تفسير القرآن — الأعراف 7:1 – الكهف 18:110
المحتويات
- الأعراف 7:1
- الأعراف 7:2
- الأعراف 7:11
- الأعراف 7:17
- الأعراف 7:22
- الأعراف 7:29
- الأعراف 7:31
- الأعراف 7:32
- الأعراف 7:37
- الأعراف 7:40
- الأعراف 7:43
- الأعراف 7:46
- الأعراف 7:48
- الأعراف 7:51
- الأعراف 7:53
- الأعراف 7:58
- الأعراف 7:73
- الأعراف 7:86
- الأعراف 7:89
- الأعراف 7:92
- الأعراف 7:95
- الأعراف 7:107
- الأعراف 7:117
- الأعراف 7:121
- الأعراف 7:133
- الأعراف 7:137
- الأعراف 7:138
- الأعراف 7:142
- الأعراف 7:143
- الأعراف 7:145
- الأعراف 7:148
- الأعراف 7:152
- الأعراف 7:154
- الأعراف 7:156
- الأعراف 7:163
- الأعراف 7:164
- الأعراف 7:165
- الأعراف 7:167
- الأعراف 7:169
- الأعراف 7:172
- الأعراف 7:175
- الأعراف 7:176
- الأعراف 7:180
- الأعراف 7:181
- الأعراف 7:187
- الأعراف 7:189
- الأعراف 7:190
- الأعراف 7:199
- الأعراف 7:202
- الأعراف 7:203
- الأعراف 7:204
- الأعراف 7:205
- الأنفال 8:1
- الأنفال 8:7
- الأنفال 8:9
- الأنفال 8:11
- الأنفال 8:17
- الأنفال 8:19
- الأنفال 8:24
- الأنفال 8:25
- الأنفال 8:26
- الأنفال 8:29
- الأنفال 8:30
- الأنفال 8:33
- الأنفال 8:35
- الأنفال 8:41
- الأنفال 8:42
- الأنفال 8:43
- الأنفال 8:46
- الأنفال 8:47
- الأنفال 8:48
- الأنفال 8:49
- الأنفال 8:57
- الأنفال 8:61
- الأنفال 8:65
- الأنفال 8:68
- الأنفال 8:72
- الأنفال 8:73
- الأنفال 8:75
- التوبة 9:1
- التوبة 9:2
- التوبة 9:3
- التوبة 9:7
- التوبة 9:8
- التوبة 9:12
- التوبة 9:16
- التوبة 9:19
- التوبة 9:25
- التوبة 9:28
- التوبة 9:30
- التوبة 9:31
- التوبة 9:34
- التوبة 9:35
- التوبة 9:37
- التوبة 9:40
- التوبة 9:41
- التوبة 9:42
- التوبة 9:47
- التوبة 9:49
- التوبة 9:58
- التوبة 9:60
- التوبة 9:65
- التوبة 9:66
- التوبة 9:67
- التوبة 9:69
- التوبة 9:70
- التوبة 9:73
- التوبة 9:74
- التوبة 9:79
- التوبة 9:80
- التوبة 9:81
- التوبة 9:82
- التوبة 9:84
- التوبة 9:87
- التوبة 9:100
- التوبة 9:101
- التوبة 9:102
- التوبة 9:104
- التوبة 9:106
- التوبة 9:107
- التوبة 9:110
- التوبة 9:113
- التوبة 9:114
- التوبة 9:117
- التوبة 9:118
- التوبة 9:120
- التوبة 9:122
- التوبة 9:126
- التوبة 9:128
- يونس 10:22
- يونس 10:24
- يونس 10:25
- يونس 10:26
- يونس 10:27
- يونس 10:34
- يونس 10:58
- يونس 10:64
- يونس 10:71
- يونس 10:85
- يونس 10:87
- يونس 10:88
- يونس 10:89
- يونس 10:90
- يونس 10:92
- يونس 10:93
- يونس 10:94
- يونس 10:96
- يونس 10:98
- هود 11:1
- هود 11:3
- هود 11:5
- هود 11:6
- هود 11:7
- هود 11:8
- هود 11:15
- هود 11:17
- هود 11:18
- هود 11:20
- هود 11:23
- هود 11:36
- هود 11:37
- هود 11:42
- هود 11:46
- هود 11:54
- هود 11:65
- هود 11:66
- هود 11:67
- هود 11:69
- هود 11:70
- هود 11:71
- هود 11:74
- هود 11:75
- هود 11:77
- هود 11:78
- هود 11:80
- هود 11:81
- هود 11:82
- هود 11:83
- هود 11:84
- هود 11:85
- هود 11:86
- هود 11:87
- هود 11:89
- هود 11:92
- هود 11:95
- هود 11:98
- هود 11:99
- هود 11:100
- هود 11:101
- هود 11:106
- هود 11:107
- هود 11:109
- هود 11:114
- هود 11:119
- هود 11:120
- يوسف 12:1
- يوسف 12:4
- يوسف 12:10
- يوسف 12:12
- يوسف 12:15
- يوسف 12:18
- يوسف 12:19
- يوسف 12:20
- يوسف 12:23
- يوسف 12:24
- يوسف 12:25
- يوسف 12:26
- يوسف 12:30
- يوسف 12:31
- يوسف 12:35
- يوسف 12:42
- يوسف 12:44
- يوسف 12:45
- يوسف 12:46
- يوسف 12:51
- يوسف 12:52
- يوسف 12:53
- يوسف 12:58
- يوسف 12:66
- يوسف 12:67
- يوسف 12:70
- يوسف 12:72
- يوسف 12:75
- يوسف 12:76
- يوسف 12:77
- يوسف 12:80
- يوسف 12:81
- يوسف 12:84
- يوسف 12:85
- يوسف 12:86
- يوسف 12:87
- يوسف 12:88
- يوسف 12:94
- يوسف 12:100
- يوسف 12:106
- يوسف 12:107
- يوسف 12:110
- الرعد 13:2
- الرعد 13:4
- الرعد 13:6
- الرعد 13:7
- الرعد 13:8
- الرعد 13:10
- الرعد 13:11
- الرعد 13:12
- الرعد 13:13
- الرعد 13:14
- الرعد 13:17
- الرعد 13:21
- الرعد 13:23
- الرعد 13:24
- الرعد 13:29
- الرعد 13:31
- الرعد 13:33
- الرعد 13:36
- الرعد 13:39
- الرعد 13:41
- الرعد 13:43
- إبراهيم 14:5
- إبراهيم 14:9
- إبراهيم 14:15
- إبراهيم 14:16
- إبراهيم 14:22
- إبراهيم 14:24
- إبراهيم 14:26
- إبراهيم 14:27
- إبراهيم 14:28
- إبراهيم 14:34
- إبراهيم 14:37
- إبراهيم 14:43
- إبراهيم 14:46
- إبراهيم 14:48
- إبراهيم 14:49
- إبراهيم 14:50
- الحجر 15:2
- الحجر 15:9
- الحجر 15:12
- الحجر 15:14
- الحجر 15:16
- الحجر 15:19
- الحجر 15:22
- الحجر 15:24
- الحجر 15:26
- الحجر 15:44
- الحجر 15:60
- الحجر 15:65
- الحجر 15:72
- الحجر 15:75
- الحجر 15:79
- الحجر 15:80
- الحجر 15:87
- الحجر 15:90
- الحجر 15:91
- الحجر 15:92
- الحجر 15:94
- الحجر 15:95
- الحجر 15:99
- النحل 16:2
- النحل 16:5
- النحل 16:6
- النحل 16:7
- النحل 16:8
- النحل 16:9
- النحل 16:10
- النحل 16:13
- النحل 16:14
- النحل 16:15
- النحل 16:16
- النحل 16:26
- النحل 16:37
- النحل 16:38
- النحل 16:41
- النحل 16:46
- النحل 16:47
- النحل 16:48
- النحل 16:52
- النحل 16:60
- النحل 16:62
- النحل 16:67
- النحل 16:68
- النحل 16:69
- النحل 16:71
- النحل 16:72
- النحل 16:75
- النحل 16:76
- النحل 16:77
- النحل 16:80
- النحل 16:81
- النحل 16:88
- النحل 16:89
- النحل 16:92
- النحل 16:97
- النحل 16:106
- النحل 16:111
- النحل 16:112
- النحل 16:118
- النحل 16:120
- النحل 16:124
- النحل 16:126
- النحل 16:128
- الإسراء 17:1
- الإسراء 17:3
- الإسراء 17:4
- الإسراء 17:8
- الإسراء 17:11
- الإسراء 17:13
- الإسراء 17:15
- الإسراء 17:16
- الإسراء 17:20
- الإسراء 17:23
- الإسراء 17:25
- الإسراء 17:28
- الإسراء 17:29
- الإسراء 17:31
- الإسراء 17:33
- الإسراء 17:34
- الإسراء 17:35
- الإسراء 17:36
- الإسراء 17:37
- الإسراء 17:39
- الإسراء 17:40
- الإسراء 17:42
- الإسراء 17:44
- الإسراء 17:45
- الإسراء 17:51
- الإسراء 17:57
- الإسراء 17:60
- الإسراء 17:64
- الإسراء 17:66
- الإسراء 17:70
- الإسراء 17:71
- الإسراء 17:72
- الإسراء 17:73
- الإسراء 17:75
- الإسراء 17:76
- الإسراء 17:78
- الإسراء 17:79
- الإسراء 17:80
- الإسراء 17:81
- الإسراء 17:85
- الإسراء 17:90
- الإسراء 17:92
- الإسراء 17:93
- الإسراء 17:97
- الإسراء 17:100
- الإسراء 17:101
- الإسراء 17:102
- الإسراء 17:104
- الإسراء 17:106
- الإسراء 17:107
- الإسراء 17:110
- الكهف 18:1
- الكهف 18:6
- الكهف 18:9
- الكهف 18:15
- الكهف 18:17
- الكهف 18:18
- الكهف 18:19
- الكهف 18:22
- الكهف 18:23
- الكهف 18:25
- الكهف 18:26
- الكهف 18:27
- الكهف 18:28
- الكهف 18:29
- الكهف 18:31
- الكهف 18:40
- الكهف 18:42
- الكهف 18:46
- الكهف 18:50
- الكهف 18:51
- الكهف 18:52
- الكهف 18:53
- الكهف 18:54
- الكهف 18:58
- الكهف 18:60
- الكهف 18:61
- الكهف 18:62
- الكهف 18:63
- الكهف 18:64
- الكهف 18:65
- الكهف 18:66
- الكهف 18:71
- الكهف 18:74
- الكهف 18:79
- الكهف 18:82
- الكهف 18:83
- الكهف 18:85
- الكهف 18:86
- الكهف 18:87
- الكهف 18:90
- الكهف 18:93
- الكهف 18:94
- الكهف 18:96
- الكهف 18:97
- الكهف 18:103
- الكهف 18:109
- الكهف 18:110
الأعراف 7:1
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿المص﴾ قال : اسم من أسماء القرآن.
الأعراف 7:2
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ قالا : لا يكن في صدرك شك منه ](١).
١ ما بين المعكوفتين سقط كم (م)..
الأعراف 7:11
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾ قال : خلق الإنسان في الرحم، ثم صور، فشق سمعه وبصره وأصابعه.
عبد الرزاق عن معمر، وقال قتادة : خلق آدم، ثم صور ذريته بعده.
الأعراف 7:17
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ قال : من دنياهم وآخرتهم حتى يكذبوا بالآخرة، وحتى أطغيهم أخبرنا في دنياهم، وعن أيمانهم : من قبل حسناتهم حتى أعجبهم بها، وعن شمائلهم : من قبل شهواتهم.
الأعراف 7:22
[ عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بدت(١) لهما سوأتهما﴾ قال : كانا لا يريان سوآتهما، فقال آدم : يا رب، أرأيت إن تبت فاستغفرت(٢)، قال : إذا أدخلك الجنة، وأما إبليس فلم يستغفر، إنما(٣) سأل النظرة، فأعطي كل واحد(٤) منهما الذي سأل.
عبد الرزاق قال : أنا عمر بن عبد الرحمن بن درية(٥) قال : سمعت وهب ابن منبه يقول : لما أسكن الله تعالى آدم الجنة وزوجته، ونهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر تأكلها الملائكة لخلدهم(٦) وهي الشجرة التي نهى الله تعالى عنها آدم وزوجته، فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل في جوف الحية، وكانت الحية لها أربع قوائم كأنها بختية من أحسن دابة خلقها الله، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال : انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها ؟ وأطيب طعمها وأحسن لونها ! فأخذتها(٧) حواء فأكلت منها، ثم ذهبت إلى آدم، فقالت : انظر إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها ! فأكل منها آدم فبدت لهما سوأتهما، فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربه يا آدم أين أنت ؟ قال : أنا هذا يا رب ؟ قال : ألا تخرج ؟ قال : أستحيي منك يا رب، قال : ملعونة الأرض التي خلقت منها لعنة تتحول ثمارها شوكا(٨)، قال : ولم تكن في الجنة ولا في الأرض شجرتان أفضل من الطلح والسدر، ثم قال : يا حواء أنت التي(٩) غررت عبدي، إنك لا تحملين حملا إلا حملته كرها، فإذا أردت تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مرارا، وقال للحية : أنت التي دخل الملعون في جوفك حتى غر عبدي، ملعونة أنت لعنة تتحول قوائمك في بطنك ولا يكون لك رزق إلا التراب، أنت عدوة بني آدم وهم أعداؤك، حيث لقيت أحدا منهم أخذت بعقبه، وحيثما لقيك شدخ رأسك، قال عمر : فقيل لوهب : فهل كانت الملائكة تأكل ؟ قال : يفعل الله ما يشاء(١٠).
عبد الرزاق عن عمر(١١) بن عبد الرحمن قال : سمعت وهبا على المنبر يقول : إني وجدت في كتاب الله أن الله يقول : إني مني الخير وأنا خلقته(١٢) وقدرته لخيار خلقي، فطوبى لمن قدرته له، وإني مني الشر، وأنا خلقته وقدرته لشرار خلقي، فويل لمن قدرته له.
١ في (م) فبدت، وآية الأعراف ليس فيها فاء..
٢ في (م) فأستغفرك..
٣ كلمة (إنما) من (م)..
٤ في (ق) أحد..
٥ في (م) دريد وهو تصحيف، انظر كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ج ٦ ص ١٢١..
٦ في (م) لخلودهم..
٧ (فأخذتها حواء) من (ق)..
٨ في (م) شوكها..
٩ في (م) الذي..
١٠ هذه الروايات من الإسرائيليات، كما هو واضح من إسنادها إلى وهب بن منبه وهو من أقطاب الإسرائيليات..
١١ في (م) عن محمد بن عبد الرحمان وهو تصحيف عن عمر السابق..
١٢ كلمة (خلقته) من (ق)..
الأعراف 7:29
[ عبد الرزاق قال : عن أنا معمر عن قتادة :﴿كما بدأكم تعودون﴾ قال : كما بدأهم فخلقهم، ولم يكونوا شيئا، ثم ذهبوا، ثم نعيدهم ](١).
عبد الرزاق : قال معمر وقال الكلبي : كما خلقهم كذلك يعودون، من خلقه مؤمنا وكافرا أعاده كما بدأه.
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري عن وقاء بن إياس عن مجاهد قال : يبعث المؤمن مؤمنا والكافر كافرا.
١ ما بين المعكوفتين سقط كم (م)..
الأعراف 7:31
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة إلا الحمس، قريشا وأحلافها، فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثوبي أحمس ؛ فإنه يحل له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد من يعيره من الحمس، فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه، يحرمها، فيجعلها حراما عليه ؛ فلذلك قال الله تعالى :﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه في قوله تعالى :﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ قال : الشملة من الزينة.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿كلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾ قال : أحل الله تعالى الأكل والشرب ما لم يكن إسرافا ولا مخيلة.
الأعراف 7:32
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ قال : هي للمؤمنين خالصة في الآخرة لا يشاركهم فيها الكفار، فأما في الدنيا فقد شاركوهم.
الأعراف 7:37
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ قال : ينالهم نصيبهم في الآخرة بأعمالهم التي عملوا وسلفوا(١) في الدنيا.
١ في (م) واسلفوا..
الأعراف 7:40
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ قال : حتى يدخل البعير في خرق الإبرة.
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين أو حُصَيْن(١) يشك أبو بكر عن إبراهيم عن ابن مسعود في قوله تعالى :﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ قال : زوج الناقة، يعني الجمل.
١ في (م) (أو حسين) بالسين، والإشكال الأول في شكل الحركة هل حصين بفتح الحاء وكسر الصاد، أو بضم الحاء وفتح الصاد..
الأعراف 7:43
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال : قال : علي بن أبي طالب : إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾.
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسرائيل أبي موسى قال : سمعت الحسن يقول : قال علي : فينا والله أهل بدر نزلت(١) ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ الآية.
١ في (م) أنزلت..
الأعراف 7:46
عبد الرزاق قال معمر، وقال قتادة : قال ابن عباس : أهل الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم على سور بين الجنة والنار، لم يدخلوها وهم يطعمون.
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبيد الله(١) بن أبي زيد قال : سمعت ابن عباس يقول : الأعراف الشيء المشرف.
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ قال : والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم.
١ في (م) عبد الله. وفي رواية الطبري كما أثبتناه..
الأعراف 7:48
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿أصحاب الأعراف﴾ قال : كل شيء مرتفع، قال معمر، وقال قتادة : هو السور الذي بين الجنة والنار.
الأعراف 7:51
عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى :﴿فاليوم ننسهم﴾ قال : نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا.
الأعراف 7:53
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والكلبي في قوله تعالى :﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ قالا تأويله : عاقبته ](١).
١ هذه الرواية في (م) متقدمة على الروايتين قبلها..
الأعراف 7:58
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا﴾ قال : هذا مثل ضربه الله تعالى في المؤمن والكافر.
الأعراف 7:73
عبد الرزاق عن إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل قال : قالت : ثمود لصالح(١) : ائتنا بآية إن كنت من الصادقين، فقال لهم صالح : اخرجوا إلى هضبة من الأرض. فخرجوا، فإذا هي تمخض كما تمخض الحامل ثم إنها انفرجت فخرج موسطها الناقة، فقال لهم صالح :﴿هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم﴾ لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، فلما ملوها عقروها فقال لهم :﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾.
قال عبد العزيز : وحدثني رجل آخر : أن صالحا قال لهم : إن آية أن يأتيكم العذاب، أن تصبحوا غدا حمرا، واليوم الثاني صفرا، واليوم الثالث سودا، قال : فصبحهم العذاب، فلما رأوا ذلك تحنطوا واستعدوا.
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع الحسن يقول : لما عقرت ثمود الناقة ذهب فصيلها حتى صعد تلا، فقال : يا رب أين أمي ؟ ثم رغا(٢) رغوة، فنزلت الصيحة فأخمدتهم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن صالحا قال لهم حين عقروا الناقة : تمتعوا ثلاثة أيام بقية آجالكم(٣)، ثم قال لهم : إن آية هلاككم أن تصبح وجوهكم غدا مصفرة، ثم تصبح اليوم الثاني محمرة، ثم تصبح اليوم الثالث مسودة، فأصبحت كذلك، فلما كان اليوم الثالث أيقنوا بالهلاك فتكفنوا وتحنطوا، ثم أخذتهم الصيحة فأهمدتهم.
عبد الرزاق عن معمر وقال قتادة : قال عاقر الناقة لهم : لا أقتلها حتى ترضوا أجمعون، فجعلوا يدخلون على المرأة في خدرها، فيقولون : أترضين ؟ فتقول : نعم، والصبي حتى رضوا أجمعين فعقروها.
عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر، قال : لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح، فكانت ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، فعقروها، وكانت تشرب ماءهم، ويشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم، إلا رجلا واحدا، كان في حرم الله، قيل : يا رسول الله، من هو ؟ قال : أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه(٤).
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني إسماعيل بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر أبي رغال فقال : أتدرون من هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : هذا قبر أبي رغال قالوا : ومن هو(٥) أبو رغال ؟ قال : رجل من ثمود، كان في حرم الله فمنعه حرم الله عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه من الهلكة، فدفن هاهنا ودفن معه غصن من ذهب، قال : فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن(٦).
قال عبد الرزاق : قال معمر، وقال الزهري : أبو رغال أبو ثقيف.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن(٧) ابن عمر قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر، قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين أن تصيبكم مثل الذي(٨) أصابهم ثم قنع رأسه، وأسرع السير حتى أجاز الوادي(٩).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾ قال : في الباقين في عذاب الله.
١ في (م) يا صالح..
٢ في (م) دعا دعوة، وهو تصحيف. والرغوة: صوت الإبل..
٣ في (م) آجالهم..
٤ رواه الإمام أحمد ج ٣ ص ٢٩٦.
وقال: ابن كثير في تفسيره عند ذكر هذا الحديث: (هذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم). انظر تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٢٢٧ ط الحلبي..
٥ كلمة (هو) من (م)..
٦ رواه أبو داود عن يحيى بن معين ج ٤ ص ٢٧٢ مع اختلاف طفيف في السياق..
٧ كلمة (عن) من (م)..
٨ في (م) (ما)..
٩ رواه الإمام أحمد ج ٢ ص ٥٨. وأصله في الصحيحين.
انظر البخاري ج ٥ ص ١٣٥. ومسلم ج ٨ ص ٢٢١..
الأعراف 7:86
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويبغونها عوجا﴾ يقول : يبتغون السبيل عوجا عن(١) الحق.
١ في (م) من..
الأعراف 7:89
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ قال : ربنا اقض بيننا وبين قومنا بالحق.
الأعراف 7:92
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ قال : كأن لم يعيشوا فيها(١)، كأن لم ينعموا فيها.
١ كلمة (فيها) في الموضعين من (ق)..
الأعراف 7:95
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مكان السيئة الحسنة﴾ قال : مكان الشدة الرخاء ﴿حتى عفوا﴾ يقول : حتى سروا بذلك.
الأعراف 7:107
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ قال : تحولت حية عظيمة، قال معمر، وقال غيره : مثل المدينة.
الأعراف 7:117
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك﴾ فألقى عصاه، فتحولت حية، فأكلت سحرهم كله.
الأعراف 7:121
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿آمنا برب العالمين﴾ قال : كانوا سحرة في أول النهار، وشهداء في آخر النهار، يعني حين قتلوا.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾(١) قال : يعنون موسى.
١ هذه الآية من سورة طه، وورد تفسيرها في سورة الأعراف سهوا..
الأعراف 7:133
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿الطوفان﴾ قال : أرسل الله عليهم الماء، حتى قاموا فيه قياما، ثم كشف عنهم، فلم ينتهوا وأخصبت بلادهم خصبا لم تخصب مثله، فأرسل الله عليهم الجراد فأكلته إلا قليلا فلم يؤمنوا، فأرسل الله عليهم القمل، وهي الدبا(١) أولاد الجراد فأكلت ما بقي من زرعهم، فلم يؤمنوا، فأرسل الله عليهم الضفادع، فدخلت عليهم بيوتهم، ووقعت في آنيتهم وفرشهم، فلم يؤمنوا، ثم أرسل الله تعالى عليهم الدم، فكانوا إذا أراد أحدهم أن يشرب ماء تحول الماء دما، قال : الله تعالى :﴿آيات مفصلات فاستكبروا﴾ ﴿ولما وقع عليهم الرجز﴾ يقول : العذاب.
١ الدبا: قال في لسان العرب: هو مقصور الجراد قبل أن يطير، وقيل نوع يشبه الجراد..
الأعراف 7:137
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ومغربها التي باركنا فيها﴾ قال : التي بارك فيها الشام.
عبد الرزاق عن إسرائيل عن فرات القزاز قال : سمعت الحسن يقول :﴿مشرق الأرض ومغربها التي باركنا فيها﴾ يقول : مشارق الشام ومغاربها.
الأعراف 7:138
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة فقلنا : يا رسول الله، اجعل لنا هذه ذات أنواط، كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها، فقال : النبي صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى :﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة﴾ قال : إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم " (١).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن حذيفة بن اليمان قال : لتركبن سنن بني إسرائيل حذو القذة بالقذة، وحذو الشراك بالشراك، حتى لو فعل رجل من بني إسرائيل كذا وكذا لفعله رجل من هذه الأمة، فقال رجل : قد كان في بني إسرائيل قردة وخنازير، قال : وهذه الأمة ستكون فيها قردة وخنازير.
عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لتتبعن سنن بني إسرائيل شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخل رجل من بني إسرائيل حجر ضب لا تبعتموه فيه " (٢).
١ رواه الإمام أحمد ج ٥ ص ٢١٨..
٢ رواه الشيخان انظر البخاري ج ٨ ص ١٥١.
ومسلم ج ٨ ص ٥٧.
وأحمد ج ٣ ص ٨٤، ٨٩، ٩٤..
الأعراف 7:142
عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى :﴿ووعدنا موسى ثلاثين ليلة﴾ قال : ذو القعدة، ﴿وأتممناها بعشر﴾ قال : بعشر ذي الحجة.
الأعراف 7:143
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿جعله دكا﴾ قال : دك بعضه بعضا.
عبد الرزاق عن ابن عيينة بن ميمون عن مجاهد في قوله تعالى :﴿سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين﴾ قال : تبت إليك من أن أسألك الرؤية.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : أخبرني جرير بن جابر الخثعمي أنه سمع كعب الأحبار يقول : لما كلم الله موسى كلمه بالألسنة كلها قبل لسانه، فطفق موسى يقول : والله يا رب ما أفقه هذا حتى كلمه آخر ذلك بلسانه بمثل(١) صوته، فقال موسى : هذا يا رب كلامك، قال الله تعالى : لو كلمتك كلامي لم تكن(٢) شيئا، أو قال : لم تستقم له، قال : أي رب هل من خلقك شيء يشبه كلامك ؟ قال : لا وأقرب خلفي شبه كلامي أشد ما يسمع الناس من الصواعق(٣).
١ في (م) مثل..
٢ في (م) تك..
٣ هذه من الروايات الإسرائيلية كما هو واضح من سندها إلى كعب الأحبار، وهو من أقطاب الإسرائيليات..
الأعراف 7:145
عبد الرزاق عن عبد الصمد بن مغفل أنه سمع وهبا يقول : في قوله تعالى :﴿وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء﴾ قال : كتب له أن(١) لا تشرك بي شيئا من أهل السماء ولا من أهل الأرض، فإن كل ذلك خلقي، ولا تحلف باسمي، فإن من حلف باسمي كاذبا فإني لا أزكيه، ووقر والديك(٢).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿سأوريكم دار الفاسقين﴾ قال : منازلهم.
١ كلمة (أن) من (م)..
٢ تتمة الرواية في الدر : ووقر والديك فإنه من وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ولدا يبره، ومن عق والديه قصرن له في عمره، ووهبت له ولدا يعقه..
الأعراف 7:148
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿من حليهم عجلا جسدا﴾ قال : استعاروا حليا من آل فرعون، فجمعه(١) السامري، فصاغ منه عجلا فجعله الله جسدا لحما ودما، له خوار.
١ في (م) فحمله..
الأعراف 7:152
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب قال : تلا أبو قلابة :﴿سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾ قال : هو جزاء كل مفتر يكون إلى يوم القيامة أن يذله الله تعالى.
الأعراف 7:154
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح﴾ قال : أي رب إني أجد(١) في الألواح أمة هي خير الأمم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد، [ قال : أي رب، إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد ](٢). قال : أي رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم حكمتهم في صدورهم، وكانوا يقرؤون نظرا، فاجعلهم أمتي، قال : تك أمة أحمد، قال : أي رب، إني أجد في الألواح أمة يأخذون صدقاتهم يأكلونها في بطونهم، ويؤجرون عليها، فاجعلها أمتي، قال : تلك أمة أحمد.
عبد الرزاق : قال معمر : وقال قتادة : وكان من قبل يقربون صدقاتهم، فإن تقبلت منهم جاءت النار فأكلتها، وإن لم تقبل منهم تركت حتى(٣) جاءت السباع فأكلتها، فقال : أي رب إني أجد في الألواح أمة هم الشافعون المشفوع لهم، فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد، قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون المستجاب لهم، فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد، قال : أي رب، إني أجد في الألواح أمة يقاتلون أهل الضلال حتى يقاتلوا(٤) المسيح الدجال فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد، قال : فألقى موسى الألواح، قال : أي(٥) رب اجعلني منهم، قال : إنك لن تدركهم، قال الله تعالى :﴿يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين﴾ قال : فرضي نبي الله، قال : وزيد ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾.
١ كلمة (إني أجد) من (م)..
٢ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٣ كلمة (حتى) من (م)..
٤ في (ق) حتى يقاتلون..
٥ في (م) يا رب..
الأعراف 7:156
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إنا هدنا إليك﴾ قال : تبنا إليك.
عبد الرزاق عن معمر في قوله تعالى :﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾.
قال : أخبرني يحيى بن أبي كثير عن نوف البكالي قال : لما انطلق موسى بوفد بني إسرائيل، فناجاه ربه، قال : إني أجعل السكينة في قلوبهم وأجعلهم يقرؤون التوراة عن ظهر ألسنتهم، وأجعل لهم الأرض مساجد يصلون حيث أدركتهم الصلاة، إلا عند مرحاض أو حمام، قال : فقالوا : لا نصلي إلا في الكنيسة ولا نستطيع أن نحمل السكينة في قلوبنا، فاجعلها في تابوت، ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهر ألسنتنا، قال :﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾ حتى بلغ ﴿المفلحون﴾ قال : فقال موسى : رب جئتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وفادتهم لغيرهم، قال : فقال موسى : اجعلني نبيهم، قال : نبيهم منهم، قال : يا رب فاجعلني منهم، قال : إنك لن تدركهم، قال : فقيل له :﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ قال : فكان نوف يقول : الحمد لله الذي حفظ غيبكم، وأخذ بسهمكم، وجعل وفادة بني إسرائيل لكم.
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله تعالى :﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال : وسعت في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة.
الأعراف 7:163
قال : عبد الرزاق قال : ابن جريج(١) حدثني رجل عن عكرمة قال : جئت ابن عباس يوما، وإذا هو يبكي، والمصحف في حجره، قال : فأعظمت أن أدنو منه، قال : ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمت فجلست فقلت : ما يبكيك يا أبا عباس جعلني الله فداك قال : هؤلاء الورقات، وإذا هو في سورة الأعراف ثم قال : هل تعرف أيلة، قال : قلت نعم، قال : فإنه كان بها حي من يهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ثم غاصت فلا يقدرون عليها حتى يغوصوا عليها بعد كد ومؤنة شديدة، فكانت تأتيهم يوم السبت شرعا بيضا سمانا كأنها الماخض(٢) فتبطح(٣) ظهورها لبطونها بأفنيتهم وأبوابهم، فكانوا كذلك برهة من الدهر، ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه، وكلوها في غيره من الأيام، فقالت : ذلك طائفة منهم، وقالت طائفة : بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها في يوم السبت، فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة، فغدت بأنفسها وأبنائها ونسائها، واعتزلت طائفة ذات اليمين، ونهت، واعترضت طائفة ذات الشمال وسكتت، فقال الأيمنون : ويلكم(٤) الله الله، ننهاكم عن الله ألا(٥) تتعرضوا لعقوبة الله، وقال الأيسرون :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا﴾ قال الأيمنون :﴿معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون﴾ إن ينتهوا فهو أحب إلينا ألا يصابوا ولا يهلكوا، وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربهم(٦) فمضوا على الخطيئة، فقال الأيمنون : يا أعداء الله قد فعلتم والله لا نبايتنكم(٧) كل الليلة في مدينتكم، والله ما نرى أن تصبحوا حتى يصيبهم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب، ونادوا فلم يجابوا، فوضعوا سلما، فأعلوا بسور المدينة رجلا، فالتفت إليهم، فقال : أي عباد الله قرود والله تعاوى، لها أذناب، قال : ففتحوا أولئك(٨) عليهم فدخلوا عليهم، فعرفت القرود أنسباءها(٩) من الإنس، ولا تعرف(١٠) الإنس أنسباءها(١١) من القرود، فجعلت القرود تأتي نسيبها من الإنس، فتشم ثيابه وتبكي، فيقول ألم أنهكم عن كذا وعن كذا ؟ فتقول برأسها : بلى، ألم ننهكم عن كذا ؟ فتقول برؤوسها : بلى، ثم قرأ ابن عباس :﴿فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس﴾ أليم وجيع، قال : فأرى الذين نهوا نجوا، ولا أرى الآخرين ذكروا، ونحن نرى أشياء ننكرها فلا نقول شيئا، قال : قلت : أي جعلني الله فداك(١٢)، قد كرهوا ما هم عليه، وخالفوهم وقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم، قال : فأمر لي، فكسيت بردين غليظين.
١ في هامش (ق) جبير..
٢ الماخض: الناقة التي أخذها المخاض لتضع، شبهت الحيتان بها لسمنها وكبرها..
٣ في (م) فتنطح. وهو تصحيف..
٤ في (م) وكلم. وهو تصحيف..
٥ في (م) لا..
٦ في (م) ربكم..
٧ في (ق) يتأتينكم. وهو تصحيف وما أثبتناه من (م) ورواه الطبري ومعناه لا نبيت الليلة في مدينتكم..
٨ كلمة (أولئك) من (ق)..
