تفسير القرآن — فصلت 41:3 – الحاقة 69:51
المحتويات
- فصلت 41:3
- فصلت 41:5
- فصلت 41:7
- فصلت 41:8
- فصلت 41:9
- فصلت 41:10
- فصلت 41:11
- فصلت 41:12
- فصلت 41:14
- فصلت 41:16
- فصلت 41:17
- فصلت 41:19
- فصلت 41:21
- فصلت 41:22
- فصلت 41:24
- فصلت 41:25
- فصلت 41:26
- فصلت 41:29
- فصلت 41:30
- فصلت 41:31
- فصلت 41:32
- فصلت 41:33
- فصلت 41:34
- فصلت 41:35
- فصلت 41:36
- فصلت 41:37
- فصلت 41:39
- فصلت 41:40
- فصلت 41:41
- فصلت 41:42
- فصلت 41:43
- فصلت 41:44
- فصلت 41:48
- فصلت 41:49
- فصلت 41:50
- فصلت 41:51
- فصلت 41:53
- فصلت 41:54
- الشورى 42:1
- الشورى 42:2
- الشورى 42:5
- الشورى 42:8
- الشورى 42:11
- الشورى 42:12
- الشورى 42:13
- الشورى 42:14
- الشورى 42:15
- الشورى 42:16
- الشورى 42:17
- الشورى 42:20
- الشورى 42:23
- الشورى 42:24
- الشورى 42:28
- الشورى 42:30
- الشورى 42:32
- الشورى 42:33
- الشورى 42:34
- الشورى 42:35
- الشورى 42:38
- الشورى 42:39
- الشورى 42:40
- الشورى 42:41
- الشورى 42:42
- الشورى 42:43
- الشورى 42:45
- الشورى 42:47
- الشورى 42:48
- الشورى 42:49
- الشورى 42:50
- الشورى 42:51
- الشورى 42:52
- الشورى 42:53
- الزخرف 43:2
- الزخرف 43:3
- الزخرف 43:4
- الزخرف 43:5
- الزخرف 43:8
- الزخرف 43:10
- الزخرف 43:12
- الزخرف 43:13
- الزخرف 43:15
- الزخرف 43:17
- الزخرف 43:18
- الزخرف 43:19
- الزخرف 43:22
- الزخرف 43:23
- الزخرف 43:26
- الزخرف 43:27
- الزخرف 43:28
- الزخرف 43:31
- الزخرف 43:32
- الزخرف 43:33
- الزخرف 43:35
- الزخرف 43:36
- الزخرف 43:38
- الزخرف 43:41
- الزخرف 43:44
- الزخرف 43:45
- الزخرف 43:49
- الزخرف 43:50
- الزخرف 43:51
- الزخرف 43:52
- الزخرف 43:53
- الزخرف 43:54
- الزخرف 43:55
- الزخرف 43:56
- الزخرف 43:57
- الزخرف 43:58
- الزخرف 43:59
- الزخرف 43:60
- الزخرف 43:61
- الزخرف 43:63
- الزخرف 43:65
- الزخرف 43:67
- الزخرف 43:70
- الزخرف 43:71
- الزخرف 43:77
- الزخرف 43:79
- الزخرف 43:81
- الزخرف 43:84
- الزخرف 43:86
- الزخرف 43:88
- الزخرف 43:89
- الدخان 44:3
- الدخان 44:4
- الدخان 44:6
- الدخان 44:10
- الدخان 44:12
- الدخان 44:15
- الدخان 44:16
- الدخان 44:17
- الدخان 44:18
- الدخان 44:19
- الدخان 44:20
- الدخان 44:21
- الدخان 44:24
- الدخان 44:25
- الدخان 44:26
- الدخان 44:27
- الدخان 44:28
- الدخان 44:29
- الدخان 44:32
- الدخان 44:33
- الدخان 44:36
- الدخان 44:37
- الدخان 44:38
- الدخان 44:39
- الدخان 44:40
- الدخان 44:43
- الدخان 44:44
- الدخان 44:47
- الدخان 44:49
- الدخان 44:51
- الدخان 44:53
- الدخان 44:58
- الدخان 44:59
- الجاثية 45:2
- الجاثية 45:5
- الجاثية 45:7
- الجاثية 45:8
- الجاثية 45:14
- الجاثية 45:17
- الجاثية 45:18
- الجاثية 45:21
- الجاثية 45:23
- الجاثية 45:24
- الجاثية 45:28
- الجاثية 45:29
- الجاثية 45:34
- الجاثية 45:37
- الأحقاف 46:1
- الأحقاف 46:2
- الأحقاف 46:3
- الأحقاف 46:4
- الأحقاف 46:9
- الأحقاف 46:10
- الأحقاف 46:11
- الأحقاف 46:13
- الأحقاف 46:15
- الأحقاف 46:16
- الأحقاف 46:17
- الأحقاف 46:20
- الأحقاف 46:21
- الأحقاف 46:22
- الأحقاف 46:24
- الأحقاف 46:26
- الأحقاف 46:29
- الأحقاف 46:32
- الأحقاف 46:35
- محمد 47:1
- محمد 47:2
- محمد 47:3
- محمد 47:4
- محمد 47:5
- محمد 47:6
- محمد 47:7
- محمد 47:8
- محمد 47:14
- محمد 47:16
- محمد 47:17
- محمد 47:18
- محمد 47:19
- محمد 47:20
- محمد 47:21
- محمد 47:22
- محمد 47:25
- محمد 47:26
- محمد 47:29
- محمد 47:30
- محمد 47:31
- محمد 47:33
- محمد 47:35
- محمد 47:36
- محمد 47:37
- محمد 47:38
- الفتح 48:1
- الفتح 48:2
- الفتح 48:4
- الفتح 48:6
- الفتح 48:8
- الفتح 48:9
- الفتح 48:10
- الفتح 48:12
- الفتح 48:15
- الفتح 48:16
- الفتح 48:18
- الفتح 48:20
- الفتح 48:21
- الفتح 48:23
- الفتح 48:24
- الفتح 48:25
- الفتح 48:26
- الفتح 48:28
- الفتح 48:29
- الحجرات 49:1
- الحجرات 49:2
- الحجرات 49:3
- الحجرات 49:4
- الحجرات 49:5
- الحجرات 49:6
- الحجرات 49:7
- الحجرات 49:9
- الحجرات 49:11
- الحجرات 49:12
- الحجرات 49:13
- الحجرات 49:16
- الحجرات 49:17
- الحجرات 49:18
- ق 50:1
- ق 50:2
- ق 50:4
- ق 50:5
- ق 50:6
- ق 50:7
- ق 50:8
- ق 50:9
- ق 50:10
- ق 50:11
- ق 50:12
- ق 50:13
- ق 50:14
- ق 50:15
- ق 50:16
- ق 50:17
- ق 50:18
- ق 50:19
- ق 50:21
- ق 50:22
- ق 50:23
- ق 50:24
- ق 50:25
- ق 50:28
- ق 50:29
- ق 50:30
- ق 50:32
- ق 50:33
- ق 50:35
- ق 50:36
- ق 50:37
- ق 50:38
- ق 50:39
- ق 50:40
- ق 50:41
- ق 50:42
- ق 50:45
- الذاريات 51:1
- الذاريات 51:2
- الذاريات 51:3
- الذاريات 51:4
- الذاريات 51:5
- الذاريات 51:6
- الذاريات 51:7
- الذاريات 51:8
- الذاريات 51:9
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:11
- الذاريات 51:12
- الذاريات 51:13
- الذاريات 51:14
- الذاريات 51:16
- الذاريات 51:17
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:20
- الذاريات 51:21
- الذاريات 51:22
- الذاريات 51:23
- الذاريات 51:24
- الذاريات 51:25
- الذاريات 51:26
- الذاريات 51:28
- الذاريات 51:29
- الذاريات 51:39
- الذاريات 51:41
- الذاريات 51:42
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:49
- الذاريات 51:50
- الذاريات 51:55
- الذاريات 51:56
- الذاريات 51:57
- الذاريات 51:59
- الطور 52:1
- الطور 52:2
- الطور 52:3
- الطور 52:4
- الطور 52:5
- الطور 52:6
- الطور 52:9
- الطور 52:13
- الطور 52:18
- الطور 52:20
- الطور 52:21
- الطور 52:23
- الطور 52:24
- الطور 52:27
- الطور 52:28
- الطور 52:29
- الطور 52:30
- الطور 52:37
- الطور 52:38
- الطور 52:44
- الطور 52:45
- الطور 52:47
- الطور 52:48
- الطور 52:49
- النجم 53:1
- النجم 53:2
- النجم 53:3
- النجم 53:4
- النجم 53:5
- النجم 53:6
- النجم 53:7
- النجم 53:8
- النجم 53:9
- النجم 53:10
- النجم 53:11
- النجم 53:12
- النجم 53:13
- النجم 53:14
- النجم 53:15
- النجم 53:16
- النجم 53:17
- النجم 53:18
- النجم 53:19
- النجم 53:20
- النجم 53:22
- النجم 53:24
- النجم 53:25
- النجم 53:32
- النجم 53:33
- النجم 53:34
- النجم 53:35
- النجم 53:37
- النجم 53:43
- النجم 53:44
- النجم 53:48
- النجم 53:49
- النجم 53:50
- النجم 53:53
- النجم 53:54
- النجم 53:55
- النجم 53:56
- النجم 53:57
- النجم 53:58
- النجم 53:59
- النجم 53:60
- النجم 53:61
- النجم 53:62
- القمر 54:1
- القمر 54:2
- القمر 54:3
- القمر 54:4
- القمر 54:5
- القمر 54:8
- القمر 54:11
- القمر 54:12
- القمر 54:13
- القمر 54:14
- القمر 54:15
- القمر 54:19
- القمر 54:22
- القمر 54:24
- القمر 54:25
- القمر 54:28
- القمر 54:29
- القمر 54:31
- القمر 54:34
- القمر 54:37
- القمر 54:38
- القمر 54:43
- القمر 54:44
- القمر 54:45
- القمر 54:46
- القمر 54:49
- القمر 54:50
- القمر 54:53
- القمر 54:54
- القمر 54:55
- الرحمن 55:1
- الرحمن 55:2
- الرحمن 55:3
- الرحمن 55:4
- الرحمن 55:5
- الرحمن 55:6
- الرحمن 55:7
- الرحمن 55:8
- الرحمن 55:9
- الرحمن 55:10
- الرحمن 55:11
- الرحمن 55:12
- الرحمن 55:13
- الرحمن 55:14
- الرحمن 55:15
- الرحمن 55:17
- الرحمن 55:19
- الرحمن 55:20
- الرحمن 55:22
- الرحمن 55:24
- الرحمن 55:29
- الرحمن 55:31
- الرحمن 55:33
- الرحمن 55:35
- الرحمن 55:37
- الرحمن 55:39
- الرحمن 55:44
- الرحمن 55:46
- الرحمن 55:48
- الرحمن 55:54
- الرحمن 55:56
- الرحمن 55:60
- الرحمن 55:62
- الرحمن 55:64
- الرحمن 55:66
- الرحمن 55:70
- الرحمن 55:72
- الرحمن 55:76
- الرحمن 55:78
- الواقعة 56:1
- الواقعة 56:2
- الواقعة 56:3
- الواقعة 56:4
- الواقعة 56:5
- الواقعة 56:6
- الواقعة 56:7
- الواقعة 56:8
- الواقعة 56:9
- الواقعة 56:10
- الواقعة 56:13
- الواقعة 56:14
- الواقعة 56:15
- الواقعة 56:17
- الواقعة 56:18
- الواقعة 56:19
- الواقعة 56:22
- الواقعة 56:23
- الواقعة 56:25
- الواقعة 56:26
- الواقعة 56:27
- الواقعة 56:28
- الواقعة 56:29
- الواقعة 56:30
- الواقعة 56:31
- الواقعة 56:34
- الواقعة 56:35
- الواقعة 56:36
- الواقعة 56:37
- الواقعة 56:43
- الواقعة 56:44
- الواقعة 56:45
- الواقعة 56:46
- الواقعة 56:55
- الواقعة 56:58
- الواقعة 56:60
- الواقعة 56:65
- الواقعة 56:66
- الواقعة 56:71
- الواقعة 56:73
- الواقعة 56:75
- الواقعة 56:76
- الواقعة 56:77
- الواقعة 56:78
- الواقعة 56:79
- الواقعة 56:81
- الواقعة 56:82
- الواقعة 56:86
- الواقعة 56:87
- الواقعة 56:88
- الواقعة 56:89
- الواقعة 56:91
- الحديد 57:1
- الحديد 57:3
- الحديد 57:4
- الحديد 57:7
- الحديد 57:10
- الحديد 57:11
- الحديد 57:12
- الحديد 57:13
- الحديد 57:14
- الحديد 57:16
- الحديد 57:17
- الحديد 57:18
- الحديد 57:19
- الحديد 57:20
- الحديد 57:21
- الحديد 57:22
- الحديد 57:23
- الحديد 57:24
- الحديد 57:25
- الحديد 57:27
- الحديد 57:28
- الحديد 57:29
- المجادلة 58:1
- المجادلة 58:2
- المجادلة 58:5
- المجادلة 58:8
- المجادلة 58:10
- المجادلة 58:11
- المجادلة 58:12
- المجادلة 58:14
- المجادلة 58:19
- المجادلة 58:22
- الحشر 59:2
- الحشر 59:3
- الحشر 59:5
- الحشر 59:6
- الحشر 59:7
- الحشر 59:8
- الحشر 59:9
- الحشر 59:10
- الحشر 59:14
- الحشر 59:15
- الحشر 59:16
- الحشر 59:18
- الحشر 59:19
- الحشر 59:20
- الحشر 59:22
- الحشر 59:23
- الحشر 59:24
- الممتحنة 60:1
- الممتحنة 60:4
- الممتحنة 60:5
- الممتحنة 60:7
- الممتحنة 60:8
- الممتحنة 60:10
- الممتحنة 60:11
- الممتحنة 60:12
- الممتحنة 60:13
- الصف 61:2
- الصف 61:4
- الصف 61:5
- الصف 61:6
- الصف 61:7
- الصف 61:8
- الصف 61:9
- الجمعة 62:2
- الجمعة 62:3
- الجمعة 62:4
- الجمعة 62:9
- الجمعة 62:10
- الجمعة 62:11
- المنافقون 63:1
- المنافقون 63:2
- المنافقون 63:4
- المنافقون 63:5
- المنافقون 63:7
- المنافقون 63:9
- المنافقون 63:10
- التغابن 64:2
- التغابن 64:3
- التغابن 64:6
- التغابن 64:7
- التغابن 64:9
- التغابن 64:11
- التغابن 64:14
- التغابن 64:15
- التغابن 64:16
- التغابن 64:17
- الطلاق 65:1
- الطلاق 65:2
- الطلاق 65:3
- الطلاق 65:4
- الطلاق 65:6
- الطلاق 65:7
- الطلاق 65:10
- الطلاق 65:11
- الطلاق 65:12
- التحريم 66:1
- التحريم 66:2
- التحريم 66:3
- التحريم 66:4
- التحريم 66:5
- التحريم 66:6
- التحريم 66:8
- التحريم 66:9
- التحريم 66:10
- التحريم 66:11
- التحريم 66:12
- الملك 67:1
- الملك 67:2
- الملك 67:3
- الملك 67:4
- الملك 67:7
- الملك 67:8
- الملك 67:11
- الملك 67:12
- الملك 67:15
- الملك 67:16
- الملك 67:22
- الملك 67:24
- الملك 67:27
- الملك 67:30
- القلم 68:1
- القلم 68:2
- القلم 68:3
- القلم 68:4
- القلم 68:5
- القلم 68:6
- القلم 68:9
- القلم 68:10
- القلم 68:11
- القلم 68:12
- القلم 68:13
- القلم 68:14
- القلم 68:16
- القلم 68:17
- القلم 68:18
- القلم 68:19
- القلم 68:20
- القلم 68:21
- القلم 68:23
- القلم 68:25
- القلم 68:26
- القلم 68:27
- القلم 68:28
- القلم 68:39
- القلم 68:40
- القلم 68:42
- القلم 68:44
- القلم 68:48
- القلم 68:49
- القلم 68:51
- القلم 68:52
- الحاقة 69:1
- الحاقة 69:3
- الحاقة 69:4
- الحاقة 69:5
- الحاقة 69:6
- الحاقة 69:7
- الحاقة 69:9
- الحاقة 69:10
- الحاقة 69:11
- الحاقة 69:12
- الحاقة 69:15
- الحاقة 69:16
- الحاقة 69:17
- الحاقة 69:18
- الحاقة 69:19
- الحاقة 69:20
- الحاقة 69:21
- الحاقة 69:27
- الحاقة 69:29
- الحاقة 69:35
- الحاقة 69:36
- الحاقة 69:38
- الحاقة 69:39
- الحاقة 69:40
- الحاقة 69:45
- الحاقة 69:46
- الحاقة 69:48
- الحاقة 69:50
- الحاقة 69:51
فصلت 41:3
{ فصلت ءاياته } فسرت، أو فصلت بالوعد والوعيد " ع " أو بالثواب والعقاب، أو ببيان الحلال والحرام والطاعة والمعصية أو بذكر محمد صلى الله عليه وسلم فحكم ما بينه وبين [من] خالفه { لقوم يعلمون } أنه إله واحد في التوراة والإنجيل، أو يعلمون أن القرآن نزل من عند الله أو يعلمون العربية فيعجزون عن مثله.
فصلت 41:5
{ أكنة } أغطية، أو أوعية كالجعبة للنبل، أو في غلف لا تسمع منك { وقر } صمم والوقر لغة: ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه { حجاب } ستر مانع من الإجابة، أو فرقة في الأديان، أو تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من الإجابة، أو استغشى أبو جهل على رأسه ثوبا وقال يا محمد بيننا وبينك حجاب استهزاء منه { فاعمل } لإلهك فإنا نعمل لآلهتنا، أو اعمل في هلاكنا فإنا نعمل في هلاكك، أو اعمل بما تعلم من دينك فإنا نعمل بما نعلم من ديننا.
فصلت 41:7
{ لا يؤتون الزكاة } قرعهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء، أو لا يزكون أعمالهم، أو لا يأتون ما يكونون به أزكياء " ح " ، أو لا يؤمنون بالزكاة، أو ليس هم من أهل الزكاة.
فصلت 41:8
{ ممنون } محسوب، أو منقوص " ع " ، أو مقطوع مننت الحبل: قطعته أو ممنون به عليهم.
فصلت 41:9
{ يومين } الأحد والاثنين " ع " { أندادا } أشباها " ع " ، أو شركاء أو أكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصيه، أو قول الرجل لولا كلب فلان لأتاني اللص ولولا فلان لكان كذا " ع ".
فصلت 41:10
{ وبارك فيها } أنبت شجرها بغير غرس وزرعها بغير بذر، أو أودعها منافع أهلها { أقواتها } أرزاق أهلها " ح " ، أو مصالحها من بحارها وأشجارها وجبالها وأنهارها ودوابها، أو المطر، أو قدر في كل بلدة منها ما ليس في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد آخر { فى أربعة أيام } في تتمة أربعة أيام لقولك خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام وإلى الكوفة في خمسة عشر يوما أي في تتمة خمسة عشر يوما وفي الحديث مرفوع أنه خلق الأرض يوم الأحد والأثنين والجبال يوم الثلاثاء والشجر والماء والعمران يوم الأربعاء والسماء يوم الخميس والنجوم والشمس والقمر والملائكة وآدم يوم الجمعة وخلق ذلك شيئا بعد شيء لتعتبر به من حضر من الملائكة، أو لتعتبر به العباد إذا أخبروا { للسآئلين } عن مدة الأجل الذي خلق فيها الأرض، أو في أقواتهم وارزاقهم.
فصلت 41:11
{ استوى إلى السمآء } عمد إليها، أو استوى أمره إليها. { أئتيا طوعا } قال لهما قبل خلقهما تكونا فتكونتا كقوله لكل شيء كن، أو أمرهما بعد خلقهما عند الجمهور بأن يعطيا الطاعة في السير المقدر لهما، أو أمرهما بالطاعة والمعرفة، أو ائتيا بما فيكما، أو كونا كما أردت من شدة ولين وحزن وسهل ومنيع وممكن { طوعا } اختبارا، { أو كرها } إجبارا، كلمهما الله تعالى بذلك، أو ظهر من قدرته ما قام مقام الكلام في بلوغ المراد { أتينا طآئعين } أعطينا الطاعة، أو أتينا بما فينا فأتت السماء بما فيها من الشمس والقمر والنجوم وأتت الأرض بالأشجار والأنهار والثمار " ع " تكلمتا بذلك، أو قام ظهور طاعتهما مقام قولهما.
فصلت 41:12
{ فقضاهن } خلقهن { فى يومين } قبل الخميس والجمعة، أو خلق السموات قبل الأرضين في يوم الأحد والأثنين والأرضين يوم الثلاثاء والجبال يوم الأربعاء وما عداهما من العالم في الخميس والجمعة، أو خلق السماء دخانها قبل الأرض ثم فتقها سبع سماوات بعد الأرض { وأوحى فى كل سمآء أمرها } أسكن فيها ملائكتها، أو خلق في كل سماء خلقها وخلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها وأوحى إلى ملائكة كل سماء ما أمرهم به من العبادة { بمصابيح وحفظا } أي جعلناها زينة وحفظا.
فصلت 41:14
{ من بين أيديهم } رسل من بين أيديهم ورسل من بعدهم " ع " ، أو ما بين أيديهم عذاب الدنيا وما خلفهم عذاب الآخرة.
فصلت 41:16
{ صرصرا } شديدة البرد، أو شديدة السموم، أو شديدة الصوت من الصرير قيل إنها الدبور. { نحسات } مشؤومات وكن في آخر شهر من الشتاء من الأربعاء إلى الأربعاء قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ما عذب قوم لوط إلا في يوم الأربعاء، أو باردات، أو متتابعات، أو ذات غبار.
فصلت 41:17
{ فهديناهم } دعوناهم، أو بينا لهم سبيل الخير والشر، أو أعلمناهم الهدى من الضلالة. { فاستحبوا العمى } اختاروا الجهل على البيان أو الكفر على الإيمان، أو المعصية على الطاعة { صاعقة العذاب } النار أو صيحة من السماء، أو " الموت لكل شيء مات " ، أو كل عذاب صاعقة لأن من سمعها يصعق لهولها { الهون } الهوان، أو العطش.
فصلت 41:19
{ يوزعون } يدفعون " ع " ، أو يساقون، أو يمنعون من التفرق، أو يحبس أولهم على آخرهم وزعته كففته.
فصلت 41:21
{ لجلودهم } حقيقة، أو لفروجهم، أو أيديهم وأرجلهم " ع " قيل: أول ما يتكلم الفخذ الأيسر والكف الأيمن.
فصلت 41:22
{ تستترون } تتقون، أو تظنون، أو تسخفون منها. { ولكن ظننتم } نزلت في ثلاثة نفر تماروا فقالوا ترى الله يسمع سرنا.
فصلت 41:24
{ يستعتبوا } يطلبوا الرضا فما هم بمرضي عنهم والمعتب الذي قبل إعتابه وأجيب إلى سؤاله، أو أن يستغيثوا فما هم من المغاثين. أو أن يستقيلوا، أو أن يعتذروا فما هم من المعذورين، أو أن يجزعوا فما هم من الآمنين قال ثعلب: يقال عتب إذا غضب وأعتب إذا رضي.
فصلت 41:25
{ وقيضنا لهم قرنآء } هيأنا لهم شياطين، أو خلينا بينهم وبين الشياطين. أو أغرينا الشياطين بهم { ما بين أيديهم } من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة، أو ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا حساب ولا نار ولا بعث وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات، أو ما بين أيديهم فعل الفساد في زمانهم وما خلفهم هو ما كان قبلهم، أو بين أيديهم ما فعلوه وما خلفهم ما عزموا أن يفعلون.
فصلت 41:26
{ لا تسمعوا لهذا القرءان } لا تتعرضوا لسماعه ولا تقبلوه ولا تطيعوه من قولهم السمع والطاعة { والغوا فيه } قعوا فيه وعيبوه " ع " أو اجحدوه وانكروه، أو عادوه وعاندوه، أو الغوا فيه بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق حتى يصير لغوا.
فصلت 41:29
{ أرنا } أعطنا، أو أبصرنا { الذين أضلانا من الجن } إبليس { والإنس } قابيل، أو دعاة الضلال من الجن الإنس { من الأسفلين } في النار قالوه حنقا عليهما، أو عداوة لهما.
فصلت 41:30
{ ربنا الله } وحدوا " ع " { استقاموا } على التوحيد أو على لزوم الطاعة وأداء الفرائض " ع " ، أو على إخلاص الدين والعمل إلى الموت، أو استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم، أو استقاموا سرا كما استقاموا جهرا { تتنزل عليهم الملآئكة } عند الموت، أو عند الخروج من قبورهم { ألا تخافوا } أمامكم { ولا تحزنوا } على ما خلفكم، أو لا تخافوا الموت ولا تحزنوا على أولادكم { وأبشروا } يبشرون عند الموت ثم في القبر ثم في البعث.
فصلت 41:31
{ أوليآؤكم } نحفظ أعمالكم في الدنيا ونتولاكم في الآخرة أو نحفظكم في الحياة ولا نفارقكم في الآخرة حتى تدخلوا الجنة { ما تشتهى أنفسكم } من النعم، أو الخلود لأنهم كانوا يشتهون في الدنيا البقاء. { تدعون } تمنون أو ما تدعي أنه لك فهو لك بحكم بك " ع ".
فصلت 41:32
{ نزلا } ثوابا، أو منا، أو منزلة، أو عطاء مأخوذ من نزل الضيف وووظائف الجند.
فصلت 41:33
{ ممن دعآ إلى الله } الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى الإسلام " ح " أو المؤذنون دعوا إلى الصلاة { وعمل صالحا } أداء الفرائض، أو صلاة ركعتين بين الآذان والإقامة كان بلال إذا قام للآذان قالت اليهود: قام غراب لا قام فإذا ركعوا في الصلاة: قالو جثوا لا جثوا فنزلت هذه الآية في بلال والمصلين.
فصلت 41:34
{ الحسنة } المداراة { السيئة } الغلظة، أو الحسنة الصبر والسيئة النفور، أو الإيمان والكفر " ع " ، أو العفو والانتصار، أو الحلم والفحش، أو حب آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وبغضهم قاله علي رضي الله تعالى عنه { بالتى هى أحسن } ادفع بحلمك جهل الجاهل عليك " ع " أو ادفع بالسلام إساءة المسيء { ولى } صديق { حميم } قريب نزلت في أبي جهل كان يؤذي الرسول صلى الله عليه وسلم فأمر بالصبر عليه والصفح عنه.
فصلت 41:35
{ وما يلقاهآ } ما يلقى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على الحلم، أو ما يلقى الجنة إلا الذين صبروا على الطاعة { حظ عظيم } جد عظيم، أو نصيب وافر " ع " ، أو الحظ العظيم الجنة " ح ".
فصلت 41:36
{ نزغ } غضب، أو الوسوسة وحديث النفس، أو البغض، أو الفتنة، أو الهمزات " ع " { فاستعذ بالله } اعتصم { إنه هو السميع } لاستعاذتك { العليم } بأذيتك.
فصلت 41:37
{ خلقهن } خلق هذه الآيات والسجود عند قوله { تعبدون } " ح " ، أو { لا يسئمون } " ع " ،
فصلت 41:39
{ خاشعة } غبراء يابسة، أو ميتة يابسة { اهتزت } بالحركة للنبات { وربت } بالارتفاع قبل أن تنبت، أو اهتزت بالنبات { وربت } بكثرة الريع.
فصلت 41:40
{ يلحدون } يكذبون بآياتنا، أو يميلون عن أدلتنا، أو يكفرون بنا، أو يعاندون رسلنا، أو المكاء والصفير عند تلاوة القرآن { لا يخفون علينآ } تهديد ووعيد { أفمن يلقى فى النار } أبو جهل والآمن: عمار، أو عمر، أو أبو جهل وأصحابه والآمن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو عامة في الكافرين والمؤمنين { اعملوا ما شئتم } تهديد.
فصلت 41:41
{ بالذكر } القرآن اتفاقا جوابه هالكون، أو معذبون { عزيز } على الشيطان أن يبدله، أو على الناس أن يقولوا مثله.
فصلت 41:42
{ الباطل } إبليس، أو الشيطان، أو التبديل، أو التكذيب { من بين يديه } من أول التنزيل ولا من آخره " ح " ، أو لا يقع الباطل فيه في الدنيا ولا في الآخرة، أو لا يأتيه في إنبائه عما تقدم ولا في إخباره عما تأخر { حكيم } في فعله { حميد } إلى خلقه.
فصلت 41:43
{ ما يقال لك } من أنك ساحر، أو شاعر، أو مجنون، أو ما تخبر إلا بما يخبر به الأنبياء قبلك { إن ربك لذو مغفرة } الآية.
فصلت 41:44
{ أعجميا } غير مبين وإن كان عربيا، أو بلسان أعجمي { فصلت ءاياته } بالفصيح على الوجه الأول وبالعربية على الثاني { ءاعجمى } كيف يكون القرآن أعجميا ومحمد صلى الله عليه وسلم عربي، أو ونحن قوم عرب { عمى } حيرة { من مكان بعيد } من قلوبهم، أو من السماء، أو ينادون بأبشع أسمائهم.
فصلت 41:48
{ وظنوا ما لهم من محيص } علموا ما لهم من معدل، أو تيقنوا أن ليس لهم ملجأ من العذاب وقد يعبر عن اليقين بالظن فيما طريقه الخبر دون العيان لأن الخبر محتمل والعيان غير محتمل.
فصلت 41:49
{ دعآء الخير } الصحة والمال والإنسان هنا الكافر و { الشر } الفقر والمرض.
فصلت 41:50
{ هذا لى } باجتهادي، أو استحقاقي. قيل نزلت في المنذر بن الحارث.
فصلت 41:51
{ عريض } تام بإخلاص الرغبة، أو كثير لدوام المواصلة واستعمل العرض لأن العريض يجمع عرضا وطولا فكان أعم قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : الكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء.
فصلت 41:53
{ فى الأفاق } فتح أقطار الأرض { وفى أنفسهم } فتح مكة، أو في الآفاق ما أخبروا به من حوادث الأمم وفي أنفسهم ما أنذروا به من الوعيد، أو في الآفاق آيات السماء وفي أنفسهم حوادث الأرض في الآفاق إمساك القطر عن الأرض كلها وفي أنفسهم البلاء الذي يكون في أجسادهم، أو في الآفاق انشقاق القمر وفي أنفسهم خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ثم كيف إدخال الطعام والشراب من موضع واحد وإخراجه من موضعين. { أنه الحق } القرآن، أو الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
فصلت 41:54
{ مرية } شك من البعث { محيط } بعلمه، أو قدرته.
الشورى 42:1
{ حم عسق } اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع " ، أو فواتح السور، أو اسم الجبل المحيط بالدنيا، أو حروف مقطعة من أسماء ا لله تعالى الحاء والميم من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف مقطعة من حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو مقهور والسين من استئصال سنين كسني يوسف، والقاف من قدرة الله في ملوك الأرض قاله عطاء، أو نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر بالمشرق خسف الله تعالى به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من الله عين عدلا منه سين سيكون ق واقعا بهم قاله حذيفة بن اليمان.
الشورى 42:2
{ حم عسق } اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع " ، أو فواتح السور، أو اسم الجبل المحيط بالدنيا، أو حروف مقطعة من أسماء ا لله تعالى الحاء والميم من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف مقطعة من حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو مقهور والسين من استئصال سنين كسني يوسف، والقاف من قدرة الله في ملوك الأرض قاله عطاء، أو نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر بالمشرق خسف الله تعالى به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من الله عين عدلا منه سين سيكون ق واقعا بهم قاله حذيفة بن اليمان.
الشورى 42:5
{ يتفطرن } يتشققن من عظمة الله تعالى، أو من علم الله أو ممن فوقهن " ع " ، أو لنزول العذاب منهن { يسبحون } تعجبا من تعرض الخلق لسخط الله تعالى ، أو خضوعا لما يرون من عظمته " ع " { بحمد ربهم } بأمره، أو بشكره { ويستغفرون لمن فى الأرض } من المؤمنين لما رأت ما أصاب هاروت وماروت سبحت بحمد ربها واستغفرت لبني آدم من الذنوب والخطايا، أو بطلب الرزق لهم والسعة عليهم وهم جميع الملائكة أو حملة العرش.
الشورى 42:8
{ أمة واحدة } أهل دين واحد إما ضلال، أو هدى. { فى رحمته } الإسلام { من ولى } ينفع { ولا نصير } يدفع.
الشورى 42:11
{ يذرؤكم } يخلقكم، أو يكثر نسلكم، أو يعيشكم، أو يرزقكم أو يبسطكم، أو نسلا بعد نسل من الناس والأنعام { ليس كمثله شىء } ليس كمثل الرجل والمرأة شيء. قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والضحاك أو ليس كمثل الله شيء بزيادة الكاف للتوكيد، أو بزيادة مثل للتوكيد.
الشورى 42:12
{ مقاليد السماوات والأرض } خزائنهما، أو مفاتيحهما " ع " بالفارسية، أو العربية، مفاتيح السماء المطر والأرض النبات، أو مفاتيح الخير والشر، أو مقاليد السماء الغيوب والأرض الآفات، أو مقاليد السماء حدوث المشيئة ومقاليد الأرض ظهور القدرة، أو قول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مأثور يبسط ويقدر: يوسع ويضيق، أو يسهل ويعسر { إنه بكل شىء } من البسط والتقتير { عليم }.
