Lafzullah

تفسير النسائي — الكهف 18:74 – ص 38:72

المؤلف / المصدر: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (ت 303هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27759)

المحتويات
  1. الكهف 18:74
  2. الكهف 18:75
  3. الكهف 18:76
  4. الكهف 18:77
  5. الكهف 18:78
  6. الكهف 18:79
  7. الكهف 18:80
  8. الكهف 18:81
  9. الكهف 18:82
  10. الكهف 18:95
  11. الكهف 18:99
  12. الكهف 18:103
  13. الكهف 18:109
  14. مريم 19:28
  15. مريم 19:39
  16. مريم 19:52
  17. مريم 19:64
  18. مريم 19:71
  19. مريم 19:72
  20. مريم 19:77
  21. مريم 19:78
  22. مريم 19:79
  23. مريم 19:80
  24. طه 20:29
  25. طه 20:40
  26. طه 20:74
  27. طه 20:80
  28. طه 20:117
  29. طه 20:130
  30. الأنبياء 21:1
  31. الأنبياء 21:68
  32. الأنبياء 21:96
  33. الأنبياء 21:104
  34. الحج 22:2
  35. الحج 22:19
  36. الحج 22:23
  37. الحج 22:29
  38. الحج 22:36
  39. الحج 22:39
  40. الحج 22:47
  41. المؤمنون 23:1
  42. المؤمنون 23:2
  43. المؤمنون 23:3
  44. المؤمنون 23:4
  45. المؤمنون 23:5
  46. المؤمنون 23:6
  47. المؤمنون 23:7
  48. المؤمنون 23:8
  49. المؤمنون 23:9
  50. المؤمنون 23:108
  51. النور 24:2
  52. النور 24:3
  53. النور 24:6
  54. النور 24:11
  55. النور 24:23
  56. النور 24:30
  57. النور 24:31
  58. النور 24:33
  59. النور 24:35
  60. الفرقان 25:34
  61. الفرقان 25:62
  62. الفرقان 25:63
  63. الفرقان 25:64
  64. الفرقان 25:65
  65. الفرقان 25:66
  66. الفرقان 25:67
  67. الفرقان 25:68
  68. الفرقان 25:77
  69. الشعراء 26:87
  70. الشعراء 26:214
  71. النمل 27:82
  72. النمل 27:87
  73. القصص 28:46
  74. القصص 28:56
  75. القصص 28:57
  76. العنكبوت 29:24
  77. العنكبوت 29:46
  78. الروم 30:2
  79. لقمان 31:13
  80. لقمان 31:19
  81. السجدة 32:4
  82. السجدة 32:16
  83. السجدة 32:17
  84. السجدة 32:21
  85. الأحزاب 33:5
  86. الأحزاب 33:10
  87. الأحزاب 33:13
  88. الأحزاب 33:23
  89. الأحزاب 33:35
  90. الأحزاب 33:37
  91. الأحزاب 33:50
  92. الأحزاب 33:51
  93. الأحزاب 33:52
  94. الأحزاب 33:53
  95. الأحزاب 33:56
  96. الأحزاب 33:69
  97. سبأ 34:46
  98. سبأ 34:49
  99. سبأ 34:50
  100. فاطر 35:11
  101. يس 36:38
  102. يس 36:65
  103. الصافات 37:88
  104. الصافات 37:89
  105. الصافات 37:165
  106. الصافات 37:177
  107. ص 38:1
  108. ص 38:2
  109. ص 38:3
  110. ص 38:4
  111. ص 38:5
  112. ص 38:35
  113. ص 38:50
  114. ص 38:58
  115. ص 38:71
  116. ص 38:72

الكهف 18:74

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:75

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:76

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:77

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:78

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:79

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:80

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:81

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:82

قوله تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ [٦٠]. ٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك. ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا]﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ. ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ "[٧٦]. ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".

الكهف 18:95

قوله تعالى: ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً﴾ [٩٥]٣٣١- أنا عبيد الله بن سعيد، نا سفيانُ، عن الزهريِّ - سمعتُهُ يقولُ - عن عروة، عن زينب، عن حبيبةَ، عن أُمِّها: أُمِّ حبيبة، عن زينب بنت جحشٍ، قالت:" انتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومٍ مُحمراً وجهه وهو يقول: " لا إله إلاَّ اللهُ - ثلاث مراتٍ - ويل للعرب، من شرٍّ قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأْجوج ومأْجوج مثل هذا: وعقد سبعين وعشرةً سواءً. قلت: يا رسول اللهِ أَنهلك وفينا الصَّالحون؟ قال: " نعم، إذا كَثُرَ الْخَبَثُ " ".

الكهف 18:99

قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ [٩٩]٣٣٢- أنا عمرو بن زُرارة، قال: نا إسماعيل، عن سليمان التَّيمِّي عن أسلم العِجْليِّ، عن بشر بن شغافٍ، عن عبد الله بن عمرو قال:" قال أعرابيٌّ: يا رسول اللهِ، ما الصُّورُ؟ قال: " قرنٌ يُنفخُ فيه " ".

الكهف 18:103

قوله تعالى: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ [١٠٣]٣٣٣- أنا محمدُ بن إسماعيل بن إبراهيم، نا يزيد، نا شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّة، عن مُصْعب بن سعدٍ، قال: سأل رجلٌ أبي عن هذه الآية ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ أهم الحروريةُ؟ قال: لا، هم أهل الكتاب، أمَّا اليهود فكفروا بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وأما النصارى فكفروا بالجنةِ، قالوا: ليس فيها طعامٌ ولا شرابٌ، ولكن الحرورية الَّذين قال الله عزَّ وجلَّ:﴿ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي ٱلأرْضِ ﴾[البقرة: ٢٧] إلى الفاسقين.- قال يزيد: هكذا حفظتُ. [و]، كان سعدٌ يُسميهم الفاسقين.

الكهف 18:109

قوله تعالى: ﴿لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن/ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [١٠٩]٣٣٤- أنا قُتيبة بن سعيدٍ، نا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قالت قريشٌ لليهود: أعطونا شيئاً نسألُ به هذا الرجل، فقال: سلوه عن الروح. فسألوه، فنزلت:﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾[الإسراء: ٨٥]. قالوا: أُوتينا علماً كثيراً، أُوتينا التوراة، ومن أُوتي التوراة فقد أُوتي خيراً كثيراً، فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾.

مريم 19:28

قوله تعالى: ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾ [٢٨]٣٣٥- أنا محمد بن يحيى بن أيُّوب، نا ابن إِدريس، قال: حدثني أبي، عن سماك، عن علقمة بن وائلٍ، عن المُغيرة بن شعبة، قال:" كنت بأرض نجران، فسألوني فقالوا: أرأيتم شيئاً تقرأُونه: ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾ وبين موسى وعيسى ما قد علمتم من السنين؟ قال: فلم أدر ما أُجيبهم به، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: " ألا أخبرتهم أنهم كانوا يُسمَّون بأَنْبيائهم والصَّالحينَ؟ " ".

مريم 19:39

قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [٣٩]٣٣٦- أنا هَنَّادُ بنُ السَّريِّ، عن محمدٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل أهلُ النَّارِ النَّارَ، وأُدخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّة، يُجاءُ بالموتِ، كأنه كبش أملحُ، فينادي مُنادي: يا أهل الجنةِ تعرفون هذا؟ [قال] فَيشرئِبُّونَ وينظرونَ وكل قد رأوه، فيقولون: نعم، هذا الموت، ثم ينادي: يا أهل النارِ، تعرفون هذا؟ فيشرئِبُّون وينظرون، وكُلُّهم قد رأوه فيقولون: نعم هذا الموتُ. فيؤخذ فيذبح، ثم ينادي: يا أهل الجنةِ خلودٌ ولا موت، ويا أهل النارِ، خلودٌ ولا موت، فذلك قوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال:/ أهلُ الدُّنيا في غقلةٍ ". ٣٣٧- أنا محمد بن عبيد بن محمد، نا أسباطُ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآيةِ" ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ﴾ قال: " ينادي: يا أهل الجنة فيشرئِبُّون فينظرون، ويُنادي: يا أهل النار، فيشرئِبُّون فينظرون، فيقال: هل تعرفون الموت؟ فيقولون: نعم، فيجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيقال: هذا الموت فيقدم فيذبح قال: يا أهل الجنة خلودٌ لا موت، ويقال: يا أهل النار خلودٌ لا موت " قال: ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ ".

مريم 19:52

قوله تعالى: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ [٥٢]٣٣٨- أنا عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، أنا موسى بن إسماعيل، نا حمادُ بنُ سلمة عن حُميدٍ، عن الحسن، عن جُندبٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لَقِي آدمُ موسى، فقال موسى: يا آدمُ أنت الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكتهُ وأسكنك جنته ونفخ فيك من روحه؟ قال آدمُ: يا موسى أنت الذي اصطفاك اللهُ برسالاتِهِ وآتاك التوراة، وكلمك وقربك نجيّاً؟ فأنا أقدمُ أم الذكر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فحجَّ آدمُ موسى، فحجَّ آدمُ موسى " ".

مريم 19:64

قوله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [٦٤]٣٣٩- أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عامرٍ، قال: حدَّثنا عمرُ، قال: نا أبي وأنا إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمدٍ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ - قال محمد: إن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال إبراهيم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل:" ما يمنعك أن تزُورَنا أكثر مما تزورُنا، فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ "- قال مُحمَّدٌ: الآيةُ.

مريم 19:71

قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [٧١]٣٤٠- أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، عن سفيان، عن الزُّهري، عن سعيد، عن أبي هُريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم/ قال:" ما أحدٌ يموتُ له ثلاثةٌ من الولد فيلج النار إلاَّ تحلَّةَ القسمِ ".

مريم 19:72

قوله تعالى: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [٧٢]٣٤١- أنا الحسن بن محمدٍ، عن حجاج، عن ابن جُريج. وأخبرني هارون بن عبد الله، نا حجاجٌ قال: قال ابن جُريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقولُ: أخبرتني أُمُّ مُبشرٍ أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة رضي الله عنها:" " لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحدٌ. الذين بايعوا تحتها " قالت: بلى يا رسول الله. فانتهرها. قالت حفصة: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " فقد قال اللهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً﴾ " ".

مريم 19:77

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ [٧٧]٣٤٢- أنا محمد بن العلاءِ، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب قال: كُنت رجلاً قيناً، وكان لي على العاصي بن وائلٍ دينٌ، فأتيتُهُ أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت، ثم تُبعثَ، قال: فإني إذا مِتُّ ثم بُعثتُ جئتني ولي ثم مالٌ وولدٌ، فأُعطيك فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ [٨٠]. ٣٤٣- أنا هنادُ بن السَّريِّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا أحد أصبرُ على أذىً يسمعُهُ من الله، إنهُ يشرك به، ويُجعلُ له ندٌّ، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويدفع عنهم ".

مريم 19:78

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ [٧٧]٣٤٢- أنا محمد بن العلاءِ، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب قال: كُنت رجلاً قيناً، وكان لي على العاصي بن وائلٍ دينٌ، فأتيتُهُ أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت، ثم تُبعثَ، قال: فإني إذا مِتُّ ثم بُعثتُ جئتني ولي ثم مالٌ وولدٌ، فأُعطيك فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ [٨٠]. ٣٤٣- أنا هنادُ بن السَّريِّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا أحد أصبرُ على أذىً يسمعُهُ من الله، إنهُ يشرك به، ويُجعلُ له ندٌّ، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويدفع عنهم ".

مريم 19:79

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ [٧٧]٣٤٢- أنا محمد بن العلاءِ، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب قال: كُنت رجلاً قيناً، وكان لي على العاصي بن وائلٍ دينٌ، فأتيتُهُ أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت، ثم تُبعثَ، قال: فإني إذا مِتُّ ثم بُعثتُ جئتني ولي ثم مالٌ وولدٌ، فأُعطيك فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ [٨٠]. ٣٤٣- أنا هنادُ بن السَّريِّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا أحد أصبرُ على أذىً يسمعُهُ من الله، إنهُ يشرك به، ويُجعلُ له ندٌّ، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويدفع عنهم ".

مريم 19:80

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ [٧٧]٣٤٢- أنا محمد بن العلاءِ، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب قال: كُنت رجلاً قيناً، وكان لي على العاصي بن وائلٍ دينٌ، فأتيتُهُ أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت، ثم تُبعثَ، قال: فإني إذا مِتُّ ثم بُعثتُ جئتني ولي ثم مالٌ وولدٌ، فأُعطيك فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ [٨٠]. ٣٤٣- أنا هنادُ بن السَّريِّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا أحد أصبرُ على أذىً يسمعُهُ من الله، إنهُ يشرك به، ويُجعلُ له ندٌّ، وهو يعافيهم ويرزقهم، ويدفع عنهم ".

طه 20:29

ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي﴾ [٢٩] ]١٧/ ٧٥٢- أخبرنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا ابن المبارك، عن ابن أبي حسين، عن القاسم بن محمد، قال: سمعت عمتي تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مَن ولي منكم عملا فأراد الله به خيراً، جعل له وزيراً صالحاً، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه ".