٩ في (م) والطبري (أنسابها)..
١٠ في (م) (ولم). .
١١ في (م) والطبري (أنسابها)..
١٢ في النسختين كما أثبتنا وفي رواية الطبري: (قلت: أي جعلني الله فداك ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه) وهو أوضح..
الأعراف 7:164
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾ قال : قال ابن عباس : هم ثلاث(١) فرق : الفرقة التي وعظت، والموعوظة(٢)، قال : والله أعلم ما فعلت الفرقة الثالثة، وهم الذين قال الله :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾.
عبد الرزاق قال معمر وقال الكلبي : هما فرقتان، الفرقة التي وعظت والتي قالت :﴿لم تعظون قوما﴾ هي الموعوظة(٣).
١ في (ق) ثلاثة..
٢ كلمة (والموعوظة) من (ق)..
٣ في (م) الموعظة..
الأعراف 7:165
قال : عبد الرزاق قال : ابن جريج(١) حدثني رجل عن عكرمة قال : جئت ابن عباس يوما، وإذا هو يبكي، والمصحف في حجره، قال : فأعظمت أن أدنو منه، قال : ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمت فجلست فقلت : ما يبكيك يا أبا عباس جعلني الله فداك قال : هؤلاء الورقات، وإذا هو في سورة الأعراف ثم قال : هل تعرف أيلة، قال : قلت نعم، قال : فإنه كان بها حي من يهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ثم غاصت فلا يقدرون عليها حتى يغوصوا عليها بعد كد ومؤنة شديدة، فكانت تأتيهم يوم السبت شرعا بيضا سمانا كأنها الماخض(٢) فتبطح(٣) ظهورها لبطونها بأفنيتهم وأبوابهم، فكانوا كذلك برهة من الدهر، ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه، وكلوها في غيره من الأيام، فقالت : ذلك طائفة منهم، وقالت طائفة : بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها في يوم السبت، فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة، فغدت بأنفسها وأبنائها ونسائها، واعتزلت طائفة ذات اليمين، ونهت، واعترضت طائفة ذات الشمال وسكتت، فقال الأيمنون : ويلكم(٤) الله الله، ننهاكم عن الله ألا(٥) تتعرضوا لعقوبة الله، وقال الأيسرون :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا﴾ قال الأيمنون :﴿معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون﴾ إن ينتهوا فهو أحب إلينا ألا يصابوا ولا يهلكوا، وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربهم(٦) فمضوا على الخطيئة، فقال الأيمنون : يا أعداء الله قد فعلتم والله لا نبايتنكم(٧) كل الليلة في مدينتكم، والله ما نرى أن تصبحوا حتى يصيبهم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب، ونادوا فلم يجابوا، فوضعوا سلما، فأعلوا بسور المدينة رجلا، فالتفت إليهم، فقال : أي عباد الله قرود والله تعاوى، لها أذناب، قال : ففتحوا أولئك(٨) عليهم فدخلوا عليهم، فعرفت القرود أنسباءها(٩) من الإنس، ولا تعرف(١٠) الإنس أنسباءها(١١) من القرود، فجعلت القرود تأتي نسيبها من الإنس، فتشم ثيابه وتبكي، فيقول ألم أنهكم عن كذا وعن كذا ؟ فتقول برأسها : بلى، ألم ننهكم عن كذا ؟ فتقول برؤوسها : بلى، ثم قرأ ابن عباس :﴿فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس﴾ أليم وجيع، قال : فأرى الذين نهوا نجوا، ولا أرى الآخرين ذكروا، ونحن نرى أشياء ننكرها فلا نقول شيئا، قال : قلت : أي جعلني الله فداك(١٢)، قد كرهوا ما هم عليه، وخالفوهم وقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم، قال : فأمر لي، فكسيت بردين غليظين.
١ في هامش (ق) جبير..
٢ الماخض: الناقة التي أخذها المخاض لتضع، شبهت الحيتان بها لسمنها وكبرها..
٣ في (م) فتنطح. وهو تصحيف..
٤ في (م) وكلم. وهو تصحيف..
٥ في (م) لا..
٦ في (م) ربكم..
٧ في (ق) يتأتينكم. وهو تصحيف وما أثبتناه من (م) ورواه الطبري ومعناه لا نبيت الليلة في مدينتكم..
٨ كلمة (أولئك) من (ق)..
٩ في (م) والطبري (أنسابها)..
١٠ في (م) (ولم). .
١١ في (م) والطبري (أنسابها)..
١٢ في النسختين كما أثبتنا وفي رواية الطبري: (قلت: أي جعلني الله فداك ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه) وهو أوضح..
قال ابن جريج في قوله تعالى :﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ قال : فلما نسوا موعظة المؤمنين إياهم، الذين قال الله تعالى :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بعذاب بئيس﴾ قال : وجيع.
الأعراف 7:167
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ قال : بعث عليهم هذا الحي من العرب فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة.
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني عبد الكريم بن مالك الجزري عن ابن المسيب أنه كان يستحب أن يتعب الأنباط في الجزية.
الأعراف 7:169
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال : يأخذونه إن كان حلالا وإن كان حراما، قال : وإن فاتهم عرض مثله قال : إن جاءهم حلال أو حرام أخذوه.
عبد الرزاق عن فضيل عن منصور عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال : يعملون بالمعاصي، ويقولون : سيغفر لنا.
الأعراف 7:172
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ قال : مسح الله على صلب آدم، فأخرج من صلبه ما يكون من ذريته إلى يوم القيامة، وأخذ ميثاقهم أنه ربهم فأعطوه ذلك، فلا تسأل أحدا كافرا ولا غيره من ربك ؟ إلا قال : الله وقال معمر : وكان الحسن يقول :(١) مثل ذلك.
١ كلمة (يقول:) من (ق)..
الأعراف 7:175
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال : هو أمية بن أبي الصلت قال معمر وقال قتادة : واختلفوا(١) فيه، يقول بعضهم : بلعم، ويقول بعضهم أمية بن أبي الصلت.
عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش ومنصور عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود في قوله تعالى :﴿آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ قال : هو بلعم بن آبر(٢).
عبد الرزاق قال الثوري وأخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال : هو أمية ابن أبي الصلت.
معمر عن الكلبي قال : بينا أمية بن أبي الصلت ومعه ابنتان له إذ فزعت إحداهما فصاحت عليه، قال : ما شأنك ؟ قالت : رأيت نسرين كشطا سقف البيت فنزل أحدهما إليك، فشق بطنك، والآخر واقف على ظهر البيت فناداه، فقال : أوعى قال : وعى، قال أزكى، قال :(٣) أبى، قال أمية ذلك خير أريد بأبيكما فلم يقبله.
١ في (ق) يختلف فيه..
٢ في (م) بن أبي. وهو تصحيف..
٣ (قال: أبى) من (ق)..
الأعراف 7:176
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ قال : مال إلى الدنيا، ركن إليها ﴿فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾ فكذلك الكافر هو ضال إن وعظته أو لم تعظه.
الأعراف 7:180
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ يقول : في آياته(١)، قال : يشركون.
١ في (ق) (وذر الذين يلحدون في آياتنا) يقول: في أسمائه. وهو خطأ، وما أثبتناه من (م)..
الأعراف 7:181
عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [ قال : هذه الأمة يهدون بالحق وبه يعدلون ](١).
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
الأعراف 7:187
عبد الرزاق عن معمر والكلبي في قوله تعالى :﴿ثقلت﴾ فلا ثقل علمها(١) على السماوات والأرض، أنهم لا يعلمون.
عبد الرزاق قال معمر وقال الحسن : إذا جاءت ثقلت على أهل السماء وأهل الأرض يقول : كبرت عليهم.
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿كأنك حفي عنها﴾ يقول : كأنك عالم بها.
قال عبد الرزاق وقال معمر، وقال قتادة : وقالت قريش يا محمد إن بيننا وبينك قرابة، فأسرر فلا إلينا متى تقوم الساعة، قال الله تعالى :﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ يقول : كأنك حفي بهم(٢).
١ في (م) قالا: ثقلت على أهل السماء وأهل الأرض أنهم لا يعلمون، ورواية الطبري كالتي أثبتناها..
٢ معنى كأنك حفي عنها: أي كأنك أكثرت المسألة عنها فأنت عالم بها، وقيل كأنك فرح بسؤالهم عنها انظر لسان العرب ج ١٤ ص ١٨٨..
الأعراف 7:189
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي وقتادة، ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفا﴾ قالا : كان آدم لا يولد له ولد إلا مات، فجاءه الشيطان، فقال : إن شرط أن يعيش ولدك هذا فسمه عبد الحارث، ففعل فأشركا في الاسم ولم يشركا في العبادة.
عبد الرزاق عن معمر وقال الحسن : إنما عنى به ذرية آدم من أشرك منهم بعده.
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن فقوله تعالى :﴿لئن آتيتنا صالحا﴾ قال : غلاما.
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿فمرت به﴾ قال : استمرت به، وقال غيره : فمرت به، يقول : تمارت به، لا تدري أحبلى هي أم لا.
الأعراف 7:190
عبد الرزاق عن ابن عيينة قال سمعت صدقة يحدث عن السدي قال : هذا من المفصول(١) المفصل قوله تعالى :﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ في شأن آدم وحواء، ثم قال :﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ عما يشرك المشركون، فلم يعنهما(٢).
١ في رواية الطبري: (قال هذا من الموصول والمفصول)..
٢ والمراد بقول السدي السابق وقوله (فلم يعنهما: أن الحديث عن آدم وحواء عليهما السلام انتهى عند قوله: (جعلا له شركاء فيما آتاهما). ثم فصل الكلام وانتقل إلى الحديث عن مشركي العرب واستأنف الكلام فقال: (فتعالى الله عما يشركون). أي فتعالى الله عما يشرك به مشركو العرب من عبدة الأوثان..
الأعراف 7:199
عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه في قوله تعالى :﴿خذ العفو﴾ قال : خذ ما عفا لك من أخلاقهم ﴿وأمر بالعرف﴾ يقول : بالمعروف.
عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن أبي المرادي قال : بلغنا أنه لما نزلت ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل : " ما هذا ؟ قال : لا أدري حتى أسأل العالم، قال : فأتاه جبريل فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك وتصل(١) من قطعك ".
١ في (م) وتوصل. والحديث رواه ابن جرير من طرق أخرى وقال: ابن كثير عنه إنه مرسل على كل حال، وقد روى له شواهد من وجوه أخر وروي مرفوعا عن جابر وقيس بن سعد بن عبادة أسندهما ابن مردويه..
الأعراف 7:202
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قال : إخوان الشياطين يمدهم(١) الشيطان في الغي ﴿ثم لا يقصرون﴾.
١ في (م) قال: إخوان الشياطين يمدونهم في الغي..
الأعراف 7:203
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿لولا اجتبيتها﴾ قال : هلا تلقيتها من ربك.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لولا اجتبيتها﴾ قال : يقول قتادة : لولا(١) جئت بها من نفسك.
١ في (ق) لو جئت..
الأعراف 7:204
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال : كان الرجل يأتي وهم في الصلاة، فيسألهم كم صليتم ؟ كم بقي ؟ فأنزل الله تعالى :﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾.
عبد الرزاق : قال معمر، وقال الكلبي : كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار فأنزل الله تعالى :﴿وإذا قرئ القرآن فاسمعوا له وأنصتوا﴾.
عبد الرزاق عن الثوري عن جابر(١) بن عبد الله قال : وجب الإنصات في اثنتين : في الصلاة ويوم الجمعة.
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي هاشم عن مجاهد قال : هذا في الصلاة في قوله تعالى :﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾.
عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال : لا بأس إذا قرأ الرجل(٢) في غير صلاة أن يتكلم.
عبد الرزاق عن الثوري عن ليث(٣) عن مجاهد أنه كره إذا مر الإمام بآية خوف أو آية رحمة(٤) أن يقول أحد ممن خلفه شيئا. قال : السكوت.
١ في (م) عن مجاهد. وفي رواية الطبري: ـ عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن جابر عن مجاهد قال: وجب الإنصات..
٢ في (م) إذا قرئ القرآن في غير الصلاة..
٣ كلمة (عن ليث) من (ق)..
٤ في (م) أو آية عذاب..
الأعراف 7:205
عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن حيان بن عمير عن عبيد بن عمير في قوله تعالى :﴿واذكر ربك في نفسك﴾ قال : يقول : الله تعالى : إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في أحسن منهم وأكرم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بالغدو والأصال﴾ قال : الآصال العشي.
الأنفال 8:1
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن القاسم بن محمد، قال : قال ابن عباس : كان عمر إذا سئل عن شيء، قال : لا آمرك ولا أنهاك، قال : ثم يقول ابن عباس : والله ما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلا زاجرا آمرا محلا(١) محرما، قال :(٢) فسلط(٣) على ابن عباس رجل من أهل العراق، فسأله عن الأنفال، فقال ابن عباس : كان الرجل ينفل فرس الرجل وسلبه، فأعاد عليه، فقال : مثل ذلك، ثم أعاد عليه(٤)، فقال ابن عباس : أتدرون ما مثل هذا ؟ مثل صبيغ(٥) الذي ضربه عمر، قال : وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عقبيه(٦) أو قال : على(٧) رجليه، فقال : أما الله(٨) فقد انتقم لعمر منك.
عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما كان يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من قتل قتيلا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا " وكانوا قتلوا سبعين وأسروا سبعين فجاء أبو اليسر(٩) بن عمرو بأسيرين(١٠)، فقال : يا رسول الله إنك وعدتنا من قتل قتيلا فله كذا، ومن أسر أسيرا فله كذا، وقد جئت بأسيرين، فقام سعد بن عبادة فقال : يا رسول الله إنا لم تمنعنا(١١) زهادة في الأجر(١٢) ولا جبن عن العدو، ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يقتطعك المشركون، وإنك إن تعط هؤلاء لا يبقى لأصحابك شيء، قال : فجعل هؤلاء يقولون، وهؤلاء يقولون، فنزلت :﴿يسألونك عن الأنفال، قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ قال : فسلموا(١٣) الغنيمة لرسول لله صلى الله عليه وسلم، قال نزلت :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية(١٤).
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي قال : لما كان يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من جاء برأس فله كذا وكذا، ومن جاء بأسير فله كذا وكذا "، فلما هزم المشركين تبعهم ناس من المسلمين [ وبقي مع النبي صلى الله عليه وسلم ناس ](١٥) فقال : الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله، والله ما منعنا أن نصنع كما صنع هؤلاء وأن نتبعهم ضعف بنا ولا تقصير ولكنا كرهنا أن نعريك وندعك وحدك، قال : فتدارءوا(١٦) في ذلك فأنزل الله تعالى :﴿يسألونك عن الأنفال﴾ ثم أخبر الله تعالى بمواضعها(١٧) فقال :﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾(١٨) الآية.
١ في الطبري (محللا)..
٢ في الطبري (قال: القاسم)..
٣ في (م) فسلك، وهو تصحيف..
٤ في الطبري: ثم أعاد عليه حتى أغضبه..
٥ في (م) صنيع، وهو تصحيف..
٦ في (م) عقبه..
٧ كلمة (على) من (م)..
٨ في (م) أما والله قد انتقم لعمر منك..
٩ في (م) أبو البشر..
١٠ كلمة (بأسيرين) من (ق)..
١١ في (م) تسعنا، وهو تصحيف..
١٢ في (م) الآخرة..
١٣ في (م) وسلموا..
١٤ رواه عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس انظر الدر ج ٣ ص ١٦٠..
١٥ قوله: (وبقي مع النبي صلى الله عليه وسلم ناس) من (ق)..
١٦ في (م) فتمادوا..
١٧ في (م) بمواضعها..
١٨ رواه الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت مع اختلاف في السياق.
انظر ج ٥ ص ٣٢٢ مع اختلاف في السياق..
الأنفال 8:7
﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾ قال معمر وقال قتادة : هي المغانم.
عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني أيوب عن عكرمة أن أبا سفيان أقبل من الشام في عير قريش، وخرج المشركون مغوثين(١) لعيرهم، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يريد أبا سفيان وأصحابه، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه عينا طليعة ينظران بأي ماء هو، فانطلقا حتى إذا علما علمه وأخبرا خبره جاءا سريعين، فأخبرا النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء أبو سفيان حتى(٢) نزل على الماء الذي كان به الرجلان، فقال لأهل الماء : هل أحسستم أحدا من أهل يثرب ؟ قالوا : لا، قال : فهل مر بكم أحد ؟ (٣) قالوا : ما رأينا إلا رجلين من أهل كذا وكذا، قال أبو سفيان(٤) : فأين كان مناخهما ؟ فدلوه عليه، فانطلق حتى أتى بعر إبلهما ففته فإذا فيه نوى، فقال : أن لبني(٥) فلان النوى ! هذه نواضح أهل يثرب، فترك الطريق وأخذ سيف(٦) البحر، وجاء الرجلان فأخبرا النبي صلى الله عليه وسلم خبره، فقال : أيكم أخذ هذه الطريق ؟ فقال : أبو بكر هم بماء كذا وكذا، ونحن بماء كذا وكذا، فيرتحل فينزل ماء كذا وكذا، وننزل نحن ماء كذا وكذا، ثم ينزل ماء كذا وكذا ثم ننزل ماء كذا وكذا، ثم نلتقي بماء كذا وكذا، فكأنا(٧) فرسا رهان، فسار(٨) النبي حتى نزل بدرا، فوجد على ماء بدر بعض رقيق(٩) قريش ممن خرج يغيث أبا سفيان، فأخذهم أصحابه، فجعلوا يسألونهم(١٠)، فإذا صدقوهم ضربوهم، وإذا كذبوهم تركوهم، فمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يفعلون ذلك، فقال : " إن صدقكم ضربتموه وإن كذبكم تركتموه " (١١)، ثم دعا واحدا منهم، فقال : " من يطعم القوم ؟ " فقال : فلان وفلان فعدد رجالا يطعمهم كل رجل يوما، قال : فكم ينحر لهم ؟ قال :(١٢) عشرة من الجزر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :[ الجزور بمائة وهم ما بين الألف والتسع مائة، فلما جاء المشركون صافوهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ](١٣) قد استشار قبل ذلك في قتالهم، فقام أبو بكر يشير عليه فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استشارهم(١٤)، فقام عمر يشير عليه، فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استشارهم، فقام سعد بن عبادة فقال : يا نبي الله والله لكأنك تعرض بنا منذ اليوم، لتعلم ما في نفوسنا، والذي نفسي بيده لو ضربت أكبادها حتى تبلغ برك الغماد من ذي يمن لكنا معك، فوطن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على الصبر والقتال، وسر بذلك منهم، فلما التقوا سار في قريش عتبة بن ربيعة، فقال : أي قوم أطيعوني اليوم، ولا تقاتلوا محمدا وأصحابه، فإنكم إن قاتلتموه لم تزل بينكم إحنة ما بقيتم وفساد، لا يزال الرجل منكم(١٥) ينظر إلى قاتل أخيه وقاتل ابن عمه. فإن يك ملكا أكلتم في ملك أخيكم، وإن يك نبيا فانتم أسعد الناس به، وإن يك كاذبا كفتكموه ذؤبان العرب، فأبوا أن يسمعوا مقالته، وأبوا أن يطيعوه فقال : أنشدكم الله في هذه الوجوه التي كأنها المصابيح أن تجعلوها أندادا لهذه الوجوه التي كأنها عيون الحيات، فقال أبو جهل : لقد ملأت سحرك رعبا، ثم سار في قريش فقال : إن عتبة بن ربيعة إنما يشير عليكم بهذا لأن ابنه مع محمد ومحمد ابن عمه، فهو يكره أن يقتل ابنه وابن عمه، فغضب عتبة بن ربيعة فقال : أي مصفر استه، ستعلم أينا أجبن وألأم(١٦) وأقتل لقومه اليوم، ثم نزل ونزل معه أخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة فقالوا :(١٧) أبرز إلينا أكفاءنا فثار(١٨) ناس من الأنصار من بني الخزرج فأجلسهم النبي صلى الله عليه وسلم فقام علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب(١٩) بن عبد مناف، فاختلف كل رجل منهم وقرينه ضربتين، فقتل كل رجل منهم صاحبه وأعان حمزة عليا على قتل(٢٠) صاحبه فقتله، وقطعت رجل عبيدة، فمات بعد ذلك، وكان أول قتيل قتل يومئذ من المسلمين مهجع(٢١) مولى عمر بن الخطاب، ثم أنزل الله تعالى نصره وهزم عدوه، وقتل أبو جهل بن هشام، فأخبر بقتله النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : " أفعلتم ؟ " قالوا : نعم يا نبي الله، فسر بذلك، وقال : " إن عهدي به وفي ركبتيه(٢٢) حور، فاذهبوا فانظروا هل ترون ذلك " (٢٣) فنظروا فرأوه، وأسر يومئذ ناس من قريش، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتلى فجروا حتى ألقوا في القليب ثم أشرف عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : " أي عتبة بن ربيعة أي أمية بن خلف فجعل يسميهم رجلا رجلا هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ فقالوا : يا نبي الله أو يسمعون ما تقول(٢٤).
قال عبد الرزاق : قال معمر : وقال قتادة : قال عمر بن الخطاب : كيف يسمع يا نبي الله قوم أموات ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أنتم بأعلم بما أقول منهم، أي(٢٥) أنهم قد رأوا أعمالهم " (٢٦).
عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث يومئذ زيد ابن حارثة بشيرا يبشر أهل المدينة، فجعل ناس لا يصدقونه ويقولون : والله ما رجع هذا إلا فالا(٢٧)، وجعل يخبرهم بالأسرى، ويخبرهم بمن قتل، فلم يصدقوه حتى جئ بالأسارى مقرنين في قد، ثم وافاهم(٢٨) النبي صلى الله عليه وسلم(٢٩).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعن عثمان الجزري عن مقسم قالا : فادى النبي صلى الله عليه وسلم أسارى بدر، وكان فداء كل رجل منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة ابن أبي معيط قبل الفداء، قام(٣٠) إليه علي فقتله، فقال : يا محمد فمن للصبية ؟ قال : النار(٣١).
١ في (م) (معونون)..
٢ في (م) فنزل..
٣ كلمة (أحد) من (ق)..
٤ (قال: أبو سفيان) من (ق)..
٥ (أنى لبني فلان النوى) من (ق)..
٦ في (م) (وأخذ بسيف جانب البحر)..
٧ في (م) (فرسي رهان) بدون كانا..
٨ في (م) فخرج..
٩ كلمة (رقيق) من (ق)..
١٠ طمس في (ق) والمثبت من (م)..
١١ في (م) إن صدقوكم ضربتموهم وإن كذبوكم تركتموهم..
١٢ في (م) فقال..
١٣ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
١٤ في (م) ثم استشار..
١٥ كلمة (منكم) من (ق)..
١٦ في (م) وألم وأفشل..
١٧ في (م) فقال: أبرزوا..
١٨ في (م) فقام..
١٩ في (ق) بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف..
٢٠ كلمة (قتل) من ق..
٢١ في (م) منجع، والمثبت هو الصحيح، كما في البداية لابن كثير..
٢٢ في (م) ركبته..
٢٣ كلمة (ذلك) من (م)..
٢٤ انظر أحداث غزوة بدر في مسند الإمام أحمد ج ٣ ص ٣٢٠ وما بعدها والبخاري في كتاب المغازي ج ٥ ص ٢ وما بعدها..
٢٥ كلمة (أي) من (ق)..
٢٦ انظر أحداث غزوة بدر في مسند الإمام أحمد ج ٣ ص ٣٢٠ وما بعدها والبخاري في كتاب المغازي ج ٥ ص ٢ وما بعدها..
٢٧ في (م) فارا..
٢٨ في (م) ثم فاداهم، وهو تصحيف..
٢٩ إرسال زيد بن حارثة بالبشارة ذكره أصحاب السير انظر البداية والنهاية: ج ٣ ص ٣٠٤..
٣٠ في (م) أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا فقتله..
٣١ أبو داود – الجهاد ج ٤ ص ٢٣..
الأنفال 8:9
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مردفين﴾ قال : متتابعين.
الأنفال 8:11
عبد الرزاق عن الثوري في قوله تعالى :﴿إذ يغشيكم النعاس أمنة منه﴾ عن عاصم عن أبي رزين قال : قال عبد الله بن مسعود(١) : النعاس في الصلاة من الشيطان، والنعاس في القتال أمنة من الله تعالى.
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿ليطهركم به﴾ قال : كانت بينهم وبين القوم رملة يوم بدر، وكانت أصابتهم جنابة وليس عندهم ماء، فألقى الشيطان في قلوبهم من ذلك شيئا، فأنزل الله عليهم من السماء ماء فطهرهم به وأذهب عنهم ما ألقى الشيطان، وثبت به أقدامهم حين أصابهم الرملة الغيث، فكان أشد لها فذلك قوله تعالى :﴿ماء ليطهركم به﴾ ﴿ويثبت به الأقدام﴾.
عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر : عليك العير ليس دونها شيء، قال : فناداه العباس لا يصلح(٢)، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لم ؟ " قال : لأن الله وعدك إحدى الطائفتين، أحمد وقد أعطاك ما وعدك، قال : " صدقت " (٣).
١ في (ق) عبد الله، والمعروف عند المحدثين إذا أطلق عبد الله انصرف إلى ابن مسعود، وهو المثبت في (م)..
٢ في (م) لا يصبح..
٣ الترمذي – تفسيرة سورة الأنفال ج ٤ ص ٢٢٩ وما بعدها..
الأنفال 8:17
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما رميت إذ رميت﴾ قال : رماهم يوم البدر بالحصباء.
قال : معمر وأخبرني أيوب عن عكرمة قال : ما وقع من الحصباء منها شيء إلا في عين رجل.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى :﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ قال : جاء أبي بن خلف الجمحي(١) بعظم حائل، فقال : الله يحيي هذا يا محمد وهو رميم وهو يفت العظم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يحييك ثم يبعثك ثم يدخلك النار "، فلما كان يوم أحد، قال : لئن رأيت محمدا لأقتلنه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : " بل أنا أقتله(٢) إن شاء الله " (٣).
١ كلمة (الجمحي) من (ق)..
٢ في (م) بل أنا قاتله..
٣ رواه الحاكم في مستدركه ج ٢ ص ٣٢٧ بألفاظ قريبة من هذه، ومناسبة هذه الرواية الآية الكريمة ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رماه في أحد فأصابه بخدش فكان في ذلك مقتله، فالرماية في الحقيقة كانت من الله..
الأنفال 8:19
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ قال : استفتح أبو جهل بن هشام فقال : اللهم أينا كان أفجر بك(١) وأقطع للرحم فأحنه اليوم، يعني محمد ونفسه، فقال الله تعالى :﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ فضربه ابنا عفراء عوذ ومعوذ وأجهز(٢) عليه عبد الله بن مسعود.
١ كلمة (بك) من (ق)..
٢ في (ق) وأجاز. والمثبت من (م)..
الأنفال 8:24
عبد الرزاق عن معمر في قوله تعالى :﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ قال : هي كقوله :﴿أقرب إليه من حبل الوريد﴾.
عبد الرزاق عن معمر قال الكلبي : يحول بين المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان.
[ عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ قال : بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان ](١).
عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي رواد عن الضحاك بن مزاحم، قال : سمعته قال : يحول بين المرء وقلبه، قال يحول بين الكافر وطاعة الله، وبين المؤمن ومعصية الله.
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
الأنفال 8:25
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ أن الزبير بن العوام قال : لقد نزلت وما نرى أحدا منا بها(١) أو يقع بها، قال : ثم خلفنا حتى أصابتنا خاصة.
١ أي أن أحدا منا واقع بها الآن وسيقع بها في المستقبل، وفي (م) (وما نرى أحدا أمن بها...)..
الأنفال 8:26
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي أو قتادة أو كلاهما في قوله تعالى :﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾ أنها في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم الله وأيدهم بنصره.
عبد الرزاق قال : أخبرني أبي وهب في قوله تعالى :﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ قال : فارس.
الأنفال 8:29
[ عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد في قوله تعالى :﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾ قال : نجاة.
عبد الرزاق عن الثوري عن مجاهد في قوله تعالى :﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾ قال : مخرجا ](١).
١ ما بين المعكوفتين ساقط من (م)..
الأنفال 8:30
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعن عثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس في قوله تعالى :﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ قال : تشاوروا فيه ليلة وهو بمكة، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، وقال بعضهم : بل اقتلوه وقال بعضهم : بل أخرجوه، فلما أصبحوا رأوا عليا، فرد الله تعالى مكرهم.
قال : معمر وأخبرني عثمان الجزري عن مقسم أن عليا حين تشاوروا في النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة بات على فراش النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسونه ويحسبون أن عليا هو النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح، ورد الله تعالى مكرهم.
عبد الرزاق قال : سمعت أبي يحدث عن عكرمة في قوله تعالى :﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار، أمر علي بن أبي طالب فنام في مضجعه، وبات المشركون يحرسونه فإن رأوه نائما حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم فتركوه، فلما أصبحوا وثبوا عليه، وهم يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هم بعلي، فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري، قال : فركبوا الصعب والذلول في طلبه.
الأنفال 8:33
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ قال : لو أراد الله أن يعذبهم أخرجك من بين أظهرهم ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، يقول : ما كان الله معذبهم وهم لا يزال رجل منهم يتوب ويدخل الإسلام.
الأنفال 8:35
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ قال : المكاء : التصفير، والتصدية : التصفيق.
الأنفال 8:41
عبد الرزاق عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم في قوله تعالى :﴿يوم الفرقان﴾ قال : يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل.
الأنفال 8:42
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ قال : شفير الوادي الأدنى(١) وهم بشفير الوادي الأقصى ﴿والركب أسفل منكم﴾ يقول : أبو سفيان وأصحابه أسفل منهم.
١ كلمة (الأدنى) من (ق)..
الأنفال 8:43
عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى :﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ قال : أراهم الله تعالى إياه في منامه قليلا فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أصحابه وكان تثبيتا لهم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى ولكن الله سلم قال : سلم أمره فيهم
الأنفال 8:46
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وتذهب ريحكم﴾ قال : ريح الحرب.
الأنفال 8:47
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديرهم بطرا﴾ قال : هم قريش : أبو جهل وأصحابه الذين خرجوا يوم بدر.
الأنفال 8:48
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإذ زين لهم الشيطان أعملهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس﴾ قال : الكلبي إن سراقة بن مالك تمثل به(١) الشيطان، وقال :﴿لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾ فاثبتوا، فلما رأى الملائكة، نكص على عقبيه ﴿وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله﴾ فذلك منه كذب، فذكروا أنهم أقبلوا على سراقة بعد ذلك فأنكر أن يقول شيئا من ذلك.
١ في (م) له..
الأنفال 8:49
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿إذ يقول المنفقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾، [ قال : هم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر فسموا منافقين.
عبد الرزاق عن معمر وقال الكلبي : هم قوم كانوا أقروا بالإسلام بمكة ثم خرجوا مع المشركين يوم بدر فلما رأوا المسلمين، قالوا : غر هؤلاء دينهم ](١).
١ ما بين المعقوفتين ساقط من (م)..
الأنفال 8:57
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿فشرد بهم من خلفهم﴾ قال : أنذر بهم من خلفهم.
الأنفال 8:61
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإن جنحوا للسلم﴾ قال : للصلح، ونسختها قوله تعالى :﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾(١).
١ وتسمى هذه آية السيف وقد أكثر العلماء في ذكر الآيات المنسوخة بها والتحقيق أنها نسخت آيات معينة، أما مثل هذه ﴿إن نجحوا للسلم﴾، فالراجح أنها محكمة ويجوز للإمام أن يطبق مضمونها إن رأى المصلحة في ذلك..
الأنفال 8:65
عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى :﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ قال : كان فرض عليهم إذا لقي عشرون مائتين ألا يفروا، وأنهم إن لم يفروا غلبوا، ثم خفف الله عنهم فقال :﴿فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين﴾ فيقول : لا ينبغي أن يفر ألف من ألفين فإنهم إن صبروا لهم غلبوهم.
عبد الرزاق عن الثوري عن جويبر عن الضحاك في قوله تعالى :﴿إن يكن منكم عشرون صابرون﴾ الآية. قال : هذا واجب عليهم ألا يفر واحد منهم عن عشرة.
عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن عطاء مثل ذلك.
الأنفال 8:68
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال : سبق من الله خير لأهل بدر.
عبد الرزاق قال معمر، وقال الأعمش، سبق من الله أن أحل لهم الغنيمة.
الأنفال 8:72
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ قال : كان المسلمون يتوارثون بالهجرة، وآخى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يتوارثون بالإسلام وبالهجرة(١)، وكان الرجل يسلم ولا يهاجر فلا يرث أخاه، فنسخ ذلك قوله تعالى :﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين﴾.
١ في (م) والهجرة بدون باء..
الأنفال 8:73
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ قال : كان ناس(١) من المشركين يأتون فيقولون لا نكون من المسلمين ولا مع الكفار، فأمرهم الله تعالى إما أن يدخلوا مع المسلمين وإما أن يلحقوا بالكفار.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ على رجل دخل في الإسلام فقال : تقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان، وأنك لا ترى نار مشرك إلا وأنت له حرب(٢).
[ عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض كان يقرؤها عريض ](٣).
١ في (م) أناس..
٢ نسبه ابن كثير إلى الطبري فقط..
٣ ما بين المعكوفتين تأخر في (م) عن الرواية التي بعدها.
وروى الحديث ابن ماجه في النكاح.
والترمذي ج ٢ ص ٢٧٤ في باب النكاح.
ومناسبة ذكر عبد الرزاق لهذه الرواية هنا هو القراءة الواردة في الرواية (وفساد عريض) وإن كان مجال السياق مختلفا ففي سورة الأنفال في الموالاة أما في الحديث فالسياق في خطر رد الخاطب صاحب الدين والخلق..
الأنفال 8:75
عبد الرزاق : قال معمر : وقوله تعالى :﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ ﴿براءة من الله﴾ قال : يقال إنها سورة واحدة الأنفال والتوبة فلذلك لم يكتب بينهما ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال : ابن جريج عن عطاء يقولون : إن الأنفال والتوبة سورة واحدة فلذلك لم يكتب بينهما ( بسم الله الرحمن الرحيم ).
التوبة 9:1
نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى :}براءة من الله ورسوله } قال : لما قفل النبي صلى الله عليه وسلم زمان حنين اعتمر من الجعرانة وأمر أبا بكر على تلك الحجة.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن أبا هريرة كان يحدث أن أبا بكر أمر أبا هريرة أن يؤذن ببراءة في ناس معه، قال أبو هريرة : ثم تبعنا(١) النبي صلى الله عليه وسلم عليا، وأمره أن يؤذن ببراءة وأبو بكر على الموسم كما هو، أو قال : على هيئته.
عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن علي قال : أمرت بأربع : أمرت ألا يقرب البيت بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف رجل بالبيت عريانا، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وأن أتم إلى كل ذي عهد عهده.
١ في (م) ثم أتبعنا..
التوبة 9:2
عبد الرزاق : قال معمر : قال قتادة مثله أيضا.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى :﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾. قال : نزلت في شوال، فهي أربعة أشهر : شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم.
عبد الرزاق قال معمر وقال قتادة والكلبي : عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشر(١) من ربيع الآخر، وكان ذلك العهد الذي كان بينهم.
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي أنها كانت هذه الأربعة الأشهر لمن(٢) كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد دون الأربعة، فجعل له عهد أكثر من الأربعة الأشهر، فهو الذي أمر أن يتم له عهده، فقال : أتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم.
١ جاءت الرواية في (م) كالتالي:
(وقال: قتادة والكلبي هي عشر من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشرون من ربيع الآخر) وهذا تصحيف بين (عشر من عشرون) وما أثبتناه هو الصحيح لأن الإعلان لهم كان يوم عرفة وقيل يوم النحر فالباقي، من ذي الحجة عشرون يوما، وتنتهي الأشهر الأربعة في عشر من ربيع الآخر..
٢ في (م) فمن..
التوبة 9:3
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ قال : إنما سمي الحج الأكبر ؛ لأنه حج أبو بكر الحجة التي حجها فاجتمع فيها المسلمون والمشركون، ووافق أيضا(١) عيد اليهود والنصارى فلذلك سمي الحج الأكبر.
قال عبد الرزاق قال معمر : وقال عطاء : يوم عرفة يوم الحج الأكبر.
عبد الرزاق قال : نا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث بن علي قال : الحج الأكبر يوم النحر.
معمر وقال الزهري : يوم النحر الحج الأكبر.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن أهل الجاهلية كانوا يسمون الحج الأصغر العمرة.
عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : الحج الأكبر يوم عرفة.
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال : أدبار النجوم ركعتان قبل الفجر، وأدبار السجود ركعتان من(٢) بعد المغرب، والحج الأكبر يوم النحر.
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق قال : سألت عبد الله بن شداد عن الحج الأكبر والحج الأصغر، فقال : الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة.
عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال : سألت أبا حجيفة عن الحج الأكبر قال : فقال : يوم عرفة. فقلنا، أمن عندك هذا أم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كل ذلك، قال : فسألت عبد الله بن شداد، فقال : الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة.
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال : أفضل أيام الحج يوم عرفة.
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير قال : سمعت عبد الله ابن أبي أوفى يقول : الحج الأكبر يوم يوضع فيه الشعر، ويهراق فيه الدماء(٣) ويحل فيه الحرام.
١ في (م) ذلك..
٢ كلمة (من) من (ق)..
٣ في (م) الدم..
التوبة 9:7
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قال : هو يوم الحديبية، قال : يستقيموا، نقضوا عهدهم، أعانوا بني بكر حلفاء قريش على خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم.
التوبة 9:8
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا ولا ذمة﴾ قال : الآل : الحلف، والذمة : العهد.
عبد الرزاق عن معمر قال : وأخبرني ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : إلا ولا ذمة، لا يراقبون الله تعالى ولا غيره.
التوبة 9:12
أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ قال : أبو سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسهيل بن عمرو، وهم الذين نكثوا عهد الله وهموا بإخراج الرسول، وليس والله كما يتأول أهل الشبهات والبدع والفِرى على الله تعالى وعلى كتابه(١).
١ في حاشية (ق) (أي الخوارج ونحوهم الذين يؤولون القرآن العظيم)..
التوبة 9:16
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿وليجة﴾ قال : هو الكفر والنفاق أو أحدهما.
التوبة 9:19
معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن النعمان بن بشير أن رجلا قال : ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام، يقول : إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر : ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله، وذلك يوم الجمعة، ولكن إذا صلى الجمعة دخلنا عليه، فنزلت :﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ إلى قوله :﴿لا يستوون عند الله﴾.
معمر عن عمرو عن الحسن قال : لما نزلت :﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ في علي وعباس وعثمان وشيبة تكلموا في ذلك، فقال : عباس ما أراني إلا تاركا سقايتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقيموا سقايتكم فإن لكم فيها خيرا " (١).
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل عن الشعبي قال : نزلت في علي وعباس تكلما في ذلك.
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن قال لما نزلت :﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام﴾ قال العباس : ما أراني إلا تاركا سقايتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أقيموا سقايتكم فإن لكم فيها خيرا " (٢)
١ نسبه ابن كثير في تفسيره إلى عبد الرزاق، ولم أجده في غيره من كتب الصحاح والسنن..
٢ نسبه ابن كثير في تفسيره إلى عبد الرزاق، ولم أجده في غيره من كتب الصحاح والسنن..
التوبة 9:25
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن كثير بن عباس بن عبد المطلب عن أبيه في قوله تعالى :﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ قال : لما كان يوم حنين التقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما معه أحد(١) إلا أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذا بغرز رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يألو ما أسرع نحو المشركين، قال : فأتيت حتى أخذت بلجامه وهو على بغلة له(٢) شهباء، فكففتها، فقال : " يا عباس ناد أصحاب السمرة " قال : فناديت، وكنت رجلا صيتا، فناديت بصوتي الأعلى : أين أصحاب السمرة ؟ فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها، يقولون : يا لبيك يا لبيك. وأقبل المشركون فاقتتلوا والمسلمون، ونادت(٣) الأنصار : يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال : " هذا حين حمي الوطيس "، ثم أخذ بيده من الحصباء، فرماهم بها، ثم قال : " انهزموا ورب الكعبة انهزموا ورب الكعبة "، مرتين، قال : فوالله ما زلت أرى أمرهم مدبرا وحدهم(٤) كليلا حتى هزمهم الله، فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلة له(٥).
قال الزهري، وأخبرني ابن المسيب أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف سبي، قال الزهري : وأخبرني عروة أنهم جاءوا مسلمين بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا نبي الله أنت خير الناس، وأنت أبر الناس، وقد أخذت(٦) أبناؤنا ونساؤنا وأموالنا. قال : إن عندي من ترون، وإن خير القول أصدقه، قال : فاختاروا مني إما ذراريكم ونساءكم وإما أموالكم، فقالوا : ما كنا نعدل بالأحساب شيئا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فقال : " إن هؤلاء قد جاءوا مسلمين، وإنا قد خيرناهم بين الذراري والأموال، فلم يعدلوا بالأحساب شيئا، فمن كان(٧) عنده شيء فطابت نفسه أن يرده فبسبيل ذلك، ومن أبي فليعطنا، وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطه وقد مكانه " قالوا : يا نبي الله رضينا وسلمنا، قال : " إني لا أدري، لعل فيكم من لم يرض فأمروا عرفاءكم فليرفعوا ذاكم إلينا "، فرفعت(٨) إليه أن قد رضوا وسلموا(٩).
١ كلمة (أحد) من (ق)..
٢ كلمة (له) من (ق)..
٣ في (م) وناديت الأنصار، وما أثبتناه أصح، لأن الأنصار تنادوا فيما بينهم..
٤ في (م) وجدهم..
٥ رواه مسلم في الجهاد ج ٥ ص ١٦٧. وأحمد ج ١ ص ٢١٧..
٦ في (م) أخذت أبناءنا – بالبناء للفاعل..
٧ في (ق) كانت..
٨ في (م) فرفعوا..
٩ رواه النسائي في باب الهيبة بأطول مما ذكر هنا، انظر ج ٦ ص ٢٦٢ وأحمد ج ٢ ص ١٨٤، ٢١٨..
التوبة 9:28
عبد الرزاق عن معمر في قوله تعالى :﴿إنما المشركون نجس﴾ قال : لا أعلم قتادة إلا قال : النجس الجنابة.
قال عبد الرزاق : قال معمر : وبلغني أن حذيفة لقي النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فقال حذيفة : يا رسول الله، إني جنب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمن لا ينجس " (١).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ قال : إلا صاحب الجزية أو عبد لرجل من المسلمين.
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : في قوله تعالى :﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ قال : لا(٢)، إلا أن يكون عبدا أو أحد من أهل الذمة.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان(٣) من العرب منهم، وقبل النبي صلى الله عليه وسلم الجزية(٤) من أهل البحرين وكانوا مجوسا(٥).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ قال : أغناهم الله بالجزية الجارية شهرا فشهرا، وعاما فعاما.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ قال : لا يمسه في الآخرة إلا المطهرون، فأما في الدنيا فقد مسه الكافر النجس والمنافق الرجس.
١ رواه البخاري في الغسل ج ١ ص ٧٤ من حديث أبي هريرة.
وأخرجه مسلم من حديث حذيفة وأبي هريرة ج ١ ص ١٩٤.
وأبو داود في الطهارة ج ١ ص ١٥٧ من حديث حذيفة، وأبي هريرة.
والترمذي في الطهارة ج ١ ص ٧٩ من حديث أبي هريرة وحذيفة..
٢ كلمة (لا) من (ق)..
٣ في (م) إلا من كان منهم..
٤ في (م) من أهل البحرين الجزية..
٥ أصل الحديث في البخاري ج ٤ ص ٦٢ باب الجزية، عن عمرو بن أوس مع اختلاف في اللفظ.
وأبو داود في الخراج والإمارة ج ٤ ص ٢٥١ مثل حديث البخاري.
والترمذي في السير ج ٣ ص ٧٣، باب ما جاز في أخذ الجزية من المجوس، مثل حديث البخاري..
التوبة 9:30
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ قال : ضاهت النصارى قول اليهود من قبل، فقالت النصارى : المسيح ابن الله، كما قالت اليهود عزير ابن الله.
التوبة 9:31
عبد الرزاق عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري قال : سأل رجل حذيفة فقال : يا أبا عبد الله أرأيت قوله :﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ أكانوا يعبدونهم ؟ قال : لا، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه.
التوبة 9:34
عبد الرزاق أنا الثوري قال : أنا أبو حصين عن أبي الضحى عن جعدة(١) ابن هبيرة عن علي في قوله تعالى :﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ قال : أربعة آلاف درهم فما دونها نفقة، وما فوقها كنز.
عبد الرزاق عن الثوري(٢) عن منصور عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال : نزلت هذه الآية ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ قال المهاجرون : فأي المال نتخذ ؟ قال عمر : فإني أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، قال : فأدركته على بعيري، فقلت : يا رسول الله، إن المهاجرين قالوا : أي المال نتخذ ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه " (٣).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : ذكر لنا(٤) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " من فارق الروح جسده وهو بريء من ثلاث دخل الجنة، الكنز والغلول والدين " (٥).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب بن أبي أمامة قال : توفي رجل من أهل الصفة، فوجد في إزاره دينار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كية "، ثم توفي آخر، فوجد في إزاره ديناران، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كيتان " (٦)، قال معمر : كانوا يأكلون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما بالهم يرفعون شيئا !
عبد الرازق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : بلغني أن الكنز يتحول يوم القيامة شجاعا أقرع، يتبع صاحبه وهو يفر منه، يقول : أنا كنزك، لا يدرك منه شيئا إلا أخذه.
عبد الرازق قال أنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل يوم القيامة صفائح من نار، فكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس ثم يرى سبيله، وإن كانت إبلا إلا بطح بها بقاع قرقر، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، تطأه بأخفافها، حسبته قال : وتعضه بأفواهها يرد أولها على آخرها حتى يقضى بين الناس، ثم يرى سبيله، وإن كانت غنما فكمثل ذلك إلا أنه قال :(٧) تنطحه بقرونها وتطأه بأظلافها " (٨).
عبد الرازق عن معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان له مال فلم يؤد حقه جعل له(٩) يوم القيامة شجاع أقرع، لفيه زبيبتان يتبعه حتى يضع يده فيه، فلا يزال يقضمها حتى يقضى بين الخلائق " (١٠).
عبد الرازق عن الثوري عن أبي سلمة عن رجلين بينه وبين ابن مسعود عن ابن مسعود قال : من كسب طيبا خبثه منع الزكاة، ومن كسب خبيثا لم تطيبه الزكاة.
عبد الرازق عن جعفر بن سليمان، قال : أخبرني ابن أبي سليمان(١١) عن يزيد الرقاشي، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : لا صلاة إلا بزكاة.
عبد الرازق عن معمر عن قتادة قال : كان يقال : إن الزكاة قنطرة بين الناس(١٢) وبين الجنة، فمن أدى الزكاة قطع القنطرة.
١ في (م) جعفر بن هبيرة وهو تصحيف..
٢ في (م) عبد الرزاق عن منصور..
٣ الترمذي في كتاب التفسير ج ٤ ص ٣٤١. وابن ماجه في النكاح.
وأحمد ج ٥ ص ٢٧٨، ٢٨٢..
٤ في (م) له..
٥ رواه ابن ماجه في الصدقات ١٢.
والدارمي في البدع ج ٢ ص ٢٦٢ وفي رواية (الكبر) بدل (الكنز).
وأحمد ج ٥ ص ٢٧٦ وفيه (الكبر) أيضا.
والترمذي في السير ج ٢ ص ٦٧ وفيه (الكبر) أيضا..
٦ رواه الإمام أحمد ج ١ ص ١٠١، ج ٥ ص ٢٥٢..
٧ كلمة (قال) من (م)..
٨ رواه مسلم في الزكاة ج ٣ ص ٧٠ بأطول من هذا. وأبو داود في الزكاة ج ٢ ص ٢٤٨.
الدارمي في الزكاة ج ١ ص ٣٨٠ مختصرا.
والنسائي في الزكاة ج ٥ ص ١٢ باختصار ومع اختلاف في اللفظ..
٩ كلمة (له) من (ق)..
١٠ البخاري في الزكاة ج ٢ ص ١١٠ مع اختلاف في اللفظ.
وتفسير سورة آل عمران ج ٥ ص ١٧٢.
والنسائي في الزكاة ج ٥ ص ٣٨..
١١ في (م) سلمى..
١٢ في (م) (النار)..
التوبة 9:35
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فتكوى بها جباههم﴾ قال : أبو ذر بشر أصحاب الكنوز بكي في الجباه، وكي في الجنوب، وكي في الظهور.
التوبة 9:37
عبد الرازق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى :﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ قال : فرض الله الحج في ذي الحجة، وكان المشركون يسمون الأشهر ذا الحجة والمحرم وصفر وربيع وربيع وجمادى وجمادى ورجب وشعبان ورمضان وشوال وذا القعدة وذا الحجة، ثم يحجون فيه مرة أخرى، ثم يسكتون عن المحرم، فلا يذكرونه، ثم يعدون فيسمون صفر صفر، ثم يسمون رجب جمادي الآخرة، ثم يسمون شعبان رمضان ورمضان شوال، ثم يسمون ذا القعدة : شوالا، ثم يسمون ذا الحجة، ذا القعدة ثم يسمون المحرم ذا الحجة، ثم يحجون فيه، واسمه عندهم ذو الحجة، ثم عادوا كمثل هذه القصة، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافق حجة أبي بكر الآخرة من العامين في ذي القعدة، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم حجته التي حج فوافق ذا الحجة، فذلك حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته : " إن الزمان قد استدار لهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض " (١).
١ انظر هذه الرواية في خطبة حجة الوداع. في البخاري في التفسير ج ٥ ص ٢٠٤.
ومسلم في القسامة ج ٥ ص ١٠٧. وأبو داود في المناسك ج ٢ ص ٤٠٧. ومعنى قوله: (فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين) أي: يحجون حجتين فيجعلونها في ذي القعدة في عامين متتاليين، ثم ينتقلون إلى ذي الحجة فيحجون فيه حجتين في عامين أيضا، ثم ينتقلون إلى المحرم فيحجون فيه حجتين في عامين وهكذا......
التوبة 9:40
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله :﴿إذ هما في الغار﴾ قال : هو الغار الذي في الجبل الذي يسمى ثورا، مكث النبي صلى الله عليه وسلم فيه وأبو بكر ثلاث ليال.
التوبة 9:41
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ قال : نشاطا وغير نشاط.
التوبة 9:42
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لو كان عرضا قريبا﴾ قال : هي غزوة تبوك.
التوبة 9:47
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ يقول : لأسرعوا، خلالكم : بينكم، يبغونكم الفتنة بذلك.
التوبة 9:49
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿ائذن لي ولا تفتني﴾ قال : إن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ائذن لي ولا تفتني، فإني أخاف على نفسي الفتنة، إن بنات الأصفر صباح الوجوه وإني أخشى(١) الفتنة على نفسي(٢)، فقال الله تعالى :﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾ قال معمر : بلغني أنه الجد(٣) بن قيس.
١ في (م) أخاف..
٢ رواه أحمد ج ٦ ص ٢٢، ج ٥ ص ٢٥. وابن ماجه في الفتن ٢٥..
٣ في (ق) جد بن قيس بدون أل..
التوبة 9:58
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ قال : يطعن عليك.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد الخدري، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخ ويصره التميمي فقال : اعدل يا رسول الله، فقال : " ويلك(١) ! ومن يعدل إذا لم أعدل " ! قال : عمر يا رسول الله ائذن لي فيه(٢) فأضرب عنقه، فقال : " دعه، فإن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كم يمرق السهم من الرمية، فينظر في قذذه(٣) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصيه(٤) تعالى فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رصافه(٥) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصله فلا يرى فيه شيء، قد سبق الفرث والدم(٦)، آيتهم رجل أسود إحدى يديه أو قال : على إحدى يديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة، تدر در(٧)، يخرجون على حين فترة من الناس " قال : فنزلت فيه(٨) :﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾، قال أبو سعيد : أشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليا حين قتلهم(٩) وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم(١٠).
١ في (م) ويحك..
٢ كلمة (فيه) من (ق)..
٣ القذذ: ريش السهم، كما في لسان العرب..
٤ نصيه: عوده، وفي رواية البخاري ومسام نضيه، بالضاد المعجمة وهو العود أيضا..
٥ الرصاف: العقبة التي تلوي موضع الفوق..
٦ هذا مثل ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسرعة خروجهم من الدين كالسهم الذي ينفذ، ولا يعلق به شيء من الدم..
٧ تدر در: أي ترجرج تجيء وتذهب..
٨ كلمة (فيه) من (م)..
٩ كان ذلك في حربه مع الخوارج، وقد استبشر المسلمون عبد رؤية ذلك، وعلموا أنهم على حق في قتالهم..
١٠ انظر هذه الرواية في وصف الخوارج. كتب الصحاح والسنن:
البخاري أدب ج ٧ ص ١١١. مسلم زكاة ج ٣ ص ١١٢. أحمد ج ٣ ص ٥٦..
التوبة 9:60
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إنما الصدقات للفقراء والمسكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ قال : الفقير من به زمانة، والمسكين الصحيح المحتاج.
عبد الرزاق قال : أنا معمر : نا الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحل الصدقة إلا لخمس(١) : العامل عليها : أو لرجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها(٢) فأهدى منها لغني " (٣).
عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة : أن امرأة أهدت لها رجل شاة تصدق بها عليها فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقبلها(٤).
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني محمد بن أبي زياد أنه سمع أبا هريرة يقول : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم تمرا من تمر الصدقة، والحسن بن علي في حجره، فلما فرغ حمله النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه، فسال لعابه على خد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم إليه رأسه، فإذا تمرة في فيه، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده فانتزعها منه، ثم قال : له أما علمت أن الصدقة لا تحل لآل محمد(٥).
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي جهضم سالم البصري(٦) عن رجل عن ابن عباس قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم أن ننزي حمارا عن فرس، وأمرنا أن نسبغ الوضوء، ولا نأكل الصدقة(٧).
عبد الرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب قال : حدثتني فإن أم كلثوم ابنة علي قال : وأتيتها بصدقة كان أمر بها، فقالت : أخذت(٨) شيئا ؟ فإن ميمون أو مهران مولى النبي صلى الله عليه وسلم : أخبرني أنه مر على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : " يا ميمون، أو قال : يا مهران، إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة وإن موالينا من أنفسنا، فلا تأكل(٩) الصدقة(١٠).
عبد الرزاق عن الثوري عن يزيد بن حيان التميمي، قال : سمعت زيد ابن أرقم، وقيل له من آل محمد ؟ قال : من حرم الصدقة، قال : قيل : من ؟ قال : آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس.
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب قال : ليس المسكين بالذي لا مال له، ولكن المسكين الأخلق الكسب(١١).
عبد الرزاق عن الثوري عن عثمان بن الأسود عن مجاهد في قوله تعالى :﴿والغارمين﴾ قال : من احترق بيته، وذهب السيل بماله، وأدان على عياله.
عبد الرزاق عن معمر عن هارون بن رئاب عن كنانة العدوي قال : كنت جالسا عند قبيصة بن المخارق إذ جاءه نفر من قومه، يستعينونه في نكاح رجل من قومه، فأبى أن يعطيهم شيئا، فانطلقوا من عنده، قال كنانة : فقلت له : أنت سيد قومك، أتوك يسألونك، فلم تعطيهم شيئا، قال : لو عصبه بقد(١٢) حتى يفحل لكان خيرا له من أن يسأل في هذا، وسأخبرك عن ذلك(١٣) : إني تحملت بحمالة في قومي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت : يا نبي الله إني تحملت بحمالة في قومي وأتيتك لتعينني فيها، قال : بل(١٤) نحملها عنك يا قبيصة، ونؤديها إليهم من الصدقة "، ثم قال : " إن المسألة حرمت إلا في ثلاث : في رجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله، فيسأل حتى يصيب قواما من عيشه، ثم يمسك، وفي رجل أصابته حاجة حتى(١٥) يشهد له ثلاثة نفر من ذوي الحجا من قومه، أن المسألة قد حلت له، فيسأل حتى يصيب القوام من العيش ثم يمسك، وفي رجل تحمل بحمالة فيسأل(١٦) حتى إذا بلغ أمسك، وما كان غير ذلك فإنه سحت يأكله صاحبه سحتا " (١٧).
عبد الرزاق عن معمر عن يحيي بن أبي كثير أن المؤلفة قلوبهم من بني هاشم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ومن بني أمية أبو سفيان بن حرب، ومن بني مخزوم الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن يربوع، ومن بني جمح ص فوان بن أمية، ومن بني عامر ابن لؤي سهيل بن عمر وحويطب بن عبد العزى، ومن بني أسد بن عبد العزى حكيم بن حزام، ومن بني سهم عدي بن قيس، ومن بني فزارة عيينة بن حصن بن بدر، ومن بني تميم الأقرع بن حابس، ومن بني نصر مالك بن عوف، ومن بني سليم العباس بن مرداس، ومن ثقيف العلاء بن جارية، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم كل رجل منهم مائة ناقة، إلا عبد الرحمن بن يربوع وحويطب بن عبد العزى، فإنه أعطى كل واحد منهما خمسين ناقة(١٨).
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، قال صفوان بن أمية : لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني، وأنه لأبغض الناس إلي. فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي.
١ في (م) لخمسة. أي: من الأغنياء..
٢ في (م) بها فأهداها الغني..
٣ رواه أبو داود في الزكاة ج ٢ ص ٢٣٥ مع تقديم وتأخير في اللفظ.
وابن ماجه ج ١ ص ٥٩٠ والموطأ ج ١ ص ٢٦٨..
٤ رواه أحمد ج ٦ ص ٣٠٨..
٥ أصل الحديث في الصحيحين مع اختلاف في اللفظ باختصار:
البخاري في الزكاة ج ٢ ص ١٢٥. ومسلم في الزكاة ج ٣ ص ١١٧.
ورواه أحمد ج ٢ ص ٤٧٩ ج ٤ ص ٣٤٨ والدارمي في الزكاة ج ١ ص ٣٨٦ مختصرا..
٦ في (م) النصري..
٧ الترمذي في الجهاد ج ٣ ص ١٢٢. والنسائي في الطهارة ج ١ ص ٨٩.
وأحمد ج ١ ص ٧٨..
٨ في (م) لا آخذ شيئا..
٩ في (م) فلا تأكلوا..
١٠ رواه أبو داود في الزكاة، وذكر أن اسم المولى أبو رافع. انظر أبو داود ج ٢ ص ٢٤٤، وكذلك ذكره الترمذي في الزكاة وأن اسم المولى أبو رافع ج ٢ ص ٨٤..
١١ في النهاية في غريب الحديث والأثر: رجل أخلق من المال: أي خلو عار... ومنه حديث عمر: ليس الفقير الذي لا مال له، إنما الفقير الأخلق الكسب. أراد أن الفقر الأكبر إنما هو فقر الآخرة، وأن فقر الدنيا أهون الفقر، ومعنى وصف الكسب بذلك أنه وافر منتظم، لا يقع فيه وكس ولا يتحيفه نقص، وهو مثل للرجل الذي لا يصاب في ماله ولا ينكب، فيثاب على صبره، فإذا لم يصب فيه ولم ينكب كان فقيرا..
١٢ القد: السير من الجلد ونحوه..
١٣ كلمة (عن ذلك) من (ق)..
١٤ في (م) بلى. وهو تصحيف..
١٥ كلمة (حتى) من (ق)..
١٦ كلمة (فيسأل) من (ق)..
١٧ رواه مسلم في الزكاة ج ٣ ص ٩٧ مختصرا.
وأبو داود في الزكاة ج ٢ ص ٢٣٧..
١٨ كلمة (ناقة) من (م).
انظر الرواية في البداية والنهاية ج ٤ ص ٣٦٠ مختصرة..
التوبة 9:65
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾ قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وركب من المنافقين يسيرون(١) بين يديه، فقالوا : أيظن هذا أن تفتتح قصور الروم وحصونها، فأطلع الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على ما قالوا، فقال : " علي بهؤلاء النفر "، فدعاهم، فقال : " أقلتم كذا وكذا ؟ " فحلفوا : ما كنا إلا نخوض ونلعب(٢).
١ في (م) يستهزئون، وهو تصحيف..
٢ رواه أصحاب السير انظر السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٢..
التوبة 9:66
عبد الرزاق قال معمر، وقال الكلبي : كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث يسير مجانبا لهم فنزلت :﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ فسمي طائفة(١) وهو واحد.
١ في (م) فسماه طائفة وهو وحده..
التوبة 9:67
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويقبضون أيديهم﴾ قال : يقبضون أيديهم عن كل خير.
التوبة 9:69
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ قال : بدينهم.
التوبة 9:70
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال :﴿والمؤتفكات﴾ قوم لوط ائت فكت(١) بهم أرضوهم فجعل عاليها سافلها.
١ ائتفكت بهم: أي انقلبت..
التوبة 9:73
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾ بالحدود، أقم عليهم حدود الله.
التوبة 9:74
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر﴾ قال : نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول.
التوبة 9:79
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ قال : تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله، وكان ماله ثمانية آلاف دينار، فتصدق بأربعة آلاف، فقال ناس من المنافقين : إن عبد الرحمن لعظيم الربا، فقال الله تعالى :﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم﴾، وكان لرجل من الأنصار صاعان من تمر، فجاء بأحدهما، فقال ناس من المنافقين : إن كان الله لغنيا(١) عن صاع هذا، وكان المنافقون يطعنون عليهم ويستهزؤن(٢) بهم، فقال الله جل ثناؤه :﴿والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم﴾.
١ في (م) إن الله لغني..
٢ في (م) ويسخرون منهم..
التوبة 9:80
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال لما نزلت :﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ فقال : النبي صلى الله عليه وسلم : " لأزيدن عن سبعين "، فقال الله عز وجل :﴿سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾(١).
١ أصل الحديث في البخاري مع بعض الزيادات في الجنائز.
انظر ج ٢ ص ٧٦ وفي التفسير ج ٥ ص ٢٠٦.
وأورده ابن جرير بعدة أسانيد والترمذي ج ٤ ص ٣٤٢.
ورواه النسائي في الجنائز ج ٤ ص ٣٦..
التوبة 9:81
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله﴾ قال : هي غزوة تبوك.
التوبة 9:82
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿فليضحكوا قليلا﴾ قال : يضحكوا قليلا في الدنيا، وليبكوا كثيرا في الآخرة في نار جهنم، جزاء ما كانوا يكسبون.
التوبة 9:84
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ قال : أرسل عبد الله بن أبي بن سلول وهو مريض إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، قال له : " أهلكك حب يهود "، قال له : يا رسول الله إنما أرسلت إليك تستغفر لي، ولم أرسل إليك لتؤنبني، ثم سأله عبد الله أن يعطيه قميصه يكفن فيه، فأعطاه إياه، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقام على قبره، فأنزل الله تعالى :﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾(١).
١ أصل الرواية في البخاري ج ٥ ص ٢٠٦.
والترمذي ج ٤ ص ٣٤٢..
التوبة 9:87
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله تعالى :﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ قالا : مع النساء.
التوبة 9:100
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾ قال : الذين صلوا القبلتين جميعا.
التوبة 9:101
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾ إلى قوله تعالى :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ قال : فما بال أقوام يتكلفون علم الناس، قال : فلان في الجنة وفلان في النار، فإذا سألت أحدهم عن نفسه، قال : لا أدري، لعمري لأنت بنفسك أعلم منك بأعمال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفته الأنبياء قبلك، قال نبي الله نوح :﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾(١) وقال نبي الله شعيب :﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ﴾(٢) وقال لنبيه :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٣) في قوله تعالى :﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : القتل والسباء.
عبد الرزاق قال معمر، وقال الحسن : عذاب الدنيا وعذاب القبر.
١ سورة الشعراء الآية (١١٢)..
٢ سورة هود الآية (٨٦)..
٣ كلمة (مجاهد) من (ق)..
التوبة 9:102
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا﴾ قال : هم نفر ممن تخلف عن غزوة تبوك، منهم أبو لبابة ومنهم جد بن قيس ثم تيب عليهم، قال قتادة : وليسوا بالثلاثة.
التوبة 9:104
معمر عن أيوب عن القاسم بن محمد عن أبي هريرة في قوله تعالى :﴿ويأخذ الصدقات﴾ قال : إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب، ويأخذها بيمينه، وإن الرجل يتصدق(١) بمثل اللقمة، فيربيها الله كما يربى أحدكم فصيله أو مهره، فتربو في كنف(٢) الله، أو قال في يده حتى تكون مثل أحد.
عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن السائب عن عبد الله عن قتادة عن عبد الله بن مسعود قال : ما تصدق رجل بصدقة إلا وقعت في يد الله، قبل أن تقع في يد السائل [ وهو يضعها في يد السائل ](٣)، ثم قرأ :﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾.
١ في (م) ليتصدق..
٢ في (م) كف..
٣ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
التوبة 9:106
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾ قال : هم الثلاثة الذين تخلفوا.
التوبة 9:107
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ قال : هم حي يقال : لهم بنو غنم.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير قال : الذين بنى فيهم المسجد الذي أسس على التقوى بنو عمرو بن عوف، قال : في قوله تعالى :﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ أبو عامر الراهب، انطلق إلى الشام، فقال : الذين بنوا مسجدا ضرارا(١) : إنما بنيناه ليصلي فيه أبو عامر.
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن خارجة(٢) بن زيد قال : أحسبه عن أبيه قال : مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أسس(٣) على التقوى.
١ في (م) مسجد الضرار..
٢ في (م) حارثة..
٣ في (م) الذي أسس..
التوبة 9:110
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾ قال : شك في قلوبهم ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾ يقول : إلى أن يموتوا.
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : لما نزلت :﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الأنصار، ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم فيه " (١). قالوا : إنا لنستطيب إلا بالماء إذا جئنا من الغائط ](٢).
١ في (م) منه..
٢ هذه الرواية متقدمة على سابقتها في (م).
رواه الإمام أحمد مع اختلاف في اللفظ انظر ج ٣ ص ٤٢٢..
