حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الانفطار 82:1 – الطارق 86:17
المحتويات
- الانفطار 82:1
- الانفطار 82:2
- الانفطار 82:3
- الانفطار 82:4
- الانفطار 82:5
- الانفطار 82:6
- الانفطار 82:7
- الانفطار 82:8
- الانفطار 82:9
- الانفطار 82:10
- الانفطار 82:11
- الانفطار 82:12
- الانفطار 82:13
- الانفطار 82:14
- الانفطار 82:15
- الانفطار 82:16
- الانفطار 82:17
- الانفطار 82:18
- الانفطار 82:19
- المطففين 83:1
- المطففين 83:2
- المطففين 83:3
- المطففين 83:4
- المطففين 83:5
- المطففين 83:6
- المطففين 83:7
- المطففين 83:8
- المطففين 83:9
- المطففين 83:10
- المطففين 83:11
- المطففين 83:12
- المطففين 83:13
- المطففين 83:14
- المطففين 83:15
- المطففين 83:16
- المطففين 83:17
- المطففين 83:18
- المطففين 83:19
- المطففين 83:20
- المطففين 83:21
- المطففين 83:22
- المطففين 83:23
- المطففين 83:24
- المطففين 83:25
- المطففين 83:26
- المطففين 83:27
- المطففين 83:28
- المطففين 83:29
- المطففين 83:30
- المطففين 83:31
- المطففين 83:32
- المطففين 83:33
- المطففين 83:34
- المطففين 83:35
- المطففين 83:36
- الانشقاق 84:1
- الانشقاق 84:2
- الانشقاق 84:3
- الانشقاق 84:4
- الانشقاق 84:5
- الانشقاق 84:6
- الانشقاق 84:7
- الانشقاق 84:8
- الانشقاق 84:9
- الانشقاق 84:10
- الانشقاق 84:11
- الانشقاق 84:12
- الانشقاق 84:13
- الانشقاق 84:14
- الانشقاق 84:15
- الانشقاق 84:16
- الانشقاق 84:17
- الانشقاق 84:18
- الانشقاق 84:19
- الانشقاق 84:20
- الانشقاق 84:21
- الانشقاق 84:22
- الانشقاق 84:23
- الانشقاق 84:24
- الانشقاق 84:25
- البروج 85:1
- البروج 85:2
- البروج 85:3
- البروج 85:4
- البروج 85:5
- البروج 85:6
- البروج 85:7
- البروج 85:8
- البروج 85:9
- البروج 85:10
- البروج 85:11
- البروج 85:12
- البروج 85:13
- البروج 85:14
- البروج 85:15
- البروج 85:16
- البروج 85:17
- البروج 85:18
- البروج 85:19
- البروج 85:20
- البروج 85:21
- البروج 85:22
- الطارق 86:1
- الطارق 86:2
- الطارق 86:3
- الطارق 86:4
- الطارق 86:5
- الطارق 86:6
- الطارق 86:7
- الطارق 86:8
- الطارق 86:9
- الطارق 86:10
- الطارق 86:11
- الطارق 86:12
- الطارق 86:13
- الطارق 86:14
- الطارق 86:15
- الطارق 86:16
- الطارق 86:17
الانفطار 82:1
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ الخ، اعلم أن المراد بهذه الآيات، بيان تخريب العالم وفناء الدنيا، وذلك أن السماء كالسقف، والأرض كالبناء، ومن أراد تخريب دار، فإنه يبدأ أولاً بتخريب السقف. ثم يلزم من تخريب السماء انتشار الكواكب، ثم بعد تخريب السماء والكواكب، يخرب كل ما على وجه الأرض من البحار، ثم بعد ذلك تخرب الأرض التي فيها الأموات. قوله: (انشقت) أي لنزول الملائكة. قوله: (انقضت وتساقطت) أي فالانتثار استعارة لإزالة الكواكب، فشبهت بجواهر قطع سلكها وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو الانتثار، فإثباته تخييل على طريق الاستعارة المكنية. قوله: ﴿فُجِّرَتْ﴾ العامة على قراءته مبنياً للمفعول مشدداً، وقرئ شذوذاً بالبناء للفاعل وللمفعول مع التخفيف. قوله: (فتح بعضها في بعض) أي لزوال البرزخ الحاجز. قوله: ﴿بُعْثِرَتْ﴾ يرادفه في معناه بحثر بالحاء، فهما مركبان من البعث والبحث، مضموماً إليهما راء. قوله: (قلب ترابها) أي الذي أهيل على الموتى وقت الدفن، وصار ما كان في باطن الأرض ظاهراً على وجهها. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي علماً تفصيلياً، وإلا فالعلم الإجمالي حصل لهم عند الموت، حين يرى كل مقعده من الجنة أو النار، واعلم أن الإنسان يعلم ما قدمه من خير وشر عند مؤته علماً إجمالياً، فيعلم أنه من أهل السعادة أو الشقاوة، فإذا بعث وقرأ صحيفته، علم ذلك تفصيلاً.
الانفطار 82:2
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ الخ، اعلم أن المراد بهذه الآيات، بيان تخريب العالم وفناء الدنيا، وذلك أن السماء كالسقف، والأرض كالبناء، ومن أراد تخريب دار، فإنه يبدأ أولاً بتخريب السقف. ثم يلزم من تخريب السماء انتشار الكواكب، ثم بعد تخريب السماء والكواكب، يخرب كل ما على وجه الأرض من البحار، ثم بعد ذلك تخرب الأرض التي فيها الأموات. قوله: (انشقت) أي لنزول الملائكة. قوله: (انقضت وتساقطت) أي فالانتثار استعارة لإزالة الكواكب، فشبهت بجواهر قطع سلكها وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو الانتثار، فإثباته تخييل على طريق الاستعارة المكنية. قوله: ﴿فُجِّرَتْ﴾ العامة على قراءته مبنياً للمفعول مشدداً، وقرئ شذوذاً بالبناء للفاعل وللمفعول مع التخفيف. قوله: (فتح بعضها في بعض) أي لزوال البرزخ الحاجز. قوله: ﴿بُعْثِرَتْ﴾ يرادفه في معناه بحثر بالحاء، فهما مركبان من البعث والبحث، مضموماً إليهما راء. قوله: (قلب ترابها) أي الذي أهيل على الموتى وقت الدفن، وصار ما كان في باطن الأرض ظاهراً على وجهها. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي علماً تفصيلياً، وإلا فالعلم الإجمالي حصل لهم عند الموت، حين يرى كل مقعده من الجنة أو النار، واعلم أن الإنسان يعلم ما قدمه من خير وشر عند مؤته علماً إجمالياً، فيعلم أنه من أهل السعادة أو الشقاوة، فإذا بعث وقرأ صحيفته، علم ذلك تفصيلاً.
الانفطار 82:3
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ الخ، اعلم أن المراد بهذه الآيات، بيان تخريب العالم وفناء الدنيا، وذلك أن السماء كالسقف، والأرض كالبناء، ومن أراد تخريب دار، فإنه يبدأ أولاً بتخريب السقف. ثم يلزم من تخريب السماء انتشار الكواكب، ثم بعد تخريب السماء والكواكب، يخرب كل ما على وجه الأرض من البحار، ثم بعد ذلك تخرب الأرض التي فيها الأموات. قوله: (انشقت) أي لنزول الملائكة. قوله: (انقضت وتساقطت) أي فالانتثار استعارة لإزالة الكواكب، فشبهت بجواهر قطع سلكها وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو الانتثار، فإثباته تخييل على طريق الاستعارة المكنية. قوله: ﴿فُجِّرَتْ﴾ العامة على قراءته مبنياً للمفعول مشدداً، وقرئ شذوذاً بالبناء للفاعل وللمفعول مع التخفيف. قوله: (فتح بعضها في بعض) أي لزوال البرزخ الحاجز. قوله: ﴿بُعْثِرَتْ﴾ يرادفه في معناه بحثر بالحاء، فهما مركبان من البعث والبحث، مضموماً إليهما راء. قوله: (قلب ترابها) أي الذي أهيل على الموتى وقت الدفن، وصار ما كان في باطن الأرض ظاهراً على وجهها. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي علماً تفصيلياً، وإلا فالعلم الإجمالي حصل لهم عند الموت، حين يرى كل مقعده من الجنة أو النار، واعلم أن الإنسان يعلم ما قدمه من خير وشر عند مؤته علماً إجمالياً، فيعلم أنه من أهل السعادة أو الشقاوة، فإذا بعث وقرأ صحيفته، علم ذلك تفصيلاً.
الانفطار 82:4
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ الخ، اعلم أن المراد بهذه الآيات، بيان تخريب العالم وفناء الدنيا، وذلك أن السماء كالسقف، والأرض كالبناء، ومن أراد تخريب دار، فإنه يبدأ أولاً بتخريب السقف. ثم يلزم من تخريب السماء انتشار الكواكب، ثم بعد تخريب السماء والكواكب، يخرب كل ما على وجه الأرض من البحار، ثم بعد ذلك تخرب الأرض التي فيها الأموات. قوله: (انشقت) أي لنزول الملائكة. قوله: (انقضت وتساقطت) أي فالانتثار استعارة لإزالة الكواكب، فشبهت بجواهر قطع سلكها وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو الانتثار، فإثباته تخييل على طريق الاستعارة المكنية. قوله: ﴿فُجِّرَتْ﴾ العامة على قراءته مبنياً للمفعول مشدداً، وقرئ شذوذاً بالبناء للفاعل وللمفعول مع التخفيف. قوله: (فتح بعضها في بعض) أي لزوال البرزخ الحاجز. قوله: ﴿بُعْثِرَتْ﴾ يرادفه في معناه بحثر بالحاء، فهما مركبان من البعث والبحث، مضموماً إليهما راء. قوله: (قلب ترابها) أي الذي أهيل على الموتى وقت الدفن، وصار ما كان في باطن الأرض ظاهراً على وجهها. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي علماً تفصيلياً، وإلا فالعلم الإجمالي حصل لهم عند الموت، حين يرى كل مقعده من الجنة أو النار، واعلم أن الإنسان يعلم ما قدمه من خير وشر عند مؤته علماً إجمالياً، فيعلم أنه من أهل السعادة أو الشقاوة، فإذا بعث وقرأ صحيفته، علم ذلك تفصيلاً.
الانفطار 82:5
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ الخ، اعلم أن المراد بهذه الآيات، بيان تخريب العالم وفناء الدنيا، وذلك أن السماء كالسقف، والأرض كالبناء، ومن أراد تخريب دار، فإنه يبدأ أولاً بتخريب السقف. ثم يلزم من تخريب السماء انتشار الكواكب، ثم بعد تخريب السماء والكواكب، يخرب كل ما على وجه الأرض من البحار، ثم بعد ذلك تخرب الأرض التي فيها الأموات. قوله: (انشقت) أي لنزول الملائكة. قوله: (انقضت وتساقطت) أي فالانتثار استعارة لإزالة الكواكب، فشبهت بجواهر قطع سلكها وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو الانتثار، فإثباته تخييل على طريق الاستعارة المكنية. قوله: ﴿فُجِّرَتْ﴾ العامة على قراءته مبنياً للمفعول مشدداً، وقرئ شذوذاً بالبناء للفاعل وللمفعول مع التخفيف. قوله: (فتح بعضها في بعض) أي لزوال البرزخ الحاجز. قوله: ﴿بُعْثِرَتْ﴾ يرادفه في معناه بحثر بالحاء، فهما مركبان من البعث والبحث، مضموماً إليهما راء. قوله: (قلب ترابها) أي الذي أهيل على الموتى وقت الدفن، وصار ما كان في باطن الأرض ظاهراً على وجهها. قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي علماً تفصيلياً، وإلا فالعلم الإجمالي حصل لهم عند الموت، حين يرى كل مقعده من الجنة أو النار، واعلم أن الإنسان يعلم ما قدمه من خير وشر عند مؤته علماً إجمالياً، فيعلم أنه من أهل السعادة أو الشقاوة، فإذا بعث وقرأ صحيفته، علم ذلك تفصيلاً.
الانفطار 82:6
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ (الكافر) هذا أحد قولين، والآخر أن المراد بالإنسان، ما يشمل الكافر والمؤمن المنهمك في المعاصي. قوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، والمعنى: أي شيء خدعك وجرأك على عصيان الكريم، الذي من حقه عليك أن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه؟ ولا تغتر بحلمه وكرمه. إن قلت: كونه كريماً يقتضي أنه يغتر الإنسان بكرمه لأنه جواد، وهو يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب، فهذا يقتضي الاغترار به، فكيف جعله هنا مانعاً منه؟ أجيب: بأن الآية واردة لتهديد الكافر والعاصي، حيث أنعم عليه بتلك النعم، وكلفه بشكرها وأوعد من كفر بالعذاب الدائم، فلم يقم بشكرها، فتضمنت مخالفته استخفافه بالنعمة وبأوامر المنعم ونواهيه، فليس في الآية ما يقتضي الاغترار، كما تزعمه الحشوية حيث يقولون: إنما قال: ﴿رَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم، ففي الحديث لما تلا هذه الآية قال:" غلاه جهله ". وقال عمر: غره حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث. قوله: (حتى عصيته) أي بالكفر، وجحد الرسل وإنكار ما أتوا به. قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي أوجدك من العدم. قوله: ﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي جعل أعضاءك سليمة مستوية تامة المنافع. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء، والتعديل يرجع إلى نفي العوج والقبح. قوله: ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ﴾ متعلق بركبك، و ﴿شَآءَ﴾ صفة لصورة، والمعنى: ركبك في أي صورة من الصور التي اقتضتها مشيئته، من طول وقصر وذكورة وأنوثة قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ إضراب انتقالي إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، كأنه قال: إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ الخطاب وإن كان مشافهة، إلا أن الآية عامة بالإجماع لجميع المكلفين، والجملة حالية من الواو في ﴿تُكَذِّبُونَ﴾.
قوله: (من الملائكة) أي فكل واحد من الآدميين له ملكان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن يساره يكتب السيئات. وقيل: اثنان بالليل، وأثنان بالنهار، واختلفوا في الكفار فقيل: ليس عليهم حفظة، لأن أمرهم ظاهر وعلمهم واحد، وقيل: عليهم حفظة لظاهر هذه الآية. إن قلت: فأي شيء يكتب الذي على يمينه مع أنه لا حسنة له. أجيب: بأن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحب اليمين، فيكون شاهداً على ذلك، فالمراد بالحفظة هنا، حفظة الأعمال الكاتبون لها، وأما حفظة البدن، فهم المذكورون في قوله تعالى:﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١١] وفي هذه الآية دليل على أن الشاهد، لا يشهد، إلا بعد العلم، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعلون.
الانفطار 82:7
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ (الكافر) هذا أحد قولين، والآخر أن المراد بالإنسان، ما يشمل الكافر والمؤمن المنهمك في المعاصي. قوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، والمعنى: أي شيء خدعك وجرأك على عصيان الكريم، الذي من حقه عليك أن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه؟ ولا تغتر بحلمه وكرمه. إن قلت: كونه كريماً يقتضي أنه يغتر الإنسان بكرمه لأنه جواد، وهو يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب، فهذا يقتضي الاغترار به، فكيف جعله هنا مانعاً منه؟ أجيب: بأن الآية واردة لتهديد الكافر والعاصي، حيث أنعم عليه بتلك النعم، وكلفه بشكرها وأوعد من كفر بالعذاب الدائم، فلم يقم بشكرها، فتضمنت مخالفته استخفافه بالنعمة وبأوامر المنعم ونواهيه، فليس في الآية ما يقتضي الاغترار، كما تزعمه الحشوية حيث يقولون: إنما قال: ﴿رَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم، ففي الحديث لما تلا هذه الآية قال:" غلاه جهله ". وقال عمر: غره حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث. قوله: (حتى عصيته) أي بالكفر، وجحد الرسل وإنكار ما أتوا به. قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي أوجدك من العدم. قوله: ﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي جعل أعضاءك سليمة مستوية تامة المنافع. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء، والتعديل يرجع إلى نفي العوج والقبح. قوله: ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ﴾ متعلق بركبك، و ﴿شَآءَ﴾ صفة لصورة، والمعنى: ركبك في أي صورة من الصور التي اقتضتها مشيئته، من طول وقصر وذكورة وأنوثة قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ إضراب انتقالي إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، كأنه قال: إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ الخطاب وإن كان مشافهة، إلا أن الآية عامة بالإجماع لجميع المكلفين، والجملة حالية من الواو في ﴿تُكَذِّبُونَ﴾.
قوله: (من الملائكة) أي فكل واحد من الآدميين له ملكان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن يساره يكتب السيئات. وقيل: اثنان بالليل، وأثنان بالنهار، واختلفوا في الكفار فقيل: ليس عليهم حفظة، لأن أمرهم ظاهر وعلمهم واحد، وقيل: عليهم حفظة لظاهر هذه الآية. إن قلت: فأي شيء يكتب الذي على يمينه مع أنه لا حسنة له. أجيب: بأن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحب اليمين، فيكون شاهداً على ذلك، فالمراد بالحفظة هنا، حفظة الأعمال الكاتبون لها، وأما حفظة البدن، فهم المذكورون في قوله تعالى:﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١١] وفي هذه الآية دليل على أن الشاهد، لا يشهد، إلا بعد العلم، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعلون.
الانفطار 82:8
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ (الكافر) هذا أحد قولين، والآخر أن المراد بالإنسان، ما يشمل الكافر والمؤمن المنهمك في المعاصي. قوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، والمعنى: أي شيء خدعك وجرأك على عصيان الكريم، الذي من حقه عليك أن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه؟ ولا تغتر بحلمه وكرمه. إن قلت: كونه كريماً يقتضي أنه يغتر الإنسان بكرمه لأنه جواد، وهو يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب، فهذا يقتضي الاغترار به، فكيف جعله هنا مانعاً منه؟ أجيب: بأن الآية واردة لتهديد الكافر والعاصي، حيث أنعم عليه بتلك النعم، وكلفه بشكرها وأوعد من كفر بالعذاب الدائم، فلم يقم بشكرها، فتضمنت مخالفته استخفافه بالنعمة وبأوامر المنعم ونواهيه، فليس في الآية ما يقتضي الاغترار، كما تزعمه الحشوية حيث يقولون: إنما قال: ﴿رَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم، ففي الحديث لما تلا هذه الآية قال:" غلاه جهله ". وقال عمر: غره حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث. قوله: (حتى عصيته) أي بالكفر، وجحد الرسل وإنكار ما أتوا به. قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي أوجدك من العدم. قوله: ﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي جعل أعضاءك سليمة مستوية تامة المنافع. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء، والتعديل يرجع إلى نفي العوج والقبح. قوله: ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ﴾ متعلق بركبك، و ﴿شَآءَ﴾ صفة لصورة، والمعنى: ركبك في أي صورة من الصور التي اقتضتها مشيئته، من طول وقصر وذكورة وأنوثة قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ إضراب انتقالي إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، كأنه قال: إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ الخطاب وإن كان مشافهة، إلا أن الآية عامة بالإجماع لجميع المكلفين، والجملة حالية من الواو في ﴿تُكَذِّبُونَ﴾.
قوله: (من الملائكة) أي فكل واحد من الآدميين له ملكان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن يساره يكتب السيئات. وقيل: اثنان بالليل، وأثنان بالنهار، واختلفوا في الكفار فقيل: ليس عليهم حفظة، لأن أمرهم ظاهر وعلمهم واحد، وقيل: عليهم حفظة لظاهر هذه الآية. إن قلت: فأي شيء يكتب الذي على يمينه مع أنه لا حسنة له. أجيب: بأن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحب اليمين، فيكون شاهداً على ذلك، فالمراد بالحفظة هنا، حفظة الأعمال الكاتبون لها، وأما حفظة البدن، فهم المذكورون في قوله تعالى:﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١١] وفي هذه الآية دليل على أن الشاهد، لا يشهد، إلا بعد العلم، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعلون.
الانفطار 82:9
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ (الكافر) هذا أحد قولين، والآخر أن المراد بالإنسان، ما يشمل الكافر والمؤمن المنهمك في المعاصي. قوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، والمعنى: أي شيء خدعك وجرأك على عصيان الكريم، الذي من حقه عليك أن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه؟ ولا تغتر بحلمه وكرمه. إن قلت: كونه كريماً يقتضي أنه يغتر الإنسان بكرمه لأنه جواد، وهو يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب، فهذا يقتضي الاغترار به، فكيف جعله هنا مانعاً منه؟ أجيب: بأن الآية واردة لتهديد الكافر والعاصي، حيث أنعم عليه بتلك النعم، وكلفه بشكرها وأوعد من كفر بالعذاب الدائم، فلم يقم بشكرها، فتضمنت مخالفته استخفافه بالنعمة وبأوامر المنعم ونواهيه، فليس في الآية ما يقتضي الاغترار، كما تزعمه الحشوية حيث يقولون: إنما قال: ﴿رَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم، ففي الحديث لما تلا هذه الآية قال:" غلاه جهله ". وقال عمر: غره حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث. قوله: (حتى عصيته) أي بالكفر، وجحد الرسل وإنكار ما أتوا به. قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي أوجدك من العدم. قوله: ﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي جعل أعضاءك سليمة مستوية تامة المنافع. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء، والتعديل يرجع إلى نفي العوج والقبح. قوله: ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ﴾ متعلق بركبك، و ﴿شَآءَ﴾ صفة لصورة، والمعنى: ركبك في أي صورة من الصور التي اقتضتها مشيئته، من طول وقصر وذكورة وأنوثة قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ إضراب انتقالي إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، كأنه قال: إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ الخطاب وإن كان مشافهة، إلا أن الآية عامة بالإجماع لجميع المكلفين، والجملة حالية من الواو في ﴿تُكَذِّبُونَ﴾.
قوله: (من الملائكة) أي فكل واحد من الآدميين له ملكان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن يساره يكتب السيئات. وقيل: اثنان بالليل، وأثنان بالنهار، واختلفوا في الكفار فقيل: ليس عليهم حفظة، لأن أمرهم ظاهر وعلمهم واحد، وقيل: عليهم حفظة لظاهر هذه الآية. إن قلت: فأي شيء يكتب الذي على يمينه مع أنه لا حسنة له. أجيب: بأن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحب اليمين، فيكون شاهداً على ذلك، فالمراد بالحفظة هنا، حفظة الأعمال الكاتبون لها، وأما حفظة البدن، فهم المذكورون في قوله تعالى:﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١١] وفي هذه الآية دليل على أن الشاهد، لا يشهد، إلا بعد العلم، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعلون.
