تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — الكهف 18:1 – طه 20:133
المحتويات
- الكهف 18:1
- الكهف 18:2
- الكهف 18:5
- الكهف 18:6
- الكهف 18:7
- الكهف 18:8
- الكهف 18:9
- الكهف 18:10
- الكهف 18:11
- الكهف 18:12
- الكهف 18:13
- الكهف 18:14
- الكهف 18:15
- الكهف 18:16
- الكهف 18:17
- الكهف 18:18
- الكهف 18:19
- الكهف 18:21
- الكهف 18:22
- الكهف 18:25
- الكهف 18:26
- الكهف 18:27
- الكهف 18:28
- الكهف 18:29
- الكهف 18:30
- الكهف 18:31
- الكهف 18:32
- الكهف 18:33
- الكهف 18:34
- الكهف 18:35
- الكهف 18:36
- الكهف 18:39
- الكهف 18:40
- الكهف 18:41
- الكهف 18:42
- الكهف 18:43
- الكهف 18:44
- الكهف 18:46
- الكهف 18:47
- الكهف 18:49
- الكهف 18:50
- الكهف 18:51
- الكهف 18:52
- الكهف 18:53
- الكهف 18:54
- الكهف 18:55
- الكهف 18:57
- الكهف 18:58
- الكهف 18:60
- الكهف 18:61
- الكهف 18:62
- الكهف 18:63
- الكهف 18:64
- الكهف 18:65
- الكهف 18:71
- الكهف 18:74
- الكهف 18:79
- الكهف 18:80
- الكهف 18:81
- الكهف 18:82
- الكهف 18:83
- الكهف 18:84
- الكهف 18:85
- الكهف 18:86
- الكهف 18:87
- الكهف 18:88
- الكهف 18:89
- الكهف 18:90
- الكهف 18:91
- الكهف 18:92
- الكهف 18:93
- الكهف 18:94
- الكهف 18:95
- الكهف 18:96
- الكهف 18:97
- الكهف 18:98
- الكهف 18:99
- الكهف 18:100
- الكهف 18:101
- الكهف 18:102
- الكهف 18:107
- الكهف 18:108
- الكهف 18:109
- الكهف 18:110
- مريم 19:1
- مريم 19:2
- مريم 19:3
- مريم 19:4
- مريم 19:5
- مريم 19:6
- مريم 19:7
- مريم 19:8
- مريم 19:10
- مريم 19:11
- مريم 19:12
- مريم 19:13
- مريم 19:14
- مريم 19:15
- مريم 19:16
- مريم 19:17
- مريم 19:18
- مريم 19:19
- مريم 19:20
- مريم 19:21
- مريم 19:22
- مريم 19:23
- مريم 19:24
- مريم 19:25
- مريم 19:26
- مريم 19:27
- مريم 19:28
- مريم 19:29
- مريم 19:30
- مريم 19:31
- مريم 19:32
- مريم 19:33
- مريم 19:34
- مريم 19:35
- مريم 19:36
- مريم 19:37
- مريم 19:38
- مريم 19:39
- مريم 19:46
- مريم 19:51
- مريم 19:52
- مريم 19:53
- مريم 19:56
- مريم 19:57
- مريم 19:59
- مريم 19:60
- مريم 19:61
- مريم 19:62
- مريم 19:64
- مريم 19:65
- مريم 19:66
- مريم 19:67
- مريم 19:68
- مريم 19:69
- مريم 19:71
- مريم 19:72
- مريم 19:73
- مريم 19:74
- مريم 19:76
- مريم 19:77
- مريم 19:78
- مريم 19:79
- مريم 19:80
- مريم 19:81
- مريم 19:82
- مريم 19:83
- مريم 19:84
- مريم 19:85
- مريم 19:86
- مريم 19:87
- مريم 19:88
- مريم 19:89
- مريم 19:90
- مريم 19:91
- مريم 19:96
- مريم 19:97
- مريم 19:98
- طه 20:1
- طه 20:2
- طه 20:3
- طه 20:4
- طه 20:5
- طه 20:6
- طه 20:7
- طه 20:8
- طه 20:9
- طه 20:10
- طه 20:11
- طه 20:12
- طه 20:13
- طه 20:14
- طه 20:15
- طه 20:17
- طه 20:18
- طه 20:19
- طه 20:20
- طه 20:21
- طه 20:22
- طه 20:23
- طه 20:39
- طه 20:40
- طه 20:41
- طه 20:42
- طه 20:47
- طه 20:48
- طه 20:51
- طه 20:52
- طه 20:53
- طه 20:54
- طه 20:55
- طه 20:57
- طه 20:58
- طه 20:59
- طه 20:61
- طه 20:62
- طه 20:63
- طه 20:64
- طه 20:68
- طه 20:69
- طه 20:70
- طه 20:74
- طه 20:75
- طه 20:76
- طه 20:77
- طه 20:80
- طه 20:81
- طه 20:82
- طه 20:83
- طه 20:84
- طه 20:85
- طه 20:86
- طه 20:87
- طه 20:88
- طه 20:89
- طه 20:95
- طه 20:96
- طه 20:97
- طه 20:98
- طه 20:102
- طه 20:103
- طه 20:104
- طه 20:105
- طه 20:106
- طه 20:107
- طه 20:108
- طه 20:111
- طه 20:112
- طه 20:113
- طه 20:114
- طه 20:115
- طه 20:116
- طه 20:117
- طه 20:118
- طه 20:119
- طه 20:120
- طه 20:121
- طه 20:122
- طه 20:124
- طه 20:125
- طه 20:126
- طه 20:128
- طه 20:129
- طه 20:130
- طه 20:131
- طه 20:132
- طه 20:133
الكهف 18:1
قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/171: ﴿الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ مُحَمَّدٍ. ﴿الْكِتَابَ﴾ [الكهف: 1] الْقُرْآنَ. اهـ]] وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا)
2470 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1650:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيّمًا﴾ [الكهف: 2]، «أُنْزِلَ الْكِتَابُ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، قَيّمًا».
الكهف 18:2
قوله تعالى (لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا[[عن أبي محمد السديّ: فِي قَوْلِهِ (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) قَالَ: عذاباً شديداً .[تفسير ابن أبي حاتم 12695].اهـ]] مِن لَّدُنْهُ)
2471 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/171:
﴿مِنْ لَّدُنْهُ﴾ [الكهف: 2] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ مِنْ عِنْدِهِ، مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
الكهف 18:5
قوله تعالى (كَبُرَتْ كَلِمَةً[[هذه قراءة الجمهور. وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود - هو المصاحفي - عن النضر بن شميل عن هارون قال: قراءة الحسن ﴿كبرت كلمةٌ تخرج من أفواههم﴾.اهـ وهي قراءة يحيى بن يعمر والثقفي وغيرهم.]] تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿5﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ)
2472 - قال عبد الرزاق 1651:
أرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: 6]، قَالَ: «قَاتِلٌ نَفْسَكَ».
الكهف 18:6
قوله تعالى (كَبُرَتْ كَلِمَةً[[هذه قراءة الجمهور. وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود - هو المصاحفي - عن النضر بن شميل عن هارون قال: قراءة الحسن ﴿كبرت كلمةٌ تخرج من أفواههم﴾.اهـ وهي قراءة يحيى بن يعمر والثقفي وغيرهم.]] تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿5﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ)
2472 - قال عبد الرزاق 1651:
أرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: 6]، قَالَ: «قَاتِلٌ نَفْسَكَ».
قوله تعالى (إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)
2473 - قال عبد الرزاق 1652:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: 6]، قَالَ: «حُزْنًا عَلَيْهِمْ».[[كما في قوله تعالى (وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم). وفي معنى الغضب كما ذكر يحي.]]
2474 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12700:
عَنْ قَتَادَة (أسفا) قال: حُزْنًا عَلَيْهِمْ، نَهَى اللهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْسَفَ عَلَى النَّاسِ فِي ذُنُوبِهِمْ.
2475 - وقال الطبري 17/597:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) قَالَ: غَضَبًا.(1)
2476 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/172:
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿أَسَفًا﴾ [الكهف: 6]، أَيْ: غَضَبًا.
[قَالَ يَحْيَى]: مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: 55] أَغْضَبُونَا.
الكهف 18:7
قوله تعالى (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا)
2477 - قال الطبري 17/599:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لَهَا) ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "إنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفَكُمْ فِيهَا، فَناظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فاتَّقُوا الدُّنْيا، واتَّقُوا النِّساء".[[رواه مسلم في صحيحه 4925، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» .اهـ]]
قوله تعالى (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)[[وقال الحسن البصري: "أشدهم للدنيا تركًا" .اهـ وقال سفيان الثوري: "أزهدهم في الدُّنْيَا" .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
2478 - جاء عند ابن أبي حاتم 12705:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (لِنَبْلُوَهُمْ) قَالَ: لِنَخْتَبِرَهُمْ، (أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) قَالَ: أَيُّهُمْ أَتَمُّ عَقْلًا.
الكهف 18:8
قوله تعالى (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا)
2479 - جاء عند ابن أبي حاتم في تفسيره 12708:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (صَعِيدًا جُرُزًا) قَالَ: الصَّعِيدُ: التُّرَابُ. وَالجُرُزْ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا زَرْعٌ.
2480 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/172:
وَقَالَ قَتَادَةُ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلا بِنَاءٌ.[[وقال مجاهد: ﴿جُرُزا﴾: بَلْقَعًا .[تفسيره 1/373].اهـ]]
الكهف 18:9
قوله تعالى (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ)
2481 - قال الطبري 17/602:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ الرَّقِيمَ[[قال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة يقول: قال ابن عباس ﴿الرقيم﴾، والله ما أدري ما الرقيم، أكتاب أم بنيان .اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: «يَزْعُمُ كَعْبٌ أَنَّهَا الْقَرْيَةُ». [تفسير عبد الرزاق 1654].اهـ يريد كعب بن ماتع الحميري المعروف ب"كعب الأحبار"وكان ابن سيرين يكره هذه التسمية ويقول: كعب المسلم. [علل أحمد 2741].اهـ وقال مجاهد: ﴿الرَّقِيمِ﴾: يَقُولُ بَعْضُهُمُ: «الرَّقِيمُ كِتَابُ شَأْنِهِمْ»، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: «هُوَ الْوَادِي الَّذِي فِيهِ كَهْفُهُمْ» .[تفسير عبد الرزاق 1653].اهـ]]: الوَادِي الَّذِي فِيهِ أَصْحَابُ الكَهْفِ.
قوله تعالى (كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا)
2482 - قال يحيى بن سلام 1/173:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ قَدْ كَانَ فِي آيَاتِنَا مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ.
2483 - وجاء عند ابن أبي حاتم في تفسيره 12718:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: لَيْسُوا بِأَعْجَبِ آيَاتِنَا، كَانُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ.[[عن عكرمة البربري - مولى ابن عباس -: "أنهم كانوا من أبناء ملوك الروم، فرزقهم الله الإسلام واعتزلوا قومهم حتى انتهوا إلى الكهف " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول ابن كثير في تفسيره: "وَأَمَّا الرُّومُ فَهُمْ مِنْ سُلَالَةِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَمِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: بَنُو الْأَصْفَرِ. وَكَانُوا عَلَى دِينِ الْيُونَانِ، وَالْيُونَانُ مِنْ سُلَالَةِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ، أَبْنَاءِ عَمِّ التُّرْكِ . وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ السَّيَّارَةَ السَّبْعَةَ، وَيُقَالُ لَهَا: الْمُتَحَيِّرَةُ، وَيُصَلُّونَ إِلَى الْقُطْبِ الشَّمَالِيِّ، وَهُمُ الَّذِينَ أَسَّسُوا دِمَشْقَ، وَبَنَوْا مَعْبَدَهَا، وَفِيهِ مَحَارِيبُ إِلَى جِهَةِ الشّمَالِ، فَكَانَ الرُّومُ عَلَى دِينِهِمْ إِلَى مَبْعَثِ الْمَسِيحِ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ". اهـ العيص أخ يعقوب ابني إسحاق. قال الطبري في تاريخه: إن إسماعيل لما حضرته الوفاة أوصى إلى أخيه إسحاق، وزوج ابنته من العيص بن إسحاق .اهـ وقال ابن قتيبة في المعارف: كان «عيصو» رجلًا أحمر شعر الجسد وهو أبو الرّوم، وتزوّج «عيصو» ابنة عمه إسماعيل بن إبراهيم، فولدت: الرّوم بن عيصو وخمسة آخرين. اهـ. والله أعلم هل كان العيص نبيا أم لا.]]
الكهف 18:10
قوله تعالى (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ فضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿11﴾ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا[[قال مجاهد (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) من قوم الفتية. (أَمَدًا) قال: عددا .[تفسير الطبري].اهـ وقاله ابن جريج [تفسير البستي].اهـ قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/173: أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمٌ بِمَا لَبِثُوا .اهـ]])
2484 - قال الطبري 17/614:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) يَقُولُ: مَا كَانَ لِوَاحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ عِلْمٌ، لاَ لِكُفَّارِهِمْ وَلاَ لِمُؤْمِنِيهِمْ.
الكهف 18:11
قوله تعالى (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ فضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿11﴾ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا[[قال مجاهد (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) من قوم الفتية. (أَمَدًا) قال: عددا .[تفسير الطبري].اهـ وقاله ابن جريج [تفسير البستي].اهـ قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/173: أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمٌ بِمَا لَبِثُوا .اهـ]])
2484 - قال الطبري 17/614:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) يَقُولُ: مَا كَانَ لِوَاحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ عِلْمٌ، لاَ لِكُفَّارِهِمْ وَلاَ لِمُؤْمِنِيهِمْ.
الكهف 18:12
قوله تعالى (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ فضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿11﴾ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا[[قال مجاهد (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) من قوم الفتية. (أَمَدًا) قال: عددا .[تفسير الطبري].اهـ وقاله ابن جريج [تفسير البستي].اهـ قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/173: أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمٌ بِمَا لَبِثُوا .اهـ]])
2484 - قال الطبري 17/614:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) يَقُولُ: مَا كَانَ لِوَاحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ عِلْمٌ، لاَ لِكُفَّارِهِمْ وَلاَ لِمُؤْمِنِيهِمْ.
الكهف 18:13
قوله تعالى (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿13﴾ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ)
2485 - قال الطبري 17/615:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ) يَقُولُ: بِالِإيمَانِ.
الكهف 18:14
قوله تعالى (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿13﴾ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ)
2485 - قال الطبري 17/615:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ) يَقُولُ: بِالِإيمَانِ.
قوله تعالى (إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا)
2486 - قال الطبري 17/616:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) يَقُولُ كَذِبًا.
الكهف 18:15
قوله تعالى (هَؤُلاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ[[وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ، فَهُوَ حُجَّةٌ .[تفسير سعيد بن منصور 1328].اهـ]] بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/174: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الكهف: 15]، أَيْ: لا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ. فِي تَفسِيرِ الْحَسَنِ .اهـ وقال الطبري في تفسيره 17/617: "ومن أشدّ اعتداء وإشراكا بالله، ممن اختلق، فتخرّص على الله كذبا، وأشرك مع الله في سلطانه شريكا يعبده دونه، ويتخده إلها ".اهـ]])
2487 - قال عبد الرزاق 1657:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ [الكهف: 15]، قَالَ: «بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ، بِعُذْرٍ بَيِّنٍ».
الكهف 18:16
قوله تعالى (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 1329: حدَّثنا نجم العطار، عن عطاء الخراساني، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾، قال: كان قوم الفتية يعبدون الله ويعبدون معه آلهة شتى، فاعتزلت الفتية تلك الآلهة، ولم تعتزل عبادة الله .اهـ نجم العطار هو ابن فرقد البصري.]] فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ[[عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ) قَالَ: كَانَ كهفهم بين جبلين .[تفسير ابن أبي حاتم 12731].اهـ]] يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِه ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا)
2488 - قال يحيى بن سلام 1/175:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: "وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ "،
وَهَذَا تَفْسِيرُهَا.
الكهف 18:17
قوله تعالى (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ)
2489 - قال عبد الرزاق 1659:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ [الكهف: 17]،
قَالَ: «تَمِيلُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ».
2490 - وقال الطبري 17/620:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) يَقُولُ: تَمِيلُ ذَاتَ اليَمِينِ، تَدَعُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ.
قوله تعالى (وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان [ابن عيينة] عن الكلبيّ قال: تتركهم ذات الشمال، قال: وباب الكهف مستقبل بنات نعش .اهـ بنات نعش سبعة كواكب (نجوم). يقول ابن قتيبة في كتاب الأنواء في مواسم العرب ص 145: "وبنات نعش الصغرى من الكواكب الشامية. وهى أقرب مشاهير الكواكب إلى القطب. وهى سبعة كواكب على شبيه بتأليف بنات نعش الكبرى. اربعة منها «نعش»، وثلاثة «بنات» . ومن الأربعة «الفرقدان»، وهما المتقدمان؛ والآخران وراءهما خفيّان ومن البنات «الجدي» وهو آخره المضيء والاثنان خفيّان. ويقال لهذا الجدي، «جدي بنات نعش» وبه تعرف القبلة. وبه يقع الاستدلال، لأنه لا يزال ".اهـ وقال ابن قتيبة أيضا ص 146: "وهذا الجدي ليس من البروج، ولا من منازل القمر الثمانية والعشرين فهو لا يلقى القمر أبدا. وكذلك بنات نعش الصغرى والكبرى ". اهـ]] ذَاتَ الشِّمَالِ)
2491 - قال الطبري 17/622:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) يَقُولُ: تَدَعُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ.
قوله تعالى (وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ[[عن سعيد بن جبير في قوله (وهم في فجوة منه) قال: المكان الواسع. وقال مجاهد: المكان الذاهب .[تفسير القاضي البستي رحمه الله].اهـ]] مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ)
2492 - قال يحيى بن سلام 1/175:
﴿فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَيْ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْكَهْفِ، وَتِلْكَ آيَةٌ.
الكهف 18:18
قوله تعالى (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ)[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/175: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [الكهف: 18] مُفَتَّحَةٌ أَعْيُنُهُمْ وَهُمْ مَوْتَى .اهـ]]
2493 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12735:
عَنْ قَتَادَة: وَتَحْسَبُهُمْ يا مُحَمَّد أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ.
قوله تعالى (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ)
2494 - جاء عند ابن أبي حاتم 12736: عَنْ قَتَادَة: (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) قَالَ: وَهَذَا التَّقْلِيبُ فِي رَقْدَتِهِم الأُولَى، كَانُوا يُقَلَّبُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً.
2495 - وقال الطبري 17/624:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) وَهَذَا التَّقْلِيبُ فِي رَقْدَتِهِم الأُولَى.
قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا عِيَاضٍ[[أبو عياض هو عمرو بن الأسود العنسيّ الحمصي تابعي مخضرم. وكان مجاهد يقول: ما رأيت بعد ابن عباس أفقه من أبي عياض. مات في خلافة معاوية رضي الله عنه.]] قَالَ: لَهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ تَقْلِيبَتَانِ.
قوله تعالى (وَكَلْبُهُم[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول قال سفيان [ابن عيينة] قال كثير ابن إسماعيل: كان كلب أصحاب الكهف أصفر .اهـ]] بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا[[يقول شهر بن حوشب: كَانَ لي صاحب شديد النفس، فمر بجانب كهفهم فقال: لا أنتهي حتى أنظر إِلَيْهِمْ، فقيل لَهُ: لا تفعل ... أما تقرأ (لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا) فأبى إلا إِنَّ ينظر، فأشرف عَلَيْهِمْ فابيضت عيناه وتغير شعره، وكان يخبر الناس بعد يَقُولُ: عدتهم سبعة .[تفسير ابن أبي حاتم 12748].اهـ]])
2496 - قال الطبري 17/625:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) يَقُولُ: بِفَنَاءِ الكَهْفِ.
الكهف 18:19
قوله تعالى (قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى[[عن ابن عباس رضي الله عنه (أزكى طعاما) قال: "أحل ذبيحة، وكانوا يذبحون للطواغيت " .[تفسير سعيد بن منصور 1332].اهـ قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/175: "وَقَدْ كَانَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِهِمْ مَا لا يَسْتَحِلُّونَ أَكْلَهُ ".اهـ وروي عن ابن عباس أنهم كانوا يذبحون الخنازير.]] طَعَامًا)
2497 - قال عبد الرزاق 1662:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: 19]، قَالَ: «خَيْرٌ طَعَامًا» يَعْنِي أَجْوَدَهُ.
الكهف 18:21
قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا)[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/177: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا بَنِي الأَكْفَاءِ وَالرُّقَبَاءِ، مُلُوكِ الرُّومِ، رَزَقَهُمُ اللَّهُ الإِسْلامَ فَفَرُّوا بِدِينِهِمُ، اعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْكَهْفِ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ. فَلَبِثُوا دَهْرًا طَوِيلا حَتَّى هَلَكَتْ أُمَّتُهُمْ وَجَاءَتْ أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ. وَكَانَ مَلِكُهُمْ مُسْلِمًا، فَاخْتَلَفُوا فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، فَقَالَ قَائِلُونَ: يُبْعَثُ الأَرْوَاحُ وَالْجَسَدُ مَعًا، وَقَالَ قَائِلُونَ: يُبْعَثُ الرُّوحُ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَتَأْكُلُهُ الأَرْضُ وَلا يَكُونُ شَيْئًا. فَشَقَّ عَلَى مَلِكِهِمُ اخْتِلافُهُمْ، فَانْطَلَقَ فَلَبِسَ الْمُسُوحَ وَقَعَدَ عَلَى الرَّمَادِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ، فَقَالَ: رَبِّ إِنَّكَ قَدْ تَرَى اخْتِلافَ هَؤُلاءِ فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ آيَةً تُبَيِّنُ لَهُمْ. فَبَعَثَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْكَهْفِ، فَبَعَثُوا أَحَدَهُمْ لِيَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ، فَجَعَلَ يُنْكِرُ الْوُجُوهَ وَيَعْرِفُ الطُّرُقَ وَرَأَى الإِيمَانَ فِي الْمَدِينَةِ ظَاهِرًا. فَانْطَلَقَ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ لِيَشْتَرِيَ مِنْ طَعَامِهِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الْوَرِقَ أَنْكَرَهَا. قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَلَيْسَ مَلِكُكُمْ فُلانًا؟ قَالَ: لا، بَلْ مَلِكُنَا فُلانٌ. فَلَمْ يَزَالا بَيْنَهُمَا حَتَّى رَفَعَهُ إِلَى الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ صَاحِبُ الْكَهْفِ بِحَدِيثِهِ وَأَمَرَهُ. فَبَعَثَ الْمَلِكُ فِي النَّاسِ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمُ اخْتَلَفْتُمْ فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ آيَةً وَبَيَّنَ لَكُمُ الَّذِي اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَهَذَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ فُلانٍ، يَعْنِي مَلِكَهُمُ الَّذِي مَضَى، فَقَالَ صَاحِبُ الْكَهْفِ: انْطَلِقُوا إِلَى أَصْحَابِي. فَرَكِبَ الْمَلِكُ وَرَكِبَ مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْكَهْفِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: دَعُونِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَصْحَابِي. فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ وَأَبْصَرُوهُ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ. فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَجْسَادٌ لا يُنْكِرُونَ مِنْهَا شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ لا أَرْوَاحَ فِيهَا. فَقَالَ الْمَلِكُ: هَذِهِ آيَةٌ بَعَثَهَا اللَّهُ لَكُمْ .اهـ يقال صماخ وسماخ وهما بمعنى واحد. والمسوح لباس الرهبان.]]
2498 - قال الطبري 17/640:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ) يَقُولُ: أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمَ مَنْ كَذَّبَ بِهَذَا الحَدِيثِ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا.
الكهف 18:22
قوله تعالى (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ)[[عن السدي فِي قَوْلِهِ: (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ) قَالَ: اليهود. وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ قَالَ: النصارى .[تسفير ابن أبي حاتم 12752].اهـ]]
2499 - قال عبد الرزاق 1664:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: 22] قَالَ: "قَذْفًا بِالظَّنِّ ".
قوله تعالى (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ)
2500 - قال يحيى بن سلام 1/178:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِلا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: أنَا مِنْ أُولَئِكَ الْقَلِيلِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ، كَانُوا سَبْعَةً وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ.[[مر معنا قول صاحب شهر بن حوشب أن عدتهم سبعة. [تفسير ابن أبي حاتم 12748].اهـ وروي هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنه. يقول القاضي البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾ قال: أنا من القليل، كانوا سبعة .اهـ يقول إسحاق البستي في تفسيره: "بلغني أنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم، وكان أساميهم: أمليخيا، وفلنطس، ودوانيس، ويوانس، وايتاس، وبطونيس، ومكسلمينا، واسم كلبهم: قطمير .اهـ وكان مكسلمينا أكبرهم، وهو الذي ذهب ليشتري لهم الطعام وكلّم الملك عن أصحابه.]]
قوله تعالى (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا)
2501 - قال عبد الرزاق 1666:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ [الكهف: 22]، قَالَ: "حَسْبُكَ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِهِمْ ".
2502 - وقال الطبري 17/644:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا): مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/178: ﴿وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ [الكهف: 22] فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ. ﴿مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 22] مِنَ الْيَهُودِ. يَقُولُ: لا تَسَلْ عَنْهُمْ مِنَ الْيَهُودِ أَحَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ سَأَلُوهُ عَنْهُمْ لِيُعَنِّتُوهُ بِذَلِكَ .اهـ]]. كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُمْ كَانُوا بَنِي الركنا، - والركنا: مُلُوكُ الرُّوم -، رَزَقَهُمُ اللهُ الإِسْلاَمَ، فَتَفَرَّدُوا بِدِينِهِمْ وَاعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الكَهْفِ، فَضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ، فَلَبِثُوا دَهْرًا طَوِيلاً حَتَّى هَلَكَتْ أُمَّتُهُمْ وَجَاءَتْ أُمَّةٌ مُسْلِمَةٌ بَعْدَهُمْ، وَكَانَ مَلِكُهُمْ مُسْلِمًا.
الكهف 18:25
قوله تعالى (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا عمرو بن علي بن بحر قال حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الأجلح عن الضحاك قال: نزلت ﴿ولبثوا في كهفهم ثلثمائة﴾ فقالوا: سنينا أو أشهرا أو أياما؟ فنزلت ﴿سنين﴾.اهـ]] وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿25﴾ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
2503 - قال الطبري 17/647:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الكِتَابِ[[وخالف مجاهد في هذا. (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) قال مجاهد: عدد ما لبثوا .[تفسير الطبري].اهـ ويُخشى أن يكون فات مجاهد قراءة ابن مسعود التي ذكر قتادة. يقول الترمذي في جامعه 2876 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ كُنْت قَرَأْت قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ أَحْتَجْ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا سَأَلْت .اهـ وصح عن مجاهد أنه قال "كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيناه في قراءة ابن مسعود: "أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ" .[تفسير الطبري].اهـ والله أعلم بالصواب. وروي عن ابن عباس مثل قول قتادة [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]، فَرَدَّهُ اللهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ).
2504 - وقال عبد الرزاق 1674:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَقَالُوا وَلَبِثُوا "(3)، يَعْنِي: أَنَّهُ قَالَهُ النَّاسُ ﴿ثَلَاثَمِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ [الكهف 26] ".
2505 - وقال يحيى بن سلام 1/180:
[قَالَ قَتَادَةُ]: وَيَقُولُونَ: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف: 25]. فَرَدَّ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الكهف: 26]: يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.
الكهف 18:26
قوله تعالى (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا عمرو بن علي بن بحر قال حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الأجلح عن الضحاك قال: نزلت ﴿ولبثوا في كهفهم ثلثمائة﴾ فقالوا: سنينا أو أشهرا أو أياما؟ فنزلت ﴿سنين﴾.اهـ]] وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿25﴾ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
2503 - قال الطبري 17/647:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الكِتَابِ[[وخالف مجاهد في هذا. (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) قال مجاهد: عدد ما لبثوا .[تفسير الطبري].اهـ ويُخشى أن يكون فات مجاهد قراءة ابن مسعود التي ذكر قتادة. يقول الترمذي في جامعه 2876 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ كُنْت قَرَأْت قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ أَحْتَجْ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا سَأَلْت .اهـ وصح عن مجاهد أنه قال "كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيناه في قراءة ابن مسعود: "أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ" .[تفسير الطبري].اهـ والله أعلم بالصواب. وروي عن ابن عباس مثل قول قتادة [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]، فَرَدَّهُ اللهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ).
2504 - وقال عبد الرزاق 1674:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَقَالُوا وَلَبِثُوا "(3)، يَعْنِي: أَنَّهُ قَالَهُ النَّاسُ ﴿ثَلَاثَمِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ [الكهف 26] ".
2505 - وقال يحيى بن سلام 1/180:
[قَالَ قَتَادَةُ]: وَيَقُولُونَ: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف: 25]. فَرَدَّ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الكهف: 26]: يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.
قوله تعالى (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا)
2506 - قال الطبري 17/650:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) فَلاَ أَحَدَ أَبْصَرَ مِنَ اللهِ وَلاَ أَسْمَعَ. تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
الكهف 18:27
قوله تعالى (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا)
2507 - قال عبد الرزاق 1675:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ [الكهف: 27]، قَالَ: "مَلْجَأً ".
الكهف 18:28
قوله تعالى (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ[[وقال مجاهد وإبراهيم النخعي «أَهْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ» .[تفسير عبد الرزاق 1671].اهـ وقال الضحاك: ﴿يدعون﴾ يعني يعبدون ﴿بالغداة والعشي﴾ الصلاة المفروضة .[تفسير البستي].اهـ وقال أبو هاشم (يحيى بن دينار): كان قوم يقعدون يتفطنون في الحرام والحلال .[تفسير ابن منصور 1336].اهـ بمعنى التفهم والتفقه. وقيل هم أهل الذكر، وقيل هم الذين يقرءون القرآن.]] يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)
2508 - قال يحيى بن سلام 1/181:
قَالَ قَتَادَةُ: وَهُمَا الصَّلاتَانِ: صَلاةُ الْفَجْرِ وَصَلاةُ الْعَصْرِ.
2509 - وقال الطبري18/7:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة قَالَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتي مَنْ أُمرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُ ".[[رواه أبو داود في سننه 3181 بسند ضعيف من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه "الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتي مَنْ أُمرْتُ أنْ أصبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ ".اهـ]]
قوله تعالى (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا[[عن مجاهد (فرطا) قال: ضَائِعًا، وفي رواية: ضَيَاعًا .[تفسير الطبري 18/8].اهـ]])
2510 - قال ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس 5:
ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عَمْرو بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف 28] قَالَ: أَضَاعَ أَكْبَرَ الضَّيْعَةِ أَضَاعَ نَفْسَهُ، وَعَسَى مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَجِدَهُ حَافِظًا لِمَالِهِ مُضَيِّعًا لِدِينِهِ.
الكهف 18:29
قوله تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ[[قال ابن زيد في قوله: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) وقوله (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) قال: هذا كلّه وعيد، ليس مصانعة ولا مراشاة ولا تفويضا .[تفسير الطبري 18/9].اهـ ومثله قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، براءة من الكفر وتبرأ من الكافرين.]])
2511 - قال يحيى بن سلام 1/182:
(وَقُلِ الحَقّ مِن رَبِّكُمْ) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَهُوَ الْقُرْآنُ.
قوله تعالى (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا[[قال طاوس بن كيسان: «لَمَّا خُلِقَتِ النَّارُ طَارَتْ أَفْئِدَةُ الْمَلَائِكَةِ، فَلَمَّا خُلِقَ آدَمُ سَكَنَتْ» .[تفسير عبد الرزاق 1677].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/1812: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: 29] سُورُهَا. وَلَهَا عُمُدٌ، فَإِذَا مُدَّتْ تِلْكَ الْعُمُدُ أُطْبِقَتْ عَلَى أَهْلِهَا .اهـ]] وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ[[(كالمهل) قال مجاهد: القيح والدم الأسود، كعكر الزيت .[تفسير الطبري 18/13].اهـ وقال الضحاك: ﴿الكمهل﴾: ماء جهنم أسود وهي سوداء، وشجرها سود وأهلها سود .[تفسير إسحاق بن إبراهيم البستي].اهـ وقال مغيث بن سميّ: إذا جيء بالرجل إلى النار قيل انتظر حتى نتحفك، قال: فيؤتى بكأس من سمّ الأفاعي والأساود إذا أدناها من فيه نثرت اللحم على حدة والعظم على حدة .[مصنف ابن أبي شيبة 34123]اهـ يا رب سلم سلم.]] يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ)
2512 - قال يحيى بن سلام 1/183:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هُدِيَتْ لَهُ سِقَايَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ بِخُدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْلِ الْحَطَبِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَمَاعَتْ، قَالَ لِغُلامِهِ: ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا
عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبَهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَهَذِهِ الْفِضَّةِ حِينَ أَزْبَدَ وَمَاعَ[[ماَعَ بمعنى ذاب وسال.]].
قوله تعالى (وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا)[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج ﴿مرتفقا﴾، قال: مجتمعا .اهـ وهو قول مجاهد بن جير.]]
2513 - قال يحيى بن سلام 1/183:
(وَسَاءَتْ مُرْتَفَقا) قَالَ قَتَادَةُ: مَنْزِلاً وَمَأْوًى، يَعْنِي النَّارَ.
الكهف 18:30
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿30﴾ أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ[[قوله تعالى (تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ) أي من دونهم يعني بين أيديهم، وقد مضى الكلام في سورة يونس الآية 8.]] الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/184: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَمَّا السُّنْدُسُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ. - قَالَ يَحْيَى: السُّنْدُسُ الَّذِي قَالَ عِكْرِمَةُ يُعْمَلُ بِالسُّوسِ، وَهُوَ الْخَزُّ. - قَالَ عِكْرِمَةُ: وَأَمَّا الإِسْتَبْرَقُ: فَالدِّيبَاجُ الْغَلِيظُ. قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: هِيَ بْالْفَارِسِيَّةِ اسْتَبْرَهْ .اهـ]] مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: الأرائك، السّرر في جوف الحجال .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: الأَسِرَّةِ عَلَيْهَا الحجَالُ. [تفسير ابن منصور 1800].اهـ الحَجَلَةُ ساتر كالقُبّة.]] نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)
2514 - قال عبد الرزاق 1681:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: 31]، قَالَ: «هِيَ الْحِجَالُ».
الكهف 18:31
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿30﴾ أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ[[قوله تعالى (تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ) أي من دونهم يعني بين أيديهم، وقد مضى الكلام في سورة يونس الآية 8.]] الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/184: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَمَّا السُّنْدُسُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ. - قَالَ يَحْيَى: السُّنْدُسُ الَّذِي قَالَ عِكْرِمَةُ يُعْمَلُ بِالسُّوسِ، وَهُوَ الْخَزُّ. - قَالَ عِكْرِمَةُ: وَأَمَّا الإِسْتَبْرَقُ: فَالدِّيبَاجُ الْغَلِيظُ. قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: هِيَ بْالْفَارِسِيَّةِ اسْتَبْرَهْ .اهـ]] مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: الأرائك، السّرر في جوف الحجال .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: الأَسِرَّةِ عَلَيْهَا الحجَالُ. [تفسير ابن منصور 1800].اهـ الحَجَلَةُ ساتر كالقُبّة.]] نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)
2514 - قال عبد الرزاق 1681:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: 31]، قَالَ: «هِيَ الْحِجَالُ».