الشورى 42:13
{ شرع } سن، أو بين أو اختار، أو أوجب { من الدين } من زائدة { ما وصى به نوحا } من تحريم البنات والأمهات والأخوات لأنه أول نبي أتى بذلك، أو من تحليل الحلال وتحريم الحرام { أقيموا الدين } اعملوا به، أو ادعوا إليه { ولا تتفرقوا فيه } لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا، أو لا تختلفوا فيه بل يصدق كل نبي من قبله { ما تدعوهم إليه } من التوحيد { يجتبى إليه } من يولد على الإسلام و { من ينيب } من أسلم عن الشرك، أو يستخلص لنفسه من يشاء ويهدي إليه من يقبل على طاعته.
الشورى 42:14
{ وما تفرقوا } عن محمد صلى الله عليه وسلم، أو في القول. { ما جآءهم العلم } بأن الفرقة ضلال، أو العلم القرآن، أو بعد ما تجروا في العلم. { بغيا } من بعضهم على بعض، أو اتباعا للدنيا وطلبا لملكها { كلمة سبقت } رحمته للناس على ظلمهم، أو تأخيره العذاب عنهم إلى أجل مسمى { لقضى بينهم } بتعجيل هلاكهم { أورثوا الكتاب } اليهود والنصارى، أو انبئوا بعد الأنبياء { لفى شك } من العذاب والوعد أو الإخلاص، أو صدق الرسول صلى الله عليه وسلم.
الشورى 42:15
{ فلذلك } فللقرآن، أو التوحيد. { فادع } فاعمل، أو فاستدع { واستقم } على القرآن، أو على أمر الله، أو على تبليغ الرسالة. { لأعدل بينكم } في الأحكام، أو التبليغ { لا حجة } لا خصومة منسوخة نزلت قبل السيف والجزية، أو معناه عدلتم بإظهار العدواة عن طلب الحجة، أو قد أعذرنا بإقامة الحجة عليكم فلا يحتاج إلى إقامة حجة عليكم. نزلت في الوليد وشيبة سألا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى دين قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ويزوجه شيبة بابنته.
الشورى 42:16
{ يحآجون فى الله } في توحيده، أو رسوله طمعا أن يعود إلى الجاهلية بمحاجتهم، أو هم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم { ما أستجيب له } من بعد ما أجابه الله إلى إظهار المعجزات على يديه، أو من بعد ما أجاب الرسول إليه من المحاجة أو من بعد ما استجاب المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه.
الشورى 42:17
{ الكتاب بالحق } بالمعجز الدال على صحته، أو بالصدق فيما أخبر به من ماض ومستقبل { والميزان } العدل فيما أمر به ونهى عنه، أو جزاء الطاعة والمعصية، أو الميزان حقيقة نزل من السماء لئلا يتظالم الناس { قريب } ذكر لأن الساعة بمعنى الوقت.
الشورى 42:20
{ حرث الدنيا } الآية يعطي الله على نية الآخرة من الدينا ما شاء ولا يعطي على الدنيا إلا الدنيا، أو من عمل للآخرة أعطي بالحسنة عشر أمثالها ومن عمل للدنيا لم يزد على ما عمل لها { من نصيب } في الجنة شبه العامل بالزارع لاشتراكهما في طلب النفع.
الشورى 42:23
{ إلا المودة فى القربى } تودوني في نفسي لقرابتي منكم لأنه لم يكن بطن من قريش إلا بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم قرابة " ع " أو إلا أن تودوا قرابتي، أو إلا أن تودوني فتؤازروني كما تودون ذوي قرابتكم، أو إلا أن تتوددوا إلى الله تعالى وتتقربوا إليه بالعمل صالح " ح " ، أو إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم { غفور } للذنوب { شكور } للحسنات، أو غفور: لذنوب [آل] الرسول صلى الله عليه وسلم شكور: لحسناتهم.
الشورى 42:24
{ يختم على قلبك } ينسيك ما أتاك من القرآن، أو يربط على قلبك فلا يصل إليك الأذى بقولهم { افترى على الله كذبا } ، أو لو حدثت نفسك بأن تفتري على الله كذبا لطبع على قلبك.
الشورى 42:28
{ الغيث } المطر النافع في وقته والمطر قد يكون ضارا أو نافعا في وقته وغير وقته قيل لعمر رضي الله عنه : أجدبت الأرض وقنط الناس فقال: مطروا إذا. والقنوط: اليأس. { وينشر رحمته } بالمطر، أو بالغيث فيما يعم به ويخص { الولى } المالك { الحميد } مستحق الحمد، أو الولي: المنعم الحميد: المستحمد.
الشورى 42:30
{ ومآ أصابكم من مصيبة } الحدود لأجل المعاصي " ح " ، أو البلوى في النفوس والأموال عقوبة على المعاصي للبالغين وثوابا للأطفال أو عامة للأطفال أيضا في غيرهم من والد ووالدة قاله العلاء بن زيد. { عن كثير } من العصاة فلا يعاجلهم بالعقوبة، أو عن كثير من المعاصي فلا حد فيها.
الشورى 42:32
{ الجوار } السفن { كالأعلام } كالجبال.
الشورى 42:33
{ صبار } على البلوى { شكور } على النعماء.
الشورى 42:34
{ يوبقهن } يغرقهن { ويعف عن كثير } من أهلهن فلا يغرقهم معها.
الشورى 42:35
{ محيص } مهرب، أو ملجأ فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه.
الشورى 42:38
{ والذين استجابوا } الأنصار استجابوا بالإيمان لما أنفذ إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم أثني عشر نقيبا منهم قبل الهجرة { وأقاموا الصلاة } بالمحافظة على مواقيتها وبإتمامها بشروطها { وأمرهم شورى } كانوا قبل قدوم الرسول صلى الله عليه سلم يتشاورون فيما عزموا عليه، أو عبر عن اتفاقهم بالمشاورة، أو تشاوروا لما جاءهم النقباء فاجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم والإيمان به، أو تشاورهم فيما يعرض لهم { ينفقون } بالزكاة.
الشورى 42:39
{ أصابهم البغى } بغي المشركين عليهم في الدين انتصروا منهم بالسيف أو إذا بغى عليهم باغ كره أن يستذلوا لئلا يجترىء عليهم الفساق وإذا قدروا عفوا وإذا بغي عليهم تناصروا عليه وأزالوه.
الشورى 42:40
{ سيئة مثلها } يريد به القصاص في الجراح المتماثلة، أو في الجراح وإذا قال أخزاه الله أو لعنه قابله بمثله ولا يقابل القذف بقذف ولا الكذب بالكذب { وأصلح } العمل، أو بينه وبين أخيه { فأجره على الله } ندب إلى العفو { الظالمين } بالابتداء، أو بالتعدي في الاستيفاء.
الشورى 42:41
{ انتصر بعد ظلمه } استوفى حقه.
الشورى 42:42
{ يظلمون الناس } بعدوانهم، أو بالشرك المخالف لدينهم { ويبغون } يعملون المعاصي، أو في النفوس والأموال، أو ما ترجوه قريش من أن يكون بمكة غير الإسلام دينا.
الشورى 42:43
{ عزم الأمور } العزائم التي أمر الله تعالى بها، أو عزائم الصواب التي وفق لها نزلت مع ثلاث آيات قبلها في أبي بكر رضي الله تعالى عنه شتمه بعض الأنصار فرد عليه ثم سكت عنه.
الشورى 42:45
{ يعرضون عليها } المشركون يعرضون على جهنم عند انطلاقهم إليها قاله الأكثر، أو آل فرعون خاصة تحبس أرواحهم في أجواف طيور سود تغدوا على جهنم وتروح، أو المشركون يعرضون على العذاب في قبورهم وتعرض عليهم ذنوبهم في قبورهم { ينظرون من طرف خفى } ببصائرهم لأنهم يحشرون عميا، أو يسارقون النظر إلى النار حذرا، أو بطرف ذابل ذليل " ع ".
الشورى 42:47
{ ملجإ } منجى، أو محرز { نكير } ناصر، أو منكر يغير ما حل بكم.
الشورى 42:48
{ رحمة } عافية، أو مطرا { سيئة } قحط، أو مرض.
الشورى 42:49
{ يهب لمن يشآء إناثا } محضة ولمن يشاء الذكور متمحضة ولشرف الذكور أدخل عليهم أداة التعريف.
الشورى 42:50
{ أو يزوجهم } بأن تلد غلاما ثم جارية، أو تلدهما معا والتزويج هنا الجمع زوجت الإبل جمعت بين صغارها وكبارها { عقيما } عقم فرجه عن الولادة، والعقم: المنع، أو الآية خاصة بالأنبياء محض للوط البنات ولإبراهيم الذكور وزوجهم لإسماعيل وإسحاق وجعل يحيى وعيسى عقيمين.
الشورى 42:51
{ إلا وحيا } بالنفث في قلبه والإلهام، أو رؤيا المنام. { من ورآىء حجاب } كما كلم موسى { رسولا } جبريل عليه السلام { فيوحى } هذا الوحي خطاب من الرسل إلى الأنبياء يسمعونه نطقا ويرونهم عيانا، أو نزل جبريل عليه السلام على كل نبي فلم يره منهم إلا محمد وإبراهيم وموسى وعيسى وزكريا عليه الصلاة والسلام وأما غيرهم فكان وحيا وإلهاما في المنام نزلت لما قال اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا صادقا كما كلمه موسى ونظر إليه.
الشورى 42:52
{ روحا } رحمة، أو نبوة، أو قرآنا { ما كنت تدرى ما الكتاب } لولا الرسالة ولا الإيمان لولا البلوغ { ولا الإيمان } بالله وهذا يعرفه بعد البلوغ وقبل النبوة، أو الإسلام وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوة { نورا } القرآن، أو الإيمان { صراط مستقيم } الإسلام، أو طريق مستقيم.
الشورى 42:53
{ صراط الله } القرآن، أو الإسلام.
الزخرف 43:2
{ المبين } للأحرف " الستة التي سقتط من ألسنة الأعاجم " أو للهدى والرشد والبركة، أو للأحكام والحلال والحرام، أقسم بالكتاب أو برب الكتاب.
الزخرف 43:3
{ جعلناه } أنزلناه، أو قلناه،أو بيناه { عربيا } لأن كل نبي بعث بلسان قومه، أو لأن لسان أهل السماء عربي { تعقلون } تفهمون، أو تتفكرون.
الزخرف 43:4
{ أم الكتاب } جملة الكتاب، أو أصله، أو الحكمة التي نبه الله عليها جميع خلقه { الكتاب } اللوح المحفوظ، أو ذكر عند الله تعالى فيه ما سيكون من أعمال العباد يقابل به يوم القيامة ما ترفعه الحفظة من أعمالهم قاله ابن جريج { لعلى حكيم } علي عن أن ينال فيبدل { حكيم } محفوظ من نقص، أو تغيير عند من رآه كتاب ما يكون من أعمال الخلق، أو علي: لنسخه ما تقدم من الكتب حكيم: محكم فلا ينسخ.
الزخرف 43:5
{ أفنضرب } أحسبتم أن يصفح عنكم ولما تفعلوا ما أمرتم به " ع " ، أو أنكم تكذبون بالقرآن فلا يعاقبكم فيه، أو أن نهملكم فلا نعرفكم ما يلزمكم، أو نقطع تذكيركم بالقرآن وإن كذبتم به { صفحا } إعراضا. صفحت عن فلان أعرضت عنه أصله أن توليه صفحت عنقك.
صفوح فما تلقاك إلا بخيلة
فمن مل منها ذلك الوصل ملت
أي تعرض بوجهها. { مسرفين } في الرد، أو مشركين.
الزخرف 43:8
{ مثل الأولين } سنتهم، أو عقوبتهم، أو عبرتهم، أو خبرهم أنهم هلكوا بالتكذيب.
الزخرف 43:10
{ مهادا } فراشا { سبلا } طرقا { تهتدون } في أسفاركم أو تعرفون نعمة الله تعالى عليكم.
الزخرف 43:12
{ الأزواج } الأصناف كلها، أو الذكر والأنثى من الحيوان، أو الشتاء والصيف والليل والنهار والشمس والقمر والجنة والنار " ح " { والأنعام } الإبل والبقر، أو الإبل وحدها.
الزخرف 43:13
{ ظهوره } أضاف الظهور إلى واحد لأن المراد الجنس { مقرنين } ضابطين، أو مماثلين في القوة فلان قرن فلان إذا كان مثله في القوة، أو مطيقين " ع " من أقرن إقرانا إذا أطاق أو من المقارنة وهو أن تقرن بعضها ببعض في السير.
الزخرف 43:15
{ جزءا } عدلا، أو نصيبا، أو من الملائكة ولدا، أو البنات، الجزء: البنات أجزأت المرأة إذا ولدت البنات.
الزخرف 43:17
{ كظيم } حزين، أو مكروب، أو ساكت.
الزخرف 43:18
{ ينشؤا } يربى يريد به الجوارى " ع " ، أو البنات، أو الأصنام { الخصام } الحجة، أو الجدل { غير مبين } قليل البلاغة، أو ضعيف الحجة أو ساكت عن الجواب قال [قتادة] ما حاجت امرأة قط إلا أوشكت أن تتكلم بغير حجتها.
الزخرف 43:19
{ عباد الرحمن } جمع عابد، أو أضافهم إليه تكريما { إناثا } بنات الرحمن، أو ناقصون نقص الإناث { ستكتب شهادتهم ويسئلون } عنها إذا بعثوا.
الزخرف 43:22
{ أمة } دين، أو ملة، أو قبلة، أو استقامة، أو طريقة.
الزخرف 43:23
{ مقتدون } متبعون قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل وعتبة وشيبة.
الزخرف 43:26
{ برآء } مصدر لا يثنى ولا يجمع وصف به.
الزخرف 43:27
{ إلا الذى فطرنى } استثناء منقطع { سيهدين } قاله ثقة بالله وتعريفا أن الهداية بيده.
الزخرف 43:28
{ كلمة باقية } لا إله إلا الله لم يزل في ذريته من يقولها أو أن لا يعبدوا إلا الله، أو الإسلام { عقبه } نسله " ع " ، أو آل محمد صلى الله عليه وسلم، أو من خلفه { لعلهم يرجعون } إلى الحق، أو إلى دينك دين إبراهيم، أو يتوبون " ع " ، أو يذكرون.
الزخرف 43:31
{ القريتين } مكة والطائف وعظيم مكة الوليد بن المغيرة أو عتبة بن ربيعة وعظيم الطائف: حبيب بن عمرو [ بن عمير الثقفي] " ع " أو ابن عبد ياليل، أو عروة بن مسعود، أو كنانة بن عبد [بن] عمرو.
الزخرف 43:32
{ رحمت ربك } النبوة فيضعونها حيث شاءوا { معيشتهم } أرزاقهم. فتلقاه قليل الحيلة ضعيف القوة عي اللسان وهو مبسوط عليه في رزقه وتلقاه شديد الحيلة عظيم القوة بسيط اللسان وهو مقتر عليه { ورفعنا بعضهم فوق بعض } بالفضائل، أو الحرية والرق،أو بالغنى والفقر، أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بالتفضيل في الرزق فقسم رحمته بالنبوة كما قسم الزرق بالمعيشة { سخريا } خدما، أو ملكا { ورحمت ربك } النبوة خير من الغنى، أو الجنة خير من الدنيا، أو إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل،أو ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه.
الزخرف 43:33
{ أمة واحدة } على دين واحد كفارا " ع " ، أو على اختيار الدنيا على الدين قاله ابن زيد { سقفا } أعالي البيوت أو الأبواب { ومعارج } درجات فضة { يظهرون } يصعدون.
...........................
وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا
أي مصعدا قال الحسن رضي الله تعالى عنه والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل.
الزخرف 43:35
{ وزخرفا } الذهب " ع " ، أو النقوش " ح " أو الفرش ومتاع البيت.
الزخرف 43:36
{ يعش } يعرض، أو يعمى " ع " ، أو السير في الظلمة من العشا وهو البصر الضعيف { ذكر الرحمن } القرآن، أو ما بينه من حلال وحرام وأمر ونهي " ع " ، أو ذكر الله { نقيض له شيطانا } نلقيه شيطانا، أو نعوضه من المقايضة وهي المعاوضة { قرين } في الدينا يحمله على الحرام والمعاصي ويمنعه من الحلال والطاعات، أو إذا بعث من قبره شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصير إلى النار.
الزخرف 43:38
{ جآءنا } ابن آدم وقرينه { ياليت } يقوله الآدمي لقرينه. { المشرقين } المشرق والمغرب فغلبت أحدهما كالقمرين، أو مشرق الشتاء ومشرق الصيف. { فبئس } الشيطان قرينا لمن قارنه لأنه يورده النار.
الزخرف 43:41
{ نذهبن بك } نخرجنك من مكة من أذاهم { فإنا منهم منتقمون } بالسيف يوم بدر، أو أراد قبض روحه، فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك. أري ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضا ولم ينبسط ضاحكا حتى لقي الله تعالى .
الزخرف 43:44
{ لذكر } لشرف، أو تذكرون به أمر الدين وتعملون به { ولقومك } قريش، أو من اتبعه من أمته، أو قول الرجل حدثني أبي عن جدي { تسئلون } عن الشكر، أو عما أتاك.
الزخرف 43:45
{ من رسلنآ } سبعون نبيا جمعوا له ليلة الإسراء منهم إبراهيم وموسى وعيسى فلم يسألهم لأنه كان أعلم بالله تعالى منهم " ع " ، أو أهل التوراة والإنجيل تقديره واسأل أمم من أرسلنا، أو جبريل تقديره وسل عمن أرسلنا: أمر بذلك لما قالت اليهود والمشركون إن ما جئت به مخالف لمن كان قبلك فأمر بسؤالهم. لا أنه كان في شك منه قال الواقدي: فسألهم فقالوا بعثنا بالتوحيد، أو لم يسألهم ليقينه بالله تعالى حتى قال ميكائيل لجبريل هل سألك محمد عن ذلك فقال هو أشد إيمانا وأعظم يقينا من أن يسأل عن ذلك.
الزخرف 43:49
{ يآأيه الساحر } قالوه استهزاء " ح " ، أو جرى على ألسنتهم ما ألفوه من اسمه، أو أرادوا بالساحر غالب السحرة، أو الساحر عندهم العالم فعظموه بذلك { بما عهد عندك } لئن آمنا لتكشفن عنا العذاب فدعا فأجيب فلم يفوا بالإيمان.
الزخرف 43:50
{ ينكثون } يغدرون.
الزخرف 43:51
{ ونادى } قال: أو أمر من ينادي { ملك مصر } الإسكندرية أو ملك منها أربعين فرسخا في مثلها { تجرى من تحتى } كانت جنات وأنهار تجري من تحت قصره، أو من تحت سريره، أو النيل يجري أسفل منه، أو أراد القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي قاله الضحاك.
الزخرف 43:52
{ أم أنا } بل أنا { مهين } ضعيف، أو حقير، أو كان يمتهن نفسه في حوائجه { يبين } يفهم لعي لسانه، أو للثغه، أو لثقله بجمرة كان وضعها في فيه وهو صغير.
الزخرف 43:53
{ أسورة } لتكون دليلا على صدقه، أو لأنها عادة ذلك الزمان وزي أهل الشرف والأساور جمع أسورة والأسورة جمع سوار { مقترنين } متتابعين أو يقارن بعضهم بعضا في المعونة، أو مقترنين يمشون معا ليكونوا دليلا على صدقه، أو أعوانا له وذكر الملائكة بناء على قول موسى فإنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم.
الزخرف 43:54
{ فاستخف قومه } استخفهم بالقول فأطاعوه على التكذيب، أو حركهم بالرغبة فخفوا في الإجابة، أو استجهلهم فأظهروا طاعته جهلهم، أو دعاهم إلى طاعته فخفوا إلى إجابته.
الزخرف 43:55
{ ءاسفونا } أغضبونا، أو أسخطونا والغضب إرادة الانتقام والسخط إظهار الكراهة والأسف هو الأسى على فائت فلما وضع موضع الغضب صحت إضافته إلى الله، أو التقدير فلما آسفوا رسلنا لأن الله تعالى لا يفوته شيء.
الزخرف 43:56
{ سلفا } أهواء مختلفة " ع " ، أو جمع سلف وهم الماضون في الناس { سلفا } بالفتح متقدمين إلى النار، أو سلفا لهذه الأمة، أو لمن عمل مثل عملهم { ومثلا } عبرة لمن بعدهم، أو عظة لغيرهم.
الزخرف 43:57
{ ولما ضرب ابن مريم مثلا } قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" يا معشر قريش ليس أحد يعبد من دون الله تعالى فيه خير "
فقالوا: ألست تزعم أن عيسى كان عبدا صالحا ونبيا فقد كان يعبد من دون الله فنزلت، أو نزلت لما قالت قريش إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد عيسى، أو لما ذكر الله تعالى نزول عيسى في القرآن قالت قريش ما أردت إلى ذكر عيسى فنزلت، أو نزلت لما ذكر أنه خلق عيسى من غير أب فأكبرته قريش فضربه مثلا بأنه خلق من غير أب كما خلق آدم من غير أم ولا أب { يصدون } بالضم والكسر واحد كشد يشد ويشد ونم ينم وينم يضجون " ع " ، أو يضحكون، أو يجزعون، أو يعرضون أو بالضم يعدلون وبالكسر يفرقون، أو بالضم يعتزلون وبالكسر يصيحون، أو بالضم من الصدود وبالكسر يضجون.
الزخرف 43:58
{ ءالهتنا خير } أم محمد، أو عيسى { إلا جدلا } قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم أنت تزعم أن كل معبود دون الله تعالى في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عزير والمسيح والملائكة فإنهم قد عبدوا من دون الله { خصمون } الخصم الحاذق الخصومة، أو المجادل بغير حجة.
الزخرف 43:59
{ أنعمنا عليه } بسياسة نفسه وقمع شهوته { مثلا لبنى إسرآءيل } آية، أو لتمثيله بآدم.
الزخرف 43:60
{ لجعلنا منكم ملآئكة } قلبنا بعضكم ملائكة من غير أب كما خلق عيسى ليكونوا خلفاء ممن ذهب عنكم، أو لجعلنا بدلا منكم ملائكة { يخلفون } يخلف بعضهم بعضا، أو يخلفونكم، أو يعمرون الأرض بدلا منكم، أو يكونون رسلا إليكم بدلا من الرسل منكم.
الزخرف 43:61
{ وإنه لعلم للساعة } القرآن لما فيه من البعث والجزاء " ح " أو إحياء عيسى الموتى دليل على بعث الموتى، أو خروج عيسى علم للساعة لأنه من أشراطها " ع " { فلا تمترن } لا تشكن في الساعة، أو لا تكذبن بها { صراط مستقيم } القرآن مستقيم إلى الجنة " ح " ، أو عيسى " ع " ، أو الإسلام.
الزخرف 43:63
{ بالبينات } الإنجيل، أو آياته من إحياء الموتى وإبراء الأسقام والإخبار بكثير من الغيوب " ع " { بالحكمة } النبوة، أو علم ما يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح { بعض الذى تختلفون فيه } تبديل التوراة، أو ما تختلفون فيه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم، أو يبين بعضه ويكل البعض إلى اجتهادهم، أو بعض بمعنى كل.
الزخرف 43:65
{ الأحزاب } اليهود والنصارى، أو فرق النصارى اختلفوا في عيسى فقالت النسطورية هو ابن الله وقالت اليعاقبة هو الله وقالت الملكية عيسى ثالث ثلاثة الله أحدهم.
الزخرف 43:67
{ بعضهم لبعض عدو } في الدنيا لأن كلا زين للآخر ما يوبقه، أو أعداء في الآخرة مع ما كان بينهم من التواصل في الدنيا قيل: نزلت في أمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط لما أمره أن يتفل في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ففعل فنذر الرسول صلى الله عليه وسلم قتله فقتله يوم بدر صبرا وقتل أمية في المعركة.
الزخرف 43:70
{ وأزواجكم } من الحور العين، أو المؤمنات في الدنيا، أو قرناؤكم في الدينا { تحبرون } تكرمون " ع " ، أو تفرحون، أو تنعمون، أو تسرون، أو تعجبون، أو التلذذ بالسماع.
الزخرف 43:71
{ وأكواب } آنية مدورة الأفواه، أو ليست لها آذان أو الكوب المدور القصير عنقه وعروته والإبريق الطويل المستطيل عنقه وعروته، أو الأباريق التي لا خراطيم لها، أو الأباريق التي لا عرى لها.
الزخرف 43:77
{ ليقض علينا ربك } ليميتنا { ماكثون } مقيمون وبين دعائهم وجوابه أربعون سنة، أو ثمانون، أو مائة، أو ألف سنة " ع " لأن بعد الجواب أخزى لهم.
الزخرف 43:79
{ أم أبرموا } أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على التعذيب أو أحكموا كيدا فإنا محكمون كيدا، أو قضوا فإنا قاضون عليهم بالعذاب قيل نزلت لما اجتمعوا في دار الندوة للمشورة في الرسول صلى الله عليه وسلم فاجتمع رأيهم على ما أشار به أبو جهل من قتل الرسول صلى الله عليه وسلم واشتراكهم في دمه فنزلت هذه الآية وقتلوا ببدر.
الزخرف 43:81
{ إن كان للرحمن ولد فأنا أول } من يعبد الله تعالى بأنه ليس له ولد, أو { فأنا أول العابدين } له ولكن لم يكن ولا ينبغي أن يكون له ولد، أو لم يكن له ولد وأنا أول الشاهدين بأنه ليس له ولد " ع " ، أو ما كان للرحمن ولد ثم استأنف فقال: وأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة، أو إن قلتم له ولد فأنا أول الجاحدين أن يكون له ولد، أو أنا أول الآنفين إن كان له ولد.
الزخرف 43:84
{ فى السمآء إله وفى الأرض إله } موحد فيهما، أومعبود فيهما.
الزخرف 43:86
{ الذين يدعون من دونه } الملائكة وعيسى وعزير، أو الملائكة. قال النضر ونفر من قريش: إن كان ما يقوله محمد حقا فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه فنزلت. { إلا من شهد بالحق } أي لا تشفع الملائكة إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن الله ربهم، أو الشهادة بالحق إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون أنه الحق فتشفع لهم الملائكة.
الزخرف 43:88
{ وقيله } بالجر تقديرها وعنده علم الساعة وعلم قيله وتقديرها بالنصب إلا من شهد بالحق وقال قيله { إن هؤلآء قوم لا يؤمنون } إنكار منه عليهم، أو معطوف على سرهم ونجواهم، أو شكا محمد صلى الله عليه وسلم إلى ربه قيله ثم ابتدأ فأخبر يا رب إن هؤلاء.
الزخرف 43:89
{ فاصفح عنهم } منسوخ بالسيف { سلام } ما تسلم به من شرهم، أو قل خيرا بدل شرهم، أو احلم عنهم، أو أمره بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية، أو عرفه بذلك كيف السلام عليهم.
الدخان 44:3
{ أنزلناه } القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا { ليلة مباركة } لما تنزل فيها من الرحمة، أو لما يجاب فيها من الدعاء ليلة النصف من شعبان، أو ليلة القدر قال الرسول صلى الله عليه وسلم
" نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان والتوراة لست مضين منه والزبور لاثني عشرة مضين منه والإنجيل لثماني عشرة مضت منه والفرقان لأربع وعشرين مضت منه "
{ كنا منذرين } بالقرآن من النار.
الدخان 44:4
{ يفرق } يقضى، أو يكتب " ع " ، أو ينزل، أو يخرج { كل أمر حكيم } الأرزاق والآجال والسعادة والشقاوة من السنة إلى السنة " ع " ، أو كل ما يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت وحكيم هنا: بمعنى محكم، وليلة القدر في رمضان باقية ما بقي الدهر ولا وجه لقول من قال رفعت بموت الرسول صلى الله عليه وسلم أو جوز كونها في جمع السنة.
الدخان 44:6
{ أمرا من عندنآ } القرآن نزل من عنده، أو يقضيه في الليلة المباركة من أحوال عباده { كنا مرسلين } الرسل للإنذار، أو منزلين ما قضيناه على العباد، أو { مرسلين رحمة من ربك } وهي نعمته ببعثه الرسول صلى الله عليه وسلم، أو رأفته بهداية من آمن به { السميع } لقولهم { العليم } بفعلهم.
الدخان 44:10
{ فارتقب } فانتظر للكفار، أو احفظ قولهم حتى تشهد عليهم يوم تأتي السماء ولذلك سمي الحافظ رقيبا { بدخان مبين } لما دعا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع كسبع يوسف حتى صار بينهم وبين السماء كهيئة الدخان قال أبو عبيدة الدخان الجدب. قال ابن قتيبة سمي دخانا ليبس الأرض منه حتى يرتفع منها غبار كالدخان وقيل لسنة الجدب غبراء لكثرة الغبار فيها، أو يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة، أو دخان يهيج بالناس في القيامة فيأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه.
الدخان 44:12
{ عنا العذاب } الدخان، أو الجوع، أو الثلج ولا وجه له.
الدخان 44:15
{ عآئدون } إلى جهنم، أو إلى الشرك لما كشف عنهم الجدب باستسقاء الرسول صلى الله عليه وسلم عادوا إلى تكذيبه.
الدخان 44:16
{ البطشة الكبرى } العقوبة الكبرى وهي القتل ببدر، أو جهنم في القيامة " ع " ، " ح " { منتقمون } من أعدائنا، العقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة والنقمة قد تكون قبلها أو العقوبة ما تقدرت والانتقام غير مقدر، أو العقوبة قد تكون في المعاصي والنقمة قد تكون في خلفه لأجله.
الدخان 44:17
{ فتنا } ابتلينا { رسول } موسى { كريم } على ربه أو في قومه، أو كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح.
الدخان 44:18
{ أن أدوا } أرسلوا معي بني إسرائيل ولا تستعبدوهم، أو أجيبوا عباد الله خيرا.
الدخان 44:19
{ لا تعلوا على الله } لا تبغوا على الله، أو لا تفتروا عليه " ع " البغي بالفعل والافتراء بالقول، أو لا تعظموا عليه، أو لا تستكبروا على عبادته. التعظيم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر. { بسلطان مبين } بحجة بينة، أو عذر بين.
الدخان 44:20
{ عذت } لجأت، أو استعنت الملتجىء مستدفع والمستعين مستنصر { ترجمون } بالحجارة، أو تقتلوني أو تشتموني فتقولوا ساحر وكاهن وشاعر.
الدخان 44:21
{ فاعتزلون } إن لم تصدقوني فخلوا سبيلي وكفوا عن أذيتي.
الدخان 44:24
{ رهوا } سمتا " ع " ، أو يابسا، أو سهلا، أو طريقا، أو منفرجا، أو فرقا، أو ساكنا لما نجوا من البحر أراد موسى عليه الصلاة والسلام أن يضربه بالعصا ليعود إلى حاله خوفا أن يدركهم فرعون فقيل له: اترك البحر رهوا أي طريقا يابسا حتى يدخلوه { إنهم جند مغرقون } قال مقاتل هو النيل كان عرضه يومئذ فرسخين. قال الضحاك غرقوا بالقلزم وهو بلد بين الحجاز ومصر.
الدخان 44:25
{ وعيون } من الماء عند الجمهور، أو من الذهب عند ابن جبير.
الدخان 44:26
{ وزروع } كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها وكانت تروى من ستة عشر ذراعا لما دبروه وقدروه من قناطر وجسور { ومقام كريم } المنابر " ع " ، أو المساكن، أو مجالس الملوك { كريم } حسن، أو المعطي لذته كما يعطي الرجل الكريم صلته، أو كريم لكرم من فيه.
الدخان 44:27
{ ونعمة } نيل مصر، أو الفيوم، أو أرض مصر لكثرة خيرها، أو ما كانوا فيه من سعة ودعة { النعمة } بكسر النون في الملك وبفتحها في البدن والدين، أو بالكسر من الأفضال والعطية وبفتحها من التنعم وهو سعة العيش والراحة { فاكهين } فرحين، أو ناعمين، أو الفاكه المتمتع بأنواع اللذة كتمتع الآكل بأنواع الفاكهة.
الدخان 44:28
{ قوما ءاخرين } بنو إسرائيل صارت إليهم كمصير الميراث.
الدخان 44:29
{ فما بكت عليهم السمآء والأرض } أي أهلها " ح " أو تبكي السماء والأرض على المؤمن أربعين صباحا قاله مجاهد أو يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" ما من مؤمن إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه وباب يدخل منه كلامه وعمله فإذا مات فقداه فبكيا عليه "
، ثم تلا هذه الآية؛ وبكاؤهما كبكاء الحيوان المعروف، أو حمرة أطرافهما ولما قتل الحسين رضي الله تعالى عنه احمرت له آفاق السماء أربعة أشهر واحمرارها بكاؤها، أو يظهر منها ما يدل على الحزن والأسف. { منظرين } مؤخرين بالغرق، أو لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى أغرقوا.
الدخان 44:32
{ اخترناهم } اصطفيناهم للرسالة، والدعاء إلى الطاعة، أو اختارهم لدينه وتصديق رسله، أو بإنجائهم من فرعون وقومه { على علم } منا بهم { العالمين } عالمي زمانهم لأن لأهل كل زمان عالم، أو جميع العالمين لما جعل فيهم من الأنبياء وهذا خاص بهم.
