تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — الحجرات 49:1 – القمر 54:53
المحتويات
- الحجرات 49:1
- الحجرات 49:2
- الحجرات 49:3
- الحجرات 49:4
- الحجرات 49:5
- الحجرات 49:6
- الحجرات 49:7
- الحجرات 49:9
- الحجرات 49:11
- الحجرات 49:12
- الحجرات 49:13
- الحجرات 49:14
- الحجرات 49:17
- الحجرات 49:18
- ق 50:1
- ق 50:2
- ق 50:3
- ق 50:4
- ق 50:5
- ق 50:6
- ق 50:7
- ق 50:8
- ق 50:9
- ق 50:10
- ق 50:11
- ق 50:12
- ق 50:13
- ق 50:14
- ق 50:15
- ق 50:16
- ق 50:17
- ق 50:18
- ق 50:19
- ق 50:20
- ق 50:21
- ق 50:22
- ق 50:23
- ق 50:24
- ق 50:25
- ق 50:26
- ق 50:27
- ق 50:28
- ق 50:29
- ق 50:30
- ق 50:31
- ق 50:32
- ق 50:33
- ق 50:34
- ق 50:35
- ق 50:36
- ق 50:37
- ق 50:38
- ق 50:39
- ق 50:40
- ق 50:41
- ق 50:42
- ق 50:45
- الذاريات 51:1
- الذاريات 51:2
- الذاريات 51:3
- الذاريات 51:4
- الذاريات 51:5
- الذاريات 51:6
- الذاريات 51:7
- الذاريات 51:8
- الذاريات 51:9
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:11
- الذاريات 51:12
- الذاريات 51:13
- الذاريات 51:14
- الذاريات 51:17
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:20
- الذاريات 51:21
- الذاريات 51:22
- الذاريات 51:23
- الذاريات 51:24
- الذاريات 51:25
- الذاريات 51:26
- الذاريات 51:27
- الذاريات 51:28
- الذاريات 51:29
- الذاريات 51:32
- الذاريات 51:33
- الذاريات 51:34
- الذاريات 51:35
- الذاريات 51:36
- الذاريات 51:38
- الذاريات 51:39
- الذاريات 51:40
- الذاريات 51:41
- الذاريات 51:42
- الذاريات 51:43
- الذاريات 51:44
- الذاريات 51:45
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:48
- الذاريات 51:50
- الذاريات 51:51
- الذاريات 51:52
- الذاريات 51:53
- الذاريات 51:54
- الذاريات 51:55
- الذاريات 51:56
- الذاريات 51:57
- الذاريات 51:58
- الذاريات 51:59
- الطور 52:1
- الطور 52:2
- الطور 52:3
- الطور 52:4
- الطور 52:5
- الطور 52:6
- الطور 52:7
- الطور 52:8
- الطور 52:9
- الطور 52:10
- الطور 52:11
- الطور 52:12
- الطور 52:13
- الطور 52:17
- الطور 52:18
- الطور 52:20
- الطور 52:21
- الطور 52:22
- الطور 52:23
- الطور 52:24
- الطور 52:25
- الطور 52:26
- الطور 52:27
- الطور 52:28
- الطور 52:29
- الطور 52:30
- الطور 52:31
- الطور 52:32
- الطور 52:33
- الطور 52:38
- الطور 52:39
- الطور 52:41
- الطور 52:43
- الطور 52:44
- الطور 52:47
- الطور 52:48
- الطور 52:49
- النجم 53:1
- النجم 53:2
- النجم 53:3
- النجم 53:4
- النجم 53:5
- النجم 53:6
- النجم 53:7
- النجم 53:8
- النجم 53:9
- النجم 53:10
- النجم 53:11
- النجم 53:12
- النجم 53:13
- النجم 53:14
- النجم 53:15
- النجم 53:16
- النجم 53:17
- النجم 53:18
- النجم 53:19
- النجم 53:20
- النجم 53:21
- النجم 53:22
- النجم 53:23
- النجم 53:27
- النجم 53:28
- النجم 53:32
- النجم 53:33
- النجم 53:34
- النجم 53:35
- النجم 53:36
- النجم 53:37
- النجم 53:38
- النجم 53:48
- النجم 53:49
- النجم 53:50
- النجم 53:51
- النجم 53:52
- النجم 53:53
- النجم 53:54
- النجم 53:55
- النجم 53:56
- النجم 53:57
- النجم 53:59
- النجم 53:60
- النجم 53:61
- النجم 53:62
- القمر 54:1
- القمر 54:2
- القمر 54:3
- القمر 54:4
- القمر 54:5
- القمر 54:6
- القمر 54:7
- القمر 54:8
- القمر 54:9
- القمر 54:10
- القمر 54:11
- القمر 54:12
- القمر 54:13
- القمر 54:14
- القمر 54:15
- القمر 54:17
- القمر 54:18
- القمر 54:19
- القمر 54:20
- القمر 54:23
- القمر 54:24
- القمر 54:27
- القمر 54:28
- القمر 54:29
- القمر 54:31
- القمر 54:33
- القمر 54:34
- القمر 54:35
- القمر 54:36
- القمر 54:37
- القمر 54:38
- القمر 54:41
- القمر 54:42
- القمر 54:43
- القمر 54:44
- القمر 54:45
- القمر 54:46
- القمر 54:47
- القمر 54:48
- القمر 54:49
- القمر 54:52
- القمر 54:53
الحجرات 49:1
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)، قال: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة .اهـ وقال مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه .اهـ وقال ابن زيد: لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله .[تفسير الطبري].اهـ و عن ابن أبي مليكة في قوله ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال: نزلت في أبي بكر وعمر، جاء وفد بني فلان فقال أحدهما: استعمل عليهم فلان، وقال الآخر: استعمل عليهم فلان .اهـ وعن محمد بن سليمان البلخي، قال: قرأت على الضحاك بن مزاحم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾، فقال لي: ﴿لاَ تَقَدَّمُوا﴾ .[تفسير البستي].اهـ وما أكثر المتقدمين بين يدي الله ورسوله ويحسبون أنهم مهتدون.]] وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
5083 - قال عبد الرزاق 2922:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: 1] قَالَ: «إِنَّ نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ، لَوْلَا أُنْزِلَ فِي كَذَا، لَوْلَا أُنْزِلَ فِي كَذَا».
5084 - وقال الطبري 22/276:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) ذُكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا لوضع كذا وكذا، قال: فكره الله عزّ وجلّ ذلك، وقدّم فيه.
الحجرات 49:2
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ[[عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ قال أبو بكر: لا أكلمك إلا كأخي السرار حتي ألقى الله .اهـ وكذا قال سفيان بن عيينة.[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ)[[عن عكرمة البربريّ قال: لما نزلت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) الآية، قال ثابت بن قيس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأل عنه، فقال رجل: إنه لجاري، ولئن شئت لأعلمنّ لك علمه، فقال: نعم، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفقدك، وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) الآية وأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار. فرجع إلى رسول الله فأخبره، فقال: بَلْ هُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ؛ فلما كان يوم اليمامة انهزم الناس، فقال: أفّ لهؤلاء وما يعبدون، وأفّ لهؤلاء وما يصنعون، يا معشر الأنصار خلوا لي بشيء لعلي أصلى بحرّها ساعة قال: ورجل قائم على ثلمة، فقَتل وقُتل .[تـفسير الطبري].اهـ]]
5085 - قال الطبري 22/278:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) كانوا يجهرون له بالكلام، ويرفعون أصواتهم، فوعظهم الله ونهاهم عن ذلك.
5086 - وقال عبد الرزاق 2926:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: 2] قَالَ: «كَانُوا يَرْفَعُونَ وَيَجْهَرُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَوُعِظُوا وَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ».
الحجرات 49:3
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى)
5087 - قال عبد الرزاق 2927:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: 3] قَالَ: «أَخْلَصَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ فِيمَا أَحَبَّ».
قوله تعالى (لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ)
5088 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ. (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ): لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ.
الحجرات 49:4
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ[[عن مجاهد، قوله (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ): أعراب بني تميم .[تفسير الطبري].اهـ]] أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ﴿4﴾ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
5089 - قال عبد الرزاق 2928:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: 4] أَنَّ رَجُلًا[[في رواية عند الطبري، قال قتادة: ذكر لنا أن الرجل كان شاعرا.]] جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَادَاهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ وَإِنَّ شَتْمِي شَيْنٌ"، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ، وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: 4].
الحجرات 49:5
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ[[عن مجاهد، قوله (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ): أعراب بني تميم .[تفسير الطبري].اهـ]] أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ﴿4﴾ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
5089 - قال عبد الرزاق 2928:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: 4] أَنَّ رَجُلًا[[في رواية عند الطبري، قال قتادة: ذكر لنا أن الرجل كان شاعرا.]] جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَادَاهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ مَدْحِي زَيْنٌ وَإِنَّ شَتْمِي شَيْنٌ"، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ، وَيْلَكَ ذَاكَ اللَّهُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: 4].
الحجرات 49:6
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)
5090 - قال عبد الرزاق 2929:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6] قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَاهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ فَفَرَّقَهُمْ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ارْتَدُّوا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ إِلَيْهِمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَلَمَّا دَنَا خَالِدٌ مِنْهُمْ بَعَثَ عُيُونًا لَيْلًا، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ وَيُنَادُونَ فَأَتَاهُمْ خَالِدٌ فَلَمْ يَرَ مِنْهُمْ إِلَّا طَاعَةً وَخَيْرًا فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ".
5091 - وقال الطبري 22/288:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ) حتى بلغ (بِجَهَالَةٍ) وهو ابن أبي معيط الوليد بن عقبة، بعثه نبيّ الله صلى الله عليه وسلم مصدّقا إلى بني المصطلق، فلما أبصروه أقبلوا نحوه[[وعن مجاهد "... أنهم تلقوه بالهدية فرجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بني المصطلق جمعت لتقاتلك" .[تفسير الطبري].اهـ]]، فهابهم، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنهم قد ارتدّوا عن الإسلام، فبعث نبيّ الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، وأمره أن يتثبَّت ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلا فبعث عيونه؛ فلما جاءوا أخبروا خالدا أنهم مستمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا أتاهم خالد، فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، فأنزل الله عزّ وجلّ ما تسمعون، فكان نبيّ الله يقول: "التَّبَيُّنُ مِنَ اللهِ، والعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطان"[[روى الترمذي في سننه، من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ» .اهـ وفي إسناده كلام.]].
الحجرات 49:7
قوله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ[[قال الطبري: (لَعَنِتُّمْ) يقول: لنالكم عنت، يعني الشدّة والمشقة في كثير من الأمور بطاعته إياكم لو أطاعكم .اهـ]])
5092 - قال عبد الرزاق 2930:
عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ [الحجرات: 7] قَالَ: «فَأَنْتُمْ أَسْخَفُ رَأَيًا، وَأَطْيَشُ أَحْلَامًا. فَاتَّهَمَ رَجُلٌ رَأْيَهُ، وَانْتَصَحَ كِتَابَ اللَّهِ».
5093 - وقال الطبري 22/291:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ) حتى بلغ (لَعَنِتُّمْ): هؤلاء أصحاب نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، لو أطاعهم نبيّ الله في كثير من الأمر لعنتم. فأنتم والله أسخف رأيا وأطيش عقولا، اتهم رجل رأيه، وانتصح كتاب الله.[[سبحان الله، قتادة يحلف على أهل زمانه، فكيف لو رآنا في هذا الزمان. تجد اللُّكَع ما يحسن الوضوء يتطاول على خيار خلق الله من الأنبياء والصالحين، بل منهم من يردّ على الله تبارك وتعالى. لم كذا؟ وأنا أرى كذا، وفيما يبدو لي كذا ... لو اتهمت عقلك الطائش ورأيك السخيف وعرفت قدر نفسك لأرحت واسترحت.]]
الحجرات 49:9
قوله تعالى (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا[[عن الضحاك قوله: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ قال: بالسلاح .[تـفسير البستي].اهـ يعني الإمام، هو الذي يقاتل الفئة الباغية.]] الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)[[عن مجاهد، قوله (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) قال: الأوس والخزرج اقتتلوا بالعصيّ بينهم .اهـ وعن سعيد بن جبير قال: إنما قتالهم بالعصي والنعال .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن زيد في قوله (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) إلى آخر الآية، قال: هذا أمر من الله أمر به الوُلاة كهيئة ما تكون العصبة بين الناس، وأمرهم أن يصلحوا بينهما، فإن أبوْا قاتل الفئة الباغية، حتى ترجع إلى أمر الله، فإذا رجعت أصلحوا بينهما، وأخبروهم أن المؤمنين إخوة، فأصلحوا بين أخويكم؛ قال: ولا يقاتل الفئة الباغية إلا الإمام .[تفسير الطبري].اهـ فإن كانت الطائفتين باغيتين فإن المرأ يعتزل. يقول حبّان السلمي، قال: سألت ابن عمر عن قوله عز وجل: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، وذلك حين دخل الحجاج الحرم؟ فقال لي: قد عرفت الباغية من المبغى عليها؟ فوالذي نفسي بيده لو عرفت المبغية ما سبقتني أنت ولا غيرك إلى نصرها، أفرأيت إن كانت كلتاهما باغيتين؟! فدع القوم يقتتلون على دنياهم، وارجع إلى أهلك، فإذا استمرت الجماعة فادخل فيها .[تفسير ابن منصور].اهـ]]
5094 - قال عبد الرزاق 2932:
قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا حَقٌّ تَدَارَءَا فِيهِ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لَآخُذَنَّهُ عَنْوَةً بِكَثْرَةِ عَشِيرَتِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَتَنَازَعَا حَتَّى كَانَا بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي».
5095 - وقال الطبري 22/295:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) الآية، ذُكر لنا أنها نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مدارأة في حقّ بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته، وأن الآخر دعاه ليحاكمه إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أن يتبعه، فلم يزل الأمر حتى تدافعوا، وحتى تناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال، ولم يكن قتال بالسيوف، فأمر الله أن تُقاتل حتى تفيء إلى أمر الله: كتاب الله، وإلى حكم نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم. وليست كما تأوّلها أهل الشبهات، وأهل البدع، وأهل الفراء على الله وعلى كتابه، أنه المؤمن يحلّ لك قتله، فوالله لقد عظَّم الله حُرمة المؤمن حتى نهاك أن تظنّ بأخيك إلا خيرا[[يعزّ أن تجد مثل هذا اليوم بين الإخوة إلا من رحم الله، وكان أبا قلابة الجرميّ يقول: إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ فَالْتَمِسْ لَهُ الْعُذْرَ جَهْدَكَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ عُذْرًا فَقُلْ فِي نَفْسِكَ: لَعَلَّ لِأَخِي عُذْرًا لَا أَعْلَمُهُ .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وعن ميمون بن مهران قال: ما بلغني عن أخٍ لي مكروهٌ قط، إلا كان إسقاط المكروه عنه أحب إلي من تحقيقه عليه؛ فإن قال: لم أفعل، كان قوله أحب إلي من بينةٍ تشهد عليه بقوله، وإن قال: قد قلت: ولم يعتذر؛ أبغضته من حيث أحببته .[تاريخ الرقة للقشيري].اهـ]]، فقال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الآية.
الحجرات 49:11
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ[[عن مجاهد (لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ) قال: لا يهزأ قوم بقوم أن يسأل رجل فقير غنيا، أو فقيرا، وإن تفضل رجل عليه بشيء فلا يستهزئ به .اهـ وقال ابن زيد: ربما عثر على المرء عند خطيئته عسى أن يكونوا خيرا منهم، وإن كان ظهر على عثرته هذه، وسترت أنت على عثرتك، لعلّ هذه التي ظهرت خير له في الآخرة عند الله، وهذه التي سترت أنت عليها شرّ لك، ما يدريك لعله ما يغفر لك؛ قال: فنهي الرجل عن ذلك، فقال (لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ) وقال في النساء مثل ذلك .[تفسير الطبري].اهـ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: 11] قَالَ: «لَا تَقُلْ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ: يَا فَاسِقُ، يَا مُنَافِقُ».(1)]] وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَان)
5096 - قال عبد الرزاق 2933:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: 11] قَالَ: لَا يَطْعَن
5097 - وقال الطبري 22/301:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ) لا تقل لأخيك المسلم: ذاك فاسق، ذاك منافق. نهى الله المسلم عن ذلك وقدّم فيه.
الحجرات 49:12
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ[[عن ابن عباس (اجتنبوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ) قَالَ: نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَظُنَّ بِالْمُؤْمِنِ سُوءًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا[[عن عامر الشعبيّ: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد رجلا من أصحابه، فقال لابن عوف: انطلق بنا إلى منزل فلان فننظر. فأتيا منزلة، فوجدا بابه مفتوحا وهو جالس وامرأته تصب له في إناء فتناوله إياه. فقال عمر لابن عوف: هذا الذي شغله عنا!. فقال [ابن عوف لعمر]: وما يدريك ما في الإناء؟. فقال عمر: أتخاف أن يكون هذا التجسس؟. قال: بل هو التجسس. قال: وما التوبة من هذا؟. قال: لا تعلمه بما اطلعت عليه من أمره، ولا يكونن في نفسك إلا خيرا. ثم انصرفا .[تفسير ابن منصور. والشعبي لم يدرك عمر رضي الله عنه، ولد في خلافته].اهـ وعن مجاهد، قوله (وَلا تَجَسَّسُوا) قال: خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستر الله .[تـفسير الطبري].اهـ وقال الأوزاعي: التَّجَسُّسُ: الْبَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّحَسُّسُ: الِاسْتِمَاعُ إِلَى حَدِيثِ الْقَوْمِ وَهُمْ لَهُ كارهون أو يتسمع إلى أبوابهم وَالتَّدَابُرُ: الصَّرْمُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ التجسس يكون بالعين والتحسس يكون بالأذن، وقد يجتمع في المرأ التجسس والتحسس.]])
5098 - قال الطبري 22/304:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا) هل تدرون ما التجسس أو التجسيس؟ هو أن تَتْبَعَ، أو تبتغي عيب أخيك لتطّلع على سِرِّه.[[ومن التنابز بالألقاب أيضا، ما رواه ابن المبارك في الزهد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال أخبرني أبو سلمة الحمصي عن العلاء بن سفيان عن أبي مريم الغساني: أن رجالا من الجند خرجوا ينتضلون فيهم سعيد بن عامر، فبينما هم كذلك إذا أصابهم الحر فوضع سعيد قلنسوته على رأسه وكان رجلا أصلع فلما رمى سعيد صاح به الواصف في شيء ذكره من رميته: "يا أصلع "وهو لا يعرفه، فقال له سعيد: إن كنت لغنيا أن تلعنك الملائكة. فقال رجل منهم وعن ما تلعنه الملائكة؟. قال: من دعا امرأ مسلما بغير اسمه لعنته الملائكة .اهـ قوله: خرجوا ينتضلون أي يستبقون في الرمي. وهذا حاصل بشكل كثير، يا ملتحي يا سمين يا كذا. خاصة إذا كان الموصوف يكره ما وُصف به. وسعيد بن عامر هو الجمحي صحابي جليل رضي الله عنه، ومثل هذا لا يقال بالرأي.]]
قوله تعالى (وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا)
5099 - قال الطبري 22/308:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: "كنا نحدّث أن الغيبة أن تذكر أخاك بما يشينه، وتعيبه بما فيه، وإن كذبت عليه فذلك البهتان".[[عن مسروق، قال: إذا ذكرت الرجل بما فيه فقد اغتبته، وإذا ذكرته بما ليس فيه فذلك البهتان .اهـ وقال الحسن البصري في الغيبة: أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه من مساوئ أعماله، فإذا ذكرته بما ليس فيه فذلك البهتان .اهـ وعن شعبة قال: سمعت معاوية بن قُرة يقول: لو مرّ بك رجل أقطع، فقلت له: إنه أقطع كنت قد اغتبته، قال: فذكرت ذلك لأبي إسحاق الهمداني فقال: صدق .اهـ وعن حميد الطويل قال: ذَكَرُوا الْغِيبَةَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: «مَا اسْتَقْبَلْتَهُ بِهِ ثُمَّ قُلْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَلَيْسَ بِغِيبَةٍ» .[الصمت لابن أبي الدنيا].اهـ]]
قوله تعالى (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ[[عن مجاهد: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) قالوا: نكره ذلك، قال: فكذلك فاتقوا الله .[تفسير الطبري].اهـ]] وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ[[قال الطبري في تفسيره: (إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) يقول: إن الله راجع لعبده إلى ما يحبه إذا رجع العبد لربه إلى ما يحبه منه، رحيم به بأن يعاقبه على ذنب أذنبه بعد توبته منه .اهـ]])
5100 - قال الطبري 22/308:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) يقول: كما أنت كاره لو وجدت جيفة مدوّدة أن تأكل منها، فكذلك فاكره غيبته وهو حيّ.
الحجرات 49:13
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى[[عن مجاهد قال: ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعًا، وذلك بأن الله يقول: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ .[تـفسير البستي].اهـ]] وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13]، قَالَ: "الشُّعُوبُ: القَبَائِلُ العِظَامُ، وَالقَبَائِلُ: البُطُونُ " .[صحيح البخاري].اهـ وعن مجاهد، قوله (شُعُوبًا) قال: النسب البعيد. (وَقَبَائِلَ) دون ذلك .[تفسير الطبري].اهـ الشعوب مثل مُضَر والقبائل مثل قريش وتميم. يقول البخاري في صحيحه 3491: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: "أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ، مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ".اهـ النضر بن كنانة يلقب بقريش، فَذَكَرَتْ أن النبي صلى الله عليه وسلم من شَعب مُضر من قبيلة قريش.]] لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[[روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ» ...اهـ وعن ابن جُرَيْج، قال: سمعت عطاء يقول: قال ابن عباس: "ثلاث آيات جحدهنّ الناس: الإذن كله، وقال (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) وقال الناس أكرمكم: أعظمكم بيتا؛ وقال عطاء: نسيت الثالثة" .[تـفسير الطبري].اهـ]] إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
5101 - قال عبد الرزاق 2937:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا﴾ [الحجرات: 13] قَالَ: "هُوَ النَّسَبُ الْبَعِيدُ، قَالَ: وَالْقَبَائِلُ كَمَا سَمِعْتهُ يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ".
5102 - وقال الطبري 22/311:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ) قال: الشعوب: النسب البعيد، والقبائل كقوله: فلان من بني فلان، وفلان من بني فلان.
الحجرات 49:14
قوله تعالى (قَالَتِ الأَعْرَابُ[[عن مجاهد، في قوله (قَالَتِ الأعْرَابُ آمَنَّا) قال: أعراب بنى أسد بن خُزَيمة .[تفسير الطبري].اهـ]] آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)[[عن ابن شهاب الزُّهْرِيُّ ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: 14] قَالَ: «نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن مغيرة، عن إبراهيم، قال: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾، قال: قلت: الإسلام، أو الاستسلام؟ قال: الإسلام .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال الضحاك: أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة، فنهاهم الله عن ذلك، وكان سماهم مسلمين فأمرهم الله أن لا يتسموا باسم الهجرة، وأمرهم أن يتسموا باسمهم الذي سماهم به. وكان هذا في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم .[تفسير البستي].اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد (قَالَتِ الأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا): لم يصدّقوا إيمانهم بأعمالهم، فردّ الله ذلك عليهم .[تفسير الطبري].اهـ وهذا معنى قول بني يعقوب عليه السلام (وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين)، فلما كَذّب العمل القول خرج عن مسمى الإيمان. وإذا صدق العمل القول سمي إيمانا. وكان الشعبي يقول: "فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا، عرف أن القوم كذبوه. فقال لهم: إن كان هذا الذئب لحليمًا، حيث رَحم القميص ولم يرحم ابني! فعرف أنهم قد كذبوه " .[تفسير الطبري 18859]. وفيه رد على المرجئة. من ذلك أيضا قول علقمة وميمون بن مهران أن قوله تعالى (يا أيها الناس) مكيّ و(يا أيها الذين آمنوا) مدنيّ. وهذا دقيق جدا، فإن المرحلة المدنية نزلت فيها الأعمال فناسب تسمية المسلمين بالمؤمنين. يقول ابن المبارك في الجهاد 921: أخبرنا معمر عن الزهري قال: قال لي عبد الملك بن مروان عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق". قال فقلت له: أين يذهب بك يا أمير المؤمنين؟ هذا قبل الأمر والنهي، وقبل الفرائض .اهـ جليل.]]
5103 - قال عبد الرزاق 2938:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: 14] قَالَ: «لَمْ تَعُمَّ هَذِهِ الْآيَةُ الْأَعْرَابَ، إِنَّ مِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتِ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهَا الطَّوَائِفُ مِنَ الْأَعْرَابِ».
5104 - وقال الطبري 22/315:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَتِ الأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا) ولعمري ما عمت هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ولكن إنما أنزلت في حيّ من أحياء الأعراب امتنوا بإسلامهم على نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أسلمنا، ولم نقاتلك، كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، فقال الله: (قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) حتى بلغ (فِي قُلُوبِكُمْ) .
قوله تعالى (وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ[[عن ابن زيد في (وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) قال: إن تُصدقوا إيمانكم بأعمالكم يُقبل ذلك منكم .[تفسير الطبري].اهـ]] لا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا)
5105 - قال الطبري 22/317:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا) يقول: لن يظلمكم من أعمالكم شيئا.
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
5106 - قال الطبري 22/318:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) قال: (غفور) للذنوب الكثيرة - أو الكبيرة، شك يزيد - (رحيم) بعباده.
الحجرات 49:17
قوله تعالى (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا(1) قُل لّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
5107 - قال عبد الرزاق 2943:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ﴾ [الحجرات: 17] قَالَ: مَنُّوا عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَ جَاءُوهُ، فَقَالُوا: "إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا بِغَيْرِ قِتَالٍ لَمْ نُقَاتِلْكَ كَمَا قَاتَلَكَ بَنُو فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ لَا تَمَنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: 17].[[عن أبي بشر [جعفر بن إياس]، قال: قلت لسعيد بن جُبَير (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) أهم بنو أسد؟ قال: يزعمون ذاك .[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان بن عيينة ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ الآية: أعراب أسد خزيمة .[تفسير البستي].اهـ]]
الحجرات 49:18
قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
5108 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا. (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أيّ سنة، أو في أيّ شهر، أو ليل، أو نهار (ويُنزلُ الغَيْثَ) فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلا أو نهارا ينزل؟. (وَيَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ)[[من ذلك أيضا علمه تبارك وتعالى بالشقاوة والسعادة. فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ، فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ".اهـ يليه الجزء الثالث "من سورة ق إلى سورة الناس "]] فلا يعلم أحد ما فِي الأرحام، أذكر أو أنثى، أحمر أو أسود، أو ما هو.(1) (وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) خير أم شرّ، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت؟ لعلك الميت غدا، لعلك المصاب غدا؟. (وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ) ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض في بحر أو برّ أو سهل أو جبل، تعالى وتبارك.
