تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — ص 38:1 – الشورى 42:53
المحتويات
- ص 38:1
- ص 38:2
- ص 38:3
- ص 38:4
- ص 38:5
- ص 38:6
- ص 38:7
- ص 38:9
- ص 38:10
- ص 38:11
- ص 38:12
- ص 38:13
- ص 38:14
- ص 38:15
- ص 38:16
- ص 38:17
- ص 38:18
- ص 38:19
- ص 38:20
- ص 38:21
- ص 38:22
- ص 38:23
- ص 38:24
- ص 38:25
- ص 38:29
- ص 38:30
- ص 38:31
- ص 38:32
- ص 38:33
- ص 38:34
- ص 38:35
- ص 38:36
- ص 38:37
- ص 38:38
- ص 38:39
- ص 38:40
- ص 38:41
- ص 38:42
- ص 38:43
- ص 38:44
- ص 38:45
- ص 38:46
- ص 38:47
- ص 38:50
- ص 38:51
- ص 38:52
- ص 38:54
- ص 38:55
- ص 38:56
- ص 38:57
- ص 38:58
- ص 38:59
- ص 38:60
- ص 38:62
- ص 38:63
- ص 38:67
- ص 38:68
- ص 38:69
- ص 38:75
- ص 38:76
- ص 38:77
- ص 38:78
- ص 38:79
- ص 38:80
- ص 38:81
- ص 38:82
- ص 38:83
- ص 38:86
- ص 38:87
- ص 38:88
- الزمر 39:2
- الزمر 39:3
- الزمر 39:5
- الزمر 39:6
- الزمر 39:8
- الزمر 39:9
- الزمر 39:10
- الزمر 39:14
- الزمر 39:15
- الزمر 39:17
- الزمر 39:18
- الزمر 39:19
- الزمر 39:22
- الزمر 39:23
- الزمر 39:27
- الزمر 39:28
- الزمر 39:29
- الزمر 39:32
- الزمر 39:33
- الزمر 39:36
- الزمر 39:38
- الزمر 39:41
- الزمر 39:42
- الزمر 39:43
- الزمر 39:44
- الزمر 39:45
- الزمر 39:46
- الزمر 39:49
- الزمر 39:52
- الزمر 39:53
- الزمر 39:54
- الزمر 39:56
- الزمر 39:57
- الزمر 39:58
- الزمر 39:59
- الزمر 39:62
- الزمر 39:63
- الزمر 39:66
- الزمر 39:67
- الزمر 39:68
- الزمر 39:69
- الزمر 39:71
- الزمر 39:73
- الزمر 39:74
- الزمر 39:75
- غافر 40:1
- غافر 40:2
- غافر 40:3
- غافر 40:4
- غافر 40:5
- غافر 40:6
- غافر 40:7
- غافر 40:8
- غافر 40:9
- غافر 40:10
- غافر 40:11
- غافر 40:12
- غافر 40:13
- غافر 40:15
- غافر 40:16
- غافر 40:18
- غافر 40:19
- غافر 40:21
- غافر 40:23
- غافر 40:24
- غافر 40:25
- غافر 40:26
- غافر 40:28
- غافر 40:30
- غافر 40:31
- غافر 40:32
- غافر 40:33
- غافر 40:34
- غافر 40:36
- غافر 40:37
- غافر 40:38
- غافر 40:39
- غافر 40:40
- غافر 40:41
- غافر 40:42
- غافر 40:43
- غافر 40:44
- غافر 40:45
- غافر 40:46
- غافر 40:51
- غافر 40:55
- غافر 40:56
- غافر 40:58
- غافر 40:59
- غافر 40:60
- غافر 40:61
- غافر 40:62
- غافر 40:64
- غافر 40:65
- غافر 40:67
- غافر 40:68
- غافر 40:69
- غافر 40:70
- غافر 40:71
- غافر 40:72
- غافر 40:73
- غافر 40:74
- غافر 40:75
- غافر 40:76
- غافر 40:79
- غافر 40:80
- غافر 40:83
- غافر 40:84
- غافر 40:85
- فصلت 41:2
- فصلت 41:3
- فصلت 41:5
- فصلت 41:6
- فصلت 41:7
- فصلت 41:9
- فصلت 41:10
- فصلت 41:11
- فصلت 41:12
- فصلت 41:13
- فصلت 41:15
- فصلت 41:16
- فصلت 41:17
- فصلت 41:18
- فصلت 41:19
- فصلت 41:22
- فصلت 41:23
- فصلت 41:26
- فصلت 41:29
- فصلت 41:30
- فصلت 41:33
- فصلت 41:34
- فصلت 41:35
- فصلت 41:36
- فصلت 41:37
- فصلت 41:38
- فصلت 41:39
- فصلت 41:40
- فصلت 41:41
- فصلت 41:42
- فصلت 41:43
- فصلت 41:44
- فصلت 41:46
- فصلت 41:47
- فصلت 41:49
- فصلت 41:50
- الشورى 42:2
- الشورى 42:3
- الشورى 42:4
- الشورى 42:5
- الشورى 42:6
- الشورى 42:7
- الشورى 42:8
- الشورى 42:10
- الشورى 42:11
- الشورى 42:12
- الشورى 42:13
- الشورى 42:14
- الشورى 42:15
- الشورى 42:16
- الشورى 42:17
- الشورى 42:20
- الشورى 42:23
- الشورى 42:24
- الشورى 42:25
- الشورى 42:27
- الشورى 42:28
- الشورى 42:29
- الشورى 42:30
- الشورى 42:31
- الشورى 42:32
- الشورى 42:33
- الشورى 42:34
- الشورى 42:35
- الشورى 42:36
- الشورى 42:37
- الشورى 42:38
- الشورى 42:39
- الشورى 42:40
- الشورى 42:41
- الشورى 42:45
- الشورى 42:47
- الشورى 42:48
- الشورى 42:49
- الشورى 42:50
- الشورى 42:51
- الشورى 42:52
- الشورى 42:53
ص 38:1
قوله تعالى (ص)[[قال النحاس في معاني القرآن 6/73: قال مجاهد هو فاتحة السورة وقال قتادة هو اسم من أسماء الرحمن وقال محمد بن كعب هو مفتاح أسماء الله تعالى صمد وصادق الوعد. وروي عن الضحاك قال صاد صدق الله. وقراءة الحسن بكسر الدال معناها صادِ القرآن بعملك، يقال صاديته أي قابلته .اهـ روى الطبري في تفسيره عن الحسن، في قوله (ص والقرآن) قال: عَارِضِ القرآن، قال عبد الوهاب: يقول اعرضه على عملك، فانظر أين عملك من القرآن .اهـ وكان الحسن البصري يقول: "اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرأه " .[الزهد لأحمد].اهـ]]
4377 - قال الطبري 21/138:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ص) قال: هو اسم من أسماء القرآن أقسم الله به.
4378 - وقال عبد الرزاق 2572:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ص﴾ قَالَ: يَقُولُ: ﴿ص﴾ كَمَا تَقُولُ: «تَلْقَ كَذَا».
قوله تعالى (وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ)
4379 - قال الطبري 21/140:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذي الذكر): أي ما ذكر فيه.[[وقيل ذي الشرف. قاله أبو صالح السمان وسفيان بن عيينة .[تفسير البستي].اهـ وهو كقوله تعالى (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ)، قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/411: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَذْكُرُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: 10]: فِيهِ شَرَفُكُمْ .اهـ]]
ص 38:2
قوله تعالى (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ)
4380 - قال الطبري 21/140:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ) قال: ها هنا وقع القسم.
4381 - وقال الطبري 21/142:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (في عزة وشقاقٍ): أي في حَمِيَّة وفراق.[[وعن مجاهد، في قوله (في عزة وشقاق) قال: مُعَازِّين .اهـ وعن ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) قال: يعادون أمر الله ورسله وكتابه، ويشاقون، ذلك عزّة وشِقاق، فقلت له: الشقاق: الخلاف، فقال: نعم .[تفسير الطبري].اهـ من ذلك قوله تعالى (وإن تولوا فإنما هم في شقاق).]]
ص 38:3
قوله تعالى (كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ[[عن عكرمة البربريّ في قوله (فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ)، قال «وَنَادَوْا، وَلَيْسَ بِحِينِ انْفِلَاتٍ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال مجاهد: ليس هذا بحين فرار .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول شيخهم ابن عباس رضي الله عنه.]])
4382 - قال عبد الرزاق 2573:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: 3] قَالَ: «نَادَوْا عَلَى غَيْرٍ حِينَ النِّدَاءِ».
4383 - وقال الطبري 21/144:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ) قال: نادى القوم على غير حين نداء، وأرادوا التوبة حين عاينوا عذاب الله فلم يقبل منهم ذلك.
ص 38:4
قوله تعالى (وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ)
4384 - قال الطبري 21/149:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم (وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ).
ص 38:5
قوله تعالى (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالَبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَشْتُمُ آلِهَتَنَا: وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ وَيَقُولُ وَيَقُولُ فَلَو بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَنَهَيْتَهُ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْرُ مَجْلِسِ رَجُلٍ، قَالَ: فَخَشِيَ أَبُو جَهْلٍ إِنْ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ أَرَّقَ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَجِدْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسًا قُرْبَ عَمِّهِ، فَجَلَسَ، عِنْدَ الْبَابِ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي، مَا بَالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ؟ قَالَ: وَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ. وَتَكَلَّمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «يَا عَمِّ إِنِي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ» فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ، وَقَالُوا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ! نَعَمْ وأَبِيكَ عَشْرًا فَقَالُوا: وَمَا هِيَ؟ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَأَيُّ كَلِمَةٍ هِيَ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ»، فَقَامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا! إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ قَالَ: وَنَزَلَتْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ، إِلَى قَوْلِهِ: (لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
4385 - قال الطبري 21/149:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) قال: عَجِبَ الْمشركون أن دُعوا إلى الله وحده، وقالوا: يسمع لحاجاتنا جميعا إله واحد! ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة.
ص 38:6
قوله تعالى (وَانطَلَقَ الْمَلَأُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قَوْلِهِ: وَانْطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ قَالَ: نَزَلَتْ حِينَ انْطَلَقَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ يُكَلِّمُونَهُ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد: قال: عقبة بن أبي معيط .[تفسير البستي].اهـ وكذا قال سفيان الثوري .[تفسيره].اهـ]] مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ﴿6﴾ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ)
4386 - قال عبد الرزاق 2576:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ [ص: 7] قَالَ: النَّصْرَانِيَّةُ،
وَقَالَ قَتَادَةُ: «هُوَ الدِّينُ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ».[[يريد دين قريش. وعن مجاهد في قوله (فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) قال: ملة قريش .[تفسير الطبري].اهـ]]
4387 - وقال الطبري 21/153:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ): أي في ديننا هذا، ولا في زماننا قَطُّ.
ص 38:7
قوله تعالى (وَانطَلَقَ الْمَلَأُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قَوْلِهِ: وَانْطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ قَالَ: نَزَلَتْ حِينَ انْطَلَقَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ يُكَلِّمُونَهُ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد: قال: عقبة بن أبي معيط .[تفسير البستي].اهـ وكذا قال سفيان الثوري .[تفسيره].اهـ]] مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ﴿6﴾ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ)
4386 - قال عبد الرزاق 2576:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ [ص: 7] قَالَ: النَّصْرَانِيَّةُ،
وَقَالَ قَتَادَةُ: «هُوَ الدِّينُ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ».[[يريد دين قريش. وعن مجاهد في قوله (فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) قال: ملة قريش .[تفسير الطبري].اهـ]]
4387 - وقال الطبري 21/153:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ): أي في ديننا هذا، ولا في زماننا قَطُّ.
قوله تعالى (إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ[[عن السديّ (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم .اهـ وقال ابن زيد، في قوله (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) قالوا: إن هذا إلا كذب .[تفسير الطبري].اهـ]])
4388 - قال الطبري 21/155:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) إلا شيء تَخْلُقُهُ.
ص 38:9
قوله تعالى (أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّاب[[قال الطبري في تفسيره: الوهاب لمن يشاء من خلقه، ما يشاء من ملك وسلطان ونبوة .اهـ]])
4389 - قال ابن أبي حاتم 2204:
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ قَتَادَةُ، أَنَّهُ قَال: الْعَزِيزُ فِي نِقمَتِهِ [إذا انتقم].
ص 38:10
قوله تعالى (أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ[[عن مجاهد، قوله (فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) قال: طرق السماء وأبوابها .[تفسير الطبري].اهـ]])
4390 - قال عبد الرزاق 2577:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ [ص: 10] قَالَ: «فِي أَبْوَابِ السَّمَاءِ».
4391 - وقال الطبري 21/156:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) يقول: في أبواب السماء.
ص 38:11
قوله تعالى (جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ)
4392 - قال الطبري 21/158:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ) قال: وعده الله وهو بمكة يومئذ أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر.
4393 - وقال عبد الرزاق 2579:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ [ص: 11] قَالَ: «هُوَ يَوْمُ بَدْرٍ، أَخْبَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ».[[عن مجاهد (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ) قال: قُريش من الأحزاب .[تفسير الطبري].اهـ وفيه الرد على القدرية نفاة العلم.]]
ص 38:12
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ)
4394 - قال الطبري 21/158:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ) قال: كان له أوتاد وأرسان[[الرَّسَنُ: الحَبْلُ، وما كانَ من زِمامٍ على أنْفٍ.]]، وملاعب يُلعب له عليها.[[وعن السديّ، ، قوله (ذُو الأوْتَادِ) قال: كان يعذِّب الناسَ بالأوتاد، يعذّبهم بأربعة أوتاد، ثم يرفع صخرة تُمَدّ بالحبال، ثم تُلْقى عليه فتشدخه .[تفسير الطبري].اهـ]]
ص 38:13
قوله تعالى (وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ[[عن السديّ قوله (أصحاب الأيكة)، قال: أصحاب الغيضة .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال سفيان الثوري .[تفسيره].اهـ والغيضة: الموضعُ الذي يكثر فيه الشجرُ ويلتفّ.]] أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ)
4395 - قال الطبري 21/160:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ) قال: كانوا أصحاب شجر، قال: وكان عامَّة شجرهم الدوم.
ص 38:14
قوله تعالى (إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ)
4396 - قال الطبري 21/160:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ) قال: هؤلاء كلهم قد كذبوا الرسل، فحقّ عليهم العذاب.
ص 38:15
قوله تعالى (وَمَا يَنظُرُ هَؤُلاء إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً)
4397 - قال الطبري 21/160:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ) يعني: أمة محمد (إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً).
قوله تعالى (مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ)
4398 - قال عبد الرزاق 2578:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ [ص: 15] قَالَ: «لَيْسَ لَهَا مَثْنَوِيَّةٌ».
4399 - وقال الطبري 21/161:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يعني الساعة، ما لها من رجوع ولا ارتداد.
ص 38:16
قوله تعالى (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ﴿16﴾ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ)
4400 - قال عبد الرزاق 2581:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله ﴿عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾، قَالَ: «نَصِيبَنَا مِنَ الْعَذَابِ».[[وقال آخرون: مسألتهم نصيبهم من الجنة، ولكنهم سألوا تعجيله لهم في الدنيا. عن سعيد بن جبير والسديّ وإسماعيل ابن أبي خالد .[تفسير الطبري].اهـ ولا تعارض فكأنهم سألوا الخير أو الشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم مبشرا بالجنة ومنذرا من العذاب فسألوا تعجيل نصيبهم من هذا أو ذاك قبل يوم الحساب.]]
4401 - وقال الطبري 21/165:
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) أي نصيبنا، حظنا من العذاب قبل يوم القيامة، قال: قد قال ذلك أبو جهل: اللهمّ إن كان ما يقول محمد حقا (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ).
ص 38:17
قوله تعالى (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ﴿16﴾ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ)
4400 - قال عبد الرزاق 2581:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله ﴿عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾، قَالَ: «نَصِيبَنَا مِنَ الْعَذَابِ».[[وقال آخرون: مسألتهم نصيبهم من الجنة، ولكنهم سألوا تعجيله لهم في الدنيا. عن سعيد بن جبير والسديّ وإسماعيل ابن أبي خالد .[تفسير الطبري].اهـ ولا تعارض فكأنهم سألوا الخير أو الشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم مبشرا بالجنة ومنذرا من العذاب فسألوا تعجيل نصيبهم من هذا أو ذاك قبل يوم الحساب.]]
4401 - وقال الطبري 21/165:
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) أي نصيبنا، حظنا من العذاب قبل يوم القيامة، قال: قد قال ذلك أبو جهل: اللهمّ إن كان ما يقول محمد حقا (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ).
قوله تعالى (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ[[عن هشام بن عروة، عن أبيه [عروة بن الزبير]، قال: كان داود نبي الله يجعل القفة من الخوص، ثم يبيعها فيأكل من ثمنها .[تفسير البستي].اهـ الخُوصُ: ورَقُ النَّخْلِ والْمُقْل (صمغ يتداوى به) والنَّارَجِيل (يعطي جوز الهند) وما شاكَلَها.]] ذَا الأَيْدِ[[عن مجاهد، قوله (ذَا الأيْدِ) قالَ ذا القوّة في طاعة الله .اهـ وقال ابن زيد: ذا القوّة في عبادة الله، الأيد: القوّة، وقرأ: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) قال: بقوة .[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان بن عيينة: ذا القوة في أمر الله والبصر .[تفسير البستي].اهـ]])
4402 - قال عبد الرزاق 2582:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ [ص: 17] قَالَ: «ذَا الْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ».
4403 - وقال الطبري 21/167:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ) قال: أعطي قوّة في العبادة، وفقها في الإسلام.
قوله تعالى (إِنَّهُ أَوَّابٌ)[[عن مجاهد (إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: رجاّع عن الذنوب .اهـ وقال السديّ: المسبح .اهـ وقال ابن زيد: الأوّاب التوّاب الذي يئُوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأوّاب، قال: والأوّاب: المطيع .[تفسير الطبري].اهـ]]
4404 - قال الطبري 21/168:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّهُ أَوَّابٌ): أي كان مطيعا لله كثير الصلاة.
ص 38:18
قوله تعالى (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ[[عن ابن زيد، في قوله (وَالإشْرَاقِ) قال: حين تُشرق الشمس وتضحى .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: طلبت صلاة الضحى في القرآن، فوجدتها هاهنا: ﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ﴾ .[تـفسير ابن منصور].اهـ وهي صلاة الأوابين. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه: رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» .اهـ يعني حين يشتد الحر. وقال عبد الرزاق في مصنفه 4832: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: «لَوْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ السَّلَفَ الْأُوَلَ عَلِمُوا أَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمَضَتِ الْفِصَالُ» .اهـ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ قَالَا: "مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ كُتِبَ مِنَ الْأَوَّابِينَ ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وورد عن جمع من السلف أنهم كانوا يصلون الضّحى ثمان ركعات، منهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.]])
4405 - قال الطبري 21/168:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ) يسبّحن مع داود إذا سبّح بالعشيّ والإشراق.
ص 38:19
قوله تعالى (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ)
4406 - قال الطبري 21/169:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً): مسخَّرة. (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ): أي مطيع.
4407 - قال عبد الرزاق 2583:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: 19] قَالَ: «مُطِيعٌ».
ص 38:20
قوله تعالى (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ[[عن ابن عباس رضي الله عنه: أن رجلا من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم، فاجتمعا عند داود النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال المستعدي: إن هذا اغتصبني بقرًا لي، فسأل داود الرجل عن ذلك فجحده، فسأل الآخر البيِّنة، فلم يكن له بيِّنة، فقال لهما داود: قوما حتى أنظر في أمركما؛ فقاما من عنده، فأوحى الله إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي استعدي عليه، فقال: هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى الله إلى داود في منامه مرة أخرى أن يقتل الرجل، وأوحى الله إليه الثالثة أن يقتله أو تأتيه العقوبة من الله، فأرسل داود إلى الرجل: إن الله قد أوحى إلي أن أقتلك، فقال الرجل: تقتلني بغير بينة ولا تثبت؟! فقال له داود: نعم، والله لأنفذنّ أمر الله فيك؛ فلما عرف الرجل أنه قاتله، قال: لا تعجل عليّ حتى أخبرك، إني والله ما أُخِذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت والد هذا فقتلته، فبذلك قُتلت، فأمر به داود فقُتل، فاشتدت هيبة بني إسرائيل عند ذلك لداود، وشدد به مُلْكه، فهو قول الله: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ) .[تفسير الطبري].اهـ]] وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ)
4408 - قال الطبري 21/171:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ): أي السنة.[[هذا كقوله تعالى (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة). آيات الله القرآن والحكمة أي السنة. وفيه الرد على المشاغبين.]]
قوله تعالى (وَفَصْلَ الْخِطَابِ)[[عن شريح في قوله (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: بيِّنة المدَّعِي، أو يمين الْمُدَّعى عليه .اهـ وعن طاوس، أن شريحا قال لرجل: إن هذا يعيب عليّ ما أُعْطِيَ داود، الشهود والأيمان .[تفسير الطبري].اهـ وعنِ الشعبي، سمع زيادا يقول: فصل الخطاب الذي أوتي داود: "أما بعد " .[تفسير ابن منصور].اهـ يريد زياد بن عياض الأشعري [يقال له صحبة والله أعلم]، وروي هذا القول عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن زکريا، عن الشعبي، عن زياد قال ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ الذي أوتي داود: أما بعد. قال سفيان [ابن عيينة]: وهو أعجب إليَّ من الشهود والأيمان .اهـ]]
4409 - قال عبد الرزاق 2584:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: 20] قَالَ: «فَصْلُ الْقَضَاءِ».
4410 - وقال الطبري 21/173:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) البيّنة على الطالب، واليمين على المطلوب، هذا فصل الخطاب.
ص 38:21
قوله تعالى (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴿21﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ[[عن السديّ (وَلا تُشْطِطْ) يقول: لا تُحِف .اهـ وقال ابن زيد، في قوله (وَلا تُشْطِطْ) تخالف عن الحقّ .[تفسير الطبري].اهـ]] وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ)
4411 - قال الطبري 21/176:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا تُشْطِطْ): أي لا تَمِل. 21/177: (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) إلى عدله وخيره.
ص 38:22
قوله تعالى (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴿21﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ[[عن السديّ (وَلا تُشْطِطْ) يقول: لا تُحِف .اهـ وقال ابن زيد، في قوله (وَلا تُشْطِطْ) تخالف عن الحقّ .[تفسير الطبري].اهـ]] وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ)
4411 - قال الطبري 21/176:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا تُشْطِطْ): أي لا تَمِل. 21/177: (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) إلى عدله وخيره.
ص 38:23
قوله تعالى (إِنَّ هَذَا أَخِي[[قيل أخي في الدين. روي عن ابن مسعود فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ هَذَا أَخِي) قَالَ: عَلَى دِينِي.]] لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً[[قال الطبري في تفسيره 21/179 عند قوله تعالى (لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه): "وإنما كنى بالنعجة ها هنا عن المرأة، والعرب تفعل ذلك؛ ومنه قول الأعشى: قَدْ كُنْتُ رَائِدَهَا وَشاةِ مُحَاذِرٍ ... حَذرًا يُقِلُّ بعَيْنِهِ إغْفَالَهَا. يعني بالشاة: امرأة رجل يحذر الناس عليها؛ إنما يعني: لقد ظلمت بسؤال امرأتك الواحدة إلى التسع والتسعين من نسائه .اهـ وهذا الذي قاله العلماء في تفسير الآية. قال الطبري في تفسيره 21/177: وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: "إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى" .اهـ وقال آدم بن أبي إياس 573 في تفسيره: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ [ص: 23] قَالَ: "مَا زَادَ عَلَى أَنْ قَالَ لِصَاحِبِهَا: تَحَوَّلْ عَنْهَا ".اهـ قوله تحول عنها أي طلقها. وقال ابن زيد، في قوله (أَكْفِلْنِيهَا) قال: أعطنيها، طلِّقها لي أنكحها، وخلّ سبيلها .[تفسير الطبري].اهـ وهذا كان ابتلاء من الله لنبيه داود عليه السلام، لذلك لما علم أنه ابتلي وعرف ذنبه خر ساجدا، قال الله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ قال ابن أبي شيبة في مصنفه 32549: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَمَّا أَصَابَ دَاوُد الْخَطِيئَةُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ إِنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا، فَلَمْ يَقْرَبْهَا، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ فَتَسَوَّرُوا فِي الْمِحْرَابِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا قَامَ إلَيْهِمَا، فَقَالَ: اخْرُجَا عَنِّي، مَا جَاءَ بِكُمَا إلَيّ َ؟ فَقَالاَ: إنَّمَا نُكَلِّمُك بِكَلاَمُ يَسِيرٍ، ﴿إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَاللهِ إِنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يكسر مِنْهُ مِنْ لَدُنْ هَذِهِ إلَى هَذِهِ، - يَعْنِي مِنْ أَنْفِهِ إلَى صَدْرِهِ - فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا دَاوُد قَدْ فَعَلَهُ. فَعَرَفَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّه إنَّمَا يُعْنَى بِذَلِكَ، وَعَرَفَ ذَنْبَهُ، فَخَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ مَكْتُوبَةً فِي يَدِهِ، يَنْظُرُ إلَيْهَا لِكَيْ لاَ يَغْفُلَ حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ، فَنَادَى بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا: قَرِحَ الْجَبِينُ وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ، وَدَاوُد لَمْ يُرْجَعْ إلَيْهِ فِي خَطِيئَةٍ بشَيْءٌ فَنُودِيَ: أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ؟ أَمْ عُرْيَانُ فَتُكْسَى؟ أَمْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرُ؟ قَالَ: فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا يَلِيهِ مِنَ الْبَقْلِ حِينَ لَمْ يَذْكُرْ ذَنْبَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: كُنْ أَمَامِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ لَهُ: كُنْ مِنْ خَلْفِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ لَهُ: خُذْ بِقَدَمِي فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ .اهـ وعن سعيد بن جبير قال: إنما كانت فتنة داود: النظر .[تفسير ابن منصور].اهـ وذكر السُدِّي: أنها كانت زوجة أُورِيَا .[العقوبات لابن أبي الدنيا 203].اهـ وكان قتادة السدوسي يقول: بلغنا أنها أم سليمان .[تـفسير الطبري 21/184].اهـ]] وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ)
4412 - قال الطبري 21/179:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ)؛ أي ظلمني وقهرني.
ص 38:24
قوله تعالى (قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ[[عن ابن زيد، في قوله (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) قال: قليل من لا يبغي .[تفسير الطبري].اهـ]] وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ[[عن ابن عباس (وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) اختبرناه .[تفسير الطبري].اهـ]])
4413 - قال الطبري 21/181:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَظَنَّ[[الظن هنا بمعنى اليقين، لذلك قال قتادة: علم. كما في قوله تعالى (وظن أنه الفراق)، وقوله (ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها)، وهذا كله يقين.]] دَاوُدُ): علم داود (أَنَّمَا فَتَنَّاهُ).