طه 20:40

قوله عز وجل: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ [٤٠]حديث الفتون٣٤٦- أنا عبدُ اللهِ بن محمدٍ، نا يزيد بن هارون، أنا أصبغُ بنُ زيد، نا القاسمُ بنُ أبي أيُّوبَ، أني سعيدُ بنُ جُبيرٍ، قال: سألتُ عبد الله بن عباسٍ عن قول الله عزَّ وجلَّ لموسى عليه السلام: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾، فسألتهُ عن الفُتُونِ ما هو؟ قال: استأْنِفِ النهارَ يا ابن جُبيرٍ، فإنَّ لها حديثاً طويلاً، فلما أصبحتُ غدوتُ على ابن عباس لأنتجز منه ما وعدني من حديث الفتونِ، فقال: تذاكر فرعون وجُلساؤُهُ ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم أن يجعل في ذُريتهِ أنبياءَ ومُلُوكاً، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك، ما يشكون فيه، وكانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب عليهما السلامُ، فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان وعدُ إبراهيم عليه السلام، فقال فرعون: فكيف ترون؟ فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالاً معهم الشِّفارُ يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولوداً ذكراً إِلاَّ ذبحوهُ، ففعلوا ذلك، فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، والصغار يُذبحون، قالوا: تُوشِكُون أن تُفْنُوا بني إسرائيل فتصيروا أن تباشروا من الأعمال والخدمةِ الذي كانوا يكفونكم. فاقتلوا عاماً كل مولودٍ ذكر فيقلُّ نباتهم، ودعوا عاماً فلا تقتلوا منهم أحداً، فينشأَ الصِّغارُ مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون/ منهم فتخافوا مُكاثرتهم إياكم، ولن يفنوا بمن تقتلون وتحتاجون إليهم، فأجمعوا أمرهم على ذلك. فحملت أُمُّ موسى بهارون في العام الذي لا يُذبح فيه الغلمانُ فولدته علانيةً آمنةً. فلما كان من قابلٍ حملت بموسى فوقع في قلبها الهمُّ والحُزنُ - وذلك من الفتونِ يا ابن جبيرٍ - ما دخل عليه في بطن أُمه مما يراد به. فأوحى الله جلَّ ذكره إليها أن﴿ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِيۤ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾[القصص: ٧] فأمرها إذا ولدت أن تجعلهُ في تابوتٍ وتُلقيهُ في اليمِّ. فلما ولدت فعلت ذلك. فلما توارى عنها ابنُها، أتاها الشيطانُ فقالت في نفسها: ما فعلت بابني؟ لو ذُبح عندي فواريتهُ وكفَّنْتُهُ كان أحبَّ إليَّ أن أُلقيهُ إلى دواب البحرِ وحيتانهِ، فانتهى الماءُ به حتى أوفى به عند فُرْضَةِ مُستقى جواري امرأة فرعون. فلما رَأَيْنَهُ أخذنَهُ فهممنَ أن يفتحنَ التابوت فقال بَعْضُهُنَّ: إنَّ في هذا مالاً، وَإِنَّا إن فتحناهُ لم تُصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه. فحملنهُ كهيئتِهِ لم يُخرجن منه شيئاً حتى دفعنه إليها، فلما فتحته رأت فيه غلاماً، فألقي عليها منه محبةٌ لم يُلق منها على أحدٍ قطُّ، وأصبح فُؤادُ أُمِّ موسى فارغاً من ذكر كل شيءٍ إلا من ذكر موسى. فلما سمع الذَّبَّاحُونَ بأمرهِ أقبلوا بشفارِهِمْ إلى امرأةِ فرعون ليذبحوه - وذلك من الفتون يا ابن جبير -، فقال لهم: أقِرُّوه، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، حتى آتي فرعون فأستوهبهُ منهُ، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم أَلُمكُمْ، فأتت فرعون فقالت: قُرَّةُ عينٍ لي ولكَ، فقال فرعونُ: يكون لكِ فأما لي فلا حاجةَ لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" والذي يُحْلفُ به لو أقرَّ فرعون أن يكون له قُرَّةَ عينٍ كما أقرَّتِ امرأتُهُ لَهَدَاهُ اللهُ كما هداها، ولكنَّ الله حرمهُ ذلك "فأرسلت إلى من حولها؛ إلى كُلِّ امرأةٍ لها لبنٌ/ تختارُ لهُ ظئراً، فجعل كُلَّمَا أخذتهُ امرأةً منهن لترضعهُ لم يُقبل على ثديها، حتى أشفقتِ امرأةُ فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنَهَا ذلك فأمرتْ به فأُخْرِجَ إلى السُّوقِ ومجمع الناسِ، ترجو أن تجدَ له ظِئراً تأخَذَهُ منها، فلم يقبل. فأصبحت أُمُّ موسى وَالِهاً، فقالتْ لأُخْتِهِ: قَصِّي أَثَرَهُ واطْلُبِيهِ، هل تسمعين له ذكراً، أَحَيٌّ ابني أمْ أكلتهُ الدوابُّ، ونسيت ما كان اللهُ وعدها فيه، فبصرت به أُخْتُهُ عن جُنُبٍ - والجُنُبُ: أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد وهو إلى ناحيةٍ لا يُشعرُ به - فقالت من الفرحِ حين أعياهم الضُّؤُوراتُ: أنا أدُلُّكُم على أهل بيتٍ يكفلونه لكم وهم له ناصحون. فأخذوها، فقالوا: ما يُدريكِ ما نُصحُهُم؟ قل تَعرِفَونَهُ؟ حتى شكوا في ذلك - وذلك من الفتون يابن جبير - فقالت: نصيحتهم له، وشفقتهم عليه رغبتهم في صهرِ الملك ورجاءُ منفعة الملكِ. فأرسلوها فانطلقت إلى أُمِّها فأخبرتها الخبر. فجاءت أُمُّهُ، فلما وضعته في حجرها، ثوى إلي ثديها، فمصهُ حتى امتلأَ جنباهُ رِيّاً، وانطلق البُشراءُ إلى امرأة فرعون يُبشرونها أن قد وجدنا لابنك ظئراً، فأرسلت إليها فأتت بها وبه، فلما رأت ما يصنع، قال: امكثي تُرضعي ابني هذا، فإني لم أُحِبَّ شيئاً حُبَّهُ قط، قالت أُمُّ موسى: لا أستطيعُ أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلي بيتي فيكون معي لا آلُوهُ خيراً فعلتُ، فإني غير تاركةٍ بيتي وولدي، وذكرت أُمُّ موسى ما كان الله وعدها، فتعاسرت على امرأة فرعون وأيقنت أن الله مُنجزٌ موعوده. فرجعت إلى بيتها من يومها، فأنبتهُ اللهُ نباتاً حسناً، وحفظ لما قد قضى فيه، فلم يزل بنو إسرائيل وهم في ناحية القرية مُمتنعين من السُّخْرَةِ والظلمِ ما كان فيهم، فلما ترعرع قالت امرأةُ فرعون لأُمِّ موسى: أزيريني/ ابني، فوعدتها يوماً تُزِيرُها إياهُ فيه. وقالت امرأةُ فرعون لخُزَّانِهَا وظُؤُورها وقهارِمَتِهَا: لا يبقينَّ أحدٌ منكم إلا استقبل ابني اليوم بهديةٍ وكرامةٍ، لأرى ذلك فيه، وأنا باعثةٌ أميناً يُحصي كل ما يصنع كل إنسان منكم. فلم تزل الهدايا والكرامةُ والنُّحِلُ تستقبله من حين خرج من بيت أُمهِ إلى أن دخل على امرأة فرعون، فلما دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به، ونحلتْ أُمَّهُ بحسن أثرها عليه ثم قالت: لآتِينَّ فرعون فلينحلنَّهُ وليكرمنَّه، فلما دخلت به عليه جعله في حجرهِ، فتناول موسى لحية فرعون، فمدها إلى الأرض. قال الغُواةُ من أعداءِ الله لفرعون: ألا ترى ما وعد الله إبراهيم نبيه، إنه زعم أن يَرُبَّكَ ويعلوك ويصرعكَ؟! فأرسل إلى الذَّبَّاحينَ ليذبحوه، - وذلك من الفُتُونِ يا ابن جُبيرٍ - بعد كل بلاءٍ ابتلي به وأريد به فُتُوناً. فجاءت امرأة فرعون [تسعى إلى فرعون] فقال: ما بدا لك في هذا الغُلام الذي وهبتهُ لي، فقال: ألا ترينهُ، إنه يزعمُ سيصرعُني ويعلوني، قالت: اجعل بيني وبينك أمراً يُعرفُ فيه الحقُّ، ائتِ بجمرتين ولؤلُؤتينِ فقرِّبْهُنَّ إليه، فإنْ بطش باللُّؤلُؤِ، واجتنب الجمرتينِ، عرفت أنهُ يعقلُ، وإن تناول الجمرتين ولم يُرد اللؤلؤتين، علمت أن أحداً لا يؤثرُ الجمرتينِ على اللُّؤلُؤتينِ وهو يعقل. فقرب ذلك إليه فتناول الجمرتين فنزعُوهُما منه مخافة أن يحرقا يديهِ، فقالت المرأةُ: ألا ترى؟ فصرفه الله عنه بعد ما كان قد همَّ به، وكان اللهُ بالغاً فيه أمرهُ. فلما بلغ أشدهُ، وكان من الرجال، لم يكن أحدٌ من آل فرعون يخلصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيل معهُ بظلمٍ ولا سُخرةٍ حتى امتنعوا كل الامتناع. فبينما موسى عليه السلام يمشي في ناحية المدينة، إذ هو برجلين يقتتلانِ أحدُهُما فرعونيٌّ والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثهُ الإسرائيليٌّ على/ الفرعونيِّ، فغضب موسى عليه السلامُ غضباً شديداً لأنهُ تناوله وهو يعلم منزله من بني إسرائيل، وحفظهُ لهم، لا يعلمُ الناس إلا أنَّما ذلك من الرضاعِ إلا أُمُّ موسى، إلا أن يكون الله سبحانه أطلع موسى عليه السلامُ من ذلك على ما لم يُطلع عليه غيرهُ، ووكز موسى الفرعوني فقتلهُ، وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ عز وجل والإسرائيليُّ، فقال موسى حين قتل الرجلُ: هذا من عمل الشيطانِ، إنَّهُ عدوٌّ مُّضِلٌّ مُّبينٌ، ثم قال:﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾[القصص: ١٦] فأصبح في المدينة خائفاً يترقب الأخبار، فأُتى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلاً من آل فرعون، فَخُذْ لنا بحقك ولا تُرخص لهم. فقال: ابغُونِي قاتِلهُ من شهد عليه، فإنَّ المَلِكَ وإن كان صَفوُهُ مع قومه، لا يستقيم له أن يقيد بغير بينةٍ ولا ثبتٍ، فاطلبوا لي علم ذلك آخُذْ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفون لا يجدون ثبتاً، إذا موسى من الغد قد رأى ذلك الإسرائيلي يُقاتل رجلاً من آل فرعون آخر، فاستغاثهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منهُ، وكره الذي رأى فغضب الإسرائيليُّ، وهو يريد أن يبطش بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيلي لما فعل أمسِ واليوم: إنك لغويٌّ مُبينٌ، فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى عليه السلام بعد ما قال له ما قال، فإذا هو غضبانُ كغضبه بالأمسِ، الذي قتل فيه الفرعونيَّ، فخاف أن يكون بعد ما قال له إنك لغويٌّ مبينٌ، أن يكون إياه أراد، ولم يكن أرادهُ، وإنما أراد الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ وقال: يا موسى أتريدُ أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمسِ؟، وإنما قال له مخافة أن يكون إياهُ أراد موسى ليقتله، فتتاركا، وانطلق الفرعونيُّ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيليِّ، من الخبر حين يقولُ: أتُريدُ أن تقتلني كما قتلت نفساً/ بالأمسِ، فأرسل فرعون الذَّبَّاحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل فرعون الطريق الأعظم، يمشون على هيئتهم يطلبون موسى، وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجلٌ من شيعةِ موسى من أقصى المدينة، فاختصر طريقاً حتى سبقهم إلى موسى فأخبره الخبر - وذلك من الفُتُونِ يا ابن جُبيرٍ -. فخرج موسى متوجهاً نحو مدين، لم يلق بلاءً قبل ذلك، وليس له علمٌ إلا حُسْنُ ظنهِ بربهِ تعالى، فإنه﴿ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيۤ أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ * وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ ﴾[القصص: ٢٢-٢٣] يعني بذلك: حابستين غَنَمَهُمَا - فقال لهما: ما خطبكما مُعتزلتين لا تسقيانِ مع الناسِ؟ فقالتا: ليس لنا قوةٌ نُزاحمُ القوم، وإنما ننتظر فضول حياضهم، فسقى لهما، فجعل يغترف في الدَّلوِ ماءً كثيراً حتى كان أول الرعاء، وانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما، وانصرف موسى عليه السلامُ، فاستظل بشجرةٍ وقال:﴿ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾[القصص: ٢٤] واستنكر أبوهما سرعة صُدُورِهِمَا بغنمِهما حُفَّلاً بِطَانَا، فقال: إن لكما اليوم لشأناً، فأخبرتاهُ بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه، فأتت موسى فدعته، فلما كلَّمهُ، قال: لا تخف نجوت من القومِ الظالمين، ليس لفرعون ولا لقومه علينا سُلطانٌ، ولسنا في مملكته، فقالت إحداهما: يا أبتِ استأجره إنَّ خير من استأْجرتَ القويُّ الأمينُ، فاحتملتهُ الغيرةُ على أن قال لها: ما يُدريكِ ما قُوَّتُهُ وما أمانَتُهُ؟ قالت: أمَّا قُوَّتُهُ فما رأيت منه في الدلوِ حين سقى لنا، لم أر رجلاً قطُّ أقوى في ذلك السقي منه، وأما الأمانةُ، فإنهُ نظر إلي حين أقبلت إليه وشخصتُ له، فلما علم أني امرأةٌ صَوَّبَ رأسهُ فلم يرفعه حتى بلغتهُ رسالتك، ثم قال لي: / امشي خلفي، وانعتي لي الطريق، فلم يفعل هذا الأمر إلاَّ وهو أمينٌ. فَسُرِّيَ عن أبيها وصدقها، وظن به الذي قالت، فقال لهُ: هل لك﴿ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾[القصص: ٢٧] ففعل فكانت على نبيِّ الله موسى ثماني سِنِين واجبةً، وكانت سنتانِ عِدةً منهُ، فقضى اللهُ عنه عدتهُ، فأتمها عشراً. قال سعيدٌ: فلقيني رجلٌ من أهل النصرانية من عُلمائهم، قال: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟، قلتُ: لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقيتُ ابن عباسٍ فذكرت ذلك له، فقال: أما علمت أن ثمانياً كانت على نبي الله واجبةً، لم يكن نبي اللهِ صلى الله عليه وسلم لينقص منها شيئاً، ويعلم أن الله كان قاضياً عن موسى عدتهُ التي وعدهُ، فإنه قضى عشر سنين، فلقيت النصراني فأخبرته ذلك، فقال: الذي سألتهُ فأخبرك أعلمُ مِنك بذلك. قلتُ: أجل، وأولى. فلما سار موسى بأهلِهِ كان من أمر النار والعصى ويده ما قصَّ اللهُ عليك في القرآنِ، فشكى إلى الله سبحانه ما يتخوفُ من آلِ فرعون في القتيل، وعُقدَة لسانه، فإنه كان في لسانه عُقدةٌ تمنعه من كثير الكلام، وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردءاً، ويتكلم عنه بكثير مما لا يُفصِحُ به لسانهُ، فآتاه اللهُ سُؤلهُ وحلَّ عُقدةً من لسانهِ، وأوحى اللهُ إلى هارون وأمرهُ أن يلقاهُ، فاندفع موسى بعصاهُ حتى لقي هارون عليه السلام، فانطلقا جميعاً إلى فرعون، فأقاما على بابه حيناً لا يؤذنُ لهما، ثم أُذن لهما بعد حجابٍ شديدٍ، فقالا: إنا رسولا ربك، قال: فمن ربُّكما؟ فأخبره بالذي قصَّ اللهُ عليك في القرآنِ، قال: فما تُريدان؟ وذكره القتيل فاعتذر بما قد سمعت/، قال: أُريد أن تؤمن بالله، وترسل معي بني إسرائيل، فأبى عليه وقال ائت بآيةٍ إن كنت من الصادقين، فألقى عصاه فإذا هي حيةٌ عظيمةٌ فاغرةً فاها، مُسرعةً إلى فرعون، فلما رآها فرعون قاصدةً إليه خافها فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنهُ، ففعل ثم أخرج يده من جيبه، فرآها بيضاء من غير سوءٍ - يعني من غير برصٍ - ثم ردها فعادت إلى لونها الأولِ، فاستشار الملأ حوله فيما رأى، فقالوا له: هذان ساحران يُريدان أن يُخرجاكم من أرضكم بسحرهما، ويذهبا بطريقتكم المُثلى - يعني ملكهم الذي هم فيه والعيش - فأبوا على موسى أن يعطوه شيئاً مما طلب، وقالوا له: اجمع لهما السحرة، فإنهم بأرضك كثيرٌ، حتى يغلب سحرك سحرهما، فأرسل في المدائن فَحُشر له كل ساحرٍ مُتعالمٍ، فلما أتوا فرعون قالوا: بم يعمل هذا الساحرُ؟ قالوا يعمل بالحيات، قالوا: فلا والله ما أحدٌ في الأرض يعمل بالسحر بالحيات، والجبال والعصي الذي نعملُ، وما أجرنا إن نحن غلبنا؟، قال لهم: أنتم أقاربي وخاصتي، وأنا صانعٌ إليكم كل شيء أحببتم. فتواعدوا يوم الزينة، وأن يُحشر الناس ضُحىً. قال سعيدٌ: فحدَّثني ابن عباسٍ: أن يوم الزينة، اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون والسحرة، هو يوم عاشوراء. فلما اجتمعوا في صعيدٍ، قال الناس بعضهم لبعضٍ: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين - يعنون موسى وهارون استهزاءً بهما -، فقالوا: يا موسى - لقُدرتهم بسحرهم - إما أن تُلقي، وإما أن نكون نحن المُلقين، قال: بل ألقوا،﴿ فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَالِبُونَ ﴾[الشعراء: ٤٤]. فرأى موسى من سحرهم ما أوجس في نفسه خيفةً، فأوحى الله إليهِ أن أَلقِ عصاك، فلما ألقاها صارت ثُعباناً عظيماً فاغرةً فاها/، فجعلت العصا تلبس بالحبال حتى صارت جُرزاً على الثُّعبانِ تدخل فيه، حتى ما أبقت عصاً ولا حبلاً إلا ابتلعتهُ، فلما عرف السحرةُ ذلك، قالوا: لو كان هذا سحراً لم يبلغ من سحرنا كُلُّ هذا، ولكنه أمرٌ من اللهِ، آمنَّا باللهِ وبما جاء به موسى، ونتوبُ إلى الله مما كُنَّا عليه. فكسر اللهُ ظهر فرعون في ذلك الموطن وأتباعِهِ، وظهر الحقُّ وبطل ما كانوا يعملون﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَاغِرِينَ ﴾[الأعراف: ١١٩] وامرأةُ فرعون بارزةٌ تدعو الله بالنصر لموسى على فرعون وأشياعهِ، فمن رآها من آل فرعون، ظنَّ أنها إنما ابتذلت للشفقة على فرعون وأشياعهِ وإنما كان حُزنها وهمُّها لموسى. فلما طال مُكْثُ موسى بمواعدِ فرعون الكاذبة، كُلَّمَا جاءهُ بآيةٍ وعدهُ عندها أن يرسل معهُ بني إسرائيل، فإذا مضت أخلف موعده، وقال: هل يستطيع رَبُّكَ أن يصنع غير هذا؟ فأرسل الله عز وجل على قومِهِ﴿ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ ﴾[الأعراف: ١٣٣]، كُلُّ ذلك يشكوا إلى موسى، ويطلب إليه أن يكفها عنهُ، ويوافقه على أن يرسل معه بني إسرائيل، فإذا كف ذلك عنه، أخلف موعده، ونكث عهدهُ. حتى أُمر موسى بالخروج بقومِهِ، فخرج بهم ليلاً، فلما أصبح فرعون، فرأى أنهم قد مضوا، أرسل في المدائن حاشرين فتبعه بجنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ تعالى إلى البحر إذا ضربك عبدي موسى بعصاه فانفرق اثنتي عشرة فرقةً، حتى يُجاوز موسى ومن معهُ، ثم التق على من بقي بعد من فرعون وأشياعهِ، فنسي موسى أن يضرب البحر بالعصا، فانتهى إلى البحر، وله قصيفٌ مخافة أن يضربهُ موسى بعصاهُ، وهو غافل، فيصير عاصياً للهِ. فلما تراءى الجمعانِ تقاربا، قال قوم موسى: إنا لمدركون، افعل ما أَمَرَكَ به رَبُّكَ فإنه لم يكذب/ ولم تكذب، قال: وعدني ربي إذا أتيتُ البحر انفرق اثنتي عشرةَ فرقةً، حتى أُجاوزهُ، ثم ذكر بعد ذلك العصا، فضرب البحر بعصاه حين دنا أوائلُ جُند فرعون من أواخر جُندِ موسى، فانفرق البحر كما أمرهُ ربُّهُ، وكما وُعِدَ موسى، فلما أن جاز موسى وأصحابه كلهم البحر، ودخل فرعون وأصحابه، التقى عليهم البحر كما أُمر، فلما جاوز موسى البحر قال أصحابُهُ: إنا نخاف ألا يكون فرعون غرق ولا نؤمنُ بهلاكهِ، فدعا رَبَّهُ فأخرجه له ببدنهِ حتى استيقنوا هلاكهُ، ثم مَرُّوا بعد ذلك﴿ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾[الأعراف: ١٣٨-١٣٩] قد رأيتم من العبر، وسمعتم ما يكفيكم. ومضى فأنزلهم موسى منزلاً وقال لهم: أطيعوا هارون فإني قد استخلفته عليكم، فإني ذاهبٌ إلى ربيِّ، وأجَّلَهُمْ ثلاثين يوماً أن يرجع إليهم فيها، فلما أتى ربه [أراد] أن يُكلِّمهُ في ثلاثين يوماً، وقد صامَهُنَّ: ليلهُنَّ ونهارهَنَّ، وكره أن يُكلم ربهُ وَرِيحُ فِيهِ ريحُ فمِ الصَّائِمِ، فتناول موسى من نبات الأرض شيئاً فمضغهُ، فقال له ربه حين أتاهُ: لم أفطرتَ؟ - وهو أعلمُ بالذي كان، قال: يا ربِّ إنِّي كرهتُ أن أُكَلِّمَكَ إلا وفمي طيبُ الريحِ، قال: أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم أطيبُ من ريح المسكِ؟، ارجع فصم عشراً، ثم ائتني، ففعل موسى عليه السلام ما أمرهُ بِهِ، فلما رأى قوم موسى أنهُ لم يرجع إليهم في الأجلِ ساءهم ذلك، وكان هارون قد خطبهم وقال: إنكم خرجتم من مصر، ولقوم فرعون عندكم عواري وودائعُ، ولكم فيهم مثل ذلك، وأنا أرى أن تحتسبوا ما لكم عندهم، ولا أُحِلُّ لكم وديعةً استودعتُمُوها، ولا عاريةً، ولسنا برادين إليهم/ شيئاً من ذلك، ولا مُمسيه لأنفسنا، فحفر حفيراً، وأمر كل قومٍ عندهم من ذلك من متاعٍ أو حليةٍ أن يقذفوه في ذلك الحفير، ثم أوقد عليه النار فأحرقهُ، فقال: لا يكون لنا ولا لهم. وكان السامريُّ من قومٍ يعبدون البقر، جيرانٌ لبني إسرائيل، ولم يكن من بني إسرائيل، فاحتمل مع موسى وبني إسرائيل حين احتملوا فقُضِيَ له أن رأى أثراً فأخذ منه قبضةً، فمرَّ بهارون فقال له هارون عليه السلامُ: يا سامريُّ ألا تُلقي ما في يدكَ؟ وهو قابضٌ عليه لا يراه أحدٌ طوال ذلك، فقال: هذه قبضةٌ من أثرِ الرسولِ الذي جاوز بكم البحر، فلا أُلقيها بشيءٍ إلا أن تدعو الله إذا ألقيتُ أن يكون ما أُريدُ، فألقاها ودعا له هارونُ، فقال أُريدُ أن تكون عجلاً، فاجتمع ما كان في الحفرةِ من متاعٍ أو حليةٍ أو نحاسٍ أو حديدٍ فصار عجلاً أجوف ليس فيه روحُ لهُ خُوَارٌ. قال ابنُ عباسٍ: لا واللهِ ما كان لهُ صوتٌ قط، إنما كانت الريحُ تدخلُ من دُبُرِهِ وتخرجُ من فيهِ، فكان ذلك الصوتُ من ذلك. فتفرق بنو إسرائيل فرقاً، فقالت فرقةٌ: يا سامريُّ، ما هذا وأنت أعلمُ به؟ قال: هذا ربُّكُمْ، ولكن موسى أضلَّ الطَّريق، فقالت فرقةٌ: لا نُكذبُ بهذا حتى يرجع إلينا موسى، فإن كان رَبَّنَا لم نكن ضيعناهُ وعجزنا فيه حين رأينا، وإن لم يكن رَبَّنَا فإنَّا نتبعُ قول موسى. وقالت فرقةٌ: هذا عملُ الشيطانِ، وليس بربنا، ولن نؤمن به، ولا نُصَدِّقُ، وأُشربَ فرقةٌ في قلوبهم الصدق بما قال السامريُّ في العجلِ وأعلنُوا التَّكذيب بهِ، فقال لهم هارون: يا قوم إنما فُتنتم به، وإن ربكم الرحمن، [هكذا] قالوا: فما بال موسى وعدنا ثلاثين يوماً ثم أخلفنا؟ هذه أربعون قد مضت. فقال سُفهاؤُهم: أخطأ ربه فهو يطلبه ويتبعه، فلما كلم الله موسى عليه السلام وقال له ما قال، أخبره/ بما لقي قومه من بعده، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً، قال لهم ما سمعتم في القرآن وأخذ برأسِ أخيه يجره إليه، وألقى الألواح من الغضب، ثم إنه عذر أخاه بعذره، واستغفر له، فانصرف إلى السامريِّ فقال له ما حملك على ما صنعت، قال: قبضت قبضة من أثر الرسول وفطنتُ إليها، وعميت عليكم، فقذفتها﴿ وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي * قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً ﴾[طه: ٩٦-٩٧]، ولو كان إلهاً لم نخلص إلى ذلك منه، فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة، واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون، فقالوا: - لجماعتهم - يا موسى سل لنا ربك أن يفتح لنا باب توبةٍ نصنعها فيكفر عنا ما عملنا، فاختار موسى قومه سبعين رجلاً لذلك، لا يأْلُوا الخير، خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك في العجل، فانطلق بهم يسأل لهم التوبة، فرجفت بهم الأرض واستحيا نبي الله صلى الله عليه وسلم من قومه ومن وفده حين فُعل بهم ما فُعل، فقال﴿ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ﴾[الأعراف: ١٥٥] وفيهم من كان الله اطلع منه على ما أُشرب قلبه من حُبِّ العجل وإيمانٍ به، فلذلك رجفت بهم الأرض، فقال:﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَـاةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ ﴾[الأعراف: ١٥٦-١٥٧]. فقال: يا رب سألتك التوبة لقومي فقلت: إن رحمتي كتبتها لقومٍ غير قومي فليتك أخرتني حتى تُخرجني في أُمة ذلك الرجل المرحومة، فقال له: إن توبتهم أن يقتل كُلُّ رجلٍ منهم كل من لقي/ من والدٍ وولدٍ، فيقتله بالسيف لا يُبالي من قتل في ذلك الموطن، ويأتي أولئك الذين كان خفي على موسى وهارون، واطلع اللهُ من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أُمروا، وغفر اللهُ للقاتل والمقتول، ثم سار بهم موسى صلى الله عليه وسلم مُتوجهاً نحو الأرض المقدسة، وأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب، فأمرهم بالذي أُمر به أن يبلغهم من الوظائف، فثقُل ذلك عليهم، وأبوا أن يُقروا بها، فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلةٌ، ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم، فأخذوا الكتاب بأيمانهم وهم مُصطفون، ينظرون إلى الجبل والكتاب بأيديهم، وهم من وراء الجبل مخافة أن يقع عليهم، ثم مضوا حتى أتوا الأرض المقدسة، فوجدوا مدينة فيها قومٌ جبارون، خلقهم خلق منكرٌ، وذكر من ثمارهم أمراً عجيباً من عظمِها فقالوا: يا موسى إن فيها قوماً جبارين، لا طاقة لنا بهم، ولا ندخلها ما داموا فيها، فإن يخرجوا منها فإنا داخلون، قال رجلان من الذين يخافون - قيل ليزيد هكذا قرأهُ؟ قال: نعم - من الجبارين آمنا بموسى، وخرجا إليه، فقالوا: نحن أعلمُ بقومنا، إن كُنتم إنما تخافون [من] ما رأيتم من أجسامهم وعددهم، فإنهم لا قلوب لهم، ولا منعة عندهم، فادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون. ويقول أُناسٌ: إنهما من قوم موسى، فقال الذين يخافون بنو إسرائيل﴿ قَالُواْ يَامُوسَىۤ إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾[المائدة: ٢٤] فأغضبوا موسى عليه السلام، فدعا عليهم وسماهم فاسقين، ولم يدع عليهم قبل ذلك، لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم حتى كان يومئذٍ، فاستجاب اللهُ تعالى له، وسماهم كما سماهم موسى فاسقين. فحرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، يُصبحون كل يومٍ فيسيرون/ ليس لهم قرارٌ، ثم ظلل عليهم الغمام في التِّيهِ، وأنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثياباً لا تبلى ولا تتسخُ، وجعل بين أظهرهم حجراً مربعاً، وأمر موسى فضربه بعصاهُ فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً في كل ناحية ثلاثة أعين، وأعلم كُلَّ سبطٍ عينهم التي يشربون منها، فلا يرتحلون من منقلةٍ إلا وجدوا ذلك الحجر بالمكان الذي كان فيه بالأمسِ. رفع ابن عباسٍ هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وصدق ذلك عندي أن معاوية سمع ابن عباسٍ حدث هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعونيُّ الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل، فقال: كيف يُفشي عليه ولم يكن علم به، ولا ظهر عليه إلا الإسرائيليُّ الذي حضر ذلك، فغضب ابن عباسٍ فأخذ بيد معاوية فانطلق به إلى سعد بن مالكٍ الزُّهري، فقال له: يا أبا إسحاق هل تذكر يوماً حُدِّثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتيل موسى الذي قتل من آل فرعون؟، الإسرائيليُّ أفشى عليه أم الفرعونيُّ؟ قال: إنما أفشى عليه الفرعونيُّ ما سمع من الإسرائيليِّ شهد على ذلك وحضرهُ.

