Lafzullah

تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — المائدة 5:1 – الأعراف 7:205

المؤلف / المصدر: قتادة بن دعامة السّدوسيّ (ت 117هـ) · المصدر الرقمي: tafsir.app (qatada)

المحتويات
  1. المائدة 5:1
  2. المائدة 5:2
  3. المائدة 5:3
  4. المائدة 5:4
  5. المائدة 5:5
  6. المائدة 5:6
  7. المائدة 5:11
  8. المائدة 5:12
  9. المائدة 5:13
  10. المائدة 5:14
  11. المائدة 5:15
  12. المائدة 5:19
  13. المائدة 5:20
  14. المائدة 5:21
  15. المائدة 5:22
  16. المائدة 5:23
  17. المائدة 5:24
  18. المائدة 5:26
  19. المائدة 5:27
  20. المائدة 5:29
  21. المائدة 5:30
  22. المائدة 5:31
  23. المائدة 5:32
  24. المائدة 5:33
  25. المائدة 5:34
  26. المائدة 5:35
  27. المائدة 5:38
  28. المائدة 5:41
  29. المائدة 5:42
  30. المائدة 5:43
  31. المائدة 5:44
  32. المائدة 5:45
  33. المائدة 5:48
  34. المائدة 5:49
  35. المائدة 5:52
  36. المائدة 5:54
  37. المائدة 5:61
  38. المائدة 5:62
  39. المائدة 5:64
  40. المائدة 5:65
  41. المائدة 5:66
  42. المائدة 5:67
  43. المائدة 5:69
  44. المائدة 5:71
  45. المائدة 5:78
  46. المائدة 5:82
  47. المائدة 5:83
  48. المائدة 5:87
  49. المائدة 5:89
  50. المائدة 5:91
  51. المائدة 5:95
  52. المائدة 5:96
  53. المائدة 5:97
  54. المائدة 5:101
  55. المائدة 5:103
  56. المائدة 5:105
  57. المائدة 5:106
  58. المائدة 5:107
  59. المائدة 5:108
  60. المائدة 5:109
  61. المائدة 5:110
  62. المائدة 5:111
  63. المائدة 5:114
  64. المائدة 5:116
  65. المائدة 5:117
  66. المائدة 5:118
  67. الأنعام 6:1
  68. الأنعام 6:2
  69. الأنعام 6:4
  70. الأنعام 6:5
  71. الأنعام 6:6
  72. الأنعام 6:7
  73. الأنعام 6:8
  74. الأنعام 6:9
  75. الأنعام 6:11
  76. الأنعام 6:14
  77. الأنعام 6:15
  78. الأنعام 6:16
  79. الأنعام 6:19
  80. الأنعام 6:20
  81. الأنعام 6:22
  82. الأنعام 6:23
  83. الأنعام 6:24
  84. الأنعام 6:25
  85. الأنعام 6:26
  86. الأنعام 6:27
  87. الأنعام 6:28
  88. الأنعام 6:31
  89. الأنعام 6:33
  90. الأنعام 6:34
  91. الأنعام 6:35
  92. الأنعام 6:36
  93. الأنعام 6:38
  94. الأنعام 6:39
  95. الأنعام 6:43
  96. الأنعام 6:44
  97. الأنعام 6:45
  98. الأنعام 6:46
  99. الأنعام 6:48
  100. الأنعام 6:50
  101. الأنعام 6:52
  102. الأنعام 6:53
  103. الأنعام 6:54
  104. الأنعام 6:59
  105. الأنعام 6:60
  106. الأنعام 6:61
  107. الأنعام 6:63
  108. الأنعام 6:65
  109. الأنعام 6:68
  110. الأنعام 6:70
  111. الأنعام 6:71
  112. الأنعام 6:75
  113. الأنعام 6:76
  114. الأنعام 6:77
  115. الأنعام 6:78
  116. الأنعام 6:79
  117. الأنعام 6:82
  118. الأنعام 6:89
  119. الأنعام 6:91
  120. الأنعام 6:92
  121. الأنعام 6:93
  122. الأنعام 6:94
  123. الأنعام 6:95
  124. الأنعام 6:96
  125. الأنعام 6:98
  126. الأنعام 6:99
  127. الأنعام 6:100
  128. الأنعام 6:103
  129. الأنعام 6:104
  130. الأنعام 6:105
  131. الأنعام 6:107
  132. الأنعام 6:108
  133. الأنعام 6:111
  134. الأنعام 6:112
  135. الأنعام 6:114
  136. الأنعام 6:115
  137. الأنعام 6:119
  138. الأنعام 6:120
  139. الأنعام 6:121
  140. الأنعام 6:122
  141. الأنعام 6:123
  142. الأنعام 6:125
  143. الأنعام 6:126
  144. الأنعام 6:127
  145. الأنعام 6:128
  146. الأنعام 6:129
  147. الأنعام 6:136
  148. الأنعام 6:137
  149. الأنعام 6:138
  150. الأنعام 6:139
  151. الأنعام 6:140
  152. الأنعام 6:141
  153. الأنعام 6:142
  154. الأنعام 6:143
  155. الأنعام 6:145
  156. الأنعام 6:146
  157. الأنعام 6:151
  158. الأنعام 6:154
  159. الأنعام 6:155
  160. الأنعام 6:156
  161. الأنعام 6:157
  162. الأنعام 6:158
  163. الأنعام 6:159
  164. الأنعام 6:160
  165. الأنعام 6:162
  166. الأنعام 6:163
  167. الأعراف 7:1
  168. الأعراف 7:2
  169. الأعراف 7:3
  170. الأعراف 7:10
  171. الأعراف 7:11
  172. الأعراف 7:17
  173. الأعراف 7:18
  174. الأعراف 7:19
  175. الأعراف 7:21
  176. الأعراف 7:22
  177. الأعراف 7:23
  178. الأعراف 7:26
  179. الأعراف 7:27
  180. الأعراف 7:29
  181. الأعراف 7:31
  182. الأعراف 7:32
  183. الأعراف 7:37
  184. الأعراف 7:40
  185. الأعراف 7:42
  186. الأعراف 7:43
  187. الأعراف 7:46
  188. الأعراف 7:48
  189. الأعراف 7:51
  190. الأعراف 7:52
  191. الأعراف 7:53
  192. الأعراف 7:54
  193. الأعراف 7:55
  194. الأعراف 7:58
  195. الأعراف 7:59
  196. الأعراف 7:65
  197. الأعراف 7:66
  198. الأعراف 7:67
  199. الأعراف 7:68
  200. الأعراف 7:69
  201. الأعراف 7:70
  202. الأعراف 7:74
  203. الأعراف 7:77
  204. الأعراف 7:78
  205. الأعراف 7:79
  206. الأعراف 7:80
  207. الأعراف 7:82
  208. الأعراف 7:83
  209. الأعراف 7:84
  210. الأعراف 7:85
  211. الأعراف 7:86
  212. الأعراف 7:89
  213. الأعراف 7:92
  214. الأعراف 7:93
  215. الأعراف 7:94
  216. الأعراف 7:95
  217. الأعراف 7:96
  218. الأعراف 7:102
  219. الأعراف 7:104
  220. الأعراف 7:105
  221. الأعراف 7:106
  222. الأعراف 7:107
  223. الأعراف 7:108
  224. الأعراف 7:111
  225. الأعراف 7:116
  226. الأعراف 7:117
  227. الأعراف 7:130
  228. الأعراف 7:133
  229. الأعراف 7:134
  230. الأعراف 7:137
  231. الأعراف 7:143
  232. الأعراف 7:144
  233. الأعراف 7:145
  234. الأعراف 7:148
  235. الأعراف 7:153
  236. الأعراف 7:156
  237. الأعراف 7:157
  238. الأعراف 7:158
  239. الأعراف 7:160
  240. الأعراف 7:161
  241. الأعراف 7:163
  242. الأعراف 7:164
  243. الأعراف 7:165
  244. الأعراف 7:166
  245. الأعراف 7:167
  246. الأعراف 7:169
  247. الأعراف 7:171
  248. الأعراف 7:175
  249. الأعراف 7:176
  250. الأعراف 7:180
  251. الأعراف 7:181
  252. الأعراف 7:184
  253. الأعراف 7:187
  254. الأعراف 7:189
  255. الأعراف 7:190
  256. الأعراف 7:197
  257. الأعراف 7:199
  258. الأعراف 7:200
  259. الأعراف 7:202
  260. الأعراف 7:203
  261. الأعراف 7:204
  262. الأعراف 7:205

المائدة 5:1

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) 1021 - قال عبد الرزاق 666: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، قَالَ: «بِالْعُهُودِ، وَهِيَ عُقُودُ الْجَاهِلِيَّةِ: الْحلفُ». قوله تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ) 1022 - قال عبد الرزاق 667: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [المائدة: 1]، قَالَ: «الْأَنْعَامُ كُلُّهَا إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ». قوله تعالى (إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ) 1023 - قال عبد الرزاق 668: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «إِلَّا الْمَيْتَةَ، وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ». 1024 - وقال الطبري 10928: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)، أَيْ: مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، وَقَدَّمَ فِيهَا. قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) 1025 - قال الطبري 10937: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)، إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا أَرَادَ فِي خَلْقِهِ، وَبَيَّنَ لِعِبَادِهِ، وَفَرَضَ فَرَائِضَهُ، وَحَدَّ حُدُودَهُ، وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِ، وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِهِ.

المائدة 5:2

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) 1026 - قال ابن وهب في تفسيره 184: وأخبرني مسلمة بن علي عن سعيد بن بشير عن قتادة: أن المائدة ليس فيها منسوخٌ إلا ثلاثة أحرف: ﴿وَلا آمِّينَ البيت الحرام﴾. 1027 - وقال عبد الرزاق 672: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: 2]، قَالَ: "مَنْسُوخٌ [[يقول سعيد بن منصور في "التفسير 712 ": نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: "لَمْ يُنْسَخْ مِنَ الْمَائِدَةِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ [المائدة: 2] ".اهـ]]، كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْحَجَّ تَقَلَّدَ مِنَ السَّمُرِ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ، أَمَّا إِذَا رَجَعَ تَقَلَّدَ قِلَادَةً مِنْ شَعْرٍ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ، وَكَانَ الْمُشْرِكُ يَوْمَئِذٍ لَا يُصَدُّ عَنِ الْبَيْتِ، فَأُمِرُوا أَلَّا يُقَاتِلُوا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا عِنْدَ الْبَيْتِ، فَنَسَخَهَا قَوْلُهُ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]. قوله تعالى (يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا) 1028 - قال عبد الرزاق 674: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ [المائدة: 2]، قَالَ: «هِيَ لِلْمُشْرِكِينَ، يَلْتَمِسُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا بِمَا يَصْلُحُ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ». قوله تعالى (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا) 1029 - قال الطبري 10991: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (قَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ)، أَيْ: لاَ يَحْمِلَنَّكُمْ. 10995: (شَنَآنُ قَوْمٍ)، قال: بُغْضُ قَوْمٍ.

المائدة 5:3

قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ[[أي ما ذبح للآلهة وللأوثان. يقول البغوي في تفسيره: "أي ما ذبح للأصنام والطواغيت. وأصل الإهلال رفع الصوت، وكانوا إذا ذبحوا لآلهتهم يرفعون أصواتهم بذكرها فجرى ذلك من أمرهم حتى قيل لكل ذابح وإن لم يجهر بالتسمية مُهِلٌّ. وقال الربيع بن أنس وغيره (وما أهل به لغير الله) قال ما ذكر عليه اسم غير الله ". اهـ وروى عبد الرزاق في تفسيره، عن ابن شهاب الزهري قال: الإهلال أن يقولوا باسم المسيح .اهـ وقس على ذلك.]] وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ) 1030 - قال الطبري 11006: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَالْمُنْخَنِقَةُ)، كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَخْنُقُونَ الشَّاةَ، حَتَّى إِذَا مَاتَتْ أَكَلُوهَا. 1031 - وقال أيضا 11009: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بَشَّار قَالَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَالموْقُوذَةُ)، قَالَ: كَانُوا يَضْرِبُونَهَا حَتَّى يُقْذُوهَا، ثُمَّ يَأْكُلُونَهَا. 1032 - وقال أيضا 11008: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَالموْقُوذَةُ)، كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَضْرِبُونَهَا بِالعِصِيِّ، حَتَّى إِذَا مَاتَتْ أَكَلُوهَا. 11016: (وَالمتَرَدِّيَةُ)، كَانَتْ تَتَرَدَّى فِي البِئْرِ فَتَمُوتُ، فَيَأْكُلُونَهَا. 11025: (وَالنَّطِيحَةُ)، كَانَ الكَبْشَانِ يَنْتَطِحَانِ، فَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا، فَيَأْكُلُونَهُ. 11030: (وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ)، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَتَلَ السَّبُعُ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَوْ أَكَلَ مِنْهُ، أَكَلُوا مَا بَقِيَ. 11034: (إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ)، قَالَ: فَكُلُّ هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَهُنَا، مَا خَلاَ لَحْمَ الخِنْزِيرِ، إِذَا أَدْرَكْتَ مِنْهُ عَيْنًا تَطْرِفُ، أَوْ ذَنَبًا يَتَحَرَّكُ، أَوْ قَائِمَة تَرْكُضُ فَذَكَّيْتَهُ، فَقَدْ أَحَلَّ اللهُ لَكَ ذَلِكَ.[[يقول الطبري في "تفسيره 11036 ": حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني هشيم وعباد قالا أخبرنا حجاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة، وهي تُحرك يدًا أو رجلا فكلها. اهـ]] قوله تعالى (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) 1033 - قال عبد الرزاق 673: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: 3]، «يَعْنِي أَنْصَابَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ». 1034 - وقال الطبري 11052: حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ)، وَ "النُّصُبُ ": حِجَارَةٌ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يعَبْدُونَهَا(1)، وَيَذْبَحُونَ لَهَا، فَنَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ. قوله تعالى (وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ) 1035 - قال عبد الرزاق 677: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: 3]، قَالَ: "كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ فِي سَفَرٍ كَتَبَ فِي قَدَحٍ هَذَا يَأْمُرُ بِالْمُكُوثِ، وَكَتَبَ فِي آخَرَ وهَذَا يَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا مَنِيحًا لَمْ يَكْتُبْ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ اسْتَقْسَمَ بِهَا حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ، فَإِنْ خَرَجَ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ خَرَجَ، وَقَالَ: لَا يُصِيبُنِي فِي سَفَرِي هَذَا إِلَّا خَيْرٌ، وَإِنْ خَرَجَ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْمُكْثِ مَكَثَ، وَإِنْ خَرَجَ الْآخَرُ أَجَالَهَا ثَانِيَةً حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُ الْقَدَحَيْنِ ". 1036 - وقال الطبري 11067: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: "وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ"، وَكَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ خُرُوجًا، أَخَذَ قَدْحًا فَقَالَ: "هَذَا يَأْمُرُ بِالخُرُوجِ"، فَإِنْ خَرَجَ فَهُوَ مُصِيبٌ فِي سَفَرِهِ خَيْرًا، وَيَأْخُذُ قِدْحًا آخَرَ فَيَقُولُ: "هَذَا يَأْمُرُ بِالمكُوثِ"، فَلَيْسَ يُصِيبُ فِي سَفَرِهِ خَيْرًا، وَ "المنِيحُ"بَيْنَهُمَا. فَنَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِيهِ.[[ولهذا كره ابن عمر رضي الله عنه الحجارة التي في المسجد. يقول عبد الرزاق في مصنفه 2277: عن ابن جريج قال أخبرني نافع مولى ابن عمر: أن ابن عمر كان يكره الحجارة في المسجد .اهـ وذلك لشبهها بالأنصاب وهي حجارة كانوا في الجاهلية يذبحون لها. وقال عبد الرزاق أيضا في مصنفه 2278: عن معمر عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر لا يصلي إلى هذه الأميال التي بين مكة والمدينة، وكانت من الحجارة، فقيل له: لم كرهت ذلك؟ قال: شبهتها بالأنصاب .اهـ وانظر إلى هذا الفقه سدا للذرائع، وحمايةً للتوحيد.]] قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا) 1037 - قال عبد الرزاق 678: نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3]، قَالَ: "أَخْلَصَ اللَّهُ لَهُمْ دِينَهُمْ، وَنَفَى اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْبَيْتِ ". قَالَ: "وَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَوَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ".[[وعند الطبري، قال قتادة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَرَفَة، يَوْمَ جُمُعَةٍ، حِينَ نَفَى اللهُ المشْرِكِينَ عَنِ المسْجِدِ الحَرَامِ وَأخْلصَ لِلْمُسْلِمِينَ حَجَّهُمْ .اهـ وقال رجل من اليهود لعمر بن الخطاب: "يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال أي آية؟ قال ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة. [متفق عليه]]] 1038 - وقال الطبري 11093: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يَمْثُلُ لِأَهْلِ كُلِّ دِينٍ دِينَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَمَّا الإِيمَانُ فَيُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ وَأَهْلَهُ وَيَعِدُهُمْ فِي الخَيْرِ، حَتَّى يَجِيءُ الإِسْلاَمُ فَيَقُولُ: "رَبِّ، أَنْتَ السَّلاَمُ وَأَنَا الإِسْلاَمُ"، فَيَقُولُ: "إِيَّاكَ اليَوْم أَقْبَلُ، وَبِكَ اليَوْم أَجْزِي".[[يقول أبو داود الطيالسي في مسنده 2584: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَنَحْنُ إِذْ ذَاكَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: "يَجِيءُ الإِسْلامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ: أَنْتَ الإِسْلامُ، وَأَنَا السَّلامُ، الْيَوْمَ بِكَ أُعْطِي، وَبِكَ آخُذُ " .اهـ إلا أن الحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة شيئا كما نص على ذلك النسائي رحمه الله في المجتبى، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل 109: سمعت أبي رحمه الله يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وقال 110: سمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة ولم يره. فقيل له: فمن قال حدثنا أبو هريرة؟ قال: يخطىء .اهـ رحم الله أئمة الإسلام ورضي عنهم.]] قوله تعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ[[يقول الطبري في تفسيره 11129: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون قال: وجدت عند الحسن كتاب سمرة، فقرأته عليه، وكان فيه: ويُجْزي من الاضطرار غَبُوق أو صَبُوح ".اهـ يريد أكلة العشي أو الصباح.]] فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 1039 - قال عبد الرزاق 679: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ [المائدة: 3]، قَالَ: "مَخْمَصَةٌ: مَجَاعَةٌ، ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ [المائدة: 3] غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لِإِثْمٍ[[عند الطبري في تفسيره 11122، من طريق معمر عن قتادة قال: غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِإِثْمٍ، غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ .اهـ]] ".

المائدة 5:4

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ[[قال ابن وهب: سئل مالك عن بيع الطين الذي يأكله الناس. فقال: ليس هو من الطيبات .[ذكره ابن كثير في تفسيره].اهـ]] ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) 1040 - قال الطبري 11215: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)، قَاَل: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّم أَوْ طَيْرَكَ أَوْ سَهْمَكَ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ، فَأَخَذَ أَوْ قَتَلَ، فَكُلْ.[[يعني دون أي يأكل منه شيئا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم: "إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلب من غيرها فلا تأكل ". [البخاري 5064].اهـ]] 1041 - وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 19603: نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: فِي الرَّجُلِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ وَصَقْرَهُ فَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ فَيَقْتُلَهُ قَالَ: يَأْكُلُ .[[سئل ابن عباس رضي الله عنه عَنْ رَجُلٍ أَرْسَلَ كَلْبَهُ وَلَمْ يُسَمِّ قَالَ: الْمُسْلِمُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وكذا قال رضي الله عنه في من نسي أن يسمّي عند الذبح .اهـ ويُكره للرجل أن يتعمد ذلك. وَقَتَادَة عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلَب؟. فَقَالُوا: لاَ بَأْسَ بِهَا.(1)]]

المائدة 5:5

قوله تعالى (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ) 1042 - قال الطبري 11250: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ)، أَيْ: ذَبَائِحُهُمْ. 1043 - وقال الطبري 11227: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة قَالَ، حَدَّثَنَا شُعْبَة قَالَ: سَأَلْتُ الحَكَمَ وَحَمَّادًا قوله تعالى (والْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) 1044 - الطبري 11288: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: أَحَلَّ اللهُ لَنَا مُحْصَنَتَيْنِ: مُحْصَنَةٌ مُؤْمِنَةٌ، وَمُحْصَنَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ. (وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ): ذَاتُ الخِدَانِ: ذَاتُ الخَلِيلِ الوَاحِدِ. 1045 - وقال الطبري في تفسيره: عند قوله (محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: "الْمُسَافِحَةُ": البَغِيُّ الَّتِي تُؤَاجِرُ نَفْسَهَا مَنْ عَرَضَ لَهَا. وَ "ذَاتُ الخِدْنِ": ذَاتُ الخَلِيلِ الوَاحِدِ. فَنَهَاهُمُ اللهُ عَنْ نِكَاحِهِمَا جَمِيعًا. قوله تعالى (وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) 1046 - قال الطبري 11290: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمسْلِمِينَ قَالُوا: كَيْفَ نَتَزَوَّجُ نِسَاءَهُمْ - يَعْنِي: نِسَاءَ أَهْلِ الكِتَابِ - وَهُمْ عَلَى غَيْرِ دِينِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ ذِكْرُهُ: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ)، فَأَحَلَّ اللهُ تَزْوِيجَهُنَّ عَلَى عِلْمٍ.[[وقد صح عن علي رضي الله عنه النهي عن أكلها. يقول الطبري في "تفسيره 11231 ": حدثنا يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا هشام عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن عليّ قال: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا بشيء من النصرانية إلا بشرب الخمر" .اهـ وهذه علة النهي. قال الطبري معلقا: "وهذه الأخبار عن عليّ رضوان الله عليه، إنما تدل على أنه كان ينهى عن ذبائح نصارى بني تغلب، من أجل أنهم ليسوا على النصرانية، لتركهم تحليل ما تحلِّل النصارى، وتحريم ما تُحَرّم، غير الخمر. ومن كان منتحلا ملّة هو غير متمسك منها بشيء فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها. فلذلك نهى عليٌّ عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب، لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل ".اهـ وما أشبة الليلة بالبارحة، كم من واحد دخل في الإلحاد وما شابه من أجل شهوة فرجه أو غيرها من الشهوات. عياذا بالله.]]

المائدة 5:6

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ) 1047 - قال الطبري 11422: حَدَّثَنَا حُمَيْد بَنْ مَسْعَدَة قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا شُعْبَة قَالَ: كَانَ قَتَادَة يَقُولُ: إِذَا تَرَكَ الْمضْمَضَة أَو الِاسْتِنْشَاق أَوْ أُذْنَهُ أَوْ طَائِفَةٌ مِنْ رِجْلِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يَنْفَتِلُ وَيَتَوَضَّأُ، وَيُعِيدُ صَلاَتَهُ.[[وللفائدة: يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 216: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «إِذَا نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلًا، أَجْزَاهُ أَنْ يَمْسَحَ بِهِ رَأْسَهُ» .اهـ الحسن البصري وإبراهيم هو النخعي. والحالق يفوته هذا الفضل، و لربما تذكر أنه لم يمسح رأسه فتجده ينسل من بين الصفوف. خذها فائدة يا صاحب اللحية وطب بها نفسا.]] قوله تعالى (وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) 1048 - قال الطبري 11487: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجلِكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ) افْتَرَضَ اللهُ غَسْلَتَيْنِ وَمَسْحَتَيْنِ.[[كذا قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية: "الوضوء غسلتان ومسحتان".[الطبري 11474].اهـ وعن موسى بن أنس قال: قلت لأنس رضي الله عنه ونحن عنده: يا أبا حمزة إن الحجاج خطبَنا بالأهواز ونحن معه، فذكر الطَّهور فقال: "اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلَكم، وإنه ليس شيء من ابن آدم أقرَب إلى خَبَثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورَهما وعَرَاقيبهما". فقال أنس: صدق الله وكذبَ الحجاج، قال الله: (وامسحوا برءوسكم وأرجلِكم) قال: وكان أنس إذا مسح قدميه بلَّهما .اهـ وكان رضي الله عنه يقول: نزل القرآن بالمسح، والسنّة الغسلُ.[تفسير الطبري].اهـ وقال عكرمة البربري: ليس على الرجلين غسل، إنما نزل فيهما المسح .اهـ وقال الشعبي: نزل جبريل بالمسح. ثم قال: ألا ترى أن "التيمم"أن يمسح ما كان غسلا ويُلغِي ما كان مسحًا؟.[تفسير الطبري].اهـ وقرأها جماعة بالنصب "وأرجلَكم"وقالوا رجع إلى الغسل، ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وعطاء، والضحاك وكذا قرأها الأعمش بالنصب. قال سعيد بن منصور715: نا هُشيم قَالَ: نَا خَالِدٌ [الحذاء]، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكم﴾، قَالَ: عَادَ إلى الغَسْل .اهـ وقال الطبري 11468: حدثني عبد الله بن محمد الزهري قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي السوداء، عن ابن عبد خير، عن أبيه [عبد خير بن يزيد الهمداني] قال: رأيت عليًّا توضأ، فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فَعَل ذلك، ظننت أن بَطْنَ القدم أحقُّ من ظاهرها .اهـ رواه أبو داود أيضا في سننه 164. وفيه ذم الرأي.]]

المائدة 5:11

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ) 1049 - قال الطبري 11565: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ) الآيَةُ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِبَطْنِ نَخْلٍ فِي الغَزْوَةِ السَّابِعَةِ[[هي"غزوة ذي أَمَرّ"بنجد، انظر الطبقات لابن سعد 2/1/24 .اهـ]] فَأَرَادَ بَنُو ثَعْلَبَة وَبَنُو مُحَارِب أَنْ يَفْتِكُوا بِهِ، فَأَطْلَعَهُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلاً انْتَدَبَ لِقَتْلِهِ، فَأَتَى نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَسَيْفُهُ مَوْضُوعٌ، فَقَالَ: آخُذُهُ، يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: خُذْهُ! قَالَ: أَسْتَلُّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ! فَسَلَّهُ، فَقَالَ، مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ "!. فَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَغْلَظُوا لَهُ القَوْل، فَشَامَ السَّيْفَ وَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ بِالرَّحِيلِ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ صَلاَةُ الخَوْفِ عِنْدَ ذَلِكَ.

المائدة 5:12

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا[[يقول الطبري في "تفسيره 11573 ": حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: "اثنى عشر نقيبا"من كل سبط من بني إسرائيل رجل، أرسلهم موسى إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم يُلقونهم إلقاءً، ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس منهم في خشبة ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبُّها خمسة أنفس أو أربع. فرجع النقباء كلٌّ منهم يَنْهى سِبْطه عن قتالهم إلا يوشع بن نون وكلاب بن يافنة، يأمران الأسباط بقتال الجبابرة وبجهادهم، فعصوا هذين وأطاعُوا الآخرين ".اهـ]]) 1050 - قال الطبري 11569: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا)، مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلٌ شَاهِدٌ عَلَى قَوْمِهِ.

المائدة 5:13

قوله تعالى (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) 1051 - قال الطبري 11584: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ. قوله تعالى (وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ) 1052 - قال عبد الرزاق 690: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 13]، يَقُولُ: «عَلَى خِيَانَةٍ، وَكَذِبٍ وَفُجُورٍ». قوله تعالى (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) 1053 - قال عبد الرزاق 687: أرنا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: 13]، قَالَ: "نَسَخَتْهَا: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: 29]

المائدة 5:14

قوله تعالى (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) 1054 - قال عبد الرزاق 696: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ [المائدة: 14]، قَالَ: "تَسَمَّوْا بِقَرْيَةٍ يُقَالُ: لَهَا نَاصِرَةُ، وَكَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَنْزِلُهَا ". 1055 - وقال الطبري 11596: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ)، نَسُوا كِتَابَ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَعَهْدَ اللهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْهِمْ، وَأَمْرَ اللهِ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ. قوله تعالى (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) 1056 - قال الطبري 11601: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) الآيَة، إِنَّ القَوْمَ لَمَّا تَرَكُوا كِتَابَ اللهِ، وَعَصَوْا رُسُلَهُ، وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ، وَعَطَّلُوا حُدُودَهُ، أَلْقَى بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 722: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: نا الْعَوَّامُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَقُولُ: «أَغْرَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ فِي الْجِدَالِ فِي الدِّينِ». وقال أيضا، 723: نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا الْعَوَّامُ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ [معاوية بن قرة] قَالَ: «الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُبْطِلُ الْأَعْمَالَ» .اهـ وكان الأوزاعي يقول: "إذا أراد الله بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل ".[تاريخ ابن عساكر].اهـ أما اليوم فصاروا يعدون للخصومات في الدين البرامج واللقاءات. وجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تعالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنَا فقد أبصرتُ ديني، فإن كنت أضللت دينك، فالتمسه .[القدر للفريابي].اهـ]]، بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالِ السُّوءِ، وَلَوْ أَخَذَ القَوْمُ كِتَابَ اللهِ وَأَمْرَهُ، مَا افْتَرَقُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا. 1057 - وقال الطبري 11606: حَدَّثَنِي القَاسِم قَالَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قاَلَ: هُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَغْرَى اللهُ بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

المائدة 5:15

قوله تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ) 1058 - قال الطبري 11608: حَدَّثَنَا بِشْر قالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا)، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. 1059 - وبه قال الطبري 11617: عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ)، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، جَاءَ بِالفُرْقَانِ الَّذِي فَرَّقَ اللهُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، فِيهِ بَيَانُ اللهِ وَنُورُهُ وَهُدَاهُ، وَعِصْمَةٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ.

المائدة 5:19

قوله تعالى (عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ) 1060 - قال الطبري 11619: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَتِ الفَتْرَةُ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ سِتُّمَائَةِ سَنَةٍ، أَوْ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَم.[[وقد ذكر الطبري أن من ميلاد عيسى لارتفاعه 32 سنة، ومن ارتفاعه للهجرة النبوية 585 سنة. وهذا يدل على أن التقويم الميلادي خاطئ، والتاريخ الهجري دقيق.]]

المائدة 5:20

قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا) 1061 - قال عبد الرزاق 693: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: 20]، قَالَ: «مَلَّكَهُمُ الْخَدَمَ». قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ مَلَكَ الْخَدَمَ». 1062 - وقال الطبري 11624: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُم أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا)، قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ سُخِّرَ لَهُمُ الخَدَمُ مِنْ بَنِي آدَم وَمَلَكُوا.[[يقول سعيد بن منصور في "التفسير 726 ": نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «لَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَأَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ» قَالَ: إِنَّ لِي خَادِمًا قَالَ: «فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ». اهـ وهو عند مسلم في صحيحه. وعن وهب بن منبه قال: فما أكثر الملوك والأغنياء ويحسبون أنهم فقراء !.]]

المائدة 5:21

قوله تعالى (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) 1063 - قال عبد الرزاق 695: نا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ [المائدة: 21]، قَالَ: «هِيَ الشَّامُ». 1064 - وقال الطبري 11655: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ): أُمِرُوا بِهَا، كَمَا أُمِرُوا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالحَجِّ وَالعُمْرَةِ.

المائدة 5:22

قوله تعالى (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا) 1065 - قال عبد الرزاق 701: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: 22]، قَالَ: «هُمْ أَطْوَلُ مِنَّا أَجْسَامًا وَأَشَدُّ قُوَّةً». 1066 - وقال الطبري 11658: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ أَجْسَامٌ وَخِلَقٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ.

المائدة 5:23

قوله تعالى (قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا) 1067 - قال الطبري 11674: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا)، فِي بَعْضِ الحُرُوفِ: (يَخَافُونَ اللهَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) . 1068 - وقال الطبري 11672: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَيْنِ: يُوشَعْ بَنْ نُون وَكَالب.[[هو كالب بن يوفنا، و قيل كلاب بن يافنة. قال مجاهد: فرجع النقباء، كلُّهم ينهى سِبْطه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون، وكلاب بن يافنة، يأمران الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعصوهما، وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما .[تفسير الطبري 11666].اهـ]] قوله تعالى (ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ[[(ادخلوا عليهم الباب) قال مجاهد: قرية الجبَّارين .[تفسير الطبري 11681].اهـ]] فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ) 1069 - قال الطبري 11680: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ بَعَثُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلاً عُيُونًا لَهُمْ، وَلِيَأْتُوهُمْ بِأَخْبَارِ القَوْمِ. فَأَمَّا عَشَرَةٌ فَجَبَّنُوا قَوْمَهُمْ وَكَرَّهُوا إِلَيْهِمُ الدُّخُولَ عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا الرَّجُلاَنِ فَأَمَرَا قَوْمَهُمَا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَأَنْ يَتَّبِعُوا أَمْرَ اللهِ، وَرَغَّبَا فِي ذَلِكَ، وَأَخْبَرَا قَوْمَهُمَا أَنَّهُمْ غَالِبُونَ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ.