الانفطار 82:10
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ (الكافر) هذا أحد قولين، والآخر أن المراد بالإنسان، ما يشمل الكافر والمؤمن المنهمك في المعاصي. قوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، والمعنى: أي شيء خدعك وجرأك على عصيان الكريم، الذي من حقه عليك أن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه؟ ولا تغتر بحلمه وكرمه. إن قلت: كونه كريماً يقتضي أنه يغتر الإنسان بكرمه لأنه جواد، وهو يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب، فهذا يقتضي الاغترار به، فكيف جعله هنا مانعاً منه؟ أجيب: بأن الآية واردة لتهديد الكافر والعاصي، حيث أنعم عليه بتلك النعم، وكلفه بشكرها وأوعد من كفر بالعذاب الدائم، فلم يقم بشكرها، فتضمنت مخالفته استخفافه بالنعمة وبأوامر المنعم ونواهيه، فليس في الآية ما يقتضي الاغترار، كما تزعمه الحشوية حيث يقولون: إنما قال: ﴿رَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم، ففي الحديث لما تلا هذه الآية قال:" غلاه جهله ". وقال عمر: غره حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث. قوله: (حتى عصيته) أي بالكفر، وجحد الرسل وإنكار ما أتوا به. قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي أوجدك من العدم. قوله: ﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي جعل أعضاءك سليمة مستوية تامة المنافع. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء، والتعديل يرجع إلى نفي العوج والقبح. قوله: ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ﴾ متعلق بركبك، و ﴿شَآءَ﴾ صفة لصورة، والمعنى: ركبك في أي صورة من الصور التي اقتضتها مشيئته، من طول وقصر وذكورة وأنوثة قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ إضراب انتقالي إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، كأنه قال: إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ الخطاب وإن كان مشافهة، إلا أن الآية عامة بالإجماع لجميع المكلفين، والجملة حالية من الواو في ﴿تُكَذِّبُونَ﴾.
قوله: (من الملائكة) أي فكل واحد من الآدميين له ملكان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن يساره يكتب السيئات. وقيل: اثنان بالليل، وأثنان بالنهار، واختلفوا في الكفار فقيل: ليس عليهم حفظة، لأن أمرهم ظاهر وعلمهم واحد، وقيل: عليهم حفظة لظاهر هذه الآية. إن قلت: فأي شيء يكتب الذي على يمينه مع أنه لا حسنة له. أجيب: بأن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحب اليمين، فيكون شاهداً على ذلك، فالمراد بالحفظة هنا، حفظة الأعمال الكاتبون لها، وأما حفظة البدن، فهم المذكورون في قوله تعالى:﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١١] وفي هذه الآية دليل على أن الشاهد، لا يشهد، إلا بعد العلم، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعلون.
الانفطار 82:11
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ (الكافر) هذا أحد قولين، والآخر أن المراد بالإنسان، ما يشمل الكافر والمؤمن المنهمك في المعاصي. قوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، والمعنى: أي شيء خدعك وجرأك على عصيان الكريم، الذي من حقه عليك أن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه؟ ولا تغتر بحلمه وكرمه. إن قلت: كونه كريماً يقتضي أنه يغتر الإنسان بكرمه لأنه جواد، وهو يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب، فهذا يقتضي الاغترار به، فكيف جعله هنا مانعاً منه؟ أجيب: بأن الآية واردة لتهديد الكافر والعاصي، حيث أنعم عليه بتلك النعم، وكلفه بشكرها وأوعد من كفر بالعذاب الدائم، فلم يقم بشكرها، فتضمنت مخالفته استخفافه بالنعمة وبأوامر المنعم ونواهيه، فليس في الآية ما يقتضي الاغترار، كما تزعمه الحشوية حيث يقولون: إنما قال: ﴿رَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم، ففي الحديث لما تلا هذه الآية قال:" غلاه جهله ". وقال عمر: غره حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث. قوله: (حتى عصيته) أي بالكفر، وجحد الرسل وإنكار ما أتوا به. قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي أوجدك من العدم. قوله: ﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي جعل أعضاءك سليمة مستوية تامة المنافع. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء، والتعديل يرجع إلى نفي العوج والقبح. قوله: ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ﴾ متعلق بركبك، و ﴿شَآءَ﴾ صفة لصورة، والمعنى: ركبك في أي صورة من الصور التي اقتضتها مشيئته، من طول وقصر وذكورة وأنوثة قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ إضراب انتقالي إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، كأنه قال: إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ الخطاب وإن كان مشافهة، إلا أن الآية عامة بالإجماع لجميع المكلفين، والجملة حالية من الواو في ﴿تُكَذِّبُونَ﴾.
قوله: (من الملائكة) أي فكل واحد من الآدميين له ملكان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن يساره يكتب السيئات. وقيل: اثنان بالليل، وأثنان بالنهار، واختلفوا في الكفار فقيل: ليس عليهم حفظة، لأن أمرهم ظاهر وعلمهم واحد، وقيل: عليهم حفظة لظاهر هذه الآية. إن قلت: فأي شيء يكتب الذي على يمينه مع أنه لا حسنة له. أجيب: بأن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحب اليمين، فيكون شاهداً على ذلك، فالمراد بالحفظة هنا، حفظة الأعمال الكاتبون لها، وأما حفظة البدن، فهم المذكورون في قوله تعالى:﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١١] وفي هذه الآية دليل على أن الشاهد، لا يشهد، إلا بعد العلم، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعلون.
الانفطار 82:12
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ (الكافر) هذا أحد قولين، والآخر أن المراد بالإنسان، ما يشمل الكافر والمؤمن المنهمك في المعاصي. قوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية، والمعنى: أي شيء خدعك وجرأك على عصيان الكريم، الذي من حقه عليك أن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه؟ ولا تغتر بحلمه وكرمه. إن قلت: كونه كريماً يقتضي أنه يغتر الإنسان بكرمه لأنه جواد، وهو يستوي عنده طاعة المطيع وعصيان المذنب، فهذا يقتضي الاغترار به، فكيف جعله هنا مانعاً منه؟ أجيب: بأن الآية واردة لتهديد الكافر والعاصي، حيث أنعم عليه بتلك النعم، وكلفه بشكرها وأوعد من كفر بالعذاب الدائم، فلم يقم بشكرها، فتضمنت مخالفته استخفافه بالنعمة وبأوامر المنعم ونواهيه، فليس في الآية ما يقتضي الاغترار، كما تزعمه الحشوية حيث يقولون: إنما قال: ﴿رَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم، ففي الحديث لما تلا هذه الآية قال:" غلاه جهله ". وقال عمر: غره حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث. قوله: (حتى عصيته) أي بالكفر، وجحد الرسل وإنكار ما أتوا به. قوله: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي أوجدك من العدم. قوله: ﴿فَسَوَّاكَ﴾ أي جعل أعضاءك سليمة مستوية تامة المنافع. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما سبعيتان، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان في الأعضاء، والتعديل يرجع إلى نفي العوج والقبح. قوله: ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ﴾ متعلق بركبك، و ﴿شَآءَ﴾ صفة لصورة، والمعنى: ركبك في أي صورة من الصور التي اقتضتها مشيئته، من طول وقصر وذكورة وأنوثة قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ إضراب انتقالي إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم، كأنه قال: إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمي عليكم وإرشادي لكم، بل تكذبون. قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ الخطاب وإن كان مشافهة، إلا أن الآية عامة بالإجماع لجميع المكلفين، والجملة حالية من الواو في ﴿تُكَذِّبُونَ﴾.
قوله: (من الملائكة) أي فكل واحد من الآدميين له ملكان، ملك عن يمينه يكتب الحسنات، وآخر عن يساره يكتب السيئات. وقيل: اثنان بالليل، وأثنان بالنهار، واختلفوا في الكفار فقيل: ليس عليهم حفظة، لأن أمرهم ظاهر وعلمهم واحد، وقيل: عليهم حفظة لظاهر هذه الآية. إن قلت: فأي شيء يكتب الذي على يمينه مع أنه لا حسنة له. أجيب: بأن الذي عن شماله يكتب بإذن صاحب اليمين، فيكون شاهداً على ذلك، فالمراد بالحفظة هنا، حفظة الأعمال الكاتبون لها، وأما حفظة البدن، فهم المذكورون في قوله تعالى:﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ﴾[الرعد: ١١] وفي هذه الآية دليل على أن الشاهد، لا يشهد، إلا بعد العلم، لوصف الملائكة بكونهم حافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما يفعلون.
الانفطار 82:13
قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ اسم متبدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: ﴿يَوْمُ﴾ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: ﴿شَيْئاً﴾ (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
الانفطار 82:14
قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ اسم متبدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: ﴿يَوْمُ﴾ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: ﴿شَيْئاً﴾ (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
الانفطار 82:15
قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ اسم متبدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: ﴿يَوْمُ﴾ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: ﴿شَيْئاً﴾ (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
الانفطار 82:16
قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ اسم متبدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: ﴿يَوْمُ﴾ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: ﴿شَيْئاً﴾ (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
الانفطار 82:17
قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ اسم متبدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: ﴿يَوْمُ﴾ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: ﴿شَيْئاً﴾ (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
الانفطار 82:18
قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ اسم متبدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: ﴿يَوْمُ﴾ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: ﴿شَيْئاً﴾ (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
الانفطار 82:19
قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾.
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾.
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَآ﴾ اسم متبدأ، وجملة ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: ﴿يَوْمُ﴾ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: ﴿شَيْئاً﴾ (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
المطففين 83:1
قوله: ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ خبره، وهذا على انه كلمة عذاب، وأما على أنه اسم للوادي فهو معرفة، ويجوز نصبه في غير هذا الموضع، ويختار فيما إذا كان مضافاً أو معرفاً. قوله: (كلمة عذاب) أي معلمة بشدة عذابهم في الآخرة، فهو دعاء عليهم بالهلاك، وقوله: (أو واد في جهنم) أي يهوي فيه الكفار أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره، فهما قولان، ويمكن الجمع بأن الويل له اطلاقان. قوله: ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ جمع مطفف، وهو الذي يأخذ في كيل أو وزن شيئاً قليلاً، ومنه قولهم دون الطفيف، أي الشيء التافه لقلته، وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائداً، ويدفع إلى غيره ناقصاً قليلاً أو كثيراً، لكن إن لم يتب منه، فإن تاب قبلت توبته، ومن فعل ذلك وأصر عليه، كان مصراً على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق محتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب، عظم الله أمر الكيل والوزن، قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإ المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيكون عرقهم على قدر تفاوتهم في التطفيف، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، وفي الحديث الصحيح:" خمس بخمس، ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إي الزنا إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين من القحط، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ". قوله: ﴿عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ متعلق باكتالوا، و ﴿عَلَى﴾ بمعنى (من) كما قال المفسر، ويصح أن يكون متعلق بيستوفون، قدم لإفادة الاختصاص، والمعنى: يستوفون على الناس خاصة، وأما لأنفسهم فيستوفون لها. قوله: ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي يزيدون على حقهم، وليس المراد يستوفون حقهم فقط، إذ ليس في ذلك نهي، قوله: (أي كالوا لهم) أشار بذلك إلى أن ضمير ﴿هُمْ﴾ في محل نصب مفعول لكالوا، تعدى إليه الفعل بنفسه بعد حذف اللام، وليس ضمير رفع مؤكداً للواو. قوله: ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾ حذفه مما تقدم لدلالة هذا عليه. قوله: ﴿يُخْسِرُونَ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾.
قوله: (استفهام توبيخ) أي فلا نافية، دخل عليها همزة الاستفهام، فألا هنا ليست استفتاحية، بل هي همزة الاستفهام، دخلت على لا النافية، فأفادت التوبيخ والإنكار. قوله: ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ﴾ إلخ، أشار المفسر إلى أن الظن بمعنى اليقين، أي لا يوقن أولئك، إذ لو أيقنوا ما نقصوا في الكيل الوزن، وقيل: الظن بمعنى التردد، والمعنى: إن كانوا لا يستيقنون بالبعث، فهلا ظنوه حتى يتدبروا ويأخذو بالأحواط، وأولئك اشارة للمطففين، أتى بها نظراً إلى بعدهم عن مرتبة الأبرار، وعدهم من الأشرار. قوله: (فناصبه مبعوثون) أي مقدراً، لأن البدل على نية تكرار العامل. قوله: (حقاً) أي فكلا كلام مستأنف، فالوقف على ما قبلها، وقيل: إنها كلمة ردع وزجر، والعنى: ليس الأمر على ما هم عليه من بخس الكيل والميزان، فعلى هذا يكون الوقف عليها.
المطففين 83:2
قوله: ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ خبره، وهذا على انه كلمة عذاب، وأما على أنه اسم للوادي فهو معرفة، ويجوز نصبه في غير هذا الموضع، ويختار فيما إذا كان مضافاً أو معرفاً. قوله: (كلمة عذاب) أي معلمة بشدة عذابهم في الآخرة، فهو دعاء عليهم بالهلاك، وقوله: (أو واد في جهنم) أي يهوي فيه الكفار أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره، فهما قولان، ويمكن الجمع بأن الويل له اطلاقان. قوله: ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ جمع مطفف، وهو الذي يأخذ في كيل أو وزن شيئاً قليلاً، ومنه قولهم دون الطفيف، أي الشيء التافه لقلته، وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائداً، ويدفع إلى غيره ناقصاً قليلاً أو كثيراً، لكن إن لم يتب منه، فإن تاب قبلت توبته، ومن فعل ذلك وأصر عليه، كان مصراً على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق محتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب، عظم الله أمر الكيل والوزن، قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإ المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيكون عرقهم على قدر تفاوتهم في التطفيف، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، وفي الحديث الصحيح:" خمس بخمس، ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إي الزنا إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين من القحط، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ". قوله: ﴿عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ متعلق باكتالوا، و ﴿عَلَى﴾ بمعنى (من) كما قال المفسر، ويصح أن يكون متعلق بيستوفون، قدم لإفادة الاختصاص، والمعنى: يستوفون على الناس خاصة، وأما لأنفسهم فيستوفون لها. قوله: ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي يزيدون على حقهم، وليس المراد يستوفون حقهم فقط، إذ ليس في ذلك نهي، قوله: (أي كالوا لهم) أشار بذلك إلى أن ضمير ﴿هُمْ﴾ في محل نصب مفعول لكالوا، تعدى إليه الفعل بنفسه بعد حذف اللام، وليس ضمير رفع مؤكداً للواو. قوله: ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾ حذفه مما تقدم لدلالة هذا عليه. قوله: ﴿يُخْسِرُونَ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾.
قوله: (استفهام توبيخ) أي فلا نافية، دخل عليها همزة الاستفهام، فألا هنا ليست استفتاحية، بل هي همزة الاستفهام، دخلت على لا النافية، فأفادت التوبيخ والإنكار. قوله: ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ﴾ إلخ، أشار المفسر إلى أن الظن بمعنى اليقين، أي لا يوقن أولئك، إذ لو أيقنوا ما نقصوا في الكيل الوزن، وقيل: الظن بمعنى التردد، والمعنى: إن كانوا لا يستيقنون بالبعث، فهلا ظنوه حتى يتدبروا ويأخذو بالأحواط، وأولئك اشارة للمطففين، أتى بها نظراً إلى بعدهم عن مرتبة الأبرار، وعدهم من الأشرار. قوله: (فناصبه مبعوثون) أي مقدراً، لأن البدل على نية تكرار العامل. قوله: (حقاً) أي فكلا كلام مستأنف، فالوقف على ما قبلها، وقيل: إنها كلمة ردع وزجر، والعنى: ليس الأمر على ما هم عليه من بخس الكيل والميزان، فعلى هذا يكون الوقف عليها.
المطففين 83:3
قوله: ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ خبره، وهذا على انه كلمة عذاب، وأما على أنه اسم للوادي فهو معرفة، ويجوز نصبه في غير هذا الموضع، ويختار فيما إذا كان مضافاً أو معرفاً. قوله: (كلمة عذاب) أي معلمة بشدة عذابهم في الآخرة، فهو دعاء عليهم بالهلاك، وقوله: (أو واد في جهنم) أي يهوي فيه الكفار أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره، فهما قولان، ويمكن الجمع بأن الويل له اطلاقان. قوله: ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ جمع مطفف، وهو الذي يأخذ في كيل أو وزن شيئاً قليلاً، ومنه قولهم دون الطفيف، أي الشيء التافه لقلته، وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائداً، ويدفع إلى غيره ناقصاً قليلاً أو كثيراً، لكن إن لم يتب منه، فإن تاب قبلت توبته، ومن فعل ذلك وأصر عليه، كان مصراً على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق محتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب، عظم الله أمر الكيل والوزن، قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإ المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيكون عرقهم على قدر تفاوتهم في التطفيف، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، وفي الحديث الصحيح:" خمس بخمس، ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إي الزنا إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين من القحط، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ". قوله: ﴿عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ متعلق باكتالوا، و ﴿عَلَى﴾ بمعنى (من) كما قال المفسر، ويصح أن يكون متعلق بيستوفون، قدم لإفادة الاختصاص، والمعنى: يستوفون على الناس خاصة، وأما لأنفسهم فيستوفون لها. قوله: ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي يزيدون على حقهم، وليس المراد يستوفون حقهم فقط، إذ ليس في ذلك نهي، قوله: (أي كالوا لهم) أشار بذلك إلى أن ضمير ﴿هُمْ﴾ في محل نصب مفعول لكالوا، تعدى إليه الفعل بنفسه بعد حذف اللام، وليس ضمير رفع مؤكداً للواو. قوله: ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾ حذفه مما تقدم لدلالة هذا عليه. قوله: ﴿يُخْسِرُونَ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾.
قوله: (استفهام توبيخ) أي فلا نافية، دخل عليها همزة الاستفهام، فألا هنا ليست استفتاحية، بل هي همزة الاستفهام، دخلت على لا النافية، فأفادت التوبيخ والإنكار. قوله: ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ﴾ إلخ، أشار المفسر إلى أن الظن بمعنى اليقين، أي لا يوقن أولئك، إذ لو أيقنوا ما نقصوا في الكيل الوزن، وقيل: الظن بمعنى التردد، والمعنى: إن كانوا لا يستيقنون بالبعث، فهلا ظنوه حتى يتدبروا ويأخذو بالأحواط، وأولئك اشارة للمطففين، أتى بها نظراً إلى بعدهم عن مرتبة الأبرار، وعدهم من الأشرار. قوله: (فناصبه مبعوثون) أي مقدراً، لأن البدل على نية تكرار العامل. قوله: (حقاً) أي فكلا كلام مستأنف، فالوقف على ما قبلها، وقيل: إنها كلمة ردع وزجر، والعنى: ليس الأمر على ما هم عليه من بخس الكيل والميزان، فعلى هذا يكون الوقف عليها.
المطففين 83:4
قوله: ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ خبره، وهذا على انه كلمة عذاب، وأما على أنه اسم للوادي فهو معرفة، ويجوز نصبه في غير هذا الموضع، ويختار فيما إذا كان مضافاً أو معرفاً. قوله: (كلمة عذاب) أي معلمة بشدة عذابهم في الآخرة، فهو دعاء عليهم بالهلاك، وقوله: (أو واد في جهنم) أي يهوي فيه الكفار أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره، فهما قولان، ويمكن الجمع بأن الويل له اطلاقان. قوله: ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ جمع مطفف، وهو الذي يأخذ في كيل أو وزن شيئاً قليلاً، ومنه قولهم دون الطفيف، أي الشيء التافه لقلته، وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائداً، ويدفع إلى غيره ناقصاً قليلاً أو كثيراً، لكن إن لم يتب منه، فإن تاب قبلت توبته، ومن فعل ذلك وأصر عليه، كان مصراً على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق محتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب، عظم الله أمر الكيل والوزن، قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإ المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيكون عرقهم على قدر تفاوتهم في التطفيف، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، وفي الحديث الصحيح:" خمس بخمس، ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إي الزنا إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين من القحط، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ". قوله: ﴿عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ متعلق باكتالوا، و ﴿عَلَى﴾ بمعنى (من) كما قال المفسر، ويصح أن يكون متعلق بيستوفون، قدم لإفادة الاختصاص، والمعنى: يستوفون على الناس خاصة، وأما لأنفسهم فيستوفون لها. قوله: ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي يزيدون على حقهم، وليس المراد يستوفون حقهم فقط، إذ ليس في ذلك نهي، قوله: (أي كالوا لهم) أشار بذلك إلى أن ضمير ﴿هُمْ﴾ في محل نصب مفعول لكالوا، تعدى إليه الفعل بنفسه بعد حذف اللام، وليس ضمير رفع مؤكداً للواو. قوله: ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾ حذفه مما تقدم لدلالة هذا عليه. قوله: ﴿يُخْسِرُونَ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾.
قوله: (استفهام توبيخ) أي فلا نافية، دخل عليها همزة الاستفهام، فألا هنا ليست استفتاحية، بل هي همزة الاستفهام، دخلت على لا النافية، فأفادت التوبيخ والإنكار. قوله: ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ﴾ إلخ، أشار المفسر إلى أن الظن بمعنى اليقين، أي لا يوقن أولئك، إذ لو أيقنوا ما نقصوا في الكيل الوزن، وقيل: الظن بمعنى التردد، والمعنى: إن كانوا لا يستيقنون بالبعث، فهلا ظنوه حتى يتدبروا ويأخذو بالأحواط، وأولئك اشارة للمطففين، أتى بها نظراً إلى بعدهم عن مرتبة الأبرار، وعدهم من الأشرار. قوله: (فناصبه مبعوثون) أي مقدراً، لأن البدل على نية تكرار العامل. قوله: (حقاً) أي فكلا كلام مستأنف، فالوقف على ما قبلها، وقيل: إنها كلمة ردع وزجر، والعنى: ليس الأمر على ما هم عليه من بخس الكيل والميزان، فعلى هذا يكون الوقف عليها.
