Lafzullah

تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — الزخرف 43:1 – الفتح 48:29

المؤلف / المصدر: قتادة بن دعامة السّدوسيّ (ت 117هـ) · المصدر الرقمي: tafsir.app (qatada)

المحتويات
  1. الزخرف 43:1
  2. الزخرف 43:2
  3. الزخرف 43:3
  4. الزخرف 43:4
  5. الزخرف 43:5
  6. الزخرف 43:7
  7. الزخرف 43:8
  8. الزخرف 43:9
  9. الزخرف 43:10
  10. الزخرف 43:11
  11. الزخرف 43:12
  12. الزخرف 43:13
  13. الزخرف 43:14
  14. الزخرف 43:15
  15. الزخرف 43:16
  16. الزخرف 43:17
  17. الزخرف 43:18
  18. الزخرف 43:19
  19. الزخرف 43:20
  20. الزخرف 43:21
  21. الزخرف 43:22
  22. الزخرف 43:23
  23. الزخرف 43:24
  24. الزخرف 43:25
  25. الزخرف 43:26
  26. الزخرف 43:27
  27. الزخرف 43:28
  28. الزخرف 43:30
  29. الزخرف 43:31
  30. الزخرف 43:32
  31. الزخرف 43:33
  32. الزخرف 43:34
  33. الزخرف 43:35
  34. الزخرف 43:36
  35. الزخرف 43:37
  36. الزخرف 43:38
  37. الزخرف 43:41
  38. الزخرف 43:42
  39. الزخرف 43:43
  40. الزخرف 43:44
  41. الزخرف 43:45
  42. الزخرف 43:46
  43. الزخرف 43:47
  44. الزخرف 43:48
  45. الزخرف 43:49
  46. الزخرف 43:51
  47. الزخرف 43:52
  48. الزخرف 43:53
  49. الزخرف 43:55
  50. الزخرف 43:56
  51. الزخرف 43:57
  52. الزخرف 43:58
  53. الزخرف 43:59
  54. الزخرف 43:60
  55. الزخرف 43:61
  56. الزخرف 43:62
  57. الزخرف 43:63
  58. الزخرف 43:64
  59. الزخرف 43:65
  60. الزخرف 43:66
  61. الزخرف 43:67
  62. الزخرف 43:68
  63. الزخرف 43:69
  64. الزخرف 43:70
  65. الزخرف 43:71
  66. الزخرف 43:74
  67. الزخرف 43:75
  68. الزخرف 43:76
  69. الزخرف 43:77
  70. الزخرف 43:79
  71. الزخرف 43:80
  72. الزخرف 43:81
  73. الزخرف 43:82
  74. الزخرف 43:84
  75. الزخرف 43:85
  76. الزخرف 43:86
  77. الزخرف 43:87
  78. الزخرف 43:88
  79. الزخرف 43:89
  80. الدخان 44:1
  81. الدخان 44:2
  82. الدخان 44:3
  83. الدخان 44:4
  84. الدخان 44:5
  85. الدخان 44:9
  86. الدخان 44:10
  87. الدخان 44:11
  88. الدخان 44:12
  89. الدخان 44:13
  90. الدخان 44:14
  91. الدخان 44:15
  92. الدخان 44:16
  93. الدخان 44:17
  94. الدخان 44:18
  95. الدخان 44:19
  96. الدخان 44:20
  97. الدخان 44:21
  98. الدخان 44:22
  99. الدخان 44:23
  100. الدخان 44:24
  101. الدخان 44:25
  102. الدخان 44:26
  103. الدخان 44:27
  104. الدخان 44:28
  105. الدخان 44:29
  106. الدخان 44:30
  107. الدخان 44:31
  108. الدخان 44:32
  109. الدخان 44:33
  110. الدخان 44:34
  111. الدخان 44:35
  112. الدخان 44:36
  113. الدخان 44:37
  114. الدخان 44:38
  115. الدخان 44:39
  116. الدخان 44:40
  117. الدخان 44:41
  118. الدخان 44:42
  119. الدخان 44:43
  120. الدخان 44:44
  121. الدخان 44:45
  122. الدخان 44:46
  123. الدخان 44:47
  124. الدخان 44:48
  125. الدخان 44:49
  126. الدخان 44:50
  127. الدخان 44:51
  128. الدخان 44:52
  129. الدخان 44:53
  130. الدخان 44:54
  131. الدخان 44:55
  132. الدخان 44:56
  133. الدخان 44:57
  134. الدخان 44:58
  135. الدخان 44:59
  136. الجاثية 45:1
  137. الجاثية 45:2
  138. الجاثية 45:3
  139. الجاثية 45:4
  140. الجاثية 45:5
  141. الجاثية 45:7
  142. الجاثية 45:8
  143. الجاثية 45:9
  144. الجاثية 45:10
  145. الجاثية 45:11
  146. الجاثية 45:12
  147. الجاثية 45:13
  148. الجاثية 45:14
  149. الجاثية 45:16
  150. الجاثية 45:17
  151. الجاثية 45:18
  152. الجاثية 45:21
  153. الجاثية 45:23
  154. الجاثية 45:24
  155. الجاثية 45:26
  156. الجاثية 45:28
  157. الجاثية 45:34
  158. الجاثية 45:36
  159. الجاثية 45:37
  160. الأحقاف 46:1
  161. الأحقاف 46:2
  162. الأحقاف 46:3
  163. الأحقاف 46:4
  164. الأحقاف 46:5
  165. الأحقاف 46:6
  166. الأحقاف 46:7
  167. الأحقاف 46:8
  168. الأحقاف 46:9
  169. الأحقاف 46:10
  170. الأحقاف 46:11
  171. الأحقاف 46:12
  172. الأحقاف 46:13
  173. الأحقاف 46:15
  174. الأحقاف 46:17
  175. الأحقاف 46:18
  176. الأحقاف 46:19
  177. الأحقاف 46:20
  178. الأحقاف 46:21
  179. الأحقاف 46:24
  180. الأحقاف 46:25
  181. الأحقاف 46:26
  182. الأحقاف 46:28
  183. الأحقاف 46:29
  184. الأحقاف 46:30
  185. الأحقاف 46:31
  186. الأحقاف 46:32
  187. الأحقاف 46:33
  188. الأحقاف 46:35
  189. محمد 47:1
  190. محمد 47:2
  191. محمد 47:3
  192. محمد 47:4
  193. محمد 47:5
  194. محمد 47:6
  195. محمد 47:7
  196. محمد 47:8
  197. محمد 47:10
  198. محمد 47:13
  199. محمد 47:14
  200. محمد 47:15
  201. محمد 47:16
  202. محمد 47:18
  203. محمد 47:19
  204. محمد 47:20
  205. محمد 47:21
  206. محمد 47:22
  207. محمد 47:23
  208. محمد 47:24
  209. محمد 47:25
  210. محمد 47:26
  211. محمد 47:29
  212. محمد 47:33
  213. محمد 47:35
  214. محمد 47:36
  215. محمد 47:37
  216. محمد 47:38
  217. الفتح 48:1
  218. الفتح 48:2
  219. الفتح 48:4
  220. الفتح 48:7
  221. الفتح 48:8
  222. الفتح 48:9
  223. الفتح 48:10
  224. الفتح 48:11
  225. الفتح 48:12
  226. الفتح 48:15
  227. الفتح 48:16
  228. الفتح 48:17
  229. الفتح 48:18
  230. الفتح 48:20
  231. الفتح 48:21
  232. الفتح 48:22
  233. الفتح 48:23
  234. الفتح 48:24
  235. الفتح 48:25
  236. الفتح 48:26
  237. الفتح 48:27
  238. الفتح 48:28
  239. الفتح 48:29

الزخرف 43:1

قوله تعالى (حم) 4744 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم) قال: اسم من أسماء القرآن.

الزخرف 43:2

قوله تعالى (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) 4745 - قال الطبري في تفسيره 21/562: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) مُبِين والله بركته، وهداه ورشده.

الزخرف 43:3

قوله تعالى (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿3﴾ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا[[عن السديّ (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) يقول: في الكتاب الذي عند الله في الأصل .[تفسير الطبري].اهـ]] لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)[[عن أبي صخر [حميد بن زياد] قال: سمعت محمد بن کعب القرظي يقول: أرأيت هؤلاء القدريين يؤمنون بسورة ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] 4746 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2750: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ [الزخرف: 4] قَالَ: "فِي أَصْلِ الْكِتَابِ وَجُمْلَتُهُ عِنْدَنَا ". 4747 - وقال الطبري في تفسيره 21/566: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ): أي جملة الكتاب، أي أصل الكتاب. 21/567: (لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) يخبر عن منزلته وفضله وشرفه.

الزخرف 43:4

قوله تعالى (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿3﴾ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا[[عن السديّ (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) يقول: في الكتاب الذي عند الله في الأصل .[تفسير الطبري].اهـ]] لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)[[عن أبي صخر [حميد بن زياد] قال: سمعت محمد بن کعب القرظي يقول: أرأيت هؤلاء القدريين يؤمنون بسورة ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ .[تفسير البستي].اهـ]] 4746 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2750: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ [الزخرف: 4] قَالَ: "فِي أَصْلِ الْكِتَابِ وَجُمْلَتُهُ عِنْدَنَا ". 4747 - وقال الطبري في تفسيره 21/566: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ): أي جملة الكتاب، أي أصل الكتاب. 21/567: (لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) يخبر عن منزلته وفضله وشرفه.

الزخرف 43:5

قوله تعالى (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا[[عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) قال: تكذّبون بالقرآن ثم لا تعاقبون عليه .اهـ وقال السديّ: أفنضرب عنكم العذاب .[تـفسير الطبري].اهـ]] أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ) 4748 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 18495: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن خالد، حدثنا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حِينَ رَدَّتْهُ أَوَّائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَهَلَكُوا، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَادَ بِعَائِدَتِهِ، وَرَحْمَتِهِ، فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ. 18496: (أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ) أي: مشركين. 4749 - وقال إسحاق البستي في تفسيره: وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة، عن قتادة: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ أي مشركين. والله لو أن هذا القرآن رفع حين رده أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد بعائدته ورحمته، كرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء الله من ذلك.[[كذا رواه الطبري في تفسيره، قال: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة به.]] 4750 - وقال الطبري 21/568: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) قال: لو أن هذه الأمة لم يؤمنوا لضرب عنهم الذكر صفحا، قال: الذكر ما أُنزل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم صفحا، لا يذكر لكم منه شيئا.

الزخرف 43:7

قوله تعالى (وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ﴿7﴾ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ[[عن مجاهد، في قوله: (مَثَلُ الأوَّلِينَ) قال: سُنّتهم .[تفسير الطبري].اهـ]] الأَوَّلِينَ) 4751 - قال عبد الرزاق 2751: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الزخرف 8] قَالَ: عُقُوبَةُ الْأَوَّلِينَ. 4752 - وقال الطبري 21/571: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِينَ) قال: عقوبة الأولين.

الزخرف 43:8

قوله تعالى (وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ﴿7﴾ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ[[عن مجاهد، في قوله: (مَثَلُ الأوَّلِينَ) قال: سُنّتهم .[تفسير الطبري].اهـ]] الأَوَّلِينَ) 4751 - قال عبد الرزاق 2751: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الزخرف 8] قَالَ: عُقُوبَةُ الْأَوَّلِينَ. 4752 - وقال الطبري 21/571: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِينَ) قال: عقوبة الأولين.

الزخرف 43:9

قوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) 4753 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ.

الزخرف 43:10

قوله تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا[[عن السديّ (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا) قال: بساطا .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) 4754 - قال عبد الرزاق 2752: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ [الزخرف: 10] قَالَ: «طُرُقًا». 4755 - وقال الطبري 21/572: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا) أي طرقا.

الزخرف 43:11

قوله تعالى (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) 4756 - قال الطبري 21/573: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالَّذِي نزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ) الآية، كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء كذلك تبعثون يوم القيامة.

الزخرف 43:12

قوله تعالى (وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ) 4757 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (الفُلك)، قَالَ: يَعْنِي سُفُنَ الْبَحْرِ.

الزخرف 43:13

قوله تعالى (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا[[فأمر الله تعالى بذكر النعم قبل الدعاء. فعن أبي مجلز: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَأَى رَجُلاً رَكِبَ دَابَّةً فَقَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قَالَ أَفَبِهَذَا أُمِرْت؟ قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلإِسْلامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، ثُمَّ تَقُولُ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذا﴾ .[مصنف ابن أبي شيبة]. وعن إبراهيم قَالَ: وَضَعَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا قَعَدَ عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَلَمَّا نَهَضَ، قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 14] "[تفسير آدم].اهـ الغرز هو ركاب الرحل. وقال سفيان بن عيينة: قلت لابن طاوس: ما كان أبوك يقول إذا ركب الدابة؟ قال: كان يقول: اللهم لك الحمد هذا من نعمك وفضلك علينا فلك الحمد، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾.[تفسير البستي].اهـ]] سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ[[عن ابن زيد في قوله (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها ولا أطقناها .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿13﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ) 4758 - قال الطبري 21/576: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) أي مُطِيقين، لا والله لا في الأيدي ولا في القوّة. 4759 - وقال عبد الرزاق 2753: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف 13] قَالَ: فِي الْعتَادِ، فِي الْقُوَّةِ». 4760 - وقال الطبري 21/576: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) يعلمكم كيف تقولون: إذا ركبتم في الفلك تقولون: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وإذا ركبتم الإبل قلتم: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ). ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون: اللهمّ أنزلنا منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين.

الزخرف 43:14

قوله تعالى (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا[[فأمر الله تعالى بذكر النعم قبل الدعاء. فعن أبي مجلز: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَأَى رَجُلاً رَكِبَ دَابَّةً فَقَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قَالَ أَفَبِهَذَا أُمِرْت؟ قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلإِسْلامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، ثُمَّ تَقُولُ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذا﴾ .[مصنف ابن أبي شيبة]. وعن إبراهيم قَالَ: وَضَعَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا قَعَدَ عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَلَمَّا نَهَضَ، قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 14] "[تفسير آدم].اهـ الغرز هو ركاب الرحل. وقال سفيان بن عيينة: قلت لابن طاوس: ما كان أبوك يقول إذا ركب الدابة؟ قال: كان يقول: اللهم لك الحمد هذا من نعمك وفضلك علينا فلك الحمد، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾.[تفسير البستي].اهـ]] سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ[[عن ابن زيد في قوله (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها ولا أطقناها .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿13﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ) 4758 - قال الطبري 21/576: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) أي مُطِيقين، لا والله لا في الأيدي ولا في القوّة. 4759 - وقال عبد الرزاق 2753: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف 13] قَالَ: فِي الْعتَادِ، فِي الْقُوَّةِ». 4760 - وقال الطبري 21/576: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) يعلمكم كيف تقولون: إذا ركبتم في الفلك تقولون: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وإذا ركبتم الإبل قلتم: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ). ويعلمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعا تقولون: اللهمّ أنزلنا منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين.

الزخرف 43:15

قوله تعالى (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ) 4761 - قال البخاري في خلق أفعال العباد ص 53: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) أَيْ عَدْلًا.[[وعن مجاهد (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) قال: وَلَدًا وبناتٌ من الملائكة .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال السديّ.]]

الزخرف 43:16

قوله تعالى (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ ﴿16﴾ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا[[عن مجاهد، في قوله: (بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا) قال: ولدا .[تفسير الطبري].اهـ]] ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) 4762 - قال الطبري 21/578: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا) بما جعل لله. (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ): أي حزين. 4763 - وقال عبد الرزاق 2757: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَعَلُوا لَهُ الْبَنَاتِ وَهُمْ إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِهِنَّ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ.

الزخرف 43:17

قوله تعالى (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ ﴿16﴾ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا[[عن مجاهد، في قوله: (بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا) قال: ولدا .[تفسير الطبري].اهـ]] ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) 4762 - قال الطبري 21/578: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا) بما جعل لله. (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ): أي حزين. 4763 - وقال عبد الرزاق 2757: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَعَلُوا لَهُ الْبَنَاتِ وَهُمْ إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِهِنَّ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ.

الزخرف 43:18

قوله تعالى (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)[[عن مجاهد، في قوله (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: الجواري جعلتموهنّ للرحمن ولدا، كيف تحكمون .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان بن عيينة في قوله: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: هو في النساء .[تـفسير البستي].اهـ]] 4764 - قال الطبري 21/580: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) قال: الجواري يسفههنّ بذلك، غير مبين: يضعفهنّ. 4765 - وقال عبد الرزاق 2757: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18] يَقُولُ: «كلَّ مَا تَكَلَّمَتِ بِهِ امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِهَا، إِلَّا تَكَلَّمَتْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهَا». 4766 - وقال الطبري 21/580: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) يقول: جعلوا له البنات وهم إذا بشِّر أحدهم بهنّ ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم. قال: وأما قوله (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يقول: قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها.

الزخرف 43:19

قوله تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا أبو بشر، عن سَعِيد بن جُبير، قال: كنت أقرأ هذا الحرف: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾، فسألت ابن عَبَّاس؟ فقال: ﴿هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾. فقلت: يا أبا عباس، فإنها في مصحفي: ﴿عِنْدَ الرَّحْمَنِ﴾؟ قال: فامحها من مصحفك، واكتبها: ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾.اهـ وكذا قرأها ابن مسعود رضي الله عنه وعلقمة ﴿عباد الرحمن﴾.]] الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ[[عن إبراهيمَ النخعي، قال: كنت أنا وعبد الرحمن نحلف عند علقمة ونحن صبيانٌ فلا ينهانا، فإذا قلنا: "نشهد"ضربنا، ثم قال: ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وفيه شدة عناية السلف بالألفاظ فإن كثير مما يجري على الألسن فيه من المخالفات الشيء الكثير وقليل من له عناية بهذا الباب. اللهم أصلح أحوالنا.]] وَيُسْأَلُونَ) 4767 - جاء في تفسير بن أبي حاتم 13294: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا) قَالَتِ اليَهُودُ: الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ الحَقِّ. 4768 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18302: عن قتادة فِي قَوْلِهِ: (فَاسْتَفْتِهِمْ) قَالَ: فَسَلْهُمْ، يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ (أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) قَالَ: لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لِلَّهِ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَلائِكَةَ إِنَاثٌ. فَقَالَ: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ).

الزخرف 43:20

قوله تعالى (وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) 4769 - قال ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق 128: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: 10] قَالَ: «الْكَذَّابُونَ».

الزخرف 43:21

قوله تعالى (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ) 4770 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ)، قال: ما أنزل الله على العرب كتابًا قبل القرآن، ولا بعث إليهم نبيًّا قبل محمد صلى الله عليه وسلم.

الزخرف 43:22

قوله تعالى (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ) 4771 - قال الطبري 21/584: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) قال: قد قال ذلك مشركو قريش: إنا وجدنا آباءنا على دين[[كذا قال ابن عباس رضي الله عنه والسديّ. وعن مجاهد قوله (عَلَى أُمَّةٍ): مِلَّة .[تفسير الطبري].اهـ]]. 21/585: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) يقول: وإنا مُتَّبِعُوهم على ذلك.

الزخرف 43:23

قوله تعالى (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا) 4772 - قال عبد الرزاق 2759: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ [الزخرف: 23] قَالَ: «مُتْرَفُوهَا رُءُوسُهُمْ وَأَشْرَافُهُمْ». 4773 - وقال الطبري 21/586: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا) قادتهم ورءوسهم في الشرك. قوله تعالى (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ[[عن مجاهد، قوله: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) قال: بفعلهم .[تفسير الطبري].اهـ]]) 4774 - قال الطبري 21/587: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) فاتّبعوهم على ذلك.

الزخرف 43:24

قوله تعالى (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ﴿24﴾ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) 4775 - قال الطبري 21/588: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) قال: شر والله، أخذهم بِخَسْفٍ وَغَرَقٍ، ثم أهلكهم[[أهلكهم أي أماتهم، كما في قوله تعالى (ولَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ) أي حتى إذا مات.]] فأدخلهم النار.

الزخرف 43:25

قوله تعالى (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ﴿24﴾ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) 4775 - قال الطبري 21/588: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) قال: شر والله، أخذهم بِخَسْفٍ وَغَرَقٍ، ثم أهلكهم[[أهلكهم أي أماتهم، كما في قوله تعالى (ولَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ) أي حتى إذا مات.]] فأدخلهم النار.

الزخرف 43:26

قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ) 4776 - قال الطبري 21/589: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ) الآية، قال: كايدهم، كانوا يقولون: إن الله ربنا، (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) فلم يبرأ من ربه.

الزخرف 43:27

قوله تعالى (إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ) 4777 - قال عبد الرزاق 2760: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26] قَالَ: «إِنِّي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَنِي».

الزخرف 43:28

قوله تعالى (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ[[عن مجاهد، قوله: (فِي عَقِبِهِ) قال: ولده .اهـ وعن ابن شهاب (الزهري) أنه كان يقول: العقب: الولد، وولد الولد .[تـفسير الطبري].اهـ]]) 4778 - قال عبد الرزاق 2761: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: 28] قَالَ: «التَّوْحِيدُ وَالْإِخْلَاصُ لَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّتِهِ(1) مَنْ يَعْبُد اللَّهَ وَحْدَهُ». 4779 - وقال الطبري 21/589: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً) قال: شهادة أن لا إله إلا الله، والتوحيد لم يزل في ذريته من يقولها من بعده. قوله تعالى (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) 4780 - قال الطبري 21/591: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ): أي يتوبون، أو يذَّكرون.

الزخرف 43:30

قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ ﴿30﴾ وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) 4781 - قال عبد الرزاق 2762: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف 31] قَالَ: الرَّجُلُ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، قَالَ: "لَوْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ أَوْ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ. وَالْقَرْيَتَانِ: الطَّائِفُ وَمَكَّةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ مِنَ الطَّائِفِ وَاسْمُهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ".[[وعن مجاهد في قوله (عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) قال عُتبة بن ربيعة من أهل مكة، وابن عبد يا ليل الثقفي من الطائف .[تـفسير الطبري].اهـ وكذا قال الشعبيّ .[تـفسير ابن منصور].اهـ]] 4782 - وقال الطبري 21/593: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) والقريتان: مكة والطائف؛ قال: قد قال ذلك مشركو قريش، قال: بلغنا أنه ليس فخذ من قريش إلا قد ادّعته، وقالوا: هو منا، فكنا نحُدّث أن الرجلين: الوليد بن المغيرة، وعروة الثقفي أبو مسعود، يقولون: هلّا كان أُنزل على أحدِ هَذين الرجلين.

الزخرف 43:31

قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ ﴿30﴾ وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) 4781 - قال عبد الرزاق 2762: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف 31] قَالَ: الرَّجُلُ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، قَالَ: "لَوْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ أَوْ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ. وَالْقَرْيَتَانِ: الطَّائِفُ وَمَكَّةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ مِنَ الطَّائِفِ وَاسْمُهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ".[[وعن مجاهد في قوله (عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) قال عُتبة بن ربيعة من أهل مكة، وابن عبد يا ليل الثقفي من الطائف .[تـفسير الطبري].اهـ وكذا قال الشعبيّ .[تـفسير ابن منصور].اهـ]] 4782 - وقال الطبري 21/593: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) والقريتان: مكة والطائف؛ قال: قد قال ذلك مشركو قريش، قال: بلغنا أنه ليس فخذ من قريش إلا قد ادّعته، وقالوا: هو منا، فكنا نحُدّث أن الرجلين: الوليد بن المغيرة، وعروة الثقفي أبو مسعود، يقولون: هلّا كان أُنزل على أحدِ هَذين الرجلين.