التوبة 9:113
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال : " أي عم، قل : لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله "، قال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزالا يكلمانه حتى قال(١) آخر شيء كلمهم به : أنا على ملة عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لأستغفرن لك ما لم أنه عنك "، فنزلت :﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ ونزلت فيه :﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾(٢).
[ عبد الرزاق قال معمر، وقال قتادة : تبين له حين مات وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه ](٣).
عبد الرزاق عن الزهري قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم كاد بعض أصحابه أن يوسوس، فكان عثمان بن عفان ممن كان كذلك، فمر به عمر بن الخطاب فسلم عليه، فلم يجبه، فأتى عمر أبا بكر، فقال : ألا ترى عثمان مررت به فسلمت فلم يرد علي، قال : فانطلق بنا إليه، قال : فمروا به فسلما عليه فرد عليهما، فقال له أبو بكر : ما شأنك مر بك أخوك آنفا فسلم عليك فلم ترد عليه ؟ قال : لم أفعل(٤)، قال عمر : بلى قد فعلت، ولكنها نخوتكم يا بني أمية، فقال له أبو بكر : أجل قد فعل، ولكنه أمر ما شغلك عنه، قال : فإني كنت أذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذكر أن الله قبضه قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، فقال أبو بكر : فإني قد سألته عن ذلك فقال عثمان : فداك أبي وأمي فأنت أحق بذلك، فقال أبو بكر : يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه ؟ قال : فقال : " من قبل مني الكلمة التي عرضتها علي عمي فردها علي فهي له نجاة " (٥).
١ في (م) كان..
٢ رواه البخاري في المناقب ج ٤ ص ٢٤٧.
وأحمد ج ٥ ص ٤٣٣ والنسائي في الجنائز ج ٤ ص ٩٠..
٣ ما بين المعكوتين سقط من (م)..
٤ في (م) قال: ما فعلت..
٥ انظر الرواية في: مسند الإمام أحمد ج ١ ص ٦..
التوبة 9:114
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾ قال : الأواه : رحيم(١).
قال معمر قال عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال : الأواه : الرحيم.
عبد الرزاق عن الثوري عن مسلم عن مجاهد قال : الأواه : المؤمن(٢).
عبد الرزاق عن الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : الموقن(٣) هو الأواه.
١ في (م) الرحيم..
٢ في (م) الموفق. ورواية الطبري توافق ما أثبتناه..
٣ في (م) الموفق. ورواية الطبري توافق ما أثبتناه..
التوبة 9:117
عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب في قوله تعالى :﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾ قال : خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير واحد، وخرجوا في حر شديد، فأصابهم يوما عطش شديد، حتى جعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها، فكان ذلك عسرة من الماء وعسرة من الظهر وعسرة من النفقة.
التوبة 9:118
عبد الرزاق عن معمر عن من سمع عكرمة في قوله تعالى :﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ قال : خلفوا عن التوبة.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، قال : كان أبو لبابة ممن تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال : الزهري : فربط نفسه بسارية، ثم قال : والله لا أحل عنه نفسي منها، ولا أذوق طعاما ولا شرابا [ حتى أموت أو يتوب الله عليّ. قال : فمكث سبعة أيام لا يذوق إن فيها طعاما ولا شرابا ](١) حتى كان يخر مغشيا عليه، قال : ثم تاب الله عليه، فقيل له : قد تيب عليك يا أبا لبابة، فقال : والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يحلني، قال : فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فحله بيده، ثم قال أبو لبابة : يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر داري(٢) في قومي التي أصيب فيها الذنب، وأن أختلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله، قال : " يجزيك الثلث يا أبا لبابة " (٣).
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٢ في (م) دار قومي..
٣ ذكر ابن كثير وغيره من أهل السير أن أبا لبابة إنما ربط نفسه بالسارية بسبب إشارته إلى بني قريظة أنهم إن نزلوا على حكم رسول الله فالذبح وأشار إلى عنقه.
بينما ذكر ابن جرير وعبد الرزاق أن سبب ربطه نفسه هو تخلفه عن الغزوة فلينظر..
التوبة 9:120
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مخمصة﴾ قال : هو الجوع.
التوبة 9:122
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ قال : كافة ويدعون النبي صلى الله عليه وسلم.
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ قال : يتفقه الذين خرجوا مما يريهم الله من الظهور على المشركين والنصر، ولينذروا(١) قومهم إذا رجعوا إليهم.
[ عبد الرزاق عن معمر وقال قتادة : ليتفقه الذين قعدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم، قال : ينذر الذين خرجوا إذا رجعوا إليهم ](٢).
١ في (م) ولينذروا قومهم، قال: ينذرهم الذين خرجوا إذا رجعوا إليهم. وهذه الرواية اختلطت في (م) بما بعدها..
٢ هذه الرواية ساقطة من (م)..
التوبة 9:126
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿يفتنون في كل عام مرة أو مرتين﴾ [ قال : يبتلون بالغزو في كل عام مرة أو مرتين ](١).
١ هذه الرواية ساقطة من (م)..
التوبة 9:128
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ قال : حريص على من لم يسلم أن يسلم.
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد في قوله :﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ قال : لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إني خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح " (١).
١ قال: ابن كثير في تفسيره: (قال: صلى الله عليه وسلم: خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح) وقد وصل هذا من وجه آخر قال: الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمان الرامهرمزي في كتابه الفاصل بين الراوي والواعي... قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي ولم يمسني من سفاح الجاهلية شيء....
انظر تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٤٠٣..
يونس 10:22
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الرزاق(١) عن معمر في قوله تعالى :﴿مخلصين له الدين﴾ قال : إذا مسهم الضر في البحر أخلصوا لله الدعاء(٢).
عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة في قوله تعالى :﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ قال : هيا شرا هيا، قال : سفيان تفسيره يا حي يا قيوم.
١ في (م) أخبرنا محمد بن عبد السلام قال: نا سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿مخلصين له الدين﴾..
٢ في (م) النية..
يونس 10:24
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وازينت﴾ قال : أنبتت وحسنت.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ قال : كأن لم تنعم بالأمس.
يونس 10:25
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿والله يدعوا إلى دار السلام﴾ قال : الله هو السلام، والدار : الجنة.
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قيل لي : لتنم عينك وليعقل قلبك ولتسمع أذنك، فنامت عيني وعقل قلبي وسمعت أذناي، ثم قيل لي : سيد ابنتي دارا، وصنع مأدبة، وأرسل داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ورضي عنه السيد، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، ولم يرض عنه السيد، فالله السيد، والدار الإسلام، والمأدبة الجنة، والداعي محمد عليه السلام(١).
١ رواه البخاري في كتاب الاعتصام ج ٨ ص ١٣٩. مع اختلاف في السياق واللفظ والترمذي الأمثال ج ٤ ص ٢٢٣.
والدارمي في المقدمة ج ١ ص ٧..
يونس 10:26
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال : الحسنى : الجنة، والزيادة : فيما بلغنا النظر إلى وجه الله.
عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : الحسنى : الجنة، والزيادة : النظر إلى وجه الله.
يونس 10:27
عبد الرزاق عن معمر عن عوف عن أبي رجاء(١) العطاردي عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلا أدري أقال في المنام أم لا، وكان منامه وحيا رأيت كأن رجلا شق أحد شدقيه حتى(٢) سقط لحيه، ويتحول إلى الشق الآخر فيشقه ويلتئم هذا، ثم يعود إليه أيضا فيشقه، فقلت من هذا ؟ قال : هو الذي يكذب الكذبة تطير في الآفاق. قال : رأيت رجلا يرضخ رأسه بحجر، فكلما رضخ رضخة ثأت(٣) الحجر أو تدأت(٤)، ثم يعود رأسه فيرضخ قال : فقلت من هذا ؟ قيل كان ينام عن الصلاة، ولا يصلي من الليل شيئا(٥).
عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني عبد الرحمن بن البيلقاني، قال : ما من ليلة إلا ينزل ربكم إلى السماء الدنيا، وما من سماء إلا وله فيها كرسي، فإذا نزل إلى سماء خر أهلها سجودا، حتى يرفع، فإذا أتى إلى السماء الدنيا تأططت(٦)، وترعدت(٧) من خشية الله، وهو باسط يديه يقول : من يدعني أجبته، ومن يتوب(٨) إلي أتوب عليه، ومن يستغفرني فأغفر له ومن يسألني فأعطيه، ومن يقرض غير عدوم ولا ظلوم.
عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق الهمداني(٩) عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله تبارك وتعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى هذه السماء فنادى يقول : هل من مذنب يتوب ؟ هل من يستغفر ؟ هل من داع ؟ هل من سائل ؟ إلى الفجر " (١٠).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : قطعا من اليل مظلما قال : ظلمة من الليل.
١ في (م) عن أبي أوفى..
٢ في (م) حتى ينفك لحيه..
٣ معنى ثأت: في لسان العرب (الثأي: الإفساد، وقيل هي الجراحات والقتل ونحوه من الإفساد)..
٤ معنى تأدت: في لسان العرب (الدأي الفقار ما بين الكفتين) والمعنى أصابت الحجر منه هذا الموضع..
٥ رواه البخاري في الجنائز ج ٢ ص ١٠٤. في حديث طويل مع اختلاف في الألفاظ وأحمد ج ٥ ص ٨، ٩، ١٤..
٦ معنى تأططت: أي صوتت، وأصل الأطيط صوت الأقتاب..
٧ في (م) وتزعزعت..
٨ في (م) من يتب إلي أتب عليه. والوجهان جائزان الجزم على أن (من) شرطية وعدم الجزم على أن (من) موصولة..
٩ كلمة (الهمداني) من ق)..
١٠ رواه البخاري في الدعوات: ج ٧ ص ١٤٩ باختصار. والتوحيد ج ٨ ص ١٩٧.
ومسام في صلاة المسافرين ج ٢ ص ١٧٦ مختصرا وقريبا من لفظ البخاري.
والترمذي في الدعوات: ج ٥ ص ١٨٨ قريبا من لفظ الشيخين.
وأبو داود ج ٧ ص ١٢٢..
يونس 10:34
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿فأنى تؤفكون﴾ قال : أنى تصرفون.
يونس 10:58
عبد الرزاق عن الحسن(١) في قوله تعالى :﴿قل بفضل الله وبرحمته﴾ قال : فضله الإسلام، ورحمته القرآن.
١ في (م) عن قتادة بدل (الحسن)، وما في الطبري يؤيد ما أثبتناه..
يونس 10:64
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله :﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال : البشارة عند الموت، قال : معمر، وقال الزهري : البشارة عند الموت.
عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم :﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال : الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له(١).
١ رواه البخاري في التعبير ج ٨ ص ٦٩ بلفظ مختلف.
والترمذي في الرؤيا ج ٣ ص ٣٦٤. والدارمي في الرؤيا ج ٢ ص ١٢٣.
واحمد ج ٢ ص ٢٦٩، ج ٥ ص ٣٠٩..
يونس 10:71
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ثم لا يكن أمركم عليكم غمة﴾ قال : لا يكبر أمركم عليكم، ثم اقضوا ما أنتم قاضون.
يونس 10:85
عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى :﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ قال : لا تسلط علينا فيقتلونا.
يونس 10:87
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال : نحو القبلة.
يونس 10:88
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾ قال : بلغنا أن حروثا(١) لهم صارت حجارة.
١ الحروث: جمع حرث مثل فلس وفلوس، وحرث الرجل المال جمعه، وحرث الأرض أثارها للزراعة. المصباح المنير..
يونس 10:89
عبد الرزاق عن الثوري عن رجل عن عكرمة في قوله تعالى : قد أجيبت دعوتكما قال : كان موسى يدعو وهارون يؤمن فذلك قوله أجيبت دعوتكما.
يونس 10:90
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع ميمون بن مهران يقول : لما قال فرعون :﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل﴾ أخذ جبريل حمأة البحر فضرب بها فاه، مخافة أن تدركه رحمة الله تعالى.
يونس 10:92
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال : لما غرق الله تعالى فرعون لم تصدق طائفة من الناس بذلك فأخرجه الله تعالى ليكون عظة وآية.
يونس 10:93
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق﴾ قال : بوأهم الله تعالى الشام وبيت المقدس.
يونس 10:94
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا فسئل الذين يقرءون الكتاب﴾ قال : بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا أشك ولا أسأل " (١).
عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي السليل عن قيس بن عباد أو غيره قال : قالت بنو إسرائيل : لم يمت يعنون فرعون قال : فأخرجه الله تعالى إليهم ينظرون إليه، مثل الثور الأحمر.
١ لم أجده في شيء من كتب السنن. ونسبه ابن كثير وغيره إلى قتادة..
يونس 10:96
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون﴾ قال : حقت عليهم سخطة الله بما عصوا.
يونس 10:98
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا قوم يونس لما آمنوا﴾ قال : بلغنا أنهم خرجوا فنزلوا على تل، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها، فدعوا الله تعالى أربعين ليلة حتى تاب عليهم، وفي حرف ابن مسعود ﴿فلولا﴾ يقول : فهلا.
عبد الرزاق عن ابن طاوس عن أبيه أن يونس لما نبذ بالعراء أنبت الله عليه(١) شجرة من يقطين، قال : فأيبسها الله تعالى، قال : فحزن، قال : فقال : أتحزن على شجرة أيبستها(٢)، ولا تحزن على مائة ألف أم يزيدون، أردت أن أهلكهم ؟.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينبغي لأحد أن يقول : إني خير من يونس بن متى نسبه إلى أمه (٣) أصاب ذنبا ثم اجتباه ربه(٤).
١ كلمة (عليه) من (ق)..
٢ في (م) يبستها..
٣ في (م) نسبه الله إلى أمه..
٤ رواه الإمام أحمد ج ١ ص ٣٤٨..
هود 11:1
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿الر كتب أحكمت آيته ثم فصلت﴾ قال : أحكمها الله من الباطل وفصلها، يقول : بينها.
هود 11:3
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿متاعا حسنا إلى أجل مسمى﴾ قال : إلى الموت.
هود 11:5
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ قال : أخفى ما يكون إذا أسر في نفسه شيئا، وتغطى بثوبه فلذلك أخفى ما يكون، والله تعالى مطلع على ما في نفوسكم، يعلم ما تسرون وتعلنون.
هود 11:6
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مستقرها ومستودعها﴾ قال : مستقرها في الرحم ومستودعها في الصلب.
عبد الرزاق عن إبراهيم(١) عن ليث عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس :﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾ قال : مستقرها حيث تأوي، ومستودعها حيث تموت.
١ في (م) عن ابن التيمي. وهو إبراهيم بن يزيد التيمي. انظر: تهذيب التهذيب.
وفي الطبري عن ابن التيمي كما في (م)..
هود 11:7
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وكان عرشه على الماء﴾ قال : هذا بدء خلقه قبل أن يخلق السماء والأرض.
عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن سعيد بن جبير قال : سئل ابن عباس عن قوله تعالى :﴿وكان عرشه على الماء﴾ على أي شيء كان الماء ؟ قال : على متن الريح.
هود 11:8
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلى أمة معدودة﴾ قال : إلى أجل معدود.
عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿إلى أمة معدودة﴾ قال : إلى أجل معدود. (١)
١ هذه الرواية لم ترد في (م) وجاءت مكررة في (ق)..
هود 11:15
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾ قال : من كان إنما همه الدنيا أن يطلبها إياها(١) أعطاه الله مالا، وأعطاه أي فيها ما يعيش به، وكان ذلك قصاصا له بعلمه، قال : وهم فيها لا يبخسون، يقول : لا يظلمون.
عبد الرزاق عن معمر عن ليث بن أبي سليم عن محمد بن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحسن من محسن فقد وقع أجره على الله في عاجل الدنيا وآجل الآخرة " (٢).
عبد الرزاق عن الثوري عن عيسى عن مجاهد في قوله تعالى :{ من كان يريد الحياة الدنيا ممن لا تقبل منه جوزي به يعطي ثوابه في الدنيا.
١ كلمة (إياها) من (ق)، ورجحنا الرواية التي أثبتتها لما فيها من التأكيد على طلبه للدنيا وعدم مجاوزتها إلى غيرها..
٢ رواه ابن جرير في تفسيره عن طريق محمد بن ثور عن معمر انظر تفسير الطبري ج ١٢ ص ٩..
هود 11:17
عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم في قوله :﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال : محمد ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال : جبريل.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال : لسانه هو الشاهد منه، قال معمر : قال الكلبي : جبريل شاهد من الله.
عبد الرزاق عن معمر قال قتادة في قوله تعالى :﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾ قال : الكفار أحزاب كلهم على الكفر.
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني أيوب عن سعيد بن جبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار " (١)، قال : فجعلت أقول : فأين تصديقها من كتاب الله(٢) ؟ وقل ما سمعت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم(٣) إلا وجدت له تصديقا في القرآن، حتى وجدت هذه :﴿ومن يكفر به من الأحزاب﴾ فالأحزاب : الملل كلها [ ﴿فالنار موعده﴾ قال : الكفار أحزاب كلهم على الكفر ]. (٤)
١ رواه مسلم في الإيمان ج ١ ص ٩٣..
٢ في (م) في كتاب الله..
٣ (عن النبي صلى الله عليه وسلم) من (ق)..
٤ هذه الزيادة من (م)..
هود 11:18
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويوم يقوم الأشهاد﴾(١) قال : الأشهاد الخلائق، أو قال : الملائكة.
١ هذه الآية من سورة غافر، أما التي في سورة هود فهي ﴿ويقول: الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾..
هود 11:20
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾ قال : ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خيرا فينتفعوا به، ولا يبصروا خيرا فيأخذوا به.
هود 11:23
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾ قال : الإخبات التخشع والتواضع.
هود 11:36
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فلا تبتئس بما كانوا يفعلون﴾ قال : لا تيأس ولا تحزن.
هود 11:37
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :{ بأعيننا ووحينا قال : بعين الله تعالى ووحيه.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : ذكر لنا أن الغراب بعث لينظر إلى الأرض، فرأى جيفة فوقع عليها، فبعثت الحمامة فجاءت بورق الزيتون فأعطيت الطوق الذي في عنقها، وخضاب رجليها.
هود 11:42
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : كنت عند الحسن فقال :﴿ونادى نوح ابنه﴾ لعمر الله(١) ما هو ابنه، قال : قلت يا أبا سعيد يقول الله تعالى :﴿ونادى نوح ابنه﴾ وتقول ليس بابنه، قال : أقرأت قوله :﴿إنه ليس من أهلك﴾ قال : قلت : إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك ولا يختلف أهل الكتاب أنه ابنه، قال : إن أهل الكتاب يكذبون.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وغيره عن عكرمة عن ابن عباس قال : هو ابنه غير أنه خالفه في العمل والنية، قال : وقال عكرمة في بعض الحروف :( إنه عمل عملا غير صالح )، فالخيانة تكون على غير باب(٢).
١ في (م) لعمر والله، وهو تصحيف..
٢ يشير إلى قوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما﴾ في سورة التحريم.
فالخيانة في العقيدة وليست في العلاقة الزوجية..
هود 11:46
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إنه عمل غير صالح﴾ قال : مسألتك إياي عمل غير صالح ](١).
هود 11:54
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إن تقول إلا اعترك بعض آلهتنا بسوء﴾، قال : ما يحملك على ذم آلهتنا إلا أنه قد أصابك منها سوء.
هود 11:65
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ قال : بقية آجالهم.
هود 11:66
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿برحمة منا ومن خزي يومئذ﴾ قال : نجاه الله برحمة منه(١)، ونجاه من خزي يومئذ.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن ابن عباس قال : لو صعدتم على القارة(٢) لرأيتم عظام الفصيل.
١ في (م) نجاه الله برحمته منهم..
٢ في (م) لو صعدتم على القارد رأيتم. ورواية الطبري مثل التي أثبتها.
والقارة: اسم الجبل الذي صعد عليه فصيل الناقة هربا من القوم بعد عقر أمه..
هود 11:67
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾(١) قال : ميتين.
١ جاء تفسير هذه الآيات غير مرتب في تفسير عبد الرزاق وقصة ثمود متأخرة عن قصة نوح في ترتيب السورة كما هو معلوم..
هود 11:69
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بعجل حنيذ﴾ قال : نضيج.
عبد الرزاق عن معمر وقال الكلبي : الحنيذ الذي يحنذ في الأرض.
هود 11:70
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم﴾ قال : كانوا إذا نزل لهم ضيف(١) فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وأنه يحدث نفسه بشر، قال : ثم حدثوه عند ذلك لما جاؤوه، فضحكت امرأته عند ذلك تعجبا من غفلة القوم، وما أتاهم من العذاب، فبشروها بإسحاق بعد الذي كان من أمره ومن وراء إسحاق يعقوب.
١ في (م) الضيف..
هود 11:71
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿فضحكت﴾ قال : ضحكت حين راعوا إبراهيم مما رأت من الروع بإبراهيم.
عبد الرزاق عن معمر وقال قتادة فضحكت تعجبا مما فيه لوط من الغفلة وما أتاهم من العذاب.
[ نا سلمة عن إبراهيم بن الحكم قال : حدثني أبي عكرمة في قوله :﴿فضحكت﴾ قال : فحاضت ](١).
١ هذه الرواية من (م) وهي غير موجودة في (ق) وفي الطبري ذكرت الرواية عن غير عبد الرزاق..
هود 11:74
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ قال : الخوف.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وجاءته البشرى﴾ قال : حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط وأنهم ليسوا إياه يريدون.
[ عبد الرزاق عن معمر وقال : آخرون بشر بإسحاق ](١).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يجادلنا في قوم لوط﴾ قال : إنه(٢) قال لهم يومئذ : أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين، قال : إن كان فيهم خمسون لم نعذبهم. قال : أربعون ؟ قالوا : أربعون، قال : وثلاثون ؟ قالوا : وثلاثون، قال : عشرون ؟ قال : حتى بلغوا عشرة، قال : فإن كان فيهم عشرة ؟ قال : ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير.
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، قال : بلغني أنه كان في قرية لوط أربعة آلاف ألف إنسان أو ما شاء الله من ذلك ](٣).
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٢ في (م) إذ..
٣ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
هود 11:75
عبد الرزاق عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار أن عبيد بن عمير كان إذا ذكر(١) النار قال : أوه أوه، وذلك في قوله :﴿أواه منيب﴾.
عبد الرزاق عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار أن عبيد بن عمير كان إذا ذكر(١) النار قال : أوه أوه، وذلك في قوله :﴿أواه منيب﴾.
هود 11:77
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿هذا يوم عصيب﴾ قال : شديد.
هود 11:78
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يهرعون إليه﴾ قال : يسرعون إليه.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ قال : أمرهم لوط أن يتزوجوا من النساء، وقال : هن أطهر لكم.
قال معمر : وبلغني مثل ذلك عن مجاهد.
هود 11:80
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أو آوى إلى ركن شديد﴾ قال : العشيرة ](١).
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
هود 11:81
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : قال حذيفة : جاءت الملائكة لوطا وهو يعمل في أرض له، فقالوا : إنا متضيفوك الليلة، فانطلق معهم فلما مشى معهم ساعة التفت إليهم فقال : أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية ؟ ما أعلم على وجه الأرض أهل قرية شرا منهم(١)، ثم مشى ساعة(٢) فقال : أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية ؟ ما أعلم على وجه الأرض أهل قرية شرا منهم، فقال : ذلك ثلاثة مرات، وكانوا أمروا ألا يعذبهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات، فلما دخلوا عليه ذهبت عجوز السوء فأتت قومها، فقالت تضيف لوط الليلة قوم ما رأيت قوما قط أحسن وجوها منهم، قال : فجاءوا يسرعون، فعالجهم(٣) به لوط على الباب، قال : فقام ملك فلز(٤) الباب يقول : فسده، واستأذن جبريل ربه في عقوبتهم فأذن له، فضربهم جبريل بجناحه فتركهم عميا، فباتوا بشر ليلة، ثم قالوا :﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك مصيبها ما أصابهم﴾ قال : فبلغنا أنها سمعت صوتا فالتفتت فأصابها حجر وهي شاذة من القوم، معلوم مكانها، قال قتادة : وبلغنا أن جبريل أخذ بعروة القرية الوسطى، ثم ألوى بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء ضواغي(٥) كلابهم، ثم دمدم بعضها على بعض، فجعل عاليها سافلها، ثم تبعتهم الحجارة.
قال معمر، وقال قتادة : وبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بقطع من الليل﴾ قال : بطائفة من الليل.
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي عامر الهمداني عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال : ما بغت امرأة نبي قط، وقوله :﴿إنه ليس من أهلك﴾ الذين وعدتك أن أنجيهم معك.
عبد الرزاق عن الثوري وابن عيينة عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان ابن قتة قال : سمعت ابن عباس يسأل وهو إلى جنب الكعبة عن قول الله تعالى :﴿فخانتاهما﴾ فقال : أما أنه ليس بالزنا، ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تدل على الأضياف، قال ثم قرأ :﴿إنه عمل غير صالح﴾.
١ في (م) أشر منهم، وأشر خلاف القياس..
٢ في (م) ثم مر ساعة..
٣ في (م) فعاجلهم..
٤ في (م) فقام ملك فملك الباب يقول: سده. ورواية الطبري كالتي أثبتناها..
٥ ضواغي كلابهم: جمع ضاغية وهي الصائحة، لسان العرب ج ١٤ ص ٤٨٥..
هود 11:82
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعكرمة في قوله تعالى :﴿من سجيل﴾ قالا : من طين ﴿مسومة﴾ قالا : مطوقة بها نضح من حمرة ﴿منضود﴾ يقول : مصفوفة.
هود 11:83
قال :﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾ يقول : لم يبرأ منها ظالم بعدهم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : من عمل عمل قوم لوط رجم إن كان محصنا، فإن كان بكرا جلد مائة.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مثله قال : يرجم إن كان محصنا ويجلد إن كان بكرا ويغلظ عليه في الحبس والنفي.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : أول ما اتهم بالأمر القبيح يعني عمل قوم لوط على عهد عمر، اتهم به رجل، فأمر عمر بعض شباب قريش ألا يجالسوه.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الذي يأتي البهيمة قال : يجلد مائة أحصن أو لم يحصن.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : من قذف رجلا ببهيمة جلد حد الفرية.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾ قال : إنما كانوا حديثي عهد قريب بعد قوم نوح وعاد وثمود.
هود 11:84
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿إني أراكم بخير﴾، قال : يعني : خير الدنيا وزينتها.
هود 11:85
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول : لا تسيروا.
هود 11:86
عبد الرزاق، عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، قال :﴿بقيت الله خير لكم﴾، قال : طاعة الله خيرا لكم.
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿بقيت الله خير لكم﴾، قال : حظكم من الله خير لكم.
هود 11:87
عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش في قوله تعالى :﴿أصلاتك تأمرك﴾، قال : أقراءتك.
هود 11:89
قال معمر : وقال قتادة في قوله تعالى :﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾، لا يجرمنكم شقاقي.
هود 11:92
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿أرهطي أعز عليكم من الله﴾، قال : أعززتم(١) قومكم واغتررتم بربكم.
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال : لم تراقبوه في شيء، إنما تراقبون قومي، واتخذتم الله وراءكم ظهريا لا تخافونه.
١ في (م) عززتم..
هود 11:95
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، يقول : كأن لم يعيشوا فيها.
هود 11:98
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، قال : فرعون يقدم قومه يوم القيامة، يقول : يمضي بين أيديهم(١) حتى يهجم بهم على النار.
عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عمن سمع ابن عباس يقول :﴿فأوردهم النار﴾، قال : الورد : الدخول.
١ في (م) يمضي بهم..
هود 11:99
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾، قال : لعنة في الدنيا وزيدوا فيها لعنة في الآخرة.
هود 11:100
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿منها قائم وحصيد﴾، قال : قائمة خاوية على عروشها، وحصيد : مستأصلة.
هود 11:101
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿غير تتبيب﴾، قال : غير تخسير.
هود 11:106
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿فأما الذين شقوا ففي النار﴾، إلى قوله :﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال : الله أعلم بثنياه، وذكر لنا أن ناسا يصيبهم سفع من النار بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الله الجنة.
هود 11:107
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿فأما الذين شقوا ففي النار﴾، إلى قوله :﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال : الله أعلم بثنياه، وذكر لنا أن ناسا يصيبهم سفع من النار بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الله الجنة.
عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله أو أبي سعيد الخدري أو رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :﴿إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد﴾، قال : هذه الآية تأتي على القرآن كله، يقول : حيث كان في القرآن :﴿خالدين فيها﴾، تأتي عليه، قال : وسمعت أبا مجلز يقول : هو جزاؤه، فإن شاء الله تجاوز عن عذابه.
هود 11:109
عبد الرزاق، عن الثوري، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص﴾، قال : ما يصيبهم من خير أو شر.
هود 11:114
عبد الرزاق، عن معمر، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود في قوله تعالى :﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال : ضرب رجل على كفل امرأة، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله وأبا بكر وعمر(١)، فكلما سأل رجلا منهم عن كفارة ذلك، قال : أمغزية(٢) هي ؟ قال : نعم، قال : لا أدري، حتى أنزل الله تعالى :﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾.
عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود مثله، قال معمر، عن قتادة : هي الصبح والعصر، ﴿وزلفا من الليل﴾، قال : هي المغرب والعشاء.
﴿إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾، عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى :﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ قال : صلاة الفجر، وصلاة العصر(٣)، ﴿وزلفا من الليل﴾، قال : المغرب والعشاء، ﴿إن الحسنات﴾، قال : الصلوات ﴿يذهبن السيئات﴾.
عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال : الصلوات الخمس، والباقيات الصالحات : الصلوات الخمس.
عبد الرزاق، عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، أنه سمع إبراهيم بن يزيد يحدث عن علقمة والأسود، عن عبد الله بن مسعود، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله إني أخذت امرأة في البستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها، قبلتها ولزمتها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت، فلم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فذهب الرجل، فقال عمر بن الخطاب : لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه، فأتبعه(٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره فقال : ردوه علي، فردوه عليه، فقرأ عليه ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾، إلى :﴿ذكرى للذاكرين﴾، قال : فقال معاذ بن جبل : أله وحده أم للناس كافة(٥) يا نبي الله ؟ قال : " بل للناس كافة " (٦).
عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه لحاجة، فذهب في طلبها فلم يجدها، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير، فدفع في صدرها، وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهدبة، فقام نادما حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما صنع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " استغفر ربك وصل أربع ركعات، ثم تلا عليه :﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ الآية(٧).
١ سقطت كلمة (وأبا بكر وعمر) من (م)..
٢ في هامش (ق) يريد زوجها غاز.
ورواه الإمام أحمد. ج ٢ ص ٤١٤. ج ١ ص ٤٠٢، ٤٠٧..
٣ في (ق) وصلاة العشاء، وفي هامش (ق) العشي، وذلك تكرار لصلاة العشاء مع تفسير ﴿زلفا من الليل﴾ حيث فسرت بالمغرب والعشاء. بينما في (م) كما أثبتناه (العصر)..
٤ في (م) فأشخص رسول الله بصره..
٥ كلمة (كافة) من (م)..
٦ رواه مسلم في التوبة ج ٨ ص ١٠٢. وأبو داود في الحدود ج ٦ ص ٢٧٨.
والترمذي في التفسير ج ٤ ص ٣٥٢ مع اختلاف يسير في اللفظ..
٧ رواه احمد ج ١ ص ٣٦٦..
هود 11:119
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾، قال : للرحمة خلقهم.
عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن جعفر، عن عكرمة، عن ابن عباس(١)، قال :﴿لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال : إلا أهل رحمته، فإنهم لا يختلفون ولذلك خلقهم.
عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال : إن الله تعالى لما لعن إبليس سأله النظرة، فقال : وعزتك لا أخرج من مصدر عبدك حتى تخرج نفسه، فقال الله تعالى : وعزتي لا أحجب توبتي عن عبدي حتى تخرج نفسه.
عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، قال : للاختلاف خلقهم.
عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم أن رجلا كان في الأمم الماضية يجتهد في العبادة ويشدد على نفسه، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى، ثم مات فقال : أي رب، مالي عندك ؟ قال : النار، قال : أي رب فأين عبادتي واجتهادي ؟ قال : فيقول : إنك كنت تقنط الناس من رحمتي في الدنيا، فأنا أقنطك اليوم من رحمتي.
معمر، عن زيد بن أسلم، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأخذ رجل فرخ طائر، فجاء الطائر فألقى بنفسه في حجر الرجل مع فرخه، فأخذه الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " عجبتم(٢) لهذا الطائر جاء فألقى نفسه في أيديكم رحمة لولده، فوالله لله أرحم بعبده المؤمن من هذا الطائر بفرخه ". (٣)
١ كلمة (ابن عباس) من (ق)..
٢ في (ق) عجبت، وما أثبتناه من (م)..
٣ رواه أبو داود في الجنائز ج ٤ ص ٣٧٣..
هود 11:120
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال : في هذه السورة.
عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وجاءك في هذه الحق﴾، قال : في هذه السورة.
يوسف 12:1
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾، قال : بين الله تعالى رشده وهداه.