قوله تعالى (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ)[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: في ص توبة نبيّ .اهـ وفي رواية عند سعيد بن منصور 1841: قال زِرّ: أن عبد الله كان لا يسجد في: ﴿ص﴾، ويقول: إنما هي توبة نبيّ .اهـ وخالفه ابن عباس رضي الله عنه. يقول سعيد بن منصور في تفسيره: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ العَوّام بْنِ حَوْشَب، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسِ: إِنَّا نَسْجُدُ فِي (ص)؟ فَقَرَأَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾، فَكَانَ دَاوُدُ فِيمَنْ أُمر نَبِيُّكُمْ أن يقتدي به .اهـ وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها، وكذا روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سجد فيها.]]
4414 - قال عبد الرزاق 2586:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَأَنَابَ﴾ [ص: 24] أَيْ: «تَابَ».
ص 38:25
قوله تعالى (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى[[يقول البستي: حدثنا ابن زنجويه، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع هو ابن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: ذكر الدنو منه حتى ذكر أنه يمس بعضه .اهـ وعن محمد بن كعب ومحمد بن قيس، أنهما قالا في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾، قال: الزلفى: أول من يشرب من الكأس يوم القيامة داود وابنه عليهما السلام .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مالك بن دينار في قَوْلِهِ (وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) قَالَ: يُقَامُ دَاوُدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا دَاوُدُ، مَجِّدْنِي الْيَوْمَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: وَكَيْفَ وَقَدْ سَلَبْتَهُ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي أَرُدُّهُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ. قَالَ: فَيَرْفَعُ دَاوُدُ بِصَوْتٍ يَسْتَفْرِغُ نَعِيمَ أَهْلِ الْجِنَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ عليه الصلاة والسلام.]] وَحُسْنَ مَآبٍ(1))
4415 - قال الطبري 21/188:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ) الذنب. (وَحُسْنُ مَآبٍ): أي حسن مصير.
ص 38:29
قوله تعالى (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا[[عن الحسن البصري، في قوله عز وجل: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾، قال: إنما تدبر آياته: إتباعه بعمله .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]] آيَاتِهِ)
4416 - قال الدارمي في مسنده 3342:
حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا سَلَّامٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: "اعْمُرُوا بِهِ قُلُوبَكُمْ وَاعْمُرُوا بِهِ بُيُوتَكُمْ ". قَالَ: أُرَاهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ.
قوله تعالى (وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)
4417 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: إِنَّمَا يعظمُ الأَمْرُ بِمَا عَظَّمَهُ اللهُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الفَهْمِ وَالعَقْلِ، فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللهُ.
ص 38:30
قوله تعالى (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)
4418 - قال الطبري 21/192:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: كان مطيعًا لله، كثير الصلاة.
ص 38:31
قوله تعالى (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ[[قال سفيان بن عيينة: ﴿الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ هي الخيل، والصافن: الفرس إذا قام على ثلاث قوائم ورفع واحدة فهو صفونه .[تفسير البستي].اهـ]] الْجِيَادُ[[عن مجاهد: الجياد: قال: السِّراع .[تفسير الطبري].اهـ]])[[عن إبراهيم التيمي، في قوله (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) قال: كانت عشرين فرسا ذات أجنحة .[تفسير الطبري وتفسير البستي].اهـ وعند ابن أبي حاتم أنها كانت عشرين ألف. قال في تفسيره 18350: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن أبى زائدة، أَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْخَيْلُ الَّتِي شَغَلَتْ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عِشْرِينَ أَلْفَ فَرَسٍ، فَعَقَرَهَا .اهـ وهذا الأقرب للصواب، فلعل كلمة "ألف"سقطت عند الطبري.]]
4419 - قال الطبري 21/192:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) يعني: الخيل، وصُفونها: قيامها وبَسْطها قوائمها.
ص 38:32
قوله تعالى (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي)
4420 - قال عبد الرزاق 2588:
أنا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ قَوْلُهُ ﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ [ص: 32] يَقُولُ: الْخَيْرُ: الْمَالُ، وَالْخَيْلُ مِنَ الْمَالِ. يَقُولُ: «فَشَغَلَتْهُ الْخَيْلُ عَنِ الصَّلَاةِ».
4421 - وقال الطبري 21/194:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) عن صلاة العصر.
قوله تعالى (حَتَّى تَوَارَتْ[[أي الشمس حين تغيّبت. وعن كعب (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) قَالَ: حِجَابٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ مُحِيطٌ بِالْخَلائِقِ، فَمِنْهُ اخْضَرَّتِ السَّمَاءُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا، السَّمَاءُ الْخَضْرَاءُ، وَاخْضَرَّ الْبَحْرُ مِنَ السَّمَاءِ، فَمِنْ ثَمَّ يُقَالُ: الْبَحْرُ الْأَخْضَرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] بِالْحِجَابِ)
4422 - قال الطبري 21/194:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) حتى دَلَكَتْ[[من ذلك قوله تعالى (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل)، قال ابن عباس رضي الله عنه: دلوك الشمس غروبها.]] براح. قال قتادة: فوالله ما نازعته بنو إسرائيل ولا كابروه، ولكن ولّوه من ذلك ما ولّاه الله.
ص 38:33
قوله تعالى (رُدُّوهَا عَلَيَّ[[عن قتادة (ردوها عليّ) قال: قال الحسن: قال: لا والله، لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك.. .[تفسير الطبري].اهـ وقد أبدله الله بعد ذلك الريح مكانها.]] فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ)
4423 - قال عبد الرزاق 2588:
أنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةَ (فطفق مسحا بالسوق والأعناق) قال: قَطَعَ أَعْنَاقَهَا وَسُوقَهَا.
ص 38:34
قوله تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا)
4424 - قال عبد الرزاق 2591:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: 34] قَالَ: «كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ شَيْطَانٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، حَتَّى رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مُلْكَهُ».
4425 - وقال الطبري 21/197:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد قوله (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ) قال: حدثنا قتادة: أن سليمان أمر ببناء بيت المقدس، فقيل له: ابنه ولا يسمع فيه صوت حديد، قال: فطلب ذلك فلم يقدر عليه، فقيل له: إن شيطانا في البحر يقال له صخر شبه المارد، قال: فطلبه، وكانت عين في البحر يردها في كلّ سبعة أيام مرّة، فنزح ماؤها وجعل فيها خمر، فجاء يوم وروده فإذا هو بالخمر، فقال: إنك لشراب طيب، إلا أنك تصبين الحليم، وتزيدين الجاهل جهلا قال: ثم رجع حتى عطش عطشا شديدا، ثم أتاها فقال: إنك لشراب طيب، إلا أنك تصبين الحليم، وتزيدين الجاهل جهلا قال: ثم شربها حتى غلبت على عقله، قال: فأري الخاتم أو ختم به بين كتفيه، فذلّ، قال: فكان مُلكه في خاتمه، فأتى به سليمان، فقال: إنا قد أمرنا ببناء هذا البيت. وقيل لنا: لا يسمعنّ فيه صوت حديد، قال: فأتى ببيض الهدهد، فجعل عليه زجاجة، فجاء الهدهد، فدار حولها، فجعل يرى بيضه ولا يقدر عليه، فذهب فجاء بالماس، فوضعه عليه، فقطعها به حتى أفضى إلى بيضه، فأخذ الماس، فجعلوا يقطعون به الحجارة، فكان سليمان إذا أراد أن يدخل الخلاء أو الحمام لم يدخلها بخاتمه؛ فانطلق يوما إلى الحمام، وذلك الشيطان صخر معه، وذلك عند مقارفة ذنب قارف فيه بعض نسائه[[عند عبد الرزاق في تفسيره 2593، قال قتادة: فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَوْمًا إِلَى الْحَمَّامِ وَكَانَ قَدْ قَارَفَ بَعْضَ نِسَائِهِ فِي بَعْضِ الْمَاءِ - قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ حَائِضًا - فَدَخَلَ الْحَمَّامَ فَوَضَعَ خَاتَمَهُ ..]]، قال: فدخل الحمام، وأعطى الشيطان خاتمه، فألقاه في البحر، فالتقمته سمكة، ونُزع مُلك سليمان منه، وأُلْقِيَ على الشيطان شبه سليمان؛ قال: فجاء فقعد على كرسيه وسريره، وسلِّط على مُلك سليمان كله غير نسائه[[هذا الذي رواه قتادة رحمه الله، يروى عن عليّ رضي الله عنه، وقاله ابن عباس رضي الله عنه وأصحابه مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير، وقاله أيضا كعب والحسن البصري والسديّ والضحاك. وأجمعوا على أن الشيطان لم يُسلّط على نسائه.]]؛ قال: فجعل يقضي بينهم، وجعلوا ينكرون منه أشياء حتى قالوا: لقد فُتِن نبيّ الله؛ وكان فيهم رجل يشبهونه بعمر بن الخطَّاب في القوّة، فقال: والله لأجربنه؛ قال: فقال له: يا نبيّ الله، وهو يرى إلا أنه نبيّ الله، أحدنا تصيبه الجَنابة في الليلة الباردة، فيدع الغسل عمدا حتى تطلع الشمس، أترى عليه بأسا؟ قال: لا قال: فبينا هو كذلك أربعين ليلة حتى وجد نبي الله خاتمه في بطن سمكة، فأقبل فجعل لا يستقبله جنيّ ولا طير إلا سجد له، حتى انتهى إليهم (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) قال: هو الشيطان صخر.
قوله تعالى (ثُمَّ أَنَابَ)
4426 - قال الطبري 21/199:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ أَنَابَ) أقبل، يعني سليمان.
ص 38:35
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
4427 - قال الطبري 21/199:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي) يقول: ملكا لا أُسْلَبُهُ كما سُلِبْتُهُ.
4428 - وقال عبد الرزاق 2593:
قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: .. فَبَيْنَمَا سُلَيْمَانُ ذَاهِبٌ فِي الْأَرْضِ إِذْ أَوَى إِلَى امْرَأَةٍ فَصَنَعَتْ لَهُ حُوتًا - أَوْ قَالَ فَجَاءَتْهُ بِحُوتٍ - فَشَقَّتْ بَطْنَهُ فَرَأَى سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَعَرَفَهُ، فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ فَسَجَدَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ لَقِيَهُ مِنْ طَيْرٍ، أَوْ دَابَّةٍ، أَوْ شَيْءٍ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ مُلْكَهُ، "فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن مجاهد قال: فأخذ الخاتم فجعله في يده فعند ذلك سأل ربه أن يهب له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده .اهـ وعن الضحاك قال: دعا يوم دعا: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ ولم يكن في ملكه الريح وكل بنّاء وغوّاص من الشياطين، فدعا ربه عند توبته واستغفاره، فوهب الله له ما سأل فتم ملكه .[تفسير البستي].اهـ]]: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾،
قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ لَا تَسْلُبْنِيهِ مَرَّةً أُخْرَى.
ص 38:36
قوله تعالى (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ[[عن سعيد بن جبير قال: كان يوطأ لسليمان بن داود ستمائة كرسي، ويجلس مؤمني الإنس عن يمينه ومؤمني الجن من ورائهم وتظله الطير ويأمر الريح فتحمله .[تفسير البستي].اهـ وعن الحسن، أن نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) فغضب لله، فأمر بها فعُقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها، سخر الريح تجري بأمره رُخاء حيث شاء، فكان يغدو من إيلياء، ويقيل بقزوين، ثم يروح من قَزْوين ويبيت بكابُل .[تفسير الطبري].اهـ وقد مر معنا خبر الحسن في سورة سبأ قال: كان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح إلى كابل، وبينهما مسيرة شهر، فذلك قول الله جل ذكره: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ .[تفسير البستي].اهـ ولا تعارض فإن ايلياء اسم لبيت المقدس، يقول ياقوت في معجم البلدان 1/293: "إِيلِيَاءُ: اسم مدينة بيت المقدس، قيل: معناه بيت الله ".اهـ وقزوين واصطخر في بلاد الفرس (إيران اليوم)، أما كابل ففي أرض الأفغان، وجاء في معجم البلدان: "أرض كابل التي بين الهند ونواحي سجستان ".اهـ]] تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ[[روى البستي في تفسيره: عن الحسن في هذه الآية: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ قال: مطيعة له حيث أراد .[تفسير البستي].اهـ]])
4429 - قال الطبري 21/202:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً) قال: سريعة طيبة، ليست بعاصفة ولا بطيئة.
21/204: (حَيْثُ أَصَابَ) قال: إلى حيث أراد.
ص 38:37
قوله تعالى (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ ﴿37﴾ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ)
4430 - قال الطبري 21/204:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ) قال: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، (وَغَوَّاصٍ) يستخرجون الحليّ من البحر (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ) قال: مردة الشياطين في الأغلال.
ص 38:38
قوله تعالى (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ ﴿37﴾ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ)
4430 - قال الطبري 21/204:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ) قال: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، (وَغَوَّاصٍ) يستخرجون الحليّ من البحر (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ) قال: مردة الشياطين في الأغلال.
ص 38:39
قوله تعالى (هَذَا عَطَاؤُنَا[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ - [ص: 39] قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: «أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ ومِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعَلِمْنَا مَا عَلِمَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن يحيي بن بشر[أبو وهب الخراساني]، قال: قال لي عكرمة: يا أبا وهب!. أرأيت لو أن محدثًا حدثك "أن مقدم سرير سليمان بن داود كان أسدًا من ذهب وأعلاه عقاب من ذهب، فكان سليمان يجيء إلى السرير، فإذا دنا من الأسد بسط يده فيضع سليمان قدمه فيدفعه الأسد إلى العقاب ويقول العقاب بجناحها فيضع سليمان قدمه على العقاب فيدفعه إلى سريره، والعقاب من ذهب، فإذا جلس وكّل الله به طيرًا صغارًا ينثرن عليه الطيب ولها صفائر وأصوات حسنة، فإذا صوتن وصفرن سمع أهل المصر أصواتها، علموا أن نبي الله عليه السلام جلس في مجلسه فيجيء الجن والإنس فيأخذون مجالسهم "، أكنت مصدقا له؟ قلت: نعم، قال فإن ذلك كذلك .[تفسير البستي].اهـ]] فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
4431 - قال الطبري 21/207:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) يقول: هؤلاء الشياطين احبس من شئت منهم في وَثاقك وفي عذابك، وسرّح من شئت منهم تتخذ عنده يدًا، اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك.
ص 38:40
قوله تعالى (وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ)
4432 - قال الطبري 21/208:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ): أي مصير.
ص 38:41
قوله تعالى (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ[[عن وهب بن منبه قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَصَابَ أَيُّوبَ الْجُذَامُ، وَلَكِنْ أَصَابَهُ أَشَدُّ مِنْهُ فَكَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَتَفَقَّأُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَعَذَابٍ ﴿41﴾ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ[[قوله (اركض برجلك) أي اضرب برجلك.]] هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ[[قال سفيان بن سعيد الثوري: كَانَ أَيُّوبُ صلى الله عليه وسلم فِي كناسَةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَ سِنِينَ الدُّودُ يَتَرَدَّدْنَ فِي جَسَدِهِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَيْنِ وَاحِدَةً عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ (هَذَا مغتسلٌ بارد وشراب) .[تفسيره].اهـ]])
4433 - قال عبد الرزاق 2601:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: 42] قَالَ: "الضُّرُّ فِي الْجَسَدِ وَعَذَابٌ فِي الْمَالِ، قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا، عَلَى كُنَاسَةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَخْتلِفُ الدَّوَابُّ فِي جَسَدِهِ ".
ص 38:42
قوله تعالى (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ[[عن وهب بن منبه قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَصَابَ أَيُّوبَ الْجُذَامُ، وَلَكِنْ أَصَابَهُ أَشَدُّ مِنْهُ فَكَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَتَفَقَّأُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَعَذَابٍ ﴿41﴾ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ[[قوله (اركض برجلك) أي اضرب برجلك.]] هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ[[قال سفيان بن سعيد الثوري: كَانَ أَيُّوبُ صلى الله عليه وسلم فِي كناسَةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَ سِنِينَ الدُّودُ يَتَرَدَّدْنَ فِي جَسَدِهِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَيْنِ وَاحِدَةً عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ (هَذَا مغتسلٌ بارد وشراب) .[تفسيره].اهـ]])
4433 - قال عبد الرزاق 2601:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: 42] قَالَ: "الضُّرُّ فِي الْجَسَدِ وَعَذَابٌ فِي الْمَالِ، قَالَ: فَلَبِثَ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا، عَلَى كُنَاسَةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَخْتلِفُ الدَّوَابُّ فِي جَسَدِهِ ".
ص 38:43
قوله تعالى (وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الأَلْبَابِ)[[قال سفيان الثوري في تفسيره: فِي قَوْلِهِ (وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ) قَالَ أَحْيَيْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ معهم. وَبَعَثَ اللَّهُ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَلْتَقِطُهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ أَمَا تَشْبَعُ؟. قَالَ وَمَنْ يشبع مِنْ رحمتك .اهـ روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ اللَّهُ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ، وَلَمْ أُسَلِّطْكَ عَلَى جَسَدِهِ. فَنَزَلَ فَجَمَعَ جُنُودَهُ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ سُلِّطْتُ عَلَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأَرُونِي سُلْطَانَكُمْ، فَصَارُوا نِيرَانًا، ثُمَّ صَارُوا مَاءً، فَبَيْنَمَا هُمْ بِالْمَشْرِقِ إِذَا هُمْ بِالْمَغْرِبِ، وَبَيْنَمَا هُمْ بِالْمَغْرِبِ إِذَا هُمْ بِالْمَشْرِقِ، فَأَرْسَلَ طَائِفَةً مِنْهُمْ إِلَى زَرْعِهِ، وَطَائِفَةً إِلَى أَهْلِهِ، وَطَائِفَةً إِلَى بَقَرِهِ وَطَائِفَةً إِلَى غَنَمِهِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَعْتَصِمُ مِنْكُمْ إِلا بِالْمَعْرُوفِ. فَأْتُوهُ بِالْمَصَائِبِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَجَاءَ صَاحِبُ الزَّرْعِ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ أَرْسَلَ عَلَى زَرْعِكَ عَدُوًّا فَذَهَبَ بِهِ وَجَاءَ صَاحِبُ الْإِبِلِ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ أرسل على بقرك عدوا، فذهب بها؟ وتفرد هو ببنيه جمعهم فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَخَذَتْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ، فَأَلْقَتْهُ عَلَيْهِمْ فَجَاءَ الشَّيْطَانُ إِلَى أَيُّوبَ بِصُورَةِ غُلامٍ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ جَمَعَ بَنِيكَ فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَخَذَتْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيْهِمْ، فَلَو رَأَيْتَهُمْ حِينَ اخْتَلَطَتْ دِمَاؤُهُمْ وَلُحُومُهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فقال لَهُ أَيُّوبُ: أَنْتَ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنَا الْيَوْمَ كَيُومِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، فَقَامَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَامَ يُصَلِّي، فَرَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً سَمِعَ بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فقال: أي رب إنه قَدِ اعْتَصَمَ فَسَلِّطْنِي عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُهُ إِلا بِسُلْطَانِكَ قَالَ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى جَسَدِهِ، وَلَمْ أُسَلِّطْكَ عَلَى قَلْبِهِ. فَنَزَلَ فَنَفَخَ تَحْتَ قدمه نَفْخَةً قَرَحَ مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ إِلَى قَرْنِهِ فَصَارَ قَرْحَةً وَاحِدَةً، وَأُلْقِيَ عَلَى الرَّمَادِ حَتَّى بَدَا حِجَابُ قَلْبِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَسْعَى إِلَيْهِ حَتَّى قَالَتْ لَهُ: أَمَا تَرَى يَا أَيُّوبُ؟ نَزَلَ بِي وَاللَّهِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْفَاقَةِ مَا إِنْ بِعَتُ قُرُونِي بِرَغِيفٍ فَأُطْعِمُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكَ وَيُرِيحَكَ قَالَ: وَيْحَكَ! كُنَّا فِي النَّعِيمِ سَبْعِينَ عَامًا فَاصْبِرِي حَتَّى نَكُونَ فِي الضُّرِّ سَبْعِينَ عَامًا، فَكَانَ فِي الْبَلاءِ سَبْعَ سِنِينَ وَدَعَا. فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمًا فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَقَامَ فَنَحَّاهُ، عَنْ مَكَانِهِ وَقَالَ: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ عَيْنٌ فَقَالَ: اغْتَسِلْ مِنْهَا ثُمَّ جَاءَ أَيْضًا فَقَالَ: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ فَنَبَعَتْ عَيْنٌ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ: اشْرَبْ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) وَأَلْبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُلَّةً مِنَ الْجَنَّة، فَتَنَحَّى أَيْوبَ فَجَلَسَ فِي نَاحِيةٍ وَجَاءَتُ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَعْرِفْهُ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيْنَ الْمُبْتَلَى الّذِي كَانَ هَاهُنَا لَعَلَّ الْكِلابَ ذَهَبَتْ بِهِ وَالذِّئَابَ؟ وَجَعَلَتْ تُكَلِمُهُ سَاعَةً فَقَالَ: وَيْحَكِ! أَنَا أَيُّوبُ قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ جَسَدِي، وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَوَلَدَهُ عَيَانًا وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَأْخُذُ الْجَرَادَ بِيَدِهِ ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ وَيَنْشُرُ كِسَاءَهُ فَيُجَعَلُ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ، أَمَا شَبِعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْبَعُ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ .اهـ]]
4434 - قال الطبري 21/212:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) قال: فأحياهم الله بأعيانهم، وزادهم مثلهم.
ص 38:44
قوله تعالى (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا)
4435 - قال عبد الرزاق 2605:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ [ص: 44] قَالَ: خُذْ عُودًا فِيهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عُودًا وَالْأَصْلُ تَمَامُ الْمِائَةِ، فَضَرَبَ بِهِ امْرَأَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَتَهُ أَرَادَهَا الشَّيْطَانُ عَلَى بَعْضِ الْأَمْرِ، فَقَالَ لَهَا: قُولِي لِزَوْجِكِ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَعَدَ عَلَى الطَّرِيقِ فَاتَّخَذَ تَابُوتًا يُدَاوِي النَّاسَ فَقَالَتِ امْرَأَةُ أَيُّوبَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا مُبْتَلًى، مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا فَهَلْ لَكَ أَنْ تُدَاوِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. بِشَرْطِ إِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ شَفَيْتَنِي، لَا أُرِيدُ مِنْهُ أَجْرًا غَيْرَهُ. فَأَتَتْ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: وَيْحَكِ! ذَاكَ الشَّيْطَانُ، لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ شَفَانِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ أَجْلِدَكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ فَلَمَّا شَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ضغثا فأخذ عِذْقًا فِيهِ مَائَةُ شِمْرَاخٍ، فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا عظيم جدا لا يريد العدو إلا أن يوقع بني آدم في الشرك، وانظر كيف طمع أن يوقع نبيا من أنبياء الله في الشرك، فكيف بي وبك، ذلك أنه الذنب الوحيد الذي لا يُغفر. فتأمل هذا جيدا نسأل الله العصمة والسلامة. عليها الجزع، فحلف نبي الله لِئن الله شفاه ليجلِدنَّها مئة جلدة؛ قال: فأُمر بغصن فيه تسعة وتسعون قضيبا، والأصل تكملة الْمِئَة، فضربها ضربة واحدة، فأبرّ نبيُّ الله، وخَفَّفَ الله عن أمَتِهِ، والله رحيم.]]، فَقَالَتْ لَهُ قُلْ: «كَذَا وَكَذَا، فَحَلَفَ حِينَئِذٍ أَنْ يَضْرَبَهَا تِلْكَ الضَّرْبَةَ، فَكَانَتْ تَحِلَّةً لِيَمِينِهِ، وَتَخْفِيفًا عَنِ امْرَأَتِهِ».
4436 - وقال الطبري في تفسيره 21/213:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا) الآية، قال: كانت امرأته قد عَرَضت له بأمر، وأرادها إبليس على شيء، فقال: لو تكلمت بكذا وكذا، وإنما حملها
قوله تعالى (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)
4437 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: كان مطيعًا لله كثير الصلاة.
ص 38:45
قوله تعالى (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ)[[يقول سفيان الثوري في تفسيره: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ [عبيد بن عمير] قَالَ: قَالَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَبِّ بِمَا أَثْنَيْتَ عَلَى ابراهيم واسحق ويعقوب، بأي شئ أَعْطَيْتَهُمْ ذَلِكَ؟. قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَعْدِلْ فِيَّ شَيْئًا إِلَّا اختارني عليه وإن اسحق جَادَ لِي بِنَفْسِهِ فَهُوَ بِغَيْرِهَا أَجْوَدُ وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَلَمْ أَبْتَلِهِ بِبَلاءٍ إِلَّا زَادَ فِيَّ حُسْنَ ظَنٍّ .اهـ]]
4438 - قال الطبري 21/215:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أُولِي الأيْدِي وَالأبْصَارِ) يقول: أُعطوا قوّة في العبادة، وبصرًا في الدين[[يريد: فقها في الدين.]].
ص 38:46
قوله تعالى (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ[[عن الضحاك في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: خوف الآخرة .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿46﴾ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ)
4439 - قال عبد الرزاق 2608:
أرنا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: 46] قَالَ: «يَدْعُونَ إِلَى الْآخِرَةِ، وَإِلَى طَاعَةِ اللَّهِ».
4440 - وقال الطبري 21/217:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) قال: بهذه أخلصهم الله، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله.
ص 38:47
قوله تعالى (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ[[عن الضحاك في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: خوف الآخرة .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿46﴾ وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ)
4439 - قال عبد الرزاق 2608:
أرنا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: 46] قَالَ: «يَدْعُونَ إِلَى الْآخِرَةِ، وَإِلَى طَاعَةِ اللَّهِ».
4440 - وقال الطبري 21/217:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) قال: بهذه أخلصهم الله، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله.
ص 38:50
قوله تعالى (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ)
4441 - قال الطبري 21/221:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، فال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (جَنَّاتِ عَدْنٍ) قال: سأل عمر كعبا ما عَدَن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيون والصدّيقون والشهداء وأئمةُ العدل.[[ورد هذا عن الحسن البصري. قال سعيد بن منصور في سننه: دَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: جَنَّاتُ عَدْنٍ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ؟ قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ .اهـ يقول ابن المبارك في الزهد 425: قال أنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال: ﴿جنات عدن﴾ بطنان الجنة، يعني: سرة الجنة .اهـ وفي رواية قال: يعني بطنها. وقال ابن أبي الدنيا في صفة الجنة 29: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ [الْقُرَشِيُّ] حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ فَاطَّلَعَ فِيهَا فَقَالَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ ثُمَّ أُغْلِقَتْ فَلَمْ يَدْخُلْهَا إِلَّا مَنْ شَاءَ وَهِيَ تُفْتَحُ كُلَّ سَحَرٍ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْبَرَدَ الَّذِي يَجِيءُ سَحَرًا مِنْهَا .اهـ]]
ص 38:51
قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ)
4442 - قال عبد الرزاق 1681:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ﴾ [الكهف: 31]، قَالَ: «هِيَ الْحِجَالُ».[[قال ابن عباس: الأرائك، السرر في جوف الحجال .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
ص 38:52
قوله تعالى (وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ[[عن مجاهد (أَتْرَابٌ) قال: أمثال .اهـ وقال محمد بن كعب القرظيّ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾، قال: قاصرات الطرف على أزواجهن، لا يبغين غيرهم. والأتراب: المستويات .[تفسير ابن منصور].اهـ]])
4443 - قال الطبري 21/222:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) قال: قصرن طرفهم على أزواجهم، فلا يردن غيرهم. 21/223: (أَتْرَابٌ)(2) سنّ واحدة.