الكهف 18:32
قوله تعالى (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿32﴾ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا)[[عن السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: (جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنَ اعْنَابٍ) قَالَ: إِنَّ الْجَنَّة هي البستان، فكان لَهُ بستان وَاحِدٍ وجدار وَاحِدٍ، وكان بينهما نهر ولذلك كَانَ جنتين، فلذلك سماه جنة مِنْ قبل الجدار الّذِي يليها .[تفسير ابن أبي حاتم 12803].اهـ]]
2515 - قال الطبري 18/20:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا): أَيْ لَمْ تَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا.
الكهف 18:33
قوله تعالى (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿32﴾ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا)[[عن السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: (جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنَ اعْنَابٍ) قَالَ: إِنَّ الْجَنَّة هي البستان، فكان لَهُ بستان وَاحِدٍ وجدار وَاحِدٍ، وكان بينهما نهر ولذلك كَانَ جنتين، فلذلك سماه جنة مِنْ قبل الجدار الّذِي يليها .[تفسير ابن أبي حاتم 12803].اهـ]]
2515 - قال الطبري 18/20:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا): أَيْ لَمْ تَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا.
الكهف 18:34
قوله تعالى (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/185: وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ ﴿[الكهف: 34] وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ثُمْرٌ وَهُوَ الأَصْلُ. وقَالَ قَتَادَةُ: مِنَ الْمَالِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ. وَثَمَرٌ وَهِيَ الثَّمَرَةُ. اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود عن النضر عن هارون عن إسماعيل ومحمد وعن الحسن ّ﴿وأحيط بِثُمْرِهِ﴾. وابن عباس ﴿بِثُمُرِهِ﴾. قال هارون: يعنون جمع الثمر. وكان قتادة وغيره يحدثون عن ابن عباس أنه قال ﴿بِثُمُرِهِ﴾، يعني: جميع أنواع المال .اهـ وكان البشير بن عبيد، يقول: الثُّمر، المال والولدان والرقيق. والثَّمر: الفاكهة .[تفسير ابن أبي حاتم12809].اهـ]])
2516 - قال الطبري 18/21:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ: (وَكَانَ لَهُ ثُمرٌ) يَقُولُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ.
قوله تعالى (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا)
2517 - قال الطبري 18/22:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا)، وَتِلْكَ وَاللهِ أُمْنِيَةُ الفَاجِرِ: كَثْرَةُ الْمَالِ، وَعِزَّةُ النَّفَرِ.
الكهف 18:35
قوله تعالى (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ﴿35﴾ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا)
2518 - قال الطبري 18/23:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً): كَفُورٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ، مُكَذِّبٌ بِلِقَائِهِ، مُتَمَنٍّ عَلَى اللهِ.
الكهف 18:36
قوله تعالى (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ﴿35﴾ وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا)
2518 - قال الطبري 18/23:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً): كَفُورٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ، مُكَذِّبٌ بِلِقَائِهِ، مُتَمَنٍّ عَلَى اللهِ.
الكهف 18:39
قوله تعالى (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ[[كان عروة بن الزبير: إذا رأى شيئا من ماله يعجبه، أو دخل حائطا من حيطانه، قال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، يتأول قول الرجل في كتاب الله: ﴿وَلَوْلاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ﴾. [تفسير سعيد بن منصور 1341].اهـ وكان ابن شهاب [الزهري] إِذَا دَخَلَ أمواله قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، ويتأول قوله: (ولولا إذ دخلت جنتك) الآية. اهـ وقال مطرف [المدني]: كَانَ مالك إِذَا دَخَلَ بيته قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ. قلت لمالك لَمَ تقول هَذَا؟ قَالَ: ألا تسمع الله يَقُولُ: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ .[تفسير ابن أبي حاتم 7/2362].اهـ]] إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا ﴿39﴾ فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء)
2519 - قال عبد الرزاق 1684:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الكهف: 40]، قَالَ: «عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ».
الكهف 18:40
قوله تعالى (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ[[كان عروة بن الزبير: إذا رأى شيئا من ماله يعجبه، أو دخل حائطا من حيطانه، قال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، يتأول قول الرجل في كتاب الله: ﴿وَلَوْلاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ﴾. [تفسير سعيد بن منصور 1341].اهـ وكان ابن شهاب [الزهري] إِذَا دَخَلَ أمواله قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، ويتأول قوله: (ولولا إذ دخلت جنتك) الآية. اهـ وقال مطرف [المدني]: كَانَ مالك إِذَا دَخَلَ بيته قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ. قلت لمالك لَمَ تقول هَذَا؟ قَالَ: ألا تسمع الله يَقُولُ: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ .[تفسير ابن أبي حاتم 7/2362].اهـ]] إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا ﴿39﴾ فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء)
2519 - قال عبد الرزاق 1684:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الكهف: 40]، قَالَ: «عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ».
قوله تعالى (فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا)
2520 - قال الطبري 18/26:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا): أَيْ قَدْ حُصِدَ مَا فِيهَا فَلَمْ يُتْرَكْ فِيهَا شَيْءٌ.
الكهف 18:41
قوله تعالى (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ[[أي الماء. وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/187: قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَالْغَوْرُ الَّذِي لا تَنَالُهُ الدِّلاءُ .اهـ كقوله تعالى في سورة الملك (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين).]] طَلَبًا)
2521 - قال يحيى بن سلام 1/187:
(أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَاهِبًا قَدْ غَارَ فِي الأَرْضِ.
الكهف 18:42
قوله تعالى (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ)
2522 - قال عبد الرزاق 1685:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: 42]، قَالَ: «الثّمرُ مِنَ الْمَالِ كُلِّهِ، يَعْنِي الثَّمرَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَالِ كُلِّهِ».
قوله تعالى (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا[[قال الحسن البصري: عُرُوشُهَا: التُّرَابُ، قَدْ ذَهَبَ مَا فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ .[تفسير يحيى 1/187].اهـ]] وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/189: ﴿وَيَقُولُ﴾ فِي الآخِرَةِ ﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي﴾ [الكهف: 42] فِي الدُّنْيَا ﴿أَحَدًا﴾.اهـ قال الطبري معلقا: "هذا الكافر إذا هلك وزالت عنه دنياه وانفرد بعمله، ودّ أنه لم يكن كفر بالله ولا أشرك به شيئا ".اهـ]])
2523 - قال الطبري 18/27:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ): أَيْ يُصَفِّقُ (عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا) مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ، وَهُوَ (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا) وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي، يَقُولُ: يَتَمَنَّى هَذَا الكَافِرُ بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِجَنَّتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَانَ أَشْرَكَ بِرَبِّهِ أَحَدًا.
الكهف 18:43
قوله تعالى (وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ[[قال الطبري في تفسيره: " (يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ)، يمنعونه من عقاب الله وعذاب الله إذا عاقبه وعذّبه ".اهـ]] وَمَا كَانَ مُنْتَصِرا ً﴿34﴾ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود عن النضر عن هارون قال: قراءة الحسن ﴿هنالك الوَلاية لله الحق﴾ وهي قراءة أُبيّ ﴿هنالك الوَلاية الحقُّ﴾، وفي قراءة ابن مسعود ﴿هنالك الوَلاية لله الغفور﴾. وكلهم قرأ ﴿الوَلاية﴾. وإنما يكون وِلاية في ولاية المال، فإذا كان في الدِّين فالواو فيها بالنصب .اهـ أَيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ(1). (وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا): أَيْ مُمْتَنِعًا.]] لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا)
2524 - قال الطبري 18/28:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ):
2525 - وجاء في تفسير قال ابن أبي حاتم 12824:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ) قَالَ: عَشِيرَةٌ.
الكهف 18:44
قوله تعالى (وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ[[قال الطبري في تفسيره: " (يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ)، يمنعونه من عقاب الله وعذاب الله إذا عاقبه وعذّبه ".اهـ]] وَمَا كَانَ مُنْتَصِرا ً﴿34﴾ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود عن النضر عن هارون قال: قراءة الحسن ﴿هنالك الوَلاية لله الحق﴾ وهي قراءة أُبيّ ﴿هنالك الوَلاية الحقُّ﴾، وفي قراءة ابن مسعود ﴿هنالك الوَلاية لله الغفور﴾. وكلهم قرأ ﴿الوَلاية﴾. وإنما يكون وِلاية في ولاية المال، فإذا كان في الدِّين فالواو فيها بالنصب .اهـ أَيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ(1). (وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا): أَيْ مُمْتَنِعًا.]] لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا)
2524 - قال الطبري 18/28:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ):
2525 - وجاء في تفسير قال ابن أبي حاتم 12824:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ) قَالَ: عَشِيرَةٌ.
الكهف 18:46
قوله تعالى (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ)
2526 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1783:
أرنا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [مريم: 76]، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِنَ[[عند الطبري من طريق عبد الرزاق، قال: "هُنَّ الباقيات الصالحات". وكان سعيد بن المسيب يقول "لا حول ولا قوة إلا بالله "مكان "لا إله إلا الله " .[تفسير الطبري 18/35 من طريق مالك].اهـ ورواية عن ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير عبد الرزاق 1784]، وعمرو بن شرحبيل .[تفسير سعيد بن منصور 1343]، أن معناها: الصلوات الخمس .اهـ ورواية عن ابن عباس أيضا قال: الأعمال الصالحة .[تفسير ابن أبي حاتم 249]. وكذا قال ابن زيد .[تفسير الطبري 18/35].اهـ وصحّ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَدَدِهَا دَنَانِيرَ " .[مصنف ابن أبي شيبة 30034].اهـ وفي رواية قال ابن مسعود: "إنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ. فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ. فَمَنْ جَبُنَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَالْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَر" .[المصنف 34578].اهـ ضنّ أي بخل. يقول عثمان ابن أبي شيبة في العرش ٣٤: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبٌ: "أَنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أكْبَرُ، لَهُنَّ دَوِيُّ حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ فِي الْخَزَائنِ ".اهـ وهذا فضل عظيم.]] الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ»
2527 - وقال إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره:
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر[العدني] قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان [ابن عيينة]، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَة مَا ﴿البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ﴾ قَالَ: كُلُّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ.[[عند ابن أبي حاتم 12825: "جند يعينونه " .اهـ]]
قوله تعالى (خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً)
2528 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12836:
عَنْ قَتَادَة قَوْله (وَخَيْرٌ أَمَلا) قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَمَلاً يُؤَمِّلُهُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَمَلًا.
الكهف 18:47
قوله تعالى (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا)
2529 - قال الطبري 18/36:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قوله: (وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَةً) لَيْسَ عَلَيْهَا بِنَاءٌ وَلاَ شَجَرٌ.
الكهف 18:49
قوله تعالى (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)[[قال سفيان الثوري: سئلوا حتى عَنِ التبسم، فقيل: فيم تبسمت يَوْم كذا وكذا؟! .[تفسير ابن أبي حاتم 12841].اهـ]]
2530 - قال الطبري 18/38:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا) اشْتَكَى القَوْمُ كَمَا تَسْمَعُونَ الإِحْصَاء، وَلَمْ يَشْتَكِ أَحَدٌ ظُلْما، فَإِيَّاكُمْ
وَالْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإِنَّهَا تَجْتَمِعُ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تُهْلِكهُ،
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَضْرِبُ لَهَا مَثَلاً، يَقُولُ: كَمَثَلِ قَوْمٍ انْطَلَقُوا يَسِيرُونَ حَتَّى نَزَلُوا بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَحَضر صَنِيعَ القَوْمِ، فَانْطَلَقَ كُلُّ رَجُلٍ يَحْتَطِبُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ باِلعُودِ، وَيَجِيءُ الآخَرُ بِالعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا كَثِيرًا وَأَجَّجُوا نَارًا، فَإِنَّ الذَّنْبَ الصَّغِيرَ، يَجْتَمِعُ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُهْلِكهُ.[[رواه أحمد في مسنده من حديث سهل بن سعد وابن مسعود رضي الله عنهم.]]
الكهف 18:50
قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ[[عن مجاهد في قول الله تعالى (فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) قال: في السجود لآدم .[تفسير الطبري 18/43].اهـ]])
2531 - قال عبد الرزاق 1687:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: 50]، قَالَ: «مِنْ قَبِيلٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمُ الْجِنُّ».
2532 - وقال الطبري 18/41:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ) قَبِيلٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يُقَالُ لَهُمْ الجِنّ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ لَمْ يُؤْمَر بِالسُّجُودِ، وَكَانَ عَلَى خِزَانَةِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا،
قَالَ: وَكَانَ قَتَادَة يَقُولُ: جَنَّ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ.
قوله تعالى (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ[[قال الطبري في تفسيره 18/44: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: ثنا حفص بن غياث، قال: سمعت الأعمش يقول: إذا دخلتُ البيت ولم أُسَلِّم، رأيت مطهرة، فقلت: ارفعوا ارفعوا، وخاصمتهم، ثم أذكر فأقول: داسم داسم .اهـ وداسم من ولد إبليس يحرش بين الرجل وأهله إذا دخل البيت ولم يذكر الله. يقول ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان 35 ": حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لإِبْلِيسَ خَمْسَةٌ مِنْ وَلَدِهِ قَدْ جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ ثُمَّ سَمَّاهُمْ فَذَكَرَ: ثَبْرَ، وَالأَعْوَرَ، وَمِسْوَطَ، وَدَاسِمَ، وَزَلَنْبُورَ. فَأَمَّا ثَبْرُ فَهُوَ صَاحِبُ الْمُصِيبَاتِ الَّذِي يَأْمُرُ بِالثُّبُورِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَلَطْمِ الْخُدُودِ، وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَمَّا الأَعْوَرُ فَهُوَ صَاحِبُ الزِّنَا الَّذِي يَأْمُرُ به ويُزنيه. وَأَمَّا مِسْوَطُ هُوَ صَاحِبُ الْكَذِبِ الَّذِي يَسْمَعُ فَيَلْقَى الرَّجُلَ فَيُخْبِرُهُ بِالْخَبَرِ، فَيَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ لَهُمْ: قَدْ رَأَيْتُ رَجُلا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَمَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا. وَأَمَّا دَاسِمُ فَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ يُرِيهِ الْعَيْبَ فِيهِمْ وَيُغْضِبُهُ عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا زَلَنْبُورُ فَهُوَ صَاحِبُ السُّوقِ، الَّذِي يَرْكِزُ رَايَتَهُ فِي السُّوقِ .اهـ كذا في الأصل "يأمر به ويزنيه"وفي بعض المصادر "ويزينه".]] أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ)
2533 - قال الطبري 18/44:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي).. الآيَة، وَهُمْ يَتَوَالَدُونَ كَمَا تَتَوَالَدُ بَنُو آدَم، وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ.
2534 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12851:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ) قَالَ: هُمْ أَوْلاَدُهُ يَتَوَالَدُونَ كَمَا يَتَوَالَدُ بَنُو آدَم وَهُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا[[يقول الخرائطي في مكارم الأخلاق ١٥٨: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبَرِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: "إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ صَامَ سَبْعِينَ سَبْتًا، يُفْطِرُ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَهُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُغْوِي الشَّيَاطِينُ النَّاسَ؟ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَمْ يُجَبْ قَالَ: لَوِ اطَّلَعْتُ عَلَى خَطِيئَتِي وَذَنْبِي، وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي لَكَانَ خَيْرًا لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي طَلَبْتُهُ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقُولُ لَكَ: إِنَّ كَلَامَكَ هَذَا الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِمَّا مَضَى مِنْ عِبَادَتِكَ، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فَإِذَا جُنُودُ إِبْلِيسَ قَدْ أَحَاطَتْ بِالْأَرْضِ، وَإِذَا لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُوَ حَوْلَهُ الشَّيَاطِينُ مِثْلُ الذّبَّانِ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ يَنْجُو مِنْ هَذَا؟ قَالَ: الْوَادِعُ اللَّيِّنُ ".اهـ الوادع بمعنى السّاكن. فالعجب ممن ينجو لا ممن يهلك.]].
قوله تعالى (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً)
2535 - قال يحيى بن سلام 1/192:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿بَدَلاً﴾ [الكهف: 50] مَا اسْتَبْدَلُوا بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ إِذْ أَطَاعُوا إِبْلِيسَ فَبِئْسَ ذَلِكَ لَهُمْ بَدَلاً.
2536 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 12852:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: بِئْسَمَا اسْتَبْدَلُوا بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ إِذْ أَطَاعُوا إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللهُ تَعَالَى.
الكهف 18:51
قوله تعالى (مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/192: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: الْمُضِلُّونَ: الشَّيَاطِينُ .اهـ]] عَضُدًا)
2537 - قال الطبري 18/45:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (عَضُدًا): أَيْ أَعْوَانًا.
الكهف 18:52
قوله تعالى (وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا[[قال مجاهد في قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا) قال: واديا في جهنم .[تفسير الطبري 18/47].اهـ]])
2538 - قال عبد الرزاق 1688:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَوْبِقًا﴾ [الكهف: 52]، قَالَ: «هَلَاكًا».
الكهف 18:53
قوله تعالى (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا)
2539 - قال عبد الرزاق 1690:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: 53]، قَالَ: «عَلِمُوا».
الكهف 18:54
قوله تعالى (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً[[عن ابن زيد في قوله (وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) قَالَ: الجدل الخصومة، خصومة القوم لأنبيائهم، وردهم عَلَيْهِمْ مَا جاءوا به، وكل شيء في القرآن مِنْ ذكر الجدل، فهو مِنْ ذَلِكَ الوجه، فيما يخاصمونهم من دينهم، يردون عليهم ما جاءوا به، والله أعلم. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الأوزاعي يقول: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ شَرًّا أَلْزَمَهُمُ الجَدَلَ وَمَنَعَهُمُ العَمَل ".[تاريخ ابن أبي خيثمة].اهـ]])
2540 - قال الطبري 6099:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: .. اعْقِلُوا عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ أَمْثَالَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ) [سورة العنكبوت 43].[[كلام قتادة هذا قاله عند قوله تعالى (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ) الآية [البقرة 265]، وإنما أوردته هنا من أجل المناسبة للآية، وأن الله سبحانه ما ضرب الأمثلة وصرّفها في كتابه إلا لتعقل، وكان عمرو بن مرة يقول: "إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَثَلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَأَغْتَمُّ بِهِ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَ تِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ)" .[فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام 63].اهـ]]
الكهف 18:55
قوله تعالى (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً[[وعن مجاهد في قوله: (أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا) قال: فَجْأَةً .[تفسير الطبري 18/49].اهـ]])
2541 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12863:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (إِلاَّ إِنَّ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ) قَالَ: عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ.
[12866]: (أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا): أَيْ عَيَانًا.
الكهف 18:57
قوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً[[قال الطبري في تفسيره: "إنا جعلنا على قلوب هؤلاء الذين يعرضون عن آيات الله إذا ذُكروا بها أغطية لئلا يفقهوه ".اهـ]] أَن يَفْقَهُوهُ)
2542 - قال الطبري 18/51:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ): أَيْ نَسِيَ مَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ.
2543 - وقال يحيى بن سلام 1/194:
سعيد عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أَيْ نَسِيَ مَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ الكَثِيرَةِ.
الكهف 18:58
قوله تعالى (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلاً)
2544 - قال عبد الرزاق 1692:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف: 58]، قَالَ: «مَلْجَأً».
2545 - وقال الطبري 18/53:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا): أَيْ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ وَلِيًّا وَلاَ مَلْجَأً.
الكهف 18:60
قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ[[هو يوشع بن نون عليه السلام نبي من أنبياء بني إسرائيل وهو ممن قال الله فيه (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) [المائدة]، وكانا يأمران الأسباط بقتال الجبّارين ومجاهدتهم. وهو الذي حبس الله له الشمس حتى فتح الله عليه، وجاء اسمه مصرحا به عند أحمد في مسنده 7964. وخبره في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلشَّمْسِ إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْه .. ". الحديث.]])
2546 - قال عبد الرزاق 1696: أَرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ [قال]: " ... وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ .. ".
قوله تعالى (لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ[[قال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر والمخزومي قالا: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ قال: أنا أعلم. فعتب الله عليه إذا لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: أي رب فكيف لي به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو تمَّ .اهـ والحديث بطوله خرجه البخاري في كتاب العلم 119. وقال يحيى ببن سلام في تفسيره 1/195: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: 60] بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ، حَيْثُ الْتَقَيَا وَهُمَا مُحِيطَانِ بِالْخَلْقِ .اهـ وكان محمد بن كعب القرظي يقول: طنجة.[تفسير الطبري 18/56].اهـ وهي في أقصى بلاد المغرب، بينها وبين بلاد الأندلس بضع أميال. وجاء في بعض التفاسير: "وقال بعض أهل العلم: هو بحر الأندلس من البحر المحيط؛ حكاه النقاش؛ وهذا مما يذكر كثيرا ".اهـ وذكر النحاس في معاني القرآن 4/265، والبغوي في تفسيره: أن أبيّ بن كعب قال: إفريقية .اهـ]])
2547 - وقال عبد الرزاق 1693:
أَرنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف 60] قَالَ: «بَحْرُ فَارِس، وَبَحْرُ الرُّومِ».
2548 - وقال الطبري 18/55:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) وَالبَحْرَانِ: بَحْرُ فَارِس وَبَحْر الرُّوم، وَبَحْرُ الرُّوم مِمَّا يَلِي الْمَغْرِب، وَبَحْر فَارِس مِمَّا يَلِي الْمَشْرِق.
قوله تعالى (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا[[وعن مجاهد (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) قال: سبعين خريفا .[تفسير الطبري 18/56].اهـ]])
2549 - قال عبد الرزاق 1694:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿حُقُبًا﴾ [الكهف: 60]، قَالَ: «زَمَانًا».(1)
الكهف 18:61
قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[[قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ]] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.]] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)
2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ
الكهف 18:62
قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[[قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ]] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.]] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)
2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ
الكهف 18:63
قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[[قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ]] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.]] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)
2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ
قوله تعالى (وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)
2551 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12895: عَنْ قَتَادَة قَالَ: فِي قِرَاءَةِ أُبَيّ «وَمَا أَنْسَانِيه إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ».[[كذا في الأصل، وعند الطبري كما سيأتي "سرب من الجرّ ".]][[رواه البخاري في الصحيح ٣١٥٠: من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1346: حدثنا مصعب بن ماهان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: إنما سمي الخضر، لأنه كان إذا صلَّى اخضر ما حوله .اهـ سبحان الله.]]
قوله تعالى (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)
2552 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12897: عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَتَى الحُوتُ عَلَى عَيْنٍ فِي البَحْرِ يُقَالُ لَهَا "عَيْنُ الحَيَاةِ"، فَلَمَّا أَصَابَ تِلْكَ العَيْن رَدَّ اللهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ.
2553 - وقال الطبري 18/59:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: سَرَبَ مِنَ الجَرِّ[[جاء في المعجم الوسيط: الجرّ: الوهدة من الأرض .اهـ ويقال سرب في الأرض إذا ذهب على وجهه فِيها ومضى. ولعل هذا مراده والله أعلم.]] حَتَّى أَفْضَى إِلَى البَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ، فَجَعَلَ لاَ يَسْلكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلاَّ صَارَ مَاءً جَامِدًا.
الكهف 18:64
قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[[قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ]] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.]] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)
2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ
قوله تعالى (قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)[[وعن مجاهد (قَصصًا) قال: اتبع موسى وفتاه أثر الحوت، فشقّا البحر راجعين .[تفسير الطبري 18/62].اهـ]]
2554 - الطبري 18/62:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، (فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا) قَالَ: رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا.
الكهف 18:65
قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[[قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ]] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.]] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)
2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ
قوله تعالى (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو عمار قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال أخبرنا عبد الله [ابن المبارك] عن الربيع بن أنس إن شاء الله في قوله تعالى ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾، قال: انجاب الماء عنها فصار مسلكها كوة لا يلثئم. قال: فدخل موسى فإذا الخضر عليه السلام قد لف رأسه في كساء، فقال: السلام عليك يا خضر، فقال: وعليك السلام يا موسى. قال: وما يدريك أني موسى؟ قال: أدراني بك الذي أدراك بي .اهـ]] آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: (آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا)، قال: أعطيناه الهدى والنبوة .[تفسير ابن أبي حاتم 7/2377].اهـ ذكره السيوطي في الدر المنثور ص 608. وسياق القرآن يدل على نبوة الخضر عليه السلام.]] وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)[[ينظر صحيح البخاري 119. من حديث ابن عباس رضي الله عنه، فيما جرى بين موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام.]]
2555 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12896: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا) قَالَ: لَقِيَا رَجُلاً عَالِمًا يُقَالُ لَهُ "خَضِر".
2556 - وقال الطبري 18/62:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا): أَيْ مِنْ عِنْدِنَا عِلْمًا.
الكهف 18:71
قوله تعالى (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1698: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ «أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ خَمْرًا وَحَمَلَهُ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً مِثْلَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ وَجَعَلَ ثَمَنَهُ فِي كِيسٍ ثُمَّ رَبَطَهُ فِي دَقَلٍ ثُمَّ سَارُوا، وَكَانَ مَعَهُمْ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ فَصَعِدَ الْقَرْدُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى رَأْسِ الدَّقَلِ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِيسَ، فَفَتَحَهُ وَجَعَلَ يُلْقِي فِي السَّفِينَةِ دِرْهَمًا وَفِي الْبَحْرِ آخَرَ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ».اهـ ما أدري وجه إيراد عبد الرزاق هذا الخبر في هذا الموضع، ولعله شيء حصل في السفينة التي ركبها الخضر وموسى والله أعلم.]] خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا[[وقال مجاهد في قوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) قال: منكرا .[تفسير الطبري].اهـ]])
2557 - قال الطبري 18/72:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا): أَيْ عَجَبًا، إِنَّ قَوْمًا لَجَّجُوا سَفِينَتَهُمْ[[يقال لَجَّجَتِ السفينة، إذا خاضت لُّجَّةَ البحر.]] فَخَرَقْتَهَا، كَأَحْوَجِ مَا نَكُونُ إِلَيْهَا، وَلَكِنْ عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَمْ نَبِيّ الله مُوسَى، ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ الَّذِي آتَاهُ، وَقَدْ قَالَ لِنَبِيِّ اللهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: (فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا) .
الكهف 18:74
قوله تعالى (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ)[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا سفيان [الثوري] عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿لقيا غلاما فقتله﴾ قال: كان الغلام طبع كافرا. اهـ وكان سعيد بن جبير يقول: وجد خضر غلمانا يلعبون، فأخذ غلاما ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين .. [تفسير الطبري 18/75].اهـ وقال البستي في تفسيره: قال المسيب: ذاكرت يوسف بن أسباط أمره فقال: لما قتله الخضر، قال له موسى ﴿أقتلت نفسا زكية بغير نفس﴾، قال: فقلع الخضر كتف الغلام فأراه موسى فإذا في الكتف "كافر" .اهـ]]
2558 - قال الطبري 18/75:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ ثَنَا يَزِيد قَالَ ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً) قَالَ: الزَّكِيَّة: التَّائِبَة.
قوله تعالى (لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا)
2559 - قال الطبري 18/76:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ ثَنَا يَزِيد قَالَ ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) والنُّكْرُ أَشَدُّ مِنَ الإِمْر.
الكهف 18:79
قوله تعالى (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)[[قال ابن جريج: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) فإذا خلّفوه أصلحوها بزفت فاستمتعوا بها .[تفسير الطبري].اهـ]]
2560 - قال عبد الرزاق 1699:
قال مَعْمَر، وقال قَتَادَة: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ): أَمَامَهُمْ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: (مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ) وَهِيَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ[[قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن 1/244: .. وقرأها أبو مجلز (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا). قال: وهي قراءة أبيّ بن كعب .اهـ وقرأها ابن عباس رضي الله عنه (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا) .[تفسير ابن منصور 1351].اهـ وذكره البستي أيضا في تفسيره.]] غَصْبًا)
2561 - وقال يحيى بن سلام المغربي 1/199:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا). قَالَ قَتَادَةُ: وَلَعَمْرِي لَوْ عَمَّ السُّفُنَ مَا انْفَلَتَتْ، وَلَكِنْ كَانَ يَأْخُذُ خِيَارَ السُّفُنِ.
الكهف 18:80
قوله تعالى (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ)
2562 - قال يحيى بن سلام 1/199:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: (وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَكَانَ كَافِرًا). قَالَ قَتَادَةُ: وَلَعَمْرِي مَا قَتَلَهُ إِلاَّ عَلَى عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُ.
2563 - وقال عبد الرزاق 1699:
وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا).[[وهي قراءة ابن عباس رضي الله عنه، قال سعيد بن منصور في تفسيره 1352: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينار، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، أنه كان يقرأ: "أَمَّا الْغُلاَمُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ" .اهـ]]
قوله تعالى (فَخَشِينَا[[قال الفراء في المعاني: "وقوله: فَخَشِينا: فعلمنا. وهي فِي قراءة أُبَيّ (فخافَ ربُّك أن يرهقهما) عَلَى معنى: علم ربُّكَ ".اهـ]] أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا)
2564 - قال يحيى بن سلام 1/199:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: هِيَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: (فَخَافَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/200: تَفْسِيرُ فَخَافَ رَبُّكَ: فَكَرِهَ رَبُّكَ. مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾.اهـ]] رَبُّكَ أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا).
الكهف 18:81
قوله تعالى (فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً)[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا سفيان [الثوري] عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة﴾ قال: أبدلهما جارية فولدت نبيا من الأنبياء .اهـ وقال سعيد بن جبير ويعقوب بن عاصم: أبدلا مكان الغلام جارية. [تفسير الطبري].اهـ]]
2565 - قال الطبري 18/87:
حَدَّثَنَا القَاسِم، قَالَ: ثَنَا الحُسَيْن، قَالَ: ثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة، أَنَّهُ ذَكَرَ الغُلاَمَ الَّذِي قَتَلَهُ الخَضِر، فَقَالَ: قَدْ فَرِحَ بِهِ أَبَوَاهُ حِينَ وُلِدَ وَحَزِنَا عَلَيْهِ حِينَ قُتِلَ، وَلَوْ بَقِيَ كَانَ فِيهِ
هَلاَكُهُمَا، فَلْيَرْضَ امْرُؤٌ بِقَضَاءِ اللهِ، فَإِنَّ قَضَاءَ اللهِ لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ قَضَائِهِ فِيمَا يُحِبُّ.[[قال ربنا تبارك وتعالى (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) - [البقرة 216]. وكان عمر بن عبد العزيز يقول في دعائه: "اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ، حَتَّى لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ وَلاَ تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ ". [الرضا عن الله لابن أبي الدنيا].اهـ وقال الوليد بن عمرو: "بَلَغَنِي أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنَ آدَمَ، حَرِّكْ يَدَيْكَ أَفْتَحْ لَكَ بَابًا مِنَ الرِّزْقِ، وَأَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ؛ فَمَا أَعْلَمَنِي بِمَا يُصْلِحُكَ " .[زوائد الزهد لأحمد ٤٣٣].اهـ اللهم أصلح أحوالنا يا ذا الجلال والإكرام.]]
قوله تعالى (وَأَقْرَبَ رُحْمًا)
2566 - قال عبد الرزاق 1699:
وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: (وَأَقْرَبَ رُحْمًا) أَبَّرَّ بِوَالِدَيْهِ.[[هي قراءة أبيّ بن كعب ﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما أبر بوالديه﴾ .[تفسير عبد الرزاق 1699].اهـ]]
2567 - وقال الطبري 18/87:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَأَقْرَبَ رُحْمًا)، أَيْ أَقْرَبَ خَيْرًا.
الكهف 18:82
قوله تعالى (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ[[قال السدّي: .. كَانَ أهلها لئامًا .[تفسير ابن أبي حاتم 12912].اهـ]] وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ[[عن مجاهد في قوله تعالى (وَكَانَ تَحْتَهُ كَنز لَهُمَا) قال: صحف من علم .اهـ [تفسير عبد الرزاق 1703].اهـ وعند البستي في تفسيره، قال مجاهد: "صحف فيها علم" .اهـ وقال سعيد بن جبير: كان كنز علم .[تفسير الطبري 18/88].اهـ وقال عكرمة: مال .[تفسير يحيى بن سلام 1/200].اهـ وقيل: لوح من ذهب مكتوب فيه علم.]] لَّهُمَا)
2568 - قال يحيى بن سلام 1/200:
﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَالٌ، فَلا يَقُولَنَّ رَجُلٌ: "مَا شَأْنُ الْكَنْزِ[[الكنز إما أن يكون من دفين أهل الإسلام أو عليه علامة الإسلام فهو لُقطة تُعَرَّف، وإن كان من دفين أهل الكفر أو عليه علامة أهل الكفر فهو ركاز وفيه الخمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وفي الركاز الخمس" [متفق عليه]. قال يحيى بن آدم في الخراج ٧٦: سَأَلْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ عَنِ الرِّكَازِ، فَقَالَ: "هُوَ الْكَنْزُ الْعَادِيُّ، مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ الْأَعَاجِمِ، وَفِيهِ الْخُمُسُ ". وقال أيضا ٧٧: قَالَ الْحَسَنُ: "مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ، إِنْ وُجِدَ مَنْ يُعَرِّفُهَا، وَإِلَّا تُصُدِّقَ بِهَا ".اهـ وقال عبد الله بن أحمد في العلل ٥٩٢٧: سَمِعت أَبِي يَقُول: الْكَنْز العادي مَا كَانَ من ضرب الأكاسرة، وَمَا كَانَ من ضرب الْإِسْلَام فَهُوَ لُقطَة تعرف .اهـ وقال ابن قدامة في المغني بعد أن ذكر الحالتين: "وإن كان على بعضه علامة الإسلام وعلى بعضه علامة الكفر، فكذلك نص عليه أحمد في رواية ابن المنصور، لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم، ولم يعلم زواله عن ملك المسلمين فأشبه ما على جميعه علامة المسلمين. اهـ]] أُحِلَّ لِمَنْ قَبْلَنَا وَحُرِّمَ عَلَيْنَا"، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِلُّ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ لأُمَّةٍ وَيُحَرِّمُ مَا يَشَاءُ عَلَى أُمَّةٍ.
2569 - وقال الطبري 18/90: حَدَّثَنَا الحَسَن بن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا) قَالَ: مَالٌ لَهُمَا، قَالَ قَتَادَة: أُحِلَّ الكَنْزُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا، وَحُرِّمَ عَلَيْنَا، فَإِنَّ اللهَ يُحِلُّ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَيُحَرِّمُ، وَهِيَ السُّنَنُ وَالفَرَائِضُ، وَيُحِلُّ لِأُمَّةٍ، وَيُحَرِّمُ عَلَى أُخْرَى، لَكِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَضَى إِلاَّ الإِخْلاَصَ وَالتَّوْحِيدَ لَهُ.