طه 20:74

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ﴾ [٧٤]. ٣٤٧- أنا محمدُ بن عبد الأعلى، نا خالدٌ، نا عثمانُ، أن أبا نضرة حدثهم، عن أبي سعيد الخُدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" " يُجمعُ الناس عند جسر جهنم، وإن عليه حسكاً وكلاليب، ويمر الناسُ، قال: فيمرُّ منهم مثل البرق، وبعضهم مثل الفرس المُضمرِ، وبعضهم يسعى، وبعضهم يمشي وبعضهم يزحف، والكلاليب تخطفهم والملائكة بجنبتيه: اللَّهُمَّ سلِّم سلِّم، والكلاليبُ تخطفهم "، قال: " فأما أهلها الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيون، وأما أُناسٌ يُؤخذون بذنوبٍ وخطايا يحترقون فيكونون/ فحماً، فيؤخذون ضباراتٍ ضباراتٍ، فيُقذفون على نهر من الجنةِ، فينبتون كما تنبت الحبةُ في حميل السيل "، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " هل رأيتم الصبغاء؟ بعدُ يُؤذن لهم فيدخلون الجنة " ".

طه 20:80

قوله تعالى: ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾ [٨٠]٣٤٨- أنا عمرو بن منصورٍ، نا الحسنُ بن الربيعِ، نا أبُو الأحوصِ، عن الأعمشِ، عن المِنهالِ بن عمروٍ، عن عبد الرحمنِ بن أبي ليلى، عن أبي سعيد الخُدري قال:" خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كمواتٍ فقال: " هذا من المنِّ، وماؤُهُ شِفاءٌ للعينِ " ".

طه 20:117

قوله تعالى: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾ [١١٧]٣٤٩- أنا محمد بنُ عبد اللهِ بن يزيد، نا أيُّوبُ بن النجار الحنفي اليمامي، قال: حدثني يحيى بنُ [أبي] كثيرٍ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:" " حاجَّ آدمُ موسى، فقال لهُ: يا آدمُ أنت الذي أخرجت الناس من الجنة وأشقيتهم، قال آدمُ: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالتهِ وبكلامهِ، أتلُومُني على أمرٍ كتبهُ الله عليَّ أو قدرهُ عليَّ قبل أن يخلقني؟! " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فحجَّ آدمُ موسى " ".

طه 20:130

قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [١٣٠]٣٥٠- أنا يعقوب بنُ إبراهيم، نا عبدُ اللهِ بنُ إدريس، قال: سمعتُ إسماعيل بن أبي خالدٍ يذكر عن قيس بن أبي حازمٍ، عن جرير بن عبد الله قال:" كُنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدرِ، فقال: " إِنكُم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تُضارون في رُؤيتهِ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاةٍ قبل طلوعِ الشمس وقبل غُروبها [فافعلوا] " ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ ".

الأنبياء 21:1

٣٥١-/ أنا زيادُ بن أيوبَ، نا أبو مُعاوية، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ،" عن النبي صلى الله عليه وسلم قولهُ: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال: في الدُّنيا ". ٣٥٢- أنا أحمدُ بن نصرٍ، أنا هشام بن عبد الملكِ أبو الوليد الطَّيالسيُّ، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ،" عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ﴿فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ قال: " في الدُّنيا " ".

الأنبياء 21:68

ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ [٦٨] ]١٨/ ٧٥٣- (عن) خُشَيش بن أصرم، (عن) عبد الرزاق، (عن) الثوري، (عن) الشَّيباني، (عن) الحسن بن سعد، (عن) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود قال:" كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمررنا بقرية نَمْل قد أُحْرِِقَت [فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه لا ينبغي لبشر ان يُعذِّب بعذاب الله " ] ".

الأنبياء 21:96

قوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ [٩٦]٣٥٣- أنا عُبيدُ اللهِ بن إبراهيم، نا عمِّي، نا أبي، عن صالحٍ، عن ابن شهابٍ، قال حدثني عروةُ بن الزُّبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرت عن أُم حبيبة بنت أبي سُفيان، عن زينب بنت جحشٍ" أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً يقولُ " لا إلهَ إلاَّ اللهُ؛ ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب؛ فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه قال: وحلق بأُصبعهِ الإبهام والتي تليها - فقلت: يا رسول الله أنَهلكُ وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كَثُر الخبثُ ". ٣٥٤- أنا أبو داود، نا سهلُ بن حمادٍ، نا شعبةُ، عن النُّعمانِ ابن سالمٍ، عن ابن عمرو وبن أوسٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن يأجوج ومأجوج لهم [نساءٌ] يُجامعون ما شاؤُا، وشجرٌ يلقحون ما شاؤُا، فلا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً ".

الأنبياء 21:104

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [١٠٤]٣٥٥- أنا قُتيبة بن سعيدٍ، نا نوحٌ، عن يزيد بن كعبٍ، عن عمرو بن مالكٍ، عن أبي الجوزاءِ، عن ابن عباسٍ قال: السِّجلُّ كاتبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ٣٥٦- أنا قُتيبة بنُ سعيدٍ، نا نوحٌ، عن عمرو بن مالكٍ، عن أبي الجوزاء، عن ابنِ عباسٍ أنهُ كان يقول في هذه الآية ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ قال: السِّجلُّ هو الرَّجُلُ.﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ [١٠٤]٣٥٧- أنا سليمانُ بن عُبيد الله بن عمرٍو، نا بهزٌ، نا شُعبةُ، أنا المُغيرةُ بن النُّعمانِ/ قال: سمعتُ سعيد بن جُبيرٍ يُحدثُ، عن ابن عباسٍ قال:" قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بموعِظَةٍ فقال: " أيُّها الناسُ إنكم محشورون إلى ربكم شُعثاً غُرلاً ثم قرأ هذه الآية " ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ إلى آخر الآية وإن أولُ من يُكسى من الخلائق إبراهيم عليه السلام، وإنه يُؤتى أُناسٌ من أُمتي فيؤخذُ بهم ذات الشمالِ فأقولُ: ربِّ أصحابي. فيقولُ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقولُ مثل ما قال العبدُ الصالحُ: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] فيُقالُ: إنَّهم لم يزالوا مُرتدين على أعقابهم القهقرى مُنذُ فارقتهم ". ٣٥٨- أنا الربيع بن سُليمان، نا شعيبُ بن اللَّيث، نا الليثُ، عن ابن عجلان، عن أبي الزُّبير، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" قال اللهُ عزَّ وجلَّ: كذَّبني ابن آدم ولم يكن ينبغي له أن يُكذبني، وشتمني ابنُ آدم ولم يكن ينبغي أن يشتُمني؛ أما تكذيبهُ إياي فقوله: لا أُعيدُهُ كما بدأتُهُ، وليس آخرُ بأعزَّ عليَّ من أولهِ، وأما شتمهُ إيَّايَ فقولهُ: اتخذ اللهُ ولداً، وأنا الله أحدٌ الصمدُ، لم ألد، ولم أُولد، ولم يكُن ليَّ كُفُواً أحدٌ ".

الحج 22:2

قوله تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُمْ بِسُكَارَىٰ﴾ [٢]٣٥٩- أنا محمدُ بن العلاءِ، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:" يقولُ الله تبارك وتعالى لآدم يوم القيامة: يا آدمُ قُم فابعث من ذُريتك بعث النار فيقولُ: يا رب وما بعث النار؟ فيقول: من كُلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين ويبقى واحدٌ فعند ذلك يشيبُ الصغير ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى/ ٱلنَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فشقَّ ذلك على أصحابه، فقالو: يا رسول [الله] من كُلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين ويبقى واحدٌ، فأينا ذلك الواحدُ؟ فدخل منزله ثُم خرج عليهم فقال: من يأجوج ومأجوج ألفٌ ومنكم واحدٌ وأبشروا فإني لأرجوا أن تكونوا رُبع أهل الجنةِ، فكبروا، وحمدوا الله قال: إني لأرجوا أن تكونوا ثُلثَ أهلِ الجنةِ فكبروا وحمدوا [الله، فقال إني لأرجوا الله أن تكونوا نصف أهلِ الجنةِ، فكبروا وحمدوا الله] قال: ما أنتم في الأُمم إلا كالشعرةِ البيضاءِ في الثور الأسود أو كالشعرة السوداءِ في الثور الأبيضِ ". ٣٦٠- أنا محمد بن بشارٍ، نا يحيى، نا هشامٌ، عن قتادة، عن الحسنِ، عن عمران بن حُصينٍ، قال:" كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرٍ فتفاوت بين أصحابهِ في السير فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صوتهُ بهاتين الآيتينِ: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [١-٢] فلما سمع بذلك أصحابهُ عرفوا أنه قولٌ يقوله، فقال: " هل تدرون أي يومٍ ذاكم؟ " قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ، قال: " ذلك يومٌ يُنادي الله فيه: يا آدم ابعث بعث النارِ، فيقول: يا ربِّ وما بعث النارِ، فيقول: من كُلِّ ألفٍ تسع مائةٍ وتسعةً وتسعين في النار وواحدٌ في الجنة " فأبلس القومُ حتى ما أوضحوا بضاحكةٍ، فلما رأى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم الذي بأصحابه قال: " اعملوا وأبشروا، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدهِ إنكم لمع خليقتينِ ما كانتا مع شيءٍ إلا كثَّرتاهُ، يأجوج ومأجوجُ ومن مات من بني آدم وبني إبليس، قال فسُرِّيَ عن القوم بعض الذي يجدون، فقال اعملوا وأبشروا فوالذي نفسُ مُحمدٍ بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامةِ في جنب البعير أو كالرقمةِ في ذراع/ الدَّابة " ".

الحج 22:19

قوله تعالى: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ [١٩]٣٦١- أخبرنا محمدُ بن بشارٍ، نا عبدُ الرحمنِ، نا سُفيان، عن أبي هاشمٍ، عن أبي مجلزٍ، عن قيس بن عُبادٍ. قال: سمعتُ أبا ذرٍّ يُقسمُ لقد نزلت هذه الآيةُ ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ في عليٍّ وحمزة وعُبيد بن الحارث وشيبة بن ربيعة وعُتبة بن ربيعة والوليد بن عُتبة اختصموا يوم بدرٍ- خالفهُ سُليمان التَّيميُّ. ٣٦٢- أنا هِلالُ بن بشرٍ، نا يوسفُ بن يعقوب، نا سُليمان التَّيميُّ، عن أبي مجلزٍ، عن قيس بن عُباد، عن عليٍّ عليه السلامُ قال: فينا نزلت هذه الآيةُ في مُبارزتنا يوم بدرٍ ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾.

الحج 22:23

قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [٢٣]٣٦٣- أنا محمودُ بن غيلان، نا النَّضرُ بن شُميلٍ، أنا شعبةُ، نا خليفةُ، قال: سمعت عبد الله بن الزُّبير يُحدثُ يخطُبُ فقال: لا تلبسوا الحرير فإنِّي، سمعت عُمر بن الخطاب رضي الله عنه يقولُ [قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:]" من لبسه في الدُّنيا لم يلبسه في الآخرة "، وقال ابن الزُّبير: إنه من لبسه في الدُّنيا لم يدخل الجنة قال الله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾. ٣٦٤- أنا قتيبة بن سعيدٍ، نا حمادٌ، عن ثابتٍ، قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبير وهو على المنبر يخطبُ يقولُ: قال مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم:" من لبس الحرير في الدُّنيا لم يلبسهُ في الآخرةِ ".

الحج 22:29

قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [٢٩]٣٦٧- أنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ، نا اللَّيثُ، عن أبي الزُّبير، عن جابر عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قال:" خيرُ ما رُكبت إليهِ الرَّواحلُ مسجدي هذا والبيتُ العتيقُ ".