ص 38:54
قوله تعالى (إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ)
4444 - قال الطبري 21/224:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ): أي ما له انقطاع.[[وقال السديّ: رزق الجنة، كلما أخذ منه شيء عاد مثله مكانه، ورزق الدنيا له نفاد .[تفسير الطبري].اهـ]]
ص 38:55
قوله تعالى (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ[[المآب: المنقلب والمصير.]] ﴿55﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿56﴾ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ[[عن السدّي (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ) قال: الحميم: الذي قد انتهى حَرُّه .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَغَسَّاقٌ)
4445 - قال عبد الرزاق 2609:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ [ص: 57] قَالَ: «هُوَ مَا يَغْسِقُ بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا».[[وعن إبراهيم النخعي ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ قال: ما يسيل من صديدهم .[تفسير البستي].اهـ وقيل الغسّاق المنتن.]]
ص 38:56
قوله تعالى (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ[[المآب: المنقلب والمصير.]] ﴿55﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿56﴾ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ[[عن السدّي (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ) قال: الحميم: الذي قد انتهى حَرُّه .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَغَسَّاقٌ)
4445 - قال عبد الرزاق 2609:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ [ص: 57] قَالَ: «هُوَ مَا يَغْسِقُ بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا».[[وعن إبراهيم النخعي ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ قال: ما يسيل من صديدهم .[تفسير البستي].اهـ وقيل الغسّاق المنتن.]]
ص 38:57
قوله تعالى (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ[[المآب: المنقلب والمصير.]] ﴿55﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿56﴾ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ[[عن السدّي (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ) قال: الحميم: الذي قد انتهى حَرُّه .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَغَسَّاقٌ)
4445 - قال عبد الرزاق 2609:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ [ص: 57] قَالَ: «هُوَ مَا يَغْسِقُ بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا».[[وعن إبراهيم النخعي ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ قال: ما يسيل من صديدهم .[تفسير البستي].اهـ وقيل الغسّاق المنتن.]]
ص 38:58
قوله تعالى (وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ)
4446 - قال الطبري 21/230:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ) من نحوه (أَزْوَاجٌ)[[وقال الحسن البصري: ألوان من العذاب .[تفسير الطبري].اهـ]] زوج زوج من العذاب.
ص 38:59
قوله تعالى (هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ[[عن سفيان بن عيينة في قوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قال: داخل معكم .[تفسير البستي].اهـ]] مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ﴿59﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ)
4447 - قال الطبري 21/231:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ) في النار (لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ) حتى بلغ: (فَبِئْسَ الْقَرَارُ) قال: هؤلاء التباع[[كذا في الأصل، ولعلها "الأتباع".]] يقولون للرءوس.
ص 38:60
قوله تعالى (هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ[[عن سفيان بن عيينة في قوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قال: داخل معكم .[تفسير البستي].اهـ]] مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ﴿59﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ)
4447 - قال الطبري 21/231:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ) في النار (لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ) حتى بلغ: (فَبِئْسَ الْقَرَارُ) قال: هؤلاء التباع[[كذا في الأصل، ولعلها "الأتباع".]] يقولون للرءوس.
ص 38:62
قوله تعالى (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ[[عن مجاهد في قوله (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ) قال: قالوا: أين سَلْمان؟ أين خَبَّاب؟ أين بِلال؟ .اهـ وعن الضحاك قال: هم قوم كانوا يسخَرون من محمد وأصحابه، فانطلق به وبأصحابه إلى الجنة وذهب بهم إلى النار ف (َقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) يقولون: أزاغت أبصارنا عنهم فلا ندري أين هم؟ .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ)
4448 - قال الطبري 21/234:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ) قال: فقدوا أهل الجنة (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا) في الدنيا (أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) وهم معنا في النار.
ص 38:63
قوله تعالى (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ[[عن مجاهد في قوله (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ) قال: قالوا: أين سَلْمان؟ أين خَبَّاب؟ أين بِلال؟ .اهـ وعن الضحاك قال: هم قوم كانوا يسخَرون من محمد وأصحابه، فانطلق به وبأصحابه إلى الجنة وذهب بهم إلى النار ف (َقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) يقولون: أزاغت أبصارنا عنهم فلا ندري أين هم؟ .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ)
4448 - قال الطبري 21/234:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأشْرَارِ) قال: فقدوا أهل الجنة (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا) في الدنيا (أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصَارُ) وهم معنا في النار.
ص 38:67
قوله تعالى (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ[[عن مجاهد، في قوله (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) قال: القرآن .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن سيرين: أن قوما شهدوا مَلَاكَ رجل، فكانوا في البيت، وقوما في الصفّة دون البيت، فكان التزويج في البيت، فخرج الذين كانوا في البيت على الذين كانوا في الصفة، فأخبروهم بالصداق وما تزوج عليه الرجل، فتقادم أمرهم، واحتاجت المرأة إلى شهادة الشهود، ومات الذين كانوا في البيت، فاختصموا إلى شريح، فجاءت المرأة بالذين كانوا في الصفة، فقبل شهادتهم، وقضى على الرجل بالصداق. فقال الرجل لشريح: أتقضي علي بالنبأ؟ فقال شريح: أليس القرآن نبأ؟! ثم قرأ ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ .[تـفسير بن منصور].اهـ]] ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ[[عن سفيان الثوري في قوله (بالملأ الأعلى) قَالَ: يَتَجَلَّى رَبُّكَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى؟. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَدْرِي. فَيَضَعُ كَفَّهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَجِدَ بَرْدَهَا بين كتفيه فلا يسئله عن شيء إلا أخبره .[تفسيره].اهـ]])
4449 - قال الطبري 21/236:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى) قال: هم الملائكة، كانت خصومتهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة: (إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ) حتى بلغ (سَاجِدِينَ) وحين قال: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً) حتى بلغ (وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) ففي هذا اختصم الملأ الأعلى.
ص 38:68
قوله تعالى (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ[[عن مجاهد، في قوله (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) قال: القرآن .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن سيرين: أن قوما شهدوا مَلَاكَ رجل، فكانوا في البيت، وقوما في الصفّة دون البيت، فكان التزويج في البيت، فخرج الذين كانوا في البيت على الذين كانوا في الصفة، فأخبروهم بالصداق وما تزوج عليه الرجل، فتقادم أمرهم، واحتاجت المرأة إلى شهادة الشهود، ومات الذين كانوا في البيت، فاختصموا إلى شريح، فجاءت المرأة بالذين كانوا في الصفة، فقبل شهادتهم، وقضى على الرجل بالصداق. فقال الرجل لشريح: أتقضي علي بالنبأ؟ فقال شريح: أليس القرآن نبأ؟! ثم قرأ ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ .[تـفسير بن منصور].اهـ]] ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ[[عن سفيان الثوري في قوله (بالملأ الأعلى) قَالَ: يَتَجَلَّى رَبُّكَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى؟. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَدْرِي. فَيَضَعُ كَفَّهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَجِدَ بَرْدَهَا بين كتفيه فلا يسئله عن شيء إلا أخبره .[تفسيره].اهـ]])
4449 - قال الطبري 21/236:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى) قال: هم الملائكة، كانت خصومتهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة: (إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ) حتى بلغ (سَاجِدِينَ) وحين قال: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً) حتى بلغ (وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) ففي هذا اختصم الملأ الأعلى.
ص 38:69
قوله تعالى (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ[[عن مجاهد، في قوله (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) قال: القرآن .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن سيرين: أن قوما شهدوا مَلَاكَ رجل، فكانوا في البيت، وقوما في الصفّة دون البيت، فكان التزويج في البيت، فخرج الذين كانوا في البيت على الذين كانوا في الصفة، فأخبروهم بالصداق وما تزوج عليه الرجل، فتقادم أمرهم، واحتاجت المرأة إلى شهادة الشهود، ومات الذين كانوا في البيت، فاختصموا إلى شريح، فجاءت المرأة بالذين كانوا في الصفة، فقبل شهادتهم، وقضى على الرجل بالصداق. فقال الرجل لشريح: أتقضي علي بالنبأ؟ فقال شريح: أليس القرآن نبأ؟! ثم قرأ ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ .[تـفسير بن منصور].اهـ]] ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ[[عن سفيان الثوري في قوله (بالملأ الأعلى) قَالَ: يَتَجَلَّى رَبُّكَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى؟. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَدْرِي. فَيَضَعُ كَفَّهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَجِدَ بَرْدَهَا بين كتفيه فلا يسئله عن شيء إلا أخبره .[تفسيره].اهـ]])
4449 - قال الطبري 21/236:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى) قال: هم الملائكة، كانت خصومتهم في شأن آدم حين قال ربك للملائكة: (إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ) حتى بلغ (سَاجِدِينَ) وحين قال: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً) حتى بلغ (وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) ففي هذا اختصم الملأ الأعلى.
ص 38:75
قوله تعالى (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿75﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ[[عن سفيان بن عيينة قوله جل وعز: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ قال: نار تأكل الطين، فذلك قوله جل جلاله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد وفيه تقديم الرأي على النص، وهذا مذموم مطلقا. على أن الطين يطفئ النار وهو قائم بنفسه بخلاف النار تحتاج إلى الهواء حتى تقوم.]] ﴿76﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿77﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)
4450 - قال معمر بن راشد في جامعه 1121:
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْرُ، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْمُ، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الأَسْوَاقُ، قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَارُ، قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟[[عن عبد الله بن ضمرة السّلوليّ قال: لما أن أخرج إبليس من الجنة قال إبليس: لأتخذن من خلقك جندًا، جندي النساء، هن شبكتي التي لا تخطئ. قال الله جل ذكره: وأنا متخذ من خلقي جندًا، جندي الجراد، وهو جندي الأعظم، فاخرج يا لعين! فإن عليك لعنتي إلى يوم الدين. إن ردائي الحمد وإن قميصي المجد وإن إزاري الجبروت، فمن تناول منهن شيئا ابتغاء خيلاء أدخلته النار .[تفسير البستي].اهـ وهنا لفتة بخصوص فتنة النساء. قال البيهقي في الزهد الكبير ٣٨٧: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِرَاهِبٍ بَأُرْدُنَ: مَا تَقُولُ فِيمَنِ اضْطَجَعَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ يَكُونُ زَاهِدًا؟ قَالَ: «لَا. وَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَيْسَ بِزَاهِدٍ، وَمَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا شَيْئًا أَشَدُّ مُقَاتَلَةً مِنْ شَهْوَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ فِي الْعُرُوقِ وَالدَّمِّ، فَإِخْرَاجُهَا شَدِيدٌ، وَشَهْوَةُ الْأَكْلِ حَدِيثَةٌ عَلَى الطِّبِّ فَإِخْرَاجُهَا هَيِّنٌ» لو تستحضر هذا الخبر وقوله تعالى (وخلق الإنسان ضعيفا) قالوا الرجل يذهب عقله عند النساء، وقوله عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وقول العلاء العدوي: لا تتبع بصرك رداء المرأة فإن النظر يجعل شهوة في القلب .[الزهد لأحمد]. وعن عمير بن حبيب أنه كَانَ لَهُ مَوْلًى يُعَلِّمُ بَنِيهِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَ، فَجَعَلَ يُذَاكِرُهُمَ النِّسَاءَ وَالدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ: يَا زِيَادُ، لَقَدْ ظلَّلْتَ عَلَى بَنِيّ قُبَّة الشَّيْطَانِ، اكْشِطُوهَا .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وما ذكر قتادة وابن ضمرة تعرف أن الأمر خطير جدا، وتظهر لك الحكمة والشريعة. نسأل الله أن يعصمنا.]] قَالَ: النِّسَاءُ ".
4451 - قال الطبري 21/240:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال: والرجيم: اللعين.
ص 38:76
قوله تعالى (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿75﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ[[عن سفيان بن عيينة قوله جل وعز: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ قال: نار تأكل الطين، فذلك قوله جل جلاله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد وفيه تقديم الرأي على النص، وهذا مذموم مطلقا. على أن الطين يطفئ النار وهو قائم بنفسه بخلاف النار تحتاج إلى الهواء حتى تقوم.]] ﴿76﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿77﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)
4450 - قال معمر بن راشد في جامعه 1121:
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْرُ، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْمُ، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الأَسْوَاقُ، قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَارُ، قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟[[عن عبد الله بن ضمرة السّلوليّ قال: لما أن أخرج إبليس من الجنة قال إبليس: لأتخذن من خلقك جندًا، جندي النساء، هن شبكتي التي لا تخطئ. قال الله جل ذكره: وأنا متخذ من خلقي جندًا، جندي الجراد، وهو جندي الأعظم، فاخرج يا لعين! فإن عليك لعنتي إلى يوم الدين. إن ردائي الحمد وإن قميصي المجد وإن إزاري الجبروت، فمن تناول منهن شيئا ابتغاء خيلاء أدخلته النار .[تفسير البستي].اهـ وهنا لفتة بخصوص فتنة النساء. قال البيهقي في الزهد الكبير ٣٨٧: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِرَاهِبٍ بَأُرْدُنَ: مَا تَقُولُ فِيمَنِ اضْطَجَعَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ يَكُونُ زَاهِدًا؟ قَالَ: «لَا. وَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَيْسَ بِزَاهِدٍ، وَمَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا شَيْئًا أَشَدُّ مُقَاتَلَةً مِنْ شَهْوَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ فِي الْعُرُوقِ وَالدَّمِّ، فَإِخْرَاجُهَا شَدِيدٌ، وَشَهْوَةُ الْأَكْلِ حَدِيثَةٌ عَلَى الطِّبِّ فَإِخْرَاجُهَا هَيِّنٌ» لو تستحضر هذا الخبر وقوله تعالى (وخلق الإنسان ضعيفا) قالوا الرجل يذهب عقله عند النساء، وقوله عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وقول العلاء العدوي: لا تتبع بصرك رداء المرأة فإن النظر يجعل شهوة في القلب .[الزهد لأحمد]. وعن عمير بن حبيب أنه كَانَ لَهُ مَوْلًى يُعَلِّمُ بَنِيهِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَ، فَجَعَلَ يُذَاكِرُهُمَ النِّسَاءَ وَالدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ: يَا زِيَادُ، لَقَدْ ظلَّلْتَ عَلَى بَنِيّ قُبَّة الشَّيْطَانِ، اكْشِطُوهَا .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وما ذكر قتادة وابن ضمرة تعرف أن الأمر خطير جدا، وتظهر لك الحكمة والشريعة. نسأل الله أن يعصمنا.]] قَالَ: النِّسَاءُ ".
4451 - قال الطبري 21/240:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال: والرجيم: اللعين.
ص 38:77
قوله تعالى (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿75﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ[[عن سفيان بن عيينة قوله جل وعز: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ قال: نار تأكل الطين، فذلك قوله جل جلاله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد وفيه تقديم الرأي على النص، وهذا مذموم مطلقا. على أن الطين يطفئ النار وهو قائم بنفسه بخلاف النار تحتاج إلى الهواء حتى تقوم.]] ﴿76﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿77﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)
4450 - قال معمر بن راشد في جامعه 1121:
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْرُ، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْمُ، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الأَسْوَاقُ، قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَارُ، قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟[[عن عبد الله بن ضمرة السّلوليّ قال: لما أن أخرج إبليس من الجنة قال إبليس: لأتخذن من خلقك جندًا، جندي النساء، هن شبكتي التي لا تخطئ. قال الله جل ذكره: وأنا متخذ من خلقي جندًا، جندي الجراد، وهو جندي الأعظم، فاخرج يا لعين! فإن عليك لعنتي إلى يوم الدين. إن ردائي الحمد وإن قميصي المجد وإن إزاري الجبروت، فمن تناول منهن شيئا ابتغاء خيلاء أدخلته النار .[تفسير البستي].اهـ وهنا لفتة بخصوص فتنة النساء. قال البيهقي في الزهد الكبير ٣٨٧: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِرَاهِبٍ بَأُرْدُنَ: مَا تَقُولُ فِيمَنِ اضْطَجَعَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ يَكُونُ زَاهِدًا؟ قَالَ: «لَا. وَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَيْسَ بِزَاهِدٍ، وَمَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا شَيْئًا أَشَدُّ مُقَاتَلَةً مِنْ شَهْوَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ فِي الْعُرُوقِ وَالدَّمِّ، فَإِخْرَاجُهَا شَدِيدٌ، وَشَهْوَةُ الْأَكْلِ حَدِيثَةٌ عَلَى الطِّبِّ فَإِخْرَاجُهَا هَيِّنٌ» لو تستحضر هذا الخبر وقوله تعالى (وخلق الإنسان ضعيفا) قالوا الرجل يذهب عقله عند النساء، وقوله عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وقول العلاء العدوي: لا تتبع بصرك رداء المرأة فإن النظر يجعل شهوة في القلب .[الزهد لأحمد]. وعن عمير بن حبيب أنه كَانَ لَهُ مَوْلًى يُعَلِّمُ بَنِيهِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَ، فَجَعَلَ يُذَاكِرُهُمَ النِّسَاءَ وَالدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ: يَا زِيَادُ، لَقَدْ ظلَّلْتَ عَلَى بَنِيّ قُبَّة الشَّيْطَانِ، اكْشِطُوهَا .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وما ذكر قتادة وابن ضمرة تعرف أن الأمر خطير جدا، وتظهر لك الحكمة والشريعة. نسأل الله أن يعصمنا.]] قَالَ: النِّسَاءُ ".
4451 - قال الطبري 21/240:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال: والرجيم: اللعين.
ص 38:78
قوله تعالى (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿75﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ[[عن سفيان بن عيينة قوله جل وعز: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ قال: نار تأكل الطين، فذلك قوله جل جلاله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن سيرين: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة 36956].اهـ وهذا من القياس الفاسد وفيه تقديم الرأي على النص، وهذا مذموم مطلقا. على أن الطين يطفئ النار وهو قائم بنفسه بخلاف النار تحتاج إلى الهواء حتى تقوم.]] ﴿76﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿77﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)
4450 - قال معمر بن راشد في جامعه 1121:
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْرُ، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْمُ، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الأَسْوَاقُ، قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَارُ، قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟[[عن عبد الله بن ضمرة السّلوليّ قال: لما أن أخرج إبليس من الجنة قال إبليس: لأتخذن من خلقك جندًا، جندي النساء، هن شبكتي التي لا تخطئ. قال الله جل ذكره: وأنا متخذ من خلقي جندًا، جندي الجراد، وهو جندي الأعظم، فاخرج يا لعين! فإن عليك لعنتي إلى يوم الدين. إن ردائي الحمد وإن قميصي المجد وإن إزاري الجبروت، فمن تناول منهن شيئا ابتغاء خيلاء أدخلته النار .[تفسير البستي].اهـ وهنا لفتة بخصوص فتنة النساء. قال البيهقي في الزهد الكبير ٣٨٧: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِرَاهِبٍ بَأُرْدُنَ: مَا تَقُولُ فِيمَنِ اضْطَجَعَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ يَكُونُ زَاهِدًا؟ قَالَ: «لَا. وَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا مِنَ النَّوْمِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَيْسَ بِزَاهِدٍ، وَمَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا شَيْئًا أَشَدُّ مُقَاتَلَةً مِنْ شَهْوَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ فِي الْعُرُوقِ وَالدَّمِّ، فَإِخْرَاجُهَا شَدِيدٌ، وَشَهْوَةُ الْأَكْلِ حَدِيثَةٌ عَلَى الطِّبِّ فَإِخْرَاجُهَا هَيِّنٌ» لو تستحضر هذا الخبر وقوله تعالى (وخلق الإنسان ضعيفا) قالوا الرجل يذهب عقله عند النساء، وقوله عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وقول العلاء العدوي: لا تتبع بصرك رداء المرأة فإن النظر يجعل شهوة في القلب .[الزهد لأحمد]. وعن عمير بن حبيب أنه كَانَ لَهُ مَوْلًى يُعَلِّمُ بَنِيهِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَ، فَجَعَلَ يُذَاكِرُهُمَ النِّسَاءَ وَالدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ: يَا زِيَادُ، لَقَدْ ظلَّلْتَ عَلَى بَنِيّ قُبَّة الشَّيْطَانِ، اكْشِطُوهَا .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وما ذكر قتادة وابن ضمرة تعرف أن الأمر خطير جدا، وتظهر لك الحكمة والشريعة. نسأل الله أن يعصمنا.]] قَالَ: النِّسَاءُ ".
4451 - قال الطبري 21/240:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال: والرجيم: اللعين.
ص 38:79
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿79﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿80﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[قال سفيان الثوري في قوله (فإنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ المعلوم) قال النفخة الأولى .[تفسيره].اهـ]] ﴿81﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ[[عن أبي قلابة: أَنَّ إِبْلِيسَ، لَمَّا جَعَلَ اللَّهَ عَلَيَهِ اللَّعْنَةَ فَسَأَلَهُ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَأَنْظَرَهُ، قَالَ: فَبِعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدٍ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، قَالَ: «وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي عَنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿82﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
4452 - قال الطبري 21/241:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) قال: عَلِمَ عدوّ الله أنه ليست له عزّة.
ص 38:80
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿79﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿80﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[قال سفيان الثوري في قوله (فإنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ المعلوم) قال النفخة الأولى .[تفسيره].اهـ]] ﴿81﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ[[عن أبي قلابة: أَنَّ إِبْلِيسَ، لَمَّا جَعَلَ اللَّهَ عَلَيَهِ اللَّعْنَةَ فَسَأَلَهُ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَأَنْظَرَهُ، قَالَ: فَبِعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدٍ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، قَالَ: «وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي عَنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿82﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
4452 - قال الطبري 21/241:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) قال: عَلِمَ عدوّ الله أنه ليست له عزّة.
ص 38:81
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿79﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿80﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[قال سفيان الثوري في قوله (فإنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ المعلوم) قال النفخة الأولى .[تفسيره].اهـ]] ﴿81﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ[[عن أبي قلابة: أَنَّ إِبْلِيسَ، لَمَّا جَعَلَ اللَّهَ عَلَيَهِ اللَّعْنَةَ فَسَأَلَهُ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَأَنْظَرَهُ، قَالَ: فَبِعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدٍ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، قَالَ: «وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي عَنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿82﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
4452 - قال الطبري 21/241:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) قال: عَلِمَ عدوّ الله أنه ليست له عزّة.
ص 38:82
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿79﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿80﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[قال سفيان الثوري في قوله (فإنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ المعلوم) قال النفخة الأولى .[تفسيره].اهـ]] ﴿81﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ[[عن أبي قلابة: أَنَّ إِبْلِيسَ، لَمَّا جَعَلَ اللَّهَ عَلَيَهِ اللَّعْنَةَ فَسَأَلَهُ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَأَنْظَرَهُ، قَالَ: فَبِعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدٍ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، قَالَ: «وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي عَنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿82﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
4452 - قال الطبري 21/241:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) قال: عَلِمَ عدوّ الله أنه ليست له عزّة.
ص 38:83
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿79﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿80﴾ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ[[قال سفيان الثوري في قوله (فإنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ المعلوم) قال النفخة الأولى .[تفسيره].اهـ]] ﴿81﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ[[عن أبي قلابة: أَنَّ إِبْلِيسَ، لَمَّا جَعَلَ اللَّهَ عَلَيَهِ اللَّعْنَةَ فَسَأَلَهُ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَأَنْظَرَهُ، قَالَ: فَبِعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدٍ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، قَالَ: «وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي عَنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿82﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)
4452 - قال الطبري 21/241:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) قال: عَلِمَ عدوّ الله أنه ليست له عزّة.
ص 38:86
قوله تعالى (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ[[عن ابن عباس قوله (ما أسألكم عليه من أجر)، قال: عرض من الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴿86﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿87﴾ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ[[عن عكرمة البربريّ قال: سُئِلْت عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين، فقلت: إن من الحين حينا لا يُدرك، ومن الحين حين يدرك، فالحين الذي لا يُدرك قوله (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) والحين الذي يدرك قوله (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) وذلك من حين تُصْرَم النخلة إلى حين تُطْلِع، وذلك ستة أشهر .[تفسير الطبري].اهـ وقيل المراد يوم بدر وقيل يوم القيامة.]])
4453 - قال عبد الرزاق 2613:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: 88] قَالَ: «بَعْدَ الْمَوْتِ».
4454 - وقال الطبري 21/244:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ): أي بعد الموت.
ص 38:87
قوله تعالى (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ[[عن ابن عباس قوله (ما أسألكم عليه من أجر)، قال: عرض من الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴿86﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿87﴾ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ[[عن عكرمة البربريّ قال: سُئِلْت عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين، فقلت: إن من الحين حينا لا يُدرك، ومن الحين حين يدرك، فالحين الذي لا يُدرك قوله (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) والحين الذي يدرك قوله (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) وذلك من حين تُصْرَم النخلة إلى حين تُطْلِع، وذلك ستة أشهر .[تفسير الطبري].اهـ وقيل المراد يوم بدر وقيل يوم القيامة.]])
4453 - قال عبد الرزاق 2613:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: 88] قَالَ: «بَعْدَ الْمَوْتِ».
4454 - وقال الطبري 21/244:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ): أي بعد الموت.
ص 38:88
قوله تعالى (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ[[عن ابن عباس قوله (ما أسألكم عليه من أجر)، قال: عرض من الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴿86﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿87﴾ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ[[عن عكرمة البربريّ قال: سُئِلْت عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين، فقلت: إن من الحين حينا لا يُدرك، ومن الحين حين يدرك، فالحين الذي لا يُدرك قوله (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) والحين الذي يدرك قوله (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) وذلك من حين تُصْرَم النخلة إلى حين تُطْلِع، وذلك ستة أشهر .[تفسير الطبري].اهـ وقيل المراد يوم بدر وقيل يوم القيامة.]])
4453 - قال عبد الرزاق 2613:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: 88] قَالَ: «بَعْدَ الْمَوْتِ».
4454 - وقال الطبري 21/244:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ): أي بعد الموت.
الزمر 39:2
قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ)
4455 - قال الطبري 21/250:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) يعني: القرآن.
الزمر 39:3
قوله تعالى (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ)
4456 - قال عبد الرزاق 2617:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: 3] قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
4457 - وقال الطبري 21/251:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) شهادة أن لا إله إلا الله.
قوله تعالى (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ[[عن مجاهد في قوله عز ذکره ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ قال: عبدوهم .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد: كان عبد الله يقرأ "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَالُوا مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى" .[تفسير ابن منصور].اهـ]] إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[[عن مجاهد، في قوله: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) قال: قريش تقوله للأوثان، ومَن قَبلهُم يقوله للملائكة ولعيسى ابن مريم ولعُزَير .[تفسير الطبري] .اهـ]] إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)
4458 - قال عبد الرزاق 2618:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3] قَالَ: «إِلَّا لِيَشْفَعُوا لَنَا عِنْدَ اللَّهِ»
4459 - وقال الطبري 21/251:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) قالوا: ما نعبد هؤلاء إلا ليقرّبونا، إلا ليشفعُوا لنا عند الله.
