تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — إبراهيم 14:1 – الإسراء 17:111
المحتويات
- إبراهيم 14:1
- إبراهيم 14:4
- إبراهيم 14:5
- إبراهيم 14:7
- إبراهيم 14:9
- إبراهيم 14:13
- إبراهيم 14:14
- إبراهيم 14:15
- إبراهيم 14:16
- إبراهيم 14:22
- إبراهيم 14:24
- إبراهيم 14:25
- إبراهيم 14:26
- إبراهيم 14:27
- إبراهيم 14:28
- إبراهيم 14:29
- إبراهيم 14:30
- إبراهيم 14:31
- إبراهيم 14:34
- إبراهيم 14:35
- إبراهيم 14:36
- إبراهيم 14:37
- إبراهيم 14:42
- إبراهيم 14:43
- إبراهيم 14:44
- إبراهيم 14:45
- إبراهيم 14:46
- إبراهيم 14:47
- إبراهيم 14:48
- إبراهيم 14:49
- إبراهيم 14:50
- الحجر 15:1
- الحجر 15:2
- الحجر 15:9
- الحجر 15:10
- الحجر 15:11
- الحجر 15:12
- الحجر 15:13
- الحجر 15:14
- الحجر 15:15
- الحجر 15:16
- الحجر 15:17
- الحجر 15:18
- الحجر 15:19
- الحجر 15:20
- الحجر 15:22
- الحجر 15:24
- الحجر 15:25
- الحجر 15:26
- الحجر 15:27
- الحجر 15:30
- الحجر 15:31
- الحجر 15:32
- الحجر 15:33
- الحجر 15:34
- الحجر 15:36
- الحجر 15:37
- الحجر 15:38
- الحجر 15:39
- الحجر 15:40
- الحجر 15:41
- الحجر 15:42
- الحجر 15:43
- الحجر 15:44
- الحجر 15:45
- الحجر 15:46
- الحجر 15:47
- الحجر 15:49
- الحجر 15:50
- الحجر 15:57
- الحجر 15:58
- الحجر 15:59
- الحجر 15:60
- الحجر 15:65
- الحجر 15:67
- الحجر 15:68
- الحجر 15:69
- الحجر 15:70
- الحجر 15:71
- الحجر 15:72
- الحجر 15:74
- الحجر 15:75
- الحجر 15:76
- الحجر 15:78
- الحجر 15:79
- الحجر 15:80
- الحجر 15:85
- الحجر 15:87
- الحجر 15:89
- الحجر 15:90
- الحجر 15:91
- الحجر 15:92
- الحجر 15:93
- الحجر 15:94
- الحجر 15:95
- الحجر 15:97
- الحجر 15:98
- الحجر 15:99
- النحل 16:2
- النحل 16:4
- النحل 16:5
- النحل 16:6
- النحل 16:7
- النحل 16:8
- النحل 16:9
- النحل 16:10
- النحل 16:13
- النحل 16:14
- النحل 16:15
- النحل 16:16
- النحل 16:20
- النحل 16:21
- النحل 16:22
- النحل 16:23
- النحل 16:24
- النحل 16:25
- النحل 16:26
- النحل 16:28
- النحل 16:30
- النحل 16:33
- النحل 16:36
- النحل 16:38
- النحل 16:39
- النحل 16:40
- النحل 16:41
- النحل 16:43
- النحل 16:44
- النحل 16:45
- النحل 16:46
- النحل 16:47
- النحل 16:48
- النحل 16:49
- النحل 16:50
- النحل 16:51
- النحل 16:52
- النحل 16:53
- النحل 16:54
- النحل 16:56
- النحل 16:57
- النحل 16:58
- النحل 16:59
- النحل 16:60
- النحل 16:62
- النحل 16:67
- النحل 16:68
- النحل 16:69
- النحل 16:71
- النحل 16:72
- النحل 16:73
- النحل 16:74
- النحل 16:75
- النحل 16:76
- النحل 16:77
- النحل 16:78
- النحل 16:79
- النحل 16:80
- النحل 16:81
- النحل 16:84
- النحل 16:86
- النحل 16:87
- النحل 16:88
- النحل 16:89
- النحل 16:90
- النحل 16:91
- النحل 16:92
- النحل 16:97
- النحل 16:98
- النحل 16:99
- النحل 16:100
- النحل 16:101
- النحل 16:103
- النحل 16:106
- النحل 16:110
- النحل 16:112
- النحل 16:113
- النحل 16:114
- النحل 16:115
- النحل 16:118
- النحل 16:119
- النحل 16:120
- النحل 16:122
- النحل 16:123
- النحل 16:124
- النحل 16:126
- النحل 16:127
- النحل 16:128
- الإسراء 17:1
- الإسراء 17:2
- الإسراء 17:3
- الإسراء 17:4
- الإسراء 17:5
- الإسراء 17:6
- الإسراء 17:7
- الإسراء 17:8
- الإسراء 17:9
- الإسراء 17:11
- الإسراء 17:12
- الإسراء 17:13
- الإسراء 17:14
- الإسراء 17:15
- الإسراء 17:16
- الإسراء 17:18
- الإسراء 17:19
- الإسراء 17:20
- الإسراء 17:21
- الإسراء 17:22
- الإسراء 17:23
- الإسراء 17:24
- الإسراء 17:25
- الإسراء 17:26
- الإسراء 17:28
- الإسراء 17:29
- الإسراء 17:30
- الإسراء 17:31
- الإسراء 17:33
- الإسراء 17:34
- الإسراء 17:35
- الإسراء 17:36
- الإسراء 17:37
- الإسراء 17:39
- الإسراء 17:40
- الإسراء 17:42
- الإسراء 17:43
- الإسراء 17:44
- الإسراء 17:45
- الإسراء 17:46
- الإسراء 17:47
- الإسراء 17:50
- الإسراء 17:51
- الإسراء 17:52
- الإسراء 17:53
- الإسراء 17:55
- الإسراء 17:56
- الإسراء 17:57
- الإسراء 17:58
- الإسراء 17:59
- الإسراء 17:60
- الإسراء 17:61
- الإسراء 17:62
- الإسراء 17:63
- الإسراء 17:64
- الإسراء 17:65
- الإسراء 17:66
- الإسراء 17:67
- الإسراء 17:68
- الإسراء 17:69
- الإسراء 17:71
- الإسراء 17:72
- الإسراء 17:73
- الإسراء 17:74
- الإسراء 17:75
- الإسراء 17:76
- الإسراء 17:77
- الإسراء 17:78
- الإسراء 17:79
- الإسراء 17:80
- الإسراء 17:81
- الإسراء 17:82
- الإسراء 17:83
- الإسراء 17:84
- الإسراء 17:85
- الإسراء 17:86
- الإسراء 17:90
- الإسراء 17:91
- الإسراء 17:92
- الإسراء 17:93
- الإسراء 17:98
- الإسراء 17:100
- الإسراء 17:101
- الإسراء 17:102
- الإسراء 17:104
- الإسراء 17:106
- الإسراء 17:107
- الإسراء 17:108
- الإسراء 17:109
- الإسراء 17:110
- الإسراء 17:111
إبراهيم 14:1
قوله تعالى (الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ)
2095 - قال الطبري 20559:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)، أَيْ مِنَ الضَّلاَلَةِ إِلَى الهُدَى.
إبراهيم 14:4
قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ[[قال عبد الله في العلل ٥٦٥٤: حَدثنِي أبي قَالَ أخبرنَا إِسْحَاق أَبُو عَمْرو الشيْبَانِي قَالَ سمعت شُعْبَة يقُول: نزل الْقُرْآن بِلِسَان الْكَعْبَيْنِ، كَعْب بن لُؤَي وَكَعب خُزَاعَة. اهـ يقول الزركشي في "البرهان ص 129 ": "قَدْ تَقَدَّمَ فِي النوْعِ الحَادِي عَشَرَ الْإِشَارَة إِلَى الخِلَافِ فِي ذَلِكَ، وَالْمَعْرُوفُ أَنه بِلُغَةِ قريْشٍ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ أَنه نزَلَ بِلِسَانِ الْكَعْبَيْنِ: كَعْبِ بْنِ لُؤَي جَدِّ قريْشٍ، وَكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو جَدِّ خُزَاعَة، فَقَالَ لَه خَالِدُ بْنُ سَلَمَة: إِنما نزلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ . وَقَالَ ابْنُ عَباسٍ: نزلَ بِلِسَانِ قرُيْشٍ وَلِسَانِ خُزَاعَةَ، وَذَلِكَ أَن الدارَ كَانَتْ وَاحِدَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ: عَنِ ابْنِ عَباسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا نزلَ بِلُغَةِ الْكَعْبَيْنِ: كَعْبِ قريْشٍ، وَكَعْبِ خُزَاعَة . قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الدّارَ وَاحِدَة . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يعَنِي أَن خُزَاعَة جِيرَانُ قرُيْشٍ، فَأَخَذُوا بِلُغَتِهِمْ ". اهـ وقوله تعالى (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبيِّنَ لَهُمْ) [إبراهيم 3]، فصل في أن جَميع ما في القرآن عربي فصيح. على أن هناك كلمات مشتركة بين اللغات. واللسان العربي كان في زمن نوح عليه الصلاة والسلام كما صح عن ابن عباس في حادثة بلبلت الألسن .[تفسير ابن أبي حاتم 10882]. ولا يُستبعد أنه كان قبل ذلك والله أعلم. وكان سفيان الثوري يقول: "لم ينزل وحي إلا بالعربية، ثم يترجم كل نبيّ لقومه بلسانهم " . [تفسير ابن أبي حاتم 12208].اهـ لِيَتَّخِذَ بِذَلِكَ الحُجَّة. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) .]] لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء)
2096 - قال الطبري 20560:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَان قَوْمِهِ)، أَيْ بِلُغَةِ قَوْمِهِ مَا كَانَتْ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ،
2097 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12207:
عَنْ قَتَادَة[[ابن أبي حاتم رحمه الله، عامة إسناده لأهل التفسير واحد، خاصة إلى مجاهد وقتادة وأبي العالية وغيرهم. وهذا استدراك من الدر المنثور للسيوطي.]] فِي قَوْلِهِ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ) قَالَ: بِلُغَةِ قَوْمِهِ، إِنَّ كَانَ عربيًا فعربيًا، وإن كان عجميًا فعجميًا، وإِنَّ كَانَ سُريانياً فسُريانياً، ليبين لَهُمْ الّذِي أَرْسَلَ الله إِلَيْهِمْ، لِيَتَّخِذَ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ.
إبراهيم 14:5
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ)
2098 - قال الطبري 20576:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) يَقُولُ: ذَكِّرْهُمْ بِنِعَمِ اللهِ عَلَيْهِمْ.
قوله تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)
2099 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12214:
عَنْ قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) قَالَ: نِعْمَ الْعَبْدُ، عَبْدٌ إِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ[[كان الحافظ سفيان بن عيينة يقول: "مِنْ أَبَرِّ البِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ " .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ وضده الكنود، قال الحسن البصري: يعدد المصائب وينسى النعم .[الشكر لابن أبي الدنيا] .اهـ]] وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ.
إبراهيم 14:7
قوله تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ[[قال ابن زيد في قوله: (وإذ تأذن ربكم): وإذ قال ربكم .[تفسير الطبري 20584].اهـ]] رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ[[قال سفيان الثوري في تفسيره 461: ثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) قال: مِنْ طَاعَتِي مِنْهُ. اهـ وكان سفيان الثوري يقول: "لاَ تَذْهَبْ أَنْفُسكُمْ إِلَى الدُّنْيَا فَإِنَّهَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَقُولُ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ هَذِهِ النِّعْمَة إنَّهَا مِنِّي لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ طَاعَتِي " .[تفسير ابن أبي حاتم 12218]. وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1178: سَمِعْتُ فُضَيْلاً يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾: مِنْ طَاعَتِي .اهـ]] وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)
2100 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12217:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) قَالَ: حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ سَأَلَهُ وَيَزِيدَ مَنْ شَكَرَهُ، وَاللهُ مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ، فَاشْكُرُوا للهِ نِعَمَهُ .
إبراهيم 14:9
قوله تعالى (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ[[يقول الطبري في تفسيره 20590: حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: (وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله)، قال: كَذَبَ النَسَّابُون .اهـ وقال عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَعْرِفُ مَا وَرَاءَ مَعْدِ بن عَدْنَان .[تفسير ابن أبي حاتم 12220] .اهـ يقول أحمد بدوي في "عمود النسب "، في ذكر نسب النبي صلى الله عليه وسلم: النسب الذي عليه اتفقا ... كل الورى إذ بالنبي أشرقا. أحمد عبدالله عبد المطلب ... وهاشم عبد مناف المنتخب. ابن قصي بن كلاب مرة ... كعب لؤي غالب الغرة. فهر بن مالك ونضر ذو السكة ... كنانة خزيمة فمدركة. إلياسها مضرها نزار... معد عدنان انتهى الخيار .اهـ ثم قال بعدها: ما فوق عدنان من أجداد النبي ... ينسب من ناسبه للكذب .اهـ]] جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ)
2101 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12222:
عَنْ قَتَادَة: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ) قَالَ: كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ بِمَا جَاءُوهُمْ مِنَ البَيِّنَاتِ، فَرَدُّوهُ عَلَيْهِمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا: إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ. وَكَذَبُوا، مَا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ شَكٌّ، أَفِي مَنْ فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَأَظْهَرَ لَكُمْ مِنَ النِّعَمِ وَالآلاَءِ الظَّاهِرَةِ مَا لاَ يُشَكُّ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
قوله تعالى (فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ)[[قال ابن مسعود رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: 9]، قَالَ: «هَكَذَا» وَرَدَّ يَدَهُ فِي فِيهِ، قَالَ: «غَيْظًا وَعَضَّ يَدَهُ» .[تفسير عبد الرزاق 1400].اهـ وقال مجاهد: ردوا عليهم قولهم وكذَّبوهم .[تفسير الطبري 20606].اهـ وقال ابن زيد في قوله: (فردوا أيديهم في أفواههم)، فقرأ: (عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغيْظِ) [سورة آل عمران: 119]، قال: هذا، (ردُّوا أيديهم في أفواههم): أدخلوا أصابعهم في أفواههم. وقال: إذا اغتاظ الإنسان عضَّ يده .[تفسير الطبري 20604].اهـ فِي الآخِرَةِ. فَبَيَّنَ اللهُ تَعَالَى مَنْ يَسْكُنُهَا مِنْ عِبَادِهِ، فَقَالَ: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) وَإِنَّ للهِ مَقَامًا هُوَ قَائِمهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ خَافُوا ذَلِكَ الْمَقَامِ فَنَصَبُوا، وَدَأَبُوا اللَّيْلَ وَالنَّهَار.]]
2102 - قال عبد الرزاق 1399:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: 9]، قَالَ: «رَدُّوا عَلَى الرُّسُلِ مَا جَاءَتْ بِهِ».
2103 - وقال الطبري 20609:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ)، يَقُولُ: قَوْمُهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ البَيِّنَاتِ، وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَقَالُوا: إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٌ.
إبراهيم 14:13
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴿13﴾ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)
2104 - قال الطبري 20611:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ)، قَالَ: وَعَدَهُمُ النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا، وَالجَنَّةَ فِي الآخِرَةِ.
2105 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12228:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ) قَالَ: وَعَدَهُم النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا، وَالجَنَّةَ
إبراهيم 14:14
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴿13﴾ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)
2104 - قال الطبري 20611:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ)، قَالَ: وَعَدَهُمُ النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا، وَالجَنَّةَ فِي الآخِرَةِ.
2105 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12228:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ) قَالَ: وَعَدَهُم النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا، وَالجَنَّةَ
إبراهيم 14:15
قوله تعالى (وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)
2106 - قال عبد الرزاق 1401:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ [إبراهيم: 15]، قَالَ: "اسْتَنْصَرَتِ الرُّسُلُ عَلَى قَوْمِهَا. ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [إبراهيم: 15]: بَعِيدٌ عَنِ الْحَقِّ مُعْرِضٌ عَنْهُ، أَبَى أَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ".
إبراهيم 14:16
قوله تعالى (مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ)
2107 - قال ابن أبي الدنيا في صفة النار 87:
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16] قَالَ: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ»[[وقال عبد الرزاق في تفسيره 1402: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16]، قَالَ: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ» .اهـ]].
إبراهيم 14:22
قوله تعالى (وَقَالَ الشَّيْطَانُ[[قال الطبري في تفسيره 20642: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي قال: يقوم خطيبان يوم القيامة، أحدهما عيسى، والآخر إبليس. فأما إبليس فيقوم في حزبه فيقول: (إن الله وعدكم وعد الحق)، فتلا داود حتى بلغ: (بما أشركتمون من قبل)، فلا أدري أتمَّ الآية أم لا؟ وأما عيسى عليه السلام فيقال له: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ)، فتلا حتى بلغ: (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [سورة المائدة: 116- 118].اهـ وقال أيضا 20641: حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود، عن عامر في هذه الآية: (ما أنا بمُصْرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل)، قال: خطيبان يقومان يومَ القيامة، إبليسُ وعيسى ابن مريم. فأما إبليس فيقوم في حزبه فيقول هذا القول. وأما عيسى عليه السلام فيقول: (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)، [سورة المائدة: 117] .اهـ]] لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
2108 - قال عبد الرزاق 1403:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ [إبراهيم: 22]، قَالَ: «مَا أَنَا بِمُغِيثِكُمْ».[[الصريخ بمعنى المغيث، يقول ابن أبي الدنيا في المحتضرين 335: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَطَاءَ الْوَفَاةُ صَاحَتِ النِّسَاءُ، فَقَالَ عَطَاءٌ: "اكْفِنِي هَؤُلَاءِ، فَإِنْ غَلَبُوكَ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِنَّ بِالسُّلْطَانِ. ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا صَرِيخَ الْأَخْيَارِ، يَا صَرِيخَ الْأَخْيَارِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى قَضَى " .اهـ رحمة الله عليه وعلى سلفنا الصالح أجمعين.]]
2109 - وقال الطبري 20648:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ)، مَا أَنَا بِمُغِيثِكُمْ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُغِيثِيَّ.
قَوْلهُ: (إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل)، يَقُولُ: عَصَيْتُ اللهَ قَبْلَكُمْ.
إبراهيم 14:24
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء)
2110 - قال الطبري 20689:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ)، كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهَا النَّخْلَةُ.[[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ [ابن عمر] وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ ثُمَّ قَالُوا حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ " .[متفق عليه].اهـ وقال معاوية بن قرة: "سمعت أنس بن مالك في هذا الحرف (كشجرة طيبة)، قال: هي النخلة " .[تفسير الطبري].اهـ وقال عكرمة: "هي النخلة، لا يزال فيها شيء ينتفع به، إما ثمرة وإما حطب. قال: وكذلك الكلمة الطيبة، تنفع صاحبها في الدنيا والآخرة " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
إبراهيم 14:25
قوله تعالى (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)
2111 - قال عبد الرزاق 1404:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: 25]، قَالَ: «يُؤْكَلُ ثَمَرُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ».
2112 - وقال الطبري 20723:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)، وَالحِينُ: مَا بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالسِتَّةِ[[يريد ستة أشهر. وهو قول عكرمة والحسن. وقال ابن عباس والربيع بن أنس: الحين غدوة وعشية. وقيل الحين سنة، عن مجاهد وسعيد بن جبير والحكم وحماد وغيرهم.]]، وَهِيَ تُؤْكِلُ شِتَاءً وَصَيْفًا.
قوله تعالى (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)
2113 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12265:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: اعْقِلُوا عَنِ اللهِ الأَمْثَال .[[كان سلف هذه الأمة، إذا مَرَّ الواحد منهم بِالْمَثَلِ من كتاب الله عز وجل ولا يعرفه، يصيبه الغم والحزن، أما نحن - إلاّ من رحم الله - فلا يبالي الواحد منا أعرف أم لم يعرف. يقول أبو عبيد القاسم في "فضائل القرآن ٦٣ ": حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِي، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةً إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِيمَ أُنْزَلَتْ، وَمَا أَرَادَ بِهَا ". ثُمَّ قَال حَجَّاج: أَوْ نحَوْ هَذَا. وَأَحْسِبُهُ قَالَ: عَنْ أَبِي جَعْفَر، عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّة قَالَ: "إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَثَلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَأَغْتَمُّ بِهِ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَ تِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ﴾ ".اهـ وقد عدّه الشافعي رحمه الله مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن. فقال: "ثُمَّ مَعْرِفَةُ مَا ضَرَبَ فِيهِ مِنَ الْأَمْثَالِ الدَّوَالِّ عَلَى طَاعَتِهِ، الْمُبَيِّنَةِ لِاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَتَرْكِ الْغَفْلَةِ عَنِ الْحَظِّ وَالِازْدِيَادِ مِنْ نَوَافِلِ الْفَضْلِ ". [البرهان للزركشي ص ١١٧].اهـ وقد جمعت ولله الحمد شيئا من أمثال القرآن الصريحة وقد بلغ 70 مثلا، وسميته "صريح أمثال القرآن ".]]
إبراهيم 14:26
قوله تعالى (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ[[صح عن أنس رضي الله عنه أنها الحنظل .[تفسير الطبري 20741/20737].اهـ وغيره من المصادر.]] اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ)
2114 - قال عبد الرزاق 1407:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: 26]، قَالَ: «اسْتُؤْصِلَتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ».
2115 - وقال الطبري 20751:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ)، قَالَ قَتَادَة: إِنَّ رَجُلاً لَقِيَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي"الكَلِمَةِ الخَبِيثَةِ "، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ لَهَا فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرًّا، وَلاَ فِي السَّمَاءِ مَصْعَدًا، إِلاَّ أَنْ تَلْزَمَ عُنُقَ صَاحِبَهَا، حَتَّى يُوَافِي بِهَا القِيَامَة.[[يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 35668: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ [ابن مسعود]: إن من أكثر الناس خطأ يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل .اهـ]]
إبراهيم 14:27
قوله تعالى (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)[[صح عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن الآية في القبر. وقال ابن جريج، سمعت ابن طاوس يخبر عن أبيه قال، لا أعلمه إلا قال: هي في فِتنَةِ القبر، في قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) .[تفسير الطبري 20775].اهـ وقال ابن زيد: نزلت في الميت الذي يُسْأل في قبره عن النبيّ صلى الله عليه وسلم .[تفسير الطبري 20781].اهـ]]
2116 - قال عبد الرزاق 1409:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27]، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُسْأَلُ فِي قُبُورِهَا، فَيُثَبِّتُ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ حِينَ يُسْأَلُ».
2117 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12271:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قَالَ: أَمَّا الحَيَاةُ الدُّنْيَا، فَيُثَبِّتُهُمْ بِالخَيْرِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَمَّا قَوْلهُ: (وَفِي الآخِرَةِ)، فَفِي القَبْرِ .
إبراهيم 14:28
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ[[قال الحاكم في المستدرك 3400: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَامَ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِيَ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ: مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟ قَالَ: مُنَافِقُوا قُرَيْشٍ. قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؟ قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ .اهـ يريد الخوارج. وقال عبد الرزاق في تفسيره 1411: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «هُمْ وَاللَّهِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ» قَالَ: «قُرَيْشٌ» أَوْ قَالَ: «أَهْلُ مَكَّةَ». اهـ «هُمْ قَادَةُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا): هِيَ دَارُهُمْ فِي الْآخِرَةِ».]]﴿28﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ)
2118 - قال عبد الرزاق 1412:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: 28]، قَالَ:
إبراهيم 14:29
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ[[قال الحاكم في المستدرك 3400: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَامَ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِيَ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ: مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟ قَالَ: مُنَافِقُوا قُرَيْشٍ. قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؟ قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ .اهـ يريد الخوارج. وقال عبد الرزاق في تفسيره 1411: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «هُمْ وَاللَّهِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ» قَالَ: «قُرَيْشٌ» أَوْ قَالَ: «أَهْلُ مَكَّةَ». اهـ «هُمْ قَادَةُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا): هِيَ دَارُهُمْ فِي الْآخِرَةِ».]]﴿28﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ)
2118 - قال عبد الرزاق 1412:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: 28]، قَالَ:
إبراهيم 14:30
قوله تعالى (وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ)
2119 - قال الطبري 11/16:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) وَالأَنْدَادُ: الشُّرَكَاءُ.
إبراهيم 14:31
قوله تعالى (قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلالٌ)
2120 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12283:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (مِنْ قَبْلِ إِنَّ يَأْتِيَ يَوْم لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلالٌ) قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدُّنْيَا بُيُوعًا وَخلاَلاً يَتَخَالُّونَ بِهَا فِي الدُّنْيَا، فَلْيَنْظُرْ رَجُلٌ مَنْ يُخَالِل، وَعَلاَمَ يُصَاحِب، فَإِنْ كَانَ للهِ فَلْيُدَاوِم، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ اللهِ فَلْيَعْلَم أَنَّ كُلَّ خُلَّة سَتَصِيرُ عَلَى أَهْلِهَا عَدَاوَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلاَّ خُلَّةَ الْمُتَّقِين.[[واقرؤا إن شئتم قوله تعالى (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) - [الزخرف 67].]]
إبراهيم 14:34
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) إلى قوله تعالى (وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)
2121 - قال عبد الرزاق 1413:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: 34]، قَالَ: «لَمْ تَسْأَلُوهُ كُلَّ الَّذِي آتَاكُمْ».
إبراهيم 14:35
قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ[[اللهم سلّم، الذي يقول هذا الكلام خليل الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وهو الذي حارب الشركين السماوي (عبادة الشموس) والأرضي، وحطم الأصنام بيده يقول ما تسمعون. وكان إبراهيم التَّيْمِيِّ يقول: مَنْ يَأْمَنُ البَلَاءَ بَعْدَ قَوْلِ إِبْرَاهِيم (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ)؟. [تفسير ابن أبي حاتم 12287].اهـ والله لا يأمن البلاء إلا مخذول، نسأل الله السلامة والعافية.]] ﴿35﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ)
2122 - قال الطبري 18/17:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) يَعْنِي الأَوْثَان.
إبراهيم 14:36
قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ[[اللهم سلّم، الذي يقول هذا الكلام خليل الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وهو الذي حارب الشركين السماوي (عبادة الشموس) والأرضي، وحطم الأصنام بيده يقول ما تسمعون. وكان إبراهيم التَّيْمِيِّ يقول: مَنْ يَأْمَنُ البَلَاءَ بَعْدَ قَوْلِ إِبْرَاهِيم (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ)؟. [تفسير ابن أبي حاتم 12287].اهـ والله لا يأمن البلاء إلا مخذول، نسأل الله السلامة والعافية.]] ﴿35﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ)
2122 - قال الطبري 18/17:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) يَعْنِي الأَوْثَان.
قوله تعالى (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
2123 - قال الطبري 17/18:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيم، لاَ وَاللهِ مَا كَانُوا طَعَّانِينَ وَلاَ لَعَّانِينَ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ مِنْ أَشَرِّ عِبَادِ اللهِ كُلَّ طَعَّانٍ لَعَّانٍ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
إبراهيم 14:37
قوله تعالى (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ)
2124 - قال عبد الرزاق 1415:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: 37]، قَالَ: «مَكَّةُ لَمْ يَكُنْ فِيِهَا زَرْعٌ يَوْمَئِذٍ».
2125 - وقال الطبري 17/21:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ)، قال: وَإِنَّهُ بَيْتٌ طَهَّرَهُ اللهُ مِنَ السُّوءِ، وَجَعَلَهُ قِبْلَةً، وَجَعَلَهُ حَرَمَهُ، اخْتَارَهُ نَبِيُّ اللهِ إِبْرَاهِيم لِوَلَدِهِ.
قوله تعالى (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ[[قال مجاهد: لو كانت أفئدة الناس، لازدحمت عليه فارس والروم. ولكنه أفئدة من الناس .[تفسير الطبري 17/25].اهـ]] النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ)
2126 - قال عبد الرزاق 1416:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم 37] قَالَ: «تَنْزِعُ إِلَيْهِمْ».
إبراهيم 14:42
قوله تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون[[عن ميمون ابن مهْرَان فِي قَوْلِهِ (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) قال: هي تعزية للمظلوم ووعيد للظالم .[تفسير ابن أبي حاتم 7/2251].اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1190: سألت سفيان عن قوله: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾؟ قال: تعزية للمؤمن، ووعيد للكافر. قلت: من قاله يا أبا محمد؟ قال: أهل العلم .اهـ سفيان هو ابن عيينة.]] إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ)
2127 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12299:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ) قَالَ: شَخَصَتْ فِيهِ وَاللهِ أَبْصَارُهُمْ فَلاَ تَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ.
إبراهيم 14:43
قوله تعالى (مُهْطِعِينَ)[[قال مجاهد (مُهْطِعِينَ): مُديمي النظر .[تفسير الطبري 17/30]. وقال الطبري: "والإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع، أشهر منه بمعنى: إدامة النظر ".اهـ]]
2128 - قال عبد الرزاق 1417:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ [إبراهيم: 43]، قَالَ: «مُسْرِعِينَ».
2129 - وقال الطبري 17/29:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مُهْطِعِينَ) يَقُولُ: مُنْطَلِقِينَ عَامِدِينَ إِلَى الدَّاعِي.
قوله تعالى (مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ)[[قال الحسن البصري: "وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء، لا ينظر أحد إلى أحد" .[تفسير الطبري 17/32].اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء .اهـ وقيل هو التحميج. وهو فتح العين وتحديد النظر كأَنه مَبْهُوت. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن الناس في هذا الموقف أربعين سنة "عَلَى رُءُوسِهِمُ الشَّمْسُ، شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ..." .[تعظيم قدر الصلاة للمروزي 281].اهـ نسأل الله السلامة والعافية. وفيه الرد على الجهمية نفاة العلو ومن قال بقولهم. وكان بعض السلف يقول: إذا غلا الجهمي قال ليس في السماء شيء. عليهم من الله ما يستحقون.]]
2130 - قال عبد الرزاق 1418:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ [إبراهيم: 43]، قَالَ: «الْمُقْنِعُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ شَاخِصًا بَصَرُهُ لَا يُطْرِقُ».
2131 - وقال الطبري 17/32:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ) قَالَ: الِإقْنَاعُ رَفْعُ رُءُوسِهِمْ.
قوله تعالى (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ)[[قال الطبري في تفسيره 17/33: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرّة، في قوله (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) قال: متخرّقة لا تعي شيئا .اهـ وقال ابن زيد في قوله (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) قال: الأفئدة: القلوب هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة .[تفسير الطبري]. قال الطبري معلقا: "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: أنها خالية ليس فيها شيء من الخير، ولا تعقل شيئا ".اهـ ويبدوا - والله أعلم - أن العقول هي التي انتزعت من القلوب لذلك صارت فارغة (هواء). وقد صح عن عكرمة في قوله تعالى ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾، أنه قال: "إنَّ الْقُلُوبَ لَوْ تَحَرَّكَتْ - أَوْ زَالَتْ - خَرَجَتْ نَفْسُهُ، وَلَكِنْ إنَّمَا هُوَ الْفَزَعُ " .[مصنف ابن أبي شيبة 36615].اهـ]]
2132 - قال عبد الرزاق 1419:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43]، قَالَ: «خَرَجَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ، فَنَشَبَتْ فِي حُلُوقِهِمْ».
2133 - وقال الطبري 17/34:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) انْتُزِعَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي حَنَاجِرِهِمْ لاَ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ، وَلاَ تَعُودُ إِلَى أَمْكِنَتِهَا.
إبراهيم 14:44
قوله تعالى (وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ)
2134 - قال الطبري 36/17:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ) يَقُولُ: أَنْذِرْهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ.