الحج 22:36

ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ [٣٦] ]١٩/ ٧٥٤- (عن) أحمد بن سليمان، (عن) حسين بن علي الجُعفي، (عن) زائدة، (عن) منصور، (عن) خالد الحذاء، (عن) أبي قلابة، (عن) أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إن الله عز وجل كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبح، وليُحِدَّ أحدكم إذا ذبح شفرته وليُرح ذبيحته ".

الحج 22:39

قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ [ظُلِمُواْ]﴾ [٣٩]٣٦٥- أنا عبدُ الرحمن بن محمد بن سلامٍ، نا إسحاق الأزرقُ، نا سُفيانُ، عن الأعمش، عن مُسلمٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم من مكة. قال أبو بكرٍ: أَخرجُوا نبيهم إنا للهِ وإنا إليه راجعون لنهلكنَّ فنزلت ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ فعرفتُ أنهُ سيكون قتالٌ. قال: قال ابن عباسٍ: فهي أولُ آية نزلت في القتالِ. ٣٦٦-/ أخبرني زكريا بنُ يحيى، نا محمدُ بنُ يحيى، نا محمدُ بن عبدِ العزيز بنُ أبي رِزمةَ، نا سلمُويه أبو صالحٍ، أنا عبدُ اللهِ، عن يُونس، عن الزهري، قال: فكان أول آية نزلت في القِتالِ كما أخبرني عُروةُ، عن عائشة ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ إلى قولهِ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾[الحج: ٤٠] ثُم أُذن بالقتالِ في آيٍ كثيرٍ من القرآنِ.

الحج 22:47

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ [٤٧]٣٦٨- أنا محمدُ بنُ منصورٍ، نا الأسودُ بن عامرٍ، أنا الثوريُّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:" يدخُلُ فُقراءُ المُسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمس مائة عامٍ، وهو مقدارُ نصف يومٍ ". ٣٦٩- أنا هشامُ بن عمارٍ، نا محمدُ بن شعيبٍ، أنانِي مُعاوية بن سلاَّم أن أخاهُ زيد بن سلاَّمٍ، أخبره، عن أبي سلاَّمٍ أنهُ أخبره قال: أخبرني الحارثُ الأشعريُّ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال:" من دعى بدعوى الجاهليةِ فإنهُ من جُثا جهنَّم قال رجلٌ: يا رسول اللهِ وإن صام وصلَّى؟ قال: نعم، وإن صام وصلَّى، فادعوا بدعوى اللهِ التي سمَّاكُمُ اللهُ بها المُسلمين، المؤمنين، عبادَ اللهِ ".

المؤمنون 23:1

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:2

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:3

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:4

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:5

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:6

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:7

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:8

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:9

٣٧٠- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا جعفرٌ، عن أبي عمران، نا يزيدُ بنُ بابنُوسَ قال: قُلنا لعائشة يا أُمَّ المُؤمنين: كيف كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: كان خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنُ؛ فقرأتْ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] حتَّى انتهتْ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [٩] قالت:/ هكذا كان خُلُقُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ٣٧١- أنا أحمدُ بنُ سُليمان، نا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيل، عن عبدِ الأعلى أنهُ سمع سعيد بن جُبيرٍ يُحدِّثُ عن ابن عباسٍ، قال: إنما كُره السَّمَرُ حتى نزلت هذهِ الآيةُ:﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ﴾[٦٧] فقال: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ بالبيتِ يقولون: نحن أهلُهُ ﴿سَامِراً﴾ قال: كانوا: [يَتكَّبرون ويسمُرُونَ فيهِ] فلا يعمرونَهُ، يهجرونهُ. ٣٧٢- أنا محمدُ بن عقيلٍ، أنا عليُّ بن الحُسين، نا أبي، ناني يزيدُ عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ قال: جاءَ أبو سُفيان إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ! أنشُدُكَ الله والرَّحم، فقد أكلنا الْعِلْهِز - يعني الوبر والدم - فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾[٧٦]٣٧٣- أنا محمدُ بن جعفر بن مُحمدٍ، نا عليُّ بن المدينيِّ، نا بشارُ بن عيسى، عن عبد اللهِ بن المُبارك، قال: حدَّثني موسى ابن عُقبة، قال سمعتُ عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾[٦٤-٦٥] قال: هُم أهلُ بدرٍ. ٣٧٤- قال حمزةُ بنُ محمدٍ: - نا محمدُ بن جعفر بن الإِمام قال: حدَّثني عليُّ بن المدِينِيِّ، بإسنادهِ مِثلَهُ.

المؤمنون 23:108

قوله تعالى: ﴿ٱخْسَئُواْ فِيهَا﴾ [١٠٨]٣٧٥- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا اللَّيثُ، عن سعيد بن أبي سعيدٍ عن أبي هُريرة قال:" لما فُتحتْ خيبرُ، أُهديت لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شاةٌ فيها سُمٌّ فقال رسولُّ الله صلى الله عليه وسلم: " اجمعوا لي من كان هاهُنا من اليهود " فجُمعُوا له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني سائلُكم عن شيءٍ فهل أنتم صادقوني فيه؟ " قالوا: نعم يا أبا القاسمِ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أبُوكُمْ " قالوا: فُلانٌ. قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كذبتم، بل أبُوكم فُلانٌ " قالوا: صدقتَ وبررتَ. قال: " هل أنتم صادقوني عن شيءٍ إن سألتكم عنهُ؟ " قالوا: نعم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفت في أبِينا. فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " من أهلُ النار؟ " فقالوا: نكونُ فيها يسيراً ثم تخلفوننا فيها... فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسأُوا فيها، والله لا نَخلُفُكُم فيها أبداً "وساقَ الحديثَ.

النور 24:2

قوله تعالى: ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [٢]٣٧٦- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا اللَّيثُ، عن ابن شهابٍ، عن عُبيدِ الله بن عبد الله ابن عُتبةَ، عن أبي هُريرة وزيدِ بن خالدٍ، أنَّهما قالا:" إن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشُدُكَ إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصمُ الآخرُ - وهو أفقهُ منهُ - نعم واقض بيننا بكتاب اللهِ، وائذن لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قُلْ " فقال: إنّ ابني كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأتهِ، وإني أُخْبِرْتُ أن على ابني الرجم، فافتديتُ منهُ بمائةِ شاةٍ وبوليدةٍ، فسألتُ أهل العلمِ فأخبروني أن على ابني جلد مائةٍ وتغريب عامٍ، وأن على امرأة هذا الرَّجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيدهِ، لأقضينَّ بينكما بكتاب اللهِ؛ الوليدةُ والغنم ردُّ، وعلى ابنك جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ، اغدُ يا أُنيسُ إلى امرأةِ هذا فارجُمها " فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها فرُجِمتْ ".

النور 24:3

قوله تعالى: ﴿[وَ]ٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [٣]٣٧٩- أنا عمرو بنُ عليٍّ، نا المُعتمرُ بن سليمان، عن أبيه، عن الحضرميِّ، عن القاسم بن مُحمدٍ، عن عبد اللهِ بن عمرو، قال: كانت امرأةٌ يُقالُ لها أُمُّ مهزولٍ، وكانت بجيادٍ وكانت تُسافحُ، فأراد رجلٌ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يتزوجَهَا، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿[وَ]ٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ/ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾.

النور 24:6

قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ [٦]٣٧٧- أنا سوارُ بن عبد الله بن سوارٍ، نا خالد بن الحارثِ، نا عبد الملكِ بن أبي سُليمان، حدثني سعيد بن جُبيرٍ، قال:" أتيتُ ابن عُمر فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعِنين يُفرَّقُ بينهما؟ فقال: سُبحان اللهِ، إن أول من سأل عن ذلك فُلانٌ، فقال يا رسول الله الرجلُ يرى امرأتهُ على الفاحشةِ فإن تكلَّم تكلَّم بأمرٍ عظيمٍ، وإن سكت سكت عن أمرٍ عظيمٍ. فسكت عنهُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فجاءهُ بعد ذلك، فقال يا رسول الله الأمرُ الذي سألتك عنه ابتليتُ به قال: فإنَّ الله قال: / ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِٱللَّهِ..﴾ حتى قرأ الآياتِ كُلَّهَا، فذكره النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأخبره أن عذاب الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرةِ، فقال: والذي بعثكَ بالحقِّ إنهُ للحقُّ، ثم دعا المرأة فذكرها الله، وأخبرها أن عذاب الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرةِ، فقالت: والذي بعثكَ بالحقِّ ما كان هذا. فقال للرجلِ: " تشهدُ أربع شهاداتٍ باللهِ إنهُ لَمِنَ الصَّادقين، والخامسةُ أن لعنةَّ اللهِ عليه إن كان من الكاذبين " ثُم شَهِدَتِ المرأةُ أربع شهاداتٍ بالله إنهُ لَمِنَ الكاذبين والخامسةَ أن غضبَ اللهِ عليها إن كان من الصادقينَ، ثُم فرقَّ بينهما ". ٣٧٨- أنا إسحاقُ بن إبراهيم، أنا جريرٌ، عن عبد الملكِ بن أبي سُليمان، عن سعيد بن جُبيرٍ قال: سألنا ابن عُمر:" أيُفرَّقُ بين المتلاعنينِ، قال: سبحانَ اللهِ، نعم، أتى رجلٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت أحدنا يرى امرأتهُ على فاحشةٍ كيف يصنعُ؟ فسكتَ عنه فلم يجبهُ، ثم أتاهُ فقال: إنِّي قد ابتليتُ به يا رسول اللهِ، فأنزل اللهُ هذه الآياتِ من سورة النُّورِ، ودعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ، فشهِدَ أربعَ شهاداتٍ بالله إنهُ لمنَ الصادقين والخامسةُ أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثَنَّي بالمرأةِ فشهدتْ أربع شهاداتٍ بالله إنه لمنَ الكاذبين والخامسةَ أن غضبَ الله عليها إن كان من الصادقين، ثُم فرَّقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينهما ".

النور 24:11

قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ [١١]٣٨٠- أنا محمدُ بن عبد الأعلى، نا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن محمد بن مُسلم بن شهاب الزُّهري، قال: أخبره عُروة بن الزُّبيرِ وسعيد بن المسيبِ وعلقمةُ بن وقاصٍ وعبيدُ الله بن عبد الله بن عتبة، عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - حين قال لها أهلُ الإفك ما قالوا فبرأها اللهُ - وكُلُّهُم حدَّثني بطائفةٍ من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعضٍ، وأثبت له اقتصاصاً، وقد وعيت من كل واحدٍ منهم الحديث الذي حَدَّثني به، وبعض حديثهم يُصدقُ بعضُهُ بعضاً، زعموا" أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائهِ، فأيَّتُهُنَّ خرج سهمها خرج بها معهُ، قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي فخرجتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أُنزل الحِجابُ. فأنا أُحملُ في هودجي وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فزع رسول الله صلى الله عليه وسلم من [غزوتهِ تلك وقفل] ودنونا من المدينة، أذن ليلةً بالرحيل، فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيش فلما قضيتُ شأني أقبلتُ إلى الرحلِ فلمستُ صدري، فإذا عقدٌ [لي] من جزع أظفارٍ قد انقطع، فرجعت، فالتمستُ عقدي فحبسني ابتغاؤُهُ، وأقبل الرهطُ الذين كانوا يرحلون لي وحملوهُ على بعيري الذي كنتُ أركبُهُ، وهم يحسبون أني فيهِ؛ وكان النساءُ إذ ذاك خِفافاً لم يُهبِّلهُنَّ ولم يغشهُنَّ اللحمُ، إنما يأكلن العُلقتين من الطعام، فلم يستنكر القوم ثِقل الهودجِ حين رفعوه ورحلوه، وكنتُ جاريةً حديثة السِّنِّ، فبعثُوا الجمل وساروا، فوجدتُ عقدي بعدما استمر الجيشُ، فجئتُ منازلهم وليس بها داعٍ ولا مُجيبٌ، فيمَّمْتُ منزلي الذي كنتُ فيه، وظننتُ أن القوم/ سيفقدوني فيرجعون، فبينا أنا جالسةٌ في منزلي إذ غلبتني عيني فنمتُ حتى أصبحتُ، وكان صفوانُ بن المُعطِّلِ من وراء الجيشِ، فأدلج، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسانٍ نائماً، فأتاني فعرفني حين رآني. وكان يراني قبل أن يضرب علينا الحِجابُ، فاستيقظتُ باسترجاعِهِ حين عرفني فخمرتُ وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمةً، ولا سمعت منهُ كلمةً غير استرجاعه حين أناخ راحلته فوطِىءَ على يدها فركبتها وانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا مُوغرين في نحو الظهيرةِ، فهلك من هلك في شأني، وكان الذي تولي كبرهُ عبد اللهِ ابن أُبيِّ بنِ سلولٍ، فقدمتُ المدينة، فاشتكيتُ شهراً، والناسُ يُفيضون في قولِ أهل الإِفك، ولا أشعرُ بشيءٍ من ذلك، وهو يُريبني في وجعي أني لا أعرفُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللُّطف الذي كُنتُ أري حين أشتكي، إنما يدخلُ عليَّ فيُسلمُ فيقولُ: " كَيْفَ تِيكُمْ؟ " فذلك [الذي] يُريبني ولا أشعر [بالشَّرِّ] حتى خرجتُ بعدما نقِهْتُ، فخرجت [معي] أُمُّ مِسطحٍ قِبَلَ المناصع وهو مُتبرزنا، ولا نخرج إلا ليلاً إلى ليلٍ. وذلك قبل أن تُتخذ الكُنُفُ قريباً من بيوتنا وأمرنا أمر العرب، الأُول في التبرز [قبل الغائطِ] وكنا نتأذى بالكنفِ أن نتخذها عند بيوتنا. فانطلقتُ أنا وأُمُّ مِسْطَحٍ - وهي: بنتُ أبي رُهم بن عبد المُطلب بن عبد منافٍ، وأُمُّهَا بنتُ صخر بن عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصديق، وابنها مِسطحُ بن أثاثة بن عُبادٍ بن المطلبِ - فأقبلتُ أنا وابنةُ أبي رُهمٍ قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أُمُّ مِسطحِ في مرطها فقالت: تَعِسَ مِسطَحٌ! فقلتُ لها: بئس ما قُلتِ، تَسُبِّينَ رجلاً قد شهد بدراً. فقالت: يا هنتاهُ! ألم تسمعي ما قال؟. قُلتُ: وما قال؟ فأَخبرتني بقول أهلِ الإفكِ فازددتُ مرضاً إلَى مرضي، فلما رجعتُ إلى بيتي، ودخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال: " كيف تِيكُمْ "./ قُلتُ: أتأذنُ لِي أن آتي أبويَّ؟ قال: " نعم "، وأنا أُريد حينئذٍ أن أتيقن الخبر من عندِهما، فأذن لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فجئت لأبويَّ فقلتُ لأُمي أي هنتاهُ ما يتحدث الناسُ؟ قالت: أي بُنيةُ؛ هوِّني عليكِ، فوالله لقلَّ ما كانت امرأةٌ قطُّ وضيئةٌ عند رجلٍ يُحبُّها لها ضرائرُ إلا كثرنَ عليها، فقلتُ: سُبحان الله، أوقد تَحدَّث الناسُ بهذا وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم. فبكيت تلك الليلة حتى أصبحتُ لا يرقأُ لي دمعٌ، ولا أكتحلُ بنومٍ حتى ظنَّ أبواي أنَّ البُكاء سيفلق كبدي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بن أبي طالبٍ، وأُسامة بن زيدٍ حين استلبث الوحيُ يستشيرهما في فراق أهلِهِ. فأما أُسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءةِ أهلِهِ، وبالذي [يعلمُ] في نفسه من الوُدِّ. فقال: يا رسول اللهِ، أهْلُكَ ولا نعلمُ إلا خيراً. وأما عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: يا رسول الله؛ لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك النساء والنساءُ سواها كثيرٌ، وإن تسأل الجارية تصدقك - يعني بَرِيرَةَ - فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فقال: " هل رأيت من شيء يُريبكِ من عائشة " قالت بَرِيرَةُ: والذي بعثك بالحقِّ إن رأيت عليها أمراً أغمِصُهُ عليها أكثر من أنها حديثةُ السِّنِّ تنامُ عن عجين أهلها، فتأتى الدَّاجنُ فتأكُلُهُ. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً فحمد اللهُ وأثنى عليه بما هو أهلهُ ثم قال: " أما بعدُ، فمن يُعذرني ممن قد بلغني أذاه في أهلي " - يعني عبد الله بن أُبي بن سلولٍ - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر أيضاً: " يا معشر المسلمين، من يعذرني ممن قد بلغني أذاهُ في أهلي - يعني عبد الله بن أُبي بن سلولٍ - فوالله ما علمتُ على أهلي إلا خيراً، وما كان يدخلُ على أهلي إلا معي ". فقام سعدُ بن مُعاذٍ الأنصاريُّ فقال: أُعذرك منه يا رسول اللهِ؛ إن كان من الأوس ضربنا عُنُقَهُ، وإن كان/ من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. فقال سعدُ بن عُبادةَ - وهو سيدُ الخزرجِ، وكان رجُلاً صالحاً، ولكن احتملته الحميةُ فقال: أي سعد بن معاذٍ لعمر اللهِ لا تقتله ولا تقدر على قتلهِ. فقام أُسيدُ بن حُضيرٍ - وهو ابن عم سعد بن معاذٍ فقال لسعدٍ بن عُبادة: كذبت لعمرُ الله لنقتُلنه، فإنك مُنافق تُجادل عن المنافقين، فثار الحيان: الأوسُ والخزرج، حتى همُّوا أن يَقتتِلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخفِّضُهُمْ حتى سكتوا، ثم أتاني النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا في بيت أبويَّ، فبينا هو جالسٌ وأنا أبكي فاستأذنت علىَّ امرأةٌ من الأنصارِ.... "وساق الحديث.

النور 24:23

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ ٱلْغَافِلاَتِ ٱلْمُؤْمِناتِ﴾ [٢٣]٣٨١- أنا الربيعُ بنُ سليمان، نا عبد الله بن وهبٍ، عن سليمان ابن بلالٍ، عن ثور بن زيدٍ، عن أبي الغيثِ عن أبي هُريرة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:" " اجتنبوا السبع المُوبِقاتِ " قيل: يا رسول الله، وما هي؟ قال: الشركُ بالله، والسحرُ وقتلُ النَّفس التي حرم الله إلاَّ بالحق، وأكلُ الربا وأكلُ مال اليتيم، والتولي يوم الزَّحفِ، وقذفُ المُحصناتِ المُؤمناتِ ".

