حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — القيامة 75:1 – النبأ 78:40
المحتويات
- القيامة 75:1
- القيامة 75:2
- القيامة 75:3
- القيامة 75:4
- القيامة 75:5
- القيامة 75:6
- القيامة 75:7
- القيامة 75:8
- القيامة 75:9
- القيامة 75:10
- القيامة 75:11
- القيامة 75:12
- القيامة 75:13
- القيامة 75:14
- القيامة 75:15
- القيامة 75:16
- القيامة 75:17
- القيامة 75:18
- القيامة 75:19
- القيامة 75:20
- القيامة 75:21
- القيامة 75:22
- القيامة 75:23
- القيامة 75:24
- القيامة 75:25
- القيامة 75:26
- القيامة 75:27
- القيامة 75:28
- القيامة 75:29
- القيامة 75:30
- القيامة 75:31
- القيامة 75:32
- القيامة 75:33
- القيامة 75:34
- القيامة 75:35
- القيامة 75:36
- القيامة 75:37
- القيامة 75:38
- القيامة 75:39
- القيامة 75:40
- الإنسان 76:1
- الإنسان 76:2
- الإنسان 76:3
- الإنسان 76:4
- الإنسان 76:5
- الإنسان 76:6
- الإنسان 76:7
- الإنسان 76:8
- الإنسان 76:9
- الإنسان 76:10
- الإنسان 76:11
- الإنسان 76:12
- الإنسان 76:13
- الإنسان 76:14
- الإنسان 76:15
- الإنسان 76:16
- الإنسان 76:17
- الإنسان 76:18
- الإنسان 76:19
- الإنسان 76:20
- الإنسان 76:21
- الإنسان 76:22
- الإنسان 76:23
- الإنسان 76:24
- الإنسان 76:25
- الإنسان 76:26
- الإنسان 76:27
- الإنسان 76:28
- الإنسان 76:29
- الإنسان 76:30
- الإنسان 76:31
- المرسلات 77:1
- المرسلات 77:2
- المرسلات 77:3
- المرسلات 77:4
- المرسلات 77:5
- المرسلات 77:6
- المرسلات 77:7
- المرسلات 77:8
- المرسلات 77:9
- المرسلات 77:10
- المرسلات 77:11
- المرسلات 77:12
- المرسلات 77:13
- المرسلات 77:14
- المرسلات 77:15
- المرسلات 77:16
- المرسلات 77:17
- المرسلات 77:18
- المرسلات 77:19
- المرسلات 77:20
- المرسلات 77:21
- المرسلات 77:22
- المرسلات 77:23
- المرسلات 77:24
- المرسلات 77:25
- المرسلات 77:26
- المرسلات 77:27
- المرسلات 77:28
- المرسلات 77:29
- المرسلات 77:30
- المرسلات 77:31
- المرسلات 77:32
- المرسلات 77:33
- المرسلات 77:34
- المرسلات 77:35
- المرسلات 77:36
- المرسلات 77:37
- المرسلات 77:38
- المرسلات 77:39
- المرسلات 77:40
- المرسلات 77:41
- المرسلات 77:42
- المرسلات 77:43
- المرسلات 77:44
- المرسلات 77:45
- المرسلات 77:46
- المرسلات 77:47
- المرسلات 77:48
- المرسلات 77:49
- المرسلات 77:50
- النبأ 78:1
- النبأ 78:2
- النبأ 78:3
- النبأ 78:4
- النبأ 78:5
- النبأ 78:6
- النبأ 78:7
- النبأ 78:8
- النبأ 78:9
- النبأ 78:10
- النبأ 78:11
- النبأ 78:12
- النبأ 78:13
- النبأ 78:14
- النبأ 78:15
- النبأ 78:16
- النبأ 78:17
- النبأ 78:18
- النبأ 78:19
- النبأ 78:20
- النبأ 78:21
- النبأ 78:22
- النبأ 78:23
- النبأ 78:24
- النبأ 78:25
- النبأ 78:26
- النبأ 78:27
- النبأ 78:28
- النبأ 78:29
- النبأ 78:30
- النبأ 78:31
- النبأ 78:32
- النبأ 78:33
- النبأ 78:34
- النبأ 78:35
- النبأ 78:36
- النبأ 78:37
- النبأ 78:38
- النبأ 78:39
- النبأ 78:40
القيامة 75:1
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:2
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:3
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:4
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:5
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:6
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:7
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:8
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:9
قوله: (زائدة في الموضعين) أي لتأكيد القسم، ففيه دليل على أن لا تزاد كثيراً في الكلام، سواء كان في أوله أو وسطه، خلافاً لمن يقول. إنها تزاد في وسط الكلام لا في أوله، وقيل: إن ﴿لاَ﴾ نافية لكلام تقدمها، أتى بها رداً على منكري البعث، كأنه قال: ليس الأمر كما زعموا أقسم الخ، كقولك: لا والله. قوله: (التي تلوم نفسها) أي في الدنيا لما شهدت من حقيقتها، وهي العدم وعظيم حق الله عليها، فالعبد وإن قطع نفسه إرباً في عبادة الله وطاعته، لا يفي بحق الله عليه، لأن الفاني لا يقدر على القيام بحق الباقي، واعلم أن الصوفية قسموا النفس إلى سبعة أقسام، الأول: الأمارة وهي نفوس الكفار ومن حذا حذوهم، لا تأمر بخير أصلاً، ومع ذلك راضية بأفعالها محسنة لها. الثاني: اللوامة وهي التي تلوم صاحبها، ولو كان مجتهداً في الطاعة، وهذا مبدأ الخير وأصل الترقي. الثالث: الملهمة وهي التي ألهمت فجورها وتقواها. الرابع: المطمئنة وهي التي اطمأنت بالله، وسكنت تحت مقاديره. الخامس: الراضية وهي التي رضيت عن الله في جميع حالاتها. السادس: المرضية وهي التي جوزيت بالرضا من الله، لأن من رضي له الرضا. السابع: الكاملة هي غاية المراتب. وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون، ومأخذ الجميع من القرآن، فالأمارة من قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ ﴾[يوسف: ٥٣] واللوامة من هذه الآية، والملهمة من قوله تعالى:﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشمس: ٨] والمطمئنة وما بعدها من قوله تعالى:﴿ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴾[الفجر: ٢٧] الآية. قوله: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ﴾ استفهام وتقريع. قوله: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ﴾ أن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولن وما في حيزها خبرها، وجملة أن واسمها وخبرها، سادة مسد مفعولي حسب، وليس بين الهمزة واللام نون في الرسم، بل تكتب الهمزة موصولة باللام. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب لما بعد النفي. قوله: ﴿قَادِرِينَ﴾ حال من فاعل الفعل المقدر الذي دل على ﴿بَلَىٰ﴾ والتقدير: نجمعها حال كوننا قادرين. قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ اسم جمع أو جمع لبنانة. قوله: (وهو الأصابع) أي أطرافها، فالببنان أطراف الأصابع. قوله: (كما كانت) أي في الدنيا. قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ﴾ إضراب انتقالي. قوله: (ونصبه بأن مقدرة) أي والمصدر المنسيك منه ومن أن مفعول ﴿يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾ منصوب على نزع الخافض أي بأمامه، والمعنى: يريد الإسنان دوام التكذيب بيوم القيامة. قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾ هذه الجملة إما بدل من الجملة قبلها، أو مستأنفة بيان، و ﴿أَيَّانَ﴾ خبر مقدم، و ﴿يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان معناه التحير والدهشة، وقيل: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر تحير، وبالفتح لمع من شدة شخوصه، فقوله: (دهش وتحير) تفسير القراءتين. قوله: (وذلك يوم القيامة) إن قلت: إن طلوع الشمس والقمر من مغربهما، ليس في يوم القيامة، بل قبله بمائة وعشرين سنة، أجيب: بأن المراد بيوم القيامة، ما يشمل وقت مقدماته من الأمور العظام.
القيامة 75:10
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:11
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:12
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:13
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:14
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:15
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:16
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:17
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:18
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:19
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:20
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:21
قوله: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾ جواب إذا. قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: ﴿أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ﴿ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾ مبتدأ مؤخر. قوله: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ﴾ مبتدأ، و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبر، و ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ الجملة حالية من الضمير في ﴿بَصِيرَةٌ﴾ و ﴿لَوْ﴾ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي بقراءته وحفظه. قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا﴾ تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿قُرْآنَهُ﴾ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] إلى قوله: ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾.
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله:﴿ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ ﴾[القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
القيامة 75:22
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:23
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:24
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:25
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:26
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:27
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:28
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:29
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:30
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لناضرة، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في معرض التفصيل، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر ثان، و ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا﴾ متعلق بناظرة. قوله: (أي في يوم القيامة) تفسير لمعنى الظرفية، والتنوين في ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ عرض عن جملة: أي يوم إذ تقوم القيامة. قوله: (فقار الظهر) بفتح الفاء، ما يتصل من عظام الصلب من الكاهل إلى العجب. قوله: ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ (النفس) أي مؤمنة أو كافرة، والمعنى أخذت في النزع وقت الموت. قوله: ﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة. قوله: (عظام الحلق) أضافها إليه لقربها منه، وإلا فالتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان. قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة قائمة مقام الفاعل، و ﴿رَاقٍ﴾ اسم فاعل من رقي يرقى بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع من الرقية، وهي كلام يرقى به المريض ليشفى، وهو ما مشى عليه المفسر، وقيل: من رقي يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع من الرقي، وهو الصعود، أي أن ملك الموت يخاطب أعوانه يقول: من يصعد بهذه النفس، ويحتمل أن أعوانه يقولون له: من يرقى بهذه النفس، أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ قوله: (أيقن) سمي اليقين ظناً، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لها. قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ أي النازل به. قوله: ﴿وَٱلْتَفَّتِ﴾ أي التصقت ساق الإنسان عند موته بالأخرى، قال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت، يضرب إحدى رجليه بالأخرى؟ وقال سعيد بن المسيب: هما ساقا الإنسان، إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم: التفت ساق الميت بساق الكفن، وكل صحيح. قوله: (والتفت شدة فراق الدنيا) الخ، أي فالمراد بالساق الشدتان، لأن لساق يطلق على الشدة، وهذا المعنى ظاهر في الكافر، لأنه ينتقل من سكرات الموت إلى عذاب القبر. قوله: (وهذا يدل على العامل في إذا) أي الذي هو جوابها، وقد بينه بقوله: (تساق إلى حكم ربها).
القيامة 75:31
قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ معطوف على قوله:﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾[القيامة: ٣] وصدق من التصديق كما يشير له المفسر، أي فلا صدق بالقرآن والنبي، وقوله: ﴿وَلاَ صَلَّىٰ﴾ أي الصلاة الشرعية، فهو ذم بترك العقائد والفروع، ولما كان عدم التصديق يصدق بالشك والسكوت والتكذيب، استدرك على عمومه وبين أن المراد منه خصوص التكذيب فقال: ﴿وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾.
قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ حكاية عما كان يتعلق به هذا الكافر في دنياه، وجملة ﴿يَتَمَطَّىٰ﴾ حالية من فاعل ﴿ذَهَبَ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه من المطا الذي هو الظهر، والمعنى يمد مطاه أي ظهره ويلويه تبختراً في مشيه، والثاني: أن أصله يتمطط من تمطط أي تمدد، ومعناه أنه يتمدد في مشيته تبختراً، والمعنيان متقاربان. قوله: (والكلمة اسم فعل) أي مبنية على السكون لا حل لها من الإعراب، والفاعل ضمير يعود على ما يفهم من السياق، وهذه الكلمة تستعمل في الدعاء بالمكروه، قوله: (للتبيين) أي تبيين المفعول، فهي زائدة داخلة على المفعول على حد سقيا لك، وقوله: (أي وليك) بيان لمعنى الفعل الذي سمي. قوله: (فهو أولى بك) أي فالكلمة الثانية أفعل تفضيل، فدلت الأولى على الدعاء عليه بقرب المكروه منه، والثانية على الدعاء عليه بأن يكون أولى به من غيره، وهذا ما سلكه المفسر وهو حسن. قوله: (أي لا يحسب ذلك) أي لا ينبغي ولا يليق منه هذا الحسبان.
القيامة 75:32
قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ معطوف على قوله:﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾[القيامة: ٣] وصدق من التصديق كما يشير له المفسر، أي فلا صدق بالقرآن والنبي، وقوله: ﴿وَلاَ صَلَّىٰ﴾ أي الصلاة الشرعية، فهو ذم بترك العقائد والفروع، ولما كان عدم التصديق يصدق بالشك والسكوت والتكذيب، استدرك على عمومه وبين أن المراد منه خصوص التكذيب فقال: ﴿وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾.
قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ حكاية عما كان يتعلق به هذا الكافر في دنياه، وجملة ﴿يَتَمَطَّىٰ﴾ حالية من فاعل ﴿ذَهَبَ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه من المطا الذي هو الظهر، والمعنى يمد مطاه أي ظهره ويلويه تبختراً في مشيه، والثاني: أن أصله يتمطط من تمطط أي تمدد، ومعناه أنه يتمدد في مشيته تبختراً، والمعنيان متقاربان. قوله: (والكلمة اسم فعل) أي مبنية على السكون لا حل لها من الإعراب، والفاعل ضمير يعود على ما يفهم من السياق، وهذه الكلمة تستعمل في الدعاء بالمكروه، قوله: (للتبيين) أي تبيين المفعول، فهي زائدة داخلة على المفعول على حد سقيا لك، وقوله: (أي وليك) بيان لمعنى الفعل الذي سمي. قوله: (فهو أولى بك) أي فالكلمة الثانية أفعل تفضيل، فدلت الأولى على الدعاء عليه بقرب المكروه منه، والثانية على الدعاء عليه بأن يكون أولى به من غيره، وهذا ما سلكه المفسر وهو حسن. قوله: (أي لا يحسب ذلك) أي لا ينبغي ولا يليق منه هذا الحسبان.
القيامة 75:33
قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ معطوف على قوله:﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾[القيامة: ٣] وصدق من التصديق كما يشير له المفسر، أي فلا صدق بالقرآن والنبي، وقوله: ﴿وَلاَ صَلَّىٰ﴾ أي الصلاة الشرعية، فهو ذم بترك العقائد والفروع، ولما كان عدم التصديق يصدق بالشك والسكوت والتكذيب، استدرك على عمومه وبين أن المراد منه خصوص التكذيب فقال: ﴿وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾.
قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ حكاية عما كان يتعلق به هذا الكافر في دنياه، وجملة ﴿يَتَمَطَّىٰ﴾ حالية من فاعل ﴿ذَهَبَ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه من المطا الذي هو الظهر، والمعنى يمد مطاه أي ظهره ويلويه تبختراً في مشيه، والثاني: أن أصله يتمطط من تمطط أي تمدد، ومعناه أنه يتمدد في مشيته تبختراً، والمعنيان متقاربان. قوله: (والكلمة اسم فعل) أي مبنية على السكون لا حل لها من الإعراب، والفاعل ضمير يعود على ما يفهم من السياق، وهذه الكلمة تستعمل في الدعاء بالمكروه، قوله: (للتبيين) أي تبيين المفعول، فهي زائدة داخلة على المفعول على حد سقيا لك، وقوله: (أي وليك) بيان لمعنى الفعل الذي سمي. قوله: (فهو أولى بك) أي فالكلمة الثانية أفعل تفضيل، فدلت الأولى على الدعاء عليه بقرب المكروه منه، والثانية على الدعاء عليه بأن يكون أولى به من غيره، وهذا ما سلكه المفسر وهو حسن. قوله: (أي لا يحسب ذلك) أي لا ينبغي ولا يليق منه هذا الحسبان.
القيامة 75:34
قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ معطوف على قوله:﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾[القيامة: ٣] وصدق من التصديق كما يشير له المفسر، أي فلا صدق بالقرآن والنبي، وقوله: ﴿وَلاَ صَلَّىٰ﴾ أي الصلاة الشرعية، فهو ذم بترك العقائد والفروع، ولما كان عدم التصديق يصدق بالشك والسكوت والتكذيب، استدرك على عمومه وبين أن المراد منه خصوص التكذيب فقال: ﴿وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾.
قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ حكاية عما كان يتعلق به هذا الكافر في دنياه، وجملة ﴿يَتَمَطَّىٰ﴾ حالية من فاعل ﴿ذَهَبَ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه من المطا الذي هو الظهر، والمعنى يمد مطاه أي ظهره ويلويه تبختراً في مشيه، والثاني: أن أصله يتمطط من تمطط أي تمدد، ومعناه أنه يتمدد في مشيته تبختراً، والمعنيان متقاربان. قوله: (والكلمة اسم فعل) أي مبنية على السكون لا حل لها من الإعراب، والفاعل ضمير يعود على ما يفهم من السياق، وهذه الكلمة تستعمل في الدعاء بالمكروه، قوله: (للتبيين) أي تبيين المفعول، فهي زائدة داخلة على المفعول على حد سقيا لك، وقوله: (أي وليك) بيان لمعنى الفعل الذي سمي. قوله: (فهو أولى بك) أي فالكلمة الثانية أفعل تفضيل، فدلت الأولى على الدعاء عليه بقرب المكروه منه، والثانية على الدعاء عليه بأن يكون أولى به من غيره، وهذا ما سلكه المفسر وهو حسن. قوله: (أي لا يحسب ذلك) أي لا ينبغي ولا يليق منه هذا الحسبان.
القيامة 75:35
قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ معطوف على قوله:﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾[القيامة: ٣] وصدق من التصديق كما يشير له المفسر، أي فلا صدق بالقرآن والنبي، وقوله: ﴿وَلاَ صَلَّىٰ﴾ أي الصلاة الشرعية، فهو ذم بترك العقائد والفروع، ولما كان عدم التصديق يصدق بالشك والسكوت والتكذيب، استدرك على عمومه وبين أن المراد منه خصوص التكذيب فقال: ﴿وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾.
قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ حكاية عما كان يتعلق به هذا الكافر في دنياه، وجملة ﴿يَتَمَطَّىٰ﴾ حالية من فاعل ﴿ذَهَبَ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه من المطا الذي هو الظهر، والمعنى يمد مطاه أي ظهره ويلويه تبختراً في مشيه، والثاني: أن أصله يتمطط من تمطط أي تمدد، ومعناه أنه يتمدد في مشيته تبختراً، والمعنيان متقاربان. قوله: (والكلمة اسم فعل) أي مبنية على السكون لا حل لها من الإعراب، والفاعل ضمير يعود على ما يفهم من السياق، وهذه الكلمة تستعمل في الدعاء بالمكروه، قوله: (للتبيين) أي تبيين المفعول، فهي زائدة داخلة على المفعول على حد سقيا لك، وقوله: (أي وليك) بيان لمعنى الفعل الذي سمي. قوله: (فهو أولى بك) أي فالكلمة الثانية أفعل تفضيل، فدلت الأولى على الدعاء عليه بقرب المكروه منه، والثانية على الدعاء عليه بأن يكون أولى به من غيره، وهذا ما سلكه المفسر وهو حسن. قوله: (أي لا يحسب ذلك) أي لا ينبغي ولا يليق منه هذا الحسبان.
القيامة 75:36
قوله: ﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ معطوف على قوله:﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾[القيامة: ٣] وصدق من التصديق كما يشير له المفسر، أي فلا صدق بالقرآن والنبي، وقوله: ﴿وَلاَ صَلَّىٰ﴾ أي الصلاة الشرعية، فهو ذم بترك العقائد والفروع، ولما كان عدم التصديق يصدق بالشك والسكوت والتكذيب، استدرك على عمومه وبين أن المراد منه خصوص التكذيب فقال: ﴿وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾.
قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ حكاية عما كان يتعلق به هذا الكافر في دنياه، وجملة ﴿يَتَمَطَّىٰ﴾ حالية من فاعل ﴿ذَهَبَ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه من المطا الذي هو الظهر، والمعنى يمد مطاه أي ظهره ويلويه تبختراً في مشيه، والثاني: أن أصله يتمطط من تمطط أي تمدد، ومعناه أنه يتمدد في مشيته تبختراً، والمعنيان متقاربان. قوله: (والكلمة اسم فعل) أي مبنية على السكون لا حل لها من الإعراب، والفاعل ضمير يعود على ما يفهم من السياق، وهذه الكلمة تستعمل في الدعاء بالمكروه، قوله: (للتبيين) أي تبيين المفعول، فهي زائدة داخلة على المفعول على حد سقيا لك، وقوله: (أي وليك) بيان لمعنى الفعل الذي سمي. قوله: (فهو أولى بك) أي فالكلمة الثانية أفعل تفضيل، فدلت الأولى على الدعاء عليه بقرب المكروه منه، والثانية على الدعاء عليه بأن يكون أولى به من غيره، وهذا ما سلكه المفسر وهو حسن. قوله: (أي لا يحسب ذلك) أي لا ينبغي ولا يليق منه هذا الحسبان.
القيامة 75:37
قوله: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً﴾ استدلال على قوله:﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾[القيامة: ٤] والاستفهام للتقرير. قوله: ﴿يُمْنَىٰ﴾ فائدته بعد قوله: ﴿مَّنِيٍّ﴾ الإشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل: إنه مخلوق من المنيّ الذي يجري مجرى البول. قوله: (النوعين) أي لا خصوص الفردين، فقد تحمل المرأة بذكرين وأنثى وبالعكس. قوله: (صلى الله عليه ووسلم بلى) روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال:" سبحانك اللهم بلى ". وقال ابن عباس: من قرأ﴿ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[الأعلى: ١] إماماً كان أو غيره، فليقل: سبحان ربي الأعلى، ومن قرأ منك﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾[القيامة: ١] إلى آخرها، فليقل: سبحانك اللهم بلى، إماماً كان أو غيره. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من قرأ ﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾ فليقل بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقل: آمنا بالله ".
القيامة 75:38
قوله: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً﴾ استدلال على قوله:﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾[القيامة: ٤] والاستفهام للتقرير. قوله: ﴿يُمْنَىٰ﴾ فائدته بعد قوله: ﴿مَّنِيٍّ﴾ الإشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل: إنه مخلوق من المنيّ الذي يجري مجرى البول. قوله: (النوعين) أي لا خصوص الفردين، فقد تحمل المرأة بذكرين وأنثى وبالعكس. قوله: (صلى الله عليه ووسلم بلى) روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال:" سبحانك اللهم بلى ". وقال ابن عباس: من قرأ﴿ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[الأعلى: ١] إماماً كان أو غيره، فليقل: سبحان ربي الأعلى، ومن قرأ منك﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾[القيامة: ١] إلى آخرها، فليقل: سبحانك اللهم بلى، إماماً كان أو غيره. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من قرأ ﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾ فليقل بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقل: آمنا بالله ".
القيامة 75:39
قوله: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً﴾ استدلال على قوله:﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾[القيامة: ٤] والاستفهام للتقرير. قوله: ﴿يُمْنَىٰ﴾ فائدته بعد قوله: ﴿مَّنِيٍّ﴾ الإشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل: إنه مخلوق من المنيّ الذي يجري مجرى البول. قوله: (النوعين) أي لا خصوص الفردين، فقد تحمل المرأة بذكرين وأنثى وبالعكس. قوله: (صلى الله عليه ووسلم بلى) روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال:" سبحانك اللهم بلى ". وقال ابن عباس: من قرأ﴿ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[الأعلى: ١] إماماً كان أو غيره، فليقل: سبحان ربي الأعلى، ومن قرأ منك﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾[القيامة: ١] إلى آخرها، فليقل: سبحانك اللهم بلى، إماماً كان أو غيره. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من قرأ ﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾ فليقل بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقل: آمنا بالله ".
القيامة 75:40
قوله: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً﴾ استدلال على قوله:﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾[القيامة: ٤] والاستفهام للتقرير. قوله: ﴿يُمْنَىٰ﴾ فائدته بعد قوله: ﴿مَّنِيٍّ﴾ الإشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل: إنه مخلوق من المنيّ الذي يجري مجرى البول. قوله: (النوعين) أي لا خصوص الفردين، فقد تحمل المرأة بذكرين وأنثى وبالعكس. قوله: (صلى الله عليه ووسلم بلى) روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال:" سبحانك اللهم بلى ". وقال ابن عباس: من قرأ﴿ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[الأعلى: ١] إماماً كان أو غيره، فليقل: سبحان ربي الأعلى، ومن قرأ منك﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾[القيامة: ١] إلى آخرها، فليقل: سبحانك اللهم بلى، إماماً كان أو غيره. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من قرأ ﴿وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ﴾ فليقل بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقل: آمنا بالله ".