2570 - وقال عبد الرزاق 1700:
أرنا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَتَادَةَ، «أُحِلَّ الْكَنْزُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا وَحُرِّمَ عَلَيْنَا، وَحُرِّمَتِ الْغَنِيمَةُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَنَا وَأُحِلَّتْ لَنَا».
قوله تعالى (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قولِه تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾، قال: حفظا بصلاح أبيهما، لم يذكر منهما صلاحا .[تفسير سعيد بن منصور 1353]. وعن سعيد بن جبير فِي قَوْلِهِ: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) قَالَ: كَانَ يؤدي الأمانات والودائع إِلَى أهلها .[تفسير ابن أبي حاتم 7/2375].اهـ يقول أحمد في الزهد ٣٠٤: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: "قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: طُوبَى لِلْمُؤْمِنِ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ، كَيْفَ يَحْفَظُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهُ مِنْ بَعْدِهِ ".اهـ وقيل أنه كان جدا لهما وفيه تسمية الجد بالأب. وفي كتاب الله غير آية في هذا.]] فَأَرَادَ رَبُّكَ[[في كل جمعة كان يمر معي ما قص الله من خبر الخضر مع موسى عليهما الصلاة والسلام، فكنت أتسائل لم قال الخضر صلى الله عليه وسلم في الأولى ﴿فأردت﴾ وفي الثانية ﴿فأردنا﴾ وفي الثالثة ﴿فأراد ربك﴾. مع أنه قال في الآخر ﴿وما فعلته عن أمري﴾. في الأولى شر ظاهر لكن العاقبة حسنة فنسب الشر إليه تأدبا مع الله. في الثالثة خير ظاهر فنسبه لله تعالى. في الثانية أشكل عليَّ، لكن وقفت على شيء ذكره النحاس في المعاني، قال: " (فأردنا أن يبدلهما)، قال أبو حاتم: هذا من كلام صاحب موسى يعني الخضر. وقال غيره: هو من قول الله جل وعز ".اهـ كما في قوله (فخشينا)، قال قتادة: هِيَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: (فَخَافَ رَبُّكَ أَنْ يُرْهِقَهُمَا طغيانا وكفرا).[تفسير يحيى].اهـ وهي كذلك فِي قراءة أُبَيّ بن كعب (فخافَ ربُّك أن يرهقهما) [ذكره الفراء في معاني القرآن].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه أن الغلام طبع كافرا. ولعله من قبيل جمع التجليل، فيكون من قول الله، أو ما يسمى ب "نحن الملكية"كما في قوله (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ الدُّنْيَا) وفي قوله (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ). والله أعلم.]] أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا)
2571 - قال الطبري 18/91:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي): كَانَ عَبْدًا
مَأْمُورًا، فَمَضَى لِأَمْرِ اللهِ.[[ومما قال الخضر لموسى عليهما الصلاة والسلام، ما رواه عبد الله بن أحمد في العلل 2662، قال: حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدثنَا عَفَّان قَالَ حَدثنِي عون بْن مُعَمر قَالَ: قَالَ الْخضر لِمُوسَى: انْزعْ عَن اللجاجة، وَلَا تمش فِي غير حَاجَة، وَلَا تضحك من غير عجب، وَلَا تعير الخطائين بخطاياهم، وابك على خطيئتك يَا بن عمرَان .اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: سمعت المسيب قال: قال يوسف [ابن اسباط]: لما أراد موسى أن يفارق الخضر قال له موسى: أوصني. فقال له الخضر: تعلم العلم لتعمل به، ولا تعلم العلم لتحدث به. فقال له موسى: فادع الله لي. فقال له الخضر: يسر الله عليك طاعته .اهـ وهذا مثل ما قال أبو قلابة لأيوب: إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همّك أن تحدث به .اهـ من ذلك أيضا ما ذكره الأعمش [سليمان بن مهران] قال: جهدنا بإبراهيم أن نجلسه إلى سارية فأبى .اهـ إبراهيم هذا النخعي شيخ الكوفة في زمانه، كان سعيد بن جبير إذا سئل يقول: تستفتوني وعندكم إبراهيم. حتى أن مالك بن أنس بلغه أن أقواما يأخذون بقوله ويدعون قول عمر رضي الله عنه فقال أرى أن يستتابوا، الأعمش يقول جهدنا أن نجلسه إلى سارية فأبى. وهذا كان حال الناس [أهل العلم] قديما، لا يتشوفون للكلام إنما كان همهم العلم والعمل. فإذا جاء وقت الكلام كانوا أحسن الناس حديثا وأقولهم للحق لا يخافون في الله لومت لائم. يقول إِسْمَاعِيل بن أُميَّة: كَانَ عَطاء [بن أبي رباح] يُطِيل الصمت وَالسُّكُوت فَإِذا تكلم يخيل إِلَيْنَا أَنه يُؤَيّد .اهـ ولولا الأمانة ما تكلموا، والله المستعان. يقول ابن محيريز: صحبت فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أوصني رحمك الله، قال: "احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بهن: إن استطعت أن تَعرف ولا تُعرف، فافعل، وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم، فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يُجلس إليك، فافعل ". [الحلية لأبي نعيم] .اهـ فضالة بن عبيد أبو محمد الأنصاري أصغر شهود بيعة الرضوان، قال ابن يونس: "شهد فتح مصر، وولي بها القضاء والبحر لمعاوية ".اهـ ولما هلك قال معاوية رضي الله عنه وهو يحمل نعشه، لابنه عبد الله: "تعال اعقبني، فإنك لن تحمل مثله أبدا ". [السير] .اهـ نفعنا الله وإياكم بهذه الخصال الثلاث.]]
الكهف 18:83
قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ[[قال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثنا سلمة قال سمعت أبا الطفيل قال سمعت ابن الكواء سأل عليا ما ذو القرنين؟ فقال: رجل أحب الله فأحبه، وناصح الله فنصح الله، وأمر قومه بالمعروف ونهاهم عن المنكر فضربوه على قرنه، فبعثه الله جل وعز ثم ضربوه على قرنه الآخر فبعثه الله .اهـ وقال الطبري في تفسيره 18/93: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبى بزة، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا وسألوه عن ذي القرنين أنبيا كان؟ قال: كان عبدا صالحا، أحبّ الله، فأحبه الله، وناصح الله فنصحه، فبعثه الله إلى قومه، فضربوه ضربتين في رأسه، فسمي ذا القرنين، وفيكم اليوم مثله .اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء قال: قال رجل لابن عباس: قال تُبَّع: قد كان ذو القرنين قبلي مسلما ملكا تدين له الملوك وتحشد. بلغ المشارق والمغارب يبتغي أسباب أمر من حكيم مرشد. فرأى سقوط الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط وحَرمد .اهـ ولعل تُبَّع هو الرجل الصالح الذي ذكر الله في كتابه، وهو أول من كسا البيت وكان سعيد بن جبير ينهى عن سبه [الجرح والتعديل]ـ رضي الله عنه. وقال إسحاق البستي أيضا: حدثنا بندار قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال حدثنا سفيان [الثوري] عن حصين عن مجاهد قال: ملك الأرض مؤمنان وكافران: سليمان بن داود وذو القرنين، ونمرود بن كنعان وبخت نصّر .اهـ وفي بعض الروايات نص علي رضي الله عنه على أن ذو القرنين لم يكن نبيّا ولا ملِكا. [تفسير يحيى بن سلام 1/207 وتفسير البستي].اهـ وقد مر في الروايات السابقة أن علي رضي الله عنه قال: هو عبد صالح. والله أعلم.]] قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا)
2572 - قال يحيى بن سلام 1/1201
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَتِ الْيَهُودُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ؟، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: 83] يَعْنِي: خَبَرًا.
الكهف 18:84
قوله تعالى (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا)
2573 - قال الطبري 18/94:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ ثَنَا يَزِيد قال ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) أَيْ عِلْمًا.
الكهف 18:85
قوله تعالى (فَأَتْبَعَ سَبَبًا)[[قال مجاهد: في قوله: (سَبَبا) قال: منزلا وطريقا ما بين المشرق والمغرب .[تفسير الطبري 18/95].اهـ وقال الضحاك ﴿فأتبع سببا﴾ يعني المنازل .[تفسير القاضي البستي].اهـ]]
2574 - قال عبد الرزاق 1701:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [الكهف: 85]، قَالَ: «مَنَازِلُ الْأَرْضِ».
2575 - وقال الطبري 18/95:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ ثنا يَزِيد قَالَ ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (فَاتَّبَعَ سَبَبًا): اتَّبَعَ مَنَازِلَ الأَرْضِ وَمَعَالِمَهَا.
الكهف 18:86
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ)
2576 - قال الطبري 18/96:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ تَعَالَى (تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) وَالحَمئَةُ:
الحَمأَةُ السَّوْدَاءُ.[[هذا قول ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وغيره، وهو قول كعب الموجود في التوراة. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 12954: حَدَّثَنَا حجاج بن حمزة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد - يَعْنِي ابن بشر - حَدَّثَنَا عمرو بن ميمون، أنبأنا ابن حاضر، أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ ذُكِرَ لَهُ إِنَّ مَعَاوِية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: تغرب في عين حامية، قَالَ ابن عباس: فقلت لمعاوية: مَا نقرؤها إلا حَمِئَةٍ، فسأل مَعَاوِية عَبْد الله بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال عَبْد الله: كما قرأتها. قَالَ ابن عباس: فقلت لمعاوية: فِي بَيْتِي نَزَلَ القُرْآنُ. فأرسل إِلَى كَعْبٍ فقال لَهُ: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال لَهُ كَعْبٍ: سل أَهْل العربية، فإنهم أعلم بها. وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين وأشار بيده إِلَى المغرب، قَالَ ابن حاضر: لو أني عندكما أفدتك بكلام تزداد فيه بصيرة في حَمِئَةٍ. قال ابن عباس: وإذا ما هو؟ قلت: فيما يؤثر مِنْ قول تبع، فيما ذكر به ذا القرنين، في تخلقه بالعلم وإتباعه إياه: بلغ المشارق والمغارب يبتغي ... أسباب أمر مِنْ حكيم مرشد. فرأى مغيب الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد .اهـ وجاء في تفسير سعيد بن منصور 1356: "بلغ المشارق والمغارب يبتغي [قال: ونحن نقول: "نبتغي".] أسباب أمر من حكيم مرشد [قال: "فوجد"، ونحن نقول: ] فرأى مغار الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط حرمد. فقلت: وما الخلب؟ قال: الطين بكلامهم. قلت: فما الثأط؟ قال: الحمأ. قلت: فما الحرمد؟ قال: الأسود ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1714: أَخْبَرَنِي ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَرَأَ: (فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ)، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَمِئَةٍ وَسُئِلَ عَنْهَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: (حَامِيَةٍ) فَسَأَلَ عَنْهَا كَعْبًا، فَقَالَ: «إِنَّهَا تَغْرُبُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ»، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّا نَحْنُ أَعْلَمُ» .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1358: حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن عطاء عن ابن عَبَّاس قال: خالفت عمرو بن العاص عند معاوية في ﴿حَمِئَةٍ﴾ و﴿حَامِيَةٍ﴾، فقال عمرو: ﴿حَامِيَةٍ﴾، فسألنا كعبا، فقال: إنها في كتاب الله المنزل: "تغرب في طينة سوداء" .اهـ وهي قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه، يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: قرأ أبيّ ﴿في عين حمئة﴾ وقرأ عمرو بن العاص ﴿في عين حامية﴾، فأرسلنا إلى كعب فقال: إنها لتغرب في طينة سوداء .اهـ وقال الطبري في تفسيره 18/97: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، قال: سمعت سعيد بن جبير، قال: كان ابن عباس يقرأ هذا الحرف (فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ويقول: حمأة سوداء تغرب فيها الشمس. اهـ وقال كعب: "مَا سمعت أحدًا يقرؤها كما في كتاب الله غير ابن عباس، فإنا نجدها في التوراة «تغرب في حمْئة سوداء» ". [تفسير ابن أبي حاتم 12949].اهـ، وعن مجاهد ﴿في عين حمئة﴾: طينة سوداء ثأط. [تفسيره 1/450].اهـ يقول الطبري معلقا في تفسيره: "وذلك أنه جائز أن تكون الشمس تغرب في عين حارّة ذات حمأة وطين، فيكون القارئ في عين حامية بصفتها التي هي لها، وهي الحرارة، ويكون القارئ في عين حمئة وصفها بصفتها التي هي بها وهي أنها ذات حمأة وطين. وقد رُوي بكلا صيغتيها اللتين إنهما من صفتيها أخبار" .اهـ فاعجب ممن يأتي بعد كل هذا ويقول لك معناها في عين الرائي !. وانظر كيف قال ابن عباس لما خولف في هذا "في بيتي نزل القرآن". يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1359: حدَّثنا مهدي بن ميمون، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية، قال: بلغني أن الشمس تغرب في عين، تقذفها العين إلى المشرق .اهـ أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي تابعي مخضرم.]]
قوله تعالى (وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/202: قَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ يَعْنِي الْقَتْلَ. وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ أَظْهَرَ الشِّرْكَ إِلا مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُسْلِمْ وَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ، وَمَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ الْيَوْمَ. ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ يَعْنِي الْعَفْوَ .اهـ]] ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ[[قال الضحاك فِي قَوْلِهِ: (قَالَ أَمَّا مِنْ ظَلَمَ) قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12955].اهـ]] فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا[[قال مجاهد ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ [الكهف: 88] قَالَ: هِيَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ .اهـ وفي قوله ﴿مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الكهف: 88]، قال: مَعْرُوفًا .[تفسير يحيى بن سلام 1/202.203].اهـ]])
2577 - قال عبد الرزاق 1715:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ [الكهف: 87]، قَالَ: «هُوَ الْقَتْلُ».
الكهف 18:87
قوله تعالى (وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/202: قَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ يَعْنِي الْقَتْلَ. وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ أَظْهَرَ الشِّرْكَ إِلا مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُسْلِمْ وَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ، وَمَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ الْيَوْمَ. ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ يَعْنِي الْعَفْوَ .اهـ]] ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ[[قال الضحاك فِي قَوْلِهِ: (قَالَ أَمَّا مِنْ ظَلَمَ) قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12955].اهـ]] فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا[[قال مجاهد ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ [الكهف: 88] قَالَ: هِيَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ .اهـ وفي قوله ﴿مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الكهف: 88]، قال: مَعْرُوفًا .[تفسير يحيى بن سلام 1/202.203].اهـ]])
2577 - قال عبد الرزاق 1715:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ [الكهف: 87]، قَالَ: «هُوَ الْقَتْلُ».
الكهف 18:88
قوله تعالى (وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/202: قَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ يَعْنِي الْقَتْلَ. وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ أَظْهَرَ الشِّرْكَ إِلا مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُسْلِمْ وَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ، وَمَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ الْيَوْمَ. ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ يَعْنِي الْعَفْوَ .اهـ]] ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ[[قال الضحاك فِي قَوْلِهِ: (قَالَ أَمَّا مِنْ ظَلَمَ) قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12955].اهـ]] فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا[[قال مجاهد ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ [الكهف: 88] قَالَ: هِيَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ .اهـ وفي قوله ﴿مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الكهف: 88]، قال: مَعْرُوفًا .[تفسير يحيى بن سلام 1/202.203].اهـ]])
2577 - قال عبد الرزاق 1715:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ [الكهف: 87]، قَالَ: «هُوَ الْقَتْلُ».
الكهف 18:89
قوله تعالى (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا)
2578 - قال الطبري 18/99:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا) مَنَازِل الأَرْض.
الكهف 18:90
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ[[قرأ الحسن ﴿مطلَع الشمس﴾، وقرأ أبو عمرو ﴿مطلِع الشمس﴾ .[تفسير إسحاق البستي].اهـ]] الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا)
2579 - قال عبد الرزاق 1716:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قوله ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾ [الكهف: 90] فَقَالَ: «إِنَّهُمُ الزِّنْجُ».
2580 - وقال يحيى بن سلام 1/203:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهْمُ كَانُوا فِي مَكَانٍ لا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِمُ الْبِنَاءُ وَأَنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي أَسْرَابٍ لَهُمْ حَتَّى إِذَا زَالَتْ عَنْهُمُ الشَّمْسُ خَرَجُوا فِي مَعَائِشِهِمْ وَحُرُوثِهِمْ.[[قال ابن جريج: "لم يبنوا فيها بناء قط، ولم يُبْنَ عليهم فيها بناء قط، وكانوا إذا طلعت عليهم الشمس دخلوا أسرابا لهم حتى تزول الشمس، أو دخلوا البحر، وذلك أن أرضهم ليس فيها جبل، وجاءهم جيش مرّة، فقال لهم أهلها: لا تطلعن عليكم الشمس وأنتم بها، فقالوا: لا نبرح حتى تطلع الشمس، ما هذه العظام؟ قالوا: هذه جيف جيش طلعت عليهم الشمس ها هنا فماتوا، قال: فذهبوا هاربين في الأرض " .[تفسير الطبري 18/100].اهـ]]
الكهف 18:91
قوله تعالى (كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا[[عن مجاهد في قوله: (خُبْرًا) قال: علما .[تفسير الطبري 18/101].اهـ]] ﴿91﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا)
2581 - قال الطبري 18/95:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: اتَّبَعَ مَنَازِلَ الأَرْضِ وَمَعَالِمَهَا.
الكهف 18:92
قوله تعالى (كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا[[عن مجاهد في قوله: (خُبْرًا) قال: علما .[تفسير الطبري 18/101].اهـ]] ﴿91﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا)
2581 - قال الطبري 18/95:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: اتَّبَعَ مَنَازِلَ الأَرْضِ وَمَعَالِمَهَا.
الكهف 18:93
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ[[قرأ الحسن ﴿حتى إذا بلغ بين السُدّين﴾، وقرأ أبو عمرو ﴿السَدّين﴾ .[تفسير إسحاق البستي].اهـ]] وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/203: ﴿وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا﴾ [الكهف: 93] كَلامُ غَيْرِهِمْ. وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ: ﴿لا يَكَادُونَ يُفْقَهُونَ قَوْلا﴾ [الكهف: 93] لا يَفْقَهُ أَحَدٌ كَلامَهُمْ .اهـ]] قَوْلاً)
2582 - قال يحيى بن سلام 1/203:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلهُ (بَيْنَ السّدَّيْن) قال: جَبَلانِ، يَعْنِي بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ.
الكهف 18:94
قوله تعالى (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ[[عن الحسن وأبي عمرو ﴿ياجوج وماجوج﴾ لا يهمزان، والأعرج يهمزها .[تفسير البستي].اهـ يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عمرو قال: ﴿يأجوج ومأجوج﴾، إن لهم أشجار يلقمون ما شاءوا، وأنهار يلقمون ما شاءوا، ونساء يجامعون ما شاءوا. فإذا مات أحدهم ترك ألفا من ذريته فصاعدا .اهـ ويأجوج ومأجوج هم من ولد يافث بن نوح. يقول ابن وهب في جامعه 25: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: "وَلَدَ نُوحٌ ثَلَاثَةً: سَامَ، وَحَامَ، وَيَافِثَ، فَوَلَدَ سَامُ الْعَرَبَ وَفَارِسَ، وَالرُّومَ، وَفِي كُلِّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ، وَوَلَدَ حَامَ: السُّودَانَ، وَالْبَرْبَرَ، وَالْقِبْطَ، وَوَلَدَ يَافِثُ التُّرْكَ، وَالصَّقَالِبَةَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ".اهـ وللفائدة فإن فارس والروم من بني العيص بن إسحاق بن إبراهيم، وأما اليهود فهم من بني إسرائيل (يعقوب) بن إسحاق بن إبراهيم، فهم أبناء عمومة. والعرب (المستعربة) فهم من ذرية إسماعيل بن إبراهيم. أما العرب العاربة فكانوا قبل إبراهيم عليه السلام ومنهم نبي الله هود الذي أُرسل إلى عاد، ونبي الله صالح الذي أرسل إلى ثمود. قال ابن كثير في "البداية والنهاية ص 100 ": "وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ قَبْلَ إِسْمَاعِيلَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ مِنْهُمْ عَادٌ وَثَمُودُ وَطَسْمٌ وَجَدِيسٌ وَأَمِيمٌ وَجُرْهُمٌ وَالْعَمَالِيقُ، وَأُمَمٌ آخَرُونَ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ . وَكُلُّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَبْلَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ".اهـ وجرهم كان في زمن نوح، كما صح عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان في سفينة نوح ثمانون رجلا أحدهم جُرْهُم.[تفسير الطبري ١٨١٨١].اهـ وقد صح عنه أيضا أن جرهم كان معهم في السفينة في خبر بلبلة الألسن. ومن الأنبياء العرب أيضا شعيب عليه السلام. وكان بعد إبراهيم عليه السلام. فيكون الأنبياء العرب: هود وصالح، وقد يعد إسماعيل أيضا، وشعيب ونبينا محمد عليه وعلى أنبياء الله الصلاة والسلام.]] مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ)
2583 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12969:
عَنْ قَتَادَة: إِنَّ اللهَ جَزَّأَ الإِنْسَ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، تِسْعَةٌ مِنْهُمْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَجُزْءٌ سَائِرُ النَّاسِ.[[النبي صلى الله عليه وسلم لما ذَكر بعث النار، من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين، قال الصحابة: "يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا ".[البخاري ٣٠٩٩].اهـ وهذا يدلك على كثرت عددهم. وقد مرّ معنا خبر عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.]]
قوله تعالى (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا)
2584 - قال عبد الرزاق 1718:
أَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ [الكهف: 94]، قَالَ: «أَجْرًا».
2585 - وقال يحيى بن سلام 1/204:
﴿خَرْجًا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: جُعْلاً.
الكهف 18:95
قوله تعالى (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا)
2586 - قال إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره:
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر قَاَلَ سُفْيَان عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرَّدْمَ الَّذِي بَيْنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوج. قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ مِثْلَ البرد الحبرة طَرِيقَةٌ حَمْرَاء وَطَرِيقَةٌ سَوْدَاء. قَالَ: قَدْ رَأَيْتَهُ.[[رواه الطبري في تفسيره مرسلا، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا. وذكره البخاري في صحيحه / كتاب الأنبياء، تعليقا بلفظ: "قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم رأيت السد مثل البرد المحبر. قال: قد رأيتَه .اهـ]]
الكهف 18:96
قوله تعالى (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ)
2587 - قال عبد الرزاق 1719:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ [الكهف: 96]، قَالَ: «قِطَعَ الْحَدِيدِ».
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ)
2588 - قال الطبري 18/115:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ ثَنَا يَزِيد، قَالَ ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) وَهُمَا الجَبَلاَنِ.[[وقال مجاهد: «رُءُوسَ الْجَبَلَيْنِ» .[تفسيره 1/451].اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا محمد قال أخبرنا معاذ عن عبيد قال سمعت الضحاك يقول ﴿بين الصدفين﴾ يعني الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان .اهـ]]
قوله تعالى (قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ﴿96﴾)
2589 - قال عبد الرزاق 1721:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ قَالَ: «أُفْرِغْ عَلَيْهِ نُحَاسًا».
2590 - وقال يحيى بن سلام 1/204:
قَالَ قَتَادَة: فَجَعَلَ أَسَاسَهُ الْحَدِيدَ، وَجَعَلَ مِلاطَهُ النُّحَاسَ لِيَلْزَمَهُ.
الكهف 18:97
قوله تعالى (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا[[قال أحمد في مسنده ١٠٢٢٢: حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدِّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَهُمْ إِلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَسْتَثْنِي فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ... الحديث. نسأل الله السلامة والعافية.]])
2591 - قال الطبري 18/117:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) مِنْ فَوْقِهِ، (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) أَيْ مِنْ أَسْفَلِهِ.
الكهف 18:98
قوله تعالى (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ[[قال ابن كثير في تفسيره: رواه ابن أبي حاتم من حديث يعقوب القمي به . ورواه من وجه آخر عن يعقوب، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض .اهـ]] وَنُفِخَ فِي الصُّورِ[[قال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ ".اهـ]] فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا[[يقول ابن أبي الدنيا في صفة النار 181: حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، قال حدثنا طلحة بن سنان، قال حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: "يؤتى بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، آخذ كل زمام سبعون ألف ملك. وهي تمايل عليهم حتى توقف عن يمين العرش، ويلقي الله عليها الذل يومئذ. فيوحي إليها: ما هذا الذل؟ فتقول: يا رب، أخاف أن يكون لك في نقمة. فيوحي الله إليها: إنما خلقتك نقمة وليس لي فيك نقمة، فتزفر زفرة لا تبقى دمعة في عين إلا جرت. قال: ثم تزفر أخرى فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا صعق، إلا نبيكم نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم، يقول: يا ربّ أمتي أمتي " .اهـ سبحان الله، في مثل هذا الموطن يقول "أمتي أمتي"صلى الله عليه وسلم. وأذكر مر معي أن عيسى صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الأهوال يقول "يا رب لا أسئلك اليوم إلا نفسي"ولا يذكر والدته. وكان أيوب السختياني يدعو في القنوت: ".. اللهم استعملنا بسنة نبينا وتوفنا على ملته، وأوزعنا بهديه، وارزقنا مرافقته، وعرفنا وجهه في رضوانك والجنة. اللهم خذ بنا سبيله وسنته، نعوذ بك أن نخالف سبيله وسنته، اللهم أقر عينيه بتبعته من أمته واجعلنا منهم. اللهم أوردنا حوضه واسقنا مشربا رويا لا نظمأ بعده أبدا. اللهم ألحقنا بنبينا غير خزايا ولا نادمين، ولا خارجين ولا فاسقين، ولا مبدلين ولا مرتابين. مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله، وكفى بالله عليما اللهم أفضل به علينا .."[مسائل أبي داود لأحمد 99].اهـ في دعاء طويل.]])
2592 - قال الطبري 18/119:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: لاَ أَدْرِي الجَبَلَيْنِ يَعْنِي بِهِ، أَوْ مَا بَيْنَهُمَا. [[قول قتادة "أو ما بينهما "يعني السد، وقد ذكر ابن أبي حاتم في تفسيره 12986 عن عكرمة فِي قَوْلِهِ: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: جَعَلَهُ طَرِيقاً كَمَا كَانَ .اهـ وسياق القرآن يدل على أن المراد السد. والله أعلم.]]
2593 - وقال يحيى بن سلام 1/205:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قَالَ: يَعْفِرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
الكهف 18:99
قوله تعالى (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ[[قال ابن كثير في تفسيره: رواه ابن أبي حاتم من حديث يعقوب القمي به . ورواه من وجه آخر عن يعقوب، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض .اهـ]] وَنُفِخَ فِي الصُّورِ[[قال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ ".اهـ]] فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا[[يقول ابن أبي الدنيا في صفة النار 181: حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، قال حدثنا طلحة بن سنان، قال حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: "يؤتى بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، آخذ كل زمام سبعون ألف ملك. وهي تمايل عليهم حتى توقف عن يمين العرش، ويلقي الله عليها الذل يومئذ. فيوحي إليها: ما هذا الذل؟ فتقول: يا رب، أخاف أن يكون لك في نقمة. فيوحي الله إليها: إنما خلقتك نقمة وليس لي فيك نقمة، فتزفر زفرة لا تبقى دمعة في عين إلا جرت. قال: ثم تزفر أخرى فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا صعق، إلا نبيكم نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم، يقول: يا ربّ أمتي أمتي " .اهـ سبحان الله، في مثل هذا الموطن يقول "أمتي أمتي"صلى الله عليه وسلم. وأذكر مر معي أن عيسى صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الأهوال يقول "يا رب لا أسئلك اليوم إلا نفسي"ولا يذكر والدته. وكان أيوب السختياني يدعو في القنوت: ".. اللهم استعملنا بسنة نبينا وتوفنا على ملته، وأوزعنا بهديه، وارزقنا مرافقته، وعرفنا وجهه في رضوانك والجنة. اللهم خذ بنا سبيله وسنته، نعوذ بك أن نخالف سبيله وسنته، اللهم أقر عينيه بتبعته من أمته واجعلنا منهم. اللهم أوردنا حوضه واسقنا مشربا رويا لا نظمأ بعده أبدا. اللهم ألحقنا بنبينا غير خزايا ولا نادمين، ولا خارجين ولا فاسقين، ولا مبدلين ولا مرتابين. مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله، وكفى بالله عليما اللهم أفضل به علينا .."[مسائل أبي داود لأحمد 99].اهـ في دعاء طويل.]])
2592 - قال الطبري 18/119:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: لاَ أَدْرِي الجَبَلَيْنِ يَعْنِي بِهِ، أَوْ مَا بَيْنَهُمَا. [[قول قتادة "أو ما بينهما "يعني السد، وقد ذكر ابن أبي حاتم في تفسيره 12986 عن عكرمة فِي قَوْلِهِ: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: جَعَلَهُ طَرِيقاً كَمَا كَانَ .اهـ وسياق القرآن يدل على أن المراد السد. والله أعلم.]]
2593 - وقال يحيى بن سلام 1/205:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قَالَ: يَعْفِرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
الكهف 18:100
قوله تعالى (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ[[قال ابن كثير في تفسيره: رواه ابن أبي حاتم من حديث يعقوب القمي به . ورواه من وجه آخر عن يعقوب، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض .اهـ]] وَنُفِخَ فِي الصُّورِ[[قال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ ".اهـ]] فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا[[يقول ابن أبي الدنيا في صفة النار 181: حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، قال حدثنا طلحة بن سنان، قال حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: "يؤتى بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، آخذ كل زمام سبعون ألف ملك. وهي تمايل عليهم حتى توقف عن يمين العرش، ويلقي الله عليها الذل يومئذ. فيوحي إليها: ما هذا الذل؟ فتقول: يا رب، أخاف أن يكون لك في نقمة. فيوحي الله إليها: إنما خلقتك نقمة وليس لي فيك نقمة، فتزفر زفرة لا تبقى دمعة في عين إلا جرت. قال: ثم تزفر أخرى فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا صعق، إلا نبيكم نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم، يقول: يا ربّ أمتي أمتي " .اهـ سبحان الله، في مثل هذا الموطن يقول "أمتي أمتي"صلى الله عليه وسلم. وأذكر مر معي أن عيسى صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الأهوال يقول "يا رب لا أسئلك اليوم إلا نفسي"ولا يذكر والدته. وكان أيوب السختياني يدعو في القنوت: ".. اللهم استعملنا بسنة نبينا وتوفنا على ملته، وأوزعنا بهديه، وارزقنا مرافقته، وعرفنا وجهه في رضوانك والجنة. اللهم خذ بنا سبيله وسنته، نعوذ بك أن نخالف سبيله وسنته، اللهم أقر عينيه بتبعته من أمته واجعلنا منهم. اللهم أوردنا حوضه واسقنا مشربا رويا لا نظمأ بعده أبدا. اللهم ألحقنا بنبينا غير خزايا ولا نادمين، ولا خارجين ولا فاسقين، ولا مبدلين ولا مرتابين. مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله، وكفى بالله عليما اللهم أفضل به علينا .."[مسائل أبي داود لأحمد 99].اهـ في دعاء طويل.]])
2592 - قال الطبري 18/119:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: لاَ أَدْرِي الجَبَلَيْنِ يَعْنِي بِهِ، أَوْ مَا بَيْنَهُمَا. [[قول قتادة "أو ما بينهما "يعني السد، وقد ذكر ابن أبي حاتم في تفسيره 12986 عن عكرمة فِي قَوْلِهِ: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ) قَالَ: جَعَلَهُ طَرِيقاً كَمَا كَانَ .اهـ وسياق القرآن يدل على أن المراد السد. والله أعلم.]]
2593 - وقال يحيى بن سلام 1/205:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قَالَ: يَعْفِرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
الكهف 18:101
قوله تعالى (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا)[[قال مجاهد ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ [الكهف: 101]، يَقُولُ: «لَا يَعْقِلُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا الْخَيْرَ» .[تفسيره 1/451].اهـ وقال ابن زيد، في قوله (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي) الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر .اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/209: كَانَتْ عَلَى أَعْيُنِهِمْ غِشَاوَةُ الْكُفْرِ كَقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ [ق: 22] غِطَاءَ الْكُفْرِ .اهـ]]
2594 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12994:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (الَّذِينَ كَانَتِ اعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُو سَمْعًا) قَالَ: كَانُوا عُمْيًا عَنِ الحَقِّ فَلاَ يُبْصِرُونَهُ صُمًّا عَنْهُ فَلاَ يَسْمَعُونَهُ.
الكهف 18:102
قوله تعالى (أَفَحَسِبَ[[يقول هارون الأزدي: ﴿أَفَحَسِبَ الذين كفروا﴾ هي قراءة الحسن وأبي عمرو، وكذلك فسرها الكبليّ: أَفَظَنَّ الذين كفروا . [تفسير البستي].اهـ وقرأها عكرمة ﴿أَفَحَسْبُ﴾. يقول البستي في تفسيره حدثنا أبو داود عن النضر عن عمران بن حدير عن عكرمة ﴿أَفَحَسْبُ الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ قال: أَفَحَسْبُهُمْ ذاك .اهـ]] الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً)
2595 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12996:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ) قَالَ: ظَنَّ كَفَرَةُ بَنِي آدَمَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ.
الكهف 18:107
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ[[يقول البخاري في صحيحه ٦٨٧٣: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ .اهـ فاللهم نسألك الفردوس. وقال آدم في تفسيره 451: نا أَبُو فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: "الْفِرْدَوْسُ: هِيَ سُرَّةُ الْجَنَّةِ ".اهـ وكان مجاهد يقول، الفردوس: بستان بالرومية .[تفسير ابن أبي حاتم 13008].اهـ وقاله سفيان بن عيينة أيضا [تفسير البستي].اهـ]] نُزُلاً ﴿107﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا[[قال مجاهد في قوله (لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا) قال: مُتَحَوَّلاً. [تفسير الطبري 18/134].اهـ]])
2596 - قال الطبري 18/130:
حَدَّثَنَا محمد بن الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبَّاس بن الوَلِيد، قَالَ: ثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: الفِرْدَوْسُ: رَبْوَةُ[[قوله "ربوة الجنة"أي أعلاها. كما في قوله تعالى (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ) [البقرة] الربوة من الأرض أي العالية عن السيل.]] الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا.
الكهف 18:108
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ[[يقول البخاري في صحيحه ٦٨٧٣: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ .اهـ فاللهم نسألك الفردوس. وقال آدم في تفسيره 451: نا أَبُو فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: "الْفِرْدَوْسُ: هِيَ سُرَّةُ الْجَنَّةِ ".اهـ وكان مجاهد يقول، الفردوس: بستان بالرومية .[تفسير ابن أبي حاتم 13008].اهـ وقاله سفيان بن عيينة أيضا [تفسير البستي].اهـ]] نُزُلاً ﴿107﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا[[قال مجاهد في قوله (لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا) قال: مُتَحَوَّلاً. [تفسير الطبري 18/134].اهـ]])
2596 - قال الطبري 18/130:
حَدَّثَنَا محمد بن الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبَّاس بن الوَلِيد، قَالَ: ثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: الفِرْدَوْسُ: رَبْوَةُ[[قوله "ربوة الجنة"أي أعلاها. كما في قوله تعالى (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ) [البقرة] الربوة من الأرض أي العالية عن السيل.]] الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا.