الزخرف 43:32

قوله تعالى (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) 4783 - قال الطبري 21/595: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله تبارك وتعالى (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فتلقاه ضعيف الحيلة، عيَّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق. وتلقاه شديد الحيلة، سليط اللسان، وهو مقتور عليه. قال الله جلّ ثناؤه: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) كما قسم بينهم صورهم وأخلاقهم تبارك ربنا وتعالى. قوله تعالى (وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا)[[قوله تعالى (سخريا) من التسخير. قال عبد الرحمن بن زيد: هذا عبد هذا، ورفع هذا على هذا درجة، فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخر فلان فلانا .[تفسير الطبري]. وقال الضحاك ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ يعني العبد والخدم، سخّر الله له .[تفسير البستي].اهـ]] 4784 - قال الطبري 21/596: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) مِلْكة. قوله تعالى (وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)[[عن السديّ (وَرَحْمَةُ رَبِّكَ) يقول: الجنة (خير مما يجمعون) في الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ]] 4785 - قال الطبري 21/596: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يعني الجنة.

الزخرف 43:33

قوله تعالى (وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً) 4786 - قال عبد الرزاق 2763: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الزخرف: 33] قَالَ: «لَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ كُفَّارًا». 4787 - وقال الطبري 21/598: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً): أي كفارا كلهم. قوله تعالى (لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) 4788 - قال الطبري 21/598: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ) السقف: أعلى البيوت. 21/600: (وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ): أي دَرجا عليها يصعدون. 4789 - وقال الطبري 21/600: حدثنا محمد، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر[[في الأصل "حمر"والصواب ما أثبت. مر معنا غير مرة. محمد بن عبد الأعلى محمد بن ثور معمر قتادة.]]، عن قتادة، في قوله: (وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) قال: دُرُج عليها يُرْفَعُون. 4790 - وقال عبد الرزاق 2764: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَعَارِجَ﴾ [الزخرف: 33] قَالَ: «درجٌ عَلَيْهَا يَرْتَقُونَ».

الزخرف 43:34

قوله تعالى (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ[[عن ابن زيد، في قوله: (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ) قال: الأبواب من فضة، والسرر من فضة عليها يتكئون، يقول: على السرر يتكئون .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿34﴾ وَزُخْرُفًا[[عن مجاهد، قال: لم أكن أدري ما الزخرف حتى سمعنا في قراءة عبد الله: بيت من ذهب .[تفسير البستي].اهـ وفي رواية قال: كنا لا ندري ما الزخرف، حتى رأيناه في قراءة عبد الله (أو يكون لك بيت من ذهب) .[الجعديات 251].اهـ هو ابن مسعود رضي الله عنه.]]) 4791 - قال عبد الرزاق 3/168: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَزُخْرُفًا﴾ [الزخرف: 35] قَالَ: «ذَهَبٌ». 4792 - وقال الطبري 21/601: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَزُخْرُفًا) الزخرف: الذهب، قال: قد والله كانت تكره ثياب الشهرة. وذُكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إيَّاكُمْ والحُمْرَةَ فإنَّها مِنْ أحَبّ الزّينَةِ إلى الشَّيْطَانِ".[[لم أقف على هذا الحديث في مظانه. روى البخاري في صحيحه: باب الصلاة في الثوب الأحمر، 376: من حديث أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا وَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ» .اهـ والحلة هي البذلة، تكون من إزار ورداء. وقال الترمذي في جامعه 5/118: وَرَوَى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً حَمْرَاءَ». حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ح، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا «وَفِي الحَدِيثِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا». سَأَلْتُ مُحَمَّدًا [البخاري]، قُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَصَحُّ أَمْ حَدِيثُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؟ فَرَأَى كِلَا الحَدِيثَيْنِ صَحِيحًا "وَفِي البَابِ عَن البَرَاءِ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ .اهـ ومن نهى عنه كأنه ذهب إلى الكراهة لا التحريم، خاصة إذا كان لبسها شهرة كما صنع قارون لما خرج على قومه في زينته. وكانت ثياب الأرجوان. قال مجاهد: في ثياب حمر.]]

الزخرف 43:35

قوله تعالى (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ[[عن ابن زيد، في قوله: (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ) قال: الأبواب من فضة، والسرر من فضة عليها يتكئون، يقول: على السرر يتكئون .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿34﴾ وَزُخْرُفًا[[عن مجاهد، قال: لم أكن أدري ما الزخرف حتى سمعنا في قراءة عبد الله: بيت من ذهب .[تفسير البستي].اهـ وفي رواية قال: كنا لا ندري ما الزخرف، حتى رأيناه في قراءة عبد الله (أو يكون لك بيت من ذهب) .[الجعديات 251].اهـ هو ابن مسعود رضي الله عنه.]]) 4791 - قال عبد الرزاق 3/168: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَزُخْرُفًا﴾ [الزخرف: 35] قَالَ: «ذَهَبٌ». 4792 - وقال الطبري 21/601: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَزُخْرُفًا) الزخرف: الذهب، قال: قد والله كانت تكره ثياب الشهرة. وذُكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إيَّاكُمْ والحُمْرَةَ فإنَّها مِنْ أحَبّ الزّينَةِ إلى الشَّيْطَانِ".[[لم أقف على هذا الحديث في مظانه. روى البخاري في صحيحه: باب الصلاة في الثوب الأحمر، 376: من حديث أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا وَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ» .اهـ والحلة هي البذلة، تكون من إزار ورداء. وقال الترمذي في جامعه 5/118: وَرَوَى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً حَمْرَاءَ». حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ح، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا «وَفِي الحَدِيثِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا». سَأَلْتُ مُحَمَّدًا [البخاري]، قُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَصَحُّ أَمْ حَدِيثُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؟ فَرَأَى كِلَا الحَدِيثَيْنِ صَحِيحًا "وَفِي البَابِ عَن البَرَاءِ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ .اهـ ومن نهى عنه كأنه ذهب إلى الكراهة لا التحريم، خاصة إذا كان لبسها شهرة كما صنع قارون لما خرج على قومه في زينته. وكانت ثياب الأرجوان. قال مجاهد: في ثياب حمر.]] قوله تعالى (وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) 4793 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قَالَ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه. قوله تعالى (وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ)[[وكان مالك بن دينار يقول: "عُرس المتقين يوم القيامة " .[الحلية لأبي نعيم/ترجمته].اهـ]] 4794 - قال الطبري 21/603: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) خصوصا.

الزخرف 43:36

قوله تعالى (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) 4795 - قال الطبري 21/604: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا) يقول: إذا أعرض عن ذكر الله، نُقيّض له شيطانا (فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) .

الزخرف 43:37

قوله تعالى (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) 4796 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يزيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ)، قال: أَتَاهُمْ "مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ"فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لاَ بَعْثَ وَلاَ جَنَّةَ وَلاَ نَار. "وَمِنْ خَلْفِهِمْ"، مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَزَيَّنَهَا لَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا. "وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ"، مِنْ قِبَلِ حَسَنَاتِهِمْ بَطَّأَهُمْ عَنْهَا. "وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ"، زَيَّنَ لَهُمُ السَّيِّئَاتِ وَالْمَعَاصِي، وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا، وَأَمَرَهُمْ بِهَا. أَتَاكَ يَابْنَ آدَمَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِكَ مِنْ فَوْقِكَ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَحْمَةِ اللهِ!.

الزخرف 43:38

قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ[[عن سَعِيدٍ [بن إياس] الْجُرَيْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾ - [الزخرف: 36] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ سَفَعَ بِيَدِهِ شَيْطَانٌ، فَلَا يُفَارِقْهُ حَتَّى يُصَيِّرَ بِهِمَا اللَّهُ إِلَى النَّارِ فَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ سفع بيده أي قبض عليها وجذبها بشدة.]] فَبِئْسَ الْقَرِينُ) 4797 - قال الطبري 21/606: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: حتى إذَا جاءنا هو وقرينه جميعا.

الزخرف 43:41

قوله تعالى (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ﴿41﴾ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ) 4798 - قال عبد الرزاق 3/169: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ تَلَا ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: 41] قَالَ: «ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَبَقِيَتِ النِّقْمَةُ، وَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ. وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ، إِلَّا قَدْ رَأَى الْعُقُوبَةَ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم». وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ مَا يُصَابُ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ، فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتَّى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم. 4799 - وقال الطبري 21/608: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) فذهب الله بنبيه صلى الله عليه وسلم، ولم ير في أمته إلا الذي تقرّ به عينه، وأبقى الله النقمة بعده، وليس من نبيّ إلا وقد رأى في أمته العقوبة، - أو قال ما لا يشتهي -. ذُكر لنا أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أُري الذي لقيت أمته بعده، فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي الله تبارك وتعالى.

الزخرف 43:42

قوله تعالى (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ﴿41﴾ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ) 4798 - قال عبد الرزاق 3/169: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ تَلَا ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: 41] قَالَ: «ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَبَقِيَتِ النِّقْمَةُ، وَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ. وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ، إِلَّا قَدْ رَأَى الْعُقُوبَةَ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم». وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ مَا يُصَابُ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ، فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا مُنْبَسِطًا حَتَّى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم. 4799 - وقال الطبري 21/608: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) فذهب الله بنبيه صلى الله عليه وسلم، ولم ير في أمته إلا الذي تقرّ به عينه، وأبقى الله النقمة بعده، وليس من نبيّ إلا وقد رأى في أمته العقوبة، - أو قال ما لا يشتهي -. ذُكر لنا أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أُري الذي لقيت أمته بعده، فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي الله تبارك وتعالى.

الزخرف 43:43

قوله تعالى (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) 4800 - قال الطبري 21/610: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ): أي الإسلام.

الزخرف 43:44

قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ[[الذكر هو الشرف، كما في قوله تعالى (لقد أنزلنا إليكم كتابا في ذكركم). قال يحيى بن سلام في تفسيره: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَذْكُرُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ - [الأنبياء: 10]: فِيهِ شَرَفُكُمْ. اهـ وكذا قال إسماعيل السديّ .[تفسير الطبري].اهـ]] لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) 4801 - قال الطبري 21/610: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) وهو هذا القرآن.

الزخرف 43:45

قوله تعالى (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) 4802 - قال عبد الرزاق 2770: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ [الزخرف: 45] قَالَ: قَالَ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ[[عن مجاهد قال: في قراءة عبد الله بن مسعود (وَاسأَلْ الَّذِينَ أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلنا) .[تفسير الطبري].اهـ وعن سَعِيد بن جُبير، في قولِهِ عزَّ وجلَّ ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ قال: لقي الرسل ليلة أسري به .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ) قال: جمعوا له ليلة أُسري به ببيت المقدس، فأمّهم وصلّى بهم، فقال الله له: سلهم، قال: فكان أشدّ إيمانا ويقينا بالله وبما جاء من الله أن يسألهم، وقرأ (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ) قال: فلم يكن في شكّ، ولم يسأل الأنبياء، ولا الذين يقرءون الكتاب .[تفسير الطبري].اهـ عليه الصلاة والسلام.]]: "وَسَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلَنَا، يَقُولُ: سَلْ أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ كَانَتِ الرُّسُلُ تَأْتِيهِمْ بِالتَّوْحِيدِ؟ أَكَانَتْ تَأْتِيهِمْ بِالْإِخْلَاصِ؟ ". 4803 - وقال الطبري 21/611: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا) يقول: سل أهل التوراة والإنجيل: هل جاءتهم الرسل إلا بالتوحيد أن يوحدوا الله وحده؟ قال: وفي بعض القراءة: "واسأل الذين أرسلنا إليهم رسلنا قبلك" (أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ).

الزخرف 43:46

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿46﴾ فَلَمَّا جَاءَهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ) 4804 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.

الزخرف 43:47

قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿46﴾ فَلَمَّا جَاءَهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ) 4804 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.

الزخرف 43:48

قوله تعالى (وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) 4805 - قال الطبري 21/615: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي يتوبون، أو يذكّرون.

الزخرف 43:49

قوله تعالى (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ﴿49﴾) 4806 - قال الطبري 21/616: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ) قال: قالوا يا موسى: ادع لنا ربك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمننّ لك. (فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ): أي يغدرون.

الزخرف 43:51

قوله تعالى (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي[[قال الطبري في تفسيره: يعنى بقوله (مِنْ تَحْتِي): من بين يديَّ في الجنان .اهـ]] أَفَلا تُبْصِرُونَ) 4807 - قال الطبري 21/616: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهَذِهِ الأنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي) قال: كانت لهم جنات وأنهار ماء.

الزخرف 43:52

قوله تعالى (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ) 4808 - قال الطبري 21/618: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ) قال: ضعيف. 21/619: (وَلا يَكَادُ يُبِينُ): أي عَييّ اللسان.

الزخرف 43:53

قوله تعالى (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ[[قال الطبري في تفسيره: أسورة من ذهب، وهو جمع سوار، وهو القُلْب الذي يجعل في اليد .اهـ]] مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ) 4809 - قال الطبري 21/619: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ): أي أقلبة(1) من ذهب. 21/621: (أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ): أي متتابعين.

الزخرف 43:55

قوله تعالى (فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ) 4810 - قال عبد الرزاق 2772: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: 55] قَالَ: «أَغْضَبُونَا»[[كذا قال ابن عباس .[تفسير ابن أبي حاتم]، وعند الطبري قال: أسخطونا، وقاله أيضا مجاهد والسدي وابن زيد .[تفسير الطبري]، ومحمد بن كعب .[تفسير ابن منصور]، وسفيان الثوري .[تفسيره].اهـ وعن قتادة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: 55] قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَالِسًا وَعِنْدَهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، فَأُتِيَ بِعَامِلٍ لِعُرْوَةَ فَشُكِيَ فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: فَعَلَ وَفَعَلَ وَثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، قَالَ: فَلَمْ يَمْلِكْ وَهْبٌ نَفْسَهُ فَضَرَبَهُ عَلَى قَرْنِهِ بِعَصًا، فَإِذَا دِمَاؤُهُ تَشْخَبُ، وَقَالَ: أَفِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصْنَعُ مِثْلُ هَذَا؟ قَالَ: فَاسْتَهَانَهَا عُرْوَةُ وَكَانَ حَلِيمًا أَيْضًا، فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ يَضْحَكُ وَقَالَ: يَعِيبُ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْغَضَبَ وَهُوَ يَغْضَبُ، قَالَ وَهْبٌ: "قَدْ غَضِبَ خَالِقُ الْأَحْلَامِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: 55] يَقُولُ: أَغْضَبُونَا " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال عبد الرزاق أيضا: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يَقُولُ: وَغَضِبَ فِي شَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ: أَتَغْضَبُ يَا أَبَا خَالِدٍ، فَقَالَ: "قَدْ غَضِبَ خَالِقُ الْأَحْلَامِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: 55]: أَغْضَبُونَا ".[تفسيره].اهـ عبد الملك بن جريج ويكنى أيضا أبا الوليد.]]. 4811 - وقال الطبري 21/622: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَلَمَّا آسَفُونَا) قال: أغضبوا ربهم.

الزخرف 43:56

قوله تعالى (فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلْآخِرِينَ)[[عن مجاهد، قوله (فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا) قال: قوم فرعون كفارهم سلفا لكفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم. (وَمَثَلا لِلآخِرِينَ) قال: عبرة لمن بعدهم .[تفسير الطبري].اهـ]] 4812 - قال الطبري 21/623: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا) في النار. 21/624: (وَمَثَلا لِلآخِرِينَ): أي عِظة للآخرين.

الزخرف 43:57

قوله تعالى (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) 4813 - قال الطبري 21/625: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما ذكر عيسى في القرآن قال مشركو قريش: يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى؟ قال: وقالوا: إنما يريد أن نحبه[[أرادوا بالمحبة هنا العبادة. وقال مجاهد: قالت قريش: إنما يريد محمد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى .[تـفسير الطبري].اهـ]] كما أحبَّت النصارى عيسى. 21/627: (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ): أي يجزعون ويضجون.

الزخرف 43:58

قوله تعالى (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلا[[كان بلال بن سعد يقول: إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمت خسارته .[فوائد عليّ بن بشران].اهـ ِوكان معاوية بن قرة يقول: الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُبْطِلُ الْأَعْمَالَ .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل .[تاريخ ابن عساكر].اهـ وقال مالك: ليس الجدال في الدين بشيء. وقال أيضا: المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب العبد. وقال الهيثم بن جميل: قيل لمالك: الرجل له علم بالسنة يجادل عنها؟ قال لا. ولكن يخبر بالسنة، فإن قبل منه وإلا سكت .[ترتيب المدارك].اهـ وعامة المجادلين أهل شك وريبة.]] بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) 4814 - قال الطبري 21/628: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة: أن في حرف أبيّ بن كعب "وقالوا أآلهتنا خير أم هذا "، يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم. 4815 - وقال عبد الرزاق 2775: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا ذُكِرَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ جَزَعَتْ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا ذِكْرُكَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ؟ وَقَالُوا: "مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يُصْنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَتِ النَّصَارَى بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ". فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ [الزخرف: 58].

الزخرف 43:59

قوله تعالى (إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ) 4816 - قال الطبري 21/629: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) يعني بذلك عيسى ابن مريم، ما عدا ذلك عيسى ابن مريم، إن كان إلا عبدا أنعم الله عليه. 21/630: (وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) أي آية.

الزخرف 43:60

قوله تعالى (وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ)[[عن مجاهد، قوله: (لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) قال: يعمرون الأرض بدلا منكم .[تـفسير الطبري].اهـ]] 4817 - قال عبد الرزاق 2777: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: 60] قَالَ: «يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَكَانَ بَنِي آدَمَ». 4818 - وقال الطبري 21/631: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ) لو شاء الله لجعل في الأرض ملائكة يخلف بعضهم بعضا.

الزخرف 43:61

قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ[[كان ابن عباس رضي الله عنه يقرأها "وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للسَّاعَةِ" .[تفسير الطبري].اهـ أي علامة، يريد نزول عيسى عليه الصلاة والسلام. وعن مجاهد، قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال: آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة .اهـ وقال الضحاك: خروج عيسى ابن مريم ونزوله من السماء قبل يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1954: حدَّثنا سفيانُ، عنِ الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رجلا من اليهود عن شيء، فصدقه، فقال: إني قد بلوت منك صدقا، فأخبرني عنِ الدجال؟ قال: وإله يهود، ليقتلنه ابن مريم بباب لُدّ .اهـ]] لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ[[عن السديّ (فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا) قال: فلا تشكون فيها .[تفسير الطبري].اهـ]] بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) 4819 - قال عبد الرزاق 2778: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61] قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ. وَنَاسٌ يَقُولُونَ: «الْقُرْآنُ عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ». 4820 - وقال الطبري 21/632: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ للسَّاعَةِ) قال: نزول عيسى ابن مريم علم، (للساعة): القيامة.

الزخرف 43:62

قوله تعالى (وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) 4821 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (عَدُوٌّ مُبِينٌ) قَالَ: عَادُوهُ، فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَاوَتُهُ، وعَدَاوَتُهُ أَنْ تُعَادِيَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ.

الزخرف 43:63

قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ[[عن مجاهد، قوله: (وَلأبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) قال: من تبديل التوراة .[تفسير الطبري].اهـ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 21]، قَالَ قَتَادَةُ: "وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [مريم: 37]، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَصَارُوا أَحْزَابًا ".]] فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿63﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) 4822 - قال الطبري 21/634: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ) أي بالإنجيل. وقوله: (قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ) قيل: عُني بالحكمة في هذا الموضع: النبوّة.

الزخرف 43:64

قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ[[عن مجاهد، قوله: (وَلأبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) قال: من تبديل التوراة .[تفسير الطبري].اهـ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 21]، قَالَ قَتَادَةُ: "وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [مريم: 37]، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَصَارُوا أَحْزَابًا ".]] فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿63﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) 4822 - قال الطبري 21/634: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ) أي بالإنجيل. وقوله: (قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ) قيل: عُني بالحكمة في هذا الموضع: النبوّة.

الزخرف 43:65

قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) 4823 - قال عبد الرزاق 2779: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴾ [الزخرف: 65] قَالَ: «هُمُ الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَقُولُونَ فِي عِيسَى مَا قَدْ كُتِبَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ». 4824 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [مريم: 34]، قَالَ: "اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ أَخْرَجَ كُلُّ قَوْمٍ عَالِمَهُمْ فَامْتَرَوْا فِي عِيسَى حِينَ رُفِعَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هُوَ اللَّهُ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَحْيَى مَنْ أَحْيَى وَأَمَاتَ مَنْ أَمَاتَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمُ الْيَعْقُوبَيَّةُ "، قَالَ: وَقَالَ الثَّلَاثَةُ: كَذَبْتَ، ثُمَّ قَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ لِلثَّالِثِ: قُلْ فِيهِ، فَقَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، وَهُمُ النَّسْطُورِيَّةُ، فَقَالَ اثْنَانِ: كَذَبْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَحَدُ الِاثْنَيْنِ لِلْآخَرِ: قُلْ فِيهِ قَالَ: هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ اللَّهُ إِلَهٌ، وَهُوَ إِلَهٌ، وَأُمُّهُ إِلَهٌ وَهُمُ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ وَهُمْ مُلُوكُ النَّصَارَى، قَالَ الرَّابِعُ: كَذَبْتَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ، وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَكَانَتْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَتْبَاعٌ عَلَى مَا قَالَ، فَاقْتَتَلُوا فَظُهِرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ

الزخرف 43:66

قوله تعالى (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) 4825 - قال يحيى بن سلام 2/ 812: نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَضَى اللَّهُ أَلا تَأْتِيكُمُ السَّاعَةُ إِلّا بَغْتَةً.