يوسف 12:4
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿أحد عشر كوكبا والشمس والقمر﴾، قال : الكواكب : إخوته، والشمس والقمر : أبواه، قال معمر : وقال بعض أهل العلم : أبوه وخالته.
عبد الرزاق، عن إسرائيل عن أبي سنان، عن عبد الله بن شداد بن الهادي، قال : كان بين رؤيا يوسف وتعبيرها أربعون سنة، وذلك أقصى منتهى الرؤيا.
عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال : كان بين رؤيا يوسف وتعبيره أربعون سنة.
يوسف 12:10
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿لا تقتلوا يوسف﴾، قال : كان أكبر إخوته، وكان ابن خالة يوسف، فنهاهم عن قتله.
عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، قال : لا تقصص رؤياك على امرأتك ولا تخبر بها حتى تطلع الشمس، وقال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم انفتل إليهم فقال : من رأى منكم رؤيا صالحة فليحدثنا بها. (١)
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿غيابت الجب﴾(٢)، قال : بئر بيت المقدس، بئر في بعض نواحيها.
١ رواه البخاري في التعبير ج ٨ ص ٨٤ ضمن حديث طويل.
ومسلم الرؤيا ج ٧ ص ٥٦. وأبو داود- السنة ج ٧ ص ٢٢
والترمذي في الرؤيا ج ٣ ص ٣٧٢..
٢ في النسختين (غيابات) بالجمع وهي قراءة نافع..
يوسف 12:12
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿يرتع ويلعب﴾(١)، قال : نسعى ونلهو.
١ في النسختين (نرتع ونلعب) بالنون فيهما وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر..
يوسف 12:15
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾، قال : أوحى الله تعالى إلى يوسف وهو في الجب أن سينبئهم بما صنعوا به، وهم لا يشعرون، فلذلك الوحي.
يوسف 12:18
عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾، قال : دم سخلة.
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾، قال : كان ذلك الدم كذبا(١)، لم يكن دم يوسف.
عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عامر الشعبي، قال : كان في قميص يوسف ثلاث آيات، الشق والدم وإلقاؤه على وجهه، يعني : أباه(٢)، ﴿فارتد بصيرا﴾.
عبد الرزاق، عن الثوري، عن رجل، عن مجاهد في قوله تعالى :﴿فصبر جميل﴾، قال : في غير جزع.
عبد الرزاق، عن الثوري، عن بعض أصحابه، قال : يقال : ثلاث من الصبر : أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك.
عبد الرزاق، عن الثوري، عم حبيب بن أبي ثابت أن يعقوب النبي عليه السلام كان قد سقط حاجباه، فكان يرفعهما بخرقة، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : طول الزمان وكثرة الأحزان، فأوحى الله تعالى إليه : يا يعقوب أتشكوني ؟ قال : يا رب خطيئة أخطأتها، فاغفر لي.
عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسرائيل، عن رجل، عن فاطمة بنت الحسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أصيب بمصيبة فذكرها، فاسترجع، كان له من الأجر مثله حين أصيب(٣) أول ما أصيب بها فاسترجع(٤).
عبد الرزاق، عن معمر، عن الجحشي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بنت جحش : قولي : إنا لله وإنا إليه راجعون، فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون، قال : قتل أخوك عبد الله بن جحش، قالت : يرحمه الله، ثم قال لها أيضا : قولي : إنا لله وإنا إليه راجعون، [ فقالت ذلك، فقال : قتل حمزة بن عبد المطلب، قالت : يرحمه الله، ثم قال لها : قولي : إنا لله وإنا إليه راجعون ](٥)، فقالت ذلك، فقال : قتل زوجك مصعب بن عمير(٦)، فصاحت وبكت، فعجب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال : إن الزوج ليقع من المرأة موقعا لا يقعه شيء. (٧)
١ في (م) كاذبا..
٢ (يعني أباه) من (ق).
٣ في (م) أصيب بها..
٤ الموطأ في الجنائز ج ١ ص ٢٣٦. وفي الباب حديث أم سلمة.
رواه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهما.
أحمد ج ٣ ص ٣١٧، ج ١ ص ٢٠١.
وابن ماجه في الجنائز ج ١ ص ٥٠٩..
٥ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٦ في (ق) المصعب بن عمير..
٧ رواه ابن ماجه في الجنائز ج ١ ص ٥٠٧ مع اختلاف في السياق. وأصحاب السير.
انظر البداية والنهاية ج ٤ ص ٤٦..
يوسف 12:19
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه﴾، قال : دلا دلوه(١) فتشبث الغلام بالدلو، فلما خرج قال : يا بشراي هذا غلام، قال قتادة : بشرهم واردهم حين وجد يوسف.
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله :﴿وأسروه بضاعة﴾، قال : أسروا بيعه.
١ قوله: (قال: دلا دلوه) من (ق)..
يوسف 12:20
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال : ظلم وهم السيارة الذين باعوه بعشرين درهما، وكانوا فيه من الزاهدين.
يوسف 12:23
معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿وقالت هيت لك﴾، قال : تقول بعضهم هلم لك.
قال عبد الرزاق : قال معمر : قال قتادة : قال عكرمة : تهيأت لك.
عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال : قال ابن مسعود : قد تسمعت القراءة فسمعتهم مقاربين، فاقرؤوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدهم : هلم، وتعال، ثم قرأ عبد الله :﴿هيت لك﴾، قال : فقلت : يا أبا عبد الرحمن إن ناسا يقرؤون ها ( هيت(١) لك ) فقال : عبد الله إني أن أقرأها كما علمت أحب إلي.
١ بضم التاء قراء ابن كثير..
يوسف 12:24
عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى :﴿ولقد همت به وهم بها﴾، قال : جلس منها مجلس الرجل من امرأته، حتى رأى صورة يعقوب في الجدر(١). قال معمر : قال قتادة : بل رأى صورة يعقوب في الجدر(٢)، فقال : يا يوسف أتعمل عمل الفجار وأنت مكتوب من الأنبياء ؟ فاستحيي منه.
عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي حصين(٣)، عن سعيد بن جبير، في قوله تعالى :﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾، قال : يعقوب ضرب بيده على صدره، فخرجت شهوة يوسف من أنامله.
عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : يعقوب مثل له.
عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن يونس، عن الحسن، قال : رأى يعقوب عاضا على يده.
عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن أبي مليكة، قال : شهدت ابن عباس وهو يسأل عن هم يوسف ما بلغ، قال : حل الهميان، وجلس منها مجلس الخاتن(٤)، فنودي يا ابن يعقوب أتزني ؟ ! فتكون كالطائر وقع ريشه فذهب يطير، فلا ريش له. (٥)
١ في (م) الجدار..
٢ في (م) الجدار..
٣ في هامش (ق) أبو حصين اسمه عمر بن عاصم..
٤ في (م) الخائن..
٥ هذه الروايات تتنافى مع عصمة الأنبياء، ولا تستبعد أن تكون قد تسربت إلى التابعين ومن بعدهم من مسلمة أهل الكتاب، فتكون من الإسرائيليات التي تساهل بعض السلف في نقلها، ونحن ننزه سيرة الأنبياء عليهم السلام من مثل ذلك، ولعل أفضل تفسير يليق بهذا المقام ما ذكره بعض المفسرين أن همها كان إقناعه بما تريد، وكان همه بها درعها وتذكيرها بالله واليوم الآخر ثم الفرار منها للنجاة..
يوسف 12:25
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿واستبقا الباب﴾، قال : استبق هو والمرأة، ﴿وقدت قميصه من دبر﴾.
يوسف 12:26
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال : رجل حكيم من أهلها.
عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال : ذو لحية.
يوسف 12:30
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿قد شغفها حبا﴾، قال : استبطنها له حبها إياه.
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿امرأت العزيز﴾، قال : بلغنا أنه كان يلي عملا من أعمال الملك.
يوسف 12:31
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿متكئا﴾، قال : طعاما.
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿قطعن أيديهن﴾، قال : جعلن يحززن أيديهن ولا يشعرن بذلك.
عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿قطعن أيديهن﴾، قال : قطعن أيديهن حتى ألقينها(١).
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿إن هذا إلا ملك كريم﴾، قال : قلن : ملك من الملائكة.
١ هذه مبالغة في تصوير التقطع، والصورة التي يتحقق بها معنى التقطع ما ذكر في الرواية السابقة من أنهن حززن أو جرحن أيديهن وهن غافلات عن ذلك..
يوسف 12:35
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾، قال : الآيات حزهن أيديهن وقد القميص.
يوسف 12:42
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿اذكرني عند ربك﴾، قال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو لم يستعن يوسف على ربه ما لبث في السجن كل ما لبث " (١).
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، قال : بلغنا أنه لبث في السجن سبع سنين.
عبد الرزاق أن عمران أبا الهذيل الصنعاني قال : سمعت وهب بن منبه يقول : أصاب أيوب البلاء سبع سنين، ولبث يوسف في السجن سبع سنين، وعذب بخت نصر حول في السباع سبع سنين.
عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو عن عكرمة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه، والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه، ما أخبرتهم حتى أشرط عليهم أن يخرجوني، ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه والله يغفر له حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب، ولكنه أراد أن يكون له العذر، ولولا أنه قال الكلمة التي قال ما لبث في السجن طول ما لبث ". (٢)
١ رواه ابن جرير عن طريق الحسن وابن عباس وبطرق أخرى عن قتادة.
انظر تفسير الطبري ج ١٢ ص ١٣٢ ولم أجده في الكتب الستة..
٢ أخرج البخاري جزآ من الرواية في صحيحه ج ٤ ص ١١٩ في الأنبياء.
وج ٨ ص ٧١ في التعبير.
ورواه أيضا مسلم في كتاب فضائل الصحابة ج ٧ ص ٩٨.
والإمام أحمد ج ٦ ص ٣٢٦..
يوسف 12:44
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿أضغاث أحلام﴾، قال : أخلاط أحلام، ﴿وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾.
يوسف 12:45
عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، ﴿وادّكر بعد أمة﴾، قال : بعد حين.
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿واذكر بعد أمة﴾، قال : بعد نسيانه.
قال معمر : وقال الحسن : بعد حين.
يوسف 12:46
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿أفتنا في سبع بقرت سمان﴾، قال : أما السمان : فسنون فيها خصب، وأما السبع العجاف : فسنون مجدبة(١) لا تنبت شيئا، وأما قوله :﴿يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا﴾، فيقول : يأكلن ما كنتم اتخذتم(٢) فيهن من القوت ( إلا قليلا مما كنتم تحصنون )، قال قتادة : فزاده الله علم سنة لم يسألوه عنها فقال :﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾، قال : يعصرون الأعناب والثمار.
١ في (م) مخذية. وهو تصحيف..
٢ سقطت كلمة (اتخذتم) من (م)..
يوسف 12:51
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿الآن حصحص الحق﴾، قال : تبين الحق.
يوسف 12:52
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾، قال : هو قول يوسف، قال : بلغنا أن الملك حين قال ما قال (١) اذكر همك، قال :﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى إن ربى غفور رحيم﴾.
١ في (م) قال: هذا قال..
يوسف 12:53
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾، قال : هو قول يوسف، قال : بلغنا أن الملك حين قال ما قال (١) اذكر همك، قال :﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى إن ربى غفور رحيم﴾.
١ في (م) قال: هذا قال..
يوسف 12:58
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وهم له منكرون﴾ قال : لا يعرفونه.
يوسف 12:66
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا أن يحاط بكم﴾ قال : إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك ](١).
١ هذه الرواية سقطت من (م)..
يوسف 12:67
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وادخلوا من أبوب متفرقة﴾ قال : كانوا قد أوتوا صورة وجمالا، فخشي عليهم أنفس الناس.
يوسف 12:70
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿جعل السقاية﴾ قال : مشربة الملك، إناؤه، قال : وصواع الملك، إناء الملك الذي يشرب فيه.
يوسف 12:72
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وأنا به زعيم﴾ قال : حميل.
يوسف 12:75
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي قال : أخبروه بما يحكم به في بلادهم أنه من سرق أخذ عبدا، فقالوا :﴿جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾.
يوسف 12:76
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ثم استخرجها من وعاء أخيه﴾ قال : كلما فتح متاع رجل استغفر تائبا مما صنع حتى بقي متاع الغلام، فقال : ما أظن هذا أخذ شيئا، قالوا : بلى فاستبره. (١)
وأما قوله تعالى :﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ قال : كان حكم الملك أن من سرق ضاعف عليه الغرم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ قال : لم يكن ذلك في دين الملك أن يأخذ من سرق(٢) عبدا، ﴿قالوا جزؤه من وجد في رحله فهو جزؤه﴾ قال : كانوا أخبروه بما يحكم في بلادهم أنه من سرق ضعيف عليه الغرم ولم يؤخذ عبدا.
عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير قال : كنا عند ابن عباس فحدث حديثا، فتعجب رجل فقال : الحمد لله، فوق كل ذي علم عليم، فقال ابن عباس : بئس ما قلت ! الله العليم وفوق كل عالم.
١ استبره: أي تأكد من براءته..
٢ في (م): لم يكن ذلك في دين الملك أن من يسرق أخذ عبدا..
يوسف 12:77
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾ قال : ذكر لنا أنه سرق صنما، كان لجده أبي أمه، فعيروه بذلك ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون﴾ أسر هذا القول.
يوسف 12:80
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كبيرهم﴾ قال : هو روبيل الذي أشار عليهم ألا يقتلوا.
يوسف 12:81
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ قال : يقولون(١) ما كنا نظن أن ابنك يسرق.
١ في (م) يقول..
يوسف 12:84
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يا أسفي إلى على يوسف﴾ قال : يا حزنا على يوسف.
نا عبد الرزاق عن الثوري عن سفيان بن زياد العصفري عن سعيد بن جبير قال : لم يعط أحد غير هذه الأمة الاسترجاع، ألا تسمعون(١) إلى قول يعقوب يا أسفا على يوسف.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فهو كظيم﴾ قال : كظم على الحزن، كان فلم يقل شيئا.
١ في (ق) ألا تسمعوا..
يوسف 12:85
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾ قال : لا تزال تذكر يوسف ﴿حتى تكون حرضا﴾ قال : حتى تكون هرما ﴿أو تكون من الهالكين﴾ قال : من الميتين.
يوسف 12:86
عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الرحمن بن زياد عن مسلم بن يسار رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : من بث لم(١) يصبر، ثم قرأ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله(٢).
١ في (م) و (ق) فلم، وما أثبتناه من رواية الطبري..
٢ رواه ابن جرير أيضا عن مسلم بن يسار ولم أجده في كتب السنن والصحاح..
يوسف 12:87
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لا ييئس من روح الله﴾ قال : من رحمة الله.
يوسف 12:88
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ببضاعة مزجة﴾ قال : يسيرة.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن عيينة عن عثمان عن أبي سليمان عن ابن مليكة قال : سمعت ابن عباس وسئل عن قوله تعالى :﴿وجئنا ببضاعة مزجة﴾ قال : رثة المتاع، خلق الحبل والغرارة(١) والشيء.
١ الغرارة: واحدة الغرائر التي للتبن- أي الجوالق-..
يوسف 12:94
عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : سمعت ابن عباس يقول :﴿ولما فصلت العير﴾ قال : لما خرجت العير(١) هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف. فقال :﴿إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفتدون﴾ يقول : تسفهون، قال : فوجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لولا أن تفندون﴾ قال : لولا أن تسفهون تهرمون.
١ كلمة العير من (ق)..
يوسف 12:100
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ورفع أبويه على العرش﴾ قال : على السرير، ﴿وخروا له سجدا﴾ قال : كان تحية(١) الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض.
١ سقطت كلمة (تحية) من (م)..
يوسف 12:106
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ قال : لا يسأل أحد من المشركين : من ربك ؟ إلا قال : الله تعالى وهو يشرك في ذلك.
يوسف 12:107
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿غاشية من عذاب الله﴾ قال : غاشية وقيعة، تغشاهم من عذاب الله.
يوسف 12:110
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿حتى إذا استيئس الرسل﴾ ممن كذبهم من قومهم أن يصدقوهم، وظنت الرسل أن من قد آمن بهم من قومهم قد كذبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك.
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن شبرمة، قال : أخبرني تميم بن حذام قال : قرأت على ابن مسعود القرآن فلم يأخذ علي إلا حرفين، قال قرأت :﴿وكل أتوه داخرين﴾ مشددة فقال :﴿كل أتوه﴾ مخففة، وقرأت عليه ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ مشددة فقال :﴿كذبوا﴾ مخففة(١).
عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن الحسن، قال : كنت مع عمران بن حصين فمر رجل يقرأ على قوم سورة يوسف، فاشتهى عمران قراءته، فجلس فلما فرغ سألهم(٢)، فقال عمران : إنا لله وإنا إليه راجعون، وأخذ بيدي فقال : اذهب بنا فإني(٣) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اقرأوا القرآن واسألوا الله به، فإنه(٤) سيأتي أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس " (٥).
١ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (كذبوا) بتشديد الذال والباقون بتخفيفها. انظر كتاب السبعة في القراآت لابن مجاهد ص ٣٥١..
٢ أي كان يتسول بالقراءة، كما يظهر من تتمة الرواية..
٣ كلمة (فإني) من (ق)..
٤ في (ق) فإني..
٥ رواه الترمذي في فضائل القرآن ج ٤ ص ٢٥١..
الرعد 13:2
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله تعالى :﴿رفع السماوات بغير عمد﴾ قالا : رفعها بغير عمد ترونها قال معمر وقال قتادة : قال ابن عباس : رفع السماء بغير عمد ترونها، يقول : لها عمد ولكن لا ترونها يعني الأعماد.
الرعد 13:4
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ أو قال : قرى متجاورات.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله :﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال : صنوان النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد قال : وكان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قول، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا نبي الله ألم تر عباسا فعل بي وفعل بي، فأردت أن أجيبه، فذكرت مكانه منك، فكففت عنه، فقال : يرحمك الله إن عم الرجل صنو أبيه(١).
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تؤذوني في العباس، فإنه بقية آبائي، وإن عم الرجل صنو أبيه. (٢)
١ رواه مسلم في الزكاة مختصرا ج ٣ ص ٦٨.
وأبو داود في الزكاة ج ٢ ص ٢٢٣.
والترمذي في المناقب ج ٥ ص ٣١٩..
٢ رواه مسلم في الزكاة مختصرا ج ٣ ص ٦٨.
وأبو داود في الزكاة ج ٢ ص ٢٢٣.
والترمذي في المناقب ج ٥ ص ٣١٩..
الرعد 13:6
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾ قال : بالعقوبة قبل العافية.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ قال : العقوبات.
الرعد 13:7
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولكل قوم هاد﴾ قال : نبي يدعوهم إلى الله.
الرعد 13:8
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال : الغيض السقط، وما تزداد فوق التسعة الأشهر، قال معمر، وقال سعيد بن جبير : إذا رأت المرأة الدم على الحمل فهو الغيض للولد يقول : نقصان في غذاء الولد، وهو زيادة في الحمل.
الرعد 13:10
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله تعالى :﴿وسارب بالنهار﴾ قالا : ظاهر ذاهب.
الرعد 13:11
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يحفظونه من أمر الله﴾ قال : ملائكة يتعاقبونه بالليل والنهار، يحفظونه من أمر الله، أي : بأمر الله.
عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿يحفظونه﴾ أي من أمر الله، فإذا جاء القدر خلوا عنه.
عبد الرزاق عن معمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلي بن مرة قال : اجتمعنا أصحاب علي فقلنا لو حرسنا أمير المؤمنين، فإنه محارب ولا نأمن عليه أن يغتال، قال : فبتنا عند باب(١) حجرته حتى خرج لصلاة الصبح قال : فقال : ما شأنكم ؟ فقلنا له : حرسناك يا أمير المؤمنين، فإنك محارب وخشينا أن تغتال فحرسناك، فقال أفمن أهل السماء تحرسوني أم من أهل الأرض ؟ قال : فقلنا : بل من أهل الأرض، وكيف نستطيع أن نحرسك من أهل السماء قال : فإنه لا يكون في الأرض شيء حتى يقدر في السماء(٢) وليس من أحد إلا وقد وكل به ملكان، يدفعان عنه ويكلآنه حتى يجيء قدره، فإذا جاء قدره خليا بينه وبين قدره.
١ كلمة (باب) سقطن من (م)..
٢ في (م) حتى يقدر في السماء شيء..
الرعد 13:12
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يريكم البرق خوفا وطمعا﴾ قال : خوف للمسافر، وطمعا للمقيم.
الرعد 13:13
عبد الرزاق عن معمر في قوله تعالى :﴿يسبح الرعد بحمده﴾ قال : سألت الزهري عن الرعد ما هو ؟ فقال : الله أعلم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿شديد المحال﴾ قال : إذا تمحل يعني الهلال يقول : فهو شديد، قال معمر، وقال قتادة : شديد الحيلة.
عبد الرزاق عن الثوري عن الحكم عن مجاهد قال : الرعد ملك يزجر السحاب بصوته.
عبد الرزاق عن فضل عن ليث عن مجاهد قال : الرعد ملك. (١)
١ مثل هذه الروايات لم يصح رفع شيء منها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهي إما نتاج ثقافة القائل العامة، أو من الإسرائيليات. وظاهرة البرق وكيفيتها أصبحت من الظواهر الطبيعية المعلومة الأسباب والنتائج. وقول الزهري هو الموقف الجيد حيث لم يتعرض لبيان شيء لم يعرفه..
الرعد 13:14
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿له دعوة الحق﴾ قال : شهادة أن لا إله إلا الله.
[ عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿دعوة الحق﴾ قال : لا إله إلا الله ](١).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء﴾ قال : كباسط يديه إلى الماء، فليس ببالغ فاه ما دام باسطا كفيه لا يقبضهما، ﴿وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ قال : هذا مثل ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلها أنه غير نافعه، ولا يدفع عنه شيئا حتى يموت على ذلك.
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
الرعد 13:17
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فسالت أودية بقدرها﴾ قال : الكبير بقدره، والصغير بقدره.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ قال : ربا فوق الماء الزبد، قال :﴿ومما يوقدون عليه في النار﴾ قال : هو الذهب، إذا أدخل النار بقي صفوه، وذهب ما كان من كدر، فهذا مثل ضربه الله للحق والباطل ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ قال : يتعلق بالشجر فلا يكون شيئا، فهذا مثل الباطل، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، فهذا يخرج البنات وهو(١) مثل الحق.
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أو متاع زبد مثله﴾ قال : المتاع الصفر والحديد ](٢).
١ في (م) وهذا..
٢ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
الرعد 13:21
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان في قوله تعالى :﴿ويخشون ربهم ويخافون﴾ قال : أخبرني عمرو بن مالك، قال : سمعت أبا الجوزاء يقول : في قوله تعالى :﴿ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب﴾ قال : المناقشة بالأعمال. (١)
١ في (م) في الأعمال..
الرعد 13:23
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، قال : جنات عدن : بطنان الجنة يعني بطنها. (١)
١ هكذا في (ق) و(م) والرواية غير موجودة في الطبري. وفي الدر المنثور: أخرج عبد الرزاق والفريابي... عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله جنات عدن قال: بطنان الجنة يعني وسطها..
الرعد 13:24
عبد الرزاق عن جعفر(١) عن أبي عمران الجوزي قال : تلا هذه الآية(٢) :﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ على دينكم ﴿فنعم عقبى الدار﴾ الجنة. (٣)
١ في (م) عن معمر بدل جعفر، وفي الطبري عن جعفر بن سليمان، وهو يؤيد ما أثبتناه..
٢ في (م) قال: في هذه الآية..
٣ في (م) فنعم عقبى الدار: النجاة من النار. وفي الطبري الجنة من النار..
الرعد 13:29
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿طوبى لهم﴾ قال : هذه كلمة عربية، يقول الرجل : طوبى لك إن أصيب(١) خيرا.
عبد الرزاق عن معمر عن الأشعت بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة : قال طوبى : شجرة في الجنة، يقول الله لها : تفتقي لعبدي(٢) عما يشاء، فتتفتق(٣) له عن الخيل بسرجها ولجمها، وعن الإبل برحالتها وأزمتها وعما شاء من الكسوة.
عبد الرزاق عن معمر عن الحكم بن أبان أنه سمع عكرمة يقول : إن الرجل ليلبس الحلة فتتلون في ساعة سبعين لونا، وإن الرجل منهم ليرى وجهه في وجه زوجته، وإنها(٤) لترى وجهها في وجهه، وإنه ليرى وجهه في نحرها، وإنها لترى وجهها في نحره وإنه ليرى وجهه في معصمها، وإنها لترى وجهها في ساعده، وإنه ليرى وجهه في ساقها، وإنها لترى وجهها في ساقه.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال : يقول أهل الجنة انطلقوا بنا إلى السوق، قال : فينطلقون إلى كثبان مسك فيجلسون عليها، وتهب(٥) عليهم تلك الريح ثم يرجعون.
عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى :﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ قال : الخير.
١ في (م) أن أصبت خيرا..
٢ في (م) بصيغة الجمع في (لعبادي عما شاءوا، لهم)..
٣ في (م) تبتقي، فتتبتق، وهو تصحيف..
٤ في (م) مع أنها..
٥ سقطت كلمة (تهب) من (م)..
الرعد 13:31
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : أذهب عنا جبال تهامة حتى نتخذها زرعا، وتكون لنا أرضين، وأحيي لنا فلانا وفلانا، حتى يخبرونا أحق ما تقول(١) فقال الله تعالى :﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ يقول : لو كان فعل ذلك بشيء من الكتاب(٢) فيما مضى لكان ذلك.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم﴾ قال : يعني النبي صلى الله عليه وسلم تحل(٣) قريبا من دارهم.
عبد الرزاق عن معمر وقال الحسن : تحل القارعة قريبا من دارهم.
[ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿حتى يأتي وعد الله﴾ قال : فتح مكة ](٤).
١ رواه أصحاب السير انظر السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٨٠..
٢ في (م) شيء من الكهان. وهو تصحيف..
٣ أي إما أن تنزل بهم القارعة، أو تنزل أنت يا محمد بساحتهم وفي ذلك عقوبة لهم..
٤ ما بين المعكوفتين غير موجودة في (م)..
الرعد 13:33
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ قال : الله تعالى قائم على كل نفس.
الرعد 13:36
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإليه مآب﴾ قال : إليه مصير كل عبد.
الرعد 13:39
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت﴾ قال ابن عباس : هو القرآن، كان الله يمحو ما يشاء ويثبت وينسي نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء وينسخ(١) ما شاء، ويثبت ما شاء، وهو المحكم(٢) ﴿وعنده أم الكتاب﴾ قال : جملة الكتاب وأصله.
عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت﴾ قال : إلا الشقاوة والسعادة والحياة والموت.
عبد الرزاق عن معتمر(٣) عن أبيه عن عكرمة قال : الكتاب كتابان : كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده الأصل أم الكتاب.
عبد الرزاق عن معتمر(٤) عن أبيه قال : سئل ابن عباس عن أم الكتاب، فقال : قال كعب : خلق الله الخلق وعلم ما هم عاملون، ثم قال لعلمه : كن كتابا فكان كتابا.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وعن ابن طاوس عن أبيه قال : لقي عيسى بن مريم إبليس، فقال : أما علمت أنه لا يصيبك إلا ما قدر لك ؟ قال : نعم، فقال : إبليس فأوف(٥) بذروة هذا الجبل فترد منه فانظر أتعيش أم لا ؟ قال : قال ابن طاوس عن أبيه، فقال : أما علمت أن الله قال : لا يجربني عبدي فإني أفعل ما شئت ؟ قال : وأما الزهري فقال : إن العبد لا يبتلي ربه، ولكن الله يبتلي عبده، قال : فخصمه.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال : من كذب بالقدر، فقد كذب بالقرآن.
١ (وينسخ ما شاء) غير موجودة في (م)..
٢ في (م) وهو المحكم..
٣ في (م) عن معمر، ورواية الطبري تؤيد (ق) حيث ورد فيها المعتمر بن سليمان عن أبيه..
٤ في (م) جبير وهو تصحيف..
٥ في (م) فارق..
الرعد 13:41
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ننقصها من أطرافها﴾ قال : كان عكرمة يقول : هو قبض الناس.
قال معمر، وقال الحسن : هو ظهور المسلمين على المشركين.
عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد : ننقصها من أطرافها، قال : الموت موت علمائها وفقهائها.
الرعد 13:43
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ قال : كان منهم عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداري، قال معمر وقال الحسن : ومن عند الله علم الكتاب(١).
* * *
١ في (م) وقال: الحسن عند الله علم الكتاب..
إبراهيم 14:5
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الرزاق عن قتادة في قوله تعالى :﴿وذكرهم بأيام الله﴾ قال : بنعم الله.
عبد الرزاق عن الثوري عن عبيد عن مجاهد في قوله تعالى :﴿وذكرهم بأيام الله﴾ قال : بنعم الله.
إبراهيم 14:9
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ قال : ردوا على الرسل ما جاءت به.
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال في قوله تعالى :﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ قال : هكذا، ورد يده فيه(١)، قال : غيظا وعض يده.
١ في (م) في فيه..
إبراهيم 14:15
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿واستفتحوا﴾ قال : استنصرت الرسل على قومها ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ عن الحق معرضا عنه(١) أبي أن يقول : لا إله إلا الله.
١ في (م) معرض عنه، والنصب على الحالية ويجر على الوصف وكلاهما صحيح..
إبراهيم 14:16
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويسقى من ماء صديد﴾ قال : ماء يسيل من بين جلده ولحمه.
إبراهيم 14:22
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿ما أنا بمصرخكم﴾ قال : ما أنا بمغيثكم.
إبراهيم 14:24
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كشجرة طيبة﴾ قال : يذكرون أنها النخلة ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ قال : تؤكل ثمارها في الشتاء والصيف، قال معمر، وقال الحسن : ما بين الستة الأشهر والسبعة.
عبد الرزاق عن معمر عن شعيب بن الح بحاب عن أنس بن مالك قال : الشجرة الطيبة النخلة، والشجرة الخبيثة الحنظلة.
إبراهيم 14:26
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿اجتثت من فوق الأرض﴾ قال : استؤصلت من فوق الأرض ما لها من قرار.
إبراهيم 14:27
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه في قوله تعالى :﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا﴾ قال : لا إله إلا الله، ﴿وفي الآخرة﴾ المسألة في القبر.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال : بلغنا أن هذه الأمة تبتلي(١) في قبورها، فيثبت الله المؤمن في قبره حين يسأل.
١ في (م) تسأل..
إبراهيم 14:28
[ عبد الرزاق عن معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل عليا، قال : من الذين ﴿بدلوا نعمت الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار﴾ قال : الأفجران، وقال : قريش أو قال : أهل مكة، بنو مخزوم، وبنو أمية وكفيتهم عبد يوم بدر ](١).
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء، قال : سمعت ابن عباس يقول : هم والله ﴿الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾ فقال : قريش أو قال : أهل مكة.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾ قال : هم قادة المشركين يوم بدر، ﴿وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها﴾ هي دارهم في الآخرة.
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
إبراهيم 14:34
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وآتاكم عليه من كل ما سألتموه﴾ قال : لم تسألوه كل الذي آتاكم، قال معمر، وقال الحسن : آتاكم من كل الذي سألتموه.
إبراهيم 14:37
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بواد غير ذي زرع﴾ قال : مكة لم يكن بها زرع يومئذ.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ قال : تنزع إليهم.
إبراهيم 14:43
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مهطعين﴾ قال : مسرعين ﴿مقنعي رؤوسهم﴾ قال : المقنع : الذي يرفع رأسه شاخصا بصره(١) لا يطرف.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وأفئدتهم هواء﴾ قال : ليس فيها(٢) شيء، خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم.
١ كلمة (بصره) من (ق)..
٢ قوله (ليس فيها شيء) من (ق)..
إبراهيم 14:46
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ قال : ذلك حين دعوا لله ولدا، وقال في آية أخرى ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا﴾ قال : معمر عن الحسن : ما كان مكرهم لتزول منه الجبال.
عبد الرزاق : قال معمر، وأخبرني الكلبي : أن نمرود عمد إلى صندوق فجعل فيه رجلا، وجعل في نواحيه نسورا، وجعل في وسطه رمحا، وفي طرف الرمح لحما(١) فكانت النسور تلحق اللحم وهي تصعد بالصندوق، حتى خالط الرجل الظلمة فلم ير شيئا، نكس الرمح، فانحطت النسور حتى وقعت قريبا من جبل، فظن الجبل أنه حدث شيء، فزال الجبل عن مكانه. (٢)
١ في (م) وفي الرمح لحما، فكانت النسور تروم تلحق اللحم..
٢ مثل هذه الروايات ظاهر فيها الوضع وكان ينبغي تنزيه التفسير منه..
إبراهيم 14:48
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾ قال : بلغنا أن عائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية، فقالت : أين الناس يومئذ ؟ قال : " هم على الصراط " (١).
عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون(٢) الأودي في قوله تعالى :﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ قال : تبدل أرضا بيضاء كالفضة لم تعمل فيها خطيئة، ولم يسفك فيها دم حرام.
١ رواه الترمذي ج ٤ ص ٣٥٩ في باب التفسير، ومسلم في كتاب القيامة ج ٨ ص ١٢٧..