المطففين 83:5
قوله: ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ خبره، وهذا على انه كلمة عذاب، وأما على أنه اسم للوادي فهو معرفة، ويجوز نصبه في غير هذا الموضع، ويختار فيما إذا كان مضافاً أو معرفاً. قوله: (كلمة عذاب) أي معلمة بشدة عذابهم في الآخرة، فهو دعاء عليهم بالهلاك، وقوله: (أو واد في جهنم) أي يهوي فيه الكفار أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره، فهما قولان، ويمكن الجمع بأن الويل له اطلاقان. قوله: ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ جمع مطفف، وهو الذي يأخذ في كيل أو وزن شيئاً قليلاً، ومنه قولهم دون الطفيف، أي الشيء التافه لقلته، وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائداً، ويدفع إلى غيره ناقصاً قليلاً أو كثيراً، لكن إن لم يتب منه، فإن تاب قبلت توبته، ومن فعل ذلك وأصر عليه، كان مصراً على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق محتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب، عظم الله أمر الكيل والوزن، قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإ المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيكون عرقهم على قدر تفاوتهم في التطفيف، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، وفي الحديث الصحيح:" خمس بخمس، ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إي الزنا إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين من القحط، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ". قوله: ﴿عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ متعلق باكتالوا، و ﴿عَلَى﴾ بمعنى (من) كما قال المفسر، ويصح أن يكون متعلق بيستوفون، قدم لإفادة الاختصاص، والمعنى: يستوفون على الناس خاصة، وأما لأنفسهم فيستوفون لها. قوله: ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي يزيدون على حقهم، وليس المراد يستوفون حقهم فقط، إذ ليس في ذلك نهي، قوله: (أي كالوا لهم) أشار بذلك إلى أن ضمير ﴿هُمْ﴾ في محل نصب مفعول لكالوا، تعدى إليه الفعل بنفسه بعد حذف اللام، وليس ضمير رفع مؤكداً للواو. قوله: ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾ حذفه مما تقدم لدلالة هذا عليه. قوله: ﴿يُخْسِرُونَ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾.
قوله: (استفهام توبيخ) أي فلا نافية، دخل عليها همزة الاستفهام، فألا هنا ليست استفتاحية، بل هي همزة الاستفهام، دخلت على لا النافية، فأفادت التوبيخ والإنكار. قوله: ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ﴾ إلخ، أشار المفسر إلى أن الظن بمعنى اليقين، أي لا يوقن أولئك، إذ لو أيقنوا ما نقصوا في الكيل الوزن، وقيل: الظن بمعنى التردد، والمعنى: إن كانوا لا يستيقنون بالبعث، فهلا ظنوه حتى يتدبروا ويأخذو بالأحواط، وأولئك اشارة للمطففين، أتى بها نظراً إلى بعدهم عن مرتبة الأبرار، وعدهم من الأشرار. قوله: (فناصبه مبعوثون) أي مقدراً، لأن البدل على نية تكرار العامل. قوله: (حقاً) أي فكلا كلام مستأنف، فالوقف على ما قبلها، وقيل: إنها كلمة ردع وزجر، والعنى: ليس الأمر على ما هم عليه من بخس الكيل والميزان، فعلى هذا يكون الوقف عليها.
المطففين 83:6
قوله: ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به كونه دعاء، و ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ خبره، وهذا على انه كلمة عذاب، وأما على أنه اسم للوادي فهو معرفة، ويجوز نصبه في غير هذا الموضع، ويختار فيما إذا كان مضافاً أو معرفاً. قوله: (كلمة عذاب) أي معلمة بشدة عذابهم في الآخرة، فهو دعاء عليهم بالهلاك، وقوله: (أو واد في جهنم) أي يهوي فيه الكفار أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره، فهما قولان، ويمكن الجمع بأن الويل له اطلاقان. قوله: ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ جمع مطفف، وهو الذي يأخذ في كيل أو وزن شيئاً قليلاً، ومنه قولهم دون الطفيف، أي الشيء التافه لقلته، وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائداً، ويدفع إلى غيره ناقصاً قليلاً أو كثيراً، لكن إن لم يتب منه، فإن تاب قبلت توبته، ومن فعل ذلك وأصر عليه، كان مصراً على كبيرة من الكبائر، وذلك لأن عامة الخلق محتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل والوزن والذرع، فلهذا السبب، عظم الله أمر الكيل والوزن، قال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإ المطففين يوقفون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيكون عرقهم على قدر تفاوتهم في التطفيف، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً، وفي الحديث الصحيح:" خمس بخمس، ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إي الزنا إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين من القحط، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ". قوله: ﴿عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ متعلق باكتالوا، و ﴿عَلَى﴾ بمعنى (من) كما قال المفسر، ويصح أن يكون متعلق بيستوفون، قدم لإفادة الاختصاص، والمعنى: يستوفون على الناس خاصة، وأما لأنفسهم فيستوفون لها. قوله: ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ أي يزيدون على حقهم، وليس المراد يستوفون حقهم فقط، إذ ليس في ذلك نهي، قوله: (أي كالوا لهم) أشار بذلك إلى أن ضمير ﴿هُمْ﴾ في محل نصب مفعول لكالوا، تعدى إليه الفعل بنفسه بعد حذف اللام، وليس ضمير رفع مؤكداً للواو. قوله: ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾ حذفه مما تقدم لدلالة هذا عليه. قوله: ﴿يُخْسِرُونَ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾.
قوله: (استفهام توبيخ) أي فلا نافية، دخل عليها همزة الاستفهام، فألا هنا ليست استفتاحية، بل هي همزة الاستفهام، دخلت على لا النافية، فأفادت التوبيخ والإنكار. قوله: ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ﴾ إلخ، أشار المفسر إلى أن الظن بمعنى اليقين، أي لا يوقن أولئك، إذ لو أيقنوا ما نقصوا في الكيل الوزن، وقيل: الظن بمعنى التردد، والمعنى: إن كانوا لا يستيقنون بالبعث، فهلا ظنوه حتى يتدبروا ويأخذو بالأحواط، وأولئك اشارة للمطففين، أتى بها نظراً إلى بعدهم عن مرتبة الأبرار، وعدهم من الأشرار. قوله: (فناصبه مبعوثون) أي مقدراً، لأن البدل على نية تكرار العامل. قوله: (حقاً) أي فكلا كلام مستأنف، فالوقف على ما قبلها، وقيل: إنها كلمة ردع وزجر، والعنى: ليس الأمر على ما هم عليه من بخس الكيل والميزان، فعلى هذا يكون الوقف عليها.
المطففين 83:7
قوله: ﴿ٱلْفُجَّارِ﴾ أظهر في مقام الإضمار، تسجيلاً عليهم بهذا الوصف الشنيع. قوله: (أي كتب أعمال الكفار) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَابَ﴾ بمعنى كتب، والكلام على حذف مضاف، وبذلك اندفع ما يلزم من ظرفية الشيء في نفسه. قوله: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ اختلف في نونه فقيل: اصلية مشتق من السجن وهو الحبس، وقيل: بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب. قوله: (قيل هو كتاب جامع) أي دون الله فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين، موضع تحت الأرض السابعة، في مكان مظلم موحش، وهو مسكن إبليس وذريته، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم. قوله: (وقيل هو مكان) إلخ، أي فهو اسم موضع، وعليه فقوله الآتي ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ على حذف مضاف والتقدير (ما كتاب سجين) كما ذكره المفسر، والإضافة على معنى في، وقد يجمع بأن ﴿سِجِّينٌ﴾ اسم الكتاب الموضع معاً. قوله: (وهو محل إبليس) الخ، أي وفيه أرواح الكفار. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَا﴾ اسم استفهام مبتدأ، و ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، و ﴿مَا سِجِّينٌ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة سادَّة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتفخيم والتعظيم. قوله: ﴿مَّرْقُومٌ﴾ بيان للكتاب المذكور في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ﴾ والمعنى: أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة، كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى، وقيل: الرقم الختم بلغة حمير، وعليه مشى المفسر، والمعنى: أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر. قوله: (أو بيان) أي أو نعت. قوله: (ردع وزجر) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل، فهي حرف، وقال الحسن: إن ﴿كَلاَّ﴾ بمعنى حقاً.
المطففين 83:8
قوله: ﴿ٱلْفُجَّارِ﴾ أظهر في مقام الإضمار، تسجيلاً عليهم بهذا الوصف الشنيع. قوله: (أي كتب أعمال الكفار) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَابَ﴾ بمعنى كتب، والكلام على حذف مضاف، وبذلك اندفع ما يلزم من ظرفية الشيء في نفسه. قوله: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ اختلف في نونه فقيل: اصلية مشتق من السجن وهو الحبس، وقيل: بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب. قوله: (قيل هو كتاب جامع) أي دون الله فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين، موضع تحت الأرض السابعة، في مكان مظلم موحش، وهو مسكن إبليس وذريته، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم. قوله: (وقيل هو مكان) إلخ، أي فهو اسم موضع، وعليه فقوله الآتي ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ على حذف مضاف والتقدير (ما كتاب سجين) كما ذكره المفسر، والإضافة على معنى في، وقد يجمع بأن ﴿سِجِّينٌ﴾ اسم الكتاب الموضع معاً. قوله: (وهو محل إبليس) الخ، أي وفيه أرواح الكفار. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَا﴾ اسم استفهام مبتدأ، و ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، و ﴿مَا سِجِّينٌ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة سادَّة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتفخيم والتعظيم. قوله: ﴿مَّرْقُومٌ﴾ بيان للكتاب المذكور في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ﴾ والمعنى: أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة، كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى، وقيل: الرقم الختم بلغة حمير، وعليه مشى المفسر، والمعنى: أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر. قوله: (أو بيان) أي أو نعت. قوله: (ردع وزجر) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل، فهي حرف، وقال الحسن: إن ﴿كَلاَّ﴾ بمعنى حقاً.
المطففين 83:9
قوله: ﴿ٱلْفُجَّارِ﴾ أظهر في مقام الإضمار، تسجيلاً عليهم بهذا الوصف الشنيع. قوله: (أي كتب أعمال الكفار) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَابَ﴾ بمعنى كتب، والكلام على حذف مضاف، وبذلك اندفع ما يلزم من ظرفية الشيء في نفسه. قوله: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ اختلف في نونه فقيل: اصلية مشتق من السجن وهو الحبس، وقيل: بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب. قوله: (قيل هو كتاب جامع) أي دون الله فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين، موضع تحت الأرض السابعة، في مكان مظلم موحش، وهو مسكن إبليس وذريته، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم. قوله: (وقيل هو مكان) إلخ، أي فهو اسم موضع، وعليه فقوله الآتي ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ على حذف مضاف والتقدير (ما كتاب سجين) كما ذكره المفسر، والإضافة على معنى في، وقد يجمع بأن ﴿سِجِّينٌ﴾ اسم الكتاب الموضع معاً. قوله: (وهو محل إبليس) الخ، أي وفيه أرواح الكفار. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَا﴾ اسم استفهام مبتدأ، و ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، و ﴿مَا سِجِّينٌ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة سادَّة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتفخيم والتعظيم. قوله: ﴿مَّرْقُومٌ﴾ بيان للكتاب المذكور في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ﴾ والمعنى: أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة، كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى، وقيل: الرقم الختم بلغة حمير، وعليه مشى المفسر، والمعنى: أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر. قوله: (أو بيان) أي أو نعت. قوله: (ردع وزجر) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل، فهي حرف، وقال الحسن: إن ﴿كَلاَّ﴾ بمعنى حقاً.
المطففين 83:10
قوله: ﴿ٱلْفُجَّارِ﴾ أظهر في مقام الإضمار، تسجيلاً عليهم بهذا الوصف الشنيع. قوله: (أي كتب أعمال الكفار) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَابَ﴾ بمعنى كتب، والكلام على حذف مضاف، وبذلك اندفع ما يلزم من ظرفية الشيء في نفسه. قوله: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ اختلف في نونه فقيل: اصلية مشتق من السجن وهو الحبس، وقيل: بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب. قوله: (قيل هو كتاب جامع) أي دون الله فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين، موضع تحت الأرض السابعة، في مكان مظلم موحش، وهو مسكن إبليس وذريته، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم. قوله: (وقيل هو مكان) إلخ، أي فهو اسم موضع، وعليه فقوله الآتي ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ على حذف مضاف والتقدير (ما كتاب سجين) كما ذكره المفسر، والإضافة على معنى في، وقد يجمع بأن ﴿سِجِّينٌ﴾ اسم الكتاب الموضع معاً. قوله: (وهو محل إبليس) الخ، أي وفيه أرواح الكفار. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَا﴾ اسم استفهام مبتدأ، و ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، و ﴿مَا سِجِّينٌ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة سادَّة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتفخيم والتعظيم. قوله: ﴿مَّرْقُومٌ﴾ بيان للكتاب المذكور في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ﴾ والمعنى: أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة، كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى، وقيل: الرقم الختم بلغة حمير، وعليه مشى المفسر، والمعنى: أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر. قوله: (أو بيان) أي أو نعت. قوله: (ردع وزجر) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل، فهي حرف، وقال الحسن: إن ﴿كَلاَّ﴾ بمعنى حقاً.
المطففين 83:11
قوله: ﴿ٱلْفُجَّارِ﴾ أظهر في مقام الإضمار، تسجيلاً عليهم بهذا الوصف الشنيع. قوله: (أي كتب أعمال الكفار) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَابَ﴾ بمعنى كتب، والكلام على حذف مضاف، وبذلك اندفع ما يلزم من ظرفية الشيء في نفسه. قوله: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ اختلف في نونه فقيل: اصلية مشتق من السجن وهو الحبس، وقيل: بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب. قوله: (قيل هو كتاب جامع) أي دون الله فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين، موضع تحت الأرض السابعة، في مكان مظلم موحش، وهو مسكن إبليس وذريته، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم. قوله: (وقيل هو مكان) إلخ، أي فهو اسم موضع، وعليه فقوله الآتي ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ على حذف مضاف والتقدير (ما كتاب سجين) كما ذكره المفسر، والإضافة على معنى في، وقد يجمع بأن ﴿سِجِّينٌ﴾ اسم الكتاب الموضع معاً. قوله: (وهو محل إبليس) الخ، أي وفيه أرواح الكفار. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَا﴾ اسم استفهام مبتدأ، و ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، و ﴿مَا سِجِّينٌ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة سادَّة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتفخيم والتعظيم. قوله: ﴿مَّرْقُومٌ﴾ بيان للكتاب المذكور في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ﴾ والمعنى: أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة، كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى، وقيل: الرقم الختم بلغة حمير، وعليه مشى المفسر، والمعنى: أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر. قوله: (أو بيان) أي أو نعت. قوله: (ردع وزجر) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل، فهي حرف، وقال الحسن: إن ﴿كَلاَّ﴾ بمعنى حقاً.
المطففين 83:12
قوله: ﴿ٱلْفُجَّارِ﴾ أظهر في مقام الإضمار، تسجيلاً عليهم بهذا الوصف الشنيع. قوله: (أي كتب أعمال الكفار) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَابَ﴾ بمعنى كتب، والكلام على حذف مضاف، وبذلك اندفع ما يلزم من ظرفية الشيء في نفسه. قوله: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ اختلف في نونه فقيل: اصلية مشتق من السجن وهو الحبس، وقيل: بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب. قوله: (قيل هو كتاب جامع) أي دون الله فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين، موضع تحت الأرض السابعة، في مكان مظلم موحش، وهو مسكن إبليس وذريته، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم. قوله: (وقيل هو مكان) إلخ، أي فهو اسم موضع، وعليه فقوله الآتي ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ على حذف مضاف والتقدير (ما كتاب سجين) كما ذكره المفسر، والإضافة على معنى في، وقد يجمع بأن ﴿سِجِّينٌ﴾ اسم الكتاب الموضع معاً. قوله: (وهو محل إبليس) الخ، أي وفيه أرواح الكفار. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَا﴾ اسم استفهام مبتدأ، و ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، و ﴿مَا سِجِّينٌ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة سادَّة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتفخيم والتعظيم. قوله: ﴿مَّرْقُومٌ﴾ بيان للكتاب المذكور في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ﴾ والمعنى: أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة، كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى، وقيل: الرقم الختم بلغة حمير، وعليه مشى المفسر، والمعنى: أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر. قوله: (أو بيان) أي أو نعت. قوله: (ردع وزجر) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل، فهي حرف، وقال الحسن: إن ﴿كَلاَّ﴾ بمعنى حقاً.
المطففين 83:13
قوله: ﴿ٱلْفُجَّارِ﴾ أظهر في مقام الإضمار، تسجيلاً عليهم بهذا الوصف الشنيع. قوله: (أي كتب أعمال الكفار) أشار بذلك إلى أن ﴿كِتَابَ﴾ بمعنى كتب، والكلام على حذف مضاف، وبذلك اندفع ما يلزم من ظرفية الشيء في نفسه. قوله: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ اختلف في نونه فقيل: اصلية مشتق من السجن وهو الحبس، وقيل: بدل من اللام مشتق من السجل وهو الكتاب. قوله: (قيل هو كتاب جامع) أي دون الله فيه أعمال الشيطان والكفرة من الثقلين، موضع تحت الأرض السابعة، في مكان مظلم موحش، وهو مسكن إبليس وذريته، يذهبون إليه ليستوفوا جزاء أعمالهم. قوله: (وقيل هو مكان) إلخ، أي فهو اسم موضع، وعليه فقوله الآتي ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ على حذف مضاف والتقدير (ما كتاب سجين) كما ذكره المفسر، والإضافة على معنى في، وقد يجمع بأن ﴿سِجِّينٌ﴾ اسم الكتاب الموضع معاً. قوله: (وهو محل إبليس) الخ، أي وفيه أرواح الكفار. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ﴿مَا﴾ اسم استفهام مبتدأ، و ﴿أَدْرَاكَ﴾ خبره، و ﴿مَا سِجِّينٌ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة سادَّة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتفخيم والتعظيم. قوله: ﴿مَّرْقُومٌ﴾ بيان للكتاب المذكور في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ﴾ والمعنى: أن هذا الكتاب مكتوب فيه أعمالهم مثبتة، كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى، وقيل: الرقم الختم بلغة حمير، وعليه مشى المفسر، والمعنى: أن هذا الكتاب مرقوم بعلامة يعرف أنه كافر. قوله: (أو بيان) أي أو نعت. قوله: (ردع وزجر) أي للمتعدي الأثيم عن ذلك القول الباطل، فهي حرف، وقال الحسن: إن ﴿كَلاَّ﴾ بمعنى حقاً.
المطففين 83:14
قوله: ﴿بَلْ رَانَ﴾ أي احاط وغطى كتغطية الغيم للسماء، ورد:" أن المؤمن إذا أذنب ذنباً، نكتت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها، وإذا زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلكم الران الذي ذكره الله تعالى في كتبه المبين "وقال أبو معاذ: الرين أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهو اشد من الرين، والإقفال اشد من الطبع، وهو أن يقفل على القلب، قال تعالى﴿ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ﴾[محمد: ٢٤].
قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، أي ليس الأمر كما يقولون، بل ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ﴾ الخ، قوله: (فلا يرونه) هذا هو الصحيح، وقيل: يرونه ثم يحجبون حسرة وندامة. قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ ٱلْجَحِيمِ﴾ ثم للتراخي في الرتبة، فإن صلى الجحيم أشد من الإهانة والحرمان من الرحمة والكرامة. قوله: ﴿ثُمَّ يُقَالُ﴾ (لهم) أي من طرف الخزنة على سبيل التقريع والتوبيخ. قوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي في الدنيا.
المطففين 83:15
قوله: ﴿بَلْ رَانَ﴾ أي احاط وغطى كتغطية الغيم للسماء، ورد:" أن المؤمن إذا أذنب ذنباً، نكتت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها، وإذا زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلكم الران الذي ذكره الله تعالى في كتبه المبين "وقال أبو معاذ: الرين أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهو اشد من الرين، والإقفال اشد من الطبع، وهو أن يقفل على القلب، قال تعالى﴿ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ﴾[محمد: ٢٤].
قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، أي ليس الأمر كما يقولون، بل ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ﴾ الخ، قوله: (فلا يرونه) هذا هو الصحيح، وقيل: يرونه ثم يحجبون حسرة وندامة. قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ ٱلْجَحِيمِ﴾ ثم للتراخي في الرتبة، فإن صلى الجحيم أشد من الإهانة والحرمان من الرحمة والكرامة. قوله: ﴿ثُمَّ يُقَالُ﴾ (لهم) أي من طرف الخزنة على سبيل التقريع والتوبيخ. قوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي في الدنيا.
المطففين 83:16
قوله: ﴿بَلْ رَانَ﴾ أي احاط وغطى كتغطية الغيم للسماء، ورد:" أن المؤمن إذا أذنب ذنباً، نكتت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها، وإذا زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلكم الران الذي ذكره الله تعالى في كتبه المبين "وقال أبو معاذ: الرين أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهو اشد من الرين، والإقفال اشد من الطبع، وهو أن يقفل على القلب، قال تعالى﴿ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ﴾[محمد: ٢٤].
قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، أي ليس الأمر كما يقولون، بل ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ﴾ الخ، قوله: (فلا يرونه) هذا هو الصحيح، وقيل: يرونه ثم يحجبون حسرة وندامة. قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ ٱلْجَحِيمِ﴾ ثم للتراخي في الرتبة، فإن صلى الجحيم أشد من الإهانة والحرمان من الرحمة والكرامة. قوله: ﴿ثُمَّ يُقَالُ﴾ (لهم) أي من طرف الخزنة على سبيل التقريع والتوبيخ. قوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي في الدنيا.
المطففين 83:17
قوله: ﴿بَلْ رَانَ﴾ أي احاط وغطى كتغطية الغيم للسماء، ورد:" أن المؤمن إذا أذنب ذنباً، نكتت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها، وإذا زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلكم الران الذي ذكره الله تعالى في كتبه المبين "وقال أبو معاذ: الرين أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهو اشد من الرين، والإقفال اشد من الطبع، وهو أن يقفل على القلب، قال تعالى﴿ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ﴾[محمد: ٢٤].
قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، أي ليس الأمر كما يقولون، بل ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ﴾ الخ، قوله: (فلا يرونه) هذا هو الصحيح، وقيل: يرونه ثم يحجبون حسرة وندامة. قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ ٱلْجَحِيمِ﴾ ثم للتراخي في الرتبة، فإن صلى الجحيم أشد من الإهانة والحرمان من الرحمة والكرامة. قوله: ﴿ثُمَّ يُقَالُ﴾ (لهم) أي من طرف الخزنة على سبيل التقريع والتوبيخ. قوله: ﴿ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ أي في الدنيا.