الزخرف 43:67

قوله تعالى (الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ[[عن عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ - [الزخرف: 67] قَالَ: "خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ، تُوُفِّيَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلُهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ، وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي مُلَاقِيكَ، فَلَا تُضِلَّهُ بَعْدِي، حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي وَتَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيتَ عَنِّي، فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَه عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَبَكَيْتَ قَلِيلًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ الْآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا فَيُقَالُ: لِيُثْنِ أَحَدُكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الْخَلِيلُ. وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْكَافِرِينَ فَبُشِّرَ بِالنَّارِ، فَتَذَكَّرَ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ، وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي غَيْرُ لَاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلَا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي، وَتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَمَا سَخِطْتَ عَلَيَّ، قَالَ: وَيَمُوتُ الْكَافِرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا ثُمَّ يَقُولُ لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِئْسَ الْأَخُ وَبِئْسَ الصَّاحِبُ وَبِئْسَ الْخَلِيلُ " .[رواه عبد الرزاق في تفسيره، وابن أبي حاتم أيضا].اهـ وكان مجاهد يقول: فكلّ خُلَّةٍ على معصية الله في الدنيا متعادون .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿67﴾ يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ[[عن المعتمر، عن أبيه [سليمان بن طرخان التيميّ]، قال: سمعت أن الناس حين يبعثون ليس منهم أحد إلا فزع، فينادي مناد: يا عباد الله (لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون)، فيرجوها الناس كلهم، قال: فيُتبعها (الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) قال: فييأس الناس منها غير المسلمين .[تفسير الطبري].اهـ بِهَا، وَيَتَحَابُّونَ بِهَا، فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ عَدَاوَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَيَتَبَرَّأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ) [سورة الزخرف: 67]، فَصَارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَدَاوَةً عَلَى أَهْلِهَا إِلاَّ خُلَّةُ الْمُتَّقِينَ.]] ﴿68﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) 4826 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ)، أَسْبَابُ النَّدَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَسْبَابَ الْمُوَاصَلَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ

الزخرف 43:68

قوله تعالى (الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ[[عن عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ - [الزخرف: 67] قَالَ: "خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ، تُوُفِّيَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلُهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ، وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي مُلَاقِيكَ، فَلَا تُضِلَّهُ بَعْدِي، حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي وَتَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيتَ عَنِّي، فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَه عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَبَكَيْتَ قَلِيلًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ الْآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا فَيُقَالُ: لِيُثْنِ أَحَدُكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الْخَلِيلُ. وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْكَافِرِينَ فَبُشِّرَ بِالنَّارِ، فَتَذَكَّرَ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ، وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي غَيْرُ لَاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلَا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي، وَتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَمَا سَخِطْتَ عَلَيَّ، قَالَ: وَيَمُوتُ الْكَافِرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا ثُمَّ يَقُولُ لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِئْسَ الْأَخُ وَبِئْسَ الصَّاحِبُ وَبِئْسَ الْخَلِيلُ " .[رواه عبد الرزاق في تفسيره، وابن أبي حاتم أيضا].اهـ وكان مجاهد يقول: فكلّ خُلَّةٍ على معصية الله في الدنيا متعادون .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿67﴾ يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ[[عن المعتمر، عن أبيه [سليمان بن طرخان التيميّ]، قال: سمعت أن الناس حين يبعثون ليس منهم أحد إلا فزع، فينادي مناد: يا عباد الله (لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون)، فيرجوها الناس كلهم، قال: فيُتبعها (الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) قال: فييأس الناس منها غير المسلمين .[تفسير الطبري].اهـ بِهَا، وَيَتَحَابُّونَ بِهَا، فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ عَدَاوَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَيَتَبَرَّأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ) [سورة الزخرف: 67]، فَصَارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَدَاوَةً عَلَى أَهْلِهَا إِلاَّ خُلَّةُ الْمُتَّقِينَ.]] ﴿68﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) 4826 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ)، أَسْبَابُ النَّدَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَسْبَابَ الْمُوَاصَلَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ

الزخرف 43:69

قوله تعالى (الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ[[عن عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ - [الزخرف: 67] قَالَ: "خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ، تُوُفِّيَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلُهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ، وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي مُلَاقِيكَ، فَلَا تُضِلَّهُ بَعْدِي، حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي وَتَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيتَ عَنِّي، فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَه عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَبَكَيْتَ قَلِيلًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ الْآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا فَيُقَالُ: لِيُثْنِ أَحَدُكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الْخَلِيلُ. وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْكَافِرِينَ فَبُشِّرَ بِالنَّارِ، فَتَذَكَّرَ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلَانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ، وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي غَيْرُ لَاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلَا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أَرَيْتَنِي، وَتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَمَا سَخِطْتَ عَلَيَّ، قَالَ: وَيَمُوتُ الْكَافِرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا ثُمَّ يَقُولُ لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِئْسَ الْأَخُ وَبِئْسَ الصَّاحِبُ وَبِئْسَ الْخَلِيلُ " .[رواه عبد الرزاق في تفسيره، وابن أبي حاتم أيضا].اهـ وكان مجاهد يقول: فكلّ خُلَّةٍ على معصية الله في الدنيا متعادون .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿67﴾ يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ[[عن المعتمر، عن أبيه [سليمان بن طرخان التيميّ]، قال: سمعت أن الناس حين يبعثون ليس منهم أحد إلا فزع، فينادي مناد: يا عباد الله (لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون)، فيرجوها الناس كلهم، قال: فيُتبعها (الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) قال: فييأس الناس منها غير المسلمين .[تفسير الطبري].اهـ بِهَا، وَيَتَحَابُّونَ بِهَا، فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ عَدَاوَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَيَتَبَرَّأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ) [سورة الزخرف: 67]، فَصَارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَدَاوَةً عَلَى أَهْلِهَا إِلاَّ خُلَّةُ الْمُتَّقِينَ.]] ﴿68﴾ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) 4826 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ)، أَسْبَابُ النَّدَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَسْبَابَ الْمُوَاصَلَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ

الزخرف 43:70

قوله تعالى (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ[[عن عامر بن يساف، قال: سألت يحيى بن أبي كثير، عن قول الله: (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) قال: الحبرة: اللّذة والسّماع .[تـفسير الطبري].اهـ وفي الحلية لأبي نعيم، عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير في قوله عزّ وجلّ (فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرون) قَال: هُوَ السَّماعُ، فَإِذَا أَخَذَ أَهْلُ الجَنَّةِ فِي السَّمَاعِ لَمْ يَبْقَ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا وَرَدَّتْ .اهـ وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: قال رجل من قريش لابن شهاب: هل في الجنة من سماع؟ فإنه حبب إلي السماع، قال: إي والذي نفس ابن شهاب بيده، إن في الجنة لشجرا حمله اللؤلؤ والزبرجد، تحته جوار ناهدات يتغنين بالقرآن، يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، فإذا سمع ذلك الشجر صفق بعضه بعضا، فأجبن الجواري، فلا يدرى أصوات الجواري أحسن أم أصوات الشجر" .اهـ ابن شهاب هو الحافظ محمد بن مسلم الزهري.]] ﴿70﴾ يُطَافُ عَلَيْهِم[[عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: "ما أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام، كلّ غلام على عمل ما عليه صاحبه" .[تفسير الطبري].اهـ سبحان الله.]] بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ[[عن السديّ (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ) قال: القصاع. (وأكواب) قال: الأكواب التي ليست لها آذان .[تفسير الطبري].اهـ]] وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ[[روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّهُ: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)» .اهـ]] وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) 4827 - قال عبد الرزاق 2787: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ [الزخرف: 70] قَالَ: «تُنَعَّمُونَ». 4828 - وقال الطبري 21/639: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ): أي تَنْعَمون.

الزخرف 43:71

قوله تعالى (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ[[عن عامر بن يساف، قال: سألت يحيى بن أبي كثير، عن قول الله: (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) قال: الحبرة: اللّذة والسّماع .[تـفسير الطبري].اهـ وفي الحلية لأبي نعيم، عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير في قوله عزّ وجلّ (فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرون) قَال: هُوَ السَّماعُ، فَإِذَا أَخَذَ أَهْلُ الجَنَّةِ فِي السَّمَاعِ لَمْ يَبْقَ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا وَرَدَّتْ .اهـ وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: قال رجل من قريش لابن شهاب: هل في الجنة من سماع؟ فإنه حبب إلي السماع، قال: إي والذي نفس ابن شهاب بيده، إن في الجنة لشجرا حمله اللؤلؤ والزبرجد، تحته جوار ناهدات يتغنين بالقرآن، يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، فإذا سمع ذلك الشجر صفق بعضه بعضا، فأجبن الجواري، فلا يدرى أصوات الجواري أحسن أم أصوات الشجر" .اهـ ابن شهاب هو الحافظ محمد بن مسلم الزهري.]] ﴿70﴾ يُطَافُ عَلَيْهِم[[عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: "ما أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام، كلّ غلام على عمل ما عليه صاحبه" .[تفسير الطبري].اهـ سبحان الله.]] بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ[[عن السديّ (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ) قال: القصاع. (وأكواب) قال: الأكواب التي ليست لها آذان .[تفسير الطبري].اهـ]] وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ[[روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّهُ: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)» .اهـ]] وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) 4827 - قال عبد الرزاق 2787: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ [الزخرف: 70] قَالَ: «تُنَعَّمُونَ». 4828 - وقال الطبري 21/639: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ): أي تَنْعَمون.

الزخرف 43:74

قوله تعالى (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿74﴾ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿75﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) 4829 - قال الطبري 21/640: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ): أي مستسلمون. 4830 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) قال: آيسون.

الزخرف 43:75

قوله تعالى (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿74﴾ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿75﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) 4829 - قال الطبري 21/640: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ): أي مستسلمون. 4830 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) قال: آيسون.

الزخرف 43:76

قوله تعالى (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿74﴾ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿75﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) 4829 - قال الطبري 21/640: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ): أي مستسلمون. 4830 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) قال: آيسون.

الزخرف 43:77

قوله تعالى (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ[[عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وقال سفيان الثوري: أنَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يقرءونها: يا مال، يعني مالك .[تفسيره].اهـ]] لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ) 4831 - قال عبد الرزاق في تفسيره: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: «بَلَغَنِي[[رواه الطبري في تفسيره من طريق قتادة عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: إن أهل جهنم يدعون مالكا أربعين عاما فلا يجيبهم، ثم يقول: (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ)، ثم ينادون ربهم (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) فيدعهم أو يخلي عنهم مثل الدنيا، ثم يردّ عليهم (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: فما نبس القوم بعد ذلك بكلمة إن كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم .اهـ يا رب سلم سلم.]] أَنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا»: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77]، "فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، "قَالَ: "ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قَالَ: «فَيَيْئَسُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا، فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ».

الزخرف 43:79

قوله تعالى (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ)[[عن مجاهد، قوله: (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ) قال: مجمعون: إن كادوا شرّا كدنا مثله .[تفسير الطبري].اهـ]] 4832 - قال عبد الرزاق 2793: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف: 79] قَالَ: «أَمْ أَجْمَعُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُجْمِعُونَ».

الزخرف 43:80

قوله تعالى (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا[[عن السديّ (بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) قال: الحفَظة .[تفسير الطبري].اهـ]] لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) 4833 - قال الطبري 21/647: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة (بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ): أي عندهم، (يَكْتُبُونَ).

الزخرف 43:81

قوله تعالى (قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ)[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ - [الزخرف: 81] قَالَ: «يَقُولُ: إِنْ كَانَ لِلَّهِ وَلَدٌ فِي قَوْلِكُمْ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَوَحَّدَهُ وَكَذَّبَكُمْ بِمَا تَقُولُونَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ والعرب يقولون للشيء "إن كان كذا "بمعنى "ما كان ". وعن الحسن البصري: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ يقول: "ما كان للرحمن ولد، فأنا أول الدائنين بأنه ليس له ولد " .[تفسير البستي].اهـ]] 4834 - قال الطبري 21/649: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) قال: وهذه كلمة من كلام العرب (إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ): أي إن ذلك لم يكن، ولا ينبغي.

الزخرف 43:82

قوله تعالى (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) 4835 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) قَالَ: إِذَا قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ. 4836 - وبه قال أيضا: عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) قَالَ: إِذْ قَالُوا عَلَيْهِ الْبُهْتَانَ عَظَّمَ نَفْسَهُ.[[هذه الرواية فيها معنى زائدا على مجرد التنزيه ألا وهو التعظيم. وكان ميمون بن مهران يقول: [سبحان الله] "اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ، وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ " .[تفسير ابن أبي حاتم 344].اهـ وهذا جليل جدا، فذكر التنزيه والتعظيم (نفي وإثبات)، وهذا أكمل. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.]]

الزخرف 43:84

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) 4837 - قال عبد الرزاق 2795: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: 84] قَالَ: «يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ وَيُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ». 4838 - قال الطبري 21/653: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ) أي يُعبد في السماء وفي الأرض.[[كقوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) الله أي المعبود بحق. وفيه الرد على أهل البدع القائلين بأن الله في كل مكان. روى عبد الله بن أحمد في "السنة 532 "، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ ".اهـ]]

الزخرف 43:85

قوله تعالى (وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) 4839 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قال: أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا. (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أيّ سنة، أو في أيّ شهر، أو ليل، أو نهار ..

الزخرف 43:86

قوله تعالى (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) 4840 - قال عبد الرزاق 2797: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزخرف: 86] قَالَ: "الْمَلَائِكَةُ وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَعُزَيْرٌ، قَالَ: فَإِنَّ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ الشَّفَاعَةَ ". 4841 - قال الطبري 21/654: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ): الملائكة وعيسى وعُزير، قد عُبِدوا من دون الله ولهم شفاعة عند الله ومنزلة.

الزخرف 43:87

قوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) 4842 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قال: إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ. قوله تعالى (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) 4843 - قال ابن أبي حاتم 17419: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَأَنَّى) قَالَ: مِنْ أَيْنَ. 4844 - وقال الطبري 20/59: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (يُؤْفَكُونَ): أي يعدلون.

الزخرف 43:88

قوله تعالى (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ لّا يُؤْمِنُونَ) 4845 - قال عبد الرزاق 2798: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَالَ: «هُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، (يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ)» 4846 - قال الطبري 21/656: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ) قال: هذا قول نبيكم عليه الصلاة والسلام يشكو قومه إلى ربه.

الزخرف 43:89

قوله تعالى (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) 4847 - قال الطبري 21/657: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الله تبارك وتعالى يعزّي نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون) . 4848 - وقال عبد الرزاق 2799: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ [الزخرف: 89] قَالَ: «اصْفَحْ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ».

الدخان 44:1

قوله تعالى (حم) 4849 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم) قال: اسم من أسماء القرآن.

الدخان 44:2

قوله تعالى (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) 4850 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) مبين والله بركته، وهداه ورشده.

الدخان 44:3

قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ[[عن سَعِيد بن جُبير، قال: نزل القرآن من السماء العليا إلى السماء الدنيا جميعا في ليلة القدر، ثم فصل بعد ذلك في تلك السنين .[تفسير ابن منصور].اهـ]] فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) 4851 - قال عبد الرزاق 2801: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: 3] قَالَ: "هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ". 4852 - وقال الطبري 22/7: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ): ليلة القدر، ونزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، ونزلت التوراة لستّ ليال مضت من رمضان، ونزل الزَّبور لستّ عشرة مضت من رمضان، ونزل الإنجيل لثمان عشرة مضت من رمضان، ونزل الفُرقَان لأربع وعشرين مضت من رمضان.

الدخان 44:4

قوله تعالى (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿4﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) 4853 - قال عبد الرزاق 2801: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان 4]، قال: "فِيهَا يُقْضَى مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السُّنَّةِ ".[[عن محمد بن سوقة قال: سمعت عكرمة يَقُولُ: يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ بِالْحَجِّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُكْتَبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: "وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ "لَا يُغَادِرُ أَحَدًا مِمَّنْ كتبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ عِكْرِمَةُ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن منصور، قال: قلت لمجاهد: ما تقول في هذا الدعاء: "اللهم إن كان اسمي في السعداء، فأثبته فيهم، وإن كان في الأشقياء، فامحه منهم، واجعله في السعداء"؟ فقال: حسن. ثم مكثت حولا فسألته عن ذلك، فقال ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يفرق في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، فأما كتاب الشقاء والسعادة، فإنه ثابت لا يتغير .[تـفسير سعيد بن منصور].اهـ وقد صح هذا الدعاء عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما، ولكن توجيهه والله أعلم ما ذكر عكرمة البربريّ عند قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)، قال: الكتابُ كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب .اهـ وكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب): إلا الحياة والموت، والشقاء والسعادة .[تفسير الطبري].اهـ يريد أنه قد فرغ من هؤلاء. وعن ربيعة بن كلثوم، قال: كنت عند الحسن، فقال له رجل: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كلّ رمضان؟ قال: إي والله، إنها لفي كلّ رمضان، وإنها الليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجل وأمل ورزق إلى مثلها .اهـ وقال أبو مالك الغفاري: أمر السنة إلى السنة، ما كان من خلق أو رزق أو أجل أو مصيبة، أو نحو هذا .[تفسير الطبري].اهـ]]

الدخان 44:5

قوله تعالى (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿4﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) 4853 - قال عبد الرزاق 2801: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان 4]، قال: "فِيهَا يُقْضَى مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السُّنَّةِ ".[[عن محمد بن سوقة قال: سمعت عكرمة يَقُولُ: يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ بِالْحَجِّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُكْتَبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: "وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ "لَا يُغَادِرُ أَحَدًا مِمَّنْ كتبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ عِكْرِمَةُ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن منصور، قال: قلت لمجاهد: ما تقول في هذا الدعاء: "اللهم إن كان اسمي في السعداء، فأثبته فيهم، وإن كان في الأشقياء، فامحه منهم، واجعله في السعداء"؟ فقال: حسن. ثم مكثت حولا فسألته عن ذلك، فقال ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يفرق في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، فأما كتاب الشقاء والسعادة، فإنه ثابت لا يتغير .[تـفسير سعيد بن منصور].اهـ وقد صح هذا الدعاء عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما، ولكن توجيهه والله أعلم ما ذكر عكرمة البربريّ عند قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)، قال: الكتابُ كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب .اهـ وكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب): إلا الحياة والموت، والشقاء والسعادة .[تفسير الطبري].اهـ يريد أنه قد فرغ من هؤلاء. وعن ربيعة بن كلثوم، قال: كنت عند الحسن، فقال له رجل: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كلّ رمضان؟ قال: إي والله، إنها لفي كلّ رمضان، وإنها الليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجل وأمل ورزق إلى مثلها .اهـ وقال أبو مالك الغفاري: أمر السنة إلى السنة، ما كان من خلق أو رزق أو أجل أو مصيبة، أو نحو هذا .[تفسير الطبري].اهـ]]

الدخان 44:9

قوله تعالى (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿9﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ[[عن مسروق، قال: دخلنا المسجد، فإذا رجل يقص على أصحابه ويقول: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام؟ قال: فأتينا ابن مسعود، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا، ففزع، فقعد فقال: إن الله عزّ وجلّ قال لنبيه صلى الله عليه وسلم (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) إن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم، سأحدثكم عن ذلك، إن قريشا لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان .[تفسير الطبري].اهـ وممن قال قد مضى الدخان أبو العالية وإبراهيم والضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: الجدب وإمساك المطر عن كفار قريش .[تفسير الطبري].اهـ وذكر آخرون أنه يكون عند قيام الساعة. وقد روى مسلم في صحيحه من حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: "إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ: الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ".اهـ يريد الشام. وقال عبد الرزاق في تفسيره 2805: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أرنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ - أَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ -: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: لَمْ أَنَمِ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَالَ: قَالُوا: «طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ، فَحَسِبْتُ الدُّخَانَ قَدْ طرقَ، فَوَاللَّهِ مَا نِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ» .اهـ وقال الحسن البصري: إن الدخان قد بقي من الآيات، فإذا جاء الدخان نفخ الكافر حتى يخرج من كلّ سمع من مسامعه، ويأخذ المؤمن كزكمة .[تفسير الطبري].اهـ وفي الباب رواية عن عليّ وابن عمر وأبا سعيد الخدري رضي الله عنهم أن الدخان لم يمض بعد.]] ﴿10﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) 4854 - قال الطبري 22/13: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة (فَارْتَقِبْ): أي فانتظر. 22/16: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: كان ابن مسعود يقول: قد مضى الدخان، وكان سنين كَسِنِيِّ يوسُف (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) . 4855 - وقال عبد الرزاق 2809: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَخُوَيْصَةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".[[رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ ".اهـ]]

الدخان 44:10

قوله تعالى (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿9﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ[[عن مسروق، قال: دخلنا المسجد، فإذا رجل يقص على أصحابه ويقول: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام؟ قال: فأتينا ابن مسعود، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا، ففزع، فقعد فقال: إن الله عزّ وجلّ قال لنبيه صلى الله عليه وسلم (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) إن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم، سأحدثكم عن ذلك، إن قريشا لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان .[تفسير الطبري].اهـ وممن قال قد مضى الدخان أبو العالية وإبراهيم والضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: الجدب وإمساك المطر عن كفار قريش .[تفسير الطبري].اهـ وذكر آخرون أنه يكون عند قيام الساعة. وقد روى مسلم في صحيحه من حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: "إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ: الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ".اهـ يريد الشام. وقال عبد الرزاق في تفسيره 2805: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أرنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ - أَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ -: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: لَمْ أَنَمِ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَالَ: قَالُوا: «طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ، فَحَسِبْتُ الدُّخَانَ قَدْ طرقَ، فَوَاللَّهِ مَا نِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ» .اهـ وقال الحسن البصري: إن الدخان قد بقي من الآيات، فإذا جاء الدخان نفخ الكافر حتى يخرج من كلّ سمع من مسامعه، ويأخذ المؤمن كزكمة .[تفسير الطبري].اهـ وفي الباب رواية عن عليّ وابن عمر وأبا سعيد الخدري رضي الله عنهم أن الدخان لم يمض بعد.]] ﴿10﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) 4854 - قال الطبري 22/13: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة (فَارْتَقِبْ): أي فانتظر. 22/16: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: كان ابن مسعود يقول: قد مضى الدخان، وكان سنين كَسِنِيِّ يوسُف (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) . 4855 - وقال عبد الرزاق 2809: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَخُوَيْصَةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".[[رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ ".اهـ]]

الدخان 44:11

قوله تعالى (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿9﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ[[عن مسروق، قال: دخلنا المسجد، فإذا رجل يقص على أصحابه ويقول: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام؟ قال: فأتينا ابن مسعود، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا، ففزع، فقعد فقال: إن الله عزّ وجلّ قال لنبيه صلى الله عليه وسلم (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) إن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم، سأحدثكم عن ذلك، إن قريشا لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان .[تفسير الطبري].اهـ وممن قال قد مضى الدخان أبو العالية وإبراهيم والضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: الجدب وإمساك المطر عن كفار قريش .[تفسير الطبري].اهـ وذكر آخرون أنه يكون عند قيام الساعة. وقد روى مسلم في صحيحه من حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: "إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ: الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ".اهـ يريد الشام. وقال عبد الرزاق في تفسيره 2805: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أرنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ - أَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ -: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: لَمْ أَنَمِ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَالَ: قَالُوا: «طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ، فَحَسِبْتُ الدُّخَانَ قَدْ طرقَ، فَوَاللَّهِ مَا نِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ» .اهـ وقال الحسن البصري: إن الدخان قد بقي من الآيات، فإذا جاء الدخان نفخ الكافر حتى يخرج من كلّ سمع من مسامعه، ويأخذ المؤمن كزكمة .[تفسير الطبري].اهـ وفي الباب رواية عن عليّ وابن عمر وأبا سعيد الخدري رضي الله عنهم أن الدخان لم يمض بعد.]] ﴿10﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) 4854 - قال الطبري 22/13: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة (فَارْتَقِبْ): أي فانتظر. 22/16: (يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قال: كان ابن مسعود يقول: قد مضى الدخان، وكان سنين كَسِنِيِّ يوسُف (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) . 4855 - وقال عبد الرزاق 2809: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَخُوَيْصَةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".[[رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ ".اهـ]]

الدخان 44:12

قوله تعالى (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿12﴾ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى[[عن مجاهد (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى) بعد وقوع هذا البلاء .[تفسير الطبري].اهـ]] وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ) 4856 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (أَنَّى) قَالَ: مِنْ أَيْنَ.

الدخان 44:13

قوله تعالى (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿12﴾ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى[[عن مجاهد (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى) بعد وقوع هذا البلاء .[تفسير الطبري].اهـ]] وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ) 4856 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (أَنَّى) قَالَ: مِنْ أَيْنَ.

الدخان 44:14

قوله تعالى (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ[[عن مجاهد (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ) قال: تولوا عن محمد عليه الصلاة والسلام، وقالوا: معلم مجنون .[تفسير الطبري].اهـ]] وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿14﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا) 4857 - قال الطبري 22/21: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلا) يعني الدخان.