الزمر 39:5
قوله تعالى (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ)
4460 - قال عبد الرزاق 2619:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر: 5] قَالَ: "هُوَ غَشَيَانُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَقِيلَ: هُوَ نُقْصَانُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ".
4461 - وقال الطبري 21/253:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) قال: يَغْشَى هذا هذا، ويغشى هذا هذا.
قوله تعالى (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)
4462 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَجْرُونَ فِي فَلَكِ السَّمَاءِ.
الزمر 39:6
قوله تعالى (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا)
4463 - قال الطبري 21/255:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) يعني آدم، (ثم خلق منها زوجها) حوّاء[[قال مجاهد بن جبر: حواء، من قُصَيْرَى آدم وهو نائم، فاستيقظ فقال: "أثا "، بالنبطية امرأة .[تفسير الطبري]. اهـ و القُصَيْرَى "أَعْلَى الأَضْلاَع وَأَسْفَلُها " .[المعجم الوسيط].اهـ]]، خلقها من ضِلع من أضلاعه.
قوله تعالى (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ)
4464 - قال عبد الرزاق 2620:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الزمر: 6] قَالَ: «مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ، وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ».
4465 - وقال الطبري 21/256:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنزلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، من كلّ واحد زوج.
قوله تعالى (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ)[[عن ابن زيد (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ) قال: خَلْقًا في البطون من بعد الخلق الأول الذي خلقهم في ظهر آدم .[تفسير الطبري].اهـ]]
4466 - قال الطبري 21/257:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ): نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاما، ثم لحما، ثم أنبت الشعر، أطوار الخلق.
قوله تعالى (فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ)
4467 - قال عبد الرزاق 2621:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: 6] قَالَ: «ظُلْمَةُ الْمَشِيمَةِ، وَظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةُ الْبَطْنِ».[[وعن ابن زيد، في قوله (فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ) قال: المشيمة في الرحم، والرحم في البطن .[تفسير الطبري].اهـ]]
قوله تعالى (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ[[هنا فائدة. يقول الرّامهرمزيّ في المحدث الفاصل 142: حدثني محمد بن خلف بن المرزبان، ثنا أحمد بن مسعود بن نصر النحوي، عن عبد الله بن صالح العجلي قال: سألت الكسائي عن قوله: التحيات لله ما معناها؟ فقال: التحيات مثل البركات. قلت: ما معنى البركات؟. فقال: ما سمعت فيها شيئا. وسألت عنها محمد بن الحسن فقال: هو شيء تعبد لله به عباده. فقدمت الكوفة فلقيت عبد الله بن إدريس، فقلت: إني سألت الكسائي ومحمدا عن قوله: التحيات، فأجاباني بكذا وكذا، فقال عبد الله بن إدريس: إنه لا علم لهما بالشعر وبهذه الأشياء، التحية: الملك، وأنشدني: أؤم بها أبا قابوس حتى أنيخ على تحيته بجندي .اهـ وفيه عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه سئل عن تفسير التحيات لله، فقال: الملك لله.]] لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ[[عن السديّ (فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) قال للمشركين: أنى تصرف عقولكم عن هذا؟ .[تفسير الطبري].اهـ]])
4468 - قال الطبري 21/259:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) قال: كقوله (تُؤْفَكُونَ).
الزمر 39:8
قوله تعالى (وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ)
4469 - قال الطبري 21/262:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ) قال: الوجع والبلاء والشدّة (دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ) قال: مستغيثا به.
قوله تعالى (ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً[[عن السدّي قوله (ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ): إذا أصابته عافية أو خير .[تفسير الطبري].اهـ]] مِّنْهُ نَسِيَ[[عن السدّي قوله (نَسِيَ): ترك .[تفسير الطبري].اهـ كما في قوله تعالى لأهل النار (فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ)، قال ابن عباس رضي الله عنه: إنا تركناكم .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار)
4470 - يقول الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا)، أَيْ عُدَلاَء.
4471 - وقال الطبري أيضا:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) وَالأَنْدَادُ: الشُّرَكَاءُ.
الزمر 39:9
قوله تعالى (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قَوْلِهِ (يَحْذَرُ الْآخِرَةَ) يَقُولُ: يَحْذَرُ عذاب الْآخِرَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ[[عن يحيى البكّاء: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رَحْمَةَ رَبِّهِ)، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَاكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان رضي الله عنه يصلي بالليل وربما قرأ القرآن في ركعة.]] قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)
4472 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿قَانِتًا﴾ [النحل: 120]، أَيْ: مُطِيعًا لِلَّهِ.
4473 - قال الطبري 21/268:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (آنَاءَ اللَّيْلِ) أوله، وأوسطه، وآخره.
الزمر 39:10
قوله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ[[عن مجاهد، قوله: (وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ) فَهَاجِرُوا واعْتَزِلُوا الأوثان .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)
4474 - قال الطبري 21/270:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) لا والله، ما هُناكم[[يريد في الجنة. نسأل الله بمنّه وفضله أن يجعلنا من أهلها.]] مكيال ولا ميزان.
الزمر 39:14
قوله تعالى (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿14﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)
4475 - قال عبد الرزاق 2622:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ﴾ [الزمر: 15] قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ أَهْلًا فِي الْجَنَّةِ، إِنْ أَطَاعَهُ».
الزمر 39:15
قوله تعالى (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿14﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)
4475 - قال عبد الرزاق 2622:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ﴾ [الزمر: 15] قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ أَهْلًا فِي الْجَنَّةِ، إِنْ أَطَاعَهُ».
الزمر 39:17
قوله تعالى (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا)
4476 - قال الطبري 5839:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة في قوله (الطَّاغُوتُ)، قال: الشَّيْطَانُ.[[قاله مجاهد وسعيد بن جبير والسديّ أيضا .اهـ وقال مجاهد في رواية: الطاغوت الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال سعيد بن جبير: لَقِيَنِي رَاهِبٌ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ: يَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، تَبَيَّنَ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ أَوْ يَعْبُدُ الطَّاغُوتَ .[مصنف ابن أبي شيبة 37242].اهـ وقال مالك بن أنس: الطَّاغُوتُ: مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ .[تفسير ابن هب 270].اهـ]]
قوله تعالى (وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ)
4477 - قال الطبري 21/273:
حدثنا بشر، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ): وأقبلوا إلى الله.
الزمر 39:18
قوله تعالى (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ)
4478 - قال الطبري 21/274:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) وأحسنه طاعة الله.
قوله تعالى (وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)[[عن عبد الرحمن بن زيد، في قوله: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا) الآيتين، قال: حدثني أبي [زيد بن أسلم]: أن هاتين الآيتين نزلتا في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله: زيد بن عمرو، وأبي ذرّ الغفاري، وسلمان الفارسيّ، نزل فيهم: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا) في جاهليتهم (وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) لا إله إلا الله، أولئك الذين هداهم الله بغير كتاب ولا نبي (وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الألْبَابِ) .[تفسير الطبري].اهـ]]
4479 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَهْل الفَهْمِ وَالعَقْلِ.[[ذكره عند قوله تعالى (إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ 19 الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ) - [الرعد].]]
الزمر 39:19
قوله تعالى (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ)
4480 - قال الطبري 21/275:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ) بكفره.
الزمر 39:22
قوله تعالى (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ[[قال الطبري في تفسيره: فويل للذين جفّت قلوبهم ونأت عن ذكر الله وأعرضت، يعني عن القرآن .اهـ]] أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)
4481 - قال الطبري 21/278:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) يعني: كتاب الله، هو المؤمن، به يأخذ وإليه ينتهي.
الزمر 39:23
قوله تعالى (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ)
4482 - قال الطبري 21/279:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا): الآية تشبه الآية، والحرف يشبه الحرف. (مَثَانِيَ) قال: ثَنَّى الله فيه الفرائض، والقضاء، والحدود.
4483 - وقال عبد الرزاق 2624:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: 23] قَالَ: «مُتَشَابِهًا فِي حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، لَا يَخْتَلِفُ مِنْهُ شَيْءٌ، يُشْبِهُ الْآيَةُ الْآيَةَ، وَالْحَرْفُ الْحَرْفَ». 2625: ﴿مَثَانِيَ﴾[[مثاني أي مُردّد، قد ثَنَّى الله فيه الأمر. فعن سفيان بن عيينة في قوله جل ذكره ﴿مَثَانِيَ﴾، قال: يُثَنِّي ذکر الجنة والنار مرة بعد مرة ومرة بعد مرة .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: رُدِّد موسى في القرآن وصالح وهود والأنبياء في أمكنة كثيرة .[تفير الطبري].اهـ]] [الزمر: 23]: «قَدْ ثَنَّاهُ اللَّهُ».
قوله تعالى (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)
4484 - قال عبد الرزاق 2626:
عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 23] قَالَ: «هَذَا نَعْتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ نَعَتَهُمُ اللَّهُ أَنْ تَقْشَعِرَّ جُلُودُهُمْ، وَتَبْكِي أَعْيُنُهُمْ، وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ. وَلَمْ يَنْعَتْهُمْ بِذَهَابِ عُقُولِهِمْ، وَالْغَشَيَانِ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هَذَا فِي أَهْلِ الْبِدَعِ وَهَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ».[[الله أكبر، وصدق رحمه الله هم أهل بدع لا غير. يقول عبد الله بن عروة بن الزبير: قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قال: تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم، كما نعتهم الله تعالى، قال: قلت: فإن ناسا ههنا إذا سمعوا القرآن خر مغشيا عليه. قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! .اهـ وعن عمرو بن مالك قال: بينا أبو الجوزاء يذكرنا، إذ وقع رجل عند الذكر فاضطرب، فوثب إليه أبو الجوزاء، فقيل له: إن بهِ هذه الموتة. قال: إني حسبته من النفازين، لو كان منهم لَوُطِئَ وَأُخْرِجَ من المسجد .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي البصري. يقول عبد الله في العلل: حدثني أبي قال: حدثنا يونس قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: جاورت ابن عبَّاس ثنتي عَشرة سنة، وما من القرآن آية إلَّا وقد سألته عنها .اهـ وهؤلاء إذا لقيت أحدهم فأمره أن يجلس فوق حائط ثم اقرأ عليه وانظر أيسقط أم لا.]]
الزمر 39:27
قوله تعالى (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿27﴾ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ[[عن مجاهد (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ): غير ذي لَبْسٍ .[تفسير الطبري].اهـ]] لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)
4485 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: اعْقِلُوا عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ أَمْثَالَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ) [العنكبوت 43].[[يقول عمرو بن مرة: "إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَثَلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَأَغْتَمُّ بِهِ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَ تِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ) " .[فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام 63].اهـ]]
الزمر 39:28
قوله تعالى (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿27﴾ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ[[عن مجاهد (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ): غير ذي لَبْسٍ .[تفسير الطبري].اهـ]] لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)
4485 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: اعْقِلُوا عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ أَمْثَالَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ) [العنكبوت 43].[[يقول عمرو بن مرة: "إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَثَلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْرِفُهُ، فَأَغْتَمُّ بِهِ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَ تِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ) " .[فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام 63].اهـ]]
الزمر 39:29
قوله تعالى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَّجُلا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ)
4486 - قال عبد الرزاق 2627:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ [الزمر: 29] قَالَ: هُوَ الْكَافِرُ، وَالشُّرَكَاءُ الْمُتَشَاكِسُونَ: الشَّيَاطِينُ. ﴿وَرَجُلًا سَالِمًا لِرَجُلٍ﴾ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ، يَعْمَلُ لِلَّهِ.
4487 - وقال الطبري 21/285:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ) قال: هذا المشرك تتنازعه الشياطين، لا يقر به بعضهم لبعض. (وَرَجُلا سَالِمًا لِرَجُلٍ) قال: هو المؤمن أخلص الدعوة والعبادة.
الزمر 39:32
قوله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ)
4488 - قال الطبري 21/189:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ): أي بالقرآن.
الزمر 39:33
قوله تعالى (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)[[قال الطبري: في قراءة ابن مسعود (وَالَّذِينَ جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ).اهـ وقد صح هذا عن مجاهد رحمه الله. فعن منصور بن المعتمر قال: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: 33] قَالَ: «الَّذِينَ يَأْتُونَ بِالْقُرْآنِ، فَيَقُولُونَ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتُمُونَا قَدْ عَلِمْنَا بِمَا فِيهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]
4489 - قال عبد الرزاق 2628:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ [الزمر: 33] قَالَ: «هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم»، ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: 33] قَالَ قَتَادَةُ: «وَصَدَّقَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ».
الزمر 39:36
قوله تعالى (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)
4490 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 18394:
عن قتادة قوله (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) قَالَ: بِالْآلِهَةِ.
4491 - وقال عبد الرزاق 2634:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾ [الزمر: 36] قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ: إِنَّهُمْ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا، أَوْ لَنَأْمُرَنَّهَا فَلَتَخْبُلَنَّكَ».
4492 - وقال عبد الرزاق أيضا 2633:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مَشَى إِلَى الْعُزَّى لِيَكْسِرَهَا بِالْفَأْسِ فَقَالَ لَهُ قَيِّمُهَا: يَا خَالِدُ إِنَّهَا مَا يَقُومُ لِسَبِيلِهَا شَيْءٌ شِدَّةً، وَإِنِّي أَخَافُهَا عَلَيْكَ. فَمَشَى إِلَيْهَا خَالِدٌ فَضَرَبَ أَنْفَهَا حَتَّى كَسَرَهَا بِالْفَأْسِ ".
الزمر 39:38
قوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)[[عن عكرمة البربريّ في قوله تعالى (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله)، قال: فإذا سئلوا عن الله وعن صفته، وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدا، وأشركوا به .[تفسير الطبري].اهـ وسيأتي خبر سعيد بن جبير أيضا في الباب عند قوله تعالى (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 67). وما أكثر من يتكلم في الله وصفاته بغير علم، وهذا بابه النص وليس من باب الاجتهاد. فالكلام فيه إما توحيد وإما شرك.]]
4493 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ.
قوله تعالى (قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ)[[هذا من باب الاستدلال بالربوبية على وجوب الألوهية، من ذلك ما جاء في سورة النمل وهو كثير في كتاب الله. فالمستحق للعبادة هو الخالق، أما المخلوق فليس له من ذلك شيء.]]
4494 - قال الطبري 21/296:
ثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) الآية، يعني: الأصنام .
الزمر 39:41
قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ)
4495 - قال الطبري 21/297:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) أي بحفيظ.
الزمر 39:42
قوله تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى[[عن عكرمة البربريّ فِي قَوْلِهِ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ سورة الأنعام آية 60، قال: "يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ عِنْدَ مَنَامِهَا، مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبِضُ الأَرْوَاحَ كُلَّهَا، فَيَسْأَلُ كُلَّ نَفْسٍ عَمَّا عَمِلَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ يَدْعُو مَلَكَ الْمَوَتِ، فَيَقُولُ: اقْبِضْ هَذَا، اقْبِضْ هَذَا. وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلّا وَمَلَكُ الْمَوَتِ يَنْظُرُ فِي كِتَابِ "حَيَاةِ النَّاسِ"، قَائِلٌ يَقُولُ: ثَلاثًا، وَقَائِلٌ يَقُولُ: خَمْسًا " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
4496 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قال: الْبَعْثُ الْيَقَظَةُ.[[وقال عبد الرحمن بن زيد (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) قال: فالنوم وفاة .[تفسير الطبري].اهـ في هذه الآية أن الله يتوفى الأنفس في المنام ثم يبعثها والبعث اليقظة، كما أن النوم وفاة، وفيه الرد على منكر البعث، في كل يوم يتوفاه الله ثم يبعثه وهذا شيء محسوس وإنكار المحسوسات ضرب من الجنون إن لم يكن هو الجنون نفسه. لذلك قال الله تعالى في آخر الآية (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).]]
الزمر 39:43
قوله تعالى (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ ﴿43﴾ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا[[عن مجاهد، قوله: (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا) قال: لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه .[تفسير الطبري].اهـ]])
4497 - قال عبد الرزاق 2635:
نا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴾ [الزمر: 43] قَالَ: «هِيَ الْآلِهَةِ، اتَّخَذْنَاهَا لِتَشْفَعَ لَنَا».
4498 - وقال الطبري 21/300:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ) الآلهة. (قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا) الشفاعة.
الزمر 39:44
قوله تعالى (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ ﴿43﴾ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا[[عن مجاهد، قوله: (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا) قال: لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه .[تفسير الطبري].اهـ]])
4497 - قال عبد الرزاق 2635:
نا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴾ [الزمر: 43] قَالَ: «هِيَ الْآلِهَةِ، اتَّخَذْنَاهَا لِتَشْفَعَ لَنَا».
4498 - وقال الطبري 21/300:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ) الآلهة. (قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا) الشفاعة.
الزمر 39:45
قوله تعالى (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ[[عن مجاهد، قوله: (اشْمَأَزَّتْ) قال: انقبضت، قال: وذلك يوم قرأ عليهم "النجم"عند باب الكعبة .[تفسير الطبري].اهـ]] قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)
4499 - قال عبد الرزاق 2636:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ [الزمر: 45] قَالَ: «اسْتَكْبَرَتْ وَكَفَرَتْ».
4500 - وقال الطبري 21/301:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ): أي نفرت قلوبهم واستكبرت (وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) الآلهة (إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ).
الزمر 39:46
قوله تعالى (قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ[[عن السديّ، في قوله (عَالِمُ الْغَيْبِ) قال: ما غاب عن العباد فهو يعلمه، (وَالشَّهَادَةِ): ما عرف العباد وشهدوا، فهو يعلمه .[تفسير الطبري].اهـ]] أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
4501 - قال عبد الرزاق في تفسيره 803:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) [الأنعام]، قَالَ: خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.
الزمر 39:49
قوله تعالى (فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ[[عن مجاهد، قوله: (إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا) قال: أعطيناه .[تفسير الطبري].اهـ]] نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ)
4502 - قال الطبري 21/303:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ) عندي، أي على خير عندي.
4503 - وقال عبد الرزاق 2637:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَولهُ ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص 78] قَالَ: عَلَى خَيْرٍ عِنْدِي.
قوله تعالى (بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)
4504 - قال الطبري 21/304:
حدثنا بشر، قال: ثنا يريد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ): أي بلاء.
الزمر 39:52
قوله تعالى (أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
4505 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قال: لا تعتبر الناس بكثرة المال والولد، وإن الكافر قد يُعطى المال، وربما حُبس عن المؤمن.[[يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ. وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]]
4506 - وقال أبو نعيم في الحلية:
حَدَّثَنَا محمد بن أَحْمَد بن الحَسَن قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق الحَرْبِيّ قَالَ: ثَنَا حُسَيْن بن محمد الْمَروزيّ قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَعْتَبِرِ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ وَلَا أَوْلَادِهِمْ، وَلَكِنِ اعْتَبِرْهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، إِذَا رَأَيْتَ عَبْدًا صَالِحًا يَعْمَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ خَيْرًا فَفِي ذَلِكَ فَسَارِعْ، وَفِي ذَلِكَ فَنَافِسْ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ قُوَّةً، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
الزمر 39:53
قوله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا[[عن مجاهد، في قول الله: (الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ) قال: قتل النفس في الجاهلية .[تفسير الطبري].اهـ وعن الكلبيّ قال: قال وحشيّ: ليست لي توبة، قتلت حمزة، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وعن محمد بن كعب القرظيّ في هذه الآية: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) قال: هي للناس أجمعين .[تفسير الطبري].اهـ]] عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ[[صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إن أكبر الكبائر: الإشراك بالله عز وجل، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله .[سنن سعيد بن منصور 2087].اهـ وقال ابن مسعود أيضا: النَّجَاةُ فِي اثْنَتَيْنِ، وَالْهَلَكَةُ فِي اثْنَتَيْنِ: النَّجَاةُ فِي النِّيَّةِ وَالنُّهَى، وَالْهَلَكَةُ فِي الْقُنُوطِ وَالْإِعْجَابِ .[الزهد لوكيع 352].اهـ وعن غالب القطّان، قال: قلت للحسن: ما القنوط؟ قال: ترك فرائض الله في السر .[تفسير إسحاق البستي].اهـ]] إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي، قال: سمعت منصورًا يحدث عن عامر، قال: جلس مسروق بن الأجدع وشُتَيْرُ بْنُ شَكَل، فقال أحدهما للآخر: حدث ما سمعت من عبد الله وأصدقك، أو أحدث وتصدقني، قال: سمعت عبد الله يقول: إن أكثر آية أو أكبر آية في القرآن آية في سورة الغرف: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا لمن يشاء﴾، قال: صدقت، قال منصور: وكذلك هي في مصحف عبد الله، أو كذاك قرأها عبد الله .اهـ وفيه تسمية سورة الزمر بسورة الغرف.]]
4507 - قال عبد الرزاق 2638:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "أَصَابَ قَوْمٌ فِي الشِّرْكِ ذنُوبًا عِظَامًا، فَكَانُوا يَتَخَوَّفُونَ أَنْ لَا تُغْفَرَ، فَدَعَاهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].
4508 - وقال الطبري 21/307:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذُكر لنا أن أناسا أصابوا ذُنوبا عظاما في الجاهلية، فلما جاء الإسلام أشفقوا أن لا يُتاب عليهم، فدعاهم الله بهذه الآية: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ) .
الزمر 39:54
قوله تعالى (وَأَنِيبُوا[[عن عبد الرحمن بن زيد (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ) قال: الإنابة: الرجوع إلى الطاعة، والنزوع عما كانوا عليه، ألا تراه يقول: (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ) .[تفسير الطبري].اهـ]] إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ)
4509 - قال الطبري 21/311:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ): أي أقبلوا إلى ربكم.
الزمر 39:56
قوله تعالى (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ[[عن مجاهد، في قول الله: (عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) قال: في أمر الله .[تفسير الطبري].اهـ]] وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ)
4510 - قال الطبري 21/315:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) قال: فلم يكفه أن ضيّع طاعة الله حتى جعل يسخر بأهل طاعة الله، قال: هذا قول صنف منهم.
الزمر 39:57
قوله تعالى (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿57﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)
4511 - قال الطبري 21/316:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ)الآية، قال: هذا قول صنف منهم (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي) الآية، قال: هذا قول صنف آخر. (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً) يعني: رجعة إلى الدنيا، قال: هذا صنف آخر.
الزمر 39:58
قوله تعالى (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿57﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)
4511 - قال الطبري 21/316:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ)الآية، قال: هذا قول صنف منهم (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي) الآية، قال: هذا قول صنف آخر. (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً) يعني: رجعة إلى الدنيا، قال: هذا صنف آخر.
الزمر 39:59
قوله تعالى (بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ)
4512 - قال الطبري 21/317:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: يقول الله ردًا لقولهم، وتكذيبا لهم، يعني لقول القائلين: (لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي)، والصنف الآخر (بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي) الآية.
الزمر 39:62
قوله تعالى (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)
4513 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَكِيلٌ) أَيْ: حَفِيظٌ.
الزمر 39:63
قوله تعالى (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)
4514 - قال الطبري 21/321:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (لَهُ مَقَالِيدُ) أي مفاتيح السموات والأرض.
الزمر 39:66
قوله تعالى (بَلِ اللَّهَ[[قال الطبري في تفسيره: (الله): المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له. اهـ]] فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ ﴿66﴾ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ[[روى أبو الشيخ في العظمة 81: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ - [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ وهذا نص خطير جدا، فالكلام في صفات الله تعالى إما توحيد وإما شرك. وما أكثر اللاعبين، فانتبه أشد الانتباه.]] وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ[[روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ، تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.اهـ وعن قتادة قال: ثنا النضر بن أنس، عن ربيعة الجُرْشي [فقيه مختلف في صحبته]، قال: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) قال: ويده الأخرى خِلْوٌ ليس فيها شيء .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك بن مزاحم: الأرض والسماوات مطويات بيمينه جميعًا .[تفسير البستي].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما الأرض والسماوات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء .[تفسير البستي].اهـ وروي عنه أيضا أنه قال: يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ. يُطْوِي كُلَّهُ بِيَمِينِهِ يَكُونُ ذَلِكَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ خردلة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
4515 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) قَالَ: يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ.[[عن ميمون أبي حمزة قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سلمة: أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أبو حمزة الأعور يحتمل في مثل هذا.]]
الزمر 39:67
قوله تعالى (بَلِ اللَّهَ[[قال الطبري في تفسيره: (الله): المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له. اهـ]] فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ ﴿66﴾ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ[[روى أبو الشيخ في العظمة 81: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ - [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".اهـ وهذا نص خطير جدا، فالكلام في صفات الله تعالى إما توحيد وإما شرك. وما أكثر اللاعبين، فانتبه أشد الانتباه.]] وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ[[روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ، تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.اهـ وعن قتادة قال: ثنا النضر بن أنس، عن ربيعة الجُرْشي [فقيه مختلف في صحبته]، قال: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) قال: ويده الأخرى خِلْوٌ ليس فيها شيء .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك بن مزاحم: الأرض والسماوات مطويات بيمينه جميعًا .[تفسير البستي].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما الأرض والسماوات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء .[تفسير البستي].اهـ وروي عنه أيضا أنه قال: يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ. يُطْوِي كُلَّهُ بِيَمِينِهِ يَكُونُ ذَلِكَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ خردلة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
4515 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) قَالَ: يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ.[[عن ميمون أبي حمزة قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سلمة: أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أبو حمزة الأعور يحتمل في مثل هذا.]]
الزمر 39:68
قوله تعالى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ)[[هذه نفخة الصعق. عن مجاهد قوله: (ويوم يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال: كهيئة البوق .[تفسير الطبري].اهـ وعَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ" .[العظمة لأبي الشيخ 306].اهـ الصواب "ودائرة "، وقد روي مرفوعا "قَرْنٌ عَظِيمٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عظم دائرة فيه كعرض السموات وَالأَرْضِ ". وعن السدي أيضا أن إسرافيل هو صاحب الصور.]]
4516 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة، قوله: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) أي في الخلق.
قوله تعالى (فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ)
4517 - قال الطبري 21/332:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ)
قال الحسن: يستثني الله وما يدع أحدا من أهل السموات ولا أهل الأرض إلا أذاقه الموت.
