Lafzullah

تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — هود 11:1 – الرعد 13:43

المؤلف / المصدر: قتادة بن دعامة السّدوسيّ (ت 117هـ) · المصدر الرقمي: tafsir.app (qatada)

المحتويات
  1. هود 11:1
  2. هود 11:3
  3. هود 11:5
  4. هود 11:6
  5. هود 11:7
  6. هود 11:8
  7. هود 11:9
  8. هود 11:11
  9. هود 11:13
  10. هود 11:15
  11. هود 11:17
  12. هود 11:18
  13. هود 11:19
  14. هود 11:20
  15. هود 11:21
  16. هود 11:23
  17. هود 11:24
  18. هود 11:28
  19. هود 11:35
  20. هود 11:36
  21. هود 11:37
  22. هود 11:38
  23. هود 11:40
  24. هود 11:41
  25. هود 11:42
  26. هود 11:44
  27. هود 11:45
  28. هود 11:46
  29. هود 11:48
  30. هود 11:49
  31. هود 11:50
  32. هود 11:51
  33. هود 11:54
  34. هود 11:59
  35. هود 11:61
  36. هود 11:62
  37. هود 11:64
  38. هود 11:65
  39. هود 11:66
  40. هود 11:67
  41. هود 11:68
  42. هود 11:69
  43. هود 11:70
  44. هود 11:71
  45. هود 11:72
  46. هود 11:74
  47. هود 11:75
  48. هود 11:77
  49. هود 11:78
  50. هود 11:80
  51. هود 11:81
  52. هود 11:82
  53. هود 11:83
  54. هود 11:84
  55. هود 11:85
  56. هود 11:86
  57. هود 11:87
  58. هود 11:88
  59. هود 11:89
  60. هود 11:91
  61. هود 11:92
  62. هود 11:94
  63. هود 11:95
  64. هود 11:96
  65. هود 11:97
  66. هود 11:98
  67. هود 11:99
  68. هود 11:100
  69. هود 11:101
  70. هود 11:106
  71. هود 11:107
  72. هود 11:108
  73. هود 11:109
  74. هود 11:110
  75. هود 11:112
  76. هود 11:113
  77. هود 11:114
  78. هود 11:116
  79. هود 11:118
  80. هود 11:119
  81. هود 11:120
  82. هود 11:122
  83. هود 11:123
  84. يوسف 12:1
  85. يوسف 12:3
  86. يوسف 12:4
  87. يوسف 12:5
  88. يوسف 12:6
  89. يوسف 12:8
  90. يوسف 12:9
  91. يوسف 12:10
  92. يوسف 12:12
  93. يوسف 12:13
  94. يوسف 12:15
  95. يوسف 12:17
  96. يوسف 12:18
  97. يوسف 12:19
  98. يوسف 12:20
  99. يوسف 12:21
  100. يوسف 12:23
  101. يوسف 12:24
  102. يوسف 12:25
  103. يوسف 12:26
  104. يوسف 12:27
  105. يوسف 12:29
  106. يوسف 12:30
  107. يوسف 12:31
  108. يوسف 12:32
  109. يوسف 12:33
  110. يوسف 12:35
  111. يوسف 12:36
  112. يوسف 12:38
  113. يوسف 12:39
  114. يوسف 12:41
  115. يوسف 12:42
  116. يوسف 12:43
  117. يوسف 12:44
  118. يوسف 12:45
  119. يوسف 12:46
  120. يوسف 12:47
  121. يوسف 12:48
  122. يوسف 12:49
  123. يوسف 12:50
  124. يوسف 12:51
  125. يوسف 12:52
  126. يوسف 12:53
  127. يوسف 12:54
  128. يوسف 12:55
  129. يوسف 12:58
  130. يوسف 12:59
  131. يوسف 12:62
  132. يوسف 12:65
  133. يوسف 12:66
  134. يوسف 12:67
  135. يوسف 12:68
  136. يوسف 12:69
  137. يوسف 12:70
  138. يوسف 12:71
  139. يوسف 12:72
  140. يوسف 12:76
  141. يوسف 12:77
  142. يوسف 12:79
  143. يوسف 12:80
  144. يوسف 12:81
  145. يوسف 12:82
  146. يوسف 12:83
  147. يوسف 12:84
  148. يوسف 12:85
  149. يوسف 12:86
  150. يوسف 12:87
  151. يوسف 12:88
  152. يوسف 12:91
  153. يوسف 12:92
  154. يوسف 12:94
  155. يوسف 12:95
  156. يوسف 12:96
  157. يوسف 12:97
  158. يوسف 12:98
  159. يوسف 12:99
  160. يوسف 12:100
  161. يوسف 12:101
  162. يوسف 12:102
  163. يوسف 12:105
  164. يوسف 12:106
  165. يوسف 12:107
  166. يوسف 12:108
  167. يوسف 12:109
  168. يوسف 12:110
  169. يوسف 12:111
  170. الرعد 13:1
  171. الرعد 13:2
  172. الرعد 13:3
  173. الرعد 13:4
  174. الرعد 13:5
  175. الرعد 13:6
  176. الرعد 13:7
  177. الرعد 13:8
  178. الرعد 13:10
  179. الرعد 13:11
  180. الرعد 13:12
  181. الرعد 13:13
  182. الرعد 13:14
  183. الرعد 13:15
  184. الرعد 13:17
  185. الرعد 13:18
  186. الرعد 13:19
  187. الرعد 13:20
  188. الرعد 13:27
  189. الرعد 13:28
  190. الرعد 13:29
  191. الرعد 13:30
  192. الرعد 13:31
  193. الرعد 13:33
  194. الرعد 13:36
  195. الرعد 13:39
  196. الرعد 13:41
  197. الرعد 13:43

هود 11:1

قوله تعالى (الر) 1725 - قال ابن أبي حاتم 10633: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (الر) قَالَ: مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. قوله تعالى (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) 1726 - قال عبد الرزاق 1179: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ [هود: 1]، قَالَ: «أَحْكَمَهَا اللَّهُ عَنَ الْبَاطِلِ وَفَصَّلَهَا»، يَقُولُ: «بَيَّنَهَا». 1727 - وقال الطبري 17919: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)، أَحْكَمَهَا اللهُ مِنَ البَاطِلِ، ثُمَّ فَصَّلَهَا بِعِلْمِهِ، فَبَيَّنَ حَلاَلَهُ وَحَرَامَهُ، وَطَاعَتَهُ وَمَعْصِيَتَهُ. قوله تعالى (مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) 1728 - قال الطبري 17927: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ: (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)، يَقُولُ: مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ خَبِيرٍ. 1729 - وقال ابن أبي حاتم 10634: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (خَبِيرٌ) قَالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ.

هود 11:3

قوله تعالى (وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا) 1730 - قال ابن أبي حاتم 10641: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا)، فَأَنْتُمْ فِي ذَلِكَ الْمَتَاعِ، فَخُذُوهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْرِفَةِ حَقِّهِ. فَإِنَّ اللَّهَ مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ، وَأَهْلُ الشُّكْرِ فِي مَزِيدٍ مِنَ اللَّهِ، وَذَلِكَ قَضَاؤُهُ الَّذِي قَضَاهُ. قوله تعالى (إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) 1731 - قال عبد الرزاق 1180: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [هود: 3]، قَالَ: «إِلَى الْمَوْتِ». 1732 - وقال ابن أبي حاتم 10645: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بن رزيع، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال: أَجْلُ حَيَاتِكَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ، وَأَجَلُ مَوْتِكَ إِلَى أَنْ تَبْعَثَ. فَأَنْتَ بَيْنَ أَجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ. قوله تعالى (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ)[[عن مجاهد في قوله (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) قال: مَا احْتَسَبَ بِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ عَمِلَ بِيَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ أَوْ كَلامِهِ، وَمَا تَطَوَّلَ بِهِ مِنْ أَمْرِهِ كُلِّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم 10648].اهـ]] 1733 - قال ابن أبي حاتم 10647: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) أَيْ: فِي الْآخِرَةِ.

هود 11:5

قوله تعالى (أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ[[عن مجاهد في قوله (لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ) قَالَ: مِنَ اللَّهِ إِنَّ اسْتَطَاعُوا .[تفسير ابن أبي حاتم 10667].اهـ]] أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) 1734 - وقال الطبري 17948: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ) الآيَة، قَالَ: كَانُوا يَحْنُونَ صُدُورَهُمْ لِكَيْلاَ يَسْمَعُوا كِتَابَ اللهِ. قَالَ تَعَالَى: (أَلاَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) وَذَلِكَ أَخْفَى مَا يَكُونُ ابْنُ آدَم، إِذَا حَنَى صَدْرَهُ وَاسْتَغْشَى بِثَوْبِهِ، وَأَضْمَرَ هَمَّهُ فِي نَفْسِهِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى ذَلِكَ عَلَيْهِ[[عند عبد الرزاق في تفسيره، قَالَ: «أَخْفَى مَا يَكُونُ إِذَا أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا وَتَغَطَّى بِثَوْبِهِ؛ فَذَلِكَ أَخْفَى مَا يَكُونُ، فَاللَّهُ يَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي نُفُوسِكُمْ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ» .اهـ]].

هود 11:6

قوله تعالى (وَمَا مِن دَابَّةٍ[[قال الضحاك (وَمَا مِن دَابَّةٍ): كلّ دابة، والناسُ منهم .[تفسير الطبري 17961].اهـ]] فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) 1735 - قال عبد الرزاق 1183: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: 6]، قَالَ: «مُسْتَقَرُّهَا فِي الرَّحِمِ، وَمُسْتَوْدَعُهَا فِي الصُّلْبِ». [[وقيل المستقر على ظهر الأرض أو في بطنها .[سعيد بن جبير]، والمستودع الآخرة [إبراهيم النخعي]. ولا تعارض.]] 1736 - قال ابن أبي حاتم 10692: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ عِنْدَ اللَّهِ مُبِينٍ.

هود 11:7

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ[[قال سعيد بن منصور في سننه 2394: نا أبو عَوَانة، عن أبي بشر، عن مجاهد، قال: بُدُوُّ الخلق: العرش والماء والهواء، وخلقت الأرضين من الماء، وقال: بدو الخلق: يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمع الخلق يوم الجمعة، وتهودت اليهود يوم السبت، ويوم من الستة أيام كألف سنة مما تعدون .اهـ أبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية. ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير. وكان شعبة يضعف حديثه عن مجاهد، قال: لم يسمع منه شيئا. وطعن عليه شعبة في تفسيره عن مجاهد، قال: صحيفة .اهـ وإن كان الخبر غير مستنكر. ورد عن غيره من السلف، أذكر عن عكرمة نحوه.]]) 1737 - قال ابن أبي حاتم 10693: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (خَلَقَ السماوات وَالأَرْضَ) قَالَ: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ قَبْلَ الأَرْضِ.[[الصواب أن الأرض خلقت أولا. ثم خلقت السماء ودحيت الأرض بعد ذلك. قال عبد الرزاق في تفسيره 589: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَثَارَ مِنَ الْأَرْضِ دُخَانٌ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ بَعْدُ».اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه ذلك. وقد سأله رجل عن أشياء في القرآن تختلف عليه، فقال: " ... وقال في آية أخرى: ﴿أم السماء بناها رفع سمكها فسواها﴾ الآية، فبدأ بخلق السماء في هذه الآية قبل خلق الأرض وقال في آية أخرى: ﴿لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين﴾ إلى قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ فبدأ بخلق الأرض في هذه الآية قبل خلق السماء ... فقال ابن عباس: ... وأما قوله: ﴿السماء بناها رفع سمكها فسواها﴾ الآية . فإنه خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم نزل إلى الأرض فدحاها، ودحوها: أن أخرج منها الماء والمرعى، وشق فيها الأنهار وجعل السبل، وخلق الجبال والرمال، والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله عز وجل: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ وقوله: ﴿لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا﴾ إلى قوله: ﴿في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ فخلقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السماء في يومين.. .، ثم قال ابن عباس للسائل: "احفظ عني ما حدثتك، واعلم أن ما اختلف من القرآن أشباه ما حدثتك، وإن الله عز وجل لم يرد شيئا إلا وقد أصاب به الذي أراد، ولكن الناس لا يعلمون فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلا من عند الله عز وجل ". أخرجه ابن منده في التوحيد 17 قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن معروف الصفار الأصبهاني قال: حدثنا الحسن بن علي بن بحر قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: قال رجل لابن عباس اهـ وقال ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) الآية: "ففصّل هاهنا ما يختص بالأرض مما اختص بالسماء، فذكر أنه خلق الأرض أولا؛ لأنها كالأساس، والأصل أن يبدأ بالأساس، ثم بعده بالسقف، كما قال: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات) الآية [البقرة: 29]، . فأما قوله: (أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم) [النازعات: 27 - 33] ففي هذه الآية أن دحي الأرض كان بعد خلق السماء، فالدحي هو مفسر بقوله: (أخرج منها ماءها ومرعاها)، وكان هذا بعد خلق السماء، فأما خلق الأرض فقبل خلق السماء بالنص، وبهذا أجاب ابن عباس فيما ذكره البخاري عند تفسير هذه الآية من صحيحه ... ".اهـ]] قوله تعالى (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء)[[يقول ابن أبي عاصم في السنة 584: حَدَّثنا أبو موسى حَدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عباس (وكان عرشه على الماء) على أي شيء كان الماء يومئذ؟. قال: على متن الريح .اهـ]] 1738 - قال ابن أبي حاتم 10699: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) يُنْبِئُكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَيْفَ كَانَ بَدْءُ خَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. 1739 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1182: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: 7]، قَالَ: «هَذَا بَدْءُ خَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ». قوله تعالى (لِيَبْلُوَكُمْ[[قال ابن جريج: فِي قَوْلِهِ: (لِيَبْلُوَكُمْ) قَالَ: الثَّقَلَيْنِ .[تفسير ابن أبي حاتم 10706].اهـ يعني الإنس والجن.]] أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) 1740 - قال ابن أبي حاتم 10704: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا رَوَّادٌ[[روّاد بن الجرّاح الشامي، إنما أنكروا روايته عن سفيان.]]، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَة (لِيَبْلُوَكُمْ) يَعْنِي: لِيَخْبِرَكُمْ. 1741 - وقال ابن أبي حاتم 10708: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا رَوَّادٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) يَعْنِي: أَيُّكُمْ أَتَمُّ عَمَلا.[[وقال سفيان الثوري: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا): أَزْهَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا .[تفسير ابن أبي حاتم 10707].اهـ]]

هود 11:8

قوله تعالى (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُم) 1742 - قال عبد الرزاق 1187: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: 8] قَالَ: «إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ». 1743 - وقال ابن أبي حاتم 10713: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ النِّفَاقِ، وَيَقُولُ: لَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولَنَّ مَا يَحْبِسُهُ؟ قَالَ اللَّهُ: (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ) الآيَةَ.

هود 11:9

قوله تعالى (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ) 1744 - قال ابن أبي حاتم 10717: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ) يَقُولُ: إِذا ابْتُلِيَ بِبَلاَءٍ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ.

هود 11:11

قوله تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ[[قال ابن جريج: (إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا) عِنْدَ الْبَلاءِ، (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) عِنْدَ النِّعْمَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 10718].اهـ]] أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) 1745 - قال ابن أبي حاتم 10721: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ. [10722] (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ): لِحَسَنَاتِهِمْ وَهِيَ الْجَنَّةُ.

هود 11:13

قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 1746 - قال ابن أبي حاتم 10729: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زريع، ثنا سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) قَالَ: مِثْلَ هَذَا الْقُرْآنِ حَقًّا وَصِدْقًا لَا بَاطِلَ فِيهِ وَلا كَذِبَ.[[وكان الحسن البصري يقول: "فَلا يَسْتَطِيعُونَ وَاللَّهِ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَلَوْ حَرِصُوا " .[تفسير ابن أبي حاتم 10730].اهـ وهذا من أعظم ما يحاج به الملاحدة وكل من يقول "ما دليل أن هذا القرآن من عند الله "، فهو كتاب حق وصدق لا باطل فيه ولا كذب. قال الله تعالى (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) [الإسراء 88]. وهذا من أيسر ما يُخْصَمُ به المجرمون.]]

هود 11:15

قوله تعالى (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10736: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .اهـ واللفظ عام. يقول أبو داود في الزهد 289: نا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: نا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: من تكن نيته الدنيا، يجعل الله فقره بين عينيه، وينشر عليه حاجته من الدنيا، ويفارقها على أرغب ما كان فيها. ومن تكن الآخرة نيته، يجعل الله غناه في نفسه، ويكفيه حاجته من الدنيا، ويفارقها أزهد ما كان فيها .اهـ]] 1747 - قال عبد الرزاق 1188: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا، وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: 15]، قَالَ: «مَنْ كَانَ إِنَّمَا هَمُّهُ الدُّنْيَا أَنْ يَطْلُبَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَأَعْطَاهُ مَا يَعِيشُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قِصَاصًا لَهُ بِعَمَلِهِ»، قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: 15]، يَقُولُ: «لَا يُظْلَمُونَ». 1748 - وقال ابن أبي حاتم 10746: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) يَقُولُ: مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَطَلَبَهُ وَنِيَّتَهُ وَحَاجَتَهُ جَازَاهُ اللَّهُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُفْضِ إِلَى الآخِرَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حَسَنَةٌ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ.

هود 11:17

قوله تعالى (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ) 1749 - قال الطبري 18035: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ)، وَهُوَ مُحَمَّدٌ، كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ. قوله تعالى (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ) 1750 - وقال عبد الرزاق 1191: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [هود: 17]، قَالَ: «لِسَانُهُ هُوَ الشَّاهِدُ».[[وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) قَالَ: جِبْرِيلُ: تَلا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ، وَهُوَ الشَّاهِدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .[تفسير ابن أبي حاتم 10762].هـ وكان يقول " ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، التَّالِي: التَّابِع، وَقَرَأَ: ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا﴾".[تفسير ابن منصور 1081].اهـ وهو قول إبراهيم النخعي [تفسير الطبري 18054].اهـ وإلى هذا القول مال الطبري، وفي رواية عن مجاهد قال: (ويتلوه شاهد منه)، قال: معه حافظ من الله، مَلَكٌ .[تفسير الطبري 18066].اهـ]] قوله تعالى (وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ[[هذا مصداق ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي. قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّة، وَلاَ يَهُودِي وَلاَ نَصْرَانِي، ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ بِي، إِلاَّ دَخَلَ النَّار ".(1)]] فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ) 1751 - قال عبد الرزاق 1193: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: 17]، قَالَ: «الْكُفَّارُ أَحْزَابٌ كُلُّهُمْ عَلَى الْكُفْرِ». 1752 - وقال ابن أبي حاتم 10770: حدثنا أبو زرعة، صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدٌ وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ) قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. 1753 - وقال الطبري 18078: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمِنَ الأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ)، [سورة الرعد: 36]، أَيْ: يَكْفُرُ بِبَعْضِهِ، وَهُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.

هود 11:18

قوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) 1754 - قال الطبري 18083: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَيَقُولُ الأَشْهَادُ)، وَالأَشْهَادُ: الْمَلاَئِكَةُ، يَشْهَدُونَ عَلَى بَنِي آدَمَ بِأَعْمَالِهِمْ.[[وهو قول مجاهد أيضا .[تفسير ابن أبي حاتم 10777].اهـ]] 1755 - وقال الطبري 18091: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ لاَ يُخْزَى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، فَيَخْفَى خِزْيُهُ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ خَلَقَ الله - أَوِ من الخَلاَئِقِ - .[[اللهم سترك الجميل الذي لم يزَل. روى البخاري في صحيحه 2441، عن قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الأَشْهَادُ ﴿هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود].]][[عن سعيد بن جبير قَالَ: مَا بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهِهِ إِلا وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَسْمَعُ أَيُّ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَا يَهُودِيُّ وَلا نَصْرَانِيُّ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِمَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلا دَخَلَ النَّارَ". قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ) قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ كُلِّهَا .[تفسير ابن أبي حاتم]اهـ والحديث رواه مسلم في صحيحه 218 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وقول سعيد بن جبير جليل. وانظر إلى همة السلف وصح أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان لا يذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذكر مصداقه في كتاب الله، وكان يحيى بن سعيد القطان أيضا يفعله، وانظر كيف انقلب الأمر وصاروا يجهدون أنفسهم في معارضة السّنّة بالكتاب، ألا خابوا وخسروا. يقول حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ".[السنة للمروزي].اهـ ومصداق خبر حسّان بن عطية في كتاب الله، قوله تعالى (وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُ) [النساء]، والحكمة هي السنة كما هو معلوم في غير ما آية من كتاب الله.]]

هود 11:19

قوله تعالى (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) 1756 - قال ابن أبي حاتم 10786: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) قَالَ: لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا.

هود 11:20

قوله تعالى (أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ) 1757 - قال ابن أبي حاتم 10788: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ) أَيْ: عَذَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. قوله تعالى (مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ) 1758 - قال عبد الرزاق 1198: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: 20]، قَالَ: «مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا خَيْرًا فَيَنْتَفِعُوا بِهِ، وَلَا يُبْصِرُوا خَيْرًا فَيَأْخُذُوا بِهِ». 1759 - وقال الطبري 18092: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ)، صُمٌّ عَنِ الحَقِّ فَمَا يَسْمَعُونَهُ، بُكْمٌ فَمَا يَنْطِقُونَ بِهِ، عُمْيٌ فَلاَ يُبْصِرُونَهُ وَلاَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ.

هود 11:21

قوله تعالى (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) 1760 - قال ابن أبي حاتم 10794: حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) أَيْ يُشْرِكُونَ.

هود 11:23

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) 1761 - قال عبد الرزاق 1196: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: 23]، قَالَ: «الْإِخْبَاتُ: التَّخَشُّعُ، وَالتَّوَاضُعُ». 1762 - وقال ابن أبي حاتم 10798: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ) يَقُولُ: وَأَنَابُوا إِلَى رَبِّهِمْ.

هود 11:24

قوله تعالى (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) 1763 - قال الطبري 18104: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ)، الآيَة، هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ، فَأَمَّا الكَافِرُ فَصَمَّ عَنِ الحَقِّ، فَلاَ يَسْمَعُهُ، وَعَمِيَ عَنْهُ فَلاَ يُبْصِرُهُ. وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَسَمِعَ الحَقَّ فَانْتَفَعَ بِهِ، وَأَبْصَرَهُ فَوَعَاهُ وَحَفِظَهُ وَعَمِلَ بِهِ.

هود 11:28

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ) إلى قوله (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1085: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) .اهـ من شطر أنفسنا أي من تلقاء أنفسنا، كما في قوله تعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام).]] وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) 1764 - قال ابن أبي حاتم 10819: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) إِلَى قَوْلِهِ: (أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ)، أَمَا وَاللَّهِ لَوِ اسْتَطَاعَ نَبِيُّ اللَّهِ لألزَمَهَا قَوْمَهُ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ تِلْكَ وَلَمْ يُمَلِّكْهُ.

هود 11:35

قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ) 1765 - قال ابن أبي حاتم 10827: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (فَعَلَيَّ إِجْرَامِي) يَقُولُ فَعَلَيَّ عَمَلِي. 1766 - وقال ابن أبي حاتم 10828: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ) أَيْ مِمَّا تَعْمَلُونَ.

هود 11:36

قوله تعالى (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ) 1767 - قال ابن أبي حاتم 10829: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ) وَذَلِكَ حِينَ دَعَا عَلَيْهِمْ نُوحٍ، قَالَ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا. قوله تعالى (فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) 1768 - قال عبد الرزاق 1195: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [هود: 36]، قَالَ: «لَا تَبْتَئِسْ وَلَا تَحْزَنْ». 1769 - وقال الطبري 18124: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)، قَالَ: لاَ تَأْسَ وَلاَ تَحْزَن.

هود 11:37

قوله تعالى (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) 1770 - قال عبد الرزاق 1199: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ [هود: 37]، قَالَ: «بِعَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَحْيِهِ».[[الله أكبر كيف أثبت الصفة لله بقوله "بعين الله تعالى "، وفيه الرد على الجهمية. يقول ابن حجر في شرحه - الملغوم - [13/389]: "وَقَوْلُهُ تَعَالَى (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا) أَيْ بِعِلْمِنَا ".اهـ وهذا عين تأويل المريسي الضال، قال في قوله تعالى ﴿بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ قال: يَعْنِي: عَالِمٌ بِهِمْ، لَا أَنَّهُ يُبْصِرُهُمْ بِبَصَرٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِعَيْنٍ . [أنظر رد الدارمي على المريسي الجهمي 1/300].اهـ فإياك وإياهم، لا يلبّسوا عليك. يقول البخاري في صحيحه 6972: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ. اهـ وهذه إشارة إثبات لا إشارة تشبيه!. يقول الإمام نعيم بن حماد رحمه الله: "من شبّه الله تبارك وتعالى بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله عز وجل به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله تعالى به نفسه، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه ". [مجالس أبي نصر أحمد بن عمر الغازي 13].اهـ وقال الحافظ إسحاق بن راهويه: "إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ، أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَدٌ، وَسَمْعٌ، وَبَصَرٌ، وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ، وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] ". [ذكره الترمذي في جامعه في سياق الرد على الجهمية].اهـ واعلم أن الكلام في الله وصفاته إما توحيد وإما شرك، فانتبه.]] قوله تعالى (وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) 1771 - قال ابن أبي حاتم 10845: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) قَالَ: نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِي أَحَدٍ.

هود 11:38

قوله تعالى (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ) 1772 - قال الطبري 18134: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ طُولَ السَّفِينَةِ ثَلاَثُ مَائَةِ ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهَا خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَطُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلاَثُونَ ذِرَاعًا، وَبَابُهَا فِي عَرْضِهَا.