المطففين 83:18
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:19
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:20
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:21
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:22
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:23
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:24
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:25
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:26
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:27
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:28
قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ بيان لمحل كتاب الأبرار، وما أعد لهم من النعيم الدائم، إثر بيان محل كتاب الفجار، وما أعد لهم من العذاب الدائم. قوله: (حقاً) وقيل: حرف ردع وزجر، فتحصل أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين. قوله: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ اسم مفرد على صيغة الجمع لا واحد له، من لفظه سمي بذلك، إما لأنه سبب العلو إلى أعلى درجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة، لما ورد مرفوعاً" عليين في السماء السابعة تحت العرش ". قوله: (قيل هو كتاب) الخ، أي فهو علم على ديوان الخير الذي دون فيه كل عمل صالح للثقلين، ورد:" أن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقبلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه، أوحى إ ليهم: أنتم حفظة على عبدي، وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه أخلص عمله، فاجعلوه في عليين وقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله، أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي، وأنا الرقيب على قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين "قال ابن عباس: هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش، أعمالهم مكتوبة فيه، وقال كعب وقتادة: هو قائمة العرش اليمنى، وقال بعض أهل المعنى: هو علو بعد علو، وشرف بعد شرف. قوله: (من الملائكة) ظاهره أن الملائكة تكتب أعمالهم ويثابون عليها، وانظر في ذلك. قوله: (وقيل هو مكان) الخ، قد يجمع بأن ﴿عِلِّيِّينَ﴾ اسم لكل من الكتاب والمكان. قوله: (ما كتاب عليين) هذا التقدير إنما يحتاج له على القول الثاني في تفسير ﴿عِلِّيِّينَ﴾ لا على الأول قوله: (مختوم) وقيل: الرقم الكتاب، والمعنى مكتوب فيه: إن فلاناً آمن من النار. قوله: ﴿يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يحضرونه ويحفظونه ويشهدون بما فيه. قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ شروع في بيان عاقبة أمرهم، إثر بيان حال كتابهم، على سنن ما مر في شأن الكفار. قوله: (السرر في الحجال) جمع حجلة بفتحتين، بيت مربع من الثياب الفاخرة يرخى على السرير، يسمى في العرف الناموسية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ الجملة حالية من الضمير في خبر ﴿إِنَّ﴾ أو مستأنفة، وقوله: ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾ متعلق بينظرون. قوله: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ الخ، أي إنك إذا رأيتهم، تعرف أنهم أهل النعمة، لما ترى في وجوههم من الحسن والبياض، وفي قلوبهم من السرور والفرح، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه المعرفة، وهذه قراءة العامة، وقرأء أبو جعفر بالتاء مبنياً للمفعول و ﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع نائب فاعل، وقرئ بالياء مبنياً للمفعول أيضاً مع رفع ﴿نَضْرَةَ﴾ نظراً إلى التأنيث مجازي. قوله: (بهجة التنعم) الخ، أي لعدم ما يكدره من الأمراض والعلل وخوف الزوال وغير ذلك. قوله: (خالصة من الدنس) أي الكدر، قال تعالى:﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾[الصافات: ٤٧].
قوله: ﴿مَّخْتُومٍ﴾ (على إنائها) أي لشرفها ونفاستها، إن قلت: في سورة محمد صلى الله عليه وسلم﴿ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ ﴾[محمد: ١٥] والنهر لا ختم فيه، فكيف طريق الجمع بين الآيتين؟ أجيب: بأن هذه الأواني غير خمر الأنهار. قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ صفة ثانية لرحيق، وفي قراءة سبعية أيضاً خاتمه بتاء مفتوحة بعد الألف بيان الجنس الخاتم، وقرئ شذوذاً بكسر التاء، والمعنى خاتم رائحته مسك. قوله: (يفوح منه رائحة المسك) أي إن رائحة المسك تظهر في آخر الشراب، فوجه التخصيص أن في العادة يمل آخر الشراب في الدنيا، فأفاد أن آخر الشراب، يفوح منه رائحة المسك، فلا يمل منه. قوله: ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ اشارة للرحيق وما بعده، أو إلى ما ذكر من أحوال الأبرار. قوله: ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي الذين شأنهم المنافسة، بكثرة الأعمال الصالحة والنيات الخالصة، لعلو همتهم وطهارة نفوسهم، قال تعالى:﴿ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ ﴾[الصافات: ٦١].
قوله: ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ اسم للعين، سميت بذلك لما روي أنها تجري في الهواء مسنمة، فتصب في أواني أهل الجنة على مقدرا الحاجة، فإذا امتلأت امسكت، فالمقربون يشربونها صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة. قوله: (أو ضمن) أشار بذلك إلى أن التضمين إما في الحرف أو في الفعل.
المطففين 83:29
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ إلخ، لما ذكر الله تعالى كرامة الأبرار في الآخرة، ذكر بعد قبح معاملة الكفار معهم في الدنيا، تسلية للمؤمنين وتقوية لقلوبهم. قوله: (كأبي جهل ونحوه) أي وهو الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل وأصحابهم من أهل مكة. قوله: (ونحوهما) أي كخباب وصهيب وأصحابهم من فقراء المؤمنين. قوله: (رجعوا) أي من مجالسهم. قوله: ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ أي متلذذين برفعتهم ومكانتهم الموصلة إلى الاستسخار بغيرهم، ففي الحديث:" إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، يكن القابض على دينه كالقابض على الجمر ". وفي رواية:" يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة ". وفي أخرى:" العالم فيهم أنتن من جيفة حمار "والله المستعان. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (معجبين) راجع للقراءتين، أي متلذذين بذكرهم المؤمنين وبالضحك. قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾ الضمير المرفوع عائد على المجرمين، أو المنصوب عائد على المؤمنين، أي إذا رأى المجرمون المؤمنين نسبوهم إلى الضلال. قوله: (لإيمانهم بمحمد) الخ، أي فهم يرون أنهم على هدى، والمؤمنون على ضلال، حيث تركوا النعيم الحاضر، بسبب شيء غائب لا يرونه. قوله: ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ حال من الواو في ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قالوا ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم. قوله: (حتى يردوهم إلى مصالحهم أي بل أمروا بإصلاح أنفسهم لا بإصلاح المؤمنين.
المطففين 83:30
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ إلخ، لما ذكر الله تعالى كرامة الأبرار في الآخرة، ذكر بعد قبح معاملة الكفار معهم في الدنيا، تسلية للمؤمنين وتقوية لقلوبهم. قوله: (كأبي جهل ونحوه) أي وهو الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل وأصحابهم من أهل مكة. قوله: (ونحوهما) أي كخباب وصهيب وأصحابهم من فقراء المؤمنين. قوله: (رجعوا) أي من مجالسهم. قوله: ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ أي متلذذين برفعتهم ومكانتهم الموصلة إلى الاستسخار بغيرهم، ففي الحديث:" إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، يكن القابض على دينه كالقابض على الجمر ". وفي رواية:" يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة ". وفي أخرى:" العالم فيهم أنتن من جيفة حمار "والله المستعان. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (معجبين) راجع للقراءتين، أي متلذذين بذكرهم المؤمنين وبالضحك. قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾ الضمير المرفوع عائد على المجرمين، أو المنصوب عائد على المؤمنين، أي إذا رأى المجرمون المؤمنين نسبوهم إلى الضلال. قوله: (لإيمانهم بمحمد) الخ، أي فهم يرون أنهم على هدى، والمؤمنون على ضلال، حيث تركوا النعيم الحاضر، بسبب شيء غائب لا يرونه. قوله: ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ حال من الواو في ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قالوا ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم. قوله: (حتى يردوهم إلى مصالحهم أي بل أمروا بإصلاح أنفسهم لا بإصلاح المؤمنين.
المطففين 83:31
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ إلخ، لما ذكر الله تعالى كرامة الأبرار في الآخرة، ذكر بعد قبح معاملة الكفار معهم في الدنيا، تسلية للمؤمنين وتقوية لقلوبهم. قوله: (كأبي جهل ونحوه) أي وهو الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل وأصحابهم من أهل مكة. قوله: (ونحوهما) أي كخباب وصهيب وأصحابهم من فقراء المؤمنين. قوله: (رجعوا) أي من مجالسهم. قوله: ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ أي متلذذين برفعتهم ومكانتهم الموصلة إلى الاستسخار بغيرهم، ففي الحديث:" إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، يكن القابض على دينه كالقابض على الجمر ". وفي رواية:" يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة ". وفي أخرى:" العالم فيهم أنتن من جيفة حمار "والله المستعان. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (معجبين) راجع للقراءتين، أي متلذذين بذكرهم المؤمنين وبالضحك. قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾ الضمير المرفوع عائد على المجرمين، أو المنصوب عائد على المؤمنين، أي إذا رأى المجرمون المؤمنين نسبوهم إلى الضلال. قوله: (لإيمانهم بمحمد) الخ، أي فهم يرون أنهم على هدى، والمؤمنون على ضلال، حيث تركوا النعيم الحاضر، بسبب شيء غائب لا يرونه. قوله: ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ حال من الواو في ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قالوا ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم. قوله: (حتى يردوهم إلى مصالحهم أي بل أمروا بإصلاح أنفسهم لا بإصلاح المؤمنين.
المطففين 83:32
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ إلخ، لما ذكر الله تعالى كرامة الأبرار في الآخرة، ذكر بعد قبح معاملة الكفار معهم في الدنيا، تسلية للمؤمنين وتقوية لقلوبهم. قوله: (كأبي جهل ونحوه) أي وهو الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل وأصحابهم من أهل مكة. قوله: (ونحوهما) أي كخباب وصهيب وأصحابهم من فقراء المؤمنين. قوله: (رجعوا) أي من مجالسهم. قوله: ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ أي متلذذين برفعتهم ومكانتهم الموصلة إلى الاستسخار بغيرهم، ففي الحديث:" إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، يكن القابض على دينه كالقابض على الجمر ". وفي رواية:" يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة ". وفي أخرى:" العالم فيهم أنتن من جيفة حمار "والله المستعان. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (معجبين) راجع للقراءتين، أي متلذذين بذكرهم المؤمنين وبالضحك. قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾ الضمير المرفوع عائد على المجرمين، أو المنصوب عائد على المؤمنين، أي إذا رأى المجرمون المؤمنين نسبوهم إلى الضلال. قوله: (لإيمانهم بمحمد) الخ، أي فهم يرون أنهم على هدى، والمؤمنون على ضلال، حيث تركوا النعيم الحاضر، بسبب شيء غائب لا يرونه. قوله: ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ حال من الواو في ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قالوا ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم. قوله: (حتى يردوهم إلى مصالحهم أي بل أمروا بإصلاح أنفسهم لا بإصلاح المؤمنين.
المطففين 83:33
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ إلخ، لما ذكر الله تعالى كرامة الأبرار في الآخرة، ذكر بعد قبح معاملة الكفار معهم في الدنيا، تسلية للمؤمنين وتقوية لقلوبهم. قوله: (كأبي جهل ونحوه) أي وهو الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل وأصحابهم من أهل مكة. قوله: (ونحوهما) أي كخباب وصهيب وأصحابهم من فقراء المؤمنين. قوله: (رجعوا) أي من مجالسهم. قوله: ﴿ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ أي متلذذين برفعتهم ومكانتهم الموصلة إلى الاستسخار بغيرهم، ففي الحديث:" إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، يكن القابض على دينه كالقابض على الجمر ". وفي رواية:" يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة ". وفي أخرى:" العالم فيهم أنتن من جيفة حمار "والله المستعان. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (معجبين) راجع للقراءتين، أي متلذذين بذكرهم المؤمنين وبالضحك. قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾ الضمير المرفوع عائد على المجرمين، أو المنصوب عائد على المؤمنين، أي إذا رأى المجرمون المؤمنين نسبوهم إلى الضلال. قوله: (لإيمانهم بمحمد) الخ، أي فهم يرون أنهم على هدى، والمؤمنون على ضلال، حيث تركوا النعيم الحاضر، بسبب شيء غائب لا يرونه. قوله: ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ حال من الواو في ﴿قَالُوۤاْ﴾ أي قالوا ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم. قوله: (حتى يردوهم إلى مصالحهم أي بل أمروا بإصلاح أنفسهم لا بإصلاح المؤمنين.
المطففين 83:34
قوله: ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾ منصوب بـ ﴿يَضْحَكُونَ﴾ الواقع خبراً عن المبتدأ، ولا يضر تقدمه على المبتدأ لأمن اللبس، وذلك أن الظرف المبهم لا يصح وقوعه خبراً عن المبتدأ، بخلاف: في الدار زيد قام، فلا يجوز تقديم الجار والمجرور على المبتدأ؛ لصلاحتيه للخبرية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ حال من ضمير ﴿يَضْحَكُونَ﴾.
قوله: (من منازلهم) قال كعب: لأهل الجنة كوى، ينظرون منها إلى أهل النار، وقيل: حصن شفاف بينهم يرون منه حالهم، وفي سبب هذا الضحك وجوه منها: أن الكفار كانوا في ترفه ونعيم، فيضحكون من المؤمنين بسبب ما هم فيه من البؤس والضر، وفي الآخرة ينعكس الحال؛ فيكون المؤمنون في النعيم، والكفار في الجحيم. ومنها: أنه يقال لأهل النار وهم فيها اخرجوا، وتنفتح أبوابها لهم، فإذا رأوها وقد فتحت أبوابها، أقبلوا عليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى أبوابها، أغلقت دونهم، يفعل ذلك بهم مراراً. ومنها: أنهم إذا دخلوا الجنة وأجلسوا على الأرائك، ينظرون إلى الكفار كيف يعذبون في النار، يرفعون أصواتهم بالويل والثبور، ويلعن بعضهم بعضاً، فهذا سبب ضحكهم. قوله: ﴿هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ﴾ الخ، يحتمل أنه مقول قول محذوف، والتقدير: يقول الله لأهل الجنة، أو يقول بعض المؤمنين لبعض: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ الخ، ويحتمل أنه متعلق بينظرون، والمعنى: ينظرون هل جوزي الكفار؟ فمحلها نصب، إما بالقول المحذوف، أو ينظرون، وقوله: (جوزي) أشارة إلى أن التثويب بمعنى الجزاء، وهو يكون في الخير والشر، والمراد هنا الثاني، وقوله: (نعم) جواب الاستفهام على كل.
المطففين 83:35
قوله: ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾ منصوب بـ ﴿يَضْحَكُونَ﴾ الواقع خبراً عن المبتدأ، ولا يضر تقدمه على المبتدأ لأمن اللبس، وذلك أن الظرف المبهم لا يصح وقوعه خبراً عن المبتدأ، بخلاف: في الدار زيد قام، فلا يجوز تقديم الجار والمجرور على المبتدأ؛ لصلاحتيه للخبرية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ حال من ضمير ﴿يَضْحَكُونَ﴾.
قوله: (من منازلهم) قال كعب: لأهل الجنة كوى، ينظرون منها إلى أهل النار، وقيل: حصن شفاف بينهم يرون منه حالهم، وفي سبب هذا الضحك وجوه منها: أن الكفار كانوا في ترفه ونعيم، فيضحكون من المؤمنين بسبب ما هم فيه من البؤس والضر، وفي الآخرة ينعكس الحال؛ فيكون المؤمنون في النعيم، والكفار في الجحيم. ومنها: أنه يقال لأهل النار وهم فيها اخرجوا، وتنفتح أبوابها لهم، فإذا رأوها وقد فتحت أبوابها، أقبلوا عليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى أبوابها، أغلقت دونهم، يفعل ذلك بهم مراراً. ومنها: أنهم إذا دخلوا الجنة وأجلسوا على الأرائك، ينظرون إلى الكفار كيف يعذبون في النار، يرفعون أصواتهم بالويل والثبور، ويلعن بعضهم بعضاً، فهذا سبب ضحكهم. قوله: ﴿هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ﴾ الخ، يحتمل أنه مقول قول محذوف، والتقدير: يقول الله لأهل الجنة، أو يقول بعض المؤمنين لبعض: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ الخ، ويحتمل أنه متعلق بينظرون، والمعنى: ينظرون هل جوزي الكفار؟ فمحلها نصب، إما بالقول المحذوف، أو ينظرون، وقوله: (جوزي) أشارة إلى أن التثويب بمعنى الجزاء، وهو يكون في الخير والشر، والمراد هنا الثاني، وقوله: (نعم) جواب الاستفهام على كل.
المطففين 83:36
قوله: ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾ منصوب بـ ﴿يَضْحَكُونَ﴾ الواقع خبراً عن المبتدأ، ولا يضر تقدمه على المبتدأ لأمن اللبس، وذلك أن الظرف المبهم لا يصح وقوعه خبراً عن المبتدأ، بخلاف: في الدار زيد قام، فلا يجوز تقديم الجار والمجرور على المبتدأ؛ لصلاحتيه للخبرية. قوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ حال من ضمير ﴿يَضْحَكُونَ﴾.
قوله: (من منازلهم) قال كعب: لأهل الجنة كوى، ينظرون منها إلى أهل النار، وقيل: حصن شفاف بينهم يرون منه حالهم، وفي سبب هذا الضحك وجوه منها: أن الكفار كانوا في ترفه ونعيم، فيضحكون من المؤمنين بسبب ما هم فيه من البؤس والضر، وفي الآخرة ينعكس الحال؛ فيكون المؤمنون في النعيم، والكفار في الجحيم. ومنها: أنه يقال لأهل النار وهم فيها اخرجوا، وتنفتح أبوابها لهم، فإذا رأوها وقد فتحت أبوابها، أقبلوا عليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى أبوابها، أغلقت دونهم، يفعل ذلك بهم مراراً. ومنها: أنهم إذا دخلوا الجنة وأجلسوا على الأرائك، ينظرون إلى الكفار كيف يعذبون في النار، يرفعون أصواتهم بالويل والثبور، ويلعن بعضهم بعضاً، فهذا سبب ضحكهم. قوله: ﴿هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ﴾ الخ، يحتمل أنه مقول قول محذوف، والتقدير: يقول الله لأهل الجنة، أو يقول بعض المؤمنين لبعض: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ الخ، ويحتمل أنه متعلق بينظرون، والمعنى: ينظرون هل جوزي الكفار؟ فمحلها نصب، إما بالقول المحذوف، أو ينظرون، وقوله: (جوزي) أشارة إلى أن التثويب بمعنى الجزاء، وهو يكون في الخير والشر، والمراد هنا الثاني، وقوله: (نعم) جواب الاستفهام على كل.
الانشقاق 84:1
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ أي انصدعت بغمام يخرج منها، وهو البياض في جوانب السماء لتنزل الملائكة، قال تعالى:﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً ﴾[الفرقان: ٢٥] قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أي انقادت لأمره. قوله: (سمعت وأطاعت) أي فشبه حال السماء في انقيادها، بتأثير قدرة الله تعالى، حيث أراد انشقاقها، بانقياد المستمع المطيع لأمره، وذلك أن السماوات لما علمت مراد الله، وتعلقت إرادته بانشقاقها، سلمت وفوضت أمرها، ولم تنازع في ذلك. قوله: ﴿وَحُقَّتْ﴾ بالبناء للمفعول، والفاعل في الأصل محذوف وهو الله تعالى، وكذا المفعول، والأصل وحق الله عليها استماعها، فحذف الفاعل ثم المفعول، واسند الفعل إلى ضمير السماوات. والمعنى: وحق الله استماعها لعلمها بأن مراد الله نافذ، فهي أهل لأن تسمع وتطيع، قال تعالى:﴿ قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ﴾[فصلت: ١١].
قوله: ﴿وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ أي بسطت ودكت حبالها. قوله: (كما يمد الأديم) أي وهو الجلد، لأنه إذا مد زال كل انثناء فيه، وامتد واستوى. قوله: (ولم يبق عليها بناء ولا جبل) أي فيزاد في سعتها، لوقوف الخلائق عليها للحساب، وحتى لا يكون لأحد من البشر إلا موضع قدمه، لكثرة الخلائق فيها، وظاهر الآية أن الأرض تمد مع بقاءها، وليس كذلك، بل تبدل بأرض أخرى بدليل آية﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ ﴾[ابراهيم: ٤٨].
قوله: (من الموتى) أي والكنوز والمعادن والزروع، قوله: ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ أي خلا جوفها، فلم يبق في بطنها شيء. قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ليس تكراراً، لأن هذا في الأرض، وما تقدم في السماوات. قوله: (وأطاعت في ذلك) الإبقاء والتخلي. قوله: (دل عليه ما بعده) أي وهو قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾.
قوله: (تقديره لقي الإنسان) الخ، قدره غيره علمت نفس وهو أحسن، لأنه تقدم في التكوير والانفطار وخير ما فسرته بالوارد.
الانشقاق 84:2
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ أي انصدعت بغمام يخرج منها، وهو البياض في جوانب السماء لتنزل الملائكة، قال تعالى:﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً ﴾[الفرقان: ٢٥] قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أي انقادت لأمره. قوله: (سمعت وأطاعت) أي فشبه حال السماء في انقيادها، بتأثير قدرة الله تعالى، حيث أراد انشقاقها، بانقياد المستمع المطيع لأمره، وذلك أن السماوات لما علمت مراد الله، وتعلقت إرادته بانشقاقها، سلمت وفوضت أمرها، ولم تنازع في ذلك. قوله: ﴿وَحُقَّتْ﴾ بالبناء للمفعول، والفاعل في الأصل محذوف وهو الله تعالى، وكذا المفعول، والأصل وحق الله عليها استماعها، فحذف الفاعل ثم المفعول، واسند الفعل إلى ضمير السماوات. والمعنى: وحق الله استماعها لعلمها بأن مراد الله نافذ، فهي أهل لأن تسمع وتطيع، قال تعالى:﴿ قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ﴾[فصلت: ١١].
قوله: ﴿وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ أي بسطت ودكت حبالها. قوله: (كما يمد الأديم) أي وهو الجلد، لأنه إذا مد زال كل انثناء فيه، وامتد واستوى. قوله: (ولم يبق عليها بناء ولا جبل) أي فيزاد في سعتها، لوقوف الخلائق عليها للحساب، وحتى لا يكون لأحد من البشر إلا موضع قدمه، لكثرة الخلائق فيها، وظاهر الآية أن الأرض تمد مع بقاءها، وليس كذلك، بل تبدل بأرض أخرى بدليل آية﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ ﴾[ابراهيم: ٤٨].