قال قتادة: قد استثنى الله، والله أعلم إلى ما صارت ثنيته،
قال [قتادة]: ذُكر لنا أن نبيّ الله قال: "أتاني مَلَكٌ فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ اخْتَرْ نَبِيًّا مَلِكًا، أوْ نَبِيًّا عَبْدًا؟، فأَوْمَأ إليَّ أنْ تَوَاضَعْ، قَالَ: نَبِيًّا عَبْدًا، قال فأُعْطِيتُ خَصْلَتَيْنِ: أنْ جُعِلْتُ أوَّلَ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ، وأوَّلُ شَافِعٌ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَجِدُ مُوسَى آخِذًا بالعَرْشِ، فاللهُ أعْلَمُ أصَعِقَ بَعْدَ الصَّعْقَةِ الأولَى أمْ لا؟ ".[[روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي .اهـ يريد قوله تعالى (فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا). وذُكر لنا أنه يبعث في تلك الأربعين مطر يقال له مطر الحياة، حتى تطيب الأرض وتهتزّ، وتنبت أجساد الناس نباتَ البقل، ثم ينفخ فيه الثانية (فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) قال: ذُكر لنا أن معاذ بن جبل، سأل نبي الله صلى الله عليه وسلم: كيف يبعث المؤمنون يوم القيامة؟ قال: "يُبْعَثُونَ جُرْدًا مُرْدا مُكَحَّلِينَ بني ثَلاثِين سَنَةً".(1)]]
4518 - وقال عبد الرزاق 2643:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قَالَ: «إِنَّهُ اسْتَثْنَى وَمَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَقَدِ اسْتَثْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِثُنْيَاهُ».
4519 - وقال عبد الرزاق أيضا 2645:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قَالَ: «هُمُ الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ حَوْلَ الْعَرْشِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ».[[قاله سعيد بن جبير أيضا.]]
قوله تعالى (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى[[هذه نفخة البعث.]] فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ)
4520 - قال الطبري 21/334:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) قال نبيّ الله: "بين النفختين أربعون"قال أصحابه: فما سألناه عن ذلك، ولا زادنا على ذلك، غير أنهم كانوا يرون من رأيهم أنها أربعون سنة.[[روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ». قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، «ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ، كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ» قَالَ: وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .اهـ]][[رواه أحمد والترمذي.]]
الزمر 39:69
قوله تعالى (وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
4521 - قال الطبري 21/335:
حدثنا بشر. قال. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) قال: فما يتضارون[[قوله "فما يتضارون في نوره "بمعنى فما يختلفون. وهذا من تعليق الشيء بالمحال. يقول فكما أنهم لا يختلفون في الشمس في اليوم الحار الذي لا دخن فيه، كذلك محال أن يختلفوا في نور الرب في ذلك اليوم.]] في نوره إلا كما يتضارون في الشمس في اليوم الصَّحْوِ الذي لا دَخَنَ فيه. (وَوُضِعَ الْكِتَابُ) قال: كُتُبُ أَعْمَالِهِمْ.
الزمر 39:71
قوله تعالى (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا)[[قال ابن زيد: كان سوق أولئك عنفا وتعبا ودفعا، وقرأ: (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) قال: يدفعون دفعا، وقرأ: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يدفعه .[تفسير الطبري].اهـ]]
4522 - قال الطبري 21/337:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا) قال: جماعات.
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا[[يقول عبد الله بن المبارك في الزهد 1905: أَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ؟، قَالَ: قُلْنَا: هِيَ مِثْلُ أَبْوَابِنَا هَذِهِ. قَالَ: لَا، هِيَ هَكَذَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ .اهـ]] وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ)
4523 - قال الطبري 21/337:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) بأعمالهم.
الزمر 39:73
قوله تعالى (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا[[عن عاصم بن ضمرة السلوليّ قال: تَلَا عَلِيُّ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: 73] قَالَ: حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَجَدُوا عِنْدَ الْبَابِ شَجَرَةً يَجْرِي مِنْ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا، فَاغْتَسَلُوا فِيهَا فَلَمْ تَشْعَثْ رُءُوسُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ، وَغَسَلَتْ كُلَّ قَذَرٍ فِيهَا، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 73] وَيَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يُطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ، يَقُولُونَ: أَلَيْسَ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَأَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَتَقُولُ أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا ثُمَّ تَرْجِعَ. فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ مِنْ جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَصْفَرَ، وَأَحْمَرَ، وَأَخْضَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَنْظُرُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بُنْيَانِهِ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ لَأَلِمَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: 43] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ رواه عن معمر عن أبي إسحاق به ورواه أيضا عن سفيان عن أبي إسحاق به. ورواه البستي في تفسيره من طريق شعبة عن أبي إسحاق به. نسأل الله الكريم أن يمن علينا، عياذا بالله من الغفلة.]] وَ[[لما ذكر الله أهل النار قال (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا). ولما ذكر الله أهل الجنة قال (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا). ولعل الواو والله أعلم إشارة إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في فتح باب الجنة. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا» .اهـ وقال أيضا "آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ ".اهـ صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.]]فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ[[عن مجاهد يقول في (طِبْتُمْ) قال: كنتم طيبين في طاعة الله .[تفسير الطبري].اهـ]] فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ)
4524 - قال الطبري 21/337:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (زُمَرًا) قال: جماعات.
الزمر 39:74
قوله تعالى (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثْنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ[[عن السديّ قال: لهو أهدى إلى منزله في الجنة منه إلى منزله في الدنيا، ثم قرأ (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) .[تفسير الطبري].اهـ]] حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)
4525 - قال الطبري 21/342:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَوْرَثَنَا الأرْضَ) قال: أرض الجنة.
الزمر 39:75
قوله تعالى (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)[[عن السديّ (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) قال: محدقين حول العرش، وقال: العرش: السرير .[تفسير الطبري].اهـ]]
4526 - قال الطبري 21/343:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله: (وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) محدقين.
قوله تعالى (وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[[يقول ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٦٩: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ كِتَابًا عِنْدَ جَدِّي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ: "مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ. سَلَامٌ عَلَيْكَ. فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي مُحَذِّرُكَ مُتَحَوَّلَكَ مِنْ دَارِ مُهْلَتِكَ إِلَى دَارِ إِقَامَتِكَ وَجَزَاءِ أَعْمَالِكَ، فَتَصِيرُ فِي قَرَارِ بَاطِنِ الْأَرْضِ بَعْدَ ظَاهِرِهَا، فَيَأْتِيكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فَيُقْعِدَانِكَ وَيَنْتَهِرَانِكَ، فَإِنْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَكَ فَلَا بَأْسَ وَلَا وَحْشَةَ وَلَا فَاقَةَ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَعَاذَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ سُوءِ مَصْرَعٍ وَضِيقِ مَضْجَعٍ. ثُمَّ تَتْبَعُكَ صَيْحَةُ الْحَشْرِ، وَنَفْخُ الصُّورِ، وَقِيَامُ الْجَبَّارِ لِفَصْلِ قَضَاءِ الْخَلَائِقِ، وَخَلَاءِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِهَا، وَالسَّمَاوَاتِ مِنْ سُكَّانِهَا. فَبَاحَتِ الْأَسْرَارُ، وَأُسْعِرَتِ النَّارُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ - [الزمر: ٧٥]، فَكَمْ مِنْ مُفْتَضَحٍ وَمَسْتُورٍ. وَكَمْ مِنْ هَالِكٍ وَنَاجٍ. وَكَمْ مِنْ مُعَذَّبٍ وَمَرْحُومٍ. فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا حَالِي وَحَالُكَ يَوْمَئِذٍ؟ فَفِي هَذَا مَا هَدَمَ اللَّذَّاتِ، وَسَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَقَصَّرَ الْأَمَلَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّائِمُونَ، وَحَذِرَ الْغَافِلُونَ. أَعَانَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ عَلَى هَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وَأَوْقَعَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ مِنْ قَلْبِي وَقَلْبِكَ مَوْقِعَهُمَا مِنْ قُلُوبِ الْمُتَّقِينَ. فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ ".اهـ اللهم سلم سلم.]]
4527 - قال عبد الرزاق 2650:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: افْتَتَحَ بِالْحَمْدِ وَخَتَمَ بِالْحَمْدِ، افْتَتَحَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ وَخَتَمَ بِقَوْلِهِ ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
غافر 40:1
قوله تعالى (حم)[[عن ابن عباس رضي الله عنه: (الر)، و(حم)، و(ن)، حروف الرحمن مقطعة .اهـ وقال السديّ (حم): من حروف أسماء الله .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث: (حم) اسم من أسماء الله .اهـ]]
4528 - قال عبد الرزاق 2651:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حم﴾ [غافر: 1] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ».
4529 - وقال الطبري 21/348:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم) قال: اسم من أسماء القرآن.
غافر 40:2
قوله تعالى (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)
4530 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عنِ قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.
غافر 40:3
قوله تعالى (غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ[[عن ثابت البناني قال: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَوَادِ الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين، فافتتحت «حم» الْمُؤْمِنَ، حَتَّى بَلَغْتُ: (لا إِلَهَ إِلا هو إليه المصير) فإذا رجل خلفي على بغلة شهباء عليه مقطعات يمينة فَقَالَ: إِذَا قُلْتَ: (غَافِرِ الذَّنْبِ) فَقُلْ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفَرْ لِي ذَنْبِي. وَإِذَا قُلْتَ: (قَابِلِ التَّوْبِ) فَقُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي. وَإِذَا قلت: (شديد العقاب) فقل: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ، لَا تُعَاقِبْنِي. قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: مَرَّ بِكُمْ رجل عليه مقطعات يمينة؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا فَكَانُوا يَرْوُنَ أَنَّهُ إِلْيَاسُ .[تفسير ابن أبي حاتم 18417].اهـ الحائط بمعنى البستان.]] ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ)
4531 - قال الطبري 21/351:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذِي الطَّوْلِ): أي ذي النعم.[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ذِي الطَّوْلِ: السِّعَةِ وَالْغِنَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ كما في قوله تعالى (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً)، أي سعة. وقال مجاهد وسعيد بن جبير: الطول الغنى .اهـ]]
غافر 40:4
قوله تعالى (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ)
4532 - قال عبد الرزاق 2652:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ [غافر: 4] قَالَ: «إِقْبَالُهُمْ، وَإِدْبَارُهُمْ، وَتَقَلُّبُهُمْ فِي أَسْفَارِهِمْ».
4533 - وقال الطبري 21/352:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ) أسفارهم فيها، ومجيئهم وذهابهم.
غافر 40:5
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ)
4534 - قال عبد الرزاق 2653:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [غافر: 5] قَالَ: «مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ، وَعَادٍ، وَثَمُودَ وَتِلْكَ الْقُرُونُ، كَانُوا أَحْزَابًا عَلَى الْكُفْرِ».
4535 - وقال الطبري 21/353:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ) قال: الكفار.
قوله تعالى (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ)
4536 - قال الطبري 21/353:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ): أي ليقتلوه.
4537 - وقال عبد الرزاق 2655:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ [غافر: 5] قَالَ: «يَأْخُذُوهُ فَيَقْتُلُوهُ».
قوله تعالى (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا[[قوله تعالى (ليدحضوا) أي ليبطلوا.]] بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ)
4538 - قال الطبري 21/353:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) قال: شديد والله.
غافر 40:6
قوله تعالى (وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ)
4539 - قال عبد الرزاق 2656:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ قَالَ: «حَقَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ بِأَعْمَالِهِمْ».
غافر 40:7
قوله تعالى (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ[[قال البيهقي في الأسماء والصفات 817: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، ثنا يزيد بن الأصم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدمه مسيرة خمسمائة عام. وذكر أن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب .اهـ]] وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا[[عن قتادة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: 7] قال: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: «وَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ، وَوَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الشَّيَطَانَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم النخعي قال: كان أصحاب عبد الله يقولون: الملائكة خير من ابن الكواء: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ﴾، وابن الكواء يشهد عليكم بالكفر. قال: وكانوا لا يحجبون الاستغفار عن أحد من أهل القبلة .[تفسير ابن منصور].اهـ ابن الكواء خارجيّ، وكان كثير المسألة لعليّ رضي الله عنه. وقول إبراهيم الأخير جيد وفيه تخصيص أهل القبلة بالاستغفار، وليس كما يُفعل اليوم.]] رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ)
4540 - قال الطبري 21/355:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) لأهل لا اله إلا الله. 21/356: (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا) من الشرك. (وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ): أي طاعتك. (وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) يقول: واصرف عن الذين تابوا من الشرك، واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة.
غافر 40:8
قوله تعالى (رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
4541 - قال عبد الرزاق 2654:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ [غافر: 8] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لِكَعْبُ: مَا عَدْنٌ؟ قَالَ: «قُصُورٌ فِي الْجَنَّةِ يَسْكُنُهَا النَّبِيُّونَ، وَالصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَأَئِمَّةُ الْعَدْلِ».[[قاله الحسن البصري أيضا كما مر معنا.]]
غافر 40:9
قوله تعالى (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
4542 - قال الطبري 21/357:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ): أي العذاب.
4543 - وقال عبد الرزاق 2659:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ﴾ [غافر: 9] قَالَ: «قِهِمُ الْعَذَابَ، وَمَنْ تَقِي الْعَذَابَ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ».
غافر 40:10
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ)[[عن الحسن البصري قال: ينظر المنافق في صحيفته فيمقت نفسه، فينادون: لمقت الله إياكم إذ تُدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم .[تفسير البستي].اهـ أَنْفُسَكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُ الْعَذَابَ».]]
4544 - قال عبد الرزاق 2660:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [غافر: 10] قَالَ: «يَقُولُ: لَمَقْتُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ دُعِيتُمْ إِلَى الْإِيمَانِ فَلَمْ تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ
4545 - وقال الطبري 21/359:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ) يقول: لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا فتركوه وأبوا أن يقبلوا، أكبر مما مقتوا أنفسهم، حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة.
غافر 40:11
قوله تعالى (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ)
4546 - قال الطبري 21/360:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) قال: كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة. فهما حياتان وموتتان.
قوله تعالى (فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ)
4547 - قال الطبري 21/361:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ): فهل إلى كرّة إلى الدنيا.
غافر 40:12
قوله تعالى (ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ)
4548 - قال عبد الرزاق 2662:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: 12] قَالَ: قَالَتِ الْحَرُورِيَّةُ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا الْبَاطِلُ».
2663: قَالَ قَتَادَةُ: «وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتُحِلَّ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ، وَالْمَالُ الْحَرَامُ، وَالدَّمُ الْحَرَامُ، وَعُصِيَ بِهَا الرَّحْمَنُ».
غافر 40:13
قوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ)
4549 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُنِيبُ التَّائِبُ.
غافر 40:15
قوله تعالى (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ)
4550 - قال عبد الرزاق 2664:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ [غافر: 15] قَالَ: «الْوَحْيَ وَالرَّحْمَةَ».
4551 - وقال الطبري 21/363:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ) قال: الوحي من أمره.[[وعن السديّ، في قول الله: (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) قال: النبوّة على من يشاء .[تفسير الطبري].اهـ]]
قوله تعالى (لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ)
4552 - قال عبد الرزاق 2665:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: 15] قَالَ: «يَوْمَ يَتَلَاقَى أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَالْخَلَّاقُ وَخَلْقهِ».
4553 - وقال الطبري 21/365:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ التَّلاقِ): يوم يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والخالِقُ والخَلْق.
غافر 40:16
قوله تعالى (يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ، إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
4554 - قال عبد الرزاق 2666:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ [غافر: 16] قَالَ: «بَارِزُونَ لَا يَسْتُرُهُمْ جَبَلٌ، وَلَا يَسْتُرُهُمْ شَيْءٌ».
4555 - وقال الطبري 21/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) ولكنهم برزوا له يوم القيامة، فلا يستترون بحبل[[الحبل يكون من رمل، والجبل من حجارة.]] ولا مدر[[أهل المدر أهل البيوت، وأهل الوبر أهل الخيام وهم البدو.]].
غافر 40:18
قوله تعالى (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ)
4556 - قال الطبري 21/367:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ) يوم القيامة.[[كذا قال مجاهد والسديّ وابن زيد .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان بن عيينة في قوله (يوم الآزفة) قال: يوم القيامة، ثم قرأ: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ .[تفسير البستي].اهـ]]
4557 - وقال عبد الرزاق 2668:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ [غافر: 18] قَالَ: «يَوْمُ السَّاعَةُ».
قوله تعالى (إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ[[الكظم بمعنى الحبس، وفي الحديث "إذا تثاءَب أحدُكم فليكظِمْ ما استطاع ". ولذلك قال قتادة "فلم تخرج ولم ترجع"أي محبوسة في حناجرهم. يا رب سلّم.]] مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ)
4558 - قال عبد الرزاق 2667:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ [غافر: 18] قَالَ: «شَخَصَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ، فَنَشَبَتْ فِي حُلُوقِهِمْ فَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ تَرْجِعْ».
4559 - وقال الطبري 21/368:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ) قال: قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة، فلا هي تخرج ولا تعود إلى أمكنتها.
غافر 40:19
قوله تعالى (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِمُ المرأة فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ، عَنْهَا وَإِذَا غَفِلُوا لَحَظَ إِلَيْهَا وَإِذَا نَظَرُوا غَضَّ بَصَرَهُ، عَنْهَا، وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
4560 - قال عبد الرزاق 2669:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: 19] قَالَ: «يَعْلَمُ هَمْزَهُ بِعَيْنِهِ، وَإِغْمَاضَهُ عَمَّا لَا يُحِبُّ اللَّهُ».
4561 - وقال الطبري 21/370:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خَائِنَةَ الأعْيُنِ): أي يعلم همزه بعينه، وإغماضه فيما لا يحبّ الله ولا يرضاه.
غافر 40:21
قوله تعالى (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ)
4562 - قال الطبري 21/371:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ) يقيهم وينفعهم.
غافر 40:23
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴿23﴾ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ)
4563 - قال الطبري 21/372:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ): أي عذر مبين.
غافر 40:24
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴿23﴾ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ)
4563 - قال الطبري 21/372:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ): أي عذر مبين.
غافر 40:25
قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ)
4564 - قال عبد الرزاق 2670:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا﴾ [غافر: 25] قَالَ: «هَذَا بَعْدَ الْقَتْلِ الْأَوَّلِ».
4565 - وقال الطبري 21/373:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قال: هذا قتل غير القتل الأوّل الذي كان.
غافر 40:26
قوله تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ)
4566 - قال الطبري 21/375:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ): أي أمركم الذي أنتم عليه (أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ) والفساد عنده أن يعمل بطاعة الله.
غافر 40:28
قوله تعالى (وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ[[عن إسماعيل السديّ (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) قال: هو ابن عم فرعون .[تفسير الطبري].اهـ]] مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ)
4567 - قال الطبري 21/377:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ): مشرك أسرف على نفسه بالشرك.
غافر 40:30
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ ﴿30﴾ مِثْلَ دَأْبِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (مثل دأب)، قال: مثل حال .اهـ وقال ابن زيد: مثل ما أصابهم .[تفسير الطبري].اهـ]] قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ)
4568 - قال عبد الرزاق 2673:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [غافر: 31] قَالَ: "هُمُ الْأَحْزَابُ: قَوْمُ نُوحٍ، وَعَادٌ، وَثَمُودُ ".
4569 - وقال الطبري 21/379:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) قال: هم الأحزاب.[[قريش من الأحزاب أيضا.]]
غافر 40:31
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ ﴿30﴾ مِثْلَ دَأْبِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (مثل دأب)، قال: مثل حال .اهـ وقال ابن زيد: مثل ما أصابهم .[تفسير الطبري].اهـ]] قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ)
4568 - قال عبد الرزاق 2673:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [غافر: 31] قَالَ: "هُمُ الْأَحْزَابُ: قَوْمُ نُوحٍ، وَعَادٌ، وَثَمُودُ ".
4569 - وقال الطبري 21/379:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) قال: هم الأحزاب.[[قريش من الأحزاب أيضا.]]
غافر 40:32
قوله تعالى (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ)
4570 - قال عبد الرزاق 2674:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: 32] قَالَ: «يَوْمَ يَتَنَادَى كُلُّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ، فَيُنَادِي أَهْلُ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ».
4571 - وقال الطبري 21/380:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ[[هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، أبو عبد الله البصرى القاضي. وثقة ابن معين وقال النسائي ليس به بأس، وقال أبو حاتم صدوق، وقال في موضع آخر: لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد بن حنبل، و سليمان بن داود الهاشمي، و محمد بن عبد الله الأنصاري .اهـ]]، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أنه قال في هذه الآية (يَوْمَ التَّنَادِ) قال: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة: أن أفيضوا علينا من الماء.
4572 - وقال الطبري أيضا:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ) يوم ينادي أهل الجنة أهل النار (أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا) وينادي أهل النار أهل الجنة (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ).
غافر 40:33
قوله تعالى (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿33﴾ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ[[عن السديّ قوله (من قبل)، قال: من قبل موسى .[تفسير الطبري].اهـ]] بِالْبَيِّنَاتِ)
4573 - قال عبد الرزاق 2675:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: 33] قَالَ: «مُدْبِرِينَ إِلَى النَّارِ».
4574 - وقال الطبري 21/382:
حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ): أي منطَلقا بكم إلى النار. 21/383: (مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ): أي من ناصر.
غافر 40:34
قوله تعالى (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿33﴾ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ[[عن السديّ قوله (من قبل)، قال: من قبل موسى .[تفسير الطبري].اهـ]] بِالْبَيِّنَاتِ)
4573 - قال عبد الرزاق 2675:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: 33] قَالَ: «مُدْبِرِينَ إِلَى النَّارِ».
4574 - وقال الطبري 21/382:
حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ): أي منطَلقا بكم إلى النار. 21/383: (مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ): أي من ناصر.
غافر 40:36
قوله تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ ﴿36﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا)
4575 - قال عبد الرزاق 2676:
أنا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلِّي أَبْلَغُ الْأَسْبَابَ﴾ [غافر: 36] قَالَ: «الْأَبْوَابَ».
4576 - وقال الطبري 21/386:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا) وكان أول من بنى بهذا الآجر[[عن إبراهيم النخعي فِي قَوْلِهِ (يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا) قَالَ: بَنَاهُ بِالآجُرِ. قَالَ: وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَبْنُوا بالآجر ويجعلوه في القبر .[تفسير سفيان الثوري].اهـ قوله "كانوا"يريد أصحاب عبد الله ابن مسعود: الأسود والربيع وعلقمة ومسروق وأبا وائل وغيرهم. وكان سعيد بن جبير يقول عنهم: "سُرُجُ الكوفة". رحمة الله عليهم]] وطبخه (لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ): أي أبواب السموات.
غافر 40:37
قوله تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ ﴿36﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا)
4575 - قال عبد الرزاق 2676:
أنا مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلِّي أَبْلَغُ الْأَسْبَابَ﴾ [غافر: 36] قَالَ: «الْأَبْوَابَ».
4576 - وقال الطبري 21/386:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا) وكان أول من بنى بهذا الآجر[[عن إبراهيم النخعي فِي قَوْلِهِ (يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا) قَالَ: بَنَاهُ بِالآجُرِ. قَالَ: وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَبْنُوا بالآجر ويجعلوه في القبر .[تفسير سفيان الثوري].اهـ قوله "كانوا"يريد أصحاب عبد الله ابن مسعود: الأسود والربيع وعلقمة ومسروق وأبا وائل وغيرهم. وكان سعيد بن جبير يقول عنهم: "سُرُجُ الكوفة". رحمة الله عليهم]] وطبخه (لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ): أي أبواب السموات.
قوله تعالى (وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ)
4577 - قال الطبري 21/388:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ) قال: فُعِل ذلك به، زين له سوء عمله، وصُدَّ عن السبيل.[[وهذا من الخذلان والخسران المبين، أن يُزيّن للمرأ سوء عمله فيراه حسنا. وعن سفيان الثوري في قوله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يشعرون)، قال: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات].اهـ نسأل الله السلامة والعافية.]]
قوله تعالى (وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ)
4578 - قال عبد الرزاق 2677:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا فِي تَبَابٍ﴾ [غافر: 37] قَالَ: «فِي خَسَارٍ».
4579 - قال الطبري 21/389:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ): أي في ضلال وخسار.
غافر 40:38
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ[[هذا مؤمن آل فرعون، كان قبطيا فنجا مع موسى صلى الله عليه وسلم.]] يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿38﴾ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ)
4580 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ): هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا، فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.
غافر 40:39
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ[[هذا مؤمن آل فرعون، كان قبطيا فنجا مع موسى صلى الله عليه وسلم.]] يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿38﴾ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ)
4580 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ): هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا، فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.
قوله تعالى (وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)
4581 - قال الطبري 21/389:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) استقرت الجنة بأهلها، واستقرّت النار بأهلها.
غافر 40:40
قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ)
4582 - قال عبد الرزاق 2678:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ [غافر: 40] قَالَ: «مَنْ عَمِلَ شِرْكًا».
4583 - وقال الطبري 21/390:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا) أي
شركا، - السيئة عند قتادة شرك- (وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا) أي خيرا (مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ).
قوله تعالى (فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ)
4584 - قال الطبري 21/390:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) قال: لا والله ما هناكم مكيال ولا ميزان.
غافر 40:41
قوله تعالى (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ[[عن مجاهد، قوله: (مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ) قال: الإيمان بالله .[تفسير الطبري].اهـ]] وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴿41﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ﴿42﴾ لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ)
4585 - قال الطبري 21/392:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ): أي لا ينفع ولا يضرّ.[[يعني الوتن وما يُعبد من دون الله. عن مجاهد، قوله: (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا) قال: الوثن ليس بشيء .[تفسير الطبري].اهـ]]
غافر 40:42
قوله تعالى (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ[[عن مجاهد، قوله: (مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ) قال: الإيمان بالله .[تفسير الطبري].اهـ]] وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴿41﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ﴿42﴾ لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ)
4585 - قال الطبري 21/392:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ): أي لا ينفع ولا يضرّ.[[يعني الوتن وما يُعبد من دون الله. عن مجاهد، قوله: (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا) قال: الوثن ليس بشيء .[تفسير الطبري].اهـ]]
غافر 40:43
قوله تعالى (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ[[عن مجاهد، قوله: (مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ) قال: الإيمان بالله .[تفسير الطبري].اهـ]] وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴿41﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ﴿42﴾ لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ)
4585 - قال الطبري 21/392:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ): أي لا ينفع ولا يضرّ.[[يعني الوتن وما يُعبد من دون الله. عن مجاهد، قوله: (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا) قال: الوثن ليس بشيء .[تفسير الطبري].اهـ]]
قوله تعالى (وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ)
4586 - قال الطبري 21/393:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة، (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ): أي المشركون.[[وعن مجاهد في قوله: (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ) قال: السفاكون الدماء بغير حقها، هم أصحاب النار .[تفسير الطبري].اهـ يقول سعيد بن منصور في تفسيره: سمعتُ سفيان [ابن عيينة]، قال: سمعتهم ذكروا عن مجاهد: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾، قال: السفاكين الدماء بغير حقها. فقال لسفيان: سمعته من ابن أبي نجيح؟ قال: لا .اهـ]]
غافر 40:44
قوله تعالى (فَسَتَذْكُرُونَ[[عن ابن وهب، عن ابن زيد، في قوله: (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ)، فقلت له: أو ذلك في الآخرة؟ قال: نعم .[تفسير الطبري].اهـ]] مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي[[عن إسماعيل السديّ في قوله (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) قال: أجعل أمري إلى الله .[تفسير الطبري].اهـ]] إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿44﴾ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ)
4587 - قال عبد الرزاق 2679:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ [غافر: 45] قَالَ: «كَانَ قِبْطِيًّا فَنَجَا مَعَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَجَوْا».