الدخان 44:33
{ من الأيات } إنجاؤهم من فرعون وفلق البحر وإنزال المن والسلوى يريد به، بني إسرائيل، أو العصا واليد البيضاء يريد به قوم فرعون، أو الشر الذي كفهم عنه والخير الذي أمرهم فيتوجه إلى الفريقين { بلآؤا مبين } نعمة ظاهرة، أو عذاب شديد، أو اختبار يتبين به المؤمن من الكافر.
الدخان 44:36
{ فأتوا بآبآئنآ } قال أبو جهل: يا محمد إن كنت صادقا في قولك إنا نحيا فابعث لنا رجلين من آبائنا أحدهما: قصي بن كلاب فإنه كان رجلا صادقا لنسأله عما يكون بعد الموت.
الدخان 44:37
{ أهم خير } أي أظهر نعمة وأكثر أموالا، أو أعز وأشد { قوم تبع } قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم "
، وسمي تبعا لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن، كما يقال خليفة لمن خلف من قبله، أو لأنه أسم ملوك اليمن، ذم الله تعالى قومه ولم يذمه وضربهم مثلا لقريش لقربهم منهم وعظمتهم في أنفسهم.
الدخان 44:38
{ لاعبين } غائبين، أو لاهين.
الدخان 44:39
{ إلا بالحق } للحق، أو بقول الحق.
الدخان 44:40
{ يوم الفصل } يوم القيامة لأنه تفصل فيه أمور العباد، أو لأنه يفصل بين المرء وعمله.
الدخان 44:43
{ شجرت الزقوم } قد ذكرناها والزقوم في اللغة ما أكل بكره شديد، أو شجرة الزقوم أبو جهل محكي عن مجاهد.
الدخان 44:44
{ الأثيم } الآثم، أو المشرك المكتسب للإثم.
الدخان 44:47
{ فاعتلوه } فجروه " ح " ، أو فادفعوه، أو سوقوه أو اقصفوه كما يقصف الحطب، أو قودوه بالعنف.
{ سوآء الجحيم } وسطها " ع " ، أو معظمها حيث يصيبه الحر من جوابنها.
الدخان 44:49
{ أنت العزيز الكريم } عند نفسك نزلت في أبي جهل، أو يقال له ذلك استهزاء وإهانة، أو العزيز في قومك الكريم في أهلك، أو لست بعزيز ولا كريم لأنه قال أيوعدني محمد والله إني لأعز من مشى بين جبليها فرد الله تعالى عليه قوله.
الدخان 44:51
{ مقام أمين } من الشيطان والأحزان، أو من العذاب، أو من الموت.
الدخان 44:53
{ سندس } الحرير الرقيق والاستبرق: الديباج الغليظ، أو السندس يعمل [بسوس العراق وهو أفخر الرقم] والإستبرق الديباج سمي إستبرقا لبريقه، أو السندس ما يلبسونه، والإستبرق ما يفترشونه { متقابلين } بالمحبة لا متدابرين بالبغضة، أو متقابلين في المجالس لا ينظر بعضهم إلى قفا بعضه.
الدخان 44:58
{ يسرناه } جعلناه { بلسانك } عربيا، أو أطلقنا به لسانك بتيسير.
الدخان 44:59
{ فارتقب } فانتظر ما وعدتك من النصر إنهم منتظرون لك الموت، أو انتظر ما وعدتك من الثواب إنهم كالمنتظرين ما وعدتهم من العقاب.
الجاثية 45:2
{ تنزيل الكتاب من الله } أضافه إليه تعظيما لشأنه، أو افتتح بأنه كتاب منه كما يفتتح الكاتب كتابه بذكر اسمه والوجهان يجريان في أمثال هذه.
الجاثية 45:5
{ وتصريف الرياح } بنقل الشمال جنوبا والجنوب شمالا، أو إرسالها حيث شاء، أو تارة رحمة وتارة نقمة.
الجاثية 45:7
{ أفاك } كذاب، أو مكذب بربه، أو كاهن.
الجاثية 45:8
{ يصر } يقيم على الشرك مستكبرا عن الطاعة، أو الإصرار عقد العزم على الشيء من عقد الصرة إذا شدها { كأن لم يسمعها } في عدم الاتعاظ بها والقبول لها، نزلت في النظر بن الحارث.
الجاثية 45:14
{ لا يرجون } لا يبالون نعم الله أو لا يخشون عقابا ولا يطمعون في نصره في الدنيا ولا في الآخرة وأراد بالأيام أيام النعم والنقم في الدنيا إذ ليس في الآخرة ليل ولا نهار، أو أيام ثواب الآخرة وعقابها فعبر عن الوقت بالأيام { يغفروا } تقديره " قل اغفروا " يغفر بالعفو وترك المجازاة على الأذى نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه سبه مشرك فهم أن يبطش به فلما نزلت كف عنه وهي محكمة في العفو عن الأذى في غير الدين، أو نسختها آية السيف، أو قوله
أذن للذين يقاتلون
[الحج: 39].
الجاثية 45:17
{ بينات من الأمر } ذكر الرسول صلى الله عليه سلم وشواهد نبوته، أو بيان الحلال والحرام { من بعد ما جآءهم العلم } من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعض، أو من بعد علمهم بما في التوراة { بغيا } طلبا للرياسة وأنفة من ابتاع الحق، أو بغيا على الرسول صلى الله عليه وسلم بجحد صفته في كتابهم، أو أرادوا رخاء الدنيا فأحلوا من كتابهم ما شاءوا وحرموا ما شاءوا.
الجاثية 45:18
{ شريعة } طريقة كالشريعة التي هي طريق الماء والشارع طريق إلى المقصد { من الأمر } الدين لأنه طريق النجاة. أو الفرائض والحدود والأمر والنهي، أو السنة، أو البينة لأنها طريق إلى الحق أو السنة بمن تقدمه.
الجاثية 45:21
{ اجترحوا السيئات } اكتسبوا الشرك يريد عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة { كالذين ءامنوا } علي وحمزة وعبيدة بن الحارث حين برزوا لهم يوم يوم بدر فقتلوهم.
الجاثية 45:23
{ إلهه هواه } لا يهوى شيئا إلا ركبه " ع " ، أو يعبد ما يهواه ويستحسنه كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رماه وعبد الآخر، أو أرأيت من ينقاد لهواه انقياده لإلهه ومعبوده { وأضله الله } وجده ضالا، أو ضل عند الله.
قال الشاعر:
هبوني امرأ منكم أضل بعيره
له ذمة إن الذمام كبير
ضل عنه بعيره.
{ على علم } منه أنه ضال، أو علم الله تعالى في سابق علمه أنه سيضل { وختم على سمعه وقلبه } فلا يسمع الوعظ ولا يفقه الهدى وغشي بصره فلا يبصر الرشد أخبر عنهم بذلك، أو دعا به عليهم نزلت في الحارث ابن قيس، أو في الحارث بن نوفل.
الجاثية 45:24
{ نموت } نحن ويحيا أولادنا، أو يموت بعضنا ويحيا بعضنا، أو تقديره نحيا ونموت { إلا الدهر } العمر، أو الزمان، أو الموت.
.......................
والدهر ليس بمعتب من يجزع
أو وما يهلكنا إلا الله. قاله عكرمة.
الجاثية 45:28
{ كل أمة } كل أهل ملة { جاثية } مستوفزة والمستوفز الذي لا يصيب الأرض إلا ركبتاه وأطراف أنامله أو مجتمعة " ع " ، أو متميزة، أو خاضعة بلغة قريش، أو باركة على الركب " ح " للكفار خاصة، أو عامة فيهم وفي المؤمنين انتظارا للحساب. قال الرسول صلى الله عليه وسلم
" كأني أراكم بالكوم جاثين دون جهنم "
{ كتابها } حسابها، أو المنزل على رسولها، أو الذي كان يستنسخ لها فيه ما عملت من شر أو خير.
الجاثية 45:29
{ هذا كتابنا } القرآن يدلكم على ما فيه من الحق فكأنه شاهد عليكم، أو اللوح المحفوظ يشهد بما فيه من شقاوة وسعادة أو كتاب أعمالهم يشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم. { نستنسخ } يستكتب الحفظة أعمالهم في الدنيا، أو الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أحوال العباد. أو ما حفظته عليكم الحفظة لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال.
الجاثية 45:34
{ ننساكم } نترككم في النار كما تركتم أمري، أو نترككم من الخير كما تركتم العمل، أو نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة.
الجاثية 45:37
{ الكبريآء } العظمة، أو السلطان، أو الشرف، أو البقاء { وهو العزيز } في انتقامه { الحكيم } في تدبيره.
الأحقاف 46:1
{ حم } قضي نزول الكتاب من الله العزيز الحكيم، أو هذا الكتاب القرآن تنزيل من الله.
الأحقاف 46:2
{ حم } قضي نزول الكتاب من الله العزيز الحكيم، أو هذا الكتاب القرآن تنزيل من الله.
الأحقاف 46:3
{ بالحق } الصدق، أو العدل، أو للحق، أو للبعث { وأجل مسمى } آجال الخلق، أو القيامة.
الأحقاف 46:4
{ أثارة } راوية، أو بقية، أو علم تأثرونه عن غيركم. { أثرة } خط، أو ميراث، أو خاصة، أو بينة، أو أثره يستخرجه فيثيره.
الأحقاف 46:9
{ بدعا } أولا والبدع الأول والبديع من كل شيء المبتدأ { ما يفعل بى ولا بكم } في الدنيا دون الآخرة أتخرجوني، أو تقتلوني كما أخرجت الأنبياء وقتلت { ولا بكم } في العذاب والإمهال وفي تصديقي وتكذيبي " ح " ، أو في الآخرة قبل نزول
ليغفر لك الله
[الفتح: 2] عام الحديبية فعلم ما يفعل به فلما تلاها على أصحابه قالوا هنيئا لك. قد بين الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت
ليدخل المؤمنين
[الفتح: 5] أو رأى في نومه بمكة أنه يخرج إلى أرض فلما اشتد عليهم البلاء قالوا: يا رسول الله: حتى متى نلقى هذا البلاء ومتى نخرج إلى الأرض التي أريت فقال ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أنموت بمكة أم نخرج منها، أو لا أدري ما أؤمر به ولا ما تؤمرون به.
الأحقاف 46:10
{ إن كان } القرآن من عند الله، أو محمد نبيا منه { شاهد } عبد الله بن سلام شهد على اليهود أن محمدا صلى الله عليه وسلم مذكور في التوراة " ع " ، أو آمين بن يامين لما أسلم ابن سلام قال: أنا شاهد كشهادته ومؤمن كإيمانه، أو هو موسى مثل محمد يشهد على نبوته والتوراة مثل القرآن تشهد بصحته، أو مؤمنو بني إسرائيل بموسى والتوراة لأن محمدا مثل موسى والتوراة مثل القرآن، أو موسى الذي هو مثل محمد شهد على التوراة التي هي مثل القرآن { فآمن } ابن سلام بالرسول والقرآن واستكبر الباقون عنه. أو آمن من آمن بموسى والتوراة واستكبرتم أنتم عن الإيمان بمحمد والقرآن. وجواب الشرط محذوف التقدير فآمن أتؤمنون، أو أفما تهلكون، أو فمن أضل منكم.
الأحقاف 46:11
{ وقال الذين كفروا } لو كان ما جاء به محمد خيرا لما أسلمت غفار قالته قريش، أو قال الكفار لو كان خيرا ما سبقنا إليه اليهود، أو الذين كفروا عامر وأسد وغطفان وحنظلة قالوا لمن أسلم من غفار وأسلم وغطفان وجهينة وأشجع: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا إليه رعآء البهم، أو لما أسلمت زنيرة أصيب بصرها فقالوا أصابك اللات والعزى فرد الله بصرها فقال عظماء قريش لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنيرة { لم يهتدوا } يؤمنوا { به } بالقرآن، أو بمحمد صلى الله عليه وسلم.
الأحقاف 46:13
{ استقاموا } على أن الله ربهم، أو على شهادة أن لا إله إلا الله " ع " ، أو على أداء الفرائض " ع " ، أو على إخلاص الدين والعمل، أو استقاموا عليه فلم يرجعوا عنه إلى موتهم { فلا خوف عليهم } في الآخرة { ولا هم يحزنون } عند الموت.
الأحقاف 46:15
{ إحسانا } برا { كرها } بمشقة والكره بالضم ما حمله الإنسان على نفسه وبالفتح ما حمل على غيره { وحمله وفصاله } فطامه ثلاثون شهرا مدة لأكثر فصاله وأقل حمله ففصاله حولان كاملان فإن وضعته لتسعة أشهر، أو أكثر فلا يوجب ذلك نقص الحولين قاله الجمهور، أو الثلاثون جامعة لزمان الحمل ومدة الرضاع فإن وضعته لتسعة أشهر أرضعته إحدى وعشرين شهرا وإن وضعته لعشرة أرضعته عشرين لئلا تزيد مدتهما على الثلاثين " ع " { أشده } بلوغه، أو خمس عشرة سنة، أو ثماني عشرة سنة، أو عشرون، أو خمس وعشرون، أو ثلاثون، أو ثلاث وثلاثون " ع " ، أو أربع وثلاثون، أو أربعون " ح " { أربعين سنة } لأنها زمان الأشد، أو زمان الاستواء ولما بلغ موسى أشده واستوى ببلوغ الأربعين، أو لأنها عمر بعد تمام عمر { أوزعنى } ألهمني أصله الإغراء أوزع بكذا أغرى به. { فى ذريتى } اجعلهم لي خلف صدق ولك عبيد حق وأبرارا بي مطيعين لك، أو وفقهم لما يرضيك عنهم { تبت إليك } رجعت عما كنت عليه نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه خاصة أو هي عامة " ح ".
الأحقاف 46:16
{ نتقبل عنهم } نقبل حسناتهم ونغفر خطاياهم إذا أسلموا، أو الجزاء بالحسنة عشرا، أو الطاعات يثابون عليها لأنها أحسن أعمالهم وليس في المباح ثواب ولا عقاب { ونتجاوز عن سيئاتهم } بالرحمة، أو عن صغائرهم بالعفو، أو عن كبائرهم بالتوبة { وعد الصدق } الجنة { الذى كانوا يوعدون } في الدنيا على ألسنة الرسل.
الأحقاف 46:17
{ أف } كلمة تبرم يقصد بها إظهار السخط وقبح الرد وأصل الأف والتف أن الأف وسخ الأذن والتف وسخ الأنف أو الأف وسخ الأظفار والتف الذي يكون في أصول الأفخاذ، أو الأف تقليب الأنف والتف الإبعاد { أن أخرج } أبعث { يستغيثان الله } يدعوان اللهم أهده اللهم أقبل بقلبه اللهم اغفر له { وقد خلت القرون } فلم يبعثوا نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر كان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام فيجيبهما بذلك ثم أصاب الله تعالى فيه دعوة ابيه فأسلم ونزلت توبته في قوله
ولكل درجات مما عملوا
[الأحقاف: 19] قاله السدي وقال ما رأيت بالمدينة أعبد منه أو في عبد الله بن أبي بكر قاله مجاهد، أو في جماعة من الكفار قالوا ذلك لآبائهم ولذلك قال
أولئك الذين حق عليهم القول
[الأحقاف: 18] فأراد بقوله { والذى } جمعا لأنهم يذكرون الواحد يريدون به الجمع.
الأحقاف 46:20
{ طيباتكم } شبابكم وقوتكم من قولهم ذهب أطيباه أي شبابه وقوته. قاله الضحاك. { الهون } الهوان بلغة قريش.
الأحقاف 46:21
{ أخا عاد } في النسب { بالأحقاف } جمع حقف وهو ما استطال واعوج من الرمل العظيم ولم يبلغ أن يكون جبلا هي رمال مشرفة على البحر في الشحر باليمن، أو أرض من حسمى تسمى الأحقاف، أو جبل بالشام يسمى الأحقاف، أو ما بين عمان وحضرموت، أو واد بين عمان ومهرة " ع " { وقد خلت النذر } الرسل { من بين يديه } قبله. { ومن خلفه } بعده.
الأحقاف 46:22
{ لتأفكنا } لتزيلنا عن عبادتها بالإفك، أو لتصدنا عنها بالمنع.
الأحقاف 46:24
العارض: السحاب لأخذه في عرض السماء أو لأنه يملأ آفاقها، أو لأنه مار فيها والعارض المار الذي لا يلبث وهذا أشبه، وكان المطر أبطأ عنهم فظنوه سحابا ممطرا. فقال بكر بن معاوية منهم هذا عارض ممطر فنظر إليه هود فقال { بل هو ما استعجلتم به } لأنهم استعجلوا العذاب استهزاء فنظر بكر بن معاوية إلى السحاب فقال إني لأرى سحابا مرمدا لا يبقى من عاد أحدا، والريح: الدبور كانت تأتيهم بالرجل الغائب حتى تقذفه في ناديهم واعتزل هود والمؤمنون في حظيرة لا يصيبهم منها إلا ما يلين على الجلود وتلذ به الأنفس وإنها لتمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض قال شاعرهم:
فدعا هود عليهم
دعوة أضحوا همودا
عصفت ريح عليهم
تركت عادا خمودا
سخرت سبع ليال
لم تدع في الأرض عودا
وعمر هود بعدهم في قومه مائة وخمسين سنة.
الأحقاف 46:26
فيما لم نمكنكم فيه " ع " ، أو فيما مكناكم فيه وإن صلة زائدة.
الأحقاف 46:29
{ صرفنآ } صرفوا عن استراق السمع لما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا ما هذا الذي حدث في الأرض ضربوا في الأرض حتى وقفوا على الرسول صلى الله عليه وسلم ببطن نخلة عامدا إلى عكاظ وهو يصلي الفجر فنظروا إلى صلاته واقتداء أصاحبه به وسمعوا القرآن فرجعوا إلى قومهم فقالوا
إنا سمعنا قرآنا عجبا
[الجن: 1] " ع " ، وكانت السورة التي قرأها ببطن نخلة
سبح اسم ربك الأعلى
[الأعلى: 1] " ع " ، أو صرفوا عن بلادهم بتوفيق الله تعالى هداية لهم حتى وقفوا على الرسول صلى الله عليه وسلم ببطن نخلة وكانوا من جن نصيبين " ع " أو نينوى، أو جزيرة الموصل، أو حران اثنا عشر ألفا من جزيرة الموصل، أو تسعة أحدهم زوبعة، أو سبعة ثلاثة من أهل نجران وأربعة نصيبين ولم يشعر بهم الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أوحي إليه أمرهم وأخبر به " ع " أو أعلمه الله تعالى بهم قبل مجيئهم فأتاهم وقرأ عليهم القرآن وقضى بينهم في قتيل منهم { فلما قضى } فرغ من الصلاة { ولوا إلى قومهم منذرين } بالرسول صلى الله عليه وسلم مخوفين به، أو فلما فرغ من القراءة ولوا إلى قومهم مؤمنين.
الأحقاف 46:32
{ داعى الله } نبيه { فليس بمعجز } أي سابق فلا يفوت الله هربا.
الأحقاف 46:35
{ أولوا العزم } الذين أمروا بالقتال، أو العرب من الأنبياء، أو من لم تصبه منهم فتنة، أو من أصابه بلاء بغير ذنب أو أولو العزم الذين صبروا على أذى قومهم فلم يجزعوا أو جميع الأنبياء أولو العزم أمر أن يصبر كما صبروا أو نوح وهود وأبراهيم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون رابعهم، أو نوح وهود وإبراهيم وشعيب وموسى، أو إبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى ومحمد أو منهم إسماعيل ويعقوب أيوب وليس منهم يونس ولا سليمان لا آدم { ولا تستعجل } بالدعاء عليهم، أو بالعذاب { ما يوعدون } من العذاب، أو الآخرة { لم يلبثوا } في الدنيا، أو القبور { بلاغ } هذا اللبث بلاغ أو هذا القرآن بلاغ، أو ما وصفه من هلاك الدنيا، أو عذاب الآخرة بلاغ { فهل يهلك } بعد هذا البلاغ { إلا القوم الفاسقون } أي المشركون قيل نزلت هذه الآية بأحد فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم.
محمد 47:1
{ كفروا } بالتوحيد { سبيل الله } الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه، أو عن بيت الله بمنع قاصديه إذا عرض عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم الدخول في الإسلام قيل نزلت في اثني عشر رجلا من أهل مكة.
محمد 47:2
{ والذين ءامنوا } الأنصار { وعملوا الصالحات } بمواساتهم في مساكنهم وأموالهم، أو خاصة في ناس من قريش { وعملوا الصالحات } بهجرتهم { كفر } ستر، أو غفر { بالهم } حالهم، أو شأنهم، أو أمرهم.
محمد 47:3
{ الباطل } الشيطان، أو إبليس { اتبعوا الحق } القرآن، أو محمدا صلى الله عليه وسلم لمجيئه بالحق { للناس } محمد صلى الله عليه وسلم، أو عام { أمثالهم } صفات أعمالهم.
محمد 47:4
{ الذين كفروا } عبدة الأوثان، أو كل كافر من كتابي أو مشرك إذا لم يكن ذمة أو عهد. { فضرب الرقاب } بالقتل صبرا عند القدرة، أو قتالهم بالسلاح واليدين. { أثخنتموهم } ظفرتم بهم { فشدوا الوثاق } بالأسر { منا } بالعفوا والإطلاق { فدآء } بمال، أو أسير، أو بالبيع { الحرب أوزارها } أثقالها من السلاح. الوزر الثقل، وزير الملك يحمل أثقاله، أو يضعون السلاح بالهزيمة، أو الموادعة، أو أوزار كفرهم بالإسلام، أو يظهر الإسلام على الدين كله، أو ينزل عيسى بن مريم. وهي منسوخة بقوله
فشرد بهم من خلفهم
[الأنفال: 57] أو محكمة فتخير الإمام بين المن والفداء، والقتل والاسترقاق { لانتصر منهم } بالملائكة، أو بغير قتال { والذين قتلوا } قيل قتلى أحد.
محمد 47:5
{ سيهديهم } يحقق لهم الهداية، أو إلى محاكمة منكر ونكير في القبر أو إلى طريق الجنة.
محمد 47:6
{ عرفها } بوصفها على ما يشوق إليها، أو عرفهم ما لهم فيها من الكرامة، أوطيبها بأنواع الملاذ من العرف وهو الرائحة الطيبة، أو عرفهم مساكنهم حين لا يسألون عنها، أو وصفها لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها.
محمد 47:7
{ تنصروا الله } دينه، أو نبيه { ويثبت أقدامكم } بالنصر، أو قلوبكم بالأمن.
محمد 47:8
{ فتعسا } خزيا، أو شقاء، أو شتما من الله، أو هلاكا، أو خيبة أو قبحا، أو بعدا، أو غما. والتعس الانحطاط والعثار.
محمد 47:14
{ أفمن كان } محمد والبينة: الوحي، أو المؤمنون والبينة معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الدين، أو القرآن { كمن زين له سوء } بالشرك، أو عبادة الأوثان عامة، أو في الأثنى عشر رجلا من قريش زينها الشيطان، أو أنفسهم { واتبعوا } يعني المنافقين، أو من زين له سوء عمله.
محمد 47:16
{ من يستمع إليك } عبد الله بن أبي وجامعة من المنافقين، كانوا يستمعون خطبة الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين أعرضوا فإذا خرجوا سألوا عنه، أو كانوا يحضرون مع المؤمنون فيسمعون قوله فيعيه المؤمن دون المنافق { أوتوا العلم } ابن عباس وابن مسعود، أو أبو الدرداء، أو الصحابة قاله ابن زيد { ءانفا } قريبا، أو مبتدئا سألوا عن ذلك استهزاء، أو بحثا عما جهلوه.
محمد 47:17
{ زادهم } الاستهزاء هدى، أو زادهم القرآن، أو الناسخ والمنسوخ { هدى } علما، أو نصرة في الدين وتصديقا للرسول صلى الله عليه وسلم، أو شرحا لصدورهم، أو عملا بما علموا مما سمعوا { تقواهم } الخشية، أو ثواب التقوى، أو وفقهم للعمل بما فرض عليهم، أو بين لهم ما يتقون، أو ترك المنسوخ والعمل بالناسخ.
محمد 47:18
{ أشراطها } آياتها، أو انشقاق القمر على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم.
" بعثت والساعة كهاتين "
{ فأنى لهم } كيف لهم بالنجاة { جآءتهم } الساعة، أو الذكرى عند مجيء الساعة { ذكراهم } تذكيرهم بما عملوا من خير، أو شر، أو دعاؤهم بأسمائهم تبشيرا وتخويفا. قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك. يا فلان قم فلا نور لك ".
محمد 47:19
{ فاعلم } أن الله أعلمك { أنه لآ إله إلا الله } هو، أو ما علمته استدلالا فاعلمه يقينا، أو ما ذكر عبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه.
محمد 47:20
{ لولا نزلت } كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه { محكمة } بذكر الحلال والحرام، أو بالقتال { مرض } شك لأن القلب به كالمريض { فأولى لهم } وعيد كأنه قال العقاب أولى، أو أولى لهم. { طاعة وقول معروف } من أن يجزعوا عن فرض الجهاد، أو طاعة وقول معروف حكاية من الله تعالى عنهم قبل فرض الجهاد { معروف } الصدق والقبول، أو الإجابة بالسمع والطاعة { صدقوا الله } بأعمالهم { لكان خيرا } من نفاقهم.
محمد 47:21
{ لولا نزلت } كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه { محكمة } بذكر الحلال والحرام، أو بالقتال { مرض } شك لأن القلب به كالمريض { فأولى لهم } وعيد كأنه قال العقاب أولى، أو أولى لهم. { طاعة وقول معروف } من أن يجزعوا عن فرض الجهاد، أو طاعة وقول معروف حكاية من الله تعالى عنهم قبل فرض الجهاد { معروف } الصدق والقبول، أو الإجابة بالسمع والطاعة { صدقوا الله } بأعمالهم { لكان خيرا } من نفاقهم.
محمد 47:22
{ فهل عسيتم } يا قريش، أو أيها الخوارج، أو المنافقون وهو الأظهر { توليتم } الحكم فتفسدوا بأخذ الرشا، أو توليتم أمر الأمة أن تفسدوا بالظلم، أو توليتم عن القرآن فتفسدوا بسفك الدم، أو توليتم عن الطاعة فتفسدوا بالمعاصي وقطع الأرحام.
محمد 47:25
{ الذين ارتدوا } اليهود كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي، أو المنافقون قعدوا عن الجهاد بعدما علموه في القرآن. { سول } أعطاهم سؤالهم، أو زين لهم خطاياهم { وأملى لهم } أمهلهم الله بالعذاب، أو مد لهم في الأمل، أو مد الشيطان آمالهم بالتسويف.
محمد 47:26
{ بأنهم قالوا } قالت اليهود للمنافقين { سنطيعكم } في أن لا نصدق بشيء من مقالته، أو في كتم ما علمناه من نبوته، أو قال المنافقون لليهود سنطيعكم في غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته، أو في الميل إليكم والمظاهرة على محمد، أو في الارتداد بعد الإيمان.
محمد 47:29
{ مرض } نفاق، أو شك { أضغانهم } غشهم، أو حسدهم، أو حقدهم، أو عدوانهم.
محمد 47:30
{ لحن القول } كذبه، أو فحواه واللحن الذهاب بالكلام في غير جهته، واللحن في الإعراب الذهاب عن الصواب، ألحن بحجته أذهب بها في الجهات، فلم يتكلم بعدها منافق عند الرسول صلى الله عليه وسلم إلا عرفه { يعلم أعمالكم } يميزها أو يراها.
محمد 47:31
{ المجاهدين } في سبيل الله، أو الزاهدين في الدنيا { والصابرين } على الجهاد، أو عن الدنيا.
محمد 47:33
{ أطيعوا الله } تعالى بتوحيده، { الرسول } صلى الله عليه وسلم بتصديقه، أو أطيعوا الله تعالى في حرمة الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم في تعظيم الله عز وجل { أعمالكم } حسناتكم بالمعاصي، أو لا تبطلوها بالكبائر، أو بالرياء والسمعة.
محمد 47:35
{ يتركم } ينقصكم أجود أعمالكم، أو يظلمكم، أو يستلبكم، ومنه فقده " وتر أهله وماله ".
محمد 47:36
{ ولا يسئلكم أموالكم } لنفسه، أو لا يسألكم جميعها في الزكاة ولكن بعضها، أو لا يسألكم أموالكم إنما هي أمواله وهو المنعم بها.
محمد 47:37
{ فيحفكم } بأخذ الجميع، أو الإلحاح وإكثار السؤال من الحفاء وهو المشي بغير حذاء، أو { فيحفكم تبخلوا } فيجدكم تبخلوا.
محمد 47:38
{ تتولوا } عن كتابي، أو طاعتي أو الصدقة التي أمرتكم بها أو عن هذا الأمر فلا تقبلوه { قوما غيركم } أهل اليمن، أو من شاء من سائر الناس، أو الفرس.
" سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فضرب على منكب سلمان، فقال: " هذا وقومه " "
{ أمثالكم } في البخل بالنفقة في سبيل الله، أو في المعصية وترك الطاعة.
الفتح 48:1
{ فتحنا } أعلمناك بما أنزلناه من القرآن وعرفناك من الدين يعبر عن العلم بالفتح ومنه
مفاتح الغيب
[الأنعام: 59] علم الغيب، أو قضينا لك بفتح مكة قضاء بينا. وعده بذلك مرجعه من الحديبية، أو قضينا في الحديبية قضاء مبينا بالهدنة. قال جابر: ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية، أو بيعة الرضوان قال البراء: أنتم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، أو نحره وحلقه يومئذ، والحديبية بئر تمضمض فيها الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد غارت فجاشت بالماء.
الفتح 48:2
{ ليغفر لك } إكمالا للنعمة عليك، أو يصبرك على أذى قومك { ما تقدم } قبل الفتح { وما تأخر } بعده، أو ما تقدم النبوة وما تأخر عنها، أو ما وقع وما لم يقع. وعده بأنه مغفور إن وقع { نعمته } بفتح مكة والطائف وخيبر، أو بخضوع من استكبر وطاعة من تجبر قال عبد الله بن أبي للأنصار كيف تدخلون في دين رجل لا يدري ما يفعل به ولا بمن اتبعه هذا والله هو الضلال المبين،
" فقال شيحان: يا رسول الله ألا تسأل ربك يخبرك بما يفعل بك وبمن اتبعك فقال: إن له أجلا فأبشرا بما يسركما "
فلما نزلت قرأها على أصحابه فقال أحدهم: هنيئا مريئا يا رسول الله قد بين الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت
ليدخل المؤمنين
[الفتح: 5].
الفتح 48:4
{ السكينة } الصبر على أمر الله، أو الثقة بوعده، أو الرحمة لعباده.
الفتح 48:6
{ ظن السوء } أن له شريكا، أو أنه لن يبعث أحدا، أو أن يجعلهم كرسوله، أو ينصرهم عليه. ظنت أسد وغطفان لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية أنه يقتل أو ينهزم فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سالما ظافرا.
الفتح 48:8
{ شاهدا } على أمتك بالبلاغ، أو بأعمالهم من طاعة ومعصية، أو مبينا لهم ما أرسلت به { ومبشرا } للمؤمنين { ونذيرا } للكافرين، أو مبشرا بالجنة للطائع ونذيرا بالنار للعاصي.
الفتح 48:9
{ وتعزروه } الضمائر الثلاثة لله، فتوقيره بإثبات ربوبيته ونفي الأولاد والشركاء عنه، أو التعزير والتوقير للرسول صلى الله عليه وسلم فتوقيره أن يدعى بالنبوة والرسالة دون الاسم والكنية، أو تسودوه، والتعزير المنع وها هنا الطاعة، أو التعظيم، أو النصر. { وتسبحوه } بتنزيهه عن كل قبيح، أو بالصلاة المشتملة على التسبيح { بكرة وأصيلا } غودة وعشيا.
الفتح 48:10
{ يبايعونك } بيعة الرضوان { إنما يبايعون الله } لأن بيعة نبيه طاعة له. سميت بيعة تشبيها بالبيع، أو لأنهم باعوا أنفسهم بالجنة { يد الله } عقده في هذه البيعة فوق عقودهم، أو قوته في نصرة النبي فوق قوتهم، أو ملكه فوق ملكهم لأنفسهم، أو يده بالمنة في هدايتهم فوق أيديهم في طاعتهم، أو يده عليهم في فعل الخير بهم فوق أيديهم في بيعتهم { نكث } نقض العهد عند الجمهور، أو كفر { عاهد عليه } في البيعة، أو الإيمان.
الفتح 48:12
{ بورا } فاسدين أو هلكى أو أشرارا.
الفتح 48:15
{ يبدلوا كلام الله } وعده لنبيه صلى الله عليه وسلم بالنصر والظفر لما ظنوا ظن السوء أنه يهلك، أو قوله
لن تخرجوا معي أبدا
[التوبة: 83] لما استأذنوا في الخروج لأجل الغنائم بعد امتناعهم عنه بظن السوء.