قوله: (من الموتى) أي والكنوز والمعادن والزروع، قوله: ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ أي خلا جوفها، فلم يبق في بطنها شيء. قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ليس تكراراً، لأن هذا في الأرض، وما تقدم في السماوات. قوله: (وأطاعت في ذلك) الإبقاء والتخلي. قوله: (دل عليه ما بعده) أي وهو قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾.
قوله: (تقديره لقي الإنسان) الخ، قدره غيره علمت نفس وهو أحسن، لأنه تقدم في التكوير والانفطار وخير ما فسرته بالوارد.
الانشقاق 84:3
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ أي انصدعت بغمام يخرج منها، وهو البياض في جوانب السماء لتنزل الملائكة، قال تعالى:﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً ﴾[الفرقان: ٢٥] قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أي انقادت لأمره. قوله: (سمعت وأطاعت) أي فشبه حال السماء في انقيادها، بتأثير قدرة الله تعالى، حيث أراد انشقاقها، بانقياد المستمع المطيع لأمره، وذلك أن السماوات لما علمت مراد الله، وتعلقت إرادته بانشقاقها، سلمت وفوضت أمرها، ولم تنازع في ذلك. قوله: ﴿وَحُقَّتْ﴾ بالبناء للمفعول، والفاعل في الأصل محذوف وهو الله تعالى، وكذا المفعول، والأصل وحق الله عليها استماعها، فحذف الفاعل ثم المفعول، واسند الفعل إلى ضمير السماوات. والمعنى: وحق الله استماعها لعلمها بأن مراد الله نافذ، فهي أهل لأن تسمع وتطيع، قال تعالى:﴿ قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ﴾[فصلت: ١١].
قوله: ﴿وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ أي بسطت ودكت حبالها. قوله: (كما يمد الأديم) أي وهو الجلد، لأنه إذا مد زال كل انثناء فيه، وامتد واستوى. قوله: (ولم يبق عليها بناء ولا جبل) أي فيزاد في سعتها، لوقوف الخلائق عليها للحساب، وحتى لا يكون لأحد من البشر إلا موضع قدمه، لكثرة الخلائق فيها، وظاهر الآية أن الأرض تمد مع بقاءها، وليس كذلك، بل تبدل بأرض أخرى بدليل آية﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ ﴾[ابراهيم: ٤٨].
قوله: (من الموتى) أي والكنوز والمعادن والزروع، قوله: ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ أي خلا جوفها، فلم يبق في بطنها شيء. قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ليس تكراراً، لأن هذا في الأرض، وما تقدم في السماوات. قوله: (وأطاعت في ذلك) الإبقاء والتخلي. قوله: (دل عليه ما بعده) أي وهو قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾.
قوله: (تقديره لقي الإنسان) الخ، قدره غيره علمت نفس وهو أحسن، لأنه تقدم في التكوير والانفطار وخير ما فسرته بالوارد.
الانشقاق 84:4
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ أي انصدعت بغمام يخرج منها، وهو البياض في جوانب السماء لتنزل الملائكة، قال تعالى:﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً ﴾[الفرقان: ٢٥] قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أي انقادت لأمره. قوله: (سمعت وأطاعت) أي فشبه حال السماء في انقيادها، بتأثير قدرة الله تعالى، حيث أراد انشقاقها، بانقياد المستمع المطيع لأمره، وذلك أن السماوات لما علمت مراد الله، وتعلقت إرادته بانشقاقها، سلمت وفوضت أمرها، ولم تنازع في ذلك. قوله: ﴿وَحُقَّتْ﴾ بالبناء للمفعول، والفاعل في الأصل محذوف وهو الله تعالى، وكذا المفعول، والأصل وحق الله عليها استماعها، فحذف الفاعل ثم المفعول، واسند الفعل إلى ضمير السماوات. والمعنى: وحق الله استماعها لعلمها بأن مراد الله نافذ، فهي أهل لأن تسمع وتطيع، قال تعالى:﴿ قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ﴾[فصلت: ١١].
قوله: ﴿وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ أي بسطت ودكت حبالها. قوله: (كما يمد الأديم) أي وهو الجلد، لأنه إذا مد زال كل انثناء فيه، وامتد واستوى. قوله: (ولم يبق عليها بناء ولا جبل) أي فيزاد في سعتها، لوقوف الخلائق عليها للحساب، وحتى لا يكون لأحد من البشر إلا موضع قدمه، لكثرة الخلائق فيها، وظاهر الآية أن الأرض تمد مع بقاءها، وليس كذلك، بل تبدل بأرض أخرى بدليل آية﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ ﴾[ابراهيم: ٤٨].
قوله: (من الموتى) أي والكنوز والمعادن والزروع، قوله: ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ أي خلا جوفها، فلم يبق في بطنها شيء. قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ليس تكراراً، لأن هذا في الأرض، وما تقدم في السماوات. قوله: (وأطاعت في ذلك) الإبقاء والتخلي. قوله: (دل عليه ما بعده) أي وهو قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾.
قوله: (تقديره لقي الإنسان) الخ، قدره غيره علمت نفس وهو أحسن، لأنه تقدم في التكوير والانفطار وخير ما فسرته بالوارد.
الانشقاق 84:5
قوله: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ أي انصدعت بغمام يخرج منها، وهو البياض في جوانب السماء لتنزل الملائكة، قال تعالى:﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً ﴾[الفرقان: ٢٥] قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أي انقادت لأمره. قوله: (سمعت وأطاعت) أي فشبه حال السماء في انقيادها، بتأثير قدرة الله تعالى، حيث أراد انشقاقها، بانقياد المستمع المطيع لأمره، وذلك أن السماوات لما علمت مراد الله، وتعلقت إرادته بانشقاقها، سلمت وفوضت أمرها، ولم تنازع في ذلك. قوله: ﴿وَحُقَّتْ﴾ بالبناء للمفعول، والفاعل في الأصل محذوف وهو الله تعالى، وكذا المفعول، والأصل وحق الله عليها استماعها، فحذف الفاعل ثم المفعول، واسند الفعل إلى ضمير السماوات. والمعنى: وحق الله استماعها لعلمها بأن مراد الله نافذ، فهي أهل لأن تسمع وتطيع، قال تعالى:﴿ قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ﴾[فصلت: ١١].
قوله: ﴿وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ أي بسطت ودكت حبالها. قوله: (كما يمد الأديم) أي وهو الجلد، لأنه إذا مد زال كل انثناء فيه، وامتد واستوى. قوله: (ولم يبق عليها بناء ولا جبل) أي فيزاد في سعتها، لوقوف الخلائق عليها للحساب، وحتى لا يكون لأحد من البشر إلا موضع قدمه، لكثرة الخلائق فيها، وظاهر الآية أن الأرض تمد مع بقاءها، وليس كذلك، بل تبدل بأرض أخرى بدليل آية﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ ﴾[ابراهيم: ٤٨].
قوله: (من الموتى) أي والكنوز والمعادن والزروع، قوله: ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ أي خلا جوفها، فلم يبق في بطنها شيء. قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ليس تكراراً، لأن هذا في الأرض، وما تقدم في السماوات. قوله: (وأطاعت في ذلك) الإبقاء والتخلي. قوله: (دل عليه ما بعده) أي وهو قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾.
قوله: (تقديره لقي الإنسان) الخ، قدره غيره علمت نفس وهو أحسن، لأنه تقدم في التكوير والانفطار وخير ما فسرته بالوارد.
الانشقاق 84:6
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:7
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:8
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:9
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:10
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:11
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:12
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:13
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:14
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:15
قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ﴾ إلخ يحتمل أن المراد به الجنس، وبه قال سعيد وقتادة، ويحتمل أنه معين وهو الأسود بن عبد الأسود، وقيل أبي بن خلف، وقيل جميع الكفار. قوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ الكدح العمل والكسب والسعي. قوله: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ ﴿إِلَىٰ﴾ حرف غاية، والمعنى: غاية كدحك في الخير أو الشر، ينتهي بلقاء ربك وهو الموت. قوله: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ إما معطوف على ﴿كَادِحٌ﴾ وخبر مبتدأ محذوف، أي فأنت ملاقيه، والجملة معطوفة على جملة ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
قوله: (أي ملاق عملك) أشار بذلك إلى أن الضمير في ملاقيه، عائد الكدح الذي هو بمعنى العمل، والكلام على حذف مضاف، أي ملاق حسابه وجزاءه، ويصح أن يكون عائداً على الله تعالى، والمعنى ملاق ربه فلا مفر له منه. قوله: (هو المؤمن) أي ولو عاصياً مستحقاً للنار. قوله: (هو عرض عمله عليه) أي بأن تعرض أعماله، ويعرف أن الطاعة منها هذه، وأن المعصية هذه، ثم يثاب على الطاعة، ويتجاوز عن المعصية، فهذا هو الحساب اليسير، لأنه لا شدة فيه على صاحبه ولا مناقشة، ولا يقال له: لم فعلت هذا؟ ولا يطالب بالعذر ولا بالحجة عليه. قوله: (كما فسر في الحديث الصحيحين) أي هو ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من حوسب عذب " قالت عائشة فقلت: أو ليس يقول الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ فقال: " إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب هلك "وفي رواية عذب. قوله: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾ أي يرجع بنفسه. قوله: ﴿إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ أي من الآدميات والحور العين وأصوله وفروعه. قوله: (وراء ظهره) منصوب بنزع الخافض. قوله: (تغل يمناه) إلخ، قصد بذلك التوفيق بين هذه الآية وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥].
قوله: (ينادي هلاكه) أي تمناه إذ نداء ما لا يعقل هو تمنيه. قوله: (بطراً) أي فخراً أو رياء، فأبدله الله بذلك حزناً وغماً لا ينقطع ابداً. قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ أي تيقن وعلم. قوله: (مخففة من الثقيلة) أي ولا يصح أن تكون مصدرية، لما يلزم عليه من دخول الناصب على مثله، والجملة سادة مسد مفعولي ﴿ظَنَّ﴾.
قوله: (يرجع إلى ربه) أي فالحور الرجوع والتردد في الأمر وبابه: قال ودخل. قوله: ﴿بَلَىٰ﴾ جواب النفي، وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُ﴾ الخ، جواب قسم مقدر، فهو بمنزلة التعليل للجملة المستفاد من ﴿بَلَىٰ﴾.
الانشقاق 84:16
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:17
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:18
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:19
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:20
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:21
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:22
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:23
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:24
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
الانشقاق 84:25
قوله: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا عرفت هذا ﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ الخ. قوله: ﴿بِٱلشَّفَقِ﴾ أي وهو اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس، وهو الحمرة التي تكون عند ذلك سمي شفقاً لرقته، ومنه الشفقة على الإنسان، وهي رقة القلب عليه. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ ﴿مَا﴾ موصول اسمي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. قوله: (جمع ما دخل عليه) أي ضم ما كان منتشراً بالنهار من الخلق والدواب والهوام. قوله: (وغيرها) أي كلأشجار والبحار، فإنه إذا دخل الليل انضم وسكن. قوله: (وذلك في الليالي البيض) أي وهي ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر. قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ جواب القسم، بضم الباء خطاب للجمع، وبفتحها خطاب للواحد، قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿طَبَقاً﴾ مفعول به أو حال. قوله: (بعد حال) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى صفة لطبق. قوله: (وهو الموت ثم الحياة) الخ، هذا قول ابن عباس، وقال عكرمة: رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ، وقيل: المعنى لتركبين سنن من قبلكم وأحوالكم. قوله: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ الفاء لترتيب ما بعدها من الإنكار والتعجب على ما قبلها، من أحوال يوم القيامة وأهواله الموجبة للإيمان لظهور الحجة، لأن ما أقسم به من التعبيرات والسفلية، يدل على خالق عظيم القدرة، يبعد عمن له عقل عدم الإيمان به والإنقياد له. قوله: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ﴾ أي من أي قارئ، وهذا شرط، وجوابه ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، معطوفة على الحال السابقة، وهي قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
قوله: (لا يخضعون) أي فالمراد بالسجود اللغوي لا العرفي، وهذا أحد قولين، والآخر أن المراد به السجود الحقيقي الذي هو سجود التلاوة، وقد اختلف الأئمة في ذلك. قوله: (في صحفهم) الأوضح أن يقول في صدورهم، لأن الوعي معناه لغة الحفظ. قوله: (لكن) ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الخ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما قيل إلا في الكفار لا غير. قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ استنئاف مقرر لما أفاده الاستثناء.
البروج 85:1
قوله: ﴿ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ أي صاحبة الطرق والمنازل التي تسير فيها الكواكب السبعة؛ سميت بروجاً لظهورها، لأن البرج في الأصل الظاهر من التبرج، ثم صار حقيقة عرفية للقصر العالي لظهوره. قوله: (تقدمت في الفرقان) نصه هناك﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾[الفرقان: ٦١] اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، ، وزحل وله الجدي والدلو. انتهى. قوله: ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ أي الموعود به، فيه الحذف والإيصال. قوله: (يوم الجمعة) خص مع أن باقي الزمان يشهد كذلك لاختصاصه بمزية، وهي كونه فيه ساعة إجابة واجتماع الناس. قوله: (كذا فسرت الثلاثة في الحديث) أي وهو ما روي:" اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة "خرجه الترمذي، واختلف في تفسير الشاهد والمشهود على أقوال كثيرة: منها ما ذكره في الحديث، ومنها الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، ومنها الشاهد هو الله والمشهود يوم القيامة، ومنها الشاهد هم الأنبياء والمشهود عليهم هم الأمم، ومنها الشاهد أعضاء الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم، ومنها غير ذلك، والأحسن أن يراد ما هو أعم. ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود. قوله: (محذوف صدره) أي لأن المشهور عن النحاة، أن الماضي المثبت المتصرف الذي لم يتقدم معموله، إذا وقع جواباً للقسم تلزمه اللام، وقد لا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا عند طول الكلام أو في ضرورة. قوله: (تقديره لقد) ﴿قُتِلَ﴾ الخ، أي وعليه فالجملة خبرية، والأصل فيها الدعاء. قوله: (الشق في الأرض) أي فالأخدود مفرد وجمعه أخاديد. قوله: (بدل اشتمال منه) أي لأن الأخدود مشتمل على النار. قوله: (ما توقد به) أي فالوقود بالفتح الاسم، وأما بالضم فهو المصدر. قوله: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ظرف لـ ﴿قُتِلَ﴾ والمعنى: حين حرقوا بالنار قاعدين عليها في مكان مشرف عليها من حافات الأخدود. قوله: ﴿شُهُودٌ﴾ أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به، فهو من الشهادة بمعنى تأديه الخبر، أو المراد يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين، فهو من الشهادة بمعنى الحضور، وعليه اقتصر المفسر. قوله: (روى أن الله أنجى المؤمنين) الخ، أي وكانوا سبعة وسبعين، وهؤلاء لم يرجعوا عن دينهم، والذين رجعوا عشرة أو أحد عشرة. وقوله: (إلى من ثم) أي إلى من هم قعود على الأخدود، ولم يرد نص بتعيينهم، واعلم أن اختلف المفسرون في أصحاب الأخدود، فروي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه. وإذا رجع من الساحر قعد إلى الراهب، وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك، إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس بسائر الأدواء، فسمع جليس الملك وكان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هنالك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله عز وجل، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: الله ربي وربك، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فأخذ فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع إلى دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وشع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفسر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشيي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقال له: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود فخدت بأفواه السكك، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه، ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق ". وروي عن مقاتل: كانت الأخاديد ثلاثة: واحدة بنجران باليمن، وأخرى بالشام، وأخرى بفارس، حرق أصحابها بالنار. أما التي في الشام والتي بفارس، فلم ينزل الله فيهما قرآناً، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أن رجلاً مسلماً ممن يقرأ الإنجيل، أجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل، فرأت بنت المستأجر النور يعني من قراءة الإنجيل، فذكرت لأبيها فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام فتابعه على دينه هو وسبعة وثمانون إنساناً ما بين رجل وامرأة، وهذا بعد ما رفع عيسى إلى السماء، وقيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، فسمع ذلك الرجل اسمه يوسف بن ذي نواس، فخذلهم في الأرض وأوقد لهم فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار، ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه. وروي أن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق، نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع، فقال لها ابنها: يا أماه إني أرى أمامك ناراً لا تطفأ، يعني نار جهنم، إن لم تقعي في هذه النار، فلما سمعت ذلك قذفاً جميعاً أنفسهما في النار، فجعلهما الله في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعين إنساناً. وروي غير ذلك.
البروج 85:2
قوله: ﴿ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ أي صاحبة الطرق والمنازل التي تسير فيها الكواكب السبعة؛ سميت بروجاً لظهورها، لأن البرج في الأصل الظاهر من التبرج، ثم صار حقيقة عرفية للقصر العالي لظهوره. قوله: (تقدمت في الفرقان) نصه هناك﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾[الفرقان: ٦١] اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، ، وزحل وله الجدي والدلو. انتهى. قوله: ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ أي الموعود به، فيه الحذف والإيصال. قوله: (يوم الجمعة) خص مع أن باقي الزمان يشهد كذلك لاختصاصه بمزية، وهي كونه فيه ساعة إجابة واجتماع الناس. قوله: (كذا فسرت الثلاثة في الحديث) أي وهو ما روي:" اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة "خرجه الترمذي، واختلف في تفسير الشاهد والمشهود على أقوال كثيرة: منها ما ذكره في الحديث، ومنها الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، ومنها الشاهد هو الله والمشهود يوم القيامة، ومنها الشاهد هم الأنبياء والمشهود عليهم هم الأمم، ومنها الشاهد أعضاء الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم، ومنها غير ذلك، والأحسن أن يراد ما هو أعم. ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود. قوله: (محذوف صدره) أي لأن المشهور عن النحاة، أن الماضي المثبت المتصرف الذي لم يتقدم معموله، إذا وقع جواباً للقسم تلزمه اللام، وقد لا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا عند طول الكلام أو في ضرورة. قوله: (تقديره لقد) ﴿قُتِلَ﴾ الخ، أي وعليه فالجملة خبرية، والأصل فيها الدعاء. قوله: (الشق في الأرض) أي فالأخدود مفرد وجمعه أخاديد. قوله: (بدل اشتمال منه) أي لأن الأخدود مشتمل على النار. قوله: (ما توقد به) أي فالوقود بالفتح الاسم، وأما بالضم فهو المصدر. قوله: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ظرف لـ ﴿قُتِلَ﴾ والمعنى: حين حرقوا بالنار قاعدين عليها في مكان مشرف عليها من حافات الأخدود. قوله: ﴿شُهُودٌ﴾ أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به، فهو من الشهادة بمعنى تأديه الخبر، أو المراد يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين، فهو من الشهادة بمعنى الحضور، وعليه اقتصر المفسر. قوله: (روى أن الله أنجى المؤمنين) الخ، أي وكانوا سبعة وسبعين، وهؤلاء لم يرجعوا عن دينهم، والذين رجعوا عشرة أو أحد عشرة. وقوله: (إلى من ثم) أي إلى من هم قعود على الأخدود، ولم يرد نص بتعيينهم، واعلم أن اختلف المفسرون في أصحاب الأخدود، فروي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه. وإذا رجع من الساحر قعد إلى الراهب، وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك، إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس بسائر الأدواء، فسمع جليس الملك وكان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هنالك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله عز وجل، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: الله ربي وربك، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فأخذ فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع إلى دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وشع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفسر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشيي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقال له: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود فخدت بأفواه السكك، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه، ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق ". وروي عن مقاتل: كانت الأخاديد ثلاثة: واحدة بنجران باليمن، وأخرى بالشام، وأخرى بفارس، حرق أصحابها بالنار. أما التي في الشام والتي بفارس، فلم ينزل الله فيهما قرآناً، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أن رجلاً مسلماً ممن يقرأ الإنجيل، أجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل، فرأت بنت المستأجر النور يعني من قراءة الإنجيل، فذكرت لأبيها فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام فتابعه على دينه هو وسبعة وثمانون إنساناً ما بين رجل وامرأة، وهذا بعد ما رفع عيسى إلى السماء، وقيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، فسمع ذلك الرجل اسمه يوسف بن ذي نواس، فخذلهم في الأرض وأوقد لهم فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار، ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه. وروي أن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق، نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع، فقال لها ابنها: يا أماه إني أرى أمامك ناراً لا تطفأ، يعني نار جهنم، إن لم تقعي في هذه النار، فلما سمعت ذلك قذفاً جميعاً أنفسهما في النار، فجعلهما الله في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعين إنساناً. وروي غير ذلك.