المائدة 5:24

قوله تعالى (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) 1070 - قال الطبري 11683: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، حِينَ صَدَّ الْمُشْرِكُونَ الهَدْيَ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكَهُمْ: "إِنِّي ذَاهِبٌ بِالهَدْيِ فَنَاحِرُهُ عِنْدَ البَيْتِ! فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ[[عند البخاري 3952. ولفظ المقداد بن الأسود رضي الله عنه: لاَ نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ. [قال ابن مسعود: ] «فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ» .اهـ]]: أَمَا وَاللهِ لاَ نَكُونُ كَالْمَلَأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ: (اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ) وَلَكِنْ: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا مَعَكُمْ مُقَاتِلُونَ!. فَلَّمَا سَمِعَهَا أَصْحَابُ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَتَابَعُوا عَلَى ذَلِكَ.

المائدة 5:26

قوله تعالى (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ) 1071 - قال الطبري 11696: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: (فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً)، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ [القُرَى][[قال المحقق: الزيادة بين القوسين من تاريخ الطبري.]]، فَكَانُوا لاَ يَهْبِطُونَ قَرْيَةً وَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، إِنَّمَا يَتَّبِعُونَ الأَطْوَاءَ[[الأطواء جمع الطوى. وهي ثِنْيٌ، كالعُقدة في ذنب الجرادة. [المعجم الوسيط]، ولعل هذا هو شكل التيه الذي دخلوا فيه. والله أعلم. يقول الطبري في تفسيره 11701: حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: تاهت بنو إسرائيل أربعين سنة، يصبحون حيث أمسوا، ويمسون حيث أصبحوا في تيههم .اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 754: عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَشُبُّ مَعَهُمْ ثِيَابُهُمْ إِذَا كَانُوا صِغَارًا فِي تِيهِهِمْ لَا تَبْلَى» .اهـ هو طاوس بن كيسان اليماني وكان من خاصة أصحاب ابن عباس رضي الله عنه.]] أَرْبَعِينَ سَنَة. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى صلى الله عليه وسلم مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ سَنَة، وَأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَ الْمقْدِسِ مِنْهُمْ إِلاَّ أَبْنَاؤُهُمْ وَالرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ قَالاَ مَا قَالاَ. 1072 - وقال عبد الرزاق 753: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [المائدة: 26]، يَعْنِي الشَّامَ، عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 26]: لَا يَأْوُونَ إِلَى قَرْيَةٍ، فَبَعْدَ ذَلِكَ أَظَلَّهُمُ اللَّهُ بِالْغَمَامِ تَبَرُّكًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَفِي تِيهِهِمْ ذَلِكَ ضَرَبَ مُوسَى بِعَصَاهُ الْحَجَرَ، فَكَانَتْ تَتَفَجَّرُ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ، قَالَ: وَكَانُوا يَحْمِلُونَهُ فَإِذَا ضَرَبَهُ بِعَصَاهُ تَفَجَّرَتْ.

المائدة 5:27

قوله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) 1073 - قال الطبري 11716: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالحَقِّ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمَا هَابِيلُ وَقَابِيلُ. فَأَمَّا هَابِيلُ، فَكَانَ صَاحِبَ مَاشِيَةٍ، فَعَمَدَ إِلَى خَيْرِ مَاشِيَتِهِ فَتَقَرَّبَ بِهَا، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ فَأَكَلَتْهُ، وَكَانَ القُرْبَانُ إِذَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ فَأَكَلَتْهُ، وَإِذَا رُدَّ عَلَيْهِمْ أَكَلَتْهُ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ. وَأَمَا قَابِيلُ، فَكَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ، فَعَمَدَ إِلَى أَرْدَإِ زَرْعِهِ فَتَقَرَّبَ بِهِ، فَلَمْ تَنْزِلْ عَلَيْهِ النَّارُ، فَحَسَدَ أَخَاهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ! قَالَ: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمتَّقِينَ.

المائدة 5:29

قوله تعالى (إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) 1074 - قال الطبري 11731: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ)، يَقُولُ: بِقَتْلِكَ إِيَّايَ، وَإِثْمِكَ قَبْلَ ذَلِكَ.

المائدة 5:30

قوله تعالى (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) 1075 - قال الطبري 11745: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ)، قَالَ: زَيَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ.[[عن مجاهد في قوله تعالى (ظَهَرَ الفَسادُ فِي البرّ) [الروم 41] قال: قتل ابن آدم أخاه .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ" .[متفق عليه].اهـ]]

المائدة 5:31

قوله تعالى (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ) 1076 - قال الطبري 11760: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ)، أَنَّهُ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ ذِكْرُهُ يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمَا غُرَابَانِ اقْتَتَلاَ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَذَلِكَ - يَعْنِي ابْنَ آدَمَ - يَنْظُرُ، وَجَعَلَ الحَيُّ يَحْثِي عَلَى الْمَيِّتِ التُّرَابَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ مَا قَالَ: (يَا وَيْلَتَا أَعَجزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَابِ) الآيَةُ، إِلَى قَوْلِهِ: (مِنَ النَّادِمِينَ). 1077 - وقال عبد الرزاق 697: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا﴾ [المائدة: 31]، فَإِنَّهُ قَتَلَ غُرَابٌ غُرَابًا، فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ حِينَ رَآهُ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] الْآيَةَ.

المائدة 5:32

قوله تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) 1078 - قال عبد الرزاق 702: أَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، قَالَ: «عَظُمَ وَاللَّهِ أَجْرُهَا، وَعَظُمَ وَاللَّهِ وِزْرُهَا». 1079 - وقال الطبري 11798: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ) الآيَة، مَنْ قَتَلَهَا عَلَى غَيْرِ نَفْسِ وَلاَ فَسَادٍ أَفْسَدَتْهُ (فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَى النَّاسَ جَمِيعًا) عَظُمَ وَالله أَجْرُهَا، وَعَظُمَ وِزْرُهَا! فَأَحْيِهَا يَا ابْنَ آدَمَ بِمَالِكَ، وَأَحْيِهَا بِعَفْوِكَ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ. وَإِنَّا لاَ نَعْلَمُهُ يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، فَعَلَيْهِ القَتْلُ. أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ. أَوْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا، فَعَلَيْهِ القَوَدُ[[القود يعني يُقاد إلى القصاص.]].

المائدة 5:33

قوله تعالى (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ[[يقول الطبري في "تفسيره 11808 ": حدثنا ابن بشار قال، حدثنا روح بن عبادة قال، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن رهطًا من عُكْلٍ وعُرَينة، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنا أهل ضَرْع ولم نكن أهل ريفٍ، وإنا استوخمنا المدينة، فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بِذَوْدٍ وراعٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا راعيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذود، وكفروا بعد إسلامهم. فأتيَ بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وَسَمل أعينهم، وتركهم في الحرَّة حتى ماتوا. فذُكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) .اهـ وقال الطبري " 11851 ": حدثنا هناد قال، حدثنا أبو أسامة قال أخبرنا أبو هلال قال، أخبرنا قتادة، عن سعيد بن المسيب: أنه قال في المحارب: ذلك إلى الإمام، إذا أخذه يصنع به ما شاء ".اهـ وقال سعيد بن منصور في "التفسير 736 ": نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْعِرَاقِ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ، وَخَذَمُوا بِالسُّيُوفِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ نَاسٌ بِقَتْلِهِمْ، فَاسْتَشَارَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَنَهَيْتُهُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلُّ قَتْلَ شَيْءٍ كَانَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَتَلَ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ بِقَلْبِهِ بَعْضُ مَا قُلْتُ، فَكَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَاءَهُ جَوَابُهُ جَوَابًا غَلِيظًا، يُقَبِّحُ لَهُ مَا صَنَعَ، وَفِي الْكِتَابِ: «فَهَلَّا إِذْ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ وَرَأَيْتَ أَنَّهُمْ أَهْلَهَا أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ»، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ فَإِنَّ رَأْيَ الَّذِي يُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، مُدَّعِيًا أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمُحَارِبِ الَّذِي يَتَلَصَّصُ وَيَسْتَخْفِي مِنَ السُّلْطَانِ وَيَغْزُو، لَكِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْمُحَارِبَ الَّذِي يُفْسِدُ نَسْلَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يُجِيبُ دَعْوَةَ السُّلْطَانِ ". اهـ وقد صح عن مجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم أنهم قالوا: "كل شيء في القرآن "أو"، "أو"فهو بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل ". اهـ لذلك قال عمر بن عبد العزيز ما قال، يعني ما ذام الأمر بالخيار خذ بالأيسر. وفيه الرد على الزنادقة الذين يتهمون السلف بالتعطش للدماء.]] وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ) 1080 - قال عبد الرزاق " 703 ": نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ [المائدة: 33] قَالَ: هُوَ اللِّصُّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ . 1081 - وقال الطبري 11835: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) إِلَى قَوْلِهِ: (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ ال أَرْضِ)، حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ أَنْزَلَهَا اللهُ. فَأَمَّا مَنْ أَصَابَ الدَّمَ وَالْمَالَ جَمِيعًا، صُلِبَ. وَأَمَّا مَنْ أَصَابَ الدَّمَ وَكَفَّ عَنِ المالِ، قُتِلَ. وَمَنْ أَصَابَ المالَ وَكَفَّ عَنِ الدَّمِ، قُطِعَ. وَمَنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئًا مِنْ هَذَا، نُفِيَ.

المائدة 5:34

قوله تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 1082 - قال الطبري 11877: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ)، قَالَ: هَذَا لِأَهْلِ الشِّرْكِ، إِذَا فَعَلُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا فِي شِرْكِهِمْ، ثُمَّ تَابُوا وَأَسْلَمُوا، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. 1083 - وقال عبد الرزاق 703: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: 34]، فَهَذِهِ لِأَهْلِ الشِّرْكِ خَاصَّةً، فَمَنْ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ لَهُمْ حَرْبٌ، وَأَخَذَ مَالًا، وَأَصَابَ دِمَاءً، ثُمَّ تَابَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ أُهْدِرَ عَنْهُ مَا مَضَى ".

المائدة 5:35

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) 1084 - قال الطبري 11902: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ)، أَيْ: تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ وَالعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ.[[طاعة الله والعمل بما يرضيه من أعظم ما يتقرب به إلى الله، لا كما يفسرها أهل البدع. وفي الحديث القدسي "وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ ". [صحيح البخاري].اهـ]]

المائدة 5:38

قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ) 1085 - قال الطبري 11915: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، لاَ تَرْثُوا لَهُمْ أَنْ تُقِيمُوا فِيهِمْ الحُدُودَ[[وهنا مسألة، فقد روى مسلم في صحيحه "كِتَاب الْحُدُودِ/ 1684 "، من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْطَعُ السَّارِقَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ".اهـ وفيه الرد على منكري السنة. وربع دينار (ذهب عيار 24) ما يعادل ~ 500 درهم مغربي. قال أبو جعفر [الطبري]: "والصواب من القول في ذلك عندنا، قولُ من قال: "الآية معنيّ بها خاصٌّ من السراق، وهم سُرَّاق ربع دينار فصاعدًا أو قيمته"، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "القطعُ في ربع دينار فصاعدًا". وقد استقصيت ذكر أقوال المختلفين في ذلك مع عللهم التي اعتلّوا بها لأقوالهم، والبيانَ عن أولاها بالصواب، بشواهده، في كتابنا "كتاب السرقة"، فكرهنا إطالة الكتاب بإعادة ذلك في هذا الموضع ".اهـ ومن السنة أيضا معالجة المقطوع حتى يبرأ ثم يرسل. صح عن علي رضي الله عنه.]]، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِأَمْرٍ قَطُّ إِلاَّ وَهُوَ صَلاَحٌ، وَلاَ نَهَى عَنْ أَمْرٍ قَطُّ إِلاَّ وَهُوَ فَسَادٌ.

المائدة 5:41

قوله تعالى (وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ) 1086 - قال الطبري 11937: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذَا كَانِ فِي قَتِيلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، قَتَلَتْهُ النَّضِيرُ. فَكَانَتْ النَّضِيرُ إِذَا قَتَلَتْ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمْ يُقِيدُوهُمْ، إِنَّمَا يُعْطُونَهُم الدِّيَّةَ لِفَضْلِهِمْ عَلَيْهِمْ. وَكَانَتْ قُرَيْظَة إِذَا قَتَلَتْ مِنَ النَّضِيرِ قَتِيلاً لَمْ يَرْضَوا إِلاَّ بِالقَوَدِ لِفَضْلِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ تَعَزُّزًا. فَقَدِمَ نَبِيُّ اللهُ صلى الله عليه وسلم الْمدِينَةَ عَلَى تَفِئَةِ قَتِيلِهِمْ هَذَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَرْفَعُوا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 6372: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ .اهـ اللهم ثبت قلوبنا على دينك، وأقبل بقلوبنا على طاعتك يا أرحم الراحمين.]] لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) 1087 - قال ابن أبي حاتم 6374: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) يَعْنِي: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ قُرَيْظَةَ مِنَ السَّبْيِ وَالْقَتْلِ، وَبِأَهْلِ النَّضِيرِ مِنَ الْجَلاءِ.

المائدة 5:42

قوله تعالى (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 741: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ السُّحْتِ، أَهُوَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ قَالَ: "لَا، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَالظَّالِمُونَ وَالْفَاسِقُونَ. وَلَكِنَّ السُّحْتَ: أَنْ يَسْتَعِينَكَ رَجُلٌ عَلَى مَظْلَمَةٍ، فَيُهْدِيَ لَكَ، فَتَقْبَلَهُ، فَذَلِكَ السُّحْتُ ". اهـ]]) 1088 - قال الطبري 11943: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ)، قَالَ: كَانَ هَذَا فِي حُكَّامِ اليَهُودِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، كَانُوا يَسْمَعُونَ الكَذِبَ وَيَقْبَلُونَ الرُّشَى(1). قوله تعالى (فَإِن جَاؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) 1089 - قال الطبري 11984: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ)، يَقُولُ: إِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ[[يعني حكم المسلمين. يقول الشّعبي وإبراهيم: إذا أتاك المشركون فحكَّموك فيما بينهم، فاحكم بينهم بحكم المسلمين ولا تعدُه إلى غيره، أو أعرض عنهم وخلِّهم وأهلَ دينهم .[تفسير الطبري 11985]اهـ. وهذا من هيمنة القرآن على ما قبله من الكتب.]]، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ. فَجَعَلَ اللهُ لَهُ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ، إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ.

المائدة 5:43

قوله تعالى (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ) 1090 - قال الطبري 12004: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قوله: (وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ)، أَيْ: بَيَانُ اللهِ مَا تَشَاجَرُوا فِيهِ مِنْ شَأْنِ قَتِيلِهِمْ. (ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ)، الآيَةُ.

المائدة 5:44

قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ) 1091 - قال الطبري 12015: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (الرَّبَّانِيُّونَ)، فُقَهَاءُ اليَهُودِ. (وَالأَحْبَارُ)، عُلَمَاؤُهُمْ. قوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)[[ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه أنه فسرها بالكفر الأصغر. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 6435: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرزاق، ثنا معمر عن ابن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: "هِيَ كَبِيرَةٌ ".اهـ وقال الطبري في تفسيره 12053: حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع عن سفيان، عن معمر بن راشد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافررن"، قال: هي به كفر، وليس كفرًا بالله وملائكته وكتبه ورسله .اهـ وهذا صحيح عن ابن عباس وليس من طريق هشام بن حجير كما يردد البعض، كلما ذُكر قول ابن عباس في الآية قالوا "علته هشام ". وقد صح أيضا عن طاوس وعطاء مثل ذلك. يقول الطبري في تفسيره 12052: حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع عن سفيان، عن سعيد المكي، عن طاوس: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: ليس بكفرٍ ينقل عن الملّة". اهـ وقال أيضا 12048: حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عطاء قوله: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"، "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"، قال: كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم ".اهـ وقد يُخرج الحكم بغير ما أنزل الله من الملة إذا وجدت أسبابه كأن يجحد حكم الله وهذا جاحد أيضا للنبوة فيكون نقضا للشهادتين، أو يقول حكم الله لا يصلح في هذا الزمان أو غيرها مما يوجب خروجه من الملة.]] 1092 - قال الطبري 12032: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ أُنْزِلَتْ فِي قَتِيلِ اليَهُودِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ.

المائدة 5:45

قوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) 1093 - قال الطبري 12069: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا)، أَيْ فِي التَّوْرَاةِ (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ). قوله تعالى (فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ) 1094 - قال الطبري 12084: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ)، يَقُولُ: لِوَلِيِّ القَتِيلِ الَّذِي عَفَا.

المائدة 5:48

قوله تعالى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) 1095 - قال عبد الرزاق 709: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 48]، قَالَ: «شَهِيدًا عَلَيْهِ». 1096 - وقال الطبري 12105: حَدَّثَنِي بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ)، يَقُولُ: الكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ. (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ)، أَمِينًا وَشَاهِدًا عَلَى الكُتُبِ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ. قوله تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) 1097 - قال الطبري 12126: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) يَقُولُ: سَبِيلاً وَسُنَّةً. وَالسُّنَنُ مُخْتَلِفَةٌ: لِلتَّوْرَاةِ شَرِيعَةٌ، وَلِلْإِنْجِيلِ شَرِيعَةٌ، وَلِلْقُرْآنِ شَرِيعَةٌ، يُحِلُّ اللهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، وَيُحَرِّمُ مَا يَشَاءُ بَلاَءً، لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعَهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ. وَلَكِنَّ الدِّينَ الوَاحِدَ الَّذِي لاَ يَقْبَلُ غَيْرَهُ: التَّوْحِيدُ وَالإِخْلاَصُ للهِ، الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ. 1098 - وقال عبد الرزاق 720: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]، قَالَ: «الدِّينُ وَاحِدٌ، وَالشَّرِيعَةُ مُخْتَلِفَةٌ».[[وفي الحديث: "الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ " .[صحيح البخاري].اهـ]]

المائدة 5:49

قوله تعالى (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) 1099 - قال ابن أبي حاتم 6495: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ قَدْ رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ إِنْ شَاءَ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا.

المائدة 5:52

قوله تعالى (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ[[يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 6522 ": حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: (يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ) يَقُولُ: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ الدَّائِرَةُ لِلْيَهُودِ بِالْفَتْحِ حِينَئِذٍ .اهـ]]) 1100 - قال الطبري 12170: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) إِلَى قَوْلِهِ: (نَادِمِينَ)، أُنَاسٌ مِنَ الْمنَافِقِينَ كَانُوا يُوَادُّونَ اليَهُودَ وَيُنَاصِحُونَهُمْ دُونَ الْمؤْمِنِينَ. قوله تعالى (فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ) 1101 - قال الطبري12172: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ)، قَالَ: بِالقَضَاءِ. قوله تعالى (فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ) 1102 - قال الطبري 12175: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ)، مِنْ مَوَادَّتِهِمُ اليَهُودَ، وَمِنْ غِشِّهِمْ لِلْإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ.

المائدة 5:54

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ) 1103 - قال الطبري 12184: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)، إِلَى قَوْلِهِ: (وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ وَقَدْ عَلِمَ أَنْ سَيَرْتَدُّ مُرْتَدُّونَ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، ارْتَدَّ عَامَّةُ العَرَبِ عَنِ الإِسْلاَمِ إِلاَّ ثَلاَثَةُ مَسَاجِد: أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَأَهْلُ البَحْرَيْنِ مِنْ عَبْدِ القَيْس. قَالُوا: نُصَلِّي وَلاَ نُزَكِّي، وَاللهِ لاَ تُغْصَبُ أَمْوَالُنَا! فَكُلِّمَ أَبُو بَكْر فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَوْ قَدْ فُقِّهُوا لِهَذَا أَعْطَوْهَا، أَوْ: أَدَّوْهَا. فَقَالَ: لاَ وَاللهِ، لاَ أُفَرِّقُ بَيْنَ شَيْءٍ جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ، وَلَوْ مَنَعُوا عِقَالاً مِمَّا فَرَضَ اللهُ وَرَسُولُهُ لَقَاتَلْنَاهُمْ عَلَيْهِ! فَبَعَثَ اللهُ عِصَابَةً مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَاتَلَ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى سَبَى وَقَتَلَ وَحَرَّقَ بِالنِيرَانِ أُنَاسًا[[استغربت أن يكون أبو بكر رضي الله عنه حرق المرتدين بالنار إلا أن يكون قد رماهم بها بالمنجنيق، وقد أفادني أخونا عبد الله الخليفي وفقه الله أنه فعل خالد بن الوليد وليس أبا بكر. قال لي: "في الواقع كان هذا فعل خالد وأنكره عمر أمام الصديق. قال عبد الرزاق: عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: حرّق خالد بن الوليد ناسا من أهل الردة، فقال عمر لأبي بكر: "أتدع هذا الذي يعذب بعذاب الله "فقال أبو بكر: "لا أشيم سيفا سله الله على المشركين ". ولو كان خالد فعل هذا بأمر الصديق لوجه عمر نقده إلى الصديق مباشرة. وعلل الصديق عدم عزله بأنه سيف سله الله ولم يقل لعمر أنه لم يفعل شيئاً خطأً. فما مبرر موقف الصديق هذا؟ فيقال: خالد بن الوليد قيادة عسكرية فذة وما فعله فعله عن تأويل وغضب للدين ولم يكن في الفقه كعمر، والناس في حاجة ماسة له في حروب الردة، والصديق شديد الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد كانت وقعت زلة من خالد هي أعظم من هذه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقتل الذين قالوا (صبأنا صبأنا) فقال النبي (اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد) ولم يعزله. ويحتمل أن يكون الإحراق الذي فعله هو الرمي بالمنجنيق وهذا يجيزه عامة الفقهاء ".انتهى كلامه. يقول ابن قدامة في "المغني ص 230 ": "فَأَمَّا رَمْيُهُمْ قَبْلَ أَخْذِهِمْ بِالنَّارِ، فَإِنْ أَمْكَنَ أَخْذُهُمْ بِدُونِهَا، لَمْ يَجُزْ رَمْيُهُمْ بِهَا؛ لِأَنَّهُمْ فِي مَعْنَى الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُمْ بِغَيْرِهَا، فَجَائِزٌ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ. وَرَوَى سَعِيدٌ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ أُمَيَّةَ الْأَزْدِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ الْفَزَارِيَّ، وَغَيْرَهُمَا مِنْ وُلَاةِ الْبَحْرَيْنِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، كَانُوا يَرْمُونَ الْعَدُوَّ مِنْ الرُّومِ وَغَيْرِهِمْ بِالنَّارِ، وَيُحَرِّقُونَهُمْ، هَؤُلَاءِ لِهَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ لِهَؤُلَاءِ. قَالَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ: لَمْ يَزُلْ أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ ".اهـ وقال أيضا: "وَيَجُوزُ نَصْبُ الْمَنْجَنِيقِ عَلَيْهِمْ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ جَوَازُهُ مَعَ الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ. وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة. وَلِأَنَّ الْقِتَالَ بِهِ مُعْتَادٌ، فَأَشْبَهَ الرَّمْيَ بِالسِّهَامِ" .اهـ وأما قصة تحريق أبي بكر رضي الله عنه للفجاءة السلمي فهي باطلة، لا أصل لها.]] ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَمَنَعُوا الزَّكَاةَ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى أَقَرُّوا بِالْمَاعُونِ - وَهِيَ الزَّكَاةُ - صَغِرَةً أَقْمِيَاء. فَأَتَتْهُ وُفُودُ العَرَبِ، فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ خُطَّةٍ مُخْزِيَةٍ أَوْ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ. فَاخْتَارُوا الخُطَّةَ المخْزِيَةَ، وَكَانَتْ أَهْوَن عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِرُّوا: أَنَّ قَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ، وَأَنَّ قَتْلَى الْمؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ، وَأَنَّ مَا أَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَالٍ رَدُّوهُ عَلَيْهِمْ، وَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ فَهُوَ لَهُمْ حَلاَلٌ.

المائدة 5:61

قوله تعالى (وَإِذَا جَاؤُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ) 1104 - قال الطبري 12230: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا) الآيَة، أُنَاسٌ مِنَ اليَهُودِ، كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ رَاضُونَ بِالَّذِي جَاءَ بِهِ، وَهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِضَلاَلَتِهِمْ وَالكُفْرِ. وَكَانُوا يَدْخُلُونَ بِذَلِكَ وَيَخْرُجُونَ بِهِ مِنْ عِنْدِ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

المائدة 5:62

قوله تعالى (وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) 1105 - قال ابن أبي حاتم 6569: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) كَانَ هَذَا فِي حُكَّامِ الْيَهُودِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ. 1106 - وقال عبد الرزاق 712: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [المائدة: 62]، قَالَ: «الرُّشَا».

المائدة 5:64

قوله تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ[[مع أنهم أثبتوا اليد لله لكن قالوا ما قالوا، فعليهم لعائن الله. يقول أبو الشيخ في العظمة ٨١: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ فسبحان الله كم دخل في هذا النص من طائفة وهم يتكلمون في صفة الله بلا علم. والجهمية ومن كان على طريقتهم أسوء من اليهود في نفيهم اليد لله سبحانه، فهم أولى باللعن. وإذا كان السلف قد كفّروا الجهمية وهم يستدلون بالقرآن على باطلهم، فكيف بمن يستدل بعقله!. وليعلم أن الكلام في الله وصفاته إما توحيد وإما شرك. وخبر سعيد بن جبير هذا يبين لك أن الأمر جد لا هزل فيه. وقديما كان يقال: "من كان لاعبا فلا يلعبن بدينه".]] غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ) 1107 - قال الطبري 12245: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَقَالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا) إِلَى (وَاللهُ لاَ يُحِبُّ المفْسِدِينَ)، أَمَّا قَوْلُهُ: "يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ"، قَالُوا: اللهُ بَخِيلٌ غَيْرُ جَوَادٍ! قَالَ اللهُ: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ). 1108 - وقال ابن أبي حاتم 6581: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ) بِهِمَا (كَيْفَ يَشَاءُ). قوله تعالى (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا) 1109 - قال ابن أبي حاتم 6583: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (لَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا) حَمَلَهُمْ حَسَدُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَرَبِ عَلَى أَنْ كَفَرُوا بِهِ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. قوله تعالى (كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 6587: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: (نَارًا لِلْحَرْبِ) حَرْبِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم .اهـ]] أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) 1110 - قال الطبري 12253: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا)، أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ اليَهُودُ، كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ، فَلَنْ تَلْقَى اليَهُودَ بِبَلَدٍ إِلاَّ وَجَدْتَهُمْ مِنْ أَذَلِّ أَهْلِهِ. لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ حِينَ جَاءَ، وَهُمْ تَحْتَ أَيْدِي المجُوسِ أَبْغَضِ خَلْقِهِ إِلَيْهِ. 1111 - وقال ابن أبي حاتم 6590: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ) فَلَنْ تَلْقَ الْيَهُودَ فِي بَلَدٍ إِلا وَجَدْتَهُمْ مِن أَذَلِّ أَهْلِهِ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ حِينَ جَاءَ وَهُمْ تَحْتَ أَيْدِي الْمَجُوسِ أَبْغَضِ خَلْقِهِ نِقْمَةً[[كذا في الأصل "أبغض خلقه نقمة". وفي الخبر الذي قبله "أبغض خلقه إليه ".]]، فَاتَّصَفُوا بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالِ السُّوءِ.

المائدة 5:65

قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) 1112 - قال الطبري 12256: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا)، يَقُولُ: آمَنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَاتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللهُ، (لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ).

المائدة 5:66

قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 6596: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ)، قَال: أَمَّا إِقَامَتُهُمُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ فَالْعَمَلُ بِهِمَا .اهـ]] التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم) 1113 - قال الطبري 12258: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ)، يَقُولُ: إِذًا لَأَعْطَتْهُمُ السَّمَاءُ بَرَكَتَهَا وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا. قوله تعالى (مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 6602: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يقول: تفرقت بنوا إِسْرَائِيلَ عَلَى ثَلاثِ فِرَقٍ فِي عِيسَى، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُوَ اللَّهُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ هُوَ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرُوحُهُ وَهِيَ الْمُقْتَصِدَةُ وَهِيَ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ .اهـ وقال أيضا في تفسيره: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أراد الله تعالى أن يرفع عيسى إلى السماء، فخرج على أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين يعني فخرج عيسى من عين في البيت ورأسه يقطر ماء. فقال: إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي، قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم سنا فقال له: اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال: أنا، فقال: أنت هو ذاك، فألقي عليه شبه عيسى، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه، فقتلوه ثم صلبوه، فكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، فقالت فرقة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء، فهؤلاء اليعقوبية. وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء الله ثم رفعه إليه، فهؤلاء النسطورية. وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم."اهـ وذكر قتادة فرقة رابعة وهم الذين قالوا هو ثالث ثلاثة وهم الإسرائيلية ملوك النصارى.]] وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ) 1114 - قال الطبري 12266: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ اللهُ: (مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ)، يَقُولُ: عَلَى كِتَابِهِ وَأَمْرِهِ. ثُمَّ ذَمَّ أَكْثَرَ القَوْم فَقَالَ: (وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ).

المائدة 5:67

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) 1115 - قال الطبري 12271: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)، الآيَة، أَخْبَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَيَكْفِيهِ النَّاسَ، وَيَعْصِمَهُ مِنْهُمْ، وَأَمَرَهُ بِالبَلاَغِ. 1116 - وقال البيهقي في القضاء والقدر: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن يونس، نا سعيد بن عامر، أنا جويرية بن أسماء، عن سعيد بن أبي عروبة، قال: سألت قتادة عن القدر؟. قال: «تسألني عن رأي العرب أو العجم؟. "إن العرب في جاهليتها وإسلامها كانت تثبت القدر"[[رواه البخاري في خلق أفعال العباد 38، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ زَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ، عن الحسن. وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: "كَانَتِ الْعَرَبُ تُثْبِتُ الْقَدَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ".اهـ ثم قال [أي البخاري]: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67]، فَذَكَرَ إِبْلَاغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِعْلَ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: 67] فَسَمَّى تَبْلِيغَهُ الرِّسَالَةَ وَتَرْكَهُ فِعْلًا، فَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَى الرَّسُولِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الرِّسَالَةِ ".اهـ وكان أحمد يستدل بهذه الآية على أن القرآن غير مخلوق. وقال الحسن البصري: لو كان ما يقول الجعد حقا لبلّغه الرسول صلى الله عليه وسلم .اهـ فلا تجد لكلام الجهمية وغيرهم إسناد إنما هو كالهواء.]]، وأنشدني في ذلك بيت شعر: ما كان قطعي هَول كُلِّ تَنُوفَةٍ إلا كتابٌ قد خلا مسطور».

المائدة 5:69

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى) 1117 - قال عبد الرزاق 1939: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قال: الصَّابِؤُونَ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ وَيُصَلُّونَ إِلَى الْقِبْلَةِ[[عند ابن أبي حاتم: يُصَلُّون إلى غير القبلة .اهـ وكان مجاهد يقول: قوم بين اليهود والمجوس ليس لهم دين .[تفسير عبد الرزاق]]] وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ. وَالْمَجُوس يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ. وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ. وَالأَدْيَانُ سِتَّةٌ، خَمْسَةٌ لِلشَّيْطَان، وَوَاحِدٌ لِلرَّحْمَنِ.

المائدة 5:71

قوله تعالى (وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ) 1118 - قال الطبري 12288: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَحَسِبُوا أَنْ لاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ)، الآيَة، يَقُولُ: حَسِبَ القَوْمُ أَنْ لاَ يَكُونَ بَلاَءٌ. (فَعَمُوا وَصَمُّوا)، كُلَّمَا عَرَضَ بَلاَءٌ ابْتُلُوا بِهِ، هَلَكُوا فِيهِ. قوله تعالى (ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ) 1119 - قال ابن أبي حاتم 6641: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ) يَقُولُ: كُلَّمَا عَرَضَ لَهُمْ بَلاءٌ ابْتُلُوا بِهِ هَلَكُوا.