٢ في (م) عن عمرو بن معدي الأودي، والروايات في الطبري تؤيد ما أثبتناه..
إبراهيم 14:49
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مقرنين في الأصفاد﴾ قال : مقرنين في القيود وفي الأغلال.
إبراهيم 14:50
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿سرابيلهم من قطران﴾ قال : من نحاس، قال معمر، وقال الحسن : قطران الإبل.
الحجر 15:2
بسم الله الرحمان الرحيم
عبد الرزاق عن معمر عن حماد عن إبراهيم في قوله تعالى :﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قال : إن أهل النار يقولون كنا أهل شرك وكفر، فما شأن هؤلاء الموحدين، ما أغنى عنهم عبادتهم إياه ؟ قال : فيخرج من النار من كان فيها من المسلمين، قال : فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.
عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم وعن(١) خصيف عن مجاهد قالا : يقول : أهل النار للموحدين ما أغنى عنكم إيمانكم، قال : فإذا قالوا :(٢) قال الله : أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة، فعند ذلك ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قال : يوم القيامة.
١ الواو من (م)..
٢ في (م) قال: وإذا قيل أخرجوا....
الحجر 15:9
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وثابت في قوله تعالى :﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ قال : حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا، أو يبطل منه حقا.
الحجر 15:12
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ قال : إذا كذبوا سلك الله في قلوبهم ألا يؤمنوا به.
عبد الرزاق عن الثوري عن حميد عن الحسن في قوله تعالى :﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾ قال : الشرك.
الحجر 15:14
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ قال : لو فتح الله عليهم من السماء بابا فظلت الملائكة تعرج فيه، فيقول : يختلفون فيه ذاهبين وجائين لقالوا : سحرت أبصارنا، يقول : أخذت أبصارنا.
الحجر 15:16
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾ قال : الكواكب.
الحجر 15:19
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿من كل شيء موزون﴾ قال : معلوم.
الحجر 15:22
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿الرياح لواقح﴾ قال : تلقيح الماء في السحاب.
معمر : وقاله الكلبي أيضا.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن حيان بن عمير عن ابن عباس قال :[ ما راحت جنوب قط إلا سال في واد ماء، رأيتموه أو لم تروه.
عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال :](١) الجنوب سيدة الأرواح، واسمها عند الله الأزيب ومن دونها سبعة أبواب، وإنما تأتيكم من خللها(٢)، ولو فتح منها باب واحد لأذرت ما بين السماء والأرض وهي ريح الجنة.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة(٣) تغير وجهه، ودخل وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سري عنه، فذكرت ذلك له، فقال : " ما أمنت أن تكون كما قال الله :﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم﴾ إلى قوله :﴿ريح فيها عذاب أليم﴾(٤).
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الغيث قال : " اللهم صبا هنيا أو صيبا " (٥).
عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن إبراهيم قال : كان يقال : إذا هاجت ريح أو ظلمة قال : اللهم اجعلها رياحا لواقح لا ريحا عقيما(٦).
عبد الرزاق عن معمر عن جعفر بن برقان أنه بلغه عن حذيفة أنه كان إذا سمع الرعد قال : " اللهم لا تسقط علينا سخطك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك ".
عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن طاوس، قال : ثار سحاب في واد كان إذا ثار في ذلك الوادي سحاب(٧) كان عام خصب، فلما ثار قال لهم هود : قد جاءكم العذاب، فقالوا : أتعدنا العذاب وهذا واد إذا ثار فيه سحاب كان عاما متعالما فيه الخصب ؟ قال : فلم يرعهم الريح قد جاءت بالغنم(٨) وبرعاتها قال : وجعلت تدخل البيت فتلف ما فيه، ثم تحلق به في السماء.
١ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٢ في (م) ومن دونها سبعة أنزلت وإنما يابسكم من خلفها، ولو فتح منها باب واحد... وهو تصحيف..
٣ إذ رأى مخيلة: أي سحابة. وقد ضبطها صاحب لسان العرب بفتح الميم وكسر الخاء، انظر لسان العرب ج ١١ ص ٢٢٧..
٤ رواه البخاري في ج ٤ ص ٧٦ في كتاب الخلق.
ورواه مسلم في الاستسقاء ج ٣ ص والترمذي في التفسير ج ٥ ص ٥٨..
٥ رواه الإمام أحمد ج ٦ ص ١٦٦ ورواه البخاري في الاستسقاء ج ٢ ص ٢١..
٦ في (ق) اللهم اجعلها ريح لواقح لا ريح عقيم. وما أثبتناه من (م) أوفق للأحاديث الواردة مثل قوله: "اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا".
رواه أحمد ج ٦ ص ٦٦..
٧ كلمة (سحاب) من (ق)..
٨ في (م) بالغين ونزعاتها. وهو تصحيف..
الحجر 15:24
عبد الرزاق عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ قال : المستقدمين آدم، ومن بعده حتى نزلت هذه الآية، والمستأخرين من كان من ذريته لم يخلق بعد وهو مخلوق، كل أولئك قد علمهم.
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان قال : أخبرني عمرو بن مالك العنبري قال : سمعت أبا الجوزاء يقول في قول الله عز وجل :﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ في الصفوف في الصلاة و﴿المستأخرين﴾.
عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن عكرمة قال : إن الله خلق الخلق ففرغ منه، فالمستقدمين ما خرج من الخلق، والمستأخرين ما بقي في أصلاب الرجال لم يخرج بعد.
عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن مجاهد قال : المستقدمين ما مضى من الأمم، والمستأخرين أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
الحجر 15:26
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿من صلصال من حمإ مسنون﴾ قال : الصلصال الطين اليابس يسمع له صلصلة، ثم يكون حمأ مسنونا، قد أسن، قال : منتنة.
الحجر 15:44
عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش، قال : أسماء أبواب جهنم، الحطمة، والهاوية، ولظى، وسقر، والجحيم، والسعير، وجهنم، والنار هي جماع.
الحجر 15:60
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إنها لمن الغابرين﴾(١) قال : ممن غبر فهلك.
١ جاء في النسختين (كانت من ) وهو نص الآية في سورة الأعراف والعنكبوت..
الحجر 15:65
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿واتبع أدبرهم﴾ قال : أمر أن يكون خلف أهله يتبع أدبارهم، في آخرهم إذا مشوا.
الحجر 15:72
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لفي سكرتهم﴾ قال : في ضلالتهم ﴿يعمهون﴾ قال : يتلاعبون(١)، وقال مجاهد : يترددون.
١ في (م) يتلاعنون..
الحجر 15:75
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿للمتوسمين﴾ قال : للمعتبرين.
الحجر 15:79
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإنهما لبإمام﴾ قال : طريق واضح.
الحجر 15:80
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أصحاب الحجر﴾ قال : أصحاب الوادي.
الحجر 15:87
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿سبعا من المثاني﴾ قال : فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه، وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : القرآن كله يثنى.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن خيثم عن ابن ؟ (١) عن أبي هريرة، قال : فاتحة الكتاب هي سبع من المثاني ليس فيها ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾.
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبي سعيد بن جبير أخبره أن ابن عباس قال :﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ أم القرآن، وقرأها على سعيد بن جبير : بسم الله الرحمن الرحيم، حتى ختمها، ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم، الآية السابعة [ قال سعيد بن جبير : وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة ](٢) قال ابن عباس : فقد أخرجها الله لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم.
عبد الرزاق عن ابن جريج(٣) عن عطاء قال : هي أم القرآن، والآية السابعة ( بسم الله الرحمن الرحيم ).
١ الكلمة غير واضحة في النسختين ولم أجد الرواية في الطبري..
٢ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٣ في (م) عبد الرزاق عن معمر عن ابن جريج، والظاهر أن اسم معمر زائد لأن عبد الرزاق يروي عن ابن جريج مباشرة كما تقدم في روايات..
الحجر 15:90
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كما أنزلنا المقتسمين﴾ قال : فرقوه، فقال بعضهم : سحر، وقال بعضهم : شعر.
الحجر 15:91
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿جعلوا القرآن عضين﴾ قال : عضهوه، قال : بهتوه، قال : معمر وكان عكرمة يقول : العضه(١) السحر بلسان قريش، يقولون للساحرة(٢) العاضهة.
١ في (ق) العاضهة السحر. وما أثبتناه من (م) ورواية الطبري تؤيده..
٢ في (م) يقولون للعاضهة الساحرة. وتقديم الساحرة هو الصحيح. كما أثبتناه..
الحجر 15:92
عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى :﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ قال : عن لا إله إلا الله.
الحجر 15:94
عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى :﴿فاصدع بما تؤمر﴾ قال : بالقرآن.
الحجر 15:95
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس في قوله تعالى :﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ قال : المستهزئون الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، مروا رجلا رجلا على النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه جبريل، فإذا مر رجل منهم قال له جبريل : كيف تجد هذا ؟ فيقول : بئس عبد الله، فيقول جبريل : كفيناكه(١)، فأما الوليد بن المغيرة فتردى، فتعلق سهم بردائه، فذهب يجلس فقطع أكحله فنزف فمات، وأما الأسود بن عبد يغوث فأتى بغصن فيه شوك فضرب به وجهه فسالت حدقتاه على وجهه، فكان يقول : دعوت على محمد دعوة، ودعا علي دعوة، فاستجيب لي واستجيب له، دعا علي أن أعمى فعميت، ودعوت عليه أن يكون وحيدا طريدا في أهل يثرب فكان كذلك، وأما العاصي بن وائل فوطئ على شوكة، فتساقط لحمه عن عظامه حتى هلك، وأما الأسود بن المطلب وعدي ابن قيس فإن أحدهما قام من الليل وهو ظمآن ليشرب من جرة، فلم يزل يشرب حتى انفتق بطنه فمات(٢)، وأما آخر فلدغته حية فمات.
عبد الرزاق عن ابن عيينة(٣) عن عمرو بن دينار عن عكرمة ﴿إنا كفيناك المستهزءين﴾ قال : هم خمسة كلهم هلك قبل يوم بدر، العاصي بن وائل والوليد بن المغيرة وأبو زمعة بن عبد الأسد والحارث بن قيس أبن العيطلة(٤) والأسود بن عبد يغوث.
١ ذكر هذه الرواية أصحاب السير. انظر البداية والنهاية ج ٣ ص ١٠٥ وغيرها..
٢ كلمة (فمات) من (ق)..
٣ في (م) نا عبد الرزاق عن شعبة عن عمرو بن دينار. ورواية الطبري كالتي أثبتناها. وجاء في النسختين اسم العاصي بن وائل بالياء، بينما في سائر الروايات العاص بدون ياء..
٤ في (م) والحرث بن قيس بن الطلاطلة، وهو تصحيف، ورواية الطبري تؤيد ما أثبتناه..
الحجر 15:99
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿حتى يأتيك اليقين﴾ قال : اليقين : الموت.
النحل 16:2
بسم الله الرحمان الرحيم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ينزل الملائكة بالروح﴾ قال : بالوحي والرحمة.
النحل 16:5
عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ قال : نسل كل دابة.
النحل 16:6
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لكم فيها جمال حين تريحون﴾ قال : إذا راحت كأعظم ما تكون أسنمة، وأحسن ما تكون ضروعا.
النحل 16:7
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إلا بشق الأنفس﴾ قال : بجهد الأنفس.
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني داود بن أبي عاصم أن الغزو واجب على الناس أجمعين، غزوة واحدة كهيئة الحج، فقال لي داود : فقلت لأبن المسيب : اعلم أن الغزو واجب على كل الناس، فسكت، فقد علمت أن لو أنكر ما قلت لبين لي، فقلت لأبن المسيب : تجهزت لا يجهزني أن إلا ذلك حتى رابطت، قال : أجرت عنك.
النحل 16:8
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لتركبوها وزينة﴾ قال : جعلها لتركبوها وزينة.
النحل 16:9
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ومنها جائر﴾ قال : في حرف(١) ابن مسعود : ومنكم جائر.
١ المراد بحرف ابن مسعود قراءته..
النحل 16:10
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿شجر فيه تسيمون﴾ قال : ترعون.
النحل 16:13
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه﴾ قال : من(١) الدواب والأشجار والثمار.
١ في (م) هو..
النحل 16:14
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مواخر فيه﴾ قال : تجري مقبلة ومدبرة بريح واحدة.
النحل 16:15
معمر عن قتادة عن الحسن في قوله ﴿وألقي في الأرض رواسي﴾ قال : الجبال ﴿أن تميد بكم﴾ قال قتادة، وسمعت الحسن يقول : لما خلقت الأرض كادت أن تميد، فقالوا : ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا، فأصبحوا(١) وقد خلقت الجبال، فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وسبلا لعلكم تهتدون﴾ قال : طرقا.
١ كلمة (فأصبحوا) من (ق)..
النحل 16:16
معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿وعلامات﴾ قال : الجبال.
قال : عبد الرازق : قال معمر، وقال قتادة : النجوم.
عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم لا أعلمه إلا رفعه، قال : لم يخلق الله خلقا وقد خلق ما يغلبه، خلق رحمته تغلب غضبه، وخلق الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وخلق الأرض فتزحزحت(١)، فقالت : ما يغلبني ؟ فخلق الجبال فوتدها بها، فقالت الجبال : غلبت الأرض فما يغلبني ؟ فخلق الحديد، فقال الحديد : غلبت الجبال فما يغلبني ؟ فخلقت النار، فقالت النار : غلبت الحديد فما يغلبني ؟ فخلق الماء، فقال الماء : غلبت النار فما يغلبني ؟ فخلقت الريح ترده في السحاب، فقالت الريح : غلبت الماء فما يغلبن ؟ فخلق الإنسان يبني البناء الذي لا تنفذه ريح، فقال ابن آدم : غلبت الريح فما يغلبني ؟ فخلق الموت، فقال الموت : غلبت ابن آدم، فما يغلبني ؟ فقال الله تعالى : أنا أغلبك.
١ في (ق) فترحرفت..
النحل 16:26
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فخر عليهم السقف﴾ قال : أتى الله بنيانهم من أصوله، فخر عليهم السقف.
النحل 16:37
عبد الرزاق عن ابن عيينه عن داود بن أبي هند عن الشعبي أن علقمة كان يقرأ هذه الآية ﴿فإن الله لا يهدي من يضل﴾(١).
١ تشير الرواية إلى القراءة الأخرى التي قرأ بها بعضهم ﴿فإن الله لا يهدي من يضل﴾ بضم الياء من يهدي ويضل وفتح الدال من يُهدَى. كما ذكر ابن جرير في روايته حيث قال: (وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والشام والبصرة: فإن الله لا يهدي، بضم الياء من يهدي ومن يضل وفتح الدال من يهدي، بمعنى: من أضله الله فلا هادي له، وهذه القراءة أولى القراءتين عندي بالصواب). وانظر كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد ص ٣٧٢..
النحل 16:38
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : قيل لابن عباس : إن رجالا(١) يقولون : إن عليا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ قال : لو كنا نعلم أن عليا مبعوث ما تزوجنا نساءه، ولا قسمنا ميراثه، ولكن هذه للناس عامة.
١ (إن رجالا) من (ق)..
النحل 16:41
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن داود بن هند قال : نزلت ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا﴾ الآية نزلت في أبي جندل بن سهيل.
النحل 16:46
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾ قال : في أسفارهم.
النحل 16:47
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله ﴿على تخوف﴾ قال : على تنقص(١)، يقول : يصابون في أطراف قراهم بالشيء، حتى يأتي ذلك عليهم.
١ في (م) على تبعض. وروايات الطبري تؤيد ما أثبتناه..
النحل 16:48
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يتفيؤا ظلاله﴾ قال : ظل كل شيء فيئه، قال : وظل كل شيء سجوده عن اليمين والشمائل، فاليمين(١) أول النهار، والشمائل آخر النهار.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿داخرون﴾ قال : صاغرون.
١ سقط من (م) (فاليمين)..
النحل 16:52
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وله الدين واصبا﴾ قال : دائما، ألا ترى أنه يقول :﴿ولهم عذاب واصب﴾ أي دائم.
النحل 16:60
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولله المثل الأعلى﴾ قال : شهادة أن لا إله إلا الله.
النحل 16:62
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أن لهم الحسنى﴾، قال : الغلمان.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿أن لهم النار وأنهم مفرطون﴾، قال : قد فرطوا في النار، أي : معجلون.
النحل 16:67
عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾، قال : السكر هي : خمور الأعاجم، ونسخت في سورة المائدة، والرزق الحسن : ما ينتبذون، ويخللونه، ويأكلون.
عبد الرزاق عن الثوري عن الأسود بن قيس عن عمر بن سفيان، عن ابن عباس قال : سئل عن هذه الآية :﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾، قال : السكر : ما حرم من ثمرها، والرزق الحسن : ما حل من ثمرها.
النحل 16:68
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال : قذف في أنفسها.
النحل 16:69
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ذللا﴾ قال : مطيعة.
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فيه شفاء للناس﴾، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن أخاه اشتكى بطنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اذهب فاسق أخاك عسلا " ثم جاءه فقال : ما زاده إلا شدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اذهب فاسق أخاك عسلا، فقد(١) صدق الله، وكذب بطن أخيك "، فسقى(٢) له، فكأنما نشط من عقال، فبرأ. (٣)
١ في (م) فقال..
٢ في (م) فسقاه فكأنما أنشط..
٣ رواه البخاري في الطب باختصار ج ٧ ص ١٣.
ومسلم في السلام ج ٧ ص ٢٦.
والترمذي في الطب ج ٣ ص ٢٧٦..
النحل 16:71
معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿فما الذين فضلوا برادي رزقهم﴾، قال : هذا الذي فضل في المال والولد(١)، لا يشرك عبده في ماله وزوجه، يقول : فقد رضيت بذلك لله، ولم ترض به لنفسك، فجعلت لله شريكا في ملكه وخلقه.
١ كلمة (الولد) من (ق)..
النحل 16:72
عبد الرزاق، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله تعالى :﴿بنين وحفدة﴾، قال : الحفدة من يخدمك(١) من ولدك وولد ولدك.
عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال : قال عبد الله بن مسعود : أتدري ما الحفدة يا زر ؟ قال : قلت نعم، هم : حفاد الرجل من ولده، وولد ولده، قال : لا، هم الأصهار.
عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، عن الحسن، قال : الحفدة : الخدم.
١ في (م) (خدمك)..
النحل 16:75
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾، قال : هو الكافر لا يعمل بطاعة الله، ولا ينفق خيرا، قال :﴿ومن رزقنه الله منا رزقا حسنا﴾، قال : هو المؤمن يطيع الله في نفسه وماله.
النحل 16:76
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿أبكم لا يقدر على شيء﴾، قال : هو الوثن، ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾، فالله يأمر بالعدل، وهو على صراط مستقيم.
النحل 16:77
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾ قال : هو أن يقول : كن، فهو كلمح البصر أو هو أقرب، فأمر الساعة كلمح البصر أو هو أقرب.
النحل 16:80
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أثاثا﴾، قال : هو المال. ﴿ومتاعا إلى حين﴾ يقول : أجل وبلغة.
النحل 16:81
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى :﴿سرابيل تقيكم الحر﴾، قال : هي(١) من القطن والكتان، ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾، قال : هي(٢) : سرابيل من حديد.
١ في (ق) هو..
٢ كلمة (هي) من (م)..
النحل 16:88
عبد الرزاق عن ابن عيينة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال في قوله تعالى :﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب﴾، قال : زيدوا عقارب أنيابها أمثال النخل الطوال.
النحل 16:89
عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد في قوله تعالى :﴿تبيانا لكل شيء﴾، قال : مما أحل الله لهم وحرم عليهم.
النحل 16:92
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿دخلا بينكم﴾، قال : خيانة(١) بينكم.
١ في (م) جناية. وهو تصحيف..
النحل 16:97
عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل بن سميع عن أبي الربيع عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾، قال : الرزق الطيب في الدنيا، ولنجزينهم أجرهم في الآخرة.
النحل 16:106
عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر في قوله تعالى :﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه، حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كيف تجد قلبك " ؟ قال : مطمئن بالإيمان، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فإن عادوا فعد ". (١)
عبد الرزاق عن معمر قال : سمعت أن مسيلمة [ أخذ رجلين من أهل الإسلام، فقال : لأحدهما أتشهد أن محمد رسول الله ؟ قال : نعم، وكان ](٢) مسيلمة لا ينكر أن محمدا رسول الله، ويقول : هو نبي وأنا نبي، قال فقال له : أتشهد أن مسيلمة رسول الله ؟ قال : نعم، فتركه، ثم جئ بالآخر فقال : أتشهد [ أن محمدا رسول الله ؟ فقال : نعم، قال : أتشهد ](٣) أن مسيلمة رسول الله ؟ قال : إني أصم، فقال : أسمعوه، فقال : مثل مقالته الأولى، فقال : إذا ذكروا لك محمدا سمعت، وإذا ذكروا لك مسيلمة قلت : إني أصم، اضربوا عنقه قال : فضربوا عنقه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أما هذا فقد بقي(٤) على يقين وأما الآخر فأخذ بالرخصة.
١ نسبه ابن كثير في تفسيره إلى البيهقي وابن جرير، ولم أجد الرواية في الكتب الستة. انظر تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٥٨٧..
٢ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٣ ما بين المعكوفتين سقط من (م)..
٤ في (م) فقد مضى. والرواية في الدر المنثور ونسبها إلى ابن أبي شيبة عن الحسن..
النحل 16:111
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان في قوله تعالى :﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾، قال : سمعت علي بن زيد بن جدعان يحدث عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال : أنا كعب أن عمر قال له : يا كعب خوفنا(١)، قال : قلت : يا أمير المؤمنين أليس فيكم كتاب الله وسنة(٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم والحكمة ؟ قال : بلى، ولكن خوفنا، قال : قلت : يا أمير المؤمنين اعمل عمل رجل لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيا لازدريت عملك مما ترى، قال :(٣) فأطرق عمر مليا ثم أفاق، ثم قال : زد(٤) يا كعب، قال : قلت : يا أمير المؤمنين لو فتح قدر منخر ثور من جهنم بالمشرق ورجل بالمغرب لغلي دماغه حتى يسيل من شدة حرها، قال : فأطرق مليا، ثم أفاق، فقال : زد(٥) يا كعب. قال : قلت : يا أمير المؤمنين إن جهنم لتزفر يوم القيامة زفرة ما يبقى ملك مقرب ولا نبي مصطفى إلا خر جاثيا على(٦) ركبتيه، حتى إن إبراهيم خليل الله ليخر جاثيا لركبتيه، يقول : لا أسألك(٧) إلا نفسي، قال :(٨) فأطرق عمر مليا ثم أفاق، قال : قلت : يا أمير المؤمنين أليس هذا في كتاب الله ؟ قال : كيف قال : قلت :﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾ الآية.
١ في (م) حدثنا يا كعب..
٢ في (م) وحديث رسول الله..
٣ كلمة (قال) من (ق)..
٤ في (م) أخبرنا يا كعب..
٥ في (م) زدنا يا كعب..
٦ في (م) لركبتيه..
٧ في (م) لا أسألك اليوم إلا نفسي..
٨ كلمة (قال) من (ق)..
النحل 16:112
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿قرية كانت آمنة مطمئنة﴾، قال : هي مكة.
النحل 16:118
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾، قال : هو الذي في سورة الأنعام، ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم﴾ الآية.
النحل 16:120
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كان أمة قانتا لله﴾ قال : إمام مطيع لله.
الثوري عن فراس(١) عن الشعبي عن مسروق، قال : قرئت عند ابن مسعود(٢) ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾ فقال : إن معاذا كان أمة قانتا لله، قال : فأعادوا عليه، قال : فأعاد عليهم، ثم قال : أتدرون ما الأمة ؟ الذي يعلم الناس الخير(٣)، والقانت الذي يطيع الله ورسوله.
١ في (م) فراش..
٢ في (م) قرأت على ابن مسعود..
٣ في (م) الخشية. وما في الطبري يؤيده ما أثبتناه..
النحل 16:124
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع مجاهدا يقول : في قوله تعالى :﴿إنما جعل السبت﴾، قال : أرادوا الجمعة، فأخذوا السبت مكانه.
النحل 16:126
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾، قال : مثل المسلمين يوم أحد. فقال :﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾، ثم قال بعد ذلك :﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾.
عبد الرزاق عن الثوري عن خالد عن ابن سيرين قال :﴿وإن عاقبتم فعاقبوا﴾، يقول : إن أخذ الرجل منك شيئا فخذ منه مثله.
عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : إن أخذ منك شيئا فخذ منه(١) مثله.
قال عبد الرزاق : قال سفيان الثوري : ويقول : إن أخذ منك دينارا فلا تأخذ منه إلا دينارا، وإن أخذ منك شيئا فلا تأخذ إلا مثل ذلك.
عبد الرزاق عن ابن التيمي عن داود عن الشعبي، قال : لا تخن من خانك أكثرا مما خانك، فإن أخذت منه مثل ما أخذ منك فليس عليك بأس.
عبد الرزاق قال : سمعت هشاما يحدث عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تخن من خانك، وأد الأمانة إلى من ائتمنك " (٢).
١ (منه) من (قال)..
٢ رواه أبو داود ج ٥ ص ١٨٥.
والترمذي في البيوع ج ٢ ص ٣٦٨ وقال: حسن غريب.
والدارمي في البيوع ج ٢ ص ٢٦٤..
النحل 16:128
عبد الرزاق عن الثوري عن رجل عن الحسن :﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾، قال : اتقوا الله فيما حرم عليهم، وأحسنوا فيما افترض عليهم.
الإسراء 17:1
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الرزاق عن معمر قال : حدثني أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى :﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾. قال : حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتيت بدابة هي أشبه الدواب بالبغل، له أذنان مضطربتان وهو البراق، وهو الذي كانت تركبه الأنبياء قبلي، فركبته، فانطلق تقع يده عند منتهى بصره، فسمعت نداء عن يميني : يا محمد، على رسلك أسألك، فمضيت ولم أعرج عليه(١)، ثم سمعت نداء عن شمالي : يا محمد، على رسلك أسألك، فمضيت ولم أعرج عليه، ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة الدنيا، رافعة يدها تقول : على رسلك أسألك، فمضيت(٢) ولم أعرج عليها، ثم أتيت بيت المقدس، أو قال : المسجد الأقصى، فنزلت عن الدابة، فأوثقتها بالحلْقة التي كانت الأنبياء توثق بها، ثم دخلت المسجد فصليت فيه، فقال لي جبريل : ما رأيت(٣) في وجهك ؟ فقلت : سمعت نداء عن يميني أن يا محمد على رسلك أسألك، فمضيت، ولم أعرج عليه. قال : ذاك(٤) داعي اليهود، أما إنك لو وقفت عليه تهودت أمتك. قلت(٥) : ثم سمعت نداء عن يساري أن يا محمد على رسلك، فمضيت، ولم أعرج عليه. قال : ذاك(٦) داعي النصارى، أما إنك لو وقفت عليه لتنصرت أمتك. ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة الدنيا، [ رافعة يديها ](٧)، تقول على رسلك يا محمد أسألك. فمضيت ولم أعرج عليها، قال : تلك الدنيا تزينت لك، أما إنك لو وقفت عليها اختارت أمتك الدنيا على الآخرة. ثم أتيت بإناءين : أحدهما فيه لبن، والآخر فيه خمر، فقيل لي اشرب أيهما شئت. فأخذت اللبن فشربته. فقال : أصبت الفطرة، أو أخذت الفطرة.
قال معمر : وأخبرني الزهري عن ابن المسيب أنه قيل له : أما إنك لو أخذت الخمر غَوَتْ أمتك. ثم قال : أبو هارون عن أبي سعيد الخدري في حديثه، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثم جيء بالمعراج الذي كانت تعرج فيه أرواح بني آدم، فإذا أحسن ما رأيت، ألم تروا إلى الميت كيف يحدج(٨) ببصره إليه. فعرج بنا فيه حتى انتهينا إلى باب السماء الدنيا، فاستفتح جبريل. فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل. قيل ومن معه ؟ قال : محمد. قيل(٩) : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم. ففتحوا لي، وسلموا علي، وإذا ملك موكل يحرس السماء، يقال له إسماعيل، معه سبعون ألف ملك، مع كل منهم مائة ألف. ثم قرأ :﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾، وإذا أنا برجل كهيئته يوم خلقه الله، لم يتغير منه شيء، وإذا تعرض عليه أرواح ذريته، فإذا كان روح مؤمن قال : روح طيب، وريح طيبة، اجعلوا كتابه في عليين. فإذا كان روح كافر، قال : روح خبيث، وريح خبيثة، اجعلوا كتابه في سجين. قلت يا جبريل، من هذا ؟ قال : أبوك آدم. فسلم علي، ورحب بي. قال : مرحبا بالابن(١٠) الصالح. ثم نظرت، فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم. قلت : يا جبريل، من هؤلاء(١١) قال : هؤلاء ﴿الذين يأكلون أمول اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾. قال : ثم نظرت، فإذا أنا بقوم يحذى(١٢) من جلودهم، ويدس في أفواههم، ويقال :(١٣) كلوا كما أكلتم، فإذا أكره ما خلق الله لهم ذلك(١٤). قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الهمازون، الذين يأكلون لحوم الناس(١٥). قال : ثم نظرت، فإذا أنا(١٦) بقوم على مائدة عليها لحم مشوي، كأحسن ما رأيت من اللحم، وإذا حولهم جيف منتنة، فجعلوا يميلون على الجيف يأكلون منها ويدعون ذلك اللحم. فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزناة، عمدوا إلى ما حرم الله عليهم، وتركوا ما أحل الله لهم. ثم نظرت، فإذا أنا بقوم لهم بطون كأنها(١٧) البيوت، وهم على سابلة آل فرعون، فإذا مر بهم آل فرعون(١٨) فيميل بأحدهم بطنه فيقع، فيتوطأهم(١٩) آل فرعون بأرجلهم، وهم يعرضون على النار غدوا وعشيا. قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا، ربا في بطونهم، فمثلهم كمثل الذي يتخبطه الشيطان من المس. ثم نظرت، فإذا أنا بنساء(٢٠) معلقات بثديهن، ونساء منكسات بأرجلهن. قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هن اللائي يزنين ويقتلن أولادهن. ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا بيوسف، وحوله تبع كثير من أمته، ووجهه مثل القمر ليلة البدر. فسلم علي، ورحب بي. ثم مضينا إلى السماء الثالثة، فإذا أنا بابني الخالة : يحيى وعيسى، شبيهان(٢١) أحدهما بصاحبه، ثيابهما وشعرهما(٢٢). فسلما علي، ورحبا بي. ثم مضينا إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس، فسلم علي ورحب بي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وقد قال الله تعالى :﴿ورفعناه مكانا عليا﴾. ثم مضينا إلى السماء الخامسة، فإذا أنا بهارون المحبب في قومه، وحوله تبع كثير من أمته. فوصفه النبي صلى الله عليه وسلم : طويل اللحية، تكاد لحيته تمس سرته. فسلم علي، ورحب بي. ثم مضينا إلى السماء السادسة، فإذا أنا بموسى، فسلم علي، ورحب بي. فوصفه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : رجل كثير الشعر، لو كان عليه قميصان خرج شعره منهما. فقال موسى : يزعم الناس أني أكرم الخلق على الله، وهذا أكرم على الله مني، ولو كان وحده لم أبال، ولكن كل نبي ومن تبعه من أمته. ثم مضينا إلى السماء السابعة، فإذا أنا بإبراهيم وهو جالس، مسند ظهره إلى البيت المعمور. فسلم علي وقال : مرحبا بابني(٢٣) الصالح. وقال : إن هذا مكانك، ومكان أمتك. ثم تلا :﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾.
قال : ثم دخلت البيت المعمور، فصليت فيه، فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة. ثم نظرت، فإذا أنا بشجرة، إن كانت الورقة منها لمغطية هذه الأمة، وإذا في أصلها عين تجري، فانشعبت شعبتين. قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : أما هذا فهو نهر الرحمة، وأما هذا فهو الكوثر الذي أعطاكه الله. فقال :(٢٤) فاغتسلت في نهر الرحمة، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر. ثم أخذت على الكوثر، حتى دخلت الجنة، فإذا فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وإذا فيها رمان كأنها جلود الإبل المقتبة، وإذا فيها طير كأنها البخت. فقال أبو بكر : يا رسول الله، إن تلك الطير لناعمة(٢٥). قال : آكلها أنعم منها يا أبا بكر، وإني لأرجو أن تأكل منها. قال : ورأيت جارية، فسألتها لمن أنت ؟ فقالت : لزيد بن الحارثة. فبشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا. قال : ثم إن الله تبارك وتعالى أمرني بأمره، وفرض علي خمسين صلاة، فمررت على موسى، فقال : بم أمرك ربك ؟ قلت : فرض علي(٢٦) خمسين صلاة. قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا يقومون لهذا. فرجعت إلى ربي فسألته، فوضع عني عشرا. ثم رجعت إلى موسى، فلم أزل أرجع إلى ربي إذا مررت بموسى، حتى فرض علي خمس صلوات. فقال لي موسى : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. فقلت : لقد رجعت حتى استحييت، أو قال : قلت : ما أنا براجع. قال : فقيل لي : إن لك بهذه الخمس صلوات خمسين صلاة، الخمسة بعشرة أمثالها، ومن هم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له(٢٧) حسنة، ومن عملها كتبت عشرا، ومن هم بسيئة ولم يعملها لم يكتب عليه شيء، فإن عملها كتبت واحدة " (٢٨).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن سالم عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا عند عقر(٢٩) حوضي أذود الناس عنه لأهل اليمين، إني لأضربهم بعصاي حتى يرفضوا عنه(٣٠)، وإنه ليغت(٣١) فيه ميزابان من الجنة، أحدهما من وَرِق، والآخر من ذهب، طوله ما بين بصرى وصنعاء، أو ما بين أيلة ومكة، أو مقامي هذا إلى عمان(٣٢).