النور 24:30

قوله تعالى: ﴿قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [٣٠]٣٨٢- أنا محمد بن إبراهيم، نا الفضلُ بنُ العلاءِ، نا عثمانُ بنُ حكيمٍ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جدَّهِ، قال:" خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً ظُهراً فوجدهم يتحدثون في مجالسهم على أبواب الدُّور فقال: " ما هذه المجالسُ؟ إياكُم وهذه الصُّعُدَاتِ، تجلسون فيها " قالوا: يا رسول الله، نجلسُ على غير ما بأسٍ، نغتمُّ في البيوتِ فنبرُزُ فنتحدثُ! قال: " فأعطوا المجالس حَقَّهَا " قالوا: وما حَقُّهَا يا رسول اللهِ؟ قال: " غضُّ البصر، وحُسنُ الكلامِ، وردُّ السلامِ، وإرشادُ الضَّالِّ ".

النور 24:31

قوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ [٣١]٣٨٣- أنا مُحمدُ بن حاتمٍ، أنا حبانُ، أنا عبدُ اللهِ، عن إبراهيم بن نافعٍ قال: سمعتُ الحسنَ بن مُسلمٍ يُحدِّثُ، عن صفيَّةَ بنتِ شيبةَ، عن عائشة قالت: لَمَّا نزلت هذه الآيةُ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ قالت: أخذن النساءُ أُزرهُنَّ فَشَقَقْنَهَا من نحوِ الحواشي فاختمرنَ بها.

النور 24:33

قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [٣٣]٣٨٥- أنا الحسنُ بنُ مُحمدٍ، نا حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال أخبرني أبو الزُّبيرِ أنَّهُ سَمِعَ جابراً يقولُ: جاءتْ مُسَيْكةُ - أَمَةٌ لبعضِ الأنصارِ - فقالتْ: إنَّ سَيِّدي يُكرهُني على البغاءِ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ﴾.

النور 24:35

قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ [٣٥]٣٨٤- أنا محمد بن معمرٍ، نا حمادُ بن مسعدَهَ، عن عمران بن مُسلمٍ، عن قيسٍ، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يُصلي [قال]:" اللَّهُمَّ أنتَ قَيَّامُ السماواتِ والأرضِ، ولكَ الحمدُ أنت نورُ السماواتِ والأرضِ، ولكَ الحمدُ أنت ربُّ السماواتِ والأرضِ ومن فِيهِنَّ، ولكَ الحمدُ أنت الحقُّ، وقولكَ الحقُّ، ووعدكَ الحقُّ، ولقاؤُكَ حَقٌّ، والساعةُ حَقٌّ، والنارُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لك أسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وإليكَ حاكمتُ، وبكَ خاصمتُ، وإليكَ أنبتُ فاغفر لي ما قدَّمْتُ وأخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعلنتُ، أنت إلَهي لا إله إلاَّ أنْتَ ".

الفرقان 25:34

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ [٣٤]٣٨٧- أنا الحُسينُ بنُ منصورٍ، نا حُسينُ بن محمدٍ، عن شيبان، عن قتادة، عن أنسٍ:" أنَّ رجُلاً قال: يا رسول اللهِ، كيف يُحشرُ الناس على وُجُوهِهِم؟ قال: " إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادرٌ أن يُمشيهم على وجوههم " ".

الفرقان 25:62

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [٦٢]٣٨٨- أنا هنادُ بن السَّريِّ في حديثهِ، عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن عبد الله قال:" سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنب أكبرُ؟ قال: " أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك " قُلتُ: ثُم أيٌّ؟ قال: " أن تقتل ولدك أن يطعم معك " قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: " أن تُزاني حليلة جارك " "قال عبد اللهِ: فأنزل اللهُ تصديق ذلك﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾[الفرقان: ٦٨]. ٣٨٩- أنا عمرو بن عليٍّ، نا يحيى، حدثنا سفيانُ، قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائلٍ، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال:" قلتُ يا رسول اللهِ: أيُّ الذنب أعظمُ؟ قال: " أن تجعل للهِ نِدّاً وهو خلقك " قال: ثم أيٌّ؟ قال: " ثُمَّ أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك " قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: " ثُمَّ أن تُزاني حليلة جارك " ". ٣٩٠- أنا الحسنُ بن محمدٍ، عن حجاجٍ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزَّةَ، أنهُ سأل سعيد بن جُبيرٍ: هل لِمن قتل مُؤمناً/ مُتعمداً من توبةٍ؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية:﴿ [وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَ]لاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال سعيدٌ: قرأتُها على ابن عباسٍ قال: هذه مكِّيَّةٌ، نسختها آيةٌ مدنيةٌ في سورة النساء. ٣٩١- أنا محمد بن المُثنَّى، نا محمدٌ، نا شُعبةُ، عن منصورٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: أمرني عبد الرحمنِ أن أسأل ابن عباسٍ عن هاتين الآيتين﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾[النساء: ٩٣] فقال: لم ينسخها شيءٌ. وعن هذه الآيةِ﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشِّركِ. ٣٩٢- أنا أحمدُ بن سليمان، نا يزيدُ بن هارون، أنا داوُدُ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: أُنزل القرآنُ جُملةً إلى السماء الدُّنيا في ليلة القدر، ثم أُنزل بعد ذلك في عشرين سنةً، قال:﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] وقرأ﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ﴾[الإسراء: ١٠٦].

الفرقان 25:63

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [٦٢]٣٨٨- أنا هنادُ بن السَّريِّ في حديثهِ، عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن عبد الله قال:" سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنب أكبرُ؟ قال: " أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك " قُلتُ: ثُم أيٌّ؟ قال: " أن تقتل ولدك أن يطعم معك " قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: " أن تُزاني حليلة جارك " "قال عبد اللهِ: فأنزل اللهُ تصديق ذلك﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾[الفرقان: ٦٨]. ٣٨٩- أنا عمرو بن عليٍّ، نا يحيى، حدثنا سفيانُ، قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائلٍ، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال:" قلتُ يا رسول اللهِ: أيُّ الذنب أعظمُ؟ قال: " أن تجعل للهِ نِدّاً وهو خلقك " قال: ثم أيٌّ؟ قال: " ثُمَّ أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك " قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: " ثُمَّ أن تُزاني حليلة جارك " ". ٣٩٠- أنا الحسنُ بن محمدٍ، عن حجاجٍ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزَّةَ، أنهُ سأل سعيد بن جُبيرٍ: هل لِمن قتل مُؤمناً/ مُتعمداً من توبةٍ؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية:﴿ [وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَ]لاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال سعيدٌ: قرأتُها على ابن عباسٍ قال: هذه مكِّيَّةٌ، نسختها آيةٌ مدنيةٌ في سورة النساء. ٣٩١- أنا محمد بن المُثنَّى، نا محمدٌ، نا شُعبةُ، عن منصورٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: أمرني عبد الرحمنِ أن أسأل ابن عباسٍ عن هاتين الآيتين﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾[النساء: ٩٣] فقال: لم ينسخها شيءٌ. وعن هذه الآيةِ﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشِّركِ. ٣٩٢- أنا أحمدُ بن سليمان، نا يزيدُ بن هارون، أنا داوُدُ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: أُنزل القرآنُ جُملةً إلى السماء الدُّنيا في ليلة القدر، ثم أُنزل بعد ذلك في عشرين سنةً، قال:﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] وقرأ﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ﴾[الإسراء: ١٠٦].

الفرقان 25:64

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [٦٢]٣٨٨- أنا هنادُ بن السَّريِّ في حديثهِ، عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن عبد الله قال:" سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنب أكبرُ؟ قال: " أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك " قُلتُ: ثُم أيٌّ؟ قال: " أن تقتل ولدك أن يطعم معك " قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: " أن تُزاني حليلة جارك " "قال عبد اللهِ: فأنزل اللهُ تصديق ذلك﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾[الفرقان: ٦٨]. ٣٨٩- أنا عمرو بن عليٍّ، نا يحيى، حدثنا سفيانُ، قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائلٍ، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال:" قلتُ يا رسول اللهِ: أيُّ الذنب أعظمُ؟ قال: " أن تجعل للهِ نِدّاً وهو خلقك " قال: ثم أيٌّ؟ قال: " ثُمَّ أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك " قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: " ثُمَّ أن تُزاني حليلة جارك " ". ٣٩٠- أنا الحسنُ بن محمدٍ، عن حجاجٍ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزَّةَ، أنهُ سأل سعيد بن جُبيرٍ: هل لِمن قتل مُؤمناً/ مُتعمداً من توبةٍ؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية:﴿ [وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَ]لاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال سعيدٌ: قرأتُها على ابن عباسٍ قال: هذه مكِّيَّةٌ، نسختها آيةٌ مدنيةٌ في سورة النساء. ٣٩١- أنا محمد بن المُثنَّى، نا محمدٌ، نا شُعبةُ، عن منصورٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: أمرني عبد الرحمنِ أن أسأل ابن عباسٍ عن هاتين الآيتين﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾[النساء: ٩٣] فقال: لم ينسخها شيءٌ. وعن هذه الآيةِ﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشِّركِ. ٣٩٢- أنا أحمدُ بن سليمان، نا يزيدُ بن هارون، أنا داوُدُ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: أُنزل القرآنُ جُملةً إلى السماء الدُّنيا في ليلة القدر، ثم أُنزل بعد ذلك في عشرين سنةً، قال:﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] وقرأ﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ﴾[الإسراء: ١٠٦].

الفرقان 25:65

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [٦٢]٣٨٨- أنا هنادُ بن السَّريِّ في حديثهِ، عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن عبد الله قال:" سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنب أكبرُ؟ قال: " أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك " قُلتُ: ثُم أيٌّ؟ قال: " أن تقتل ولدك أن يطعم معك " قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: " أن تُزاني حليلة جارك " "قال عبد اللهِ: فأنزل اللهُ تصديق ذلك﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾[الفرقان: ٦٨]. ٣٨٩- أنا عمرو بن عليٍّ، نا يحيى، حدثنا سفيانُ، قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائلٍ، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال:" قلتُ يا رسول اللهِ: أيُّ الذنب أعظمُ؟ قال: " أن تجعل للهِ نِدّاً وهو خلقك " قال: ثم أيٌّ؟ قال: " ثُمَّ أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك " قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: " ثُمَّ أن تُزاني حليلة جارك " ". ٣٩٠- أنا الحسنُ بن محمدٍ، عن حجاجٍ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزَّةَ، أنهُ سأل سعيد بن جُبيرٍ: هل لِمن قتل مُؤمناً/ مُتعمداً من توبةٍ؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية:﴿ [وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَ]لاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال سعيدٌ: قرأتُها على ابن عباسٍ قال: هذه مكِّيَّةٌ، نسختها آيةٌ مدنيةٌ في سورة النساء. ٣٩١- أنا محمد بن المُثنَّى، نا محمدٌ، نا شُعبةُ، عن منصورٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: أمرني عبد الرحمنِ أن أسأل ابن عباسٍ عن هاتين الآيتين﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾[النساء: ٩٣] فقال: لم ينسخها شيءٌ. وعن هذه الآيةِ﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشِّركِ. ٣٩٢- أنا أحمدُ بن سليمان، نا يزيدُ بن هارون، أنا داوُدُ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: أُنزل القرآنُ جُملةً إلى السماء الدُّنيا في ليلة القدر، ثم أُنزل بعد ذلك في عشرين سنةً، قال:﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] وقرأ﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ﴾[الإسراء: ١٠٦].

الفرقان 25:66

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [٦٢]٣٨٨- أنا هنادُ بن السَّريِّ في حديثهِ، عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن عبد الله قال:" سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنب أكبرُ؟ قال: " أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك " قُلتُ: ثُم أيٌّ؟ قال: " أن تقتل ولدك أن يطعم معك " قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: " أن تُزاني حليلة جارك " "قال عبد اللهِ: فأنزل اللهُ تصديق ذلك﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾[الفرقان: ٦٨]. ٣٨٩- أنا عمرو بن عليٍّ، نا يحيى، حدثنا سفيانُ، قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائلٍ، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال:" قلتُ يا رسول اللهِ: أيُّ الذنب أعظمُ؟ قال: " أن تجعل للهِ نِدّاً وهو خلقك " قال: ثم أيٌّ؟ قال: " ثُمَّ أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك " قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: " ثُمَّ أن تُزاني حليلة جارك " ". ٣٩٠- أنا الحسنُ بن محمدٍ، عن حجاجٍ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزَّةَ، أنهُ سأل سعيد بن جُبيرٍ: هل لِمن قتل مُؤمناً/ مُتعمداً من توبةٍ؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية:﴿ [وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَ]لاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال سعيدٌ: قرأتُها على ابن عباسٍ قال: هذه مكِّيَّةٌ، نسختها آيةٌ مدنيةٌ في سورة النساء. ٣٩١- أنا محمد بن المُثنَّى، نا محمدٌ، نا شُعبةُ، عن منصورٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: أمرني عبد الرحمنِ أن أسأل ابن عباسٍ عن هاتين الآيتين﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾[النساء: ٩٣] فقال: لم ينسخها شيءٌ. وعن هذه الآيةِ﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشِّركِ. ٣٩٢- أنا أحمدُ بن سليمان، نا يزيدُ بن هارون، أنا داوُدُ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: أُنزل القرآنُ جُملةً إلى السماء الدُّنيا في ليلة القدر، ثم أُنزل بعد ذلك في عشرين سنةً، قال:﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] وقرأ﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ﴾[الإسراء: ١٠٦].

الفرقان 25:67

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [٦٢]٣٨٨- أنا هنادُ بن السَّريِّ في حديثهِ، عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن عبد الله قال:" سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنب أكبرُ؟ قال: " أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك " قُلتُ: ثُم أيٌّ؟ قال: " أن تقتل ولدك أن يطعم معك " قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: " أن تُزاني حليلة جارك " "قال عبد اللهِ: فأنزل اللهُ تصديق ذلك﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾[الفرقان: ٦٨]. ٣٨٩- أنا عمرو بن عليٍّ، نا يحيى، حدثنا سفيانُ، قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائلٍ، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال:" قلتُ يا رسول اللهِ: أيُّ الذنب أعظمُ؟ قال: " أن تجعل للهِ نِدّاً وهو خلقك " قال: ثم أيٌّ؟ قال: " ثُمَّ أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك " قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: " ثُمَّ أن تُزاني حليلة جارك " ". ٣٩٠- أنا الحسنُ بن محمدٍ، عن حجاجٍ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزَّةَ، أنهُ سأل سعيد بن جُبيرٍ: هل لِمن قتل مُؤمناً/ مُتعمداً من توبةٍ؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية:﴿ [وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَ]لاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال سعيدٌ: قرأتُها على ابن عباسٍ قال: هذه مكِّيَّةٌ، نسختها آيةٌ مدنيةٌ في سورة النساء. ٣٩١- أنا محمد بن المُثنَّى، نا محمدٌ، نا شُعبةُ، عن منصورٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: أمرني عبد الرحمنِ أن أسأل ابن عباسٍ عن هاتين الآيتين﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾[النساء: ٩٣] فقال: لم ينسخها شيءٌ. وعن هذه الآيةِ﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾[الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشِّركِ. ٣٩٢- أنا أحمدُ بن سليمان، نا يزيدُ بن هارون، أنا داوُدُ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: أُنزل القرآنُ جُملةً إلى السماء الدُّنيا في ليلة القدر، ثم أُنزل بعد ذلك في عشرين سنةً، قال:﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾[الفرقان: ٣٣] وقرأ﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ﴾[الإسراء: ١٠٦].

الفرقان 25:68

قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ﴾ [٦٨]٣٩٣- أنا قتيبةُ بن سعيدٍ، نا جريرٌ، عن منصورٍ، عن هلال بن يِسَافٍ، عن سلمة بن قيسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع:" ألاَ إنَّمَا هي أربعٌ - فما أنا بِأشحَّ عليهنَّ منِّي مُنذُ سمعتُهُنَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم - ألاَّ تُشركوا بالله شيئاً، ولا تقتلوا النفس التي حرم اللهُ إلاَّ بالحقِّ ". قال حمزةُ: يعني: ولا تَزْنُوا ولا تَسْرِقُوا.

الفرقان 25:77

قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ [٧٧]٣٩٤- أنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ، نا عمرو - يعني ابن مُحمدٍ - نا سُفيانُ الثوريُّ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحى، عن مسرُوقٍ، عن ابن مسعودٍ قال: مضى اللِّزامُ والبطشُ يوم بدرٍ، ومضى الدُّخانُ والقمرُ والرُّومُ.

الشعراء 26:87

قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [٨٧]٣٩٥- أنا أحمدُ بن حفصِ بن عبد اللهِ/، حدَّثني أبي، حدَّثني إبراهيمُ بن طهمانَ، عن محمد بن عبد الرحمنِ، عن سعيد بن أبي سعيدٍ المقبُريِّ، عن أبيه، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنَّ إبراهيم رأى أباهُ يوم القيامةِ عليه الغبرةُ والقترةُ فقال له: قد نهيتك عن هذا فعصيتني، قال: لكنني اليوم لا أعصيك واحدةً قال: يَ ربِّ وعدتني ألا ﴿تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ فإن أخزيت أباهُ فقد أخزيت الأبعد. قال: يَ إبراهيمُ إني حَرَّمْتُهَا على الكافرين. فأُخِذَ منهُ، فقال: يا إبراهيمُ أينَ أبُوك؟ قال: أنت أخذتهُ مني، قال: انظُر أسفل مِنْهُ فنظر فإذا ذِيخٌ يتمرغُ في نَتَنِهِ، فأُخذ بقوائِمِهِ فأُلقي في النار ".

