطاباً لجماعته) أي أهله وأقربائه ومن حوله، وإنما أحب إظهار ذلك، سروراً وفرحاً لكونه من الناجين قوله: ﴿هَآؤُمُ﴾ لها استعمالان: تكون اسم فعل، وتكون بلفظ واحد للمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وتكون فعلاً وتلحقها العلامات، ومعناها على كل من الاستعمالين خذو لغة القرآن أنها اسم فعل، والهمزة بعدها بدل من كاف الخطاب، والميم علامة الجمع. قوله: ﴿كِتَـٰبيَهْ﴾ أصله كتابي، دخلت هاء، السكت لتظهر فتحة الياء، وكذا في الباقي. قوله: (تنازع فيه) الخ، أي فأعمل الثاني عند البصريين، والأولى عند الكوفيين، وأضمر في الآخرة وحذف لأنه فضله.
الحاقة 69:20
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:21
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:22
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:23
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:24
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:25
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:26
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:27
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:28
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:29
قوله: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ (تيقنت) أي فالمراد بالظن اليقين، وقال ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى، إشارة ألى أنه نجا بسبب خوفه من يوم الحساب، وذلك أنه تيقن أن الله يحاسبه فعمل للآخرة، فحقق الله رجاءه وأمن خوفه. قوله: (مرضية) أشار بذلك إلى أن صيغة فاعل بمعنى مفعول، أي يرضى بها صاحبها ولا يسخطها، لما ورد:" أنهم يعيشون فلا يموتون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً، وينعمون فلا يرون بأساً أبداً ". قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي مرتفعة المكان، والدرجات والأبنية والأشجار. قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قطف بكسر القاف أي المقطوف، وهو ما يجتنيه من الثمار. قوله: ﴿كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ﴾ أي يقال لهم ذلك، والأمر للامتنان. قوله: (متهنئين) أي بذلك الأكل الطيب اللذيذ الشهي، البعيد عن كل أذى، السالم من كل آفة وقذر، فلا بول ولا غائط ولا بصاق ولا مخاط ولا صداع ولا ثقل. قوله: ﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ الباء سببية وما مصدرية أو اسم موصول. قوله: (الماضية في الدنيا) وقيل هي أيام الصيام، والمعنى: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله تعالى. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ الخ، جرت عادة الله تعالى في كتابه حيث ذكر أحوال السعداء يذكر أثر ذلك أحوال الأشقياء. قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ أي لما يرى من سوء عاقبته التي رآها. قوله: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية متبدأ، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ خبرها، والجملة سدت مسد مفعولي ﴿أَدْرِ﴾ والاستفهام للتعظيم والتهويل، والمعنى: ولم ادر عظم حسابي وشدته. قوله: (أي الموتة في الدنيا) المعنى: يا ليت الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي، ولم ابعث بعد ذلك أصلاً. قوله: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي﴾ ﴿مَآ﴾ نافية والمفعول محذوف، والمعنى: لم يغن عني مالي شيئاً، أو استفهامية للتوبيخ، أي أي شيء أغنى ما كان لي من اليسار الذي منعت منه حق الفقراء وتكبرت به على عباد الله. قوله: ﴿مَالِيَهْ﴾ يحتمل أن ﴿مَآ﴾ اسم موصول فاعل أغنى، والجار والمجرور صلة ﴿مَآ﴾ ويحتمل أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال فاعل ﴿أَغْنَىٰ﴾ مضاف لياء المتكلم. قوله: (قوتي وحجتي) اشار المفسر بذلك إلى أن في السلطان تفسيرين: أحدهما القوة التي كانت في الدنيا، والثاني الحجة التي كان يحتج بها على الناس. قوله: (وهاء كتابية) الخ (هاء) مبتدأ، و(للسكت) خبر أول، وقوله: (تثبت) خبر ثان. قوله: (تثبت وقفاً) أي على القاعدة في هاء السكت. قوله: (ووصلا) هذا مخالف لقاعدة هاء السكت، ولما كان مخالفاً أجاب بجوابين: الأول قوله: (اتباعاً للمصحف) أي فلما كانت ثابتة فيه ثبتت في النطق ولو في الأصل إتباعاً للرسم الثاني. قوله: (والنقل) أي واتباعاً للنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عنه ثبوتها وصلا فليس لحناً، لأن ما خرج عن القواعد لا يكون لحناً إلا إذا لم يثبت، وهذا قد ثبت عن النبي ونقل إلينا بالتواتر. قوله: (ومنهم) أي القراء السبعة وهو حمزة، والعشرة وهو يعقوب.
الحاقة 69:30
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:31
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:32
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:33
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:34
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:35
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:36
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:37
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:38
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:39
قوله: ﴿خُذُوهُ﴾ معمول القول مقدر جواب عن سؤال مقدر تقديره ما يفعل به بعد ذلك؟ فقيل: يقال الخ. قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ﴾ الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله. قوله: ﴿صَلُّوهُ﴾ أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة. قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، اجارنا الله منها، واشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه. قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾ تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه. قوله: ﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ ألا يحث ولا يحرض نفسه ولا غيره، وقوله: ﴿عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي إطعامه. قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا﴾ الخ، أي في الآخرة، و ﴿حَمِيمٌ﴾ وما عطف عليه اسم ليس، وخبرها الظرف قبله. فإن قلت: ما التوفيق بين ما هنا وبين قوله في محل آخر﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾[الغاشية: ٦] وفي موضع آخر﴿ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾[الدخان: ٤٣-٤٤] وفي موضع آخر﴿ أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ ﴾[البقرة: ١٧٤] قلنا: لا منافاة، إذ جمع ذلك طعام لهم، فالحصر اضافي، والمنفى بالحصر طعام فيه نفع. قوله: (صديد أهل النار) هو ما يجري من الجراح إذا غسلت. قوله: (أو شجر فيها) أي إذا اكلوه يغسل بطونهم، أي يخرج ما فيها من الحشو. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ﴾ العامة يهمزون ﴿ٱلْخَاطِئُونَ﴾ هو اسم فاعل من خطئ يخطأ إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد. قوله: (زائدة) أي والمعنى: أقسم لكم يا عبادي بما تشاهدون من المخلوقات وبما لا تشاهدون الخ، وإنما قسم بالمخلوقات لعظمها وشرفها، بعظم خالقها وموجدها، فالقسم بالمخلوقات لا من حيث ذاتها، بل من حيث إنها آثار عظمته ومظهر صفاته سبحانه وتعالى، والنهي عن القسم بغير الله خاص بالمخلوق، وأما هو سبحانه فله أن يقسم بما شاء على ما شاء، وما ذكره المفسر أحد قولين، والآخرة أنها أصلية، والمعنى: أن هذا الأمر لظهوره ووضوحه غني عن القسم، والأول أوضح وأوجه. قوله: (من المخلوقات) بيان لما. قوله: (أي بكل مخلوق) تفسير لمجموع. قوله: ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾.
الحاقة 69:41
قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هذا هو المحلوف عليه، وكذا قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ وما بعده، والمراد بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكرمه اجتماع الكمالات فيه، فهو أكرم الخلق على الإطلاق، وقيل: المراد به جبريل عليه السلام، ويؤيده قوله في سورة التكوير﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴾[التكوير: ١٩] وكرمه كونه رئيس العالم العلوي. قوله: (أي قاله رسالة) الخ، جواب عما يقال: إن القرآن قول الله تعالى وكلامه، فكيف يقال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ فأجاب بأنه قوله على سبيل التبليغ، والحاصل أنه ينسب لله من حيث إيجاده ولجبريل من حيث تلقيه عن الله، ولمحمد من حيث تلقيه عن جبريل. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ الخ، إنما عبر بالإيمان في جانب نفي الشعر، والتذكر في جانب نفي الكهانة، لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر ظاهر؟ لا ينكره إلا معاند كافر، بخلاف مغايرته للكهانة، فإنها متوقفة على التذكر والتدبر في أحواله صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه ليس بكاهن. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ أي تؤمنون بشيء قليل مما جاء مما يوافق طبعكم، وهذا ما درج عليه المفسر، وقيل: أراد بالقلة نفي إيمانهم أصلاً، لأن الإيمان بشيء دون شيء كلا إيمان، وذلك كقولك لمن يزورك: قلما تأتينا أنت وتريد لا تأتينا أصلا. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما سبعيتان، فالأولى لمناسبة ﴿تُبْصِرُونَ﴾، والثانية التفات عن الخطاب إلى الغيبة. قوله: (وما زائدة مؤكدة) أي لمعنى القلة، و ﴿قَلِيلاً﴾ صفة لمصدر محذوف في الموضعين، أي إيماناً قليلاً، وتذكراً قليلاً. قوله: (مما أتى به النبي) من للتبعيض في محل الحال من أشياء، والمعنى: حال كون تلك الأشياء اليسيرة بعض ما أتى به النبي، وقوله: (من الخير) بيان للأشياء اليسيرة التي هي بعض ما أتى به النبي، فكان المناسب للمفسر أن يقدمه على قوله: (مما أتى به النبي) والمراد بالخير الصدقة، وبالصلة الأرحام، وبالعفاف الكف عن الزنا، وإنما آمنوا بهذه الأشياء لموافقتها طباعهم.