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن رجل عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليردن علي ناس من أصحابي، ( حتى إذا رأيتهم ورأوني )(٣٣) فليحلون عمرو عن الحوض، يعني ينحون، فلأقولن : أي(٣٤) رب، أصحابي أصحابي. فيقال : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى(٣٥).
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليرفعن لي(٣٦) ناس من أصحابي، حتى إذا رأيتهم ورأوني اختلجوا(٣٧) دوني، فلأقولن : أي رب، أصحابي أصحابي. فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " (٣٨).
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قمت في الحجر حين كذبني قومي ليلة أسري بي، فأثنيت على ربي، وسألته أن يمثل لي بيت المقدس، فرفع لي، فجعلت أنعت لهم آياته " (٣٩).
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة(٤٠) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف لأصحابه ليلة أسري به إبراهيم وموسى وعيسى. قال : أما إبراهيم، فلم أر رجلا أشبه بصاحبكم منه. وأما موسى، فرجل آدم(٤١)، طوال، جعد، أقنى، كأنه من رجال شنؤة. وأما عيسى، فرجل أحمر بين القصير والطويل، سبط الشعر(٤٢)، كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس(٤٣) تخال رأسه يقطر ماء، وما به ماء، أشبه من رأيت به عروة بن مسعود(٤٤).
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بالبراق ليلة أسري به، مسرجا ملجما ليركبه، فاستصعب عليه، فقال له جبريل : ما يحملك على هذا ؟ فوالله ما ركبك أحد قط(٤٥) أكرم على الله منه. فارفض عرقا(٤٦).
نا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مسعر عن عاصم بن أبي النجود عن زر ابن حبيش قال : ذكر عند حذيفة المسجد الأقصى. فقلت : قد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : أنت تقول ذلك يا صلع ؟ (٤٧) قلت : نعم، بيني وبينك القرآن فاقرأه. قال : فقرأ :﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾ الآية. قال : هل تجده(٤٨) صلى فيه ؟ قلت : لا. قال حذيفة : لو صلى فيه لكتبت عليكم صلاة فيه كما كتبت عند المسجد الحرام. ثم قال حذيفة : أتي بدابة طوال هكذا وأشار بيده، خطوه مد البصر. فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنة والنار، ووعده أجمع، ثم رجع(٤٩) عودهما على بدئهما. ويحدثون أنه ربطه لئلا يفر منه(٥٠)، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة.
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن عمر بن نبهان عن قتادة عن أنس قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم حيث أسري به، مر بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فكلما قصت عادت. قال : قلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يعملون. (٥١)
١ كلمة (عليه) من (ق)..
٢ كلمة (فمضيت) من (ق)..
٣ في (م) ماذا رأيت..
٤ في (م) ذلك..
٥ في (م) قال..
٦ في (م) ذلك..
٧ (رافعة يديها) من (ق)..
٨ في رواية الطبري (يحد)، ومعنى يحدج: يحدق، كما في لسان العرب..
٩ في (ق) قال..
١٠ في (ق) يا بني الصالح، وفي الطبري بالنبي الصالح والولد الصالح، وما أثبتناه في (م) بالابن الصالح هو المناسب للسياق..
١١ في (م) من هذا..
١٢ المراد ب (يحذى) يقطع، كما في لسان العرب..
١٣ في (م) ويقال: لهم..
١٤ المراد ب (فإذا أكره ما خلق الله لهم ذلك) أي يكرهون هذه الجلود أكثر من أي شيء خلقه لهم فلا يستطيعون أكلها..
١٥ في رواية الطبري: الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم بالسب..
١٦ كلمة (أنا) من (ق)..
١٧ في (م) مثل البيوت..
١٨ في رواية الطبري: (فإذا مر بهم آل فرعون ثاروا فيميل...)..
١٩ في (م) فنتوطأه..
٢٠ في (م) فإذا نساء..
٢١ في (م) يشبهان وفي الطبري يشبه أحدهما صاحبه..
٢٢ في (م) وشعورهما..
٢٣ في رواية الطبري (مرحبا بالنبي الصالح والولد الصالح)..
٢٤ كلمة (قال) من (م)..
٢٥ في (ق) ناعمة. وما أثبتناه من (م) ورواية الطبري..
٢٦ كلمة (علي) من (ق)..
٢٧ كلمة (له) من (م)..
٢٨ رواه البخاري مع اختلاف واختصار في باب مناقب الأنصار ج ٤ ص ٢٤٨.
ومسلم في الإيمان ج ١ ص ٩٩ مختصرا. والنسائي في الصلاة ج ١ ص ٢١٧..
٢٩ كلمة (عقر) من (ق) ومعناه الفناء..
٣٠ في (ق) حتى ترفض عنهم. وما أثبتناه أوضح في الدلالة. أي: يتفرقوا عنه..
٣١ في (م) وإنه ليغب فيه، وهو تصحيف ومعنى يغث فيه ميزابان: أي يدفقان فيه الماء دفقا متتابعا دائما. كما في لسان العرب..
٣٢ رواه البخاري مع اختلاف في اللفظ في الرقاق ج ٧ ص ٢٠٦ وما بعدها.
ومسلم في باب الفضائل مع اختلاف في اللفظ ج ٧ ص ٦٦ وما بعدها..
٣٣ قوله: (حتى إذا رأيتهم ورأوني) من (م)..
٣٤ في (م) يا رب..
٣٥ رواه البخاري مع اختلاف في اللفظ في الرقاق ج ٧ ص ٢٠٦ وما بعدها.
ومسلم في باب الفضائل مع اختلاف في اللفظ ج ٧ ص ٦٦ وما بعدها..
٣٦ كلمة (لي) من (م)..
٣٧ في (م) احتجبوا دوني، ومعنى اختلج دوني: اجتنب واقتطع دوني..
٣٨ رواه البخاري مع اختلاف في اللفظ في الرقاق ج ٧ ص ٢٠٦ وما بعدها.
ومسلم في باب الفضائل مع اختلاف في اللفظ ج ٧ ص ٦٦ وما بعدها..
٣٩ البخاري في مناقب الأنصار ج ٤ ص ٢٤٧ مع اختلاف في اللفظ.
ومسلم في الإيمان ج ١ ص ١٠٨.
والترمذي في التفسير ج ٤ ص ٣٦٣..
٤٠ (عن أبي هريرة) سقطت من (م)..
٤١ كلمة (آدم) من (ق)..
٤٢ في (م) سبط الرأس..
٤٣ المراد بالديماس: الحمام..
٤٤ رواه البخاري في الأنبياء ج ٤ ص ١٢٥.
ورواه مسلم في الإيمان ج ١ ص ١٠٦ مع تقديم وتأخير في اللفظ.
ورواه الترمذي في التفسير ج ٤ ص ٣٦٢..
٤٥ (قط) من (ق)..
٤٦ رواه الترمذي في التفسير ج ٤ ص ٣٦٣..
٤٧ في (م) يا أصلع..
٤٨ في (م) تجد..
٤٩ في (م) ثم رجعا عودهما على يدهما. وهو تصحيف..
٥٠ في (م) ويحدثون أنه ربطه لما نفر منه..
٥١ في (ق) يعلمون. وهو تصحيف وما أثبتناه من (م).
انظر الحديث في مسند الإمام أحمد ج ٣ ص ١٢٠، ٢٣١ د..
الإسراء 17:3
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ إنه يقال : بنوه ثلاثة، ونساؤهم(١) وامرأته.
قال عبد الرزاق : قال معمر : وأخبرني يونس بن حيان(٢) عن مجاهد قال : بنوه ثلاثة، ونساؤهم، ونوح، ولم يكن معهم امرأته.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إنه كان عبدا شكورا﴾ قال : كان إذا لبس ثوبا قال : بسم الله، وإذا أخلقه قال : الحمد لله.
عبد الرزاق عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي، قال : شكره أن يسمي الله إذا أكل، ويحمده إذا فرغ.
١ في (م) ونوح وامرأته..
٢ في (م) يونس بن حبيب..
الإسراء 17:4
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لتفسدن في الأرض مرتين﴾ قال : أما المرة الأولى فسلط الله عليهم جالوت حين بعث طالوت ومعه داود، فقتله داود، ثم ردت الكرة لبني إسرائيل، ثم جاء وعد الآخرة من المرتين ﴿ليسوءوا وجوهكم﴾، قال : ليقبحوا وجوهكم ﴿وليتبروا ما علوا تتبيرا﴾ قال : ليدمروا ما علوا تدميرا، قال : هو بخت نصر، قال : وبعث عليهم في المرة الآخرة، ثم قال :﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾، فعادوا فبعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم، فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون.
الإسراء 17:8
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ قال : محبسا حصروا فيها، وقال الحسن : حصيرا : فراشا مهادا.
الإسراء 17:11
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾ قال : يدعو على نفسه بما استجيب له هلك، أو على خادمه أو على ماله.
الإسراء 17:13
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وكل إنسان ألزمنه طائره في عنقه﴾ قال : عمله، ويخرج ذلك العمل كتابا يلقاه منشورا، قال معمر، وقال الحسن : طائره عمله شقاوة أو سعادة.
الإسراء 17:15
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام، ثم أرسل(١) إليهم رسولا أن ادخلوا النار، قال : فيقولون : كيف ولم يأتنا رسول ؟ قال : وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما، ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه، قال : ثم قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم :﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾.
١ في (م) ثم يرسل رسولا إليهم..
الإسراء 17:16
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها﴾ قال : أكثرنا.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن زينب بنت جحش قالت : دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما على زينب وهو يقول : لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا، وحلق إبهامه والتي تليها، قالت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون، قال : نعم إذا كثر الخبث. (١)
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : قال معاذ بن جبل : اخرجوا من اليمن(٢) قبل ثلاث قبل خروج النار، وقبل انقطاع الحبل، وقبل ألا يكون لأهلها زاد إلا الجراد.
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : تخرج نار من اليمن تسوق الناس، وتغدو وتروح وتدلج.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : تخرج نار بأرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصري.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يرويه قال : تخرج نار من مشارق الأرض تسوق الناس إلى مغاربها سوق البرق الكسير، تقيل معهم إذا قالوا : وتبيت معهم إذا باتوا، وتأكل من تخلف.
١ رواه البخاري في الفتن ج ٨ ص ١٠٤.
ومسلم في الفتن ج ٨ ص ١٦٦.
والترمذي في الفتن ج ٣ ص ٣٢٥..
٢ في (م) اخرجوا من المحن..
الإسراء 17:20
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما كان عطاء ربك محظورا﴾ قال : منقوصا. (١)
عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : ليأتين على الناس زمان وخير منازلهم(٢) التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم البادية(٣).
١ هذه الرواية متأخرة عن مكانها في (م)..
٢ في (م) وخير منازلك..
٣ روى ما في معناه البخاري في باب الفتن ج ٨ ص ٩٤..
الإسراء 17:23
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ قال : أمروا ألا يعبدوا إلا الله.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في حرف ابن مسعود :( ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ).
الإسراء 17:25
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾ قال : للمطيعين المصلين.
عبد الرزاق عن الثوري عن معمر عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال : الأواب الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب.
عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد قال : الأواب الذي يذكر ذنوبه في الخلاء(١)، فيستغفر الله منها.
أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير في قوله تعالى :﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾ قال : كنا نعد الأواب الحفيظ أن يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا(٢).
١ في (ق) الجلاء. وهو تصحيف..
٢ في (م) في عملي هذا..
الإسراء 17:28
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾ قال : عدهم خيرا.
الإسراء 17:29
عبد الرزاق : قال معمر، وقال الحسن : قل لهم قولا سهلا، قال : أنا معمر عن قتادة :﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ قال : في النفقة، يقول : لا تمسك عن النفقة ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾ يقول : لا تبذر تبذيرا ﴿فتقعد ملوما﴾ في عباد الله ﴿محسورا﴾ يقول : نادما على ما فرط منك.
الإسراء 17:31
عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في قوله :﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ قال : كانوا يقتلون البنات خشية الفاقة.
الإسراء 17:33
عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن حصيف(١) عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿فلا يسرف في القتل﴾ قال :[ لا يقتل رجلان برجل.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فلا يسرف في القتل﴾ ](٢) يقول : لا تقتل غير قاتلك، ولا تمثل به ﴿إنه كان منصورا﴾.
١ في (م) عن عصيف. وهو تصحيف، ورواية الطبري كالتي أثبتنا..
٢ ما بين المعكوفتين سقط من (م)، وبذلك اختلطت الرواية عن سعيد بن جبير مع رواية قتادة..
الإسراء 17:34
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : كانوا لا يخالطوهم في مال ولا مأكل ولا مشرب ولا مركب حتى نزلت ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾.
الإسراء 17:35
[ عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتاده في قوله تعالى :﴿ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ قال : عاقبة وثوابا ](١).
١ هذه الرواية جاءت متأخرة بعد التي تليها في (م)..
الإسراء 17:36
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ قال : لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم.
الإسراء 17:37
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولا تمش في الأرض مرحا﴾ قال : لا تمش كبرا ولا فخرا، فإن ذلك لا يبلغ بك أن تبلغ الجبال طولا(١) ولا أن تخرق الأرض تكبرا وفخرا.
١ العبارة في (م) هكذا: فإن ذلك لا يبلغ بك أن تبلغ الجبال ولا أن تخرق الأرض بكبرك وفخرك..
الإسراء 17:39
قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ملوما مدحورا﴾ قال : ملوما في عباد الله، مدحورا في النار.
الإسراء 17:40
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿واتخذ من الملائكة إناثا﴾ روى قال : قالت اليهود : الملائكة بنات الجن.
الإسراء 17:42
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ قال : لابتغوا التقرب إليه، مع أنه ليس كما يقولون.
الإسراء 17:44
قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ قال : كل شيء فيه الروح يسبح من شجرة أو شيء فيه الروح.
الإسراء 17:45
قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿حجابا مستورا﴾ قال : هي الأكنة.
الإسراء 17:51
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ قال : لو كنتم الموت لأماتكم.
عبد الرزاق قال : أنا معمر قال : بلغني عن سعيد بن جبير أنه قال : هو الموت.
قال عبد الرزاق : قال معمر، وقال مجاهد : السماء والأرض والجبال.
عبد الرزاق قال : أنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى :﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾ قال : يحركون به رؤوسهم.
الإسراء 17:57
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ قال : قال ابن مسعود : هم قوم عبدوا الجن، فأسلم أولئك الجن قال الله :﴿أولئك الذين يدعون يبتغون﴾.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله :﴿الوسيلة﴾ قال : القربة والزلفة. عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر قال : قال عبد الله بن مسعود : كان ناس يعبدون نفرا من الجن، فأسلم أولئك الجنيون وثبت الإنس على عبادتهم، فقال :﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ الآية.
الإسراء 17:60
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس﴾ قال : منعك من الناس.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك﴾ قال : الرؤيا التي أراه الله في المقدس حين أسري به فكان ذلك الفتنة للكفار. (١)
عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ قال : هي رؤيا عين رآها ليلة أسري به.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري أنهم ذهبوا إلى أبي بكر فقالوا : إن صاحبك يقول : أنه قد ذهب إلى بيت المقدس في ليلة ورجع. فقال : أو قال ذلك ؟ قالوا : نعم، قال : فأشهد لئن كان قال ذلك لقد صدق، فقالوا : أتصدقه في أن ذهب إلى بيت المقدس في ليلة ورجع ؟ قال : نعم، أصدقه بما هو أبعد من ذلك، في خبر السماء غدوة أو عشية، فسمي الصديق لذلك.
عبد الرزاق وقال معمر، وقال الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : قمت في الحجر حين كذبني قومي فرفع لي بيت المقدس حتى جعلت أنعت لهم(٢) آياته.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ قال : الزقوم، قال : وذلك أن المشركين قالوا : يخبرنا محمد أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، ولا تدع(٣) منه شيئا، فذلك فتنة لهم.
عبد الرزاق قال : أنا إسرائيل عن فرات القزاز قال : سألت سعيد بن جبير عن الشجرة الملعونة في القرآن، فقال : شجرة الزقوم.
عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال : هي الزقوم.
١ جاءت هذه الرواية في (م) هكذا:... قال هي رؤيا عين رآها ليلة أراه الله بيت المقدس حيث أسرى به فكان ذلك فتنة للكفار..
٢ تقدم تخريج الحديث في أول السورة ص ٣٧١ وهو من رواية الشيخين والترمذي..
٣ في (م) ولا تأكل منه شيئا..
الإسراء 17:64
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ قال : بدعائك، ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾ قال : إن له خيلا ورجالا من الجن والإنس، هم الذين يطيعونه.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾ قال : قد فعل : أما في الأموال فأمرهم أن يجعلوها بحيرة وسائبة ووصيلة وحاميا، وأما في الأولاد فإنهم هودوهم ونصروهم ومجسوهم.
قال عبد الرزاق : قال معمر، وقال الحسن :﴿وشاركهم في الأموال﴾ أمرهم(١) أن يكسبوها من خبيث، وينفقوها في حرام.
١ كلمة (أمرهم) سقطت من (م)..
الإسراء 17:66
عبد الرزاق قال معمر، قال قتادة في قوله تعالى :﴿ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر﴾ قال : يسيرها في البحر :﴿فيرسل عليكم قاصفا من الريح﴾ قال :﴿ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا﴾ يقول : لا يتبعنا أحد بشيء من ذلك.
الإسراء 17:70
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن زيد بن أسلم في قوله تعالى :﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ الآية، قال : قالت الملائكة يا ربنا أعطيت(١) بني آدم الدنيا يأكلون فيها وينعمون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه(٢) في الآخرة، فقال : وعزتي لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فيكون(٣).
١ في (م) قالت الملائكة ربنا إنك آتيت بني آدم..
٢ في (م) فاعطنا..
٣ في (م) فكان..
الإسراء 17:71
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يوم ندعوا كل أناس بإمامهم﴾ يقول : بأنبيائهم.
قال معمر، وقال الحسن : بكتابهم الذي فيه أعمالهم.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولا يظلمون فتيلا﴾ قال : الذي في شق النواة.
عبد الرزاق قال : أنا إسرائيل عن أبي إسحاق وابن عيينة عن أصحابه عن أبي إسحاق عن رجل من بني تميم أنه قال لابن عباس : ما ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾ قال : ففت بين أصبعيه، فخرج بينهما شيء، فقال : هو هذا.
الإسراء 17:72
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى﴾ قال : في الدنيا أعمى(١) عما أراه الله من آياته من خلق السماوات والأرض والجبال والنجوم ﴿فهو في الآخرة﴾ الغائبة التي لم يراها ﴿أعمى وأضل سبيلا﴾.
١ في (قال) قال: في الدنيا فيما أراه الله....
الإسراء 17:73
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره﴾ قال : أطافوا به ليلة فقالوا : أنت سيدنا وابن سيدنا، فأرادوه على بعض ما يريدون، فهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاربهم في بعض ما يريدون ثم عصمه الله، قال : فذلك قوله :﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ للذي أرادوا فهم أن يقاربهم فيه(١).
١ رواه الإمام أحمد ج ٣ ص ٤٦١، ٤٦٢..
الإسراء 17:75
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات﴾ قال : عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
عبد الرزاق قال : أنا جعفر بن سليمان بن دينار قال : سألت أبا الشعثاء عن قوله :﴿ضعف الحياة وضعف الممات﴾ قال : ضعف عذاب الدنيا، وضعف عذاب الآخرة.
الإسراء 17:76
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ليستفزونك من الأرض﴾ قال : قد فعلوا بعد ذلك(١)، فأهلكهم الله يوم بدر فلم يلبثوا بعده إلا قليلا حتى أهلكهم الله يوم بدر، كذلك كانت سنة الله في الرسل إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك.
١ في (م) قد فعلوا ذلك..
الإسراء 17:78
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ قال : دلوكها حتى تزيغ عن بطن السماء، و﴿غسق الليل﴾ صلاة المغرب ﴿وقرآن الفجر﴾ صلاة الفجر، قال : قتادة وأما قوله :﴿كان مشهودا﴾ فيقول : ملائكة الليل وملائكة(١) النهار يشهدون تلك الصلاة.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر(٢) في قوله تعالى :﴿لدلوك الشمس﴾ قال : دلوكها : ميلها(٣) بعد نصف النهار، وهو وقت الظهر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن ابن(٤) طاوس عن أبيه وعن إسماعيل بن شروس عن عكرمة قالا : دلوكها غروبها.
عبد الرزاق قال : أخبرني ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما دلوكها ؟ قال : ميلها قال : قلت : فما غسق الليل ؟ قال : أوله حين يدخل.
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله أنه قال : حين غربت الشمس، دلكت براح، يعني براح مكانا.
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال : دلوكها غروبها.
[ عبد الرزاق قال : أنا معمر في قوله تعالى :﴿لدلوك الشمس﴾ قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن لهيعة قال : جئت أبا هريرة وهو في المسجد الحرام جالس، قال : عبد الله صفه لي ؟ قال : كان رجلا آدم ذا طمرين، بعيد ما بين المنكبين أفشع(٥) أهل الثنيتين يعني أفرق، فقلت : أخبرني عن أمر الأمور له تبع، عن صلاتنا التي لا بد لنا منها، قال : ممن أنت ؟ قلت من قوم شمروا بطاعتهم واشتملوا بها، قال : ممن ؟ قلت من ثقيف، قال : فأين أنت من عمرو بن أوس، قال : قلت : رأيت مكان عمرو، ولكني جئت لأسألك قال : أتقرأ من القرآن شيئا، قال : قلت : نعم، قال : اقرأ قال : فقرأت فاتحة القرآن. قال : فقال هذه السبع المثاني التي يقول الله :﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾ ثم قال : أتقرأ سورة المائدة ؟ قال : قلت : نعم، قال : فاقرأ علي آية الوضوء، فقرأتها عليه، قال : فقال : ما أراك إلا وقد علمت وضوء الصلاة، أما سمعت الله يقول :﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ أتدري ما دلوكها ؟ قال : قلت : إذا زالت الشمس عن بطن السماء أو عن كبد السماء، بعد نصف النهار، قال : نعم، قال : فصل حينئذ الظهر، ثم صل العصر(٦) والشمس بيضاء تجد لها مسا، قال : فهل تدري ما غسق الليل ؟ قال : قلت : نعم، غروب الشمس، قال : نعم، قال : فاحدرها في إثرها، ثم احدرها في إثرها، وصل صلاة العشاء إذا ذهب الشفق وادلأم(٧) الليل من هنا، فصل وأشار إلى المشرق فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل، وصل صلاة الفجر إذا طلع الفجر، أتعرف الفجر ؟ قال : قلت : نعم، قال : ليس كل الناس تعرفه، قال : قلنا : إذا اصطفق الأفقان بالبياض، قال : نعم، فصلها حينئذ إلى الشرق، وقال في حديثه : وإياك والحبوة والإقعاء، وتحفظ من السهو حتى تفرغ من المكتوبة، قال : قلت : فأخبرني عن الصلاة(٨) الوسطى قال : أما سمعت الله يقول :﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر﴾ قال :﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ فذكر الصلوات كلها ثم قال :﴿حافظوا على الصلوات لأنه والصلاة الوسطى﴾ ألا وهي العصر، ألا وهي العصر ](٩).
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال :﴿لدلوك الشمس﴾ غروبها ﴿إلى غسق الليل﴾ المغرب ﴿وقرآن الفجر﴾ صلاة الفجر، وقوله :﴿كان مشهودا﴾ : تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، ثم يصعدون فيقولون : نقص فلان من صلاته الربع، ونقص فلان الشطر، ويقولون : زاد فلان كذا وكذا.
١ في (ق) ملائكة الليل والنهار يشهدون تلك الصلاة..
٢ في (م) عن عامر وفي حاشية (ق) عمرو..
٣ في (ق) زيغها بعد نصف النهار..
٤ سقطت كلمة (ابن) من (م)..
٥ في (م) أقشع، وهو تصحيف..
٦ في (م) الظهر والشمس بيضاء. وهو خطأ..
٧ في (م) إذا ذهب الشفق وإذا أم الليل من هاهنا. وهو تصحيف، ومعنى ادلأم الليل أي اشتد سواده..
٨ في (ق) عن صلاة الوسطى..
٩ هذه الرواية الطويلة جاءت متأخرة عن مكانها في (م)..
الإسراء 17:79
عبد الرزاق : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿نافلة لك﴾ قال : تطوعا وفضيلة.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مقاما محمودا﴾ قال : هو الشفاعة، يشفعه الله في أمته.
عبد الرزاق قال : أخبرني معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبي دعوة يدعو بها، وإنني أريد أن أخبئ دعوتي شفاعة(١) لأمتي يوم القيامة(٢).
عبد الرزاق قال : الثوري ومعمر عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر، قال : سمعت حذيفة يقول :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ قال : يجمع الله الناس في صعيد واحد، حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة، كما خلقوا سكوتا لا تكلم نفس إلا بإذنه، فينادي(٣) محمد فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، وعبدك بين يديك وبك وإليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تباركت ربنا وتعاليت، سبحانك رب البيت. قال : فذلك المقام المحمود الذي ذكر الله ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾.
عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن الأعمش عن ذكوان قال : بلغني أن الناس يحشرون يوم القيامة هكذا، ووضع رأسه ووضع يده اليمني على كوع اليسرى ونحى(٤) شيئا.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مد الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه، قال النبي صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن والله ما رآه قبلها(٥)، قال : فأقول يا رب إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي، فيقول : الله صدق، ثم أشفع فأقول : يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض، قال : وهو المقام المحمود(٦).
١ في (م) شفاعتي..
٢ رواه مسلم في الإيمان ج ١ ص ١٣٠ والترمذي في الدعوات ج ٥ ص ٢٣٨..
٣ في رواية الطبري: يا محمد..
٤ (ونحى شيئا) هكذا في النسختين ولعل المراد به: مال قليلا كهيئة الخاشع في الصلاة..
٥ في (م) قبلنا)..
٦ رواه الإمام أحمد ج ١ ص ٣٧٥..
الإسراء 17:80
عبد الرزاق قال : أنا معمر(١) عن الحسن في قوله :﴿مخرج صدق﴾ من مكة إلى المدينة، ومدخل صدق قال : الجنة.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مدخل صدق﴾ قال : المدينة.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿مدخل صدق﴾ قال : المدينة و﴿مخرج صدق﴾ قال : مكة.
١ في (م) الثوري بدل معمر..
الإسراء 17:81
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن ابن مسعود قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ثلاث مائة وستون صنما، فجعل يطعنها ويقول :﴿جاء الحق وزهق البطل إن الباطل كان زهوقا﴾. (١)
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿جاء الحق﴾ قال : جاء القرآن ﴿وزهق الباطل﴾ قال : هلك(٢) الباطل، وهو الشيطان.
١ رواه البخاري في المغازي ج ٥ ص ٩٢.
ومسلم في الجهاد ج ٥ ص ١٧٣.
والترمذي في التفسير ج ٤ ص ٣٦٥..
٢ سقطت كلمة (هلك) من (م)..
الإسراء 17:85
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة والحسن في قوله تعالى :﴿ويسألونك عن الروح﴾ قال : هو جبريل، قال قتادة : وكان ابن عباس يكتمه.
عبد الرزاق قال : أنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ قال : هو ملك واحد له عشرة آلاف جناح، جناحان ما بين المشرق والمغرب، له ألف وجه، في كل وجه ألف وجه، لكل وجه لسان وعينان وشفتان تسبحان الله إلى يوم القيامة.
عبد الرزاق قال : أنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال : ما بين منكبي جبريل خفق طائر خمس مائة عام.
عبد الرزاق قال : أنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : لله لوح محفوظ مسيرة مائة عام، له دفتان من ياقوت أحمر، والدفتان لوحان، الله ينظر فيه كل يوم ثلاث مائة وستين نظرة، يمحو ما يشاء ويثبت عنده أم الكتاب.
الإسراء 17:90
عبد الرزاق معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ قال : عيونا.
الإسراء 17:92
معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا﴾ قال : قطعا.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾ قال : عيانا.
الإسراء 17:93
قال : أخبرني الثوري عن رجل عن الحكم قال : قال لي مجاهد : كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيناه في قراءة ابن مسعود ( أو يكون له بيت من ذهب ).
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾ قال : بيت من ذهب.
الإسراء 17:97
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿عميا وبكما﴾ قال : البكم الخرس.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾ قال : كلما لان منها شيء.
الإسراء 17:100
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿خشية الإنفاق﴾ قال : الفاقة.
الإسراء 17:101
قال : أنا معمر عن قتادة عن ابن عباس في قوله ﴿تسع آيات بينات﴾ قال : هي متتابعات، وهي(١) في سورة الأعراف ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ قال : السنين لأهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى فهاتان آيتان، ﴿الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم﴾، فهذه خمس ويد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء، والسوء البرص، وعصاه، إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين.
[ عبد الرزاق : قال معمر، وقال الحسن ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾، قال : هذه آية واحدة، والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ويد موسى وعصا موسى إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين، وإذ ألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون ](٢).
١ في (م) وهن في سورة الأعراف..
٢ سقطت هذه الرواية من (م) وجاء آخرها (وإذ ألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون) مع الرواية السابقة لها..
الإسراء 17:102
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿مثبورا﴾ قال : مهلكا.
الإسراء 17:104
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿جئنا بكم لفيفا﴾ قال : جميعا.
الإسراء 17:106
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وقرآنا فرقناه﴾ أخبرنا قال : نزل متفرقا ولم ينزل جمعا(١)، كان بين أوله وآخره نحو من عشرين سنة.
عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن عبيدة عن مجاهد في قوله :﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾ قال : على تؤدة.
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري أيضا قال : أخبرني منصور عن مجاهد في قوله تعالى :﴿ونزلناه(٢) تنزيلا﴾ قال : بعضه على أثر بعض.
عبد الرزاق قال : أنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما قوله ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ قال : الطرح هو النبذ، فإذا هو لا يوجب(٣) الترتيل.
عبد الرزاق وأخبرني(٤) ابن طاوس عن أبيه، قال : الترتيل تبينه حتى تفهمه.
١ في (م) جميعا..
٢ في (م) ورتلناه ترتيلا..
٣ في (ق) و(م) لا يوجب، وفي هامش (ق) لا يحب..
٤ في (م) عبد الرزاق وأخبرني ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس..
الإسراء 17:107
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿يخرون للأذقان﴾ قال : للوجوه.
قال عبد الرزاق : قال معمر، وقال الحسن : للحى. (١)
عبد الرزاق قال : أخبرني بكار قال : سمعت وهب بن منبه يحدث أن بختنصر مسخ أسدا، فكان ملك السباع، ثم مسخ نسرا فكان ملك الطير، ثم مسخ ثورا، فكان ملك الدواب، ثم قال : وهو يعقل في ذلك عقل الإنسان، وكان ملكه قائما يدير له ثم رد الله روحه، فدعا الناس إلى توحيد الله، وقال : إن كل إله باطل إلا إله السماء(٢)، قال : فقيل لوهب بن منبه أمؤمن(٣) مات ؟ قال : وجدت أهل الكتاب قد اختلفوا فيه، فقال : بعضهم قد آمن قبل أن يموت، وقال بعضهم : قتل الأنبياء وحرق الكتب وخرب بيت المقدس، فلم تقبل منه التوبة
١ سقطت كلمة (للحي) من (م)..
٢ مثل هذه الروايات الإسرائيلية ينبغي تنزيه التفاسير منها، وهي واضحة أنها من رواية وهب ابن منبه الذي كان يروي من خرافات بني إسرائيل الشيء الكثير..
٣ هكذا في النسختين ولعل الصواب: أمؤمنا مات؟ بالنصب لأنها حال..
الإسراء 17:110
عبد الرزاق قال : أخبرني سماك بن الفضل عن بعض أهل المدينة في قوله تعالى :﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ قال : هو منسوخة نسخها قوله تعالى :﴿واذكر ربك في نفسك﴾.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله :﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته في الصلاة فيرمى بالخبث، فقال : لا ترفع صوتك فتؤذى، ولا تخافت، وابتغ بين ذلك سبيلا. (١)
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه في قوله :﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال : في الدعاء.
قال عبد الرزاق قال معمر، وكان الحسن يقول : لا تحسن علانيتها وتسيء سريرتها.
١ روى البخاري حديثا بمعناه في باب التفسير ج ٥ ص ٢٢٩.
ومسلم مثل حديث البخاري في باب الصلاة ج ٢ ص ٣٤..
الكهف 18:1
بسم الله الرحمان الرحيم
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولم يجعل له عوجا قيما﴾ قال : أنزل الله الكتاب قيما، ولم يجعل له عوجا. (١)
١ في (ق) ولم يجعل له عوجا قيما، قيما ولم يجعل له عوجا. وفي (م) قال: أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا. وما أثبتناه من الطبري وهو قريب من رواية (م)..