الشعراء 26:214

قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [٢١٤]٣٩٦- أنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أنا أبُو مُعاوية، نا هشامٌ، عن أبيه، عن عائشة قالت:" لَمَّا نزلت هذه الآيةُ ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ﴾ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " يا فاطمةُ بنت محمدٍ، يا صفيةُ بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، إني لا أُغني عنكم من الله شيئاً، سلُوني من مالي ما شئتُم ". ٣٩٧- أنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أنا جريرٌ، عن عبد الملكِ بن عُميرٍ، عن موسى بن طلحةَ، عن أبي هُريرة قال:" لَمَّا نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قُريشاً فاجتمعوا؛ فعمَّ وخصَّ، فقال: يا بني كعب بن لُؤيٍّ، يا بني مُرَّة بن كعبٍ، ويا بني عبد شمسٍ، ويا بني عبد منافٍ، ويا بني هاشمٍ، أنقِذوا أنفسكم من النار، ويا فاطمةُ أنقِذِي نفسكِ من النارِ، إني لا أملِكُ لكِ من الله شيئاً، غير أن لكم رحِماً سأَبُلُّهَا ببلالها ". ٣٩٨- أنا أحمدُ بنُ سليمان، نا مُعاويةُ بنُ هشامٍ، نا سُفيانُ، عن حبيبٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ قال:" لَمَّا نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ﴾ قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على الصَّفا فقال: " وَاصَبَاحَاه " ". ٣٩٩- أنا عمرو بنُ عليٍّ، نا يحيى ويزيدُ بنُ زُريعٍ، قالاَ: حدَّثنا التَّيْمِيُّ/ والمُعْتَمِرُ عن أبيهِ، عن أبي عُثمانَ، عن قبيصة بن مُخارقٍ وزُهير بن عمرو، قالا:" لَمَّا نزلت هذه الآيةُ ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ﴾ انتهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى رَضمةٍ من جبلٍ فعلاً أعلاها حجراً ثُمَّ قال: يا بني عبد منافٍ، إنَّما أنا نذيرٌ، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجُلٍ رأى العدُوَّ فذهب يربأُ أهلهُ، فخشِىَ أن يَسبِقُوهُ إلى أهلِهِ فجعل يهتفُ: " يَا صَبَاحَاهُ " ".

النمل 27:82

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ [٨٢]٤٠٠- أنا هَنَّادُ بنُ السَّريِّ، عن أبي الأحوصِ، عن فُراتٍ، عن أبي الطُّفيلِ، عن حُذيفة بن أسيدٍ، قال:" كُنَّا نتحدثُ في ظل غُرفةٍ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فذكرنا السَّاعة فارتفعت أصوَاتُنَا فأشرفَ علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من غُرفتِهِ فقال: " عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ " أوْ " عَمَّ يَتَحَدَّثُونَ " قُلنا: ذكرُ الساعةِ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إن الساعةَ لن تكون " أوْ " لن تَقُومَ حتى يكون قبلها عشرُ آياتٍ: طلوعُ الشمسِ من مغربها، وخروجُ الدَّابَّةِ، وخروجُ يأجوجَ ومأجوجَ، والدَّجالُ، وعيسى ابنُ مريم، والدُّخانُ، وثلاثةُ خُسوفٍ: خسفٌ بالمشرقِ وخسفٌ بالمغربِ، وخسفٌ بجزيرة العرب، وآخِرُ ذلك نارٌ تخرجُ من قعرةِ عدنٍ فتسوقُ الناس إلى المحشرِ ".

النمل 27:87

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [٨٧]٤٠١- أنا عُبيدُ اللهِ بن سعيدٍ، نا يحيى عن التميمي، عن أسلم عن بشر بن شغافٍ، عن عبد الله بن عمرو،" سأل أعرابيٌّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عن الصُّورِ؟ فقال: " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ " ".

القصص 28:46

٤٠٢- أنا عليُّ بنُ حُجرٍ، أنا عيسى - وهو: ابنُ يُونُسَ - عن حمزة الزِّيَّاتِ، عن الأعمش، عن عليِّ بن/ مُدرِكٍ، عن أبي زُرعة، عن أبي هُريرة. ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نُودي أن يا أُمَّة محمدٍ أعطيتكم قبل أن تسألُوني وأجبتُكُم قبل أن تدعوني.

القصص 28:56

قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [٥٦]٤٠٣- أنا محمدُ بن عبد الأعلى. نا محمدٌ - يعني: ابن ثورٍ - عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسيب، عن أبيه، قال:" لَمَّا حضرت أبا طالبٍ الوفاةُ دخل عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم وعندهُ أبو جهلٍ وعبدُ الله بن أبي أُميةَ فقال: " أي عَمِّ قُلْ: لا إله إلاَّ اللهُ؛ كلمةً أُحاجُّ لك بها عند الله " فقال له أبو جهلٍ وعبدُ الله بنُ أبي أُمية: يا أبا طالبٍ أترغبُ عن مِلَّةِ عبد المطلبِ؟! فلم يزالا يُكلِّمانِهِ حتى قال آخِرَ شيءٍ كلَّمهم: على مِلَّة عبد المطلب، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " لأستغفرنَّ لك ما لم أُنه عنك " فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] ونزلت ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ". ٤٠٤- أنا الحسنُ بن محمدٍ، حدَّثنا حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني عمرو بن دينارٍ، عن أبي سعيد بن رافعٍ أنهُ قال لاِبنِ عُمر: أفي أبي طالبٍ نزلت ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قال: نعم.

القصص 28:57

قوله تعالى: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [٥٧]٤٠٥- أنا الحسنُ بن محمدٍ، حدَّثنا حجاجٌ، عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن أبي مُليكة قال: قال عمرو بنُ شُعيبٍ، عن ابن عباسٍ - ولم يسمعهُ منهُ - أنَّ الحارث بن عامر بن نوفلٍ الذي قال: ﴿إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ﴾. ٤٠٦- أنا أبو داوُدَ، قال: نا يعلي بنُ عُبيدٍ، نا سُفيانُ العُصْفُريُّ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ في قوله﴿ إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ﴾[القصص: ٨٥] قال: إلَى مَكَّةَ.

العنكبوت 29:24

ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾ [٢٤] ]

العنكبوت 29:46

٤٠٧- أنا محمَّدُ بنُ المثنى، عن عثمان بن عُمر، نا عليٌّ، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة، قال:/" كان أهلُ الكتاب يقرأُون التَّوراة بالعبرانيةِ فيفسِّرونها بالعربيةِ لأهلِ الإسلام: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تُصدِّقوا أهل الكتاب ولا تُكذِّبوهم ولكن قولوا: آمنَّا بالله وما أُنزل إلينا وما أُنزل إليكم وإلهُنا وإلَهُكم واحدٌ ونحنُ لهُ مُسلمون ".

الروم 30:2

٤٠٨- أنا شُعيبُ بن يُوسفَ، عن يحيى، عن فِطرٍ، قال: أخبرني مُسلِمٌ قال: سمعتُ عبد الله يقولُ: قد مضين: البطشةُ واللِّزامُ والرُّومُ والدُّخانُ والقمرُ. ٤٠٩ - أنا الحُسينُ بنُ حُريثٍ، أنا معاويةُ بنُ عمرو، عن أبي إسحاق، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرةَ، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى ﴿الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾ [١-٢] قال: " غَلَبَتْ " وَ " غُلِبَتْ "" كان المُشركون يُحبون أن تظهر فارسُ على الرُّوم، وكان المسلمون يُحبون أن تظهر الرُّومُ على فارس؛ لأنهم أهلُ كِتابٍ، فذكروا لأبي بكر فذكر أبو بكرٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم " أما إنَّهُمْ سيغلبون " فذكره أبو بكرٍ رضى الله عنه فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين ".

لقمان 31:13

قوله تعالى: ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [١٣]٤١٠- أنا عليُّ بن خشرمٍ، أنا عيسى، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللهِ قال:" لَمَّا نزلت ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، شَقَّ ذلك على المسلمين، قالوا: يا رسول اللهِ وأيُّنا لا يظلمُ نفسه، قال: " ليس ذلك، إنَّمَا هو الشِّركُ، ألم تسمعوا إلى ما قال لُقمانُ لابنه: يا بُنَيَّ ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ".

لقمان 31:19

قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنكَرَ/ ٱلأَصْوَاتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ [١٩]٤١١- أنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، نا اللَّيثُ، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هُريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا سمعتم صياح الدِّيكةِ فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكاً، وإذا سمعتم نهيق الحمارِ فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطاناً ".

السجدة 32:4

٤١٢- أنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدَّثني محمد بن الصَّبَّاحِ، قال: حدَّثنا أبو عبيدة الحدادُ، قال: نا الأخضرُ بن عجلان، عن ابن جُريجٍ المكِّيِّ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرة،" أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فقال: " يا أبا هريرة إن الله خلق السماوات والأرضين وما بينهما في ستة أيامٍ ثم استوى على العرش يوم السابعِ وخلق التُّربة يوم السبتِ والجبال يوم الأحدِ والشجر يوم الاثنينِ والتِّقنَ يوم الثُّلاثاء والنُّور يوم الأربعاء والدواب يوم الخميس وآدم يوم الجُمعةِ في آخرِ ساعةٍ من النهار بعد العصر وخلق أديم الأرض أحمرها وأسودها وطيبها وخبيثها، من أجل ذلك جعل اللهُ عزَّ وجلَّ من آدم الطَّيِّبَ والخَبيثَ ". ٤١٣- أنا محمدُ بن بشارٍ، نا يحيى بن سعيدٍ، نا سُفيانُ وأنا عمرو بن عليٍّ، نا عبدُ الرحمن، نا سُفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرجِ، عن أبي هُريرة،" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ في صلاة الصُّبحِ يوم الجُمُعةِ ﴿الۤـمۤ * تَنزِيلُ﴾ [السجدة: ١-٢]، وَ ﴿هَلْ أَتَىٰ﴾ [الإنسان: ١] ".- اللَّفْظُ لِعَمْرٍو.

السجدة 32:16

قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [١٦]وقوله تعالى: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [١٧]٤١٤- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن مُعاذ بن جبلٍ، قال:" كُنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحتُ قريباً منه ونحنُ نسير فقلتُ: يا نبيَّ الله أخبرني بعملٍ يُدخلني الجنة ويُبعدُني عن النار قال: " لقد سألت عن/ عظيمٍ وإنه ليسيرٌ على من يسرهُ الله عليه. تُقيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصومُ رمضان، وتحُجُ البيتَ، ثم قال: ألا أدُلُّكَ على أبواب الخير، الصومُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تُطفىء الخطيئة كما يُطفىء الماءُ النارَ، وصلاةُ الرجل من جوف الليلِ، ثُم تلا ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾ حتى ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال: ألا أُخبرك برأسِ الأمر وعمودِهِ وذِروَةِ سَنَامِهِ [قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: " رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وَعَمُودُهُ الصلاةُ وذِرْوَةُ سَنَامِهِ] الجهادُ "، ثم قال: " ألا أخبرك بملاكَ ذلك كُلِّهِ؟ " قُلتُ: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانِهِ فقال: " كُفَّ عليك هذا " قلتُ: يا رسول الله وإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بما نتكلمُ به؟ قال: " ثكلتك أُمك يا مُعاذُ، وهل يَكُبُّ الناس في النار على وُجُوهِهِمْ - أو قال على مناخِرِهِمْ - إلاَّ حَصائِدُ ألْسِنَتِهِمْ ".

السجدة 32:17

قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [١٦]وقوله تعالى: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [١٧]٤١٤- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن مُعاذ بن جبلٍ، قال:" كُنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحتُ قريباً منه ونحنُ نسير فقلتُ: يا نبيَّ الله أخبرني بعملٍ يُدخلني الجنة ويُبعدُني عن النار قال: " لقد سألت عن/ عظيمٍ وإنه ليسيرٌ على من يسرهُ الله عليه. تُقيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصومُ رمضان، وتحُجُ البيتَ، ثم قال: ألا أدُلُّكَ على أبواب الخير، الصومُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تُطفىء الخطيئة كما يُطفىء الماءُ النارَ، وصلاةُ الرجل من جوف الليلِ، ثُم تلا ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾ حتى ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال: ألا أُخبرك برأسِ الأمر وعمودِهِ وذِروَةِ سَنَامِهِ [قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: " رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وَعَمُودُهُ الصلاةُ وذِرْوَةُ سَنَامِهِ] الجهادُ "، ثم قال: " ألا أخبرك بملاكَ ذلك كُلِّهِ؟ " قُلتُ: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانِهِ فقال: " كُفَّ عليك هذا " قلتُ: يا رسول الله وإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بما نتكلمُ به؟ قال: " ثكلتك أُمك يا مُعاذُ، وهل يَكُبُّ الناس في النار على وُجُوهِهِمْ - أو قال على مناخِرِهِمْ - إلاَّ حَصائِدُ ألْسِنَتِهِمْ ".

السجدة 32:21

قوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [٢١]٤١٥- أنا عمرو بن عليٍّ، نا عبد الرحمنِ بن مَهدِيٍّ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوصِ وأبي عُبيدة، عن عبد الله ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾ قال: سُنُونَ أصَابتهُمْ.- انقضى الجُزُءُ الثالثُ من أجزاءِ: " حمزة " والحمدُ لله.

الأحزاب 33:5

قوله تعالى: ﴿ٱدْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ﴾ [٥]٤١٧- أخبرنا الحسن بنُ محمدٍ قال: حدَّثنا حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني موسى بن عُقبة، أنَّ سالم بن عبد الله، حدَّثَهُ عن عبد اللهِ بن عُمَرَ، عن زيد بن حارثة، مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: ما كُنَّا ندعوهُ إلاَّ زيد بن محمدٍ، حتى نزلت ﴿ٱدْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ﴾.

الأحزاب 33:10

قوله تعالى: ﴿إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾ [١٠]٤١٨- أخبرنا هارُونُ بن إسحاق، عن/ عبدةَ، عن هِشَامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ: ﴿إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾ قالت: ذلك يومُ الخندقِ.

الأحزاب 33:13

قوله تعالى: ﴿يَثْرِبَ﴾ [١٣]٤١٩- أخبرنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، قال: سمعتُ أبا الحبابِ سعيد بن يسارٍ، يقولُ سمعتُ أبا هُريرة، يقولُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:" أُمِرتُ بقريَةٍ تأكُلُ القُرى، يقولون: يثرب وهي المدينةُ، تنفي الناسَ، كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ ". ٤٢٠- أخبرنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:" لا إله إلاَّ اللهُ، وحدهُ، أعزَّ جُندهُ، وَنصرَ عبدهُ، وغلبَ الأحزاب وحدهُ، فلا شيءَ بعدَهُ ".

الأحزاب 33:23

قوله تعالى: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [٢٣]. ٤٢١- أخبرنا الهيثمُ بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا إبراهيمُ، قال ابنُ شهابٍ، عن خَارِجةَ، أنَّ أباهُ، قال: فُقِدَتْ آيةٌ من سورةِ الأحزابِ حين نَسَخْنَا المُصحفَ، كُنْتُ أسمعُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقرؤُها، فوجدتُها مع خُزيمَةَ بن ثابتٍ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فألحَقْتُهَا في سُورتِها في المُصحفِ. ٤٢٢- أخبرني عبدُ اللهِ بنُ الهيثمِ، قال حدَّثنا أبو داوُد قال: حدَّثنا حَمادُ بن سلمةَ، وسُليمانُ بن المغيرةِ، عن ثابتٍ البنانيِّ، عن أنسٍ، قال: غاب عَمِّي أنسُ بن النَّضرِ، الذي سُميتُ لهُ، ولم يشهدْ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، فقال: أولُ مشهدٍ شَهِدَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، غِبتُ عنهُ، أما واللهِ، لَئِنْ أشهدني اللهُ مشهداً بعدهُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليرينَّ ما أصْنَعُ، فهاب أن يقول غيرها، فلما كان من العام المُقبلِ، شهد أُحداً، قال: فلقيهُ سعدُ بنُ مُعاذٍ [فقال:] مَهْيَمْ، فقال لهُ: يا أبا عمرو: إني أجدُ ريح الجنةِ دونَ أُحُدٍ، فقاتل حتى قُتل، فَوُجِدَ به بضعةٌ وثمانُونَ؛ من رميةٍ وطعنةٍ وضربةٍ، قالت/ أُخْتُهُ: فما عرفتُ أخي إلاَّ بِبَنَانِهِ؛ وكان حَسَنَ البنانِ، فنزلت هذه الآية ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى ﴿تَبْدِيلاً﴾ فكُنا نرى أنَّها نزلت فيه وفي أصحابهِ. قوله تعالى ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾ [٢٣]٤٢٣- أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال أخبرنا يزيدُ بنُ هارُون، قال أخبرنا حُميدٌ، عن أَنَسٍ، أن عَمَّهُ غاب عن قتالِ [أهل] بدرٍ، فلمَّا كان يومُ أُحدٍ، وانكشف المُسلِمُون، قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعتذرُ إليك مما صنع هؤُلاءِ - يعني أصحابه - وأبرأُ إليك مما جاء به هؤُلاءِ - يعني المشركين - فلقيهُ سعدٌ دون أُحُدٍ، قال سعدٌ: فلم أستطع أن أفعلَ فِعلَهُ، قال: فوجد فيه ثمانُون [طعنةً] من بين طعنةٍ بِرُمحٍ، وضربةٍ بسيفٍ، ورميةٍ بسهمٍ، قال: فكُنا نقول فيه وفي أصحابه: ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ/ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً﴾.

الأحزاب 33:35

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [٣٥]٤٢٤- أنا مُحَمَّدُ بنُ حاتمٍ، نا سُويدٌ، أنا عبد الله، عن شريكٍ، عن مُحمدِ بنِ عمرو، عن أبي سلمةَ، عن أُمِّ سلمةَ، أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبيَّ اللهِ، مالي أسمعُ الرجال يُذكرون في القُرآنِ، والنساءَ لا يُذكرنَ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾. ٤٢٥- أنا محمدُ بن معمرٍ، نا المُغيرةُ بن سلمةَ أبو هشامٍ المخزوميُّ، نا عبد الواحدِ بن زيادٍ، نا عُثمانُ بن حكيمٍ، نا عبدُ الرحمن بنُ شيبةَ، قال:" سمعتُ أُمَّ سلمةَ زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم تقولُ: قُلتُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: مالنا لا نُذكرُ في القرآنِ كما يُذكرُ الرِّجالُ، قالت: فلم يَرُعْنِي ذات يومٍ ظُهراً إلاَّ نِدَاؤُهُ على المنبرِ، قالت: وأنا أُسرحُ رأسي، فلففتُ شعري، ثم خرجتُ إلى حُجرةِ بيتي، فجعلتُ سمعي عند الجريدِ، فإذا هو يقولُ على المنبرِ: " يا أيُّها الناسُ، إن الله يقولُ في كتابهِ " ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ - ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ ". قوله تعالى: ﴿وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾ [٣٥]٤٢٦-/ أنا القاسمُ بن زكريا، حدَّثنا عُبيدُ اللهِ، عن شيبانَ، عن الأعمشِ، عن عليِّ بن الأقمرِ، عن الأغرِّ، عن أبي سعيدٍ، وأبي هُريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من استيقظ من اللَّيلِ، وأيقظَ امرأتَهُ، فصلَّيَا ركعتينِ جميعاً، كُتِبَا لَيْلَتَهُمَا من الذَّاكرينَ الله كثيراً والذَّاكراتِ ".