الكهف 18:109
قوله تعالى (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا)[[يقول القاضي البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن داود بن ابي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: قالت يهود - قال إسحاق [البستي] حين نزلت ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ - قالت يهود: قد أوتينا التوراة. فأنزل الله جل وعلا ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا﴾.اهـ]]
2597 - قال الطبري 18/135:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي) يَقُولُ: إِذًا لَنَفِدَ مَاءُ البَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللهِ وَحِكَمُهُ.
الكهف 18:110
قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)[[قال سعيد بن جبير (فَمَنْ كان يرجوا لِقَاءَ رَبِّهِ) قَالَ: ثواب ربه (فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صالحا ولا يشرك) قَالَ: لا يرائي (بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) .[تفسير ابن أبي حاتم 13016].اهـ وقال كثير بن زياد: قلت للحسن قول الله: (فمن كان يرجوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) قَالَ: في الْمُؤْمِن نَزَلَتْ. قلت: أشرك بالله؟ قَالَ: لا، ولكن أشرك بِذَلِكَ العمل عملًا يريد الله به والناس، فذلك يُرَدُّ عليه .[تفسير ابن أبي حاتم 13018].اهـ وقال يحيى بن أبي كثير الطائي: "إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اجْعَلُوهُ فِي سِجِّينٍ إِنِّي لَمْ أُرَدْ بِهَذَا الْعَمَلِ" .[الحلية لأبي نعيم/ترجمته]. اهـ ما أشد هذه الآية، نسأل الله العافية والسلامة. يقول مسلم في صحيحه 2985: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ .اهـ عياذا بالله من الشرك. يقول علي بن المديني: سألت عبد الله بن المبارك عن قوله عز وجل: " ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾، فقال عبد الله: من أراد النظر إلى وجه خالقه فليعمل عملا صالحا ولا يخبر به أحدا .[جزء حديثي لأبي طاهر السلفي].اهـ]]
2598 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا الحَسَن بن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة [قال] ..، لَكِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَضَى إِلاَّ الإِخْلاَصَ وَالتَّوْحِيدَ لَهُ.
2599 - وقال الحسن بن إسماعيل الضرّاب في ذم الرياء 34:
ثَنَا أَحْمَد بن مَرْوَان قَالَ ثنَا إِبْرَاهِيم الحَرْبِيّ قَالَ ثَنَا محمد بن الحَارِث عَنِ الْمَدَائِنِي قَالَ: قَالَ قَتَادَة: إِذَا رَايَا العَبْدُ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ: "انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَهْزَأُ بِي ".
2600 - وقال يحيى بن سلام المغربي 1/212:
هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: مَنْ حَفِظَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ لَدُنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ.[[صح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن هذا الأجر لمن قرأ السورة كاملة.]]
مريم 19:1
قوله تعالى (كهيعص)[[يقول عبد الرزاق في تفسيره 1731: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فِي ﴿كهيعص﴾ [مريم: 1] قَالَ: «كَافٌ مِنْ كَافٍ، وَيَاءٌ مِنْ حَكِيمٍ، وَعَيْنٌ مِنْ عَلِيمٍ، وَصَادٌ مِنْ صَادِقٍ، وَهَاءٌ مِنْ هَادٍ» .اهـ ورواه القاضي البستي أيضا في تفسيره، عن محمد بن يحيى العدني عن ابن عيينة به .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1369: حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن حصين بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن راشد عن سَعِيد بن جُبير عن ابن عَبَّاس في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿كهيعص﴾، قال: كبير، هاد، يمين، عزيز، صادق .اهـ وهذا القول الثاني هو قول سعيد بن جبير .[تفسير الطبري 18/137].اهـ وكان علي رضي الله عنه يُجْمِلُهَا يدعو بها. يقول الطبري في تفسيره 18/141: حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني سالم بن قتيبة، عن أبي بكر الهُذَليّ، عن عاتكة، عن فاطمة ابنة عليّ قالت: كان عليّ يقول: يا (كهيعص): اغفر لي .اهـ وقد تابع عاتكة، نافع بن أبي نعيم القارئ. يقول الدارمي في رده على المرّيسي 1/174: حَدَّثَنَا روح بن عبد الْمُؤمن الْمقري ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ عَلِيٍّ أَنَّهَا سَمِعَتْ عليًّا يَقُول: "يَا كهيعص اغْفِر لِي ".اهـ وهذا إسناد أجود. وقال المستغفري في فضائل القرآن 1157: أخبرنا الحاجبي، أخبرنا إبراهيم بن نصر، حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، حدثنا المنذر بن سلهب، عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي، قال: سألت ابن الحنيّفة عن قول الله تعالى ﴿كهيعص﴾. قال: لو أخبرتك بتفسيرها لمشيت على الماء لا يواري قدميك - يعني أنها اسم من اسماء الله تعالى - .اهـ ابن الحنفية هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ينسب إلى أمه تمييزا. وقد اختلف في قراءة هذه الحروف. يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود عن النضر عن هارون عن إسماعيل: قراءة الأعرج وأبي عمرو ﴿كهَيعص﴾. وقراءة الحسن ﴿كهُيعص﴾.اهـ يقول النحاس في إعراب القرآن: "فَأَمَّا قِرَاءَةُ الْحَسَنِ فَقَدْ أشْكلَتْ عَلَى جَمَاعَةٍ حَتَّى قَالُوا: لَا تَجُوزُ، مِنْهُمْ أَبُو حَاتِمٍ. وَالْقَوْلُ فِيهَا مَا بَيَّنَهُ هَارُونُ الْقَارِئُ. قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يُشِمُّ الرَّفْعَ، فَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ كَانَ يُومِئُ، كَمَا حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ يُومِئُ إِلَى الْوَاوِ وَلِهَذَا كُتِبَتْ فِي الْمَصَاحِفِ بِالْوَاوِ ". اهـ]]
2601 - يقول عبد الرزاق في تفسيره 1729:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كهيعص﴾ [مريم: 1]، قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ».
مريم 19:2
قوله تعالى (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿2﴾ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا[[عن ابن جريج: قوله (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) قال: لا يريد رياء .[الطبري 18/142].اهـ وهو قول الحسن ـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/213: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ: دَعْوَةُ السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ فِي الْعَلانِيَةِ .اهـ]])
2602 - يقول الطبري في تفسيره 18/142:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) أَيْ سِرًّا، وَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ القَلْبَ النَّقِيَّ، وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ الخَفِيَّ.
2603 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13029:
عَنْ قَتَادَة [قَال]: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الصَّوْتَ الخَفِيَّ، وَالقَلْبَ النَّقِيَّ.
مريم 19:3
قوله تعالى (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿2﴾ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا[[عن ابن جريج: قوله (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) قال: لا يريد رياء .[الطبري 18/142].اهـ وهو قول الحسن ـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/213: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ: دَعْوَةُ السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ فِي الْعَلانِيَةِ .اهـ]])
2602 - يقول الطبري في تفسيره 18/142:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) أَيْ سِرًّا، وَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ القَلْبَ النَّقِيَّ، وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ الخَفِيَّ.
2603 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13029:
عَنْ قَتَادَة [قَال]: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الصَّوْتَ الخَفِيَّ، وَالقَلْبَ النَّقِيَّ.
مريم 19:4
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا)[[يقول الطبري في تفسيره 18/143: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) قال: نحل العظم. قال عبد الرزاق، قال: الثوري: وبلغني أن زكريا كان ابن سبعين سنة .اهـ]]
2604 - يقول الطبري 18/143:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) أَيْ ضَعُفَ العَظْمِ مِنِّي.
قوله تعالى (وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)[[كذا قال ابن جريج .[تفسير الطبري 18/143] .اهـ وقال الكلبيّ: لَمْ يَكُنْ دُعَائِي مِمَّا يَخِيبُ عِنْدَكَ .[تفسير يحيى بن سلام 1/214].اهـ وقال ابن عيينة: سَعِدت بدعائك وإن لَمْ تعطني .[تفسير ابن أبي حاتم 13033].اهـ وكان بعض السلف يقول: "منع ربنا لنا عطاء" .اهـ وهذا جليل، وحقيقة لم يمنعك من بخل ولا من فاقة، ولكنه حكيم خبير جل وعز.]]
2605 - يقول عبد الرزاق في تفسيره 1739:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: 4]، قَالَ: «كُنْتَ تُعَرِّفُنِي الْإِجَابَةَ فِيمَا مَضَى».(3)
مريم 19:5
قوله تعالى (وَإِنِّي خِفْتُ[[رُوي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قرأها ﴿وإني خَفَّتِ الموالي من ورائي﴾ .[تفسير البستي وابن أبي حاتم]. قال الطبري في تفسيره: "وروي عن عثمان بن عفان أنه قرأه: (وإنّي خَفَّتِ الْمَوَالي) بتشديد الفاء وفتح الخاء من الخفة، كأنه وجه تأويل الكلام: وإني ذهبت عصبتي ومن يرثني من بني أعمامي ".اهـ]] الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي[[قال يحيى بن سلام في تفسيره ﴿مِنْ وَرَائِي﴾ أَيِ: الْوَرَثَةَ مِنْ بَعْدِي .اهـ]] وَكَانَت امْرَأَتِي عَاقِرًا)
2606 - يقول عبد الرزاق في تفسيره 1732:
أَرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم: 5]، قَالَ: «الْعُصْبَةَ».[[قاله مجاهد. وقال أبو صالح: خاف موالي الكلالة .[تفسير الطبري].اهـ وعند البستي بلفظ: خاف موالي الكلالة أن يرثوه.]]
قوله تعالى (فَهَبْ لِي مِنْ لَّدُنْكَ وَلِيًّا ﴿5﴾ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ[[عن أبي صالح السمّان في قوله (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوّة .اهـ وقال مجاهد: وكان وراثته علما، وكان زكريا من ذرّية يعقوب .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا عبدالوارث قال حدثنا أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال يرث من مالي، ويرث من آل يعقوب السنة والعلم .اهـ]] وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)
2607 - قال يحيى بن سلاّم المغربي في تفسيره 1/214:
فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَرِثُ مَالَهُ.
فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: يَرِثُ مَالَهُ.
2608 - وقال الطبري 18/146: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: كَانَ الحَسَن يَقُولُ: يَرِثُ نُبُوَّتَهُ وَعِلْمَهُ.
قَالَ قَتَادَة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَة، وَأَتَى عَلَى (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: "رَحِمَ اللهُ زكَرِيَّا مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَة ".[[مرسل، لم أقف عليه فيما بحثت.]]
مريم 19:6
قوله تعالى (فَهَبْ لِي مِنْ لَّدُنْكَ وَلِيًّا ﴿5﴾ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ[[عن أبي صالح السمّان في قوله (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوّة .اهـ وقال مجاهد: وكان وراثته علما، وكان زكريا من ذرّية يعقوب .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا عبدالوارث قال حدثنا أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال يرث من مالي، ويرث من آل يعقوب السنة والعلم .اهـ]] وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)
2607 - قال يحيى بن سلاّم المغربي في تفسيره 1/214:
فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَرِثُ مَالَهُ.
فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: يَرِثُ مَالَهُ.
2608 - وقال الطبري 18/146: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: كَانَ الحَسَن يَقُولُ: يَرِثُ نُبُوَّتَهُ وَعِلْمَهُ.
قَالَ قَتَادَة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَة، وَأَتَى عَلَى (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: "رَحِمَ اللهُ زكَرِيَّا مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَة ".[[مرسل، لم أقف عليه فيما بحثت.]]
مريم 19:7
قوله تعالى (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى)[[روى ابن بشكوال في "المستغيثين بالله 21 "، بسنده عن بكر بن عبد الله المزني في قوله ﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ [مريم 3-2] قال: دعا ربه في جوف الليل الأوسط وهو ساجد فنادى: "يا رب يا رب "وقد خنقته العبرة، ودموعه تنحدر وقد نامت العيون، ولم يُعْلِنِ البكاء اختفاء بِخَلْوَتِهِ. فلما كرّر النداء أجاب ربه "لبيك لبيك سلني أعطيك ". فسأله فأعطاه فقال ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم 7]. يحيى، يحيا لا تميته الذنوب كما أماتت من كان قبله من ولد آدم .اهـ]]
2609 - قال عبد الرزاق في تفسيره 397:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران] قَالَ: شَافَهَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ.
2610 - وقال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/215:
ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ قَالَ: أَحْيَاهُ اللهُ بِالإِيمَان.[[وعند الطبري 18/147 قال قتادة: عبد أحياه الله للإيمان .اهـ]]
قوله تعالى (لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا)[[قال مجاهد (سميا): شبيها، وقال أيضا: مثلا .[تفسير الطبري].اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: سمعت بن أبي عمر يقول قال سفيان [يعني ابن عيينة] في قوله ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ قال: ليس ليحيى مثلٌ في ولد آدم .اهـ ومن فضائله عليه الصلاة والسلام قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: "ما من أحد إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا .. " .[مصف ابن أبي شيبة].اهـ وقال الحسن البصري: "أَنَّ يَحْيَى وَعِيسَى الْتَقَيَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: اسْتَغْفِرْ لِي أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. وَقَالَ لَهُ الآخَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي، أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنِّي سَلَّمْتُ عَلَى نَفْسِي وَسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ الْحَسَنُ: عُرِفَ وَاللَّهِ فَضْلُهَا. قَالَ يَحْيَى [بن سلام]: يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي يَحْيَى: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ١٥] .[تفسير يحيى].اهـ وقال مجاهد: "سأل يحيى بن زكريا ربه عز وجل، قال: رب اجعلني أسلم على ألسنة الناس، ولا يقولون فيَّ إلا خيرا. قال: فأوحى الله عز وجل إليه: يا يحيى، لم أجعل هذا لي، فكيف أجعله لك؟ .[الزهد الكبير للبيهقي].اهـ على من قتله وأمر بقتله لعائن الله.]]
2611 - قال يحيى بن سلام 1/215:
سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: لَمْ يُسَمِّ بِهِ أَحَدًا قَبْلَهُ، يَعْنِي يَحْيَى.
مريم 19:8
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1374: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاس، قال: حفظت السنة كلها، غير أني لا أدري: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا، ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف: ﴿عُتِيَّا﴾، أو ﴿عُسِيَّا﴾؟.اهـ وهي قراءة أبيّ بن كعب رضي الله عنه. يقول البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج عن ابن كثير قال: سمعت مجاهدا يقول: في قراءة أبيّ بن كعب ﴿من الكبر عُسِيا﴾.اهـ وقال البستي: سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: فسّر مجاهد ﴿من الكبر عتيا﴾، قال: عُسيا .اهـ]])
2612 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1738:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: 8]، قَالَ: «سِنًّا»،
قَالَ: «وَكَانَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً».
2613 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13049:
عَنْ قَتَادة فِي قَوْلِهِ (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا) يَقُولُ: هَرَمًا.
مريم 19:10
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ[[يقول ابن زيد: "فحُبس لسانه، فكان لا يستطيع أن يكلّم أحدا، وهو في ذلك يسبح، ويقرأ التوراة ويقرأ الإنجيل، فإذا أراد كلام الناس لم يستطع أن يكلّمهم " .[تفسير الطبري].اهـ]] ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا[[أي بأيَّامهن. يقول إسماعيل السدي: "فاعتُقل لسانه ثلاثة أيام وثلاث ليال" .[تفسير الطبري] .اهـ]])
2614 - قال الطبري 18/152:
حَدَّثَنَا بِشر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ وَلاَ خَرَس، وَإِنَّمَا عُوقِبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ سَأَلَ آيَةً بَعْدَمَا شَافَهَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ مُشَافَهَةً، أُخِذَ بِلِسَانِهِ حَتَّى مَا كَانَ يُفِيضُ الكَلاَمَ[[يُفيض الكلام أي يُبَيِّنُ الكلام. يقول ابن أبي زمنين في تفسيره (وهو مختصر لتفسير يحيى بن سلام): قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا عُوْقِبَ؛ لِأَنَّهُ سَأَلَ الْآيَة بعد مَا شَافَهَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَبَشَّرَتْهُ بِيَحْيَى، فَأُخِذَ عَلَيْهِ لِسَانُهُ، فَجَعَلَ لَا يُبِينُ الْكَلَام .اهـ]] إِلَّا أَوْمَأَ إِيمَاءً.
مريم 19:11
قوله تعالى (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ[[قال ابن زيد: "المحراب مُصَلَّاهُ، وقرأ ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب﴾ " .[تفسير الطبري].اهـ]] فَأَوْحَى[[قال مجاهد: (فأوحى): فأشار زكريا .[تفسير الطبري]اهـ وقال محمد بن كعب القُرظي: أشار إليهم .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال ابن زيد: "ما أدري كتابا كتبه لهم، أو إشارة أشارها، والله أعلم ".اهـ وقال مجاهد أيضا: فكتب لهم زكريا في الأرض .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول السدي وروي عن ابن عباس رضي الله عنه. وكان السلف يرون الكتاب كلام وإن لم يتلفظ. وذكروا هذا في الرجل يكتب بالطلاق هل يقع أم لا. فقالوا يقع إذا بلغها الكتاب إلا أن يمحيه قبل أن يبلغها. قال عبد الرزاق في مصنفه 11435: عن الثوري قال أخبرني ابن أبي ليلى عن الحكم قال: "الكتاب كلام [وقرأ] ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ قال: كتب إليهم .اهـ يقول الطبري في تفسيره: "وقد تكون تلك الإشارة باليد وبالكتاب وبغير ذلك، مما يفهم به عنه ما يريد ".اهـ]] إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا[[التسبيح هنا بمعنى الصلاة. قال الحسن: ﴿أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ أي أن صلّوا لله بالغداة والعشي .[تفسير يحيى].اهـ]] بُكْرَةً وَعَشِيًّا)
2615 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1741:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ [مريم: 11]، قَالَ: «فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا».
مريم 19:12
قوله تعالى (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ[[لم أجده في تفسير عبد الرزاق. وهو قول مجاهد، وقال ابن زيد: القوّة: أن يعمل ما أمره الله به، ويجانب فيه ما نهاه الله عنه .[تفسير الطبري].اهـ]] وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا[[يقول ابن المبارك: أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحد في هذه الآية (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للّعب خُلقتُ، فأنزل الله (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) .[تفسير الطبري].اهـ وهذا من أعظم ما يُذْكر للصبي حتى يعرف الغاية التي من أجلها خُلق. وقال ابن وهب: قَالَ لِي مَالِكٌ وَذَكَرَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي يَحْيَى ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: 12] وَقَوْلَهُ فِي عِيسَى ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ [الزخرف: 63]، وَقَوْلَهُ ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: 48]، وَقَوْلَهُ ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: 34] قَالَ مَالِكٌ: «الْحِكْمَةُ فِي هَذَا كُلِّهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَالِاتِّبَاعُ لَهَا، وَالْفِقْهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَالْعَمَلُ بِهِ» .[جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ 70].اهـ وكان قد حصل أمر في زمن الحكم بن عبد الله القاضي أبا مطيع البلخي. يقول الخطيب في تاريخ بغداد 8/219: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الملك القرشيّ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن الحسين الرّازيّ، حَدَّثَنَا علي بْن أَحْمَد الفارسي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن الفضيل- وَهُوَ البلخي- قَالَ: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد العابد قَالَ: جاء كتاب من أسفل فِي كل مدينة يُقرأ على المنابر وَمَعَهُ حرسيان، وَفيه مكتوب: (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) [مريم 12] وَكَانَ وَليُّ عهده صبيا - يعني الخليفة - قَالَ: فلما جاء الكتاب إِلَى بلخ ليُقرأ، فسمع أَبُو مطيع، فقام فزعا وَدخل على وَالي بلخ فَقَالَ له: بَلَغَ من خطر الدنيا أن نكفر بسببها؟. فكرر مرارا حتى أبكى الأمير، فَقَالَ الأمير لأبي مطيع: إني معك، وَإني عامل لا أجترئ بالكلام، وَلكن خليت الكورة إليك، وَكن مني آمنا، وَقل ما شئت. قَالَ: وَكَانَ أَبُو مطيع يومئذ قاضيا، قَالَ: فذهب الناس إِلَى الجمعة، وَقَالَ سلم بْن سالم: إني معك وَأبو معاذ معك يا أبا مطيع، قَالَ: فجاء سلم إِلَى الجمعة متقلدا بالسيف، قَالَ: فلما أذّن ارتقى أَبُو مطيع إِلَى المنبر، فحمد اللَّه وَأثنى عَلَيْهِ، وَصلى عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وأخذ بلحيته، فبكى وَقَالَ: يا معشر المسلمين، بلغ من خطر الدنيا أن نُجر إِلَى الكفر؟ من قَالَ: (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) غير يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا، فهو كافر. قَالَ: فرجَّ أَهْل المسجد بالبكاء، وَقام الحرسيان فهربا .اهـ وكان الإمام مالك يقول عن أبي مطيع البلخي: "قام مقام الأنبياء ". اهـ رضي الله عنه ورحمه.]])
2616 - قال الطبري 18/155:
حَدَّثَنَا الحَسَن، قَالَ: أَخْبَرَنَا [عَبْدُ الرَّزَّاق]، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ (خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) قَالَ: بِجِدٍّ.(4)
مريم 19:13
قوله تعالى (وَحَنَانًا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1377: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاس، قال: لا أدري ما الحنان .اهـ وفي رواية عند الطبري والبستي قال: والله ما أدري ما حنانا. وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن سعيد بن مسروق عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما أدري ما حنان، غير أني أظنه تعطف الله على العباد بالرحمة .اهـ وهذا قال به مجاهد: "تعطفا من ربه عليه ". وقال ابن زيد: أما الحنان فالمحبة .[تفسير الطبري].اهـ]] مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا[[يقول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: "مَا مِنْ أَحَدٍ إلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ .. ". [مصف ابن أبي شيبة 32570].اهـ وسئل سفيان ابن عيينة عَنْ قوله: وَكَانَ تَقِيًّا قَالَ: لَمْ يعصه ولم يهمّ بها. [تفسير ابن أبي حاتم 13065].اهـ وقال وهب بن منبه: «نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا سَيِّدُ مَنْ وَلَدَتِ النِّسَاءُ، وَأَنَّ جِرْجِيسَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ». [تفسير عبد الرزاق 1745].اهـ جرجيس كان بين عيسى ونبينا محمد عليهما الصلاة والسلام.]])
2617 - قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/217:
قَوْلهُ ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا﴾ قَالَ الحَسَن وَقَتَادَة: أَيْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا.[[رواه الطبري في تفسيره " 18/156"عن سعيد عن قتادة. وعن معمر، عن قتادة، به .اهـ]]
قَوْلهُ ﴿وَزَكَاةً﴾ سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: الزَّكَاةُ العَمَلُ الصَّالِحُ.
2618 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1748:
مَعْمَرٌ، قَالَ: قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَزَكَاةً﴾ [مريم: 13]، قَالَ: «صَدَقَةً».
مريم 19:14
قوله تعالى (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا[[يقول ميمون بن مهران: أَوَّلُ مَنْ مَشَتْ مَعَهُ الرِّجَالُ وَهُوَ رَاكِبٌ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَهُمْ إِذَا نَظَرُوا إِلَى رَجُلٍ رَاكِبٍ وَرَجُلٍ مَاشٍ يَحْضُرُ مَعَهُ، قَالُوا: قَاتَلَهُ اللَّهُ جَبَّارٌ " .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ وفي رواية قال: "كَانَ الْمُهَاجِرُونَ إِذَا رَأَوْا رَجُلا رَاكِبًا يَمْشِي مَعَهُ الرِّجَالُ، قَالُوا: قَاتَلَهُ اللَّهُ جَبَّارًا ! ".[مسائل البغوي للإمام أحمد ٥].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ قال: الجبار: الشقي الذي يقتل على الغضب .اهـ]] عَصِيًّا ﴿14﴾ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/218: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ يَحْيَى وَعِيسَى الْتَقَيَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: اسْتَغْفِرْ لِي أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. وَقَالَ لَهُ الآخَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي، أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. قَالَ عِيسَى: إِنِّي سَلَّمْتُ عَلَى نَفْسِي وَسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ الْحَسَنُ: عُرِفَ وَاللَّهِ فَضْلُهَا. قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي يَحْيَى: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 15].اهـ وقال قال الطبري في "تفسيره": حدثني أحمد بن منصور المروزي، قال: أخبرني صدقة بن الفضل، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: أوحشُ ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يُبعث فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم اللهُ فيها يحيى بن زكريا، فخصّه بالسلام عليه، فقال: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾.اهـ]] ﴿15﴾)
2619 - قال الطبري في تفسيره 18/160:
حَدَّثَنَا الحَسَن، قَالَ: أَخْبَرنَا عَبْد الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلهِ (عَصِيًّا) قَالَ: مَا أَذْنَبَ، وَلاَ هَمَّ بِامْرَأَةٍ.
مريم 19:15
قوله تعالى (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا[[يقول ميمون بن مهران: أَوَّلُ مَنْ مَشَتْ مَعَهُ الرِّجَالُ وَهُوَ رَاكِبٌ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَهُمْ إِذَا نَظَرُوا إِلَى رَجُلٍ رَاكِبٍ وَرَجُلٍ مَاشٍ يَحْضُرُ مَعَهُ، قَالُوا: قَاتَلَهُ اللَّهُ جَبَّارٌ " .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ وفي رواية قال: "كَانَ الْمُهَاجِرُونَ إِذَا رَأَوْا رَجُلا رَاكِبًا يَمْشِي مَعَهُ الرِّجَالُ، قَالُوا: قَاتَلَهُ اللَّهُ جَبَّارًا ! ".[مسائل البغوي للإمام أحمد ٥].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ قال: الجبار: الشقي الذي يقتل على الغضب .اهـ]] عَصِيًّا ﴿14﴾ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/218: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ يَحْيَى وَعِيسَى الْتَقَيَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: اسْتَغْفِرْ لِي أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. وَقَالَ لَهُ الآخَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي، أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي. قَالَ عِيسَى: إِنِّي سَلَّمْتُ عَلَى نَفْسِي وَسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ الْحَسَنُ: عُرِفَ وَاللَّهِ فَضْلُهَا. قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي يَحْيَى: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 15].اهـ وقال قال الطبري في "تفسيره": حدثني أحمد بن منصور المروزي، قال: أخبرني صدقة بن الفضل، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: أوحشُ ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يُبعث فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم اللهُ فيها يحيى بن زكريا، فخصّه بالسلام عليه، فقال: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾.اهـ]] ﴿15﴾)
2619 - قال الطبري في تفسيره 18/160:
حَدَّثَنَا الحَسَن، قَالَ: أَخْبَرنَا عَبْد الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلهِ (عَصِيًّا) قَالَ: مَا أَذْنَبَ، وَلاَ هَمَّ بِامْرَأَةٍ.
مريم 19:16
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا)
2620 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/218:
﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم: 16] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذِ انْفَرَدَتْ.
2621 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1753:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: 16]، قَالَ: «قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُنْتَحِيًا[[كذا في الأصل، وعند الطبري كما سيأتي "متنحيا".]]».
2622 - وقال الطبري 18/162:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا) قَالَ: شَاسِعًا مُتَنَحِّيًا.
مريم 19:17
قوله تعالى (فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا[[قال السدّي: (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا) من الجدران .[تفسير الطبري].اهـ]] فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا)
2623 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/219:
﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْهَا فِيمَا يُذْكَرُ جِبْرِيلَ فِي صُورَةِ آدَمَ.
مريم 19:18
قوله تعالى (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا أبو داود، عن المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قال: قد علمت مريم أن التقي ذو نُهية .اهـ أبو وائل شقيق بن سلمة من أئمة الكوفة من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه. قوله "ذو نهية"أي إذا ذكّر ينتهي ولا يُقدم.]] ﴿18﴾ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا ﴿19﴾)
2624 - قال يحيى بن سلام 1/217:
سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: الزَّكَاةُ: العَمَلُ الصَّالِحُ.
2625 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13082:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ﴿غُلامًا زَكِيًّا﴾ قَالَ: صالحاً.
مريم 19:19
قوله تعالى (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا أبو داود، عن المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قال: قد علمت مريم أن التقي ذو نُهية .اهـ أبو وائل شقيق بن سلمة من أئمة الكوفة من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه. قوله "ذو نهية"أي إذا ذكّر ينتهي ولا يُقدم.]] ﴿18﴾ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا ﴿19﴾)
2624 - قال يحيى بن سلام 1/217:
سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ: الزَّكَاةُ: العَمَلُ الصَّالِحُ.
2625 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13082:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ﴿غُلامًا زَكِيًّا﴾ قَالَ: صالحاً.
مريم 19:20
قوله تعالى (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿20﴾ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا[[عن السدّي (وكان أمرا مقضيا): يَعْنِي كَانَ عِيسَى أَمْرًا مِنَ اللَّهِ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ يَكُونُ .[تفسير يحيى بن سلام].]] ﴿21﴾ فَحَمَلَتْهُ[[قال وهب بن منبه: ثم نفخ في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم فاشتملت .اهـ وقال ابن جريج: يقولون: إنه إنما نفخ في جيب درعها وكمها .[تفسير الطبري].اهـ]] فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿22﴾)
2626 - قال يحيى بن سلام 1/220:
﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: 22] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ فَانْفَرَدَتْ بِهِ مَكَانًا شَاسِعًا مُنْتَحِيًا.
مريم 19:21
قوله تعالى (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿20﴾ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا[[عن السدّي (وكان أمرا مقضيا): يَعْنِي كَانَ عِيسَى أَمْرًا مِنَ اللَّهِ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ يَكُونُ .[تفسير يحيى بن سلام].]] ﴿21﴾ فَحَمَلَتْهُ[[قال وهب بن منبه: ثم نفخ في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم فاشتملت .اهـ وقال ابن جريج: يقولون: إنه إنما نفخ في جيب درعها وكمها .[تفسير الطبري].اهـ]] فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿22﴾)
2626 - قال يحيى بن سلام 1/220:
﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: 22] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ فَانْفَرَدَتْ بِهِ مَكَانًا شَاسِعًا مُنْتَحِيًا.
مريم 19:22
قوله تعالى (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿20﴾ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا[[عن السدّي (وكان أمرا مقضيا): يَعْنِي كَانَ عِيسَى أَمْرًا مِنَ اللَّهِ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ يَكُونُ .[تفسير يحيى بن سلام].]] ﴿21﴾ فَحَمَلَتْهُ[[قال وهب بن منبه: ثم نفخ في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم فاشتملت .اهـ وقال ابن جريج: يقولون: إنه إنما نفخ في جيب درعها وكمها .[تفسير الطبري].اهـ]] فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿22﴾)
2626 - قال يحيى بن سلام 1/220:
﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: 22] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ فَانْفَرَدَتْ بِهِ مَكَانًا شَاسِعًا مُنْتَحِيًا.
مريم 19:23
قوله تعالى (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ)
2627 - قال الطبري 18/168:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ) قَالَ: اضْطَرَّهَا إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ.
قوله تعالى (قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا[[قال يحيى بن سلام في تفسير 1/220: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَذَكَرَ الْمَرْأَةَ النَّسُوءَ، وَقَالَ: النَّسُوءُ الَّتِي يُظَنُّ بِهَا حَمْلٌ فَلا يَكُونُ كَذَلِكَ .اهـ وعن عكرمة: وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا قَالَ: حيضة ملقاة. وقال الربيع: هو السقط .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَّنسِيًّا)
2628 - قال عبد الرزاق 1755:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: 23]، قَالَ: «لَا أُعْرَفُ وَلَا يُدْرَى مَنْ أَنَا».
2629 - وقال يحيى بن سلام 1/220:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَتْ: أَيْ شَيْءٌ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُذْكَرُ.
مريم 19:24
قوله تعالى (فَنَادَاهَا)[[قال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن المغيرة بن عبد الله الثقفي قال: سمعت ابن عباس وسئل عن حمل مريم، قال: لم يكن إلا أن حملت فوضعت .اهـ]]
2630 - قال عبد الرزاق 1756:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ [مريم: 24]، قَالَ: «الْمَلَكُ».
2631 - وقال يحيى بن سلام 1/221:
سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قَال: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ الْمَلَكُ، يَعْنِي جِبْرِيلَ.[[روي أيضا هذا عن ابن عباس والبراء رضي الله عنهم والضحاك ورواية عن سعيد بن جبير. وقيل هو عيسى عليه السلام، قاله مجاهد وسعيد بن جبير والحسن وإلى هذا القول مال الطبري. وكان الحسن البصري يقول: منْ قرأ مَنْ تحتها فهو جبريل، ومن قرأ مِنْ تحتها فهو عِيسَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
قوله تعالى (مِن تَحْتِهَا)
2632 - قال الطبري 18/173:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: ثَنَا يَزِيد قَالَ: ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا): أَيْ مِنْ تَحْتِ النَّخْلَةِ.
قوله تعالى (أَلاَّ تَحْزَنِي[[قال الطبري في تفسيره: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِي) قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج فأقول من زوج، ولا مملوكة فأقول من سيدي، أي شيء عُذري عند الناس (يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) فقال لها عيسى: أنا أكفيكِ الكلام .اهـ]] قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا)
2633 - قال عبد الرزاق 1757:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: 24]، قَالَ: «هُوَ الْجَدْوَلُ» يَعْنِي النَّهْرَ الصَّغِيرَ[[صح هذا عن البراء بن عازب رضي الله عنه ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم. وقوله تعالى (تحتك) أي بين يديك كما في قوله تعالى (تجري من تحتهم الأنهار) أي من بين أيديهم. وقيل السريّ بمعنى الرجل وهو عيسى عليه الصلاة والسلام.]].
مريم 19:25
قوله تعالى (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1760: أرنا قَيْسٌ قَالَ: أرنا عَاصِمٌ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: «لَوْ عَلِمَ اللَّهُ لِلنَسَاءِ خَيْرًا مِنَ الرُّطَبِ أَمَرَهَا بِهِ» .اهـ وقال أيضا 1761: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: «إِنِّي لَأَحْسَبُ أَفْضَلَ الطَّعَامِ لِلنَسَاءِ التَّمْرَ» .اهـ وفي رواية عند سعيد بن منصور 1389، قال عمرو بن ميمون: ما أدري، عسى أن يكون للمرأة إذا عسر عليها ولدها خير من الرطب .اهـ وقال الربيع بن خثيم: ما للنفساء عندي خير من الرطب .[سنن سعيد بن منصور 1390] .اهـ]])
2634 - قال يحيى بن سلام 1/221:
﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتْ عَجْوَةً. ﴿يَسَّاقَطْ﴾ عَلَيْكِ الْجِذْعُ.