الإنسان 76:1
قوله: (قد) ﴿أَتَىٰ﴾ أي فليست ﴿هَلْ﴾ للاستفهام لأنه محال عليه تعالى: وقيل إنها للاستفهام التقريري، والمعنى: أتقرون بأنه أتى على الإنسان حين من الدهر؟ وجوابه: نعم، فالمقصود إلزام الخصم المنكر للبعث أنه قال: القادر على إيجاد الإنسان من العدم، قادر على إعادته، وهو بهذا المعنى صحيح أيضاً، ففي الآية تقريران. قوله: ﴿عَلَى ٱلإِنسَانِ﴾ فسره هنا بآدم، وفيما يأتي بالجنس، وفيه أن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عيناً، إلا أن يجاب بأن القاعدة اغلبية، أو يقدر مضاف في قوله: ﴿خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾ أي ذريته، والإضافة تأتي لأدنى ملابسة. قوله: (أربعون سنة) أي مرت عليه قبل أن تنفخ فيه الروح، وهو ملقى بين مكة والطائف، روي أن آدم خلق من طين، فأقام أربعين سنة، ثم من حمإ مسنون فأقام أربعين سنة، ثم من صلصال، فأقام أربعين سنة، ثم خلقه مائة وعشرين سنة، ثم نفخ فيه الروح، إذا علمت ذلك، فقول المفسر أربعون سنة، أي باعتبار كونه طيناً، وإلا فقد مر عليه مائة وعشرون سنة، لم يكن شيئاً مذكور. إن قلت: إن مقتضى الآية تسمى إنساناً في حال كونه طيناً، مع أنه في ذلك الوقت لم يكن شيئاً مذكوراً. أجيب: بأن التسمية باعتبار ما آل إليه نظير﴿ إِنِّيۤ أَرَانِيۤ أَعْصِرُ خَمْراً ﴾[يوسف: ٣٦].
قوله: (أو المراد بالإنسان الجنس) أي الصادق بآدم وأولاده، وقوله: (وبالجن مدة الحمل) أي ما يشمل مدة الحمل بالنسبة للذرية، والمائة والعشرين بالنسبة لآدم، لأن الحين هو المدة المحدودة، كثيرة أو قليلة. قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ هي في الأصل الماء في الوعاء، ويطلق على الماء الشافي قل أو كثر، سمي به مني الرجل والمرأة، ليسارتهما ووضعهما في الرحم. قوله: ﴿أَمْشَاجٍ﴾ جميع مشج بفتحتين، أو مشج بكسر فسكون، أو مشيج بفتح فكسر كشريف، والمعنى: من نطفة قد امتزج فيها الماءان، وكل منهما مختلف الأجزاء، متباين الأوصاف، في الرقة والثخن، فماء الرجل غليظ ابيض، وماء المرأة رقيق اصفر، فإيهما علا كان الشبه له، وإن سبق ماء الرجل، كان الولد ذكراً، وعكسه انثى، وإن استويا فخنثى مشكل، وقال ابن عباس: يختلط ماء الرجل بماء المرأة، فيخلق منهما الولد، فما كان من عصب وعظم وقوة فمن نطفة الرجل، وما كان من لحم ودم وشعر فمن ماء المرأة. قوله: (أخلاط) جمعه باعتبار تعدد الأوصاف في الماءين كما علمت. قوله: (أي مريدين ابتلاءه) جواب عما يقال: إن الابتلاء بمعى الاختبار بالتكليف، إنما يكون بعد جعله ﴿سَمِيعاً بَصِيراً﴾ لا قبله، فأجاب: بأنه حال مقدرة مؤولة بقوله: (مريدين ابتلاءه) وإرادة الابتلاء سبب لجعله سمعياً بصيراً. وجعله سميعاً بصيراً للابتلاء، بالفعل، فلم يكن في الآية تقديم ولا تأخير. قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾ (بسبب ذلك) أي بسبب إرادتنا ابتلاءه. قوله: ﴿سَمِيعاً بَصِيراً﴾ أي عظيم السمع والبصر، وخصهما بالذكر لأنهما انفع الحواس، وقدم السمع لأنه أنفع في المخاطبات، ولأن الآيات المسموعة أبين من الآيات المرئية، ولأن البصر يعم البصيرة، وهي تتضمن الجميع، فيكون من ذكر العام بعد الخاص.
الإنسان 76:2
قوله: (قد) ﴿أَتَىٰ﴾ أي فليست ﴿هَلْ﴾ للاستفهام لأنه محال عليه تعالى: وقيل إنها للاستفهام التقريري، والمعنى: أتقرون بأنه أتى على الإنسان حين من الدهر؟ وجوابه: نعم، فالمقصود إلزام الخصم المنكر للبعث أنه قال: القادر على إيجاد الإنسان من العدم، قادر على إعادته، وهو بهذا المعنى صحيح أيضاً، ففي الآية تقريران. قوله: ﴿عَلَى ٱلإِنسَانِ﴾ فسره هنا بآدم، وفيما يأتي بالجنس، وفيه أن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عيناً، إلا أن يجاب بأن القاعدة اغلبية، أو يقدر مضاف في قوله: ﴿خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ﴾ أي ذريته، والإضافة تأتي لأدنى ملابسة. قوله: (أربعون سنة) أي مرت عليه قبل أن تنفخ فيه الروح، وهو ملقى بين مكة والطائف، روي أن آدم خلق من طين، فأقام أربعين سنة، ثم من حمإ مسنون فأقام أربعين سنة، ثم من صلصال، فأقام أربعين سنة، ثم خلقه مائة وعشرين سنة، ثم نفخ فيه الروح، إذا علمت ذلك، فقول المفسر أربعون سنة، أي باعتبار كونه طيناً، وإلا فقد مر عليه مائة وعشرون سنة، لم يكن شيئاً مذكور. إن قلت: إن مقتضى الآية تسمى إنساناً في حال كونه طيناً، مع أنه في ذلك الوقت لم يكن شيئاً مذكوراً. أجيب: بأن التسمية باعتبار ما آل إليه نظير﴿ إِنِّيۤ أَرَانِيۤ أَعْصِرُ خَمْراً ﴾[يوسف: ٣٦].
قوله: (أو المراد بالإنسان الجنس) أي الصادق بآدم وأولاده، وقوله: (وبالجن مدة الحمل) أي ما يشمل مدة الحمل بالنسبة للذرية، والمائة والعشرين بالنسبة لآدم، لأن الحين هو المدة المحدودة، كثيرة أو قليلة. قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ هي في الأصل الماء في الوعاء، ويطلق على الماء الشافي قل أو كثر، سمي به مني الرجل والمرأة، ليسارتهما ووضعهما في الرحم. قوله: ﴿أَمْشَاجٍ﴾ جميع مشج بفتحتين، أو مشج بكسر فسكون، أو مشيج بفتح فكسر كشريف، والمعنى: من نطفة قد امتزج فيها الماءان، وكل منهما مختلف الأجزاء، متباين الأوصاف، في الرقة والثخن، فماء الرجل غليظ ابيض، وماء المرأة رقيق اصفر، فإيهما علا كان الشبه له، وإن سبق ماء الرجل، كان الولد ذكراً، وعكسه انثى، وإن استويا فخنثى مشكل، وقال ابن عباس: يختلط ماء الرجل بماء المرأة، فيخلق منهما الولد، فما كان من عصب وعظم وقوة فمن نطفة الرجل، وما كان من لحم ودم وشعر فمن ماء المرأة. قوله: (أخلاط) جمعه باعتبار تعدد الأوصاف في الماءين كما علمت. قوله: (أي مريدين ابتلاءه) جواب عما يقال: إن الابتلاء بمعى الاختبار بالتكليف، إنما يكون بعد جعله ﴿سَمِيعاً بَصِيراً﴾ لا قبله، فأجاب: بأنه حال مقدرة مؤولة بقوله: (مريدين ابتلاءه) وإرادة الابتلاء سبب لجعله سمعياً بصيراً. وجعله سميعاً بصيراً للابتلاء، بالفعل، فلم يكن في الآية تقديم ولا تأخير. قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾ (بسبب ذلك) أي بسبب إرادتنا ابتلاءه. قوله: ﴿سَمِيعاً بَصِيراً﴾ أي عظيم السمع والبصر، وخصهما بالذكر لأنهما انفع الحواس، وقدم السمع لأنه أنفع في المخاطبات، ولأن الآيات المسموعة أبين من الآيات المرئية، ولأن البصر يعم البصيرة، وهي تتضمن الجميع، فيكون من ذكر العام بعد الخاص.
الإنسان 76:3
قوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ تعليل لقوله: ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ والمراد بالهداية الدلالة. قوله: (يبعث الرسول) أي جنسه الصادق بآدم ويمن بعده من الرسل إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ لم يقل كافراً مشاكلة لشاكراً، إما مراعاة رؤوس الآي، أو لأن الشاكر قليل والكافر كثير، فعبر في جانب الكفر بصغية المبالغة. قوله: (من المفعول) أي وهو الهاء في ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ الخ لف ونشر مشوش، فهذه الآية راجعة لقوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ وقوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، راجع لقوله: ﴿إِمَّا شَاكِراً﴾.
قوله: ﴿سَلاَسِلاَ﴾ إما بمنع الصرف كمساجد، أو بالصرف لمناسبة قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ (في أعناقهم) أي فتجمع أيديهم إلى أعناقهم. قوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، لما ذكر حال الكفار وجزاءهم في الآخرة، أتبعه بجزاء الشاكرين، وأطنب فيه ترغيباً لهم. قوله: (جمع بر) أي كرب وأرباب، وقوله: (أو بار) أي كشاهد وأشهاد. قوله: (وهم المطيعون) أي المؤمنون الصادقون في إيمانهم وإن اقترفوا الذنوب، فكل من كان ليس مستوجباً للخلود في النار فهو من الأبرار، لذكرهم في مقابلة الفجار في قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾[الإنفطار: ١٣-١٤] وهذا تعريف لمطلق الأبرار، فلا ينافي قولهم البر هو الذي لا يؤذي الذر، أو الذي يؤدي حق الله ويوفي بالنذر، أو غير ذلك، فإنه تعريف للأبرار الكاملين كما هنا. قوله: (وهي فيه) أي فإن لم تكن فيه فهو إناء. قوله: (والمراد من خمر) دفع بذلك ما يقال: إن الضمير في قوله: ﴿مِزَاجُهَا﴾ عائد على الكأس، مع أن الكافور لا يمزج بالكأس بل بما فيه، فأجاب المفسر: بأن المراد بالكأس الخمر نفسه، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: ﴿كَافُوراً﴾ إن قلت: إن الكافور غير لذيذ وشربه مضر، فما وجه مزج شرابهم به؟ أجيب: بأن المراد أنه كالكافور في بياضه وطيب ريحه وبرودته. قوله: (بدل من كافوراً) أي على حذف مضاف، أي ماء عين، لأن العين اسم لمنبع الماء، وهو لا يبدل من الماء، وما ذكره المفسر احد احتمالات في وجه نصب ﴿عَيْناً﴾ ويصح أن مفعول ﴿يَشْرَبُونَ﴾ قوله: ﴿مِن كَأْسٍ﴾ حال لأنه نعت نكرة قدم عليها، والأصل يشربون عيناً من كأس، أي خمر ممزوج بالكافور وهو أسهلها، قوله: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ الجملة صفة لعيناً، وقوله: (ومنها) إشارة إلى أن الباء بمعنى من الابتدائية، أي يبتدئون الشرب من العين. قوله: (أولياؤه) أي وهم المؤمنون. قوله: (يقودونها) أي فهي سهلة لا تمتنع عليهم، ورد: أن الرجل منهم يمشي في بيوته ويصعد إلى قصوره، وبيده قضيب يشير به إلى الماء، فيجري معه حيثما دار في منازله على الأرض المستوية، ويتبعه حيثما صعد إلى أعلا قصوره.
الإنسان 76:4
قوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ تعليل لقوله: ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ والمراد بالهداية الدلالة. قوله: (يبعث الرسول) أي جنسه الصادق بآدم ويمن بعده من الرسل إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ لم يقل كافراً مشاكلة لشاكراً، إما مراعاة رؤوس الآي، أو لأن الشاكر قليل والكافر كثير، فعبر في جانب الكفر بصغية المبالغة. قوله: (من المفعول) أي وهو الهاء في ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ الخ لف ونشر مشوش، فهذه الآية راجعة لقوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ وقوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، راجع لقوله: ﴿إِمَّا شَاكِراً﴾.
قوله: ﴿سَلاَسِلاَ﴾ إما بمنع الصرف كمساجد، أو بالصرف لمناسبة قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ (في أعناقهم) أي فتجمع أيديهم إلى أعناقهم. قوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، لما ذكر حال الكفار وجزاءهم في الآخرة، أتبعه بجزاء الشاكرين، وأطنب فيه ترغيباً لهم. قوله: (جمع بر) أي كرب وأرباب، وقوله: (أو بار) أي كشاهد وأشهاد. قوله: (وهم المطيعون) أي المؤمنون الصادقون في إيمانهم وإن اقترفوا الذنوب، فكل من كان ليس مستوجباً للخلود في النار فهو من الأبرار، لذكرهم في مقابلة الفجار في قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾[الإنفطار: ١٣-١٤] وهذا تعريف لمطلق الأبرار، فلا ينافي قولهم البر هو الذي لا يؤذي الذر، أو الذي يؤدي حق الله ويوفي بالنذر، أو غير ذلك، فإنه تعريف للأبرار الكاملين كما هنا. قوله: (وهي فيه) أي فإن لم تكن فيه فهو إناء. قوله: (والمراد من خمر) دفع بذلك ما يقال: إن الضمير في قوله: ﴿مِزَاجُهَا﴾ عائد على الكأس، مع أن الكافور لا يمزج بالكأس بل بما فيه، فأجاب المفسر: بأن المراد بالكأس الخمر نفسه، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: ﴿كَافُوراً﴾ إن قلت: إن الكافور غير لذيذ وشربه مضر، فما وجه مزج شرابهم به؟ أجيب: بأن المراد أنه كالكافور في بياضه وطيب ريحه وبرودته. قوله: (بدل من كافوراً) أي على حذف مضاف، أي ماء عين، لأن العين اسم لمنبع الماء، وهو لا يبدل من الماء، وما ذكره المفسر احد احتمالات في وجه نصب ﴿عَيْناً﴾ ويصح أن مفعول ﴿يَشْرَبُونَ﴾ قوله: ﴿مِن كَأْسٍ﴾ حال لأنه نعت نكرة قدم عليها، والأصل يشربون عيناً من كأس، أي خمر ممزوج بالكافور وهو أسهلها، قوله: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ الجملة صفة لعيناً، وقوله: (ومنها) إشارة إلى أن الباء بمعنى من الابتدائية، أي يبتدئون الشرب من العين. قوله: (أولياؤه) أي وهم المؤمنون. قوله: (يقودونها) أي فهي سهلة لا تمتنع عليهم، ورد: أن الرجل منهم يمشي في بيوته ويصعد إلى قصوره، وبيده قضيب يشير به إلى الماء، فيجري معه حيثما دار في منازله على الأرض المستوية، ويتبعه حيثما صعد إلى أعلا قصوره.
الإنسان 76:5
قوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ تعليل لقوله: ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ والمراد بالهداية الدلالة. قوله: (يبعث الرسول) أي جنسه الصادق بآدم ويمن بعده من الرسل إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ لم يقل كافراً مشاكلة لشاكراً، إما مراعاة رؤوس الآي، أو لأن الشاكر قليل والكافر كثير، فعبر في جانب الكفر بصغية المبالغة. قوله: (من المفعول) أي وهو الهاء في ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ الخ لف ونشر مشوش، فهذه الآية راجعة لقوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ وقوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، راجع لقوله: ﴿إِمَّا شَاكِراً﴾.
قوله: ﴿سَلاَسِلاَ﴾ إما بمنع الصرف كمساجد، أو بالصرف لمناسبة قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ (في أعناقهم) أي فتجمع أيديهم إلى أعناقهم. قوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، لما ذكر حال الكفار وجزاءهم في الآخرة، أتبعه بجزاء الشاكرين، وأطنب فيه ترغيباً لهم. قوله: (جمع بر) أي كرب وأرباب، وقوله: (أو بار) أي كشاهد وأشهاد. قوله: (وهم المطيعون) أي المؤمنون الصادقون في إيمانهم وإن اقترفوا الذنوب، فكل من كان ليس مستوجباً للخلود في النار فهو من الأبرار، لذكرهم في مقابلة الفجار في قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾[الإنفطار: ١٣-١٤] وهذا تعريف لمطلق الأبرار، فلا ينافي قولهم البر هو الذي لا يؤذي الذر، أو الذي يؤدي حق الله ويوفي بالنذر، أو غير ذلك، فإنه تعريف للأبرار الكاملين كما هنا. قوله: (وهي فيه) أي فإن لم تكن فيه فهو إناء. قوله: (والمراد من خمر) دفع بذلك ما يقال: إن الضمير في قوله: ﴿مِزَاجُهَا﴾ عائد على الكأس، مع أن الكافور لا يمزج بالكأس بل بما فيه، فأجاب المفسر: بأن المراد بالكأس الخمر نفسه، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: ﴿كَافُوراً﴾ إن قلت: إن الكافور غير لذيذ وشربه مضر، فما وجه مزج شرابهم به؟ أجيب: بأن المراد أنه كالكافور في بياضه وطيب ريحه وبرودته. قوله: (بدل من كافوراً) أي على حذف مضاف، أي ماء عين، لأن العين اسم لمنبع الماء، وهو لا يبدل من الماء، وما ذكره المفسر احد احتمالات في وجه نصب ﴿عَيْناً﴾ ويصح أن مفعول ﴿يَشْرَبُونَ﴾ قوله: ﴿مِن كَأْسٍ﴾ حال لأنه نعت نكرة قدم عليها، والأصل يشربون عيناً من كأس، أي خمر ممزوج بالكافور وهو أسهلها، قوله: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ الجملة صفة لعيناً، وقوله: (ومنها) إشارة إلى أن الباء بمعنى من الابتدائية، أي يبتدئون الشرب من العين. قوله: (أولياؤه) أي وهم المؤمنون. قوله: (يقودونها) أي فهي سهلة لا تمتنع عليهم، ورد: أن الرجل منهم يمشي في بيوته ويصعد إلى قصوره، وبيده قضيب يشير به إلى الماء، فيجري معه حيثما دار في منازله على الأرض المستوية، ويتبعه حيثما صعد إلى أعلا قصوره.
الإنسان 76:6
قوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ تعليل لقوله: ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ والمراد بالهداية الدلالة. قوله: (يبعث الرسول) أي جنسه الصادق بآدم ويمن بعده من الرسل إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ لم يقل كافراً مشاكلة لشاكراً، إما مراعاة رؤوس الآي، أو لأن الشاكر قليل والكافر كثير، فعبر في جانب الكفر بصغية المبالغة. قوله: (من المفعول) أي وهو الهاء في ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ الخ لف ونشر مشوش، فهذه الآية راجعة لقوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ وقوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، راجع لقوله: ﴿إِمَّا شَاكِراً﴾.
قوله: ﴿سَلاَسِلاَ﴾ إما بمنع الصرف كمساجد، أو بالصرف لمناسبة قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ (في أعناقهم) أي فتجمع أيديهم إلى أعناقهم. قوله: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ﴾ الخ، لما ذكر حال الكفار وجزاءهم في الآخرة، أتبعه بجزاء الشاكرين، وأطنب فيه ترغيباً لهم. قوله: (جمع بر) أي كرب وأرباب، وقوله: (أو بار) أي كشاهد وأشهاد. قوله: (وهم المطيعون) أي المؤمنون الصادقون في إيمانهم وإن اقترفوا الذنوب، فكل من كان ليس مستوجباً للخلود في النار فهو من الأبرار، لذكرهم في مقابلة الفجار في قوله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾[الإنفطار: ١٣-١٤] وهذا تعريف لمطلق الأبرار، فلا ينافي قولهم البر هو الذي لا يؤذي الذر، أو الذي يؤدي حق الله ويوفي بالنذر، أو غير ذلك، فإنه تعريف للأبرار الكاملين كما هنا. قوله: (وهي فيه) أي فإن لم تكن فيه فهو إناء. قوله: (والمراد من خمر) دفع بذلك ما يقال: إن الضمير في قوله: ﴿مِزَاجُهَا﴾ عائد على الكأس، مع أن الكافور لا يمزج بالكأس بل بما فيه، فأجاب المفسر: بأن المراد بالكأس الخمر نفسه، من باب تسمية الحال باسم المحل. قوله: ﴿كَافُوراً﴾ إن قلت: إن الكافور غير لذيذ وشربه مضر، فما وجه مزج شرابهم به؟ أجيب: بأن المراد أنه كالكافور في بياضه وطيب ريحه وبرودته. قوله: (بدل من كافوراً) أي على حذف مضاف، أي ماء عين، لأن العين اسم لمنبع الماء، وهو لا يبدل من الماء، وما ذكره المفسر احد احتمالات في وجه نصب ﴿عَيْناً﴾ ويصح أن مفعول ﴿يَشْرَبُونَ﴾ قوله: ﴿مِن كَأْسٍ﴾ حال لأنه نعت نكرة قدم عليها، والأصل يشربون عيناً من كأس، أي خمر ممزوج بالكافور وهو أسهلها، قوله: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ الجملة صفة لعيناً، وقوله: (ومنها) إشارة إلى أن الباء بمعنى من الابتدائية، أي يبتدئون الشرب من العين. قوله: (أولياؤه) أي وهم المؤمنون. قوله: (يقودونها) أي فهي سهلة لا تمتنع عليهم، ورد: أن الرجل منهم يمشي في بيوته ويصعد إلى قصوره، وبيده قضيب يشير به إلى الماء، فيجري معه حيثما دار في منازله على الأرض المستوية، ويتبعه حيثما صعد إلى أعلا قصوره.
الإنسان 76:7
قوله: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ هذا بيان لأعمالهم التي استوجبوا بها هذا النعيم الدائم، والمراد بالنذر العهد أي يوفون بالعهد الذي أوجبه الله عليهم، أو الذي التزموه مع الله ومع عباده، من صلاة وزكاة، وأمر بمعروف، ونهي عن المنكر، وغير ذلك. قوله: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً﴾ أشار بذلك إلى أن حسن بواطنهم كظواهرهم. قوله: ﴿كَانَ شَرُّهُ﴾ أي شدائده، من تشقق السماوات، وتناثر الكواكب، وتكوير الشمس والقمر، وغير ذلك من الأهوال والشدائد التي تقع في ذلك اليوم. قوله: (منتشراً) أي وأما مستطيل باللام فمعناه الممتد، ومن هنا يقال: الفجر فجران، مستطيل كذنب السرحان وهو الكاذب، ومستطير وهو الصادق لانتشاره في الأفق. قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ الخ نزلت في علي بن أبي طالب وأهل بيته، وذلك أنه أجر نفسه ليلة ليسقي نخلاً بشيء من شعير، حتى أصبح وقبض الشعير، وطحنوا ثلثه فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه يقال له الحريرة، فلما تم نضجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثم صنع الثلث الثاني، فلما تم نضجه أتى يتيم فأطعموه، ثم الثالث فلما تم نضجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه، وطووا يومهم ذلك. قوله: ﴿عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ مصدر مضاف للمفعول، و ﴿عَلَىٰ﴾ بمعنى مع، أي مع حبه وشهوته، ففيه إيثار على النفس، ويصح رجوع الضمير لله، أي على حب الله، أي لوجهه وابتغاء رضوانه، والأول ابلغ في المدح. قوله: ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ خص الثلاثة لأنهم من العواجز المعدمين الكسب. قوله: (يعني المحبوس بحق) أي وأولى المحبوس بباطل. قوله: (فيه علة الإطعام) أي بيان سببه. قوله: (وهل تكلموا بذلك) أي ليطمئن الفقير بذلك، لأنه قد يقول في نفسه: إنه يطعمني ويريد أن يخدمني مثلاً. قوله: (قولان) رجح سعيد بن جبير ومجاهد الثاني. قوله: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا﴾ أي فلذلك نطعمكم ولا نريد منكم جزاء، فهو تعليل لقوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿عَبُوساً﴾ إسناد العبوس لليوم مجاز عقلي، والمراد أهله من إسناد الشيء إلى زمانه، كنهاره صائم. قوله: (في ذلك) أي العبوس.