ق 50:1
قوله تعالى (ق[[قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ق﴾ - [ق: 1] قَالَ: «جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ» .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: خَلَقَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأَرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِهَا ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ ق السَّمَاءُ الدُّنْيَا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ .. .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (والقرآن المجيد) قال: لَيْسَ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْهُ وَلا أَفْضَلَ مِنْهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال سعيد بن جبير ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ قال: الكريم .[تـفسير ابن منصور].اهـ وروى أحمد في "الزهد "، عن مجاهد قال: كَانَ لِعَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا مُصْحَفٌ وَكَانَتْ تُسَمِّيهِ "الْمَجِيدَ ".اهـ]])
5109 - قال عبد الرزاق 2944:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ق﴾ [ق: 1] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ».
ق 50:2
قوله تعالى (بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءَهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ)
5110 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) يعني محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
ق 50:3
قوله تعالى (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ)
5111 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ) قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
ق 50:4
قوله تعالى (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ)[[عن الضحاك قوله ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ قال: ما تأكل الأرض من دمائهم ولحومهم وأشعارهم. ﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ قال: بعدتهم وأسمائهم .[تـفسير البستي].اهـ]]
5112 - قال عبد الرزاق 2946:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ [ق: 4]: يَعْنِي الْمَوْتَ، قَالَ: يَقُولُ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ، أَوْ قَالَ: "مَا تَأْكُلُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، قَالَ: مِنْ أَبْدَانِهِمْ. وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ".
5113 - وقال الطبري 22/329: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ) يقول: ما تأكل الأرض منهم.
ق 50:5
قوله تعالى (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ)
5114 - قال الطبري 22/329:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ) أي كذّبوا بالقرآن.
5115 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وفي تفسير قتادة: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ أي كذّبوا بالقرآن.
قوله تعالى (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ)
5116 - قال الطبري 22/329:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) يقول: فهم في أمر مختلط عليهم ملتبس، لا يعرفون حقه من باطله.
5117 - وقال عبد الرزاق 2948:
عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق: 5] قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْحَقَّ مَرَجَ عَلَيْهِ رَأْيُهُ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ دِينُهُ».[[ومن كذّب بالحق ابتلي بتصديق الباطل.]]
ق 50:6
قوله تعالى (أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ[[عن مجاهد، قوله (مِنْ فُرُوجٍ) قال: شَقّ .[تفسير الطبري].اهـ وعن الضحاك ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ قال: شقوق .[تفسير البستي].اهـ]])
5118 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوم لِثَلاَثِ خصْلاَتٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا، وَجَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ..
ق 50:7
قوله تعالى (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا)
5119 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُمَّ القُرَى مَكَّة، مِنْهَا دُحِيَتِ الأَرْضُ.
قوله تعالى (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)
5120 - قال الطبري 22/333:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) والرواسي الجبال (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ): أي من كلّ زوج حسن[[عن ابن وهب قال: قلت لابن زيد (البَهِيج): هو الحسن المنظر؟ قال نعم .[تفسير الطبري].اهـ]].
ق 50:8
قوله تعالى (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ)
5121 - قال عبد الرزاق 2949:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى﴾ [ق: 8] قَالَ: «تَبْصِرَةً مِنَ اللَّهِ وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ».
5122 - وقال الطبري 22/333:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (تَبْصِرَة) نِعمةً من الله يبصرها العباد (وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ): أي بقلبه إلى الله.
5123 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قال: المنيب: المقبل التائب.[[قال سفيان بن عيينة في قوله: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قال: راجع. قال سفيان: والإنابة: الإقبال .[تفسير البستي].اهـ]]
ق 50:9
قوله تعالى (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ[[أي بذلك الماء النازل من السماء، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن فوق السماء السابعة بحر. أما الماء الذي يسقيه الغيم من البحر فلا يكون منه نبات. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 7702: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الأَشْعَثَ ثنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمِمَّا كَانَ مِنَ السَّمَاءِ. اهـ]] جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ[[عن مجاهد (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) قال: الحِنطة .[تفسير الطبري].اهـ]])
5124 - قال عبد الرزاق 2950:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [ق: 9] قَالَ: "هُوَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ.
5125 - وقال الطبري 22/334:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) هذا البرّ والشعير.
ق 50:10
قوله تعالى (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (نضيد) قال: متراكمٌ بعضه على بعض .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]])[[قال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، في قوله: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال: نخل الجنة نضيد ما بين أصله إلى فرعه، كلما نزلت رطبة عاد مكانها ألين من الزبد وأحلى من العسل، طول العِنْقَادِ اثنا عشر ذراعا، وأنهارها تجري في غير أخدود. قلت: ممن سمعت هذا؟ قال: أما إني لم أكذب، سمعته من مسروق .اهـ يقال عِنْقَادٌ وَعُنْقُودٌ.]]
5126 - قال سعيد بن منصور في التفسير 2034:
حدَّثنا أبو عَوَانة، عن قتادة: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾، قال: الطوال.
5127 - وقال عبد الرزاق 2950:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] يَعْنِي طُولَهَا، ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: 10] قَالَ: بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ".
5128 - وقال الطبري 22/335:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ) قال: بسوقها طولها. 22/336: (لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ) ينضد بعضه على بعض.
ق 50:11
قوله تعالى (رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ)
5129 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالَّذِي نزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) قال: كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء كذلك تبعثون يوم القيامة.
ق 50:12
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ﴿12﴾ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿13﴾ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ[[عن مجاهد، قوله (فَحَقَّ وَعِيدِ) قال: ما أهلكوا به تخويفا لهؤلاء .[تفسير الطبري].اهـ وأصحاب الرّسّ كانتا أمتين، فبعث الله إليهم نبيا واحدا شعيبا، وعذّبهما الله بعذابين.]])
5130 - قال عبد الرزاق 2951:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ص: 13]
قَال: "كَانُوا أَصْحَابَ غَيْضَةٍ، وَكَانَتْ عَامَّةُ شَجَرِهِمُ الدُّوم،
قَالَ: ﴿وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38] قَالَ: كَانُوا بِحِجْرٍ بِنَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ عَلَى آبَارٍ ".
5131 - وقال الطبري 22/337:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة أنه قال: إن أصحاب الأيكة، - والأيكة: الشجر الملتفّ -
5132 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) حَدَّثَنِي: أن أصحاب الرس كانوا أهل فَلَج[[الفَلَجُ هو النهر الصغير.]] وَآبَارٍ كَانُوا عَلَيْهَا.
ق 50:13
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ﴿12﴾ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿13﴾ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ[[عن مجاهد، قوله (فَحَقَّ وَعِيدِ) قال: ما أهلكوا به تخويفا لهؤلاء .[تفسير الطبري].اهـ وأصحاب الرّسّ كانتا أمتين، فبعث الله إليهم نبيا واحدا شعيبا، وعذّبهما الله بعذابين.]])
5130 - قال عبد الرزاق 2951:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ص: 13]
قَال: "كَانُوا أَصْحَابَ غَيْضَةٍ، وَكَانَتْ عَامَّةُ شَجَرِهِمُ الدُّوم،
قَالَ: ﴿وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38] قَالَ: كَانُوا بِحِجْرٍ بِنَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ عَلَى آبَارٍ ".
5131 - وقال الطبري 22/337:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة أنه قال: إن أصحاب الأيكة، - والأيكة: الشجر الملتفّ -
5132 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) حَدَّثَنِي: أن أصحاب الرس كانوا أهل فَلَج[[الفَلَجُ هو النهر الصغير.]] وَآبَارٍ كَانُوا عَلَيْهَا.
ق 50:14
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ﴿12﴾ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿13﴾ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ[[عن مجاهد، قوله (فَحَقَّ وَعِيدِ) قال: ما أهلكوا به تخويفا لهؤلاء .[تفسير الطبري].اهـ وأصحاب الرّسّ كانتا أمتين، فبعث الله إليهم نبيا واحدا شعيبا، وعذّبهما الله بعذابين.]])
5130 - قال عبد الرزاق 2951:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ص: 13]
قَال: "كَانُوا أَصْحَابَ غَيْضَةٍ، وَكَانَتْ عَامَّةُ شَجَرِهِمُ الدُّوم،
قَالَ: ﴿وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38] قَالَ: كَانُوا بِحِجْرٍ بِنَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ عَلَى آبَارٍ ".
5131 - وقال الطبري 22/337:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة أنه قال: إن أصحاب الأيكة، - والأيكة: الشجر الملتفّ -
5132 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) حَدَّثَنِي: أن أصحاب الرس كانوا أهل فَلَج[[الفَلَجُ هو النهر الصغير.]] وَآبَارٍ كَانُوا عَلَيْهَا.
ق 50:15
قوله تعالى (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ)[[عن مجاهد، قوله (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوَّلِ) يقول: أَفَعَيِيَ علينا حين أنشأناكم خلقا جديدا، فتمتروا بالبعث .[تفسير الطبري].اهـ العيّ بمعنى العجز.]]
5133 - قال الطبري 22/341:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ): أي: شكّ. والخلق الجديد: البعث بعد الموت، فصار الناس فيه رجلين: مُكذّب، ومُصدّق.
5134 - وقال عبد الرزاق 2952:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: 15] قَالَ: «الْبَعْثُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ».
ق 50:16
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ: عِرْقُ الْعُنُقِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: (حَبْلِ الْوَرِيدِ): الذي يكون في الحلق .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ[[عن مجاهد بن جبر في قوله تعالى (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) قال: عن اليمين الذي يكتب الحسنات، وعن الشمال الذي يكتب السيئات .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ) الْآيَةَ، قَالَ: يُكْتَبُ كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكْتَبُ قَوْلُهُ أَكَلْتُ، شَرِبْتُ، ذَهَبْتُ جِئْتُ، رَأَيْتُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عُرِضَ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ فَأَقَرَّ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَأَلْقَى سَائِرَهُ، فذلك قوله: (يمحوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عكرِمة يقول (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ): إنما ذلك في الخير والشرّ يكتبان عليه .[تفسير الطبري].اهـ وعن حسان بن عطية قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ إذْ عَثَرَ بِهِ، فَقَالَ: تَعِسْتَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ بِحَسَنَةٍ فَأَكْتُبُهَا، وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ بِسَيِّئَةٍ فَاكْتُبْهَا، فَنُودِيَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: أن مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَاكْتُبْهُ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وفي الحلية لأبي نعيم 6/76: "فَأُوحِيَ إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ: مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَاكْتُبْهُ، فَكُتِبَتْ فِي السَّيِّئَاتِ ".اهـ وقال الحافظ سفيان بن عيينة ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: سمعنا أنهما عند نابيه .[تفسير البستي].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] قَعِيدٌ[[عن مجاهد، قوله (قَعِيدٌ) قال: رَصَد .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿17﴾ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
5135 - قال الطبري 22/345:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ)، حتى بلغ (عَتِيدٌ)، قال قتادة: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ) أي ما يتكلم به من شيء إلا كُتب عليه.
ق 50:17
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ: عِرْقُ الْعُنُقِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: (حَبْلِ الْوَرِيدِ): الذي يكون في الحلق .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ[[عن مجاهد بن جبر في قوله تعالى (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) قال: عن اليمين الذي يكتب الحسنات، وعن الشمال الذي يكتب السيئات .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ) الْآيَةَ، قَالَ: يُكْتَبُ كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكْتَبُ قَوْلُهُ أَكَلْتُ، شَرِبْتُ، ذَهَبْتُ جِئْتُ، رَأَيْتُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عُرِضَ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ فَأَقَرَّ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَأَلْقَى سَائِرَهُ، فذلك قوله: (يمحوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عكرِمة يقول (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ): إنما ذلك في الخير والشرّ يكتبان عليه .[تفسير الطبري].اهـ وعن حسان بن عطية قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ إذْ عَثَرَ بِهِ، فَقَالَ: تَعِسْتَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ بِحَسَنَةٍ فَأَكْتُبُهَا، وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ بِسَيِّئَةٍ فَاكْتُبْهَا، فَنُودِيَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: أن مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَاكْتُبْهُ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وفي الحلية لأبي نعيم 6/76: "فَأُوحِيَ إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ: مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَاكْتُبْهُ، فَكُتِبَتْ فِي السَّيِّئَاتِ ".اهـ وقال الحافظ سفيان بن عيينة ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: سمعنا أنهما عند نابيه .[تفسير البستي].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] قَعِيدٌ[[عن مجاهد، قوله (قَعِيدٌ) قال: رَصَد .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿17﴾ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
5135 - قال الطبري 22/345:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ)، حتى بلغ (عَتِيدٌ)، قال قتادة: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ) أي ما يتكلم به من شيء إلا كُتب عليه.
ق 50:18
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ: عِرْقُ الْعُنُقِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: (حَبْلِ الْوَرِيدِ): الذي يكون في الحلق .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ[[عن مجاهد بن جبر في قوله تعالى (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) قال: عن اليمين الذي يكتب الحسنات، وعن الشمال الذي يكتب السيئات .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ) الْآيَةَ، قَالَ: يُكْتَبُ كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكْتَبُ قَوْلُهُ أَكَلْتُ، شَرِبْتُ، ذَهَبْتُ جِئْتُ، رَأَيْتُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عُرِضَ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ فَأَقَرَّ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَأَلْقَى سَائِرَهُ، فذلك قوله: (يمحوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عكرِمة يقول (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ): إنما ذلك في الخير والشرّ يكتبان عليه .[تفسير الطبري].اهـ وعن حسان بن عطية قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ إذْ عَثَرَ بِهِ، فَقَالَ: تَعِسْتَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ بِحَسَنَةٍ فَأَكْتُبُهَا، وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ بِسَيِّئَةٍ فَاكْتُبْهَا، فَنُودِيَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: أن مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَاكْتُبْهُ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وفي الحلية لأبي نعيم 6/76: "فَأُوحِيَ إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ: مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَاكْتُبْهُ، فَكُتِبَتْ فِي السَّيِّئَاتِ ".اهـ وقال الحافظ سفيان بن عيينة ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: سمعنا أنهما عند نابيه .[تفسير البستي].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] قَعِيدٌ[[عن مجاهد، قوله (قَعِيدٌ) قال: رَصَد .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿17﴾ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
5135 - قال الطبري 22/345:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ)، حتى بلغ (عَتِيدٌ)، قال قتادة: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ) أي ما يتكلم به من شيء إلا كُتب عليه.
ق 50:19
قوله تعالى (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ[[عن أبي وائل، قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا كما قال الشاعر: إذَا حَشْرَجَتْ يَوْما وَضَاقَ بِها الصَّدْرُ. فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عزّ وجلّ: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) .[تفسير الطبري].اهـ أبو وائل هو شقيق بن سلمة من أصحاب ابن مسعود رضي الله، لم يسمع من أبي بكر رضي الله عنه. يقول البخاري في التاريخ: أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمَع منه شيئا، سَمِعَ عُمَر وعبد اللَّه وَقَالَ: أتانا كتاب أَبِي بَكْر .اهـ قوله: يقضي، يعني يموت. وقال الطبري: وقوله (ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) يقول: هذه السكرة التي جاءتك أيها الإنسان بالحقّ هو الشيء الذي كنت تهرب منه، وعنه تروغ .اهـ]] ﴿19﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ[[وعن مجاهد قوله: (ويوم يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال كهيئة البوق .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ" .اهـ لعل الصواب "ودائرة "وقد روي مرفوعا: "قَرْنٌ عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عِظَمَ دَائِرةٍ فٍيهٍ كَعَرْضِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ". وعن السدي أيضا أن إسرافيل هو صاحب الصور.]] ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ)
5136 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) أي في الخلق.
ق 50:20
قوله تعالى (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ[[عن أبي وائل، قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا كما قال الشاعر: إذَا حَشْرَجَتْ يَوْما وَضَاقَ بِها الصَّدْرُ. فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عزّ وجلّ: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) .[تفسير الطبري].اهـ أبو وائل هو شقيق بن سلمة من أصحاب ابن مسعود رضي الله، لم يسمع من أبي بكر رضي الله عنه. يقول البخاري في التاريخ: أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمَع منه شيئا، سَمِعَ عُمَر وعبد اللَّه وَقَالَ: أتانا كتاب أَبِي بَكْر .اهـ قوله: يقضي، يعني يموت. وقال الطبري: وقوله (ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) يقول: هذه السكرة التي جاءتك أيها الإنسان بالحقّ هو الشيء الذي كنت تهرب منه، وعنه تروغ .اهـ]] ﴿19﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ[[وعن مجاهد قوله: (ويوم يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال كهيئة البوق .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو الشيخ في العظمة 306: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) سورة الكهف آية 99، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ" .اهـ لعل الصواب "ودائرة "وقد روي مرفوعا: "قَرْنٌ عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عِظَمَ دَائِرةٍ فٍيهٍ كَعَرْضِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ". وعن السدي أيضا أن إسرافيل هو صاحب الصور.]] ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ)
5136 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) أي في الخلق.
ق 50:21
قوله تعالى (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ[[عن مجاهد في قول الله (سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) قال: الْمَلَكان .اهـ وقال أيضا: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت .[تفسير الطبري].اهـ]])
5137 - قال الطبري 22/348:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) قال: سائق يسوقها إلى ربها، وشاهد يشهد عليها بعملها.
5138 - وقال الطبري أيضا 22/348:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة في قوله (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) قال: سائق يسوقها إلى حسابها، وشاهد يشهد عليها بما عملت.
ق 50:22
قوله تعالى (لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ[[عن الضحاك: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قال: يقول: شديد .[تفسير البستي].اهـ]])
5139 - قال الطبري 22/352:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ) قال: عاين الآخرة.
ق 50:23
قوله تعالى (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ)[[عن ابن زيد، في قوله (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) قال: هذا سائقه الذي وُكِّل به، والعتيد: الذي قد أخذه، وجاء به السائق والحافظ معه جميعا .[تفسير الطبري].اهـ]]
5140 - قال الطبري 22/353:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) الْمَلَك.
ق 50:24
قوله تعالى (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿24﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ)
5141 - قال الطبري 22/356:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ) قال: الزكاة المفروضة. (معتد) في منطقه وسيرته وأمره. (مُرِيبٍ): أي شاكّ.
ق 50:25
قوله تعالى (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿24﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ)
5141 - قال الطبري 22/356:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ) قال: الزكاة المفروضة. (معتد) في منطقه وسيرته وأمره. (مُرِيبٍ): أي شاكّ.
ق 50:26
قوله تعالى (الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ)
5142 - قال الطبري 22/357:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) هو المشرك.
ق 50:27
قوله تعالى (قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ)
5143 - قال عبد الرزاق 2956:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [ق: 27] قَالَ: "قَرِينُهُ: الشَّيْطَانُ ".[[قال الضحاك: قرينه شيطانه .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن زيد: (قرينه) من الجنّ، (ربنا ما أطغيته) قال: تبرّأ منه .[تفسير الطبري].اهـ]]
ق 50:28
قوله تعالى (قَالَ لا تَخْتَصِمُوا[[وقال عبد الرحمن بن زيد (لا تختصموا) يقول: قد أمرتكم ونهيتكم، قال: هذا ابن آدم وقرينه من الجن .[تفسير الطبري].اهـ]] لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿28﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ[[عن مجاهد، قوله (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ) قد قضيت ما أنا قاض .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ)
5144 - قال عبد الرزاق 2958:
عَنْ مَعْمَرِ، عنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: 29] قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَلَكَ بِالْخَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ صَلَاةً».[[في حديث مالك بن صعصعة رضي الله عنه: .. فَنُودِيَ: إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي الحَسَنَةَ عَشْرًا " .[صحيح البخاري].اهـ]]
ق 50:29
قوله تعالى (قَالَ لا تَخْتَصِمُوا[[وقال عبد الرحمن بن زيد (لا تختصموا) يقول: قد أمرتكم ونهيتكم، قال: هذا ابن آدم وقرينه من الجن .[تفسير الطبري].اهـ]] لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿28﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ[[عن مجاهد، قوله (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ) قد قضيت ما أنا قاض .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ)
5144 - قال عبد الرزاق 2958:
عَنْ مَعْمَرِ، عنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: 29] قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَلَكَ بِالْخَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ صَلَاةً».[[في حديث مالك بن صعصعة رضي الله عنه: .. فَنُودِيَ: إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي الحَسَنَةَ عَشْرًا " .[صحيح البخاري].اهـ]]
ق 50:30
قوله تعالى (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ)
5145 - قال مسلم في صحيحه 38 - (2848):
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: 30] فَأَخْبَرَنَا عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ[[روى نحوه مسلم أيضا في صحيحه 36/(2846) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وقال عبد الرزاق في تفسيره 2960: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَهُ رَجُلٌ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ هذا، فَقَامَ رَجُلٌ فَانْتَفَضَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا فَرَّقَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ، يُجِيدُونَ عِنْدَ مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ .اهـ ويبدو أن الرجل لما سمع الصفة شبّه فاشتبه عليه الأمر فقام منكرا لِمَا سمع. يقول نعيم بن حماد: "من شبه الله تبارك وتعالى بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله عز وجل به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله تعالى به نفسه، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه ".[مجالس أبي نصر أحمد بن عمر الغازي 13].اهـ وقال الحافظ إسحاق بن راهويه: "إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ، أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَدٌ، وَسَمْعٌ، وَبَصَرٌ، وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ، وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] " .[ذكره الترمذي في جامعه في سياق الرد على الجهمية].اهـ الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ ".]]، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا يَزَالُ فِي
5146 - وقال الطبري 22/361:
حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدّث عن قتادة، عن أنس، قال: "ما تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الله عليها قدمه، فتقول: قَدِ قَدِ. وما يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا، فيُسكنه فضول الجنة".
ق 50:31
قوله تعالى (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ)
5147 - قال الطبري 22/363:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) يقول: وأدنيت (غَيْرَ بَعِيدٍ) .
ق 50:32
قوله تعالى (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ[[عن سعيد بن المسيب أنه قال في هذه الآية (فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا) قال: الذي يصيب الذنب ثم يتوب ثم يصيب الذنب ثم يتوب .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد (إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: رجاّع عن الذنوب .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية عن يونس بن خباب، قال: قال لي مجاهد - وكان لي أخا -: ألا أنبئك بالأواب الحفيظ؟ قلت: بلى. قال: هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا، فيستغفر الله عز وجل له .[تفسير ابن منصور].اهـ وهذا قول عبيد بن عمير، وكان أيضا يقول: كنا نَعُدّ الأوّاب: الحفيظ، أن يقول: اللهمّ اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا .[تفسير الطبري].اهـ وقال الشعبي: هو الذي يذكر ذنوبه في خلاء فيستغفر منها .اهـ وقال السديّ: المسبح. اهـ وقال ابن زيد: الأوّاب التوّاب الذي يئُوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأوّاب. قال: والأوّاب: المطيع .[تفسير الطبري].اهـ]] حَفِيظٍ)
5148 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوَّاب): أي مطيع.
22/365: (حَفِيظٍ) قال: حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته.
ق 50:33
قوله تعالى (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ[[قال الطبري: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ) يقول: من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره .اهـ]] وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ)
5149 - قال الطبري 22/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ): أي منيب إلى ربه مُقْبل.
ق 50:34
قوله تعالى (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ)
5150 - قال عبد الرزاق 2961:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: 46] قَالَ: «سَلِمُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَسَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ».
5151 - وقال الطبري 22/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ) قال: سَلِموا من عذاب الله، وسلَّم عليهم.
قوله تعالى (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ)
5152 - قال الطبري 22/366:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ) خلدوا والله، فلا يموتون، وأقاموا فلا يَظْعِنُون[[الظُّعنة بمعنى السفر، كما في قوله تعالى ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾. ومراده: وأقاموا فلا يرتحلون.]]، ونَعِمُوا فلا يبأسون.
ق 50:35
قوله تعالى (لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ)
5153 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَوْلهُ: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَة)، بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ ناَدَاهُمْ مُنَادٍ: إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمُ الحُسْنَى وَهيَ الجَنَّة. وَأَمَّا الزِّيَادَة: فَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ[[يقول البخاري في صحيحه 554: حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ [ق: 39]. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «افْعَلُوا، لاَ تَفُوتَنَّكُمْ» .اهـ إسماعيل هو ابن أبي خالد أبو عبد الله الكوفي الحافظ، رأى أنس رضي الله عنه وسلمة بن الأكوع رضي الله عنه، وكان من أصح الناس حديثا عن الشعبيّ، وكان الشعبي يقول: إسماعيل يحسو العلم حَسْوًا.]].
ق 50:36
قوله تعالى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ)
5154 - قال عبد الرزاق 2962:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبَلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصِ﴾ [ق: 36] قَالَ: «حَاصَ[[في الأصل "خاض"، والصواب ما أثبت كما عند الطبري من طريق معمر. يُقال حاص القومُ: إذا جالوا جولةً يطلبون الفرارَ والمهربَ. وقال عبد الرحمن بن زيد (هَلْ مِنْ مَحِيصٍ): هل من مُنجي .[تفسير الطبري].اهـ]] أَعْدَاءُ اللَّهِ، فَوَجَدُوا أَمْرَ اللَّهِ لَهُمْ مُدْرِكًا».
5155 - وقال الطبري 22/372:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ) حتى بلغ (هَلْ مِنْ مَحِيصٍ)، قال: قد حاص الفَجرة فوجدوا أمر الله مُتَّبِعا.
ق 50:37
قوله تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ[[عن مجاهد، قوله (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) قال: وهو لا يحدّث نفسه، شاهد القلب .[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان بن عيينة في قوله: ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عقل، ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ قال: القرآن، ﴿وهو شهيد﴾ وهو شاهد ليس بغافل .[تفسير البستي].اهـ]])
5156 - قال عبد الرزاق 2963:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: 37] قَالَ: "لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: 37]، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَلْقَى السَّمْعَ، يَقُولُ: اسْتَمَعَ إِلَى الْقُرْآنِ، وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنَّهُ يَجِدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَكْتُوبًا ".
5157 - وقال الطبري 22/373:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ): أي من هذه الأمة، يعني بذلك القلب: القلبَ الحيّ. 22/374: (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) يعني بذلك أهل الكتاب، وهو شهيد على ما يقرأ في كتاب الله من بعث محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
ق 50:38
قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ[[عن مجاهد، قوله (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) قال: نَصَب .[تفسير الطبري].اهـ]])
5158 - قال عبد الرزاق 2965:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38] قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ. فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38].
5159 - وقال الطبري 22/376:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ) الآية، أكذب الله اليهود والنصارى وأهل الفرى على الله، وذلك أنهم قالوا: إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استراح يوم السابع، وذلك عندهم يوم السبت، وهم يسمونه يوم الراحة.
5160 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة: إن الله تبارك وتعالى أكذب اليهود والنصارى وأهل الفِرى، وذلك أنهم قالوا: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السابع، وذلك عندهم يوم السبت، وهم يسمونه يوم الراحة.
ق 50:39
قوله تعالى (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴿39﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ)
5161 - قال الطبري 22/376:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) لصلاة الفجر، (وقبل غروبها): العصر.
5162 - وقال عبد الرزاق 2967:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة قوله ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: 40] قَالَ: «رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ».[[فيه عن عليّ وابن عباس رضي الله عنهم، وقاله مجاهد وعكرمة والشعبي والحسن البصري وإبراهيم النخعي، وسُئل الأوزاعيّ عن الركعتين بعد المغرب، قال: هما في كتاب الله (فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) .[تفسير الطبري]. وكان سعيد بن جبير يقول: لَوْ تَرَكْتُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَخَشِيتُ أَنْ لاَ يُغْفَرَ لِي .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وهذا شديد. ورواية عن ابن عباس أنه قال (إدبار السجود) التسبيح إثر الصلوات كلّها. وقال ابن زيد (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ): النوافل .[تفسير الطبري].اهـ ورجح الطبري القول الأول. ومن السنة أن يقرأ فيهما بسورتي الإخلاص "قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد". أما قوله تعالى (وإدبار النجوم)، أي ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح.]]
ق 50:40
قوله تعالى (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴿39﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ)
5161 - قال الطبري 22/376:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) لصلاة الفجر، (وقبل غروبها): العصر.
5162 - وقال عبد الرزاق 2967:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة قوله ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: 40] قَالَ: «رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ».[[فيه عن عليّ وابن عباس رضي الله عنهم، وقاله مجاهد وعكرمة والشعبي والحسن البصري وإبراهيم النخعي، وسُئل الأوزاعيّ عن الركعتين بعد المغرب، قال: هما في كتاب الله (فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) .[تفسير الطبري]. وكان سعيد بن جبير يقول: لَوْ تَرَكْتُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَخَشِيتُ أَنْ لاَ يُغْفَرَ لِي .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وهذا شديد. ورواية عن ابن عباس أنه قال (إدبار السجود) التسبيح إثر الصلوات كلّها. وقال ابن زيد (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ): النوافل .[تفسير الطبري].اهـ ورجح الطبري القول الأول. ومن السنة أن يقرأ فيهما بسورتي الإخلاص "قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد". أما قوله تعالى (وإدبار النجوم)، أي ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح.]]
ق 50:41
قوله تعالى (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿41﴾ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ[[قوله تعالى (يوم الخروج) أي من القبور.]])
5163 - قال عبد الرزاق 2969:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانِ قَرِيبٍ﴾ [ق: 41] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ يُنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ».
5164 - وقال الطبري 22/382:
حدثنا بشر؛ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد؛ عن قتادة (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال: كنا نحدّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض. وحُدّثنا أن كعبا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا[[الميل العربي قرابة 2 كيلومتر. وقال البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح، قال: قلت للحجاج بن محمد قوله: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قال: كُلُّ أَحَدٍ يرى أن الصيحة خرجت من أصل أذنه قريبة منه .اهـ]].
ق 50:42
قوله تعالى (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿41﴾ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ[[قوله تعالى (يوم الخروج) أي من القبور.]])
5163 - قال عبد الرزاق 2969:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانِ قَرِيبٍ﴾ [ق: 41] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ يُنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ».
5164 - وقال الطبري 22/382:
حدثنا بشر؛ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد؛ عن قتادة (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال: كنا نحدّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض. وحُدّثنا أن كعبا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا[[الميل العربي قرابة 2 كيلومتر. وقال البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح، قال: قلت للحجاج بن محمد قوله: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قال: كُلُّ أَحَدٍ يرى أن الصيحة خرجت من أصل أذنه قريبة منه .اهـ]].
ق 50:45
قوله تعالى (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ[[عن مجاهد (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) قال: لا تتجبّر عليهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال الطبري في تفسيره: قال الفرّاء: وضع الجبار في موضع السلطان من الجبرية؛ وقال: أنشدني المفضل: وَيَوْمَ الحَزْنِ إذْ حَشَدَتْ مَعَدّ ... وكانَ النَّاسُ إلا نَحْنُ دِينا. عَصَيْنا عَزْمَةَ الجَبَّارِ حَتَّى ... صَبَحْنا الجَوْفَ ألْفا مُعْلَمِينا. وقال: أراد بالجبار: المنذر [بن النعمان] لولايته. قال: وقيل: إن معنى قوله (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) لم تُبعث لتجْبُرَهم على الإسلام، إنما بعثت مذكِّرا، فذكِّر .اهـ]] فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ)
5165 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
وجدت في كتاب أبي: عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ إن الله تعالى كَرِهَ الجَبْرِيَّة(3) ونهى عنها وقدّم فيها، قال الله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾.
الذاريات 51:1
قوله تعالى (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴿1﴾ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ﴿2﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴿3﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا)
5166 - قال الطبري 22/391:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليًّا[[قتادة عن عليّ مرسل، وقد رواه الطبري موصولا، يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: لا تسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدّثتكم. فسأله ابن الكوّاء عن (الذاريات)، فقال: هي الرياح. (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة .اهـ وعن مجاهد في قوله (وَالذَّارِيَاتِ) قال: الرياح، (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: السحاب تحمل المطر، (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة يُنَزِّلُهَا بأمره على من يشاء .[تفسير الطبري].اهـ]] عن الذاريات، فقال: هي الرياح. 22/393: (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السّحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السّفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة.(1)
الذاريات 51:2
قوله تعالى (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴿1﴾ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ﴿2﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴿3﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا)
5166 - قال الطبري 22/391:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليًّا[[قتادة عن عليّ مرسل، وقد رواه الطبري موصولا، يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: لا تسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدّثتكم. فسأله ابن الكوّاء عن (الذاريات)، فقال: هي الرياح. (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة .اهـ وعن مجاهد في قوله (وَالذَّارِيَاتِ) قال: الرياح، (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: السحاب تحمل المطر، (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة يُنَزِّلُهَا بأمره على من يشاء .[تفسير الطبري].اهـ]] عن الذاريات، فقال: هي الرياح. 22/393: (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السّحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السّفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة.(1)
الذاريات 51:3
قوله تعالى (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴿1﴾ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ﴿2﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴿3﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا)
5166 - قال الطبري 22/391:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليًّا[[قتادة عن عليّ مرسل، وقد رواه الطبري موصولا، يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: لا تسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدّثتكم. فسأله ابن الكوّاء عن (الذاريات)، فقال: هي الرياح. (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة .اهـ وعن مجاهد في قوله (وَالذَّارِيَاتِ) قال: الرياح، (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: السحاب تحمل المطر، (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة يُنَزِّلُهَا بأمره على من يشاء .[تفسير الطبري].اهـ]] عن الذاريات، فقال: هي الرياح. 22/393: (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السّحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السّفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة.(1)
الذاريات 51:4
قوله تعالى (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴿1﴾ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ﴿2﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴿3﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا)
5166 - قال الطبري 22/391:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليًّا[[قتادة عن عليّ مرسل، وقد رواه الطبري موصولا، يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: لا تسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدّثتكم. فسأله ابن الكوّاء عن (الذاريات)، فقال: هي الرياح. (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة .اهـ وعن مجاهد في قوله (وَالذَّارِيَاتِ) قال: الرياح، (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: السحاب تحمل المطر، (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: السفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة يُنَزِّلُهَا بأمره على من يشاء .[تفسير الطبري].اهـ]] عن الذاريات، فقال: هي الرياح. 22/393: (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) قال: هي السّحاب (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هي السّفن (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة.(1)
الذاريات 51:5
قوله تعالى (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴿5﴾ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ)
5167 - قال عبد الرزاق 2971:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات: 6] قَالَ: «يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ».
5168 - وقال الطبري 22/394:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.
الذاريات 51:6
قوله تعالى (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴿5﴾ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ)
5167 - قال عبد الرزاق 2971:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات: 6] قَالَ: «يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ».
5168 - وقال الطبري 22/394:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.
الذاريات 51:7
قوله تعالى (وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ)
5169 - قال عبد الرزاق 2972:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿والسَّماءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: 7] قَالَ: «ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ».[[فيه عن ابن عباس رضي الله عنه. وفي رواية قال: حُسنها واستواؤها .اهـ وقال سعيد بن جبير: ذات الزينة .اهـ وسُئل عكرِمة، عن قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الخلْق الحسن، ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب قال: ما أحسن ما حبكه .اهـ وقال مجاهد: المتقن البنيان .اهـ وقال الحسن: ذات الخلق الحسن، حبكت بالنجوم .اهـ وروي عن قتادة أيضا أنه قال: حُبُكها نجومها .اهـ .[تـفسير الطبري].اهـ وفي رواية عن الحسن قال: ذات الخلق الشديد .اهـ وقال أبو صالح (الحبك): الشدة .[تفسير البستي].اهـ]]
الذاريات 51:8
قوله تعالى (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ)
5170 - قال عبد الرزاق 2975:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات: 8] قَالَ: «مُصَدِّقٌ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَمُكَذِّبٌ بِهِ».
الذاريات 51:9
قوله تعالى (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ)
5171 - قال الطبري 22/399:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) فالمأفوك[[المأفوك أي المصروف، كما في قوله تعالى (فأنى يؤفكون). وعن قتادة قال: قال الحسن: (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) قال: يُصرف عنه من صُرف .[تفسير الطبري].اهـ]] عنه اليوم، يعني كتابَ الله.
5172 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وفي تفسير قتادة: أُفِكَ عنه اليوم كثير، يعني: كتاب الله.
الذاريات 51:10
قوله تعالى (قُتِلَ[[قُتِلَ أي لُعِنَ.]] الْخَرَّاصُونَ[[عن مجاهد، قوله (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) قال: الذين يقولون: لا نُبْعَث ولا يُوقِنون .[تفسير الطبري].اهـ]])
5173 - قال ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق 128:
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: 10] قَالَ: «الْكَذَّابُونَ».
5174 - وقال الطبري 22/400:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ): أهل الظُّنون.
5175 - وقال إسحاق البستي في تفسيره:
وفي تفسير قتادة: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ أهل الغِرّة والظُّنون.
الذاريات 51:11
قوله تعالى (الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ[[عن ابن زيد، في قوله (فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) قال: ساهون عما أتاهم، وعما نزل عليهم، وعما أمرهم الله تبارك وتعالى، وقرأ قول الله جلّ ثناؤه (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا) الآية، وقال: ألاَ ترى الشيء إذا أخذته ثم غمرته في الماء .[تفسير الطبري].اهـ وقيل ساهون أي لاهون، كما في قوله تعالى (مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ مّن رّبّهِمْ مّحْدَثٍ إِلاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ).]] ﴿11﴾ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ[[عن مجاهد، قوله (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) قال: يقولون: متى يوم الدين؟، أوَ يكون يوم الدين؟ .[تفسير الطبري].اهـ]])
5176 - قال الطبري 22/401:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) يقول: في غمرةٍ وشُبهة.
5177 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ [المؤمنون: 54]، قَالَ: «فِي ضَلَالَتِهِمْ».
الذاريات 51:12
قوله تعالى (الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ[[عن ابن زيد، في قوله (فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) قال: ساهون عما أتاهم، وعما نزل عليهم، وعما أمرهم الله تبارك وتعالى، وقرأ قول الله جلّ ثناؤه (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا) الآية، وقال: ألاَ ترى الشيء إذا أخذته ثم غمرته في الماء .[تفسير الطبري].اهـ وقيل ساهون أي لاهون، كما في قوله تعالى (مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ مّن رّبّهِمْ مّحْدَثٍ إِلاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ).]] ﴿11﴾ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ[[عن مجاهد، قوله (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) قال: يقولون: متى يوم الدين؟، أوَ يكون يوم الدين؟ .[تفسير الطبري].اهـ]])
5176 - قال الطبري 22/401:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) يقول: في غمرةٍ وشُبهة.
5177 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ [المؤمنون: 54]، قَالَ: «فِي ضَلَالَتِهِمْ».
الذاريات 51:13
قوله تعالى (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ[[عن عكرِمة، في قوله (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) قال: يعذّبون في النار يحرقون فيها، ألم تر أن الذهب إذا ألقي في النار قيل فتن .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿13﴾ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ)
5178 - قال عبد الرزاق 2974:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ [الذاريات: 14] قَالَ: يَقُولُ: "يَوْمَ يُعَذَّبُونَ، قَالَ فَيَقُولُ: ذُوقُوا عَذَابَكُمْ ".
5179 - وقال إسحاق البستي:
وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يقول: ينضجون بالنار. ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون.
الذاريات 51:14
قوله تعالى (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ[[عن عكرِمة، في قوله (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) قال: يعذّبون في النار يحرقون فيها، ألم تر أن الذهب إذا ألقي في النار قيل فتن .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿13﴾ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ)
5178 - قال عبد الرزاق 2974:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ [الذاريات: 14] قَالَ: يَقُولُ: "يَوْمَ يُعَذَّبُونَ، قَالَ فَيَقُولُ: ذُوقُوا عَذَابَكُمْ ".
5179 - وقال إسحاق البستي:
وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يقول: ينضجون بالنار. ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون.
الذاريات 51:17
قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) إلى قوله (كَانُوا قَلِيلا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ[[وعن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء .اهـ وقال قتادة أيضا: قال مطرف بن عبد الله في قوله: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قلَّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله. إما من أوّلها، وإما من وسطها .[تفسير الطبري].اهـ وروى قتادة عن الأحنف بن قيس والحسن قالا: كانوا لا ينامون إلا قليلا .اهـ وفي رواية عن يونس قال: قال الحسن: نشطوا فمدّوا إلى السحر .[تفسير الطبري].اهـ مدوا الصلاة يعني.]] ﴿17﴾ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 3302: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَادَانَ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) فَقَالَ: حدثني سليمان ابن مُوسَى، حَدَّثَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً فَيَقُولُ: يَا نَافِعُ: أَسْحَرْنَا؟ فَأقُولُ: لَا. فَيُعَاوِدُ الصَّلاةَ فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ .اهـ وعن مجاهد قوله (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال: يُصَلّون .[تفسير الطبري].اهـ ورواية عن ابن عمر أيضا.]])
5180 - قال الطبري 22/408:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يصلونه.
5181 - وقال الطبري 22/410:
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قال رجل من أهل مكة: - سمّاه قتادة - قال: صلاة العتمة.
الذاريات 51:18
قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) إلى قوله (كَانُوا قَلِيلا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ[[وعن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء .اهـ وقال قتادة أيضا: قال مطرف بن عبد الله في قوله: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قلَّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله. إما من أوّلها، وإما من وسطها .[تفسير الطبري].اهـ وروى قتادة عن الأحنف بن قيس والحسن قالا: كانوا لا ينامون إلا قليلا .اهـ وفي رواية عن يونس قال: قال الحسن: نشطوا فمدّوا إلى السحر .[تفسير الطبري].اهـ مدوا الصلاة يعني.]] ﴿17﴾ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 3302: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَادَانَ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) فَقَالَ: حدثني سليمان ابن مُوسَى، حَدَّثَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً فَيَقُولُ: يَا نَافِعُ: أَسْحَرْنَا؟ فَأقُولُ: لَا. فَيُعَاوِدُ الصَّلاةَ فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ .اهـ وعن مجاهد قوله (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال: يُصَلّون .[تفسير الطبري].اهـ ورواية عن ابن عمر أيضا.]])
5180 - قال الطبري 22/408:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يصلونه.
5181 - وقال الطبري 22/410:
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قال رجل من أهل مكة: - سمّاه قتادة - قال: صلاة العتمة.
الذاريات 51:19
قوله تعالى (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
5182 - قال الطبري 22/416:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) هذان فقيرا أهل الإسلام، سائل يسأل في كفِّه، وفقير متعفِّف، ولكليهما عليك حقّ يا ابن آدم.[[كذا قال الزهريّ. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال (المحروم) الْمُحارف. وقاله سعيد بن المسيب. وعن أبي قلابة قال: جاء سيل باليمامة، فذهب بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: هذا المحروم .اهـ وعن حصين قال: سألت عكرِمة، عن السائل والمحروم؟ قال: السائل: الذي يسألك، والمحروم: الذي لا ينمى له مال .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: المحروم هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك .[تفسير البستي].اهـ وعن مجاهد وإبراهيم النخعي قالا: الْمَحْرُومُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وعن مجاهد أيضا وعطاء قَالَا: «الْمَحْرُومُ الْمُحَارِفُ فِي الرِّزْقِ، وَفِي التِّجَارَةِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول زيد بن أسلم في قول الله (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال ليس ذلك بالزكاة، ولكن ذلك مما ينفقون من أموالهم بعد إخراج الزكاة، والمحروم: الذي يُصاب زرعه أو ثمره أو نسل ماشيته، فيكون له حقّ على من لم يصبه ذلك من المسلمين، كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم قالوا (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) وقال أيضًا: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ]]
الذاريات 51:20
قوله تعالى (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ)
5183 - قال عبد الرزاق 2986:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: 20] قَالَ: يَقُولُ لِلْمُعْتَبِرِينَ: اعْتَبِرُوا فِي أَنْفُسِكُمْ، يَقُولُ: فِي خَلْقِهِ أَيْضًا إِذَا فَكَرَّ فِيهِ مُعْتَبَرٌ.
5184 - وقال الطبري 22/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) إذا سار في أرض الله رأى عبرا وآياتٍ عظاما.
الذاريات 51:21
قوله تعالى (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره 2987: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَقُولُ: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 21] قَالَ: «سَبِيلُ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ» .اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ)، وقرأ قول الله تبارك وتعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) قال: وفينا آيات كثيرة، هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحد ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أيّ شيء هو، إنما هو مضغة في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو .اهـ وقد صرّح ابن زيد هنا بأن العقل في القلب.]] ﴿21﴾ وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ[[يقول أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن 162: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن السائب، قال: أخّر عمر بن الخطاب - كرم الله وجهه - العشاء الآخرة فصليت، ودخل فكان في ظهري، فقرأت: والذاريات ذروا حتى أتيت على قوله: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)، فرفع صوته حتى ملأ المسجد: أشهد .اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن الحسن أنه كان إذا نظر إلى السحاب قال: فيه والله رزقکم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم .اهـ وقال أيضا: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة] في قول الله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ الغيث ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ الجنة .اهـ ولما أظهر المأمون القول بخلق القرآن أمر بامتحان عفان بن مسلم، وإذا لم يُجب يقطع رزقه وهو خمسمائة درهم في الشهر وفي رواية ألف درهم، فلما سئل قال: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)، وخرج ولم يجب .[تاريخ بغداد].اهـ رحمه الله، وفي قراءة (وفي السماء رازقكم) وفيه الرد على الجهمية.]] وَمَا تُوعَدُونَ ﴿22﴾ فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ[[روى البيهقي في شعب الإيمان، عن عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ: "أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ سِكَكِهَا إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ جَافٍ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ، وَبِيَدِهِ قَوْسٌ، فَدَنَا وَسَلَّمَ، وَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي الْأَصْمعِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْأَصْمَعِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ مَوْضِعٍ يُتْلَى كَلَامُ الرَّحْمَنِ فِيهِ، قَالَ: أَوَ لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ يَتْلُوهُ الْآدَمِيُّونَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: أَتْلُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْهُ، فَقُلْتُ: انْزِلْ مِنْ قَعُودِكَ، فَنَزَلَ وَابْتَدَأْتُ بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: هَذَا كَلَامُ الرَّحْمَنِ؟ قُلْتُ: إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَلَامُهُ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ. فَقَامَ إِلَى نَاقَتِهِ فَنَحَرَهَا بِسَيْفِهِ، وَقَطَّعَهَا بِجِلْدِهَا وَقَالَ: أَعِنِّي عَلَى تَفْرِقَتِهَا، فَوَزَّعْنَاهَا عَلَى مَنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ كَسَّرَ سَيْفَهُ، وَقَوْسَهُ، وَجَعَلَهَا تَحْتَ الرَّمْلَةِ، وَوَلَّى مُدْبِرًا نَحْوَ الْبَادِيَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا تَغَيَّبَ عَنِّي فِي حِيطَانِ الْبَصْرَةِ، أَقْبَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَلُومُهَا، وَقُلْتُ: يَا أَصْمَعِيُّ، قَرَأْتَ الْقُرْآنَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَرَرْتَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا وَأَشْبَاهِهَا فَلَمْ تَتَنَبَّهْ لِمَا تَنَبَّهَ لَهُ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلرَّحْمَنِ كَلَامًا. فَلَمَّا قَضَى اللهُ مِنْ أَمْرِي مَا أَحَبَّ، حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا أَخْبَرَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِصَوْتٍ رَقِيقٍ: تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، قَالَ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَعْرَابِيِّ مَنْهُوكًا مُصْفَارًّا، فَجَاءَ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَأَجْلَسَنِي وَرَاءَ الْمَقَامِ، فَقَالَ: اتْلُ مِنْ كَلَامِ الرَّحْمَنِ ذَلِكَ الَّذِي تَتْلُوهُ فَابْتَدَأْتُ ثَانِيًا بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] صَاحَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ، هَلْ غَيْرُ هَذَا لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: 23]: فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ عِنْدَهَا وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، مَنْ ذَا أَغْضَبَ الْجَلِيلَ حَتَّى حَلَفَ؟. أفَلَمْ يُصَدِّقُوهُ بِقَوْلِهِ حَتَّى أَلْجَؤُوهُ إِلَى الْيَمِينِ قَالَهَا: ثَلَاثًا وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ ".اهـ]] إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)
5185 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
وفي تفسير قتادة: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، من تفكر في خلق نفسه عرف أنما خُلق ولُيِّنَتْ مَفَاصِلُهُ للعبادة.
الذاريات 51:22
قوله تعالى (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره 2987: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَقُولُ: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 21] قَالَ: «سَبِيلُ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ» .اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ)، وقرأ قول الله تبارك وتعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) قال: وفينا آيات كثيرة، هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحد ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أيّ شيء هو، إنما هو مضغة في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو .اهـ وقد صرّح ابن زيد هنا بأن العقل في القلب.]] ﴿21﴾ وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ[[يقول أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن 162: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن السائب، قال: أخّر عمر بن الخطاب - كرم الله وجهه - العشاء الآخرة فصليت، ودخل فكان في ظهري، فقرأت: والذاريات ذروا حتى أتيت على قوله: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)، فرفع صوته حتى ملأ المسجد: أشهد .اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن الحسن أنه كان إذا نظر إلى السحاب قال: فيه والله رزقکم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم .اهـ وقال أيضا: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة] في قول الله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ الغيث ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ الجنة .اهـ ولما أظهر المأمون القول بخلق القرآن أمر بامتحان عفان بن مسلم، وإذا لم يُجب يقطع رزقه وهو خمسمائة درهم في الشهر وفي رواية ألف درهم، فلما سئل قال: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)، وخرج ولم يجب .[تاريخ بغداد].اهـ رحمه الله، وفي قراءة (وفي السماء رازقكم) وفيه الرد على الجهمية.]] وَمَا تُوعَدُونَ ﴿22﴾ فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ[[روى البيهقي في شعب الإيمان، عن عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ: "أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ سِكَكِهَا إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ جَافٍ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ، وَبِيَدِهِ قَوْسٌ، فَدَنَا وَسَلَّمَ، وَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي الْأَصْمعِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْأَصْمَعِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ مَوْضِعٍ يُتْلَى كَلَامُ الرَّحْمَنِ فِيهِ، قَالَ: أَوَ لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ يَتْلُوهُ الْآدَمِيُّونَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: أَتْلُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْهُ، فَقُلْتُ: انْزِلْ مِنْ قَعُودِكَ، فَنَزَلَ وَابْتَدَأْتُ بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: هَذَا كَلَامُ الرَّحْمَنِ؟ قُلْتُ: إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَلَامُهُ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ. فَقَامَ إِلَى نَاقَتِهِ فَنَحَرَهَا بِسَيْفِهِ، وَقَطَّعَهَا بِجِلْدِهَا وَقَالَ: أَعِنِّي عَلَى تَفْرِقَتِهَا، فَوَزَّعْنَاهَا عَلَى مَنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ كَسَّرَ سَيْفَهُ، وَقَوْسَهُ، وَجَعَلَهَا تَحْتَ الرَّمْلَةِ، وَوَلَّى مُدْبِرًا نَحْوَ الْبَادِيَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا تَغَيَّبَ عَنِّي فِي حِيطَانِ الْبَصْرَةِ، أَقْبَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَلُومُهَا، وَقُلْتُ: يَا أَصْمَعِيُّ، قَرَأْتَ الْقُرْآنَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَرَرْتَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا وَأَشْبَاهِهَا فَلَمْ تَتَنَبَّهْ لِمَا تَنَبَّهَ لَهُ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلرَّحْمَنِ كَلَامًا. فَلَمَّا قَضَى اللهُ مِنْ أَمْرِي مَا أَحَبَّ، حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا أَخْبَرَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِصَوْتٍ رَقِيقٍ: تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، قَالَ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَعْرَابِيِّ مَنْهُوكًا مُصْفَارًّا، فَجَاءَ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَأَجْلَسَنِي وَرَاءَ الْمَقَامِ، فَقَالَ: اتْلُ مِنْ كَلَامِ الرَّحْمَنِ ذَلِكَ الَّذِي تَتْلُوهُ فَابْتَدَأْتُ ثَانِيًا بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] صَاحَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ، هَلْ غَيْرُ هَذَا لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: 23]: فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ عِنْدَهَا وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، مَنْ ذَا أَغْضَبَ الْجَلِيلَ حَتَّى حَلَفَ؟. أفَلَمْ يُصَدِّقُوهُ بِقَوْلِهِ حَتَّى أَلْجَؤُوهُ إِلَى الْيَمِينِ قَالَهَا: ثَلَاثًا وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ ".اهـ]] إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)
5185 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
وفي تفسير قتادة: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، من تفكر في خلق نفسه عرف أنما خُلق ولُيِّنَتْ مَفَاصِلُهُ للعبادة.
الذاريات 51:23
قوله تعالى (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره 2987: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَقُولُ: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 21] قَالَ: «سَبِيلُ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ» .اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ)، وقرأ قول الله تبارك وتعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) قال: وفينا آيات كثيرة، هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحد ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أيّ شيء هو، إنما هو مضغة في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو .اهـ وقد صرّح ابن زيد هنا بأن العقل في القلب.]] ﴿21﴾ وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ[[يقول أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن 162: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن السائب، قال: أخّر عمر بن الخطاب - كرم الله وجهه - العشاء الآخرة فصليت، ودخل فكان في ظهري، فقرأت: والذاريات ذروا حتى أتيت على قوله: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)، فرفع صوته حتى ملأ المسجد: أشهد .اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن الحسن أنه كان إذا نظر إلى السحاب قال: فيه والله رزقکم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم .اهـ وقال أيضا: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان [ابن عيينة] في قول الله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ الغيث ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ الجنة .اهـ ولما أظهر المأمون القول بخلق القرآن أمر بامتحان عفان بن مسلم، وإذا لم يُجب يقطع رزقه وهو خمسمائة درهم في الشهر وفي رواية ألف درهم، فلما سئل قال: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)، وخرج ولم يجب .[تاريخ بغداد].اهـ رحمه الله، وفي قراءة (وفي السماء رازقكم) وفيه الرد على الجهمية.]] وَمَا تُوعَدُونَ ﴿22﴾ فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ[[روى البيهقي في شعب الإيمان، عن عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ: "أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ سِكَكِهَا إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ جَافٍ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ، وَبِيَدِهِ قَوْسٌ، فَدَنَا وَسَلَّمَ، وَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي الْأَصْمعِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْأَصْمَعِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ مَوْضِعٍ يُتْلَى كَلَامُ الرَّحْمَنِ فِيهِ، قَالَ: أَوَ لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ يَتْلُوهُ الْآدَمِيُّونَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: أَتْلُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْهُ، فَقُلْتُ: انْزِلْ مِنْ قَعُودِكَ، فَنَزَلَ وَابْتَدَأْتُ بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: هَذَا كَلَامُ الرَّحْمَنِ؟ قُلْتُ: إِي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَلَامُهُ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ. فَقَامَ إِلَى نَاقَتِهِ فَنَحَرَهَا بِسَيْفِهِ، وَقَطَّعَهَا بِجِلْدِهَا وَقَالَ: أَعِنِّي عَلَى تَفْرِقَتِهَا، فَوَزَّعْنَاهَا عَلَى مَنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ كَسَّرَ سَيْفَهُ، وَقَوْسَهُ، وَجَعَلَهَا تَحْتَ الرَّمْلَةِ، وَوَلَّى مُدْبِرًا نَحْوَ الْبَادِيَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا تَغَيَّبَ عَنِّي فِي حِيطَانِ الْبَصْرَةِ، أَقْبَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَلُومُهَا، وَقُلْتُ: يَا أَصْمَعِيُّ، قَرَأْتَ الْقُرْآنَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَرَرْتَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا وَأَشْبَاهِهَا فَلَمْ تَتَنَبَّهْ لِمَا تَنَبَّهَ لَهُ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلرَّحْمَنِ كَلَامًا. فَلَمَّا قَضَى اللهُ مِنْ أَمْرِي مَا أَحَبَّ، حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا أَخْبَرَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِصَوْتٍ رَقِيقٍ: تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، تَعَالَ يَا أَصْمَعِيُّ، قَالَ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَعْرَابِيِّ مَنْهُوكًا مُصْفَارًّا، فَجَاءَ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَأَجْلَسَنِي وَرَاءَ الْمَقَامِ، فَقَالَ: اتْلُ مِنْ كَلَامِ الرَّحْمَنِ ذَلِكَ الَّذِي تَتْلُوهُ فَابْتَدَأْتُ ثَانِيًا بِسُورَةِ الذَّارِيَاتِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] صَاحَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ، هَلْ غَيْرُ هَذَا لِلرَّحْمَنِ كَلَامٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: 23]: فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ عِنْدَهَا وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، مَنْ ذَا أَغْضَبَ الْجَلِيلَ حَتَّى حَلَفَ؟. أفَلَمْ يُصَدِّقُوهُ بِقَوْلِهِ حَتَّى أَلْجَؤُوهُ إِلَى الْيَمِينِ قَالَهَا: ثَلَاثًا وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ ".اهـ]] إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)
5185 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
وفي تفسير قتادة: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، من تفكر في خلق نفسه عرف أنما خُلق ولُيِّنَتْ مَفَاصِلُهُ للعبادة.
الذاريات 51:24
قوله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ[[عن مجاهد، قوله (ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) قال: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: أَتى الرّسلُ إبراهيمَ حين بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعجل الحنيذ، قال: فلما وضع بين أيديهم کفّوا عنه فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: مالكم لا تطعمون؟ قالوا: إنا قوم لا نصيب طعامًا إلا بثمن .[تفسير البستي].اهـ وفي رواية عند الطبري، قال إبراهيم: "فإن لهذا ثمنًا! قالوا: وما ثمنه؟ قال: تذكرون اسم الله على أوّله، وتحمدونه على آخره. فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حُقَّ لهذا أن يتخذه ربه خليلا! فلما رأى أيديهم لا تصل إليه، يقول: لا يأكلون، فزع منهم وأوجس منهم خيفة ".اهـ]] ﴿24﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ﴿25﴾ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴿26﴾ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ)
5186 - قال الطبري 22/425:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) قال: كان عامة مال نبيّ الله إبراهيم عليه السلام البقر.
الذاريات 51:25
قوله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ[[عن مجاهد، قوله (ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) قال: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: أَتى الرّسلُ إبراهيمَ حين بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعجل الحنيذ، قال: فلما وضع بين أيديهم کفّوا عنه فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: مالكم لا تطعمون؟ قالوا: إنا قوم لا نصيب طعامًا إلا بثمن .[تفسير البستي].اهـ وفي رواية عند الطبري، قال إبراهيم: "فإن لهذا ثمنًا! قالوا: وما ثمنه؟ قال: تذكرون اسم الله على أوّله، وتحمدونه على آخره. فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حُقَّ لهذا أن يتخذه ربه خليلا! فلما رأى أيديهم لا تصل إليه، يقول: لا يأكلون، فزع منهم وأوجس منهم خيفة ".اهـ]] ﴿24﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ﴿25﴾ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴿26﴾ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ)
5186 - قال الطبري 22/425:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) قال: كان عامة مال نبيّ الله إبراهيم عليه السلام البقر.
الذاريات 51:26
قوله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ[[عن مجاهد، قوله (ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) قال: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: أَتى الرّسلُ إبراهيمَ حين بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعجل الحنيذ، قال: فلما وضع بين أيديهم کفّوا عنه فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: مالكم لا تطعمون؟ قالوا: إنا قوم لا نصيب طعامًا إلا بثمن .[تفسير البستي].اهـ وفي رواية عند الطبري، قال إبراهيم: "فإن لهذا ثمنًا! قالوا: وما ثمنه؟ قال: تذكرون اسم الله على أوّله، وتحمدونه على آخره. فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حُقَّ لهذا أن يتخذه ربه خليلا! فلما رأى أيديهم لا تصل إليه، يقول: لا يأكلون، فزع منهم وأوجس منهم خيفة ".اهـ]] ﴿24﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ﴿25﴾ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴿26﴾ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ)
5186 - قال الطبري 22/425:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) قال: كان عامة مال نبيّ الله إبراهيم عليه السلام البقر.
الذاريات 51:27
قوله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ[[عن مجاهد، قوله (ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) قال: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ: أَتى الرّسلُ إبراهيمَ حين بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعجل الحنيذ، قال: فلما وضع بين أيديهم کفّوا عنه فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: مالكم لا تطعمون؟ قالوا: إنا قوم لا نصيب طعامًا إلا بثمن .[تفسير البستي].اهـ وفي رواية عند الطبري، قال إبراهيم: "فإن لهذا ثمنًا! قالوا: وما ثمنه؟ قال: تذكرون اسم الله على أوّله، وتحمدونه على آخره. فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حُقَّ لهذا أن يتخذه ربه خليلا! فلما رأى أيديهم لا تصل إليه، يقول: لا يأكلون، فزع منهم وأوجس منهم خيفة ".اهـ]] ﴿24﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ﴿25﴾ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴿26﴾ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ)
5186 - قال الطبري 22/425:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) قال: كان عامة مال نبيّ الله إبراهيم عليه السلام البقر.
الذاريات 51:28
قوله تعالى (فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ﴿28﴾ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ[[(في صرّة) أي في صيحة، كذا قال ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد .[تـفسير الطبري].اهـ]] فَصَكَّتْ وَجْهَهَا[[صكت أي ضربت. قال مجاهد (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) قال: جبهتها .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال مجاهد: قال: ضربت جبهتها بيدها، وقالت: يا ويلتا .[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ[[عن السديّ قال: قال لها جبريل: إنك ستلدين .[تـفسير البستي].اهـ وسئل الضحاك عن قوله (عَقِيمٌ) قال: التي ليس لها ولد .[تفسير الطبري].اهـ كما في قوله تعالى (قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) [هود] .اهـ]])
5187 - قال عبد الرزاق 2988:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: 29] قَالَ: «أَقْبَلَتْ تَرِنُّ».
5188 - وقال الطبري 22/426:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ): أي أقبلت في رنّة.
الذاريات 51:29
قوله تعالى (فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ﴿28﴾ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ[[(في صرّة) أي في صيحة، كذا قال ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد .[تـفسير الطبري].اهـ]] فَصَكَّتْ وَجْهَهَا[[صكت أي ضربت. قال مجاهد (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) قال: جبهتها .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال مجاهد: قال: ضربت جبهتها بيدها، وقالت: يا ويلتا .[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ[[عن السديّ قال: قال لها جبريل: إنك ستلدين .[تـفسير البستي].اهـ وسئل الضحاك عن قوله (عَقِيمٌ) قال: التي ليس لها ولد .[تفسير الطبري].اهـ كما في قوله تعالى (قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) [هود] .اهـ]])
5187 - قال عبد الرزاق 2988:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: 29] قَالَ: «أَقْبَلَتْ تَرِنُّ».
5188 - وقال الطبري 22/426:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ): أي أقبلت في رنّة.
الذاريات 51:32
قوله تعالى (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ[[يعني قوم لوط.]] ﴿32﴾ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ﴿33﴾ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ)
5189 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسَوَّمَةً﴾، قَالَ: "مُطَوَّقَةٌ بِهَا نَضْحٌ مِنْ حُمْرَةٍ ".
5190 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُسَوَّمَةً) عَلَيْهَا سِيمَا مَعْلُومَةٌ، حَدَّثَ بَعْضُ مَنْ رَآهَا، أَنَّهَا حِجَارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْهَا - أَوْ بِهَا - نَضْحٌ مِنْ حُمْرَة، لَيْسَتْ كَحِجَارَتِكُمْ.
الذاريات 51:33
قوله تعالى (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ[[يعني قوم لوط.]] ﴿32﴾ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ﴿33﴾ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ)
5189 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسَوَّمَةً﴾، قَالَ: "مُطَوَّقَةٌ بِهَا نَضْحٌ مِنْ حُمْرَةٍ ".
5190 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُسَوَّمَةً) عَلَيْهَا سِيمَا مَعْلُومَةٌ، حَدَّثَ بَعْضُ مَنْ رَآهَا، أَنَّهَا حِجَارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْهَا - أَوْ بِهَا - نَضْحٌ مِنْ حُمْرَة، لَيْسَتْ كَحِجَارَتِكُمْ.
الذاريات 51:34
قوله تعالى (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ[[يعني قوم لوط.]] ﴿32﴾ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ﴿33﴾ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ)
5189 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسَوَّمَةً﴾، قَالَ: "مُطَوَّقَةٌ بِهَا نَضْحٌ مِنْ حُمْرَةٍ ".
5190 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُسَوَّمَةً) عَلَيْهَا سِيمَا مَعْلُومَةٌ، حَدَّثَ بَعْضُ مَنْ رَآهَا، أَنَّهَا حِجَارَةٌ مُطَوَّقَةٌ عَلَيْهَا - أَوْ بِهَا - نَضْحٌ مِنْ حُمْرَة، لَيْسَتْ كَحِجَارَتِكُمْ.
الذاريات 51:35
قوله تعالى (فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿35﴾ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ[[عن مجاهد (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قال: لوط وابنتيه .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال ابن أبي الدنيا في الأولياء 62: نا محمد بن يزيد، نا عبيدة، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا كان فيها خمسة لم يعذبوا .اهـ وقال ابن ابي الدنيا أيضا: حدثنا عبد الله، نا محمد بن يزيد الآدمي، نا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كعب، قال: ما أتى على الأرض قوم بعد قوم نوح إلا فيها أربعة عشر يدفع الله بهم العذاب. قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم قال: كان يقال: إذا كان فيها خمسة لم يعذبوا.]])
5191 - قال الطبري 22/430:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله، ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله.[[هذا كلام جليل، ومر معنا أن قتادة قال: إن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار، عند قوله تعالى (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) - [الفتح]. وهذه منفعة متعدية كما نبهت. وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾، قال: قال الملَك لإبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب " .[تفسير الطبري 18342].اهـ نسأل الله السلامة والعافية. وبعض الحمقى ممن لا يبصر يأتي ويقول لك: ما رأينا الله عذّب أحدا بشيء. وما يدري أن الله تبارك وتعالى قد يرفع عذابه بعباده المؤمنين، من ذلك أيضا تعليم الصبية كتاب الله. يقول زُبيد اليامي: إِنَّ لِلَّهِ شَيْئًا يَعْرِفُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ غَضَبَهُ فَإِذَا غَضِبَ ارْتَجَّ الْعَرْشُ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا سَكَنَ فَإِذَا سَكَنَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: هَذَا بِتَعْلِيمِ الْوِلْدَانِ الْقُرْآنَ فِي الْمَسَاجِدِ .[رواه ابن أبي الدنيا في العيال].اهـ وكذا روي عن ثابت بن عجلان ومالك بن دينار أن الله يصرف عذابه بتعليم الصبيان القرآن. من ذلك أيضا أن الله تعالى لا يعجل، ولكل أجل كتاب. يقول مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".[العقوبات لابن أبي الدنيا].اهـ عياذا بالله من مقته وسخطه.]]
5192 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قال: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ أَلْفٍ، وَهِيَ سَدُومٌ قَرْيَةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ.
الذاريات 51:36
قوله تعالى (فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿35﴾ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ[[عن مجاهد (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قال: لوط وابنتيه .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال ابن أبي الدنيا في الأولياء 62: نا محمد بن يزيد، نا عبيدة، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا كان فيها خمسة لم يعذبوا .اهـ وقال ابن ابي الدنيا أيضا: حدثنا عبد الله، نا محمد بن يزيد الآدمي، نا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كعب، قال: ما أتى على الأرض قوم بعد قوم نوح إلا فيها أربعة عشر يدفع الله بهم العذاب. قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم قال: كان يقال: إذا كان فيها خمسة لم يعذبوا.]])
5191 - قال الطبري 22/430:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله، ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله.[[هذا كلام جليل، ومر معنا أن قتادة قال: إن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار، عند قوله تعالى (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) - [الفتح]. وهذه منفعة متعدية كما نبهت. وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾، قال: قال الملَك لإبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب " .[تفسير الطبري 18342].اهـ نسأل الله السلامة والعافية. وبعض الحمقى ممن لا يبصر يأتي ويقول لك: ما رأينا الله عذّب أحدا بشيء. وما يدري أن الله تبارك وتعالى قد يرفع عذابه بعباده المؤمنين، من ذلك أيضا تعليم الصبية كتاب الله. يقول زُبيد اليامي: إِنَّ لِلَّهِ شَيْئًا يَعْرِفُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ غَضَبَهُ فَإِذَا غَضِبَ ارْتَجَّ الْعَرْشُ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا سَكَنَ فَإِذَا سَكَنَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: هَذَا بِتَعْلِيمِ الْوِلْدَانِ الْقُرْآنَ فِي الْمَسَاجِدِ .[رواه ابن أبي الدنيا في العيال].اهـ وكذا روي عن ثابت بن عجلان ومالك بن دينار أن الله يصرف عذابه بتعليم الصبيان القرآن. من ذلك أيضا أن الله تعالى لا يعجل، ولكل أجل كتاب. يقول مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".[العقوبات لابن أبي الدنيا].اهـ عياذا بالله من مقته وسخطه.]]
5192 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قال: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ أَلْفٍ، وَهِيَ سَدُومٌ قَرْيَةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ.
الذاريات 51:38
قوله تعالى (وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم 11186].اهـ]] مُّبِينٍ)
5193 - قال الطبري 22/431:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) يقول: بعذر مبين.
الذاريات 51:39
قوله تعالى (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ[[عن مجاهد، قوله (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ) قال: بعضده وأصحابه .[تفسير الطبري].اهـ وفيه أن ركن الرجل أصحابه.]] وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ[[قال الطبري في تفسيره: وكان معمر بن المثنى يقول: "أو"في هذا الموضع بمعنى الواو التي للموالاة، لأنهم قد قالوهما جميعا له.]] مَجْنُونٌ)
5194 - قال عبد الرزاق 2989:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: 39] قَالَ: «بِقَوْمِهِ».
5195 - وقال الطبري 22/431:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ) غلب عدوّ الله على قومه.
الذاريات 51:40
قوله تعالى (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ)
5196 - قال عبد الرزاق 2990:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات: 40] قَالَ: «مُلِيمٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ»
5197 - وقال الطبري 22/432:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ): أي مليم في نعمة الله.[[قال البستي في تفسيره: وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة: قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي مليم في نعمة الله عليه.]]
الذاريات 51:41
قوله تعالى (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ[[عن أبي وائل [شقيق بن سلمة]، عن رجل من ربيعة قال: ذكر أنه لم يُرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة، يعني حلقة الخاتم، ثم قرأ ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وعن مجاهد (الريح العقيم) قال: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تلقح نباتا .[تفسير الطبري].اهـ ولا تلقح السحاب، ورواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لا تلقح شيئا .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ بخلاف اللواقح، قال الله تعالى (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين). يقول إبراهيم النخعي ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ قال: التي تلقح السحاب .[تفسير البستي].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) قال: إن الله تبارك وتعالى يُرسل الريح بُشرا بين يدي رحمته، فيحيي به الأصل والشجر، وهذه لا تلقح ولا تحيى، هي عقيم ليس فيها من الخير شيء، إنما هي عذاب لا تلقح شيئا، وهذه تلقح، وقرأ (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) .[تفسير الطبري].اهـ]])
5198 - قال عبد الرزاق 2991:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] قَالَ: «الَّتِي لَا تُنْبِتُ[[في الأصل "التي لا تثبت "، والصواب ما أثبت، كما عند الطبري من طريق معمر.]]».
5199 - وقال الطبري 22/434:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) إن من الريح عقيما وعذابا حين تُرْسَل لا تُلقّح شيئا، ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب، وينزل بها الغيث.
وذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "نُصِرْتُ بالصَّبَا وأُهْلكَتْ عادٌ بالدَّبُور".[[رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس رضي الله عنه .اهـ والصبا أرسلت على الأحزاب يوم الخندق.]]
الذاريات 51:42
قوله تعالى (مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ[[عن مجاهد، قوله (كَالرَّمِيمِ) قال: كالشيء الهالك .[تفسير الطبري].اهـ]])
5200 - قال عبد الرزاق 2992:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا جَعَلْتَهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: 42] قَالَ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ.
5201 - وقال الطبري 22/ 435:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَالرَّمِيمِ): رميم الشجر.
الذاريات 51:43
قوله تعالى (وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ)
5202 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ) [يس] أي: إلى الموت.[[وكان عكرمة البربريّ يقول: في القرآن أحايين لا تدرك، قوله: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ .[تفسير البستي].اهـ يريد لا يعلم متى. وهناك أحايين تدرك، كما في قوله تعالى (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)، قال عكرمة وقتادة والحسن: ما بين السبعة والستة أشهر. وقال مجاهد وسعيد بن جبير الحين سنة. وفي قوله تعالى (ليسجننه حتى حين)، قال عكرمة: سبع سنين.]]
الذاريات 51:44
قوله تعالى (فَعَتَوْا[[يقال مَرَدَ الشخص إذا: طغا وعتا. كما في قوله تعالى (إِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا). وقال عكرمة: الْعَتْوُ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد، في قوله (فَعَتَوْا) قال: عَلَوْا .اهـ وقال ابن زيد: العاتي: العاصي التارك لأمر الله.[تفسير الطبري].اهـ]] عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ[[عن مجاهد، قوله (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) وهم ينتظرون .[تـفسير الطبري].اهـ]])
5203 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْه)، يَقُولُ: لَمَّا مَرَدَ(3) القَوْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
الذاريات 51:45
قوله تعالى (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ)
5204 - قال عبد الرزاق 2993:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ [الذاريات: 45] قَالَ: «مِنْ نُهُوضٍ».
5205 - وقال الطبري 22/436:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ) يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى. 22/437: (وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ) قال: ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عزّ وجلّ.
الذاريات 51:47
قوله تعالى (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ[[قال الطبري في تفسيره: وقوله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) يقول: لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه .اهـ وقال البغوي في تفسيره: (وإنا لموسعون) قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قادرون . وعنه أيضا: لموسعون الرزق على خلقنا . وقيل: ذو سعة . قال الضحاك: أغنياء، دليله قوله عز وجل: (على الموسع قدره) [البقرة 236]، وقال الحسن: مطيقون .اهـ وقال ابن أبي زمنين في تفسيره: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُون﴾ فِي الرزق .اهـ]])
5206 - قال الطبري 22/438:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ): أي بقوّة.
الذاريات 51:48
قوله تعالى (وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ)
5207 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عن قتادة (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا) فَهِيَ فِرَاشٌ يُمْشَى عَلَيْهَا وَهِيَ الْمِهَادُ وَالْقَرَارُ.
الذاريات 51:50
قوله تعالى (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ[[يقول ابن أبي زمنين الأندلسي: ﴿فَفرُّوا إِلَى الله﴾ إِلَى دين اللَّه، أَمر اللَّه النَّبي صلى الله عليه وسلم أَن يَقُوله لَهُم ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .اهـ]] ﴿50﴾ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ[[يقول أبو مجلز [لاحق بن حميد]: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الشِّرْكِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول الطبري في تفسيره: (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) يقول جل ثناؤه: ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودًا آخر سواه، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره، مبين قد أبان لكم النذارة .اهـ]] إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿51﴾ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)
5208 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) يعزي نبيّه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، يقول (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ).
الذاريات 51:51
قوله تعالى (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ[[يقول ابن أبي زمنين الأندلسي: ﴿فَفرُّوا إِلَى الله﴾ إِلَى دين اللَّه، أَمر اللَّه النَّبي صلى الله عليه وسلم أَن يَقُوله لَهُم ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .اهـ]] ﴿50﴾ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ[[يقول أبو مجلز [لاحق بن حميد]: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الشِّرْكِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول الطبري في تفسيره: (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) يقول جل ثناؤه: ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودًا آخر سواه، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره، مبين قد أبان لكم النذارة .اهـ]] إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿51﴾ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)
5208 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) يعزي نبيّه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، يقول (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ).
الذاريات 51:52
قوله تعالى (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ[[يقول ابن أبي زمنين الأندلسي: ﴿فَفرُّوا إِلَى الله﴾ إِلَى دين اللَّه، أَمر اللَّه النَّبي صلى الله عليه وسلم أَن يَقُوله لَهُم ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .اهـ]] ﴿50﴾ وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ[[يقول أبو مجلز [لاحق بن حميد]: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الشِّرْكِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول الطبري في تفسيره: (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) يقول جل ثناؤه: ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودًا آخر سواه، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره، مبين قد أبان لكم النذارة .اهـ]] إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿51﴾ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)
5208 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) يعزي نبيّه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، يقول (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ).
الذاريات 51:53
قوله تعالى (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)
5209 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
وجدت في كتاب أبي عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ إن كان الأول أوصى الآخر بالتكذيب.[[كما سيأتي عند قوله تعالى (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا أظلم وأطغى) [النجم]. قال قتادة: ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: يا بنيّ إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ تتابُعا في الضلالة، وتكذيبا بأمر الله.[ت/الطبري].اهـ]]
5210 - وقال عبد الرزاق 2994:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات: 53] قَالَ: «أَوْصَى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ بِالْكَذِبِ[[عند الطبري من طريق معمر عن قتادة بلفظ: "بالتكذيب ".اهـ]]».
الذاريات 51:54
قوله تعالى (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ ﴿54﴾ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)[[عن مجاهد: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قال: فَأْعَرَضَ عنهم، فقيل له: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: فوعظهم .[تفسير البستي].اهـ]]
5211 - قال الطبري 22/443:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) ذُكر لنا أنها لما نزلت هذه الآية، اشتدّ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .
الذاريات 51:55
قوله تعالى (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ ﴿54﴾ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)[[عن مجاهد: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قال: فَأْعَرَضَ عنهم، فقيل له: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: فوعظهم .[تفسير البستي].اهـ]]
5211 - قال الطبري 22/443:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) ذُكر لنا أنها لما نزلت هذه الآية، اشتدّ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .
الذاريات 51:56
قوله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ[[هذه العلة التي من أجلها خلق الله الخلق، وأنزل الكتب وأرسل الرسل مبشرين العابدين بالجنة ومنذرين الظالمين النار. قال جل في علاه (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما). فمن جاء بالتوحيد والسنة فليحمد الله وليبشر بكل خير.]] ﴿56﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿57﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[[المتين أي الشديد. كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره.]])
5212 - قال البخاري في صحيحه 6267:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلاَثًا: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ» قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،
قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ: أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ ".
الذاريات 51:57
قوله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ[[هذه العلة التي من أجلها خلق الله الخلق، وأنزل الكتب وأرسل الرسل مبشرين العابدين بالجنة ومنذرين الظالمين النار. قال جل في علاه (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما). فمن جاء بالتوحيد والسنة فليحمد الله وليبشر بكل خير.]] ﴿56﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿57﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[[المتين أي الشديد. كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره.]])
5212 - قال البخاري في صحيحه 6267:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلاَثًا: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ» قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،
قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ: أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ ".
الذاريات 51:58
قوله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ[[هذه العلة التي من أجلها خلق الله الخلق، وأنزل الكتب وأرسل الرسل مبشرين العابدين بالجنة ومنذرين الظالمين النار. قال جل في علاه (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما). فمن جاء بالتوحيد والسنة فليحمد الله وليبشر بكل خير.]] ﴿56﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿57﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ[[المتين أي الشديد. كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره.]])
5212 - قال البخاري في صحيحه 6267:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلاَثًا: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ» قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،
قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ: أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ ".
الذاريات 51:59
قوله تعالى (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ)
5213 - قال عبد الرزاق 2996:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذُنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ [الذاريات: 59] قَالَ: «عَذَابًا مِثْلَ عَذَابِ أَصْحَابِهِمْ».
5214 - وقال الطبري 22/448:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا): سِجلًّا من عذاب الله.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾
الطور 52:1
قوله تعالى (وَالطُّورِ)[[عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: (والطور) قال: الجبل بالسُّريانية .[تفسير الطبري].اهـ]]
5215 - قال عبد الرزاق في تفسيره 2998:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالطُّورِ﴾ [الطور: 1] قَالَ: "جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: الطُّورُ ".
5216 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنا بِشْر بَن مُعَاذ قَال، حَدَّثنا يَزِيد بَن زُرَيْع قَال، حَدَّثَنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلَهُ: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ) قَالَ: الطُّورُ الجَبَلُ.