البروج 85:3
قوله: ﴿ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ أي صاحبة الطرق والمنازل التي تسير فيها الكواكب السبعة؛ سميت بروجاً لظهورها، لأن البرج في الأصل الظاهر من التبرج، ثم صار حقيقة عرفية للقصر العالي لظهوره. قوله: (تقدمت في الفرقان) نصه هناك﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾[الفرقان: ٦١] اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، ، وزحل وله الجدي والدلو. انتهى. قوله: ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ أي الموعود به، فيه الحذف والإيصال. قوله: (يوم الجمعة) خص مع أن باقي الزمان يشهد كذلك لاختصاصه بمزية، وهي كونه فيه ساعة إجابة واجتماع الناس. قوله: (كذا فسرت الثلاثة في الحديث) أي وهو ما روي:" اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة "خرجه الترمذي، واختلف في تفسير الشاهد والمشهود على أقوال كثيرة: منها ما ذكره في الحديث، ومنها الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، ومنها الشاهد هو الله والمشهود يوم القيامة، ومنها الشاهد هم الأنبياء والمشهود عليهم هم الأمم، ومنها الشاهد أعضاء الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم، ومنها غير ذلك، والأحسن أن يراد ما هو أعم. ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود. قوله: (محذوف صدره) أي لأن المشهور عن النحاة، أن الماضي المثبت المتصرف الذي لم يتقدم معموله، إذا وقع جواباً للقسم تلزمه اللام، وقد لا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا عند طول الكلام أو في ضرورة. قوله: (تقديره لقد) ﴿قُتِلَ﴾ الخ، أي وعليه فالجملة خبرية، والأصل فيها الدعاء. قوله: (الشق في الأرض) أي فالأخدود مفرد وجمعه أخاديد. قوله: (بدل اشتمال منه) أي لأن الأخدود مشتمل على النار. قوله: (ما توقد به) أي فالوقود بالفتح الاسم، وأما بالضم فهو المصدر. قوله: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ظرف لـ ﴿قُتِلَ﴾ والمعنى: حين حرقوا بالنار قاعدين عليها في مكان مشرف عليها من حافات الأخدود. قوله: ﴿شُهُودٌ﴾ أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به، فهو من الشهادة بمعنى تأديه الخبر، أو المراد يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين، فهو من الشهادة بمعنى الحضور، وعليه اقتصر المفسر. قوله: (روى أن الله أنجى المؤمنين) الخ، أي وكانوا سبعة وسبعين، وهؤلاء لم يرجعوا عن دينهم، والذين رجعوا عشرة أو أحد عشرة. وقوله: (إلى من ثم) أي إلى من هم قعود على الأخدود، ولم يرد نص بتعيينهم، واعلم أن اختلف المفسرون في أصحاب الأخدود، فروي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه. وإذا رجع من الساحر قعد إلى الراهب، وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك، إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس بسائر الأدواء، فسمع جليس الملك وكان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هنالك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله عز وجل، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: الله ربي وربك، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فأخذ فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع إلى دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وشع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفسر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشيي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقال له: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود فخدت بأفواه السكك، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه، ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق ". وروي عن مقاتل: كانت الأخاديد ثلاثة: واحدة بنجران باليمن، وأخرى بالشام، وأخرى بفارس، حرق أصحابها بالنار. أما التي في الشام والتي بفارس، فلم ينزل الله فيهما قرآناً، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أن رجلاً مسلماً ممن يقرأ الإنجيل، أجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل، فرأت بنت المستأجر النور يعني من قراءة الإنجيل، فذكرت لأبيها فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام فتابعه على دينه هو وسبعة وثمانون إنساناً ما بين رجل وامرأة، وهذا بعد ما رفع عيسى إلى السماء، وقيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، فسمع ذلك الرجل اسمه يوسف بن ذي نواس، فخذلهم في الأرض وأوقد لهم فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار، ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه. وروي أن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق، نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع، فقال لها ابنها: يا أماه إني أرى أمامك ناراً لا تطفأ، يعني نار جهنم، إن لم تقعي في هذه النار، فلما سمعت ذلك قذفاً جميعاً أنفسهما في النار، فجعلهما الله في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعين إنساناً. وروي غير ذلك.
البروج 85:4
قوله: ﴿ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ أي صاحبة الطرق والمنازل التي تسير فيها الكواكب السبعة؛ سميت بروجاً لظهورها، لأن البرج في الأصل الظاهر من التبرج، ثم صار حقيقة عرفية للقصر العالي لظهوره. قوله: (تقدمت في الفرقان) نصه هناك﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾[الفرقان: ٦١] اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، ، وزحل وله الجدي والدلو. انتهى. قوله: ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ أي الموعود به، فيه الحذف والإيصال. قوله: (يوم الجمعة) خص مع أن باقي الزمان يشهد كذلك لاختصاصه بمزية، وهي كونه فيه ساعة إجابة واجتماع الناس. قوله: (كذا فسرت الثلاثة في الحديث) أي وهو ما روي:" اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة "خرجه الترمذي، واختلف في تفسير الشاهد والمشهود على أقوال كثيرة: منها ما ذكره في الحديث، ومنها الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، ومنها الشاهد هو الله والمشهود يوم القيامة، ومنها الشاهد هم الأنبياء والمشهود عليهم هم الأمم، ومنها الشاهد أعضاء الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم، ومنها غير ذلك، والأحسن أن يراد ما هو أعم. ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود. قوله: (محذوف صدره) أي لأن المشهور عن النحاة، أن الماضي المثبت المتصرف الذي لم يتقدم معموله، إذا وقع جواباً للقسم تلزمه اللام، وقد لا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا عند طول الكلام أو في ضرورة. قوله: (تقديره لقد) ﴿قُتِلَ﴾ الخ، أي وعليه فالجملة خبرية، والأصل فيها الدعاء. قوله: (الشق في الأرض) أي فالأخدود مفرد وجمعه أخاديد. قوله: (بدل اشتمال منه) أي لأن الأخدود مشتمل على النار. قوله: (ما توقد به) أي فالوقود بالفتح الاسم، وأما بالضم فهو المصدر. قوله: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ظرف لـ ﴿قُتِلَ﴾ والمعنى: حين حرقوا بالنار قاعدين عليها في مكان مشرف عليها من حافات الأخدود. قوله: ﴿شُهُودٌ﴾ أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به، فهو من الشهادة بمعنى تأديه الخبر، أو المراد يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين، فهو من الشهادة بمعنى الحضور، وعليه اقتصر المفسر. قوله: (روى أن الله أنجى المؤمنين) الخ، أي وكانوا سبعة وسبعين، وهؤلاء لم يرجعوا عن دينهم، والذين رجعوا عشرة أو أحد عشرة. وقوله: (إلى من ثم) أي إلى من هم قعود على الأخدود، ولم يرد نص بتعيينهم، واعلم أن اختلف المفسرون في أصحاب الأخدود، فروي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه. وإذا رجع من الساحر قعد إلى الراهب، وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك، إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس بسائر الأدواء، فسمع جليس الملك وكان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هنالك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله عز وجل، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: الله ربي وربك، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فأخذ فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع إلى دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وشع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفسر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشيي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقال له: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود فخدت بأفواه السكك، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه، ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق ". وروي عن مقاتل: كانت الأخاديد ثلاثة: واحدة بنجران باليمن، وأخرى بالشام، وأخرى بفارس، حرق أصحابها بالنار. أما التي في الشام والتي بفارس، فلم ينزل الله فيهما قرآناً، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أن رجلاً مسلماً ممن يقرأ الإنجيل، أجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل، فرأت بنت المستأجر النور يعني من قراءة الإنجيل، فذكرت لأبيها فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام فتابعه على دينه هو وسبعة وثمانون إنساناً ما بين رجل وامرأة، وهذا بعد ما رفع عيسى إلى السماء، وقيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، فسمع ذلك الرجل اسمه يوسف بن ذي نواس، فخذلهم في الأرض وأوقد لهم فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار، ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه. وروي أن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق، نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع، فقال لها ابنها: يا أماه إني أرى أمامك ناراً لا تطفأ، يعني نار جهنم، إن لم تقعي في هذه النار، فلما سمعت ذلك قذفاً جميعاً أنفسهما في النار، فجعلهما الله في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعين إنساناً. وروي غير ذلك.
البروج 85:5
قوله: ﴿ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ أي صاحبة الطرق والمنازل التي تسير فيها الكواكب السبعة؛ سميت بروجاً لظهورها، لأن البرج في الأصل الظاهر من التبرج، ثم صار حقيقة عرفية للقصر العالي لظهوره. قوله: (تقدمت في الفرقان) نصه هناك﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾[الفرقان: ٦١] اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، ، وزحل وله الجدي والدلو. انتهى. قوله: ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ أي الموعود به، فيه الحذف والإيصال. قوله: (يوم الجمعة) خص مع أن باقي الزمان يشهد كذلك لاختصاصه بمزية، وهي كونه فيه ساعة إجابة واجتماع الناس. قوله: (كذا فسرت الثلاثة في الحديث) أي وهو ما روي:" اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة "خرجه الترمذي، واختلف في تفسير الشاهد والمشهود على أقوال كثيرة: منها ما ذكره في الحديث، ومنها الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، ومنها الشاهد هو الله والمشهود يوم القيامة، ومنها الشاهد هم الأنبياء والمشهود عليهم هم الأمم، ومنها الشاهد أعضاء الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم، ومنها غير ذلك، والأحسن أن يراد ما هو أعم. ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود. قوله: (محذوف صدره) أي لأن المشهور عن النحاة، أن الماضي المثبت المتصرف الذي لم يتقدم معموله، إذا وقع جواباً للقسم تلزمه اللام، وقد لا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا عند طول الكلام أو في ضرورة. قوله: (تقديره لقد) ﴿قُتِلَ﴾ الخ، أي وعليه فالجملة خبرية، والأصل فيها الدعاء. قوله: (الشق في الأرض) أي فالأخدود مفرد وجمعه أخاديد. قوله: (بدل اشتمال منه) أي لأن الأخدود مشتمل على النار. قوله: (ما توقد به) أي فالوقود بالفتح الاسم، وأما بالضم فهو المصدر. قوله: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ظرف لـ ﴿قُتِلَ﴾ والمعنى: حين حرقوا بالنار قاعدين عليها في مكان مشرف عليها من حافات الأخدود. قوله: ﴿شُهُودٌ﴾ أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به، فهو من الشهادة بمعنى تأديه الخبر، أو المراد يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين، فهو من الشهادة بمعنى الحضور، وعليه اقتصر المفسر. قوله: (روى أن الله أنجى المؤمنين) الخ، أي وكانوا سبعة وسبعين، وهؤلاء لم يرجعوا عن دينهم، والذين رجعوا عشرة أو أحد عشرة. وقوله: (إلى من ثم) أي إلى من هم قعود على الأخدود، ولم يرد نص بتعيينهم، واعلم أن اختلف المفسرون في أصحاب الأخدود، فروي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه. وإذا رجع من الساحر قعد إلى الراهب، وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك، إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس بسائر الأدواء، فسمع جليس الملك وكان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هنالك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله عز وجل، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: الله ربي وربك، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فأخذ فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع إلى دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وشع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفسر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشيي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقال له: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود فخدت بأفواه السكك، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه، ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق ". وروي عن مقاتل: كانت الأخاديد ثلاثة: واحدة بنجران باليمن، وأخرى بالشام، وأخرى بفارس، حرق أصحابها بالنار. أما التي في الشام والتي بفارس، فلم ينزل الله فيهما قرآناً، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أن رجلاً مسلماً ممن يقرأ الإنجيل، أجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل، فرأت بنت المستأجر النور يعني من قراءة الإنجيل، فذكرت لأبيها فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام فتابعه على دينه هو وسبعة وثمانون إنساناً ما بين رجل وامرأة، وهذا بعد ما رفع عيسى إلى السماء، وقيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، فسمع ذلك الرجل اسمه يوسف بن ذي نواس، فخذلهم في الأرض وأوقد لهم فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار، ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه. وروي أن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق، نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع، فقال لها ابنها: يا أماه إني أرى أمامك ناراً لا تطفأ، يعني نار جهنم، إن لم تقعي في هذه النار، فلما سمعت ذلك قذفاً جميعاً أنفسهما في النار، فجعلهما الله في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعين إنساناً. وروي غير ذلك.
البروج 85:6
قوله: ﴿ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ أي صاحبة الطرق والمنازل التي تسير فيها الكواكب السبعة؛ سميت بروجاً لظهورها، لأن البرج في الأصل الظاهر من التبرج، ثم صار حقيقة عرفية للقصر العالي لظهوره. قوله: (تقدمت في الفرقان) نصه هناك﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾[الفرقان: ٦١] اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، ، وزحل وله الجدي والدلو. انتهى. قوله: ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ أي الموعود به، فيه الحذف والإيصال. قوله: (يوم الجمعة) خص مع أن باقي الزمان يشهد كذلك لاختصاصه بمزية، وهي كونه فيه ساعة إجابة واجتماع الناس. قوله: (كذا فسرت الثلاثة في الحديث) أي وهو ما روي:" اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة "خرجه الترمذي، واختلف في تفسير الشاهد والمشهود على أقوال كثيرة: منها ما ذكره في الحديث، ومنها الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، ومنها الشاهد هو الله والمشهود يوم القيامة، ومنها الشاهد هم الأنبياء والمشهود عليهم هم الأمم، ومنها الشاهد أعضاء الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم، ومنها غير ذلك، والأحسن أن يراد ما هو أعم. ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود. قوله: (محذوف صدره) أي لأن المشهور عن النحاة، أن الماضي المثبت المتصرف الذي لم يتقدم معموله، إذا وقع جواباً للقسم تلزمه اللام، وقد لا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا عند طول الكلام أو في ضرورة. قوله: (تقديره لقد) ﴿قُتِلَ﴾ الخ، أي وعليه فالجملة خبرية، والأصل فيها الدعاء. قوله: (الشق في الأرض) أي فالأخدود مفرد وجمعه أخاديد. قوله: (بدل اشتمال منه) أي لأن الأخدود مشتمل على النار. قوله: (ما توقد به) أي فالوقود بالفتح الاسم، وأما بالضم فهو المصدر. قوله: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ظرف لـ ﴿قُتِلَ﴾ والمعنى: حين حرقوا بالنار قاعدين عليها في مكان مشرف عليها من حافات الأخدود. قوله: ﴿شُهُودٌ﴾ أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به، فهو من الشهادة بمعنى تأديه الخبر، أو المراد يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين، فهو من الشهادة بمعنى الحضور، وعليه اقتصر المفسر. قوله: (روى أن الله أنجى المؤمنين) الخ، أي وكانوا سبعة وسبعين، وهؤلاء لم يرجعوا عن دينهم، والذين رجعوا عشرة أو أحد عشرة. وقوله: (إلى من ثم) أي إلى من هم قعود على الأخدود، ولم يرد نص بتعيينهم، واعلم أن اختلف المفسرون في أصحاب الأخدود، فروي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه. وإذا رجع من الساحر قعد إلى الراهب، وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك، إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس بسائر الأدواء، فسمع جليس الملك وكان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هنالك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله عز وجل، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: الله ربي وربك، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فأخذ فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع إلى دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وشع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفسر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشيي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقال له: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود فخدت بأفواه السكك، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه، ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق ". وروي عن مقاتل: كانت الأخاديد ثلاثة: واحدة بنجران باليمن، وأخرى بالشام، وأخرى بفارس، حرق أصحابها بالنار. أما التي في الشام والتي بفارس، فلم ينزل الله فيهما قرآناً، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أن رجلاً مسلماً ممن يقرأ الإنجيل، أجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل، فرأت بنت المستأجر النور يعني من قراءة الإنجيل، فذكرت لأبيها فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام فتابعه على دينه هو وسبعة وثمانون إنساناً ما بين رجل وامرأة، وهذا بعد ما رفع عيسى إلى السماء، وقيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، فسمع ذلك الرجل اسمه يوسف بن ذي نواس، فخذلهم في الأرض وأوقد لهم فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار، ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه. وروي أن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق، نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع، فقال لها ابنها: يا أماه إني أرى أمامك ناراً لا تطفأ، يعني نار جهنم، إن لم تقعي في هذه النار، فلما سمعت ذلك قذفاً جميعاً أنفسهما في النار، فجعلهما الله في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعين إنساناً. وروي غير ذلك.
البروج 85:7
قوله: ﴿ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ أي صاحبة الطرق والمنازل التي تسير فيها الكواكب السبعة؛ سميت بروجاً لظهورها، لأن البرج في الأصل الظاهر من التبرج، ثم صار حقيقة عرفية للقصر العالي لظهوره. قوله: (تقدمت في الفرقان) نصه هناك﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾[الفرقان: ٦١] اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، ، وزحل وله الجدي والدلو. انتهى. قوله: ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ أي الموعود به، فيه الحذف والإيصال. قوله: (يوم الجمعة) خص مع أن باقي الزمان يشهد كذلك لاختصاصه بمزية، وهي كونه فيه ساعة إجابة واجتماع الناس. قوله: (كذا فسرت الثلاثة في الحديث) أي وهو ما روي:" اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة "خرجه الترمذي، واختلف في تفسير الشاهد والمشهود على أقوال كثيرة: منها ما ذكره في الحديث، ومنها الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة، ومنها الشاهد هو الله والمشهود يوم القيامة، ومنها الشاهد هم الأنبياء والمشهود عليهم هم الأمم، ومنها الشاهد أعضاء الإنسان والمشهود عليه هو ابن آدم، ومنها غير ذلك، والأحسن أن يراد ما هو أعم. ولذلك نكرهما ليعم كل شاهد ومشهود. قوله: (محذوف صدره) أي لأن المشهور عن النحاة، أن الماضي المثبت المتصرف الذي لم يتقدم معموله، إذا وقع جواباً للقسم تلزمه اللام، وقد لا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا عند طول الكلام أو في ضرورة. قوله: (تقديره لقد) ﴿قُتِلَ﴾ الخ، أي وعليه فالجملة خبرية، والأصل فيها الدعاء. قوله: (الشق في الأرض) أي فالأخدود مفرد وجمعه أخاديد. قوله: (بدل اشتمال منه) أي لأن الأخدود مشتمل على النار. قوله: (ما توقد به) أي فالوقود بالفتح الاسم، وأما بالضم فهو المصدر. قوله: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ ظرف لـ ﴿قُتِلَ﴾ والمعنى: حين حرقوا بالنار قاعدين عليها في مكان مشرف عليها من حافات الأخدود. قوله: ﴿شُهُودٌ﴾ أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به، فهو من الشهادة بمعنى تأديه الخبر، أو المراد يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين، فهو من الشهادة بمعنى الحضور، وعليه اقتصر المفسر. قوله: (روى أن الله أنجى المؤمنين) الخ، أي وكانوا سبعة وسبعين، وهؤلاء لم يرجعوا عن دينهم، والذين رجعوا عشرة أو أحد عشرة. وقوله: (إلى من ثم) أي إلى من هم قعود على الأخدود، ولم يرد نص بتعيينهم، واعلم أن اختلف المفسرون في أصحاب الأخدود، فروي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك إليه راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه. وإذا رجع من الساحر قعد إلى الراهب، وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك، إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، فاقتل هذه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ويداوي الناس بسائر الأدواء، فسمع جليس الملك وكان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هنالك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت بالله دعوت الله عز وجل فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله عز وجل، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: الله ربي وربك، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله عز وجل، فأخذ فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع إلى دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وشع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال لهم: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفسر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشيي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ثم تأخذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده على صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقال له: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود فخدت بأفواه السكك، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه، ففعلوا حتى جاءت امرأة معها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق ". وروي عن مقاتل: كانت الأخاديد ثلاثة: واحدة بنجران باليمن، وأخرى بالشام، وأخرى بفارس، حرق أصحابها بالنار. أما التي في الشام والتي بفارس، فلم ينزل الله فيهما قرآناً، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أن رجلاً مسلماً ممن يقرأ الإنجيل، أجر نفسه في عمل وجعل يقرأ الإنجيل، فرأت بنت المستأجر النور يعني من قراءة الإنجيل، فذكرت لأبيها فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام فتابعه على دينه هو وسبعة وثمانون إنساناً ما بين رجل وامرأة، وهذا بعد ما رفع عيسى إلى السماء، وقيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، فسمع ذلك الرجل اسمه يوسف بن ذي نواس، فخذلهم في الأرض وأوقد لهم فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى أن يكفر قذفه في النار، ومن رجع عن دين عيسى لم يقذفه. وروي أن امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق، نظرت إلى ابنها فرجعت عن النار، فضربت حتى تقدمت فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبت ترجع، فقال لها ابنها: يا أماه إني أرى أمامك ناراً لا تطفأ، يعني نار جهنم، إن لم تقعي في هذه النار، فلما سمعت ذلك قذفاً جميعاً أنفسهما في النار، فجعلهما الله في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعين إنساناً. وروي غير ذلك.
البروج 85:8
قوله: ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ﴾ الخ، أي ما عابوا منهم إلا إيمانهم، وإنما عبر بالمستقبل مع أن الإيمان وقع منهم في الماضي، لأن تعذيبهم الإنكار ليس للإيمان الذي وجد منهم في الماضي، بل لدوامهم عليه في المستقبل، إذ لو كفروا في المستقبل، لما عذبوا على ما مضى، فكأنه قال: إلا أن يستمروا على إيمانهم. قوله: ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾ بيان لكونه العزيز الحميد. قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فيه وعد وعيد. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ الخ، أي حرقوهم بالنار، يقال: فتنت فلاناً إذا حرقته. قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ أي لم يرجعوا عما هم عليه من الكفر، وفيه دليل على أنهم إن تابوا وآمنوا قبلهم، وأخرجهم من هذا الوعيد، والتعبير بثم إشارة إلى أن التوبة مقبولة، ولو طال الزمان ما لم تحصل الغرغرة. قوله: ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ هو خبر ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ﴾ ودخلت الفاء لما تضمنه المتبدأ من الشرط. قوله: ﴿عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة المسبب للسبب، أي عذاب سببه احراق المؤمنين. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لما ذكر وعيد الكفار، أتبعه بذكر ما أعد للمؤمنين. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها وغرفها، يتلذذون ببردها في نظير الحر الذي صبروا عليه في الدنيا، ويزول عنهم برؤية ذلك مع خضرة الجنان جميع المضار والأحزان. قوله: ﴿ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ اسم الإشارة عائد على ما ذكر من حيازتهم الجنان، وعبر بالإشارة المفيدة للعبد، لعلو درجتهم في الفضل والشرف.
البروج 85:9
قوله: ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ﴾ الخ، أي ما عابوا منهم إلا إيمانهم، وإنما عبر بالمستقبل مع أن الإيمان وقع منهم في الماضي، لأن تعذيبهم الإنكار ليس للإيمان الذي وجد منهم في الماضي، بل لدوامهم عليه في المستقبل، إذ لو كفروا في المستقبل، لما عذبوا على ما مضى، فكأنه قال: إلا أن يستمروا على إيمانهم. قوله: ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾ بيان لكونه العزيز الحميد. قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فيه وعد وعيد. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ الخ، أي حرقوهم بالنار، يقال: فتنت فلاناً إذا حرقته. قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ أي لم يرجعوا عما هم عليه من الكفر، وفيه دليل على أنهم إن تابوا وآمنوا قبلهم، وأخرجهم من هذا الوعيد، والتعبير بثم إشارة إلى أن التوبة مقبولة، ولو طال الزمان ما لم تحصل الغرغرة. قوله: ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ هو خبر ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ﴾ ودخلت الفاء لما تضمنه المتبدأ من الشرط. قوله: ﴿عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة المسبب للسبب، أي عذاب سببه احراق المؤمنين. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لما ذكر وعيد الكفار، أتبعه بذكر ما أعد للمؤمنين. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها وغرفها، يتلذذون ببردها في نظير الحر الذي صبروا عليه في الدنيا، ويزول عنهم برؤية ذلك مع خضرة الجنان جميع المضار والأحزان. قوله: ﴿ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ اسم الإشارة عائد على ما ذكر من حيازتهم الجنان، وعبر بالإشارة المفيدة للعبد، لعلو درجتهم في الفضل والشرف.
