Lafzullah

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — النازعات 79:1 – التكوير 81:29

المؤلف / المصدر: ⚠ حاشية على تفسير الجلالين · أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي (ت 1241هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27757)

المحتويات
  1. النازعات 79:1
  2. النازعات 79:2
  3. النازعات 79:3
  4. النازعات 79:4
  5. النازعات 79:5
  6. النازعات 79:6
  7. النازعات 79:7
  8. النازعات 79:8
  9. النازعات 79:9
  10. النازعات 79:10
  11. النازعات 79:11
  12. النازعات 79:12
  13. النازعات 79:13
  14. النازعات 79:14
  15. النازعات 79:15
  16. النازعات 79:16
  17. النازعات 79:17
  18. النازعات 79:18
  19. النازعات 79:19
  20. النازعات 79:20
  21. النازعات 79:21
  22. النازعات 79:22
  23. النازعات 79:23
  24. النازعات 79:24
  25. النازعات 79:25
  26. النازعات 79:26
  27. النازعات 79:27
  28. النازعات 79:28
  29. النازعات 79:29
  30. النازعات 79:30
  31. النازعات 79:31
  32. النازعات 79:32
  33. النازعات 79:33
  34. النازعات 79:34
  35. النازعات 79:35
  36. النازعات 79:36
  37. النازعات 79:37
  38. النازعات 79:38
  39. النازعات 79:39
  40. النازعات 79:40
  41. النازعات 79:41
  42. النازعات 79:42
  43. النازعات 79:43
  44. النازعات 79:44
  45. النازعات 79:45
  46. النازعات 79:46
  47. عبس 80:1
  48. عبس 80:2
  49. عبس 80:3
  50. عبس 80:4
  51. عبس 80:5
  52. عبس 80:6
  53. عبس 80:7
  54. عبس 80:8
  55. عبس 80:9
  56. عبس 80:10
  57. عبس 80:11
  58. عبس 80:12
  59. عبس 80:13
  60. عبس 80:14
  61. عبس 80:15
  62. عبس 80:16
  63. عبس 80:17
  64. عبس 80:18
  65. عبس 80:19
  66. عبس 80:20
  67. عبس 80:21
  68. عبس 80:22
  69. عبس 80:23
  70. عبس 80:24
  71. عبس 80:25
  72. عبس 80:26
  73. عبس 80:27
  74. عبس 80:28
  75. عبس 80:29
  76. عبس 80:30
  77. عبس 80:31
  78. عبس 80:32
  79. عبس 80:33
  80. عبس 80:34
  81. عبس 80:35
  82. عبس 80:36
  83. عبس 80:37
  84. عبس 80:38
  85. عبس 80:39
  86. عبس 80:40
  87. عبس 80:41
  88. عبس 80:42
  89. التكوير 81:1
  90. التكوير 81:2
  91. التكوير 81:3
  92. التكوير 81:4
  93. التكوير 81:5
  94. التكوير 81:6
  95. التكوير 81:7
  96. التكوير 81:8
  97. التكوير 81:9
  98. التكوير 81:10
  99. التكوير 81:11
  100. التكوير 81:12
  101. التكوير 81:13
  102. التكوير 81:14
  103. التكوير 81:15
  104. التكوير 81:16
  105. التكوير 81:17
  106. التكوير 81:18
  107. التكوير 81:19
  108. التكوير 81:20
  109. التكوير 81:21
  110. التكوير 81:22
  111. التكوير 81:23
  112. التكوير 81:24
  113. التكوير 81:25
  114. التكوير 81:26
  115. التكوير 81:27
  116. التكوير 81:28
  117. التكوير 81:29

النازعات 79:1

قوله: ﴿وَٱلنَّازِعَاتِ﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بخمسة أقسام موصوفها محذوف، فاختلف المفسرون في تقدير الموصوف في الأربعة الأول، فبعضهم قدره الملائكة، وبعضهم قدره النجوم، وأما الخامس فالمراد بهم الملائكة بالإجماع، والتأنيث في الأوصاف ظاهر إن كان المراد النجوم، وإن كان الملائكة فالتأنيث باعتبار الطائفة كأنه قال: والطائفة النازعات، ومشى المفسر على أن المراد بها الملائكة وهو ظاهر. قوله: (الملائكة تنزع أرواح الكفار) الخ، قال ابن مسعود: إن ملك الموت واعوانه ينزعون روح الكافر، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، قوله: ﴿غَرْقاً﴾ إما مصدر على حذف الزوائد بمعنى اغراقاً، فهو ملاق لعامله في المعنى كقمت وقوفاً أو حال أي ذوات اغراق، يقال: اغرق في الشيء إذا بلغ أقصى غايته. قوله: (نزعاً بشدة) أي لما ورد:" أن كل نزعة اعظم من سبعين ألف ضربة بالسيف، "ويرى أن السماوات السبع انطقبت على الأرض وهو بينهما. قوله: (تنشط أرواح المؤمنين) بفتح أوله وكسر ثانيه من باب ضرب، يقال: نشط في عمله خف وأسرع فيه، وأنشطت البعير من عقاله أطلقته، و ﴿نَشْطاً﴾ وما بعده مصادر مؤكدة لعواملها، والسبب في شدة نزع ارواح الكفار، وسهولة نزع ارواح المؤمنين، أن كلاًّ يرى قبل الموت مقعده الذي أعد له، فالمؤمن يزداد فرحاً وشوقاً، فلا يشاهد ألماً ولا يحس به، والكافر تأبى روحه الخروج، لمزيد الحزن والكرب الذي تجده عنده رؤية مقعدها في النار، فتنزع كرهاً بشدة فيجدها الكافر. قوله: ﴿وَٱلسَّابِحَاتِ﴾ أي الملائكة النازلين برفق ولطافة، كالسابح في الماء، وكالفرس الجواد إذ أسرع في جريه لقبض الأرواح، فملائكة الرحمة تذهب للمؤمن، وملائكة العذاب تذهب للكافر، فقول المفسر (بأمره تعالى) محمول على أمر خاص، وهو قبض الأرواح كما علمت، لترتب قوله: ﴿فَٱلسَّابِقَاتِ﴾ عليه، وأما التدبير العام فيأتي في قوله: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾. قوله: (تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة) أي وبأرواح الكفار إلى النار، في الكلام اكتفاء، وحينئذ فتلك الأوصاف الأربعة للملائكة التي تقبض الأرواح. قوله: (الملائكة تدبر أمر الدنيا) أي وهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، فجبريل موكل بالرياح والجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وعزرائيل موكل بقبض الأرواح، واسرافيل موكل بالصور، قوله: (أي تنزل بتدبيره) أشار بذلك إلى أن اسناد التدبير إلى الملائكة مجاز؛ والمدبر حقيقة الله تعالى، فهم أسباب عادية مظهر للتدبير، قوله: (لتبعثن يا كفار مكة) خصهم وإن كان البعث عاماً للمسلم والكافر، لأن القسم إنما يكون للمنكر، والمسلم مصدق بمجرد الإخبار، فلا يحتاج للإقسام. قوله: (بها يرجف كل شيء) أي فهذا وجه تسميتها راجفة. قوله: ﴿تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ سميت بذلك لأنها تردفها وتأتي بعدها، ولا شيء بينهما. قوله: (فاليوم واسع) الخ، جواب عما يقال: إن وقت الراجفة موت لا بعث، فكيف يجعل ظرفاً لتبعثن المقدر؟ وإيضاح جوابه: البعث يحصل في الوقت الذي يجمع النفختين إذ هو متسع، فكأنه قال: تبعثن وقت حصول النفخة الأولى المتبوعة بالنفخة الثانية. قوله: (للبعث) أي المقدر جواباً للقسم.

النازعات 79:2

قوله: ﴿وَٱلنَّازِعَاتِ﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بخمسة أقسام موصوفها محذوف، فاختلف المفسرون في تقدير الموصوف في الأربعة الأول، فبعضهم قدره الملائكة، وبعضهم قدره النجوم، وأما الخامس فالمراد بهم الملائكة بالإجماع، والتأنيث في الأوصاف ظاهر إن كان المراد النجوم، وإن كان الملائكة فالتأنيث باعتبار الطائفة كأنه قال: والطائفة النازعات، ومشى المفسر على أن المراد بها الملائكة وهو ظاهر. قوله: (الملائكة تنزع أرواح الكفار) الخ، قال ابن مسعود: إن ملك الموت واعوانه ينزعون روح الكافر، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، قوله: ﴿غَرْقاً﴾ إما مصدر على حذف الزوائد بمعنى اغراقاً، فهو ملاق لعامله في المعنى كقمت وقوفاً أو حال أي ذوات اغراق، يقال: اغرق في الشيء إذا بلغ أقصى غايته. قوله: (نزعاً بشدة) أي لما ورد:" أن كل نزعة اعظم من سبعين ألف ضربة بالسيف، "ويرى أن السماوات السبع انطقبت على الأرض وهو بينهما. قوله: (تنشط أرواح المؤمنين) بفتح أوله وكسر ثانيه من باب ضرب، يقال: نشط في عمله خف وأسرع فيه، وأنشطت البعير من عقاله أطلقته، و ﴿نَشْطاً﴾ وما بعده مصادر مؤكدة لعواملها، والسبب في شدة نزع ارواح الكفار، وسهولة نزع ارواح المؤمنين، أن كلاًّ يرى قبل الموت مقعده الذي أعد له، فالمؤمن يزداد فرحاً وشوقاً، فلا يشاهد ألماً ولا يحس به، والكافر تأبى روحه الخروج، لمزيد الحزن والكرب الذي تجده عنده رؤية مقعدها في النار، فتنزع كرهاً بشدة فيجدها الكافر. قوله: ﴿وَٱلسَّابِحَاتِ﴾ أي الملائكة النازلين برفق ولطافة، كالسابح في الماء، وكالفرس الجواد إذ أسرع في جريه لقبض الأرواح، فملائكة الرحمة تذهب للمؤمن، وملائكة العذاب تذهب للكافر، فقول المفسر (بأمره تعالى) محمول على أمر خاص، وهو قبض الأرواح كما علمت، لترتب قوله: ﴿فَٱلسَّابِقَاتِ﴾ عليه، وأما التدبير العام فيأتي في قوله: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾. قوله: (تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة) أي وبأرواح الكفار إلى النار، في الكلام اكتفاء، وحينئذ فتلك الأوصاف الأربعة للملائكة التي تقبض الأرواح. قوله: (الملائكة تدبر أمر الدنيا) أي وهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، فجبريل موكل بالرياح والجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وعزرائيل موكل بقبض الأرواح، واسرافيل موكل بالصور، قوله: (أي تنزل بتدبيره) أشار بذلك إلى أن اسناد التدبير إلى الملائكة مجاز؛ والمدبر حقيقة الله تعالى، فهم أسباب عادية مظهر للتدبير، قوله: (لتبعثن يا كفار مكة) خصهم وإن كان البعث عاماً للمسلم والكافر، لأن القسم إنما يكون للمنكر، والمسلم مصدق بمجرد الإخبار، فلا يحتاج للإقسام. قوله: (بها يرجف كل شيء) أي فهذا وجه تسميتها راجفة. قوله: ﴿تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ سميت بذلك لأنها تردفها وتأتي بعدها، ولا شيء بينهما. قوله: (فاليوم واسع) الخ، جواب عما يقال: إن وقت الراجفة موت لا بعث، فكيف يجعل ظرفاً لتبعثن المقدر؟ وإيضاح جوابه: البعث يحصل في الوقت الذي يجمع النفختين إذ هو متسع، فكأنه قال: تبعثن وقت حصول النفخة الأولى المتبوعة بالنفخة الثانية. قوله: (للبعث) أي المقدر جواباً للقسم.