الحاقة 69:42
قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هذا هو المحلوف عليه، وكذا قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ وما بعده، والمراد بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكرمه اجتماع الكمالات فيه، فهو أكرم الخلق على الإطلاق، وقيل: المراد به جبريل عليه السلام، ويؤيده قوله في سورة التكوير﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴾[التكوير: ١٩] وكرمه كونه رئيس العالم العلوي. قوله: (أي قاله رسالة) الخ، جواب عما يقال: إن القرآن قول الله تعالى وكلامه، فكيف يقال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ فأجاب بأنه قوله على سبيل التبليغ، والحاصل أنه ينسب لله من حيث إيجاده ولجبريل من حيث تلقيه عن الله، ولمحمد من حيث تلقيه عن جبريل. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ الخ، إنما عبر بالإيمان في جانب نفي الشعر، والتذكر في جانب نفي الكهانة، لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر ظاهر؟ لا ينكره إلا معاند كافر، بخلاف مغايرته للكهانة، فإنها متوقفة على التذكر والتدبر في أحواله صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه ليس بكاهن. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ أي تؤمنون بشيء قليل مما جاء مما يوافق طبعكم، وهذا ما درج عليه المفسر، وقيل: أراد بالقلة نفي إيمانهم أصلاً، لأن الإيمان بشيء دون شيء كلا إيمان، وذلك كقولك لمن يزورك: قلما تأتينا أنت وتريد لا تأتينا أصلا. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما سبعيتان، فالأولى لمناسبة ﴿تُبْصِرُونَ﴾، والثانية التفات عن الخطاب إلى الغيبة. قوله: (وما زائدة مؤكدة) أي لمعنى القلة، و ﴿قَلِيلاً﴾ صفة لمصدر محذوف في الموضعين، أي إيماناً قليلاً، وتذكراً قليلاً. قوله: (مما أتى به النبي) من للتبعيض في محل الحال من أشياء، والمعنى: حال كون تلك الأشياء اليسيرة بعض ما أتى به النبي، وقوله: (من الخير) بيان للأشياء اليسيرة التي هي بعض ما أتى به النبي، فكان المناسب للمفسر أن يقدمه على قوله: (مما أتى به النبي) والمراد بالخير الصدقة، وبالصلة الأرحام، وبالعفاف الكف عن الزنا، وإنما آمنوا بهذه الأشياء لموافقتها طباعهم.
الحاقة 69:43
قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هذا هو المحلوف عليه، وكذا قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ وما بعده، والمراد بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكرمه اجتماع الكمالات فيه، فهو أكرم الخلق على الإطلاق، وقيل: المراد به جبريل عليه السلام، ويؤيده قوله في سورة التكوير﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴾[التكوير: ١٩] وكرمه كونه رئيس العالم العلوي. قوله: (أي قاله رسالة) الخ، جواب عما يقال: إن القرآن قول الله تعالى وكلامه، فكيف يقال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ فأجاب بأنه قوله على سبيل التبليغ، والحاصل أنه ينسب لله من حيث إيجاده ولجبريل من حيث تلقيه عن الله، ولمحمد من حيث تلقيه عن جبريل. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ الخ، إنما عبر بالإيمان في جانب نفي الشعر، والتذكر في جانب نفي الكهانة، لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر ظاهر؟ لا ينكره إلا معاند كافر، بخلاف مغايرته للكهانة، فإنها متوقفة على التذكر والتدبر في أحواله صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه ليس بكاهن. قوله: ﴿قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ أي تؤمنون بشيء قليل مما جاء مما يوافق طبعكم، وهذا ما درج عليه المفسر، وقيل: أراد بالقلة نفي إيمانهم أصلاً، لأن الإيمان بشيء دون شيء كلا إيمان، وذلك كقولك لمن يزورك: قلما تأتينا أنت وتريد لا تأتينا أصلا. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما سبعيتان، فالأولى لمناسبة ﴿تُبْصِرُونَ﴾، والثانية التفات عن الخطاب إلى الغيبة. قوله: (وما زائدة مؤكدة) أي لمعنى القلة، و ﴿قَلِيلاً﴾ صفة لمصدر محذوف في الموضعين، أي إيماناً قليلاً، وتذكراً قليلاً. قوله: (مما أتى به النبي) من للتبعيض في محل الحال من أشياء، والمعنى: حال كون تلك الأشياء اليسيرة بعض ما أتى به النبي، وقوله: (من الخير) بيان للأشياء اليسيرة التي هي بعض ما أتى به النبي، فكان المناسب للمفسر أن يقدمه على قوله: (مما أتى به النبي) والمراد بالخير الصدقة، وبالصلة الأرحام، وبالعفاف الكف عن الزنا، وإنما آمنوا بهذه الأشياء لموافقتها طباعهم.
الحاقة 69:44
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:45
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:46
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:47
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:48
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:49
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:50
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:51
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
الحاقة 69:52
قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ أي تكلف التقول. قوله: ﴿بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ﴾ إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولاً لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: ﴿لأَخَذْنَا﴾ الخ. قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه. قوله: ﴿عَنْهُ﴾ أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف. قوله: ﴿حَاجِزِينَ﴾ مفعوله محذوف أي حاجزين لنا. قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾ هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه. قوله: ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله: ﴿أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ﴾ أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين. قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
المعارج 70:1
قوله: ﴿سَأَلَ﴾ بالهمزة والألف قراءتان سبعيتان، فالهمز هو الأصل من السؤال وهو الدعاء، وأما قراءة الألف فيحتمل أنها بمعنى قراءة الهمزة، غير أنه خففت بقلب الهمزة ألفاً، والألف منقبلة عن واو، كخاف يخاف، والواو منقلبة عن الهمزة أو من السيلان، فالألف منقلبة عن ياء، والمعنى سال سائل، أي واد في جهنم، وأما سائل فبالهمز لا غير، لأن العين إذا أعلت في الفعل، تعل في اسم الفاعل أيضاً، وقد أعلت بالقلب همزة كقائل وبائع وخائف، واعلم أن مادة السؤال تتعدى لمفعولين، يجوز الاقتصار على أحدهما، ويجوز تعديته بحرف الجر، وحينئذ فيكون التقدير هنا: سأل الله أو النبي عذاباً واقعاً. قوله: (دعا داع) أشار بذلك إلى أن ﴿سَأَلَ﴾ من السؤال وهو الدعاء، ولما ضمن معناه تعدى تعديته، ويصح أن الباء زائدة للتوكيد كقوله تعالى:﴿ وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ ﴾[مريم: ٢٥] ويصح أن الباء بمعنى عن. قوله: ﴿وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ﴾ أي سيقع، وعبر بذلك اشارة لتحقيق وقوعه، إما في الدنيا وهو عذاب يوم بدر، فإن النضر قتل يوم بدر صبراً، وإما في الآخرة وهو عذاب النار. قوله: ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾ اللام للتعليل، والتقدير نازل من أجل الكافرين، أو بمعنى على أي واقع؟ على الكافرين. قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ إما نعت آخر لعذاب، أو حال منه، أو مستأنف. قوله: (هو النضر بن الحرث) هذا قول ابن عباس، وقيل:" هو الحرث بن النعمان، وذلك أنه لما بلغه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا علي من كنت مولاه فعلي مولاه ". ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال: يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقبلناه منك، وأن نحج فقبلناه منك، وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك، ثم لم ترض حتى فضلت ابن عمك علينا؛ أفهذا شيء منك أم من الله تعالى؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي لا إله إلا هو، ما هو إلا من الله ". فولى الحرث وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء، فوالله ما وصل إلى ناقته، حتى رماه الله بحجر، فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت "وقيل: أبو جهل، وقيل: جماعة من كفار قريش، وقيل: هو نوح عليه السلام سأل العذاب على كفار قومه. قوله: (قال اللهم) الخ، أي استهزاء وإيهاماً أنه على بصيرة، حيث جزم بطلانه. قوله: (متصل بواقع) أي متعلق به، وعيه فجملة ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ معترضة بين العامل والمعمول إن جعلت مستأنفة، وأما إن جعلت صفة لعذاب، فليست اعتراضية.