الدخان 44:15

قوله تعالى (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ[[عن مجاهد (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ) قال: تولوا عن محمد عليه الصلاة والسلام، وقالوا: معلم مجنون .[تفسير الطبري].اهـ]] وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿14﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا) 4857 - قال الطبري 22/21: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلا) يعني الدخان. قوله تعالى (إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿15﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى[[قال ابن مسعود رضي الله عنه (الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى): يوم بدر .اهـ وقاله أبيّ رضي الله عنه ومسروق وأبا العالية ومجاهد وإبراهيم والضحاك وابن زيد. وقال ابن عباس (الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى): يوم القيامة. وقاله عكرمة [وفي رواية أنه رجع إلى قول ابن مسعود] والحسن البصري.]] إِنَّا مُنتَقِمُونَ) 4858 - قال الطبري 22/21: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) إلى عذاب الله. 4859 - وقال عبد الرزاق2806: عَنْ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: 15] قَالَ: «عَائِدُونَ إِلَى النَّارِ».

الدخان 44:16

قوله تعالى (إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿15﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى[[قال ابن مسعود رضي الله عنه (الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى): يوم بدر .اهـ وقاله أبيّ رضي الله عنه ومسروق وأبا العالية ومجاهد وإبراهيم والضحاك وابن زيد. وقال ابن عباس (الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى): يوم القيامة. وقاله عكرمة [وفي رواية أنه رجع إلى قول ابن مسعود] والحسن البصري.]] إِنَّا مُنتَقِمُونَ) 4858 - قال الطبري 22/21: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) إلى عذاب الله. 4859 - وقال عبد الرزاق2806: عَنْ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: 15] قَالَ: «عَائِدُونَ إِلَى النَّارِ».

الدخان 44:17

قوله تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ) 4860 - قال عبد الرزاق 2807: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ [الدخان: 17] قَالَ: «هُوَ مُوسَى». 4861 - وقال الطبري 22/24: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ) يعني موسى.

الدخان 44:18

قوله تعالى (أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ[[عن مجاهد، قوله (أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ) قال: أرسلوا معي بني إسرائيل .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) 4862 - قال عبد الرزاق 2808: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ [الدخان 18] قَالَ: «أَدُّوا بَنِي إِسْرَائِيلَ». 4863 - وقال الطبري 22/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ) يعني به بني إسرائيل، قال لفرعون: علام تحبس هؤلاء القوم، قوما أحرارا اتخذتهم عبيدا، خلّ سبيلهم.

الدخان 44:19

قوله تعالى (وَأَنْ لّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ) 4864 - قال عبد الرزاق 2815: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ [الدخان: 19] قَالَ: «لا تَعْتوا عَلَى اللَّهِ». 4865 - قال الطبري 22/26: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ): أي لا تبغوا[[البغي بمعنى الجور والظلم، ويأتي أيضا بمعنى الكبر والكذب. وعن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ)، قال: يقول: لا تفتروا على الله .[تفسير الطبري].اهـ]] على الله. قوله تعالى (إِنِّي آتِيكُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) 4866 - قال الطبري 22/26: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ): أي بعذر مبين. 4867 - وقال عبد الرزاق 2811: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان 19]: «أَيْ بِعُذْرٍ بَيِّنٍ».

الدخان 44:20

قوله تعالى (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ) 4868 - قال عبد الرزاق 2812: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ [الدخان 20] قَالَ: «أَنْ تَرْجُمُونِ بِالْحِجَارَةِ». 4869 - وقال الطبري 22/27: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ): أي أن ترجمون بالحجارة.[[وقيل هو الرجم بالقول. عن أبي صالح السمان، في قوله (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ) قال: الرجم: بالقول. وفي رواية (أَنْ تَرْجُمُونِ) قال: أن تقولوا هو ساحر .[تفسير الطبري].اهـ]]

الدخان 44:21

قوله تعالى (وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ) 4870 - قال عبد الرزاق 2813: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ [الدخان: 21] أَيْ: «خَلُّوا سَبِيلِي».

الدخان 44:22

قوله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ ﴿22﴾ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴿23﴾ وَاتْرُك الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ) 4871 - قال الطبري 22/28: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب البحر بعصاه، حتى يعود كما كان مخافة آل فرعون أن يدركوهم، فقيل له (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ) . 4872 - وقال عبد الرزاق 2814: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا قَطَعَ مُوسَى الْبَحْرَ عَطَفَ لَيِضْرَبَ الْبَحْرَ، لِيَلْتَئِمَ وَخَافَ أَنْ يَتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ، فَقِيلَ لَهُ ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: 24] يَقُولُ: "كَمَا هُوَ طَرِيقًا يَابِسًا[[وعن عكرمة في قوله (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا) قال: يابسا كهيئته بعد أن ضربه، يقول: لا تأمره يرجع، اتركه حتى يدخل آخرهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال مُجَاهِدٍ الرَّهْوُ: الطَّرِيقُ الْيَابِسُ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ [الدخان: 24].

الدخان 44:23

قوله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ ﴿22﴾ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴿23﴾ وَاتْرُك الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ) 4871 - قال الطبري 22/28: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب البحر بعصاه، حتى يعود كما كان مخافة آل فرعون أن يدركوهم، فقيل له (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ) . 4872 - وقال عبد الرزاق 2814: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا قَطَعَ مُوسَى الْبَحْرَ عَطَفَ لَيِضْرَبَ الْبَحْرَ، لِيَلْتَئِمَ وَخَافَ أَنْ يَتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ، فَقِيلَ لَهُ ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: 24] يَقُولُ: "كَمَا هُوَ طَرِيقًا يَابِسًا[[وعن عكرمة في قوله (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا) قال: يابسا كهيئته بعد أن ضربه، يقول: لا تأمره يرجع، اتركه حتى يدخل آخرهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال مُجَاهِدٍ الرَّهْوُ: الطَّرِيقُ الْيَابِسُ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ [الدخان: 24].

الدخان 44:24

قوله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ ﴿22﴾ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴿23﴾ وَاتْرُك الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ) 4871 - قال الطبري 22/28: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب البحر بعصاه، حتى يعود كما كان مخافة آل فرعون أن يدركوهم، فقيل له (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ) . 4872 - وقال عبد الرزاق 2814: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا قَطَعَ مُوسَى الْبَحْرَ عَطَفَ لَيِضْرَبَ الْبَحْرَ، لِيَلْتَئِمَ وَخَافَ أَنْ يَتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ، فَقِيلَ لَهُ ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: 24] يَقُولُ: "كَمَا هُوَ طَرِيقًا يَابِسًا[[وعن عكرمة في قوله (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا) قال: يابسا كهيئته بعد أن ضربه، يقول: لا تأمره يرجع، اتركه حتى يدخل آخرهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال مُجَاهِدٍ الرَّهْوُ: الطَّرِيقُ الْيَابِسُ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ [الدخان: 24].

الدخان 44:25

قوله تعالى (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿25﴾ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ[[عن سعيد بن جُبير، في قوله (وَمَقَامٍ كَرِيمٍ) قال: المنابر .[تفسير الطبري].اهـ وقاله مجاهد أيضا .[تفسير البستي].اهـ]] كَرِيمٍ) 4873 - قال الطبري 22/32: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَقَامٍ كَرِيمٍ): أي حسن.

الدخان 44:26

قوله تعالى (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿25﴾ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ[[عن سعيد بن جُبير، في قوله (وَمَقَامٍ كَرِيمٍ) قال: المنابر .[تفسير الطبري].اهـ وقاله مجاهد أيضا .[تفسير البستي].اهـ]] كَرِيمٍ) 4873 - قال الطبري 22/32: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَقَامٍ كَرِيمٍ): أي حسن.

الدخان 44:27

قوله تعالى (وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ) 4874 - قال الطبري 22/32: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ): ناعمين، قال: إي والله، أخرجه الله من جناته وعيونه وزروعه حتى ورّطه في البحر.

الدخان 44:28

قوله تعالى (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ) 4875 - قال الطبري 22/33: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ) يعني بني إسرائيل.

الدخان 44:29

قوله تعالى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ[[عن سعيد بن جُبير، قال: أتى ابن عباس رجل، فقال: يا أبا عباس أرأيت قول الله تبارك وتعالى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ) فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، بكى عليه؛ وإذا فقده مُصَلاه من الأرض التي كان يصلي فيها، ويذكر الله فيها بكت عليه. وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير، قال: فلم تبك عليهم السماء والأرض .اهـ وعن عطاء في قوله (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ) قال: بكاؤها حمرة أطرافها .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: ما من مؤمن يموت إلا تبكي عليه الأرض أربعون صباحا .[تـفسير ابن منصور].اهـ وقال الضحاك بن مزاحم: لا تبكي السماء والأرض على الكافر، ويبكي على المؤمن الصالح مقامه من الأرض، وممرُّ عمله من السماء .[تفسير البستي].اهـ]] وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ) 4876 - قال عبد الرزاق 2817: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: 29] قَالَ: «هِيَ بِقَاعُ الْمُؤْمِنِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ تَبْكِي عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ، وَبِقَاعُهُ مِنَ السَّمَاءِ الَّتِي يُرْفَعُ فِيهَا عَمَلُهُ». 4877 - وقال الطبري 22/35: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ)، [قال: هم كانوا أهون على الله من ذلك. وقال: وكنا نحدث أن المؤمن تبكي عليه بقاعه التي يصلي فيها من الأرض ومصعد عمله من السماء].[[مأخوذ من الدر المنثور، والذي في الأصل بدون ذكر التفسير.]]

الدخان 44:30

قوله تعالى (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ ﴿30﴾ مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ) 4878 - قال الطبري 22/36: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ) بقتل أبنائهم، واستحياء نسائهم.

الدخان 44:31

قوله تعالى (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ ﴿30﴾ مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ) 4878 - قال الطبري 22/36: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ) بقتل أبنائهم، واستحياء نسائهم.

الدخان 44:32

قوله تعالى (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) 4879 - قال عبد الرزاق 2818: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الدخان: 32] قَالَ: «عَلَى عَالَمِ ذَلِكَ الزَّمَانِ». 4880 - وقال الطبري 22/37: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ): أي اختيروا على أهل زمانهم ذلك، ولكلّ زمان عَالَمٌ.

الدخان 44:33

قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاء مُّبِينٌ) 4881 - قال الطبري 22/38: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ) أنجاهم الله من عدوّهم، ثم أقطعهم البحر، وظلَّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المنّ والسّلوى.

الدخان 44:34

قوله تعالى (إِنَّ هَؤُلاء لَيَقُولُونَ ﴿34﴾ إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ﴿35﴾ فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 4882 - قال الطبري 22/39: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) قال: قد قال مشركو العرب (وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) أي: بمبعوثين.

الدخان 44:35

قوله تعالى (إِنَّ هَؤُلاء لَيَقُولُونَ ﴿34﴾ إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ﴿35﴾ فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 4882 - قال الطبري 22/39: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) قال: قد قال مشركو العرب (وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) أي: بمبعوثين.

الدخان 44:36

قوله تعالى (إِنَّ هَؤُلاء لَيَقُولُونَ ﴿34﴾ إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ﴿35﴾ فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 4882 - قال الطبري 22/39: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) قال: قد قال مشركو العرب (وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) أي: بمبعوثين.

الدخان 44:37

قوله تعالى (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) 4883 - قال الطبري 22/40: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ) ذُكر لنا أن تبّعا[[هو أسعد الكامل أبو كَرِبْ تبّع الحميري، يقول شعيب بن زرعة المعافريّ: "سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص وقال له رجل: إن حِمْيَر تزعم أن تبّعا منهم، فقال: نعم والذي نفسي بيده، وإنه في العرب كالأنف بين العينين. وقد كان منهم سبعون ملكا " .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي مجلز قال: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ إلَى ابْنِ سَلاَمٍ، فَقَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَك عَنْ ثَلاَثٍ، قَالَ: تَسْأَلُنِي وَأَنْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسَلْ. قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ تُبَّعٍ مَا كَانَ؟ وَعَنْ عُزَيْرٍ مَا كَانَ؟ وَعَنْ سُلَيْمَانَ لِمَ تَفَقَّدَ الْهُدْهُدَ؟. فَقَالَ: أَمَّا تُبَّعٌ: فَكَانَ رَجُلاً مِنَ الْعَرَبِ، فَظَهَرَ عَلَى النَّاسِ وسبى فِتْيَةً مِنَ الأَحْبَارِ فَاسْتَدْخَلَهُمْ، وَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ، فَقَالَ قَوْمُهُ: إنَّ تُبَّعًا قَدْ تَرَكَ دِينَكُمْ وتَابَعَ الْفِتْيَةَ، فَقَالَ تُبَّعٌ لِلْفِتْيَةِ: قَدْ تَسْمَعُونَ مَا قَالَ هَؤُلاَءِ، قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمَ النَّارُ الَّتِي تُحْرِقُ الْكَاذِبَ وَيَنْجُو مِنْهَا الصَّادِقُ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ تُبَّعٌ لِلْفِتْيَةِ: ادْخُلُوهَا، قَالَ: فَتَقَلَّدُوا مَصَاحِفَهُمْ فَدَخَلُوهَا، فَانْفَرَجَتْ لَهُمْ حَتَّى قَطَعُوهَا، ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ: ادْخُلُوهَا، فَلَمَّا دَخَلُوهَا سَفَعَتِ النَّارُ وُجُوهَهُمْ فَنَكَصُوا ! فَقَالَ: لَتَدْخُلُنَّهَا، قَالَ: فَدَخَلُوهَا فَانْفَرَجَتْ لَهُمْ، حَتَّى إذَا تَوَسَّطُوهَا أَحَاطَتْ بِهِمْ فَأَحْرَقَتْهُمْ. قَالَ: فَأَسْلَمَ تُبَّعٌ وَكَانَ رَجُلاً صَالِحًا. .. .[مصنف ابن أبي شيبة 32585].اهـ وقال ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ مَا هُنَّ حَتَّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ: قَوْمُ تُبَّعٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُذْكَرْ تُبَّعٌ، قَالَ: إِنَّ تُبَّعًا كَانَ مَلِكًا وَكَانَ قَوْمُهُ كُهَّانًا، وَكَانَ فِي قَوْمِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ الْكُهَّانُ يَبْغُونَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَيَقْتُلُونَ تَابِعَتَهُمْ، فَقَالَ أَصْحَابُ الْكِتَابِ لِتُبَّعٍ: إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا، قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَقَرِّبُوا قُرْبَانًا فَأَيُّكُمْ كَانَ أَفْضَلَ أَكَلَتِ النَّارُ قُرْبَانَهُ، قَالَ: فَقَرَّبَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْكُهَّانُ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَتَبِعَهُمْ تُبَّعٌ فَأَسْلَمَ، فَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ .. .[تفسير عبد الرزاق 2596].اهـ يعني بالذّم. وقال الطبري في تفسيره: "وكان قوم تبع أهل أوثان يعبدونها ". وعن همّام بن منبه قَالَ: قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: "سَلْهُمْ يَعْنِي قُرَيْشًا أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، فَقَدْ أَهْلَكْنَاهُمْ أَيْ: أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ " .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن تَمِيمُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: أَتَسُبُّونَ تُبَّعًا يَا تَمِيمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَا تَسُبُّوهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَى عَنْ سَبِّهِ» .[تفسير عبد الرزاق 2822].اهـ يقول ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١\٣٣٢: نا أبو زرعة قال حضرت يوما عبيد الله بن عائشة فقال: أول من كسا البيت جرهم، قال أبو زرعة فقلت فجرهم كان قبل أو تبّع؟ قال: بل تبّع، قلت حدثنا إبراهيم بن موسى أنا ابن ثور عن معمر عن تميم بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير قال: أول من كسا البيت تبّع فنهى الناس عن سبه، فسكت ثم انبسط بعد ذلك إليّ .اهـ وقال عكرمة البربريّ: كَانَ تَل بِالْيمن فحُفِرَ فَإِذا فِيهِ قبر وَإِذَا فِيهِ كتابٌ: قبر حبى ورضوى بِنْتي تبّع ماتتا لَا تشركان بِاللَّه شَيْئا .[العلل رواية عبد الله بن أحمد ٢١١٦].اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1804: أرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، «أَنَّ تُبَّعًا لَمَّا بَلَغَ مِنًى نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ مُعَظِّمًا لَلْحَرَمِ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ» .اهـ رضي الله عنه وأرضاه ورفع منزلته.]] كان رجلا من حِمْيَر، سار بالجيوش حتى حَيَّرَ الحيرة، ثم أتى سمرقند فهدمها. وذُكر لنا أنه كان إذا كَتَب كَتَب: "بِاسْمِ الَّذِي تَسَمَّى وَمَلَكَ بَرَّا وَبَحْرًا وَصَحًا وَرِيحًا". وذُكر لنا أن كعبا كان يقول: نُعِتَ نَعْتَ الرَّجُلِ الصَّالح ذمّ الله قومَه ولم يذمه. وكانت عائشة تقول: لا تسبوا تُبَّعا، فإنه كان رجلا صالحا.

الدخان 44:38

قوله تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ﴿38﴾ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) 4884 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ) يقول: ما خلقناهما عَبَثا ولا باطلا.

الدخان 44:39

قوله تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ﴿38﴾ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) 4884 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ) يقول: ما خلقناهما عَبَثا ولا باطلا.

الدخان 44:40

قوله تعالى (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) 4885 - قال الطبري 22/41: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم.

الدخان 44:41

قوله تعالى (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ) 4886 - قال الطبري 22/42: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا) الآية، قال: انقطعت الأسباب يومئذ يا ابن آدم، وصار الناس إلى أعمالهم، فمن أصاب يومئذ خيرا سعد به آخر ما عليه، ومن أصاب يومئذ شرّا شقي به آخر ما عليه.

الدخان 44:42

قوله تعالى (إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)[[يقول الطبري: وقوله (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) يقول جلّ ثناؤه واصفا نفسه: إن الله هو العزيز في انتقامه من أعدائه، الرحيم بأوليائه، وأهل طاعته .اهـ]] 4887 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنِ قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. 4888 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (رَحِيمٌ) قَالَ: رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ.

الدخان 44:43

قوله تعالى (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ﴿43﴾ طَعَامُ الأَثِيمِ[[عن همام بن منبه قال: كان أبو الدرداء يُقرئ رجلا ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ﴾، فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم. فلما رأى أبو الدرداء أنه لا يفهم، قال: إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الفاجر .[تفسير ابن منصور].اهـ]]) 4889 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا) وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ، خَوَّفَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَافْتَتَنُوا بِذَلِكَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ أَبُو جَهْلٍ بْن هِشَامٍ: "زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَر، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ الزَّقُومَ إِلاَّ التَّمْرَ وَالزبد، فَتَزَقَّمُوا "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِيَنَ عَجِبُوا أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ شَجَرَةً (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)، إِنِّي خَلَقْتُهَا مِنَ النَّارِ، وَعَذَّبْتُ بِهَا مَنْ شِئْتُ مِنْ عِبَادِي.

الدخان 44:44

قوله تعالى (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ﴿43﴾ طَعَامُ الأَثِيمِ[[عن همام بن منبه قال: كان أبو الدرداء يُقرئ رجلا ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ﴾، فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم. فلما رأى أبو الدرداء أنه لا يفهم، قال: إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الفاجر .[تفسير ابن منصور].اهـ]]) 4889 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا) وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ، خَوَّفَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَافْتَتَنُوا بِذَلِكَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ أَبُو جَهْلٍ بْن هِشَامٍ: "زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَر، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ الزَّقُومَ إِلاَّ التَّمْرَ وَالزبد، فَتَزَقَّمُوا "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِيَنَ عَجِبُوا أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ شَجَرَةً (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)، إِنِّي خَلَقْتُهَا مِنَ النَّارِ، وَعَذَّبْتُ بِهَا مَنْ شِئْتُ مِنْ عِبَادِي.

الدخان 44:45

قوله تعالى (كَالْمُهْلِ[[قوله (كالمهل)، قال مجاهد: القيح والدم الأسود، كعكر الزيت .[تفسير الطبري 18/ 13].اهـ وقال الضحاك: ماء جهنم أسود وهي سوداء، وشجرها سود وأهلها سود .[تفسير إسحاق بن إبراهيم البستي].اهـ عياذا بالله.]] يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ﴿45﴾ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) 4890 - قال الطبري 22/45: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ كَالْمُهْلِ) الآية، ذُكر لنا أن ابن مسعود أُهديت له سقاية من ذهب وفضة، فأمر بأخدود فخدّت في الأرض، ثم قُذِف فيها من جزل الحطب، ثم قذفت فيها تلك السقاية، حتى إذا أزبدت وانماعت قال لغلامه: ادع من بحضرتنا من أهل الكوفة، فدعا رهطا، فلما دخلوا قال: أترون هذا؟ قالوا نعم، قال: ما رأينا في الدنيا شبيها للمهل أدنى من الذهب والفضة حين أزبد وانماع.

الدخان 44:46

قوله تعالى (كَالْمُهْلِ[[قوله (كالمهل)، قال مجاهد: القيح والدم الأسود، كعكر الزيت .[تفسير الطبري 18/ 13].اهـ وقال الضحاك: ماء جهنم أسود وهي سوداء، وشجرها سود وأهلها سود .[تفسير إسحاق بن إبراهيم البستي].اهـ عياذا بالله.]] يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ﴿45﴾ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) 4890 - قال الطبري 22/45: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ كَالْمُهْلِ) الآية، ذُكر لنا أن ابن مسعود أُهديت له سقاية من ذهب وفضة، فأمر بأخدود فخدّت في الأرض، ثم قُذِف فيها من جزل الحطب، ثم قذفت فيها تلك السقاية، حتى إذا أزبدت وانماعت قال لغلامه: ادع من بحضرتنا من أهل الكوفة، فدعا رهطا، فلما دخلوا قال: أترون هذا؟ قالوا نعم، قال: ما رأينا في الدنيا شبيها للمهل أدنى من الذهب والفضة حين أزبد وانماع.

الدخان 44:47

قوله تعالى (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ[[عن مجاهد قوله (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ) قال: خذوه فادفعوه .[تفسير الطبري].اهـ هي كقوله تعالى (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا)، أي يدفعون دفعا.]] إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ) 4891 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (فَاطَّلَعَ فَرَأَىهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ): أي في وسط الجحيم. 4892 - وقال الطبري 22/48: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة (إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ): إلى وَسَط النار.

الدخان 44:48

قوله تعالى (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ﴿48﴾ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ[[عَنِ ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) يَقُولُ: لَسْتَ بِعَزِيزٍ وَلا كَرِيمٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿49﴾ إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ) 4893 - قال عبد الرزاق 2824: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الدخان: 47] قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: "مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا رَجُلٌ أَعَزُّ مِنِّي وَلَا أَكْرَمُ مِنِّي، فَقَالَ اللَّهُ ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: 49]. 4894 - وقال الطبري 22/48: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذق إنك أنت العزيز الكريم) نزلت في عدوّ الله أبي جهل لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخذه فهزه، ثم قال: أولى لك يا أبا جهل فأولى، ثم أولى لك فأولى، فقال: أيوعدني محمد، والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها. وفيه نزلت (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) وفيه نزلت (كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) وقال قتادة: نزلت في أبي جهل وأصحابه الذين قتل الله تبارك وتعالى يوم بدر (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) .

الدخان 44:49

قوله تعالى (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ﴿48﴾ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ[[عَنِ ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) يَقُولُ: لَسْتَ بِعَزِيزٍ وَلا كَرِيمٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿49﴾ إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ) 4893 - قال عبد الرزاق 2824: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الدخان: 47] قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: "مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا رَجُلٌ أَعَزُّ مِنِّي وَلَا أَكْرَمُ مِنِّي، فَقَالَ اللَّهُ ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: 49]. 4894 - وقال الطبري 22/48: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذق إنك أنت العزيز الكريم) نزلت في عدوّ الله أبي جهل لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخذه فهزه، ثم قال: أولى لك يا أبا جهل فأولى، ثم أولى لك فأولى، فقال: أيوعدني محمد، والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها. وفيه نزلت (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) وفيه نزلت (كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) وقال قتادة: نزلت في أبي جهل وأصحابه الذين قتل الله تبارك وتعالى يوم بدر (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) .