البروج 85:10
قوله: ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ﴾ الخ، أي ما عابوا منهم إلا إيمانهم، وإنما عبر بالمستقبل مع أن الإيمان وقع منهم في الماضي، لأن تعذيبهم الإنكار ليس للإيمان الذي وجد منهم في الماضي، بل لدوامهم عليه في المستقبل، إذ لو كفروا في المستقبل، لما عذبوا على ما مضى، فكأنه قال: إلا أن يستمروا على إيمانهم. قوله: ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾ بيان لكونه العزيز الحميد. قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فيه وعد وعيد. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ الخ، أي حرقوهم بالنار، يقال: فتنت فلاناً إذا حرقته. قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ أي لم يرجعوا عما هم عليه من الكفر، وفيه دليل على أنهم إن تابوا وآمنوا قبلهم، وأخرجهم من هذا الوعيد، والتعبير بثم إشارة إلى أن التوبة مقبولة، ولو طال الزمان ما لم تحصل الغرغرة. قوله: ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ هو خبر ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ﴾ ودخلت الفاء لما تضمنه المتبدأ من الشرط. قوله: ﴿عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة المسبب للسبب، أي عذاب سببه احراق المؤمنين. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لما ذكر وعيد الكفار، أتبعه بذكر ما أعد للمؤمنين. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها وغرفها، يتلذذون ببردها في نظير الحر الذي صبروا عليه في الدنيا، ويزول عنهم برؤية ذلك مع خضرة الجنان جميع المضار والأحزان. قوله: ﴿ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ اسم الإشارة عائد على ما ذكر من حيازتهم الجنان، وعبر بالإشارة المفيدة للعبد، لعلو درجتهم في الفضل والشرف.
البروج 85:11
قوله: ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ﴾ الخ، أي ما عابوا منهم إلا إيمانهم، وإنما عبر بالمستقبل مع أن الإيمان وقع منهم في الماضي، لأن تعذيبهم الإنكار ليس للإيمان الذي وجد منهم في الماضي، بل لدوامهم عليه في المستقبل، إذ لو كفروا في المستقبل، لما عذبوا على ما مضى، فكأنه قال: إلا أن يستمروا على إيمانهم. قوله: ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾ بيان لكونه العزيز الحميد. قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فيه وعد وعيد. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ الخ، أي حرقوهم بالنار، يقال: فتنت فلاناً إذا حرقته. قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ أي لم يرجعوا عما هم عليه من الكفر، وفيه دليل على أنهم إن تابوا وآمنوا قبلهم، وأخرجهم من هذا الوعيد، والتعبير بثم إشارة إلى أن التوبة مقبولة، ولو طال الزمان ما لم تحصل الغرغرة. قوله: ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ هو خبر ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ﴾ ودخلت الفاء لما تضمنه المتبدأ من الشرط. قوله: ﴿عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ من إضافة المسبب للسبب، أي عذاب سببه احراق المؤمنين. قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ لما ذكر وعيد الكفار، أتبعه بذكر ما أعد للمؤمنين. قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت قصورها وغرفها، يتلذذون ببردها في نظير الحر الذي صبروا عليه في الدنيا، ويزول عنهم برؤية ذلك مع خضرة الجنان جميع المضار والأحزان. قوله: ﴿ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ اسم الإشارة عائد على ما ذكر من حيازتهم الجنان، وعبر بالإشارة المفيدة للعبد، لعلو درجتهم في الفضل والشرف.
البروج 85:12
قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ البطش الأخذ بعنف، فإذا وصف بالشدة كان متضاعفاً جداً، وهو انتقامه وتعذيبه للكفرة. قوله: (بحسب إرادته) رد بذلك على الفلاسفة القائلين: بأنه واجب بالذات كيف وقد قال تعالى ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ﴾ أي ومن كان قادراً على ذلك، كان بطشه في غاية الشدة. قوله: ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ﴾ أي الماحي لذنوب المؤمنين وإن لم يتوبوا، لأن ألآية مذكورة في معرض التمدح، والتمدح بكونه غفوراً مطلقاً أتم، فالحمل عليه أولى. قوله: (المتودد إلى أوليائه بالكرامة) أشار بذلك إلى أن فعولاً بمعنى فاعل، ويصح أن يكون بمعنى مفعول، أي يوده عبارة ويحبونه. قوله: ﴿ٱلْمَجِيدُ﴾ بالرفع أي وبالجر قراءتان سبعيتان فالرفع على أنه نعت للغفور، والجر على أنه نعت للعرش، ومجده علوه وعظمه. قوله: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ أتى بصيغة ﴿فَعَّالٌ﴾ اشارة للكثرة، وختم به الصفات لكونه كالنتيجة لها، والمعنى: يفعل ما يريد، ولا يعترض عليه ولا يغلبه غالب، فيدخل أولياء الجنة لا يمنعه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، وفي هذه الآية دليل على أن جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ولا يجب عليه شيء، لأن أفعاله بحسب ارادته.
البروج 85:13
قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ البطش الأخذ بعنف، فإذا وصف بالشدة كان متضاعفاً جداً، وهو انتقامه وتعذيبه للكفرة. قوله: (بحسب إرادته) رد بذلك على الفلاسفة القائلين: بأنه واجب بالذات كيف وقد قال تعالى ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ﴾ أي ومن كان قادراً على ذلك، كان بطشه في غاية الشدة. قوله: ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ﴾ أي الماحي لذنوب المؤمنين وإن لم يتوبوا، لأن ألآية مذكورة في معرض التمدح، والتمدح بكونه غفوراً مطلقاً أتم، فالحمل عليه أولى. قوله: (المتودد إلى أوليائه بالكرامة) أشار بذلك إلى أن فعولاً بمعنى فاعل، ويصح أن يكون بمعنى مفعول، أي يوده عبارة ويحبونه. قوله: ﴿ٱلْمَجِيدُ﴾ بالرفع أي وبالجر قراءتان سبعيتان فالرفع على أنه نعت للغفور، والجر على أنه نعت للعرش، ومجده علوه وعظمه. قوله: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ أتى بصيغة ﴿فَعَّالٌ﴾ اشارة للكثرة، وختم به الصفات لكونه كالنتيجة لها، والمعنى: يفعل ما يريد، ولا يعترض عليه ولا يغلبه غالب، فيدخل أولياء الجنة لا يمنعه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، وفي هذه الآية دليل على أن جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ولا يجب عليه شيء، لأن أفعاله بحسب ارادته.
البروج 85:14
قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ البطش الأخذ بعنف، فإذا وصف بالشدة كان متضاعفاً جداً، وهو انتقامه وتعذيبه للكفرة. قوله: (بحسب إرادته) رد بذلك على الفلاسفة القائلين: بأنه واجب بالذات كيف وقد قال تعالى ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ﴾ أي ومن كان قادراً على ذلك، كان بطشه في غاية الشدة. قوله: ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ﴾ أي الماحي لذنوب المؤمنين وإن لم يتوبوا، لأن ألآية مذكورة في معرض التمدح، والتمدح بكونه غفوراً مطلقاً أتم، فالحمل عليه أولى. قوله: (المتودد إلى أوليائه بالكرامة) أشار بذلك إلى أن فعولاً بمعنى فاعل، ويصح أن يكون بمعنى مفعول، أي يوده عبارة ويحبونه. قوله: ﴿ٱلْمَجِيدُ﴾ بالرفع أي وبالجر قراءتان سبعيتان فالرفع على أنه نعت للغفور، والجر على أنه نعت للعرش، ومجده علوه وعظمه. قوله: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ أتى بصيغة ﴿فَعَّالٌ﴾ اشارة للكثرة، وختم به الصفات لكونه كالنتيجة لها، والمعنى: يفعل ما يريد، ولا يعترض عليه ولا يغلبه غالب، فيدخل أولياء الجنة لا يمنعه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، وفي هذه الآية دليل على أن جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ولا يجب عليه شيء، لأن أفعاله بحسب ارادته.
البروج 85:15
قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ البطش الأخذ بعنف، فإذا وصف بالشدة كان متضاعفاً جداً، وهو انتقامه وتعذيبه للكفرة. قوله: (بحسب إرادته) رد بذلك على الفلاسفة القائلين: بأنه واجب بالذات كيف وقد قال تعالى ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ﴾ أي ومن كان قادراً على ذلك، كان بطشه في غاية الشدة. قوله: ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ﴾ أي الماحي لذنوب المؤمنين وإن لم يتوبوا، لأن ألآية مذكورة في معرض التمدح، والتمدح بكونه غفوراً مطلقاً أتم، فالحمل عليه أولى. قوله: (المتودد إلى أوليائه بالكرامة) أشار بذلك إلى أن فعولاً بمعنى فاعل، ويصح أن يكون بمعنى مفعول، أي يوده عبارة ويحبونه. قوله: ﴿ٱلْمَجِيدُ﴾ بالرفع أي وبالجر قراءتان سبعيتان فالرفع على أنه نعت للغفور، والجر على أنه نعت للعرش، ومجده علوه وعظمه. قوله: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ أتى بصيغة ﴿فَعَّالٌ﴾ اشارة للكثرة، وختم به الصفات لكونه كالنتيجة لها، والمعنى: يفعل ما يريد، ولا يعترض عليه ولا يغلبه غالب، فيدخل أولياء الجنة لا يمنعه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، وفي هذه الآية دليل على أن جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ولا يجب عليه شيء، لأن أفعاله بحسب ارادته.
البروج 85:16
قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ البطش الأخذ بعنف، فإذا وصف بالشدة كان متضاعفاً جداً، وهو انتقامه وتعذيبه للكفرة. قوله: (بحسب إرادته) رد بذلك على الفلاسفة القائلين: بأنه واجب بالذات كيف وقد قال تعالى ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾.
قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ﴾ أي ومن كان قادراً على ذلك، كان بطشه في غاية الشدة. قوله: ﴿وَهُوَ ٱلْغَفُورُ﴾ أي الماحي لذنوب المؤمنين وإن لم يتوبوا، لأن ألآية مذكورة في معرض التمدح، والتمدح بكونه غفوراً مطلقاً أتم، فالحمل عليه أولى. قوله: (المتودد إلى أوليائه بالكرامة) أشار بذلك إلى أن فعولاً بمعنى فاعل، ويصح أن يكون بمعنى مفعول، أي يوده عبارة ويحبونه. قوله: ﴿ٱلْمَجِيدُ﴾ بالرفع أي وبالجر قراءتان سبعيتان فالرفع على أنه نعت للغفور، والجر على أنه نعت للعرش، ومجده علوه وعظمه. قوله: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ أتى بصيغة ﴿فَعَّالٌ﴾ اشارة للكثرة، وختم به الصفات لكونه كالنتيجة لها، والمعنى: يفعل ما يريد، ولا يعترض عليه ولا يغلبه غالب، فيدخل أولياء الجنة لا يمنعه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، وفي هذه الآية دليل على أن جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ولا يجب عليه شيء، لأن أفعاله بحسب ارادته.
البروج 85:17
قوله: ﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ الخ، يصح أن تكون هل بمعنى قد، وإن كان سبق له إتيان، أو لطلب الأخبار إن لم يكن أتاه كما تقدم. قوله: (بدل من الجنود) أي على حذف مضاف، أي جنود فرعون، وهو بدل كل من كل، أو المراد بفرعون هو وقومه، واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه، وعليه اقتصر المفسر، وخص فرعون وثمود بالذكر لشهرتهما عند العرب. قوله: (وحديثهم أنهم) الخ، أي فهو ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال، وما حل بهم من العذاب. قوله: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي من قومك، وهو اضراب انتقال للأشد كأنه قيل: ليس حال هؤلاء بأعجب من حال قومك، فإنهم مع عملهم بما حل بهم لم ينزجروا. قوله: ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ (بما ذكروا) أي النبي والقرآن. قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ أي وهم في قبضة قدره وتصريفه، كالشيء المحاط به، الذي لا يجد مخلصاً ولا مفراً فيجازيهم بأعمالهم. قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ اضراب عن شدة تكذيبهم، وعدم كفهم عنه إلى وصف القرآن بما ذكر، اشارة إلى أنه لا ريب ولا شك فيه، ولا يصل إليه تكذيب هؤلاء. قوله: (فوق السماء السابعة) أي معلق بالعرش. قوله: (بالجر) أي والرفع فهما سبعيتان، فالجر على أنه نعت للوح، والرفع على أنه نعت للقرآن. قوله: (طوله ما بين السماء) الخ، أي وهو عن يمين العرش، مكتوب في صدره: لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله جنته. قوله: (وهو من درة بيضاء) أي وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمة النور، وكتابته نور معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك.
البروج 85:18
قوله: ﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ الخ، يصح أن تكون هل بمعنى قد، وإن كان سبق له إتيان، أو لطلب الأخبار إن لم يكن أتاه كما تقدم. قوله: (بدل من الجنود) أي على حذف مضاف، أي جنود فرعون، وهو بدل كل من كل، أو المراد بفرعون هو وقومه، واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه، وعليه اقتصر المفسر، وخص فرعون وثمود بالذكر لشهرتهما عند العرب. قوله: (وحديثهم أنهم) الخ، أي فهو ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال، وما حل بهم من العذاب. قوله: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي من قومك، وهو اضراب انتقال للأشد كأنه قيل: ليس حال هؤلاء بأعجب من حال قومك، فإنهم مع عملهم بما حل بهم لم ينزجروا. قوله: ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ (بما ذكروا) أي النبي والقرآن. قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ أي وهم في قبضة قدره وتصريفه، كالشيء المحاط به، الذي لا يجد مخلصاً ولا مفراً فيجازيهم بأعمالهم. قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ اضراب عن شدة تكذيبهم، وعدم كفهم عنه إلى وصف القرآن بما ذكر، اشارة إلى أنه لا ريب ولا شك فيه، ولا يصل إليه تكذيب هؤلاء. قوله: (فوق السماء السابعة) أي معلق بالعرش. قوله: (بالجر) أي والرفع فهما سبعيتان، فالجر على أنه نعت للوح، والرفع على أنه نعت للقرآن. قوله: (طوله ما بين السماء) الخ، أي وهو عن يمين العرش، مكتوب في صدره: لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله جنته. قوله: (وهو من درة بيضاء) أي وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمة النور، وكتابته نور معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك.
البروج 85:19
قوله: ﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ الخ، يصح أن تكون هل بمعنى قد، وإن كان سبق له إتيان، أو لطلب الأخبار إن لم يكن أتاه كما تقدم. قوله: (بدل من الجنود) أي على حذف مضاف، أي جنود فرعون، وهو بدل كل من كل، أو المراد بفرعون هو وقومه، واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه، وعليه اقتصر المفسر، وخص فرعون وثمود بالذكر لشهرتهما عند العرب. قوله: (وحديثهم أنهم) الخ، أي فهو ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال، وما حل بهم من العذاب. قوله: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي من قومك، وهو اضراب انتقال للأشد كأنه قيل: ليس حال هؤلاء بأعجب من حال قومك، فإنهم مع عملهم بما حل بهم لم ينزجروا. قوله: ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ (بما ذكروا) أي النبي والقرآن. قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ أي وهم في قبضة قدره وتصريفه، كالشيء المحاط به، الذي لا يجد مخلصاً ولا مفراً فيجازيهم بأعمالهم. قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ اضراب عن شدة تكذيبهم، وعدم كفهم عنه إلى وصف القرآن بما ذكر، اشارة إلى أنه لا ريب ولا شك فيه، ولا يصل إليه تكذيب هؤلاء. قوله: (فوق السماء السابعة) أي معلق بالعرش. قوله: (بالجر) أي والرفع فهما سبعيتان، فالجر على أنه نعت للوح، والرفع على أنه نعت للقرآن. قوله: (طوله ما بين السماء) الخ، أي وهو عن يمين العرش، مكتوب في صدره: لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله جنته. قوله: (وهو من درة بيضاء) أي وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمة النور، وكتابته نور معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك.
البروج 85:20
قوله: ﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ الخ، يصح أن تكون هل بمعنى قد، وإن كان سبق له إتيان، أو لطلب الأخبار إن لم يكن أتاه كما تقدم. قوله: (بدل من الجنود) أي على حذف مضاف، أي جنود فرعون، وهو بدل كل من كل، أو المراد بفرعون هو وقومه، واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه، وعليه اقتصر المفسر، وخص فرعون وثمود بالذكر لشهرتهما عند العرب. قوله: (وحديثهم أنهم) الخ، أي فهو ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال، وما حل بهم من العذاب. قوله: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي من قومك، وهو اضراب انتقال للأشد كأنه قيل: ليس حال هؤلاء بأعجب من حال قومك، فإنهم مع عملهم بما حل بهم لم ينزجروا. قوله: ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ (بما ذكروا) أي النبي والقرآن. قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ أي وهم في قبضة قدره وتصريفه، كالشيء المحاط به، الذي لا يجد مخلصاً ولا مفراً فيجازيهم بأعمالهم. قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ اضراب عن شدة تكذيبهم، وعدم كفهم عنه إلى وصف القرآن بما ذكر، اشارة إلى أنه لا ريب ولا شك فيه، ولا يصل إليه تكذيب هؤلاء. قوله: (فوق السماء السابعة) أي معلق بالعرش. قوله: (بالجر) أي والرفع فهما سبعيتان، فالجر على أنه نعت للوح، والرفع على أنه نعت للقرآن. قوله: (طوله ما بين السماء) الخ، أي وهو عن يمين العرش، مكتوب في صدره: لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله جنته. قوله: (وهو من درة بيضاء) أي وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمة النور، وكتابته نور معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك.
البروج 85:21
قوله: ﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ الخ، يصح أن تكون هل بمعنى قد، وإن كان سبق له إتيان، أو لطلب الأخبار إن لم يكن أتاه كما تقدم. قوله: (بدل من الجنود) أي على حذف مضاف، أي جنود فرعون، وهو بدل كل من كل، أو المراد بفرعون هو وقومه، واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه، وعليه اقتصر المفسر، وخص فرعون وثمود بالذكر لشهرتهما عند العرب. قوله: (وحديثهم أنهم) الخ، أي فهو ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال، وما حل بهم من العذاب. قوله: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي من قومك، وهو اضراب انتقال للأشد كأنه قيل: ليس حال هؤلاء بأعجب من حال قومك، فإنهم مع عملهم بما حل بهم لم ينزجروا. قوله: ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ (بما ذكروا) أي النبي والقرآن. قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ أي وهم في قبضة قدره وتصريفه، كالشيء المحاط به، الذي لا يجد مخلصاً ولا مفراً فيجازيهم بأعمالهم. قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ اضراب عن شدة تكذيبهم، وعدم كفهم عنه إلى وصف القرآن بما ذكر، اشارة إلى أنه لا ريب ولا شك فيه، ولا يصل إليه تكذيب هؤلاء. قوله: (فوق السماء السابعة) أي معلق بالعرش. قوله: (بالجر) أي والرفع فهما سبعيتان، فالجر على أنه نعت للوح، والرفع على أنه نعت للقرآن. قوله: (طوله ما بين السماء) الخ، أي وهو عن يمين العرش، مكتوب في صدره: لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله جنته. قوله: (وهو من درة بيضاء) أي وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمة النور، وكتابته نور معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك.
البروج 85:22
قوله: ﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ الخ، يصح أن تكون هل بمعنى قد، وإن كان سبق له إتيان، أو لطلب الأخبار إن لم يكن أتاه كما تقدم. قوله: (بدل من الجنود) أي على حذف مضاف، أي جنود فرعون، وهو بدل كل من كل، أو المراد بفرعون هو وقومه، واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه، وعليه اقتصر المفسر، وخص فرعون وثمود بالذكر لشهرتهما عند العرب. قوله: (وحديثهم أنهم) الخ، أي فهو ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال، وما حل بهم من العذاب. قوله: ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي من قومك، وهو اضراب انتقال للأشد كأنه قيل: ليس حال هؤلاء بأعجب من حال قومك، فإنهم مع عملهم بما حل بهم لم ينزجروا. قوله: ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ (بما ذكروا) أي النبي والقرآن. قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ أي وهم في قبضة قدره وتصريفه، كالشيء المحاط به، الذي لا يجد مخلصاً ولا مفراً فيجازيهم بأعمالهم. قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ اضراب عن شدة تكذيبهم، وعدم كفهم عنه إلى وصف القرآن بما ذكر، اشارة إلى أنه لا ريب ولا شك فيه، ولا يصل إليه تكذيب هؤلاء. قوله: (فوق السماء السابعة) أي معلق بالعرش. قوله: (بالجر) أي والرفع فهما سبعيتان، فالجر على أنه نعت للوح، والرفع على أنه نعت للقرآن. قوله: (طوله ما بين السماء) الخ، أي وهو عن يمين العرش، مكتوب في صدره: لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله جنته. قوله: (وهو من درة بيضاء) أي وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمة النور، وكتابته نور معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك.
الطارق 86:1
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ﴾ الخ، قد كثر منه تعالى في كتابه المجيد ذكر السماء والشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها عجيبة، دالة على انفراد صانعها بالكمالات، لأن الصنعة تدل على الصانع، قال بعضهم: تلك آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثارقوله: (أصله كل آت) الخ، أي ثم توسع فيه، فسمي به كل ما ظهر بالليل كائناً ما كان، ثم توسع به فسمي به كل ما ظهر مطلقاً ليلاً، أو نهاراً ومنه حديث:" أعوذ بك من شر طارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن ". والطارق مأخوذ من الطرق وهو الدق، سمي به الآتي ليلاً، لاحتياجه إلى طرق الباب غالباً، منه المطرقة بالكسر وهي ما يطرق به الحديد. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الاستفهام للإنكار وقوله: ﴿مَا ٱلطَّارِقُ﴾ الاستفهام للتعظيم والتفخيم. قوله: ﴿ٱلنَّجْمُ﴾ خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله: (هو) واعلم أنه تعالى أقسم أولاً بما يشترك به النجم وغيره وهو الطارق، ثم أتى بالاستفهام عنه تفخيماً وتعظيماً ثم فسره بالنجم، إزالة لذلك الإبهام الحاصل بالاستفهام. قوله: (الثريا أو كل نجم) هذان قولان من ثلاثة، ثالثها: أن المراد به زحل، ومحله في السماء السابعة، لا يسكنها غيره من النجوم، فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط فكان معها، ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة، فهو طارق حين ينزل وحين يصعد. قوله: (وجواب القسم) الخ، أي وما بينهما اعتراض، جيء به تفخيماً للمقسم به. قوله: (فهي مزيدة) أي و ﴿كُلُّ﴾ مبتدأ، و ﴿عَلَيْهَا﴾ خبر مقدم، و ﴿حَافِظٌ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة خبر ﴿كُلُّ﴾.