النازعات 79:3

قوله: ﴿وَٱلنَّازِعَاتِ﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بخمسة أقسام موصوفها محذوف، فاختلف المفسرون في تقدير الموصوف في الأربعة الأول، فبعضهم قدره الملائكة، وبعضهم قدره النجوم، وأما الخامس فالمراد بهم الملائكة بالإجماع، والتأنيث في الأوصاف ظاهر إن كان المراد النجوم، وإن كان الملائكة فالتأنيث باعتبار الطائفة كأنه قال: والطائفة النازعات، ومشى المفسر على أن المراد بها الملائكة وهو ظاهر. قوله: (الملائكة تنزع أرواح الكفار) الخ، قال ابن مسعود: إن ملك الموت واعوانه ينزعون روح الكافر، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، قوله: ﴿غَرْقاً﴾ إما مصدر على حذف الزوائد بمعنى اغراقاً، فهو ملاق لعامله في المعنى كقمت وقوفاً أو حال أي ذوات اغراق، يقال: اغرق في الشيء إذا بلغ أقصى غايته. قوله: (نزعاً بشدة) أي لما ورد:" أن كل نزعة اعظم من سبعين ألف ضربة بالسيف، "ويرى أن السماوات السبع انطقبت على الأرض وهو بينهما. قوله: (تنشط أرواح المؤمنين) بفتح أوله وكسر ثانيه من باب ضرب، يقال: نشط في عمله خف وأسرع فيه، وأنشطت البعير من عقاله أطلقته، و ﴿نَشْطاً﴾ وما بعده مصادر مؤكدة لعواملها، والسبب في شدة نزع ارواح الكفار، وسهولة نزع ارواح المؤمنين، أن كلاًّ يرى قبل الموت مقعده الذي أعد له، فالمؤمن يزداد فرحاً وشوقاً، فلا يشاهد ألماً ولا يحس به، والكافر تأبى روحه الخروج، لمزيد الحزن والكرب الذي تجده عنده رؤية مقعدها في النار، فتنزع كرهاً بشدة فيجدها الكافر. قوله: ﴿وَٱلسَّابِحَاتِ﴾ أي الملائكة النازلين برفق ولطافة، كالسابح في الماء، وكالفرس الجواد إذ أسرع في جريه لقبض الأرواح، فملائكة الرحمة تذهب للمؤمن، وملائكة العذاب تذهب للكافر، فقول المفسر (بأمره تعالى) محمول على أمر خاص، وهو قبض الأرواح كما علمت، لترتب قوله: ﴿فَٱلسَّابِقَاتِ﴾ عليه، وأما التدبير العام فيأتي في قوله: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾. قوله: (تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة) أي وبأرواح الكفار إلى النار، في الكلام اكتفاء، وحينئذ فتلك الأوصاف الأربعة للملائكة التي تقبض الأرواح. قوله: (الملائكة تدبر أمر الدنيا) أي وهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، فجبريل موكل بالرياح والجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وعزرائيل موكل بقبض الأرواح، واسرافيل موكل بالصور، قوله: (أي تنزل بتدبيره) أشار بذلك إلى أن اسناد التدبير إلى الملائكة مجاز؛ والمدبر حقيقة الله تعالى، فهم أسباب عادية مظهر للتدبير، قوله: (لتبعثن يا كفار مكة) خصهم وإن كان البعث عاماً للمسلم والكافر، لأن القسم إنما يكون للمنكر، والمسلم مصدق بمجرد الإخبار، فلا يحتاج للإقسام. قوله: (بها يرجف كل شيء) أي فهذا وجه تسميتها راجفة. قوله: ﴿تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ سميت بذلك لأنها تردفها وتأتي بعدها، ولا شيء بينهما. قوله: (فاليوم واسع) الخ، جواب عما يقال: إن وقت الراجفة موت لا بعث، فكيف يجعل ظرفاً لتبعثن المقدر؟ وإيضاح جوابه: البعث يحصل في الوقت الذي يجمع النفختين إذ هو متسع، فكأنه قال: تبعثن وقت حصول النفخة الأولى المتبوعة بالنفخة الثانية. قوله: (للبعث) أي المقدر جواباً للقسم.

النازعات 79:4

قوله: ﴿وَٱلنَّازِعَاتِ﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بخمسة أقسام موصوفها محذوف، فاختلف المفسرون في تقدير الموصوف في الأربعة الأول، فبعضهم قدره الملائكة، وبعضهم قدره النجوم، وأما الخامس فالمراد بهم الملائكة بالإجماع، والتأنيث في الأوصاف ظاهر إن كان المراد النجوم، وإن كان الملائكة فالتأنيث باعتبار الطائفة كأنه قال: والطائفة النازعات، ومشى المفسر على أن المراد بها الملائكة وهو ظاهر. قوله: (الملائكة تنزع أرواح الكفار) الخ، قال ابن مسعود: إن ملك الموت واعوانه ينزعون روح الكافر، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، قوله: ﴿غَرْقاً﴾ إما مصدر على حذف الزوائد بمعنى اغراقاً، فهو ملاق لعامله في المعنى كقمت وقوفاً أو حال أي ذوات اغراق، يقال: اغرق في الشيء إذا بلغ أقصى غايته. قوله: (نزعاً بشدة) أي لما ورد:" أن كل نزعة اعظم من سبعين ألف ضربة بالسيف، "ويرى أن السماوات السبع انطقبت على الأرض وهو بينهما. قوله: (تنشط أرواح المؤمنين) بفتح أوله وكسر ثانيه من باب ضرب، يقال: نشط في عمله خف وأسرع فيه، وأنشطت البعير من عقاله أطلقته، و ﴿نَشْطاً﴾ وما بعده مصادر مؤكدة لعواملها، والسبب في شدة نزع ارواح الكفار، وسهولة نزع ارواح المؤمنين، أن كلاًّ يرى قبل الموت مقعده الذي أعد له، فالمؤمن يزداد فرحاً وشوقاً، فلا يشاهد ألماً ولا يحس به، والكافر تأبى روحه الخروج، لمزيد الحزن والكرب الذي تجده عنده رؤية مقعدها في النار، فتنزع كرهاً بشدة فيجدها الكافر. قوله: ﴿وَٱلسَّابِحَاتِ﴾ أي الملائكة النازلين برفق ولطافة، كالسابح في الماء، وكالفرس الجواد إذ أسرع في جريه لقبض الأرواح، فملائكة الرحمة تذهب للمؤمن، وملائكة العذاب تذهب للكافر، فقول المفسر (بأمره تعالى) محمول على أمر خاص، وهو قبض الأرواح كما علمت، لترتب قوله: ﴿فَٱلسَّابِقَاتِ﴾ عليه، وأما التدبير العام فيأتي في قوله: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾. قوله: (تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة) أي وبأرواح الكفار إلى النار، في الكلام اكتفاء، وحينئذ فتلك الأوصاف الأربعة للملائكة التي تقبض الأرواح. قوله: (الملائكة تدبر أمر الدنيا) أي وهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، فجبريل موكل بالرياح والجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وعزرائيل موكل بقبض الأرواح، واسرافيل موكل بالصور، قوله: (أي تنزل بتدبيره) أشار بذلك إلى أن اسناد التدبير إلى الملائكة مجاز؛ والمدبر حقيقة الله تعالى، فهم أسباب عادية مظهر للتدبير، قوله: (لتبعثن يا كفار مكة) خصهم وإن كان البعث عاماً للمسلم والكافر، لأن القسم إنما يكون للمنكر، والمسلم مصدق بمجرد الإخبار، فلا يحتاج للإقسام. قوله: (بها يرجف كل شيء) أي فهذا وجه تسميتها راجفة. قوله: ﴿تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ سميت بذلك لأنها تردفها وتأتي بعدها، ولا شيء بينهما. قوله: (فاليوم واسع) الخ، جواب عما يقال: إن وقت الراجفة موت لا بعث، فكيف يجعل ظرفاً لتبعثن المقدر؟ وإيضاح جوابه: البعث يحصل في الوقت الذي يجمع النفختين إذ هو متسع، فكأنه قال: تبعثن وقت حصول النفخة الأولى المتبوعة بالنفخة الثانية. قوله: (للبعث) أي المقدر جواباً للقسم.

النازعات 79:5

قوله: ﴿وَٱلنَّازِعَاتِ﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بخمسة أقسام موصوفها محذوف، فاختلف المفسرون في تقدير الموصوف في الأربعة الأول، فبعضهم قدره الملائكة، وبعضهم قدره النجوم، وأما الخامس فالمراد بهم الملائكة بالإجماع، والتأنيث في الأوصاف ظاهر إن كان المراد النجوم، وإن كان الملائكة فالتأنيث باعتبار الطائفة كأنه قال: والطائفة النازعات، ومشى المفسر على أن المراد بها الملائكة وهو ظاهر. قوله: (الملائكة تنزع أرواح الكفار) الخ، قال ابن مسعود: إن ملك الموت واعوانه ينزعون روح الكافر، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، قوله: ﴿غَرْقاً﴾ إما مصدر على حذف الزوائد بمعنى اغراقاً، فهو ملاق لعامله في المعنى كقمت وقوفاً أو حال أي ذوات اغراق، يقال: اغرق في الشيء إذا بلغ أقصى غايته. قوله: (نزعاً بشدة) أي لما ورد:" أن كل نزعة اعظم من سبعين ألف ضربة بالسيف، "ويرى أن السماوات السبع انطقبت على الأرض وهو بينهما. قوله: (تنشط أرواح المؤمنين) بفتح أوله وكسر ثانيه من باب ضرب، يقال: نشط في عمله خف وأسرع فيه، وأنشطت البعير من عقاله أطلقته، و ﴿نَشْطاً﴾ وما بعده مصادر مؤكدة لعواملها، والسبب في شدة نزع ارواح الكفار، وسهولة نزع ارواح المؤمنين، أن كلاًّ يرى قبل الموت مقعده الذي أعد له، فالمؤمن يزداد فرحاً وشوقاً، فلا يشاهد ألماً ولا يحس به، والكافر تأبى روحه الخروج، لمزيد الحزن والكرب الذي تجده عنده رؤية مقعدها في النار، فتنزع كرهاً بشدة فيجدها الكافر. قوله: ﴿وَٱلسَّابِحَاتِ﴾ أي الملائكة النازلين برفق ولطافة، كالسابح في الماء، وكالفرس الجواد إذ أسرع في جريه لقبض الأرواح، فملائكة الرحمة تذهب للمؤمن، وملائكة العذاب تذهب للكافر، فقول المفسر (بأمره تعالى) محمول على أمر خاص، وهو قبض الأرواح كما علمت، لترتب قوله: ﴿فَٱلسَّابِقَاتِ﴾ عليه، وأما التدبير العام فيأتي في قوله: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾. قوله: (تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة) أي وبأرواح الكفار إلى النار، في الكلام اكتفاء، وحينئذ فتلك الأوصاف الأربعة للملائكة التي تقبض الأرواح. قوله: (الملائكة تدبر أمر الدنيا) أي وهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، فجبريل موكل بالرياح والجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وعزرائيل موكل بقبض الأرواح، واسرافيل موكل بالصور، قوله: (أي تنزل بتدبيره) أشار بذلك إلى أن اسناد التدبير إلى الملائكة مجاز؛ والمدبر حقيقة الله تعالى، فهم أسباب عادية مظهر للتدبير، قوله: (لتبعثن يا كفار مكة) خصهم وإن كان البعث عاماً للمسلم والكافر، لأن القسم إنما يكون للمنكر، والمسلم مصدق بمجرد الإخبار، فلا يحتاج للإقسام. قوله: (بها يرجف كل شيء) أي فهذا وجه تسميتها راجفة. قوله: ﴿تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ سميت بذلك لأنها تردفها وتأتي بعدها، ولا شيء بينهما. قوله: (فاليوم واسع) الخ، جواب عما يقال: إن وقت الراجفة موت لا بعث، فكيف يجعل ظرفاً لتبعثن المقدر؟ وإيضاح جوابه: البعث يحصل في الوقت الذي يجمع النفختين إذ هو متسع، فكأنه قال: تبعثن وقت حصول النفخة الأولى المتبوعة بالنفخة الثانية. قوله: (للبعث) أي المقدر جواباً للقسم.

النازعات 79:6

قوله: ﴿وَٱلنَّازِعَاتِ﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بخمسة أقسام موصوفها محذوف، فاختلف المفسرون في تقدير الموصوف في الأربعة الأول، فبعضهم قدره الملائكة، وبعضهم قدره النجوم، وأما الخامس فالمراد بهم الملائكة بالإجماع، والتأنيث في الأوصاف ظاهر إن كان المراد النجوم، وإن كان الملائكة فالتأنيث باعتبار الطائفة كأنه قال: والطائفة النازعات، ومشى المفسر على أن المراد بها الملائكة وهو ظاهر. قوله: (الملائكة تنزع أرواح الكفار) الخ، قال ابن مسعود: إن ملك الموت واعوانه ينزعون روح الكافر، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، قوله: ﴿غَرْقاً﴾ إما مصدر على حذف الزوائد بمعنى اغراقاً، فهو ملاق لعامله في المعنى كقمت وقوفاً أو حال أي ذوات اغراق، يقال: اغرق في الشيء إذا بلغ أقصى غايته. قوله: (نزعاً بشدة) أي لما ورد:" أن كل نزعة اعظم من سبعين ألف ضربة بالسيف، "ويرى أن السماوات السبع انطقبت على الأرض وهو بينهما. قوله: (تنشط أرواح المؤمنين) بفتح أوله وكسر ثانيه من باب ضرب، يقال: نشط في عمله خف وأسرع فيه، وأنشطت البعير من عقاله أطلقته، و ﴿نَشْطاً﴾ وما بعده مصادر مؤكدة لعواملها، والسبب في شدة نزع ارواح الكفار، وسهولة نزع ارواح المؤمنين، أن كلاًّ يرى قبل الموت مقعده الذي أعد له، فالمؤمن يزداد فرحاً وشوقاً، فلا يشاهد ألماً ولا يحس به، والكافر تأبى روحه الخروج، لمزيد الحزن والكرب الذي تجده عنده رؤية مقعدها في النار، فتنزع كرهاً بشدة فيجدها الكافر. قوله: ﴿وَٱلسَّابِحَاتِ﴾ أي الملائكة النازلين برفق ولطافة، كالسابح في الماء، وكالفرس الجواد إذ أسرع في جريه لقبض الأرواح، فملائكة الرحمة تذهب للمؤمن، وملائكة العذاب تذهب للكافر، فقول المفسر (بأمره تعالى) محمول على أمر خاص، وهو قبض الأرواح كما علمت، لترتب قوله: ﴿فَٱلسَّابِقَاتِ﴾ عليه، وأما التدبير العام فيأتي في قوله: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾. قوله: (تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة) أي وبأرواح الكفار إلى النار، في الكلام اكتفاء، وحينئذ فتلك الأوصاف الأربعة للملائكة التي تقبض الأرواح. قوله: (الملائكة تدبر أمر الدنيا) أي وهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، فجبريل موكل بالرياح والجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وعزرائيل موكل بقبض الأرواح، واسرافيل موكل بالصور، قوله: (أي تنزل بتدبيره) أشار بذلك إلى أن اسناد التدبير إلى الملائكة مجاز؛ والمدبر حقيقة الله تعالى، فهم أسباب عادية مظهر للتدبير، قوله: (لتبعثن يا كفار مكة) خصهم وإن كان البعث عاماً للمسلم والكافر، لأن القسم إنما يكون للمنكر، والمسلم مصدق بمجرد الإخبار، فلا يحتاج للإقسام. قوله: (بها يرجف كل شيء) أي فهذا وجه تسميتها راجفة. قوله: ﴿تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ سميت بذلك لأنها تردفها وتأتي بعدها، ولا شيء بينهما. قوله: (فاليوم واسع) الخ، جواب عما يقال: إن وقت الراجفة موت لا بعث، فكيف يجعل ظرفاً لتبعثن المقدر؟ وإيضاح جوابه: البعث يحصل في الوقت الذي يجمع النفختين إذ هو متسع، فكأنه قال: تبعثن وقت حصول النفخة الأولى المتبوعة بالنفخة الثانية. قوله: (للبعث) أي المقدر جواباً للقسم.