الدخان 44:50

قوله تعالى (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ﴿48﴾ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ[[عَنِ ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) يَقُولُ: لَسْتَ بِعَزِيزٍ وَلا كَرِيمٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿49﴾ إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ) 4893 - قال عبد الرزاق 2824: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الدخان: 47] قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: "مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا رَجُلٌ أَعَزُّ مِنِّي وَلَا أَكْرَمُ مِنِّي، فَقَالَ اللَّهُ ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: 49]. 4894 - وقال الطبري 22/48: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذق إنك أنت العزيز الكريم) نزلت في عدوّ الله أبي جهل لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخذه فهزه، ثم قال: أولى لك يا أبا جهل فأولى، ثم أولى لك فأولى، فقال: أيوعدني محمد، والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها. وفيه نزلت (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) وفيه نزلت (كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) وقال قتادة: نزلت في أبي جهل وأصحابه الذين قتل الله تبارك وتعالى يوم بدر (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) .

الدخان 44:51

قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴿51﴾ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)[[قال الطبري في تفسيره: والمقام الأمين: هو الجنات والعيون، والجنات: البساتين، والعيون: عيون الماء المطرد في أصول أشجار الجنات .اهـ]] 4895 - قال الطبري 22/51: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ)، قال: إيْ والله، أمين من الشيطان والأنصاب والأحزان.

الدخان 44:52

قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴿51﴾ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)[[قال الطبري في تفسيره: والمقام الأمين: هو الجنات والعيون، والجنات: البساتين، والعيون: عيون الماء المطرد في أصول أشجار الجنات .اهـ]] 4895 - قال الطبري 22/51: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ)، قال: إيْ والله، أمين من الشيطان والأنصاب والأحزان.

الدخان 44:53

قوله تعالى (يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ[[عن قتادة، عن عكرمة، في قوله (مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) قال: الإستبرق: الديباج الغليظ .[تـفسير الطبري].اهـ والسندس رقيق.]] مُّتَقَابِلِينَ[[قال ابن المبارك في الزهد 2\ 130: أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: 47] قَالَ: «لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بَعْضٍ» .اهـ]]) 4896 - قال ابن أبي الدنيا في الإخوان 23: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دِعْلِجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ «وُجُوهُ الْمُتَحَابِّينَ مِنْ نُورٍ».

الدخان 44:54

قوله تعالى (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ[[قال نبينا صلى الله عليه وسلم وهو يتكلم عن أهل الجنة: "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ " .[مسلم].اهـ وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً فَيُرَى سَاقُهَا وَمُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ .[الزهد لهناد].اهـ وعن عكرمة البربريّ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِ صَاحِبَتِهِ، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي نَحْرِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي نَحْرِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي مِعْصَمِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاعِدِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي سَاقِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاقِهِ، وَتَلْبَسُ حُلَّةً تَلَوَّنُ فِي سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا» .[الزهد لابن المبارك].اهـ وقال مجاهد بن جبر: خلقت الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ .اهـ وقال مجاهد أيضا: الْحُورُ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ مِنْ رِقَّةِ الْحُلَلِ وَصَفَاءِ اللَّوْنِ .[صفة الجنة لابن أبي الدنيا].اهـ وقال أيضا رحمه الله: إِنَّهُ لَيُوجَدُ رِيحُ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ سَنَةً .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في صفة الجنة 301: حدثني إبراهيم بن سعيد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: نظر إلينا الحسن ونحن حوله شباب فقال: يا معشر الشباب أما تشتاقون إلى الحور العين؟ .اهـ فطوبى لمن كنّ له وطوبى لمن كان لهن. لا يصيبهن الأذى ولا تعتريهن الآفات ولا يهرمن ولا يمتن، ولا تلتفت الحورية إلى غير زوجها، لا تسوءه بكلام ولا بسوء فعال، قد قصر طرفها عليه لا تبغي غيره، قال عبد الرحمن بن زيد (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) لا ينظرن إلاَّ إلى أزواجهن، قد قَصَرْن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ ولسن بالطوافات في الطرق، قال الحسن البصري في قول الله ﴿حور مقصورات في الخيام﴾: محبوسات ليس بالطوّافات في الطرق، والخيام: الدر المجوف .[زوائد الزهد لابن المبارك].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] عِينٍ[[عن عبد الرحمن بن زيد قوله (عِين) قال: العيناء: العظيمة العين .[تفسير الطبري].اهـ]]) 4897 - قال الطبري 22/52 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) قال: بيضاء عيناء، قال: وفي قراءة ابن مسعود (بعِيس عِين) . 4898 - وقال عبد الرزاق 2825: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: 54] قَالَ: «بيض عين، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (بِعِيسٍ[[قال الطبري: العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل .اهـ]] عِينٍ)»

الدخان 44:55

قوله تعالى (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) 4899 - قال الطبري 22/53: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) أَمِنُوا من الموت والأنصاب والشيطان.

الدخان 44:56

قوله تعالى (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أقْبَلَ أبو بَكْرٍ رضي الله عنه علَى فَرَسِهِ مِن مَسْكَنِهِ بالسُّنْحِ حتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حتَّى دَخَلَ علَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَتَيَمَّمَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو مُسَجًّى ببُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عن وجْهِهِ، ثُمَّ أكَبَّ عليه، فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى، فقالَ: بأَبِي أنْتَ يا نَبيَّ اللَّهِ، لا يَجْمَعُ اللَّهُ علَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أمَّا الْمَوْتَةُ الَّتي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فقَدْ مُتَّهَا اهـ عليه الصلاة والسلام ورضي الله عن الصديق وأرضاه.]] وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾ فَضْلا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) 4900 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 18562: عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «لا يَذُوقُونَ فِيهَا طَعْمَ الْمَوْتَ» .

الدخان 44:57

قوله تعالى (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أقْبَلَ أبو بَكْرٍ رضي الله عنه علَى فَرَسِهِ مِن مَسْكَنِهِ بالسُّنْحِ حتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حتَّى دَخَلَ علَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَتَيَمَّمَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو مُسَجًّى ببُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عن وجْهِهِ، ثُمَّ أكَبَّ عليه، فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى، فقالَ: بأَبِي أنْتَ يا نَبيَّ اللَّهِ، لا يَجْمَعُ اللَّهُ علَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أمَّا الْمَوْتَةُ الَّتي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فقَدْ مُتَّهَا اهـ عليه الصلاة والسلام ورضي الله عن الصديق وأرضاه.]] وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾ فَضْلا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) 4900 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 18562: عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «لا يَذُوقُونَ فِيهَا طَعْمَ الْمَوْتَ» .

الدخان 44:58

قوله تعالى (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) 4901 - قال الطبري 22/56: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ): أي هذا القرآن (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) .

الدخان 44:59

قوله تعالى (فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ) 4902 - قال الطبري 22/56: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ): أي فانتظر إنهم منتظرون.

الجاثية 45:1

قوله تعالى (حم) 4903 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم) قال: اسم من أسماء القرآن.

الجاثية 45:2

قوله تعالى (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)[[قال الطبري: تنزيل القرآن من عند الله (العَزِيزِ) في انتقامه من أعدائه (الحَكِيمِ) في تدبيره أمر خلقه .اهـ]] 4904 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عنِ قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.

الجاثية 45:3

قوله تعالى (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ[[آيات يعني حُجج وأدلة وعلامات.]] لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿3﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) 4905 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ[[لم أقف عليه عند عبد الرزاق في تفسيره.]] أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (آيَاتٍ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) قَالَ: مُعْتَبَرًا لِمَنِ اعْتَبَرَ.

الجاثية 45:4

قوله تعالى (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ[[آيات يعني حُجج وأدلة وعلامات.]] لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿3﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) 4905 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ[[لم أقف عليه عند عبد الرزاق في تفسيره.]] أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (آيَاتٍ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) قَالَ: مُعْتَبَرًا لِمَنِ اعْتَبَرَ.

الجاثية 45:5

قوله تعالى (وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) 4906 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) [البقرة] قَالَ: كَمَا أَحْيَا اللَّهُ الأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِهَذَا الْمَاءِ، كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قوله تعالى (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) 4907 - قال عبد الرزاق 2829: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [الجاثية: 5] قَالَ: «تَصْرِيفُهَا، إِنْ شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا».[[قال ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق 146: حدثنا محمد بن يزيد، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لا تسبوا الريح، فإنها تجيء بالرحمة، وتجيء بالعذاب، قولوا: اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابا .اهـ]] 4908 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ: قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ) [البقرة] قَالَ، قَادِرٌ وَالله رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذَا شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَةً لَوَاقِحَ لِلسَّحَابِ وَنُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، وَإِذَا شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا رِيحًا عَقِيمًا لاَ تُلَقِّحُ، إِنَّمَا هِي عَذَابٌ عَلَى مَنْ أُرْسِلَتْ عَلَيْهِ.

الجاثية 45:7

قوله تعالى (وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿7﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) 4909 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: وَالأَفَّاكُ الْكَذَّابُ. 4910 - وقال عبد الرزاق 2140: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الشعراء: 222]، قَالَ: «هُمُ الْكَهَنَةُ. تَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ، ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ».

الجاثية 45:8

قوله تعالى (وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿7﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) 4909 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: وَالأَفَّاكُ الْكَذَّابُ. 4910 - وقال عبد الرزاق 2140: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الشعراء: 222]، قَالَ: «هُمُ الْكَهَنَةُ. تَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ، ثُمَّ يَأْتُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ».

الجاثية 45:9

قوله تعالى (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ[[قال الطبري في تفسيره: لهم يوم القيامة من الله عذاب مهين يهينهم ويذلهم في نار جهنم، بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته .اهـ]]) 4911 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، (ويتخذها هزوا) [لقمان]، قال: يستهزئ بها ويكذّب بها.

الجاثية 45:10

قوله تعالى (مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) 4912 - قال عبد الرزاق في تفسيره: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ) [الكهف] أَمَامهمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الجاثية: 10]. وَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.

الجاثية 45:11

قوله تعالى (هَذَا هُدًى) 4913 - قال عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال 1320: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)؟ فَقَالَ: قَالَ قَتَادَة: جَعَلَهُ اللهُ هُدًى وَضِيَاءً لِمَنْ صَدَّقِ بِهِ، يَعْنِي القُرْآن. قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ) 4914 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) قال: الرجز: سوء العذاب، الأليم: الموجع.

الجاثية 45:12

قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿12﴾ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 2835: أرنا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: «مِنَ الْمَاءِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَالتُّرَابِ» قَالَ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: ثُمَّ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: مِنَ الْمَاءِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَالتُّرَابِ، قَالَ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: فَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كَانَ لَيَأْتِي بِهَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .اهـ في بعض الروايات قال النار مكان الريح. وروى البستي في تفسيره عن عكرمة أنه قال: لم يفسر ابن عباس هذه الآية ﴿سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾.اهـ]] إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) 4915 - يقول ابن أبي حاتم في تفسيره: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) أَيْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً لابْنِ آدَمَ.

الجاثية 45:13

قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿12﴾ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ[[قال عبد الرزاق في تفسيره 2835: أرنا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: «مِنَ الْمَاءِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَالتُّرَابِ» قَالَ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: ثُمَّ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: مِنَ الْمَاءِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَالتُّرَابِ، قَالَ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: فَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كَانَ لَيَأْتِي بِهَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .اهـ في بعض الروايات قال النار مكان الريح. وروى البستي في تفسيره عن عكرمة أنه قال: لم يفسر ابن عباس هذه الآية ﴿سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾.اهـ]] إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) 4915 - يقول ابن أبي حاتم في تفسيره: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) أَيْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً لابْنِ آدَمَ.

الجاثية 45:14

قوله تعالى (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ[[عن مجاهد (لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) قال: لا يُبالون نِعم الله .[تفسير الطبري].اهـ]] لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) 4916 - قال عبد الرزاق 2830: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: 14] قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]. 4917 - وقال الطبري 22/67: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) قال: نسختها ما في الأنفال (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) وفي براءة (قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً)، أمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

الجاثية 45:16

قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿16﴾ وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ)[[قال الطبري في تفسيره: (وَلَقَدْ آتَيْنَا) يا محمد (بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ) يعني التوراة والإنجيل، (والحُكْمَ) يعني الفهم بالكتاب، والعلم بالسنن التي لم تنزل في الكتاب، (وَالنُّبُوَّةَ) يقول: وجعلنا منهم أنبياء ورسُلا إلى الخلق، (وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) يقول: وأطعمناهم من طيبات أرزاقنا، وذلك ما أطعمهم من المنّ والسلوى (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) يقول: وفضلناهم على عالمي أهل زمانهم في أيام فرعون وعهده في ناحيتهم بمصر والشام، (وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأمْرِ) وأعطينا بني إسرائيل واضحات من أمرنا بتنزيلنا إليهم التوراة فيها تفصيل كل شيء .اهـ]] 4918 - قال عبد الرزاق في تفسيره: نَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) قَالَ: فُضِّلُوا عَلَى عَالَمِ ذَلِكَ الزَّمَانِ.

الجاثية 45:17

قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿16﴾ وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ)[[قال الطبري في تفسيره: (وَلَقَدْ آتَيْنَا) يا محمد (بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ) يعني التوراة والإنجيل، (والحُكْمَ) يعني الفهم بالكتاب، والعلم بالسنن التي لم تنزل في الكتاب، (وَالنُّبُوَّةَ) يقول: وجعلنا منهم أنبياء ورسُلا إلى الخلق، (وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) يقول: وأطعمناهم من طيبات أرزاقنا، وذلك ما أطعمهم من المنّ والسلوى (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) يقول: وفضلناهم على عالمي أهل زمانهم في أيام فرعون وعهده في ناحيتهم بمصر والشام، (وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأمْرِ) وأعطينا بني إسرائيل واضحات من أمرنا بتنزيلنا إليهم التوراة فيها تفصيل كل شيء .اهـ]] 4918 - قال عبد الرزاق في تفسيره: نَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) قَالَ: فُضِّلُوا عَلَى عَالَمِ ذَلِكَ الزَّمَانِ. قوله تعالى (فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) 4919 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَة (بَغْيًا)، قَالَ: أَيْ حَسَدًا. 4920 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) الآيَة، إِنَّ القَوْمَ لَمَّا تَرَكُوا كِتَابَ اللهِ، وَعَصَوْا رُسُلَهُ، وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ، وَعَطَّلُوا حُدُودَهُ، أَلْقَى بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ[[يقول سعيد بن منصور في "التفسير 722 "عند قوله تعالى (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ): نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: نا الْعَوَّامُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَقُولُ: «أَغْرَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ فِي الْجِدَالِ فِي الدِّينِ».]]، بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالِ السُّوءِ، وَلَوْ أَخَذَ القَوْمُ كِتَابَ اللهِ وَأَمْرَهُ، مَا افْتَرَقُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا.

الجاثية 45:18

قوله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ[[وقال عبد الرحمن بن زيد (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ)، الشريعة: الدين .[تفسير الطبري].اهـ]] مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) 4921 - قال الطبري 22/70: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا) والشريعة: الفرائض والحدود والأمر والنهي فاتبعها (وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).

الجاثية 45:21

قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ)[[قال البستي في تفسيره: حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله بن المبارك، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح قرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.اهـ تميم بن أوس الدّاري كان بفلسطين، وفد إلى المدينة سنة تسع من الهجرة، فأسلم رضي الله عنه وهو المشهور بحديثه عن الدجال.]] 4922 - قال الطبري 22/72: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ) الآية، قال: لعمري لقد تفرّق القوم في الدنيا، وتفرّقوا عند الموت، فتباينوا في المصير.

الجاثية 45:23

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ[[عن سعيد بن جبير ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾، قال: كَانُوا يَعْبُدُونَ الْحَجَرَ فَإِذَا رَأَوْا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْهُ أَلْقَوْهُ وَأَخَذُوا الآخَر .[تفسير سفيان].اهـ وقال سفيان بن عيينة: كانوا يعبدون الحجر، فإذا وجدوا حجرًا أحسن منه طرحوه وأخذوا الحسن. قال سفيان: وإنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة .[تفسير البستي].اهـ]] وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ) يقول: أضله الله في سابق علمه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ[[يقول الطبري: (وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ) يقول تعالى ذكره: وطَبَع على سمعه أن يسمع مواعظ الله وآي كتابه، فيعتبر بها ويتدبرها، ويتفكر فيها، فيعقل ما فيها من النور والبيان والهدى. (وَقَلْبِهِ) يقول: وطبع أيضًا على قلبه، فلا يعقل به شيئا، ولا يعي به حقا. (وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً) يقول: وجعل على بصره غشاوة أن يبصر به حجج الله، فيستدّل بها على وحدانيته، ويعلم بها أن لا إله غيره. (فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ) يقول تعالى ذكره: فمن يوفِّقه لإصابة الحقّ، وإبصار محجة الرشد بعد إضلال الله إياه .اهـ]] أَفَلا تَذَكَّرُونَ) 4923 - قال عبد الرزاق 2831: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان: 43] قَالَ: «لَا يَهْوَى شَيْئًا إِلَّا رَكِبَهُ لَا يَخَافُ اللَّهَ».

الجاثية 45:24

قوله تعالى (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا[[عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَرَأَ: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نموت وتحيى) .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: قوله (نَمُوتُ وَنَحْيَا) قالوا: (نموت) نحن (ونحيا) وتحيا أبناؤنا بعدنا، فجعلوا حياة أبنائهم بعدهم حياة لهم، لأنهم منهم وبعضهم، فكأنهم بحياتهم أحياء، وذلك نظير قول الناس: ما مات من خلف ابنا .. اهـ]] وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ[[عن مجاهد (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ) قال: الزمان .[تفسير الطبري].اهـ روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: "يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا ". وكان العرب يسبّون الدهر عند النوازل والمصائب، فنهنى الله عن ذلك. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: انْقَطَعَ قُبَالُ نَعْلِ عُمَرَ فَقَالَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفِي قُبَالِ نَعْلِكَ؟. قَالَ: نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ أَصَابَ الْمُؤْمِنَ يَكْرَهُهُ، فَهُوَ مُصِيبَةٌ .اهـ يريد قوله تعالى (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) - [البقرة].]] وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) 4924 - قال الطبري 22/77: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا): أي لعمري، هذا قول مشركي العرب. 4925 - وقال عبد الرزاق 2832: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: 24] قَالَ: قَالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قَالُوا: وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ. يَقُولُونَ: إِلَّا الْعُمُرُ.

الجاثية 45:26

قوله تعالى (قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) 4926 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا) الآيَة. قَالَ: كَانُوا أَمْوَاتًا فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ، فَأَحْيَاهُمُ اللهُ وَخَلَقَهُمْ، ثُمَّ أَمَاتَهُمْ الْمَوْتَةَ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ لِلْبَعْثِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَهُمَا حَيَاتَانِ وَمَوْتَتَانِ. 4927 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يَقُولُ: «لَا شَكَّ فِيهِ».

الجاثية 45:28

قوله تعالى (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً[[عن مجاهد في قوله: (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً) قال على الركب مستوفِزِين .اهـ وقال الضحاك: على الركب عند الحساب .[تفسير الطبري].اهـ يقول سفيان بن عيينة: المستوفز الذي لا يصيب الأرض منه إلا ركبته وأطراف أصابعه .[تفسير البستي].اهـ]]) 4928 - قال عبد الرزاق 2834: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ [الجاثية: 28] قَالَ: «هَاهُنَا جَثْوَةً، وَهَاهُنَا جَثْوَةً». قوله تعالى (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) 4929 - قال الطبري 22/82: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا) يعلمون أنه ستدعى أُمة قَبْلَ أُمة، وقوم قبل قوم، ورجل قبل رجل. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "يُمَثَّلُ لِكُلِّ أُمَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ وَثَنٍ أَوْ خَشَبَةٍ، أَوْ دَابَّةٍ، ثُمَّ يُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، فَتَكُونُ أوْ تُجْعَلُ تِلْكَ الأوْثَانُ قَادَةً إِلَى النَّارِ حَتَّى تَقْذِفَهُمْ فِيهَا، فَتَبْقَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَيَقُولُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَعُزَيْرًا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ، فَيُقَالُ لَهَا: أَمَّا عُزَيْرٌ فَلَيْسَ مِنْكُمْ وَلَسْتُمْ مِنْهُ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَيَنْطَلِقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ مُكُوثًا، ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَالْمَسِيحَ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَيُقَالُ: أَمَّا عِيسَى فَلَيْسَ مِنْكُمْ وَلَسْتُمْ مِنْهُ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَيَنْطَلِقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ مُكُوثًا، وَتَبْقَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا فَارَقْنَا هَؤُلاءِ فِي الدُّنْيَا مَخَافَةَ يَوْمِنَا هَذَا، فَيُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي السُّجُودِ، فَيَسْجُدُ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُنَافِقٌ، فَيَقْسُو ظَهْرُ الْمُنَافِقُ عَنِ السُّجُودِ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ سُجُودَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ تَوْبِيخًا وَصَغَارًا وَحَسْرَةً وَنَدَامَةً ".(1)

الجاثية 45:34

قوله تعالى (وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُم النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ) 4930 - قال عبد الرزاق 2838: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ﴾ [الجاثية: 34] قَالَ: «الْيَوْمَ نَتْرُكُكُمْ كَمَا تَرَكْتُمْ».

الجاثية 45:36

قوله تعالى (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[[قال النحاس في معاني القرآن ١\٦٠: في قوله تعالى (رب العالمين): وروى الربيع ابن أنس عن أبي العالية قال: الجن عالم والانسان عالم وسوى ذلك، للأرض أربع زوايا في كل زاوية ألف وخمس مائة عالم خلقهم الله لعبادته .اهـ]]) 4931 - يقول الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: كُلُّ صِنْفٍ عَالَم. 4932 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ: مَا وَصَفَ مِنْ خَلْقِهِ.[[رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وفيه: " ... حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَالَ: فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، قَالُوا: يَا رَبَّنَا، فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلَّا جَعَلَ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَقُولُونَ: اللهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ ... ".اهـ وفيه التصريح بأن المؤمنين قد رأوا الله تبارك وتعالى. والله أعلم متى حصلت هذه الرؤية.]]

الجاثية 45:37

قوله تعالى (وَلَهُ الْكِبْرِيَاء[[قال مجاهد (الكبرياء): الْمُلك .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقيل السلطان وقيل الطاعة وقيل العُلوّ. وقال محمد ابن أبي زمنين الأندلسي في تفسيره 2/269: "إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُلْكُ كِبْرَيَاءُ؛ لأَنَّهُ أَكْبَرُ مَا يُطْلَبُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَأَصْلُ الْكِبْرِيَاء: العظمة ".اهـ وعن كعب بن ماتع قال: لله ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزّ، وتَسَربل الرحمة، وارتدى الكبرياء تعالى ذكره، فمن تعزّز بغير ما أعزّه الله فذاك الذي يقال: (ذق إنك أنت العزيز الكريم)، ومن رحم الناس فذاك الذي سربل الله سرباله الذي ينبغي له. ومن تكبر فذاك الذي نازع الله رداءه إن الله تعالى ذكره يقول: "لا ينبغي لمن نازعني ردائي أن أدخله الجنة"جلّ وعزّ .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري: وله الكبرياء في السموات والأرض يقول: وله العظمة والسلطان في السموات والأرض دون ما سواه من الآلهة والأنداد .اهـ]] فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: 27]، ﴿الْعَزِيزُ﴾ فِي نِقْمَتِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَمْرِهِ. اهـ]]) 4933 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: عَنِ قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.