الطور 52:2
قوله تعالى (وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴿2﴾ فِي رَقٍّ[[عن مجاهد، (فِي رَقٍّ) قال: الرقّ: الصحيفة .[تـفسير الطبري].اهـ]] مَّنشُورٍ)
5217 - قال البخاري في خلق أفعال العباد ص 47:
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢]، فَقَالَ: «الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ»،
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣]، «وَهُوَ الْكِتَابُ».
الطور 52:3
قوله تعالى (وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴿2﴾ فِي رَقٍّ[[عن مجاهد، (فِي رَقٍّ) قال: الرقّ: الصحيفة .[تـفسير الطبري].اهـ]] مَّنشُورٍ)
5217 - قال البخاري في خلق أفعال العباد ص 47:
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢]، فَقَالَ: «الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ»،
﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣]، «وَهُوَ الْكِتَابُ».
الطور 52:4
قوله تعالى (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ)
5218 - قال عبد الرزاق 3000:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ [الطور: 4] قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ؟ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ لَوْ سَقَطَ سَقَطَ عَلَيْهِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ».[[روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما - حديث الإسراء والمعراج - وفيه أن النبيّ عليه الصلاة والسلام قال: " ... فَرُفِعَ لِي البَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: هَذَا البَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ ..".اهـ وقد سَئل ابن الكواء عليّا رضي الله عنه عن البيت المعمور فقال: يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألف مَلَك لا يعودون فيه أبدا .اهـ وسئل عكرمة البربريّ فقال: بيت في السماء بحيال الكعبة .اهـ حيال الشيء قبالته. وعن مجاهد (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) قال: بيت في السماء يقال له الضراح .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: البيت المعمور بحيال الكعبة، ما بينهما حرام كله، وما تحته إلى أرض السابعة حرام كله .اهـ وعن الضحاك بن مزاحم ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾، قال: يزعمون أنه يروح إليه كل يوم سبعون ألف ملك من الملائكة من قبيلة إبليس يقال لهم الجن .[تفسير البستي].اهـ]]
الطور 52:5
قوله تعالى (وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ)
5219 - قال عبد الرزاق 3002:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ [الطور: 5] قَالَ: «هُوَ السَّمَاءُ».[[كما في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا).]]
الطور 52:6
قوله تعالى (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ)[[صح عن عليّ رضي الله عنه أنه قال لرجل من اليهود: أين جهنم؟ فقال: البحر، فقال: ما أراه إلا صادقا، (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) مخففة .اهـ وقال مجاهد وابن زيد: (المسجور) الموقد .[تفسير الطبري].اهـ وعن سفيان بن عيينة: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ قال: المملوء، إذا سجر مثل التنور .[تفسير البستي].اهـ وقال الْعَلاءُ بْنُ بَدْرٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ، لِأَنَّهُ لَا يُشْرَبُ مِنْهُ مَاءٌ، وَلا يُسْقَى بِهِ زَرْعٌ، وَكَذَلِكَ الْبِحَارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
5220 - قال الطبري 22/459:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) الممتلئ.
الطور 52:7
قوله تعالى (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿7﴾ مَا لَهُ مِن دَافِعٍ)
5221 - قال الطبري 22/461:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) وقع القسم ها هنا (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة.
الطور 52:8
قوله تعالى (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿7﴾ مَا لَهُ مِن دَافِعٍ)
5221 - قال الطبري 22/461:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) وقع القسم ها هنا (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة.
الطور 52:9
قوله تعالى (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا[[عن مجاهد، في قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: تدور السماء دورا .[تفسير الطبري].اهـ وعن الضحاك ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ قال: يعني استدارتها وتحريكها لأمر الله، ويموج بعضها في بعض .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿9﴾ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا[[قال الطبري في تفسيره: (وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا) يقول: وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثا .اهـ]])
5222 - قال عبد الرزاق ٣٠٠٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] قَالَ: «مَوْرُهَا تَحَرُّكُهَا»
5223 - وقال الطبري 22/462:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) مورها: تحريكها.
الطور 52:10
قوله تعالى (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا[[عن مجاهد، في قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: تدور السماء دورا .[تفسير الطبري].اهـ وعن الضحاك ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ قال: يعني استدارتها وتحريكها لأمر الله، ويموج بعضها في بعض .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿9﴾ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا[[قال الطبري في تفسيره: (وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا) يقول: وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثا .اهـ]])
5222 - قال عبد الرزاق ٣٠٠٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] قَالَ: «مَوْرُهَا تَحَرُّكُهَا»
5223 - وقال الطبري 22/462:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) مورها: تحريكها.
الطور 52:11
قوله تعالى (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿11﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ)[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة، عن عبد الله قال: أكثر الناس خطايا أكثرهم خوضًا في الباطل .اهـ ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه أيضا بلفظ: إن من أكثر الناس خطأ يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل .اهـ عبد الله هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.]]
5224 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ [الأنعام]، قَالَ: يُكَذِّبُونَ بِهَا.
الطور 52:12
قوله تعالى (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿11﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ)[[يقول البستي في تفسيره: حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة، عن عبد الله قال: أكثر الناس خطايا أكثرهم خوضًا في الباطل .اهـ ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه أيضا بلفظ: إن من أكثر الناس خطأ يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل .اهـ عبد الله هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.]]
5224 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ [الأنعام]، قَالَ: يُكَذِّبُونَ بِهَا.
الطور 52:13
قوله تعالى (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا[[عن مجاهد، في قوله: (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ) قال: يُدفعون .اهـ وهو قول ابن عباس رضي الله عنه. وعن محمد بن كعب القرظيّ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾، قال: يدفعون إليها دفعا .[تفسير ابن منصور].اهـ وكذا قال ابن زيد، "وقرأ قول الله تبارك وتعالى: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يدفعه، ويغلظ عليه" .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ الدع: الدفع والإرهاق .[تفسير البستي].اهـ]])
5225 - قال عبد الرزاق ٣٠٠٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣] قَالَ: «يُزْعَجُونَ إِلَيْهَا إِزْعَاجًا».
5226 - وقال الطبري 22/464:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) قال: يزعجون إليها إزعاجا.
الطور 52:17
قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ[[قال مجاهد: (جنات)، حوائط .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ جمع حائط، وهو البستان.]] وَنَعِيمٍ ﴿17﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ)
5227 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَاكِهِينَ) [الدخان]: ناعمين.
الطور 52:18
قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ[[قال مجاهد: (جنات)، حوائط .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ جمع حائط، وهو البستان.]] وَنَعِيمٍ ﴿17﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ)
5227 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَاكِهِينَ) [الدخان]: ناعمين.
الطور 52:20
قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ)
5228 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) قال: هي الحِجال فيها السُّرر.[[السرر هي الأرائك. قال ابن عباس رضي الله عنه: الأرائك، السرر في جوف الحجال .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: "الأرائك سُرُر عليها الحِجال ".اهـ وسئل عكرمة عنها فقال: "هي الحجال على السُّرر " .[تفسير الطبري].اهـ وقاله سفيان ابن عيينة أيضا .[تفسير البستي].اهـ والحَجَلَةُ ساتِر كالقبة.]]
قوله تعالى (وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ[[عن عبد الرحمن بن زيد قوله (عِين) قال: العيناء: العظيمة العين .[تفسير الطبري].اهـ]])
5229 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) قال: بيضاء عيناء، قال: وفي قراءة ابن مسعود (بعِيس[[قال الطبري: العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل. اهـ]] عِين).
5230 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: 54] قَالَ: «بِيض عِين، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، (بِعِيسٍ عِينٍ)»
الطور 52:21
قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ[[في قراءة (وأتبعناهم).]] ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم[[في قراءة أُبيّ وابن مسعود: ﴿وما لِتناهم﴾. يقول: لم أنقصهم .[تفسير البستي].اهـ]] مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه، في هذه الآية: (والَّذين آمَنُوا وأتْبَعْناهُم ذُرّيَّاتِهِمْ بإيمانٍ) قال: إن الله تبارك وتعالى يرفع للمؤمن ذريته، وإن كانوا دونه في العمل، ليقرّ الله بهم عينه .اهـ وقال سعيد بن جبير: ألحق الله ذرياتهم بآبائهم، ولم ينقص الآباء من أعمالهم، فيردَّه على أبنائهم .اهـ وقال إبراهيم النخعي: أعطوا مثل أجور آبائهم، ولم ينقص من أجورهم شيئًا .[تـفسير الطبري].اهـ وعن أبي العالية الرياحيّ ﴿وَأتبعناهم ذُرِّيَّاتهمْ بِإِيمَانٍ﴾ قال: بإيمان الآباء .اهـ وعن الضحاك قوله: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وَأتبعناهم ذُرِّيَّاتهمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتهمْ﴾ يقول: من أدرك ذريته الإيمان فعمل بطاعتي ألحقتهم بإيمانهم في الجنة وأولادهم الصغار أيضًا على ذلك، ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ يقول: وما ظلمناهم .اهـ وقال أبو مجلز [لاحق بن حميد]: يجمع الله للمؤمن ذريته في الجنة كما يحب أن يجمعون في الدنيا .[تفسير البستي].اهـ]]
5231 - قال الطبري 22/470:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (والَّذين آمَنُوا وأتْبَعْناهُم ذُرّيَّاتِهِمْ) كذلك قالها يزيد (بإيمانٍ أَلْحَقْنَا بهم ذرّيَّاتِهِمْ) قال: عملوا بطاعة الله فألحقهم الله بآبائهم. 22/473: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) يقول: وما ظلمناهم من عملهم من شيء.
5232 - وقال عبد الرزاق ٣٠١٠:
عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ [الطور: ٢١] يَقُولُ: «وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ».
الطور 52:22
قوله تعالى (وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴿22﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لّا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ[[عن مجاهد، قوله: (لا لَغْوٌ فِيهَا) قال: لا يستبُّون (وَلا تَأْثِيمٌ) يقول: ولا يُؤثمون .[تفسير الطبري].اهـ]])
5233 - قال عبد الرزاق ٣٠١١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] قَالَ: «لَيْسَ فِيهَا لَغْوٌ وَلَا بَاطِلٌ، إِنَّمَا اللَّغْوُ وَالْبَاطِلُ فِي الدُّنْيَا».
5234 - وقال إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره:
وجدت في كتاب أبي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أي لا لغو فيها ولا باطل، إنما كان الباطل في الدنيا مع الشيطان.
الطور 52:23
قوله تعالى (وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴿22﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لّا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ[[عن مجاهد، قوله: (لا لَغْوٌ فِيهَا) قال: لا يستبُّون (وَلا تَأْثِيمٌ) يقول: ولا يُؤثمون .[تفسير الطبري].اهـ]])
5233 - قال عبد الرزاق ٣٠١١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] قَالَ: «لَيْسَ فِيهَا لَغْوٌ وَلَا بَاطِلٌ، إِنَّمَا اللَّغْوُ وَالْبَاطِلُ فِي الدُّنْيَا».
5234 - وقال إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره:
وجدت في كتاب أبي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أي لا لغو فيها ولا باطل، إنما كان الباطل في الدنيا مع الشيطان.
الطور 52:24
قوله تعالى (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ[[عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: "ما أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام، كلّ غلام على عمل ما عليه صاحبه " .[تفسير الطبري].اهـ]] غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ)
5235 - قال الطبري 22/476:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) ذُكر لنا أن رجلا قال: يا نبيّ الله هذا الخادم، فكيف المخدوم؟ قال: "والذي نفس محمد ييده، إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب".[[لم أقف على هذا الحديث في مظانه.]]
الطور 52:25
قوله تعالى (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿25﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿26﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٨٦: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: فِي الصلاة؟ قال: نعم .اهـ وهذا ما يعرف بالجواب عند الآية، وقد بوب القاسم بن سلام في فضائل القرآن باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها وأورد خبر عمر رضي الله عنه. مر معنا في سورة الذاريات. وفيه عن أبي موسى رضي الله عنه أيضا.]] ﴿27﴾ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ[[قال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿البَرُّ﴾ [البقرة]: «اللَّطِيفُ» .اهـ وقال الطبري في تفسيره: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ) يعني: اللطيف بعباده .اهـ]] الرَّحِيمُ)
5236 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
روى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي في الدنيا.
الطور 52:26
قوله تعالى (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿25﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿26﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٨٦: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: فِي الصلاة؟ قال: نعم .اهـ وهذا ما يعرف بالجواب عند الآية، وقد بوب القاسم بن سلام في فضائل القرآن باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها وأورد خبر عمر رضي الله عنه. مر معنا في سورة الذاريات. وفيه عن أبي موسى رضي الله عنه أيضا.]] ﴿27﴾ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ[[قال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿البَرُّ﴾ [البقرة]: «اللَّطِيفُ» .اهـ وقال الطبري في تفسيره: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ) يعني: اللطيف بعباده .اهـ]] الرَّحِيمُ)
5236 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
روى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي في الدنيا.
الطور 52:27
قوله تعالى (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿25﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿26﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٨٦: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: فِي الصلاة؟ قال: نعم .اهـ وهذا ما يعرف بالجواب عند الآية، وقد بوب القاسم بن سلام في فضائل القرآن باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها وأورد خبر عمر رضي الله عنه. مر معنا في سورة الذاريات. وفيه عن أبي موسى رضي الله عنه أيضا.]] ﴿27﴾ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ[[قال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿البَرُّ﴾ [البقرة]: «اللَّطِيفُ» .اهـ وقال الطبري في تفسيره: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ) يعني: اللطيف بعباده .اهـ]] الرَّحِيمُ)
5236 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
روى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي في الدنيا.
الطور 52:28
قوله تعالى (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿25﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿26﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٨٦: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: فِي الصلاة؟ قال: نعم .اهـ وهذا ما يعرف بالجواب عند الآية، وقد بوب القاسم بن سلام في فضائل القرآن باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها وأورد خبر عمر رضي الله عنه. مر معنا في سورة الذاريات. وفيه عن أبي موسى رضي الله عنه أيضا.]] ﴿27﴾ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ[[قال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿البَرُّ﴾ [البقرة]: «اللَّطِيفُ» .اهـ وقال الطبري في تفسيره: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ) يعني: اللطيف بعباده .اهـ]] الرَّحِيمُ)
5236 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
روى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي في الدنيا.
الطور 52:29
قوله تعالى (فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ﴿29﴾ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ[[ومنه تسمية الموت بالمنيّة، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ... " .[رواه مسلم في صحيحه].اهـ وعن مجاهد، قوله: (رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: حوادث الدهر .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: هو الموت وأحداث الدهر منه .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿30﴾ قُلْ تَرَبَّصُوا[[يقال تربّص بالعدو إذا ترصّده وراقبه.]] فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ)
5237 - قال عبد الرزاق ٣٠١٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] قَالَ: «هُوَ الْمَوْتُ، يَتَرَبَّصُ بِهِ الْمَوْتَ، كَمَا مَاتَ شَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ، وَشَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ».
5238 - وقال الطبري 22/478:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: قال ذلك قائلون من الناس: تربصوا بمحمد - رسول الله صلى الله عليه وسلم - الموت يكفيكموه، كما كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان.
الطور 52:30
قوله تعالى (فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ﴿29﴾ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ[[ومنه تسمية الموت بالمنيّة، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ... " .[رواه مسلم في صحيحه].اهـ وعن مجاهد، قوله: (رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: حوادث الدهر .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: هو الموت وأحداث الدهر منه .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿30﴾ قُلْ تَرَبَّصُوا[[يقال تربّص بالعدو إذا ترصّده وراقبه.]] فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ)
5237 - قال عبد الرزاق ٣٠١٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] قَالَ: «هُوَ الْمَوْتُ، يَتَرَبَّصُ بِهِ الْمَوْتَ، كَمَا مَاتَ شَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ، وَشَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ».
5238 - وقال الطبري 22/478:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: قال ذلك قائلون من الناس: تربصوا بمحمد - رسول الله صلى الله عليه وسلم - الموت يكفيكموه، كما كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان.
الطور 52:31
قوله تعالى (فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ﴿29﴾ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ[[ومنه تسمية الموت بالمنيّة، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ... " .[رواه مسلم في صحيحه].اهـ وعن مجاهد، قوله: (رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: حوادث الدهر .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: هو الموت وأحداث الدهر منه .[تفسير البستي].اهـ]] ﴿30﴾ قُلْ تَرَبَّصُوا[[يقال تربّص بالعدو إذا ترصّده وراقبه.]] فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ)
5237 - قال عبد الرزاق ٣٠١٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] قَالَ: «هُوَ الْمَوْتُ، يَتَرَبَّصُ بِهِ الْمَوْتَ، كَمَا مَاتَ شَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ، وَشَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ».
5238 - وقال الطبري 22/478:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: قال ذلك قائلون من الناس: تربصوا بمحمد - رسول الله صلى الله عليه وسلم - الموت يكفيكموه، كما كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان.
الطور 52:32
قوله تعالى (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم[[قال البخاري في صحيحه: ﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ [الطور: 32]: «العُقُولُ» .اهـ]] بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ[[عن مجاهد، في قوله (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: بل هم قوم طاغون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿32﴾ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ[[يقول الطبري: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ) يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقوّل محمد هذا القرآن وتخلَّقه .اهـ ويقال أيضا تخرّقه كما في قوله تعالى (وخرقوا له بنين وبنات) قال قتادة: كذبوا له.]] بَل لّا يُؤْمِنُونَ)
5239 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ إِنَّكَ سَاحِرٌ وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ، وَإِنَّكَ كَاذِبٌ.[[قال الله تعالى في سورة يس (فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ). وقد بين الله هنا قول المشركين وفصّله فقالوا: كاهن وقالوا مجنون [الآية 29] وقالوا شاعر [الآية 30] وقالوا كاذب [الآية 33]. وقالوا ساحر كما في الذاريات (كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ 52). عليهم لعائن الله وسخطه.]]
الطور 52:33
قوله تعالى (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم[[قال البخاري في صحيحه: ﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ [الطور: 32]: «العُقُولُ» .اهـ]] بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ[[عن مجاهد، في قوله (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: بل هم قوم طاغون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿32﴾ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ[[يقول الطبري: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ) يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقوّل محمد هذا القرآن وتخلَّقه .اهـ ويقال أيضا تخرّقه كما في قوله تعالى (وخرقوا له بنين وبنات) قال قتادة: كذبوا له.]] بَل لّا يُؤْمِنُونَ)
5239 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ إِنَّكَ سَاحِرٌ وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ، وَإِنَّكَ كَاذِبٌ.[[قال الله تعالى في سورة يس (فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ). وقد بين الله هنا قول المشركين وفصّله فقالوا: كاهن وقالوا مجنون [الآية 29] وقالوا شاعر [الآية 30] وقالوا كاذب [الآية 33]. وقالوا ساحر كما في الذاريات (كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ 52). عليهم لعائن الله وسخطه.]]
الطور 52:38
قوله تعالى (أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكذا قال إسماعيل السديّ.]] مُّبِينٍ)
5240 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (سُلْطَانٌ مُبِينٌ) [الصافات]: أي عذر مبين.
5241 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) [غافر]: سُلْطَانٍ مِنَ اللَّهِ وَعُذْرٍ مُبِينٍ.
الطور 52:39
قوله تعالى (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ)
5242 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) [الصافات، ] يقول: كيف يجعل لكم البنين ولنفسه البنات، ما لكم كيف تحكمون؟.
الطور 52:41
قوله تعالى (أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ)
5243 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قال أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا. (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أيّ سنة، أو في أيّ شهر، أو ليل، أو نهار (ويُنزلُ الغَيْثَ) فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلا أو نهارا ينزل؟. (وَيَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ) فلا يعلم أحد ما فِي الأرحام، أذكر أو أنثى، أحمر أو أسود، أو ما هو؟[[من ذلك أيضا علمه تبارك وتعالى هل سيكون في الأشقياء أم السعداء، وهذا يكتب وهو في بطن أمه. كما جاء في حديث أنس رضي الله عنه .[صحيح البخاري 318].اهـ]]. (وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) خير أم شرّ، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت؟ لعلك الميت غدا، لعلك المصاب غدا؟. (وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ) ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض في بحر أو برّ أو سهل أو جبل، تعالى وتبارك.
الطور 52:43
قوله تعالى (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
5244 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وُهُمْ مُشْرِكُونَ)، فِي إِيمَانِهِمْ هَذَا. إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ.
الطور 52:44
قوله تعالى (وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ[[(مركوم)، قال الطبري: بعضه على بعض .اهـ]])
5245 - قال الطبري 22/485:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا) يقول: وإن يروا قطعا (مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ): لا يصدّقوا بحديث، ولا يؤمنوا بآية.[[وعن ابن زيد (وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ) يقول: لو أنا فعلنا لقالوا: سحاب مركوم .[تفسير الطبري].اهـ سبحان الله، ما أشبه الليلة بالبارحة، نحن الآن [18 ربيع الثاني 1444هـ] بعد شهر ويدخل فصل الشتاء، لم ينزل غيث بعد ولا نزال نرتدي بدلة الصيف ومع ذلك تسمع البعض يقول الاحتباس الحراري وتغير المناخ ووو، عياذا بالله من مقته وسخطه.]]
الطور 52:47
قوله تعالى (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ[[عن أبي كريمة الكندي قال: كنا جلوسًا عند زاذان أبي عمر، فقرئت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ فقال زاذان: عذاب القبر .[تفسير البستي].اهـ وعن مجاهد، قوله (عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) قال: الجوع .[تفسير الطبري].اهـ]] وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)
5246 - قال الطبري 22/487:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن ابن عباس كان يقول: إنكم لتجدون عذاب القبر في كتاب الله (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) .
5247 - وقال عبد الرزاق ٣٠١٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: "إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ تَلَا ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: ٤٧].
الطور 52:48
قوله تعالى (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ[[عن عطاء بن أبي رباح (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) يَقُولُ: حِينَ تَقُومُ مِنْ كُلِّ مَجْلِسٍ، إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ ازْدَدْتَ خَيْرًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا كَفَارَةً لَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿48﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ)
5248 - قال عبد الرزاق ٣٠١٩:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] قَالَ: «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ».[[فيه عن عليّ وابن عباس رضي الله عنهم والضحاك وغيرهم أنهم قالوا (وإدبار النجوم) ركعتا الفجر. وقد مر معنا صلاة الضحى عند قوله تعالى (بالعشي والإشراق)، ومر معنا أيضا الركعتين بعد صلاة المغرب كما في قوله تعالى (وأدبار السجود). أما صلاة الليل ففي مواضع كثيرة ومنها قوله تعالى (ومن الليل فسبحه) قال مجاهد: من الليل كله. وهذه نوافل، وقد مر معنا أيضا ذكر الصلوات الخمس عند قوله تعالى (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ). وفيها ذكر العشائين (المغرب والعشاء) والصبح والعصر والظهر.]]
5249 - وقال الطبري 22/491:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) كنا نحدّث أنهما الركعتان عند طلوع الفجر.
قال: وذُكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: لهما أحبّ إليّ من حُمْر النَّعَم.[[روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .اهـ]]
الطور 52:49
قوله تعالى (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ[[عن عطاء بن أبي رباح (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) يَقُولُ: حِينَ تَقُومُ مِنْ كُلِّ مَجْلِسٍ، إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ ازْدَدْتَ خَيْرًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا كَفَارَةً لَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿48﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ)
5248 - قال عبد الرزاق ٣٠١٩:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩] قَالَ: «رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ».[[فيه عن عليّ وابن عباس رضي الله عنهم والضحاك وغيرهم أنهم قالوا (وإدبار النجوم) ركعتا الفجر. وقد مر معنا صلاة الضحى عند قوله تعالى (بالعشي والإشراق)، ومر معنا أيضا الركعتين بعد صلاة المغرب كما في قوله تعالى (وأدبار السجود). أما صلاة الليل ففي مواضع كثيرة ومنها قوله تعالى (ومن الليل فسبحه) قال مجاهد: من الليل كله. وهذه نوافل، وقد مر معنا أيضا ذكر الصلوات الخمس عند قوله تعالى (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ). وفيها ذكر العشائين (المغرب والعشاء) والصبح والعصر والظهر.]]
5249 - وقال الطبري 22/491:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) كنا نحدّث أنهما الركعتان عند طلوع الفجر.
قال: وذُكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: لهما أحبّ إليّ من حُمْر النَّعَم.[[روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .اهـ]]
النجم 53:1
قوله تعالى (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى[[عن مجاهد، قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) قال: إذا سقطت الثريا مع الفجر .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: الثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول ابن قتيبة في الأنواء ص 23: الثريا: ثم الثريّا. ويقال إنها ألية الحمل. وهى أشهر هذه المنازل [يريد منازل القمر 28] وذكرهم لها أكثر من ذكرهم غيرها. وجاءت مصغرة لاجتماعها. ولم يتكلم بها إلا كذلك، كما قيل حميّا الكأس، وسكيّت الخيل. وأصلها من الثروة، وهى كثرة العدد. وهى ستة أنجم ظاهرة، في خللها نجوم كثيرة خفية. يسمونها نجما .اهـ وقال أيضا ص 24: فاذا سمعتهم [يعني العرب] يذكرون «النجم» من غير أن ينسبوه إلى شيء، فاعلم أنهم يريدون الثريا .اهـ]] ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى[[قال الطبري: وقوله: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ) جواب قسم (والنّجم) .اهـ]])
5250 - قال الطبري 22/496:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) قال: قال عُتبة بن أبي لهب: كفرتُ بربّ النجم[[عند عبد الرزاق، قال قتادة: تَلَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَهَبٍ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ ..اهـ وقال أيضا في تفسيره: قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا يَخَافُ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَلْبَهُ»، فَخَرَجَ ابْنُ أَبِي لَهَبٍ مَعَ أُنَاسٍ فِي سَفَرٍ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعُوا صَوْتَ الْأَسَدِ، فَقَالَ مَا هَذَا إِلَّا يُرِيدُنِي؟ فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ وَجَعَلُوهُ فِي وَسَطِهِمْ حَتَّى إِذَا نَامُوا جَاءَ الْأَسَدُ فَأَخَذَ بِهَامَتِهِ ".اهـ وكذا كانوا يسمون الأسد. من ذلك أيضا ما رواه محمد بن نصر المرزوي في تعظيم قدر الصلاة ٨٣٥، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْقَسْمَلِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ فَإِذَا قَافِلَةٌ قَدِ احْتَبَسَتْ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَا لَكُمْ؟» قَالُوا: الْأَسَدُ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَالَ: «إِنَّمَا ذَا كَلْبٌ مِنْ كِلَابِ اللَّهِ فَمَرَّ بِهِ حَتَّى أَصَابَ ثَوْبَهُ فَمُ الْأَسَدِ» .اهـ هو التابعي الجليل المعروف بعامر بن عبد قيس البصري أدرك الجاهلية وكان يقول: "لإن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليّ من أن يعلم الله من قلبي أني أخاف سواه ". اللهم سلط كلبك على هؤلاء الطغاة فقد صدوا عن سبيلك وكذبوا رسلك وقاتلوا أوليائك يا عزيز يا حكيم.]]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمَا تَخَافُ أنْ يَأكُلَكَ كَلْبُ اللهِ". قال: فخرج في تجارة إلى اليمن، فبينما هم قد عرَّسوا، إذ سمعَ صوتَ الأسد، فقال لأصحابه إني مأكول، فأحدقوا به، وضُرب على أصمختهم فناموا، فجاء حتى أخذه، فما سمعوا إلا صوته.
النجم 53:2
قوله تعالى (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى[[عن مجاهد، قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) قال: إذا سقطت الثريا مع الفجر .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: الثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول ابن قتيبة في الأنواء ص 23: الثريا: ثم الثريّا. ويقال إنها ألية الحمل. وهى أشهر هذه المنازل [يريد منازل القمر 28] وذكرهم لها أكثر من ذكرهم غيرها. وجاءت مصغرة لاجتماعها. ولم يتكلم بها إلا كذلك، كما قيل حميّا الكأس، وسكيّت الخيل. وأصلها من الثروة، وهى كثرة العدد. وهى ستة أنجم ظاهرة، في خللها نجوم كثيرة خفية. يسمونها نجما .اهـ وقال أيضا ص 24: فاذا سمعتهم [يعني العرب] يذكرون «النجم» من غير أن ينسبوه إلى شيء، فاعلم أنهم يريدون الثريا .اهـ]] ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى[[قال الطبري: وقوله: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ) جواب قسم (والنّجم) .اهـ]])
5250 - قال الطبري 22/496:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) قال: قال عُتبة بن أبي لهب: كفرتُ بربّ النجم[[عند عبد الرزاق، قال قتادة: تَلَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَهَبٍ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ ..اهـ وقال أيضا في تفسيره: قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا يَخَافُ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَلْبَهُ»، فَخَرَجَ ابْنُ أَبِي لَهَبٍ مَعَ أُنَاسٍ فِي سَفَرٍ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعُوا صَوْتَ الْأَسَدِ، فَقَالَ مَا هَذَا إِلَّا يُرِيدُنِي؟ فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ وَجَعَلُوهُ فِي وَسَطِهِمْ حَتَّى إِذَا نَامُوا جَاءَ الْأَسَدُ فَأَخَذَ بِهَامَتِهِ ".اهـ وكذا كانوا يسمون الأسد. من ذلك أيضا ما رواه محمد بن نصر المرزوي في تعظيم قدر الصلاة ٨٣٥، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْقَسْمَلِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ فَإِذَا قَافِلَةٌ قَدِ احْتَبَسَتْ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَا لَكُمْ؟» قَالُوا: الْأَسَدُ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَالَ: «إِنَّمَا ذَا كَلْبٌ مِنْ كِلَابِ اللَّهِ فَمَرَّ بِهِ حَتَّى أَصَابَ ثَوْبَهُ فَمُ الْأَسَدِ» .اهـ هو التابعي الجليل المعروف بعامر بن عبد قيس البصري أدرك الجاهلية وكان يقول: "لإن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليّ من أن يعلم الله من قلبي أني أخاف سواه ". اللهم سلط كلبك على هؤلاء الطغاة فقد صدوا عن سبيلك وكذبوا رسلك وقاتلوا أوليائك يا عزيز يا حكيم.]]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمَا تَخَافُ أنْ يَأكُلَكَ كَلْبُ اللهِ". قال: فخرج في تجارة إلى اليمن، فبينما هم قد عرَّسوا، إذ سمعَ صوتَ الأسد، فقال لأصحابه إني مأكول، فأحدقوا به، وضُرب على أصمختهم فناموا، فجاء حتى أخذه، فما سمعوا إلا صوته.
النجم 53:3
قوله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى[[يقول المروزي في "السنة 89 ": حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ".اهـ]] ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى[[قال الربيع بن أنس: جبرائيل عليه السلام .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ[[وقال مجاهد (ذُو مِرَّةٍ) قال: ذو قوة، جبريل .اهـ وكذا قال ابن زيد، المرّة: القوة .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْتَوَى ﴿6﴾ وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى)
5251 - يقول الطبري 22/498:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى): أي ما ينطق عن هواه (إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) قال: يوحي الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل، ويوحي جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم. (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) يعني جبريل. 22/499: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى): ذو خَلْقٍ طويل حسن(3). 22/501: (وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى) والأفق: الذي يأتي منه النهار.
النجم 53:4
قوله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى[[يقول المروزي في "السنة 89 ": حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ".اهـ]] ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى[[قال الربيع بن أنس: جبرائيل عليه السلام .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ[[وقال مجاهد (ذُو مِرَّةٍ) قال: ذو قوة، جبريل .اهـ وكذا قال ابن زيد، المرّة: القوة .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْتَوَى ﴿6﴾ وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى)
5251 - يقول الطبري 22/498:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى): أي ما ينطق عن هواه (إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) قال: يوحي الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل، ويوحي جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم. (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) يعني جبريل. 22/499: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى): ذو خَلْقٍ طويل حسن(3). 22/501: (وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى) والأفق: الذي يأتي منه النهار.
النجم 53:5
قوله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى[[يقول المروزي في "السنة 89 ": حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ".اهـ]] ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى[[قال الربيع بن أنس: جبرائيل عليه السلام .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ[[وقال مجاهد (ذُو مِرَّةٍ) قال: ذو قوة، جبريل .اهـ وكذا قال ابن زيد، المرّة: القوة .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْتَوَى ﴿6﴾ وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى)
5251 - يقول الطبري 22/498:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى): أي ما ينطق عن هواه (إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) قال: يوحي الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل، ويوحي جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم. (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) يعني جبريل. 22/499: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى): ذو خَلْقٍ طويل حسن(3). 22/501: (وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى) والأفق: الذي يأتي منه النهار.
النجم 53:6
قوله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى[[يقول المروزي في "السنة 89 ": حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ".اهـ]] ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى[[قال الربيع بن أنس: جبرائيل عليه السلام .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ[[وقال مجاهد (ذُو مِرَّةٍ) قال: ذو قوة، جبريل .اهـ وكذا قال ابن زيد، المرّة: القوة .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْتَوَى ﴿6﴾ وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى)
5251 - يقول الطبري 22/498:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى): أي ما ينطق عن هواه (إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) قال: يوحي الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل، ويوحي جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم. (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) يعني جبريل. 22/499: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى): ذو خَلْقٍ طويل حسن(3). 22/501: (وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى) والأفق: الذي يأتي منه النهار.
النجم 53:7
قوله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى[[يقول المروزي في "السنة 89 ": حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ".اهـ]] ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى[[قال الربيع بن أنس: جبرائيل عليه السلام .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ[[وقال مجاهد (ذُو مِرَّةٍ) قال: ذو قوة، جبريل .اهـ وكذا قال ابن زيد، المرّة: القوة .[تفسير الطبري].اهـ]] فَاسْتَوَى ﴿6﴾ وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى)
5251 - يقول الطبري 22/498:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى): أي ما ينطق عن هواه (إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) قال: يوحي الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل، ويوحي جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم. (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) يعني جبريل. 22/499: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى): ذو خَلْقٍ طويل حسن(3). 22/501: (وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى) والأفق: الذي يأتي منه النهار.
النجم 53:8
قوله تعالى (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى[[قالوا جبريل من محمد عليهما الصلاة والسلام. يقول أبو إسحاق الشيباني: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 10] قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ «رَأَى جِبْرِيلَ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ» .[البخاري].اهـ وعن مسروق قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] قَالَتْ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ فَسَدَّ الأُفُقَ» .[البخاري].اهـ وقيل دنوه لله عز وجل، كما في حديث أنس رضي الله عنه - حديث المعراج - وفيه: ... ثُمَّ عَلاَ بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا لِلْجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلاَةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ..."[البخاري].اهـ وعن مجاهد (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) قال: الله من جبريل عليه السلام .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿8﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ[[عن مجاهد قوله (قَابَ قَوْسَيْنِ) قال: حيث الوتر من القوس.[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان بن عيينة: ما بين وتر القوس إلى كبدها.[تفسير البستي].اهـ]] أَوْ أَدْنَى)
5252 - قال عبد الرزاق ٣٠٢٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] قَالَ: هُوَ جِبْرِيلُ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] قَالَ: «قِيدَ قَوْسَيْنِ[[قيد قوسين أي قدر قوسين. وقوله تعالى (أو أدنى) بمعنى بل أدنى. أي أقرب من ذلك. قال البستي: والقوس الذّراع .اهـ]]».
النجم 53:9
قوله تعالى (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى[[قالوا جبريل من محمد عليهما الصلاة والسلام. يقول أبو إسحاق الشيباني: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 10] قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ «رَأَى جِبْرِيلَ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ» .[البخاري].اهـ وعن مسروق قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] قَالَتْ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ فَسَدَّ الأُفُقَ» .[البخاري].اهـ وقيل دنوه لله عز وجل، كما في حديث أنس رضي الله عنه - حديث المعراج - وفيه: ... ثُمَّ عَلاَ بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا لِلْجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلاَةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ..."[البخاري].اهـ وعن مجاهد (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) قال: الله من جبريل عليه السلام .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿8﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ[[عن مجاهد قوله (قَابَ قَوْسَيْنِ) قال: حيث الوتر من القوس.[تفسير الطبري].اهـ وقال سفيان بن عيينة: ما بين وتر القوس إلى كبدها.[تفسير البستي].اهـ]] أَوْ أَدْنَى)
5252 - قال عبد الرزاق ٣٠٢٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] قَالَ: هُوَ جِبْرِيلُ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] قَالَ: «قِيدَ قَوْسَيْنِ[[قيد قوسين أي قدر قوسين. وقوله تعالى (أو أدنى) بمعنى بل أدنى. أي أقرب من ذلك. قال البستي: والقوس الذّراع .اهـ]]».
النجم 53:10
قوله تعالى (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى)
5253 - قال الطبري 22/506:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة: عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) قال: عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربه.
النجم 53:11
قوله تعالى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴿11﴾ أَفَتُمَارُونَهُ[[(أَفَتُمَارُونَهُ): أفتجادلونه، وكان ابن عباس يقرأ ﴿أَفَتُمرُونَهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ أفتمرونه يقول أفتجحدونه.]] عَلَى مَا يَرَى ﴿12﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى)
5254 - قال عبد الرزاق ٣٠٢٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: "رَأَى جِبْرِيلُ[[عن مسروق قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ؟. فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾.. .[صحيح البخاري].اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه رأى ربه تبارك وتعالى. ولما ذكر عبد الرزاق حديث عائشة رضي الله عنها لمعمر بن راشد قال: "مَا عَائِشَةُ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " .[تفسيره].اهـ واختلفوا هل رآه ببصره أم بقلبه. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 7738 ": حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيِّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) الآيَةَ. قَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ! ذَلِكَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ. اهـ وقال عبد الله في السنة 556: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نا عَفَّانُ، نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَسَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «قَدْ رَأَيْتُهُ». وقال أيضا 563: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ» .اهـ وكذا كان عكرمة البربريّ يقول. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٩٧: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرَمَةَ (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال عِكْرَمَةُ: تُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ رَآهُ، ثُمَّ قَدْ رَآهُ .اهـ وعند الطبري، قال عكرمة: "نعم قد رآه، ثم قد رآه، ثم قد رآه حتى ينقطع النفس ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره ٣٠٣٣: أرنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ ثَلَاثَةً لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ» .اهـ وفي رواية عند ابن أبي حاتم، قال عباد بن منصور: سألت الحسن (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال: رَأَى جَلالَهُ وَعَظَمَتَهُ وَرِدَاءَهُ .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: رآه بفؤاده. وقاله كعب ومجاهد ومحمد القرظيّ وأبو العالية وأبو صالح السمان أيضا.]] فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي (رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) ".
النجم 53:12
قوله تعالى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴿11﴾ أَفَتُمَارُونَهُ[[(أَفَتُمَارُونَهُ): أفتجادلونه، وكان ابن عباس يقرأ ﴿أَفَتُمرُونَهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ أفتمرونه يقول أفتجحدونه.]] عَلَى مَا يَرَى ﴿12﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى)
5254 - قال عبد الرزاق ٣٠٢٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: "رَأَى جِبْرِيلُ[[عن مسروق قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ؟. فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾.. .[صحيح البخاري].اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه رأى ربه تبارك وتعالى. ولما ذكر عبد الرزاق حديث عائشة رضي الله عنها لمعمر بن راشد قال: "مَا عَائِشَةُ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " .[تفسيره].اهـ واختلفوا هل رآه ببصره أم بقلبه. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 7738 ": حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيِّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) الآيَةَ. قَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ! ذَلِكَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ. اهـ وقال عبد الله في السنة 556: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نا عَفَّانُ، نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَسَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «قَدْ رَأَيْتُهُ». وقال أيضا 563: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ» .اهـ وكذا كان عكرمة البربريّ يقول. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٩٧: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرَمَةَ (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال عِكْرَمَةُ: تُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ رَآهُ، ثُمَّ قَدْ رَآهُ .اهـ وعند الطبري، قال عكرمة: "نعم قد رآه، ثم قد رآه، ثم قد رآه حتى ينقطع النفس ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره ٣٠٣٣: أرنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ ثَلَاثَةً لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ» .اهـ وفي رواية عند ابن أبي حاتم، قال عباد بن منصور: سألت الحسن (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال: رَأَى جَلالَهُ وَعَظَمَتَهُ وَرِدَاءَهُ .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: رآه بفؤاده. وقاله كعب ومجاهد ومحمد القرظيّ وأبو العالية وأبو صالح السمان أيضا.]] فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي (رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) ".
النجم 53:13
قوله تعالى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴿11﴾ أَفَتُمَارُونَهُ[[(أَفَتُمَارُونَهُ): أفتجادلونه، وكان ابن عباس يقرأ ﴿أَفَتُمرُونَهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ أفتمرونه يقول أفتجحدونه.]] عَلَى مَا يَرَى ﴿12﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى)
5254 - قال عبد الرزاق ٣٠٢٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: "رَأَى جِبْرِيلُ[[عن مسروق قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ؟. فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾.. .[صحيح البخاري].اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه رأى ربه تبارك وتعالى. ولما ذكر عبد الرزاق حديث عائشة رضي الله عنها لمعمر بن راشد قال: "مَا عَائِشَةُ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " .[تفسيره].اهـ واختلفوا هل رآه ببصره أم بقلبه. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 7738 ": حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيِّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) الآيَةَ. قَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ! ذَلِكَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ. اهـ وقال عبد الله في السنة 556: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نا عَفَّانُ، نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَسَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «قَدْ رَأَيْتُهُ». وقال أيضا 563: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ» .اهـ وكذا كان عكرمة البربريّ يقول. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٩٧: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرَمَةَ (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال عِكْرَمَةُ: تُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ رَآهُ، ثُمَّ قَدْ رَآهُ .اهـ وعند الطبري، قال عكرمة: "نعم قد رآه، ثم قد رآه، ثم قد رآه حتى ينقطع النفس ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره ٣٠٣٣: أرنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ ثَلَاثَةً لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ» .اهـ وفي رواية عند ابن أبي حاتم، قال عباد بن منصور: سألت الحسن (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال: رَأَى جَلالَهُ وَعَظَمَتَهُ وَرِدَاءَهُ .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: رآه بفؤاده. وقاله كعب ومجاهد ومحمد القرظيّ وأبو العالية وأبو صالح السمان أيضا.]] فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي (رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) ".
النجم 53:14
قوله تعالى (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى)[[السدرة نوع من الشجر. وفي حديث قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلاَلُ هَجَرَ وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الفُيُولِ، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: أَمَّا البَاطِنَانِ: فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالفُرَاتُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلاَةً .. " .[البخاري].اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن الهزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود في قوله (سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى) قال: صبر الجنة عليها السندس والإستبرق .اهـ صبر الجنة أي وسطها كما في رواية. في الأصل "الهذيل"والصواب ما أثبت وهو هزيل بن شرحبيل الكوفيّ.]]
5255 - قال الطبري 22/517:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعتْ لي سدْرَةٌ مُنْتهَاها فِي السَّماءِ السَّابِعَة، نَبقُها مِثْلُ قِلال هَجَرٍ، وَوَرَقُها مِثْلُ آذان الفيلَة، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِها نَهْرانِ ظاهِران، ونَهْرانِ باطِنان، قال: قُلْتُ لجِبْرِيلَ ما هَذَان النَّهْرَانِ؟ قال: أَمَّا النَّهْرَانِ الباطِنان فَفِي الجَنَّة، وأمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهرَان: فالنِّيلُ والفراتُ".(1)
النجم 53:15
قوله تعالى (عِندَهَا جَنَّةُ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2080: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقرأ: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين عرج به، فقلت: إن ناسا يقرؤون: "جَنَّهُ الْمَأْوَى"، قال: من قرأ: "جنه المأوى"أجنه الشيطان .اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: أجنّه الله .اهـ دعا عليه.]] الْمَأْوَى ﴿15﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى[[في حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال عليه الصلاة والسلام: ... ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ؟ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ" .[صحيح البخاري].اهـ وقال مسروق (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) قال: غشيها فَراشٌ من ذهب .اهـ وعن مجاهد، في قوله (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) قال: كان أغصان السدرة لؤلؤًا وياقوتا أو زبرجدا، فرآها محمد، ورأى محمد بقلبه ربّه .[تفسير الطبري].اهـ]])
5256 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٥] قَالَ: «مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ».
النجم 53:16
قوله تعالى (عِندَهَا جَنَّةُ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2080: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقرأ: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين عرج به، فقلت: إن ناسا يقرؤون: "جَنَّهُ الْمَأْوَى"، قال: من قرأ: "جنه المأوى"أجنه الشيطان .اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: أجنّه الله .اهـ دعا عليه.]] الْمَأْوَى ﴿15﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى[[في حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال عليه الصلاة والسلام: ... ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ؟ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ" .[صحيح البخاري].اهـ وقال مسروق (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) قال: غشيها فَراشٌ من ذهب .اهـ وعن مجاهد، في قوله (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى) قال: كان أغصان السدرة لؤلؤًا وياقوتا أو زبرجدا، فرآها محمد، ورأى محمد بقلبه ربّه .[تفسير الطبري].اهـ]])
5256 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٥] قَالَ: «مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ».
النجم 53:17
قوله تعالى (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى[[عن ابن عباس رضي الله عنه (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) قال: ما زاغ يمينا ولا شمالا ولا طغى، ولا جاوز ما أُمر به .[تـفسير الطبري].اهـ وقال البخاري في صحيحه 6/140: ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ﴾: «بَصَرُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم»، ﴿وَمَا طَغَى﴾: «وَمَا جَاوَزَ مَا رَأَى» .اهـ]] ﴿17﴾ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)
5257 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ رَفْرَفًا أَخْضَرَ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ»[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 2083: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمة، عن عبد الله، في قولِهِ تبارك وتعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾، قال: رفرف أخضر من الجنة، قد سد الأفق .اهـ]]
النجم 53:18
قوله تعالى (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى[[عن ابن عباس رضي الله عنه (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) قال: ما زاغ يمينا ولا شمالا ولا طغى، ولا جاوز ما أُمر به .[تـفسير الطبري].اهـ وقال البخاري في صحيحه 6/140: ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ﴾: «بَصَرُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم»، ﴿وَمَا طَغَى﴾: «وَمَا جَاوَزَ مَا رَأَى» .اهـ]] ﴿17﴾ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)
5257 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ رَفْرَفًا أَخْضَرَ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ»[[قال سعيد بن منصور في تفسيره 2083: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمة، عن عبد الله، في قولِهِ تبارك وتعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾، قال: رفرف أخضر من الجنة، قد سد الأفق .اهـ]]
النجم 53:19
قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ[[عن مجاهد (أفَرأيْتُمُ اللاتَّ) قال: كان يَلُتّ السويق للحاجِّ، فعُكِف على قبره .اهـ في رواية "فعكفوا"، يعني بعدما مات. وقال أبو صالح السمان: اللاتّ: الذي كان يقوم على آلهتهم، يَلُتّ لهم السويق، وكان بالطائف .[تـفسير الطبري].اهــ]] وَالْعُزَّى[[عن مجاهد (وَالْعُزَّى) قال: العُزَّى: شُجيرات .اهـ وقال ابن زيد: العزّى: بيت بالطائف تعبده ثقيف .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿19﴾ وَمَنَاةَ[[عن ابن زيد، في قوله (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى) قال: مناة بيت كان بالْمشلّل يعبده بنو كعب .[تفسير الطبري].اهـ]] الثَّالِثَةَ الأُخْرَى)
5258 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠] قَالَ: «هِيَ آلِهَةٌ كَانَ يَعْبُدُهَا الْمُشْرِكُونَ، وَكَانَتِ اللَّاتُ لِأَهْلِ الطَّائِفِ، وَكَانَتِ الْعُزَّى لِقُرَيْشٍ، وَكَانَتْ مَنَاةُ لِلْأَنْصَارِ».
5259 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عن قتادة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصلّي عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطان على لسانه كلمة فتكلم بها، وتعلق بها المشركون عليه، فقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللّات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى﴾ فألقى الشيطان على لسانه ونعس: "وإن شفاعتها لترتجى وإنها لهي الغرانيق العلى"، فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطان: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد قرأها فذلت بها ألسنتهم. فأنزل الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيّ﴾ فَدَحَرَ الله الشيطان، ولقّن نبيه حجته.
النجم 53:20
قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ[[عن مجاهد (أفَرأيْتُمُ اللاتَّ) قال: كان يَلُتّ السويق للحاجِّ، فعُكِف على قبره .اهـ في رواية "فعكفوا"، يعني بعدما مات. وقال أبو صالح السمان: اللاتّ: الذي كان يقوم على آلهتهم، يَلُتّ لهم السويق، وكان بالطائف .[تـفسير الطبري].اهــ]] وَالْعُزَّى[[عن مجاهد (وَالْعُزَّى) قال: العُزَّى: شُجيرات .اهـ وقال ابن زيد: العزّى: بيت بالطائف تعبده ثقيف .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿19﴾ وَمَنَاةَ[[عن ابن زيد، في قوله (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى) قال: مناة بيت كان بالْمشلّل يعبده بنو كعب .[تفسير الطبري].اهـ]] الثَّالِثَةَ الأُخْرَى)
5258 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠] قَالَ: «هِيَ آلِهَةٌ كَانَ يَعْبُدُهَا الْمُشْرِكُونَ، وَكَانَتِ اللَّاتُ لِأَهْلِ الطَّائِفِ، وَكَانَتِ الْعُزَّى لِقُرَيْشٍ، وَكَانَتْ مَنَاةُ لِلْأَنْصَارِ».
5259 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عن قتادة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصلّي عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطان على لسانه كلمة فتكلم بها، وتعلق بها المشركون عليه، فقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللّات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى﴾ فألقى الشيطان على لسانه ونعس: "وإن شفاعتها لترتجى وإنها لهي الغرانيق العلى"، فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطان: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد قرأها فذلت بها ألسنتهم. فأنزل الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيّ﴾ فَدَحَرَ الله الشيطان، ولقّن نبيه حجته.
النجم 53:21
قوله تعالى (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى)
5260 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) [الصافات، ] يقول: كيف يجعل لكم البنين ولنفسه البنات، ما لكم كيف تحكمون؟.
5261 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أَرنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَة قَالَ: جَعَلُوا لَهُ الْبَنَاتِ وَهُمْ إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِهِنَّ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ.
النجم 53:22
قوله تعالى (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى)[[عن مجاهد، قوله (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) قال: عوجاء .اهـ وعن ابن زيد في قوله (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) قال: جعلوا لله تبارك وتعالى بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم، وقرأ (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ) الآية، وقرأ (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ) إلى آخر الآية، وقال: دعوا لله ولدا، كما دعت اليهود والنصارى، وقرأ (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) قال: والضيزى في كلام العرب: المخالفة .[تفسير الطبري].اهـ قال: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ) قال (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ)، وهذا الظنّ المنجي ظنا يقينا. وقال ها هنا: (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ)، هذا ظنّ مُرْدٍ.]]
5262 - قال الطبري 22/526:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) يقول: قسمة جائرة.
النجم 53:23
قوله تعالى (إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ)
5263 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الظنّ ظنّان، فظَنٌّ مُنْجٍ، وظنّ مُرْدٍ.
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى)
5264 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ".
النجم 53:27
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى[[عن مجاهد، في قوله (تَسْمِيَةَ الأنْثَى) قال: الإناث .[تفسير الطبري].اهـ وإلى الآن يصورون الملائكة في زعمهم على أنهم إناث، عليهم لعائن الله. قال الله تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) - [الزخرف 19].]] ﴿27﴾ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)
5265 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا) قَالَتِ اليَهُودُ: الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ الحَقِّ.
5266 - وجاء أيضا في تفسيره:
عن قتادة فِي قَوْلِهِ: (فَاسْتَفْتِهِمْ) قَالَ: فَسَلْهُمْ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ (أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) قَالَ: لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لِلَّهِ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَلائِكَةَ إِنَاثٌ. فَقَالَ: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ).
النجم 53:28
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى[[عن مجاهد، في قوله (تَسْمِيَةَ الأنْثَى) قال: الإناث .[تفسير الطبري].اهـ وإلى الآن يصورون الملائكة في زعمهم على أنهم إناث، عليهم لعائن الله. قال الله تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) - [الزخرف 19].]] ﴿27﴾ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)
5265 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا) قَالَتِ اليَهُودُ: الْمَلاَئِكَةُ بَنَاتُ الحَقِّ.
5266 - وجاء أيضا في تفسيره:
عن قتادة فِي قَوْلِهِ: (فَاسْتَفْتِهِمْ) قَالَ: فَسَلْهُمْ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ (أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) قَالَ: لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لِلَّهِ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَلائِكَةَ إِنَاثٌ. فَقَالَ: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ).