النازعات 79:7

قوله: ﴿وَٱلنَّازِعَاتِ﴾ الخ، اعلم أن الله تعالى أقسم بخمسة أقسام موصوفها محذوف، فاختلف المفسرون في تقدير الموصوف في الأربعة الأول، فبعضهم قدره الملائكة، وبعضهم قدره النجوم، وأما الخامس فالمراد بهم الملائكة بالإجماع، والتأنيث في الأوصاف ظاهر إن كان المراد النجوم، وإن كان الملائكة فالتأنيث باعتبار الطائفة كأنه قال: والطائفة النازعات، ومشى المفسر على أن المراد بها الملائكة وهو ظاهر. قوله: (الملائكة تنزع أرواح الكفار) الخ، قال ابن مسعود: إن ملك الموت واعوانه ينزعون روح الكافر، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، قوله: ﴿غَرْقاً﴾ إما مصدر على حذف الزوائد بمعنى اغراقاً، فهو ملاق لعامله في المعنى كقمت وقوفاً أو حال أي ذوات اغراق، يقال: اغرق في الشيء إذا بلغ أقصى غايته. قوله: (نزعاً بشدة) أي لما ورد:" أن كل نزعة اعظم من سبعين ألف ضربة بالسيف، "ويرى أن السماوات السبع انطقبت على الأرض وهو بينهما. قوله: (تنشط أرواح المؤمنين) بفتح أوله وكسر ثانيه من باب ضرب، يقال: نشط في عمله خف وأسرع فيه، وأنشطت البعير من عقاله أطلقته، و ﴿نَشْطاً﴾ وما بعده مصادر مؤكدة لعواملها، والسبب في شدة نزع ارواح الكفار، وسهولة نزع ارواح المؤمنين، أن كلاًّ يرى قبل الموت مقعده الذي أعد له، فالمؤمن يزداد فرحاً وشوقاً، فلا يشاهد ألماً ولا يحس به، والكافر تأبى روحه الخروج، لمزيد الحزن والكرب الذي تجده عنده رؤية مقعدها في النار، فتنزع كرهاً بشدة فيجدها الكافر. قوله: ﴿وَٱلسَّابِحَاتِ﴾ أي الملائكة النازلين برفق ولطافة، كالسابح في الماء، وكالفرس الجواد إذ أسرع في جريه لقبض الأرواح، فملائكة الرحمة تذهب للمؤمن، وملائكة العذاب تذهب للكافر، فقول المفسر (بأمره تعالى) محمول على أمر خاص، وهو قبض الأرواح كما علمت، لترتب قوله: ﴿فَٱلسَّابِقَاتِ﴾ عليه، وأما التدبير العام فيأتي في قوله: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾. قوله: (تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة) أي وبأرواح الكفار إلى النار، في الكلام اكتفاء، وحينئذ فتلك الأوصاف الأربعة للملائكة التي تقبض الأرواح. قوله: (الملائكة تدبر أمر الدنيا) أي وهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، فجبريل موكل بالرياح والجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وعزرائيل موكل بقبض الأرواح، واسرافيل موكل بالصور، قوله: (أي تنزل بتدبيره) أشار بذلك إلى أن اسناد التدبير إلى الملائكة مجاز؛ والمدبر حقيقة الله تعالى، فهم أسباب عادية مظهر للتدبير، قوله: (لتبعثن يا كفار مكة) خصهم وإن كان البعث عاماً للمسلم والكافر، لأن القسم إنما يكون للمنكر، والمسلم مصدق بمجرد الإخبار، فلا يحتاج للإقسام. قوله: (بها يرجف كل شيء) أي فهذا وجه تسميتها راجفة. قوله: ﴿تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ سميت بذلك لأنها تردفها وتأتي بعدها، ولا شيء بينهما. قوله: (فاليوم واسع) الخ، جواب عما يقال: إن وقت الراجفة موت لا بعث، فكيف يجعل ظرفاً لتبعثن المقدر؟ وإيضاح جوابه: البعث يحصل في الوقت الذي يجمع النفختين إذ هو متسع، فكأنه قال: تبعثن وقت حصول النفخة الأولى المتبوعة بالنفخة الثانية. قوله: (للبعث) أي المقدر جواباً للقسم.

النازعات 79:8

قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

النازعات 79:9

قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

النازعات 79:10

قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

النازعات 79:11

قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

النازعات 79:12

قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

النازعات 79:13

قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

النازعات 79:14

قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

النازعات 79:15

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:16

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:17

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:18

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:19

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:20

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:21

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:22

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:23

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:24

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:25

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:26

قوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الخ، المقصود تسليته صلى الله عليه وسلم وتحذير قومه من مخالفته، فيحصل لهم ما حصل لفرعون، كأن الله تعالى يقول لنبيه: اصبر كما صبر موسى، فإن قومك وإن بلغوا في الكفر مهما بلغوا، لم يصلوا في العتوّ كفرعون، وقد انتقم الله منه، مع شدة بأسه وكثرة جنوده، و ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد، إن ثبت أنه أتاه ذلك الحديث قبل هذا الاستفهام، وأما إذا لم يكن أتاه قبل ذلك، فالاستفهام لحمل المخاطب على طلب الأخبار. قوله: (عامل في) ﴿إِذْ نَادَاهُ﴾ أي فإذا معمول لحديث لا لأتاك لاختلاف الوقت. قوله: ﴿ٱلْمُقَدَّسِ﴾ أي المطهر، حيث شرفه الله تعالى بإنزال النبوة فيه على موسى. قوله: (اسم الوادي) أي وسمي طوى، لطي الشدائد عن بني إسرائيل، وجمع الخيرات لموسى، وهو واد بالطور، بين أيلة ومصر. قوله: (بالتنوين وتركه) أي فالتنوين باعتبار المكان وكونه نكرة، وتركه باعتبار البقعة وكونه معرفة، وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (فقال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ معمول لقول محذوف، ويصح أن يكون على حذف إن التفسيرية أو المصدرية. قوله: ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ﴾ كان طوله أربعة أشبار، ولحيته أطول منه وكانت خضراء، فاتخذ القبقاب يمشي عليه خوفاً من أن يمشي على لحيته، وهو أول من اتخذه، قوله: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ تعليل للأمر. قوله: (تجاوز الحد في الكفر) أي بتكبره على الله واستبعاده خلقه. قوله: ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ الخ، أمر الله تعالى موسى عليه السلام بأن يقول له قولاً ليناً، لعله يتذكر أو يخشى، فخاطبه بالاستفهام الذي معناه العرض، ليجره إلى الهدى باللطف والرفق. قوله: (أدعوك) الخ، هذا حل معنى لا حل اعراب، واعرابه أن ﴿هَل لَّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، و ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾ متعلق بذلك المبتدأ، والتقدير: هل ثبت لك سبيل وميل إلى التزكية. قوله: (وفي قراءة بتشديد الزاي) أي سبعية أيضاً، قوله: (بإدغام التاء الثانية) أي على التشديد، وأما على التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين. قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ معطوف على ﴿تَزَكَّىٰ﴾ وقوله: (أدلك على معرفته بالبرهان) الخ؛ إشارة إلى أن الدلالة على المعرفة تحصل بعد التطهر من الشرك، فيه واجبة وجوب الفروع، وأما التطهر بالدخول في الإسلام فمن وجوب الأصول. قول: ﴿فَتَخْشَىٰ﴾ جعل الخشية غاية للهدى لأنها ملاك الأمور، إذ هي خوف مع تعظيم، فمن خشي ربه أتى منه كل خير، فالخشية أعظم من الخوف، واعلم أن أوائل العلم بالله، الخشية من الله، ثم الإجلال، ثم الهيبة، ثم الفناء عما سواء. قوله: ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾ عطف على محذوف تقديره: فذهب إليه وقال له ما ذكر، فطلب منه آية فأراه الخ، والضمير المستتر فيه عائد على موسى، والبارز عائد على فرعون، وهو المفعول الأول، والثاني قوله: ﴿ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ صفة للآية. قوله: (أو العصا) هذا هو التحقيق، إذ كل ما في اليد حاصل في العصا وتزيد أموراً أخرى فغاية ما في اليد انقلاب لونها، ولا شك أن العصا كما انقلبت حية، لا بد وأن يتغير لونها وتزيد القوة الشديدة، وابتلاعها أشياء كثيرة، وكونها تصير حيواناً، ثم تصير جماداً، وغير ذلك، إذ كل واحد من هذه الوجوه معجز، ولا يصح أن يراد بالآية الكبرى مجموع معجزاته، لأن ما ظهر على يده من بقية الآيات، إنما كان بعدما غلب السحرة. قوله: ﴿فَكَذَّبَ﴾ (فرعون موسى) أي في كون ما أتى به من عند الله. قوله: ﴿وَعَصَىٰ﴾ أي بعدما رأى الآيات. قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي تولى وأعرض عن الإيمان. قوله: ﴿يَسْعَىٰ﴾ حال من الضمير في ﴿أَدْبَرَ﴾. قوله: (جمع السحرة) أي للمعارضة، وقوله: (وجنده) أي للقتال، وكان السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط، والسبعون من بني إسرائيل، وتقدم في الأعراف جملة أقوال في عددهم، وكانت عدة بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وعدة جيش فرعون ألف ألف وستمائة ألف. قوله: ﴿فَنَادَىٰ﴾ أي نفسه أو بمناديه. قوله: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ أي بعد ما قال له موسى: رب أرسلني إليك، فإن آمنت بربك تكون أربعمائة سنة في النعيم والسرور، ثم تموت فتدخل الجنة، فقال: حتى أستشير هامان، فاستشاره فقال: أتصير عبداً بعدما كنت رباً؟ فعند ذلك جمع السحرة والجنود، فلما اجتمعوا قام عدو الله على سريره فقال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: ﴿نَكَالَ﴾ منصوب على أنه مصدر لأخذ، والمعنى: أخذه أخذ نكال، أو مفعول لأجله، أي لأجل نكاله. قوله: (أي هذه الكلمة) أي قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. قوله: (المذكور) أي من التكذيب والعصيان والإدبار والحشر والنداء الواقع من فرعون. قوله: ﴿لِّمَن يَخْشَىٰ﴾ أي لمن كان من شأنه الخشية، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك.

النازعات 79:27

قوله: ﴿ءَأَنتُمْ﴾ استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال. قوله: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على ﴿ءَأَنتُمْ﴾ فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها. قوله: ﴿أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أشار بذلك إلى أن قول: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله. قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك. قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض. قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. قوله: (اظلمه) أي جعله مظلماً بمغيب شمسها. قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه. قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء. قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به. قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ﴾ منصوب على الاشتغال. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي بألفي عام. وقوله: ﴿دَحَاهَا﴾ يقال: دحا يدحو دحواً ودحياً كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء. قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض. قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس. قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب. قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعاً، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضاً تقديره متعناكم بها تمتيعاً. قول: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.

النازعات 79:28

قوله: ﴿ءَأَنتُمْ﴾ استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال. قوله: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على ﴿ءَأَنتُمْ﴾ فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها. قوله: ﴿أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أشار بذلك إلى أن قول: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله. قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك. قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض. قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. قوله: (اظلمه) أي جعله مظلماً بمغيب شمسها. قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه. قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء. قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به. قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ﴾ منصوب على الاشتغال. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي بألفي عام. وقوله: ﴿دَحَاهَا﴾ يقال: دحا يدحو دحواً ودحياً كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء. قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض. قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس. قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب. قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعاً، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضاً تقديره متعناكم بها تمتيعاً. قول: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.

النازعات 79:29

قوله: ﴿ءَأَنتُمْ﴾ استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال. قوله: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على ﴿ءَأَنتُمْ﴾ فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها. قوله: ﴿أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أشار بذلك إلى أن قول: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله. قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك. قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض. قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. قوله: (اظلمه) أي جعله مظلماً بمغيب شمسها. قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه. قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء. قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به. قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ﴾ منصوب على الاشتغال. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي بألفي عام. وقوله: ﴿دَحَاهَا﴾ يقال: دحا يدحو دحواً ودحياً كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء. قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض. قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس. قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب. قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعاً، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضاً تقديره متعناكم بها تمتيعاً. قول: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.