الأحزاب 33:37

قوله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [٣٧]٤٢٧- أنا محمدُ بنُ سليمانََ، عن حَمَّادِ بن زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: جاءَ زيدٌ يَشْكُو امرأتَهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأمرهُ أن يُمسِكَهَا، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ﴾. ٤٢٨- أنا محمدُ بنُ المُثنى، قال: حدَّثني عبد الوهابِ، نا داوُدُ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، أنَّ عائِشة قالت: يا أبا عائِشةَ: ثلاثٌ من قال بواحدةٍ مِنْهُنَّ فقد أعظم على اللهِ الفرية، قال: وكُنتُ مُتَّكِئاً فجلستُ، فقلتُ: يا أُمَّ المُؤمنين، أنظِريني ولا تُعجِلِينِي، أرأيت قول الله عزَّ وجلَّ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ ﴾[التكوير: ٢٣]،﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴾[النجم: ١٣] قالت: إنَّما هو جبريلُ عليه السلامُ، رَآهْ مرَّةً على خَلْقِهِ وصُورتهِ التي خُلِقَ عليها، وَرَآهُ مرةً أُخرى حين هَبَطَ من السماء إلى الأرضِ سادّاً عِظَمُ خلقِهِ ما بين السماءِ والأرضِ، قالت: أنا أولُ من سأل نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآيةِ، فقال: " هو جِبريلُ ". ومن زَعَمَ أنهُ يعلمُ ما يكونُ في غدٍ، فقد أعظمَ على اللهِ الفِريةَ، واللهُ يقولُ﴿ قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾[النمل: ٦٥] ومن زعم أن مُحمداً كتم شيئاً مما أنزلَ اللهُ عليهِ فقد أعظمَ على اللهِ الفِريةَ واللهُ يقولُ﴿ يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ ﴾[المائدة: ٦٧] قالت: لو كان مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم كاتِماً شيئاً مما أُنزِلَ عليهِ، لكتم هذه الآية ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ [زَوْجَكَ] وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [٣٧]. ٤٢٩- أنا مُحمدُ بنُ المُثنى، عن ابنِ أبي عَدِيٍّ وعبدِ الأعلى عن داوُدَ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ نحوهُ وقال نا يزيدُ، قال حدَّثنا داوُدُ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، قال: كُنتُ عِندَ عائشةَ، فذكر نحوهُ. قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾ [٣٧]٤٣٠- أنا سُويدُ بنُ نصرٍ، أنا عبدُ اللهِ، أنا سُليمانُ بنُ المُغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال:" لَمَّا انقضتْ عِدَّةُ زينبَ، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لزيدٍ: " اذكُرهَا عَلَيَّ " قال زيدٌ: فانطلقتُ، فقلتُ: يا زينبُ أبشري؛ أرسلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يذكُرُكِ، فقالت ما أنا بصانِعَةٍ شيئاً حتى أُوامِرَ رَبِّي، فقامتْ إلى مسجِدِهَا، ونزل الْقُرْأَنُ وجاءَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتَّى دخلَ عليها بغيرِ إذنٍ ". ٤٣١- أنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أنا المُلائِيُّ، نا عيسى بنُ طهمانَ، قال: سَمِعْتُ أنَساً يقولُ: كانت زينبُ تفخرُ على نِسَاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْكَحَني من السماءِ، وفيها نزلت آيةُ الحِجابِ؛" خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهُمْ قُعُودٌ، ثُمَّ رَجَعَ، وَهُمْ قُعُودٌ في البيتِ حتى رُئِيَ ذلك في وَجْهِهِ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] ".

الأحزاب 33:50

قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [٥٠]٤٣٢- أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يزيدَ، نا سفيانُ، نا أبُو حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، قال:" أنا في القومِ، إذ قالتِ امرأةٌ: إنِّي قد وهبتُ لكَ نفسي يا رسول اللهِ، فَرَ فِيَّ رَأْيَكَ يا رسولَ اللهِ، فقام رجلٌ، فقال: زَوِّجْنِيهَا، قال: " اذْهَبْ فاطلُبْ ولو خَاتماً من حديدٍ " فذهب، ولم يجيء بشيءٍ، ولا بخاتمٍ من حديدٍ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَعَكَ مِنْ سُورِ القُرْآنِ شيءٌ؟ " قال نعم، قال: فَزَوَّجَهُ بما معهُ مِن/ سُورِ القُرآنِ ". ٤٣٣- أنا عمرو بنُ عليٍّ، نا مرحومٌ العطَّارُ، نا ثابتٌ، عن أنسٍ،" أنَّ امرأةً أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تعرِضُ نفسها، فقال: " ليس لي في النِّساءِ حاجةٌ "، فقالت ابنةٌ لأنسٍ: ما كان أصلبَ وَجْهَهَا، قال أنسٌ: كانت خيراً مِنْكِ؛ رغبت في رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَعَرضَتْ نفسها عليهِ ".

الأحزاب 33:51

قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ [٥١]٤٣٤- أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُباركِ، نا أبُو أُسامةَ، عن هِشامِ بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائِشةَ، قالتْ: كُنْتُ: أغارُ عَلَيَ اللاَّتِي وَهَبْنَ أنْفُسَهُنَّ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأقولُ: أوَ تهبُ المرأةُ نفسها، فأنزلَ اللهُ تعالى ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ قُلتُ: وَاللهِ ما أرَى رَبَّكَ إلاَّ يُسارِعُ لَكَ في هَوَاكَ.

الأحزاب 33:52

قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [٥٢]٤٣٥- أنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، أنا أبُو هِشَامٍ، نا وُهَيْبٌ، قال نا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن عُبيدِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عائِشَةَ، قالتْ: ما تُوُفِيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أحَلَّ اللهُ لَهُ أنْ يَتَزَوَّجَ [مِنَ] النّسَاءِ مَا شَاءَ.

الأحزاب 33:53

قوله تعالى: ﴿لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [٥٣]٤٣٦- أنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، نا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبي عُثمانَ، عن أنسٍ، قال:" لمَّا تزوج النبيُّ صلى الله عليه وسلم زينبَ، أَهْدَتْ إليه أُم سُليمٍ حيساً في تورٍ من حجارةٍ، قال أنسٌ، قال لِي: " اذهب فادعُ من لقيت من المسلمين " فدعوتُ له من لقيتُ، فجعلوا يدخلون، فيأكلون ويخرجون، ووضع النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدهُ في الطعامِ، فدعا فيه، وقال ما شاءَ اللهُ أن يقول، ولم أدع أحداً لقيتهُ إلا دعوتُهُ، فأكلوا حتى شبعوا، وخرجوا، وبقي طائفةٌ منهم فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يستَحيي أن يقول لهم شيئاً، فخرج، وتركهم في البيتِ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ / لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ / ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ ". ٤٣٧- أخبرنا محمدُ بنُ حاتمِ بن نُعيمٍ قال أخبرنا سُويدٌ قال أخبرنا عبدُ اللهِ، عن شريكٍ، عن بيان بن بشرٍ، قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ يقولُ في هذه الآيةِ:" ﴿لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ﴾ قال بَنَى نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ببعضِ نسائِهِ؛ وصنعوا طعاماً فأرسلوا فدعوا رجالاً فأكلوا ثم قام فخرج فأتي بيت عائشةَ وتبعتُهُ، فدخل فوجد في بيتها رجُلين، فلما رآهما رجع ولم يُكلِّمهُما فقاما فخرجا "، ونزلت آيةُ الحجابِ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾. ٤٣٨- أخبرنا محمدُ بنُ المُثنى، قال حدثنا خالدٌ، قال حدثنا حُميدٌ، أن أنساً، قال: [قال] عُمَرُ (رضي اللهُ عنهُ) قُلتُ: يا رسول اللهِ، يدخل عليك البرُّ والفاجرُ، فلو حجبت أُمهاتِ المؤمنين، فأنزل اللهُ (عزَّ وجلَّ) آية الحِجابِ. ٤٣٩- أخبرني زكريا بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ أبي عمر، قال: حدثنا سُفيانُ، عن مِسعرٍ، عن موسى بنِ أبي كثيرٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشةَ قالت: كُنتُ آكُلُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم حيساً في قعبٍ، فمرَّ عُمرُ (رضي اللهُ عنهُ)، فدعاهُ فأكل، فأصابت أُصبُعُهُ أُصبُعي، فقال: حَسِّ، (أو أوهِ)، لو أُطاعُ فيكنَّ ما رأتكُنَّ عينٌ، فنزل الحجابُ. ٤٤٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدَّثنا المُعتمرُ، عن أبيهِ، قال: حدَّثنا أبو مجلزٍ، عن أنس بن مالكٍ، قال:" لمَّا تزوج النبيُّ صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحشٍ، دعا القوم فطعِموا، ثم جلسوا يتحدثون، [قال] فأخذ كأنهُ يتهيأُ للقيامِ، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك، قام من قام [مِنَ القومِ]، وقعد ثلاثةٌ، قال وإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاء ليدخل، فإذا القومُ جُلوسٌ، ثم إنهم قاموا فانطلقوا، فجئتُ فأخبرتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، قال فذهبتُ أدخلُ، فألقى الحجابَ بيني وبينهُ (صلى الله عليه وسلم) وأنزل اللهُ (عزَّ وجلَّ) ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ...﴾ إلى ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ". قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ [٥٣]٤٤١- أخبرنا عمرو بن عليٍّ، قال حدثنا أبو قُتيبة، قال: حدثنا عيسى بن طَهمانَ، قال سمعتُ أنس بن مالكٍ، يقولُ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ قال: نزلت في زينبَ بنتِ جحشٍ. ٤٤٢- أخبرنا عليُّ بنُ حُجرٍ، عن إسماعيل، قال حدثنا عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" مثلي ومثلُ الأنبياء، كمثلِ رجلٍ، بنى بُنياناً، فأحسنهُ وأجملهُ، إلا موضع لبنةٍ من زاوية من زواياهُ، فجعل الناسُ يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون له: هلاَّ وُضعت هذه اللَّبنةُ، فأنا موضعُ اللَّبنةِ، وأنا خاتمُ النَّبِيِّينَ ".

الأحزاب 33:56

قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ [٥٦]٤٤٣- أخبرنا محمدُ بن سلمةَ، قال أخبرنا ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ، قال حدثني نُعيمٌ المُجمرُ، أن محمد بن عبد الله بن زيدٍ، أخبرهُ عن أبي مسعودٍ الأنصاري، أنهُ قال:" أتانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عُبادةَ، فقال له بشير بن سعدٍ، أمرنا الله أن نُصلي عليك، فكيف نُصلِّي عليك، فسكت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، حتى تمَنَّيْنَا أنهُ لم يسألهُ،! ثم قال/: " قولوا اللَّهُمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صَلَّيتَ على [آل] إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ (على إبراهيمَ) وعلى آل إبراهيم، في العالمين، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، والسلامُ كما قد علمتمُ ".

الأحزاب 33:69

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ﴾ [٦٩]٤٤٤- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا روحٌ، قال: حدَّثنا عوفٌ، عن خِلاَس، عن أبي هُريرة، عن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال:" كان موسى (عليه السلامُ) حَيِيَّاً سِتِّيراً، لا يُرِي من جلدهِ شيئاً؛ استحياءاً، فآذاه بعضُ بني إسرائيل؛ فقالوا: ما اسْتَتَرَ هذا السَّتْرَ إلاَّ من شيءٍ بجلدِهِ، إمَّا برصٌ، وإمَّا أُدْرَةٌ، أو آفَةٌ، فدخل ليغتسل، ووضع/ ثيابهُ على الحجرِ، فَعَدَا الحجرُ بثيابهِ، فخرج يشتدُّ في أثرِهِ، فرآهُ بنو إسرائيل، أحسن الناسِ خلقاً، وأبرأهُ مما يقولون، فذلك قوله عزَّ وجلَّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَىٰ﴾ ". ٤٤٥- أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال أخبرنا النَّضرُ، عن عوفٍ.. بهذا الإسنادِ مثلهُ.

سبأ 34:46

قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [٤٦]٤٤٦- أخبرني إبراهيمُ بن يعقوب، قال: حدَّثني عمرُ بن حفصٍ بن غياثٍ قال حدَّثنا أبي، قال حدَّثنا الأعمش، قال حدَّثني عمرو بن مُرة، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال:" لمَّا نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صعدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على الصَّفا، فجعل يُنادي: " يا بني فِهرٍ، يا بني عَدِيٍّ، يا بني فُلانٍ " - لبطونِ قريشٍ، حتى اجتمعوا، فجعل الرَّجلُ إذا لم يستطع أن يخرج، أرسل رسولاً [ينظر]، وجاء أبو لهبٍ وقريشٌ، فاجتمعوا، فقال: " أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي، تُريدُ أن تُغير عليكم، أكنتم مُصدِّقيَّ؟ " قالوا: نعم، ما جرَّبنا عليك إلا صِدقاً، قال: " فَإِنِّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ " قال أبو لهبٍ: تبَّاً لك سائر اليومِ، ألِهذا جمعتنا؟، فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] ".

سبأ 34:49

قوله تعالى: ﴿جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [٤٩]٤٤٨- أخبرنا محمدُ بنُ المُثنَّى، عن سُفيان، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي معمرٍ، عن عبد الله بن مسعودٍ، قال:" دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المسجد وحول الكعبةِ سِتُّونَ وثلاثُمائةِ نُصُبٍ، فجعل يطعنُها بعودٍ في يدهِ، و[جعل] يقولُ: ﴿جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ إِنَّ ٱلْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ [الإسراء: ٨١] وَ ﴿جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ ".

سبأ 34:50

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [٥٠]٤٤٧- أخبرنا عبدةُ بنُ عبد اللهِ، عن سويدٍ، عن زُهيرٍ، قال حدَّثنا عاصمٌ، عن أبي عُثمانَ، قال حدَّثني أبو موسى، قال:" كُنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فأشرف الناس على وادٍ، فجهروا بالتكبيرِ والتهليلِ؛ اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ لا إله إلاَّ اللهُ، - ورفع عاصمٌ صوتهُ - فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناسُ، اربعوا على أنفسكم، إنَّ الذي تدعون ليس بأصمَّ، إنهُ سميعٌ قريبٌ، إنهُ معكم - أعادها ثلاث مراتٍ، قال [أبو مُوسى]، فسمعني أقولُ - وأنا خلفهُ - لا حول ولا قوة إلاَّ باللهِ، فقال: " يا عبد اللهِ بن قيسٍ، ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ من كنوزِ/ الجنةِ " قُلتُ: بَلَى - فِدَاكَ أبي وأُمي - قال: " لا حول ولا قُوة إلاَّ باللهِ " ". ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [٥٠] ]٢٠/ ٧٥٥- أخبرنا عمرو بن علي، وبشر بن هِلا - واللفظ له - قالا: ثنا يحيى، عن سليمان، عن أبي عثمان، (عن) أبي موسى الأشعري (حدثني)..." أخذ الناس في عَقَبَه وثَنيَّة فكلما علا منهما رجل نادى بأعلا صوته: لا إله إلا الله والله أكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم لا تدعون (أصم) ولا غائبا " ثم قال: " يا أبا موسى ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى، قال: " تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله " ".

فاطر 35:11

قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾ [١١]٤٤٩- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزير بن سُليمان، قال: سمعتُ بن وهبٍ يقولُ: حدَّثني يونسُ، عن ابن شِهابٍ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ:" من سَرَّهُ أن يُبسطَ عليهِ رزقهُ أو ينسأَ في أثرِهِ فليصل رحِمَهُ ".

يس 36:38

قوله تعالى: ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا﴾ [٣٨]٤٥٠- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا أبو نُعيمٍ، قال: أخبرنا الأعمشُ، عن إبراهيم التَّيمِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي ذرٍّ، قال:" كُنْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (في المسجدِ) عند مغربِ الشمسِ، فقال: " أتدرون أين تغربُ الشَّمسُ؟ " قلتُ: اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال: " تذهبُ حتى تنتهي تحت العرشِ عند ربِّهَا ثُمَّ تستأذنُ فيُؤذنُ لها، ويوشكُ أن تستأذِنَ فلا يُؤذنُ لها، وتستشفِعُ وتطلبُ، فإذا قال ذلك قيل: اطْلُعِي من مكانِكِ، فذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا﴾ " ".

يس 36:65

قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [٦٥]٤٥١- أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدَّثنا يحيى، قال: حدَّثنا شبلٌ، قال: سمعتُ أبا قَزَعَةَ يُحدِّثُ عمرو بن دينارٍ، عن حكيمِ بنِ مُعاوية، عن أبيه،" أنهُ جاء إلى/ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا مُحمدُ: إني حلفتُ بعدد أصابعي ألاَّ أتَّبِعَكَ ولا أتَّبِعَ دينكَ، فأنشدُكَ [الله] ما الذي بعثك اللهُ به؟ قال: " الإسلامُ؛ شهادةُ أن لا إله إلا اللهُ، وأنَّ مُحمداً رسولُ اللهِ، وتُقيمَ الصَّلاة، وتؤُتيَ الزَّكاة، أخوانِ نَصِيرَانِ، لا يقبلُ اللهُ من أحدٍ توبةً أشرك (بالله) بعد إسلامهِ " قال: فما حقُّ زوجةِ أحدنا عليه؟ قال: " تُطعمُهُا إذا طَعِمْتَ، وتكسوها إذا اكتسيتَ، ولا تضرب الوجه، ولا تُقبحهُ، ولا تهجُر إلاَّ في البيتِ - وأشار بيدهِ إلى الشَّامِ، فقال: هاهنا إلى هاهنا تُحشرون رُكباناً ومُشاةً وعلى وجوهِكُم يوم القيامةِ، على (أفواهِكُمُ) الفِدَامُ، توفونَ سبعين أُمَّةً، أنتم أخْيَرُهُمْ وأكرمُهُمْ على اللهِ، وإنَّ أولَ ما يُعْرِبُ علي أحدكم فَخِذُهُ ".