الفتح 48:16
{ للمخلفين } المنافقون ثلاثة أحدهم: لا يؤمن
سنعذبهم مرتين
[التوبة: 101] والثاني: تابوا
عسى الله أن يتوب عليهم
[التوبة: 102] فقبلت توبتهم والثالث: قوم بين الخوف والرجاء وهم المدعوون. { إلى قوم أولى بأس } فارس، أو الروم، أو غطفان وهوازن بحنين، أو بنو حنيفة مع مسيلمة، أو قوم لم يأتوا بعد.
الفتح 48:18
{ يبايعونك تحت الشجرة } لما تأخر عثمان رضي الله تعالى عنه بمكة وأرجف بقتله بايع الرسول صلى الله عليه وسلم هذه البيعة على الصبر والجهاد. وكانوا ألفا وأربعمائة، أو وخمسمائة، أو ثلاثمائة والشجرة سمرة، وسميت بيعة الرضوان لقوله تعالى: { لقد رضى الله عن المؤمنين }. { ما فى قلوبهم } من صدق النية، أو كراهية البيعة على الموت. { السكينة } الصبر، أو سكون النفس بصدق الوعج { فتحا قريبا } خيبر، أو مكة.
الفتح 48:20
{ ومغانم كثيرة } خيبر، أو كل مغنم غنمه المسلمون { لكم هذه } خيبر، أو صلح الحديبية { أيدى الناس } اليهود كف أيديهم عن المدينة لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية، أو قريش بالحديبية أو الحليفان أسد وغطفان، جاءوا لنصرة أهل خيبر فألقى في قلوبهم الرعب فانهزموا { ولتكون } فتح خيبر، أو كف الأيدي { ءاية } علامة لصدق وعد الله تعالى .
الفتح 48:21
{ وأخرى } أرض فارس والروم وكل ما فتحه المسلمون، أو خيبر، أو مكة { أحاط الله بها } قدر عليها أو حفظها لكم لتفتحوها.
الفتح 48:23
{ سنة الله } طريقته السالفة في نصر رسله وأوليائه على أعدائه { ولن تجد } لن يغير سنته في نصرك على أعدائك.
الفتح 48:24
{ كف أيديهم } بالرعب { وأيديكم } بالنهي، أو أيديهم بالخذلان وأيديكم بالإبقاء لعلمه بمن يسلم منهم، أو أيديكم وأيديهم بصلح الحديبية { ببطن مكة } الحديبية لأن بعضها مضاف إلى الحرم، أو بمكة نفسها { أظفركم عليهم } بفتح مكة فيكون نزول هذه الآية بعد الفتح، أو بقضاء العمرة التي صدوكم عنها، أو بالثمانين بأخذه الثمانين سلما وأعتقهم وكانوا هبطوا من التنعيم ليقتلوا من ظفروا به.
الفتح 48:25
{ وصدوكم } عام الحديبية { معكوفا } محبوسا، أو واقفا، أو مجموعا { محله } منحره أو الحرم المحل بالكسر غاية الشيء وبالفتح الموضع الذي يحله الناس وكان الهدى سبعين بدنة. { لم تعلموهم } لم تعلموا إيمانهم { تطؤهم } بخيلكم ورجلكم فتقتلوهم، أو لولا أن في أصلاب الكفار وأرحام نسائهم رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهن أن تطؤوا آباءهم فيهلك الأبناء { معرة } إثم، أو غرم الدية، أو كفارة قتل الخطأ، أو الشدة، أو العيب، أو الغم { تزيلوا } تميزوا، أو تفرقوا، أو زايلوا حتى لا يختلطوا بمشركي مكة { لعذبنا الذين كفروا } بالقتل بالسيف ولكن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار.
الفتح 48:26
{ حمية الجاهلية } عصبيتهم لآلهتهم وأنفتهم أن يعبدوا غيرها، أو أنفتهم من الإقرار بالرسالة والافتتاح ببسم الله الرحمن الرحيم ومنعهم من دخول مكة { سكينته } الصبر وإجابتهم إلى الصلح حتى عاد في قابل فقضى عمرته { كلمة التقوى } لا إله إلا الله " ع " ، أو الإخلاص، أو بسم الله الرحمن الرحيم، أو قولهم سمعنا وأطعنا بعد خوضهم وسميت كلمة التقوى لأنهم يتقون بها غضب الله تعالى فكان المؤمنون أحق بكلمة التقوى، أو أهل مكة لتقدم إنذارهم لولا سلب التوفيق.
الفتح 48:28
{ الرءيا } كان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى أنه يدخل مكة على الصفة المذكورة فلما صالح بالحديبية ارتاب المنافقون فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: فما رأيت في هذا العام { فعلم } أن دخولها إلى سنة ولم تعلموه أنتم، أو علم أن بها رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم { فتحا قريبا } صلح الحديبية، أو فتح خيبر { إن شآء الله } شرط واستثناء، أو ليس بشرط بل خرج مخرج الحكاية معناه لتدخلنه بمشيئة الله تعالى أو إن شاء الله دخول الجميع أو البعض لأنهم علم أن بعضهم يموت.
الفتح 48:29
{ سيماهم } ثرى الأرض وندى الطهور، أو السمت الحسن، أو الصفار من السهر، أو تبدوا صلاتهم في وجوههم، أو نور وجوههم يوم القيامة { مثلهم فى التوراة } بأن سيماهم في وجوههم { ومثلهم فى الإنجيل } كزرع، أو كلا المثلين في التوراة والإنجيل { شطئه } شوك السنبل وهو البهمي والسفا، أو السنبل يخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان، أو فراخه التي تخرج من جوانبه. شاطىء النهر جانبه { فآزره } ساواه فصار مثل الأم، أو شد فراخ الزرع أصول النبت وقواها { فاستغلظ } باجتماع الفراخ مع الأصول { ليغيظ بهم } بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم لأن ما أعجب المؤمنين من قوتهم كإعجاب الزراع بقوة زرعهم هو الذي غاظ الكفار منهم شبه ضعف الرسول صلى الله عليه وسلم في أمره وإجابة الواحد بعد الواحد له حتى قوي أمره وكثر جمعه بالزرع يبدو ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ بساقه وأفراخه.
الحجرات 49:1
{ لا تقدموا } كان بعضهم يقول لو أنزل في كذا لو أنزل في كذا فنزلت، أو نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه " ع " ، أو لا يفتاتوا على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، أو ذبحوا قبل الرسول صلى الله عليه سلم فأمروا بإعادة الذبح، أو لا تقدموا أعمال الطاعات قبل وقتها المأمور به قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة عشر رجلا من أصحابه إلى بني عامر فقتلوهم إلا ثلاثة فلما رجعوا إلى المدينة لقوا رجلين من بني سليم فسألوهم عن نسبهما فقالا من بين عامر فقتلوهما فأتى بنو سليم وقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: إن بيننا وبينك عهدا وقد قتل منا رجلان فوداهما الرسول صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآية في قتلهما { واتقوا } في التقديم { إن الله سميع } لأقوالكم { عليم } بأفعالكم.
الحجرات 49:2
{ لا ترفعوا أصواتكم } تمار عند الرسول صلى الله عليه وسلم رجلان فارتفعت أصواتهما فنزلت فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : والذي بعثك بالحق لا أكلمك بعدها إلا كأخي السرار { ولا تجهروا } برفع أصواتكم، أو لا تدعوه باسمه وكنيته كدعاء بعضكم بعضا بالأسماء والكنى ولكن أدعوه بالنبوة والرسالة { أن تحبط } أي فتحبط، أو لئلا تحبط.
الحجرات 49:3
{ امتحن } أخلصها، أو اختصها.
الحجرات 49:4
{ الذين ينادونك }
" جاءه رجل فناداه من وراء الحجرة يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: " ويلك ذاك الله، ذاك الله " "
فنزلت. أو قال قوم انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فإن كان نبيا فنحن أسعد الناس به وإن يكن ملكا نعش في جنابه فأتوه ينادونه وهو في حجرته يا محمد يا محمد فنزلت قيل: كانوا تسعة من بني تميم.
الحجرات 49:5
{ لكان خيرا لهم } أحسن أدبا وطاعة لله ورسوله، أو لأطلقت أسرارهم بغير فداء لأنه كان سبى قوما من بني العنبر فجاءوا في فداء سبيهم.
الحجرات 49:6
{ جآءكم فاسق } الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا وأقبلوا نحوه فهابهم فرجع وأخبر الرسول صلى الله عليه سلم أنهم ارتدوا عن الإسلام فأرسل خالدا وأمره بالتثبت فأرسل خالد عيونه فرأوا أذانهم وصلاتهم فأخبروا خالدا فلما علم ذلك منهم أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت.
الحجرات 49:7
{ لعنتم } لأثمتم، أو لاتهمتم، أو هلكتم، أو نالتكم شدة ومشقة { حبب إليكم الإيمان } حسنه عندكم، أو بما وصف من الثواب عليه { وزينه } بما وعد عليه من نصر الدنيا وثواب الآخرة، أو بدلالات صحته { وكره } قبح، أو بما وصف عليه من العقاب، الفاسقون: الكاذبون أو كل ما خرج من الطاعة.
الحجرات 49:9
{ وإن طآئفتان } كان بين الأوس والخزرج قتال بالنعال والسعف ونحوه على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو اختصم اثنان منهم في حق فقال أحدهما لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته فدعاه الآخر إلى المحاكمة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأبى لم يزل الأمر حتى نال بعضهم بعضا بالأيدي والنعال فنزلت، أو كان لرجل منهم امرأة فأرادت زيارة أهلها فمنعها زوجها وجعلها في علية لا يدخل عليها أحد من أهلها فأرسلت إلى أهلها وجاءوا فأنزلوها لينطلقوا بها فاستعان زوجها بعصبته فجاءوا ليحولوا بينها وبين عصبتها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت، أو مر الرسول صلى الله عليه وسلم بابن أبي فوقف عليه فراث حماره فأمسك ابن أبي أنفه وقال إليك حمارك فغضب ابن رواحة وقال أتقول هذا لحمار رسول الله صلى عليه وسلم فوالله لهو أطيب ريحا منك ومن أبيك فغضب لكل واحد منهما قومه حتى اقتتلوا بالأيدي والنعال فنزلت فأصلح الرسول صلى الله عليه وسلم ما { التى تبغى } بالتعدي في القتال، أو ترك الصلح، البغي التعدي بالقوة إلى طلب ما لا يستحق { إلى أمر الله } كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو الصلح الذي أمر به { بالعدل } بالحق أو كتاب الله { المقسطين } ذوو العدل في أقوالهم وأفعالهم.
الحجرات 49:11
{ لا يسخر } غني بفقير أو مسلم بمن أعلن بفسقه والقوم: الرجال خاصة لقيام بعضهم مع بعض، أو لقيامهم بالأمور دون النساء { أنفسكم } أهل دينكم أو بعضكم بعضا واللمز: العيب لا يطعن بعضكم على بعض، أو لا يلعنه، أو لا يخونه { تنابزوا } وضع اللقب المكروه على الرجل ودعاؤه به قدم وفد بني سلمة على الرسول صلى الله عليه وسلم ولأحدهم اسمان وثلاثة فكان يدعوه بالاسم فيقال إنه يكره هذا فنزلت أو التسمية بالأعمال السيئة بعد الإسلام يا سارق يا زاني، أو يا فاسق، أو التعيير بعد الإسلام بما سلف من الشرك أو تسميته بعد الإسلام باسم دينه السابق كاليهودي والنصراني لمن كان يهوديا أو نصرانيا ولا يأتي بالألقاب الحسنة والنبز اللقب الثابت، أو القول بالقبيح نزلت في ثابت بن قيس نبز رجلا بلقب كان لأمه، أو في كعب بن مالك كان على المقسم فقال لعبد الله بن أبي حدرد يا أعرابي فقال له عبد الله يا يهودي فتشاكيا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أو في الذين نادوا الرسول صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات لما عابوا أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من الفقراء والموالي، أو في عائشة رضي الله تعالى عنها عابت أم سلمة بالقصر أو بلباس تشهرت به.
الحجرات 49:12
{ كثيرا من الظن } ظن السوء { بعض الظن } أي ظن السوء، أو التكلم بما ظنه فإن لم يتكلم به فلا إثم عليه { تجسسوا } بتتبع عثرات المؤمن أو بالبحث عما خفي حتى يظهر، والتجسس والتحسس واحد " ع " ، أو بالجيم البحث ومنه الجاسوس وبالحاء الإدراك ببعض الحواس، أو بالحاء أن يطلبه لنفسه وبالجيم أن يكون رسولا لغيره { ولا يغتب } الغيبة: ذكر العيب بظهر الغيب إذا كان صدقا فإن كان كذبا فهو بهتان وإن كان من سماع فهو إفك { لحم أخيه ميتا } كما تمتنعون من أكل لحوم الموتى فكذلك يجب أن تمتنعوا من غيبة الأحياء، أو كما يحرم الأكل يحرم الاغتياب { فكرهتموه } كرهتم أن يغتابكم الناس فكذلك فاكرهوا غيبتهم، أو كرهتم أكل الميتة فاكرهوا الغيبة.
الحجرات 49:13
{ من ذكر وأنثى } نهى عن التفاخر بالأحساب { شعوبا } النسب الأبعد والقبائل النسب الأقرب لأنها تشعبت من الشعوب، أو الشعوب عرب اليمن من قحطان والقبائل ربيعة ومضر وسائر عدنان، أو الشعوب بطون العجم والقبائل بطون العرب { لتعارفوا } لا لتفتخروا، وواحد الشعوب شعب بالفتح والشعب الطريق جمعه شعاب.
الحجرات 49:16
{ أتعلمون الله } أعراب حول المدينة أظهروا الإسلام وأبطنوا الشرك ومنوا بإسلامهم على الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا: فضلنا على غيرنا لأنا أسلمنا طوعا.
الحجرات 49:17
{ لا تمنوا على إسلامكم } لأنه إن كان حقا فهو لخلاصكم وإن كان نفاقا فللدفع عنكم فلا منة لكم فيه.
الحجرات 49:18
{ قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا } أقروا ولم يعملوا فالإسلام قول والإيمان عمل، أو أرادوا التسمي باسم الهجرة قبل المهاجرة فأعلموا أن اسمهم أعراب، أو منوا بإسلام وقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم لم نقاتلك فقيل لهم [لم] تؤمنوا { ولكن قولوا أسلمنا } خوف السيف لأنهم آمنوا بألسنتهم دون قلوبهم وتركوا القتال فصاروا مستسلمين لا مسلمين فيكون من الاستسلام دون الإسلام قيل نزلت في أعراب بني أسد { يلتكم } لا يمنعكم، أو لا ينقصكم من ثواب أعمالكم يألتكم ويلتكم واحد أو يألت أبلغ وأكثر من يلت.
ق 50:1
{ ق } اسم لله تعالى أقسم به، أو اسم القرآن، أو قضى والله كما حم: حم والله، أو الجبل المحيط بالدنيا { المجيد } الكريم أو الكثير القدر والمنزلة، في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار استكثر، أو العظيم من مجدت الإبل عظمت بطونها من كلأ الربيع أقسم به تعظيما لقدره وتشريفا لخطره لأن القسم لا يكون في العرف إلا بمعظم.
ق 50:2
{ عجيب } كون الإله واحد، أو كون المنذر منهم، أو إنذارهم بالبعث.
ق 50:4
{ ما تنقص الأرض } من يموت منهم، أو ما تأكله من لحومهم وتبليه من عظامهم { كتاب } اللوح المحفوظ { حفيظ } لأعمالهم، أو لما تأكله الأرض من لحومهم وأبدانهم.
ق 50:5
{ بالحق } القرآن اتفاقا { مريج } مختلط، أو مختلف، أو ملتبس، أو فاسد.
ق 50:6
{ فروج } شقوق، أو فتوق إلا أن الملك تفتح له أبوابها.
ق 50:7
{ مددناها } بسطناها { رواسى } جبالا ثوابت واحدها راسية { بهيج } حسن، أو من أبهجني الأمر أي سرني لأن السرور يحدث حسن الوجه قال الشعبي: الناس نبات الأرض من دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم.
ق 50:8
{ تبصرة } دلالة، أو بصيرة للإنسان، أو نعما بصر الله تعالى بها عباده { منيب } مخلص، أو تائب، أو راجع متذكر.
ق 50:9
{ مباركا } لإحيائه النبات والحيوان { جنات } البساتين عند الجمهور، أو الشجر { وحب الحصيد } البر والشعير وكل ما يحصد من الحبوب إذا تكامل واستحصد سمي حصيدا.
ق 50:10
{ باسقات } طوالا " ع " ، أو أثقلها حملها { نضيد } منضود أي متراكم " ع " ، أو منظوم، أو قائم معتدل.
ق 50:11
{ رزقا للعباد } ماء المطر ونبات الأرض { كذلك الخروج } إذا كانت النشأة الأولى مقدورة من غير أصل فالثانية أولى بذلك لأن لها أصلا، أو مشاهدة إعادة ما مات من زرع ونبات دالة على أن إعادة الموتى أولى للتكليف والجزاء.
ق 50:12
{ الرس } كل بئر لم تطو أو كل حفر في الأرض من بئر أو قبر وهي البئر التي قتل فيها صاحب ياسين ورسوه، أو بئر بأذربيجان " ع " ، أو قوم باليمامة على آبار لهم، أو أصحاب الأخدود { وثمود } قوم صالح وهم عرب بوادي القرى وما حوله من الثمر وهو الماء القليل.
ق 50:13
{ وعاد } أسلم رجل من العماليق كثر ولده وصاروا قبائل بأحقاف اليمن وهم قوم هود { وفرعون } كان فارسيا من أهل اصطخر أو كان من أهل مصر وكان من لخم، أو من تبع { وإخوان لوط } كانوا أربعة آلاف ألف ألف وما من نبي إلا يقوم يوم القيامة معه قوم إلا لوط فإنه يقوم وحده.
ق 50:14
{ وأصحاب الأيكة } قوم شعيب أهلكوا بيوم الظلة وأرسل إلى مدين أيضا فأهلكوا بالصيحة والأيكة: الغيضة ذات الشجر الملتف وكان عامة شجرهم الدوم { تبع } لكثرة أتباعه أسلم وكفر قومه وهو حميري من ملوك العرب.
ق 50:15
{ أفعيينا } ما عجزت عن أهلاك الأولين مع قوتهم أفيشكون في إهلاكي إياهم مع قلتهم وضعفهم، أو ما عجزت عن الإنشاء أفتشكون في قدرتي على الإعادة. واللبس اكتساب الشك والخلق الجديد إعادة خلق بعد خلق أول.
ق 50:16
{ توسوس } الوسوسة كثرة حديث النفس بما لا يتحصل في خفاء وإسرار { الوريد } حبل معلق به القلب وهو الوتين، أو عرق في الحلق عرق العنق وهو حبل العاتق وهما وريدان عن يمين وشمال سمي وريدا لأنه ينصب إليه ما يرد من الرأس { ونحن أقرب إليه } من وريده الذي هو منه أو أملك به من حبل وريده مع استيلائه عليه.
ق 50:17
{ المتلقيان } ملكان يتلقيان العمل أحدهما عن يمينك يكتب الحسنات والآخر عن شمالك يكتب السيئات وهم أربعة ملكان بالليل وملكان بالنهار { قعيد } قاعد أو رصد حافظ من القعود.
ق 50:18
{ يلفظ } يتكلم من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم { رقيب } متبع للأمور، أو حافظ، أو شاهد { عتيد } حاضر لا يغيب، أو حافظ معد للحفظ، أو الشهادة.
ق 50:19
{ تحيد } تفر، أو تعدل.
ق 50:21
{ سآئق } ملك يسوقه إلى محشره، أو أمر الله يسوقه إلى الحسنات { وشهيد } ملك يشهد بعمله، أو الإنسان يشهد على نفسه بعمله، أو يداه ورجلاه تشهد عليه، أو العمل يشهد عليه بنفسه، وهي عامة في المسلمين والكافرين عند الجمهور، أو خاصة بالكفار.
ق 50:22
{ كنت } أيها النبي { غفلة } عن الرسالة فكشفنا عنك غطاءك بالوحي قاله ابن زيد، أو كنت أيها الكافر في غفلة من عواقب كفرك { غطآءك } كان في بطن أمه فولد، أو في القبر فنشر " ع " ، أو وقت العرض في القيامة { فبصرك } بصيرتك سريعة، أو صحيحة لسرعة مور الحديد وصحة قطعه، أو أبصر عينك حديد شديد، أو بصير " ع " ، ومدركه معاينة الآخرة، أو لسان الميزان، أو ما يصير إليه من ثواب وعقاب " ع " ، أو ما أمر من طاعة وحذر من معصية وهو معنى قول ابن زيد، أو العمل الذي كان يعمله في الدنيا.
ق 50:23
{ قرينه } الملك الشهيد عليه، أو الذي قيض له من الشياطين، أو الإنس قاله ابن زيد { ما لدى عتيد } هذا الذي وكلت به قد أحضرته، أو هذا الذي كان يحبني وأحبه قد حضر قاله ابن زيد.
ق 50:24
{ ألقيا } يؤمر بإلقاء كل كافر ملكان، أو ملك ويؤمر بلفظ الاثنين قال:
فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر
وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا
أو بمعنى تثنية القول ألق ألق. { عنيد } معاند للحق، أو منحرف عن الطاعة، أو جاحد متمرد، أو مشاق، أو المعجب بما عنده المقيم على العمل به.
ق 50:25
{ للخير } المال أن ينفقه في الطاعة، أو الزكاة المفروضة، أو عام في الخير من قول وعمل { مريب } شاك في الله تعالى ، أو في البعث، أو متهم نزلت في الوليد بن المغيرة استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم.
ق 50:28
{ لا تختصموا } اختصامهم اعتذار كل واحد منهم فيما قدم من معاصيه " ع " ، أو تخاصم كل واحد مع قرينه الذي أغواه في الكفر وأما خصامهم في مظالم الدنيا فلا يضاع لأنه يوم التناصف { بالوعيد } بالرسول صلى الله عليه وسلم " ع " ، أو القرآن، أو الأمر والنهي.
ق 50:29
{ ما يبدل القول } فيما أوجبه من أمر ونهي، أو فيما وعد به من ثواب وعقاب أو في أن الحسنة بعشر والصلوات الخمس بخمسين صلاة { بظلام } بمعذب من لم يجترم " ع ".
ق 50:30
{ نقول } بلسان حالها.
امتلأ الحوض وقال قطني
........................
أو يقول زبانيتها { هل من مزيد } هل يزاد إلى من ألقي في غيرهم كالاستخبار عمن بقي، أو امتلأت بمن ألقي فهل أتسع لغيرهم، أو هل يزاد في سعتي لإلقاء غير من ألقي في.
ق 50:32
{ أواب } ذاكر ذنبه في الخلاء، أو إذا ذكر ذنبا تاب واستغفر، أو الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر { حفيظ } لوصية الله تعالى ، أو مطيع فيما أمر، أو حافظ لحق الله تعالى بالاعتراف ولنعمه بالشكر.
ق 50:33
{ بالغيب } يدع الذنب سرا كما يدعه جهرا، أو يتوب سرا كما أذنب سرا، أو أطاع الله تعالى بالأدلة ولم يره { منيب } تائب، أو مقبل على الله تعالى أو مخلص.
ق 50:35
{ مزيد } مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها، أو التزوج بالحور العين ويوم الجمعة يسمى في الآخرة يوم المزيد إما لزيادة ثواب العمل فيه أو لأن الله تعالى يقضي فيه بين خلقه يوم القيامة.
ق 50:36
{ فنقبوا } أثروا، أو ملكوا، أو ساروا، أو طوفوا، أو اتخذوا فيها طرقا ومسالك { محيص } منجى من الموت، أو مهرب، أو مانع.
ق 50:37
{ قلب } عقل لأن القلب محله، أو نفس حية مميزة عبر عنها بالقلب لأنه وظنها ومعدن حياتها { ألقى السمع } فيما غاب عنه بالأخبار { وهو شهيد } فيما عاينه بالحضور، أو سمع ما نزل من الكتب وهو شهيد بصحته، أو سمع ما أنذر به من ثواب وعقاب وهو شهيد على نفسه بما عمل من خير أو شر خاصة بأهل القرآن، أو باليهود والنصارى، أو عامة في جميع أهل الكتب.
ق 50:38
{ لغوب } نصب وتعب زعم يهود المدينة أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها الجمعة واستراح يوم السبت ولذلك جعلوه يوم راحة فنزلت تكذيبا لهم.
ق 50:39
{ على ما يقولون } من تكذيب، أو وعيد { وسبح } بقولك تنزيها لله تعالى ، أو فصل قبل طلوع الشمس الصبح.
ق 50:40
{ فسبحه } قولا بالليل، أو عشاء الآخرة، أو صلاة الليل، أو ركعتا الفجر { وأدبار السجود } التسبيح أدبار الصلوات، أو النوافل بعد الفرائض، أو ركعتان بعد المغرب قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" ركعتين بعد المغرب إدبار السجود وركعتين قبل الفجر إدبار النجوم ".
ق 50:41
{ يناد } بالنفخة الثانية إلى أرض المحشر { مكان قريب } صخرة بيت المقدس، أو وسط الأرض: يا أيتها العظام البالية قومي لفصل القضاء وما أعد من الجزاء وهي أقرب إلى السماء بثمانية عشرة ميلا، أو يسمعها كل قريب وبعيد.
ق 50:42
{ بالحق } بقول الحق، أو بالبعث الذي هو حق { الخروج } من القبور، أو الخروج من أسماء القيامة.
ق 50:45
{ بجبار } برب، أو متجبر مسلط عليهم، كل متسلط: جبار، أو لا تجبرهم على الإسلام من جبرته على الأمر قهرته عليه.
الذاريات 51:1
{ والذاريات } الرياح واحدتها ذارية لأنها تذرو التراب والتبن أي تفرقه في الهواء { ذروا } مصدر، أو ما ذرته أقسم بها وبما ذرته.
الذاريات 51:2
{ فالحاملات } السحاب موقرة بالمطر، أو الرياح موقرة بالسحاب.
الذاريات 51:3
{ فالجاريات } السفن، أو السحاب { يسرا } إلى حيث يسرها الله من البلاد، أو سهولة تيسيرها.
الذاريات 51:4
{ فالمقسمات } السحاب يقسم الله بها الحظوظ بين الناس، أو الملائكة تقسم أمره في خلقه: جبريل صاحب الوحي والغلظة، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة، وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل قابض الأرواح؛ أقسم الله تعالى بذلك لما فيه من الآيات والمنافع.
الذاريات 51:5
{ إنما توعدون } يوم القيامة كائن، أو الثواب والعقاب حق.
الذاريات 51:6
{ الدين } الحساب لواجب، أو الجزاء لكائن.
الذاريات 51:7
{ والسمآء } السحاب أو السماء المعروفة على المشهور قال ابن عمر رضي الله عنهما هي السماء السابعة { الحبك } الاستواء " ع " ، أو الشدة، أو الصفاقة، أو الطرائق من حباك الحمام طرائق على جناحه، أو الحسن والزينة، أو كحبك الماء إذا ضربته الريح، أو الريح، أو لأنها حبكت بالنجوم " ج ".
الذاريات 51:8
{ قول مختلف } أمر مختلف فمؤمن وكافر ومطيع وعاص، أو مصدق بالقرآن ومكذب به، أو أهل الشرك يختلف عليه بالباطل.
الذاريات 51:9
{ يؤفك } يضل عنه من ضل " ع " ، أو يصرف عنه من صرف، أو يؤفن عنه من أفن، والأفن فساد العقل، أو يخدع عنه من خدع، أو يكذب فيه من كذب، أو يدفع عنه من دفع.
الذاريات 51:10
{ قتل } لعن { الخراصون } المرتابون، أو الكذابون، أو أهل الظنون والفرية، أو المتكهنون، والخرص هاهنا تعمد الكذب، أو ظن الكذب لأن الخرص حذر وظن ومنه خرص الثمار، خرصوا للتكذيب بالرسول صلى الله عليه وسلم، أو بالبعث.
الذاريات 51:11
{ غمرة } غفلة لاهون " ع " ، أو ضلالة يتمادون، أو عمى وشبهة يترددون.
الذاريات 51:12
{ أيان } متى يوم الجزاء قيل إنها مركبة من أي والآن.
الذاريات 51:13
{ يفتنون } يعذبون، أو يطبخون ويحرقون كما يفتن الذهب بالنار، أو يكذبون توبيخا وتقريعا.
الذاريات 51:14
{ فتنتكم } عذابكم أو تكذيبكم أو حريقكم.
الذاريات 51:16
{ مآ ءاتاهم ربهم } من الفرائض " ع " ، أو الثواب { قبل ذلك } قبل الفرائض { محسنين } بالإجابة، أو قبل القيامة محسنين بالفرائض.
الذاريات 51:17
{ كانوا قليلا } تم الكلام ثم قال { من اليل ما يهجعون } الهجوع: النوم، أو كان هجوعهم قليلا، أو كان القليل منهم ما يهجعون وإن كان الأكثر هجوعا، أو كانوا في قليل من الليل ما يهجعون حتى صلوا المغرب والعشاء، أو قليلا يهجعون وما صلة وهذا لما كان قيام الليل فرضا.
الذاريات 51:18
{ يستغفرون } يصلون، أو يؤخرون الاستغفار إلى السحر كما آخره يعقوب لبنيه، قال ابن زيد: السحر هو السدس الأخير من الليل.
الذاريات 51:19
{ حق } معلوم: الزكاة، أو غيرها مما يصل به رحما، أو يقري به ضيفا، أو يحمل به كلا، أو يغني به محروما " ع " { والمحروم } الذي لا يسأل، أو الذي يجيء بعد الغنيمة ليس له فيها سهم، أو من لا سهم له في الإسلام " ع " أو من لا يكاد يتيسر له كسب أو من يطلب الدنيا وتدبر عنه " ع " ، أو المصاب بثمره وزرعه، أو المملوك أو الكلب.
الذاريات 51:20
{ وفى الأرض ءايات } الجبال والبحار والأنهار، أو من أهلك من الأمم الخالية.
الذاريات 51:21
{ وفى أنفسكم } سبيل البول والغائط، أو تسوية مفاصل الأيدي والأرجل والجوارح دال على أنه خلقكم لعبادته، أو خلقكم من تراب، فإذا أنتم بشر أو حياتكم وقوتكم وما يخرج ويدخل من طعامكم وشرابكم، أو الكبر والضعف والشيب بعد الشباب والقوة والسواد " ح ".
الذاريات 51:22
{ وفى السمآء رزقكم } ، من عند الله الذي في السماء، أو المطر والثلج ينبتان الزرع فيحيا به الخلق فهو رزق من السماء { وما توعدون } من خير وشر، أو جنة ونار، أو أمر الساعة.
الذاريات 51:23
{ إنه لحق } ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ما عدده في هذه السورة من آياته وذكره من عظاته.
الذاريات 51:24
{ المكرمين } عند الله تعالى، أو خدمهم إبراهيم بنفسه.
الذاريات 51:25
{ سلاما } من المسالمة، أو دعاء بالسلامة عند الجمهور، { منكرون } لا يعرفون أو يخافون أنكرته خفته أنكرهم لمجيئهم على غير صور البشر وعلى غير صور الملائكة التي يعرفها.
الذاريات 51:26
{ فراغ } فعدل، أو مال خفية { بعجل } كان عامة ماله البقر سمي عجلا لعجلة بني إسرائيل بعبادته، أو لأنه عجل في اتباع أمه.
الذاريات 51:28
{ بغلام } إسحاق من سارة فبشرنا بإسحاق، أو إسماعيل من هاجر.
الذاريات 51:29
{ صرة } رنة، أو صيحة ومنه صرير الباب، أو جماعة ومنه صرة الدراهم، المصراة جمع لبنها في ضرعها { فصكت } لطمت " ع " ، أو ضربت جبينها أتلد عجوز عقيم؟
الذاريات 51:39
{ فتولى } أدبر، أو أقبل من الأضداد { بركنه } جموعه وجنده، أو قوته " ع " ، أو جانبه، أو عناده بالكفر وميله عن الحق.
الذاريات 51:41
{ العقيم } التي لا تلقح، أو لا تنبت، أو لا رحمة فيها، أو لا منفعة لها وهي الجنوب، أو الدبور، أو الصبا قال الرسول صلى الله عليه وسلم
" وأهلكت عاد بالدبور ".
الذاريات 51:42
{ كالرميم } التراب، أو الرماد، أو الشيء البالي الهالك، أو ما ديس من يابس النبات.
الذاريات 51:47
{ لموسعون } الرزق بالمطر، أو السماء، أو لا يضيق علينا شيء نريده، أو نخلق سماء مثلها، أو على الاتساع بأكثر من اتساع السماء.
الذاريات 51:49
{ زوجين } من كل جنس نوعين، أو أمر خلقه ضدين: صحة وسقم، وغنى وفقر، وموت وحياة، وفرح وحزن، وضحك وبكاء.
الذاريات 51:50
{ ففروا } فتوبوا.
الذاريات 51:55
{ وذكر } بالقرآن، أو بالموعظة.
الذاريات 51:56
{ ليعبدون } ليقروا بالعبودية طوعا، أو كرها " ع " ، أو لآمرهم وأنهاهم، أو لأجبلهم على الشقاء والسعادة، أو ليعرفون، أو للعبادة.
الذاريات 51:57
{ من رزق } أن يرزقوا عبادي ولا يطعموهم، أو يرزقوا أنفسهم ولا يطعموها، أو معونة ولا فضلا.
الذاريات 51:59
{ ذنوبا } عذابا، أو سبيلا أو عني به الدلو " ع " ، أو نصيبا { أصحابهم } مكذبو الرسل من الأمم السالفة.