النازعات 79:30

قوله: ﴿ءَأَنتُمْ﴾ استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال. قوله: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على ﴿ءَأَنتُمْ﴾ فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها. قوله: ﴿أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أشار بذلك إلى أن قول: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله. قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك. قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض. قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. قوله: (اظلمه) أي جعله مظلماً بمغيب شمسها. قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه. قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء. قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به. قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ﴾ منصوب على الاشتغال. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي بألفي عام. وقوله: ﴿دَحَاهَا﴾ يقال: دحا يدحو دحواً ودحياً كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء. قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض. قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس. قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب. قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعاً، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضاً تقديره متعناكم بها تمتيعاً. قول: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.

النازعات 79:31

قوله: ﴿ءَأَنتُمْ﴾ استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال. قوله: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على ﴿ءَأَنتُمْ﴾ فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها. قوله: ﴿أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أشار بذلك إلى أن قول: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله. قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك. قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض. قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. قوله: (اظلمه) أي جعله مظلماً بمغيب شمسها. قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه. قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء. قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به. قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ﴾ منصوب على الاشتغال. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي بألفي عام. وقوله: ﴿دَحَاهَا﴾ يقال: دحا يدحو دحواً ودحياً كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء. قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض. قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس. قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب. قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعاً، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضاً تقديره متعناكم بها تمتيعاً. قول: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.

النازعات 79:32

قوله: ﴿ءَأَنتُمْ﴾ استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال. قوله: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على ﴿ءَأَنتُمْ﴾ فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها. قوله: ﴿أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أشار بذلك إلى أن قول: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله. قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك. قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض. قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. قوله: (اظلمه) أي جعله مظلماً بمغيب شمسها. قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه. قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء. قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به. قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ﴾ منصوب على الاشتغال. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي بألفي عام. وقوله: ﴿دَحَاهَا﴾ يقال: دحا يدحو دحواً ودحياً كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء. قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض. قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس. قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب. قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعاً، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضاً تقديره متعناكم بها تمتيعاً. قول: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.

النازعات 79:33

قوله: ﴿ءَأَنتُمْ﴾ استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال. قوله: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على ﴿ءَأَنتُمْ﴾ فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها. قوله: ﴿أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أشار بذلك إلى أن قول: ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله. قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك. قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض. قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. قوله: (اظلمه) أي جعله مظلماً بمغيب شمسها. قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه. قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء. قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به. قوله: ﴿وَٱلأَرْضَ﴾ منصوب على الاشتغال. قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي بألفي عام. وقوله: ﴿دَحَاهَا﴾ يقال: دحا يدحو دحواً ودحياً كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء. قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض. قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس. قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب. قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعاً، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضاً تقديره متعناكم بها تمتيعاً. قول: ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.

النازعات 79:34

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:35

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:36

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:37

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:38

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:39

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:40

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:41

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ الفاء فاء الفصيحة، أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا علمت ما تقدم الخ. قوله: ﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ﴾ أي الداهية التي تعلو على الدواهي، فهي أعظم من كل عظيم، وخص ما هنا بالطامة الكبرى، موافقة لقوله قبل﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾[النازعات: ٢٠] بخلاف ما في عبس، فإنه لم يتقدمه شيء من ذلك، فخصت بالصاخة، وهي الصوت الشديد الواقع بعد الداهية الكبرى فناسب جعل الطم للسابقة والصخ للاحقة. قوله: (بدل من إذا) أي بدل كل أو بعض. قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ عطف على ﴿جَآءَتِ﴾ والعامة على بنائه للمفعول مشدداً، و ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ بياء الغيبة مبنياً للفاعل، ومعناه يبصر، وهو مثل في الأمر المنكشف الذي لا يخفى على أحد. قوله: (لكل راء) أي من كل من له عين وبصر من المؤمنين والكفار، لكن الناجي لا ينصرف بصره إليها فلا يراها بالفعل، والكافر هي مأواه. قوله: (وجواب إذا) ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ فيه نوع تساهل، لأن قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، بيان لحال الناس في الدنيا، وقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ﴾ الخ، بيان لحالهم في الآخرة، فالأولى ما سلكه غيره، من أن الجواب محذوف، يدل عليه التفصيل المذكور تقديره: دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة. قوله: (باتباع الشهوات) أي المحرمات. قوله: (مأواه) أي فأل عوض عن الضمير العائد على ﴿مَن طَغَىٰ﴾. قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقابل قوله: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ الخ، واعلم أن الخوف من الله تعالى مرتبتان: مرتبة العامة وهي الخوف من العذاب، ومرتبة الخاصة وهي الخوف من جلال الله تعالى، والآية صادقة بهما، وأضيف المقام لله تعالى، وإن كان وصفاً للعبد، من حيث كونه بين يديه ومقاماً لحسابه. قوله: (الأمارة) قيد بها لأنها هي تكون مذمومة الهوى، وأما غيرها فهواها محمود، لما في الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به ". قوله: (المردي) أي المهلك، قوله: (باتباع الشهوات) متعلق بالمردي والباء سببية. قوله: (وحاصل الجواب) الخ، أشار بذلك إلى أن ﴿أَمَّا﴾ لمجرد التأكيد وليست للتفصيل، لعدم تقدم مقتضيه، وصار المعنى (فالعاصي في النار) الخ، وفيه أنه يحوج لتكلف، فالأحسن ما قدمناه من أن الجواب محذوف، والآية دليل عليه.

النازعات 79:42

قوله: ﴿أَيَّانَ مُرْسَٰهَا﴾ تفسير لسؤالهم. قوله: ﴿فِيمَ أَنتَ﴾ ﴿فِيمَ﴾ خبر مقدم، و ﴿أَنتَ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿مِن ذِكْرَٰهَا﴾ متعلق بما تعلق به الخبر، والاستفهام انكاري، والمعنى: ما أنت من ذكراها لهم، وتبيين وقتها في شيء، فليس لك علم بها حتى تخبرهم به، وهذا قبل اعلامه بوقتها، فلا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا حتى أعلمه الله بجميع مغيبات الدنيا والآخرة، ولكن أمر بكتم أشياء، منها كما تقدم التنبيه عليه غير مرة. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾ أي إنك مرسل بالإنذار لمن يخافها، وهو لا يتوقف على علم المنذر بوقت قيامها، وخص من يخشى بالذكر لأنه المنتفع بها، وقد أشار له المفسر بقوله: (إنما ينفع انذارك). قوله: (يخافها) أي يخاف هولها. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي كفار قريش. قوله: ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً﴾ هي من الزوال إلى غروب الشمس، قوله: ﴿أَوْ ضُحَٰهَا﴾ أي ضحى عشية من العشايا، وهي البكرة إلى الزوال، والمراد ساعة من نهار من أوله أو آخره، لا عشية بتمامها، أو ضحوة بتمامها. قوله: (أي عشية يوم) الخ، أشار بذلك إلى أن التنوين عوض عن المضاف إليه. قوله: (وصح إضافة الضحى) الخ، جواب عن سؤال مقدر تقديره العشية، لا ضحى لها، وإنما الضحى لليوم، فما وجه إضافة الضحى لضمير العشية؟ فأجاب: بأنهما لما كانتا من يوم واحد، كانت بينهما ملابسة، فصح إضافة احداهما للأخرى. قوله: (وقوع الكلمة فاصلة) أي رأس آية تناسب رؤوس الآي قبلها.

النازعات 79:43

قوله: ﴿أَيَّانَ مُرْسَٰهَا﴾ تفسير لسؤالهم. قوله: ﴿فِيمَ أَنتَ﴾ ﴿فِيمَ﴾ خبر مقدم، و ﴿أَنتَ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿مِن ذِكْرَٰهَا﴾ متعلق بما تعلق به الخبر، والاستفهام انكاري، والمعنى: ما أنت من ذكراها لهم، وتبيين وقتها في شيء، فليس لك علم بها حتى تخبرهم به، وهذا قبل اعلامه بوقتها، فلا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا حتى أعلمه الله بجميع مغيبات الدنيا والآخرة، ولكن أمر بكتم أشياء، منها كما تقدم التنبيه عليه غير مرة. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾ أي إنك مرسل بالإنذار لمن يخافها، وهو لا يتوقف على علم المنذر بوقت قيامها، وخص من يخشى بالذكر لأنه المنتفع بها، وقد أشار له المفسر بقوله: (إنما ينفع انذارك). قوله: (يخافها) أي يخاف هولها. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي كفار قريش. قوله: ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً﴾ هي من الزوال إلى غروب الشمس، قوله: ﴿أَوْ ضُحَٰهَا﴾ أي ضحى عشية من العشايا، وهي البكرة إلى الزوال، والمراد ساعة من نهار من أوله أو آخره، لا عشية بتمامها، أو ضحوة بتمامها. قوله: (أي عشية يوم) الخ، أشار بذلك إلى أن التنوين عوض عن المضاف إليه. قوله: (وصح إضافة الضحى) الخ، جواب عن سؤال مقدر تقديره العشية، لا ضحى لها، وإنما الضحى لليوم، فما وجه إضافة الضحى لضمير العشية؟ فأجاب: بأنهما لما كانتا من يوم واحد، كانت بينهما ملابسة، فصح إضافة احداهما للأخرى. قوله: (وقوع الكلمة فاصلة) أي رأس آية تناسب رؤوس الآي قبلها.

النازعات 79:44

قوله: ﴿أَيَّانَ مُرْسَٰهَا﴾ تفسير لسؤالهم. قوله: ﴿فِيمَ أَنتَ﴾ ﴿فِيمَ﴾ خبر مقدم، و ﴿أَنتَ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿مِن ذِكْرَٰهَا﴾ متعلق بما تعلق به الخبر، والاستفهام انكاري، والمعنى: ما أنت من ذكراها لهم، وتبيين وقتها في شيء، فليس لك علم بها حتى تخبرهم به، وهذا قبل اعلامه بوقتها، فلا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا حتى أعلمه الله بجميع مغيبات الدنيا والآخرة، ولكن أمر بكتم أشياء، منها كما تقدم التنبيه عليه غير مرة. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾ أي إنك مرسل بالإنذار لمن يخافها، وهو لا يتوقف على علم المنذر بوقت قيامها، وخص من يخشى بالذكر لأنه المنتفع بها، وقد أشار له المفسر بقوله: (إنما ينفع انذارك). قوله: (يخافها) أي يخاف هولها. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي كفار قريش. قوله: ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً﴾ هي من الزوال إلى غروب الشمس، قوله: ﴿أَوْ ضُحَٰهَا﴾ أي ضحى عشية من العشايا، وهي البكرة إلى الزوال، والمراد ساعة من نهار من أوله أو آخره، لا عشية بتمامها، أو ضحوة بتمامها. قوله: (أي عشية يوم) الخ، أشار بذلك إلى أن التنوين عوض عن المضاف إليه. قوله: (وصح إضافة الضحى) الخ، جواب عن سؤال مقدر تقديره العشية، لا ضحى لها، وإنما الضحى لليوم، فما وجه إضافة الضحى لضمير العشية؟ فأجاب: بأنهما لما كانتا من يوم واحد، كانت بينهما ملابسة، فصح إضافة احداهما للأخرى. قوله: (وقوع الكلمة فاصلة) أي رأس آية تناسب رؤوس الآي قبلها.

النازعات 79:45

قوله: ﴿أَيَّانَ مُرْسَٰهَا﴾ تفسير لسؤالهم. قوله: ﴿فِيمَ أَنتَ﴾ ﴿فِيمَ﴾ خبر مقدم، و ﴿أَنتَ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿مِن ذِكْرَٰهَا﴾ متعلق بما تعلق به الخبر، والاستفهام انكاري، والمعنى: ما أنت من ذكراها لهم، وتبيين وقتها في شيء، فليس لك علم بها حتى تخبرهم به، وهذا قبل اعلامه بوقتها، فلا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا حتى أعلمه الله بجميع مغيبات الدنيا والآخرة، ولكن أمر بكتم أشياء، منها كما تقدم التنبيه عليه غير مرة. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾ أي إنك مرسل بالإنذار لمن يخافها، وهو لا يتوقف على علم المنذر بوقت قيامها، وخص من يخشى بالذكر لأنه المنتفع بها، وقد أشار له المفسر بقوله: (إنما ينفع انذارك). قوله: (يخافها) أي يخاف هولها. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي كفار قريش. قوله: ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً﴾ هي من الزوال إلى غروب الشمس، قوله: ﴿أَوْ ضُحَٰهَا﴾ أي ضحى عشية من العشايا، وهي البكرة إلى الزوال، والمراد ساعة من نهار من أوله أو آخره، لا عشية بتمامها، أو ضحوة بتمامها. قوله: (أي عشية يوم) الخ، أشار بذلك إلى أن التنوين عوض عن المضاف إليه. قوله: (وصح إضافة الضحى) الخ، جواب عن سؤال مقدر تقديره العشية، لا ضحى لها، وإنما الضحى لليوم، فما وجه إضافة الضحى لضمير العشية؟ فأجاب: بأنهما لما كانتا من يوم واحد، كانت بينهما ملابسة، فصح إضافة احداهما للأخرى. قوله: (وقوع الكلمة فاصلة) أي رأس آية تناسب رؤوس الآي قبلها.

النازعات 79:46

قوله: ﴿أَيَّانَ مُرْسَٰهَا﴾ تفسير لسؤالهم. قوله: ﴿فِيمَ أَنتَ﴾ ﴿فِيمَ﴾ خبر مقدم، و ﴿أَنتَ﴾ مبتدأ مؤخر، وقوله: ﴿مِن ذِكْرَٰهَا﴾ متعلق بما تعلق به الخبر، والاستفهام انكاري، والمعنى: ما أنت من ذكراها لهم، وتبيين وقتها في شيء، فليس لك علم بها حتى تخبرهم به، وهذا قبل اعلامه بوقتها، فلا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا حتى أعلمه الله بجميع مغيبات الدنيا والآخرة، ولكن أمر بكتم أشياء، منها كما تقدم التنبيه عليه غير مرة. قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾ أي إنك مرسل بالإنذار لمن يخافها، وهو لا يتوقف على علم المنذر بوقت قيامها، وخص من يخشى بالذكر لأنه المنتفع بها، وقد أشار له المفسر بقوله: (إنما ينفع انذارك). قوله: (يخافها) أي يخاف هولها. قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي كفار قريش. قوله: ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً﴾ هي من الزوال إلى غروب الشمس، قوله: ﴿أَوْ ضُحَٰهَا﴾ أي ضحى عشية من العشايا، وهي البكرة إلى الزوال، والمراد ساعة من نهار من أوله أو آخره، لا عشية بتمامها، أو ضحوة بتمامها. قوله: (أي عشية يوم) الخ، أشار بذلك إلى أن التنوين عوض عن المضاف إليه. قوله: (وصح إضافة الضحى) الخ، جواب عن سؤال مقدر تقديره العشية، لا ضحى لها، وإنما الضحى لليوم، فما وجه إضافة الضحى لضمير العشية؟ فأجاب: بأنهما لما كانتا من يوم واحد، كانت بينهما ملابسة، فصح إضافة احداهما للأخرى. قوله: (وقوع الكلمة فاصلة) أي رأس آية تناسب رؤوس الآي قبلها.

عبس 80:1

قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ الخ، إنما أتى بضمائر الغيبة، تلطفاً به صلى الله عليه وسلم واجلالاً له، لما في المشافهة بتاء الخطاب، ما لايخفى من الشدة والصعوبة، وهذا نظير تقديم العفو على العتاب في قوله:﴿ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾[التوبة: ٤٣]﴿ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ﴾[الانفال: ٦٨] الخ، وناهيك بذلك محبة وشرفاً، ومن ذلك قول عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فسيئات المحبوب حسنات، قال أبو الحسن الشاذلي: واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت. قوله: (كلح) بالتخفيف من باب خضع، ووجه فاعل. قوله: ﴿أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ تنازعه كل من عبس وتولى، أعمل الأول على مذهب الكوفيين، والثاني على مذهب البصريين، واضمر في المهمل وحذف. قوله: (عبد الله) أي ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، اشتهر بأم أبيه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عامر المخزومي، أسلم قديماً بمكة، وكان ابن خالة خديجة بنت خويلد، واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، قتل شهيداً بالقادسية، قال أنس بن مالك: رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. قوله: (فقطعه عما هو مشغول به) ما واقعة على القول بدليل قوله: (من يرجو إسلامه من أشراف قريش) ففيه اطلاق ما على العاقل، وهو مذهب سيبويه. قوله: (الذي هو حريص على إسلامهم) نعت لأشراف قريش، وكان المناسب التعبير بالذين. قوله: (فناداه) أي وكرر ذلك، قوله: (مما علمك الله) أي وهو القرآن والإسلام، وإيضاح ما قاله المفسر: أن الأعمى جاءه وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ان يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيد بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله تعالى، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى، وكرر ذلك وهو لا يعلم، فتشاغل النبي صلى الله عليه وسلم بالقوم، فكره رسول الله قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنما اتبعه العميا والعبيد والسفلة، فعبس وجهه وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله هذه الآيات. إن قلت: إن ابن أم مكتوم أعطاه الله من السمع ما يغني عن البصر، فهو وإن لم ير القوم، لكنه لشدة سمعه، كان يسمع مخاطبة النبي معهم، وحينئذ فيكون اقدامه على قطع كلام رسول الله إيذاء له فيكون معصية، فكيف يعاتب عليه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يقول المفسر (ولم يدر الأعمى) الخ، أجيب: أن عدم علمه، لعله من أجل دهشته بقدومه على رسول الله، ولا شك أن جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله يدهش العقول، ولا سيما بالمحب المشتاق الراغب في التعليم، وعتابه صلى الله عليه وسلم بالنظر لما علمه الله من طردهم عن رحمته، لا بالنظر الظاهر شرعه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل مكروهاً، ولا خلاف الأولى، إذ الأهم مقدم على المهم، وإنما ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (ويبسط له رداءه) أي ويقول له: هل من حاجة؟قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، و ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿يُدْرِيكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة قوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾ سادة مسد المفعول الثاني. قوله: (أي يتطهر من الذنوب) أي لا من الشرك، لأنه أسلم قديماً بمكة. قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ عطف على ﴿يَزَّكَّىٰ﴾. قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ بالرفع عطف على ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ أي عما عندك من الإيمان والقرآن والعلوم. قوله: ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾ الجار والمجرور متعلق بتصدى، قدم عليه رعاية للفاصلة، وأصل ﴿تَصَدَّىٰ﴾ تصدد، أبدلت الدال الثانية حرف علة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (تقبل) أي بالإصغاء إلى كلامه. قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿عَلَيْكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وقوله: ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾ متعلق بالمبتدأ المحذوف، والتقدير ليس عليك بأس في عدم تزكيته.

عبس 80:2

قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ الخ، إنما أتى بضمائر الغيبة، تلطفاً به صلى الله عليه وسلم واجلالاً له، لما في المشافهة بتاء الخطاب، ما لايخفى من الشدة والصعوبة، وهذا نظير تقديم العفو على العتاب في قوله:﴿ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾[التوبة: ٤٣]﴿ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ﴾[الانفال: ٦٨] الخ، وناهيك بذلك محبة وشرفاً، ومن ذلك قول عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فسيئات المحبوب حسنات، قال أبو الحسن الشاذلي: واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت. قوله: (كلح) بالتخفيف من باب خضع، ووجه فاعل. قوله: ﴿أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ تنازعه كل من عبس وتولى، أعمل الأول على مذهب الكوفيين، والثاني على مذهب البصريين، واضمر في المهمل وحذف. قوله: (عبد الله) أي ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، اشتهر بأم أبيه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عامر المخزومي، أسلم قديماً بمكة، وكان ابن خالة خديجة بنت خويلد، واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، قتل شهيداً بالقادسية، قال أنس بن مالك: رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. قوله: (فقطعه عما هو مشغول به) ما واقعة على القول بدليل قوله: (من يرجو إسلامه من أشراف قريش) ففيه اطلاق ما على العاقل، وهو مذهب سيبويه. قوله: (الذي هو حريص على إسلامهم) نعت لأشراف قريش، وكان المناسب التعبير بالذين. قوله: (فناداه) أي وكرر ذلك، قوله: (مما علمك الله) أي وهو القرآن والإسلام، وإيضاح ما قاله المفسر: أن الأعمى جاءه وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ان يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيد بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله تعالى، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى، وكرر ذلك وهو لا يعلم، فتشاغل النبي صلى الله عليه وسلم بالقوم، فكره رسول الله قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنما اتبعه العميا والعبيد والسفلة، فعبس وجهه وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله هذه الآيات. إن قلت: إن ابن أم مكتوم أعطاه الله من السمع ما يغني عن البصر، فهو وإن لم ير القوم، لكنه لشدة سمعه، كان يسمع مخاطبة النبي معهم، وحينئذ فيكون اقدامه على قطع كلام رسول الله إيذاء له فيكون معصية، فكيف يعاتب عليه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يقول المفسر (ولم يدر الأعمى) الخ، أجيب: أن عدم علمه، لعله من أجل دهشته بقدومه على رسول الله، ولا شك أن جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله يدهش العقول، ولا سيما بالمحب المشتاق الراغب في التعليم، وعتابه صلى الله عليه وسلم بالنظر لما علمه الله من طردهم عن رحمته، لا بالنظر الظاهر شرعه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل مكروهاً، ولا خلاف الأولى، إذ الأهم مقدم على المهم، وإنما ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (ويبسط له رداءه) أي ويقول له: هل من حاجة؟قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، و ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿يُدْرِيكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة قوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾ سادة مسد المفعول الثاني. قوله: (أي يتطهر من الذنوب) أي لا من الشرك، لأنه أسلم قديماً بمكة. قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ عطف على ﴿يَزَّكَّىٰ﴾. قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ بالرفع عطف على ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ أي عما عندك من الإيمان والقرآن والعلوم. قوله: ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾ الجار والمجرور متعلق بتصدى، قدم عليه رعاية للفاصلة، وأصل ﴿تَصَدَّىٰ﴾ تصدد، أبدلت الدال الثانية حرف علة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (تقبل) أي بالإصغاء إلى كلامه. قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿عَلَيْكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وقوله: ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾ متعلق بالمبتدأ المحذوف، والتقدير ليس عليك بأس في عدم تزكيته.

عبس 80:3

قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ الخ، إنما أتى بضمائر الغيبة، تلطفاً به صلى الله عليه وسلم واجلالاً له، لما في المشافهة بتاء الخطاب، ما لايخفى من الشدة والصعوبة، وهذا نظير تقديم العفو على العتاب في قوله:﴿ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾[التوبة: ٤٣]﴿ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ﴾[الانفال: ٦٨] الخ، وناهيك بذلك محبة وشرفاً، ومن ذلك قول عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فسيئات المحبوب حسنات، قال أبو الحسن الشاذلي: واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت. قوله: (كلح) بالتخفيف من باب خضع، ووجه فاعل. قوله: ﴿أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ تنازعه كل من عبس وتولى، أعمل الأول على مذهب الكوفيين، والثاني على مذهب البصريين، واضمر في المهمل وحذف. قوله: (عبد الله) أي ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، اشتهر بأم أبيه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عامر المخزومي، أسلم قديماً بمكة، وكان ابن خالة خديجة بنت خويلد، واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، قتل شهيداً بالقادسية، قال أنس بن مالك: رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. قوله: (فقطعه عما هو مشغول به) ما واقعة على القول بدليل قوله: (من يرجو إسلامه من أشراف قريش) ففيه اطلاق ما على العاقل، وهو مذهب سيبويه. قوله: (الذي هو حريص على إسلامهم) نعت لأشراف قريش، وكان المناسب التعبير بالذين. قوله: (فناداه) أي وكرر ذلك، قوله: (مما علمك الله) أي وهو القرآن والإسلام، وإيضاح ما قاله المفسر: أن الأعمى جاءه وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ان يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيد بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله تعالى، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى، وكرر ذلك وهو لا يعلم، فتشاغل النبي صلى الله عليه وسلم بالقوم، فكره رسول الله قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنما اتبعه العميا والعبيد والسفلة، فعبس وجهه وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله هذه الآيات. إن قلت: إن ابن أم مكتوم أعطاه الله من السمع ما يغني عن البصر، فهو وإن لم ير القوم، لكنه لشدة سمعه، كان يسمع مخاطبة النبي معهم، وحينئذ فيكون اقدامه على قطع كلام رسول الله إيذاء له فيكون معصية، فكيف يعاتب عليه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يقول المفسر (ولم يدر الأعمى) الخ، أجيب: أن عدم علمه، لعله من أجل دهشته بقدومه على رسول الله، ولا شك أن جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله يدهش العقول، ولا سيما بالمحب المشتاق الراغب في التعليم، وعتابه صلى الله عليه وسلم بالنظر لما علمه الله من طردهم عن رحمته، لا بالنظر الظاهر شرعه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل مكروهاً، ولا خلاف الأولى، إذ الأهم مقدم على المهم، وإنما ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (ويبسط له رداءه) أي ويقول له: هل من حاجة؟قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، و ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿يُدْرِيكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة قوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾ سادة مسد المفعول الثاني. قوله: (أي يتطهر من الذنوب) أي لا من الشرك، لأنه أسلم قديماً بمكة. قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ عطف على ﴿يَزَّكَّىٰ﴾. قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ بالرفع عطف على ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ أي عما عندك من الإيمان والقرآن والعلوم. قوله: ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾ الجار والمجرور متعلق بتصدى، قدم عليه رعاية للفاصلة، وأصل ﴿تَصَدَّىٰ﴾ تصدد، أبدلت الدال الثانية حرف علة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (تقبل) أي بالإصغاء إلى كلامه. قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿عَلَيْكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وقوله: ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾ متعلق بالمبتدأ المحذوف، والتقدير ليس عليك بأس في عدم تزكيته.

عبس 80:4

قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ الخ، إنما أتى بضمائر الغيبة، تلطفاً به صلى الله عليه وسلم واجلالاً له، لما في المشافهة بتاء الخطاب، ما لايخفى من الشدة والصعوبة، وهذا نظير تقديم العفو على العتاب في قوله:﴿ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾[التوبة: ٤٣]﴿ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ﴾[الانفال: ٦٨] الخ، وناهيك بذلك محبة وشرفاً، ومن ذلك قول عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فسيئات المحبوب حسنات، قال أبو الحسن الشاذلي: واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت. قوله: (كلح) بالتخفيف من باب خضع، ووجه فاعل. قوله: ﴿أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ تنازعه كل من عبس وتولى، أعمل الأول على مذهب الكوفيين، والثاني على مذهب البصريين، واضمر في المهمل وحذف. قوله: (عبد الله) أي ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، اشتهر بأم أبيه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عامر المخزومي، أسلم قديماً بمكة، وكان ابن خالة خديجة بنت خويلد، واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، قتل شهيداً بالقادسية، قال أنس بن مالك: رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. قوله: (فقطعه عما هو مشغول به) ما واقعة على القول بدليل قوله: (من يرجو إسلامه من أشراف قريش) ففيه اطلاق ما على العاقل، وهو مذهب سيبويه. قوله: (الذي هو حريص على إسلامهم) نعت لأشراف قريش، وكان المناسب التعبير بالذين. قوله: (فناداه) أي وكرر ذلك، قوله: (مما علمك الله) أي وهو القرآن والإسلام، وإيضاح ما قاله المفسر: أن الأعمى جاءه وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ان يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيد بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله تعالى، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى، وكرر ذلك وهو لا يعلم، فتشاغل النبي صلى الله عليه وسلم بالقوم، فكره رسول الله قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنما اتبعه العميا والعبيد والسفلة، فعبس وجهه وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله هذه الآيات. إن قلت: إن ابن أم مكتوم أعطاه الله من السمع ما يغني عن البصر، فهو وإن لم ير القوم، لكنه لشدة سمعه، كان يسمع مخاطبة النبي معهم، وحينئذ فيكون اقدامه على قطع كلام رسول الله إيذاء له فيكون معصية، فكيف يعاتب عليه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يقول المفسر (ولم يدر الأعمى) الخ، أجيب: أن عدم علمه، لعله من أجل دهشته بقدومه على رسول الله، ولا شك أن جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله يدهش العقول، ولا سيما بالمحب المشتاق الراغب في التعليم، وعتابه صلى الله عليه وسلم بالنظر لما علمه الله من طردهم عن رحمته، لا بالنظر الظاهر شرعه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل مكروهاً، ولا خلاف الأولى، إذ الأهم مقدم على المهم، وإنما ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (ويبسط له رداءه) أي ويقول له: هل من حاجة؟قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، و ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿يُدْرِيكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة قوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾ سادة مسد المفعول الثاني. قوله: (أي يتطهر من الذنوب) أي لا من الشرك، لأنه أسلم قديماً بمكة. قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ عطف على ﴿يَزَّكَّىٰ﴾. قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ بالرفع عطف على ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ أي عما عندك من الإيمان والقرآن والعلوم. قوله: ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾ الجار والمجرور متعلق بتصدى، قدم عليه رعاية للفاصلة، وأصل ﴿تَصَدَّىٰ﴾ تصدد، أبدلت الدال الثانية حرف علة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (تقبل) أي بالإصغاء إلى كلامه. قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿عَلَيْكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وقوله: ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾ متعلق بالمبتدأ المحذوف، والتقدير ليس عليك بأس في عدم تزكيته.

عبس 80:5

قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ الخ، إنما أتى بضمائر الغيبة، تلطفاً به صلى الله عليه وسلم واجلالاً له، لما في المشافهة بتاء الخطاب، ما لايخفى من الشدة والصعوبة، وهذا نظير تقديم العفو على العتاب في قوله:﴿ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾[التوبة: ٤٣]﴿ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ﴾[الانفال: ٦٨] الخ، وناهيك بذلك محبة وشرفاً، ومن ذلك قول عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فسيئات المحبوب حسنات، قال أبو الحسن الشاذلي: واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت. قوله: (كلح) بالتخفيف من باب خضع، ووجه فاعل. قوله: ﴿أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ تنازعه كل من عبس وتولى، أعمل الأول على مذهب الكوفيين، والثاني على مذهب البصريين، واضمر في المهمل وحذف. قوله: (عبد الله) أي ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، اشتهر بأم أبيه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عامر المخزومي، أسلم قديماً بمكة، وكان ابن خالة خديجة بنت خويلد، واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، قتل شهيداً بالقادسية، قال أنس بن مالك: رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. قوله: (فقطعه عما هو مشغول به) ما واقعة على القول بدليل قوله: (من يرجو إسلامه من أشراف قريش) ففيه اطلاق ما على العاقل، وهو مذهب سيبويه. قوله: (الذي هو حريص على إسلامهم) نعت لأشراف قريش، وكان المناسب التعبير بالذين. قوله: (فناداه) أي وكرر ذلك، قوله: (مما علمك الله) أي وهو القرآن والإسلام، وإيضاح ما قاله المفسر: أن الأعمى جاءه وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ان يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيد بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله تعالى، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى، وكرر ذلك وهو لا يعلم، فتشاغل النبي صلى الله عليه وسلم بالقوم، فكره رسول الله قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنما اتبعه العميا والعبيد والسفلة، فعبس وجهه وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله هذه الآيات. إن قلت: إن ابن أم مكتوم أعطاه الله من السمع ما يغني عن البصر، فهو وإن لم ير القوم، لكنه لشدة سمعه، كان يسمع مخاطبة النبي معهم، وحينئذ فيكون اقدامه على قطع كلام رسول الله إيذاء له فيكون معصية، فكيف يعاتب عليه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يقول المفسر (ولم يدر الأعمى) الخ، أجيب: أن عدم علمه، لعله من أجل دهشته بقدومه على رسول الله، ولا شك أن جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله يدهش العقول، ولا سيما بالمحب المشتاق الراغب في التعليم، وعتابه صلى الله عليه وسلم بالنظر لما علمه الله من طردهم عن رحمته، لا بالنظر الظاهر شرعه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل مكروهاً، ولا خلاف الأولى، إذ الأهم مقدم على المهم، وإنما ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (ويبسط له رداءه) أي ويقول له: هل من حاجة؟قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، و ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿يُدْرِيكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة قوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾ سادة مسد المفعول الثاني. قوله: (أي يتطهر من الذنوب) أي لا من الشرك، لأنه أسلم قديماً بمكة. قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ عطف على ﴿يَزَّكَّىٰ﴾. قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ بالرفع عطف على ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ أي عما عندك من الإيمان والقرآن والعلوم. قوله: ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾ الجار والمجرور متعلق بتصدى، قدم عليه رعاية للفاصلة، وأصل ﴿تَصَدَّىٰ﴾ تصدد، أبدلت الدال الثانية حرف علة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (تقبل) أي بالإصغاء إلى كلامه. قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿عَلَيْكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وقوله: ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾ متعلق بالمبتدأ المحذوف، والتقدير ليس عليك بأس في عدم تزكيته.

عبس 80:6

قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ الخ، إنما أتى بضمائر الغيبة، تلطفاً به صلى الله عليه وسلم واجلالاً له، لما في المشافهة بتاء الخطاب، ما لايخفى من الشدة والصعوبة، وهذا نظير تقديم العفو على العتاب في قوله:﴿ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾[التوبة: ٤٣]﴿ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ﴾[الانفال: ٦٨] الخ، وناهيك بذلك محبة وشرفاً، ومن ذلك قول عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فسيئات المحبوب حسنات، قال أبو الحسن الشاذلي: واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت. قوله: (كلح) بالتخفيف من باب خضع، ووجه فاعل. قوله: ﴿أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ تنازعه كل من عبس وتولى، أعمل الأول على مذهب الكوفيين، والثاني على مذهب البصريين، واضمر في المهمل وحذف. قوله: (عبد الله) أي ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، اشتهر بأم أبيه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عامر المخزومي، أسلم قديماً بمكة، وكان ابن خالة خديجة بنت خويلد، واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، قتل شهيداً بالقادسية، قال أنس بن مالك: رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. قوله: (فقطعه عما هو مشغول به) ما واقعة على القول بدليل قوله: (من يرجو إسلامه من أشراف قريش) ففيه اطلاق ما على العاقل، وهو مذهب سيبويه. قوله: (الذي هو حريص على إسلامهم) نعت لأشراف قريش، وكان المناسب التعبير بالذين. قوله: (فناداه) أي وكرر ذلك، قوله: (مما علمك الله) أي وهو القرآن والإسلام، وإيضاح ما قاله المفسر: أن الأعمى جاءه وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ان يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيد بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله تعالى، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى، وكرر ذلك وهو لا يعلم، فتشاغل النبي صلى الله عليه وسلم بالقوم، فكره رسول الله قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنما اتبعه العميا والعبيد والسفلة، فعبس وجهه وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله هذه الآيات. إن قلت: إن ابن أم مكتوم أعطاه الله من السمع ما يغني عن البصر، فهو وإن لم ير القوم، لكنه لشدة سمعه، كان يسمع مخاطبة النبي معهم، وحينئذ فيكون اقدامه على قطع كلام رسول الله إيذاء له فيكون معصية، فكيف يعاتب عليه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يقول المفسر (ولم يدر الأعمى) الخ، أجيب: أن عدم علمه، لعله من أجل دهشته بقدومه على رسول الله، ولا شك أن جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله يدهش العقول، ولا سيما بالمحب المشتاق الراغب في التعليم، وعتابه صلى الله عليه وسلم بالنظر لما علمه الله من طردهم عن رحمته، لا بالنظر الظاهر شرعه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل مكروهاً، ولا خلاف الأولى، إذ الأهم مقدم على المهم، وإنما ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (ويبسط له رداءه) أي ويقول له: هل من حاجة؟قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، و ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿يُدْرِيكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة قوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾ سادة مسد المفعول الثاني. قوله: (أي يتطهر من الذنوب) أي لا من الشرك، لأنه أسلم قديماً بمكة. قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ عطف على ﴿يَزَّكَّىٰ﴾. قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ بالرفع عطف على ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ أي عما عندك من الإيمان والقرآن والعلوم. قوله: ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾ الجار والمجرور متعلق بتصدى، قدم عليه رعاية للفاصلة، وأصل ﴿تَصَدَّىٰ﴾ تصدد، أبدلت الدال الثانية حرف علة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (تقبل) أي بالإصغاء إلى كلامه. قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿عَلَيْكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وقوله: ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾ متعلق بالمبتدأ المحذوف، والتقدير ليس عليك بأس في عدم تزكيته.

عبس 80:7

قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ الخ، إنما أتى بضمائر الغيبة، تلطفاً به صلى الله عليه وسلم واجلالاً له، لما في المشافهة بتاء الخطاب، ما لايخفى من الشدة والصعوبة، وهذا نظير تقديم العفو على العتاب في قوله:﴿ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾[التوبة: ٤٣]﴿ لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ﴾[الانفال: ٦٨] الخ، وناهيك بذلك محبة وشرفاً، ومن ذلك قول عائشة: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك، فسيئات المحبوب حسنات، قال أبو الحسن الشاذلي: واجعل سيئاتنا سيئات من أحببت. قوله: (كلح) بالتخفيف من باب خضع، ووجه فاعل. قوله: ﴿أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ﴾ تنازعه كل من عبس وتولى، أعمل الأول على مذهب الكوفيين، والثاني على مذهب البصريين، واضمر في المهمل وحذف. قوله: (عبد الله) أي ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، اشتهر بأم أبيه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عامر المخزومي، أسلم قديماً بمكة، وكان ابن خالة خديجة بنت خويلد، واستخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، قتل شهيداً بالقادسية، قال أنس بن مالك: رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. قوله: (فقطعه عما هو مشغول به) ما واقعة على القول بدليل قوله: (من يرجو إسلامه من أشراف قريش) ففيه اطلاق ما على العاقل، وهو مذهب سيبويه. قوله: (الذي هو حريص على إسلامهم) نعت لأشراف قريش، وكان المناسب التعبير بالذين. قوله: (فناداه) أي وكرر ذلك، قوله: (مما علمك الله) أي وهو القرآن والإسلام، وإيضاح ما قاله المفسر: أن الأعمى جاءه وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ان يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتأيد بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله تعالى، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى، وكرر ذلك وهو لا يعلم، فتشاغل النبي صلى الله عليه وسلم بالقوم، فكره رسول الله قطعه لكلامه، وعبس وأعرض عنه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنما اتبعه العميا والعبيد والسفلة، فعبس وجهه وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله هذه الآيات. إن قلت: إن ابن أم مكتوم أعطاه الله من السمع ما يغني عن البصر، فهو وإن لم ير القوم، لكنه لشدة سمعه، كان يسمع مخاطبة النبي معهم، وحينئذ فيكون اقدامه على قطع كلام رسول الله إيذاء له فيكون معصية، فكيف يعاتب عليه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يقول المفسر (ولم يدر الأعمى) الخ، أجيب: أن عدم علمه، لعله من أجل دهشته بقدومه على رسول الله، ولا شك أن جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله يدهش العقول، ولا سيما بالمحب المشتاق الراغب في التعليم، وعتابه صلى الله عليه وسلم بالنظر لما علمه الله من طردهم عن رحمته، لا بالنظر الظاهر شرعه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل مكروهاً، ولا خلاف الأولى، إذ الأهم مقدم على المهم، وإنما ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين. قوله: (ويبسط له رداءه) أي ويقول له: هل من حاجة؟قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، و ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ، وجملة ﴿يُدْرِيكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة قوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾ سادة مسد المفعول الثاني. قوله: (أي يتطهر من الذنوب) أي لا من الشرك، لأنه أسلم قديماً بمكة. قوله: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ عطف على ﴿يَزَّكَّىٰ﴾. قوله: ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ بالرفع عطف على ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ أي عما عندك من الإيمان والقرآن والعلوم. قوله: ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾ الجار والمجرور متعلق بتصدى، قدم عليه رعاية للفاصلة، وأصل ﴿تَصَدَّىٰ﴾ تصدد، أبدلت الدال الثانية حرف علة. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (تقبل) أي بالإصغاء إلى كلامه. قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾ الخ ﴿مَا﴾ نافية، و ﴿عَلَيْكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وقوله: ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾ متعلق بالمبتدأ المحذوف، والتقدير ليس عليك بأس في عدم تزكيته.