إبراهيم 14:45
قوله تعالى (وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ)
2135 - قال الطبري 17/37:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قوله (وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) يَقُولُ: سَكَنَ النَّاسُ فِي مَسَاكِنِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُود، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرَة مِمَّن هَلَكَ مِنَ الأُمُمَ. (وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ) قَدْ وَاللهِ بَعَثَ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ، وَضَرَبَ لَكُمُ الأَمْثَال، فَلاَ يَصُمُّ فِيهَا إِلاَّ أَصَمّ، وَلاَ يَخِيبُ فِيهَا إِلاَّ الخَائِبُ، فَاعْقِلُوا عَنِ اللهِ أَمْرَهُ.
إبراهيم 14:46
قوله تعالى (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ)
2136 - قال عبد الرزاق 1420:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: 46]، قَالَ: «ذَلِكَ حِينَ دَعَوْا لِلَّهِ وَلَدًا»، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾[[وعن محمد بن كعب القرظي لما تلا هذه الآية، قال: "كاد أعداء الله ليقيمون علينا الساعة" .[تفسير إسحاق البستي].اهـ]].
إبراهيم 14:47
قوله تعالى (فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ)
2137 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12311:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) قَالَ: عَزِيزٌ وَاللهِ فِي أَمْرِهِ، يُمْلِي وَكَيْدُهُ مَتِينٌ، ثُمَّ إِذَا انْتَقَمَ انْتَقَمَ بِقَدَرِهِ.
إبراهيم 14:48
قوله تعالى (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)
2138 - قال عبد الرزاق 1423:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ﴾ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَائِشَةَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَتْ: أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: «هُمْ عَلَى الصِّرَاطِ».[[خرجه مسلم في صحيحه 29 - (2791).اهـ وقال الطبراني في الكبير 9001: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: تَلَا عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ، وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾، قَالَ: يُجَاءُ بِأَرْضٍ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ، وَلَمْ تُعْمَلْ عَلَيْهَا خَطِيئَةٌ، فَأَوَّلُ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ فِي الدِّمَاءِ. اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1424: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: 48]، قَالَ: «تُبَدَّلُ أَرْضًا بَيْضَاءَ كَالْفِضَّةِ لَمْ تُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ وَلَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ حَرَامٌ». اهـ وقال مجاهد: "أرض كأنها الفضة، والسموات كذلك أيضا كأنها الفضة ".[تفسير الطبري 17/47].اهـ]]
إبراهيم 14:49
قوله تعالى (وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ)
2139 - قال عبد الرزاق 1425:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ [إبراهيم: 49]، قَالَ: «مُقَرَّنِينَ فِي الْقُيُودِ وَفِي الْأَغْلَالِ».
إبراهيم 14:50
قوله تعالى (سَرَابِيلُهُم[[قال الطبري: وقوله (سَرَابِيلُهُمْ) يقول: قمصهم التي يلبسونها، واحدها: سربال .اهـ]] مِّن قَطِرَانٍ[[وكان ابن عباس رضي الله عنه وأصحابه عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد يقرؤنها (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطْرٍ آنٍ).اهـ القطر النحاس، والآني الذي قد انتهى حره، والعياذ بالله.]] وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ)
2140 - قال الطبري 1426:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ)، قَالَ: «مِنْ نُحَاسٍ».(3)
2141 - وقال الطبري 17/56:
حَدَّثَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، قَالَ: ثَنَا عَبْد الوَهَّابِ بن عَطَاء، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة "مِنْ قَطْرٍ آنٍ "يَعْنِي: الصِّفْرُ الْمُذَابُ.
قال الله تعالى ﴿لِيَجْزِي اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿51﴾ هَذَا بَلاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ﴿52﴾﴾
2142 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قوله تعالى (إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) [الرعد]، قَالَ: أَهْل الفَهْمِ وَالعَقْلِ.
الحجر 15:1
قوله تعالى (الرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ)
2143 - قال ابن أبي حاتم 10192:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ قَالَ: الْكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ.
قوله تعالى (وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ)
2144 - قال الطبري 17/59:
حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) قَالَ: تَبَيَّنَ وَالله هُدَاهُ وَرُشْدَهُ وَخَيْرَهُ.
الحجر 15:2
قوله تعالى (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ)[[يقول إبراهيم النخعي: حُدثت أن المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون، قال: فيغضب الله لهم، فيقول للملائكة والنبيّين: اشفعوا، فيشفعون، فيخرجون من النار، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم، قال: فعند ذلك يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين .[تفسير الطبري 17/62] اهـ]]
2145 - قال الطبري 17/64:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) وَذَلِكَ وَالله يَوْم القِيَامَةِ، وَدُّوا لَوْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُسْلِمِينَ.
الحجر 15:9
قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
2146 - قال عبد الرزاق 1430:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، قَالَ: «حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ الشَّيْطَانُ بَاطِلًا، أَوْ يُبْطِلَ مِنْهُ حَقًّا».
2147 - وقال الطبري 17/68:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، وقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ) وَالبَاطِلُ: إِبْلِيس، (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) فَأَنْزَلَهُ اللهُ ثُمَّ حَفِظَهُ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلِيس أَنْ يَزِيدَ فِيهِ بَاطِلاً وَلاَ يَنْتَقِصَ مِنْهُ حَقًّا، حَفِظَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ.[[وهذا قوي في الدلالة على حفظ السّنّة، إذ أن القرآن مُبَيَّنٌ والسّنّة مُبَيِّنَة لَهُ، فَحِفْظُ الْمُبَيَّنِ دَلِيلٌ عَلَى حِفْظِ الْمُبَيِّن. واقرؤا إن شئتم قوله تعالى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)، قال البغوي في تفسيره: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُبَيِّنًا لِلْوَحْيِ، وَبَيَانُ الكِتَابِ يُطْلَبُ مِنَ السُّنَّةِ ".اهـ وهذا أجمع عليه أهل الإسلام لا يخالفهم فيه إلا الزنادقة. يقول ابن المبارك في "الزهد ٢\٢٣ ": أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: حَدِّثْنَا عَنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: فَغَضِبَ عِمْرَانُ، فَقَالَ: «إِنَّكَ أَحْمَقُ، ذَكَرَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فِي كِتَابِهِ، فَأَيْنَ مِنَ الْمِئَتَيْنِ خَمْسَةٌ؟ ذَكَرَ اللَّهُ الصَّلَاةَ فِي كِتَابِهِ، فَأَيْنَ الظُّهْرُ أَرْبَعًا؟ حَتَّى ذَكَرَ الصَّلَوَاتِ، ذَكَرَ اللَّهُ الطَّوَافَ فِي كِتَابِهِ، فَأَيْنَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا؟ وَبِالصِّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا؟» إِنَّا نُحْكِمُ مَا هُنَاكَ وَتُفَسِّرُهُ السُّنَّةُ ".اهـ وقال سعيد بن منصور في "سننه 2567 ": ناَ عِيسَى بَنْ يُونُسَ، ناَ الأَوْزَاعِي، عَنْ مَكْحُولَ، قال: "القُرْآنُ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إِلَى القُرْآنِ ".اهـ وقال ابن سعد في "الطبقات 8917 ": أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مَخْلَدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبي قِلابَةَ، قَالَ: "إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّةِ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ ".اهـ وفي الباب أخبار كثيرة تدل على هذا المعنى.]]
الحجر 15:10
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ)
2148 - قال الطبري 17/69:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاق، قَالَ: ثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ) قَالَ: فِي الأُمَمِ.
الحجر 15:11
قوله تعالى (وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ﴿11﴾ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ[[عن الحسن البصري فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ قَالَ: «الشِّرْكُ» .[تفسير عبد الرزاق 1432].اهـ]] فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿12﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ[[قال عبد الرحمن بن زيد: هم كما قال الله، هو أضلهم ومنعهم الإيمان .[تفسير الطبري 17/70] .اهـ]])
2149 - قال عبد الرزاق 1431:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الحجر: 13]، قَالَ: «إِذَا كَذَّبُوا، سَلَكَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أنْ لَا يُؤْمِنُوا بِهِ».
الحجر 15:12
قوله تعالى (وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ﴿11﴾ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ[[عن الحسن البصري فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ قَالَ: «الشِّرْكُ» .[تفسير عبد الرزاق 1432].اهـ]] فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿12﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ[[قال عبد الرحمن بن زيد: هم كما قال الله، هو أضلهم ومنعهم الإيمان .[تفسير الطبري 17/70] .اهـ]])
2149 - قال عبد الرزاق 1431:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الحجر: 13]، قَالَ: «إِذَا كَذَّبُوا، سَلَكَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أنْ لَا يُؤْمِنُوا بِهِ».
الحجر 15:13
قوله تعالى (وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ﴿11﴾ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ[[عن الحسن البصري فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ قَالَ: «الشِّرْكُ» .[تفسير عبد الرزاق 1432].اهـ]] فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿12﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ[[قال عبد الرحمن بن زيد: هم كما قال الله، هو أضلهم ومنعهم الإيمان .[تفسير الطبري 17/70] .اهـ]])
2149 - قال عبد الرزاق 1431:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الحجر: 13]، قَالَ: «إِذَا كَذَّبُوا، سَلَكَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أنْ لَا يُؤْمِنُوا بِهِ».
قوله تعالى (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ)
2150 - قال الطبري 17/71:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ) وَقَائِعُ اللهِ فِيمَنْ خَلاَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ.
الحجر 15:14
قوله تعالى (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ[[عن قتادة قال: كان الحسن يقول: لو فعل هذا ببني آدم فَظَلُّوا فيه يعرجون أي يختلفون (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ[[قال قتادة: من قرأ (سُكِّرَتْ) مشددة: يعني سدّت، ومن قرأ (سُكرَتْ) مخففة، فإنه يعني سحرت .[تفسير الطبري].]] أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ)
2151 - قال الطبري 17/75:
حَدَّثَنَا القَاسِم، قَالَ: ثَنَا الحُسَيْن، قَالَ: ثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكرَتْ أَبْصَارُنَا) يَقُولُ: سُحِرَتْ أَبْصَارُنَا، يَقُولُ: أُخِذَتْ أَبْصَارُنَا.
الحجر 15:15
قوله تعالى (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ[[عن قتادة قال: كان الحسن يقول: لو فعل هذا ببني آدم فَظَلُّوا فيه يعرجون أي يختلفون (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿14﴾ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ[[قال قتادة: من قرأ (سُكِّرَتْ) مشددة: يعني سدّت، ومن قرأ (سُكرَتْ) مخففة، فإنه يعني سحرت .[تفسير الطبري].]] أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ)
2151 - قال الطبري 17/75:
حَدَّثَنَا القَاسِم، قَالَ: ثَنَا الحُسَيْن، قَالَ: ثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (لَقَالُوا إِنَّمَا سُكرَتْ أَبْصَارُنَا) يَقُولُ: سُحِرَتْ أَبْصَارُنَا، يَقُولُ: أُخِذَتْ أَبْصَارُنَا.
الحجر 15:16
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ)
2152 - قال عبد الرزاق 1434:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ [الحجر: 16]، قَالَ: «الْكَوَاكِبُ».
2153 - وقال الطبري 17/77:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا) وَبُرُوجُهَا: نُجُومُهَا.[[الكواكب والنجوم عند السلف بمعنى واحد. والبروج هي النجوم الكبار، وقال أبو صالح: "الكواكب العظام " .[تفسير ابن أبي حاتم 12346]، وقيل قصور السماء. وسميت بروجا لظهورها، وكذلك المرأة إذا ظهرت يقال عنها تبرجت، ومتبرجة إذا كثر منها ذلك. وهذا المعنى يغيب عن كثيرين ممن يتكلمون في التبرج، حتى صار التبرج بمعنى اللباس الفاضح والعُري!. قال عبد الرزاق في تفسيره 2340: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: 33] قَالَ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَتَمَشَّى بَيْنَ الرِّجَالِ فَذَلِكَ تَبَرُّجُ الْجَاهِلِيَّةِ» .اهـ ويطلق أيضا على الرجال كما في خبر ابن عباس رضي الله عنه فيما صنع إبليس بأهل السهل والجبل قال: "فتتبرج الرجال للنساء، ويتزين النساء للرجال .. ".[تفسير الطبري 20/260].اهـ]]
الحجر 15:17
قوله تعالى (وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿17﴾ إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ[[يقول الضحاك: كَانَ ابن عباس يَقُولُ: إِنَّ الشهب لا تقتل، ولكن تحرق وتخبل وتجرح مِنْ غير أن تقتل .[تفسير ابن أبي حاتم 12349].اهـ والضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئا. والشُّهُبُ شيئ ينفصل من النجوم كالقذائف تُرمى بها الشياطين.]])
2154 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12347:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ)، قَالَ: الرَّجِيم: الْمَلْعُون.
2155 - وقال الطبري 17/78:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ)، قال: وَهُوَ نَحْو قَوْلِهِ (إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) .
الحجر 15:18
قوله تعالى (وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿17﴾ إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ[[يقول الضحاك: كَانَ ابن عباس يَقُولُ: إِنَّ الشهب لا تقتل، ولكن تحرق وتخبل وتجرح مِنْ غير أن تقتل .[تفسير ابن أبي حاتم 12349].اهـ والضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئا. والشُّهُبُ شيئ ينفصل من النجوم كالقذائف تُرمى بها الشياطين.]])
2154 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12347:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ)، قَالَ: الرَّجِيم: الْمَلْعُون.
2155 - وقال الطبري 17/78:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ)، قال: وَهُوَ نَحْو قَوْلِهِ (إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) .
الحجر 15:19
قوله تعالى (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ)
2156 - قال الطبري 17/79:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُمَّ القُرَى مَكَّة، مِنْهَا دُحِيَتِ الأَرْضُ،
قَوْلهُ (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) رَوَاسِيهَا: جِبَالُهَا.[[يقول عبد الرزاق في مصنفه 9089: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: 7] قُلْتُ: "عَلَى أَيِّ شَىءٍ كَانَ الْمَاءُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ شَيْءٌ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ "، ... قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَمْرٌو، وَعَطَاءٌ: «فَبَعَثَ اللَّهُ رِيَاحًا فَصَفَقَتِ الْمَاءَ، فَأَبَرَزَتْ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ عَنْ خَشَفَةٍ كَأَنَّهَا الْقُبَّةُ، فَهَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا، فَلِذَلِكَ هِيَ أُمُّ الْقُرَى». قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: «ثُمَّ وَتَّدَهَا اللَّهُ بِالْجِبَالِ كَيْلَا تُكْفَأَ» قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَبَلٍ أَبُو قُبَيْسٍ ". اهـ]]
قوله تعالى (وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: مقدور بقدْر .[تفسير الطبري 17/80]. وقال عكرمة: بِقَدْرٍ. [تفسير الثوري 469] .اهـ]] ﴿19﴾ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ) قَالَ: الدّوابّ والأنعام .[تفسير ابن أبي حاتم 12353] .اهـ]])
2157 - قال عبد الرزاق 1435:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ [الحجر: 19]، قَالَ: «مَعْلُومٌ».
الحجر 15:20
قوله تعالى (وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: مقدور بقدْر .[تفسير الطبري 17/80]. وقال عكرمة: بِقَدْرٍ. [تفسير الثوري 469] .اهـ]] ﴿19﴾ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ) قَالَ: الدّوابّ والأنعام .[تفسير ابن أبي حاتم 12353] .اهـ]])
2157 - قال عبد الرزاق 1435:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ [الحجر: 19]، قَالَ: «مَعْلُومٌ».
الحجر 15:22
قوله تعالى (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ[[قال عبد الله بن مسعود: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ)، قال: يبعث الله الريح فتلقح السحاب، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر .[تفسير الطبري 17/86].اهـ وقال عبيد بن عمير قَالَ: يبعث الله المبشرة، فتعم الأَرْض بماء، ثم يبعث المثيرة فتثير السحاب فيجعله كسفا، ثم يبعث المؤلفة فتؤلف بينه فيجعله ركامًا. ثُمَّ يبعث اللواقح فتلقحه فتمطر .[تفسير ابن أبي حاتم 12359].اهـ]] فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ[[قال سفيان الثوري: (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) قال: بمانعين .[تفسيره 471].اهـ]])
2158 - قال عبد الرزاق 1436:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: 22]، قَالَ: «تُلَقِّحُ الْمَاءِ فِي السَّحَابِ».
2159 - وقال الطبري 17/88:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) يَقُولُ: لَوَاقِحَ السَّحَابِ، وَإِنَّ مِنَ الرِّيحِ عَذَابًا، وَإِنَّ مِنْهَا رَحْمَةً.
الحجر 15:24
قوله تعالى (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ)[[قال عكرمة: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَفَرَغَ مِنْهُ، فَـ ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ مَا خَرَجَ مِنَ الْخَلْقِ وَ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ مَا بَقِيَ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَمْ يَخْرُجْ بَعْدُ " .[تفسير عبد الرزاق 1446].اهـ وقال مجاهد: المستقدمون، مَا مضى مِنَ الأمم والمستأخرون: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12367].اهـ وقال الشعبي: "أول الخلق وآخره " .[تفسير الطبري 17/92].اهـ وكان الحسن البصري يقول: "المستقدمون في طاعة الله، والمستأخرون في معصية الله " .[تفسير الطبري 17/93]. ولا تعارض بين أقوال السلف فهذا كله تنوع لا تضاد فيه. وقد سبق التنبيه على هذا. وفيه الرد على القدرية نفاة العلم.]]
2160 - قال عبد الرزاق 1444:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾، قَالَ: «الْمُسْتَقْدِمِينَ آدَمَ وَمَنْ بَعْدَهُ» حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: و ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: 24] مَنْ كَانَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ وَهُوَ مَخْلُوقٌ، كُلُّ أُولَئِكَ قَدْ عَلِمَهُمْ ".
2161 - قال الطبري 17/90:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ قَتَادَة: (الْمُسْتَقْدِمِينَ): مَنْ مَضَى، (وَالْمُسْتَأْخِرِينَ): مَنْ بَقِيَ فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ.
الحجر 15:25
قوله تعالى (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ)
2162 - قال الطبري 17/95:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) قَالَ: أَيْ الأَوَّلُ وَالآخِرُ.
2163 - وقال الطبري في تفسيره: 20/347: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (الحكيم) [سبأ 1] قال: حكيم في أمره. 17/95: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة، (عَلِيمٌ) [الحجر 25] قَالَ: كُلُّ أُولَئِكَ قَدْ عَلِمَهُمُ اللهُ، يَعْنِي الْمُسْتَقْدِمِينَ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ.
الحجر 15:26
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ)
2164 - قال عبد الرزاق 1448:
قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: 26]، قَالَ: "الصَّلْصَالُ: الطِّينُ الْيَابِسُ يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ حَمَأً مَسْنُونًا قَدْ أَسِنَ، "قَالَ: مُنْتِنَةٌ ".
2165 - وقال الطبري 17/98:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) وَالحَمَأُ الْمَسْنُونُ: الَّذِي قَدْ تَغَيَّرَ وَأَنْتَنَ.
الحجر 15:27
قوله تعالى (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ[[يقول إسحاق بن راهويه في مسنده 788: أخبرنا يحيى بن آدم بن سليمان مولى آل خالد بن عرفطة، حدثني ابن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عن عكرمة قال "خلقت الملائكة من نور العزة، وخلق إبليس من نار العزة " .اهـ والجن اسم القبيلة التي كان ينتمي إليها كما سبق التنبيه عليه من كلام ابن عباس رضي الله عنه. وهم سبط من الملائكة. يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ يزعمون أنه يروح إليه كل يوم سبعون ألف ملك من الملائكة من قبيلة إبليس، يقال لهم: الجن .اهـ]] السَّمُومِ)
2166 - قال الطبري 17/99:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ) وَهُوَ إِبْلِيس خُلِقَ قَبْلَ آدَم، وَإِنَّمَا خُلِقَ آدَمُ آخِرَ الخَلْقِ، فَحَسَدَهُ عَدُوُّ اللهِ إِبْلِيس عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللهِ مِنَ الكَرَامَةِ، فَقَالَ: أَنَا نَارِيٌّ، وَهَذَا طِينِيٌّ، فَكَانَتِ السَّجْدَةُ لِآدَمَ، وَالطَّاعَةُ للهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَقَالَ (اخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) .
الحجر 15:30
قوله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ[[قال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد. يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "حجة إبليس في قوله: ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾، هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس؛ ولهذا قال بعض السلف: أول من قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. ويظهر فسادها بالعقل من وجوه خمسة: أحدها: أنه ادعى أن النار خير من الطين، وهذا قد يُمنع، فإن الطين فيه السكينة والوقار، والاستقرار، والثبات والإمساك ونحو ذلك، وفي النار الخفة والحدة والطيش، والطين فيه الماء والتراب. الثاني: أنه وإن كانت النار خيرًا من الطين؛ فلا يجب أن يكون المخلوق من الأفضل أفضل، فإن الفرع قد يختص بما لا يكون في أصله، وهذا التراب يخلق منه من الحيوان والمعادن والنبات ما هو خير منه، والاحتجاج على فضل الإنسان على غيره بفضل أصله على أصله حجة فاسدة احتج بها إبليس، وهى حجة الذين يفخرون بأنسابهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قَصَر به عَمَلُه لم يبلغ به نَسَبه» الثالث: أنه وإن كان مخلوقًا من طين، فقد حصل له بنفخ الروح المقدسة فيه ما شرف به؛ فلهذا قال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾، فَعَلَّق السجود بأن ينفخ فيه من روحه، فالموجِب للتفضيل هذا المعنى الشريف الذي ليس لإبليس مثله. الرابع: أنه مخلوق بيدي الله تعالى كما قال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وهو كالأثر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن عبد الله بن عمرو في تفضيله على الملائكة، حيث قالت الملائكة: يا رب، قد خلقتَ لبنى آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون وينكحون؛ فاجعل لنا الآخرة كما جعلتَ لهم الدنيا، فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «وعزّتي، لا أجعل صالح من خلقت بَيَدَيَّ كمن قلت له: كن فكان». الخامس: أنه لو فُرِض أنه أفضل، فقد يقال: إكرام الأفضل للمفضول ليس بمستنكر .اهـ]] ﴿33﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿34﴾)
2167 - قال الطبري 17/120:
حَدّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ.
الحجر 15:31
قوله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ[[قال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد. يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "حجة إبليس في قوله: ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾، هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس؛ ولهذا قال بعض السلف: أول من قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. ويظهر فسادها بالعقل من وجوه خمسة: أحدها: أنه ادعى أن النار خير من الطين، وهذا قد يُمنع، فإن الطين فيه السكينة والوقار، والاستقرار، والثبات والإمساك ونحو ذلك، وفي النار الخفة والحدة والطيش، والطين فيه الماء والتراب. الثاني: أنه وإن كانت النار خيرًا من الطين؛ فلا يجب أن يكون المخلوق من الأفضل أفضل، فإن الفرع قد يختص بما لا يكون في أصله، وهذا التراب يخلق منه من الحيوان والمعادن والنبات ما هو خير منه، والاحتجاج على فضل الإنسان على غيره بفضل أصله على أصله حجة فاسدة احتج بها إبليس، وهى حجة الذين يفخرون بأنسابهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قَصَر به عَمَلُه لم يبلغ به نَسَبه» الثالث: أنه وإن كان مخلوقًا من طين، فقد حصل له بنفخ الروح المقدسة فيه ما شرف به؛ فلهذا قال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾، فَعَلَّق السجود بأن ينفخ فيه من روحه، فالموجِب للتفضيل هذا المعنى الشريف الذي ليس لإبليس مثله. الرابع: أنه مخلوق بيدي الله تعالى كما قال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وهو كالأثر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن عبد الله بن عمرو في تفضيله على الملائكة، حيث قالت الملائكة: يا رب، قد خلقتَ لبنى آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون وينكحون؛ فاجعل لنا الآخرة كما جعلتَ لهم الدنيا، فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «وعزّتي، لا أجعل صالح من خلقت بَيَدَيَّ كمن قلت له: كن فكان». الخامس: أنه لو فُرِض أنه أفضل، فقد يقال: إكرام الأفضل للمفضول ليس بمستنكر .اهـ]] ﴿33﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿34﴾)
2167 - قال الطبري 17/120:
حَدّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ.
الحجر 15:32
قوله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ[[قال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد. يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "حجة إبليس في قوله: ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾، هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس؛ ولهذا قال بعض السلف: أول من قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. ويظهر فسادها بالعقل من وجوه خمسة: أحدها: أنه ادعى أن النار خير من الطين، وهذا قد يُمنع، فإن الطين فيه السكينة والوقار، والاستقرار، والثبات والإمساك ونحو ذلك، وفي النار الخفة والحدة والطيش، والطين فيه الماء والتراب. الثاني: أنه وإن كانت النار خيرًا من الطين؛ فلا يجب أن يكون المخلوق من الأفضل أفضل، فإن الفرع قد يختص بما لا يكون في أصله، وهذا التراب يخلق منه من الحيوان والمعادن والنبات ما هو خير منه، والاحتجاج على فضل الإنسان على غيره بفضل أصله على أصله حجة فاسدة احتج بها إبليس، وهى حجة الذين يفخرون بأنسابهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قَصَر به عَمَلُه لم يبلغ به نَسَبه» الثالث: أنه وإن كان مخلوقًا من طين، فقد حصل له بنفخ الروح المقدسة فيه ما شرف به؛ فلهذا قال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾، فَعَلَّق السجود بأن ينفخ فيه من روحه، فالموجِب للتفضيل هذا المعنى الشريف الذي ليس لإبليس مثله. الرابع: أنه مخلوق بيدي الله تعالى كما قال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وهو كالأثر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن عبد الله بن عمرو في تفضيله على الملائكة، حيث قالت الملائكة: يا رب، قد خلقتَ لبنى آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون وينكحون؛ فاجعل لنا الآخرة كما جعلتَ لهم الدنيا، فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «وعزّتي، لا أجعل صالح من خلقت بَيَدَيَّ كمن قلت له: كن فكان». الخامس: أنه لو فُرِض أنه أفضل، فقد يقال: إكرام الأفضل للمفضول ليس بمستنكر .اهـ]] ﴿33﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿34﴾)
2167 - قال الطبري 17/120:
حَدّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ.
الحجر 15:33
قوله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ[[قال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد. يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "حجة إبليس في قوله: ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾، هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس؛ ولهذا قال بعض السلف: أول من قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. ويظهر فسادها بالعقل من وجوه خمسة: أحدها: أنه ادعى أن النار خير من الطين، وهذا قد يُمنع، فإن الطين فيه السكينة والوقار، والاستقرار، والثبات والإمساك ونحو ذلك، وفي النار الخفة والحدة والطيش، والطين فيه الماء والتراب. الثاني: أنه وإن كانت النار خيرًا من الطين؛ فلا يجب أن يكون المخلوق من الأفضل أفضل، فإن الفرع قد يختص بما لا يكون في أصله، وهذا التراب يخلق منه من الحيوان والمعادن والنبات ما هو خير منه، والاحتجاج على فضل الإنسان على غيره بفضل أصله على أصله حجة فاسدة احتج بها إبليس، وهى حجة الذين يفخرون بأنسابهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قَصَر به عَمَلُه لم يبلغ به نَسَبه» الثالث: أنه وإن كان مخلوقًا من طين، فقد حصل له بنفخ الروح المقدسة فيه ما شرف به؛ فلهذا قال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾، فَعَلَّق السجود بأن ينفخ فيه من روحه، فالموجِب للتفضيل هذا المعنى الشريف الذي ليس لإبليس مثله. الرابع: أنه مخلوق بيدي الله تعالى كما قال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وهو كالأثر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن عبد الله بن عمرو في تفضيله على الملائكة، حيث قالت الملائكة: يا رب، قد خلقتَ لبنى آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون وينكحون؛ فاجعل لنا الآخرة كما جعلتَ لهم الدنيا، فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «وعزّتي، لا أجعل صالح من خلقت بَيَدَيَّ كمن قلت له: كن فكان». الخامس: أنه لو فُرِض أنه أفضل، فقد يقال: إكرام الأفضل للمفضول ليس بمستنكر .اهـ]] ﴿33﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿34﴾)
2167 - قال الطبري 17/120:
حَدّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ.
الحجر 15:34
قوله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿31﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿32﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ[[قال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد. يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "حجة إبليس في قوله: ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾، هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس؛ ولهذا قال بعض السلف: أول من قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. ويظهر فسادها بالعقل من وجوه خمسة: أحدها: أنه ادعى أن النار خير من الطين، وهذا قد يُمنع، فإن الطين فيه السكينة والوقار، والاستقرار، والثبات والإمساك ونحو ذلك، وفي النار الخفة والحدة والطيش، والطين فيه الماء والتراب. الثاني: أنه وإن كانت النار خيرًا من الطين؛ فلا يجب أن يكون المخلوق من الأفضل أفضل، فإن الفرع قد يختص بما لا يكون في أصله، وهذا التراب يخلق منه من الحيوان والمعادن والنبات ما هو خير منه، والاحتجاج على فضل الإنسان على غيره بفضل أصله على أصله حجة فاسدة احتج بها إبليس، وهى حجة الذين يفخرون بأنسابهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قَصَر به عَمَلُه لم يبلغ به نَسَبه» الثالث: أنه وإن كان مخلوقًا من طين، فقد حصل له بنفخ الروح المقدسة فيه ما شرف به؛ فلهذا قال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾، فَعَلَّق السجود بأن ينفخ فيه من روحه، فالموجِب للتفضيل هذا المعنى الشريف الذي ليس لإبليس مثله. الرابع: أنه مخلوق بيدي الله تعالى كما قال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وهو كالأثر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن عبد الله بن عمرو في تفضيله على الملائكة، حيث قالت الملائكة: يا رب، قد خلقتَ لبنى آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون وينكحون؛ فاجعل لنا الآخرة كما جعلتَ لهم الدنيا، فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «لا أفعل». ثم أعادوا. فقال: «وعزّتي، لا أجعل صالح من خلقت بَيَدَيَّ كمن قلت له: كن فكان». الخامس: أنه لو فُرِض أنه أفضل، فقد يقال: إكرام الأفضل للمفضول ليس بمستنكر .اهـ]] ﴿33﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿34﴾)
2167 - قال الطبري 17/120:
حَدّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ.