الأحقاف 46:1

قوله تعالى (حم) 4934 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حم) قال: اسم من أسماء القرآن.

الأحقاف 46:2

قوله تعالى (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)[[قال الطبري: تنزيل القرآن من عند الله (العَزِيزِ) في انتقامه من أعدائه (الحَكِيمِ) في تدبيره أمر خلقه .اهـ]] 4935 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عنِ قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.

الأحقاف 46:3

قوله تعالى (مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى) 4936 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَأَجَلُّ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾، يَوْمُ الْقِيَامَةِ ". 4937 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الأجل المسمى الساعة، لأن الله تعالى يقول (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ).

الأحقاف 46:4

قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ[[عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن فِي قَوْلِهِ (أَوْ أثارة من علم) قال: الخطّ .[تفسير سفيان الثوري].اهـ وروي عن ابن عباس أنه قال: خط كان يخطه العرب في الأرض .اهـ وقال أبو بكر بن عياش: الخط: هو العيافة .[تفسير الطبري].اهـ العيافة التكهن بالطير فقط، وقد ينشأ عنها تفاؤل أو تشاؤم، بخلاف الطيرة لا تكون إلا تشاؤما وتكون بالطير وبغيره. وفي الحديث: "إن العيافة، والطرق، والطيرة من الجبت" .[رواه أبو داود في سننه].اهـ وعن مجاهد (أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) قال: أَحَدٌ يأثر علما .[تفسير الطبري].اهـ]] إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 4938 - قال عبد الرزاق 2840: قَالَ: مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ أَوْ خَاصَّةً مِنْ عِلْمٍ. 4939 - وقال الطبري 22/93: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) قال: أي خاصة مِن عِلم. 4940 - وقال الطبري أيضا: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة (أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) قال: خاصة من عِلم.

الأحقاف 46:5

قوله تعالى (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴿5﴾ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ) 4941 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة في قوله (إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ) أي: ما قبلوا ذلك عنكم، ولا نفعوكم فيه، (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ) إياهم ولا يرضون ولا يقرون به.

الأحقاف 46:6

قوله تعالى (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴿5﴾ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ) 4941 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة في قوله (إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ) أي: ما قبلوا ذلك عنكم، ولا نفعوكم فيه، (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ) إياهم ولا يرضون ولا يقرون به.

الأحقاف 46:7

قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿7﴾ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ[[عن مجاهد، في قوله (تُفِيضُونَ فِيهِ) قال: تقولون .[تفسير الطبري].اهـ]]) 4942 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ، وَلَيْسَ يُقِرُّونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابًا، وَيَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ افْتَرَاهُ مِنْ عِنْدِهِ. سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ كَانُوا يَتَصَدَّوْنَ بِالطَّرِيقِ مَنْ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ نَبِيَّ اللَّهِ قَالُوا: إِنَّمَا هُوَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.

الأحقاف 46:8

قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿7﴾ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ[[عن مجاهد، في قوله (تُفِيضُونَ فِيهِ) قال: تقولون .[تفسير الطبري].اهـ]]) 4942 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ، وَلَيْسَ يُقِرُّونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابًا، وَيَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ افْتَرَاهُ مِنْ عِنْدِهِ. سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ كَانُوا يَتَصَدَّوْنَ بِالطَّرِيقِ مَنْ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ نَبِيَّ اللَّهِ قَالُوا: إِنَّمَا هُوَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.

الأحقاف 46:9

قوله تعالى (قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ[[عن مجاهد، قوله (مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) قال: ما كنت أوّلهم .[تفسير الطبري].اهـ]]) 4943 - قال عبد الرزاق 2842: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 9] قَالَ: «قَدْ كَانَتْ قَبْلَهُ رُسُلٌ». 4944 - وقال الطبري 22/99: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) يقول: أي إن الرسل قد كانت قبلي. قوله تعالى (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) 4945 - قال الطبري 22/100: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ)، ثم درى أو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ما يُفعل به، يقول (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) . 4946 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) قال: قد بُيّن له أنه قد غُفر من ذنبه ما تقدم وما تأخر.

الأحقاف 46:10

قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) 4947 - قال عبد الرزاق 2843: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: 10] قَالَ: «هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ».[[قد صح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن الشاهد هو عبد الله بن سلام، وكان رضي الله عنه من الأحبار من علماء بني إسرائيل. روى البخاري في صحيحه 3812 من حديث سعد رضي الله عنه قَالَ: "مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ "، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: 10].اهـ وممن قاله أيضا مجاهد وابن زيد .[تفسير الطبري].اهـ وهلال بن يساف .[تفسير ابن منصور].اهـ والضحاك بن مزاحم .[تفسير البستي].اهـ وقيل هو موسى صلى الله عليه وسلم. يقول الشعبي: إن ناسا يزعمون أن الشاهد على مثله: عبد الله بن سلام، وأنا أعلم بذلك، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة، وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة، وإنما كانت مُحاجّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه، فقال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) يعني الفرقان (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ) فمثل التوراة الفرقان، التوراة شهد عليها موسى، ومحمد على الفرقان صلى الله عليهما وسلم .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا محمد بن علي، أنا النضر بن شميل، أنا ابن عون، عن الشعبي في قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ قال: يقولون: هو عبد الله بن سلام، وكيف يكون ابن سلام وهذه الآية مكية؟ قال ابن عون: فقلت: إن محمدًا قال: صدق، هي مكية ولكنها تنزل الآية فيؤمر بها أن توضع مكان كذا وكذا .اهـ محمد هو ابن سيرين رحمه الله.]] 4948 - وقال الطبري 22/105: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الآية، كنا نُحدّث أنه عبد الله بن سلام آمن بكتاب الله وبرسوله وبالإسلام، وكان من أحبار اليهود.

الأحقاف 46:11

قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ)[[عن الحسن البصري قَالَ: كَانَتْ غِفَارٌ وَأَسْلَمُ أَهْلُ سَلَّةٍ - يَعْنِي أَهْلَ سَرَقَةً - فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمُوا قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ]] 4949 - قال عبد الرزاق 2845: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: 11] قَالَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: نَحْنُ أَعَزُّ وَنَحْنُ وَنَحْنُ، فَلَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ اللَّهُ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 105]. 4950 - وقال الطبري 22/109: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) قال: قد قال ذلك قائلون من الناس، كانوا أعزّ منهم في الجاهلية، قالوا: "والله لو كان هذا خيرا ما سبقنا إليه بنو فلان وبنو فلان". يختص الله برحمته من يشاء، ويكرم الله برحمته من يشاء، تبارك وتعالى. قوله تعالى (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ) 4951 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿إِلا إِفْكٌ﴾ [الفرقان] قَالَ قَتَادَةُ: إِلا كَذِبٌ.

الأحقاف 46:12

قوله تعالى (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً) 4952 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (ولقد آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) قَالَ: التَّوْرَاةُ.

الأحقاف 46:13

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا[[مر معنا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الآية، قال: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكُوا بالله شيئا.]] فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) 4953 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (ولا خوف عليهم وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة]، هَؤُلاَءِ أَهْلُ الجَنَّةِ.

الأحقاف 46:15

قوله تعالى (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا[[قال عبد الرزاق في مصنفه 13449: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: إِنِّي لَصَاحِبُ الْمَرْأَةِ الَّتِي أُتِيَ بِهَا عُمَرَ وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لِعُمَرَ: لِمَ تَظْلِمُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: اقْرَأُ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وَقَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ كَمِ الْحَوْلُ؟ قَالَ: سَنَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: كَمِ السَّنَةُ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا. قَالَ: قُلْتُ: فَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، حَوْلَانِ كَامِلَانِ وَيُؤَخَّرُ مِنَ الْحَمْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيُقَدَّمُ فَاسْتَرَاحَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِي .اهـ وقال ابن منصور في تفسيره 1975: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاس، أنه كان يقول: إذا ولدت المرأة لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرين شهرا، وإذا وضعت لسبعة أشهر، كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرين شهرا، وإذا وضعت لستة أشهر، كفاها من الرضاع أربعة وعشرين شهرا، كما قال الله .اهـ]]) 4954 - قال عبد الرزاق 2849: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: 15] قَالَ: «حَمَلَتْهُ بِمَشَقَّةٍ وَوَضَعَتْهُ بِمَشَقَّةٍ». 4955 - وقال الطبري 22/112: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا) يقول: حملته مَشقّة، ووضعته مشقة. قوله تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً[[عن ابن عباس قال: الأشد بضع وثلاثين، وبلغ أربعين سنة، قال: هو الاستواء، والعمر الذي أعذر الله إلى بني آدم ستين سنة .[تفسير ابن منصور وتفسير البستي].اهـ كما في قوله تعالى (أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير) فسمى الله ابن الستين معمرا، وابن الأربعين قريب منه. قال الله عن موسى عليه الصلاة والسلام (ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما)، قال مجاهد: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ)، ثلاثا وثلاثين سنة. (واستوى)، أربعين سنة .[تفسير الطبري].اهـ وعن الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِمَسْرُوقٍ: مَتَى يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِذِنُوبِهِ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغْتَ الْأَرْبَعِينَ فَخُذْ حِذْرَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفي الزهد لأحمد قال مسروق: "إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ حذره من الله ".اهـ وقال إبراهيم النخعي: "كَانَ يُقَالُ لِصَاحِبِ الأَرْبَعِينَ احْتَفِظْ بِنَفْسِكَ " .[الطبقات لابن سعد].اهـ ويروى أن عمر بن عبد العزيز رأى في منامه قائلا يقول له: إذا ما أتتك الأربعون فعندها ... فاخش الإله وكن للموت حذّارا. اهـ وقد مات وهو ابن أربعين سنة. وعن هلال بن يساف قال: "كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ " .[الزهد لهناد].اهـ وعن وهب قال: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ: "يَا أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ، أَنْتُمْ زَرْعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهُ " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِين) 4956 - قال عبد الرزاق 2850: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: 15] ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَتَلَا قَتَادَةُ ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ [الأحقاف: 15] الْآيَةُ حَتَّى ﴿الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف: 15] قَالَ: «وَقَدْ مَضَى مِنْ سَيِّءِ عَمَلِهِ مَا قَدْ مَضَى».

الأحقاف 46:17

قوله تعالى (وَالَّذِي[[عن عكرمة ومجاهد أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر .[تفسير البستي].اهـ وقال السدي: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا) فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِوَالِدَيْهِ وَكَانَا قَدْ أَسْلَمَا، وَأَبَى هُوَ أَنْ يُسْلِمَ فَكَانَ يَأْمُرَانَهُ بِالْإِسْلامِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمَا وَيُكَذِّبُهُمَا، فَيَقُولُ: فَأَيْنَ فُلانٌ؟ وَأَيْنَ فُلانٌ؟ يَعْنِي مَشَايِخَ قُرَيْشٍ مِمَّنْ قَدْ مَاتَ. ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ فحسن إسلامه، فنزلت توبته فِي هَذِهِ الْآيَةِ (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا) 4957 - قال الطبري 22/118: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثم نَعت عبد السوء، عاقا لوالديه فاجرا فقال: (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا) إلى قوله (أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) . 4958 - وقال عبد الرزاق 2859: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي "قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الأحقاف: 17] قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ(1). قوله تعالى (أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي) 4959 - قال عبد الرزاق 2851: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ [الأحقاف: 17] قَالَ: «الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ». 4960 - وقال الطبري 22/118: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ) أن أبعث بعد الموت. قوله تعالى (وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) 4961 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)، أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ. 4962 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أَيْ: أَحَادِيثُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.

الأحقاف 46:18

قوله تعالى (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) 4963 - قال الطبري 22/119: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، قال: "الجنّ لا يموتون". قال قتادة: فقلت (أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ) الآية.

الأحقاف 46:19

قوله تعالى (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) 4964 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) يَقُولُ: مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَطَلَبَهُ وَنِيَّتَهُ وَحَاجَتَهُ جَازَاهُ اللَّهُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُفض إِلَى الآخِرَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حَسَنَةٌ. وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ. 4965 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود 15]، يَقُولُ: لَا يُظْلَمُونَ.

الأحقاف 46:20

قوله تعالى (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ[[عن مجاهد (عَذَابَ الْهُونِ) قال: الهوان .[تـفسير الطبري].اهـ]] بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ) 4966 - قال الطبري 22/120: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) - قرأ يزيد حتى بلغ (وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) - تعلمون والله أن أقواما يشترطون حسناتهم استبقى رجل طيباته إن استطاع، ولا قوّة إلا بالله. ذُكر أن عمر بن الخطاب كان يقول: لو شئت كنت أطيبكم طعاما، وألينكم لباسا، ولكني أستبقي طيباتي[[قال عبد الرزاق في تفسيره 2848: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَذَهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ [الأحقاف: 20] قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنْسَانًا يَحْمِلُ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: لَحْمٌ اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: "مَا يَقْرَمُ أَحَدُكُمْ قَرْمَةً إِلَّا أَخْرَجَ دِرْهَمًا فَاشْتَرَى بِهِ لَحْمًا، أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: 20].اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: وفد على عمر وفد من أهل العراق فقدّم إليهم طعامًا فجعلوا يعذرون، فقال عمر: قد أرى ما تصنعون يا أهل العراق، لو شئت أن يدهمق لي كما يدهمق لكم لفعلت، ولكنا نستبقي من دنيانا لنجده في آخرتنا، ألم تسمعوا الله يقول: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ الآية .اهـ ولما اشتد الحال بالمسلمين في خلافته عام الرمادة (18هـ) لم يأكل رضي الله عنه إلا الزيت. يقول ابن سعد في الطبقات 3/313: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تَقَرْقَرَ بَطْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ يَاكُلُ الزَّيْتَ عَامَ الرَّمَادَةِ، وَكَانَ حَرَّمَ عَلَيْهِ السَّمْنَ، فَنَقَرَ بَطْنَهُ بِإِصْبَعِهِ، قَالَ: تَقَرْقَرْ تَقَرْقُرِكِ، إِنَّهُ لَيْسَ لَكِ عِنْدَنَا غَيْرُهُ حَتَّى يَحْيَا النَّاس .اهـ رضي الله عنه وأرضاه. وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: استأذن سعد بن أبي وقاص على عبد الله بن عامر وعنده وسائد من حرير وأمر بها ابن عامر فرفعت، فلما دخل سعد وجاء ابن عامر وعليه مطرف خز فقال: يا أبا إسحاق لقد استأذنت علي ونحن على مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت فقال سعد: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن مما قال الله: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾.اهـ الشأم، صُنع له طعامٌ لم يَر قبله مثله، قال: هذا لنا، فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير؟ قال خالد بن الوليد: لهم الجنة، فاغرورقت عينا عمر، وقال: لئن كان حظنا في الحطام، وذهبوا - قال أبو جعفر فيما أرى أنا - بالجنة، لقد باينونا بونا بعيدا. وذُكر لنا "أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم دخل على أهل الصفة مكانا يجتمع فيه فقراء المسلمين، وهم يرقعون ثيابهم بالأدَم، ما يجدون لها رقاعا، قال: أنتم اليوم خير، أو يوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أُخرى، ويغدى عليه بحفنة، ويُراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تُستر الكعبة. قالوا: نحن يومئذ خير، قال: "بل أنتم اليوم خير".]]. وذُكر لنا أنه لما قدم

الأحقاف 46:21

قوله تعالى (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَت النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ[[قال الطبري في تفسيره: وقد مضت الرسل بإنذار أممها (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) يعني: من قبل هود ومن خلفه، يعني: ومن بعد هود. وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ بَعْدِهِ)، (أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ) يقول: لا تشركوا مع الله شيئا في عبادتكم إياه، ولكن أخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة إنه لا إله غيره، وكانوا فيما ذُكر أهل أوثان يعبدونها من دون الله .اهـ]] إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) 4967 - قال عبد الرزاق 2855: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا "الشِّحر"مُشْرِفِينَ عَلَى الْبَحْرِ، وَكَانُوا أَهْلَ رَمْلِ».[[وكذا قال ابن عبد الرحمن بن زيد، قال: "الأحقاف: الرمل الذي يكون كهيئة الجبل تدعوه العرب الحقف، ولا يكون أحقافا إلا من الرمل " . [تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: الأحقاف أرض .[تـفسير سفيان].اهـ وفي رواية قال: الأحقاف: حِشاف من حِسْمَى .[تـفسير الطبري].اهـ والحشاف هي الحجارة في الموضع السهل. وقيل الأحقاف جبل.]] 4968 - وقال الطبري 22/124: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) ذُكر لنا أن عادا كانوا حيّا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشِّحْر.

الأحقاف 46:24

قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ[[العارض يعني السحاب. قاله ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسمي العارض لأنه يَعْرِضُ في السماء.]] مُّمْطِرُنَا) 4969 - قال الطبري 22/127: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ) الآية، وذُكر لنا أنهم حُبس عنهم المطر زمانا، فلما رأوا العذاب مقبلا (قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) . وذُكر لنا أنهم قالوا: "كذب هود كذب هود"؛ فلما خرج نبيّ الله صلى الله عليه وسلم [فشامه][[في الأصل [الله فشامه] والصواب ما أثب، يقال: شَامَ السَّحَابَ، إذا نظر إِليه يتحقَّق أَين يكون مَطَرُه.]]، قال: (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) . قوله تعالى (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ[[عن عمرو بن ميمون، قال: كان هود جلدا في قومه، وإنه كان قاعدا في قومه، فجاء سحاب مُكْفَهِرّ، قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا فَقَالَ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ قال: فجاءت ريح فجعلت تلقي الفسطاط، وتجيء بالرجل الغائب فتلقيه .[تفسير الطبري].اهـ السّحاب المكفهرّ أي الغليظ الأسود.]] ﴿24﴾ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ[[مساكنهم قائمة وهم تحت الرمال لا يُرون. نسأل الله السلامة والعافية.]]) 4970 - قال عبد الرزاق 2856: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: 24] قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادُ بِالدَّبُورِ»[[متفق عليه، من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس. وقال الحسن البصري: «جُعِلَتِ الرِّيَاحُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَأَسْنِدْ ظَهْرَكَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ الشَّمَالَ عَنْ شِمَالِكَ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَالْجَنُوبَ عَنْ يَمِينِكِ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالصَّبَا مُقَابِلُكَ وَهِيَ تَسْتَقْبِلُ بَابَ الْكَعْبَةِ، وَالدَّبُورَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ» .[المطر لابن أبي الدنيا].اهـ وقوله عليه الصلاة والسلام: "نصرت بالصبا"، أي يوم الأحزاب.]].

الأحقاف 46:25

قوله تعالى (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ[[عن عمرو بن ميمون، قال: كان هود جلدا في قومه، وإنه كان قاعدا في قومه، فجاء سحاب مُكْفَهِرّ، قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا فَقَالَ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ قال: فجاءت ريح فجعلت تلقي الفسطاط، وتجيء بالرجل الغائب فتلقيه .[تفسير الطبري].اهـ السّحاب المكفهرّ أي الغليظ الأسود.]] ﴿24﴾ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ[[مساكنهم قائمة وهم تحت الرمال لا يُرون. نسأل الله السلامة والعافية.]]) 4970 - قال عبد الرزاق 2856: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: 24] قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادُ بِالدَّبُورِ»[[متفق عليه، من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس. وقال الحسن البصري: «جُعِلَتِ الرِّيَاحُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَأَسْنِدْ ظَهْرَكَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ الشَّمَالَ عَنْ شِمَالِكَ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَالْجَنُوبَ عَنْ يَمِينِكِ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالصَّبَا مُقَابِلُكَ وَهِيَ تَسْتَقْبِلُ بَابَ الْكَعْبَةِ، وَالدَّبُورَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ» .[المطر لابن أبي الدنيا].اهـ وقوله عليه الصلاة والسلام: "نصرت بالصبا"، أي يوم الأحزاب.]].

الأحقاف 46:26

قوله تعالى (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون) 4971 - قال الطبري 22/131: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ): أنبأكم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم.[[وعن ابن عباس رضي الله عنه (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) يقول: لم نمكنكم .[تفسير الطبري].اهـ كأنه قرأها "ولقد مكانهم فيما لم نمكنكم فيه".]]

الأحقاف 46:28

قوله تعالى (فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) 4972 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ) يقول: من كذبهم.

الأحقاف 46:29

قوله تعالى (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ[[عن مجاهد (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ) قال: لقيهم بنخلة ليلتئذ .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال الزبير بن العوام في قوله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ قال: بنخلة والنبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء .اهـ]] يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) 4973 - قال عبد الرزاق 2858: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَدْ ذَهَبَ هُوَ وَابْنُ مَسْعُودٍ[[الصواب أن ابن مسعود لم يشهد تلك الليلة. يقول مسلم في صحيحه 150 - (450) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَةُ، أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ. فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ. قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلَ حِرَاءٍ. قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. فَقَالَ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ» قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: "لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ». قال مسلم: وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ: وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ. وقد روى الدارقطني في سننه (1/77) من طريق داود بن أبي هند عن عامر عن علقمة بن قيس قال: قلت لعبد الله بن مسعود: أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد منكم ليلة أتاه داعي الجن؟ قال: لا. قال الدارقطني: "هذا الصحيح عن ابن مسعود" .اهـ ويبدوا أن حادثة لقيا الجن قد تكررت غير مرة. فال قتادة: أنهم من نينوى، وقال عكرمة: هُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا جَاءُوا مِنْ جِزِيرَةِ الْمَوْصِلِ. وقال الشعبي: من جن الجزيرة .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن ابن جريج قال: قال عبد العزيز بن عمر: أَمَّا الْجِنُّ الَّذِينَ لَقُوهُ بِنَخْلَةٍ فَجِنُّ نِينَوَى، وَأَمَّا الْجِنُّ الذين لقوه بمكة فجن نصيبين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لَيْلَةَ الْجِنِّ فَخَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ خَطًّا وَقَالَ: «لَا تَخْرُجْ مِنْهُ»، ثُمَّ ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَى الْجِنَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا، قَالَ: "إِنَّ الْجِنَّ تَدَارَأَتْ فِي قَتِيلٍ بَيْنَهَا فَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، وَسَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم الزَّادَ، فَقَالَ: "كُلُّ عَظْمٍ لَكُمْ عِرْقُ، وَكُلُّ رَوْثَةٍ لَكُمْ خَضِرَةٌ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَقْذِرُهُمَا النَّاسُ عَلَيْنَا، فَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَنْ يَسْتَنْجِيَ النَّاسُ بِأَحَدِهِمَا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْكُوفَةَ، رَأَى الزُّطَّ، وَهُمْ قَوْمٌ طِيَالٌ سُودٌ، فَأَفْزَعُوهُ حِينَ رَآهُمْ، فَقَالَ: أَظَهَرُوا؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مِنَ الزُّطِّ، فَقَالَ: مَا أَشْبَهَهُمْ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ صُرِفُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لَيْلَةَ الْجِنَّةِ ". 4974 - قال الطبري 22/136: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) قال: ذُكر لنا أنهم صرفُوا إليه من نَيْنَوَى .. قوله تعالى (فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا[[قال البستي في تفسيره: حدثنا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا سفيان، عن عاصم، عن زر: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ الآية، قال: كانوا سبعة فيهم زوبعة (فلما حضروه قالوا أنصتوا)، قالوا: صه .اهـ هو زر بن حبيش أبو مريم الكوفي الأسدي .]] فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ[[قال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ليس في الجن رسل، إنما الرسل في الإنس والنذارة في الجن، وقرأ: ﴿فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾.اهـ]]) 4975 - قال الطبري 22/139: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا) قد علم القوم أنهم لن يعقلوا حتى يُنصتوا.