عبس 80:8

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:9

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:10

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:11

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:12

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:13

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:14

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:15

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:16

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:17

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:18

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:19

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:20

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:21

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:22

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:23

قوله: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع ويمشي في طلب الخير. قوله: (وهو الأعمى) تفسير لمن. قوله: (أي تتشاغل) أي بدعاء قرش إلى الإسلام، وهذا الشغل وإن كان واجباً عليه، إلا أنه عوتب نظراً للحقيقة كما علمت. قوله: (لا تفعل مثل ذلك) روي أنه ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني، قوله: ﴿ذَكَرَهُ﴾ أي التذكرة، وذكر الضمير لأن التذكرة بمعنى التذكر والوعظ. قوله: ﴿فَي صُحُفٍ﴾ أي مثبتة في صحف مع الملائكة، منقولة من اللوح المحفوظ، قال المفسرون: إن القرآن أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، أملاه جبريل على ملائكة السماء الدنيا فكتبوه كله، وبقيت تلك الصحيفة عندهم، فصار جبريل ينزل منها بالآية والآيتين على النبي عليه الصلاة والسلام، حتى استكمل انزال القرآن في ثلاث وعشرين سنة. قوله: (وما قبله اعتراض) أي بين الخبرين. قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ جمع سافر، وكاتب وزناً ومعنى. قوله: ﴿كِرَامٍ﴾ أي مكرمين معظمين عند الله. قوله: (لعن الكافر) أي طرد عن رحمة الله، وفيه إشارة إلى أن المراد بالإنسان الكافر، لا كل إنسان، قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ تعجب من إفراط كفره، مع كثرة احسان الله عليه، وفي الآية اشكال من وجهين، الأول: إن قوله: ﴿قُتِلَ ٱلإِنسَانُ﴾ يوهم الدعاء وهو إنما يكون من العاجز، فكيف يليق ذلك بالقادر على كل شيء؟ الثاني: أن التعجب استعظام أمر خفي سببه، وهذا المعنى محال على الله تعالى، إذ هو العالم بالأشياء اجمالاً وتفصيلاً. أجيب: بأن هذا الكلام جار على أسلوب العرب، لبيان استحقاقه لأعظم العقاب، حيث أتى بأعظم القبائح كقولهم: إذ تعجبوا من شيء قاتله الله ما اخبثه. وأجيب أيضاً: بأن الأول ليس دعاء، بل هو اخبار من الله بأنه طرده عن رحمته، والثاني أنه ليس تعجباً، بل استفهام توبيخ، وعليه درج المفسر، فهما تقريران. قوله: (أي ما حمله على الكفر) أي أي شيء دعاه إليه. قوله: (استفهام تقرير) أي وتحقير لحقارة النطفة التي هي أصله، ولذا قال بعضهم: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة، وهو بينهما حامل للعذرة. قوله: (ثم بينه) أي الشيء المخلوق هو منه. قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي قدر أطواره، وهو تفصيل لما أجمل في قوله: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾. قوله: ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾ منصوب على الاشتغال بفعل يفسره المذكور، ولم يقل ثم سبيله بالإضافة إلى ضميره، اشعاراً بأنه سبيل عام. قوله: (أي طريق خروجه من بطن أمه) قال بعضهم: إن رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجليه من تحت، فهو في بطن أمه على الانتصاب، فإذا جاء وقت خروجه، انقلب بإلهام من الله تعالى. قوله: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ الخ، عد الإمانة من النعم، باعتبار أنها وصلة في الجملة للحياة الأبدية والنعيم الدائم. قوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أي أمر بقبره، يقال: قبر الميت إذا دفنه بيده، وأقبره إذ أمر غيره به، فالقابر هي الدافن باليد، والمقبر هو الله تعالى لأمر به. قوله: (جعله في قبر يستره) أي ولم يجعل ممن يلقى للطيور والسباع اكراماً له. قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، والتقدير: إذا شاء انشاره أنشره. قوله: (حقاً) أي فتكون متعلقة بما بعدها أي حقاً، لم يفعل ما أمره به ربه، وحينئذ فلا يحسن الوقف على كلا، ويصح أن تكون حرف ردع وزجر للإنسان، عما هو عليه من التكبر والتجبر، قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ بيان لسبب الردع والزجر. قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ أي لم يفعل الإنسان من أول مدة تكليفه إلى حين اقباره ما فرضه الله عليه. قوله: ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ (به ربه) أشار بذلك إلى أن ﴿مَآ﴾ موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، والضمير عائد على الإنسان المتقدم ذكره وهو الكافر.

عبس 80:24

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:25

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:26

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:27

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:28

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:29

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:30

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:31

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:32

قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ بيان لتعداد النعم المتعلقة بحياته في الدنيا، إثر بيان النعم المتعلقة بإيجاده. قوله: (من السحاب) أي بعد نزوله من السماء. قوله: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (بالنبات) أي الذي هو أضعف الأشياء، قوله: ﴿وَعِنَباً﴾ عطف على ﴿حَبّاً﴾. قوله: (هو القت الرطب) أي علف الدواب الرطب، وسمي قضباً لأنه يقضب، أي يقطع مرة بعد أخرى. قوله: ﴿غُلْباً﴾ جمع أغلب وغلباء، كأحمر وحمراء. قوله: (كثيرة الأشجار) أي فإسناد الغلب لها مجاز، إذ هو وصف للأشجار. قوله: ﴿وَفَاكِهَةً﴾ إما عطف على ﴿عِنَباً﴾ من عطف العام على الخاص، أو على ﴿حَدَآئِقَ﴾ فهو عطف خاص على عام. قوله: ﴿وَأَبّاً﴾ إما من أبه إذا أمه وقصده، لأنه يقصد المرعى، وأب لكذا إذا تهيأ له، لأنه متهيئ للرعي. قوله: (ما ترعاه البهائم) أي رطباً أو يابساً، فهو أعم من القضب. قوله: (وقيل التبن) أي وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة. قوله: (متعة أو تمتيعاً) أشار بذلك إلى أن ﴿مَّتَاعاً﴾ يصح أن يكون مفعولاً لأجله، أو مفعولاً مطلقاً، عامله محذوف تقديره: فعل ذلك متاعاً، أو متعتكم تمتيعاً. قوله: (تقدم فيها أيضاً) أي وهو تفسير النعم بأنها البقر والإبل والغنم، وتقدم لنا أنه خصها لشرفها.

عبس 80:33

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ شروع في بيان أحوال معادهم، إثر بيان مبدأ خلقهم ومعاشهم، والصاخة الداهية التي تضخ آذان الخلائق، أي تصمها لشدة وقعها، وصفت بذلك مجازاً، لأن الناس يصخون منها. قوله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ الخ، أي وسبب هروبه، إما حذراً من مطالبتهم له بحقوقهم، فالأخ يقول: لم تواسني بمالك، والأبوان يقولون: قصرت في برنا، والصاحبة تقول: لم توفني حقي، والبنون يقولون: ما علمتنا وما أرشدتنا، أو لما يتبين له من عجزهم وعدم نفعهم له، أو لكثرة شغل الإنسان بنفسه فيدهش من غيره، وكل واقع. قوله: (بدل إذا) أي بدل كل أو بعض، والعائد محذوف أي يفره منه. قوله: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ﴾ جملة مستأنفة لبيان سبب الفرار. قوله: (أي اشتغل) الخ، بيان لجواب إذا المحذوفة.

عبس 80:34

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ شروع في بيان أحوال معادهم، إثر بيان مبدأ خلقهم ومعاشهم، والصاخة الداهية التي تضخ آذان الخلائق، أي تصمها لشدة وقعها، وصفت بذلك مجازاً، لأن الناس يصخون منها. قوله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ الخ، أي وسبب هروبه، إما حذراً من مطالبتهم له بحقوقهم، فالأخ يقول: لم تواسني بمالك، والأبوان يقولون: قصرت في برنا، والصاحبة تقول: لم توفني حقي، والبنون يقولون: ما علمتنا وما أرشدتنا، أو لما يتبين له من عجزهم وعدم نفعهم له، أو لكثرة شغل الإنسان بنفسه فيدهش من غيره، وكل واقع. قوله: (بدل إذا) أي بدل كل أو بعض، والعائد محذوف أي يفره منه. قوله: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ﴾ جملة مستأنفة لبيان سبب الفرار. قوله: (أي اشتغل) الخ، بيان لجواب إذا المحذوفة.

عبس 80:35

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ شروع في بيان أحوال معادهم، إثر بيان مبدأ خلقهم ومعاشهم، والصاخة الداهية التي تضخ آذان الخلائق، أي تصمها لشدة وقعها، وصفت بذلك مجازاً، لأن الناس يصخون منها. قوله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ الخ، أي وسبب هروبه، إما حذراً من مطالبتهم له بحقوقهم، فالأخ يقول: لم تواسني بمالك، والأبوان يقولون: قصرت في برنا، والصاحبة تقول: لم توفني حقي، والبنون يقولون: ما علمتنا وما أرشدتنا، أو لما يتبين له من عجزهم وعدم نفعهم له، أو لكثرة شغل الإنسان بنفسه فيدهش من غيره، وكل واقع. قوله: (بدل إذا) أي بدل كل أو بعض، والعائد محذوف أي يفره منه. قوله: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ﴾ جملة مستأنفة لبيان سبب الفرار. قوله: (أي اشتغل) الخ، بيان لجواب إذا المحذوفة.

عبس 80:36

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ شروع في بيان أحوال معادهم، إثر بيان مبدأ خلقهم ومعاشهم، والصاخة الداهية التي تضخ آذان الخلائق، أي تصمها لشدة وقعها، وصفت بذلك مجازاً، لأن الناس يصخون منها. قوله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ الخ، أي وسبب هروبه، إما حذراً من مطالبتهم له بحقوقهم، فالأخ يقول: لم تواسني بمالك، والأبوان يقولون: قصرت في برنا، والصاحبة تقول: لم توفني حقي، والبنون يقولون: ما علمتنا وما أرشدتنا، أو لما يتبين له من عجزهم وعدم نفعهم له، أو لكثرة شغل الإنسان بنفسه فيدهش من غيره، وكل واقع. قوله: (بدل إذا) أي بدل كل أو بعض، والعائد محذوف أي يفره منه. قوله: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ﴾ جملة مستأنفة لبيان سبب الفرار. قوله: (أي اشتغل) الخ، بيان لجواب إذا المحذوفة.

عبس 80:37

قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ شروع في بيان أحوال معادهم، إثر بيان مبدأ خلقهم ومعاشهم، والصاخة الداهية التي تضخ آذان الخلائق، أي تصمها لشدة وقعها، وصفت بذلك مجازاً، لأن الناس يصخون منها. قوله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ الخ، أي وسبب هروبه، إما حذراً من مطالبتهم له بحقوقهم، فالأخ يقول: لم تواسني بمالك، والأبوان يقولون: قصرت في برنا، والصاحبة تقول: لم توفني حقي، والبنون يقولون: ما علمتنا وما أرشدتنا، أو لما يتبين له من عجزهم وعدم نفعهم له، أو لكثرة شغل الإنسان بنفسه فيدهش من غيره، وكل واقع. قوله: (بدل إذا) أي بدل كل أو بعض، والعائد محذوف أي يفره منه. قوله: ﴿لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ﴾ جملة مستأنفة لبيان سبب الفرار. قوله: (أي اشتغل) الخ، بيان لجواب إذا المحذوفة.

عبس 80:38

قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل، و ﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ متعلق به، وهذا بيان لمآل الخلائق، وانقسامهم إلى اشقياء وسعداء، بعد وقوعهم في الداهية العظيمة. قوله: (مضيئة) إما من قيام الليل، أو من آثار الوضوء، أو من طول ما اغبرت في سبيل الله، وكل صحيح. قوله: (فرحة) أي بما رأته من كرامة الله ورضوانه. قوله: (ظلمة وسواد) هذا قول ابن عباس، وقيل: القترة والغبرة معناهما واحد وهو الغبار، لكن القترة ما ارتفع منه إلى السماء، والغبرة ما انحط إلى الأرض. قوله: ﴿ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ جمع كافر وفاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى، فجمع الله إلى سواد وجوههم الغبرة، كما جمعوا الكفر إلى الفجور.