الطور 52:1
{ والطور } الجبل بالسريانية، أو اسم لما ينبت من الجبال دون ما لا ينبت " ع " وهو هنا طور سيناء، أو الذي كلم عليه موسى عليه الصلاة والسلام، أو جبل مبهم.
الطور 52:2
{ وكتاب } القرآن في اللوح المحفوظ، أو صحائف الأعمال، أو التوراة، أو كتاب تقرأ فيه الملائكة، ما كان وما يكون.
الطور 52:3
{ رق منشور } صحيفة مبسوطة تخرج للناس أعمالهم كل صحيفة رق لرقة حواشيها، أو هي رق مكتوب، أو ما بين المشرق والمغرب.
الطور 52:4
{ والبيت المعمور } بالقصد إليه، أو بالمقام عليه وهو البيت الحرام، أو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة لو خر لخر عليها يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، أو بيت في ست سماوات دون السابعة يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس ثم لا يعودون إليه، أو كان في الأرض زمان آدم عليه الصلاة والسلام، فرفع زمان الطوفان إلى السماء الدنيا يعمره كل يوم سبعون ألف ملك.
الطور 52:5
{ والسقف } السماء، أو العرش.
الطور 52:6
{ والبحر } جهنم، أو بحر تحت العرش، أو بحر الأرض { المسجور } المحبوس " ع " ، أو المرسل، أو الممتلىء، أو الموقد نارا، أو المختلط، أو الذي ذهب ماؤه ويبس، أو الذي لا يشرب من مائه ولا يسقى به زرع.
الطور 52:9
{ تمور } تدور، أو تموج، أو تشقق " ع " ، أو تكفأ، أو تنقلب، أو تجري جريا، أو السماء هنا الفلك وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره.
الطور 52:13
{ يدعون } يدفعون دفعا عنيفا، أو يزعجون إزعاجا.
الطور 52:18
{ فاكهين } معجبين، أو ناعمين، أو فرحين، أو متقابلين بالحديث السار المؤنس من الفكاهة، أو ذو فاكهة كلابن وتامر أو ذو بساتين فيها فواكه.
الطور 52:20
{ سرر } وسائد { مصفوفة } بين العرش، أو مرمولة بالذهب. أو وصل بعضها إلى بعض فصارت صفا { بحور } سمين بذلك لأنه يحار فيهن الطرف، أو لبياضهن ومنه الخبز الحواري { عين } عيناء وهي الواسعة العين في صفائها.
الطور 52:21
{ وأتبعناهم } يدخل الله تعالى الذرية بإيمان الآباء الجنة، أو نعطيهم مثل أجور الآباء من غير نقص في أجور الآباء، أو البالغون أطاعوا الله تعالى فألحقهم الله بآبائهم، أو لما أدركوا أعمال آبائهم تابعوهم عليها فصاروا مثلهم فيها { ألتناهم } ظلمناهم أو نقصناهم أي لم ننقص أجور الآباء، بما أعطيناه الأبناء فضلا منا وإكراما للآباء { رهين } مؤاخذ كما يؤخذ الحق من الرهن أو محتبس كاحتباس الرهن بالحق.
الطور 52:23
{ يتنازعون } يتعاطون ويناول بعضهم بعضا المؤمن وزوجاته وخدمه { كأسا } كل إناء مملوء من شراب أو غيره فهو كأس، فإذا فرغ لم يسم كأسا { لا لغو فيها } لا باطل في الخمر ولا مأثم " ع " ، أو لا كذب ولا خلف، أو لا يتسابون عليها ولا يؤثم بعضهم بعضا، أو لا لغو في الجنة ولا كذب " ع " ، واللغو هنا فحش الكلام.
الطور 52:24
{ غلمان } أولادهم الأصاغر، أو أولاد غيرهم { مكنون } مصون بالكن والغطاء.
الطور 52:27
{ السموم } النار، أو اسم لجهنم، أو وهجها، أو حر السموم في الدنيا والسموم لفح الشمس والحر وقد يستعمل في لفح البرد.
الطور 52:28
{ البر } الصادق، أو اللطيف، أو فاعل البر المعروف.
الطور 52:29
{ فذكر } بالقرآن { بنعمت ربك } برسالته { بكاهن } بساحر تكذيبا لشيبة بن ربيعة { ولا مجنون } تكذيبا لعقبة بن أبي معيط.
الطور 52:30
{ نتربص به } قال أناس منهم تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه كما كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان قيل هم بنو عبد الدار { ريب المنون } الموت، أو حوادث الدهر والمنون الدهر.
الطور 52:37
{ خزآئن ربك } مفاتيح الرحمة، أو خزائن الرزق { المسيطرون } المسلطون، أو الأرباب، أو المنزلون، أو الحفظة من تسطير الكتاب الذي يحفظ ما كتب فيه فالمسيطر حافظ لما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ.
الطور 52:38
{ سلم } مرتقى إلى السماء، أو سبب يتوصل به إلى عوالي الأشياء تفاؤلا فيه بالسلامة { بسلطان } بحجة دالة على صدقه، أو بقوة يتسلط بها على الاستماع تدل على قوته.
الطور 52:44
{ كسفا } قطعا، أو جانبا، أو عذابا سمي كسفا لتغطيته والكسف التغطية ومنه كسوف الشمس { مركوم } غليظ، أو كثير متراكب.
الطور 52:45
{ يصعقون } يموتون، أو النفخة الأولى، أو يوم القيامة يغشى عليهم من هوله
وخر موسى صعقا
[الأعراف: 143].
الطور 52:47
{ وإن للذين ظلموا } أهل الصغائر من المسلمين، أو مرتكبو الحدود منهم { دون ذلك } عذاب القبر، أو الجوع، أو مصائب الدنيا.
الطور 52:48
{ بأعيننا } بعلمنا، أو بمرأى منا، أو بحراستنا وحفظنا { حين تقوم } من نومك افتتاحا لعملك بذكر ربك، أو من مجلسك تكفيرا للغوه، أو صلاة الظهر، إذا قام من نوم القائلة، أو تسبيح الصلاة إذا قام إليها في ركوعها سبحان ربي العظيم وفي سجودها سبحان ربي الأعلى، أو في افتتاحها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.
الطور 52:49
{ ومن اليل فسبحه } صلاة الليل، أو التسبيح فيها، أو التسبيح في الصلاة وخارج الصلاة { وإدبار النجوم } ركعتان قبل الفجر مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ركعتا الفجر، أو التسبيح بعد الصلاة.
النجم 53:1
{ والنجم } نجوم القرآن إذا نزلت، أو الثريا، أو الزهرة، أو جنس النجوم، أو النجوم المنقضة { هوى } رمى به الشياطين، أو سقط، أو غاب أو ارتفع، أو نزل، أو جرى ومهواها جريها لأنها لا تفتر في طلوعها ولا غروبها قاله الأكثرون.
النجم 53:2
{ ما ضل } محمد صلى الله عليه وسلم عن قصد الحق ولا غوى في اتباع الباطل، أو ما ضل بارتكاب الضلال { وما غوى } بخيبة سعيه والغي الخيبة قال:
.......................
ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
قيل: هي أو سورة أعلنها الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة.
النجم 53:3
{ وما ينطق } عن هواه { إن هو إلا وحى } يوحيه الله تعالى إلى جبرائيل عليه السلام ويوحيه جبريل إليه أو وما ينطق عن شهوة وهوى { إن هو إلا وحى يوحى } بأمر ونهي من الله تعالى وطاعة له.
النجم 53:4
{ وما ينطق } عن هواه { إن هو إلا وحى } يوحيه الله تعالى إلى جبرائيل عليه السلام ويوحيه جبريل إليه أو وما ينطق عن شهوة وهوى { إن هو إلا وحى يوحى } بأمر ونهي من الله تعالى وطاعة له.
النجم 53:5
{ شديد القوى ذو مرة } جبريل عليه السلام اتفاقا، مرة: منظر حسن، أو غنى، أو قوة، أو صحة في الجسم، وسلامة من الآفات أو عمل { فاستوى } جبريل عليه السلام في مكانه، أو على صورته التي خلق عليها، ولم يره عليها إلا مرتين، مرة سادا للأفق ومرة حيث صعد معه وذلك قوله
وهو بالأفق الأعلى
[النجم: 7]، أو فاستوى القرآن في صدر محمد صلى الله عليه وسلم، أو صدر جبريل، أو فاعتدل محمد صلى الله عليه وسلم في قوته، أو برسالته، أو فارتفع محمد صلى الله عليه سلم بالمعراج، أو ارتفع جبريل عليه السلام إلى مكانه.
النجم 53:6
{ شديد القوى ذو مرة } جبريل عليه السلام اتفاقا، مرة: منظر حسن، أو غنى، أو قوة، أو صحة في الجسم، وسلامة من الآفات أو عمل { فاستوى } جبريل عليه السلام في مكانه، أو على صورته التي خلق عليها، ولم يره عليها إلا مرتين، مرة سادا للأفق ومرة حيث صعد معه وذلك قوله
وهو بالأفق الأعلى
[النجم: 7]، أو فاستوى القرآن في صدر محمد صلى الله عليه وسلم، أو صدر جبريل، أو فاعتدل محمد صلى الله عليه وسلم في قوته، أو برسالته، أو فارتفع محمد صلى الله عليه سلم بالمعراج، أو ارتفع جبريل عليه السلام إلى مكانه.
النجم 53:7
{ وهو بالأفق } الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى جبريل، أو جبريل لما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم بالأفق مطلع الشمس، أو مطلع النهار أي الفجر، أو كانت من جوانب السماء.
النجم 53:8
{ دنا } جبريل عليه السلام، أو الرب عز وجل " ع " { فتدلى } قرب
وتدلوا بها إلى الحكام
[البقرة: 188] تقربوها إليهم، أو تعلق بين العلو والسفل لأنه رأه منتصبا مرتفعا ثم رآه متدليا قيل فيه تقديم معناه تدلى فدنا.
النجم 53:9
{ فكان } جبريل من ربه، أو محمد صلى الله عليه وسلم من ربه عز وجل " ع " ، أو جبريل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم { قاب قوسين } قيد قوسين، أو بحيث الوتر من القوس، أو من مقبضها إلى طرفها، أو قدر ذراعين عبر عن القدر بالقاب وعن الذراع بالقوس.
النجم 53:10
{ عبده } جبريل عليه السلام أوحى الله تعالى إليه ما يوحيه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أو محمد صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى إليه على لسان جبريل عليه السلام.
النجم 53:11
{ الفؤاد } نفسه، أو عبر به عن صاحبه لأنه قطب جسده وقوام حياته { ما كذب } مخففا ما أوهمه فؤاده خلاف الأمر كرائي السراب فيصير بتوهمه المحال كالكاذب به { ما كذب } ما أنكر قلبه ما رأته عينه { ما رأى }
" رأى ربه بعينه " ع " ، أو في المنام، أو بقلبه سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: " رأيته بقلبي مرتين " "
أو رأى جلاله وعظمته سئل هل رأيت ربك فقال:
" رأيت نهرا ووراء النهر حجابا ورأيت وراء الحجاب نورا فلم أر غير ذلك "
، أو رأى جبريل عليه السلام على صورته مرتين.
النجم 53:12
{ أفتمارونه } أفتجحدونه، أو تجادلونه، أو تشككونه.
النجم 53:13
{ نزلة } رأى ما رأه ثانية بعد أولى قال كعب سمع موسى عليه الصلاة والسلام كلام الله تعالى كرتين ورآه محمد صلى الله عليه وسلم مرتين.
النجم 53:14
{ المنتهى } لانتهاء علم الأنبياء عليهم والصلاة والسلام إليها وعزوبه عما وراءها " ع " ، أو لانتهاء الأعمال إليها وقبضها منها، أو لانتهاء الملائكة والبشر إليه ووقوفهم عندها، أو لانتهاء كل من كان على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهاجه إليها، أو لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها.
النجم 53:15
{ عندها جنة المأوى } قصد بذلك تعريف موضع الجنة أنها عند السدرة قاله الجمهور المأوى: المبيت، أو منزل الشهداء. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهي عن يمين العرش.
النجم 53:16
{ يغشى السدرة } فراش من ذهب، أو الملائكة " ع " ، أو نور الله.
النجم 53:17
{ زاغ } انحرف، أو ذهب، أو نقص { طغى } ارتفع عن الحق، أو تجاوزه " ع " ، أو زاد عليه بالتخيل. رآه على ما هو به بغير نقص عجز عن إدراكه ولا زيادة توهمها في تخليه.
النجم 53:18
{ الكبرى } ما غشي السدرة من الفراش، أو جبريل سادا الأفق بأجنحته، أو ما رآه في النوم ونظره بفؤاده.
النجم 53:19
{ اللات } صنم بالطائف كان صاحبه يلت عليه السويق لأصحابه، أو صخرة يلت عليها السويق بين مكة والطائف { والعزى } صنم كانوا يعبدونه عند الجمهور، أو سمرة يعلق عليها ألوان العهن يعبدها سليم وغطفان وجشم فبعث إليها الرسول صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها، أو كانت نخلة يعلق عليها الستور والعهن، أو اللات والعزى رجل وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين، أو اللات بيت بنخلة تعبده قريش والعزى بيت بالطائف يعبده أهل مكة والطائف، واللات بالتشديد رجل كان يلت السويق على صخرة فلا يشرب منه أحد إلا سمن فعبدوه ثم مات فعكفوا على قبره، أو كان رجلا يقوم على آلهتهم ويلت لهم السويق بالطائف فاتخدوا قبره وثنا معبودا.
النجم 53:20
{ ومناة } صنم بقديد بين مكة والمدينة، أو بيت بالمشلل يعبده بنو كعب، أو أصنام حجارة في الكعبة يعبدونها، أو وثن كانوا يريقون عليه الدماء تقربا إليه وبذلك سميت مناة لكثرة ما يراق عليها من الدماء { الثالثة الأخرى } لأنها كانت مرتبة عندهم في التعظيم بعد اللات والعزى ولما جعلوا الملائكة بنات الله قال: { ألكم الذكر وله الأنثى }.
النجم 53:22
{ ضيزى } عوجاء، أو جائرة، أو منقوصة عند الأكثر، أو مخالفة.
النجم 53:24
{ ما تمنى } البنوة تكون له دون غيره، أو البنين دون البنات.
النجم 53:25
{ فلله الأخرة } هو أقدر من خلقه فلو جاز عليه الولد لكان أحق بالبنين دون البنات منهم، أو لا يعطي النبوة إلا لمن شاء لأنه ملك الدنيا والآخرة.
النجم 53:32
{ كبآئر الإثم } الشرك، أو ما زجر عنه بالحد، أو ما لا يكفر إلا بالتوبة، أو ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أن تدعو لله ندا أو تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك وأن تزاني حليلة جارك، أو كبائر الإثم ما لم يستغفر منه { والفواحش } الربا، أو جميع المعاصي { اللمم } ما ألموا به في الجاهلية من إثم وفاحشة عفي عنه في الإسلام، أو أن يلم بها ويفعلها ثم يتوب، أو يعزم على المواقعة ثم يقلع عنها قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
إن تغفر اللهم تغفر جما
وأي عبد لك لا ألما
أو ما دون الوطء من القبلة والغمزة والنظرة والمضاجعة، أو صغائر الذنوب، أو ما لا حد عليه في الدنيا ولا عذاب في الآخرة " ع " ، أو النظرة الأولى فإن عاد فليس بلمم جعله ما لم يتكرر من الذنوب، أو النكاح قيل: نزلت في نبهان التمار أتته امرأة تشتري تمرا فقال إن داخل الدكان ما هو خير من هذا فلما دخلت راودها عن نفسها فأبت وندم نبهان وأتى الرسول صلى الله عليه سلم فقال: ما من شيء يصنعه الرجل إلا وقد فعلته إلا الجماع فقال: لعل زوجها غاز فنزلت { أنشأكم من الأرض } آدم عليه الصلاة والسلام { فلا تزكوا } لا تمادحوا، أو لا تعملوا بالمعاصي وتقولون نعمل بالطاعة، أو إذا عملت خيرا فلا تقل عملت كذا أو كذا.
النجم 53:33
{ الذى تولى } العاص بن وائل، أو الوليد بن المغيرة كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله تعالى عنه فيسمع ما يقولان ثم يتولى عنهما، أو النضر بن الحارث أعطى خمس قلائص لفقير من المهاجرين حين ارتد وضمن له أن يتحمل عنه إثم ارتداده.
النجم 53:34
{ وأعطى قليلا } من نفسه بالاستماع ثم أكدى بالانقطاع، أو أطاع قليلا ثم عصى " ع " ، أو قليلا من ماله ثم منع، أو بلسانه وأكدى بقلبه { وأكدى } قطع، أو منع.
النجم 53:35
{ أعنده علم الغيب } أعلم الغيب فرأى أن الذي سمعه باطل، أو نزل عليه القرآن فرأى ما صنعه حقا.
النجم 53:37
{ وفى } ما أمر به من الطاعة، أو أبلغ ما حمله من الرسالة " ع " ، أو عمل يومه بأربع ركعات في أوله، أو بقوله كلما أصبح وأمسى
فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون
الآية [الروم: 17] وكلاهما مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ما أمر بأمر إلا أداه ولا نذر نذرا إلا وفاه، أو ما امتحن به من ذبح ولده وإلقائه في النار وتكذيبه، أو وفى
ألا تزر وازرة وزر أخرى
[النجم: 38] لأن الرجل كان يؤخذ بجريرة أبيه وابنه فيما بين نوح وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام.
النجم 53:43
{ أضحك وأبكى } قضى أسباب الضحك والبكاء، أو سر وأحزن، أو خلق قوتي الضحك والبكاء للإنسان فلا يضحك من الحيوان إلا القرد ولا يبكي إلا الإبل واجتمعا في الإنسان.
النجم 53:44
{ أمات } بالجدب { وأحيا } بالخصب، أو أمات بالمعصية وأحيا بالطاعة، أو أمات الآباء وأحيا الأبناء، أو خلق الموت والحياة، أو خلق أسبابهما.
النجم 53:48
{ أغنى } بالكفاية { وأقنى } بالزيادة، أو أغنى بالمعيشة وأقنى بالمال أو أغنى بالمال وأقنى بان جعل لهم القنية وهي أصول الأموال، أو أغنى بأن مول وأقنى بأن حرم، أو أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه، أو أغنى من شاء وأفقر من شاء، أو أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا، أو أغنى عن أن يخدم وأقنى عن أن يستخدم.
النجم 53:49
{ رب الشعرى } وهي كوكب يضيء وراء الجوزاء يسمى مرزم الجوزاء خصه بالذكر لأنهم عبدوه فأخبر أنه مربوب فلا يصلح للربوبية وكان يعبده حمير وخزاعة وقيل: أول من عبده أبو كبشة.
النجم 53:50
{ عادا الأولى } عاد بن إرم أهلكوا بريح صرصر وعاد الآخرة قوم هود، أو عاد الأولى قوم هود والآخرة كانوا بحضرموت.
النجم 53:53
{ والمؤتفكة } المنقلبة بالخسف وهي مدائن قوم لوط رفعها جبريل إلى السماء ثم قلبها.
النجم 53:54
{ فغشاها } جبريل حين قلبها، أو الحجارة حتى أهلكها فغشاها: ألقاها، أو غطاها.
النجم 53:55
{ فبأى ءالآء ربك } فبأي نعمة أيها المكذب تشك فيما أولاك أو فيما أكفاك.
النجم 53:56
{ نذير } محمد صلى الله عليه وسلم أنذر بالحق الذي أنذر به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبله، أو القرآن نذير بما أنذرت به الكتب الأولى.
النجم 53:57
{ أزفت } دنت وقربت القيامة سماها آزفة لقربها عنده.
النجم 53:58
{ كاشفة } من يؤخرها، أو يقدمها، أو من يعلم وقتها ويكشف عن مجيئها، أو من يكشف ضررها.
النجم 53:59
{ هذا الحديث تعجبون } من نزوله.
النجم 53:60
{ وتضحكون } استهزاء { ولا تبكون } انزجارا، أو تفرحون ولا تحزنون.
النجم 53:61
{ سامدون } شامخون كما يخطر البعير شامخا " ع " ، أو غافلون، أو معرضون، أو مستكبرون، أو لاعبون لاهون، أو تغنون بلغة حمير كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، أو أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين، أو واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام " ح ". و
" خرج الرسول صلى الله عليه وسلم والناس ينتظرونه قياما فقال " ما لي أراكم سامدين " "
، أو خامدون.
النجم 53:62
{ فاسجدوا } سجود الصلاة، أو سجود التلاوة.
القمر 54:1
{ اقتربت } دنت سميت ساعة لقرب الأمر فيها، أو لمجيئها في ساعة من يومها { وانشق القمر } اتضح الأمر وظهر يضربون المثل بالقمر فيما وضع وظهر، أو انشقاقه انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها كما سمي الصبح فلقا لانفلاق الظلمة عنه، أو ينشق حقيقة بعد النفخة الثانية " ح " ، أو انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه سلم عند الجمهور، قال ابن مسعود رضي الله عنه رأيت القمر منشقا شقتين مرتين بمكة قبل مخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء فقالوا سحر القمر.
القمر 54:2
{ ءاية } انشقاق القمر أو أي آية رأوها أعرضوا عنها { مستمر } ذاهب، أو شديد من إمرار الحبل وهو شدة فتله، أو دائم، أو استمر من الأرض إلى السماء أو يشبه بعضه بعضا.
القمر 54:3
{ مستقر } يوم القيامة، أو الخير لأهل الخير والشر لأهل الشر، أو يستقر حقه من باطله، أو لكل شيء غاية في حلوله ووقوعه.
القمر 54:4
{ الأنبآء } القرآن، أو أحاديث من سلف { مزدجر } مانع من المعصية.
القمر 54:5
{ حكمة بالغة } الكتاب والسنة.
القمر 54:8
{ مهطعين } مسرعين، أو مقبلين، أو عامدين، أو ناظرين، أو فاتحين آذانهم إلى الصوت، أو قابضين ما بين أعينهم.
القمر 54:11
{ منهمر } كثير، أو منصب متدفق { ففتحنآ } رتاج السماء، أو ووسعنا مسالكها، أو المجرة وهي شرج السماء فتحت بماء منهمر قاله علي رضي الله تعالى عنه .
القمر 54:12
{ قدر } قضي عليهم إذا كفروا أن يغرقوا، أو التقى ماء السماء وماء الأرض على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر.
القمر 54:13
{ ودسر } المعاريض التي تشد بها السفينة، أو المسامير التي يدسر بها أي يشد، أو صدر السفينة الذي يدسر به الموج أي يدفعه، أو طرفها وأصلها.
القمر 54:14
{ بأعيننا } بمرأى منا، أو بأمرنا، أو بأعين ملائكتنا الموكلين بحفظها، أو بأعيننا التي فجرناها من الأرض وقيل كانت تجري ما بين السماء والأرض { لمن كان كفر } لكفرهم بالله تعالى، أو لتكذيبهم، أو مكافأة لنوح عليه الصلاة والسلام حين كفره قومه أن حمل على ذات ألواح.
القمر 54:15
{ تركناهآ } الغرق، أو السفينة حتى أدركها أوائل هذه الأمة { مدكر } متذكر، أو طالب خير فيعان عليه، أو مزدجر عن المعاصي.
القمر 54:19
{ صرصرا } باردة، أو شديدة، أو لهبوبها صرير كالصوت { نحس } عذاب وهلاك، أو برد أو يوم الأربعاء { مستمر } ذاهب، أو دائم.
القمر 54:22
{ يسرنا } سهلنا تلاوته على أهل كل لسان، أو سهلنا علم ما فيه واستنباط معانيه، أو هونا حفظه فلا يحفظ من كتب الله سواه.
القمر 54:24
{ وسعر } جنون، أو عناء، أو تيه، أو افتراق، أو جمع سعير وهو الوقود. استعظموا اتباعهم لواحد منهم كاستعظام النار كقول من ناله خطب عظيم: أنا في النار، أو لما وعد بالنار على تكذيبه، ردوا مثل ما قيل لهم فقالوا إن اتبعناه كنا إذا في النار.
القمر 54:25
{ أشر } بطر، أو عظيم الكذب، أو متعد إلى منزلة لا يستحقها.
القمر 54:28
{ المآء قسمة } لما نزل الرسول صلى الله عليه وسلم بالحجر قال:
" أيها الناس لا تسألوا الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله تعالى لهم آية فبعث لهم ناقة فكانت ترد من ذلك الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ويحلبون منها مثل الذي كانوا يشربون يوم غبها "
فهذا معنى قوله { أن المآء قسمة بينهم }. { محتضر }: تحضر الناقة الماء يوم وردها وتغيب يوم وردهم، أو تحضر ثمود الماء يوم غبها فيشربون ويحضرون اللبن يوم وردها فيحتلبون.
القمر 54:29
{ صاحبهم } أحمر ثمود وشقيها، أو قدار بن سالف. { فتعاطى } بطش بيده، " ع " أو تناولها وأخذها. { فعقر } كمن في أصل شجرة بطريقها فرماها بسهم انتظم به أصل ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها ثم نحرت وانطلق سقبها إلى صخرة في رأس جبل فرغى ثم نادى بها فأتاهم صالح فلما رآها عقرت بكى وقال: انتهكتم حرمة الله تعالى فأبشروا بعذاب الله عز وجل، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان عاقرها أشقر أزرق أحمر أكشف أقفى.
القمر 54:31
{ كهشيم المحتظر } العظام المحترقة " ع " ، أو التراب يتناثر من الحائط فتصيبه الريح فيتحظر مستديرا، أو الحضار البالية من الخشب إذا صارت هشيما، أو حشيش حضرته الغنم فأكلته، أو يابس الشجر الذي فيه شوك والمحتضر الذي تحتضر به العرب حول مواشيها من السباع.
القمر 54:34
{ حاصبا } الحجارة التي رموا بها والحصباء: صغار الأحجار، أو السحاب الذي حصبهم، أو الملائكة الذين حصبوهم، أو الريح التي حملت عليهم الحصباء، أو الحاصب الرمي بالأحجار، أو غيرها { بسحر } السحر: ما بين آخر الليل وطلوع الفجر وهو اختلاط سواد آخر الليل ببياض أول النهار لأن في هذا الوقت مخاييل الليل ومخاييل النهار.
القمر 54:37
{ فطمسنآ } أخفيناهم فلم يروهم مع بقاء أعينهم، أو ذهب أعينهم، الطمس: محو الأثر، ومنه طمس الكتاب، { فذوقوا } وعيد بالعذاب الأدنى، أو تقريع بما أصابهم في الحال من العمى.
القمر 54:38
{ مستقر } إلى الموت، أو دائم إلى نار جهنم.
القمر 54:43
{ أكفاركم } ليس كفاركم خيرا ممن أهلك من القرون { برآءة فى الزبر } الكتب السالفة أنكم لا تهلكون.
القمر 54:44
{ منتصر } لآلهتهم بالعبادة، أو لأنفسهم بالظهور.
القمر 54:45
{ سيهزم الجمع } يوم بدر.
القمر 54:46
{ أدهى } أعظم، { وأمر } أشد مرارة أو أنفذ من نفوذ المرارة فيما خالطته.
القمر 54:49
{ بقدر } على قدر ما أردنا من غير زيادة ولا نقصان، أو بحكم سابق وقضاء محتوم.
القمر 54:50
{ كلمح } إذا أردنا شيئا أمرنا به مرة واحدة من غير مثنوية فيكون ذلك الشيء مع أمرنا كلمح البصر في سرعته من غير إبطاء ولا تأخير.
القمر 54:53
{ مستطر } مكتوب، أو محفوظ.
القمر 54:54
{ ونهر } أنهار الماء والخمر واللبن والعسل، أو النهر الضياء والنور، أو سعة العيش ومنه اشتق نهر الماء.
القمر 54:55
{ مقعد صدق } حق لا لغو فيه ولا تأثيم، أو صدق الله تعالى وعده لأوليائه فيه.
الرحمن 55:1
{ الرحمن } اسم ممنوع لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، أو جمع من فواتح ثلاث سور ألر وحم ون وقاله سعيد بن جبير وعامر.
الرحمن 55:2
{ علم القرءان } لمحمد صلى الله عليه وسلم فأداه إلى جميع الخلق، أو سهل تعلمه على جميع الناس.
الرحمن 55:3
{ الإنسان } جنس عند الأكثر، أو آدم عليه الصلاة والسلام.
الرحمن 55:4
{ البيان } تفضيلا على جميع الحيوان الحلال والحرام، أو الخير والشر، أو المنطق والكلام، أو الخط أو الهداية، أو العقل لأن بيان اللسان مترجم عنه.
الرحمن 55:5
{ بحسبان } بحساب، والحسبان: مصدر الحساب، أو جمعه أو حسبانهما: أجلهما إذا انقضى قامت القيامة، أو تقديرهما الزمان لامتياز النهار بالشمس والليل بالقمر ولو استمر أحدهما لكان الزمان ليلا أو نهارا، أو يجريان بقدر، أو يدوران في مثل قطب الرحا.
الرحمن 55:6
{ والنجم } جنس لنجوم السماء، أو النبات الذي نجم في الأرض وانبسط فيها وليس له ساق { والشجر } ما كان على ساق " ع " { يسجدان } سجود ظلهما، أو ظهور قدرته فيهما توجب السجود له، أو دوران الظل معهما
يتفيؤا ظلاله
[النحل: 48]، أو استقبالهما الشمس إذا أشرقت ثم يميلان إذا انكسر الفيء، أو سجود النجم أفوله وسجود الشجر إمكان اجتناء ثماره.
الرحمن 55:7
{ الميزان } ذو اللسان، أو الحكم، أو العدل.
الرحمن 55:8
{ ألا تطغوا } في العدل بالجور، أو في ذي اللسان بالبخس، أو بالتحريف في الحكم.
الرحمن 55:9
{ بالقسط } العدل بالرومية { ولا تخسروا } لا تنقصوه بالجور، أو البخس، أو التحريف، أو ميزان حسناتكم.
الرحمن 55:10
{ وضعها } بسطها ووطأها { للأنام } الناس، أو الإنس والجن، أو كل ذي روح لأنه ينام.
الرحمن 55:11
{ الأكمام } ليفها الذي في أعناقها، أو رقبة النخلة التي يتكمم فيه طلعها، أو كمام الثمرة، أو ذوات فصول عن كل شيء " ع ".
الرحمن 55:12
{ العصف } من الرزع وورقه الذي تعصفه الرياح " ع " ، أو الزرع المصفر اليابس، أو الحب المأكول منه كقوله
كعصف مأكول
[الفيل: 5] { والريحان } الرزق وقالوا: خرجنا نطلب ريحان الله سبحانك وريحانك أي رزقك، أو الرزع الأخضر الذي لم يسنبل " ع " ، أو الريحان المشموم، أو الريحان الحب الذي لا يؤكل والعصف الحب المأكول، أو الريحان الحب المأكول والعصف الورق الذي لا يؤكل.
الرحمن 55:13
{ ءالآء } الآلاء: النعم " ع " ، أو القدرة قاله ابن زيد والكلبي، { تكذبان } للثقلين اتفاقا وكررها تقريرا لهم بما عدده عليهم في هذه السورة من النعم، يقررهم عند كل نعمة منها كقول القائل: أما أحسنت إليك أعطيتك مالا أما أحسنت إليك بنيت لك دارا أما أحسنت إليك ومثله قول مهلهل [بن ربيعة]
على أن ليس عدلا من كليب
إذا طرد اليتيم عن الجزور
على أن ليس عدلا من كليب
إذا ماضيم جيران المجير
على أن ليس عدلا من كليب
إذا خرجت مخبأة الخدور
الرحمن 55:14
{ صلصال } طين مختلطة برمل " ع " ، أو طين إذا عصرته بيدك خرج الماء من بين أصابعك، أو طين يابس يسمع له صلصلة، أو أجوف إذا ضرب صل: أي سمع له صوت، أو طين منتن من صل اللحم إذا أنتن يريد آدم تركه طينا لازبا أربعين سنة ثم صلصله كالفخار أربعين ثم صوره جسدا لا روح فيه أربعين فذلك مائة وعشرون سنة كل ذلك تمر به الملائكة فتقول سبحان الذي خلقك لأمر ما خلقك.
الرحمن 55:15
{ الجآن } ، أبو الجن، أو إبليس { مارج } لهب النار " ع " ، أو خلطها، أو الأخضر والأصفر اللذان يعلوانها ويكونان بينها وبين الدخان، أو النار المرسلة التي لا تمتنع، أو النار المضطربة التي تذهب وتجيء، سمي مارجا: لاضطرابه وسرعة حركته { من نار } الظاهرة التي بين الخلق عند الأكثر، أو نار تكون بين الجبال دون السماء كالكلة الرقيقة، أو نار دون الحجاب منها هذه الصواعق ويرى خلف السماء منها.
الرحمن 55:17
{ المشرقين } مشرقي الشمس في الشتاء والصيف ومغربيها فيهما " ع " ، أو مشرقي الشمس والقمر ومغربيهما، أو مشرقي الفجر والشمس ومغربي الشمس والشفق.
الرحمن 55:19
{ البحرين } بحر السماء وبحر الأرض " ع " ، أو بحر فارس والروم " ح " ، أو البحر الملح والأنهار العذبة، أو بحر المشرق والمغرب يلتقي طرفاهما، أو بحر اللؤلؤ وبحر المرجان، ومرجهما طريقهما، أو إرسالهما " ع " ، أو استواؤهما، أصل المرج: الإهمال كما تمرج الدابة في المرج.
الرحمن 55:20
{ برزخ } حاجز " ع " ، أو عرض الأرض، أو ما بين السماء والأرض، أو الجزيرة التي نحن عليها وهي جزيرة العرب { لا يبغيان } لا يختلطان فيسيل أحدهما على الآخر، أو لا يغلب أحدهما الآخر، أو لا يبغيان أن يلتقيا.
الرحمن 55:22
{ والمرجان } كبار اللؤلؤ " ع " ، أو صغاره، أو الخرز الأحمر كالقضبان قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، أو الجوهر المختلط من مرجت الشيء خلطته { منهما } من أحدهما، أو من كليهما لأن ماء بحر السماء إذا وقع في صدف البحر انعقد لؤلؤا فصار خارجا منهما، وقيل: لا يخرج اللؤلؤ إلا من موضع يلتقي في العذب والملح فيكون العذب كاللقاح للملح فلذلك نسب اليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى.
الرحمن 55:24
{ الجواري } السفن واحدتها جارية لجريها في الماء والشابة جارية لجريان ماء الشباب فيها { المنشئآت } المخلوقات من الإنشاء، أو المحملات، أو المرسلات، أو المجريات، أو ما رفع قلعه فهو منشأة وما لا فلا وبكسر الشين البادئات، أو التي تنشىء لجريها كالأعلام في البحر { كالأعلام } القصود، أو الجبال سميت بذلك لارتفاعها كارتفاع الأعلام.
الرحمن 55:29
{ يسئله } من في الأرض الرزق والمغفرة أو النجاة عند البلوى، ويسأله من في السماء الرزق لأهل الأرض أو القوة على العبادة، أو الرحمة لأنفسهم، أو المغفرة لأنفسهم { كل يوم } الدنيا يوم والآخرة يوم، فشأنه في الدنيا الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع، وشأنه في يوم الآخرة الجزاء والحساب والثواب والعقاب فالدهر كله يومان، أو أراد كل يوم من أيام الدنيا فشأنه بعثه الرسل بالشرائع فعبر عن اليوم بالمدة، أو ما يحدثه في خلقه من تنقل الأحوال فعبر عن الوقت باليوم قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين "
، وأكثروا من ذكر عطائه ومنعه وغفرانه ومؤاخذته وتيسيره وتعسيره.
الرحمن 55:31
{ سنفرغ } سنتوفر عليكم على وجه التهديد، أو سنقصد إلى حسابكم، أو جزائكم توعدا، فالله تعالى لا يشغله شأن عن شأن { الثقلان } الإنس والجن لأنهم ثقل على وجه الأرض.
الرحمن 55:33
{ تنفذوا } تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا، أو تخرجوا من جوانبها فرارا من الموت فاخرجوا، { بسلطان } بحجة وهي الإيمان، أو بملك وليس لكم ملك، أو لا تنفذون إلا في سلطانه وملكه لأنه مالكهما وما بينهما " ع ".
الرحمن 55:35
{ شواظ } لهب النار " ع " ، أو قطعة من النار فيها خضرة، أو الدخان، أو طائفة من العذاب. { ونحاس } صفر مذاب على رؤوسهم، أو دخان النار " ع " ، أو نحس لأعمالهم، أو القتل.
الرحمن 55:37
{ وردة } وردة النبات الحمراء مثل لون السماء أحمر إلا أنها ترى زرقاء لكثرة الحوائل وبعد المسافة كعروق البدن حمرة لحمرة الدم وترى زرقاء للحوائل، فإذا زالت الحواجز، وقربت يوم القيامة من الأبصار يرى لونها الأصلي الأحمر، أو أراد بالوردة الفرس الورد يحمر في الشتاء ويصفر في الربيع ويغبر في شدة البرد شبها لاختلاف ألوانها يوم القيامة به لاختلاف ألوانه، { كالدهان } خالصة، أو صافية أو ذوات ألوان، أو أصفر كلون الدهن، أو الدهان الأديم الأحمر " ع ".
الرحمن 55:39
{ لا يسئل } استفهاما هل عملت بل توبيخا لم عملت " ع " ، أو لا تسأل الملائكة عنهم لأنهم رفعوا أعمالهم في الدنيا، أو لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله لشغل كل واحد بنفسه " ع " ، أو لأنهم معروفون بسواد الوجوه وبياضها فلا يسأل عنهم أو كانت مسألة ثم ختم على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم.
الرحمن 55:44
{ بينها وبين حميم } مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم، { ءان } انتهى حره، أو حاضر، أو آن شربه وبلغ غايته.
الرحمن 55:46
{ ولمن خاف مقام ربه } بعد أداء الفرائض " ع " ، أو الذي يذنب فيذكر مقام ربه فيدعه، أو
" نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه خاصة حين ذكرت الجنة والنار يوما، أو شرب لبنا على ظمأ فأعجبه فسأل عنه فأخبر أنه من غير حل فاستقاءه والرسول صلى الله عليه وسلم ينظر إليه فقال: " رحمك الله لقد أنزلت فيك آية " "
وتلا هذه الآية، { مقام ربه }: وقوفه بين يديه للعرض والحساب، أو قيام الله تعالى على نفس بما كسبت، { جنتان } أحدهما للإنس والأخرى للجان، أو جنة عدن وجنة النعيم، أو بستانان من بساتين الجنة، أو إحداهما منزله والأخرى منزل أزواجه وخدمه كعادة رؤساء الدنيا.
الرحمن 55:48
{ أفنان } ألوان " ع " ، أو أنواع من الفاكهة أو أفناء واسعة أو أغصان واحدها فنن.
الرحمن 55:54
{ بطآئنها } ظواهرها والعرب يجعلون البطن ظهرا فيقولون هذا بطن السماء وظهر السماء، أو نبه بذكر البطانة على شرف الظهارة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما الظواهر فلا يعلمها إلا الله تعالى، وجناهما: ثمرهما، { دان } لا يبعد على قائم ولا قاعد أو لا يرد أيديهم عنه بعد ولا شوك.
الرحمن 55:56
{ فيهن } في الفرش المذكورة، { قاصرات } قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم ولا يبغين بهم بدلا، { يطمثهن } يمسهن أو يذللهن، والطمث: التذليل، أو يدمهن بالنكاح والحيض طمث من ذلك.
الرحمن 55:60
{ الإحسان } هل جزاء الطاعة إلا الثواب أو إحسان الدنيا إلا الإحسان في الآخرة، أو هل جزاء من شهد أن لا إله إلا الله إلا الجنة، أو جزاء التوبة إلا المغفرة.
الرحمن 55:62
{ دونهما } أقرب منهما، أو دون صفتهما { جنتان } الأربع لمن خاف مقام ربه " ع " ، أو الأوليان من ذهب للمقربين والأخريان من ورق لأصحاب اليمين، أو الأوليان للسابقين والأخريان للتابعين " ح " ، أو الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى.
الرحمن 55:64
{ مدهآمتان } خضروان " ع " ، أو مسودتان من الدهمة وهي السواد، أو مرتويتان ناعمتان.
الرحمن 55:66
{ نضاختان } ممتلئتان لا تنقطعان، أو جاريتان، أو فوارتان، والجري أكثر من النضخ تنضخان بالماء " ع " ، أو بالمسك والعنبر، أو بالخير والبركة، أو بأنواع الفاكهة فهي في الجنان الأربع.
الرحمن 55:70
{ خيرات } الخير والنعيم: المستحسن، أو خيرات الفواكه والثمار، { حسان } في الألوان والمناظر وخيرات مختارات، أو ذوات الخير وهن الحور المنشآت في الجنة، أو الفاضلات من أهل الدنيا سمين به لأنهن خيرات الأخلاق حسان الوجوه، أو عذارى أبكار، أو مختارات، أو صالحات.
الرحمن 55:72
{ مقصورات } محبوسات في الحجال لسن بالطوافات في الطرق " ع " ، أو مخدرات مصونات لا متطلعات ولا صياحات، أو مسكنات في القصور وقصرن بطرفهن على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلا، { الخيام } البيوت، أو خيام تضرب خارج الجنة فرجة كهيئة البداوة قاله ابن جبير، أو خيام في الجنة تضاف إلى القصور قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" هي خيم الدر المجوف "
قال الكلبي فهن محبوسات لأزواجهن في خيام الدر المجوف.
الرحمن 55:76
{ رفرف } المجلس المطبق ببسطه، أو فضل الفرش والبسط، أو الوسائد، أو الفرش المرتفعة مأخوذ من الرف، أو المجالس يتكئون على فضولها، أو رياض الجنة، { وعبقرى } طنافس مخملية " ح " ، أو الديباج، أو ثياب في الجنة لا يعرفها أحد، أو كثياب في الدنيا تنسب إلى عبقر وهي أرض كثيرة الجن، أو كثيرة الرمل، والعبقري: السيد ينسب إلى أرفع الثياب لاختصاصه بها.
الرحمن 55:78
{ تبارك اسم ربك } ثبت ودام، أو ذكر اسمه يمن وبركة ترغيبا في الإكثار منه، { ذى الجلال } الجليل، أو المستحق للإجلال والإعظام، { والإكرام } الكريم، أو المكرم لمن أطاعه.
الواقعة 56:1
{ الواقعة } الصيحة أو الساعة وقعت بحق فلم تكذب، أو القيامة " ع " ، سميت به لكثرة ما وقع فيها من الشدائد.
الواقعة 56:2
{ كاذبة } ليس لها رد " ع " ، أو لا رجعة فيها ولا مثنوية، أو إذ ليس لها مكذب من مؤمن وكافر، أو ليس الخبر عن وقوعها كذبا.
الواقعة 56:3
{ خافضة } أعداء الله تعالى في النار { رافعة } أولياءه في الجة، أو خفضت رجالا كانوا مرتفعين في الدنيا ورفعت رجالا كانوا مخفوضين، أو خفضت فأسمعت الأدنى ورفعت فأسمعت الأقصى.
الواقعة 56:4
{ رجت } رجفت وزلزت " ع " ، أو ترج بما فيها كما يرج الغربال بما فيه.
الواقعة 56:5
{ وبست } سالت، أو هدت، أو سيرت، أو قطعت " ح " ، أو بست كما يبس السويق أي يلت.
الواقعة 56:6
{ هبآء } رهج الغبار يسطع ثم يذهب، أو شعاع الشمس يدخل من الكوة، أو ما يطير من النار إذا اضطرمت فإذا وقع لم يكن شيئا " ع " ، أو ما يبس من ورق الشجر تذروه الرياح، { منبثا } متفرقا، أو منتشرا، أو منثورا.
الواقعة 56:7
{ أزواجا } أصنافا وفرقا { ثلاثة } اثنان في الجنة وواحدة في النار قاله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هم المذكورون في قوله
ثم أورثنا الكتاب
[فاطر: 32]، أو المذكورون في هذه الآية.
الواقعة 56:8
{ فأصحاب الميمنة } الذي أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ { وأصحاب المشئمة } الذين أخذوا من شقة الأيسر يومئذ، أو من أوتي كتابه بيمينه ومن أوتيه بشماله، أو أهل الحسنات وأهل السيئات، أو الميامين على أنفسهم والمشائيم عليها " ح " ، أو أهل الجنة وأهل النار، { مآ أصحاب الميمنة } تكثير لثوابهم، { مآ أصحاب المشئمة } تكثير لعقابهم.
الواقعة 56:9
{ فأصحاب الميمنة } الذي أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ { وأصحاب المشئمة } الذين أخذوا من شقة الأيسر يومئذ، أو من أوتي كتابه بيمينه ومن أوتيه بشماله، أو أهل الحسنات وأهل السيئات، أو الميامين على أنفسهم والمشائيم عليها " ح " ، أو أهل الجنة وأهل النار، { مآ أصحاب الميمنة } تكثير لثوابهم، { مآ أصحاب المشئمة } تكثير لعقابهم.
الواقعة 56:10
{ والسابقون } إلى الإيمان من كل أمة " ح " أو الأنبياء، أو الذين صلوا إلى القبلتين، أو أول الناس رواحا إلى المسجد وأسرعهم إلى الجهاد، أو أربعة سابق أمة موسى مؤمن آل فرعون وسابق أمة عيسى حبيب النجار صاحب أنطاكية وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما سابقا هذه الأمة، { السابقون } بالإيمان هم السابقون إلى الجنان.
الواقعة 56:13
{ ثلة } جماعة، أو شطر، أو بقية، { الأولين } أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أو قوم نوح " ح ".
الواقعة 56:14
{ الأخرين } أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم " ح " أو الذين تقدم إسلامهم قبل أن يتكاملوا.
الواقعة 56:15
{ موضونة } موصولة بالذهب " ع " ، أو مشبكة بالدر منسوجة بالذهب التوضين: التشبيك والنسج، أو مسند بعضها إلى بعض، أو مضفورة وضين الناقة بطانها العريض المضفور من السيور.
الواقعة 56:17
{ مخلدون } باقون على صغرهم لا يتغيرون " ح " ، أو محلون بالأسورة والأقراط، أو باقون معهم لا يتغيرون عليهم ولا ينصرفون عنه بخلاف الدنيا.
الواقعة 56:18
{ بأكواب } الأكواب: ما لا عروة له، والأباريق: ما لها عرى، أو الأكواب: مدورة الأفواه، والأباريق: لها أعناق، أو الأكواب أصغر من الأباريق، { معين } خمر جار، والمعين: الجاري من عينه بغير عصر كالماء المعين وهو ألذ الخمر.
الواقعة 56:19
{ يصدعون } يمنعون منها، أو يتفرقون، أو يأخذهم صداع في رؤوسهم، { ينزفون } ، يملون، أو يتقيئون، أو لا تنزف عقولهم فيسكرون { ينزفون } يفنى خمرهم وفي خمر الدنيا السكر والصداع والقيء والبول فنزهت خمر الجنة عن ذلك كله.
الواقعة 56:22
{ وحور } بيض، { عين } الكبار الأعين، أو سواد أعينهن حالك وبياض أعينهم نقي.
الواقعة 56:23
{ كأمثال اللؤلؤ } في نضارتهن وصفاء ألوانهن، أو في تشابه أجسادهن في الحسن من جميع الجوانب.
الواقعة 56:25
{ لا يسمعون } في الجنة باطلا ولا كذبا " ع " ، أو لا يتخالفون عليها كما في الدنيا ولا يأثمون بشربها كما في الدنيا، أو لا يسمعون شتما ولا مأثما.
الواقعة 56:26
{ سلاما } لكن يسمعون قولا سارا وكلاما حسنا، أو يتداعون بالسلام على حسن الآداب وكرم الأخلاق، أو قولا يؤدي إلى السلامة.
الواقعة 56:27
{ وأصحاب اليمين } دون منزلة المقربين، أو أصحاب الحق، أو من كتابه بيمنيه، أو التابعون بإحسان ممن لم يدرك الأنبياء من الأمم " ح " ، أو الذين أخرجوا من صفحة ظهر آدم اليمنى، أو الذين خلطوا عملا صالحا وسيئا ثم تابوا بعد ذلك وأصلحوا مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
الواقعة 56:28
السدر: النبق، { مخضود } لين لا شوك فيه، خضدت الشجرة حذفت شوكها، أو لا عجم لنبقه، أو المدلى الأغصان.
الواقعة 56:29
{ وطلح } الموز " ع " ، أو شجرة تكون باليمن والحجاز تسمى طلحة، أو الطلع قاله علي رضي الله تعالى عنه { منضود } مصفوف، أو متراكم.
الواقعة 56:30
{ ممدود } دائم.
الواقعة 56:31
{ مسكوب } منصب في غير أخدود، قال الضحاك: من جنة عدن إلى أهل الجنان.
الواقعة 56:34
{ وفرش } زوجات والمرأة تسمى فرشا ومنه الولد للفراش، أو الفرش الحقيقة مرفوعة بكثر حشوها.
الواقعة 56:35
{ أنشأناهن } نساء أهل الدنيا أنشأهن من القبور " ع " ، أو أعادهن بعد المشط والكبر صغارا أبكارا.
الواقعة 56:36
{ أبكارا } عذارى بعد أن لم يكن كذلك، أو لا يأتيها إلا وجدها بكرا.
الواقعة 56:37
{ عربا } متحببات إلى أزواجهن منحبسات عليهم، أو متحاببات بخلاف الضرائر، أو الشكلة بلغة مكة والمغنوجة بلغة أهل المدينة، أو حسان الكلام، أو العاشقة لزوجها، أو الحسنة التبعل، أو كلامهن عربي، { أترابا } أقرانا قيل على سن ثلاث وثلاثين سنة، أو أمثالا وأشكالا، أو أتراب في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد.
الواقعة 56:43
{ يحموم } دخان، أو نار سوداء.
الواقعة 56:44
{ لا بارد } المخرج، { ولا كريم } المخرج، أو لا كرامة لأهله فيه.
الواقعة 56:45
{ مترفين } منعمين " ع " ، أو مشركين.
الواقعة 56:46
{ الحنث } الشرك، أو الذنب العظيم لا يتوبون منه، أو اليمين الغموس.
الواقعة 56:55
{ الهيم } الأرض الرملة التي لا تروى بالماء وهي هيام الأرض " ع " ، أو الإبل الهيم، والهيام: داء يأخذ الإبل فيعطشها فلا تزال تشرب الماء حتى تموت، أو الإبل الهائمة في الأرض الضالة لا تجد ماء فإذا وجدته فلا شيء أعظم منها شربا، أو شرب الهيم أن تمد الشرب مرة واحدة إلى أن تتنفس فيه ثلاث نفسات.
الواقعة 56:58
{ تمنون } منى يمني وأمنى يمني واحد سمي بذلك لإمنائه وهي إراقته، أو لأنه مقدار لتصوير الخلقة كالمنا الذي يوزن به.
الواقعة 56:60
{ قدرنا } قضينا به للفناء والجزاء، أو ليخلف الأبناء الآباء، أو كتبنا مقداره فلا يزيد ولا ينقص، أو وقته فلا يتقدم ولا يتأخر، أو سوينا فيه بين المطيع والعاصي، أو بين أهل السماء والأرض، { بمسبوقين } على تقديرنا موتكم حتى لا تموتوا، أو على أن تزيدوا في قدره، أو تؤخروا في وقته، أو { وما نحن بمسبوقين } على تبديل أمثالكم معناه لما لم نسبق إلى خلق غيركم لم نعجز عن إعادتكم، أو لما لم نعجز عن تغير أحوالكم بعد خلقكم لم نعجز عن تغييرها بعد موتكم.
الواقعة 56:65
{ تفكهون } تحزنون، أو تلاومون، أو تعجبون " ع " ، أو تندمون بلغة عكل وتميم.
الواقعة 56:66
{ لمغرمون } معذبون، أو مولع بنا، أو مردودون عن حظنا.
الواقعة 56:71
{ تورون } تستخرجون بالزند.
الواقعة 56:73
{ تذكرة } للنار الكبرى، أو تبصرة للناس من الظلام، { للمقوين } المسافرين قال الفراء: إنما يقال لهم ذلك إذ نزلوا بالقي وهي القفر التي لا شيء فيها، أو المستمتعين من حاضر ومسافر، أو الجائعين في إصلاح طعامهم، أو الضعفاء المساكين من أقوت الدار إذا خلت وأقوى الرجل ذهب ماله، أو المقوي الكثير المال من القوة.
الواقعة 56:75
{ فلا أقسم } نفي للقسم لأنه لا يقسم بشيء من خلقه ولكنه افتتاح يفتتح به كلامه قال الضحاك، أو للرب أن يقسم بخلقه تعظيما منه لما أقسم به وليس ذلك للخلق فتكون لا صلة، أو نافية لما تقدم من تكذيبهم وجحدهم ثم استأنف القسم { بمواقع النجوم } مطالعها ومساقطها، أو انتشارها يوم القيامة، أو مواقعها في السماء، أو أنواؤها نفي للقسم بها، أو نجوم القرآن تنزل على الاحداث في الأمة " ع " ، أو محكم القرآن.
الواقعة 56:76
{ وإنه لقسم } وإن الشرك بالله محرم عظيم، أو القرآن قسم عظيم.
الواقعة 56:77
{ كريم } عند الله تعالى، أو عظيم النفع للناس، أو لما فيه من كرائم الأخلاق ومعالي الأمور.
الواقعة 56:78
{ فى كتاب مكنون } اللوح المحفوظ " ع " ، أو التوراة والإنجيل فيهما ذكره وذكر من ينزل عليه، أو الزبور، أو المصحف الذي بأيدينا { مكنون } مصون، أو مكنون من الباطل.
الواقعة 56:79
{ المطهرون } إن جعلناه اللوح المحفوظ فلا يمسه إلا الملائكة المطهرون " ع " ، أو لا ينزله إلا رسل الملائكة على رسل الأنبياء وإن جعلناه المصحف الذي بأيدينا فلا يمسه بيده إلا المطهرون من الشرك، أو من الذنوب والخطايا، أو من الأحداث والأنجاس، أو لا يجد طعم نفعه إلا المطهرون بالإيمان، أو لا يمس ثوابه إلا المؤمنون مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو لا يلتمسه إلا المؤمنون.
الواقعة 56:81
{ أفبهذا الحديث } القرآن { مدهنون } مكذبون " ع " ، أو معرضون، أو ممالئون الكفار على الكفر به، أو منافقون في تصديقه.
الواقعة 56:82
{ رزقكم } الاستسقاء بالأنواء مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الاكتساب بالسحر، أو أن يجعل شكر الله على رزقه تكذيب رسله والكفر به فيكون الرزق الشكر.
الواقعة 56:86
{ مدينين } محاسبين " ع " ، أو مبعوثين، أو مصدقين أو مقهورين، أو موقنين، أو مجزيين بأعمالكم، أو مملوكين قاله الفراء.
الواقعة 56:87
{ ترجعونهآ } النفس إلى الجسد بعد الموت { إن كنتم صادقين } أنكم غير مذنبين.
الواقعة 56:88
{ المقربين } أهل الجنة، أو السابقون.
الواقعة 56:89
{ فروح } راحة " ع " ، أو فرح، أو رحمة، أو رجاء، أو روح من الغم وراحة من العمل إذ لا غم فيها ولا عمل، أو مغفرة أو نسيم. قيل قرأ الرسول صلى الله عليه وسلم فروح بالضم أي تبقى روحه باقية بلا موت يناله { وريحان } استراحة عند الموت " ع " ، أو رحمة، أو رزق، أو ريحان مشموم يتلقى به عند الموت أو تخرج روحه في ريحانه، أو الجنة والروح والريحان عند الموت أو في البرزخ إلى البعث، أو في الجنة، أو الروح في القبر، والريحان في الجنة، أو الروح لقلوبهم والريحان لنفوسهم والجنة لأبدانهم.
الواقعة 56:91
{ فسلام } بشارة بالسلامة من الخوف، أو يحييهم ملك الموت بالسلام عند قبض أرواحهم، أو منكر ونكير في القبور يسلمان عليهم، أو الملائكة عند بعثه إلى الآخرة تسلمان عليه.
الحديد 57:1
{ سبح } التسبيح هنا دلالة المخلوقات على وجوب تسبيحه عن الأمثال، أو التنزيه قولا مما نسبه الملحدون إليه عند الجمهور، أو الصلاة سميت تسبيحيا لاشتمالها عليه { العزيز } في انتصاره { الحكيم } في تدبيره.
الحديد 57:3
{ والظاهر } العال على كل شيء { والباطن } المحيط بكل شيء أو القاهر لما ظهر وبطن، أو العالم بما ظهر وبطن.
الحديد 57:4
{ يلج فى الأرض } من مطر، أو مطر وغيره { وما يخرج منها } من نبات، أو نبات وغيره { وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها } من ملائكة، أو ملائكة وغيرها { معكم } بعلمه فلا تخفى عليه أعمالكم، أو بقدرته فلا يعجزه شيء من أموركم.
الحديد 57:7
{ مستخلفين } بوارثته عمن قبلكم، أو معمرين فيه.
الحديد 57:10
{ لا يستوى منكم من أنفق } أي أسلم، أو أنفق ماله في الجهاد { الفتح } فتح مكة، أو الحديبية قال قتادة كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل منهما بعد فتحها { الحسنى } الجنة أو الحسنة.
الحديد 57:11
{ قرضا } النفقة في سبيل الله، أو على الأهل أو تطوع العبادات " ح " ، أو عمل الخير، أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سمي قرضا لاستحقاق ثوابه { حسنا } طيبة بها نفسه، أو محتسبا لها عند الله سمي حسنا لصرفه في وجوه حسنة، أو لأنه لا من فيه ولا أذى فيضاعف القرض الحسنة بعشر، أو الثواب تفضلا بما لا نهاية له { كريم } " على من يناله " ، أو لأنه لم يبتذل في طلبه، أو لأنه كريم الحظ، أو لكرم صاحبه.
الحديد 57:12
{ نورهم } ضياء يثابون به، أو هداهم، أو نور أعمالهم { بين أيديهم } ليدلهم على الجنة، أو ليستضيئوا به على الصراط { وبأيمانهم } كتبهم، أو نورهم، أو ما أخرجوه بأيمانهم في الصدقات والزكوات وسبل الخير، أو بإيمانهم في الدنيا وتصديقهم بالجزاء { بشراكم } نورهم بشراهم أو بشارة تلقاهم الملائكة بها في القيامة.
الحديد 57:13
{ انظرونا نقتبس من نوركم } يغشى الناس ظلمة يوم القيامة فيعطى المؤمن نورا بقدر إيمانه ولا يعطاه الكافر ولا المنافق، أو يعطاه المنافق ثم يسلبه " ع " ، فيقول المنافق لما غشيته الظلمة للمؤمن لما أعطي النور الذي يمشي به انظرو أي انتظرونا { فضرب بينهم } وبين المؤمنين بسور أو بينهم وبين النور فلم يقدروا على التماسه { بسور } حائط بين الجنة والنار، أو بسور المسجد الشرقي، أو حجاب من الأعراف { باطنه } فيه الجنة { وظاهره } فيه جهنم، أو في باطنه المسجد وما يليه. والعذاب الذي في ظاهره وادي جهنم يعني بيت المقدس قاله عبد الله بن عمرو بن العاص.
الحديد 57:14
{ معكم } نصلي ونغزو ونفعل كما تفعلون { فتنتم أنفسكم } بالنفاق أو المعاصي، أو الشهوات { وتربصتم } بالحق وأهله، أو بالتوبة { الأمانى } خدع الشيطان، أو الدنيا، أو قولهم سيغفر لنا، أو قولهم اليوم وغدا { الغرور } الشيطان، أو الدنيا قاله الضحاك.
الحديد 57:16
{ للذين ءامنوا } بألسنتهم دون قلوبهم، أو قوم موسى قبل أن يبعث الرسول صلى الله عليه وسلم، أو مؤمنو هذه الأمة " ع " ، استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن " ع " قال ابن مسعود ما كان بين إسلامنا ومعاتبتنا بها إلا أربع سنين فنظر بعضنا إلى بعض يقول ما أحدثنا قال الحسن يستبطئهم وهم أحب خلقه إليه، أو ملوا مثله فقالوا: حدثنا يا رسول الله فنزل
نحن نقص عليك أحسن القصص
[يوسف: 3] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزل
الله نزل أحسن الحديث
[الزمر: 23] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزلت { ألم يأن للذين ءامنوا } يإن: يحن يخشع يلين، أو يذل، أو يخرج { لذكر الله } القرآن { وما نزل من الحق } القرآن، أو الحلال والحرام.
الحديد 57:17
{ يحى الأرض } يلين القلوب بعد قسوتها أو مثل ضربه لإحياء الموتى.
الحديد 57:18
{ المصدقين } لله ورسوله أو { المصدقين } بأموالهم.
الحديد 57:19
{ الصديقون } هم الصديقون وهم الشهداء، أو الشهداء مبتدأ الرسل تشهد على أمتها بالتصديق والتكذيب، أو الأمم تشهد لرسلها بتبليغ الرسالة، أو تشهد على أنفسهم بما عملوا، أو القتلى في سبيل الله تعالى { ونورهم } على الصراط، أو إيمانهم في الدنيا.
الحديد 57:20
{ لعب ولهو } على ظاهره أو أكل وشرب.
الحديد 57:21
{ إلى مغفرة } التوبة، أو الصف الأول، أو التكبيرة الأولى مع الإمام، أو الرسول صلى الله عليه وسلم { كعرض السمآء } نبه بذكر العرض على الطول ويعبرون عن سعة الشيء بعرضه دون طوله { فضل الله } الجنة أو الدين " ع ".
الحديد 57:22
{ مصيبة فى الأرض } بالجوائح في الثمار والزرع، أو القحط والغلاء { أنفسكم } الدين، أو الأمراض والأوصاب، أو إقامة الحدود، أو ضيق المعاش { كتاب } اللوح المحفوظ { نبرأهآ } نخلق الأنفس والأرض.
الحديد 57:23
{ فاتكم } من الدنيا " ع " ، أو العافية والخصب قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { لكيلا تأسوا } ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح ولكن من جعل المصيبة صبرا والخير شكرا.
الحديد 57:24
{ الذين يبخلون } بالعلم { ويأمرون الناس } بأن لا يعلموا شيئا، أو بما في التوراة من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، أو بحقوق الله في أموالهم، أو بالصدقة والحقوق، أو بما في يديه.
الحديد 57:25
{ وأنزلنا الحديد } نزل مع آدم: الحجر الأسود أشد بياضا من الثلج، وعصا موسى من آس الجنة طولها عشرة أذرع كطول موسى، والسندان والكلبتان والميقعة وهي المطرقة، أو ما ينزل من السماء وإنزاله إظهاره وإثارته، أو لأن ما ينعقد من جوهره في الأرض أصله من ماء السماء { بأس شديد } الحرب تكون بآلته وسلاحه، أو خوف شديد من خشية القتل به { ومنافع } الآلة.
الحديد 57:27
{ ورهبانية } من الرهب وهو الخوف { ابتدعوها } لم يفعلها من تقدمهم فأحسنوا بفعلها ولم تكتب عليهم وهي رفض النساء واتخاذ الصوامع، أو لحوقهم بالجبال ولزوم البراري، أو الانقطاع عن الناس تفردا بالعبادة { رأفة } في قلوبهم بالأمر بها والترغيب فيها، أو بخلقها في قلوبهم { إلا ابتغآء رضوان الله } ابتدعوها طلبا لمرضاة الله ولم تفرض عليهم قبل ذلك ولا بعده، أو تطوعوا بها ثم كتبت بعد ذلك عليهم " ح " { فما رعوها } بتكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو بتبديلهم دينهم وتغييرهم له قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، ارتكبت الملوك المحارم بعد عيسى ثلاثمائة سنة فأنكرها عليهم أهل الاستقامة فقتلوهم فقال من بقي منهم لا يسعنا المقام بينهم فاعتزلوا الناس واتخذوا الصوامع.
الحديد 57:28
{ يآأيها الذين ءامنوا } بموسى وعيسى أمنوا بمحمد { كفلين } ضعفين بلغة الحبشة، أو أجرين أحدهما لإيمانهم بمن تقدم من الأنبياء، والآخر لإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم " ع " ، أو أجر الدنيا وأجر الآخرة { نورا } القرآن، أو الهدى.
الحديد 57:29
{ لئلا يعلم } ليعلم و " لا " صلة { فضل الله } الإسلام، أو الرزق.
المجادلة 58:1
{ التى تجادلك }
" خولة بن خويلد، أو بنت ثعلبة أحدهما أبوها والآخر جدها، زوجها أوس بن الصامت كان به لمم فأصابه بعض لممه فظاهر منها فأتت الرسول صلى الله عليه سلم تستفتيه فقالت: يا رسول الله إن الله قد نسخ سنن الجاهلية وإن زوجي ظاهر مني فقال: " ما أوحي إلي في هذا شيء " فقالت: أوحي إليك في كل شيء وطوي عنك هذا فقال: " هو ما قلت " "
فقالت أشكو إلى الله لا إلى رسوله فنزلت وكانت تقول يا رسول الله أكل شبابي وانقطع ولدي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني ظاهر مني اللهم إليك أشكو فما برحت حتى نزلت { وتشتكى إلى الله } تستغيث به، أو تسترحمه { تحاوركمآ } المحاورة: مراجعة الكلام.
المجادلة 58:2
{ يظهرون } سمي ظهارا لأنه حرم ظهرها عليه، أو شبهها بظهر أمه وكان في الجاهلية طلاقا لا رجعة فيه ولا إباحة بعده فنسخ بوجوب الكفارة بالعود.
المجادلة 58:5
{ يحآدون } يعادون، أو يخالفون، من الحديد المعد للمحاربة، أو أن تكون في حد يخالف حد صاحبك { كبتوا } أخزوا، أو أهلكوا، أو لعنوا، بلغة مذحج، أو ردوا مقهورين.
المجادلة 58:8
{ الذين نهوا } المسلمون، أو المنافقون، أو اليهود يتناجون بما يسوء المسلمين { النجوى } السرار من النجوة وهي ما ارتفع وبعد لبعد الحاضرين عنه وكل سرار نجوى، أو السرار ما كان بين اثنين والنجوى ما كان بين ثلاثة { حيوك } كان اليهود إذا دخلوا على الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا السام عليك فيقول وعليكم، والسام: الموت، أو السيف، أو ستسأمون دينكم " ح " ولما رد ذلك عليهم قالوا لو كان نبيا لاستجيب له فينا وليس بنا سأمة وليس في أجسادنا فترة فنزلت { ويقولون فى أنفسهم } الآية.
