تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — الأنبياء 21:1 – المؤمنون 23:117
المحتويات
- الأنبياء 21:1
- الأنبياء 21:2
- الأنبياء 21:3
- الأنبياء 21:5
- الأنبياء 21:6
- الأنبياء 21:7
- الأنبياء 21:8
- الأنبياء 21:9
- الأنبياء 21:12
- الأنبياء 21:13
- الأنبياء 21:14
- الأنبياء 21:15
- الأنبياء 21:16
- الأنبياء 21:17
- الأنبياء 21:18
- الأنبياء 21:19
- الأنبياء 21:20
- الأنبياء 21:21
- الأنبياء 21:22
- الأنبياء 21:23
- الأنبياء 21:24
- الأنبياء 21:25
- الأنبياء 21:26
- الأنبياء 21:27
- الأنبياء 21:28
- الأنبياء 21:29
- الأنبياء 21:30
- الأنبياء 21:31
- الأنبياء 21:32
- الأنبياء 21:33
- الأنبياء 21:35
- الأنبياء 21:37
- الأنبياء 21:42
- الأنبياء 21:43
- الأنبياء 21:44
- الأنبياء 21:45
- الأنبياء 21:46
- الأنبياء 21:47
- الأنبياء 21:48
- الأنبياء 21:50
- الأنبياء 21:51
- الأنبياء 21:52
- الأنبياء 21:53
- الأنبياء 21:54
- الأنبياء 21:55
- الأنبياء 21:56
- الأنبياء 21:57
- الأنبياء 21:58
- الأنبياء 21:59
- الأنبياء 21:60
- الأنبياء 21:61
- الأنبياء 21:62
- الأنبياء 21:63
- الأنبياء 21:65
- الأنبياء 21:66
- الأنبياء 21:67
- الأنبياء 21:68
- الأنبياء 21:69
- الأنبياء 21:70
- الأنبياء 21:71
- الأنبياء 21:72
- الأنبياء 21:73
- الأنبياء 21:78
- الأنبياء 21:79
- الأنبياء 21:80
- الأنبياء 21:81
- الأنبياء 21:82
- الأنبياء 21:83
- الأنبياء 21:84
- الأنبياء 21:85
- الأنبياء 21:87
- الأنبياء 21:89
- الأنبياء 21:90
- الأنبياء 21:91
- الأنبياء 21:92
- الأنبياء 21:95
- الأنبياء 21:96
- الأنبياء 21:98
- الأنبياء 21:99
- الأنبياء 21:100
- الأنبياء 21:101
- الأنبياء 21:103
- الأنبياء 21:104
- الأنبياء 21:105
- الأنبياء 21:106
- الأنبياء 21:109
- الأنبياء 21:111
- الأنبياء 21:112
- الحج 22:1
- الحج 22:2
- الحج 22:3
- الحج 22:4
- الحج 22:5
- الحج 22:6
- الحج 22:7
- الحج 22:8
- الحج 22:9
- الحج 22:11
- الحج 22:12
- الحج 22:13
- الحج 22:15
- الحج 22:17
- الحج 22:18
- الحج 22:19
- الحج 22:20
- الحج 22:21
- الحج 22:22
- الحج 22:25
- الحج 22:26
- الحج 22:27
- الحج 22:28
- الحج 22:29
- الحج 22:30
- الحج 22:31
- الحج 22:32
- الحج 22:33
- الحج 22:34
- الحج 22:35
- الحج 22:36
- الحج 22:38
- الحج 22:39
- الحج 22:40
- الحج 22:41
- الحج 22:45
- الحج 22:46
- الحج 22:47
- الحج 22:50
- الحج 22:51
- الحج 22:52
- الحج 22:53
- الحج 22:54
- الحج 22:55
- الحج 22:62
- الحج 22:67
- الحج 22:68
- الحج 22:78
- المؤمنون 23:1
- المؤمنون 23:2
- المؤمنون 23:3
- المؤمنون 23:5
- المؤمنون 23:6
- المؤمنون 23:7
- المؤمنون 23:9
- المؤمنون 23:10
- المؤمنون 23:11
- المؤمنون 23:12
- المؤمنون 23:13
- المؤمنون 23:14
- المؤمنون 23:17
- المؤمنون 23:18
- المؤمنون 23:19
- المؤمنون 23:20
- المؤمنون 23:23
- المؤمنون 23:24
- المؤمنون 23:25
- المؤمنون 23:26
- المؤمنون 23:27
- المؤمنون 23:28
- المؤمنون 23:29
- المؤمنون 23:35
- المؤمنون 23:36
- المؤمنون 23:37
- المؤمنون 23:41
- المؤمنون 23:44
- المؤمنون 23:50
- المؤمنون 23:51
- المؤمنون 23:52
- المؤمنون 23:53
- المؤمنون 23:54
- المؤمنون 23:55
- المؤمنون 23:56
- المؤمنون 23:57
- المؤمنون 23:58
- المؤمنون 23:59
- المؤمنون 23:60
- المؤمنون 23:62
- المؤمنون 23:63
- المؤمنون 23:64
- المؤمنون 23:65
- المؤمنون 23:66
- المؤمنون 23:67
- المؤمنون 23:69
- المؤمنون 23:71
- المؤمنون 23:72
- المؤمنون 23:73
- المؤمنون 23:74
- المؤمنون 23:75
- المؤمنون 23:99
- المؤمنون 23:100
- المؤمنون 23:101
- المؤمنون 23:103
- المؤمنون 23:104
- المؤمنون 23:105
- المؤمنون 23:106
- المؤمنون 23:107
- المؤمنون 23:108
- المؤمنون 23:109
- المؤمنون 23:110
- المؤمنون 23:111
- المؤمنون 23:112
- المؤمنون 23:113
- المؤمنون 23:114
- المؤمنون 23:115
- المؤمنون 23:116
- المؤمنون 23:117
الأنبياء 21:1
قوله تعالى (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ[[الغفلة أي الدنيا، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: 39] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا ". [رواه مسلم 40].اهـ وعند البخاري 4730 قال صلى الله عليه وسلم: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: 39]، وَهَؤُلاَءِ فِي غَفْلَةِ أَهْلُ الدُّنْيَا .اهـ]] مُّعْرِضُونَ ﴿1﴾ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ)
2824 - قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/298:
﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: كُلَّمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ أَعْرَضُوا عَنْهُ. قَالَ: ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: 2] يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ وَلا تَقْبَلُهُ قُلُوبُهُمْ.
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ: زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَنَاهَوْا قَلِيلًا. قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ عَادُوا إِلَى أَعْمَالِهِمْ، أَعْمَالِ السُّوءِ.
2825 - وقال الطبري 18/409:
حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة قوله (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) الآية، يقول: ما ينزل عليهم من شيء من القرآن إلا استمعوه وهم يلعبون.
الأنبياء 21:2
قوله تعالى (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ[[الغفلة أي الدنيا، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: 39] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا ". [رواه مسلم 40].اهـ وعند البخاري 4730 قال صلى الله عليه وسلم: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: 39]، وَهَؤُلاَءِ فِي غَفْلَةِ أَهْلُ الدُّنْيَا .اهـ]] مُّعْرِضُونَ ﴿1﴾ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ)
2824 - قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/298:
﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: كُلَّمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ أَعْرَضُوا عَنْهُ. قَالَ: ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: 2] يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ وَلا تَقْبَلُهُ قُلُوبُهُمْ.
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ: زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَنَاهَوْا قَلِيلًا. قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ عَادُوا إِلَى أَعْمَالِهِمْ، أَعْمَالِ السُّوءِ.
2825 - وقال الطبري 18/409:
حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة قوله (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) الآية، يقول: ما ينزل عليهم من شيء من القرآن إلا استمعوه وهم يلعبون.
الأنبياء 21:3
قوله تعالى (لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ)
2826 - قال الطبري 18/410:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ) يقول: غافلة قلوبهم.
قوله تعالى (وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ)
2827 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13599:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) يَقُولُ: أسروا الذين ظلموا النجوى.
الأنبياء 21:5
قوله تعالى (بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ)
2828 - قال الطبري 18/412:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَضْغَاثُ أَحْلامٍ) أي فعل حالم، إنما هي رؤيا رآها (بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ) كل هذا قد كان منهم. وقوله (فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ) يقول: كما جاء عيسى بالبيِّنات وموسى بالبينات، والرُّسل.
الأنبياء 21:6
قوله تعالى (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ)
2829 - جاء عند ابن أبي حاتم في تفسيره 13601:
عَنْ قَتَادَة في قوله: (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا) أي إِنَّ الرُّسُل كانوا إِذَا جاءوا قومهم بالآيات فلم يؤمنوا لم يُنْظَرُوا.
2830 - وعند الطبري 18/413، بلفظ "لم يُنَاظَرُوا ". قال:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) أي الرسل كانوا إذا جاءوا قومهم بالبينات فلم يؤمنوا لم يناظروا.
الأنبياء 21:7
قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ[[قال البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن عطاء - أو غيره -: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ قال: هم أهل الكتاب .اهـ وقال ابن زيد، في قوله (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال: أهل القرآن، والذكر: القرآن. وقرأ (إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ]] إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)
2831 - قال الطبري 18/413:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يقول: فاسألوا أهل التوراة والإنجيل.
الأنبياء 21:8
قوله تعالى (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ)
2832 - قال الطبري 18/414:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ) يقول: ما جعلناهم جسدا إلا ليأكلوا الطعام.
2833 - قال يحيى بن سلام 1/300:
﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾ [الأنبياء: 8] نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَمَا كَانُوا يُخَلَّدُونَ فِي الدُّنْيَا، لا يَمُوتُونَ.
2834 - وقال الطبري 18/415:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ) أي لا بد لهم من الموت أن يموتوا.
الأنبياء 21:9
قوله تعالى (ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاء وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ)
2835 - قال الطبري 18/415:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) والمسرفون: هم المشركون.
الأنبياء 21:12
قوله تعالى (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿12﴾ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿13﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[[قال البستي في تفسيره: وسمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قال: هي قرية من قرى اليمن، يقال لها: حَضُور، قتلوا نبيهم فغزاهم بخت نصر حتى أجهضهم من قريتهم حتى خرجوا منها، فضربت الملائكة وجوههم حتى عادوا إلى مساكنهم، فأُخِذُوا ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ .اهـ]] ﴿14﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ)
2836 - قال عبد الرزاق 1851:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: 13]، قَالَ: «مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ لَعَلَّكُمْ تَسْأَلُونَ مِنْ دُنْيَاكُمْ شَيْئًا اسْتِهْزَاءً بِهِمْ»، ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 14]، قَالَ: «فَمَا كَانَ هِجِّيرَاهُمْ[[الهجّيرى هو ما يولع المرأ بذكره. ولا تكاد تستعمل إِلاَّ في الشيء السيئ.]] إِلَّا الْوَيْلَ»، ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: 15]، يَقُولُ: «[حتى][[الزيادة من تفسير الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر عن قتادة (حتى جعلناهم حصيدا خامدين) يقول: حتى هلكوا.]] هَلَكُوا»، قَالَ: «ضَرْبًا بِالسَّيْفِ»[[قاله مجاهد أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ فلمّا رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرَى إلا قولهم (يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم.]].
2837 - وقال الطبري 18/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) الآية:
الأنبياء 21:13
قوله تعالى (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿12﴾ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿13﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[[قال البستي في تفسيره: وسمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قال: هي قرية من قرى اليمن، يقال لها: حَضُور، قتلوا نبيهم فغزاهم بخت نصر حتى أجهضهم من قريتهم حتى خرجوا منها، فضربت الملائكة وجوههم حتى عادوا إلى مساكنهم، فأُخِذُوا ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ .اهـ]] ﴿14﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ)
2836 - قال عبد الرزاق 1851:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: 13]، قَالَ: «مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ لَعَلَّكُمْ تَسْأَلُونَ مِنْ دُنْيَاكُمْ شَيْئًا اسْتِهْزَاءً بِهِمْ»، ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 14]، قَالَ: «فَمَا كَانَ هِجِّيرَاهُمْ[[الهجّيرى هو ما يولع المرأ بذكره. ولا تكاد تستعمل إِلاَّ في الشيء السيئ.]] إِلَّا الْوَيْلَ»، ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: 15]، يَقُولُ: «[حتى][[الزيادة من تفسير الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر عن قتادة (حتى جعلناهم حصيدا خامدين) يقول: حتى هلكوا.]] هَلَكُوا»، قَالَ: «ضَرْبًا بِالسَّيْفِ»[[قاله مجاهد أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ فلمّا رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرَى إلا قولهم (يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم.]].
2837 - وقال الطبري 18/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) الآية:
الأنبياء 21:14
قوله تعالى (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿12﴾ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿13﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[[قال البستي في تفسيره: وسمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قال: هي قرية من قرى اليمن، يقال لها: حَضُور، قتلوا نبيهم فغزاهم بخت نصر حتى أجهضهم من قريتهم حتى خرجوا منها، فضربت الملائكة وجوههم حتى عادوا إلى مساكنهم، فأُخِذُوا ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ .اهـ]] ﴿14﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ)
2836 - قال عبد الرزاق 1851:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: 13]، قَالَ: «مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ لَعَلَّكُمْ تَسْأَلُونَ مِنْ دُنْيَاكُمْ شَيْئًا اسْتِهْزَاءً بِهِمْ»، ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 14]، قَالَ: «فَمَا كَانَ هِجِّيرَاهُمْ[[الهجّيرى هو ما يولع المرأ بذكره. ولا تكاد تستعمل إِلاَّ في الشيء السيئ.]] إِلَّا الْوَيْلَ»، ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: 15]، يَقُولُ: «[حتى][[الزيادة من تفسير الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر عن قتادة (حتى جعلناهم حصيدا خامدين) يقول: حتى هلكوا.]] هَلَكُوا»، قَالَ: «ضَرْبًا بِالسَّيْفِ»[[قاله مجاهد أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ فلمّا رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرَى إلا قولهم (يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم.]].
2837 - وقال الطبري 18/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) الآية:
الأنبياء 21:15
قوله تعالى (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿12﴾ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿13﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[[قال البستي في تفسيره: وسمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قال: هي قرية من قرى اليمن، يقال لها: حَضُور، قتلوا نبيهم فغزاهم بخت نصر حتى أجهضهم من قريتهم حتى خرجوا منها، فضربت الملائكة وجوههم حتى عادوا إلى مساكنهم، فأُخِذُوا ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ .اهـ]] ﴿14﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ)
2836 - قال عبد الرزاق 1851:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: 13]، قَالَ: «مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ لَعَلَّكُمْ تَسْأَلُونَ مِنْ دُنْيَاكُمْ شَيْئًا اسْتِهْزَاءً بِهِمْ»، ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 14]، قَالَ: «فَمَا كَانَ هِجِّيرَاهُمْ[[الهجّيرى هو ما يولع المرأ بذكره. ولا تكاد تستعمل إِلاَّ في الشيء السيئ.]] إِلَّا الْوَيْلَ»، ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: 15]، يَقُولُ: «[حتى][[الزيادة من تفسير الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر عن قتادة (حتى جعلناهم حصيدا خامدين) يقول: حتى هلكوا.]] هَلَكُوا»، قَالَ: «ضَرْبًا بِالسَّيْفِ»[[قاله مجاهد أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ فلمّا رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرَى إلا قولهم (يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم.]].
2837 - وقال الطبري 18/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) الآية:
الأنبياء 21:16
قوله تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ)
2838 - قال الطبري 18/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ) يقول: ما خلقناهما عَبَثا ولا باطلا.
الأنبياء 21:17
قوله تعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا[[إن كنا بمعنى ما كنا. من ذلك ما رواه البخاري في صحيحه 3352، من حديث ابن عباس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي البَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِأَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ، فَقَالَ «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلاَمِ قَطُّ». إن استقسما أي ما استقسما. وقال سفيان بن عيينة: في تفسير مجاهد ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ ما كان للرحمن ولد ﴿فأنا أول العابدين﴾ فأنا أول من عبده بأن لا ولد له .[تفسير البستي].اهـ وقال الحسن البصري ﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد .[تفسير البستي].اهـ]] فَاعِلِينَ)[[عن ابن جُرَيج، قال: قالوا: مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا) نساء وولدا (لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ) قال: من عندنا، ولا خلقنا جنة ولا نارا، ولا موتا ولا بعثا ولا حسابا .[تفسير الطبري].اهـ]]
2839 - قال عبد الرزاق 1853:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ في قَوْلهُ تَعَالى﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [الأنبياء: 17] قَالَ: "اللَّهْوُ فِي بَعْضِ لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ: الْمَرْأَةُ، ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: 17]، يَقُولُ: «مَا كُنَّا فَاعِلِينَ».
2840 - قال الطبري 18/420:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا).. الآية، أي أن ذلك لا يكون ولا ينبغي. واللهو بلغة أهل اليمن: المرأة.
الأنبياء 21:18
قوله تعالى (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ)
2841 - قال يحيى بن سلام 1/303:
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: 18] وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ، قَذَفَهُ اللَّهُ عَلَى بَاطِلِهِمْ. قَالَ: ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18] دَاحِضٌ، أَيْ: ذَاهِبٌ.
2842 - وقال عبد الرزاق 1854:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18]، قَالَ: «هَالِكٌ».
2843 - وقال الطبري 18/421:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) والحقّ: كتاب الله القرآن، والباطل: إبليس، فيدمغه فإذا هو زاهق: أي ذاهب.
قوله تعالى (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)
2844 - قال يحيى بن سلام 1/303:
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ﴾ [الأنبياء: 18] الْعَذَابُ. ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 18] قَالَ قَتَادَةُ: مِمَّا تَكْذِبُونَ، لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ.
2845 - وقال الطبري 18/422:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) أي تكذبون.[[كما في قوله تعالى (وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ) أي تكذبون.]]
الأنبياء 21:19
قوله تعالى (وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ)
2846 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13625:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَمَنْ عِنْدَهُ) قَالَ: الملائكة.
2847 - وقال عبد الرزاق 1855:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [الأنبياء: 19]، قَالَ: «لَا يَعْيَوْنَ».
الأنبياء 21:20
قوله تعالى (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ)
2848 - قال الطبري 18/424:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها.
الأنبياء 21:21
قوله تعالى (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ)
2849 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13633:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض) يَعْنِي مِمَّا اتَّخَذُوا مِنَ الحِجَارَةِ وَالخَشَبِ.
2850 - وقال يحيى بن سلام 1/305:
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ [الأنبياء: 21] الْمَوْتَى، أَيْ إِنَّهُمْ لَا يَبْعَثُونَ الأَمْوَاتَ.
الأنبياء 21:22
قوله تعالى (لَوْ كَانَ فِيهِمَا[[قال الطبري في تفسيره: "يقول تعالى ذكره: لو كان في السماوات والأرض آلهة تصلح لهم العبادة سوى الله الذي هو خالق الأشياء، وله العبادة والألوهية التي لا تصلح إلا له (لَفَسَدَتا) يقول: لفسد أهل السماوات والأرض ".اهـ]] آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)
2851 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13633:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ) قَالَ: لو كَانَ معهما آلهة إلا الله (لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ) يسبح نفسه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا قِيلَ عليه البهتان.[[وفي قوله تعالى (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) قال قتادة: إِذْ قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ عَظَّمَ نَفْسَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم 10472].اهـ وهذا معنى التسبيح لله أي التنزيه والتعظيم، وليس التنزيه فقط. قال ميمون بن مهران [سبحان الله]: اسم يعظم الله به ويحاشى به من السوء .[تفسير ابن بي حاتم].اهـ وهذا أكمل في حق الله تبارك وتعالى.]]
الأنبياء 21:23
قوله تعالى (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)[[يقول ابن منصور في التفسير 1446: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن عطاء بن السائب، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، قال: ما في الأرض قوم أبغض إليَّ من قوم يجيئوني يخاصموني من القدرية، وما ذاك إلا أنهم لا يعلمون - أَحْسِبُ - قدرة الله، قال تبارك وتعالى: ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾.اهـ وروى أبو نعيم في الحلية 6/50، عن نوف البكاليّ قال: قَالَ عُزَيْرٌ فِيمَا ينَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَخْلُقُ خَلْقًا فَتُضِلُّ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ قَالَ: فَقِيلَ: يَا عُزَيْرُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا، لَتُعْرِضَنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَمْحُوَنَّكَ مِنَ النُّبُوَّةِ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ .اهـ]]
2852 - قال يحيى بن سلام 1/306:
قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ بِعِبَادِهِ، وَالْعِبَادُ يُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
الأنبياء 21:24
قوله تعالى (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ)
2853 - قال الطبري 18/426:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) يقول: هاتوا بينتكم على ما تقولون.
قوله تعالى (هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي)
2854 - قال الطبري 18/426:
حدثني بِشْر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ) يقول: هذا القرآن فيه ذكر الحلال والحرام. (وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي) يقول: ذكر أعمال الأمم السالفة وما صنع الله بهم إلى ما صاروا.
قوله تعالى (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ)
2855 - قال الطبري 18/427:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ) عن كتاب الله.
الأنبياء 21:25
قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)
2856 - قال الطبري 18/427:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) قال: أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم - قال أبو جعفر: أظنه أنا قال: - عمل، حتى يقولوه ويقرّوا به، والشرائع مختلفة، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، وهذا كله في الإخلاص لله والتوحيد له.
الأنبياء 21:26
قوله تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ)
2857 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1856:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [مريم: 88]، قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ وَطَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: «إِنَّ اللَّهَ خَاتَنَ إِلَى الْجِنِّ، فَالْمَلَائِكَةُ مِنَ الْجِنِّ»، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾.
2858 - وقال الطبري 18/428:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) قال: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى صاهر الجنّ، فكانت منهم الملائكة، قال الله تبارك وتعالى تكذيبا لهم وردّا عليهم، (بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) وإن الملائكة ليس كما قالوا، إنما هم عباد أكرمهم الله بعبادته.
الأنبياء 21:27
قوله تعالى (لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ)
2859 - قال الطبري 18/428:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله (لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ) يثني عليهم (وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) .
2860 - وقال الطبري أيضا:
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ) يقول جلّ ثناؤه: لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا إلا به.
الأنبياء 21:28
قوله تعالى (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى)
2861 - قال عبد الرزاق 1856:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (لَا يَشْفَعُونَ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ (إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ».
قوله تعالى (وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ)
2862 - قال الطبري 18/429:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله (وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) يقول: وهم من خوف الله وحذار عقابه أن يحلّ بهم مشفقون، يقول: حذرون أن يعصوه ويخالفوا أمره ونهيه.
الأنبياء 21:29
قوله تعالى (وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ[[وهذه آية صريحة في أن إبليس كان من الملائكة (ومن يقل منهم): أي من الملائكة. وقد وعده الله النار (لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ) [الأعراف].اهـ عياذا بالله من جهنم.]] إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ)
2863 - قال عبد الرزاق 1856:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذِلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 29]، قَالَ: «هِيَ خَاصَّةٌ لِإِبْلِيسَ(1)».
2864 - وقال الطبري 18/430:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس لما قال ما قال لعنه الله وجعله رجيما، فقال (فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) .
الأنبياء 21:30
قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا)
2865 - قال الطبري 18/431:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) قال: كانتا جميعا ففصل الله بينهما بهذا الهواء.[[وخالفه ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وغيرهم، قال ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى (رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا): من الأرض ستّ أرضين معها فتلك سبع أرضين معها، ومن السماء ستّ سماوات معها، فتلك سبع سماوات معها، قال: ولم تكن الأرض والسماء متماسَّتين. [تفسير الطبري].اهـ فنص على أنهما لم تكونا متماستين. وقال سفيان في تفسيره 631: عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عكرمة قال سئل بن عَبَّاسٍ أَكَانَ اللَّيْلُ قَبْلُ أَوِ النهار فقرأ (أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) ثُمَّ قَالَ هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ ذَلِكَ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الليل قبل النهار (الآية 30) .اهـ وقال أبو صالح: كانت السماء مخلوقة وحدها، والأرض مخلوقة وحدها، قال: ففتق من هذه سبع سموات، وفتق من هذه سبع أرضين .[تفسير البستي 321].اهـ وقال سفيان بن عيينة: في قوله - جلّ اسمه -: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ قال: كانت السماء لا تمطر، والأرض لا تنبت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات. قال سفيان: وقال آخرون: ﴿كانتا رتقًا﴾ إحداهما فوق الأخرى .[تفسير البستي].اهـ]]
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)
2866 - قال عبد الرزاق 1857:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ».
الأنبياء 21:31
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ)
2867 - الطبري 18/434:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ) أي جبالا.
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ)
2868 - قال الطبري 18/435:
حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا) أَيْ أَعْلَامًا. وَقَوْلَه (سُبُلا) أَيْ طُرُقًا.
الأنبياء 21:32
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا[[قال مجاهد (وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ): الشمس والقمر والنجوم آيات السماء .[تفسير الطبري].اهـ]] مُعْرِضُونَ)
2869 - قال يحيى بن سلام 1/310:
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ سَقْفٌ مَحْفُوظٌ، وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ.
2870 - وقال الطبري 18/436:
حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا) الآية: سقفا مرفوعا، وموجا مكفوفا.
الأنبياء 21:33
قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ[[عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما فِي قَوْلِهِ: (كُلّ فِي فَلَكٍ يسبحون) قَالَ: فلكة كفلكة المغزل .تفسير ابن أبي حاتم 13649].اهـ وقال مجاهد: فلك كهيئة حديدة الرحى .[تفسير الطبري]اهـ وقال الضحاك: الفلك: الجري والسرعة .[تفسير البستي].اهـ]] يَسْبَحُونَ)
2871 - قال عبد الرزاق 1861:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: 33]، قَالَ: «يَجْرُونَ فِي فَلَكِ السَّمَاءِ كَمَا رَأَيْتَ[[اي والله، ترى بأم عينك آيات السماء وهي تجري وتتحرك، ثم يأتي من يقول لك لا هي ثابتة. فقط موافقة لأسياده.]]».
الأنبياء 21:35
قوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)
2872 - قال الطبري 18/440:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) يقول: نبلوكم بالشر بلاء، والخير فتنة، (وإلينا ترجعون) .
2873 - وقال يحيى بن سلام 1/312:
﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: 35] قَالَ قَتَادَةُ: بِالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ.
الأنبياء 21:37
قوله تعالى (خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ[[قال سعيد بن منصور في التفسير 1449: حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عكرمة، قال: لما نفخ في آدم الروح، عطس، فقال: الحمد لله، فقالت الملائكة: يرحمك الله. فذهب أن يقوم قبل أن تمور في رجليه، فقال الله عز وجل: ﴿خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾.اهـ تمور أي تتحرك. والمراد ما طبع عليه الإنسان، وليس مادة الخلق.]] سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ)
2874 - عبد الرزاق 1862:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: 37]، قَالَ: «خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا».
الأنبياء 21:42
قوله تعالى (قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ[[قال الطبري 20224: حدثنا سوّار بن عبد الله قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال، سمعت ليثًا يحدث، عن مجاهد أنه قال: ما من عبدٍ إلا له ملك موكَّل يحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامّ، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءَك! إلا شيئًا يأذن الله فيه فيصيبه .اهـ وفي رواية عن ابن عباس قال: يحفظونه حتى إذا جاء القدر خلوا عنه .[تفسير ابن أبي حاتم 12196].]] بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ)
2875 - قال الطبري 18/446:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ) قل من يحفظكم بالليل والنهار من الرحمن.
الأنبياء 21:43
قوله تعالى (أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ[[عن مجاهد قوله (وَلا هُم مِّنَّا يُصْحَبُون)، قال: لا يُنصرون .[تفسير الطبري].اهـ]])
2876 - قال الطبري 18/447:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ) يعني الآلهة (وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) يقول: لا يُصحبون من الله بخير.
الأنبياء 21:44
قوله تعالى (أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا[[قال عبد الرزاق في تفسيره 1392: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41]، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ، يَقُولُ: «هُوَ قَبْضُ النَّاسِ» .اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 35446 ": وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] قَالَ: الْمَوْتُ .اهـ بل صح عن مجاهد أنها في موت العلماء خاصة. قال عبد الرزاق في تفسيره 1394: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41]، قَالَ: «الْمَوْتُ، مَوْتُ عُلَمَائِهَا وَفُقَهَائِهَا» .اهـ وأذكر عن عطاء أيضا نحوه. وكان عكرمة البربري يقول: "لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ جُبًّا يَخْرَأُ فِيهِ " .[تفسير الطبري 20531].اهـ]] أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ)
2877 - قال الطبري 18/449:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) يقول: ليسوا بغالبين، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الغالب.
الأنبياء 21:45
قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ)
2878 - قال الطبري 18/449:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ) أي بهذا القرآن.
قوله تعالى (وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ)
2879 - قال الطبري 18/450:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) يقول: إن الكافر قد صمّ عن كتاب الله لا يسمعه ولا ينتفع به ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان.
الأنبياء 21:46
قوله تعالى (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿46﴾ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/318: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوْ وُضِعَ فِي كفَّةٍ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ لَوَسِعَتْهُمَا. فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: أَزِنُ بِهِ لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ .اهـ اللهم سلم. وقال عبد الرزاق في تفسيره 1867: أرنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: «إِنَّمَا يُوزَنُ مِنَ الْأَعْمَالِ خَوَاتِيمُهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا خَتَمَ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سُوءًا خَتَمَ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ» .اهـ]] لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا[[قال مجاهد: ﴿أتَيْنَا بِهَا﴾: جازينا بها .[تفسير سعيد بن منصور 1450].اهـ]] بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)
2880 - قال الطبري 18/450:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ) الآية، يقول: لئن أصابتهم عقوبة.
الأنبياء 21:47
قوله تعالى (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿46﴾ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/318: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوْ وُضِعَ فِي كفَّةٍ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ لَوَسِعَتْهُمَا. فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: أَزِنُ بِهِ لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ .اهـ اللهم سلم. وقال عبد الرزاق في تفسيره 1867: أرنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: «إِنَّمَا يُوزَنُ مِنَ الْأَعْمَالِ خَوَاتِيمُهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا خَتَمَ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سُوءًا خَتَمَ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ» .اهـ]] لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا[[قال مجاهد: ﴿أتَيْنَا بِهَا﴾: جازينا بها .[تفسير سعيد بن منصور 1450].اهـ]] بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)
2880 - قال الطبري 18/450:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ) الآية، يقول: لئن أصابتهم عقوبة.
الأنبياء 21:48
قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ)
2881 - قال الطبري 18/453:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ) الفرقان: التوراة[[التوراة بالعبرية تعني الشريعة، كتبها الله تعالى لموسى صلى الله عليه وسلم بيده، أوّلها أول الأنعام وآخرها آخر هود. وقد جمعت بفضل الله جزءً لطيفا "مكتوب في التوراة "فيه قرابة 80 أثر عن سلف هذه الأمة في ذكر ما جاء في التوراة من الحكم والمواعظ والهدى.]] حلالها وحرامها وما فرّق الله به بين الحق والباطل.
الأنبياء 21:50
قوله تعالى (وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ)
2882 - قال الطبري 18/454:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ) إلى قوله (أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) أي هذا القرآن.
الأنبياء 21:51
قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ[[قال البخاري في صحيحه 3356: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالقَدُّومِ»، حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، وَقَالَ «بِالقَدُومِ مُخَفَّفَةً» .اهـ القدوم آلة للنّجْر.]] رُشْدَهُ[[وعن مجاهد (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ) قال: هديناه صغيرا .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ)
2883 - قال الطبري 18/455:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ) يقول: آتيناه هداه.(3)
الأنبياء 21:52
قوله تعالى (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿52﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ)
2884 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13669:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) قَالَ: عابدون.
وفي قوله: (قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ) أي عَلَى دين، وإنا مُتَّبعوهم عَلَى ذَلِكَ.
الأنبياء 21:53
قوله تعالى (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿52﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ)
2884 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13669:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) قَالَ: عابدون.
وفي قوله: (قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ) أي عَلَى دين، وإنا مُتَّبعوهم عَلَى ذَلِكَ.
الأنبياء 21:54
قوله تعالى (قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿54﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ﴿55﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿56﴾ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ)
2885 - قال الطبري 18/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) قال: نرى أنه قال ذلك حيث لم يسمعوه (بعد أن تَوَلَّوْا مدبرين).
الأنبياء 21:55
قوله تعالى (قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿54﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ﴿55﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿56﴾ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ)
2885 - قال الطبري 18/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) قال: نرى أنه قال ذلك حيث لم يسمعوه (بعد أن تَوَلَّوْا مدبرين).
الأنبياء 21:56
قوله تعالى (قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿54﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ﴿55﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿56﴾ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ)
2885 - قال الطبري 18/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) قال: نرى أنه قال ذلك حيث لم يسمعوه (بعد أن تَوَلَّوْا مدبرين).
الأنبياء 21:57
قوله تعالى (قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿54﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ﴿55﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿56﴾ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ)
2885 - قال الطبري 18/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) قال: نرى أنه قال ذلك حيث لم يسمعوه (بعد أن تَوَلَّوْا مدبرين).
الأنبياء 21:58
قوله تعالى (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلاَّ كَبِيرًا[[قال مجاهد بن جبر: جعل إبراهيم الفأس التي أهلك بها أصنامهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك .[تفسير الطبري].اهـ]] لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ)
2886 - جاء عند ابن أبي حاتم 13672:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا) قَالَ: قِطعاً (إِلا كَبِيرًا لَهُمْ)، يَقُولُ: إلا كبير آلهتهم وأَنْفَسَهَا وَأَعْظَمَهَا فِي أَنْفُسِهِمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ.
2887 - وقال الطبري 18/459:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ) قال: كادهم بذلك لعلهم يتذكّرون أو يُبصرون.
الأنبياء 21:59
قوله تعالى (قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿59﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿60﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ)
2888 - قال الطبري 18/460:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) قال: كرهوا أن يأخذوه بغير بيِّنة.
الأنبياء 21:60
قوله تعالى (قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿59﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿60﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ)
2888 - قال الطبري 18/460:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) قال: كرهوا أن يأخذوه بغير بيِّنة.
الأنبياء 21:61
قوله تعالى (قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿59﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿60﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ)
2888 - قال الطبري 18/460:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) قال: كرهوا أن يأخذوه بغير بيِّنة.
الأنبياء 21:62
قوله تعالى (قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿62﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا[[يقول البخاري في صحيحه 3358: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَّا ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَوْلُهُ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 89]. وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: 63]. وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ: يَا سَارَةُ: لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلاَ تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَا، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الكَافِرِ - أَوِ الفَاجِرِ - فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ .اهـ]] فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ)
2889 - قال الطبري 18/461:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) الآية، وهي هذه الخِصلة التي كادهم بها.
الأنبياء 21:63
قوله تعالى (قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿62﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا[[يقول البخاري في صحيحه 3358: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَّا ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَوْلُهُ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 89]. وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: 63]. وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ: يَا سَارَةُ: لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلاَ تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَا، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الكَافِرِ - أَوِ الفَاجِرِ - فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ .اهـ]] فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ)
2889 - قال الطبري 18/461:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) الآية، وهي هذه الخِصلة التي كادهم بها.
الأنبياء 21:65
قوله تعالى (ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاء يَنطِقُونَ)
2890 - قال الطبري 18/463:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قال الله (ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ) أَدْرَكَتِ النَّاسَ حَيْرَةَ سَوْءٍ.
الأنبياء 21:66
قوله تعالى (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ ﴿66﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴿67﴾ قَالُوا[[قال الطبري في تفسيره 18/464: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ) قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد .اهـ]] حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿68﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كان آخر قول إبراهيم حين أُلقي في النار: "حسبي الله ونعم الوكيل " .[البخاري 4198].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: حيث أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النيران كانت المرأة العجوز تجيء بالحطب فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: إلى هذا الرجل الذي يحرّق. فقال حيث أرادوا أن يلقوه - أو حين ألقوه -: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فلما ألقي به ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال أبو لوط: - وكان ابن عمه -: إن النار لم تحرقه من أجلي، قال: فخرجت عنق من النار أو شرارة فأحرقته .اهـ سليمان بن صرد الخزاعي، صحابي رضي الله عنه يكنى أبا مطرف سكن الكوفة. وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/324: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ رَمَوْا بِهِ فِي الْمِنْجَنِيقِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ الْمِنْجَنِيقُ .اهـ وقال البستي: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وُضع إبراهيم النبي - عليه السلام - في المنجنيق جاءه جبريل - عليه السلام - فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي .اهـ]]
2891 - قال عبد الرزاق 1869:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمْ تَأْتِهِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ إِلَّا الْوَزَغَ».[[قال البخاري في صحيحه 3359: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلاَمٍ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، "أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1871: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا» يَعْنِي الْوَزَغَ .[رواه مسلم في صحيحه 4154] .اهـ]]
2892 - وقال عبد الرزاق أيضا 1870:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال «كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَى النَّارِ، وَكَانَتِ الضَّفَادِعُ تُطْفِئُهَا. فَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا، وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا».
2893 - وقال الطبري 18/466:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) قال: ذُكر لنا أن كعبا كان يقول: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس، وكان كعب يقول: ما أحرقت النار يومئذ إلا وَثاقه.
الأنبياء 21:67
قوله تعالى (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ ﴿66﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴿67﴾ قَالُوا[[قال الطبري في تفسيره 18/464: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ) قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد .اهـ]] حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿68﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كان آخر قول إبراهيم حين أُلقي في النار: "حسبي الله ونعم الوكيل " .[البخاري 4198].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: حيث أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النيران كانت المرأة العجوز تجيء بالحطب فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: إلى هذا الرجل الذي يحرّق. فقال حيث أرادوا أن يلقوه - أو حين ألقوه -: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فلما ألقي به ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال أبو لوط: - وكان ابن عمه -: إن النار لم تحرقه من أجلي، قال: فخرجت عنق من النار أو شرارة فأحرقته .اهـ سليمان بن صرد الخزاعي، صحابي رضي الله عنه يكنى أبا مطرف سكن الكوفة. وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/324: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ رَمَوْا بِهِ فِي الْمِنْجَنِيقِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ الْمِنْجَنِيقُ .اهـ وقال البستي: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وُضع إبراهيم النبي - عليه السلام - في المنجنيق جاءه جبريل - عليه السلام - فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي .اهـ]]
2891 - قال عبد الرزاق 1869:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمْ تَأْتِهِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ إِلَّا الْوَزَغَ».[[قال البخاري في صحيحه 3359: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلاَمٍ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، "أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1871: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا» يَعْنِي الْوَزَغَ .[رواه مسلم في صحيحه 4154] .اهـ]]
2892 - وقال عبد الرزاق أيضا 1870:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال «كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَى النَّارِ، وَكَانَتِ الضَّفَادِعُ تُطْفِئُهَا. فَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا، وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا».
2893 - وقال الطبري 18/466:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) قال: ذُكر لنا أن كعبا كان يقول: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس، وكان كعب يقول: ما أحرقت النار يومئذ إلا وَثاقه.
الأنبياء 21:68
قوله تعالى (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ ﴿66﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴿67﴾ قَالُوا[[قال الطبري في تفسيره 18/464: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ) قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد .اهـ]] حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿68﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كان آخر قول إبراهيم حين أُلقي في النار: "حسبي الله ونعم الوكيل " .[البخاري 4198].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: حيث أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النيران كانت المرأة العجوز تجيء بالحطب فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: إلى هذا الرجل الذي يحرّق. فقال حيث أرادوا أن يلقوه - أو حين ألقوه -: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فلما ألقي به ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال أبو لوط: - وكان ابن عمه -: إن النار لم تحرقه من أجلي، قال: فخرجت عنق من النار أو شرارة فأحرقته .اهـ سليمان بن صرد الخزاعي، صحابي رضي الله عنه يكنى أبا مطرف سكن الكوفة. وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/324: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ رَمَوْا بِهِ فِي الْمِنْجَنِيقِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ الْمِنْجَنِيقُ .اهـ وقال البستي: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وُضع إبراهيم النبي - عليه السلام - في المنجنيق جاءه جبريل - عليه السلام - فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي .اهـ]]
2891 - قال عبد الرزاق 1869:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمْ تَأْتِهِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ إِلَّا الْوَزَغَ».[[قال البخاري في صحيحه 3359: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلاَمٍ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، "أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1871: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا» يَعْنِي الْوَزَغَ .[رواه مسلم في صحيحه 4154] .اهـ]]
2892 - وقال عبد الرزاق أيضا 1870:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال «كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَى النَّارِ، وَكَانَتِ الضَّفَادِعُ تُطْفِئُهَا. فَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا، وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا».
2893 - وقال الطبري 18/466:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) قال: ذُكر لنا أن كعبا كان يقول: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس، وكان كعب يقول: ما أحرقت النار يومئذ إلا وَثاقه.
الأنبياء 21:69
قوله تعالى (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ ﴿66﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴿67﴾ قَالُوا[[قال الطبري في تفسيره 18/464: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ) قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد .اهـ]] حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿68﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كان آخر قول إبراهيم حين أُلقي في النار: "حسبي الله ونعم الوكيل " .[البخاري 4198].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: حيث أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النيران كانت المرأة العجوز تجيء بالحطب فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: إلى هذا الرجل الذي يحرّق. فقال حيث أرادوا أن يلقوه - أو حين ألقوه -: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فلما ألقي به ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال أبو لوط: - وكان ابن عمه -: إن النار لم تحرقه من أجلي، قال: فخرجت عنق من النار أو شرارة فأحرقته .اهـ سليمان بن صرد الخزاعي، صحابي رضي الله عنه يكنى أبا مطرف سكن الكوفة. وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/324: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ رَمَوْا بِهِ فِي الْمِنْجَنِيقِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ الْمِنْجَنِيقُ .اهـ وقال البستي: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وُضع إبراهيم النبي - عليه السلام - في المنجنيق جاءه جبريل - عليه السلام - فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي .اهـ]]
2891 - قال عبد الرزاق 1869:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمْ تَأْتِهِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ إِلَّا الْوَزَغَ».[[قال البخاري في صحيحه 3359: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلاَمٍ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، "أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1871: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا» يَعْنِي الْوَزَغَ .[رواه مسلم في صحيحه 4154] .اهـ]]
2892 - وقال عبد الرزاق أيضا 1870:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال «كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَى النَّارِ، وَكَانَتِ الضَّفَادِعُ تُطْفِئُهَا. فَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا، وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا».
2893 - وقال الطبري 18/466:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) قال: ذُكر لنا أن كعبا كان يقول: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس، وكان كعب يقول: ما أحرقت النار يومئذ إلا وَثاقه.
الأنبياء 21:70
قوله تعالى (وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ﴿70﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ)
2894 - قال الطبري 18/469:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) كانا بأرض العراق، فأُنجيا إلى أرض الشأم، وكان يقال للشأم "عماد دار الهجرة"، وما نقص من الأرض زيد في الشأم، وما نقص من الشأم زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى ابن مريم، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذّاب الدجال.
2895 - وقال عبد الرزاق في تفسيره ١٨٩٢:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأنبياء: ٧١]، قَالَ: «هَاجَرَا جَمِيعًا مِنْ كُوثَى[[يريد كوثى العراق، ومنها يخرج الأعور الدجال. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٧٥٣٨: نا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ كُوثَى» .اهـ وقال معمر بن راشد في جامعه ٢٠٨٢٩: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ، فَرَحَّبَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَهَذَا الَّذِي يَقُولُ: لَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: «أَوَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَا؟ تَجِدُهُمْ يَعِيشُونَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ دَهْرًا طَوِيلًا، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُجِّلَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِى: «مِمَّنْ أَنْتَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ - أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - قَالَ: «تَعْرِفُ كُوثَى؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ» .اهـ و "كُوثَى العراق فهي قرية ولد بها إبراهيم عليه السلام يقال لها: كُوثَى رَبَّى ". [غريب الحديث للخطابي ٣\٧٢].اهـ "وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام، وبها مولده، وهما من أرض بابل، وبها طُرح إبراهيم في النار" .[معجم البدان لياقوت ٧\٢٩١] .اهـ ولعلها هي التي يقال لها الآن "جْبَلَهْ". عياذا بالله من فتنته ومن كل فتنة.]] إِلَى الشَّامِ».
الأنبياء 21:71
قوله تعالى (وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ﴿70﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ)
2894 - قال الطبري 18/469:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) كانا بأرض العراق، فأُنجيا إلى أرض الشأم، وكان يقال للشأم "عماد دار الهجرة"، وما نقص من الأرض زيد في الشأم، وما نقص من الشأم زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى ابن مريم، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذّاب الدجال.
2895 - وقال عبد الرزاق في تفسيره ١٨٩٢:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأنبياء: ٧١]، قَالَ: «هَاجَرَا جَمِيعًا مِنْ كُوثَى[[يريد كوثى العراق، ومنها يخرج الأعور الدجال. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٧٥٣٨: نا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ كُوثَى» .اهـ وقال معمر بن راشد في جامعه ٢٠٨٢٩: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ، فَرَحَّبَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَهَذَا الَّذِي يَقُولُ: لَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: «أَوَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَا؟ تَجِدُهُمْ يَعِيشُونَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ دَهْرًا طَوِيلًا، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُجِّلَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِى: «مِمَّنْ أَنْتَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ - أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - قَالَ: «تَعْرِفُ كُوثَى؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ» .اهـ و "كُوثَى العراق فهي قرية ولد بها إبراهيم عليه السلام يقال لها: كُوثَى رَبَّى ". [غريب الحديث للخطابي ٣\٧٢].اهـ "وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام، وبها مولده، وهما من أرض بابل، وبها طُرح إبراهيم في النار" .[معجم البدان لياقوت ٧\٢٩١] .اهـ ولعلها هي التي يقال لها الآن "جْبَلَهْ". عياذا بالله من فتنته ومن كل فتنة.]] إِلَى الشَّامِ».
الأنبياء 21:72
قوله تعالى (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً[[قال مجاهد في قوله (نافلة): عطاء .اهـ وقال عطاء بن أبي رباح (نافلة) عطية .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحكم: النافلة ابن الابن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَكُلا جَعَلْنَا صَالِحِينَ)
2896 - قال الطبري 18/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً) والنافلة: ابن ابنه يعقوب.
الأنبياء 21:73
قوله تعالى (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ)
2897 - قال الطبري 18/472:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) جعلهم الله أئمة يُقتدى بهم في أمر الله. وقوله (يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) يقول: يهدون الناس بأمر الله إياهم بذلك، ويدعونهم إلى الله وإلى عبادته، وقوله (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ) يقول تعالى ذكره: وأوحينا فيما أوحينا أن افعلوا الخيرات، وأقيموا الصلاة بأمرنا بذلك (وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) يقول: كانوا لنا خاشعين، لا يستكبرون عن طاعتنا وعبادتنا.
الأنبياء 21:78
قوله تعالى (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿78﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)
2898 - قال عبد الرزاق 1873:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَفَشَتْ[[نفشت الغنم أي انتشرت ورعت بِلَيْل.]] فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: 78]، قَالَ: «فِي حَرْثِ الْقَوْمِ».
2899 - وقال الطبري 18/474:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة، قال: ذكر لنا أن غنم القوم وقعت في زرعٍ[[قال سفيان بن سعيد الثوري في تفسيره 645: عن أبي اسحق عَنْ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ: فِي قَوْلِهِ (إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ) قَالَ: الْحَرْثُ عِنَبٌ .. اهـ]] ليلا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1453: حدَّثنا سفيانُ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنِ الشعبي، قال: أتي شريح بشاة أكلت عجينا، فقال: نهارا أم ليلا؟ فقالوا: نهارا، فأبطله، وقرأ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾. وقال: إنما النفش بالليل .اهـ وفي رواية قال: «إِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ» .[تفسير عبد الرزاق، وتفسير يحيى].اهـ]].
2900 - وقال يحيى بن سلام 1/327:
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: النَّفَشُ بِاللَّيْلِ وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غَنَمَ الْقَوْمِ وَقَعَتْ فِي زَرْعٍ لَيْلًا، فَرُفِعَ ذَلِك إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الزَّرْعِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَهُ نَسْلُهَا وَرسْلُهَا، وَعَوَارِضُهَا، وَجزَازُهَا[[نسلها أي أولادها، العوارض أي المعروضة للبيع والجزاز أي الصوف. رسلها ما أدري لعله ألبانها، كما في رواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "يكون لهم أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها .. ".اهـ]]، وَيُزْرَعُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الزَّرْعِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أُكِلَ، دُفِعَتِ الْغَنَمُ إِلَى رَبِّهَا، - يَعْنِي صَاحِبَهَا - وَقَبَضَ صَاحِبُ الزَّرْعِ زَرْعَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: 79].[[ذَكر الكلبيّ: أن داود عليه السلام قال لسليمان: نِعم ما قضيت .[تفسير يحيى].اهـ]]
الأنبياء 21:79
قوله تعالى (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿78﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)
2898 - قال عبد الرزاق 1873:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَفَشَتْ[[نفشت الغنم أي انتشرت ورعت بِلَيْل.]] فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: 78]، قَالَ: «فِي حَرْثِ الْقَوْمِ».
2899 - وقال الطبري 18/474:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة، قال: ذكر لنا أن غنم القوم وقعت في زرعٍ[[قال سفيان بن سعيد الثوري في تفسيره 645: عن أبي اسحق عَنْ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ: فِي قَوْلِهِ (إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ) قَالَ: الْحَرْثُ عِنَبٌ .. اهـ]] ليلا[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1453: حدَّثنا سفيانُ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنِ الشعبي، قال: أتي شريح بشاة أكلت عجينا، فقال: نهارا أم ليلا؟ فقالوا: نهارا، فأبطله، وقرأ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾. وقال: إنما النفش بالليل .اهـ وفي رواية قال: «إِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ» .[تفسير عبد الرزاق، وتفسير يحيى].اهـ]].
2900 - وقال يحيى بن سلام 1/327:
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: النَّفَشُ بِاللَّيْلِ وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غَنَمَ الْقَوْمِ وَقَعَتْ فِي زَرْعٍ لَيْلًا، فَرُفِعَ ذَلِك إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الزَّرْعِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَهُ نَسْلُهَا وَرسْلُهَا، وَعَوَارِضُهَا، وَجزَازُهَا[[نسلها أي أولادها، العوارض أي المعروضة للبيع والجزاز أي الصوف. رسلها ما أدري لعله ألبانها، كما في رواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "يكون لهم أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها .. ".اهـ]]، وَيُزْرَعُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الزَّرْعِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أُكِلَ، دُفِعَتِ الْغَنَمُ إِلَى رَبِّهَا، - يَعْنِي صَاحِبَهَا - وَقَبَضَ صَاحِبُ الزَّرْعِ زَرْعَهُ. قَالَ اللَّهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: 79].[[ذَكر الكلبيّ: أن داود عليه السلام قال لسليمان: نِعم ما قضيت .[تفسير يحيى].اهـ]]
قوله تعالى (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ)[[يقول ابن أبي الدنيا في صفة الجنة 327: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُمِرَ بِمِنْبَرٍ رَفِيعٍ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ نُودِيَ: يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ سُلِبْتُهُ، فَيَقُولُ إِنِّي رَادُّهُ فَيَنْدَفِعُ بِصَوْتٍ يَسْتَفِزُّ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: 25].اهـ وعند ابن أبي حاتم "يستفرغ نعيم أهل الجنان ". الرخيم أي الرقيق العذب.]]
2901 - قال الطبري 18/479:
حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ): أي يُصلّين مع داود إذا صلّى.
الأنبياء 21:80
قوله تعالى (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ[[قال الطبري في تفسيره: "واللبوس عند العرب: السلاح كله، درعا كان أو جوشنا أو سيفا أو رمحا .. ".اهـ وكأن المراد بها في الآية الدروع دون غيرها لقوله تعالى ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾.وفيه خبر عن لقمان الحكيم يقوي هذا، رواه البيهقي في شعب الإيمان 4659، عن أنس رضي الله عنه. وقال يحيى بن سلام في تفسيره: " ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء: 80] يَعْنِي دُرُوعُ الْحَدِيدِ" .اهـ]] لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ)
2902 - قال عبد الرزاق 1880:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء: 80]، قَالَ: «كَانَتْ صَفَائِحَ، فَأَوَّلُ مَنْ سَرَّدَهَا وَحَلَّقَهَا دَاوُدُ».
الأنبياء 21:81
قوله تعالى (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ[[قال عبد الله بن المبارك في الزهد 2\59: أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: "كَانَ لِسُلَيْمَانَ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَتِ الرِّيحُ تَرْفَعُهُ، وَالرِّيحُ تُظِلُّهُ، يَلِيهِ الْإِنْسُ، ثُمَّ الْجِنُّ، فَتَغْدُو بِهِ شَهْرًا، وَتَرُوحُ بِهِ شَهْرًا، فَتَمُرُّ بِالسُّنْبُلَةِ فَلَا تُحَرِّكُهَا، فَمَرَّ بِرَجُلٍ فَتَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: تَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ خَيْرٌ مِمَّا أَنَا فِيهِ ".اهـ (وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ) قال: ورّث الله سليمان داود، فورثه نبوّته وملكه وزاده على ذلك أن سخر له الريح والشياطين.]] عَاصِفَةً)
2903 - قال الطبري 18/482:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً) إلى قوله
قوله تعالى (تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ)
2904 - قال يحيى بن سلام 1/331:
﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَقَصَ مِنَ الأَرْضِ زِيدَ فِي الشَّامِ، وَمَا نَقَصَ مِنَ الشَّامِ زِيدَ فِي فِلَسْطِينَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّهَا أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَبِهَا يَجْتَمِعُ النَّاسُ.
الأنبياء 21:82
قوله تعالى (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ)
2905 - قال عبد الرزاق 2593:
قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلشَّيَاطِينِ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا - يَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ، فَقَالَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيْطَانًا فَلَعَلَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرُكَ بِذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَرِدُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَيْنًا يَشْرَبُ مِنْهَا، فَعَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ فَنَزَحَتْهَا، ثُمَّ مَلَأَتْهَا خَمْرًا، فَجَاءَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّكِ لَطَيِّبَةُ الرِّيحِ وَلَكِنَّكَ تُسَفِّهِينَ الْحَلِيمَ وَتَزِيدِينَ السَّفِيهَ سَفَهًا، ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، فَرَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ كَرَعَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَرَاهُ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فَلَمَّا رَآهُ ذَلَّ لَهُ، وَكَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا فَلَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِيشَارٍ، فَأَمَرَ الشَّيَاطِينَ بِزُجَاجَةٍ فَصُنِعَتْ لَهُ، ثُمَّ وَضِعَتْ عَلَى بَيْضِ الْهُدْهُدِ، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ لِيَرْبُضَ عَلَى بَيْضِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: انْظُرُوا مَا يَأْتِي بِهِ الْهُدْهُدُ فَخُذُوهُ، فَجَاءَ بِالْمَاسِ فَوَضَعَهُ عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا، فَأَخَذُوا الْمَاسَ فَجَعَلُوا يَقْطَعُونَ بِهِ الْحِجَارَةَ قَطْعًا حَتَّى بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ ..
الأنبياء 21:83
قوله تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿83﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ)
2906 - قال يحيى بن سلام 1/333:
﴿الضُّرُّ﴾ [الأنبياء: 83] قَالَ قَتَادَةُ: الْمَرَضُ.
2907 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ (بنصب وعذاب) [ص] قَالَ: "الضُّرُّ فِي الْجَسَدِ وَعَذَابٌ فِي الْمَالِ، قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا، عَلَى كُنَاسَةٍ[[الكُنَاسَة مكان رمي القمامة. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 13695: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أبو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ لأيوب عَلَيْهِ السَّلامُ أخوان فجاءا يومًا فلم يستطيعا أن يدنوا منه مِنْ ريحه، فقاما مِنْ بعيد فقال أحدهما للآخر: لو كَانَ الله علم مِنَ أَيْوبَ خيرًا مَا ابتلاه بهذا؟. فجزع أَيْوبَ مِنْ قولهما جزعًا لَمْ يخرج مِنْ شيء قط، فقال: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع فَصَدِّقْنِي، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. ثُمَّ قَالَ: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. اللهم بعزتك ثُمَّ خر ساجدًا، ثُمَّ قَالَ: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدًا حتى تكشف عني، فَمَا رفع رأسه حتى كشف عنه .اهـ وأيوب عليه الصلاة والسلام صابر محتسب، قال الله مثنيا عليه ﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب﴾. وأما الأخوان فهما صديقان لأيوب عليه الصلاة والسلام من فلسطين .[ذكره السدّي - تفسير ابن كثير].]] لِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَخْتلِفُ[[في الأصل "تخلف"، والتصويب من تفسير ابن كثير، ذكره من قول قتادة.]] الدَّوَابُّ فِي جَسَدِهِ ".
الأنبياء 21:84
قوله تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿83﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ)
2906 - قال يحيى بن سلام 1/333:
﴿الضُّرُّ﴾ [الأنبياء: 83] قَالَ قَتَادَةُ: الْمَرَضُ.
2907 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ (بنصب وعذاب) [ص] قَالَ: "الضُّرُّ فِي الْجَسَدِ وَعَذَابٌ فِي الْمَالِ، قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا، عَلَى كُنَاسَةٍ[[الكُنَاسَة مكان رمي القمامة. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 13695: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أبو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ لأيوب عَلَيْهِ السَّلامُ أخوان فجاءا يومًا فلم يستطيعا أن يدنوا منه مِنْ ريحه، فقاما مِنْ بعيد فقال أحدهما للآخر: لو كَانَ الله علم مِنَ أَيْوبَ خيرًا مَا ابتلاه بهذا؟. فجزع أَيْوبَ مِنْ قولهما جزعًا لَمْ يخرج مِنْ شيء قط، فقال: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع فَصَدِّقْنِي، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. ثُمَّ قَالَ: اللهم إِنَّ كنت تعلم أني لَمْ يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني، فصُدِّق مِنَ السَّمَاء وهما يسمعان. اللهم بعزتك ثُمَّ خر ساجدًا، ثُمَّ قَالَ: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدًا حتى تكشف عني، فَمَا رفع رأسه حتى كشف عنه .اهـ وأيوب عليه الصلاة والسلام صابر محتسب، قال الله مثنيا عليه ﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب﴾. وأما الأخوان فهما صديقان لأيوب عليه الصلاة والسلام من فلسطين .[ذكره السدّي - تفسير ابن كثير].]] لِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَخْتلِفُ[[في الأصل "تخلف"، والتصويب من تفسير ابن كثير، ذكره من قول قتادة.]] الدَّوَابُّ فِي جَسَدِهِ ".
قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى(2) لِلْعَابِدِينَ)
2908 - قال الطبري 18/507:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ): أحيا الله أهله بأعيانهم، وزاده إليهم مثلهم.[[قال محمد بن كعب القرظي: أيما مؤمن أصابه بلاء فذكر ما أصاب أيوب فليقل: "قَدْ أَصَابَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ". [تفسير الطبري].اهـ]]
الأنبياء 21:85
قوله تعالى (وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ[[قال الطبري في تفسيره: ونصب إسماعيل وإدريس وذا الكفل، عطفا على أيوب، ثم استؤنف بقوله (كُلّ) فقال (كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ) ومعنى الكلام: كلهم من أهل الصبر فيما نابهم في الله. اهـ]] مِّنَ الصَّابِرِينَ)
2909 - قال يحيى بن سلام 1/335:
﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ [أبا موسى] الأَشْعَرِيّ قَالَ: إِنَّ ذَا الْكِفْلِ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا[[عَنْ مُجَاهِدٍ (وذا الكفل) قَالَ: رجل صالح غير نَبِيّ، تكفّل لنبيّ قَوْمِهِ أن يكفيه أمر قَوْمِهِ ويقيمهم لَهُ ويقضي بَيْنَهُمْ بالعدل ففعل ذَلِكَ فسمي ذا الكفل .[تفسير ابن أبي حاتم 13701].اهـ وقال سفيان في تفسيره 646: عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث قَالَ: كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ مَنْ تَكَفَّلَ لِي بِأَنْ لا يغضب وهو مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَقَامَ شَابٌّ فَقَالَ أَنَا فَقَالَ اقْعُدْ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ فَقَامَ ذَلِكَ الشَّابُّ فَقَالَ أَنَا فَقَالَ أَقْعِدْهُ ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ أَنَا قَالَ فَنِعْمَ إِذًا قَالَ ثُمَّ مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَخْلَفَ الشَّابَّ مَكَانَهُ فَكَانَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا يَغْضَبُ فَاحْتَالَ لَهُ إِبْلِيسُ بكل شيء ليغضبه فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يُغْضِبَهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ قَضَائِهِ بَيْنَ النَّاسِ وَدَخَلَ لِيقيل وَهُوَ صَائِمٌ أَتَاهُ فَدَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَسُولًا فَذَهَبَ مَعَ الرَّسُولِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ فِي حَاجَتِي شيئا فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَسُولًا آخَرَ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَمْ يَصْنَعْ في حاجتي شيئا فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَبِنَفْسِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ مَعَهُ فِي السُّوقِ انْفَلَتَ مِنْهُ. قَالَ فَسُمِّيَ ذَا الكِفْلِ .اهـ]] وَلَكِنَّهُ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، تَكَفَّلَ بِعَمَلِ[[عند عبد الرزاق قال: فَتَكَفَّلَ بِصَلَاتِهِ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا الْكِفْلِ .اهـ]] رَجُلٍ صَالِحٍ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ صَلاةٍ فَأَحْسَنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ.
الأنبياء 21:87
قوله تعالى (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا[[قال سعيد بن جبير: لما أُرسل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام وتَركِ ما هم عليه. قال: فدعاهم فأبَوا، فقيل له: أخبرهم أن العذاب مصبِّحهم، فقالوا: إنا لم نجرب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبّحكم. فلما كان في جوف الليل أخذ عُلاثَةً فتزوّد منها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشَّاهم العذاب، كما يتغشَّى الإنسان الثوبَ في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله فقالوا: آمنا بما جاء به يونس وصدّقنا! فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عليّ كذبًا! فذهب مغاضبًا لربه حتى أتى البحر .[تفسير الطبري 17905].اهـ العُلاَثَة الأقط المخلوط بسمن. أَنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ».]] فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ)
2910 - قال عبد الرزاق 1883:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: 87]، قَالَ: «ظَنَّ
2911 - وقال الطبري 18/514:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال: يقول: ظنّ أن لن نعاقبه.
قوله تعالى (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)[[قال ابن أبي الدنيا في العقوبات 23: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: "كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الرَّجْفَ شَيْءٌ يُعَاقِبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْعِبَادَ، وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَى الْأَمْصَارِ أَنْ يَخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَصَّدَقْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: 14]، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: 15]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ أَبُوكُمْ آدَمُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود: 47]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87] ".اهـ وقد مر الكلام على نبي الله يونس بن متّى صلى الله عليه وسلم، وما حصل لقومه في سورة يونس.]]
2912 - قال عبد الرزاق 1884:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: 87]، قَالَ: «ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ».
الأنبياء 21:89
قوله تعالى (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴿89﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)
2913 - قال الطبري 18/520:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) كانت عاقرا[[وعن عطاء بن أبي رباح فِي قَوْلِهِ (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) قَالَ: كَانَ فِي لِسَانِهَا طُولٌ .[تفسير سفيان الثوري].اهـ]]، فجعلها الله ولودا، ووهب له منها يحيى.
الأنبياء 21:90
قوله تعالى (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴿89﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)
2913 - قال الطبري 18/520:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) كانت عاقرا[[وعن عطاء بن أبي رباح فِي قَوْلِهِ (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) قَالَ: كَانَ فِي لِسَانِهَا طُولٌ .[تفسير سفيان الثوري].اهـ]]، فجعلها الله ولودا، ووهب له منها يحيى.
قوله تعالى (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ[[كذا قال إبراهيم النخعي .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول: سمعت سفيان [ابن عيينة] يقول: في قوله: ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ قال: هو الخوف الدائم في القلب. قال: وقال آخر: هو الذل لأمر الله. قال: وقال علي بن الحسين: ما يسرني أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم، يعني: الذل لأمر الله .اهـ]])
2914 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13717:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَكَانُوا لَنَا خاشعين) قال: أذلاء.
وقال عبد الرزاق 1954: ﴿فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 2]
أرنا مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ».(1)
الأنبياء 21:91
قوله تعالى (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ)
2915 - قال يحيى بن سلام 1/304:
﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: خُلِقَ لا وَالِدَ لَهُ، آيَةً، وَوَالِدَتُهُ وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِ رَجُلٍ، آيَةً.
الأنبياء 21:92
قوله تعالى (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)
2916 - قال يحيى بن سلام 1/304:
﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ: الإِسْلامُ.
2917 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13723: عَنْ قَتَادَة (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) أي دينكم دين وَاحِدٍ وربكم وَاحِدٍ، والشريعة مختلفة.[[روى البخاري في صحيحه 3187 من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلاّت، أمهاتهم شتى ودينهم واحد .اهـ]]
الأنبياء 21:95
قوله تعالى (وَحَرَامٌ[[قال الطبري في تفسيره: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، كان يقرؤها (وحِرْمٌ عَلى قَرْيةٍ). قلت لأبي المعلى: ما الحرم؟ قال: عزم عليها .اهـ وعند أبي إسحاق البستي في تفسيره قال أبو المعلى: فقلت لسعيد بن جبير: ما حرم؟ قال: عزم عليها. اهـ وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ هذه الآية (وَحِرْمٌ عَلى قَرْيَة أهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) فلا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب .اهـ وقال سعيد بن منصور في التفسير 1457: حدَّثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن عكرمة، أنه كان يقرأ ﴿وَحَرِمَ﴾.اهـ]] عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ)
2918 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13727:
عَنْ قَتَادَة: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ) أي وجب عليها أنها إِذَا هلكت لا ترجع إِلَى دُنياها.
الأنبياء 21:96
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ[[قال الطبري في تفسيره: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: رأى ابن عباس صبيانا ينزو بعضهم على بعض يلعبون، فقال ابن عباس: هكذا يخرج يأجوج ومأجوج. اهـ وقال أيضا: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت وهب بن جابر يحدث، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن يأجوج ومأجوج يمر أولهم بنهر مثل دجلة، ويمرّ آخرهم فيقول: قد كان في هذا مرّة ماء، لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا، وقال: مِن بعدهم ثلاثُ أمم لا يعلم عددهم إلا الله: تأويل، وتاريس، وناسك أو منسك، شكّ شعبة .اهـ وحفظ سفيان الثوري: "منسك " .[تفسير الطبري].اهـ وكذا حفظ معمر [تفسير عبد الرزق].اهـ وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: "يأجوج ومأجوج لهم أنهار يَلْقَمون ما شاءوا، ونساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يلقمون ما شاءوا، ولا يموت رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا " .[تفسير الطبري].اهـ]] وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ[[الأكمة الموضع المرتفع من الأرض. وكذا قال ابن زيد: الحدب: الشيء المشرف .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: «يَعْنِي جَمِيعَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ جَاءُوا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهُوَ حَدَبٌ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] يَنسِلُونَ)
2919 - قال يحيى بن سلام 1/343:
﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96] نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَكَمَةٍ(3) وَمِنْ كُلِّ نَجْوٍ، (يَنْسِلُونَ): يَخْرُجُونَ.
الأنبياء 21:98
قوله تعالى (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ[[رُوي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَطَبُ جَهَنَّمَ﴾ .[تفسير الطبري].اهـ]] جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ)
2920 - قال عبد الرزاق 1890:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: 98]، قَالَ: «حَطَبُ جَهَنَّمَ يُقْذَفُونَ فِيهَا».
الأنبياء 21:99
قوله تعالى (لَوْ كَانَ هَؤُلاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿99﴾ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ ﴿100﴾ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)
2921 - قال يحيى بن سلام 1/346:
قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ: أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عُزَيْرًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَّ عِيسَى فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 101] فَعِيسَى وَعُزَيْرٌ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّةُ.
الأنبياء 21:100
قوله تعالى (لَوْ كَانَ هَؤُلاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿99﴾ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ ﴿100﴾ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)
2921 - قال يحيى بن سلام 1/346:
قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ: أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عُزَيْرًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَّ عِيسَى فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 101] فَعِيسَى وَعُزَيْرٌ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّةُ.
الأنبياء 21:101
قوله تعالى (لَوْ كَانَ هَؤُلاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿99﴾ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ ﴿100﴾ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)
2921 - قال يحيى بن سلام 1/346:
قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ: أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عُزَيْرًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَّ عِيسَى فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 101] فَعِيسَى وَعُزَيْرٌ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّةُ.
الأنبياء 21:103
قوله تعالى (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ[[قال سعيد بن جبير فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: 103]: إِذَا أَطْبَقَتِ النَّارُ عَلَيْهِمْ .[مصنف ابن أبي شيبة 35631].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي بكر الهذلي في قوله - عز وجل -: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ قال: يؤتي بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح فيوقف به ... أهل الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت. فيقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت. فيذبح وجميع الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعد الله لأهل الجنة من البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى منادي يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت قال: ويئسوا من كل خير .اهـ روي مرفوعا.]] وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿103﴾ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)
2922 - قال يحيى بن سلام 1/349:
﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: 104] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَطَيِّ الصَّحِيفَةِ فِيهَا الْكِتَابُ.
الأنبياء 21:104
قوله تعالى (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ[[قال سعيد بن جبير فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: 103]: إِذَا أَطْبَقَتِ النَّارُ عَلَيْهِمْ .[مصنف ابن أبي شيبة 35631].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي بكر الهذلي في قوله - عز وجل -: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ قال: يؤتي بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح فيوقف به ... أهل الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت. فيقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت. فيذبح وجميع الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعد الله لأهل الجنة من البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى منادي يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت قال: ويئسوا من كل خير .اهـ روي مرفوعا.]] وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿103﴾ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)
2922 - قال يحيى بن سلام 1/349:
﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: 104] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَطَيِّ الصَّحِيفَةِ فِيهَا الْكِتَابُ.
الأنبياء 21:105
قوله تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ[[وعن مجاهد (الزَّبُورِ) قال: الكتاب، (مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ) قال: أم الكتاب عند الله .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن بَعْدِ الذِّكْرِ(1) أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴿105﴾ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ[[روي عن أبي هريرة في قوله ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾، قال: الصلوات الخمس .[تفسير ابن منصور].اهـ و قال كعب المسلم في قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾: "والذي نفسي بيده هم أهل الصلوات الخمس " .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: (لِقَوْمٍ عَابِدِينَ): الذين يحافظون عَلَى الصلوات الخمس في الجماعة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان سعيد بن المسيب يقول: "من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البرّ والبحر عبادة " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وكان زيد بن أسلم في قوله تعالى (وإقامة الصلاة) يقول: إقامة الدين .[تفسير ابن وهب].اهـ فجعل إقامة الصلاة إقامة الدين . قال عمر رضي الله عنه: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. وقال ابن مسعود رضي الله عنه في تارك الصلاة: لا دين له. وقال ابن عباس رضي الله عنه: لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة. وقال مجاهد: سألت جابر [رضي الله عنه] ما كان يفرق عندكم بين الإيمان والكفر؟ قال: الصلاة. وقال الحسن: كانوا يقولون [يعني الصحابة رضي الله عنهم] بين الرجل والشرك ترك الصلاة. وقال مسروق: كانوا لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة. وقال أيوب السختياني: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. وهذه إجماعات كثيرة لا تدفع بحال من الأحوال. يقول أبو الخطاب قتادة السدوسي: "ذكر لنا أن دانيال نعت أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال: يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما غرقوا، أو عاد ما أُرسلت عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتهم الصيحة، فعليكم بالصلاة فإنها خُلُقٌ للمؤمنين حسن " .[تفسير الطبري].اهـ]])
2923 - قال يحيى بن سلام 1/350:
وَفِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ يَعْنِي: زَبُورَ دَاوُدَ، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ يَعْنِي: التَّوْرَاةَ، ﴿أَنَّ الأَرْضَ﴾ يَعْنِي: أَرْضَ الْجَنَّةِ، ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾. وَكَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] أَيْ عَامِلِينَ.
الأنبياء 21:106
قوله تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ[[وعن مجاهد (الزَّبُورِ) قال: الكتاب، (مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ) قال: أم الكتاب عند الله .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن بَعْدِ الذِّكْرِ(1) أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴿105﴾ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ[[روي عن أبي هريرة في قوله ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾، قال: الصلوات الخمس .[تفسير ابن منصور].اهـ و قال كعب المسلم في قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾: "والذي نفسي بيده هم أهل الصلوات الخمس " .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: (لِقَوْمٍ عَابِدِينَ): الذين يحافظون عَلَى الصلوات الخمس في الجماعة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان سعيد بن المسيب يقول: "من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البرّ والبحر عبادة " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وكان زيد بن أسلم في قوله تعالى (وإقامة الصلاة) يقول: إقامة الدين .[تفسير ابن وهب].اهـ فجعل إقامة الصلاة إقامة الدين . قال عمر رضي الله عنه: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. وقال ابن مسعود رضي الله عنه في تارك الصلاة: لا دين له. وقال ابن عباس رضي الله عنه: لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة. وقال مجاهد: سألت جابر [رضي الله عنه] ما كان يفرق عندكم بين الإيمان والكفر؟ قال: الصلاة. وقال الحسن: كانوا يقولون [يعني الصحابة رضي الله عنهم] بين الرجل والشرك ترك الصلاة. وقال مسروق: كانوا لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة. وقال أيوب السختياني: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. وهذه إجماعات كثيرة لا تدفع بحال من الأحوال. يقول أبو الخطاب قتادة السدوسي: "ذكر لنا أن دانيال نعت أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال: يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما غرقوا، أو عاد ما أُرسلت عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتهم الصيحة، فعليكم بالصلاة فإنها خُلُقٌ للمؤمنين حسن " .[تفسير الطبري].اهـ]])
2923 - قال يحيى بن سلام 1/350:
وَفِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ يَعْنِي: زَبُورَ دَاوُدَ، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ يَعْنِي: التَّوْرَاةَ، ﴿أَنَّ الأَرْضَ﴾ يَعْنِي: أَرْضَ الْجَنَّةِ، ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾. وَكَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] أَيْ عَامِلِينَ.
الأنبياء 21:109
قوله تعالى (فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ)
2924 - قال يحيى بن سلام 1/351:
﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنبياء: 109] قَالَ قَتَادَةَ: عَلَى مَهَلٍ.
الأنبياء 21:111
قوله تعالى (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ)
2925 - قال يحيى بن سلام 1/352:
﴿إِلَى حِينٍ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: إِلَى الْمَوْتِ.[[وقال الحسن البصري: إلى يوم القيامة .[تفسير يحيى].اهـ وكان عكرمة البربري يقول: في القرآن أحايين لا تُدرك، قوله: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ .[تفسير البستي].اهـ]]
الأنبياء 21:112
قوله تعالى (قَالَ[[وفي قراءة ﴿قل رب احكم﴾.]] رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ)
2926 - قال يحيى بن سلام 1/352:
﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: 112] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تَقُولُ: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: 89] فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ أَنْ يَقُولَ: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: 112] أَيِ: اقْضِ بِالْحَقِّ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، وَإِنَّ عَدُوَّهُ عَلَى الْبَاطِلِ، فَكَانَ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ يَقُولُ: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: 112] وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ بِالْحَقِّ هَلَكُوا.
قوله تعالى (وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)
2927 - قال يحيى بن سلام 1/352:
﴿عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: عَلَى مَا تَكْذِبُونَ، يَعْنِي بِهِ الْمُشْرِكِينَ.
الحج 22:1
قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ[[عن علقمة بن قيس فِي قَوْلِهِ (إِنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم) قال: هذا شيء يكون دون الساعة .[تفسير سفيان 661].اهـ وقال ابن جريج: زلزلتها: أشراطها .[تفسير الطبري].اهـ]] شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿1﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى[[قال الحسن البصري: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى) من الخوف (وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) من الشراب .[تفسير الطبري].اهـ]] وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿2﴾[[لما نزل قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ - [الحج 1-2] أشفق منها الصحابة رضي الله عنهم. يقول البخاري في صحيحه ٤٣٧٢: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، يَقُولُ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ قَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ أُرَاهُ قَالَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا. اهـ وكان عبيد بن عمير يقول: «مَا جُمُوعُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جُمُوعِ الْكُفَّارِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ» .[تفسير عبد الرزاق ١٨٩٨].اهـ]] وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ)
2928 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13777:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَيَتَّبِعُ كُلّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) قَالَ: تمرّد عَلَى معاصي الله.
الحج 22:2
قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ[[عن علقمة بن قيس فِي قَوْلِهِ (إِنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم) قال: هذا شيء يكون دون الساعة .[تفسير سفيان 661].اهـ وقال ابن جريج: زلزلتها: أشراطها .[تفسير الطبري].اهـ]] شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿1﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى[[قال الحسن البصري: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى) من الخوف (وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) من الشراب .[تفسير الطبري].اهـ]] وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿2﴾[[لما نزل قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ - [الحج 1-2] أشفق منها الصحابة رضي الله عنهم. يقول البخاري في صحيحه ٤٣٧٢: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، يَقُولُ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ قَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ أُرَاهُ قَالَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا. اهـ وكان عبيد بن عمير يقول: «مَا جُمُوعُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جُمُوعِ الْكُفَّارِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ» .[تفسير عبد الرزاق ١٨٩٨].اهـ]] وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ)
2928 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13777:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَيَتَّبِعُ كُلّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) قَالَ: تمرّد عَلَى معاصي الله.
الحج 22:3
قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ[[عن علقمة بن قيس فِي قَوْلِهِ (إِنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم) قال: هذا شيء يكون دون الساعة .[تفسير سفيان 661].اهـ وقال ابن جريج: زلزلتها: أشراطها .[تفسير الطبري].اهـ]] شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿1﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى[[قال الحسن البصري: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى) من الخوف (وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) من الشراب .[تفسير الطبري].اهـ]] وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿2﴾[[لما نزل قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ - [الحج 1-2] أشفق منها الصحابة رضي الله عنهم. يقول البخاري في صحيحه ٤٣٧٢: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، يَقُولُ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ قَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ أُرَاهُ قَالَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا. اهـ وكان عبيد بن عمير يقول: «مَا جُمُوعُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جُمُوعِ الْكُفَّارِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ» .[تفسير عبد الرزاق ١٨٩٨].اهـ]] وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ)
2928 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13777:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَيَتَّبِعُ كُلّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) قَالَ: تمرّد عَلَى معاصي الله.
الحج 22:4
قوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ[[عن مجاهد بن جبر: (مَن تَوَلاَّهُ)، قال: اتّبعه .[تفسير الطبري].اهـ]] فَأنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ)
2929 - قال عبد الرزاق 1899:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ﴾ [الحج: 4]، قَالَ: «كُتِبَ عَلَى الشَّيْطَانِ».
الحج 22:5
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ[[غير مخلقة أي السقط. قاله غير واحد منهم ابن عباس رضي الله عنه وعكرمة، وقال سعيد بن منصور في التفسير 1466: حدَّثنا أبو الأحوص، قال: حدَّثنا خُصَيف، عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾، قال: المخلقة: الولد يخرج تاما، وغير المخلقة: السقط .اهـ]] لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ[[قال عكرمة البربريّ: من قرأ القرآن لم يردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا .[تفسير ابن منصور 1468].اهـ]] لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا)[[قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ ". [متفق عليه].اهـ]]
2930 - قال عبد الرزاق 1900:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: «تَامَّةٍ وَغَيْرِ تَامَّةٍ».[[رواه الطبري أيضا في تفسيره 18/568: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة به. وقال حدثنا ابن عبد الأعلى قال ثنا محمد بن ثور عن قتادة فذكر مثله.]]
2931 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13786:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) قَالَ: أنكم كنتم في بطون أمهاتكم كذلك.
قوله تعالى (وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً[[قال ابن جريج (هامدة): لا نبات فيها .[تفسير الطبري].اهـ]] فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿5﴾ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿6﴾ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ)[[هذا دليل محسوس مشاهد لا يُدفع بزخرف القول. وفيه الرد على منكري البعث ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾.]]
2932 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13787:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَتَرَى الأَرْض هَامِدَةً) أي غبراء متهشِّمة. (فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) يَقُولُ: تَفرَّقَ الغيث في سبختها[[الأرض السَّبِخَة: التي لا تصلح للزراعة.]] وربوها. (وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي حسن.
2933 - قال عبد الرزاق 1901:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: "حَسُنَتْ وَعُرِفَ الْغيث[[في الأصل: العشب. والتصويب من تفسير الطبري من طريق عبد الرزاق به. وكذا جاء في تفسير ابن أبي حاتم.]] فِي رَبْوِهَا ﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: 5]، يَقُولُ: «حَسَنٍ».
الحج 22:6
قوله تعالى (وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً[[قال ابن جريج (هامدة): لا نبات فيها .[تفسير الطبري].اهـ]] فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿5﴾ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿6﴾ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ)[[هذا دليل محسوس مشاهد لا يُدفع بزخرف القول. وفيه الرد على منكري البعث ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾.]]
2932 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13787:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَتَرَى الأَرْض هَامِدَةً) أي غبراء متهشِّمة. (فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) يَقُولُ: تَفرَّقَ الغيث في سبختها[[الأرض السَّبِخَة: التي لا تصلح للزراعة.]] وربوها. (وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي حسن.
2933 - قال عبد الرزاق 1901:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: "حَسُنَتْ وَعُرِفَ الْغيث[[في الأصل: العشب. والتصويب من تفسير الطبري من طريق عبد الرزاق به. وكذا جاء في تفسير ابن أبي حاتم.]] فِي رَبْوِهَا ﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: 5]، يَقُولُ: «حَسَنٍ».
الحج 22:7
قوله تعالى (وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً[[قال ابن جريج (هامدة): لا نبات فيها .[تفسير الطبري].اهـ]] فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿5﴾ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿6﴾ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ)[[هذا دليل محسوس مشاهد لا يُدفع بزخرف القول. وفيه الرد على منكري البعث ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾.]]
2932 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13787:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَتَرَى الأَرْض هَامِدَةً) أي غبراء متهشِّمة. (فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) يَقُولُ: تَفرَّقَ الغيث في سبختها[[الأرض السَّبِخَة: التي لا تصلح للزراعة.]] وربوها. (وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي حسن.
2933 - قال عبد الرزاق 1901:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: "حَسُنَتْ وَعُرِفَ الْغيث[[في الأصل: العشب. والتصويب من تفسير الطبري من طريق عبد الرزاق به. وكذا جاء في تفسير ابن أبي حاتم.]] فِي رَبْوِهَا ﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: 5]، يَقُولُ: «حَسَنٍ».
الحج 22:8
قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)
2934 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13789:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) قَالَ: يضاعف الشيء وهو واحد.
الحج 22:9
قوله تعالى (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)[[قال مجاهد فِي قَوْلِهِ (ثَانِيَ عِطْفِهِ)، أنزلت في النضر بن الحَارِث .[تفسير ابن أبي حاتم 13793].اهـ]]
2935 - قال الطبري في تفسيره 18/573:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة (ثَانِيَ عِطْفِهِ) قال: لاوٍ عُنُقَهُ.
الحج 22:11
قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)[[قال الضحاك: كان ناس من قبائل العرب، وهي حول المدينة من القرى، كانوا يقولون: نأتي محمد فننظر إلى شأنه، فإن صادفنا خيرا ثبتنا معه، وإلا لحقنا بمنازلنا وأهلينا. وكانوا يأتون فيقولون: نحن على دينك، فإن أصابوا معيشة ونتجوا خيلهم، وولدت نساؤهم الغلمان اطمأنوا، وقالوا: هذا دين صدق، وإذا تأخر عنهم الرزق، وأزلقت خيلهم وولدت نساؤهم البنات قالوا: هذا دين سوء فانقلبوا على وجوههم .[تفسير أبي إسحاق البستي].اهـ]]
2936 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/356:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: 11] تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: عَلَى شَكٍّ.
2937 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1903:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج 11]،
قَالَ: "عَلَى شَكٍّ. ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ﴾، يَقُولُ: "فَإِنْ كَثُرَ مَالُهُ وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ اطْمَأَنَّ وَقَالَ: لَمْ يُصِبْنِي فِي دِينِي هَذَا مُنْذُ دَخَلْتُهُ إِلَّا خَيْرٌ. ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ [الحج 11]، يَقُولُ: "إِنْ ذَهَبَ مَالُهُ وَذَهَبَتْ مَاشِيَتُهُ ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ [الحج 11].
2938 - وقال يحيى بن سلام 1/356:
وَقَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ إِنْ أَصَابَ خَصْبًا وَرَفَاغَةً[[الرفاغة أي سعة العيش. كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتَهُ. ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا﴾ [الحج: 11] يَعْنِي خَسِرَ دُنْيَاهُ الَّتِي كَانَ لَهَا عَمِلَ وَفِيهَا يَفْرَحُ، فَهِيَ هَمُّهُ وَطَلَبَتُهُ، ثُمَّ أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ.]] فِي الْعَيْشِ وَمَا يَشْتَهِي اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا عَلَى حَقٍّ وَأَنَا أَعْرِفُ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ. ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الحج 11] أَيْ تَرَكَ مَا
الحج 22:12
قوله تعالى (يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ﴿12﴾ يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)
2939 - قال يحيى بن سلام 1/357:
﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: 13] لَبِئْسَ الصَّاحِبُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْوَثَنَ. تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ.
الحج 22:13
قوله تعالى (يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ﴿12﴾ يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)
2939 - قال يحيى بن سلام 1/357:
﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: 13] لَبِئْسَ الصَّاحِبُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْوَثَنَ. تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ.
الحج 22:15
قوله تعالى (مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ[[عن مجاهد ورواية عن ابن عباس رضي الله عنه: في قول الله (أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ) قال: يرزقه الله. (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ) قال: بحبل (إِلَى السَّمَاءِ) سماء ما فوقك (ثُمَّ لِيَقْطَعْ) ليختنق، هل يذهبن كيده ذلك خنقه أن لا يرزق. [تفسير الطبري].اهـ وهذا في لغة العرب. يقول أبو الشيخ في النوادر والنتف 197: حدثنا محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا أبو عبيدة قال: كنت في مجلس أبي عمرو ابن العلاء فجاء أعرابي فقال: من ينصرني نصره الله. فقال أبو عمرو: أتتكم والله من قُرْبٍ: من يرزقني رزقه الله. قال الله عز وجل ﴿من كان يظن أن لن ينصره الله﴾ أي يرزقه الله .اهـ]] فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ)
2940 - قال الطبري 18/580:
حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثني أبي، قال: ثني خالد بن قيس، عن قَتادة: من كان يظن أن لن ينصر الله نبيه ولا دينه ولا كتابه، (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّمَاء) يقول: بحبل إلى سماء البيت[[قال أبو رجاء الأزدي: سُئل عكرِمة عن قوله: (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ) قال: سماء البيت. [تفسير الطبري].اهـ وقولهم سماء البيت بمعنى سقف البيت، وكل سقف يسمى سماء. كما في قوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾.]]، (ثُمَّ لِيَقْطَعْ) فليختنق به، (فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ) .
الحج 22:17
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)[[قال عكرمة البربري: قَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ النَّصَارَى: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ الصَّابِئَةُ: نَحْنُ نَعْبُدَ الْمَلائِكَةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. وَقَالَتِ الْمَجُوسُ: نحن نعبد الشمس والقمر مِنْ دون الله. وقالت المشركون: نَحْنُ نَعْبُدُ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. فَأَوْحَى الله إِلَى نَبِيِّهِ لِيُكَذِّبَ قَوْلَهُمْ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) إِلَى آخرها (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا) وَأَنْزَلَ اللَّهُ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا). [تفسير ابن أبي حاتم 13809].اهـ ويُروى عن مجاهد بن جبر أنه قال: اجتمع أهل الخمسة الأديان، فقالت الدهرية: الأشياء كلها دائمة تعالوا حتى نصير إلى محمد فإن تبعنا تبعناه وإن خالفنا خصمناه. وقالت المجوس: النور والظلمة هما المدبران، تعالوا حتى نصير إلى محمد فإن تبعنا تبعناه وإن خالفنا خصمناه. وقالت مشركوا العرب: أوثاننا آلهة، تعالوا حتى نصير إلى محمد فإن تبعنا تبعناه وإن خالفنا خصمناه. قال: فاجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقصوا عليه قصصهم فسكت النبي صلى الله عليه وسلم انتظار نزول العذاب، فنزل جبريل عليه السلام مع سبعين ألف ملك معهم سورة الأنعام لهم زجل من التسبيح والتكبير والتهليل والتمجيد، فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العذاب قد نزل فخر لله ساجدا وكان أول افتتاحها ردا على ثلاثة أديان منهم فقال ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾ فكان ردا على الدهرية الذين يزعمون أن الأشياء كلها دائمة، ثم قال ﴿وجعل الظلمات والنور﴾ فكان فيه ردا على المجوس الذين يزعمون أن النور والظلمة هما المدبران. وقال ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ فكان فيه ردٌّ على مشركي العرب ومن دعا مع الله إلها آخر. ثم نزل: قل هو الله أحد ليس بإثنين الله الصمد ليس بأجوف لم يلد كعزير فإنه مات وهو أبو عشرة ولم يولد كعيسى صلى الله عليه وسلم فإن أمه حملته كما تحمل النساء ولم يكن له كفؤا أحد. يقول: لا شبه ولا ند ولا مثل ولا ضد .اهـ [ذكره ابو الشيخ في النوادر والنتف 778].اهـ وهذه قراءة تفسيرية.]]
2941 - قال عبد الرزاق 1939:
أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [الحج: 17]، قَالَ: «الصَّابِئُونَ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ وَيُصَلُّونَ الْقِبْلَةَ وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ، وَالْمَجُوسُ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ. وَالْأَدْيَانُ سِتَّةٌ: خَمْسَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَوَاحِدٌ لِلرَّحْمَنِ».
الحج 22:18
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)[[قال الحسن البصري: يسجد مِنْ في السماوات طوعًا، ومن في الأَرْض طوعًا وكرهًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ والكافر يسجد ظله وهو كاره. وقال طاوس بن كيسان: "لَمْ يستثن مِنْ هؤلاء أحدًا حتى إِذَا جاء ابن آدم استثناه فقال: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ: والذي أحق بالشكر هُوَ أكثرهم " .[تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ عياذا بالله من مقته وسخطه.]]
2942 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 7/2285:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن دَابَّةٍ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عبّده لَهُ، طائعًا أو كارهًا.
2943 - وقال عبد الرزاق 1489:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ سُجُودُهُ ..».
الحج 22:19
قوله تعالى (هَذَانِ خَصْمَانِ[[وعن أبي ذرّ رضي الله عنه أنها نزلت في الذين بارزوا يوم بدر. يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: سمعت أبا ذرّ يقسم بالله قسما: لنزلت هذه الآية في ستة من قريش حمزة بن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) إلى آخر الآية (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) إلى آخر الآية .اهـ وقال سعيد بن منصور في التفسير 1472: حدَّثنا مروان بن معاوية، قال: حدَّثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، سمعت عليا رضي الله عنه يقول: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله عز وجل .اهـ وقال مجاهد: مثل المؤمن والكافر اختصامهما في البعث .اهـ وقال الكلبي الخصمان: أهل الشرك والإسلام .اهـ ويروى عن عكرمة أن الخصمان: الجنة والنار .[تفسير الطبري].اهـ أَهْلَ الإِسْلامِ فَقَالَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: 19] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الحج: 23] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.]] اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)
2944 - قال يحيى بن سلام 1/359:
﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: 19] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اخْتَصَمَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ. وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا وَنَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ. فَأَفْلَجَ اللَّهُ
قوله تعالى (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ[[عن مجاهد (يصب من فوق رؤوسهم الحميم)، قال: يُصبّ على رءوسهم ماءٌ مُغْلًى .[تفسير الطبري].اهـ يا رب سلم.]] ﴿19﴾ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿20﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ[[عن الضحاك في قوله (وَلَهُمْ مَقَامِعُ) قَالَ: مطارق .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مِنْ حَدِيدٍ ﴿21﴾ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ[[قال سعيد بن منصور في التفسير 1473: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، قال: النار سوداء مظلمة، لا يضيء جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ إلى آخر الآية .اهـ أبو معاوية هو محمد بن خازم أحفظ الناس لحديث الأعمش، وكذا عند ابن أبي حاتم في تفسيره من كلام سلمان الفارسي رضي الله عنه.]] أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)
2945 - قال عبد الرزاق 1906:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20]، قَالَ: «يُذَابُ مَا فِي بُطُونِهِمْ».
الحج 22:20
قوله تعالى (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ[[عن مجاهد (يصب من فوق رؤوسهم الحميم)، قال: يُصبّ على رءوسهم ماءٌ مُغْلًى .[تفسير الطبري].اهـ يا رب سلم.]] ﴿19﴾ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿20﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ[[عن الضحاك في قوله (وَلَهُمْ مَقَامِعُ) قَالَ: مطارق .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مِنْ حَدِيدٍ ﴿21﴾ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ[[قال سعيد بن منصور في التفسير 1473: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، قال: النار سوداء مظلمة، لا يضيء جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ إلى آخر الآية .اهـ أبو معاوية هو محمد بن خازم أحفظ الناس لحديث الأعمش، وكذا عند ابن أبي حاتم في تفسيره من كلام سلمان الفارسي رضي الله عنه.]] أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)
2945 - قال عبد الرزاق 1906:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20]، قَالَ: «يُذَابُ مَا فِي بُطُونِهِمْ».
الحج 22:21
قوله تعالى (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ[[عن مجاهد (يصب من فوق رؤوسهم الحميم)، قال: يُصبّ على رءوسهم ماءٌ مُغْلًى .[تفسير الطبري].اهـ يا رب سلم.]] ﴿19﴾ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿20﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ[[عن الضحاك في قوله (وَلَهُمْ مَقَامِعُ) قَالَ: مطارق .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مِنْ حَدِيدٍ ﴿21﴾ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ[[قال سعيد بن منصور في التفسير 1473: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، قال: النار سوداء مظلمة، لا يضيء جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ إلى آخر الآية .اهـ أبو معاوية هو محمد بن خازم أحفظ الناس لحديث الأعمش، وكذا عند ابن أبي حاتم في تفسيره من كلام سلمان الفارسي رضي الله عنه.]] أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)
2945 - قال عبد الرزاق 1906:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20]، قَالَ: «يُذَابُ مَا فِي بُطُونِهِمْ».
الحج 22:22
قوله تعالى (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ[[عن مجاهد (يصب من فوق رؤوسهم الحميم)، قال: يُصبّ على رءوسهم ماءٌ مُغْلًى .[تفسير الطبري].اهـ يا رب سلم.]] ﴿19﴾ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿20﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ[[عن الضحاك في قوله (وَلَهُمْ مَقَامِعُ) قَالَ: مطارق .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مِنْ حَدِيدٍ ﴿21﴾ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ[[قال سعيد بن منصور في التفسير 1473: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، قال: النار سوداء مظلمة، لا يضيء جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ إلى آخر الآية .اهـ أبو معاوية هو محمد بن خازم أحفظ الناس لحديث الأعمش، وكذا عند ابن أبي حاتم في تفسيره من كلام سلمان الفارسي رضي الله عنه.]] أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)
2945 - قال عبد الرزاق 1906:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20]، قَالَ: «يُذَابُ مَا فِي بُطُونِهِمْ».
الحج 22:25
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ[[قال الطبري في تفسيره حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، قال: قلت لسعيد بن جُبير: أعتكف بمكة، قال: أنت عاكف، وقرأ: (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ) .اهـ وقال مجاهد: قوله: (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ) قال: الساكن، (والباد) الجانب، سواء حقّ الله عليهما فيه .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: هم في منازل مكة سواء، فينبغي لأهل مكة أن يوسعوا لَهُمْ حتى يَقْضُوا مناسكهم .[تفسير ابن أبي حاتم 13858].اهـ]] وَالْبَادِ)
2946 - قال عبد الرزاق 1907:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ في قوله ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ [الحج: 25]، قَالَ: «سَوَاءٌ فِيهِ أَهْلُهُ وَغَيْرُهُمْ».
2947 - وقال عبد الرزاق أيضا 1908:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: 25]، قَالَ: «فِي تَعْظِيمِهِ وَتَحْرِيمِهِ».
قوله تعالى (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)[[قال الطبري في تفسيره: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا شعبة، عن السديّ، عن مرّة، عن عبد الله، - قال مجاهد، قال يزيد، قال لنا شعبة، رفعه، وأنا لا أرفعه لك - في قول الله: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) قال: لو أن رجلا همّ فيه بسيئة وهو بِعَدَن أبين، لأذاقه الله عذابا أليما .اهـ وقال سفيان في تفسيره 666: عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ عَنِ بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ هَمَّ بخطية من وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا همَّ وهو يقول أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا عِنْدَ الْبَيْتِ لَأَذاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا ثُمَّ قَرَأَ ﴿ومن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أليم﴾. اهـ وكان الربيع بن أنس يقول: حَدَّثَنَا شيخ مِنْ عقب المهاجرين والأنصار، أنهم أخبروه أنَّ أيما أحد أراد به مَا أراد أصحاب الفيل، عجل لَهُمْ العقوبة في الدُّنْيَا .. .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك: إن الرجل ليهم بالخطيئة بمكة وهو في بلد آخر ولم يعملها، فتكتب عليه .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: "احتكار الطعام بمكة إلحاد، وليس الجالب كالمقيم ".اهـ وعن عطاء بن أبي رباح: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قال: القتل والشرك .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال الطبري: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: كان له فسطاطان: أحدهما في الحلّ، والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحلّ، فسئل عن ذلك، فقال: كنا نحدّث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلا والله، وبلى والله .اهـ الفسطاط بين من شَعَر.]]
2948 - قال يحيى بن سلام 1/362:
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ لَجَأَ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ لِيَعْبُدَ فِيهِ غَيْرَ اللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ.
2949 - وقال عبد الرزاق 1909:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: 25]، قَالَ: «هُوَ الشِّرْكُ، مَنْ أَشْرَكَ فِي بَيْتِ اللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ».
الحج 22:26
قوله تعالى (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا)[[المفازة أي الصحراء.]]
2950 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1911:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: 26]، قَالَ: "وَضَعَ اللَّهُ الْبَيْتَ مَعَ آدَمَ، أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، فَكَانَ مَهْبِطُهُ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وَكَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَهَابُهُ، فَنَقَصَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا فَحَزِنَ آدَمُ، إِذْ فَقَدَ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْبِيحَهُمْ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: يَا آدَمُ إِنِّي قَدْ أَهْبَطْتُ لَكَ بَيْتًا يُطَافُ بِهِ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي وَيُصَلَّى عِنْدَهُ كَمَا يُصَلَّى عِنْدَ عَرْشِي، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ آدَمُ وَمَدَّ لَهُ فِي خَطْوِهِ فَكَانَ بَيْنَ كُلِّ خُطْوَتَيْنِ مَفَازَةٌ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَفَازَةُ عَلَى ذَلِكَ، فَأَتَى آدَمُ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ".[[قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبٌ: أَنَّ الْبَيْتَ كَانَ غُثَاءَةً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ. قَالَ [ابن المسيب]: وَحَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَةَ مَعَهُ السَّكِينَةُ، تَدَلُّهُ عَلَى تَبَوُّءِ الْبَيْتِ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا. قَالَ: فَرُفِعَتْ عَنْ أَحْجَارِ تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تُطِيقُهُ - ثَلَاثُونَ رَجُلًا .اهـ وفي تفسير ابن المنذر: "يطيقه أو لا يطيقه ".اهـ وقال معمر بن راشد: وَبَلَغَنِي أَنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا حِينَ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ رَفَعَهُ اللَّهُ وَبَقِيَ أَسَاسُهُ فَبَوَّأَهُ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَبَنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: 127] .[تفسير عبد الرزاق 1913].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا عمرو بن علي بن بحر بن كنيز قال: حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، قال: حدثنا حوشب بن عقيل قال: سألت محمد بن عباد بن جعفر عن بناء إبراهيم كم كان طوله؟ قال: بلغني أن طوله كان ثمانية عشر ذراعًا، قلت: كم طوله اليوم؟ قال: ستة وعشرون ذراعًا. قلت: هل فيه من حجارة إبراهيم شيء؟ قال: حشي بها بطن الكعبة إلا حجرين مما يلي الحِجْر، طول أحدهما: ثمانية أذرع، والآخر: خمسة أذرع. قلت: من كان أشد تعظيمًا للبيت نحن أو أهل الجاهلية؟ قال: كان أهل الجاهلية أشد تعظيمًا .اهـ سبحان الله قال أبو رجاء العطاردي نفس الكلمة وكان أدرك الجاهلية. قال: "كنا نُعظم الحرم في الجاهلية ما لا تعظمونه في الإسلام " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]]
قوله تعالى (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ[[عن عطاء بن أبي رباح في قوله ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾، قال: كان فيه أصنام، فأمر أن يخرجاها منه .[تفسير ابن منصور 1480].اهـ]] لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)
2951 - قال يحيى بن سلام 1/363:
قوله ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَالشِّرْكِ، وَقَوْلِ الزُّورِ وَالْمَعَاصِي. ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: 26] قال: يَعْنِي أَهْلَ الطَّوَافِ. ﴿وَالْقَائِمِينَ﴾ [الحج: 26] قال: الْقَائِمُونَ أَهْلُ مَكَّةَ. ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: 26]، قال: أَهْلِ الصَّلاةِ يُصَلُّونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:27
قوله تعالى (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)[[قال سعيد بن منصور في التفسير 1481: حدَّثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾، قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، قيل له: ناد في الناس بالحج، قال: كيف أقول يا رب؟ قيل: قل: يا أيها الناس، استجيبوا لربكم، فقالها، فوقرت في كل قلب مؤمن .اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة [ابن كهيل]، عن مجاهد، قال: قيل لإبراهيم: أذّن في الناس بالحجّ، قال: يا ربّ كيف أقول؟ قال: قل لبَّيك اللهمّ لبَّيك، قال: فكانت أوّل التلبية. اهـ وقال سعيد بن منصور 1483: حدَّثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: لما أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس، قام على المقام، فقال: يا عباد الله! أجيبوا الله، فأجابوا: لبيك اللهم لبيك. فمن حج فهو ممن أجاب دعوة إبراهيم عليه السلام .اهـ وقال سفيان الثوري في تفسيره 671: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالْحَجِّ فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَتَطَاوَلَ بِهِ حَتَّى صَارَ كَأَطْوَلِ جَبَلٍ فَنَادَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيُبوا رَبَّكُمْ مَرَّتَيْنِ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ لَبَّيْكَ أَجَبْنَا لَبَّيْكَ أَطَعْنَا فَمَنْ حَجَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ، فَوَقَرَتْ فِي نَفْسِ كُلِّ مُسْلِم. (الآية 27) .اهـ]]
2952 - قال يحيى بن سلام 1/364:
﴿يَأْتُوكَ رِجَالا﴾ [الحج: 27] نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مُشَاةً. ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: 27] قَالَ: أَيْ لا تَبْلُغُهُ الْمَطِيُّ حَتَّى تَضْمُرَ. 1/365: ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27] قَالَ: عُمْق مَا بَيْنَ تِهَامَةَ وَالْعِرَاقِ وَيُؤْتَى مِنْ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ.
2953 - وقال عبد الرزاق 1918:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، قَالَ: «مِنْ كُلِّ مَكَانٍ بَعِيدٍ».
الحج 22:28
قوله تعالى (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ)
2954 - قال عبد الرزاق 1919:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: 28]، قَالَ: «التِّجَارَةُ وَمَا أَرْضَى اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
قوله تعالى (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ)
2955 - قال عبد الرزاق 1921:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ: الْعَشْرُ، وَالْمَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ".
قوله تعالى (عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا[[قال عطاء ومجاهد وإبراهيم هي رخصة إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل. وكان مجاهد يقول: وهي كقوله: (وَإذَا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا) (فإذَا قُضِيَت الصَّلاة فانْتَشرُوا فِي الأرْضِ) .[تفسير الطبري].اهـ]] مِنْهَا)
2956 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13891:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يقال: إِذَا ذبحت نسيكتك فقل: "بسم الله والله أكبر، اللهم هَذَا منك ولك عَنْ فلان "، ثُمَّ كُلّ وأطعم كما أمرك الله: الجار والأقرب فالأقرب.
قوله تعالى (وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ[[قال عكرمة: الْبَائِسَ المضطر الذي عليه البؤس. والفقير الضعيف .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]])
2957 - قال يحيى بن سلام 1/366:
قَالَ قَتَادَةُ: الْفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ.
الحج 22:29
قوله تعالى (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ)
2958 - قال يحيى بن سلام 1/367:
﴿ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: 29] نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَلْقُ الرُّءُوسِ.[[قاله الضحاك أيضا. وقال عكرمة: التفث: الشعر والظُّفر .اهـ وقال مجاهد: حلق الرأس، وحلق العانة، وقصر الأظفار، وقصّ الشارب، ورمي الجمار، وقص اللحية .[تفسير الطبري].اهـ يقول عطاء بن أبي رباح: «إِذَا قَضَيْتُمُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ، إِلَّا النِّسَاءَ وَالصَّيْدَ» .[مصنف ابن أبي شيبة 13813].اهـ فإذا طاف بالبيت (طواف الزيارة) وسعى حل له النساء.]]
قوله تعالى (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ)
2959 - قال يحيى بن سلام 1/368:
﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: 29] نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيَّامٌ عَظَّمَهَا اللَّهُ تُحْلَقُ فِيهَا الأَشْعَارُ، وَيُوَفَّى فِيهَا بِالنَّذْرِ وَتُذْبَحُ فِيهَا الذَّبَائِحُ.
قوله تعالى (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)
2960 - قال يحيى بن سلام 1/368:
نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29] قَالَ: هُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ.[[يريد يوم النحر، وقال مجاهد بن جبر: هُوَ الطواف الواجب يَوْم النحر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول: آخر المناسك الطواف بالبيت .[تفسير يحيى وابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك: طواف الزيارة .[تفسير ابن منصور].اهـ]]
2961 - وقال يحيى أيضا:
نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ ﴿الْعَتِيقِ﴾، قَالَ: أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ[[قاله مجاهد أيضا .[تفسير الطبري والبستي].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: إنما سمي البيت العتيق، لأنه أعتق مِنَ الغرق في زمان نوح .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقيل العتيق: القديم لأنه أول بيت وُضع للعبادة، وقيل: ليس لأحد فيه شيء.]]، كَمْ مِنْ جَبَّارٍ مُتْرَفٍ قَدْ صَارَ إِلَيْهِ يُرِيدُ أَنْ يَهْدِمَهُ فَحَالَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ.
الحج 22:30
قوله تعالى (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ[[قال مجاهد: الحرمة: مكة والحجّ والعُمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها .[تفسير الطبري].اهـ]] فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ[[عن مجاهد، قوله (قول الزور) قال: الكذب .[تفسير الطبري].اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره1/370: قَوْلُ الزُّورِ: الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ، يَعْنِي الشِّرْكَ .اهـ]])
2962 - قال عبد الرزاق 1928:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 1]، قَالَ: «إِلَّا الْمَيْتَةَ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ».
الحج 22:31
قوله تعالى (حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ[[عن مجاهد، في قول الله: (فِي مَكانٍ سَحِيق) قال: بعيد .[تفسير الطبري] .اهـ من ذلك ما رواه البخاري في صحيحه 6583 من حديث أبي حازم [سلمة بن دينار]: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ». قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: "فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي ".اهـ سحقا سحقا أي بعدا بعدا. اللهم خذ بنا سبيل نبيك صلى الله عليه وسلم وسنته، نعوذ بك أن نخالف سبيله وسنته.]])
2963 - قال عبد الرزاق 1929:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الحج: 31]، قَالَ: "هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فِي بُعْدِهِ مِنَ الْهُدَى وَهَلَاكِهِ ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: 31].
الحج 22:32
قوله تعالى (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ[[عن مجاهد بن جبر، قوله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ) قال: استعظام البدن، واستسمانها، واستحسانها.[تفسير الطبري].اهـ وقيل شعائر الله: الوقوف بعرفة، وبجمع [المزدلفة]، ورمي الجمار، والبُدْن.]] فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴿32﴾ لكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى[[قوله "إذا قلّدت"هو الأجل المسمى. قال يحيى بن سلام 1/371: نا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هِيَ الْبُدْنُ يُنْتَفَعُ بِهَا حَتَّى تُقَلَّدَ .اهـ وقال سفيان الثوري في تفسيره 680: عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ أَلْبَانُهَا وَأَصْوَافُهَا وَأَشْعَارُهَا وَرُكُوبُهَا فَإِذَا صَارَتْ بَدَنًا ذَهَبَتِ الْمَنَافِعُ (الآية 33) .اهـ]] ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ)
2964 - قال الطبري 18/624:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن قتادة: (لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) يقول: في ظهورها وألبانها، فإذا قُلِّدَتْ(3) فمحلها إلى البيت العتيق.
الحج 22:33
قوله تعالى (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ[[عن مجاهد بن جبر، قوله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ) قال: استعظام البدن، واستسمانها، واستحسانها.[تفسير الطبري].اهـ وقيل شعائر الله: الوقوف بعرفة، وبجمع [المزدلفة]، ورمي الجمار، والبُدْن.]] فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴿32﴾ لكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى[[قوله "إذا قلّدت"هو الأجل المسمى. قال يحيى بن سلام 1/371: نا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هِيَ الْبُدْنُ يُنْتَفَعُ بِهَا حَتَّى تُقَلَّدَ .اهـ وقال سفيان الثوري في تفسيره 680: عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ أَلْبَانُهَا وَأَصْوَافُهَا وَأَشْعَارُهَا وَرُكُوبُهَا فَإِذَا صَارَتْ بَدَنًا ذَهَبَتِ الْمَنَافِعُ (الآية 33) .اهـ]] ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ)
2964 - قال الطبري 18/624:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن قتادة: (لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) يقول: في ظهورها وألبانها، فإذا قُلِّدَتْ(3) فمحلها إلى البيت العتيق.
الحج 22:34
قوله تعالى (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا[[قال عكرمة ﴿مَنسَكًا﴾: ذبائح .[تفسير سفيان الثوري 682].اهـ وقال مجاهد: إهراق الدماء .[تفسير الطبري].اهـ 2 / وقال مجاهد (وَبَشِّرِ المخبتين): المطمئنّين .[تفسير سفيان 683].اهـ وقال السدي: الوجلين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عمرو بن أويس: المخبتون الذين لا يَظلمون، وإذا ظُلموا لم ينتصروا .[تفسير الطبري والبستي].اهـ 3 / عن ابن زيد في قوله: (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) قال: لا تقسو قلوبهم. (والصَّابِرينَ عَلى ما أصَابَهُمْ) من شدّة في أمر الله، ونالهم من مكروه في جنبه (والْمُقِيمي الصَّلاةِ) المفروضة (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ) من الأموال (يُنْفِقُونَ) في الواجب عليهم إنفاقها فيه، في زكاة ونفقة عيال ومن وجبت عليه نفقته وفي سبيل الله .اهـ]] لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا)
2965 - قال يحيى بن سلام 1/374:
﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: 67] نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ حَجًّا وَذَبْحًا.
قوله تعالى (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ(2) ﴿34﴾ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)(3)
2966 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1930:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: 34]، قَالَ: «هُمُ الْمُتَوَاضِعُونَ[[التواضع شأنه عظيم. فقد روى مسلم في صحيحه ٤٦٨٩ من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ .اهـ وروى ابن أبي الدنيا في التواضع و الخمول ٢٠٢، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُنَا فَيَذْكُرُ بَدْءَ خَلْقِ الإِنْسَانِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَقْذِرُ [نفسه]، وَيَقُولُ: خَرَجَ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ، مَرَّتَيْنِ " .اهـ وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٥٨٨٤، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إنَّكُمْ لَتَدَعُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ .اهـ وروى أبو نعيم في الحلية 3/10، عن أيوب السختياني قال: "إِنَّ قَوْمًا يَتَنَعَّمُونَ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَضَعَهُمْ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَتَوَاضَعُونَ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَرْفَعَهُمْ ".اهـ و روى الخطيب في أخلاق الراوي وآداب السامع ٧٢٢، عن شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قال: "مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ نَاطَحَتْهُ الْكِبَاشُ، وَمَنْ رَضِيَ بِأَنْ يَكُونَ دنيًّا أَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَجْعَلَهُ رَأْسًا ". اهـ وروى ابن أبي حاتم في تفسيره 10915، عَنْ مُجَاهِدٍ (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) قَوْلُهُ: الْجُودِيِّ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ وَتَطَاوَلَتْ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ وَأَرْسَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ .اهـ]]».
الحج 22:35
قوله تعالى (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ(2) ﴿34﴾ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)(3)
2966 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1930:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: 34]، قَالَ: «هُمُ الْمُتَوَاضِعُونَ[[التواضع شأنه عظيم. فقد روى مسلم في صحيحه ٤٦٨٩ من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ .اهـ وروى ابن أبي الدنيا في التواضع و الخمول ٢٠٢، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُنَا فَيَذْكُرُ بَدْءَ خَلْقِ الإِنْسَانِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَقْذِرُ [نفسه]، وَيَقُولُ: خَرَجَ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ، مَرَّتَيْنِ " .اهـ وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٥٨٨٤، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إنَّكُمْ لَتَدَعُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ .اهـ وروى أبو نعيم في الحلية 3/10، عن أيوب السختياني قال: "إِنَّ قَوْمًا يَتَنَعَّمُونَ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَضَعَهُمْ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَتَوَاضَعُونَ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَرْفَعَهُمْ ".اهـ و روى الخطيب في أخلاق الراوي وآداب السامع ٧٢٢، عن شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قال: "مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ نَاطَحَتْهُ الْكِبَاشُ، وَمَنْ رَضِيَ بِأَنْ يَكُونَ دنيًّا أَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَجْعَلَهُ رَأْسًا ". اهـ وروى ابن أبي حاتم في تفسيره 10915، عَنْ مُجَاهِدٍ (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) قَوْلُهُ: الْجُودِيِّ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ وَتَطَاوَلَتْ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ وَأَرْسَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ .اهـ]]».
الحج 22:36
قوله تعالى (وَالْبُدْنَ[[قال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء قال: البدن: من الإبل، والبقر، وكان الإناث أحب إليهم من الذكور .اهـ وكان مجاهد يقول: ليست البدن إلا من الإبل .[تفسير البستي].اهـ]] جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ[[قال سفيان في تفسيره: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (لكم فيها خير)، قَالَ: هِيَ الْبَدَنَةُ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا رَكِبَ وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى لبنها شرب (الآية 36).اهـ]] فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ[[وكان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا ضحّى سمّى وكبّر .[متفق عليه].اهـ قال سفيان الثوري في تفسيره 685: عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قال سأل رجل عن بن عباس (فاذكروا اسم الله عليها صواف) قَالَ قِيَامًا مَعْقُولَةً. فَقِيلَ لَهُ مَا يَقُولُونَ عِنْدَ النَّحْرِ؟. قَالَ يقولون: الله أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اللهم منك ولك (الآية 36) .اهـ وقال الحسن البصري: إِذَا ذَبَحَ الأُضْحِيَةَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ . [تفسير يحيى 1/379]اهـ وقال سعيد بن منصور في التفسير 1494: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا يعلى بن عطاء، قال: أخبرني بجير بن سالم، قال: رأيت ابن عمر ينحر بدنة، فقال: ﴿صَوَافَّ﴾ كما قال الله عز وجل، فنحرها وهي قائمة، معقولة إحدى يديها .اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره: هِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ [ص: 31] الْفَرَسُ إِذَا صَفَنَ رفعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فَقَامَ عَلَى طَرْفِ الْحَافِرِ .اهـ قال مجاهد: من قرأها: ﴿صوافن﴾ قال: معقولة، ومن قرأها ﴿صواف﴾ قال: تصف بين يديها. [تفسير البستي].اهـ وقرأها بعض السلف بالياء (صوافي). قال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن أنه قال: "فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوَافِيَ"قال: مخلصين .اهـ وهو قول طاوس بن كيسان وعبد الرحمن بن زيد وشقيق الضبيّ.]])
2967 - قال عبد الرزاق 1932:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافِنَ) أَيْ: «مُعْقَلَةً قِيَامًا».
2968 - وقال يحيى بن سلام 1/377:
نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَصْفُوفَةٌ بِالْحِبَالِ، مَعْقُولَةٌ يَدُهَا الْيُمْنَى وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى ثَلاثٍ.
قوله تعالى (فَإِذَا وَجَبَتْ[[قال مجاهد (فَإِذَا وَجَبَتْ): إذا سقطت على الأرض. وفي رواية: إذا نُحرت .[تفسير الطبري].اهـ]] جُنُوبُهَا فَكُلُوا[[قالوا هي رخصة، إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل. عن مجاهد وعطاء وإبراهيم والحسن رحمهم الله. وقال سعيد بن منصور 1499: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينار، أخبره مسلم المصبح، أنه رأى ابن عمر أفاض ولم يأكل من لحم نسكه شيئا .اهـ]] مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ)
2969 - قال يحيى بن سلام 1/378:
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (الْقَانِعُ) الْفَقِيرُ الْمُتَعَفِّفُ الْقَاعِدُ فِي بَيْتِهِ لاَ يَسْأَلُ، (وَالْمُعْتَرَّ) الَّذِي يَعْتَرِيكَ يَسْأَلُكَ فِي كَفِّهِ. وَلِكُلٍّ عَلَيْكَ حَقٌّ.
2970 - وقال الطبري 18/637:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة في (القانع والمعترّ)، قال: القانع: الذي يقنع بما في يديه؛ والمعترّ: الذي يعتريك، ولكليهما عليك حقّ يا ابن آدم.[[وقاله عكرمة البربري ورواية عن مجاهد. وقال سفيان الثوري في تفسيره: عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ عَنْ سَعِيدِ بن جبير في قوله القانع والمعتر قال القانع الذي يسئلك والمعتر الذي يزورك ولا يسئلك. رواية عن مجاهد أيضا: [تفسير ابن منصور والبستي]. ورواية عن الحسن البصري: [تفسير الطبري].اهـ وكان الحسن يقول القانع: الذي يقنع إليك ويسألك. وفي اللغة يقال قنعت الإبل إذا أقبلت إلى أصحابها.]]
الحج 22:38
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)
2971 - قال يحيى بن سلام 1/380:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا ضَيَّعَ اللَّهُ رَجُلًا بِشَيْءٍ حَفِظَ لَهُ دِينَهُ.[[وصدق والله، إذا حفظ الله لك دينك لا يضرك ما فاتك من حطام الدنيا. قال ابن أبي شيبة في مصنفه 34578: حدثنا وكيع عن سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال: إنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ. فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ .اهـ عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه.]]
الحج 22:39
قوله تعالى (أُذِنَ[[وكان ابن عباس رضي الله عنه يقرأها: أُذِنَ. وقرأها آخرون أَذِنَ. وقال ابن زيد: أَذِن لَهُمْ في قتالهم، بعد ما عفى عنهم عشر سنين . [تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ]] لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)[[قال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبير، قال: لما خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم من مكة، قال رجل: أخرجوا نبيهم، فنزلت: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) الآية (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق) النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه .اهـ وعن ابن عباس أن الرجل هو أبا بكر الصديق رضي الله عنه. قال ابن عباس رضي الله عنه: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مكة قَالَ أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن القوم! فنزلت ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية. قَالَ أبو بكر: فعلمت أنه سيكون قتال. قَالَ ابن عباس: وهي أول آية نَزَلَتْ في القتال . [تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ]]
2972 - قال عبد الرزاق 1936:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ [الحج: 39] قَالَ: «هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ فَأُذِنَ لَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوا».
2973 - وقال الطبري 18/645:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة: في حرف ابن مسعود: "أُذِنَ للَّذِينَ يُقاتَلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ"قال قَتادة: وهي أوّل آية نزلت في القتال، فَأذن لهم أن يُقَاتِلُوا.
2974 - وقال يحيى بن سلام 1/380:
قَالَ قَتَادَةُ: أُذِنَ لَهُمْ بِالْقِتَالِ بَعْدَ مَا أَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَشُرِّدُوا حَتَّى لَحِقَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ بِالْحَبَشَةِ.
الحج 22:40
قوله تعالى (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ)
2975 - قال يحيى بن سلام 1/380:
قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا قَالَ الْمُسْلِمُونَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَنْكَرَهَا الْمُشْرِكُونَ وَضَاقَهَا إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ.
قوله تعالى (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ)
2976 - قال يحيى بن سلام 1/381:
وَقَالَ قَتَادَةُ: يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ، وَيُعَافَى الْكَافِرُ بِالْمُؤْمِنِ.
قوله تعالى (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا)
2977 - قال عبد الرزاق 1938:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ [الحج: 40]، قَالَ: «هِيَ لِلصَّابِئِينَ»[[وقال مجاهد وابن زيد: صوامع الرهبان .[تفسير الطبري].اهـ]]، ﴿وَبِيَعٌ﴾ قَالَ: لِلنَّصَارَى، ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾[[قال مجاهد: (وصلوات) مساجد لأهل الكتاب ولأهل الإسلام بالطرق .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: وصلوات: كنائس اليهود، يسمون الكنيسة صلوتا .[تفسير البستي].اهـ وقال أبو العالية: الصلوات: مساجد الصابئين .[تفسير الطبري].اهـ]] [التوبة: 99]، قَالَ: «كَنَائِسُ الْيَهُودِ. وَالْمَسَاجِدُ مَسَاجِدُ الْمُسْلِمِينَ يُذْكُرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا».
الحج 22:41
قوله تعالى (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ [الحج: 41] يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ .اهـ رضي الله عنهم]] أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ)
2978 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13981:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (الَّذِينَ إِنَّ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض) الآية، قَالَ: هَذَا شرط الله على هذه الأمة.[[هذا مثل قوله تعالى ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾، قال مجاهد: على الشرط .اهـ]]
الحج 22:45
قوله تعالى (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا)
2979 - قال عبد الرزاق 1943:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَاوِيَةٌ﴾ [الحج: 45]، قَالَ: «خَرِبَةٌ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ».
قوله تعالى (وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ[[عن الضحاك بن مزاحم: (بئر معطلة)، قال: لا أهل لها .[تفسير البستي] .اهـ]] وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ[[عن عكرمة البربريّ: (قَصْرٍ مَّشِيدٍ)، قال: مُجَصَّص .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعند سعيد بن منصور قال: محصن .اهـ لعله تصحيف والله أعلم. وقال جعفر بن برقان: كنت أمشي مع عكرمة، فرأى حائط آجرّ مصهرج، فوضع يده عليه وقال: هذا المشيد الذي قال الله .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول مجاهد وابن جبير وعطاء. وهو قول شيخهم رحم الله الجميع ورضي الله عنهم.]])
2980 - قال عبد الرزاق 1942:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ [الحج: 45]، قَالَ: "عَطَّلَهَا[[في الأصل "أعطلها"والتصويب كما عند الطبري من طريق عبد الرزاق قال: "عطّلها أهلها، تركوها ".اهـ]] أَهْلُهَا وَتَرَكُوهَا. ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: 45]، قَالَ: «كَانَ أَهْلُهُ شَيَّدُوهُ، وَحَصَّنُوهُ فَهَلَكُوا فَتَرَكُوهُ».
الحج 22:46
قوله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)
2981 - قال يحيى بن سلام 1/382:
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا هَذِهِ الأَبْصَارُ الَّتِي [في] الرُّءُوسُ جَعَلَهَا اللَّهُ مَنْفَعَةً وَبُلْغَةً، وَأَمَّا الْبَصَرُ النَّافِعُ فَهُوَ فِي الْقَلْبِ.[[يقول خالد بن معدان: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، وَهُمَا غَيْبٌ، فَأَبْصَرَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سِوَى ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ عَلَى مَا فِيهِ، وَقَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]، وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِيَ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرَ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ. [الزهد لأبي داود 496].اهـ]] قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بن زائدة [ابن أم مكتوم].
الحج 22:47
قوله تعالى (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ[[عن عكرمة في قوله (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: هذه أيام الآخرة. وفي قوله: (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: يوم القيامة، وقرأ: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا) .اهـ وعن مجاهد: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ) قال: من أيام الآخرة .[تفسير الطبري] .اهـ وعن مُحَمَّد بن سيرين، عَنْ رجل مِنَ أهْل الْكِتَاب أسلم قَالَ: إِنَّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ﴿وإن يومًا عند ربك كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ وجعل أجل الدُّنْيَا ستة أيام وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذَلِكَ مثل الحامل إِذَا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كَانَ تمامًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ عياذا بالله من الغفلة. وذكر مجاهد أيضا أن اليهود يقولون الدنيا سبعة أيام. والله أعلم.]] كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ)
2982 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13984:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) قَالَ: قَالَ ناس مِنْ جَهِلَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
الحج 22:50
قوله تعالى (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ[[قال محمد بن كعب القرظي: إذا سمعت الله يقول (رِزْقٌ كَرِيمٌ) فهي الْجَنَّة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿50﴾ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ[[عن مجاهد في قوله (معاجزين) قال: مبَطَّئين، يبطئون الناس، عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)
2983 - قال عبد الرزاق 1944:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ [الحج: 51]، قَالَ: «كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَ اللَّهَ، وَلَنْ يُعْجِزُوهُ».[[بئس ما ظنوا. وقال الله مخبرا عن الجن ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا﴾. والظن هنا اليقين والعلم. قال الطبري: "وإنما وصفوا الله بالقدرة عليهم حيث كانوا ".اهـ]]
الحج 22:51
قوله تعالى (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ[[قال محمد بن كعب القرظي: إذا سمعت الله يقول (رِزْقٌ كَرِيمٌ) فهي الْجَنَّة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿50﴾ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ[[عن مجاهد في قوله (معاجزين) قال: مبَطَّئين، يبطئون الناس، عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)
2983 - قال عبد الرزاق 1944:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ [الحج: 51]، قَالَ: «كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَ اللَّهَ، وَلَنْ يُعْجِزُوهُ».[[بئس ما ظنوا. وقال الله مخبرا عن الجن ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا﴾. والظن هنا اليقين والعلم. قال الطبري: "وإنما وصفوا الله بالقدرة عليهم حيث كانوا ".اهـ]]
الحج 22:52
قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى[[قال مجاهد (في أمنيته) في كلامه. وقال الضحاك: في قَوْلِهِ: (إِذَا تَمَنَّى) يَعْنِي بالتمني التلاوة والقراءة. (أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) في تلاوة النَّبِيّ (فَيَنْسَخُ اللَّهُ) ينسخ جبريل بأمر الله ما ألقى الشيطان عَلَى لسان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم .[تفسير اين أبي حاتم].اهـ وعن محمد بن كعب القرظي قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم "سجد في آخر السورة، وسجد القوم جميعا معه، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه، وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود. فرضوا بما تكلم به وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت، وهو الذي يخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، إذ جعلت لها نصيبا فنحن معك، فلما أمسى أتاه جبرائيل عليه السلام، فعرض عليه السورة؛ فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افْتَرَيْتُ عَلى الله، وَقُلْتُ عَلى الله ما لَمْ يَقُلْ، فأوحى الله إليه: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ) إلى قوله: (ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) . فما زال مغموما مهموما حتى نزلت عليه: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). قال: فسمع من كان من المهاجرين بأرض الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا كلهم، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا: هم أحبّ إلينا، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان " .[تفسير الطبري].اهـ وهذا يدلك على حفظ الله لكتابه وإحكامه إياه. وحفظ المبيَّن يستلزم حفظَ المبيِّن وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم.]] أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
2984 - قال يحيى بن سلام 1/383:
قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذَا تَمَنَّى﴾، يَعْنِي: إِذَا قَرَأَ، فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
2985 - وقال عبد الرزاق 1945:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: 52] أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: كَانَ يَتَمَنَّى أَنْ يَعِيبَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ وَآلِهَةَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ الْآلِهَةَ الَّتِي تُدْعَى، شَفَاعَتُهَا لَتُرْتَجَى، وَإِنَّهَا لَبِالْغَرَانِيقِ الْعُلَى "، فَنَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ وَأَحْكَمَ اللَّهُ آيَاتِهِ.
2986 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 14002:
عن قتادة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصلّي عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطان على لسانه كلمة فتكلم بها، وتعلق بها المشركون عليه، فقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ فألقى الشيطان على لسانه ونعس: "وإن شفاعتها لترتجى وإنها لهي الغرانيق العلى"، فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطان: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد قرأها فذلّت بها ألسنتهم فأنزل الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيّ﴾ فدحر الله الشيطان، ولقّن نبيه حجته.
الحج 22:53
قوله تعالى (لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ[[عن ابن جُرَيج: (وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ) قال: المشركون .[تفسير الطبري].اهـ]] وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ)
2987 - قال عبد الرزاق 1946:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى، قَالَ: لَمَّا أَلْقَى الشَّيْطَانُ مَا أَلْقَى، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: "قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ آلِهَتَكُمْ بِخَيْرٍ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ "، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الحج: 53].
الحج 22:54
قوله تعالى (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ[[عن ابن جريج في قوله (أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) قال: يعني القرآن .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ[[تخبث أي تتواضع، كما مر معنا في قوله تعالى﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾، قال قتادة: «هُمُ الْمُتَوَاضِعُونَ».]] قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)
2988 - قال الطبري في تفسيره 20/352:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [سبأ 6] قال: أصحاب محمد.
2989 - وقال يحيى بن سلام 1/385:
﴿وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَكُونُ ضَالًّا، وَيَكُونُ فَاسِقًا وَيَكُونُ خَاسِرًا.
الحج 22:55
قوله تعالى (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ[[عن سعيد بن جبير في قوله ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾، قال: من قوله: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهم ترتجى"، ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ يوم بدر .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: مما جاء به إبليس لا يخرج من قلوبهم زادهم ضلالة .[تفسير الطبري] .اهـ ولذلك شدد السلف في مسألة السماع من أهل الضلالة والبدع . قال عطاء بن أبي رباح: بلغني أن فيما أنزل الله على موسى: "لاَ تُجَالِس أَهْلَ الأَهْوَاءِ فَيُحْدِثُوا فِي قَلْبِكَ مَا لَمْ يَكُنْ ".اهـ وقال أبو قلابة: لا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ وَلا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي الضَّلالَةِ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ بَعْضَ مَا لَبَسَ عَلَيْهِمْ .[ذم الكلام للهروي ٧٨١].اهـ وقال رجل منْ أصحاب الْأهواء لأيّوب السختياني: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ؟ فَوَلَّى أَيُّوبُ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَلَا نِصْفِ كَلِمَةٍ. مَرَّتَيْنِ، يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ» .[الشريعة للآجري].اهـ ومن ذلك أيضا نهيم عن الخصومات والجدال في الدين، وفي الباب آثار كثيرة.]] حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ[[قال الطبري في تفسيره: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا شيخ من أهل خراسان - من الأزد - يكنى أبا ساسان، قال: سألت الضحاك، عن قوله: (عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ) قال: عذاب يوم لا ليلة بعده .اهـ]])
2990 - قال عبد الرزاق 1947:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: 55]، قَالَ: «هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ». ذَكَرَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
الحج 22:62
قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)
2991 - قال يحيى بن سلام 1/386:
﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: إِبْلِيسُ.
الحج 22:67
قوله تعالى (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ[[قال ابن عباس رضي الله عنه (فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ) يَعْنِي في أمر الذبائح .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد مرّ في سورة الأنعام عند قوله تعالى ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: 121]، قال قتادة: "جَادَلَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي الذَّبِيحَةِ، فَقَالُوا: أَمَّا مَا قَتَلْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَتَأْكُلُونَهُ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ؟ يَعْنِي الْمَيْتَةَ، فَكَانَتْ هَذِهِ مُجَادَلَتَهُمْ إِيَّاهُ ".[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذا قياس فاسد وفيه ذم الرأي، أما أهل الإسلام فيتبعون ما أُنزل إليهم من ربهم تبارك وتعالى كتابا وسنة.]] فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ ﴿67﴾ وَإِن جَادَلُوكَ(1) فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ)
2992 - قال عبد الرزاق 1949:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: 67]، قَالَ: «ذَبْحًا وَحَجًّا». ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ [الحج: 67] قَالَ: فَلَا يُحَاجُنَّكَ ".
الحج 22:68
قوله تعالى (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ[[قال ابن عباس رضي الله عنه (فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ) يَعْنِي في أمر الذبائح .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد مرّ في سورة الأنعام عند قوله تعالى ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: 121]، قال قتادة: "جَادَلَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي الذَّبِيحَةِ، فَقَالُوا: أَمَّا مَا قَتَلْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَتَأْكُلُونَهُ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ؟ يَعْنِي الْمَيْتَةَ، فَكَانَتْ هَذِهِ مُجَادَلَتَهُمْ إِيَّاهُ ".[تفسير عبد الرزاق].اهـ وهذا قياس فاسد وفيه ذم الرأي، أما أهل الإسلام فيتبعون ما أُنزل إليهم من ربهم تبارك وتعالى كتابا وسنة.]] فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ ﴿67﴾ وَإِن جَادَلُوكَ(1) فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ)
2992 - قال عبد الرزاق 1949:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: 67]، قَالَ: «ذَبْحًا وَحَجًّا». ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ [الحج: 67] قَالَ: فَلَا يُحَاجُنَّكَ ".
الحج 22:78
قوله تعالى (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يسأل عن قول الله - جل وعز -: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ قال: ها هنا من هذيل أحد؟ قال رجل: نعم أنا. قال: ما تعدون الحرجة فيكم؟ قال: هو الشيء الضيق، قال: هو ذاك .اهـ]])
2993 - قال عبد الرزاق 1950:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، قَالَ: «مِنْ ضِيقٍ»، وَقَالَ: "أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلَاثًا لَمْ يُعْطَهَا إِلَّا نَبِيٌّ، كَانَ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ: اذْهَبْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ حَرَجٌ "، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وَكَانَ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ: أَنْتَ شَهِيدٌ عَلَى قَوْمِكَ، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]، وَكَانَ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ: سَلْ تُعْطَ، وَقَالَ اللَّهُ ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].
2994 - وقال يحيى بن سلام 1/411:
قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ قَدْ جَاءَكُمْ بِذَاكَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
قوله تعالى (مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ[[قال البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول: سأل الحميدي سفيان عن قوله: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ قال: أرأيت من لم يلده إبراهيم؟ هذا مثل قوله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ .اهـ وفي قراءة "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ ".]] هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ[[قال ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد والضحاك وسفيان الثوري في قوله (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ): اللَّهُ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ .اهـ]] مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا[[روي عن مجاهد في قوله تعالى (من قبل) قال: في الكتب كلها والذكر .[تفسير البستي] .اهـ وعن مجاهد في قوله (وفي هذا)، قال: القرآن .[تفسير الطبري] .اهـ]] لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا وَبِالزَّكَاةِ. (وَآتُوا الزَّكَاةَ) قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا مَعَ الصَّلاةِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ .اهـ]] وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)
2995 - قال عبد الرزاق 1951:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج: 78]، قَالَ: "اللَّهُ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ، وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَكُمْ وَتَكُونُوا أَنْتُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ ".
المؤمنون 23:1
قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)
2996 - قال يحيى بن سلام 1/392:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا قَالَ: لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ بِيَدِهِ إِلا ثَلاثَةً، خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَغَرَسَ الْجَنَّةَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 1].
قَالَ [قتادة]: فَالَّذِي يُوجَدُ مِنْ بَرْدِ السَّحَرِ وَطِيبِهِ فَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ.[[فيه عن مجاهد، قال: "خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ فَاطَّلَعَ فِيهَا فَقَالَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 1] ثُمَّ أُغْلِقَتْ فَلَمْ يَدْخُلْهَا إِلَّا مَنْ شَاءَ وَهِيَ تُفْتَحُ كُلَّ سَحَرٍ، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْبَرَدَ الَّذِي يَجِيءُ سَحَرًا مِنْهَا " .[صفة الجنة لابن أبي الدنيا].اهـ]]
المؤمنون 23:2
قوله تعالى (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ)
2997 - قال عبد الرزاق 1954:
أرنا مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ».[[قاله إبراهيم النخعي .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال مجاهد: الخشوع السكون .اهـ وقال الحسن: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك البصر وخفضوا به الجناح .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال الحسن: خائفون .اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: الخشوع الخوف الدائم في القلب .[تفسير البستي].اهـ وقال الزهري: هُوَ سُكُونُ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال محمد بن سيرين: كانوا يلتفتون في صلواتهم فأنزل الله هذه السورة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾، قال: فكانوا يستحبون أن يلقوا أبصارهم حيث يسجدون، قال: فكان الرجل في الصلاة لا يحب أن يجاوز موضع سجوده، قال: وكان الرجل يرى الشيء، وهو يصلي فيغمض عينيه .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد: كَانَتِ الْعُلَمَاءُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ هَابَ الرَّحْمَنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَشُدَّ نَظَرَهُ إِلَى شَيْءٍ أَوْ يَلْتَفِتَ أَوْ يُقَلِّبَ الْحَصَى أَوْ يَعْبَثَ بِشَيْءٍ أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا نَاسِيًا مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ. [الزهد لابن المبارك] .اهـ قال العقيلي في الضعفاء ص 83: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: "إذا صلى أحدكم فلا يلتفت فإنه يناجي ربه أمامه، و إنه يناجيه فلا يلتفت ". قال عطاء: و بلغنا أن الرب عز و جل يقول: "يا ابن آدم إلى من تلتفت؟ أنا خير لك ممن تلتفت إليه ".اهـ ولما أثنوا على صلاة مسلم بن يسار، قال لهم: "ما يدريكم أين قلبي؟ ". يقول عبد الرزاق في مصنفه 3265: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا الْتَفَتَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ اللَّهُ: أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَإِنْ فَعَلَ الثَّانِيَةَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ الثَّالِثَةَ أَعْرَضَ عَنْهُ ".اهـ]]
المؤمنون 23:3
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)
2998 - قال ابن المبارك في الزهد ١٧٠:
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «أَتَاهُمْ وَاللَّهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا وَقَذَهُمْ[[قوله "وقذهم عن الباطل"أي ضعّفهم عن الباطل. يقال رجل وقيذ أي ضعيف.]] عَنِ الْبَاطِلِ».
المؤمنون 23:5
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿5﴾) إلى قوله (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)[[قال الزهري: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرَى تَحْرِيمَهُ فِي الْقُرْآنِ»، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ؟، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 6]. [تفسير عبد الرزق 1957].اهـ جليل، وقد مر الكلام عن هذا. أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ».(1)]]
2999 - قال يحيى بن سلام 1/393:
كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: مَنْ تَعَدَّى الْحَلالَ أَصَابَ الْحَرَامَ.
المؤمنون 23:6
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿5﴾) إلى قوله (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)[[قال الزهري: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرَى تَحْرِيمَهُ فِي الْقُرْآنِ»، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ؟، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 6]. [تفسير عبد الرزق 1957].اهـ جليل، وقد مر الكلام عن هذا. أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ».(1)]]
2999 - قال يحيى بن سلام 1/393:
كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: مَنْ تَعَدَّى الْحَلالَ أَصَابَ الْحَرَامَ.
المؤمنون 23:7
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿5﴾) إلى قوله (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)[[قال الزهري: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرَى تَحْرِيمَهُ فِي الْقُرْآنِ»، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ؟، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 6]. [تفسير عبد الرزق 1957].اهـ جليل، وقد مر الكلام عن هذا. أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ».(1)]]
2999 - قال يحيى بن سلام 1/393:
كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: مَنْ تَعَدَّى الْحَلالَ أَصَابَ الْحَرَامَ.
المؤمنون 23:9
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُون)
3000 - قال يحيى بن سلام 1/393:
(يُحَافِظُونَ) قَالَ قَتَادَةُ: عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا.
المؤمنون 23:10
قوله تعالى (أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴿10﴾ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
3001 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1959:
أرنا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: 11]، قَالَ: قُتِلَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَتْ أُمُّهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ ابْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بَالَغْتُ فِي الْبُكَاءِ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهُمَا جَنَّتَانِ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ابْنَكِ
المؤمنون 23:11
قوله تعالى (أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴿10﴾ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
3001 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1959:
أرنا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: 11]، قَالَ: قُتِلَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَتْ أُمُّهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ ابْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بَالَغْتُ فِي الْبُكَاءِ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهُمَا جَنَّتَانِ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ابْنَكِ
المؤمنون 23:12
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ[[قال مجاهد: (من سلالة): من منيّ آدم .[تفسير الطبري].اهـ وقال عكرمة: سُلَّ استلالاً .[تفسير البستي].اهـ]] مِّن طِينٍ)
3002 - قال عبد الرزاق 1960:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: 12]، قَالَ: «اسْتُلَّ آدَمُ مِنْ طِينٍ، وَخُلِقَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ مِنْهُ».
المؤمنون 23:13
قوله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿13﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ)
3003 - قال عبد الرزاق 1961:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: 14]، يَقُولُ بَعْضُهُمْ: «هُوَ نَبَاتُ الشَّعَرِ»، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ[[قاله ابن عباس رضي الله عنه وعكرمة، ومجاهد وفي رواية قال: حين استوى شبابه. والشعبي وأبو العالية والحسن وابن زيد.]]: «هُوَ نَفْخُ الرُّوحِ».
1962: قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (ثُمَّ أَنْشَأْنَا لَهُ خَلْقًا آخَرَ).
3004 - وقال يحي بن سلام في تفسيره 1/394:
نا أَبُو سَهْلٍ[[أبو سهل هو يحيى بن عثمان البصري صاحب الدستوائي، في حديثه كلام ويحتمل في مثل هذا.]]، عَنْ أَبِي هِلالٍ الرَّاسِبِيِّ[[أبو هلال هو محمد بن سليم البصري، ولم يكن من بني راسب إنما نزل فيهم فنسب إليهم. سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ أَنْبَتَ بِهِ الشَّعْرَ.]]، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَنْبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرَ.[[روى البخاري في صحيحه 2598، من طريق قتادة قال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ البَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلاَ تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ، قَالَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى» .اهـ]]
المؤمنون 23:14
قوله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿13﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ)
3003 - قال عبد الرزاق 1961:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: 14]، يَقُولُ بَعْضُهُمْ: «هُوَ نَبَاتُ الشَّعَرِ»، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ[[قاله ابن عباس رضي الله عنه وعكرمة، ومجاهد وفي رواية قال: حين استوى شبابه. والشعبي وأبو العالية والحسن وابن زيد.]]: «هُوَ نَفْخُ الرُّوحِ».
1962: قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (ثُمَّ أَنْشَأْنَا لَهُ خَلْقًا آخَرَ).
3004 - وقال يحي بن سلام في تفسيره 1/394:
نا أَبُو سَهْلٍ[[أبو سهل هو يحيى بن عثمان البصري صاحب الدستوائي، في حديثه كلام ويحتمل في مثل هذا.]]، عَنْ أَبِي هِلالٍ الرَّاسِبِيِّ[[أبو هلال هو محمد بن سليم البصري، ولم يكن من بني راسب إنما نزل فيهم فنسب إليهم. سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ أَنْبَتَ بِهِ الشَّعْرَ.]]، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَنْبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرَ.[[روى البخاري في صحيحه 2598، من طريق قتادة قال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ البَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلاَ تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ، قَالَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى» .اهـ]]
المؤمنون 23:17
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ[[قال ابن عيينة ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: سبع سموات .[تفسير البستي].اهـ]] وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴿17﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء[[قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد 47: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فِيهِ: "مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ، فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلَا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ . وَقَالَ: إِنْ شِئْتُ أَعْذَبْتُ مَاءَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِقِلَالٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَصَفَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يُعْذَبَ ".اهـ]] مَاءً بِقَدَرٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: ما من عام بأكثر مطرا من عام، ولكن الله تعالى يصرّفه حيث يشاء .[المطر لابن أبي الدنيا 24].اهـ]] فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴿18﴾ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿19﴾ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ[[قال مجاهد: ﴿سيناء﴾ المبارك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: الطور: الجبل بالنبطية، وسينا: حسنة بالنبطية .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن عباس أنه: الجبل الذي نودي منه موسى صلى الله عليه وسلم .اهـ وقال ابن زيد: هو جبل الطور الذي بالشام، جبل ببيت المقدس، قال: ممدود، هو بين مصر وبين أيلة .[تفسير الطبري].اهـ لعلها "أيلياء"وهي اسم مدينة بيت المقدس كما مر معنا.]])
3005 - قال عبد الرزاق 1963:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طُورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: 20]، قَالَ: «جَبَلٌ حَسَنٌ».
المؤمنون 23:18
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ[[قال ابن عيينة ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: سبع سموات .[تفسير البستي].اهـ]] وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴿17﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء[[قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد 47: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فِيهِ: "مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ، فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلَا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ . وَقَالَ: إِنْ شِئْتُ أَعْذَبْتُ مَاءَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِقِلَالٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَصَفَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يُعْذَبَ ".اهـ]] مَاءً بِقَدَرٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: ما من عام بأكثر مطرا من عام، ولكن الله تعالى يصرّفه حيث يشاء .[المطر لابن أبي الدنيا 24].اهـ]] فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴿18﴾ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿19﴾ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ[[قال مجاهد: ﴿سيناء﴾ المبارك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: الطور: الجبل بالنبطية، وسينا: حسنة بالنبطية .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن عباس أنه: الجبل الذي نودي منه موسى صلى الله عليه وسلم .اهـ وقال ابن زيد: هو جبل الطور الذي بالشام، جبل ببيت المقدس، قال: ممدود، هو بين مصر وبين أيلة .[تفسير الطبري].اهـ لعلها "أيلياء"وهي اسم مدينة بيت المقدس كما مر معنا.]])
3005 - قال عبد الرزاق 1963:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طُورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: 20]، قَالَ: «جَبَلٌ حَسَنٌ».
المؤمنون 23:19
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ[[قال ابن عيينة ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: سبع سموات .[تفسير البستي].اهـ]] وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴿17﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء[[قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد 47: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فِيهِ: "مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ، فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلَا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ . وَقَالَ: إِنْ شِئْتُ أَعْذَبْتُ مَاءَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِقِلَالٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَصَفَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يُعْذَبَ ".اهـ]] مَاءً بِقَدَرٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: ما من عام بأكثر مطرا من عام، ولكن الله تعالى يصرّفه حيث يشاء .[المطر لابن أبي الدنيا 24].اهـ]] فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴿18﴾ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿19﴾ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ[[قال مجاهد: ﴿سيناء﴾ المبارك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: الطور: الجبل بالنبطية، وسينا: حسنة بالنبطية .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن عباس أنه: الجبل الذي نودي منه موسى صلى الله عليه وسلم .اهـ وقال ابن زيد: هو جبل الطور الذي بالشام، جبل ببيت المقدس، قال: ممدود، هو بين مصر وبين أيلة .[تفسير الطبري].اهـ لعلها "أيلياء"وهي اسم مدينة بيت المقدس كما مر معنا.]])
3005 - قال عبد الرزاق 1963:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طُورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: 20]، قَالَ: «جَبَلٌ حَسَنٌ».
المؤمنون 23:20
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ[[قال ابن عيينة ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: سبع سموات .[تفسير البستي].اهـ]] وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴿17﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء[[قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد 47: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فِيهِ: "مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ، فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلَا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ . وَقَالَ: إِنْ شِئْتُ أَعْذَبْتُ مَاءَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِقِلَالٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَصَفَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يُعْذَبَ ".اهـ]] مَاءً بِقَدَرٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: ما من عام بأكثر مطرا من عام، ولكن الله تعالى يصرّفه حيث يشاء .[المطر لابن أبي الدنيا 24].اهـ]] فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴿18﴾ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿19﴾ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ[[قال مجاهد: ﴿سيناء﴾ المبارك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: الطور: الجبل بالنبطية، وسينا: حسنة بالنبطية .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن عباس أنه: الجبل الذي نودي منه موسى صلى الله عليه وسلم .اهـ وقال ابن زيد: هو جبل الطور الذي بالشام، جبل ببيت المقدس، قال: ممدود، هو بين مصر وبين أيلة .[تفسير الطبري].اهـ لعلها "أيلياء"وهي اسم مدينة بيت المقدس كما مر معنا.]])
3005 - قال عبد الرزاق 1963:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طُورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: 20]، قَالَ: «جَبَلٌ حَسَنٌ».
قوله تعالى (تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ[[قال ابن زيد: في قوله (وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ) قال: هذا الزيتون صبغ للآكلين، يأتدمون به، ويصطبغون به .[تفسير الطبري].اهـ]])
3006 - قال عبد الرزاق 1964:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: 20]، قَالَ: «الزَّيْتُونُ».[[وهي الثمرة، فعن مجاهد في قوله: (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) قال: بثمره .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: في قراءة ابن مسعود: ﴿تخرج الدهن﴾ .[تفسير البستي].اهـ]]
المؤمنون 23:23
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ) إلى قوله (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)
3007 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 10860:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَفَارَ التَّنُّورُ) قَالَ: عَلَمٌ بَيْنَ نُوحٍ وَرَبِّهِ. وَالتَّنُّورُ أَشْرَفُ الأَرْضِ وَأَعْلاهَا عَيْنٌ بِالْجَزِيرَةِ عَيْنُ الْوَرْدَةِ[[تقع عين الوردة غربي الكوفة وإلى الشمال الشرقي من دمشق، وفي هذا الموضع حصلت وقعة عين الوردة. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1513: حدَّثنا خلف بن خليفة، قال: سمعتُ ليثا يحدث عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾، قال: فار من ناحية مسجد الكوفة. فقلت: وما فوره؟ قال: نبع الماء، وأول من علم به امرأته، فأخبرته .اهـ]].
3008 - قال عبد الرزاق 1965:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [المؤمنون: 27]، قَالَ: «كَانَتْ آيَةً لَهُمْ إِذَا رَأَوْا التَّنُّورَ قَدْ فَارَ(1) فِيهِ الْمَاءُ، أَنْ يَسْلُكَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ».
المؤمنون 23:24
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ) إلى قوله (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)
3007 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 10860:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَفَارَ التَّنُّورُ) قَالَ: عَلَمٌ بَيْنَ نُوحٍ وَرَبِّهِ. وَالتَّنُّورُ أَشْرَفُ الأَرْضِ وَأَعْلاهَا عَيْنٌ بِالْجَزِيرَةِ عَيْنُ الْوَرْدَةِ[[تقع عين الوردة غربي الكوفة وإلى الشمال الشرقي من دمشق، وفي هذا الموضع حصلت وقعة عين الوردة. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1513: حدَّثنا خلف بن خليفة، قال: سمعتُ ليثا يحدث عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾، قال: فار من ناحية مسجد الكوفة. فقلت: وما فوره؟ قال: نبع الماء، وأول من علم به امرأته، فأخبرته .اهـ]].
3008 - قال عبد الرزاق 1965:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [المؤمنون: 27]، قَالَ: «كَانَتْ آيَةً لَهُمْ إِذَا رَأَوْا التَّنُّورَ قَدْ فَارَ(1) فِيهِ الْمَاءُ، أَنْ يَسْلُكَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ».
المؤمنون 23:25
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ) إلى قوله (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)
3007 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 10860:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَفَارَ التَّنُّورُ) قَالَ: عَلَمٌ بَيْنَ نُوحٍ وَرَبِّهِ. وَالتَّنُّورُ أَشْرَفُ الأَرْضِ وَأَعْلاهَا عَيْنٌ بِالْجَزِيرَةِ عَيْنُ الْوَرْدَةِ[[تقع عين الوردة غربي الكوفة وإلى الشمال الشرقي من دمشق، وفي هذا الموضع حصلت وقعة عين الوردة. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1513: حدَّثنا خلف بن خليفة، قال: سمعتُ ليثا يحدث عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾، قال: فار من ناحية مسجد الكوفة. فقلت: وما فوره؟ قال: نبع الماء، وأول من علم به امرأته، فأخبرته .اهـ]].
3008 - قال عبد الرزاق 1965:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [المؤمنون: 27]، قَالَ: «كَانَتْ آيَةً لَهُمْ إِذَا رَأَوْا التَّنُّورَ قَدْ فَارَ(1) فِيهِ الْمَاءُ، أَنْ يَسْلُكَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ».
المؤمنون 23:26
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ) إلى قوله (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)
3007 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 10860:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَفَارَ التَّنُّورُ) قَالَ: عَلَمٌ بَيْنَ نُوحٍ وَرَبِّهِ. وَالتَّنُّورُ أَشْرَفُ الأَرْضِ وَأَعْلاهَا عَيْنٌ بِالْجَزِيرَةِ عَيْنُ الْوَرْدَةِ[[تقع عين الوردة غربي الكوفة وإلى الشمال الشرقي من دمشق، وفي هذا الموضع حصلت وقعة عين الوردة. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1513: حدَّثنا خلف بن خليفة، قال: سمعتُ ليثا يحدث عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾، قال: فار من ناحية مسجد الكوفة. فقلت: وما فوره؟ قال: نبع الماء، وأول من علم به امرأته، فأخبرته .اهـ]].
3008 - قال عبد الرزاق 1965:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [المؤمنون: 27]، قَالَ: «كَانَتْ آيَةً لَهُمْ إِذَا رَأَوْا التَّنُّورَ قَدْ فَارَ(1) فِيهِ الْمَاءُ، أَنْ يَسْلُكَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ».
المؤمنون 23:27
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ) إلى قوله (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)
3007 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 10860:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَفَارَ التَّنُّورُ) قَالَ: عَلَمٌ بَيْنَ نُوحٍ وَرَبِّهِ. وَالتَّنُّورُ أَشْرَفُ الأَرْضِ وَأَعْلاهَا عَيْنٌ بِالْجَزِيرَةِ عَيْنُ الْوَرْدَةِ[[تقع عين الوردة غربي الكوفة وإلى الشمال الشرقي من دمشق، وفي هذا الموضع حصلت وقعة عين الوردة. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1513: حدَّثنا خلف بن خليفة، قال: سمعتُ ليثا يحدث عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾، قال: فار من ناحية مسجد الكوفة. فقلت: وما فوره؟ قال: نبع الماء، وأول من علم به امرأته، فأخبرته .اهـ]].
3008 - قال عبد الرزاق 1965:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [المؤمنون: 27]، قَالَ: «كَانَتْ آيَةً لَهُمْ إِذَا رَأَوْا التَّنُّورَ قَدْ فَارَ(1) فِيهِ الْمَاءُ، أَنْ يَسْلُكَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ».
قوله تعالى (فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ)
3009 - قال الطبري 18170:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قُلْنَا احْمَلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ)، يَقُولُ: مِنْ كُلِّ صِنْفٍ اثْنَيْنِ.
قوله تعالى (وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ)
3010 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لمَ يَتِمَّ فِي السَّفِينَةِ إِلاَّ نُوحٌ وَامْرَأَتهُ وَثَلاَثَةُ بَنِيهِ، وَنِسَاؤُهُمْ، فَجَمِيعُهُمْ ثَمَانِيَةٌ.[[وصح عن الأعمش أنهم كانوا سبعة .[تفسير الطبري].اهـ وهو الراجح. ينظر سورة هود الآية 40.]]
المؤمنون 23:28
قوله تعالى (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿28﴾ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ)
3011 - قال يحيى بن سلام 1/399:
عُثْمَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَرِّ، وَمَا تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَحْرِ. إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَرِّ قُلْتُمْ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ 13 وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ 14﴾ [الزخرف]. وَإِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَحْرِ قُلْتُمْ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: 41].
وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: يُعَلِّمُكُمْ كَيْفَ تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ قُلْتُمْ عِنْدَ الرُّكُوبِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ [الزخرف: 13] و﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: 41]، وَعِنْدَ النُّزُولِ: ﴿رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: 29].
المؤمنون 23:29
قوله تعالى (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿28﴾ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ)
3011 - قال يحيى بن سلام 1/399:
عُثْمَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَرِّ، وَمَا تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَحْرِ. إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَرِّ قُلْتُمْ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ 13 وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ 14﴾ [الزخرف]. وَإِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَحْرِ قُلْتُمْ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: 41].
وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: يُعَلِّمُكُمْ كَيْفَ تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ قُلْتُمْ عِنْدَ الرُّكُوبِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ [الزخرف: 13] و﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: 41]، وَعِنْدَ النُّزُولِ: ﴿رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: 29].
المؤمنون 23:35
قوله تعالى (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴿35﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴿36﴾ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ)
3012 - قال عبد الرزاق 1966:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ [المؤمنون: 36]، قَالَ: «يَعْنِي الْبَعْثَ».
3013 - وقال يحيى بن سلام 1/4004:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
المؤمنون 23:36
قوله تعالى (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴿35﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴿36﴾ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ)
3012 - قال عبد الرزاق 1966:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ [المؤمنون: 36]، قَالَ: «يَعْنِي الْبَعْثَ».
3013 - وقال يحيى بن سلام 1/4004:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
المؤمنون 23:37
قوله تعالى (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴿35﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴿36﴾ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ)
3012 - قال عبد الرزاق 1966:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ [المؤمنون: 36]، قَالَ: «يَعْنِي الْبَعْثَ».
3013 - وقال يحيى بن سلام 1/4004:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
المؤمنون 23:41
قوله تعالى (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً[[قال مجاهد (فجعلناهم غثاء): كالرميم الهامد، الذي يحتمل السيل .[تفسير الطبري].اهـ]] فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
3014 - قال عبد الرزاق 1967:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ [المؤمنون: 41]، قَالَ: «الشَّيْءُ الْبَالِي».
المؤمنون 23:44
قوله تعالى (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لّا يُؤْمِنُونَ)
3015 - قال يحيى بن سلام 1/401:
(تَتْرَا) قَالَ قَتَادَةُ: مُتَتَابِعَةً، أَيْ تِبَاعًا بَعْضُهُمْ عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:50
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً)
3016 - قال عبد الرزاق 1971:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: 50]، قَالَ: «وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ أَبٍ هُوَ لَهُ».
3017 - وقال يحيى بن سلام 1/402:
قَالَ قَتَادَةُ: خُلِقَ لا وَالِدَ لَهُ، آيَةً، وَوَالِدَتُهُ وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِ رَجُلٍ، آيَةً.
قوله تعالى (وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ[[قال مجاهد (ربوة): مستوية .[تفسير الطبري].اهـ]] ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ[[قال الضحاك: ﴿وَمَعِينٍ﴾، هو الماء الظاهر .[تفسير البستي].اهـ]])
3018 - قال يحيى بن سلام 1/402:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الرَّبْوَةُ هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ.[[هو قول سعيد بن المسيب والحسن، وكان كعب المسلم يقول: بَيْتُ الْمَقْدِسِ أَقْرَبُ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا .اهـ]]
3019 - وقال عبد الرزاق 1968:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: 50]، قَالَ: «ذَاتِ ثِمَارٍ وَمَاءٍ، وَهِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ».
المؤمنون 23:51
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا[[قال الشعبي: كان عيسى يأكل من غزل أمّه .اهـ وقال سفيان بن عيينة في قوله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ قال: الحلال، وأمر الناس في هذا بما أمرت به الرسل فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾. [تفسير البستي].اهـ وقال رجل للربيع بن خثيم: أوصني. قال: أوصيك أن تعمل صالحا وتأكل طيبا .[رواه البيهقي في شعب الإيمان].اهـ وكان الفضيل يقول: من كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان من حزب الله عز وجل .[السنة للالكائي] .اهـ]] إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿51﴾ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً[[عن ابن جريج في قوله ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، قال: الملة والدين .[تفسير الطبري].اهـ]] وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)
3020 - قال يحيى بن سلام 1/403:
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، قَالَ قَتَادَةُ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ يَعْنِي الإِسْلامَ، وَالشَّرِيعَةُ مُخْتَلِفَةٌ.[[روى البخاري في صحيحه 3443 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ .اهـ]]
المؤمنون 23:52
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا[[قال الشعبي: كان عيسى يأكل من غزل أمّه .اهـ وقال سفيان بن عيينة في قوله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ قال: الحلال، وأمر الناس في هذا بما أمرت به الرسل فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾. [تفسير البستي].اهـ وقال رجل للربيع بن خثيم: أوصني. قال: أوصيك أن تعمل صالحا وتأكل طيبا .[رواه البيهقي في شعب الإيمان].اهـ وكان الفضيل يقول: من كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان من حزب الله عز وجل .[السنة للالكائي] .اهـ]] إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿51﴾ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً[[عن ابن جريج في قوله ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، قال: الملة والدين .[تفسير الطبري].اهـ]] وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)
3020 - قال يحيى بن سلام 1/403:
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، قَالَ قَتَادَةُ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ يَعْنِي الإِسْلامَ، وَالشَّرِيعَةُ مُخْتَلِفَةٌ.[[روى البخاري في صحيحه 3443 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ .اهـ]]
المؤمنون 23:53
قوله تعالى (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا[[عن مجاهد في قوله (بَيْنَهُمْ زُبُرًا) قال: كُتب الله فرّقوها قِطَعا .[تفسير الطبري].اهـ]] كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ[[قال مجاهد: هؤلاء هم أهل الكتاب .[تفسير الطبري].اهـ وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ». [متفق عليه].اهـ نسأل الله السلامة والعافية.]])
3021 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/404:
وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: (زُبَرًا) مِثْلَ قِرَاءَةِ مُجَاهِدٍ، وَ(زُبُرًا) مِثْلَ قِرَاءَةِ قَتَادَةَ.
3022 - وقال عبد الرزاق 1973:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ [المؤمنون: 53]، قَالَ: «كُتُبًا».
المؤمنون 23:54
قوله تعالى (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ﴿54﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ[[قال سفيان بن سعيد الثوري عند قوله تعالى ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يشعرون﴾: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات] .اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] ﴿55﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لّا يَشْعُرُونَ(3))
3023 - قال عبد الرزاق 1974:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ [المؤمنون: 54]، قَالَ: «فِي ضَلَالَتِهِمْ».
المؤمنون 23:55
قوله تعالى (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ﴿54﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ[[قال سفيان بن سعيد الثوري عند قوله تعالى ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يشعرون﴾: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات] .اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] ﴿55﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لّا يَشْعُرُونَ(3))
3023 - قال عبد الرزاق 1974:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ [المؤمنون: 54]، قَالَ: «فِي ضَلَالَتِهِمْ».
المؤمنون 23:56
قوله تعالى (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ﴿54﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ[[قال سفيان بن سعيد الثوري عند قوله تعالى ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يشعرون﴾: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات] .اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] ﴿55﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لّا يَشْعُرُونَ(3))
3023 - قال عبد الرزاق 1974:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ [المؤمنون: 54]، قَالَ: «فِي ضَلَالَتِهِمْ».
المؤمنون 23:57
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿57﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿58﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ﴿59﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا[[في قراءة، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ مُمَدَّدَةٌ، وقرأها ابن عباس رضي الله عنه مخففة ﴿ما أَتَوْا﴾. [تفسير يحيى بن سلام].اهـ وكان يقول: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
3024 - قال عبد الرزاق 1976:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، قَالَ: "يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، يَقُولُ: «خَائِفَةٌ».[[قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا .[تفسير الطبري].اهـ وقال أيضا: يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل بالسوء، ويتمنى على الله .[تفسير البستي].اهـ وقال سعيد بن جبير: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات .اهـ ويروى عن مجاهد أنه قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاءً لسخط الله والنار .اهـ [تفسير الطبري].اهـ]]
3025 - وقال يحيى بن سلام 1/406:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: [يعطون ما أعطوا][[في الأصل نقط ...، ولعل الصواب ما ذكرت كما عند عبد الرزاق، والله أعلم.]] عَلَى خَوْفٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.
المؤمنون 23:58
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿57﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿58﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ﴿59﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا[[في قراءة، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ مُمَدَّدَةٌ، وقرأها ابن عباس رضي الله عنه مخففة ﴿ما أَتَوْا﴾. [تفسير يحيى بن سلام].اهـ وكان يقول: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
3024 - قال عبد الرزاق 1976:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، قَالَ: "يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، يَقُولُ: «خَائِفَةٌ».[[قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا .[تفسير الطبري].اهـ وقال أيضا: يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل بالسوء، ويتمنى على الله .[تفسير البستي].اهـ وقال سعيد بن جبير: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات .اهـ ويروى عن مجاهد أنه قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاءً لسخط الله والنار .اهـ [تفسير الطبري].اهـ]]
3025 - وقال يحيى بن سلام 1/406:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: [يعطون ما أعطوا][[في الأصل نقط ...، ولعل الصواب ما ذكرت كما عند عبد الرزاق، والله أعلم.]] عَلَى خَوْفٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.
المؤمنون 23:59
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿57﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿58﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ﴿59﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا[[في قراءة، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ مُمَدَّدَةٌ، وقرأها ابن عباس رضي الله عنه مخففة ﴿ما أَتَوْا﴾. [تفسير يحيى بن سلام].اهـ وكان يقول: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
3024 - قال عبد الرزاق 1976:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، قَالَ: "يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، يَقُولُ: «خَائِفَةٌ».[[قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا .[تفسير الطبري].اهـ وقال أيضا: يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل بالسوء، ويتمنى على الله .[تفسير البستي].اهـ وقال سعيد بن جبير: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات .اهـ ويروى عن مجاهد أنه قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاءً لسخط الله والنار .اهـ [تفسير الطبري].اهـ]]
3025 - وقال يحيى بن سلام 1/406:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: [يعطون ما أعطوا][[في الأصل نقط ...، ولعل الصواب ما ذكرت كما عند عبد الرزاق، والله أعلم.]] عَلَى خَوْفٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.
المؤمنون 23:60
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿57﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿58﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ﴿59﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا[[في قراءة، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ مُمَدَّدَةٌ، وقرأها ابن عباس رضي الله عنه مخففة ﴿ما أَتَوْا﴾. [تفسير يحيى بن سلام].اهـ وكان يقول: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
3024 - قال عبد الرزاق 1976:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، قَالَ: "يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60]، يَقُولُ: «خَائِفَةٌ».[[قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا .[تفسير الطبري].اهـ وقال أيضا: يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل بالسوء، ويتمنى على الله .[تفسير البستي].اهـ وقال سعيد بن جبير: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات .اهـ ويروى عن مجاهد أنه قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاءً لسخط الله والنار .اهـ [تفسير الطبري].اهـ]]
3025 - وقال يحيى بن سلام 1/406:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: [يعطون ما أعطوا][[في الأصل نقط ...، ولعل الصواب ما ذكرت كما عند عبد الرزاق، والله أعلم.]] عَلَى خَوْفٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.
المؤمنون 23:62
قوله تعالى (وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا[[عن سفيان بن سعيد الثوري في قوله تعالى ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾، قال: أداء الفرائض .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ جليل.]] وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ[[روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " .اهـ]] وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ﴿62﴾ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا[[وعن مجاهد في قوله (فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا)، قال: في عمى من هذا القرآن .[تفسير الطبري].اهـ]])
3026 - قال يحيى بن سلام 1/407:
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ [المؤمنون: 63] قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا، مِمَّا ذُكِرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الآيَةِ الأُولَى.
المؤمنون 23:63
قوله تعالى (وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا[[عن سفيان بن سعيد الثوري في قوله تعالى ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾، قال: أداء الفرائض .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ جليل.]] وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ[[روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " .اهـ]] وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ﴿62﴾ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا[[وعن مجاهد في قوله (فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا)، قال: في عمى من هذا القرآن .[تفسير الطبري].اهـ]])
3026 - قال يحيى بن سلام 1/407:
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ [المؤمنون: 63] قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا، مِمَّا ذُكِرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الآيَةِ الأُولَى.
قوله تعالى (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ)[[قال الحسن البصري: أعمال لم يعملوها سيعملونها .اهـ وقال مجاهد: أعمال لا بد لهم من أن يعملوها .[تفسير الطبري].اهـ]]
3027 - قال عبد الرزاق 1978:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ، وَالَّذِينَ، ثُمَّ قَالَ لِلْكُفَّارِ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون: 63]، قَالَ: مِنْ دُونِ الْأَعْمَالِ الَّتِي سَمَّى.
المؤمنون 23:64
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم[[عن ابن زيد في قوله تعالى (إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ)، قال: المترفون: العظماء .[تفسير الطبري].اهـ]] بِالْعَذَابِ[[عن مجاهد في قوله (حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب) قَالَ: أُخِذُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسُّيُوفِ .[تفسير سفيان الثوري].اهـ]] إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴿64﴾ لاَ تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لا تُنصَرُونَ)
3028 - قال عبد الرزاق 1979:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: 64]، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ».
3029 - وقال يحيى بن سلام 1/408:
﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: 64] قَالَ قَتَادَةُ: يَجْزَعُونَ.
المؤمنون 23:65
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم[[عن ابن زيد في قوله تعالى (إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ)، قال: المترفون: العظماء .[تفسير الطبري].اهـ]] بِالْعَذَابِ[[عن مجاهد في قوله (حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب) قَالَ: أُخِذُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسُّيُوفِ .[تفسير سفيان الثوري].اهـ]] إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴿64﴾ لاَ تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لا تُنصَرُونَ)
3028 - قال عبد الرزاق 1979:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: 64]، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ».
3029 - وقال يحيى بن سلام 1/408:
﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: 64] قَالَ قَتَادَةُ: يَجْزَعُونَ.
المؤمنون 23:66
قوله تعالى (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ[[عن مجاهد، في قول الله: (تَنْكِصُونَ) قال: تستأخرون .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: تستأخرون عن الإيمان .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]] ﴿66﴾ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا[[عن مجاهد: (سَامِرًا) قال: مجلسًا بالليل .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: سَمرُ الليل. [تفسير البستي].اهـ]] تَهْجُرُونَ[[عن سعيد بن حبير: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) قال: يَسْمُرُونَ بالليل يخوضون في الباطل .[تفسير الطبري].اهـ وعن الضحاك: ﴿تهجرون﴾ يعني: يقولون المنكر والخنا من القول، فذلك هجر القول .[تفسير البستي].اهـ وقال الحسن (سَامِرًا تُهْجِرُونَ) رسولي .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: كانوا يسمرون ليلتهم ويلعبون: يتكلمون بالشعر والكهانة وبما لا يدرون .اهـ وعن السدي عن أبي صالح مولى أم هانئ: (تَهْجُرُونَ)، قال: السبّ .[تفسير الطبري].اهـ]])
3030 - قال عبد الرزاق 1980:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ [المؤمنون: 67]، قَالَ: "مُسْتَكْبِرِينَ بِالْحَرَمِ. ﴿سَامِرًا﴾ [المؤمنون: 67] يَقُولُ: "سَامَرُوا أَهْلَ الْحَرَمِ أَمْنًا لَا يَخَافُونَ، كَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلَا نخَافُ. ﴿تَهْجُرُونُ﴾ [المؤمنون: 67] يَقُولُونَ سُوءًا ".
3031 - وقال يحيى بن سلام 1/409:
نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ [المؤمنون: 67] بِالْحَرَمِ، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ. ﴿سَامِرًا﴾ [المؤمنون: 67] سَامِرُهُمْ لا يَخَافُ شَيْئًا، كَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلا نُقْرَبُ، لِمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الأَمْنِ. ﴿تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: 67] تَتَكَلَّمُونَ بِالشِّرْكِ وَالْبُهْتَانِ فِي حَرَمِ اللَّهِ.
المؤمنون 23:67
قوله تعالى (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ[[عن مجاهد، في قول الله: (تَنْكِصُونَ) قال: تستأخرون .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: تستأخرون عن الإيمان .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]] ﴿66﴾ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا[[عن مجاهد: (سَامِرًا) قال: مجلسًا بالليل .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: سَمرُ الليل. [تفسير البستي].اهـ]] تَهْجُرُونَ[[عن سعيد بن حبير: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) قال: يَسْمُرُونَ بالليل يخوضون في الباطل .[تفسير الطبري].اهـ وعن الضحاك: ﴿تهجرون﴾ يعني: يقولون المنكر والخنا من القول، فذلك هجر القول .[تفسير البستي].اهـ وقال الحسن (سَامِرًا تُهْجِرُونَ) رسولي .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: كانوا يسمرون ليلتهم ويلعبون: يتكلمون بالشعر والكهانة وبما لا يدرون .اهـ وعن السدي عن أبي صالح مولى أم هانئ: (تَهْجُرُونَ)، قال: السبّ .[تفسير الطبري].اهـ]])
3030 - قال عبد الرزاق 1980:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ [المؤمنون: 67]، قَالَ: "مُسْتَكْبِرِينَ بِالْحَرَمِ. ﴿سَامِرًا﴾ [المؤمنون: 67] يَقُولُ: "سَامَرُوا أَهْلَ الْحَرَمِ أَمْنًا لَا يَخَافُونَ، كَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلَا نخَافُ. ﴿تَهْجُرُونُ﴾ [المؤمنون: 67] يَقُولُونَ سُوءًا ".
3031 - وقال يحيى بن سلام 1/409:
نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ [المؤمنون: 67] بِالْحَرَمِ، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ. ﴿سَامِرًا﴾ [المؤمنون: 67] سَامِرُهُمْ لا يَخَافُ شَيْئًا، كَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلا نُقْرَبُ، لِمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الأَمْنِ. ﴿تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: 67] تَتَكَلَّمُونَ بِالشِّرْكِ وَالْبُهْتَانِ فِي حَرَمِ اللَّهِ.
المؤمنون 23:69
قوله تعالى (أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ)
3032 - قال يحيى بن سلام 1/410:
﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [المؤمنون: 69] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلْ يَعْرِفُونَ وَجْهَهُ وَنَسَبَهُ.
المؤمنون 23:71
قوله تعالى (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ[[عن أبي صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ) قال: الله .[تفسير الطبري].اهـ]] أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ[[قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره 1/411: وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ [المؤمنون: 71]: بِشَرَفِهِمْ ﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ﴾ [المؤمنون: 71] يَعْنِي عَنْ شَرَفِهِمْ ﴿مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 71]. قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَذْكُرُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: 10]: فِيهِ شَرَفُكُمْ .اهـ أعرضنا عن الذي فيه شرفنا ثم نتسائل من أين أوتينا؟.]] فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ)
3033 - قال عبد الرزاق 1984:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ [المؤمنون: 71]، قَالَ: «الْقُرْآنُ».
3034 - وقال يحيى بن سلام 1/410:
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 71] قَالَ قَتَادَةُ: مُعْرِضُونَ عَنِ الْقُرْآنِ.
المؤمنون 23:72
قوله تعالى (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/411: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الشَّامِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ لا يُمْطِرُ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ دَنَانِيرَ وَلا دَرَاهِمَ، وَإِنَّمَا يَرْزُقُ بَعْضَكُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ سَاقَ اللَّهُ إِلَيْهِ رِزْقًا فَلْيَقْبَلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَيْهِ مُحْتَاجًا فَلْيُعْطِهِ فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ إِخْوَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حَاجَتِهِ، وَلا يَرُدَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقَهُ الَّذِي رَزَقَهُ .اهـ رواه البيهقي في الشعب 3274 من طريق عبد الرحمن الشامي، بلفظ مقارب.]] وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)
3035 - قال يحيى بن سلام 1/411:
قَالَ قَتَادَةُ: أَمْ تَسْأَلُهُمْ عَلَى مَا أَتَيْتهُمْ بِهِ جُعْلا، أَيْ إِنَّكَ لا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا.
المؤمنون 23:73
قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿73﴾ وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ)
3036 - قال يحيى بن سلام 1/412:
﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ [المؤمنون: 74]، لَجَائِرُونَ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
المؤمنون 23:74
قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿73﴾ وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ)
3036 - قال يحيى بن سلام 1/412:
﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ [المؤمنون: 74]، لَجَائِرُونَ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
المؤمنون 23:75
قوله تعالى (وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ)
3037 - قال يحيى بن سلام 1/412:
﴿يَعْمَهُونَ﴾ [المؤمنون: 75] قَالَ قَتَادَةُ: يَلْعَبُونَ.
المؤمنون 23:99
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿99﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ[[قال محمد بن كعب القرظي: إلى أيّ شيء يريد؟ إلى أيّ شيء يرغب؟. أجمعُ المال، أو غَرْس الغِراس، أو بَنْي بُنيان، أو شق أنهار؟: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) يقول الجبار: كلا .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ[[عن مجاهد (بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) قال: حجاب بين الميت والرجوع إلى الدنيا .[تفسير الطبري]. وعن سعيد بن جبير في قوله جل ذكره: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ قال: ما بعد الموت. وقال الحسن والضحاك: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة .[تفسير البستي].اهـ]] إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
3038 - قال عبد الرزاق 1987:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 100]، قَالَ: «الْبَرْزَخُ بَقِيَّةُ الدُّنْيَا».
3039 - وقال يحيى بن سلام 1/416:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ: أَهْلُ الْقُبُورِ فِي الْبَرْزَخِ، وَهُوَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
المؤمنون 23:100
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿99﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ[[قال محمد بن كعب القرظي: إلى أيّ شيء يريد؟ إلى أيّ شيء يرغب؟. أجمعُ المال، أو غَرْس الغِراس، أو بَنْي بُنيان، أو شق أنهار؟: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) يقول الجبار: كلا .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ[[عن مجاهد (بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) قال: حجاب بين الميت والرجوع إلى الدنيا .[تفسير الطبري]. وعن سعيد بن جبير في قوله جل ذكره: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ قال: ما بعد الموت. وقال الحسن والضحاك: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة .[تفسير البستي].اهـ]] إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
3038 - قال عبد الرزاق 1987:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 100]، قَالَ: «الْبَرْزَخُ بَقِيَّةُ الدُّنْيَا».
3039 - وقال يحيى بن سلام 1/416:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ: أَهْلُ الْقُبُورِ فِي الْبَرْزَخِ، وَهُوَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
المؤمنون 23:101
قوله تعالى (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ)[[قال رجل لزهير بن نعيم البابي: مِمَّنْ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟. قَالَ: "مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ. قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدُ النَّسَبَ، قَالَ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.[الحلية لأبي نعيم].اهـ]]
3040 - قال عبد الرزاق 1988:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْضُ أَهْلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَذْكُرُ النَّاسُ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَمَّا فِي مَوَاطِنَ ثَلَاثَةٍ فَلَا: عِنْدَ الْمِيزَانِ، وَعِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ فِي الْأَيْدِي، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ ".[[رواه أحمد وأبو داود، وفي إسناده كلام.]]
3041 - وقال ابن أبي الدنيا في الأهوال 69:
دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ [المؤمنون: 101]، قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ أَحَدًا بِنَسَبِهِ، وَلَا بِقَرَابَتِهِ شَيْئًا».
المؤمنون 23:103
قوله تعالى (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿103﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ[[عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)، قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ قَدْ قُلِّصَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ؟» .[تفسير عبد الرزاق 1990].اهـ وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على عظم إلا ألقته على أعقابهم .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .[تفسير الطبري].اهـ وكان لطاوس بن كيسان: طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ فِي السُّوقِ وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا فَإِذَا مَرَّ فِي السُّوقِ وَرَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "[الزهد لأحمد ٢١٩٨].اهـ يا رب سلم.]] ﴿104﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿105﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا[[قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كُتب علينا .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كَتبَتَ عَلَيْنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ[[عن سعيد بن جبير في قوله (ضَالِّينَ) يَقُولُ: جَاهِلِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿107﴾ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالّذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد .اهـ وقال[أي الحسين]: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون .اهـ]])
3042 - قال يحيى وتفسير بن سلام 1/418:
﴿قال اخسؤوا فيها﴾، وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْخَاسِئُ: الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ، لَيْسَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.
3043 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1991:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».
3044 - وقال عبد الرزاق 1993:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَوْتُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ صَوْتِ الْحِمَارِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ».
المؤمنون 23:104
قوله تعالى (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿103﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ[[عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)، قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ قَدْ قُلِّصَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ؟» .[تفسير عبد الرزاق 1990].اهـ وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على عظم إلا ألقته على أعقابهم .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .[تفسير الطبري].اهـ وكان لطاوس بن كيسان: طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ فِي السُّوقِ وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا فَإِذَا مَرَّ فِي السُّوقِ وَرَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "[الزهد لأحمد ٢١٩٨].اهـ يا رب سلم.]] ﴿104﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿105﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا[[قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كُتب علينا .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كَتبَتَ عَلَيْنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ[[عن سعيد بن جبير في قوله (ضَالِّينَ) يَقُولُ: جَاهِلِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿107﴾ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالّذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد .اهـ وقال[أي الحسين]: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون .اهـ]])
3042 - قال يحيى وتفسير بن سلام 1/418:
﴿قال اخسؤوا فيها﴾، وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْخَاسِئُ: الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ، لَيْسَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.
3043 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1991:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».
3044 - وقال عبد الرزاق 1993:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَوْتُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ صَوْتِ الْحِمَارِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ».
المؤمنون 23:105
قوله تعالى (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿103﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ[[عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)، قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ قَدْ قُلِّصَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ؟» .[تفسير عبد الرزاق 1990].اهـ وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على عظم إلا ألقته على أعقابهم .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .[تفسير الطبري].اهـ وكان لطاوس بن كيسان: طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ فِي السُّوقِ وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا فَإِذَا مَرَّ فِي السُّوقِ وَرَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "[الزهد لأحمد ٢١٩٨].اهـ يا رب سلم.]] ﴿104﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿105﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا[[قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كُتب علينا .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كَتبَتَ عَلَيْنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ[[عن سعيد بن جبير في قوله (ضَالِّينَ) يَقُولُ: جَاهِلِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿107﴾ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالّذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد .اهـ وقال[أي الحسين]: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون .اهـ]])
3042 - قال يحيى وتفسير بن سلام 1/418:
﴿قال اخسؤوا فيها﴾، وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْخَاسِئُ: الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ، لَيْسَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.
3043 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1991:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».
3044 - وقال عبد الرزاق 1993:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَوْتُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ صَوْتِ الْحِمَارِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ».
المؤمنون 23:106
قوله تعالى (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿103﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ[[عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)، قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ قَدْ قُلِّصَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ؟» .[تفسير عبد الرزاق 1990].اهـ وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على عظم إلا ألقته على أعقابهم .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .[تفسير الطبري].اهـ وكان لطاوس بن كيسان: طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ فِي السُّوقِ وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا فَإِذَا مَرَّ فِي السُّوقِ وَرَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "[الزهد لأحمد ٢١٩٨].اهـ يا رب سلم.]] ﴿104﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿105﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا[[قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كُتب علينا .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كَتبَتَ عَلَيْنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ[[عن سعيد بن جبير في قوله (ضَالِّينَ) يَقُولُ: جَاهِلِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿107﴾ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالّذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد .اهـ وقال[أي الحسين]: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون .اهـ]])
3042 - قال يحيى وتفسير بن سلام 1/418:
﴿قال اخسؤوا فيها﴾، وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْخَاسِئُ: الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ، لَيْسَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.
3043 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1991:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».
3044 - وقال عبد الرزاق 1993:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَوْتُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ صَوْتِ الْحِمَارِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ».
المؤمنون 23:107
قوله تعالى (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿103﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ[[عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)، قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ قَدْ قُلِّصَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ؟» .[تفسير عبد الرزاق 1990].اهـ وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على عظم إلا ألقته على أعقابهم .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .[تفسير الطبري].اهـ وكان لطاوس بن كيسان: طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ فِي السُّوقِ وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا فَإِذَا مَرَّ فِي السُّوقِ وَرَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "[الزهد لأحمد ٢١٩٨].اهـ يا رب سلم.]] ﴿104﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿105﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا[[قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كُتب علينا .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كَتبَتَ عَلَيْنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ[[عن سعيد بن جبير في قوله (ضَالِّينَ) يَقُولُ: جَاهِلِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿107﴾ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالّذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد .اهـ وقال[أي الحسين]: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون .اهـ]])
3042 - قال يحيى وتفسير بن سلام 1/418:
﴿قال اخسؤوا فيها﴾، وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْخَاسِئُ: الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ، لَيْسَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.
3043 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1991:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».
3044 - وقال عبد الرزاق 1993:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَوْتُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ صَوْتِ الْحِمَارِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ».
المؤمنون 23:108
قوله تعالى (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿103﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ[[عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)، قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ بِالنَّارِ قَدْ قُلِّصَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ؟» .[تفسير عبد الرزاق 1990].اهـ وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على عظم إلا ألقته على أعقابهم .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .[تفسير الطبري].اهـ وكان لطاوس بن كيسان: طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ فِي السُّوقِ وَطَرِيقٌ آخَرُ، فَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا يَوْمًا وَفِي هَذَا يَوْمًا فَإِذَا مَرَّ فِي السُّوقِ وَرَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "[الزهد لأحمد ٢١٩٨].اهـ يا رب سلم.]] ﴿104﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿105﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا[[قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كُتب علينا .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كَتبَتَ عَلَيْنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ[[عن سعيد بن جبير في قوله (ضَالِّينَ) يَقُولُ: جَاهِلِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿106﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿107﴾ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: فوالّذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق والزَّعيق في الخلد أبدا، ليس له نفاد .اهـ وقال[أي الحسين]: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم أن أهل النار لا يتنفسون .اهـ]])
3042 - قال يحيى وتفسير بن سلام 1/418:
﴿قال اخسؤوا فيها﴾، وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْخَاسِئُ: الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ، لَيْسَ إِلا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.
3043 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1991:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».
3044 - وقال عبد الرزاق 1993:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «صَوْتُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ صَوْتِ الْحِمَارِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ».
المؤمنون 23:109
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14052: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدٌ الْعَبْدِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الكِنْدِيّ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلا رَحِمَه، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَرَحِمَهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ .اهـ وقال عبد الله في العلل ٩٤١: سَمِعت أبي يَقُول جَاءَ يحيى بن سعيد الْقطَّان إِلَى مُعْتَمر بن سُلَيْمَان يعودهُ فَلَمَّا أَرَادَ يحيى أَن يقوم قَالَ لمعتمر: نظر الله لَك.]] ﴿109﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ)
3045 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14056:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ) قَالَ: فِي الدُّنْيَا.
المؤمنون 23:110
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14052: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدٌ الْعَبْدِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الكِنْدِيّ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلا رَحِمَه، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَرَحِمَهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ .اهـ وقال عبد الله في العلل ٩٤١: سَمِعت أبي يَقُول جَاءَ يحيى بن سعيد الْقطَّان إِلَى مُعْتَمر بن سُلَيْمَان يعودهُ فَلَمَّا أَرَادَ يحيى أَن يقوم قَالَ لمعتمر: نظر الله لَك.]] ﴿109﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ)
3045 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14056:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ) قَالَ: فِي الدُّنْيَا.
المؤمنون 23:111
قوله تعالى (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ)
3046 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14057:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (الْيَوْمَ) قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. (بِمَا صَبَرُوا)، عن معصية الله. (أنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) أَي: النَّاجُونَ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَى رَحْمَتِهِ.
المؤمنون 23:112
قوله تعالى (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ﴿112﴾ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ)
3047 - قال عبد الرزاق 1994:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ [المؤمنون: 113]، قَالَ: «الْحُسَّابَ».[[يريد الملائكة. وهو قول مجاهد بن جبر .[تفسير الطبري] .اهـ]]
3048 - وقال يحيى بن سلام 1/419:
(العادّين) قَالَ قَتَادَةُ: الْحُسَّابُ، الَّذِينَ كَانُوا يَحْسِبُونَ آجَالَنَا.
المؤمنون 23:113
قوله تعالى (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ﴿112﴾ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ)
3047 - قال عبد الرزاق 1994:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ [المؤمنون: 113]، قَالَ: «الْحُسَّابَ».[[يريد الملائكة. وهو قول مجاهد بن جبر .[تفسير الطبري] .اهـ]]
3048 - وقال يحيى بن سلام 1/419:
(العادّين) قَالَ قَتَادَةُ: الْحُسَّابُ، الَّذِينَ كَانُوا يَحْسِبُونَ آجَالَنَا.
المؤمنون 23:114
قوله تعالى (قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)
3049 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14066:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلاً)، أَيْ فِي الدُّنْيَا، تَحَاقَرَتِ الدُّنْيَا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَقَلَّتْ حِينَ عَايَنُوا يَوْم الْقِيَامَة.
المؤمنون 23:115
قوله تعالى (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا[[قال أبو العالية: مَا خَلَقْتُكُمْ لَعِبًا، وَلَكِنْ خَلَقْتُكُمْ لِلْعِبَادَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)
3050 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 14068:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا، لَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ شَيْئًا عَبَثًا وَلا تَرَكَ شَيْئًا سُدًى.
المؤمنون 23:116
قوله تعالى (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ[[عن مجاهد بن جبر (الحق)، قال: العدل .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ[[عن سعيد بن جبير (الكريم)، قال: الحسن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿116﴾ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ)
3051 - قال يحيى بن سلام 1/420:
(لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ) وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: لا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ بِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ أَنْ يَعْبُدَ إِلَهًا مِنْ دُونِهِ.
3052 - وقال يحيى بن سلام أيضا:
﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: 117] قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: ذَلِكَ حِسَابُ الْكَافِرِينَ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهْمُ لا يُفْلِحُونَ، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ.
قال الله تعالى ﴿وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾
المؤمنون 23:117
قوله تعالى (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ[[عن مجاهد بن جبر (الحق)، قال: العدل .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ[[عن سعيد بن جبير (الكريم)، قال: الحسن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿116﴾ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ)
3051 - قال يحيى بن سلام 1/420:
(لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ) وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: لا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ بِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ أَنْ يَعْبُدَ إِلَهًا مِنْ دُونِهِ.
3052 - وقال يحيى بن سلام أيضا:
﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: 117] قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: ذَلِكَ حِسَابُ الْكَافِرِينَ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهْمُ لا يُفْلِحُونَ، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ.
قال الله تعالى ﴿وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