الأحقاف 46:30

قوله تعالى (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى[[قد يقال: ما وجه قولهم (من بعد موسى) ولم يقولوا "من بعد عيسى"؟، والذي يبدو والله أعلم لأنهم قالوا (إنا سمعنا كتابا أنزل) ولم يقولوا "إنا سمعنا نبيا أرسل"، والتوراة هي الأصل أما الإنجيل فكالمتمم، فيه مواعظ وشيء من التحليل (لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم)، وقد روى الطبري في تفسيره، عن وهب بن منبه قال: إن عيسى كان على شريعة موسى صلى الله عليه وسلم، وكانَ يَسْبِتُ، ويستقبل بيت المقدس، فقال لبني إسرائيل: إني لم أدعكم إلى خلاف حرف مما في التوراة، إلا لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وأضع عنكم من الآصار .اهـ الآصار أي الأحكام المشددة، فناسب ذكر موسى صلى الله عليه وسلم والمراد التوراة. والله تعالى أعلم.]] مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ) 4976 - قال الطبري 22/141: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة أنه قرأ (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) فقال: ما أسرع ما عقل القوم، ذُكر لنا أنهم صُرِفوا إليه مِن نينَوَى. 4977 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [يس]: أي على الإسلام.

الأحقاف 46:31

قوله تعالى (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿31﴾ وَمَن لّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) 4978 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿معجزين في الأرض﴾ قَالَ قَتَادَةُ: سَابِقِينَ فِي الأَرْضِ. 4979 - وقال ابن أبي حاتم 8/531: وَرُوِى عَنْ قَتَادَةَ (مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ) قال: سابقين.

الأحقاف 46:32

قوله تعالى (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿31﴾ وَمَن لّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) 4978 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿معجزين في الأرض﴾ قَالَ قَتَادَةُ: سَابِقِينَ فِي الأَرْضِ. 4979 - وقال ابن أبي حاتم 8/531: وَرُوِى عَنْ قَتَادَةَ (مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ) قال: سابقين.

الأحقاف 46:33

قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ[[عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (لغوب) قال: إعياء .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] قَالَ: "اللَّغَبُ: النَّصَبُ، يَقُولُ الْيَهُوَدُ: إِنَّهُ أُعْيِيَ بَعْدَ مَا خَلَقَهُمَا عَزَّ وَجَلَّ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) 4980 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ ". فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ(1)﴾ [ق 38].

الأحقاف 46:35

قوله تعالى (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ) 4981 - قال عبد الرزاق 2862: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ قَالَ: «نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ».[[كذا قال عطاء الخراساني .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: كلّ الرسل كانوا أولي عزم لم يتخذ الله رسولا إلا كان ذا عزم، فاصبر كما صبروا .[تفسير الطبري].اهـ]] قوله تعالى (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) 4982 - قال الطبري 22/146: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) تعلّموا، ما يَهْلك على الله إلا هالكٌ ولَّى الإسلام ظهرَه أو منافق صدّق بلسانه وخالف بعمله. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ أُمَّتِي هَمَّ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ عَملها كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا. وَأَيُّمَا عَبْدٍ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ كَانَ يَتْبَعُهَا وَيَمْحُوهَا اللَّهُ، وَلا يَهْلِكُ إلا هَالِكٌ".[[رواه مسلم في صحيحه 207، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. محمّد صلى الله عليه وسلم]]

محمد 47:1

قوله تعالى (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ[[عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) قال: نزلت في أهل مكة .[تفسير الطبري].اهـ]] أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿1﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) 4983 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2863: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: 2] قَالَ: «حَالَهُمْ». 4984 - وقال الطبري في تفسيره 22/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) قال: أصلح حالهم.

محمد 47:2

قوله تعالى (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ[[عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) قال: نزلت في أهل مكة .[تفسير الطبري].اهـ]] أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿1﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) 4983 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2863: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: 2] قَالَ: «حَالَهُمْ». 4984 - وقال الطبري في تفسيره 22/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) قال: أصلح حالهم.

محمد 47:3

قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ) 4985 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ) وَالبَاطِلُ: إِبْلِيس.

محمد 47:4

قوله تعالى (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء) 4986 - قال عبد الرزاق 2870: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: 4] قَالَ: "نَسَخَتْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: 57]. 4987 - وقال الطبري 22/154: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) إلى قوله (وَإِمَّا فِدَاءً)، قال: كان المسلمون إذا لقوا المشركين قاتلوهم، فإذا أَسَرُوا منهم أسيرا، فليس لهم إلا أن يُفادوه، أو يمنوا عليه، ثم يرسلوه، فنسخ[[روي أيضا عن ابن عباس رضي الله عنه، وقاله ابن جريج والسدي والضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وعن ليث عن مجاهد قال: لا يمن عليهم ولا يفادون .[تفسير البستي].اهـ وعن عبد الكريم الجزري قال: كُتب إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي أَسِيرٍ أُسِرَ، فَذَكَرَ أَنَّهُمُ الْتَمِسُوهُ بِفِدَاءِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "اقْتُلُوهُ، لَقَتْلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَأُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَأْسٍ فَقَالَ: قَدْ بَغَيْتُمْ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقد صح عن أبي بكر الصديق النهي عن قطع الرأس. فعن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه بِرَاسِ يَنَّاقِ الْبِطْرِيقِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا، قَالَ: فَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ؟ لاَ تَحْملْ إِلَيَّ رَاسٌ، فَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ .[سنن ابن منصور].اهـ وقيل هو غير منسوخ، عن عليّ أنه كان لا يقتل الأسرى .[مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة].اهـ وكذا عن ابن عمر وعطاء والحسن وعمر بن عبد العزيز .[تـفسير الطبري].اهـ ورواية عن مجاهد أنه كره قتل الأسرى، يقول عبد الرزاق في تفسيره: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ مَعْمَرًا قَالَ: «كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ فِي غَزَاةٍ، فَأَبَقَ أَسِيرٌ مِنْ رَجُلٍ فَتَبِعَهُ فَقَتَلَهُ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ» .اهـ وقال معمر بن راشد: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «لَا يُقْتَلُ الْأُسَارَى إِلَّا فِي الْحَرْبِ يُهِيبُ بِهِمُ الْعَدُوَّ»، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «يُفَادِيهِمْ أَيْضًا الرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال إبراهيم النخعي: الإِمَامُ فِي الأُسَارَى بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ فَادَى، وَإِنْ شَاءَ مَنَّ، وَإِنْ شَاءَ قَتَلَ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ ورجح الطبري أن الآية محكمة ولم ينسخها شيء.]] ذلك بعد قوله (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ): أي عظ بهم من سواهم من الناس لعلهم يذّكرون. قوله تعالى (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)[[عن مجاهد، قوله (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم، فيسلم كلّ يهوديّ ونصرانيّ وصاحب ملة، وتأمن الشاة من الذئب، ولا تقرض فأرة جِرابا، وتذهب العداوة من الأشياء كلها، ذلك ظهور الإسلام على الدين كله، وينعم الرجل المسلم حتى تقطر رجله دما إذا وضعها .[تفسير الطبري].اهـ]] 4988 - قال الطبري 22/157: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) حتى لا يكون شرك. 4989 - وقال عبد الرزاق 2872: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: 4] قَالَ: «حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ. وَالْحَرْبُ: مَنْ كَانَ يُقَاتِلُهُ، سَمَّاهُم[[في الأصل "سمي هو"، والصواب ما أثبت كما عند الطبري من طريق معمر.]] حَرْبًا» قوله تعالى (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ) 4990 - قال الطبري 22/158: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ) إي والله بجنوده الكثيرة. كلّ خلقه له جند، ولو سلط أضعف خلقه لكان جندا. قوله تعالى (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) 4991 - قال عبد الرزاق 2873: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: 4] قَالَ: «الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ». 4992 - وقال الطبري 22/159: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) ذُكر لنا أن هذه الآية أُنزلت يوم أُحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشِّعْب، وقد فَشَت فيهم الجراحات والقتل، وقد نادى المشركون يومئذ: اُعْلُ هُبَلْ، فنادى المسلمون: الله أعلى وأجلّ، فنادى المشركون: يوم بيوم، إن الحرب سجال، إن لنا عُزَّى، ولا عُزَّى لكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهُ مَوْلانا وَلا مَوْلَى لَكُمْ. إنَّ القَتْلَى مُخْتَلِفَةٌ، أمَّا قَتْلانا فأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، وأمَّا قَتْلاكم فَفِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ".[[رواه البخاري في صحيحه من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، لما أصيب المسلمون يوم أحد: ... قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلاَءِ، فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ، قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ تُجِيبُوا لَهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ "، قَالَ: إِنَّ لَنَا العُزَّى وَلاَ عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ تُجِيبُوا لَهُ؟»، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا اللَّهُ مَوْلاَنَا، وَلاَ مَوْلَى لَكُمْ» .اهـ]]

محمد 47:5

قوله تعالى (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴿5﴾ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا[[عن مجاهد، في قوله تعالى (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) قال: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم وحيث قسم الله لهم لا يخطئون، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا .اهـ وقال ابن زيد: بلغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنة الجنة، ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ اللهم تفضل علينا يا كريم يا حليم.]] لَهُمْ) 4993 - قال الطبري 22/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (بَالَهُمْ) قال: حالهم. 22/160: (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) قال: أي منازلهم فيها.

محمد 47:6

قوله تعالى (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴿5﴾ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا[[عن مجاهد، في قوله تعالى (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) قال: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم وحيث قسم الله لهم لا يخطئون، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا .اهـ وقال ابن زيد: بلغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنة الجنة، ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ اللهم تفضل علينا يا كريم يا حليم.]] لَهُمْ) 4993 - قال الطبري 22/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (بَالَهُمْ) قال: حالهم. 22/160: (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) قال: أي منازلهم فيها.

محمد 47:7

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) 4994 - قال الطبري 22/161: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) لأنه حقّ على الله أن يعطي من سأله، وينصر من نصره.

محمد 47:8

قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ[[عن ابن زيد، في قوله (وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) قال: الضلالة التي أضلهم الله لم يهدهم كما هَدى الآخرين .[تفسير الطبري].اهـ قال الله سبحانه (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) - [فصلت].]] أَعْمَالَهُمْ) 4995 - قال عبد الرزاق 2876: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: 8] قَالَ: «هِيَ عَامَّةٌ لِلْكُفَّارِ».

محمد 47:10

قوله تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا[[عن مجاهد، في قوله (وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) قال: مثل ما دُمَرت به القرون الأولى، وعيد من الله لهم .[تفسير الطبري].اهـ]]) 4996 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.

محمد 47:13

قوله تعالى (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ) 4997 - قال عبد الرزاق 2878: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ﴾ [محمد: 13] قَالَ: «مَكَّةُ». 4998 - وقال الطبري 22/165: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ) قال: هي مكة.

محمد 47:14

قوله تعالى (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ)[[قال الطبري في تفسيره: وقيل: إن الذي عني بقوله: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) نبينا عليه الصلاة والسلام، وإن الذي عُنِي بقوله: (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) هم المشركون .اهـ]] 4999 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) [هود]، قال: وَهُوَ مُحَمَّدٌ [صلى الله عليه وسلم]، كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ. 5000 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا) [فاطر] قال: الشيطان زيَّن لهم.[[وهذا من الخذلان، يقول سفيان الثوري في قوله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يشعرون): كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات].اهـ]]

محمد 47:15

قوله تعالى (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ[[عن عكرمة، في قوله (مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) قال: لم يُحلب .[تفسير الطبري].اهـ وقال: لم يتغير طعمه لأنه لم يحلب من حيوان فيتغير طعمه بالخروج من الضروع، ولكنه خلقه الله ابتداء في الأنهار، فهو بهيئته لم يتغير عما خلقه عليه .اهـ]]) 5001 - قال عبد الرزاق 2879: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: 15] قَالَ: «غَيْرِ مُنْتِنٍ». قوله تعالى (وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى[[قال الطبري في تفسيره: "قد صفاه الله من الأقذاء التي تكون في عسل أهل الدنيا الذي لا يصفو من الأقذاء إلا بعد التصفية، لأنه كان في شمع فصُفي منه " .اهـ]]) 5002 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عن قتادة فِي قَوْلِهِ (بِكَأْسٍ) [الصافات] قَالَ: كَأْسٌ مِنْ خَمْرٍ لَمْ تُعْصَرْ.

محمد 47:16

قوله تعالى (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ[[عن ابن زيد في قوله (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قال: هؤلاء المنافقون، والذين أُوتُوا العلم: الصحابة رضي الله عنهم.[تفسير الطبري].اهـ وعن عكرمة قَالَ: كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ، عِنْدِهِ قَالُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. مَاذَا قَالَ آنِفًا؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال القاسم بن عبد الرحمن: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]] مَاذَا قَالَ آنِفًا) 5003 - قال عبد الرزاق 2880: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ [الأنعام: 25] قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ، قال: كَانَ يُقَالُ: "النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: سَامِعٌ فَعَامِلٌ، وَسَامِعٌ فَغَافِلٌ[[في الأصل "وسامع فعاقل"والصواب ما أثبت كما عند الطبري.]]، وَسَامِعٌ فَتَارِكٌ ". 5004 - وقال الطبري 22/169: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ) هؤلاء المنافقون. دخل رجلان: رجل ممن عقل عن الله وانتفع بما سمع ورجل لم يعقل عن الله، فلم ينتفع بما سمع. كان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل، وسامع غافل، وسامع تارك.

محمد 47:18

قوله تعالى (فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا[[عن ابن زيد، في قوله (فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) قال: أشراطها: آياتها .[تفسير الطبري].اهـ وكان الحسن البصري يقول: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَشْرَاطِهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفي حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا، بِالوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ: «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» .[صحيح البخاري].اهـ]]) 5005 - قال الطبري 22/172: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً) قد دنت الساعة ودنا من الله فراغ العباد. 5006 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَضَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلا تَأْتِيكُمُ السَّاعَةُ إِلا بَغْتَةً.[[قال أبو هريرة رضي الله عنه: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَرَجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ ثَوْبًا، فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ» .[زوائد الزهد لابن المبارك 1603].اهـ]] قوله تعالى (فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) 5007 - قال عبد الرزاق 2881: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ [محمد: 18] قَالَ: "قَدْ أَتَى، فَأَنَّى لَهُمْ أَنْ يَتَذَكَّرُوا أَوْ يَتُوبُوا. قَالَ: إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ ". 5008 - وقال الطبري 22/173: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) يقول: إذا جاءتهم الساعة أنى لهم أن يتذكروا ويعرِفوا ويعقِلوا؟.

محمد 47:19

قوله تعالى (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ[[روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» .اهـ عليه الصلاة والسلام.]] وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ[[عن ابن عباس رضي الله عنه: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ) في الدنيا (ومثواكم) في الآخرة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الطبري في تفسيره: فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرّفون فيه في يقظتكم من الأعمال، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم على جميع ذلك .اهـ]]) 5009 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف] قَالَ: «يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ وَيُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ».

محمد 47:20

قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) 5010 - قال عبد الرزاق 2884: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ [محمد: 20] قَالَ: كُلُّ سُورَةٍ فِيهَا الْقِتَالُ فَهِيَ مُحْكَمَةٌ. 5011 - وقال الطبري 22/175: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ) قال: كلّ سورة ذُكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشدّ القرآن على المنافقين. قوله تعالى (فَأَوْلَى لَهُمْ) 5012 - قال الطبري 22/175: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (فَأَوْلَى لَهُمْ) قال: وعيد كما تسمعون.

محمد 47:21

قوله تعالى (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ[[عن مجاهد (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قال: أمر الله بذلك المنافقين .[تفسير الطبري].اهـ يقول الطبري: قوله (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة، ويذكر فيها القتال، وأنهم إذا قيل لهم: إن الله مفترض عليكم الجهاد، قالوا: سمع وطاعة، فقال الله عزّ وجلّ لهم (فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ) وفرض القتال فيها عليهم، فشقّ ذلك عليهم، وكرهوه (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشقّ عليكم .اهـ عياذا بالله من النفاق.]] فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ[[عن مجاهد (فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ) قال: إذا جدّ الأمر .[تفسير الطبري].اهـ]] فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ) 5013 - قال عبد الرزاق 2885: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 20] قَالَ: هَذَا وَعِيدٌ، يَقُولُ: فَأَوْلَى لَهُمْ. قال: ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلَامُ، فَقَالَ: طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ يَقُولُ: «طَاعَةُ اللَّهِ، وَقَوْلٌ مَعْرُوف عِنْدَ حَقَائِقِ الْأُمُورِ خَيْرٌ لَهُمْ». 5014 - وقال الطبري 22/177: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ) يقول: طواعية الله ورسوله، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم.

محمد 47:22

قوله تعالى (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴿22﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) 5015 - قال الطبري 22/177: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) الآية. يقول: فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطَّعوا الأرحام، وعَصَوا الرحمن. 5016 - وقال عبد الرزاق 2886: قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22] قَالَ: «قَدْ فَعَلُوا».

محمد 47:23

قوله تعالى (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴿22﴾ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) 5015 - قال الطبري 22/177: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) الآية. يقول: فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطَّعوا الأرحام، وعَصَوا الرحمن. 5016 - وقال عبد الرزاق 2886: قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22] قَالَ: «قَدْ فَعَلُوا».

محمد 47:24

قوله تعالى (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[[يقول أبو داود في الزهد 496: نا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، وَهُمَا غَيْبٌ، فَأَبْصَرَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سِوَى ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ عَلَى مَا فِيهِ، وَقَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]، وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِيَ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرَ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ .اهـ خالد بن معدان الحمصي تابعي من فقهاء أهل الشام وعبادهم.]]) 5017 - قال الطبري 22/179: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) إذًا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك.

محمد 47:25

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ[[يقول الطبري: (وَأَمْلَى لَهُمْ) يقول: ومدّ الله لهم في آجالهم مُلاوةً من الدهر، ومعنى الكلام: الشيطان سوّل لهم، والله أملى لهم .اهـ الْمُلاوة: مدة العيش. وعن الأعرج: ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ مثل: أُمْلِي لهم، يقول الله ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِين﴾ .[تفسير البستي].اهـ]]) 5018 - قال عبد الرزاق 2887: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 25] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقُولُ: "بَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، أَيْ إِنَّهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، فَالشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ. يَقُولُ: زَيَّنَ لَهُمْ ". 5019 - وقال الطبري 22/180: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) هم أعداء الله أهل الكتاب، يعرفون بعث محمد نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ عندهم، ثم يكفرون به.

محمد 47:26

قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) 5020 - قال عبد الرزاق 2888: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ [محمد: 26] قَالَ: «هُمُ الْمُنَافِقُونَ». 5021 - وقال الطبري 22/182: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ) فهؤلاء المنافقون.

محمد 47:29

قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ[[عن ابن زيد، في قوله: (في قلوبهم مَرَضٌ)، قال: هذا مرض في الدِّين، وليس مَرَضًا في الأجساد، قال: وهم المنافقون .[تفسير الطبري].اهـ]] أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ[[عن ابن زيد في قوله (أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) قال: هؤلاء المنافقون، والذي أسَرُّوا من النفاق هو الكفر .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5022 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [النور: 50] قَالَ قَتَادَةُ: نِفَاقٌ. 5023 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: (فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا) أَيْ نِفَاقًا.

محمد 47:33

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ[[عن أبي العالية الرياحي قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ذَنْبٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، حَتَّى نَزَلَتْ (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) فَخَافُوا أَنْ يُبْطِلَ الذَّنْبُ الْعَمَلَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول اين رجب: "والآثار عن السلف في حبوط الأعمال بالكبيرة كثيرة جدا يطول استقصاؤها. حتى قال حذيفة: قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة. وخرجه البزار عنه مرفوعا. وعن عطاء قال: إن الرجل ليتكلم في غضبه بكلمة يهدم بها عمل ستين سنة أو سبعين سنة. وقال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد، عنه: ما يؤمن أحدكم أن ينظر النظرة، فيحبط عمله " .[شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري].اهـ ولا حول ولا قوة إلا بالله.]]) 5024 - قال الطبري 22/187: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) الآية، قال: من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا عَمِلَهُ بعمل سيئ فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فإن الخير ينسخ الشر، وإن الشر ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال خواتيمها.

محمد 47:35

قوله تعالى (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) 5025 - قال عبد الرزاق 2889: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدَعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ [محمد: 35] قَالَ: "لَا تَكُونُوا أَوَّلَ الطَّائِفَتَيْنِ صرَعَتْ إِلَى صَاحِبَتِهَا. 5026 - وقال الطبري 22/188: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) قال: لا تكونوا أُولَى الطائفتين صرعت لصاحبتها، ودعتها إلى الموادعة. 5027 - وقال الطبري أيضا: حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدّث، عن قتادة، في قوله (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) قال: أي لا تكونوا أُولى الطائفتين تُصْرَع[[قوله تُصرع أي تنهزم.]]. 5028 - وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن قتادة: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ يعني الصُّلح. السَّلْم لغة. قوله تعالى (وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ[[عن مجاهد، قوله (وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ) قال: الغالبون، مثل يوم أُحد تكون عليهم الدائرة .[تفسير الطبري].اهـ]] وَاللَّهُ مَعَكُمْ) 5029 - قال عبد الرزاق 2889: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ [آل عمران: 139]: وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ ". 5030 - وقال الطبري 22/188: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: وأنتم أولى بالله منهم والله معكم. قوله تعالى (وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) 5031 - قال عبد الرزاق 2890: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 35]، قَالَ: «لَنْ يَظْلِمَكُمْ أَعْمَالَكُمْ». 5032 - وقال الطبري 22/190: حدثنا بشر ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) أي لن يظلمكم أعمالكم.