قوله: (واسمها محذوف) فيه نظر بل هي مهملة لا عمل لها، لأن لام الفرق يؤتى بها عند الإهمال لا عند الإعمال، كما قال ابن مالك: وخففت إن فقلّ العمل وتلزم اللام إذا ما تمهلقوله: (واللام فارقة) أي بين المخففة والنافية. وقوله: (وبتشديدها) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (والحافظ من الملائكة) الخ، يحتمل أن يراد الحفظ من العاهات والآفات، وهو عشرة بالليل وعشرة بالنهار لكل آدمي، فإن كان مؤمناً، وكل الله به مائة وستين ملكاً، يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل الذباب، ولو كان العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين، أو حفظ الأعمال، وهما رقيب وعتيد، وعليه درج المفسر، وقيل: المراد بالحفظ الله تعالى، فتحصل أن الحافظ قيل الكاتب أو مطلق الملائكة الحفظة أو الله تعالى، والأحسن أن يراد ما هو أعم.
الطارق 86:2
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ﴾ الخ، قد كثر منه تعالى في كتابه المجيد ذكر السماء والشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها عجيبة، دالة على انفراد صانعها بالكمالات، لأن الصنعة تدل على الصانع، قال بعضهم: تلك آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثارقوله: (أصله كل آت) الخ، أي ثم توسع فيه، فسمي به كل ما ظهر بالليل كائناً ما كان، ثم توسع به فسمي به كل ما ظهر مطلقاً ليلاً، أو نهاراً ومنه حديث:" أعوذ بك من شر طارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن ". والطارق مأخوذ من الطرق وهو الدق، سمي به الآتي ليلاً، لاحتياجه إلى طرق الباب غالباً، منه المطرقة بالكسر وهي ما يطرق به الحديد. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الاستفهام للإنكار وقوله: ﴿مَا ٱلطَّارِقُ﴾ الاستفهام للتعظيم والتفخيم. قوله: ﴿ٱلنَّجْمُ﴾ خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله: (هو) واعلم أنه تعالى أقسم أولاً بما يشترك به النجم وغيره وهو الطارق، ثم أتى بالاستفهام عنه تفخيماً وتعظيماً ثم فسره بالنجم، إزالة لذلك الإبهام الحاصل بالاستفهام. قوله: (الثريا أو كل نجم) هذان قولان من ثلاثة، ثالثها: أن المراد به زحل، ومحله في السماء السابعة، لا يسكنها غيره من النجوم، فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط فكان معها، ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة، فهو طارق حين ينزل وحين يصعد. قوله: (وجواب القسم) الخ، أي وما بينهما اعتراض، جيء به تفخيماً للمقسم به. قوله: (فهي مزيدة) أي و ﴿كُلُّ﴾ مبتدأ، و ﴿عَلَيْهَا﴾ خبر مقدم، و ﴿حَافِظٌ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة خبر ﴿كُلُّ﴾.
قوله: (واسمها محذوف) فيه نظر بل هي مهملة لا عمل لها، لأن لام الفرق يؤتى بها عند الإهمال لا عند الإعمال، كما قال ابن مالك: وخففت إن فقلّ العمل وتلزم اللام إذا ما تمهلقوله: (واللام فارقة) أي بين المخففة والنافية. وقوله: (وبتشديدها) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (والحافظ من الملائكة) الخ، يحتمل أن يراد الحفظ من العاهات والآفات، وهو عشرة بالليل وعشرة بالنهار لكل آدمي، فإن كان مؤمناً، وكل الله به مائة وستين ملكاً، يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل الذباب، ولو كان العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين، أو حفظ الأعمال، وهما رقيب وعتيد، وعليه درج المفسر، وقيل: المراد بالحفظ الله تعالى، فتحصل أن الحافظ قيل الكاتب أو مطلق الملائكة الحفظة أو الله تعالى، والأحسن أن يراد ما هو أعم.
الطارق 86:3
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ﴾ الخ، قد كثر منه تعالى في كتابه المجيد ذكر السماء والشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها عجيبة، دالة على انفراد صانعها بالكمالات، لأن الصنعة تدل على الصانع، قال بعضهم: تلك آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثارقوله: (أصله كل آت) الخ، أي ثم توسع فيه، فسمي به كل ما ظهر بالليل كائناً ما كان، ثم توسع به فسمي به كل ما ظهر مطلقاً ليلاً، أو نهاراً ومنه حديث:" أعوذ بك من شر طارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن ". والطارق مأخوذ من الطرق وهو الدق، سمي به الآتي ليلاً، لاحتياجه إلى طرق الباب غالباً، منه المطرقة بالكسر وهي ما يطرق به الحديد. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الاستفهام للإنكار وقوله: ﴿مَا ٱلطَّارِقُ﴾ الاستفهام للتعظيم والتفخيم. قوله: ﴿ٱلنَّجْمُ﴾ خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله: (هو) واعلم أنه تعالى أقسم أولاً بما يشترك به النجم وغيره وهو الطارق، ثم أتى بالاستفهام عنه تفخيماً وتعظيماً ثم فسره بالنجم، إزالة لذلك الإبهام الحاصل بالاستفهام. قوله: (الثريا أو كل نجم) هذان قولان من ثلاثة، ثالثها: أن المراد به زحل، ومحله في السماء السابعة، لا يسكنها غيره من النجوم، فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط فكان معها، ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة، فهو طارق حين ينزل وحين يصعد. قوله: (وجواب القسم) الخ، أي وما بينهما اعتراض، جيء به تفخيماً للمقسم به. قوله: (فهي مزيدة) أي و ﴿كُلُّ﴾ مبتدأ، و ﴿عَلَيْهَا﴾ خبر مقدم، و ﴿حَافِظٌ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة خبر ﴿كُلُّ﴾.
قوله: (واسمها محذوف) فيه نظر بل هي مهملة لا عمل لها، لأن لام الفرق يؤتى بها عند الإهمال لا عند الإعمال، كما قال ابن مالك: وخففت إن فقلّ العمل وتلزم اللام إذا ما تمهلقوله: (واللام فارقة) أي بين المخففة والنافية. وقوله: (وبتشديدها) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (والحافظ من الملائكة) الخ، يحتمل أن يراد الحفظ من العاهات والآفات، وهو عشرة بالليل وعشرة بالنهار لكل آدمي، فإن كان مؤمناً، وكل الله به مائة وستين ملكاً، يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل الذباب، ولو كان العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين، أو حفظ الأعمال، وهما رقيب وعتيد، وعليه درج المفسر، وقيل: المراد بالحفظ الله تعالى، فتحصل أن الحافظ قيل الكاتب أو مطلق الملائكة الحفظة أو الله تعالى، والأحسن أن يراد ما هو أعم.
الطارق 86:4
قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ﴾ الخ، قد كثر منه تعالى في كتابه المجيد ذكر السماء والشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها عجيبة، دالة على انفراد صانعها بالكمالات، لأن الصنعة تدل على الصانع، قال بعضهم: تلك آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثارقوله: (أصله كل آت) الخ، أي ثم توسع فيه، فسمي به كل ما ظهر بالليل كائناً ما كان، ثم توسع به فسمي به كل ما ظهر مطلقاً ليلاً، أو نهاراً ومنه حديث:" أعوذ بك من شر طارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن ". والطارق مأخوذ من الطرق وهو الدق، سمي به الآتي ليلاً، لاحتياجه إلى طرق الباب غالباً، منه المطرقة بالكسر وهي ما يطرق به الحديد. قوله: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ الاستفهام للإنكار وقوله: ﴿مَا ٱلطَّارِقُ﴾ الاستفهام للتعظيم والتفخيم. قوله: ﴿ٱلنَّجْمُ﴾ خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله: (هو) واعلم أنه تعالى أقسم أولاً بما يشترك به النجم وغيره وهو الطارق، ثم أتى بالاستفهام عنه تفخيماً وتعظيماً ثم فسره بالنجم، إزالة لذلك الإبهام الحاصل بالاستفهام. قوله: (الثريا أو كل نجم) هذان قولان من ثلاثة، ثالثها: أن المراد به زحل، ومحله في السماء السابعة، لا يسكنها غيره من النجوم، فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط فكان معها، ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة، فهو طارق حين ينزل وحين يصعد. قوله: (وجواب القسم) الخ، أي وما بينهما اعتراض، جيء به تفخيماً للمقسم به. قوله: (فهي مزيدة) أي و ﴿كُلُّ﴾ مبتدأ، و ﴿عَلَيْهَا﴾ خبر مقدم، و ﴿حَافِظٌ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة خبر ﴿كُلُّ﴾.
قوله: (واسمها محذوف) فيه نظر بل هي مهملة لا عمل لها، لأن لام الفرق يؤتى بها عند الإهمال لا عند الإعمال، كما قال ابن مالك: وخففت إن فقلّ العمل وتلزم اللام إذا ما تمهلقوله: (واللام فارقة) أي بين المخففة والنافية. وقوله: (وبتشديدها) أي وهما قراءتان سبعيتان. قوله: (والحافظ من الملائكة) الخ، يحتمل أن يراد الحفظ من العاهات والآفات، وهو عشرة بالليل وعشرة بالنهار لكل آدمي، فإن كان مؤمناً، وكل الله به مائة وستين ملكاً، يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل الذباب، ولو كان العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين، أو حفظ الأعمال، وهما رقيب وعتيد، وعليه درج المفسر، وقيل: المراد بالحفظ الله تعالى، فتحصل أن الحافظ قيل الكاتب أو مطلق الملائكة الحفظة أو الله تعالى، والأحسن أن يراد ما هو أعم.
الطارق 86:5
قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ، لما ذكر تعالى أن كل نفس عليها حافظ، أتبع ذلك توصية الإنسان بالنظر في أول نشأته، والأمر للإيجاب. قوله: ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ الجار والمجرور متعلق بخلق، والجملة في محل نصب بقوله: ﴿فَلْيَنظُرِ﴾ المعلق عنها بالاستفهام. قوله: (ذي اندفاق) أي انصباب، وأشار بذلك إلى أن ﴿دَافِقٍ﴾ صيغة نسب كلابن وتامر، فالمعنى خلق من ماء مندفق ومدفوق. قوله: (في رحمها) متعلق بدافق. قوله: ﴿مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ﴾ أي وهو عظام الظهر و ﴿بَيْنِ﴾ زائدة، لأن ﴿بَيْنِ﴾ إنما تضاف لمتعدد، وهنا ليس كذلك إلا أن يقال: المراد من بين أجزاء الصلب الخ. قوله: ﴿وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ (للمرأة) وقال الحسن: المعنى يخرج من صلب الرجل وترائب الرجل، وصلب المرأة وترائب المرأة. قوله: (وهي عظام الصدر) أي وهي محل القلادة، وهذا أحد أقوال، وقيل: الترائب ما بين ثدييها، وقيل: الترائب التراقي، وقيل: الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدور وأربعة أضلاع من يسرة الصدر، وقال القرطبي: إن ماء الرجل ينزل من الدماغ ثم يتجمع في الأنثيين، ولا يعارضه قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ لأنه ينزل من الدماغ إلى الصلب، ثم يجتمع في الأنثيين. قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ نتيجة النظر المذكور، لأن الأمر بالنظر إنما هو لأجل التفكر في الميعاد والبعث. قوله: (بعث الإنسان) الخ، هذا هو الصحيح اللائق بمعنى الآية بدليل ما بعده، وفي الآية تفاسير أخر منها: أن الضمير يعود على الإنسان، والمعنى: أن على رجع الإنسان لحالة النطفية لقادر بأن يرده من الشيخوخة للشبوبة، ومنها للصبا ومنه إلى كونه حملاً إلى مضغة إلى علقة إلى نطفة، ومنها: أن الضمير عائد على الماء الدافق، والمعنى: أنه على رجع الماء للصلب والترائب بعد انفصاله للرحم وصيرورته ولداً لقادر.
الطارق 86:6
قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ، لما ذكر تعالى أن كل نفس عليها حافظ، أتبع ذلك توصية الإنسان بالنظر في أول نشأته، والأمر للإيجاب. قوله: ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ الجار والمجرور متعلق بخلق، والجملة في محل نصب بقوله: ﴿فَلْيَنظُرِ﴾ المعلق عنها بالاستفهام. قوله: (ذي اندفاق) أي انصباب، وأشار بذلك إلى أن ﴿دَافِقٍ﴾ صيغة نسب كلابن وتامر، فالمعنى خلق من ماء مندفق ومدفوق. قوله: (في رحمها) متعلق بدافق. قوله: ﴿مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ﴾ أي وهو عظام الظهر و ﴿بَيْنِ﴾ زائدة، لأن ﴿بَيْنِ﴾ إنما تضاف لمتعدد، وهنا ليس كذلك إلا أن يقال: المراد من بين أجزاء الصلب الخ. قوله: ﴿وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ (للمرأة) وقال الحسن: المعنى يخرج من صلب الرجل وترائب الرجل، وصلب المرأة وترائب المرأة. قوله: (وهي عظام الصدر) أي وهي محل القلادة، وهذا أحد أقوال، وقيل: الترائب ما بين ثدييها، وقيل: الترائب التراقي، وقيل: الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدور وأربعة أضلاع من يسرة الصدر، وقال القرطبي: إن ماء الرجل ينزل من الدماغ ثم يتجمع في الأنثيين، ولا يعارضه قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ لأنه ينزل من الدماغ إلى الصلب، ثم يجتمع في الأنثيين. قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ نتيجة النظر المذكور، لأن الأمر بالنظر إنما هو لأجل التفكر في الميعاد والبعث. قوله: (بعث الإنسان) الخ، هذا هو الصحيح اللائق بمعنى الآية بدليل ما بعده، وفي الآية تفاسير أخر منها: أن الضمير يعود على الإنسان، والمعنى: أن على رجع الإنسان لحالة النطفية لقادر بأن يرده من الشيخوخة للشبوبة، ومنها للصبا ومنه إلى كونه حملاً إلى مضغة إلى علقة إلى نطفة، ومنها: أن الضمير عائد على الماء الدافق، والمعنى: أنه على رجع الماء للصلب والترائب بعد انفصاله للرحم وصيرورته ولداً لقادر.
الطارق 86:7
قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ، لما ذكر تعالى أن كل نفس عليها حافظ، أتبع ذلك توصية الإنسان بالنظر في أول نشأته، والأمر للإيجاب. قوله: ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ الجار والمجرور متعلق بخلق، والجملة في محل نصب بقوله: ﴿فَلْيَنظُرِ﴾ المعلق عنها بالاستفهام. قوله: (ذي اندفاق) أي انصباب، وأشار بذلك إلى أن ﴿دَافِقٍ﴾ صيغة نسب كلابن وتامر، فالمعنى خلق من ماء مندفق ومدفوق. قوله: (في رحمها) متعلق بدافق. قوله: ﴿مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ﴾ أي وهو عظام الظهر و ﴿بَيْنِ﴾ زائدة، لأن ﴿بَيْنِ﴾ إنما تضاف لمتعدد، وهنا ليس كذلك إلا أن يقال: المراد من بين أجزاء الصلب الخ. قوله: ﴿وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ (للمرأة) وقال الحسن: المعنى يخرج من صلب الرجل وترائب الرجل، وصلب المرأة وترائب المرأة. قوله: (وهي عظام الصدر) أي وهي محل القلادة، وهذا أحد أقوال، وقيل: الترائب ما بين ثدييها، وقيل: الترائب التراقي، وقيل: الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدور وأربعة أضلاع من يسرة الصدر، وقال القرطبي: إن ماء الرجل ينزل من الدماغ ثم يتجمع في الأنثيين، ولا يعارضه قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ لأنه ينزل من الدماغ إلى الصلب، ثم يجتمع في الأنثيين. قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ نتيجة النظر المذكور، لأن الأمر بالنظر إنما هو لأجل التفكر في الميعاد والبعث. قوله: (بعث الإنسان) الخ، هذا هو الصحيح اللائق بمعنى الآية بدليل ما بعده، وفي الآية تفاسير أخر منها: أن الضمير يعود على الإنسان، والمعنى: أن على رجع الإنسان لحالة النطفية لقادر بأن يرده من الشيخوخة للشبوبة، ومنها للصبا ومنه إلى كونه حملاً إلى مضغة إلى علقة إلى نطفة، ومنها: أن الضمير عائد على الماء الدافق، والمعنى: أنه على رجع الماء للصلب والترائب بعد انفصاله للرحم وصيرورته ولداً لقادر.
الطارق 86:8
قوله: ﴿فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ﴾ الخ، لما ذكر تعالى أن كل نفس عليها حافظ، أتبع ذلك توصية الإنسان بالنظر في أول نشأته، والأمر للإيجاب. قوله: ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ الجار والمجرور متعلق بخلق، والجملة في محل نصب بقوله: ﴿فَلْيَنظُرِ﴾ المعلق عنها بالاستفهام. قوله: (ذي اندفاق) أي انصباب، وأشار بذلك إلى أن ﴿دَافِقٍ﴾ صيغة نسب كلابن وتامر، فالمعنى خلق من ماء مندفق ومدفوق. قوله: (في رحمها) متعلق بدافق. قوله: ﴿مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ﴾ أي وهو عظام الظهر و ﴿بَيْنِ﴾ زائدة، لأن ﴿بَيْنِ﴾ إنما تضاف لمتعدد، وهنا ليس كذلك إلا أن يقال: المراد من بين أجزاء الصلب الخ. قوله: ﴿وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ (للمرأة) وقال الحسن: المعنى يخرج من صلب الرجل وترائب الرجل، وصلب المرأة وترائب المرأة. قوله: (وهي عظام الصدر) أي وهي محل القلادة، وهذا أحد أقوال، وقيل: الترائب ما بين ثدييها، وقيل: الترائب التراقي، وقيل: الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدور وأربعة أضلاع من يسرة الصدر، وقال القرطبي: إن ماء الرجل ينزل من الدماغ ثم يتجمع في الأنثيين، ولا يعارضه قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ لأنه ينزل من الدماغ إلى الصلب، ثم يجتمع في الأنثيين. قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ نتيجة النظر المذكور، لأن الأمر بالنظر إنما هو لأجل التفكر في الميعاد والبعث. قوله: (بعث الإنسان) الخ، هذا هو الصحيح اللائق بمعنى الآية بدليل ما بعده، وفي الآية تفاسير أخر منها: أن الضمير يعود على الإنسان، والمعنى: أن على رجع الإنسان لحالة النطفية لقادر بأن يرده من الشيخوخة للشبوبة، ومنها للصبا ومنه إلى كونه حملاً إلى مضغة إلى علقة إلى نطفة، ومنها: أن الضمير عائد على الماء الدافق، والمعنى: أنه على رجع الماء للصلب والترائب بعد انفصاله للرحم وصيرورته ولداً لقادر.
الطارق 86:9
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:10
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:11
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:12
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:13
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:14
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:15
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:16
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.
الطارق 86:17
قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ ظرف لرجعه لا لقادر، لأنه تعالى قادر على جميع الأوقات، لا تختص قدرته بوقت دون وقت. قوله: (ضمائر القلوب) أي ما أخفي فيها، وقيل: السراء فرائض الأعمال: كالصلاة والصوم والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت من الجنابة ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها من ضيعها، فيبيض وجه المؤدي، ويسود وجه المضيع. قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ أي في نفسه، وقوله: ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ أي من غيره. قوله: (المطر) هذا أحد أقوال، وقيل: ﴿ٱلرَّجْعِ﴾ الأحوال التي تجيء وتذهب، كالليل والنهار والأمطار، والفصول من الشتاء وما فيه من يرد ونحوه؛ والصيف وما فيه من حر ونحوه، وقيل: المراد ذات النفع، وقيل: ذات الملائكة لرجوعهم فيها بأعمال العباد. قوله: (الشق عن النبات) وقيل: ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل: ذات الطريق التي تصدعها المشاة، وقيل: غير ذلك، واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلق الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقه النبات، فقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ أي هي كالأب ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ هي كالأم تتولد من بينهما النعم العظيمة التي ينتفع به ما دامت الدنيا. قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ جواب القسم الذي هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ﴾ الخ، والمراد بالفصل الحكم الذي ينفصل به الحق من الباطل. قوله: ﴿وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ أي بل هو جد كله، فالواجب أن يكون مهاباً في الصدر، معظماً في القلوب، كيف وهو خطاب رب العالمين لعباده، فالإصغاء إليه والاستماع له، والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه فرض. قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ اختلف فيها فقيل: هي القاء الشبهات كقولهم﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا ﴾[الأنعام: ٢٩]﴿ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾[يس: ٧٨] ونحو ذلك، وقيل: قصد قتله صلى الله عليه وسلم، والأحسن أن يراد ما هو أعم. قوله: ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ أي أجازيهم على كيدهم، وسمي الجزاء كيداً مشاكلة، وقيل: المعنى أعاملهم معاملة ذي الكيد، بأن أمدهم ظاهراً بالنعم استدراجاً لهم، وعليه اقتصر المفسر. قوله: ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجلهم بالانتقام منهم ولا بالدعاء عليهم. قوله: (مخالفة اللفظ) أي من حيث إن الأول مسند للظاهر مع التضعيف، والثاني مسند للضمير مع الهمز. قوله: (على الترخيم) راجع لقوله: (أو أرواداً) أي تصغير ترخيم وهو حذف الزوائد، واعلم أن ﴿رُوَيْداً﴾ يستعمل مصدراً بدل من اللفظ بفعله، فيضاف تارة كقوله فضرب الرقاب، ولا يضاف أخرى نحو رويداً رويداً، ويقع حالاً نحو ساروا رويداً أي متمهلين، ونعتاً مصدر محذوف نحو ساروا رويداً أي سيراً رويداً. قوله: (ونسخ الامهال بآية السيف) أي على أن المعنى: اترك الكافرين ولا تتعرض لهم، واصبر على أذاهم.