الحجر 15:36
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿36﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿37﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ) قَالَ: أراد إبليس أن لا يذوق الموت، فقيل: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) قَالَ: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. قَالَ: فيموت إبليس أربعون سنة .[تفسير ابن أبي حاتم 12384].اهـ وقال السدي فِي قَوْلِهِ: قَالَ (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) قَالَ: فلم ينظره إِلَى يَوْم البعث، ولكن أنظره إِلَى الوقت المعلوم .[تفسير ابن أبي حاتم 12385].اهـ]] ﴿38﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿39﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
2168 - قال الطبري 17/103:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: ثَنَا هِشَام، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) قَالَ قَتَادَة: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
الحجر 15:37
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿36﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿37﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ) قَالَ: أراد إبليس أن لا يذوق الموت، فقيل: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) قَالَ: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. قَالَ: فيموت إبليس أربعون سنة .[تفسير ابن أبي حاتم 12384].اهـ وقال السدي فِي قَوْلِهِ: قَالَ (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) قَالَ: فلم ينظره إِلَى يَوْم البعث، ولكن أنظره إِلَى الوقت المعلوم .[تفسير ابن أبي حاتم 12385].اهـ]] ﴿38﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿39﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
2168 - قال الطبري 17/103:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: ثَنَا هِشَام، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) قَالَ قَتَادَة: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
الحجر 15:38
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿36﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿37﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ) قَالَ: أراد إبليس أن لا يذوق الموت، فقيل: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) قَالَ: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. قَالَ: فيموت إبليس أربعون سنة .[تفسير ابن أبي حاتم 12384].اهـ وقال السدي فِي قَوْلِهِ: قَالَ (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) قَالَ: فلم ينظره إِلَى يَوْم البعث، ولكن أنظره إِلَى الوقت المعلوم .[تفسير ابن أبي حاتم 12385].اهـ]] ﴿38﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿39﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
2168 - قال الطبري 17/103:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: ثَنَا هِشَام، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) قَالَ قَتَادَة: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
الحجر 15:39
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿36﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿37﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ) قَالَ: أراد إبليس أن لا يذوق الموت، فقيل: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) قَالَ: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. قَالَ: فيموت إبليس أربعون سنة .[تفسير ابن أبي حاتم 12384].اهـ وقال السدي فِي قَوْلِهِ: قَالَ (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) قَالَ: فلم ينظره إِلَى يَوْم البعث، ولكن أنظره إِلَى الوقت المعلوم .[تفسير ابن أبي حاتم 12385].اهـ]] ﴿38﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿39﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
2168 - قال الطبري 17/103:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: ثَنَا هِشَام، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) قَالَ قَتَادَة: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
الحجر 15:40
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿36﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿37﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ) قَالَ: أراد إبليس أن لا يذوق الموت، فقيل: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) قَالَ: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. قَالَ: فيموت إبليس أربعون سنة .[تفسير ابن أبي حاتم 12384].اهـ وقال السدي فِي قَوْلِهِ: قَالَ (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) قَالَ: فلم ينظره إِلَى يَوْم البعث، ولكن أنظره إِلَى الوقت المعلوم .[تفسير ابن أبي حاتم 12385].اهـ]] ﴿38﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿39﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
2168 - قال الطبري 17/103:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: ثَنَا هِشَام، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) قَالَ قَتَادَة: هَذِهِ ثَنِيَّةُ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
الحجر 15:41
قوله تعالى (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ)
2169 - قال الطبري 17/104:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (هَذَا صِرَاطٌ عَلِيٌّ[[وكان مجاهد والحسن وغيرهم يقرؤنها (عَلَيَّ)، وهي قراءة عامتهم.]] مُسْتَقِيمٌ) أَيْ رَفِيعٌ مُسْتَقِيمٌ.
قال بشر، قال يزيد، قال سعيد: هكذا نقرؤها نحن وقتادة.(2)
الحجر 15:42
قوله تعالى (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿42﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿43﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ[[يقول الطبري في تفسيره 17/106: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله، قال: قال عليّ: تدرون كيف أبواب النّار؟ قلنا: نعم كنحو هذه الأبواب، فقال: لا ولكنها هكذا، فوصف أبو هارون أطباقا بعضها فوق بعض، وفعل ذلك أبو بشر .اهـ وقال الأعمش: "أَسْمَاءُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ: الْحُطَمَةُ، وَالْهَاوِيَةُ، وَلَظًى، وَسَقَرُ، وَالْجَحِيمُ، وَالسَّعِيرُ، وَجَهَنُّمُ، وَالنَّارُ، وَهِيَ جِمَاعٌ " .[تفسير عبد الرزاق 1449].اهـ وقال ابن جريج: قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل .[تفسير الطبري 17/107].اهـ]] لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ)
2170 - قال الطبري 17/107:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) وَهِيَ وَاللهِ مَنَازِلٌ بِأَعْمَالِهِمْ.
الحجر 15:43
قوله تعالى (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿42﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿43﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ[[يقول الطبري في تفسيره 17/106: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله، قال: قال عليّ: تدرون كيف أبواب النّار؟ قلنا: نعم كنحو هذه الأبواب، فقال: لا ولكنها هكذا، فوصف أبو هارون أطباقا بعضها فوق بعض، وفعل ذلك أبو بشر .اهـ وقال الأعمش: "أَسْمَاءُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ: الْحُطَمَةُ، وَالْهَاوِيَةُ، وَلَظًى، وَسَقَرُ، وَالْجَحِيمُ، وَالسَّعِيرُ، وَجَهَنُّمُ، وَالنَّارُ، وَهِيَ جِمَاعٌ " .[تفسير عبد الرزاق 1449].اهـ وقال ابن جريج: قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل .[تفسير الطبري 17/107].اهـ]] لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ)
2170 - قال الطبري 17/107:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) وَهِيَ وَاللهِ مَنَازِلٌ بِأَعْمَالِهِمْ.
الحجر 15:44
قوله تعالى (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿42﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿43﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ[[يقول الطبري في تفسيره 17/106: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله، قال: قال عليّ: تدرون كيف أبواب النّار؟ قلنا: نعم كنحو هذه الأبواب، فقال: لا ولكنها هكذا، فوصف أبو هارون أطباقا بعضها فوق بعض، وفعل ذلك أبو بشر .اهـ وقال الأعمش: "أَسْمَاءُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ: الْحُطَمَةُ، وَالْهَاوِيَةُ، وَلَظًى، وَسَقَرُ، وَالْجَحِيمُ، وَالسَّعِيرُ، وَجَهَنُّمُ، وَالنَّارُ، وَهِيَ جِمَاعٌ " .[تفسير عبد الرزاق 1449].اهـ وقال ابن جريج: قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل .[تفسير الطبري 17/107].اهـ]] لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ)
2170 - قال الطبري 17/107:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) وَهِيَ وَاللهِ مَنَازِلٌ بِأَعْمَالِهِمْ.
الحجر 15:45
قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿45﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ﴿46﴾ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ[[قال مجاهد: "لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه " .[تفسير الطبري 17/110].اهـ]] ﴿47﴾)
2171 - قال الطبري 17/109:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِي حَدَّثَهُم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنزلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنزلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا ".
قال قتادة: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُشَبَّهُ بِهِمْ إِلاَّ أَهْلَ جُمُعَةٍ انْصَرَفُوا مِنْ جُمَعَتِهِمْ[[الحديث خرجه أحمد في مسنده ١١٢٨١، قال: حدثنا عفان عن يزيد به.]].
الحجر 15:46
قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿45﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ﴿46﴾ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ[[قال مجاهد: "لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه " .[تفسير الطبري 17/110].اهـ]] ﴿47﴾)
2171 - قال الطبري 17/109:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِي حَدَّثَهُم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنزلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنزلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا ".
قال قتادة: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُشَبَّهُ بِهِمْ إِلاَّ أَهْلَ جُمُعَةٍ انْصَرَفُوا مِنْ جُمَعَتِهِمْ[[الحديث خرجه أحمد في مسنده ١١٢٨١، قال: حدثنا عفان عن يزيد به.]].
الحجر 15:47
قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿45﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ﴿46﴾ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ[[قال مجاهد: "لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه " .[تفسير الطبري 17/110].اهـ]] ﴿47﴾)
2171 - قال الطبري 17/109:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِي حَدَّثَهُم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنزلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنزلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا ".
قال قتادة: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُشَبَّهُ بِهِمْ إِلاَّ أَهْلَ جُمُعَةٍ انْصَرَفُوا مِنْ جُمَعَتِهِمْ[[الحديث خرجه أحمد في مسنده ١١٢٨١، قال: حدثنا عفان عن يزيد به.]].
الحجر 15:49
قوله تعالى (نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿49﴾ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ)
2172 - قال الطبري 17/111:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ) قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ العَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ لَمَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَامٍ، وَلَو يَعْلَمُ قَدْر عَذَابهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ ".[[مراسيل قتادة واهية. والمتن صحيح المعنى. قوله "لبخع نفسه "أي قتل نفسه وأهلكها، كما في قوله تعالى (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا) الآية. ورُوِيَ من طريق عطية عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: «لَو عَلِمْتُمْ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ عَمَلٍ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ قَدْرَ غَضَبِهِ مَا نَفَعَكُمْ شَيْءٌ» .[حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا 64].اهـ]]
الحجر 15:50
قوله تعالى (نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿49﴾ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ)
2172 - قال الطبري 17/111:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ) قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ العَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ لَمَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَامٍ، وَلَو يَعْلَمُ قَدْر عَذَابهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ ".[[مراسيل قتادة واهية. والمتن صحيح المعنى. قوله "لبخع نفسه "أي قتل نفسه وأهلكها، كما في قوله تعالى (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا) الآية. ورُوِيَ من طريق عطية عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: «لَو عَلِمْتُمْ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ عَمَلٍ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ قَدْرَ غَضَبِهِ مَا نَفَعَكُمْ شَيْءٌ» .[حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا 64].اهـ]]
الحجر 15:57
قوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿57﴾ قالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴿58﴾ إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿59﴾ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ﴿60﴾)
2173 - قال عبد الرزاق 1450:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنها لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: 60]، قَالَ: «مِمَّنْ غَبَرَ فَهَلَكَ».
الحجر 15:58
قوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿57﴾ قالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴿58﴾ إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿59﴾ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ﴿60﴾)
2173 - قال عبد الرزاق 1450:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنها لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: 60]، قَالَ: «مِمَّنْ غَبَرَ فَهَلَكَ».
الحجر 15:59
قوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿57﴾ قالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴿58﴾ إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿59﴾ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ﴿60﴾)
2173 - قال عبد الرزاق 1450:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنها لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: 60]، قَالَ: «مِمَّنْ غَبَرَ فَهَلَكَ».
الحجر 15:60
قوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿57﴾ قالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴿58﴾ إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿59﴾ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ﴿60﴾)
2173 - قال عبد الرزاق 1450:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنها لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: 60]، قَالَ: «مِمَّنْ غَبَرَ فَهَلَكَ».
الحجر 15:65
قوله تعالى (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ)
2174 - قال عبد الرزاق 1451:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ [الحجر: 65]، قَالَ: «أُمِرَ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ أَهْلِهِ، يَتَّبِعُ أَدْبَارَهُمْ فِي آخِرِهِمْ إِذَا مَشَوْا».
الحجر 15:67
قوله تعالى (وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ)
2175 - قال الطبري 17/117:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ) اسْتَبْشَرُوا بِأَضْيَافِ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لُوط حِينَ نَزَلُوا، لِمَا أَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُنْكَرِ.
الحجر 15:68
قوله تعالى (قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ﴿68﴾ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ﴿69﴾ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿70﴾)
2176 - قال الطبري 17/118:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) قَالَ: أَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا؟.
الحجر 15:69
قوله تعالى (قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ﴿68﴾ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ﴿69﴾ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿70﴾)
2176 - قال الطبري 17/118:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) قَالَ: أَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا؟.
الحجر 15:70
قوله تعالى (قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ﴿68﴾ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ﴿69﴾ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿70﴾)
2176 - قال الطبري 17/118:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) قَالَ: أَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا؟.
الحجر 15:71
قوله تعالى (قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1207: سمعتُ ابن المبارك يقول، في قوله: ﴿هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾، قال: يقول: إن أسلمتم زوجتكم .اهـ]]
2177 - قال الطبري 17/118:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ): أَمَرَهُمْ نَبِيُّ اللهِ لُوط أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِبَنَاتِهِ.[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10202: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي: أَخَاهُ، ثنا حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إن هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ في ضيفي إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ، قَالَ: وَخَرَجَ مِنْهَا لُوطٌ بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ، مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الدِّبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا آخَرَ، مَاتَتِ الصُّغْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الزِّغْرِتَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: زَغُوتًا قَالَ: وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْوُسْطَى. اهـ وكان مجاهد يقول: "لم يكنّ بناته، ولكن كنّ من أمته وكل نبي أبو أمته " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال سعيد بن جبير في قول الله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) قال: إنما دعاهم إلى نسائهم قال: وكل نبي هو أبو أمته، وكان في بعض القراءة (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكلمة "بنات"فيها خصوص وعموم كما ذكر قتادة رحمه الله. ومعلوم أن لوط عليه الصلاة والسلام كان عنده بنات.]]
الحجر 15:72
قوله تعالى (لَعَمْرُكَ[[يقول الطبري في تفسيره: وقوله (لَعَمْرُكَ) يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وحياتك يا محمد، إن قومك من قريش (لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ). اهـ وكان ابن عباس يقول "ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره ".اهـ وكره بعض السلف كأصحاب ابن مسعود أن يقول الرجل لعمري. يقول الطبري 17/119: حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يقول الرجل: لعمري، يرونه كقوله: وَحَيَاتِي .اهـ ولم ير آخرون بذلك بأسا. وإن شئت فقل: لعمر الله.]] إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)
2178 - قال عبد الرزاق 1452:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ [الحجر: 72]، قَالَ: "فِي ضَلَالَتِهِمْ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: 72] قَالَ: "يَقُولُ: يَتَلَاعَبُونَ ".
2179 - وقال الطبري 17/118:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ، (لَفِي سَكْرَتِهِمْ): أَيْ فِي ضَلاَلَتِهِمْ، (يَعْمَهُون): أَيْ يَلْعَبُون.
الحجر 15:74
قوله تعالى (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ[[قال عكرمة (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) أي من طين .[تفسير الطبري 17/119].اهـ]] ﴿74﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ)
2180 - قال عبد الرزاق 1453:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: 75]، قَالَ: «لِلْمُعْتَبِرِينَ».
الحجر 15:75
قوله تعالى (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ[[قال عكرمة (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) أي من طين .[تفسير الطبري 17/119].اهـ]] ﴿74﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ)
2180 - قال عبد الرزاق 1453:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: 75]، قَالَ: «لِلْمُعْتَبِرِينَ».
الحجر 15:76
قوله تعالى (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ)
2181 - قال الطبري 17/122:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) يَقُولُ: بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ.
الحجر 15:78
قوله تعالى (وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ)
2182 - قال الطبري 17/124:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ) ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ غَيْضَة. وَكَانَ عَامَّةُ شَجَرِهِمْ هَذَا الدَّوْمُ. وَكَانَ رَسُولُهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا شُعَيْبٌ صلى الله عليه وسلم، أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، أُرْسِلَ إِلَى أُمَّتَيْنِ مِنَ النَّاسِ، وَعُذِّبَتَا بِعَذَابَيْنَ شَتَّى. أَمَّا أَهْلُ مَدْيَنَ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ. وَأَمَّا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ، فَكَانُوا أَهْلَ شَجَرٍ مُتَكَاوِسٍ[[المتكاوس أي الملتف، والأيكة أي الشجر الملتف.]]، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ سُلّطَ عَلَيْهِمُ الحَرُّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، لاَ يُظَلِّلُهُمْ مِنْهُ ظِلٌّ، وَلاَ يَمْنَعُهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِم سَحَابَةً، فحَلُّوا تَحْتَهَا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ فِيهَا، فَجَعَلَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ عَذَابًا، بَعَثَ عَلَيْهِمْ نَارًا فَاضْطَّرَمَتْ عَلَيْهِمْ فَأَكَلَتْهُمْ، فَذَلِكَ عَذَابُ يَوْمِ الظُلَّةِ، إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ.
الحجر 15:79
قوله تعالى (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ)[[قال محمد ابن أبي زمنين في تفسيره 2/390: ﴿وإنهما لبإمام مُبين﴾ يَقُولُ: وَإِنَّ مَنْزِلَ قَوْمِ لُوطٍ وَأَصْحَابِ الأَيْكَةِ لَبِطَرِيقٍ واضحٍ. قَالَ محمدٌ: قِيلَ لِلطَّرِيقِ: إِمَامٌ؛ لأَنَّهُ يُؤْتَمُّ بِهِ؛ أَيْ: يُهْتَدَى بِهِ .اهـ]]
2183 - قال عبد الرزاق 1454:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر 79] قَالَ: «طَرِيقٌ وَاضِحٌ».
الحجر 15:80
قوله تعالى (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ[[قال أحمد في مسنده 5184: حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر "لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم ".اهـ]] الْمُرْسَلِينَ)
2184 - قال عبد الرزاق 1455:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿أَصْحَابَ الْحِجْرِ﴾ [الحجر 80] قَالَ: «أَصْحَابُ الْوَادِي».
2185 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12439:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ ثَمُود، قَوْمُ صَالِحٍ.
الحجر 15:85
قوله تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)
2186 - قال الطبري 17/128:
حَدَّثَنا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَأَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرهُ.
الحجر 15:87
قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1459: عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: 87]، قَالَ: «أُمُّ الْقُرْآنِ وَقَرَأَهَا عَلَى سَعِيدٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى خَتَمَهَا»، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةُ السَّابِعَةُ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَقَدْ أَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُمْ فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ». اهـ وعند الطبري: "قال سعيد [ابن جبير]: قلت لابن عباس: فما المثاني؟ قال: هي أم القرآن، استثناها الله لمحمد صلى الله عليه وسلم، فرفعها في أم الكتاب، فذخرها لهم حتى أخرجها لهم، ولم يعطها لأحد قبله ".اهـ وقيل للربيع بن أنس: "إنهم يقولون: السبع الطول، فقال: لقد أنزلت هذه، وما أنزل من الطول شيء " .[تفسير الطبري وابن أبي حاتم] .اهـ]] وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)
2187 - قال عبد الرزاق 1456:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: 87]، قَالَ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ».
الحجر 15:89
قوله تعالى (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ﴿89﴾ كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه: في قوله (الْمُقْتَسِمِينَ) قال: هم أهل الكتاب .[تفسير الطبري] .اهـ وقيل رهط من قريش.]])
2188 - قال عبد الرزاق 1461:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90]، قَالَ:
"فَرَّقُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَقَرُ ".
الحجر 15:90
قوله تعالى (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ﴿89﴾ كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه: في قوله (الْمُقْتَسِمِينَ) قال: هم أهل الكتاب .[تفسير الطبري] .اهـ وقيل رهط من قريش.]])
2188 - قال عبد الرزاق 1461:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90]، قَالَ:
"فَرَّقُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَقَرُ ".
الحجر 15:91
قوله تعالى (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿91﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿92﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿93﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) قَالَ: اجهر بالقرآن في الصلاة .[تفسير ابن أبي حاتم 12456].اهـ]] وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ[[قال سعيد بن جبير: هم خمسة رهط من قريش: الوليدُ بن المغيرة، والعاصُ بن وائل، وأبو زمعة، والحارث بن عيطلة، والأسود بن قيس. [تفسير الطبري 17/155].اهـ وقال عكرمة: «هُمْ خَمْسَةٌ كُلُّهُمْ هَلَكَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو زَمْعَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الطَّلَاطِلَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ». [تفسير عيد الرزاق 1466] .اهـ فاختلف سعيد وعكرمة في اسم الحارث، والجواب عند الزهري. يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 251: حدثني محمد بن عباد بن موسى قال حدثنا هشيم قال حدثني أبو بكر الهذلي، قال: قلت للزهري: إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد: الحارث ابن عيطلة، وقال عكرمة: الحارث بن قيس. قال: صدقا جميعا، كانت أمه تدعى عيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا .اهـ وهذا كثير يحصل فتجد المرأ، يأتي لبعض المسائل فيتوهم وجود اختلاف ويضرب الأقوال بعضها ببعض وهي من جنس هذا الذي أجاب به الزهري، وفي تفسير القرآن من هذا شيء كثير وكان سفيان بن عيينة يقول: "لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا ". [تفسير ابن منصور 1061] .اهـ]] ﴿95﴾)
2189 - قال عبد الرزاق 1462:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91]، قَالَ: «عَضَّهُوهُ»، قَالَ: «بَهَتُوهُ».
2190 - وقال الطبري 17/144:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) رَهْطٌ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْش(2)، عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ.
2191 - وقال أيضا 17/146:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ، زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ سِحْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَاهِنٌ[[قال الطبري معلقا: "هكذا قال كاهن، وإنما هو كهانة، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين ".اهـ أساطير الأولين أي كذب الأولين.]].
الحجر 15:92
قوله تعالى (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿91﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿92﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿93﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) قَالَ: اجهر بالقرآن في الصلاة .[تفسير ابن أبي حاتم 12456].اهـ]] وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ[[قال سعيد بن جبير: هم خمسة رهط من قريش: الوليدُ بن المغيرة، والعاصُ بن وائل، وأبو زمعة، والحارث بن عيطلة، والأسود بن قيس. [تفسير الطبري 17/155].اهـ وقال عكرمة: «هُمْ خَمْسَةٌ كُلُّهُمْ هَلَكَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو زَمْعَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الطَّلَاطِلَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ». [تفسير عيد الرزاق 1466] .اهـ فاختلف سعيد وعكرمة في اسم الحارث، والجواب عند الزهري. يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 251: حدثني محمد بن عباد بن موسى قال حدثنا هشيم قال حدثني أبو بكر الهذلي، قال: قلت للزهري: إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد: الحارث ابن عيطلة، وقال عكرمة: الحارث بن قيس. قال: صدقا جميعا، كانت أمه تدعى عيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا .اهـ وهذا كثير يحصل فتجد المرأ، يأتي لبعض المسائل فيتوهم وجود اختلاف ويضرب الأقوال بعضها ببعض وهي من جنس هذا الذي أجاب به الزهري، وفي تفسير القرآن من هذا شيء كثير وكان سفيان بن عيينة يقول: "لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا ". [تفسير ابن منصور 1061] .اهـ]] ﴿95﴾)
2189 - قال عبد الرزاق 1462:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91]، قَالَ: «عَضَّهُوهُ»، قَالَ: «بَهَتُوهُ».
2190 - وقال الطبري 17/144:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) رَهْطٌ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْش(2)، عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ.
2191 - وقال أيضا 17/146:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ، زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ سِحْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَاهِنٌ[[قال الطبري معلقا: "هكذا قال كاهن، وإنما هو كهانة، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين ".اهـ أساطير الأولين أي كذب الأولين.]].
الحجر 15:93
قوله تعالى (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿91﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿92﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿93﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) قَالَ: اجهر بالقرآن في الصلاة .[تفسير ابن أبي حاتم 12456].اهـ]] وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ[[قال سعيد بن جبير: هم خمسة رهط من قريش: الوليدُ بن المغيرة، والعاصُ بن وائل، وأبو زمعة، والحارث بن عيطلة، والأسود بن قيس. [تفسير الطبري 17/155].اهـ وقال عكرمة: «هُمْ خَمْسَةٌ كُلُّهُمْ هَلَكَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو زَمْعَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الطَّلَاطِلَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ». [تفسير عيد الرزاق 1466] .اهـ فاختلف سعيد وعكرمة في اسم الحارث، والجواب عند الزهري. يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 251: حدثني محمد بن عباد بن موسى قال حدثنا هشيم قال حدثني أبو بكر الهذلي، قال: قلت للزهري: إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد: الحارث ابن عيطلة، وقال عكرمة: الحارث بن قيس. قال: صدقا جميعا، كانت أمه تدعى عيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا .اهـ وهذا كثير يحصل فتجد المرأ، يأتي لبعض المسائل فيتوهم وجود اختلاف ويضرب الأقوال بعضها ببعض وهي من جنس هذا الذي أجاب به الزهري، وفي تفسير القرآن من هذا شيء كثير وكان سفيان بن عيينة يقول: "لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا ". [تفسير ابن منصور 1061] .اهـ]] ﴿95﴾)
2189 - قال عبد الرزاق 1462:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91]، قَالَ: «عَضَّهُوهُ»، قَالَ: «بَهَتُوهُ».
2190 - وقال الطبري 17/144:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) رَهْطٌ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْش(2)، عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ.
2191 - وقال أيضا 17/146:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ، زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ سِحْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَاهِنٌ[[قال الطبري معلقا: "هكذا قال كاهن، وإنما هو كهانة، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين ".اهـ أساطير الأولين أي كذب الأولين.]].
الحجر 15:94
قوله تعالى (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿91﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿92﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿93﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) قَالَ: اجهر بالقرآن في الصلاة .[تفسير ابن أبي حاتم 12456].اهـ]] وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ[[قال سعيد بن جبير: هم خمسة رهط من قريش: الوليدُ بن المغيرة، والعاصُ بن وائل، وأبو زمعة، والحارث بن عيطلة، والأسود بن قيس. [تفسير الطبري 17/155].اهـ وقال عكرمة: «هُمْ خَمْسَةٌ كُلُّهُمْ هَلَكَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو زَمْعَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الطَّلَاطِلَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ». [تفسير عيد الرزاق 1466] .اهـ فاختلف سعيد وعكرمة في اسم الحارث، والجواب عند الزهري. يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 251: حدثني محمد بن عباد بن موسى قال حدثنا هشيم قال حدثني أبو بكر الهذلي، قال: قلت للزهري: إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد: الحارث ابن عيطلة، وقال عكرمة: الحارث بن قيس. قال: صدقا جميعا، كانت أمه تدعى عيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا .اهـ وهذا كثير يحصل فتجد المرأ، يأتي لبعض المسائل فيتوهم وجود اختلاف ويضرب الأقوال بعضها ببعض وهي من جنس هذا الذي أجاب به الزهري، وفي تفسير القرآن من هذا شيء كثير وكان سفيان بن عيينة يقول: "لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا ". [تفسير ابن منصور 1061] .اهـ]] ﴿95﴾)
2189 - قال عبد الرزاق 1462:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91]، قَالَ: «عَضَّهُوهُ»، قَالَ: «بَهَتُوهُ».
2190 - وقال الطبري 17/144:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) رَهْطٌ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْش(2)، عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ.
2191 - وقال أيضا 17/146:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ، زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ سِحْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَاهِنٌ[[قال الطبري معلقا: "هكذا قال كاهن، وإنما هو كهانة، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين ".اهـ أساطير الأولين أي كذب الأولين.]].
الحجر 15:95
قوله تعالى (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴿91﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿92﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿93﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) قَالَ: اجهر بالقرآن في الصلاة .[تفسير ابن أبي حاتم 12456].اهـ]] وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ[[قال سعيد بن جبير: هم خمسة رهط من قريش: الوليدُ بن المغيرة، والعاصُ بن وائل، وأبو زمعة، والحارث بن عيطلة، والأسود بن قيس. [تفسير الطبري 17/155].اهـ وقال عكرمة: «هُمْ خَمْسَةٌ كُلُّهُمْ هَلَكَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو زَمْعَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الطَّلَاطِلَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ». [تفسير عيد الرزاق 1466] .اهـ فاختلف سعيد وعكرمة في اسم الحارث، والجواب عند الزهري. يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 251: حدثني محمد بن عباد بن موسى قال حدثنا هشيم قال حدثني أبو بكر الهذلي، قال: قلت للزهري: إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سعيد: الحارث ابن عيطلة، وقال عكرمة: الحارث بن قيس. قال: صدقا جميعا، كانت أمه تدعى عيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا .اهـ وهذا كثير يحصل فتجد المرأ، يأتي لبعض المسائل فيتوهم وجود اختلاف ويضرب الأقوال بعضها ببعض وهي من جنس هذا الذي أجاب به الزهري، وفي تفسير القرآن من هذا شيء كثير وكان سفيان بن عيينة يقول: "لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا ". [تفسير ابن منصور 1061] .اهـ]] ﴿95﴾)
2189 - قال عبد الرزاق 1462:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91]، قَالَ: «عَضَّهُوهُ»، قَالَ: «بَهَتُوهُ».
2190 - وقال الطبري 17/144:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (كَمَا أَنزلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) رَهْطٌ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْش(2)، عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ.
2191 - وقال أيضا 17/146:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) عَضَّهُوا كِتَابَ اللهِ، زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ سِحْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَاهِنٌ[[قال الطبري معلقا: "هكذا قال كاهن، وإنما هو كهانة، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين ".اهـ أساطير الأولين أي كذب الأولين.]].
الحجر 15:97
قوله تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴿97﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿98﴾ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴿99﴾)
2192 - قال عبد الرزاق 1467:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]، قَالَ: «الْيَقِينُ الْمَوْتُ».[[كل السلف على هذا المعنى، لا يخالفهم إلا أهل الضلالة. يقول البخاري في صحيحه 1186: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا .اهـ والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم "أما هو فقد جاءه اليقين "أي الموت. أما قوله عليه الصلاة والسلام "والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي"، فهذا كان قبل نزول قوله تعالى ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾. صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.]]
الحجر 15:98
قوله تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴿97﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿98﴾ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴿99﴾)
2192 - قال عبد الرزاق 1467:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]، قَالَ: «الْيَقِينُ الْمَوْتُ».[[كل السلف على هذا المعنى، لا يخالفهم إلا أهل الضلالة. يقول البخاري في صحيحه 1186: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا .اهـ والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم "أما هو فقد جاءه اليقين "أي الموت. أما قوله عليه الصلاة والسلام "والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي"، فهذا كان قبل نزول قوله تعالى ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾. صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.]]
الحجر 15:99
قوله تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴿97﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿98﴾ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴿99﴾)
2192 - قال عبد الرزاق 1467:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]، قَالَ: «الْيَقِينُ الْمَوْتُ».[[كل السلف على هذا المعنى، لا يخالفهم إلا أهل الضلالة. يقول البخاري في صحيحه 1186: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا .اهـ والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم "أما هو فقد جاءه اليقين "أي الموت. أما قوله عليه الصلاة والسلام "والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي"، فهذا كان قبل نزول قوله تعالى ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾. صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.]]
النحل 16:2
قوله تعالى (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ)
2193 - قال الطبري 17/166:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ) يَقُولُ: يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالوَحْيِ مِنْ أَمْرِهِ، (عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) فَيَصْطَفِي مِنْهُمْ رُسُلاً.
قوله تعالى (أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ)
2194 - قال الطبري 17/166:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ) إِنَّمَا بَعَثَ اللهُ الْمُرْسَلِينَ أَنْ يُوَحَدَّ اللهُ وَحْدَهُ، وَيُطَاعَ أَمْرُهُ، وَيُجْتَنَبَ سَخَطُهُ.[[هذا هو توحيد الألوهية، ولأجل تحقيقه خلق الله الخلق. والإله في كلام العرب هو المعبود محبة وتعظيما. فإذا عبد الإنسان ربه على جهة المحبة والتعظيم فقد تألَّه له. وهو سبحانه إله الحق المستحق أن يفرد بالعبادة، وآلهة الباطل كثيرة لا تستحق شيئا من ذلك. وإنما عبدت على جهة الظلم. قال الله جل وعلا (إن الشرك لظلم عظيم)، ولذلك لا يغفر الله لمشرك، قال سبحانه (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فهو سبحانه المنفرد بالألوهية، وهو سبحانه المنفرد بالربوبية، ذو الأسماء الحسنى والصفات العلى، الأول الآخر الظاهر الباطن، الخير في يديه وليس الشر إليه، تعالى سبحانه وتقدس. والإيمان بالله هذا مقتضاه، فمن أقر بالربوبية وأشرك في الألوهية فليس بنافعه شيئا. يقول ابن بطة في الإبانة 1259: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَكُمْ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرو َ، وَمَالِكًا، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُونَ: "لَيْسَ لِلْإِيمَانِ مُتْنَهًى، هُوَ فِي زِيَادَةٍ أَبَدًا، وَيَقُولُونَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَأَنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ ". قَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَنْ يَكُونَ إِذَا أَقْدَمَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ إِبْلِيسَ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَكَفَرَ بِالْعَمَلِ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اهـ وهذا يبين لك ضلال من يقول أن إبليس لم يكفر بحجة أنه قال (وعزتك)، (رب فأنظرني)، وهذا جهل كبير. وقال الطبري في تفسيره 19955: حدثنا هناد قال: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة في قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال: تسألهم: مَن خلقهم؟ ومن خلق السماوات والأرض فيقولون: الله . فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره .اهـ فانظر أقروا بالربوبية وأشركوا في الألوهية فسُمُّوا مشركين، وهذا عين ما يفعله عباد القبور. وقال قتادة: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، في إيمانهم هذا. إنك لست تلقى أحدًا منهم إلا أنبأك أن الله ربه، وهو الذي خلقه ورزقه، وهو مشرك في عبادته. [تفسير الطبري 19967].اهـ وضل قوم آخرون في باب الأسماء والصفات وهم أهل كلام وفلسفة لا غير، أصولهم هشة وحججهم واهية، يقولون على الله في صفاته بلا علم أولئك هم المشركون، يقول أبو الشيخ في العظمة 81: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ وهذا صحيح عن سعيد بن جبير وهو من أعلم أصحاب ابن عباس، فانظر كم دخل في هذا النص من فرقة !. ونجّا الله بفضله ومنته أهل الحديث والأثر شعارهم قال حدثنا قال أخبرنا، يبلغون بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بإحسان لا يضرهم ما خالفهم ولا من خذلهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، نسأل الله أن يحيننا على الإسلام والسنة ولا يميتنا إلا على الإسلام والسنة.]]
النحل 16:4
قوله تعالى (خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿4﴾ والأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)
2195 - قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/51:
قَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: 5]، قَالَ: لَكُمْ فِيهَا لِبَاسٌ وَمَنْفَعَةٌ وَبُلْغَةٌ.
النحل 16:5
قوله تعالى (خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿4﴾ والأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)
2195 - قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/51:
قَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: 5]، قَالَ: لَكُمْ فِيهَا لِبَاسٌ وَمَنْفَعَةٌ وَبُلْغَةٌ.
النحل 16:6
قوله تعالى (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ)
2196 - قال يحيى بن سلام 1/51:
وَتَفْسِيرُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ [النحل: 6]، يَعْنِي: الإِبِلَ، وَذَاكَ أَعْجَبُ مَا تَكُونُ، إِذَا رَاحَتْ عِظَامًا ضُرُوعُهَا طِوَالا أَسْنِمَتُهَا[[السّنام: حَدَبَة على ظهر الإبل.]].
﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: 6] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِذَا سَرَحْتَ لِرَعْيِهَا.
النحل 16:7
قوله تعالى (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)
2197 - قال عبد الرزاق 1471:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: 7]، قَالَ: «بِجَهْدِ الْأَنْفُسِ».
النحل 16:8
قوله تعالى (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً)
2198 - قال عبد الرزاق 1473:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: 8]، قَالَ: «جَعَلَهَا لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً لَكُمْ».
النحل 16:9
قوله تعالى (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ)
2199 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/53:
وقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: 9] الْبَيَانُ: حَلالُهُ وَحَرَامُهُ وَطَاعَتُهُ وَمَعْصِيَتُهُ.
قوله تعالى (وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)
2200 - قال الطبري 17/176:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَمِنْهَا جَائِرٌ): أَيْ مِنَ السُّبُل، سُبُلُ الشَّيْطَانِ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُود: "وَمِنْكُمْ جَائِرٌ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَهَدَاكُمْ أجمَعِينَ".
2201 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/53: قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (وَمِنْكُمْ جَائِرٌ). جَائِرٌ مِنَ السَّبِيلِ أَيْ: عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى، نَاكِبٌ عَنْهَا.
النحل 16:10
قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ)
2202 - قال الطبري 17/178:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) يَقُولُ: تَرْعُونَ.
النحل 16:13
قوله تعالى (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ)
2203 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/54:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ) قَالَ: أَيْ وَمَا خَلَقَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ.
2204 - وقال عبد الرزاق 1474:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ [النحل: 13]، قَالَ: «هُوَ الدَّوَابِّ وَالْأَشْجَارِ وَالثِّمَارِ».
2205 - وقال الطبري 17/180:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأرْضِ) يَقُولُ: وَمَا خَلَقَ لَكُمْ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَمِنَ الشَّجَرِ وَالثِّمَارِ، نِعَمٌ مِنَ اللهِ مُتَظَاهِرَةً فَاشْكُرُوهَا للهِ.
النحل 16:14
قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا)
2206 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12483:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) يَعْنِي حِيتَانُ البَحْرِ،
(وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) قَالَ هَذَا اللُّؤْلُؤُ.
قوله تعالى (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ[[قال الطبري في تفسيره 17/182: "والْمَخْر في كلام العرب: صوت هبوب الريح، إذا اشتدّ هبوبها، وهو في هذا الموضع: صوت جري السفينة بالريح إذا عصفت وشقها الماء حينئذ بصدرها ".اهـ]] فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ[[قال السدي فِي قَوْلِهِ: (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه) قَالَ: هُوَ التجارة .[تفسير ابن أبي حاتم 12489].اهـ]] وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
2207 - قال يحيى بن سلام 1/55:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَعْنِي سُفُنَ الْبَحْرِ مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً تَجْرِي فِيهِ بِرِيحٍ وَاحِدَةٍ.[[عن الضحاك (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) قَالَ: السفينتان تجريان بريح واحدة كُلّ واحدة مستقبلة الأخرى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ جليل، هذه لوحدها يحار فيها العقل البشري المتواضع، فكيف بالكلام في الله وصفاته بالعقل، تعالى الله عما يقولون.]]
النحل 16:15
قوله تعالى (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ[[يقول عبد الرزاق في مصنفه 9089: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: «ثُمَّ وَتَّدَهَا اللَّهُ بِالْجِبَالِ كَيْلَا تُكْفَأَ» قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَبَلٍ أَبُو قُبَيْسٍ ".اهـ فلولا توتيد الله الأرض بالجبال ما أقرت على ظهرها من أحد.]] وَأَنْهَارًا[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ (وَأَنْهَارًا) قَالَ بكل بلدة .[تفسير ابن أبي حاتم 12492].اهـ]])
2208 - جاء في تفسير ابن ابي حاتم 12490:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (رَوَاسِيَ) قَالَ: الجبال (أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) قَالَ: أَثْبَتَهَا بِالجِبَالِ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ مَا أَقَرَّتْ عَلَيْهَا خَلْقًا.
2209 - وجاء في تفسيره أيضا 12491:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (رَوَاسِيَ إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ) قَالَ: حَتَّى لاَ تَمِيدَ بِكُمْ. كَانُوا عَلَى الأَرْضِ تَمُورُ بِهِمْ لاَ يُسْتَقَرُ بِهَا، فَأَصْبَحُوا صُبْحًا وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الِجَبالَ، وَهِيَ الرَّوَاسِي أَوْتَادًا فِي الأَرْضِ.
قوله تعالى (وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
2210 - قال عبد الرزاق 1478:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [النحل: 15]، قَالَ: «طُرُقًا».
النحل 16:16
قوله تعالى (وَعَلامَاتٍ)
2211 - قال عبد الرزاق 1481:
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ (وَعَلامَاتٍ): النُّجُومُ.
قوله تعالى (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)[[قال سفيان الثوري في تفسيره 489: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هِيَ الْأَعْلَامُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ. (هُمْ يَهْتَدُونَ) قَالَ: يَهْتَدُونَ فِي الْبَحْرِ فِي أَسْفَارِهِمْ . (الآية 16) . اهـ]]
2212 - قال الطبري 17/185:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) وَالعَلاَمَاتُ: النُّجُومُ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوم لِثَلاَثِ خصْلاَتٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا، وَجَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ. فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَأَخْطَأَ حَظَّهُ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ.
النحل 16:20
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)
2213 - قال الطبري 17/188:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)، وَهِيَ هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ أَمْوَاتٌ لاَ أَرْوَاحَ فِيهَا، وَلاَ تَمْلِكُ لِأَهْلِهَا ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا.
النحل 16:21
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)
2213 - قال الطبري 17/188:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)، وَهِيَ هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ أَمْوَاتٌ لاَ أَرْوَاحَ فِيهَا، وَلاَ تَمْلِكُ لِأَهْلِهَا ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا.
النحل 16:22
قوله تعالى (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ)
2214 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12497:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد) قَالَ: اللهُ إِلَهُنَا وَمْوَلاَنَا وَخَالِقُنَا وَرَازِقُنَا وَلاَ نَعْبُدُ وَلاَ نَدْعُو غَيْرَهُ.
قوله تعالى (فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ)
2215 - قال الطبري 17/189:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ) لِهَذَا الحَدِيثِ الَّذِي مَضَى، (وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) عَنْهُ.
2216 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/57:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾ [النحل: 22] قَالَ: لِهَذَا الْقُرْآنِ. ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: عَنِ الْقُرْآنِ.
النحل 16:23
قوله تعالى (لاَ جَرَمَ[[قال الضحاك فِي قَوْلِهِ: (لا جَرَمَ) قَالَ: لا كذِب .[تفسير ابن أبي حاتم 12500].اهـ]] أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ)
2217 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12501:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) قَالَ: هَذَا قَضَاءُ اللهِ الّذِي قَضَى إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ.
وَذُكِرَ لَنا، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي الجَمَالُ، حَتَّى أَوَدُّ أَنَّ علِاَقَةَ سَوْطِي وَقبَالَةَ نَعْلِي حَسَنٌ، فَهَلْ تَرْهَبُ عَلَيَّ الكِبْرَ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّه صلى الله عليه وسلم: كَيَفْ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ قَالَ: أَجِدُهُ عَارِفًا لِلحَقِّ مُطْمَئِنًّا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَيْسَ ذَاكَ بِالكِبْرِ، وَلَكِنَّ الكِبْرَ أَن تَبْطرَ الحَقَّ وَتَغْمصَ النَّاس فَلاَ تَرَى أَحَدًا أَفْضَلَ مِنْكَ، وَتَغْمصَ الحَقَّ فَتُجَاوِزَهُ إِلَى غَيْرِهِ.[[رواه مسلم في صحيحه 91: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ فُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ .اهـ]]
النحل 16:24
قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)
2218 - قال يحيى بن سلام 1/58:
(أَسَاطِيرُ الأَوَّلِين) قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ، وَلَيْسَ يُقِرُّونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابًا، وَيَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ افْتَرَاهُ مِنْ عِنْدِهِ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ كَانُوا يَتَصَدَّوْنَ بِالطَّرِيقِ مَنْ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ نَبِيَّ اللَّهِ قَالُوا: إِنَّمَا هُوَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.
النحل 16:25
قوله تعالى (لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ)
2219 - قال الطبري 17/189:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، أَيْ ذُنُوبُهُمْ وَذُنُوبُ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، (أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ).
النحل 16:26
قوله تعالى (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ)
2220 - قال عبد الرزاق 1483:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ﴾ [النحل: 26]، قَالَ: «أَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنْ أُصُولِهِ فَخَّرَ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ».
2221 - وقال الطبري 17/193:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ) إِي وَالله، لَأَتَاهَا أَمْرُ اللهِ مِنْ أَصْلِهَا (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ) وَالسَّقْفُ: أَعَالِي البُيُوت، فَائْتَفَكَتْ[[قوله "ائتفكت"أي قُلبت. لذلك سميت قرى لوط "المؤتفكات"كما في قوله تعالى (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ)، لأنها رُفعت إلى السماء ثم قُلبت.]] بِهِمْ بُيُوتُهُمْ فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ وَدَمَّرَهُمْ (وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ).
النحل 16:28
قوله تعالى (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
2222 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/60:
﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ [النحل: 28] تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: اسْتَسْلمُوا.
النحل 16:30
قوله تعالى (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ)
2223 - قال الطبري 17/197:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ) وَهَؤُلاَءِ مُؤْمِنُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ) فَيَقُولُونَ (خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ): أَيْ آمَنُوا بِاللهِ وَأَمَرُوا بِطَاعَةِ اللهِ، وَحَثُّوا أَهْلَ طَاعَةِ اللهِ عَلَى الخَيْرِ وَدَعَوْهُمْ إِلَيْهِ.
قوله تعالى (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ)
2224 - قال عبد الرزاق 1153:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «اللَّهُ هُوَ السَّلَامُ، وَالدَّارُ الْجَنَّةُ».
النحل 16:33
قوله تعالى (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ)
2225 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/62:
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ [النحل: 33]: مَا يَنْظُرُونَ.
﴿إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ [النحل: 33] وَهُوَ عِنْدَ الْمَوْتِ.
﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ - [النحل: 33] ذَاكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
وَهَذَا تَفْسِيرُ قَتَادَةَ.
2226 - وقال الطبري 17/200:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ) قَالَ: بِالْمَوْتِ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ) وَهُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَلَهُ رُسُلٌ. قَالَ اللهُ تَعَالَى (أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ) ذَاكُمْ يَوْمُ القِيَامَةِ.
النحل 16:36
قوله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ[[قال مجاهد: الطَّاغُوتِ: الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ الإِنْسَانِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 2621].اهـ وكان علي بن الحسين "زين العابدين"يُعلّم ولده فيقول له: قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ .[مصنف ابن أبي شيبة 3518].اهـ وقال مالك بن أنس: "الطَّاغُوتُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، قَالَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، أَنْ يُعْبَد [...]، قَالَ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ " .[تفسير ابن وهب 270].اهـ ومن عبادتهم تحليل الحرام وتحريم الحلال.]] فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)
2227 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/63:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ عَاقِبَتُهُمْ أَنْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.
النحل 16:38
قوله تعالى (وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)
2228 - قال الطبري 17/203:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللهِ - أَوْ بِأَمْرِنَا -، فَإِنَّ النَّاسَ صَارُوا فِي البَعْثِ فَرِيقَيْنِ: مُكَذِّبٌ وَمُصَدِّقٌ.
ذُكر لنا أن رجلا قال لابن عباس: إن ناسا بهذا العراق يزعمون أن عَلِيًّا مبعوث قبل يوم القيامة [[هذا معتقد الرافضة الإمامية، وهو ما يعرف بالرجعة. عليهم من الله ما يستحقون. وكلمة ابن عباس رضي الله عنه مُفحمة.]]، ويتأوّلون هذه الآية، فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامَّة، ولعمري، لو كان عليٌّ مبعوثا قبل يوم القيامة ما أَنْكَحْنَا نساءه، ولا قَسَمْنَا ميراثه.
النحل 16:39
قوله تعالى (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ)
2229 - قال الطبري 17/204:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) قَالَ: لِلنَّاسِ عَامَّةً.
النحل 16:40
قوله تعالى (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
2230 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (كن فيكون) [يس 82]: لَيْسَ مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ شَيْءٌ هُوَ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَهْوَن، فَأَمْرُ اللهِ كَذَلِكَ.
النحل 16:41
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً)
2231 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/65:
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [النحل: 41] الْمَدِينَةَ مَنْزِلاً. فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَؤُلاءِ أَصْحَابُ نَبِيِّ اللَّهِ، ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، حَتَّى لَحِقَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ بِالْحَبَشَةِ، ثُمَّ بَوَّأَهُمُ اللَّهُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ.
2232 - وقال الطبري17/205:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) قَالَ: هَؤُلاَءِ أَصْحَابُ مُحَمَّدِ ظَلَمَهُم أَهْلُ مَكَّة، فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ حَتَّى لَحِقَ طَوَائِفُ مِنْهُم بِالحَبَشَةِ، ثُمَّ بَوَّأَهُمُ اللهُ الْمَدِينَة بَعْدَ ذَلِكَ فَجَعَلَهَا لَهُمْ دَارَ هِجْرَةٍ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَنْصَارًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
قوله تعالى (وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ)
2233 - قال الطبري 17/207:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: قَالَ اللهُ (وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ) إِي وَاللهِ، لَمَا يُثِيبُهُمُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ جَنَّتِهِ أَكْبَرُ (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) .
النحل 16:43
قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)
2234 - قال يحيى بن سلام 1/66:
وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي أَهْلَ التَّوْرَاةِ.
النحل 16:44
قوله تعالى (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ[[قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ: الآيات. وَالزُّبُرِ قَالَ: الكتب .[تفسير ابن أبي حاتم 12565].اهـ]] وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)[[في هذه الآية الرد على منكري السنة. وفيها دلالة على حفظ السنة أيضا، إذ أن حفظ المبيَّن "القرآن"يقتضي حفظ المبيِّن "السنة" (لتبين للناس ما نزّل إليهم). آية صريحة وواضحة، كما سبق التنبيه عليها.]]
2235 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12567: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) قَالَ: أَرْسَلَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ لِيَتَّخِذَ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ.
النحل 16:45
قوله تعالى (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ)
2236 - قال يحيى بن سلام 1/66:
وَالسَّيِّئَاتُ هَاهُنَا: الشِّرْكُ،
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ.
النحل 16:46
قوله تعالى (أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ)
2237 - قال عبد الرزاق 1487:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ [النحل: 46] قَالَ: «فِي أَسْفَارِهِمْ».
النحل 16:47
قوله تعالى (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ[[عن الضحاك (أَو يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوّف) قال: يَأْخُذُ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَيَدَعُ هَذِهِ، يُخِيفُهُمْ بِذَلِكَ .[تفسير سفيان الثوري 490].اهـ]] فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/67: يَبْتَلِيَهُمُ بِالْجُهْدِ حَتَّى يَرِقُّوا وَيَقِلُّ عَدَدُهُمْ، فَإِنْ تَابُوا وَأَصْلَحُوا كَشَفَ عَنْهُمْ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: 47]، أَيْ: إِنْ تَابُوا وَأَصْلَحُوا. اهـ]])
2238 - قال الطبري 17/215:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ) فَيُعَاقِبُ أَوْ يَتَجَاوَزُ.
النحل 16:48
قوله تعالى (أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ)
2239 - قال عبد الرزاق 1489:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ [النحل: 48]، قَالَ: «ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ فَيْئَهُ، وَظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ سُجُودُهُ (عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ)، فَالْيَمِينُ أَوَّلُ النَّهَارِ، وَالشَّمَائِلُ آخِرُ النَّهَارِ.
قوله تعالى (وَهُمْ دَاخِرُونَ)
2240 - قال يحيى بن سلام 1/67:
﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النحل: 48] قَالَ قَتَادَةُ: وَهُمْ صَاغِرُونَ.
فَسَجَدَ ظِلُّ الْكَافِرِ كَرْهًا، يَسْجُدُ ظِلُّهُ وَالْكَافِرُ كَارِهٌ.[[قال الله تبارك وتعالى (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ). قال قتادة: فأما المؤمن فيسجد طائعًا، وأما الكافر فيسجد كارهًا .[تفسير الطبري/الرعد].اهـ]]
النحل 16:49
قوله تعالى (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ﴿49﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ[[الله أكبر ما أظهر هذه الآية. مسألة الفوقية وعلو الله على خلقه من أظهر المسائل التي أجمع عليها كل الخلق. يقول عبد الرزاق في مصنفه 4921: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ خَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَسْتَسْقُونَ، فَرَأَى نَمْلَةً قَائِمَةً رَافِعَةً إِحْدَى قَوَائِمَهَا تَسْتَسْقِي، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ، إِنَّ هَذِهِ النَّمْلَةَ اسْتَسْقَتْ فَاسْتُجِيبَ لَهَا». اهـ يقول محمد بن عثمان العبسي في كتابه "العرش ": "وأجمعَ الخلقُ جميعًا أنَّهم إذا دَعَوْا اللهَ جميعًا، رفعوا أيديهمْ إلى السَّماءِ، فلو كانَ اللهُ عزَّ وجلَّ في الأرضِ السُّفلى، ما كانوا يرفعونَ أيديهمْ إلى السَّماءِ وهو معهم في الأرضِ. ثمَّ تواترتِ الأخبارُ أنَّ الله تعالى خلقَ العرشَ فاسْتَوَى عليهِ بذاتِهِ. فَهُوَ فَوْقَ السَّماواتِ وفَوْقَ العَرْشِ بِذَاتِهِ مُتَخَلِّصًا منْ خلقهِ، بائنًا منهم، علمهُ في خلقهِ، لا يخرجونَ من علمهِ» اهـ فلا عبرة بمن شدّ، ولا يعلم أحد توقف عن تكفير منكر العلو إلا جاهل. يقول البخاري في خلق أفعال العباد 70: وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُوسَى الأَشْيَبَ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَنَالَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: أُدْخِلَ رَأْسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُ شَمْعَلَةُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ: أَصْحَابِي أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ: صِنْفَانِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْقِبْلَةَ، الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةُ، الْجَهْمِيُّ إِذَا غَلاَ، قَالَ: لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ وَأَشَارَ الأَشْيَبُ إِلَى السَّمَاءِ، وَالْقَدَرِيُّ إِذَا غَلاَ قَالَ: هُمَا اثْنَانِ خَالِقُ شَرٍّ، وَخَالِقُ خَيْرٍ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَصَلَبَهُ .اهـ واليوم منكر العلو يوصف بالإمامة والسنة وخدمة الإسلام!.]] وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿50﴾)
2241 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 7/2285:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن دَابَّةٍ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلاَّ عَبْدٌ لَهُ طَائعًا أَوْ كَارِهًا.
النحل 16:50
قوله تعالى (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ﴿49﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ[[الله أكبر ما أظهر هذه الآية. مسألة الفوقية وعلو الله على خلقه من أظهر المسائل التي أجمع عليها كل الخلق. يقول عبد الرزاق في مصنفه 4921: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ خَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَسْتَسْقُونَ، فَرَأَى نَمْلَةً قَائِمَةً رَافِعَةً إِحْدَى قَوَائِمَهَا تَسْتَسْقِي، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ، إِنَّ هَذِهِ النَّمْلَةَ اسْتَسْقَتْ فَاسْتُجِيبَ لَهَا». اهـ يقول محمد بن عثمان العبسي في كتابه "العرش ": "وأجمعَ الخلقُ جميعًا أنَّهم إذا دَعَوْا اللهَ جميعًا، رفعوا أيديهمْ إلى السَّماءِ، فلو كانَ اللهُ عزَّ وجلَّ في الأرضِ السُّفلى، ما كانوا يرفعونَ أيديهمْ إلى السَّماءِ وهو معهم في الأرضِ. ثمَّ تواترتِ الأخبارُ أنَّ الله تعالى خلقَ العرشَ فاسْتَوَى عليهِ بذاتِهِ. فَهُوَ فَوْقَ السَّماواتِ وفَوْقَ العَرْشِ بِذَاتِهِ مُتَخَلِّصًا منْ خلقهِ، بائنًا منهم، علمهُ في خلقهِ، لا يخرجونَ من علمهِ» اهـ فلا عبرة بمن شدّ، ولا يعلم أحد توقف عن تكفير منكر العلو إلا جاهل. يقول البخاري في خلق أفعال العباد 70: وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُوسَى الأَشْيَبَ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَنَالَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: أُدْخِلَ رَأْسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُ شَمْعَلَةُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ: أَصْحَابِي أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ: صِنْفَانِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْقِبْلَةَ، الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةُ، الْجَهْمِيُّ إِذَا غَلاَ، قَالَ: لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ وَأَشَارَ الأَشْيَبُ إِلَى السَّمَاءِ، وَالْقَدَرِيُّ إِذَا غَلاَ قَالَ: هُمَا اثْنَانِ خَالِقُ شَرٍّ، وَخَالِقُ خَيْرٍ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَصَلَبَهُ .اهـ واليوم منكر العلو يوصف بالإمامة والسنة وخدمة الإسلام!.]] وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿50﴾)
2241 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 7/2285:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن دَابَّةٍ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلاَّ عَبْدٌ لَهُ طَائعًا أَوْ كَارِهًا.
النحل 16:51
قوله تعالى (وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿51﴾ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ)
2242 - قال علد الرزاق 1491:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ [النحل: 52]، قَالَ: "دَائِمًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: (عَذَابٌ وَاصِبٌ) أَيْ دَائِمٌ ".
2243 - وقال الطبري 17/222:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا): أَيْ دَائِمًا، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلاَّ عَبَدَهُ طَائِعًا أَوْ كَارِهًا.
النحل 16:52
قوله تعالى (وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿51﴾ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ)
2242 - قال علد الرزاق 1491:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ [النحل: 52]، قَالَ: "دَائِمًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: (عَذَابٌ وَاصِبٌ) أَيْ دَائِمٌ ".
2243 - وقال الطبري 17/222:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا): أَيْ دَائِمًا، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلاَّ عَبَدَهُ طَائِعًا أَوْ كَارِهًا.
النحل 16:53
قوله تعالى (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿53﴾ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ)
2244 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12537:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ) الآيَة، قَالَ: الخَلْقُ كُلُّهُمْ يُقِرُّونَ لِلَّهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، ثُمَّ يُشْرِكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ.
النحل 16:54
قوله تعالى (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿53﴾ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ)
2244 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12537:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ) الآيَة، قَالَ: الخَلْقُ كُلُّهُمْ يُقِرُّونَ لِلَّهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، ثُمَّ يُشْرِكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ.
النحل 16:56
قوله تعالى (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ)
2245 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12539:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا) قَالَ: هُمْ مُشْرِكُوا العَرَبِ، جَعَلُوا لِأَوْثَانِهِم وَشَيَاطِينِهِمْ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ، وَجَزَّأُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ جُزْءًا فَجَعَلُوهُ لِأَوْثَانِهِمْ وَشَيَاطِينِهِمْ.
النحل 16:57
قوله تعالى (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ﴿57﴾ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ)
2246 - قال ابن أبي حاتم 10472:
حَدَّثَنَا العَبَّاس بَن يَزِيد العَبْدِي ثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع عَنْ سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة [قوله (سبحانه)] قَالَ: إِذْ قَالُوا عَلَيْهِ البُهْتَان عَظَّمَ نَفْسَهُ.
2247 - وقال الطبري 17/228:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) وَهَذَا صَنِيعُ مُشْرِكِي العَرَبِ، أَخْبَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِخُبْثِ صَنِيعِهِمْ فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ، وَقَضَاءُ اللهِ خَيْرٌ مِنَ قَضَاءِ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ، وَلَعمْرِي مَا يَدْرِي أَنَّهُ خَيْرٌ، لَرُبَّ جَارِيَةٍ خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْ غُلاَمٍ[[كما في قوله تعالى (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا)، روى الطبري في تفسيره عن ابن جريج قال أخبرني سليمان بن أميَّة أنه سمع يعقوب بن عاصم يقول: أُبدِلا مكان الغلام جارية. قال: ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن عثمان بن خُشَيم، أنه سمع سعيد بن جبير يقول: أبدلا مكان الغلام جارية .اهـ ويروى أنها ولدت نبيا من الأنبياء.]]. وَإِنَّمَا أَخْبَرَكُمُ اللهُ بِصَنِيعِهِمْ لِتَجْتَنِبُوهُ وَتَنْتَهُوا عَنْهُ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يُغَذِّي كَلْبَهُ وَيَئِدُ ابْنَتَهُ.
النحل 16:58
قوله تعالى (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ﴿57﴾ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ)
2246 - قال ابن أبي حاتم 10472:
حَدَّثَنَا العَبَّاس بَن يَزِيد العَبْدِي ثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع عَنْ سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة [قوله (سبحانه)] قَالَ: إِذْ قَالُوا عَلَيْهِ البُهْتَان عَظَّمَ نَفْسَهُ.
2247 - وقال الطبري 17/228:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) وَهَذَا صَنِيعُ مُشْرِكِي العَرَبِ، أَخْبَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِخُبْثِ صَنِيعِهِمْ فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ، وَقَضَاءُ اللهِ خَيْرٌ مِنَ قَضَاءِ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ، وَلَعمْرِي مَا يَدْرِي أَنَّهُ خَيْرٌ، لَرُبَّ جَارِيَةٍ خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْ غُلاَمٍ[[كما في قوله تعالى (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا)، روى الطبري في تفسيره عن ابن جريج قال أخبرني سليمان بن أميَّة أنه سمع يعقوب بن عاصم يقول: أُبدِلا مكان الغلام جارية. قال: ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن عثمان بن خُشَيم، أنه سمع سعيد بن جبير يقول: أبدلا مكان الغلام جارية .اهـ ويروى أنها ولدت نبيا من الأنبياء.]]. وَإِنَّمَا أَخْبَرَكُمُ اللهُ بِصَنِيعِهِمْ لِتَجْتَنِبُوهُ وَتَنْتَهُوا عَنْهُ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يُغَذِّي كَلْبَهُ وَيَئِدُ ابْنَتَهُ.
النحل 16:59
قوله تعالى (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ)
2248 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12545:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (عَلَى هُونٍ)، أَيْ هَوَانٍ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ.
النحل 16:60
قوله تعالى (لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
2249 - قال عبد الرزاق 1492:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: 60]، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
2250 - وقال يحيى بن سلام 1/70:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ [النحل: 60] قَالَ: الإِخْلاصُ وَالتَّوْحِيدُ.
النحل 16:62
قوله تعالى (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى)
2251 - قال الطبري 17/232:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ): أَيْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَنَّ لَهُمُ الحُسْنَى: أَيْ الغِلْمَان.[[وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ: (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى) قَالَ: قول كفار قريش: لنا البنون ولله البنات .[تفسير ابن أبي حاتم 12554].اهـ]]
2252 - وقال يحيى بن سلام 1/70:
يَجْعَلُونَ لَهُ الْبَنَاتِ وَيَكْرَهُونَهَا لأَنْفُسِهِمْ.
﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾ [النحل: 62] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَيْ: يَتَكَلَّمُونَ بِهِ وَيُعْلِنُونَ بِهِ.
قوله تعالى (لاَ جَرَمَ[[قوله تعالى (لا جرم) أي لا كذب.]] أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ)
2253 - قال عبد الرزاق 1493:
مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ [النحل: 62]، قَالَ: «فُرِطُوا فِي النَّارِ، أَيْ مُعَجَّلُونَ».
2254 - وقال الطبري 17/234:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنِي أَبِي[[والد عبد الوارث هو عبد الصمد أبو سهل التميمي البصري، والحسين هو ابن ذكوان المعلّم البصري.]]، عَنِ الحُسَيْن(3)، عَنْ قَتَادَة (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) يَقُولُ: مُضَاعُونَ[[كذا في الأصل ولعل الصواب "مضيّعون"، أي في النار. قال سعيد بن جبير: " ﴿مُفْرَطُونَ﴾ - [النحل: 62]، مَنْسِيُّونَ فِيهَا مُضَيَّعُونَ " .[تفسير يحيى بن سلام 1/71].اهـ وعن مجاهد مثله .[تفسير الطبري 17/233].اهـ]].
النحل 16:67
قوله تعالى (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً) إلى قوله (ومِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
2255 - قال يحيى بن سلام 1/73:
﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ هَمَّامٌ وَعُثْمَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نَزَلَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
2256 - وقال عبد الرزاق 1495:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ - [النحل: 67]، قَالَ: «السَّكَرُ: هِيَ خُمُورُ الْأَعَاجِمِ، وَنُسِخَتْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ.
وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا يَنْبِذُونَ، وَيُخَلِّلُونَ وَيَأْكُلُونَ».
النحل 16:68
قوله تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وأوحى ربك إلى النحل) قال: ألهمها. وقال الحسن: النحل دابة أصغر مِنَ الجندب، ووحيه إليها قذف في قلوبها .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال معمر: بلغني، في قوله (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) قال: قذف في أنفسها .[تفسير الطبري].اهـ فهذا المراد بالوحي هنا، لا كما يظن عامة الناس. قال إسماعيل السُّدّيّ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلْهَامٌ .[تفسير يحيى بن سلام 1/68].اهـ]] أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿68﴾ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً)
2257 - قال عبد الرزاق 1498:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُلُلًا﴾ [النحل: 69]، قَالَ: «مُطِيعَةً».[[يريد السبل، وعن مجاهد بن جبر في قول الله تعالى (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا) قال: لا يتوعَّر عليها مكان سلكته .[تفسير الطبري 17/249].اهـ]]
النحل 16:69
قوله تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وأوحى ربك إلى النحل) قال: ألهمها. وقال الحسن: النحل دابة أصغر مِنَ الجندب، ووحيه إليها قذف في قلوبها .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال معمر: بلغني، في قوله (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) قال: قذف في أنفسها .[تفسير الطبري].اهـ فهذا المراد بالوحي هنا، لا كما يظن عامة الناس. قال إسماعيل السُّدّيّ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلْهَامٌ .[تفسير يحيى بن سلام 1/68].اهـ]] أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿68﴾ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً)
2257 - قال عبد الرزاق 1498:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُلُلًا﴾ [النحل: 69]، قَالَ: «مُطِيعَةً».[[يريد السبل، وعن مجاهد بن جبر في قول الله تعالى (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا) قال: لا يتوعَّر عليها مكان سلكته .[تفسير الطبري 17/249].اهـ]]
قوله تعالى (يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ[[صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "عَلَيْكُمْ بِالشِّفَائَيْنِ: القُرْآنُ وَالعَسَلُ ". وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 10418: ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأحوصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْقُرْآنِ شِفَاءَانِ: الْقُرْآنُ وَالْعَسَلُ. فَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَالْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ .اهـ]] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
2258 - قال الطبري 17/250:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ): فَفِيهِ شِفَاءٌ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الأَدْوَاءِ[[الأدواء أي الأمراض.]]، وَقَدْ كَانَ يُنْهَى عَنْ تَفْرِيقِ النَّحْلِ وَعَنْ قَتْلِهَا.
النحل 16:71
قوله تعالى (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء)
2259 - قال الطبري 17/252:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلَهُ (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ[[عن مجاهد في قوله (بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) قال: مثل آلهة الباطل مع الله تعالى ذكره .[تفسير الطبري 17/252].اهـ]]، فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ شَارَكَ مَمْلُوكَهُ فِي زَوْجَتِهِ وَفِي فِرَاشِهِ فَتَعْدِلُونَ بِاللهِ خَلْقَهُ وَعِبَادَهُ، فَإِنْ لَمْ تَرْضَ لِنَفْسِكَ هَذَا، فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُنَزَّهَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلاَ تَعْدِلْ بِاللهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِهِ وَخَلْقِهِ.
قوله تعالى (أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)
2260 - قال يحيى بن سلام 1/75:
﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: 71] عَلَى الاسْتِفْهَامِ، أَيْ: قَدْ جَحَدُوا بِنَعْمَةِ اللَّهِ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَالْجَحْدُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ الْمَعْرِفَةِ.
النحل 16:72
قوله تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً[[قال ابن عباس رضي الله عنه: (وَحَفَدَةً): هم الولد وولد الولد .[تفسير الطبري 17/257]. وقال ابن مسعود: الأصهار .[تفسير عبد الرزاق 1502]، وعند الطبري 15/254، قال: الحَفَدَة: الأختان. وهما بمعنى، وهم أهل الزوجة. وهو قول سعيد بن جبير وإبراهيم. وقال عكرمة: الْحَفَدَةُ مَنْ يَخْدُمُكَ مِنْ وَلَدِكِ وَوَلَدِ وَلَدِكَ .[تفسير عبد الرزاق]، وهو قول الضحاك وابن زيد مثل قول قتادة. وقال طاوس ومجاهد والحسن: هم الخَدَم .[تفسير الطبري].اهـ ولكل قول من هذه الأقوال وجه معتبر. وتجد بعض من قل نصيبه في معرفة فضل السلف يأتي لمثل هذه التفاسير ويضرب بعضها بعض. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1061: سَمِعْتُ سُفْيَان يَقُولُ: لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ اخْتِلاَفٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلاَمٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وَهَذَا ".اهـ وسفيان هو الحافظ ابن عيينة رحمه الله.]] وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ)
2261 - قال الطبري 17/253:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا): أَي وَالله، خَلَقَ آدَم ثُمَّ خَلَقَ زَوْجَتَهُ مِنْهُ[[عن مجاهد في قوله (وخلق منها زوجها)، قال: حواء، من قُصَيري آدم وهو نائم، فاستيقظ فقال: "أثا"بالنبطية، امرأة .[تفسير الطبري 8403].اهـ]]، ثُمَّ جَعَلَ لَكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة.
2262 - وقال الطبري 17/256:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) مهنة يَمْهَنُونَكَ وَيَخْدمُونَكَ مِنْ وَلَدِكَ، كَرَامَةً أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِهَا.
قوله تعالى (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ[[جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12592: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ) قَالَ: الشِّرْك .اهـ]] وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)
2263 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، (لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ) وَالبَاطِلُ: إِبْلِيس ..(1)
النحل 16:73
قوله تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ)
2264 - قال الطبري 17/260:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ) قَالَ: هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ لاَ تَمْلِكُ لِمَنْ يَعْبُدُهَا رِزْقًا وَلاَ ضرًّا وَلاَ نَفْعًا، وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا.
النحل 16:74
قوله تعالى (فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)
2265 - قال الطبري 17/260:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قوله (فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمْثَالَ) فَإِنَّهُ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد. (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يَقُولُ: وَاللهُ أَيُّهَا النَّاسُ يَعْلَمُ خَطَأَ مَا تُمَثِّلُونَ وَتَضْرِبُونَ مِنَ الأَمْثَالِ وَصَوَابِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الأَشْيَاءِ، وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ صَوَابَ ذَلِكَ مِنْ خَطَئِهِ.
النحل 16:75
قوله تعالى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)
2266 - قال الطبري 17/261:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ)، هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلْكَافِرِ، رَزَقَهُ مَالاً فَلَمْ يُقَدِّمْ فِيهِ خَيْرًا وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ (وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا)، فَهَذَا الْمُؤْمِنُ أَعْطَاهُ اللهُ مَالاً فَعَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ وَأَخَذَ بِالشُّكْرِ وَمَعْرِفَةِ حَقِّ اللهِ، فَأَثَابَهُ اللهُ عَلَى مَا رَزَقَهُ الرِّزْقَ الْمُقِيمَ الدَّائِمَ لِأَهْلِهِ فِي الجَنَّةِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً؟، وَاللهِ مَا يَسْتَوِيَانِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ).
النحل 16:76
قوله تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ[[الكَلُّ: مَن يكون عِبئًا على غيره، وكُلفة.]] عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)[[قال مجاهد: كُلُّ هذا مَثَلُ إله الحقّ، وما يُدعى من دونه من الباطل .[تفسير الطبري 17/263].اهـ يعني المثال الأول والثاني ضربهما الله لنفسه وللوثن.]]
2267 - قال يحيى بن سلام 1/78:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: 76] وَهُوَ نَحْوٌ مِنْ صَنِيعِهِمْ بِآلِهَتِهِمْ وَأَحْجَارِهِمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ. قَالَ اللَّهُ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ [النحل: 76] وَهُوَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
2268 - وقال عبد الرزاق 1505:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ قَالَ: "هُوَ الْوَثَنُ، ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ فَاللَّهُ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: 76].
النحل 16:77
قوله تعالى (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
2269 - قال عبد الرزاق 1506:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ [النحل: 77]، قَالَ: "هُوَ أَنْ يَقُولَ: كُنْ، فَهُوَ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ. فَأَمْرُ السَّاعَةِ كَلَمْحِ الْبَصَرِ، أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ".
النحل 16:78
قوله تعالى (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
2270 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12610:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) قَالَ: كَرَامَةً أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِهَا، فَاشْكُرُوا نِعَمَهُ.
النحل 16:79
قوله تعالى (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/79: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا اللَّهُ﴾ [النحل: 79] يُبَيِّنُ قُدْرَتَهُ لِلْمُشْرِكِينَ يَقُولُ: هَلْ تَصْنَعُ آلِهَتُكُمْ شَيْئًا مِنْ هَذَا؟ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: 79] .اهـ]] إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
2271 - قال يحيى بن سلام 1/79:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿فِي جَوِّ السَّمَاءِ﴾ [النحل: 79] فِي كَبِدِ السَّمَاءِ.
النحل 16:80
قوله تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) قَالَ: تسكنون فيها .[تفسير ابن أبي حاتم 12613].اهـ]] وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/79: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا﴾ [النحل: 80] يَعْنِي مِنَ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ [النحل: 80] حِينَ ظَعْنِكُمْ. تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. يَعْنِي: فِي سَفَرِكُمْ. ﴿وَيَوْمَ﴾ [النحل: 80] وَحِينَ. ﴿إِقَامَتِكُمْ﴾ [النحل: 80]، يَعْنِي: قَرَارَكُمْ فِي غَيْرِ سَفَرٍ .اهـ]] وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: (وَأَوْبَارِهَا) قَالَ: الإِبِلُ، (وَأَشْعَارِهَا) قَالَ: الغَنَمُ .[تفسير ابن أبي حاتم 12615].اهـ]] أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ)
2272 - قال عبد الرزاق 1507:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَثَاثًا﴾ [النحل: 80]، قَالَ: "هُوَ الْمَالُ، ﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: 80]، يَقُولُ: «أَجَلٌ وَبُلْغَةٌ».
النحل 16:81
قوله تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ)
2273 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12617:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً) قَالَ: مِنَ الشَّجَرِ وَمِنْ غَيْرِهَا. (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا) قَالَ: غَارَاتٍ يُسْكَنُ فِيهَا. (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ) مِنَ القُطْنِ وَالكَتَّانِ وَالصُّوفِ. (وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) مِنَ الحَدِيدِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/80: يَعْنِي: دُرُوعَ الْحَدِيدِ تَقِيكُمُ الْقِتَالَ .اهـ]]. (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ). وَلِذَلِكَ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى سُورَة النِّعَمِ.
النحل 16:84
قوله تعالى (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ)
2274 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12623:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) قَالَ: شَهِيدُهَا نَبِيُّهَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاَتِ رَبِّهِ.
النحل 16:86
قوله تعالى (وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿86﴾ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ)
2275 - قال الطبري 17/276:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ) يَقُولُ: ذَلُّوا وَاسْتَسْلَمُوا يَوْمَئِذٍ، (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ).
النحل 16:87
قوله تعالى (وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿86﴾ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ)
2275 - قال الطبري 17/276:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ) يَقُولُ: ذَلُّوا وَاسْتَسْلَمُوا يَوْمَئِذٍ، (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ).
النحل 16:88
قوله تعالى (الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1239: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا﴾، قال: زيدوا عقاربا أنيابها كالنخل الطوال .اهـ عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه. رب سلّم.]] بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ ﴿88﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء)
2276 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12623:
عَنْ قَتَادة فِي قَوْلِهِ: (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ.[[خرجه البخاري في صحيحه 4763 .اهـ]]
النحل 16:89
قوله تعالى (الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1239: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا﴾، قال: زيدوا عقاربا أنيابها كالنخل الطوال .اهـ عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه. رب سلّم.]] بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ ﴿88﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء)
2276 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12623:
عَنْ قَتَادة فِي قَوْلِهِ: (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ.[[خرجه البخاري في صحيحه 4763 .اهـ]]
النحل 16:90
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[[عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، (وَالإِحْسَانِ) قَالَ: أداء الفرائض (وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) قَالَ: إعطاء ذوي الرحم الحق الّذِي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرحم. (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ) قَالَ: الزنا. (وَالْمُنْكَرِ) قَالَ: الشرك. (وَالْبَغْيِ) قَالَ: الكبر والظلم. (يَعِظُكُمْ) قَالَ: يوصيكم (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .[تفسير ابن أبي حاتم 12635].اهـ وكان ابن مسعود رضي الله عنه يعد هذه الآية: أجمع آية في كتاب الله. [تفسير سعيد بن منصور 1241-1242].اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/84: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ: "إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَيَأْمُرُ بِمَحَاسِنِ الأَخْلاقِ " .اهـ]]
2277 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/83:
﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل: 90] حَقَّ الْقَرَابَةِ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ تُعْطِيهِ فَامْشِ إِلَيْهِ بِرِجْلِكَ.
2278 - وقال الطبري 17/280: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) الآيَة، [قال] إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَ بِهِ وَيَسْتَحْسِنُونَهُ إِلاَّ أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَلَيْسَ مِنْ خُلُقٍ سَيِّئٍ كَانُوا يَتَعَايَرُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَهَى اللهُ عَنْهُ وَقَدَّمَ فِيهِ. وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ سَفَاسِفِ الأَخْلاَقِ وَمَذَامِّهَا.
النحل 16:91
قوله تعالى (وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً[[قال سعيد بن جبير: (وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلآ)، يعني في العهد شهيدا .[تفسير ابن أبي حاتم 12640].اهـ]] إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)
2279 - قال الطبري 17/282:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) يَقُولُ: بَعْدَ تَشْدِيدِهَا وَتَغْلِيظِهَا.
النحل 16:92
قوله تعالى (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ)
2280 - قال عبد الرزاق 2/275:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: 92]، قَالَ: «خِيَانَةٌ بَيْنَكُمْ».
2281 - وقال يحيى بن سلام 1/85:
﴿دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: 92]، قَالَ قَتَادَةُ: خِيَانَةً وَغَدْرًا.
2282 - وقال الطبري 17/284:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)، فَلَوْ سَمِعْتُمْ بِامْرَأَةٍ نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ إِبْرَامِهِ لَقُلْتُمْ: مَا أَحْمَقَ هَذِهِ!. وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِمَنْ نَكَثَ عَهْدَهُ.
قوله تعالى (أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ)[[قال مجاهد في قوله (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ) قال: كانوا يحالفون الحلفاء، فيجدون أكثر منهم وأعزّ، فينقضون حِلْف هؤلاء، ويحالفون هؤلاء الذين هم أعزّ منهم، فنُهوا عن ذلك .[تفسير الطبري 17/286].اهـ]]
2283 - قال الطبري 17/286:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ): أَنْ يَكُونَ قَوْمٌ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ مِنْ قَوْمٍ.
النحل 16:97
قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/88: مَنْ قَالَ إِنَّهَا الْقَنَاعَةُ يَقُولُ: هِيَ حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ أَجْرَهُمُ الْجَنَّةَ بِأَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا .اهـ]] وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
2284 - قال الطبري 17/291:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَشَاءُ عَمَلاً إِلاَّ فِي إِخْلاَصٍ، وَيُوجِبُ عَمَلَ ذَلِكَ فِي إِيمَانٍ[[كلام قتادة هذا جليل يحتاج وقفة، فإن إيمان الجهمي والأشعري والقدري وغيرهم من أهل البدع، إيمانهم بالله غير إيمان أهل السنة والجماعة. ولهذا - والله أعلم - قال بعض السلف " ﻻ يُرﻓـﻊ ﻟـﺼـﺎحب ﺑـدﻋـﺔ ﺇﻟﻰ ﺍلله عمل ". فرتب الله دخول الجنة على العمل الصالح والإيمان الصالح. فلذلك تجد السلف مجمعين على تكفير منكري العلو والقائلين بخلق القرآن ونفاة العلم وغيرها من البدع المكفرة. وكان أبو قلابة يقول: إنّ أهل الأهواء أهل الضّلالة، ولا أرى مصيرهم إِلا إلى النّار..[القدر للفريابي 327] .اهـ]]. قَالَ اللهُ تَعَالَى (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً): وَهِيَ الجَنَّة.
النحل 16:98
قوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/88: وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ، رَجَمَهُ اللَّهُ بِاللَّعْنَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَنَزَلَتْ فِي الصَّلاةِ ثُمَّ صَارَتْ سُنَّةً فِي غَيْرِ الصَّلاةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ، وَلَيْسَ بمَفْرُوضٍ .اهـ وقال ابن زيد فِي قَوْلِهِ: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) قَالَ: هَذَا دليل مِنَ الله دل عليه عباده .[تفسير ابن أبي حاتم 12653].اهـ]] ﴿98﴾ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ[[قال سفيان الثوري: ليس لَهُ سلطان عَلَى إِنَّ يحملهم عَلَى ذنب لا يُغفر لَهُمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 12654].اهـ]] وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿99﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ[[قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) قَالَ: حُجَّته عَلَى الذين يتولونه (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قَالَ: يعدلونه برب العالمين .[تفسير ابن أبي حاتم 12655]. وقال الحسن: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يُكْرِهَهُمْ هُوَ عَلَيْهِ. قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 162- 163].[تفسير يحيى بن سلام 1/89].اهـ: الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ.]] ﴿100﴾)
2285 - قال الطبري 17/295
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ)
النحل 16:99
قوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/88: وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ، رَجَمَهُ اللَّهُ بِاللَّعْنَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَنَزَلَتْ فِي الصَّلاةِ ثُمَّ صَارَتْ سُنَّةً فِي غَيْرِ الصَّلاةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ، وَلَيْسَ بمَفْرُوضٍ .اهـ وقال ابن زيد فِي قَوْلِهِ: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) قَالَ: هَذَا دليل مِنَ الله دل عليه عباده .[تفسير ابن أبي حاتم 12653].اهـ]] ﴿98﴾ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ[[قال سفيان الثوري: ليس لَهُ سلطان عَلَى إِنَّ يحملهم عَلَى ذنب لا يُغفر لَهُمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 12654].اهـ]] وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿99﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ[[قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) قَالَ: حُجَّته عَلَى الذين يتولونه (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قَالَ: يعدلونه برب العالمين .[تفسير ابن أبي حاتم 12655]. وقال الحسن: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يُكْرِهَهُمْ هُوَ عَلَيْهِ. قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 162- 163].[تفسير يحيى بن سلام 1/89].اهـ: الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ.]] ﴿100﴾)
2285 - قال الطبري 17/295
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ)
النحل 16:100
قوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/88: وَالرَّجِيمُ: الْمَلْعُونُ، رَجَمَهُ اللَّهُ بِاللَّعْنَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَنَزَلَتْ فِي الصَّلاةِ ثُمَّ صَارَتْ سُنَّةً فِي غَيْرِ الصَّلاةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ، وَلَيْسَ بمَفْرُوضٍ .اهـ وقال ابن زيد فِي قَوْلِهِ: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) قَالَ: هَذَا دليل مِنَ الله دل عليه عباده .[تفسير ابن أبي حاتم 12653].اهـ]] ﴿98﴾ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ[[قال سفيان الثوري: ليس لَهُ سلطان عَلَى إِنَّ يحملهم عَلَى ذنب لا يُغفر لَهُمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 12654].اهـ]] وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿99﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ[[قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) قَالَ: حُجَّته عَلَى الذين يتولونه (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قَالَ: يعدلونه برب العالمين .[تفسير ابن أبي حاتم 12655]. وقال الحسن: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يُكْرِهَهُمْ هُوَ عَلَيْهِ. قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 162- 163].[تفسير يحيى بن سلام 1/89].اهـ: الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ.]] ﴿100﴾)
2285 - قال الطبري 17/295
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ)
النحل 16:101
قوله تعالى (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)
2286 - قال الطبري 17/297:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ) هُوَ كَقَوْلِهِ (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا) .
النحل 16:103
قوله تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)
2287 - قال يحيى بن سلام 1/90:
يَعْنُونَ عَبْدًا لابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّمَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدٌ لابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، يُقَالُ لَهُ: جَبْرٌ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ.[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/90: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَبْدُ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، رُومِيٌّ، صَاحِبُ كِتَابٍ. يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾ يَتَكَلَّمُ بِالرُّومِيَّةِ ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: 103]. اهـ وفيه بطلان مقولتهم.]]
النحل 16:106
قوله تعالى (مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/91: قَوْلُهُ: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل: 106] رَاضٍ بِالتَّوْحِيدِ .اهـ]] وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
2288 - قال الطبري 17/304:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ) قَالَ: ذُكِر لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَمَّار بن يَاسِر، أَخَذَهُ بَنُو الْمُغِيرَة فَغَطّوه فِي بِئْرِ مَيْمُون وَقَالُوا: اكْفُرْ بِمُحَمَّدٍ، فَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَقَلْبُهُ كَارِهٌ، فَأَنْزَلَ للهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ (إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا): أَيْ مَنْ أَتَى الكُفْرَ عَلَى اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَابٍ، (فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .
النحل 16:110
قوله تعالى (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)
2289 - قال الطبري 17/307:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِسْلاَمٌ حَتَّى يُهَاجِرُوا، كَتَبَ بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَى أَصْحَابِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ؛ فَلَّمَا جَاءَهُمْ ذَلِكَ تَبَايَعُوا بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِنْ لَحِقَ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَاتَلُوهُمْ حَتَّى يَنْجُوا أَوْ يَلْحَقُوا بِاللهِ، فَخَرَجُوا فَأَدْرَكَهُم الْمُشْرِكُونَ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَجَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا) ... الآيَة.
النحل 16:112
قوله تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)
2290 - قال عبد الرزاق 1510:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ [النحل: 112]، قَالَ: «هِيَ مَكَّةُ».
النحل 16:113
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ)
2291 - قال الطبري 17/312:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ) إِي وَالله، يَعْرِفُونَ نَسَبَهُ وَأَمْرَهُ، (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ)، فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِالجُوعِ وَالخَوْفِ وَالقَتْلِ.
النحل 16:114
قوله تعالى (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿114﴾ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
2292 - قال الطبري 17/313:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ) ... الآيَة قَالَ: وَإِنَّ الإِسْلاَمَ دِينٌ يُطَهِّرُهُ اللهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَجَعَلَ لَكَ فِيهِ يَا ابْنَ آدَم سَعَةً إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلهُ (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ) غَيْرَ بَاغٍ فِي أَكْلِهِ وَلاَ عَادٍ أَنْ يَتَعَدَّى حَلاَلاً إِلَى حَرَامٍ، وَهُوْ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً.
النحل 16:115
قوله تعالى (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿114﴾ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
2292 - قال الطبري 17/313:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ) ... الآيَة قَالَ: وَإِنَّ الإِسْلاَمَ دِينٌ يُطَهِّرُهُ اللهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَجَعَلَ لَكَ فِيهِ يَا ابْنَ آدَم سَعَةً إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلهُ (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ) غَيْرَ بَاغٍ فِي أَكْلِهِ وَلاَ عَادٍ أَنْ يَتَعَدَّى حَلاَلاً إِلَى حَرَامٍ، وَهُوْ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً.
النحل 16:118
قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/96: إِنَّمَا حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِظُلْمِهِمْ قَالَ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: 160] إِلَى آخِرِ الآيَةِ .اهـ]])
2293 - قال يحيى بن سلام 1/96:
﴿مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَعْنِي مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ.
2294 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12679:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ) قَالَ: مَا قَصَّ اللهُ: ذَكَرَهُ فِي سُورَة الأَنْعَامِ، حَيْثُ يَقُولُ: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) إِلَى قَوْلِهِ (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ).
النحل 16:119
قوله تعالى (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ[[قال مجاهد: "كل من عصى ربه فهو جاهل حتى ينـزع عن معصيته ".اهـ وقال السدي: "ما دام يعصي الله فهو جاهل ".اهـ وقال ابن زيد: "كل امرئ عمل شيئًا من معاصي الله فهو جاهل أبدًا حتى ينـزع عنها، وقرأ: (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ) [سورة يوسف: 89] ".اهـ وقال عكرمة: "الدنيا كلها جهالة ".اهـ وقال قتادة: "اجتمع أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عُصيِ به فهو جهالة، عمدًا كان أو غيره ". [تفسير الطبري عند قوله تعالى (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ) [النساء 17].اهـ]] ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)
2295 - قال يحيى بن سلام 1/96:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُلُّ ذَنْبٍ أَتَاهُ عَبْدٌ فَهُوَ بِجَهَالَةٍ.
النحل 16:120
قوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا[[يقول الطبري في تفسيره 17/317: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت فراسا يحدّث، عن الشعبيّ، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: إن مُعاذا كان أُمَّة قانتًا لله، قال: فقال رجل من أشجع يُقال له فروة بن نوفل: نسي إنما ذاك إبراهيم، قال: فقال عبد الله: من نسي؟ إنما كنا نشبهه بإبراهيم، قال: وسُئِل عبد الله عن الأُمَّة، فقال: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله. اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1514: الثَّوْرِيُّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: 120]، فَقَالَ: «إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ أَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ، ثُمَّ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْأُمَّةُ؟ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَشْيَةَ، وَالْقَانِتُ: الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ".اهـ]] لِلَّهِ حَنِيفًا[[الحنيف بمعنى المستقيم الذي لا يميل، وقد مضى الكلام عن الحنيفية. قال الله سبحانه (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام]. قال عبد الرحمن بن زيد: "قال قوم إبراهيم لإبراهيم: تركت عبادة هذه؟ فقال: "إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض "، فقالوا: ما جئت بشيء! ونحن نعبده ونتوجّهه! فقال: لا، حنيفًا!. قال: مخلصًا، لا أشركه كما تُشْركون . [تفسير الطبري 13465].اهـ واليوم يقال نفس الشيء فما أشبه الليلة بالبارحة.]] وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
2296 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12683:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) قَالَ: إِمَامُ هُدًى يُقْتَدَى بِهِ وَتُتَّبَعُ سُنَّتُهُ.
2297 - وقال يحيى بن سلام 1/97:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿قَانِتًا لله﴾ [النحل: 120]، أَيْ: مُطِيعًا لِلَّهِ.
2298 - وقال الطبري 17/318:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ) قَالَ: كَانَ إِمَامَ هُدًى، مُطِيعًا تُتَّبَعُ سُنَّتُهُ وَمِلَّتُهُ.
النحل 16:122
قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿122﴾ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
2299 - قال الطبري 17/319:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً)، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلاَّ يَتَوَلاَّهُ وَيَرْضَاهُ.
النحل 16:123
قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿122﴾ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
2299 - قال الطبري 17/319:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً)، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلاَّ يَتَوَلاَّهُ وَيَرْضَاهُ.
النحل 16:124
قوله تعالى (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
2300 - قال الطبري 17/320:
حَدَّثَنَا ابْن عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ) قَالَ: أَرَادُوا الجُمُعَة فَأَخْطَئُوا، فَأَخَذُوا السَّبْتَ مَكَانَهُ.
2301 - وقال يحيى بن سلام 1/98:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: اسْتَحَلَّهُ بَعْضُهُمْ، وَحَرَّمَهُ بَعْضُهُمْ.
النحل 16:126
قوله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1519: عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ أَكْثَرَ مِمَّا خَانَكَ، فَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنْكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ» .اهـ]] وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ[[يقول الطبري في تفسيره 17/322: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر [الشعبي]: أن المسلمين قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم يوم أُحد: لئن ظهرنا عليهم لنفعلنّ ولنفعلنّ، فأنزل الله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) قالوا: بل نصبر .اهـ]] ﴿126﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ)
2302 - قال عبد الرزاق 1515:
عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: 126]، قَالَ: "مُثِّلَ بِالْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ "، ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: 126]، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبُرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: 127].
2303 - وقال الطبري 17/327:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَرِم بن حَيَّانٍ العَبْدِي لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قِيلَ لَهُ: أَوْصِ، قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أُوصِي، وَلَكِن بِيعُوا دِرْعِي، فَاقْضُوا عَنِّي دَيْنِي، فَإِنْ لَمْ تَفِ، فَبِيعُوا فَرَسِي، فَإِنْ لَمْ يَفِ فَبِيعُوا غُلاَمِي، وَأُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)،
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة قَالَ: بَلْ نَصْبرُ.
النحل 16:127
قوله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1519: عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ أَكْثَرَ مِمَّا خَانَكَ، فَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنْكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ» .اهـ]] وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ[[يقول الطبري في تفسيره 17/322: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر [الشعبي]: أن المسلمين قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم يوم أُحد: لئن ظهرنا عليهم لنفعلنّ ولنفعلنّ، فأنزل الله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) قالوا: بل نصبر .اهـ]] ﴿126﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ)
2302 - قال عبد الرزاق 1515:
عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: 126]، قَالَ: "مُثِّلَ بِالْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ "، ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: 126]، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبُرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: 127].
2303 - وقال الطبري 17/327:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَرِم بن حَيَّانٍ العَبْدِي لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قِيلَ لَهُ: أَوْصِ، قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أُوصِي، وَلَكِن بِيعُوا دِرْعِي، فَاقْضُوا عَنِّي دَيْنِي، فَإِنْ لَمْ تَفِ، فَبِيعُوا فَرَسِي، فَإِنْ لَمْ يَفِ فَبِيعُوا غُلاَمِي، وَأُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)،
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة قَالَ: بَلْ نَصْبرُ.
النحل 16:128
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿128﴾)
2304 - قال البيهقي في الزهد الكبير 962:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِي، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: "يَا ابْنَ آدَمَ اتَّقِ اللَّهَ، ثُمَّ نَمْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَانَتْ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ صُحْبَةٌ وَحَافِظٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: 128] ".
يليه الجزء الثاني
"من سورة الإسراء إلى سورة الحجرات "
الإسراء 17:1
قوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)
2305 - قال الطبري في تفسيره 17/348:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ عِشَاءً مِنْ مَكَّة إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم[[الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان أنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في المسجد وكان يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل من البراق حتى رجع إلى مكة .[تفسير عبد الرزاق 1534].اهـ ويبدوا أن هذا مما خفي عليه رضي الله عنه، فقد روى مسلم في صحيحه 234، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ركعتين، قال عليه الصلاة والسلام: "فركبته حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء، قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام ... "الحديث .]]، فَأَرَاهُ اللهُ مِنْ آيَاتِهِ وَأَمْرِهِ بمَا شَاءَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: حُمِلْتُ عَلَى دَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا البُرَاقُ، فَوْقَ الحِمارِ وَدُونَ البَغْلِ يَضَعُ حافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ بِذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ، فَكَذَّبَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ[[قال البخاري في صحيحه 3673: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .اهـ]] وَأَنْكَرُوهُ وَقَالُوا: يَا مُحَمَّد تُخْبِرُنَا أَنَّكَ أَتَيْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَقْبَلْتَ مِنْ لَيْلَتِكَ، ثُمَّ أَصْبَحْتَ عِنْدَنَا بِمَكَّة، فَمَا كُنْتَ تَجيئُنُا بِهِ، وَتَأْتِي بِهِ قَبْلَ هَذَا اليَوْمِ مَعَ هذَا، فَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَسُمِّيَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.
قوله تعالى (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
2306 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/112:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الآيَاتِ وَالْعِبَرِ فِي طَرِيقِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
الإسراء 17:2
قوله تعالى (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)
2307 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13179:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) قَالَ: جَعَلَهُ اللهُ لَهُمْ هُدًى، يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لَهُمْ.
الإسراء 17:3
قوله تعالى (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ)
2308 - قال يحيى بن سلام 1/114:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [الإسراء: 3]: فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ ذُرِّيَّةُ مَنْ أَنْجَى فِي تِلْكَ السَّفِينَةِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ نَجَا فِيهَا نُوحٌ، وَثَلاثَةُ بَنِينَ لَهُ، وَامْرَأَتُهُ[[قد مضى الكلام عن هذه المسألة، فيراجع. والراجح أنها لم تكن معهم.]]، وَنِسَاؤُهُمْ، وَبَنُوهُ سَامٌ، وَحَامٌ، وَيَافِثُ.[[يقول ابن وهب في جامعه 25: وأخبرني معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: "ولد نوح ثلاثة: سام، وحام ويافث. فولد سام العرب وفارس والروم، وفي كل هؤلاء خير. وولد حام: السودان والبربر والقبط. وولد يافث: الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج .اهـ وولدُ نوح الرابع هو الذي غرق مضى الكلام عنه واسمه كنعان.]]
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا)[[قال سلمان الفارسيّ رضي الله عنه: "كان نوح إذا لبس ثوبا أو أكل طعاما حمد الله، فسمِّي عبدا شكورا ".[تفسير الطبري 17/354].اهـ وقال إبراهيم النخعي: «شُكْرُهُ أَنْ يُسَمِّيَ إِذَا أَكَلَ، وَيَحْمَدَهُ إِذَا فَرَغَ» .[تفسير عبد الرزاق 1540].اهـ]]
2309 - قال يحيى بن سلام 1/115:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا حَمِدَ اللَّهَ.
2310 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1539: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: 3]، قَالَ: «كَانَ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا»، قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ، وَإِذَا أَخْلَقَهُ[[خَلِقَ الثوب إذا بَلِيَ. يقول أبو داود في سننه 4020: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا جَدِيدًا قِيلَ لَهُ: تبْلَى وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى .اهـ]] قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ".
الإسراء 17:4
قوله تعالى (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ)
2311 - قال الطبري 17/356:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَقَضَيْنَا إلى بَنِي إسْرَائِيلَ) قَضَاءً قَضَاهُ عَلَى القَوْمِ كَمَا تَسْمَعُونَ.
قوله تعالى (لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿4﴾ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴿5﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿6﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ[[قال الطبري في تفسيره: "وأما إفسادهم في الأرض المرّة الآخرة، فلا اختلاف بين أهل العلم أنه كان قتلهم يحيى بن زكريا ".اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا: هَذِهِ أَسْمَاءُ، قَالَ "فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا: إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .اهـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا: لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ، قَالَ: فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا بِرَأْسِهِ فِي طَستٍ .اهـ وقال سعيد بن المسيب: "ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبأ - أي كناسة - فسألهم ما هذا الدم؟ قالوا: أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليها الكبأ ظهر، قال: فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن .[تفسير الطبري 17/368].اهـ وهو دم يحيى عليه الصلاة والسلام.]] لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿7﴾)
2312 - قال يحيى بن سلام 1/116:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عُوقِبَ الْقَوْمُ عَلَى غُلُوِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الأُولَى جَالُوتَ الْجزَرِيَّ، فَسَبَى وَقَتَلَ، وَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ رُوجِعَ الْقَوْمُ عَلَى دَخَنٍ فِيهِمْ كَثِيرٍ.
2313 - وقال ابن أبي الدنيا في العقوبات 334:
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: "بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى جَالُوتَ الْجَزَرِيَّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ [الإسراء: 7]، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ ".
2314 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13193:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَمَّا الْمَرَّةُ الأُولَى فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ[[ذهب سعيد بن جبير أن الذي بعثه الله عليهم في المرة الأولى هو سنحاريب من أهل أثور ونينوى. وكان يزعم أنها الموصل. [تفسير الطبري 17/367].اهـ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة) آخِرَ العُقُوبَتَيْنِ (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) قَالَ: لِيُقَبِّحُوا وُجُوهَكُمْ، (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قَالَ: كَمَا دَخَلَ عَدُوُّهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ (وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) قَالَ: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا تَدْمِيرًا. فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرَةِ بُخْتَنَصَّر البَابِلِي الْمَجُوسِي أَبْغَضَ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَسَبَى وَقَتَلَ وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَسَامَهُمْ سُوءَ العَذَابِ.]]، حَتَّى بَعَثَ اللهُ طَالُوتَ وَمَعَهُ دَاوُدَ فَقَتَلَهُ دَاوُد، ثُمَّ رَدَّ الكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) أَيْ عَدَدًا، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ دَاوُد
الإسراء 17:5
قوله تعالى (لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿4﴾ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴿5﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿6﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ[[قال الطبري في تفسيره: "وأما إفسادهم في الأرض المرّة الآخرة، فلا اختلاف بين أهل العلم أنه كان قتلهم يحيى بن زكريا ".اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا: هَذِهِ أَسْمَاءُ، قَالَ "فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا: إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .اهـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا: لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ، قَالَ: فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا بِرَأْسِهِ فِي طَستٍ .اهـ وقال سعيد بن المسيب: "ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبأ - أي كناسة - فسألهم ما هذا الدم؟ قالوا: أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليها الكبأ ظهر، قال: فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن .[تفسير الطبري 17/368].اهـ وهو دم يحيى عليه الصلاة والسلام.]] لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿7﴾)
2312 - قال يحيى بن سلام 1/116:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عُوقِبَ الْقَوْمُ عَلَى غُلُوِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الأُولَى جَالُوتَ الْجزَرِيَّ، فَسَبَى وَقَتَلَ، وَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ رُوجِعَ الْقَوْمُ عَلَى دَخَنٍ فِيهِمْ كَثِيرٍ.
2313 - وقال ابن أبي الدنيا في العقوبات 334:
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: "بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى جَالُوتَ الْجَزَرِيَّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ [الإسراء: 7]، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ ".
2314 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13193:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَمَّا الْمَرَّةُ الأُولَى فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ[[ذهب سعيد بن جبير أن الذي بعثه الله عليهم في المرة الأولى هو سنحاريب من أهل أثور ونينوى. وكان يزعم أنها الموصل. [تفسير الطبري 17/367].اهـ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة) آخِرَ العُقُوبَتَيْنِ (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) قَالَ: لِيُقَبِّحُوا وُجُوهَكُمْ، (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قَالَ: كَمَا دَخَلَ عَدُوُّهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ (وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) قَالَ: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا تَدْمِيرًا. فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرَةِ بُخْتَنَصَّر البَابِلِي الْمَجُوسِي أَبْغَضَ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَسَبَى وَقَتَلَ وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَسَامَهُمْ سُوءَ العَذَابِ.]]، حَتَّى بَعَثَ اللهُ طَالُوتَ وَمَعَهُ دَاوُدَ فَقَتَلَهُ دَاوُد، ثُمَّ رَدَّ الكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) أَيْ عَدَدًا، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ دَاوُد
الإسراء 17:6
قوله تعالى (لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿4﴾ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴿5﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿6﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ[[قال الطبري في تفسيره: "وأما إفسادهم في الأرض المرّة الآخرة، فلا اختلاف بين أهل العلم أنه كان قتلهم يحيى بن زكريا ".اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا: هَذِهِ أَسْمَاءُ، قَالَ "فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا: إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .اهـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا: لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ، قَالَ: فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا بِرَأْسِهِ فِي طَستٍ .اهـ وقال سعيد بن المسيب: "ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبأ - أي كناسة - فسألهم ما هذا الدم؟ قالوا: أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليها الكبأ ظهر، قال: فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن .[تفسير الطبري 17/368].اهـ وهو دم يحيى عليه الصلاة والسلام.]] لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿7﴾)
2312 - قال يحيى بن سلام 1/116:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عُوقِبَ الْقَوْمُ عَلَى غُلُوِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الأُولَى جَالُوتَ الْجزَرِيَّ، فَسَبَى وَقَتَلَ، وَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ رُوجِعَ الْقَوْمُ عَلَى دَخَنٍ فِيهِمْ كَثِيرٍ.
2313 - وقال ابن أبي الدنيا في العقوبات 334:
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: "بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى جَالُوتَ الْجَزَرِيَّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ [الإسراء: 7]، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ ".
2314 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13193:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَمَّا الْمَرَّةُ الأُولَى فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ[[ذهب سعيد بن جبير أن الذي بعثه الله عليهم في المرة الأولى هو سنحاريب من أهل أثور ونينوى. وكان يزعم أنها الموصل. [تفسير الطبري 17/367].اهـ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة) آخِرَ العُقُوبَتَيْنِ (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) قَالَ: لِيُقَبِّحُوا وُجُوهَكُمْ، (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قَالَ: كَمَا دَخَلَ عَدُوُّهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ (وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) قَالَ: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا تَدْمِيرًا. فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرَةِ بُخْتَنَصَّر البَابِلِي الْمَجُوسِي أَبْغَضَ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَسَبَى وَقَتَلَ وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَسَامَهُمْ سُوءَ العَذَابِ.]]، حَتَّى بَعَثَ اللهُ طَالُوتَ وَمَعَهُ دَاوُدَ فَقَتَلَهُ دَاوُد، ثُمَّ رَدَّ الكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) أَيْ عَدَدًا، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ دَاوُد
الإسراء 17:7
قوله تعالى (لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿4﴾ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴿5﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿6﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ[[قال الطبري في تفسيره: "وأما إفسادهم في الأرض المرّة الآخرة، فلا اختلاف بين أهل العلم أنه كان قتلهم يحيى بن زكريا ".اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ فَقَالُوا: هَذِهِ أَسْمَاءُ، قَالَ "فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ لَهَا: إنَّ الْجِيفَةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ .اهـ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَّا فِي امْرَأَةٍ بَغِيٍّ قَالَتْ لِصَاحِبِهَا: لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأْتِيَنِي بِرَأْسِهِ، قَالَ: فَذَبَحَهُ فَأَتَاهَا بِرَأْسِهِ فِي طَستٍ .اهـ وقال سعيد بن المسيب: "ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبأ - أي كناسة - فسألهم ما هذا الدم؟ قالوا: أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليها الكبأ ظهر، قال: فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن .[تفسير الطبري 17/368].اهـ وهو دم يحيى عليه الصلاة والسلام.]] لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴿7﴾)
2312 - قال يحيى بن سلام 1/116:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عُوقِبَ الْقَوْمُ عَلَى غُلُوِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الأُولَى جَالُوتَ الْجزَرِيَّ، فَسَبَى وَقَتَلَ، وَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ رُوجِعَ الْقَوْمُ عَلَى دَخَنٍ فِيهِمْ كَثِيرٍ.
2313 - وقال ابن أبي الدنيا في العقوبات 334:
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: "بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى جَالُوتَ الْجَزَرِيَّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ [الإسراء: 7]، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ ".
2314 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13193:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَمَّا الْمَرَّةُ الأُولَى فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ[[ذهب سعيد بن جبير أن الذي بعثه الله عليهم في المرة الأولى هو سنحاريب من أهل أثور ونينوى. وكان يزعم أنها الموصل. [تفسير الطبري 17/367].اهـ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة) آخِرَ العُقُوبَتَيْنِ (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) قَالَ: لِيُقَبِّحُوا وُجُوهَكُمْ، (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قَالَ: كَمَا دَخَلَ عَدُوُّهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ (وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) قَالَ: يُدَمِّرُوا مَا عَلَوْا تَدْمِيرًا. فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرَةِ بُخْتَنَصَّر البَابِلِي الْمَجُوسِي أَبْغَضَ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَسَبَى وَقَتَلَ وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَسَامَهُمْ سُوءَ العَذَابِ.]]، حَتَّى بَعَثَ اللهُ طَالُوتَ وَمَعَهُ دَاوُدَ فَقَتَلَهُ دَاوُد، ثُمَّ رَدَّ الكَرَّةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) أَيْ عَدَدًا، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ دَاوُد
الإسراء 17:8
قوله تعالى (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا)[[يقول الطبري 17/373: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلَّى[يحيى بن ميمون]، قال: سمعت سعيد بن جبير، .. فقال الله (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) فرحمهم فردّ إليهم ملكهم وخلص من كان في أيديهم من ذرّية بني إسرائيل، وقال لهم: إن عدتم عدنا. فقال أبو المعلَّى: ولا أعلم ذلك إلا من هذا الحديث، ولم يَعِدهم الرجعة إلى ملكهم .اهـ]]
2315 - قال الطبري في تفسيره 17/389:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) فَعَادَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) قَالَ: عَادَ القَوْمُ بِشَرِّ مَا يَحْضُرُهُمْ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَ مِنْ نِقْمَتِهِ وَعُقُوبَتِهِ، ثُمَّ كَانَ خِتَامُ ذَلِكَ أَنْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ هَذَا الحَيَّ مِنَ العَرَبِ، فَهُمْ فِي عَذَابِ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) الآية، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ هَذَا الحَيَّ مِنَ العَرَبِ.
2316 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13196:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) قَالَ: فَعَادُوا فَبَعَثَ الله عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَهُمْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)
2317 - قال يحيى بن سلام 1/119:
﴿حَصِيرًا﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سِجْنًا، أَيْ: يَحْصُرُهُمْ فِيهَا.
الإسراء 17:9
قوله تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)
2318 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13200:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَدُلُّكُمْ عَلَى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ، فَأَمَّا دَاؤُكُمْ فَالذُّنُوبُ وَالخَطَايَا، وَأَمَّا دَوَاؤُكُمْ فَالإِسْتِغْفَارُ .[[رواه البيهقي في شعب الإيمان 9/347. عن سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: "إِنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّكُمْ عَلَى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ، أَمَّا دَاؤُكُمْ فَذُنُوبُكُمْ، وَأَمَّا دَوَاؤُكُمْ فَالِاسْتِغْفَارُ ".]]
الإسراء 17:11
قوله تعالى (وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً)
2319 - قال عبد الرزاق 1543:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ [الإسراء: 11]، قَالَ: «يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لَوِ اسْتُجِيبَ لَهُ هَلَكَ، أَوْ عَلَى خَادِمِهِ، أَوْ عَلَى مَالِهِ».
2320 - وقال يحيى بن سلام المغربي 1/120:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَدْعُو عَلَى مَالِهِ فَيَلْعَنْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَلَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ لأَهْلَكَهُ.
الإسراء 17:12
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ)
2321 - قال يحيى بن سلام 1/120:
﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ.[[قال محمد بن كعب القرظي: كانت شمس بالليل وشمس بالنهار، فمحا الله شمس الليل فهو المحو الّذِي في القمر .[تفسير ابن أبي حاتم 13204].اهـ]]
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً)
2322 - قال الطبري 17/396:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً): أَيْ مُنِيرَةً، وَخَلَقَ الشَّمْسَ أَنْوَر مِنَ القَمَرِ وَأَعْظَم[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/120: "وَيُقَالُ مُحِيَ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ جُزْءًا وَبَقِيَ جُزْءٌ وَاحِدٌ ".اهـ]].
قوله تعالى (لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ)
2323 - قال الطبري 17/397:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ) قَالَ: جَعَلَ لَكُمْ سَبْحًا طَوِيلاً.
قوله تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً)
2324 - قال الطبري 17/397:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً): أَيْ بَيَّنَّاهُ تَبْيِينًا.
الإسراء 17:13
قوله تعالى (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ[[يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 35911: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ دِرْهَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكُلَّ إنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ قَالَ: كِتَابَهُ .اهـ وسمي الكتاب طائرا - والله أعلم - لأن الأعمال تتطاير من العبد بعد الإتيان بها. فإن كان لله جُعِل في عليّين، وإن كان لغير الله جُعِل في سجّين. يقول يحيى بن أبي كثير الطائي: "إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اجْعَلُوهُ فِي سِجِّينٍ إِنِّي لَمْ أُرَدْ بِهَذَا الْعَمَلِ" .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]] فِي عُنُقِهِ[[يقول الطبري في تفسيره 17/398: "فإن قال قائل: وكيف قال: ألزمناه طائره في عنقه إن كان الأمر على ما وصفت، ولم يقل: ألزمناه في يديه ورجليه أو غير ذلك من أعضاء الجسد؟ قيل: لأن العنق هو موضع السمات، وموضع القلائد والأطْوِقة، وغير ذلك مما يزين أو يشين، فجرى كلام العرب بنسبة الأشياء اللازمة بني آدم وغيرِهم من ذلك إلى أعناقهم وكثر استعمالهم ذلك حتى أضافوا الأشياء اللازمة سائر الأبدان إلى الأعناق، كما أضافوا جنايات أعضاء الأبدان إلى اليد، فقالوا: ذلك بما كسبت يداه، وإن كان الذي جرّ عليه لسانه أو فرجه، فكذلك قوله (أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) ".اهـ]] وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا)
2325 - قال يحيى بن سلام 1/121:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (طَائِرَهُ): عَمَلَهُ.
2326 - وقال الطبري 17/398:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قوله (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ): إِي وَاللهِ، بِسَعَادَتِهِ وَشَقَائِهِ بِعَمَلِهِ.
2327 - وقال عبد الرزاق 1544:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: 13]، قَالَ: «عَمَلُهُ، وَنُخْرِجُ لَهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا».
الإسراء 17:14
قوله تعالى (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)
2328 - قال يحيى بن سلام 1/121:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (اقْرَأْ كِتَابَكَ)، قَالَ: سَيَقْرَأُ يَوْمَئِذٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَارِئًا فِي الدُّنْيَا.
الإسراء 17:15
قوله تعالى (مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8187 حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بين سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سئلت عائشة عن ولد الزنا؟ فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء، وقالت: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .اهـ]]
2329 - قال الطبري 17/402:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وَاللهِ مَا يحملُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ ذَنْبَ غَيْرِهِ، وَلاَ يُؤَاخَذُ إِلاَّ بِعَمَلِهِ.
قوله تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)
2330 - قال الطبري 17/402:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا): إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ يُعَذِّبُ أَحَدًا حَتَّى يَسْبِقَ إِلَيْهِ مِنَ اللهِ خَبَرًا، أَوْ يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ بَيِّنَةً، وَلَيْسَ مُعَذِّبًا أَحَدًا إِلاَّ بِذَنْبِهِ.
الإسراء 17:16
قوله تعالى (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)
2331 - قال يحيى بن سلام 1/123:
(أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَكْثَرْنَا جَبَابِرَتَهَا.[[وقال الحسن البصري: "كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَثُرَ الْقَوْمُ قَالُوا: أَمَرَ بَنُو فُلَانٍ " .[الزهد لأبي حاتم ١٧].اهـ وهو قول ابن عباس رضي الله عنه في رواية، وعكرمة والضحاك وغيرهم. وقرأها أبو العالية ومجاهد مشددة (أمَّرْنا مُتْرَفِيها) وقال: بعثنا .اهـ عياذا بالله من مقته وعذابه.]]
2332 - وقال الطبري 17/405:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلكَ قَرْيَةً آمَرْنَا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ) يَقُولُ: أَكْثَرْنَا مُتْرَفِيهَا: أَيْ جَبَابِرَتَهَا، فَفَسَقُوا فِيهَا وَعَمِلُوا بِمَعْصِيَةِ اللهِ (فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا). وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ صَلاَحًا، بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِمْ فَسَادًا بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُفْسِدًا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَهَا أَكْثَرَ مُتْرَفِيهَا.
الإسراء 17:18
قوله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ)
2333 - قال الطبري 17/409:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) يَقُولُ: مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَسَدمَهُ وَطَلبَتَهُ وَنِيَّتَهُ، عَجَّلَ اللهُ لَهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، ثُمَّ اضْطَرَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ.
قوله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا)
2334 - قال يحيى بن سلام 1/124:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (مَذْمُومًا مَدْحُورًا)، قَالَ: مَذْمُومًا فِي نِقْمَةِ اللَّهِ، مَدْحُورًا فِي عَذَابِ اللَّهِ.
الإسراء 17:19
قوله تعالى (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا)
2335 - قال الطبري 17/410:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) شَكَرَ اللهُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ.
الإسراء 17:20
قوله تعالى (كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا)
2336 - قال الطبري في تفسيره 17/410:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا): أَيْ مَنْقُوصًا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ الدُّنْيَا بَيْنَ البَرِّ وَالفَاجِرِ[[قال الحسن: "كلا نعطي من الدنيا البرّ والفاجر " .[تفسير الطبري]، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب. فإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان .. " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]]، وَالآخِرَة خُصُوصًا عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ.
الإسراء 17:21
قوله تعالى (انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً)
2337 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13225:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي في الدُّنْيَا (وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا) وَإِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلٌ وَإِنَّ لَهُمْ فَضَائِلٌ بِأَعْمَالِهِمْ.
الإسراء 17:22
قوله تعالى (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً)
2338 - قال الطبري 17/412:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً) يَقُولُ: مَذْمُومًا فِي نِقمَةِ[[في الأصل "في نعمة الله"، والصواب ما ذكرت، كما عند ابن أبي حاتم أيضا 13228. وذكره السيوطي في الدر المنثور ص 309 عن قتادة، وقال ابن أبي زمنين في تفسيره 3/17: ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾ فِي نِقْمَةِ اللَّهِ. ﴿مَخْذُولا﴾ فِي عَذَابِ اللَّهِ .اهـ]] اللهِ.
2339 - وقال يحيى بن سلام 1/126:
قَوْلُهُ: ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾[الإسراء 22] فِي نِقْمَةِ اللَّهِ. ﴿مَخْذُولا﴾ [الإسراء 22] فِي عَذَابِ اللَّهِ. وَهُوَ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ.
الإسراء 17:23
قوله تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
2340 - قال عبد الرزاق 1553:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: 23]، قَالَ: «أُمِرُوا أَلَّا يَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ».
[1554]: قال قتادة: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ " (وَوَصَّى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ)
2341 - وقال الطبري 17/413:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ): أَيْ أَمَرَ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ، فَهَذَا قَضَاءُ اللهِ العَاجِلِ، وَكَانَ يُقَالُ فِي بَعْضِ الحِكْمَةِ:
"مَنْ أَرْضَى وَالِدَيْهِ أَرْضَى خَالِقَهُ، وَمَنْ أَسْخَطَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ أَسْخَطَ رَبَّهُ ".
قوله تعالى (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ[[روى مسلم في صحيحه 2551 من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ .اهـ]] أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ[[عن مجاهد بن جبر: (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ)، قال: "إِذَا بَلَغَا مِنَ الكِبَرِ مَا أَنْ يَخْرَيَا وَيَبُولاَ (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ) كَمَا لَمْ يَقُولاَ لَكَ أُفٍّ حِينَ كُنْتَ تَخْرَأُ وَتَبُولُ " .[الزهد لهناد 2/477].اهـ]] وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا[[قال أبو الهدّاج التُّجيبي: قلت لسعيد بن المسيب: كل ما ذكر الله عزّ وجلّ في القرآن من برّ الوالدين، فقد عرفته، إلا قوله (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا) ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظّ .[تفسير الطبري 17/418].اهـ اللهم اصلح أحوالنا، واجعلنا بارين بآبائنا وارزقنا بر أبنائنا يا حي يا قيوم.]])
2342 - قال يحيى بن سلام 1/127:
﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَيِّنًا سَهْلاً.
الإسراء 17:24
قوله تعالى (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ[[قال عروة بن الزبير فِي قَوْلِهِ (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَة) قال: لا تمتنع من شيء أحبّاه .[تفسير سفيان الثوري 510].اهـ يعني في غير معصية.]] وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/127: "قَوْلُهُ: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 24] هَذَا إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَإِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ فَلا تَقُلْ: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ [الإسراء: 24]. هَذَا الْحَرْفُ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 113] ".اهـ وعن مجاهد بن جبر في قوله ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الممتحنة: 4] قَالَ: «نُهُوا أَنْ يَتَأَسَّوْا بِاسْتِغْفَارِ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ، فَيَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ».[تفسير آدم].اهـ]] كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)
2343 - قال الطبري 17/420:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) هَكَذَا عُلِّمْتُمْ، وَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، خُذُوا تَعْلِيمَ اللهِ وَأَدَبَهُ.
الإسراء 17:25
قوله تعالى (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ[[قال سعيد بن جبير: الأواب: التواب، يقال: إياب إلى خير: رجع إلى خير .[تفسير سعيد بن منصور 1265].اهـ وقال سعيد بن المسيب: الْأَوَّابُ: الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ " .[تفسير عبد الرزاق 1556].اهـ وقال عبيد بن عمير: الذي يذكر ذنبه ثم يتوب .[تفسير الطبري 17/423]. وقال أيضا: "كُنَّا نَعُدُّ الْأَوَّابَ الْحَفِيظَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَصَبْتُ فِي مَجْلِسِي هَذَا " .[تفسير عبد الرزاق 1558].اهـ وقال مجاهد: «الْأَوَّابُ الَّذِي يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلَاءِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا» .[تفسير عبد الرزاق 1557].اهـ وقال ثابت البناني: قيل للحسن: يا أبا سعيد! العبد يعمل الذنب؟ قال: ثم يصنع ماذا؟ قال: ثم يتوب، ثم يعود فيه. قال: ثم يصنع ماذا؟ قال: ثم يتوب. قال: هذا المؤمن، لا يزال يستغفر الله حتى يُخْسِرَ الشيطان، ولا تُمْسِكْ فَيُخْسِرَكَ الشيطان .[تفسير سعيد بن منصور 1275].اهـ]] غَفُورًا)
2344 - قال يحيى بن سلام 1/128:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: 25] هُمُ الْمُطِيعُونَ، وَأَهْلُ الصَّلاةِ.
2345 - وقال عبد الرزاق 1555:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: 25]، قَالَ: «لِلْمُطِيعِينَ الْمُصَلِّينَ».
الإسراء 17:26
قوله تعالى (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/129: هُمَا صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ. وَكَانَتْ نَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ يُسَمَّى أَهْلَ الزَّكَاةِ .اهـ]] وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا[[سأل أبو العبيدين ابن مسعود رضي الله عنه فقال: ما التبذير؟ فقال: إنفاق المال في غير حقه .[تفسير الطبري 17/428]اهـ وروى مسلم في صحيحه 2312 من حديث أنس قال: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال أي قوم أسلموا فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر .اهـ وكان مجاهد يقول: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُسْرِفِينَ .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]])
2346 - قال يحيى بن سلام 1/128:
﴿وآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ﴾ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُقَالُ: إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ فَصِلْهُ بِمَالِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ فَامْشِ إِلَيْهِ بِرِجْلِكَ.
الإسراء 17:28
قوله تعالى (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا)[[قال عكرمة ومجاهد: انتظار رزق الله .[تفسير الطبري].اهـ وعن إبراهيم النخعي: (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا) قال: انتظار الرزق، (فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا) قال: لينا تَعِدُهم .[تفسير الطبري 17/430].اهـ]]
2347 - قال عبد الرزاق 1559:
أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ [الإسراء: 28] قَالَ: عِدْهُمْ خَيْرًا.
الإسراء 17:29
قوله تعالى (وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا ﴿29﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ[[قال سفيان الثوري: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَبْسُطُ لِهَذَا مَكْرًا بِهِ، ويقدر هذا نظرا له.[تفسير ابن أبي حاتم 17422].اهـ]] إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا)
2348 - قال عبد الرزاق 1560:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: 29]، قَالَ: فِي النَّفَقَةِ يَقُولُ: لَا تُمْسِكْ عَنِ النَّفَقَةِ ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: 29]، يَقُولُ: لَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا. ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾ فِي عِبَادِ اللَّهِ. ﴿مَحْسُورًا﴾، يَقُولُ: نَادِمًا عَلَى مَا فَرَطَ مِنْكَ.
2349 - وقال يحيى بن سلام 1/130:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَقُولُ: لا تُمْسِكْهَا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَلا عَنْ حَقِّهِ.
الإسراء 17:30
قوله تعالى (وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا ﴿29﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ[[قال سفيان الثوري: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَبْسُطُ لِهَذَا مَكْرًا بِهِ، ويقدر هذا نظرا له.[تفسير ابن أبي حاتم 17422].اهـ]] إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا)
2348 - قال عبد الرزاق 1560:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: 29]، قَالَ: فِي النَّفَقَةِ يَقُولُ: لَا تُمْسِكْ عَنِ النَّفَقَةِ ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: 29]، يَقُولُ: لَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا. ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾ فِي عِبَادِ اللَّهِ. ﴿مَحْسُورًا﴾، يَقُولُ: نَادِمًا عَلَى مَا فَرَطَ مِنْكَ.
2349 - وقال يحيى بن سلام 1/130:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَقُولُ: لا تُمْسِكْهَا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَلا عَنْ حَقِّهِ.
الإسراء 17:31
قوله تعالى (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم)
2350 - قال الطبري 17/436:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ): أَيْ خَشْيَةَ الفَاقَة، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَوْلاَدَهُمْ خَشْيَةَ الفَاقَةِ، فَوَعَظَهُمُ اللهُ فِي ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رِزْقَهُمْ وَرِزْقَ أَوْلاَدِهِمْ عَلَى اللهِ، فَقَالَ (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) .
2351 - وقال عبد الرزاق 1561:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: 31]، قَالَ: «كَانُوا يَقْتُلُونَ الْبَنَاتِ خَشْيَةَ الْفَاقَةِ».
2352 - وقال يحيى بن سلام 1/132:
﴿خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ قَالَ قَتَادَةَ: خَشْيَةَ الْفَاقَةِ، كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَوْلادَهُمْ خَشْيَةَ الْفَاقَةِ. كَانَ أَحَدُهُمْ يَقْتُلُ ابْنَتَهُ يَدْفِنُهَا حَيَّةً حَتَّى تَمُوتَ مَخَافَةَ الْفَاقَةِ، وَيُغَذِّي كَلْبَهُ.
قوله تعالى (إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا)
2353 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/132:
﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا﴾، قَالَ قَتَادَةُ: إِثْمًا كَبِيرًا.
الإسراء 17:33
قوله تعالى (وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ)
2354 - قال الطبري 17/439:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ)، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ بِحِلِّ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: إِلاَّ رَجُلاً قَتَلَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ القَوَدُ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ؛ أَوْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ فَعَلَيْهِ القَتْلُ.[[هذا الكلام قاله الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه لما حُوصر وأرادوا قتله، عليهم من الله ما يستحقون. ذكره عبد الله بن أحمد في فضائل عثمان بن عفان 44، 94، 101، 123.اهـ]]
قوله تعالى (فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ)
2355 - قال عبد الرزاق 1563:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: 33]، يَقُولُ: «لَا تَقْتُلْ رَجُلَيْنِ بِرَجُلٍ».
2356 - وقال يحيى بن سلام 1/134:
قَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: مَنْ قَتَلَ بِحَدِيدَةٍ قُتِلَ بِحَدِيدَةٍ، وَمَنْ قَتَلَ بِخَشَبَةٍ قُتِلَ بِخَشَبَةٍ، وَمَنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِحَجَرٍ.
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا)
2357 - قال الطبري 17/443:
حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بَن ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) قَالَ: هُوَ دَفْعُ الإِمَامِ إِلَيْهِ، يَعْنِي إِلَى الوَلِيِّ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا.
2358 - وقال يحيى بن سلام 1/134:
قَالَ قَتَادَةُ: وَهُوَ الْقَوَدُ[[القود بمعنى القصاص.]] إِلا أَنْ يَعْفُوَ الْوَلِيُّ، أَوْ يَرْضَى بِالدِّيَةِ إِنْ أُعْطِيَهَا.
الإسراء 17:34
قوله تعالى (لاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ[[يقول ميمون بن مهران: "ثَلاثٌ تُؤَدَّى إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ: الرَّحِمُ تَصِلُهَا بَرَّةً كَانَتْ أَوْ فَاجِرَةً، وَالْعَهْدُ تَفِي بِهِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالأَمَانَةُ تُؤَدِّيهَا إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ " .[اعتلال القلوب للخرائطي 376].اهـ]] إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً)
2359 - قال يحيى بن سلام 1/134:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَكَانُوا لاَ يُخَالِطُونَهُمْ فِي الْمَالِ وَلا فِي الْمَأْكَلِ، فَجَهَدَهُمْ ذَلِكَ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: 220] .
الإسراء 17:35
قوله تعالى (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)
2360 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13283:
عَنْ قَتَادَة (وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/135: "وَالْقِسْطَاسُ: الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ ".اهـ ورُوي عن مجاهد. وجاء في المعجم الوسيط: القَبَّانُ: الميزان ذو الذراع الطويلة المقسَّمة أقسامًا، يُنقَلُ عليها جِسمٌ ثقيل يسمَّى الرُّمَّانة، لتعيِّنَ وَزْنَ ما يُوزن .اهـ]]) قَالَ: القَبَّان.(3)
2361 - وقال عبد الرزاق 1566:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]، قَالَ: «عَاقِبَةً وَثَوَابًا».
الإسراء 17:36
قوله تعالى (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/135: " ﴿كُلُّ أُولَئِكَ﴾ [الإسراء: 36] كُلُّ ذَلِكَ. ﴿كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ [الإسراء: 36] يُسْأَلُ السَّمْعُ عَلَى حِدَةٍ عَمَّا سَمِعَ، وَيُسْأَلُ الْبَصَرُ عَلَى حِدَةٍ عَمَّا بَصُرَ، وَيُسْأَلُ الْقَلْبُ عَمَّا عَزَمَ عَلَيْهِ ".اهـ]]
2362 - قال عبد الرزاق 1565:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36]، قَالَ: «لَا تَقُلْ رَأَيْتُ وَلَمْ تَرَ، وَسَمِعْتُ وَلَمْ تَسْمَعْ، وَعَلِمْتُ وَلَمْ تَعْلَمْ».
2363 - وقال يحيى بن سلام 1/135:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (لا تَقْف)، قَالَ: لا تَقُلْ رَأَيْتُ وَلَمْ تَرَ، وَلا سَمِعْتُ وَلَم تَسْمَعْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
الإسراء 17:37
قوله تعالى (وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً)
2364 - قال عبد الرزاق 1567:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء 37] قَالَ: «لَا تَمْشِ كِبْرًا وَلَا فَخْرًا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَبْلُغُ بِكَ أَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ، وَلَا أَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ لِكِبْرِكَ وَفَخْرِكَ».
2365 - وقال الطبري 17/450:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً) يَعْنِي بِكِبْرِكَ وَمَرَحِكَ.
الإسراء 17:39
قوله تعالى (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/136: "وَالْمَدْحُورُ: الْمَطْرُودُ، الْمُبْعَدُ، الْمُقْصَى عَنِ الْجَنَّةِ، فِي النَّارِ ".اهـ]])
2366 - قال عبد الرزاق 1568:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: 39]، قَالَ: «مَلُومًا فِي عِبَادِ اللَّهِ مَدْحُورًا فِي النَّارِ».
الإسراء 17:40
قوله تعالى (أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا)[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/136: "قَوْلُهُ: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا﴾ [الإسراء: 40] عَلَى الاسْتِفْهَامِ. أَيْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ. وَقَالَ: ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلا عَظِيمًا﴾ [الإسراء: 40] " .اهـ]]
2367 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13294:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا) قَالَتِ اليَهُودُ: الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ الحَقِّ.
الإسراء 17:42
قوله تعالى (قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً)
2368 - قال عبد الرزاق 1570:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 42]، قَالَ: «لَابْتَغَوَا التَّقَرُّبَ إِلَيْهِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ».
2369 - وقال الطبري 17/454:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا) يَقُولُ: لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ إِذَنْ لَعَرَفُوا فَضْلَهُ وَمَرْتَبَتَهُ وَمَنْزِلَتَهُ عَلَيْهِمْ، فَابْتَغَوْا مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ.
الإسراء 17:43
قوله تعالى (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا)
2370 - قال الطبري 17/454:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا) يُسَبِّحُ[[وفي قوله تعالى (وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه) قال قتادة: إذ قالوا عليه البهتان عظّم نفسه .اهـ وكان ميمون بن مهران يقول في سبحان الله: اسم يعظم الله به ويحاشى به من السوء .اهـ فالتسبيح تنزيه وتعظيم، وهذا أكمل في حق الله تعالى.]] نَفْسَهُ إِذْ قِيلَ عَلَيْهِ البُهْتَان.
الإسراء 17:44
قوله تعالى (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ[[قال عكرمة البربريّ: لا يعيبنّ أحدكم دابته ولا ثوبه، فإن كل شيء يسبح بحمده .[تفسير سعيد بن منصور 1281].اهـ وقال ماهان: أما يستحيي أحدكم أن تكون دابته التي يركب، وثوبه الذي يلبس، أكثر لله منه ذكراً، فكان لا يفتر من التكبير والتهليل .[مصنف ابن أبي شيبة 36081].اهـ وقال إبراهيم النخعي: الطعام يسبّح. وقال الضحاك: كلّ شيء فيه الروح .[تفسير الطبري 17/456].اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/138: "كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِنَّ الْجَبَلَ يُسَبِّحُ، فَإِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُسَبِّحِ الْمَقْطُوعُ وَيُسَبِّحُ الأَصْلُ، وَكَذَلِكَ الشَّجَرَةُ مَا قُطِعَ مِنْهَا لَمْ يُسَبِّحْ وَتُسَبِّحُ هِيَ ".اهـ وكان مسعر بن كدام يقول: "لولا ما عمّى الله عليكم من تسبيح خلقه ما تقاررتم " .[زوائد الزهد لابن المبارك].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)
2371 - قال عبد الرزاق 1571:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44] قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ الرُّوحُ يُسَبِّحُ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيهِ الرُّوحُ».
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)
2372 - قال يحيى بن سلام 1/138:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿حَلِيمًا﴾ [الإسراء: 44] عَنْ خَلْقِهِ، فَلا يَعْجَلُ كَعَجَلَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ﴿غَفُورًا﴾ [الإسراء: 44] لَهُمْ إِذَا تَابُوا وَرَاجَعُوا الْحَقَّ.
الإسراء 17:45
قوله تعالى (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴿45﴾ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)
2373 - قال عبد الرزاق 1572:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: 45]، قَالَ: «هِيَ الْأَكِنَّةُ».
2374 - وقال الطبري 17/457:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) الحِجَابُ الْمَسْتُورُ أَكِنَّة عَلَى قُلُوبِهِمْ أَنْ يَفْقَهُوهُ وَأَنْ يَنْتَفِعُوا بِهِ، أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ.
الإسراء 17:46
قوله تعالى (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴿45﴾ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)
2373 - قال عبد الرزاق 1572:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: 45]، قَالَ: «هِيَ الْأَكِنَّةُ».
2374 - وقال الطبري 17/457:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) الحِجَابُ الْمَسْتُورُ أَكِنَّة عَلَى قُلُوبِهِمْ أَنْ يَفْقَهُوهُ وَأَنْ يَنْتَفِعُوا بِهِ، أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ.
قوله تعالى (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا)
2375 - قال الطبري 17/458:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا) وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا قَالُوا: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ"، أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ وكَبُرَتْ عَلَيْهِمْ، فَصَافَّهَا[[قال المحقق: "يقال: صافّه، بتشديد الفاء: إذا رتّب صفوفه في مقابله صفوف العدو، وتصافوا عليه: اجتمعوا صفا" .اهـ وقوله في تفسير يحيى "ضَاقَهَا إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ"بمعنى تضجروا منها ولم يطيقوا احتمالها. والمعنين واردين.]] إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ، فَأَبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُمْضِيهَا وَيَنْصُرَهَا وَيُفْلِجَهَا وَيُظْهِرَهَا عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا. إِنَّهَا كَلِمَةٌ مَنْ خَاصَمَ بِهَا فَلَجَ، وَمَنَ قَاتَلَ بِهَا نُصِرَ، إِنَّمَا يَعْرِفُهَا أَهْلُ هَذِهِ الجَزِيرَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، الَّتِي يقْطَعُهَا الرَّاكِبُ فِي لَيَالٍ قَلاَئِلَ وَيَسِيرَ الدَّهْرَ فِي فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ لاَ يَعْرِفُونَهَا وَلاَ يُقِرُّونَ بِهَا.
2376 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/139:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا قَالُوا: "لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ"أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ، وَكَبُرَتْ عَلَيْهِمْ، وَضَاقَهَا(1) إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ.
الإسراء 17:47
قوله تعالى (نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ[[عن مجاهد بن جبر في قوله (إذ يقول الظالمون)، قال: "الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَمَنْ مَعَهُ فِي دَارِ النَّدْوَةِ " .[تفسير ابن أبي حاتم وتفسير يحيى بن سلام]. اهـ هي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش تجتمع فيها من أجل التشاور.]] إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا)
2377 - قال يحيى بن سلام 1/139:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: نَجْوَاهُمْ أَنْ زَعَمُوا أَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَأَنَّهُ سَاحِرٌ، وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ.
الإسراء 17:50
قوله تعالى (وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿49﴾ قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ﴿50﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ[[عن قتادة قال: بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الْمَوْتُ .[تفسير الطبري].اهـ وقتادة لم يسمع من سعيد بن جبير، إنما كتب إليه.]] فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا)
2378 - قال الطبري 17/465:
حَدَّثَنَا ابْن عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قَالَ: السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَالجِبَالُ.
2379 - وقال الطبري 17/465:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قَالَ: مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَإِنَّ اللهُ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ خَلْقًا جَدِيدًا.
الإسراء 17:51
قوله تعالى (قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/141: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾ [الإسراء: 51]، يَعْنُونَ: الْبَعْثَ. ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء: 51] وَعَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةً، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .اهـ]])
2380 - قال الطبري 17/467:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) أَيْ خَلَقَكُمْ، (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ) يَقُولُ: فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ لَهُمْ ذَلِكَ، فَسَيَهُزُّونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ بِرَفْعٍ وَخَفْضٍ.
2381 - وقال يحيى بن سلام 1/141:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ: فَسَيُحَرِّكُونَ رءُوسَهُمْ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.
الإسراء 17:52
قوله تعالى (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ[[قال يحيى في تفسيره: "وَالاسْتِجَابَةُ مِنْهُمْ خُرُوجُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الدَّاعِي صَاحِبِ الصُّورِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ" .اهـ وصاحب الصور هو إسرافيل عليه السلام. يقول عكرمة فِي قَوْلِهِ (وَنُفِخَ فِي الصُّور) قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ فِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ تَكُونُ فِيهِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الصَّاعِقَةَ، فَإِذَا نَفَخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ قَالَ اللَّهُ: بِعِزَّتِي لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ .وَدَارة منه أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمَنَ الأَرْضِ قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى فِيّ إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخصٌ بَصَرَهُ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ. [تفسير ابن أبي حاتم 16622].اهـ وعن إسماعيل السدّي أيضا أن إسرافيل هو صاحب الصور. وصح عن مجاهد أن الصور كهيئة البوق.]] بِحَمْدِهِ)
2382 - قال الطبري 17/469:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ): أَيْ بِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ.
قوله تعالى (وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً)
2383 - قال الطبري 17/469:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً): أَيْ فِي الدُّنْيَا. تَحَاقَرَتِ الدُّنْيَا فِي أَنْفُسِهِمْ وَقَلَّتْ، حِينَ عَايَنُوا يَوْمَ القِيَامَةِ.
الإسراء 17:53
قوله تعالى (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا)
2384 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13311:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: نَزْغُ الشَّيْطَانِ: تَحْرِيشُهُ .[[يقول ابن أبي الدنيا في منازل الأشراف 367: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن أبي المنذر قال: قال رجل للفضيل بن غزوان: إن فلانا يَقَعُ فيك. فقال: لأغيضنّ من أمره، غفر الله له. قيل له: من أمره؟ قال: الشيطان .اهـ]]
2385 - وجاء أيضا في تفسيره 13312:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا) قَالَ: عَادُوهُ فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَاوَتُهُ، وعَدَاوَتُهُ أَنْ تُعَادِيَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ.
الإسراء 17:55
قوله تعالى (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ)
2386 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13313:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ) قَالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَجَعَلَ عِيسَى كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحه، وَآتَى سُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظِيمًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدَهِ، وَآتَى دَاوُدَ زبورًا، وَغَفَرَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
قوله تعالى (وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا)[[وعن الرَّبِيعِ بن أنس قال: الزَّبُورُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَدُعَاءٌ وَتَسْبِيحٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 13316].اهـ]]
2387 - قال يحيى بن سلام 1/142:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ دَاوُدَ، تَحْمِيدٌ وَتَمْجِيدٌ لِلَّهِ لَيْسَ فِيهِ حَلالٌ وَلا حَرَامٌ وَلا فَرَائِضُ وَلا حُدُودٌ.
الإسراء 17:56
قوله تعالى (قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً ﴿56﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)
2388 - قال الطبري 17/472:
حَدَّثَنَا ابْن عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ
إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) قَوْمٌ عَبَدُوا الجِنَّ، فَأَسْلَمَ أُولَئِكَ الجِنّ[[عن ابن مسعود أنهم ملائكة يقال لهم الجن. قال الطبري في تفسيره 17/473: حدثني الحسين بن عليّ الصدائي، قال: ثنا يحيى بن السكن، قال: أخبرنا أبو العوّام، قال: أخبرنا قتادة، عن عبد الله بن معبد الزِّمَّاني، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان قبائل من العرب يعبدون صنفا من الملائكة يقال لهم "الجنّ"، ويقولون: هم بناتُ الله، فأنزل الله عزّ وجلّ (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ) معشر العرب (يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَة).اهـ وقد مر الكلام في هذا الأمر.]]، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) .
2389 - وقال عبد الرزاق 1578:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: 57]، قَالَ: «الْقُرْبَةُ وَالزُّلْفَةُ».
الإسراء 17:57
قوله تعالى (قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً ﴿56﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)
2388 - قال الطبري 17/472:
حَدَّثَنَا ابْن عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ
إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) قَوْمٌ عَبَدُوا الجِنَّ، فَأَسْلَمَ أُولَئِكَ الجِنّ[[عن ابن مسعود أنهم ملائكة يقال لهم الجن. قال الطبري في تفسيره 17/473: حدثني الحسين بن عليّ الصدائي، قال: ثنا يحيى بن السكن، قال: أخبرنا أبو العوّام، قال: أخبرنا قتادة، عن عبد الله بن معبد الزِّمَّاني، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان قبائل من العرب يعبدون صنفا من الملائكة يقال لهم "الجنّ"، ويقولون: هم بناتُ الله، فأنزل الله عزّ وجلّ (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ) معشر العرب (يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَة).اهـ وقد مر الكلام في هذا الأمر.]]، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) .
2389 - وقال عبد الرزاق 1578:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: 57]، قَالَ: «الْقُرْبَةُ وَالزُّلْفَةُ».
الإسراء 17:58
قوله تعالى (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا)
2390 - قال الطبري 17/475:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا) قَضَاءً مِنَ اللهِ كَمَا تَسْمَعُونَ لَيْسَ مِنْهُ بُدٌّ، إِمَّا أَنْ يُهْلِكَهَا بِمَوْتٍ وَإِمَّا أَنْ يُهْلِكَهَا بِعَذَابٍ مُسْتَأْصِلٍ، إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ.
2391 - وقال يحيى بن سلام 1/144:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ، إِمَّا أَنْ يُهْلِكَهَا بِمَوْتٍ أَوْ بِعَذَابٍ إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، يَعْنِي إِهْلاكَ الأُمَمِ بِتَكْذِيبِهَا الرُّسُلَ. ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الإسراء: 58] مَكْتُوبًا.
الإسراء 17:59
قوله تعالى (وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ)
2392 - قال الطبري 17/477:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ) قَالَ: قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا وَيَسُرُّكَ أَنْ نُؤْمِنَ، فَحَوِّلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، فَأَتَاهُ جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ كَانَ الَّذِي سَأَلَكَ قَوْمُكَ، وَلَكِنَّهُ إِنْ كَانَ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُنَاظَرُوا، وَإِنْ شِئْتَ اسْتَأْنَيْتَ[[استأنى أي انتظر ولم يعجل.]] بِقَوْمِكَ، قَالَ: بَلْ أَسْتَأْنِي بِقَوْمِي.[[رواه أحمد في مسنده 2058، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.]] فَأَنْزَلَ اللهُ (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا) وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ).
قوله تعالى (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا)
2393 - قال الطبري 17/478:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً): أَيْ بَيِّنَةً.
قوله تعالى (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا)[[يقول عبد الله بن أحمد في السنة 1069: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْخَوْلَانِيُّ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُخَوِّفَ عِبَادَهُ أَبْدَى عَنْ بَعْضِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُزَلْزَلُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ تُدَمْدَمَ عَلَى قَوْمٍ تَجَلَّى لَهَا .اهـ]]
2394 - قال الطبري 17/478:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) وَإِنَّ اللهَ يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنْ آيَةٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ، أَوْ يَذَكَّرُونَ، أَوْ يَرْجِعُونَ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ
الكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: "يَأَيُّهَا النَّاس إِنَّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَأَعْتِبُوهُ[[العُتْبَى: تسليمٌ بالذّنب واعترافٌ بالخطَأ إرضاءً لمن يُعاتِب.]] ".
الإسراء 17:60
قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ)
2395 - قال عبد الرزاق 1580:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60]، قَالَ: «مَنَعَكَ مِنَ النَّاسِ».
2396 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13321:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ)، قَالَ: أَحَاطَ بِهِمْ فَهُوَ مَانِعُكَ مِنْهُمْ وَعاصِمُكَ حَتَّى تُبَلِّغَ رِسَالَتَهُ.
قوله تعالى (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ)
2397 - قال يحيى بن سلام 1/146:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: 60] مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الآيَاتِ وَالْعِبَرِ فِي مَسِيرِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ﴿إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60]، أَيْ: إِلاَّ بَلاءً لِلنَّاسِ.
2398 - وقال عبد الرزاق 1581:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60] قَالَ: «رُؤْيَا عَيْنٍ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1582: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60]، قَالَ: «هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ» .اهـ]] رَآهَا لَيْلَةَ أَرَاهُ اللَّهُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَيْثُ أُسْرِيَ بِهِ فَكَانَ ذَلِكَ فِتْنَةً لِلْكُفَّارِ».
2399 - وقال الطبري 17/481:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ) يَقُولُ: اللهُ، أَرَاهُ مِنَ الآيَاتِ وَالعِبَرِ فِي مَسِيرِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا ارْتَدُّوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ حِينَ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَسِيرِهِ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَكَذَّبُوا لَهُ، وَعَجِبُوا مِنْهُ، وَقَالُوا: تُحَدِّثُنَا أَنَّكَ سِرْتَ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ؟.[[وفي هذا الرد على أصحاب "لو كنت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لفعلت كذا وفعلت كذا "، وما يدريك أنك لو كنت في ذلك الزمن لصنعت مثل ما صنع هؤلاء فارتدوا بعد إسلامهم؟. نسأل الله السلامة والعافية.]]
قوله تعالى (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1289: حدَّثنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾، قال: إن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزبد، فيقول: تزقموا، فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد صلى الله عليه وسلم فنزلت: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ﴾.اهـ أبو مالك الغفاري هذا الفقيه، واسمه غزوان مر معنا غير مرة.]]
2400 - قال الطبري 17/486:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا) وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ[[القول بأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قاله ابن عباس رضي الله عنه وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد، ومسروق والحسن وأبو مالك وإبراهيم والضحاك وابن زيد.]]، خَوَّفَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَافْتَتَنُوا بِذَلِكَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ أَبُو جَهْلٍ بْن هِشَامٍ: "زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَر، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ الزَّقُومَ إِلاَّ التَّمْرَ وَالزُّبْدَ، فَتَزَقَّمُوا "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِيَنَ عَجِبُوا أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ شَجَرَةً (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)، إِنِّي خَلَقْتُهَا مِنَ النَّارِ، وَعَذَّبْتُ بِهَا مَنْ شِئْتُ مِنْ عِبَادِي.
الإسراء 17:61
قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا)
2401 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13327:
عَنْ قَتَادَة في الآية قَالَ: حَسَدَ إِبْلِيس آدَم عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَقَالَ: أَنَا نَارِيٌّ وَهَذَا طِينِيٌّ، فَكَانَ بَدْءُ الذُّنُوبِ الكِبْر[[عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ مَرَّ فِي السُّوقِ، وَعَلَيْهِ حِزمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ أَعْفَاكَ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ بِهِ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ. [زوائد الزهد لأحمد 1025].اهـ وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ».[مسند أحمد 6526].اهـ عياذا بالله.]].
الإسراء 17:62
قوله تعالى (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/147: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ لا يَتَمَالَكُ .اهـ وقال مجاهد في قول الله تبارك وتعالى (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا) قال: لأحتوينهم .اهـ وقال ابن زيد: لأُضِلنهم .[تفسير الطبري 17/489].]] ﴿62﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ[[روى البخاري (3348) ومسلم (222) في صحيحيهما، من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلا، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ .اهـ]] فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا)
2402 - قال الطبري 17/490:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا) عَذَابُ جَهَنَّم جَزَاؤُهُمْ، وَنِقْمَةٌ مِنَ اللهِ مِنْ أَعْدَائِهِ فَلاَ يَعْدِلُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا شَيْءٌ.
الإسراء 17:63
قوله تعالى (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/147: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ لا يَتَمَالَكُ .اهـ وقال مجاهد في قول الله تبارك وتعالى (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا) قال: لأحتوينهم .اهـ وقال ابن زيد: لأُضِلنهم .[تفسير الطبري 17/489].]] ﴿62﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ[[روى البخاري (3348) ومسلم (222) في صحيحيهما، من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلا، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ .اهـ]] فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا)
2402 - قال الطبري 17/490:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا) عَذَابُ جَهَنَّم جَزَاؤُهُمْ، وَنِقْمَةٌ مِنَ اللهِ مِنْ أَعْدَائِهِ فَلاَ يَعْدِلُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا شَيْءٌ.
الإسراء 17:64
قوله تعالى (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ)
2403 - قال الطبري 17/491:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) قَال: بِدُعَائِكَ.[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/147: بدعائك أَيْ: بِوَسْوَسَتِكَ .اهـ]]
2404 - وقال معمر بن راشد في جامعه 1121:
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْرُ، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْمُ[[يقول معمر بن راشد: سألت الزهري عن الوشم؟ فقال: "من زي أهل الجاهلية " .[مصنف عبد الرزاق 5102].اهـ]]، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الأَسْوَاقُ،
قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَارُ،
قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ[[وفي بعض الروايات قال عن النساء: "هنّ أعظم جندي". اهـ فمن ترضى منكن أن تكون كذلك؟. وكان قتادة يقول: "عادوه [أي الشيطان] فإنه يحق لكل مسلم عداوته، وعداوته أن تعاديه بطاعة الله ".]] ".
قوله تعالى (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1292: حدَّثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيمَ، في قوله عز وجل ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾، قال: كل راكب في معصية الله عز وجل، فهو من خيل إبليس .اهـ]] وَرَجِلِكَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/148: قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا: وَرِجَالِكَ .اهـ]])
2405 - قال عبد الرزاق 1588:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ﴾ [الإسراء: 64]، قَالَ: «إِنَّ لَهُ خَيْلًا وَرِجَالًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ».
2406 - وقال الطبري 17/492:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) قَالَ، الرِّجَالُ: الْمُشَاةُ.
قوله تعالى (وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/148: قَوْلُهُ: ﴿وَعِدْهُمْ﴾ [الإسراء: 64]: بِالأَمَانِيِّ بِأَنَّهُ لا بَعْثَ، وَلا جَنَّةَ، وَلا نَارَ .اهـ]])
2407 - قال عبد الرزاق 1589:
أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء: 64]، قَالَ: «قَدْ فَعَلَ، أَمَّا فِي الْأَمْوَالِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا بَحِيرَةً وَسَائِبَةً وَوَصِيلَةً وَحَامِيًا، وَأَمَّا فِي الْأَوْلَادِ فَإِنَّهُمْ هَوَّدُوهُمْ وَنَصَّرُوهُمْ وَمَجَّسُوهُمْ».
الإسراء 17:65
قوله تعالى (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً)
2408 - قال الطبري 17/496:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً) وَعِبَادُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَقَالَ اللهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) .
الإسراء 17:66
قوله تعالى (رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/149: ﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الإسراء: 66] طَلَبُ التِّجَارَةِ فِي الْبَحْرِ. ﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [الإسراء: 66] فَبِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ سَخَّرَ لَكُمْ ذَلِكَ. وَالرَّحْمَةُ عَلَى الْكَافِرِ فِي هَذَا رَحْمَةُ الدُّنْيَا .اهـ]] إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)
2409 - قال الطبري 17/497:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ) قَالَ: يُسَيِّرُهَا فِي البَحْرِ.
الإسراء 17:67
قوله تعالى (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنسَانُ كَفُورًا)
2410 - قال عبد الرزاق 1149:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: «إِذَا مَسَّهُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ أَخْلَصُوا لِلَّهِ النِّيَّةَ».[[قال الله تبارك وتعالى (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) [يونس]. وفي زماننا هذا تجد من يشرك في الرخاء والشدة، عياذا بالله.]]
الإسراء 17:68
قوله تعالى (أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً)
2411 - قال الطبري 17/498:
حَدَّثَنَا بِشْر ثَنَا يَزِيد ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا) يَقُولُ: حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ (ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً) أَيْ مَنَعَةً وَلاَ نَاصِرًا.
2412 - وقال يحيى بن سلام 1/149:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلا﴾ [الإسراء: 68] قَالَ: أَيْ مَنِيعًا وَلاَ نَصِيرًا.
الإسراء 17:69
قوله تعالى (أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ)
2413 - قال الطبري 17/499:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى): أَيْ فِي البَحْرِ مَرَّةً أُخْرَى (فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ) وَهِيَ الَّتِي تَقْصِفُ مَا مَرَّتْ بِهِ فَتُحَطِّمُهُ وَتَدُقُّهُ.
قوله تعالى (ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا)
2414 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13343:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) قَالَ: لاَ يَتْبَعُنَا أَحَدٌ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
2415 - وقال الطبري 17/500:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) أَيْ لاَ نَخَافُ أَنْ نُتْبَعَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
الإسراء 17:71
قوله تعالى (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ)
2416 - قال عبد الرزاق 1593:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: 71]، قَالَ: «بِنَبِيِّهِمْ».
قوله تعالى (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً)
2417 - قال عبد الرزاق 1595:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: 49]، قَالَ: «الَّذِي فِي شِقِّ النَّوَاةِ».
الإسراء 17:72
قوله تعالى (وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى[[قال مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿أَعْمَى﴾ [الإسراء: 72]، قَالَ: «أَعْمَى عَنْ حُجَّتِهِ فِي الْآخِرَةِ» .[تفسير عبد الرزاق 1598].اهـ]] وَأَضَلُّ سَبِيلاً)
2418 - قال يحيى بن سلام 1/151:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَعْمَى عَنْ مَا عَايَنَ فِيهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ وَعَجَائِبِهِ، - قَالَ يَحْيَى: أَيْ فَيَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مِعَادًا - قَالَ قَتَادَةُ: فَهُوَ فِيمَا يَغِيبُ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ أَعْمَى.
2419 - وقال عبد الرزاق 1596:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: 72]، قَالَ: «فِي الدُّنْيَا أَعْمَى عَمَّا أَرَاهُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالنُّجُومِ وَالْجِبَالِ، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ الْغَائِبَةِ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا».
الإسراء 17:73
قوله تعالى (وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ﴿73﴾ وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً)
2420 - قال عبد الرزاق 1597:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ [الإسراء: 73]، قَالَ: "أَطَافُوا بِهِ لَيْلَةً، فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا فَأَرَادُوهُ عَلَى بَعْضِ مَا يُرِيدُونَ، فَهَمَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُقَارِبَهُمْ فِي بَعْضِ مَا يُرِيدُونَ، ثُمَّ عَصَمَهُ اللَّهُ"، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 74] لِلَّذِي أَرَادُوا فَهَمَّ أَنْ يُقَارِبَهُمْ فِيهِ ".
2421 - وقال يحيى بن سلام 1/152:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قَوْمًا خَلَوْا بِرَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى الصُّبْحِ يُكَلِّمُونَهُ، وَيُفَخِّمُونَهُ، وَيُسَوِّدُونَهُ، وَيُقَارِبُونَهُ، وَكَانَ فِي قَوْلِهِمْ أَنْ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْتِي بِشَيْءٍ لا يَأْتِي بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، فَمَا زَالُوا يُكَلِّمُونَهُ حَتَّى كَادَ يُقَارِبُهُمْ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ مَنَعَهُ وَعَصَمَهُ مِنْ ذَلِكَ.
الإسراء 17:74
قوله تعالى (وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ﴿73﴾ وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً)
2420 - قال عبد الرزاق 1597:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ [الإسراء: 73]، قَالَ: "أَطَافُوا بِهِ لَيْلَةً، فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا فَأَرَادُوهُ عَلَى بَعْضِ مَا يُرِيدُونَ، فَهَمَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُقَارِبَهُمْ فِي بَعْضِ مَا يُرِيدُونَ، ثُمَّ عَصَمَهُ اللَّهُ"، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 74] لِلَّذِي أَرَادُوا فَهَمَّ أَنْ يُقَارِبَهُمْ فِيهِ ".
2421 - وقال يحيى بن سلام 1/152:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قَوْمًا خَلَوْا بِرَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى الصُّبْحِ يُكَلِّمُونَهُ، وَيُفَخِّمُونَهُ، وَيُسَوِّدُونَهُ، وَيُقَارِبُونَهُ، وَكَانَ فِي قَوْلِهِمْ أَنْ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْتِي بِشَيْءٍ لا يَأْتِي بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، فَمَا زَالُوا يُكَلِّمُونَهُ حَتَّى كَادَ يُقَارِبُهُمْ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ مَنَعَهُ وَعَصَمَهُ مِنْ ذَلِكَ.
الإسراء 17:75
قوله تعالى (إِذَاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا)[[يقول مالك بن دينار: "سَأَلْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ قَالَ: «ضِعْفَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَضِعْفَ عَذَابِ الْآخِرَةِ» " .[تفسير عبد الرزاق 1600].اهـ أبو الشعثاء هو جابر بن زيد من فقهاء البصرة، من أصحاب ابن عباس رضي الله عنه.]]
2422 - قال يحيى بن سلام 1/152:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ [الإسراء: 75]: أَيْ: عَذَابَ الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ [الإسراء: 75] أَيْ: عَذَابَ الآخِرَةِ.
الإسراء 17:76
قوله تعالى (وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً)
2423 - قال عبد الرزاق 1601:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الإسراء: 76]، قَالَ: «قَدْ فَعَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمْ يَلْبَثُوا بَعْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ. كَذَلِكَ كَانَتْ سُنَّةُ اللَّهِ فِي الرُّسُلِ إِذَا فَعَلَ بِهِمْ قَوْمُهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ».
2424 - وقال يحيى بن سلام 1/152:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَمَّ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَكَّةَ، وَلَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ مَا نُوظِرُوا، وَلَكِنَّ اللَّهَ كَفَّهُمْ عَنْ إِخْرَاجِهِ حَتَّى أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ. وَ[لَقَلَّ] مَعَ ذَلِكَ مَا لَبِثُوا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ.
الإسراء 17:77
قوله تعالى (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً)
2425 - قال يحيى بن سلام 1/153:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ سُنَّةَ الرُّسُلِ وَالأُمَمِ كَانَتْ قَبْلَكَ كَذَلِكَ، إِذَا كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ وَأَخْرَجُوهُمْ لَمْ يُنَاظَرُوا أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَذَابَهُ.
الإسراء 17:78
قوله تعالى (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)
2426 - قال عبد الرزاق 1602:
أَرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: 78]، قَالَ: دُلُوكُهَا حِينَ تُرْفَعُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ.
2427 - وقال يحيى بن سلام 1/153:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ.[[وهو قول ابن عمر رضي الله عنه، قال مالك في الموطأ ١/١١: عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «دُلُوكُ الشَّمْسِ مَيْلُهَا» .اهـ وقال عبد الرزاق في مصنفه ٢٠٥٢: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «دُلُوكُ الشَّمْسِ زَيَاغُهَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، وَذَلِكَ وَقْتُ الظُّهْرِ» .اهـ وبه قال مجاهد والحسن البصري. وصح عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وطاوس وزيد بن أسلم: أن دلوك الشمس غروبها .[تفسير الطبري].اهـ يقول يحي بن سلام في تفسيره: وَتَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ زَوَالُهَا، هُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ، يَعْنِي وَقْتَ صَلاةِ الظُّهْرِ فِيمَا حَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ وَغَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: قَالَ السُّدِّيُّ، وَكَانَ يُعَالِجُ التَّفْسِيرَ: لَوْ كَانَ دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالَهَا لَكَانَتِ الصَّلاةُ فِيمَا بَيْنَ زَوَالِهَا إِلَى أَنْ تَغِيبَ. وَكَانَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَعْجَبَ إِلَى الْمَسْعُودِيِّ .اهـ يرويه يحيى عن مالك عن داود بن الحصين عن ابن عباس. وهذا مرسل. وفيه رواية عن ابن مسعود قال دلوكها ميلها لكن المشهور القول الأول.]]
قوله تعالى (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)[[قال عكرمة (غَسَقِ اللَّيْلِ): بدوّ الليل. وقال مجاهد: غسق الليل: غروب الشمس .[تفسير الطبري].اهـ ومن ذلك قوله تعالى (ومن شر غاسق إذا وقب) وهو أول الليل إذا أقبل.]]
2428 - قال عبد الرزاق 1602:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: 78]: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ.
2429 - وقال يحيى بن سلام 1/153:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: 78] قَالَ: بُدُوِّ اللَّيْلِ لِصَلاةِ الْمَغْرِبِ.
قوله تعالى (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ)
2430 - قال عبد الرزاق 1602:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: 78] صَلَاةُ الْفَجْرِ.
2431 - وقال يحيى بن سلام 1/153:
قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ صَلاةُ الصُّبْحِ.
قوله تعالى (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1647: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: «غُرُوبُهَا»، ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: 78] الْمَغْرِبُ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: 78]، «صَلَاةُ الْفَجْرِ»، وَقَوْلُهُ: ﴿كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78]، "تَجْتَمِعُ فِيهِ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ، فَيَقُولُونَ: نَقَصَ فُلَانٌ مِنْ صَلَاتِهِ الرُّبُعَ، وَنَقَصَ فُلَانٌ الشَّطْرَ، وَيَقُولُونَ: زَادَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا ". اهـ]]
2432 - قال عبد الرزاق 1602:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78] فَيَقُولُ: «مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ يَشْهَدُونَ تِلْكَ الصَّلَاةَ».
2433 - وقال الطبري في تفسيره 17/521:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: وَقُرْآنَ الفَجْرِ: صَلاَةُ الصُّبْحِ، كُنَّا نُحَدَّثُ: أَنَّ عِنْدَهَا يَجْتَمِعُ الحَرَسَانِ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ، حَرَسُ اللَّيْلِ وَحَرَسُ النَّهَارِ.[[قال البخاري في صحيحه 530: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا [مَالِكٌ] عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ .اهـ]]
الإسراء 17:79
قوله تعالى (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ)
2434 - قال عبد الرزاق 1608:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: 79]، قَالَ: «تَطَوُّعًا وَفَضِيلَةً لَكَ».[[قال يحيى بن سلام في تفسيره " 1/155 ": حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: النَّافِلَةُ لا تَكُونُ إِلا لِلنَّبِيِّ .اهـ حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ، وَإِذَا قَامَ يُصَلِّي كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةً. فَقِيلَ لَهُ: نَافِلَةً؟ فَقَالَ: إِنَّمَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ .اهـ يقول ابن القيم في زاد المعاد ص 311: "قد اختلف السلف والخلف في أنه: هل كان فرضا عليه أم لا؟ والطائفتان احتجوا بقوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) [الإسراء: 79] قالوا: فهذا صريح في عدم الوجوب، قال الآخرون: أمره بالتهجد في هذه السورة، كما أمره في قوله تعالى: (ياأيها المزمل قم الليل إلا قليلا) [المزمل: 1، 2]. ولم يجئ ما ينسخه عنه، وأما قوله تعالى: (نافلة لك). فلو كان المراد به التطوع، لم يخصه بكونه نافلة له، وإنما المراد بالنافلة الزيادة، ومطلق الزيادة لا يدل على التطوع، قال تعالى: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة) [الأنبياء: 72]، أي: زيادة على الولد، وكذلك النافلة في تهجد النبي صلى الله عليه وسلم زيادة في درجاته، وفي أجره، ولهذا خصه بها، فإن قيام الليل في حق غيره مباح، ومكفر للسيئات، وأما النبي صلى الله عليه وسلم، فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فهو يعمل في زيادة الدرجات وعلو المراتب، وغيره يعمل في التكفير. قال مجاهد: "إنما كان نافلة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"، فكانت طاعته نافلة، أي: زيادة في الثواب، ولغيره كفارة لذنوبه، قال ابن المنذر في تفسيره: حدثنا يعلى بن أبي عبيد، حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: "ما سوى المكتوبة"، فهو نافلة من أجل أنه لا يعمل في كفارة الذنوب، وليست للناس نوافل، إنما هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، والناس جميعا يعملون ما سوى المكتوبة لذنوبهم في كفارتها. حدثنا محمد بن نصر، حدثنا عبد الله، حدثنا عمرو، عن سعيد وقبيصة، عن سفيان، عن أبي عثمان، عن الحسن في قوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) . قال: "لا تكون نافلة الليل إلا للنبي صلى الله عليه وسلم". وذُكر عن الضحاك، قال: نافلة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وذَكر سليم بن حيان، حدثنا أبو غالب، حدثنا أبو أمامة، قال: إذا وضعت الطهور مواضعه، قمت مغفورا لك، فإن قمت تصلي، كانت لك فضيلة وأجرا، فقال رجل: يا أبا أمامة، أرأيت إن قام يصلي تكون له نافلة؟ قال: لا، إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون له نافلة، وهو يسعى في الذنوب والخطايا؟! تكون له فضيلة وأجرا. قلت [ابن القيم]: والمقصود أن النافلة في الآية، لم يرد بها ما يجوز فعله وتركه، كالمستحب، والمندوب، وإنما المراد بها الزيادة في الدرجات ".اهـ عليه الصلاة والسلام.]]
قوله تعالى (عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا)[[قال مجاهد في قول الله تعالى (مَقَامًا مَحْمُودًا) قال: شفاعة محمد يوم القيامة. [تفسير الطبري 17/528].اهـ وصح عن مجاهد أيضا تفسير المقام المحمود بأن الله يجلس نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم على العرش، وهنا أمور: الأول: أن القول بأن هذا التفسير باطل لو قيل في زمن السلف لما خرج قائله حيا. يقول أبو بكر الخلال في "السنة 261 ": وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ يَوْمًا، وَذَكَرَ حَدِيثَ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: "هَذَا حَدَّثَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَكَمْ تَرَى كَانَ فِي الْمَجْلِسِ، عِشْرِينَ أَلْفًا، فَتَرَى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا قَامَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: لا تُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ أَظْهَرَ إِنْكَارَهُ، تَرَاهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ثَمَّ إِلاَّ وَقَدْ قُتِلَ ". قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، وَصَدَقَ، مَا حُكْمُهُ عِنْدِي إِلاَّ القَتْلِ" .اهـ الأمر الثاني أن الأئمة رووا حديث ابن فضيل عن ليث عن مجاهد بلا نكير، فيسعنى ما وسعهم. يقول الخلال في "السنة 274 ": وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: "عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [سورة الإسراء آية 79]، قَالَ: يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ "، وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَتِنَا، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَدَّ هَذَا .اهـ وقال 284: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [يريد الإمام أحمد] "عَنِ الأَحَادِيثِ الَّتِي تَرُدُّهَا الْجَهْمِيَّةُ فِي الصِّفَاتِ، وَالرُّؤْيَةِ، وَالإِسْرَاءِ، وَقِصَّةِ الْعَرْشِ، فَصَحَّحَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: قَدْ تَلَقَّتْهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ، نُسَلِّمُ الأَخْبَارَ كَمَا جَاءَتْ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَجُلا اعْتَرَضَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الأَخْبَارِ كَمَا جَاءَتْ، فَقَالَ: يُجْفَا، وَقَالَ: مَا اعْتِرَاضُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، يُسَلِّمُ الأَخْبَارَ كَمَا جَاءَتْ؟ " .اهـ الأمر الثالث أن رواية ليث عن مجاهد في المقطوع قوية. ومن تتبع مرويات ليث عن مجاهد وعن طاوس (في المقطوعات) وجد عامتها مستقيمة. يقول البرقاني في سؤالاته للدارقطني 421: سألته عن ليث بن أبي سليم، فقال: صاحب سنة يخرج حديثه. ثم قال: أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب. اهـ يعني إذا أفرد شيخه كان ضابطا لكلامه، وكلام الدارقطني قوي في الرد على المخالفين. يقول الخلال في "السنة 294 ": وَقَالَ لي إِبْرَاهِيمُ [يعني الأصبهاني]: هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ ثَبْتٌ، حَدَّثَ بِهِ الْعُلَمَاءُ مُنْذُ سِتِّينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، لا يَرُدُّهُ إِلا أَهْلُ الْبِدَعِ، وَطَعَنَ عَلَى مَنْ رَدَّهُ .اهـ الأمر الرابع أنه لا تعارض بين الإذن بالشفاعة وبين الإجلاس. بل الأكمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حتى يشفع. ألا ترون الملوك كيف تصنع إذا أرادت أن تصدر الأحكام والخطب وغيرها؟! قال ابن الجوزي: وَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْمَقَامِ الْمَحْمُود الشَّفَاعَة، وَقِيلَ إِجْلَاسه عَلَى الْعَرْش، وَقِيلَ عَلَى الْكُرْسِيّ، وَحَكَى كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ عَنْ جَمَاعَة، وَعَلَى تَقْدِير الصِّحَّة لَا يُنَافِي الْأَوَّل لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْإِجْلَاس عَلَامَة الْإِذْن فِي الشَّفَاعَة، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْمَقَامِ الْمَحْمُود الشَّفَاعَة كَمَا هُوَ مَشْهُور وَأَنْ يَكُون الْإِجْلَاس هِيَ الْمَنْزِلَة الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالْوَسِيلَةِ أَوْ الْفَضِيلَة"اهـ [الفتح 2/ 416].اهـ وقال الطبري في تفسيره، بعد أن ذكر أحاديث الشفاعة: "وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، فإن ما قاله مجاهد من أن الله يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك ". اهـ]]
2435 - قال الطبري 17/528:
حَدَّثَنَا مُحَمّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (مَقَامًا مَحْمُودًا) قَالَ: هِيَ الشَّفَاعَةُ، يُشَفِّعُهُ اللهُ فِي أُمَّتِهِ.
الإسراء 17:80
قوله تعالى (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا)
2436 - قال يحيى بن سلام 1/158:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ أَلا طَاقَةَ لَهُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلا بِسُلْطَانٍ، فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِحُدُودِهِ وَلِفَرَائِضِهِ وَلإِقَامَةِ الدِّينِ.
الإسراء 17:81
قوله تعالى (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/158: " ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81] وَالزَّهُوقُ: الدَّاحِضُ الذَّاهِبُ ".اهـ]])[[قال البخاري في صحيحه 4443: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ نُصُبٍ فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ (جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) (جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) .اهـ]]
2437 - قال الطبري 17/537:
حَدَّثَنَا محمد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا محمد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ) قَالَ: القُرْآن ُ، (وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) قَالَ: هَلَكَ البَاطِلِ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ.
الإسراء 17:82
قوله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا)
2438 - قال الطبري 17/539:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلَهُ (وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ انْتَفَعَ بِهِ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ. (وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ) بِهِ (إِلاَّ خَسَارًا) أَنَّهُ لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ وَلاَ يَحْفَظُهُ وَلاَ يَعِيهِ، وَإِنَّ اللهَ جَعَلَ هَذَا القُرْآنَ شِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ.
2439 - وقال ابن المبارك في الزهد 788:
أَخْبَرَنَا هَمَّام عَنْ قَتَادَة قَالَ: "لَمْ يُجَالِس هَذَا القُرْآن أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ. وَقَضَاءُ اللهِ الَّذِي قَضَى ﴿شِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا﴾ [الإسراء 82] ".
الإسراء 17:83
قوله تعالى (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/158: ﴿أَعْرَضَ﴾ [الإسراء: 83] عَنِ اللَّهِ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: 83] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَبَاعَدَ مِنَّا .اهـ]] وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/158: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ [الإسراء: 83] الأَمْرَاضُ وَالشَّدَائِدُ .اهـ]] كَانَ يَؤُوسًا)
2440 - قال الطبري 17/540:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا) يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُ الشَرُّ أَيِسَ وَقَنِطَ[[صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إن أكبر الكبائر: الإشراك بالله عز وجل، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله .[سنن سعيد بن منصور 2087].اهـ وعن غالب القطّان، قال: قلت للحسن: ما القنوط؟ قال: ترك فرائض الله في اليسر .[تفسير البستي].اهـ]].
الإسراء 17:84
قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) قال: على دينه، الشاكلة: الدين .[تفسير الطبري].اهـ]] فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً)
2441 - قال يحيى بن سلام 1/159:
(عَلَى شَاكِلَتِه) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: عَلَى نَاحِيَتِهِ وَمَا يَنْوِي.
أَيِ: الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ وَالْكَافِرُ عَلَى كُفْرِهِ.
الإسراء 17:85
قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ)[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1617: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: 85]، قَالَ: «هُوَ مَلَكٌ وَاحِدٌ لَهُ عَشَرَةُ آلَافِ جنَاحٍ جَنَاحَانِ مِنْهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لَهُ أَلْفُ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ وَجْهٍ، وَلِكُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ لِسَانٍ وَعَيْنَانِ وَشَفَتَانِ تُسَبِّحَانِ اللَّهَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .اهـ وقال أبو نعيم في الحلية: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن الحسن، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خلاد بن يحيى، ثَنَا سُفيان، عَنِ ابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ ابْنِ آدَمَ .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1310: حدَّثنا خَالِد بَن عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيل بن أَبِي خَالِد، عَنْ أَبِي صَالح، قَالَ: الروحُ كَهَيْئَةِ الإِنْسَان وَلَيْسُوا بِنَاسٍ .اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/160: وَقَالَ السُّدِّيُّ: الرُّوحُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَوَجْهُهُ عَلَى صُورَةِ الإِنْسَانِ وَجَسَدُهُ عَلَى صُورَةِ الْمَلائِكَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي عم يَتَسَاءَلُونَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ [النبأ: 38]، يَعْنِي ذَلِكَ الْمَلَكَ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَتَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ حَافِظٌ عَلَى الْمَلائِكَةِ يَقُومُ عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ صَفًّا وَاحِدًا وَالْمَلائِكَةُ صَفٌّ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: 85]، يَعْنِي ذَلِكَ الْمَلَكَ .اهـ]]
2442 - قال يحيى بن سلام 1/160:
هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَ الرُّوحَ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ كَفَّ عَنْ تَفْسِيرِهَا(1).
وَأَحْسَبُ أَنَّ هِشَامًا أَوْ غَيْرَهُ ذَكَرَ: أَنَّ قَتَادَةَ فَسَّرَهَا مَرَّةً ثُمَّ كَفَّ.
2443 - قال عبد الرزاق 1615:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: 85]، قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ».
قوله تعالى (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴿85﴾ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/161: حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيُسْرَيَنَّ عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلَةً، فَلا تَبْقَى مِنْهُ آية فِي قَلْبِ رَجُلٍ وَلا مُصْحَفٍ إِلاَّ رُفِعَتْ .اهـ]] ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً)
2444 - قال يحيى بن سلام 1/161:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَقِيَتِ الْيَهُودُ نَبِيَّ اللَّهِ فَتَعَنَّتُوهُ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ وَعَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ.
2445 - وقال الطبري 17/543:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ): "لَقِيَتِ اليَهُودُ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَغَشَّوْهُ وَسَأَلُوهُ وَقَالُوا: إِنْ كَانَ نَبِيًّا علّم، فَسَيَعْلَمُ ذَلِكَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوح، وَعَنْ أَصْحَابِ الكَهْفِ، وَعَنْ ذِي القَرْنَيْنِ. فَأَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ذَلِكَ كُلَّهُ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) يَعْنِي اليَهُودَ ".
الإسراء 17:86
قوله تعالى (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴿85﴾ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/161: حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيُسْرَيَنَّ عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلَةً، فَلا تَبْقَى مِنْهُ آية فِي قَلْبِ رَجُلٍ وَلا مُصْحَفٍ إِلاَّ رُفِعَتْ .اهـ]] ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً)
2444 - قال يحيى بن سلام 1/161:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَقِيَتِ الْيَهُودُ نَبِيَّ اللَّهِ فَتَعَنَّتُوهُ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ وَعَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ.
2445 - وقال الطبري 17/543:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ): "لَقِيَتِ اليَهُودُ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَغَشَّوْهُ وَسَأَلُوهُ وَقَالُوا: إِنْ كَانَ نَبِيًّا علّم، فَسَيَعْلَمُ ذَلِكَ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوح، وَعَنْ أَصْحَابِ الكَهْفِ، وَعَنْ ذِي القَرْنَيْنِ. فَأَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ذَلِكَ كُلَّهُ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) يَعْنِي اليَهُودَ ".
الإسراء 17:90
قوله تعالى (وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا)[[عن سعيد بن جبير في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾، قال: نزلت في أخي أم سلمة: عبد الله بن أبي أميّة .[تفسير سعيد بن منصور 1313].اهـ]]
2446 - قال الطبري 17/548:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا): أَيْ حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ عُيُونًا، أَيْ بِبَلَدِنَا هَذَا.
الإسراء 17:91
قوله تعالى (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/162: ﴿فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا﴾ [الإسراء: 91] يَقُولُ: بَيْنَهَا .اهـ]] تَفْجِيرًا ﴿91﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا)
2447 - قال عبد الرزاق 1624:
نَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءُ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ [الإسراء: 92]، قَالَ: «قِطَعًا».
الإسراء 17:92
قوله تعالى (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/162: ﴿فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا﴾ [الإسراء: 91] يَقُولُ: بَيْنَهَا .اهـ]] تَفْجِيرًا ﴿91﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا)
2447 - قال عبد الرزاق 1624:
نَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءُ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ [الإسراء: 92]، قَالَ: «قِطَعًا».
قوله تعالى (أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً[[وعن مجاهد قال: على حدتها، كل قبيلة .[تفسير الطبري ويحيى بن سلام]. وفيه أنه كان معلوما عندهم أن الملائكة قبائل كما أن في الإنس والجن قبائل. قال الله (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ) قال ابن عباس "إن من الملائكة قبيلة الجنّ، وكان إبليس منها ". وقال قتادة: "قبيل من الملائكة يقال لهم الجنّ ". وقد مضى الكلام على هذا.]])
2448 - قال عبد الرزاق 1625:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: 92]، قَالَ: «عِيَانًا».
2449 - وقال الطبري 17/552:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً) نُعَايِنَهُمْ مُعَايَنَةً.[[سبحان الله، إلى الآن يقولون نفس الشيء: "لن نؤمن حتى نرى الله عيانا ". يقول الترمذي في جامعه 3074: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا. قَالَ حَمَّادٌ هَكَذَا وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى قَالَ فَسَاخَ الْجَبَلُ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا .اهـ صعقا أي ميتا. وقال أحمد في مسنده ١١٨١٢: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ [أبو محمد] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ قَالَ هَكَذَا يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ. قَالَ أَبِي أَرَانَا مُعَاذٌ قَالَ: فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَقُولُ أَنْتَ مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ .اهـ فوا عجبا لأبناء النساء الحيض، يقولون قولا عظيما بغير علم، فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.]]
الإسراء 17:93
قوله تعالى (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ)
2450 - قال عبد الرزاق 1628:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ [الإسراء: 93]، قَالَ: «بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ».[[وهي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه.]]
2451 - وقال الطبري 17/553:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ) وَالزُّخْرُفُ هُنَا: الذَّهَبُ.
قوله تعالى (أَوْ تَرْقَى[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/163: ﴿أَوْ تَرْقَى﴾ [الإسراء: 93] تَصْعَدُ .اهـ]] فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ[[وقال يحيى بن سلام: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: 93] "مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ: إِنِّي أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا"، وَتَجِيءُ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ كَتَبَهُ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ أُؤْمِنُ لَكَ، يَقُولُ أُصَدِّقُكَ أَمْ لا. قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا﴾ [الإسراء: 93].اهـ]] قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولاً)
2452 - قال الطبري 17/554:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (حَتَّى تُنزلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ): أَيْ كِتَابًا خَاصًّا نُؤْمَرُ فِيهِ بِاتِّبَاعِكَ.
الإسراء 17:98
قوله تعالى (مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/164: قَوْلُهُ: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ [الإسراء: 97] وَخُبُوُّهَا أَنَّهَا تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ: الْجِلْدَ، وَالْعَظْمَ، وَالشَّعْرَ، وَالْبَشَرَ، وَالأَحْشَاءَ، حَتَّى تَهْجِمَ عَلَى الْفُؤَادِ، فَلا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ تَأْكُلَ أَفْئِدَتَهُمْ، فَإِذَا انْتَهَتْ إِلَى الْفُؤَادِ خَبَتْ، سَكَنَتْ فَلَمْ تَشْعُرْ بِهِمْ وَتَرَكَتْ فُؤَادَهُ تَصِيحُ، ثُمَّ يُجَدَّدُ خَلْقُهُمْ فَيَعُودُ فَتَأْكُلُهُمْ فَلا يَزَالُونَ كَذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: 56].اهـ عياذا بالله. «كُلَّمَا لَانَ مِنْهَا شَيْءٌ».]] ﴿97﴾ ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا)
2453 - قال عبد الرزاق 1630:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: 97]، قَالَ:
2454 - وقال الطبري 17/561:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا) يَقُولُ: كُلَمَّا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ بُدِّلُوا جُلُودًا غَيْرَهَا، لِيَذُوقُوا العَذَابَ.
الإسراء 17:100
قوله تعالى (قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ)
2455 - قال عبد الرزاق 1631:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ [الإسراء: 100]، قَالَ: «الْفَاقَةُ».
قوله تعالى (وَكَانَ الإِنسَانُ قَتُورًا)
2456 - قال يحيى بن سلام 1/165:
(وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا) قَالَ قَتَادَةُ: بَخِيلاً، مَسِيكًا.
2457 - وقال الطبري 17/563:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا) قَالَ: بَخِيلاً مُمْسِكًا.
الإسراء 17:101
قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1314: حدَّثنا أبو الأحوص، أنا سعيد بن مسروق، عن عكرمة، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾، قال: الجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، ويده، والطوفان، وقوله عز وجل ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.اهــ وكان قتادة يقول: "فأما السنين، فكان ذلك في باديتهم وأهل مواشيهم، وأما بنقص من الثمرات، فكان ذلك في أمصارهم وقراهم .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا ﴿101﴾ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا[[وقال ابن عباس رضي الله عنه (مثبورا): ملعونا. وقال الضحاك: مغلوبا. وقال ابن زيد: الإنسان إذا لم يكن له عقل فما ينفعه؟. [تفسير الطبري].اهـ أي لا عقل لك، وفيه أن المخالف إذا رد الحق يشدد عليه في الخطاب.]])
2458 - قال عبد الرزاق 1634:
أَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102]، قَالَ: «مُهْلَكًا».
2459 - وقال الطبري 17/571:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا): أَيْ هَالِكًا.
الإسراء 17:102
قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1314: حدَّثنا أبو الأحوص، أنا سعيد بن مسروق، عن عكرمة، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾، قال: الجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، ويده، والطوفان، وقوله عز وجل ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.اهــ وكان قتادة يقول: "فأما السنين، فكان ذلك في باديتهم وأهل مواشيهم، وأما بنقص من الثمرات، فكان ذلك في أمصارهم وقراهم .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا ﴿101﴾ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا[[وقال ابن عباس رضي الله عنه (مثبورا): ملعونا. وقال الضحاك: مغلوبا. وقال ابن زيد: الإنسان إذا لم يكن له عقل فما ينفعه؟. [تفسير الطبري].اهـ أي لا عقل لك، وفيه أن المخالف إذا رد الحق يشدد عليه في الخطاب.]])
2458 - قال عبد الرزاق 1634:
أَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102]، قَالَ: «مُهْلَكًا».
2459 - وقال الطبري 17/571:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا): أَيْ هَالِكًا.
الإسراء 17:104
قوله تعالى (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا)
2460 - قال عبد الرزاق 1635:
أَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء: 104]، قَالَ: «جَمِيعًا».
2461 - وقال الطبري 17/573:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا): أَيْ جَمِيعًا، أَوَّلُكُمْ وَآخرُكُمْ.
الإسراء 17:106
قوله تعالى (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ[[وكان ابن عباس رضي الله عنه يقرأها مُثَقَّلَةً (فَرَّقْنَاهُ). يقول الطبري في تفسيره 17/574: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أُنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، قال (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا)، (وَقُرآنا فَرَّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النَّاسِ على مُكْثٍ وَنزلْناهُ تَنزيلا) .اهـ يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/167: مَنْ قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ قَالَ: فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالْحَلالِ وَالْحَرَامِ. الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا مُثَقَّلَةً فَرَّقْنَاهُ. قَالَ: فَرَّقَهُ اللَّهُ؛ فَأَنْزَلَهُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَشَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ، وَعَامًا بَعْدَ عَامٍ، حَتَّى بَلَغَ بِهِ مَا أَرَادَ .اهـ وكان الحسن يقرأها مخففة، يقول الطبري في تفسيره 17/576: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: حدثنا، عن أبي رجاء؛ قال: تلا الحسن: (وَقُرآنا فَرَّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النَّاسِ على مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلا) قال: كان الله تبارك وتعالى ينزل هذا القرآن بعضه قبل بعض لما علم أنه سيكون ويحدث في الناس، لقد ذُكر لنا أنه كان بين أوّله وآخره ثماني عشرة سنة، قال: فسألته يوما على سخطة، فقلت: يا أبا سعيد "وقرآنا فرقناه"فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس فرّقناه، ولكن فَرقناه، فقرأ الحسن مخففة، قلت: من يُحدّثك هذا يا أبا سعيد، أصحاب محمد؟. قال: فمن يحدّثنيه؟!، قال: أُنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين .اهـ وكلمة الحسن البصري هذه جليلة، وفيها الرد على المشاغبين.]] لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ[[وكان مجاهد يقول (عَلَى مُكْثٍ): على ترتيل. [تفسير الطبري].اهـ وقال أيضا: ﴿عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: 106]، قَالَ: «عَلَى تُؤَدَةٍ».[تفسير عبد الرزاق 1637].اهـ. يقول الطبري في تفسيره 17/574: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبيد المكُتِب قال: قلت لمجاهد: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة، وقرأ (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) .اهـ]] وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا)، قَالَ: «بَعْضُهُ عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ» .[تفسير عبد الرزاق 1638].اهـ]])
2462 - قال عبد الرزاق 1636:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: 106]، قَالَ: «نَزَلَ مُتَفَرِّقًا وَلَمْ يَنْزِلْ جَمْعًا، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً».
2463 - وقال الطبري 17/576:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلاً) لَمْ يُنَزَّلْ فِي لَيْلَةٍ وَلاَ لَيْلَتَيْنِ، وَلاَ شَهْرٍ وَلاَ شَهْرَيْنِ، وَلاَ سَنَةٍ وَلاَ سَنَتَيْنِ، وَلَكِنْ كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً، وَمَا شَاءَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَكَانَ قَتَادَة يَقُولُ: عَشْرًا بِمَكَّةَ، وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ.
الإسراء 17:107
قوله تعالى (قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿107﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿108﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا[[يقول إبراهيم النخعي: الخشوع في القلب .[تفسير الطبري] .اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول: سمعت سفيان [ابن عيينة] يقول: في قوله: ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ قال: هو الخوف الدائم في القلب. قال: وقال آخر: هو الذل لأمر الله. قال: وقال علي بن الحسين: ما يسرني أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم، يعني: الذل لأمر الله .اهـ]])
2464 - قال عبد الرزاق 1642:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: 107]، قَالَ: «لِلْوُجُوهِ».
الإسراء 17:108
قوله تعالى (قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿107﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿108﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا[[يقول إبراهيم النخعي: الخشوع في القلب .[تفسير الطبري] .اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول: سمعت سفيان [ابن عيينة] يقول: في قوله: ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ قال: هو الخوف الدائم في القلب. قال: وقال آخر: هو الذل لأمر الله. قال: وقال علي بن الحسين: ما يسرني أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم، يعني: الذل لأمر الله .اهـ]])
2464 - قال عبد الرزاق 1642:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: 107]، قَالَ: «لِلْوُجُوهِ».
الإسراء 17:109
قوله تعالى (قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿107﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿108﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا[[يقول إبراهيم النخعي: الخشوع في القلب .[تفسير الطبري] .اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول: سمعت سفيان [ابن عيينة] يقول: في قوله: ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ قال: هو الخوف الدائم في القلب. قال: وقال آخر: هو الذل لأمر الله. قال: وقال علي بن الحسين: ما يسرني أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم، يعني: الذل لأمر الله .اهـ]])
2464 - قال عبد الرزاق 1642:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: 107]، قَالَ: «لِلْوُجُوهِ».
الإسراء 17:110
قوله تعالى (قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ)[[يقول الحسن البصري: "اللَّهُ وَالرَّحْمَنُ اسْمَانِ مَمْنُوعَانِ، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَنْتَحِلَهُمَا " .[تفسير يحيى بن سلام 1/168].اهـ]]
2465 - قال يحيى بن سلام 1/168:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَيْ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ وَهُوَ الرَّحْمَنُ.
قوله تعالى (أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى)
2466 - قال يحيى بن سلام 1/168:
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ [الإسراء: 110] قَالَ: هِيَ بِلِسَانِ كَلْبٍ. يَقُولُ: تَدْعُوا أَيَّ الإسْمَيْنِ دَعَوْتُمُوهُ بِهِ.
قوله تعالى (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً)[[عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت في الدعاء . [تفسير الطبري 17/581]، وهو قول مجاهد وكان يقول: في الدعاء والمسألة .اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه أنها في القراءة، يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1322: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا أبو بشر، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ﴾، قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة متواري، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون سبّوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك، وأسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾، يقول: بين الجهر والمخافتة .اهـ]]
2467 - قال عبد الرزاق 1644:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110]، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الصَّلَاةِ فَيُرْمَى بِالْخَبَثِ»، فَقَالَ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فَتُؤْذَى وَلَا تُخَافِتْ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ".
2468 - وقال يحيى بن سلام 1/168:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ إِذَا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ صَوْتَهُ رَمَوْهُ بِكُلِّ خَبَثٍ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَغُضَّ مِنْ صَوْتِهِ وَأَنْ يَقْتَصِدَ فِي صَلاتِهِ، وَكَانَ يُقَالُ: مَا أَسْمَعْتَ أُذُنَيْكَ فَلَيْسَ تَخَافُتٌ[[صح من قول ابن مسعود رضي الله عنه. قال ابن أبي شيبة في مصنفه 8091: حَدَّثَنَا وَكِيع قَالَ ثَنَا سُفْيَان عَن أَشْعَث بن أَبِي الشَّعْثَاء عَنِ الأَسْوَد بن هِلاَل عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "لَمْ يُخَافِتْ مَنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ ".اهـ]].
الإسراء 17:111
قوله تعالى (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا)[[قال الطبري في تفسيره 17/590: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر[حميد بن زياد]، عن القُرَظي، أنه كان يقول في هذه الآية (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا) الآية. قال: إن اليهود والنصارى قالوا: اتخذ الله ولدا، وقالت العرب: "لبيك، لبيك، لا شريك لك، إلا شريكا هو لك"، وقال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذلّ الله، فأنزل الله (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ) أنت يا محمد على ما يقولون (تَكْبِيرًا) .اهـ وقد صح عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه كان يقولها في تكبيرات العيد.]]
2469 - قال يحيى بن سلام 1/169:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَلِّمُهَا الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ مِنْ أَهْلِهِ.