المائدة 5:78

قوله تعالى (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) 1120 - قال الطبري 12303: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) الآيَة، لَعَنَهُمُ اللهُ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ فِي زَمَانِهِ، فَجَعَلَهُمْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ، وَفِي الإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ عِيسَى، فَجَعَلَهُمْ خَنَازِيرَ.[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 770: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ قَالَ: «مَنْ لُعِنَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ صَارُوا خَنَازِيرَ، وَمَنْ لُعِنَ عَلَى لِسَانِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَارُوا قِرَدَةً»، فَقِيلَ: أَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». اهـ الصواب: أكانت القردة قبل ذلك؟. فقد جاء في الدر المنتور ص 367: وأخرج أبو الشيخ [يعني في العظمة] عن أبي مالك أنه قيل له: كانت القردة والخنازير قبل أن يمسخوا؟ قال نعم وكانوا مما خُلق من الأمم .اهـ وهذا صريح في أن المسخ وقع على الأبدان. أبو مالك هو غزوان الغفاري الفقيه. وجاء عند الطبري 12305 بنفس سياق قتادة. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير هي مما مُسخَ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل لم يُهلك قوما أو يُعذب قوما فيجعل لهم نسلا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ". [مسلم 4815].اهـ والعجيب من محقق تفسير ابن منصور لما ذكر خبر أبي مالك قال: "سنده صحيح عن أبي مالك لكنه لم يذكر عمن أخذه، وقد يكون من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب" .اهـ والمتن كما أشرت فيه خطأ، ومقتضى التحقيق أن يحقق السند والمتن، فترك هذا وحطَّ على أبي مالك من حيث لا يشعر. وهذا الوهم يعيش فيه كثيرون كلما مر على خبر فيه شيء من العجائب حك رأسه وقال إسرائيلية بكل أريحية، وكأن السلف دراويش يروون أي شيء بلا ورع ولا خوف من الله تبارك وتعالى، وحاشاهم. وفي الصحيحين من أخبار النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير لو ذكرتها لمثل هؤلاء بدون تصريح لردوها بأنها إسرائيلية، فما أَصْفَقَ وجوهكم.]] قوله تعالى (ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ) 1121 - قال ابن أبي حاتم 6665: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) اجْتَنبُوا الْمَعْصِيَةَ وَالعُدْوَان، فَإِنَّ بِهما هلَكَ مَنْ هَلَكَ قَبْلَكُمْ مِنَ النَّاسِ.[[في الأصل: "اجتنبوا المعصية والعرفان فإن بنا ملك من ملك قبلكم من الناس ". وهذا كلام لا معنى له.]]

المائدة 5:82

قوله تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ) 1122 - قال الطبري 12320: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا)، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)، أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ مِمَّا جَاءَ بِهِ عِيسَى، يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ. فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، صَدَّقُوا بِهِ وَآمَنُوا بِهِ، وَعَرَفُوا الَّذِي جَاءَ بِهِ أَنَّهُ الحَقُّ، فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ مَا تَسْمَعُونَ.

المائدة 5:83

قوله تعالى (وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ[[قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم 6680].اهـ]] تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ[[يقول ابن جريج: (فاكتبنا مع الشاهدين)، مع أمّة محمد صلى الله عليه وسلم .[تفسير الطبري 12331].اهـ]]) 1123 - قال ابن أبي حاتم 6676: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) قَالَ: هُمْ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ مِمَّا جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ محمدا صلى الله عليه وسلم فَصَدَّقُوا وَآمَنُوا بِهِ وَعَرَفُوا الَّذِي جَاءَ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا تَسْمَعُونَ.

المائدة 5:87

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ)[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 774: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّ مَعْقِلًا سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَنَامَ عَلَى فِرَاشِي سَنَةً، فَتَلَا عَبْدُ اللَّهِ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: 87] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»، قَالَ: أَيَّةُ الْأَيْمَانِ أَزْكَى؟ قَالَ: «عِتْقُ رَقَبَةٍ». قَالَ: عَبْدِي سَرَقَ قَبَائِي أَقْطَعُهُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا، مَالُكَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ». قَالَ: جَارِيَتِي زَنَتْ، فَأَجْلِدُهَا؟ قَالَ: «اجْلِدْهَا»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اجْلِدْهَا خَمْسِينَ» قَالَ: فَإِنْ عَادَتْ؟ قَالَ: «اجْلِدْهَا خَمْسِينَ». اهـ]] 1124 - قال عبد الرزاق 718: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: 87]، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادُوا أَنْ يَتَخَلَّوْا مِنَ الدُّنْيَا وَيَتْرُكُوا النِّسَاءَ، مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ[[يقول أبو مالك الغفاري: "نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَأَصْحَابِهِ، حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ كَثِيرًا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَالنِّسَاءِ، فَهَمَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقْطَعَ ذَكَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ - [المائدة: 87] " .[تفسير سعيد بن منصور 771].اهـ]]».

المائدة 5:89

قوله تعالى (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ)[[يقول ابن منصور في التفسير 784: نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: "الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ: يَمِينٌ تُكَفَّرُ، وَيَمِينٌ لَا تُكَفَّرُ، وَيَمِينٌ لَا يُؤَاخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا، فَأَمَّا الْيَمِينُ الَّتِي تُكَفَّرُ فَرَجُلٌ يُعَاهِدُ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا فَيَفْعَلُهُ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَأَمَّا الْيَمِينُ الَّتِي لَا تُكَفَّرُ فَالرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ يَتَعَمَّدُ فِيهِ الْكَذِبَ، فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ، وَأَمَّا الْيَمِينُ الَّتِي لَا يُؤَاخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا فَرَجُلٌ يَحْلِفُ عَلَى أَمْرٍ يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ، فَهَذَا مَا لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، وَهُوَ اللَّغْوُ ".اهـ ومن حلف بغير الله فكفارته التهليل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى فَلْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. وَ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرُكَ، فَلْيَتَصَدَّق " .[متفق عليه].اهـ وكفارة الشرك التوحيد.]] 1125 - قال عبد الرزاق 726: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ كَاذِبًا لَمْ يَكُنْ، قَالَ: «هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَفَّارَةِ». قوله تعالى (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ)[[أما الطعام فمدّ، قاله ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهم. وكان عمر رضي الله عنه يخرج مدين (نصف صاع)، وأما الكسوة فثوب جامع: عمامة وعباءة. قاله سعيد بن المسيب، وأما الرقبة فلا يجزئ منها إلا الصحيح. قاله عطاء بن أبي رباح، وفي الأعور تجوز. والمرأ مخير بين الطعام والكسوة والرقبة. فإن كل شيء في القرآن "أو" "أو"فهو بالخيار، كما قال مجاهد وعطاء وغيرهم. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يرى للموسر أن يُكفر بتحرير رقبة .[تفسير الطبري 12490].اهـ]] 1126 - قال الطبري 12493: حَدَّثَنَا القَاسِم قَالَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنِي مُعْتَمِر بَنْ سُلَيْمَان قَالَ: قُلْتِ لِمَعْمَر بن رَاشِد: الرَّجُلُ يَحْلِفُ وَلاَ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ إِلاَّ بِقَدْرِ مَا يُكَفِّرُ، قَالَ: كَانَ قَتَادَة يَقُولُ: يَصُومُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.[[والصوم لمن لم يجد !. يقول سعيد بن منصور في التفسير 806: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «إِنْ شَاءَ فَرَّقَ»، فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: مُتَتَابِعَةً قَالَ: «فَهِيَ مُتَتَابِعَةٌ». وقال أيضا 805: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَجَّاجٌ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الصِّيَامِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالَ: «إِنْ شَاءَ فَرَّقَ»، قُلْتُ: "فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «مُتَتَابِعَةً» قَالَ: «إِذًا نَنْقَادُ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». وقال الطبري في تفسيره 12507: حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا جامع بن حماد قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: "فصيام ثلاثة أيام"، قال: إذا لم يجد طعامًا، وكان في بعض القراءة: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) . وبه كان يأخذ قتادة ".اهـ وجامع بن حماد لم أعرفه.]]

المائدة 5:91

قوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْر[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 813: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْخَمْرُ، لِأَنَّهَا تُرِكَتْ حَتَّى صَفَا صَفْوُهَا، وَرَسَبَ كَدَرُهَا» .اهـ]] وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) 1127 - قال سعيد بن منصور في التفسير 810: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: 219] قَالَ: «ذَمَّهَا اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ حَلَالٌ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ آيَةً فِي شَأْنِ الْخَمْرِ هِيَ أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ»، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43]، فَكَانَ السَّكْرُ فِيهَا حَرَامًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: 90] إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 91]، قَالَ قَتَادَةُ: «فَجَاءَ تَحْرِيمُهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، مَا أَسْكَرَ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُسْكِرْ». 1128 - وقال الطبري 12524: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا جَامِع بَنْ حَمَّاد قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع - قَالَ بِشْر: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ يَزِيدٍ وَحَدَّثَنِيه - قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ يُقَامِرُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَيَقْعُدَ حَرِيبًا[[جاء في "العين ": حرب فلانا حربا: أخذ ماله فهو حرب محروب حريب. وحريبة الرجل: ماله الذي يعيش به. والحريب الذي سلبت حريبته. اهـ أفادني به أخي مأمون الشامي وفقه الله.]] سَلِيبًا يَنْظُرُ إِلَى مَالِهِ فِي يَدَيْ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ تُورِثُ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً وَبَغْضَاءَ، فَنَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِيهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي يُصْلِحُ خَلْقَهُ.

المائدة 5:95

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 828: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: 95] قَالَ: «مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ، نَاسِيًا لِإِحْرَامِهِ، فَذَلِكَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ».]] فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ[[يقول الطبري في تفسيره 12579: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: أخبرنا ابن جريج قال، قلت لعطاء: أرأيت إن قتلتُ صيدًا فإذا هو أعور، أو أعرج، أو منقوص، أغرم مثله؟ قال: نعم، إن شئت. قلت: أوْفَي أحبُّ إليك؟ قال: نعم. وقال عطاء: وإن قتلت ولدَ الظبي، ففيه ولد شاة. وإن قتلت ولد بقرة وحشية، ففيه ولد بقرة إنسية مثله، فكلّ ذلك على ذلك .اهـ وقال الطبري 12608: حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: قال لي الحسن بن مسلم: من أصاب الصيد فيما جزاؤه شاة، فذلك الذي قال الله تعالى ذكره: "فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم". وما كان من كفارة بإطعام مساكين، مثل العصفورة يقتل ولا يبلغ أن يكون فيه هدي "أو عدل ذلك صيامًا"، قال عدل النعامة أو العصفور، أو عدل ذلك كله. فذكرت ذلك لعطاء فقال: كل شيء في القرآن "أو" "أو"، فلصاحبه أن يختار ما شاء .اهـ]] يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ[[يقول ابن ابي حاتم في تفسيره 6804: حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الأَسَدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا الْفَجْرَ أَقَمْنَا رَوَاحِلَنَا نَتَمَاشَا نَتَحَدَّثُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ غَدَاةٍ نَمْشِي إِذْ نَسُحَ لَنَا ظَبْيٌ أَوْ بَرَحَ - قَالَ وَكِيعٌ: السُّنُوحُ الَّذِي يَعْتَرِضُ، وَالْبَارِحُ، أَمَامَكَ.- قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا وَهُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَرٍ فَمَا أَخْطَأَ حَشَاهُ فَرَكِبَ رِدْعَهُ مَيْتًا. قَالَ: فَغَضِبْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ خَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا عُمَرَ. فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. قَالَ: وَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ جَالِسٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبُ فِضَّةٍ، - يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - فَالْتَفَتَ إِلَى صَاحِبِهِ فَكَلَّمَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِنَا فَقَالَ: أَعَمْدًا قَتَلْتَهُ أَمْ خَطَأً قَالَ: الرَّجُلُ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ. قَالَ: عُمَرُ: ما أدراك إِلا قَدْ أَشْرَكْتَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، اعْمَدْ إِلَى شَاةٍ فَاذْبَحْهَا وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا أَسْقِ إِهَابَهَا يَعْنِي ادْفَعْهُ إِلَى مِسْكِينٍ يَجْعَلَهُ سِقَاءً قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ. فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: أَيُّهَا الرَّجُلُ أَعْظِمْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا دَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُفْتِيكَ حَتَّى شَاوَرَ صَاحِبَهَ. قَالَ قَبِيصَةُ: اعْمَدْ إِلَى نَاقَتِكَ فَانْحَرْهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ. قَالَ قَبِيصَةُ وَمَا أذْكر الآيَةَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ: فَبَلَغَ عُمَرَ مَقَالَتِي فَلَمْ يَفْجَأْنَا بِهِ إِلا وَمَعَهُ الدِّرَّةُ قَالَ: فَعَلا صَاحِبِي ضَرْبًا بِهَا وَهُوَ يَقُولُ: أَقَتَلْتَ فِي الْحَرَمِ وَسَفَّهْتَ الْحُكْمَ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُحِلُّ لك، حُرِّمَ عَلَيْكَ. قَالَ: يَا قَبِيصَةُ بْنَ جَابِرٍ إِنِّي أَرَاكَ شَابَّ السِّنِّ فَسِيحَ الصَّدْرِ بَيِّنَ اللِّسَانِ، وَأَنَّ الشَّابَّ يَكُونُ فِيهِ تِسْعَةُ أَخْلاقٍ حَسَنَةٌ وَخُلُقٌ سَيِّئٌ فَيُفْسِدُ الْخُلُقُ السَّيِّئُ الأَخْلاقَ الْحَسَنَةَ، وَإِيَّاكَ وَعَثَرَاتِ الشَّبَابِ .اهـ وقال الطبري في تفسيره 12573: حدثنا أبو كريب ويعقوب قالا حدثنا هشيم قال، أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: ابتدرت وصاحبٌ لي ظبيًا في العقبة، فأصبته، فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فأقبل على رجل إلى جنبه، فنظرا في ذلك قال فقال: اذبح كبشًا .اهـ و قال 12574: حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حصين، عن الشعبي قال: أخبرني قبيصة بن جابر، نحوا مما حدَّث به عبد الملك. اهـ و قال 12577: حدثنا هناد قال، حدثنا أبو الأحوص، عن حصين - وحدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا ابن فضيل قال، حدثنا حصين - عن الشعبي قال، قال قبيصة بن جابر: أصبت ظبيًا وأنا محرم، فأتيت عمر فسألته عن ذلك، فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف. فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّ أمرَه أهون من ذلك! قال: فضربني بالدِّرّة حتى سابقته عَدْوًا! قال: ثم قال: قتلتَ الصيد وأنتَ محرم، ثم تَغْمِص الفُتيا! قال: فجاء عبد الرحمن، فحكما شاة .اهـ غَمَصَ الشيء إذا استهان به وازدراه.]] مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 832: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95] قَالَ: «إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ جَزَاؤُهُ ذَبَحَهُ، وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَزَاؤُهُ قُوِّمَ جَزَاؤُهُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا، فَصَامَ مَكَانَ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِالطَّعَامِ الصِّيَامُ، وَإِنَّهُ إِذَا وُجِدَ الطَّعَامُ، وُجِدَ جَزَاؤُهُ». اهـ مقسم هو مولى ابن عباس. وبه كان يقول مجاهد وإبراهيم النخعي وغيرهما. يقول ابن ابي حاتم في تفسيره 6815: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) فَإِنَّهُ يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا .اهـ و قال الطبري في تفسيره 12604: حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقول: إذا أصاب المحرم شيئًا من الصيد، عليه جزاؤه من النعم. فإن لم يجد قُوِّم الجزاء دراهم، ثم قومت الدراهم طعامًا، ثم صامَ لكل نصف صاع يومًا. اهـ و اتفقوا أن الدم بمكة لقوله تعالى (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) والصوم حيث شاء. واختلفوا في الطعام. فقال إبراهيم حيث شاء وقال عطاء: "بمكة، من أجل أنه بمنزله الهدي ".]] لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ) 1129 - يقول عبد الرزاق 734: قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «لَا يُحْكَمُ عَلَى صَاحِبِ الْعَمْدِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ».[[معناه أنه إذا كان ناسيا حكم عليه مرة أخرى وهو قول مجاهد. يقول الطبري 12643: حدثنا هناد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: كلَّما أصاب المحرم الصيد ناسيًا حُكِم عليه. اهـ وقال أيضا: "إنما قال الله عز وجل: "ومن قتله منكم متعمدًا"، يقول: متعمدًا لقتله، ناسيًا لإحرامه، فذلك الذي يحكم عليه، فإن عاد لا يحكم عليه، وقيل له: "ينتقم الله منك". [الطبري 12662]. وقال الشعبي: "جاء رجل إلى شريح فقال: إني أصبت صيدًا وأنا محرم! فقال: هل أصبت قبل ذلك شيئًا؟ قال: لا. قال: لو قلت "نعم"، وكلتك إلى الله يكون هو ينتقم منك، إنه عزيز ذو انتقام! " [الطبري 12652]. و قال إبراهيم: "كانوا يقولون: من عاد لا يحكم عليه، أمرُه إلى الله عز وجل". [الطبري 12654]. وقد خالفهم عطاء فقال: "يحكم عليه في الخطإ والعمد والنسيان، وكلَّما أصاب " [الطبري 12640]. وهو قول سعيد بن جبير أيضا. [الطبري 12647]. اهـ]]

المائدة 5:96

قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْر[[يقول الطبري في تفسيره 12669: حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (أحل لكم صيد البحر)، قال: صيده، ما صيد منه .اهـ وروي عن عمر رضي الله عنه بسند محتمل.]] وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ[[يقول الطبري في تفسيره 12738: حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وطعامه متاعا لكم)، قال: أهل القرَى، (وللسيارة)، أهل الأمصَار .اهـ]]) 1130 - قال الطبري 12680: حَدَّثَنَا القَاسِم حَدَّثَنَا الحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر قَالَ قَتَادَة: صَيْدُهُ، مَا اصْطَدْتَهُ. 1131 - وقال الطبري 12704: حَدَّثَنَا القَاسِم حَدَّثَنَا الحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان عَنْ مَعْمَر قَالَ قَتَادَة: طَعَامُهُ مَا قُذِفَ مِنْهُ. [[وإن كان ميتا !. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 6833: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلَهُ: وَطَعَامُهُ قَالَ: مَا قَذَفَ يَعْنِي مَيْتًا .اهـ وقال الطبري في تفسيره 12701: حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا أيوب، عن نافع: أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر، فقال: إن البحر قذف حيتانًا كثيرة ميتة، أفنأكلها؟ قال: لا تأكلوها! فلما رجع عبد الله إلى أهله أخذ المصحف فقرأ "سورة المائدة"، فأتى على هذه الآية: "وطعامه متاعًا لكم وللسيارة"، قال: اذهب، فقل له فليأكله، فإنه طعامه. اهـ الناس اليوم تسمعهم يقولون نأخذ بالكتاب والسنة ويترك علم الصحابة، وهذا غلط في الفهم، النظر في الكتاب والسنة عمل الصحابة ولذلك لما ضيع الناس علوم الصحابة لم يأخذوا لا بالكتاب ولا بالسنة وابتدعوا في دين الله. يقول ابن مسعود: لا يزال الناس صالحين متماسكين، ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا. وقال الأوزاعي: العلم ما جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لم يَجِئ عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس بعلم. وعن صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم كتبنا أيضا ما جاء عن أصحابه. فقلت: لا ليس بسنة، وقال هو: بلى هو سنة، فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيعت. اهـ فانظر كيف ينص الزهري على أن علم الصحابة سنّة وسطر على قول ابن كيسان: "ونحن نطلب العلم". وكان سفيان الثوري يقول "الدين الآثار". ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 1132 - وقال عبد الرزاق 739: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ قَتَادَةُ: «وَمَا طَفَا عَلَى الْمَاءِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ». 1133 - وقال الطبري 12732: حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة، عَنْ سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَة)، مَا قَذَفَ البَحْرُ، وَمَا يَتَزَوَّدُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِحِ. يَتَأَوَّلُهَا عَلَى هَذَا.

المائدة 5:97

قوله تعالى (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ) 1134 - قال الطبري 12790: حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ حَدَّثَنَا جَامِع بن حَمَّاد حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (جَعَلَ اللهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الحَرامَ وَالهَدْيَ وَالقَلاَئِدَ)، حَوَاجِز أَبْقَاهَا اللهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ الرَّجُلُ لَوْ جَرَّ كُلَّ جَرِيرَةٍ ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الحَرَمِ لَمْ يُتَنَاوَل وَلَمْ يُقْرَب. وَكَانَ الرَّجُلُ لَوْ لَقِيَ قَاتِلَ أَبِيهِ فِي الشَّهْرِ الحرَامِ لَمْ يَعْرِض لَهُ وَلَمْ يَقْرَبْهُ. وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ البَيْتَ تَقَلَّدَ قِلاَدَةً مِنْ شَعْرٍ فَأَحْمَتْهُ وَمَنَعَتْهُ مِنَ النَّاسِ. وَكَانَ إِذَا نَفَرَ تَقَلَّدَ قِلَادَةً مِنَ الإذْخِر أَوْ مِنْ لِحَاءِ السَّمُر، فَمَنَعَتْهُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، حَوَاجِزُ أَبْقَاهَا اللهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الجَاهِلِيَّةِ.

المائدة 5:101

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) 1135 - قال الطبري 12800: حَدَّثَنَا القَاسِم قَالَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنِي سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ[[الحديث في الصحيحين]] صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَكْثَرُوا عَلَيْهِ، فَقَامَ مُغْضَبًا خَطِيبًا فَقَالَ: سَلُونِي، فَوَاللهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي إِلاَّ حَدَّثْتُكُمْ! فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَة. وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ وَقَالَ: سَلُونِي! فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ كَثُرَ بُكَاؤُهُمْ، فَجَثَا عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا - قَالَ مَعْمَر، قَالَ الزُّهْرِي، قَالَ أَنَسٌ مِثْلَ ذَلِكَ: فَجَثَا عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ - فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عرْضِ هَذَا الحَائِط، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَرِّ. قَالَ الزُّهْرِي: فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بن حُذَافَة: مَا رَأَيْتُ وَلدًا أَعَقَّ مِنْكَ قَطّ! أَتَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَارَفَتْ مَا قَارَفَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ!! فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَد لَلَحِقْتُهُ.

المائدة 5:103

قوله تعالى (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ) 1136 - قال الطبري 12838: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ)، تَشْدِيدٌ شَدَّدَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ فِي أَمْوَالِهِم وَتَغْلِيظٌ عَلَيْهِمْ، فَكَانَتِ "البَحِيرَةُ"مِنَ الِإبِلِ، إِذَا نَتَجَ الرَّجُلُ خَمْسًا مِنْ إِبِلِهِ، نَظَرَ البَطْنَ الخَامِس، فَإِنْ كَانَتْ سَقْبًا ذَبَحَ فَأَكَلَهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَ مَيْتَةَ اشْتَرَكَ فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِلاً - وَهِيَ الأُنْثَى - تُرِكَتْ، فَبُتِكَتْ أُذُنُهَا، فَلَمْ يُجَزَّ لَهَا وَبْرٌ، وَلَمْ يُشْرَبْ لَهَا لَبَنٌ، وَلَمْ يُرْكَبْ لَهَا ظَهْرٌ، وَلَمْ يُذْكَرْ للهِ عَلَيْهَا اسْمٌ. وَكَانَتِ "السَّائِبَةُ"، يُسَيِّبُونَ مَا بَدَا لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَلاَ تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ أَنْ تَشْرَعَ فِيهِ، وَلاَ مِنْ حِمًى أَنْ تَرْتَعَ فِيهِ. وَكَانَتِ "الوَصِيلَةُ"مِنَ الشَاءِ، مِنَ البَطْنِ السَّابِعِ، إِذَا كَانَ جَدْيًا ذُبِحَ فَأَكَلَهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ. وَإِنْ كَانَ مَيْتَةً اشْتَرَكَ فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ. وَإِنْ جَاءَتْ بِذَكَرٍ وَأُنْثَى قِيلَ: "وَصَلَتْ أَخَاهَا فَمَنَعَتْهُ الذَّبْحَ". وَ "الحَام"، كَانَ الفَحْلُ إِذَا رُكِبَ مِنْ بَنِي بَنِيهِ عَشَرَة، أَوْ وَلَدَ وَلَدَهُ، قِيلَ: "حَامَ حِمَى ظَهْره"، فَلَمْ يُزَمَّ وَلَمْ يُخْطَمْ وَلَمْ يُرْكَبْ. قوله تعالى (وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ[[وفيه أن أهل الكفر والشرك لا عقل لهم. يقول أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل والردة 1130: أخبرني حرب [الكرماني]، قال: قلت لإسحاق [ابن راهويه]: الرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل؟ قال: لا ينبغي أن يقال لهم، لأنهم ليست لهم عقول. اهـ]]) 1137 - قال ابن أبي حاتم 6912: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (يَفْتَرُونَ) أَيْ يُشْرِكُونَ. 1138 - وبه قال ابن أبي حاتم 6913: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) يَقُولُ: تَحْرِيمُ الشَّيْطَانِ الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلا يَعْقِلُونَهُ.

المائدة 5:105

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) 1139 - قال الطبري 12857: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ، حَدَّثَنَا[[يقول ابن أبي حاتم في "الجرح و التعديل 2246 ": أبو مازن الأزدي الحداني وكان من صلحاء الأزد، قدم المدينة في زمن عثمان رضى الله تعالى عنه. روى قتادة عن صاحب له عنه. سمعت أبى يقول ذلك ".اهـ]] أَبُو مَازِنٍ، رَجُلٌ مِنْ صَالِحِي الأَزْد مِنْ بَنِي الحُدَّان، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي حَيَاةِ عُثْمَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَعَدْتُ إِلَى حَلَقَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَرَأَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ هَذِهِ الآيَة (لاَ يَضرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ)، قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ[[في بعض الروايات أنه أبيّ بن كعب رضي الله عنه. يقول عبد الرزاق في "تفسيره 759 ": عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: "كُنْتُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ فِي الْمَدِينَةِ فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا فِيهِمْ شَيْخٌ يَسْنِدُونَ إِلَيْهِ، حَسِبْتُ أَنَّهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَرَأَ رَجُلٌ ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105]، فَقَالَ الشَّيْخُ: «تَأْوِيلُهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ» .اهـ وروى أبو نعيم في الحلية عن مكحول أنه: أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله، قوله عز وجل (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)؟ قال [مكحول]: يا ابن أخي، لم يأت تأويل هذه بعد، إذا هاب الواعظ، وأنكر الموعوظ فعليك حينئذ نفسك لا يضرك من ضلّ إذا اهتديت، يا أخي الآن نعظ ويسمع منا .اهـ اللهم لا تقدّمنا بعذاب ولا تؤخرنا لسيّء الفتن.]] مِنْ أَسَنِّ القَوْمِ: دَعْ هَذِهِ الآيَة، فَإِنَّمَا تَأْوِيلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

المائدة 5:106

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ) 1140 - قال ابن أبي حاتم 6930: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ) فَهَذَا رَجُلٌ مَاتَ بِغُرْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ وَتَرَكَ تَرِكَةً، وَأَوْصَى بِوَصِيَّةٍ، وَشَهِدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ رَجُلانِ. قوله تعالى (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ[[قال قتادة، عن سعيد بن المسيب في قوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق 2] قال: ذَوَي عَقْلٍ. [تفسير الطبري].اهـ]] أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) 1141 - قال عبد الرزاق 756: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: 106] قَالَ: مُسْلِمَيْنِ ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: 106]، قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ[[قال سعيد بن المسيب في قوله (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)، قال: اثنان من أهل دينكم . (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ)، من أهل الكتاب، إذا كان ببلادٍ لا يجد غيرهم.[تفسير الطبري 12942].اهـ وهو قول شريح. وقال الزهري: مضت السُّنة أن لا تجوز شهادة كافر في حضر ولا سفر، إنما هي في المسلمين. [تفسير الطبري 12933].اهـ وهو قول عبيدة السلماني وعكرمة والحسن. والراجح الأول، وفي الباب عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. يقول سعيد بن منصور في التفسير 857: نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ: أَنَّ رَجُلًا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُمْ عَلَى وَصِيَّتِهِ، فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: «هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا خَانَا وَلَا كَذِبَا وَلَا بَدَّلَا، وَإِنَّهَا لَتَرِكَتُهُ، ثُمَّ أَجَازَ شَهَادَتَهُمَا» .اهـ]]. 1142 - وقال الطبري 12951: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُم) إِلَى (فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ)، فَهَذَا رَجُلٌ مَاتَ بِغُرْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَتَرَكَ تَرِكَتَهُ، وَأَوْصَى بِوَصِيَّتِهِ، وَشَهِدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ رَجُلاَنِ. فَإِن ارْتِيبَ فِي شَهَادَتِهِمَا، اسْتُحْلِفَا بَعْدَ العَصْرِ. وَكَانَ يُقَالُ: عِنْدَهَا تَصِيرُ الأَيْمَانُ.

المائدة 5:107

قوله تعالى (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا) 1143 - قال الطبري 12975: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَإِنْ عُثِرَ)، أَيْ: اطُّلِعَ مِنْهُمَا عَلَى خِيَانَةٍ، عَلَى أَنَّهُمَا كَذَبَا أَوْ كَتَمَا، فَشَهِدَ رَجُلاَنِ هُمَا أَعْدَلُ مِنْهُمَا بِخِلاَفِ مَا قَالاَ أُجِيزَتْ شَهَادَةُ الآخَرِينَ، وَأُبْطِلَتْ شَهَادَةُ الأَوَّلِينَ. قوله تعالى (فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ) 1144 - قال الطبري 12968: حَدَّثَنَا القَاسِم، حَدَّثَنَا الحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة وَابْن سِيرِين وَغَيْرهُ قَالَ: وَثَنَا الحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَة. دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُم) الآيَة، قَالَ: كَانَ عَدِيّ وَتَمِيمٍ الدَّارِي، وَهُمَا مِنْ لَخْم، نَصْرَانِيَّانِ، يتَّجِرَانِ إِلَى مَكَّة فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَوَّلاَ مَتْجَرَهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ ابْنُ أَبِي مَارِيَّة، مَوْلَى عَمْرْو بْن العَاصِ الْمدِينَةَ، وَهُوَ يُرِيدُ الشَّأم تَاجِرًا، فَخَرَجُوا جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، مَرِضَ ابْن أَبِي مَارِيَّة، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ تُمَّ دَسَّهَا فِي مَتَاعِهِ، ثُمَّ أَوْصَى إِلَيْهِمَا. فَلَمَّا مَاتَ فَتَحَا مَتَاعَهُ، فَأَخَذَا مَا أَرَادَا، ثُمَّ قَدِمَا عَلَى أَهْلِهِ فَدَفَعَا مَا أَرَادَا، فَفَتَحَ أَهْلُهُ مَتَاعَهُ، فَوَجَدُوا كِتَابَهُ وَعَهْدَهُ وَمَا خَرَجَ بِهِ، وَفَقَدُوا شَيْئًا، فَسَأَلُوهُمَا عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي قَبَضْنَا لَهُ وَدَفَعَ إِلَيْنَا. قَالَ لَهُمَا أَهْلُه: فَبَاعَ شَيْئًا أَوْ ابْتَاعَهُ؟ قَالاَ: لَا! قَالُوا: فَهَلْ اسْتَهْلَكَ مِنْ مَتَاعِهِ شَيْئًا؟ قَالاَ: لاَ! قَالُوا: فَهَل تَجَرَ تِجَارَةً؟ قَالاَ: لاَ! قَالُوا: فَإِنَّا قَدْ فَقَدْنَا بَعْضَهُ! فَاتُّهِمَا، فَرَفَعُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموْتُ) إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ). قَالَ: فَأمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُمَا فِي دُبُرِ صَلاَةِ العَصْرِ[[عن عبيدة السلماني في قوله تعالى (تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ)، قَالَ: صَلاةِ الْعَصْرِ .[تفسير ابن أبي حاتم 6940].اهـ]]: بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، مَا قَبَضْنَا لَهُ غَيْرَ هَذَا، وَلاَ كَتَمْنَا. قَالَ: فَمَكَثَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَا، ثُمَّ ظُهِرَ مَعَهُمَا عَلَى إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ مَنْقُوشٍ مُمَوَّهٍ بِذَهَبٍ، فَقَالَ أَهْلُهُ: هَذَا مِنْ مَتَاعِهِ؟ قَالاَ: نَعَمْ، وَلَكِنَّا اشْتَرَيْنَا مِنْهُ، وَنَسِينَا أَنْ نَذْكُرَهُ حِينَ حَلَفْنَا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَ أَنْفُسَنَا! فَتَرَافَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الأُخْرَى: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ أَنْ يَحْلِفَا عَلَى مَا كَتَمَا وَغَيَّبَا وَيَسْتَحِقَّانِهِ. ثُمَّ إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِي أَسْلَمَ وَبَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: أَنَا أَخَذْتُ الإِنَاءَ !.

المائدة 5:108

قوله تعالى (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ) 1145 - يقول ابن أبي حاتم 6962: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيي اثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا) يَقُولُ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَصْدُقُوا فِي شَهَادَتِهِمْ. 1146 - وقال ابن أبي حاتم 6966: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ) يَقُولُ: أَيْ يَخَافُونَ الْعِقَابَ.

المائدة 5:109

قوله تعالى (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ[[عن ابن جريج قوله (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم) يقول: ماذا عملوا بعدكم؟ وماذا أحدثوا بعدكم؟ (قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب) .[تفسير الطبري].اهـ اللهم سلم سلم.]] قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿109﴾ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) 1147 - قال عبد الرزاق 84: نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة] قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم».

المائدة 5:110

قوله تعالى (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ[[عن ابن جريج قوله (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم) يقول: ماذا عملوا بعدكم؟ وماذا أحدثوا بعدكم؟ (قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب) .[تفسير الطبري].اهـ اللهم سلم سلم.]] قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿109﴾ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) 1147 - قال عبد الرزاق 84: نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة] قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم». قوله تعالى (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ) 1148 - قال ابن أبي حاتم 6996: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيه عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ)، قَالَ: كَانَ عِيسَى يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ.

المائدة 5:111

قوله تعالى (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُواْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) 1149 - قال عبد الرزاق 763: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «الْحَوَارِيُّ: الْوَزِيرُ». 1150 - وقال ابن أبي حاتم 7009: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ رَوْحِ بْنِ القسم عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: الْحَوَارِيُّونَ هُمُ الزُّمَقْ[[جاء في "تاج العروس ": قالَ الأصْمَعِيُّ: يُقال للشيءَ الْمُرْوِحِ: فِيه زَمَقَةٌ .اهـ]]، تَصْلُحُ لَهُمُ الْخِلافَةُ.

المائدة 5:114

قوله تعالى (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً[[قال مجاهد في قول الله تعالى ذكره (مائدةً من السماء)، قال: مائدة عليها طعام، أُتوا بها؛ حين عرض عليهم العذاب إن كفروا. ألوان من طعام يَنْزِلُ عليهم .[تفسير الطبري 13009].اهـ وقال عطية: الْمَائِدَةُ سَمَكَةٌ فِيهَا طَعْمٌ مِنْ كُلِّ الطَّعَامِ .[تفسير ابن أبي حاتم 7026].اهـ]] مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا) 1151 - قال ابن ابي حاتم 7037: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا) قَالَ: أَرَادُوا أَنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ. 1152 - وقال الطبري 13015: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مَائِدَةً ينزلُ عَلَيْهَا الثَّمْرُ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ، وَأُمِرُوا أَنْ لاَ يُخَبِّئُوا وَلاَ يَخُونُوا وَلاَ يَدَّخِرُوا لِغَدٍ، بَلاَءً ابْتَلاَهُمُ اللهُ بِهِ، وَكَانُوا إِذَا فَعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، أَنْبَأَهُمْ بِهِ عِيسَى، فَخَانَ القَوْمُ فِيهِ فَخَبَّئُوا وَادَّخَرُوا لِغَدٍ.

المائدة 5:116

قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 7054: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ فِي قَوْلِهِ: (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ) قَالَ: أُرْعِدَ كُلُّ مَفْصِلٍ فِيهِ حَتَّى وَقَعَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَالَهَا، وَمَا قَالَ: إِنِّي لَمْ أَقُلْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوب).اهـ يا رب رحمتك.]] 1153 - قال ابن أبي حاتم 7050: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ) مَتَى يَكُونُ؟. قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ).

المائدة 5:117

قوله تعالى (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) 1154 - قال عبد الرزاق 767: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: 117]، قَالَ: «الْحَفِيظَ عَلَيْهِمْ».

المائدة 5:118

قوله تعالى (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) 1155 - قال عبد الرزاق 768: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: 118]، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا كَانُوا طَعَّانِينَ وَلَا لَعَّانِينَ».

الأنعام 6:1

قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) 1156 - قال الطبري 13041: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: أَمَّا قَوْلهُ: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)، فَإِنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ قَبْلَ الأَرْضِ[[وقد خالفه مجاهد في هذا. يقول عبد الرزاق في "تفسيره 589 ": أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَثَارَ مِنَ الْأَرْضِ دُخَانٌ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ بَعْدُ» اهـ وقد صح أيضا عن ابن عباس رضي الله عنه خرجه ابن منده في التوحيد 17. قال ابن عباس: " .. فَإِنَّهُ خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ فَدَحَاهَا .. ".اهـ. والقول بخلق الأرض قبل السماء من أدلة ثبوت الأرض، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: "كَفَى بِهَا زَوَالاً أَنْ تَدُور ". [الطبري 20/482]. فهي كالأساس الذي رفع عليه البناء كما في قوله عز وجل (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا). قال مجاهد: يقول: عمد لا ترونها ". [الطبري 20055].اهـ والله أعلم.]]، وَالظُّلْمَة قَبْلَ النُّور، وَالجَنَّة قَبْلَ النَّار. قوله تعالى (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ) 1157 - قال الطبري 13046: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)، قَالَ: [هَؤُلاَءِ أَهْلُ الشرك صَرَاحية][[في الأصل "هؤلاء أهل صراحيه"، وظاهر فيه سقط. وقد جاء في تفسير ابن عطية: "قال قتادة: هم أهل الشرك صراحية ".اهـ قال البغوي في تفسيره: "وقيل: تحت قوله: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ معنى لطيف، وهو مثل قول القائل: أنعمت عليكم بكذا وتفضلت عليكم بكذا، ثم تكفرون بنعمتي ".اهـ وهذه الآية على وجازتها فيها الرد على الدهرية القائلين بأن الأشياء كلها دائمة (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض)، وعلى المجوس القائلين بأن النور والظلمة هما المدبران (وجعل الظلمات والنور)، وعلى المشركين: مشركي العرب وكل من دعا مع الله إله آخر (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون).]].

الأنعام 6:2

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ) 1158 - قال الطبري 13049: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ)، بَدْءُ الخَلْقِ، خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ طِينٍ. قوله تعالى (ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ(2)) 1159 - قال عبد الرزاق 771: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ [الأنعام 2] قَالَ: "قَضَى أَجَلَ الدُّنْيَا مِنْ يَوْمِ خَلَقَكَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ. ﴿وَأَجَلُّ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: 2] يَوْمُ الْقِيَامَةِ ". 1160 - وقال الطبري 13055: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ)، كَانَ يَقُولُ: أَجَلُ حَيَاتِكَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ، وَأَجَلُ مَوْتِكَ إِلَى أَنْ تُبْعَثَ. فَأَنَتْ بَيْنَ أجَلَيَنِ مِنَ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ.

الأنعام 6:4

قوله تعالى (وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ) 1161 - قال ابن أبي حاتم 7107: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ) يَقُولُ: مَا تَأْتِيهِمْ مِنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَعْرَضُوا عَنْهُ.[[قال الربيع بن أنس: فِي قَوْلِ اللَّهِ (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) يَعْنِي: الشَّكَّ وَالرِّيبَةَ فِي أَمْرِ السَّاعَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 7104].اهـ اللهم نسألك اليقين في الآخرة.]]

الأنعام 6:5

قوله تعالى (فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) 1162 - قال ابن أبي حاتم 7108: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) يَقُولُ: سَيَأْتِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْبَاءُ مَا اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الأنعام 6:6

قوله تعالى (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ) 1163 - قال عبد الرزاق 775: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْله﴿مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام 6] يَقُولُ: أَعْطَيْنَاهُمْ مَا لَمْ نُعْطِكُمْ.

الأنعام 6:7

قوله تعالى (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ) 1164 - قال عبد الرزاق 772: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي قِرْطَاسٍ﴾ [الأنعام: 7]، يَقُولُ: «فِي صَحِيفَةٍ». قوله تعالى (فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) 1165 - يقول الطبري 13074: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ)، يَقُولُ: فَعَايَنُوهُ مُعَايَنَةً، (لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ). 1166 - وقال ابن ابي حاتم 7117: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ)، يَقُولُ: فَعَايَنُوا ذَلِكَ مُعَايَنَةً (لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ).

الأنعام 6:8

قوله تعالى (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ[[قال مجاهد: في قول الله تعالى ذكره: (لولا أنزل عليه ملك) في صورته. (ولو أنزلنا ملكًا لقضي الأمر)، لقامت الساعة .[تفسير الطبري 13080].اهـ]] وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ) 1167 - قال عبد الرزاق 776: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾ [الأنعام: 8] يَقُولُ: «وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ لَعُجِّلَ لَهُمُ الْعَذَابُ». 1168 - وقال الطبري 13079: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ)، يَقُولُ: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَنْزَلْنَا إِلَيْهِمْ مَلَكًا، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا، لَمْ يُنْظَرُوا.

الأنعام 6:9

قوله تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً) 1169 - قال عبد الرزاق 773: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ [الأنعام: 9]، يَقُولُ: أَتَى فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ. 1170 - وقال الطبري 13086: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلُهُ: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً)، يَقُولُ: لَوْ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ فِي صُورَةِ آدَمَ. قوله تعالى (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ) 1171 - قال الطبري 13090: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ)، يَقُولُ: مَا لَبَّسَ قَوْمٌ عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِلاَّ لَبَّسَ اللهُ عَلَيْهِمْ. وَاللَّبْسُ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّاسِ.

الأنعام 6:11

قوله تعالى (قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) 1172 - قال ابن أبي حاتم 7140: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.

الأنعام 6:14

قوله تعالى (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 1173 - قال ابن أبي حاتم 7149: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) قَالَ: خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.

الأنعام 6:15

قوله تعالى (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿15﴾ مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ) 1174 - قال عبد الرزاق 804: عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ [الأنعام: 16]، قَالَ: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ الْعَذَابُ.

الأنعام 6:16

قوله تعالى (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿15﴾ مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ) 1174 - قال عبد الرزاق 804: عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ [الأنعام: 16]، قَالَ: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ الْعَذَابُ.

الأنعام 6:19

قوله تعالى (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) 1175 - قال الطبري 13118: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرْآنَ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، بَلِّغُوا وَلَوْ آيَةً[[روى البخاري في صحيحه 3461 من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".اهـ]] مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ بَلَغَهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُ اللهِ، أَخَذَهُ أَوْ تَرَكَهُ.

الأنعام 6:20

قوله تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ) 1176 - قال ابن أبي حاتم 7170: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ)، قَالَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي كِتَابِهِمْ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ. 1177 - وقال الطبري 13130: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ)، يَعْرِفُونَ أَنَّ الإِسْلاَمَ دِينُ اللهِ، وَأَنَ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهُ، يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.

الأنعام 6:22

قوله تعالى (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿22﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 7180: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ. سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا أَهْلُ الصَّلاةِ قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا. فَهَلْ فِي قَلْبِكَ الآنَ شَيْءٌ؟ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ أُنْزِلَ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَجْهَهُ. اهـ وهذا إسناد قوي إلى ابن عباس رضي الله عنه. وعند الطبري 13149، قال: "لما رأى المشركون أنه لا يدخل الجنة إلا مسلم، قالوا: تعالوا إذا سئلنا قلنا: (والله ربنا ما كنا مشركين). فسئلوا، فقالوا ذلك، فختم الله على أفواههم، وشهدت عليهم جوارحهم بأعمالهم، فودَّ الذين كفروا حين رأوا ذلك (لو تسوّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثًا).اهـ وهذا قوي في الدلالة أن المسلم هو المصلي، فإذا ترك الصلاة انتفى عنه الإسلام. كما في حديث جابر رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ " [مسلم 82].اهـ نسأل الله العافية والسلامة.]] 1178 - قال عبد الرزاق 789: قَالَ مَعْمَرٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: 23]، قَالَ: «مَقَالَتُهُمْ». 1179 - وقال الطبري 13138: حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار وَابْن المثَنَّى قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ جَعْفَر قَالَ، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ قَتَادَة: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ)، قَالَ: مَعْذِرَتُهُمْ.

الأنعام 6:23

قوله تعالى (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿22﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 7180: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ. سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا أَهْلُ الصَّلاةِ قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا. فَهَلْ فِي قَلْبِكَ الآنَ شَيْءٌ؟ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ أُنْزِلَ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَجْهَهُ. اهـ وهذا إسناد قوي إلى ابن عباس رضي الله عنه. وعند الطبري 13149، قال: "لما رأى المشركون أنه لا يدخل الجنة إلا مسلم، قالوا: تعالوا إذا سئلنا قلنا: (والله ربنا ما كنا مشركين). فسئلوا، فقالوا ذلك، فختم الله على أفواههم، وشهدت عليهم جوارحهم بأعمالهم، فودَّ الذين كفروا حين رأوا ذلك (لو تسوّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثًا).اهـ وهذا قوي في الدلالة أن المسلم هو المصلي، فإذا ترك الصلاة انتفى عنه الإسلام. كما في حديث جابر رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ " [مسلم 82].اهـ نسأل الله العافية والسلامة.]] 1178 - قال عبد الرزاق 789: قَالَ مَعْمَرٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: 23]، قَالَ: «مَقَالَتُهُمْ». 1179 - وقال الطبري 13138: حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار وَابْن المثَنَّى قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ جَعْفَر قَالَ، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ قَتَادَة: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ)، قَالَ: مَعْذِرَتُهُمْ.

الأنعام 6:24

قوله تعالى (انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ[[عن مجاهد في قوله تعالى (انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ)، قال: بِتَكْذِيبِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 7184].اهـ]] وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) 1180 - قال الطبري 13148: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) أَيْ: يُشْرِكُونَ.

الأنعام 6:25

قوله تعالى (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ[[عن مجاهد قَوْلَهُ: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) قَالَ: قُرَيْشٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 7188].اهـ]] وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) 1181 - قال عبد الرزاق 805: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)، يَقُولُ: «يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ، وَلَا يَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا. كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ الْقَوْلَ، وَلَا تَدْرِي مَا يُقَالُ لَهَا». قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) 1182 - قال ابن أبي حاتم 7198: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، ، عَنْ قَتَادَةَ (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أَيْ: أَحَادِيثُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.

الأنعام 6:26

قوله تعالى (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) 1183 - قال الطبري 13164: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ)، جمَعُوا النَّهْيَ وَالنَّأْيَ. وَ"النَّأْيُ"، التَّبَاعُدُ[[كقوله تعالى (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه) نأى أي تباعد.]]. 1184 - وقال عبد الرزاق 784: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: 26]، قَالَ: «يَنْهَوْنَ عَنِ الْقُرْآنِ وَعَنِ النَّبِيِّ، وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ».

الأنعام 6:27

قوله تعالى (وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿28﴾ بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ) 1185 - قال عبد الرزاق 793: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: 28]، قَالَ: «مِنْ أَعْمَالِهِمْ».

الأنعام 6:28

قوله تعالى (وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿28﴾ بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ) 1185 - قال عبد الرزاق 793: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: 28]، قَالَ: «مِنْ أَعْمَالِهِمْ». قوله تعالى (وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) 1186 - قال الطبري 13183: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ)، يَقُولُ: وَلَوْ وَصَلَ اللهُ لَهُمْ دُنْيَا كَدُنْيَاهُمْ، لَعَادُوا إِلَى أَعْمَالِهِمْ أَعْمَالِ السُّوءِ.

الأنعام 6:31

قوله تعالى (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ[[يقول الطبري في تفسيره 13188: حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدّي: (وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم)، قال: فإنه ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره، إلا جاء رجل قبيح الوجه، أسودُ اللون، مُنتن الريح، عليه ثياب دَنِسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال له: ما أقبح وجهك! قال: كذلك كان عملك قبيحًا! قال: ما أنتن ريحك! قال: كذلك كان عملك منتنًا! قال: ما أدْنس ثيابك! قال فيقول: إن عملك كان دنسًا. قال: من أنت؟ قال: أنا عملك! قال: فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك في الدنيا باللذَّات والشهوات، فأنت اليوم تحملني. قال: فيركب على ظهره فيسوقه حتى يُدخلَه النار، فذلك قوله: "وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم". اهـ نسأل الله العافية.]] أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ) 1187 - قال عبد الرزاق 794: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [الأنعام: 31]، قَالَ: «سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ».

الأنعام 6:33

قوله تعالى (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) 1188 - قال ابن أبي حاتم 7241: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: (وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) يَقُولُ: يَعْلَمُونَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَجْحَدُونَ.

الأنعام 6:34

قوله تعالى (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) 1189 - قال الطبري 13198: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا)، يُعَزِّي نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم كَمَا تَسْمَعُونَ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كُذِّبَتْ قَبْلَهُ، فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا، حَتَّى حَكَمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ.

الأنعام 6:35

قوله تعالى (وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ) 1190 - قال الطبري 13202: حَدَّثَنَا الحَسَنْ بَنْ يَحْيَى قَالَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق قَالَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (فَإِن اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِي نَفَقًا فِي الأَرْضِ)، قَالَ: سَرَبًا. (أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ)، قَالَ: يَعْنِي الدَّرَج.

الأنعام 6:36

قوله تعالى (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)[[سبحان الله، في هذه الآية استثنى الله أهل الاستجابة فجعلهم أحياء، وسمى البقية موتى.]] 1191 - قال الطبري 13208: حَدَّثَنِي بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ)، قَالَ: هَذَا مَثَل الْمُؤْمِنِ، سَمِعَ كِتَابَ اللهِ فَانْتَفَعَ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ وَعَقِلَهُ. (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ) [الأنعام 39]، وَهَذَا مَثَلُ الكَافِرِ أَصَمُّ أَبْكَمُ، لاَ يُبْصِرُ هُدًى وَلاَ يَنْتَفِعُ بِهِ.

الأنعام 6:38

قوله تعالى (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم) 1192 - قال عبد الرزاق 801: عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: 38]، يَقُولُ: «الطَّيْرُ أُمَّةٌ، وَالْإِنْسُ أُمَّةٌ، وَالْجِنُّ أُمَّةٌ». قوله تعالى (مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ) 1193 - قال عبد الرزاق 792: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38]، قَالَ: «فِي الْكِتَابِ الَّذِي عِنْدَهُ».

الأنعام 6:39

قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) 1194 - قال الطبري 13225: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (صُمٌّ وَبُكْمٌ)، هَذَا مَثَلُ الكَافِرِ، أَصَمُّ أَبْكَمُ، لاَ يُبْصِرُ هُدًى وَلاَ يَنْتَفِعُ بِهِ، صَمَّ عَنِ الحَقِّ فِي الظُّلُمَاتِ، لاَ يَسْتَطِيعُ مِنْهَا خُرُوجًا، مُتَسَكِّعٌ فِيهَا. 1195 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18247: عن قتادة قوله (وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) [الصافات 117] قَالَ: الْإِسْلامَ ..

الأنعام 6:43

قوله تعالى (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) 1196 - قال ابن أبي حاتم 7281: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ) قَالَ: عَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقَسْوَةَ عِنْدَ ذَلِكَ. فَتَضَعْضَعُوا[[التضعضع يأتي بمعنى الرجوع والضعف والانكسار والوهن. كأن قتادة يقول لهم: "إذا جاء عقاب الله انكسروا وتوبوا. لا تَقْسُونَّ قلوبكم فتكونوا متعرضين لعقاب الله فتهلكوا". يقول ابن تيمية في "المنهاج 4/529 ": "وكان الحسن البصري يقول إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع فإن الله تعالى يقول (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) ".اهـ]] لِعُقُوبَةِ اللَّهِ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ لَا تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ بِالْقَسْوَةِ، فَإِنَّهُ عَابَ ذَلِكَ عَلَى قَوْمٍ قَبْلَكُمْ.

الأنعام 6:44

قوله تعالى (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴿45﴾ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[[ما أشد هذه الآية. وقال الله تعالى (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً آمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) قال قتادة: أَكْثَرْنَا مُتْرَفِيهَا: أَيْ جَبَابِرَتَهَا، فَفَسَقُوا فِيهَا وَعَمِلُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا). وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ صَلَاحًا، بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِمْ فَسَادًا بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُفْسِدًا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَهَا أَكْثَرَ مُتْرَفِيهَا. [تفسير الطبري].اهـ والبعض اليوم يعد الترف نعمة، وهو علامة هلاك. عياذا بالله من الخذلان. وقال سفيان الثوري في قوله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الإستغفار .[المخلصيات 2352].اهـ وهذا شديد.]] 1197 - قال عبد الرزاق 806: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 44] الرَّخَاءُ وَسَعَةُ الرِّزْقِ. 1198 - وقال ابن أبي حاتم 7307: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (رَبِّ الْعَالَمِينَ)، قَالَ: مَا وَصَفَ مِنْ خَلْقِهِ.

الأنعام 6:45

قوله تعالى (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴿45﴾ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[[ما أشد هذه الآية. وقال الله تعالى (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً آمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) قال قتادة: أَكْثَرْنَا مُتْرَفِيهَا: أَيْ جَبَابِرَتَهَا، فَفَسَقُوا فِيهَا وَعَمِلُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا). وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ صَلَاحًا، بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِمْ فَسَادًا بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُفْسِدًا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَهَا أَكْثَرَ مُتْرَفِيهَا. [تفسير الطبري].اهـ والبعض اليوم يعد الترف نعمة، وهو علامة هلاك. عياذا بالله من الخذلان. وقال سفيان الثوري في قوله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الإستغفار .[المخلصيات 2352].اهـ وهذا شديد.]] 1197 - قال عبد الرزاق 806: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 44] الرَّخَاءُ وَسَعَةُ الرِّزْقِ. 1198 - وقال ابن أبي حاتم 7307: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (رَبِّ الْعَالَمِينَ)، قَالَ: مَا وَصَفَ مِنْ خَلْقِهِ.

الأنعام 6:46

قوله تعالى (انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) 1199 - قال عبد الرزاق 791: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام: 46] عَنْ آيَاتِنَا قَالَ: «يُعْرِضُونَ عَنْهَا».

الأنعام 6:48

قوله تعالى (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ) 1200 - قال ابن أبي حاتم 7316: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ (فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ)، فَكَانَ أَوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوَحًا صلى الله عليه وسلم.[[يريد أول نبيّ رسول، لذلك قال "بُعث"، وآدم عليه الصلاة والسلام أول نبيّ. قال ابن تيمية في "النبوات ص714: "والمقصود هنا: الكلام على النبوة؛ فالنبيّ هو الذي ينبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله به، فإن أُرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول، وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يُرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة؛ فهو نبي، وليس برسول. قال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته)، وقوله: (من رسول ولا نبي)؛ فذكر إرسالا يعمّ النوعين، وقد خص أحدهما بأنّه رسول؛ فإنّ هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله؛ كنوح. وقد ثبت في الصحيح أنّه أول رسول بُعث إلى أهل الأرض نوح إنما أرسل عند ظهور الشرك في الأرض قد كان قبله أنبياء؛ كشيث، وإدريس عليهما السلام، وقبلهما آدم كان نبيّاً مكلّماً...". اهـ]] قوله تعالى (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) 1201 - قال ابن أبي حاتم 7319: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ (وَأَصْلَحَ) قَالَ: أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ.

الأنعام 6:50

قوله تعالى (قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ[[عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره: (قل هل يستوي الأعمى والبصير)، قال: الضال والمهتدي .[تفسير الطبري].اهـ]] ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ) 1202 - قال الطبري 13254: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ)، الآيَة، قَالَ: "الأَعْمَى"، الكَافِرُ الَّذِي قَدْ عَمِيَ عَنْ حَقِّ اللهِ وَأَمْرِهِ وَنِعَمِهِ عَلَيْهِ. وَ "البَصِيرُ"، العَبْدُ الْمؤْمِنُ الَّذِي أَبْصَرَ بَصَرًا نَافِعًا، فَوَحَّدَ اللهَ وَحْدَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ، وَانْتَفَعَ بِمَا آتَاهُ اللهُ.

الأنعام 6:52

قوله تعالى (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) 1203 - قال عبد الرزاق 799: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ "أَنَّ أُنَاسًا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ، فَاطْرُدْ عَنْكَ فُلَانًا وَفُلَانًا ونَاسًا مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ "، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: 52]. 1204 - وقال الطبري 13281: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)، يَقُولُ: صَلاَة الصُّبْحِ وَصَلاَة العَصْرِ.

الأنعام 6:53

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) 1205 - قال عبد الرزاق 800: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلهُ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام: 53]، يَقُولُ: ابْتَلَيْنَا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ". 1206 - وقال الطبري 13261: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ) إِلىَ قَوْلِهِ: (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) الآيَة، قَالَ: وَقَدْ قَالَ قَائِلُونَ مِنَ النَّاسِ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا مُحَمَّد، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتْبَعَكَ فَاطْرُدْ عَنَّا فُلاَنًا وَفُلاَنًا[[قال مجاهد في قوله: (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ): بِلاَلاً وَابْنَ أُمِّ مفِيدٍ فَكَانَا يُجَالِسَانِ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْتَقِرُهُمَا، لَوْلا هُمَا وَأَمْثَالُهُمْ لَجَالَسْناكَ. فَنُهِيَ عَنْ طَرْدِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 7339].اهـ]] لِأُنَاسٍ كَانُوا دُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ازْدَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَذِهِ الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا.

الأنعام 6:54

قوله تعالى (مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ[[عن مجاهد في قَوْلَهُ: (سُوءًا بِجَهَالَةٍ)، قال: مَنْ عَصَى رَبَّهُ فَهُوَ جَاهِلٌ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ .اهـ وقال جهير بن يزيد: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قُلْتُ: مَا هَذِهِ الْجَهَالَةُ؟ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ لَمْ يَعْلَمُوا مَا لَهُمْ مِمَّا عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانُوا عَلِمُوا؟ قَالَ: فَلْيَخْرُجُوا مِنْهَا، فَإِنَّهَا جَهَالَةٌ. اهـ وقال عكرمة فِي قَوْلِهِ: السُّوءَ بِجَهَالَةٍ قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهَالَةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 1207 - قال ابن أبي حاتم 10085: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ قَالَ: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ الْكَثِيرَةِ أَوْ الْكَبِيرَةِ - شَكَّ يزيد - (رحيم) قَالَ: بِعِبَادَهِ رَحِيمٌ.

الأنعام 6:59

قوله تعالى (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) 1208 - قال ابن أبي حاتم 7373: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ.

الأنعام 6:60

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى) 1209 - قال الطبري 13313: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ)، يَعْنِي بِذَلِكَ نَوْمَهُمْ. (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ)، أَيْ: مَا عَمِلْتُمْ مِنْ ذَنْبٍ فَهُوَ يَعْلَمُهُ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. 1210 - وقال عبد الرزاق 802: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: 60]، قَالَ: «مَا عَمِلْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِي النَّهَارِ. وَالْبَعْثُ الْيَقَظَةُ[[قال الله تبارك وتعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). في هذه الآية أن الله يتوفى الأنفس في المنام (والتي لم تمت في منامها) ثم يبعثها (ويرسل الأخرى) والبعث اليقظة، كما أن النوم وفاة، وفيه الرد على منكر البعث، في كل يوم يتوفاه الله ثم يبعثه وهذا شيء محسوس وإنكار المحسوسات ضرب من الجنون إن لم يكن هو الجنون نفسه. لذلك قال الله تعالى في آخر الآية (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).]]».

الأنعام 6:61

قوله تعالى (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الموْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) 1211 - قال الطبري 13324: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الموْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ)، يَقُولُ: حَفَظَةً يَا ابْنَ آدَم، يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَرِزْقَكَ وَأَجَلَكَ، إِذَا تَوَفَّيْتَ ذَلِكَ قُبِضْتَ إِلَى رَبِّكَ. (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الموْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ)، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يَحْفَظُكُمْ بِرُسُلٍ يُعَقِّبُ بَيْنَهَا، يُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ بِحِفْظِكُمْ وَبِحِفْظِ أَعْمَالِكُمْ، إِلَى أَنْ يَحْضُرَكُمُ الْمَوْتُ، وَيَنْزِلَ بِكُمْ أَمْرُ اللهِ، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ أَحَدَكُمْ، تَوَفَّاهُ أَمْلاَكُنَا الْمُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ الأَرْوَاحِ، وَرُسُلُنَا الْمُرْسَلُونَ بِهِ. (وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ)، فِي ذَلِكَ فَيُضَيِّعُونَهُ. 1212 - وقال عبد الرزاق 807: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: 61] قَالَ: "تَلِي قَبْضَتَهَا الرُّسُلُ، ثُمَّ تَرْفَعُهَا إِلَيْهِ، يَقُولُ: إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ".[[يقول ابن أبي حاتم 7386: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا) قَالَ: الرُّسُلُ تَتَوَفَّى الأَنْفُسَ ثُمَّ يذْهَبُ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ .اهـ وذهب الكلبيّ إلى أن ملك الموت هو الذي يفعل ذلك. يقول عبد الرزاق في تفسيره 808: قَالَ مَعْمَرٍ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ «إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ هُوَ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ، فَيَرْفَعُهُ إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا إِلَى مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا إِلَى مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ». و الراجح الأول، فإن الرسل تتوفى الأنفس وملك الموت يقبضها منهم والله أعلم. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد، وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: مَا لَك تَأْتِي أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَقْبِضُهُمْ جَمِيعًا وَتَدَعُ أَهْلَ الْبَيْتِ إلَى جَنْبِهِمْ لَا تَقْبِضُ مِنْهُمْ أَحَدًا، قَالَ: مَا أَعْلَمُ بِمَا أَقْبِضُ مِنْهَا، إنَّمَا أَكُونُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتُلْقَى إلَيَّ صِكَاكٌ فِيهَا أَسْمَاءٌ .اهـ وقال أيضا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: دَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إلَى سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ يُدِيمُ النَّظَرَ إلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ الرَّجُلُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَ: رَأَيْته يَنْظُرُ إلَيَّ كَأَنَّهُ يُرِيدُنِي، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَحْمِلَنِي عَلَى الرِّيحِ حَتَّى تُلْقِيَنِي بِالْهِنْدِ، قَالَ: فَدَعَا بِالرِّيحِ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا فَأَلْقَتْهُ فِي الْهِنْدِ، ثُمَّ أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: إنَّك كُنْت تُدِيمُ النَّظَرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِي؟ قَالَ: كُنْت أَعْجَبُ مِنْهُ، أُمِرْت أَنْ أَقْبِضَهُ بِالْهِنْدِ وَهُوَ عِنْدَك .اهـ يقول الطبري في "تفسيره ": "فإن قال قائل: أو ليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت، فكيف قيل: "توفته رسلنا"، "والرسل"جملة وهو واحد؟ أو ليس قد قال: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) [سورة السجدة: 11]؟. قيل: جائز أن يكون الله تعالى ذكره أعان ملك الموت بأعوان من عنده، فيتولون ذلك بأمر ملك الموت، فيكون "التوفي"مضافًا - وإن كان ذلك من فعل أعوان ملك الموت - إلى ملك الموت. إذ كان فعلهم ما فعلوا من ذلك بأمره، كما يضاف قتلُ من قتل أعوانُ السلطان وجلدُ من جلدوه بأمر السلطان، إلى السلطان، وإن لم يكن السلطان باشر ذلك بنفسه، ولا وَلِيَهُ بيده ". اهـ وهذا كلام جيد في فهم المسألة. وكان مجاهد يقول: «جُعِلَتِ الْأَرْضُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مِثْلَ الطَّسْتِ يَتَنَاوَلُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، وَجُعِلَتْ لَهُ أَعْوَانٌ يَتَوَفَّوْنَ الْأَنْفُسَ، ثُمَّ يَقْبِضُهَا مِنْهُمْ» .[العظمة لأبي الشيخ].اهـ]]

الأنعام 6:63

قوله تعالى (قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) 1213 - قال ابن أبي حاتم 7391: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) يَقُولُ: مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ كَرْبِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.

الأنعام 6:65

قوله تعالى (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا[[قال البخاري في خلق أفعال العباد 76: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» قَالَ: ﴿أَوْ يُلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: «هَذَا هُوَ أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ» . وقال مجاهد: "أو يلبسكم شيعًا"، قال: ما كان منكم من الفتن والاختلاف .اهـ وقال ابن زيد في قوله: "أو يلبسكم شيعًا"، قال: الذي فيه الناس اليوم من الاختلاف، والأهواء، وسفك دماء بعضهم بعضًا .[تفسير الطبري].اهـ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا.(1)]] وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ) 1214 - قال الطبري 13364: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا)، الآيَة. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ الصُّبْحَ فَأَطاَلَهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَقَدْ صَلَّيْتَ صَلاَةً مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: إِنَّهَا صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلاَثًا، سَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَيُهْلِكَهُمْ، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي السَّنَة، فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَلاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ

الأنعام 6:68

قوله تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) 1215 - قال عبد الرزاق 816: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: 68]، قَالَ: «نَهَاهُ اللَّهُ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ يُكَذِّبُونَ بِهَا، فَإِنْ نَسِيَ فَلَا يَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ».

الأنعام 6:70

قوله تعالى (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) 1216 - قال عبد الرزاق 817: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ [الأنعام: 70] نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]. قوله تعالى (وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ) 1217 - قال ابن أبي حاتم 7454: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ) يَقُولُ: تُؤْخَذَ، تُحْبَسَ.[[رواه مسلم في صحيحه/ كتاب الفتن 5148 من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ: إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أَوَ قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ".اهـ]] قوله تعالى (وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ) 1218 - قال عبد الرزاق 818: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا﴾ [الأنعام: 70] قَالَ: «لَوْ جَاءَ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا».

الأنعام 6:71

قوله تعالى (قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ) 1219 - قال الطبري 13428: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا)، حَتَّى بَلَغَ (لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ)، عَلَّمَهَا اللهُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابهُ، يُخَاصِمُونَ بِهَا أَهْلَ الضَّلاَلَةِ. قوله تعالى (كالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا) 1220 - قال عبد الرزاق 819: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ﴾ [الأنعام: 71]، قَالَ: «أَضَلَّتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ». قوله تعالى (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) 1221 - قال ابن أبي حاتم 7476: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)، خُصُومَةٌ عَلَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ، يُخَاصِمُونَ بِهَا أَهْلَ الضَّلالَةِ.

الأنعام 6:75

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 7501: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) قَالَ: تَفَرَّجَتْ لإِبْرَاهِيمَ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ حَتَّى الْعَرْشُ فَنَظَرَ فِيهِنَّ، وَتَفَرَّجَتْ إِلَيْهِ الأَرَضُونَ السَّبْعُ فَنَظَرَ فِيهِنَّ .اهـ وقال الطبري في تفسيره 13452: حدثنا هناد وابن وكيع قالا حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض، رأى عبدًا على فاحشة، فدعا عليه، فهلك. ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه فهلك. ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه فهلك. فقال: أنزلوا عبدِي لا يُهْلِك عبادِي! .اهـ سلمان الفارس رضي الله عنه.]] 1222 - قال الطبري 13442: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)، أَيْ: خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض. (وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ). 1223 - وقال الطبري 13459: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم، فُرَّ بِهِ مِنْ جَبَّارٍ[[يريد النمرود.]] مُتْرَفٍ، فَجُعِلَ فِي سَرْبٍ، وَجُعِلَ رِزْقُهُ فِي أَطْرَافِهِ، فَجَعَلَ لاَ يَمُصُّ إِصْبَعًا مِنْ أَصَابِعِهِ إِلاَّ وَجَدَ فِيهَا رِزْقًا. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ السَّربِ، أَرَاهُ اللهُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ، فَأَرَاهُ شَمْسًا وَقَمَرًا وَنُجُومًا وَسَحَابًا وَخَلْقًا عَظِيمًا، وَأَرَاهُ مَلَكُوتَ الأَرْضِ، فَأَرَاهُ جِبَالاً وَبُحُورًا وَأَنْهَارًا وَشَجَرًا وَمِنْ كُلِّ الدوَابّ وَخَلْقًا عَظِيمًا.

الأنعام 6:76

قوله تعالى (فَلَمَّا جَنَّ[[قوله تعالى (جنّ عليه الليل) أي غيّبه وستره.]] عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) 1224 - قال ابن أبي حاتم 7515: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: (فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا أَرَاهُ اللَّهُ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ، عَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ دَائِمٌ لَا يَزُولُ[[ولم يقل قتادة: عَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ دَائِمٌ لَا يَتحرك. وفي هذا الرد على الأشاعرة - و من قال بقولهم - في نفي قيام الأفعال الاختيارية بذات الله تعالى لأنها حوادث والمحدث لا يصلح أن يكون ربا. وقد ضلوا في ذلك ضلالا مبينا. جاء في "المعجم الرائد ": "أفل، يأفل، أفولا. أفل النجم: غاب". اهـ. وقد جاء في رواية محمد بن إسحاق كما عند الطبري "ثم نظر في السماء فرأى كوكبًا، قال: "هذا ربي"، ثم اتّبعه ينظر إليه ببصره حتى غاب، فلما أفل قال: "لا أحب الآفلين ".اهـ ففرق بين حركة النجم ومغيبه، وكذلك القمر والشمس يتحركان شيئا فشيئا ثم يغيبان، وهذا صريح جدا في بيان معنى الأفول ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون. يقول ابن تيمية في "الفتاوى 6/284 ": "إن هذا خلاف إجماع أهل اللغة والتفسير. بل هو خلاف ما علم بالاضطرار من الدين، والنقل المتواتر للّغة والتفسير. فإن الأفول: هو المغيب. يقال: أفلت الشمس تأفل، وتأفل أفولاً: إذا غابت. ولم يقل أحد قط إنه هو التغير، ولا أن الشمس إذا تغير لونها يقال إنها أفلت، ولا إذا كانت متحركة في السماء يقال إنها أفلت. ولا أن الريح إذا هبت يقال إنها أفلت. ولا أن الماء إذا جرى يقال إنه أفل. ولا أن الشجر إذا تحرك يقال إنه أفل. ولا أن الآدميين إذا تكلموا، أو مشوا، وعملوا أعمالهم يقال إنهم أفلوا. بل ولا قال أحد قط إن من مرض، أو اصفر وجهه، أو احمر يقال إنه أفل. فهذا القول من أعظم الأقوال افتراء على الله، وعلى خليل الله، وعلى كلام الله عز وجل، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله، وعلى أمة محمد جميعاً، وعلى جميع أهل اللغة، وعلى جميع من يعرف معاني القرآن ". اهـ وهنا لفتة، وهي أن إبراهيم عليه السلام إنما نفى المحبة عند المغيب وليس عند الحركة، فلو جاء هؤلاء المبتدعة وقالوا لإبراهيم "ربنا لا يتحرك ولا تقوم به أفعال "لما أحبه إبراهيم عليه الصلاة والسلام. يقول ابن القيم في مدارج السالكين 3/332 ": "فحقيقة المحبة والإنابة والتوكل ومقام الإحسان، ممتنع على المعطل امتناع حصول الْمَغَلّ من مُعَطِّلِ البذر، بل أعظم امتناعا. وكيف تأله القلوب من لا يسمع كلامها، ولا يرى مكانها، ولا يُحِبُّ و لا يُحَب، ولا يقوم به فعل البتة، ولا يتكلم ولا يكلم، ولا يقرب من شيء ولا يقرب منه شيء، ولا يقوم به رحمة ولا رأفة ولا حنان، ولا له حكمة ولا غاية يفعل ويأمر لأجلها؟!. فكيف يتصور التوكل على ذلك، ومحبته، والإنابة إليه، والشوق إلى لقائه، ورؤية وجهه الكريم في جنات النعيم، وهو غير مستو على عرشه فوق جميع خلقه؟!. أم كيف تأله القلوب من لا يُحِبُّ ولا يُحَب، ولا يرضى ولا يغضب، ولا يفرح ولا يضحك؟!. فسبحان من حال بين المعطلة وبين محبته، ومعرفته، والسرور والفرح به، والشوق إلى لقائه، وانتظار لذة النظر إلى وجهه الكريم، والتمتع بخطابه في محل كرامته ودار ثوابه ".اهـ وهذا كلام جليل غاية.]].

الأنعام 6:77

قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿77﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿78﴾) 1225 - قال الطبري 13463: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ)، عَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ دَائِمٌ لاَ يَزُولُ. فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: (هَذَا رَبِي هَذَا أَكْبَرُ)، رَأَى خَلْقًا هُوَ أَكْبَر مِنَ الخَلْقَيْنِ الأَوَّلَيْنِ وَأَنْوَر.

الأنعام 6:78

قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿77﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿78﴾) 1225 - قال الطبري 13463: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ)، عَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ دَائِمٌ لاَ يَزُولُ. فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: (هَذَا رَبِي هَذَا أَكْبَرُ)، رَأَى خَلْقًا هُوَ أَكْبَر مِنَ الخَلْقَيْنِ الأَوَّلَيْنِ وَأَنْوَر.

الأنعام 6:79

قوله تعالى (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) 1226 - قال ابن أبي حاتم 7529: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (حَنِيفًا) قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يَدْخُلُ فِيهَا تَحْرِيمُ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالاتِ وَمَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْخِتَانُ.

الأنعام 6:82

قوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) 1227 - قال عبد الرزاق 822: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قوله ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: 82]، قَالَ: «بِشِرْكٍ».[[وقال مجاهد: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ)، قال: بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ. [تفسير الطبري 13503]. وعُبّاد القبور داخلون في هذا وهم مشركون. قال سبحانه (إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) [فاطر 14]. فسمى الله فعلهم شركا.]]

الأنعام 6:89

قوله تعالى (فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ) 1228 - قال عبد الرزاق 824: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ﴾، يَعْنِي قَوْمَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: 89] يَعْنِي النَّبِيِّينَ الَّذِينَ قَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]. 1229 - وقال الطبري 13529: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاَءِ)، يَعْنِي أَهْل مَكَّة. (فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ)، وَهُمُ الأَنْبِيَاءُ الثَّمَانِيَة عَشَر[[يريد قوله تعالى (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) [الأنعام]. و بالمناسبة فإن إلياس هو إدريس. يقول الطبري: وَذَلِكَ أَنَّ عَبْد الله كَانَ يَقُولُ: إِلْيَاس هُوَ إِدْرِيس وَيَقْرَأُ: "وَإِنَّ إِدْرِيسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ"، ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَى ذَلِكَ "سَلاَمٌ عَلَى إِدْ رَاسِينَ" .اهـ وقد صح عن قتادة أنه قال: "كان يقال إلياس هو إدريس ". [ت/ الطبري]. و الله أعلم.]] الَّذِينَ قَالَ اللهُ: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ).

الأنعام 6:91

قوله تعالى (وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ) 1230 - قال الطبري 13539: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ)، إِلَى قَوْلِهِ (فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ)، هُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى[[وذهب مجاهد إلى أنها نزلت في مشركي قريش. وجاء بسند قوي عن سعيد بن جبير أنها في اليهود. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ فَخَاصَمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ؟ قَالَ: وَكَانَ حَبْرًا سَمِينًا فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ. فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ: وَيْحَكَ! وَلا عَلَى مُوسَى؟ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ) " .[تفسير ابن أبي حاتم 7597].اهـ آتَاهُمُ اللهُ عِلْمًا فَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، وَلَمْ يَأْخُذُوا بِهِ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، فَذَمَّهُمُ اللهُ فِي عَمَلِهِمْ ذَلِكَ.]]، قَوْمٌ قوله تعالى (قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ[[قراطيس أي صحف، مر معنا عند قوله تعالى (ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس).]] تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا)[[وفي قراءة بالياء. فعن عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقول: "يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا "، قال: هم يهود، الذين يبدونها ويخفون كثيرًا .[تفسير الطبري].اهـ]] 1231 - قال ابن أبي حاتم 7603: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا) هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قوله تعالى (وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ) 1232 - قال ابن أبي حاتم 7604: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا) قَالَ: هَؤُلاَءِ مُشْرِكُوا العَرَبِ.[[وعن مجاهد في قوله (وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم)، قال: هذه للمسلمين .[تفسير الطبري].اهـ والآية عامة فلا تعارض.]] 1233 - وقال ابن أبي حاتم 7605: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ) قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَوْمًا آتَاهُمُ اللَّهُ عِلْمًا فَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، وَلَمْ يَأْخُذُوا بِهِ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، فَذَمَّهُمُ اللَّهُ فِي عَمَلِهِمْ ذَلِكَ.

الأنعام 6:92

قوله تعالى (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) 1234 - قال ابن أبي حاتم 7610: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قوله (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ) قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى (وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) 1235 - قال الطبري 13553: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: "وَلِتُنْذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا"، كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أُمَّ القُرَى، مَكَّة. وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ مِنْهَا دُحِيَتِ الأَرْضُ.[[صح عن عطاء وعمرو بن دينار: أن الله تعالى بعث "رِيَاحًا فَشَقَّقَتِ الْمَاءَ فَأَبْرَزَتْ مَوْضِعَ الْبَيْتِ عَلَى حَشَفَةٍ بَيْضَاءَ، فَمَدَّ اللَّهُ الأَرْضَ مِنْهَا فَلِذَلِكَ هِيَ أُمُّ الْقُرَى " .[تفسير ابن أبي حاتم 7615].اهـ]] قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) 1236 - قال ابن أبي حاتم 7622: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) أَيْ عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.

الأنعام 6:93

قوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) 1237 - قال ابن أبي حاتم 7625: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) قَالَ: نَزَلَتْ فِي مُسَيْلِمَةَ. وَرَوَاهُ شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: نَزَلَتْ فِي مُسَيْلِمَةَ وَالأَسْوَدِ الْعِنْسِيِّ.[[قال قتادة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي، فَأَوْحَى إِلَيَّ: أَن انْفخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطاَرَا، فَأَوَّلْتُهُمَا فِي مَنَامِي الكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا، كَذَّابُ اليَمَامَةِ مُسَيْلِمَة، وَكَذَّابُ صَنْعَاء العِنْسِيّ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: "الأَسْوَد" .[تفسير الطبري 13557].اهـ وهو عند البخاري ومسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]

الأنعام 6:94

قوله تعالى (وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء[[عن عكرمة البربريّ قال: "قال النضر بن الحارث: "سوف تشفع لي اللات والعزَّى"!. فنزلت هذه الآية: (ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة)، إلى قوله: (شركاء) .[تفسير الطبري 13573].اهـ]] لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) 1238 - قال عبد الرزاق 829: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: 94]، قَالَ: «مَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْوَصْلِ».

الأنعام 6:95

قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى)[[عن أَبي مَالِكٍ الغفاري ﴿فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى﴾، قَالَ: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّواة وَالحِنْطَة .[تفسير سعيد بن منصور 891].اهـ]] 1239 - قال ابن أبي حاتم 7651: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى) قَالَ: يَفْلِقُ الْحَبَّ وَالنَّوَى عَنِ النَّبَاتِ.

الأنعام 6:96

قوله تعالى (فَالِقُ الإِصْبَاحِ) 1240 - قال عبد الرزاق 831: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: 96]، قَالَ: «فَالِقُ الصُّبْحِ». قوله تعالى (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) 1241 - قال ابن أبي حاتم 7675: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا)، يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَيْرٍ وَدَابَّةٍ. قوله تعالى (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) 1242 - قال عبد الرزاق 832: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ [الأنعام: 96]، قَالَ: «يَدُورَانِ فِي حِسَابٍ».[[كلام الله تعالى وكلام نبيه وكلام أصحابه ومن تبعهم على أن الشمس والقمر يدوران ويجريان، والأرض ثابثة لا تدور، ولكن القوم يأبون إلا المخالفة. فإن قيل: قد جاء من طريق سعيد عن قتادة أنه قال: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا، أَيْ: ضِيَاءً. اهـ قيل: معمر عن قتادة أقوى من سعيد عن قتادة. لأن كلام قتادة كأنما نقش في صدر معمر [تهذيب الكمال 28/306]، وهذا بخلاف الأسانيد فإنه لم يحفظ عنه الأسانيد [علل الترمذي ص 364]، فليتنبه لهذا. الأمر الثاني: يقول الطبري في "تفسيره ": "و"الحسبان"في كلام العرب جمع "حِساب"، كما "الشُّهبان"جمع شهاب. وقد قيل إن "الحسبان"، في هذا الموضع مصدر من قول القائل: "حَسَبْتُ الحساب أحسُبُه حِسابًا وحُسْبانًا". وحكي عن العرب: "على الله حُسْبان فلان وحِسْبته"، أي: حسابه. وأحسب أن قتادة في تأويل ذلك بمعنى الضياء، ذهب إلى شيء يروى عن ابن عباس في قوله: (وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ) [سورة الكهف: 40] . قال: نارًا، فوجه تأويل قوله: "والشمس والقمر حسبانًا"، إلى ذلك التأويل. وليس هذا من ذلك المعنى في شيء ".اهـ والذي يبدوا أنه لا تعارض بين الروايتين، فالأول وصف "يدوران في حساب"والثاني صفة "ضياء"والله أعلم.]]

الأنعام 6:98

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) 1243 - قال الطبري 13614: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)، مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. قوله تعالى (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) 1244 - قال عبد الرزاق 833: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: 98]، قَالَ: «مُسْتَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ، وَمُسْتَوْدَعٌ فِي الصُّلْبِ». [[وهو قول ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير الطبري]. وعن سعيد بن جيير قال: قال لي ابن عباس، وذلك قَبْلَ أَنْ يَخْرُج وَجْهِي، أتزوّجت يا ابن جبير؟ قال: قلت لا، وما أريد ذاك يومي هذا! قال فقال: أما إنه مع ذلك سيخرج ما كان في صلبك من المستودَعين ". [تفسير الطبري 13632].اهـ وقول سعيد "قَبْلَ أَنْ يَخْرُج وَجْهِي "يريد قبل أن تظهر لحيتي، وهذا تعبير عزيز. واليوم يعمد الناس إلى وجوههم فيطمسونها بأيديهم نسأل الله العافية.]] قوله تعالى (قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) 1245 - قال ابن أبي حاتم 7699: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعِ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) يقول: بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ.

الأنعام 6:99

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً[[في هذه الآية الرد على الجهمية نفاة العلو. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 7702 ": حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الأَشْعَثَ ثنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمِمَّا كَانَ مِنَ السَّمَاءِ. اهـ والد المعتمر هو سليمان بن طرخان. وقول خالد بن يزيد هذا له أثر عظيم في معتقد المرأ إذا علم ان النبات لا يكون إلا من ماء السماء. ولذلك وجب فيه الزكاة، أما غلّة الصيف [زراعات الصيف] فلا زكاة فيها. فانظر إلى هذه الحكمة. يقول ابن رجب في الفتح: "وبإسناده [يعني ابن أبي الدنيا]، عن عبد الله بن مؤمل، عن ابن أبي مليكة، قالَ: كانَ ابن عباس يتمطّر، يقول: يا عكرمة، أخرج الرحل، أخرج كذا، أخرج كذا، حتَّى يصيبه المطر. وبإسناده عن وكيع، عن أم غراب، عن نباتة قالَ: كانَ عثمان بن عفان يتمطّر. وبإسناده، عن أبي الأشعر، قالَ: رأيت أبا حكيم إذا كانت أول مطر تجرد، ويقول: إن عليا كانَ يفعله، ويقول، أنه حديث عهد بالعرش. وهذا يدل على أن عليا كانَ يرى أن المطر ينزل من البحر الذي تحت العرش ".اهـ]] فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ) 1246 - قال عبد الرزاق 837: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ [الأنعام: 99]، قَالَ: قِنْوَانٌ: عُذُوقُ النَّخْلِ، يَقُولُ: دَانِيَةٌ مُتَهَدِّلَةٌ، يَعْنِي مُتَدَلَّيَةً . قوله تعالى (وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ) 1247 - قال الطبري 13670: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ)، قَالَ: مُشْتَبِهًا وَرَقُهُ، مُخْتَلِفًا ثَمَرُهُ. قوله تعالى (انظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ) 1248 - قال عبد الرزاق 838: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَنْعِهِ﴾ [الأنعام: 99]، قَالَ: «وَنُضْجِهِ».

الأنعام 6:100

قوله تعالى (وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ) 1249 - قال عبد الرزاق 839: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ [الأنعام: 100]، قَالَ: «خَرَصُوا».[[وهو الكذب. كما في قوله تعالى (قُتل الخراصون). وفي قوله (وإن هم إلا يخرصون).]] 1250 - وقال ابن أبي حاتم 7723: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَبِي ثنا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ) قَالَ: كَذَبُوا لَهُ، أَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، وَهُمْ كَذَّبُوا بِهِ، وَأَمَّا مُشْرِكُو الْعَرَبِ فَكَانُوا يَعْبُدُونَ اللاَّتَ وَالْعُزَّى فَيَقُولُونَ: الْعُزَّى بَنَاتُ اللَّهِ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ وَنَفَاهُمْ مِنْ فِرَائِهِمْ.

الأنعام 6:103

قوله تعالى (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) 1251 - قال الطبري 13695: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ)، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الأَبْصَارُ.[[وهذا نفيٌ للإدراك لا نفي للرؤية، وهذا في الدنيا. يقول عبد الله في السنة 511: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ، يَقُولُ: " ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: 103] قَالَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا ".اهـ أما في الآخرة فإن أهل الجنة يرون ربهم لا يضامون في رؤيته تبارك وتعالى، وكان سعيد بن جبير يقول أن أفضل أهل الجنة منزلة الذي ينظر في وجه الله عز وجل غدوة وعشية .اهـ أما نبينا صلى الله عليه وسلم فقد رآى ربه تبارك وتعالى. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 7738: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيِّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) الآيَةَ. قَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ! ذَلِكَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ .اهـ وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم. وقيل رآه بقلبه.]]

الأنعام 6:104

قوله تعالى (قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا) 1252 - قال ابن أبي حاتم 7746: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ)، أَيْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ.

الأنعام 6:105

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) 1253 - قال عبد الرزاق 843: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ): «دَرَسْتَ وَقَرَأْتَ وَتَعَلَّمْتَ».

الأنعام 6:107

قوله تعالى (وَلَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ) 1254 - قال ابن أبي حاتم 7759: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) أَيْ: بِحَفِيظٍ.

الأنعام 6:108

قوله تعالى (وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) 1255 - قال عبد الرزاق 840: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أَصْنَامَ الْكُفَّارِ، فَيَسُبُّ الْكُفَّارُ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: 108]. 1256 - وقال الطبري 13739: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)، كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أَوْثَانَ الكُفَّارِ، فَيَرُدُّونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَهَاهُمُ اللهُ أَنْ يَسْتَسِبُّوا[[جاء في المعجم الوسيط: "اسْتَسَبَّ له: عرّضه للسب . يقال: استسبّ لأَبيه: سبّ أَبا غيره فجلب بذلك السبَّ إِلى أَبيه ".اهـ وسبّ الله كفر. وكان عمر بن عبد العزيز يقول: "لاَ يُقْتَلُ أَحَدٌ بِسَبِّ أَحَدٍ إٍلاَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ". [الطبقات لابن سعد]. فكيف بمن يسبّ الله عز وجل.]] لِرَبِّهِمْ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ جَهَلَة لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِاللهِ.

الأنعام 6:111

قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ) 1257 - قال الطبري 13758: حَدَّثَنا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً)، حَتَّى يُعَايِنُوا ذَلِكَ مُعَايَنَةً، (مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ) .

الأنعام 6:112

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ[[قال ابن زيد في قوله: (زخرف القول غرورًا) قال: "الزخرف"، الْمُزيَّن، حيث زيَّن لهم هذا الغرور، كما زيَّن إبليس لآدم ما جاءه به وقاسمه إنه له لمن الناصحين. وقرأ: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ)، [سورة فصلت: 25]، قال: ذلك الزخرف. [تفسير الطبري 13779].اهـ]] غُرُورًا) 1258 - قال عبد الرزاق 846: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: 112]، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْجِنِّ شَيَاطِينَ، وَمِنَ الْإِنْسِ شَيَاطِينَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ».

الأنعام 6:114

قوله تعالى (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً) 1259 - قال عبد الرزاق 849: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: 114]، قَالَ: «مُبَيَّنًا» قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ [يونس: 5]، قَالَ: «يُبَيِّنُ الْآيَاتِ»، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: 119]، يَقُولُ: «قَدْ بَيَّنَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ». قوله تعالى (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ) 1260 - قال عبد الرزاق 788: عَنْ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ)، قَالَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.

الأنعام 6:115

قوله تعالى (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ) 1261 - قال ابن أبي حاتم 7807: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ وَلِيدٍ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا)، يَقُولُ: فِيمَا وَعَدَ. 1262 - وبه قال 7808: عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: (وَعَدْلاً) يَقُولُ: عَدْلاً فِيمَا حَكَمَ.

الأنعام 6:119

قوله تعالى (وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) 1263 - قال ابن أبي حاتم 7817: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)، يَقُولُ: بَيَّنَ لَكُمْ. 1264 - وقال الطبري 13793: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه)، مِنَ الْمَيْتَةِ. 1265 - وقال معمر في جامعه 19537: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يَتَضَلَّعُ مِنْهَا» .

الأنعام 6:120

قوله تعالى (وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ) 1266 - قال عبد الرزاق 851: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ [الأنعام: 120]، قَالَ: «سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ». 1267 - وقال الطبري 13794: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ)، أَيْ: قَلِيلهُ وَكَثِيرهُ، وَسِرّهُ وَعَلاَنِيَتهُ.

الأنعام 6:121

قوله تعالى (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 914: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِيمَنْ يَذْبَحُ وَيَنْسَى التَّسْمِيَةَ، قَالَ: الْمُسْلِمُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ التَّسْمِيَة .اهـ وقال عبد الرزاق في مصنفه 8548: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَيْنٌ - يَعْنِي عِكْرِمَةَ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ فِي الْمُسْلِمِ اسْمُ اللَّهِ، فَإِنْ ذَبَحَ، وَنَسِيَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَأْكُلْ، وَإِنْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلْهُ» .اهـ وقال عبد الرزاق 8545: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَنْ ذَبِيحَةِ الْمُسْلِمِ، يَنْسَى أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ قَالَ: «تُؤْكَلُ إِنَّمَا الذَّبْحُ عَلَى الْمِلَّةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَجُوسِيًّا لَوْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى ذَبِيحَتِهِ لَمْ تُؤْكَلْ» .اهـ]] وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) 1268 - قال الطبري 13820: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقُ) الآيَة، يَعْنِي عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيس، أَوْحَى إِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلَةِ فَقَالَ لَهُمْ: خَاصِمُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْمَيْتَةِ فَقُولُوا: "أَمَّا مَا ذَبَحْتُمْ وَقَتَلْتُمْ فَتَأْكُلُونَ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللهُ فَلاَ تَأْكُلُونَ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ أَمْرَ اللهِ"!.[[وهذه المنهجية [القياس بالرأي والهوى] في رد الأمر والنهي لا يزال أهل الضلالة يستعملونها وشيخهم في ذلك إبليس.]] فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُم إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُهُ كَانَ شِرْكٌ قَطُّ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَث: أَنْ يَدْعُوَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، أَوْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ، أَوْ يُسَمِّيَ الذَّبَائِحَ لِغَيْرِ اللهِ. قوله تعالى (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) 1269 - قال عبد الرزاق 850: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: 121]، قَالَ: "جَادَلَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي الذَّبِيحَةِ، فَقَالُوا: أَمَّا مَا قَتَلْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَتَأْكُلُونَهُ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ؟ يَعْنِي الْمَيْتَةَ فَكَانَتْ هَذِهِ مُجَادَلَتَهُمْ إِيَّاهُ.

الأنعام 6:122

قوله تعالى (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا) 1270 - قال الطبري 13844: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَوَ مَنْ كَانَ مَيِّتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) هَذَا الْمُؤْمِنُ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَبَيِّنَةٌ يَعْمَلُ بِهَا وَيَأْخُذُ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي، كِتَابَ اللهِ. (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)، وَهَذَا مَثَلُ الْكَافِرِ فِي الضَّلاَلَةِ، مُتَحَيِّرٌ فِيهَا مُتَسَكِّعٌ، لَا يَجِدُ مَخْرَجًا وَلا مَنْفَذَا.

الأنعام 6:123

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) 1271 - قال الطبري 13849: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا)، قَالَ: عُظَمَاءُهَا.[[وهو قول مجاهد أيضا.]]

الأنعام 6:125

قوله تعالى (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 7879: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ عطاء الخرساني فِي قَوْلِهِ: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا يقول: ليس للخير فيه منفذ .اهـ وقال الطبري في تفسيره 13871: حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج عن ابن جريج قوله: (ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقًا حرجًا)، بلا إله إلا الله، لا يجد لها في صدره مَسَاغًا .اهـ]] كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء) 1272 - قال الطبري 13866: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا) قَالَ: ضَيِّقًا مُلْتَبِسًا.

الأنعام 6:126

قوله تعالى (وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) 1273 - قال ابن أبي حاتم 7886: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: (نُفَصِّلُ الآيَاتِ) قَالَ: نُبَيِّنُ الآيَاتِ.

الأنعام 6:127

قوله تعالى (لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) 1274 - قال ابن أبي حاتم 7887: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ قَتَادَة: قَوْلَهُ: (لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ) قَالَ: فَدَارُهُ الْجَنَّةُ.[[والعرش سقفها، والله تعالى فوق عرشه جل في علاه. يقول الطبري في تفسيره: "وأما "دار السلام"، فهي دار الله التي أعدَّها لأولياته في الآخرة، وهي جنته. و"السلام"، اسم من أسماء الله تعالى، كما قال السدي (لهم دار السلام عند ربهم)، الله هو السلام، والدار الجنة [تفسير الطبري].اهـ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث الشفاعة أنه قال: "فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ". [البخاري 7439]. وقال البخاري في خلق أفعال العباد 61: وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِذَا قَالَ لَكَ جَهْمِيٌّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ: أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ".اهـ]]

الأنعام 6:128

قوله تعالى (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ[[وكان الحسن البصري يقول: "وَمَا كَانَ اسْتِمْتَاعُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ إِلا أَنَّ الْجِنَّ أَمَرَتْ وَعَمِلَتِ الإِنْسُ " .[تفسير ابن أبي حاتم 7893].اهـ]] وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا) 1275 - قال ابن أبي حاتم 7892: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ) قال: أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا مِنَ الإِنْسِ.

الأنعام 6:129

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) 1276 - قال عبد الرزاق 855: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ [الأنعام: 129] فِي الدُّنْيَا، ويَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي النَّارِ ". 1277 - وقال ابن أبي حاتم 7900: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا) قَالَ: إِنَّمَا يُوَالِي اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ، فَالْمُؤْمِنُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِ أَيْنَمَا كَانَ، وَالكَافِرُ وَلِيُّ الكَافِرِ حَيْثُمَا كَانَ. وَلَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلا بِالتَّمَنِّي، وَلَعَمْرِي لَوْ عَمِلْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَلَمْ تَعْرِفْ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ مَا ضَرَّكَ ذَلِكَ، وَلَوْ عَمِلْتَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَتَوَلَّيْتَ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ مَا نَفَعَكَ ذَلِكَ شَيْئًا.

الأنعام 6:136

قوله تعالى (وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) 1278 - قال الطبري 13904: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا)، الآيَة، عَمَدَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلَةِ فَجَزَّؤُوا مِنْ حُرُوثِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ جُزْءًا للهِ وَجُزْءًا لِشُرَكَائِهِمْ. وَكَانُوا إِذَا خَالَطَ شَيْءٌ مِمَّا جَزَّؤُوا للهِ فِيمَا جَزَّءُوا لِشُرَكَائِهِمْ خَلَّوْهُ. فَإِذَا خَالَطَ شَيْءٌ مِمَّا جَزَّؤُوا لِشُرَكَائِهِمْ فِيمَا جَزَّؤُوا للهِ رَدُّوهُ عَلَى شُرَكَائِهِمْ. وَكَانُوا إِذَا أَصَابَتْهُمُ السَّنَةُ اسْتَعَانُوا بِمَا جَزَّؤُوا للهِ، وَأَقَرُّوا مَا جَزَّؤُوا لِشُرَكَائِهِمْ، قَالَ اللهُ: (سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ).[[ومن قبيح صنع المشركين القبورية الحلف بالله كذبا، فإذا حلفوا بصاحب القبر لم يحلفوا إلا صادقين.]]

الأنعام 6:137

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ[[قال مجاهد: "شَيَاطِينُهُمْ يَأْمُرُونَهُمْ أَنْ يَئِدُوا أَوْلادَهُمْ خِيفَةَ الْعَيْلَةِ ".[ابن أبي حاتم7919].اهـ وقال ابن زيد: "شياطينهم التي عبدوها، زينوا لهم قتلَ أولادهم ". [الطبري 13912].اهـ]] لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ) 1279 - قال الطبري 13911: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ) الآيَة، قَالَ: شُرَكَاؤُهُمْ زَيَّنُوا لَهُمْ ذَلِكَ (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ).

الأنعام 6:138

قوله تعالى (وَقَالُواْ هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ[[كما في قوله تعالى (ويقولون حجرا محجورا) [الفرقان]، أي حراما محرما.]] لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نَّشَاء بِزَعْمِهِمْ) 1280 - قال عبد الرزاق 857: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: 138]، قَالَ: «حَرَامٌ»(2). قوله تعالى (وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا[[يقول الطبري في تفسيره 13926: حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: قال لي أبو وائل: أتدري ما "أنعام لا يذكرون اسم الله عليها"؟ قال: قلت: لا! قال: أنعام لا يحجّون عليها .اهـ أبو وائل من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه.]] افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) 1281 - قال ابن أبي حاتم 7929: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا)، قال: [تَحْرِيمٌ كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّيْطَانِ فِي أَمْوَالِهِمْ][[في الأصل "كَانَتْ تُحَرّم عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الشَّيْطَانِ"، وصوبته كما في تفسير ابن كثير.]]، تَغْلِيظٌ وَتَشْدِيدٌ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الأنعام 6:139

قوله تعالى (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ[[ذهب مجاهد إلى أن ما في بطون السائبة والبحيرة من الأجنة وليس الألبان. [تفسير الطبري 13939].اهـ]] هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء) 1282 - قال الطبري 13934: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا)، أَلْبَانُ(1) البَحَائِرِ كَانَتْ لِلذُّكُورِ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً اشْتَرَكَ فِيهَا ذُكُورُهُمْ وِإِنَاثُهُمْ. قوله تعالى (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) 1283 - قال الطبري 13949: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ)، أَيْ كَذِبَهُمْ.

الأنعام 6:140

قوله تعالى (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاء عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ) 1284 - قال الطبري 13952: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)، فَقَالَ: هَذَا صَنِيعُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ. كَانَ أَحَدُهُمْ يَقْتُلُ ابْنَتَهُ مَخَافَةَ السِّبَاءِ وَالفَاقَةِ، وَيُغَذِّي[[في الأصل "يغذو"والصواب ما أثبت. يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/132: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق)، سعيد عن قتادة قال: "خشية الفاقة، كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفاقة، كان أحدهم يقتل ابنته يدفنها حيّة حتى تموت، مخافة الفاقة ويغذّي كلبه ".اهـ وما أشبه صنيع الغرب بصنيع أهل الجاهلية، الإعتناء بالحيوان وقتل الإنسان بغير حق.]] كَلْبَهُ. وَقَوْلُهُ: (وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ)، الآيَة، وَهُمْ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ. جَعَلُوا بَحِيرَةً وَسَائِبَةَ وَوَصِيلَةً وَحَامِيًا، تَحَكُّمًا مِنَ الشَّيَاطِينِ فِي أَمْوَالِهِمْ. 1285 - وقال ابن أبي حاتم 7946: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ)، قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، جَعَلُوا بَحِيرَةً وَسَائِبَةً وَوَصِيلَةً وَحَامِيًا تَحْرِيمًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَحَرَّمُوا مِنْ مَوَاشِيهِمْ وَحَرْثِهِمْ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ.

الأنعام 6:141

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) 1286 - قال عبد الرزاق 859: عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَمَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، قَالَ: «هُوَ الزَّكَاةُ. عِنْدَ الزَّرْعِ يُعْطَى الْقَبْضُ وَعِنْدَ الصِّرَامِ[[الصرام هو وقت جني الثمار.]] يُعْطَى الْقَبْضُ، وَيُتْرَكُونَ يَتَتَبَّعُونَ آثَارَ الصِّرَامِ». 1287 - وقال الطبري 13973: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)، وَ "حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ"، الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوِ العَيْنُ السَّائِحَةُ، أَوْ سَقَاهُ الطَّلُّ، - وَ"الطَّلُّ النَّدَى" - أَوْ كَانَ بَعْلاً[[جاء في المعجم الوسيط: البعلُ: الزرع يشْرب بعُروقه فيستغني عن السقي. قَالَ قَتَادَة: وَهَذَا فِيمَا يُكَالُ مِنَ الثَّمَرَةِ. وَكَانَ هَذَا إِذَا بَلَغَتِ الثَّمَرَةُ خَمْسَةُ أَوْسُق(1)، وَذَلِكَ ثُلْثُمِئَة صَاعٍ، فَقَدْ حَقَّ فِيهَا الزَّكَاةُ. وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا مِمَّا لاَ يُكَالُ(2) مِنَ الثَّمَرَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ.]] العُشُرَ كَامِلاً. وَإِنْ سُقِيَ بِرِشَاءٍ: نِصْفَ العُشُرِ.

الأنعام 6:142

قوله تعالى (وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا) 1288 - قال الطبري 14060: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا)، قَالَ: أَمَّا "الحَمُولَةُ"، فَالِإبِلُ وَالبَقَرُ. قَالَ: وَأَمَّا "الفُرْشُ"، فَالغَنَمُ. قوله تعالى (كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) 1289 - قال ابن أبي حاتم 7983: حَدَّثَنِي أَبِي ثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: (لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ)؟. قَالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَهُوَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ[[ولم يقل "من الشيطان "، لأن الحسنات من الله والسيئات من الله أيضا من جهة الخلق لا أن الله يفعل سيئا تعالى الله عن ذلك. يقول ابن تمية في كتابه "الحسنة والسيئة ": "والمقصود هنا أن الحسنة مضافة إليه سبحانه من كل وجه، والسيئة مضافة إليه لأنه خلقها، كما خلق الحسنة فلهذا قال: ﴿كُلٌ مِنْ عِندِ اللهِ﴾ . ثم إنه إنما خلقها لحكمة، ولا تضاف إليه من جهة أنها سيئة، بل تضاف إلى النفس التي تفعل الشر بها لا لحكمة، فتستحق أن يضاف الشر والسيئة إليها، فإنها لا تقصد بما تفعله من الذنوب خيراً يكون فعله لأجله أرجح، بل ما كان هكذا فهو من باب الحسنات؛ ولهذا كان فعل الله حسناً، لا يفعل قبيحاً ولا سيئاً قط ".اهـ وعبارة قتادة دقيقة جدا.]].[[إذا كانت 5 أوسق تعادل 300 صاع. فالوسق الواحد 60 صاعا. والصاع 4 أمداد.]][[يعني - والله أعلم - أنهم كانوا يزكّون مما يكال (بالكيل) من الثمرة، ويعطون مما لا يكال. قال الحسن في هذه الآية: (وآتوا حقه يوم حصاده) قال: الزكاة إذا كِلْتَه. [تفسير الطبري 13982].اهـ وقال مجاهد: إِذَا حَصَدْتَ فَحَضَرَكَ الْمَسَاكِينُ، فَاطْرَحْ لَهُمْ مِنَ السُّنْبل، وَإِذَا طَيَّبْتَهُ وَكَدَسْتَهُ وَحَضَرَكَ الْمَسَاكِينُ، فَاطْرَحْ لَهُمْ مِنْهُ وَإِذَا دُسْتَهُ وذَرَيْتَهُ وَحَضَرَكَ الْمَسَاكِينُ، فَاطْرَحْ لَهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا ذَرَيْتَهُ وَجَمَعْتَهُ وَعَرَفْتَ كَيْلَهُ، فَاعْزِلْ زَكَاتَهُ. وَإِذَا بَلَغَ النَّخْلُ، فَحَضَرَكَ الْمَسَاكِينُ فَاطْرَحْ لَهُمْ مِنَ الثَّفارِيق والبُسْرُ، وإذا جَذَذْتَهُ فَحَضَرَكَ الْمَسَاكِينُ فَاطْرَحْ لَهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا جَمَعْتَهُ وَعَرَفْتَ كَيْلَهُ، فَاعْزِلْ زَكَاتَهُ " .[تفسير سعيد بن منصور 923].اهـ]]

الأنعام 6:143

قوله تعالى (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ[[قال مجاهد: قَوْلُهُ: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) مَا نَهَى اللَّهُ عن البحيرة والسائبة .[تفسير ابن أبي حاتم 7989].اهـ]] مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 1290 - قال عبد الرزاق 864: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمَنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: 143] قَالَ: "يَقُولُ: سَلْهُمْ ﴿آلَذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [الأنعام: 143] أَيْ: إِنِّي لَمْ أُحَرِمْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ هَذَا "قَالَ: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ «وَذَكَرَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ نَحْوَ ذَلِكَ». 1291 - وقال الطبري 14068: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ) الآيَة، إِنْ كُلُّ هَذَا لَمْ أُحَرِّمْ مِنْهُ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرًا، ذَكَرًا وَلاَ أُنْثَى.

الأنعام 6:145

قوله تعالى (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا[[يقول عبد الرزاق في تفسيره 865: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: 145]، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَحِلُّونَ شَيْئًا وَيُحِرِّمُونَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ فِيمَا كُنْتُمْ تَسْتَحِلُّونَ إِلَّا هَذَا. يَقُولُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145].]] عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا[[عن عكرمة قَالَ: لَوْلَا هَذِهِ الآية: ﴿أو دَمًا﴾، لَاتَّبَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْعُرُوقِ مَا تَتَبَّعَ مِنْهُ اليَهُودُ .[تفسير ابن منصور 933].اهـ]] أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ[[قال أبو العالية: (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)، يَقُولُ: مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ .[ابن أبي حاتم8016]. وقال مُجَاهِدٍ: (أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)، قَالَ: مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ .[ابن أبي حاتم 8017].اهـ والذبح لغير الله أو ذكر غيرَ اسمِ الله عليه شرك.]]) 1292 - قال الطبري 14087: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا)، قَالَ: حُرِّمَ الدَّمُ مَا كَانَ مَسْفُوحًا؛ وَأَمَّا لَحْمٌ خَالَطَهُ دَمٌ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ. قوله تعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 1293 - قال ابن أبي حاتم 8029: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الْبَاهِلِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ) فِي أَكْلِهِ (وَلا عَادٍ) أَنْ يَتَعَدَّى الْحَلالَ إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً. 1294 - وقال معمر في جامعه 19537: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يَتَضَلَّعُ مِنْهَا» .

الأنعام 6:146

قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) 1295 - قال الطبري 14098: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ)، فَكَانَ يُقَالُ: البَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الطَّيْرِ وَالحِيتَانِ. 1296 - وقال الطبري 14098: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر قَالَ، حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (كُلَّ ذِي ظُفُرٍ)، قَالَ: الإِبِلُ وَالنَّعَامُ، ظُفُرُ يَدِ البَعِيرِ وَرِجْلُهُ، وَالنَّعَامُ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مِنَ الطَّيْرِ البَطُّ وَشَبَهَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ بِمَشْقُوقُ الأَصَابِعِ. قوله تعالى (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا) 1297 - قال الطبري 14103: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمِنَ البَقَرِ وَالغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا)، الثُّرُوبُ[[جاء في المعجم الوسيط: الثَّرْبُ: "غشاء شحمي يُغَشِّي الكَرش والأمعاءَ . والجمع: ثُرُوبٌ، وأَثْرُب ".اهـ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِم الثُّرُوب ثُمَّ أَكَلُوا أَثْمَانَهَا!.]]. قوله تعالى (إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) 1298 - قال الطبري 14115: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَوِ الحَوَايَا)، قَالَ: الْمَبْعَرُ[[المبعر: مكانُ خروج البَعْر من الأمعاءِ .]]. قوله تعالى (ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) 1299 - قال ابن أبي حاتم 8043: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: (ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبِغْيِهِمْ)، إِنَّمَا حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةً بِبَغْيِهِمْ.

الأنعام 6:151

قوله تعالى (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُم مِّنْ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) 1300 - قال ابن أبي حاتم 8060: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ) قَالَ: خَشْيَةَ الْفَاقَةِ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمُ ابْنَتَهُ مَخَافَةَ الْفَاقَةِ عَلَيْهَا وَالسَّبْي. 1301 - وقال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/132: سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَوْلاَدَهُمْ خَشْيَةَ الفَاقَةِ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَقْتُلُ ابْنَتَهُ يَدْفِنُهَا حَيَّةَ حَتَّى تَمُوت، مَخَافَةَ الفَاقَةِ، وَيُغَذِّي كَلْبَهُ. قوله تعالى (وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) 1302 - قال الطبري 14143: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلاَ تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)، سِرَّهَا وَعَلاَنِيَتَهَا.

الأنعام 6:154

قوله تعالى (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ) 1303 - قال عبد الرزاق 874: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ [الأنعام: 154]، «فِي الدُّنْيَا، تَمَّمَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ». 1304 - وقال الطبري 14175: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قوله: (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ)، يَقُولُ: مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا، تَمَّتْ عَلَيْهِ كَرَامَةُ اللهِ فِي الآخِرَةِ.[[عند أبي نعيم في الحلية 2/340 والبيهقي في الزهد الكبير ٧٦٨، قَالَ قتادة: «مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي الدُّنْيَا خَلُصَتْ لَهُ كَرَامَةُ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ» .اهـ]] قوله تعالى (وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ) 1305 - قال ابن أبي حاتم 8114: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ (وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ) أَيْ: تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ.

الأنعام 6:155

قوله تعالى (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) 1306 - قال الطبري 14179: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ)، وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ. (فَاتَّبِعُوهُ)، يَقُولُ: فَاتَّبِعُوا حَلاَلَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ.[[وهذه علامة المحبة. يقول سعيد ابن منصور في "التفسير/ فضائل القرآن ": نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلَيَبْشِرْ ".اهـ ومراسيل إبراهيم عن ابن مسعود قوية يُحتج بها. وقد وصله الدارمي في مسنده من طريق إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وكان عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم يقول: "طوبى لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه " .[مصنف ابن أبي شيبة] .اهـ قال الله تعالى (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ). والتلاوة الإتباع كما قال السلف. واقرأ إن شئت قوله تعالى (والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها) أي تبعها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 1307 - وقال ابن أبي حاتم 8124: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلِهِ (وَاتَّقُوا) يَقُولُ: وَاتَّقُوا مَا حَرَّمَ. وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ.

الأنعام 6:156

قوله تعالى (أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ[[قال عبد الرحمن بن زيد: فِي قَوْلِهِ: (وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ) قَالَ: الدِّرَاسَةُ: الْقِرَاءَةُ وَالْعِلْمُ. وَقَرَأَ: (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ)، قَالَ: عَلِمُوا مَا فِيهِ، لَمْ يَأْتُوهُ بِجَهَالَةٍ. وَقَرَأَ: (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ)، عَلِمْتَ .[تفسير ابن أبي حاتم 8128].اهـ]] لَغَافِلِينَ) 1308 - قال الطبري 14183: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا)، وَهُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى. [14186]: عن قتادة: (وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ)، أَيْ: عَنْ قِرَاءَتِهِمْ.

الأنعام 6:157

قوله تعالى (أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ) 1309 - قال الطبري 14190: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ)، فَهَذَا قَوْلُ كُفَّارِ العَرَبِ. (فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةً). قوله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ) 1310 - قال الطبري 14193: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَصَدَفَ عَنْهَا)، أَعْرَضَ عَنْهَا، (سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ)، أَيْ: يُعْرِضُونَ.

الأنعام 6:158

قوله تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ[[عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ) قَالَ: عِنْدَ الْمَوْتِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8136].اهـ]] أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ[[عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَالْبَعِيرَيْنِ الْقَرِينَيْنِ مِنْ مَغْرِبِهَا. [تفسير ابن أبي حاتم 8142].اهـ]]) 1311 - قال عبد الرزاق 875: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنعام: 158]، قَالَ: «تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمَوْتِ»، ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: 158] يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: 158] قَالَ: «آيَةٌ مُوجِبَةٌ: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ».

الأنعام 6:159

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا) 1312 - قال عبد الرزاق 876: نَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: 159]، قَالَ: «هُمُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى». 1313 - وقال الطبري 14259: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا)، مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى. 1314 - وقال ابن أبي حاتم 8155: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ عَنْ شيْبَانْ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا)، قَالَ: اليَهُودُ.

الأنعام 6:160

قوله تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) 1315 - قال الطبري 14291: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: الأَعْمَالُ سِتَّةٌ: مُوجِبَةٌ وَمُوجِبَةٌ، ومُضْعِفَةٌ وَمُضْعِفَةٌ، وَمِثْلٌ وَمِثْلٌ. فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ: فَمَنْ لَقِيَ اللهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَ مُشْرِكًا بِهِ دَخَلَ النَّارَ. وَأَمَّا الْمضْعِفُ وَالْمضْعِفُ: فَنَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ فِي سَبِيلِ اللهِ سَبْعُمِئَةَ ضِعْفٍ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ عَشْرُ أَمْثَالِهَا. وَأَمَا مِثْلٌ وَمِثْلٌ: فَإِذَا هَمَّ العَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ.[[لم أقف عليه بهذا اللفظ، ونصوص الكتاب والسنة وكلام السلف دال على ما جاء في هذا النص الجامع.]]

الأنعام 6:162

قوله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) 1316 - قال عبد الرزاق 879: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنُسُكِي﴾ [الأنعام: 162]، قَالَ: «وَذَبِيحَتِي».[[فما أقبح صنيع المشركين الذابحين لغير الله تبارك وتعالى، الذاكرين غير اسم الله عليها. ما أقبحهم.]]

الأنعام 6:163

قوله تعالى (لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) 1317 - قال عبد الرزاق 881: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 163]، قَالَ: «أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ».

الأعراف 7:1

قوله تعالى (المص) 1318 - قال عبد الرزاق 883: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿المص﴾ [الأعراف: 1]، قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ».

الأعراف 7:2

قوله تعالى (كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ) 1319 - قال ابن أبي حاتم 8206: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ)، وَهُوَ القُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى (فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) 1320 - قال عبد الرزاق 884: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: 2]، قَالَ: «لَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ شَكٌّ مِنْهُ». قوله تعالى (لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) 1321 - قال ابن ابي حاتم 8209: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: (لِتُنْذِرَ بِهِ) وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ، فَلا تَشُكَّ فِيهِ.

الأعراف 7:3

قوله تعالى (اتَّبِعُوا مَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ) 1322 - قال ابن أبي حاتم 8209: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: ثُمّ قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ: (اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ الله إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) مِنَ الْقُرْآنِ.

الأعراف 7:10

قوله تعالى (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) 1323 - قال ابن أبي حاتم 8230: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ) يَقُولُ: أَعْطَيْنَاهُمْ.

الأعراف 7:11

قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ) 1324 - قال عبد الرزاق 886: عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ قال: «خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ صَوَّرَ ذُرِّيَّتَهُ بَعْدَهُ». 1325 - وقال الطبري 14343: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ)، قَالَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ طِينٍ. (ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ)، فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ: عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ عِظَامًا، ثُمَّ كَسَا العِظَامَ لَحْمًا، ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ. قوله تعالى (ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ[[ذهب أبو العالية - التابعي المخضرم - إلى أنها طائفة من الملائكة. قال ابن أبي حاتم في تفسيره 8237: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا آدم ثنا أبو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ) قَالَ: الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الأَرْضِ .اهـ وليس كل الملائكة أمروا. من فهم هذا سهل عليه اعتقاد أن إبليس كان ملكا، كما صح ذلك عن ابن عباس. قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ اسْمُهُ عَزَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَلائِكَةِ مِنْ ذَوِي الأَجْنِحَةِ الأَرْبَعَةِ، ثُمَّ أُبْلِسَ بَعْدَ. [تفسيره ابن أبي حاتم 8242].اهـ وصح أيضا عن سعيد بن جبير أنه قال: "لما لُعن إبليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة، فجزع لذلك فرن رنة، فكل رنة في الدنيا إلى يوم القيامة منها ".[العظمة لأبي الشيخ 5/1678].اهـ وعامة من يخالف يقولون: الملائكة لا يعصون الله. فهناك ملائكة خلقوا من النور: وهم عامة الملائكة الذين قال الله فيهم (لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون). وهناك ملائكة خلقوا من النار، وصح عن عكرمة البربري أنه قال: "خلقت الملائكة من نور العزة وخلق إبليس من نار العزة " [مسند إسحاق بن راهويه 788].اهـ وقال قتادة عند قوله (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ): "وهو إبليس خُلق قبل آدم، وإنما خلق آدم آخر الخلق، فحسده عدوّ الله إبليس على ما أعطاه الله من الكرامة، فقال: أنا ناريّ، وهذا طينيّ، فكانت السجدة لآدم، والطاعة لله تعالى ذكره، فقال (اخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ)".اهـ والجن في قوله (إلا إبليس كان من الجن) اسم حي الملائكة، وكان إبليس أشرفهم. وكان "رئيس ملائكة سماء الدنيا"، كما قال سعيد بن المسيب.[تفسير الطبري 692].اهـ وكان يسوس ما بين السماء والأرض. والجن الذين هم الجن خلقوا من لهب النار كما في قوله تعالى (وخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَارِجٍ مِّن نَّارٍ) قال مجاهد: اللهب الأصفر والأخضر، الذي يعلو النار إذا أوقدت .اهـ ومن الطين خُلق آدم. والله أعلم.]] اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) 1326 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) [البقرة 34]. فَكَانَتِ الطَّاعَةُ للهِ، وَالسَّجْدَةُ لِآدَمَ، أَكْرَمَ اللهُ آدَمَ أَنْ أَسْجَدَ لَهُ مَلاَئِكَتَهُ.

الأعراف 7:17

قوله تعالى (ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ[[في صحيفة علي عن ابن عباس قال: قوله: (ولا تجد أكثرهم شاكرين)، يقول: موحِّدين .اهـ وهذا معنى جليل، وحقيقةً، كيف يشكر الله من كان مشركا كافرا؟.]]) 1327 - قال الطبري 14372: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يزيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) الآيَة، أَتَاهُمْ "مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ"فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لاَ بَعْثَ وَلاَ جَنَّةَ وَلاَ نَار. "وَمِنْ خَلْفِهِمْ"، مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَزَيَّنَهَا لَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا. "وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ"، مِنْ قِبَلِ حَسَنَاتِهِمْ بَطَّأَهُمْ عَنْهَا. "وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ"، زَيَّنَ لَهُمُ السَّيِّئَاتِ وَالْمَعَاصِي، وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا، وَأَمَرَهُمْ بِهَا. أَتَاكَ يَابْنَ آدَمَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِكَ مِنْ فَوْقِكَ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَحْمَةِ اللهِ!.

الأعراف 7:18

قوله تعالى (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا) 1328 - قال الطبري 14384: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يزيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَدْحُورًا)، يَقُولُ: اخْرُجْ مِنْهَا لَعِينًا مَنْفِيًّا.

الأعراف 7:19

قوله تعالى (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ[[قال أبو العالية: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَهُ فِي جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ. [تفسير ابن أبي حاتم 8275].اهـ وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول: "وَاللهِ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الجنَّةِ ". [القدر للفريابي].اهـ]] فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) 1329 - قال ابن أبي حاتم 8286: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)، قَالَ: ابْتَلَى اللَّهُ آدَمَ كَمَا ابْتَلَى الْمَلائِكَةَ قَبْلَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مُبْتَلًى، وَلَمْ يَدَعِ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا ابْتَلاهُ بِالطَّاعَةِ فَمَا زَالَ الْبَلَاءُ بِآدَمَ حَتَّى وَقَعَ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ.

الأعراف 7:21

قوله تعالى (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ) 1330 - قال الطبري 14396: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ)، فَحَلَفَ لَهُمَا بِاللهِ حَتَّى خَدَعَهُمَا، وَقَدْ يُخْدَعُ الْمؤْمِنُ بِاللهِ، فَقَالَ: إِنِّي خُلِقْتُ قَبْلَكُمَا، وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْكُمَا، فَاتَّبِعَانِي أُرْشِدكُمَا. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْم يَقُولُ: "مَنْ خَادَعَنَا بِاللهِ خُدِعْنَا "[[فيه عن ابن عمر رضي الله عنه. يقول ابن سعد في الطبقات: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَأَى مِنْ رَقِيقِهِ امْرَأً يُعْجِبُهُ أَعْتَقَهُ فَكَانَ رَقِيقُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ غِلْمَانِهِ رُبَّمَا شَمَّرَ وَلَزِمَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ. فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هُمْ إِلا يَخْدَعُونَكَ. قَالَ فَيَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ خَدَعَنَا بِاللهِ انْخَدَعْنَا لَهُ .اهـ وكان ابن عمر رضي الله عنه يتأوّل في هذا قوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) فكان إذا أعجبه شيء من ماله جعله لله. من ذلك أيضا ما رواه ابن سعد في الطبقات 4/125، عن نافع: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَلَمَّا اشْتَدَّ عُجْبُهُ بِهَا أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا مَوْلًى لَهُ .اهـ رضوان الله عليه.]].

الأعراف 7:22

قوله تعالى (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا) 1331 - قال عبد الرزاق 891: أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾، قَالَ: "كَانَا لَا يَرَيَانِ سَوْآتِهِمَا ". قوله تعالى (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ[[قال مجاهد: (يَخْصِفَانِ) يُرَقِّعَانِ كَهَيْئَةِ الثَّوْبِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8303].اهـ]] عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ) 1332 - قال ابن ابي حاتم 8305: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: فِي قَوْلِهِ: (يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) يُوصِلانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ.

الأعراف 7:23

قوله تعالى (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) 1333 - قال عبد الرزاق 981: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ فَاسْتَغْفَرْتُ؟ قَالَ: إِذًا أُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ. وَأَمَّا إِبْلِيسُ فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ وَإِنَّمَا سَأَلَ النَّظِرَةَ، فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الَّذِي سَأَلَ .

الأعراف 7:26

قوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ[[عن مجاهد قَوْلُهُ: (لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ) قَالَ: كَانَ أُنَاسٍ مِنَ الْعَرَبِ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، وَلا يَلْبَسُ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا طَافَ فِيهِ. [تفسير ابن أبي حاتم 8328].اهـ]] وَرِيشًا[[عن مجاهد: (وريشًا)، قال: المال .[تفسير الطبري 14429].اهـ]] وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ) 1334 - قال الطبري 14450: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَوْلهُ: (وَلِبَاسُ التَّقْوَى)، قَالَ: لِبَاسُ التَّقْوَى خَيْرٌ، وَهُوَ الإِيمَانُ.

الأعراف 7:27

قوله تعالى (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ) 1335 - قال ابن أبي حاتم 8353: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ) قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ يَرَاكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُ لَشَدِيدُ الْمُؤْنَة إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اللهُ.[[وكان مطرف بن عبد الله بن الشخير يقول: نَظَرْتُ فَإِذَا ابْنُ آدَمَ مُلْقًى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَعْصِمَهُ عَصَمَهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ ذَهَبَ بِهِ إِبْلِيس.[مكائد الشيطان لابن أبي الدنيا].اهـ نسأل الله أن يعصمنا.]]

الأعراف 7:29

قوله تعالى (وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) 1336 - قال عبد الرزاق 888: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: 29]، قَالَ: «كَمَا بَدَأَهُمْ فَخَلَقَهُمْ وَلَمْ يَكُونُوا شَيْئًا، ثُمَّ ذَهَبُوا، ثُمَّ يُعِيدُهُمْ».

الأعراف 7:31

قوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ)[[عن الزهري قال: "أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمُسَ قُرَيْشًا وَأَحْلَافَهَا، فَمَنْ جَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَضَعَ ثِيَابَهُ، وَطَافَ فِي ثَوْبَيْ أَحْمُسِيٍّ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ ثِيَابَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعِيرُهُ مِنَ الْحُمُسِ، فَإِنَّهُ يُلْقِي ثِيَابَهُ وَيَطُوفُ عُرْيَانًا، وَإِنْ طَافَ فِي ثِيَابِ نَفْسِهِ أَلْقَاهَا إِذَا قَضَى طَوَافَهُ يُحَرِّمُهَا فَجْعَلُهَا حَرَامًا عَلَيْهِ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]. [تفسير عبد الرزاق 894].اهـ]] 1337 - قال الطبري 14522: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)، قَالَ: كَانَ حَيٌّ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا قَدِمَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا يَقُولُ: "لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَطُوفَ فِي ثَوْبٍ قَدْ دَنِسْتُ فِيهِ"، فَيَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي مِئْزَرًا؟ فَإِنْ قَدرَ عَلَى ذَلَكَ، وَإِلَّا طَافَ عُرْيَانًا، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مَا تَسْمَعُونَ: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ).

الأعراف 7:32

قوله تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) 1338 - قال ابن أبي حاتم 8398: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) وَهُوَ مَا حَرَّمَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ. فَكَانَ تَحْرِيمًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ اللهِ. 1339 - وقال أيضا 8397: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) قَالَ: الْحَلالُ. قوله تعالى (قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 1340 - قال الطبري 14545: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَة يَوْمَ القِيَامَةِ)، مَنْ عَمِلَ بِالإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا خَلُصَتْ لَهُ كَرَامَةُ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ تَرَكَ الإِيمَانَ فِي الدُّنْيَا قَدِمَ عَلَى رَبِّهِ لاَ عُذْرَ لَهُ. قوله تعالى (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) 1341 - قال ابن أبي حاتم 8407: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ) نُبَيِّنُ الآيَاتِ.

الأعراف 7:37

قوله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ[[قال عكرمة البربريّ: قَالَ النَّضْرُ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَتْ لِي اللاتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) .[تفسير ابن أبي حاتم 8436].اهـ]] أُوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ) 1342 - قال الطبري 14576: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتَابِ)، أَيْ: أَعْمَالَهُمْ، أَعْمَالَ السُّوءِ الَّتِي عَمَلُوهَا وَأَسْلَفُوهَا.

الأعراف 7:40

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء) 1343 - قال ابن أبي حاتم 8464: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ)، يَقُولُ: لَيْسَ لَهُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ يَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ.

الأعراف 7:42

قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿42﴾ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ) 1344 - قال عبد الرزاق 901: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: 43]، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ[[قتادة لم يدرك علي رضي الله عنه. وقد صح من قول الشعبي، يقول عبد الله في "العلل ٤١٤": حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد قَالَ أخبرنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الغداني قَالَ: سَمِعت الشّعبِيّ قَالَ: أدْركْت أَكثر من خمس مائَة من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: إِن عُثْمَان وَعَلِيّا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر فِي الْجنَّة .اهـ]]: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: 43] الْآيَةُ.

الأعراف 7:43

قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿42﴾ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ) 1344 - قال عبد الرزاق 901: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: 43]، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ[[قتادة لم يدرك علي رضي الله عنه. وقد صح من قول الشعبي، يقول عبد الله في "العلل ٤١٤": حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد قَالَ أخبرنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الغداني قَالَ: سَمِعت الشّعبِيّ قَالَ: أدْركْت أَكثر من خمس مائَة من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: إِن عُثْمَان وَعَلِيّا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر فِي الْجنَّة .اهـ]]: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: 43] الْآيَةُ.

الأعراف 7:46

قوله تعالى (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: «الْأَعْرَافُ الشَّيْءُ الْمُشْرِفُ» .[تفسير عبد الرزاق 906].اهـ وقال مجاهد: (وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ) قَالَ: الأَعْرَافُ حِجَابٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَسُورٌ لَهُ بَابٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 8492].اهـ]] رِجَالٌ [[ذهب أبو مجلز [لاحق بن حميد] إلى أن الرجال هنا هم الملائكة، وقال أنهم ذكور. قال سعيد بن منصور في تفسيره 958: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو مِجْلَز فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾]]) 1345 - قال عبد الرزاق 904: قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «هُوَ السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ». قوله تعالى (يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ) 1346 - قال الطبري في تفسيره 14724: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ)، يَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ، وَأَهْلَ الجَنَّةِ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ. قوله تعالى (وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) 1347 - قال الطبري في 14730: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ)، قَالَ: أَنْبَأَكُمُ اللهُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ الطَّمَعِ.

الأعراف 7:48

قوله تعالى (وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ) 1348 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 8526: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ قَالَ: الْأَعْرَافُ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ وَأَهْلَ النَّارِ بِسِيمَاهُمْ، ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ فِي دُخُولِهَا، ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ﴾، قَالَ: أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّار، قالوا: ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ. وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً﴾ من الْكُفَّارِ، ﴿يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ. أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾، فَهَذَا حِينَ دَخَلُوهَا .اهـ وقال الطبري في تفسيره 14708: حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر قال، سمعت عمران قال: قلت لأبي مجلز: يقول الله: (وعلى الأعراف رجال)، وتزعم أنتَ أنهم الملائكة؟ قال: فقال: إنهم ذكور، وليسوا بإناث .اهـ وقد خولف أبو مجلز في تأويل الآية، إلا أنه لا يعلم له مخالف في وصف الملائكة بأنهم ذكور. والله أعلم. وكان المشركون يقول الملائكة إناث وكان اليهود يقولون الملائكة بنات الحق. وقد أبطل الله مقولتهم فَقَالَ: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ). عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ) قَالَ: نَزَعَ اللَّهُ جَمْعَهُمْ وَصَارَ كِبْرُهُمْ فِي النَّارِ.

الأعراف 7:51

قوله تعالى (الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) 1349 - قال ابن أبي حاتم 8540: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ (اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا) قَالَ: أَكْلًا وَشُرْبًا.

الأعراف 7:52

قوله تعالى (وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى[[(هدى) قال الشعبي: هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8551].اهـ]] وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) 1350 - قال ابن أبي حاتم 8554: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُونِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَرَحْمَةً) قَالَ: الْقُرْآنُ[[كما في قوله تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) قالوا: فضله الإسلام ورحمته القرآن.]].

الأعراف 7:53

قوله تعالى (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) 1351 - قال عبد الرزاق 908: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: 53]، قَالَ: «تَأْوِيلُهُ: عَاقِبَتُهُ». 1352 - وقال الطبري 14761: حَدَّثَنَا بِشر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ)، أَيْ: ثَوَابُهُ، (يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ)، أَيْ ثَوَابُهُ. قوله تعالى (قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) 1353 - قال ابن أبي حاتم 8571: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) أَيْ يُشْرِكُونَ.

الأعراف 7:54

قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) 1354 - قال ابن أبي حاتم 8576: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) قَالَ: الْيَوْمُ السَّابِعُ.[[قول قتادة هذا يدفع تأويلات المبتدعة للاستواء.]]

الأعراف 7:55

قوله تعالى (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) 1355 - قال ابن أبي حاتم 8591: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالأَرْضَ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ: قَالَ: لَمَّا أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلالِهِ بَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ تَدْعُونَهُ عَلَى تَفَئِهِ ذَلِكَ فَقَالَ: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً(1) إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ).

الأعراف 7:58

قوله تعالى (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا) 1356 - قال الآجري في أخلاق أهل القرآن ٧٩: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾، قَالَ: الْبَلَدُ الطَّيِّبُ: الْمُؤْمِنُ، سَمِعَ كِتَابَ اللَّهِ فَوَعَاهُ وَأَخَذَ بِهِ، وَانْتَفَعَ بِهِ كَمَثَلِ هَذِهِ الْأَرْضِ أَصَابَهَا الْغَيْثُ فَأَنْبَتَتْ وَأَمْرَعَتْ ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ عَسِرًا، وَهَذَا مَثَلُ الْكَافِرِ قَدْ سَمِعَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ كَمَثَلِ هَذِهِ الْأَرْضِ الْخَبِيثَةِ أَصَابَهَا الْغَيْثُ فَلَمْ تُنْبِتْ شَيْئًا وَلَمْ تُمْرِعْ شَيْئًا ".

الأعراف 7:59

قوله تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) 1357 - قال عبد الله بن أحمد في العلل 4728: حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة قَالَ حَدثنَا سعيد بن بشير قَالَ حَدثنِي قَتَادَة: أَن نوحًا[[وهو أول رسول. فقد روى البخاري في صحيحه من حديث قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم "حديث الشفاعة"، وفيه: " .. ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، .. ".اهـ]] عَلَيْهِ السَّلَام بُعث من أَرض الجزيرة، وَهُود من أَرض الشّحر - أَرضِ مهرَة -، وَصَالح من الْحِجر، وَلُوط من سَدوم، وَشُعَيْب من مَدين. وَمَات آدم وَإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق ويوسف بفلسطين، وَقُتل يحيى بن زَكَرِيَّا بِدِمَشْق.[[قوله تعالى (خُفية) يعني سرا، قال الله تعالى عن زكرياء عليه السلام (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا)، وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ، هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ .اهـ]]

الأعراف 7:65

قوله تعالى (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ) إلى قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاَءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 1358 - قال الطبري 14798: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللهِ)، أَيْ: نِعَمَ اللهِ.

الأعراف 7:66

قوله تعالى (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ) إلى قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاَءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 1358 - قال الطبري 14798: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللهِ)، أَيْ: نِعَمَ اللهِ.

الأعراف 7:67

قوله تعالى (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ) إلى قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاَءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 1358 - قال الطبري 14798: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللهِ)، أَيْ: نِعَمَ اللهِ.

الأعراف 7:68

قوله تعالى (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ) إلى قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاَءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 1358 - قال الطبري 14798: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللهِ)، أَيْ: نِعَمَ اللهِ.

الأعراف 7:69

قوله تعالى (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ) إلى قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاَءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 1358 - قال الطبري 14798: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللهِ)، أَيْ: نِعَمَ اللهِ.

الأعراف 7:70

قوله تعالى (قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) 1359 - قال ابن أبي حاتم 8658: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (مِنَ الصَّادِقِينَ) قَالَ: الصِّدْقُ فِي النِّيَّةِ وَالصِّدْقُ فِي الْعَمَلِ، وَالصِّدْقُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالصِّدْقُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.

الأعراف 7:74

قوله تعالى (وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ) إلى قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) 1360 - قال ابن أبي حاتم 8674: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِين) يَقُولُ: وَلا تَسِيرُوا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ.

الأعراف 7:77

قوله تعالى (فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ[[قال مجاهد في قول الله: (وعتوا عن أمر ربهم)، قال: علوا في الباطل .[تفسير الطبري 14827].اهـ]] وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) 1361 - قال الطبري 14815: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنَّى قَالَ، حَدَّثَنَا مُعَاذ بَنْ هِشَامَ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ أحمرَ ثَمُود الَّذِي عَقَرَ النَّاقَة، كَانَ وَلَدُ زَنْيَةٍ. 1362 - وقال عبد الرزاق 914: قَالَ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ لَهُمْ: "لَا أَقْتُلُهَا حَتَّى تَرْضَوْا أَجْمَعُونَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي خِدْرِهَا فَيَقُولُونَ أَتَرْضَيْنَ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى رَضُوا أَجْمَعُونَ فَعَقَرُوهَا ".[[وهذا يقع فيه كثيرون، وكان ميمون بن مهران الرقيّ يقول: إن الظّالم والمعين على الظّلم والمحب له سواء .[تاريخ ابن عساكر 61/353].اهـ نسأل الله العافية. كَانَ اليَوْم الثَّالِث، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَالَ: "يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي "، ثَلاَثاً. قَالَ: فَأُرْسِلَتِ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ.]] 1363 - وقال الطبري 12/537: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: أَنَّ صَالِحًا قَالَ لَهُمْ حِينَ عَقَرُوا النَّاقَة: تَمتَّعُوا ثَلاَثَة أَيَّامٍ! وَقَالَ لَهُمْ: آيَةُ هَلاَكِكُمْ أَنْ تَصْبِحَ وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّانِي مُحْمرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّالِثَ مُسْوَدَّة، فَأَصْبَحَتْ كَذَلِكَ. فَلَّمَا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ وَأَيْقَنُوا بِالهَلاَكِ، تَكَفَّنُوا وَتَحَنَّطُوا، ثُمَّ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْمَدَتْهُمْ.

الأعراف 7:78

قوله تعالى (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) 1364 - قال الطبري 18286: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَة نَدَمُوا، وَقَالُوا: "عَلَيْكُم الفَصِيلَ "؟ فَصَعِدَ الفَصِيلُ القَارَة - وَالقَارَةُ الجَبَل - حَتَّى إِذَا

الأعراف 7:79

قوله تعالى (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) 1365 - قال ابن أبي حاتم 8690: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ) قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَالِحًا أَسْمَعَ قَوْمَهُ كَمَا وَاللَّهِ أَسْمَعَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَوْمَهُ.

الأعراف 7:80

قوله تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8696: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّة قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ يَقُولُ: (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا نَزَلُوا ذَكَرٌ عَلَى ذَكَرٍ حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ.اهـ وقال ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي 172: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: سُئِلَ طَاوُسٌ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي عَجِيزَتِهَا، قَالَ: تِلْكَ كَفْرَةٌ، إِنَّمَا بَدَأَ قَوْمُ لُوطٍ ذَلِكَ، صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، ثُمَّ صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ".اهـ]] 1366 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1222: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي قَرْيَةِ لُوطٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ أَلْفِ إِنْسَانٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ». وقال عبد الرزاق أيضا: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ﴾ [هود: 78]، قَالَ: "أَمَرَهُمْ لُوطٌ أَنْ يَتَزَوَّجُوا مِنَ النِّسَاءِ.

الأعراف 7:82

قوله تعالى (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ[[قال مجاهد قوله: (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)، قَالَ: مِنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ وَأَدْبَارِ النِّسَاءِ اسْتَهْزَاءً بِهِمْ.[تفسير ابن أبي حاتم 8699].اهـ وسبحان الله، صار التعفف والتطهر عن الفواحش مرضا في مجتمعهم اضطرهم إلى الأمر بإخراجهم. فما أشبه الليلة بالبارحة!.]]) 1367 - قال الطبري 14838: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)، يَقُولُ: عَابُوهُمْ بِغَيْرِ عَيْبٍ، وَذَمُّوهُمْ بِغَيْرِ ذَمّ.

الأعراف 7:83

قوله تعالى (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) 1368 - قال ابن أبي حاتم 8703: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فِي الْغَابِرِينَ) قَالَ: فِي الْبَاقِينَ فِي عَذَابِ اللَّهِ.

الأعراف 7:84

قوله تعالى (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ)[[قد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يقول في اللوطي: "يُرمى به من أعلى شاهق، ويُتبع بالحجارة" .اهـ كما فُعل بأسلافهم، نسأل الله السلامة والعافية.]] 1369 - قال ابن أبي حاتم 8691: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ وَفِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ، فَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نُبَاحَ الْكِلابِ، وأَصْوَاتِ الدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلْبَ[[وقد سمى الله القرية في موضع آخر "المؤتفكة"أي المقلوبة، قال تعالى في سورة النجم (والمؤتفكة أهوى).]] أَسْفَلَهَا أَعْلاهَا.

الأعراف 7:85

قوله تعالى (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا[[شعيب عليه السلام، كان يسمى خطيب الأنبياء وذلك لحسن مراجعته قومه. قال ابن أبي حاتم في تفسيره 8725: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ وَهْبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ خَطِيبَ الأَنْبِيَاءِ .اهـ وقال سفيان الثوري في "تفسيره": وَكَانُوا يَقُولُونَ: شُعَيْبٌ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ .اهـ يعني أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.]] قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) 1370 - قال الطبري 14842: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ)، قَالَ: لاَ تَظْلِمُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ.

الأعراف 7:86

قوله تعالى (وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ) 1371 - قال الطبري 14843: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ)، قَالَ: كَانُوا يُوعِدُونَ[[من الوعيد، يعني يخوِّفون من أتى شعيبا عليه الصلاة والسلام يريد الإسلام.]] مَنْ أَتَى شُعَيْبًا وَغَشِيَهُ فَأَرَادَ الإِسْلاَمَ. قوله تعالى (وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ[[عن إسماعيل السدي: قَوْلُهُ (وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) قَالَ: عَنِ الإِسْلامِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8719].اهـ]] مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا) 1372 - قال عبد الرزاق 920: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ [الأعراف: 86]، يَقُولُ: «تَبْغُونَ السَّبِيلَ عِوَجًا عَنِ الْحَقِّ».

الأعراف 7:89

قوله تعالى (قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ) 1373 - قال عبد الرزاق 921: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: 89]، قَالَ: «رَبَّنَا اقْضِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ».

الأعراف 7:92

قوله تعالى (الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ) 1374 - قال عبد الرزاق 922: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [الأعراف: 92]، قَالَ: «كَأَنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيهَا، كَأَنْ لَمْ يُنَعَّمُوا».

الأعراف 7:93

قوله تعالى (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ) 1375 - قال ابن أبي حاتم 8738: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ[[يقول عتبة بْن حَمَّاد: سألني سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيزِ قال: ما الغالب على علم سَعِيد بْن بشير؟ قلت لَهُ: التفسير قال: خذ عنه التفسير ودع ما سوى ذلك فإنه كَانَ حَاطِب ليل .[تهذيب الكمال].اهـ]]، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ): نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ صلى الله عليه وسلم أَسْمَعَ قَوْمَهُ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَالِحًا صلى الله عليه وسلم أَسْمَعَ قَوْمَهُ، وَاللَّهِ، أَسْمَعَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَوْمَهُ.

الأعراف 7:94

قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴿94﴾ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ[[قال مجاهد: السيئة: الشر. والحسنة: الرخاء والمالُ والولد .[تفسير الطبري 14874].اهـ]] حَتَّى عَفَوْا[[عن مجاهد: (حتى عفوا)، قال: كثرت أموالهم وأولادهم .[تفسير الطبري 14879].اهـ]]) 1376 - قال عبد الرزاق 923: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾ [الأعراف: 95]، قَالَ: مَكَانَ الشِّدَّةِ الرَّخَاءَ، ﴿حَتَّى عَفُوا﴾ [الأعراف: 95]، يَقُولُ: «حَتَّى سُرُّوا بِذَلِكَ».

الأعراف 7:95

قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴿94﴾ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ[[قال مجاهد: السيئة: الشر. والحسنة: الرخاء والمالُ والولد .[تفسير الطبري 14874].اهـ]] حَتَّى عَفَوْا[[عن مجاهد: (حتى عفوا)، قال: كثرت أموالهم وأولادهم .[تفسير الطبري 14879].اهـ]]) 1376 - قال عبد الرزاق 923: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾ [الأعراف: 95]، قَالَ: مَكَانَ الشِّدَّةِ الرَّخَاءَ، ﴿حَتَّى عَفُوا﴾ [الأعراف: 95]، يَقُولُ: «حَتَّى سُرُّوا بِذَلِكَ». قوله تعالى (وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8762: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ قَوْلَهُ: فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً: قَالَ: بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً. اهـ والبعض يعد الرخاء نعمة وهو أو قومه مقيمون على المعاصي وما يدري أنه استدراج، نسأل الله العافية. قال الله تعالى (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتتة فإذا هم مبلسون).]] وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) 1377 - قال ابن أبي حاتم 8759: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ) قَالَ: قَالُوا: قَدْ أَتَى عَلَى آبَائِنَا مِثْلُ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا. 1378 - وبه قال ابن أبي حاتم 8761: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) قَالَ: بَغِتَ الْقَوْمَ أَمْرُ اللَّهِ، وَمَا أَخَذَ اللَّهُ قَوْمًا قَطُّ إِلا عِنْدَ سَلْوَتِهِمْ وَغِرَّتِهِمْ وَنِعْمَتِهِمْ فَلا تَغْتَرُّوا بِاللَّهِ، إِنَّهُ لَا يَغْتَرُّ بِاللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ.

الأعراف 7:96

قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) 1379 - قال ابن أبي حاتم 8764: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا) قَالَ: آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ. 1380 - وبه قال ابن أبي حاتم 8765: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَاتَّقَوْا) قَالَ: اتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللَّهُ.

الأعراف 7:102

قوله تعالى (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ[[قال أبو العالية الرياحي: "هُوَ ذَلِكَ الْعَهْدُ يَعْنِي يَوْمَ أَخَذَ الميثاق " .[تفسير ابن أبي حاتم 8781].اهـ يريد قوله تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) [الأعراف 172].اهـ فسبحان الله، ما من نفس إلا وشهدت أن الله ربها ومعبودها يوم أخذ الله العهد، ثم لما خرجوا إلى الدنيا اجتالتهم الشياطين وغيّرت فطرهم، نسأل الله العافية والتوبة والمغفرة. إذا علمت هذا عرفت عظمة رحمة الله لما أنزل الكتب وأرسل الرسل يُذكّرون الناس بالعهد ويأمرونهم بالاتباع وترك الابتداع، وعرفت عظم حلم الله بعد علمه وعظم عفو الله بعد قدرته، تعالى ربنا عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]] وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) 1381 - قال ابن أبي حاتم 8782: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدَّمَ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ، فَقَالَ: (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنَّ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ).

الأعراف 7:104

قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿104﴾ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿105﴾ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿106﴾ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿107﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله: (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين)، قال: نزع يده من جيبه بيضاء من غير برص .[تفسير الطبري 14920].اهـ]]) 1382 - قال عبد الرزاق 924: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107]، قَالَ: «تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً ...». 1383 - وقال الطبري 14910: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ[[قال إسماعيل السدّي: و "الثعبان": الذّكَر من الحيات .[تفسير الطبري 14911].اهـ]] مُبِينٌ)، يَقُولُ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَ(2) يَتَسوَّرُهُ، يَعْنِي: كَادَ يَثِبُ عَلَيْهِ.

الأعراف 7:105

قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿104﴾ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿105﴾ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿106﴾ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿107﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله: (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين)، قال: نزع يده من جيبه بيضاء من غير برص .[تفسير الطبري 14920].اهـ]]) 1382 - قال عبد الرزاق 924: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107]، قَالَ: «تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً ...». 1383 - وقال الطبري 14910: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ[[قال إسماعيل السدّي: و "الثعبان": الذّكَر من الحيات .[تفسير الطبري 14911].اهـ]] مُبِينٌ)، يَقُولُ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَ(2) يَتَسوَّرُهُ، يَعْنِي: كَادَ يَثِبُ عَلَيْهِ.

الأعراف 7:106

قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿104﴾ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿105﴾ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿106﴾ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿107﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله: (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين)، قال: نزع يده من جيبه بيضاء من غير برص .[تفسير الطبري 14920].اهـ]]) 1382 - قال عبد الرزاق 924: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107]، قَالَ: «تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً ...». 1383 - وقال الطبري 14910: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ[[قال إسماعيل السدّي: و "الثعبان": الذّكَر من الحيات .[تفسير الطبري 14911].اهـ]] مُبِينٌ)، يَقُولُ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَ(2) يَتَسوَّرُهُ، يَعْنِي: كَادَ يَثِبُ عَلَيْهِ.

الأعراف 7:107

قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿104﴾ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿105﴾ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿106﴾ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿107﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله: (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين)، قال: نزع يده من جيبه بيضاء من غير برص .[تفسير الطبري 14920].اهـ]]) 1382 - قال عبد الرزاق 924: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107]، قَالَ: «تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً ...». 1383 - وقال الطبري 14910: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ[[قال إسماعيل السدّي: و "الثعبان": الذّكَر من الحيات .[تفسير الطبري 14911].اهـ]] مُبِينٌ)، يَقُولُ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَ(2) يَتَسوَّرُهُ، يَعْنِي: كَادَ يَثِبُ عَلَيْهِ.

الأعراف 7:108

قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿104﴾ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿105﴾ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿106﴾ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿107﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله: (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين)، قال: نزع يده من جيبه بيضاء من غير برص .[تفسير الطبري 14920].اهـ]]) 1382 - قال عبد الرزاق 924: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107]، قَالَ: «تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً ...». 1383 - وقال الطبري 14910: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ[[قال إسماعيل السدّي: و "الثعبان": الذّكَر من الحيات .[تفسير الطبري 14911].اهـ]] مُبِينٌ)، يَقُولُ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَ(2) يَتَسوَّرُهُ، يَعْنِي: كَادَ يَثِبُ عَلَيْهِ.

الأعراف 7:111

قوله تعالى (قَالُواْ أَرْجِهْ[[وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (أرجه)، قال: أَخِّره.اهـ وهذا يعينك على معرفة مذهب الإرجاء، فالمرجئة أخروا العمل عن الإيمان، وأنكروا تسمية العمل إيمانا، والله يقول (وما كان الله ليضيع إيمانكم) أي صلاتكم. فسمى الصلاة إيمانا، وعن علقمة بن قيس أنه قال: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) أُنْزِلَ بِمَكَّةَ.[فضائل القرآن لابن ضريس 26].اهـ وكذا قال ميمون بن مهران.[فضائل القرآن لأبي عبيد].اهـ وهذا جيد في الرد عليهم، فإن المرحلة المدنية نزلت فيها الأعمال فناسب وصف المسلمين بالمؤمنين وتسمية أعمالهم إيمانا. وقد أجمع أئمة الأمصار على أن الإيمان قول وعمل ونية.]] وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ) 1384 - قال الطبري 14925: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (أَرْجِهِ وَأَخَاهُ)، أَيْ: أحْبِسْهُ وَأَخَاهُ.

الأعراف 7:116

قوله تعالى (قَالَ أَلْقُواْ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاؤُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴿116﴾ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ)[[يقول الطبري في تفسيره 14941: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي قال، حدثنا القاسم بن أبي بزة قال: جمع فرعون سبعين ألف ساحر، وألقوا سبعينَ ألف حبل، وسبعين ألف عصًا، حتى جعل يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. [14946]: [فـ] أوحى الله إليه: أن ألق عصاك! فألقى عصاه، فاذا هي ثعبان فاغرٌ فاه، فابتلع حبالهم وعصيهم. فألقي السحرة عند ذلك سجّدًا، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنارَ وثوابَ أهلهما. اهـ ابن أبي بزة هو أبو عبد الله القاسم بن نافع بن يسار المكي. فسبحان الله كانوا سحرة في أول النهار وشهداء في آخره حين قتلوا، فما أحسنها من خاتمة. بِالسِّنِينَ) جَهَدَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ بِالْجُوعِ عَامًا فَعَامًا (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ). فَأَمَّا السِّنُونَ فَكَانَ ذَلِكَ فِي بَادِيَتِهِمْ وَأَهْلِ مَوَاشِيهِمْ، وَأَمَّا نَقْصُ الثَّمَرَاتِ فَكَانَ فِي أَمْصَارِهِمْ وَقُرَاهُمْ.]] 1385 - قال عبد الرزاق 925: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ [الأعراف: 117] فَأَلْقَى عَصَاهُ، فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً فَأَكَلَتْ سِحْرَهُمْ كُلَّهُ ". (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ)قوله تعالى 1386 - قال الطبري 14959: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ)، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ سَحَرَة، وَآخِرهُ شُهَدَاء.

الأعراف 7:117

قوله تعالى (قَالَ أَلْقُواْ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاؤُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴿116﴾ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ)[[يقول الطبري في تفسيره 14941: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي قال، حدثنا القاسم بن أبي بزة قال: جمع فرعون سبعين ألف ساحر، وألقوا سبعينَ ألف حبل، وسبعين ألف عصًا، حتى جعل يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. [14946]: [فـ] أوحى الله إليه: أن ألق عصاك! فألقى عصاه، فاذا هي ثعبان فاغرٌ فاه، فابتلع حبالهم وعصيهم. فألقي السحرة عند ذلك سجّدًا، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنارَ وثوابَ أهلهما. اهـ ابن أبي بزة هو أبو عبد الله القاسم بن نافع بن يسار المكي. فسبحان الله كانوا سحرة في أول النهار وشهداء في آخره حين قتلوا، فما أحسنها من خاتمة. بِالسِّنِينَ) جَهَدَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ بِالْجُوعِ عَامًا فَعَامًا (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ). فَأَمَّا السِّنُونَ فَكَانَ ذَلِكَ فِي بَادِيَتِهِمْ وَأَهْلِ مَوَاشِيهِمْ، وَأَمَّا نَقْصُ الثَّمَرَاتِ فَكَانَ فِي أَمْصَارِهِمْ وَقُرَاهُمْ.]] 1385 - قال عبد الرزاق 925: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ [الأعراف: 117] فَأَلْقَى عَصَاهُ، فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً فَأَكَلَتْ سِحْرَهُمْ كُلَّهُ ". (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ)قوله تعالى 1386 - قال الطبري 14959: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ)، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ سَحَرَة، وَآخِرهُ شُهَدَاء.

الأعراف 7:130

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) 1387 - قال ابن أبي حاتم 8839: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، أَنْبَأَ يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فرعون

الأعراف 7:133

قوله تعالى (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ) 1388 - قال الطبري 15018: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَان) حَتَّى بَلَغَ: (مُجْرِمِينَ)، قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ[[عند عبد الرزاق في تفسيره 928، قال قتادة: .. فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُمَّلَ وَهِيَ الدَّبَا أَوْلَادُ الْجَرَادِ . اهـ وقال ابن زيد: زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْقُمَّلِ أَنَّهَا الْبَرَاغِيثُ .[تفسير ابن أبي حاتم 8875].اهـ]]، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا[[قال مجاهد: "سَالَ النِّيلُ دَمًا فَكَانَ الإِسْرَائِيلِيُّ يَسْتَقِي مَاءً طَيِّبًا وَيَسْتَقِي الْفِرْعَوْنِيُّ دَمًا وَيَشْتَرِكَانِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَيَكُونُ مَا يَلِي الإِسْرَائِيلِيَّ مَاءً طَيِّبًا وَمَا يَلِي الْفِرْعَوْنِيَّ دَمًا .[تفسير ابن أبي حاتم 8881].اهـ]]. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ: السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.[[السنين، ونقص من الثمرات، ويد موسى، والعصى هذه أربع آيات، إذا أضيف: الطوفان، والجراد، والقمّل، والضّفادع، والدّم. صاروا تسع آيات.]]

الأعراف 7:134

قوله تعالى (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُواْ يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) 1389 - قال عبد الرزاق 928: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ [الأعراف: 134]، يَقُولُ: «الْعَذَابُ».

الأعراف 7:137

قوله تعالى (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا) 1390 - قال عبد الرزاق 929: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأعراف: 137]، قَالَ: «الَّتِي بَارَكَ فِيهَا، الشَّامُ». 1391 - وقال الطبري 15046: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأَوْرَثْنَا القَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي باَرَكْنَا فِيهَا)، هِيَ أَرْضُ الشَأمِ.

الأعراف 7:143

قوله تعالى (فَلَمَّا تَجَلَّى[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8936: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ قَالَ: هَكَذَا، وَأَرَانَا مُعَاذُ بِطَرَفِ أُصْبُعِهِ الْخِنْصَرِ اليسرى. اهـ وقال أحمد في مسنده 12260: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: 143] قَالَ: "قَالَ: هَكَذَا، يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ "قَالَ: أَبِي: «أَرَانَاهُ مُعَاذٌ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ، يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَقُولُ أَنْتَ مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ ".اهـ وأحاديث الصفات لا ينبغي لأحد أن يعترض عليها أو أن ينكرها، فإن صفات ربنا عز وجل غير صفاتنا، إنما ندرك منها المعنى لا الكيفية. من ذلك أيضا ما ذكره الذهبي في العرش 155 قال: "ورواه أيضا عن أبيه [يعني عبد الله بن أحمد]، حدثنا وكيع بحديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر "إذا جلس الرب على الكرسي"، فاقشعر رجل سمّاه أبي عند وكيع، فغضب وكيع، وقال: أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث ولا ينكرونها ".اهـ ولهذا كان الإمام نعيم بن حماد يقول: "من شبه الله تبارك وتعالى بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله عز وجل به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله تعالى به نفسه، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه ". رواه أبو نصر الغازي ي مجالسه.]] رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا) 1392 - قال عبد الرزاق 935: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿دَكًّا﴾ [الأعراف: 143]، قَالَ: «دَكَّ بَعْضُهُ بَعْضًا». قوله تعالى (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) 1393 - قال الطبري 15081: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا)، قَالَ انْقَعَرَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا)، أَيْ: مَيِّتًا.

الأعراف 7:144

قوله تعالى (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ) 1394 - قال ابن أبي حاتم 8954: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَجَعَلَ عِيسَى كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ، وَآتَى سُلَيْمَانَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدَهِ، وَآتَى دَاوُدَ زَبُورًا، وَغَفَرَ لِمُحَمَّدٍ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

الأعراف 7:145

قوله تعالى (وَكَتَبْنَا لَهُ[[يقول الحكم بن أبان: حَدَّثَنِي عِكْرِمَة: أَنَّ التَّوْرَاةَ كُتِبَتْ بِأَقْلامٍ مِنْ ذَهَبٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ والتوراة تعني الشريعة.]] فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ) 1395 - قال الطبري 15132: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: "أَخَذَ الأَلْوَاح"، قَالَ: رَبِّ، إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد!. قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الآخِرُونَ -أي آخرون في الخلق - السَّابِقُونَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، رَبِّ اجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد!. قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يَقْرَأُونَهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُمْ يَقْرَأُونَ كِتَابَهُمْ نَظَرًا، حَتَّى إِذَا رَفَعُوهَا لَمْ يَحْفَظُوا شَيْئًا، وَلَمْ يَعْرِفُوهُ. [قَالَ قَتَادَة: وَإِنَّ اللهَ أَعْطَاكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ مِنَ الحِفْظِ شَيْئًا لمْ يعطه أَحَدًا مِنَ الأُمَمِ][[قال قتادة رحمه الله: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ الْحِفْظَ، وَكَانَ مَنْ قَبْلَنَا لا يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ إِلا نَظَرًا، فَإِذَا أَطْبَقُوهُ لَمْ يَحْفَظْ مَا فِيهِ إِلَّا النَّبِيُّونَ .[تفسير يحيى بن سلام 2/635].اهـ أُمَّةِ أَحْمَد! قَالَ: فَأُعْطِيَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم ثِنْتَيْنِ لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيٌّ، قَالَ اللهُ: (يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي)، [سورة الأعراف: 143] . قَالَ: فَرَضِيَ نَبِيُّ اللهِ. ثُمَّ أُعْطِيَ الثَّانِيَة: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) [سورة الأعراف: 159]، قَالَ: فَرَضِيَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّ الرِضَى.]]. قَالَ: رَبِّ اجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد! قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً يُؤْمِنُونَ بِالكِتَابِ الأَوَّلِ وَبِالكِتَابِ الآخِرِ، وَيُقَاتِلُونَ فُضُولَ الضَّلاَلَةِ، حَتَّى يُقَاتِلُوا الأَعْوَرَ الكَذَّاب، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد! قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً صَدَقَاتُهُمْ يَأْكُلُونَهَا فِي بُطُونِهِمْ، ثُمَّ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهَا - وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الأُمَمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَقُبِلَتْ مِنْهُ، بَعَثَ اللهُ عَلَيْهَا نَارًا فَأَكَلَتْهَا، وَإِنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ تُرِكَتْ تَأْكُلُهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ. قَالَ: وَإِنَّ اللهَ أَخَذَ صَدَقَاتِكُمْ مِنْ غَنِيِّكُمْ لِفَقِيرِكُمْ - قَالَ: رَبِّ اجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد! قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَة، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمَائَة، رَبِّ اجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد! قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهمْ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِذَا عَملَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَة، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد! قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْمُسْتَجِيبُونَ وَالْمُسْتَجَابُ لَهُمْ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد! قَالَ: رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْمُشَفَّعُونَ وَالْمَشْفُوعُ لَهُمْ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي! قَالَ: تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَد!. قَالَ [أي قتادة]: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم نَبَذَ الأَلْوَاحَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ قوله تعالى (سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ)[[قال مجاهد: قَوْلُهُ (دَارَ الْفَاسِقِينَ) قَالَ: مَصِيرَهُمْ فِي الآخِرَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8977].اهـ]] 1396 - قال عبد الرزاق 936: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 145]، قَالَ: «مَنَازِلَهُمْ».

الأعراف 7:148

قوله تعالى (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ) 1397 - قال عبد الرزاق 937: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ [الأعراف: 148]، قَالَ: «اسْتَعَارُوا حُلِيًّا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَحَمَلَهُ السَّامِرِيُّ، فَصَاغَ مِنْهُ عِجْلًا، فَجَعَلَهُ اللَّهُ جَسَدًا لَحْمًا وَدَمًا لَهُ خُوَارٌ».

الأعراف 7:153

قوله تعالى (وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 9010: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبَانُ أَنْبَأَ قَتَادَةُ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ يَعْنِي الرَّجُلَ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)، فَتَلاهَا عَبْدُ اللَّهِ عَشَرَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْهَا .اهـ وقال بعض السلف أوله حرام وآخره حلال، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم. وكان جابر بن زيد يقول: هو أحق بها، هو أفسدها.]] 1398 - قال ابن أبي حاتم 9012: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لَغَفُورٌ) يَعْنِي الذُّنُوبَ الْكَثِيرَةَ، - أَوِ الْكَبِيرَةَ - شك يزيد. 1399 - وقال أيضا 9014: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (رَحِيمٌ) قَالَ: بِعِبَادِهِ.

الأعراف 7:156

قوله تعالى (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) 1400 - قال عبد الرزاق 234: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] قَالَ: «فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً، وَفِي الْآخِرَةِ عَافِيَةً». 1401 - قال عبد الرزاق 944: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: 156]، قَالَ: «تُبْنَا إِلَيْكَ». قوله تعالى (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) 1402 - قال الطبري 15209: حَدَّثَنَا الحَسَن بَنْ يحْيَى قَالَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ وَقَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، قَالاَ: وَسِعَتْ فِي الدُّنْيَا البَرَّ وَالفَاجِرَ، وَهِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا خَاصَّةً. قوله تعالى (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 3719: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّازِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سلمة: أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ .اهـ اللهم اجعلنا من عبادك المتقين.]] وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿156﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ) 1403 - قال الطبري 15205: حَدَّثَنا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا مِنْ ذَلِكَ الشَّيْء!. فَأَنْزَلَ اللهُ (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) مَعَاصِي الله، (وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)، فَتَمَنَّتْهَا اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَنْزَلَ اللهُ شَرْطًا وَثِيقًا بَيِّنًا، فَقَالَ: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِيَّ)، فَهُوَ نَبِيُّكُمْ، كَانَ أُمِيًّا لاَ يَكْتُبُ صلى الله عليه وسلم.

الأعراف 7:157

قوله تعالى (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 3719: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّازِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سلمة: أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ .اهـ اللهم اجعلنا من عبادك المتقين.]] وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿156﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ) 1403 - قال الطبري 15205: حَدَّثَنا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا مِنْ ذَلِكَ الشَّيْء!. فَأَنْزَلَ اللهُ (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) مَعَاصِي الله، (وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)، فَتَمَنَّتْهَا اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَنْزَلَ اللهُ شَرْطًا وَثِيقًا بَيِّنًا، فَقَالَ: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِيَّ)، فَهُوَ نَبِيُّكُمْ، كَانَ أُمِيًّا لاَ يَكْتُبُ صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى (الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ[[واعجا لأهل الكتاب. جاء في سفر إشعياء 42: 1 هُوَ ذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ. 2 لاَ يَصِيحُ وَلاَ يَرْفَعُ وَلاَ يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ. 3 قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ. 4 لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَنْكَسِرُ حَتَّى يَضَعَ الْحَقَّ فِي الأَرْضِ، وَتَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ. 5 هكَذَا يَقُولُ اللهُ الرَّبُّ، خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا، بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا، مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً، وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحًا. 6 أَنَا الرَّبَّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ، فَأُمْسِكُ بِيَدِكَ وَأَحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ وَنُورًا لِلأُمَمِ، 7 لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ، لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ، مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ. 8 أَنَا الرَّبُّ هذَا اسْمِي، وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ، وَلاَ تَسْبِيحِي لِلْمَنْحُوتَاتِ .اهـ هذا العبد دعوته عامة وليست خاصة، فيستحيل أن يكون عيسى عليه السلام، فقد بعث إلى بني إسرائيل خاصة. جاء في إنجيل متى: "لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ".اهـ وهذا في القرآن في آل عمران، قال الله تعالى (قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ . وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ . وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ). والصفات المذكورة هي صفة النبي صلى الله عليه وسلم . فعن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: "أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا ".[البخاري ٤٤٦١].اهـ وعند أحمد ٦٣٣٣، قال عطاء بن يسار: "لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ وَأَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَسْتَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ -قَالَ يُونُسُ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ- وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا. قَالَ عَطَاءٌ: لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ أَعْيُنًا عُمُومَى وَآذَانًا صُمُومَى وَقُلُوبًا غُلُوفَى ..".اهـ وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أيضا نفس الوصف وكان من أحبار اليهود. وقال كعب المسلم: "نَجِدُهُ مَكْتُوبًا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا صَخَّابٌ بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ وَيَحْمَدُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ وَيَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ وَيَتَوَضَّئُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ مُنَادِيهِمْ يُنَادِي فِي جَوِّ السَّمَاءِ صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ وَصَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَمَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمُهَاجِرُهُ بِطَابَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ ". [مسند الدارمي ٥].اهـ وقد ينتهي بهم العناد إلى إنكار هذا، فيقال لهم نواصل القراءة في سفر إشعياء: 9 هُوَ ذَا الأَوَّلِيَّاتُ قَدْ أَتَتْ، وَالْحَدِيثَاتُ أَنَا مُخْبِرٌ بِهَا. قَبْلَ أَنْ]] يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ) 1404 - قال ابن أبي حاتم 8336: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ) قَالَ: يَجِدُونَ نَعَتَهُ وَأَمْرَهُ وَنُبُوَّتَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. قوله تعالى (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) 1405 - قال الطبري 15237: حَدَّثَنا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَيَضَعُ عَنْهُم إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ)، فَجَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِإِقَالَةٍ مِنْهُ وَتَجَاوُزٍ عَنْهُ. قوله تعالى (فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) 1406 - قال الطبري 15246: حَدَّثَنا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: فَمَا نَقَمُوا - يَعْنِي اليَهُودُ - إِلاَّ أَنْ حَسَدُوا نَبِيَّ الله، فَقَالَ اللهُ: (الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ)، فَأَمَّا نَصْرُهُ وَتَعْزِيرُهُ فَقَدْ تَنْبُتَ أُعْلِمُكُمْ بِهَا». 10 غَنُّوا لِلرَّبِّ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَهُ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ. أَيُّهَا الْمُنْحَدِرُونَ فِي الْبَحْرِ وَمِلْؤُهُ وَالْجَزَائِرُ وَسُكَّانُهَا. 11 لِتَرْفَعِ الْبَرِّيَّةُ وَمُدُنُهَا صَوْتَهَا، الدِّيَارُ الَّتِي سَكَنَهَا قِيدَارُ. لِتَتَرَنَّمْ سُكَّانُ سَالِعَ. مِنْ رُؤُوسِ الْجِبَالِ لِيَهْتِفُوا. 12 لِيُعْطُوا الرَّبَّ مَجْدًا وَيُخْبِرُوا بِتَسْبِيحِهِ فِي الْجَزَائِرِ .اهـ وهذا مفحم لهم، فإن قيدار من ولد إسماعيل عليه السلام وهم يعلمون ذلك جيدا. جاء في سفر التكوين: "وهذه أسماء بني إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم: نبايوت بكر إسماعيل وقيدار وأدبائيل ومبسام ".اهـ وجاء في قاموس الكتاب المقدس / دائرة المعارف المسيحية: "اسم سامي معناه "قدير"أو "أسود"أو "داكن البشرة"وهو اسم الابن الثاني من أبناء اسماعيل بن إبراهيم (تك 25: 13؛ 1 أخ 29: 1). وهو أبٌ لأشهر قبائل العرب وتسمى بلادهم أيضًا قيدار (اش 21: 16 وار 49: 28). وكانوا في الغالب رعاة متبدين يعيشون في خيام سود وهم البدو (خيام قيدار tents of Kedar أو tents of Qedar نش 1: 5) إلا أن بعضهم كانوا متمدنين يسكنون المدن وهم الحضر (اش 42: 11). وكانوا أصحاب مواشي كثيرة وهم بارعون في الحرب ولاسيما في الرمي بالقوس وكان يحاربهم الآشوريون ..".اهـ والديار التي سكنها قيدار هي مكة، ومن ذريته عدنان، والنبي صلى الله عليه وسلم من ولد عدنان بإجماع النساب، جاء في "عمود النسب ": النسب الذي عليه اتفقا ...كل الورى إذ بالنبي أشرقا. أحمد عبدالله عبد المطلب...وهاشم عبد مناف المنتخب. ابن قصي بن كلاب مرة...كعب لؤي غالب الغرة. فهر بن مالك ونضر ذو السكة...كنانة خزيمة فمدركة. إلياسها مضرها نزار...معد عدنان انتهى الخيار. اهـ وقوله "لتترنم سكان سالع "، هذا جبل سالع بالمدينة، وذِكر مسكن قيدار ثم جبل سالع - والله أعلم - كناية عن هجرته عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة. فهذا النص صريح في أن العبد المذكور هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ". [صحيح مسلم ٢١٨].اهـ وماذا بعد الحق إلا الضلال المبين، ولا حول ولا قوة إلا بالله. سُبِقْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ خِيَارُكُمْ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاتَّبَعَ النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ.

الأعراف 7:158

قوله تعالى (فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) 1407 - قال ابن أبي حاتم 8368: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ) يَقُولُ: آيَاتِهِ.

الأعراف 7:160

قوله تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ) 1408 - قال ابن أبي حاتم 8380: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ)، فَأُمِرَ بِحَجَرٍ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ، وَكَانَ حَجَرًا طُورِيًّا مِنَ الطُّورِ يَحْمِلُونَهُ مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ. قوله تعالى (وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ)[[قال مجاهد: لَيْسَ السَّحَابُ. هُوَ الْغَمَامُ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَمْ يَكُنْ إِلا لَهُمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 8388].اهـ]] 1409 - قال ابن أبي حاتم 8387: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ) قَالَ: كَانَ هَذَا فِي الْبَرِيَّةِ ظُلَلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامِ مِنَ الشَّمْسِ. قوله تعالى (وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى) 1410 - قال ابن أبي حاتم 8390: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ) قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ فِي مَحِلَّتِهِمُ سُقُوط الثَّلْجِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، يَأْخُذُ الرَّجُلُ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ فَسَدَ مَا يَبْقَى حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْم سَادِسه يَوْم جُمُعَتِهِ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لأَمْرِ مَعِيشَتِهِ وَلا [يَطْلُبُهُ شَيْءٌ][[كذا في الأصل، ولعل الصواب "لا يطلب فيه شيء".]] وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْبَرِيَّةِ. 1411 - وبه قال ابن أبي حاتم 8401: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالسَّلْوَى) قَالَ: كَانَ السَّلْوَى مِنْ طَيْرٍ إِلَى الْحُمْرَةِ تَحْشُرُهَا عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْجَنُوبُ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَذْبَحُ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَإِذَا تَعَدَّى فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ سَادِسُهُ يَوْمَ جُمُعَته أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِبَادَةٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لِشَيْءٍ وَلَا يَطْلُبُهُ.

الأعراف 7:161

قوله تعالى (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ) 1412 - قال عبد الرزاق في تفسيره: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ [البقرة: 58] قَالَ: «بَيْتُ الْمَقْدِسِ». قوله تعالى (وَقُولُواْ حِطَّةٌ) 1413 - قال ابن أبي حاتم 8412: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، قَوْلُهُ: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) قَالَ: قَالَ قَتَادَة: أَيِ احْطُطْ عَنَّا خَطَايَانَا. قوله تعالى (وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا[[قال ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) قَالَ: رُكَّعًا مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ: فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ مِنْ قِبَلِ أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حِنْطَةٌ فَهُوَ قَوْلُهُ: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ). [قال ابن أبي حاتم] وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَيَحْيَى بْنِ رَافِعٍ نَحْو ذَلِكَ .اهـ [تفسير ابن أبي حاتم 8435].اهـ]] نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) 1414 - قال ابن أبي حاتم 8421: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ): مَنْ كَانَ خَاطِئًا غَفَرْتُ لَهُ خَطِيئَتَهُ. 1415 - وبه قال 8422: عَنْ قَتَادَةَ (سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ): مَنْ كَانَ مُحْسِنًا زِيدَ فِي إِحْسَانِهِ.

الأعراف 7:163

قوله تعالى (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) 1416 - قال الطبري 15259: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ) الآيَة، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ قَرْيَةً عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، يُقَالُ لَهَا "أَيْلَة ". 1417 - وقال الطبري 15273: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْم السَّبْتِ أَقْبَلَتِ الِحيتَانُ، حَتَّى تَتَبَطَّحُ عَلَى سَوَاحِلِهِمْ وَأَفْنِيَتِهِمْ، لَمَّا بَلَغَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ فِي الْمَاءِ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، بَعُدَتْ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَطْلُبَهَا طَالِبُهُمْ. فَأَتَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّمَا حرّمَ عَلَيْكُمْ أَكْلَهَا يَوْمَ الَّسبْتِ، فَاصْطَادُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَكُلُوهَا فِيمَا بَعْد!.[[يقول الطبري في تفسيره 15284: حدثني يعقوب وابن وكيع قالا: حدثنا ابن علية، عن أيوب قال، تلا الحسن ذات يوم: (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون)، فقال: حوتٌ حرمه الله عليهم في يوم، وأحله لهم فيما سوى ذلك، فكان يأتيهم في اليوم الذي حرَّمه الله عليهم كأنه المخاض، لا يمتنع من أحد. "وقلَّما رأيت أحدًا يكثر الاهتمامَ بالذنب إلا واقعه"، فجعلوا يَهتمُّون ويمْسِكون، حتى أخذوه، فأكلوا أوْخَم أكلة أكلها قوم قطُّ، أبقاه خزيًا في الدنيا، وأشدُّه عقوبة في الآخرة! وأيم الله، ما حوتُ أخذه قوم فأكلوه، أعظم عند الله من قتل رجل مؤمن! وللمؤمن أعظم حرمة عند الله من حوت، ولكن الله جعل موعدَ قومٍ الساعة (وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)، [سورة القمر: 46] .اهـ كلمة الحسن جليلة وكان نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم يقول: "إن موسى نهاكم عن الزنا، وأنا أنهاكم عنه، وأنهاكم أن تحدثوا أنفسكم بالمعصية، فإنما مثل ذلك كالقادح في الجذع إن لا يكون يكسره فإنه ينخره ويضعفه، أو كالدخان في البيت إن لا يكون يحرقه فإنه ينتنه " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ نسأل الله العصمة والسلامة. القَوْمُ ثَلاَثَة أَصْنَافٍ، أَمَّا صِنْفٌ فَأَمْسَكُوا عَنْ حُرْمَةِ اللهِ وَنَهَوْا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَأَمَّا صِنْفٌ فَأَمْسَكَ عَنْ حُرْمَةِ اللهِ هَيْبَةً للهِ، وَأَمَّا صِنْفٌ فَانْتَهَكَ الحُرْمَةَ وَوَقَعَ فِي الخَطِيئَةِ.]] 1418 - وقال ابن أبي حاتم 8452: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سعيد بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)، بِمَا كَانُوا يَعْصُونَ.

الأعراف 7:164

قوله تعالى (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) 1419 - قال الطبري 15273: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)، صَارَ

الأعراف 7:165

قوله تعالى (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ) 1420 - قال عبد الرزاق 947: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: 165]، قَالَ: «وَجِيعٍ».

الأعراف 7:166

قوله تعالى (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)[[عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما أدري أنجا الذين قالوا (لم تعظون قوما الله مهلكهم) أم لا !. [قال عكرمة]: فلم أزل به حتى عرّفته أنهم قد نجوا، فكساني حُلّة .اهـ وفي رواية قال عكرمة: دخلت على ابن عباس والمصحف في حجره وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك، جعلني الله فداك؟ قال: فقرأ (وسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر) إلى قوله (بما كانوا يفسقون)، قال ابن عباس: لا أسمع الفرقة الثالثة ذكرت، نخاف أن نكون مثلهم !. فقلت: أما تسمع الله يقول (فلما عتوا عمّا نهوا عنه)؟. فسرّي عنه، وكساني حلة .[تفسير الطبري].اهـ وفيه بيان فضل إنكار المنكر والأمر بالمعروف وأهله، فإن الله لم يذكر الفرقة الثالثة وكأنها لم تكن موجودة. ولعلهم دخلوا مع الفرقة الأولى لأنهم نهوا أنفسهم عن السوء وإن لم ينهوا غيرهم فكانوا درجة أقل. والله أعلم.]] 1421 - قال الطبري 15294: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْه)، يَقُولُ: لَمَّا مَرَدَ القَوْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ (قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)، فَصَارُوا قِرَدَةً لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى، بَعْدَمَا كَانُوا رِجَالاً وَنِسَاءً.

الأعراف 7:167

قوله تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ)[[قال مجاهد: (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ)، فَبَعَثَ اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ وَهُمْ صَاغِرُونَ .[تفسير ابن أبي حاتم 8470].اهـ]] 1422 - قال عبد الرزاق 948: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: 167]، قَالَ: «بَعَثَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْعَرَبِ فَهُمْ فِي عَذَابٍ مَهِينٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

الأعراف 7:169

قوله تعالى (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا[[عن سعيد بن جبير (ويقولون سيغفر لنا) قَالَ: يَعْمَلُونَ بِالذُّنُوبِ، وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنَا .[سنن ابن منصور 966].اهـ]] وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ[[عن إبراهيم وسعيد بن جبير ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾، قالا: الذنوب، يقولون: سيغفر لنا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 1423 - قال عبد الرزاق 950: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾ [الأعراف: 169]، قَالَ: «يَأْخُذُونَهُ إِنْ كَانَ حَلَالًا، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا»، قَالَ: ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ﴾ [الأعراف: 169]، قَالَ: «إِنْ جَاءَهُمْ حَلَالٌ، أَوْ حَرَامٌ أَخَذُوهُ». 1424 - وقال الطبري 15321: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلُهُ: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ)، إِي وَالله، لَخَلْفُ سَوْءٍ وَرِثُوا الكِتَابَ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِمْ وَرُسُلِهِمْ، وَرَّثَهُمُ اللهُ وَعَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ اللهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ)، [سورة مريم: 59]، قَالَ: (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا)، تَمَنَّوْا عَلَى اللهِ الأَمَانِيّ، وَغِرَّةٌ يَغْتَرُّونَ بِهَا. (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ)، لاَ يَشْغَلُهُمْ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَلاَ يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، كُلَّمَا أَشْرَفَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا أَكَلُوهُ، لاَ يُبَالُونَ حَلاَلاً كَانَ أَوْ حَرَامًا.

الأعراف 7:171

قوله تعالى (وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8517: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنَّ هَذَا الْجَبَلَ جَبَلَ الطُّورِ هُوَ الَّذِي رُفِعَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ .اهـ وقال ثابت بن الحجاج فِي قَوْلِ اللَّهِ: (كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) قَالَ: جَاءَتْهُمُ التَّوْرَاةُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَكَبُرَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَأْخُذُوهُ حَتَّى ظَلَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ فَأَخَذُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ .[تفسير بن أبي حاتم 8519].اهـ]] 1425 - قال ابن أبي حاتم 8527: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) قَالَ: بِجَدٍّ. [8528] قَوْلُهُ: (وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) بِجَبَلٍ انْتَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَصْلِهِ، ثُمَّ جَعَلَهُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ ثُمَّ قَالَ: لَتَأْخُذُنَّ بِأَمْرِي أَوْ لأَرْمِيَّنَكُمْ بِهِ.

الأعراف 7:175

قوله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) 1426 - قال ابن أبي حاتم 8548: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا) قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْهُدَى فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ وَتَرَكَهُ. 1427 - وقال عبد الرزاق 956: قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِيهِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: بَلْعَمٌ وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ[[عن قتادة: قَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا) هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَةَ وَكَانَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَلْقَا، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ مَعَ الْجَبَابِرَةِ الَّذِينَ كَانُوا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ .اهـ وقال مجاهد: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلْعَامُ بْنُ بَاعِرَ مِنْ بني إسرائيل .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «هُوَ بَلْعَمُ بْنُ أَشْهَبَ» .[تفسير عبد الرزاق 957].اهـ وللإشارة، فقد كان محمد بن سيرين "يكره أَن يُقَالُ كَعْب الحبر، وَيَقُول كَعْب الْمُسلم " .[العلل ٢٧٤١].اهـ أما القول الآخر فيروى عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

الأعراف 7:176

قوله تعالى (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ[[كذا في الأصل. وعن مجاهد في قَوْلُهُ: (وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ) قال: سَكَنَ .[تفسير ابن أبي حاتم 8559].اهـ وعن سفيان الثوري: فِي قَوْلِهِ (وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ) قال: إِلَى الدُّنْيَا .[تفسير ابن أبي حاتم 8564].اهـ]] وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) 1428 - قال ابن أبي حاتم 8567: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ)، [يَأْبَى أَنْ يُصْحَبَ](1)، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ. قوله تعالى (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث) 1429 - قال ابن أبي حاتم 8568: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ) قَالَ: مِثْلُ الْكَافِرِ مَيِّتِ الْفُؤَادِ[[والعجب ممن يسمونهم اليوم عقلاء، وكان السلف يكرهون تسمية الكافر بالعاقل. يقول أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل والردة 1130: أخبرني حرب [الكرماني]، قال: قلت لإسحاق [ابن راهويه]: الرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل؟ قال: لا ينبغي أن يقال لهم، لأنهم ليست لهم عقول .اهـ قال الله تعالى مخبرا عنهم ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ - [الملك].]]، كَمَا مَاتَ فُؤَادُ هَذَا الْكَلْبُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

الأعراف 7:180

قوله تعالى (وَلِلَّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) 1430 - قال عبد الرزاق 961: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف: 180]، يَقُولُ: «فِي آيَاتِهِ، قَالَ: يُشْرِكُونَ».

الأعراف 7:181

قوله تعالى (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) 1431 - قال عبد الرزاق 962: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181] وقَالَ: «هَذِهِ الْأُمَّةُ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ».

الأعراف 7:184

قوله تعالى (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) 1432 - قال ابن أبي حاتم 8592: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بِصَاحِبِهِمْ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَلَى الصَّفَا فَدَعَا قُرَيْشًا فَجَعَلَ يُفَخِّذُهُمْ فَخِذًا فَخِذًا[[جاء في المعجم الوسيط: "فَخَّذَ الرجلُ عشيرتَه: دعاهم فَخِذًا فَخِدًا" .اهـ . يقول محمد بن عبد الرحمن الغرناطي يصف طبقات النسب: الشعب ثم قبيلة وعمارة بطن... وفخذ والفصيلة تابعه . فالشعب مجتمع القبيلة كلها... ثم القبيلة للعمارة جامعه والبطن تجمعه العمائر فاعلمن...والفخذ تجمعه البطون الواسعه . والفخذ يجمع للفصائل هاكها...جاءت على نسق لها متتابعه فخزيمة شعب، وإن كنانة...لقبيلة منها الفصائل شائعه . وقريشها تسمى العمارة يا فتى...وقصيّ بطن للأعادي قامعه ذا هاشم فخذ وذا عباسها...أثر الفصيلة لا تناط بسابِعَه .[نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب 4/308].اهـ]] يَا بَنِي فُلانٍ، يُحَذِّرُهُمْ بَأْسَ اللَّهِ وَوَقَائِعَ اللَّهِ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَمَجْنُونٌ، بَاتَ يُصَوِّتُ إِلَى الصَّبَاحِ أَوْ حَتَّى أَصْبَحَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) .

الأعراف 7:187

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا) 1433 - قال الطبري 15466: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا): مَتَى قِيَامُهَا؟. قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ) 1434 - قال ابن أبي حاتم 8607: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) يَقُولُ: عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، هُوَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا، لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلا اللَّهُ. قوله تعالى (ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 1435 - قال عبد الرزاق 964: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَقُلَتْ﴾ [الأعراف: 187]، قَالَ: «ثَقُلَ عِلْمُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ، أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ». قوله تعالى (لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً) 1436 - قال الطبري 15479: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً)، قَضَى اللهُ أَنَّهَا لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَهِيجُ بِالنَّاسِ وَالرَّجُلُ يُصْلِح حَوْضَهُ، وَالرَّجُلُ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ، وَالرَّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ فِي السُّوقِ، وَالرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيزَانَهُ وَيَرْفَعُهُ.[[يقول مسلم في صحيحه 5256: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ، فَمَا يَصِلُ الْإِنَاءُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلُ يَلِطُ فِي حَوْضِهِ فَمَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ " .اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير970: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ ﴿كأنك حفي بها﴾.اهـ والحفيّ بالشيء أي العالم به. وكأن قتادة ذهب إلى الحفاوة وليس العلم. لذلك ذكر القرابة.]] قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) 1437 - قال ابن أبي حاتم 8621: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ عن سعيد عن قتادة (يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا) أَيْ حَفِيٌّ بِهِمْ، قَدْ قَالَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ، يَا مُحَمَّدُ انْشُرْ لَنَا - أَوْ انْشُر إِلَيْنَا - عِلْمَ السَّاعَةِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لِقَرَابَتِنَا مِنْكَ. 1438 - وقال عبد الرزاق 967: وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ، قَالَتْ قُرَيْشٌ: «يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ قَرَابَةً، فَأَسْرِرْ إِلَيْنَا مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟» قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: 187]، يَقُولُ: «كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ».

الأعراف 7:189

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) 1439 - قال الطبري 15498: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)، مِنْ آدَم. 1440 - وقال ابن أبي حاتم 8635: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ (جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) قَالَ: خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلاعِهِ لِيَسْكُنْ إِلَيْهَا.[[قال مجاهد: حَوَّاءَ، مِنْ قُصَيرِيِّ آدَمَ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أَثَّا؟ بِالنَّبَطِيَّةِ امْرَأَةٌ. [تفسير ابن أبي حاتم 8634].اهـ]] قوله تعالى (فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 972: نا سُفْيَانُ، عن عمرو بن دينار، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ﴾.اهـ]]) 1441 - قال ابن أبي حاتم 8639: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا) فَاسْتَبَانَ حَمْلُهَا. قوله تعالى (فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿189﴾ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)[[قال الطبري معلقا: "وأولى القولين بالصواب، قول من قال: عنى بقوله: (فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء) في الاسم لا في العبادة، وأن المعنيَّ بذلك آدم وحواء، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك ".اهـ فلا يُلتفت إلى المشاغبين.]] 1442 - قال الطبري 15521: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لاَ يَعِيشُ لَهُمَا وَلَدٌ، فَأَتَاهُمَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُمَا: سَمِيَّاهُ "عَبْدَ الحَارِثِ"! وَكَانَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ، وَكَانَ شِرْكًا فِي طَاعَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ شِرْكًا فِي عِبَادَةٍ.

الأعراف 7:190

قوله تعالى (فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿189﴾ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)[[قال الطبري معلقا: "وأولى القولين بالصواب، قول من قال: عنى بقوله: (فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء) في الاسم لا في العبادة، وأن المعنيَّ بذلك آدم وحواء، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك ".اهـ فلا يُلتفت إلى المشاغبين.]] 1442 - قال الطبري 15521: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لاَ يَعِيشُ لَهُمَا وَلَدٌ، فَأَتَاهُمَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُمَا: سَمِيَّاهُ "عَبْدَ الحَارِثِ"! وَكَانَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ، وَكَانَ شِرْكًا فِي طَاعَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ شِرْكًا فِي عِبَادَةٍ.

الأعراف 7:197

قوله تعالى (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ) 1443 - قال ابن أبي حاتم 8670: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) قَالَ: هَذَا الْوَثَنُ.[[جاء في المعجم الوسيط: "وَثَنَ الشيءُ بالمكان وَثَنَ ِ (يَثِنُ) وَثْنًا: أَقام، وثَبَتَ ".اهـ فالصنم وثن والقبر وثن. وفيه الرد على القبورية .]]

الأعراف 7:199

قوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ[[قال الطبري: "فإنه أمرٌ من الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يعرض عمن جهل. وذلك وإن كان أمرًا من الله نبيَّه، فإنه تأديب منه عز ذكره لخلقه باحتمال من ظلمهم أو اعتدى عليهم، لا بالإعراض عمن جهل الواجبَ عليه من حق الله، ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته، وهو للمسلمين حَرْبٌ " .اهـ إي والله.]] وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) 1444 - قال عبد الرزاق 258: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: 199] قَالَ: «هُوَ الْفَضْلُ». 1445 - وقال الطبري 15551: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾، أَيْ: بِالْمَعْرُوفِ. 1446 - وقال ابن أبي حاتم 8686: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ بِطَرَسُوسَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الإِعْرَاضُ عَنِ النَّاسِ أَنْ يُكَلِّمَكَ أَحَدٌ وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنْهُ وَتَتَكَبَّرُ.[[قال مجاهد: خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالَهُمْ بِغَيْرِ تَجْسِيسٍ .[تفسير ابن أبي حاتم 8677].اهـ]] 1447 - وقال الطبري 15552: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (خُذِ العَفْوَ وَأمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِض عَنِ الجَاهِلِينَ) قَالَ: أَخْلاَقٌ أَمَرَ اللهُ بِهَا نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم، وَدَلَّهُ عَلَيْهَا.

الأعراف 7:200

قوله تعالى (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) 1448 - قال ابن أبي حاتم 8423: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى، أنبأ العباس ابن الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزَغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ هَذَا الْعَدُوَّ مُبْتَغٍ وَمُرِيد.

الأعراف 7:202

قوله تعالى (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ) 1449 - قال الطبري 15568: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: ثَنِي مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لاَ يَقْصِرُونَ) قَالَ: إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ، يَمُدُّهُم الشَّيَاطِينُ فِي الغَيِّ. 1450 - وقال أيضا 15570: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لاَ يَقْصُرُونَ) عَنْهُمْ، وَلاَ يَرْحَمُونَهُمْ.

الأعراف 7:203

قوله تعالى (وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا) 1451 - قال عبد الرزاق 976: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾ [الأعراف: 203]، قَالَ: يَقُولُ: «لَوْلَا جِئْتَ بِهَا مِنْ نَفْسِكَ». 1452 - وقال ابن أبي حاتم 8717: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا) أَيْ لَوْلا أَتَيْتَنَا بِهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ، هَذَا قَوْلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ. 1453 - وقال الطبري 15578: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا)، يَقُولُ: لَوْلاَ تَلَقَّيْتَهَا مِنْ رَبِّكَ!. قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى[[قال الشعبي فِي قَوْلِهِ (هُدًى) قال: من الضلالة .[تفسير ابن أبي حاتم 8721].اهـ]] وَرَحْمَةٌ [[قال أبو العالية: فِي قَوْلِهِ (وَرَحْمَةٌ) قَالَ: رَحْمَتُهُ الْقُرْآنُ .[تفسير ابن أبي حاتم 8724].اهـ]] لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) 1454 - قال ابن أبي حاتم 8719: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ) أَيْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ.

الأعراف 7:204

قوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ[[قال مجاهد: في الصلاة والخطبة .[تفسير سعيد بن منصور 977].اهـ وقال أيضا: «وَجَبَ الْإِنْصَاتُ فِي اثْنَتَيْنِ: فِي الصَّلَاةِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ» .[تفسير عبد الرزاق 979].اهـ]] لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 979: نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّة، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ فِي الصَّلَاةِ؛ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْزَلَهَا الْقصَّاصُ في القصَص .اهـ]] 1455 - قال عبد الرزاق 977: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204]، قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَيَسْأَلُهُمْ كَمْ صَلَّيْتُمْ؟ كَمْ بَقِيَ؟»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204]. 1456 - وقال الطبري 15598: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي صَلاَتِهِمْ بِحَوَائِجِهِمْ أوَّلَ مَا فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ، فَأَنْـَزَلَ اللهُ مَا تَسْمَعُونَ: (وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا).

الأعراف 7:205

قوله تعالى (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) 1457 - قال ابن ابي حاتم 8739: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً) أَمَرَ اللَّهُ بِذِكْرِهِ وَنَهَى عَنِ الْغَفْلَةِ. 1458 - وقال الطبري 15627: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً)، إِلَى قَوْلِهِ: (بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ)، أَمَرَ اللهُ بِذِكْرِهِ وَنَهَى عَنِ الغَفْلَةِ. أَمَّا "بِالْغُدُوِّ ": فَصَلاَةُ الصُّبْحِ، "وَالآصَالِ ": بِالْعَشِيِّ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