4588 - وقال الطبري 21/394:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) قال: وكان قبطيا من قوم فرعون، فنجا مع موسى.
قال: وذكر لنا أنه بين يدي موسى يومئذ يسير ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟ فيقول موسى: لا والله ما كَذبتُ ولا كُذّبتُ، ثم يسير ساعة ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول: وهل أمامي إلا البحر، فيقول: لا والله ما كذبت، ولا كذبت، حتى أتى على البحر فضربه بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، لكل سبط طريق.
غافر 40:45
قوله تعالى (فَسَتَذْكُرُونَ[[عن ابن وهب، عن ابن زيد، في قوله: (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ)، فقلت له: أو ذلك في الآخرة؟ قال: نعم .[تفسير الطبري].اهـ]] مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي[[عن إسماعيل السديّ في قوله (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) قال: أجعل أمري إلى الله .[تفسير الطبري].اهـ]] إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿44﴾ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ)
4587 - قال عبد الرزاق 2679:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ [غافر: 45] قَالَ: «كَانَ قِبْطِيًّا فَنَجَا مَعَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَجَوْا».
4588 - وقال الطبري 21/394:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) قال: وكان قبطيا من قوم فرعون، فنجا مع موسى.
قال: وذكر لنا أنه بين يدي موسى يومئذ يسير ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟ فيقول موسى: لا والله ما كَذبتُ ولا كُذّبتُ، ثم يسير ساعة ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول: وهل أمامي إلا البحر، فيقول: لا والله ما كذبت، ولا كذبت، حتى أتى على البحر فضربه بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، لكل سبط طريق.
غافر 40:46
قوله تعالى (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا[[عن مجاهد، قوله: (غُدُوًّا وَعَشِيًّا) قال: ما كانت الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ يقول البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [ابن عيينة]، عن مسعر، عن أبي قيس [الأودي]، عن الهزيل، عن ابن مسعود قال: أرواح الشهداء في طير خضر، وأرواح آل فرعون في طير سود يعرضون على النار في كل يوم مرتين، ويقول: يا آل فرعون هذه دارکم، وقرأ عبد الله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ قال عبد الله: فذلك عرضها .اهـ وروي عن الهزيل قوله. قال سفيان الثوري في تفسيره: عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سود تغدوا وَتَرُوحُ عَلَى النَّارِ فَذَلِكَ عَرْضُهَا .اهـ هزيل بن شرحبيل الكوفي من أصحاب ابن مسعود يقال إنه أدرك الجاهلية. وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: كان أبو هريرة يأتينا بعد العصر فيتحدث إلينا فيقول: هبطت ملائكة عن خير ملائكة، وعُرض آل فرعون على النار، ويتلو هذه الآية: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ .[تفسير البستي].اهـ نسأل الله السلامة والعافية.]] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)
4589 - قال الطبري 21/396:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا) قال: يعرضون عليها صباحا ومساء، يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم، توبيخا ونقمة وصغارا لهم.
غافر 40:51
قوله تعالى (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ)
4590 - قال عبد الرزاق 2682:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قوله ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51] قَالَ: الْأَشْهَادُ: الْمَلَائِكَةُ.[[وعن الأعمش [سليمان بن مهران] قال: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عن قول الله (يوم يقوم الاشهاد) قال: الملائكة .[تفسير سفيان].اهـ وعن زيد بن أسلم قال: الأشهاد أربعة: الملائكة الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَنَا وَقَرَأَ: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ). وَالنَّبِيُّونَ شُهَدَاءُ عَلَى أُمَمِهِمْ وَقَرَأَ: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ) وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شُهَدَاءُ عَلَى الْأُمَمِ وَقَرَأَ: (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ). وَالْأَجْسَادُ وَالْجُلُودُ وَقَرَأَ: (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
4591 - وقال الطبري 21/402:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ) من ملائكة الله وأنبيائه، والمؤمنين به.
غافر 40:55
قوله تعالى (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ)
4592 - قال عبد الرزاق 2683:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: 41] قَالَ: «صَلَاةُ الْفَجْرِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ التَّسْبِيحِ فَهِيَ الصَّلَاةُ».
غافر 40:56
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ[[عن مجاهد في قوله تعالى (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ) قال: عظمة .[تفسير الطبري].اهـ قال أحمد في مسنده 7015: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ الْعُقَيْلِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَلَى الْمَرْوَةِ، فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَبَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: - هَذَا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو - زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ» .اهـ وقال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد 1025: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بن سِنَانٍ يَعْنِي الْعُصْفُرِيَّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ مَرَّ فِي السُّوقِ، وَعَلَيْهِ حِزَمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ أَعْفَاكَ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ بِهِ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ .اهـ]] مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
4593 - قال الطبري 21/404:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ) لم يأتهم بذاك سلطان.
غافر 40:58
قوله تعالى (وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلا مَّا تَتَذَكَّرُونَ)
4594 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ)، الآيَة، قَالَ: "الأَعْمَى"، الكَافِرُ الَّذِي قَدْ عَمِيَ عَنْ حَقِّ اللهِ وَأَمْرِهِ وَنِعَمِهِ عَلَيْهِ. وَ "البَصِيرُ"، العَبْدُ الْمؤْمِنُ الَّذِي أَبْصَرَ بَصَرًا نَافِعًا، فَوَحَّدَ اللهَ وَحْدَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ، وَانْتَفَعَ بِمَا آتَاهُ اللهُ.
غافر 40:59
قوله تعالى (إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ)[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 18442: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمَ مِنْ ثَمَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الساعة إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ .اهـ]]
4595 - قال يحيى بن سلام:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَضَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلا تَأْتِيكُمُ السَّاعَةُ إِلا بَغْتَةً.
4596 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا رَيْبَ﴾، يَقُولُ: «لَا شَكَّ».
غافر 40:60
قوله تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي[[في هذه الآية سمّى الله الدعاء عبادة. سواء كان دعاء مسألة يطلب به جلب منفعة أو دفع مضرة. - وقد يستعان بمخلوق في شيء يقدر عليه، وإن كان الاستغناء عنه والافتقار إلى الله وحده أحسن. أما فيما لا يقدر عليه فلا يكون إلا شركا - أو دعاء عمل يطلب به الفوز بالجنة والنجاة من النار. وقد يجر دعاء المسألة إلى دعاء العمل. يقول ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: "ولفظ الدعاء في القرآن يتناول هذا وهذا، الدعاء بمعنى العبادة، أو الدعاء بمعنى المسألة، وإن كان كل منهما يستلزم الآخر، لكن العبد قد تنزل به النازلة، فيكون مقصوده طلب حاجته، وتفريج كرباته، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصده حصول ذلك المطلوب: من الرزق والنصر والعافية مطلقا. ثم الدعاء والتضرع يفتح له من أبواب الإيمان بالله عز وجل ومعرفته ومحبته، والتنعم بذكره ودعائه، ما يكون هو أحب إليه، وأعظم قدرا عنده من تلك الحاجة التي همَّتْه. وهذا من رحمة الله بعباده، يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العلية الدينية ".اهـ وهذا شيء جليل، وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدعاء هو العبادة "ثم قرأ: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] . [خرجه أحمد وأبو داود والترمذي].اهـ وعن الحسن البصري في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: اعملوا وأبشروا، فإنه حق على الله عز وجل أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله .اهـ وعن وهب بن منبه قال: مثل الذي يدعو بلا عمل، مثل الذي يرمي بلا وتر .[تـفسير ابن منصور].اهـ وهذا مثال جيد.]] سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ[[عن عطاء بن أبي رباح قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عبادتي سيدخلون جهنم داخرين). فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَيَّ سَاعَةٍ هِيَ؟. فَنَزَلَتْ (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) .[تفسير سفيان].اهـ]] ﴿60﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا)
4597 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (اللَّيْلَ سَكَنًا): يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَائِرٍ وَدَابَّةٍ.
4598 - وقال ابن أبي حاتم أيضا:
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله: (النَّهَارَ مُبْصِرًا) أَيْ مُنِيرًا.
غافر 40:61
قوله تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي[[في هذه الآية سمّى الله الدعاء عبادة. سواء كان دعاء مسألة يطلب به جلب منفعة أو دفع مضرة. - وقد يستعان بمخلوق في شيء يقدر عليه، وإن كان الاستغناء عنه والافتقار إلى الله وحده أحسن. أما فيما لا يقدر عليه فلا يكون إلا شركا - أو دعاء عمل يطلب به الفوز بالجنة والنجاة من النار. وقد يجر دعاء المسألة إلى دعاء العمل. يقول ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: "ولفظ الدعاء في القرآن يتناول هذا وهذا، الدعاء بمعنى العبادة، أو الدعاء بمعنى المسألة، وإن كان كل منهما يستلزم الآخر، لكن العبد قد تنزل به النازلة، فيكون مقصوده طلب حاجته، وتفريج كرباته، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصده حصول ذلك المطلوب: من الرزق والنصر والعافية مطلقا. ثم الدعاء والتضرع يفتح له من أبواب الإيمان بالله عز وجل ومعرفته ومحبته، والتنعم بذكره ودعائه، ما يكون هو أحب إليه، وأعظم قدرا عنده من تلك الحاجة التي همَّتْه. وهذا من رحمة الله بعباده، يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العلية الدينية ".اهـ وهذا شيء جليل، وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدعاء هو العبادة "ثم قرأ: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] . [خرجه أحمد وأبو داود والترمذي].اهـ وعن الحسن البصري في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: اعملوا وأبشروا، فإنه حق على الله عز وجل أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله .اهـ وعن وهب بن منبه قال: مثل الذي يدعو بلا عمل، مثل الذي يرمي بلا وتر .[تـفسير ابن منصور].اهـ وهذا مثال جيد.]] سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ[[عن عطاء بن أبي رباح قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عبادتي سيدخلون جهنم داخرين). فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَيَّ سَاعَةٍ هِيَ؟. فَنَزَلَتْ (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) .[تفسير سفيان].اهـ]] ﴿60﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا)
4597 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (اللَّيْلَ سَكَنًا): يَسْكُنُ فِيهِ كُلُّ طَائِرٍ وَدَابَّةٍ.
4598 - وقال ابن أبي حاتم أيضا:
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله: (النَّهَارَ مُبْصِرًا) أَيْ مُنِيرًا.
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ)
4599 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ) قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ.
غافر 40:62
قوله تعالى (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لّا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى[[روي ابن عباس في قوله (فأنى تؤفكون)، أنّى قال: كيف .اهـ والمراد: فكيف تصرفون عقولكم فتعبدون غير الله.]] تُؤْفَكُونَ)
4600 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) يقول الرجل: إنه ليوفك عني كذا وكذا.
غافر 40:64
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ)
4601 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عن قتادة (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا) فَهِيَ فِرَاشٌ يُمْشَى عَلَيْهَا وَهِيَ الْمِهَادُ وَالْقَرَارُ (وَالسَّمَاء بِنَاء)، قال: فَبِنَاءُ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الْقُبَّةِ[[عن إياس بن معاوية، في قوله: (رفع السموات بغير عمد ترونها) قال: السماء مُقبّبة على الأرض مثل القبة .[تفسير الطبري].اهـ وهذا مشاهد عند ظهور القوس - قوس الله - . وفيه عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا .[رواه أبو الشيخ في العظمة].اهـ]]، وَهِيَ سَقْفٌ عَلَى الأَرْضِ.
قوله تعالى (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
4602 - يقول الطبري في تفسيره 163:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ ثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة (رَبّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: كُلُّ صِنْفٍ عَالَم.
4603 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (رَبّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: مَا وَصَفَ مِنْ خَلْقِهِ.
غافر 40:65
قوله تعالى (هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[[عن سعيد بن جبير قال: إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله وحده، فليقل بأثرها: الحمد لله رب العالمين، ثم قرا (فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ]]
4604 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (الْحَيُّ)، الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.
غافر 40:67
قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
4605 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [القصص: 14] ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ.
4606 - وقال عبد الرزاق أيضا:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [هود: 3]، قَالَ: «إِلَى الْمَوْتِ».
غافر 40:68
قوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
4607 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: هذا مثل قوله (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون). ليس من كلام العرب شيء هو أخف من ذلك، ولا أهون، فأمر الله كذلك.
غافر 40:69
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى[[أنّى بمعنى كيف، كما مر معنا.]] يُصْرَفُونَ)
4608 - قال الطبري 21/413:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَنَّى يُصْرَفُونَ): أنّى يَكذبون ويَعدلون.
غافر 40:70
قوله تعالى (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿70﴾ إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ[[في قراءة أُبيّ ﴿إذ الأغلال في أعناقهم وبالسلاسل يسحبون﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] يُسْحَبُونَ ﴿71﴾ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ)[[كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ رجّع فيها ورددها مرتين أو ثلاث .[تفسير البستي].اهـ]]
4609 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (الْمَسْجُورِ) الْمُمْتَلِئْ.[[والمراد أن النار يومئذ ستمتلئ منهم. يقال سُجِر الإناء إذا امتلأ. وعن مجاهد بن جبر في قوله: (يُسْجَرُونَ) قال: يوقد بهم النار .[تفسير الطبري].اهـ]]
غافر 40:71
قوله تعالى (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿70﴾ إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ[[في قراءة أُبيّ ﴿إذ الأغلال في أعناقهم وبالسلاسل يسحبون﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] يُسْحَبُونَ ﴿71﴾ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ)[[كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ رجّع فيها ورددها مرتين أو ثلاث .[تفسير البستي].اهـ]]
4609 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (الْمَسْجُورِ) الْمُمْتَلِئْ.[[والمراد أن النار يومئذ ستمتلئ منهم. يقال سُجِر الإناء إذا امتلأ. وعن مجاهد بن جبر في قوله: (يُسْجَرُونَ) قال: يوقد بهم النار .[تفسير الطبري].اهـ]]
غافر 40:72
قوله تعالى (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿70﴾ إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ[[في قراءة أُبيّ ﴿إذ الأغلال في أعناقهم وبالسلاسل يسحبون﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] يُسْحَبُونَ ﴿71﴾ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ)[[كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ رجّع فيها ورددها مرتين أو ثلاث .[تفسير البستي].اهـ]]
4609 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (الْمَسْجُورِ) الْمُمْتَلِئْ.[[والمراد أن النار يومئذ ستمتلئ منهم. يقال سُجِر الإناء إذا امتلأ. وعن مجاهد بن جبر في قوله: (يُسْجَرُونَ) قال: يوقد بهم النار .[تفسير الطبري].اهـ]]
غافر 40:73
قوله تعالى (ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ ﴿73﴾ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ﴿74﴾ ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ)
4610 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ): أي إن الله لا يحب المرحين.
4611 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1567:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء: 37]، قَالَ: لَا تَمْشِ كِبْرًا وَلَا فَخْرًا
غافر 40:74
قوله تعالى (ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ ﴿73﴾ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ﴿74﴾ ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ)
4610 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ): أي إن الله لا يحب المرحين.
4611 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1567:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء: 37]، قَالَ: لَا تَمْشِ كِبْرًا وَلَا فَخْرًا
غافر 40:75
قوله تعالى (ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ ﴿73﴾ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ﴿74﴾ ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ)
4610 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ): أي إن الله لا يحب المرحين.
4611 - وقال عبد الرزاق في تفسيره 1567:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء: 37]، قَالَ: لَا تَمْشِ كِبْرًا وَلَا فَخْرًا
غافر 40:76
قوله تعالى (ادْخُلُوا أَبْوَابَ[[يقول الطبري في تفسيره 17/ 106: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله، قال: قال عليّ: تدرون كيف أبواب النار؟ قلنا: نعم كنحو هذه الأبواب، فقال: لا ولكنها هكذا، فوصف أبو هارون أطباقا بعضها فوق بعض، وفعل ذلك أبو بشر. اهـ وقال ابن المبارك في الزهد 1905: أَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ؟، قَالَ: قُلْنَا: هِيَ مِثْلُ أَبْوَابِنَا هَذِهِ. قَالَ: لَا، هِيَ هَكَذَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ .اهـ وقال الأعمش: "أَسْمَاءُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ: الْحُطَمَةُ، وَالْهَاوِيَةُ، وَلَظًى، وَسَقَرُ، وَالْجَحِيمُ، وَالسَّعِيرُ، وَجَهَنُّمُ، وَالنَّارُ، وَهِيَ جِمَاعٌ " .[تفسير عبد الرزاق 1449].اهـ وقال ابن جريج: قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل .[تفسير الطبري 17/ 107].اهـ عياذا بالله من النار.]] جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ)
4612 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) وَهِيَ وَاللهِ مَنَازِلٌ بِأَعْمَالِهِمْ.
غافر 40:79
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿79﴾ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ)
4613 - قال الطبري 21/420:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) يعني الإبل، تحمل أثقالكم إلى بلد.
4614 - وقال عبد الرزاق 2690:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ [غافر: 80] قَالَ: «مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ».
غافر 40:80
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿79﴾ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ)
4613 - قال الطبري 21/420:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) يعني الإبل، تحمل أثقالكم إلى بلد.
4614 - وقال عبد الرزاق 2690:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ [غافر: 80] قَالَ: «مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ».
غافر 40:83
قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ[[عن مجاهد في قول الله (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) قال: قولهم: نحن أعلم منهم، لن نُعَذَّبَ، ولن نُبْعَثَ .[تفسير الطبري].اهـ]] وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ﴿83﴾ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴿84﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ)
4615 - قال الطبري 21/424:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا): لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك. (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ) يقول: كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك.
غافر 40:84
قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ[[عن مجاهد في قول الله (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) قال: قولهم: نحن أعلم منهم، لن نُعَذَّبَ، ولن نُبْعَثَ .[تفسير الطبري].اهـ]] وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ﴿83﴾ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴿84﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ)
4615 - قال الطبري 21/424:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا): لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك. (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ) يقول: كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك.
غافر 40:85
قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ[[عن مجاهد في قول الله (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) قال: قولهم: نحن أعلم منهم، لن نُعَذَّبَ، ولن نُبْعَثَ .[تفسير الطبري].اهـ]] وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ﴿83﴾ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴿84﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ)
4615 - قال الطبري 21/424:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا): لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك. (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ) يقول: كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك.
فصلت 41:2
قال قوله تعالى (حم ﴿1﴾ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ[[جاء في الحديث القدسي أن الله تبارك وتعالى قال: إذا قال العبد: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي .. .[صحيح البخاري].اهـ]])
4616 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم) قال: اسم من أسماء القرآن.
فصلت 41:3
قوله تعالى (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
4617 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: 114]، قَالَ: «مُبَيَّنًا» قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ [يونس: 5]، قَالَ: «يُبَيِّنُ الْآيَاتِ»، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: 119]، يَقُولُ: «قَدْ بَيَّنَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ».
4618 - وقال النحاس في معاني القرآن 6/241:
قال قتادة (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ): بُيّن حلالها وحرامها، والطّاعة والمعصية .
فصلت 41:5
قوله تعالى (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ)
4619 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) يَقُولُ: «يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ، وَلَا يَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ الْقَوْلَ، وَلَا تَدْرِي مَا يُقَالُ لَهَا».
4620 - وقال عبد الرزاق أيضا:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: 45]، قَالَ: «هِيَ الْأَكِنَّةُ».
4621 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) الحِجَابُ الْمَسْتُورُ أَكِنَّة عَلَى قُلُوبِهِمْ أَنْ يَفْقَهُوهُ وَأَنْ يَنْتَفِعُوا بِهِ، أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ.
فصلت 41:6
قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ)
4622 - قال الطبري 18/90:
حَدَّثَنَا الحَسَن بن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قال: .. إن الله يحلّ من أمره ما يشاء، ويحرّم، وهي السنن والفرائض، ويحلّ لأمة، ويحرّم على أخرى.
لَكِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَضَى إِلاَّ الإِخْلاَصَ وَالتَّوْحِيدَ لَهُ.
قوله تعالى (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ)
4623 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) قَالَ: أَمَرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَسْتَقِيمَ عَلَى أَمْرِ اللَّهُ.[[والمراد: النبي صلى الله عليه وسلم وأمته.]]
قوله تعالى (وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ[[عن عكرمة البربريّ في قوله (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ)، قال: الذين لا يقولون لا إله إلا الله .[تفسير الطبري].اهـ وأسوأ منهم من يقولها بلسانه وينقضها بقلبه وجوارحه.]] ﴿6﴾ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ[[عن السديّ (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) قال: لو زَكَّوا وهم مشركون لم ينفعهم .[تفسير الطبري].اهـ]] وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)
4624 - قال الطبري 21/430:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) قال: لا يقرّون بها ولا يؤمنون بها. (الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك. وقد كان أهل الردّة بعد نبيّ الله قالوا: أما الصلاة فنصلِّي، وأما الزكاة فوالله لا تغصب أموالنا. قال: فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه؛ والله لو منعوني عقالا[[العِقال، الحبل الذي يُعْقَل به الإبل.]] مما فرض الله ورسوله لقاتلناهم عليه.
فصلت 41:7
قوله تعالى (وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ[[عن عكرمة البربريّ في قوله (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ)، قال: الذين لا يقولون لا إله إلا الله .[تفسير الطبري].اهـ وأسوأ منهم من يقولها بلسانه وينقضها بقلبه وجوارحه.]] ﴿6﴾ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ[[عن السديّ (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) قال: لو زَكَّوا وهم مشركون لم ينفعهم .[تفسير الطبري].اهـ]] وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)
4624 - قال الطبري 21/430:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) قال: لا يقرّون بها ولا يؤمنون بها. (الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك. وقد كان أهل الردّة بعد نبيّ الله قالوا: أما الصلاة فنصلِّي، وأما الزكاة فوالله لا تغصب أموالنا. قال: فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه؛ والله لو منعوني عقالا[[العِقال، الحبل الذي يُعْقَل به الإبل.]] مما فرض الله ورسوله لقاتلناهم عليه.
فصلت 41:9
قوله تعالى (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ[[خلق الله الأرض في يومين ثم خلق السماء في يومين ثم دحا الله الأرض في يومين فذلك قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)، أربعة أيام للأرض خلقا ودحوا، ويومين للسماء. وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم نزل إلى الأرض فدحاها، ودحوها: أن أخرج منها الماء والمرعى، وشق فيها الأنهار وجعل السبل، وخلق الجبال والرمال، والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله عز وجل: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ وقوله: ﴿لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا﴾ إلى قوله: ﴿في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ فخلقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السماء في يومين .. .[التوحيد لابن منده 17].اهـ]] وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
4625 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا)، أَيْ عُدَلاَء.
4626 - وقال الطبري أيضا:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) وَالأَنْدَادُ: الشُّرَكَاءُ.
فصلت 41:10
قوله تعالى (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا[[عن مجاهد، في قوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) قال: من المطر .[تفسير الطبري].اهـ وعن عكرمة في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾، قال: لا يصلح السابري إلا بسابور، وثياب اليمن إلا باليمن .[تفسير ابن منصور].اهـ وعند الطبري، قال: البلد يكون فيه القوت أو الشيء لا يكون لغيره، ألا ترى أن السابري إنما يكون بسابور، وأن العصب إنما يكون باليمن ونحو ذلك .اهـ وقال الضحاك: السابريّ بسابور، والطيالسة من الريّ .[تـفسير الطبري].اهـ الطيالسة ضرب من الأكسية تجعل على العمائم.]] فِي أَرْبَعَةِ أيام)
4627 - قال الطبري 21/435:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا): خلق فيها جبالها وأنهارها وبحارها وشجرها، وساكنها من الدواب كلها.
4628 - وقال عبد الرزاق 2693:
قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا)، «جِبَالُهَا، وَأَنْهَارُهَا، وَدَوَابُّهَا، وَثِمَارُهَا».
قوله تعالى (سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ)
4629 - قال عبد الرزاق 2695:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: 10] قَالَ: «مَنْ سَأَلَ فَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ».
4630 - وقال الطبري 21/438:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) من سأل عن ذلك وجده كما قال الله.
فصلت 41:11
قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه، في قوله (اِئْتِيَا): أعطيا. وفي قوله: (قَالَتَا أَتَيْنَا) قالتا: أعطينا .اهـ وعن ابن عباس، (فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) قال: قال الله للسموات: أطلعي شمسي وقمري، وأطلعي نجومي، وقال للأرض: شققي أنهارك وأخرجي ثمارك، فقالتا: أعطينا طائعين .[تفسير الطبري].اهـ]] طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿11﴾ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ)
4631 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَخَذَ فِي خَلْقِ آدَمَ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: مَا اللهُ خَالِقٌ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَلاَ أَعْلَمَ مِنَّا. فَابْتُلُوا بِخَلْقِ آدَمَ. وَكُلُّ خَلْقٍ مُبْتَلًى كَمَا ابْتُلِيَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ بِالطَّاعَةِ، فَقَالَ الله: (اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [سورة فصلت: 11].
فصلت 41:12
قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه، في قوله (اِئْتِيَا): أعطيا. وفي قوله: (قَالَتَا أَتَيْنَا) قالتا: أعطينا .اهـ وعن ابن عباس، (فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) قال: قال الله للسموات: أطلعي شمسي وقمري، وأطلعي نجومي، وقال للأرض: شققي أنهارك وأخرجي ثمارك، فقالتا: أعطينا طائعين .[تفسير الطبري].اهـ]] طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿11﴾ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ)
4631 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَخَذَ فِي خَلْقِ آدَمَ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: مَا اللهُ خَالِقٌ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا وَلاَ أَعْلَمَ مِنَّا. فَابْتُلُوا بِخَلْقِ آدَمَ. وَكُلُّ خَلْقٍ مُبْتَلًى كَمَا ابْتُلِيَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ بِالطَّاعَةِ، فَقَالَ الله: (اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [سورة فصلت: 11].
قوله تعالى (وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا)
4632 - قال الطبري 21/441:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا): خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها.
قوله تعالى (وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)
4633 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) قال: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوم لِثَلاَثِ خصْلاَتٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا، وَجَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ. فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَأَخْطَأَ حَظَّهُ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ.
4634 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَحِفْظا) يقول: جَعَلْتُهَا حفظا من كُلّ شيطان مارد.
فصلت 41:13
قوله تعالى (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ)
4635 - قال عبد الرزاق 2696:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: 13] قَالَ: «يَقُولُ أَنْذَرْتُكُمْ وَقِيعَةً مِثْلَ وَقِيعَةِ عَادٍ وَثَمُودَ».
4636 - وقال الطبري 21/442:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) قال: يقول: أنذرتكم وقيعة عاد وثمود، قال: عذاب مثل عذاب عاد وثمود.
فصلت 41:15
قوله تعالى (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ)
4637 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ): أي يجحدون.
فصلت 41:16
قوله تعالى (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا[[عن مجاهد (رِيحًا صَرْصَرًا) شديدة السَّموم عليهم .[تفسير الطبري].اهـ يريد صوت الريح إذا هبت بشدة.]] فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ)
4638 - قال عبد الرزاق 2697:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [فصلت: 16] قَالَ: "بَارِدَةً. وَقَالَ: وَ﴿النَّحِسَاتُ﴾: الْمَشْئُومَاتُ النَّكِدَاتُ ".