عبس 80:39

قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل، و ﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ متعلق به، وهذا بيان لمآل الخلائق، وانقسامهم إلى اشقياء وسعداء، بعد وقوعهم في الداهية العظيمة. قوله: (مضيئة) إما من قيام الليل، أو من آثار الوضوء، أو من طول ما اغبرت في سبيل الله، وكل صحيح. قوله: (فرحة) أي بما رأته من كرامة الله ورضوانه. قوله: (ظلمة وسواد) هذا قول ابن عباس، وقيل: القترة والغبرة معناهما واحد وهو الغبار، لكن القترة ما ارتفع منه إلى السماء، والغبرة ما انحط إلى الأرض. قوله: ﴿ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ جمع كافر وفاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى، فجمع الله إلى سواد وجوههم الغبرة، كما جمعوا الكفر إلى الفجور.

عبس 80:40

قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل، و ﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ متعلق به، وهذا بيان لمآل الخلائق، وانقسامهم إلى اشقياء وسعداء، بعد وقوعهم في الداهية العظيمة. قوله: (مضيئة) إما من قيام الليل، أو من آثار الوضوء، أو من طول ما اغبرت في سبيل الله، وكل صحيح. قوله: (فرحة) أي بما رأته من كرامة الله ورضوانه. قوله: (ظلمة وسواد) هذا قول ابن عباس، وقيل: القترة والغبرة معناهما واحد وهو الغبار، لكن القترة ما ارتفع منه إلى السماء، والغبرة ما انحط إلى الأرض. قوله: ﴿ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ جمع كافر وفاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى، فجمع الله إلى سواد وجوههم الغبرة، كما جمعوا الكفر إلى الفجور.

عبس 80:41

قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل، و ﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ متعلق به، وهذا بيان لمآل الخلائق، وانقسامهم إلى اشقياء وسعداء، بعد وقوعهم في الداهية العظيمة. قوله: (مضيئة) إما من قيام الليل، أو من آثار الوضوء، أو من طول ما اغبرت في سبيل الله، وكل صحيح. قوله: (فرحة) أي بما رأته من كرامة الله ورضوانه. قوله: (ظلمة وسواد) هذا قول ابن عباس، وقيل: القترة والغبرة معناهما واحد وهو الغبار، لكن القترة ما ارتفع منه إلى السماء، والغبرة ما انحط إلى الأرض. قوله: ﴿ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ جمع كافر وفاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى، فجمع الله إلى سواد وجوههم الغبرة، كما جمعوا الكفر إلى الفجور.

عبس 80:42

قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل، و ﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ متعلق به، وهذا بيان لمآل الخلائق، وانقسامهم إلى اشقياء وسعداء، بعد وقوعهم في الداهية العظيمة. قوله: (مضيئة) إما من قيام الليل، أو من آثار الوضوء، أو من طول ما اغبرت في سبيل الله، وكل صحيح. قوله: (فرحة) أي بما رأته من كرامة الله ورضوانه. قوله: (ظلمة وسواد) هذا قول ابن عباس، وقيل: القترة والغبرة معناهما واحد وهو الغبار، لكن القترة ما ارتفع منه إلى السماء، والغبرة ما انحط إلى الأرض. قوله: ﴿ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ جمع كافر وفاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى، فجمع الله إلى سواد وجوههم الغبرة، كما جمعوا الكفر إلى الفجور.

التكوير 81:1

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:2

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:3

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:4

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:5

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:6

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:7

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:8

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:9

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:10

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:11

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:12

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:13

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:14

قوله: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ الخ، الأرجح عند جمهور النحاة، أن الاسم المرفوع الواقع بعد ﴿إِذَا﴾ الشرطية، مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور، ويمنع أن يكون مرفوعاً بالابتداء، لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال لفظاً أو تقديراً، وأجاز الأخفش والكوفيون ايلاءها الاسم، فيرفع الاسم مبتدأ، وما بعده خبره، و ﴿وَإِذَا﴾ في المواضع الاثنى عشر شرطية، جوابها قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ ولا يجوز الوقف اختياراً قبل الجواب. قوله: (لففت) المناسب أن يقول لفت، والمعنى: لف بعضها ببعض، ورمي بها في البحر، ثم يرسل الله عليها ريحاً دبوراً فتضربها فتصير ناراً. قوله: (بنورها) أي ضوئها. قوله: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي في الهواء بعد تفتيتها. قوله: (فاصرت هباء) أي بعد صيرورتها كالصوف المندوف، فأولاً تتفتت ثم تصير كالصوف المندوف. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾ جمع عشراء، كالنفاس جمع نفساء، وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر إلى أن تضع، وخصها بالذكر لأنها أغلى ما يكون عند أهلها، وأنفس أموالهم، لما ورد" أنه صلى الله عليه وسلم مر في أصاحبه بعشار من النوق، فغض بصره فقيل له: هيه أنفس أموالنا، فلم لا تنتظر إليها، فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية "وإذا كان هذا حالهم مع أنفس أموالهم، فحالهم مع غيره أولى، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: (ولم يكن أعجب إليهم منها). قوله: (تركت بلا راع) أي مهملة، وقوله: (أو بلا حلب) بفتح اللام مصدر حلب يحلب بالضم، ويقال بالسكون من باب قتل. قوله: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ﴾ أي دواب البر، وقوله: (جمعت) أي من ناحية. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أوقدت فصارت ناراً) هذا أحد أقوال ي تفسير التسجير، وقيل: سجرت ملئت من الماء، وقيل: اختلط عذبها بمالها حتى صارت بحراً واحداً، وقيل: يبست، ويمكن الجمع بين تلك الأقوال، فأولاً يفيض بعضها لبعض ثم تيبس ثم تقلب ناراً، ثم ما تقدم من الآيات الست، يجوز أن يكون مقدمة للنفخة الأولى، فالأحياء يشاهدون ذلك، لما روي عن أبي بن كعب قال: ست آيات من قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم، ذهب ضوء الشمس وبدت النجوم، فتحيروا ودهشوا، فبينما هم كذلك، إذا وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واحترقت فصارت هباء منثوراً، ففزع الإنس إلى الجن، والجن إلى الإنس، واختلطت الدواب والوحوش والهوام والطير، وماج بعضها في بعض، فذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ثم قالت الجن للإنس: نحن نأتيك بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا نار تتأجج، فبينما هم كذلك، انصدقت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم ريح فأماتتهم، ويجوز أن يكون في النفخة الثانية، ويقال في تعطيل العشار، يحتمل أنه كناية عن شدة الهول، حتى لا يلتفت الشخص إلى أنفس أمواله، أو تبعث معطلة بلا راع، ولا يلتفت لها صاحبها، لأن البهائم تحشر للقصاص من بعضها البعض، وأما الست الباقية فتحصل بالنفخة الثانية اتفاقاً. قوله: (قرنت بأجسادها) أي ردت الأرواح إلى أجسادها، فالتزويج على هذا جعل الشيء زوجاً، النفوس بمنى الأرواح، وقيل: قرن كل امرئ بشيعته فاليهود يضم لليهود، والنصراني للنصارى، وهكذا، وقيل: قرن الرجل الصالح بالرجل الصالح في الجنة، والرجل السوء بالرجل السوء في النار، وقيل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت الكفار بالشياطين، وكذلك المنافقون، وفي الحقيقة يحصل كل. قوله: (الجارية) المراد بها مطلق الأنثى، وقوله: (والحاجة) أي الفقر، فكان الرجل في الجاهلية، إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها، ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها، حتى إذا كانت بنت ست سنين يقول لأمها، طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى احمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فيذهب بها إلى البئر فيقول لها: انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض. وقال ابن عباس: كانت الحامل إذا قربت ولادتها، حفرت حفرة فمتخضت على رأس تلك الحفرة، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا ولدت ولداً أبقته. قوله: (تبكيتاً لقائلها) جواب عما يقال: ما معنى سؤال المؤودة، مع أن مقتضى الظاهر سؤال القاتل عن قتله إياها، فأجاب: بأن سؤالها هي لافتضاح القاتل وتبيكته، ولا يلزم من السؤال تعذيب القاتل، لأنه يقال: إن كان القاتل من أهل الفترة فلا يعذب، وإنما يرضي الله المقتولة بإحسانه، وأن كان ممن بلغته الدعوة، فهو آثم يعذب على القتل إن لم يغفر له الله تعالى. قوله: (وقرئ بكسر التاء) أي الثانية على أنها تاء المؤنثة المخاطبة، والفعل مبني للمفعول، وهذه القراءة شاذة، وقرئ شذوذاً أيضاً ببناء سئل للفاعل، مع قتلت بضم التاء للمتكلم، وبسكونها على التأنيث، فالقراءات الشاذة ثلاث. قوله: (صحف الأعمال) أي فإنها تطوى عند الموت، وتنشر عند الحساب. قوله: (بالتخفيف والتشديد) سبعيتان. قوله: (فتحت وبسطت) أي بعد أن كانت مطوية. قوله: (نزعت عن أماكنها) أي أزيلت عنه، فالكشط القلع عن شدة التزلق والقشط لغة فيه، وبها قرئ شذوذاً، فالسماء تنزع من أماكنها، كما ينزع الغطاء عن الشيء، وقيل: تطوى كما يطوى السجل. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان. قوله: (أججت) أي أوقدت للكفار. قوله: (قربت لأهلها ليدخولها) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها، لا أنها تزول عن موضعها. قوله: (أول السورة) أي الواقعة في أولها، وقوله: (وما عطف عليها) أي وهو أحد عشر. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ إن قلت: إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم. أجيب بجوابين، الأول: أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق، الثاني: أن وقوعها في سياق الشرط، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضاً، ومعنى العلم بما أحضرته، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف.

التكوير 81:15

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:16

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:17

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:18

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:19

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:20

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:21

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:22

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:23

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:24

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:25

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:26

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:27

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:28

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.

التكوير 81:29

قوله: (وهو) أي وقت حصول هذه الأمور. قوله: (هي النجوم) الخ، أي السيارة غير الشمس والقمر. قوله: (أي ترجع في مجراها) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله. وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس، فيحبس بالهار، وتظهر بالليل، وتخفى وقت غروبها عن البصر. قوله: (إذ كرّ راجعاً) هو العامل في (بينما) وقوله: (إلى أوله) أي البرج. قوله: (في كناسها) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر. قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ مناسبته لما قبله ظاهره، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل، وهذا أول النهار، وإن كان المراد إدباره، فهذه مجاورة له. قوله: ﴿إِذَا تَنَفَّسَ﴾ التنفس في الأصل خروج النفس من الجوف، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم، فجعل نفساً له. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي فكان من قوته، أنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود، وحملها على جناحه، فرفعها إلى السماء ثم قلبها، وأنه أبصر إبليس يكلم عيسى عليه السلام، فنفخه بجناحه نفخة إلقاه إلى أقصى جبل خلف الهند، وأنه صاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين، وأنه يهبط من السماء إلى الأرض ثم يصعد في أسرع من رد الطرف. قوله: (ذي مكانة) أي إكرام وتشريف. قوله: (متعلق به عند) أي فهو حال من ﴿مَكِينٍ﴾ وأصله وصف، فلما قدم نصب حالاً، وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ ظرف مكان للبعيد، والعامل فيه مطاع. قوله: (أي تطيعه الملائكة) تفسير لقوله: ﴿مُّطَاعٍ﴾ وقوله: (في السماوات) تفسير لقوله: ﴿ثَمَّ﴾. قوله: (عطف على أنه) الخ، أي فهو من جملة المقسم عليه بالأقسام السابقة، وفي الحقيقة ذكر جبريل الأوصاف المذكورة، توطئة لذكر محمد صلى الله عليه وسلم، لأن المقصود منه قولهم﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾[النحل: ٣]﴿ أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾[سبأ: ٨]﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾[سبأ: ٨] لا تعداد فضائل جبريل ومحمد، خلافاً للزمخشري الزاعم أن تلك الآية تشهد بتفضيل جبريل على محمد، بل إذا أمعنت النظر، وجدت إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام، دال على بلوغ الغاية في تعظيم محمد، حيث جعل السفير بينه وبين الله، هذا الملك الموصوف بتلك الصفات، وفضل المصطفى مصرح به في هذا الكتاب، وفي سائر الكتب السماوية، كالشمس في رابعة النهار، هذا زبدة ما أفادته الأئمة في هذا المقام. قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ معطوف على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أيضاً فهو من جملة المقسم عليه، وهذه الرؤية كانت في غار حراء، حين رآه على كرسيه بين السماء والأرض في صورته الأصلية، وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها، فوعده بحراء، ثم انجز له الوعد، وتقدم بسطه في قوله تعالى:﴿ فَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النجم: ٦-٧]. الخ. قوله: ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ متعلق بظنين. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (أي ببخيل) أي فلا يبخل به عليكم، بل يخبركم به على طبق ما أمر، ولا يكتمه ما يكتم الكاهن ما عنده، حتى يأخذ عليه حلواناً. قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ الخ، نفي لقولهم: إنه كهانة وسحر. قوله: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أين ظرف مكان مبهم منصوب بتذهبون كما قال المفسر، فأي طريق تسلكون، حيث نسبتموه للجنون أو الكهانة أو السحر أو الشعر؟ وهو بريء من ذلك كله، كما تقول لمن ترك الطريق الجادة بعد ظهورها: هذا الطريق الواضح فأين تذهب؟ قوله: ﴿أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي فالطريق واضح، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. قوله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾ رجوع للحقيقة وإعلام بأن العبد مختار في الظاهر، مجبور في الباطن على ما يريده الله منه.