المعارج 70:2
قوله: ﴿سَأَلَ﴾ بالهمزة والألف قراءتان سبعيتان، فالهمز هو الأصل من السؤال وهو الدعاء، وأما قراءة الألف فيحتمل أنها بمعنى قراءة الهمزة، غير أنه خففت بقلب الهمزة ألفاً، والألف منقبلة عن واو، كخاف يخاف، والواو منقلبة عن الهمزة أو من السيلان، فالألف منقلبة عن ياء، والمعنى سال سائل، أي واد في جهنم، وأما سائل فبالهمز لا غير، لأن العين إذا أعلت في الفعل، تعل في اسم الفاعل أيضاً، وقد أعلت بالقلب همزة كقائل وبائع وخائف، واعلم أن مادة السؤال تتعدى لمفعولين، يجوز الاقتصار على أحدهما، ويجوز تعديته بحرف الجر، وحينئذ فيكون التقدير هنا: سأل الله أو النبي عذاباً واقعاً. قوله: (دعا داع) أشار بذلك إلى أن ﴿سَأَلَ﴾ من السؤال وهو الدعاء، ولما ضمن معناه تعدى تعديته، ويصح أن الباء زائدة للتوكيد كقوله تعالى:﴿ وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ ﴾[مريم: ٢٥] ويصح أن الباء بمعنى عن. قوله: ﴿وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ﴾ أي سيقع، وعبر بذلك اشارة لتحقيق وقوعه، إما في الدنيا وهو عذاب يوم بدر، فإن النضر قتل يوم بدر صبراً، وإما في الآخرة وهو عذاب النار. قوله: ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾ اللام للتعليل، والتقدير نازل من أجل الكافرين، أو بمعنى على أي واقع؟ على الكافرين. قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ إما نعت آخر لعذاب، أو حال منه، أو مستأنف. قوله: (هو النضر بن الحرث) هذا قول ابن عباس، وقيل:" هو الحرث بن النعمان، وذلك أنه لما بلغه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا علي من كنت مولاه فعلي مولاه ". ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال: يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقبلناه منك، وأن نحج فقبلناه منك، وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك، ثم لم ترض حتى فضلت ابن عمك علينا؛ أفهذا شيء منك أم من الله تعالى؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي لا إله إلا هو، ما هو إلا من الله ". فولى الحرث وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء، فوالله ما وصل إلى ناقته، حتى رماه الله بحجر، فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت "وقيل: أبو جهل، وقيل: جماعة من كفار قريش، وقيل: هو نوح عليه السلام سأل العذاب على كفار قومه. قوله: (قال اللهم) الخ، أي استهزاء وإيهاماً أنه على بصيرة، حيث جزم بطلانه. قوله: (متصل بواقع) أي متعلق به، وعيه فجملة ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ معترضة بين العامل والمعمول إن جعلت مستأنفة، وأما إن جعلت صفة لعذاب، فليست اعتراضية.
المعارج 70:3
قوله: ﴿ذِي ٱلْمَعَارِجِ﴾ أي صاحبها وخالقها، فليس لغيره مدخل فيها. قوله: (مصاعد الملائكة) أشار بذلك إلى أن العروج بمعنى الصعود، والمعارج جمع معرج بفتح الميم، وهو الصعود وما مشى عليه المفسر أحد أقوال، وقيل: المراد معارج المؤمنين في دار الثواب وهي الجنة، وقيل: معارج الأعمال الصالحة، فإنها تتفاوت بحسب الإخلاص والآداب ونحو ذلك. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (جبريل) أشار بذلك إلى أن عطف ﴿ٱلرُّوحُ﴾ على ما قبله، عطف خاص على عام. قوله: (إلى مهبط أمره) بكسر الباء بوزن مسجد، وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن ظاهر الآية يقتضي أن الله تعالى في مكان، والملائكة يصعدون إليه، فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف، أي إلى محل هبوط أمره وهو السماء. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دل عليه ﴿وَاقِعٍ﴾.
قوله: (لما يلقى فيه من الشدائد) أشار بذلك إلى أن الكلام من باب التمثيل والتخييل، فليس المراد حقيقة العدد، بل المراد أنه يطول على الكافر، لما يلقى فيه من الشدائد، فتارة يمثل بالألف وبالخمسين ألفاً، كناية عن عظم الشدائد، أو يقال: يمثل بالخمسين ألفاً في حق قوم من الكفار، والألف في حق قوم آخر منهم، وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا وآية السجدة، وقيل: خمسون ألفاً حقيقة لما ورد:" أن مواطن الحساب خمسون موطناً، يحبس الكافر في كل موطن ألفاً ". قوله: (كما جاء في الحديث) أي وهوما رواه أبو سعيد الخدري،" أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كان مقداره خمسين ألف سنة: فما أطول هذا اليوم؟ فقال: والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن، حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا ". قوله: ﴿فَٱصْبِرْ﴾ مفرع على قوله:﴿ سَأَلَ سَآئِلٌ ﴾[المعارج: ١] لأنه على سبيل الاستهزاء، والمعنى: اصبر على استهزاء قومك ولا تضجر منه، فهو تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: (هذا قبل أن يؤمر) الخ، أي فهو منسوخ آية القتال.
المعارج 70:4
قوله: ﴿ذِي ٱلْمَعَارِجِ﴾ أي صاحبها وخالقها، فليس لغيره مدخل فيها. قوله: (مصاعد الملائكة) أشار بذلك إلى أن العروج بمعنى الصعود، والمعارج جمع معرج بفتح الميم، وهو الصعود وما مشى عليه المفسر أحد أقوال، وقيل: المراد معارج المؤمنين في دار الثواب وهي الجنة، وقيل: معارج الأعمال الصالحة، فإنها تتفاوت بحسب الإخلاص والآداب ونحو ذلك. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (جبريل) أشار بذلك إلى أن عطف ﴿ٱلرُّوحُ﴾ على ما قبله، عطف خاص على عام. قوله: (إلى مهبط أمره) بكسر الباء بوزن مسجد، وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن ظاهر الآية يقتضي أن الله تعالى في مكان، والملائكة يصعدون إليه، فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف، أي إلى محل هبوط أمره وهو السماء. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دل عليه ﴿وَاقِعٍ﴾.
قوله: (لما يلقى فيه من الشدائد) أشار بذلك إلى أن الكلام من باب التمثيل والتخييل، فليس المراد حقيقة العدد، بل المراد أنه يطول على الكافر، لما يلقى فيه من الشدائد، فتارة يمثل بالألف وبالخمسين ألفاً، كناية عن عظم الشدائد، أو يقال: يمثل بالخمسين ألفاً في حق قوم من الكفار، والألف في حق قوم آخر منهم، وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا وآية السجدة، وقيل: خمسون ألفاً حقيقة لما ورد:" أن مواطن الحساب خمسون موطناً، يحبس الكافر في كل موطن ألفاً ". قوله: (كما جاء في الحديث) أي وهوما رواه أبو سعيد الخدري،" أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كان مقداره خمسين ألف سنة: فما أطول هذا اليوم؟ فقال: والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن، حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا ". قوله: ﴿فَٱصْبِرْ﴾ مفرع على قوله:﴿ سَأَلَ سَآئِلٌ ﴾[المعارج: ١] لأنه على سبيل الاستهزاء، والمعنى: اصبر على استهزاء قومك ولا تضجر منه، فهو تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: (هذا قبل أن يؤمر) الخ، أي فهو منسوخ آية القتال.
المعارج 70:5
قوله: ﴿ذِي ٱلْمَعَارِجِ﴾ أي صاحبها وخالقها، فليس لغيره مدخل فيها. قوله: (مصاعد الملائكة) أشار بذلك إلى أن العروج بمعنى الصعود، والمعارج جمع معرج بفتح الميم، وهو الصعود وما مشى عليه المفسر أحد أقوال، وقيل: المراد معارج المؤمنين في دار الثواب وهي الجنة، وقيل: معارج الأعمال الصالحة، فإنها تتفاوت بحسب الإخلاص والآداب ونحو ذلك. قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (جبريل) أشار بذلك إلى أن عطف ﴿ٱلرُّوحُ﴾ على ما قبله، عطف خاص على عام. قوله: (إلى مهبط أمره) بكسر الباء بوزن مسجد، وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن ظاهر الآية يقتضي أن الله تعالى في مكان، والملائكة يصعدون إليه، فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف، أي إلى محل هبوط أمره وهو السماء. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دل عليه ﴿وَاقِعٍ﴾.
قوله: (لما يلقى فيه من الشدائد) أشار بذلك إلى أن الكلام من باب التمثيل والتخييل، فليس المراد حقيقة العدد، بل المراد أنه يطول على الكافر، لما يلقى فيه من الشدائد، فتارة يمثل بالألف وبالخمسين ألفاً، كناية عن عظم الشدائد، أو يقال: يمثل بالخمسين ألفاً في حق قوم من الكفار، والألف في حق قوم آخر منهم، وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا وآية السجدة، وقيل: خمسون ألفاً حقيقة لما ورد:" أن مواطن الحساب خمسون موطناً، يحبس الكافر في كل موطن ألفاً ". قوله: (كما جاء في الحديث) أي وهوما رواه أبو سعيد الخدري،" أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كان مقداره خمسين ألف سنة: فما أطول هذا اليوم؟ فقال: والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن، حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا ". قوله: ﴿فَٱصْبِرْ﴾ مفرع على قوله:﴿ سَأَلَ سَآئِلٌ ﴾[المعارج: ١] لأنه على سبيل الاستهزاء، والمعنى: اصبر على استهزاء قومك ولا تضجر منه، فهو تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: (هذا قبل أن يؤمر) الخ، أي فهو منسوخ آية القتال.
المعارج 70:6
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:7
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:8
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:9
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:10
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:11
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:12
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:13
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:14
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:15
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:16
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:17
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:18
قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ أي يعتقدونه. قوله: ﴿وَنَرَاهُ﴾ أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى. قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع. قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت. قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة. قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ﴾ الخ، القراء السبعة على بناء ﴿يَسْأَلُ﴾ للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و ﴿حَمِيمٌ﴾ نائب للفاعل، و ﴿حَمِيماً﴾ إما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم. قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب. قوله: (والجملة مستأنفة) أي استئنافاً واقعاً في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله: ﴿وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ تقديره: إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته، فأجاب: بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم، غير أن كل أحد مشغول بحاله، فلا يمكنه السؤال لذلك. قوله: (بمعنى أن) أي المصدرية فلا جواب لها، بل ينسبك منها ومما بعدها، مصدر مفعول ليود، أي يود افتداءه. قوله: (بكسر الميم) أي على الإعراب، وقوله: (وفتحها) أي على البناء، والقراءتان سبعيتان، والتنوين عوض عن جمل متعددة، والمعنى: يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ. قوله: (لفصله منها) أي فهي فعليه بمعنى مفعوله، أي مفصول منها، والفصيلة قبل الآباء الأقربون، وقيل الفخذ، وقيل العشيرة. قوله: (تضمه) أي في النسب وعند الشدة. قوله: ﴿كَلاَّ﴾ يحتمل أن تكون هنا بمعنى حقاً، فالكلام تم عند قوله: ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية، فالكلام تم عليها. قوله: (أي النار) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر، لدلالة لفظ العذاب عليها. قوله: ﴿لَظَىٰ﴾ خبر إن، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثاني، قوله: (اسم لجهنم) أي منقول، إذ هو في الأصل اللهب، جعل علماً عليها، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله: (جمع شواة) أي كنوى ونواة. قوله: (وهي جلدة الرأس) أي وقيل هو جلد الإنسان، ومعناه قلاعة للجلد، وكلما قلعت عادت. قوله: (بأن تقول إلي إلي) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب.
المعارج 70:19
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:20
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:21
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:22
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:23
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:24
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:25
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:26
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:27
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:28
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:29
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:30
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:31
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:32
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:33
قوله: ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾ أل فيه للجنس، أي حقيقة الإنسان وجنسه والأصل فيه، وسمي بذلك إما لأنسه بنفسه وجنسه، أو لنسيانه حقوق ربه، قوله: (حال مقدرة) أي لأنه ليس متصفاً بذلك وقت خلقه، ولا وقت ولادته. قوله: (وتفسيره) أي الهلوع، وهو مستند اللغويين في قولهم: الهلع فحش الجزع، مع شدة الحرص وقلة الصبر، والشح بالمال والسرعة فيما لا ينبغي. قوله: (وقت مس الشر) أشار بذلك إلى أن ﴿إِذَا﴾ معمولة لجزوعاً، وكذا ما بعده، ونصب ﴿جَزُوعاً﴾ إما حالان من ضمير ﴿هَلُوعاً﴾ أو خبر إن لكان المحذوفة، أي إذا مسه الشر كان جزوعاً، وإذا مسه الخير كان منوعاً، أو نعتان لهلوعاً. قوله: (أي المال) أي جمع من جميع ما أنعم الله به عليه، بأن لا يصرفه في طاعة ربه. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ استثناء من الإنسان، وتقدم أن المراد به الجنس، فالاستثناء متصل. قوله: (أي المؤمنين) فسر ﴿ٱلْمُصَلِّينَ﴾ بالمؤمنين، لأن الصلاة الشرعية تستلزم الإيمان، وليكون لقوله: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ معنى، وإلا كان ضائعاً، واعلم أنه ذكر الصلاة ثلاثاً، فأراد بها أولاً الإيمان، وثانياً المداومة عليها ولو قضاء، وثالثاً المحافظة عليها في خصوص أوقاتها. قوله: (مواظبون) أي لا يتركونها أداء ولا قضاء، بل يفعلونها ولو خارج الوقت، فهذا راجع للصلاة في نفسها، وما يأتي راجع لوصفها. قوله: (فيحرم) أي لكونه يظن غنياً على حد: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي يؤمنون به ويجزمون بحصوله، فيستعدون له بالأعمال الصالحة، قوله: ﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي لا ينبغي لأحد أن يأمنه، وإن بلغ في الطاعة ما بلغ، فالمطلوب من الشخص، أن يغلب في حال صحة الخوف، وفي حال مرضه الرجاء. قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ أي غير المحرمات. قوله: (من الإماء) بيان لما، ولشبههن بغير العاقل، عبر عنهن بما التي لغير العاقل. قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ﴾ أي طلب الاستمتاع بغير النكاح وملك اليمين. قوله: (المتجاوزين الحلال إلى الحرام) دخل في هذا حرمة وطء الذكور والبهائم والزنا. قوله: (وفي قراءة بالإفراد) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (المأخوذ عليهم في ذلك) أي فيما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا، فالعهد إما من الله أو من المخلوق، فالواجب حفظه وعدم تضييعه. قوله: (وفي قراءة بالجمع) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (ولا يكتمونها) أي بل يؤدونها، ولو كانت تنفع العدو وتضر الحبيب، فلا يخافون في الله لومة لائم.
المعارج 70:34
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:35
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:36
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:37
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:38
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:39
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:40
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:41
قوله: (بأدائها في أوقاتها) أشار بذلك للفرق بين قوله فيما سبق ﴿دَآئِمُونَ﴾ وقوله هنا: ﴿يُحَافِظُونَ﴾ وحكمة تكرار ذكر الصلاة الإشارة إلى أنها أعظم من غيرها، لأنها عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين. قوله: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ما مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ خبره، والمعنى: أي شيء ثبت لهم وحملهم على نظرهم إليك والتفرق. قوله: ﴿قِبَلَكَ﴾ حال، وكذا قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ﴾ فالأربعة أحوال من الموصول. قوله: (أي مديمي النظر) أي أو مسرعين، فالاهطاع إدامة النظر أو الإسراع. قوله: ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الجماعة، واختلفوا في لام عزة، فقيل: هي واو من عزوته أعزوه أي نسبته، وقيل: هي ياء، فيقال عزيته أعزية، وقيل هي هاء، فأصله عزهة، وعلى كل حذفت وعوض عنها تاء التأنيث، وهو مما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه، لكونه اسماً ثلاثياً، حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث. قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم هذه المقالة. قوله: ﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ أضيفت له لأنه ليس فيها غيره. قوله: (من نطف) أي ثم من علق ثم من مضغ، والمعنى: المقصود من هذه الآية أنهم مخلوقون من نطفة، وهي لا تناسب عالم القدس لاستقذارها، فمن لم يتسكمل بالإيمان والطاعة، لم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها، ومن هذا المعنى قول الشاعر: يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الربح مما فيه خسرانانهض إلى الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانقوله: ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾ جواب القسم، قوله: ﴿عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾ أي بأن نخلق خلقاً غيرهم، أو نحول أوصافهم، فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا، وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وخدماً وجاهاً، فيكونوا عندك على قلب واحد، في سماع قولك وتعظيمك والسعي في مرضاتك، بدل فعل هؤلاء من الاستهزاء والتصفيق وكل ما يغضبك، وقد فعل سبحانه وتعالى ما ذكر من الأوصاف بالهاجرين والأنصار والتابعين، فأعطاهم أموال الجبارين وبلادهم، وصاروا ملوك الدنيا والآخرة. قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ هذا من جملة المقسم عليه.
المعارج 70:42
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ مفرع على قوله:﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴾[المعارج: ٤١] أي إذا تبين لك أننا غير عاجزين عنهم، فدعهم فيما هم فيه من الأباطيل، ولا تلتفت لهم، ففيه تهديد لهم، وتسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿يُلَٰقُواْ﴾ أشار بذلك إلى التفاعل ليس على بابه. قوله: ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ هو كشف الغطاء، وأوله عند الغرغرة، وآخره النفخة الثانية، ودخول كل من الفريقين في داره، وهذه الآية منسوخة بآية السيف. قوله: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ﴾ بدل من ﴿يَوْمَهُمُ﴾ بدل بعض من كل. قوله: ﴿سِرَاعاً﴾ حال من فاعل ﴿يَخْرُجُونَ﴾.
قوله: ﴿إِلَىٰ نُصُبٍ﴾ متعلق بيوفضون. قوله: (وفي قراءة بضم الحرفين) أي وهي سبعية أيضاً، فالأولى مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع له الشخص عند الشدائد، وقيل: هو شبكة الصائد يسرع إليها خوف انفلات الصيد، والثانية بمعنى الصنم المنصوب للعبادة، وقرئ شذوذاً بفتحتين بضم وسكون. قوله: (يسرعون) أي يسعون ويستبقون. قوله: ﴿خَٰشِعَةً﴾ حال إما من فاعل ﴿يُوفِضُونَ﴾ أو ﴿يَخْرُجُونَ﴾ و ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بخاشعة. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ إما مستأنف أو حال من فاعل ﴿يُوفِضُونَ﴾ والمعنى: يغشاهم الذل جزاء لعزهم في الدنيا عن الحق. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ ﴿يُوعَدُونَ﴾ أي في الدنيا أن لهم في العذاب، وهذا هو العذاب الذي طلبوه أول السورة، فقد رد عجزها لصدرها. قوله: (وما بعده) أي الذي هو لفظ يوم، وأما الموصول وصلته فهو صفة للخير.
المعارج 70:43
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ مفرع على قوله:﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴾[المعارج: ٤١] أي إذا تبين لك أننا غير عاجزين عنهم، فدعهم فيما هم فيه من الأباطيل، ولا تلتفت لهم، ففيه تهديد لهم، وتسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿يُلَٰقُواْ﴾ أشار بذلك إلى التفاعل ليس على بابه. قوله: ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ هو كشف الغطاء، وأوله عند الغرغرة، وآخره النفخة الثانية، ودخول كل من الفريقين في داره، وهذه الآية منسوخة بآية السيف. قوله: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ﴾ بدل من ﴿يَوْمَهُمُ﴾ بدل بعض من كل. قوله: ﴿سِرَاعاً﴾ حال من فاعل ﴿يَخْرُجُونَ﴾.
قوله: ﴿إِلَىٰ نُصُبٍ﴾ متعلق بيوفضون. قوله: (وفي قراءة بضم الحرفين) أي وهي سبعية أيضاً، فالأولى مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع له الشخص عند الشدائد، وقيل: هو شبكة الصائد يسرع إليها خوف انفلات الصيد، والثانية بمعنى الصنم المنصوب للعبادة، وقرئ شذوذاً بفتحتين بضم وسكون. قوله: (يسرعون) أي يسعون ويستبقون. قوله: ﴿خَٰشِعَةً﴾ حال إما من فاعل ﴿يُوفِضُونَ﴾ أو ﴿يَخْرُجُونَ﴾ و ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بخاشعة. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ إما مستأنف أو حال من فاعل ﴿يُوفِضُونَ﴾ والمعنى: يغشاهم الذل جزاء لعزهم في الدنيا عن الحق. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ ﴿يُوعَدُونَ﴾ أي في الدنيا أن لهم في العذاب، وهذا هو العذاب الذي طلبوه أول السورة، فقد رد عجزها لصدرها. قوله: (وما بعده) أي الذي هو لفظ يوم، وأما الموصول وصلته فهو صفة للخير.
المعارج 70:44
قوله: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ مفرع على قوله:﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴾[المعارج: ٤١] أي إذا تبين لك أننا غير عاجزين عنهم، فدعهم فيما هم فيه من الأباطيل، ولا تلتفت لهم، ففيه تهديد لهم، وتسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿يُلَٰقُواْ﴾ أشار بذلك إلى التفاعل ليس على بابه. قوله: ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ هو كشف الغطاء، وأوله عند الغرغرة، وآخره النفخة الثانية، ودخول كل من الفريقين في داره، وهذه الآية منسوخة بآية السيف. قوله: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ﴾ بدل من ﴿يَوْمَهُمُ﴾ بدل بعض من كل. قوله: ﴿سِرَاعاً﴾ حال من فاعل ﴿يَخْرُجُونَ﴾.
قوله: ﴿إِلَىٰ نُصُبٍ﴾ متعلق بيوفضون. قوله: (وفي قراءة بضم الحرفين) أي وهي سبعية أيضاً، فالأولى مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع له الشخص عند الشدائد، وقيل: هو شبكة الصائد يسرع إليها خوف انفلات الصيد، والثانية بمعنى الصنم المنصوب للعبادة، وقرئ شذوذاً بفتحتين بضم وسكون. قوله: (يسرعون) أي يسعون ويستبقون. قوله: ﴿خَٰشِعَةً﴾ حال إما من فاعل ﴿يُوفِضُونَ﴾ أو ﴿يَخْرُجُونَ﴾ و ﴿أَبْصَٰرُهُمْ﴾ فاعل بخاشعة. قوله: ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ إما مستأنف أو حال من فاعل ﴿يُوفِضُونَ﴾ والمعنى: يغشاهم الذل جزاء لعزهم في الدنيا عن الحق. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ ﴿يُوعَدُونَ﴾ أي في الدنيا أن لهم في العذاب، وهذا هو العذاب الذي طلبوه أول السورة، فقد رد عجزها لصدرها. قوله: (وما بعده) أي الذي هو لفظ يوم، وأما الموصول وصلته فهو صفة للخير.
نوح 71:1
قوله: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً﴾ أي على رأس الأربعين، كما قال ابن عباس، وقيل: أرسل وهو ابن ثلاثمائة وخمسين، وقيل: أرسل وهو ابن خمسين سنة، وعاش في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، فهو أطول الناس عمراً، ولا يرد شعيب، لأن ما جاء في عمره رواية آحاد، ونوح أول رسول أرسل بالنهي عن الشرك، لأن الشرك إنما حدث في زمنه، وأما قبله فلم يعرفوا عبادة غير الله حتى يؤمروا بتركها. قوله: ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ المراد بهم جميع أهل الأرض. قوله: (أي بإنذار) أشار بذلك إلى أن ﴿أَنْ﴾ مصدرية، ويصح جعلها تفسيرية، لأن الإرسال فيه معنى القول دون حروفه. قوله: (في الدنيا والآخرة) أي وهو الطوفان وعذاب النار. قوله: (بين الانذار) أي واضحة. قوله: (أي بأن أقول لكم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَنْ﴾ تفسيرية، ويصح كونها مصدرية كالسابقة، فيصح في كل منهما الوجهان.
نوح 71:2
قوله: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً﴾ أي على رأس الأربعين، كما قال ابن عباس، وقيل: أرسل وهو ابن ثلاثمائة وخمسين، وقيل: أرسل وهو ابن خمسين سنة، وعاش في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، فهو أطول الناس عمراً، ولا يرد شعيب، لأن ما جاء في عمره رواية آحاد، ونوح أول رسول أرسل بالنهي عن الشرك، لأن الشرك إنما حدث في زمنه، وأما قبله فلم يعرفوا عبادة غير الله حتى يؤمروا بتركها. قوله: ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ المراد بهم جميع أهل الأرض. قوله: (أي بإنذار) أشار بذلك إلى أن ﴿أَنْ﴾ مصدرية، ويصح جعلها تفسيرية، لأن الإرسال فيه معنى القول دون حروفه. قوله: (في الدنيا والآخرة) أي وهو الطوفان وعذاب النار. قوله: (بين الانذار) أي واضحة. قوله: (أي بأن أقول لكم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَنْ﴾ تفسيرية، ويصح كونها مصدرية كالسابقة، فيصح في كل منهما الوجهان.
نوح 71:3
قوله: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً﴾ أي على رأس الأربعين، كما قال ابن عباس، وقيل: أرسل وهو ابن ثلاثمائة وخمسين، وقيل: أرسل وهو ابن خمسين سنة، وعاش في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، فهو أطول الناس عمراً، ولا يرد شعيب، لأن ما جاء في عمره رواية آحاد، ونوح أول رسول أرسل بالنهي عن الشرك، لأن الشرك إنما حدث في زمنه، وأما قبله فلم يعرفوا عبادة غير الله حتى يؤمروا بتركها. قوله: ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ المراد بهم جميع أهل الأرض. قوله: (أي بإنذار) أشار بذلك إلى أن ﴿أَنْ﴾ مصدرية، ويصح جعلها تفسيرية، لأن الإرسال فيه معنى القول دون حروفه. قوله: (في الدنيا والآخرة) أي وهو الطوفان وعذاب النار. قوله: (بين الانذار) أي واضحة. قوله: (أي بأن أقول لكم) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَنْ﴾ تفسيرية، ويصح كونها مصدرية كالسابقة، فيصح في كل منهما الوجهان.
نوح 71:4
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:5
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:6
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:7
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:8
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:9
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:10
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:11
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:12
قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزو في جواب الأوامر الثلاثة. قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة. قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة. قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته. قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ مع أنه قال في الآية الأخرى﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ﴾[المنافقون: ١١]؟ فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا. قوله: ﴿مُّسَمًّى﴾ أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص. قوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾ أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾[يونس: ٤٩] لأنه مضروب لهم. قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن ﴿لَوْ﴾ شرطية. قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ﴾ بفتح الياء وسكونها قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ مفعول ثان ليزدهم، وهو استثناء من محذوف، والتقدير: فلم يزدهم دعائي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فراراً، أي بعداً واعراضاً عن الإيمان. قوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ ﴿كُلَّمَا﴾ معمول لجعلوا، والجملة خبر إن ومعمول ﴿دَعَوْتُهُمْ﴾ محذوف، والتقدير إلى الإيمان بك لأجل مغفرتك. قوله: (لئلا ينظروني) أي فكرهوا النظر إلي من فرط كراهتهم دعوتي، فقد خالفوه باطناً بالإصرار والاستكبار، وظاهراً بتعطيل الأسماع والأبصار، ولا أقبح من هذه المخالفة. قوله: ﴿جِهَاراً﴾ إما نعت مصدر محذوف أي دعاء جهاراً، أو حال على حد زيد عدل، والمعنى: أنه فعل عليه السلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ابتدأ أولاً بالأهون، ثم ترقى للأشد فالأشد، فافتتح بالسر؛ فلما لم يفد ثنى بالجهر، فلما لم يفد ثلث بالجمع بين السر والجهر، وتم للدلالة على تباعد الأحوال. قوله: ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ أي اطلبوا منه محو ذنوبكم بأن تأمنوا به وتتقوه، فليس المراد بالاستغفار مجرد قول أستغفر الله، فمن لازم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، عن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وشكا إليه آخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال الربيع بن صبيح: أتاك رجال يشكون إليك أبواباً، ويسألونك أنواعاً، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا الآية. قوله:(وكانوا قد منعوه) أي لما كذبوا نوحاً، حبس الله عنهم المطر، وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة، فهلكت أموالهم ومواشيهم فقال لهم نوح ﴿ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿مِّدْرَاراً﴾ حال من السماء، لم يؤنث لأن مفعالاً يستوي فيه المذكر والمؤنث. قوله: (بساتين) أشار بذلك إلى أن المراد جنات الدنيا؛ وكرر فعل الجعل، ولم يقل يجعل لكم جنات وأنهاراً، لتغير المعمولين، فإن الجنات مما لهم فيها مدخل بخلاف الأنهار، ولذا قال ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ ولم يقل يجعل لتغير المعمول.
نوح 71:13
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:14
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:15
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:16
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:17
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:18
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:19
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:20
قوله: ﴿مَّا لَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر، والمعنى أي شيء ثبت لكم، وقوله: ﴿لاَ تَرْجُونَ﴾ جملة حالية من الكاف، وقوله: ﴿وَقَاراً﴾ أي توقيراً من الله لكم، والسلام بمعنى من، والمعنى أي شيء ثبت لكم لا شيء ثبت لكم لا تؤملون الله في كونه يوقركم ويعظمكم، بل المطلوب منكم أن ترجوا وقار الله إياكم بأن تؤمنوا به، فالمقصود الحث على الإيمان والطاعة الموجبين لرجاء ثواب الله لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه يحصل في المستقبل مع الآخذ في الأسباب، وهو لا يكون إلا بالإيمان والطاعة. قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ﴾ الجملة حالية من فاعل ﴿تَرْجُونَ﴾ و ﴿أَطْوَاراً﴾ حال مؤولة بمشتق أي منتقلين من حال إلى حال. قوله: (والنظر) أي التأمل. قوله: (في خلقه) أي الإنسان، والمعنى: أن التأمل في أحوال الإنسان، من أسباب الإيمان بالله تعالى. قوله: (تنظروا) أي نظر اعتبار وتفكر. قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ الخ، هذه الجملة سدت مسد مفعولي ﴿تَرَوْاْ﴾.
قوله: (بعضها فوق بعض) أي من غير مماسة، بل بين كل واحدة والأخرى خمسمائة عام، وسمك الواحدة منهن خمسمائة عام. قوله: (أي في مجموعهن) دفع بذلك ما يقال: إن القمر لم يكن إلا في خصوص سماء الدنيا، فما معنى إضافته إلى الكل؟ فأجاب بما ذكر، وفيه أن المجموع لا بد فيه من تعدد أفراد، وهنا ليس كذلك، فالأحسن الجواب بأن السماوات شفافة، فيرى الكل كأنه سماء واحدة، وما في واحدة كأنه في الكل. قوله: ﴿وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ﴾ أي فيهن، فحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، واعلم أن القمر في سماء الدنيا اتفاقاً؛ واختلف في الشمس فقيل في السماء الرابعة، وقيل في الخامسة، وقيل في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة، ووجههما مما يلي السماء، وقفاهما مما يلي الأرض. قوله: ﴿سِرَاجاً﴾ أي مثل السراج في كونها تزيل ظلمة الليل كما يزيلها السراج. قوله: (وهو أقوى من نور القمر) إن قلت: إن القمر أقوى من المصباح بالمشاهدة لعمومه المشارق والمغارب وانتشاره. أجيب: بأن الضمير عائد على الضوء المفهوم من (مضيئاً) أو يقال: إن المصباح في محل انتشاره أقوى من القمر، وإن كان أوسع امتداداً منه، لأن الإنسان يمكنه قراءة الخط في المصباح دون القمر، فلا يقرؤه إلا القليل من الناس. قوله: (خلقكم) أي أنشأكم منها؛ فالانبات استعارة للخلق. قوله: (إذ خلق أباكم آدم منها) أي أو باعتبار النطفة فإن أصلها وهو الغذاء من الأرض. قوله: ﴿نَبَاتاً﴾ مصدر لأنبت على حذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر. قوله: (مقبورين) حال. قوله: (مبسوطة) أي لا مسنمة فتتعب من عليها. قوله: ﴿فِجَاجاً﴾ جمع فج وهو الطريق الواسع، وقيل: هو المسلك بين الجبلين.
نوح 71:21
قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ﴾ أي بعد يأسه من إيمانهم وصبره المدة الطويلة عليهم، وهذا مقدمة لدعائه عليهم. قوله: ﴿إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ أي وعصياني عصيان لك يا رب. قوله: (وبفتحهما) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَمَكَرُواْ﴾ معطوف على صلة ﴿مَن﴾ كأنه قال واتبعوا من مكروا. وجمع الضمير نظراً لمعنى من، وأفرد في قوله: ﴿يَزِدْهُ﴾ باعتبار لفظها قوله: ﴿كُبَّاراً﴾ بضم الكاف وتشديد الباء، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بالضم والتخفيف، وهي مبالغة أيضاً بمعنى المشدد والكسر والتخفيف جمع كبير. قوله: ﴿وَقَالُواْ﴾ عطف على الصلة أيضاً. قوله: ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ عطف خاص على عام. قوله: (بفتح الواو وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ بغير تنوين في قراءة العامة، ومنع الصرف إن كانا عربيين للعلمية، ووزن الفعل، وإن كانا أعجميين فاللعلمية والعجمة، وقرئ شذوذاً بالصرف للتناسب، لأن ما قبلهما مصروف وما بعدهما مصروف. قوله: ﴿وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ لم يذكر بالنفي مع هذين، لكثرة التكرار وعدم اللبس. قوله: (هي أسماء أصنام) أي كانوا يعبدونها، وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم، ولذا خصوها بالذكر، وأصلها كما قال عروة بن الزبير أنه كان لآدم خمس بنين، ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر. وكانوا عباداً فمات رجل منهم فحزنوا عليه فقال الشيطان: أنا أصور لكم مثله، إذا نظرتم إليه ذكرتموه، قالوا: افعل، فصوره في المسجد من صرف ورصاص، ثم مات آخر فصوره، حتى ماتوا كلهم وصورهم، فلما تقادم الزمان، تركت الناس عبادة الله، فقال لهم الشيطان: ما لكم لا تعبدون شيئاً؟ قالوا: ما نعبد؟ قال: آلهتكم وآلهة آباءكم، ألا ترون أنها في مصلاكم، فعبدوها من دون الله تعالى، حتى بعث الله نوحاً عليه السلام فقالوا: ﴿لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ الآية. قوله: ﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ معمول لقول مقدر، أي وقال قد أضلوا، فهو معطوف على قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾.
قوله: (دعا عليهم لما أوحي إليه) الخ، جواب عما يقال: إنه مبعوث لهدايتهم، فكيف ساغ له الدعاء عليهم بالضلال؟ فأجاب: بأنه لما يئس من إيمانهم، بإخبار الله له بأنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، ساغ له الدعاء عليهم. قوله: (ما صلة) أي ومن تعليلية. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ أي في الدنيا عقب الإغراق، فكانوا يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب بقدرة الله تعالى، وهذا ما أفاده المفسر، ويحتمل أن المراد بها نار الآخرة، وهو من التعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق الوقوع.
نوح 71:22
قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ﴾ أي بعد يأسه من إيمانهم وصبره المدة الطويلة عليهم، وهذا مقدمة لدعائه عليهم. قوله: ﴿إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ أي وعصياني عصيان لك يا رب. قوله: (وبفتحهما) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَمَكَرُواْ﴾ معطوف على صلة ﴿مَن﴾ كأنه قال واتبعوا من مكروا. وجمع الضمير نظراً لمعنى من، وأفرد في قوله: ﴿يَزِدْهُ﴾ باعتبار لفظها قوله: ﴿كُبَّاراً﴾ بضم الكاف وتشديد الباء، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بالضم والتخفيف، وهي مبالغة أيضاً بمعنى المشدد والكسر والتخفيف جمع كبير. قوله: ﴿وَقَالُواْ﴾ عطف على الصلة أيضاً. قوله: ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ عطف خاص على عام. قوله: (بفتح الواو وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ بغير تنوين في قراءة العامة، ومنع الصرف إن كانا عربيين للعلمية، ووزن الفعل، وإن كانا أعجميين فاللعلمية والعجمة، وقرئ شذوذاً بالصرف للتناسب، لأن ما قبلهما مصروف وما بعدهما مصروف. قوله: ﴿وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ لم يذكر بالنفي مع هذين، لكثرة التكرار وعدم اللبس. قوله: (هي أسماء أصنام) أي كانوا يعبدونها، وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم، ولذا خصوها بالذكر، وأصلها كما قال عروة بن الزبير أنه كان لآدم خمس بنين، ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر. وكانوا عباداً فمات رجل منهم فحزنوا عليه فقال الشيطان: أنا أصور لكم مثله، إذا نظرتم إليه ذكرتموه، قالوا: افعل، فصوره في المسجد من صرف ورصاص، ثم مات آخر فصوره، حتى ماتوا كلهم وصورهم، فلما تقادم الزمان، تركت الناس عبادة الله، فقال لهم الشيطان: ما لكم لا تعبدون شيئاً؟ قالوا: ما نعبد؟ قال: آلهتكم وآلهة آباءكم، ألا ترون أنها في مصلاكم، فعبدوها من دون الله تعالى، حتى بعث الله نوحاً عليه السلام فقالوا: ﴿لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ الآية. قوله: ﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ معمول لقول مقدر، أي وقال قد أضلوا، فهو معطوف على قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾.
قوله: (دعا عليهم لما أوحي إليه) الخ، جواب عما يقال: إنه مبعوث لهدايتهم، فكيف ساغ له الدعاء عليهم بالضلال؟ فأجاب: بأنه لما يئس من إيمانهم، بإخبار الله له بأنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، ساغ له الدعاء عليهم. قوله: (ما صلة) أي ومن تعليلية. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ أي في الدنيا عقب الإغراق، فكانوا يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب بقدرة الله تعالى، وهذا ما أفاده المفسر، ويحتمل أن المراد بها نار الآخرة، وهو من التعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق الوقوع.
نوح 71:23
قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ﴾ أي بعد يأسه من إيمانهم وصبره المدة الطويلة عليهم، وهذا مقدمة لدعائه عليهم. قوله: ﴿إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ أي وعصياني عصيان لك يا رب. قوله: (وبفتحهما) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَمَكَرُواْ﴾ معطوف على صلة ﴿مَن﴾ كأنه قال واتبعوا من مكروا. وجمع الضمير نظراً لمعنى من، وأفرد في قوله: ﴿يَزِدْهُ﴾ باعتبار لفظها قوله: ﴿كُبَّاراً﴾ بضم الكاف وتشديد الباء، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بالضم والتخفيف، وهي مبالغة أيضاً بمعنى المشدد والكسر والتخفيف جمع كبير. قوله: ﴿وَقَالُواْ﴾ عطف على الصلة أيضاً. قوله: ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ عطف خاص على عام. قوله: (بفتح الواو وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ بغير تنوين في قراءة العامة، ومنع الصرف إن كانا عربيين للعلمية، ووزن الفعل، وإن كانا أعجميين فاللعلمية والعجمة، وقرئ شذوذاً بالصرف للتناسب، لأن ما قبلهما مصروف وما بعدهما مصروف. قوله: ﴿وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ لم يذكر بالنفي مع هذين، لكثرة التكرار وعدم اللبس. قوله: (هي أسماء أصنام) أي كانوا يعبدونها، وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم، ولذا خصوها بالذكر، وأصلها كما قال عروة بن الزبير أنه كان لآدم خمس بنين، ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر. وكانوا عباداً فمات رجل منهم فحزنوا عليه فقال الشيطان: أنا أصور لكم مثله، إذا نظرتم إليه ذكرتموه، قالوا: افعل، فصوره في المسجد من صرف ورصاص، ثم مات آخر فصوره، حتى ماتوا كلهم وصورهم، فلما تقادم الزمان، تركت الناس عبادة الله، فقال لهم الشيطان: ما لكم لا تعبدون شيئاً؟ قالوا: ما نعبد؟ قال: آلهتكم وآلهة آباءكم، ألا ترون أنها في مصلاكم، فعبدوها من دون الله تعالى، حتى بعث الله نوحاً عليه السلام فقالوا: ﴿لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ الآية. قوله: ﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ معمول لقول مقدر، أي وقال قد أضلوا، فهو معطوف على قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾.
قوله: (دعا عليهم لما أوحي إليه) الخ، جواب عما يقال: إنه مبعوث لهدايتهم، فكيف ساغ له الدعاء عليهم بالضلال؟ فأجاب: بأنه لما يئس من إيمانهم، بإخبار الله له بأنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، ساغ له الدعاء عليهم. قوله: (ما صلة) أي ومن تعليلية. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ أي في الدنيا عقب الإغراق، فكانوا يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب بقدرة الله تعالى، وهذا ما أفاده المفسر، ويحتمل أن المراد بها نار الآخرة، وهو من التعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق الوقوع.
نوح 71:24
قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ﴾ أي بعد يأسه من إيمانهم وصبره المدة الطويلة عليهم، وهذا مقدمة لدعائه عليهم. قوله: ﴿إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ أي وعصياني عصيان لك يا رب. قوله: (وبفتحهما) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَمَكَرُواْ﴾ معطوف على صلة ﴿مَن﴾ كأنه قال واتبعوا من مكروا. وجمع الضمير نظراً لمعنى من، وأفرد في قوله: ﴿يَزِدْهُ﴾ باعتبار لفظها قوله: ﴿كُبَّاراً﴾ بضم الكاف وتشديد الباء، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بالضم والتخفيف، وهي مبالغة أيضاً بمعنى المشدد والكسر والتخفيف جمع كبير. قوله: ﴿وَقَالُواْ﴾ عطف على الصلة أيضاً. قوله: ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ عطف خاص على عام. قوله: (بفتح الواو وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ بغير تنوين في قراءة العامة، ومنع الصرف إن كانا عربيين للعلمية، ووزن الفعل، وإن كانا أعجميين فاللعلمية والعجمة، وقرئ شذوذاً بالصرف للتناسب، لأن ما قبلهما مصروف وما بعدهما مصروف. قوله: ﴿وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ لم يذكر بالنفي مع هذين، لكثرة التكرار وعدم اللبس. قوله: (هي أسماء أصنام) أي كانوا يعبدونها، وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم، ولذا خصوها بالذكر، وأصلها كما قال عروة بن الزبير أنه كان لآدم خمس بنين، ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر. وكانوا عباداً فمات رجل منهم فحزنوا عليه فقال الشيطان: أنا أصور لكم مثله، إذا نظرتم إليه ذكرتموه، قالوا: افعل، فصوره في المسجد من صرف ورصاص، ثم مات آخر فصوره، حتى ماتوا كلهم وصورهم، فلما تقادم الزمان، تركت الناس عبادة الله، فقال لهم الشيطان: ما لكم لا تعبدون شيئاً؟ قالوا: ما نعبد؟ قال: آلهتكم وآلهة آباءكم، ألا ترون أنها في مصلاكم، فعبدوها من دون الله تعالى، حتى بعث الله نوحاً عليه السلام فقالوا: ﴿لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ الآية. قوله: ﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ معمول لقول مقدر، أي وقال قد أضلوا، فهو معطوف على قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾.
قوله: (دعا عليهم لما أوحي إليه) الخ، جواب عما يقال: إنه مبعوث لهدايتهم، فكيف ساغ له الدعاء عليهم بالضلال؟ فأجاب: بأنه لما يئس من إيمانهم، بإخبار الله له بأنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، ساغ له الدعاء عليهم. قوله: (ما صلة) أي ومن تعليلية. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ أي في الدنيا عقب الإغراق، فكانوا يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب بقدرة الله تعالى، وهذا ما أفاده المفسر، ويحتمل أن المراد بها نار الآخرة، وهو من التعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق الوقوع.
نوح 71:25
قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ﴾ أي بعد يأسه من إيمانهم وصبره المدة الطويلة عليهم، وهذا مقدمة لدعائه عليهم. قوله: ﴿إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ أي وعصياني عصيان لك يا رب. قوله: (وبفتحهما) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَمَكَرُواْ﴾ معطوف على صلة ﴿مَن﴾ كأنه قال واتبعوا من مكروا. وجمع الضمير نظراً لمعنى من، وأفرد في قوله: ﴿يَزِدْهُ﴾ باعتبار لفظها قوله: ﴿كُبَّاراً﴾ بضم الكاف وتشديد الباء، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بالضم والتخفيف، وهي مبالغة أيضاً بمعنى المشدد والكسر والتخفيف جمع كبير. قوله: ﴿وَقَالُواْ﴾ عطف على الصلة أيضاً. قوله: ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ عطف خاص على عام. قوله: (بفتح الواو وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ بغير تنوين في قراءة العامة، ومنع الصرف إن كانا عربيين للعلمية، ووزن الفعل، وإن كانا أعجميين فاللعلمية والعجمة، وقرئ شذوذاً بالصرف للتناسب، لأن ما قبلهما مصروف وما بعدهما مصروف. قوله: ﴿وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ لم يذكر بالنفي مع هذين، لكثرة التكرار وعدم اللبس. قوله: (هي أسماء أصنام) أي كانوا يعبدونها، وكانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم، ولذا خصوها بالذكر، وأصلها كما قال عروة بن الزبير أنه كان لآدم خمس بنين، ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر. وكانوا عباداً فمات رجل منهم فحزنوا عليه فقال الشيطان: أنا أصور لكم مثله، إذا نظرتم إليه ذكرتموه، قالوا: افعل، فصوره في المسجد من صرف ورصاص، ثم مات آخر فصوره، حتى ماتوا كلهم وصورهم، فلما تقادم الزمان، تركت الناس عبادة الله، فقال لهم الشيطان: ما لكم لا تعبدون شيئاً؟ قالوا: ما نعبد؟ قال: آلهتكم وآلهة آباءكم، ألا ترون أنها في مصلاكم، فعبدوها من دون الله تعالى، حتى بعث الله نوحاً عليه السلام فقالوا: ﴿لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ الآية. قوله: ﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ معمول لقول مقدر، أي وقال قد أضلوا، فهو معطوف على قوله: ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾.
قوله: (دعا عليهم لما أوحي إليه) الخ، جواب عما يقال: إنه مبعوث لهدايتهم، فكيف ساغ له الدعاء عليهم بالضلال؟ فأجاب: بأنه لما يئس من إيمانهم، بإخبار الله له بأنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، ساغ له الدعاء عليهم. قوله: (ما صلة) أي ومن تعليلية. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ أي في الدنيا عقب الإغراق، فكانوا يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب بقدرة الله تعالى، وهذا ما أفاده المفسر، ويحتمل أن المراد بها نار الآخرة، وهو من التعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق الوقوع.
نوح 71:26
قوله: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ﴾ الخ، عطف على قوله:﴿ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ ﴾[نوح: ٢١] وما بينهما اعتراض مبين لسبب استحقاقهم العذاب. قوله: (أي نازل دار) هذا معنى الديار في اللغة، والمراد صاحب دار، سواء كان نازلاً بها أم لا، فهو مرادف لأحد، فديار من الأسماء المستعملة في النفي العام، يقال: ما بالديار ديار. قوله: (من يفجر) الخ، أشار بذلك إلى أن فيه مجاز الأول، لأنهم لم يفجروا وقت الولادة، بل بعدها. قوله: (قال ذلك) أي قوله: ﴿لاَ تَذَرْ﴾ الخ، وأما قوله: ﴿وَلاَ يَلِدُوۤاْ﴾ الخ، فعلمه بالتجربة، لكونه عاش فيهم زماناً طويلاً، فعرف طباعهم وأحوالهم، فكان الرجل ينطلق إليه بابنه ويقول له: احذر هذا فإنه كذاب، وإن أبي حذرني من ه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك. قوله: (وكانا مؤمنين) أي واسم أبيه لمك، بفتحتين أو بفتح فسكون، ابن متوشلخ بضم الميم وفتح التاء والواو وسكون الشين وكسر اللام، ابن اخنوخ وهو إدريس واسم أمه شمخا بوزن سكرى بنت أنوش. قوله: (منزلي أو مسجدي) أي أوسفينتي. قوله: ﴿مُؤْمِناً﴾ حال. قوله: (إلى يوم القيامة) أي من مبدأ الدنيا إلى يوم القيامة. قوله: ﴿إِلاَّ تَبَاراً﴾ مفعول ثان لـ ﴿تَزِدِ﴾، والاستثناء مفرغ، وفعله تبر من باب قتل وتعب، ويتعدى بالتضعيف فيقال تبره والاسم التبار. قوله: (فأهلكوا) أي وغرقت معهم صبيانهم على القول بأنهم لم يعقموا ومواشيهم، ولكن لا على وجه العقاب لهم، بل لتشديد عذاب المكلفين، قال عليه الصلاة والسلام:" يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى ". وعن الحسن أنه سئل عن ذلك فقال: علم الله براءتهم، فأهلكهم بغير عذاب، وما قيل في صبيان قوم نوح، يقال في صبيان كل أمة هلكت، والله أعلم.
نوح 71:27
قوله: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ﴾ الخ، عطف على قوله:﴿ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ ﴾[نوح: ٢١] وما بينهما اعتراض مبين لسبب استحقاقهم العذاب. قوله: (أي نازل دار) هذا معنى الديار في اللغة، والمراد صاحب دار، سواء كان نازلاً بها أم لا، فهو مرادف لأحد، فديار من الأسماء المستعملة في النفي العام، يقال: ما بالديار ديار. قوله: (من يفجر) الخ، أشار بذلك إلى أن فيه مجاز الأول، لأنهم لم يفجروا وقت الولادة، بل بعدها. قوله: (قال ذلك) أي قوله: ﴿لاَ تَذَرْ﴾ الخ، وأما قوله: ﴿وَلاَ يَلِدُوۤاْ﴾ الخ، فعلمه بالتجربة، لكونه عاش فيهم زماناً طويلاً، فعرف طباعهم وأحوالهم، فكان الرجل ينطلق إليه بابنه ويقول له: احذر هذا فإنه كذاب، وإن أبي حذرني من ه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك. قوله: (وكانا مؤمنين) أي واسم أبيه لمك، بفتحتين أو بفتح فسكون، ابن متوشلخ بضم الميم وفتح التاء والواو وسكون الشين وكسر اللام، ابن اخنوخ وهو إدريس واسم أمه شمخا بوزن سكرى بنت أنوش. قوله: (منزلي أو مسجدي) أي أوسفينتي. قوله: ﴿مُؤْمِناً﴾ حال. قوله: (إلى يوم القيامة) أي من مبدأ الدنيا إلى يوم القيامة. قوله: ﴿إِلاَّ تَبَاراً﴾ مفعول ثان لـ ﴿تَزِدِ﴾، والاستثناء مفرغ، وفعله تبر من باب قتل وتعب، ويتعدى بالتضعيف فيقال تبره والاسم التبار. قوله: (فأهلكوا) أي وغرقت معهم صبيانهم على القول بأنهم لم يعقموا ومواشيهم، ولكن لا على وجه العقاب لهم، بل لتشديد عذاب المكلفين، قال عليه الصلاة والسلام:" يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى ". وعن الحسن أنه سئل عن ذلك فقال: علم الله براءتهم، فأهلكهم بغير عذاب، وما قيل في صبيان قوم نوح، يقال في صبيان كل أمة هلكت، والله أعلم.
نوح 71:28
قوله: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ﴾ الخ، عطف على قوله:﴿ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ ﴾[نوح: ٢١] وما بينهما اعتراض مبين لسبب استحقاقهم العذاب. قوله: (أي نازل دار) هذا معنى الديار في اللغة، والمراد صاحب دار، سواء كان نازلاً بها أم لا، فهو مرادف لأحد، فديار من الأسماء المستعملة في النفي العام، يقال: ما بالديار ديار. قوله: (من يفجر) الخ، أشار بذلك إلى أن فيه مجاز الأول، لأنهم لم يفجروا وقت الولادة، بل بعدها. قوله: (قال ذلك) أي قوله: ﴿لاَ تَذَرْ﴾ الخ، وأما قوله: ﴿وَلاَ يَلِدُوۤاْ﴾ الخ، فعلمه بالتجربة، لكونه عاش فيهم زماناً طويلاً، فعرف طباعهم وأحوالهم، فكان الرجل ينطلق إليه بابنه ويقول له: احذر هذا فإنه كذاب، وإن أبي حذرني من ه، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك. قوله: (وكانا مؤمنين) أي واسم أبيه لمك، بفتحتين أو بفتح فسكون، ابن متوشلخ بضم الميم وفتح التاء والواو وسكون الشين وكسر اللام، ابن اخنوخ وهو إدريس واسم أمه شمخا بوزن سكرى بنت أنوش. قوله: (منزلي أو مسجدي) أي أوسفينتي. قوله: ﴿مُؤْمِناً﴾ حال. قوله: (إلى يوم القيامة) أي من مبدأ الدنيا إلى يوم القيامة. قوله: ﴿إِلاَّ تَبَاراً﴾ مفعول ثان لـ ﴿تَزِدِ﴾، والاستثناء مفرغ، وفعله تبر من باب قتل وتعب، ويتعدى بالتضعيف فيقال تبره والاسم التبار. قوله: (فأهلكوا) أي وغرقت معهم صبيانهم على القول بأنهم لم يعقموا ومواشيهم، ولكن لا على وجه العقاب لهم، بل لتشديد عذاب المكلفين، قال عليه الصلاة والسلام:" يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى ". وعن الحسن أنه سئل عن ذلك فقال: علم الله براءتهم، فأهلكهم بغير عذاب، وما قيل في صبيان قوم نوح، يقال في صبيان كل أمة هلكت، والله أعلم.