هود 11:40

قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ[[فار أي تفجر وجاش بشدة.]] التَّنُّورُ) 1773 - قال ابن أبي حاتم 10860: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَفَارَ التَّنُّورُ) قَالَ: فَورُ التَّنُّورُ، عَلَمٌ بَيْنَ نُوحٍ وَرَبِّهِ. وَالتَّنُّورُ أَشْرَفُ الأَرْضِ وَأَعْلاهَا، عَيْنٌ بِالْجَزِيرَةِ عَيْنُ الْوَرْدَةِ. 1774 - وقال الطبري 18152: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)، كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أَعْلَى الأَرْضِ وَأَشْرَفُهَا، وَكَانَ عَلَمًا بَيْنَ نُوحٍ وَبَيْنَ رَبِّهِ. قوله تعالى (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ[[عن عكرمة فِي قَوْلِهِ (احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) خَلَقْتُهُ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالَ: الذَّكَرُ زَوْجٌ، وَالأُنْثَى زَوْجٌ .[تفسير ابن أبي حاتم]]] اثْنَيْنِ) 1775 - قال الطبري 18170: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قُلْنَا احْمَلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ)، يَقُولُ: مِنْ كُلِّ صِنْفٍ اثْنَيْنِ. قوله تعالى (وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ) 1776 - قال الطبري 18174: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيل)، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لمَ ْيَتِمَّ فِي السَّفِينَةِ إِلاَّ نُوحٌ وَامْرَأَتهُ وَثَلاَثَةُ بَنِيهِ، وَنِسَاؤُهُمْ، فَجَمِيعُهُمْ ثَمَانِيَةٌ.(1)[[وعن سليمان الأعمش قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاث كنائن له، وثلاثة بنين.[تفسير الطبري].اهـ الكنة امرأة الإبن، و هذا القول فيه أن امرأة نوح لم تركب معهم. وقول قتادة يحمل على أن امرأة نوح كفرت بعد الطوفان. قال ابن كثير في "البداية و النهاية ص 262 ": "وَأَمَّا امْرَأَةُ نُوحٍ، وَهِيَ أَمُّ أَوْلَادِهِ كُلِّهِمْ؛ وَهُمْ حَامٌ وِسَامٌ وَيَافِثُ ويامٌ، وَتُسَمِّيهِ أَهْلُ الْكِتَابِ: كَنْعَانَ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ غَرِقَ، وَعَابِرٌ وَقَدْ مَاتَ قَبْلَ الطُّوفَانِ . قِيلَ: إِنَّهَا غَرِقَتْ مَعَ مَنْ غَرِقَ، وَكَانَتْ مِمَّنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ لِكُفْرِهَا . وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهَا كَانَتْ فِي السَّفِينَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَفَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ... ".اهـ والراجح - والله أعلم - أنها غرقت وكانت ممن سبق عليها القول، وذلك أنها كانت تخبر أن نوحا مجنون وهذا قبل الطوفان جزما. قال الله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ 9 فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ 10 فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ 11 وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ 12) [القمر]. يقول الطبري في "تفسيره 23/ 497 ": حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسماعيل بن عمر، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قيس، قال: سمعت ابن عباس قال في هذه الآية: أما امرأة نوح، فكانت تخبر أنه مجنون؛ وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تَدُلّ على لوط .اهـ في المستدرك "سليمان بن قتة "وهو الصواب. وقد صح عن ابن عباس أنهم كانوا ثمانين في السفينة. يقول ابن ابي حاتم في "تفسيره 10882 ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَلِيّ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَلْبَاء بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ ثَمَانُونَ رَجُلا مَعَهُمْ أَهْلُوهُمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا فِي السَّفِينَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا وَأَنَّ اللَّهَ وَجَّهَ السَّفِينَةَ إِلَى مَكَّةَ فَدَارَتْ بِالْبَيْتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ وَجَّهَهَا إِلَى الْجُودِيِّ فَاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ نُوحٌ الْغُرَابَ لَيَأْتِيهِ بِخَبَرِ الْأَرْضِ فَذَهَبَ فَوَقَعَ عَلَى الحيف، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَبَعَثَ الْحَمَامَةَ فَأَتَتْهُ بِوَرِقِ الزَّيْتُونِ، وَلَطَخَتْ رِجْلَهَا بِالطِّينِ، فَعَرَفَ نُوحٌ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ نَضَبَ، فَهَبَطَ إِلَى أَسْفَلِ الْجُودِيِّ فَبَنَى قَرْيَةً وَسَمَّاهَا ثَمَانِينَ فَأَصْبَحُوا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ تَبَلْبَلَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَى ثَمَانِينَ لُغَةً أَحَدُهَا اللِّسَانُ الْعَرَبِيُّ فَكَانَ لَا يُفَقِّهُّ بَعْضُهُمْ كَلامَ بَعْضٍ وَكَانَ نُوحٌ عليه السلام يعبر عنهم .اهـ وصح عن ابن عباس أنه قال: كان في سفينة نوح ثمانون رجلا أحدهم جُرْهُم. [تفسير الطبري].اهـ وهو صاحب اللسان العربي ـ ولا تعارض فقول قتادة والأعمش في عد أهل نوح خاصة وقول ابن عباس في عد أهل السفينة.]]

هود 11:41

قوله تعالى (وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ[[يقول ابن أبي حاتم " 10883 ": حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبيُّ، ثنا حيان الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ، أَلا تَرَى أَنَّهُ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ يَبْدَأُ قَبْلَ كُلِّ اسْمٍ .اهـ وهذا قد نبه عليه ابن القيم في "بدائع الفوائد "، قال: "كاسمه "الله"، فإنه دال على صفته بالألوهية، ولم يجىء قط تابعا لغيره، بل متبوعا، وهذا بخلاف العليم والقدير، والسميع والبصير ونحوها، و لهذا لا تجيء هذه مفردة، بل تابعة ".اهـ وقد صح عن مجاهد أن "ذو الجلال والإكرام"هو اسم الله الأعظم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ألظوا بيا ذا الجلا والإكرام "، أي الزموا وأكثروا. وصح عن القاسم أن "الحي القيوم "هو اسم الله الأعظم. والله تعالى أعلم.]] مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا[[قال مجاهد (بِسْمِ اللهِ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا): بسم الله حين يجرون وحين يرسون .[تفسير الطبري 18185].اهـ]] إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) 1777 - قال ابن أبي حاتم 10880: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، الأَزْرَقُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَكِبَ فِي السَّفِينَةِ فِي عَشْرٍ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ، وَنَزَلَ عَنْهَا فِي عَشْرٍ خَلَتْ مِنَ الْمُحْرِمِ، فَصَامَ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى اللَّيْلِ.

هود 11:42

قوله تعالى (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ) [[يقول ابن أبي شيبة في "مصنفه ": حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمِعْته يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ: إنَّ قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا أَصَابَهُمْ الْغَرَقُ، قَالَ: وَكَانَتْ مَعَهُمْ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، قَالَ: فَرَفَعَتْهُ إلَى حَقْوِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إلَى صَدْرِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إلَى ثَدْيِهَا، فَقَالَ اللَّهُ: لَوْ كُنْت رَاحِمًا مِنْهُمْ أَحَدًا رَحِمْتهَا يَعْنِي بِرَحْمَتِهَا الصَّبِيَّ .اهـ وقال ابن جريج: "ولم يهلك الوَلَد يوم غرق قوم نُوح بذنب آبائهم، كالطير والسباع، ولكن جاء أجلهم مع الغرق ".اهـ [تفسير الطبري 18253].اهـ والله تبارك وتعالى يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى).]] 1778 - قال ابن أبي حاتم 10898: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ قَال ثَنَا سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ قال: كَانَ اسْمُ ابْنِ نُوحٍ الَّذِي غَرِقَ كَنْعَانُ.

هود 11:44

قوله تعالى (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي[[أقلعي أي كَفِّي.]] وَغِيضَ الْمَاء) 1779 - قال ابن أبي حاتم 10909: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ) يَقُولُ: ابْلَعِي مَا كَانَ عَلَيْكِ. 1780 - وقال الطبري 18196: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَغِيضَ الْمَاءُ)، وَالغُيُوضُ ذَهَابُ الْمَاءِ. 1781 - وقال عبد الرزاق 1201: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْغُرَابَ بُعِثَ لَيَنْظُرَ إِلَى الْأَرْضِ فَرَأَى جِيفَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَبُعِثَتِ الْحَمَامَةُ فَجَاءَتْ بِوَرَقِ الزَّيْتُونِ، فَأُعْطِيَتِ الطَّوْقُ الَّذِي فِي عُنُقِهَا وَخِضَابَ رِجْلَيْهَا». قوله تعالى (وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ[[عن مجاهد بن جبر قال: "الْجُودِيِّ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ، تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ وَتَطَاوَلَتْ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ وَأَرْسَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ " .[تفسير ابن أبي حاتم 10915].اهـ]] وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) 1782 - قال ابن أبي حاتم 10914: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ): فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى الْجُودِيِّ شَهْرًا. 1783 - وقال الطبري 18202: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَاسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيّ)، أَبْقَاهَا اللهُ لَنَا بِوَادِي أَرْضِ الجَزِيرَةِ عِبْرَةً وَآيَةً. 1784 - وقال الطبري 18191: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أنَّها - يَعْنِي الفُلْك - اسْتَقَلَّتْ بِهِمْ فِي عَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ، وَكَانَتْ فِي الْمَاءِ خَمْسِينَ وَمَائَةَ يَوْمٍ، وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى الجُودِي شَهْرًا، وَأُهْبِطَ بِهِمْ فِي عَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ يَوْم عَاشُورَاء[[ولذلك صامه نوح ومن معه، وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي نجى الله فيه قوم يونس من العذاب بعد أن تدلى عليهم لما آمنوا، وهو اليوم الذي أهلك الله فيه فرعون فصامه موسى ومن معه شكرا لله، وكان نبينا عليه وعلى أنبياء الله الصلاة والسلام يصومه ويأمر بصيامه وصيام يوم معه مخالفة لليهود، وكان الصحابة أيضا رضي الله عنهم يأمرون بصومه.]].

هود 11:45

قوله تعالى (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿45﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ[[مر معنا قول ابن عباس في تفسير قوله تعالى (فخانتاهما) وأنه لم يكن بالزنا. وقال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدُّهني: أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كانَ ابن نوح، إن الله لا يكذب! قال: (ونادى نوح ابنه)، قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرَأة نبيٍّ قط .[تفسير الطبري 18227].اهـ وقال قتادة: كان عكرمة يقول: كان ابنه، ولكن كان مخالفًا له في النية والعمل، فمن ثم قيل له: (إنه ليس من أهلك) .[تفسير الطبري 18226]اهـ وعكرمة من أعلم أصحاب ابن عباس بالتفسير و لما قدم البصرة كَفَّ الحسن البصري عن الكلام في التفسير. وكان يقول: "هَلْ يُحْسِنُ حَسَنُكُمْ مثل هذا؟ ".]]) 1785 - قال عبد الرزاق 1215: عن مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الحَسَن فَقَالَ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، لَعَمْرُ اللهِ[[وفي رواية قال قتادة: ما كان ينبغي له أن يحلف!.]] مَا هُوَ ابْنهُ!. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيد، يَقُولُ الله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، وَتَقُولُ: لَيْسَ بِابْنِهِ؟. قَالَ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46]؟ قَالَ: قُلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنَجِّيَهُمْ مَعَكَ، وَلاَ يَخْتَلِفُ أَهْلُ الكِتَابِ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ يَكْذِبُونَ[[كلمة الحسن الأخيرة جيدة في الرد على من يتهمون السلف بالدروشة وأنهم يروون أي شيء، حتى أنهم كلما مر معهم شيء قالوا إسرائيلية بكل أريحية. لا ليس الأمر كذلك، وقد أغنى الله المسلمين بكتابه وبنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه المرضيين، وجعلهم الأصل فقال (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا). يقول ابن وهب: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: "تَأْتِي أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ كَأَنَّهُمْ مِنَ الْفِقْهِ أَنْبِيَاءُ، قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُمْ صَدْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ " .[الحلية لأبي نعيم].]].

هود 11:46

قوله تعالى (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿45﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ[[مر معنا قول ابن عباس في تفسير قوله تعالى (فخانتاهما) وأنه لم يكن بالزنا. وقال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدُّهني: أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كانَ ابن نوح، إن الله لا يكذب! قال: (ونادى نوح ابنه)، قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرَأة نبيٍّ قط .[تفسير الطبري 18227].اهـ وقال قتادة: كان عكرمة يقول: كان ابنه، ولكن كان مخالفًا له في النية والعمل، فمن ثم قيل له: (إنه ليس من أهلك) .[تفسير الطبري 18226]اهـ وعكرمة من أعلم أصحاب ابن عباس بالتفسير و لما قدم البصرة كَفَّ الحسن البصري عن الكلام في التفسير. وكان يقول: "هَلْ يُحْسِنُ حَسَنُكُمْ مثل هذا؟ ".]]) 1785 - قال عبد الرزاق 1215: عن مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الحَسَن فَقَالَ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، لَعَمْرُ اللهِ[[وفي رواية قال قتادة: ما كان ينبغي له أن يحلف!.]] مَا هُوَ ابْنهُ!. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيد، يَقُولُ الله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾، وَتَقُولُ: لَيْسَ بِابْنِهِ؟. قَالَ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46]؟ قَالَ: قُلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنَجِّيَهُمْ مَعَكَ، وَلاَ يَخْتَلِفُ أَهْلُ الكِتَابِ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ يَكْذِبُونَ[[كلمة الحسن الأخيرة جيدة في الرد على من يتهمون السلف بالدروشة وأنهم يروون أي شيء، حتى أنهم كلما مر معهم شيء قالوا إسرائيلية بكل أريحية. لا ليس الأمر كذلك، وقد أغنى الله المسلمين بكتابه وبنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه المرضيين، وجعلهم الأصل فقال (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا). يقول ابن وهب: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: "تَأْتِي أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ كَأَنَّهُمْ مِنَ الْفِقْهِ أَنْبِيَاءُ، قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُمْ صَدْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ " .[الحلية لأبي نعيم].]]. قوله تعالى (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ[[قال سعيد بن جبير: (عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) قَالَ: مَعْصِيَةُ نَبِيِّ اللَّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم 10928].اهـ]] فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ[[قال ابن زيد في قوله: (إني أعظك أن تكون من الجاهلين)، أنْ تبلغ الجهالة بك أن لا أفي لك بوعد وعدتك، حتى تسألني ما ليس لك به علم .[تفسير الطبري 18249].اهـ]]) 1786 - قال سعيد بن منصور في التفسير 1093: نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾: سُؤَالُكَ إِيَّايَ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ. 1787 - وقال الطبري 18243: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)، أَيْ سُوء، (فَلاَ تَسْأَلَن مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ).

هود 11:48

قوله تعالى (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ)[[يقول الطبري في تفسيره 18258: حدثنا العباس بن الوليد قال، أخبرني أبي قال، اخبرنا عبد الله بن شوذب قال، سمعت داود بن أبي هند يحدث، عن الحسن: أنه أتى على هذه الآية: (اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم)، قال: فكان ذلك حين بعث الله عادًا، فأرسل إليهم هودًا، فصدقه مصدقون، وكذبه مكذبون، حتى جاء أمر الله. فلما جاء أمر الله نجّى الله هودًا والذين آمنوا معه، وأهلك الله المتمتعين، ثم بعث الله ثمود، فبعث إليهم صالحًا، فصدقه مصدقون وكذبه مكذبون، حتى جاء أمر الله. فلما جاء أمر الله نجّى الله صالحًا والذين آمنوا معه وأهلك الله المتمتعين. ثم استقرأ الأنبياء نبيًّا نبيًّا، على نحو من هذا. اهـ اللهم اكتبنا في أهل السعادة يا حيّ يا قيّوم.]] 1788 - قال الطبري 18189: حَدَّثَنَا القَاسِم، قَالَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنِي حَجَّاج، عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِي، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: هَبَطَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ يَوْمَ العَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: مَنْ كَانَ مِنْكُمُ اليَوْمَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَصُمْ.

هود 11:49

قوله تعالى (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) 1789 - قال الطبري 18259: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا) القُرْآن، وَمَا كَانَ عَلِمَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمُهُ مَا صَنَعَ نُوحٌ وَقَوْمُهُ، لَوْلاَ مَا بَيَّنَ اللهُ فِي كِتَابِهِ.

هود 11:50

قوله تعالى (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ﴿50﴾ يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) 1790 - قال ابن أبي حاتم 10959: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، (إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي) أَيْ خَلَقَنِي.

هود 11:51

قوله تعالى (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ﴿50﴾ يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) 1790 - قال ابن أبي حاتم 10959: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، (إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي) أَيْ خَلَقَنِي.

هود 11:54

قوله تعالى (إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ)[[قال مجاهد في قوله (اعتراك بعض آلهتنا بسوء): أصابك الأوثان بجنون .[تفسير الطبري 18268].اهـ وقال ابن زيد: يقولون: اختلَط عقلك فأصابك هذا مما صنعت بك آلهتنا .[تفسير الطبري 18277].اهـ]] 1791 - قال ابن أبي حاتم 10969: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ، بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ) قَالُوا: إِنَّمَا تَصْنَعُ هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَعْضَ آلِهَتِنَا أَصَابَكَ بِسُوءٍ.

هود 11:59

قوله تعالى (وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ[[يقول أبو نعيم في "الحلية ": حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر، ثَنَا عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي عيسى بن سالم، ثَنَا أبو المليح، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ مَشَتْ مَعَهُ الرِّجَالُ وَهُوَ رَاكِبٌ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَهُمْ إِذَا نَظَرُوا إِلَى رَجُلٍ رَاكِبٍ وَرَجُلٍ مَاشٍ يَحْضُرُ مَعَهُ، قَالُوا: قَاتَلَهُ اللَّهُ، "جَبَّارٌ" . اهـ وما أكثرهم في زماننا.]] عَنِيدٍ) 1792 - قال ابن أبي حاتم 10977: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ، بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) وَالعَنِيدُ: الْمُشْرِكُ.

هود 11:61

قوله تعالى (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا) 1793 - قال ابن أبي حاتم 10980: أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ صَالِحًا بُعِثَ مِنَ الْحِجْرِ.[[منطقة الحجر أو ما يسمى اليوم مدائن صالح، مكان بوادي القرى بين تبوك والمدينة المنورة.]]

هود 11:62

قوله تعالى (قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 1794 - قال ابن أبي حاتم 10984: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَإِنَنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) وَكَذَبُوا وَاللَّهِ، مَا فِي اللَّهِ شَكٌّ فِي مَنْ فَطَرَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ، وَأَظْهَرَ لَكُمْ مِنَ الآلاءِ وَالنِّعَمِ الْمُتَظَاهِرَةِ مَا لَا يُشَكُّ فِي اللَّهِ.

هود 11:64

قوله تعالى (وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴿65﴾ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) 1795 - قال ابن أبي حاتم 10991: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) قَالَ: [تَمَتَّعَ][[أضفتها حتى يستقيم السياق.]] الْقَوْمُ إِلَى آجَالِهِمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ غَضْبَانٌ، فَوَالله مَا عَجِلَ إِلَيْهِمْ أَنْ وَفَّاهُمْ بَقِيَّةُ آجَالِهِمْ.[[إنما يعجّل بالعقوبة من يخاف الفوت. يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]] 1796 - وبه قال أيضا 10992: عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ صَالِحًا قَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكُمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مُصْفَرَّةٌ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي مُحْمَرَّةٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ مُسْوَدَّةٌ قَالَ: فَخَدُّوا لَهُمْ أُخْدُودًا وَكَفَّنَ[[في الأصل "كَفَّرَ"، والصواب ما أثبت كما سيأتي عند الطبري 18292. فَصَعِدَ الفَصِيلُ(1) القَارَة - وَالقَارَةُ الجَبَل - حَتَّى إِذَا كَانَ اليَوْم الثَّالِثُ، اسْتَقْبَلَ القِبْلَة، وَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي، ثَلاَثًا. قَالَ: فَأُرْسِلَتِ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "لَوْ صَعَدتُم القَارَة لَرَأَيْتُمْ عِظَامَ الفَصِيلِ ". وَكَانَتْ مَنَازِلُ ثَمُود بِحِجْرٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْمَدِينَة.(2)]] غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً فَأَهْمَدَتْهُمْ، قَالَ اللَّهُ: كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا. 1797 - وقال الطبري 18286: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوب)، وَذُكِرَ لَنَا أَن صَالِحًا حِينَ أَخْبَرَهُم أَنَّ العَذَابَ أَتَاهُم لَبِسُوا الأَنْطَاع وَالأَكْسِيَة، وَقِيلَ لَهُم: إِنَّ آيَة ذَلِك أَنْ تَصْفرَّ أَلْوَانُكُم أَوَّل يَوْم، ثُم تَحْمَرَّ فِي اليَوْم الثَّانِي، ثُمَّ تَسْودَّ فِي اليَوْم الثَّالِثِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ نَدِمُوا، وَقَالُوا: عَلَيْكُم الفَصِيلَ،

هود 11:65

قوله تعالى (وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴿65﴾ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) 1795 - قال ابن أبي حاتم 10991: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) قَالَ: [تَمَتَّعَ][[أضفتها حتى يستقيم السياق.]] الْقَوْمُ إِلَى آجَالِهِمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ غَضْبَانٌ، فَوَالله مَا عَجِلَ إِلَيْهِمْ أَنْ وَفَّاهُمْ بَقِيَّةُ آجَالِهِمْ.[[إنما يعجّل بالعقوبة من يخاف الفوت. يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]] 1796 - وبه قال أيضا 10992: عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ صَالِحًا قَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكُمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مُصْفَرَّةٌ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي مُحْمَرَّةٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ مُسْوَدَّةٌ قَالَ: فَخَدُّوا لَهُمْ أُخْدُودًا وَكَفَّنَ[[في الأصل "كَفَّرَ"، والصواب ما أثبت كما سيأتي عند الطبري 18292. فَصَعِدَ الفَصِيلُ(1) القَارَة - وَالقَارَةُ الجَبَل - حَتَّى إِذَا كَانَ اليَوْم الثَّالِثُ، اسْتَقْبَلَ القِبْلَة، وَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي، ثَلاَثًا. قَالَ: فَأُرْسِلَتِ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "لَوْ صَعَدتُم القَارَة لَرَأَيْتُمْ عِظَامَ الفَصِيلِ ". وَكَانَتْ مَنَازِلُ ثَمُود بِحِجْرٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْمَدِينَة.(2)]] غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً فَأَهْمَدَتْهُمْ، قَالَ اللَّهُ: كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا. 1797 - وقال الطبري 18286: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوب)، وَذُكِرَ لَنَا أَن صَالِحًا حِينَ أَخْبَرَهُم أَنَّ العَذَابَ أَتَاهُم لَبِسُوا الأَنْطَاع وَالأَكْسِيَة، وَقِيلَ لَهُم: إِنَّ آيَة ذَلِك أَنْ تَصْفرَّ أَلْوَانُكُم أَوَّل يَوْم، ثُم تَحْمَرَّ فِي اليَوْم الثَّانِي، ثُمَّ تَسْودَّ فِي اليَوْم الثَّالِثِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ نَدِمُوا، وَقَالُوا: عَلَيْكُم الفَصِيلَ،

هود 11:66

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) 1798 - قال عبد الرزاق 1204: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ﴾ [هود: 66] يَوْمِئِذٍ، قَالَ: «نَجَّاهُ اللَّهَ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ، وَنَجَّاهُ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ». 1799 - وقال الطبري 18292: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا مَرَّ بِوَادِي ثَمُود، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى تَبُوك قَالَ: فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُسْرِعُوا السَّيْرَ، وَأَنْ لاَ يَنْزِلُوا بِهِ، وَلاَ يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ وَادٍ مَلْعُون.[[عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين، ثم قنّع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي .[البخاري 4067]. وفي صحيح مسلم 5294، عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره: أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر أرض ثموذ فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهرقوا ما استقوا و يعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة .اهـ قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَ الْمُوسِرَ مِنْ قَوْمِ صَالِح كَانَ يُعْطِي الْمُعْسِرَ مِنْهُمْ مَا يَتَكَفَّنُونَ بِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَلْحَد لِنَفْسِهِ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ، لِمِيعَادِ نَبِيِّ اللهِ صَالِح الَّذِي وَعَدَهُم. وَحَدَّثَ مَنْ رَآهُمْ بِالطُّرُقِ وَالأَفْنِيَةِ وَالبُيُوتِ، فِيهِمْ شُبَّان وَشُيُوخ، أَبْقَاهُم اللهُ عِبْرَةً وَآيَةً.]][[الفَصِيلُ: ولد الناقة بعد فصله (بعد فطامه). يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10989: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: لَمَّا عُقِرَتِ النَّاقَةُ صَعَدَ بكْرُهَا فَوْقَ جَبَلٍ فَرَغَا فَمَا سَمِعَهُ شَيْءٌ إِلاَّ هَمَدَ .اهـ]][[مثل هذا المكان الذي نزل فيه عذاب الله لا ينبغي أن يدخله المرأ إلا باكيا مسرعا خائفا معتبرا، سائلا الله السلامة والعافية. فالعجب كيف اتخذت مدائن صالح في هذا الزمان مكانا للرقص والغناء!. ولكن صدق نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم حين قال: "لاَ تَعْجَب مِمَّن هَلَكَ كَيْفَ هَلَك، وَلَكِن اعْجَب مِمَّنْ نَجَا كَيْفَ نَجَا ".اهـ]]

هود 11:67

قوله تعالى (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ) 1800 - قال عبد الرزاق 1206: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [هود: 67]، قَالَ: «مَيِّتِينَ». 1801 - وقال الطبري 18294: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ)، يَقُولُ: أَصْبَحُوا قَدْ هَلَكُوا.