الكهف 18:6
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿باخع نفسك﴾ قال : قاتل نفسك.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾ قال : حزنا عليهم.
الكهف 18:9
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن ابن أبي نجيح في قوله تعالى :﴿أصحاب الكهف والرقيم﴾ قال : يقول : بعضهم الرقيم كتاب تبيانهم(١)، ويقول بعضهم : وهو الوادي الذي فيه كهفهم.
[ عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿والرقيم﴾ قال : يزعم كعب أنها القرية ](٢).
عبد الرزاق قال : أنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس كل القرآن أعلمه إلا أربعا :(٣) غسلين وحنانا والأواه والرقيم.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة عن عكرمة قال : كان أصحاب الكهف أبناء ملوك الروم، فضرب الله على صماخاتهم(٤)، ورزقهم الله الإسلام فتعوذوا(٥) بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على صماخاتهم(٦) فلبثوا دهرا طويلا، حتى هلكت أمتهم، وجاءت أمة مسلمة، وكان ملكهم مسلما فاختلفوا في الروح والجسد، فقال قائل : تبعث الروح والجسد جميعا، وقال قائل : تبعث الروح، فأما الجسد فتأكله الأرض ولا يكون شيئا، فشق على ملكهم اختلافهم، فانطلق فلبس المسوح وجلس على الرماد، ثم دعا(٧) الله فقال : أي رب قد ترى اختلاف هؤلاء، فابعث إليهم آية تبين لهم، فبعث الله أصحاب الكهف، فبعثوا أحدهم ليشتري لهم طعاما فدخل السوق فجعل ينكر الوجوه ويعرف الطرق ورأى الإيمان بالمدينة ظاهرا، فانطلق وهو مستخف حتى أتى رجلا ليشتري(٨) منه طعاما، فلما نظر الرجل إلى الورق أنكرها، وقال : حسبت أنه قال : كأنها أخفاف الربع، يعني الإبل الصغار، فقال الفتى : أليس ملككم فلان، فقال الرجل : بل(٩) ملكنا فلان، فلم يزل ذلك بينهما حتى رفعه إلى الملك، فأخبره الفتى خبر أصحابه، فبعث الملك في الناس فجمعهم فقال : إنكم قد اختلفتم في الروح والجسد وإن الله قد بعث لكم آية، فهذا رجل من قوم فلان، يعني ملكهم الذي مضى فقال الفتى : انطلقوا بي إلى أصحابي، فركب الملك وركب معه الناس، حتى انتهى إلى الكهف فقال الفتى : دعوني أدخل إلى أصحابي، فلما بصروه وأبصرهم ضرب على آذانهم، فلما استبطؤوه دخل الملك ودخل الناس معه، فإذا أجساد لا ينكر منها شيئا(١٠) غير أنها لا أرواح فيها، فقال الملك : هذه آية بعثها(١١) الله لكم.
عبد الرزاق قال : معمر عن قتادة عن ابن عباس قال : كنت مع حبيب بن سلمة فمروا بالكهف فإذا فيه عظام، فقال رجل : هذه عظام أصحاب الكهف، فقال ابن عباس : ذهبت عظمهم منذ أكثر من ثلاث مائة سنة.
عبد الرزاق قال : أنا معمر قال : أخبرني إسماعيل بن شروس أنه سمع وهب بن منبه يقول : جاء حواري عيسى بن مريم إلى مدينة أصحاب الكهف، فأراد أن يدخلها فقيل له : إن على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له، فكره أن يدخلها(١٢) فأتى حماما فكان قريبا من تلك المدينة، فكان يعمل فيه، ويؤاجر نفسه من صاحب الحمام، ورأى صاحب الحمام في حمامه البركة، ودر عليه الرزق، ففوض إليه وجعل يسترسل إليه، وعلقه فتية من أهل المدينة، فجعل يخبرهم عن(١٣) خبر السماوات والأرض، وخبر الآخرة حتى آمنوا به، وصدقوه، وكانوا على مثل حاله في حسن الهيئة، وكان يشترط على صاحب الحمام أن الليل لي، ولا تحول بيني وبين الصلاة إذا حضرت، فكان ذلك حتى جاء ابن الملك بامرأة يدخل بها الحمام، فعيره الحواري، وقال : أنت ابن الملك وتدخل معك(١٤) الكذا والكذا فاستحيا فذهب، فرجع مرة أخرى، فقال : له مثل قوله، فسبه وانتهره، ولم يلتفت حتى دخل ودخلت معه المرأة فماتا في الحمام، فأتى الملك فقيل : قتل ابنك صاحب الحام، فالتمس فلم يقدر عليه فهرب، فقال : من كان يصحبه، فسمعوا الفتية فالتمسوا، فخرجوا من المدينة، فمروا على صاحب لهم في زرع له، وهو على مثل أمرهم، فذكروا له أنهم التمسوا، فانطلق معهم ومعه كلب حتى أواهم الليل إلى الكهف فدخلوه، فقالوا : نبيت هاهنا الليلة، ثم نصبح إن شاء الله، فترون(١٥) رأيكم، فضرب الله على آذانهم، فخرج الملك في أصحابه يتبعونهم حتى وجدوهم(١٦) قد دخلوا الكهف، فكلما أراد رجل(١٧) أن يدخل أرعب، فلم يطق أحد أن يدخله، فقال له قائل : ألست قلت : لو كنت قدرت عليهم قتلتهم ؟ قال : بلى، قال : فابن عليهم باب الكهف ودعهم يموتوا جوعا وعطشا، ففعل ثم غبروا زمانا بعد زمان، ثم إن راعيا أدركه المطر عند الكهف، فقال : لو فتحت هذا الكهف فأدخلت غنمي من المطر(١٨)، فلم يزل يعالجه حتى فتح لغنمه، فأدخلها فيه، ورد الله أرواحهم في أجسادهم(١٩) من الغد حين أصبحوا، فبعثوا أحدهم بورق يشتري لهم طعاما، فكلما أتى باب مدينة رأى شيئا ينكره، حتى دخل فأتى رجلا فقال : يعني بهذه الدراهم طعاما، قال : ومن أين هذه الدراهم ؟ قال : خرجت أنا وأصحاب لي أمس، فأوانا(٢٠) الليل إلى الكهف، ثم أصبحنا فأرسلوني. قال : هذه الدراهم كانت على عهد ملك فلان، فأنى لك بها ؟ فرفعه إلى الملك وكان ملكا صالحا، قال : من أين لك هذه الورق ؟ قال : خرجت أنا وأصحاب لي أمس حتى أدركنا الليل في كهف كذا وكذا، ثم أمروني أن أشتري لهم طعاما قال : وأين أصحابك ؟ قال : في الكهف، قال : فانطلق معه حتى أتوا باب الكهف، فقال : دعوني أدخل إلى أصحابي قبلكم فلما رأوه ودنا منهم، ضرب على أذنه وآذانهم، وأرادوا أن يدخلوا، فجعلوا كلما دخل الرجل أرعب فلم يقدروا على أن يدخلوا إليهم(٢١)، فبنوا عليهم كنيسة واتخذوه(٢٢) مسجدا يصلون فيه.
١ في (م) كتاب شأنهم. ورواية الطبري كالتي أثبتناها..
٢ هذه الرواية سقطت من (م)..
٣ في (م) إلا أربع عليين. ورواية الدر المنثور كالتي أثبتناها.
والمراد بالكلمات هذه ما جاء في الآيات الكريمة: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ *وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ الحاقة ٣٦. ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾ مريم ١٣. ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ التوبة: ١١٤. ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا﴾ الكهف: ٩..
٤ في (ق) سمخاتهم، وفي (م) صخاتهم. وما أثبتناه من رواية الدر المنثور ومعنى صماخاتهم: آذانهم..
٥ في (م) فتفردوا، وفي الدر كالتي أثبتناها..
٦ في (ق) سمخاتهم، وفي (م) صخاتهم. وما أثبتناه من رواية الدر المنثور ومعنى صماخاتهم: آذانهم..
٧ سقطت (دعا الله) من (م)..
٨ في (م) فاشترى..
٩ في (م) بل ولكن. وهو تصحيف (بل ملكنا)..
١٠ في (م) شيء..
١١ في (م) بينها الله لكم..
١٢ في (م) أن يدخل..
١٣ (عن) من (ق)..
١٤ كلمة (معك) من (ق)..
١٥ في (ق) فتروا رأيكم، ورواية الطبري كالتي أثبتناها..
١٦ في (م) حتى وجدهم..
١٧ في (ق) الرجل..
١٨ في (م) من هذا المطر..
١٩ في (م) أجسامهم..
٢٠ في (م) حتى أدركنا الليل في كهف كذا وكذا..
٢١ في (م) عليهم..
٢٢ في (م) واتخذوا..
الكهف 18:15
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لولا يأتون عليهم بسلطان بين﴾ قال : بحجة بينة، بعذر بين.
عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال : كل سلطان في القرآن حجة.
الكهف 18:17
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾ قال : تميل عن كهفهم ذات اليمين.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿تقرضهم ذات الشمال﴾ قال : تدعهم ذات الشمال.
الكهف 18:18
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بالوصيد﴾ قال : فناء الكهف(١).
١ هذه الرواية تأخرت في (م) عن التي بعدها..
الكهف 18:19
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أيها أزكى طعاما﴾ قال : خير طعاما، يعني أجوده.
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري عن أبي حصين عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :﴿أزكى طعاما﴾ قال : أحل قال : أبو حصين وقال : عكرمة أكثر.
الكهف 18:22
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿رجما بالغيب﴾ قال : قذفا بالظن.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾ قال : كان ابن عباس يقول : أنا من القليل : سبعة وثامنهم كلبهم.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظهرا﴾ قال : حسبك ما قد قصصنا عليك من شأنهم.
الكهف 18:23
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾ قال : إن نسيت فقل ذلك إذا ذكرت وذلك قوله :﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن أبا هريرة كان يحدث أن سليمان بن داود كانت له مائة امرأة فقال : لأطيفن الليلة بهن فلتلدن كل امرأة منهن غلاما يقاتل فارسا في سبيل الله ولم يستثن قال فلم تلد منهن امرأة إلا امرأة ولدت شطر رجل، ولو استثنى لولد له مائة غلام كل غلام يقاتل فارسا(١).
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال سليمان بن داود : لأطيفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله، فقيل له : قل إن شاء الله، فلم يقل، فأطاف بهن، فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان. قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان دركا(٢) لحاجته.
١ انظر الرواية في البخاري في الكفارات ج ٧ ص ٢٣٨ وذكر تسعين امرأة.
ومسلم في الإيمان ج ٥ ص ٨٧ وذكر ستين امرأة وفي رواية أخرى سبعين.
والترمذي في النذور ج ٣ ص ٤٤ وذكر في رواية سبعين وفي أخرى مائة..
٢ في (ق) درك. وفي رواية الشيخين (دركا) كما أثبتناه. انظر التخريج السابق للحديث..
الكهف 18:25
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولبثوا في كهفهم﴾ قال : في حرف ابن مسعود :( وقالوا. . . ولبثوا ) يعني أنه قاله الناس ثلاث مائة سنة وازدادوا تسعا، ألا ترى أنه يقول :﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾.
الكهف 18:26
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ولبثوا في كهفهم﴾ قال : في حرف ابن مسعود :( وقالوا... ولبثوا ) يعني أنه قاله الناس ثلاث مائة سنة وازدادوا تسعا، ألا ترى أنه يقول :﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾.
الكهف 18:27
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿ملتحدا﴾ قال : ملتجأ.
الكهف 18:28
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة قال : لما نزلت ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي﴾ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معه(١).
عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن منصور عن إبراهيم ومجاهد في قوله :﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ قال : أهل الصلوات الخمس.
عبد الرزاق قال : أنا جعفر بن سليمان عن سعيد الجزري عن كعب قال : هم والذي نفس كعب بيده هم الذين عنوا بهذه الصفة(٢) أهل الصلوات الخمس الدائبون عليها في الجماعة.
١ رواه أبو داود في العلم ج ٥ ص ٢٥٥..
٢ في (م) بهذه الآية. وما يقصده كعب أن قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا..﴾ الآيات وعد لهل الصلوات الخمس..
الكهف 18:29
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله :﴿إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل﴾ قال : ذكر لنا أن ابن مسعود قال : هو الذهب والفضة يسكبان جميعا.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿سرادقها﴾ قال : دخان يحيط بالكافر يوم القيامة، وهو الذي قال الله :﴿انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾.
الكهف 18:31
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الكلبي في قوله تعالى :﴿من سندس وإستبرق﴾ قال : الإستبرق هو الديباج.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الكلبي في وقوله تعالى :﴿على الأرائك﴾ قال : على السرر في الحجال.
عبد الرزاق : قال قتادة : هي الحجال.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن همام بن منبه قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال : أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : أول زمرة تلج الجنة وجوههم على صورة القمر ليلة البدر، لا يمتخطون ولا يبصقون ولا يتغوطون، آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم اللؤلؤة، ورشحهم المسك، لكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا(١).
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : أهل الجنة ينكحون النساء لا يلدن، وليس فيها مني ولا منية. (٢)
١ رواه البخاري في بدء الخلق ج ٤ ص ٨٦.
ومسلم في الجنة: ج ٨ ص ١٤٧.
والترمذي: ج ٤ ص ٨٥..
٢ (ولا منية) والمراد بالمنية الموت، أي لا ولادة ولا موت فيها. والكلمة من (ق)..
الكهف 18:40
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله :﴿حسبانا من السماء﴾ قال : عذابا من السماء.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿صعيدا زلقا﴾ قال : حصد ما فيها، فلم يترك فيها شيء.
الكهف 18:42
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وأحيط بثمره﴾ قال : الثمر من المال كله، يعني الثمر وغيره من المال كله.
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري عن رجل عن مجاهد ﴿وكان له ثمر﴾ قال : الذهب والفضة.
الكهف 18:46
عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن منصور عن مجاهد قال :﴿الباقيات الصالحات﴾ لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر.
الكهف 18:50
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله ﴿إلا إبليس كان من الجن﴾ قال : من قبيل من الملائكة، يقال : لهم الجن.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة، فلما خلق آدم سكنت.
قال : أنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم من ما(١) وصف لكم.
١ رواه مسلم في الزهد ج ٨ ص ٢٢٦.
وأحمد ج ٦ ص ١٥٣، ١٦٨..
الكهف 18:51
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿متخذ المضلين عضدا﴾ قال : أعوانا.
الكهف 18:52
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿موبقا﴾ قال : هلاكا.
الكهف 18:53
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فظنوا أنهم مواقعها﴾ قال : علموا.
الكهف 18:54
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على علي وفاطمة وهما نائمان، فقال : ألا تصلون ؟ فقال علي : يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثها بعثها، قال : فانصرف عنهم، وهو يقول : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا(١).
١ رواه البخاري في التهجد جـ ٢ ص ٤٣ مع اختلاف يسير..
الكهف 18:58
[ عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله ﴿موئلا﴾ قال : منجيا(١) ].
١ هذه الرواية سقطت من (م)..
الكهف 18:60
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله :﴿مجمع البحرين﴾ قال : بحر فارس وبحر الروم.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة قال :﴿حقبا﴾ قال : زمانا.
الكهف 18:61
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب موسى بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأمر أن يلقى هذا الرجل يعني الخضر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أنه فيل له : إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودوا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سربا، فسرب فيه ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ حتى بلغ ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ [ فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا ](١) فجعل يعجب من سرب الحوت.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عباس قال : لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، وقد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه، فرد عليه السلام، ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا موسى. قال : صاحب بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال : بلى، ولكن أمرت أن آتيك وأصحبك، ﴿قال إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، كما قص الله(٢) حتى بلغ، ﴿إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ قال موسى ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ يقول : نكرا ﴿قال لا تأخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية(٣) بغير نفس﴾ قال معمر : قال الحسن : تائبة، قال أبو إسحاق في حديثه : لقد جئت شيئا نكرا، حتى بلغ ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾.
١ هذه العبارة سقطت من (م) وما أثبتناه من (ق) والطبري..
٢ في (ق) كما قص الله عليك، وكلمة (عليك) غير موجودة في (م) ولا في الطبري فلم نثبتها..
٣ قرئت (زاكية)، و(زكية) وهما سبعيتان..
الكهف 18:62
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب موسى بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأمر أن يلقى هذا الرجل يعني الخضر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أنه فيل له : إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودوا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سربا، فسرب فيه ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ حتى بلغ ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ [ فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا ](١) فجعل يعجب من سرب الحوت.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عباس قال : لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، وقد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه، فرد عليه السلام، ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا موسى. قال : صاحب بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال : بلى، ولكن أمرت أن آتيك وأصحبك، ﴿قال إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، كما قص الله(٢) حتى بلغ، ﴿إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ قال موسى ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ يقول : نكرا ﴿قال لا تأخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية(٣) بغير نفس﴾ قال معمر : قال الحسن : تائبة، قال أبو إسحاق في حديثه : لقد جئت شيئا نكرا، حتى بلغ ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾.
١ هذه العبارة سقطت من (م) وما أثبتناه من (ق) والطبري..
٢ في (ق) كما قص الله عليك، وكلمة (عليك) غير موجودة في (م) ولا في الطبري فلم نثبتها..
٣ قرئت (زاكية)، و(زكية) وهما سبعيتان..
الكهف 18:63
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب موسى بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأمر أن يلقى هذا الرجل يعني الخضر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أنه فيل له : إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودوا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سربا، فسرب فيه ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ حتى بلغ ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ [ فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا ](١) فجعل يعجب من سرب الحوت.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عباس قال : لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، وقد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه، فرد عليه السلام، ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا موسى. قال : صاحب بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال : بلى، ولكن أمرت أن آتيك وأصحبك، ﴿قال إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، كما قص الله(٢) حتى بلغ، ﴿إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ قال موسى ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ يقول : نكرا ﴿قال لا تأخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية(٣) بغير نفس﴾ قال معمر : قال الحسن : تائبة، قال أبو إسحاق في حديثه : لقد جئت شيئا نكرا، حتى بلغ ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾.
١ هذه العبارة سقطت من (م) وما أثبتناه من (ق) والطبري..
٢ في (ق) كما قص الله عليك، وكلمة (عليك) غير موجودة في (م) ولا في الطبري فلم نثبتها..
٣ قرئت (زاكية)، و(زكية) وهما سبعيتان..
الكهف 18:64
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب موسى بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأمر أن يلقى هذا الرجل يعني الخضر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أنه فيل له : إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودوا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سربا، فسرب فيه ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ حتى بلغ ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ [ فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا ](١) فجعل يعجب من سرب الحوت.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عباس قال : لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، وقد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه، فرد عليه السلام، ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا موسى. قال : صاحب بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال : بلى، ولكن أمرت أن آتيك وأصحبك، ﴿قال إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، كما قص الله(٢) حتى بلغ، ﴿إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ قال موسى ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ يقول : نكرا ﴿قال لا تأخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية(٣) بغير نفس﴾ قال معمر : قال الحسن : تائبة، قال أبو إسحاق في حديثه : لقد جئت شيئا نكرا، حتى بلغ ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾.
١ هذه العبارة سقطت من (م) وما أثبتناه من (ق) والطبري..
٢ في (ق) كما قص الله عليك، وكلمة (عليك) غير موجودة في (م) ولا في الطبري فلم نثبتها..
٣ قرئت (زاكية)، و(زكية) وهما سبعيتان..
الكهف 18:65
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب موسى بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأمر أن يلقى هذا الرجل يعني الخضر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أنه فيل له : إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودوا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سربا، فسرب فيه ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ حتى بلغ ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ [ فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا ](١) فجعل يعجب من سرب الحوت.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عباس قال : لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، وقد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه، فرد عليه السلام، ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا موسى. قال : صاحب بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال : بلى، ولكن أمرت أن آتيك وأصحبك، ﴿قال إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، كما قص الله(٢) حتى بلغ، ﴿إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ قال موسى ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ يقول : نكرا ﴿قال لا تأخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية(٣) بغير نفس﴾ قال معمر : قال الحسن : تائبة، قال أبو إسحاق في حديثه : لقد جئت شيئا نكرا، حتى بلغ ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾.
١ هذه العبارة سقطت من (م) وما أثبتناه من (ق) والطبري..
٢ في (ق) كما قص الله عليك، وكلمة (عليك) غير موجودة في (م) ولا في الطبري فلم نثبتها..
٣ قرئت (زاكية)، و(زكية) وهما سبعيتان..
الكهف 18:66
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب موسى بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأمر أن يلقى هذا الرجل يعني الخضر.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أنه فيل له : إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودوا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سربا، فسرب فيه ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ حتى بلغ ﴿واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ [ فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا ](١) فجعل يعجب من سرب الحوت.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن عباس قال : لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، وقد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه، فرد عليه السلام، ثم قال له : من أنت ؟ قال : أنا موسى. قال : صاحب بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال : بلى، ولكن أمرت أن آتيك وأصحبك، ﴿قال إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، كما قص الله(٢) حتى بلغ، ﴿إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ قال موسى ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ يقول : نكرا ﴿قال لا تأخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية(٣) بغير نفس﴾ قال معمر : قال الحسن : تائبة، قال أبو إسحاق في حديثه : لقد جئت شيئا نكرا، حتى بلغ ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾.
١ هذه العبارة سقطت من (م) وما أثبتناه من (ق) والطبري..
٢ في (ق) كما قص الله عليك، وكلمة (عليك) غير موجودة في (م) ولا في الطبري فلم نثبتها..
٣ قرئت (زاكية)، و(زكية) وهما سبعيتان..
الكهف 18:71
[ عبد الرزاق قال : أنا معمر عن ليث عن طاوس أن رجلا ابتاع خمرا، وحمله إلى أرض الهند، فلما دنا منهم صب عليه ماء مثله، ثم باعه، وجعل ثمنه في كيس ثم ربطه في دقل(٤) السفينة، ثم ساروا، وكان معهم قرد في السفينة، فصعد القرد حتى استوى على رأس الدقل، ثم أخذ الكيس ففتحه، فجعل يلقي في السفينة درهما وفي البحر درهما(٥) حتى أتى على آخره ](٦).
الكهف 18:74
عبد الرزاق قال(١) : أنا الثوري عن أبي إسحاق عن ابن عباس قال في قوله تعالى :﴿لقيا غلاما فقتله﴾ قال : طبع الغلام كافرا.
١ في (م) عبد الرزاق عن معمر ارنا الثوري..
الكهف 18:79
عبد الرزاق : وقال معمر، وقال قتادة : أمامهم، ألا ترى(٧) أنه يقول :﴿من ورائهم جهنم﴾ وهي بين يديه، وفي حرف ابن مسعود ( وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ) وأما الغلام فكان كافرا، وفي حرف أبي بن كعب : وكان أبواه مؤمنين فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحمة برا بوالديه.
الكهف 18:82
﴿وأما الجدار فكان لغلامين سعيد يتيمين في المدينة وكان تحته كنزا لهما﴾ قال : مال لهما.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أحل الكنز(٨) لمن كان قبلنا وحرم علينا، وحرمت الغنيمة على من كان قبلنا، وأحلت لنا.
عبد الرزاق قال : نا ابن عيينة عن حميد عن مجاهد في قوله تعالى :﴿وكان تحته كنزا لهما﴾ قال : صحف من علم.
عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن نوفا(١) يزعم أن موسى ليس بصاحب الخضر، فقال : كذب عدو الله، أخبرنا أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل، فقيل(٢) له : أي الناس أعلم ؟ فقال : أنا، فعتب عليه الله إذ لم يرد العلم إلى الله، فقال الله :(٣) بلى، عبد لي عند مجمع البحرين، قال : ربي وكيف به ؟ قال : تأخذ حوتا فجعله في مكتل حيث يفارقك الحوت فهو ثم، قال : فأخذ حوتا، فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يمشيان، قال لفتاه : حيث يفارقك الحوت فآذني، حتى إذا أتيا الصخرة، رقد موسى فاضطرب الحوت في المكتل، فخرج ووقع في الماء، فأمسك الله عنه جرية الماء مثل الطوق، ومد إبهامه والتي تليها وفتحها قال : فنسي أن يخبره قال : فانطلقا حتى إذا كان(٤) من الغد، قال موسى لفتاه ﴿آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ قال : ولم يجد النصب حتى جاوز حيث أمره الله، ﴿قال أرأيت قد إذ أوينا وفي إلى الصخرة كل فإني نسيت الحوت﴾ حتى بلغ ﴿في البحر عجبا﴾ ﴿قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا﴾ قال : يقصان آثارهما حتى أتيا الصخرة، فإذا هما برجل مسجي عليه ثوب، فسلم موسى فرد عليه وقال : وأني بأرضك من سلام، قال : من أنت ؟ قال : أنا موسى قال : أموسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : فما شأنك ؟ قال : جئتك لتعلمني مما علمت رشدا، قال : وما يكفيك أن التوراة بيديك، وأن الوحي يأتيك قال(٥) : أنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه، ﴿أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا﴾ حتى بلغ ﴿ولا أعصي لك أمرا﴾، قال : فانطلقا يمشيان على الساحل فعرف الخضر فحمل بغير نول(٦)، فلما ركبا السفينة، جاء عصفور فوقع على حرف السفينة، فنقر من الماء، قال : ما ينقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر، قال : فبينا هم في السفينة لم يفجأ موسى إلا وهو يريد أو إذا هو يريد أن يخرقها، قال : حسبت أنه قال : وتد فيها وتدا(٧)، فقال : حملنا بغير(٨) نول وتريد أن تخرقها وتغرق أهلها إلى ﴿ولا ترهقني من أمري عسرا﴾، فكانت الأولى نسيانا ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾ فخرجا حتى لقيا غلاما يلعب مع الغلمان، فقال : بيده هكذا، كأنه احتز رأسه، فقطع رأسه، فقال له :﴿أقتلت نفسا زكية بغير نفس﴾ إلى قوله :﴿فوجدا فيها جدار يريد أن ينقض فأقامه﴾ وقال : بيده هكذا وعدله بيده، فقال : له موسى لم يضيفونا و﴿لو شئت لتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك﴾ قال النبي صلى الله عليه وسلم : وددنا أن موسى صبر(٩)، قال عمرو(١٠) : كان ابن عباس يقرأ :( أما الغلام فكان كافرا )، وكان يقرأ :( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ).
قال عبد الرزاق : فتناول رأس الغلام بثلاث أصابع، الإبهام واللتان تليانها.
١ هو نوف بن فضالة الحميري البكالي، ابن امرأة كعب الأحبار. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان رواية للقصص. انظر تهذيب التهذيب ج ١٠ ص ٤٩٠..
٢ في (م): فسئل..
٣ لفظ الجلالة من (ق)..
٤ في (م) كانا..
٥ السياق يبين أن قائل هذه الجملة هو موسى عليه السلام، بينما سياق الرواية في البخاري وغيره يبين أن القائل هو الخضر عليه السلام..
٦ في (م) بغير نزل. وهو تصحيف. والنول: الأجر..
٧ في (ف) و (ق) ويدققها برا. وفي رواية البخاري (لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم). وفي بعض روايات الطبري والدر المنثور (وتد فيها وتدا) ولعل هذه الرواية هي الصحيحة، والمكتوب في النسختين تصحيف. ومعنى (وتد فيها وتدا) أي: دق فيها حديدة تشبه الوتد..
٨ في (م) بذل، وهو تصحيف..
٩ رواه البخاري في التفسير ج ٥ ص ٢٣٠.
ومسلم في الفضائل: ج ٧ ص ١٠٣ وما بعدها..
١٠ هو عمرو بن دينار، كما تقدم في أول الرواية..
الكهف 18:83
قال عبد الرزاق : فأخبرني إسرائيل عن سماك بن حرب عن حبيب بن خماش(١) الأسدي قال : أتى رجل فسأل عليا وأنا عنده عن ذي القرنين، فقال : هو عبد صالح ناصح لله، فأطاع الله فسخر له السحاب، فحمله عليه ومد له في الأسباب، وبسط له في النور، ثم قال للرجل : أيسرك(٢) أن أزيدك ؟ فسكت الرجل وجلس.
١ في (م) حبيب بن حمد بن الأسدي..
٢ في (م) أيسرك يا رجل أن أزيدك..
الكهف 18:85
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فأتبع سببا﴾ قال : منازل الأرض.
الكهف 18:86
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله تعالى :﴿عين حمئة﴾ قال : حارة، وكذلك قرأها الحسن.
عبد الرزاق : قال معمر، وقال الكلبي : طينة سوداء.
[ عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني إسماعيل بن أمية أن معاوية قرأها ( في عين حامية ) وقرأها ابن عباس ( في عين حمئة ) فقال ابن عباس : فأرسل إلى كعب فاسأله فيما تغرب ؟ فأرسل إليه فقال : تغرب في ثأط، يعني طينة سوداء ](١).
عبد الرزاق قال : أنا أن التيمي قال : أخبرني خليل(٢) بن أحمد قال : حدثني عثمان بن أبي حاضر، قال لي ابن عباس : لو رأيت إلي وإلى معاوية، وقرأت ( في عين حمئة ) فقال : حامية، ودخل كعب فسأله، فقال : أنتم أعلم بالعربية مني، ولكنها تغرب في عين سوداء، أو قال : في حمأة، لا أدري أي ذلك قال، خليل الذي(٣) شك، فقال : ألا أنشدك قصيدة تبع :
قد كان ذو القرنين عمي مسلما؍ ملكا تديله الملوك وتفتدي(٤)؍
فأتى المشارق والمغارب يبتغي؍ أسباب ملك من حكيم مرشد؍
فرأى مغيب الشمس عند مغابها غير؍ في عين ذي خلب وثأط حرمد؍
عبد الرزاق قال : أنا ابن المبارك عن عمرو بن منذول أحمد بن مهران عن عثمان ابن أبي حاضر نحوا من هذا، قال : فقال له ابن عباس : ما الخلب ؟ قال : الطين بلسانهم، قال : فما الثأط ؟ قال : الحمأة، قال : فما الحرمد ؟ قال : الشديد السواد، قال : يا غلام إيتني بالدواة فكتبه.
عبد الرزاق قال : أخبرني ابن التيمي عن أبيه أن معاوية قرأ : حامية، وقرأ ابن عباس ( حمئة ) وسئل عنها ابن عمر فقال : حامية، فسأل عنها كعبا فقال : إنها تغرب في ماء وطين، فقال ابن عباس : إنا نحن أعلم.
١ هذه الرواية سقطت من (م)..
٢ في (م) الخليل بن أحمد..
٣ في (ق) (لا أدري أي ذلك، فقال: خليل الذي لا أشك) والعبارة غير مستقيمة فالمراد أن الخليل هو الذي شك في القول الذي قال: ه كعب، هل قال: (في عين سوداء) أو قال: (في حمأة)..
٤ في (م) وتحشد..
الكهف 18:87
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أما من ظلم فسوف نعذبه﴾ قال : هو القتل.
الكهف 18:90
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ يقال : إنها الزنج، قال معمر، وقال قتادة : بلغنا أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليه بنيان، فكانوا يدخلون في أسراب لهم إذا طلعت الشمس حتى تزول عنهم، ثم يخرجوا إلى معايشهم.
الكهف 18:93
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿بين السدين﴾ قال : هما جبلان.
الكهف 18:94
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فهل نجعل لك خرجا﴾ قال : أجرا.
الكهف 18:96
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿زبر الحديد﴾ قال : قطع الحديد.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿أفرغ عليه قطرا﴾ قال : أفرغ عليه نحاسا.
الكهف 18:97
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿فما استطاعوا أن يظهروه﴾ قال : ما اسطاعوا أن يرتقوه ﴿وما استطاعوا له نقبا﴾.
الكهف 18:103
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن إبراهيم بن أبي حرة(١) عن المصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه في قوله تعالى :﴿هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ قال : هم اليهود والنصارى.
عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل قال : قام ابن الكوا إلى علي بن أبي طالب فقال : من ﴿الأخسرين أعملا﴾ إلى ﴿صنعا﴾ قال : ويلك، منهم أهل حروراء.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل عن علي مثله.
عبد الرزاق قال : أخبرني الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن مصعب بن سعد : قال : قال سعد : هم أهل الصوامع.
١ في (م) عن أبي جز..
الكهف 18:109
عبد الرزاق قال : أنا جعفر بن سليمان قال : أخبرني عمرو بن مالك قال : سمعت أبا الجوزاء يقول : في قوله ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾ قال : لو كان كل شجرة في الأرض أقلاما(١) والبحر يمده من بعده سبعة أبحر لو كان مدادا، لنفد الماء وتكسرت الأقلام، قبل أن تنفد كلمات ربي.
١ في (م) أقلام..
الكهف 18:110
قال معمر عن عبد الكريم الجزري عن طاوس قال : جاء رجل فقال : يا نبي الله إني أحب الجهاد في سبيل الله، وأحب أن يرى موطني ويعرف مكاني، فأنزل الله تعالى :﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾(١).
١ أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه البيهقي. انظر الدر ج ٤ ص ٢٥٥..