المجادلة 58:10
{ إنما النجوى } أحلام النوم المحزنة أو تناجي اليهود والمنافقين بالإرجاف بالمسلمين.
المجادلة 58:11
{ المجلس } مجالس الذكر، أو صلاة الجمعة، أو في الحرب، أو مجلس الرسول خاصة كانوا يشحون أن يؤثروا به، أو يتفسحوا فأمروا بذلك { تفسحوا } وسعوا { انشزوا } إلى القتال، أو الصلاة، بالنداء، أو الخير أو كانوا يطيلون الجلوس في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون كل واحد منهم آخر عهد به فأمروا أن ينشزوا إذا قيل لهم انشزوا { فانشزوا } قوموا أو ارتفعوا من النشز إلى الصلاة، أو الغزو، أو إلى كل خير { يرفع الله الذين ءامنوا } بإيمانهم على من ليس بمنزلتهم في الإيمان { والذين أوتوا العلم } على من ليس بعالم.
المجادلة 58:12
{ فقدموا } كان المنافقون يناجون الرسول صلى الله عليه وسلم بما لا حاجة لهم به فقطعوا عنه بالأمر بالصدقة، أو كان يخلو به طائفة من المسلمين يناجونه فظن قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في نجواهم فقطعوا عن استخلائه " ح " ، أو أكثر المسلمون المسائل عليه فخفف الله عنه بذلك فظنوا فكفوا " ع " ، ولم يناجه إلا علي رضي الله تعالى عنه سأله عن عشر خصال وقدم دينارا تصدق به ولم يعمل بها غيره حتى نسخت بعد عشر ليال، أو ناجاه رجل من الأنصار بكلمات وتصدق بآصع ثم نسخت بما بعدها.
المجادلة 58:14
{ الذين تولوا } المنافقون تولوا اليهود { ما هم منكم } على دينكم { ولا منهم } على يهوديتهم { ويحلفون } على نفي النفاق { وهم يعلمون } نفاقهم.
المجادلة 58:19
{ استحوذ } قوي، أو أحاط، أو غلب واستولى.
المجادلة 58:22
{ لا تجد } نهي بلفظ الخبر، أو مدحهم باتصافهم بذلك { حآد } حارب، أو خالف، أو عادى { كتب فى قلوبهم } أثبت، أو حكم، أو كتب في اللوح المحفوظ أن في قلوبهم الإيمان، أو جعل على قلوبهم سمة للإيمان تدل على إيمانهم { بروح } برحمة، أو نصر وظفر، أو نور الهدى، أو رغبهم في القرآن حتى أمنوا، أو بجبريل يوم بدر { رضى الله عنهم } في الدنيا بطاعتهم { ورضوا عنه } في الآخرة بالثواب، أو في الدنيا بما قضاه عليهم فلم يكرهوه { حزب } يغضبون له ولا تأخذهم فيه لومة لائم نزلت في أبي عبيدة قتل أباه الجراح يوم بدر، أو في أبي بكر رضي الله تعالى عنه سمع أباه يسب النبي صلى الله عليه وسلم فصكه فسقط على وجهه فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:
" أفعلت يا أبا بكر "
فقال: والله لو كان السيف قريبا مني لضربته به فنزلت، أو في حاطب بن أبي بلتعة لما كتب إلى قريش عام الفتح يخبرهم بمسير الرسول صلى الله عليه وسلم.
الحشر 59:2
{ لأول الحشر } لأنهم أول من أجلي من اليهود، أو لأنه أول حشرهم لأنه يحشرون بعده إلى أرض المحشر في القيامة، أو حشرهم الثاني بنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتأكل من تخلف { ما ظننتم أن يخرجوا } لقوتهم وامتناعهم { حصونهم من الله } من أمره { لم يحتسبوا } بأمر الله، أو بقتل ابن الأشرف { الرعب } بقتل ابن الأشرف، أو بخوفهم من الرسول صلى الله عليه وسلم { بأيديهم } بنقض الموادعة { وأيدى المؤمنين } بالمقاتلة، أو بأيديهم في تركها، وأيدي المؤمنين في إجلائهم عنها، أو كانت منازلهم مزخرفة فحسدوا المسلمين أن يسكنوها فخربوا بواطنها بأيديهم وخرب المسلمون ظواهرها ليصلوا إليه أو كما هدم المؤمنون من حصونهم شيئا نقضوا من بيوتهم ما يبنون بهم ما خرب من حصونهم أو لما صولحوا على حمل ما أقلته الإبل نقضوا ما أعجبهم من بيوتهم حتى الأوتاد ليحملوها معهم { يخربون } ويخربون واحد أو بالتخفيف خرابها بفعل غيرهم وبالتشديد خرابها بفعلهم أو بالتخفيف فراغها لخروجهم عنها وبالتشديد هدمها.
الحشر 59:3
{ الجلاء } القتل لعذبهم في الدنيا بالسبى أو الإخراج من المنازل لعذبهم بالقتل أو الجلاء ما كان مع الأهل والولد بخلاف الإخراج فقد يكون مع بقائهما والجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج قد يكون لواحد.
الحشر 59:5
{ لينة } النخلة من أي صنف كانت أو كرام النخل أو العجوة وكانت العجوة والعتيق مع نوح في السفينة والعتيق الفحل وكانت العجوة أصول الإناث كلها ولذلك شق على اليهود قطعها أو اللينة الفسيلة لأنها ألين من النخلة أو جميع الأشجار للينها بالحياة وقال الأخفش اللينة من اللون لا من اللين قطعوا وأحرقوا ست نخلات أو قطعوا نخلة وحرقوا أخرى توسيعا للمكان أو إضعافا لهم فقالوا ألست تزعم أنك نبي تريد الصلاح أفمن الصلاح قطع النخل وعقر الشجر. وقال شاعرهم سماك اليهودي:
ألسنا ورثنا الكتاب الحكيم
على عهد موسى ولم نصدف
وأنتم رعاء لشاء عجاف
بسهل تهامة والأخيف
ترون الرعاية مجدا لكم
لدى كل دهر لكم مجحف
فيا أيها الشاهدون انتهوا عن
الظلم والمنطق الموكف
لعل الليالي وصرف الدهور
يديل من العادل المنصف
بقتل النضير وأجلائها
وعقر النخيل ولم يقطف
فأجابه حسان بن ثابت:
هم أوتوا الكتاب فضيعوه
وهم عمي عنا لتوراة بور
كفرتم بالقرآن وقد أبيتم
بمصداق الذي قال النذير
فهان على سراة بني لؤي
حريق بالبويرة مستطير
وحز في صدور بعض المسلمين ما فعلوه فقالوا هذا فساد، وقال آخرون: هذا مما تحدى الله به أعداءه وينصر به أولياءه، فقالوا: يا رسول الله هل لنا فيما قطعنا من أجر وفيما تركنا من وزر فشق ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت.
الحشر 59:6
{ أوجفتم } الإيجاف الإسراع، والركاب: الإبل فكانت أموالهم للرسول صلى الله عليه وسلم خاصة فقسهما في المهاجرين إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة فإنهما ذكرا فقرا فأعطاهما.
الحشر 59:7
{ دولة } ودولة واحد أو بالفتح الظفر في الحرب وبالضم الغنى عن الفقر، أو بالفتح في الأيام، وبالضم في الأموال، أو بالفتح ما كان كالمستقر، وبالضم ما كان كالمستعار، أو بالفتح الظفر في الحرب، وبالضم أيام الملك وأيام السنين التي تتغير. { ومآ ءاتاكم الرسول } من الفيء فاقبلوه وما منعكم فلا تطلبوه، أو من الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول فلا تفعلوه " ح " ، أو من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من معصيتي فاتركوه، أو هو عام من أوامره ونواهيه. قيل نزلت في رؤساء المسلمين قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم فيما ظهر عليه من أموال المشركين يا رسول الله خذ صفيك والربع ودعنا والباقي فهكذا كنا نفعل في الجاهلية وأنشدوه:
لك المرباع منها والصفايا
وحكمك والنشيطة والفضول
فنزلت.
الحشر 59:8
{ المهاجرين } إلى المدينة لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وخوفا من قومهم { فضلا } من عطاء الدنيا { ورضوانا } ثواب الآخرة. كان أحدهم يعصب الحجر على بطنه ليقم به صلبه من الجوع ويتخذ الحفيرة في الشتاء ما له دثار غيرها.
الحشر 59:9
{ تبوءو الدار } من قبل المهاجرين { والإيمان } من بعدهم، أو تبوءوا الدار والإيمان قبل الهجرة إليه وهم الأنصار والدار المدينة. { يحبون من هاجر } بالفضول والمواساة بالأموال والمساكين { حاجة } حسدا على ما خصوا به من مال الفيء وغيره { ويؤثرون } يقدمونهم على أنفسهم { خصاصة } فاقة وحاجة آثروهم بالفيء والغنيمة حتى قسم في المهاجرين دونهم لما قسم الرسول صلى الله عليه سلم للمهاجرين أموال النضير أو قريظة على أن يردوا على الأنصار ما كانوا أعطوهم من أموالهم، قالت الأنصار: بل نقسم لهم من أموالنا ونؤثرهم بالفيء فنزلت أو آثروهم بأموالهم وواسوهم بها قال الرسول صلى الل عليه وسلم:
" إخوانكم تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم "
فقالوا: يا رسول الله أموالنا بينهم قطائع فقال:
" أو غير ذلك هم قوم لا يعرفون العمل فتكفوهم وتقاسمونهم الثمر "
يعني ما صار لهم من نخيل بني النضير قالوا: نعم يا رسول الله. { شح نفسه } الشح أن يشح بما في أيدي الناس يحب أن يكون له أو منع الزكاة، أو هوى نفسه " ع " ، أو اكتساب الحرام، أو إمساك النفقة، أو الظلم، أو العمل بالمعاصي، أو ترك الفرائض وانتهاك المحارم، والبخل والشح واحد، أو الشح أخذ المال بغير حق والبخل منع المال المستحق، أو الشح بما في يدي غيره والبخل بما في يديه.
الحشر 59:10
{ والذين جآءو من بعدهم } المهاجرون بعد ذلك أو التابعون ومن يأتي إلى يوم القيامة { الذين سبقونا } السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، أو سابقو هذه الأمة ومؤمنو أهل الكتاب قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: أمروا أن يستغفروا لهم فسبوهم { غلا } غشا أو عداوة.
الحشر 59:14
{ بأسهم } " حرب بعضهم لبعض " أو اختلافهم واختلاف قلوبهم فلا يتفقون على أمر واحد ووعيدهم للمسلمين لنفعلن كذا وكذا { تحسبهم جميعا } اليهود، أو المنافقون واليهود { شتى } مختلفة لأنهم على باطل والباطل مختلف أو على نفاق والنفاق اختلاف " وتركه ائتلاف ".
الحشر 59:15
{ الذين من قبلهم } كفار قريش ببدر أو قتلى بدر أو بنو النضير الذين أجلوا إلى الشام، أو بنو قريظة كانوا بعد إجلاء النضير بسنة { ذاقوا وبال أمرهم } نزولهم على حكم سعد أن يقتل المقاتلة وسبي الذرية مثلهم بهم في تخاذلهم أو في نزول العذاب بهم.
الحشر 59:16
{ للإنسان } ضرب مثلا للكافر في طاعة الشيطان وهو عام في كل إنسان أو عني راهبا حسن العبادة من بني إسرائيل فافتتن إلى أن زنا وقتل النفس وسجد لإبليس وقصته مشهورة فكذلك المنافقون وبنو النضير مصيرهم إلى النار.
الحشر 59:18
{ اتقوا الله } باجتناب المنافقين، أو اتقاء الشبهات { لغد } يوم القيامة، قربه حتى جعله كالغد { واتقوا الله } تأكيد للأولى أو الأولى التوبة فيما مضى والثانية ترك المعصية في المستقبل، أو الأولى فيما تقدم لغد والثانية فيما يكون منكم { بما تعملون } بعملكم، أو بما يكون منكم.
الحشر 59:19
{ نسوا الله } تركوا أمره { فأنساهم أنفسهم } أن يعملوا لها خيرا، أو نسوا حقه فأنساهم حق أنفسهم، أو نسوا شكره وتعظيمه فأنساهم بالعذاب أن يذكر بعضهم بعضا، أو نسوه عند الذنوب فأنساهم أنفسهم عند التوبة { الفاسقون } العاصون أو الكاذبون.
الحشر 59:20
{ الفآئزون } الناجون من النار، أو المقربون المكرمون.
الحشر 59:22
{ هو الله } قال جابر بن زيد اسم الله الأعظم هو الله لمكان هذه الآية. { الغيب والشهادة } السر والعلانية " ع " ، أو ما كان وما يكون، أو الدنيا والآخرة، أو ما يدرك وما لا يدرك من الحياة والموت والأجل والرزق.
الحشر 59:23
{ الملك } " المالك، أو الواسع القدرة " { القدوس } المبارك، أو الطاهر، أو المنزه عن القبائح { السلام } مأخوذ من سلامته وبقائه وإذا وصف بمثله المخلوق قيل سالم، أو من سلامة عباده من ظلمه. { المؤمن } خلقه من ظلمه، أو يصدقهم وعده، أو دعاهم إلى الإيمان { المهيمن } الشاهد على خلقه بأعمالهم وعلى نفسه بثوابهم، أو الأمين، أو المصدق، أو الحافظ قال عمر رضي الله تعالى عنه : إني داع فهيمنوا أي قولوا آمين حفظا للدعاء لما يرجى من الإجابة أو الرحيم { العزيز } في امتناعه، أو انتقامه { الجبار } العظيم الشأن في القدرة والسلطان، أو الذي جبر خلقه على ما يشاء، أو جبر فاقة عباده، أو أذل له من دونه. { المتكبر } عن النسيان [أو] عن ظلم عباده، أو المستحق لصفات الكبر والتعظيم.
الحشر 59:24
{ الخالق } محدث الأشياء على إرادته، أو مقدرها بحكمته { البارئ } المنشىء للخلق، أو المميز له برئت منه تميزت { المصور } للخلق على مشيئته، أو كل جنس على صورته، { الأسمآء الحسنى } جميع أسمائه حسنى لاشتقاقها من صفاته الحسنى، أو الأمثال العليا.
الممتحنة 60:1
لما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم التوجه إلى مكة ورى لخيبر فأرسل حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بذلك ليحفظ ماله عندهم فاطلع الرسول صلى الله عليه وسلم على كتابه فاسترده ثم سأله فاعتذر بأنه فعل ذلك ليحموا ماله فقدره الرسول صلى الله عليه وسلم وصدقه ونزلت هذه الآية والتي بعدها { تسرون } تعلمونهم في السر أن بينكم وبينهم مودة، أو تعلمونهم سرا بأحوال الرسول لمودة بينكم وبينهم.
الممتحنة 60:4
{ قد كانت لكم } يا حاطب أسوة حسنة أو عبرة حسنة فهلا تبرأت يا حاطب من كفار مكة كما تبرأ إبراهيم والمؤمنون معه { إلا قول إبراهيم لأبيه } إلا استغفاره فلا تقتدوا به فيه، أو إلا إبراهيم فإنه استثنى أباه من قومه في الاستغفار له.
الممتحنة 60:5
{ فتنة } لا تسلطهم علينا فيفتنونا " ع " ، أو لا تعذبنا بعذاب منك ولا بأيديهم فيفتنوا بنا يقولون لو كانوا على حق لما عذبوا دعا بذلك إبراهيم.
الممتحنة 60:7
{ مودة } بإسلامهم عام الفتح، أو نزلت في أبي سفيان والمودة تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته أم حبيبة أو ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض اليمن، فلما قبض الرسول صلى الله عليه وسلم أقبل فلقي ذا الخمار مرتدا فقاتله فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين.
الممتحنة 60:8
{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم } كان هذا في الابتداء عند موادعة المشركين ثم صارت منسوخة بالأمر بالقتال أو كان لخزاعة والحارث بن عبد مناة عهد فأمروا أن يبروهم بالوفاء به، أو أراد النساء والصبيان أمروا ببرهم، أو نزلت في قتيلة امرأة أبي بكر كان قد طلقها في الجاهلية فقدمت على ابنتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنه في الهدنة فأهدت لها قرطا وأشياء فكرهت قبوله حتى ذكرته للرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت. { وتقسطوا } تعطوهم قسطا من أموالكم أو تعدلوا فيهم فلا تغلوا في مقاربتهم ولا تسرفوا في مباعدتهم.
الممتحنة 60:10
{ إذا جآءكم المؤمنات } لما هادن الرسول صلى الله عليه وسلم قريشا على أن يرد إليهم من جاء منهم جاءت أميمة بنت بشر مسلمة أو سعيدة زوجة صيفي أو أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أو سبيعة الأسلمية فلما طلب المشركون الرد منع الله من ذلك نسخا منه للرد عند من قال دخلن في العموم أو بيانا لخروجهن من العموم، وإنهن لم يشترط ردهن لسرعة انخداعهن إلى الكفر وحفظا لفروجهن عند من قال لم يدخلن في العموم وإن كان ظاهرا في شمولهن { فامتحنوهن } بالشهادتين أو بما في قوله
يبايعنك على أن لا يشركن
الآية [الممتحنة: 12] أو تحلف بالله تعالى ما خرجت من بغض زوج، بالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، بالله ما خرجت التماس دنيا، بالله ما خرجت إلا حبا لله ورسوله { وءاتوهم } آتوا الأزواج ما أنفقوا من المهور وهل يدفع إلى غير الأزواج من أهلن فيه اختلاف { بعصم } العصمة: الحبل أو العقد فإذا أسلم الكافر على وثنية فلا يجوز له التمسك بعصمتها إلا أن تسلم قبل انقضاء عدتها. ولما نزلت طلق جماعة من الصحابة أزواجهم من المشركات { وسئلوا مآ أنفقتم } من المهور إذا ارتد أزواجكم المسلمات ولحقن بالكفار من ذوي العهد المذكور ولا يجوز لأحد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشترط رد النساء المسلمات لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان له وعد من الله بفتح بلادهم ودخولهم في الإسلام طوعا وكرها فجاز له ما لم يجز لغيره.
الممتحنة 60:11
{ وإن فاتكم شىء } إذا فاتت المسلم زوجته بارتدادها إلى أهل العهد المذكور فلم يصل إلى مهرها منهم ثم غنمها المسلمون ردوا عليه مهرها مما غنموه " ع " ، أو من مال الفيء أو من صداق من أسلمت منهن عن زوج كافر { فعاقبتم } فغنمتم مأخوذ من معاقبة الغزو أو فأصبتم منهم عاقبة من قتل أو سبي أو عاقبتم المرتدة بالقتل فلزوجها المهر من الغنائم وهذا منسوخ لنسخ الشرط الذي شرطه الرسول صلى الله عليه وسلم بالحديبية أو محكم.
الممتحنة 60:12
{ يبايعنك } لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح بايعه الرجال ثم جاءت النساء بعدهم للبيعة فبايعهن فجلس على الصفا وعمر رضي الله تعالى عنه دون الصفا فأمره أن يبايع النساء أو أمر أميمة أخت خديجة بنت خويلد بعدما أسلمت أن تبايع عنه النساء أو بايعهن بنفسه وعلى يده ثوب قد وضعه على كفه أو وضع ماء في قعب وغمس يده فيه وأمرهن فغمسن أيديهن { ولا يقتلن أولادهن } كانوا يئدون الأولاد في الجاهلية { ببهتان } بسحر أو المشي بالنميمة والسعي بالفساد أو أن يلحقن بأزواجهن غير أولادهم كانت أحداهن تلتقط الولد وتلحقه بزوجها قاله الجمهور. { يفترينه بين أيديهن } ما أخذته لقيطا { وأرجلهن } ما ولدنه من زنا { معروف } طاعة الله ورسوله أو ترك النوح أو خمش الوجه ونشر الشعر وشق الجيب والدعاء بالويل أو عام في كل معروف مأمور به.
الممتحنة 60:13
{ قوما غضب الله عليهم } اليهود أو اليهود والنصارى أو جميع الكفار { يئسوا } من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من بعث من في القبور " ع " أو كما يئس الكفار المقبورون من ثوابها لمعاينة عقابها أو يئسوا من خير الآخرة كما يئسوا من خير أهل القبور أو يئسوا من البعث والرحمة كما يئس منها من مات منهم وقبر.
الصف 61:2
قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارعنا إليه فلما فرض الجهاد تثاقلوا عنه فنزلت { يآأيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون } " ع " أو نزلت في قوم كان أحدهم يقول قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وصبرت ولم يصبر وضربت ولم يضرب، أو في المنافقين قالوا إن خرجتم وقاتلتم خرجنا وقاتلنا فلما خرجوا نكص المنافقون وتخلفوا أو أراد لم تقولون نفعل فيما ليس أمره إليكم فلا تدرون هل تفعلون أو لا تفعلون.
الصف 61:4
{ صفا } كصف الصلاة لأنه بالتلاصق يكون أثبت لهم وأمنع لعددهم { مرصوص } ملصق بعضه إلى بعض أو مبني بالرصاص.
الصف 61:5
{ زاغوا } عدلوا أو مالوا ولا يستعمل إلا في الميل عن الحق يريد بذلك الخوارج أو المنافقين أو عام.
الصف 61:6
{ ومبشرا برسول } بشرهم به ليؤمنوا به عند مجيئه أو ليكون مجيئه معجزة مصدقة لعيسى { أحمد } اسم للرسول صلى الله عليه وسلم كمحمد أو اشتق من اسم الله تعالى المحمود قال حسان:
وشق له من اسمه ليجله
فذو العرش محمود وهذا محمد
الصف 61:7
{ افترى على الله الكذب } اليهود والمنافقون أو النضر من بني عبد الدار قال إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فنزلت.
الصف 61:8
{ نور الله } القرآن يريدون إبطاله أو الإسلام يريدون دفعه بالكلام أو محمد يريدون هلاكه بالأراجيف أو حجج الله ودلائله يريدون إبطالها بتكذيبهم وإنكارهم أو مثل من أراد إبطال الحق بمن أراد إطفاء نور الشمس بفمه، قال كعب بن الأشرف: لما أبطأ الوحي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أربعين يوما يا معشر اليهود أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه وما كان الله ليتم أمره فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت ثم اتصل الوحي.
الصف 61:9
{ ليظهره } بالغلبة لأهل الأديان كلها، أو بالعلو على الأديان أو بعلمه بالأديان كلها ظهرت على سره: علمت به.
الجمعة 62:2
{ الأميين } لأنهم لم ينزل فيهم كتاب أو لم يكونوا يكتبون، قريش خاصة لم يكونوا يكتبون حتى تعلم بعضهم في آخر الجاهلية من أهل الحيرة أو جميع العرب لأنه لم يكن لهم كتاب ولا كتب منهم إلا القليل ومن عليهم بكونه أميا لموافقة ذلك بشارة الأنبياء قبله أو لمشاكلته لهم ليكون أقرب إلى الموافقه أو لئلا يتهم بقراءة كتب الأولين. { ويزكيهم } يجعل قلوبهم زكية بالإيمان أو يطهرهم من الكفر والذنوب أو يأخذ زكاة أموالهم. { الكتاب } القرآن أو الخط بالقلم " ع " لأنه شاع فيهم لما أمروا بتقييد الشرع بالخط أو معرفة الخير والشر كما يعرف بالكتاب { والحكمة } السنة أو الفقه في الدين أو الفهم والاتعاظ.
الجمعة 62:3
{ وءاخرين } ويعلم آخرين ويزكيهم وهم المسلمون بعد الصحابة أو العجم بعد العرب أو الملوك أبناء الأعاجم أو الأطفال بعد الرجال.
الجمعة 62:4
{ فضل الله } النبوة أو الإسلام أو ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله للفقراء في أهل الدثور { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء }.
الجمعة 62:9
{ فاسعوا } بالمشي على الأقدام من غير إسراع أو بنية القلوب أو بالعمل لها أو بإجابة الداعي { ذكر الله } موعظة الخطبة أو الصلاة عند الجمهور أو الوقت، وكانوا يسمون الأيام في الجاهلية غير هذه الأسماء الأحد أول والأثنين أهون والثلاثاء جبار والأربعاء دبار والخميس مؤنس والجمعة عروبة والسبت شيار.
أؤمل أن أعيش وإن يومي
بأول أو بأهون أو جبار
أو التالي دبار " فإن أفته "
فمؤنس أو عروبة أو شيار
وأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي لاجتماع قريش فيه إلى كعب أو في الإسلام لاجتماعهم فيه إلى الصلاة. { وذروا البيع } فحرم البيع على المخاطب بالجمعة من بعد الزوال إلى الفراغ منها، أو من وقت آذان الخطبة إلى الفراغ من الصلاة والآذان الأول أحدثه عثمان رضي الله تعالى عنه ليتأهبوا لحضور الخطبة لما اتسعت المدينة وكثر أهلها وكان عمر رضي الله تعالى عنه أمر بآذان في السوق قبل المسجد ليقوموا عن البيع فإذا اجتمعوا أذن في المسجد فجعله عثمان آذانين في المسجد { ذلكم } الصلاة خير من البيع الشراء.
الجمعة 62:10
{ فضل الله } قال الرسول صلى الله عليه وسلم
" ليس بطلب دنيا ولكن من عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله تعالى أو البيع والشراء أو العمل يوم السبت ".
الجمعة 62:11
{ تجارة أو لهوا } قدم دحية بعير عند مجاعة وغلاء سعر وكان معه جميع ما يحتاجون إليه من برود ودقيق وغيره فنزل عند أحجار الزيت وضرب بطبل ليؤذن بقدومه فانفضوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في الخطبة فلم يبق معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال:
" والذي نفسي بيده لو ابتدرتموها حتى لم يبق معي منكم أحد لسال بكم الوادي نارا ".
{ لهوا } لعبا " ع " أو الطبل أو المزمار أو الغناء { قآئما } في الخطبة { إليها } لأن غالب انفضاضهم كان إلى التجارة دون اللهو فاقتصر على ذكرها أو تقديره تجارة انفضوا إليها أو لهوا. { انفضوا } ذهبوا أو تفرقوا.
المنافقون 63:1
{ نشهد } نحلف عبر عن الحلف بالشهادة لأن كل واحد منهما إثبات لأمر غائب { والله يعلم إنك لرسوله } فلا يضرك نفاق من نافق.
المنافقون 63:2
{ جنة } من القتل والسبي فعصموا بها دماءهم وأموالهم أو من الموت أن لا تصلي عليهم فيظهر للناس نفاقهم. { فصدوا عن سبيل الله } عن الإسلام بالتنفير أو عن الجهاد بتثبيط المسلمين عنه بالإرجاف.
المنافقون 63:4
{ تعجبك أجسامهم } لحسن منظرهم { تسمع لقولهم } لحسن منطقهم { خشب } شبهوا بالنخل القائمة لحسن منظرهم أو بالخشب النخرة لسوء مخبرهم أو لأنهم لا ينتفعون بسماع الهدى فصاروا كالخشب { مسندة } لاستنادهم إلى الإيمان لحقن دمائهم { يحسبون كل صيحة عليهم } لخبثهم لا يسمعون صيحة إلا ظنوا أن العدو قد أصطلمهم وأن القتل قد حل بهم أو يظنون عند كل صيحة أن قد فطن بهم وعلم نفاقهم لأن المريب خائف، أو يظنون عند كل صياح في المسجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتلهم فهم أبدا وجلون. { فأحذرهم } أن تثق بقولهم أو احذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك { قاتلهم } لعنهم أو أحلهم محل من قاتله ملك قاهر لقهر الله تعالى لكل معاند { يؤفكون } يكذبون أو يعدلون عن الحق أو يصرفون عن الرشد أو كيف تضل عقولهم عن هذا؟
المنافقون 63:5
{ لووا } لما [كانت غزوة تبوك] قال ابن أبي { ليخرجن الأعز منها الأذل } فارتحل الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل الناس فقيل لابن أبي ائت الرسول حتى يستغفر لك فلوى رأسه استهزاء وامتناعا من إتيانه، أو لواه بمعنى ماذا قلت. { يصدون } يمتنعون، أو يعرضون عما دعوا إليه من استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن إخلاص الإيمان { مستكبرون } متكبرون أو ممتنعون.
المنافقون 63:7
{ لا تنفقوا } لما قال ابن أبي مرجع الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق وقد جرت مشاجرة بين بعض المهاجرين والأنصار يا معشر الأوس والخزرج ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك أوطأنا هذا الرجل ديارنا وقاسمناهم أموالنا ولولاها لانفضوا عنه { لئن رجعنآ إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل } فبلغت الرسول صلى الله عليه وسلم فاعتذر له قومه فنزلت هذه الآية والتي بعدها { خزآئن السماوات } المطر وخزائن { الأرض } النبات أو خزائن السماوات ما قضاه وخزائن الأرض ما أعطاه.
المنافقون 63:9
{ عن ذكر الله } الصلاة المكتوبة أو عامة في جميع الفرائض أو الجهاد.
المنافقون 63:10
{ وأنفقوا } زكاة المال أو صدقة التطوع ورفد المحتاج ومعونة المضطر.
التغابن 64:2
{ فمنكم كافر } بأنه خلقه و { مؤمن } بأنه خلقه أو كافر به وإن أقر بأنه خالقه ومؤمن به وفيه محذوف تقديره ومنكم فاسق " ح " أو لا تقدير فيه بل ذكر الطرفين.
التغابن 64:3
{ بالحق } للحق قاله الكلبي { وصوركم } آدم، أو جميع الخلق { فأحسن صوركم } في العقول أو في المنظر أو أحكم صوركم.
التغابن 64:6
{ أبشر } استحقروا البشر أن يكونوا رسلا لله إلى أمثالهم والبشر والإنسان واحد فالبشر من ظهور البشرة والإنسان من الأنس أو من النسيان. { فكفروا وتولوا } عن الإيمان { واستغنى الله } بسلطانه عن طاعة عباده أو بما أظهر لهم من البرهان عن زيادة تدعوهم إلى الرشد { غنى } عن أعمالكم أو صدقاتكم { حميد } مستحمد إلى خلقه بإنعامه عليهم أو مستحق لحمدهم.
التغابن 64:7
{ زعم } كنية الكذب.
التغابن 64:9
{ الجمع } بين كل نبي وأمته أو بين المظلومين والظالمين { يوم التغابن } من أسماء القيامة أو غبن فيه أهل الجنة [أهل النار] أو يغبن فيه المظلوم الظالم.
التغابن 64:11
{ بإذن الله } بأمره أو بحكمه { يهد قلبه } يؤمن قلبه لله أو يعلم أنه من عند الله فيرضى به أو يسترجع أو إذا ابتلي صبر وإذا أنعم عليه شكر وإذا ظلم غفر.
التغابن 64:14
{ إن من أزواجكم } نزلت في قوم أسلموا بمكة فأرادوا الهجرة فمنعهم أزواجهم وأولادهم أو منهم من لا يأمر بطاعة ولا ينهى عن معصية وكبر ذلك عداوة أو منهم من يأمر بقطع الرحم ومعصية الله ولا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه أو منهم من يخالفك في دينك فصار بذلك عدوا أو منهم من يحملك على طلب الدنيا والاستكثار منها { وإن تعفوا } عن الظالم { وتصفحوا } عن الجاهل { وتغفروا } للمسيء { فإن الله غفور } للذنب { رحيم } بالعباد. لما هاجر بعض من منعه أهله من الهجرة فلم يقبل منهم قال لئن رجعت إلى أهلي لأفعلن ولأفعلن ومنهم من قال لا ينالون مني خيرا أبدا فلما كان عام الفتح أمروا بالعفو والصفح عن أهاليهم ونزلت هذه الآية فيهم.
التغابن 64:15
{ فتنة } بلاء أو محنة يكن بهما عن الآخرة ويتوفر لأجلهما على الدنيا أو يشح لأجل أولاده فيمنع حقوق الله من ماله الولد مبخلة مجهلة محزنة مجبنة { أجر عظيم } الجنة.
التغابن 64:16
{ ما استطعتم } جهدكم أو أن يطاع فلا يعصى أو ما يتطوع به من نافلة أو صدقة لما نزلت
اتقوا الله حق تقاته
[آل عمران: 102] اشتد عليهم فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فنسخها الله تعالى بهذه الآية. { واسمعوا } كتاب الله تعالى { وأنفقوا } في الجهاد أو الصدقة " ع " أو نفقة المؤمن لنفسه { شح نفسه } هواها أو ظلمها أو منع الزكاة فمن أعطاها فقد وقي شح نفسه.
التغابن 64:17
{ قرضا } نفقة الأهل أو النفقة في سبيل الله أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. { حسنا } طيبة بها نفسه أو لا يمتن بها { يضاعفه } بالحسنة عشرا أو ما لا يحد من تفضله { شكور } للقليل من أفعالنا { حليم } عن ذنوبنا أو { عالم } بمضاعفة الصدقة { حليم } بأن لا يعاجل عقوبة مانع الزكاة.
الطلاق 65:1
{ يآأيها النبى } خوطب به وهو عام لأمته نزلت لما طلق الرسول صلى الله عليه وسلم حفصة فأوحي إليه أن يراجعها فإنها صوامة قوامة وهي من أزواجك في الجنة { لعدتهن } في الطهر من غير جماع وجمع الثلاث بدعة أو ليس ببدعة فإن طلقها حائضا أو في طهر جماع وقع أو لا يقع { واتقوا الله } في المطلقات { لا تخرجوهن } في عدتهن { بفاحشة } الزنا فتخرج لإقامة الحد أو بذاء على أحمائها " ع " أو كل معصية لله أو خروجها من بيتها تقديره إلا أن يأتين بفاحشة بخروجهن { وتلك حدود الله } طاعته أو شرطه أو سننه وأمره { يتعد حدود الله } لم يرض بها أو خالفها { ظلم نفسه } بترك الرضا لأنه يأثم به أو بإضراره بالمرأة بإيقاع الطلاق في غير الطهر المشروع { أمرا } بالرجعة اتفاقا.
الطلاق 65:2
{ بلغن أجلهن } قاربنه { فأمسكوهن } ارتجعوهن { بمعروف } طاعة الله في الشهادة أو أن لا يقصد إضرارها بتطويل العدة { فارقوهن بمعروف } أن يتركها في منزلها حتى تنقضي عدتها { وأشهدوا } على الرجعة فإن لم يشهد فقولان في صحتها. { مخرجا } ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة أو علمه بأنه من الله وأنه هو المعطي المانع أو قناعته برزقه أو مخرجا من الباطل إلى الحق ومن الضيق إلى السعة أو من يتق بالطلاق في العدة يجعل له مخرجا بالرجعة وأن يكون كأحد الخطاب بعد انقضائها، أو بالصبر عند المصيبة يجعله له مخرجا من النار إلى الجنة، أو نزلت في مالك الأشجعي أسر ابنه عوف فشكا ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مع ضر أصابه فأمره بالإكثار من الحوقلة فأفلت ابنه من الأسر واستاق معه سرحا للكفار فأتى أباه فأخبر أبوه الرسول صلى الله عليه وسلم وسأله عن الإبل فقال اصنع بها ما أحببت فنزلت.
الطلاق 65:3
{ بالغ أمره } قاض أمره فيمن توكل ومن لم يتوكل إلا أن من توكل يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا { قدرا } أجلا ووقتا أو منتهى وغاية أو مقدارا واحدا فإن كان فعلا للعبد فهو مقدر بأمر الله وإن كان فعلا لله فهو مقدر بمشيئته أو بمصلحة عباده.
الطلاق 65:4
{ إن ارتبتم } بدمها هل هو حيض أو استحاضة أو بحكم عدتها فلم تعلموا بماذا يعتدون. قالوا قد بقي من عدد النساء عدد لم يذكرن الصغار والكبار المنقطع حيضهن وذوات الحمل فنزلت { ومن يتق الله } بطلاق السنة ييسر أمره بالرجعة أو باجتناب المعصية يسر أمره بالتوفيق للطاعة.
الطلاق 65:6
{ وجدكم } سعتكم أو قوتكم أو طاقتكم أو مما تجدون { لتضيقوا عليهن } في المساكن أو النفقة { فإن أرضعن } أي المطلقات { فآتوهن } أجرة الرضاع لوجوب النفقة على الآباء { وأتمروا } تشاوروا أو تراضوا في إرضاع الولد إذا وقعت بينكما الفرقة { تعاسرتم } تضايقتم أو إختلفتم { فسترضع له أخرى } وإن اختلفا فطلبت الأم الإرضاع وامتنع الأب أو طلبه الأب فامتنعت الأم والولد لا يقبل ثدي غيرها أجبر الممتنع وإن أعسر الأب بالأجرة لزمها الإرضاع للولد.
الطلاق 65:7
{ ممآ ءاتاه } نفقة المرضع بقدر المكنة أو لا يكلف بصدقة ولا زكاة ولا مال له أو لا يكلفه فريضة إلا بحسب قدرته.
الطلاق 65:10
{ ذكرا } القرآن.
الطلاق 65:11
{ رسولا } جبريل عليه السلام. فيكون الذكر والرسول منزلين أو محمد صلى الله عليه وسلم تقديره وبعث رسولا نزلت في مؤمني أهل الكتاب " ع " { الظلمات } الجهل و { النور } العلم أو ظلمات المنسوخ إلى ضياء الناسخ أو الباطل إلى الحق.
الطلاق 65:12
{ سبع سماوات } اتفقوا أن السموات بعضها فوق بعض { ومن الأرض مثلهن } سبع أرضين منبسطة ليس بعضها فوق بعض تفرق بينهن البحار ويظل جميعهن السماء " ع " وقال الجمهور سبع أرضين بعضها فوق بعض في كل أرض خلق تقلهم تلك الأرض وتظلهم أرض أخرى ولا تصل إلينا إلا الأرض العليا التي نحن عليها فعلى هذا إن كان منهم من يعقل فلا يلزمه دعوة الإسلام ولهم ضياء خلقه الله تعالى في أراضيهم عند من رأى الأرض كرية فلا يشاهدون السماء أو يشاهدونها من كل جوانب أرضهم فيرون منها الضياء عند من رأى الأرض منبسطة. { الأمر } الوحي { بينهن } الأرض العليا والسماء السابعة وقال الأكثر الأمر قضاؤه وقدره { بينهن } بين أقصى الأرضين والسماء العليا { لتعلموا } خلق هذا الملك العظيم لتعلموا أنه قادر على كل شيء قدير وإنها على ما بينهما من الخلق أقدر.
التحريم 66:1
{ لم تحرم } أراد المرأة التي وهبته نفسها فلم يقبلها " ع " أو سقته حفصة أو سودة أو أم سلمة عسلا فحسدها نساؤه فقلن للرسول صلى الله عليه وسلم نجد منك ريح المغافير فقال شربت عسلا فقلن جرست نحله العرفط فحرمه على نفسه أو خلا الرسول صلى الله عليه وسلم بمارية في بيت حفصة لما خرجت لزيارة أبيها فلما عادت وعلمت عتبت فحرم مارية إرضاءا لحفصة وقال لا تخبرين أحدا من نسائي فأخبرت به عائشة رضي الله تعالى عنها لمصافاة كانت بينهما وكانتا تتظاهران على نسائه فحرم مارية وطلق حفصة وجعل على نفسه أن يحرم سائر نسائه شهرا فاعتزلهن شهرا فنزلت هذه الآية فراجع حفصة واستحل مارية وعاد إلى سائر نسائه " ح " وحلف يمينا حرمها بها فعوتب على ذلك وأمر بتكفير يمينه أو حرمها بغير يمين فكان التحريم موجبا لكفارة اليمين " ع ".
التحريم 66:2
{ فرض الله لكم تحلة } بين المخرج من أيمانكم أو قدر كفارة حنثها.
التحريم 66:3
{ حديثا } أسر إلى حفصة تحريم مارية فلما ذكرته لعائشة وعلم الرسول ذلك عرفها بعض ما ذكرت { وأعرض عن بعض } أدبا وإبقاءا، أو أسر إليها تحريم مارية وبشرها أن أبا بكر خليفته من بعده وأن أباها الخليفة بعد أبي بكر فذكرتهما لعائشة فلما اطلع على ذلك عرف ذلك التحريم { وأعرض } عن ذكر الخلافة لئلا ينتشر و { عرف } مخففا غضب منه وجازى عليه.
التحريم 66:4
{ إن تتوبآ } يا عائشة وحفصة من الإذاعة والمظاهرة أو من السرور بما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من التحريم. { صغت } زاغت أو مالت أو أثمت { تظاهرا } تتعاونا على معصيته { مولاه } وليه { وصالح المؤمنين } الأنبياء أو الملائكة أو الصحابة أو علي أو أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم { ظهير } أعوان للرسول صلى الله عليه وسلم.
التحريم 66:5
{ خيرا منكن } مع أنهن خير نساء الأمة أي أطوع منكن أو أحب إليه منكن أو خيرا منكن في الدينا { مسلمات } مخلصات أو يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة كثيرا أو مسلمات لأمر الله تعالى ورسوله { مؤمنات } مصدقات بما أمرن به ونهين عنه { قانتات } مطيعات أو راجعات عما يكرهه الله تعالى إلى ما يحبه { تآئبات } من الذنوب أو راجعات إلى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم تاركات لمحابهن عابدات لله أو متذللات للرسول صلى الله عليه وسلم بالطاعة. { سآئحات } صائمات لأن الصائم كالسائح في السفر بغير زاد أو مهاجرات لسفرهن للهجرة { ثيبات } كامرأة فرعون { وأبكارا } كمريم ابنة عمران سميت الثيب لأنه راجعة إلى زوجها إن أقام معها أو إلى غيره إن فارقها أو لأنها ثابت إلى بيت أبويها وهذا أصح والبكر لأنها على أول حالتها التي خلقت عليها.
التحريم 66:6
{ يآأيها الذين ءامنوا } قال خيثمة كل ما في القرآن { يآأيها الذين ءامنوا } فهو في التوراة يا أيها المساكين وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك فإنها خير تؤمر به أو شر تنهى عنه " { قوا أنفسكم } اصرفوا عنها النار { وأهليكم } فليقوا أنفسهم أو قوا أنفسكم ومروا أهليكم حتى يقيكم الله تعالى بهم " ع " أو أنفسكم بأفعالكم وأهليكم بوصيتكم إياهم بالطاعة وترك المعصية أو بتعلم الفروض وآداب الدنيا أو بتعلم الخير والأمر به وتعلم الشر والنهي عنه { والحجارة } المعبودة أو حجارة الكبريت أو ذكر الحجارة لينبه على أن ما أحرق الحجارة فهو أبلغ في أحراق الناس { غلاظ } القلوب { شداد } الأبدان.
التحريم 66:8
{ نصوحا } ناصحة صادقة أو أن يبغض الذنب ويستغفر منه إذا ذكره أو أن لا يثق بقبولها ويكون على وجل منها أو لا يحتاج معها إلى توبة أو لا يعود إلى الذنب الذي تاب منه أبدا. والنصوح من النصاحة وهي الخياطة لأنها أحكمت الطاعة كما يحكم الخياط الثوب بالخياطة، أو لأنها تجمع بينه وبين أولياء الله تعالى وتلصقه بهم كما يجمع الخياط الثوب ويلصق بعضه ببعض { ونصوحا } توبة نصح لأنفسهم.
التحريم 66:9
{ جاهد الكفار } بالسيف { والمنافقين } بالغلظة أو بالقول " ع " أو بإقامة الحدود أو بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر " { واغلظ } بالقول والزجر أو بالإبعاد والهجر ".
التحريم 66:10
{ فخانتاهما } بالكفر أو النفاق " ع " ما بغت امرأة نبي قط أو بالنميمة إذا أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين أو كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون وتخبر الجبابرة بمن آمن به. وإذا نزل بلوط ضيف دخنت امرأته لتعلم قومها به لما كانوا عليه من إتيان الرجال. { فلم يغنيا } عن امرأتهما شيئا من عذاب الله. مثل ضربه الله تعالى يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على رسوله ثم ضرب لهما مثلا بمريم وامرأة فرعون لما اطلع فرعون على إيمانها خرج الملأ فقال: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها خيرا قال: فإنها تعبد ربا غيري قالوا اقتلها فأوتد أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت { رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة } الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها { وعمله } الشرك أو الجماع { الظالمين } أهل مصر أو القبط.
التحريم 66:11
{ فخانتاهما } بالكفر أو النفاق " ع " ما بغت امرأة نبي قط أو بالنميمة إذا أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين أو كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون وتخبر الجبابرة بمن آمن به. وإذا نزل بلوط ضيف دخنت امرأته لتعلم قومها به لما كانوا عليه من إتيان الرجال. { فلم يغنيا } عن امرأتهما شيئا من عذاب الله. مثل ضربه الله تعالى يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على رسوله ثم ضرب لهما مثلا بمريم وامرأة فرعون لما اطلع فرعون على إيمانها خرج الملأ فقال: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها خيرا قال: فإنها تعبد ربا غيري قالوا اقتلها فأوتد أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت { رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة } الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها { وعمله } الشرك أو الجماع { الظالمين } أهل مصر أو القبط.
التحريم 66:12
{ فرجها } جيبها { بكلمات ربها } الإنجيل { وكتبه } الزبور أو قول جبريل عليه السلام
إنمآ أنا رسول ربك
الآية [مريم: 19] وكتبه الإنجيل أو كلمات ربها عيسى وكتبه الإنجيل { القانتين } المطيعين.
الملك 67:1
{ تبارك } تفاعل من البركة " ع " وهو أبلغ من المبارك لاختصاص الله تعالى به واشترك الخلق في المبارك أو بارك في الخلق بما جعل فيهم من البركة أو علا وارتفع { الملك } ملك النبوة أو ملك السموات والأرض في الدنيا والآخرة.
الملك 67:2
{ الموت } خلقكم للموت في الدنيا { والحياة } في الآخرة أو خلقهما جسمين الموت في صورة كبش أملح والحياة في صورة فرس مأثور حكاه الكلبي ومقاتل { أحسن عملا } أتم عقلا أو أزهد في الدنيا أو أورع عن محارم الله وأسرع في طاعته مأثور أو أكثر ذكرا للموت وحذرا منه واستعدادا له.
الملك 67:3
{ طباقا } متشابهة هذا مطابق لهذا أي شبيه به أو بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها فوق بعض بين كل سماء وأرض خلق وأمر " ح " { تفاوت } اختلاف أو عيب أو تفرق " ع " أو لا يفوت بعضه بعضا { فأرجع البصر } فانظر إلى السماء { فطور } شقوق أو خلل أو خروق أو وهن " ع ".
الملك 67:4
{ كرتين } انظر إليها مرة بعد أخرى قيل أراد بالمرتين قلبا وبصرا { ينقلب } يرجع إليكم البصر خاسئا لأنه لا يرى فطورا فينفذ { خاسئا } ذليلا " ع " أو منقطعا أو كليلا أو مبعدا خسأت الكلب أبعدته { حسير } نادم أو كليل ضعيف عن إدراك مداه " ع " أو منقطع من الإعياء.
الملك 67:7
{ شهيقا } سمعوه من أنفسهم أو شهيقا تشهق إليهم شهقة البلغة للشعير ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف " ع " والشهيق في الصدر أو الصياح أو الشهيق في الصدر وهو أول نهيق الحمار، الزفير في الحلق والشهيق في الصدر لبعده منه جبل شاهق لبعده في الهواء { تفور } تغلي.
الملك 67:8
{ تميز } تنقطع أو تتفرق " ع " { الغيظ } الغليان أو غضبا لله تعالى عليهم وانتقاما منهم، النذير: الرسول والنبي أو النذير من الجن والرسل من الإنس.
الملك 67:11
{ فسحقا } فبعدا يعني جهنم أو اسم واد فيها.
الملك 67:12
{ بالغيب } الله تعالى وملائكته أو الجنة والنار أو القرآن أو الإسلام أو القلب أو إذا خلا فذكر ذنبه استغفر { لهم مغفرة } بالتوبة والاستغفار أو بخشية ربهم بالغيب أو حلو باجتناب الذنوب محل المغفور له { وأجر كبير } الجنة.
الملك 67:15
{ ذلولا } مذللة سهلة، { مناكبها } جبالها " ع " أو أطرافها أو طرقها أو منابت أشجارها وزرعها { رزقه } الحلال أو مما أنبته لكم.
الملك 67:16
{ من فى السمآء } الله " ع " أو الملائكة { تمور } تتحرك أو تدور أو تسيل ويجري بعضها في بعض.
الملك 67:22
{ مكبا } مثل ضربه الله تعالى للمتقين [ومعناه] ليس الماشي مكبا لا ينظر بين يديه ولا يمينا ولا شمالا كمن يشمي معتدلا ناظرا بين يديه وعن يمينه وشماله فالمكب الكافر يهوي بكفره والذي يمشي سويا المؤمن يهتدي بإيمانه " ع " أو المكب أبو جهل والذي يمشي سويا عمار. { صراط مستقيم } طريق واضح لا يضل سالكه أو حق مستقيم.
الملك 67:24
{ ذرأكم } جعلكم فيها أو نشركم وفرقكم على ظهرها { تحشرون } تبعثون.
الملك 67:27
{ زلفة } قريبا أو عيانا { سيئت وجوه الذين كفروا } ظهرت عليها المساءة لما شاهدوه أو ظهر عليها سمة تدل على كفرهم وتسود وجوه
[آل عمران: 106] { تدعون } تمترون فيه وتختلفون أو تسألون في الدنيا وتزعمون أنه لا يكون أو تستعجلون بالعذاب أو دعاؤهم بذلك لأنفسهم افتعال من الدعاء يقول لهم ذلك خزنة جهنم.
الملك 67:30
{ غورا } ذاهبا أو لا تناله الدلاء وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون { معين } عذب " ع " أو ظاهر أو تمده العيون فلا ينقطع أو جاري.
القلم 68:1
{ ن } الحوت التي عليها الأرض " ع " أو الدواة مأثور أو حرف من حروف من الرحمن " ع " ، أو لوح من نور أو اسم للسورة مأثور أو قسم أقسم الله به وله أن يقسم بما شاء أو حرف حروف المعجم { والقلم } الذي يكتب به الذكر على اللوح المحفوظ وهو نور طوله ما بين السماء والأرض أو القلم الذي يكتبون [به] لأنه نعمة عليهم ومنفعة لهم. { يسطرون } يعملون " ع " أو يكتبون من الذكر أو الملائكة تكتب أعمال العباد.
القلم 68:2
{ بنعمة ربك } برحمته ويحتمل أن يكون فيما نفى عنه ما نسبوه إليه من الجنون وقال الكلبي: ما أنت بنعمة ربك بمخفق.
القلم 68:3
{ ممنون } محسوب أو أجرا بغير عمل أو غير ممنون عليك من أذى أو غير منقطع.
القلم 68:4
{ خلق عظيم } دين الإسلام " ع " أو آداب القرآن أو طبع كريم وكل ما أخذ المرء به نفسه من الآداب فهو خلق لأنه يصير كالخلقة فيه وما طبع عليه من الأدب فهو الخيم.
القلم 68:5
{ فستبصر } فسترى ويرون يوم القيامة إذا تبين الحق من الباطل أو ستعلم ويعلمون يوم القيامة " ع ".
القلم 68:6
{ المفتون } المجنون أو الضال أو الشيطان أو المعذب فتنت الذهب بالنار أحميته.
القلم 68:9
{ تدهن } تكفر فيكفرون أو تضعف فيضعفون أو تلين فيلينون أو تكذب فيكذبون أو ترخص لهم فيرخصون " ع " أو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك والمداهنة: مجاملة العدو وممايلته أو النفاق وترك المناصحة، المبرد: أدهن الرجل في دينه وداهن في أمره.
القلم 68:10
{ حلاف مهين } كذاب " ع " أو ضعيف القلب أو مكثار من الشر أو الذليل بالباطل الأخنس بن شريق أو الأسود بن عبد يغوث أو الوليد بن المغيرة عرض على الرسول صلى الله عليه وسلم مالا وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه.
القلم 68:11
{ هماز } مغتاب " ع " أو الذي يلوي شدقيه وراء الناس أو يهمزهم بيده دون لسانه ويضربهم. { مشآء } ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض أو يسعى بالكذب { بنميم } جمع نميمة أو النميم والنميمة واحد.
القلم 68:12
{ للخير } لحقوق ماله أو يمنع الناس من الإسلام.
القلم 68:13
{ عتل } فاحش مأثور أو قوي في كفره أو الوفير الجسم أو الجافي الشديد الخصومة بالباطل أو الشديد الأشر أو الدعي " ع " أو يعتل الناس فيجرهم إلى حبس أو عذاب من العتل وهو الجر أو الفاحش اللئيم أو
" قال الرسول صلى الله عليه وسلم في العتل الزنيم: " إنه الشديد الخلق الرحيب الجوف المصح الأكول الشروب الواجد للطعام الظلوم للناس " "
{ زنيم } لئيم " ع " مأثور أو ظلوم " ع " أو فاجر أو ولد الزنا أو الدعي أو كان للوليد بن المغيرة زنمة كزنمة الشاة أسفل من أذنه وفيه نزلت أوفى الأخنس بن شريق فسمي زنيما لأنه حليف ملحق أو الذي يعرف بالأبنة " ع " أو علامة الكفر كقوله { سنسمه على الخرطوم }.
القلم 68:14
{ ذا مال } كان للوليد بن المغيرة حديقة بالطائف واثنا عشر ولدا.
القلم 68:16
{ سنسمه } سمة سوداء على أنفه يوم القيامة يتميز بها أو يضرب في النار على أنفه أو وسمه بإشهار ذكره بالقبح أو ما يبتلى به في الدنيا في نفسه وولده وماله من سوء وذل وصغار. المبرد: الخرطوم من الناس الأنف ومن البهائم الشفة.
القلم 68:17
{ بلوناهم } أهل مكة بالجوع كرتين كما بلونا أصحاب الجنة حتى عادت رمادا أو قريش يوم بدر. قال أبو جهل خذوهم أخذا واربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم أحدا فضرب بهم عند القدرة عليهم مثلا بأصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها. { الجنة } حديقة باليمن بينها وبين صنعاء أثنا عشر ميلا لقوم من الحبشة أو لشيخ من بني إسرائيل يمسك منها كفايته وكفاية أهله ويتصدق بالباقي فلامه بنوه فلم يطعهم فلما ورثوها عنه قالوا: نحن أحق بها من الفقراء لكثرة عيالنا فأقسموا: أي حلفوا { ليصرمنها } ليقطعن ثمرها صباحا.
القلم 68:18
{ ولا يستثنون } حق المساكين أو قول سبحان الله أو إن شاء الله.
القلم 68:19
{ طآئف } أمر من ربك " ع " أو عذاب منه أو عنق من نار جهنم خرج من وادي جهنم { وهم نآئمون } ليلا.
القلم 68:20
{ كالصريم } الرماد الأسود " ع " أو الليل المظلم أو كالمصروم الذي لم يبق فيه ثمر.
القلم 68:21
{ فتنادوا } صاح بعضهم ببعض عند الصباح وكان حرثهم كرما.
القلم 68:23
{ يتخافتون } يتكلمون أو يسرون كلامهم حتى لا يعلم بهم أحد أو يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يرونهم أو يتشاورون بينهم.
القلم 68:25
{ حرد } غيظ أو جد أو منع أو قصد أو فقر أو حرص أو قدرة " ع " أو غضب أو القرية تسمى حردا. { قادرين } على المساكين أو على جنتهم عند أنفسهم أو موافاتهم إلى الجنة في الوقت الذي قدروه.
القلم 68:26
{ لضآلون } لما رأوا ما أصابها قالوا قد ضللنا الطريق أو أخطأنا مكان جنتنا.
القلم 68:27
{ محرومون } خير جنتنا.
القلم 68:28
{ أوسطهم } أعدلهم " ع " أو خيرهم أو أعقلهم { تسبحون } تستثنون لما قلتم لنصرمنها مصبحين سماه تسبيحا لاشتماله على ذكر الله تعالى أو تذكروا نعمة الله عليكم فتؤدوا حقه من أموالكم.
القلم 68:39
{ بالغة } أي مؤكدة بالله { لما تحكمون } " أن يديم النعمة عليكم إلى يوم القيامة " أو ألا يعذبكم إلى يوم القيامة.
القلم 68:40
{ زعيم } كفيل " ع " أو رسول " ح ".
القلم 68:42
{ عن ساق } الآخرة أو غطاء أو كرب وشدة " ع ".
كشفت لهم عن ساقها
وبدا من الشر الصراح
أو إقبال الآخرة وإدبار الدنيا لأنه أول الشدائد وروي أن الله تعالى يكشف عن ساقه أي عظم أمره أو نوره وهذا اليوم يوم الموت والمعاينة أو يوم الكبر والهرم والعجز عن العمل أو يوم القيامة. { ويدعون إلى السجود } توبيخا لا تكليفا عند من رآه يوم القيامة ومن رآه من أيام الدنيا فالأمر بالسجود تكليف أو تنديم وتوبيخ للعجز عنه.
القلم 68:44
{ بهذا الحديث } القرآن { سنستدرجهم } نأخذهم في غفلة أو نتبع السيئة السيئة وننسيهم التوبة " ح " أو أخذهم حيث درجوا ودبوا أو تدريجهم بإدنائهم من العذاب قليلا بعد قليل حتى يلاقيهم من حيث لا يعلمون لأنهم لو علموا وقت العذاب لارتكبوا المعاصي واثقين بإمهالهم أو يستدرجون بالإحسان والاستدراج النقل من حال إلى حال ومنه الدرجة لأنها منزلة بعد منزلة.
القلم 68:48
{ لحكم ربك } لقضائه أو نصره. { كصاحب الحوت } في عجلته نادى ب
لا إله إلا أنت
الآية [الأنبياء: 87] { مكظوم } مغموم " ع " أو مكروب، الغم في القلب والكرب في الأنفاس أو محبوس، كظم غيظه حبسه أو مأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس.
القلم 68:49
{ نعمة من ربه } نبوته أو عبادته السالفة أو نداؤه ب
لا إله إلا أنت
الآية [الأنبياء: 87] أو إخراجه من بطن الحوت { بالعرآء } الأرض الفضاء وهي أرض باليمن أو عراء يوم القيامة وأرض المحشر { مذموم } مليم " ع " أو مذنب معناه أنه نبذ غير مذموم.
القلم 68:51
{ ليزلقونك } يصرعونك أو يرمقونك أو يرهقونك أو ينفذونك أو يمسونك بأبصارهم من شدة نظرهم إليك أو يصيبونك بالعين قالوا ما رأينا مثل حججه ونظروا إليه ليعينوه كان أحدهم إذا أراد العين يجوع ثلاثا ثم يقول: تالله ما رأيت أقوى ولا أشجع ولا أكثر منه مالا فيصيبه بعينه فيهلك. { الذكر } القرآن أو ذكر محمد صلى الله عليه وسلم.
القلم 68:52
{ ذكر } شرف أو يذكرهم وعد الجنة والنار. { للعالمين } الجن والإنس أو كل أمة من أمم الخلق ممن يعرف أو لا يعرف.
الحاقة 69:1
{ الحآقة } ما حق من الوعد والوعيد بحلوله أو القيامة التي يستحق فيها الوعد والوعيد عن الجمهور أو لأنه حق على العاقل أن يخافها أو فيها حقائق الأمور.
الحاقة 69:3
كل ما في القرآن { ومآ أدراك } فقد أعلمه به " وما يدريك " فهو مما لم يعلمه به { ما الحآقة } تفخيما لقدرها وشأنها { ومآ أدراك } ما هذا الأسم لأنه لم يكن من كلام قومه أو { ومآ أدراك } ما يكون في الحاقة.
الحاقة 69:4
{ بالقارعة } كل ما قرع بصوت كالصيحة أو بضرب كالعذاب ويجوز أن يكون في الدنيا ويجوز أن يكون في الآخرة. أو القارعة القيامة لأنها تقرع بهولها وشدائدها أو من القرعة في رفع قوم وحط آخرين قاله المبرد.
الحاقة 69:5
{ بالطاغية } الصيحة أو الصاعقة أو الذنوب أو بطغيانهم " ح " أو الطاغية: عاقر الناقة.
الحاقة 69:6
{ صرصر } بارد من الصر وهو البرد أو شديدة الصوت. { عاتية } قاهرة أو متجاوزة لحدها أو لا تبقي ولا تذر عتت على خزانها بإذن ربها أو على عاد بلا رحمة ولا رأفة " ع ".
الحاقة 69:7
{ سبع ليال } أولها غداة الأحد أو الأربعاء أو الجمعة { حسوما } متتابعات " ع " أو مشائيم أو حسمت الليالي والأيام حتى استوفتها بدأت طلوع الشمس وانقطعت مع غروبها آخر يوم أو حسمتهم فلم تبق منهم أحدا { خاوية } بالية أو خالية الأجواف أو ساقطة الأبدان خاوية الأصول شبهوا بها لأن أبدانهم خلت من أرواحهم كالنخل الخاوية أو لأن الريح قطعت رؤوسهم عن أجسادهم أو كانت تدخل من أفواههم فتخرج حشوتهم من أدبارهم فصاروا كالنخل الخاوية.
الحاقة 69:9
{ قبله } من معه و { قبله } من تقدمه { والمؤتفكات } الأمم الآفكة من الإفك وهو الكذب أو المقلوبات بالخسف قوم لوط أو قارون وقومه لأنه خسف بهم. { بالخاطئة } الذنوب والخطايا.
الحاقة 69:10
{ رسول ربهم } على ظاهره أو رسالة ربهم { رابية } شديدة أو مهلكة أو تربو بهم في العذاب أبدا أو مرتفعة أو رابية الشر أي زائدة.
الحاقة 69:11
{ طغا المآء } على خزانه غضبا لربه فلم يقدروا على منعه فزاد على كل شيء خمسة عشر ذراعا أو زاد وكثر أو ظهر. { حملناكم } في ظهور آبائكم أو آباءكم { الجارية } سفينة نوح.
الحاقة 69:12
{ لنجعلها } سفينة نوح تذكرة وعظة لهذه الأمة حتى أدركها أوائلهم أو كانت ألواحها على الجودي { واعية } سامعة " ع " أو مؤمنة أو حافظة أو أذن عقلت عن الله وانتفعت بما سمعت من كتابه، وعيت الشيء حفظته في نفسك وأوعيته حفظته في غيرك.
الحاقة 69:15
{ الواقعة } القيامة أو الصيحة أو ساعة فناء الخلق.
الحاقة 69:16
{ وانشقت } عن المجرة أو فتحت أبوابا { واهية } ضعيفة أو متخرقة وهى السقاء: انخرق، وقال:
خل سبيل من وهى سقاؤه
ومن هريق بالفلاة ماؤه
أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه.
الحاقة 69:17
{ أرجآئها } أرجاء السماء أو الدنيا حافاتها أو نواحيها أو أبوابها أو ما استدق منها. { فوقهم } يحملونه فوق رؤوسهم أو حملة العرش فوق الملائكة الذين على أرجائها أو فوق أهل القيامة { ثمانية } أملاك أو ثمانية صفوف من الملائكة أو ثمانية أجزاء من تسعة وهم الكروبيون " ع " قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" يحمله اليوم أربعة وهم يوم القيامة ثمانية ".
الحاقة 69:18
{ لا يخفى } المؤمن من الكافر ولا البر من الفاجر أو لا يستتر منكم عورة. حفاة عراة. أو ما كانوا يخفونه من أعمالهم.
الحاقة 69:19
{ هآؤم } أصله هاكم فأبدل أو يا هؤلاء أقرءوا تقول العرب للواحد ها وللأثنين هاؤما وللثلاثة هاؤم أو كلمة وضعت لإجابة الداعي عند النشاط والفرح. نادى أعرابي الرسول صلى الله عليه وسلم بصوت عال فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم هاؤم بطول صوته.
الحاقة 69:20
{ ظننت } علمت أو أحسن الظن بربه فأحسن العمل { حسابيه } البعث أو الجزاء.
الحاقة 69:21
{ راضية } مرضية.
الحاقة 69:27
{ القاضية } موتة لا حياة بعدها أو تمنى أن يموت في الحال.
الحاقة 69:29
{ سلطانيه } ضلت عني حجتي أو سلطانه الذي تسلط به على بدنه حتى أقدم به على المعصية أو ما كان به في الدنيا مطاعا في أتباعه عزيزا بامتناعه قيل: نزلت في أبي جهل أو في الأسود بن عبد الأشد أخي أبي سلمة ينظر فيه.
الحاقة 69:35
{ حميم } قريب ينفعه أو يرد عنه كما كان في الدنيا.
الحاقة 69:36
{ غسلين } غسالة أجوافهم فعلين من الغسل أو صديد أهل النار أو شجرة في النار هي أخبث طعامهم أو الماء الحار أشتد نضجه بلغة أزد شنوءة.
الحاقة 69:38
{ فلآ أقسم } لا صلة لما قال الوليد إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل شاعر، وقال عقبة كاهن، أقسم الله تعالى على كذبهم { تبصرون } الأرض والسماء { وما لا تبصرون } الملائكة أو تبصرون من الخلق وما لا تبصرون الخالق.
الحاقة 69:39
{ فلآ أقسم } لا صلة لما قال الوليد إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل شاعر، وقال عقبة كاهن، أقسم الله تعالى على كذبهم { تبصرون } الأرض والسماء { وما لا تبصرون } الملائكة أو تبصرون من الخلق وما لا تبصرون الخالق.
الحاقة 69:40
{ إنه لقول رسول } إن القرآن لقول جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم.
الحاقة 69:45
{ باليمين } لأخذنا قوته كلها أو بالحق أو بالقدرة أو قطعنا يده اليمنى " ح " أو أخذنا يمينه إذلالا له واستخفافا به كما يقال لمن يراد هوانه خذوا بيده.
الحاقة 69:46
{ الوتين } حبل القلب ونياطه الذي القلب معلق به أو القلب ومراقه وما يليه أو الحبل الذي في الظهر أو عرق بين العلباء والحلقوم إرادة لقتله بقطع وتينه وإتلافه أو لأن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف ولا إن شبع عرف.
الحاقة 69:48
{ لتذكرة } وإن القرآن لبيان أو رحمة أو موعظة أو نجاة.
الحاقة 69:50
{ وإنه لحسرة } وإن القرآن لندامة على الكافر يوم القيامة.
الحاقة 69:51
{ لحق اليقين } حقا يقينا ليكونن القرآن حسرة على الكافر أو إن القرآن يقين عند جميع الخلق أيقن به المؤمن في الدنيا فنفعه وأيقن به الكافر في الآخرة فلم ينفعه.