هود 11:68

قوله تعالى (كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ) 1802 - قال ابن أبي حاتم 11004: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) كَأَنْ لَمْ يَنْعَمُوا. 1803 - وقال الطبري 18296: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا)، كَأَنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيهَا.

هود 11:69

قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) 1804 - قال عبد الرزاق 1207: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: 69]، قَالَ: «نَضِيجٍ».[[عن السدي قوله (حنيذ) قال: ذبحه ثم شواه في الرَّضْف، فهو "الحنيذ"حين شواه .[تفسير الطبري 18303].اهـ والرضف الحجارة المحماة على النار.]]

هود 11:70

قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ) 1805 - قال عبد الرزاق 1209: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ [هود: 70]، قَالَ: «كَانُوا إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِمْ ظَنُّوا أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِخَيْرٍ، وَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَرٍّ، ثُمَّ حَدَّثُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا[[في الأصل "لما"والتصويب كما عند الطبري في تفسيره: "ثم حدَّثوه عند ذلك بما جاؤوا ".اهـ]] جَاءُوهُ، فَضَحِكَتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَ ذَلِكَ تَعَجُّبًا مِنْ غَفْلَةِ الْقَوْمِ وَمَا أَتَاهُمْ مِنَ الْعَذَابِ. فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحَاقَ بَعْدَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يعقوب.

هود 11:71

قوله تعالى (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ[[قال السدي: وقامت سارَة تخدمُهم. فذلك حين يقول: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ وَهُوَ جَالِسٌ) في قراءة ابن مسعود .[تفسير الطبري].اهـ]] فَضَحِكَتْ[[عن عكرمة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ [هود: 71]، قَالَ: «حَاضَتْ» .[تفسير عبد الرزاق 1212].اهـ]]) 1806 - قال عبد الرزاق 1211: قَالَ مَعْمَرٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: فَضَحِكَتْ تَعَجُّبًا مِمَّا فِيهِ قَوْمُ لُوطٌ مِنَ الْغَفْلَةِ وَمَا أَتَاهُمْ مِنَ الْعَذَابِ. 1807 - وقال الطبري 18315: حَدِّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: لَمَّا أَوْجَسَ إِبْرَاهِيمُ خِيفَةً فِي نَفْسِهِ حَدَّثُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا جَاؤُوا فِيهِ، فَضَحِكَتْ امْرَأَتُهُ وَعَجِبَتْ مِنْ أَنَّ قَوْمًا أَتَاهُمُ العَذَابُ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ. فَضَحِكَتْ مِنْ ذَلِكَ وَعَجِبَتْ. قوله تعالى (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ[[عن الشعبي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ قَالَ: (مِنْ وَرَاءِ): وَلَدُ وَلَدٍ .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]] إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) 1808 - قال ابن أبي حاتم 11022: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ بِابْنِهَا.

هود 11:72

قوله تعالى (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) 1809 - قال ابن أبي حاتم 11026: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سَبْعِينَ. [11029]: (وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا) وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً.

هود 11:74

قوله تعالى (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ) 1810 - قال عبد الرزاق 1202: نا معمر عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ [هود 74] قال الْخَوْفُ. قوله تعالى (وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى) 1811 - قال ابن أبي حاتم 11035: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى) بِإِسْحَاقَ. 1812 - وقال الطبري 18333: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَن ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (وَجَاءَتْهُ البُشْرَى)، قَالَ: حِينَ أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ أُرْسِلُوا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا إِيَّاهُ يُرِيدُونَ. قوله تعالى (يُجَادِلُنَا[[عن مجاهد (يُجَادِلُنَا)، قال: يُخَاصِمُنَا .[تفسير ابن أبي حاتم 11039].اهـ]] فِي قَوْمِ لُوطٍ) 1813 - قال الطبري 18343: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُجَادَلَتَهُ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَمُعَذِّبُوهَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لاَ! حَتَّى صَارَ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَة قَالَ، أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا عَشَرَةٌ أَمُعَذِّبُوهُمْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لاَ! وَهِيَ ثَلاَثُ قُرَى فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الكَثْرَةِ وَالعَدَدِ. 1814 - وقال عبد الرزاق 1221: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: 74]، قَالَ: إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟» قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ لَمْ نُعَذِّبْهُمْ» قَالَ: «أَرْبَعُونَ؟»، قَالَ: «أَرْبَعُونَ»، قَالَ: «ثَلَاثُونَ؟» قَالَ: «ثَلَاثُونَ»، قَالَ: «حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةً» قَالَ: «وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ عَشَرَةٌ» قَالَ: «مَا قَوْمٌ لَا يَكُونُ فِيهِمْ عَشَرَةٌ فِيهِمْ خَيْرٌ». 1815 - وقال أيضا 1222: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي قَرْيَةِ لُوطٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ أَلْفِ إِنْسَانٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ».

هود 11:75

قوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ) 1816 - قال ابن أبي حاتم 11048: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اللَّهُ يُثْنِي عَلَيْهِ (إنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ[[الأوّاه، قال مجاهد: الفقيه الموقن .اهـ وقال الشعبي: المسبّح .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عبيد بن عمير: كَانَ إِذَا ذَكَرَ النَّارَ، قَالَ: «أَوَّهْ أَوَّهْ»، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: 75] .[تفسير عبد الرزاق]. ولا تعارض بين الأقوال.]] مُنِيبٌ) وَالْمُنِيبُ: التَّائِبُ.

هود 11:77

قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا[[يقول الطبري في تفسيره: (وضاق بهم)، بمجيئهم (ذَرْعًا)، يقول: وضاقت نفسه غما بمجيئهم .اهـ وفي رواية من طريق ابن حميد، قال قتادة: أتت الملائكة لوطًا وهو في مزرعة له، وقال الله للملائكة: إن شهد لوط عليهم أربعَ شهادات فقد أذنت لكم في هَلكتهم. فقالوا: يا لوط، إنا نريد أن نُضيِّفك الليلة. فقال: وما بلغكم من أمرهم؟ قالوا: وما أمرهم؟ قال: أشهد بالله إنها لشرُّ قرية في الأرض عملا ! يقول ذلك أربع مرات، فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منـزله .[تفسير الطبري] .اهـ]] وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) 1817 - قال عبد الرزاق 1223: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود: 77]، قَالَ: «شَدِيدٌ».

هود 11:78

قوله تعالى (وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ[[يقول ابن أبي حاتم 11062: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ، ثنا يَعْقُوبُ [القمي]، عَنْ حَفْصٍ، عن شمر ابن عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ لُوطٌ قَدْ أَخَذَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تُذِيعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ أَضْيَافِهِ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَمَنْ مَعَهُ رَآهُمْ فِي صُورَةٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى إِلَى قَوْمِهَا فَأَتَتِ النَّادِي فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا تَصِفُهُمْ بِالْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ قَالَ: وَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ، فقَالَ لَهُمْ لُوطٌ مَا قَالَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ .اهـ]] وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ[[يقول ابن أبي حاتم 11063: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فضيلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبي زائدة، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي صَخْرَةَ قَالَ: كَانَتِ اللُّوطِيَّةُ فِي قَوْمِ لُوطٍ فِي النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ فِي الرِّجَالِ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً .اهـ وصح عن طاوس بن كيسان أيضا أنه "سئل عن الرجل يأتي المرأة في عجيزتها، فقال: إنما بدأ قوم لوط ذلك، صنعه الرجال بالنساء، ثم صنعه الرجال بالرجال " .[ذم الملاهي لابن أبي الدنيا 172].اهـ]]) 1818 - قال عبد الرزاق 1225: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [هود: 78]، قَالَ: «يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ». 1819 - وقال الطبري 18365: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: فَأَتَوْهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، يَقُولُ: سِرَاعًا إِلَيْهِ. قوله تعالى (قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي[[وعن مجاهد قال: لَمْ يَكُنَّ بَنَاتَهُ، وَلَكِنْ كُنَّ مِنْ أُمَّتِهِ وَكُلُّ نَبِيٍّ أَبُو أُمَّتِهِ. [تفسير ابن أبي حاتم 11066].اهـ وقال سعيد بن جبير: إِنَّمَا دَعَاهُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ قَالَ: وَكُلُّ نَبِيٍّ هُوَ أَبُو أُمَّتِهِ وَكَانَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ) .[تفسير ابن أبي حاتم 11067].اهـ]] هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي) 1820 - قال عبد الرزاق 1213: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ﴾ [هود: 78]، قَالَ: "أَمَرَهُمْ لُوطٌ أَنْ يَتَزَوَّجُوا مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ ". 1821 - وقال الطبري 18378: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) قَالَ: أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، وَأَرَادَ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِبَنَاتِهِ.

هود 11:80

قوله تعالى (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) 1822 - قال الطبري 18394: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) قَالَ: يَعْنِي بِهِ العَشِيرَة [[مر معنا أن ركن الرجل أصحابه، ويأتي أيضا في معنى القوم والعشيرة. كما في قوله تعالى (فتولى بركنه).]]. 1823 - وقال أيضا 18405: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَة - أَوْ: أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَة - قَالَ: "رَحِمَ اللهُ لُوطًا، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ! "[[رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: "يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ .. "الحديث.]]. وَذُكِرَ لَنَا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلاَم إِلاَّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ نَبِيَّكُمْ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ.

هود 11:81

قوله تعالى (قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ) 1824 - قال الطبري 18420: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (بِقِطَعٍ مِنَ اللَّيْلِ)، بِطَائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ. 1825 - قال ابن أبي حاتم 11084: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) أَيْ: بِطَائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، أَيْ سَوَادٍ. قوله تعالى (وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ)[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 8702: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ أَخَاهُ أَنْبَأَ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ، قَالَ: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ، إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ، فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قال: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ. فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ. قَالَ: وَخَرَجَ لُوطٌ مِنْهَا بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ، فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الرَّبَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا قَالَ: ثُمَّ انطلق حتى إذا بَلَغَ مَكَانًا آخَرَ مَاتَتِ الصُّغْرَى، فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا الزَّغْرِيَّةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: زغرثا، قَالَ: وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْوُسْطَى. اهـ]] 1826 - قال ابن أبي حاتم 11088: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ لُوطٍ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْقَرْيَةِ فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ فَالْتَفَتَتْ فَأُرْسِلَ عَلَيْهَا حَجَرًا فَأَهْلَكَهَا، فَهِيَ مَعْلُومٌ مَكَانُهَا شَاذَّةٌ عَنِ الْقَوْمِ.

هود 11:82

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿83﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)[[قال محمد بن كعب القرظي: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ جِبْرِيلَ إِلَى الْمِؤْتَفِكَةِ مُؤْتَفِكَةِ قَوْمِ لُوطٍ فِيهِمْ فَاحْتَمَلَهَا بِجَنَاحِهِ ثُمَّ صَعَدَ بِهَا حَتَّى أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَسْمَعُونَ نُبَاحَ كِلابِهِمْ وَأَصْوَاتِ دَجَاجِهِمْ ثُمَّ اتْبَعَهَا اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ يَقُولُ اللَّهُ: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرَنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ) فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُؤْتَفِكَاتِ وَكُنَّ خَمْسًا: صيْغَةَ وَصَغَّرَةَ وَغَمْرَةَ وَدُومَا وَسَدُومَ وَهِيَ الْقَرْيَةُ العظمى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وبهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يفتي في حد اللوطي أن يلقى من مكان عال ويتبع بالحجارة.]] 1827 - قال ابن أبي حاتم 11099: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا ثلاثُ قُرَى فِيهَا مِنَ الْعَدَدِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَثْرَةِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ أَلْفٍ وَهِيَ سَدُومٌ قَرْيَةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ. 1828 - وقال عبد الرزاق 1227: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾، قَالَ: "مِنْ طِينٍ ". ﴿مَنْضُودٍ﴾: يَقُولُ: "مَصْفُوفَةٌ". ﴿مُسَوَّمَةً﴾، قَالَ: "مُطَوَّقَةٌ بِهَا نَضْحٌ مِنْ حُمْرَةٍ ". قَالَ: ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، يَقُولُ: "لَمْ يَبْرَأْ مِنْهَا ظَالِمٌ بَعْدَهُمْ". 1829 - وقال الطبري 18445: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُسَوَّمَةً) عَلَيْهَا سِيمَا مَعْلُومَةٌ، حَدَّثَ بَعْضُ مَنْ رَآهَا أَنَّهَا حِجَارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْهَا -أَوْ بِهَا- نَضْحٌ مِنْ حُمْرَة، لَيْسَتْ كَحِجَارَتِكُمْ. 1830 - وقال الطبري 18453: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)، يَقُولُ: مَا أَجَارَ اللهُ مِنْهَا ظَالِمًا بَعْدَ قَوْمِ لُوطٍ.

هود 11:83

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿83﴾ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)[[قال محمد بن كعب القرظي: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ جِبْرِيلَ إِلَى الْمِؤْتَفِكَةِ مُؤْتَفِكَةِ قَوْمِ لُوطٍ فِيهِمْ فَاحْتَمَلَهَا بِجَنَاحِهِ ثُمَّ صَعَدَ بِهَا حَتَّى أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَسْمَعُونَ نُبَاحَ كِلابِهِمْ وَأَصْوَاتِ دَجَاجِهِمْ ثُمَّ اتْبَعَهَا اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ يَقُولُ اللَّهُ: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرَنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ) فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُؤْتَفِكَاتِ وَكُنَّ خَمْسًا: صيْغَةَ وَصَغَّرَةَ وَغَمْرَةَ وَدُومَا وَسَدُومَ وَهِيَ الْقَرْيَةُ العظمى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وبهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يفتي في حد اللوطي أن يلقى من مكان عال ويتبع بالحجارة.]] 1827 - قال ابن أبي حاتم 11099: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا ثلاثُ قُرَى فِيهَا مِنَ الْعَدَدِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَثْرَةِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ أَلْفٍ وَهِيَ سَدُومٌ قَرْيَةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ. 1828 - وقال عبد الرزاق 1227: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾، قَالَ: "مِنْ طِينٍ ". ﴿مَنْضُودٍ﴾: يَقُولُ: "مَصْفُوفَةٌ". ﴿مُسَوَّمَةً﴾، قَالَ: "مُطَوَّقَةٌ بِهَا نَضْحٌ مِنْ حُمْرَةٍ ". قَالَ: ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، يَقُولُ: "لَمْ يَبْرَأْ مِنْهَا ظَالِمٌ بَعْدَهُمْ". 1829 - وقال الطبري 18445: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُسَوَّمَةً) عَلَيْهَا سِيمَا مَعْلُومَةٌ، حَدَّثَ بَعْضُ مَنْ رَآهَا أَنَّهَا حِجَارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْهَا -أَوْ بِهَا- نَضْحٌ مِنْ حُمْرَة، لَيْسَتْ كَحِجَارَتِكُمْ. 1830 - وقال الطبري 18453: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)، يَقُولُ: مَا أَجَارَ اللهُ مِنْهَا ظَالِمًا بَعْدَ قَوْمِ لُوطٍ.

هود 11:84

قوله تعالى (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا[[قال مالك بن أنس: "كان شعيب عليه السلام خطيب الأنبياء " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ) 1831 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1240: عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّيَ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ - [هود 84]، قَالَ: خَيْرَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا. 1832 - وقال الطبري في تفسيره 18471: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنِّيَ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ)، أَبْصَرَ عَلَيْهِمْ قِشْرًا مِنْ قِشْرِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا. [[القشر هنا للاستعارة، والمراد الزينة والمال. وعن ابن زيد في قوله: (إني أراكم بخير)، قال: في دنياكم، كما قال لله تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا)، سماه خيرًا، لأن الناس يسمون المال خيرا .[تفسير الطبري 18742].اهـ]]

هود 11:85

قوله تعالى (وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) 1833 - قال الطبري 18474: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ)، يَقُولُ: لاَ تَظْلِمُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ. 1834 - وقال ابن أبي حاتم 11128: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) قَالَ: لَا تَسِيرُوا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ.

هود 11:86

قوله تعالى (بَقِيَّةُ اللَّهِ[[وعن مجاهد: (بقيت اللَّهِ) قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكذا عن سفيان، وقال: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ أي فلان اتق الله أبق على نفسك .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال الحسن: رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَخْسِكُمُ النَّاسَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) 1835 - قال عبد الرزاق 1236: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [هود 86] قَالَ: حَظُّكُمْ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ.

هود 11:87

قوله تعالى (قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ[[عن الأعمش ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود 87] قَالَ: أَقِرَاءَتُكَ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وفي بعض المصادر "قرآنك"، ولعل هذا هو المراد، وعن سفيان الثوري قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها "أقراءتك" .[تفسيره 364] .اهـ]] تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء) 1836 - قال ابن أبي حاتم 11138: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء) أَيْ: مَا نَشْتَهِي[[وعن محمد بن كعب القرظي قال: بلغني أن قوم شعيب عُذِّبوا في قطع الدراهم .[تفسير الطبري].اهـ وقيل الزكاة.]]. قوله تعالى (إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) 1837 - قال ابن أبي حاتم 11142: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) قَالَ: اسْتِهْزَاءً بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

هود 11:88

قوله تعالى (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ) 1838 - قال الطبري 18496: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ)، يَقُولُ: لَمْ أَكُنْ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ أَرْكبُهُ أَوْ آتِيهِ.

هود 11:89

قوله تعالى (وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي) 1839 - قال ابن أبي حاتم 11152: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي) يَقُولُ: لَا يَحْمِلَنَّكُمْ فِرَاقِي. قوله تعالى (أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ) 1840 - قال عبد الرزاق 1235: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: 89]، قَالَ: «إِنَّمَا كَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ قَرِيبٍ بَعْدَ نُوحٍ، وَعَادٍ، وَثَمُودَ». 1841 - وقال ابن أبي حاتم 11156: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ): إِنَّمَا أُهْلِكُوا مِنْ أَيْدِيكُمْ أَمْسِ.

هود 11:91

قوله تعالى (قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا[[يقول سفيان الثوري في تفسيره 367: (إنا لنراك فينا ضعيفا)، قال: في بصره ضعف .اهـ وقال أيضا: كَانَ ضَعِيفًا، وَكَانَ يُقَالُ: خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11162]. اهـ وذلك لحسن مراجعته قومه.]] وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله تعالى (وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ) قَالَ: لَوْلا قَوْمُكَ وَرَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 11166].اهـ]] وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ﴿91﴾ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) 1842 - قال عبد الرزاق 1246: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ [هود: 92]، قَالَ: «عَزَّزْتُمْ قَوْمَكُمْ، وَاغْتَرَرْتُمْ بِرَبِّكُمْ». [1243]: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: 92]، قَالَ: «لَمْ تُرَاقِبُوهُ فِي شَيْءٍ، إِنَّمَا تُرَاقِبُونَ قَوْمِي، وَاتَّخَذْتُمُ اللَّهَ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا لَا تَخَافُوهُ». 1843 - وقال ابن أبي حاتم 11173: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ ثنا سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظهريا) يقول: عَزَّزْتُمْ قَوْمَكُمْ وَأَظْهَرْتُمْ[[أي جعلتموه خلف ظهوركم استخفافا بأمره. يقول سفيان بن عيينة: كما يقول الرجل للرجل: "خلَّفتَ حاجتي خلفَ ظهرك"، (واتخذتموه وراءكم ظهريًّا)، استخففتم بأمره .[تفسير الطبري 15/460].اهـ والرجل إذا أراد أن يقضي حاجةَ صاحبه جعلها أمامه ولم يستخفَّ بها. وكان من دعاء ابن عمر رضي الله عنه: "اللهم اجعلك أحب شيء إلي وأخشى شيء عندي ".[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ اللهم أصلح أحوالنا.]] بِرَبِّكُمْ، إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ.

هود 11:92

قوله تعالى (قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا[[يقول سفيان الثوري في تفسيره 367: (إنا لنراك فينا ضعيفا)، قال: في بصره ضعف .اهـ وقال أيضا: كَانَ ضَعِيفًا، وَكَانَ يُقَالُ: خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11162]. اهـ وذلك لحسن مراجعته قومه.]] وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله تعالى (وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ) قَالَ: لَوْلا قَوْمُكَ وَرَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 11166].اهـ]] وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ﴿91﴾ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) 1842 - قال عبد الرزاق 1246: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ [هود: 92]، قَالَ: «عَزَّزْتُمْ قَوْمَكُمْ، وَاغْتَرَرْتُمْ بِرَبِّكُمْ». [1243]: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: 92]، قَالَ: «لَمْ تُرَاقِبُوهُ فِي شَيْءٍ، إِنَّمَا تُرَاقِبُونَ قَوْمِي، وَاتَّخَذْتُمُ اللَّهَ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا لَا تَخَافُوهُ». 1843 - وقال ابن أبي حاتم 11173: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ ثنا سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظهريا) يقول: عَزَّزْتُمْ قَوْمَكُمْ وَأَظْهَرْتُمْ[[أي جعلتموه خلف ظهوركم استخفافا بأمره. يقول سفيان بن عيينة: كما يقول الرجل للرجل: "خلَّفتَ حاجتي خلفَ ظهرك"، (واتخذتموه وراءكم ظهريًّا)، استخففتم بأمره .[تفسير الطبري 15/460].اهـ والرجل إذا أراد أن يقضي حاجةَ صاحبه جعلها أمامه ولم يستخفَّ بها. وكان من دعاء ابن عمر رضي الله عنه: "اللهم اجعلك أحب شيء إلي وأخشى شيء عندي ".[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ اللهم أصلح أحوالنا.]] بِرَبِّكُمْ، إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ.

هود 11:94

قوله تعالى (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ[[عن ابن زيد في قوله: (فَأَصْبَحُوا فِي ديارهم جاثمين) قَالَ: مَيِّتِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم 11183].اهـ]] ﴿94﴾ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) 1844 - قال الطبري 18530: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا)، قَالَ يَقُولُ: كَأَنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيهَا. 1845 - وقال ابن أبي حاتم 8737: ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا كَأَنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيهَا، كَأَنْ لَمْ يَنْعَمُوا فِيهَا.

هود 11:95

قوله تعالى (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ[[عن ابن زيد في قوله: (فَأَصْبَحُوا فِي ديارهم جاثمين) قَالَ: مَيِّتِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم 11183].اهـ]] ﴿94﴾ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) 1844 - قال الطبري 18530: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا)، قَالَ يَقُولُ: كَأَنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيهَا. 1845 - وقال ابن أبي حاتم 8737: ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا كَأَنْ لَمْ يَعِيشُوا فِيهَا، كَأَنْ لَمْ يَنْعَمُوا فِيهَا.

هود 11:96

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 11186].اهـ]] مُّبِينٍ ﴿96﴾ إِلَى فِرْعَوْنَ[[قال مجاهد: كَانَ فِرْعَوْنُ فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ اصْطَخْر .[تفسير ابن أبي حاتم 11189].اهـ وعن المعتمر بن سليمان التيمي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (وَيَذَرُكَ وَآلِهَتَكَ) قَالَ بَكْرٌ: أَتَعْرِفُ هَذَا فِي الْعَرَبِيَّةِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَجَاءَ الْحَسَنُ فَاسْتَقْرَأَنِي بَكْرٌ فَقَرَأْتُهَا كَذَلِكَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَيَذَرُكَ وَآلِهَتَكَ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَوَ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئَاً؟ قَالَ: أَيْ وَاللهِ إِنْ كَانَ لِيَعْبُدْ. قَالَ مُعْتَمِرْ، قَالَ أَبِي: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ فِي عُنُقِهِ شَيْئَاً يَعْبُدُهُ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَيْضَاً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَعْبُدُ الْبَقَرَ .اهـ وفي رواية قال الحسن: كَانَ فِرْعَوْنُ لَهُ آلِهَةً يَعْبُدُهَا سِرًّا .[تفسير ابن أبي حاتم 8823، 8824].اهـ وقال محمد بن المنكدر: عَاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ فِيهَا مِائَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ فِيهَا مَا يُقْذِي عَيْنُهُ، وَدَعَاهُ مُوسَى ثَمَانِينَ سَنَةً .[تفسير ابن أبي حاتم 11188] .اهـ عياذا بالله من مقته وسخطه.]] وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) 1846 - قال ابن أبي حاتم 11187: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ): سُلْطَانٍ مِنَ اللَّهِ وَعُذْرٍ مُبِينٍ.

هود 11:97

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 11186].اهـ]] مُّبِينٍ ﴿96﴾ إِلَى فِرْعَوْنَ[[قال مجاهد: كَانَ فِرْعَوْنُ فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ اصْطَخْر .[تفسير ابن أبي حاتم 11189].اهـ وعن المعتمر بن سليمان التيمي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (وَيَذَرُكَ وَآلِهَتَكَ) قَالَ بَكْرٌ: أَتَعْرِفُ هَذَا فِي الْعَرَبِيَّةِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَجَاءَ الْحَسَنُ فَاسْتَقْرَأَنِي بَكْرٌ فَقَرَأْتُهَا كَذَلِكَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَيَذَرُكَ وَآلِهَتَكَ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَوَ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئَاً؟ قَالَ: أَيْ وَاللهِ إِنْ كَانَ لِيَعْبُدْ. قَالَ مُعْتَمِرْ، قَالَ أَبِي: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ فِي عُنُقِهِ شَيْئَاً يَعْبُدُهُ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَيْضَاً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَعْبُدُ الْبَقَرَ .اهـ وفي رواية قال الحسن: كَانَ فِرْعَوْنُ لَهُ آلِهَةً يَعْبُدُهَا سِرًّا .[تفسير ابن أبي حاتم 8823، 8824].اهـ وقال محمد بن المنكدر: عَاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ فِيهَا مِائَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ فِيهَا مَا يُقْذِي عَيْنُهُ، وَدَعَاهُ مُوسَى ثَمَانِينَ سَنَةً .[تفسير ابن أبي حاتم 11188] .اهـ عياذا بالله من مقته وسخطه.]] وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) 1846 - قال ابن أبي حاتم 11187: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ): سُلْطَانٍ مِنَ اللَّهِ وَعُذْرٍ مُبِينٍ.