مريم 19:26
قوله تعالى (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا)
2635 - يقول يحيى بن سلام 1/221:
﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتْ تُقْرَأُ فِي الْحَرْفِ الأَوَّلِ: صَمْتًا.
2636 - وقال يحيى بن سلام 1/222:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ آيَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ لَهَا يَوْمَئِذٍ، وَإِنْ شِئْتَ رَأَيْتَ امْرَأَةً سَفِيهَةً تَقُولُ: أَصُومُ صَوْمَ مَرْيَمَ وَلا تَتَكَلَّمُ فِي صَوْمِهَا.
2637 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1763:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: 26]، قَالَ: «فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ» صَمْتًا[[كان أنس رضي الله عنه يقرأها صوما وصمتا. يقول الطبري في تفسيره 18/182: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن سليمان التيميّ، قال: سمعت أنسا قرأ (إنِّي نَذَرْتُ للرَّحْمَن صَوْما وَصَمْتا) .اهـ]]، وَإِنَّكَ لَا تَشَأْ أَنْ تَلْقَى امْرَأَةً جَاهِلَةً، تَقُولُ: نَذَرْتُ كَمَا نَذَرَتْ مَرْيَمُ أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ آيَةً لِمَرْيَمَ وَابْنِهَا، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُنْذِرَ صَمْتًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، [[قال أبو إسحاق السبيعي: عَنْ حارثة قَالَ: كنت عند ابن مسعود، فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر، فقال: مَا شأنك؟ قَالَ أصحابه: حلف أن لا يكلم الناس اليوم. فقال عَبْد الله بن مسعود: كلّم الناس وسلّم عَلَيْهِمْ، فإنما تلك امرأة علمت أنَّ أحدًا لا يصدقها أنها حملت مِنْ غير زوج. يَعْنِي بِذَلِكَ مريم عليها السلام ليكون عذرا لها إذا سئلت .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (صَوْمًا): فَإِنَّهَا صَامَتْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْكَلَامِ ".
مريم 19:27
قوله تعالى (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا)
2638 - قال الطبري 18/185:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا) قَالَ: عَظِيمًا.
مريم 19:28
قوله تعالى (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا)
2639 - قال عبد الرزاق 1764:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: 28]، قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ صَالِحٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُسَمَّى هَارُونَ فَشَبَّهُوهَا بِهِ، فَقَالُوا: يَا شَبِيهَةَ هَارُونَ فِي الصَّلَاحِ ".
2640 - وقال يحيى بن سلام 1/222:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَيْسَ بِهَارُونَ أَخِي مُوسَى، وَلَكِنَّهُ هَارُونُ آخَرُ كَانَ يُسَمَّى هَارُونَ الصَّالِحَ الْمُحَبَّبُ فِي عَشِيرَتِهِ.
2641 - وقال الطبري 18/186:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) قَالَ: كَانَتْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يُعْرَفُونَ بِالصَّلاَحِ، وَلاَ يُعْرَفُونَ بِالفَسَادِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْرَفُونَ بِالصَّلاَحِ وَيَتَوَالَدُونَ بِهِ، وَآخَرُونَ يُعْرَفُونَ بِالفَسَادِ وَيَتَوَالَدُونَ بِهِ، وَكَانَ هَارُونُ مُصْلِحًا مُحَبَّبًا فِي عَشِيرَتِهِ، وَلَيْسَ بِهَارُون أَخِي مُوسَى، وَلَكِنَّهُ هَارُون آخَر.
قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ شَيَّعَ جَنَازَتَهُ يَوْمَ مَاتَ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، كُلُّهُمْ يُسَمَّوْنَ هَارُون مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل.
مريم 19:29
قوله تعالى (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ)[[ذكر يحيى بن سلام في تفسيره أنها أشارت بيدها. وعموما سواء أشارت بيدها أو بأصبعها فلا يتصور أنها كانت تحركها. وهنا فائدة فقهية. فقد روى مالك في الموطأ من حديث عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ. فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي. وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ «إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى»، وَقَالَ هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ .اهـ وفيه أنه كان يشير بأصبعه السبابة، وليس فيه ذكر التحريك. وقد جاء في رواية "يحركها"وهي زيادة شاذة، قال ابن خزيمة: "ليس في شيء من الأخبار "يحركها"إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره" .اهـ يريد زائدة بن قدامة الثقفي. ولم يذكرها من هو أحفظ منه وأتقن، منهم سفيان الثوري وشعبة وابن عيينة. والله أعلم.]]
2642 - قال الطبري 18/188:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: ثَنَا يَزِيد قَالَ: ثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ) قَالَ: أَمَرَتْهُمْ بِكَلاَمِهِ.
قوله تعالى (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)
2643 - قال يحيى بن سلام 1/222:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمَهْدُ، الْحِجْرُ.
مريم 19:30
قوله تعالى (قَالَ[[عن نوف البِكاليّ قال: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أَنْ كَلِّمُوهُ، فَعَجِبُوا مِنْهَا ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: 29] قَالَ نَوْفٌ: الْمَهْدُ حِجْرُهَا، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ تَرَكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَدْيَهَا وَاتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 30] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33] قَالَ: فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ]] إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ[[عن عكرمة مولى ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم: 30]، قَالَ: «قَضَى أَنْ يُؤْتِيَنِي الْكِتَابَ». [تفسير عبد الرزاق 1772].اهـ]] وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿32﴾ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿33﴾)
2644 - قال الطبري في تفسيره 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ - يَعْنِي عِيسَى -، كَانَ يَقُولُ: سَلُونِي، فَإِنَّ قَلْبِي لَيِّنٌ، وَإِنِّي صَغِيرٌ فِي نَفْسِي مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ التَّوَاضُعِ.
2645 - وقال الطبري 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا): ذُكِرَ لَنَا أَنَّ امْرَأَةً رَأَت ابْنَ مَرْيَمَ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، فِي آيَاتٍ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِنَّ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِنَّ، فَقَالَتْ: طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ، وَالثَّدْيَ الَّذِي أُرْضِعْتَ بِهِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ابْن مَرْيَم يُجِيبُهَا: طُوبَى لِمَنْ تَلاَ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) .
مريم 19:31
قوله تعالى (قَالَ[[عن نوف البِكاليّ قال: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أَنْ كَلِّمُوهُ، فَعَجِبُوا مِنْهَا ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: 29] قَالَ نَوْفٌ: الْمَهْدُ حِجْرُهَا، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ تَرَكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَدْيَهَا وَاتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 30] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33] قَالَ: فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ]] إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ[[عن عكرمة مولى ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم: 30]، قَالَ: «قَضَى أَنْ يُؤْتِيَنِي الْكِتَابَ». [تفسير عبد الرزاق 1772].اهـ]] وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿32﴾ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿33﴾)
2644 - قال الطبري في تفسيره 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ - يَعْنِي عِيسَى -، كَانَ يَقُولُ: سَلُونِي، فَإِنَّ قَلْبِي لَيِّنٌ، وَإِنِّي صَغِيرٌ فِي نَفْسِي مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ التَّوَاضُعِ.
2645 - وقال الطبري 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا): ذُكِرَ لَنَا أَنَّ امْرَأَةً رَأَت ابْنَ مَرْيَمَ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، فِي آيَاتٍ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِنَّ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِنَّ، فَقَالَتْ: طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ، وَالثَّدْيَ الَّذِي أُرْضِعْتَ بِهِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ابْن مَرْيَم يُجِيبُهَا: طُوبَى لِمَنْ تَلاَ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) .
مريم 19:32
قوله تعالى (قَالَ[[عن نوف البِكاليّ قال: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أَنْ كَلِّمُوهُ، فَعَجِبُوا مِنْهَا ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: 29] قَالَ نَوْفٌ: الْمَهْدُ حِجْرُهَا، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ تَرَكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَدْيَهَا وَاتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 30] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33] قَالَ: فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ]] إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ[[عن عكرمة مولى ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم: 30]، قَالَ: «قَضَى أَنْ يُؤْتِيَنِي الْكِتَابَ». [تفسير عبد الرزاق 1772].اهـ]] وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿32﴾ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿33﴾)
2644 - قال الطبري في تفسيره 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ - يَعْنِي عِيسَى -، كَانَ يَقُولُ: سَلُونِي، فَإِنَّ قَلْبِي لَيِّنٌ، وَإِنِّي صَغِيرٌ فِي نَفْسِي مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ التَّوَاضُعِ.
2645 - وقال الطبري 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا): ذُكِرَ لَنَا أَنَّ امْرَأَةً رَأَت ابْنَ مَرْيَمَ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، فِي آيَاتٍ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِنَّ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِنَّ، فَقَالَتْ: طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ، وَالثَّدْيَ الَّذِي أُرْضِعْتَ بِهِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ابْن مَرْيَم يُجِيبُهَا: طُوبَى لِمَنْ تَلاَ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) .
مريم 19:33
قوله تعالى (قَالَ[[عن نوف البِكاليّ قال: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أَنْ كَلِّمُوهُ، فَعَجِبُوا مِنْهَا ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: 29] قَالَ نَوْفٌ: الْمَهْدُ حِجْرُهَا، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ تَرَكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَدْيَهَا وَاتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: 30] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33] قَالَ: فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ]] إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ[[عن عكرمة مولى ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم: 30]، قَالَ: «قَضَى أَنْ يُؤْتِيَنِي الْكِتَابَ». [تفسير عبد الرزاق 1772].اهـ]] وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿32﴾ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿33﴾)
2644 - قال الطبري في تفسيره 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ - يَعْنِي عِيسَى -، كَانَ يَقُولُ: سَلُونِي، فَإِنَّ قَلْبِي لَيِّنٌ، وَإِنِّي صَغِيرٌ فِي نَفْسِي مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ التَّوَاضُعِ.
2645 - وقال الطبري 18/192:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا): ذُكِرَ لَنَا أَنَّ امْرَأَةً رَأَت ابْنَ مَرْيَمَ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، فِي آيَاتٍ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِنَّ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِنَّ، فَقَالَتْ: طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ، وَالثَّدْيَ الَّذِي أُرْضِعْتَ بِهِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ابْن مَرْيَم يُجِيبُهَا: طُوبَى لِمَنْ تَلاَ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) .
مريم 19:34
قوله تعالى (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)
2646 - قال الطبري في تفسيره 18/194:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) امْتَرَتْ فِيهِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؛ فَأَمَّا اليَهُودُ فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّاب؛ وَأَمَّا النَّصَارَى فَزَعَمُوا أَنَّهُ: ابْنُ اللهِ، وَثَالِثُ ثَلاَثَة، وَإِلَه. وَكَذَبُوا كُلّهُم، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ وَرُوحُهُ.
2647 - وقال عبد الرزاق 1765:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [مريم: 34]، قَالَ: "اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ أَخْرَجَ كُلُّ قَوْمٍ عَالِمَهُمْ فَامْتَرَوْا فِي عِيسَى حِينَ رُفِعَ،
فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هُوَ اللَّهُ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَحْيَى مَنْ أَحْيَى وَأَمَاتَ مَنْ أَمَاتَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمُ [الْيَعْقُوبَيَّةُ] "، قَالَ: وَقَالَ الثَّلَاثَةُ: كَذَبْتَ، ثُمَّ قَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ لِلثَّالِثِ: قُلْ فِيهِ،
فَقَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، وَهُمُ [النَّسْطُورِيَّةُ]، فَقَالَ اثْنَانِ: كَذَبْتَ،
ثُمَّ قَالَ: أَحَدُ الِاثْنَيْنِ لِلْآخَرِ: قُلْ فِيهِ
قَالَ: هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ اللَّهُ إِلَهٌ وَهُوَ إِلَهٌ وَأُمُّهُ إِلَهٌ، وَهُمُ [الْإِسْرَائِيلِيَّةُ] وَهُمْ مُلُوكُ النَّصَارَى،
قَالَ الرَّابِعُ: كَذَبْتَ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ، وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ،
فَكَانَتْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَتْبَاعٌ عَلَى مَا قَالَ، فَاقْتَتَلُوا فَظُهِرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 21]، قَالَ قَتَادَةُ: "وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [مريم: 37]، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَصَارُوا أَحْزَابًا " .
مريم 19:35
قوله تعالى (مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿36﴾)
2648 - قال ابن أبي حاتم 10472:
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) قَالَ: إِذْ قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ عَظَّمَ نَفْسَهُ.[[التسبيح تنزيه لله عما لا ينبغي، وتعظيم له. وليس فقط التنزيه. وكان التابعي ميمون بن مهران الرقيّ يقول (سبحان الله): "اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ" .[تفسير ابن أبي حاتم 344].اهـ وهذا أكمل. فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: 21].]]
مريم 19:36
قوله تعالى (مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿35﴾ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿36﴾)
2648 - قال ابن أبي حاتم 10472:
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) قَالَ: إِذْ قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ عَظَّمَ نَفْسَهُ.[[التسبيح تنزيه لله عما لا ينبغي، وتعظيم له. وليس فقط التنزيه. وكان التابعي ميمون بن مهران الرقيّ يقول (سبحان الله): "اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ" .[تفسير ابن أبي حاتم 344].اهـ وهذا أكمل. فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: 21].]]
مريم 19:37
قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ)
2649 - قال يحيى بن سلام 1/224:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عِيسَى لَمَّا رُفِعَ انْتَخَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَرْبَعَةً مِنْ فُقَهَائِهِمْ، فَقَالُوا لِلأَوَّلِ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: هُوَ اللَّهُ هَبَطَ إِلَى الأَرْضِ فَخَلَقَ مَا خَلَقَ وَأَحْيَا ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ. فَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَكَانَتِ الْيَعْقُوبِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى.
فَقَالَ الثَّلاثَةُ الآخَرُونَ: نَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ. فَقَالُوا لِلثَّانِي: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ فَقَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ. فتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَكَانَتِ النُّسْطُورِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى. فَقَالَ الاثْنَانِ الآخَرَانِ: نَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ. فَقَالُوا لِلثَّالِثِ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ فَقَالَ: هُوَ إِلَهٌ، وَأُمُّهُ إِلَهٌ، وَاللَّهُ إِلَهٌ. فَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَكَانَتِ الإِسْرَائِيلِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى. فَقَالَ الرَّابِعُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ. فَاخْتَصَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُطْعِمُ الطَّعَامَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يَنَامُ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَنَامُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَخَصَمَهُمُ الْمُسْلِمُ. فَاقْتَتَلَ الْقَوْمُ. فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْيَعْقُوبِيَّةُ ظَهَرَتْ يَوْمَئِذٍ. وَأُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ
2650 - وقال عبد الرزاق 1765:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال: اخْتَلَفُوا فِيهِ فَصَارُوا أَحْزَابًا.
قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ)
2651 - قال يحيى بن سلام 1/ 225:
سعيد عن قَتَادَةُ قال: شَهِدُوا مَشْهَدًا عَظِيمًا.
مريم 19:38
قوله تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿38﴾ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ[[روى مسلم في صحيحه 40 - (2849) من حديث أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ - زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْحَدِيثِ - فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ "قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم 39] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا ". وقال الطبري في تفسيره 18/200: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها، قال: "ما من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهل النار البيت الذي كان قد أعدّه الله لهم لو آمنوا، فيقال لهم: لو آمنتم وعملتم صالحا كان لكم هذا الذي ترونه في الجنة، فتأخذهم الحسرة، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، فيقال: لولا أن منّ الله عليكم" .اهـ]] إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴿39﴾)
2652 - قال عبد الرزاق 2/358:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [مريم: 38]، قَالَ: «أَسْمَع قَوْمًا وَأَبْصرهُمْ ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
2653 - وقال الطبري 18/199:
حَدَّثَنَا بِشْر: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) ذَاكَ وَاللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، سَمِعُوا حِينَ لاَ يَنْفَعُهُمُ السَّمْعُ، وَأَبْصَرُوا حِينَ لاَ يَنْفَعُهُمُ البَصَرُ.
مريم 19:39
قوله تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿38﴾ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ[[روى مسلم في صحيحه 40 - (2849) من حديث أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ - زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْحَدِيثِ - فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ "قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم 39] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا ". وقال الطبري في تفسيره 18/200: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها، قال: "ما من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهل النار البيت الذي كان قد أعدّه الله لهم لو آمنوا، فيقال لهم: لو آمنتم وعملتم صالحا كان لكم هذا الذي ترونه في الجنة، فتأخذهم الحسرة، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، فيقال: لولا أن منّ الله عليكم" .اهـ]] إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴿39﴾)
2652 - قال عبد الرزاق 2/358:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [مريم: 38]، قَالَ: «أَسْمَع قَوْمًا وَأَبْصرهُمْ ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
2653 - وقال الطبري 18/199:
حَدَّثَنَا بِشْر: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) ذَاكَ وَاللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، سَمِعُوا حِينَ لاَ يَنْفَعُهُمُ السَّمْعُ، وَأَبْصَرُوا حِينَ لاَ يَنْفَعُهُمُ البَصَرُ.
مريم 19:46
قوله تعالى (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)
2654 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2/358:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: 46]، قَالَ: «سَالِمًا».[[وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: اجتنبني سالِمًا قبل أن يصيبك مني عقوبة .[تفسير ابن أبي حاتم]، وقال الضحاك قوله ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ يعني: رجم القول، قال: وقوله: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ اجتنبني سالمًا لا يصيبك مني معرة .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد (مليا): حينا، وقال سعيد بن جبير: دهرا، وقال الحسن: طويلا، وقال السدّي: أبدا .[تفسير الطبري] وقال عكرمة: دهرا .[تفسير سفيان].اهـ]]
مريم 19:51
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا ﴿51﴾ وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا[[قال ابن عباس (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا): أٌدْنِيّ حتى سمع صريف القلم [في الألواح].اهـ [تفسير الطبري، وما بين المعقوفتين من تفسير سفيان الثوري].اهـ وقال مجاهد: بين السماء الرابعة - أو قال: السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب: حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة؛ فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع صريف القلم (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) .[تفسير الطبري 18/210].اهـ وعن عمرو بن معد يكرب رضي الله عنه قَالَ: لما قرّب الله موسى نجيًا بطور سيناء، قَالَ: يا موسى، إِذَا خلقت لك قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة تُعين عَلَى الخير، فلم أخزن عنك مِنَ الخير شيئًا. ومن أخزن عنه هَذَا فلم أفتح لَهُ من الخير شيئًا .[تفسير ابن أبي حاتم 13147].اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] ﴿52﴾ وَوَهَبْنَا[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد: وَهَبْ لَهُ نُبُوَّتَهُ .[تفسير الطبري].اهـ يريد أن هذا طلب موسى لربه أن يجعل أخاه هارون نبيّا. قال ابن كثير في تفسيره: ولهذا قال بعض السلف: ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيا قال الله تعالى (ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا).اهـ وقال البغوي في تفسيره: وذلك حين دعا موسى فقال (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي) [طه]، فأجاب الله دعاءه وأرسل هارون، ولذلك سماه هبة له .اهـ]] لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا)
2655 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2/358:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَانِبَ الطُّورِ﴾ [مريم: 52]، قَالَ: «جَانِبَ الْجَبَلِ».
﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: 52]، قَالَ: «نَجَا بِصِدْقِهِ».
مريم 19:52
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا ﴿51﴾ وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا[[قال ابن عباس (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا): أٌدْنِيّ حتى سمع صريف القلم [في الألواح].اهـ [تفسير الطبري، وما بين المعقوفتين من تفسير سفيان الثوري].اهـ وقال مجاهد: بين السماء الرابعة - أو قال: السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب: حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة؛ فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع صريف القلم (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) .[تفسير الطبري 18/210].اهـ وعن عمرو بن معد يكرب رضي الله عنه قَالَ: لما قرّب الله موسى نجيًا بطور سيناء، قَالَ: يا موسى، إِذَا خلقت لك قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة تُعين عَلَى الخير، فلم أخزن عنك مِنَ الخير شيئًا. ومن أخزن عنه هَذَا فلم أفتح لَهُ من الخير شيئًا .[تفسير ابن أبي حاتم 13147].اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] ﴿52﴾ وَوَهَبْنَا[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد: وَهَبْ لَهُ نُبُوَّتَهُ .[تفسير الطبري].اهـ يريد أن هذا طلب موسى لربه أن يجعل أخاه هارون نبيّا. قال ابن كثير في تفسيره: ولهذا قال بعض السلف: ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيا قال الله تعالى (ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا).اهـ وقال البغوي في تفسيره: وذلك حين دعا موسى فقال (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي) [طه]، فأجاب الله دعاءه وأرسل هارون، ولذلك سماه هبة له .اهـ]] لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا)
2655 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2/358:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَانِبَ الطُّورِ﴾ [مريم: 52]، قَالَ: «جَانِبَ الْجَبَلِ».
﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: 52]، قَالَ: «نَجَا بِصِدْقِهِ».
مريم 19:53
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا ﴿51﴾ وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا[[قال ابن عباس (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا): أٌدْنِيّ حتى سمع صريف القلم [في الألواح].اهـ [تفسير الطبري، وما بين المعقوفتين من تفسير سفيان الثوري].اهـ وقال مجاهد: بين السماء الرابعة - أو قال: السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب: حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة؛ فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع صريف القلم (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) .[تفسير الطبري 18/210].اهـ وعن عمرو بن معد يكرب رضي الله عنه قَالَ: لما قرّب الله موسى نجيًا بطور سيناء، قَالَ: يا موسى، إِذَا خلقت لك قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة تُعين عَلَى الخير، فلم أخزن عنك مِنَ الخير شيئًا. ومن أخزن عنه هَذَا فلم أفتح لَهُ من الخير شيئًا .[تفسير ابن أبي حاتم 13147].اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] ﴿52﴾ وَوَهَبْنَا[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد: وَهَبْ لَهُ نُبُوَّتَهُ .[تفسير الطبري].اهـ يريد أن هذا طلب موسى لربه أن يجعل أخاه هارون نبيّا. قال ابن كثير في تفسيره: ولهذا قال بعض السلف: ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيا قال الله تعالى (ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا).اهـ وقال البغوي في تفسيره: وذلك حين دعا موسى فقال (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي) [طه]، فأجاب الله دعاءه وأرسل هارون، ولذلك سماه هبة له .اهـ]] لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا)
2655 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2/358:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَانِبَ الطُّورِ﴾ [مريم: 52]، قَالَ: «جَانِبَ الْجَبَلِ».
﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: 52]، قَالَ: «نَجَا بِصِدْقِهِ».
مريم 19:56
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿56﴾ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا)
2656 - قال الطبري في تفسيره 21/95:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَال: إِلْيَاس هُوَ إِدْرِيس.[[قال السيوطي في الدر 5/ 515-516: وأخرج ابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إدريس هو إلياس .اهـ وقال الطبري في تفسيره: وفي قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿سَلامٌ عَلى إدْرَاسِينَ﴾ .. وذلك أن عبد الله كان يقول: إلياس هو إدريس، ويقرأ: ﴿وَإِنَّ إدْرِيسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ثم يقرأ على ذلك ﴿سَلامٌ عَلَى إدْرَاسِينَ﴾.اهـ وقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/358: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "إِنَّ إِدْرِيسَ هُوَ إِلْيَاسُ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ هُوَ إِسْرَائِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا"، وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ - يَعْنِي إِلْيَاسَ - أَنَّهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: 123]، وَهُوَ أَبُو جَدِّ نُوحٍ؛ لِأَنَّ نُوحًا هُوَ ابْنُ لَمْكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أَخْنُوخَ، وَهُوَ إِدْرِيسُ .اهـ يقول البستي في تفسيره 154: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: قال عبد الله بن عمرو: إدريس أقدم من نوح، بعثه الله إلى قومه، فأمرهم أن يقولوا لا إله إلا الله، ويعملوا ما شاءوا؛ فأبوا فأهلكهم الله .اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/229: عند قوله تعالى﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: "كَانَ إِدْرِيسُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ قَبْلَ نُوحٍ.. ".اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 32544: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ رَفْعِ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا؟ فَقَالَ: أَمَّا رَفْعُ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا، فَكَانَ عَبْدًا تَقِيًّا، يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا يُرْفَعُ لأَهْلِ الأَرْضِ فِي أَهْلِ زَمَانِهِ، قَالَ: فَعَجِبَ الْمَلَكُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ إلَيْهِ، قَالَ: رَبِّ ائْذَنْ لِي إلَى عَبْدِكَ هَذَا فَأَزُورَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَنَزَلَ، قَالَ: يَا إدْرِيسُ، أَبْشِرْ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ لَك مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لاَ يُرْفَعُ لأَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: وَمَا عِلْمُك؟ قَالَ: إنِّي مَلَكٌ، قَالَ: وَإِنْ كُنْت مَلَكًا، قَالَ: فَإِنِّي عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُكَ، قَالَ: أَفَلاَ تَشْفَعُ لِي إلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِي لأَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً؟ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: لاَ يُؤَخِّرُ اللَّهُ نَفْسًا إذَا جَاءَ أَجَلُهَا، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي، فَحَمَلَهُ الْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِهِ فَصَعِدَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، هَذَا عَبْدٌ تَقِيٌّ نَبِيّ، يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لاَ يُرْفَعُ لأَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنْت إلَيْهِ رَبِّي، فَلَمَّا بَشَّرْته بِذَلِكَ سَأَلَنِي لأَشْفَعَ لَهُ إلَيْك لِيُؤَخَّرَ مِنْ أَجَلِهِ فَيَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً لِلَّهِ، قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: إدْرِيسُ، فَنَظَرَ فِي كِتَابٍ مَعَهُ حَتَّى مَرَّ بِاسْمِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِ إدْرِيسَ شَيْءٌ، فَمَحَاهُ فَمَاتَ مَكَانَهُ .اهـ]]
2657 - وقال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/229:
﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ.[[قيل السماء السادسة، والصواب الرابعة. فقد روى مسلم في صحيحه 234 من حديث ثابت عن أنس [حديث المعراج] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ... ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ ". الحديث. وقال سفيان في تفسيره 575: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ قال السماء الرابعة .اهـ]]
مريم 19:57
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿56﴾ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا)
2656 - قال الطبري في تفسيره 21/95:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَال: إِلْيَاس هُوَ إِدْرِيس.[[قال السيوطي في الدر 5/ 515-516: وأخرج ابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إدريس هو إلياس .اهـ وقال الطبري في تفسيره: وفي قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿سَلامٌ عَلى إدْرَاسِينَ﴾ .. وذلك أن عبد الله كان يقول: إلياس هو إدريس، ويقرأ: ﴿وَإِنَّ إدْرِيسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ثم يقرأ على ذلك ﴿سَلامٌ عَلَى إدْرَاسِينَ﴾.اهـ وقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/358: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "إِنَّ إِدْرِيسَ هُوَ إِلْيَاسُ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ هُوَ إِسْرَائِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا"، وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ - يَعْنِي إِلْيَاسَ - أَنَّهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: 123]، وَهُوَ أَبُو جَدِّ نُوحٍ؛ لِأَنَّ نُوحًا هُوَ ابْنُ لَمْكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أَخْنُوخَ، وَهُوَ إِدْرِيسُ .اهـ يقول البستي في تفسيره 154: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: قال عبد الله بن عمرو: إدريس أقدم من نوح، بعثه الله إلى قومه، فأمرهم أن يقولوا لا إله إلا الله، ويعملوا ما شاءوا؛ فأبوا فأهلكهم الله .اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/229: عند قوله تعالى﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: "كَانَ إِدْرِيسُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ قَبْلَ نُوحٍ.. ".اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 32544: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ رَفْعِ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا؟ فَقَالَ: أَمَّا رَفْعُ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا، فَكَانَ عَبْدًا تَقِيًّا، يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا يُرْفَعُ لأَهْلِ الأَرْضِ فِي أَهْلِ زَمَانِهِ، قَالَ: فَعَجِبَ الْمَلَكُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ إلَيْهِ، قَالَ: رَبِّ ائْذَنْ لِي إلَى عَبْدِكَ هَذَا فَأَزُورَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَنَزَلَ، قَالَ: يَا إدْرِيسُ، أَبْشِرْ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ لَك مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لاَ يُرْفَعُ لأَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: وَمَا عِلْمُك؟ قَالَ: إنِّي مَلَكٌ، قَالَ: وَإِنْ كُنْت مَلَكًا، قَالَ: فَإِنِّي عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُكَ، قَالَ: أَفَلاَ تَشْفَعُ لِي إلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِي لأَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً؟ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: لاَ يُؤَخِّرُ اللَّهُ نَفْسًا إذَا جَاءَ أَجَلُهَا، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي، فَحَمَلَهُ الْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِهِ فَصَعِدَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، هَذَا عَبْدٌ تَقِيٌّ نَبِيّ، يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لاَ يُرْفَعُ لأَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنْت إلَيْهِ رَبِّي، فَلَمَّا بَشَّرْته بِذَلِكَ سَأَلَنِي لأَشْفَعَ لَهُ إلَيْك لِيُؤَخَّرَ مِنْ أَجَلِهِ فَيَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً لِلَّهِ، قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: إدْرِيسُ، فَنَظَرَ فِي كِتَابٍ مَعَهُ حَتَّى مَرَّ بِاسْمِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِ إدْرِيسَ شَيْءٌ، فَمَحَاهُ فَمَاتَ مَكَانَهُ .اهـ]]
2657 - وقال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/229:
﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ.[[قيل السماء السادسة، والصواب الرابعة. فقد روى مسلم في صحيحه 234 من حديث ثابت عن أنس [حديث المعراج] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ... ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ ". الحديث. وقال سفيان في تفسيره 575: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ قال السماء الرابعة .اهـ]]
مريم 19:59
قوله تعالى (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ[[عن محمد بن كعب القرظي (أضاعوا الصلاة)، قال: تركوا الصلاة .[تفسير الطبري]. وقال عمر بن عبد العزيز: "لم يكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا الوقت" .[تفسير الطبري].اهـ وعن إبراهيم النخعي في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ﴾، قال: صلوها لغير وقتها .[تفسير سعيد بن منصور1394].اهـ وعن القاسم بن مخيمرة فِي قَوْلِهِ (أَضَاعُوا الصَّلاةَ) قَالَ: تَأْخِيرُهَا عَنْ مَوَاقِيتِهَا وَلَوْ تركوها لكفروا .[تفسير سفيان والبستي من طريق سفيان]. وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه نحوه .[تفسير الطبري].اهـ وقال السيوطي في الدر: وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال: والله إني لأجد صفة المنافقين في التوراة: شرّابين للقهوات، تبّاعين للشهوات لعّانين للكعبات رقّادين عن العتمات مُفرّطين في الغدوات ترّاكين للصلوات ترّاكين للجمعات، ثم تلا هذه الآية (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات).اهـ قوله القهوات بمعنى المسكر، وليس هذه القهوة التي يشرب الناس. يقول ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين ٤٧٧: وسمعت يحيى بن معين يقول: «قال المهدي لشريك: كأني أرى رأس زنديق يضرب الساعة! فقال شريك: يا أمير المؤمنين إن للزنادقة علامات: تركهم الجماعات، وشربهم القهوات، وتخلفهم عن الجمعات. فقال المهدي: يا أبا عبد الله لم نعنك بهذا»، قال يحيى بن معين: «وجده حاضر الجواب» .اهـ وقال الأزهري في "تهذيب اللغة ": "القهوة: الخمر؛ سُمِّيتْ قهوةً، لأنها تُقهِي الإنسانَ: أي تُشْبِعُه ".اهـ ومن ذلك قول الشاعر: هتف الصبح بالدُجى فاسقنيها ... قهوةً تترك الحليم حيراناً. اهـ وقد رأيت بعض الجهلة يطعن في الدين يقول: "حتى القهوة يحرمونها"، وما يفهم. وعامتهم هكذا، تجده يناظر ويتكلم وما عنده من الإدراك شيء.]] وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: نهر في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر .[تفسير الطبري من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة به].اهـ وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) قال: واديا في جهنم .[تفسير الطبري من طريق المعتمر عن أبيه عن قتادة عن أبي أيوب به].اهـ وسئل رجل كعب المسلم: ما قوله ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾؟ قال: وادي في جهنم أشدها حرًا، وأبعدها قعرًا، فيه بئر يقال له الهبهب .[رواه البستي في تفسيره 159: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن أبي بكر الهذلي عن كعب].اهـ وقال ابن زيد: الغيّ الشر .[تفسير الطبري] .اهـ]])
2658 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/230:
(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِم خَلْفٌ) نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْيَهُود.[[وكان قتادة يقول: إي والله لخلف سوء. وعن مجاهد أنهم من هذه الأمة. روى أبو نعيم في الحلية عن مجاهد قوله (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ)، قَالَ: عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَذَهَابِ صَالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم (وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ)، قَالَ: يَنْزُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ زُنَاةً فِي الْأَزِقَّةِ .اهـ وفي رواية قال: هم في هذه الأمة يترادفون في الطرق كما ترادف الأنعام، لا يخافون من في السماء ولا يستحيون ممن في الأرض .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ اللهم لا تقدمنا بعذاب ولا تؤخرنا لسيء الفتن.]]
2659 - وقال السيوطي في الدرّ 5/522:
وأخرج ابن ابي حاتم: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (يَلْقَوْنَ غَيًّا) قَالَ: سُوأً.
مريم 19:60
قوله تعالى (إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا)
2660 - قال ابن أبي حاتم 17046: (فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) [القصص]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (مَنْ تَابَ) أَيْ مِنْ ذَنْبِهِ. [17049]: (وَآمَنَ) أَيْ بِرَبِّهِ (وَعَمِلَ صَالِحًا) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
مريم 19:61
قوله تعالى (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا)
2661 - قال يحيى بن سلام 1/231:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: 3]، قَالَ: بِالْبَعْثِ، وَبِالْحِسَابِ وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهَذَا كُلُّهُ غَيْبٌ.
مريم 19:62
قوله تعالى (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا[[قال يحيى في تفسيره 1/231: ﴿لغوا﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: كَذِبًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَاطِلا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْصِيَةً. وَهُوَ نَحْوٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: حَلِفًا كَفِعْلِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ. اهـ]] إِلاَّ سَلامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا[[قال يحيى بن أبي كثير: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنزل الله (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا): قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم .[تفسير الطبري] .اهـ وقال مجاهد: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ بُكْرَةٌ وَلَا عَشِيٌّ وَلَكِنْ يُؤْتَوْنَ عَلَى مَا كَانُوا يَشْتَهُونَ .[تفسير سفيان الثوري] .اهـ]])
2662 - قال عبد الرزاق 2/358:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 62]، قَالَ: «كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْغَدَاءَ وَالْعشَاءَ عُجِبَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ أَنَّ لَهُمُ فِي الْجَنَّةِ رِزْقَهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا قَدْرَ ذَلِكَ الْغَدَاءِ وَالْعشَاءِ».
2663 - وقال يحيى بن سلام 1/232:
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّا﴾ نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا كُلَّ سَاعَةٍ، وَالْبُكْرَةُ وَالْعَشِيُّ سَاعَتَانِ مِنَ السَّاعَاتِ وَلَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ، إِنَّمَا هُوَ ضَوْءٌ وَنُورٌ.