4639 - وقال الطبري 21/445:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) قال: الصرصر: الباردة. 21/446: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) أيام والله كانت مشئومات على القوم.
فصلت 41:17
قوله تعالى (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا[[عن السديّ (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) قال: اختاروا الضلالة والعمى على الهدى .[تفسير الطبري].اهـ]] الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ[[عن السديّ (عَذَابَ الْهُونِ) قال: الهوان .[تفسير الطبري].اهـ يريد عذاب الذّل والخزي، عياذا بالله من أحوالهم.]] بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
4640 - قال الطبري 21/448:
حدثنا بشر ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) بيّنّا لهم سبيل الخير والشرّ.
4641 - وقال عبد الرزاق 2698:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ﴾ [فصلت: 17]: «يَقُولُ: بَيَّنَّا لَهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى».
فصلت 41:18
قوله تعالى (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)
4642 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَتَّقُونَ) ما حُذّروا به من أمر الله وعقابه، ووقائعه بالأمم قبلهم.
فصلت 41:19
قوله تعالى (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (يوزعون)، قال: يدفعون .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]])
4643 - قال الطبري 21/451:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهُمْ يُوزَعُونَ) قال: عليهم وزعة تردّ أولاهم على أُخراهم.
فصلت 41:22
قوله تعالى (وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ[[عن مجاهد في قوله تعالى: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) قال: تتقون .اهـ وقال السديّ (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ): أي تَسْتَخْفُونَ منها .[تفسير الطبري].اهـ]] أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ)[[عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "اجْتَمَعَ عِنْدَ البَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ - أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ - كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: 22] الآيَةَ .[متفق عليه].اهـ]]
4644 - قال الطبري 21/454:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) يقول: وما كنتم تظنون (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ) حتى بلغ (كَثِيرًا مِمَّا) كنتم (تَعْمَلُونَ)، والله إن عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سر أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظنّ فليفعل، ولا قوّة إلا بالله.
فصلت 41:23
قوله تعالى (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ)
4645 - قال الطبري 21/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الظنّ ظنّان، فظَنٌّ مُنْجٍ، وظنّ مُرْدٍ. قال: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ) قال (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ)، وهذا الظنّ المنجي ظنا يقينا. وقال ها هنا: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ)، هذا ظنّ مُرْدٍ.
فصلت 41:26
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ[[عن مجاهد، قوله: (وَالْغَوْا فِيهِ) قال: بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن، قريش تفعله .[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان بن عيينة: كانوا يقولون: اللغو فيه بالمكاء والتصدية، وقال سفيان في قوله: ﴿مَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ قال: المكاء الصفير والتصدية التصفيق بالأيدي .[تفسير البستي].اهـ]] لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)
4646 - قال الطبري 21/460:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ): أي اجْحَدُوا به وأَنْكِروه وعادوه، قال: هذا قول مُشركي العرب.
فصلت 41:29
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ)
4647 - قال عبد الرزاق 2704:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [فصلت: 29] قَالَ: «هُمَا الشَّيْطَانُ وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهَ».[[فيه عن علي رضي الله عنه. يقول ابن وهب في تفسيره: أَخْبَرَنِي شَبِيب عن شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ والإنس﴾، قَالَ: الشَّيْطَانُ وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ .اهـ ورواه الطبري في تفسيره من طريق شعبة به ولفظه: "ابن آدم الذي قتل أخاه، وإبليس الأبالسة ".اهـ وقال سفيان الثوري في تفسيره: عن أبي إسحاق عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ (رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الجن والانس) قال: إبليس الأبالسة وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ .اهـ حبة بن جوين بن علي العرني، أبو قدامة الكوفي. قال عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: حبة العرني روى عنه سلمة بن كهيل وهو من عداد أصحاب عليّ .[العلل].اهـ وقد صح عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: «لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا».[البخاري].اهـ لأنه أول من سَنّ القتل.]]
4648 - وقال الطبري 21/462:
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة (رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ) هو الشيطان، وابن آدم الذي قتل أخاه.
فصلت 41:30
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا)[[يقول سفيان الثوري في تفسيره: عن أبي إسحاق عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ نِمَرانَ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قرأت هده الْآيَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استقاموا) قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكُوا بالله شيئا .اهـ وفي رواية أخرى قال أبا بكر رضي الله عنه: ما تقولون في هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قالوا: ربنا الله ثم استقاموا من ذنب. فقال أبو بكر: لقد حملتم على غير المحمل، قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره .اهـ وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: لم يروغوا روغان الثعالب .[تفسير ابن منصور، عن محمد بن المنكدر].اهـ وعن مجاهد، قوله (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قال: أسلموا ثم لم يشركوا به حتى لحقوا به .اهـ وقال عكرمة البربريّ: استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله .[تفسير الطبري].اهـ]]
4649 - قال عبد الرزاق 2706:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: 30] قَالَ: «اسْتَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ».
قوله تعالى (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ[[قد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه. قال ابن أبي حاتم في تفسيره 8136: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُثْمَانُ، قَالَا: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَاتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾، قَالَ: عِنْدَ الْمَوْتِ .اهـ وعن مجاهد في قوله (تتنزل عليهم الملائكة)، قال: عند الموت .[تفسير الطبري].اهـ]] أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ[[عن السديّ في قوله (أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا) قال: لا تخافوا ما تقدمون عليه من أمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من دنياكم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله. (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) في الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ]])
4650 - قال عبد الرزاق 243:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: 210] قَالَ: «يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ(2)».
فصلت 41:33
قوله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)[[قيل هذه الآية أريد بها النبي صلى الله عليه وسلم، قاله السديّ وابن وزيد .[تفسير الطبري].اهـ وقيل أنها نزلت في المؤذنين، قاله قيس ابن أبي حازم .[تفسير الطبري].اهـ وسفيان بن عيينة .[تفسير البستي].اهـ وعن فضيل بن رفيدة قال: كنت مؤذنا في زمن أصحاب عبد الله، فقال لي عاصم بن هبيرة: إذا أذنت وفرغت من أذانك فقل: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، وأنا من المسلمين، ثم قرأ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ .[تـفسير ابن منصور].اهـ]]
4651 - قال الطبري 21/469:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) الآية، قال: هذا عبد صدّق قولَه عملُه، ومَوْلِجُهُ مَخرَجُهُ، وسِرَّه علانيته، وشاهده مغيبه. وإن المنافق عبد خالف قوله عمله، ومَوْلِجُهُ مَخْرَجُهُ، وسرّه علانيته، وشاهده مغيبه.
فصلت 41:34
قوله تعالى (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: 34] قَالَ: «المسلم، تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وفي تفسير سعيد بن منصور بلفظ: "السلام، أن تسلم عليه ".اهـ وعند البستي بلفظ: "السلام، تسلم عليه إذا لقيته ".اهـ وعن شريح، قال: ما التقى رجلان قط إلا كان أولاهما بالله الذي يبدأ بالسلام .اهـ وعن حصين قال: خرجت مع عامر الشعبي من المسجد، فمر بنا راكب، فبادره السلام، فقلت له: هو كان أحق أن يبدأ بالسلام؟ قال: لقد رأيت شريحا وهو يبدؤهم بالسلام، إرادة الفضل .[تـفسير ابن منصور].اهـ]] فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)
4652 - قال الطبري 21/471:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ): أي كأنه وليّ قريب.
4653 - وقال عبد الرزاق 2713:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34] قَالَ: «وَلِيُّ قَرِيبٌ».
فصلت 41:35
قوله تعالى (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿35﴾ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ[[عن السديّ (وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ) قال: وسوسة وحديث النفس (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .اهـ وقال ابن زيد: هذا الغضب .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
4654 - قال عبد الرزاق 2714:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 35] قَالَ: "الْحَظُّ الْعَظِيمُ: الْجَنَّةُ ".
4655 - وقال الطبري 21/473:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا)الآية. والحظّ العظيم: الجنة.
ذُكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبيّ الله صلى الله عليه وسلم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فردّ عليه، فقام النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فاتبعه أبو بكر، فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبيّ الله، فقال نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إنَّهُ كانَ يَرُدُّ عَنْكَ مَلَكٌ من الْمَلائكَةِ، فَلَمَّا قَرُبْتَ تَنْتَصِرُ ذَهَبَ الْمَلَكُ وَجاءَ الشَّيْطانُ، فَوَاللهِ ما كُنْتُ لأجالِسَ الشَّيْطانَ يا أبا بَكْرٍ".[[رواه أحمد في مسنده موصولا. ورواه أبو داود في سننه عن سعيد بن المسيب مرسلا، وقد رحج البخاري المرسل. قال في التاريخ الكبير 2/102: قَالَ لِي عَبد اللهِ بْن يوسف: حدَّثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثني سَعِيدٌ المَقبُريّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَرَّر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب؛ أَنَّ رَجُلاً سَبَّ أَبا بَكرٍ، فَسَكَتَ، ثُم انتَصَرَ، فَقامَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. وقَالَ ابْن عَجلان، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيرةَ، عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والأول أصح .اهـ]]
فصلت 41:36
قوله تعالى (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿35﴾ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ[[عن السديّ (وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ) قال: وسوسة وحديث النفس (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .اهـ وقال ابن زيد: هذا الغضب .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
4654 - قال عبد الرزاق 2714:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 35] قَالَ: "الْحَظُّ الْعَظِيمُ: الْجَنَّةُ ".
4655 - وقال الطبري 21/473:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا)الآية. والحظّ العظيم: الجنة.
ذُكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبيّ الله صلى الله عليه وسلم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فردّ عليه، فقام النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فاتبعه أبو بكر، فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبيّ الله، فقال نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إنَّهُ كانَ يَرُدُّ عَنْكَ مَلَكٌ من الْمَلائكَةِ، فَلَمَّا قَرُبْتَ تَنْتَصِرُ ذَهَبَ الْمَلَكُ وَجاءَ الشَّيْطانُ، فَوَاللهِ ما كُنْتُ لأجالِسَ الشَّيْطانَ يا أبا بَكْرٍ".[[رواه أحمد في مسنده موصولا. ورواه أبو داود في سننه عن سعيد بن المسيب مرسلا، وقد رحج البخاري المرسل. قال في التاريخ الكبير 2/102: قَالَ لِي عَبد اللهِ بْن يوسف: حدَّثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثني سَعِيدٌ المَقبُريّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَرَّر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب؛ أَنَّ رَجُلاً سَبَّ أَبا بَكرٍ، فَسَكَتَ، ثُم انتَصَرَ، فَقامَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. وقَالَ ابْن عَجلان، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيرةَ، عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والأول أصح .اهـ]]
فصلت 41:37
قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ[[عن محمد بن سيرين قال: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿37﴾ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ)[[بعض السلف كانوا يسجدون عند الآية الأولى (وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) منهم ابن مسعود وأصحابه، وبعضهم كان يسجد عند الآية الآخرة (وهم لا يسأمون) منهم ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وابن سيرين.]]
4656 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها.
فصلت 41:38
قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ[[عن محمد بن سيرين قال: "أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيس، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِالْمَقَايِيس " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿37﴾ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ)[[بعض السلف كانوا يسجدون عند الآية الأولى (وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) منهم ابن مسعود وأصحابه، وبعضهم كان يسجد عند الآية الآخرة (وهم لا يسأمون) منهم ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وابن سيرين.]]
4656 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها.
فصلت 41:39
قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً)
4657 - قال الطبري 21/475:
حدثنا بشر، قاله: ثنا يزيد، قاله: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرْضَ خَاشِعَةً): أي غبراء متهشمة.
4658 - وقال عبد الرزاق 2715:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: 39] قَالَ: «غَبْرَاءَ مُتَهَشِّمَةً».
قوله تعالى (فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ[[عن مجاهد، قوله: (اهْتَزَّتْ) قال: بالنبات (وَرَبَتْ) يقول: انتفخت .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى[[عن السديّ قوله: (إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى)، قال: كما يحيي الأرض بالمطر، كذلك يحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
4659 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: 5]، قَالَ: "حَسُنَتْ وَعُرِفَ الْغيث فِي رَبْوِهَا.
4660 - وقال الطبري 21/476:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَإِذَا أَنزلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) يُعرف الغيث في سبختها[[الأرض السبخة هي الأرض التي استنقع فيها الماء.]] وربوها.
فصلت 41:40
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا[[عن ابن زيد، في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا) قال: هؤلاء أهل الشرك وقال: الإلحاد: الكفر والشرك .[تفسير الطبري].اهـ]] أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ[[عن عكرمة البربريّ في قوله: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ﴾ أبو جهل بن هشام ﴿خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ عمار بن ياسر .[تفسير البستي].اهـ]] اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ[[عن مجاهد في قوله (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) قال: هذا وعيد .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
4661 - قال عبد الرزاق 2716:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُلْحِدُونَ﴾ [فصلت: 40] قَالَ: "الْإِلْحَادُ: التَّكْذِيبُ ".
4662 - وقال الطبري 21/477:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا) قال: يكذّبون في آياتنا.
فصلت 41:41
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ)
4663 - قال الطبري 21/479:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ) كفروا بالقرآن. (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) يقول: أعزّه الله لأنه كلامه، وحفظه من الباطل.
فصلت 41:42
قوله تعالى (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)
4664 - قال عبد الرزاق 2719:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ [فصلت: 42] قَالَ: «الشَّيْطَانُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبْطِلَ مِنْهُ حَقًّا، وَلَا يُحِقَّ فِيهِ بَاطِلًا».
4665 - وقال الطبري 21/480:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) الباطل: إبليس. لا يستطيع أن ينقص منه حقا، ولا يزيد فيه باطلا.
فصلت 41:43
قوله تعالى (مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ)
4666 - قال عبد الرزاق 2720:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [فصلت: 43] قَالَ: "يُعَزِّيهِ، قَالَ: يَقُولُ: قَدْ قِيلَ لِلْأَنْبِيَاءِ: سَاحِرٌ، وَشِبْهُ ذَلِكَ ".
4667 - وقال الطبري 21/481:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) يعزي نبيّه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، يقول (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) .
4668 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18461:
عن قتادة فِي قَوْلِهِ: (مَا يُقَالُ لَكَ) مِنَ التَّكْذِيبِ (إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) فَكَمَا كُذِّبْتَ فَقَدْ كُذِّبُوا، وَكَمَا صَبَرُوا عَلَى أَذَى قَوْمِهِمْ لَهُمْ فَاصْبِرْ عَلَى أَذَى قَوْمِكَ إِلَيْكَ.
فصلت 41:44
قوله تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ[[قرأ بعضهم (أأعجميّ وعربيّ)، منهم مجاهد بن جبر، وسعيد بن جبير: "كتاب أعجمي ورسول عربي، يَسْتَفْهِم ". وقرأ الحسن البصري (أعجمي وعربي) يقول: "فيه أعجمي وعربي، لا يَسْتَفْهِم" .[تفسير البستي].اهـ]] وَعَرَبِيٌّ)
4669 - قال عبد الرزاق 2721:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيُّ﴾ [فصلت: 44] قَالَ: يَقُولُ: لَوْلَا بُيِّنَتْ آيَاتُهُ. (أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ)، لَقَالُوا: "هَذَا الْقُرْآنُ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا النَّبِيُّ عَرَبِيٌّ. يَقُولُ: لَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ لِتَكْذِيبِهِمْ ".
قوله تعالى (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء)
4670 - قال الطبري 21/483:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ) قال: جمّله الله نورا وبركة وشفاء للمؤمنين.
قوله تعالى (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ[[عن السديّ (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ) قال: صمم .[تفسير الطبري].اهـ يقال فلان به صَمَمٌ، إذا كان يسمع ولا يهتدي بما يسمع. ويأتي أيضا بمعنى الانسداد.]] وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ)
4671 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ [الأنعام: 25]، يَقُولُ: «يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ، وَلَا يَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ الْقَوْلَ، وَلَا تَدْرِي مَا يُقَالُ لَهَا».
4672 - وقال الطبري 21/484:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) عموا وصموا عن القرآن، فلا ينتفعون به، ولا يرغبون فيه.
فصلت 41:46
قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ)
4673 - قال أبو نعيم في حلية الأولياء:
حَدَّثَنَا أبو بكر بن مالك قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي الحسن بن موسى قَالَ: ثَنَا عبد الوهاب قَالَ: ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو رَوْحٍ قَالَ: ثَنَا قتادة قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ النَّاسَ لَا يَطَئُونَ إِلَّا آثَارًا، وَلَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا بِرَجِيعٍ مِنَ الْقَوْلِ، الْمُحْسِنُ عَلَى إِثْرِ الْمُحْسِنِ، عَمَلُهُ كَعَمَلِهِ وَثَوَابُهُ كَثَوَابِهِ، وَالْمُسِيءُ عَلَى إِثْرِ الْمُسِيءِ، عَمَلُهُ كَعَمَلِهِ وَثَوَابُهُ كَثَوَابِهِ، وَإِنَّ الْبَرَّ التَّقِيَّ عِنْدَ فِعْلِهِ يَحِلُّ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ الشَّقِيَّ عِنْدَ فِعْلِهِ يَحِلُّ، كُلٌّ سَيَهْجُمُ عَلَى مَا قَدَّمَ وَيُعَايِنُ مَا قَدْ أَسْلَفَ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
فصلت 41:47
قوله تعالى (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا[[عن مجاهد، في قوله: (مِنْ أَكْمَامِهَا) قال: حين تطلع .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ)
4674 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قال: أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يُطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا. (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أيّ سنة، أو في أيّ شهر، أو ليل، أو نهار ...
فصلت 41:49
قوله تعالى (لا يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ ﴿49﴾ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي[[عن مجاهد (لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي): أي بعملي، وأنا محقوق بهذا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى[[هذا مثل الذي ذكر الله في سورة الكهف في قصة الرجلين.]] فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ)
4675 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ) يَقُولُ: إِذا ابْتُلِيَ بِبَلاَءٍ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ.
4676 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا) يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُ الشَرُّ أَيِسَ وَقَنِطَ.
فصلت 41:50
قوله تعالى (لا يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ ﴿49﴾ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي[[عن مجاهد (لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي): أي بعملي، وأنا محقوق بهذا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى[[هذا مثل الذي ذكر الله في سورة الكهف في قصة الرجلين.]] فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ)
4675 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: (إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ) يَقُولُ: إِذا ابْتُلِيَ بِبَلاَءٍ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ.
4676 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا) يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُ الشَرُّ أَيِسَ وَقَنِطَ.
الشورى 42:2
قوله تعالى (حم ﴿1﴾ عسق[[قال الفرّاء في معاني القرآن 3/221: "ذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: ﴿حم سق﴾، ولا يجعل فيها عينا، ويقول: السين كل فرقة تكون، والقاف كل جماعة تكون. ورأيتها في بعض مصاحف عبد الله: ﴿حم سق﴾ كما قال ابن عباس ".اهـ]] ﴿2﴾ كَذَلِكَ يُوحِي[[في قراءة "كذلك يُوحَى ". يقول الفراء في معاني القرآن: " (حم عسق) يقال: إنها أوحيت إلى كل نبي، كما أُوحِيَتْ إلى محمد صلى الله عليه وسلم ".اهـ وقال النحاس في معاني القرآن: "قيل إنه لم ينزل كتاب إلا وفيه ﴿حم عسق﴾ ".اهـ]] إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
4677 - قال عبد الرزاق 2726:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حم عسق﴾ [الشورى: 2] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ».
4678 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وروي عن قتادة قوله: ﴿حم عسق﴾، قال: اسم من أسماء القرآن.
قال إسحاق: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي.
الشورى 42:3
قوله تعالى (حم ﴿1﴾ عسق[[قال الفرّاء في معاني القرآن 3/221: "ذكر عن ابن عباس أنه كان يقول: ﴿حم سق﴾، ولا يجعل فيها عينا، ويقول: السين كل فرقة تكون، والقاف كل جماعة تكون. ورأيتها في بعض مصاحف عبد الله: ﴿حم سق﴾ كما قال ابن عباس ".اهـ]] ﴿2﴾ كَذَلِكَ يُوحِي[[في قراءة "كذلك يُوحَى ". يقول الفراء في معاني القرآن: " (حم عسق) يقال: إنها أوحيت إلى كل نبي، كما أُوحِيَتْ إلى محمد صلى الله عليه وسلم ".اهـ وقال النحاس في معاني القرآن: "قيل إنه لم ينزل كتاب إلا وفيه ﴿حم عسق﴾ ".اهـ]] إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
4677 - قال عبد الرزاق 2726:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حم عسق﴾ [الشورى: 2] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ».
4678 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وروي عن قتادة قوله: ﴿حم عسق﴾، قال: اسم من أسماء القرآن.
قال إسحاق: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي.
الشورى 42:4
قوله تعالى (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿4﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ[[قال ابن قتيبة في غريب القرآن 1/391: " ﴿يتفطرن﴾، يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته ".اهـ قاله إسماعيل السديّ. وقال الضحاك: (يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ) يقول: يتصدّعن من عظمة الله .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن فَوْقِهِنَّ)
4679 - قال عبد الرزاق 2727:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ في قوله تعالى ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى 5] قَالَ: «مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ».
4680 - قال الطبري 21/501:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ): أي من عظمة الله وجلاله.
الشورى 42:5
قوله تعالى (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿4﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ[[قال ابن قتيبة في غريب القرآن 1/391: " ﴿يتفطرن﴾، يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته ".اهـ قاله إسماعيل السديّ. وقال الضحاك: (يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ) يقول: يتصدّعن من عظمة الله .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن فَوْقِهِنَّ)
4679 - قال عبد الرزاق 2727:
أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ في قوله تعالى ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى 5] قَالَ: «مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ».
4680 - قال الطبري 21/501:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ): أي من عظمة الله وجلاله.
قوله تعالى (وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
4681 - قال عبد الرزاق 2728:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: 5] قَالَ: «لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ».[[قاله السديّ أيضا .[تفسير الطبري].اهـ]]
الشورى 42:6
قوله تعالى (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ)
4682 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حدثنا محمد بن يحي أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ (وَكِيلٌ) أَيْ حَفِيظٌ.
الشورى 42:7
قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا)
4683 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا)، كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أُمَّ القُرَى مَكَّة. وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ مِنْهَا دُحِيَتِ الأَرْضُ.
قوله تعالى (وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ[[عن السديّ (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ) قال: يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ]] لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ[[يقول الطبري في تفسيره: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح [أبو زرعة الفقيه]، عن يحيى بن أبي أسيد [أبو زكريا الأسدي]، أن أبا فراس [مولى عبد الله بن عمرو] حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الله - تعالى ذكره - لما خلق آدم نفضه نفض المزود، فأخرج منه كلّ ذرية، فخرج أمثال النغف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) ".اهـ المزود: وعاء من جلد ونحوه يوضع فيه الزاد. والنغف أي الدود قيل دُودٌ أَبيضُ يكون في النَّوَى، وقيل دود يكون في أنف الإبل.]])
4684 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يَقُولُ: «لَا شَكَّ فِيهِ».
4685 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله) قال: يوم القيامة (يومئذ يصّدّعون) قال: فريق في الجنة، وفريق في السعير.
الشورى 42:8
قوله تعالى (وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)
4686 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا مِنْ ذَلِكَ الشَّيْء!. فَأَنْزَلَ اللهُ (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) مَعَاصِي الله، (وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)، فَتَمَنَّتْهَا اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَنْزَلَ اللهُ شَرْطًا وَثِيقًا بَيِّنًا، فَقَالَ: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِيَّ)، فَهُوَ نَبِيُّكُمْ، كَانَ أُمِيًّا لاَ يَكْتُبُ صلى الله عليه وسلم.
الشورى 42:10
قوله تعالى (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ[[يقول سعيد بن جبير: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ نِصْفُ الإِيمَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8786].اهـ وسأل المازني بشر بن الحارث عن التوكل، فقال: "الْمُتَوَكِّلُ لَا يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ لِيُكْفَى، لَوْ حَلَّتْ هَذِهِ الْفِضَّةُ فِي قُلُوبِ الْمُتَوَكِّلَةِ لَضَجُّوا إِلَى اللَّهِ بِالنَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ، وَلَكِنَّ الْمُتَوَكِّلَ تَحِلُّ بِقَلْبِهِ الْكِفَايَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ضَمِنَ" .اهـ وقال سفيان بن عيينة: «جِمَاعُ الْإِيمَانِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَتَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ» .[الحث على التجار والصناعة لأبي يكر لخلال].اهـ]] وَإِلَيْهِ أُنِيبُ[[هذا كقوله تعالى (قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ).]])
4687 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قال: المنيب: المقبل التائب.
الشورى 42:11
قوله تعالى (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
4688 - قال عبد الرزاق في تفسيره: 803:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قَالَ: خَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
قوله تعالى (جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ[[عن مجاهد قوله (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) قال: نسل بعد نسل من الناس والأنعام .اهـ وقال منصور: يخلقكم .[تفسير الطبري].اهـ]] لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[[يقول إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: "إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ، أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَدٌ، وَسَمْعٌ، وَبَصَرٌ، وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ، وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] " .[ذكره الترمذي في جامعه في سياق الرد على الجهمية].اهـ إسحاق بن إبراهيم هو الحافظ ابن راهويه الحنظلي رحمه الله. وكان نعيم بن حماد (شيخ البخاري) يقول: "من شبّه الله تبارك وتعالى بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله عز وجل به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله بن نفسه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه " .[رواه أبو نصر الغازي في مجالسه 13].اهـ]])
4689 - قال عبد الرزاق 2729:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى: 11] قَالَ: «يُعِيشُكُمْ فِيهِ».
4690 - وقال الطبري 21/508:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) قال: عيش من الله يعيشكم فيه.
الشورى 42:12
قوله تعالى (لَهُ مَقَالِيدُ[[عن مجاهد (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) قال: مفاتيح بالفارسية .اهـ وقال السديّ: خزائن .[تفسير الطبري].اهـ]] السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ[[يبسط أي يوسع، ويقدر أي يقتر. يقول الطبري في تفسيره: "إن الله تبارك وتعالى بكل ما يفعل من توسيعه على من يوسع، وتقتيره على من يقتر، ومن الذي يُصلحه البسط عليه في الرزق، ويفسده من خلقه، والذي يصلحه التقتير عليه ويفسده، وغير ذلك من الأمور، ذو علم لا يخفى عليه موضع البسط والتقتير وغيره من صلاح تدبير خلقه ".اهـ]] إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
4691 - قال عبد الرزاق 2730:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قَالَ: «مَفَاتِيحُ».
4692 - وقال الطبري 21/511:
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) قال: مفاتيح السموات والأرض.
الشورى 42:13
قوله تعالى (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا[[عن مجاهد، قوله: (مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) قال: ما أوصاك به وأنبيائه، كلهم دين واحد .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ " .[صحيح البخاري].]] وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى)
4693 - قال عبد الرزاق 2731:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ [الشورى: 13] قَالَ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ".
4694 - وقال الطبري 21/512:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) بعث نوح حين بعث بالشريعة: بتحليل الحلال، وتحريم الحرام (وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى) .