النجم 53:32
قوله تعالى (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ[[عن علقمة، قال: سئل عبد الله عنِ الكبائر؟ قال: ما بين فاتحة سورة النساء إلى رأس الثلاثين .اهـ وعن أبي وائل، قال: قال عبد الله: إن أكبر الكبائر: الإشراك بالله عز وجل، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن طيسلة بن مياس قال: كنت مع النَّجَدات، فأصبت ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر. فلقيت ابن عمر فقلت: أصبتُ ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر!. قال: وما هي؟ قلت: أصبت كذا وكذا. قال: ليس من الكبائر قال: لشيء لم يسمِّه طيسلة. قال: هي تسع، وسأعدُّهن عليك: الإشراك بالله، وقتل النَّسَمة بغير حِلِّها، والفرار من الزحف، وقذفُ المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ظلمًا، وإلحادٌ في المسجد الحرام، والذي يستسحر، وبكاء الوالدين من العقوق. قال زياد: وقال طيسلة: لما رأى ابن عمر فَرَقِي قال أتخاف النار أن تدخلها؟. قلت: نعم! قال: وتحب أن تدخل الجنة؟. قلت: نعم! قال: أحيٌّ والداك؟ قلت: عندي أمي. قال: فوالله لئن أنت ألَنْت لها الكلام، وأطعمتها الطعامَ، لتدخلنّ الجنة ما اجتَنَبْتَ الموجِبات .[تفسير الطبري].اهـ النجدات خوارج أصحاب نجدة بن عامر. وقوله يستسحر أي يطلب السِّحْر. وعن خيثمة قال: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ الْكَبَائِرَ حَتَّى ذَكَرَ الْخَمْرَ، فَكَأَنَّ رَجُلاً تَهَاوَنَ بِهَا. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لاَ يَشْرَبُهَا رَجُلٌ مُصْبِحًا إِلاَّ ظَلَّ مُشْرِكًا حَتَّى يُمْسِيَ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول: الضّرار في الوصية من الكبائر .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن طاوس قال: ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْكَبَائِرَ فَقَالُوا: هِيَ سَبْعٌ قَالَ: هِيَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعٍ وَتِسْعٍ .[تفسير الطبري].اهـ]] وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2089: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عَبَّاس، قال: سمعته يقول: ﴿اللَّمَمَ﴾، الذي يلم المرة الواحدة .اهـ وقال طاوس بن كيسان: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ، مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ لَا مَحَالَةَ: «فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمِنْطَقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن منصور بن عبد الرحمن، قال: سألت الشعبيّ، عن قول الله (يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: هو ما دون الزنى، ثم ذكر لنا عن ابن مسعود، قال: "زنى العينين: ما نظرت إليه، وزنى اليد: ما لمستْ، وزنى الرِّجل: ما مشتْ، والتحقيق بالفرج .اهـ وقال محمد بن سيرين: سأل رجل زيد بن ثابت، عن هذه الآية (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) فقال: حرم الله عليك الفواحش ما ظهر منها وما بطن .اهـ وعن مسروق في قوله (إِلا اللَّمَمَ) قال: إن تقدم كان زنى، وإن تأخر كان لَمَمًا .اهـ وقال طاوس: اللمم: ما ألممت بالنظر، ولمست بيدك وتناولت، ما لم يكن الجماع.[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد(إِلا اللَّمَمَ) قال: الذي يلم بالذنب ثم يدعه، وقال الشاعر: إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا .[تفسير الطبري].اهـ وقيل أن البيت لأمية بن أبي الصلت.]] إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ)
5267 - قال الطبري 22/538:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) واللمم: ما كان بين الحدّين[[روى الطبري في تفسيره، من طريق شعبة عن الحكم وقتادة، عن ابن عباس أنه قال: اللمم، ما دون الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة .اهـ اللهم جنبنا حدودك وأعنا على طاعتك وحسن عبادتك.]] لم يبلغ حدّ الدنيا ولا حدّ الآخرة. موجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يقام عليه الحدّ في الدنيا.
النجم 53:33
قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ﴿33﴾ وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى ﴿34﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى)[[عن مجاهد، في قوله (وَأَكْدَى) قال: الوليد بن المغيرة، أعطى قليلا ثم أكدى .[تفسير الطبري].اهـ يقول الطبري: وذُكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة من أجل أنه عاتبه بعض المشركين، وكان قد اتّبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله، ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة، ففعل، فأعطى الذي عاتبه على ذلك بعض ما كان ضمن له، ثم بخل عليه ومنعه تمام ما ضمن له .اهـ]]
5268 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٩:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ [النجم: ٣٤] قَالَ: «أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ قَطَعَ ذَلِكَ».
5269 - وقال الطبري 22/542:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَكْدَى) أي بخل، وانقطع عطاؤه.
النجم 53:34
قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ﴿33﴾ وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى ﴿34﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى)[[عن مجاهد، في قوله (وَأَكْدَى) قال: الوليد بن المغيرة، أعطى قليلا ثم أكدى .[تفسير الطبري].اهـ يقول الطبري: وذُكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة من أجل أنه عاتبه بعض المشركين، وكان قد اتّبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله، ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة، ففعل، فأعطى الذي عاتبه على ذلك بعض ما كان ضمن له، ثم بخل عليه ومنعه تمام ما ضمن له .اهـ]]
5268 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٩:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ [النجم: ٣٤] قَالَ: «أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ قَطَعَ ذَلِكَ».
5269 - وقال الطبري 22/542:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَكْدَى) أي بخل، وانقطع عطاؤه.
النجم 53:35
قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ﴿33﴾ وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى ﴿34﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى)[[عن مجاهد، في قوله (وَأَكْدَى) قال: الوليد بن المغيرة، أعطى قليلا ثم أكدى .[تفسير الطبري].اهـ يقول الطبري: وذُكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة من أجل أنه عاتبه بعض المشركين، وكان قد اتّبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله، ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة، ففعل، فأعطى الذي عاتبه على ذلك بعض ما كان ضمن له، ثم بخل عليه ومنعه تمام ما ضمن له .اهـ]]
5268 - قال عبد الرزاق ٣٠٣٩:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ [النجم: ٣٤] قَالَ: «أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ قَطَعَ ذَلِكَ».
5269 - وقال الطبري 22/542:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَكْدَى) أي بخل، وانقطع عطاؤه.
النجم 53:36
قوله تعالى (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ﴿36﴾ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴿37﴾ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم، فبلّغ (أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) لا يؤاخذ أحد بذنب غيره .[تـفسير الطبري].اهـ وقاله عَمْرْو بن أوس .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8187: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا؟ فَقَالَتْ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، وَقَالَتْ: (ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .اهـ وكان عكرمة يقول: وفَّى هؤلاء الآيات العشر (أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) حتى بلغ (وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأخْرَى) [47] .]])
5270 - قال عبد الرزاق ٣٠٤١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قَالَ: «وَفَّى طَاعَةَ اللَّهِ وَرِسَالَتَهُ إِلَى خَلْقِهِ».
5271 - وقال الطبري 22/543:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال: وفّى طاعة الله، وبلَّغ رسالات ربه إلى خلقه.
النجم 53:37
قوله تعالى (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ﴿36﴾ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴿37﴾ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم، فبلّغ (أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) لا يؤاخذ أحد بذنب غيره .[تـفسير الطبري].اهـ وقاله عَمْرْو بن أوس .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8187: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا؟ فَقَالَتْ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، وَقَالَتْ: (ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .اهـ وكان عكرمة يقول: وفَّى هؤلاء الآيات العشر (أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) حتى بلغ (وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأخْرَى) [47] .]])
5270 - قال عبد الرزاق ٣٠٤١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قَالَ: «وَفَّى طَاعَةَ اللَّهِ وَرِسَالَتَهُ إِلَى خَلْقِهِ».
5271 - وقال الطبري 22/543:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال: وفّى طاعة الله، وبلَّغ رسالات ربه إلى خلقه.
النجم 53:38
قوله تعالى (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ﴿36﴾ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴿37﴾ أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم، فبلّغ (أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) لا يؤاخذ أحد بذنب غيره .[تـفسير الطبري].اهـ وقاله عَمْرْو بن أوس .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 8187: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا؟ فَقَالَتْ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، وَقَالَتْ: (ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .اهـ وكان عكرمة يقول: وفَّى هؤلاء الآيات العشر (أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) حتى بلغ (وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأخْرَى) [47] .]])
5270 - قال عبد الرزاق ٣٠٤١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قَالَ: «وَفَّى طَاعَةَ اللَّهِ وَرِسَالَتَهُ إِلَى خَلْقِهِ».
5271 - وقال الطبري 22/543:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) قال: وفّى طاعة الله، وبلَّغ رسالات ربه إلى خلقه.
النجم 53:48
قوله تعالى (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ﴿48﴾)[[قال البخاري في صحيحه: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾: أَعْطَى فَأَرْضَ .اهـ وقال مجاهد: مَوَّلَ وَرَضَّى .اهـ وقال سليمان بن طرخان: زعم حضرميّ أنه ذَكر له: أنه أغنى نفسه، وأفقر الخلائق إليه .اهـ وقال ابن زيد: أغنى فأكثر، وأقنى أقلّ، وقرأ (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ) .[تفسير الطبري].اهـ]]
5272 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨] قَالَ: «أَغْنَى وَأَخْدَمَ».
5273 - وقال الطبري 22/549:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (أَغْنَى وَأَقْنَى) قال: أعطى وأرضى وأخدم.
النجم 53:49
قوله تعالى (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى[[عن مجاهد (رَبُّ الشِّعْرَى): مرزم الجوزاء .[تفسير الطبري، وقال: الشِّعْرَى: النجم الوقّاد الذي يتبع الجوزاء، يقال له المرزم].اهـ]])
5274 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ [النجم: ٤٩] قَالَ: «كَانَ نَاسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ هَذَا النَّجْمَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الشِّعْرَى».
5275 - وقال الطبري 22/551:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) كان حيّ من العرب يعبدون الشِّعْرَى، هذا النجم الذي رأيتم.
قال بشر: يريد النجم الذي يتبع الجوزاء.
النجم 53:50
قوله تعالى (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى[[عن ابن زيد، في قوله: (أَهْلَكَ عَادًا الأولَى) قال: يقال: هي من أوّل الأمم .[تفسير الطبري].اهـ كأنه يريد أول الأمم هلاكا بعد الطوفان. ذلك أنه لم يبق بعد الطوفان إلا من ركب في السفينة، ولم يبق ممن ركب في السفينة إلا ولد نوح عليه الصلاة والسلام كما في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) قال قتادة: الناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام .اهـ وهم: سام وحام ويافث. يقول ابن وهب في جامعه 25: وأخبرني معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: "ولد نوح ثلاثة: سام، وحام ويافث. فولد سام العرب وفارس والروم، وفي كل هؤلاء خير. وولد حام: السودان والبربر والقبط. وولد يافث: الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج. اهـ وولد نوح الرابع هو الذي غرق واسمه كنعان.]] ﴿50﴾ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ﴿51﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى)
5276 - قال الطبري 22/553:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى) لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما، كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم نبيّ الله،
حتى ذكر لنا: أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: "يا بنيّ إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ". تتابُعا في الضلالة، وتكذيبا بأمر الله.
النجم 53:51
قوله تعالى (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى[[عن ابن زيد، في قوله: (أَهْلَكَ عَادًا الأولَى) قال: يقال: هي من أوّل الأمم .[تفسير الطبري].اهـ كأنه يريد أول الأمم هلاكا بعد الطوفان. ذلك أنه لم يبق بعد الطوفان إلا من ركب في السفينة، ولم يبق ممن ركب في السفينة إلا ولد نوح عليه الصلاة والسلام كما في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) قال قتادة: الناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام .اهـ وهم: سام وحام ويافث. يقول ابن وهب في جامعه 25: وأخبرني معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: "ولد نوح ثلاثة: سام، وحام ويافث. فولد سام العرب وفارس والروم، وفي كل هؤلاء خير. وولد حام: السودان والبربر والقبط. وولد يافث: الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج. اهـ وولد نوح الرابع هو الذي غرق واسمه كنعان.]] ﴿50﴾ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ﴿51﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى)
5276 - قال الطبري 22/553:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى) لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما، كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم نبيّ الله،
حتى ذكر لنا: أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: "يا بنيّ إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ". تتابُعا في الضلالة، وتكذيبا بأمر الله.
النجم 53:52
قوله تعالى (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى[[عن ابن زيد، في قوله: (أَهْلَكَ عَادًا الأولَى) قال: يقال: هي من أوّل الأمم .[تفسير الطبري].اهـ كأنه يريد أول الأمم هلاكا بعد الطوفان. ذلك أنه لم يبق بعد الطوفان إلا من ركب في السفينة، ولم يبق ممن ركب في السفينة إلا ولد نوح عليه الصلاة والسلام كما في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) قال قتادة: الناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام .اهـ وهم: سام وحام ويافث. يقول ابن وهب في جامعه 25: وأخبرني معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: "ولد نوح ثلاثة: سام، وحام ويافث. فولد سام العرب وفارس والروم، وفي كل هؤلاء خير. وولد حام: السودان والبربر والقبط. وولد يافث: الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج. اهـ وولد نوح الرابع هو الذي غرق واسمه كنعان.]] ﴿50﴾ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ﴿51﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى)
5276 - قال الطبري 22/553:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى) لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما، كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم نبيّ الله،
حتى ذكر لنا: أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: "يا بنيّ إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ". تتابُعا في الضلالة، وتكذيبا بأمر الله.
النجم 53:53
قوله تعالى (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى[[عن مجاهد في قول الله (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى) قال: أهواها جبريل، قال: رفعها إلى السماء ثم أهواها .اهـ وقال ابن زيد: قرية لوط أهواها من السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر، اقتُلعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء ثم قُلبت .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿53﴾ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى)
5277 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣] قَالَ: «هُمْ قَوْمُ لُوطٍ». ٣٠٤٧: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ [النجم: ٥٤] قَالَ: «الْحِجَارَةُ».
5278 - وقال الطبري 22/554:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى) قال: قرية لوط. 22/555: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى) غشاها صخرا منضودا.
النجم 53:54
قوله تعالى (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى[[عن مجاهد في قول الله (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى) قال: أهواها جبريل، قال: رفعها إلى السماء ثم أهواها .اهـ وقال ابن زيد: قرية لوط أهواها من السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر، اقتُلعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء ثم قُلبت .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿53﴾ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى)
5277 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣] قَالَ: «هُمْ قَوْمُ لُوطٍ». ٣٠٤٧: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ [النجم: ٥٤] قَالَ: «الْحِجَارَةُ».
5278 - وقال الطبري 22/554:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى) قال: قرية لوط. 22/555: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى) غشاها صخرا منضودا.
النجم 53:55
قوله تعالى (فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكَ تَتَمَارَى[[قوله تعالى (تتمارى) أي تشكّ وتجادل. المرية تأتي بمعنى الشك كما في قوله تعالى (فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ)، وبمعنى الجدل كما في قوله تعالى (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) وكما مر معنا في قوله تعالى (أفتمارونه على ما يرى). والجدل أصله شك، أما الموقن فلا يجادل. يقول الفريابي في القدر 380: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تعالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنَا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أضللت دينك، فالتمسه .اهـ وفي رواية عند اللالكائي قال: إليك عني فإني قد عرفت ديني وإنما يخاصمك الشّاك في دينه .اهـ وقال الشافعي: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ديني وأما أنت فشاكّ، إذهب إلى شاكّ مثلك فخاصمه .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]])
5279 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٨:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ [النجم: ٥٥] قَالَ: «فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكَ تَتَمَارَى».
5280 - وقال الطبري 22/556:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) يقول: فبأيّ نِعم الله تتمارى يا ابن آدم.
النجم 53:56
قوله تعالى (هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُولَى ﴿56﴾ أَزِفَتِ الآزِفَةُ[[عن مجاهد، في قوله (أَزِفَتِ الآزِفَةُ) قال: اقتربت الساعة .[تفسير الطبري].اهـ]])
5281 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦] قَالَ: «أَنْذَرَ مُحَمَّدٌ كَمَا أَنْذَرَتِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ».
5282 - وقال الطبري 22/556:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى) إنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بما بعث الرسل قبله.
النجم 53:57
قوله تعالى (هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُولَى ﴿56﴾ أَزِفَتِ الآزِفَةُ[[عن مجاهد، في قوله (أَزِفَتِ الآزِفَةُ) قال: اقتربت الساعة .[تفسير الطبري].اهـ]])
5281 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦] قَالَ: «أَنْذَرَ مُحَمَّدٌ كَمَا أَنْذَرَتِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ».
5282 - وقال الطبري 22/556:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى) إنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بما بعث الرسل قبله.
النجم 53:59
قوله تعالى (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿59﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ﴿60﴾ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2111: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي، قال: خرج علينا علي رضي الله عنه، فإذا بقوم قد اصطفّوا قياما ينتظرون إمامهم، فقال: ما لي أراكم سامدين .اهـ ورواه الطبري في تفسيره من طريق سفيان عن فطر عن أبي خالد الوالبيّ، عن عليّ رضي الله عنه قال: رآهم قياما ينتظرون الإمام، فقال: ما لكم سامدون .اهـ وعن إبراهيم في القوم ينتظرون الصلاة قياما؛ قال: كان يقال: ذاك السُّمود .[تفسير الطبري].اهـ وعن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله (سَامِدُونَ) قال: هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تَغَنَّوا ولعبوا، وهي لغة أهل اليمن، قال اليماني: اسْمُد .اهـ وقال مجاهد: كانوا يمرّون على النبيّ صلى الله عليه وسلم غضابا مُبَرْطِمين .اهـ وقال أيضا: كان عكرِمة يقول: سامدون: يغنون بالحميرية .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول ابن عباس لغة أهل اليمن. وفي رواية قال عكرمة: هو اللعب واللهو .اهـ وعنِ الحسن، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾، قال: وأنتم غافلون .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿61﴾ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا[[يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود، ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه .اهـ وكان عمر رضي الله عنه يسجد في النجم وكان علي رضي الله عنه يعدها من عزائم السجود. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2114: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عن إبراهيمَ التيمي، عن حصين [بن] سبرة، قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، ثم ركع .اهـ وقال أيضا 2115: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي رضي الله عنه، قال: عزائم السجود أربع: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ و ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿وَالنَّجْمِ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.اهـ]])
5283 - قال عبد الرزاق ٣٠٥٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] قَالَ: «غَافِلُونَ».
النجم 53:60
قوله تعالى (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿59﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ﴿60﴾ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2111: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي، قال: خرج علينا علي رضي الله عنه، فإذا بقوم قد اصطفّوا قياما ينتظرون إمامهم، فقال: ما لي أراكم سامدين .اهـ ورواه الطبري في تفسيره من طريق سفيان عن فطر عن أبي خالد الوالبيّ، عن عليّ رضي الله عنه قال: رآهم قياما ينتظرون الإمام، فقال: ما لكم سامدون .اهـ وعن إبراهيم في القوم ينتظرون الصلاة قياما؛ قال: كان يقال: ذاك السُّمود .[تفسير الطبري].اهـ وعن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله (سَامِدُونَ) قال: هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تَغَنَّوا ولعبوا، وهي لغة أهل اليمن، قال اليماني: اسْمُد .اهـ وقال مجاهد: كانوا يمرّون على النبيّ صلى الله عليه وسلم غضابا مُبَرْطِمين .اهـ وقال أيضا: كان عكرِمة يقول: سامدون: يغنون بالحميرية .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول ابن عباس لغة أهل اليمن. وفي رواية قال عكرمة: هو اللعب واللهو .اهـ وعنِ الحسن، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾، قال: وأنتم غافلون .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿61﴾ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا[[يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود، ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه .اهـ وكان عمر رضي الله عنه يسجد في النجم وكان علي رضي الله عنه يعدها من عزائم السجود. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2114: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عن إبراهيمَ التيمي، عن حصين [بن] سبرة، قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، ثم ركع .اهـ وقال أيضا 2115: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي رضي الله عنه، قال: عزائم السجود أربع: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ و ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿وَالنَّجْمِ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.اهـ]])
5283 - قال عبد الرزاق ٣٠٥٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] قَالَ: «غَافِلُونَ».
النجم 53:61
قوله تعالى (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿59﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ﴿60﴾ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2111: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي، قال: خرج علينا علي رضي الله عنه، فإذا بقوم قد اصطفّوا قياما ينتظرون إمامهم، فقال: ما لي أراكم سامدين .اهـ ورواه الطبري في تفسيره من طريق سفيان عن فطر عن أبي خالد الوالبيّ، عن عليّ رضي الله عنه قال: رآهم قياما ينتظرون الإمام، فقال: ما لكم سامدون .اهـ وعن إبراهيم في القوم ينتظرون الصلاة قياما؛ قال: كان يقال: ذاك السُّمود .[تفسير الطبري].اهـ وعن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله (سَامِدُونَ) قال: هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تَغَنَّوا ولعبوا، وهي لغة أهل اليمن، قال اليماني: اسْمُد .اهـ وقال مجاهد: كانوا يمرّون على النبيّ صلى الله عليه وسلم غضابا مُبَرْطِمين .اهـ وقال أيضا: كان عكرِمة يقول: سامدون: يغنون بالحميرية .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول ابن عباس لغة أهل اليمن. وفي رواية قال عكرمة: هو اللعب واللهو .اهـ وعنِ الحسن، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾، قال: وأنتم غافلون .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿61﴾ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا[[يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود، ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه .اهـ وكان عمر رضي الله عنه يسجد في النجم وكان علي رضي الله عنه يعدها من عزائم السجود. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2114: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عن إبراهيمَ التيمي، عن حصين [بن] سبرة، قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، ثم ركع .اهـ وقال أيضا 2115: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي رضي الله عنه، قال: عزائم السجود أربع: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ و ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿وَالنَّجْمِ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.اهـ]])
5283 - قال عبد الرزاق ٣٠٥٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] قَالَ: «غَافِلُونَ».
النجم 53:62
قوله تعالى (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿59﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ﴿60﴾ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2111: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي، قال: خرج علينا علي رضي الله عنه، فإذا بقوم قد اصطفّوا قياما ينتظرون إمامهم، فقال: ما لي أراكم سامدين .اهـ ورواه الطبري في تفسيره من طريق سفيان عن فطر عن أبي خالد الوالبيّ، عن عليّ رضي الله عنه قال: رآهم قياما ينتظرون الإمام، فقال: ما لكم سامدون .اهـ وعن إبراهيم في القوم ينتظرون الصلاة قياما؛ قال: كان يقال: ذاك السُّمود .[تفسير الطبري].اهـ وعن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله (سَامِدُونَ) قال: هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تَغَنَّوا ولعبوا، وهي لغة أهل اليمن، قال اليماني: اسْمُد .اهـ وقال مجاهد: كانوا يمرّون على النبيّ صلى الله عليه وسلم غضابا مُبَرْطِمين .اهـ وقال أيضا: كان عكرِمة يقول: سامدون: يغنون بالحميرية .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول ابن عباس لغة أهل اليمن. وفي رواية قال عكرمة: هو اللعب واللهو .اهـ وعنِ الحسن، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾، قال: وأنتم غافلون .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿61﴾ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا[[يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود، ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه .اهـ وكان عمر رضي الله عنه يسجد في النجم وكان علي رضي الله عنه يعدها من عزائم السجود. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2114: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عن إبراهيمَ التيمي، عن حصين [بن] سبرة، قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، ثم ركع .اهـ وقال أيضا 2115: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي رضي الله عنه، قال: عزائم السجود أربع: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ و ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿وَالنَّجْمِ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.اهـ]])
5283 - قال عبد الرزاق ٣٠٥٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] قَالَ: «غَافِلُونَ».
القمر 54:1
قوله تعالى (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ[[قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ ": ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ .[صحيح البخاري].اهـ وكان رضي الله عنه يقول: رَأَيْتُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شِقَّةٌ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَشِقَّةٌ عَلَى السُّوَيْدَاء، فَقَالُوا: سُحِرَ الْقَمَرُ، فَنَزَلَتِ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] يَقُولُ: «كَمَا رَأَيْتُمُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا، فَإِنَّ الَّذِي أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ حَقٌّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السُلَميّ، قال: "نزلنا المدائن، فكنا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبي وحضرت معه، فخطبنا حُذيفة، فقال: ألا إن الله يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشقّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم الْمِضْمَار، وغدا السباق، فقلت لأبي: أتستبق الناس غدا؟ فقال: يا بنيّ إنك لجاهل، إنما هو السباق بالأعمال. ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا، فخطب حُذيفة، فقال: ألا إن الله تبارك وتعالى يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشقّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق، ألا وإن الغاية النار، والسابق من سَبق إلى الجنة ".اهـ المضمار هو المكان الذي تتسابق فيه الخيل. وعن مجاهد في قوله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قال: رأوه منشقا .[تفسير الطبري].اهـ]])
5284 - قال الطبري 22/565:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: "أن أنس بن مالك حدثهم أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرّتين ".
5285 - وقال الطبري 22/566:
حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: "انشقّ القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّتين ".
5286 - وقال أيضا 22/569:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) [قال] يُحدث الله في خلقه ما يشاء.
القمر 54:2
قوله تعالى (وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ)
5287 - قال الطبري 22/570:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) قال: إذا رأى أهل الضلالة آية من آيات الله قالوا: إنما هذا عمل السحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب.
5288 - وقال عبد الرزاق ٣٠٥٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] يَقُولُ: أَيْ ذَاهِبٌ.
القمر 54:3
قوله تعالى (وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ)
5289 - قال الطبري 22/572:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ): أي بأهل الخير الخير، وبأهل الشرّ الشرّ.
القمر 54:4
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ[[عن مجاهد، قوله (مُزْدَجَرٌ) قال: مُنتهى .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿1﴾ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ)
5290 - قال الطبري 22/572:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ): أي هذا القرآن.
القمر 54:5
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ[[عن مجاهد، قوله (مُزْدَجَرٌ) قال: مُنتهى .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿1﴾ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ)
5290 - قال الطبري 22/572:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ): أي هذا القرآن.
القمر 54:6
قوله تعالى (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ[[عن مجاهد: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ – [الذاريات]، قال: فأعرض عنهم .[تفسير البستي].اهـ]] يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ[[يقول الحجاج بن محمد: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: كل أحد يرى أن الصيحة خرجت من أصل أذنه قريبة منه .[تفسير البستي].اهـ]] إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ[[قال الطبري: (إلى شيء نكر) إلى موقف القيامة، وذلك هو الشيء النُّكُر .اهـ عياذا بالله من أهوال ذلك اليوم.]] ﴿6﴾ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ)
5291 - قال الطبري 22/573:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خَاشِعًا[[كذا قرأ ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن منصور].اهـ]] أَبْصَارُهُمْ): أي ذليلة أبصارهم.
القمر 54:7
قوله تعالى (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ[[عن مجاهد: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ – [الذاريات]، قال: فأعرض عنهم .[تفسير البستي].اهـ]] يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ[[يقول الحجاج بن محمد: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: كل أحد يرى أن الصيحة خرجت من أصل أذنه قريبة منه .[تفسير البستي].اهـ]] إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ[[قال الطبري: (إلى شيء نكر) إلى موقف القيامة، وذلك هو الشيء النُّكُر .اهـ عياذا بالله من أهوال ذلك اليوم.]] ﴿6﴾ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ)
5291 - قال الطبري 22/573:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (خَاشِعًا[[كذا قرأ ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن منصور].اهـ]] أَبْصَارُهُمْ): أي ذليلة أبصارهم.
قوله تعالى (يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ)
5292 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: 51] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فَإِذَا هُمْ مِنَ الْقُبُورِ إِلَى رَبِّهِمْ يَخْرُجُونَ.