محمد 47:36

قوله تعالى (إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) 5033 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه. قوله تعالى (وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ﴿36﴾ إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ[[عن ابن زيد، في قوله (فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا) قال: الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك .[تفسير الطبري].اهـ «قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي مَسْأَلَتِهِ الْمَالَ(1) خُرُوج الْأَضْغَانِ».]] تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ) 5034 - قال عبد الرزاق 2891: قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ [محمد: 37] قَالَ:

محمد 47:37

قوله تعالى (وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ﴿36﴾ إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ[[عن ابن زيد، في قوله (فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا) قال: الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك .[تفسير الطبري].اهـ «قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي مَسْأَلَتِهِ الْمَالَ(1) خُرُوج الْأَضْغَانِ».]] تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ) 5034 - قال عبد الرزاق 2891: قَالَ مَعْمَرٌ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ [محمد: 37] قَالَ:

محمد 47:38

قوله تعالى (هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء[[عن ابن زيد، في قوله (وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ) قال: ليس بالله تعالى ذكره إليكم حاجة وأنتم أحوج إليه .[تفسير الطبري].اهـ]] وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ[[عن مجاهد بن جبر (يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ)، قال: من شاء .[تفسير الطبري].اهـ قيل أهل فارس، وقيل أهل اليمن. يقول خالد بن سعد مولى أبي مسعود: سمعتُ أبا هريرة عند الزوراء يقول: أبشروا يا بني فروخ، لو كان الإيمان معلقا بالثريا، لنالته العرب، لنالته العجم .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ كذا في الأصل "لنالته العرب ". وفي تاريخ أصبهان "بالدوداء"وليس "الزوراء"، وقال: "لا تناله العرب لنالته العجم. قيل لسفيان: يا أبا محمد من بنو فروخ؟ قال: مَنْ لم يكن مِنَ العرب ".اهـ وهذا أصوب. وأراد أبا هريرة رضي الله عنه هنا الموالي. وقال أبو خيثمة في كتابه العلم: حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه "كان يقول: أدنوا يا بني فروخ، فلو كان العلم معلقاً بالثريا لكان فيكم من يتناوله" .اهـ وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ - أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ - حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ .اهـ]] ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) 5035 - قال عبد الرزاق 2892: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: 38] قَالَ: «إِنْ تَتَوَلَّوْا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ». 5036 - وقال الطبري 22/193: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) يقول: إن توليتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قوما غيركم. قادر والله ربنا على ذلك، على أن يُهْلِكَهُمْ وَيَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ مَنْ هُوَ خير منهم.[[في الأصل: "قَدْ عَلِمَ اللَّهُ فِي مَسْأَلَةِ، خُرُوجِ الْأَضْغَانِ ".اهـ وجاء في بعض كتب التفسير، عند هذه الآية، "قال قتادة: قد علم الله أن في سؤال المال خروج الأضغان ".اهـ]]

الفتح 48:1

قوله تعالى (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا)[[عن مجاهد، في قول الله (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) قال: نحرُه بالحديبية وحَلْقُه .[تفسير الطبري].اهـ روى مسلم في صحيحه 97، عن قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾ [الفتح: 2] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» .اهـ وروى البخاري في صحيحه 4172 عن شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1]. قَالَ: الحُدَيْبِيَةُ. قَالَ أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا، فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [الفتح: 5]. قَالَ شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الكُوفَةَ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَّا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ [الفتح: 1]. فَعَنْ أَنَسٍ وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا، فَعَنْ عِكْرِمَةَ .اهـ هذا صلح الحديبة وكان قبل فتح مكة، ومع ذلك سماه الله فتحا. وكان جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ما كنا نعدّ فتح مكة إلا يوم الحديبية .[تفسير الطبري].اهـ ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة قرأ سورة الفتح فرجّع فيها .[رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مغفّل رضي الله عنه].اهـ]] 5037 - قال عبد الرزاق 2893: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1] قَالَ: «قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً مُبِينًا».[[يقول الحافظ سفيان بن عيينة: قال ابن عباس: كنت أقرؤها فلا أدري ما هي، حتى تزوجت بنت مشرج، فقالت: فتح الله بيني وبينك، تقول: قضى الله بيني وبينك .[تـفسير البستي].اهـ]] 5038 - وقال الطبري 22/199: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) والفتح: القضاء.

الفتح 48:2

قوله تعالى (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: "أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا "، فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ .اهـ]] وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) 5039 - قال الطبري 22/ 100: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ)، ثم درى أو عَلِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ما يُفعل به، يقول (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ).(1)

الفتح 48:4

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ[[عن ابن جريج قال: السكينة من أمر الله، كهيئة الريح .[تفسير البستي].اهـ وقد مر معنا قول عليّ وابن عباس رضي الله عنهم ومجاهد في الباب. وروي عن ابن عباس في قوله (السكينة) قال: الرحمة .[تفسير الطبري].اهـ]] فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا[[فيه الرد على المرجئة، وإذا كان الإيمان يزداد فإنه ينقص.]] مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 5040 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ)، قال: إي والله بجنوده الكثيرة. كلّ خلقه له جند، ولو سلط أضعف خلقه لكان جندا.

الفتح 48:7

قوله تعالى (وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا[[عزيزا في نقمته حكيما في أمره، جلّ في علاه.]]) 5041 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: عَنِ قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.

الفتح 48:8

قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) 5042 - قال الطبري 22/207: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) يقول: شاهدا على أمته على أنه قد بلّغهم، ومبشرا بالجنة لمن أطاع الله، ونذيرا من النار.

الفتح 48:9

قوله تعالى (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ(1) وَتُوَقِّرُوهُ) 5043 - قال الطبري 22/207: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتُعَزِّرُوهُ): ينصروه. (وَتُوَقِّرُوهُ) أمر الله بتسويده وتفخيمه. 5044 - وقال عبد الرزاق 2896: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتُوقِّرَوهُ﴾ [الفتح: 9] قَالَ: «أَيُّ تُعَظِّمُوهُ».[[عن عكرمة البربريّ في قوله: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ قال: تقاتلون معه بالسيف .[تفسير البستي].اهـ كما قال قتادة.]] قوله تعالى (وَتُسَبِّحُوهُ[[عن الضحاك قوله: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ يقول: تسبحوا الله، رجع إلى نفسه .[تفسير البستي].اهـ]] بُكْرَةً وَأَصِيلا) 5045 - قال الطبري 22/ 209: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا) في بعض القراءة (وتسبحوا الله بكرة وأصيلا). 5046 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 42] قَالَ: «صَلَاةُ الصُّبْحِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ». 5047 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) قال: صلاة الغداة، وصلاة العصر.

الفتح 48:10

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) 5048 - قال الطبري 22/210: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) وهم الذين بايعوا يوم الحديبية. قوله تعالى (فَمَن نَّكَثَ[[نكث العهد أي نقضه.]] فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) 5049 - قال الطبري 22/210: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) وهي الجنة.

الفتح 48:11

قوله تعالى (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ[[عن مجاهد، في قوله (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا) قال: أعراب المدينة: جهينة ومزينة، استتبعهم لخروجه إلى مكة، قالوا: نذهب معه إلى قوم قد جاءوه، فقتلوا أصحابه فنقاتلهم!. فاعتلّوا بالشغل .[تفسير الطبري].اهـ]] شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿11﴾ بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) 5050 - قال الطبري 22/213: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرَابِ) إلى قوله (وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا) قال: ظنوا بنبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم لن يرجعوا من وجههم ذلك، وأنهم سيهلِكون، فذلك الذي خلّفهم عن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم.

الفتح 48:12

قوله تعالى (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ[[عن مجاهد، في قوله (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا) قال: أعراب المدينة: جهينة ومزينة، استتبعهم لخروجه إلى مكة، قالوا: نذهب معه إلى قوم قد جاءوه، فقتلوا أصحابه فنقاتلهم!. فاعتلّوا بالشغل .[تفسير الطبري].اهـ]] شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿11﴾ بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) 5050 - قال الطبري 22/213: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرَابِ) إلى قوله (وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا) قال: ظنوا بنبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم لن يرجعوا من وجههم ذلك، وأنهم سيهلِكون، فذلك الذي خلّفهم عن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى (وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا) 5051 - قال الطبري 22/214: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا) قال: فاسدين.[[كذا قال المغيرة بن عبد الملك .[تـفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد (وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا) قال: هالكين .[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان بن عيينة، ﴿بُورًا﴾: هلكًا .[تفسير البستي].اهـ]]

الفتح 48:15

قوله تعالى (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا[[قال مجاهد: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة، فوعده الله مغانم كثيرة، فعجلت له خيبر، فقال المخلفون (ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ) وهي المغانم ليأخذوها التي قال الله جلّ ثناؤه (إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا)، وعرض عليهم قتال قوم أولي بأس شديد .[تفسير الطبري].اهـ]] ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ) 5052 - قال الطبري 22/216: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ) الآية. وهم الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية. ذُكر لنا أن المشركين لما صدّوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية عن المسجد الحرام والهدي، قال الْمِقداد[[هو المقداد بن الأسود، صحابي بدريّ رضي الله عنه.]]: يا نبيّ الله، إنّا والله لا نقول كالملأ من بني إسرائيل إذْ قالوا لنبيّهم (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ) ولكن نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون؛ فلما سمع ذلك أصحاب نبيّ الله صلى الله عليه وسلم تبايعوا على ما قال؛ فلما رأى ذلك نبيّ الله صلى الله عليه وسلم صالح قريشا، ورجع من عامه ذلك". قوله تعالى (يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا[[عن ابن زيد، في قوله (فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا) أن نصيب معكم غنائم .[تفسير الطبري].اهـ وسبحان الله كيف عمي القدرية عن مثل هذه الآية وغيرها كثير في كتاب الله. وقالوا أن الأمر أنف ونفوا علم الله. وقد أخبرهم الله في هذه الآية بما سيقول المخلّفون إذا منعوهم من الخروج معهم. تعالى الله عما يقول المجرمون علوا كبيرا.]] بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلا) 5053 - قال الطبري 22/218: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ) أي: إنما جُعلت الغنيمة لأهل الجهاد، وإنما كانت غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب.

الفتح 48:16

قوله تعالى (قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) 5054 - قال عبد الرزاق 2902: قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ: «هُمْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَثَقِيفٌ، يَوْمَ حُنَيْنٍ». 5055 - وقال الطبري 22/220: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) فدُعوا يوم حُنين إلى هوازن وثقيف[[وهو قول عكرمة. وفي رواية عن عكرمة أنه كان يزيد: "بني حنيفة"، وقاله أيضا سعيد بن جبير .اهـ وعن عطاء بن أبي رباح ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال: هم فارس .[تفسير البستي].اهـ وعن الحسن أنه قال: فارس والروم .[تفسير الطبري].اهـ]] فمنهم من أحسن الإجابة ورغب في الجهاد.

الفتح 48:17

قوله تعالى (لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) 5056 - قال عبد الرزاق 2903: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾ [الفتح: 17] وقَالَ: «هَذَا كُلُّهُ فِي الْجِهَادِ». 5057 - وقال الطبري 22/222: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ثُمَّ عذر الله أهل العذر من الناس، فقال: (لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) .

الفتح 48:18

قوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ[[قال سفيان بن عيينة: وهي بيعة الرضوان ثم قرأ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.[تفسير البستي].اهـ]] عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ[[عن جابر بن عبد الله "أنهم كانوا يوم الحُديبية أربع عشرة مئة، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرٌ آخذ بيده تحت الشجرة - وهي سمرة - فبايعنا غير الجدّ بن قيس الأنصاريّ، اختبأ تحت إبط بعيره .[تفسير الطبري].اهـ وهو عند مسلم. يقول البخاري في صحيحه 4162: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا» .اهـ في رواية قال: "فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا العَامَ الْمُقْبِلَ فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا" .اهـ 4163: حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ حَاجًّا، فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ، قُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ؟ قَالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ، حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي "أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ العَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا "، فَقَالَ سَعِيدٌ: «إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ؟ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ» .اهـ إي والله، فإذا رأيت من يخبرك عن موضع الشجرة فاعلم أنه كاذب.]]) 5058 - قال عبد الرزاق 2904: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18] قَالَ: «بَايَعُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ، وَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا». 5059 - وقال الطبري 22/227: حدثني بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: "الذين بايعوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تحت الشجرة، فجعلت لهم مغانم خيبر كانوا يومئذ خمس عشرة مئة[[روى مسلم في صححيه عن عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَ مِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ» .اهـ أسلم قبيلة من قبائل العرب. وعند البستي بلفظ: "كنا يوم الشجرة ألف وثلاثمائة ".اهـ وعن البراء بن عازب رضي الله عنه: "أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ " .[صحيح البخاري].اهـ وقال الطبري: حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قيل له: "إن جابر بن عبد الله يقول: إن أصحاب الشجرة كانوا ألفا وخمس مئة، قال سعيد: نسي جابر هو قال لي كانوا ألفا وأربع مئة" .اهـ وعن سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ» .[صحيح مسلم].اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2009: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمئة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم خير أهل الأرض". قال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة .اهـ]]، وبايعوا على أن لا يفرّوا عنه ". قوله تعالى (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) 5060 - قال الطبري 22/228: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ): أي الصبر والوقار. (وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) وهي خيبر.

الفتح 48:20

قوله تعالى (وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا[[عن مجاهد قوله (وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا) قال: المغانم الكثيرة التي وعدوا: ما يأخذونه إلى اليوم .[تفسير الطبري].اهـ يريد من حين نزول الآية على النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم.]] فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ) 5061 - قال الطبري 22/230: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ) وهي خيبر. قوله تعالى (وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) 5062 - قال عبد الرزاق 2906: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ [الفتح: 20] قَالَ: كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، وَقَالَ: لِيَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ: «ذَلِكَ آيَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ كَفُّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْ عِيَالِهِمْ». 5063 - وقال الطبري 22/231: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ): عن بيوتهم وعن عيالهم بالمدينة حين ساروا إلى الحديبية وإلى خيبر، وكانت خيبر في ذلك الوجه.

الفتح 48:21

قوله تعالى (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا[[وقال مجاهد (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا): ما فتحوا حتى اليوم .اهـ وقيل فارس والروم.]] قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) 5064 - قال عبد الرزاق 2907: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ [الفتح: 21] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهَا مَكَّةُ». 5065 - وقال الطبري 22/234: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا) كنا نُحدّث أنها مكة.

الفتح 48:22

قوله تعالى (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) 5066 - قال الطبري 22/235: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ) يعني كُفّار قريش، قال الله (ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا) ينصرهم من الله.

الفتح 48:23

قوله تعالى (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا) 5067 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا) [فاطر] يقول: فلن تجد يا محمد لسنة الله تغييرًا.

الفتح 48:24

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ[[عن مجاهد، قال: أقبل معتمرا نبيّ الله، فأخذ أصحابه ناسا من أهل الحرم غافلين، فأرسلهم النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذلك الإظفار ببطن مكة .[تفسير الطبري].اهـ]] وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) 5068 - قال الطبري 22/238: حدثنا به بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) قال: [ذكر لنا أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زنيم][[في الأصل "بطن مكة الحديبية يقال له رهم"وظاهر أن فيه سقط. جاء في بعض التفاسير: "وقال قتادة: ذكر لنا أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زنيم، اطلع الثنية من الحديبية فرماه المشركون بسهم فقتلوه .. ".اهـ]] اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم فقتلوه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا فأتوه باثني عشر فارسا من الكفار، فقال لهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: هل لكم عليّ عهد؟ هل لكم عليّ ذمة، قالوا: لا. فأرسلهم، فأنزل الله في ذلك القرآن (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) إلى قوله (بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) .

الفتح 48:25

قوله تعالى (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) 5069 - قال الطبري 22/240: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا): أي محبوسا (أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ). أقبل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه معتمرين في ذي القعدة، ومعهم الهدي، حتى إذا كانوا بالحُديبية، صدّهم المشركون، فصالحهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم على أن يرجع من عامه ذلك، ثم يرجع من العام المقبل، فيكون بمكة ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بسلاح الراكب، ولا يخرج بأحد من أهلها، فنحروا الهدي وحلقوا وقصَّروا، حتى إذا كان من العام المقبل، أقبل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى دخلوا مكة معتمرين في ذي القعدة، فأقام بها ثلاث ليال، وكان المشركون قد فجروا عليه حين ردّوه، فأقصّه الله منهم فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردّوه فيه، فأنزل الله (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ) . قوله تعالى (وَلَوْلا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ[[قال محمد بن إسحاق: المعرة المذلة إن أفنيتموهم .اهـ وقال سفيان بن عيينة: كل شيء تكرهه فهو معرة .[البستي].اهـ]] بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء) 5070 - قال الطبري 22/249: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ)حتى بلغ (بِغَيْرِ عِلْمٍ)، هذا حين أراد محمد وأصحابه أن يدخلوا مكة، فكان بها رجال مؤمنون ونساء مؤمنات، فكره الله أن يؤذوا أو يوطئوا بغير علم، فتصيبهم منهم معرّة بغير علم. قوله تعالى (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: 25] قَالَ: «الْقَتْلُ وَالسَّبْيُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] 5071 - قال الطبري 22/251: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) قال: إن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار.[[سبحان الله، وهذه منغعةُ متعدية. وليست خاصة كما قال لي أحدهم مرّة. من ذلك أيضا ما رواه ابن أبي الدنيا في النفقة على العيال 310: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْغَسَّانِيُّ، سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ الْعَجْلَانِ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُرِيدُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِالْعَذَابِ فَإِذَا سَمِعَ أَصْوَاتَ الصِّبْيَانِ يَتَعَلَّمُونَ الْحِكْمَةَ صَرَفَهُ عَنْهُمْ. قَالَ مَرْوَانُ: الْحِكْمَةُ الْقُرْآنُ .اهـ وقال أحمد في الزهد 500: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: أُرِيدُ عَذَابَ عِبَادِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ، وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ، وَوِلْدَانِ الْإِسْلَامِ، سَكَنَ غَضَبِي؛ يَقُولُ: صَرَفْتُ عَذَابِي ".اهـ ومر معي أن سفيان الثوري رحمه الله، مرّ بإمام وهو يقول لطلابه استووا ويعلمهم، فقال: بلغني أن الأدب يطفئ غضب الرب.]]

الفتح 48:26

قوله تعالى (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ[[عن ابن شهاب الزهريّ، قال: كانت حميتهم التي ذكر الله، (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية)، أنهم لم يقرّوا "بسم الله الرحمن الرحيم "، وحالوا بينهم وبين البيت .[تـفسير الطبري].اهـ يريد الزهري ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه: أنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فيهم سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو، فَقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ، بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا (باسْمِ اللهِ)، فَما نَدْرِي ما (بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وَلَكِنِ اكْتُبْ ما نَعْرِفُ: باسْمِكَ اللَّهُمَّ .. اهـ]] فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) 5072 - قال الطبري 22/254: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) وهي: شهادة أن لا إله إلا الله.[[فيه عن عليّ رضي الله عنه .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وابن عباس رضي الله عنهم، وقاله عكرمة ومجاهد وعمرو بن ميمون وابن زيد والضحاك. وعن عليّ الأزدي، قال: كنت مع ابن عمر بين مكة ومنى بالمأزمين، فسمع الناس يقولون: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال: هي هي، فقلت: ما هي؟ قال (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) الإخلاص .اهـ وكذا قال مجاهد في رواية: الإخلاص .اهـ وقال عطاء بن أبي رباح: كلمة التقوى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الْمُلك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير .اهـ وقال عطاء الخراساني: لا إله إلا الله محمد رسول الله .اهـ وقال الزهري: بسم الله الرحمن الرحيم .[تفسير الطبري].اهـ]] قوله تعالى (وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) 5073 - قال الطبري 22/256: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) وكان المسلمون أحقّ بها، وكانوا أهلها: أي التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.

الفتح 48:27

قوله تعالى (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا[[عن مجاهد، في قوله (الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ) قال: أُرِيَ بالحُديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين، فقال أصحابه حين نحر بالحُديبية: أين رؤيا محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؟. (فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا) قال: النحر بالحُديبية، ورجعوا فافتتحوا خيبر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه في السنة القابلة .[تفسير الطبري].اهـ]] بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا) 5074 - قال عبد الرزاق 2910: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ [الفتح: 27] قَالَ: «أُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ آمِنُونَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِينَ[[وفي الحديث أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ، قَالَهَا ثَلاَثًا، قَالَ: «وَلِلْمُقَصِّرِينَ» .[متفق عليه].اهـ]]». 5075 - وقال الطبري 22/257: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ) قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يطوف بالبيت وأصحابه، فصدّق الله رؤياه، فقال (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) حتى بلغ (لا تَخَافُونَ) .

الفتح 48:28

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) 5076 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولُهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يَنْتَحِلُونَ دِينًا لَمْ يُصَدِّقْهُ قَوْمٌ قَطُّ وَلَمْ يُفْلِحْهُ وَلَمْ يَنْصُرْهُ، إِذَا أَظْهَرُوهُ إِهْرَاقَ بِهِ دِمَاؤُهُمْ، وَإِذَا سَكَتُوا عَنْهُ كَانَ قَرحًا فِي قُلُوبِهِمْ، ذَلِكَ وَاللَّهِ دِينُ سُوءٍ. قَدْ أَلاصُوا هَذَا الأَمْرَ مُنْذُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، فَهَلْ أَفْلَحُوا فِيهِ يَوْمًا أَوْ أَنْجَحُوا؟.

الفتح 48:29

قوله تعالى (مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) 5077 - قال الطبري 22/261: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) ألقى الله في قلوبهم الرحمة، بعضهم لبعض (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا) يقول: تراهم ركّعا أحيانا لله في صلاتهم سجّدا أحيانا (يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ) يقول: يلتمسون بركوعهم وسجودهم وشدّتهم على الكفار ورحمة بعضهم بعضا، فضلا من الله، وذلك رحمته إياهم، بأن يتفضّل عليهم فيُدخلهم جنته (وَرِضْوَانًا) يقول: وأن يرضى عنهم ربهم. قوله تعالى (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ[[عن مجاهد (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ) الخشوع. اهـ وقال أيضا: السَّحْنة .[تفسير الطبري].اهـ السحنة بمعنى الحال والهيئة. وعند سعيد بن منصور في تفسيره، عن منصور بن المعتمر، قال: قلت لمجاهد: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾، أهو أثر السجود في وجه الأنسان؟ فقال: لا، إن أحدهم يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله! ولكنه الخشوع .اهـ وقال عكرمة: هو أثر التراب .[تفسير الطبري].اهـ وقال سعيد بن جبير: ندى الطهور، وثرى الأرض .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مقاتل بن حيان: النور يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ]] ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ) 5078 - قال الطبري 22/265: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) يقول: علامتهم - أو أعلمتهم - الصلاة. 5079 - وقال عبد الرزاق 2915: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: 29] قَالَ: "عَلَامَتُهُمُ الصَّلَاةُ، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ، وَذَكَرَ مَثَلًا آخَرَ فِي الْإِنْجِيلِ فَقَالَ: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29]. قوله تعالى (وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) 5080 - قال الطبري 22/268: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) قال: هذا مثل أصحاب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في الإنجيل، قيل لهم: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، منهم قوم يأمرون بالمعروف، وينهوْن عن المنكر. 5081 - وقال عبد الرزاق 2916: قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ: (أَخْرَجَ شَطْأَهُ) نَبَاتَهُ[[يقول الطبري: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن حُمَيد الطويل، قال: قرأ أنس بن مالك: (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ) قال: تدرون ما شطأه؟ قال: نباته .اهـ]] (فَآزَرَهُ) يَقُولَانِ: مُتَلَاحِقٌ[[عن مجاهد، في قوله (فَآزَرَهُ) قال: فشدّه وأعانه .[تفسير الطبري].اهـ]]، قَالَ: ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾[[عن ابن زيد، في قوله (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) قال: يعجب الزرّاع حُسنه (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل .[تفسير الطبري].اهـ وفيه أن من كان في قلبه غيظ على الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر. يقول مصعب الزبيري وابن نافع: دخل هارون الرشيد المسجد فركع ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، ثم أتى مجلس مالك فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك: هل لمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفيء حق؟ قال: "لا، ولا كرامة ولا مسرة". قال من أين قلت ذلك؟ قال: "قال الله عز وجل (ليغيظ بهم الكفار)، فمن عابهم فهو كافر ولا حق لكافر في الفيء" .[ترتيب المدارك].اهـ وقال أبو الشيخ في النوادر والنتف يقول أبو الشيخ في النوادر والنتف: سمعت أبا يحيى الرازي يقول: سمعت والله، هناد بن السري يقول: "من طلب مساوئ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله، ولو رأيت بعضهم ما سلمت عليه ".اهـ هنا بن السريّ صاحب كتاب الزهد.]] [الفتح 29] يَقُولُ: لِيَغِيظَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ الْكُفَّارَ. قوله تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) 5082 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ. (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ): لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ.