Lafzullah

تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — النمل 27:1 – العنكبوت 29:67

المؤلف / المصدر: قتادة بن دعامة السّدوسيّ (ت 117هـ) · المصدر الرقمي: tafsir.app (qatada)

المحتويات
  1. النمل 27:1
  2. النمل 27:2
  3. النمل 27:3
  4. النمل 27:4
  5. النمل 27:6
  6. النمل 27:7
  7. النمل 27:8
  8. النمل 27:10
  9. النمل 27:11
  10. النمل 27:12
  11. النمل 27:13
  12. النمل 27:14
  13. النمل 27:15
  14. النمل 27:16
  15. النمل 27:17
  16. النمل 27:18
  17. النمل 27:19
  18. النمل 27:20
  19. النمل 27:21
  20. النمل 27:22
  21. النمل 27:23
  22. النمل 27:24
  23. النمل 27:25
  24. النمل 27:26
  25. النمل 27:28
  26. النمل 27:29
  27. النمل 27:30
  28. النمل 27:31
  29. النمل 27:32
  30. النمل 27:33
  31. النمل 27:34
  32. النمل 27:35
  33. النمل 27:36
  34. النمل 27:37
  35. النمل 27:38
  36. النمل 27:39
  37. النمل 27:40
  38. النمل 27:41
  39. النمل 27:42
  40. النمل 27:44
  41. النمل 27:45
  42. النمل 27:46
  43. النمل 27:47
  44. النمل 27:48
  45. النمل 27:49
  46. النمل 27:50
  47. النمل 27:51
  48. النمل 27:54
  49. النمل 27:55
  50. النمل 27:56
  51. النمل 27:57
  52. النمل 27:58
  53. النمل 27:59
  54. النمل 27:60
  55. النمل 27:61
  56. النمل 27:62
  57. النمل 27:64
  58. النمل 27:65
  59. النمل 27:66
  60. النمل 27:67
  61. النمل 27:68
  62. النمل 27:69
  63. النمل 27:71
  64. النمل 27:72
  65. النمل 27:73
  66. النمل 27:74
  67. النمل 27:75
  68. النمل 27:76
  69. النمل 27:77
  70. النمل 27:80
  71. النمل 27:82
  72. النمل 27:83
  73. النمل 27:85
  74. النمل 27:86
  75. النمل 27:87
  76. النمل 27:88
  77. النمل 27:89
  78. النمل 27:90
  79. النمل 27:91
  80. القصص 28:1
  81. القصص 28:2
  82. القصص 28:3
  83. القصص 28:4
  84. القصص 28:5
  85. القصص 28:6
  86. القصص 28:7
  87. القصص 28:8
  88. القصص 28:9
  89. القصص 28:10
  90. القصص 28:11
  91. القصص 28:12
  92. القصص 28:13
  93. القصص 28:14
  94. القصص 28:15
  95. القصص 28:16
  96. القصص 28:17
  97. القصص 28:18
  98. القصص 28:19
  99. القصص 28:20
  100. القصص 28:21
  101. القصص 28:22
  102. القصص 28:23
  103. القصص 28:24
  104. القصص 28:25
  105. القصص 28:26
  106. القصص 28:27
  107. القصص 28:28
  108. القصص 28:29
  109. القصص 28:30
  110. القصص 28:31
  111. القصص 28:32
  112. القصص 28:33
  113. القصص 28:34
  114. القصص 28:35
  115. القصص 28:37
  116. القصص 28:38
  117. القصص 28:39
  118. القصص 28:40
  119. القصص 28:42
  120. القصص 28:43
  121. القصص 28:44
  122. القصص 28:45
  123. القصص 28:46
  124. القصص 28:48
  125. القصص 28:51
  126. القصص 28:52
  127. القصص 28:53
  128. القصص 28:54
  129. القصص 28:55
  130. القصص 28:56
  131. القصص 28:57
  132. القصص 28:59
  133. القصص 28:61
  134. القصص 28:62
  135. القصص 28:63
  136. القصص 28:65
  137. القصص 28:66
  138. القصص 28:67
  139. القصص 28:71
  140. القصص 28:75
  141. القصص 28:76
  142. القصص 28:77
  143. القصص 28:78
  144. القصص 28:79
  145. القصص 28:81
  146. القصص 28:82
  147. القصص 28:83
  148. القصص 28:84
  149. القصص 28:85
  150. القصص 28:86
  151. العنكبوت 29:1
  152. العنكبوت 29:2
  153. العنكبوت 29:3
  154. العنكبوت 29:4
  155. العنكبوت 29:5
  156. العنكبوت 29:8
  157. العنكبوت 29:10
  158. العنكبوت 29:12
  159. العنكبوت 29:13
  160. العنكبوت 29:14
  161. العنكبوت 29:15
  162. العنكبوت 29:16
  163. العنكبوت 29:17
  164. العنكبوت 29:18
  165. العنكبوت 29:19
  166. العنكبوت 29:20
  167. العنكبوت 29:24
  168. العنكبوت 29:25
  169. العنكبوت 29:26
  170. العنكبوت 29:27
  171. العنكبوت 29:28
  172. العنكبوت 29:29
  173. العنكبوت 29:31
  174. العنكبوت 29:32
  175. العنكبوت 29:33
  176. العنكبوت 29:34
  177. العنكبوت 29:35
  178. العنكبوت 29:36
  179. العنكبوت 29:37
  180. العنكبوت 29:38
  181. العنكبوت 29:39
  182. العنكبوت 29:40
  183. العنكبوت 29:41
  184. العنكبوت 29:43
  185. العنكبوت 29:44
  186. العنكبوت 29:45
  187. العنكبوت 29:46
  188. العنكبوت 29:47
  189. العنكبوت 29:48
  190. العنكبوت 29:49
  191. العنكبوت 29:50
  192. العنكبوت 29:52
  193. العنكبوت 29:53
  194. العنكبوت 29:54
  195. العنكبوت 29:55
  196. العنكبوت 29:57
  197. العنكبوت 29:59
  198. العنكبوت 29:60
  199. العنكبوت 29:61
  200. العنكبوت 29:64
  201. العنكبوت 29:65
  202. العنكبوت 29:67

النمل 27:1

قوله تعالى (طس)[[عن ابن عباس قوله (طس) قال: قَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ .اهـ وقال القرظيّ: الطَّاءُ مِنَ الطَّوْلِ، وَالسِّينُ مِنَ الْقُدُّوسِ .[تفسير ابن أبي حاتم]اهـ وقال شعبة: سألت السديّ عن قوله عز وجل: ﴿طس﴾ قال: اسم من أسماء الله .[تفسير البستي].اهـ]] 3359 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2144: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طس﴾ [النمل: 1] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ». 3360 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 16090: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (طس) قَالَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ، أَقْسَمَ بِهِ رَبُّكَ. قوله تعالى (تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِين) 3361 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُبِينٍ﴾ [الدخان: 19]: «أَيْ بَيِّنٍ».

النمل 27:2

قوله تعالى (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿2﴾ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ[[عن مقاتل بن حيان قَوْلُهُ (يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) قال: وَإِقَامَتُهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَإِسْبَاغُ الطُّهُورِ فِيهَا، وَتَمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّشَهُّدُ، وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَهَذَا إِقَامَتُهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: إقامة الصلاة إقامة الدين .[تفسير ابن وهب].اهـ]] وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) 3362 - قال ابن أبي حاتم 16095: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي: (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) أَيْ وَاللَّهِ، إِنَّهُ لَمُبِينٌ هُدَاهُ وَبَرَكَتُهُ وَرُشْدُهُ.

النمل 27:3

قوله تعالى (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿2﴾ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ[[عن مقاتل بن حيان قَوْلُهُ (يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) قال: وَإِقَامَتُهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَإِسْبَاغُ الطُّهُورِ فِيهَا، وَتَمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّشَهُّدُ، وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَهَذَا إِقَامَتُهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: إقامة الصلاة إقامة الدين .[تفسير ابن وهب].اهـ]] وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) 3362 - قال ابن أبي حاتم 16095: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي: (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) أَيْ وَاللَّهِ، إِنَّهُ لَمُبِينٌ هُدَاهُ وَبَرَكَتُهُ وَرُشْدُهُ.

النمل 27:4

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) 3363 - قال ابن أبي حاتم 16105: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) قَالَ: لَا يُقِرُّونَ بِهَا وَلا يُؤْمِنُونَ بِهَا. قوله تعالى (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ) 3364 - قال يحيى بن سلام 2/532: ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: فِي ضَلالَتِهِمْ يَلْعَبُونَ.

النمل 27:6

قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ) 3365 - قال ابن أبي حاتم 16109: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ) قَالَ: لَتَأْخُذُ الْقُرْآنُ.[[قال سفيان بن عيينة: أَتَيْنَاهُ [يعني عمرو بن دينار] يَوْمًا فَقَالَ: ائْتُونِي فَتَلَقَّوْا مِنِّي، يَعْنِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ قوله تلقوا مني أي خذوا مني.]] قوله تعالى (مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ) 3366 - قال ابن أبي حاتم 16112: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (مِنْ لَدُنْ)، أَيْ مِنْ عِنْدِهِ.

النمل 27:7

قوله تعالى (إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) 3367 - قال ابن أبي حاتم 16115: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا)، إِنِّي أَحْسَسْتُ نَارًا. سَارَ فِي اللَّهِ حِينَ سَارَ وَهُوَ شَابٌّ.[[مما جاء في صفة نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم ما رواه البخاري في صححيه ٣١٨٣ من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ .اهـ وفي رواية: قَالُوا لَهُ: فَإِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ. [مسند أحمد].اهـ قوله عليه الصلاة والسلام: وأما موسى فآدم، من الأدمة وهي شدة السمرة. والزط قوم سود. وكنت رأيت فيديو لواحد مسلم يكلم يهودين في مسألة، فقاطعتهم امرأة سوداء. سألها المسلم: هل أنت مسيحية؟. قالت: أنا من سبط يهودا. فضحك اليهودين منها وسخرا من قولها، فسألهما: هل عندكم أن موسى أسود؟. قالا: لا ندري. التوراة لم تعطنا تفاصيل في الموضوع .اهـ فسبحان الله، مثل هذا الأمر لا يعرفون عنه شيئا.]] 3368 - وقال يحيى بن سلام 2/533: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾، قَالَ قَتَادَةُ: إِنِّي أَحْسَسْتُ نَارًا. وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ [طه: 10]: رَآهَا نَارًا عِنْدَ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ نُورًا. قوله تعالى (سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ) 3369 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1799: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾[[هذا الأمر يصنعه أهل التفسير كثيرا، يأتي بآية أخرى في معناها ويفسرها بها.]] [طه: 10]، قَالَ: «مَنْ يَهْدِينِي الطَّرِيقَ». قوله تعالى (أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [القصص: 29] وَهُوَ أَصْلُ الشَّجَرَةِ .اهـ وهي كقوله تعالى (لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ) - [طه].]] لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ[[عن إسماعيل السديّ قوله (لعلكم تصطلون)، قال: من البرد .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقال اِصْطَلى النّارَ أو بِها: اِسْتَدْفَأَ بِها جَلَس يَصْطَلي في لَيالي الشِّتاءِ.]]) 3370 - قال يحيى بن سلام 2/534: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [النمل: 7] لِكَيْ تَصْطَلُوا. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ شَاتِيًا.

النمل 27:8

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ[[قال البخاري في "خلق أفعال العباد والرد على الجهمية ": وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لَمَّا كَلَّم اللهُ موسى كان النداء في السماء، وكان الله في السماء. اهــ رواه ابن أبي حاتم في تفسيره. وقال ابن أبي حاتم أيضا 16139: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَتَى مُوسَى الشَّجَرَةَ لَيْلا وَهِيَ خَضْرَاءُ وَالنَّارُ تَتَرَدَّدُ فِيهَا فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُ النَّارَ، فَمَالَتْ عَنْهُ فَذُعِرَ وَفَزِعَ، فَنُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ، - قَالَ: عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ - يَا مُوسَى، فَاسْتَأْنَسَ بِالصَّوْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ، أَيْنَ أَنْتَ؟ قِبَلَ الصَّوْتِ، قَالَ: أَنَا فَوْقَك، قَالَ: رَبِّي؟. قَالَ: نَعَمْ .اهـ]] أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ) 3371 - قال عبد الرزاق 2145: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: 8]، قَالَ: «نُورُ اللَّهِ بُورِكَ». 3372 - وقال ابن أبي حاتم 16132: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَنْ بُورِكَ مَنَ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا) وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (أَنْ بُورِكَت النَّارِ[[عن مجاهد قَوْلُهُ: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ)، قال: بُورِكَتِ النَّارُ. كَذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ الْعَبَّاسِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَمَنْ حَوْلَهَا)، أَمَّا النَّارُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا ضَوْءٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قوله تعالى (وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[[عن محمد بن كعب القرظي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا) قَالَ: النَّارُ نُورُ الرَّحِيمِ ضَوْءٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ حَوْلَهَا مُوسَى النَّبِيُّ وَالْمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ .اهـ وقال السديّ: كان في النار ملائكة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 3373 - قال يحيى بن سلام 2/534: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [النمل: 8] الْمَلائِكَةُ. 3374 - وقال ابن أبي حاتم 9/2847: روي عن قتادة (وَمنَ حَوْلَهَا) قَالَ: الْمَلائِكَةُ.

النمل 27:10

قوله تعالى (وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ) 3375 - قال عبد الرزاق 2147: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ [النمل: 10]، قَالَ: «لَمْ يَلْتَفِتْ». 3376 - وقال ابن أبي حاتم 16147: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (وَلَمْ يُعَقِّبْ)، أَيْ لَمْ يَلْتَفِتْ. قوله تعالى (يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)[[قال ابن جريج: لا يُخِيفُ الله الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه حتى يأخذه منه .اهـ وعن الحسن قال: إني إنما أخفتك لقتلك النفس، كانت الأنبياء تُذْنِبُ فَتُعَاقَبُ .[تفسير الطبري].اهـ]] 3377 - قال ابن أبي حاتم 16150: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُون) أَيْ عِنْدِي.

النمل 27:11

قوله تعالى (إِلاَّ[[يقول حفص بن ميسرة الصنعاني: حدثني زيد بن أسلم، أنه كان يقرأ: ﴿أَلاَ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا﴾، وكان يقرأ: ﴿أَلاَ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]] مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 3378 - قال ابن أبي حاتم 16152: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ثم عَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَائِدَتِهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَقَالَ (ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ)، أَيْ فَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا بَعْدَ عَمَلٍ سَيِّئٍ (فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ).

النمل 27:12

قوله تعالى (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ[[قال يحيى بن سلام 2/535: وَحَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْرَجَهَا وَاللَّهِ كَأَنَّهَا مِصْبَاحٌ، فَعَلِمَ مُوسَى أَنْ قَدْ لَقِيَ رَبَّهُ .اهـ]] فِي تِسْعِ آيَاتٍ[[الآيات التسع: قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف 130]. وقوله تعالى ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾ [الأعراف 133]. وقوله ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ [النمل 10]. وقوله ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [النمل 12]. يروى عن ابن عباس .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وذكره يحيى بن سلام في تفسيره عن مجاهد ويزيد الرقاشي.]] إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ) 3379 - قال يحيى بن سلام 2/535: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: فِي جَيْبِ قَمِيصِكَ. ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [النمل: 12] قَالَ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ، فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.

النمل 27:13

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ) 3380 - قال ابن أبي حاتم 16167: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً)، أَيْ بَيِّنَة.

النمل 27:14

قوله تعالى (وَجَحَدُوا بِهَا) 3381 - قال ابن أبي حاتم 16170: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَجَحَدُوا بِهَا) قَالَ: كَذَّبَ بِهَا الْقَوْمُ، (بِهَا): بِآيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. 3382 - وقال يحيى بن سلام 2/536: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾، قَالَ قَتَادَةُ: وَالْجَحْدُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْمَعْرِفَةِ. قوله تعالى (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا[[عن عبد الرحمن بن زيد في قول الله (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) قال: استيقنوا أن الآيات من الله حق، فلم جحدوا بها؟ قال: ظلما وعلوّا .اهـ وكان ابن جريج يقول (ظُلْمًا وَعُلُوًّا): تعظما واستكبارا .[تفسير الطبري].اهـ]] فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) 3383 - قال ابن أبي حاتم 16171: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَحَدُوا بها بعد ما اسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ أَنَّهَا حَقٌّ. 3384 - وقال ابن أبي حاتم 16172: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ)، وَقَدْ أَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ، أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

النمل 27:15

قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) 3385 - قال ابن أبي حاتم 16179: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا)، قَالَ: فَهْمًا. 3386 - وقال ابن أبي حاتم 16180: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا) كَانَ دَاودُ أُعْطِيَ ثَلاثًا: سُخِّرَتْ لَهُ الْجِبَالُ تُسَبِّحُ[[في الأصل "يسرت معه "، ولعل الصواب ما أثبت والله أعلم.]] مَعَهُ، وَأُلِينَ لَهُ الْحَدِيدُ[[قال الحسن البصري: كان داود يأخذ الحديد فيقول له هكذا، فيصير في يده كأنه العجين .[تفسير البستي].اهـ وقال قتادة: سخر الله له الحديد بغير نار .[تفسير الطبري].اهـ]]، وَعُلِّمَ مَنْطِقَ الطَّيْرِ. وعُلِّمَ سُلَيْمَان نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ[[قال شهر بن حوشب: أَعَلِمْتَ أَوْ شَعَرْتَ، أن سليمان بن داود لم يكن يحسن منطق الطير وأبوه حي. كان لداود ثلاث من النعم ولسليمان ثلاث من النعم: لداود ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾. ولسليمان عين القطر وهو الصفر جرى له من صنعاء، و الشياطين، والرياح. فلما مات داود ورثه سليمان ملكه ونعمته .[تفسير البستي].اهـ ومما يقوي قول شهر بن حوشب أن سليمان صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم منطق الطير وداود صلى الله عليه وسلم حيّ قوله تعالى في الآية بعدها (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْر)، كأنه حدث بهذه النعمة شكرا لله بعد أن لم تكن. والله أعلم.]]، وَسُخِّرَتْ لَهُ الْجِنُّ وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا وَرِثَ عَنْهُ، لَمْ تُسَخَّرْ لَهُ الْجِبَالُ وَلَمْ يُلَنْ لَهُ الْحَدِيدُ.

النمل 27:16

قوله تعالى (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) 3387 - قال ابن أبي حاتم 16183: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَا، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاودَ) وَرِثَ نُبُوَّتَهُ وَمُلْكَهُ. 3388 - وقال أيضا 16184: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاودَ) قَالَ: وَرَّثَهُ نُبُوَّتَهُ وَمُلْكَهُ، وَعِلْمَهُ. قوله تعالى (وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ[[عن الأوزاعي في قوله (يا أيها الناس)، قال: النَّاسُ عِنْدَنَا أَهْلُ الْعِلْمِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد ورد هذا عن السلف. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا النَّسْنَاسُ؟ قَالَ: يُشْبِهُونَ النَّاسَ، وَلَيْسُوا بالنَّاسَ.[الزهد لأبي داود ٢٨٣].اهـ وقال خالد بن معدان: "النَّاسُ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِ " .[مسند الدارمي ٣٢٥] .اهـ وسئل ابن المبارك: من الناس؟ قال: العلماء .[تاريخ بغداد] .اهـ وكان سعيد بن المسيب يقول: «لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ الْخَيْرَ وَيَفْعَلُهُ بِخَيْرٍ مِمَّنْ يَسْمَعُهُ وَيَتَقَبَّلُهُ حِينَ يَسْمَعُهُ».[النوادر والنتف لأبي الشيح] .اهـ في الحلية عن سعيد بن جبير والصواب أنه من كلام سعيد بن المسيب (إسناد مدني). وقال عون بن عبد الله: كان يقال: إن استطعت أن تكون عالماً فكن عالما، فإن لم تستطع فكن متعلماً، فإن لم تكن متعلما فأحبهم، فإن لم تحبهم فلا تبغضهم .[كتاب العلم لزهير بن حرب ٤] .اهـ]] عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ) 3389 - قال عبد الرزاق 2148: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْطِقُ الطَّيْرِ﴾ [النمل: 16]، قَالَ: «النَّمْلَةُ مِنَ[[في الأصل: النملة والطير، والتصويب من تفسير ابن أبي حاتم 16187، رواه من طريق عبد الرزاق به. وكأنه يريد النمل ذوات الأجنحة.]] الطَّيْرِ».

النمل 27:17

قوله تعالى (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ[[عن مجاهد قوله (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قَالَ: يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الحسن: فَهُمْ يُدْفَعُونَ لا يَتَقَدَّمُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ .اهـ وَقَالَ السُّدِّيُّ: يُوزَعُونَ، يَعْنِي: يُسَاقُونَ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]])[[قال عبد الله بن المبارك في الزهد 2/59: أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: "كَانَ لِسُلَيْمَانَ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَتِ الرِّيحُ تَرْفَعُهُ، وَالرِّيحُ تُظِلُّهُ، يَلِيهِ الْإِنْسُ، ثُمَّ الْجِنُّ، فَتَغْدُو بِهِ شَهْرًا، وَتَرُوحُ بِهِ شَهْرًا، فَتَمُرُّ بِالسُّنْبُلَةِ فَلَا تُحَرِّكُهَا، فَمَرَّ بِرَجُلٍ فَتَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: تَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ خَيْرٌ مِمَّا أَنَا فِيهِ ".اهـ فيه عن ابن عباس رضي الله عنه أن الطير هي التي تظله.]] 3390 - قال عبد الرزاق 2149: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل: 17]، قَالَ: «يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ». 3391 - وقال يحيى بن سلام 2/537: ﴿لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل: 17] قَالَ قَتَادَةُ: عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ وَزَعَةٌ[[الوزعة هم أعوان الحاكم وشرطه. كما في خبر الحسن البصري: "لابد للناس من وزعة". ذكره أبو عبيد في غريب الحديث وقال: الذين يزعون الناس عن محارم الله تعالى. يعني: إذا كان ذلك الفعل منهم بوجه الحكم والعدل لا بوجه الجور .اهـ]]، يَرُدُّ أُولاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ. 3392 - وقال ابن أبي حاتم 16196: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قَالَ: لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ وَزَعَةٌ سَاقَةٌ، تَرُدُّ أُولاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ.

النمل 27:18

قوله تعالى (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ[[قال الشعبيّ: النَّمْلَةُ الَّتِي فَقِهَ سُلَيْمَانُ كَلامَهَا كَانَتْ ذَات جَنَاحَيْنِ .اهـ وقال نوف الحميري: كَانَ نَمْلُ سُلَيْمَانَ أَمْثَالَ الذّياب .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعند الطبري بلفظ "الذباب"وهذا تصحيف والصواب الأول. يقول سفيان الثوري في تفسيره 752: عن الأعمش عن رجل يقال له الحكم عن نوف الشامي في قوله (يا أيها النمل) قال: كانت النملة مثل الذيب من العظم .اهـ]] يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: 18]، أَيْ: وَالنَّمْلُ لا يَشْعُرْنَ أَنَّ سُلَيْمَانَ يَفْهَمُ كَلامَهُمْ .اهـ]]) 3393 - قال ابن أبي حاتم 16198: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ.

النمل 27:19

قوله تعالى (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي[[قال عبد الرحمن بن زيد: فِي كَلامِ الْعَرَبِ، أَوْزَعَ فُلانًا بِفُلانٍ، يَقُولُ: حَرَّضَهُ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: (أَوْزِعْنِي) أَلْهِمْنِي وَحَرِّضْنِي عَلَى أَنْ أَشْكُرَ نعمتك .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ)[[قال ابن عيينة: قال له رجل حرّاث من الحرّاثين: لأنا بقدري أشكر لله منك، قال: فخر عن فرسه ساجدًا.[تـسفير البستي].اهـ]] 3394 - قال ابن أبي حاتم 16207: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ) أَلْهِمْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ.

النمل 27:20

قوله تعالى (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ)[[عن أبي مجلز (لاحق بن حميد) قال: جلس ابن عباس إلى عبد الله بن سلام، فسأله عن الهدهد: لم تفقَّده سليمان من بين الطير فقال عبد الله بن سلام: إن سليمان نزل منزلة في مسير له، فلم يدر ما بُعْد الماء، فقال: من يعلم بُعْد الماء؟ قالوا: الهدهد، فذاك حين تفقده .اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: كان سليمان بن داود يوضع له ستّ مائة كرسي، ثم يجيء أشراف الإنس فيجلسون مما يليه، ثم تجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس قال: ثم يدعو الطير فتظلهم، ثم يدعو الريح فتحملهم، قال: فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر، قال: فبينا هو في مسيره إذ احتاج إلى الماء وهو في فلاة من الأرض، قال: فدعا الهدهد، فجاءه فنقر الأرض، فيصيب موضع الماء، قال: ثم تجيء الشياطين فيسلخونه كما يسلخ الإهاب، قال: ثم يستخرجون الماء. فقال له نافع بن الأزرق: قف، أرأيت قولك الهدهد يجيء فينقر الأرض فيصيب الماء، كيف يبصر هذا، ولا يبصر الفخّ يجيء حتى يقع في عنقه؟ قال: فقال له ابن عباس: ويحك إن القدر إذا جاء حال دون البصر .[تفسير الطبري].اهـ يُعْطَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ، يَعْلَمُ قَدْرَ مَسَافَةِ الْمَاءِ، لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ يُبْصِرُ الْمَاءَ فِي الأَرْضِ كَمَا يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْخَيَالَ مِنْ وَرَاءِ الزُّجَاجَةِ.]] 3395 - قال يحيى بن سلام 2/537: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سُلَيْمَانَ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَفَازَةً، فَدَعَا بِالْهُدْهُدِ، وَكَانَ سَيِّدَ الْهَدَاهِدِ، لِيَعْلَمَ لَهُ مَسَافَةَ الْمَاءِ، وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْبَصَرِ بِذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ غَيْرُهُ مِنَ الطَّيْرِ. 3396 - وقال ابن أبي حاتم 16220: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ) فَذُكرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا لَمْ

النمل 27:21

قوله تعالى (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ) 3397 - قال عبد الرزاق 2151: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل: 21]، قَالَ: «نَتْفُ رِيشِهِ». 3398 - وقال ابن أبي حاتم 16227: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا)، كُنَّا نُحَدّثُ أَنَّ عَذَابَهُ ذَلِكَ نَتْفُ رِيشِهِ فَيَذَرُهُ فِي الْمَنْزِلِ حَتَّى تَأْكُلَهُ الذَّرُّ وَالنَّمْلُ. قوله تعالى (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كل سلطان في القرآن فهو حجة .[تفسير الطبري].اهـ]] مُّبِين)[[عن عبد الله بن شداد قال: كان سليمان إذا أراد أن يسير وضع كرسيه وكراسي من أراد من الجن والأنس، ثم أمر الريح فحملتهم، ثم أمر الطير فأظلتهم، فبينا هو يسير، إذ عطشوا، فقال: ما ترون بعد الماء؟ فقالوا: ما ندري. فتفقد الهدهد، وكان له منزلة ليس بها طير غيره، فقال: ﴿مَا لِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، وكان عذابه إذا عذب الطير ينتفه، ثم يلقيه في الشمس، فأتى الهدهد، فتلقته الطير، فقالوا له: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد توعدك، فقال: ما استثنى؟ قالوا: بلى، قال: ﴿لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، فجاء بخبر سبأ، فكتب معه إليها، فأقبلت حتى إذا كانت نحو الحيرة من الكوفة ادَّكر، فقال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾، ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾، فأتي بالعرش، فأمر به فغُيّر، فقيل لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾؟ فاستنكرت السرعة، ورأت العرش، فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾، ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ﴾ حَسِبَتْهُ لُجَّةَ ماء، ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾، فإذا هي امرأة شعراء، فقال سليمان: ما يذهب بهذا؟ فقال بعض الجن: أنا أذهب به. فَصَنَعَتْ له النورة، فأول ما صنعت النورة، وكان اسمها بلقيس .[تفسير ابن منصور 1671].اهـ النّوْرَة حجارة كلسية (كربونات الكالسيوم) معروفة عند السلف.]] 3399 - قال عبد الرزاق 2154: قَالَ مَعْمَرٍ، قَالَ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، قَالَ: «بِعُذْرٍ مُبِينٍ». 3400 - وقال الطبري 19/444: حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) قال: بِعُذْرٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:22

قوله تعالى (فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ) 3401 - قال ابن أبي حاتم 16239: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ) أَيْ بَلَغْتُ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَنْتَ وَلا جُنُودُكَ. قوله تعالى (وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ) 3402 - قال ابن أبي حاتم 16242: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ)، وَسَبَأ بِأَرْضِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ مَأْرِبٌ[[قال عبد الله بن لعيهة: إِنَّ مَأْرِبَ مَدِينَةُ بِلْقَيْسَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا مِيلٌ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا بَعَّدَهَا فَهِيَ الْيَوْمَ بِالْيَمَنِ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ (لَقَدْ كَانَ لَسَبإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ) حَتَّى بَلَغَ (ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَنْعَاءَ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. قوله تعالى (بِنَبَإٍ يَقِينٍ) 3403 - قال يحيى بن سلام 2/539: ﴿بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ [النمل: 22] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: بِخَبَرٍ حَقٍّ يَقِينٍ.

النمل 27:23

قوله تعالى (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ) 3404 - قال يحيى بن سلام 2/541: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ كَانَتْ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ، يُقَالُ لَهَا بِلْقِيسُ ابْنَةُ شُرَحْبِيلَ، فَهَلَكَ قَوْمُهَا، فَمَلَكَتْ. 3405 - وقال عبد الرزاق 2155: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ [النمل: 23]، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا امْرَأَةٌ تُسَمَّى بِلْقِيسَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: بِنْتُ شرَحبِيلَ - أَحَدُ أَبَوَيْهَا مِنَ الْجِنِّ[[يذكرون أن أمّها كانت جنية.]] مُؤَخِّرُ إِحْدَى قَدَمَيْهَا كَحَافِرِ الدَّابَّةِ، وَكَانَتْ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ وَكَانَ أُولُو مَشُورَتِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ رَجُلٍ، وَكَانَتْ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا مَأْرِبٌ مِنْ صَنْعَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. قوله تعالى (وَلَهَا عَرْشٌ[[العرش: قيل السرير، وقيل المجلس، وقيل الكرسي.]] عَظِيمٌ) 3406 - قال يحيى بن سلام 2/540: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾، سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَعَرْشُهَا سَرِيرُهَا، وَكَانَ سَرِيرًا حَسَنًا، كَانَ مِنْ ذَهَبٍ وَقَوَائِمُهُ لُؤْلُؤٌ وَجَوْهَرٌ، وَكَانَ مُسْتَرًا بِالدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ سَبْعَةُ مَغَالِيقَ، وَكَانَتْ دُونَهُ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ بِالْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، مُغَلَّقَةٌ مُقْفَلَةٌ.

النمل 27:24

قوله تعالى (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ﴿24﴾ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ[[قال عكرمة: الخبء السر. اهـ وقال مجاهد: الغيب. اهـ وفي رواية قال: الغيث. اهـ وقال ابن المسيب: الماء. اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: خَبْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، مَا جُعِلَ فِيهَا مِنَ الأَرْزَاقِ وَالْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتِ مِنَ الأَرْضِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿25﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)[[سبحان الله، الهدهد نظر إلى بلقيس وقومها على الوصف الذي ذكر، فلم يلتفت إلى شيء من ذلك لَمَّا رأى ما هم عليه من الشرك وعبادة غير الله وأنكر عليهم، وروي عن الحسن أنهم كانوا قوما مجوسا. واليوم تجد بعض المسلمين ينظر إلى الغرب نظرة تعظيم وتبجيل وأنهم كذا وأنهم كذا ويعمى عن كفرهم وشركهم بالله، وكان الأولى أن يقول مُنكرا عليهم ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. والله المستعان.]] 3407 - قال عبد الرزاق 2156: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ [النمل: 25]، قَالَ: «هُوَ السِّرُّ».

النمل 27:25

قوله تعالى (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ﴿24﴾ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ[[قال عكرمة: الخبء السر. اهـ وقال مجاهد: الغيب. اهـ وفي رواية قال: الغيث. اهـ وقال ابن المسيب: الماء. اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: خَبْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، مَا جُعِلَ فِيهَا مِنَ الأَرْزَاقِ وَالْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتِ مِنَ الأَرْضِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿25﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)[[سبحان الله، الهدهد نظر إلى بلقيس وقومها على الوصف الذي ذكر، فلم يلتفت إلى شيء من ذلك لَمَّا رأى ما هم عليه من الشرك وعبادة غير الله وأنكر عليهم، وروي عن الحسن أنهم كانوا قوما مجوسا. واليوم تجد بعض المسلمين ينظر إلى الغرب نظرة تعظيم وتبجيل وأنهم كذا وأنهم كذا ويعمى عن كفرهم وشركهم بالله، وكان الأولى أن يقول مُنكرا عليهم ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. والله المستعان.]] 3407 - قال عبد الرزاق 2156: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ [النمل: 25]، قَالَ: «هُوَ السِّرُّ».

النمل 27:26

قوله تعالى (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ﴿24﴾ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ[[قال عكرمة: الخبء السر. اهـ وقال مجاهد: الغيب. اهـ وفي رواية قال: الغيث. اهـ وقال ابن المسيب: الماء. اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: خَبْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، مَا جُعِلَ فِيهَا مِنَ الأَرْزَاقِ وَالْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتِ مِنَ الأَرْضِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿25﴾ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)[[سبحان الله، الهدهد نظر إلى بلقيس وقومها على الوصف الذي ذكر، فلم يلتفت إلى شيء من ذلك لَمَّا رأى ما هم عليه من الشرك وعبادة غير الله وأنكر عليهم، وروي عن الحسن أنهم كانوا قوما مجوسا. واليوم تجد بعض المسلمين ينظر إلى الغرب نظرة تعظيم وتبجيل وأنهم كذا وأنهم كذا ويعمى عن كفرهم وشركهم بالله، وكان الأولى أن يقول مُنكرا عليهم ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. والله المستعان.]] 3407 - قال عبد الرزاق 2156: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ [النمل: 25]، قَالَ: «هُوَ السِّرُّ».

النمل 27:28

قوله تعالى (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ[[قال ابن عباس رضي الله عنه (تولَّ عنهم)، كُنْ قَرِيبًا مِنْهُمْ .اهـ وقال زهير بن محمد: تَنَحَّ عَنْهُمْ نَاحِيَةً .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿28﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ[[عن السديّ قوله (كتاب كريم) قال: مختوم .اهـ وقال زهير بن محمد: مَخْتوم، وَكَذَلِكَ الْمُلُوكُ تَخْتِمُ كُتُبَهَا لَا تُجِيزُ بَيْنَهَا كِتَابًا إِلا بِخَاتَمٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3408 - قال ابن أبي حاتم 16300: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) قَالَ: حَسَنٌ مَا فِيهِ.

النمل 27:29

قوله تعالى (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ[[قال ابن عباس رضي الله عنه (تولَّ عنهم)، كُنْ قَرِيبًا مِنْهُمْ .اهـ وقال زهير بن محمد: تَنَحَّ عَنْهُمْ نَاحِيَةً .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿28﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ[[عن السديّ قوله (كتاب كريم) قال: مختوم .اهـ وقال زهير بن محمد: مَخْتوم، وَكَذَلِكَ الْمُلُوكُ تَخْتِمُ كُتُبَهَا لَا تُجِيزُ بَيْنَهَا كِتَابًا إِلا بِخَاتَمٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3408 - قال ابن أبي حاتم 16300: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) قَالَ: حَسَنٌ مَا فِيهِ.

النمل 27:30

قوله تعالى (إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)[[قال ابن جريج: "لم يزد سليمان على ما قصّ الله في كتابه: إنه وإنه " .[تـفسير الطبري].اهـ]] 3409 - قال عبد الرزاق 2157: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمْ يَكُنِ النَّاسُ يَكْتُبُونَ إِلَّا: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ» حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]. 3410 - وقال عبد الرزاق 2155: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قال: لَمَّا جَاءَ الْهُدْهُدُ بِخَبَرِهَا إِلَى سُلَيْمَانَ كَتَبَ الْكِتَابَ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ الْهُدْهُدِ فَجَاءَهَا وَقَدْ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَكَانَتْ تُغْلِقُ أَبْوَابَهَا وَتَضَعُ مَفَاتِيحَهَا عِنْدَ رَأْسِهَا، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَدَخَلَ الْكُوَّةَ فَأَلْقَى الصَّحِيفَةَ عَلَيْهَا فَقَرَأَتْهَا فَإِذَا فِيهَا ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: 31]. قَالَ: «وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ لَا تُطْنِبُ، إِنَّمَا تَكْتُبُ جُمَلًا».

النمل 27:31

قوله تعالى (أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)[[يقول منصور بن المعتمر: كَانَ يُقَالُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبْلَغَ النَّاسِ فِي كِتَابٍ، وَأَقَلَّهُ إِمْلاءً ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 3411 - قال ابن أبي حاتم 16307: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ) أَلا تُخَالِفُوا عَلَيَّ. 3412 - وقال يحيى بن سلام 2/542: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: 31] تَفْسِيرُ قَتَادَةَ، يَعْنِي: الإِسْلامَ. 3413 - وقال ابن أبي حاتم 16313: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ يَكْتُبُ الأَنْبِيَاءُ جُمَلا، لَا يُسْهِبُونَ وَلا يُكْثِرُونَ.

النمل 27:32

قوله تعالى (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً[[قاطعة بمعنى قاضية.]] أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ ﴿32﴾ قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: أجمع رأيهم ورأيها على أَنْ تَغْزُوَهُ .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: عَرَضُوا لَهَا الْقِتَالَ يُقَاتِلُونَ لَهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) 3414 - قال يحيى بن سلام 2/542: ﴿وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ [النمل: 33] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَلاثُ مِائَةٍ وَثَلاثَة عَشَرَ رَجُلا هُمْ أَهْلُ مَشُورَتِهَا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلافٍ.

النمل 27:33

قوله تعالى (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً[[قاطعة بمعنى قاضية.]] أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ ﴿32﴾ قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: أجمع رأيهم ورأيها على أَنْ تَغْزُوَهُ .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: عَرَضُوا لَهَا الْقِتَالَ يُقَاتِلُونَ لَهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) 3414 - قال يحيى بن سلام 2/542: ﴿وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ [النمل: 33] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَلاثُ مِائَةٍ وَثَلاثَة عَشَرَ رَجُلا هُمْ أَهْلُ مَشُورَتِهَا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلافٍ.

النمل 27:34

قوله تعالى (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً[[قوله تعالى ﴿إذا دخلوا قرية﴾، أي عنوة (بالسيف).]] أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.اهـ]] ﴿34﴾ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ[[عن عكرمة قوله (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ: الْهَدِيَّةُ وُصْفًا وَوَصَائِفُ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ .اهـ وقال سعيد بن جبير: أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ ثَمَانِينَ مِنْ وَصِيفٍ وَوَصِيفَةٍ، وحلقت رؤوسهم كُلّهمْ وَقَالَتْ: إِنْ عَرَفَ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَهُوَ نَبِيُّ، وَإِنْ لَمْ يُعْرِفِ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا فَجَعَلَ الْغُلامُ يَأْخُذُ مِنْ مِرْفَقَيْهِ إِلَى كَفِّهِ وَجَعَلَتِ الْجَارِيَةُ تَأْخُذُ مِنْ كَفِّهَا إِلَى مِرْفَقَيْهَا فَقَالَ: هَؤُلاءِ جَوَارٍي وَهَؤُلاءِ غِلْمَانٌ .اهـ وقال السديّ: قَالَتْ إِنْ هُوَ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ فَهُوَ مَلِكٌ فَقَاتِلُوهُ دُونَ مُلْكِكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلِ الهَدِيَّة فَهُوَ نَبِيُّ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِقِتَالِهِ. فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ غِلْمَانٍ فِي هَيْئَةِ الْجَوَارِي وَحِلْيَتِهِمْ وجواري فِي هَيْئَةِ الْغِلْمَانِ وَلِبَاسِهِمْ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِلَبِنَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَبِخَرَزَةٍ مَثْقُوبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقِدْحٍ، فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ الْهَدِيَّةُ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَمَوَّهُوا لَبِنَ الْمَدِينَةِ وَحِيطَانَهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رُسُلُهَا قَالُوا: أَيْنَ نَذْهَب؟ اللَّبِنَاتُ فِي أَرْضِ هَؤُلاءِ وَحِيطَانُهُمْ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، فَحَبَسُوا اللَّبِنَاتِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ مَا سِوَى ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخْرِجْ لَنَا الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَأَمَرَهُمْ فتوضؤوا، فَأَخْرَجَ مِنَ الْجَوَارِي الْغِلْمَانَ. أَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَفْرَغَتْ عَلَى يَدِهَا، وَأَمَّا الْغُلامُ فَاغْتَرَفَ. وَقَالُوا أَدْخِلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْخَرَزَةِ خَيْطًا، فَدَعَا بِالدَّسَّاسِ فَرَبَطَ فِيهِ خَيْطًا، فَأَدْخَلَهُ فِيهَا، فَجَالَ فِيهَا، وَاضْطَرَبَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ جَانِبِهِ الآخَرِ. وَقَالُوا امْلأْ لَنَا هَذَا الْقَدَحَ مَاءً لَيْسَ مِنَ الأَرْضِ وَلا مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَرَ بِالْخَيْلِ، فَأُجْرِيَتْ حَتَّى أَزْبَدَتْ مُسِحَ عَرَقُهَا، فَجَعَلُوهُ فِيهِ حَتَّى مَلأَهُ. وَخَرَجَتْ حِينَ بَعَثَتِ الْهَدِيَّةَ تُرِيدُ الْقِتَالَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ إِنْ كَانُوا أَهْلَ دُنْيَا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي حَرِيرَةٍ وَدِيبَاجٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ، فَأَمَرَ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَصِيغَتْ، ثُمَّ قُذِفَتْ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ عَلَى طَرِيقِهِمْ، تَبُولُ عَلَيْهَا وَتَرُوثُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَ رُسُلُهَا فَرَأَوُا اللَّبِنَةَ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ صَغُرَ فِي أَعْيُنِهِمُ الَّذِي جَاءُوا بِهِ.]] فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) 3415 - قال يحيى بن سلام 2/543: سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتْ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: 35] فَمُصَانعَتُهُمْ بِهَا عَنِ الْمُلْكِ 3416 - وقال ابن أبي حاتم 16336: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أن الْهَدِيَّةَ هَذِهِ لَمَّا جَاءَتْ سُلَيْمَانَ مَيَّزَ بَيْنَ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي وَفصلهم بِالْوُضُوءِ، فَغَسَلَ الْغِلْمَانُ ظُهُورَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ بُطُونِهَا، وَغَسَلَتِ الْجَوَارِي بُطُونَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ ظُهُورِهَا. 3417 - وقال ابن أبي حاتم 16338: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ: رَحِمَهَا اللَّهُ إِنْ كَانَتْ لَعَاقِلَةً فِي إِسْلامِهَا وَشِرْكِهَا، قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الْهَدِيَّةَ تَقَعُ مَوْقِعًا مِنَ النَّاسِ.

النمل 27:35

قوله تعالى (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً[[قوله تعالى ﴿إذا دخلوا قرية﴾، أي عنوة (بالسيف).]] أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.اهـ]] ﴿34﴾ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ[[عن عكرمة قوله (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ: الْهَدِيَّةُ وُصْفًا وَوَصَائِفُ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ .اهـ وقال سعيد بن جبير: أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ ثَمَانِينَ مِنْ وَصِيفٍ وَوَصِيفَةٍ، وحلقت رؤوسهم كُلّهمْ وَقَالَتْ: إِنْ عَرَفَ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَهُوَ نَبِيُّ، وَإِنْ لَمْ يُعْرِفِ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا فَجَعَلَ الْغُلامُ يَأْخُذُ مِنْ مِرْفَقَيْهِ إِلَى كَفِّهِ وَجَعَلَتِ الْجَارِيَةُ تَأْخُذُ مِنْ كَفِّهَا إِلَى مِرْفَقَيْهَا فَقَالَ: هَؤُلاءِ جَوَارٍي وَهَؤُلاءِ غِلْمَانٌ .اهـ وقال السديّ: قَالَتْ إِنْ هُوَ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ فَهُوَ مَلِكٌ فَقَاتِلُوهُ دُونَ مُلْكِكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلِ الهَدِيَّة فَهُوَ نَبِيُّ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِقِتَالِهِ. فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ غِلْمَانٍ فِي هَيْئَةِ الْجَوَارِي وَحِلْيَتِهِمْ وجواري فِي هَيْئَةِ الْغِلْمَانِ وَلِبَاسِهِمْ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِلَبِنَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَبِخَرَزَةٍ مَثْقُوبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقِدْحٍ، فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ الْهَدِيَّةُ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَمَوَّهُوا لَبِنَ الْمَدِينَةِ وَحِيطَانَهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رُسُلُهَا قَالُوا: أَيْنَ نَذْهَب؟ اللَّبِنَاتُ فِي أَرْضِ هَؤُلاءِ وَحِيطَانُهُمْ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، فَحَبَسُوا اللَّبِنَاتِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ مَا سِوَى ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخْرِجْ لَنَا الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَأَمَرَهُمْ فتوضؤوا، فَأَخْرَجَ مِنَ الْجَوَارِي الْغِلْمَانَ. أَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَفْرَغَتْ عَلَى يَدِهَا، وَأَمَّا الْغُلامُ فَاغْتَرَفَ. وَقَالُوا أَدْخِلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْخَرَزَةِ خَيْطًا، فَدَعَا بِالدَّسَّاسِ فَرَبَطَ فِيهِ خَيْطًا، فَأَدْخَلَهُ فِيهَا، فَجَالَ فِيهَا، وَاضْطَرَبَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ جَانِبِهِ الآخَرِ. وَقَالُوا امْلأْ لَنَا هَذَا الْقَدَحَ مَاءً لَيْسَ مِنَ الأَرْضِ وَلا مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَرَ بِالْخَيْلِ، فَأُجْرِيَتْ حَتَّى أَزْبَدَتْ مُسِحَ عَرَقُهَا، فَجَعَلُوهُ فِيهِ حَتَّى مَلأَهُ. وَخَرَجَتْ حِينَ بَعَثَتِ الْهَدِيَّةَ تُرِيدُ الْقِتَالَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ إِنْ كَانُوا أَهْلَ دُنْيَا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي حَرِيرَةٍ وَدِيبَاجٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ، فَأَمَرَ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَصِيغَتْ، ثُمَّ قُذِفَتْ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ عَلَى طَرِيقِهِمْ، تَبُولُ عَلَيْهَا وَتَرُوثُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَ رُسُلُهَا فَرَأَوُا اللَّبِنَةَ تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ صَغُرَ فِي أَعْيُنِهِمُ الَّذِي جَاءُوا بِهِ.]] فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) 3415 - قال يحيى بن سلام 2/543: سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتْ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: 35] فَمُصَانعَتُهُمْ بِهَا عَنِ الْمُلْكِ 3416 - وقال ابن أبي حاتم 16336: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أن الْهَدِيَّةَ هَذِهِ لَمَّا جَاءَتْ سُلَيْمَانَ مَيَّزَ بَيْنَ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي وَفصلهم بِالْوُضُوءِ، فَغَسَلَ الْغِلْمَانُ ظُهُورَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ بُطُونِهَا، وَغَسَلَتِ الْجَوَارِي بُطُونَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ ظُهُورِهَا. 3417 - وقال ابن أبي حاتم 16338: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ: رَحِمَهَا اللَّهُ إِنْ كَانَتْ لَعَاقِلَةً فِي إِسْلامِهَا وَشِرْكِهَا، قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الْهَدِيَّةَ تَقَعُ مَوْقِعًا مِنَ النَّاسِ.

النمل 27:36

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ﴿36﴾ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) 3418 - قال ابن أبي حاتم 16349: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ) قَالَ: مَا نَرَاهُ يَعْنِي إِلاَّ الرُّسُلَ. 3419 - وقال يحيى بن سلام 2/543: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: 37] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا.

النمل 27:37

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ﴿36﴾ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) 3418 - قال ابن أبي حاتم 16349: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ) قَالَ: مَا نَرَاهُ يَعْنِي إِلاَّ الرُّسُلَ. 3419 - وقال يحيى بن سلام 2/543: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ [النمل: 37] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا.

النمل 27:38

قوله تعالى (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) 3420 - قال عبد الرزاق 2155: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قال: قَالَ سُلَيْمَانُ لِلْجِنِّ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: 38]، فَأُخْبِرَ سُلَيْمَانُ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ؛ لِتَأْتِيَهُ وَأُخْبِرَ بِعَرْشِهَا فَأَعْجَبَهُ، وَكَانَ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَوَائِمُهُ مِنْ جَوْهَرٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ فَعَرَفَ أَنَّهُمْ إِذَا جَاءُوا سُلَيْمَانُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَمْوَالُهُمْ. 3421 - وقال يحيى بن سلام 2/544: سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: لَمَّا بَلَغَ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا جَاءَتْهُ وَكَانَ قَدْ ذُكِرَ لَهُ سَرِيرُهَا، فَأَعْجَبَهُ وَكَانَ عَرْشُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَقَوَائِمُهُ لُؤْلُؤًا وَجَوْهَرًا، وَكَانَ مُسْتَرًا بِالدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ سَبْعَةُ مَغَالِيقَ، فَكَرِهَ أَنْ يَأْخُذَهُ بَعْدَ إِسْلامِهَا، وَقَدْ عَلِمَ سُلَيْمَانُ أَنَّهُمْ مَتَى مَا يُسْلِمُوا تَحْرُمُ أَمْوَالُهُمْ مَعَ دِمَائِهِمْ، فَأَحَبَّ أَنْ يُؤْتَى بِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَقَالَ ﴿يَأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: 38].

النمل 27:39

قوله تعالى (قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ) 3422 - قال الطبري 19/464: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ) قال: مارد من الجنّ. قوله تعالى (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ[[عن الضحاك قوله: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾، قال: قال سليمان: أريد أعجل من ذلك .[تفسير البستي].اهـ]] وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ) 3423 - قال عبد الرزاق 2161: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ [النمل: 39]، قَالَ: «يَعْنِي مَجْلِسَهُ». [2162] "كَانَ يَقْضِي، فَقَالَ: قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ الَّذِي تَقْضِي فِيهِ ".[[قال زهير بن محمد: وَكَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا جَلَسَ لِلْقَضَاءِ لَمْ يَقُمْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

النمل 27:40

قوله تعالى (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ[[عن مجاهد قال: الاسْمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَهُوَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ .اهـ وعن الزهري أنه قال: يَا إِلَهَنَا وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ إلهًا واحدًا لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: قَالَ كَاتِبُ سُلَيْمَانَ لِسُلَيْمَانَ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ طَرْفُهُ إِذَا هُوَ بِسَرِيرٍ .اهـ وقال سعيد بن جبير: لَمَّا تَكَلَّمَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ دَخَلَ الْعَرْشُ تَحْتَ الأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ مُذْ طَلَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ .اهـ وعن ابن وهب قال: حدثني مالك عن هذه الآيَةِ قَالَ: كَانَتْ بِالْيَمَنِ، وسليمان بالشام .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3424 - قال عبد الرزاق 2164: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: "الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - كَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ". 3425 - وقال ابن أبي حاتم 16380: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مُؤْمِنُ الإِنْسِ وَاسْمُهُ آصفٌ.[[ورواية عند الطبري قال: كان اسمه بليخا. والظاهر أن هناك سقط وتصحيف، وقد ذكر ابن عباس أن الذي عنده علم من الكتاب اسمه آصف كاتب سليمان عليه السلام. وقال يزيد بن رومان أن اسمه: آصف بن برخيا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وذكره وهب بن منبه أيضا وقال: آصف بن برخيا .[تفسير الطبري].اهـ]] [16400] فَعَلِمَتِ الْجِنُّ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الإِنْسَ أَعْلَمُ مِنْهَا.[[قال ابن عباس رضي الله عنه في خبر طويل: وَكَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ الإِنْسَ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ الْجِنَّ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ الشَّيَاطِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] قوله تعالى (فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ)[[قال عبد الرحمن بن زيد: دَعَا بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَإِذَا عَرْشُهَا يُحْمَلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلا يَدْرِي ذَلِكَ الاسْمَ قَدْ خَفِيَ ذَلِكَ الاسْمُ عَلَى سُلَيْمَانَ وَقَدْ أُعْطِيَ مَا أُعْطِيَ .اهـ وقال السديّ: ثُمَّ تَذَكَّرَ سُلَيْمَانُ وَقَالَ: هذا الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِي وَمُلْكِي، مَلَّكَنِي عَلَيْهِ وَجَعَلَهُ تَحْتِي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ أَفَلا أُؤَدِّي شُكْرَهَا .اهـ وقال زهير بن محمد: (ليَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ)، أَشْكُرُ عَلَى الْعَرْشِ إِذْ أُتِيتُ بِهِ فِي سُرْعَتِهِ أَمْ أَكْفُرُ إِذْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي فِي الدُّنْيَا .اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: سَبَّحَ قَبْلَهَا وَلَمْ يَأْشَرْ وَلَمْ يَبْطَرْ، لَوْ لَمْ يَقُلْهَا لَسَاخَتْ بِهِ الأَرْضُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 3426 - قال ابن أبي حاتم 16407: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ)، لَا وَاللَّهِ مَا جَعَلَهُ فَخْرًا وَلا بَطَرًا وَلا أَشَرًا، وَلَكِنْ جَعَلَهُ شُكْرًا وَذِكْرًا وَتَوَاضُعًا لِلَّهِ.

النمل 27:41

قوله تعالى (قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ[[عن عكرمة قوله ﴿نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾ قال: أتعرف أم تكون من الذين لا يعرفون .[تفسير البستي].اهـ]]) 3427 - قال عبد الرزاق 2166: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ قَالَ: «نُكْرَتُهُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ أَوْ يُنْقَصَ مِنْهُ». 3428 - وقال يحيى بن سلام 2/546: سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَتَنْكِيرُهُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ، وَيُنْقَصَ مِنْهُ. 3429 - وقال الطبري 19/469: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قوله: (نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا) قال: غيّروا. 3430 - وقال ابن أبي حاتم 16414: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ (نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا) وَتَنْكِيرُهُ أَنْ يُجْعَلَ أَسْفَلُهُ أَعْلاهُ وَمُقَدَّمُهُ مُؤَخَّرَهُ، وَيُزَادُ فِيهِ أَوْ يُنْقَصَ مِنْهُ.

النمل 27:42

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ[[عن مجاهد قوله (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا) سُلَيْمَانُ يَقُولُهُ .اهـ وقال زهير بن محمد الدمشقي: سُلَيْمَانُ يَقُولُهُ، أُوتِيَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَتَوْحِيدَهُ (وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) يَقُولُ: مُخْلِصِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3431 - قال ابن أبي حاتم 16422: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ)، شَبَّهَتْهُ وَقَدْ كَانَتْ تَرَكَتْهُ خَلْفَهَا فَوَجَدَتْهُ أَمَامَهَا.

النمل 27:44

قوله تعالى (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا)[[يُروى أن بلقيس لما رأت الصرح حسبته لبياضه واضطراب دواب الماء تحته لجة بحر، كشفت عن ساقيها لتخوضه إلى سليمان. والقوارير الزجاج واللجة ماء كثير تصطخب أمواجُه. وعن السديّ أنه كان قَدْ نُعِتَ لَنبي الله خَلْقُهَا فَأَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى سَاقَيْهَا فَأَمَرَ بالحمّام فصنع، وقيل لها ادخلي الصرح، فلما دخلته ظنت أنه ماء فكشفت عن ساقيها .اهـ وعن يزيد بن رومان قال: قال ادخلي الصَّرْحَ لِيُرِيَهَا مُلْكًا هُوَ أَعَزُّ مِنْ مُلْكِهَا، وَسُلْطَانًا هو أعظم من سلطانها، لما رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا لَا تَشُكُّ إِلَّا أَنَّهُ مَاءٌ تَخُوضُهُ، فَقِيلَ لها إنه صَرْحً مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَى سُلَيْمَانَ دَعَاهَا إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَعَاتَبَهَا فِي عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ دُونَ اللَّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال سفيان بن عيينة: (فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً) فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: إِنَّمَا أَرَادَ سُلَيْمَانُ أَنْ يُغْرِقَنِي فِي الْبَحْرِ، كَانَ غَيْرُ هَذَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَلَمَّا قِيلَ لها إنه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي)، تَعْنِي الظَّنَّ الَّذِي ظَنَّتْ بِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الطبري: حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص [بن غياث]، عن عمران بن سليمان [المرادي]، عن عكرمة وأبي صالح [السمان] قالا: لما تزوّج سليمان بلقيس قالت له: لم تمسني حديدة قطّ، قال سليمان للشياطين: انظروا ما يُذهب الشعر؟ قالوا: النورة، فكان أوّل من صَنَعَ النورة .[تفسير الطبري].اهـ]] 3432 - قال ابن أبي حاتم 16431: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قيل لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً) مَاءً، وَكَانَ الصَّرْحُ بِنَاءً مِنْ قَوَارِيرَ بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَتِ اخْتِلافَ السَّمَكِ وَرَاءَهُ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهَا أَنَّهُ لُجَّةُ مَاءٍ، كَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا، وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أَحَدَ أَبَوَيْهَا كَانَ جَنِيًّا وَكَانَ مُؤَخَّرُ رِجْلِهَا كَحَافِرِ الدَّابَّةِ وَكَانَتْ إِذَا وَضَعَتْهُ عَلَى الصَّرْحِ هَشَّمَتْهُ.

النمل 27:45

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ[[عن مجاهد، في قول الله (فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ) قال: مؤمن وكافر، قولهم: صالح مرسل، وقولهم: صالح ليس بمُرسل، ويعني بقوله (يَخْتَصِمُونَ) يختلفون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿45﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ[[عن مجاهد قوله: (لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: السيئة: العذاب، (قَبْلَ الْحَسَنَةِ): قبل الرحمة .[تفسير الطبري].اهـ]]) 3433 - قال يحيى بن سلام 2/550: ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾، سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: وَالْقَوْمُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ، مُصَدِّقٌ بِالْحَقِّ وَنَازِلٌ عِنْدَهُ، وَمُكَذِّبٌ بِالْحَقِّ وَتَارِكُهُ، فِي ذَلِكَ كَانَتْ خُصُومَةُ الْقَوْمِ.

النمل 27:46

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ[[عن مجاهد، في قول الله (فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ) قال: مؤمن وكافر، قولهم: صالح مرسل، وقولهم: صالح ليس بمُرسل، ويعني بقوله (يَخْتَصِمُونَ) يختلفون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿45﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ[[عن مجاهد قوله: (لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: السيئة: العذاب، (قَبْلَ الْحَسَنَةِ): قبل الرحمة .[تفسير الطبري].اهـ]]) 3433 - قال يحيى بن سلام 2/550: ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾، سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: وَالْقَوْمُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ، مُصَدِّقٌ بِالْحَقِّ وَنَازِلٌ عِنْدَهُ، وَمُكَذِّبٌ بِالْحَقِّ وَتَارِكُهُ، فِي ذَلِكَ كَانَتْ خُصُومَةُ الْقَوْمِ.

النمل 27:47

قوله تعالى (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ)[[عن مجاهد بن جبر: قوله (يَطَّيَّرُوا) قَالَ: يَتَشَاءَمُوا .[تفسير ابن أبي حاتم] .اهـ]] 3434 - قال ابن أبي حاتم 16458: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (اطَّيْرَنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) قَالُوا: مَا أَصَابَنَا مِنْ شَرٍّ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِكَ وَمَنْ قِبَلِ مَنْ مَعَكَ. قوله تعالى (قَالَ طَائِرُكُمْ[[قد صح عن أنس رضي الله عنه، تفسير الطائر بالكتاب. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ دِرْهَمٍ قَالَ: سَمِعْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: (وَكُلَّ إنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) قَالَ: كِتَابَهُ .اهـ وسمي الكتاب طائرا - والله أعلم - لأن الأعمال التي تكتب فيه تتطاير من العبد بعد الإتيان بها. فإن كان لله جُعل في عليين، وهي "السَّمَاءُ السَّابِعَةُ "، قاله مجاهد. و إن كان العمل لغير الله جعل في سجين. يقول أبو نعيم في "الحلية ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا عبد الله بن أبي داود، قَالَ: ثَنَا محمود بن خالد قَالَ: ثَنَا عُمَرْ بَنْ عَبْدِ الوَاحِد، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اجْعَلُوهُ فِي سِجِّينٍ إِنِّي لَمْ أُرَدْ بِهَذَا الْعَمَلِ."اهـ نعوذ بالله من الخزي والخذلان والغرور. وسجين، قال مجاهد (لفي سجين): عَمَلُهُمْ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ لاَ يَصْعَدُ .اهـ وكل واحد منا يصنف كتابه بنفسه، فليحرص المرأ ألا يخط فيه إلا ما يسره. قال جل وعلا (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)، نسأل الله التوفيق والعصمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] عِندَ اللَّهِ) 3435 - قال عبد الرزاق 2169: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [النمل: 47]، قَالَ: «عِلْمُ عَمَلِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ». 3436 - وقال الطبري 19/477: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: (طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ) علمكم عند الله. قوله تعالى (بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) 3437 - قال ابن أبي حاتم 16463: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) أَيْ: تُبْتَلُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَتِهِ.

النمل 27:48

قوله تعالى (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ[[عن عطاء بن أبي رباح في قوله (كانوا يفسدون في الأرض) قال: «كَانُوا يُقْرِضُونَ الدِّرْهَمَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وذكره عبد الرزاق في مصنفه تحت باب قطع الدرهم. وروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: "قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض " .اهـ وروى عن ربيعة بن هلال قال: قدم ابن الزبير مكة، فقطع رجلا كان يقرض الدراهم .اهـ قال الكوسج في مسائله 2706: قلت: قدم ابن الزبير رضي الله عنهما مكة فوجد فيها رجلاً يقرض الدراهم فقطع يده. قال أحمد: كانت الدراهم تؤخذ برؤوسها بغير وزن، فوجده يقرضها فعده سرقة .اهـ]] وَلا يُصْلِحُونَ)[[يقول جعفر بن سليمان الضبعي: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) قَالَ: فَكَمِ الْيَوْمَ فِي كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ؟ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 3438 - قال ابن أبي حاتم 16472: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تِسْعَةٌ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ.

النمل 27:49

قوله تعالى (قَالُوا تَقَاسَمُوا[[عن مجاهد قَوْلُهُ (تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ)، قال: تَحَالَفُوا عَلَى هَلاكِهِ، فَلَمْ يصِلُوا إِلَيْهِ حَتَّى هَلَكُوا وَقَوْمُهُمْ أَجْمَعِينَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) 3439 - قال عبد الرزاق 2170: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قال: قَالُوا "تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ أَنْ يُبَيِّتُوا صَالِحًا لِيَفْتِكُوا بِهِ، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [النمل: 49]. 3440 - وقال ابن أبي حاتم 16475: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) قَالَ: تَوَافَقُوا[[في الأصل "وافقوا"، وكأن الصواب ما أثبت، والله أعلم.]] عَلَى أَنْ يَأْخُذُوهُ لَيْلاً فَيَقْتُلُوهُ، [16476: ] (ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ) يَعْنِي رَهْطَ صَالِحٍ (مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ).

النمل 27:50

قوله تعالى (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) 3441 - قال عبد الرزاق 2170: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا﴾ [النمل: 50]، فَذَلِكَ مَكْرُهُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ مَعَانِيقُ إِلَى صَالِحٍ - يَعْنِي يُسْرِعُونَ - سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً فَقَتَلَتْهُمْ. 3442 - وقال ابن أبي حاتم 16479: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اللَّهُ: (وَمَكَرُوا مَكْرًا)، قَالَ: مَكْرُهُمُ الَّذِي أَرَادُوا بِصَالِحٍ وَقَوْلُهُ: (وَمَكَرْنَا مَكْرًا)، قَالَ: مَكْرُ اللَّهِ الَّذِي مَكَرَ بِهِمْ، أَنْ رَمَاهُمُ بِصَخْرَةٍ فَأَهْمَدَتْهُمْ.

النمل 27:51

قوله تعالى (فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ)[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ [النمل: 51] بِالصَّخْرَةِ. ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل: 51] بَعْدَ ذَلِكَ بِالصَّيْحَةِ .اهـ وقد مر معنا في سورة الأعراف الآية 77.]] 3443 - قال ابن أبي حاتم 16481: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ) قَالَ: شَرٌّ وَاللَّهِ، عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنْ دَمَّرَهُمُ اللَّهُ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.

النمل 27:54

قوله تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ[[الفاحشة إتيانهم النساء والرجال في الدبر. وروي عن مجاهد أنه قال: تَعَلَّمَ قَوْمُ لُوطٍ اللُّوطِيَّةَ مِنْ قِبَلِ نِسَائِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسُئِلَ طَاوُسٌ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي عَجِيزَتِهَا، قَالَ: تِلْكَ كَفْرَةٌ، إِنَّمَا بَدَأَ قَوْمُ لُوطٍ ذَلِكَ، صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، ثُمَّ صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ .[ذم الملاهي لابن أبي الدنيا 172].اهـ وسبحان الله، صار التنزه عن الفاحشة والتطهر من أعمال السوء عيب جعلهم يتآمرون بإخراج لوط ومن معه. وما أشبه الليلة بالبارحة. والله يقول (وما هي من الظالمين ببعيد) أي الحجارة، وهذا وعيد لكل من يعمل عمل قوم لوط. وكان قتادة يقول: ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط.]] وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴿54﴾ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴿55﴾ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) 3444 - قال عبد الرزاق 2172: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ تَلَا: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: 56]، فَقَالَ: «عَابُوهُمْ وَاللَّهِ بِغَيْرِ عَيْبٍ، أَيْ أَنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ مِنْ أَعْمَالِ السُّوءِ». 3445 - وقال يحيى بن سلام 2/554: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: مِنْ أَعْمَالِ قَوْمِ لُوطٍ.

النمل 27:55

قوله تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ[[الفاحشة إتيانهم النساء والرجال في الدبر. وروي عن مجاهد أنه قال: تَعَلَّمَ قَوْمُ لُوطٍ اللُّوطِيَّةَ مِنْ قِبَلِ نِسَائِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسُئِلَ طَاوُسٌ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي عَجِيزَتِهَا، قَالَ: تِلْكَ كَفْرَةٌ، إِنَّمَا بَدَأَ قَوْمُ لُوطٍ ذَلِكَ، صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، ثُمَّ صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ .[ذم الملاهي لابن أبي الدنيا 172].اهـ وسبحان الله، صار التنزه عن الفاحشة والتطهر من أعمال السوء عيب جعلهم يتآمرون بإخراج لوط ومن معه. وما أشبه الليلة بالبارحة. والله يقول (وما هي من الظالمين ببعيد) أي الحجارة، وهذا وعيد لكل من يعمل عمل قوم لوط. وكان قتادة يقول: ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط.]] وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴿54﴾ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴿55﴾ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) 3444 - قال عبد الرزاق 2172: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ تَلَا: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: 56]، فَقَالَ: «عَابُوهُمْ وَاللَّهِ بِغَيْرِ عَيْبٍ، أَيْ أَنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ مِنْ أَعْمَالِ السُّوءِ». 3445 - وقال يحيى بن سلام 2/554: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: مِنْ أَعْمَالِ قَوْمِ لُوطٍ.

النمل 27:56

قوله تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ[[الفاحشة إتيانهم النساء والرجال في الدبر. وروي عن مجاهد أنه قال: تَعَلَّمَ قَوْمُ لُوطٍ اللُّوطِيَّةَ مِنْ قِبَلِ نِسَائِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسُئِلَ طَاوُسٌ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي عَجِيزَتِهَا، قَالَ: تِلْكَ كَفْرَةٌ، إِنَّمَا بَدَأَ قَوْمُ لُوطٍ ذَلِكَ، صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، ثُمَّ صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ .[ذم الملاهي لابن أبي الدنيا 172].اهـ وسبحان الله، صار التنزه عن الفاحشة والتطهر من أعمال السوء عيب جعلهم يتآمرون بإخراج لوط ومن معه. وما أشبه الليلة بالبارحة. والله يقول (وما هي من الظالمين ببعيد) أي الحجارة، وهذا وعيد لكل من يعمل عمل قوم لوط. وكان قتادة يقول: ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط.]] وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴿54﴾ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴿55﴾ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) 3444 - قال عبد الرزاق 2172: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ تَلَا: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: 56]، فَقَالَ: «عَابُوهُمْ وَاللَّهِ بِغَيْرِ عَيْبٍ، أَيْ أَنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ مِنْ أَعْمَالِ السُّوءِ». 3445 - وقال يحيى بن سلام 2/554: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: مِنْ أَعْمَالِ قَوْمِ لُوطٍ.

النمل 27:57

قوله تعالى (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ﴿57﴾ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ) 3446 - قال يحيى بن سلام 2/554: ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [النمل: 57] أَيْ غَبَرَتْ، بَقِيَتْ فِي عَذَابِ اللَّهِ، فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ. ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ [النمل: 58] وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي رُمِيَ بِهَا أَهْلُ السَّفَرِ مِنْهُمْ، وَمَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخُسِفَ بِمَدِينَتِهِمْ، وَهِيَ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ ثَلاثُ مَدَائِنَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ [التوبة: 70] . قَالَ: ﴿فَسَاءَ مَطَرُ﴾ [النمل: 58]، أَيْ: فَبِئْسَ مَطَرُ ﴿الْمُنذَرِينَ﴾.

النمل 27:58

قوله تعالى (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ﴿57﴾ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ) 3446 - قال يحيى بن سلام 2/554: ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [النمل: 57] أَيْ غَبَرَتْ، بَقِيَتْ فِي عَذَابِ اللَّهِ، فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ. ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ [النمل: 58] وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي رُمِيَ بِهَا أَهْلُ السَّفَرِ مِنْهُمْ، وَمَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخُسِفَ بِمَدِينَتِهِمْ، وَهِيَ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ ثَلاثُ مَدَائِنَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ [التوبة: 70] . قَالَ: ﴿فَسَاءَ مَطَرُ﴾ [النمل: 58]، أَيْ: فَبِئْسَ مَطَرُ ﴿الْمُنذَرِينَ﴾.

النمل 27:59

قوله تعالى (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى[[قال ابن عباس رضي الله عنه: "أصحاب محمد اصطفاهم الله لنبيه ".اهـ وقال الوليد بن مسلم: قلت لعبد الله بن المبارك: أرأيت قول الله (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) من هؤلاء؟ فحدثني عن سفيان الثوري، قال: "هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " .[تفسير الطبري] .اهـ رضي الله عنهم وأرضاهم.]] آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿59﴾ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاءً[[كانَ [خالد بن يزيد] عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذه العقيدة لها أثر عظيم في نفوس الخلق، ولهذا أوجب الله الزكاة فيما تسقيه السماء. وفيه أن البعث حق وكذلك يخرج الناس من قبورهم كما يخرج النبات سواء.]] فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ) 3447 - قال عبد الرزاق 2182: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: 60]، قَالَ: «النَّخْلُ الْحِسَانُ». 3448 - وقال ابن أبي حاتم 16503: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) قَالَ: جَنَّاتٌ، (ذَاتَ بَهْجَةٍ) قَالَ: ذَاتُ نَضَارَةٍ.

النمل 27:60

قوله تعالى (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى[[قال ابن عباس رضي الله عنه: "أصحاب محمد اصطفاهم الله لنبيه ".اهـ وقال الوليد بن مسلم: قلت لعبد الله بن المبارك: أرأيت قول الله (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) من هؤلاء؟ فحدثني عن سفيان الثوري، قال: "هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " .[تفسير الطبري] .اهـ رضي الله عنهم وأرضاهم.]] آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿59﴾ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاءً[[كانَ [خالد بن يزيد] عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذه العقيدة لها أثر عظيم في نفوس الخلق، ولهذا أوجب الله الزكاة فيما تسقيه السماء. وفيه أن البعث حق وكذلك يخرج الناس من قبورهم كما يخرج النبات سواء.]] فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ) 3447 - قال عبد الرزاق 2182: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: 60]، قَالَ: «النَّخْلُ الْحِسَانُ». 3448 - وقال ابن أبي حاتم 16503: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) قَالَ: جَنَّاتٌ، (ذَاتَ بَهْجَةٍ) قَالَ: ذَاتُ نَضَارَةٍ. قوله تعالى (مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا[[قال وهب بن منبه: قَالَتْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ: إِنَّ اللَّهَ أَنَبْتَ بِقُدْرَتِهِ الشَّجَرَ بِغَيْرِ غَيْثٍ، وَإِنَّهُ جَعَلَ بِتِلْكَ الْقُدْرَةِ الْغَيْثَ حَيَاةً لِلشَّجَرِ بَعْدَ مَا خَلَقَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ[[عن مجاهد قوله (بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ)، قال: يشركون .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3449 - قال ابن أبي حاتم 16507: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ [عن قتادة][[سقط اسم قتادة في الأصل.]] قَوْلُهُ: (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) أَيْ لَيْسَ مَعَ اللَّهِ إِلَهٌ.

النمل 27:61

قوله تعالى (أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا[[عن وهب بن منبه قال: قال جُرْجَيْسُ: هُوَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ فَسَطَحَهَا، وَنَصَبَ فِيهَا جِبَالَهَا، وَفَتَقَ فِيهَا أَنْهَارَهَا، وَنَطَقَهَا بِبِحَارِهَا، وَأَنْبَتَ فِيهَا أَشْجَارَهَا، وَأَجْرَى فِيهَا لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا، وَلَهُ سَبَّحَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا، وَاسْتَقَامَتْ عَلَى قَرَارِهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ "جرجيس "، قيل نبيّ وقيل رجل صالح والصواب الثاني وكان بعد عيسى عليه الصلاة والسلام وقد أدرك بعضَ الحواريين. وقال وهب بن منبه: «نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا سَيِّدُ مَنْ وَلَدَتِ النِّسَاءُ، وَأَنَّ جِرْجِيسَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقد ذُكر أن جرجيس ذهب إلى أحد ملوك الموصل (نَيْنَوَى) فدعاه إلى عبادة الله وحده فقتله، فأهلكه الله ومملكته.]] وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ) 3450 - قال ابن أبي حاتم 16514: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (رَوَاسِي) أَيْ جِبَالٌ. قوله تعالى (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا) 3451 - قال يحيى بن سلام 2/556: قَالَ قَتَادَةُ: لا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَلا يَبْغِي الْمَالِحُ عَلَى الْعَذْبِ، وَلا الْعَذْبُ عَلَى الْمَالِحِ. قَالَ قَتَادَةُ: الْمَالِحَيْنِ: بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ. 3452 - وقال الطبري 18/55: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) وَالبَحْرَانِ: بَحْرُ فَارِس وَبَحْر الرُّوم، وَبَحْرُ الرُّوم مِمَّا يَلِي الْمَغْرِب، وَبَحْر فَارِس مِمَّا يَلِي الْمَشْرِق.

النمل 27:62

قوله تعالى (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ[[قال عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَى صَالِحٍ: دَخَلَ عَلَيَّ طَاوُسٌ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: ادْعُ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّهُ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ طاوس بن كيسان اليماني من خاصة أصحاب عبد بن عباس رضي الله عنه.]] وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ[[﴿قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾، قال عبد الرحمن بن زيد: أَهْلُ الذِّكْرِ هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3453 - قال ابن أبي حاتم 16521: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ) أَيْ خَلْفًا مِنْ بَعْدِهِ خَلْفٌ.[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: وَهُوَ عَلَى الاسْتِفْهَامِ، يَقُولُ: أَمَّنْ يَفْعَلُ هَذَا خَيْرٌ أَوْ أَوْثَانُهُمْ، وَهَذَا تَبَعٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ءَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: 59]، أَيْ: أَنَّ اللَّهَ خَيْرٌ مِنْ أَوْثَانِهِمْ .اهـ والآيات كلها على وجه الاستفهام، وفيها الاستدلال على وجوب الألوهية بالربوبية. فمن أقر بالربوبية وأشرك في العبادة خاب وخسر. وكذلك من وصف الله بغير ما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم خاب وخسر. يقول أبو الشيخ في العظمة 81: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ وهذا نص خطير، والكلام في الصفات إما توحيد وإما شرك. فانتبه أشد الانتباه.]]

النمل 27:64

قوله تعالى (أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)[[قال وهب بن منبه: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ اسْمَعُوا مِنِّي الْيَوْمَ وَأَنْصِتُوا لِي، فَوَعِزَّتي لَا يَجُوزُ اليَوْمَ ظَالِمٌ بِظُلْمٍ، وَلَا مُتَقَوِّلٌ عَلَيَّ وَلا مُبْتَدِعٌ فِي عَظَمَتِي فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَقَوِّلُونَ عَلَيّ َوَالْمُبْتَدِعُونَ فِي عَظَمَتِي وَالْمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي. مَا الَّذِي غَرَّكُمْ عَنِّي وَأَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا شَيْءَ مثلِي؟ لَوْ تَجَلَّيْتُ للسموات وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ لَزُلْنَ مِنْ هَيْبَتِي، وَلَوْ لَحَظْتُ الْبِحَارَ لَيَبِسَتْ مِنْ مِيَاهِهَا وَبَدَتْ قُعُورُهَا مِنْ خَشْيَتِي، وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلائِقِ سَمِعُوا كَلِمَةً مِنْ كَلامِي لَصُعِقُوا مِنْ خَوْفِي. وَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أيها الجَهَلَة بِأَنَّ لِهَذَا الخَلْقِ بَدِيعًا غَيْرِي وَبِأَنَّ لِي شَرِيكًا كَمَا زَعَمْتُمْ فِي مُلْكِي، أَوْ ثَانِيًا وَلِيًّا مَعِي. وَلِأَيّ شَيْءٍ عَبَدْتُمُوهَا دُونِي؟ وَلِأَيِّ شَيْءٍ نَفَيْتُمُوهَا عَنْ عِبَادَتِي وَمُلْكِي وَرُبُوبِيَّتِي؟ فَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ أَبَانَ كَذِبُهُ صدقه فيَّ، والويل الطويل يومئذ لمن أزهق الضَّلالَةَ حَقِّي، وَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ لِمَنْ دَحَضَتْ حُجَّتُهُ قُدَّامِي .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا خبر جليل. قوله "عن عبادتي وملكي وربوبيتي "كقوله تعالى ﴿قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس﴾ فأمر الله عباده أن يستعيذوا به ربا وإلاها وملكا، والْمَلِكُ له الأسماء الحسنى والصفات العلى، فهذا هو التوحيد الذي أمر الله خلقه أن يأتوا به ولأجل تحقيقه خلق الخلق وأنزل الكتب وأرسل الرسل مبشرين بالجنة ومنذرين النار، لا يسأل عما يفعل والخلق يُسألون. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]] 3454 - قال ابن أبي حاتم 16532: أخبرنا محمد عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) قَالَ: بِيَّنِتَكُمْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.

النمل 27:65

قوله تعالى (قُل لّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبيّ، عن مسروق، قال: قالت عائشة: من زعم أنه يخبر الناس بما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: (لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ) .اهـ]] 3455 - قال ابن أبي حاتم 16536: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلاثِ خِصَالٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا، وَجَعَلَهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ. فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ رَأْيَهُ وأخطأ حَظَّهُ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ. وَإِنَّ نَاسًا جَهَلَةً بِأَمْرِ اللَّهِ قَدْ أَحْدَثُوا فِي هَذِهِ النُّجُومِ كَهَانَةً: مَنْ أَعْرَسَ بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ سَافَرَ بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَعَمْرِي مَا مِنْ نَجْمٍ إِلا يُولَدُ بِهِ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ وَالطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ وَالْحَسَنُ وَالذَّمِيمُ. وَمَا عَلِمَ هَذَا النَّجْمُ وَهَذِهِ الدَّابَّةُ وَهَذَا الطَّائِرُ بِشَيْءٍ مِنَ الْغَيْبِ. وَقَضَى اللَّهُ أَنَّهُ (لا يعلم من في السماوات وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون)، ولعمري لَوْ أَنَّ أَحَدًا عَلِمَ الْغَيْبَ لَعَلِمَهُ آدَمُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَهُ مَلائِكَتَهُ، وَعَلَّمَهُ أَسْمَاءَ كُلِّ شِيءٍ، وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ يَأْكُلُ فِيهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَ، وَنُهِيَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الْبَلاءُ حَتَّى وَقَعَ بِمَا نُهِيَ عَنْهُ. وَلَوْ كَانَ يُعْلَمُ الْغَيْبُ لَعَلِمَتْهُ الْجِنُّ حِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ صلى الله عليه وسلم فَلَبِثَتْ تَعْمَلُ لَهُ حَوْلا فِي أَشَدِّ الْهَوَانِ لَا يَشْعُرُونَ بِمَوْتِهِ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ أَيْ تَأْكُلُ عَصَاهُ، فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ وَهِيَ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أن الجن لَوْ كَانُوا يَعْلَمَونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ"، وَكَانَتِ الْجِنُّ تَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ أنَّهَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ وَتَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَجَعَلَ مَوْتَ سُلَيْمَانَ لِلْجِنِّ عِظَةً.

النمل 27:66

قوله تعالى (بَلِ[[قرأ ابن عَبَّاس رضي الله عنه: ﴿بَلِ ادَّرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾، قال: لم يدرك علمهم .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد، أنه قرأ: "أمْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ" .[تفسير الطبري].اهـ]] ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ) 3456 - قال ابن أبي حاتم 16543: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ) قَالَ: يُجَهِّلْهُمْ رَبُّهُمْ، يَقُولُ: لَمْ يَنْفَدْ لَهُمْ إِلَى الآخِرَةِ عِلْمٌ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَغْبَةٌ، بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا. قوله تعالى (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ) 3457 - قال ابن أبي حاتم 16547: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ) قَالَ: عَمُوا عَنِ الآخِرَةِ.

النمل 27:67

قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ) 3458 - قال ابن أبي حاتم 16548: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أإنا لَمُخْرَجُونَ)، قَالَ ذَلِكَ مُشْرِكُوا قُرَيْشٍ وَالْمُشْرِكُونَ مِنَ النَّاسِ، يُنَبِّؤُكُمْ إِذَا أَكَلَتْكُمُ الأَرْضُ وَصِرْتُمْ رُفَاتًا وَعِظَامًا، وَتَقَطَّعَتْكُمُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ أَنَّكُمْ تُبْعَثُونَ.

النمل 27:68

قوله تعالى (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) 3459 - قال ابن أبي حاتم 16551: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أَيْ أَحَادِيثُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.

النمل 27:69

قوله تعالى (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) 3460 - قال ابن أبي حاتم 16553: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ. 3461 - وقال أيضا 16555: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) قَالَ: عَاقِبَةُ الأَوَّلِينَ وَالأُمَمِ قَبْلَكُمْ. قَالَ: كَانَ سُوءُ عَاقِبَةٍ، مَتَّعَهُمُ اللَّهُ قَلِيلًا ثُمَّ صَارُوا إِلَى النَّارِ.

النمل 27:71

قوله تعالى (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 3462 - قال ابن أبي حاتم 16559: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ عَنْهُمْ: إِنَّ لَنَا يَوْمًا نُوشِكُ أَنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ وَنَتَنَعَّمُ فِيهِ. قَالَ الْمُشْرِكُونَ: (مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أَيْ تَكْذِيبًا.

النمل 27:72

قوله تعالى (قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ[[عن ابن جُرَيج: (رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) قال: من العذاب .[تفسير الطبري].اهـ]]) 3463 - قال يحيى بن سلام 2/561: ﴿قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾، فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: اقْتَرَبَ مِنْكُمْ. 3464 - وقال ابن أبي حاتم 9/2917: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ (رَدِفَ): أَزِفَ.[[يُقال أزف الوقت، إذا حَانَ وقَرُبَ. من ذلك قوله تعالى (أزفت الآزفة) أي اقتربت القيامة.]]

النمل 27:73

قوله تعالى (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ) 3465 - قال ابن أبي حاتم 16563: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ) قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ.

النمل 27:74

قوله تعالى (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ[[عن ابن جريج في قوله (مَا تُكِنُّ صُدُورُهُم) قال: السِّر .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري (وَمَا يُعْلِنُونَ) قَالَ: فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَفِي أَجْوَافِ بُيُوتِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿74﴾ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) 3466 - قال ابن أبي حاتم 16569: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ.

النمل 27:75

قوله تعالى (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ[[عن ابن جريج في قوله (مَا تُكِنُّ صُدُورُهُم) قال: السِّر .[تفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري (وَمَا يُعْلِنُونَ) قَالَ: فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَفِي أَجْوَافِ بُيُوتِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿74﴾ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) 3466 - قال ابن أبي حاتم 16569: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ.

النمل 27:76

قوله تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) 3467 - قال ابن أبي حاتم 16571: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النرسي، ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)، يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقُولُ: هَذَا الْقُرْآنُ مُبَيِّنٌ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.

النمل 27:77

قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَهُدًى[[عن الشعبيّ (وإنه لهدى) قال: هُدى من الضلالة .[تفسير ابن أبي حاتم].آهـ]] وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) 3468 - قال ابن أبي حاتم 8554: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُونِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَرَحْمَة) قَالَ: الْقُرْآنُ.

النمل 27:80

قوله تعالى (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) 3469 - قال ابن أبي حاتم 16581: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ كَمَا لَا يَسْمَعُ الْمَيِّتُ كَذَلِكَ لَا يَسْمَعُ الْكَافِرُ وَلا يَنْتَفِعُ بِهِ. وَفِي قَوْلِهِ: (وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوا مُدْبِرِين) يَقُولُ: لَوْ أَنَّ أَصَمًّا وَلَّى مُدْبِرًا ثُمَّ نَادَيْتَهُ لَمْ يَسْمَعْ، كَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا يَسْمَعُ وَلا يَنْتَفِعُ بِمَا يَسْمَعُ.

النمل 27:82

قوله تعالى (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ[[قال عطية بن سعد: إذا لم يعرفوا معروفا، ولم ينكروا منكرا .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عمر رضي الله عنه .[تفسير عبد الرزاق وتفسير الطبري]. وقال سفيان بن عيينة: إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر .[تفسير البستي].اهـ وعن موسى أبو العلاء قال: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فِيهَا الْحَسَنُ قَالَ: فَأَرْسَلْتُ مُؤَذِّنًا لَنَا يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ أَبُو هَاشِمٍ فَقُلْتُ: سَلِ الْحَسَنَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُم) قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ سَاخِطٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن حفصة بنت سيرين قَالَتْ: سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) قَالَ: أَوْحَى إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قومك إلا من قد آمن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا استنباط جليل.]]) 3470 - قال الطبري 19/496: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وإذا وقع الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) يقول: إذا وجب القول عليهم. قوله تعالى (أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ[[قال إبراهيم النخعي: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ مَكَّةَ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقد روي هذا عن حذيفة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم. وهي دابة ذات زغب وريش. روي عن عبد الله بن عمرو أنه قال وهو بمكة: لو شئت لأخذت سبتيتي هاتين، ثم مشيت حتى أدخل الوادي الذي تخرج منه دابة الأرض، فإنها تخرج وهي ذامّة الناس، فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه وكتة، فيبيض لها وجهه، وتسم الكافر وكتة يسود لها وجهه، وهي دابة ذات زغب وريش، فتقول: ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ﴾ .[تفسير ابن منصور 1677].اهـ وروي عن ابن عباس أنه كان يقول: إِنَّهَا دَابَّةٌ ذَاتُ زَغَبٍ وَرِيشٍ، لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمَ، تَخْرُجُ مِنْ بَعْضِ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ .[تفسير يحيى بن سلام 2/565].اهـ]]) 3471 - قال الطبري 19/499: حدثنا القاسم ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال: هي دابة ذات زغب وريش ولها أربع قوائم، تخرج من بعض أودية تِهَامَة. قوله تعالى (تُكَلِّمُهُمْ[[وفي قراءة "تَكْلِمُهُمْ". قال البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عاصم الجحدري: ﴿تَكْلِمهم﴾ تخدشهم .اهـ وقال ابن أبي حاتم 16606: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي نُفَيْعَ الأَعْمَى قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ: أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَوْ تَكْلِمُهُمْ؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ وَاللَّهِ تَفْعَلُ تُكَلِّمُ الْمُؤْمِنَ وَتكلم الْكَافِرَ أَوْ تَجْرَحُهُ .اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 2/567: سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَلَى الإِنَاءِ الْوَاحِدِ، يَعْرِفُونَ مُؤْمِنِيهِمْ مِنْ كُفَّارِهِمْ، قَالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَخْرُجُ دَابَّةُ الأَرْضِ فَتَمْسَحُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى مَسْجِدِهِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَكُونُ نُكْتَةً بَيْضَاءَ فَتَفْشُو فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَبْيَضَّ لَهَا وَجْهُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَكُونُ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فَتَفْشُو فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَسْوَدَّ لَهَا وَجْهُهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَتَبَايَعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ، يَقُولُ هَذَا: كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ؟ وَيَقُولُ هَذَا: كَيْفَ تَأْخُذُ هَذَا يَا كَافِرُ؟ فَمَا يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .اهـ قوله "على مسجده"، يعني موضع السجود.]] أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ) 3472 - قال الطبري 19/500: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) وهي في بعض القراءة "ُتحَدِّثُهُمْ"تقول لهم: (أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ) . 3473 - وقال يحيى بن سلام 2/568: سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: تُحَدِّثُهُمْ ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: 82] لا يُؤْمِنُونَ.

النمل 27:83

قوله تعالى (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ(1)) 3474 - قال ابن أبي حاتم 16613: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (فَهُمْ يُوزَعُونَ)، وَزْعَةٌ تَرُدُّ أُولاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ.[[عن عبد الرحمن بن زيد قَوْلُهُ: (يُوزَعُونَ) قال: يساقون .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وروي عن السديّ أيضا.]]

النمل 27:85

قوله تعالى (وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنطِقُونَ) 3475 - قال ابن أبي حاتم 16616: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا) يَقُولُ: وَجَبَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ، وَالقَوْلُ: الغَضَبُ.

النمل 27:86

قوله تعالى (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) 3476 - قال ابن أبي حاتم 16617: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) أَيْ هُوَ مُنِيرٌ.

النمل 27:87

قوله تعالى (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ[[قال يحيى بن سلام: وَهَذِهِ النَّفْخَةُ الأُولَى .اهـ وعن مجاهد قوله: (ويوم يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال كهيئة البوق .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ" .اهـ لعل الصواب "ودائرة "وقد روي مرفوعا "قَرْنٌ عَظِيمٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عظم دائرة فيه كعرض السموات وَالأَرْضِ ". وعن السدي أيضا أن إسرافيل هو صاحب الصور. والنفخات ثلاث: نفخة الفزع، ثم نفخة الصعق كما في قوله تعالى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ) [الزمر]، ثم نفخة البعث كما في قوله تعالى (ثمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [الزمر]. قال البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح، قال: قلتُ للحجاج بن محمد: قوله ﴿يوم يناد المنادي من مكان قريب﴾؟ قال: كلُّ أحدٍ يرى أن الصيحة خرجت من أصل أذنه، قريبة منه. قلتُ: من أين تخرج الصيحة؟. قال: من السماء السابعة، وهي طويلة، فتمر سماء سماء فيَخِرُّونَ على أدَمَةِ السماء، حتى تنزل إلى القرار، إلى الأرض ثم الأرض، فيموت أهل الأرض، كل من مرّت به الصيحة إلى قرار الأرض. قلتُ: في القرآن ثلاث نفخات: نفخة الصرع، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث، قلتُ: وكم بين النفختين؟. قال: أربعين سنة .اهـ]] فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ) 3477 - قال الطبري 19/504: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) أي في الخلق. قوله: (فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ) يقول: ففزع من في السموات من الملائكة ومن في الأرض من الجن والإنس والشياطين، مِنْ هَوْلِ مَا يُعَايِنُونَ ذَلِكَ اليَوْم. 3478 - وقال يحيى بن سلام 2/572: وَتَفْسِيرُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْمُنَادِيَ، وَهُوَ صَاحِبُ الصُّورِ، يُنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قوله تعالى (إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ) 3479 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ) [الزمر]، قال: قد استثنى الله، والله أعلم إلى ما صارت ثنيته. قوله تعالى (وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ)[[عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ: (وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) قَالَ: الدَّاخِرُ، الصَّاغِرُ الرَّاهِبُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ الرّاهب أي الخائف. وقال البستي في تفسيره: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا محمد بن سوقة، قال أتيت نعيم بن أبي هند الأشجعي فأخرج إلي صحيفة فيها: من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه في حديث طويل: فإنا نحذرك يومًا تعنو فيه الوجوه، وتجب فيه القلوب، وتنقطع فيه الحجج لحجة مَلِكٍ قهرهم بجبروته، والخلق داخرون له، يرجون رحمته ويخافون عقابه .اهـ]] 3480 - قال عبد الرزاق 2183: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ قَالَ: «صَاغِرِينَ».

النمل 27:88

قوله تعالى (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ[[أي يوم القيامة. قال يحيى بن سلام: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ تَكُونُ ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: 5] كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ وَتَكُونُ ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ [المزمل: 14] وَتُبَسُّ بَسًّا كَمَا يُبَسُّ السَّوِيقُ، وَتَكُونُ سَرَابًا، ثُمَّ تَكُونُ ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: 6] فَذَلِكَ حِينَ تَذْهَبُ مِنْ أُصُولِهَا فَلا يُرَى مِنْهَا شَيْءٌ، فَتَصِيرُ الأَرْضُ كُلُّهَا مُسْتَوِيَةً .اهـ كَثِيبًا مَهِيلًا أي: الرَّمْلُ السَّائِلُ .[قاله ابن عباس رضي الله عنه - تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3481 - قال ابن أبي حاتم 16635: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) أَيْ تَحْسَبُهَا ثَابِتَةً فِي أُصُولِهَا لَا تحَرَّكُ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ. قوله تعالى (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ[[عن مجاهد، قوله: (الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) قال: أوثق كلّ شيء وسَوَّى .[تفسير الطبري].اهـ وعند ابن أبي حاتم، قال مجاهد: "أَبْرَمَ كُلَّ شَيْءٍ ".اهـ]] كُلَّ شَيْءٍ) 3482 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 9/2934: روي عن قتادة (أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) قال: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ. قوله تعالى (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) 3483 - قال الطبري 19/507: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشرّ وطاعة له ومعصية، وهو مُجازي جميعهم على جميع ذلك على الخيرِ الخيرَ، وعلى الشرِّ الشرَّ نَظِيرَهُ.

النمل 27:89

قوله تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا[[قوله تعالى ﴿فَلَهُ خَيْرُ مِنًهَا﴾ فيه تقديم، وكان عكرمة البربريّ يقول: ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير .[تفسير الطبري].اهـ]] وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴿98﴾ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[[عن الشعبي، قال: كان حذيفة جالسا في مسجد الكوفة في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾؟ فقالوا: نعم يا حذيفة، من جاء بالحسنة ضعفت له عشر أمثالها. فأخذ كفا من حصى، فضرب بها الأرض، وقال: تبا لكم - وكان حديدا - وقال: من جاء بـ"لا إله إلا الله"وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وعن أبي الزبير: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وبه قال عكرمة وعطاء والحسن والقرظي والسديّ والضحاك وعبد الرحمن بن زيد وغيرهم. وهي الكلمة الطيبة وقد شبهها الله في كتابه بشجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، والمراد بالأُكل العمل الصالح. وهذا مقتضى كلمة الإخلاص: الإيمان والعمل الصالح. وكان طاوس بن كيسان يقول فيه دعائه: "اللهم إني أسألك الإيمان والعمل ". ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 3484 - قال الطبري 19/508: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: الإخلاص. 19/509: (فله خير مِنْهَا) يقول: له منها حظّ. (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك (فكبت وجوههم في النار).

النمل 27:90

قوله تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا[[قوله تعالى ﴿فَلَهُ خَيْرُ مِنًهَا﴾ فيه تقديم، وكان عكرمة البربريّ يقول: ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير .[تفسير الطبري].اهـ]] وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴿98﴾ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[[عن الشعبي، قال: كان حذيفة جالسا في مسجد الكوفة في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾؟ فقالوا: نعم يا حذيفة، من جاء بالحسنة ضعفت له عشر أمثالها. فأخذ كفا من حصى، فضرب بها الأرض، وقال: تبا لكم - وكان حديدا - وقال: من جاء بـ"لا إله إلا الله"وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وعن أبي الزبير: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وبه قال عكرمة وعطاء والحسن والقرظي والسديّ والضحاك وعبد الرحمن بن زيد وغيرهم. وهي الكلمة الطيبة وقد شبهها الله في كتابه بشجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، والمراد بالأُكل العمل الصالح. وهذا مقتضى كلمة الإخلاص: الإيمان والعمل الصالح. وكان طاوس بن كيسان يقول فيه دعائه: "اللهم إني أسألك الإيمان والعمل ". ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] 3484 - قال الطبري 19/508: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: الإخلاص. 19/509: (فله خير مِنْهَا) يقول: له منها حظّ. (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك (فكبت وجوههم في النار).

النمل 27:91

قوله تعالى (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (من المسلمين)، قال: الموحدين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ) 3485 - قال الطبري 19/510: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إنما أمرت أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا) يعني: مَكَّة. ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

القصص 28:1

قوله تعالى (طسم) 3486 - قال عبد الرزاق 2187: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طسم﴾ [القصص: 1] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ». 3487 - وقال ابن أبي حاتم 16663: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (طسم) قَالَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ، أَقْسَمَ بِهِ رَبُّكَ.

القصص 28:2

قوله تعالى (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) 3488 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الْمُبِين) [يوسف]، إِي وَاللهِ لَمُبِينٌ، بَيَّنَ اللهُ هُدَاهُ وَرُشْدَهُ.

القصص 28:3

قوله تعالى (نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى﴾، مِنْ خَبَرِ مُوسَى .اهـ]] وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) 3489 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 16664: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) قَالَ: فِي الْقُرْآنِ نَبأُهُمْ.

القصص 28:4

قوله تعالى (إِنَّ فِرْعَوْنَ[[قال مجاهد: كان فرعون من فارس من اصطخر .[تفسير الطبري].اهـ]] عَلا فِي الأَرْضِ[[عن إسماعيل السدي (علا في الأرض) قال: أرض مصر .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]])[[يقول السديّ: كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في منامه، أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، وأحرقت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة والقافة والحُزاة، فسألهم عن رؤياه، فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه، يعنون بيت المقدس، رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر ببني إسرائيل أن لا يولد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا تولد لهم جارية إلا تركت، وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا، فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، وأدخلوا غلمانهم، فذلك حين يقول: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) يعني بني إسرائيل، حين جعلهم في الأعمال القذرة .[تفسير الطبري].اهـ في الأصل "الحازة "والصواب ما ذكرت، والحُزاة جمع حازي، وقال ابن عباس: "الحازي المنجم"، كما سيأتي. والقافة هم العافة، قال السدي كما عند ابن أبي حاتم: "هُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ ".]] 3490 - قال الطبري 19/516: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ) أي: بَغَى في الأرض. قوله تعالى (وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) 3491 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 2/577: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ [القصص: 4] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: فِرَقًا. 3492 - وقال ابن أبي حاتم 16669: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الوليد، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: (وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا)، قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ الْقِبْطِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. قوله تعالى (يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ) 3493 - قال الطبري 19/517: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: يستعبد طائفة منهم. قوله تعالى (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) 3494 - قال ابن أبي حاتم 16673: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ حَازِيًا حَزَى لِفِرْعَوْنَ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَازِي: الْمُنَجِّمُ - فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يُولَدُ فِي هَذَا الْعَامِ غُلَامٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْلُبُكَ مُلْكَكَ. فَتَتَبَّعَ أَبْنَاءَهُمْ ذَلِكَ الْعَامَ، يُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ حَذَرًا مِمَّا قَالَ لَهُ الْحَازِي.

القصص 28:5

قوله تعالى (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ) 3495 - قال الطبري 19/517: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ) قال: بنو إسرائيل. 3496 - وقال يحيى بن سلام 2/578: ﴿فِي الأَرْضِ﴾ [النمل: 87]، أَيْ أَرْضَ مِصْرَ، فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ. قوله تعالى (وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً) 3497 - قال الطبري 19/518: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً) أي: وُلاة الأمر. قوله تعالى (وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) 3498 - قال عبد الرزاق 2189: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص: 5]، قَالَ: «يَرِثُونَ الْأَرْضَ بَعْدَ آلِ فِرْعَوْنَ». 3499 - وقال الطبري 19/518: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ): أي يرثون الأرض بعد فرعون وقومه.

القصص 28:6

قوله تعالى (وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) 3500 - قال عبد الرزاق 2190: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "كَانَ حَازٍ يَحْزِي لِفِرْعَوْنَ، فَقَالَ: إِنَّهُ يُولَدُ فِي هَذَا الْعَامِ غُلَامٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكِمْ، فَكَانَ فِرْعَوْنُ يَذْبَحُ أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ. خَوْفًا مِنْ قَوْلِ الْحَازِي "، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: 6].

القصص 28:7

قوله تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى) 3501 - قال عبد الرزاق 2191: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص: 7]، قَالَ: «قَذَفَ فِي نَفْسِهَا». 3502 - وقال الطبري 19/519: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى) وحيًا جاءها من الله فقذف في قلبها وليس بوحي نبوة[[يعني إلهام، كما في قوله تعالى (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ). وروي عن ابن عباس أنه قال: ألهمناها الَّذِي صَنَعَتْ بِمُوسَ.]]، أن أرضعي موسى، (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي) الآية. قوله تعالى (أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ[[عن ابن جريج قوله (أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ)، قال: إذا بلغ أربعة أشهر وصاح، وابتغى من الرضاع أكثر من ذلك (فَأَلْقِيهِ) حينئذ (فِي الْيَمِّ) .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: (الْيَمِّ) هُوَ الْبَحْرُ، وَهُوَ النِّيلُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي[[عن ابن زيد فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَلا تَخَافِي) قَالَ: لَا تَخَافِي عَلَيْهِ الْبَحْرَ. (وَلاَ تَحْزَنِي) يَقُولُ: لَا تَحْزَنِي لِفِرَاقِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) 3503 - قال يحيى بن سلام 2/579: ﴿فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: فَجَعَلَتْهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ قَذَفَتْهُ فِي الْبَحْرِ.

القصص 28:8

قوله تعالى (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره: 16692: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفٍ أَبِي الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ كَتَبُوا إِلَيَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِحَقٍّ مِنْ رَدِّ كِتَابِ اللَّهِ، وتكذيبهم بأقدار الله النافذة فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ، وَقَالَ لِمُوسَى وَهَارُونَ: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)، وَمُوسَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ كَانَ لِفِرْعَوْنَ عَدُوًّا وَحَزَنًا. قَالَ: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)، وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ لَكَانَ لِمُوسَى وَلِيًّا نَاصِرًا، وَاللَّهُ يَقُولُ: (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا).اهـ وكان مطرف بن الشخير رحمه الله يقول: "لم نوكل إلى القدر، وإليه نصير ".اهـ]] 3504 - قال يحيى بن سلام 2/579: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: 8]، أَيْ: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا فِي دِينِهِمْ، وَحَزَنًا لَهُمْ يُحْزِنُهُمْ بِهِ.

القصص 28:9

قوله تعالى (وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ[[قال محمد بن قيس: قال فرعون: قرّة عين لكِ، أما لي فلا .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْغُلامُ أُرَتْهُ أُمُّهُ آسِيَةُ صَبِيًّا، فَبَيْنَمَا هِيَ تُرْقِصُهُ وتلعب به إذا ناولته فرعون، وقالت: خذه قرت عَيْنٍ لِي وَلَكَ، قَالَ فِرْعَوْنُ: هُوَ قُرَّةُ عَيْنٍ لَكِ لا لِيَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابن عَبَّاسٍ: وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ لِي قُرَّةُ عَيْنٍ، إِذًا لآمَنَ بِهِ، وَلَكِنَّهُ أَبَى .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3505 - قال الطبري 19/525: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قالت امرأة فرعون: (قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ) تعني بذلك: موسى. قوله تعالى (لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا)[[قال السديّ: لما أتي فرعون به صبيا أخذه إليه، فأخذ موسى بلحيته فنتفها، قال فرعون: عليَّ بالذبَّاحين، هو هذا !. قالت آسية (لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) إنما هو صبيّ لا يعقل، وإنما صَنع هذا من صباه .[تفسير الطبري].اهـ]] 3506 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا) قال: أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ رَحْمَتهَا حِينَ أَبْصَرَتْهُ. قوله تعالى (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) 3507 - قال الطبري 19/525: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) قال: وهم لا يشعرون أن هلكتهم على يديه، وفي زمانه.

القصص 28:10

قوله تعالى (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا) 3508 - قال عبد الرزاق 2193: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ [القصص: 10]، قَالَ: «لَيْسَ لَهَا هَمٌّ غَيْرُهُ». 3509 - وقال ابن أبي حاتم 16710: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا)، أَيْ لاهِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. قوله تعالى (إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ)، قال: أن تقول: يا ابناه .[تفسير الطبري].اهـ]] 3510 - قال الطبري 19/529: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ) أي: لتبدي به أنه ابنها من شدّة وَجْدِهَا. قوله تعالى (لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) 3511 - قال عبد الرزاق 2195: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ [القصص: 10]، قَالَ: «رَبَطَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهَا بِالْإِيمَانِ».

القصص 28:11

قوله تعالى (وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ) 3512 - قال الطبري 19/531: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ) أي انظري ماذا يفعلون به. 3513 - وقال عبد الرزاق 2196: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُصِّيهِ﴾ [القصص: 11]، قَالَ: قُصِّي أَثَرَهُ. قوله تعالى (فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ)[[عن مجاهد قَوْلُهُ: (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ)، قال: عَنْ بَعِيدٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 3514 - قال عبد الرزاق 2196: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11]، يَقُولُ: «بَصُرَتْ بِهِ وَهِيَ مُجَانِبَةٌ لَهُ، لَمْ تَأْتِهِ». قوله تعالى (وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) 3515 - قال ابن أبي حاتم 16729: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) أَنَّهَا أُخْتُهُ، قَالَ: جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهَا لَا تُرِيدُهُ.

القصص 28:12

قوله تعالى (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ[[عن السديّ قال: لما قالت أخته (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) أخذوها، وقالوا: إنك قد عَرَفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، فقالت: ما أعرفه، ولكني إنما قلت: هًمْ لِلْمَلِكِ ناصحون .[تفسير الطبري].اهـ وروي أن فرعون كان يعطي أم موسى على رضاع موسى كل يوم دِينار.]]) 3516 - قال عبد الرزاق 2197: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ [القصص: 12]، قَالَ: «كَانَ لَا يَقْبَلُ ثَدْيًا لَهُمْ»، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ [القصص: 12]. 3517 - وقال الطبري 19/534: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ) قال: جعل لا يؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها، قال: (فَقَالَتْ) أخته (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) .

القصص 28:13

قوله تعالى (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) 3518 - قال الطبري 19/535: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ) فقرأ حتى بلغ (لا يَعْلَمُونَ)، وعدها أنه رادُّه إليها وجاعله من المرسلين، ففعل الله ذلك بها.

القصص 28:14

قوله تعالى (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا[[عن مجاهد بن جبر قوله: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ) قال: ثلاثا وثلاثين سنة. (واستوى) قال: أربعين سنة. (آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) قال: الفقه والعقل والعمل قبل النبوّة .[تفسير الطبري].اهـ]] وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) 3519 - قال عبد الرزاق 2200: وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [القصص: 14] ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ. [2198] ﴿وَاسْتَوَى﴾ [القصص: 14]، قَالَ: «بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً». 3520 - وقال الطبري 19/536: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة (أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى) قال: أربعين سنة، وأشدّه: ثلاثا وثلاثين سنة.

القصص 28:15

قوله تعالى (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا) 3521 - قال عبد الرزاق 2201: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [القصص: 15]، قَالَ: «عِنْدَ الْقَائِلَةِ بِالظَّهِيرَةِ وَهُمْ نِيَامٌ». 3522 - قال الطبري 19/538: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا) قال: دخلها بعد ما بلغ أشده عند القائلة نصف النهار. 3523 - وقال ابن أبي حاتم 16757: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَدَخَلَ المدينة على حين غفلة من أهلها) قال: دخلها ظهرا، وذلك أَغْفَلُ مَا يَكُونُ النَّاسُ. قوله تعالى (فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ) 3524 - قال الطبري 19/539: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ) أما الذي من شيعته فمن بني إسرائيل، وأما الذي من عدوه فقبطي من آل فرعون. 3525 - وقال عبد الرزاق 2202: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: 15]، قَالَ: كَانَ الَّذِي اسْتَغَاثَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَعَانَ بِمُوسَى عَلَى عَدُوِّهِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَوَكَزَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ[[وعن مجاهد بن جبر (فَوَكَزَهُ مُوسَى) قال: بجمع كفه .[تفسير الطبري].اهـ يعني لكمه.]]، فَقَضَى عَلَيْهِ[[أي فقتله، وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: فَوَكَزَ مُوسَى الْفرعونيَّ فَقَتَلَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]. 3526 - وقال الطبري 19/540: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَوَكَزَهُ مُوسَى) نبي الله، ولم يتعمد قتله.

القصص 28:16

قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) 3527 - قال الطبري 19/541: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: عرف الْمَخْرَجَ، فقال: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ) . 3528 - وقال ابن أبي حاتم 16773: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلالٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَيْنَ الْمَخْرَج، يُرَادُ الْمَخْرَجُ. فَلَمْ يُلْقِ ذَنْبَهُ عَلَى رَبِّهِ. قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أَيْ من جهة المقدور.

القصص 28:17

قوله تعالى (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ) 3529 - قال الطبري 19/542: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ) يقول: فلن أعين بعدها ظالما على فُجْرِه، قال: وقلّما قالها رجل إلا ابتُلي، قال: فابتلي كما تسمعون.[[قال الطبري في تفسيره: وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: "فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ"كأنه على هذه القراءة دعا ربه، فقال: اللهمّ لن أكون ظهيرا، ولم يستثن عليه السلام حين قال (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ) فابتلي .اهـ وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: "البلاء موكل بالقول " .[الزهد لوكيع ٣١١] .اهـ]]

القصص 28:18

قوله تعالى(فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه: (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا) قال: خائفا من قتله النفس، (يَتَرَقَّبُ) أن يؤخذ .[تفسير الطبري].اهـ]]) 3530 - قال ابن أبي حاتم 16782: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (يَتَرَقَّبُ) أَنْ يَأْخُذَهُ الطَّلَبُ. قوله تعالى (فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ)[[قال الطبري في تفسيره: فرأى موسى لما دخل المدينة على خوف مترقبا الأخبار عن أمره وأمر القتيل، فإذا الإسرائيلي الذي استنصره بالأمس على الفرعونيّ يقاتله فرعونيّ آخر، فرآه الإسرائيلي فاستصرخه على الفرعونيّ.. قال له موسى: (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) يقول جل ثناؤه: قال موسى للإسرائيلي الذي استصرخه، وقد صادف موسى نادما على ما سلف منه من قتله بالأمس القتيل، وهو يستصرخه اليوم على آخر: إنك أيها المستصرخ لغويّ: يقول: إنك لذو غواية، مبين. يقول: قد تبينت غوايتك بقتالك أمس رجلا واليوم آخر .اهـ]] 3531 - قال الطبري 19/543: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة: (فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ) قال: الاستنصار والاستصراخ واحد.

القصص 28:19

قوله تعالى (فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ)[[قال إسماعيل السدّي: قال موسى للإسرائيليّ: (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) ثم أقبل لينصره، فلما نظر إلى موسى قد أقبل نحوه ليبطش بالرجل الذي يقاتل الإسرائيلي، (قَاَلَ) الإسرائيلي، وفَرِق من موسى أن يبطش به من أجل أنه أغلظ له الكلام: (يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ) فتركه موسى .[تفسير الطبري].اهـ]] 3532 - قال الطبري 19/544: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ): خافه الذي من شيعته حين قال له موسى: (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) . 3533 - وقال عبد الرزاق 2202: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مُوسَى فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ ﴿قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾، وَقِبْطِيٌّ قَرِيبٌ مِنْهُمَا يَسْمَعُهُمَا فَأَفْشَى عَلَيْهِمَا . قوله تعالى (إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّارًا[[عن عكرمة مولى ابن عباس: قَوْلُ الرَّجُلِ لِمُوسَى (أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ) قَالَ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفَسَيْنِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وروي عن الشعبيّ أيضا، قال: من قتل رجلين فهو جبّار .[تفسير الطبري].اهـ]] فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ) 3534 - قال الطبري 19/545: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ) إن الجبابرة هكذا، تقتل النفس بغير النفس.

القصص 28:20

قوله تعالى (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) 3535 - قال عبد الرزاق 2202: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ [القصص: 20]، قَالَ: "هُوَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ". 3536 - وقال الطبري 19/546: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: أعلمهم القبطي الذي هو عدو لهما، فأتمر الملأ ليقتلوه، فجاء رجل من أقصى المدينة، وقرأ (إنَّ الملأ) إلى آخر الآية، قال: كنا نحدّث أنه مؤمن آل فرعون. 3537 - وقال الطبري 19/547: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: (مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) يقول: من آخر مدينة فرعون (يَسْعَى) يقول: يعجل.[[عن ابن جريج (يسعى)، قال: يعجل، ليس بالشد .[تفسير الطبري].اهـ]]

القصص 28:21

قوله تعالى (فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[[قال إسماعيل السديّ: لما أخذ موسى في بُنَيَّات الطريق جاءه مَلَك على فرس بيده عَنزة؛ فلما رآه موسى سجد له من الفَرَق قال: لا تسجد لي ولكن اتبعني، فاتبعه فهداه نحو مدين، وقال موسى وهو متوجه نحو مدين: (عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ)، فانطلق به حتى انتهى به إلى مَدين.[تفسير الطبري].اهـ بنيات الطريق: الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الكبيرة، وهنا فائدة. فقد روى البيهقي في شعب الإيمان 7297، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: "إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يُسَمَّونَ الْحَفَظَةَ، يَكْتُبُونَ مَا يَقَعُ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَمَا أَصَابَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَرْجَةٌ أَوِ احْتَاجَ إِلَى عَوْنٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلْيَقُلْ: أَعِينُونَا عِبَادَ اللهِ رَحِمَكُمُ اللهُ، فَإِنَّهُ يُعَانُ إِنْ شَاءَ اللهُ ".اهـ وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: "سمعت أبي يقول: حججْت خمس حجج، منها ثنتين راكبًا وثلاثة ماشياً - أو ثِنْتَيْنِ ماشياً وثلاثة راكبًا - فضللت الطَّرِيق في حجَّة وكنت مَاشِيا، فجعلت أقول: يا عباد الله دلوني على الطَّرِيق، فلم أزل أقول ذلك حتى وقفتُ على الطريق ". [مسائل أحمد رواية عبد الله ص 245 رقم 912].اهـ وخبر ابن عباس رضي الله عنه له حكم الرفع إذ لا يقال بالرأي. وقد عمل به الإمام أحمد كما ترى. وهذه استغاثة بمخلوق فيما يقدر عليه، والأحب أن يسأل الله أولا كما صنع موسى صلى الله عليه وسلم قال: (عسى ربي أن يهديني سواء السبيل). وأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يطلب إلا من الله وحده.]] 3538 - قال عبد الرزاق 2202: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا﴾ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ أَنْ يَأْخُذَهُ الطَّلَبُ

القصص 28:22

قوله تعالى (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ)[[قال ابن عباس رضي الله عنه: لَمَّا خَرَجَ مُوسَى صلى الله عليه وسلم مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثَمَانِ لَيَالٍ كَانَ يُقَالُ: نَحْوٌ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الشَّجَرِ وَخَرَجَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى وَقَعَ خُفُّ قَدَمِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهو من هو صلى الله عليه وسلم.]] 3539 - قال الطبري 19/550: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ) ومدين: ماء كان عليه قوم شعيب (قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) . 3540 - وقال الطبري 19/550: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: (قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) قال: قصد السبيل.

القصص 28:23

قوله تعالى (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ[[عن أبي مالك الغفاري (تَذُودَانِ)، قال: تحْبِسَانِ غَنَمَهُمَا حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ وَيَخْلُوَ لَهُمَا الْبِئْرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3541 - قال الطبري 19/553: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) قال: أي حابستين شاءهما، تذودان الناس عن شائهما. قوله تعالى (قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ) 3542 - قال ابن أبي حاتم 16823: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي) أَيْ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَسْقِيَ حَتَّى يَسْقِيَ النَّاسُ ثُمَّ نَتَتَبَّعَ فَضَالَتَهُمْ. 3543 - وقال عبد الرزاق 2207: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾، قَالَ: «فَتَشْرَبُ فَضَالَتَهُمْ».

القصص 28:24

قوله تعالى (فَسَقَى لَهُمَا)[[قال مجاهد: فتح لهما عن بئر حجرا على فيها، فسقى لهما منها .اهـ وقال ابن جريج: حجرا كان لا يطيقه إلا عشرة رَهْط .[تفسير الطبري].اهـ]] 3544 - قال الطبري 19/555: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، وقال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: تصدق عليهما نبي الله صلى الله عليه وسلم، فسقى لهما، فلم يلبث أن أروى غنمهما. قوله تعالى (ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ[[قال مجاهد: ما سأل إلا الطعام .اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: ورد الماء، وإن خُضرة البقل لتُرى في بطنه من الهُزال .[تفسير الطبري].اهـ يا رب تب علينا.]] ﴿24﴾ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء[[قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فَأَقْبَلَتْ إلَيْهِ لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنَ النِّسَاءِ لاَ خَرَّاجَةٍ وَلا وَلاَجَةٍ، وَاضِعَةً ثَوْبُهَا عَلَى وَجْهِهَا .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال نوف البكالي: قد سترت وجهها بيديها .[تفسير الطبري].اهـ وقال عبد الله بن أبي الهذيل: قائلة بيدها على رأسها هكذا - ورفع سفيان ثوبه بيده اليسرى - ليست بسلفع من النساء .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [ابن عيينة]، قال: حدثنا أبو سنان، عن ابن أبي الهذيل قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: ليست بسلفع من النساء ملقية بثوبها على وجهها، قال سفيان بيده هكذا على وجهه وساعده ويستر بكمه فأشار إلينا ابن أبي عمر بكمه .اهـ وقال الحسن: بعيدة من البَذَاء .اهـ وقال السدي: أتته تمشي على استحياء منه .[تـفسير الطبري].اهـ]]) 3545 - قال يحيى بن سلام 2/586: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى﴾ [القصص: 24]، يَعْنِي: انْصَرَفَ، وَهُوَ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ. ﴿إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: 24]، يَعْنِي: الطَّعَامَ. وَهُوَ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ بِجَهْدٍ. 3546 - قال الطبري 19/557: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) قال: كان نبي الله بجهد.

القصص 28:25

قوله تعالى (ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ[[قال مجاهد: ما سأل إلا الطعام .اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: ورد الماء، وإن خُضرة البقل لتُرى في بطنه من الهُزال .[تفسير الطبري].اهـ يا رب تب علينا.]] ﴿24﴾ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء[[قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فَأَقْبَلَتْ إلَيْهِ لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنَ النِّسَاءِ لاَ خَرَّاجَةٍ وَلا وَلاَجَةٍ، وَاضِعَةً ثَوْبُهَا عَلَى وَجْهِهَا .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال نوف البكالي: قد سترت وجهها بيديها .[تفسير الطبري].اهـ وقال عبد الله بن أبي الهذيل: قائلة بيدها على رأسها هكذا - ورفع سفيان ثوبه بيده اليسرى - ليست بسلفع من النساء .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [ابن عيينة]، قال: حدثنا أبو سنان، عن ابن أبي الهذيل قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: ليست بسلفع من النساء ملقية بثوبها على وجهها، قال سفيان بيده هكذا على وجهه وساعده ويستر بكمه فأشار إلينا ابن أبي عمر بكمه .اهـ وقال الحسن: بعيدة من البَذَاء .اهـ وقال السدي: أتته تمشي على استحياء منه .[تـفسير الطبري].اهـ]]) 3545 - قال يحيى بن سلام 2/586: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى﴾ [القصص: 24]، يَعْنِي: انْصَرَفَ، وَهُوَ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ. ﴿إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: 24]، يَعْنِي: الطَّعَامَ. وَهُوَ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ بِجَهْدٍ. 3546 - قال الطبري 19/557: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) قال: كان نبي الله بجهد. قوله تعالى (قَالَتْ إِنَّ أَبِي[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَقُولُونُ شُعَيْبٌ وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ .اهـ وفي الدر المنثور: أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس، أنه كان يكره الكنية بأبي مرة، وكانت كنية فرعون، وكانت صاحبة موسى صفيرا بنت يثرون .اهـ وقال ابن أبي حاتم 16839: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ صَاحِبُ مُوسَى- يَعْنِي الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى- أَثْرُونَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ يَثْرُونُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبًا.]] يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ[[عن قتادة قوله (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) قال: قال مُطَرِّف: أما والله لو كان عند نبيّ الله شيء ما تتبع مذقيهما، ولكن إنما حمله على ذلك الجَهْد .[تـفسير الطبري].اهـ المذق هو اللبن يخلط بالماء ويشرب.]] مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ[[قال السدّي: لما رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعا سألهما، فأخبرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشي على استحياء، وهي تستحي منه (قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) فقام معها، وقال لها: امضي، فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى: امشي خلفي، ودُليني على الطريق إن أخطأت. فلما جاء الشيخ وقصّ عليه القصص (قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ]] وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ، وَلَسْنَا في مَمْلَكَتِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿24﴾ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ[[عن سعيد بن جبير في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾، قال: وما علمكِ بقوته؟ قالت: جاء إلى بئر عليها حجر، لا يرفعه إلا مئة رجل، رفعه هو وحده، ثم سقى لنا. قال: فما رأيتِ من أمانته؟ قالت: جعلت أمشي بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثوبي، فقال لي: تأخري خلفي، وكلميني، وصفي لي .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد (الأمين)، قال: عَصَمَ طَرْفَهُ عَنْهُمَا حِينَ سَقَى لَهُما .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفيه أن الرجل إذا غض طرفه عن المرأة حملها على الحياء منه. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنها لما جائته تبلّغه رسالة أبيها، صوب رأسه فلم يرفعه .اهـ والمرأة عموما لا تتزين إلا من أجل بصر الرجل. فإذا علمت أن أحدا لن ينظر إليها انتهت، وهذا معلوم مُشاهد. أصلح الله أحوالنا أجمعين.]]) 3547 - قال الطبري 19/564: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ) قال: القويّ في الصنعة[[كذا عند ابن أبي حاتم: القويّ في الصنعة .اهـ وعند يحيى بن سلام: "القوي في الضيعة ".اهـ]]، الأمين فيما وَلِيَ. 3548 - وقال عبد الرزاق 2209: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ قُوَّتَهَ كَانَتْ سُرْعَةَ مَا أَرْوَى غَنَمَهُمَا»، قَالَ: «وَبَلَغَنَا أَنَّهُ مَلَأَ الْحَوْضَ بِدَلْوٍ وَاحِدٍ». 2210: «أَمَّا أَمَانَتُهُ فَإِنَّهَ أَمَرَهَا أَنْ تَمْشِيَ خَلْفَهُ».

القصص 28:26

قوله تعالى (قَالَتْ إِنَّ أَبِي[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَقُولُونُ شُعَيْبٌ وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ .اهـ وفي الدر المنثور: أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس، أنه كان يكره الكنية بأبي مرة، وكانت كنية فرعون، وكانت صاحبة موسى صفيرا بنت يثرون .اهـ وقال ابن أبي حاتم 16839: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ صَاحِبُ مُوسَى- يَعْنِي الَّذِي اسْتَأْجَرَ مُوسَى- أَثْرُونَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ يَثْرُونُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبًا.]] يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ[[عن قتادة قوله (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) قال: قال مُطَرِّف: أما والله لو كان عند نبيّ الله شيء ما تتبع مذقيهما، ولكن إنما حمله على ذلك الجَهْد .[تـفسير الطبري].اهـ المذق هو اللبن يخلط بالماء ويشرب.]] مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ[[قال السدّي: لما رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعا سألهما، فأخبرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشي على استحياء، وهي تستحي منه (قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) فقام معها، وقال لها: امضي، فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى: امشي خلفي، ودُليني على الطريق إن أخطأت. فلما جاء الشيخ وقصّ عليه القصص (قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ]] وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ، وَلَسْنَا في مَمْلَكَتِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿24﴾ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ[[عن سعيد بن جبير في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾، قال: وما علمكِ بقوته؟ قالت: جاء إلى بئر عليها حجر، لا يرفعه إلا مئة رجل، رفعه هو وحده، ثم سقى لنا. قال: فما رأيتِ من أمانته؟ قالت: جعلت أمشي بين يديه، فجعلت الريح تضرب ثوبي، فقال لي: تأخري خلفي، وكلميني، وصفي لي .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد (الأمين)، قال: عَصَمَ طَرْفَهُ عَنْهُمَا حِينَ سَقَى لَهُما .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفيه أن الرجل إذا غض طرفه عن المرأة حملها على الحياء منه. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنها لما جائته تبلّغه رسالة أبيها، صوب رأسه فلم يرفعه .اهـ والمرأة عموما لا تتزين إلا من أجل بصر الرجل. فإذا علمت أن أحدا لن ينظر إليها انتهت، وهذا معلوم مُشاهد. أصلح الله أحوالنا أجمعين.]]) 3547 - قال الطبري 19/564: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ) قال: القويّ في الصنعة[[كذا عند ابن أبي حاتم: القويّ في الصنعة .اهـ وعند يحيى بن سلام: "القوي في الضيعة ".اهـ]]، الأمين فيما وَلِيَ. 3548 - وقال عبد الرزاق 2209: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ قُوَّتَهَ كَانَتْ سُرْعَةَ مَا أَرْوَى غَنَمَهُمَا»، قَالَ: «وَبَلَغَنَا أَنَّهُ مَلَأَ الْحَوْضَ بِدَلْوٍ وَاحِدٍ». 2210: «أَمَّا أَمَانَتُهُ فَإِنَّهَ أَمَرَهَا أَنْ تَمْشِيَ خَلْفَهُ».

القصص 28:27

قوله تعالى (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ[[عن عبد الرحمن بن زيد: قال له (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي) إلى آخر الآية، قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك، قال: ألا وهي بريئة مما دخل نفسك عليها؟، فقال: هي عندك كذلك، فزوّجه .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا أن التي دعته هي التي تزوّج.]] هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿27﴾ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) 3549 - قال يحيى بن سلام 2/588: حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾، قال: أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَيْتَ. قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ بِلِسَانِ كَلْبٍ. 3550 - وقال ابن أبي حاتم 16863: حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَكِيلٌ) أَيْ حَفِيظٌ.

القصص 28:28

قوله تعالى (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ[[عن عبد الرحمن بن زيد: قال له (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي) إلى آخر الآية، قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك، قال: ألا وهي بريئة مما دخل نفسك عليها؟، فقال: هي عندك كذلك، فزوّجه .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا أن التي دعته هي التي تزوّج.]] هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿27﴾ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) 3549 - قال يحيى بن سلام 2/588: حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾، قال: أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَيْتَ. قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ بِلِسَانِ كَلْبٍ. 3550 - وقال ابن أبي حاتم 16863: حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَكِيلٌ) أَيْ حَفِيظٌ.

القصص 28:29

قوله تعالى (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ[[قال البخاري في صحيحه ٢٤٨٧: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟. قُلْتُ: لَا أَدْرِي، حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْرِ الْعَرَبِ فَأَسْأَلَهُ. فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَالَ فَعَلَ .اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: قَضَى مُوسَى الأَجَلَ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرًا أُخْرَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) 3551 - قال ابن أبي حاتم 9/2971: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا) أَيْ أَحَسَّ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا. 3552 - وقال ابن أبي حاتم 16872: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلِهِ: (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) أَيْ أَحْسَسْتُ نَارًا، سَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ سَارَ وَهُوَ شَاتٍ. 3553 - وقال يحيى بن سلام 2/589: ﴿نَارًا﴾ [القصص: 29] وَقَالَ قَتَادَةُ: أَحَسَّ، أَيْ: رَأَى نَارًا، وَإِنَّمَا كَانَ نُورًا، وَكَانَتْ عِنْدَ مُوسَى نَارًا. قوله تعالى (لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ[[عن السُّدِّيِّ: (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) قَالَ: مِنَ الْبَرْدِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ تصطلون أي تستدفئون.]]) 3554 - قال الطبري 19/571: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (أَوْ جَذْوَةٍ) والجذوة: أصل شجرةٍ فيها نار. 3555 - وقال الطبري 19/571: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: (أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ) قال: أصل الشجرة في طرفها النار، فذلك قوله: (أَوْ جَذْوَةٍ) قال: السعف فيه النار.

القصص 28:30

قوله تعالى (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كَانَ النِّدَاءُ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) 3556 - قال يحيى بن سلام 2/590: ﴿نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: 30] قَالَ قَتَادَةُ: نُودِيَ عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ. 3557 - وقال الطبري 19/573: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: (الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ) قال: الشجرة عوسج[[العوسج شجر شوكي.]].

القصص 28:31

قوله تعالى (وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ) 3558 - قال الطبري 19/574: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَّى مُدْبِرًا) فارا منها، (وَلَمْ يُعَقِّبْ) يقول: ولم يرجع على عقبه. وبه عن قَتادة (وَلَمْ يُعَقِّبْ)، أي لم يلتفت من الفرق.

القصص 28:32

قوله تعالى (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ[[الجيب هو الموضع من القميص الذي يخرج منه الرأس عند لبسه.]] تَخْرُجْ بَيْضَاء[[عن الحسن البصري قوله (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربّه .[تفسير الطبري].اهـ]] مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) 3559 - قال الطبري 19/574: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ): أي في جيب قميصك. قوله تعالى (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ[[عن عبد الرحمن بن زيد قوله (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ)، قال: وَجَنَاحُهُ، الذراع .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مِنَ الرَّهْبِ) 3560 - قال عبد الرزاق 2203: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الرَّهَبِ﴾ [القصص: 32]، قَالَ: «مِنَ الرُّعْبِ». قوله تعالى (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ[[عن مجاهد بن جبر قوله (برهانان)، قال: تبيانان .اهـ وقال السديّ وابن زيد: آيتان .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ[[عن سعيد بن جبير قوله (فاسقين)، قال: عاصين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3561 - قال ابن أبي حاتم 16899: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ)، أَيْ بَيِّنَتَانِ مِنْ رَبِّكَ.

القصص 28:33

قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴿33﴾ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا[[عن عبد الرحمن بن زيد (فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) لأن الاثنين أحرى أن يصدّقا من واحد .[تفسير الطبري].اهـ وعن مسلم بن جندب أنه سئل عَنْ قَوْلِهِ: (رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) قَالَ: الرِّدَاءُ الزِّيَادَةُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ: وأسمر خطّيا كأنَّ كعوبه نوى القصب .. قد أردى ذِرَاعًا عَلَى عَشْرِ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ يريد قد زاد ذراعا على عشر.]] يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ) 3562 - قال عبد الرزاق 2216: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص: 34] . قَالَ: «عَوْنًا لِي».

القصص 28:34

قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴿33﴾ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا[[عن عبد الرحمن بن زيد (فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) لأن الاثنين أحرى أن يصدّقا من واحد .[تفسير الطبري].اهـ وعن مسلم بن جندب أنه سئل عَنْ قَوْلِهِ: (رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) قَالَ: الرِّدَاءُ الزِّيَادَةُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ: وأسمر خطّيا كأنَّ كعوبه نوى القصب .. قد أردى ذِرَاعًا عَلَى عَشْرِ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ يريد قد زاد ذراعا على عشر.]] يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ) 3562 - قال عبد الرزاق 2216: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص: 34] . قَالَ: «عَوْنًا لِي».

القصص 28:35

قوله تعالى (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ) 3563 - قال ابن أبي حاتم 16910: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا بِآيَاتِنَا)، عِنْدَ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَمَعْذِرَةً عِنْدَ النَّاسِ.

القصص 28:37

قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) 3564 - قال ابن أبي حاتم 16913: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (عَاقِبَةُ الدَّارِ)، أَيْ الْجَنَّةُ.

القصص 28:38

قوله تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي[[عن محمد بن كعب القرظيّ قال: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ " .[العقوبات لابن أبي الدنيا 244].اهـ]] فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ[[عن مجاهد قوله (عَلَى الطِّينِ) قَالَ: عَلَى الْمُدَرِ، يَكُونُ لَبِنًا مَطْبُوخًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن إبراهيم النخعي قوله ﴿ياهامان ابن لي صرحًا﴾ قال: فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجر ويجعلوه في القبور .[تفسير البستي].اهـ وعند ابن أبي شيبة في مصنفه، قال: "كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ اللَّبِنَ وَيَكْرَهُونَ الآجُرَّ ".اهـ]] فَاجْعَل لِّي صَرْحًا[[عن عبد الرحمن بن زيد (فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا)، قَالَ: الصَّرْحُ البُنْيَانُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) 3565 - قال الطبري 19/580: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ) قال: فكان أوّل من طبخ الآجرّ، يبني به الصرح.

القصص 28:39

قوله تعالى (وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ ﴿39﴾ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) 3566 - قال ابن أبي حاتم 16922: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ)، الْيَمُّ: بَحْرٌ يُقَالُ لَهُ إِسَافُ مِنْ وَرَاءِ مِصْرَ، فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِيهِ.

القصص 28:40

قوله تعالى (وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ ﴿39﴾ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) 3566 - قال ابن أبي حاتم 16922: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ)، الْيَمُّ: بَحْرٌ يُقَالُ لَهُ إِسَافُ مِنْ وَرَاءِ مِصْرَ، فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِيهِ.

القصص 28:42

قوله تعالى (وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ) 3567 - قل الطبري 19/583: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال: لُعنوا في الدنيا والآخرة، قال: هو كقوله: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) .

القصص 28:43

قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ[[عن عبد الرحمن بن زيد قَوْلِهِ: (بَصَائِرَ لِلنَّاسِ) قَالَ: الْبَصَائِرُ: الْهُدَى، مَا فِي قُلُوبِهِمْ لِدِينِهِمْ وَلَيْسَتْ بِبَصَائِرِ الرُّؤُوسِ وَقَرَأَ: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) وَقَالَ: هَذَا الدِّينُ بَصَرُهُ وَسَمْعُهُ فِي هَذَا الْقَلْبِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) 3568 - قال ابن أبي حاتم 16929: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (بَصَائِرَ)، أَيْ بَيِّنَةً.

القصص 28:44

قوله تعالى (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ﴾ [القصص: 44]: الرِّسَالَةَ .اهـ]] وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ) 3569 - قال عبد الرزاق 2218: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾، قَالَ: «يَعْنِي جَبَلًا غَرْبِيًّا كَانَ». 3570 - وقال الطبري 19/595: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَمَا كُنْتَ) يا محمد (بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ) يقول: بجانب غربي الجبل (إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأمْرَ) .

القصص 28:45

قوله تعالى (وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا[[قال عبد الرحمن بن زيد: الثَّاوِي: الْمُقِيمُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا[[قال سعيد بن جبير (آيَاتِنَا) يَعْنِي: الْقُرْآنَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) 3571 - قال ابن أبي حاتم 16937: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْقَرْنُ سَبْعُونَ سَنَةً.[[وقيل غير ذلك.]]

القصص 28:46

قوله تعالى (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا)[[وعن أبي زرعة بن عمرو [ابن جرير البجلي] في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نودوا يا أمة محمد! إني قد استجبت لكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني .[تفسير البستي].اهـ وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول عشية عرفة في دعاء طويل " ... وَلَا تَنْزِعْ عَنَّا الْإِسْلَامَ بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا " .[الدعاء للطبراني].وقليل من يستحضر هذا الأمر، عياذا بالله من الغفلة.]] 3572 - وقال الطبري 19/586: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) قال: نُودوا: يا أُمّة محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني واستجبت لكم قبل أن تَدْعُوني. قوله تعالى (وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) 3573 - قال ابن أبي حاتم 16948: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكِ) أَيْ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ).

القصص 28:48

قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ) 3574 - قال ابن أبي حاتم 16954: حدثنا عبيد بن محمد بن يحيي ابن حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) مِنْ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِسْلَامُ. قوله تعالى (قَالُوا سِحْرَانِ[[وقيل المراد موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام. وقوله (سِحران) أي التوراة والفرقان. عن مجاهد بن جبر قال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فِي الْمُلْتَزَمِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ عِكْرِمَةَ مَوْلَاهُ فَقُلْتُ: أَسِحْرَانِ أَمْ سَاحِرَانِ؟، قَالَ: فَقُلْتُ ذَاكَ مِرَارًا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: «سَاحِرَانِ، اذْهَبْ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَكْثَرْتَ عَلَيْهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن عاصم الحجدري: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: سِحْرَانِ يَقُولُ: كِتَابَانِ: التَّوْرَاةُ وَالْفُرْقَانُ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الطبري: حدثنا محمد بن المثنى، قال. ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال: سمعت مسلم بن يسار، قال: سألت ابن عباس، عن هذه الآية "ساحران تظاهرا"قال: موسى ومحمد. اهـ وكان سعيد بن جبير يقرأ: ﴿سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا﴾ بالألف .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وقال: مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: قَوْلُ يَهُودَ لِمُوسَى وَهَارُونَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) 3575 - قال ابن أبي حاتم 16958: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (سِحْرَانِ تَظَاهَرَا)، قَالَ ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ لِلإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ. وَمَنْ قَالَ: (سَاحرَانِ) فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَعِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ.(1)

القصص 28:51

قوله تعالى (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) 3576 - قال الطبري 19/593: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ) قال: وَصَّلَ الله لهم القول في هذا القرآن، يخبرهم كيف صنع بمن مضى، وكيف هو صانع (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) .

القصص 28:52

قوله تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ)[[عن مجاهد (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ) إلى قوله: (لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ)، قال: في مُسْلِمَةِ أهل الكتاب .[تفسير الطبري].اهـ]] 3577 - قال ابن أبي حاتم 16982: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ)، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَالْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، إِنَّ هَذِهِ الآيَاتُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَدْ أُوتُوا أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ وَبِالْكِتَابِ الآخِرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ)، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: قَدْ أُعْطُوا كَمَا أُعْطِينَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ. 3578 - وقال الطبري 19/595: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) قال: كنا نُحدَّث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحقّ، يأخذون بها وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، فآمنوا به، وصدّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين، بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام.

القصص 28:53

قوله تعالى (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿53﴾ أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا[[عن الربيع بن أنس فِي قَوْلِهِ: (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) قَالَ: كَانَ قَوْمٌاً كَانُوا فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالإِسْلامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صَابِرِينَ عَلَى مَا أُوذُوا، حَتَّى أَدْرَكَ رِجَالٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقُوا بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاء". فَمَنْ كَانَ عَلَى الحَقِّ مُتَمَسِّكًا بِهِ في زَمَانَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَهُوَ غَرِيبٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِي سُنَّةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الإِسْلامِ فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أُوذُوا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ[[عن الضحاك (ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) قَالَ: يَدْفَعُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ .اهـ وقال ابن زيد: يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ لَا يُكَافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) 3579 - قال الطبري 19/597: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) قَالَ اللَّهُ (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) . 3580 - وقال ابن أبي حاتم 16987: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (بِمَا صَبَرُوا) قَالَ: صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبَرُوا عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَمَحَارِمِهِ.

القصص 28:54

قوله تعالى (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿53﴾ أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا[[عن الربيع بن أنس فِي قَوْلِهِ: (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) قَالَ: كَانَ قَوْمٌاً كَانُوا فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالإِسْلامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صَابِرِينَ عَلَى مَا أُوذُوا، حَتَّى أَدْرَكَ رِجَالٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقُوا بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاء". فَمَنْ كَانَ عَلَى الحَقِّ مُتَمَسِّكًا بِهِ في زَمَانَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَهُوَ غَرِيبٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِي سُنَّةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الإِسْلامِ فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أُوذُوا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ[[عن الضحاك (ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) قَالَ: يَدْفَعُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ .اهـ وقال ابن زيد: يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ لَا يُكَافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) 3579 - قال الطبري 19/597: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) قَالَ اللَّهُ (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) . 3580 - وقال ابن أبي حاتم 16987: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (بِمَا صَبَرُوا) قَالَ: صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَصَبَرُوا عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَمَحَارِمِهِ.

القصص 28:55

قوله تعالى (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) 3581 - قال الطبري 19/597: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) لا يُجَارُونَ أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من أمر الله ما وقذهم عن ذلك.

القصص 28:56

قوله تعالى (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ[[عن أبي سعيد بن رافع قال: قلت لابن عمر: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾، أفي أبي طالب نزلت؟ قال: نعم .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد قوله (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ)، قَوْلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي طَالِبٍ: قُلْ: كَلِمَةَ الإِخْلاصِ أُجَادِلُ بِهَا عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: ابْنَ أَخِي! مِلَّةُ الأَشْيَاخِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ[[عن مجاهد قوله: (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) قال بمن قدّر له الهُدى والضلالة .[تفسير الطبري].اهـ]]) 3582 - قال ابن أبي حاتم 17002: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زَيْرَعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ)، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ [له] عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَقُولَ: "لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "كَيْمَا تَحِلُّ لَهُ الشَّفَاعَةُ، فَأَبَى عَلَيْهِ. 3583 - وقال ابن أبي حاتم 17004: ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ، ثنا خَلَفٌ، ثنا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) يَعْنِي: أَبَا طَالِبٍ (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) يَعْنِي: الْعَبَّاسَ.

القصص 28:57

قوله تعالى (وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن الحارث بن نوفل، الذي قال: (إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله، ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا .[تفسير الطبري] .اهـ وفيه فضل الصحابة رضوان الله عليه فقد تركوا الوطن وكلّ ما يملكون من أجل الدين. فجزاهم الله عن الإسلام خير الجزاء ولولاهم ما عُبد الله في الأرض، رضي الله عنهم.]] 3584 - قال ابن أبي حاتم 17009: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (إِنَّ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالُوا: إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الَّذِي تَقُولُ حَقٌّ، وَلَكِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ تَرْكَ أَوْطَانِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةِ. قوله تعالى (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا) 3585 - قال عبد الرزاق 2223: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ [القصص: 57]، قَالَ: "كَانَ أَهْلُ الْحَرَمِ آمِنِينَ يَذْهَبُونَ حَيْثُ شَاءُوا، فَإِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ قَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ فَلَمْ يُعْرَضْ لَهُ، وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنَ النَّاسِ إِذَا خَرَجَ قُتِلَ أَوْ سُلِبَ ". 3586 - وقال الطبري 19/601: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) قال الله: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ) يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يُغْزَوْنَ فيه ولا يَخافون، يُجبى إليه ثمرات كل شيء. قوله تعالى (يُجْبَى[[وقرأ الأعرج ﴿تُجبى إليه﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا[[عن مجاهد قوله (مِنْ لَدُنَّا) يَعْنِي: مِنْ عِنْدِنَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) 3587 - قال يحيى بن سلام 2/602: سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَيْلا أَتَى عَلَى الْمَقَامِ فَاقْتَلَعَهُ، فَإِذَا فِي أَسْفَلِهِ كِتَابٌ، فَدَعَوْا لَهُ رَجُلا مِنْ حِمْيَرَ فَزَبَرَهُ لَهُمْ فِي جَرِيدَةٍ ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا فِيهِ: هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ جُعِلَ رِزْقُ أَهْلِهِ مِنْ مَعْبَرِهِ يَأْتِيهِمْ مِنْ ثَلاثَةِ سُبُلٍ، مُبَارَكٌ لأَهْلِهِ فِي الْمَاءِ وَاللَّحْمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحِلُّهُ أَهْلُهُ.

القصص 28:59

قوله تعالى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا[[قال سعيد بن جبير (آيَاتِنَا)، يَعْنِي: الْقُرْآنَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) 3588 - قال الطبري 19/603: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا) وأمّ القرى مكة، وبعث الله إليهم رسولا محمدا صلى الله عليه وسلم.

القصص 28:61

قوله تعالى (أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) 3589 - قال الطبري 19/604: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ) قال: هو المؤمن سمع كتاب الله فصدّق به وآمن بما وعد الله فيه، (كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) هو هذا الكافر ليس والله كالمؤمن (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ): أي في عذاب الله.[[وكان الحسن البصري يقول: "بِئْسَ الْمَتَاعُ، مَتَاعٌ انْقَطَعَ بِصَاحِبِهِ إِلَى النَّارِ " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

القصص 28:62

قوله تعالى (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) 3590 - قال ابن أبي حاتم 9/3000: وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ) قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

القصص 28:63

قوله تعالى (قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) 3591 - قال ابن أبي حاتم 17040: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ)، هُمُ الشَّيَاطِينُ. قوله تعالى (رَبَّنَا هَؤُلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: أَيْ: مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ بِسُلْطَانٍ كَانَ لَنَا عَلَيْهِمُ اسْتَكْرَهْنَاهُمْ بِهِ، وَإِنَّمَا دَعَوْهُمْ بِالْوَسْوَسَةِ كَقَوْلِ إِبْلِيسَ: ﴿وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾.اهـ]]) 3592 - قال ابن أبي حاتم 17041: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ) الآية. قَالَ: بَنِي آدَمَ.

القصص 28:65

قوله تعالى (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ﴿65﴾ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنبَاء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَاءَلُونَ[[عن مجاهد بن جبر: " (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يومئذ) قال: الحُجج. (فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ) قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتُّون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتّوا " .[تفسير الطبري].اهـ]]) 3593 - قال ابن أبي حاتم 9/3000: وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ) قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

القصص 28:66

قوله تعالى (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ﴿65﴾ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنبَاء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَاءَلُونَ[[عن مجاهد بن جبر: " (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يومئذ) قال: الحُجج. (فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ) قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتُّون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتّوا " .[تفسير الطبري].اهـ]]) 3593 - قال ابن أبي حاتم 9/3000: وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ) قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

القصص 28:67

قوله تعالى (فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) 3594 - قال ابن أبي حاتم 17046: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (مَنْ تَابَ) أَيْ مِنْ ذَنْبِهِ. [17049] قوله: (وَآمَنَ) أَيْ بِرَبِّهِ (وَعَمِلَ صَالِحًا) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قوله تعالى (فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ) 3595 - قال ابن أبي حاتم 17051: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الحسين ابن مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (الْمُفْلِحِينَ) قَالَ: قَوْمٌ اسْتَحَقُّوا الْهُدَى وَالْفَلاحَ، فَأَحَقَّهُ اللَّهُ لَهُمْ.

القصص 28:71

قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلا تَسْمَعُونَ) 3596 - قال ابن أبي حاتم 17063: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) أَيْ دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. [17064] قَوْلُهُ: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيَكُمْ بِضِيَاءٍ) أَيْ بِنَهَارٍ (أَفَلا تَسْمَعُونَ).

القصص 28:75

قوله تعالى (وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) 3597 - قال ابن أبي حاتم 17069: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا)، وَشَهِيدُهَا نَبِيُّهَا يَشْهَدُ عَلَيْهَا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ. [17071] قوله: (فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) أَيْ بَيِّنَتَكُمْ.

القصص 28:76

قوله تعالى (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى) 3598 - قال ابن أبي حاتم 17075: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ السَّامِرِيُّ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَكَانَ قَارُونَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى[[قاله ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وإبراهيم النخعي .[تفسير إسحاق البستي].اهـ]] أَخِي أَبِيهِ، وَكَانَ قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيُّ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ لِبَغْيِهِ .. قوله تعالى (فَبَغَى عَلَيْهِمْ) 3599 - قال ابن أبي حاتم 17080: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَبَغَى عَلَيْهِمْ) قَالَ: فَعَلا عَلَيْهِمْ. 3600 - وقال ابن أبي حاتم 17075: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ السَّامِرِيُّ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَإِنَّمَا بَغَى عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَوَلَدِهِ، قَالَ اللَّهُ: (أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا). قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ[[عن الوليد بن زروان فِي قَوْلِهِ: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ) قَالَ: كَانَ قَارُونُ يَعْمَلُ الْكِيمِيَا .اهـ الكيميا يراد بها صناعة المعادن كصناعة الذهب من الحديد وما شابه. وروي عن عطاء الخراساني قَوْلِهِ: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ) قَالَ: أَصَابَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ يُوسُفَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1695: حدَّثنا جرير، عن منصور، عن خيثمة، قال: وجدت في الإنجيل: أن مفاتيح خزائن قارون كانت وقر ستين بغلا غرّ محجلة، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح منها كنز .اهـ وعن أبي رزين فِي قَوْلِهِ: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ) قَالَ: إِنْ كَانَ مِفْتَاحٌ وَاحِدٌ لَكَافِيَ أَهْلَ الكوفة، إنما يعني كنوزه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3601 - قال عبد الرزاق 2226: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَفَاتِحَهُ﴾ [القصص: 76]، قَالَ: «كَانَتْ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ». قوله تعالى (لَتَنُوأُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله: (لَتَنُوءُ) يقول: تثقل .[تفسير الطبري].اهـ]] بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) 3602 - قال الطبري 19/618: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: ذكر لنا أن العُصبة ما بين العشرة إلى الأربعين.[[وعن مجاهد بن جبر قال: الْعُصْبَةِ مَا بَيْنَ الْعَشْرَةِ إِلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك والسديّ وأبا صالح والحكم وسفيان بن عيينة: العُصبة أربعون رجلا.]] قوله تعالى (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ[[عن مجاهد بن جبر في قول الله تعالى: (لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) قال: المتبذخين الأشرين، الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال إسماعيل السديّ: هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَفْرَحْ يَا قَارُونُ بِمَا أُوتِيتَ فَتَبْطَرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) 3603 - قال الطبري 19/623: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، إذ قال له قومه (لا تَفْرَحْ): أي لا تمرح (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ): أي إن الله لا يحب المرحين.

القصص 28:77

قوله تعالى (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا[[عن مجاهد قوله ﴿وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا بِطَاعَتِي .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعند عبد الرزاق، قال: «الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا الَّذِي يُثَابُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ» .اهـ وعن عون بن عبد الله، قال: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: إن قومًا وضعوها غير مواضعها، ولا تنس نصيبك من الدنيا أن تعمل فيها بطاعة الله .[تفسير البستي].اهـ]] وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ[[قال ابن زيد في قوله: (وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) قال: أحسن فيما رزقك الله .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في المرض الكفارات ٢٥٩: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ، اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَمَرَ لَهَا بِزِقٍّ فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: إِنَّمَا سَأَلَتْكَ مِنَّا فَأَمَرْتَ لَهَا بِزِقٍّ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ عَلَى قَدْرِهَا فَنُعْطِيهَا عَلَى قَدْرِ النِّعْمَةِ عَلَيْنَا .اهـ والليث بن سعد كان شديد السخاء مع إخوانه مالك بن أنس وغيره. ومر معي أن دخله في السنة كان قرابة 80 ألف دينار ما وجبت عليه فيه زكاة. وهذا مبلغ ضخم جدا. رحم الله سلفنا الصالح ورضي عنهم.]] وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) 3604 - قال عبد الرزاق 2230: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77]، قَالَ: "لَا تَنْسَ الْحَلَالَ مِنَ الدُّنْيَا، أَيْ: اتَّبِعِ الْحَلَالَ ". 3605 - وقال الطبري 19/625: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري [أبو سفيان]، عن معمر، عن قَتادة: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) قال: طلب الحلال. 3606 - وقال ابن أبي حاتم 17113: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) قَالَ: اسْتَغْنِ بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ.

القصص 28:78

قوله تعالى (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي)[[عن ابن زيد في قوله: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) قال: لولا رضا الله عني ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي أَهْلٌ لِذَلِكَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 3607 - قال ابن أبي حاتم 17123: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي)، يَقُولُ: عَلَى خَيْرٍ عِنْدِي وَعِلْمٍ عِنْدِي. 3608 - وقال الطبري 19/626: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) قال: على خُبْرٍ عِندي. قوله تعالى (أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) 3609 - قال عبد الرزاق 2233: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [القصص: 78]، قَالَ: «يَدْخُلُونَ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ». 3610 - وقال ابن أبي حاتم17126: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قال: الْمُشْرِكُونَ لَا يُسْأَلُونَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، يُعَذَّبُونَ وَلا يُحَاسَبُونَ.

القصص 28:79

قوله تعالى (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ) 3611 - قال ابن أبي حاتم 17140: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قَالَ: فِي حَشَمِهِ[[حشم الرجل: خاصّته الذين يتبعونه في السرّاء والضرّاء. ويقال أيضا: خَدَمُه الذين يقومون على خدمته. ويقال للرجل من ذوي الثراء والمكانة: كثير الخدم والحشم.]]. قوله تعالى (فِي زِينَتِهِ)[[قال مجاهد بن جبر: خَرَجَ عَلَى الْبَرَاذِينِ الْبِيضِ، عَلَيْهَا سُرُوجُ الأُرْجُوَانِ عَلَيْهِمُ الْمُعَصْفَرَاتُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفي رواية قال: في ثياب حمر .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال إبراهيم النخعي. وقال الحسن: فِي صُفْرٍ وَحُمْرٍ. وعن ابن جريج: على بغلة شهباء عليها الأرجوان، وثلاث مائة جارية على البغال الشُّهْبِ، عليهن ثياب حمر .[تفسير الطبري].اهـ]] 3612 - قال عبد الرزاق 2235: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «خَرَجَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافِ دَابَّةٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ حُمْرٌ، مِنْهَا أَلْفُ بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ عَلَيْهَا قَطَائِفُ الأُرْجُوَانٍ». 3613 - وقال الطبري 19/528: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ): ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان. 3614 - وقال ابن أبي حاتم 17135: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) قَالَ: عَلَى أَلْفِ بَغْلَةٍ شُهْبٍ عَلَيْهَا مَيَاثِرُ الأُرْجُوَانِ. قوله تعالى (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ[[عن الضحاك (لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) يَعْنِي: دَرَجَةً عَظِيمَةً .اهـ وقال السديّ: ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ قَالَ: ذُو جَدٍّ.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكذا قال سفيان بن عيينة.[تفسير البستي].اهـ]]) 3615 - قال ابن أبي حاتم 17144: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ (الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)، أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ قَالُوا يَا لَيْتَ لنا مثل ما أوتي قارون.

القصص 28:81

قوله تعالى (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ) 3616 - قال ابن أبي حاتم 17162: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ[[يريد موسى عليه الصلاة والسلام. يقول ابن أبي الدنيا في العقوبات 233: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعن المنهال بن عمرو، وعن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: لما أتى موسى عليه السلام قومه أمرهم بالزكاة. فجمعهم قارون فقال: ما هذا؟ أتطيعونه في الصوم والصلاة وأشياء تجهلونها فتحتملون أن تعطوه أموالكم؟ فقالوا: ما نحتمل أن نعطيه أموالنا، قالوا: فما ترى؟ قال: نرى أن يبعث إلى بغي بني إسرائيل، فنأمرها أن ترميه بأنه ارتادها على نفسها، على رءوس الناس والأخيار، ففعلوا. فرمت موسى عليه السلام على رءوس الناس، ودعا الله عز وجل عليهم، فأوحى الله عز وجل إلى الأرض أن أطيعيه، فقال موسى للأرض: خذيهم، فأخذتهم إلى أعقابهم. فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فأخذتهم إلى أعناقهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى، قال: خذيهم، فغيبتهم فيها. فأوحى الله عز وجل: يا موسى، يسألك عبادي ويتضرعون إليك فلم تجبهم؟ أما وعزتي لو إياي دعوا لأجبتهم .اهـ وهو عند الطبري وابن أبي حاتم سندا ومتنا. وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 17163: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِيُّ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَ مُوسَى فِي قَارُونَ، فَلَمَّا لَقِيَهُ قَالَ لِلأَرْضِ: اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَأَخَذَتْهُ إِلَى الْحِقْوَيْنِ وَهُوَ يَسْتَغِيثُ يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ: اطْبُقِي فَوَارَتْهُ فِي جَوْفِهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى مَا أَشَدَّ قَلْبَكَ أَوْ مَا أَغْلَظَ قَلْبَكَ، أَمَا وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَوْ بِيَ اسْتَغَاثَ لأَغَثْتُهُ. قَالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ .اهـ وعن أبي عمران الجوني، قال: بلغني أنه قيل لموسى: لا أعبّد الأرض لأحد بعدك أبدا .[تفسير الطبري].اهـ]] سَاعَةً. 3617 - قال ابن أبي الدنيا في العقوبات 237: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُخْسَفُ بِقَارُونَ كُلَّ يَوْمٍ قَامَةً، يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». قوله تعالى (فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ) 3618 - قال ابن أبي حاتم 17164: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أَيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ) قَالَ: مَا كَانَتْ عِنْدَهُ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بِهَا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

القصص 28:82

قوله تعالى (وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ[[عن ابن زيد في قوله تعالى (يَقْدِرُ)، قال: يُقِلُّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) 3619 - قال عبد الرزاق 2236: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ [القصص: 82]، قَالَ: «يَقُولُ أَوَلَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ؟»، وَيَقُولُ: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [القصص: 82]، يَقُولُ: «أَوَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ؟» 3620 - وقال الطبري 19/634: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قَتادة قوله: (وَيْكَأَنَّهُ) قال: ألم تر أنه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَيْكَأَنَّهُ) أولا ترى أنه. وحدثني إسماعيل بن المتوكل الأشجعي، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثني معمر، عن قَتادة (وَيْكَأَنَّهُ) قال: ألم تر أنه.

القصص 28:83

قوله تعالى (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا[[قال عكرمة: العلو التجبر .اهـ وقال مسلم البطين [مسلم بن عمران]: العلو التكبر في الحق، والفساد: الأخذ بغير الحق .اهـ وعن ابن جُرَيج، قوله: (لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ) قال: تعظُّما وتجبرا (وَلا فَسَادًا): عملا بالمعاصي .[تفسير الطبري].اهـ]] وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) 3621 - قال الطبري 19/638: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) أي الجنة للمتقين.

القصص 28:84

قوله تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا[[فيه تقديم وتأخير، والمراد: فله منها خير. وعن سعيد بن جبير قوله: (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) يَقُولُ: ثَوَابُهُ مِنْ تِلْكَ الْحَسَنَةَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان حذيفة رضي الله عنه يقول: من جاء بـ"لا إله إلا الله"وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار .[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[[قال الله تعالى (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ). وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: " .. جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ .[صحيح البخاري].اهـ]] 3622 - قال ابن أبي حاتم 9/3024: روي عن قتادة في قَوْلِهِ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. 3623 - وقال يحيى بن سلام 2/612: وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، يَعْنِي: التَّوْحِيدَ، ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، يَعْنِي: فَلَهُ مِنْهَا خَيْرٌ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾، يَعْنِي: الشِّرْكَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالإِخْلاصِ.

القصص 28:85

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قَوْلِهِ: لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .اهـ وقال مجاهد: لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ يُحْيِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .اهـ وقال الحسن: إِي وَاللَّهِ، إِنَّ لَهُ لَمِيعَادًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ .اهـ ورواية عن ابن عباس وسعيد بن جبير (لرادك إلى معاد) إلى الموت .[تفسير الطبري].اهـ وقيل: إلى مكة.]])[[قال إسماعيل بن عبد الرحمن السديّ: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلا وَهِيَ مَكِّيَّةٌ أَوْ مَدَنِيَّةٌ إِلا هَذِهِ الآيَةَ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَكِّيَّةٍ وَلا مَدَنِيَّةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْجَحْفَةِ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ بُلُوغِهِ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وكذا عن الضحاك أنها أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجحفة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ الجحفة ميقات أهل الشام ومصر وبلاد المغرب.]] 3624 - قال عبد الرزاق 2237: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: 85]، قَالَ: «هَذِهِ مِمَّا كَانَ يَكْتُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ».

القصص 28:86

قوله تعالى (وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ) 3625 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا) يقول: فَلَنْ أُعِينَ .. ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿87﴾ وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

العنكبوت 29:1

قوله تعالى (الم)[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال (الم)، أنا الله أعلم .[تفسير ابن أبي حاتم، وقال: وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ].اهـ وقال السدّي: أَمَّا (الم)، حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ .اهـ وقال عكرمة البربريّ: قَسَمٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 3626 - قال عبد الرزاق في تفسيره 15: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الم﴾، قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ».

العنكبوت 29:2

قوله تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) 3627 - قال عبد الرزاق 2241: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: 2] قَالَ: «لَا يُبْتَلَوْنَ». 3628 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) أي: لا يبتلون.[[وعن مجاهد، في قول الله: (آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) قال: يُبْتَلُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ .[تفسير الطبري].اهـ]] 3629 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 17132: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، خَرَجُوا يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَرَضَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ إِخْوَانُهُمْ بِمَا نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ، فَخَرَجُوا فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَخَلُصَ مَنْ خَلُصَ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

العنكبوت 29:3

قوله تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ[[عن مجاهد بن جبر (أنْ يَسْبقُونا) أن يعجزونا .[تـفسير الطبري].اهـ]] اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) 3630 - قال ابن أبي حاتم 17148: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أَيِ ابْتَلَيْنَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) لِيَعْلَمَ اللَّهُ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ وَالسَّامِعَ مِنَ الْعَاصِي. وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيُضْرَبُ بِالْبَلاءِ كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ. وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ مَثَلَ الْفِتْنَةِ كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ الزَّيْفِ يَأْخُذُهُ الأَعْمَى وَيَرَاهُ الْبَصِيرُ.

العنكبوت 29:4

قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا(1) سَاء مَا يَحْكُمُونَ ﴿4﴾ مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ[[عن سعيد بن جبير (فَمَنْ كان يرجوا لِقَاءَ رَبِّهِ) [الكهف] قَالَ: ثواب ربه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول علي بن المديني: سألت عبد الله بن المبارك عن قوله عز وجل: " ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه﴾، فقال عبد الله: من أراد النظر إلى وجه خالقه .. " .[جزء حديثي لأبي طاهر السِّلَفِيّ].اهـ يا رب منّ علينا.]] فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ﴾ [العنكبوت: 5] فَإِنَّ الْقِيَامَةَ آتِيَةٌ، يَعْنِي: الْبَعْثَ .اهـ]] ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) 3631 - قال ابن أبي حاتم 17150: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) أَيِ الشِّرْكَ.

العنكبوت 29:5

قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا(1) سَاء مَا يَحْكُمُونَ ﴿4﴾ مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ[[عن سعيد بن جبير (فَمَنْ كان يرجوا لِقَاءَ رَبِّهِ) [الكهف] قَالَ: ثواب ربه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول علي بن المديني: سألت عبد الله بن المبارك عن قوله عز وجل: " ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه﴾، فقال عبد الله: من أراد النظر إلى وجه خالقه .. " .[جزء حديثي لأبي طاهر السِّلَفِيّ].اهـ يا رب منّ علينا.]] فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ[[يقول يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ﴾ [العنكبوت: 5] فَإِنَّ الْقِيَامَةَ آتِيَةٌ، يَعْنِي: الْبَعْثَ .اهـ]] ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) 3631 - قال ابن أبي حاتم 17150: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) أَيِ الشِّرْكَ.

العنكبوت 29:8

قوله تعالى (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ[[قال الربيع بن أنس: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ فَيَبْعَثُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَعْدَاءَهُ، فَينُبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا .اهـ وقال مقاتل بن حيان: يُنَبِّئُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكُلِّ شيْءٍ نَطَقُوا بِهِ سَيِّئَةً أَوْ حَسَنَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3632 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) إلى قوله: (فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) قال: نزلت في سعد بن أبي وَقَّاص لما هاجر، قالت أمه: والله لا يُظِلُّني بيت حتى يرجع، فأنزل الله في ذلك أن يحْسِن إليهما، ولا يطيعَهما في الشرك.

العنكبوت 29:10

قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ)[[قال عبد الرزاق في تفسيره 2240: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: كَانَ نَاسٌ بِمَكَّةَ قَدْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ أَخْرَجُوهُمْ مَعَهُمْ فَقُتِلُوا، قَالَ: "فَنَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النحل: 28] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 99] قَالَ: فَكَتَبَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ فَخَرَجَ النَّاسُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ طَلَبَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَدْرَكُوهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَعْطَى الْفِتْنَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: 10] فَكَتَبَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ لِأَهْلِهِ، وَكَانَ مَرِيضًا: أَخْرِجُونِي إِلَى الرَّوْحِ، فَأَخْرَجُوهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْخَضْخَاضِ مَاتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: 100] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَنَزَلَ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوَا الْفِتْنَةَ ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: 110].اهـ]] 3633 - قال حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ) إلى قوله: (وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ) قال: هذه الآيات أنزلت فِي القوم الذين ردّهم المشركون إلى مكة، وهذه الآيات العشر مدنية إلى ههنا وسائرها مكي.

العنكبوت 29:12

قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا[[عن مجاهد، قوله: (اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ) قال: قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم، يقول: قالوا: لا نبعث نحن ولا أنتم، فاتبعونا إن كان عليكم شيء فهو علينا .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: قال ﴿الذين كفروا﴾ هم القادة من الكفار، قالوا للذي آمن من الأتباع: اترکوا دين محمد، (واتبعوا سبيلنا): ديننا، نحمل خطاياكم .[تفسير البستي].اهـ]] وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) 3634 - قال ابن أبي حاتم 17185: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ) قَالَ: مَا هُمْ بِعَامِلِينَ.

العنكبوت 29:13

قوله تعالى (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ)[[روى مسلم في صحيحه 15/(1017)، من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» .اهـ]] 3635 - قال ابن أبي حاتم 17187: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سعيد، عن قتادة (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ) أَيْ أَوْزَارَهُمْ. 17188: بِهِ، عَنْ قَتَادَةَ (وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ) أَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوا. 3636 - وقال عبد الرزاق 2242: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ [العنكبوت: 13] قَالَ: «مَنْ دَعَا قَوْمًا إِلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».(2)

العنكبوت 29:14

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا) 3637 - قال ابن أبي حاتم 17195: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا) يُقَالُ: إِنَّهُ عُمْرَهُ كُلَّهُ.[[فيه عن ابن عمر رضي الله عنه أنه عمره كله، وليس عمر الدعوة. قال أبو نعيم في "حلية الأولياء": حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إبراهيم بن سعدان، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا شعبة، ثَنَا الحكم، عَنْ مجاهد، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا الْغَازِي كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ؟ قُلْتُ: أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، قَالَ: فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُزْدَادُوا فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَأَحْلَامِهِمْ إِلَّا نَقْصًا .اهـ وعند البستي في تفسيره قال ابن عمر رضي الله عنه: "يا مجاهد! أي الناس أطول عمرًا؟ قال مجاهد: سمعت الله جل ذكره يذكر نوحًا فقال: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ فالله أعلم بما كان قبل ذلك، فقال له ابن عمر: فإن الناس لم يزالوا ينقصون بعده ".اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 2/521: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ﴾ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ مَاتَ ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: 14].اهـ]] 17196: قَالَ قَتَادَةُ: لَبِثَ فِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ، وَدَعَاهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ، وَلَبِثَ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً[[في سفر التكوين 9: 28: "وَعَاشَ نُوحٌ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً."]] . قوله تعالى (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ[[عن سعيد بن جبير والسديّ (الطوفان) قالا: المطر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك: الغرق .[تفسير البستي].اهـ]] وَهُمْ ظَالِمُونَ) 3638 - قال الطبري 20/17: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ) قال: هو الماء الذي أرسل عليهم.

العنكبوت 29:15

قوله تعالى (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ[[قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ ثَمَانُونَ رَجُلا مَعَهُمْ أَهْلُوهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا فِي السَّفِينَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفي رواية عن ابن عباس: أن جُرْهُم كان معهم وكان صاحب لسان عربيّ.]] وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ) 3639 - قال يحيى بن سلام 2/522: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَبْقَاهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِبَاقرْدَى[[يقول أبو عبيد الأندلسي في "أسماء البلاد والمواضع 1/222": [باقردى] بالراء والدال المهملتين، مقصور: موضع بالجزيرة، مذكور في رسم الجوديّ .اهـ]] مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَكَمْ مِنْ سَفِينَةٍ كَانَتْ بَعْدَهَا، فَصَارَتْ رِمْدَدًا. 3640 - وقال الطبري 20/18: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ)، قال: أبقاها الله آية للناس بأعلى الجوديّ.[[الجوديّ جبل بالجزيرة. يقول مجاهد بن جبر: (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) قَوْلُهُ: الْجُودِيِّ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ وَتَطَاوَلَتْ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ وَأَرْسَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]

العنكبوت 29:16

قوله تعالى (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ[[عن إسماعيل السدّي في قوله (واتّقوه)، قال: واخشوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]] ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿16﴾ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) 3641 - قال الطبري 20/18: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) أصناما.

العنكبوت 29:17

قوله تعالى (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ[[عن إسماعيل السدّي في قوله (واتّقوه)، قال: واخشوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]] ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿16﴾ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) 3641 - قال الطبري 20/18: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) أصناما. قوله تعالى (وَتَخْلُقُونَ[[عن مجاهد (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) يقول: تقولون كذبا .اهـ وقال ابن زيد: الأوثان التي ينحتونها بأيديهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال عطاء الخراساني: تُصَوِّرُونَ إِفْكًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِفْكًا) 3642 - قال الطبري 20/19: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) أي: تصنعون أصنامًا. قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا) 3643 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 17216: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) هَذَا الْوَثَنَ، وَهَذَا الْحَجَرَ. قوله تعالى (فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ[[قال محمد بن كعب القرظيّ: إِنَّ كُلَّ عَمَلٍ عُمِلَ لِلَّهِ فَهُوَ شُكْرٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) 3644 - قال ابن أبي حاتم 17217: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) قَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَا، فَاشْكُرُوا لِلَّهِ نِعَمَهُ.

العنكبوت 29:18

قوله تعالى (وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) 3645 - قال ابن أبي حاتم 17219: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: (إن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) قَالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

العنكبوت 29:19

قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) 3646 - قال الطبري في تفسيره 20/21: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، في قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ): بِالبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.

العنكبوت 29:20

قوله تعالى (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) 3647 - قال ابن أبي حاتم 17227: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ (فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ): خَلْقُ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. [17228] قَوْلُهُ: (ثَمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشَّأَةَ الآخِرَةَ) قَالَ: الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ.

العنكبوت 29:24

قوله تعالى (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ)[[قال السديّ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى قَوْمَهُ فَجَعَلَ يُدْعَوْا قَوْمَهُ وَيُنْذِرُهُمْ، فَحَبَسُوهُ فِي بَيْتٍ وَجَمَعُوا لَهُ الْحَطَبَ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمْرَضُ فَتَقُولُ: لَئِنْ عَافَانِي اللَّهُ لأَجْمَعَنَّ لإِبْرَاهِيمَ حَطَبًا. فَلَمَّا جَمَعُوا وَأَكْثَرُوا الْحَطَبَ حَتَّى إِنْ كَانَ الطَّيْرُ لَيَمُرُّ بِهَا فَيَحْتَرِقُ مِنْ شِدَّةِ وَهَجِهَا وَحَرِّهَا، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ إِلَى رَأْسِ الْبُنْيَانِ فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا إِبْرَاهِيمُ يَحْتَرِقُ فِيكَ. قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، فَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَغِيثُوهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا الْوَاحِدُ فِي الأَرْضِ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرِي "حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "، فَقَذَفُوهُ فِي النَّارِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقيل أنهم رموه بالمنجنيق في النار. يقول إسحاق البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: لما وضع إبراهيم النبيّ عليه السلام في المنجنيق جاءه جبريل عليه السلام فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي. اهـ يقول ابن عباس رضي الله عنه: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: "حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ " .[صحيح البخاري 4564].اهـ]] 3648 - قال الطبري 20/24: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَمَا كَانَ جَوَابَ قومه)، قوم إبراهيم.

العنكبوت 29:25

قوله تعالى (وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ) 3649 - قال ابن أبي حاتم 17239: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) قَالَ: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمُوهَا لثوابها في الدنيا. 3650 - قال الطبري 20/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قال: صارت كل خُلَّة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خُلَّة الْمُتَّقين.

العنكبوت 29:26

قوله تعالى (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ[[عن الضحاك (وقال إني مهاجر إلى ربي)، قال: إبراهيم القائل. اهـ وقال ابن جريج: إبراهيم أوّل من هاجر .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) 3651 - قال الطبري 20/26: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) أي فصدّقه لوط (وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي) قال: هاجَرا جميعا من كوثى[[يريد كوثى العراق، ومنها يخرج الأعور الدجال. وقد تقدم معنا خبر عبد الله بن مسعود وخبر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم في الباب.]] وهي من سواد الكوفة إلى الشام. قال: وذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إنها سَتَكُون هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَنْحازُ أهْلُ الأرْضِ إلى مُهاجَر إبْراهِيمَ وَيَبْقَي فِي الأرْضِ شِرَارُ أهْلِها، حتى تَلْفِظَهُمْ وَتَقْذرَهم، وَتحْشُرَهُمُ النَّارُ مَعَ القِرَدَةِ والخَنازِيرِ".[[خرجه أحمد في مسنده 6871، وأبو داود في سننه 2482، وغيرهم. وفي إسناده كلام.]] 3652 - وقال ابن أبي حاتم 9/3051: وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَة (الْعَزِيزُ) يَقُولُ: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، (الْحَكِيمُ) فِي أَمْرِهِ.

العنكبوت 29:27

قوله تعالى (وَوَهَبْنَا[[عن مجاهد (ووهبنا)، قال: أعطينا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) 3653 - قال عبد الرزاق 2244: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ قَالَ هِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [النحل: 122] قَالَ: وَيُقَالُ: «لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلَّا وَهُمْ يَتَوَلَّوْنَهُ». 3654 - وقال الطبري 20/28: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) قال: عافية وعملا صالحا وثناء حسنا، فلست تُلاق أحدا من الملل إلا يرضا إبراهيم ويتولّاه.

العنكبوت 29:28

قوله تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم[[قال عمرو بن دينار: مَا نَزَا ذَكَرَ عَلَى ذَكَرٍ حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ .[تفسي ابن أبي حاتم].اهـ]] بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ ﴿28﴾ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ[[عن ابن زيد في قوله: (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) قال: السبيل: الطريق .[تفسير الطبري].اهـ]] وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ[[المنكر، قال القاسم بن محمد: هو الضراط، كان يضرط بعضهم على بعض. وروي عن عائشة رضي الله عنها. وقيل الصفير ولعب الحمام والجلاهق. الجلاهق كانوا يترامون به. وعن عكرمة قال: الحذف "أي الرَّمي"، وهو الجلاهق فيما يبدو، كانوا يُؤذْون أهل الطريق يحذفون من مَرَّ بهم. وقيل أنهم كانوا يسخرون منهم. وقال ابن زيد: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وعن مجاهد بن جبر قوله (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قَالَ: كَانُوا يُجَامِعُونَ الرِّجَالَ فِي مَجَالِسِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم، تفسير الطبري].اهـ وكان مجاهد يقول: "عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَذَهَابِ صَالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، يَنْزُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ زُنَاةً فِي الْأَزِقَّةِ " .[تفسير الطبري، الحلية لأبي نعيم].اهـ وقد أصدرت المكسيك سنة 2018 قانونا يسمح بممارسة الجنس في الأماكن العامة. عياذا بالله، نسأل الله ذا الجلال والإكرام أن لا يقدّمنا بعذاب وأن لا يؤخّرنا لسيء الفتن.]]) 3655 - قال عبد الرزاق 2245: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: 29] قَالَ: «فِي مَجَالِسِكُمْ». 3656 - وقال الطبري 20/30: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم.

العنكبوت 29:29

قوله تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم[[قال عمرو بن دينار: مَا نَزَا ذَكَرَ عَلَى ذَكَرٍ حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ .[تفسي ابن أبي حاتم].اهـ]] بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ ﴿28﴾ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ[[عن ابن زيد في قوله: (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) قال: السبيل: الطريق .[تفسير الطبري].اهـ]] وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ[[المنكر، قال القاسم بن محمد: هو الضراط، كان يضرط بعضهم على بعض. وروي عن عائشة رضي الله عنها. وقيل الصفير ولعب الحمام والجلاهق. الجلاهق كانوا يترامون به. وعن عكرمة قال: الحذف "أي الرَّمي"، وهو الجلاهق فيما يبدو، كانوا يُؤذْون أهل الطريق يحذفون من مَرَّ بهم. وقيل أنهم كانوا يسخرون منهم. وقال ابن زيد: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وعن مجاهد بن جبر قوله (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قَالَ: كَانُوا يُجَامِعُونَ الرِّجَالَ فِي مَجَالِسِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم، تفسير الطبري].اهـ وكان مجاهد يقول: "عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَذَهَابِ صَالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، يَنْزُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ زُنَاةً فِي الْأَزِقَّةِ " .[تفسير الطبري، الحلية لأبي نعيم].اهـ وقد أصدرت المكسيك سنة 2018 قانونا يسمح بممارسة الجنس في الأماكن العامة. عياذا بالله، نسأل الله ذا الجلال والإكرام أن لا يقدّمنا بعذاب وأن لا يؤخّرنا لسيء الفتن.]]) 3655 - قال عبد الرزاق 2245: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: 29] قَالَ: «فِي مَجَالِسِكُمْ». 3656 - وقال الطبري 20/30: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم.

العنكبوت 29:31

قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ) 3657 - قال ابن أبي حاتم 17278: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بِالْبُشْرَى قَالَ: حِينَ أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ أُرْسِلُوا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ. قوله تعالى (إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ) 3658 - قال ابن أبي حاتم 17280: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ، حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ كان فيها أربعمائة أَلْفٍ.

العنكبوت 29:32

قوله تعالى (قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا) 3659 - قال عبد الرزاق 2246: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ [العنكبوت: 32]، قَالَ: «لَا تَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا يَحُوطُ الْمُؤْمِنَ حَيْثُ كَانَ». قوله تعالى (لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) 3660 - قال ابن أبي حاتم 17284: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (مِنَ الْغَابِرِينَ) قَالَ: الْبَاقِينَ فِي عَذَابِ اللَّهِ.

العنكبوت 29:33

قوله تعالى (وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) 3661 - قال عبد الرزاق 2247: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ [العنكبوت: 33] قَالَ: «سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ، وَضَاقَ بِضَيْفِهِ ذَرْعًا». 3662 - وقال الطبري 20/32: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) قال: بالضيافة مخافة عليهم مما يعلم من شرّ قومه.

العنكبوت 29:34

قوله تعالى (إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء) 3663 - قال ابن أبي حاتم 17290: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ (رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ) أَيْ عَذَابًا. 3664 - وقال ابن أبي حاتم 17265: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ َالسَّلامُ وَفِيهَا أَرْبَعمِائَةُ أَلْفٍ، فَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِنُبَاحِ الْكِلابِ وَأَصْوَاتِ الديك، ثم قَلَبَ أَسْفَلَهَا أَعْلاهَا. قوله تعالى (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) 3665 - قال ابن أبي حاتم 17292: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) بِمَا كَانُوا يَعْصُونَ.

العنكبوت 29:35

قوله تعالى (وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً[[عن مجاهد، قوله: (آيَةً بَيِّنَةً) قال: عِبرة .[تفسير الطبري].اهـ]] لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[[عن ابن زيد فِي قَوْلِ اللَّهِ: (يَعْقِلُونَ) قَالَ: يَتَفَكَّرُونَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3666 - قال الطبري 20/33: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) قال: هي الحجارة التي أُمطرت عليهم.[[بعدما قلب جبريل عليه السلام قرية سدوم، امطروا حجارة، كما في قوله تعالى (لَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ).]]

العنكبوت 29:36

قوله تعالى (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا[[شعيب عليه الصلاة والسلام، كان يلقب بـ"خطيب الأنبياء "، وذلك لحسن مراجعته قومه. قال ابن أبي حاتم في "تفسيره 8725 ": أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ وَهْبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ خَطِيبَ الأَنْبِيَاءِ. اهـ و قال سفيان الثوري في "تفسيره": وَكَانُوا يَقُولُونَ: شُعَيْبٌ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ. اهـ]]) 3667 - قال ابن أبي حاتم 17296: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ شُعَيْبًا أُرْسِلَ مَرَّتَيْنِ، إِلَى مَدْيَنَ وَأَصْحَابِ الأَيْكَةِ. قوله تعالى (فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره 2/269: ﴿يا قوم اعبدوا الله﴾ وَحِّدُوا اللَّهَ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ .اهـ]] وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) 3668 - قال ابن أبي حاتم 17298: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (لا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) يَقُولُ: لَا تَسِيرُوا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ.

العنكبوت 29:37

قوله تعالى (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ[[عن مجاهد (فأخذتهم الرجفة)، قال: الصيحة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) 3669 - قال الطبري 20/34: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ): أي ميّتين.

العنكبوت 29:38

قوله تعالى (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ[[عن الضحاك ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾، قال: في دينهم .[تفسير البستي].اهـ يقال استبصر الطريق إذا استبان له. وهو كقوله تعالى ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾، وهذا في قوم موسى صلى الله عليه وسلم، لما جاءهم بالآيات وعلموا أنها الحق يقينا جحدوا بها ظلما وعلوا. عياذا بالله من زيغ القلوب.]]) 3670 - قال عبد الرزاق 2248: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: 38]: "قَالَ: مُعْجَبِينَ بِضَلَالَتِهِمْ ". 3671 - وقال الطبري 20/35: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قَتادة (وكانُوا مسْتَبْصِرِينَ) في ضلالتهم مُعْجَبين بها.

العنكبوت 29:39

قوله تعالى (وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ[[قال محمد بن كعب القرظي: لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ " .[العقوبات لابن أبي الدنيا].اهـ]]) 3672 - قال ابن أبي حاتم 17308: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّنُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَكَانَ قَارُونَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى أَخِي أَبِيهِ وَكَانَ قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيّ، فَأَهلَكَه اللهُ بِبغْيِهِ وَإنَّما بَغا عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَوَلَدِهِ.

العنكبوت 29:40

قوله تعالى (فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا[[عن الضحاك قوله (حَاصِبًا) قَالَ: حِجَارَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا) 3673 - قال الطبري 20/36: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا) وهم قوم لوط. (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ) قوم شعيب.[[وقيل قوم ثمود.]] 3674 - وقال ابن أبي حاتم 17315: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ) قَارُونُ. [17316] (وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا)، قَوْمُ فِرْعَوْنَ.[[يريد فرعون وقومه. وقيل قوم نوح.]]

العنكبوت 29:41

قوله تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) 3675 - قال عبد الرزاق 2249: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ﴾ [العنكبوت: 41] قَالَ: «هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَنْ يُغْنِيَ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ ضُعْفِهِ وَقِلَّةِ أَجْزَائِهِ مِثْلَ ضُعْفِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ». 3676 - قال الطبري 20/38: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: هذا مثل ضربه الله للمشرك، مَثل إلهه الذي يدعوه من دون الله كمثل بيت العنكبوت واهن ضعيف لا ينفعه.

العنكبوت 29:43

قوله تعالى (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ [العنكبوت: 43]، يَعْنِي: نَصِفُهَا لِلنَّاسِ، فَنُبَيِّنُهَا لِلنَّاسِ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. اهـ]] لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ)[[كان سلف هذه الأمة، إذا مَرَّ الواحد منهم بِالْمَثَلِ من كتاب الله عز وجل ولا يعرفه، يصيبه الغم والحزن، أما نحن - إلاّ من رحم الله - فلا يبالي الواحد منا أعرف أم لم يعرف. يقول أبو عبيد القاسم في فضائل القرآن ٦٣: حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِي، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةً إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِيمَ أُنْزَلَتْ، وَمَا أَرَادَ بِهَا ". ثُمَّ قَال حَجَّاج: أَوْ نحَوْ هَذَا. وَأَحْسِبُهُ قَالَ: عَنْ أَبِي جَعْفَر، عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّة قَالَ: "إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَثَلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَأَغْتَمُّ بِهِ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ﴾ ". اهـ]] 3677 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: اعقلوا عن الله جل وعز أمثاله، فإنه قال (وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ).

العنكبوت 29:44

قوله تعالى (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ) 3678 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (السماء) قَالَ: هِيَ سَقْفٌ مَحْفُوظٌ، وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ. 3679 - وقال ابن أبي حاتم 17337: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُزَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ الأَرْضَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ أَرْضُ الْهِنْدِ، وَثَمَانِيَةُ آلافٍ الصِّينُ، وَثَلاثَةُ آلافٍ الْمَغْرِبُ وَأَلْفٌ الْعَرَبُ.

العنكبوت 29:45

قوله تعالى (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ) 3680 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا. قوله تعالى (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) 3681 - قال الطبري 20/42: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة والحسن قالا: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فإنه لا يزداد من الله بذلك إلا بعدا.[[صح عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال أحمد في الزهد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: منْ لَمْ تَامُرْهُ صَلَاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا .اهـ نسأل الله السلامة و العافية. وقال ابن أبي شيبة في مصنفه: حدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لاَ تَنْفَعُ الصَّلاَةُ إِلاَّ مَنْ أَطَاعَهَا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾.اهـ وعن أبي عون الشامي قَوْلُهُ (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)، قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلاةٍ فَأَنْتَ فِي مَعْرُوفٍ وَقَدْ حَجَزَتْكَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَالَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَكْثَرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعند الطبري: "أكبر ".اهـ]] قوله تعالى (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ[[قال ابن مسعود رضي الله عنه: ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾، ذِكْرُ اللهِ الْعَبْدَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال عكرمة: ذكر الله للعبد أفضل من ذكره إياه .اهـ وقال مجاهد: ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربه في الصلاة أو غيرها .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن عباس: لها وجهان: ذكر الله أكبر مما سواه، وذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه .اهـ وفي رواية قال: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه، وذكر الله عند ما حرّم .[تفسير الطبري].اهـ وقال مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: "الذِّكْرُ ذِكْرَانِ: ذِكْرُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ حَسَنٌ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ، فَيُمْسِكَ عَنْهَا " .[الورع لابن أبي الدنيا 49].اهـ]] وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) 3682 - قال عبد الرزاق 2251: قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».

العنكبوت 29:46

قوله تعالى (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)[[عن مجاهد (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال: إن قالوا شرّا؛ فقولوا خيرا، (إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) فانتصِروا منهم. اهـ وقال أيضا قوله: (إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)، قالوا: مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير، أو آذوا محمدا صلى الله عليه وسلم، قال: هم أهل الكتاب. (وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزلَ إِلَيْنَا وَأُنزلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) لمن لم يقل هذا من أهل الكتاب .[تفسير الطبري].اهـ]] 3683 - قال عبد الرزاق 2259: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾، وَلَا مُجَادَلَةَ أَشَدَّ مِنَ السَّيْفِ ". 3684 - وقال يحيى بن سلام 2/633: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَذْكُرُ عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قَالَ: أَيْ، بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: نَهَى اللَّهُ عَنْ مُجَادَلَتِهِمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ فَلا مُجَادَلَةَ أَشَدُّ مِنَ السَّيْفِ، فَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]. هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُقِرُّوا بِالْجِزْيَةِ. 3685 - وقال الطبري 20/47: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ثم نسخ بعد ذلك، فأمر بقتالهم في سورة براءة، ولا مجادلة أشدّ من السيف، أن يقاتلوا حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يقرّوا بالخراج.

العنكبوت 29:47

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ) 3686 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾، قَالَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قوله تعالى (وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الْكَافِرُونَ) 3687 - قال الطبري 20/50: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ) قال: إنما يكون الجحود بعد المعرفة.

العنكبوت 29:48

قوله تعالى (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ)[[عن الضحاك قوله ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾، قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يكتب ولايقرأ، و كذلك جعل الله نعته في التوراة والإنجيل إنه نبي أمي لايقرأ ولا يكتب .[تفسير البستي].اهـ قوله: (وما كنت تتلوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَقْرَأُ كِتَابًا قَبْلَهُ وَلا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ قَالَ: وَكَانَ أُمِّيًّا، وَالأُمِّيُّ الَّذِي لَا يَكْتُب.]] 3688 - قال ابن أبي حاتم 17371: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قتادة قوله تعالى (إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ[[عن مجاهد (المبطلون)، قال: قريش .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال السديّ: اليهود .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]]) 3689 - قال الطبري 20/51: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (إذًا لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) إذن لقالوا: إنما هذا شيء تعلَّمه محمد صلى الله عليه وسلم وكتبه.

العنكبوت 29:49

قوله تعالى (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ) 3690 - قال عبد الرزاق 2260: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ [العنكبوت: 49] قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (آيَةً بَيِّنَةً)، وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا قَتَادَة. (فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ[[يقول الضحاك: جعل الله نعته في التوراة والإنجيل أنه نبيّ أُميّ، وهي الآية البينة في صدور الذين أوتوا العلم .[تفسير البستي].اهـ]]». 3691 - وقال الطبري 20/52: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) من أهل الكتاب، صدّقوا بمحمد ونعته ونبوّته.

العنكبوت 29:50

قوله تعالى (وَقَالُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ) 3692 - قال ابن أبي حاتم 8592: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بِصَاحِبِهِمْ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَلَى الصَّفَا فَدَعَا قُرَيْشًا فَجَعَلَ يُفَخِّذُهُمْ فَخِذًا فَخذًا يَا بَنِي فُلانٍ، يُحَذِّرُهُمْ بَأْسَ اللَّهِ وَوَقَائِعَ اللَّهِ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَمَجْنُونٌ بَاتَ يُصَوِّتُ إِلَى الصَّبَاحِ أَوْ حَتَّى أَصْبَحَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ).

العنكبوت 29:52

قوله تعالى (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 3693 - قال ابن أبي حاتم 17382: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الهسنجابي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا)، قَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ وَيَعْرِفُونَهُ. قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ[[عن سعيد بن جبير(كفروا بِاللَّهِ) يَعْنِي بِتَوْحِيدِ اللَّهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ[[عن مقاتل بن حيان (أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)، قال: فِي الآخِرَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 3694 - قال الطبري 20/54: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَالَّذِينَ آمَنُوا بالْبَاطِلِ): الشرك.[[وقيل الباطل إبليس، كما في قوله تعالى (لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ). وقوله (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ).]]

العنكبوت 29:53

قوله تعالى (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) 3695 - قال الطبري 20/54: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) قال: قال ناس من جهلة هذه الأمة (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) الآية. قوله تعالى (وَلَوْلا أَجَلٌ مُّسَمًّى[[عن سعيد بن جبير (أَجْلٌ مُسَمًّى)، قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان يحيى بن أبي كثير يقول: "لَوْلَا أَنَّ السَّاعَةَ مَوْعِدُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَخُسِفَ بِطَائِفَةٍ، وَطَائِفَةٌ تَنْظُرُ " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]] لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً[[عن مجاهد قوله (بغتة)، قال: فجأة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ﴿53﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ[[عن عكرمة البربريّ قوله (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ)، قَالَ: الْبَحْرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عليّ وعبد الله بن سلام رضي الله عنهم [تفسير الطبري. الزهد لأسد بن موسى]. قال يحي بن سلام المغربي في تفسيره ١\١٩٥: " ﴿مجمع البحرين﴾ بحر فارس والروم، حيث التقيا، وهما محيطان بالخلق ".اهـ جهنم محيطة بنا وقد أسرفنا على نفسنا وأثقلنا أظهرنا ونضحك .. وكان العلاء بن زياد يقول: «إِنَّمَا نَحْنُ قَوْمٌ وَضَعْنَا أَنْفُسَنَا فِي النَّارِ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَنَا مِنْهَا أَخْرَجَنَا» .[الزهد لأحمد ١٤٣١].اهـ عياذا بالله من الغفلة. يقول البخاري في صحيحه 6/126: وَكَانَ العَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ؟، قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 53] وَيَقُولُ ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: 43]، وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ ".اهـ اللهم أصلح أحوالنا يا ذا الجلال والإكرام.]] بِالْكَافِرِينَ) 3696 - قال ابن أبي حاتم 17390: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَجَلٍ مُسَمًّى) يَقُولُ: أَجَلُ حَيَاتِكَ إِلَى يَوْمِ تَمُوتُ وَأَجَلُ مَوْتِكَ إِلَى يَوْمِ تُبْعَثُ، فَأَنْتَ بَيْنَ أَجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

العنكبوت 29:54

قوله تعالى (وَلَوْلا أَجَلٌ مُّسَمًّى[[عن سعيد بن جبير (أَجْلٌ مُسَمًّى)، قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان يحيى بن أبي كثير يقول: "لَوْلَا أَنَّ السَّاعَةَ مَوْعِدُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَخُسِفَ بِطَائِفَةٍ، وَطَائِفَةٌ تَنْظُرُ " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]] لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً[[عن مجاهد قوله (بغتة)، قال: فجأة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ﴿53﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ[[عن عكرمة البربريّ قوله (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ)، قَالَ: الْبَحْرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عليّ وعبد الله بن سلام رضي الله عنهم [تفسير الطبري. الزهد لأسد بن موسى]. قال يحي بن سلام المغربي في تفسيره ١\١٩٥: " ﴿مجمع البحرين﴾ بحر فارس والروم، حيث التقيا، وهما محيطان بالخلق ".اهـ جهنم محيطة بنا وقد أسرفنا على نفسنا وأثقلنا أظهرنا ونضحك .. وكان العلاء بن زياد يقول: «إِنَّمَا نَحْنُ قَوْمٌ وَضَعْنَا أَنْفُسَنَا فِي النَّارِ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَنَا مِنْهَا أَخْرَجَنَا» .[الزهد لأحمد ١٤٣١].اهـ عياذا بالله من الغفلة. يقول البخاري في صحيحه 6/126: وَكَانَ العَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ؟، قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 53] وَيَقُولُ ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: 43]، وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ ".اهـ اللهم أصلح أحوالنا يا ذا الجلال والإكرام.]] بِالْكَافِرِينَ) 3696 - قال ابن أبي حاتم 17390: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَجَلٍ مُسَمًّى) يَقُولُ: أَجَلُ حَيَاتِكَ إِلَى يَوْمِ تَمُوتُ وَأَجَلُ مَوْتِكَ إِلَى يَوْمِ تُبْعَثُ، فَأَنْتَ بَيْنَ أَجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

العنكبوت 29:55

قوله تعالى (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) 3697 - قال الطبري 20/55: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ): أي في النار.

العنكبوت 29:57

قوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) 3699 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ) أي: لا بد لهم من الموت أن يموتوا.[[الموت، ما ذكر في كثير إلا قلّله ولا ذكر في قليل إلا كثّره، من ذلك ما رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل، عن وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: ابْتَنَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَنَيْتَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: «هَذَا كَثِيرٌ لِمَنْ يَمُوتُ» .اهـ ولذلك كان الحسن البصري يقول: إن الموت فضح الدنيا .[زوائد الزهد لأحمد].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]]

العنكبوت 29:59

قوله تعالى (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[[سأل المازني بشر بن الحارث عن التوكل، فقال: "الْمُتَوَكِّلُ لَا يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ لِيُكْفَى، لَوْ حَلَّتْ هَذِهِ الْفِضَّةُ فِي قُلُوبِ الْمُتَوَكِّلَةِ لَضَجُّوا إِلَى اللَّهِ بِالنَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ، وَلَكِنَّ الْمُتَوَكِّلَ تَحِلُّ بِقَلْبِهِ الْكِفَايَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ضَمِنَ" .اهـ وقال سفيان بن عيينة: «جِمَاعُ الْإِيمَانِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَتَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ» .[الحث على التجار والصناعة لأبي يكر لخلال].اهـ]]) 3698 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: "وَالصَّابِرِينَ"، قَوْمٌ صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَصَبَرُوا عَنْ مَحَارِمِهِ.

العنكبوت 29:60

قوله تعالى (وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ[[يقول ابن زيد: الدَّوَابُّ: الْخَلْقُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك (وَمَا مِن دَابَّةٍ): كلّ دابة، والناسُ منهم .[تفسير الطبري].اهـ]] لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا[[عن منصور بن المعتمر قوله (لا تحمل رزقها)، قال: لا شيء لغد .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: ليس من الدواب شيء يُخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة .[تفسير البستي].اهـ]] اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿60﴾ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) 3700 - قال ابن أبي حاتم 17419: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَأَنَّى) قَالَ: مِنْ أَيْنَ. 3701 - وقال الطبري 20/59: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (يُؤْفَكُونَ): أي يعدلون.

العنكبوت 29:61

قوله تعالى (وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ[[يقول ابن زيد: الدَّوَابُّ: الْخَلْقُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك (وَمَا مِن دَابَّةٍ): كلّ دابة، والناسُ منهم .[تفسير الطبري].اهـ]] لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا[[عن منصور بن المعتمر قوله (لا تحمل رزقها)، قال: لا شيء لغد .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: ليس من الدواب شيء يُخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة .[تفسير البستي].اهـ]] اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿60﴾ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) 3700 - قال ابن أبي حاتم 17419: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَأَنَّى) قَالَ: مِنْ أَيْنَ. 3701 - وقال الطبري 20/59: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (يُؤْفَكُونَ): أي يعدلون.

العنكبوت 29:64

قوله تعالى (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جُمَع الآخِرَةِ سبعة آلاف سنة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مُحَمَّد بن سيرين، عَنْ رجل مِنَ أهْل الْكِتَاب أَسْلَمَ قَالَ: إِنَّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبّْكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ وجعل أجل الدُّنْيَا ستة أيام وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذَلِكَ مثل الحامل إِذَا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كَانَ تمامًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عثمان بن زائدة قال: كَانَ كُرْزٌ الْجُرْجَانِيُّ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: كَمْ بَلَغَكُمْ عُمْرُ الدُّنْيَا؟ "، قَالُوا: سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ قَالَ: فَكَمْ بَلَغَكُمْ مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالُوا: خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: أَفَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ سُبْعَ يَوْمٍ حَتَّى يَأْمَنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ .[الزهد لابن أبي الدنيا].اهـ وذكر مجاهد أيضا أن اليهود يقولون الدنيا سبعة أيام. والله أعلم.]] إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) 3702 - قال عبد الرزاق 2267: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: 64] قَالَ: «هِيَ الْحَيَاةُ». 3703 - وقال الطبري 20/60: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) حياة لا موت فيها.

العنكبوت 29:65

قوله تعالى (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) 3704 - قال الطبري 20/60: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)، فالخلق كلهم يقرّون لله أنه ربهم، ثم يشركون بعد ذلك.[[ثم يأتيك من يقول التفريق بين الربوبية والألوهية بدعة. لا هم تكلموا بعلم ولا هم سكتوا. يقول ابن بطة في الإبانة 1259: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَكُمْ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرو َ، وَمَالِكًا، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُونَ: "لَيْسَ لِلْإِيمَانِ مُتْنَهًى، هُوَ فِي زِيَادَةٍ أَبَدًا، وَيَقُولُونَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَأَنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ ". قَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَنْ يَكُونَ إِذَا أَقْدَمَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ إِبْلِيسَ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَكَفَرَ بِالْعَمَلِ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اهـ وقد مضى الكلام على هذه المسألة.]]

العنكبوت 29:67

قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا[[عن الضحاك (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا) قَالَ: جَعَلَ مَكَّةَ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا حَرَمًا آمِنًا. (وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) يقول: يَقتل بعضهم بعضا، ويَسبى بعضهم بعض .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) 3705 - قال الطبري 20/62: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (أَوَلَم يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا ويُتخطّف النّاس من حولهم) قال: كان لهم في ذلك آية، أَنَّ النَّاسَ يُغزَوْنَ ويُتَخَطَّفُونَ وَهُمْ آمِنُونَ. قوله تعالى (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) 3706 - قال الطبري 20/62: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُون): أي بالشرك (وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ): أي يجحدون. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿68﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿69﴾﴾