القمر 54:8
قوله تعالى (مُّهْطِعِينَ[[قال الطبري: (مهطعين) مسرعين بنظرهم قِبَلَ داعيهم إلى ذلك الموقف .اهـ وعن سفيان بن عيينة: (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) قال: هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء .[تـفسير الطبري].اهـ وقيل هو التحميج، وهو فتح العين وتحديد النظر كأَنه مَبْهُوت.]] إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ[[قال الطبري: (يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ) وإنما وصفوه بالعسر لشدة أهواله .اهـ]])
5293 - قال الطبري 22/575:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ): أي عامدين إلى الداعي.
القمر 54:9
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ[[عن مجاهد في هذه الآية (وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ) قال: اسْتَعَر جنونا .[تـفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَازْدُجِرَ﴾، قال: تهددوه بالقتل .[تفسير ابن منصور].اهـ]])
5294 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «كَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ».[[روي عن قتادة: أن نوح، بعث من الجزيرة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
القمر 54:10
قوله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴿10﴾ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ[[قال البخاري في الأدب المفرد 766: حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاء عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ .اهـ وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْقَوْسُ: أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْمَجَرَّةُ: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ.[الأدب المفرد 767].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَالْتَقَى الْمَاءَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿11﴾ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ[[عن محمد بن كعب القرظيّ قال: كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) .[تفسير الطبري].اهـ ردا على القدرية الذين قالوا: "الأمر أُنُف "أي أن القدر بعد حدوث الأشياء. وهذا نفي لعلم الله، والله يقول في كتابه (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، ولقد اجتمعت كلمة السلف على تكفير نفاة العلم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]])
5295 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ [الشعراء]، قَالَ: «فَاقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً».
القمر 54:11
قوله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴿10﴾ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ[[قال البخاري في الأدب المفرد 766: حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاء عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ .اهـ وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْقَوْسُ: أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْمَجَرَّةُ: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ.[الأدب المفرد 767].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَالْتَقَى الْمَاءَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿11﴾ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ[[عن محمد بن كعب القرظيّ قال: كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) .[تفسير الطبري].اهـ ردا على القدرية الذين قالوا: "الأمر أُنُف "أي أن القدر بعد حدوث الأشياء. وهذا نفي لعلم الله، والله يقول في كتابه (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، ولقد اجتمعت كلمة السلف على تكفير نفاة العلم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]])
5295 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ [الشعراء]، قَالَ: «فَاقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً».
القمر 54:12
قوله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴿10﴾ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ[[قال البخاري في الأدب المفرد 766: حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاء عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ .اهـ وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْقَوْسُ: أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْمَجَرَّةُ: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ.[الأدب المفرد 767].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَالْتَقَى الْمَاءَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿11﴾ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ[[عن محمد بن كعب القرظيّ قال: كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) .[تفسير الطبري].اهـ ردا على القدرية الذين قالوا: "الأمر أُنُف "أي أن القدر بعد حدوث الأشياء. وهذا نفي لعلم الله، والله يقول في كتابه (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، ولقد اجتمعت كلمة السلف على تكفير نفاة العلم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]])
5295 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ [الشعراء]، قَالَ: «فَاقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً».
القمر 54:13
قوله تعالى (وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ)
5296 - قال عبد الرزاق ٣٠٦٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴾ [القمر: ١٣] قَالَ: "مَعَارِيضُ السَّفِينَةِ، قَالَ: ﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣] قَالَ: وَدُسِرَتْ بِمَسَامِيرَ ".[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْقُرَظِيُّ، وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: هِيَ الْمَسَامِيرُ .اهـ وعن مجاهد، قوله (وَدُسُرٍ) قال: أضلاع السفينة .اهـ وقال الحسن: تدسُر الماء بصدرها .اهـ وقال الضحاك: (ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ) أما الألواح: فجانبا السفينة. وأما الدُّسُر: فطرفاها وأصلاها .[تفسير الطبري].اهـ]]
5297 - وقال الطبري 22/579:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ) حدثنا أن دُسُرَها: مساميرها التي شُدَّت بها.
القمر 54:14
قوله تعالى (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ[[عن مجاهد (جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ) قال: كَفَر بالله .[تفسير الطبري].اهـ]])
5298 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عن معمر عن قتادة في قوله تعالى ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾ [هود]، قال: بعين الله تعالى.[[أقول: الله أكبر، كيف أثبت قتادة رحمه الله الصفة وفيه الرد على الجهمية ومن قال بقولهم. وهذا ابن حجر في شرحه الملغوم 13/389 يقول: "وقوله تعالى (تجري بأعيننا) أي بعلمنا ".اهـ وهذا عين تأويل بشر المريسي الضال. جاء في رد الدارمي على المريسي الجهمي 1/300: "قال في قوله تعالى (بصير بالعباد) يعني: عالم بهم، لا أنه يبصرهم ببصر، ولا ينظر إليهم بعين ".اهـ ومثل هؤلاء يقال عنهم الآن أئمة !. روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: ذُكر الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية .اهـ وهذه إشارة إثبات لا إشارة تشبيه. وهذا نعيم بن حماد [شيخ البخاري] يقول: "من شبه الله تبارك وتعالى بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله عز وجل به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله تعالى به نفسه، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه ". [مجالس أبو نصر الغازي 13].اهـ فإياك وإياهم، واعلم أن الكلام في الله وصفاته إما توحيد وإما شرك. يقول سعيد بن جبير: "تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91]، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شِرْكًا ".[العظمة لأبي الشيخ 81].اهـ وهذا نص خطير.]]
القمر 54:15
قوله تعالى (وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)
5299 - قال عبد الرزاق ٣٠٦٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ [القمر: ١٥] قَالَ: «أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَى الْجُودِيِّ[[الجوديّ جبل. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 10915 ": حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) قَوْلُهُ: الْجُودِيِّ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ وَتَطَاوَلَتْ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ وَأَرْسَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ .اهـ سبحان الله، وفي مثل هذا قال السلف في الرجل إذا كان حريصا على الشيء أن يؤخر.]]، حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ».
5300 - وقال الطبري 22/582:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) قال: أبقاها الله بباقَردى من أرض الجزيرة، عبرة وآية، حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة نظرا، وكم من سفينة كانت بعدها قد صارت رمادا.
5301 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٧٠٩: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّفِينَةَ فِي أَرْضِ الْجِزِيرَةِ، عِبْرَةً وَآيَةً حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهَا أَوَائِّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ نَظَرًا وَكَمْ مِنْ سَفِينَةٍ كَانَتْ بَعْدَهَا فَصَارَتْ رَمَادًا.
القمر 54:17
قوله تعالى (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا[[عن مجاهد، قوله (يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) قال: هوّناه .[تفسير الطبري].اهـ يريد جعلناه هيّنا ميسرا لطالبه.]] الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ[[وقال مطر الوراق: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ؟ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ مطر بن طهمان الورّاق يروي عن قتادة.]])
5302 - قال الطبري 22/584:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) يقول: فهل من طالب خير(3) يُعان عليه.
5303 - وقال الطبري أيضا:
حدثنا الحسين بن عليّ الصُّدائيّ[[الحسن بن علي الصدائي ثقة، يعقوب كأنه يعقوب بن إبراهيم الزهري وثقه ابن معين. ويروي أيضا عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي صدوق. والإيادي أبو قدامة شيخ عبد الرحمن بن مهدي فيه ضعف، وكان يقول: كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيرا .اهـ وقد وافق سعيد بن أبي عروبة.]]، قال: ثنا يعقوب(1)، قال: ثني الحارث بن عبيد الإياديّ(1) قال: سمعت قتادة يقول في قول الله (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) قال: هل من طالب خير يُعان عليه.
القمر 54:18
قوله تعالى (كَذَّبَتْ عَادٌ[[عاد، قيل هو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح.[قال قتادة: إرم جد عاد].قبيلة عربية، ذكر الله أنهم كانوا بالأحقاف والحقف الرمل يكون على هيئة جبل. قال قتادة: ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشِّحْر .[تفسير الطبري].اهـ وقد زاد الله في أجسامهم طولا وعِظَمًا على أجسام قوم نوح. قال الله تعالى مخبرا عن قول نبيه هود صلى الله عليه وسلم لعاد (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فبي الخلق بسطة). وكانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان.]] فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿18﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ ﴿19﴾ تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ[[عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم مثل الأخبية، وتقورت أعناقهم، فشبهها بأعجاز نخل منقعر .[تفسير ابن منصور] .اهـ]])
5304 - قال الطبري 22/585:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) والصَّرصر: الباردة. 21/446: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) [فصلت]: أيام والله كانت مشئومات على القوم. 22/587: (مُسْتَمِرٍّ) يستمرّ بهم إلى نار جهنم.
5305 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّحِسَاتُ﴾: الْمَشْئُومَاتُ النَّكِدَاتُ ".
القمر 54:19
قوله تعالى (كَذَّبَتْ عَادٌ[[عاد، قيل هو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح.[قال قتادة: إرم جد عاد].قبيلة عربية، ذكر الله أنهم كانوا بالأحقاف والحقف الرمل يكون على هيئة جبل. قال قتادة: ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشِّحْر .[تفسير الطبري].اهـ وقد زاد الله في أجسامهم طولا وعِظَمًا على أجسام قوم نوح. قال الله تعالى مخبرا عن قول نبيه هود صلى الله عليه وسلم لعاد (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فبي الخلق بسطة). وكانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان.]] فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿18﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ ﴿19﴾ تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ[[عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم مثل الأخبية، وتقورت أعناقهم، فشبهها بأعجاز نخل منقعر .[تفسير ابن منصور] .اهـ]])
5304 - قال الطبري 22/585:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) والصَّرصر: الباردة. 21/446: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) [فصلت]: أيام والله كانت مشئومات على القوم. 22/587: (مُسْتَمِرٍّ) يستمرّ بهم إلى نار جهنم.
5305 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّحِسَاتُ﴾: الْمَشْئُومَاتُ النَّكِدَاتُ ".
القمر 54:20
قوله تعالى (كَذَّبَتْ عَادٌ[[عاد، قيل هو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح.[قال قتادة: إرم جد عاد].قبيلة عربية، ذكر الله أنهم كانوا بالأحقاف والحقف الرمل يكون على هيئة جبل. قال قتادة: ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشِّحْر .[تفسير الطبري].اهـ وقد زاد الله في أجسامهم طولا وعِظَمًا على أجسام قوم نوح. قال الله تعالى مخبرا عن قول نبيه هود صلى الله عليه وسلم لعاد (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فبي الخلق بسطة). وكانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان.]] فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿18﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ ﴿19﴾ تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ[[عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم مثل الأخبية، وتقورت أعناقهم، فشبهها بأعجاز نخل منقعر .[تفسير ابن منصور] .اهـ]])
5304 - قال الطبري 22/585:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) والصَّرصر: الباردة. 21/446: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) [فصلت]: أيام والله كانت مشئومات على القوم. 22/587: (مُسْتَمِرٍّ) يستمرّ بهم إلى نار جهنم.
5305 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّحِسَاتُ﴾: الْمَشْئُومَاتُ النَّكِدَاتُ ".
القمر 54:23
قوله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ[[قال الطبري في تفسيره: "ثمود"، هو ثمود بن غاثر بن إرم بن سام بن نوح، وكانت مساكنهما الحِجْر، بين الحجاز والشأم، إلى وادي القُرَى وما حوله .اهـ إرم من ولده أيضا عوص وهو أبو عاد، كما مر.]] بِالنُّذُرِ)
5306 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا) أَنَّ صَالِحًا بُعِثَ مِنَ الْحِجْرِ.
القمر 54:24
قوله تعالى (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ)
5307 - قال الطبري 22/590:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ): في عناءٍ وعذاب.
القمر 54:27
قوله تعالى (إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ﴿27﴾ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ[[قوله تعالى (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ) أي بين ثمود والناقة.]] كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ[[عن مجاهد، في قوله (كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ) قال: يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿28﴾ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى[[عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (فَتَعَاطَى) قَالَ: تَنَاوَلَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: تناول الناقة بيده فعقرها .اهـ]] فَعَقَرَ)
5308 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنَّى قَالَ، حَدَّثَنَا مُعَاذ بَنْ هِشَامَ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ أحمرَ ثَمُود الَّذِي عَقَرَ النَّاقَة، كَانَ وَلَدُ زَنْيَةٍ.
5309 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
قَالَ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ لَهُمْ: "لَا أَقْتُلُهَا حَتَّى تَرْضَوْا أَجْمَعُونَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي خِدْرِهَا فَيَقُولُونَ أَتَرْضَيْنَ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى رَضُوا أَجْمَعُونَ فَعَقَرُوهَا ".[[الفصيل ولد الناقة.]]
القمر 54:28
قوله تعالى (إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ﴿27﴾ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ[[قوله تعالى (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ) أي بين ثمود والناقة.]] كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ[[عن مجاهد، في قوله (كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ) قال: يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿28﴾ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى[[عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (فَتَعَاطَى) قَالَ: تَنَاوَلَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: تناول الناقة بيده فعقرها .اهـ]] فَعَقَرَ)
5308 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنَّى قَالَ، حَدَّثَنَا مُعَاذ بَنْ هِشَامَ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ أحمرَ ثَمُود الَّذِي عَقَرَ النَّاقَة، كَانَ وَلَدُ زَنْيَةٍ.
5309 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
قَالَ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ لَهُمْ: "لَا أَقْتُلُهَا حَتَّى تَرْضَوْا أَجْمَعُونَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي خِدْرِهَا فَيَقُولُونَ أَتَرْضَيْنَ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى رَضُوا أَجْمَعُونَ فَعَقَرُوهَا ".[[الفصيل ولد الناقة.]]
القمر 54:29
قوله تعالى (إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ﴿27﴾ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ[[قوله تعالى (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ) أي بين ثمود والناقة.]] كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ[[عن مجاهد، في قوله (كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ) قال: يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿28﴾ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى[[عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (فَتَعَاطَى) قَالَ: تَنَاوَلَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: تناول الناقة بيده فعقرها .اهـ]] فَعَقَرَ)
5308 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنَّى قَالَ، حَدَّثَنَا مُعَاذ بَنْ هِشَامَ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ أحمرَ ثَمُود الَّذِي عَقَرَ النَّاقَة، كَانَ وَلَدُ زَنْيَةٍ.
5309 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
قَالَ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ لَهُمْ: "لَا أَقْتُلُهَا حَتَّى تَرْضَوْا أَجْمَعُونَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي خِدْرِهَا فَيَقُولُونَ أَتَرْضَيْنَ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى رَضُوا أَجْمَعُونَ فَعَقَرُوهَا ".[[الفصيل ولد الناقة.]]
القمر 54:31
قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً)
5310 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: أَنَّ صَالِحًا قَالَ لَهُمْ حِينَ عَقَرُوا النَّاقَة: تَمتَّعُوا ثَلاَثَة أَيَّامٍ! وَقَالَ لَهُمْ: آيَةُ هَلاَكِكُمْ أَنْ تَصْبِحَ وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّانِي مُحْمرَّة، ثُمَّ تَصْبِحُ اليَوْمَ الثَّالِثَ مُسْوَدَّة، فَأَصْبَحَتْ كَذَلِكَ. فَلَّمَا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ وَأَيْقَنُوا بِالهَلاَكِ، تَكَفَّنُوا وَتَحَنَّطُوا، ثُمَّ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْمَدَتْهُمْ.
5311 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة [قال: ] ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَة نَدَمُوا، وَقَالُوا: "عَلَيْكُم الفَصِيلَ[[يقول الخرائطي في مساوئ الأخلاق 595: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «الظَّالِمُ، وَالْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ، وَالْمُحِبُّ لَهُ، سَوَاءٌ» .اهـ ميمون بن مهران الرقي تابعي جليل، وهذا الكلام ينبغي الوقوف عنده، وما أكثر المحبين.]] ". فَصَعِدَ الفَصِيلُ القَارَة - وَالقَارَةُ الجَبَل - حَتَّى إِذَا كَانَ اليَوْم الثَّالِث، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَالَ: "يَا رَبِّ أُمِّي، يَا رَبِّ أُمِّي "، ثَلاَثاً. قَالَ: فَأُرْسِلَتِ الصَّيْحَةُ عِنْدَ ذَلِكَ.
قوله تعالى (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ)[[عن مجاهد، في قوله (كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) قال: الرجل يهشِم الخيمة .[تـفسير الطبري].اهـ هَشَمَ الشيء إذا كسره.]]
5312 - قال عبد الرزاق ٣٠٦٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١] قَالَ: «كَرمَادٍ يَحْتَرِقُ».
5313 - وقال الطبري 22/594:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) يقول: كهشيمٍ محترق.
القمر 54:33
قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ)
5314 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قال: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ أَلْفٍ، وَهِيَ سَدُومٌ[[ذكر قتادة أن إبراهيم الخليل ولوط عليهما الصلاة والسلام هاجرا جميعا من كوثى العراق (سواد بالكوفة) إلى الشام، ونزل لوط سدوم وهي القرية العظمى. وقد ذكر قتادة أنهم كانوا "ثَلاَثُ قُرَى فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الكَثْرَةِ وَالعَدَدِ " .[تفسير الطبري] وعن محمد بن كعب القرظي أن المؤتفكات كن خمس قرى: "صيْغَةَ وَصَغَّرَةَ وَغَمْرَةَ وَدُومَا وَسَدُومَ وَهِيَ الْقَرْيَةُ العظمى " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال وهب بن منبه: كَانَ أَهْلُ سَدُومُ الَّذِينَ فِيهِمْ لُوطٌ قَوْمٌ سُوءٌ قَدِ اسْتَغْنَوْا عَنِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ فما أشبه الليلة بالبارحة، والله يقول عن الحجارة التي أرسلها عليهم (وما هي من الظالمين ببعيد). فما أجار منها ظالما بعدهم، نسأل الله العافية والسلامة.]] قَرْيَةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ.
القمر 54:34
قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا[[عن الضحاك قوله (حَاصِبًا) قَالَ: حِجَارَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴿34﴾ نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ[[قال الطبري: وقوله (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) يقول: وكما أثبنا لوطًا وآله، وأنعمنا عليه، فأنجيناهم من عذابنا بطاعتهم إيانا كذلك نثيب من شَكَرَنَا على نعمتنا عليه، فأطاعنا وانتهى إلى أمرنا ونهينا من جميع خلقنا .اهـ]])
5315 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ لُوطٍ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْقَرْيَةِ فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ فَالْتَفَتَتْ فَأُرْسِلَ عَلَيْهَا حَجَرًا فَأَهْلَكَهَا فَهِيَ مَعْلُومٌ مَكَانُهَا شَاذَّةٌ عَنِ الْقَوْمِ.
القمر 54:35
قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا[[عن الضحاك قوله (حَاصِبًا) قَالَ: حِجَارَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴿34﴾ نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ[[قال الطبري: وقوله (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ) يقول: وكما أثبنا لوطًا وآله، وأنعمنا عليه، فأنجيناهم من عذابنا بطاعتهم إيانا كذلك نثيب من شَكَرَنَا على نعمتنا عليه، فأطاعنا وانتهى إلى أمرنا ونهينا من جميع خلقنا .اهـ]])
5315 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ لُوطٍ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْقَرْيَةِ فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ فَالْتَفَتَتْ فَأُرْسِلَ عَلَيْهَا حَجَرًا فَأَهْلَكَهَا فَهِيَ مَعْلُومٌ مَكَانُهَا شَاذَّةٌ عَنِ الْقَوْمِ.
القمر 54:36
قوله تعالى (وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ)
5316 - قال عبد الرزاق ٣٠٦٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٣٦] قَالَ: «لَمْ يُصَدِّقُوهُ».
القمر 54:37
قوله تعالى (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا[[ذكر الطبري في تفسيره أن الطمس بمعنى الدفن. أي أن أعينهم صارت كسائر الوجه لا يرى لها شقّ.]] أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ)
5317 - قال الطبري 22/597:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ)، ذُكر لنا أن جبريل عليه السلام استأذن ربه في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا، وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه، فصفقهم بجناحه، وتركهم عميا يتردّدون.
القمر 54:38
قوله تعالى (وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً[[عن سفيان بن عيينة (بُكْرَةً) قال: عند طلوع الفجر .[تفسير الطبري].اهـ كما في قوله تعالى (إن موعدهم الصبح).]] عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ)[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره " 8702 ": حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ أَخَاهُ أَنْبَأَ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ، قَالَ: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ، فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قال: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ. فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ .اهـ]]
5318 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ وَفِيهَا أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، فَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نُبَاحَ الْكِلابِ، وأَصْوَاتِ الدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلْبَ أَسْفَلَهَا أَعْلاهَا.
5319 - وقال الطبري 22/599:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ) يقول: صبّحهم عذاب مستقرّ، استقرّ بهم إلى نار جهنم.
القمر 54:41
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴿41﴾ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا)
5320 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَان) حَتَّى بَلَغَ: (مُجْرِمِينَ)، قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ: السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.
القمر 54:42
قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴿41﴾ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا)
5320 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَان) حَتَّى بَلَغَ: (مُجْرِمِينَ)، قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى قَامُوا فِيه قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِسُوءِ مَا يَحْضُرُ بِهِم. ثُمَّ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ. ثُمَّ دَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ القُمَّلَ، هَذَا الدَّبَى الَّذِي رَأَيْتُمْ، فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ، فَلَحَسَهُ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ حَتَّى مَلَأَتْ بُيُوتَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ عَادُوا بِشَرِّ مَا يَحْضُرُ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ، فَكَانُوا لاَ يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلاَّ دَمًا أَحْمَر، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ فِرْعَوْن، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الإِنَاءِ الوَاحِدِ، القِبْطِيّ وَالإِسْرَائِيلِيّ، فَيَكُونُ مِمَّا يَلِي الإِسْرَائِيلِيّ مَاءً، وَمِمَّا يَلِي القِبْطِيّ دَمًا. فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فِي تِسْعِ آيَاتٍ: السِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَرَاهُمْ يَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَعَصَاهُ.
قوله تعالى (فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ)
5321 - قال الطبري 22/600:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ) يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم.
القمر 54:43
قوله تعالى (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ[[عن الضحاك يقول في قوله (الزُّبُرِ) يقول: الكتب .اهـ وعن محمد بن كعب قال: ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب، وذكر عاد وما أصابهم من الريح، وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة، وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة، وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق، فقال: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾، مما أصاب أولئك وأمرّ .[تفسير ابن منصور].اهـ]])
5322 - قال الطبري 22/601:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ): أي من مضى.
القمر 54:44
قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿44﴾ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿45﴾ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)
5323 - قال الطبري 22/602:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ) الآية، ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "هُزموا ووَلّوا الدُّبر".[[روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم [يوم بدر] وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46].اهـ]]
القمر 54:45
قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿44﴾ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿45﴾ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)
5323 - قال الطبري 22/602:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ) الآية، ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "هُزموا ووَلّوا الدُّبر".[[روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم [يوم بدر] وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46].اهـ]]
القمر 54:46
قوله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿44﴾ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿45﴾ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)
5323 - قال الطبري 22/602:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ) الآية، ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "هُزموا ووَلّوا الدُّبر".[[روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم [يوم بدر] وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46].اهـ]]
القمر 54:47
قوله تعالى (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ﴿47﴾ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴿48﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)[[عن عطاء بن أبي رباح قال: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمَ وَقَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: أَوَ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فو الله مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلا فِيهِمْ (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهِمْ، إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِإِصْبَعِي هَاتَيْن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: ذكر عند ابن عباس أهل القدر فقال: لو رأيت أحدا منهم لعضضت أنفه .اهـ وفي رواية عن طاوس، قال ابن عباس: أروني بعضهم، قال: قلنا صانع ماذا؟. قال: إذا أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه .[السنة لعبد الله بن أحمد].اهـ وعن محمد بن كعب القرظي قال: لما تكلم الناس في القَدَرِ نظرت، فإذا هذه الآية أنزلت فيهم (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) إلى قوله (خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) .[تفسير الطبري].اهـ وعند ابن منصور في "تفسيره"، قال القرظيّ: وجدت في القرآن آية نزلت في أهل القدر: ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾.اهـ]]
5324 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ): في عناء وعذاب.
5325 - وقال عبد الرزاق ٣٠٧١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] قَالَ: «ضَلَالٍ وَعَمًى».
القمر 54:48
قوله تعالى (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ﴿47﴾ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴿48﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)[[عن عطاء بن أبي رباح قال: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمَ وَقَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: أَوَ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فو الله مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلا فِيهِمْ (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهِمْ، إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِإِصْبَعِي هَاتَيْن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: ذكر عند ابن عباس أهل القدر فقال: لو رأيت أحدا منهم لعضضت أنفه .اهـ وفي رواية عن طاوس، قال ابن عباس: أروني بعضهم، قال: قلنا صانع ماذا؟. قال: إذا أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه .[السنة لعبد الله بن أحمد].اهـ وعن محمد بن كعب القرظي قال: لما تكلم الناس في القَدَرِ نظرت، فإذا هذه الآية أنزلت فيهم (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) إلى قوله (خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) .[تفسير الطبري].اهـ وعند ابن منصور في "تفسيره"، قال القرظيّ: وجدت في القرآن آية نزلت في أهل القدر: ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾.اهـ]]
5324 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ): في عناء وعذاب.
5325 - وقال عبد الرزاق ٣٠٧١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] قَالَ: «ضَلَالٍ وَعَمًى».
القمر 54:49
قوله تعالى (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ﴿47﴾ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴿48﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)[[عن عطاء بن أبي رباح قال: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمَ وَقَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: أَوَ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فو الله مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلا فِيهِمْ (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهِمْ، إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِإِصْبَعِي هَاتَيْن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: ذكر عند ابن عباس أهل القدر فقال: لو رأيت أحدا منهم لعضضت أنفه .اهـ وفي رواية عن طاوس، قال ابن عباس: أروني بعضهم، قال: قلنا صانع ماذا؟. قال: إذا أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه .[السنة لعبد الله بن أحمد].اهـ وعن محمد بن كعب القرظي قال: لما تكلم الناس في القَدَرِ نظرت، فإذا هذه الآية أنزلت فيهم (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) إلى قوله (خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) .[تفسير الطبري].اهـ وعند ابن منصور في "تفسيره"، قال القرظيّ: وجدت في القرآن آية نزلت في أهل القدر: ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾.اهـ]]
5324 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ): في عناء وعذاب.
5325 - وقال عبد الرزاق ٣٠٧١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] قَالَ: «ضَلَالٍ وَعَمًى».
القمر 54:52
قوله تعالى (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ﴿52﴾ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ)
5326 - قال عبد الرزاق ٣٠٧٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر: ٥٣] قَالَ: «مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ».
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴿54﴾ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾
القمر 54:53
قوله تعالى (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ﴿52﴾ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ)
5326 - قال عبد الرزاق ٣٠٧٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر: ٥٣] قَالَ: «مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ».
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴿54﴾ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