هود 11:98

قوله تعالى (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "الورد"، الدُّخول . [تفسير الطبري 18543].اهـ يريد دخول النار. كما في قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها).]] الْمَوْرُودُ) 1847 - قال عبد الرزاق 1245: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [هود: 98]، قَالَ: فِرْعَوْنُ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: «يَمْضِي بِهِمْ حَتَّى يَهْجُمَ بِهِمْ عَلَى النَّارِ». 1848 - وقال الطبري 18532: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) يَقُولُ: يَقُودُ قَوْمَهُ (فَأَوْرَدُهُمُ النَّارَ).

هود 11:99

قوله تعالى (وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) 1849 - قال عبد الرزاق 1247: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: 99]، قَالَ: «لَعْنَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَزِيدُوا فِيهَا لَعْنَةً فِي الْآخِرَةِ». 1850 - وقال الطبري 18544: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَه وَيْوَمَ القِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ)، يَقُولُ: تَرَادَفَتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَتَانِ مِنَ اللهِ، لَعْنَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَلَعْنَةٌ فِي الآخِرَةِ.

هود 11:100

قوله تعالى (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ) 1851 - قال عبد الرزاق 1248: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود: 100]، قَالَ: «قَائِمَةٌ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا، وَحَصِيدٌ مُسْتَأْصِلَةٌ[[في الأصل "وتأصلة"وهو غلط، والتصويب كما عند الطبري من طريق معمر عن قتادة.]]». 1852 - وقال الطبري 18548: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مِنْهَا قَائِمٌ) يُرَى مَكَانُهُ، (وَحَصِيدٌ) لاَ يُرَى لَهُ أَثَرٌ.

هود 11:101

قوله تعالى (فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) 1853 - قال ابن أبي حاتم 11208: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: الْوَثَنُ. قوله تعالى (وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ) 1854 - قال عبد الرزاق 1249: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ [هود: 101]، قَالَ: «غَيْرَ تَخْسِيرٍ». 1855 - وقال ابن أبي حاتم 11210: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ)، أَيْ هَلَكَةٍ.

هود 11:106

قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ[[يقول الطبري في تفسيره 18570: حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: صوت الكافر في النار صوت الحمار، أوّله زفير وآخره شهيق. اهـ وأورده ابن رجب في تفسيره ص 554.]] ﴿107﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) 1856 - قال الطبري 18574: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ)، وَاللهُ أَعْلَمُ بِثَنِيَّتِهِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابوها، ثُمَّ يُدْخِلُهُم اللهُ الجَنَّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُم: "الجَهَنَّمِيُّونَ ". 1857 - وقال الطبري 18575: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنى قَالَ، حَدَّثَنَا شَيْبَان بن فرُوخ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَل قَالَ، حَدَّثَنَا قَتَادَة، وَتَلاَ هَذِهِ الآيَة: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ)، إِلَى قَوْلِهِ: (لِمَا يُرِيدُ)، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَنَس بن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ". قَالَ قَتَادَة: وَلاَ نَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ أَهْلُ حَرُورَاء.[[يعني الخوارج. وهذا استثناء في أهل التوحيد عياذا بالله من النار. يقول معمر بن راشد في جامعه 1478: عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ الْحَكَمُ: لا أَعْلَمُهُ، إِلا قَالَ: مِثْلِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا: مِثْلَ، فَلا أَشُكُّ، مَكْتُوبٌ فِيهِمْ وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى فَخِذِهِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ سورة المائدة آية 37، قَالَ: وَيْلَكَ! أُولَئِكَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ".اهـ]]

هود 11:107

قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ[[يقول الطبري في تفسيره 18570: حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: صوت الكافر في النار صوت الحمار، أوّله زفير وآخره شهيق. اهـ وأورده ابن رجب في تفسيره ص 554.]] ﴿107﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) 1856 - قال الطبري 18574: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ)، وَاللهُ أَعْلَمُ بِثَنِيَّتِهِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابوها، ثُمَّ يُدْخِلُهُم اللهُ الجَنَّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُم: "الجَهَنَّمِيُّونَ ". 1857 - وقال الطبري 18575: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنى قَالَ، حَدَّثَنَا شَيْبَان بن فرُوخ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَل قَالَ، حَدَّثَنَا قَتَادَة، وَتَلاَ هَذِهِ الآيَة: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ)، إِلَى قَوْلِهِ: (لِمَا يُرِيدُ)، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَنَس بن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ". قَالَ قَتَادَة: وَلاَ نَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ أَهْلُ حَرُورَاء.[[يعني الخوارج. وهذا استثناء في أهل التوحيد عياذا بالله من النار. يقول معمر بن راشد في جامعه 1478: عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ الْحَكَمُ: لا أَعْلَمُهُ، إِلا قَالَ: مِثْلِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا: مِثْلَ، فَلا أَشُكُّ، مَكْتُوبٌ فِيهِمْ وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى فَخِذِهِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ سورة المائدة آية 37، قَالَ: وَيْلَكَ! أُولَئِكَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ".اهـ]]

هود 11:108

قوله تعالى (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ) 1858 - قال الطبري 18586: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ)، يَقُولُ: غَيْرَ مُنْقَطِعٍ.

هود 11:109

قوله تعالى (فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ) 1859 - قال ابن أبي حاتم 11247: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ الآلِهَةَ إِلا لِيَشْفَعُوا عِنْدَ اللَّهِ.

هود 11:110

قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ) 1860 - قال ابن أبي حاتم 11251: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) قَالَ: التَّوْرَاةُ.[[التوراة بالعبرية تعني الشريعة.، كتبها الله تعالى لموسى صلى الله عليه وسلم بيده، أولها أول الأنعام وآخرها آخر هود، فيها هدى ونور، يحكم بها الفقهاء والعلماء، وقد جمعت شيئا مما كُتب في التوراة مما تناقله سلفنا الصالح وسميته "مكتوب في التوراة ".]]

هود 11:112

قوله تعالى (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ[[ما أشد هذه الآية، والله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم والصحابة استقيموا كما أُمرتم، والناس تريد دينا على المزاج لا كما أمر الله. عياذا بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.]] وَلاَ تَطْغَوْا[[عن ابن زيد في قوله (ولا تطغوا) قال: الطغيان: خلاف الله، وركوب معصيته. ذلك "الطغيان" .[تفسير الطبري18601].اهـ]] إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) 1861 - قال ابن أبي حاتم 11253: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلا تَطْغَوْا) قَالَ: أَمَرَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم أَنَّ يَسْتَقِيمَ عَلَى أَمْرِ اللَّهُ.

هود 11:113

قوله تعالى (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) 1862 - قال الطبري 18607: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّار)، يَقُولُ: لاَ تَلْحَقُوا بِالشِّرْكِ، وَهُوَ الَّذِي خَرَجْتُمْ مِنْهُ. 1863 - وقال ابن ابي حاتم 11261: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّار)، يَقُولُ: لَا تَلْحَقُوا بِالشِّرْكِ وَهُوَ الَّذِي خَرَجْتُمْ مِنْهُ. وَلَيْسَتْ وَاللَّهِ كَمَا تَأَوَّلُهَا أَهْلُ الشُّبُهَاتِ وَالْبِدَعِ وَالْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى كِتَابِهِ.

هود 11:114

قوله تعالى (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ[[يقول سعيد بن منصور في سننه 1103: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ، وَيَقْرَأُ ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾.اهـ]] إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ[[روى مالك في الموطأ 29، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ. فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا، لَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا» . قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: «أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ» ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114]. اهـ و روى مسلم في صحيحه 42، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، فَأَنَا هَذَا، فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ، لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ، فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا دَعَاهُ، وَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ: «بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً» .اهـ المعالجة الاستمتاع، والمس الجماع.]] ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ[[عن مجاهد قال: "لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 1864 - قال الطبري 18622: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ) يَعْنِي صَلاَة العَصْرِ وَالصُّبْحِ. 1865 - وبنفس الإسناد قال الطبري أيضا 18641: عَنْ قَتَادَة: (وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ)، قَالَ: يَعْنِي صَلاَة الْمَغْرِبِ وَصَلاَةَ العِشَاءِ.

هود 11:116

قوله تعالى (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ) 1866 - قال الطبري 18693: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ)، أَيْ: لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِكُمْ مَنْ يَنْهَى عَنِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ (إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ) . 1867 - وبه قال أيضا 18695: عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ)، مِنْ دُنْيَاهُمْ.

هود 11:118

قوله تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)[[عن طَاوُسٍ بن كيسان: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَكْثَرَا فَقَالَ طَاوُسٌ اخْتَلَفْتُمَا وَأَكْثَرْتُمَا، قَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِذَلِكَ خُلِقْنَا. فَقَالَ طَاوُسٌ كَذَبْتَ. قَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قَالَ: لَمْ يَخْلُقْهُمْ لِيَخْتَلِفُوا، وَلَكِنْ خَلَقَهُمْ لِلْجَمَاعَةِ وَالرَّحْمَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن منصور بن عبد الرحمن قال: قلت للحسن قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، قال: الناس مختلفون على أديان شتى، إلا من رحم ربك، فمن رحم غير مختلفين .[تفسير الطبري].اهـ]] 1868 - قال الطبري 18699: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً)، يَقُولُ: لَجَعَلَهُمْ مُسْلِمِينَ كُلّهُمْ. 1869 - وقال عبد الرزاق 1263: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ رَحمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: 119]، «لِلرَّحْمَةِ خَلَقَهُمْ». 1870 - وقال ابن أبي حاتم 11290: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) قَالَ: أَهْلُ رَحْمَةِ اللَّهِ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دِيَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ، وَأَهْلُ مَعْصِيَتِهِ أَهْلُ فُرْقَةٍ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ دِيَارَهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ.

هود 11:119

قوله تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)[[عن طَاوُسٍ بن كيسان: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَكْثَرَا فَقَالَ طَاوُسٌ اخْتَلَفْتُمَا وَأَكْثَرْتُمَا، قَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِذَلِكَ خُلِقْنَا. فَقَالَ طَاوُسٌ كَذَبْتَ. قَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قَالَ: لَمْ يَخْلُقْهُمْ لِيَخْتَلِفُوا، وَلَكِنْ خَلَقَهُمْ لِلْجَمَاعَةِ وَالرَّحْمَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن منصور بن عبد الرحمن قال: قلت للحسن قوله: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك)، قال: الناس مختلفون على أديان شتى، إلا من رحم ربك، فمن رحم غير مختلفين .[تفسير الطبري].اهـ]] 1868 - قال الطبري 18699: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً)، يَقُولُ: لَجَعَلَهُمْ مُسْلِمِينَ كُلّهُمْ. 1869 - وقال عبد الرزاق 1263: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ رَحمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: 119]، «لِلرَّحْمَةِ خَلَقَهُمْ». 1870 - وقال ابن أبي حاتم 11290: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) قَالَ: أَهْلُ رَحْمَةِ اللَّهِ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دِيَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ، وَأَهْلُ مَعْصِيَتِهِ أَهْلُ فُرْقَةٍ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ دِيَارَهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ.

هود 11:120

قوله تعالى (وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ[[يقول ابن رجب في تفسيره ١/٥٧٢: "إن في سماع أخبار الأخيار مقويا للعزائم، ومعينا على اتباع تلك الآثار " .اهـ]] وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ [[قال الشعبي: قَوْلَهُ: (وَمَوْعِظَةٌ) قَالَ: مَوْعِظَةٌ مِنَ الْجَهْلِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11305].اهـ]] وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) 1871 - قال ابن أبي حاتم 11303: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ (وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ) قَالَ: الدُّنْيَا. 1872 - وقال عبد الرزاق 1267: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ [هود 120]، قَالَ: فِي هَذِهِ السُّورَةِ[[قاله ابن عباس رضي الله عنه.]]. 1873 - وقال ابن ابي حاتم 11306: (وذكرى للمؤمنين) حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ هُمُ العَجَّاجُونَ بِالليْلِ وَالنَّهَارِ وَاللَّهِ مَا زَالُوا يَقُولُونَ "رَبَّنَا"حَتَّى اسْتُجِيبَ لَهُمْ.

هود 11:122

قوله تعالى (وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ ﴿122﴾ وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴿123﴾ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ[[(وإليه يرجع الأمر كله)، قال أبو العالية: يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11310].اهـ]] فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ[[يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 30274: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: «فَاتِحَةُ التَّوْرَاةِ فَاتِحَةُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَخَاتِمَةُ التَّوْرَاةِ خَاتِمَةُ سُورَةِ هُودٍ» .اهـ يريد قوله تعالى (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).]]) 1874 - قال ابن أبي حاتم 11308: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ) أَيْ مَنَازِلُكُمْ.

هود 11:123

قوله تعالى (وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ ﴿122﴾ وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴿123﴾ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ[[(وإليه يرجع الأمر كله)، قال أبو العالية: يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11310].اهـ]] فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ[[يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 30274: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: «فَاتِحَةُ التَّوْرَاةِ فَاتِحَةُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَخَاتِمَةُ التَّوْرَاةِ خَاتِمَةُ سُورَةِ هُودٍ» .اهـ يريد قوله تعالى (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).]]) 1874 - قال ابن أبي حاتم 11308: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ) أَيْ مَنَازِلُكُمْ.

يوسف 12:1

قوله تعالى (الر) 1875 - قال ابن أبي حاتم 10633: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قال (الر) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. قوله تعالى (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) 1876 - قال الطبري 18769: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (الر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الْمُبِين)، إِي وَاللهِ، لَمُبِينٌ، بَيَّنَ اللهُ هُدَاهُ وَرُشْدَهُ. 1877 - وقال ابن أبي حاتم 11319: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) إي وَاللَّهُ، الْمُبينُ بَرَكَتَهُ وَهُدَاهُ، ورُشْدَهُ.

يوسف 12:3

قوله تعالى (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) 1878 - قال ابن أبي حاتم 11326: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُه: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) قَالَ: فِي الْكُتُبِ الْمَاضِيَةِ وَأُمُورِ اللَّهِ السَّالِفَةِ فِي الأُمَمِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ. قوله تعالى (وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) 1879 - قال ابن أبي حاتم 11327: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَذَا القُرْآنِ.

يوسف 12:4

قوله تعالى (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا[[الكواكب و النجوم بمعنى واحد، وليس في كلام السلف فرق بينهما، وهي زينة السماء "مصابيح". والشمس والقمر والأرض هكذا تسمى وليست بكواكب.]] وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)[[يقول عبد الرزاق في تفسيره 1273: عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ [الفارسي]، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ، وَبَيْنَ تَعْبِيرِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً». و قال 1272: عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ، وَبَيْنَ تَعْبِيرِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَذَلِكَ أَقْصَى مُنْتَهَى الرُّؤْيَا» .اهـ]] 1880 - قال عبد الرزاق 1270: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا، وَالشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ﴾ [يوسف: 4]، قَالَ: «الْكَوَاكِبُ إِخْوَتُهُ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ أَبَوَاهُ». 1881 - وقال ابن أبي حاتم 11329: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا) أَيْ: إِخْوَتُهُ. [11331] (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) قَالَ: وَالشَّمْسُ: يَعْقُوبُ، وَالْقَمَرُ: أُمُّ يُوسُفَ[[يقول إسحاق بن راهويه: أبنا النضر بن شميل ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: قال أبو الأحوص عن عبد الله [بن مسعود] رضي الله عنه قال: "أوتي يوسف وأمه ثلث الحسن ". [المطالب العالية 3467].اهـ]] رَاحِيلُ (رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ).

يوسف 12:5

قوله تعالى (قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) 1882 - قال ابن أبي حاتم 11335: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) قَالَ: عَادُوهُ، فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَاوَتُهُ، وعَدَاوَتُهُ أَنْ تُعَادِيَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ.

يوسف 12:6

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ) 1883 - قال ابن أبي حاتم 11337: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ) قَالَ: يَصْطَفِيكَ بِتَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ. 1884 - وقال الطبري 18790: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ)، فَاجْتَبَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَعَلَّمَهُ مِنْ عَبْرِ الأَحَادِيثِ، وَهُوَ "تَأْوِيلُ الأَحَادِيث". قَوْلُهُ تَعَالَى (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ) 1885 - قال ابن أبي حاتم 11347: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ) يَقُولُ: مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ هَكَذَا، مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَأَنْبَأَكُمْ بِهِ.

يوسف 12:8

قوله تعالى (إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ) 1886 - قال ابن أبي حاتم 11349: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيَّ ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: (إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ) يَعْنِي: بِنْيَامِينَ، وَهُوَ أَخُو يُوسُفَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. قوله تعالى (أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ[[قال السدي: (إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) قَالُوا: فِي ضَلالٍ مِنْ أَمْرِنَا. [تفسير ابن أبي حاتم 11355].اهـ]]) 1887 - قال ابن أبي حاتم 11350: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) قَالَ: الْعُصْبَةُ، مَا بَيْنَ الْعَشْرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ.

يوسف 12:9

قوله تعالى (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴿9﴾ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ) 1888 - قال عبد الرزاق 1274: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ [يوسف: 10]، قَالَ: «كَانَ أَكْبَرَ إِخْوَتِهِ، وَكَانَ ابْنَ خَالَةِ يُوسُفَ فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ». 1889 - وقال الطبري 18799: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لاَ تَقْتُلُوا يُوسَفَ) ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ رُوبِيل، كَانَ أَكْبَرَ القَوْمِ، وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ[[يريد "ليا"وهي أخت "راحيل"أم يوسف وبنيامين. وقد جمع نبيّ الله بينهما، لاحتمال مشروعية ذلك في زمنهم، ويحتمل أن يكون قد تزوج راحيل بعد وفاة ليا. وعلى كل حال فهذا كان قبل نزول التوراة.]] يُوسُف، فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ.

يوسف 12:10

قوله تعالى (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴿9﴾ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ) 1888 - قال عبد الرزاق 1274: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ [يوسف: 10]، قَالَ: «كَانَ أَكْبَرَ إِخْوَتِهِ، وَكَانَ ابْنَ خَالَةِ يُوسُفَ فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ». 1889 - وقال الطبري 18799: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لاَ تَقْتُلُوا يُوسَفَ) ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ رُوبِيل، كَانَ أَكْبَرَ القَوْمِ، وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ[[يريد "ليا"وهي أخت "راحيل"أم يوسف وبنيامين. وقد جمع نبيّ الله بينهما، لاحتمال مشروعية ذلك في زمنهم، ويحتمل أن يكون قد تزوج راحيل بعد وفاة ليا. وعلى كل حال فهذا كان قبل نزول التوراة.]] يُوسُف، فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ. قوله تعالى (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ) 1890 - قال عبد الرزاق 1276: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: 10]، قَالَ: «بِئْرٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، بِئْرٌ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا».

يوسف 12:12

قوله تعالى (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ[[في قراءة بالنون، عن مجاهد فِي قَوْلِهِ (نرتع ونلعب) قَالَ: نَتَحَارَسُ وَنَتَكَالأُ، يَحْفَظُ بَعْضُنَا بَعْضًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثني أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج، عن هارون، قال: كان أبو عمرو يقرأ: (نَرْتَعْ ونَلْعَبْ) بالنون، قال: فقلت لأبي عمرو: كيف يقولون "نلعب"، وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء .اهـ]] وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿12﴾ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 11374: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُلَقَّنَ ابْنَهُ الشَّرَّ، فَإِنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَدْرُوا أَنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ النَّاسَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ. اهـ وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: "البلاء موكل بالقول " .[الزهد لوكيع 311].اهـ أبو مجلز هو لاحق بن حميد من ثقات أهل البصرة توفي قبل الحسن.]] وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ) 1891 - قال عبد الرزاق 1277: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12]، قَالَ: «نَسْمُرُ وَنَلْهُو»(1). 1892 - وقال ابن أبي حاتم 11371: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: يَرْتَعْ وَيَلْعَب قَالَ: يَسْعَى ويَلْهُو. 1893 - وقال الطبري 18816: حَدَّثَنَا بِشْر، قَال، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ)، قَالَ: يَنْشطْ وَيَلْهُو.

يوسف 12:13

قوله تعالى (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ[[في قراءة بالنون، عن مجاهد فِي قَوْلِهِ (نرتع ونلعب) قَالَ: نَتَحَارَسُ وَنَتَكَالأُ، يَحْفَظُ بَعْضُنَا بَعْضًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثني أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج، عن هارون، قال: كان أبو عمرو يقرأ: (نَرْتَعْ ونَلْعَبْ) بالنون، قال: فقلت لأبي عمرو: كيف يقولون "نلعب"، وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء .اهـ]] وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿12﴾ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 11374: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُلَقَّنَ ابْنَهُ الشَّرَّ، فَإِنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَدْرُوا أَنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ النَّاسَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ. اهـ وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: "البلاء موكل بالقول " .[الزهد لوكيع 311].اهـ أبو مجلز هو لاحق بن حميد من ثقات أهل البصرة توفي قبل الحسن.]] وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ) 1891 - قال عبد الرزاق 1277: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12]، قَالَ: «نَسْمُرُ وَنَلْهُو»(1). 1892 - وقال ابن أبي حاتم 11371: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: يَرْتَعْ وَيَلْعَب قَالَ: يَسْعَى ويَلْهُو. 1893 - وقال الطبري 18816: حَدَّثَنَا بِشْر، قَال، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ)، قَالَ: يَنْشطْ وَيَلْهُو.

يوسف 12:15

قوله تعالى (فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) 1894 - قال عبد الرزاق 1279: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: 15]، قَالَ: «فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى يُوسُفَ وَهُوَ فِي الْجُبِّ أَنْ سَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ الْوَحْيِ». 1895 - وقال ابن أبي حاتم 1182: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) أَيْ إِخْوَتُهُ. 1896 - وقال الطبري 18836: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشعُرُونَ)، بِمَا أَطْلَعَ اللهُ عَلَيْهِ يُوسُفَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَهُوَ فِي البِئْرِ.

يوسف 12:17

قوله تعالى (قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ[[قوله تعالى (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) فيه أن الإيمان تصديق وزيادة، والزيادة العمل. فإن أعمالهم لم تكن أعمال أهل الصدق والمؤمن من يصدق قوله عمله. لذلك أساء بهم يعقوب عليه السلام الظن. وكان الشعبي يقول: "فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا، عرف أن القوم كذبوه. فقال لهم: إن كان هذا الذئب لحليمًا، حيث رَحم القميص ولم يرحم ابني! فعرف أنهم قد كذبوه " .[تفسير الطبري 18859].اهـ وفيه الرد على المرجئة.]] ﴿17﴾ وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) 1897 - قال عبد الرزاق 1280: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾، قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ كَاذِبًا لَمْ يَكُنْ دَمَ يُوسُفَ». 1898 - وقال الطبري 18857: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِب) قَالَ: لَمَّا أَتَوْا نَبِيَّ اللهِ يَعْقُوبَ بِقَمِيصِهِ، قَالَ: مَا أَرَى أَثَرَ سَبْعٍ وَلاَ طَعْنٍ، وَلاَ خَرْقٍ. 1899 - وقال ابن أبي حاتم 11393: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قوله: (وَجَاؤوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) قَالَ: صَادُوا ظَبْيًا فَذَبَحُوهُ فَلَطَّخُوا بِهِ الْقَمِيصَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ الْقَمِيصَ فَيَقُولُ: مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ نَابٍ وَلا ظُفُرٍ، إِنَّ هَذَا لَسَبْعٌ رَحِيمٌ.

يوسف 12:18

قوله تعالى (قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ[[قوله تعالى (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) فيه أن الإيمان تصديق وزيادة، والزيادة العمل. فإن أعمالهم لم تكن أعمال أهل الصدق والمؤمن من يصدق قوله عمله. لذلك أساء بهم يعقوب عليه السلام الظن. وكان الشعبي يقول: "فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا، عرف أن القوم كذبوه. فقال لهم: إن كان هذا الذئب لحليمًا، حيث رَحم القميص ولم يرحم ابني! فعرف أنهم قد كذبوه " .[تفسير الطبري 18859].اهـ وفيه الرد على المرجئة.]] ﴿17﴾ وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) 1897 - قال عبد الرزاق 1280: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾، قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ كَاذِبًا لَمْ يَكُنْ دَمَ يُوسُفَ». 1898 - وقال الطبري 18857: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِب) قَالَ: لَمَّا أَتَوْا نَبِيَّ اللهِ يَعْقُوبَ بِقَمِيصِهِ، قَالَ: مَا أَرَى أَثَرَ سَبْعٍ وَلاَ طَعْنٍ، وَلاَ خَرْقٍ. 1899 - وقال ابن أبي حاتم 11393: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قوله: (وَجَاؤوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) قَالَ: صَادُوا ظَبْيًا فَذَبَحُوهُ فَلَطَّخُوا بِهِ الْقَمِيصَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ الْقَمِيصَ فَيَقُولُ: مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ نَابٍ وَلا ظُفُرٍ، إِنَّ هَذَا لَسَبْعٌ رَحِيمٌ. قوله تعالى (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ[[قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) لَيْسَ فِيه جَزَعٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 11398].اهـ]]) 1900 - قال ابن أبي حاتم 11396: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أنا سعيد بن بشير، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا) أَيْ: زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ. قوله تعالى (وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) 1901 - قال الطبري 18879: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) أَيْ عَلَى مَا تَكْذِبُونَ.

يوسف 12:19

قوله تعالى (وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ) 1902 - قال ابن أبي حاتم 11404: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ) يَقُولُ: أَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ. 1903 - وقال عبد الرزاق 1288: مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ [يوسف: 19]، قَالَ: «فَتَشَبَّثَ الْغُلَامُ بِالدَّلْوِ فَلَمَّا خَرَجَ»، قَالَ: «يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ»، قَالَ قَتَادَةُ: «بَشَّرَهُمْ وَارِدُهُمْ حِينَ وَجَدَ يُوسُفَ». 1904 - وقال ابن أبي حاتم 11408: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ (يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ) فَلَمَّا أَدْلَى دَلْوَهُ تَشَبَّثَ بِهِ الغُلَامُ، فَقَالَ: (يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ)، تَبَاشَرُوا بِهِ حِينَ اسْتَخْرَجُوهُ، وَهِيَ بِئْرٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، مَعْلُومٌ مَكَانُهَا. قوله تعالى (وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) 1905 - قال عبد الرزاق 1289: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ [يوسف: 19]، قَالَ: «أَسَرُّوا بَيْعَهُ».

يوسف 12:20

قوله تعالى (وَشَرَوْهُ[[شروه أي باعوه. وذهب مجاهد إلى أن المراد إخوة يوسف قال: قَوْلُهُ: (دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لإِخْوَةِ يُوسُفَ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلا، هُمْ بَاعُوهُ حِينَ أَخْرَجَهُ الْمُدَلِّي دَلْوَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم 11427].اهـ واختاره الطبري، قال معلقا: " 10/15 ": وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: تأويل ذلك: وشَرى إخوةُ يوسف يوسف بثمن بخس. وذلك أن الله عز وجل قد أخبر عن الذين اشتروه أنهم أسرُّوا شراء يوسف من أصحابهم، خيفة أن يستشركوهم، بادّعائهم أنَّه بضاعة. ولم يقولوا ذلك إلا رغبة فيه أن يخلُص لهم دونهم، واسترخاصًا لثمنه الذي ابتاعوه به، لأنهم ابتاعوه كما قال جل ثناؤه (بثمن بخس) . ولو كان مبتاعوه من إخوته فيه من الزاهدين، لم يكن لقيلهم لرفقائهم: "هو بضاعة"معنى، ولا كان لشرائهم إياه، وهم فيه من الزاهدين وجهٌ، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبًا على عقولهم؛ لأنه محال أن يشتري صحيح العقل ما هو فيه زاهدٌ من غير إكراهِ مكرِهٍ له عليه، ثم يكذب في أمرِه الناس بأن يقول: "هو بضاعة لم أشتره"، مع زهده فيه. بل هذا القولُ من قول من هو بسلعته ضنينٌ لنفاستها عنده، ولما يرجُو من نفيس الثَّمن لها وفضلِ الربح. اهـ]] بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) 1906 - قال عبد الرزاق 1290: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ﴾ [يوسف: 20]، قَالَ: «ظُلْمٌ، وَهُمُ السَّيَّارَةُ الَّذِينَ بَاعُوهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ». 1907 - وقال ابن أبي حاتم 11423: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ) يَقُولُ: بَاعُوهُ بِثَمَنٍ ظُلْمٍ، وَالْبَخْسُ: هُوَ الظُّلْمُ. وَكَانَ بَيْعُ يُوسُفَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ بَيْعُهُ وَثَمَنُهُ.

يوسف 12:21

قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1113: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: نَا نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عبد الله، قالوا: قال عَبْدُ اللَّهِ: مِنْ أَفْرَسِ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ الَّذِي اشْتَرَى يُوسُفَ؛ قَالَ ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَتْ لِأَبِيهَا فِي مُوسَى: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ﴾، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ولَّى عُمَرَ رضي الله عنه أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ .اهـ وممن روى عنه أبو إسحاق السبيعي هذا الخبر: أبو الأحوص [عوف بن مالك] وأبا عبيدة.]]) 1908 - قال الطبري 18945: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ) مَنْزِلَتَهُ، وَهِيَ امْرَأَةُ العَزِيزِ.

يوسف 12:23

قوله تعالى (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ) 1909 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11456: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ) وَهِيَ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ. قوله تعالى (وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1293: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَدْ تَسَمَّعْتُ الْقُرَّاءَ فَسَمِعْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ، فَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالِاخْتِلَافَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِهِمْ: هَلُمَّ وَتَعَالَ "، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: 23]. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا (هِيتَ لَكَ): فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ «إِنِّي أَقْرَؤُهَا كَمَا عَلِمْتُ أَحَبُّ إِلَيَّ» .اهـ وكان ابن عباس رضي الله عنه يقرأ كما يقرأ ابن مسعود .[تفسير ابن أبي حاتم 11460].اهـ وقراءة (هِيتُ لَكَ) أي تهيأت لك. روي عن عكرمة وسفيان الثوري. وكان مجاهد يقول (هيت لك): لغة عربية، تدعُوه بها .اهـ]] لَكَ) 1910 - قال عبد الرزاق 1291: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: 23]، قَالَ: "يَقُولُ بَعْضُهُمْ: هَلُمَّ لَكَ ". قوله تعالى (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي[[قال مجاهد (إِنَّهُ رَبِّي): سيّدي .[تفسيره ابن أبي حاتم 11469].اهـ يريد العزيز.]] أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) 1911 - قال ابن أبي حاتم 11470: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) قَالَ: مَنْزِلَتِي.

يوسف 12:24

قوله تعالى (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 11478: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَلَغَ مِنْ هَمِّ يُوسُفَ؟ قَالَ: أَطْلَقَ تِكَّةَ سَرَاوِيلِهِ، وَقَعَدَ مِنْهَا ذَلِكَ الْمَقْعَدَ، فَمَثُلَ لَهُ يَعْقُوبُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ عَاضًّا عَلَى إِبْهَامِهِ، فَانْتَزَعَ اللَّهُ كُلَّ شَهْوَةٍ كَانَتْ فِي جَسَدِهِ فَخَرَجَ يَسْعَى إِلَى بَابِ الْبَيْتِ .اهـ وهذا قاله كل الناس: ابن عباس وأصحابه، وقاله الحسن وابن سيرين وقتادة، وقاله السدي، وقاله الأوزاعي، وقاله ابن أبي زمنين الأندلسي في "تفسيره 2/321 ". ثم يأتي في آخر الزمان أناس يقولون هذه تفاسير مظلمة وما علموا أن الظلمة في قلوبهم. ويعارضون تفاسيرهم باللغة وتارة يقولون إسرائيلية وكأن السلف دراويش ما يعرفون لا لغة ولا شيء. فلا بارك الله في مثل هذه العقول. يقول البخاري في "صحيحه 7363 ": حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْدَثُ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ. وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا. أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ ".اهـ أفيقال بعد هذا إسرائيلية؟ وقال المروزي في "زوائد الزهد 1162 ": حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بن جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بَنْ الوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاء بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَطُّ أَكْرَمُ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَكْثَرَ فِقْهًا، وَلاَ أَعْظَمَ جَفْنة، أَصْحَابُ القُرْآنِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، وَأَصْحَابُ العَرَبِيَّةِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، وَأَصْحَابُ الشِّعْرِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، فَكُلُّهُمْ يَصْدُرُ فِي رَأْيِ وَاسِعٍ ". اهـ فمثل هذا الإمام يُعترض عليه بالسياق اللغوي؟. يقول أبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ": إذا تكلم أحد المتأخرين في معنى آية من القرآن قد تقدم كلام المتقدمين فيها فخرج عن قولهم لم يلتفت إلى قوله ولم يعد هذا خلافا .اهـ وقال ابن أبي زيد القيرواني في النوادر والزيادات 1/5: "ليس لأحدٍ أَنْ يُحْدِثَ قولاً أو تَأْويلاً لم يَسْبِقْهُ به سَلَفٌ، وإنه إذا ثَبَت عن صاحبٍ قَوْلٌ لا يُحْفَظُ عن غيرِه من الصحابةِ خِلاَفٌ له ولا وِفَاقٌ أنَّه لا يسَع خِلافُه. وقال ذلك معَنا الشافعيُّ، وأهلُ العراقِ ".اهـ يقول لك: الخلاف إنما يكون بين الصحابة إذا وجد، أما إذ لم يوجد فلا يسعك أن تخالف صحابي. وقال ابن عبد الهادي في الرد على السبكي 1/318: "ولا يجوز إحداث تأويل في آية أو سنة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ولا بينوه للأمة، فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر، فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه، وبطلان هذا التأويل أظهر من أن يطنب في رده ".اهـ ولسان حال هؤلاء: "نحن أهدى وأعلم ". وصدق إبراهيم النخعي حينما قال: "لم يدخر لكم شيء خبئ من القوم لفضل عندكم ". [جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر].اهـ وقد قال الإمام أحمد وقد سأله ابنه صالح عن معنى قول إبراهيم؟ فقال: "إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخر عنهم ". [مسائل صالح 214].اهـ ومما يدل على أن الهم وقع قوله تعالى (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاء) فلو كان الله عصمه ابتداء لما حصل له الهم [السوء] على فعل ما لا ينبغي [الفحشاء] لو كنتم تعقلون!. ولو كان الهم همّ طاعة ما قال الله "لنصرف"، أيصرف عنه الطاعة؟ فأين تذهبون؟.]] كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) 1912 - قال ابن أبي حاتم 11482: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ): رَأَى آيَةً مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ حَجَزَهُ اللَّهُ بِهَا، عَنْ مَعْصِيَتِهِ. 1913 - وقال عبد الرزاق 1295: قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: "رَأَى صُورَةَ يَعْقُوبَ فِي الْجِدَارِ، فَقَالَ: يَا يُوسُفُ، أَتَعْمَلُ عَمَلَ الْفُجَّارِ وَأَنْتَ مَكْتُوبٌ فِي الْأَنْبِيَاءِ؟ فَاسْتَحيى مِنْهُ ". 1914 - وقال ابن أبي حاتم 11483: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدٌ وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَثُلَ لَهُ يَعْقُوبُ عَاضًّا عَلَى أُصْبُعَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: أَيَا يُوسُف، أَتَهُمُّ[[هذا أيضا فيه إثبات وقوع الهم، ففرّق بين الهم وبين عمل السفهاء كما في قوله تعالى (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء)، وبعضهم يظن أنه يدافع عن نبيّ الله بإنكار وقوع الهم، والأمر بخلاف ذلك، ونبي الله يوسف عليه السلام قد اجتمعت عليه كل أسباب الوقوع في الفحشاء ومع ذلك نجّاه الله. فقد كان شابا خارج بلده وقد أوتي من الحُسن ما أوتي حتى أنه في بعض الروايات كان إذا اقتربت منه امرأة يغطي وجهه مخافة أن تفتتن به، وامرأة العزيز هي الداعية له وجاء في بعض الروايات أن نبي الله يوسف صلى الله عليه وسلم لما تزوجها وجدها بكرا وكان زوجها لا يأتي النساء، وقد غلقت عليه الأبواب وتهيأت له ووو ثم نجاه الله سبحانه وتعالى. وقد روى أحمد في مسنده 36، من حديث سعد رضي الله عنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ مِنَ النَّاسِ "، قَالَ: "يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلابَةٌ زِيدَ فِي بَلائِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ، فَلا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الأَرْضِ وَمَا لَهُ خَطِيئَةٌ " .اهـ قال ابن قتيبة في "مشكل القرآن": "و كتأولهم في قوله سبحانه: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها أنها همّت بالمعصية، و همّ بالفرار منها! و قال بعضهم: و همّ بضربها! و اللّه تعالى يقول: (لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ). أفتراه أراد الفرار منها. أو الضرب لها، فلما رأى البرهان أقام عندها وأمسك عن ضربها؟! هذا ما ليس به خفاء ولا يغلط متأوّله. ولكنها همّت منه بالمعصية همّ نيّة واعتقاد، وهمّ نبي اللّه صلى الله عليه وسلم، همّا عارضا بعد طول المراودة، وعند حدوث الشهوة التي أتي أكثر الأنبياء في هفواتهم منها. وقد روي في الحديث: أنه ليس من نبي إلا و قد أخطأ أو همّ بخطيئة غير يحيى بن زكريا، عليهما السلام، لأنّه كان حصورا لا يأتي النساء و لا يريدهنّ ".اهـ وقد صح هذا الذي ذكره ابن قتيبة عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. يقول ابن عساكر في تاريخ دمشق 70047: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "مَا أَحَدٌ إِلا يَلْقَى اللَّهَ بِذَنْبٍ، إِلا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثُمَّ تَلا: (وَسَيِّدًا وَحَصُورًا) سورة آل عمران آية 39، ثُمَّ رَفَعَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ، فَقَالَ: مَا كَانَ مَعَهُ إِلا مِثْلَ هَذَا، ثُمَّ ذبح ذَبْحًا ".اهـ وما أدري لعله لو نشر نبي الله من قبره وقال لهم هممت لما صدقوه. يقول ابن أبي خيثمة في تاريخه 1/ 451 - 1658: حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: حدثنا مصعب بن عثمان، قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها، فدخلت عليه امرأة تستفتيه فسامته نفسه فامتنع عنها، وذكرّها، فقالت له: لئن لم تفعل لأشهرنك ولأصيحن بك، فخرج وتركها في البيت، قال: فرأى في منامه يوسف النبي، قال فقال له: أنت يوسف؟ قال: أنا يوسف الذي هممت وأنت سليمان الذي لم يهم .اهـ سليمان بن يسار من فقهاء المدينة.]] بِعَمَلِ السُّفَهَاءِ(1) وَأَنْتَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ؟ فَذَلِكَ الْبُرْهَانُ، فَانْتَزَعَ اللَّهُ كُلَّ شَهْوَةٍ كَانَتْ فِي مَفَاصِلِهِ.

يوسف 12:25

قوله تعالى (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ)[[استبقا الباب بمعنى أسرعا إليه وابتدرا إليه.]] 1915 - قال عبد الرزاق 1300: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ [يوسف: 25] قَالَ: "اسْتَبَقَ هُوَ وَالْمَرْأَةُ [البَابَ][[لفظة الباب مذكورة في تفسير الطبري من طريق معمر .[19091].اهـ]] ﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾ [يوسف: 25]. قوله تعالى (وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا[[قال سفيان في تفسيره 398: (وألفيا سيدها لدى الباب): وَجَدَ سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ (الآية 25) .اهـ]] سَيِّدَهَا[[قال مجاهد: سَيِّدُهَا: زَوْجُهَا .[تفسير ابن أبي حاتم 11497].اهـ]] لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) 1916 - قال الطبري 19095: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى البَابِ)، أَيْ: عِنْدَ البَابِ.

يوسف 12:26

قوله تعالى (قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ[[روى أبو نعيم في الحلية 3/287: عَنْ ليث، عَنْ مجاهد (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا)، قَالَ: لَيْسَ بِإِنْسٍ وَلَا جَانٍّ، وَهُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .اهـ كأنه يريد القميص، كما سيأتي عن قتادة. وهنا فائدة بخصوص رواية ليث عن شيوخه. يقول البرقاني في سؤالاته للدارقطني 421: سألته عن ليث بن أبي سليم؟ فقال: صاحب سنة يخرج حديثه. ثم قال: أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب .اهـ وهذا يعني إذا أفرد شيخه كان ضابطا لكلامه. ومن تتبع ذلك وجد عامة مروياته مستقيمة.]] مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ) 1917 - قال عبد الرزاق 1301: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف 26] قَالَ: رَجُلٌ حَكِيمٌ مِنْ أَهْلِهَا. 1918 - وقال الطبري 19135: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَالَ - يَعْنِي: الشَّاهِدُ مِنْ أَهْلِهَا -: القَمِيصُ يَقْضِي بَيْنَهُمَا، (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ. فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ).

يوسف 12:27

قوله تعالى (قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ[[روى أبو نعيم في الحلية 3/287: عَنْ ليث، عَنْ مجاهد (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا)، قَالَ: لَيْسَ بِإِنْسٍ وَلَا جَانٍّ، وَهُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .اهـ كأنه يريد القميص، كما سيأتي عن قتادة. وهنا فائدة بخصوص رواية ليث عن شيوخه. يقول البرقاني في سؤالاته للدارقطني 421: سألته عن ليث بن أبي سليم؟ فقال: صاحب سنة يخرج حديثه. ثم قال: أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب .اهـ وهذا يعني إذا أفرد شيخه كان ضابطا لكلامه. ومن تتبع ذلك وجد عامة مروياته مستقيمة.]] مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ) 1917 - قال عبد الرزاق 1301: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف 26] قَالَ: رَجُلٌ حَكِيمٌ مِنْ أَهْلِهَا. 1918 - وقال الطبري 19135: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَالَ - يَعْنِي: الشَّاهِدُ مِنْ أَهْلِهَا -: القَمِيصُ يَقْضِي بَيْنَهُمَا، (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ. فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ).

يوسف 12:29

قوله تعالى (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ) 1919 - قال ابن أبي حاتم 11516: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا: الأَمْرُ وَالْحَدِيثُ.[[قوله: أعرض عن هذا، يعني لا تذكره.]] 1920 - وقال أيضا 11519: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ) أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينِ.[[هذه الآية كنت أقف عندها متعجبا من حال العزيز، يعني بعدما علم أن امرأته هي التي راودت يوسف عليه السلام وفعلت الأفاعيل قال (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ)، فكنت أقول: كيف هذا؟ ولكن بعدما وقفت على بعض الآثار ذهب ما كنت أجد وكما يقال: إذا عرف السبب بطل العجب. يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 61: وحدثني الحسين بن يزيد قال حدثنا النضر إسماعيل عن [عبد الله بن] منبه عن أبيه قال: تعرضت امرأة العزيز ليوسف حين مرّ بها في الطريق، فقالت: "الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيته عبيدا، وجعل العبيد بطاعته ملوكا". فتزوجها فوجدها بكرا وكان صاحبها من قبل لا يأتي النساء .اهـ وقال أبو الشيخ في النوادر والنتف 614: حدثنا محمد بن يحيى المروزي حدثنا الفضل بن غانم حدثنا المسيب بن شريك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم: أن يوسف صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة العزيز فوجدها بكرا وكان زوجها عنينا .اهـ والعنين العاجز عن الجماع.]]

يوسف 12:30

قوله تعالى (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) 1921 - قال عبد الرزاق 1303: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَولهُ ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ [يوسف 30] قَالَ: «اسْتَبْطَنَهَا حُبُّهَا إِيَّاهُ».[[عن سفيان ابن عيينة فِي قَوْلِ اللَّهِ: (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) قَالَ: الشَّغَافُ: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَكُونُ عَلَى الْقَلْبِ بَيْضَاءُ، حُبُّهُ خَرَقَ ذَلِكَ الْجِلْدَ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11527].اهـ وقال السدّي: الشَّغَافُ، جِلْدَةٌ عَلَى الْقَلْبِ، لِبَاسُ الْقَلْبِ. يَقُولُ: مَا دَخَلَ ذَلِكَ الْجِلْدَ حَتَّى أَصَابَ الْقَلْبَ .[تفسير ابن أبي حاتم 11526].اهـ]] 1922 - وقال الطبري 19153: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) أَيْ: قَدْ عَلَّقَهَا.

يوسف 12:31

قوله تعالى (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ) 1923 - قال الطبري 19166: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ): أَيْ بِحَدِيثِهِنَّ، (أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ)، يَقُولُ: أَرْسَلَتْ إِلَى النِّسْوَةِ اللاَّتِي تَحَدَّثْنَ بِشَأْنِهَا وَشَأْنِ يُوسُف. قوله تعالى (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً[[عن مجاهد قال: من قرأها متكا وَنَوَّنَهَا قَالَ الطَّعَامُ، وَمَنْ لَمْ ينونها قال: الأترنج (الآية 31) ". [تفسير سفيان الثوري 401: 21: 12] .اهـ وقال أيضا: "من قرأ: (مُتْكًا) خفيفة، فهو الأترجّ " .[الطبري 19186].اهـ وقال أيضا: "مَنْ قَرَأَهَا: مُتَّكَأً أَشَدَّهَا فَهُوَ الطَّعَامُ، وَمَنْ قَرَأَهَا: متكئا خَفَّفَهَا، فَهُوَ التُّرُنْجُ" .[تفسير ابن أبي حاتم 11539].اهـ وقال الضحاك: "فِي قَوْلِهِ (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً) قَالَ: أَتْرُنْجًا بَعْدَ الْغِذَاءِ " .[تفسير ابن أبي حاتم 11536].اهـ وهو من الحمضيات جيد في الهضم. وقال عكرمة: "فِي قَوْلِهِ: (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً) قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُقْطَعُ بِالسِّكِّينِ " .[تفسير ابن أبي حاتم 11542].اهـ]]) 1924 - قال عبد الرزاق 1305: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مُتَّكَأً﴾ [يوسف: 31]، قَالَ: «طَعَامًا». قوله تعالى (وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) 1925 - قال الطبري 19204: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ)، أَيْ: أَعْظَمْنَهُ. قوله تعالى (وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) 1926 - قال عبد الرزاق 1306: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31]، قَالَ: «كُنَّ يَجْزُزْنَ[[عند الطبري من طريق معمر [19220] قال يحززن. والجز والحز بمعنى واحد، جَزَّ الشيء وحَزَّهُ إذا قطعه.]] أَيْدِيَهُنَّ، وَلَا يَشْعُرْنَ بِذَلِكَ». 1927 - وقال الطبري 19218: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة: (وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ): وَحَزَزْنَ أَيْدِيَهُنَّ. قوله تعالى (وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ[[قال مجاهد: في قوله: (حاش لله)، معاذ الله. [تفسير الطبري 19235].اهـ]] مَا هَذَا بَشَرًا[[قال ابن زيد: في قوله: (وقلن حاش لله ما هذا بشرا): ما هكذا تكون البشر!. [تفسير الطبري 19240].اهـ]] إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11559: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ الْجُدِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرُ الْحُسْنِ. اهـ وقال 11560: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ قَالَ: قُسِمَ الْحُسْنُ نِصْفَيْنِ، فَجُعِلَ لِيُوسُفَ وَسَارَةَ النِّصْفُ، وَالنِّصْفُ الآخَرُ لِسَائِرِ النَّاسِ .اهـ ربيعة بن عمرو الجرشي مختلف في صحبته. وقال ابن أبي حاتم 11561: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ حُسْنِ خَلْقِ النَّاسِ، فِي الْوَجْهِ وَالْبَيَاضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ: فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَتَتْهُ غَطَّى وَجْهَهُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَتنَ بِهِ .اهـ]]) 1928 - قال عبد الرزاق 1308: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف 31] قَالَ: «قُلْنَ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ».

يوسف 12:32

قوله تعالى (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ[[قال إسماعيل السدّي: وَلَقَدْ رَاوَدَتْهُ، عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ بَعْدَ مَا كَانَ قَدْ حَلَّ سَرَاوِيلَهُ، ثُمَّ لَا أَدْرِي مَا بَدَا لَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم 11571] .اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره أنه رأى يعقوب عليه السلام في سقف البيت عاضا على إبهامه.]]) 1929 - قال الطبري 19244: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَاسْتَعْصَمَ)، أَيْ: فَاسْتَعْصَى.

يوسف 12:33

قوله تعالى (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ) 1930 - قال الطبري 19248: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَصْبُ إِلَيْهِنَّ)، يَقُولُ: أُتَابِعْهُنَّ. 1931 - وقال ابن أبي حاتم 11578: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْب بن إِسْحَاق، ثنا سَعِيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَصْبُ إِلَيْهِنَّ يقول: أَتْبَعُهُنَّ.

يوسف 12:35

قوله تعالى (ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) 1932 - قال عبد الرزاق 1309: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوَا الْآيَاتِ﴾ [يوسف: 35]، قَالَ: «الْآيَاتُ حَزُّهُنَّ أَيْدِيَهُنَّ وَقَدُّ الْقَمِيصِ».

يوسف 12:36

قوله تعالى (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ) 1933 - قال الطبري 19267: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ)، قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمَا خَبَّازًا لِلْمَلِكِ عَلَى طَعَامِهِ، وَكَانَ الآخَرُ سَاقِيه عَلَى شَرَابِهِ. قوله تعالى (قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) 1934 - قال ابن أبي حاتم 11606: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) قَالَ: كَانَ إِحْسَانُهُ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا، أَنَّهُ كَانَ يُعَزِّي حَزِينَهُمُ، ويُدَاوِي مَرِيضَهُمُ وَرَأَوْا مِنْهُ عِبَادَةً وَاجْتِهَادًا، فَأَحَبُّوهُ عَلَى حَظِّهِ.

يوسف 12:38

قوله تعالى (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11613: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ أَبَا الأَحْوَصِ، يَقُولُ: فَاخَرَ أَسْمَاءُ بْنَ خَارِجَةَ الْفَزَارِيُّ رَجُلا فَقَالَ: أَنَا ابْنُ الأَشْيَاخِ الْكِرَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ .اهـ]] مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ) 1935 - قال ابن أبي حاتم 11616: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرُ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى خَلْقِهِ.

يوسف 12:39

قوله تعالى (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) 1936 - قال الطبري 19289: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (يَا صَاحِبَي السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ) إِلَى قَوْلِهِ: (لاَ يَعْلَمُونَ)، لَمَّا عَرَفَ نَبِيُّ اللهِ يُوسُف أَنَّ أَحَدَهُمَا مَقْتُولٌ، دَعَاهُمَا إِلَى حَظِّهِمَا مِنْ رَبِّهِمَا، وَإِلَى نَصِيبِهِمَا مِنْ آخِرَتِهِمَا. 1937 - وقال ابن أبي حاتم 11619: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ) إِلَى قَوْلِهِ: (لاَ يَعْلَمُونَ)، لَمَّا عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّ أَحَدَهُمَا مَقْتُولٌ دَعَاهُمَا إِلَى حَظِّهِمَا وَإِلَى نَصِيبِهِمَا مِنْ آخِرَتِهِمَا، ونَصَحَ لَهُمَا.