4695 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة، قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ حين بعث بالشريعة بتحليل الحلال وتحريم الحرام، ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾.
قوله تعالى (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)
4696 - قال الطبري 21/513:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)، تعلموا أن الفرقة هلكة، وأن الجماعة ثقة.
4697 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة، قوله: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، فعلموا[[كذا في الأصل، ولعل الصواب "فاعلموا"والله أعلم.]] أن الفرقة هلكة وأن الجماعة ثقة.
قوله تعالى (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ)
4698 - قال الطبري 21/513:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) قال: أنكرها المشركون، وكبر عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، فصادمها[[في رواية قال: "فصافها إبليس وجنوده". قال المحقق: "يقال: صافه، بتشديد الفاء: إذا رتب صفوفه في مقابله صفوف العدو، وتصافوا عليه: اجتمعوا صفا" .اهـ وقوله في تفسير يحيى "ضَاقَهَا إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ"بمعنى تضجروا منها ولم يطيقوا احتمالها. وكلا المعنين وارد.]] إبليس وجنوده، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها.
4699 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا قَالُوا: "لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ"أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ، وَكَبُرَتْ عَلَيْهِمْ، وَضَاقَهَا(1) إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ.
قوله تعالى (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ)[[عن مجاهد قوله: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) يقول: يوفق للعمل بطاعته، واتباع ما بعث به نبيه عليه الصلاة والسلام من الحق من أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة من معاصيه .[تفسير الطبري].اهـ اللهم تفضل علينا يا كريم.]]
4700 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُنِيبُ التَّائِبُ.
الشورى 42:14
قوله تعالى (وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ)
4701 - قال عبد الرزاق 2732:
عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ [الشورى: 14] فَقَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا هَلَكَةٌ».
قوله تعالى (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ[[عن السديّ، قوله: (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ) قال: اليهود والنصارى .[تـفسير الطبري].اهـ]] مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ)
4702 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ) قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالشَّكّ وَالرَّيْبَة، فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ عَلَى شَكٍّ بُعِثَ عَلَيْهِ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى يَقِينٍ بُعث عليه.[[وكان من دعاء الحسن البصري: "اللَّهُمَّ برّي قُلُوبَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَالنِّفَاقِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَالرِّيبَةِ وَالشَّكِّ فِي دِينِكَ، يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَاجْعَلْ دِينَنَا الإِسْلاَمَ الْقَيِّمَ " .[الطبقات لابن سعد].اهـ اللهم نسألك الإيمان والعمل واليقين في الآخرة.]]
الشورى 42:15
قوله تعالى (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ[[ما أشد هذه الآية، والله يقول (واستقم كما أمرت) وإن كان هذا الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم أصالة فهو لأمته عامة. وفيه دفع الأهواء والآراء والأمر بلزوم النص. نسأل الله التوفيق والسداد.]] وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ)
4703 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) قَالَ: أَمَرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَسْتَقِيمَ عَلَى أَمْرِ اللَّهُ.
قوله تعالى (وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ[[عن مجاهد، في قوله: (لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم) قال: لا خصومة .[تفسير الطبري].اهـ]] بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ)
4704 - قال الطبري 21/517:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ) قال: أُمر نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم أن يعدل، فعدل حتى مات صلوات الله وسلامه عليه. والعدل ميزان الله في الأرض، به يُأخذ للمظلوم من الظالم، وللضعيف من الشديد، وبالعدل يُصدِّق الله الصّادق، ويُكذّب الكاذب، وبالعدل يَرُدُّ الْمُعتدي ويُوبخه.
ذُكر لنا: أن نبي الله داود عليه السلام كان يقول: ثلاث من كن فيه أعجبني جدا: القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية.
وثلاث من كن فيه أهلكته: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.
وأربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة.
الشورى 42:16
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ[[عن ابن زيد، في قوله: (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ) إلى آخر الآية، قال: نهاه عن الخصومة .[تفسير الطبري].اهـ]] مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ)
4705 - قال عبد الرزاق 2733:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: 16] قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا: «كِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ».
4706 - وقال الطبري 21/519:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ) الآية، قال: هم اليهود والنصارى حاجّوا أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن أولى بالله منكم.
الشورى 42:17
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ)
4707 - قال عبد الرزاق 2734:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ [الشورى: 17] قَالَ: "الْمِيزَانُ: الْعَدْلُ ".
الشورى 42:20
قوله تعالى (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ)
4708 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عصيفير[["عصيفير"كذا في الأصل والصواب ابن أبي عصيفير. يقول ابن أبي حاتم في الجرح: 1419: ابن ابى عصيفير روى عنه سفيان بن عيينة. سمعت أبي يقول: لا أعلم روى عنه غير ابن عيينة .اهـ وابن أبي عمر هو العدني صاحب كتاب "الإيمان ".]]، عن قتادة، قال: إن الله جل جلاله ليعطي على نية الآخرة ما شاء من أمر الدنيا، ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا، ثم قرأ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيب﴾.
4709 - وقال الطبري 21/521:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا) الآية، يقول: مَنْ آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فُرِغ منه وقُسِمَ له.
الشورى 42:23
قوله تعالى (قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[[يقول الشعبي: أكثروا علينا في هذه الآية، فكتبت إلى ابن عَبَّاس يسألونه، فكتب ابن عَبَّاس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أوسط النسب في قريش، لم يكن حي من أحياء قريش إلا ولدوه، فقال الله عز وجل: ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ﴾ على ما أدعوكم إليه: ﴿أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ﴾، تودوني بقرابتي فيكم، وتحفظوني في ذلك .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن طاوس بن كيسان في قوله: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) قال: سئل عنها ابن عباس، فقال ابن جبير: هم قُربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من بطون قريش إلا وله فيهم قرابة، قال: فنزلت (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) قال: "إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها" .اهـ وقال عكرمة: تعرفون قرابتي، وتصدّقونني بما جئت به، وتمنعوني .اهـ وقال مجاهد: أن تتبعوني، وتصدقوني وتصلوا رحمي .[تفسير الطبري].اهـ]]
4710 - قال عبد الرزاق 2735:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23] قَالَ: لَا أَسْأَلُكُمْ أَجْرًا عَلَى الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ إِلَّا أَنْ تُوَادُّونِي لِقَرَابَتِي، قَالَ: «فَكُلُّ قُرَيْشٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَابَةٌ».
4711 - وقال الطبري 21/526:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)، وإن الله تبارك وتعالى أمر محمدا صلى الله عليه وسلم أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكُلُّ بُطُونِ قريش قد ولدته، وبينه وبينهم قرابة.
4712 - وقال الطبري أيضا 21/529:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) إلا أن توددوا إلى الله فيما يقرّبكم إليه.[[قاله الحسن البصري أيضا. ورجّح الطبري القول الأول، قول المكيّين.]]
قوله تعالى (وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)
4713 - قال الطبري 21/531:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ) للذنوب (شَكُورٌ) للحسنات يضاعفها.
الشورى 42:24
قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
4714 - قال عبد الرزاق 2737:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ يَشَأْ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشورى: 24] قَالَ: «إِنْ يَشَأْ أَنْسَاكَ مَا قَرَأْنَاكَ[[كذا في الأصل، ولعل الصواب كما عند الطبري 21/532، من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة.]]».
4715 - وقال الطبري 21/532:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) قال: إن يشأ الله أنساك ما قد أتاك.(1)
4716 - وقال الطبري 21/532:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ)، فينسيك القرآن.
الشورى 42:25
قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)[[روى مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ".اهـ وعن بكير بن الأخنس، عن أبيه، قال: امترينا في قراءة هذا الحرف: ﴿وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ﴾، أو ﴿تَفْعَلُونَ﴾، فأتيت ابن مسعود لأسأله عن ذلك، فبينا أنا عنده، إذ أتاه آت: فقال: يا أبا عبد الرحمن، رجل أصاب من امرأة فجورا، ثم تابا وأصلحا، فيتزوجها؟. فتلا عبد الله هذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وعند البستي، قال الأخنس: "قرأها بالتاء، فكفتني القراءة الفتيا، ثم قال: نعم يتزوجها إذا تابا وأصلحا ".اهـ وعن إبراهيم، عن علقمة، أنه سئل عن ذلك، فتلا هذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن سفيان بن عيينة قال: حدثي اليماني الرجل الصالح الحكم بن أبان، قال: سألت سالم بن عبد الله عن رجل زني بامرأة ثم يتزوجها، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ .[تفسير البستي].اهـ]]
4717 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ)، أَيْ: مَا عَمِلْتُمْ مِنْ ذَنْبٍ فَهُوَ يَعْلَمُهُ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
الشورى 42:27
قوله تعالى (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ)[[كان عمرو بن حريث وغيره يقولون: إنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا الدنيا فتمنوا الدنيا .[تفسير البستي].اهـ قال ابن عباس في قوله تعالى ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ﴾: الْفُقَرَاءُ هُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ .[تـفسير ابن المنذر].اهـ وكان مجاهد يقول: هم مهاجري قريش بالمدينة .[تفسير الطبري].اهـ وقال محمد القرظي: هُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، وَكَانُوا لَا مَسَاكِنَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَا عَشَائِرَ " .[الطبقات لابن سعد].اهـ وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط المدني قال: «كان أهل الصُّفَّة ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ويظَلّون فيه ما لهم مأوى غيره» .[الطبقات لابن سعد].اهـ]]
4718 - قال الطبري 21/536:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ) الآية قال: كان يقال: خير الرزق ما لا يُطغيك ولا يُلهيك.[[يريد: خير الرزق ما لا يلهيك عن ذكر الله ولا يطغيك على خلقه. وذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "أخْوَفُ ما أخافُ على أمَّتِي زَهْرَةُ الدُّنْيا وكَثْرَتُها". فقال له قائل: يا نبيّ الله هل يأتي الخير بالشرّ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: وهَلْ يَأتِي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ "فأنزل الله عليه عند ذلك، وكان إذا نزل عليه كرب لذلك، وتربَّد وجهه، حتى إذا سرّي عن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بالشَّرِّ"يقولها ثلاثا: "إنَّ الخَيْرَ لا يأتِي إلا بالخَيْرِ"، يقولها ثلاثا. - وكان صلى الله عليه وسلم وتر الكلام - ولكنه والله ما كان ربيع قط إلا أحبط أو ألمّ، فأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى، فذلك عبد أريد به خير، وعزم له على الخير، وأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه في شهواته ولذّاته، وعدل عن حقّ الله عليه، فذلك عبد أريد به شرّ، وعزم له على شرّ".(1)]]
الشورى 42:28
قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ[[يقول الحافظ سفيان بن عيينة: قال ناس: ما سمى الله المطر في القرآن إلا عذاب، ولكن سماه العرب الغيث، يريدون قول الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ)
4719 - قال عبد الرزاق 2739:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ [الشورى: 28] قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَقَنَطَ النَّاسُ، قَالَ: مُطِرُوا إِذًا ".[[خبر مرسل. الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين قحط المطر، وقنط الناس. قال: مطرتم (وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ).]]
4720 - وقال الطبري 21/537:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا أتى عمر بن[[روى البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» قِيلَ: وَمَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ؟ قَالَ: «زَهْرَةُ الدُّنْيَا» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» قَالَ: أَنَا - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ - قَالَ: «لاَ يَأْتِي الخَيْرُ إِلَّا بِالخَيْرِ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الخَضِرَةِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ. وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ» .اهـ]]
الشورى 42:29
قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَث فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ[[الدواب الخلق. وفي قوله تعالى (وَمَا مِنْ دَابًّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) قال قتادة: الطَّيْرُ أُمَّةٌ، وَالإِنْسُ أُمَّةٌ، وَالجِنٌّ أُمَّةٌ .[تفسير الطبري].اهـ فكأنه في هذه الآية أراد بالدواب الإنس والجن فأخرج الطير. وعن مجاهد (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) قال: الناس والملائكة .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن زيد: الدَّوَابُّ: الْخَلْقُ، وَقَرَأَ (وَلَوْ يُؤَاخِذِ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ)، (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا). قَالَ: هَذَا يَدْخُلُ فِي هَذَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن الضحاك (وَمَا مِن دَابَّةٍ) قال: كلّ دابة، والناسُ منهم .[تفسير الطبري].اهـ]])
4721 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن دَابَّةٍ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلاَّ عَبْدٌ لَهُ.
الشورى 42:30
قوله تعالى (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)
4722 - قال الطبري 21/539:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) الآية. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "لا يُصِيبُ ابْنُ آدَمَ خَدْش عُودٍ، ولا عَثْرَةُ قَدَم، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلا بذَنْب، ومَا يَعْفُو عَنْهُ أكْثَرُ".[[روى الترمذي في جامعه نحوه من حديث أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ»، وَقَرَأَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30].اهـ وقال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: قال سفيان: سمعته منذ أكثر من خمسين سنة من شيخ کوفي يقال له إبراهيم عن من حدثه، قال: قال عليّ بن أبي طالب في قول الله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قال: ما أصابكم من مصيبة في الدنيا فبما كسبت أيديكم، وما عفا عنه فهو أجود وأمجد وأحلم من أن يعفو ثم يعود في عفوه. قال ابن أبي عمر: وحدثنا به سفيان سنة ست وتسعين ومائة .اهـ]]
الشورى 42:31
قوله تعالى (وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)
4723 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
رُوِى عَنْ قَتَادَةَ (مُعْجِزِينَ) قال: سابقين.
الشورى 42:32
قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ[[عن مجاهد (كَالأعْلامِ) قال: كالجبال .اهـ وكذا قال السديّ .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿32﴾ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)
4724 - قال الطبري 21/541:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ) سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت، قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) .
الشورى 42:33
قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ[[عن مجاهد (كَالأعْلامِ) قال: كالجبال .اهـ وكذا قال السديّ .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿32﴾ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)
4724 - قال الطبري 21/541:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ) سفن هذا البحر تجري بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت، قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) .
الشورى 42:34
قوله تعالى (أَوْ يُوبِقْهُنَّ[[عن مجاهد، قوله: (أَوْ يُوبِقْهُنَّ): أو يهلكهنّ .اهـ وقال السديّ: يغرقهن بما كسبوا .[تفسير الطبري].اهـ]] بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴿34﴾ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ[[عن السديّ، قوله: (مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ): ما لهم من ملجأ .[تفسير الطبري].اهـ يريد ما لهم من ملجأ من عذاب الله.]])
4725 - قال عبد الرزاق 2743:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ [الشورى: 34] قَالَ: «بِذُنُوبِ أَهْلِهَا».
4726 - وقال الطبري 21/543:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا): أي بذنوب أهلها.
الشورى 42:35
قوله تعالى (أَوْ يُوبِقْهُنَّ[[عن مجاهد، قوله: (أَوْ يُوبِقْهُنَّ): أو يهلكهنّ .اهـ وقال السديّ: يغرقهن بما كسبوا .[تفسير الطبري].اهـ]] بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴿34﴾ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ[[عن السديّ، قوله: (مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ): ما لهم من ملجأ .[تفسير الطبري].اهـ يريد ما لهم من ملجأ من عذاب الله.]])
4725 - قال عبد الرزاق 2743:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ [الشورى: 34] قَالَ: «بِذُنُوبِ أَهْلِهَا».
4726 - وقال الطبري 21/543:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا): أي بذنوب أهلها.
الشورى 42:36
قوله تعالى (فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
4727 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قَالَ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا، فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه.
الشورى 42:37
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)
4728 - قال عبد الرزاق 2744:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ [الشورى: 37] أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هُنَّ الْفَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَاتٌ».[[لم أقف على هذا الحديث في مظانه. وقوله "وفيهن عقوبات"أي الحدود.]]
الشورى 42:38
قوله تعالى (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى[[روى البخاري في الأدب المفرد 258، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ إِلاَّ هُدُوا لأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلاَ ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾.اهـ وروى الطبري في تفسيره 8131 عن سفيان بن عيينة في قوله: (وشاورهم في الأمر)، قال: هي للمؤمنين، أن يتشاوروا فيما لم يأتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أثر .اهـ قوله: المؤمنين يعني الصحابة رضي الله عنهم. واعلم أن الأثر نجاة وأن في خلافه الهلاك. يقول سفيان الثوري: إنما العلم كله العلم بالآثار .[المدخل إلى السنن].اهـ وكان عبد الله بن داود الخريبي يقول: ليس الدين بالكلام إنما الدين بالآثار .[المخلصيات]. وقال مالك بن أنس: ما قلّت الآثار في قوم إلا كثرت فيهم الأهواء " .[الفقيه والمتفقه].اهـ فتأمل.]] بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)[[عن عبد الرحمن بن زيد أن الآية نزلت في الأنصار .[تـفسير الطبري].اهـ]]
4729 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.
الشورى 42:39
قوله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ[[عن إبراهيم النخعي في قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، قال: كرهوا أن يُسْتَذَلُّوا .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قَدَروا عفوا .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿39﴾ وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[[عن الحسن البصري في قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ قال: ينادي مناد يوم القيامة: من كان له أجر على الله فليقم. قال: فيقوم من عفا في الدنيا .[تفسير البستي].اهـ وعن محمد بن المنكدر قال: إذا كان يوم القيامة صرخ صارخ: "ألا من كان له على الله عز وجل حق فليقم. فيقوم من عفا وأصلح " .[تفسير ابن منصور].اهـ]] إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿40﴾ وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيل)
4730 - قال الطبري 21/549:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) الآية، قال: هذا في الخمش[[الخمش الجراحات. يقال خَمَشَ فلانًا، إذا جرح بَشَرَته في أي موضع من جَسدِه. يقول سفيان بن عيينة: سألت هشام ابن حجير عن هذه الآية: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: الجارح إذا جرح يُقتص منه، وليس هو أن يسبك فتسبه .[تفسير البستي].اهـ والقصاص في الجراحات يكون بعد البرء، حتى يُعلم قدر الجناية ويقتص من الجاني بقدرها.]] يكون بين الناس.
4731 - وقال عبد الرزاق 2746:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41] قَالَ: «هَذَا فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْقِصَاصِ، فَأَمَّا لَوْ أَنَّ رَجُلًا ظَلَمَكَ لَمْ يَحْلِلْ لَكَ أَنْ تَظْلِمَهُ».
الشورى 42:40
قوله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ[[عن إبراهيم النخعي في قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، قال: كرهوا أن يُسْتَذَلُّوا .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قَدَروا عفوا .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿39﴾ وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[[عن الحسن البصري في قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ قال: ينادي مناد يوم القيامة: من كان له أجر على الله فليقم. قال: فيقوم من عفا في الدنيا .[تفسير البستي].اهـ وعن محمد بن المنكدر قال: إذا كان يوم القيامة صرخ صارخ: "ألا من كان له على الله عز وجل حق فليقم. فيقوم من عفا وأصلح " .[تفسير ابن منصور].اهـ]] إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿40﴾ وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيل)
4730 - قال الطبري 21/549:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) الآية، قال: هذا في الخمش[[الخمش الجراحات. يقال خَمَشَ فلانًا، إذا جرح بَشَرَته في أي موضع من جَسدِه. يقول سفيان بن عيينة: سألت هشام ابن حجير عن هذه الآية: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: الجارح إذا جرح يُقتص منه، وليس هو أن يسبك فتسبه .[تفسير البستي].اهـ والقصاص في الجراحات يكون بعد البرء، حتى يُعلم قدر الجناية ويقتص من الجاني بقدرها.]] يكون بين الناس.
4731 - وقال عبد الرزاق 2746:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41] قَالَ: «هَذَا فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْقِصَاصِ، فَأَمَّا لَوْ أَنَّ رَجُلًا ظَلَمَكَ لَمْ يَحْلِلْ لَكَ أَنْ تَظْلِمَهُ».
الشورى 42:41
قوله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ[[عن إبراهيم النخعي في قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، قال: كرهوا أن يُسْتَذَلُّوا .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قَدَروا عفوا .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿39﴾ وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[[عن الحسن البصري في قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ قال: ينادي مناد يوم القيامة: من كان له أجر على الله فليقم. قال: فيقوم من عفا في الدنيا .[تفسير البستي].اهـ وعن محمد بن المنكدر قال: إذا كان يوم القيامة صرخ صارخ: "ألا من كان له على الله عز وجل حق فليقم. فيقوم من عفا وأصلح " .[تفسير ابن منصور].اهـ]] إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿40﴾ وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيل)
4730 - قال الطبري 21/549:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ) الآية، قال: هذا في الخمش[[الخمش الجراحات. يقال خَمَشَ فلانًا، إذا جرح بَشَرَته في أي موضع من جَسدِه. يقول سفيان بن عيينة: سألت هشام ابن حجير عن هذه الآية: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، قال: الجارح إذا جرح يُقتص منه، وليس هو أن يسبك فتسبه .[تفسير البستي].اهـ والقصاص في الجراحات يكون بعد البرء، حتى يُعلم قدر الجناية ويقتص من الجاني بقدرها.]] يكون بين الناس.
4731 - وقال عبد الرزاق 2746:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41] قَالَ: «هَذَا فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْقِصَاصِ، فَأَمَّا لَوْ أَنَّ رَجُلًا ظَلَمَكَ لَمْ يَحْلِلْ لَكَ أَنْ تَظْلِمَهُ».
الشورى 42:45
قوله تعالى (وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ)
4732 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (خاشعين) قال: أذلاء.
4733 - وقال الطبري 21/553:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) قال: يسارقون النظر.[[عن محمد بن كعب القرظيّ (ينظرون من طرف خفيّ): يسارقون النظر إلى النار .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد (من طرف خفيّ) قال: ذليل .[تـفسير الطبري].اهـ]]
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: ألا إن الكافرين يوم القيامة في عذاب لهم من الله مقيم عليهم، ثابت لا يزول عنهم، ولا يَبيد، ولا يخِفُّ .اهـ يا رب سلّم.]])
4734 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ﴾ [الزمر: 15] قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ أَهْلًا فِي الْجَنَّةِ، إِنْ أَطَاعَهُ».
الشورى 42:47
قوله تعالى (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم[[عن خلف بن حوشب، قال: قرأ زيد بن صوحان: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ﴾ قال: لبّيك من زيد لبّيك .[تفسير البستي].اهـ]] مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ[[عن مجاهد، قوله: (مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ) قال: من مَحْرَز .[تفسير الطبري].اهـ أي الموضع الحصين.]] يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ[[عن السدي قوله: (وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ) يقول: من عزٍّ تعتزون .[تفسير الطبري].اهـ]])
4735 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله) قال: يوم القيامة.
الشورى 42:48
قوله تعالى (وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ[[يقول الطبري: (فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ) يقول تعالى ذكره: فإن الإنسان جحود نعم ربه، يعدد المصائب ويجحد النعم. اهـ وهذا قد صح عن الحسن البصري في قوله تعالى (إن الإنسان لربه لكنود) [العاديات]، قال: يعدد المصائب وينسى النعم.[الشكر لابن أبي الدنيا].اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: "من أبر البر كتمان المصائب " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وعن يعقوب بن عطاء قال: "كَانَ عَطَاءٌ [ابن أبي رباح] يُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَيَلْبَسُ ثِيَابَهُ وَيَرَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُبْصِرُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ، كَأَنَّكَ تَشْتَكِي عَيْنَكَ هَذِهِ؟. قالَ: وَفَطِنْتَ لَهَا؟. قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: "مَا أَبْصَرْتُ مِنْهَا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمَا عَلِمَتْ بِذَلِكَ أُمُّكَ ".اهـ وعن مغيرة قال: "شَكَا ابْنُ أَخِي الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَجَعًا بِضِرْسِهِ، فَقَالَ الْأَحْنَفُ: "لَقَدْ ذَهَبَتْ عَيْنِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَمَا ذَكَرْتُهَا لِأَحَدٍ ".[شعب الإيمان للبيهقي].اهـ ولما قُطعت رِجل عروة بن الزبير، جاء رجل فعزّاه. فقال: بأي شيء تعزيني أبرجلي؟. قال: لا ولكن بابنك قطعته الدواب بأرجلها. فقال عروة: وأيمك، لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت .[المرض والكفارات لابن أبي الدنيا].اهـ ولا حول ولا قوة إلا بالله.]])
4736 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ)، عُقُوبَةٌ، يَا ابْنَ آدَمَ بِذَنْبِكَ.
الشورى 42:49
قوله تعالى (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ ﴿49﴾ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ)
4737 - قال الطبري 21/557:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) قادر والله ربنا على ذلك أن يهب للرجل ذكورا ليست معهم أنثى، وأن يهب للرجل ذكرانا وإناثا، فيجمعهم له جميعا، (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) لا يولد له.
الشورى 42:50
قوله تعالى (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ ﴿49﴾ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ)
4737 - قال الطبري 21/557:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) قادر والله ربنا على ذلك أن يهب للرجل ذكورا ليست معهم أنثى، وأن يهب للرجل ذكرانا وإناثا، فيجمعهم له جميعا، (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) لا يولد له.
الشورى 42:51
قوله تعالى (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا[[عن السديّ، في قوله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا) يوحي إليه (أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) موسى كلمه الله من وراء حجاب، (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ) قال: جبرائيل يأتي بالوحي .[تفسير الطبري].اهـ]] فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿50﴾ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا)
4738 - قال عبد الرزاق 2748:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: 52] قَالَ: «رَحْمَةٌ مِنْ عِنْدَنَا».
4739 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ [غافر: 15] قَالَ: «الْوَحْيَ وَالرَّحْمَةَ».
الشورى 42:52
قوله تعالى (مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ[[عن إسماعيل السدي (وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا)، يعني القرآن .[تفسير الطبري].اهـ]] نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿52﴾ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ)
4740 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2749:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: 52] قال: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7].
4741 - وقال الطبري في تفسيره 21/561:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)، قال: قال تبارك وتعالى (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) داع يدعوهم إلى الله عز وجل.
4742 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ) قَالَ: مَنُّ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَلاَ رَغْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لَهُمْ لِيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَيَهْدِيهِمْ[[يهديهم أي يدعوهم. وعن مجاهد (وَإِنَّكَ لتهدي إلى صراط مستقيم) قال: تدعوا .[تـفسير سفيان].اهـ فهي هداية لسان (الدعوة) وليست هداية قلوب. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين﴾- [القصص].اهـ]] إِلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيمٍ.
4743 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ): أي على الإسلام.
الشورى 42:53
قوله تعالى (مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ[[عن إسماعيل السدي (وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا)، يعني القرآن .[تفسير الطبري].اهـ]] نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿52﴾ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ)
4740 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2749:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: 52] قال: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7].
4741 - وقال الطبري في تفسيره 21/561:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)، قال: قال تبارك وتعالى (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) داع يدعوهم إلى الله عز وجل.
4742 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ) قَالَ: مَنُّ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَلاَ رَغْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لَهُمْ لِيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَيَهْدِيهِمْ[[يهديهم أي يدعوهم. وعن مجاهد (وَإِنَّكَ لتهدي إلى صراط مستقيم) قال: تدعوا .[تـفسير سفيان].اهـ فهي هداية لسان (الدعوة) وليست هداية قلوب. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين﴾- [القصص].اهـ]] إِلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيمٍ.
4743 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ): أي على الإسلام.