مريم 19:64
قوله تعالى (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا[[عَنِ إسماعيل السُّدِّيِّ (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) قَالَ: مَا كَانَ ربك لينساك يا مُحَمَّد .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]])
2664 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/233:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَذَا قَوْلُ جِبْرِيل، احْتُبِسَ عَنِ النَّبِيِّ فِي بَعْضِ الْوَحْي.
2665 - وقال عبد الرزاق 1776:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَبِثَ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أَتَاهُ وَكَانَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدِ اسْتَبْطَأَهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾. ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ يَقُولُ: "مَا بَيْنَ أَيْدِينَا فِي الْآخِرَةِ، وَمَا خَلْفَنَا مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [مريم: 64] يَقُولُ: مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ".
مريم 19:65
قوله تعالى (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا[[جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13177: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا قَالَ: ليس أحد يسمى الرحمن غيره .اهـ وقال الحسن البصري: اللَّهُ وَالرَّحْمَنُ اسْمَانِ مَمْنُوعَانِ، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَنْتَحِلَهُمَا .[تفسير يحيى 1/168].اهـ]])
2666 - قال يحيى بن سلام 1/234:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ عَدْلا.
قَالَ يَحْيَى: أَيْ مِنْ قِبَلِ الْمُسَامَاةِ.
2667 - وقال الطبري في تفسيره 18/226:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) لا سميّ لله ولا عَدْل له، كلّ خلقه يقر له ويعترف أنه خالقه، ويعرف ذلك، تم يقرأ هذه الآية (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ).[[فإذا جاء أكثرهم إلى العبادة أشركوا عياذا بالله، كما أخبر بذلك الله تعالى ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ قال قتادة: إِيمَانُهُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا أَنْبَأَكَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مشركٌ فِي عِبَادَتِهِ .[مختصر تفسير يحيى لابن أبي زمنين].اهـ وقال عطاء: كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ ربُّهم وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَهُوَ رَازِقُهُمْ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد: "إِيمَانَهُمْ، قَوْلُهُمُ: "اللَّهُ يَخْلُقُنَا وَيَرْزُقُنَا، وَيُمِيتُنَا "وَهُوَ إِيمَانُ الْمُشْرِكِينَ " .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]]
مريم 19:66
قوله تعالى (وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ﴿66﴾ أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴿67﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا)
2668 - قال يحيى بن سلام 1/235:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ قَالَ: عَلَى رُكَبِهِمْ.
قَالَ يَحْيَى: وَهَذَا قَبْلَ دُخُولِهِمُ النَّارَ.
مريم 19:67
قوله تعالى (وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ﴿66﴾ أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴿67﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا)
2668 - قال يحيى بن سلام 1/235:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ قَالَ: عَلَى رُكَبِهِمْ.
قَالَ يَحْيَى: وَهَذَا قَبْلَ دُخُولِهِمُ النَّارَ.
مريم 19:68
قوله تعالى (وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ﴿66﴾ أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴿67﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا)
2668 - قال يحيى بن سلام 1/235:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ قَالَ: عَلَى رُكَبِهِمْ.
قَالَ يَحْيَى: وَهَذَا قَبْلَ دُخُولِهِمُ النَّارَ.
مريم 19:69
قوله تعالى (ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا[[قال سفيان الثوري في تفسيره 582: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ قَالَ: نَبْدَأُ بِالْأَكَابِرِ فَالْأَكَابِرِ جُرْمًا (الآية 69) .اهـ رُسُلَهُ وَكُتُبَهُ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ فَالَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ لَهُ وَلَدًا، وَأَمَّا الَّذِينَ آذَوُا اللَّهَ فَالْمُصَوِّرُونَ(1).]])
2669 - قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/237:
مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: تَنْزِلُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَقُولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بِثَلاثَةٍ: بِالَّذِينَ كَذَّبُوا اللَّهَ، وَبِالَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ، وَبِالَّذِينَ آذَوُا اللَّهَ. قَالَ: فَأَمَّا الَّذِينَ كَذَّبُوا اللَّهَ فَالَّذِينَ كَذَّبُوا
مريم 19:71
قوله تعالى (وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا)
2670 - قال عبد الرزاق 1777:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71]، قَالَ: «هُوَ الْمُرُورُ عَلَيْهَا».[[صح عن عكرمة البربريّ عند قوله تعالى (الذين يؤذون الله)، قال: هم أصحاب التصاوير .[الحلية لأبي نعيم] .اهـ]]
2671 - وقال الطبري 18/232: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) يَعْنِي جَهَنَّم مرَّ النَّاسُ عَلَيْهَا.
قوله تعالى (كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا)
2672 - قال الطبري 18/237
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا) يَقُولُ: قَسَمًا وَاجِبًا.[[رواية عن ابن عباس وعكرمة أن الورود للكافر دون المؤمن .[تفسير الطبري 18/232].اهـ وقال ابن زيد: ورود المؤمن المرور وورود الكفار الدخول .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد أن الحُمَّى حظ كل مؤمن من النار. قال ابن أبي الدنيا في "المرض و الكفارات 20 ": حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: "الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: 71] وَالْوُرُودُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الْوُرُودُ فِي الْآخِرَةِ ".اهـ ورواية عن ابن عباس رضي الله عنه والحسن وغيرهم أن الورود بمعنى الدخول وليس المرور. قال الطبري 18/230: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال أبو راشد الحروري [هو نافع بن الأزرق]: ذكروا هذا، فقال الحروري: (لا يسمعون حسيسها)، قال ابن عباس: ويلك أمجنون أنت؟ أين قوله تعالى (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا)، وقوله (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا) والله إن كان دعاء من مضى: اللهم أخرجني من النار سالمًا، وأدخلني الجنة غانما .اهـ وقال الطبري: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلية، عن الجريري، عن أبي السليل، عن غنيم بن قيس، قال: ذكروا ورود النار، فقال كعب: تمسك النار للناس كأنها متن إهالة، حتى يستوي عليها أقدام الخلائق برّهم وفاجرهم، ثم يناديها مناد: أن أمسكي أصحابك، ودعي أصحابي، قال: فيخسف بكلّ وليّ لها، ولهي أعلم بهم من الرجل بولده، ويخرج المؤمنون ندية أبدانهم. قال: وقال كعب: ما بين منكبي الخازن من خزنتها مسيرة سنة، مع كل واحد منهم عمود له شعبتان، يدفع به الدفعة، فيصرع به في النار سبعمائة ألف .اهـ وقال أيضا: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن مالك بن مغول، عن أبي إسحاق، قال: كان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه، قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل: وما يبكيك يا أبا ميسرة؟ قال: أخبرنا أنا واردوها، ولم يخبرنا أنا صادرون عنها .اهـ وقوله تعالى (وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا) هذا قسم من الله، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلّة القسم" .[رواه البخاري في صحيحه 1173، وقال: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾].اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره: عُثْمَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71] إِلا دَاخِلُهَا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلامًا كَمَا جَعَلَهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ .اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1779: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَاضِعًا رَأْسَهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ، فَبَكَى فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟»، قَالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: "إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71] فَلَا نَدْرِي أَنَنْجُو مِنْهَا أَمْ لَا؟ ".اهـ وقال الطبري في تفسيره 18/234: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن المبارك، عن الحسن، قال: قال رجل لأخيه: هل أتاك بأنك وارد النار؟ قال: نعم، قال: فهل أتاك أنك صادر عنها؟ قال: لا. قال: ففيم الضحك؟ قال: فما رؤي ضاحكا حتى لحق بالله .اهـ عياذا بالله من الغفلة، اللهم سلمنا منها يا كريم يا حليم يا عليم يا رب العرش العظيم.]]
مريم 19:72
قوله تعالى (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا[[ما أشد هذا الشرط، اللهم تفضل علينا يا كريم. قَالَ: «خَيْرٌ مَكَانًا، وَأَحْسَنُ مَجْلِسًا». [وقرأ قول الله تعالى (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) قال: مجلسه.](1)]] وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)
2673 - قال عبد الرزاق 1774:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: 72]، قَالَ: «عَلَى رُكَبِهِمْ».
مريم 19:73
قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا)
2674 - قال عبد الرزاق 1781:
أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: 73]،
2675 - وقال الطبري 18/240:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قوله (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) رَأَوْا أَصْحَابَ محمد صلى الله عليه وسلم فِي عَيْشِهِمْ خُشُونَةً، وَفِيهِمْ قَشَافَة[[يقال قشف الرجل إذا كَانَ رَثَّ الْهَيْئَةِ. يريد أنهم لم يكونوا أصحاب هيئات، والعاقبة للمتقين.]]، فَعَرَّضَ أَهْلُ الشِّرْكِ بِمَا تَسْمَعُون.
مريم 19:74
قوله تعالى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا)
2676 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/239:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: 74] أَكْثَرُ مَتَاعًا وَأَحْسَنُ مَرْآةً وَمَنْظَرًا.
2677 - وقال عبد الرزاق 1782:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: 74]، قَالَ: «أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَحْسَنُ صُوَرًا».[[عند الطبري 18/241 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: أحسن صورا، وأكثر أموالا .اهـ وكذا قال الحسن البصري. وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس في قوله: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ قال: الرئي: المنظر، والأثاث: المتاع. قال: وليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء .اهـ وقاله مجاهد، قال: (أثاثا) قال: المتاع (وَرِئْيا) قال: فيما يرى الناس .[تفسير الطبري] وقاله أيضا عبد الرحمن بن زيد والضحاك.]]
2678 - وقال الطبري 18/241:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا): أَيْ أَكْثَر مَتَاعًا وَأَحْسَنُ مَنْزِلَةً وَمُسْتَقَرًّا، فَأَهْلَكَ اللهُ أَمْوَالَهُمْ، وَأَفْسَدَ صُوَرَهُمْ عَلَيْهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.[[الزيادة من تفسير الطبري من طريق معمر به .اهـ]]
مريم 19:76
قوله تعالى (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ[[قاله مجاهد أيضا .[تفسير البستي].اهـ وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ ولا تعارض، وهو كما قال قتادة رحمه الله: كُلُّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ. وقد مرّ الكلام في سورة الكهف.]] خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا)
2679 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1783:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [مريم: 76]، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ».(1)
2680 - وقال إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره:
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر[[هذا العدني صاحب كتاب الإيمان.]] قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَة مَا ﴿البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ﴾؟. قَالَ: كُلُّ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ.
مريم 19:77
قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا)
2681 - قال يحيى بن سلام 1/242:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا[[جاء في مصادر أنه خباب بن الأرثّ رضي الله عنه، عمل للعاص بن وائل سيفًا ثم جاءه يتقاضاه. يقول البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: سمعت خباب بن الأرت يقول: جئت عاص بن وائل أتقاضاه حقا لي عنده فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا، حتى تموت ثم تبعث. فقال: إني لميت ثم مبعوث؟ قلت: نعم. قال: إن لي هناك مالًا وولدًا فأقضيك. فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ الآية. .اهـ]] مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَى رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا لَهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ حَرِيرًا وَذَهَبًا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمِيعَادُكُمُ الْجَنَّةُ. فَوَاللَّهِ لا أُؤْمِنُ بِكِتَابِكُمُ الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ ﴿لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا﴾ [مريم 77].
مريم 19:78
قوله تعالى (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا)
2682 - قال يحيى بن سلام 1/243:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: 78] بِعَمَلٍ صَالِحٍ [قدّمه][[الزيادة من تفسير الطبري 18/248 من طريق سعيد عن قتادة به .اهـ وقال محمد بن كعب القرظي: العهد عند الله: لا إله إلا الله. وقال مقتل بن حيان: العهد الصلاة .[تفسير أبو إسحاق البستي].اهـ]].
مريم 19:79
قوله تعالى (كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا ﴿79﴾ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا)
2683 - قال عبد الرزاق 1786:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ [مريم: 80]، قَالَ: "مَا عِنْدَهُ. وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: 77]، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَنَرِثُهُ مَا عِنْدَهُ) ".
2684 - وقال الطبري 18/249:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَأْتِينَا فَرْدًا) لا مال له ولا ولد.
مريم 19:80
قوله تعالى (كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا ﴿79﴾ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا)
2683 - قال عبد الرزاق 1786:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ [مريم: 80]، قَالَ: "مَا عِنْدَهُ. وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: 77]، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَنَرِثُهُ مَا عِنْدَهُ) ".
2684 - وقال الطبري 18/249:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَأْتِينَا فَرْدًا) لا مال له ولا ولد.
مريم 19:81
قوله تعالى (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿81﴾ كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا)
2685 - قال يحيى بن سلام 1/243:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قَالَ: قُرَنَاءُ فِي النَّارِ، يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُقْرَنُ هُوَ وَشَيْطَانُهُ فِي سِلْسِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
مريم 19:82
قوله تعالى (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿81﴾ كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا)
2685 - قال يحيى بن سلام 1/243:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قَالَ: قُرَنَاءُ فِي النَّارِ، يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُقْرَنُ هُوَ وَشَيْطَانُهُ فِي سِلْسِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
مريم 19:83
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴿83﴾ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا، فهي معدودة كسنهم وآجالهم ".[تفسير الطبري].اهـ وقال سعيد بن جبير: كُتِبَ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ، أَجَلُهُ ثُمَّ يُكْتَبُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ: ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا، وَذَهَبَ يَوْمَ كَذَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجَلِهِ .[تفسير يحيى المغربي 1/244].اهـ وقال سفيان بن عيينة: يقال: عدد النفس .[تفسير أبي إسحاق البستي] .اهـ]])
2686 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1788:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: 83]، قَالَ: «تُزْعِجُهُمْ إِزْعَاجًا فِي مَعَاصِي اللَّهِ».
2687 - وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 897: [و هو يتكلم عن سعيد بن بشير]
وَرَأَيْتُهُ مَوْضِعًا عِنْدَ أَبِي مُسْهِرٍ لِلْحَدِيثِ، سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، يَقُولُ: "أَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ، أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ[[التقدير هنا بمعنى الخلق، وهذا قوي في بيان براءة قتادة من القول بالقدر كما مر معنا. والقدرية يقولون الله لا يخلق الشر، وكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ)، ولما قيل للتابعي عبد الله بن عون: "إن قوما يزعمون أن الله لم يخلق الشر. فقال: أستعيذ بالسميع العليم (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق)" .[علل أحمد رواية عبد الله 4860].اهـ وروى الزهري عن مسافع بن عبد الله الحجبي قال: «وجدوا حجرا حين نقضوا البيت فيه ثلاثة صفوح، فيها كتاب من كتب الأول، فدعي لها رجل فقرأها، فإذا في صفح منها: أنا الله ذو بكة صغتها يوم صغت الشمس والقمر حففتها بسبعة أملاك، وباركت لأهلها في اللحم والماء. وفي الصفح الآخر: أنا الله ذو بكة، خلقت الرحم، واشتققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته. وفي الصفح الثالث: أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه» .[القدر للفريابي].اهـ ولذلك كان مالك بن أنس إذا سئل عن تزويج القدري يقرأ قوله تعالى (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم). ذلك أنهم جعلوا مع الله خالقا. وإن كان الشر المطلق ليس إلى الله كما كان يقول عليه الصلاة والسلام "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ".[صحيح مسلم].اهـ فهذا الشر المحض الذي لا خير فيه، وكان ابن عيينة يقول: "إنما خلق الله النار رحمة بالمؤمنين". وهذا خير عظيم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]] الشَّرَ، وَيُعَذِّبُ عَلَيْهِ "، ثُمَّ قَالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرَدْتُ الْخَيْرَ، فَوَقَعْتُ فِي الشَّرِّ، أَنْبَأَنَا قَتَادَةُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) سورة مريم آية 83 قَالَ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا " .
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ "إِنَّهُ اعْتَذَرَ مِنْ كَلِمَتِهِ، فَاسْتَغْفَرَ، وَحُمِلَ عَنْهُ " . اهـ
مريم 19:84
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴿83﴾ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا، فهي معدودة كسنهم وآجالهم ".[تفسير الطبري].اهـ وقال سعيد بن جبير: كُتِبَ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ، أَجَلُهُ ثُمَّ يُكْتَبُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ: ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا، وَذَهَبَ يَوْمَ كَذَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجَلِهِ .[تفسير يحيى المغربي 1/244].اهـ وقال سفيان بن عيينة: يقال: عدد النفس .[تفسير أبي إسحاق البستي] .اهـ]])
2686 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1788:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: 83]، قَالَ: «تُزْعِجُهُمْ إِزْعَاجًا فِي مَعَاصِي اللَّهِ».
2687 - وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 897: [و هو يتكلم عن سعيد بن بشير]
وَرَأَيْتُهُ مَوْضِعًا عِنْدَ أَبِي مُسْهِرٍ لِلْحَدِيثِ، سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، يَقُولُ: "أَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ، أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ[[التقدير هنا بمعنى الخلق، وهذا قوي في بيان براءة قتادة من القول بالقدر كما مر معنا. والقدرية يقولون الله لا يخلق الشر، وكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ)، ولما قيل للتابعي عبد الله بن عون: "إن قوما يزعمون أن الله لم يخلق الشر. فقال: أستعيذ بالسميع العليم (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق)" .[علل أحمد رواية عبد الله 4860].اهـ وروى الزهري عن مسافع بن عبد الله الحجبي قال: «وجدوا حجرا حين نقضوا البيت فيه ثلاثة صفوح، فيها كتاب من كتب الأول، فدعي لها رجل فقرأها، فإذا في صفح منها: أنا الله ذو بكة صغتها يوم صغت الشمس والقمر حففتها بسبعة أملاك، وباركت لأهلها في اللحم والماء. وفي الصفح الآخر: أنا الله ذو بكة، خلقت الرحم، واشتققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته. وفي الصفح الثالث: أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه» .[القدر للفريابي].اهـ ولذلك كان مالك بن أنس إذا سئل عن تزويج القدري يقرأ قوله تعالى (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم). ذلك أنهم جعلوا مع الله خالقا. وإن كان الشر المطلق ليس إلى الله كما كان يقول عليه الصلاة والسلام "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ".[صحيح مسلم].اهـ فهذا الشر المحض الذي لا خير فيه، وكان ابن عيينة يقول: "إنما خلق الله النار رحمة بالمؤمنين". وهذا خير عظيم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]] الشَّرَ، وَيُعَذِّبُ عَلَيْهِ "، ثُمَّ قَالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرَدْتُ الْخَيْرَ، فَوَقَعْتُ فِي الشَّرِّ، أَنْبَأَنَا قَتَادَةُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) سورة مريم آية 83 قَالَ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا " .
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ "إِنَّهُ اعْتَذَرَ مِنْ كَلِمَتِهِ، فَاسْتَغْفَرَ، وَحُمِلَ عَنْهُ " . اهـ
مريم 19:85
قوله تعالى (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا[[كان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: على الإبل .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وقال سفيان الثوري: على الإبل النوق .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: يحشرون على نجب من نور عليها رحال .[تفسير البستي].اهـ]])
2688 - قال عبد الرزاق 1789:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: 85]، قَالَ: «وَفْدُ الْجَنَّةِ».
مريم 19:86
قوله تعالى (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا)
2689 - قال عبد الرزاق 1790:
نَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: 86]، قَالَ: ظِمَاءً [إلى النار][[الزيادة عند الطبري 18/255، من طريق عبد الرزاق به.]].
2690 - وقال يحيى بن سلام 1/245:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سِيقُوا إِلَيْهَا وَهُمْ ظِمَاءٌ قَدْ تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُهُمْ. أَيْ مِنَ الْعَطَشِ.
مريم 19:87
قوله تعالى (لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا)
2691 - قال الطبري 18/256:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلَهُ (لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا): أَيْ بِطَاعَتِهِ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (لاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا) لِيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ يُشَفِّعُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ.
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقُولُ: "إنَّ فِي أُمَّتِي رَجُلاً، لَيُدْخِلَنَّ اللهُ بِشَفاعَتِهِ الجَنَّةَ أكْثَرَ مِنْ بني تَمِيمِ"[[خرجه أحمد في مسنده ٢٢٠٢٦، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ .اهـ]]، وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
مريم 19:88
قوله تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴿88﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿89﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿90﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/247: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ كَعْبًا قَالَ: غَضِبَتِ الْمَلائِكَةُ وَأُسْعِرَتْ جَهَنَّمُ حِينَ قَالُوا مَا قَالُوا .اهـ وكان محمد بن كعب القرظي إذا تلا هذه الآية إلى قوله تعالى ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95﴾ يقول: "إن كاد أعداء الله ليقيمون علينا الساعة ".[تفسير ابن وهب].اهـ]])
2692 - قال عبد الرزاق 1792:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَيْئًا إِدًّا﴾ [مريم: 89]، قَالَ: «عَظِيمًا».
مريم 19:89
قوله تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴿88﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿89﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿90﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/247: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ كَعْبًا قَالَ: غَضِبَتِ الْمَلائِكَةُ وَأُسْعِرَتْ جَهَنَّمُ حِينَ قَالُوا مَا قَالُوا .اهـ وكان محمد بن كعب القرظي إذا تلا هذه الآية إلى قوله تعالى ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95﴾ يقول: "إن كاد أعداء الله ليقيمون علينا الساعة ".[تفسير ابن وهب].اهـ]])
2692 - قال عبد الرزاق 1792:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَيْئًا إِدًّا﴾ [مريم: 89]، قَالَ: «عَظِيمًا».
مريم 19:90
قوله تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴿88﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿89﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿90﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/247: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ كَعْبًا قَالَ: غَضِبَتِ الْمَلائِكَةُ وَأُسْعِرَتْ جَهَنَّمُ حِينَ قَالُوا مَا قَالُوا .اهـ وكان محمد بن كعب القرظي إذا تلا هذه الآية إلى قوله تعالى ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95﴾ يقول: "إن كاد أعداء الله ليقيمون علينا الساعة ".[تفسير ابن وهب].اهـ]])
2692 - قال عبد الرزاق 1792:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَيْئًا إِدًّا﴾ [مريم: 89]، قَالَ: «عَظِيمًا».
مريم 19:91
قوله تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴿88﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿89﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿90﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/247: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ كَعْبًا قَالَ: غَضِبَتِ الْمَلائِكَةُ وَأُسْعِرَتْ جَهَنَّمُ حِينَ قَالُوا مَا قَالُوا .اهـ وكان محمد بن كعب القرظي إذا تلا هذه الآية إلى قوله تعالى ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95﴾ يقول: "إن كاد أعداء الله ليقيمون علينا الساعة ".[تفسير ابن وهب].اهـ]])
2692 - قال عبد الرزاق 1792:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَيْئًا إِدًّا﴾ [مريم: 89]، قَالَ: «عَظِيمًا».
مريم 19:96
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وُدًّا) قال: محبة .[تفسير الثوري] .اهـ وقال مجاهد: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين .[تفسير الطبري] .اهـ وعن الضحاك: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: محبة في صدور المؤمنين .[تفسير البستي] .اهـ]])
2693 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/248:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي قُلُوبِ أَهْلِ الإِيمَانِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: "إِنَّمَا تَأْتِي الْمَحَبَّةُ مِنَ السَّمَاءِ ".
قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قَذَفَ حُبَّهُ فِي قُلُوبِ الْمَلائِكَةِ وَقَذَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ، لا يَمْلِكُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
2694 - وقال الطبري في تفسيره 18/262:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا): إِي وَاللهِ، فِي قُلُوبِ أَهْلِ الإِيمَانِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَرم بْنَ حَيَّان كَانَ يَقُولُ: مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ، إِلاَّ أَقْبَلَ اللهُ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ، حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ وَرَحْمَتَهُمْ. [وَعَنْ قَتَادَة] أَنَّ عُثْمَان بن عَفَّان كَانَ يَقُولُ: مَا مِنَ النَّاسِ عَبْدٌ يَعْمَلُ خَيْرًا وَلاَ يَعْمَلُ شَرًّا، إِلاَّ كَسَاهُ اللهِ رِدَاءَ عَمَلِهِ.
مريم 19:97
قوله تعالى (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا)
2695 - قال عبد الرزاق 1794:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لُدًّا﴾ [مريم: 97]، قَالَ: «جَدَلًا بِالْبَاطِلِ».
2696 - وقال يحيى بن سلام 1/249:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ جُدَلاءُ بِالْبَاطِلِ وَذَوِي لَدَدٍ وَخُصُومَةٍ.
مريم 19:98
قوله تعالى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا[[وعن الحسن البصري (أو تسمع لهم ركزا) قال: "ذَهَبَ النَّاسُ فَلَا صَوْتَ وَلَا مُخبر " .[تفسير سفيان الثوري].اهـ]])
2697 - قال عبد الرزاق 1796:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم: 98]، قَالَ: «هَلْ تَرَى عَيْنًا، أَوْ تَسْمَعُ صَوْتًا؟».
طه 20:1
قوله تعالى (طه)
2698 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/251:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿طه﴾ [طه: 1]: يَا رَجُلُ.[[قاله ابن عباس رضي الله عنه وأصحابه عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد .[تفسير الطبري].اهـ والضحاك، وكان يقول: ايطه ايطه . [تفسير يحيى].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان [ابن عيينة] في قوله: ﴿طه﴾ قال: يا رجل. قال سفيان: في كلام النبط (ايطا) يا رجل، يسمون الرجل: أي طه .اهـ]]
2699 - وقال الطبري في تفسيره 18/268:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (طَهَ) قال: يا رجل، وهي بالسريانية.
طه 20:2
قوله تعالى (مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)[[قال مجاهد: هي مثل قوله (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) فكانوا يُعلّقون الحبال في صدورهم في الصلاة .[تفسير الطبري].اهـ وروى مسلم في صحيحه ١٣٠٨، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ؟. فَقُلْتُ امْرَأَةٌ لَا تَنَامُ تُصَلِّي. قَالَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوان، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .اهـ وكان السلف يقولون: "شيء ديمة وإن قلّ ".]]
2700 - قال الطبري 18/269:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) لا والله ما جعله الله شَقِيّا، ولكن جعله رحمة ونورًا، ودليلًا إلى الجنة.
طه 20:3
قوله تعالى (إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى ﴿3﴾ تَنزِيلا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى)
2701 - قال الطبري 18/269:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكّر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال (تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلى) .
طه 20:4
قوله تعالى (إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى ﴿3﴾ تَنزِيلا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى)
2701 - قال الطبري 18/269:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكّر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال (تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلى) .
طه 20:5
قوله تعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿5﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى[[قال محمد بن كعب القرظي: وما تحت الثرى: ما تحت سبع أرضين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك: ما حفر من التراب مبتلا وإنما عنى بذلك: وما تحت الأرضين السبع .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو رجاء العطاردي: الثَّرَى، الَّذِي تَحْتَ الْمَاءِ، الَّذِي يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَهُوَ يَعْلَمُ مَا تَحْتَ ذَلِكَ الثَّرَى الَّذِي مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]])
2702 - قال يحيى بن سلام 1/253:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الثَّرَى كُلُّ شَيْءٍ مُبْتَلٍّ.
طه 20:6
قوله تعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿5﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى[[قال محمد بن كعب القرظي: وما تحت الثرى: ما تحت سبع أرضين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك: ما حفر من التراب مبتلا وإنما عنى بذلك: وما تحت الأرضين السبع .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو رجاء العطاردي: الثَّرَى، الَّذِي تَحْتَ الْمَاءِ، الَّذِي يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَهُوَ يَعْلَمُ مَا تَحْتَ ذَلِكَ الثَّرَى الَّذِي مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]])
2702 - قال يحيى بن سلام 1/253:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الثَّرَى كُلُّ شَيْءٍ مُبْتَلٍّ.
طه 20:7
قوله تعالى (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى[[قال سعيد بن جبير: أنت تعلم ما تسر اليوم، ولا تعلم ما تسر غدا، والله يعلم ما أسررت اليوم وما تسر غدا .اهـ وقال زيد بن أسلم: يعلم أسرار العباد، وأخفى سِرَّهُ فلا يُعلم .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]] ﴿7﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى[[قال الطبري في تفسيره: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ) فإنه يعني به: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، يقول: فإيّاه فاعبدوا أيّها الناس دون ما سواه من الآلهة والأوثان. (لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى) يقول جلّ ثناؤه: لمعبودكم أيها الناس الأسماء الحسنى .اهـ نَفْسَكَ.]])
2703 - قال يحيى بن سلام 1/273:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: السِّرُّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَخْفَى مِنْهُ مَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ
2704 - وقال يحيى أيضا 1/273:
ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: السِّرُّ مَا أَخْفَيْتَ فِي نَفْسِكَ، وَأَخْفَى مِنْهُ مَا عَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّكَ عَامِلٌ.
طه 20:8
قوله تعالى (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى[[قال سعيد بن جبير: أنت تعلم ما تسر اليوم، ولا تعلم ما تسر غدا، والله يعلم ما أسررت اليوم وما تسر غدا .اهـ وقال زيد بن أسلم: يعلم أسرار العباد، وأخفى سِرَّهُ فلا يُعلم .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]] ﴿7﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى[[قال الطبري في تفسيره: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ) فإنه يعني به: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، يقول: فإيّاه فاعبدوا أيّها الناس دون ما سواه من الآلهة والأوثان. (لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى) يقول جلّ ثناؤه: لمعبودكم أيها الناس الأسماء الحسنى .اهـ نَفْسَكَ.]])
2703 - قال يحيى بن سلام 1/273:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: السِّرُّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَخْفَى مِنْهُ مَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ
2704 - وقال يحيى أيضا 1/273:
ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: السِّرُّ مَا أَخْفَيْتَ فِي نَفْسِكَ، وَأَخْفَى مِنْهُ مَا عَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّكَ عَامِلٌ.
طه 20:9
قوله تعالى (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿9﴾ إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا[[قال السدّي: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ أَيْ عِنْدَ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ نُورًا. ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [طه: 10] .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]])
2705 - جاء عند ابن أبي حاتم في تفسيره 13389:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) أَيْ أَحْسَسْتُ نَارًا.
طه 20:10
قوله تعالى (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿9﴾ إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا[[قال السدّي: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ أَيْ عِنْدَ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ نُورًا. ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [طه: 10] .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]])
2705 - جاء عند ابن أبي حاتم في تفسيره 13389:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) أَيْ أَحْسَسْتُ نَارًا.
قوله تعالى (لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ[[قال الطبري في تفسيره: "وقوله (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ) يقول: لعلي أجيئكم من النار التي آنست بشُعلة. والقَبَس: هو النار في طَرَف العود أو القصبة ".اهـ]] أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى)
2706 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1799:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ [طه: 10]، قَالَ: «مَنْ يَهْدِينِي الطَّرِيقَ».
2707 - وقال يحيى بن سلام 1/278:
سعيد عن قتادة: (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) [أي]: هداة يهدونه الطريق.
2708 - وقال الطبري 18/277:
حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدّث، عن قتادة، عن صاحب له، عن حديث ابن عباس، أنه زعم أنها أيلة (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى)
وقال أبي [سليمان بن طرخان]: وزعم قتادة أنه هُدى الطريق.
طه 20:11
قوله تعالى (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي[[قال البخاري في "خلق أفعال العِباد والردّ على الجهميّة وأصحاب التعطيل": وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لَمَّا كلم اللهُ موسى كان النداء في السماء، وكان الله في السماء. اهـ وقد رواه الخلال في السنة عن ابن عباس رضي الله عنه وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره بلفظ: "كان النداء من السماء الدنيا" .اهـ وهذا الخبر الجليل فيه إثبات العلو والنزول والكلام. وقال ابن أبي حاتم عند قوله تعالى ﴿يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم﴾ 16139: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَتَى مُوسَى الشَّجَرَةَ لَيْلا وَهِيَ خَضْرَاءُ وَالنَّارُ تَتَرَدَّدُ فِيهَا فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُ النَّارَ، فَمَالَتْ عَنْهُ فَذُعِرَ وَفَزِعَ، فَنُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ، قَالَ: عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ، يَا مُوسَى فَاسْتَأْنَسَ بِالصَّوْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ، أَيْنَ أَنْتَ قِبَلَ الصَّوْتِ؟. قَالَ: أَنَا فَوْقَك، قَالَ: رَبِّي؟. قَالَ: نَعَمْ .اهـ وما أحسب جهميا يقرأ مثل هذا إلا سخنت عينه. عاملهم الله بما يستحقون.]] يَا مُوسَى ﴿11﴾ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ[[قال عكرمة البربري: ﴿طُوًى﴾ [طه: 12] يَعْنِي: إِيطَأِ الْوَادِي .[تفسير يحيى 1/254].اهـ وقال مجاهد: في قول الله (طُوًى) قال: طأ الأرض حافيا، كما تدخل الكعبة حافيا، يقول: من بركة الوادي .[تفسير الطبري 18/282].اهـ وقال كعب: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: 12]؟ "قَالَ: «إِنَّهُمَا كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَأُمِرَ أَنْ يُبَاشِرَ الْقُدْسَ بِقَدَمَيْهِ» .[تفسير عبد الرزاق 1802].اهـ]] إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى)
2709 - عبد الرزاق 1800:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: 12]، قَالَ: "كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ، فَقِيلَ لَهُ: اخْلَعْهَا فَالْقُدْسُ قُدِّسَ بِهَا مَرَّتَيْنِ. وَطُوًى: اسْمُ الْوَادِي ".
2710 - وقال يحيى بن سلام 1/278:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَخَلَعَهُمَا ثُمَّ أَتَى. ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: 12] قالَ: قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ، أَيْ بُورِكَ مَرَّتَيْنِ، وَاسْمُهُ طُوًى.
طه 20:12
قوله تعالى (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي[[قال البخاري في "خلق أفعال العِباد والردّ على الجهميّة وأصحاب التعطيل": وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لَمَّا كلم اللهُ موسى كان النداء في السماء، وكان الله في السماء. اهـ وقد رواه الخلال في السنة عن ابن عباس رضي الله عنه وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره بلفظ: "كان النداء من السماء الدنيا" .اهـ وهذا الخبر الجليل فيه إثبات العلو والنزول والكلام. وقال ابن أبي حاتم عند قوله تعالى ﴿يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم﴾ 16139: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَتَى مُوسَى الشَّجَرَةَ لَيْلا وَهِيَ خَضْرَاءُ وَالنَّارُ تَتَرَدَّدُ فِيهَا فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُ النَّارَ، فَمَالَتْ عَنْهُ فَذُعِرَ وَفَزِعَ، فَنُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ، قَالَ: عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ، يَا مُوسَى فَاسْتَأْنَسَ بِالصَّوْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ، أَيْنَ أَنْتَ قِبَلَ الصَّوْتِ؟. قَالَ: أَنَا فَوْقَك، قَالَ: رَبِّي؟. قَالَ: نَعَمْ .اهـ وما أحسب جهميا يقرأ مثل هذا إلا سخنت عينه. عاملهم الله بما يستحقون.]] يَا مُوسَى ﴿11﴾ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ[[قال عكرمة البربري: ﴿طُوًى﴾ [طه: 12] يَعْنِي: إِيطَأِ الْوَادِي .[تفسير يحيى 1/254].اهـ وقال مجاهد: في قول الله (طُوًى) قال: طأ الأرض حافيا، كما تدخل الكعبة حافيا، يقول: من بركة الوادي .[تفسير الطبري 18/282].اهـ وقال كعب: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: 12]؟ "قَالَ: «إِنَّهُمَا كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَأُمِرَ أَنْ يُبَاشِرَ الْقُدْسَ بِقَدَمَيْهِ» .[تفسير عبد الرزاق 1802].اهـ]] إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى)
2709 - عبد الرزاق 1800:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: 12]، قَالَ: "كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ، فَقِيلَ لَهُ: اخْلَعْهَا فَالْقُدْسُ قُدِّسَ بِهَا مَرَّتَيْنِ. وَطُوًى: اسْمُ الْوَادِي ".