الصافات 37:88

قوله تعالى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [٨٨-٨٩]٤٥٣- أخبرنا الربيعُ بن محمد بن عيسى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا شيبانُ أبو معاوية، قال: حدَّثنا قتادةُ، قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ (يقول): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يجمعُ اللهُ المؤمنين يوم القيامةِ، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فينطلقون، حتى يأتوا آدم [عليه السلامُ] فيقولون: يا آدمُ أنت (أبو الناسِ)، خلقك اللهُ بيده، ونفخ فيك من روحهِ، وأسجد لك ملائكتهُ، وعلَّمك أسماء كُل شيءٍ، فاشفع لنا عند ربك حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيقول: إني لستُ هُناكم، ويذكر خطيئتهُ التي أصاب من أكل الشجرةِ، ولكن ائتوا نُوحاً [عليه السلام]؛ فإنهُ أولُ رسولٍ بعثهُ اللهُ/ فيأتون نوحاً، فيقول: إني لستُ هُناكم، ويذكر خطيئتهُ التي أصاب من سُؤالهِ ربهُ ما ليس له به علمٌ، ولكن ائتوا إبراهيم [عليه السلام] خليل الرحمنِ، فيأتون إبراهيم، فيقولُ: إني لستُ هُناكم، ويذكر كَذِباتِهِ الثلاث: قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله ﴿[بَلْ] فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] وقوله لسارة حين أتي علي الجبارِ: أخبري أني أخوكِ، فإني سأُخبرُ أنا أنكِ أُختي؛ فإنا أخوانِ في كتاب اللهِ، ليس في الأرض مُؤمنٌ ولا مؤمنةٍ غيرنا، ولكن ائتوا موسى [عليه السلام]، الذي كلَّمهُ الله، وأعطاه التوراة، فيأتون موسى عليه السلام، فيقول: إني لست هُناكم، ويذكر خطيئتهُ التي أصاب من قِبَلِ الرجلِ، ولكن ائتوا عيسى [عليه السلامُ]، عبد الله ورسولهُ، من كلمةِ اللهِ ورُوحِهِ، فيأتون عيسى، فيقول: إني لستُ هُناكم، ولكن ائتوا محمداً - صلى الله عليه وسلم - عبداً غفر اللهُ له ما تقدَّم من ذنبهِ وما تأخَّرَ، قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فيأتوني، فأستأذِنُ على رَبِّي، فيؤذنُ لي عليه، فإذا رأيتُ ربِّي، وقعتُ/ ساجداً، فيدعُني ما شاء (اللهُ) أن يَدَعَنِي، ثم يقولُ [لِيَ] ارفع رأسكَ يا محمد، قل تُسمع، واشفع تُشفع، وسلْ تُعطه. فأرفع رأسي فأحمدُ ربِّي بحمدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثم أشفعُ، فيحُدُّ لِي حداً فأُخرِجُهُ من النار وأُدخلهُ الجنة، ثم أعودُ إلى ربِّي الثانيةَ، فأخِرُّ ساجداً، فيقولُ لي مثل ذلك، فأرفع رأسي، فيحُدُّ لي حداً فأخرِجُهُ من النار وأُدْخِلُهُ الجنةَ، ثم أعود إلى ربِّي الثالثة، فأخِرُّ لهُ ساجداً، فيقولُ لي مثل ذلك، فأرفع رأسي، فيجعلُ لي حداً فأُخرجُهُ من النارِ، ثم أعود الرابعة فأقولُ: يا ربِّ، ما بقي في النارِ إلاَّ من حَبَسَهُ القُرأَنُ، فيقولُ: أي وجب عليه الخلودُ ". قال قتادةُ: وهوَ المقامُ المحمودُ.

الصافات 37:89

قوله تعالى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ٱلنُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [٨٨-٨٩]٤٥٣- أخبرنا الربيعُ بن محمد بن عيسى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا شيبانُ أبو معاوية، قال: حدَّثنا قتادةُ، قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ (يقول): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يجمعُ اللهُ المؤمنين يوم القيامةِ، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فينطلقون، حتى يأتوا آدم [عليه السلامُ] فيقولون: يا آدمُ أنت (أبو الناسِ)، خلقك اللهُ بيده، ونفخ فيك من روحهِ، وأسجد لك ملائكتهُ، وعلَّمك أسماء كُل شيءٍ، فاشفع لنا عند ربك حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيقول: إني لستُ هُناكم، ويذكر خطيئتهُ التي أصاب من أكل الشجرةِ، ولكن ائتوا نُوحاً [عليه السلام]؛ فإنهُ أولُ رسولٍ بعثهُ اللهُ/ فيأتون نوحاً، فيقول: إني لستُ هُناكم، ويذكر خطيئتهُ التي أصاب من سُؤالهِ ربهُ ما ليس له به علمٌ، ولكن ائتوا إبراهيم [عليه السلام] خليل الرحمنِ، فيأتون إبراهيم، فيقولُ: إني لستُ هُناكم، ويذكر كَذِباتِهِ الثلاث: قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله ﴿[بَلْ] فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] وقوله لسارة حين أتي علي الجبارِ: أخبري أني أخوكِ، فإني سأُخبرُ أنا أنكِ أُختي؛ فإنا أخوانِ في كتاب اللهِ، ليس في الأرض مُؤمنٌ ولا مؤمنةٍ غيرنا، ولكن ائتوا موسى [عليه السلام]، الذي كلَّمهُ الله، وأعطاه التوراة، فيأتون موسى عليه السلام، فيقول: إني لست هُناكم، ويذكر خطيئتهُ التي أصاب من قِبَلِ الرجلِ، ولكن ائتوا عيسى [عليه السلامُ]، عبد الله ورسولهُ، من كلمةِ اللهِ ورُوحِهِ، فيأتون عيسى، فيقول: إني لستُ هُناكم، ولكن ائتوا محمداً - صلى الله عليه وسلم - عبداً غفر اللهُ له ما تقدَّم من ذنبهِ وما تأخَّرَ، قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فيأتوني، فأستأذِنُ على رَبِّي، فيؤذنُ لي عليه، فإذا رأيتُ ربِّي، وقعتُ/ ساجداً، فيدعُني ما شاء (اللهُ) أن يَدَعَنِي، ثم يقولُ [لِيَ] ارفع رأسكَ يا محمد، قل تُسمع، واشفع تُشفع، وسلْ تُعطه. فأرفع رأسي فأحمدُ ربِّي بحمدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثم أشفعُ، فيحُدُّ لِي حداً فأُخرِجُهُ من النار وأُدخلهُ الجنة، ثم أعودُ إلى ربِّي الثانيةَ، فأخِرُّ ساجداً، فيقولُ لي مثل ذلك، فأرفع رأسي، فيحُدُّ لي حداً فأخرِجُهُ من النار وأُدْخِلُهُ الجنةَ، ثم أعود إلى ربِّي الثالثة، فأخِرُّ لهُ ساجداً، فيقولُ لي مثل ذلك، فأرفع رأسي، فيجعلُ لي حداً فأُخرجُهُ من النارِ، ثم أعود الرابعة فأقولُ: يا ربِّ، ما بقي في النارِ إلاَّ من حَبَسَهُ القُرأَنُ، فيقولُ: أي وجب عليه الخلودُ ". قال قتادةُ: وهوَ المقامُ المحمودُ.

الصافات 37:165

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [١٦٥]٤٥٤- أخبرنا قُتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا الفضيل، عن الأعمشِ، عن المُسيب بن رافعٍ، عن تميمٍ الطائي، عن جابرِ بن سمُرة، قال:" خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ألا تصفون كما تصفُّ الملائكةُ عند ربهم " قالوا: يا رسول [الله] وكيف/ تصفُّ الملائكة عند ربهم؟، قال: " يُتمُّون الصفَّ المُقدم، ويتراصون في الصَّفِّ " ".

الصافات 37:177

٤٥٥- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيلُ، عن عبد العزيز، عن أنسٍ،" أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أتى خيبر، فصلَّينا عندها الغداة، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركب أبو طلحة، وأنا رديفُ أبي طلحة، فأجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في زُقاقٍ بخيبر، فانكشف فخذُهُ، حتى إني لأنظرُ إلى بياض فخذِهِ، فأتي خيبر، فقال: إِنَّا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ، فساء صباح المنذرين. قال: وخرجوا إلى أعمالهم، فقالوا: محمدٌ! قال عبدُ العزيز: قال بعض أصحابنا - والخميسُ قال: فأصبناها عُنوةً، قال: فجمع السبيَ، فجاء دحيةُ، فقال: يا رسول الله أعطني جاريةً من السبيِ، فقال: " اذهب فخُذ جاريةً "، فأخذ صفية، فقال رجلٌ: يا رسول الله، يأخذُ صفيَّةَ؟! ما تصلحُ إلا لك، فقال: " ادْعُهُ " فجاء، فلما نظر إليها، قال: " خُذْ غيرها " فأعتقها وتَزَوَّجَهَا، قِيل: يا أبا حمزةَ: ما أصْدَقَهَا؟ قال: أصْدَقَهَا نفسَهَا ".

ص 38:1

٤٥٦- أخبرنا إبراهيمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال:" مرض أبو طالبٍ، فأتتهُ قريشٌ، وأتاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، وعند رأسه مقعدُ رجلٍ، فجاء أبو جهلٍ فقعد فيه، ثم قال: ألا ترى إلى ابن أخيكَ يقعُ في آلِهتِنَا، فقال: ابن أخي، ما لِقومك يشكونك؟، قال: " أُريدهم على كلمةٍ تدين لهم بها العربُ، وتُؤدِّي إليهم العجمُ الجزية ". قال: وما هي؟. قال: " لا إله إلاَّ اللهُ " فقالوا: " أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَـهاً وَاحِداً ". فنزلت (صۤ)، [فقرأ] حتى بلغ ﴿عُجَابٌ﴾ ". ٤٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمد بن حبيبٍ، قال: حدَّثنا محمدٌ - وهو: ابن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدثنا أبو أُسامة، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عَبَّادٌ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ - نحوهُ. ٤٥٨- أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاجُ بن محمدٍ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه،/ عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ،" أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ في صۤ، وقال: " سَجَدَهَا داوُدُ عليهِ السَّلامُ توبةً، ونَسْجُدُهَا شُكراً " ".

ص 38:2

٤٥٦- أخبرنا إبراهيمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال:" مرض أبو طالبٍ، فأتتهُ قريشٌ، وأتاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، وعند رأسه مقعدُ رجلٍ، فجاء أبو جهلٍ فقعد فيه، ثم قال: ألا ترى إلى ابن أخيكَ يقعُ في آلِهتِنَا، فقال: ابن أخي، ما لِقومك يشكونك؟، قال: " أُريدهم على كلمةٍ تدين لهم بها العربُ، وتُؤدِّي إليهم العجمُ الجزية ". قال: وما هي؟. قال: " لا إله إلاَّ اللهُ " فقالوا: " أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَـهاً وَاحِداً ". فنزلت (صۤ)، [فقرأ] حتى بلغ ﴿عُجَابٌ﴾ ". ٤٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمد بن حبيبٍ، قال: حدَّثنا محمدٌ - وهو: ابن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدثنا أبو أُسامة، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عَبَّادٌ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ - نحوهُ. ٤٥٨- أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاجُ بن محمدٍ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه،/ عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ،" أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ في صۤ، وقال: " سَجَدَهَا داوُدُ عليهِ السَّلامُ توبةً، ونَسْجُدُهَا شُكراً " ".

ص 38:3

٤٥٦- أخبرنا إبراهيمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال:" مرض أبو طالبٍ، فأتتهُ قريشٌ، وأتاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، وعند رأسه مقعدُ رجلٍ، فجاء أبو جهلٍ فقعد فيه، ثم قال: ألا ترى إلى ابن أخيكَ يقعُ في آلِهتِنَا، فقال: ابن أخي، ما لِقومك يشكونك؟، قال: " أُريدهم على كلمةٍ تدين لهم بها العربُ، وتُؤدِّي إليهم العجمُ الجزية ". قال: وما هي؟. قال: " لا إله إلاَّ اللهُ " فقالوا: " أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَـهاً وَاحِداً ". فنزلت (صۤ)، [فقرأ] حتى بلغ ﴿عُجَابٌ﴾ ". ٤٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمد بن حبيبٍ، قال: حدَّثنا محمدٌ - وهو: ابن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدثنا أبو أُسامة، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عَبَّادٌ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ - نحوهُ. ٤٥٨- أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاجُ بن محمدٍ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه،/ عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ،" أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ في صۤ، وقال: " سَجَدَهَا داوُدُ عليهِ السَّلامُ توبةً، ونَسْجُدُهَا شُكراً " ".

ص 38:4

٤٥٦- أخبرنا إبراهيمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال:" مرض أبو طالبٍ، فأتتهُ قريشٌ، وأتاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، وعند رأسه مقعدُ رجلٍ، فجاء أبو جهلٍ فقعد فيه، ثم قال: ألا ترى إلى ابن أخيكَ يقعُ في آلِهتِنَا، فقال: ابن أخي، ما لِقومك يشكونك؟، قال: " أُريدهم على كلمةٍ تدين لهم بها العربُ، وتُؤدِّي إليهم العجمُ الجزية ". قال: وما هي؟. قال: " لا إله إلاَّ اللهُ " فقالوا: " أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَـهاً وَاحِداً ". فنزلت (صۤ)، [فقرأ] حتى بلغ ﴿عُجَابٌ﴾ ". ٤٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمد بن حبيبٍ، قال: حدَّثنا محمدٌ - وهو: ابن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدثنا أبو أُسامة، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عَبَّادٌ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ - نحوهُ. ٤٥٨- أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاجُ بن محمدٍ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه،/ عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ،" أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ في صۤ، وقال: " سَجَدَهَا داوُدُ عليهِ السَّلامُ توبةً، ونَسْجُدُهَا شُكراً " ".

ص 38:5

٤٥٦- أخبرنا إبراهيمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال:" مرض أبو طالبٍ، فأتتهُ قريشٌ، وأتاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، وعند رأسه مقعدُ رجلٍ، فجاء أبو جهلٍ فقعد فيه، ثم قال: ألا ترى إلى ابن أخيكَ يقعُ في آلِهتِنَا، فقال: ابن أخي، ما لِقومك يشكونك؟، قال: " أُريدهم على كلمةٍ تدين لهم بها العربُ، وتُؤدِّي إليهم العجمُ الجزية ". قال: وما هي؟. قال: " لا إله إلاَّ اللهُ " فقالوا: " أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَـهاً وَاحِداً ". فنزلت (صۤ)، [فقرأ] حتى بلغ ﴿عُجَابٌ﴾ ". ٤٥٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمد بن حبيبٍ، قال: حدَّثنا محمدٌ - وهو: ابن عبد الله بن نُميرٍ، قال: حدثنا أبو أُسامة، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عَبَّادٌ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ - نحوهُ. ٤٥٨- أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاجُ بن محمدٍ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه،/ عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ،" أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ في صۤ، وقال: " سَجَدَهَا داوُدُ عليهِ السَّلامُ توبةً، ونَسْجُدُهَا شُكراً " ".

ص 38:35

قوله تعالى: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ [٣٥]٤٥٩- أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن حُصينٍ، عن عُبيد الله، عن عائشةَ،" أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلي، فأتاهُ الشيطانُ، فأخذه، فصرعهُ، فخنقهُ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حتى وجدتُ/ بردَ لِسانِهِ على يدي، ولولا دعوةُ أخي سُليمان [عليه السلام] لأصبحَ مُوثَقاً حتى يراهُ الناسُ " ". ٤٦٠- أخبرنا محمدُ بن بشارٍ، عن محمدٍ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن محمد بن زيادٍ، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال:" إنَّ عفريتاً من الجنِ انفلت البارحةَ؛ ليقطع عَلَيَّ صلاتي، فأمكنني اللهُ منه، فأخذتهُ فأردتُ أن أربطهُ إلى ساريةٍ من سواري المسجدِ حتى تنظُرُون إليه، فذكرتُ دعوة أخي سُليمان بن داوُدَ، وقوله ﴿رَبِّ [ٱغْفِرْ لِي وَ]هَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِيۤ﴾ فَرَدَدْتُهُ خَاسِئاً ".

ص 38:50

قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [٥٠]٤٦١- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبو عمران الجَونيُّ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيسٍ، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:" ما بين القومِ وبين أن ينظروا إلى ربهم، إلا رداءُ الكِبرِ على وجههِ في جناتِ عدنٍ ".

ص 38:58

قوله تعالى: ﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [٥٨]٤٦٢- أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود [بن عمرو]، عن ابن وهبٍ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن محمد بن عمرو بن عطاءٍ، عن سعيد بن يسارٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إنَّ الميت تحضُرُهُ الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ الصالحُ، قال: اخرُجي أيتها النفسُ الطيبةُ، كانت في جسدٍ طيبٍ، اخرجي حميدةً، وأبشري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غير غضبان، يقولون ذلك حتى تخرج، ثم يعرجُ بها إلى السماء، فيستفتحُ لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلانٌ، فيقال مرحباً/ بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيبِ، ادخلي حميدةً، وأبشري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غير غضبان، فيقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء السابعة. وإذا كان الرجل السوءُ، قيل: اخرجي أيتها النفس الخبيثةُ، كانت في الجسد الخبيث. اخرجي ذميمةً، وأبشري بحميمٍ وغساقٍ وآخر من شكله أزواجٌ، فيقال ذلك حتى تخرج، ثم يُعرجُ بها إلى السماء، فيستفتحُ لها، فيقال: من هذا؟ فيقالُ: فلانٌ، فيقالُ: لا مرحباً بالنفس الخبيثةِ، كانت في الجسدِ الخبيث. اخرجي ذميمةً، فلن تُفتح لك أبوابُ السماءِ ".

ص 38:71

قوله تعالى: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ [٧١-٧٢]٤٦٣- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربيٍّ، قال حدثنا مُعتمرٌ - يعني ابن سليمان، قال: حدثنا أبي، عن سليمان، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال:" احتجَّ آدمُ وموسى، فقال: يا آدمُ، أنت الذي خلقك الله بيدهِ، ونفخ فيك من روحهِ، أغويت الناس وأخرجتهم من الجنةِ. فقال آدمُ: وأنت موسى الذي اصطفاك اللهُ بكلامِهِ، تلومُني على عملٍ عمِلتُهُ، كتبهُ اللهُ عليَّ قبل أن يخلق السماواتِ والأرضَ. قال: فحجَّ آدمُ موسى ".

ص 38:72

قوله تعالى: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ [٧١-٧٢]٤٦٣- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربيٍّ، قال حدثنا مُعتمرٌ - يعني ابن سليمان، قال: حدثنا أبي، عن سليمان، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال:" احتجَّ آدمُ وموسى، فقال: يا آدمُ، أنت الذي خلقك الله بيدهِ، ونفخ فيك من روحهِ، أغويت الناس وأخرجتهم من الجنةِ. فقال آدمُ: وأنت موسى الذي اصطفاك اللهُ بكلامِهِ، تلومُني على عملٍ عمِلتُهُ، كتبهُ اللهُ عليَّ قبل أن يخلق السماواتِ والأرضَ. قال: فحجَّ آدمُ موسى ".