الإنسان 76:8
قوله: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ هذا بيان لأعمالهم التي استوجبوا بها هذا النعيم الدائم، والمراد بالنذر العهد أي يوفون بالعهد الذي أوجبه الله عليهم، أو الذي التزموه مع الله ومع عباده، من صلاة وزكاة، وأمر بمعروف، ونهي عن المنكر، وغير ذلك. قوله: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً﴾ أشار بذلك إلى أن حسن بواطنهم كظواهرهم. قوله: ﴿كَانَ شَرُّهُ﴾ أي شدائده، من تشقق السماوات، وتناثر الكواكب، وتكوير الشمس والقمر، وغير ذلك من الأهوال والشدائد التي تقع في ذلك اليوم. قوله: (منتشراً) أي وأما مستطيل باللام فمعناه الممتد، ومن هنا يقال: الفجر فجران، مستطيل كذنب السرحان وهو الكاذب، ومستطير وهو الصادق لانتشاره في الأفق. قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ الخ نزلت في علي بن أبي طالب وأهل بيته، وذلك أنه أجر نفسه ليلة ليسقي نخلاً بشيء من شعير، حتى أصبح وقبض الشعير، وطحنوا ثلثه فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه يقال له الحريرة، فلما تم نضجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثم صنع الثلث الثاني، فلما تم نضجه أتى يتيم فأطعموه، ثم الثالث فلما تم نضجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه، وطووا يومهم ذلك. قوله: ﴿عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ مصدر مضاف للمفعول، و ﴿عَلَىٰ﴾ بمعنى مع، أي مع حبه وشهوته، ففيه إيثار على النفس، ويصح رجوع الضمير لله، أي على حب الله، أي لوجهه وابتغاء رضوانه، والأول ابلغ في المدح. قوله: ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ خص الثلاثة لأنهم من العواجز المعدمين الكسب. قوله: (يعني المحبوس بحق) أي وأولى المحبوس بباطل. قوله: (فيه علة الإطعام) أي بيان سببه. قوله: (وهل تكلموا بذلك) أي ليطمئن الفقير بذلك، لأنه قد يقول في نفسه: إنه يطعمني ويريد أن يخدمني مثلاً. قوله: (قولان) رجح سعيد بن جبير ومجاهد الثاني. قوله: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا﴾ أي فلذلك نطعمكم ولا نريد منكم جزاء، فهو تعليل لقوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿عَبُوساً﴾ إسناد العبوس لليوم مجاز عقلي، والمراد أهله من إسناد الشيء إلى زمانه، كنهاره صائم. قوله: (في ذلك) أي العبوس.
الإنسان 76:9
قوله: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ هذا بيان لأعمالهم التي استوجبوا بها هذا النعيم الدائم، والمراد بالنذر العهد أي يوفون بالعهد الذي أوجبه الله عليهم، أو الذي التزموه مع الله ومع عباده، من صلاة وزكاة، وأمر بمعروف، ونهي عن المنكر، وغير ذلك. قوله: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً﴾ أشار بذلك إلى أن حسن بواطنهم كظواهرهم. قوله: ﴿كَانَ شَرُّهُ﴾ أي شدائده، من تشقق السماوات، وتناثر الكواكب، وتكوير الشمس والقمر، وغير ذلك من الأهوال والشدائد التي تقع في ذلك اليوم. قوله: (منتشراً) أي وأما مستطيل باللام فمعناه الممتد، ومن هنا يقال: الفجر فجران، مستطيل كذنب السرحان وهو الكاذب، ومستطير وهو الصادق لانتشاره في الأفق. قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ الخ نزلت في علي بن أبي طالب وأهل بيته، وذلك أنه أجر نفسه ليلة ليسقي نخلاً بشيء من شعير، حتى أصبح وقبض الشعير، وطحنوا ثلثه فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه يقال له الحريرة، فلما تم نضجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثم صنع الثلث الثاني، فلما تم نضجه أتى يتيم فأطعموه، ثم الثالث فلما تم نضجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه، وطووا يومهم ذلك. قوله: ﴿عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ مصدر مضاف للمفعول، و ﴿عَلَىٰ﴾ بمعنى مع، أي مع حبه وشهوته، ففيه إيثار على النفس، ويصح رجوع الضمير لله، أي على حب الله، أي لوجهه وابتغاء رضوانه، والأول ابلغ في المدح. قوله: ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ خص الثلاثة لأنهم من العواجز المعدمين الكسب. قوله: (يعني المحبوس بحق) أي وأولى المحبوس بباطل. قوله: (فيه علة الإطعام) أي بيان سببه. قوله: (وهل تكلموا بذلك) أي ليطمئن الفقير بذلك، لأنه قد يقول في نفسه: إنه يطعمني ويريد أن يخدمني مثلاً. قوله: (قولان) رجح سعيد بن جبير ومجاهد الثاني. قوله: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا﴾ أي فلذلك نطعمكم ولا نريد منكم جزاء، فهو تعليل لقوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿عَبُوساً﴾ إسناد العبوس لليوم مجاز عقلي، والمراد أهله من إسناد الشيء إلى زمانه، كنهاره صائم. قوله: (في ذلك) أي العبوس.
الإنسان 76:10
قوله: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾ هذا بيان لأعمالهم التي استوجبوا بها هذا النعيم الدائم، والمراد بالنذر العهد أي يوفون بالعهد الذي أوجبه الله عليهم، أو الذي التزموه مع الله ومع عباده، من صلاة وزكاة، وأمر بمعروف، ونهي عن المنكر، وغير ذلك. قوله: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً﴾ أشار بذلك إلى أن حسن بواطنهم كظواهرهم. قوله: ﴿كَانَ شَرُّهُ﴾ أي شدائده، من تشقق السماوات، وتناثر الكواكب، وتكوير الشمس والقمر، وغير ذلك من الأهوال والشدائد التي تقع في ذلك اليوم. قوله: (منتشراً) أي وأما مستطيل باللام فمعناه الممتد، ومن هنا يقال: الفجر فجران، مستطيل كذنب السرحان وهو الكاذب، ومستطير وهو الصادق لانتشاره في الأفق. قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ الخ نزلت في علي بن أبي طالب وأهل بيته، وذلك أنه أجر نفسه ليلة ليسقي نخلاً بشيء من شعير، حتى أصبح وقبض الشعير، وطحنوا ثلثه فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه يقال له الحريرة، فلما تم نضجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثم صنع الثلث الثاني، فلما تم نضجه أتى يتيم فأطعموه، ثم الثالث فلما تم نضجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه، وطووا يومهم ذلك. قوله: ﴿عَلَىٰ حُبِّهِ﴾ مصدر مضاف للمفعول، و ﴿عَلَىٰ﴾ بمعنى مع، أي مع حبه وشهوته، ففيه إيثار على النفس، ويصح رجوع الضمير لله، أي على حب الله، أي لوجهه وابتغاء رضوانه، والأول ابلغ في المدح. قوله: ﴿مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ خص الثلاثة لأنهم من العواجز المعدمين الكسب. قوله: (يعني المحبوس بحق) أي وأولى المحبوس بباطل. قوله: (فيه علة الإطعام) أي بيان سببه. قوله: (وهل تكلموا بذلك) أي ليطمئن الفقير بذلك، لأنه قد يقول في نفسه: إنه يطعمني ويريد أن يخدمني مثلاً. قوله: (قولان) رجح سعيد بن جبير ومجاهد الثاني. قوله: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا﴾ أي فلذلك نطعمكم ولا نريد منكم جزاء، فهو تعليل لقوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ﴾ الخ. قوله: ﴿عَبُوساً﴾ إسناد العبوس لليوم مجاز عقلي، والمراد أهله من إسناد الشيء إلى زمانه، كنهاره صائم. قوله: (في ذلك) أي العبوس.
الإنسان 76:11
قوله: ﴿فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ﴾ الفاء سببية، أي فسبب خوفهم، دفع الله عنهم شر ذلك اليوم وشدته، وذكر القرطبي في تذكرته حديثاً في بيان ما ينجي المؤمن من أهوال يوم القيامة، وهو ما روي عن عبد الرحمن بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال:" إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بر والديه فرده عنه. ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله تعالى فخلصه من بينهم، ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب، فجاءت صلاته فاستنقذته من أيديهم. ورأيت رجلاً من أمتي يهلث عطشاً، كلما ورد حوضاً منع منه، فجاءه صيامه فسقاه وأوراه. رأيت من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا، كلما دنا لحلقة طرد، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده إلى جنبي. ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة وعن شماله ضلمة، ومن فوقه ظلمة، ومن تحته ظلمة، فهو متحير فيها، فجاءه حجة وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور. ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم فقالت: يا معشر المؤمنين كلموه، فإنه كان واصلاً للرحم، فكلموه وصافحوه. ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه، فجاءته صدقته فصارت ستراً على وجهه وظلاً على رأسه. ورأيت رجلاً من أمتي قد اخذته الزبانية من كل مكان، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فاستنقذاه من ايديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة. ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده وأدخله على الله. ورأيت رجلاً من أمتي قد اهوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله، فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه. ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه، فجاءته افراطه فثقلوا ميزانه. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم، فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكاها من خشية الله في الدنيا، فاستخرجته من النار. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف، فجاء حسن الظن بالله تعالى فسكن رعدته ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط، يزحف احياناً ويحبو احياناً ويتعلق احياناً، فجاءته صلاته علي فأخذت بيده واقامته ومضى على الصراط. ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى ابواب الجنة فاغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله، ففتحت له الأبواب كلها وأدخلته الجنة ".- قلت - هذا حديث عظيم، ذكر فيه أعمالاً خاصة تنجي من اهوال خاصة والله اعلم. وروى الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من لقم أخاه لقمة حلوة، صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة ". قوله: ﴿نَضْرَةً﴾ أي بدل العبوس. قوله: ﴿وَسُرُوراً﴾ أي فرحاً في قلوبهم بدل الحزن. قوله: (بصبرهم عن المعصية) أي بترك فعلها، وكذا على الطاعة بفعلها، وعلى المعصية بالاسترجاع وعدم الشكوى. فأقسام الصبر ثلاثة، وإنما اقتصر المفسر على الصبر عن المعصية، لأن يستلزم القسمين الآخرين، فمن صبر عن المعصية، فقد أدام الطاعة ولم يشك مولاه. قوله: (حال من مرفوع ادخلوها) أي ويصح أن يكون حالاً من مفعول ﴿جَزَاهُمْ﴾.
قوله: (في الحجال) واحده حجلة بفتحتين، وهي المسماة بالناموسية. قوله: (حال ثانية) أي من المقدر المذكور، أو من المفعول. قوله: (أي لا حراً ولا برداً) أي فهي معتدلة الهواء. قوله: (وقيل الزمهرير القمر) أي لأجل مقابلة قوله: ﴿شَمْساً﴾.
قوله: (من غير شمس ولا قمر) أي بنور العرش، وهو أقوى من نور الشمس والقمر. قوله: (عطف على محل لا يرون) أي أو عطف على متكئين. قول: (شجرها) أشار بذلك إلى أن المراد بالظلال الشجر نفسه، فدفع بذلك ما يقال: إن الظل إنما يوجد حيث توجد الشمس، ولا شمس في الجنة. قوله: ﴿وَذُلِّلَتْ﴾ عطف على ﴿دَانِيَةً﴾ وجعلت فعليه إشارة إلى أن التذليل متجدد، بخلاف التظليل فدائم، ولذا أتى فيه بجملة اسمية. قوله: (أدنيت ثمارها) أي سهل تناولها تسهيلاً عظيماً لكل أحد.
الإنسان 76:12
قوله: ﴿فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ﴾ الفاء سببية، أي فسبب خوفهم، دفع الله عنهم شر ذلك اليوم وشدته، وذكر القرطبي في تذكرته حديثاً في بيان ما ينجي المؤمن من أهوال يوم القيامة، وهو ما روي عن عبد الرحمن بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال:" إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بر والديه فرده عنه. ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله تعالى فخلصه من بينهم، ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب، فجاءت صلاته فاستنقذته من أيديهم. ورأيت رجلاً من أمتي يهلث عطشاً، كلما ورد حوضاً منع منه، فجاءه صيامه فسقاه وأوراه. رأيت من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا، كلما دنا لحلقة طرد، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده إلى جنبي. ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة وعن شماله ضلمة، ومن فوقه ظلمة، ومن تحته ظلمة، فهو متحير فيها، فجاءه حجة وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور. ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم فقالت: يا معشر المؤمنين كلموه، فإنه كان واصلاً للرحم، فكلموه وصافحوه. ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه، فجاءته صدقته فصارت ستراً على وجهه وظلاً على رأسه. ورأيت رجلاً من أمتي قد اخذته الزبانية من كل مكان، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فاستنقذاه من ايديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة. ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده وأدخله على الله. ورأيت رجلاً من أمتي قد اهوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله، فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه. ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه، فجاءته افراطه فثقلوا ميزانه. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم، فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكاها من خشية الله في الدنيا، فاستخرجته من النار. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف، فجاء حسن الظن بالله تعالى فسكن رعدته ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط، يزحف احياناً ويحبو احياناً ويتعلق احياناً، فجاءته صلاته علي فأخذت بيده واقامته ومضى على الصراط. ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى ابواب الجنة فاغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله، ففتحت له الأبواب كلها وأدخلته الجنة ".- قلت - هذا حديث عظيم، ذكر فيه أعمالاً خاصة تنجي من اهوال خاصة والله اعلم. وروى الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من لقم أخاه لقمة حلوة، صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة ". قوله: ﴿نَضْرَةً﴾ أي بدل العبوس. قوله: ﴿وَسُرُوراً﴾ أي فرحاً في قلوبهم بدل الحزن. قوله: (بصبرهم عن المعصية) أي بترك فعلها، وكذا على الطاعة بفعلها، وعلى المعصية بالاسترجاع وعدم الشكوى. فأقسام الصبر ثلاثة، وإنما اقتصر المفسر على الصبر عن المعصية، لأن يستلزم القسمين الآخرين، فمن صبر عن المعصية، فقد أدام الطاعة ولم يشك مولاه. قوله: (حال من مرفوع ادخلوها) أي ويصح أن يكون حالاً من مفعول ﴿جَزَاهُمْ﴾.
قوله: (في الحجال) واحده حجلة بفتحتين، وهي المسماة بالناموسية. قوله: (حال ثانية) أي من المقدر المذكور، أو من المفعول. قوله: (أي لا حراً ولا برداً) أي فهي معتدلة الهواء. قوله: (وقيل الزمهرير القمر) أي لأجل مقابلة قوله: ﴿شَمْساً﴾.
قوله: (من غير شمس ولا قمر) أي بنور العرش، وهو أقوى من نور الشمس والقمر. قوله: (عطف على محل لا يرون) أي أو عطف على متكئين. قول: (شجرها) أشار بذلك إلى أن المراد بالظلال الشجر نفسه، فدفع بذلك ما يقال: إن الظل إنما يوجد حيث توجد الشمس، ولا شمس في الجنة. قوله: ﴿وَذُلِّلَتْ﴾ عطف على ﴿دَانِيَةً﴾ وجعلت فعليه إشارة إلى أن التذليل متجدد، بخلاف التظليل فدائم، ولذا أتى فيه بجملة اسمية. قوله: (أدنيت ثمارها) أي سهل تناولها تسهيلاً عظيماً لكل أحد.
الإنسان 76:13
قوله: ﴿فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ﴾ الفاء سببية، أي فسبب خوفهم، دفع الله عنهم شر ذلك اليوم وشدته، وذكر القرطبي في تذكرته حديثاً في بيان ما ينجي المؤمن من أهوال يوم القيامة، وهو ما روي عن عبد الرحمن بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال:" إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بر والديه فرده عنه. ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله تعالى فخلصه من بينهم، ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب، فجاءت صلاته فاستنقذته من أيديهم. ورأيت رجلاً من أمتي يهلث عطشاً، كلما ورد حوضاً منع منه، فجاءه صيامه فسقاه وأوراه. رأيت من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا، كلما دنا لحلقة طرد، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده إلى جنبي. ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة وعن شماله ضلمة، ومن فوقه ظلمة، ومن تحته ظلمة، فهو متحير فيها، فجاءه حجة وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور. ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم فقالت: يا معشر المؤمنين كلموه، فإنه كان واصلاً للرحم، فكلموه وصافحوه. ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه، فجاءته صدقته فصارت ستراً على وجهه وظلاً على رأسه. ورأيت رجلاً من أمتي قد اخذته الزبانية من كل مكان، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فاستنقذاه من ايديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة. ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده وأدخله على الله. ورأيت رجلاً من أمتي قد اهوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله، فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه. ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه، فجاءته افراطه فثقلوا ميزانه. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم، فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكاها من خشية الله في الدنيا، فاستخرجته من النار. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف، فجاء حسن الظن بالله تعالى فسكن رعدته ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط، يزحف احياناً ويحبو احياناً ويتعلق احياناً، فجاءته صلاته علي فأخذت بيده واقامته ومضى على الصراط. ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى ابواب الجنة فاغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله، ففتحت له الأبواب كلها وأدخلته الجنة ".- قلت - هذا حديث عظيم، ذكر فيه أعمالاً خاصة تنجي من اهوال خاصة والله اعلم. وروى الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من لقم أخاه لقمة حلوة، صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة ". قوله: ﴿نَضْرَةً﴾ أي بدل العبوس. قوله: ﴿وَسُرُوراً﴾ أي فرحاً في قلوبهم بدل الحزن. قوله: (بصبرهم عن المعصية) أي بترك فعلها، وكذا على الطاعة بفعلها، وعلى المعصية بالاسترجاع وعدم الشكوى. فأقسام الصبر ثلاثة، وإنما اقتصر المفسر على الصبر عن المعصية، لأن يستلزم القسمين الآخرين، فمن صبر عن المعصية، فقد أدام الطاعة ولم يشك مولاه. قوله: (حال من مرفوع ادخلوها) أي ويصح أن يكون حالاً من مفعول ﴿جَزَاهُمْ﴾.
قوله: (في الحجال) واحده حجلة بفتحتين، وهي المسماة بالناموسية. قوله: (حال ثانية) أي من المقدر المذكور، أو من المفعول. قوله: (أي لا حراً ولا برداً) أي فهي معتدلة الهواء. قوله: (وقيل الزمهرير القمر) أي لأجل مقابلة قوله: ﴿شَمْساً﴾.
قوله: (من غير شمس ولا قمر) أي بنور العرش، وهو أقوى من نور الشمس والقمر. قوله: (عطف على محل لا يرون) أي أو عطف على متكئين. قول: (شجرها) أشار بذلك إلى أن المراد بالظلال الشجر نفسه، فدفع بذلك ما يقال: إن الظل إنما يوجد حيث توجد الشمس، ولا شمس في الجنة. قوله: ﴿وَذُلِّلَتْ﴾ عطف على ﴿دَانِيَةً﴾ وجعلت فعليه إشارة إلى أن التذليل متجدد، بخلاف التظليل فدائم، ولذا أتى فيه بجملة اسمية. قوله: (أدنيت ثمارها) أي سهل تناولها تسهيلاً عظيماً لكل أحد.
الإنسان 76:14
قوله: ﴿فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ﴾ الفاء سببية، أي فسبب خوفهم، دفع الله عنهم شر ذلك اليوم وشدته، وذكر القرطبي في تذكرته حديثاً في بيان ما ينجي المؤمن من أهوال يوم القيامة، وهو ما روي عن عبد الرحمن بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال:" إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بر والديه فرده عنه. ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله تعالى فخلصه من بينهم، ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب، فجاءت صلاته فاستنقذته من أيديهم. ورأيت رجلاً من أمتي يهلث عطشاً، كلما ورد حوضاً منع منه، فجاءه صيامه فسقاه وأوراه. رأيت من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا، كلما دنا لحلقة طرد، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده إلى جنبي. ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة وعن شماله ضلمة، ومن فوقه ظلمة، ومن تحته ظلمة، فهو متحير فيها، فجاءه حجة وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور. ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم فقالت: يا معشر المؤمنين كلموه، فإنه كان واصلاً للرحم، فكلموه وصافحوه. ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه، فجاءته صدقته فصارت ستراً على وجهه وظلاً على رأسه. ورأيت رجلاً من أمتي قد اخذته الزبانية من كل مكان، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فاستنقذاه من ايديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة. ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده وأدخله على الله. ورأيت رجلاً من أمتي قد اهوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله، فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه. ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه، فجاءته افراطه فثقلوا ميزانه. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم، فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكاها من خشية الله في الدنيا، فاستخرجته من النار. ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف، فجاء حسن الظن بالله تعالى فسكن رعدته ومضى. ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط، يزحف احياناً ويحبو احياناً ويتعلق احياناً، فجاءته صلاته علي فأخذت بيده واقامته ومضى على الصراط. ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى ابواب الجنة فاغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله، ففتحت له الأبواب كلها وأدخلته الجنة ".- قلت - هذا حديث عظيم، ذكر فيه أعمالاً خاصة تنجي من اهوال خاصة والله اعلم. وروى الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من لقم أخاه لقمة حلوة، صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة ". قوله: ﴿نَضْرَةً﴾ أي بدل العبوس. قوله: ﴿وَسُرُوراً﴾ أي فرحاً في قلوبهم بدل الحزن. قوله: (بصبرهم عن المعصية) أي بترك فعلها، وكذا على الطاعة بفعلها، وعلى المعصية بالاسترجاع وعدم الشكوى. فأقسام الصبر ثلاثة، وإنما اقتصر المفسر على الصبر عن المعصية، لأن يستلزم القسمين الآخرين، فمن صبر عن المعصية، فقد أدام الطاعة ولم يشك مولاه. قوله: (حال من مرفوع ادخلوها) أي ويصح أن يكون حالاً من مفعول ﴿جَزَاهُمْ﴾.
قوله: (في الحجال) واحده حجلة بفتحتين، وهي المسماة بالناموسية. قوله: (حال ثانية) أي من المقدر المذكور، أو من المفعول. قوله: (أي لا حراً ولا برداً) أي فهي معتدلة الهواء. قوله: (وقيل الزمهرير القمر) أي لأجل مقابلة قوله: ﴿شَمْساً﴾.
قوله: (من غير شمس ولا قمر) أي بنور العرش، وهو أقوى من نور الشمس والقمر. قوله: (عطف على محل لا يرون) أي أو عطف على متكئين. قول: (شجرها) أشار بذلك إلى أن المراد بالظلال الشجر نفسه، فدفع بذلك ما يقال: إن الظل إنما يوجد حيث توجد الشمس، ولا شمس في الجنة. قوله: ﴿وَذُلِّلَتْ﴾ عطف على ﴿دَانِيَةً﴾ وجعلت فعليه إشارة إلى أن التذليل متجدد، بخلاف التظليل فدائم، ولذا أتى فيه بجملة اسمية. قوله: (أدنيت ثمارها) أي سهل تناولها تسهيلاً عظيماً لكل أحد.