يوسف 12:41

قوله تعالى (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ[[قال الطبري في تفسيره 16/111: "وهذا الذي قاله قتادة، من أن عبارة الرؤيا ظن، فإن ذلك كذلك من غير الأنبياء. فأما الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنه كائنٌ ثم لا يكون، أو أنه غير كائن ثم يكون، مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن، لأن ذلك لو جاز عليها في أخبارها، لم يُؤمَن مثل ذلك في كل أخبارها. وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها، سقطت حُجَّتها على من أرسلت إليه ".اهـ وقد صح عن ابن مسعود ومجاهد ما ذكر. قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11631: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قَصَّا عَلَى يُوسُفَ، فَأَخْبَرَهُمَا قَالا: إِنَّا لَمْ نَرَ شَيْئًا، قَالَ: قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ يَقُولُ: وَقَعَتِ الْعِبَارَةُ .اهـ وقال أيضا 11632: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَعَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَتَيَيْنِ الَّذَيْنِ أَتَيَا يُوسُفَ فِي الرُّؤْيَا: إِنَّمَا كَذَبَا لِيُجَرِّبَاهُ فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا، قَالا: إِنَّا كُنَّا نَلْعَبُ، فَقَالَ: قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ. وقال الطبري في تفسيره 19301: حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)، عند قولهما: ما رأينا رؤيا إنما كنا نلعب.! قال: قد وقعت الرؤيا على ما أوَّلتُ .اهـ]]) 1938 - قال الطبري 19310: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ)، وَإِنَّمَا عِبَارَةُ الرُّؤْيَا بِالظَّنِّ، فَيُحِقُّ اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُبْطِلُ مَا يَشَاءُ.(1)

يوسف 12:42

قوله تعالى (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ) 1939 - قال الطبري 19307: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ)، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمَلِكَ. 1940 - وقال أيضا 19317: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: لَوْلاَ أَنَّ يُوسُف اسْتَشْفَعَ عَلَى رَبِّهِ، مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ، وَلَكِنْ إِنَّمُا عُوقِبَ بِاسْتِشْفَاعِهِ عَلَى رَبِّهِ.[[لم أجده مرفوعا. قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11642: حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُوحِيَ إِلَى يُوسُفَ، يَا يُوسُفُ، مَنِ اسْتَنْقَذَكَ مِنَ الْجُبِّ إِذْ أَلْقَوْكَ فِيهِ؟ قَالَ: أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ: مَنِ اسْتَنْقَذَكَ مِنَ الْقَتْلِ إِذْ هَمَّ إِخْوَتُكَ أَنْ يَقْتُلُوكَ؟ قَالَ: أَنْتَ يَا رَبّ، قَالَ: فَمَالَكَ نَسِيتَنِي وَذَكَرْتَ آدَمِيًّا؟ قَالَ: جَزَعًا بَذَنْبِي، وَكَلِمَة تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانِي، قَال: وَعِزَّتِي لأُخَلِدَنَّكَ السِّجْنَ بِضْعَ سِنِينَ، قَالَ: فَلَبِثَ فِيهِ سَبْعَ سِنِينَ .اهـ وقال مجاهد: قال له: (اذكرني عند ربك)، قال: فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا، وذلك أن يوسف أنساه الشيطان ذكرَ ربه، وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده، فلبث في السجن بضع سنين، بقوله: (اذكرني عند ربك) .[تفسير الطبري 19318].اهـ وقال الحسن البصري: لَمَّا قَالَ يُوسُفُ لِلسَّاقِي: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ قِيلَ لَهُ يَا يُوسُفُ، اتَّخَذْتَ مِنْ دُونِي وَكِيلا؟ لأُطِيلَنَّ حَبْسَكَ فَبَكَى يُوسُفُ وَقَالَ: يَا رَبِّ أُنْسِيَ قَلْبِي مِنْ كَثْرَةِ الْبَلْوَى فَقُلْتُ كَلِمَةً، فَوَيْلٌ لإِخْوَتِي .[تفسير ابن أبي حاتم 11638].اهـ اللهم رحمتك نرجو يا إله الحق.]] قوله تعالى (فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) 1941 - قال عبد الرزاق 1311: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: 42]، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ لَبِثَ فِي السِّجْنِ سَبْعَ سِنِينَ». 1942 - وقال الطبري 19323: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ بَشَّار قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن[[في الأصل "أبو عثمة "والصواب ما أثبت، وهو محمد بن خالد بن عثمة البصري.]] عَثَمَة قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: لَبِثَ يُوسُف فِي السِّجْنِ سَبْعَ سِنِينَ.

يوسف 12:43

قوله تعالى (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴿43﴾ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ) 1943 - قال عبد الرزاق 1314: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ [يوسف: 44]، قَالَ: "أَخْلَاطُ أَحْلَامٍ ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ [يوسف: 44]. 1944 - وقال الطبري 19334: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ، لَمَّا قَصَّ الْمَلِكُ رُؤْيَاهُ الَّتِي رَأَى عَلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا: (أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ)، أَيْ فِعْلُ الأَحْلاَمِ.

يوسف 12:44

قوله تعالى (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴿43﴾ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ) 1943 - قال عبد الرزاق 1314: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ [يوسف: 44]، قَالَ: "أَخْلَاطُ أَحْلَامٍ ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ [يوسف: 44]. 1944 - وقال الطبري 19334: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ، لَمَّا قَصَّ الْمَلِكُ رُؤْيَاهُ الَّتِي رَأَى عَلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا: (أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ)، أَيْ فِعْلُ الأَحْلاَمِ.

يوسف 12:45

قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ) 1945 - قال عبد الرزاق 1316: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: 45]، قَالَ: «بَعْدَ نِسْيَانِهِ».

يوسف 12:46

قوله تعالى (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) 1946 - قال ابن أبي حاتم 11662: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ) وَهِيَ: السّنُونَ الْمُخْصِبَاتُ. [11663]: (يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عجاف) وَهُنَّ السّنُون الْمُحُول الجُدُوب.[11664]: (وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ) وَهِيَ السّنُونَ الْمَخَاصِيبُ تُخْرِجُ الأَرْضُ نَبَاتَهَا وزَرَعَهَا وثِمَارَهَا.[11665]: (وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ) الْمُحُولُ الْجُدُوبُ، فَلا تُخْرِجُ الأَرْضُ زَرَعَهَا وَلاَ ثِمَارَهَا.

يوسف 12:47

قوله تعالى (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ ﴿47﴾ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 11672: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ يُوسُفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فِي زَمَانِهِ كَانَ يَضَعُ لِرَجُلٍ طَعَامَ اثْنَيْنِ فَيُقَرِّبُهُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ نِصْفَهُ وَيَدَعَ نِصْفَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا قَرَّبَهُ لَهُ فَأَكَلَهُ كُلَّهُ. فَقَالَ يُوسُفُ: هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّبْعِ الشِّدَادِ .اهـ]] يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ) 1947 - قال ابن أبي حاتم 11670: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) إِلَى قَوْلِهِ (مِمَّا تَأْكُلُونَ)، أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ الْبَقَاءَ. 1948 - وقال ابن أبي حاتم 11676: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ) أَيْ: مِمَّا تَدَّخِرُونَ. 1949 - وقال عبد الرزاق 1317: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾ [يوسف: 46]، قَالَ: «أَمَّا السِّمَانُ فَسِنُونَ فِيهَا خِصْبٌ، وَأَمَّا السَّبْعُ الْعِجَافِ فَسِنُونَ مُجْدِبَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا» وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [يوسف: 48]، فَيَقُولُ: «يَأْكُلْنَ مَا كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ الْقُوَّةِ[[عند ابن أبي حاتم في تفسيره 11673 من طريق عبد الرزاق عن معمر عَنْ قَتَادَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ: يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ يَقُولُ: يَأْكُلْنَ مَا كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ الْقُوتِ .اهـ]] إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا كُنْتُمْ تُحْصِنُونَ». قَالَ قَتَادَةُ: «فَزَادَهُ اللَّهُ عِلْمَ سَنَةٍ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهَا» ..

يوسف 12:48

قوله تعالى (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ ﴿47﴾ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 11672: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ يُوسُفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فِي زَمَانِهِ كَانَ يَضَعُ لِرَجُلٍ طَعَامَ اثْنَيْنِ فَيُقَرِّبُهُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ نِصْفَهُ وَيَدَعَ نِصْفَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا قَرَّبَهُ لَهُ فَأَكَلَهُ كُلَّهُ. فَقَالَ يُوسُفُ: هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّبْعِ الشِّدَادِ .اهـ]] يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ) 1947 - قال ابن أبي حاتم 11670: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) إِلَى قَوْلِهِ (مِمَّا تَأْكُلُونَ)، أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ الْبَقَاءَ. 1948 - وقال ابن أبي حاتم 11676: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ) أَيْ: مِمَّا تَدَّخِرُونَ. 1949 - وقال عبد الرزاق 1317: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾ [يوسف: 46]، قَالَ: «أَمَّا السِّمَانُ فَسِنُونَ فِيهَا خِصْبٌ، وَأَمَّا السَّبْعُ الْعِجَافِ فَسِنُونَ مُجْدِبَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا» وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [يوسف: 48]، فَيَقُولُ: «يَأْكُلْنَ مَا كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ الْقُوَّةِ[[عند ابن أبي حاتم في تفسيره 11673 من طريق عبد الرزاق عن معمر عَنْ قَتَادَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ: يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ يَقُولُ: يَأْكُلْنَ مَا كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ الْقُوتِ .اهـ]] إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا كُنْتُمْ تُحْصِنُونَ». قَالَ قَتَادَةُ: «فَزَادَهُ اللَّهُ عِلْمَ سَنَةٍ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهَا» ..

يوسف 12:49

قوله تعالى (ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) 1950 - قال ابن أبي حاتم 11678: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ) قَالَ: يُغَاثُ النَّاسُ بِالْمَطَرِ. [11681]: (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) الثِّمَارَ وَالأَعْنَابَ وَالزَّيْتُونَ مِنَ الْخِصْبِ، وَهَذَا عِلْمٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمَهُ، لَمْ يَكُنْ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ.

يوسف 12:50

قوله تعالى (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) 1951 - قال الطبري 19404: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ)، أَرَادَ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ لاَ يَخْرُجَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ العُذْرُ.[[سبحان الله سُجن سبع سنين فلما دعي إلى الخروج أبى حتى يكون له العذر، عليه الصلاة والسلام.]]

يوسف 12:51

قوله تعالى (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) 1952 - قال عبد الرزاق 1318: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ [يوسف 51] قَالَ: «تَبَيَّنَ الْحَقُّ». 1953 - وقال ابن أبي حاتم 11691: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) يَقُولُ: الآن تَبَيَّنَ الحَقُّ، أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا تَلا هَذِهِ الآيَةَ قَالَ: قَاتَلَهَا اللَّهُ، مَا جَرَّأَهَا.

يوسف 12:52

قوله تعالى (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ[[قال الطبري في تفسيره 19431: حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: لما قال يوسف: (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) . قال جبريل، أو مَلَك: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء) .اهـ و قال سفيان في تفسيره 407: عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لم أخنه بالغيب) قَالَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ. قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ولا حين هممت. قال: وما أبرئ نفسي. (الآية 52.53) .اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 11699: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ). قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: وَلا حِينَ حَلَلْتَ السَّرَاوِيلَ؟. قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) .اهـ وقال الطبري 19434: حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: لما قال يوسف: (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب)، قال له جبريل: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء) .اهـ سبحان الله، ما أَصْفَقَ وجوه المنكرين على السلف. ما أصفق وجوهكم.]] وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ ﴿52﴾ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ(1) إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 1954 - قال عبد الرزاق 1319: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: 52]، قَالَ: «هُوَ قَوْلُ يُوسُفَ» قَالَ: "بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ حِينَ قَالَ هَذَا، قَالَ: اذْكُرْ هَمَّكَ "، قَالَ: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [يوسف 53]. 1955 - وقال ابن أبي حاتم 11702: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ (لَمْ أَخُنْهُ بِالغَيْبِ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي مَعَ يُوسُفَ قَالَ اذْكُرْ مَا هَمَمْتَ بِهِ، قَالَ: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ.

يوسف 12:53

قوله تعالى (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ[[قال الطبري في تفسيره 19431: حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: لما قال يوسف: (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) . قال جبريل، أو مَلَك: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء) .اهـ و قال سفيان في تفسيره 407: عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لم أخنه بالغيب) قَالَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ. قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ولا حين هممت. قال: وما أبرئ نفسي. (الآية 52.53) .اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 11699: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ). قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: وَلا حِينَ حَلَلْتَ السَّرَاوِيلَ؟. قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) .اهـ وقال الطبري 19434: حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: لما قال يوسف: (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب)، قال له جبريل: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء) .اهـ سبحان الله، ما أَصْفَقَ وجوه المنكرين على السلف. ما أصفق وجوهكم.]] وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ ﴿52﴾ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ(1) إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 1954 - قال عبد الرزاق 1319: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: 52]، قَالَ: «هُوَ قَوْلُ يُوسُفَ» قَالَ: "بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ حِينَ قَالَ هَذَا، قَالَ: اذْكُرْ هَمَّكَ "، قَالَ: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [يوسف 53]. 1955 - وقال ابن أبي حاتم 11702: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ (لَمْ أَخُنْهُ بِالغَيْبِ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي مَعَ يُوسُفَ قَالَ اذْكُرْ مَا هَمَمْتَ بِهِ، قَالَ: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ.

يوسف 12:54

قوله تعالى (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) 1956 - قال الطبري 19448: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي)، يَقُولُ: أَتَّخِذْهُ لِنَفْسِي. قوله تعالى (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ﴿54﴾ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) 1957 - قال الطبري 19456: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)، يَقُولُ: (حَفِيظٌ) لِمَا وُلِّيتُ، (عَلِيمٌ) بِأَمْرِهِ.

يوسف 12:55

قوله تعالى (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ﴿54﴾ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) 1957 - قال الطبري 19456: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)، يَقُولُ: (حَفِيظٌ) لِمَا وُلِّيتُ، (عَلِيمٌ) بِأَمْرِهِ.

يوسف 12:58

قوله تعالى (وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ) 1958 - قال عبد الرزاق 1320: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [يوسف: 58] قَالَ: «لَا يَعْرِفُونَهُ».

يوسف 12:59

قوله تعالى (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) 1959 - قال ابن أبي حاتم 11734: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: (ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) يَعْنِي: بِنْيَامِينَ، وَهُوَ أَخُو يُوسُفَ لأَبِيهِ وأُمِّهِ.

يوسف 12:62

قوله تعالى (قَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) 1960 - قال ابن ابي حاتم 11743: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ أَيْ: لِغِلْمَانِهِ. 1961 - وقال الطبري 19471: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ): أَيْ: أَوْرَاقَهُمْ.[[أوراقهم يعني أموالهم. قال الطبري رحمه الله في تفسيره 16/157: فإن قال قائل: ولأيّةِ علة أمر يوسف فتيانه أن يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم؟ قيل: يحتمل ذلك أوجهًا: أحدها: أن يكون خَشي أن لا يكون عند أبيه دراهم، إذ كانت السَّنة سنة جَدْب وقَحْط، فيُضِرُّ أخذ ذلك منهم به، وأحبّ أن يرجع إليه. أو أرادَ أن يتسع بها أبوه وإخوته، مع [قلّة] حاجتهم إليه، فردَّه عليهم من حيث لا يعلمون سبب ردّه، تكرّمًا وتفضُّلا. والثالث: وهو أن يكون أراد بذلك أن لا يخلفوه الوعد في الرجوع، إذا وجدوا في رحالهم ثمن طعام قد قبضوه وملَكهُ عليهم غيرهم، عوضًا من طعامه، ويتحرّجوا من إمساكهم ثمن طعام قد قبضوه حتى يُؤَدُّوه على صاحبه، فيكون ذلك أدعى لهم إلى العود إليه. اهـ]]

يوسف 12:65

قوله تعالى (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا) 1962 - قال الطبري 19476: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (مَا نَبْغِي) يَقُولُ: مَا نَبْغِي وَرَاءَ هَذَا، إِنَّ بِضَاعَتَنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا، وَقَدْ أَوْفَى لَنَا الكَيْلَ. 1963 - وقال ابن أبي حاتم 11752: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنْا) هَذِهِ أَوْرَاقُنَا (رُدَّتْ إِلَيْنَا). قوله تعالى (وَنَمِيرُ[[قال الطبري في تفسيره 16/162: وقوله: (ونمير أهلنا)، يقول: ونطلب لأهلنا طعامًا فنشتريه لهم.اهـ]] أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنزدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) 1964 - قال الطبري 19478: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ)، يَقُولُ: حِمْلَ بَعِيرٍ.

يوسف 12:66

قوله تعالى (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ) 1965 - قال عبد الرزاق 1321: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: 66]، قَالَ: «إِلَّا أَنْ تُغْلَبُوا، حَتَّى لَا تُطِيقُوا ذَلِكَ». قوله تعالى (فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ[[عن مجاهد: قوله (مَوْثِقَهُمْ) قَالَ: عَهْدُهُمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 11761].اهـ]] قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) 1966 - قال ابن أبي حاتم 11764: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَكِيلٌ) أَيْ: حَفِيظٌ.

يوسف 12:67

قوله تعالى (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) 1967 - قال عبد الرزاق 1322: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ [يوسف: 67]، قَالَ: «كَانُوا قَدْ أُوتُوا صُورَةً وَجَمَالًا، فَخَشِيَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَ النَّاسِ». 1968 - وقال الطبري 19488: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَا بُنَيَّ لاَ تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ): خَشِيَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم العَيْنَ عَلَى بَنِيهِ، كَانُوا ذَوِي صُورَةٍ وَجَمَالٍ.

يوسف 12:68

قوله تعالى (وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا[[عن مجاهد: قَوْلُهُ (حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا) أَيْ: خِيفَةُ الْعَيْنِ عَلَى بَنِيهِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11773].اهـ]] وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) 1969 - قال الطبري 19500: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ): أَيْ: مِمَّا عَلَّمْنَاهُ. 1970 - وقال ابن أبي حاتم 11777: حَدَّثَنَا أَبِى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرَة إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطِيعِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَإِنَّهُ لَذُو عَلِمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ) قَالَ: عَامِلٌ لِمَا عَلِمَ. 1971 - وقال ابن أبي حاتم 11775: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (وَإِنَّهُ لَذُو عَلِمٍ) وَأَعْلَمَهُ: أَنَّ خَيْرَ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَأَنَّ أَفْضَلَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَأَنَّ أَغْوَى الضَّلالَةِ الضَّلالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ مَنْ عَلَّمَهُ ثُمَّ عَمِلَ بِهِ، وَلا يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ عَلَّمَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ.

يوسف 12:69

قوله تعالى (وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) 1972 - قال الطبري 19505: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ)، ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَأنْزَلَهُ، وَهُوَ بِنْيَامِين. 1973 - وقال ابن أبي حاتم 11783: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أَيْ: لَا تَحْزَنْ وَلا تَيْأَسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

يوسف 12:70

قوله تعالى (فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ) 1974 - قال ابن أبي حاتم 11785: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ) لَمَّا قَضَى حَاجَتَهُمْ وَكَالَ لَهُمْ طَعَامَهُمْ. 1975 - وقال الطبري 19510: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ)، يَقُولُ: لَمَّا قَضَى لَهُمْ حَاجَتَهُمْ وَوَفَّاهُمْ كَيْلَهُمْ. قوله تعالى (جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) 1976 - قال عبد الرزاق 1323: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ [يوسف: 70]، قَالَ: «مِشْرَبَةُ الْمَلِكِ، إِنَاءٌ» ". 1977 - وقال الطبري 19520: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فِي رَحْلِ أَخِيهِ) أَيْ: فِي مَتَاعِ أَخِيهِ.

يوسف 12:71

قوله تعالى (قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ﴿71﴾ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ[[قال الطبري في تفسيره 19532: حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا يحيى - يعني ابن عباد - قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (صواع الملك)، مَكّوكٌ من فضة يشربون فيه. وكان للعباس واحدٌ في الجاهلية .اهـ]]) 1978 - قال عبد الرزاق 1323: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: 70]، قَالَ: "وَصُوَاعُ الْمَلِكِ إِنَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ ".

يوسف 12:72

قوله تعالى (قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ﴿71﴾ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ[[قال الطبري في تفسيره 19532: حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا يحيى - يعني ابن عباد - قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (صواع الملك)، مَكّوكٌ من فضة يشربون فيه. وكان للعباس واحدٌ في الجاهلية .اهـ]]) 1978 - قال عبد الرزاق 1323: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: 70]، قَالَ: "وَصُوَاعُ الْمَلِكِ إِنَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ ". قوله تعالى (وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ) 1979 - قال الطبري 19537: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ)، يَقُولُ: وقْرُ بَعِيرٍ[[عن مجاهد في قول الله تعالى: (حمل بعير)، قال: "حمل حمار، وهي لغة ".[تفسير الطبري 19538].اهـ]]. 1980 - وقال الطبري 19549: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ)، أَيْ: وَأَنَا بِهِ كَفِيلٌ. 1981 - وقال عبد الرزاق 1324: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: 72]، قَالَ: «حَمِيلٌ».

يوسف 12:76

قوله تعالى (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ[[قال ابن جريج: ذُكر لنا أنه كان كلما بَحَث متاع رجل منهم استغفر ربه تأثمًا، قد علم أين موضع الذي يَطْلُب! حتى إذا بقي أخوه، وعلم أن بغيته فيه، قال: لا أرى هذا الغلام أخذه، ولا أبالي أن لا أبحث متاعه! قال إخوته: إنه أطيبُ لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعه أيضًا. فلما فتح متاعه استخرج بُغيته منه، قال الله (كذلك كدنا ليوسف) .[تفسير الطبري 19563] .اهـ]]) 1982 - قال عبد الرزاق 1325: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ [يوسف: 76]، قَالَ: "كَانَ كُلَّمَا فَتَحَ مَتَاعَ رَجُلٍ اسْتَغْفَرَ تَائِبًا مِمَّا صَنَعَ حَتَّى أَتَى مَتَاعَ الْغُلَامِ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ هَذَا أَخَذَ شَيْئًا، قَالُوا: بَلَى، فَاسْتَبَرَّهُ ". 1983 - وقال الطبري 19559: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لاَ يَنْظُرُ فِي وِعَاءٍ إِلاَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ تَأَثُمًا مِمَّا قَذَفَهُمْ بِهِ، حَتَّى بَقِيَ أَخُوهُ، وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ، قَالَ: مَا أَرَى هَذَا أَخَذَ شَيْئًا! قَالُوا: بَلَى فَاسْتَبْرِهِ! أَلاَ وَقَدْ عَلِمُوا حَيْثُ وَضَعُوا سِقَايَتَهُمْ، (ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ). قوله تعالى (مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ) 1984 - قال عبد الرزاق 1327: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: 76]، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي دِينِ الْمَلِكِ أَنَّ مَنْ سَرَقَ أُخِذَ عَبْدًا». ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ [يوسف: 75]، قَالَ: «كَانُوا أَخْبَرُوهُ بِمَا يُحْكَمُ فِي بِلَادِهِمْ أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ ضُعِّفَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ وَلَمْ يُؤْخَذْ عَبْدًا». قوله تعالى (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1329: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَ حَدِيثًا، فَتَعَجَّبَ رَجُلٌ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ، اللَّهُ الْعَلِيمُ وَهُوَ فَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ» .اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 11831: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَفَوْقَ كل ذي علم عليم) قَالَ: عِلْمُ اللَّهِ فَوْقَ عِلْمِ الْعِبَادِ .اهـ والسلف رحمة الله عليهم كانت لهم عناية شديدة بالألفاظ.]]) 1985 - قال ابن أبي حاتم 11832: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) قَالَ: هَكَذَا يَنْتَهِي الْعِلْمُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ وَيَرْجِعُ. 1986 - وقال الطبري 19595: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)، حَتىَّ يَنْتَهِي العِلْمُ إِلَى اللهِ، مِنْهُ بَدَئَ، وَتَعَلَّمَتِ العُلَمَاءُ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ. فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ الله: "وَفَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ عَلِيمٌ".

يوسف 12:77

قوله تعالى (قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ) 1987 - قال الطبري 19602: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ): أَرَادُوا بِذَلِكَ عَيْبَ نَبِيِّ اللهِ يُوسُف. وَسرْقَتَهُ الَّتِي عَابُوهُ بِهَا، صَنَمٌ كَانَ لِجَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ، فَأَخَذَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ نَبِيُّ اللهِ بِذَلِكَ الخَيْرَ، فَعَابُوهُ.[[قال سعيد بن جبير: سَرَقَ يُوسُفُ صَنَمًا لِجَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، كَسَرَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ فَعَيَّرَهُ بِذَلِكَ إِخْوَتُهُ .[تفسير ابن أبي حاتم 11834]. وقال سفيان في تفسيره 417: كَانَ يُوسُفُ سَرَقَ آلِهَتَهُمْ .اهـ]] قوله تعالى (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ) 1988 - قال الطبري 19606: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ)، أَمَّا الَّذِي أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ فَقَوْلُهُ: (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَالله أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ) . 1989 - وقال ابن أبي حاتم 11843: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ) أَيْ: بِمَا تَكْذِبُونَ.

يوسف 12:79

قوله تعالى (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ ﴿79﴾ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا[[قال سفيان الثوري في تفسيره: 49 (فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيَّا) قَالَ: تَشَاوَرُوا بِوَسْوَسَة (الآية 80).اهـ كما في قوله تعالى (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا)، أي الوسوسة.]]) 1990 - قال ابن أبي حاتم 11849: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: )خَلَصُوا نَجِيًّا(قَالَ: خَلَصُوا وَحْدَهُمْ نَجِيًّا.