2710 - وقال يحيى بن سلام 1/278:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَخَلَعَهُمَا ثُمَّ أَتَى. ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: 12] قالَ: قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ، أَيْ بُورِكَ مَرَّتَيْنِ، وَاسْمُهُ طُوًى.
طه 20:13
قوله تعالى (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ﴿13﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي[[يقول أبو إسحاق البستي في تفسيره: سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد، يقول: من قال: قوله: يا موسى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ مخلوق فهو كافر بالله، وما كان الله - تبارك وتعالى - ليأمر محمدًّا صلى الله عليه وسلم بعبادة مخلوق .اهـ]] وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي[[وعن مجاهد في قوله (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) قال: إذا صلّى ذكر ربه .[تفسير الطبري 18/283].اهـ]])
2711 - قال يحيى بن سلام 1/255:
هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ».[[رواه البخاري في صحيحه 562 من طريق همّام به.]]
قَالَ [همّام]: سَمِعْتُ قَتَادَةَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14].
طه 20:14
قوله تعالى (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ﴿13﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي[[يقول أبو إسحاق البستي في تفسيره: سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد، يقول: من قال: قوله: يا موسى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ مخلوق فهو كافر بالله، وما كان الله - تبارك وتعالى - ليأمر محمدًّا صلى الله عليه وسلم بعبادة مخلوق .اهـ]] وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي[[وعن مجاهد في قوله (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) قال: إذا صلّى ذكر ربه .[تفسير الطبري 18/283].اهـ]])
2711 - قال يحيى بن سلام 1/255:
هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ».[[رواه البخاري في صحيحه 562 من طريق همّام به.]]
قَالَ [همّام]: سَمِعْتُ قَتَادَةَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14].
طه 20:15
قوله تعالى (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى)
2712 - قال يحيى بن سلام 1/256:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي".[[كذا فسرها ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد .[تفسير الطبري].اهـ ورواية عن مجاهد وسعيد بن جبير قالا: أكاد أخفيها إلا من نفسي. [تفسير البستي].اهـ]]
2713 - وقال يحيى أيضا:
وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَضَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلا تَأْتِيكُمُ السَّاعَةُ إِلا بَغْتَةً.[[عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَرَجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ ثَوْبًا، فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ» .[زوائد الزهد لابن المبارك ١٦٠٣]. القراءة: أخفيها من نفسي. ولعمري، لقد أخفاها الله من الملائكة المقربين، ومن الأنبياء المرسلين.(1)]]
2714 - وقال الطبري 18/286:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَكَادُ أُخْفِيهَا) وهي في بعض
طه 20:17
قوله تعالى (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ﴿17﴾ قَالَ هِيَ عَصَايَ[[قال البستي في تفسيره: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: أخبرني الهيثم بن جميل، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: كان اسم عصا موسى عليه السلام: يوشا .اهـ وهي عصا آدم عليه الصلاة والسلام.]] أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي)
2715 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1808:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ [طه: 18]، قَالَ: «أَخْبِطُ بِهَا الشَّجَرَ».
2716 - وقال يحيى بن سلام 1/256:
سعيد عن قَتَادَةُ: كَانَ يَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ وَرَقَ الشَّجَرِ، أَيْ يَخْبِطُ بِهَا وَرَقَ الشَّجَرِ لِغَنَمِهِ.
2717 - وقال الطبري 18/293:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: كان نبيّ الله موسى صلى الله عليه وسلم يهشّ على غنمه ورق الشجر.[[لما سئل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جبريل عن الساعة؟. قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل .[متفق عليه].اهـ وأخبره عن أشراطها. وقال ابن المبارك في الزهد ٢٢٨: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: "لَقِيَ جَبْرَئِيلُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رُوحَ اللَّهِ، قَالَ: يَا جَبْرَئِيلَ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَانْتَفَضَ جَبْرَئِيلُ فِي أَجْنِحَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ "، أَوْ قَالَ: «لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ» .اهـ اللهم أخرجنا من الدنيا مسلمين سالمين.]]
طه 20:18
قوله تعالى (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ﴿17﴾ قَالَ هِيَ عَصَايَ[[قال البستي في تفسيره: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: أخبرني الهيثم بن جميل، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: كان اسم عصا موسى عليه السلام: يوشا .اهـ وهي عصا آدم عليه الصلاة والسلام.]] أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي)
2715 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1808:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ [طه: 18]، قَالَ: «أَخْبِطُ بِهَا الشَّجَرَ».
2716 - وقال يحيى بن سلام 1/256:
سعيد عن قَتَادَةُ: كَانَ يَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ وَرَقَ الشَّجَرِ، أَيْ يَخْبِطُ بِهَا وَرَقَ الشَّجَرِ لِغَنَمِهِ.
2717 - وقال الطبري 18/293:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: كان نبيّ الله موسى صلى الله عليه وسلم يهشّ على غنمه ورق الشجر.[[لما سئل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جبريل عن الساعة؟. قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل .[متفق عليه].اهـ وأخبره عن أشراطها. وقال ابن المبارك في الزهد ٢٢٨: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: "لَقِيَ جَبْرَئِيلُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رُوحَ اللَّهِ، قَالَ: يَا جَبْرَئِيلَ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَانْتَفَضَ جَبْرَئِيلُ فِي أَجْنِحَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ "، أَوْ قَالَ: «لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ» .اهـ اللهم أخرجنا من الدنيا مسلمين سالمين.]]
قوله تعالى (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى)
2718 - قال عبد الرزاق 1809:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: 18]، قَالَ: «حَاجَاتٌ أُخْرَى، مَنَافِعُ أُخْرَى».
2719 - وقال يحيى بن سلام 1/256:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمَآرِبُ، الْحَوَائِجُ.
2720 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13416:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) قَالَ: كانت تُضِيء لَهُ باللّيل، كانت عصا آدم عَلَيْهِ السَّلامُ.
طه 20:19
قوله تعالى (قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى ﴿19﴾ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ[[الحيّة تطلق على الذكر والأنثى. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: الثُّعْبَانُ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا .[ذكر البخاري في صحيحه].اهـ كما في قوله تعالى (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين).]] تَسْعَى)
2721 - قال يحيى بن سلام 1/257:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ أشعر ذَكَر(1).
طه 20:20
قوله تعالى (قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى ﴿19﴾ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ[[الحيّة تطلق على الذكر والأنثى. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: الثُّعْبَانُ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا .[ذكر البخاري في صحيحه].اهـ كما في قوله تعالى (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين).]] تَسْعَى)
2721 - قال يحيى بن سلام 1/257:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ أشعر ذَكَر(1).
طه 20:21
قوله تعالى (قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى)
2722 - قال يحيى بن سلام 1/257:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (سِيرَتَهَا الأُولَى)، قَال: أَيْ عَلَى هَيْئَتِهَا الأُولَى، عَصًا.
طه 20:22
قوله تعالى (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى ﴿22﴾ لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى)
2723 - قال عبد الرزاق 1810:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [طه: 22]، قَالَ: «مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ».
طه 20:23
قوله تعالى (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى ﴿22﴾ لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى)
2723 - قال عبد الرزاق 1810:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [طه: 22]، قَالَ: «مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ».
طه 20:39
قوله تعالى (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي)
2724 - قال يحيى بن سلام 1/259:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْهُ فَأَحَبُّوهُ حِينَ رَأَوْهُ.
قوله تعالى (وَلِتُصْنَعَ[[قال ابن زيد في قوله (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي): جعله في بيت الْمَلِكِ ينعم ويترف، غذاؤه عندهم غذاء الملك. فتلك الصنعة. [تفسير الطبري] .اهـ وقول قتادة رحمه الله "بعيني"و"بمرأى مني"يدفع تأويلات أهل البدع.]] عَلَى عَيْنِي)
2725 - قال عبد الرزاق 1812:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: 39]، قَالَ: «هُوَ غِذَاؤُهُ»، يَقُولُ: «وَلِتُغَذَّى عَلَى عَيْنِي».
2726 - وقال يحيى بن سلام 1/259:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَقُولُ: وَلِتُغَذَّى عَلَى عَيْنِي، أَيْ بِعَيْنِي.
2727 - وجاء في تفسير ابن أبي زمنين 3/115:
قَالَ قَتَادَةُ: ﴿ولتصنع على عَيْني﴾ أَي: ولِتُغَذَّى بِمَرْأَى مِنِّي.
طه 20:40
قوله تعالى (وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ)
2728 - قال الطبري 18/306:
حدثنا بِشْر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ) النفس التي قتل.
قوله تعالى (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا)[[قال مجاهد: (فُتُونًا)، بلاءً، إلقاؤه في التابوت، ثم في البحر، ثم التقاط آل فرعون إياه، ثم خروجه خائفا .اهـ وكان سعيد بن جبير يفسِّر هذا الحرف (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) قال: أخلصناك إخلاصا .[تفسير الطبري].اهـ]]
2729 - قال يحيى بن سلام 1/260:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاءً.
قوله تعالى (فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى)
2730 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13437:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْل مَدْيَنَ) قَالَ: عشر سنين (ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) قَالَ: عَلَى موعد.
2731 - وقال عبد الرزاق 1813:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ [طه: 40]، قَالَ: «عَلَى قَدَرِ الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ».
طه 20:41
قوله تعالى (وَاصْطَنَعْتُكَ[[قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/260: "قَوْلُهُ: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: 41] قَالَ: وَاخْتَرْتُكَ لِنَفْسِي وَلِرِسَالَتِي. وَالاخْتِيَارُ وَالاجْتِبَاءُ وَالاصْطِفَاءُ وَاحِدٌ ".اهـ]] لِنَفْسِي ﴿41﴾ اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي)
2732 - قال عبد الرزاق 1814:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ [طه: 42]، قَالَ: «لَا تُضَيِّعَا».
2733 - وقال الطبري 18/313:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتَادة، قوله (وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) يقول: لا تَضْعُفَا فِي ذِكْرِي.
طه 20:42
قوله تعالى (وَاصْطَنَعْتُكَ[[قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/260: "قَوْلُهُ: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: 41] قَالَ: وَاخْتَرْتُكَ لِنَفْسِي وَلِرِسَالَتِي. وَالاخْتِيَارُ وَالاجْتِبَاءُ وَالاصْطِفَاءُ وَاحِدٌ ".اهـ]] لِنَفْسِي ﴿41﴾ اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي)
2732 - قال عبد الرزاق 1814:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ [طه: 42]، قَالَ: «لَا تُضَيِّعَا».
2733 - وقال الطبري 18/313:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتَادة، قوله (وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) يقول: لا تَضْعُفَا فِي ذِكْرِي.
طه 20:47
قوله تعالى (فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: "كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِنْدَ الْقِبْطِ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِينَا ".اهـ]] وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى[[كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسل إلى أهل الكتاب، كتب: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى فلان، السلام على من اتّبع الهدى، أما بعد ". [البخاري، باب كيف يكتب الكتاب إلى أهل الكتاب].اهـ قول تعالى (قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى ﴿49﴾ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى(1))]] ﴿47﴾ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى)
2734 - قال يحيى بن سلام 1/261:
﴿أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه: 48] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَتَوَلَّى عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ.
2735 - وقال الطبري 18/316:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) (كذّب) بكتاب الله، (وتولّى) عن طاعة الله.
2736 - قال الطبري 18/317:
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله (أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثم هدى) قال: أعطى كل شيء ما يُصلحه، ثم هداه له.
2737 - وقال يحيى 1/261:
﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ [طه] قَالَ قَتَادَةُ: صَلاحُهُ. ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: 50] قَالَ قَتَادَةُ: إِلَى أَخْذِهِ.
قَالَ يَحْيَى: يَقُولُ ثُمَّ هَدَاهُ فَدَلَّهُ حَتَّى أَخَذَهُ.[[سبحان الله، واعتبر بالطفل حديث الولادة كيف يهتدي إلى ثدي أمّه ويرضعه. وما يدريه أن في هذا المكان بالضبط غداءه؟.]]
طه 20:48
قوله تعالى (فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: "كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِنْدَ الْقِبْطِ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِينَا ".اهـ]] وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى[[كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسل إلى أهل الكتاب، كتب: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى فلان، السلام على من اتّبع الهدى، أما بعد ". [البخاري، باب كيف يكتب الكتاب إلى أهل الكتاب].اهـ قول تعالى (قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى ﴿49﴾ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى(1))]] ﴿47﴾ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى)
2734 - قال يحيى بن سلام 1/261:
﴿أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه: 48] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَتَوَلَّى عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ.
2735 - وقال الطبري 18/316:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) (كذّب) بكتاب الله، (وتولّى) عن طاعة الله.
2736 - قال الطبري 18/317:
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله (أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثم هدى) قال: أعطى كل شيء ما يُصلحه، ثم هداه له.
2737 - وقال يحيى 1/261:
﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ [طه] قَالَ قَتَادَةُ: صَلاحُهُ. ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: 50] قَالَ قَتَادَةُ: إِلَى أَخْذِهِ.
قَالَ يَحْيَى: يَقُولُ ثُمَّ هَدَاهُ فَدَلَّهُ حَتَّى أَخَذَهُ.[[سبحان الله، واعتبر بالطفل حديث الولادة كيف يهتدي إلى ثدي أمّه ويرضعه. وما يدريه أن في هذا المكان بالضبط غداءه؟.]]
طه 20:51
قوله تعالى (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى ﴿51﴾ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لّا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى[[عن مجاهد بن جبر (لا يضل ربي ولا ينسى)، قال: هما شيءٌ واحد .[تفسير الطبري].اهـ]])
2738 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13458:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى) يَقُولُ: فَمَا حَالُ القرون الأولى.
2739 - وقال الطبري 18/319:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأولَى) يقول فما أعمى[[قال سعيد بن جبير: (أَعْطَى كُلّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) قَالَ: أُعْطِيَ كُلّ ذي خلق مَا يصلحه مِنْ خلقه، ولم يجعل الإنسان في خلق الدابة ولا الدابة في خلق الكلب ولا الكلب في خلق الشاة، وأعطى كُلّ شيء مَا ينبغي لَهُ مِنَ النكاح وهيأ كُلّ شيء عَلَى ذَلِكَ، ليس منها شيء يملك شيئا في فعاله في الخلق والرزق والنكاح. (ثُمَّ هَدَى) قَالَ: هدى كُلّ شيء إلى رزقه وإلى زوجته .[تفسير ابن أبي حاتم 13453].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا رجاء محمد بن سيف الحداني، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ قال: أما رأيتم الرجل يسوق البعير فيتخلف لحاجته، فيقوم البعير ينتظر. ذاك منه. اهـ]] القرون الأولى، فوكلها نبيّ الله موكلا فقال (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) الآية يقول: أي أعمارها وآجالها.
2740 - وقال يحيى بن سلام 1/262:
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى﴾ [طه: 51] أَيْ أَيْنَ أَعْمَالُ الْقُرُونِ الأُولَى؟ ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ [طه: 52] قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ، ﴿وَلا يَنْسَى﴾ [طه: 52] عَلِمَ أَعْمَالَهَا وَآجَالَهَا.
2741 - وجاء عند ابن أبي حاتم 13463:
عَنِ أَبِي هلال قَالَ: كنّا عند قَتَادَة فذكروا الْكِتَاب[[يريدون تدوين العلم وكتابته. وكان بعض السلف يأمرون بالحفظ. قال إسحاق بن منصور [الكوسج]: قلت لأحمد: من كره كتاب العلم؟ قال: كرهه قوم ورخّص فيه قوم . قلت: لو لم يكتب ذهب العلم . قال أحمد: ولولا كتابته أي شيء كنا نحن؟! .[المسائل ٣٢٧٣].اهـ]] وسألوه، عَنْ ذَلِكَ فقال: وما بأس بذلك، أليس الله الخبير يُخْبِرُ قَالَ: فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى قَالَ: (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ).[[كذا في الأصل.]]
طه 20:52
قوله تعالى (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى ﴿51﴾ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لّا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى[[عن مجاهد بن جبر (لا يضل ربي ولا ينسى)، قال: هما شيءٌ واحد .[تفسير الطبري].اهـ]])
2738 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13458:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى) يَقُولُ: فَمَا حَالُ القرون الأولى.
2739 - وقال الطبري 18/319:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأولَى) يقول فما أعمى[[قال سعيد بن جبير: (أَعْطَى كُلّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) قَالَ: أُعْطِيَ كُلّ ذي خلق مَا يصلحه مِنْ خلقه، ولم يجعل الإنسان في خلق الدابة ولا الدابة في خلق الكلب ولا الكلب في خلق الشاة، وأعطى كُلّ شيء مَا ينبغي لَهُ مِنَ النكاح وهيأ كُلّ شيء عَلَى ذَلِكَ، ليس منها شيء يملك شيئا في فعاله في الخلق والرزق والنكاح. (ثُمَّ هَدَى) قَالَ: هدى كُلّ شيء إلى رزقه وإلى زوجته .[تفسير ابن أبي حاتم 13453].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا رجاء محمد بن سيف الحداني، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ قال: أما رأيتم الرجل يسوق البعير فيتخلف لحاجته، فيقوم البعير ينتظر. ذاك منه. اهـ]] القرون الأولى، فوكلها نبيّ الله موكلا فقال (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) الآية يقول: أي أعمارها وآجالها.
2740 - وقال يحيى بن سلام 1/262:
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى﴾ [طه: 51] أَيْ أَيْنَ أَعْمَالُ الْقُرُونِ الأُولَى؟ ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ [طه: 52] قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ، ﴿وَلا يَنْسَى﴾ [طه: 52] عَلِمَ أَعْمَالَهَا وَآجَالَهَا.
2741 - وجاء عند ابن أبي حاتم 13463:
عَنِ أَبِي هلال قَالَ: كنّا عند قَتَادَة فذكروا الْكِتَاب[[يريدون تدوين العلم وكتابته. وكان بعض السلف يأمرون بالحفظ. قال إسحاق بن منصور [الكوسج]: قلت لأحمد: من كره كتاب العلم؟ قال: كرهه قوم ورخّص فيه قوم . قلت: لو لم يكتب ذهب العلم . قال أحمد: ولولا كتابته أي شيء كنا نحن؟! .[المسائل ٣٢٧٣].اهـ]] وسألوه، عَنْ ذَلِكَ فقال: وما بأس بذلك، أليس الله الخبير يُخْبِرُ قَالَ: فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى قَالَ: (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ).[[كذا في الأصل.]]
طه 20:53
قوله تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا[[عن السديّ (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا) قال: بساطا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى ﴿53﴾ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى)
2742 - قال يحيى بن سلام 1/263:
(لِأُولِي النُّهَى) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لأُولِي الْوَرَعِ.
طه 20:54
قوله تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا[[عن السديّ (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا) قال: بساطا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى ﴿53﴾ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى)
2742 - قال يحيى بن سلام 1/263:
(لِأُولِي النُّهَى) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لأُولِي الْوَرَعِ.
طه 20:55
قوله تعالى (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى)
2743 - قال يحيى بن سلام 1/263:
﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَرَّةً أُخْرَى.
طه 20:57
قوله تعالى (قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى ﴿57﴾ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى)
2744 - قال عبد الرزاق 1817:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ [طه: 58] قَالَ: «نِصْفٌ[[عند الطبري من طريق عبد الرزاق به قال: "نصفا " .اهـ]] بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ».
2745 - وقال الطبري 18/323:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (مَكَانًا سُوًى): أي عادلا[[عند يحيى بن سلام في تفسيره 1/264، قال: وقال قتادة: مكانا عدلا. اهـ]] بيننا وبينك.
طه 20:58
قوله تعالى (قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى ﴿57﴾ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى)
2744 - قال عبد الرزاق 1817:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ [طه: 58] قَالَ: «نِصْفٌ[[عند الطبري من طريق عبد الرزاق به قال: "نصفا " .اهـ]] بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ».
2745 - وقال الطبري 18/323:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (مَكَانًا سُوًى): أي عادلا[[عند يحيى بن سلام في تفسيره 1/264، قال: وقال قتادة: مكانا عدلا. اهـ]] بيننا وبينك.
طه 20:59
قوله تعالى (قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ[[قرأها أبو نهيك بالتاء ﴿وأن تحشر الناس ضحى﴾، قَالَ: فرعون يحشر قَوْمِهِ. [تفسير الطبري وابن أبي حاتم].اهـ أبو نهيك الأزدي البصري، اسمه عثمان بن نهيك صاحب القراءات. لَهُمْ»، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًّى﴾ [طه: 59].]] النَّاسُ ضُحًى)
2746 - قال عبد الرزاق 1818:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ [طه: 59]، قَالَ: «يَوْمُ عِيدٍ كَانَ
2747 - وقال يحيى بن سلام 1/265: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ [طه: 59] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَوْمُ زِينَةٍ وَاعَدُوهُ فِيهِ.﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ قَالَ: يَوْمَ يَجْتَمِعُونَ لِذَلِكَ الْمِيعَادِ الَّذِي وَاعَدُوهُ فِيهِ.
طه 20:61
قوله تعالى (قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى)
2748 - قال عبد الرزاق 1820:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ [طه: 61]، قَالَ: «فَيَسْتَأْصِلَكُمْ [بعذاب][[الكلمة عند الطبري في تفسيره من طريق عبد الرزاق به.]] فَيُهْلِكَكُمْ».
طه 20:62
قوله تعالى (فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى)
2749 - قال يحيى بن سلام 1/265:
﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتِ السَّحَرَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ سَاحِرًا فَإِنَّا سَنَغْلِبُهُ، وَإِنْ يَكُنْ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا زَعَمَ فَلَهُ أَمْرُهُ.
طه 20:63
قوله تعالى (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ[[قال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد، قال: أتيت ابن عباس - وهو في الملتزم يدعو - فقلت: يا أبا عبّاس، كيف تقرأ: ﴿سحران﴾ أو ﴿ساحران﴾؟ فسكت، فأعدت عليه فقال عكرمة: اذهب أيها الرجل، أكثرت، ﴿ساحران﴾.اهـ عكرمة البربريّ مولى ابن عباس رضي الله عنه، أعلم أصحاب ابن عباس بالتفسير. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": سئل أبي عن عكرمة وسعيد ابن جبير أيهما أعلم بالتفسير؟ فقال: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة .اهـ وكان يحيى بن معين يقول: إذا رأيت الرجل يتكلم في عكرمة مولى ابن عباس فاتهمه على الإسلام.[السنة للالكائي] .اهـ وهذه كلمة شديدة.]] يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا)
2750 - قال يحيى بن سلام 1/265:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ.
قوله تعالى (وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى)
2751 - قال الطبري 18/331:
حدثنا أبو كريب وأبو السائب، قالا ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتَادة، قوله: (وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) وطريقتهم الْمُثلى يومئذ كانت بنو إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددا وأموالا وأولادا، قال عدوّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما.
2752 - وقال يحيى بن سلام 1/265:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتْ طَرِيقَتَهُمُ الْمُثْلَى يَوْمَئِذٍ بَنُو إِسْرَائِيلَ. كَانُوا أَكْثَرَ الْقَوْمِ عَدَدًا وَأَمْوَالًا، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: إِنَّمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَذْهَبَا بِهِمْ لأَنْفُسِهِمَا.
2753 - قال عبد الرزاق 1822:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِطَرِيَقِتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ [طه: 63]، قَالَ: «يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ».
طه 20:64
قوله تعالى (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى)
2754 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13477:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) قَالَ: مَنْ غَلَبَ.
2755 - وقال يحيى بن سلام 1/266:
﴿مَنِ اسْتَعْلَى﴾ [طه: 64] مَنْ ظَهَرَ. فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
طه 20:68
قوله تعالى (قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى ﴿68﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ[[قال الطبري 19/346: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن عليّ [العامريّ]، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، قال: ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت حتى صار رأس فرعون بين نابيها، فجعلت تقول: يا موسى مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول: يا موسى أسألك بالذي أرسلك، قال: فأخذه بطنه .اهـ يريد الإسهال.]] تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴿69﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 13481: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا المسيب بن واضح بمكة، ثنا ابن المبارك قَالَ: قَالَ الأوزاعي: لما خرّ السحرة سجدا رُفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها .اهـ لذلك قالوا بعدها ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾.]] قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى)
2756 - قال عبد الرزاق 1827:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ [طه: 69]، قَالَ: «أَلْقَاهَا مُوسَى فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً تَأْكُلُ حِبَالَهُمْ وَمَا صَنَعُوا».
2757 - وقال الطبري 18/340:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) لَمَّا رأى السحرة ما جاء به، عرفوا أنه من الله فخروا سجدا وآمنوا عند ذلك، قال عدو الله: (فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) الآية.
2758 - وقال يحيى بن سلام 1/267:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانُوا أَوَّلَ النَّهَارِ سَحَرَةً وَآخِرَهُ شُهَدَاءَ.
طه 20:69
قوله تعالى (قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى ﴿68﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ[[قال الطبري 19/346: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن عليّ [العامريّ]، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، قال: ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت حتى صار رأس فرعون بين نابيها، فجعلت تقول: يا موسى مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول: يا موسى أسألك بالذي أرسلك، قال: فأخذه بطنه .اهـ يريد الإسهال.]] تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴿69﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 13481: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا المسيب بن واضح بمكة، ثنا ابن المبارك قَالَ: قَالَ الأوزاعي: لما خرّ السحرة سجدا رُفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها .اهـ لذلك قالوا بعدها ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾.]] قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى)
2756 - قال عبد الرزاق 1827:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ [طه: 69]، قَالَ: «أَلْقَاهَا مُوسَى فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً تَأْكُلُ حِبَالَهُمْ وَمَا صَنَعُوا».
2757 - وقال الطبري 18/340:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) لَمَّا رأى السحرة ما جاء به، عرفوا أنه من الله فخروا سجدا وآمنوا عند ذلك، قال عدو الله: (فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) الآية.
2758 - وقال يحيى بن سلام 1/267:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانُوا أَوَّلَ النَّهَارِ سَحَرَةً وَآخِرَهُ شُهَدَاءَ.
طه 20:70
قوله تعالى (قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى ﴿68﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ[[قال الطبري 19/346: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن عليّ [العامريّ]، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، قال: ارتفعت الحية في السماء قدر ميل، ثم سفلت حتى صار رأس فرعون بين نابيها، فجعلت تقول: يا موسى مرني بما شئت، فجعل فرعون يقول: يا موسى أسألك بالذي أرسلك، قال: فأخذه بطنه .اهـ يريد الإسهال.]] تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴿69﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 13481: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا المسيب بن واضح بمكة، ثنا ابن المبارك قَالَ: قَالَ الأوزاعي: لما خرّ السحرة سجدا رُفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها .اهـ لذلك قالوا بعدها ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾.]] قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى)
2756 - قال عبد الرزاق 1827:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ [طه: 69]، قَالَ: «أَلْقَاهَا مُوسَى فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً تَأْكُلُ حِبَالَهُمْ وَمَا صَنَعُوا».
2757 - وقال الطبري 18/340:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) لَمَّا رأى السحرة ما جاء به، عرفوا أنه من الله فخروا سجدا وآمنوا عند ذلك، قال عدو الله: (فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) الآية.
2758 - وقال يحيى بن سلام 1/267:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانُوا أَوَّلَ النَّهَارِ سَحَرَةً وَآخِرَهُ شُهَدَاءَ.
طه 20:74
قوله تعالى (إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: (مجرما)، مشركا .اهـ]] فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى ﴿74﴾ وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى[[عن ابن جريج قوله (الدَّرَجَاتُ الْعُلَى) قال: عدن .[تفسير الطبري] .اهـ وهي قوله تعالى بعدها (جنات عدن).]] ﴿75﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى)
2759 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/268:
﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ [طه: 76] يَعْنِي: مَنْ آمَنَ.
وَهُوَ فِي قَوْلِ قَتَادَةَ: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا.
طه 20:75
قوله تعالى (إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: (مجرما)، مشركا .اهـ]] فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى ﴿74﴾ وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى[[عن ابن جريج قوله (الدَّرَجَاتُ الْعُلَى) قال: عدن .[تفسير الطبري] .اهـ وهي قوله تعالى بعدها (جنات عدن).]] ﴿75﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى)
2759 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/268:
﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ [طه: 76] يَعْنِي: مَنْ آمَنَ.
وَهُوَ فِي قَوْلِ قَتَادَةَ: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا.
طه 20:76
قوله تعالى (إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: (مجرما)، مشركا .اهـ]] فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى ﴿74﴾ وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى[[عن ابن جريج قوله (الدَّرَجَاتُ الْعُلَى) قال: عدن .[تفسير الطبري] .اهـ وهي قوله تعالى بعدها (جنات عدن).]] ﴿75﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى)
2759 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/268:
﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ [طه: 76] يَعْنِي: مَنْ آمَنَ.
وَهُوَ فِي قَوْلِ قَتَادَةَ: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا.
طه 20:77
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لّا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى)
2760 - قال يحيى بن سلام 1/269:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿لا تَخَافُ دَرَكًا﴾ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرْعَوْنُ مِنْ بَعْدِكَ، ﴿وَلا تَخْشَى﴾ [طه: 77] الْغَرَقَ أَمَامَكَ.
طه 20:80
قوله تعالى (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى)
2761 - قال يحيى بن سلام 1/269:
﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [طه: 80] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمَنُّ كَانَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ فِي مَحَلَّتِهِمْ مِثْلَ الْعَسَلِ، مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَالسَّلْوَى هُوَ الطَّيْرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ السُّمَانَى.
طه 20:81
قوله تعالى (كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ)[[روى البخاري في صحيحه ٣١٤٧، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَز اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ" .اهـ لما أخذوا لغد فسد اللحم. أما الخيانة هنا فالمراد عدم النصح، وليس خيانة الفراش. وقد تكون خيانة في الفراش لكن في غير زوجات الأنبياء. كما في قوله تعالى عن امرأة نوح وامرأة لوط (فخانتاهما) قال ابن عباس: ما زنتا .. .اهـ وعن عكرمة (فخانتاهما) قال: في الدين .[تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ وقال الضحاك: ما بغت امرأة نبيّ قط .[تفسير الطبري].اهـ روى عبد الله ابن أحمد في زوائد المسند 35/162 عَنْ أُبَيّ بْن كَعْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: "إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ، وَمَعَهُمُ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا لَهُمْ: يَا بَنِي آدَمَ، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ، أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟، قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، قَالُوا لَهُمْ: ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ. فَجَاءُوا، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ، فَلَاذَتْ بِآدَمَ، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى .. " .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: وسوس الشيطان إلى حواء في الشجرة حتى أتى بها إليها، ثم حسَّنها في عين آدم. قال: فدعاها آدم لحاجته، قالت: لا! إلا أن تأتي ههنا. فلما أتى قالت: لا! إلا أن تأكل من هذه الشجرة. قال: فأكلا منها فبدَت لهما سَوآتهما. قال: وذهب آدم هاربًا في الجنة، فناداه ربه: يا آدم أمنِّي تفرّ؟ قال: لا يا رب، ولكن حياءً منك. قال: يا آدم أنَّى أُتِيت؟ قال: من قِبَل حواء أي رب .. .[تفسير الطبري 748].اهـ]]
2762 - قال يحيى بن سلام 1/270:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانُوا لا يَأْخُذُونَ مِنْهُ لِغَدٍ، لأَنَّهُ كَانَ يَفْسُدُ عِنْدَهُمْ(1) وَلا يَبْقَى، إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَفَرَّغُونَ فِي السَّبْتِ لِلْعِبَادَةِ وَلا يَعْمَلُونَ[[في الأصل، "ولا يعلمون شيئا "، والصواب ما أثبت.]] شَيْئًا.
قوله تعالى (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى)
2763 - قال يحيى بن سلام 1/270:
﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه: 81] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَعْنِي فَيَجِبُ عَلَيْكُمْ غَضَبِي.
وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ: فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي أَيْ: فَيَنْزِلُ عَلَيْكُمْ غَضَبِي.
﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ [طه: 81] هُوَ مِثْلُ الْحَرْفِ الأَوَّلِ، إِلّا أَنَّ قَتَادَةَ قَالَ: وَمَنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ غَضَبِي.
2764 - وقال أبو إسحاق البستي في تفسيره:
حدثنا أبو داود، قال أخبرنا النضر، عن هارون، قال قتادة: ﴿فيحلّ﴾ فينزل. ﴿وَمَنْ﴾ ينزل ﴿عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾.
طه 20:82
قوله تعالى (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ[[قال الربيع بن أنس: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) من الشرك (وآمَنَ) يقول: وأخلص لله، وعمل في إخلاصه .[تفسير الطبري].اهـ]] وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)
2765 - قال الطبري 18/347:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ) من ذنبه (وآمَنَ) بربّه[[في الأصل (وآمن) به. والصواب ما أثبت. وقد مر معنا نحوه في سورة مريم الآية 60.]] (وَعَمِلَ صَالِحًا) فيما بينه وبين الله.
[18/348]: (ثُمَّ اهْتَدَى) يقول: ثم لزم الإسلام حتى يموت عليه.[[وعن الربيع بن أنس: (ثُمَّ اهْتَدَى)، قال: أخذ بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .[تفسير الطبري].اهـ]]
طه 20:83
قوله تعالى (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى ﴿83﴾ قَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴿84﴾ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ﴿85﴾ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا)
2766 - قال يحيى بن سلام 1/271:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (غَضْبَانَ أَسِفًا) قَالَ: أَيْ حَزِينًا[[وهو قول مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وقاله الحسن أيضا: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ قال: غضبانا حزينًا .[تفسير البستي].اهـ]] عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
طه 20:84
قوله تعالى (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى ﴿83﴾ قَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴿84﴾ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ﴿85﴾ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا)
2766 - قال يحيى بن سلام 1/271:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (غَضْبَانَ أَسِفًا) قَالَ: أَيْ حَزِينًا[[وهو قول مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وقاله الحسن أيضا: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ قال: غضبانا حزينًا .[تفسير البستي].اهـ]] عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
طه 20:85
قوله تعالى (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى ﴿83﴾ قَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴿84﴾ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ﴿85﴾ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا)
2766 - قال يحيى بن سلام 1/271:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (غَضْبَانَ أَسِفًا) قَالَ: أَيْ حَزِينًا[[وهو قول مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وقاله الحسن أيضا: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ قال: غضبانا حزينًا .[تفسير البستي].اهـ]] عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
طه 20:86
قوله تعالى (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى ﴿83﴾ قَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴿84﴾ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ﴿85﴾ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا)
2766 - قال يحيى بن سلام 1/271:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (غَضْبَانَ أَسِفًا) قَالَ: أَيْ حَزِينًا[[وهو قول مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وقاله الحسن أيضا: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ قال: غضبانا حزينًا .[تفسير البستي].اهـ]] عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
قوله تعالى (قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ[[عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: (أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) يَقُولُ: الوعد، وفي قوله: (فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) يَقُولُ: عهدي .[تفسير ابن أبي حاتم 13501].اهـ]] أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي(2))
2767 - قال يحيى بن سلام 1/272:
﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال سعيد قَالَ قَتَادَةُ: أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ.
طه 20:87
قوله تعالى (قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا)
2768 - قال عبد الرزاق 1821:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ [طه: 87]، قَالَ: «بِطَاقَتِنَا».
قوله تعالى (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ[[عن مجاهد قوله (أوْزَارًا) قال: أثقالا، وقوله (مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) قال: هي الحليّ التي استعاروا من آل فرعون، فهي الأثقال .اهـ وقال ابن زيد: في قوله (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) قال: الحليّ الذي استعاروه والثياب، ليست من الذنوب في شيء. [تفسير الطبري].اهـ]] فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ﴿87﴾ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ)
2769 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/272:
﴿فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ [طه: 87] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَّتَ لِمُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ أَتَمَّهَا بِعَشْرٍ، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاثُونَ قَالَ السَّامِرِيُّ: إِنَّمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ عُقُوبَةً لِلْحُلِيِّ الَّذِي مَعَكُمْ فَهَابُوهُ. وَهُوَ الْحُلِيُّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. فَدَفَعُوا إِلَيْهِ الْحُلِيَّ، فَصَوَّرَ لَهُمْ مِنْهَا صُورَةَ بَقَرَةٍ. وَقَدْ كَانَ صُرَّ فِي عِمَامَتِهِ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ يَوْمَ جَازَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، فَقَذَفَهَا فِيهَا ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [طه: 88]، جَعَلَ يَخُورُ خُوَارَ الْبَقَرَةِ. فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه: 88]. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ السَّامِرِيُّ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنْ قَبِيلَةٍ يُقَالُ لَهَا: "سَامِرَةُ"، وَلَكِنْ نَافَقَ بَعْدَمَا قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ مُوسَى. قَالَ: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [طه: 88] يَخُورُ خُوَارَ الْبَقَرَةِ.
2770 - وقال الطبري 18/354:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَقَذَفْناها): أي فنبذناها.
2771 - وقال عبد الرزاق 1824:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا اسْتَبْطَأَ مُوسَى قَوْمُهُ، قَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ: إِنَّمَا احْتَبَسَ عَنْكُمْ مِنْ أَجْلِ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْحُلِيِّ، وَكَانُوا اسْتَعَارُوا حُلِيًّا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَجَمَعُوهُ فَأَعْطَوْهُ السَّامِرِيَّ فَصَاغَ مِنْهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَخَذَ الْقَبْضَةَ الَّتِي قَبَضَ مِنْ أَثَرِ فَرَسِ الْمَلَكِ فَنَبَذَهَا فِي جَوْفِهِ، فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ جَسَدٌ لَهُ خُوَارٌ، فَقَالَ: هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى، وَمُوسَى نَسِيَ رَبَّهُ عِنْدَكُمْ ".
2772 - وقال يحيى بن سلام 1/273:
﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه: 88] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿فَنَسِيَ﴾ [طه: 88] أَيْ: فَنَسِيَ مُوسَى. يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى إِنَّمَا طَلَبَ هَذَا وَلَكِنْ نَسِيَهُ وَخَالَفَهُ فِي طَرِيقٍ آخَرَ.
طه 20:88
قوله تعالى (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ[[عن مجاهد قوله (أوْزَارًا) قال: أثقالا، وقوله (مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) قال: هي الحليّ التي استعاروا من آل فرعون، فهي الأثقال .اهـ وقال ابن زيد: في قوله (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) قال: الحليّ الذي استعاروه والثياب، ليست من الذنوب في شيء. [تفسير الطبري].اهـ]] فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ﴿87﴾ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ)
2769 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/272:
﴿فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ [طه: 87] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَّتَ لِمُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ أَتَمَّهَا بِعَشْرٍ، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاثُونَ قَالَ السَّامِرِيُّ: إِنَّمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ عُقُوبَةً لِلْحُلِيِّ الَّذِي مَعَكُمْ فَهَابُوهُ. وَهُوَ الْحُلِيُّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. فَدَفَعُوا إِلَيْهِ الْحُلِيَّ، فَصَوَّرَ لَهُمْ مِنْهَا صُورَةَ بَقَرَةٍ. وَقَدْ كَانَ صُرَّ فِي عِمَامَتِهِ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ يَوْمَ جَازَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، فَقَذَفَهَا فِيهَا ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [طه: 88]، جَعَلَ يَخُورُ خُوَارَ الْبَقَرَةِ. فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه: 88]. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ السَّامِرِيُّ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنْ قَبِيلَةٍ يُقَالُ لَهَا: "سَامِرَةُ"، وَلَكِنْ نَافَقَ بَعْدَمَا قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ مُوسَى. قَالَ: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [طه: 88] يَخُورُ خُوَارَ الْبَقَرَةِ.
2770 - وقال الطبري 18/354:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَقَذَفْناها): أي فنبذناها.
2771 - وقال عبد الرزاق 1824:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا اسْتَبْطَأَ مُوسَى قَوْمُهُ، قَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ: إِنَّمَا احْتَبَسَ عَنْكُمْ مِنْ أَجْلِ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْحُلِيِّ، وَكَانُوا اسْتَعَارُوا حُلِيًّا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَجَمَعُوهُ فَأَعْطَوْهُ السَّامِرِيَّ فَصَاغَ مِنْهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَخَذَ الْقَبْضَةَ الَّتِي قَبَضَ مِنْ أَثَرِ فَرَسِ الْمَلَكِ فَنَبَذَهَا فِي جَوْفِهِ، فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ جَسَدٌ لَهُ خُوَارٌ، فَقَالَ: هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى، وَمُوسَى نَسِيَ رَبَّهُ عِنْدَكُمْ ".
2772 - وقال يحيى بن سلام 1/273:
﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه: 88] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿فَنَسِيَ﴾ [طه: 88] أَيْ: فَنَسِيَ مُوسَى. يَقُولُ: إِنَّ مُوسَى إِنَّمَا طَلَبَ هَذَا وَلَكِنْ نَسِيَهُ وَخَالَفَهُ فِي طَرِيقٍ آخَرَ.
طه 20:89
قوله تعالى (أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا)
2773 - قال الطبري 18/358:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله (أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا) ذلك العجل الذي اتخذوه (وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا) .
طه 20:95
قوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ﴿95﴾ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الحسن ﴿فَقَبَصْتُ قَبْصَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ ولغة للعرب قبصة، والناس كلهم: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أبو عمرو، وغيره. وقال عمران: سمعت نصر بن عاصم يقول: ﴿قبصة﴾ لا تعجيم فيها مثل قول الحسن. اهـ قال إسحاق: سمعت أبا داود يقول: سمعت شهاب بن معمر يقول: عن بعضهم: ﴿فقبصت قبضة﴾ من أثر الرسول قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة .اهـ]] مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ[[قال يحيى في تفسيره: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مِنْ أَثَرِ الْفَرَسِ .اهـ وعن مجاهد قال: يَعْنِي "مِنْ تَحْتِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ، فَنَبَذَهُ السَّامِرِيُّ عَلَى حُلِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَانْسَكَبَتْ عِجْلَا لَهُ خُوَارٌ خَفِيفٌ، وَهُوَ الرِّيحُ، وَهُوَ خُوَارٌ، قَالَ: وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ ".[تفسير آدم بن أبي إياس] .اهـ]] فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره (وكذلك سولت لي نفسي): وَكَذَلِكَ زَيَّنَتْ لِي نَفْسِي .اهـ]] لِي نَفْسِي)[[عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: أنَّ هارون مرّ بالسامري وهو ينحت العجل فقال لَهُ: مَا تصنع؟ فقال: أصنع مَا يضر ولا ينفع، فقال هارون اللهم أعطه مَا سأله علي مَا في نفسه، ومضى هارون، فقال السامري: اللهم إني أسألك أن يخور، فخار فكان إِذَا خار سجدوا لَهُ وَإِذَا خار رفعوا رؤوسهم .اهـ وعن عكرمة البربري: أن السامري رأى الرسول، فألقي في روعه أنك إن أخذت من أثر هذا الفرس قبضة فألقيتها في شيء فقلت له: "كن فكان "، فقبض قبضة من أثر الرسول فيبست أصابعه على القبضة، فلما جبرائيل عليه السلام. ذهب موسى للميقات وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري: إنما أصابكم من أجل هذا الحلي فاجمعوه. فجمعوه فأوقدوا عليه فذاب، فرآه السامري فألقي في روعه أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت: "كن "كان . فقذف القبضة وقال: "كن "، فكان عجلا له خوار، فقال (هذا إلهكم وإله موسى) .[تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ]]
2774 - قال الطبري 18/361:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) يعني فرس
2775 - وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1428:
حدَّثنا أبو عَوَانة، عَن قتادةَ، أنه كان يقرأ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾.
طه 20:96
قوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ﴿95﴾ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً[[يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الحسن ﴿فَقَبَصْتُ قَبْصَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ ولغة للعرب قبصة، والناس كلهم: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أبو عمرو، وغيره. وقال عمران: سمعت نصر بن عاصم يقول: ﴿قبصة﴾ لا تعجيم فيها مثل قول الحسن. اهـ قال إسحاق: سمعت أبا داود يقول: سمعت شهاب بن معمر يقول: عن بعضهم: ﴿فقبصت قبضة﴾ من أثر الرسول قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة .اهـ]] مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ[[قال يحيى في تفسيره: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مِنْ أَثَرِ الْفَرَسِ .اهـ وعن مجاهد قال: يَعْنِي "مِنْ تَحْتِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ، فَنَبَذَهُ السَّامِرِيُّ عَلَى حُلِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَانْسَكَبَتْ عِجْلَا لَهُ خُوَارٌ خَفِيفٌ، وَهُوَ الرِّيحُ، وَهُوَ خُوَارٌ، قَالَ: وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ ".[تفسير آدم بن أبي إياس] .اهـ]] فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره (وكذلك سولت لي نفسي): وَكَذَلِكَ زَيَّنَتْ لِي نَفْسِي .اهـ]] لِي نَفْسِي)[[عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: أنَّ هارون مرّ بالسامري وهو ينحت العجل فقال لَهُ: مَا تصنع؟ فقال: أصنع مَا يضر ولا ينفع، فقال هارون اللهم أعطه مَا سأله علي مَا في نفسه، ومضى هارون، فقال السامري: اللهم إني أسألك أن يخور، فخار فكان إِذَا خار سجدوا لَهُ وَإِذَا خار رفعوا رؤوسهم .اهـ وعن عكرمة البربري: أن السامري رأى الرسول، فألقي في روعه أنك إن أخذت من أثر هذا الفرس قبضة فألقيتها في شيء فقلت له: "كن فكان "، فقبض قبضة من أثر الرسول فيبست أصابعه على القبضة، فلما جبرائيل عليه السلام. ذهب موسى للميقات وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري: إنما أصابكم من أجل هذا الحلي فاجمعوه. فجمعوه فأوقدوا عليه فذاب، فرآه السامري فألقي في روعه أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت: "كن "كان . فقذف القبضة وقال: "كن "، فكان عجلا له خوار، فقال (هذا إلهكم وإله موسى) .[تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ]]
2774 - قال الطبري 18/361:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) يعني فرس
2775 - وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1428:
حدَّثنا أبو عَوَانة، عَن قتادةَ، أنه كان يقرأ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾.
طه 20:97
قوله تعالى (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لا مِسَاسَ[[قال البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، وأبي عمرو، والأعرج: ﴿أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ وهو قول أصحابنا، ولغة العرب: لا مَساس، والذين يقولون: لا مِساس يعني: لا تمسني ولا أمسك أبدًا. والذين يقولون: لا مَساس يقول: لا تمسني ولا أمسك في تلك الساعة .اهـ]])
2776 - قال عبد الرزاق 1829:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ [طه: 97]، قَالَ: «عُقُوبَةٌ لَهُ».
2777 - وقال يحيى بن سلام 1/275:
وَالسَّامِرَةُ صِنْفٌ مِنَ الْيَهُودِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: بَقَايَا السَّامِرَةِ حَتَّى الآنَ بِأَرْضِ الشَّامِ يَقُولُونَ: "لَا مسَاسَ".
2778 - وقال الطبري 18/363:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: كان والله السامريّ عظيما من عظماء بني إسرائيل، من قبيلة يقال لها سامرة[[وروي عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم أنه قَالَ: كان السّامريّ من أهل كرمان .[الدر 5/ 588: تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]، ولكن عدوّ الله نافق بعد ما قطع البحر مع بني إسرائيل، قوله (فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ) فبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس.
قوله تعالى (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ)
2779 - قال الطبري 18/364:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) يقول: لن تغيب عنه.
قوله تعالى (وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا)
2780 - قال الطبري 18/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) قال: وفي بعض القراءة "لنذبحنه ثم لنحرقنه ثم لننسفنه في اليمّ نسفا".
2781 - وقال عبد الرزاق 1826:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا).
2782 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13514:
حَدَّثَنَا قَتَادَة قَالَ: في بعض القراءة: (لَنَذْبَحْنَهُ ثُمَّ لَنَحْرِقْنَهُ) خفيفة،
قَالَ قَتَادَة: وكان لَهُ لَحْمٌ وَدَمٌ.
2783 - وقال الطبري 18/367:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (في اليمّ)، قال: فِي البَحْرِ.
طه 20:98
قوله تعالى (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا)
2784 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/276:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَسع كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ قَالَ: مَلأَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [تبارك وتعالى][[الزيادة من تفسير الطبري من طريق سعيد به .اهـ وقيل أن قتادة كان يقرأها: ﴿وسَّعَ كل شيء علما﴾.]].
قَالَ يَحْيَى: أَيْ لا يَكُونُ شَيْءٌ إِلا بِعِلْمِ اللَّهِ.
طه 20:102
قوله تعالى (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ[[قال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ ".اهـ]] وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿102﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا)
2785 - قال الطبري 18/370:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ): أي يتسارُّون بينهم (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا) .
طه 20:103
قوله تعالى (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ[[قال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ ".اهـ]] وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿102﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا)
2785 - قال الطبري 18/370:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ): أي يتسارُّون بينهم (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا) .
طه 20:104
قوله تعالى (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا)
2786 - جاء عند ابن أبي حاتم 13525:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً) قَالَ: أعدلهم مِنَ الكفار (إِنَّ لَبِثْتُمْ) أي في الدُّنْيَا (إِلا يَوْمًا) لَمَّا تقاصرت في أنفسهم.
2787 - وقال يحيى بن سلام 1/279:
﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾، قَالَ قَتَادَةُ: كَانُوا أَكْثَرَ عَدَدًا وَأَمْوَالًا.
﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا﴾ [طه: 104] قَالَ قَتَادَةُ: فِي الدُّنْيَا وَهِيَ مَوَاطِنُ، قَالُوا: ﴿إِلا يَوْمًا﴾ [طه: 104]، وَ ﴿إِلا عَشْرًا﴾ [طه: 103]، وَ ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [الكهف: 19]، وقَالَ: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: 46]، وقَالَ: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ [الأحقاف: 35] . وقَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ يَحْلِفُ الْمُجْرِمُونَ، الْمُشْرِكُونَ ﴿مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ [الروم: 55] أَيْ فِي الدُّنْيَا، وَذَلِكَ لِتَصَاغُرِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ وَقِلَّتِهَا فِي طُولِ الآخِرَةِ.
طه 20:105
قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿105﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا[[قال مجاهد (صفصفا) مستويا .اهـ وقال ابن زيد: الصفصف المستوي .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: ﴿فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفًا﴾: القاع: الأرض المستوية، والصفصف: يقول: ليس فيها نبت .[تفسير البستي] .اهـ]] ﴿106﴾ لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا[[عن مجاهد (لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا) قال: ارتفاعا، ولا انخفاضا. [تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال الأمت: الأثر مثل الشراك .[تفسير الطبري].اهـ]])
2788 - قال عبد الرزاق 1841:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: 106]، قَالَ: "الْقَاعُ: الْأَرْضُ، وَالصَّفْصَفُ: الْمُسْتَوِيَةُ ".
2789 - وقال عبد الرزاق 1830:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾ [طه: 107]، قَالَ: "صَدْعًا ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: 107]، يَقُولُ: «وَلَا أَكَمَةً»[[الأكمة بمعنى التّل.]].
2790 - وقال الطبري 18/372:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: الأَمْتُ: الحَدْبُ[[يقال حدِبتِ الأرضُ: إذا ارتفعَ بعضُها .[المعجم الوسيط].اهـ]].
طه 20:106
قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿105﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا[[قال مجاهد (صفصفا) مستويا .اهـ وقال ابن زيد: الصفصف المستوي .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: ﴿فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفًا﴾: القاع: الأرض المستوية، والصفصف: يقول: ليس فيها نبت .[تفسير البستي] .اهـ]] ﴿106﴾ لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا[[عن مجاهد (لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا) قال: ارتفاعا، ولا انخفاضا. [تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال الأمت: الأثر مثل الشراك .[تفسير الطبري].اهـ]])
2788 - قال عبد الرزاق 1841:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: 106]، قَالَ: "الْقَاعُ: الْأَرْضُ، وَالصَّفْصَفُ: الْمُسْتَوِيَةُ ".
2789 - وقال عبد الرزاق 1830:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾ [طه: 107]، قَالَ: "صَدْعًا ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: 107]، يَقُولُ: «وَلَا أَكَمَةً»[[الأكمة بمعنى التّل.]].
2790 - وقال الطبري 18/372:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: الأَمْتُ: الحَدْبُ[[يقال حدِبتِ الأرضُ: إذا ارتفعَ بعضُها .[المعجم الوسيط].اهـ]].
طه 20:107
قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿105﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا[[قال مجاهد (صفصفا) مستويا .اهـ وقال ابن زيد: الصفصف المستوي .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: ﴿فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفًا﴾: القاع: الأرض المستوية، والصفصف: يقول: ليس فيها نبت .[تفسير البستي] .اهـ]] ﴿106﴾ لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا[[عن مجاهد (لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا) قال: ارتفاعا، ولا انخفاضا. [تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال الأمت: الأثر مثل الشراك .[تفسير الطبري].اهـ]])
2788 - قال عبد الرزاق 1841:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: 106]، قَالَ: "الْقَاعُ: الْأَرْضُ، وَالصَّفْصَفُ: الْمُسْتَوِيَةُ ".
2789 - وقال عبد الرزاق 1830:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾ [طه: 107]، قَالَ: "صَدْعًا ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: 107]، يَقُولُ: «وَلَا أَكَمَةً»[[الأكمة بمعنى التّل.]].
2790 - وقال الطبري 18/372:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: الأَمْتُ: الحَدْبُ[[يقال حدِبتِ الأرضُ: إذا ارتفعَ بعضُها .[المعجم الوسيط].اهـ]].
طه 20:108
قوله تعالى (يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ)
2791 - قال يحيى بن سلام 1/280:
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: مِنَ الصَّخْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
2792 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر؛ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد؛ عن قتادة (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال: كنا نحدّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض.
2793 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13531:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (لا عِوَجَ لَهُ) لا يميلون عنه .
قوله تعالى (وَخَشَعَت الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا)
2794 - قال يحيى بن سلام 1/280:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "لا يَنْطِقُونَ إِلا هَمْسًا".[[قال مجاهد: (هَمْسا): خفض الصوت. [تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: وطء الأقدام . تفسير يحيى].اهـ وقال الضحاك: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾: من الناس من يقول: وقع الأقدام، ومنهم من يقول: الكلام الخفي .[تفسير البستي].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه القولين. ولا تعارض كما هو معلوم.]]
طه 20:111
قوله تعالى (وَعَنَتِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال طلق: إذا سجد الرجل فقد عنا وجهه، أو قال: عنا .اهـ]] الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ[[ذهب القاسم بن محمد إلى أن الحي القيوم هو اسم الله الأعظم، وكانت بنوا إسرائيل تدعوا به (هيا شرا هيا). وقال جابر بن زيد هو الله. وقال مجاهد ذو الجلال والإكرام، وفي الحديث "أَلِظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام " .[سنن أبي داود]. وقيل الرب.]])
2795 - قال عبد الرزاق 1831:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: 111]، قَالَ: «ذَلَّتِ الْوُجُوهُ».
2796 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم:
[3126] عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (الْحَيُّ)، الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.
[3128] (الْقَيُّومُ)، قَالَ: الْقَيِّمُ عَلَى الْخَلْقِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ وَآجَالِهِمْ.
قوله تعالى (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا)
2797 - قال عبد الرزاق 1832:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: 111]، قَالَ: «خَابَ مَنْ حَمَلَ شِرْكًا».
طه 20:112
قوله تعالى (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)
2798 - قال الطبري 18/379:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) وإنما يقبل الله من العمل ما كان في إيمان.
قوله تعالى (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا)
2799 - قال عبد الرزاق 1833:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا، وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: 112]، قَالَ: «ظُلْمًا أَن[[في الأصل "ألا يزاد "، وصوبته من تفسير الطبري من طريق عبد الرزاق به.]] يُزَادَ فِي سَيِّئَاتِهِ، وَأن يُهْضَمَ مِنْ حَسَنَاتِهِ».
2800 - وقال الطبري 18/380:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) قال: لا يخاف أن يظلم فلا يجزى بعمله، ولا يخاف أن ينتقص من حقه فلا يوفى عمله.
2801 - وقال ابن أبي الدنيا في الأهوال 144:
دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: 112]، قَالَ: «لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ ذَنْبُ غَيْرِهِ، وَلَا يُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ».
طه 20:113
قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا[[قال الطبري: وقد قال بعضهم في (أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) أن معناه: أو يحدثُ لهم شرفا، بإيمانهم به .اهـ وهذا في قوله تعالى (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ) قال غير واحد: فيه شرفكم.]])
2802 - قال الطبري 18/381:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) ما حُذِّرُوا به من أمر الله وعقابه، ووقائعه بالأمم قبلهم (أو يُحدث لهم) القرآن (ذِكْرًا): أي جدّا وورعا.
طه 20:114
قوله تعالى (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا)
2803 - قال البستي في تفسيره:
حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ من قبل أن يُبَيَّن لك نبأه[[عند الطبري من طريق محمد بن جعفر به قال: "من قبل أن يبين لك بيانه " .اهـ]].
2804 - وقال عبد الرزاق 1836:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحَيُهُ﴾ قَالَ: «تِبْيَانُهُ».
2805 - وقال البغوي في الجعديات 1002:
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أنا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114] قَالَ: «يَتَبَيَّنَ لَكَ بَيَانُهُ».
طه 20:115
قوله تعالى (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانَ؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ» .اهـ وقال مجاهد: «تَرَكَ أَمْرَ رَبِّهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا[[قال ابن زيد: العزم: المحافظة على ما أَمَرَهُ الله تبارك وتعالى بحفظه والتّمسك به .[تفسير الطبري] .اهـ وهذا يحتاج صبر كما قال قتادة. وقال سعيد بن منصور في التفسير 1436: حدَّثنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، قال: سمعته يقول: لو أن أحلام بني آدم جمعت منذ يوم خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، فوضعت في كفة، وحلم آدم في كفة، لرجح حلمه بأحلامهم. ثم قال: قال الله عز وجل: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾: حفظا .اهـ هذا إسناد شامي. ووجه والله أعلم أن الحلم والصبر يلتقيان في معنى حبس النفس وعدم العجلة، فإذا كان آدم صلى الله عليه وسلم من أحلم الخلق ومع ذلك وقع في النهي فغيره من باب أولى. فلذلك قال أبو أمامة رضي الله عنه ما قال. نسأل الله العفو والعافية.]])
2806 - وقال البغوي في الجعديات 1001:
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أنا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، قَالَ: صَبْرًا(3) ".
طه 20:116
قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى)
2807 - قال يحيى بن سلام 1/284:
﴿وَلا تَضْحَى﴾ [طه: 119] قَالَ قَتَادَةُ: لا تُصِيبُكَ فِيهَا شَمْسٌ.
طه 20:117
قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى)
2807 - قال يحيى بن سلام 1/284:
﴿وَلا تَضْحَى﴾ [طه: 119] قَالَ قَتَادَةُ: لا تُصِيبُكَ فِيهَا شَمْسٌ.
طه 20:118
قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى)
2807 - قال يحيى بن سلام 1/284:
﴿وَلا تَضْحَى﴾ [طه: 119] قَالَ قَتَادَةُ: لا تُصِيبُكَ فِيهَا شَمْسٌ.
طه 20:119
قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى)
2807 - قال يحيى بن سلام 1/284:
﴿وَلا تَضْحَى﴾ [طه: 119] قَالَ قَتَادَةُ: لا تُصِيبُكَ فِيهَا شَمْسٌ.
طه 20:120
قوله تعالى (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ[[قال سعيد بن جبير: «سُمِّيَ آدَمَ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ» .[تفسير عبد الرزاق 1838].اهـ]] هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى)
2808 - قال الطبري 18/387:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ) يقول: فألقى إلى آدم الشيطان وحدّثه (قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ) يقول: قال له: هل أدلك على شجرة إن أكلت منها خلدت فلم تمت، وَمَلَكْتَ مُلْكًا لا ينقضي فَيَبْلَى.
طه 20:121
قوله تعالى (فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1438: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، قال: قلت للحسن: آدم خلق للجنة أم للأرض؟ قال: بل للأرض. قلت: فلو اعتصم؟ قال: لم يكن بد من أن يأتي على الخطيئة .اهـ وفيه الرد على نفاة القدر .اهـ يقول مسلم في صحيحه /كتاب القدر 2652: حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار وابن أبي عمر المكي وأحمد بن عبدة الضبي جميعا عن ابن عيينة واللفظ لابن حاتم وابن دينار قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتج آدم وموسى، فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى. وفي حديث ابن أبي عمر وابن عبدة قال أحدهما خط وقال الآخر كتب لك التوراة بيده .اهـ الْجَنَّةِ) يقول: يوصلان عليهما من ورق الجنة.]] آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴿121﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى)
2809 - قال الطبري 18/388:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ
طه 20:122
قوله تعالى (فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1438: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، قال: قلت للحسن: آدم خلق للجنة أم للأرض؟ قال: بل للأرض. قلت: فلو اعتصم؟ قال: لم يكن بد من أن يأتي على الخطيئة .اهـ وفيه الرد على نفاة القدر .اهـ يقول مسلم في صحيحه /كتاب القدر 2652: حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار وابن أبي عمر المكي وأحمد بن عبدة الضبي جميعا عن ابن عيينة واللفظ لابن حاتم وابن دينار قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتج آدم وموسى، فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى. وفي حديث ابن أبي عمر وابن عبدة قال أحدهما خط وقال الآخر كتب لك التوراة بيده .اهـ الْجَنَّةِ) يقول: يوصلان عليهما من ورق الجنة.]] آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴿121﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى)
2809 - قال الطبري 18/388:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ
طه 20:124
قوله تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)[[وقال ابن زيد: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) هؤلاء أهل الكفر، قال: ومعيشة ضنكا في النار شوك من نار وزقوم وغسلين، والضريع: شوك من نار، وليس في القبر ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة والحياة إلا في الآخرة، وقرأ قول الله عزّ وجلّ (يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) قال: لمعيشتي، قال: والغسلين والزقوم: شيء لا يعرفه أهل الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عن أبي سعيد رضي الله عنه أنها في عذاب القبر. يقول عبد الرزاق في تفسيره 1844: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124]، قَالَ: «يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ» .اهـ وعند سعيد بن منصور في تفسيره 1442 قال: هو عذاب القبر .اهـ]]
2810 - قال عبد الرزاق 1840:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124]، قَالَ: "الضَّنْكُ: الضِّيقُ - يُقَالُ ضَنْكًا - فِي النَّارِ(1) ".
قوله تعالى (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى[[عن عكرمة البربريّ في قوله (وَنَحْشُرُهُ يَوْم الْقِيَامَة أَعْمَى) قَالَ: عمي عليه كُلّ شيء إلا جهنم. وفي لفظ قَالَ: لا يبصر إلا النَّار. [تفسير ابن أبي حاتم 13576].اهـ]] ﴿124﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي[[عن مجاهد في قَوْلِهِ (رَبِّ لم حشرتني أعمى) قال: لا حجّة لي .[تفسير سفيان 623].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ قال: عن حجتي ﴿وقد كنت﴾ بها ﴿بصيرًا﴾ في الدنيا، قال: كانت لي في الدنيا حجة، وكان لي كلام .اهـ وما أكثر المتكلمين بغير بصيرة.]] أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا)
2811 - قال يحيى بن سلام 1/290:
﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ [طه: 125] عَنِ الْحُجَّةِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ.
﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ [طه: 125] وَقَالَ قَتَادَةُ: عَمِيَ عَنِ الْحَقِّ، أَيْ فِي الدُّنْيَا.
2812 - وقال الطبري 18/395:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) قال: كان بعيد البصر، قصير النظر، أعمى عن الحقّ.
طه 20:125
قوله تعالى (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى[[عن عكرمة البربريّ في قوله (وَنَحْشُرُهُ يَوْم الْقِيَامَة أَعْمَى) قَالَ: عمي عليه كُلّ شيء إلا جهنم. وفي لفظ قَالَ: لا يبصر إلا النَّار. [تفسير ابن أبي حاتم 13576].اهـ]] ﴿124﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي[[عن مجاهد في قَوْلِهِ (رَبِّ لم حشرتني أعمى) قال: لا حجّة لي .[تفسير سفيان 623].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ قال: عن حجتي ﴿وقد كنت﴾ بها ﴿بصيرًا﴾ في الدنيا، قال: كانت لي في الدنيا حجة، وكان لي كلام .اهـ وما أكثر المتكلمين بغير بصيرة.]] أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا)
2811 - قال يحيى بن سلام 1/290:
﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ [طه: 125] عَنِ الْحُجَّةِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ.
﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ [طه: 125] وَقَالَ قَتَادَةُ: عَمِيَ عَنِ الْحَقِّ، أَيْ فِي الدُّنْيَا.
2812 - وقال الطبري 18/395:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) قال: كان بعيد البصر، قصير النظر، أعمى عن الحقّ.
طه 20:126
قوله تعالى (قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى[[عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ [طه: 126]، قَالَ: "فَتَرَكْتَهَا ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: 126] قَالَ: «وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي النَّارِ» .[تفسير عبد الرزاق 1845].اهـ]])
2813 - قال الطبري 18/396:
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) قال: نُسِيَ من الخير، ولم يُنْسَ من الشرّ.
طه 20:128
قوله تعالى (أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ)
2814 - قال يحيى بن سلام 1/291:
﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ قَالا: أَفَلَمْ نُبَيِّنْ لَهُمْ.
2815 - وقال الطبري 18/397:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ) لأن قريشا كانت تتجر إلى الشأم، فتمر بمساكن عاد وثمود ومن أشبههم، فترى آثار وقائع الله تعالى بهم، فلذلك قال لهم: أفلم يحذّرهم ما يرون من فعلنا بهم بكفرهم بنا نزول مثله لهم، وهم على مثل فعلهم مقيمون.
قوله تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى)
2816 - قال الطبري 18/398:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى): أهل الورع.
طه 20:129
قوله تعالى (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى)
2817 - قال يحيى بن سلام 1/292:
قَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ [طه: 129] السَّاعَةُ. وَهَذَا مِنْ تَقْدِيمِ الْكَلامِ. يَقُولُ: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وَأَجَلٌّ مُسَمًّى لَكَانَ لِزَامًا.
2818 - وقال الطبري 18/399:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى) وهذه من مقاديم الكلام، يقول: لولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزاما، والأجل المسمى: الساعة، لأن الله تعالى يقول (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) .
طه 20:130
قوله تعالى (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا[[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: 130]، قَالَ: «الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ» .[تفسير عبد الرزاق 1848] .اهـ]] وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ[[قال الضحاك: ﴿وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ﴾ يعني الليل كله .[تفسير البستي].اهـ]] فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى)
2819 - قال عبد الرزاق 1847:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [طه: 130]، قَالَ: "هِيَ صَلَاةُ الْفَجْرِ.
﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: 130] صَلَاةُ الْعَصْرِ.
﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾ [طه: 130] الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ [طه: 130] صَلَاةُ الظُّهْرِ ".
طه 20:131
قوله تعالى (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ[[يقول هشام بن عروة: كَانَ أَبِي [عروة بن الزبير] إذَا رَأَى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يُعْجِبُهُ، قَالَ: لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ .[مصنف ابن أبي شيبة 30740].اهـ]] إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ)
2820 - قال يحيى بن سلام 1/294:
﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، أَمَرَهُ أَنْ يَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [طه: 131] قَالَ قَتَادَةُ: لَنَبْتَلِيَهُمْ.
قوله تعالى (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿131﴾ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى[[قال أبو عبد الله مالك بن أنس في الموطأ 5: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ. يَقُولُ لَهُمُ: "الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: 132] ".اهـ وقال الطبري 18/405: حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان إذا رأى شيئا من الدنيا جاء إلى أهله، فقال الصلاة (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا) .اهـ عثام بن علي العامري وثقة أبو زرعة وقال أحمد رجل صالح.]])
2821 - قال يحيى بن سلام 1/295:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: 131] مِمَّا مُتِّعَ بِهِ هَؤُلاءِ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
طه 20:132
قوله تعالى (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿131﴾ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى[[قال أبو عبد الله مالك بن أنس في الموطأ 5: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ. يَقُولُ لَهُمُ: "الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: 132] ".اهـ وقال الطبري 18/405: حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان إذا رأى شيئا من الدنيا جاء إلى أهله، فقال الصلاة (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا) .اهـ عثام بن علي العامري وثقة أبو زرعة وقال أحمد رجل صالح.]])
2821 - قال يحيى بن سلام 1/295:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: 131] مِمَّا مُتِّعَ بِهِ هَؤُلاءِ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
طه 20:133
قوله تعالى (وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى[[قال مجاهد (الصحف الأولى): التوراة والإنجيل .[تفسير الطبري].اهـ]])
2822 - قال يحيى بن سلام 1/296:
﴿مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الْكُتُبُ قَبْلَهُ.
2823 - وقال الطبري 18/407:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأولَى) الكتب التي خلت من الأمم التي يمشون في مساكنهم.
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى ﴿134﴾ قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ﴿135﴾﴾