الإنسان 76:15
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:16
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:17
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:18
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:19
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:20
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:21
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:22
قوله: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الخ، هذا من جملة بيان وصف مشاربهم، وبنى الفعل للمجهول هنا، لأن المقصود بيان المطاف به لا بيان الطائف، وفاعل الطواف الولدان المذكوران بعد في قوله: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ ولما كان المقصود منها بيان وصف الطائف بناء للفاعل. قوله: ﴿بِآنِيَةٍ﴾ أصله أأنية بهمزتين، الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، أبدلت الثانية ألفاً، والجار والمجرور نائب الفاعل. قوله: ﴿مِّن فِضَّةٍ﴾ بيان للآنية. قوله: ﴿وَأَكْوابٍ﴾ عطف خاص على عام. قوله: (أقداح بلا عرى) أي فيسهل الشرب منه من كل موضع، فلا يحتاج لإدارته. قوله: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ جمع قارورة، وهي ما أقر فيه الشراب ونحوه، من كل إناء رقيق صاف، وقيل: هو خاص بالزجاج، وكرر لفظ قوارير، توطئة للنعت بقوله من فضة، فجمعت صفاء الزجاج وبريقه، وبياض الفضة ولينها، قال ابن عباس: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، إذ الذي في الجنة أشرف وأعلى. وأعلم أن القراء السبعة في هاتين الكلمتين على خمس مراتب: إحداها تنوينهما معاً والوقف عليهما بالألف، الثانية عدم تنوينهما وعدم الوقف عليهما بالألف، الثالثة عدم تنوينهما والوقف عليهما بالألف، الرابعة تنوين الأول والوقف عليه بالألف والثاني بدون تنوين ولا وقف عليه بالألف، الخامسة عدم تنوينهما معاً والوقف على الأول بالألف وعلى الثاني بدونها، والتنوين للتناسب نظير ما تقدم في سلاسل، وعدم التنوين لمجيئه على صيغة منتهى الجموع. قوله: (على قدر ريّ الشاربين) أي شهوتهم، إذ لا عطش في الجنة، والريّ بكسر البراء وفتحها كفاية الشارب. قوله: (وذلك ألذ الشراب) أي لكونه لا يزيد على الحاجة فيستقذر الرائد، ولا ينقص فيحتاج إليه ثانياً، وهذا هو النعيم. قوله: (بدل من زنجبيلاً) أي ويصح أن يكون مفعول ﴿يُسْقَوْنَ﴾ وقوله: ﴿كَأْساً﴾ منصوب على نزع الخافض، أي من كأس كما تقدم نظيره. قوله: ﴿تُسَمَّىٰ﴾ أي تلك العين لسهول إساغتها ولذة طعمها. قوله: ﴿سَلْسَبِيلاً﴾ هو ما كان في غاية السلاسة، وهي سهولة الانحدار في الحلق، زيدت الباء في الكلمة حتى صارت خماسية، وقال مقاتل وابن حبان: سميت سلسبيلاً لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش، من جنة عدن إلى أهل الجنان، قال البغوي: شراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع. قوله: (يعني أن ماءها كالزنجبيل) أي فهو مماثل له في الاسم، فجميع ما في الجنة من الأشجار والقصور والمأكول والمشروب والملبوس والثمار، لا يشبه ما في الدنيا، إلا في مجرد الاسم، لكن الله تعالى، يرغب الناس بذكر أحسن شيء وألذه مما يعرفونه في الدنيا، لأجل أن يسعوا فيما يوصلهم إلى هذا النعيم المقيم. قوله: ﴿وِلْدَانٌ﴾ بكسر الواو باتفاق السبعة، وهم غلمان ينشئهم الله تعالى لخدمة المؤمنين على التحقيق، وقيل: هم أولاد المؤمنين الصغار، ورد بأنهم يلحقون بآبائهم تأنساً وسروراً بهم، وقيل: هم أولاد الكفار. قوله: (لايشيبون) أي لعدم وجود الشعر لهم. قوله: (وهو أحسن منه في غير ذلك) جواب عما يقال: ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم؟ فأجاب: بأنه لحسنهم وانتشارهم في الخدمة، شبههم بالؤلؤ المنثور، قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ﴾ الخطاب للنبي أو لكل من يدخل الجنة. قوله: ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ أي ما يتنعم به من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك. قوله: (واسعاً لا غاية له) أي لا في الطول ولا في العرض، لما في الحديث:" أدنى أهل الجنة منزلة، من ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ومن الملك الكبير، تسليم الملائكة عليهم، ولبس التيجان على رؤوسهم، كما تكون على رؤوس الملوك، وأعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه كل يوم ". قوله: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الهاء، وقوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (وهو خبر المبتدأ بعده) أي وهو ثياب ويصح العكس، وهو كون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿ثِيَابُ﴾ خبره. قوله: ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ الإضافة على معنى من، والسندس ما رق من الحرير. قوله: (عكس ما ذكر) أي وهو جر ﴿خُضْرٌ﴾ ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر ﴿خُضْرٌ﴾ على الوصفية لسندس لأنه اسم جنس، ووصفه بالجمع جائر، ورفع ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ عطف على ﴿ثِيَابُ﴾ على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق، فالقراءات أربع سبعيات: رفع ﴿خُضْرٌ﴾ و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ وجرهما، ورفع الأول وجر الثاني وعكسه، وأما ﴿سُندُسٍ﴾ فمجرور لا غير، لإضافة ثياب إليه. قوله: ﴿وَحُلُّوۤاْ﴾ عبر بالماضي إشارة لتحقق وقوعه. قوله: (وفي موضع آخر) الخ، أي فقال في سورة الحج وفاطر﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾[الحج: ٢٣، فاطر: ٣٣] قوله: (للإيذان) أي للإعلام، وقوله: (معاً) أي فيجمع في يد أحدهم، سواران من ذهب، وسواران من فضة، وسواران من لؤلؤ، وقوله: (ومفرقاً) أي فتارة يلبسون الذهب فقط، وتارة يلبسون الفضة فقط، وتارة يلبسون اللؤلؤ فقط، على حسب ما يشتهون. قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أسند الإسقاء لنفسه، إشارة لعلو منزلتهم ورفعه قدرهم، وإلى أن الشراب الطهور، ونوع آخر يفوق على ما تقدم. قوله: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾ أي من أقذار لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾ الخ، أي يقال لهم ذلك بعد دخولهم. فيها ومشاهدتهم نعيمها، لمزيد الأنس والسرور. قوله: ﴿مَّشْكُوراً﴾ أي مقبولاً مرضياً.
الإنسان 76:23
قوله: (تأكيد لاسم إن) أي ويصح أن يعرب مبتدأ.
﴿نَزَّلْنَا﴾ خبره، والجملة خبر إن. قوله: (خبر إن) أي سواء جعلنا ﴿نَحْنُ﴾ تأكيداً أو فصلاً. قوله: (أي فصلناه) الخ، أي لحكمة بالغة، وهي كما في الفرقان﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾[الفرقان: ٣٢]﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم وشرح صدره، وأن ما أنزل عليه ليس بشعر ولا كهانة. قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ مشى المفسر على أن المراد بالحكم التكليف بتبليغ الرسالة، وعليه فالآية محكمة، وقيل: إن المراد بالحكم القضاء. والمعنى: اصبر على أذى المشركين الذي حتمه الله في الأزل، فلا مفر لك منه حتى يفرج الله عنك، وعليه فالآية منسوخة. قوله: (أي عتبة بن ربيعة) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالآثم عتبة، لأنه كان متعاطياً لأنواع الفسوق متظاهراً بها، وأن المراد بالكفور الوليد، فإنه كان متظاهراً بالكفر داعياً إليه، وبهذا ظهر التخصيص لكل، وإن كان كل منهما آثماً وكفوراً. قوله: (قالا للنبي ارجع) الخ، حاصله أنهما قالا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صنعت ما صنعت لأجل النساء والمال، فارجع عن هذا الأمر، فقال عتبة: أنا أزوجك ابنتي وأسوقها إليك من غير مهر، وقال الوليد: أنا أعطيك من المال حتى ترضى وارجع عن هذا الأمر، فنزلت الآية. قوله: (أي تطع أحدهما) الخ، أي والنهي عن طاعتهما معاً معلوم بالأولى، فأو أبلغ من الواو، لأنها لنفي الأحد الدائر. قوله: (في الصلاة) أشار بذلك إلى أن المراد بالذكر الصلاة، والمعنى: دم على الصلاة. قوله: (والظهر والعصر) إطلاق الأصيل على العصر ظاهر، وعلى الظهر باعتبار آخر وقتها، وإلا فالزوال وما يقرب منه لا يسمى أصيلاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱللَّيْلِ﴾ ﴿وَمِنَ﴾ تبعيضية. والمعنى: صلّ له بعض الليل، وقوله: ﴿فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ الفاء دالة على شرط مقدر تقديره: مهما يكن من شيء فصلّ من الليل الخ، وفيه زيادة حث على صلاة الليل.
الإنسان 76:24
قوله: (تأكيد لاسم إن) أي ويصح أن يعرب مبتدأ.
﴿نَزَّلْنَا﴾ خبره، والجملة خبر إن. قوله: (خبر إن) أي سواء جعلنا ﴿نَحْنُ﴾ تأكيداً أو فصلاً. قوله: (أي فصلناه) الخ، أي لحكمة بالغة، وهي كما في الفرقان﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾[الفرقان: ٣٢]﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم وشرح صدره، وأن ما أنزل عليه ليس بشعر ولا كهانة. قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ مشى المفسر على أن المراد بالحكم التكليف بتبليغ الرسالة، وعليه فالآية محكمة، وقيل: إن المراد بالحكم القضاء. والمعنى: اصبر على أذى المشركين الذي حتمه الله في الأزل، فلا مفر لك منه حتى يفرج الله عنك، وعليه فالآية منسوخة. قوله: (أي عتبة بن ربيعة) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالآثم عتبة، لأنه كان متعاطياً لأنواع الفسوق متظاهراً بها، وأن المراد بالكفور الوليد، فإنه كان متظاهراً بالكفر داعياً إليه، وبهذا ظهر التخصيص لكل، وإن كان كل منهما آثماً وكفوراً. قوله: (قالا للنبي ارجع) الخ، حاصله أنهما قالا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صنعت ما صنعت لأجل النساء والمال، فارجع عن هذا الأمر، فقال عتبة: أنا أزوجك ابنتي وأسوقها إليك من غير مهر، وقال الوليد: أنا أعطيك من المال حتى ترضى وارجع عن هذا الأمر، فنزلت الآية. قوله: (أي تطع أحدهما) الخ، أي والنهي عن طاعتهما معاً معلوم بالأولى، فأو أبلغ من الواو، لأنها لنفي الأحد الدائر. قوله: (في الصلاة) أشار بذلك إلى أن المراد بالذكر الصلاة، والمعنى: دم على الصلاة. قوله: (والظهر والعصر) إطلاق الأصيل على العصر ظاهر، وعلى الظهر باعتبار آخر وقتها، وإلا فالزوال وما يقرب منه لا يسمى أصيلاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱللَّيْلِ﴾ ﴿وَمِنَ﴾ تبعيضية. والمعنى: صلّ له بعض الليل، وقوله: ﴿فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ الفاء دالة على شرط مقدر تقديره: مهما يكن من شيء فصلّ من الليل الخ، وفيه زيادة حث على صلاة الليل.
الإنسان 76:25
قوله: (تأكيد لاسم إن) أي ويصح أن يعرب مبتدأ.
﴿نَزَّلْنَا﴾ خبره، والجملة خبر إن. قوله: (خبر إن) أي سواء جعلنا ﴿نَحْنُ﴾ تأكيداً أو فصلاً. قوله: (أي فصلناه) الخ، أي لحكمة بالغة، وهي كما في الفرقان﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾[الفرقان: ٣٢]﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم وشرح صدره، وأن ما أنزل عليه ليس بشعر ولا كهانة. قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ مشى المفسر على أن المراد بالحكم التكليف بتبليغ الرسالة، وعليه فالآية محكمة، وقيل: إن المراد بالحكم القضاء. والمعنى: اصبر على أذى المشركين الذي حتمه الله في الأزل، فلا مفر لك منه حتى يفرج الله عنك، وعليه فالآية منسوخة. قوله: (أي عتبة بن ربيعة) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالآثم عتبة، لأنه كان متعاطياً لأنواع الفسوق متظاهراً بها، وأن المراد بالكفور الوليد، فإنه كان متظاهراً بالكفر داعياً إليه، وبهذا ظهر التخصيص لكل، وإن كان كل منهما آثماً وكفوراً. قوله: (قالا للنبي ارجع) الخ، حاصله أنهما قالا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صنعت ما صنعت لأجل النساء والمال، فارجع عن هذا الأمر، فقال عتبة: أنا أزوجك ابنتي وأسوقها إليك من غير مهر، وقال الوليد: أنا أعطيك من المال حتى ترضى وارجع عن هذا الأمر، فنزلت الآية. قوله: (أي تطع أحدهما) الخ، أي والنهي عن طاعتهما معاً معلوم بالأولى، فأو أبلغ من الواو، لأنها لنفي الأحد الدائر. قوله: (في الصلاة) أشار بذلك إلى أن المراد بالذكر الصلاة، والمعنى: دم على الصلاة. قوله: (والظهر والعصر) إطلاق الأصيل على العصر ظاهر، وعلى الظهر باعتبار آخر وقتها، وإلا فالزوال وما يقرب منه لا يسمى أصيلاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱللَّيْلِ﴾ ﴿وَمِنَ﴾ تبعيضية. والمعنى: صلّ له بعض الليل، وقوله: ﴿فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ الفاء دالة على شرط مقدر تقديره: مهما يكن من شيء فصلّ من الليل الخ، وفيه زيادة حث على صلاة الليل.
الإنسان 76:26
قوله: (تأكيد لاسم إن) أي ويصح أن يعرب مبتدأ.
﴿نَزَّلْنَا﴾ خبره، والجملة خبر إن. قوله: (خبر إن) أي سواء جعلنا ﴿نَحْنُ﴾ تأكيداً أو فصلاً. قوله: (أي فصلناه) الخ، أي لحكمة بالغة، وهي كما في الفرقان﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾[الفرقان: ٣٢]﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم وشرح صدره، وأن ما أنزل عليه ليس بشعر ولا كهانة. قوله: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ مشى المفسر على أن المراد بالحكم التكليف بتبليغ الرسالة، وعليه فالآية محكمة، وقيل: إن المراد بالحكم القضاء. والمعنى: اصبر على أذى المشركين الذي حتمه الله في الأزل، فلا مفر لك منه حتى يفرج الله عنك، وعليه فالآية منسوخة. قوله: (أي عتبة بن ربيعة) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالآثم عتبة، لأنه كان متعاطياً لأنواع الفسوق متظاهراً بها، وأن المراد بالكفور الوليد، فإنه كان متظاهراً بالكفر داعياً إليه، وبهذا ظهر التخصيص لكل، وإن كان كل منهما آثماً وكفوراً. قوله: (قالا للنبي ارجع) الخ، حاصله أنهما قالا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صنعت ما صنعت لأجل النساء والمال، فارجع عن هذا الأمر، فقال عتبة: أنا أزوجك ابنتي وأسوقها إليك من غير مهر، وقال الوليد: أنا أعطيك من المال حتى ترضى وارجع عن هذا الأمر، فنزلت الآية. قوله: (أي تطع أحدهما) الخ، أي والنهي عن طاعتهما معاً معلوم بالأولى، فأو أبلغ من الواو، لأنها لنفي الأحد الدائر. قوله: (في الصلاة) أشار بذلك إلى أن المراد بالذكر الصلاة، والمعنى: دم على الصلاة. قوله: (والظهر والعصر) إطلاق الأصيل على العصر ظاهر، وعلى الظهر باعتبار آخر وقتها، وإلا فالزوال وما يقرب منه لا يسمى أصيلاً. قوله: ﴿وَمِنَ ٱللَّيْلِ﴾ ﴿وَمِنَ﴾ تبعيضية. والمعنى: صلّ له بعض الليل، وقوله: ﴿فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ الفاء دالة على شرط مقدر تقديره: مهما يكن من شيء فصلّ من الليل الخ، وفيه زيادة حث على صلاة الليل.
الإنسان 76:27
قوله: ﴿إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الخ، علة لما قبله من النهي والأمر. والمعنى: لا تطلعهم واشتغل بما أمرك الله به من العبادة، لأن هؤلاء تركوا الآخرة واشتغلوا بالدنيا، فاترك أنت الدنيا واشتغل بالآخرة. قوله: ﴿وَرَآءَهُمْ﴾ حال من ﴿يَوْماً﴾ مقدم عليه، لأنه نعت نكرة قدم عليها، ووراء إما باق على معناه نظير فنبذوه وراء ظهورهم، كناية عن كونهم لا يعبأون به ولا يعملون له، أو مستعار لقدام. قوله: ﴿يَوْماً ثَقِيلاً﴾ مفعول ﴿وَيَذَرُونَ﴾ ووصفه بالثقل مجاز، إذ الثقل من صفات الأعيان لا المعاني. قوله: (قوينا) ﴿أَسْرَهُمْ﴾ أي ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب. قوله: ﴿أَمْثَالَهُمْ﴾ مفعول أول، والثاني محذوف، بينه بقوله: (بدلاً منهم). قوله: (وقعت إذا) الخ، جواب عما يقال: إن ﴿إِذَا﴾ تفيد التحقيق، مع أنه تعالى لم يشأ ذلك فكان المقام، لأن التي تفيد الاحتمال، فأجاب بأنه استعمل ﴿إِذَا﴾ موضع إن مجازاً. قوله: (عظة للخلق) أي لأن في تدبرها وتذكرها، تنبيهاً للغالفين، وفوائد للطالبين المقبلين بكليتهم على الله تعالى. قوله: ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أي فالطريق واضح والحق ظاهر﴿ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾[الكهف: ٢٩] قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ منصوب على الظرفية والمعنى: إلا وقت مشيئة الله تعالى، ففيه تسلية بالرجوع إلى الحقيقة. قوله: (أوعد) وهذا المقدر يلاقي المذكور في المعنى، فهو على حد: زيداً مررت به.
الإنسان 76:28
قوله: ﴿إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الخ، علة لما قبله من النهي والأمر. والمعنى: لا تطلعهم واشتغل بما أمرك الله به من العبادة، لأن هؤلاء تركوا الآخرة واشتغلوا بالدنيا، فاترك أنت الدنيا واشتغل بالآخرة. قوله: ﴿وَرَآءَهُمْ﴾ حال من ﴿يَوْماً﴾ مقدم عليه، لأنه نعت نكرة قدم عليها، ووراء إما باق على معناه نظير فنبذوه وراء ظهورهم، كناية عن كونهم لا يعبأون به ولا يعملون له، أو مستعار لقدام. قوله: ﴿يَوْماً ثَقِيلاً﴾ مفعول ﴿وَيَذَرُونَ﴾ ووصفه بالثقل مجاز، إذ الثقل من صفات الأعيان لا المعاني. قوله: (قوينا) ﴿أَسْرَهُمْ﴾ أي ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب. قوله: ﴿أَمْثَالَهُمْ﴾ مفعول أول، والثاني محذوف، بينه بقوله: (بدلاً منهم). قوله: (وقعت إذا) الخ، جواب عما يقال: إن ﴿إِذَا﴾ تفيد التحقيق، مع أنه تعالى لم يشأ ذلك فكان المقام، لأن التي تفيد الاحتمال، فأجاب بأنه استعمل ﴿إِذَا﴾ موضع إن مجازاً. قوله: (عظة للخلق) أي لأن في تدبرها وتذكرها، تنبيهاً للغالفين، وفوائد للطالبين المقبلين بكليتهم على الله تعالى. قوله: ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أي فالطريق واضح والحق ظاهر﴿ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾[الكهف: ٢٩] قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ منصوب على الظرفية والمعنى: إلا وقت مشيئة الله تعالى، ففيه تسلية بالرجوع إلى الحقيقة. قوله: (أوعد) وهذا المقدر يلاقي المذكور في المعنى، فهو على حد: زيداً مررت به.
الإنسان 76:29
قوله: ﴿إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الخ، علة لما قبله من النهي والأمر. والمعنى: لا تطلعهم واشتغل بما أمرك الله به من العبادة، لأن هؤلاء تركوا الآخرة واشتغلوا بالدنيا، فاترك أنت الدنيا واشتغل بالآخرة. قوله: ﴿وَرَآءَهُمْ﴾ حال من ﴿يَوْماً﴾ مقدم عليه، لأنه نعت نكرة قدم عليها، ووراء إما باق على معناه نظير فنبذوه وراء ظهورهم، كناية عن كونهم لا يعبأون به ولا يعملون له، أو مستعار لقدام. قوله: ﴿يَوْماً ثَقِيلاً﴾ مفعول ﴿وَيَذَرُونَ﴾ ووصفه بالثقل مجاز، إذ الثقل من صفات الأعيان لا المعاني. قوله: (قوينا) ﴿أَسْرَهُمْ﴾ أي ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب. قوله: ﴿أَمْثَالَهُمْ﴾ مفعول أول، والثاني محذوف، بينه بقوله: (بدلاً منهم). قوله: (وقعت إذا) الخ، جواب عما يقال: إن ﴿إِذَا﴾ تفيد التحقيق، مع أنه تعالى لم يشأ ذلك فكان المقام، لأن التي تفيد الاحتمال، فأجاب بأنه استعمل ﴿إِذَا﴾ موضع إن مجازاً. قوله: (عظة للخلق) أي لأن في تدبرها وتذكرها، تنبيهاً للغالفين، وفوائد للطالبين المقبلين بكليتهم على الله تعالى. قوله: ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أي فالطريق واضح والحق ظاهر﴿ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾[الكهف: ٢٩] قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ منصوب على الظرفية والمعنى: إلا وقت مشيئة الله تعالى، ففيه تسلية بالرجوع إلى الحقيقة. قوله: (أوعد) وهذا المقدر يلاقي المذكور في المعنى، فهو على حد: زيداً مررت به.
الإنسان 76:30
قوله: ﴿إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الخ، علة لما قبله من النهي والأمر. والمعنى: لا تطلعهم واشتغل بما أمرك الله به من العبادة، لأن هؤلاء تركوا الآخرة واشتغلوا بالدنيا، فاترك أنت الدنيا واشتغل بالآخرة. قوله: ﴿وَرَآءَهُمْ﴾ حال من ﴿يَوْماً﴾ مقدم عليه، لأنه نعت نكرة قدم عليها، ووراء إما باق على معناه نظير فنبذوه وراء ظهورهم، كناية عن كونهم لا يعبأون به ولا يعملون له، أو مستعار لقدام. قوله: ﴿يَوْماً ثَقِيلاً﴾ مفعول ﴿وَيَذَرُونَ﴾ ووصفه بالثقل مجاز، إذ الثقل من صفات الأعيان لا المعاني. قوله: (قوينا) ﴿أَسْرَهُمْ﴾ أي ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب. قوله: ﴿أَمْثَالَهُمْ﴾ مفعول أول، والثاني محذوف، بينه بقوله: (بدلاً منهم). قوله: (وقعت إذا) الخ، جواب عما يقال: إن ﴿إِذَا﴾ تفيد التحقيق، مع أنه تعالى لم يشأ ذلك فكان المقام، لأن التي تفيد الاحتمال، فأجاب بأنه استعمل ﴿إِذَا﴾ موضع إن مجازاً. قوله: (عظة للخلق) أي لأن في تدبرها وتذكرها، تنبيهاً للغالفين، وفوائد للطالبين المقبلين بكليتهم على الله تعالى. قوله: ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أي فالطريق واضح والحق ظاهر﴿ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾[الكهف: ٢٩] قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ منصوب على الظرفية والمعنى: إلا وقت مشيئة الله تعالى، ففيه تسلية بالرجوع إلى الحقيقة. قوله: (أوعد) وهذا المقدر يلاقي المذكور في المعنى، فهو على حد: زيداً مررت به.
الإنسان 76:31
قوله: ﴿إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ الخ، علة لما قبله من النهي والأمر. والمعنى: لا تطلعهم واشتغل بما أمرك الله به من العبادة، لأن هؤلاء تركوا الآخرة واشتغلوا بالدنيا، فاترك أنت الدنيا واشتغل بالآخرة. قوله: ﴿وَرَآءَهُمْ﴾ حال من ﴿يَوْماً﴾ مقدم عليه، لأنه نعت نكرة قدم عليها، ووراء إما باق على معناه نظير فنبذوه وراء ظهورهم، كناية عن كونهم لا يعبأون به ولا يعملون له، أو مستعار لقدام. قوله: ﴿يَوْماً ثَقِيلاً﴾ مفعول ﴿وَيَذَرُونَ﴾ ووصفه بالثقل مجاز، إذ الثقل من صفات الأعيان لا المعاني. قوله: (قوينا) ﴿أَسْرَهُمْ﴾ أي ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب. قوله: ﴿أَمْثَالَهُمْ﴾ مفعول أول، والثاني محذوف، بينه بقوله: (بدلاً منهم). قوله: (وقعت إذا) الخ، جواب عما يقال: إن ﴿إِذَا﴾ تفيد التحقيق، مع أنه تعالى لم يشأ ذلك فكان المقام، لأن التي تفيد الاحتمال، فأجاب بأنه استعمل ﴿إِذَا﴾ موضع إن مجازاً. قوله: (عظة للخلق) أي لأن في تدبرها وتذكرها، تنبيهاً للغالفين، وفوائد للطالبين المقبلين بكليتهم على الله تعالى. قوله: ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أي فالطريق واضح والحق ظاهر﴿ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾[الكهف: ٢٩] قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ منصوب على الظرفية والمعنى: إلا وقت مشيئة الله تعالى، ففيه تسلية بالرجوع إلى الحقيقة. قوله: (أوعد) وهذا المقدر يلاقي المذكور في المعنى، فهو على حد: زيداً مررت به.
المرسلات 77:1
قوله: ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بصفات خمسة، موصوفها محذوف، فقدره بعضهم الرياح في الكل، وبعضهم قدره الملائكة في الكل، وبعضهم غاير فجعله تارة الرياح وتارة الملائكة، وأما ما ذكره المفسر، فلم يعرج على المفسرون وهو حسن، وحاصل صنيعه: أنه جعل الصفات. الثلاث الأول لموصوف واحد وهو الرياح، والرابعة لموصوف ثان وهو الآيات، والخامسة لموصوف ثالث وهو الملائكة. قوله: (أي الرياح) أي رياح العذاب، ليغاير قوله: ﴿وٱلنَّاشِرَاتِ﴾.
قوله: (ونصبه على الحال) أي من الضمير في المرسلات، والمعنى: حال كونها مشابهة لعرف الفرس، من حيث تتابعها وتلاحقها، فالعرف بالضم شعر عنق الفرس، والمعرفة كمرملة موضع العرف من الفرس. قوله: ﴿فَٱلْعَاصِفَاتِ﴾ من العطف وهو الشدة، فهو مرتب على قوله: ﴿ٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ الذي هو ريح العذاب. قوله: (تنشر المطر) أي تفرقه حيث شاء الله تعالى. قوله: (أو الرسل) هذا تفسير ثان للملقيات. قوله: (أي للإعذار) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ مفعولان لأجله، والمعلل بهما هو الملقيات، والمراد بالإعذار إزالة أعذار الخلائق، وبالإنذار التخويف. قوله: (وفي قراءة بضم ذال نذراً) أي وهما سبعيتان، وقوله: (وقرئ) هذه القراءة ليعقوب من العشرة، والحاصل أن الضم في ﴿عُذْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ على أنهما جمعان لعذير بمعنى المعذرة، ونذير بمعنى الإنذار، أو بمعنى العاذر أو المنذر، والسكون على أنهما مصدران. قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ الخ، جواب القسم، وما بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي إن الذي توعدونه.
المرسلات 77:2
قوله: ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بصفات خمسة، موصوفها محذوف، فقدره بعضهم الرياح في الكل، وبعضهم قدره الملائكة في الكل، وبعضهم غاير فجعله تارة الرياح وتارة الملائكة، وأما ما ذكره المفسر، فلم يعرج على المفسرون وهو حسن، وحاصل صنيعه: أنه جعل الصفات. الثلاث الأول لموصوف واحد وهو الرياح، والرابعة لموصوف ثان وهو الآيات، والخامسة لموصوف ثالث وهو الملائكة. قوله: (أي الرياح) أي رياح العذاب، ليغاير قوله: ﴿وٱلنَّاشِرَاتِ﴾.
قوله: (ونصبه على الحال) أي من الضمير في المرسلات، والمعنى: حال كونها مشابهة لعرف الفرس، من حيث تتابعها وتلاحقها، فالعرف بالضم شعر عنق الفرس، والمعرفة كمرملة موضع العرف من الفرس. قوله: ﴿فَٱلْعَاصِفَاتِ﴾ من العطف وهو الشدة، فهو مرتب على قوله: ﴿ٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ الذي هو ريح العذاب. قوله: (تنشر المطر) أي تفرقه حيث شاء الله تعالى. قوله: (أو الرسل) هذا تفسير ثان للملقيات. قوله: (أي للإعذار) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ مفعولان لأجله، والمعلل بهما هو الملقيات، والمراد بالإعذار إزالة أعذار الخلائق، وبالإنذار التخويف. قوله: (وفي قراءة بضم ذال نذراً) أي وهما سبعيتان، وقوله: (وقرئ) هذه القراءة ليعقوب من العشرة، والحاصل أن الضم في ﴿عُذْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ على أنهما جمعان لعذير بمعنى المعذرة، ونذير بمعنى الإنذار، أو بمعنى العاذر أو المنذر، والسكون على أنهما مصدران. قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ الخ، جواب القسم، وما بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي إن الذي توعدونه.
المرسلات 77:3
قوله: ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بصفات خمسة، موصوفها محذوف، فقدره بعضهم الرياح في الكل، وبعضهم قدره الملائكة في الكل، وبعضهم غاير فجعله تارة الرياح وتارة الملائكة، وأما ما ذكره المفسر، فلم يعرج على المفسرون وهو حسن، وحاصل صنيعه: أنه جعل الصفات. الثلاث الأول لموصوف واحد وهو الرياح، والرابعة لموصوف ثان وهو الآيات، والخامسة لموصوف ثالث وهو الملائكة. قوله: (أي الرياح) أي رياح العذاب، ليغاير قوله: ﴿وٱلنَّاشِرَاتِ﴾.
قوله: (ونصبه على الحال) أي من الضمير في المرسلات، والمعنى: حال كونها مشابهة لعرف الفرس، من حيث تتابعها وتلاحقها، فالعرف بالضم شعر عنق الفرس، والمعرفة كمرملة موضع العرف من الفرس. قوله: ﴿فَٱلْعَاصِفَاتِ﴾ من العطف وهو الشدة، فهو مرتب على قوله: ﴿ٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ الذي هو ريح العذاب. قوله: (تنشر المطر) أي تفرقه حيث شاء الله تعالى. قوله: (أو الرسل) هذا تفسير ثان للملقيات. قوله: (أي للإعذار) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ مفعولان لأجله، والمعلل بهما هو الملقيات، والمراد بالإعذار إزالة أعذار الخلائق، وبالإنذار التخويف. قوله: (وفي قراءة بضم ذال نذراً) أي وهما سبعيتان، وقوله: (وقرئ) هذه القراءة ليعقوب من العشرة، والحاصل أن الضم في ﴿عُذْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ على أنهما جمعان لعذير بمعنى المعذرة، ونذير بمعنى الإنذار، أو بمعنى العاذر أو المنذر، والسكون على أنهما مصدران. قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ الخ، جواب القسم، وما بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي إن الذي توعدونه.
المرسلات 77:4
قوله: ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بصفات خمسة، موصوفها محذوف، فقدره بعضهم الرياح في الكل، وبعضهم قدره الملائكة في الكل، وبعضهم غاير فجعله تارة الرياح وتارة الملائكة، وأما ما ذكره المفسر، فلم يعرج على المفسرون وهو حسن، وحاصل صنيعه: أنه جعل الصفات. الثلاث الأول لموصوف واحد وهو الرياح، والرابعة لموصوف ثان وهو الآيات، والخامسة لموصوف ثالث وهو الملائكة. قوله: (أي الرياح) أي رياح العذاب، ليغاير قوله: ﴿وٱلنَّاشِرَاتِ﴾.
قوله: (ونصبه على الحال) أي من الضمير في المرسلات، والمعنى: حال كونها مشابهة لعرف الفرس، من حيث تتابعها وتلاحقها، فالعرف بالضم شعر عنق الفرس، والمعرفة كمرملة موضع العرف من الفرس. قوله: ﴿فَٱلْعَاصِفَاتِ﴾ من العطف وهو الشدة، فهو مرتب على قوله: ﴿ٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ الذي هو ريح العذاب. قوله: (تنشر المطر) أي تفرقه حيث شاء الله تعالى. قوله: (أو الرسل) هذا تفسير ثان للملقيات. قوله: (أي للإعذار) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ مفعولان لأجله، والمعلل بهما هو الملقيات، والمراد بالإعذار إزالة أعذار الخلائق، وبالإنذار التخويف. قوله: (وفي قراءة بضم ذال نذراً) أي وهما سبعيتان، وقوله: (وقرئ) هذه القراءة ليعقوب من العشرة، والحاصل أن الضم في ﴿عُذْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ على أنهما جمعان لعذير بمعنى المعذرة، ونذير بمعنى الإنذار، أو بمعنى العاذر أو المنذر، والسكون على أنهما مصدران. قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ الخ، جواب القسم، وما بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي إن الذي توعدونه.
المرسلات 77:5
قوله: ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بصفات خمسة، موصوفها محذوف، فقدره بعضهم الرياح في الكل، وبعضهم قدره الملائكة في الكل، وبعضهم غاير فجعله تارة الرياح وتارة الملائكة، وأما ما ذكره المفسر، فلم يعرج على المفسرون وهو حسن، وحاصل صنيعه: أنه جعل الصفات. الثلاث الأول لموصوف واحد وهو الرياح، والرابعة لموصوف ثان وهو الآيات، والخامسة لموصوف ثالث وهو الملائكة. قوله: (أي الرياح) أي رياح العذاب، ليغاير قوله: ﴿وٱلنَّاشِرَاتِ﴾.
قوله: (ونصبه على الحال) أي من الضمير في المرسلات، والمعنى: حال كونها مشابهة لعرف الفرس، من حيث تتابعها وتلاحقها، فالعرف بالضم شعر عنق الفرس، والمعرفة كمرملة موضع العرف من الفرس. قوله: ﴿فَٱلْعَاصِفَاتِ﴾ من العطف وهو الشدة، فهو مرتب على قوله: ﴿ٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ الذي هو ريح العذاب. قوله: (تنشر المطر) أي تفرقه حيث شاء الله تعالى. قوله: (أو الرسل) هذا تفسير ثان للملقيات. قوله: (أي للإعذار) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ مفعولان لأجله، والمعلل بهما هو الملقيات، والمراد بالإعذار إزالة أعذار الخلائق، وبالإنذار التخويف. قوله: (وفي قراءة بضم ذال نذراً) أي وهما سبعيتان، وقوله: (وقرئ) هذه القراءة ليعقوب من العشرة، والحاصل أن الضم في ﴿عُذْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ على أنهما جمعان لعذير بمعنى المعذرة، ونذير بمعنى الإنذار، أو بمعنى العاذر أو المنذر، والسكون على أنهما مصدران. قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ الخ، جواب القسم، وما بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي إن الذي توعدونه.
المرسلات 77:6
قوله: ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بصفات خمسة، موصوفها محذوف، فقدره بعضهم الرياح في الكل، وبعضهم قدره الملائكة في الكل، وبعضهم غاير فجعله تارة الرياح وتارة الملائكة، وأما ما ذكره المفسر، فلم يعرج على المفسرون وهو حسن، وحاصل صنيعه: أنه جعل الصفات. الثلاث الأول لموصوف واحد وهو الرياح، والرابعة لموصوف ثان وهو الآيات، والخامسة لموصوف ثالث وهو الملائكة. قوله: (أي الرياح) أي رياح العذاب، ليغاير قوله: ﴿وٱلنَّاشِرَاتِ﴾.
قوله: (ونصبه على الحال) أي من الضمير في المرسلات، والمعنى: حال كونها مشابهة لعرف الفرس، من حيث تتابعها وتلاحقها، فالعرف بالضم شعر عنق الفرس، والمعرفة كمرملة موضع العرف من الفرس. قوله: ﴿فَٱلْعَاصِفَاتِ﴾ من العطف وهو الشدة، فهو مرتب على قوله: ﴿ٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ الذي هو ريح العذاب. قوله: (تنشر المطر) أي تفرقه حيث شاء الله تعالى. قوله: (أو الرسل) هذا تفسير ثان للملقيات. قوله: (أي للإعذار) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ مفعولان لأجله، والمعلل بهما هو الملقيات، والمراد بالإعذار إزالة أعذار الخلائق، وبالإنذار التخويف. قوله: (وفي قراءة بضم ذال نذراً) أي وهما سبعيتان، وقوله: (وقرئ) هذه القراءة ليعقوب من العشرة، والحاصل أن الضم في ﴿عُذْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ على أنهما جمعان لعذير بمعنى المعذرة، ونذير بمعنى الإنذار، أو بمعنى العاذر أو المنذر، والسكون على أنهما مصدران. قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ الخ، جواب القسم، وما بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي إن الذي توعدونه.
المرسلات 77:7
قوله: ﴿وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بصفات خمسة، موصوفها محذوف، فقدره بعضهم الرياح في الكل، وبعضهم قدره الملائكة في الكل، وبعضهم غاير فجعله تارة الرياح وتارة الملائكة، وأما ما ذكره المفسر، فلم يعرج على المفسرون وهو حسن، وحاصل صنيعه: أنه جعل الصفات. الثلاث الأول لموصوف واحد وهو الرياح، والرابعة لموصوف ثان وهو الآيات، والخامسة لموصوف ثالث وهو الملائكة. قوله: (أي الرياح) أي رياح العذاب، ليغاير قوله: ﴿وٱلنَّاشِرَاتِ﴾.
قوله: (ونصبه على الحال) أي من الضمير في المرسلات، والمعنى: حال كونها مشابهة لعرف الفرس، من حيث تتابعها وتلاحقها، فالعرف بالضم شعر عنق الفرس، والمعرفة كمرملة موضع العرف من الفرس. قوله: ﴿فَٱلْعَاصِفَاتِ﴾ من العطف وهو الشدة، فهو مرتب على قوله: ﴿ٱلْمُرْسَلاَتِ﴾ الذي هو ريح العذاب. قوله: (تنشر المطر) أي تفرقه حيث شاء الله تعالى. قوله: (أو الرسل) هذا تفسير ثان للملقيات. قوله: (أي للإعذار) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ مفعولان لأجله، والمعلل بهما هو الملقيات، والمراد بالإعذار إزالة أعذار الخلائق، وبالإنذار التخويف. قوله: (وفي قراءة بضم ذال نذراً) أي وهما سبعيتان، وقوله: (وقرئ) هذه القراءة ليعقوب من العشرة، والحاصل أن الضم في ﴿عُذْراً﴾ و ﴿نُذْراً﴾ على أنهما جمعان لعذير بمعنى المعذرة، ونذير بمعنى الإنذار، أو بمعنى العاذر أو المنذر، والسكون على أنهما مصدران. قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ الخ، جواب القسم، وما بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي إن الذي توعدونه.
المرسلات 77:8
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:9
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:10
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:11
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:12
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:13
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:14
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:15
قوله: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ النجوم: مرفوعة بفعل محذوف يفسره ما بعده من باب الاشتغال. قوله: (وسيرت) أي بعد التفتيت. قوله: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لهم وقت للقضاء بينهم وبين أممهم، وهو يوم القيامة. قوله: (بالواو) أي على الأصل لأنه من الوقت، وقوله: (وبالهمز) أي لأن الواو لما ضمت قلبت همزة وهما سبعيتان. قوله: ﴿لأَيِّ يَوْمٍ﴾ متعلق بأجلت، والجملة مستأنفة أو مقولة لقول محذوف، أي يقال لأي يوم الخ، والقول منصوب على الحال من مرفوع أقتت، وقوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ بدل من أي يوم بإعادة العامل، والاستفهام للتهويل والتعظيم. قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله: ﴿لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ﴾ وقوله: (جواب إذا) أي المحذوف، والتقدير (وقع الفصل). قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبرها، والكاف مفعول أول، وقوله: ﴿مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ جملة من مبتدأ وخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للاستبعاد والانكار، والثاني للتعظيم والتهويل. قوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ خبره.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لويل، وكررت هذه الجملة في هذه السورة عشر مرات، لمزيد الترغيب والترهيب، والمراد بالويل قيل العذاب والخزي، وقيل واد في جهنم فيه ألوان العذاب، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:" عرضت علي جهنم، فلم أر فيها وادياً اعظم من الويل ". وقيل إنه مجمع ما يسيل من قيح أهل النار وصديدهم.
المرسلات 77:16
قوله: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ الاستفهام تقريري وهو طلب الإقرار بما بعد النفي، والمراد بالأولين الأمم السابقة من أدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، كقوم نوح وعاد وثمود، والمراد بالآخرين كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: (أي أهلكناهم) أفاد بذلك أن الاستفهام داخل على نفي، ونفي النفي أثبات نظير﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾[الشرح: ١].
قوله: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ﴾ العامة على رفع العين استئنافاً أو معطوفاً على جلمة ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ وليس معطوفاً على الفعل، والاستفهام مسلط عليه، لأنه يقضي أن المعنى: أهلكنا الأولين، ثم أتبعناهم الآخرين في الهلاك، وليس كذلك، لأن هلاك الآخرين لم يحصل حينئذ، وقرئ شذوذاً بتسكين العين، إما تحفيفاً والجملة مستأنفة أو معطوفة على المجزوم، ويكون المراد بالأولين: قوم نوح وعاد وثمود، وبالآخرين: قوم شعيب ولوط وموسى، وحينئذ فالمراد بالمجرمين، كفار أمة محمد عليه السلام. قوله: (فنهلكهم) أي في الدنيا كوقعة بدر.
المرسلات 77:17
قوله: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ الاستفهام تقريري وهو طلب الإقرار بما بعد النفي، والمراد بالأولين الأمم السابقة من أدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، كقوم نوح وعاد وثمود، والمراد بالآخرين كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: (أي أهلكناهم) أفاد بذلك أن الاستفهام داخل على نفي، ونفي النفي أثبات نظير﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾[الشرح: ١].
قوله: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ﴾ العامة على رفع العين استئنافاً أو معطوفاً على جلمة ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ وليس معطوفاً على الفعل، والاستفهام مسلط عليه، لأنه يقضي أن المعنى: أهلكنا الأولين، ثم أتبعناهم الآخرين في الهلاك، وليس كذلك، لأن هلاك الآخرين لم يحصل حينئذ، وقرئ شذوذاً بتسكين العين، إما تحفيفاً والجملة مستأنفة أو معطوفة على المجزوم، ويكون المراد بالأولين: قوم نوح وعاد وثمود، وبالآخرين: قوم شعيب ولوط وموسى، وحينئذ فالمراد بالمجرمين، كفار أمة محمد عليه السلام. قوله: (فنهلكهم) أي في الدنيا كوقعة بدر.
المرسلات 77:18
قوله: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ الاستفهام تقريري وهو طلب الإقرار بما بعد النفي، والمراد بالأولين الأمم السابقة من أدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، كقوم نوح وعاد وثمود، والمراد بالآخرين كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: (أي أهلكناهم) أفاد بذلك أن الاستفهام داخل على نفي، ونفي النفي أثبات نظير﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾[الشرح: ١].
قوله: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ﴾ العامة على رفع العين استئنافاً أو معطوفاً على جلمة ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ وليس معطوفاً على الفعل، والاستفهام مسلط عليه، لأنه يقضي أن المعنى: أهلكنا الأولين، ثم أتبعناهم الآخرين في الهلاك، وليس كذلك، لأن هلاك الآخرين لم يحصل حينئذ، وقرئ شذوذاً بتسكين العين، إما تحفيفاً والجملة مستأنفة أو معطوفة على المجزوم، ويكون المراد بالأولين: قوم نوح وعاد وثمود، وبالآخرين: قوم شعيب ولوط وموسى، وحينئذ فالمراد بالمجرمين، كفار أمة محمد عليه السلام. قوله: (فنهلكهم) أي في الدنيا كوقعة بدر.
المرسلات 77:19
قوله: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ الاستفهام تقريري وهو طلب الإقرار بما بعد النفي، والمراد بالأولين الأمم السابقة من أدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، كقوم نوح وعاد وثمود، والمراد بالآخرين كفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله: (أي أهلكناهم) أفاد بذلك أن الاستفهام داخل على نفي، ونفي النفي أثبات نظير﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾[الشرح: ١].
قوله: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ﴾ العامة على رفع العين استئنافاً أو معطوفاً على جلمة ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ وليس معطوفاً على الفعل، والاستفهام مسلط عليه، لأنه يقضي أن المعنى: أهلكنا الأولين، ثم أتبعناهم الآخرين في الهلاك، وليس كذلك، لأن هلاك الآخرين لم يحصل حينئذ، وقرئ شذوذاً بتسكين العين، إما تحفيفاً والجملة مستأنفة أو معطوفة على المجزوم، ويكون المراد بالأولين: قوم نوح وعاد وثمود، وبالآخرين: قوم شعيب ولوط وموسى، وحينئذ فالمراد بالمجرمين، كفار أمة محمد عليه السلام. قوله: (فنهلكهم) أي في الدنيا كوقعة بدر.
المرسلات 77:20
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:21
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:22
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:23
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:24
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:25
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:26
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:27
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:28
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:29
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:30
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:31
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:32
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:33
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:34
قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ الخ، هذا تذكير من الله تعالى للكفار، بعظيم إنعامه عليهم، وبقدرته على ابتداء خلقهم، والقادر على الابتداء، قادر على الإعادة، ففيها رد على منكري البعث. قوله: (حريز) أي يحفظ فيه المني من الفساد. قوله: ﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أي مقدار معلوم من الوقت، وقدره تعالى للولادة. قوله: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ بالتخفيف والتشديد قراءتان سبعيتان، فالتشديد من التقدير والتخفيف من القدرة. قوله: (على ذلك) أي الخلق والتصوير. قوله: ﴿كِفَاتاً﴾ مفعول ثاني لنجعل. قوله: (مصدر كفت) المناسب أن يقول اسم مكان، لأن كفت من باب ضرب، فمصدره الكفت، فالمعنى: ألم نجعل الأرض موضع كفت؟ أي جمع وضم. قوله: ﴿أَحْيَآءً وَأَمْوٰتاً﴾ أي تضمهم في دورهم ومنازلهم في حال الحياة، وتضمهم في بطنها قبورهم حال الموت، ثم هي إما راضية عليه فتضمه ضمة الأم الشفوق، أو غير راضية فتضمه ضمة تختلف بها أضلاعه. قوله: (جبالاً مرتفعات) أي لولاها لتحركت بأهلها. قوله: ﴿مَّآءً فُرَاتاً﴾ أي من العيون والأنهار، فتشربون منه أنتم ودوابكم، وتسقون منه زرعكم. قوله: (من العذاب) بيان لما. قوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ توكيد لانطلقوا الأول. قوله: ﴿ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ﴾ أي فرق شعبة فوق الكافر، وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ففيه إشارة لعظم الدخان، لأن شأن الدخان العظيم إذا ارتفع يصير ثلاث شعب، وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب، فتظلهم حتى يفرغ حسابهم، والمؤمنون في ظل العرش. قوله: ﴿لاَّ ظَلِيلٍ﴾ صفة لظل، و ﴿لاَّ﴾ متوسطة بين الصفة والموصوف لإفادة النفي، وهذا تهكم بهم ورد لما أوهمه لفظ الظل من الراحة. قوله: (كنين) أي ساتر. قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ هكذا براءين من غير ألف بينهما، وهي قراءة العامة، وقرئ شذوذاً بألف بين الراءين، مع كسر الشين وفتحها، فالشرر جمع شررة، والشرار بكسر الشين جميع شررة أيضاً، كرقبة ورقاب، وبفتح الشين جمع شررة، وهي كل ما تطاير من النار متفرقاً. قوله: ﴿كَأَنَّهُ﴾ أي الشرر، فشبهه أولا بالقصر في العظم والكبر، وثانياً بالجمال في اللون والكثرة والتتابع. قوله: (وفي قراءة) أي سبعية أيضاً. قوله: (في هيئتها) الخ، بيان لوجه الشبه. قوله: (لشوب سوادها) أي اختلاطه. قوله: (فقيل) الخ، تفريع على الحديث وصنيع العرب. قوله: (وقيل لا) أي ليس صفر بمعنى سود، بل هو باق على حقيقته. قول: (القار) أي الزفت. قوله: (أي يوم القيامة) أي المدلول عليه بقوله: ﴿ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ﴾ الخ.
المرسلات 77:35
قوله: ﴿لاَ يَنطِقُونَ﴾ أي في بعض المواقف، وفي بعضها يتكلمون ويعتذرون، فلا منافاة بين ما هنا وبين قوله:﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ﴾[غافر: ٥٢] ونحوه. قوله: (من غير تسبب عنه) جواب عما يقال: إن العطف بالفاء أو الواو على المنفي، ويقتضي نصب المعطوف، فلم رفع في الآية، وإيضاحه: أن محل نصبه إذا كان متسبباً عن المنفي نحو لا يقضى عليهم فيموتوا، وأما إذا لم يكن متسبباً كما هنا، لأن النفي متوجه للمعطوف والمعطوف عليه، فإنه يرفع. قوله: ﴿هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ أي بين المحق والمبطل. قوله: ﴿وَٱلأَوَّلِينَ﴾ إما عطف على الكاف في ﴿جَمَعْنَٰكُمْ﴾ أو مفعول معه، وهذه الجملة مقولة لقول محذوف أي يقال لهم ﴿ـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾.
قوله: (حيلة) تسميتها كيداً بهم. قوله: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني فلم تجدوا مفراً.
المرسلات 77:36
قوله: ﴿لاَ يَنطِقُونَ﴾ أي في بعض المواقف، وفي بعضها يتكلمون ويعتذرون، فلا منافاة بين ما هنا وبين قوله:﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ﴾[غافر: ٥٢] ونحوه. قوله: (من غير تسبب عنه) جواب عما يقال: إن العطف بالفاء أو الواو على المنفي، ويقتضي نصب المعطوف، فلم رفع في الآية، وإيضاحه: أن محل نصبه إذا كان متسبباً عن المنفي نحو لا يقضى عليهم فيموتوا، وأما إذا لم يكن متسبباً كما هنا، لأن النفي متوجه للمعطوف والمعطوف عليه، فإنه يرفع. قوله: ﴿هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ أي بين المحق والمبطل. قوله: ﴿وَٱلأَوَّلِينَ﴾ إما عطف على الكاف في ﴿جَمَعْنَٰكُمْ﴾ أو مفعول معه، وهذه الجملة مقولة لقول محذوف أي يقال لهم ﴿ـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾.
قوله: (حيلة) تسميتها كيداً بهم. قوله: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني فلم تجدوا مفراً.
المرسلات 77:37
قوله: ﴿لاَ يَنطِقُونَ﴾ أي في بعض المواقف، وفي بعضها يتكلمون ويعتذرون، فلا منافاة بين ما هنا وبين قوله:﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ﴾[غافر: ٥٢] ونحوه. قوله: (من غير تسبب عنه) جواب عما يقال: إن العطف بالفاء أو الواو على المنفي، ويقتضي نصب المعطوف، فلم رفع في الآية، وإيضاحه: أن محل نصبه إذا كان متسبباً عن المنفي نحو لا يقضى عليهم فيموتوا، وأما إذا لم يكن متسبباً كما هنا، لأن النفي متوجه للمعطوف والمعطوف عليه، فإنه يرفع. قوله: ﴿هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ أي بين المحق والمبطل. قوله: ﴿وَٱلأَوَّلِينَ﴾ إما عطف على الكاف في ﴿جَمَعْنَٰكُمْ﴾ أو مفعول معه، وهذه الجملة مقولة لقول محذوف أي يقال لهم ﴿ـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾.
قوله: (حيلة) تسميتها كيداً بهم. قوله: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني فلم تجدوا مفراً.
المرسلات 77:38
قوله: ﴿لاَ يَنطِقُونَ﴾ أي في بعض المواقف، وفي بعضها يتكلمون ويعتذرون، فلا منافاة بين ما هنا وبين قوله:﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ﴾[غافر: ٥٢] ونحوه. قوله: (من غير تسبب عنه) جواب عما يقال: إن العطف بالفاء أو الواو على المنفي، ويقتضي نصب المعطوف، فلم رفع في الآية، وإيضاحه: أن محل نصبه إذا كان متسبباً عن المنفي نحو لا يقضى عليهم فيموتوا، وأما إذا لم يكن متسبباً كما هنا، لأن النفي متوجه للمعطوف والمعطوف عليه، فإنه يرفع. قوله: ﴿هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ أي بين المحق والمبطل. قوله: ﴿وَٱلأَوَّلِينَ﴾ إما عطف على الكاف في ﴿جَمَعْنَٰكُمْ﴾ أو مفعول معه، وهذه الجملة مقولة لقول محذوف أي يقال لهم ﴿ـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾.
قوله: (حيلة) تسميتها كيداً بهم. قوله: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني فلم تجدوا مفراً.
المرسلات 77:39
قوله: ﴿لاَ يَنطِقُونَ﴾ أي في بعض المواقف، وفي بعضها يتكلمون ويعتذرون، فلا منافاة بين ما هنا وبين قوله:﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ﴾[غافر: ٥٢] ونحوه. قوله: (من غير تسبب عنه) جواب عما يقال: إن العطف بالفاء أو الواو على المنفي، ويقتضي نصب المعطوف، فلم رفع في الآية، وإيضاحه: أن محل نصبه إذا كان متسبباً عن المنفي نحو لا يقضى عليهم فيموتوا، وأما إذا لم يكن متسبباً كما هنا، لأن النفي متوجه للمعطوف والمعطوف عليه، فإنه يرفع. قوله: ﴿هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ أي بين المحق والمبطل. قوله: ﴿وَٱلأَوَّلِينَ﴾ إما عطف على الكاف في ﴿جَمَعْنَٰكُمْ﴾ أو مفعول معه، وهذه الجملة مقولة لقول محذوف أي يقال لهم ﴿ـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾.
قوله: (حيلة) تسميتها كيداً بهم. قوله: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني فلم تجدوا مفراً.
المرسلات 77:40
قوله: ﴿لاَ يَنطِقُونَ﴾ أي في بعض المواقف، وفي بعضها يتكلمون ويعتذرون، فلا منافاة بين ما هنا وبين قوله:﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ﴾[غافر: ٥٢] ونحوه. قوله: (من غير تسبب عنه) جواب عما يقال: إن العطف بالفاء أو الواو على المنفي، ويقتضي نصب المعطوف، فلم رفع في الآية، وإيضاحه: أن محل نصبه إذا كان متسبباً عن المنفي نحو لا يقضى عليهم فيموتوا، وأما إذا لم يكن متسبباً كما هنا، لأن النفي متوجه للمعطوف والمعطوف عليه، فإنه يرفع. قوله: ﴿هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾ أي بين المحق والمبطل. قوله: ﴿وَٱلأَوَّلِينَ﴾ إما عطف على الكاف في ﴿جَمَعْنَٰكُمْ﴾ أو مفعول معه، وهذه الجملة مقولة لقول محذوف أي يقال لهم ﴿ـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾.
قوله: (حيلة) تسميتها كيداً بهم. قوله: ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي فاحتالوا لأنفسكم وقاووني فلم تجدوا مفراً.
المرسلات 77:41
قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، ذكر في سورة﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ ﴾[الإنسان: ١] أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، واطنب في أحوال المؤمنين، عكس ما فعل هنا، ليحصل التعادل بين السورتين. قوله: (أي تكاثف أشجار) من إضافة الصفة للموصوف. قوله: ﴿وَعُيُونٍ﴾ (نابعة من الماء) أي ومن العسل واللبن والخمر، كما في آية القتال. قوله: ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ راجع للعيون والفواكة. قوله: (بحسب شهواتهم) أي فمتى اشتهوا فاكهة وجدوها حاضرة، فليست فاكهة الجنة مقيدة بوقت دون وقت، كما في أنواع فاكهة الدنيا، قال تعالى:﴿ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾[الرعد: ٣٥].
قوله: (ويقال لهم) أي من قبل الله، أو القائل لهم الملائكة إكراماً لهم. قوله: (كما جزينا المتقين) أي بالظلال والعيون والفواكه نجزي المحسنين. إن قلت: لا مغايرة بين المتقين المحسنين، ففيه تشبيه الشيء بنفسه. والجواب: أن يراد بالمتقين الكاملون في الطاعة، وبالمحسنين من عندهم أصل الإيمان، ويصير المعنى: إن هذا الجزاء كما هو ثابت للكاملين في الطاعة، ثابت لمن كان عنده أصل الإيمان، فالمماثلة في الأوصاف التي ذكرت في تلك الآية، لا في المراتب والدرجات فتدبر. قوله: (ومن الزمان) أي فقليلاً منصوب على الظرفية. قوله: (وغايته إلى الموت) أي فهو مدة العمر، قال بعض العلماء: التمتع في الدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الأذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والأعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
المرسلات 77:42
قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، ذكر في سورة﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ ﴾[الإنسان: ١] أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، واطنب في أحوال المؤمنين، عكس ما فعل هنا، ليحصل التعادل بين السورتين. قوله: (أي تكاثف أشجار) من إضافة الصفة للموصوف. قوله: ﴿وَعُيُونٍ﴾ (نابعة من الماء) أي ومن العسل واللبن والخمر، كما في آية القتال. قوله: ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ راجع للعيون والفواكة. قوله: (بحسب شهواتهم) أي فمتى اشتهوا فاكهة وجدوها حاضرة، فليست فاكهة الجنة مقيدة بوقت دون وقت، كما في أنواع فاكهة الدنيا، قال تعالى:﴿ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾[الرعد: ٣٥].
قوله: (ويقال لهم) أي من قبل الله، أو القائل لهم الملائكة إكراماً لهم. قوله: (كما جزينا المتقين) أي بالظلال والعيون والفواكه نجزي المحسنين. إن قلت: لا مغايرة بين المتقين المحسنين، ففيه تشبيه الشيء بنفسه. والجواب: أن يراد بالمتقين الكاملون في الطاعة، وبالمحسنين من عندهم أصل الإيمان، ويصير المعنى: إن هذا الجزاء كما هو ثابت للكاملين في الطاعة، ثابت لمن كان عنده أصل الإيمان، فالمماثلة في الأوصاف التي ذكرت في تلك الآية، لا في المراتب والدرجات فتدبر. قوله: (ومن الزمان) أي فقليلاً منصوب على الظرفية. قوله: (وغايته إلى الموت) أي فهو مدة العمر، قال بعض العلماء: التمتع في الدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الأذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والأعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
المرسلات 77:43
قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، ذكر في سورة﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ ﴾[الإنسان: ١] أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، واطنب في أحوال المؤمنين، عكس ما فعل هنا، ليحصل التعادل بين السورتين. قوله: (أي تكاثف أشجار) من إضافة الصفة للموصوف. قوله: ﴿وَعُيُونٍ﴾ (نابعة من الماء) أي ومن العسل واللبن والخمر، كما في آية القتال. قوله: ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ راجع للعيون والفواكة. قوله: (بحسب شهواتهم) أي فمتى اشتهوا فاكهة وجدوها حاضرة، فليست فاكهة الجنة مقيدة بوقت دون وقت، كما في أنواع فاكهة الدنيا، قال تعالى:﴿ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾[الرعد: ٣٥].
قوله: (ويقال لهم) أي من قبل الله، أو القائل لهم الملائكة إكراماً لهم. قوله: (كما جزينا المتقين) أي بالظلال والعيون والفواكه نجزي المحسنين. إن قلت: لا مغايرة بين المتقين المحسنين، ففيه تشبيه الشيء بنفسه. والجواب: أن يراد بالمتقين الكاملون في الطاعة، وبالمحسنين من عندهم أصل الإيمان، ويصير المعنى: إن هذا الجزاء كما هو ثابت للكاملين في الطاعة، ثابت لمن كان عنده أصل الإيمان، فالمماثلة في الأوصاف التي ذكرت في تلك الآية، لا في المراتب والدرجات فتدبر. قوله: (ومن الزمان) أي فقليلاً منصوب على الظرفية. قوله: (وغايته إلى الموت) أي فهو مدة العمر، قال بعض العلماء: التمتع في الدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الأذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والأعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
المرسلات 77:44
قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، ذكر في سورة﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ ﴾[الإنسان: ١] أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، واطنب في أحوال المؤمنين، عكس ما فعل هنا، ليحصل التعادل بين السورتين. قوله: (أي تكاثف أشجار) من إضافة الصفة للموصوف. قوله: ﴿وَعُيُونٍ﴾ (نابعة من الماء) أي ومن العسل واللبن والخمر، كما في آية القتال. قوله: ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ راجع للعيون والفواكة. قوله: (بحسب شهواتهم) أي فمتى اشتهوا فاكهة وجدوها حاضرة، فليست فاكهة الجنة مقيدة بوقت دون وقت، كما في أنواع فاكهة الدنيا، قال تعالى:﴿ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾[الرعد: ٣٥].
قوله: (ويقال لهم) أي من قبل الله، أو القائل لهم الملائكة إكراماً لهم. قوله: (كما جزينا المتقين) أي بالظلال والعيون والفواكه نجزي المحسنين. إن قلت: لا مغايرة بين المتقين المحسنين، ففيه تشبيه الشيء بنفسه. والجواب: أن يراد بالمتقين الكاملون في الطاعة، وبالمحسنين من عندهم أصل الإيمان، ويصير المعنى: إن هذا الجزاء كما هو ثابت للكاملين في الطاعة، ثابت لمن كان عنده أصل الإيمان، فالمماثلة في الأوصاف التي ذكرت في تلك الآية، لا في المراتب والدرجات فتدبر. قوله: (ومن الزمان) أي فقليلاً منصوب على الظرفية. قوله: (وغايته إلى الموت) أي فهو مدة العمر، قال بعض العلماء: التمتع في الدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الأذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والأعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
المرسلات 77:45
قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، ذكر في سورة﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ ﴾[الإنسان: ١] أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، واطنب في أحوال المؤمنين، عكس ما فعل هنا، ليحصل التعادل بين السورتين. قوله: (أي تكاثف أشجار) من إضافة الصفة للموصوف. قوله: ﴿وَعُيُونٍ﴾ (نابعة من الماء) أي ومن العسل واللبن والخمر، كما في آية القتال. قوله: ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ راجع للعيون والفواكة. قوله: (بحسب شهواتهم) أي فمتى اشتهوا فاكهة وجدوها حاضرة، فليست فاكهة الجنة مقيدة بوقت دون وقت، كما في أنواع فاكهة الدنيا، قال تعالى:﴿ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾[الرعد: ٣٥].
قوله: (ويقال لهم) أي من قبل الله، أو القائل لهم الملائكة إكراماً لهم. قوله: (كما جزينا المتقين) أي بالظلال والعيون والفواكه نجزي المحسنين. إن قلت: لا مغايرة بين المتقين المحسنين، ففيه تشبيه الشيء بنفسه. والجواب: أن يراد بالمتقين الكاملون في الطاعة، وبالمحسنين من عندهم أصل الإيمان، ويصير المعنى: إن هذا الجزاء كما هو ثابت للكاملين في الطاعة، ثابت لمن كان عنده أصل الإيمان، فالمماثلة في الأوصاف التي ذكرت في تلك الآية، لا في المراتب والدرجات فتدبر. قوله: (ومن الزمان) أي فقليلاً منصوب على الظرفية. قوله: (وغايته إلى الموت) أي فهو مدة العمر، قال بعض العلماء: التمتع في الدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الأذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والأعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
المرسلات 77:46
قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، ذكر في سورة﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ ﴾[الإنسان: ١] أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، واطنب في أحوال المؤمنين، عكس ما فعل هنا، ليحصل التعادل بين السورتين. قوله: (أي تكاثف أشجار) من إضافة الصفة للموصوف. قوله: ﴿وَعُيُونٍ﴾ (نابعة من الماء) أي ومن العسل واللبن والخمر، كما في آية القتال. قوله: ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ راجع للعيون والفواكة. قوله: (بحسب شهواتهم) أي فمتى اشتهوا فاكهة وجدوها حاضرة، فليست فاكهة الجنة مقيدة بوقت دون وقت، كما في أنواع فاكهة الدنيا، قال تعالى:﴿ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾[الرعد: ٣٥].
قوله: (ويقال لهم) أي من قبل الله، أو القائل لهم الملائكة إكراماً لهم. قوله: (كما جزينا المتقين) أي بالظلال والعيون والفواكه نجزي المحسنين. إن قلت: لا مغايرة بين المتقين المحسنين، ففيه تشبيه الشيء بنفسه. والجواب: أن يراد بالمتقين الكاملون في الطاعة، وبالمحسنين من عندهم أصل الإيمان، ويصير المعنى: إن هذا الجزاء كما هو ثابت للكاملين في الطاعة، ثابت لمن كان عنده أصل الإيمان، فالمماثلة في الأوصاف التي ذكرت في تلك الآية، لا في المراتب والدرجات فتدبر. قوله: (ومن الزمان) أي فقليلاً منصوب على الظرفية. قوله: (وغايته إلى الموت) أي فهو مدة العمر، قال بعض العلماء: التمتع في الدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الأذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والأعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
المرسلات 77:47
قوله: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الخ، ذكر في سورة﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ ﴾[الإنسان: ١] أحوال الكفار في الآخرة على سبيل الاختصار، واطنب في أحوال المؤمنين، عكس ما فعل هنا، ليحصل التعادل بين السورتين. قوله: (أي تكاثف أشجار) من إضافة الصفة للموصوف. قوله: ﴿وَعُيُونٍ﴾ (نابعة من الماء) أي ومن العسل واللبن والخمر، كما في آية القتال. قوله: ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ راجع للعيون والفواكة. قوله: (بحسب شهواتهم) أي فمتى اشتهوا فاكهة وجدوها حاضرة، فليست فاكهة الجنة مقيدة بوقت دون وقت، كما في أنواع فاكهة الدنيا، قال تعالى:﴿ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا ﴾[الرعد: ٣٥].
قوله: (ويقال لهم) أي من قبل الله، أو القائل لهم الملائكة إكراماً لهم. قوله: (كما جزينا المتقين) أي بالظلال والعيون والفواكه نجزي المحسنين. إن قلت: لا مغايرة بين المتقين المحسنين، ففيه تشبيه الشيء بنفسه. والجواب: أن يراد بالمتقين الكاملون في الطاعة، وبالمحسنين من عندهم أصل الإيمان، ويصير المعنى: إن هذا الجزاء كما هو ثابت للكاملين في الطاعة، ثابت لمن كان عنده أصل الإيمان، فالمماثلة في الأوصاف التي ذكرت في تلك الآية، لا في المراتب والدرجات فتدبر. قوله: (ومن الزمان) أي فقليلاً منصوب على الظرفية. قوله: (وغايته إلى الموت) أي فهو مدة العمر، قال بعض العلماء: التمتع في الدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الأذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والأعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطراً من أن يؤثر فيهم حب الدنيا وبغضها وجمعها وتركها.
المرسلات 77:48
قوله: ﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ أي لهؤلاء المجرمين، أي من أي قائل كان. قوله: (صلوا) أي فسميت الصلاة باسم جزئها وهو الركوع، وخص هذا الجزاء لأنه يقال على الخضوع والطاعة. قوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ متعلق بيؤمنون، قال الرازي: إنه تعالى بالغ في زجر الكفار من أول السورة إلى آخرها، بهذه الوجوه العشرة المذكورة، وحث على التمسك بالنظر والاستدلال والانقياد للدين الحق، ختم السورة بالتعجب من الكفار، وبين أنهم إذا لم يؤمنوا بهذه الدلائل العظيمة مع وضوحها، لا يؤمنون بغيرها، قال البوصيري في همزيته: وإذا البينات لهم تغن شيئاً فالتماس الهدى بهن عناءقوله: (لاشتماله) على الإعجاز) أي فقد ورد: أن معجزات المصطفى، مائة ألف وسبعون ألفاً في القرآن، منها مائة ألف والسبعون من غيره، وهذا التعليل لا ينتج ما قاله المفسر من عدم الإمكان، إذ يجوز أن يؤمنوا بغيره مع عدم إعجازه، ويكذبون بالقرآن المعجز، فلو قال في التعليل: لأن القرآن مصدق للكتب القديمة، موافق لها في أصول الدين، فيلزم من تكذيبه تكذيب غيره من الكتب، لأن ما في غيره موجود فيه، فلا يمكن الإيمان بغيره مع تكذيبه لكان أولى.
المرسلات 77:49
قوله: ﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ أي لهؤلاء المجرمين، أي من أي قائل كان. قوله: (صلوا) أي فسميت الصلاة باسم جزئها وهو الركوع، وخص هذا الجزاء لأنه يقال على الخضوع والطاعة. قوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ متعلق بيؤمنون، قال الرازي: إنه تعالى بالغ في زجر الكفار من أول السورة إلى آخرها، بهذه الوجوه العشرة المذكورة، وحث على التمسك بالنظر والاستدلال والانقياد للدين الحق، ختم السورة بالتعجب من الكفار، وبين أنهم إذا لم يؤمنوا بهذه الدلائل العظيمة مع وضوحها، لا يؤمنون بغيرها، قال البوصيري في همزيته: وإذا البينات لهم تغن شيئاً فالتماس الهدى بهن عناءقوله: (لاشتماله) على الإعجاز) أي فقد ورد: أن معجزات المصطفى، مائة ألف وسبعون ألفاً في القرآن، منها مائة ألف والسبعون من غيره، وهذا التعليل لا ينتج ما قاله المفسر من عدم الإمكان، إذ يجوز أن يؤمنوا بغيره مع عدم إعجازه، ويكذبون بالقرآن المعجز، فلو قال في التعليل: لأن القرآن مصدق للكتب القديمة، موافق لها في أصول الدين، فيلزم من تكذيبه تكذيب غيره من الكتب، لأن ما في غيره موجود فيه، فلا يمكن الإيمان بغيره مع تكذيبه لكان أولى.
المرسلات 77:50
قوله: ﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ أي لهؤلاء المجرمين، أي من أي قائل كان. قوله: (صلوا) أي فسميت الصلاة باسم جزئها وهو الركوع، وخص هذا الجزاء لأنه يقال على الخضوع والطاعة. قوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ متعلق بيؤمنون، قال الرازي: إنه تعالى بالغ في زجر الكفار من أول السورة إلى آخرها، بهذه الوجوه العشرة المذكورة، وحث على التمسك بالنظر والاستدلال والانقياد للدين الحق، ختم السورة بالتعجب من الكفار، وبين أنهم إذا لم يؤمنوا بهذه الدلائل العظيمة مع وضوحها، لا يؤمنون بغيرها، قال البوصيري في همزيته: وإذا البينات لهم تغن شيئاً فالتماس الهدى بهن عناءقوله: (لاشتماله) على الإعجاز) أي فقد ورد: أن معجزات المصطفى، مائة ألف وسبعون ألفاً في القرآن، منها مائة ألف والسبعون من غيره، وهذا التعليل لا ينتج ما قاله المفسر من عدم الإمكان، إذ يجوز أن يؤمنوا بغيره مع عدم إعجازه، ويكذبون بالقرآن المعجز، فلو قال في التعليل: لأن القرآن مصدق للكتب القديمة، موافق لها في أصول الدين، فيلزم من تكذيبه تكذيب غيره من الكتب، لأن ما في غيره موجود فيه، فلا يمكن الإيمان بغيره مع تكذيبه لكان أولى.
النبأ 78:1
قوله: ﴿عَمَّ﴾ عن: حرف جر، وما استفهامية في محل جر، حذفت ألفها للقاعدة المقررة التي أشار لها ابن مالك بقوله: وما في الاستفهام إن جرت حذفت ألفها وأولها الها إنْ تقفووقف البزي بهاء السكت جرياً على القاعدة، ونقل عن ابن كثير إثبات الهاء في الوصل أيضاً، إجراء له مجرى الوقف، وقرئ شذوذاً بإثبات الألف، والجار والمجرور متعلق بيتساءلون، وقوله: ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ﴾ عطف بيان. وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث، جعل المشركون يتساءلون بينهم فيقولون: ما الذي أتى به، ويتجادلون فيما بعث به، ومناسبتها لما قبلها أنه لما قال:﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾[المرسلات: ٥٠] أي بعد القرآن، فكانوا يتجادلون فيه ويتساءلون عنه فقال: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾.
قوله: (بيان لذلك الشيء) أي المعبر عنه بما الاستفهامية، والمراد بالبيان عطف البيان. قوله: (واستفهام لتفخيمه) أي فليس استفهاماً حقيقاً، بل هو كناية عن تفخيم الأمر وتعظيمه. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ صفة النبأ، و ﴿هُمْ﴾ مبتدأ و ﴿مُخْتَلِفُونَ﴾ خبره. و ﴿فِيهِ﴾ متعلق بمختلفون، والجملة صلة ﴿ٱلَّذِي﴾، وقوله: (فالمؤمنون) الخ، اشار بذلك إلى الضمير في ﴿هُمْ﴾ عائد على ما يشمل المؤمنين والكفار، وجعل الواو في ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ محمولة على الكفار، ليس بواضح لأنه يلزم عليه تشتيت الضمائر، فالمناسب أن يسوي بين الضميرين، بأن يجعلهما عائدين على الكفار، واختلافهم فيه من حيث إن بعضهم يقول فيه شعر، وبعضهم يقول فيه كهانة، وغير ذلك. قوله: (ردع) أي فيه معنى الوعيد والتهديد. قوله: (ما يحل بهم) مفعول يعلمون، والمعنى: ما ينزل بهم عند النزع أو في القيامة، لكشف الغطاء عنهم ذلك الوقت، وحل يحل بالكسر والضم في المضارع بمعنى نزل. قوله: (تأكيد) أي لفظي، وقيل: عطف نسق فيه معنى التأكيد. قوله: (للإيذان بأن الوعيد الثاني) الخ، أي فتغايرا بهذا الاعتبار، ومن هنا قيل: إن الأول عند النزع، والثاني في القيامة، وقيل: الأول للبعث، والثاني للجزاء. قوله: (ثم أومأ تعالى) أي أشار إلى الأدلة الدالة عليها، وذكر منها تسعة، ووجه الدلالة أن يقال: إنه تعالى حيث كان قادراً على هذه الأشياء، فهو قادر على البعث.
النبأ 78:2
قوله: ﴿عَمَّ﴾ عن: حرف جر، وما استفهامية في محل جر، حذفت ألفها للقاعدة المقررة التي أشار لها ابن مالك بقوله: وما في الاستفهام إن جرت حذفت ألفها وأولها الها إنْ تقفووقف البزي بهاء السكت جرياً على القاعدة، ونقل عن ابن كثير إثبات الهاء في الوصل أيضاً، إجراء له مجرى الوقف، وقرئ شذوذاً بإثبات الألف، والجار والمجرور متعلق بيتساءلون، وقوله: ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ﴾ عطف بيان. وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث، جعل المشركون يتساءلون بينهم فيقولون: ما الذي أتى به، ويتجادلون فيما بعث به، ومناسبتها لما قبلها أنه لما قال:﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾[المرسلات: ٥٠] أي بعد القرآن، فكانوا يتجادلون فيه ويتساءلون عنه فقال: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾.
قوله: (بيان لذلك الشيء) أي المعبر عنه بما الاستفهامية، والمراد بالبيان عطف البيان. قوله: (واستفهام لتفخيمه) أي فليس استفهاماً حقيقاً، بل هو كناية عن تفخيم الأمر وتعظيمه. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ صفة النبأ، و ﴿هُمْ﴾ مبتدأ و ﴿مُخْتَلِفُونَ﴾ خبره. و ﴿فِيهِ﴾ متعلق بمختلفون، والجملة صلة ﴿ٱلَّذِي﴾، وقوله: (فالمؤمنون) الخ، اشار بذلك إلى الضمير في ﴿هُمْ﴾ عائد على ما يشمل المؤمنين والكفار، وجعل الواو في ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ محمولة على الكفار، ليس بواضح لأنه يلزم عليه تشتيت الضمائر، فالمناسب أن يسوي بين الضميرين، بأن يجعلهما عائدين على الكفار، واختلافهم فيه من حيث إن بعضهم يقول فيه شعر، وبعضهم يقول فيه كهانة، وغير ذلك. قوله: (ردع) أي فيه معنى الوعيد والتهديد. قوله: (ما يحل بهم) مفعول يعلمون، والمعنى: ما ينزل بهم عند النزع أو في القيامة، لكشف الغطاء عنهم ذلك الوقت، وحل يحل بالكسر والضم في المضارع بمعنى نزل. قوله: (تأكيد) أي لفظي، وقيل: عطف نسق فيه معنى التأكيد. قوله: (للإيذان بأن الوعيد الثاني) الخ، أي فتغايرا بهذا الاعتبار، ومن هنا قيل: إن الأول عند النزع، والثاني في القيامة، وقيل: الأول للبعث، والثاني للجزاء. قوله: (ثم أومأ تعالى) أي أشار إلى الأدلة الدالة عليها، وذكر منها تسعة، ووجه الدلالة أن يقال: إنه تعالى حيث كان قادراً على هذه الأشياء، فهو قادر على البعث.
النبأ 78:3
قوله: ﴿عَمَّ﴾ عن: حرف جر، وما استفهامية في محل جر، حذفت ألفها للقاعدة المقررة التي أشار لها ابن مالك بقوله: وما في الاستفهام إن جرت حذفت ألفها وأولها الها إنْ تقفووقف البزي بهاء السكت جرياً على القاعدة، ونقل عن ابن كثير إثبات الهاء في الوصل أيضاً، إجراء له مجرى الوقف، وقرئ شذوذاً بإثبات الألف، والجار والمجرور متعلق بيتساءلون، وقوله: ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ﴾ عطف بيان. وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث، جعل المشركون يتساءلون بينهم فيقولون: ما الذي أتى به، ويتجادلون فيما بعث به، ومناسبتها لما قبلها أنه لما قال:﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾[المرسلات: ٥٠] أي بعد القرآن، فكانوا يتجادلون فيه ويتساءلون عنه فقال: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾.
قوله: (بيان لذلك الشيء) أي المعبر عنه بما الاستفهامية، والمراد بالبيان عطف البيان. قوله: (واستفهام لتفخيمه) أي فليس استفهاماً حقيقاً، بل هو كناية عن تفخيم الأمر وتعظيمه. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ صفة النبأ، و ﴿هُمْ﴾ مبتدأ و ﴿مُخْتَلِفُونَ﴾ خبره. و ﴿فِيهِ﴾ متعلق بمختلفون، والجملة صلة ﴿ٱلَّذِي﴾، وقوله: (فالمؤمنون) الخ، اشار بذلك إلى الضمير في ﴿هُمْ﴾ عائد على ما يشمل المؤمنين والكفار، وجعل الواو في ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ محمولة على الكفار، ليس بواضح لأنه يلزم عليه تشتيت الضمائر، فالمناسب أن يسوي بين الضميرين، بأن يجعلهما عائدين على الكفار، واختلافهم فيه من حيث إن بعضهم يقول فيه شعر، وبعضهم يقول فيه كهانة، وغير ذلك. قوله: (ردع) أي فيه معنى الوعيد والتهديد. قوله: (ما يحل بهم) مفعول يعلمون، والمعنى: ما ينزل بهم عند النزع أو في القيامة، لكشف الغطاء عنهم ذلك الوقت، وحل يحل بالكسر والضم في المضارع بمعنى نزل. قوله: (تأكيد) أي لفظي، وقيل: عطف نسق فيه معنى التأكيد. قوله: (للإيذان بأن الوعيد الثاني) الخ، أي فتغايرا بهذا الاعتبار، ومن هنا قيل: إن الأول عند النزع، والثاني في القيامة، وقيل: الأول للبعث، والثاني للجزاء. قوله: (ثم أومأ تعالى) أي أشار إلى الأدلة الدالة عليها، وذكر منها تسعة، ووجه الدلالة أن يقال: إنه تعالى حيث كان قادراً على هذه الأشياء، فهو قادر على البعث.
النبأ 78:4
قوله: ﴿عَمَّ﴾ عن: حرف جر، وما استفهامية في محل جر، حذفت ألفها للقاعدة المقررة التي أشار لها ابن مالك بقوله: وما في الاستفهام إن جرت حذفت ألفها وأولها الها إنْ تقفووقف البزي بهاء السكت جرياً على القاعدة، ونقل عن ابن كثير إثبات الهاء في الوصل أيضاً، إجراء له مجرى الوقف، وقرئ شذوذاً بإثبات الألف، والجار والمجرور متعلق بيتساءلون، وقوله: ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ﴾ عطف بيان. وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث، جعل المشركون يتساءلون بينهم فيقولون: ما الذي أتى به، ويتجادلون فيما بعث به، ومناسبتها لما قبلها أنه لما قال:﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾[المرسلات: ٥٠] أي بعد القرآن، فكانوا يتجادلون فيه ويتساءلون عنه فقال: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾.
قوله: (بيان لذلك الشيء) أي المعبر عنه بما الاستفهامية، والمراد بالبيان عطف البيان. قوله: (واستفهام لتفخيمه) أي فليس استفهاماً حقيقاً، بل هو كناية عن تفخيم الأمر وتعظيمه. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ صفة النبأ، و ﴿هُمْ﴾ مبتدأ و ﴿مُخْتَلِفُونَ﴾ خبره. و ﴿فِيهِ﴾ متعلق بمختلفون، والجملة صلة ﴿ٱلَّذِي﴾، وقوله: (فالمؤمنون) الخ، اشار بذلك إلى الضمير في ﴿هُمْ﴾ عائد على ما يشمل المؤمنين والكفار، وجعل الواو في ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ محمولة على الكفار، ليس بواضح لأنه يلزم عليه تشتيت الضمائر، فالمناسب أن يسوي بين الضميرين، بأن يجعلهما عائدين على الكفار، واختلافهم فيه من حيث إن بعضهم يقول فيه شعر، وبعضهم يقول فيه كهانة، وغير ذلك. قوله: (ردع) أي فيه معنى الوعيد والتهديد. قوله: (ما يحل بهم) مفعول يعلمون، والمعنى: ما ينزل بهم عند النزع أو في القيامة، لكشف الغطاء عنهم ذلك الوقت، وحل يحل بالكسر والضم في المضارع بمعنى نزل. قوله: (تأكيد) أي لفظي، وقيل: عطف نسق فيه معنى التأكيد. قوله: (للإيذان بأن الوعيد الثاني) الخ، أي فتغايرا بهذا الاعتبار، ومن هنا قيل: إن الأول عند النزع، والثاني في القيامة، وقيل: الأول للبعث، والثاني للجزاء. قوله: (ثم أومأ تعالى) أي أشار إلى الأدلة الدالة عليها، وذكر منها تسعة، ووجه الدلالة أن يقال: إنه تعالى حيث كان قادراً على هذه الأشياء، فهو قادر على البعث.
النبأ 78:5
قوله: ﴿عَمَّ﴾ عن: حرف جر، وما استفهامية في محل جر، حذفت ألفها للقاعدة المقررة التي أشار لها ابن مالك بقوله: وما في الاستفهام إن جرت حذفت ألفها وأولها الها إنْ تقفووقف البزي بهاء السكت جرياً على القاعدة، ونقل عن ابن كثير إثبات الهاء في الوصل أيضاً، إجراء له مجرى الوقف، وقرئ شذوذاً بإثبات الألف، والجار والمجرور متعلق بيتساءلون، وقوله: ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ﴾ عطف بيان. وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث، جعل المشركون يتساءلون بينهم فيقولون: ما الذي أتى به، ويتجادلون فيما بعث به، ومناسبتها لما قبلها أنه لما قال:﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾[المرسلات: ٥٠] أي بعد القرآن، فكانوا يتجادلون فيه ويتساءلون عنه فقال: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾.
قوله: (بيان لذلك الشيء) أي المعبر عنه بما الاستفهامية، والمراد بالبيان عطف البيان. قوله: (واستفهام لتفخيمه) أي فليس استفهاماً حقيقاً، بل هو كناية عن تفخيم الأمر وتعظيمه. قوله: ﴿ٱلَّذِي﴾ صفة النبأ، و ﴿هُمْ﴾ مبتدأ و ﴿مُخْتَلِفُونَ﴾ خبره. و ﴿فِيهِ﴾ متعلق بمختلفون، والجملة صلة ﴿ٱلَّذِي﴾، وقوله: (فالمؤمنون) الخ، اشار بذلك إلى الضمير في ﴿هُمْ﴾ عائد على ما يشمل المؤمنين والكفار، وجعل الواو في ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ محمولة على الكفار، ليس بواضح لأنه يلزم عليه تشتيت الضمائر، فالمناسب أن يسوي بين الضميرين، بأن يجعلهما عائدين على الكفار، واختلافهم فيه من حيث إن بعضهم يقول فيه شعر، وبعضهم يقول فيه كهانة، وغير ذلك. قوله: (ردع) أي فيه معنى الوعيد والتهديد. قوله: (ما يحل بهم) مفعول يعلمون، والمعنى: ما ينزل بهم عند النزع أو في القيامة، لكشف الغطاء عنهم ذلك الوقت، وحل يحل بالكسر والضم في المضارع بمعنى نزل. قوله: (تأكيد) أي لفظي، وقيل: عطف نسق فيه معنى التأكيد. قوله: (للإيذان بأن الوعيد الثاني) الخ، أي فتغايرا بهذا الاعتبار، ومن هنا قيل: إن الأول عند النزع، والثاني في القيامة، وقيل: الأول للبعث، والثاني للجزاء. قوله: (ثم أومأ تعالى) أي أشار إلى الأدلة الدالة عليها، وذكر منها تسعة، ووجه الدلالة أن يقال: إنه تعالى حيث كان قادراً على هذه الأشياء، فهو قادر على البعث.
النبأ 78:6
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:7
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:8
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:9
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:10
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:11
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:12
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:13
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:14
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:15
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:16
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:17
قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾ ﴿ٱلأَرْضَ﴾ مفعول أول، و ﴿مِهَٰداً﴾ مفعول ثان إن جعلت بمعنى التصيير، وإن جعلت بمعنى الخلق فيكون ﴿مِهَٰداً﴾ حالاً، وكذا يقال في قوله: ﴿أَوْتَاداً﴾ وما بعده. قوله: (كالمهد) أي للصبي، وهو ما يفرش له لينام عليه. قوله: (للتقرير) أي مما بعد النفي. قوله: ﴿سُبَاتاً﴾ بالضم كغراب، النوم الثقيل، وأصله الراحة، وفعله سبت كقتل. قوله: (ساتراً بسواده) أي ظلمته، ففيه تشبيه بليغ بحذف الأداة، أي كاللباس بجامع الستر في كل. قوله: (وقتاً للمعايش) أي تنصرفون فيه في حوائجكم. قوله: ﴿وَهَّاجاً﴾ أي مضيئاً. قوله: (يعني الشمس) أي لأنها كوكب نهاري، ينسخ ضوؤها ظلمة الليل. قوله: (التي حان لها أن تمطر) أي جاء وقت إمطارها المقدر لها. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى. قوله: (صباباً) أي بشدة وقوة. قوله: ﴿حَبّاً وَنَبَاتاً﴾ أي فالمراد ما يقتات به، وما يعلف به من التبن والحشيش. قوله: (جمع لفيف) وقيل جمع لف بكسر اللام، وقيل لا واحد له. قوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ الخ، كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر تقديره: ما وقت البعث الذي أثبت بالأدلة المتقدمة فقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ وأكده بإن لتردد الكفار فيه. قوله: ﴿كَانَ مِيقَاتاً﴾ أي في علمه وقضائه. قوله: (وقتاً للثواب والعقاب) أشار بذلك إلى أن الميقات زمان مقيد، بكونه وقت ظهور ما وعد الله به من الثواب والعقاب.
النبأ 78:18
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:19
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:20
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:21
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:22
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:23
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:24
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:25
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:26
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:27
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:28
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:29
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:30
قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي في النفخة الثانية. قوله: (جماعات مختلفة) روي عن معاذ بن جبل:" قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل، لقد سألت عن أمر عظيم، ثم أرسل عينيه باكياً ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتى شتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فبعضهم على صورة القردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون علهيا، وبعضهم عمي مترددون، وبعضهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتناً من الجيف، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني التمام، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا، وأما العمي فهم من يجورون في الحكم، وأما الصم البكم فهم الذي يعجبون بأعمالهم، وأما الذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم، وأما المقطعة أيديهم وأرجلهم فالذين يؤذون الجيران، وأما المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان، وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات ويمنعون حق الله من أموالهم، وأما الذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء ". قوله: ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ عطف على قوله: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ وعبر بالماضي لتحقق الوقوع. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (شققت) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالفتح، ما عرف من فتح الأبواب، بل هو التشقق لموافقة قوله:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الإنشقاق: ١]﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الانفطار: ١]، وخير ما فسرته بالوارد. قوله: (لنزول الملائكة) أي لأنهم يموتون بالنفخة الأولى. ويحيون بين النفختين، وينزلون جميعاً، يحيطون بأطراف الأرض وجهاتها، يسوقون الناس إلى المحشر. قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (هباء) المناسب إبقاء السراب على ظاهره، ويكون المعنى على التشبيه، أي فكانت مثل السراب، من حيث إن المرئي خلاف الواقع، فكما يرى السراب كأنه ماء، كذلك الجبال ترى كأنها جبال وليست كذلك في الواقع لقوله تعالى:﴿ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ﴾[النمل: ٨٨] والا فتفسير السراب بالهباء لم يوجد في اللغة. قوله: (راصدة أم مرصدة) أشار بذلك إلى أن ﴿مِرْصَاداً﴾ من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته، فهي راصدة للكفار مترقبة لهم، أو مرصدة بمعنى معدة ومهيأة لهم، يقال: أرصدت أعددت له. قوله: ﴿أَحْقَاباً﴾ ظرف للابثين. قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهياً، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:﴿ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾[النساء: ٥٧].
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نوماً) سمي النوم برداً لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه. قوله: (لكن) ﴿حَمِيماً﴾ قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلاً من عموم قوله ولا شراباً، والأحسن أنه بدل من شراباً، لأن الاستثناء من كلام غير موجب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾ منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ. قوله: (موافقاً لعملهم) أشار بذلك إلى أن ﴿وِفَاقاً﴾ صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل. قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ﴾ تعليل لقوله: ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾.
قوله: ﴿كِذَّاباً﴾ بالتشديد بإتفاق السبعة. قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه. قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَاباً﴾ مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعوداً، فمعنى ﴿كِتَاباً﴾، إحصاء. قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء. قوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر. قوله: ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.
النبأ 78:31
قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مقابل قوله:﴿ لِّلطَّاغِينَ مَآباً ﴾[النبأ: ٢٢] والمراد بالمتقين من اتقى الشرك بأن لم يموتوا كفاراً. قوله: (مكان فوز) أشار بذلك إلى أن ﴿مَفَازاً﴾ مصدر ميمي بمعنى المكان، ويصح أن يكون بمعنى الحدث، أي نجاة وظفراً بالمقصود. قوله: (بدل من مفازاً) أي بدل بعض من كل. قوله: (عطف على مفازا) المناسب عطفه على ﴿حَدَآئِقَ﴾ عطف خاص على عام لمزيد شرف الأعناب. قوله: (تكعبت) أي استدارت مع ارتفاع يسير كالكعب. قوله: (ثديهن) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء التحتية جمع ثدي. قوله: (على سن واحد) أي فلا اختلاف بينهن في الشك ولا في العمر، لئلا يحصل الحزن إن وجد التخالف، ولا حزن في الجنة. قوله: (خمراً مالئة محالها) فسر الكأس بالخمر، والدهاق بالممتلئة، والمناسب ابقاء الكأس على ظاهرها، وتفسير الدهاق بالممتلئة لما في القاموس دهق الكأس ملأها، وفي المختار: أدهق الكأس ملأها، وكأس دهاق أي ممتلئة. قوله: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ﴾ حال من المتقين. قوله: (وغيرها) الضمير عائد على الشرب، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الخمر، لأنه يذكر ويؤنث، وفي بعض النسخ وغيره وهي ظاهرة. قوله: (بالتخفيف) أي بوزن كتاب مصدر كذب ككتب، وقوله: (وبالتشديد) أي فهو مصدر كذب المشدد قراءتان سبعيتان هنا لعدم التصريح بفعله، وأما قوله:﴿ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ﴾[النبأ: ٢٨] فهو بالتشديد بإتفاق السبعة، لوجود التصريح بالفعل المشدد. قوله: ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بمقتضى وعده الحسن لأهل الطاعة، وهذا من مزيد الإكرامم لأهل الجنة، كما يقول الشخص الكريم إذا بالغ في إكرام ضيفه: هذا من فضلك وإحسانك مثلاً، وإلا فأي حق للمخلوق على خالقه. قوله: (بدل من جزاء) أي بدل كل من كل. قوله: ﴿حِسَاباً﴾ صفة لعطاء، وهو إما مصدر أقيم مقام الوصف، أو باق على مصدريته مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذو كفاية، على حد زيد عادل. قوله: (بالجر) أي جر ﴿رَّبِّ﴾ على أنه بدل من ربك، وقوله: (والرفع) أي على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب. قوله: (كذلك) أي بالجر والرفع، فالجر على أنه بدل من رب الأول، أو صفة للثاني، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة، وقوله: (ويرفعه) أي الرحمن على أنه خبر لمحذوف، فالقراءات ثلاث سبعيات، رفعهما وجرهما، ورفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مع جر ﴿رَّبِّ﴾.
قوله: (أي الخلق) أي من أهل السماوات والأرض، لغلبة الجلال في ذلك اليوم، فلا يقدر أحد على خطابه تعالى، في دفع بلاء ولا في رفع عذاب. قول: ﴿مِنْهُ﴾ من ابتدائية متعلقة بلا يملكون أو بخطاباً.
النبأ 78:32
قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مقابل قوله:﴿ لِّلطَّاغِينَ مَآباً ﴾[النبأ: ٢٢] والمراد بالمتقين من اتقى الشرك بأن لم يموتوا كفاراً. قوله: (مكان فوز) أشار بذلك إلى أن ﴿مَفَازاً﴾ مصدر ميمي بمعنى المكان، ويصح أن يكون بمعنى الحدث، أي نجاة وظفراً بالمقصود. قوله: (بدل من مفازاً) أي بدل بعض من كل. قوله: (عطف على مفازا) المناسب عطفه على ﴿حَدَآئِقَ﴾ عطف خاص على عام لمزيد شرف الأعناب. قوله: (تكعبت) أي استدارت مع ارتفاع يسير كالكعب. قوله: (ثديهن) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء التحتية جمع ثدي. قوله: (على سن واحد) أي فلا اختلاف بينهن في الشك ولا في العمر، لئلا يحصل الحزن إن وجد التخالف، ولا حزن في الجنة. قوله: (خمراً مالئة محالها) فسر الكأس بالخمر، والدهاق بالممتلئة، والمناسب ابقاء الكأس على ظاهرها، وتفسير الدهاق بالممتلئة لما في القاموس دهق الكأس ملأها، وفي المختار: أدهق الكأس ملأها، وكأس دهاق أي ممتلئة. قوله: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ﴾ حال من المتقين. قوله: (وغيرها) الضمير عائد على الشرب، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الخمر، لأنه يذكر ويؤنث، وفي بعض النسخ وغيره وهي ظاهرة. قوله: (بالتخفيف) أي بوزن كتاب مصدر كذب ككتب، وقوله: (وبالتشديد) أي فهو مصدر كذب المشدد قراءتان سبعيتان هنا لعدم التصريح بفعله، وأما قوله:﴿ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ﴾[النبأ: ٢٨] فهو بالتشديد بإتفاق السبعة، لوجود التصريح بالفعل المشدد. قوله: ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بمقتضى وعده الحسن لأهل الطاعة، وهذا من مزيد الإكرامم لأهل الجنة، كما يقول الشخص الكريم إذا بالغ في إكرام ضيفه: هذا من فضلك وإحسانك مثلاً، وإلا فأي حق للمخلوق على خالقه. قوله: (بدل من جزاء) أي بدل كل من كل. قوله: ﴿حِسَاباً﴾ صفة لعطاء، وهو إما مصدر أقيم مقام الوصف، أو باق على مصدريته مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذو كفاية، على حد زيد عادل. قوله: (بالجر) أي جر ﴿رَّبِّ﴾ على أنه بدل من ربك، وقوله: (والرفع) أي على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب. قوله: (كذلك) أي بالجر والرفع، فالجر على أنه بدل من رب الأول، أو صفة للثاني، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة، وقوله: (ويرفعه) أي الرحمن على أنه خبر لمحذوف، فالقراءات ثلاث سبعيات، رفعهما وجرهما، ورفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مع جر ﴿رَّبِّ﴾.
قوله: (أي الخلق) أي من أهل السماوات والأرض، لغلبة الجلال في ذلك اليوم، فلا يقدر أحد على خطابه تعالى، في دفع بلاء ولا في رفع عذاب. قول: ﴿مِنْهُ﴾ من ابتدائية متعلقة بلا يملكون أو بخطاباً.
النبأ 78:33
قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مقابل قوله:﴿ لِّلطَّاغِينَ مَآباً ﴾[النبأ: ٢٢] والمراد بالمتقين من اتقى الشرك بأن لم يموتوا كفاراً. قوله: (مكان فوز) أشار بذلك إلى أن ﴿مَفَازاً﴾ مصدر ميمي بمعنى المكان، ويصح أن يكون بمعنى الحدث، أي نجاة وظفراً بالمقصود. قوله: (بدل من مفازاً) أي بدل بعض من كل. قوله: (عطف على مفازا) المناسب عطفه على ﴿حَدَآئِقَ﴾ عطف خاص على عام لمزيد شرف الأعناب. قوله: (تكعبت) أي استدارت مع ارتفاع يسير كالكعب. قوله: (ثديهن) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء التحتية جمع ثدي. قوله: (على سن واحد) أي فلا اختلاف بينهن في الشك ولا في العمر، لئلا يحصل الحزن إن وجد التخالف، ولا حزن في الجنة. قوله: (خمراً مالئة محالها) فسر الكأس بالخمر، والدهاق بالممتلئة، والمناسب ابقاء الكأس على ظاهرها، وتفسير الدهاق بالممتلئة لما في القاموس دهق الكأس ملأها، وفي المختار: أدهق الكأس ملأها، وكأس دهاق أي ممتلئة. قوله: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ﴾ حال من المتقين. قوله: (وغيرها) الضمير عائد على الشرب، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الخمر، لأنه يذكر ويؤنث، وفي بعض النسخ وغيره وهي ظاهرة. قوله: (بالتخفيف) أي بوزن كتاب مصدر كذب ككتب، وقوله: (وبالتشديد) أي فهو مصدر كذب المشدد قراءتان سبعيتان هنا لعدم التصريح بفعله، وأما قوله:﴿ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ﴾[النبأ: ٢٨] فهو بالتشديد بإتفاق السبعة، لوجود التصريح بالفعل المشدد. قوله: ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بمقتضى وعده الحسن لأهل الطاعة، وهذا من مزيد الإكرامم لأهل الجنة، كما يقول الشخص الكريم إذا بالغ في إكرام ضيفه: هذا من فضلك وإحسانك مثلاً، وإلا فأي حق للمخلوق على خالقه. قوله: (بدل من جزاء) أي بدل كل من كل. قوله: ﴿حِسَاباً﴾ صفة لعطاء، وهو إما مصدر أقيم مقام الوصف، أو باق على مصدريته مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذو كفاية، على حد زيد عادل. قوله: (بالجر) أي جر ﴿رَّبِّ﴾ على أنه بدل من ربك، وقوله: (والرفع) أي على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب. قوله: (كذلك) أي بالجر والرفع، فالجر على أنه بدل من رب الأول، أو صفة للثاني، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة، وقوله: (ويرفعه) أي الرحمن على أنه خبر لمحذوف، فالقراءات ثلاث سبعيات، رفعهما وجرهما، ورفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مع جر ﴿رَّبِّ﴾.
قوله: (أي الخلق) أي من أهل السماوات والأرض، لغلبة الجلال في ذلك اليوم، فلا يقدر أحد على خطابه تعالى، في دفع بلاء ولا في رفع عذاب. قول: ﴿مِنْهُ﴾ من ابتدائية متعلقة بلا يملكون أو بخطاباً.
النبأ 78:34
قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مقابل قوله:﴿ لِّلطَّاغِينَ مَآباً ﴾[النبأ: ٢٢] والمراد بالمتقين من اتقى الشرك بأن لم يموتوا كفاراً. قوله: (مكان فوز) أشار بذلك إلى أن ﴿مَفَازاً﴾ مصدر ميمي بمعنى المكان، ويصح أن يكون بمعنى الحدث، أي نجاة وظفراً بالمقصود. قوله: (بدل من مفازاً) أي بدل بعض من كل. قوله: (عطف على مفازا) المناسب عطفه على ﴿حَدَآئِقَ﴾ عطف خاص على عام لمزيد شرف الأعناب. قوله: (تكعبت) أي استدارت مع ارتفاع يسير كالكعب. قوله: (ثديهن) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء التحتية جمع ثدي. قوله: (على سن واحد) أي فلا اختلاف بينهن في الشك ولا في العمر، لئلا يحصل الحزن إن وجد التخالف، ولا حزن في الجنة. قوله: (خمراً مالئة محالها) فسر الكأس بالخمر، والدهاق بالممتلئة، والمناسب ابقاء الكأس على ظاهرها، وتفسير الدهاق بالممتلئة لما في القاموس دهق الكأس ملأها، وفي المختار: أدهق الكأس ملأها، وكأس دهاق أي ممتلئة. قوله: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ﴾ حال من المتقين. قوله: (وغيرها) الضمير عائد على الشرب، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الخمر، لأنه يذكر ويؤنث، وفي بعض النسخ وغيره وهي ظاهرة. قوله: (بالتخفيف) أي بوزن كتاب مصدر كذب ككتب، وقوله: (وبالتشديد) أي فهو مصدر كذب المشدد قراءتان سبعيتان هنا لعدم التصريح بفعله، وأما قوله:﴿ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ﴾[النبأ: ٢٨] فهو بالتشديد بإتفاق السبعة، لوجود التصريح بالفعل المشدد. قوله: ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بمقتضى وعده الحسن لأهل الطاعة، وهذا من مزيد الإكرامم لأهل الجنة، كما يقول الشخص الكريم إذا بالغ في إكرام ضيفه: هذا من فضلك وإحسانك مثلاً، وإلا فأي حق للمخلوق على خالقه. قوله: (بدل من جزاء) أي بدل كل من كل. قوله: ﴿حِسَاباً﴾ صفة لعطاء، وهو إما مصدر أقيم مقام الوصف، أو باق على مصدريته مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذو كفاية، على حد زيد عادل. قوله: (بالجر) أي جر ﴿رَّبِّ﴾ على أنه بدل من ربك، وقوله: (والرفع) أي على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب. قوله: (كذلك) أي بالجر والرفع، فالجر على أنه بدل من رب الأول، أو صفة للثاني، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة، وقوله: (ويرفعه) أي الرحمن على أنه خبر لمحذوف، فالقراءات ثلاث سبعيات، رفعهما وجرهما، ورفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مع جر ﴿رَّبِّ﴾.
قوله: (أي الخلق) أي من أهل السماوات والأرض، لغلبة الجلال في ذلك اليوم، فلا يقدر أحد على خطابه تعالى، في دفع بلاء ولا في رفع عذاب. قول: ﴿مِنْهُ﴾ من ابتدائية متعلقة بلا يملكون أو بخطاباً.
النبأ 78:35
قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مقابل قوله:﴿ لِّلطَّاغِينَ مَآباً ﴾[النبأ: ٢٢] والمراد بالمتقين من اتقى الشرك بأن لم يموتوا كفاراً. قوله: (مكان فوز) أشار بذلك إلى أن ﴿مَفَازاً﴾ مصدر ميمي بمعنى المكان، ويصح أن يكون بمعنى الحدث، أي نجاة وظفراً بالمقصود. قوله: (بدل من مفازاً) أي بدل بعض من كل. قوله: (عطف على مفازا) المناسب عطفه على ﴿حَدَآئِقَ﴾ عطف خاص على عام لمزيد شرف الأعناب. قوله: (تكعبت) أي استدارت مع ارتفاع يسير كالكعب. قوله: (ثديهن) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء التحتية جمع ثدي. قوله: (على سن واحد) أي فلا اختلاف بينهن في الشك ولا في العمر، لئلا يحصل الحزن إن وجد التخالف، ولا حزن في الجنة. قوله: (خمراً مالئة محالها) فسر الكأس بالخمر، والدهاق بالممتلئة، والمناسب ابقاء الكأس على ظاهرها، وتفسير الدهاق بالممتلئة لما في القاموس دهق الكأس ملأها، وفي المختار: أدهق الكأس ملأها، وكأس دهاق أي ممتلئة. قوله: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ﴾ حال من المتقين. قوله: (وغيرها) الضمير عائد على الشرب، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الخمر، لأنه يذكر ويؤنث، وفي بعض النسخ وغيره وهي ظاهرة. قوله: (بالتخفيف) أي بوزن كتاب مصدر كذب ككتب، وقوله: (وبالتشديد) أي فهو مصدر كذب المشدد قراءتان سبعيتان هنا لعدم التصريح بفعله، وأما قوله:﴿ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ﴾[النبأ: ٢٨] فهو بالتشديد بإتفاق السبعة، لوجود التصريح بالفعل المشدد. قوله: ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بمقتضى وعده الحسن لأهل الطاعة، وهذا من مزيد الإكرامم لأهل الجنة، كما يقول الشخص الكريم إذا بالغ في إكرام ضيفه: هذا من فضلك وإحسانك مثلاً، وإلا فأي حق للمخلوق على خالقه. قوله: (بدل من جزاء) أي بدل كل من كل. قوله: ﴿حِسَاباً﴾ صفة لعطاء، وهو إما مصدر أقيم مقام الوصف، أو باق على مصدريته مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذو كفاية، على حد زيد عادل. قوله: (بالجر) أي جر ﴿رَّبِّ﴾ على أنه بدل من ربك، وقوله: (والرفع) أي على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب. قوله: (كذلك) أي بالجر والرفع، فالجر على أنه بدل من رب الأول، أو صفة للثاني، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة، وقوله: (ويرفعه) أي الرحمن على أنه خبر لمحذوف، فالقراءات ثلاث سبعيات، رفعهما وجرهما، ورفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مع جر ﴿رَّبِّ﴾.
قوله: (أي الخلق) أي من أهل السماوات والأرض، لغلبة الجلال في ذلك اليوم، فلا يقدر أحد على خطابه تعالى، في دفع بلاء ولا في رفع عذاب. قول: ﴿مِنْهُ﴾ من ابتدائية متعلقة بلا يملكون أو بخطاباً.
النبأ 78:36
قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مقابل قوله:﴿ لِّلطَّاغِينَ مَآباً ﴾[النبأ: ٢٢] والمراد بالمتقين من اتقى الشرك بأن لم يموتوا كفاراً. قوله: (مكان فوز) أشار بذلك إلى أن ﴿مَفَازاً﴾ مصدر ميمي بمعنى المكان، ويصح أن يكون بمعنى الحدث، أي نجاة وظفراً بالمقصود. قوله: (بدل من مفازاً) أي بدل بعض من كل. قوله: (عطف على مفازا) المناسب عطفه على ﴿حَدَآئِقَ﴾ عطف خاص على عام لمزيد شرف الأعناب. قوله: (تكعبت) أي استدارت مع ارتفاع يسير كالكعب. قوله: (ثديهن) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء التحتية جمع ثدي. قوله: (على سن واحد) أي فلا اختلاف بينهن في الشك ولا في العمر، لئلا يحصل الحزن إن وجد التخالف، ولا حزن في الجنة. قوله: (خمراً مالئة محالها) فسر الكأس بالخمر، والدهاق بالممتلئة، والمناسب ابقاء الكأس على ظاهرها، وتفسير الدهاق بالممتلئة لما في القاموس دهق الكأس ملأها، وفي المختار: أدهق الكأس ملأها، وكأس دهاق أي ممتلئة. قوله: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ﴾ حال من المتقين. قوله: (وغيرها) الضمير عائد على الشرب، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الخمر، لأنه يذكر ويؤنث، وفي بعض النسخ وغيره وهي ظاهرة. قوله: (بالتخفيف) أي بوزن كتاب مصدر كذب ككتب، وقوله: (وبالتشديد) أي فهو مصدر كذب المشدد قراءتان سبعيتان هنا لعدم التصريح بفعله، وأما قوله:﴿ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ﴾[النبأ: ٢٨] فهو بالتشديد بإتفاق السبعة، لوجود التصريح بالفعل المشدد. قوله: ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بمقتضى وعده الحسن لأهل الطاعة، وهذا من مزيد الإكرامم لأهل الجنة، كما يقول الشخص الكريم إذا بالغ في إكرام ضيفه: هذا من فضلك وإحسانك مثلاً، وإلا فأي حق للمخلوق على خالقه. قوله: (بدل من جزاء) أي بدل كل من كل. قوله: ﴿حِسَاباً﴾ صفة لعطاء، وهو إما مصدر أقيم مقام الوصف، أو باق على مصدريته مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذو كفاية، على حد زيد عادل. قوله: (بالجر) أي جر ﴿رَّبِّ﴾ على أنه بدل من ربك، وقوله: (والرفع) أي على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب. قوله: (كذلك) أي بالجر والرفع، فالجر على أنه بدل من رب الأول، أو صفة للثاني، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة، وقوله: (ويرفعه) أي الرحمن على أنه خبر لمحذوف، فالقراءات ثلاث سبعيات، رفعهما وجرهما، ورفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مع جر ﴿رَّبِّ﴾.
قوله: (أي الخلق) أي من أهل السماوات والأرض، لغلبة الجلال في ذلك اليوم، فلا يقدر أحد على خطابه تعالى، في دفع بلاء ولا في رفع عذاب. قول: ﴿مِنْهُ﴾ من ابتدائية متعلقة بلا يملكون أو بخطاباً.
النبأ 78:37
قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ مقابل قوله:﴿ لِّلطَّاغِينَ مَآباً ﴾[النبأ: ٢٢] والمراد بالمتقين من اتقى الشرك بأن لم يموتوا كفاراً. قوله: (مكان فوز) أشار بذلك إلى أن ﴿مَفَازاً﴾ مصدر ميمي بمعنى المكان، ويصح أن يكون بمعنى الحدث، أي نجاة وظفراً بالمقصود. قوله: (بدل من مفازاً) أي بدل بعض من كل. قوله: (عطف على مفازا) المناسب عطفه على ﴿حَدَآئِقَ﴾ عطف خاص على عام لمزيد شرف الأعناب. قوله: (تكعبت) أي استدارت مع ارتفاع يسير كالكعب. قوله: (ثديهن) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء التحتية جمع ثدي. قوله: (على سن واحد) أي فلا اختلاف بينهن في الشك ولا في العمر، لئلا يحصل الحزن إن وجد التخالف، ولا حزن في الجنة. قوله: (خمراً مالئة محالها) فسر الكأس بالخمر، والدهاق بالممتلئة، والمناسب ابقاء الكأس على ظاهرها، وتفسير الدهاق بالممتلئة لما في القاموس دهق الكأس ملأها، وفي المختار: أدهق الكأس ملأها، وكأس دهاق أي ممتلئة. قوله: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ﴾ حال من المتقين. قوله: (وغيرها) الضمير عائد على الشرب، واكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الخمر، لأنه يذكر ويؤنث، وفي بعض النسخ وغيره وهي ظاهرة. قوله: (بالتخفيف) أي بوزن كتاب مصدر كذب ككتب، وقوله: (وبالتشديد) أي فهو مصدر كذب المشدد قراءتان سبعيتان هنا لعدم التصريح بفعله، وأما قوله:﴿ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ﴾[النبأ: ٢٨] فهو بالتشديد بإتفاق السبعة، لوجود التصريح بالفعل المشدد. قوله: ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ﴾ أي بمقتضى وعده الحسن لأهل الطاعة، وهذا من مزيد الإكرامم لأهل الجنة، كما يقول الشخص الكريم إذا بالغ في إكرام ضيفه: هذا من فضلك وإحسانك مثلاً، وإلا فأي حق للمخلوق على خالقه. قوله: (بدل من جزاء) أي بدل كل من كل. قوله: ﴿حِسَاباً﴾ صفة لعطاء، وهو إما مصدر أقيم مقام الوصف، أو باق على مصدريته مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذو كفاية، على حد زيد عادل. قوله: (بالجر) أي جر ﴿رَّبِّ﴾ على أنه بدل من ربك، وقوله: (والرفع) أي على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رب. قوله: (كذلك) أي بالجر والرفع، فالجر على أنه بدل من رب الأول، أو صفة للثاني، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة، وقوله: (ويرفعه) أي الرحمن على أنه خبر لمحذوف، فالقراءات ثلاث سبعيات، رفعهما وجرهما، ورفع ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مع جر ﴿رَّبِّ﴾.
قوله: (أي الخلق) أي من أهل السماوات والأرض، لغلبة الجلال في ذلك اليوم، فلا يقدر أحد على خطابه تعالى، في دفع بلاء ولا في رفع عذاب. قول: ﴿مِنْهُ﴾ من ابتدائية متعلقة بلا يملكون أو بخطاباً.
النبأ 78:38
قوله: (أو جند الله) ذكر المفسر في معنى ﴿ٱلرُّوحُ﴾ قولين من جملة أقوال ثمانية فقوله: (جند الله) أي جنود من جنود الله، ليسوا ملائكة، لهم رؤوس وايد وارجل، يأكلون الطعام على صورة بني آدم كالناس وليسوا بناس، ثالثها: أنه ملك ليس بعد العرش أعظم منه في السماء الرابعة، يسبح الله تعالى كل يوم اثني عشرة ألف تسبيحة يخلق الله من كل تسبيحة ملكاً، فيجيء يوم القيامة وحده صفاً، رابعها: أنهم أشراف الملائكة. خامسها: أنهم بنو آدم. سادسها: ارواح بني آدم تقوم صفاً بين النفختين قبل أن ترد إلى الأجساد. سابعها: القرآن، لقوله تعالى:﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً ﴾[الشورى: ٥٢].
ثامنها: أنهم الحفظة على الملائكة. قوله: ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ﴾ الخ، تأكيد لقوله:﴿ لاَ يَمْلِكُونَ ﴾[النبأ: ٣٧] والمعنى أن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق وأقربهم من الله، إذا لم يقدروا أن يشفعوا إلا بإذنه، فيكف يملك غيرهم؟ قوله: ﴿فَمَن شَآءَ﴾ مفعوله محذوف دل عليه قوله: ﴿اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا﴾ ومن شرطية، وجوابها قوله: ﴿ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أو محذوف تقديره فعل. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّهِ﴾ أي إلى ثوابه، وهو متعلق بمآباً. قوله: (كل امرئ) أي مسلماً أو كافراً، وأخذ العموم من أل الاستغراقية، والنظر بمعنى الرؤية، والمعنى يرى كل ما قدمه من خير وشر ثابتاً في صحيفته، وخص اليدين بالذكر، لأن أكثر الأفعال تزاول بهما. قوله: (يقول ذلك عندما يقول الله للبهائم) الخ، هذا أحد احتمالات ثلاثة. ثانيها: أنه يمتنى أن لو كان تراباً في الدنيا، فلم يخلق إنساناً ولم يكلف. ثالثها: أنه يتمنى أن لو كان تراباً في يوم القيامة، لم يبعث ولم يحاسب. قوله: (بعد الاقتصاص من بعضها لبعض) أي فيقتص للجماء من القرناء اظهاراً للعدل، وأما الجن فهم مكلفون كلأنس، يثابون ويعاقبون، فالمؤمن يدخل الجنة، والكافر يدخل النار على الصحيح.
النبأ 78:39
قوله: (أو جند الله) ذكر المفسر في معنى ﴿ٱلرُّوحُ﴾ قولين من جملة أقوال ثمانية فقوله: (جند الله) أي جنود من جنود الله، ليسوا ملائكة، لهم رؤوس وايد وارجل، يأكلون الطعام على صورة بني آدم كالناس وليسوا بناس، ثالثها: أنه ملك ليس بعد العرش أعظم منه في السماء الرابعة، يسبح الله تعالى كل يوم اثني عشرة ألف تسبيحة يخلق الله من كل تسبيحة ملكاً، فيجيء يوم القيامة وحده صفاً، رابعها: أنهم أشراف الملائكة. خامسها: أنهم بنو آدم. سادسها: ارواح بني آدم تقوم صفاً بين النفختين قبل أن ترد إلى الأجساد. سابعها: القرآن، لقوله تعالى:﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً ﴾[الشورى: ٥٢].
ثامنها: أنهم الحفظة على الملائكة. قوله: ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ﴾ الخ، تأكيد لقوله:﴿ لاَ يَمْلِكُونَ ﴾[النبأ: ٣٧] والمعنى أن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق وأقربهم من الله، إذا لم يقدروا أن يشفعوا إلا بإذنه، فيكف يملك غيرهم؟ قوله: ﴿فَمَن شَآءَ﴾ مفعوله محذوف دل عليه قوله: ﴿اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا﴾ ومن شرطية، وجوابها قوله: ﴿ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أو محذوف تقديره فعل. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّهِ﴾ أي إلى ثوابه، وهو متعلق بمآباً. قوله: (كل امرئ) أي مسلماً أو كافراً، وأخذ العموم من أل الاستغراقية، والنظر بمعنى الرؤية، والمعنى يرى كل ما قدمه من خير وشر ثابتاً في صحيفته، وخص اليدين بالذكر، لأن أكثر الأفعال تزاول بهما. قوله: (يقول ذلك عندما يقول الله للبهائم) الخ، هذا أحد احتمالات ثلاثة. ثانيها: أنه يمتنى أن لو كان تراباً في الدنيا، فلم يخلق إنساناً ولم يكلف. ثالثها: أنه يتمنى أن لو كان تراباً في يوم القيامة، لم يبعث ولم يحاسب. قوله: (بعد الاقتصاص من بعضها لبعض) أي فيقتص للجماء من القرناء اظهاراً للعدل، وأما الجن فهم مكلفون كلأنس، يثابون ويعاقبون، فالمؤمن يدخل الجنة، والكافر يدخل النار على الصحيح.
النبأ 78:40
قوله: (أو جند الله) ذكر المفسر في معنى ﴿ٱلرُّوحُ﴾ قولين من جملة أقوال ثمانية فقوله: (جند الله) أي جنود من جنود الله، ليسوا ملائكة، لهم رؤوس وايد وارجل، يأكلون الطعام على صورة بني آدم كالناس وليسوا بناس، ثالثها: أنه ملك ليس بعد العرش أعظم منه في السماء الرابعة، يسبح الله تعالى كل يوم اثني عشرة ألف تسبيحة يخلق الله من كل تسبيحة ملكاً، فيجيء يوم القيامة وحده صفاً، رابعها: أنهم أشراف الملائكة. خامسها: أنهم بنو آدم. سادسها: ارواح بني آدم تقوم صفاً بين النفختين قبل أن ترد إلى الأجساد. سابعها: القرآن، لقوله تعالى:﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً ﴾[الشورى: ٥٢].
ثامنها: أنهم الحفظة على الملائكة. قوله: ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ﴾ الخ، تأكيد لقوله:﴿ لاَ يَمْلِكُونَ ﴾[النبأ: ٣٧] والمعنى أن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق وأقربهم من الله، إذا لم يقدروا أن يشفعوا إلا بإذنه، فيكف يملك غيرهم؟ قوله: ﴿فَمَن شَآءَ﴾ مفعوله محذوف دل عليه قوله: ﴿اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا﴾ ومن شرطية، وجوابها قوله: ﴿ٱتَّخَذَ﴾ الخ، أو محذوف تقديره فعل. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّهِ﴾ أي إلى ثوابه، وهو متعلق بمآباً. قوله: (كل امرئ) أي مسلماً أو كافراً، وأخذ العموم من أل الاستغراقية، والنظر بمعنى الرؤية، والمعنى يرى كل ما قدمه من خير وشر ثابتاً في صحيفته، وخص اليدين بالذكر، لأن أكثر الأفعال تزاول بهما. قوله: (يقول ذلك عندما يقول الله للبهائم) الخ، هذا أحد احتمالات ثلاثة. ثانيها: أنه يمتنى أن لو كان تراباً في الدنيا، فلم يخلق إنساناً ولم يكلف. ثالثها: أنه يتمنى أن لو كان تراباً في يوم القيامة، لم يبعث ولم يحاسب. قوله: (بعد الاقتصاص من بعضها لبعض) أي فيقتص للجماء من القرناء اظهاراً للعدل، وأما الجن فهم مكلفون كلأنس، يثابون ويعاقبون، فالمؤمن يدخل الجنة، والكافر يدخل النار على الصحيح.