يوسف 12:80

قوله تعالى (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ ﴿79﴾ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا[[قال سفيان الثوري في تفسيره: 49 (فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيَّا) قَالَ: تَشَاوَرُوا بِوَسْوَسَة (الآية 80).اهـ كما في قوله تعالى (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا)، أي الوسوسة.]]) 1990 - قال ابن أبي حاتم 11849: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: )خَلَصُوا نَجِيًّا(قَالَ: خَلَصُوا وَحْدَهُمْ نَجِيًّا. قوله تعالى (قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي[[وذهب مجاهد إلى أنه شمعون، قال: كَبِيرُهُمْ شَمْعُونُ الَّذِي تَخَلَّفَ، وَأَكْبَرُ مِنْهُ فِي الْمِيلادِ رُوبِيلُ .[تفسير ابن أبي حاتم 11851].اهـ وقال ابن أبي حاتم 11858: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: (فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي) قَالَ: بِالسَّيْفِ .اهـ وذكره الطبري أيضا في تفسيره وقال معلقا 16/209: "كأنَّ أبا صالحٍ وجّه تأويل قوله: (أو يحكم الله لي)، إلى: أو يقضي الله لي بحربِ من مَنَعَني من الانصراف بأخي بنيامين إلى أبيه يعقوب، فأُحاربه ". اهـ]] وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) 1991 - قال الطبري 19625: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالَ كَبِيرُهُمْ)، وَهُوَ رُوبِيلُ، أَخُو يُوسُفَ، وَهُوَ ابْنُ خَالَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ. 1992 - وقال ابن أبي حاتم 11852: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (قَالَ كَبِيرُهُمْ) وَهُوَ رُوبِيلُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ وَكَانَ أَكْبَرُ الْقَوْمِ.

يوسف 12:81

قوله تعالى (ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا[[قال ابن زيد: قال لهم يعقوب عليه السلام: ما يدري هذا الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته إلا بقولكم! فقالوا: (ما شهدنا إلا بما علمنا)، لم نشهد أن السارق يؤخذ بسرقته إلا وذلك الذي علمنا. قال: وكان الحكم عند الأنبياء، يعقوب وبنيه أن يؤخذ السارق بسرقته عبدًا فيسترقّ .[تفسير الطبري 19633].اهـ]] وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) 1993 - قال عبد الرزاق 1331: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ [يوسف: 81]، قَالَ: يَقُولُ: «مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ ابْنَكَ يَسْرِقُ». 1994 - وقال الطبري 19639: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) قَالَ: مَا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ سَيَسْرِق.

يوسف 12:82

قوله تعالى (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ)[[قال الطبري في تفسيره: وهي مصر، يقول: سل من فيها من أهلها، (والعير التي أقبلنا فيها)، وهي القافلة التي كنا فيها .اهـ]] 1995 - قال الطبري 19641: حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (وَاسْأَلِ القَرْيَةِ الَّتِي كُنَّا فِيهَا)، وَهِيَ مِصْر.

يوسف 12:83

قوله تعالى (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) 1996 - قال ابن أبي حاتم 11870: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرَا) أَيْ: زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا. قوله تعالى (عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) 1997 - قال ابن أبي حاتم 11873: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا) أَيْ: يُوسُفَ وَأَخِيهِ ورُوبِيلَ.

يوسف 12:84

قوله تعالى (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ)[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11881: حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ الأَسَدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَا أُعْطِيَتْ أُمَّةٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ يَعْقُوبَ: (يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ)، وَلَوْ أُعْطِيَهَا أَحَدٌ أُعْطِيَهَا يَعْقُوبُ .اهـ]] 1998 - قال عبد الرزاق 1332: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ قَالَ: «يَا حَسْرَتَا عَلَى يُوسُفَ». 1999 - وقال الطبري 19651: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ) أَيْ حزنَاهُ. قوله تعالى (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ[[عن يونس بن عبيد قال: لما مات سعيد بن أبي الحسن، حزن عليه الحسن حزنا شديدا، فَكُلِّمَ في ذلك فقال: ما سمعت الله تعالى عاب على يعقوب عليه السلام الحزن. قال أبو عبيد: يريد قوله (وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم).[شواهد القرآن لأبي عبيد 60].اهـ]] فَهُوَ كَظِيمٌ) 2000 - قال عبد الرزاق 1334: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: 84]، قَالَ: «كَظِيمٌ عَلَى الْحُزْنِ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا». 2001 - وقال الطبري 19669: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ)، يَقُولُ: تَرَدَّدَ حُزْنُهُ فِي جَوْفِهِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِسُوءٍ. 2002 - وقال ابن المبارك في الزهد ٤٦٨: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤] قَالَ: «كَظَمَ عَلَى الْحُزْنِ فَلَمْ يَقُلْ إِلَّا خَيْرًا».

يوسف 12:85

قوله تعالى (قَالُواْ تَاللَّه تَفْتَأُ[[كذا قال مجاهد بن جبر، وفي رواية قال (تفتأ): لا تفتر من حبه .[تفسير الطبري].اهـ]] تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا[[وقال مجاهد: الحرض: ما دون الموت .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ) 2003 - قال عبد الرزاق 1335: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ﴿تَالَلَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ قَالَ: لَا تَزَالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ(1)﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ قَالَ: حَتَّى تَكُونَ هَرِمًا ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ [يوسف 85] قَالَ مِنَ الْمَيِّتِينَ.

يوسف 12:86

قوله تعالى (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي[[قال الطبري في تفسيره 19725: حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال أبو شريح: سمعت من يحدث: أن يوسف سأل جبريل: ما بلغ من حزنُ يعقوب؟ قال: حزن سبعين ثكلى. قال: فما بلغ أجره؟ قال: أجر سبعين شهيدًا .اهـ أبو شريح الإسكندراني واسمه عبد الرحمن بن شريح صاحب عبادة وورع. الثكلى هي التي فقدت ابنها.]] إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) 2004 - قال ابن أبي حاتم 11906: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَعْقُوبَ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنزلْ بِهِ شِدَّةُ بَلاءٍ قَطُّ إِلاَّ أَتَاهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ مِنْ وَرَاءِ بَلاَءِهِ.

يوسف 12:87

قوله تعالى (يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11909: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ يَعْقُوبَ مَكَثَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ عَامًا لَا يَدْرِي أَحَيٌّ يُوسُفُ أَمْ مَيِّتٌ، حَتَّى تَمَثَّلَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِإِلَهِ يَعْقُوبَ، هَلْ قُبِضَتْ روحُ يُوسُفَ؟ قَالَ: لَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) .اهـ]] وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ[[اليأس من رحمة الله من الكبائر. يقول ابن أبي الدنيا في التوبة 31: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن وبرة، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن مسعود: أكبر الكبائر: الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، والأمن لمكر الله، واليأس من روح الله .اهـ]] إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) 2005 - قال عبد الرزاق 1337: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: 87]، قَالَ: «مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ».

يوسف 12:88

قوله تعالى (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ) 2006 - قال ابن ابي حاتم 11915: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا قَتَادَةُ (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ) أَيِ الضُّرُّ فِي الْمَعِيشَةِ. 2007 - وقال عبد الرزاق 1339: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف: 88] قَالَ: «يَسِيرَةٌ».

يوسف 12:91

قوله تعالى (قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا [[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11944: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: (آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا) أَيْ: فَضَّلَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا، [11945]: (وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ) أَيْ: فِيمَا صَنَعْنَا بِكَ .اهـ]] وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ) 2008 - قال الطبري 19794: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (تَاللهِ لَقْدَ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا) وَذَلِكَ بَعْدَ مَا عَرَّفَهُمْ أَنْفُسَهُمْ، يَقُولُ: جَعَلَكَ اللهُ رَجُلاً حَلِيمًا.

يوسف 12:92

قوله تعالى (قَالَ لاَ تَثْرِيبَ[[عن سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ). قَالَ: لَا تَعْيِيرَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ .[تفسير ابن أبي حاتم 11949].اهـ]] عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11951: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ثنا سَيَّارٌ ثنا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ يَقُول: أَمَا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا بِعَفْوٍ قَطُّ مِثْلَ عَفْوِ يُوسُفَ، قَالَ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .اهـ]] 2009 - قال ابن أبي حاتم 11947: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ)، قَالَ: لَقُوا رَجُلا حَلِيمًا، لَمْ يَبُثَّ وَلَمْ يُثَرِّبْ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ.

يوسف 12:94

قوله تعالى (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ[[عن ابن عباس فِي قَوْلِهِ: (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ) قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْعِيرُ .[تفسير ابن أبي حاتم 11959].اهـ]] قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ[[قال ابن أبي الهذيل: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، مِنْ كَمْ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ الْقَمِيصِ؟، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ) قال: وجده من مَسِيرَةَ ثَمَانِينَ فَرْسَخًا. قَالَ ابْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ: وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم 11964].اهـ والفرسخ 5 كيلومتر.]] لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ) 2010 - قال عبد الرزاق 1338: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: 94]، قَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُسَفِّهُونِ، تُهَرِّمُونِ».

يوسف 12:95

قوله تعالى (قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) إلى قوله (سَوْفَ[[عن ابن جريج (سوف أستغفر لكم ربي)، قال: أخَّر ذلك إلى السَّحر .اهـ ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه .[تفسير الطبري].]] أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) 2011 - قال الطبري 19850: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القَدِيم) أَيْ: مِنْ حُبِّ يُوسُف لاَ تَنْسَاهُ وَلاَ تَسْلاَهُ[[جاء في المعجم الوسيط: سَلاهُ: نَسِيَهُ وطابت نفسُه بعد فراقه.]]. قَالُوا لِوَالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهَا لِوَالِدِهِمْ، وَلاَ لِنَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

يوسف 12:96

قوله تعالى (قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) إلى قوله (سَوْفَ[[عن ابن جريج (سوف أستغفر لكم ربي)، قال: أخَّر ذلك إلى السَّحر .اهـ ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه .[تفسير الطبري].]] أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) 2011 - قال الطبري 19850: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القَدِيم) أَيْ: مِنْ حُبِّ يُوسُف لاَ تَنْسَاهُ وَلاَ تَسْلاَهُ[[جاء في المعجم الوسيط: سَلاهُ: نَسِيَهُ وطابت نفسُه بعد فراقه.]]. قَالُوا لِوَالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهَا لِوَالِدِهِمْ، وَلاَ لِنَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

يوسف 12:97

قوله تعالى (قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) إلى قوله (سَوْفَ[[عن ابن جريج (سوف أستغفر لكم ربي)، قال: أخَّر ذلك إلى السَّحر .اهـ ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه .[تفسير الطبري].]] أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) 2011 - قال الطبري 19850: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القَدِيم) أَيْ: مِنْ حُبِّ يُوسُف لاَ تَنْسَاهُ وَلاَ تَسْلاَهُ[[جاء في المعجم الوسيط: سَلاهُ: نَسِيَهُ وطابت نفسُه بعد فراقه.]]. قَالُوا لِوَالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهَا لِوَالِدِهِمْ، وَلاَ لِنَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

يوسف 12:98

قوله تعالى (قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) إلى قوله (سَوْفَ[[عن ابن جريج (سوف أستغفر لكم ربي)، قال: أخَّر ذلك إلى السَّحر .اهـ ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه .[تفسير الطبري].]] أسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) 2011 - قال الطبري 19850: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القَدِيم) أَيْ: مِنْ حُبِّ يُوسُف لاَ تَنْسَاهُ وَلاَ تَسْلاَهُ[[جاء في المعجم الوسيط: سَلاهُ: نَسِيَهُ وطابت نفسُه بعد فراقه.]]. قَالُوا لِوَالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهَا لِوَالِدِهِمْ، وَلاَ لِنَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

يوسف 12:99

قوله تعالى (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ[[قال الطبري في تفسيره 19879: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: قال حجاج: بلغني أن يوسف والملك خرجا في أربعة آلاف يستقبلون يعقوب وبنيه. اهـ قال الطبري: و قال بعضهم: " .. وذلك أن يوسف تلقَّى أباه تكرمةً له قبل أن يدخل مِصر، فآواه إليه، ثم قال له ولمن معه: (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين) بها، قبل الدخول ". اهـ وكانوا بأرض كنعان (فلسطبن).]] وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ) 2012 - قال ابن أبي حاتم 11987: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ) قَالَ: أَبُوهُ وَأُمُّهُ ضَمَّهُمَا، وَقَالَ: ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنَيْنَ.

يوسف 12:100

قوله تعالى (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا) 2013 - قال عبد الرزاق 1341: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ قَالَ: "عَلَى السَّرِيرِ. ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف 100]، قَالَ: «كَانَ تَحِيَّةُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَسْجُدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ». 2014 - قال الطبري 19901: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) وَكَانَتْ تَحِيَّةَ مَنْ قَبْلَكُمْ، كَانَ بِهَا يُحَيِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَأَعْطَى اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلاَم تَحِيَّةَ أَهْلِ الجَنَّةِ، كَرَامَةً مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَجَّلَهَا لَهُمْ، وَنِعَمْةً مِنْهُ.[[حقيقة ما نستشعر هذه النعمة، يعني نتكلم بشيء من كلام أهل الجنة ونحن في الدنيا. سبحان الله، اللهم تفضّل علينا.]] قوله تعالى (وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا) 2015 - قال ابن أبي حاتم 12000: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثَنَا قَتَادَة قَوْلهُ: (يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ)، فَأَرَاهُمُ اللَّهُ تَأْوِيلَهَا بَعْدَ زَمَانٍ وَدَهْرٍ طَوِيلٍ. 2016 - وقال أيضا 11999: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَيْنَهُمَا خَمْسَةٌ وَثَلاَثِينَ عَامًا.[[صح عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال "بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَعِبَارَتِهَا أَرْبَعُونَ عَامًا " .[تفسير ابن أبي حاتم 11998] .اهـ]] قوله تعالى (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ)[[قال الحسن البصري: أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَاشَ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَالْمُلْكِ ثَمَانِينَ سَنَةً ثُمَّ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً .[تفسير ابن أبي حاتم 12001].اهـ]] 2017 - قال الطبري 19933: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ)، وَكَانَ يَعْقُوبُ وَبَنُوهُ بِأَرْضِ كَنْعَان، أَهْلَ مَوَاشٍ وَبَرِيّةٍ. قوله تعالى (مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) 2018 - قال الطبري 19939: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ)، لَطَفَ بِيُوسُفَ وَصَنَعَ لَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ، وَجَاءَ بِأَهْلِهِ مِنَ البَدْوِ، وَنَزَعَ مِنْ قَلْبِهِ نَزْغَ الشَّيْطَانِ، وَتَحْرِيشِهِ عَلَى إِخْوَتِهِ.

يوسف 12:101

قوله تعالى (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ[[قال مجاهد: (وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ) قال: عبارة الرؤيا .[تفسير ابن أبي حاتم 12008].اهـ]] فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 2019 - قال ابن أبي حاتم 12010: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)، قَالَ: خَالِقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. قوله تعالى (أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 12015: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أنا حَفْصُ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: (وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) قَالَ: يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةَ .اهـ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: 101] الْآيَةَ، فَاشْتَاقَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ".(1)]]) 2020 - قال أبو نعيم في الحلية 2/339: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمْ يَتَمَنَّ الْمَوْتَ أَحَدٌ قَطُّ لَا نَبِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ تَكَامَلَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ وَجُمِعَ لَهُ الشَّمْلُ، اشْتَاقَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ 2021 - وقال ابن أبي حاتم 12016: حَدَّثَنَا أَبي ثنا هِشَامِ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) لَمَّا جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ وَأَقَرَّ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مَغْمُوسٌ فِي بَيْتِ نَعِيمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمُلْكِهَا وَغَضَارَتِهَا، اشْتَاقَ إِلَى الصَّالِحِينَ قَبْلَهُ[[وفي رواية قال قتادة: "اشْتَاقَ إِلَى آبَائِهِ الصَّالِحِينَ، إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَسَأَلَ اللَّهَ الْقَبْضَ فَقَالَ: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ " .[تفسير ابن أبي حاتم 12017].اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1145: سَمِعْتُ سُفْيَانَ [ابن عيينة] تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنْ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً﴾ قَالَ: مَا سَأَلَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، حِينَ اجْتَمَعَ لَهُ أَبَوَاهُ وَفَرِحَ، سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَتَوَفَّاهُ وَيُلْحِقَهُ بِالصَّالِحِينَ .اهـ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا)، وَهُيِ فِي مُصْحَف عَبْدِ الله: "يَمْشُونَ عَلَيْهَا". السَّمَاءُ وَالأَرْضُ آيَتَانِ عَظِيمَتَانِ.(1)]]. وَأَنْتُمْ فَاشْتَاقُوا إِلَى مَا اشْتَاقَ إِلَيْهِ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمْ.

يوسف 12:102

قوله تعالى (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ) 2022 - قال الطبري 19951: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَا كُنْتَ لَدْيِهِم)، يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: مَا كُنْتَ لَدْيِهِم وَهُمْ يُلْقُونَهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ (وَهُمْ يَمْكُرُونَ)، أَيْ: بِيُوسُف.

يوسف 12:105

قوله تعالى (وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) 2023 - قال الطبري 19953: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ[[هذا الزهد.]]

يوسف 12:106

قوله تعالى (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ)[[قال مجاهد (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، فإيمانهم قولُهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا .[تفسير الطبري 19961].اهـ وهذا، عامة عباد القبور يقولونه، فإذا جاءوا إلى العبادة عبدوا غير الله. وقال عطاء فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾، قَالَ: كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ ربُّهم وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَهُوَ رَازِقُهُمْ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ .[تفسير ابن منصور 1146]اهـ و سئل الحسن البصري، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قَالَ: ذَاكَ الْمُنَافِقُ يَعْمَلُ إِذَا عَمِلَ رِيَاءً لِلنَّاسِ، وَهُوَ مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ ذَاكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12036]اهـ وقال ابن أبي حاتم 12037: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، فِي قَوْلِهِ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قَالَ: فَمِنْ إِيمَانِهِمْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. وَمَنْ يُدَبِّرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ اللَّهُ. وَمَنْ يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ فَيَقُولُونَ اللَّهُ وَمَنْ يُنْبِتُ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ اللَّهُ، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مُشْرِكُونَ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا، وَيَقُولُونَ: ثَالِثُ ثَلاثَةٍ .اهـ وقال أيضا 12038: أخبرنا أبو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، إِلا وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، يَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَبَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ، أَلا تَرَى كَيْفَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ. فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ) قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، مَعَ مَا يَعْبُدُونَ قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ يُشْرِكُ بِاللَّهِ إِلا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِهِ، أَلا تَرَى كَيْفَ كَانَت الْعَرَبُ تُلَبِّي تَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِلا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ. الْمُشْرِكُونَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا .اهـ]] 2024 - قال عبد الرزاق 1342: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106]، قَالَ: "لَا يُسْأَلُ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَنْ رَبُّكَ؟، إِلَّا قَالَ: اللَّهُ، وَهُوَ يُشْرِكُ فِي ذَلِكَ ". 2025 - وقال الطبري 19967: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وُهُمْ مُشْرِكُونَ)، فِي إِيمَانِهِمْ هَذَا. إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ.[[ثم يأتيك الملحد ويقول لك أعطني آية على وجود الله. قال الله تعالى (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).]]

يوسف 12:107

قوله تعالى (أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) 2026 - قال عبد الرزاق 1344: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ [يوسف: 107]، قَالَ: «غَاشِيَةٌ: وَقِيعَةٌ تَغْشَاهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ». 2027 - وقال الطبري 19979: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ)، أَيْ: عُقُوبَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ.

يوسف 12:108

قوله تعالى (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)[[قال ابن زيد، فِي قَوْلِ اللَّهِ: (أدعوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) قَالَ: وَحَقٌّ وَاللَّهِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ أَنْ يَدْعُوا إِلَى مِثْلِ مَا دَعَى إِلَيْهِ وَيُذَكِّرُ بِالْقُرْآنِ وَالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَيَنْهَى عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم 12050].اهـ رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) قَالَ: وَمَا نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ رَسُولا قَطُّ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، لأَنَّهُمْ كَانُوا أَعْلَمَ وَأَحْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْعَمُودِ(1).]] 2028 - قال ابن أبي حاتم 12049: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله: (أدعوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ) أَيْ: عَلَى هُدًى أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي.

يوسف 12:109

قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) 2029 - قال ابن أبي حاتم 12052: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا

يوسف 12:110

قوله تعالى (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ)[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1151: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبيح، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾، قَالَ: لَمَّا أَيِسَتِ الرُّسُلُ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُمْ قومُهم، وَظَنَّ قومُهم أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبوهم، جَاءَ النَّصْرُ عَلَى ذَلِكَ فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ. اهـ]] 2030 - قال عبد الرزاق 1345: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: 110]، قَالَ: «مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ مَنْ آمَنَ بِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ». 2031 - وقال الطبري 20033: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الحَسَن - وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَة -: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا"، أَيْ: اسْتَيْقَنُوا أَنَّهُ لاَ خَيْرَ عِنْدَ قَوْمِهِمْ، وَلاَ إِيمَان (جَاءَهُمْ نَصْرُنَا) .[[أهل العَمود يعني أهل البوادي. والعَمود: هو الخشبة القائمة في وسط الخباء، والأخبية بيوت أهل البادية، و قد صرح ابن زيد بذلك فقال: "أهل القرى أعلم وأحلم من أهل البادية" (تفسير أبي حيان 5: 353) .اهـ مستفاد من كلام محقق تفسير الطبري.]]

يوسف 12:111

قوله تعالى (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) 2032 - قال الطبري 20042: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى)، وَ"الفِرْيَةُ": الكَذِبُ. 2033 - وقال ابن أبي حاتم 12072: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ)، فَالْقُرْآنُ يُصَدِّقُ الْكُتُبَ الَّتِي قَبْلَهُ وَيَشْهَدُ عَلَيْهَا. قوله تعالى (وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) 2034 - قال ابن أبي حاتم 12075: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ)، قَالَ: حَلالُهُ وَحَرَامُهُ وَطَاعَتُهُ وَمَعْصِيَتُهُ.

الرعد 13:1

قوله تعالى (المر[[عن ابن عباس رضي الله عنه: (المر)، قال: أنا الله أرى .[تفسير الطبري 20045]، ورواه ابن أبي حاتم أيضا في تفسيره 12080.]] تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) 2035 - قال الطبري 20047: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (المر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ) الكُتُبُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ القُرْآنِ. 2036 - وقال ابن أبي حاتم 12084: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) قَالَ: التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ. قوله تعالى (وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ) 2037 - قال الطبري 20050: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحَقُّ): أَيْ: هَذَا القُرْآن.

الرعد 13:2

قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) 2038 - قال ابن أبي حاتم 12092: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ - وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ- بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولانِ: خَلَقَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ، قَالَ لَهَا قُومِي فَقَامَتْ. 2039 - وقال عبد الرزاق 1348: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾، قَالَا: «رَفَعَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرٍ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا، يَقُولُ: "لَهَا عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا، يَعْنِي الْأَعْمَادَ ".[[قال الطبري في تفسيره 20051: حدثنا أحمد بن هشام قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: إن فلانًا يقول: إنها على عمد، يعنى السماء؟ قال: فقال: اقرأها (بغير عمَدٍ ترونها): أي لا ترونها .اهـ وصح أيضا عن مجاهد [20055].اهـ]] قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)[[قد صرّح السلف بأن الله جالس على عرشه. قال الذهبي في العرش 155: "ورواه أيضا عن أبيه [يعني عبد الله بن أحمد]، حدثنا وكيع بحديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر "إذا جلس الرب على الكرسي". فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع، فغضب وكيع، وقال: أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث ولا ينكرونها ".اهـ وقال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية 158: "وفي تفسير السدّي: عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس (الرحمن على العرش استوى) قال: قعد ". اهـ وجاء في فتح المجيد في شرح التوحيد 1675: "وقال الحكم أيضا: حدثنا محمد بن حاتم، ثنا الفضل بن عباس، ثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن وعكرمة، عن قوله ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، قالا: جلس. "اهـ يريد الحكم بن معبد، و هذا إسناد قوي. وقال عبد الله بن أحمد في السنة 50: حدثني عباس العنبري، حدثنا شاذ بن يحيى، سمعت يزيد بن هارون، وقيل، له: من الجهمية؟ فقال: «من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي».اهـ وقال الخلال في السنة 1691: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ، يَقُولُ: "الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، بَلِّغُوا نِسَاءَهُمْ أَنَّهُنَّ طَوَالِقُ، وَأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ. ثُمَّ تَلَا: ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: 2] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5]، وَهَلْ يَكُونُ الِاسْتِوَاءُ إِلَّا بِجُلُوسٍ؟ ".اهـ وهذه نصيحة من إمام عسى أن ينفع الله بها. يقول أبو نعيم في حلية الأولياء 6/143: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: اصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ وَقُلْ بِمَا قَالُوا، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ يَسَعُكُ مَا وَسِعَهُمْ ... ".اهـ]] 2040 - قال ابن أبي حاتم 12094: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) قَالَ: يَوْمُ السَّابِعُ. قوله تعالى (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ[[عن مجاهد بن جبر (يدبّر الأمر) قال: يقضيه وحده .[تفسير ابن أبي حاتم 12098].اهـ]] يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) 2041 - قال الطبري 20065: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكِمُ تُوقِنُونَ)، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ، لِنُؤْمِنَ بِوَعْدِهِ، وَنَسْتَيْقِنَ بِلِقَائِهِ.

الرعد 13:3

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ[[قال عطاء ابن أبي رباح: «ثُمَّ وَتَّدَهَا اللَّهُ بِالْجِبَالِ كَيْلَا تُكْفَأَ» قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَبَلٍ أَبُو قُبَيْسٍ " .[تفسير عبد الرزاق 9089].اهـ]] وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) 2042 - قال ابن أبي حاتم 12107: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (رَوَاسِي) أَيْ: جِبَالٌ. قوله تعالى (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) 2043 - قال ابن أبي حاتم 12109: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ): يُلْبِسُ اللَّيْلَ النَّهَارَ.

الرعد 13:4

قوله تعالى (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ)[[قال مجاهد: (قطع متجاورات) طيِّبها: عذبُها، وخبيثها: السَّباخ .[تفسير الطبري 20073].اهـ]] 2044 - قال الطبري 20076: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَفِي الأَرضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ) قُرًى قَرُبَتْ، مُتَجَاوِرَاتٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. قوله تعالى (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ[[قال مجاهد قَوْلُهُ: (يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ): مَاءُ السَّمَاءِ، كَمَثَلِ صَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 12126].اهـ وقال الحسن البصري: كذلك الناس خلقوا من آدم، فتنزلُ عليهم من السماء تذكرة، فترقّ قلوب فتخشع وتخضع، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو .[تفسير الطبري 20113].اهـ]] وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) 2045 - قال الطبري 20104: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) أَمَّا "الصِنْوَانُ": فَالنْخَلَتَانِ وَالثَّلاَثُ أُصُولُهُنَّ وَاحِدَةٌ وَفُرُوعُهُنَّ شَتَّى، (وَغَيْرُ صِنْوَانٍ)، النَّخْلَةُ الوَاحِدَةُ.[[ذكر قتادة أنه "كَانَ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبَيْنَ الْعَبَّاسِ قَوْلٌ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ عُمَرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ عَبَّاسًا فَعَلَ بِي، وَفَعَلَ بِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أُجِيبَهُ فَذَكَرْتُ مَكَانَهُ مِنْكَ فَكَفَفْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: «يَرْحَمُكُ اللَّهُ، إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» .[تفسير عبد الرزاق 1350].اهـ رواه أحمد في مسنده والترمذي في جامعه. وذلك أن عمر كلّم العباس في صدقته.]]

الرعد 13:5

قوله تعالى (وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) 2046 - قال الطبري 20128: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِنْ تَعْجَبْ) إِنْ عَجِبْتَ يَا مُحَمَّد، (فَعَجَبٌ قَوْلُهُم أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)، عَجِبَ الرَّحْمَنُ[[صفة العَجَب لله سبحانه وتعالى ثابتة وهو عَجَبٌ سببه خروج الشيء عما ينبغي أن يكون عليه، لا أن سببه خفاء الشيء، وهذا في حق الإنسان. أما الله عز وجل فلا يخفى عليه شيء علام الغيوب. من ذلك ما رواه مسلم في صحيحه 3829 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، فَقَالَ: مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئِ السِّرَاجَ، وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ، فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ .اهـ فهذا المراد.]] تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ تَكْذِيبِهِمْ بِالبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.

الرعد 13:6

قوله تعالى (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) 2047 - قال عبد الرزاق 1352: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ [الرعد: 6]، قَالَ: «بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْعَافِيَةِ». 2048 - وقال ابن أبي حاتم 12137: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ) قَالَ: هَؤُلاَءِ مُشْرِكُوا الْعَرَبِ، اسْتَعْجَلُوا بِالشَّرِّ قَبْلَ الْخَيْرِ. فَقَالُوا: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ). قوله تعالى (وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ) 2049 - قال الطبري 20130: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ)، وَقَائِعُ اللهِ فِي الأُمَمِ فِيمَنْ خَلاَ قَبْلَكُمْ. 2050 - وقال عبد الرزاق 1353: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: 6]، قَالَ: «الْعُقُوبَاتُ».

الرعد 13:7

قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ) 2051 - قال ابن أبي حاتم 12147: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) قَالَ: قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ. قوله تعالى (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) 2052 - قال عبد الرزاق 1354: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7]، قَالَ: «نَبِيٌّ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ».

الرعد 13:8

قوله تعالى (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ) 2053 - قال عبد الرزاق 1355: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: 8]، قَالَ: «الْغَيْضُ السَّقْطُ[[وهو قول الحسن أيضا، وذهب أصحاب ابن عباس: عكرمة وسعيد بن حبير ومجاهد إلى أن الغيض الدم تراه المرأة وقت حملها، ولها بكل يوم ترى فيه الدم يوم زيادة في الأجل حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرا. وكان مجاهد يقول "الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدَّم، فإذا انقطعَ الدم وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يتمّ " .[الطبري 20176].اهـ]]، وَمَا تَزْدَادُ فَوْقَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ». قوله تعالى (وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) 2054 - قال الطبري 20201: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) إِي وَالله، لَقَدْ حَفِظَ عَلَيْهِمْ رِزْقَهُمْ وَآجَالَهُمْ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً مَعْلُومًا.

الرعد 13:10

قوله تعالى (سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ) 2055 - قال ابن أبي حاتم 12176: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ): كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَهُ، السِّرُّ عِنْدَهُ عَلانِيَةٌ وَالظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ. قوله تعالى (وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ) 2056 - قال ابن أبي حاتم 12179: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: (وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ): أَيْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. 2057 - وقال عبد الرزاق 1357: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد: 10] قَالَ: «ظَاهِرٌ بِالنَّهَار».

الرعد 13:11

قوله تعالى (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ)[[عن مجاهد أنه قال: ما من عبدٍ إلا له ملك موكَّل يحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامّ، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءَك! إلا شيئًا يأذن الله فيه فيصيبه .[تفسير الطبري 20224]اهـ وفي رواية عن ابن عباس قال: "يَحْفَظُونَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلُّوا عَنْهُ " .[تفسير ابن أبي حاتم 12196].اهـ]] 2058 - قال عبد الرزاق 1358: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: 11]، قَالَ: «مَلَائِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ بِأَمْرِ اللَّهِ[[قال الطبري في تفسيره 20240: حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (يحفظونه من أمر الله)، وفي بعض القراأت (بِأَمْرِ اللهِ) .اهـ]]». 2059 - وقال الطبري 20221: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) هَذِهِ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ صَلاَةِ العَصْرِ وَصَلاَةِ الصُّبْحِ. وَفِي قِرَاءَة أُبَيّ بن كَعْبٍ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرَقِيبٌ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أَمْرِ اللهِ).[[وكذا كان ابن عباس رضي الله عنه يقرأ (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرُقَبَاءُ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ). [تفسير ابن منصور 1159].]] قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ) 2060 - قال ابن أبي حاتم 12202: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ): وَإِنَّمَا يَجِيءُ التَّغْيِيرُ مِنَ النَّاسِ وَالتَّيْسِيرِ مِنَ اللَّهِ، فَلا تُغَيِّرُوا مَا بِكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ.

الرعد 13:12

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ[[يقول ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق 125: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، قَالَا: نا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْأَبْيَضِ، قَالَ: «الْبَرْقُ مَخَارِيقُ بِيَدِ الْمَلَائِكَةِ يَسُوقُونَ بِهَا السَّحَابَ» .اهـ والمخراق السيف. ويذكر هذا القول عن علي رضي الله عنه. يقول ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: " 1475: بشير بن ميمون سمع عليا يقول: البرق مخاريق من نار ".اهـ]] خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ[[قال مجاهد قوله: (وينشئ السحاب الثقال)، قال: الذي فيه الماء .[تفسير الطبري 20254].اهـ]]) 2061 - قال عبد الرزاق 1361: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الرعد: 12]، قَالَ: «خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ». 2062 - وقال الطبري 20252: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا)، يَقُولُ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ فِي أَسْفَارِهِ، يَخَافُ أَذَاهُ وَمَشَقَّتَهُ. (وَطَمَعًا) لِلْمُقِيمِ، يَرْجُو بَرَكَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ، وَيَطْمَعُ فِي رِزْقِ اللهِ.

الرعد 13:13

قوله تعالى (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ[[قال ابن عباس رضي الله عنه "إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ " .[الأدب المفرد للبخاري 722].اهـ وقال مجاهد: «الرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ بِصَوْتِهِ» .[تفسير عبد الرزاق 1363].اهـ وقال عكرمة: «الرَّعْدُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْمُهُ الرَّعْدُ، يَسُوقُهَا بِالتَّسْبِيحِ» .[المطر والرعد لابن أبي الدنيا 109].اهـ وقال أبو صالح السمان: "الرَّعْدُ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَبِّحُ ".[تفسير سعيد بن منصور 1161]. فالعجب ممن يرد كلام السلف بدعوى أنها إسرائيليات، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لاَ حرَج " .[البخاري 3274].اهـ ولسان حال هؤلاء: لا لن نحدث عنهم. هذا إن سلمنا أنها إسرائيليات !.]] بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ[[قال الطبري في تفسيره 20262: حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا إسماعيل بن علية، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمع الرعد قال: "سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحتَ لَهُ .اهـ وكان عبد الله بن الزبير "إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لأَهْلِ الأَرْضِ شَدِيدٌ ". [موطأ مالك /رواية أبي مصعب 2094].اهـ]] وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء[[يقول ابن أبي الدنيا في المطر و الرعد 112: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْبَاهِلِيُّ [يحيى بن خلف]، نا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ [عبد الملك بن حبيب]، قَالَ: «إِنَّ دُونَ الْعَرْشِ بُحُورًا مِنْ نَارٍ تَقَعُ فِيهَا الصَّوَاعِقُ» .اهـ يريد أن من هذه البحور تكون الصواعق، و الله أعلم. وكان السدي يقول: "الصَّوَاعِقُ نَارٌ " .[العظمة لأبي الشيخ 4/1294].اهـ وذكر السلف أن ذاكر الله لا تصيبه الصاعقة!. قال ابن أبي زكريا: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عِنْدَ الْبَرْقِ لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ " .[الحلية 5/150].اهـ وقال أبو جعفر محمد بن علي: «الصَّوَاعِقُ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ وَغَيْرَ الْمُسْلِمِ، وَلَا تُصِيبُ لِلَّهِ ذَاكِرًا» .[المطر والرعد لابن أبي الدنيا 116].اهـ]] وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) 2063 - قال الطبري 20271: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلاً أَنْكَرَ القُرْآنَ وكَذَّبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَأَهْلَكَتْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ: (وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) . 2064 - وقال عبد الرزاق 1362: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: 13]، قَالَ: "إِذَا مَحَلَ، يَعْنِي الْهَلَاكَ، يَقُولُ: فَهُوَ شَدِيدٌ " . 2065 - وقال الطبري 20275: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) أَيْ القُوَّة وَالحِيلَةِ.

الرعد 13:14

قوله تعالى (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ) 2066 - قال عبد الرزاق 1366: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: 14]، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ) 2067 - قال عبد الرزاق 1368: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ [الرعد: 14]، قَالَ: "كَبَاسِطٍ يَدَيْهِ إِلَى الْمَاءِ وَلَيْسَ الْمَاءُ بِبَالِغٍ فَاهُ مَا دَامَ بَاسِطًا كَفَّيْهِ لَا يَقْبِضُهُمَا ﴿وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: 14]. قَالَ: «هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَهًا، أَنَّ غَيْرَ اللَّهِ لَا يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ». 2068 - وقال الطبري 20293: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطٍ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ) وَلَيْسَ بِبَالِغِهِ حَتَّى يَتَمَزَّعَ[[تمزّع وتقطّع وتمزّق بمعنى واحد.]] عُنُقُهُ وَيَهْلَكَ عَطَشًا. قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ) هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ؛ أَيْ هَذَا الَّذِي يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ هَذَا الوَثَنَ وَهَذَا الحَجَرَ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا وَلاَ يَسُوقُ إِلَيْهِ خَيْرًا وَلاَ يَدْفَعُ عَنْهُ سُوءًا حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْتُ، كَمَثَلِ هَذَا الَّذِي بَسَطَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَلاَ يَبْلُغُ فَاهُ وَلاَ يَصِلُ إِلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى يَمُوتَ عَطَشًا.

الرعد 13:15

قوله تعالى (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) 2069 - قال الطبري 20298: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَللهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا)، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَسْجُدُ طَائِعًا، وَأَمَّا الكَافِرُ فَيَسْجُدُ كَارِهًا.[[قال ابن ابي حاتم في تفسيره 1129: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ): مطِيعُونَ. يَقُولُ: طَاعَةُ الْكَافِرِ فِي سُجُودِهِ، سُجُودُ ظِلِّهِ وَهُوَ كَارِهٌ .اهـ]]

الرعد 13:17

قوله تعالى (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ) 2070 - قال عبد الرزاق 1369: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: 17]، قَالَ: «الْكَبِيرُ، وَالصَّغِيرُ بِقَدَرِهِ». [1370]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾ [الرعد: 17]، قَالَ: «رَبَا فَوْقَ الْمَاءِ الزَّبَدُ»، قَالَ: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾ [الرعد: 17]، قَالَ: "هُوَ الذَّهَبُ إِذَا أُدْخِلَ النَّارَ بَقِيَ صَفْوُهُ، وَذَهَبَ مَا كَانَ مِنْ كَدَرٍ. فَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ [الرعد: 17] قَالَ: «يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ فَلَا يَكُونُ شَيْئًا فَهَذَا مَثَلُ الْبَاطِلِ»، ﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد: 17] فَهَذَا يُخْرِجُ النَّبَاتَ، وَهُوَ مَثَلُ الْحَقِّ ". [1371]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ [الرعد: 17]، قَالَ: «الْمَتَاعُ الصُّفْرُ وَالْحَدِيدُ». 2071 - وقال الطبري 20319: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا)، الصَّغِيرُ بِصِغَرِهِ، وَالكَبِيرُ بِكِبَرِهِ. (فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا) أَيْ عَالِيًا (وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الحَقَّ وَالبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءْ) وَ"الجُفَاءُ": مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ. (وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ) . هَذِهِ ثَلاَثَةُ أَمْثَالٍ ضَرَبَهَا اللهُ فِي مَثَلٍ وَاحِدٍ. يَقُولُ: كَمَا اضْمَحَلَّ هَذَا الزَّبَدُ فَصَارَ جُفَاءً لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ وَلاَ تُرْجَى بَرَكَتُهُ، كَذَلِكَ يَضْمَحِلُّ البَاطِلُ عَنْ أَهْلِهِ كَمَا اضْمَحَلَّ هَذَا الزَّبَدُ، وَكَمَا مَكَثَ هَذَا الْمَاءُ فِي الأَرْضِ، فَأَمْرَعَتْ هَذِهِ الأَرْضُ وَأَخْرَجَتْ نَبَاتَهَا، كَذَلِكَ يَبْقَى الحَقُّ لِأَهْلِهِ كَمَا بَقِيَ هَذَا الْمَاءُ فِي الأَرْضِ، فَأَخْرَجَ اللهُ بِهِ مَا أَخْرَجَ مِنَ النَّبَاتِ. قَوْلهُ: (وَمِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ) الآيَة، كَمَا يَبْقَى خَالِصُ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ حِينَ أُدْخِلَ النَّارَ وَذَهَبَ خَبَثُهُ، كَذَلِكَ يَبْقَى الحَقُّ لِأَهْلِهِ. قَوْلهُ: (أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ)، يَقُولُ: هَذَا الحَدِيدُ وَالصُّفْرُ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ مَنَافِع. يَقُولُ: كَمَا يَبْقَى خَالِصُ هَذَا الحَدِيدِ وَهَذَا الصُّفْرُ حِينَ أُدْخِلَ النَّار وَذَهَبَ خَبَثُهُ، كَذَلِكَ يَبْقَى الحَقُّ لِأَهْلِهِ كَمَا بَقِيَ خَالِصَهُمَا.

الرعد 13:18

قوله تعالى (لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ[[قال الطبري في تفسيره 20328: حدثني يعقوب قال: حدثنا ابن علية قال: حدثني الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني فرقد السبخي قال: قال إبراهيم النخعي: يا فرقد أتدري ما "سوء الحساب"؟ قلت: لا! قال: هو أن يُحاسب الرّجل بذنبه كله لا يُغفر له منه شيء .اهـ وقال أبو الجوزاء: ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: 21]، قَالَ: «الْمُنَاقَشَةُ فِي الْأَعْمَالِ» .[تفسير عبد الرزاق 1372]. نسأل الله السلامة والعافية. وفي الحديث: "مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَهْلَك ". وفي رواية "عُذِّبَ " .[البخاري] .اهـ]] وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) 2072 - قال الطبري 20326: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الحُسْنَى) وَهِيَ الجَنَّةُ.

الرعد 13:19

قوله تعالى (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ) 2073 - قال الطبري 20329: حَدَّثَنَا إِسْحَاق [ابن الحجاج] قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحَقُّ)، قَالَ: هَؤُلاَءِ قَوْمٌ انْتَفَعُوا بِمَا سَمِعُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَعَقَلُوهُ وَوَعَوْهُ، قَالَ اللهُ: (كَمَنْ هُوَ أَعْمَى)، قَالَ: عَنِ الخَيْرِ فَلاَ يُبْصِرُهُ.

الرعد 13:20

قوله تعالى (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ) 2074 - قال الطبري 20330: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ)، فَبَيَّنَ مَنْ هُمْ، فَقَالَ: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ)، فَعَلَيْكُمْ بِوَفَاءِ العَهْدِ، وَلاَ تَنْقُضُوا هَذَا الْمِيثَاق، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى وَقَدَّمَ فِيهِ أَشَدَّ التَّقْدِمَة، فَذَكَرَهُ فِي بِضْعٍ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا، نَصِيحَةً لَكُمْ وَتَقْدِمَةً إِلَيْكُمْ وَحُجَّةً عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا يَعْظُمُ الأَمْرُ بِمَا عَظَّمَهُ اللهُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الفَهْمِ وَالعَقْلِ، فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللهُ. قَالَ قَتَادَة: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ". [[رواه أحمد في مسنده 11935 من طريق قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه: قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا قَالَ: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ ". اهـ]]

الرعد 13:27

قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ) 2075 - قال الطبري 20357: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ): أَيْ: مَنْ تَابَ وَأَقْبَلَ.

الرعد 13:28

قوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[[قال مجاهد: قوله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب): لمحمد وأصحابه .[تفسير الطبري 20359]. اهـ وقال سفيان بن عيينة: هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم .[تفسير سعيد بن منصور 1169].اهـ]] 2076 - قال أبو نعيم في الحلية 2/339: حَدَّثَنَا أبو علي محمد بن أحمد قَالَ ثَنَا إسحاق الحربي قَالَ ثَنَا حسين المروزي قَالَ ثَنَا شيبان، عَنْ قتادة فِي قَوْلِهِ (وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ) قَالَ: حَنَّتْ[[عند الطبري في تفسيره، قال قتادة: سَكَنَتْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ .اهـ]] قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ.

الرعد 13:29

قوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) 2077 - قال عبد الرزاق 1375: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29]، قَالَ: "هَذِهِ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ يَقُولُ الرَّجُلُ: "طُوبَى لَكَ"، إِنْ أَصَبْتَ خَيْرًا ". 2078 - وقال الطبري 20370: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (طُوبَى لَهُمْ)، يَقُولُ: حُسْنَى لَهُمْ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ.

الرعد 13:30

قوله تعالى (كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ) 2079 - قال الطبري 20397: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَن) . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الحُدَيْبِيَّة حِينَ صَالَحَ قُرَيْشًا كَتَبَ: "هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ مُشْرِكُو قُرَيْش: لَئِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَاتَلْنَاكَ لَقْدَ ظَلَمْنَاكَ! وَلَكِنْ اكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: دَعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ نُقَاتِلُهُمْ! فَقَالَ: لاَ وَلَكِن اكْتُبُوا كَمَا يُرِيدُونَ إِنّي مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ. فَلَمَّا كَتَبَ الكَاتِبُ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، قَالَتْ قُرَيْش: أمَّا "الرَّحْمَن"فلَاَ نَعْرِفُهُ؛ وَكَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَكْتُبُونَ: "بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ"، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنَا نُقَاتِلُهُمْ! قَالَ: لاَ، وَلَكِن اكْتُبُوا كَمَا يُرِيدُونَ ".

الرعد 13:31

قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا) 2080 - قال عبد الرزاق 1380: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالُوا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَذْهِبْ عَنَّا جِبَالَ تِهَامَةَ حَتَّى نَتَّخِذَهَا زَرْعًا، وَتَكُونَ لَنَا أَرَضِينَ، وَأَحْيِ لَنَا فُلَانًا وَفُلَانًا حَتَّى يُخْبِرُونَا أَحَقًّا مَا تَقُولُ؟»، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيَّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: 31] يَقُولُ: «لَوْ كَانَ فُعِلَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ فِيمَا مَضَى لَكَانَ ذَلِكَ». 2081 - وقال الطبري 20404: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الِجبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قُرَيْشًا قَالُوا: إِنْ سَرَّكَ يَا مُحَمَّد اتِّبَاعُكَ - أَوْ: أَنْ نَتَّبِعُكَ - فَسَيِّرْ لَنَا جِبَالَ تِهَامَة، أَوْ زِدْ لَنَا فِي حَرَمِنَا حَتَّى نَتَّخِذَ قَطَائِعَ نَخْتَرِفُ[[قال المحقق: "نخترف فيها"، أي: نقيم فيها زمن الخريف، وذلك حين ينزل المطر، وتنبت الأرض.]] فِيهَا، أَوْ أَحِيِي لَنَا فُلاَنًا وَفُلاَنًا! نَاسًا مَاتُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الِجبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)، يَقُولُ: لَوْ فُعِلَ هَذَا بِقُرْآنٍ قَبْلَ قُرْآنِكُمْ لَفُعِلَ بِقُرْآنِكُمْ. قوله تعالى (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا) 2082 - قال الطبري 20415: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) قَالَ: أَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا. [20416]: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) قَالَ: أَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا. قوله تعالى (وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ) 2083 - قال الطبري 20432: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (قَارِعَةٌ) قَالَ: وَقِيعَةٌ.[[الوقيعة: الحرب والقتال، وقال مجاهد قوله: (تصيبهم بما صنعوا قارعة)، تصاب منهم سَرِيَّة، أو تصاب منهم مصيبة .[تفسير الطبري 20424].اهـ]] 2084 - وقال الطبري 20431: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ) أَيْ بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَال السُّوءِ. قوله تعالى (أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ) 2085 - قال عبد الرزاق 1381: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ [الرعد: 31]، قَالَ: يَعْنِي النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ». قوله تعالى (حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ) 2086 - قال عبد الرزاق 1383: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ [الرعد: 31]، قَالَ: «فَتْحُ مَكَّةَ».

الرعد 13:33

قوله تعالى (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) 2087 - قال عبد الرزاق 1384: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: 33]، قَالَ: «اللَّهُ تَعَالَى، قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ». 2088 - وقال الطبري 20440: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ)، ذَلِكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَائِمٌ عَلَى بَنِي آدَمَ بِأَرْزَاقِهِمْ وَآجَالِهِمْ، وَحَفَظَ عَلَيْهِمْ وَاللهِ أَعْمَالَهُمْ.

الرعد 13:36

قوله تعالى (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ[[قال مجاهد قوله: (ومن الأحزاب من ينكر بعضه)، قال: من أهل الكتاب .[تفسير الطبري 20455].اهـ]]) 2089 - قال الطبري 20454: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ)، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَرِحُوا بِكِتَابِ اللهِ وَبِرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا بِهِ. قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ) 2090 - قال الطبري 20458: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (وَإِلَيْهِ مَآبِ)، وَإِلَيْهِ مَصِيرُ كُلِّ عَبْدٍ.

الرعد 13:39

قوله تعالى (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) 2091 - قال الطبري 20490: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ)، هِيَ مِثْلَ قَوْلِهِ: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) [سورة البقرة 106] [[قول قتادة هذا في القرآن، وذهب ابن عباس وأصحابه أن الآية في اللوح المحفوظ. قال ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾: «إِلَّا الشّقوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ» .[تفسير عبد الرزاق 1387].اهـ وقال عكرمة: الكِتَابُ كِتَابَانِ، كَتَابٌ يَمْحُو اللهُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ .[تفسير الطبري 20474].اهـ وقال سعيد بن جبير فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] قَالَ: «أَمْرُ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ، إِلَّا الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَالشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ» .[السنة لعبد الله بن أحمد 8886].اهـ وقال منصور: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي سَعِيدًا فَأَثْبِتْنِي، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَامْحُنِي، قَالَ: الشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا .[تفسير الطبري 20470].اهـ]]، وَقَوْلِهِ: (وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ): أَيْ جُمْلَةَ الكِتَابِ وَأَصْله. 2092 - وقال الطبري أيضا 20491: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) مَا يَشَاءُ، وَهُوَ الحَكِيمُ. (وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ)، أَصْلُهُ.

الرعد 13:41

قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) 2093 - قال عبد الرزاق 1392: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41]، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ، يَقُولُ: «هُوَ قَبْضُ النَّاسِ».[[وقال مجاهد: «الْمَوْتُ، مَوْتُ عُلَمَائِهَا وَفُقَهَائِهَا» .[تفسير عبد الرزاق 1394].اهـ وقاله عطاء أيضا. وأصحاب الإعجاز العلمي يقولون في هذا كلاما غريبا، والله المستعان.]]

الرعد 13:43

قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ[[في قراءة (وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ)، أي مِنْ عند الله عُلِمَ الكتاب. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1177: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَنْ عنده علم الكتاب﴾، أَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ؟ فَقَالَ: وَكَيْفَ وَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ؟ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقْرَأُ: ﴿ومِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكتابُ﴾.اهـ وقرأ بها ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد والحسن البصري.]]) 2094 - قال عبد الرزاق 1395: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 43]، قَالَ: «كَانَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ».