Lafzullah

تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — الرحمن 55:1 – الجمعة 62:11

المؤلف / المصدر: قتادة بن دعامة السّدوسيّ (ت 117هـ) · المصدر الرقمي: tafsir.app (qatada)

المحتويات
  1. الرحمن 55:1
  2. الرحمن 55:2
  3. الرحمن 55:3
  4. الرحمن 55:4
  5. الرحمن 55:5
  6. الرحمن 55:6
  7. الرحمن 55:7
  8. الرحمن 55:8
  9. الرحمن 55:9
  10. الرحمن 55:10
  11. الرحمن 55:11
  12. الرحمن 55:12
  13. الرحمن 55:13
  14. الرحمن 55:14
  15. الرحمن 55:15
  16. الرحمن 55:17
  17. الرحمن 55:19
  18. الرحمن 55:20
  19. الرحمن 55:22
  20. الرحمن 55:24
  21. الرحمن 55:26
  22. الرحمن 55:27
  23. الرحمن 55:29
  24. الرحمن 55:31
  25. الرحمن 55:33
  26. الرحمن 55:35
  27. الرحمن 55:36
  28. الرحمن 55:37
  29. الرحمن 55:39
  30. الرحمن 55:41
  31. الرحمن 55:43
  32. الرحمن 55:44
  33. الرحمن 55:46
  34. الرحمن 55:48
  35. الرحمن 55:54
  36. الرحمن 55:56
  37. الرحمن 55:58
  38. الرحمن 55:60
  39. الرحمن 55:62
  40. الرحمن 55:63
  41. الرحمن 55:64
  42. الرحمن 55:66
  43. الرحمن 55:67
  44. الرحمن 55:68
  45. الرحمن 55:70
  46. الرحمن 55:72
  47. الرحمن 55:76
  48. الواقعة 56:1
  49. الواقعة 56:2
  50. الواقعة 56:3
  51. الواقعة 56:4
  52. الواقعة 56:5
  53. الواقعة 56:6
  54. الواقعة 56:7
  55. الواقعة 56:8
  56. الواقعة 56:9
  57. الواقعة 56:10
  58. الواقعة 56:13
  59. الواقعة 56:14
  60. الواقعة 56:15
  61. الواقعة 56:16
  62. الواقعة 56:17
  63. الواقعة 56:18
  64. الواقعة 56:19
  65. الواقعة 56:22
  66. الواقعة 56:25
  67. الواقعة 56:26
  68. الواقعة 56:27
  69. الواقعة 56:28
  70. الواقعة 56:29
  71. الواقعة 56:30
  72. الواقعة 56:31
  73. الواقعة 56:32
  74. الواقعة 56:33
  75. الواقعة 56:34
  76. الواقعة 56:35
  77. الواقعة 56:36
  78. الواقعة 56:37
  79. الواقعة 56:38
  80. الواقعة 56:39
  81. الواقعة 56:40
  82. الواقعة 56:41
  83. الواقعة 56:42
  84. الواقعة 56:43
  85. الواقعة 56:44
  86. الواقعة 56:45
  87. الواقعة 56:46
  88. الواقعة 56:47
  89. الواقعة 56:48
  90. الواقعة 56:54
  91. الواقعة 56:55
  92. الواقعة 56:60
  93. الواقعة 56:61
  94. الواقعة 56:62
  95. الواقعة 56:63
  96. الواقعة 56:64
  97. الواقعة 56:65
  98. الواقعة 56:66
  99. الواقعة 56:67
  100. الواقعة 56:68
  101. الواقعة 56:69
  102. الواقعة 56:70
  103. الواقعة 56:71
  104. الواقعة 56:72
  105. الواقعة 56:73
  106. الواقعة 56:75
  107. الواقعة 56:76
  108. الواقعة 56:77
  109. الواقعة 56:78
  110. الواقعة 56:79
  111. الواقعة 56:80
  112. الواقعة 56:86
  113. الواقعة 56:87
  114. الواقعة 56:88
  115. الواقعة 56:89
  116. الواقعة 56:90
  117. الواقعة 56:91
  118. الواقعة 56:92
  119. الواقعة 56:93
  120. الواقعة 56:94
  121. الواقعة 56:95
  122. الحديد 57:1
  123. الحديد 57:3
  124. الحديد 57:4
  125. الحديد 57:6
  126. الحديد 57:7
  127. الحديد 57:8
  128. الحديد 57:9
  129. الحديد 57:10
  130. الحديد 57:12
  131. الحديد 57:13
  132. الحديد 57:14
  133. الحديد 57:15
  134. الحديد 57:16
  135. الحديد 57:17
  136. الحديد 57:20
  137. الحديد 57:22
  138. الحديد 57:23
  139. الحديد 57:25
  140. الحديد 57:27
  141. الحديد 57:28
  142. المجادلة 58:1
  143. المجادلة 58:2
  144. المجادلة 58:5
  145. المجادلة 58:8
  146. المجادلة 58:10
  147. المجادلة 58:11
  148. المجادلة 58:12
  149. المجادلة 58:13
  150. المجادلة 58:14
  151. المجادلة 58:18
  152. المجادلة 58:19
  153. المجادلة 58:20
  154. المجادلة 58:21
  155. المجادلة 58:22
  156. الحشر 59:1
  157. الحشر 59:2
  158. الحشر 59:3
  159. الحشر 59:4
  160. الحشر 59:5
  161. الحشر 59:6
  162. الحشر 59:7
  163. الحشر 59:8
  164. الحشر 59:9
  165. الحشر 59:10
  166. الحشر 59:11
  167. الحشر 59:15
  168. الحشر 59:16
  169. الحشر 59:18
  170. الحشر 59:19
  171. الحشر 59:21
  172. الحشر 59:22
  173. الحشر 59:23
  174. الحشر 59:24
  175. الممتحنة 60:2
  176. الممتحنة 60:4
  177. الممتحنة 60:5
  178. الممتحنة 60:7
  179. الممتحنة 60:8
  180. الممتحنة 60:10
  181. الممتحنة 60:11
  182. الممتحنة 60:12
  183. الممتحنة 60:13
  184. الصف 61:1
  185. الصف 61:2
  186. الصف 61:3
  187. الصف 61:4
  188. الصف 61:7
  189. الصف 61:9
  190. الصف 61:10
  191. الصف 61:11
  192. الصف 61:12
  193. الصف 61:14
  194. الجمعة 62:1
  195. الجمعة 62:2
  196. الجمعة 62:3
  197. الجمعة 62:4
  198. الجمعة 62:5
  199. الجمعة 62:8
  200. الجمعة 62:9
  201. الجمعة 62:10
  202. الجمعة 62:11

الرحمن 55:1

قوله تعالى (الرَّحْمَنُ ﴿1﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) 5327 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي[[محمد بن مروان بن قدامة العقيلي صدوق، وأبو العوام هو عمران بن دَاوَر البصري صدوق، وقال ابن شاهين في الثقات: كان من أخص الناس بقتادة .اهـ في الأصل أبو العوام العجلي وهو غلط، والصواب ما أثبت.]]، قال: ثنا أبو العوّام العميّ(1)، عن قتادة أنه قال في تفسير (الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) قال: نعمة والله عظيمة.

الرحمن 55:2

قوله تعالى (الرَّحْمَنُ ﴿1﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) 5327 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي[[محمد بن مروان بن قدامة العقيلي صدوق، وأبو العوام هو عمران بن دَاوَر البصري صدوق، وقال ابن شاهين في الثقات: كان من أخص الناس بقتادة .اهـ في الأصل أبو العوام العجلي وهو غلط، والصواب ما أثبت.]]، قال: ثنا أبو العوّام العميّ(1)، عن قتادة أنه قال في تفسير (الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) قال: نعمة والله عظيمة.

الرحمن 55:3

قوله تعالى (خَلَقَ الإِنسَانَ) 5328 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (خَلَقَ الإنْسَانَ) قال الإنسان: آدم. 5329 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ)، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: أَوَّلُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ حِينَ خَلَقَهُ.

الرحمن 55:4

قوله تعالى (عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) 5330 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَلَّمَهُ الْبَيَانَ): علمه الله بيان الدنيا والآخرة، بيّن حلاله وحرامه، ليحتجّ بذلك على خلقه. 5331 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة، في قوله: (عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) قال: تَبَيَّنَ له الخيرُ والشرّ، وما يأتي، وما يدع.

الرحمن 55:5

قوله تعالى (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ[[عن مجاهد (بِحُسْبَانٍ) قال: كحسبان الرحى .[تفسير الطبري].اهـ في رواية قال: "حديدة الرحى". وهو قطبها، والرحى المطحنة.]]) 5332 - قال عبد الرزاق ٣٠٧٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥] قَالَ: «يَجْرِيَانِ فِي حِسَابٍ». 5333 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ): أي بحساب وأجل.

الرحمن 55:6

قوله تعالى (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ)[[عن مجاهد قَالَ: "أَمَّا النَّجْمُ فَيَعْنِي: نُجُومَ السَّمَاءِ، وَالشَّجَرُ: الشَّجَرُ .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وقيل: النجم ما انبسط على الأرض، والشجر ما كان على ساق.]] 5334 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَالنَّجْمِ) يعني: نجم السماء. (وَالشَّجَرُ) قال: الشجر: شجر الأرض. قوله تعالى (يَسْجُدَانِ)[[عن مجاهد في قوله: (يَسْجُدَانِ) قال: يَسْجُدَانِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا .[تفسير آدم].اهـ]] 5335 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ): ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عَبَّده له طوعا وكرها.

الرحمن 55:7

قوله تعالى (وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ[[قال الطبري في تفسيره: ذُكر أن في قراءة عبد الله (خَفَضَ الْمِيزَانَ)، والخفض والوضع متقاربا المعنى في كلام العرب .اهـ]] الْمِيزَانَ[[عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: 7] قَالَ: "يَقُولُ: وَضَعَ الْعَدْلَ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿7﴾ أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ) 5336 - قال أحمد في الزهد ٣٥٥: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيْ رَبِّ، أَيُّ شَيْءٍ وَضَعْتَ فِي الْأَرْضِ أَقَلَّ؟» قَالَ: «الْعَدْلُ أَقَلُّ مَا وَضَعْتُ فِي الْأَرْضِ» .اهـ 5337 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ): اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحبّ أن يُوَفّى لك، فإن بالعدل صلاح الناس.

الرحمن 55:8

قوله تعالى (وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ[[قال الطبري في تفسيره: ذُكر أن في قراءة عبد الله (خَفَضَ الْمِيزَانَ)، والخفض والوضع متقاربا المعنى في كلام العرب .اهـ]] الْمِيزَانَ[[عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: 7] قَالَ: "يَقُولُ: وَضَعَ الْعَدْلَ " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿7﴾ أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ) 5336 - قال أحمد في الزهد ٣٥٥: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيْ رَبِّ، أَيُّ شَيْءٍ وَضَعْتَ فِي الْأَرْضِ أَقَلَّ؟» قَالَ: «الْعَدْلُ أَقَلُّ مَا وَضَعْتُ فِي الْأَرْضِ» .اهـ 5337 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ): اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل عليك، وأوف كما تحبّ أن يُوَفّى لك، فإن بالعدل صلاح الناس.

الرحمن 55:9

قوله تعالى (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا[[عن ابن زيد (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) قال: إذا نَقَصَهُ فقد خَسَّره، تخسيره نقصه .[تـفسير الطبري].اهـ]] الْمِيزَانَ) 5338 - قال الطبري: حدثنا ابن بشار قال ثنا محمد بن مروان قال ثنا أبو العوّام عن قتادة (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) قال قتادة: قال ابن عباس[[قتادة عن ابن عباس مرسل.]]: يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم، اتقى الله رجل عند ميزانه اتقى الله رجل عند مكياله، فإنما يعدله شيء يسير ولا ينقصه ذلك، بل يزيده الله إن شاء الله.

الرحمن 55:10

قوله تعالى (وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) 5339 - قال عبد الرزاق ٣٠٧٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْأَنَامِ﴾ [الرحمن: ١٠] قَالَ: «للْخَلْقِ».

الرحمن 55:11

قوله تعالى (فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ)[[عنِ الضحاك في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾، قال: الليف كمّ به النخل .[تفسير ابن منصور].اهـ والليف يكون في أعناق النخل.]] 5340 - قال عبد الرزاق ٣٠٧٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: ١١] قَالَ: «أَكْمَامُهَا لِيفُهَا». 5341 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ): الليف الذي يكون عليها.

الرحمن 55:12

قوله تعالى (وَالْحَبُّ[[عن الضحاك (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ) قال: الحبّ: البّر والشعير. والعصف: التِّبن .[تفسير الطبري].اهـ]] ذُو الْعَصْفِ[[عن مجاهد في قوله: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ) قال: العصف: الورق من كل شيء .[تفسير الطبري].اهـ]] وَالرَّيْحَانُ[[عن مجاهد (وَالرَّيْحَانُ) قال: الرزق .اهـ وقيل هو الريحان الذي يشم، قال الحسن (وَالرَّيْحَانُ): ريحانكم هذا .[تفسير الطبري].اهـ وقوّى الطبري قول مجاهد. قال البخاري في صحيحه: وَالحَبُّ: الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ فِي كَلاَمِ العَرَبِ الرِّزْقُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالعَصْفُ يُرِيدُ: الْمَأْكُولَ مِنَ الحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: العَصْفُ: التِّبْنُ. وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: العَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ، تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ .اهـ]]) 5342 - قال عبد الرزاق في تفسيره ٣٠٨٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُو الْعَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢] قَالَ: «هُوَ التِّبنُ». 5343 - وقال الطبري: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (والحب ذُو الْعَصْفِ)، وعصفه تبنه.

الرحمن 55:13

قوله تعالى (فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) 5344 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول للجنّ والإنس: بأيّ نِعم الله تكذّبان.

الرحمن 55:14

قوله تعالى (خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)[[عن عكرِمة، في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: الصلصال: طين خُلّط برمل فكان كالفخار .[تفسير الطبري].اهـ]] 5345 - قال الطبري: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: من تراب يابس له صلصلة. 5346 - وقال عبد الرزاق ٣٠٨٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾ [الحجر: ٢٦] قَالَ: «مِنْ طِينٍ لَهُ صَلْصَلَةٌ، وَكَانَ يَابِسًا، وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْهُ».

الرحمن 55:15

قوله تعالى (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ) 5347 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ): أي من لهب النار.[[وقال مجاهد: اللهب الأصفر والأخضر والأحمر، الذي يعلو النار إذا أوقدت .اهـ وقال عكرِمة: من أحسن النار .[تفسير الطبري].اهـ وهؤلاء الجن الذين هم الجن، والخطاب موجه للإنس والجن (فبأي آلاء ربكما تكذبان)، ثم ذكر الله مادة خلق الإنس ومادة خلق الجن. أما إبليس فقد خُلق من نار العزة. يقول إسحاق بن راهوية في مسنده 788: أخبرنا يحيى بن آدم بن سليمان مولى آل خالد بن عرفطة، حدثني ابن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عن عكرمة قال "خلقت الملائكة من نور العزة وخلق إبليس من نار العزة ".اهـ وهذا يبين لك أن قوله تعالى (إلا إبليس كان من الجن) ليس الجن بالمعنى الذي يفهمه أكثر الناس وإنما المراد "قبيلة الجن"وكانوا ملائكة. وكان هذا الحي من الملائكة لهم خصوصية، وكانوا على خزانة السماء الدنيا، وعن سعيد بن المسيب، قال: "كان إبليس رئيسَ ملائكة سماء الدنيا".[تفسير الطبري].اهـ حتى أن أبا العالية ذكر أنهم هم الذين أمروا بالسجود لآدم. عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ) قَالَ: الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الأَرْضِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: "كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجنّ، خُلقوا من نار السموم من بين الملائكة. قال: وخُلقت الجنّ الذين ذُكروا في القرآن من مارج من نار" .[تـفسير الطبري].اهـ وقد صح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال: خلق الله عز وجل الملائكة من نور الذراعين والصدر .[السنة لعبد الله بن أحمد].اهـ]]

الرحمن 55:17

قوله تعالى (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) قَالَ: لِلشَّمْسِ مَطْلَعٌ فِي الشِّتَاءِ، وَمَغْرِبٌ فِي الشِّتَاءِ، وَمَطْلَعٌ فِي الصَّيْفِ، وَمَغْرِبٌ فِي الصَّيْفِ غَيْرُ مَطَلِعِهَا فِي الشِّتَاءِ، وَغَيْرُ مَغَرِبِهَا فِي الشتاء .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 5348 - قال الطبري: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة قوله: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) قال: مشرق الشتاء ومغربه، ومشرق الصيف ومغربه.

الرحمن 55:19

قوله تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ﴿19﴾ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لّا يَبْغِيَانِ) 5349 - قال عبد الرزاق ٣٠٨٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن: ١٩] قَالَ: بَحْرُ فَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ[[وعن سعيد بن جبير في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض .[تفسير الطبري].اهـ فلا يبغي بعضه على بعض بقوتّه ولطفه وقُدرته.]]. وَالْبَرْزَخُ الْأَرْضُ الَّتِي بَيْنَهُمَا. ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن: ٢٠] يَقُولُ: «لَا يَطِمَّانِ عَلَى النَّاسِ». 5350 - وقال الطبري 23/30: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) فالبحران: بحر فارس، وبحر الروم. 23/31: (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ)، والبرزخ: هذه الجزيرة، هذا اليبَس. 23/32: (لا يَبْغِيانِ): على اليبس، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بغي، فحجز أحدهما عن صاحبه بقدرته ولطفه وجلاله تبارك وتعالى. 5351 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ) قال: حُجِز المالح عن العذب، والعذب عن المالح، والماء عن اليبس، واليبس عن الماء،

الرحمن 55:20

قوله تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ﴿19﴾ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لّا يَبْغِيَانِ) 5349 - قال عبد الرزاق ٣٠٨٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن: ١٩] قَالَ: بَحْرُ فَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ[[وعن سعيد بن جبير في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض .[تفسير الطبري].اهـ فلا يبغي بعضه على بعض بقوتّه ولطفه وقُدرته.]]. وَالْبَرْزَخُ الْأَرْضُ الَّتِي بَيْنَهُمَا. ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن: ٢٠] يَقُولُ: «لَا يَطِمَّانِ عَلَى النَّاسِ». 5350 - وقال الطبري 23/30: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) فالبحران: بحر فارس، وبحر الروم. 23/31: (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ)، والبرزخ: هذه الجزيرة، هذا اليبَس. 23/32: (لا يَبْغِيانِ): على اليبس، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بغي، فحجز أحدهما عن صاحبه بقدرته ولطفه وجلاله تبارك وتعالى. 5351 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ) قال: حُجِز المالح عن العذب، والعذب عن المالح، والماء عن اليبس، واليبس عن الماء،

الرحمن 55:22

قوله تعالى (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) 5352 - وقال الطبري 23/33: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)، أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره[[كذا قال الحسن والضحاك .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد في قوله (المرجان)، قال: ما عظم من اللؤلؤ .[تـفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٧٣٤: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ فِي الْبَحْرِ أَفْوَاهَهَا فَمَا وَقَعَ فِيهَا - يَعْنِي مِنْ مَطَرٍ - فَهُوَ اللُّؤْلُؤُ .اهـ ورواه أيضا الطبري في تفسيره وأبو الشيخ في العظمة.]]. وإن لله فيهما خزانة دلّ عليها عامة بني آدم، فأخرَجوا متاعا ومنفعة وزينة، ويُبلّغه إلى أجل.

الرحمن 55:24

قوله تعالى (وَلَهُ الْجَوَارِ[[الجوار بمعنى التي تجري في الماء كما في قوله تعالى (والجاريات يسرا) وهي السفن. وعن عميرة بن سعد، قال: كُنْتُ مَعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مَرْفُوعُ شِرَاعُهَا، فَبَسَطَ عَليّ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ) وَالَّذِي أَنْشَأَهَا تَجْرِي فِي بُحُورِهِ، مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول: ولا أَعَنْتُ على قتله. رضي الله عنهم أجمعين. عميرة بن سعد الهمداني روى له النسائي في "خصائص عليّ".]] الْمُنشَآتُ[[عن مجاهد، قَالَ: "الْمُنْشَآتُ: مَا قَدْ رُفِعَ قَلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ، فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ. يَعْنِي شِرَاعَهُ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ عند الطبري بدون "يعني شراعه"فكأنه من كلام المصنف.]] فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ[[قال الطبري في تفسيره: قوله (كالأعْلام) يقول: كالجبال، شبَّه السفن بالجبال، والعرب تسمي كل جبل طويل علما، ومنه قول جرير: إذا قَطَعْنا عَلَما بَدَا عَلَمُ .اهـ]]) 5353 - قال الطبري 23/37: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ) يعني السفن.

الرحمن 55:26

قوله تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿26﴾ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ[[فيه إثبات صفة الوجه لله تعالى، من ذلك أيضا ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» .اهـ وفي قوله تعالى (ويبقى وجه ربك) دلالة على أنه ما أريد به وجه الله كذلك يبقى، وفي هذا كان الربيع بن خثيم يقول: "كلُّما لا يُبتَغى به وجهُ الله يضمحل " .[المخلصيات 2569].اهـ أي يذهب ويتلاشى، وهو كقوله تعالى (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ) قال مجاهد: إِلا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ .اهـ وقال سفيان الثوري: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولما سئل مالك عن الموطأ وقد صنف كثيرون مثله في زمنه، قال: "ما كان لله بقي".]] ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ[[يقول أبو عبيد في فضائل القرآن ١\١٥٤: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ أشيم قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ - [الرحمن: ٢٧] فَقِفْ عِنْدَهَا وَسَلِ اللَّهَ الْجَلِيلَ ".اهـ وكان مجاهد بن جبر يقول: اسم الله الأعظم هو "ذو الجلال والإكرام". وقيل غير ذلك. وفي الحديث "ألظّوا بياذا الجلال والإكرام "أي أكثروا.]]) 5354 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (هو الْحَيُّ)، قال: الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.

الرحمن 55:27

قوله تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿26﴾ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ[[فيه إثبات صفة الوجه لله تعالى، من ذلك أيضا ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» .اهـ وفي قوله تعالى (ويبقى وجه ربك) دلالة على أنه ما أريد به وجه الله كذلك يبقى، وفي هذا كان الربيع بن خثيم يقول: "كلُّما لا يُبتَغى به وجهُ الله يضمحل " .[المخلصيات 2569].اهـ أي يذهب ويتلاشى، وهو كقوله تعالى (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ) قال مجاهد: إِلا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ .اهـ وقال سفيان الثوري: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولما سئل مالك عن الموطأ وقد صنف كثيرون مثله في زمنه، قال: "ما كان لله بقي".]] ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ[[يقول أبو عبيد في فضائل القرآن ١\١٥٤: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ أشيم قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ - [الرحمن: ٢٧] فَقِفْ عِنْدَهَا وَسَلِ اللَّهَ الْجَلِيلَ ".اهـ وكان مجاهد بن جبر يقول: اسم الله الأعظم هو "ذو الجلال والإكرام". وقيل غير ذلك. وفي الحديث "ألظّوا بياذا الجلال والإكرام "أي أكثروا.]]) 5354 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (هو الْحَيُّ)، قال: الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.

الرحمن 55:29

قوله تعالى (يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[[سئل الفرّاء عن قوله (شان)، فقال: اهمزه في كل القرآن إلا في سورة الرحمن، لأنه مع آيات غير مهموزات. وشأنه في كل يوم أن يميت ميتا، ويولد مولودا، ويغني ذا ويفقر ذا، فيما لا يحصى من الفعل .[معاني القرآن 3/116].اهـ]])[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٠٨٨: أرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] قَالَ: «إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ لَوْحًا مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ قَلَمُهُ نُورٌ وَكِتَابُهُ نُورٌ يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ وَسِتِّينَ نَظْرَةٍ، فِي كُلِّ نَظْرَةٍ يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُعِزُّ وَيُذِلَّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» .اهـ وعن عبيد بن عمير في قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال: يفكّ عانيا، ويشفي سقيما، ويجيب داعيا .[تفسير الطبري].اهـ العاني أي الأسير.]] 5355 - قال الطبري 23/38: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)، لا يستغني عنه أهل السماء ولا أهل الأرض، يُحْيي حَيا، ويُمِيت ميتا، ويربي صغيرا، ويذلّ كبيرًا، وهو مَسْأل حاجات الصالحين، ومنتهى شكواهم، وصَرِيخَ[[قوله "صريخ"أي مغيث. كما في قوله تعالى (وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ). وقوله (ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي).]] الأخيار.

الرحمن 55:31

قوله تعالى (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلْعِبَادِ، وَلَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ وَهُوَ فَارِغٌ " .[تفسير الطبري].اهـ وقال الفرّاء في معاني القرآن: "حدثني أبو إسرائيل قال سمعت طلحة بن مصرف يقرأ (سيفرغ لكم) ويحيى بن وثاب كذلك، والقُرَّاء بعد (سنفرغ لكم) وبعضهم يقرأ (سيفرغ لكم)، وهذا من الله وعيد لأنه عز وجل لا يشغله شيء عن شيء. وأنت قائل للرجل الذي لا شغل له "قد فرغت لي، قد فرغت لشتمي"أي قد أخذت فيه وأقبلت عليه .اهـ وقال البخاري في "صحيحه "عند قوله تعالى (سَنَفْرُغُ لَكُمْ): "سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ. وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ يَقُولُ لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ " .اهـ وفي هذه الآية وعيد شديد، إذا وقف عندها المرأ حقيقة استقام حاله بإذن الله. بدلا من أن يتحدلق هل الله مشغول الآن أم ماذا؟ كما يفعل البعض. يقول حسان بن عطية: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: "يَا بَنِي آدَمَ، إنَّا قَدْ أَنْصَتْنَا لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، فَأَنْصِتُوا لَنَا تُقْرَأُ أَعْمَالُكُمْ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمِنْ وَجَدَ شَرًّا فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ نَرُدُّهَا عَلَيْكُمْ " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ ربنا ظلمنا أنفسنا فاغفر لنا.]] 5356 - قال عبد الرزاق ٣٠٨٩: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١] قَالَ: «قَدْ دَنَا مِنَ اللَّهِ فَرَاغٌ لِخَلْقِهِ».

الرحمن 55:33

قوله تعالى (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ[[عن مجاهد: ﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: 33]، يَعْنِي: «بِحُجَّةٍ» .[تفسير آدم].اهـ وروي عن ابن عباس قوله: (لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ)، قال: يقول: لا تخرجون من سلطاني .[تفسير الطبري].اهـ يقول الضحاك بن مزاحم: "إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفا دون صفّ، ثم نزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندّوا، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قوله الله: (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ)، وذلك قوله: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ)، وقوله: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ).. .[تفسير الطبري].اهـ ويأتي المخذول ويقول السلطان هو "الألغورتم"وهذا عصر الأزرار ووو، عياذا بالله من الضلال.]]) 5357 - قال عبد الرزاق ٣٠٩١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانِ﴾ قَالَ: «إِلَّا بِسُلْطَانٍ مِنَ اللَّهِ تَمْلِكُهُ مِنْهُ». 5358 - وقال الطبري 23/44: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة (لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ)، يقول: إلا بِمَلَكَةٍ من الله. 5359 - وقال الطبري أيضا 23/44: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ) قال: لا تنفذون إلا بمُلْك، وليس لكم مُلْك.

الرحمن 55:35

قوله تعالى (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ[[عن مجاهد، قوله: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: لهب النار .اهـ وفي رواية قال: اللهب المتقطع .[تفسير الطبري].اهـ]] مِّن نَّارٍ) 5360 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله ﴿شُواظٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن: ٣٥] قَالَ: «لَهَبٌ مِنْ نَارٍ». قوله تعالى (وَنُحَاسٌ)[[وعن سعيد بن جبير، في قوله: (ونُحاسٌ): قال: دخان .[تفسير الطبري].اهـ وقواه الطبري. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (وَنُحَاسٌ) قَالَ: دُخَانُ النَّارِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 5361 - قال الطبري 23/48: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (ونُحاسٌ) قال: توعدهما بالصُّفر(2) كما تسمعون أن يعذّبهما به. 5362 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) قال: يخوّفهم بالنار وبالنحاس. قوله تعالى (فَلا تَنتَصِرَانِ ﴿35﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) 5363 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] قَالَ: يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، يَقُولُ: ﴿فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] وَقَوْلُهُ أَيْضًا ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] قَالَ يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ قَالَ: يَقُولُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ؟ ".

الرحمن 55:36

قوله تعالى (فَلا تَنتَصِرَانِ ﴿35﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) 5363 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] قَالَ: يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، يَقُولُ: ﴿فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] وَقَوْلُهُ أَيْضًا ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] قَالَ يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ قَالَ: يَقُولُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ؟ ".

الرحمن 55:37

قوله تعالى (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ[[عن مجاهد، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: 37] قَالَ: «تَصِيرُ السَّمَاءُ كَالدُّهْنِ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وكذا قال ابن زيد.[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم 716].اهـ يقول الفراء في معاني القرآن 3/17: "أراد بالوردة الفرس. الوردة تكون في الربيع وردة إلى الصفرة، فإذا اشتد البرد كانت وردة حمراء، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغُبرة، فشبه تلون السماء بتلون الوردة من الخيل، وشبهت الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه. ويقال: إن الدهان الأديم الأحمر ".اهـ]]) 5364 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧] قَالَ: «إِنَّهَا الْيَوْمَ خَضْرَاءُ، وَسَيَكُونُ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنٌ آخَرُ». 5365 - وقال الطبري 23/50: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ): هي اليوم خضراء كما ترون، ولونها يوم القيامة لون آخر. 5366 - وقال الطبري 23/50: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا ابن العوّام، عن قتادة، في قوله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحمرة.

الرحمن 55:39

قوله تعالى (فَيَوْمَئِذٍ لّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌّ)[[عن مجاهد (لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) قال: لا يسأل الملائكة عن المجرم، يُعرفون بسيماهم .[تفسير الطبري].اهـ]] 5367 - قال الطبري 23/51: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: (لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) قال: حفظ الله عزّ وجلّ عليهم أعمالهم. 5368 - وقال أيضا 23/52: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام عن قتادة (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) قال: قد كانت مسألة ثم ختم على ألسنة القوم، فتتكلم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.

الرحمن 55:41

قوله تعالى (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ[[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ) قَالَ: تَأْخُذُ الزَّبَانِيَةُ بِنَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ، وَيُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَمَا يُكْسَرُ الْحَطَبُ فِي التَّنُّورِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 5369 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] قَالَ: «يُعْرَفُونَ بِاسْوِدَادِ الْوُجُوهِ وَزرقِ الْأَعْيُنِ». 5370 - وقال الطبري 23/52: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ) قال: زُرْقُ العيون، سُودُ الوجوه.

الرحمن 55:43

قوله تعالى (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ﴿43﴾ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) 5371 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] قَالَ: يَقُولُ قَدْ آنَ: «قَدْ بَلَغَ مُنْتَهَى حَرِّهِ». 5372 - وقال الطبري 23/55: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) يقول: حميمٌ قد أَنَى طَبْخُهُ منذ خلق الله السموات والأرض.

الرحمن 55:44

قوله تعالى (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ﴿43﴾ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) 5371 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] قَالَ: يَقُولُ قَدْ آنَ: «قَدْ بَلَغَ مُنْتَهَى حَرِّهِ». 5372 - وقال الطبري 23/55: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) يقول: حميمٌ قد أَنَى طَبْخُهُ منذ خلق الله السموات والأرض.

الرحمن 55:46

قوله تعالى (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)[[عن مجاهد (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: يذنب الذنب فيذكر مقام ربه فيدعه .اهـ وقال إبراهيم النخعي: إذا أراد أن يذنب أمسك مخافة الله .[تفسير الطبري].اهـ يقول عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ١٤٠٠: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ خَالِدٍ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَأَنَا أَدْفِنُ بَعْضَ جَسَدِي، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَكَانَ يُطِيلُ السُّجُودَ أَرَاهُ قَالَ: فَوَقَعَ الدَّمُ فِي ثَنِيَّتِهِ فَسَقَطَتَا فَدَفَنْتُهُمَا قَالَ: قُلْتُ: مَا عِنْدِي مِنْ كَثِيرِ عَمَلٍ إِلَّا أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَخَافُ مِنْهُ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ كَالْمَذْعُورِ فَقَالَ لِي: كَيْفَ قُلْتَ؟. قَالَ: قُلْتُ: مَا عِنْدِي مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ إِلَّا أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَخَافُ مِنْهُ قَالَ: فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، مَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ حَذِرَ مِنْهُ وَمَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَا أَدْرِي مَا حَسْبُ خَوْفِ عَبْدٍ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ فَلَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخَافُ؟. أَوِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ فَلَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ لِمَا يَرْجُو؟. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَإِذًا أَنَا قَدْ زَكَّيْتُ نَفْسِي وَأَنَا لَا أَعْلَمُ ".اهـ ما أكثر المزكين لأنفسهم، وما أبرئ نفسي.]] 5373 - قال الطبري 23/57: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، قال: ثنا قتادة، في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: إن لله مقاما قد خافه المؤمنون. 5374 - وقال الطبري أيضا: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: إن المؤمنين خافوا ذاكُم المقام فعملوا له، ودانوا له، وتعبَّدوا بالليل والنهار.

الرحمن 55:48

قوله تعالى (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ)[[عن ابن عباس في قوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ذواتا ألوان .اهـ وقال الضحاك: ألوان من الفاكهة .[تفسير الطبري].اهـ]] 5375 - قال عبد الرزاق ٣٠٩٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] قَالَ: «ذَوَاتَا فَضْلٍ وَسِعَةٍ عَمَّا سِوَاهُمَا».

الرحمن 55:54

قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا[[عن هبيرة بن يريم الشيباني (فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) قال: هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر؟ .[تفسير الطبري].اهـ يقول يحيى الفرّاء في معاني القرآن 3/118: "وَقَدْ تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة فِي كلام العرب، وذلك أن كل واحد منهم قَدْ يكون وجهًا، وَقَدْ تَقُولُ العرب: هَذَا ظهر السماء، وهذا بطن السماء لظاهرها الَّذِي تراه. قَالَ: وأخبرني بعض فصحاء المحدثين عَنِ ابْنِ الزُبَيْر يعيب قتلة عثمان رحمه اللَّه فَقَالَ: "خرجوا عَلَيْهِ كاللصوص من وراء القرية، فقتلهم اللَّه كلّ قتلة، ونجا من نجا منهم تحت بطون الكواكب". يريد: هربوا ليلًا، فجعل ظهور الكواكب بطونًا، وذلك جائز عَلَى ما أخبرتك بِهِ .اهـ]] مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) 5376 - قال عبد الرزاق ٣١١١: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١] قَالَ: «هُوَ غَلِيظُ الدِّيبَاجِ». قوله تعالى (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ) 5377 - قال الطبري 23/62: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ): ثمارهم دانية، لا يردّ أيديهم عنها بُعْدٌ وَلا شَوْكٌ. ذُكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "وَالَّذي نَفسِي بيَدِهِ، لا يَقْطَعُ رَجُلٌ ثَمَرة مِنَ الجَنَّةِ، فَتَصِلُ إلى فِيهِ حتى يُبَدّلَ الله مَكانَها خَيْرا مِنْها".[[لم أقف عليه. وفيه أن نعيم الجنة متجدد مع زيادة، من ذلك أيضا ما رواه مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ، وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا ".اهـ وقد سمى الله داره (دَارَ السَّلام) وسماها أهل الجنة (دَارَ الْمُقَامَةِ) قال قتادة: أقاموا فلا يَتحوّلون ولا يُحوّلون .اهـ وقال الله سبحانه (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا)، فمع هذا الخلود والبقاء الأبدي لا يبغون عن الجنة حِولا، لأنهم في مزيد. ليس فيها شيء يضر وليس فيها إلا ما يسر وفيها أعظم النعيم وهو رؤية الباري عز وجل. رب مُنَّ علينا وتفضل يا كريم يا حليم.]]

الرحمن 55:56

قوله تعالى (فِيهِنَّ[[قال الفرّاء: كل موضع من الجنتين جنة، فلذلك قال ﴿فِيهِنَّ﴾.اهـ ذكره بعض المفسرين، ولم أقف عليه في "معاني القرآن".]] قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ[[عن عبد الرحمن بن زيد، في قوله: (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) قال: لا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول: وعزّة ربي وجلاله وجماله، ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجَك .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: وَاللَّهِ مَا هُنَّ مُتَبَرِّجَاتٌ وَلا مُتَطَلِّعَاتٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لَمْ يَطْمِثْهُنَّ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لم يطمثهن) قال: لم يُدْمِهنّ إنس ولا جانّ .اهـ وقال عكرمة: الطمث الجماع .اهـ وعن مجاهد (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) قال: لم يَمَسَّهنّ .[تفسير الطبري].اهـ وفي قراءة برفع الميم (لم يطمُثهنّ).]] إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) 5378 - قال الطبري 23/63: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) الآية، يقول: قُصِر طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا يُرِدن غيرهم.

الرحمن 55:58

قوله تعالى (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) 5379 - قال الطبري 23/67: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) صفاء الياقوت في بياض المرجان. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ فَلَهُ فِيها زَوْجتَان يُرىَ مُخُّ سُوقِهِما مِنْ وَرَاءِ ثِيابِهِما".[[رواه مسلم في صحيحه بلفظ: "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ ".اهـ وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً فَيُرَى سَاقُهَا وَمُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ .[الزهد لهناد].اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: "لو أخذتَ فضة من فضة أهل الدنيا فضربتها حتى جعلتها مثل جناح الذباب لم تر الماء من ورائها، ولكن قوارير الجنة في بياض الفضة وصفاء القارورة " .[صفة الجنة لابن أبي الدنيا].اهـ وعن عمرو بن ميمون، قال: "إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة، فيرى مخّ ساقها كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء" .[تفسير الطبري].اهـ وعن عكرمة البربريّ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِ صَاحِبَتِهِ، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي نَحْرِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي نَحْرِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي مِعْصَمِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاعِدِهِ، وَيَرَى وَجْهَهُ فِي سَاقِهَا، وَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاقِهِ، وَتَلْبَسُ حُلَّةً تَلَوَّنُ فِي سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا» .[الزهد لابن المبارك].اهـ وقال مجاهد بن جبر: الْحُورُ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ مِنْ رِقَّةِ الْحُلَلِ وصفاء اللون .[صفة الجنة لابن أبي الدنيا].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) قال: كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض، الصفاء: صفاء الياقوتة، والبياض: بياض اللؤلؤ .[تفسير الطبري].اهـ]]

الرحمن 55:60

قوله تعالى (هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ)[[عن محمد بن المنكدر في قول الله جلّ ثناؤه (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) قال: هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة .اهـ وقال ابن زيد: ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ): حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنّا إليهم، أدخلناهم الجنة .[تفسير الطبري].اهـ]] 5380 - قال الطبري 23/68: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) قال: عملوا خيرا فجوزوا خيرا.

الرحمن 55:62

قوله تعالى (وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴿62﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿63﴾ مُدْهَامَّتَانِ) 5381 - قال الطبري 23/71: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) يقول: خضراوان من الريّ ناعمتان. 5382 - قال عبد الرزاق ٣١٠٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] قَالَ: «خَضْرَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ نَاعِمَتَانِ، إِذَا اشْتَدَّتِ الْخَضِرَةُ ضَرَبَتَا إِلَى سَوَادٍ».[[عن عبد الله بن الزبير (مُدْهَامَّتَانِ) قال: هما خضراوان من الريّ .اهـ وكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: قال: قد اسْوَدَّتَا مِنَ الْخُضْرَةِ الَّتِي مِنَ الرَّيِّ مِنَ الْمَاءِ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عكرمة البربريّ في قوله (مدهامتان) قال: سوداوان من الري .[تفسير ابن منصور].اهـ وكذا قال مجاهد .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]]

الرحمن 55:63

قوله تعالى (وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴿62﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿63﴾ مُدْهَامَّتَانِ) 5381 - قال الطبري 23/71: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) يقول: خضراوان من الريّ ناعمتان. 5382 - قال عبد الرزاق ٣١٠٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] قَالَ: «خَضْرَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ نَاعِمَتَانِ، إِذَا اشْتَدَّتِ الْخَضِرَةُ ضَرَبَتَا إِلَى سَوَادٍ».[[عن عبد الله بن الزبير (مُدْهَامَّتَانِ) قال: هما خضراوان من الريّ .اهـ وكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: قال: قد اسْوَدَّتَا مِنَ الْخُضْرَةِ الَّتِي مِنَ الرَّيِّ مِنَ الْمَاءِ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عكرمة البربريّ في قوله (مدهامتان) قال: سوداوان من الري .[تفسير ابن منصور].اهـ وكذا قال مجاهد .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]]

الرحمن 55:64

قوله تعالى (وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴿62﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿63﴾ مُدْهَامَّتَانِ) 5381 - قال الطبري 23/71: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) يقول: خضراوان من الريّ ناعمتان. 5382 - قال عبد الرزاق ٣١٠٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] قَالَ: «خَضْرَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ نَاعِمَتَانِ، إِذَا اشْتَدَّتِ الْخَضِرَةُ ضَرَبَتَا إِلَى سَوَادٍ».[[عن عبد الله بن الزبير (مُدْهَامَّتَانِ) قال: هما خضراوان من الريّ .اهـ وكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: قال: قد اسْوَدَّتَا مِنَ الْخُضْرَةِ الَّتِي مِنَ الرَّيِّ مِنَ الْمَاءِ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عكرمة البربريّ في قوله (مدهامتان) قال: سوداوان من الري .[تفسير ابن منصور].اهـ وكذا قال مجاهد .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]]

الرحمن 55:66

قوله تعالى (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ[[عن عكرمة مولى ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: 66] قَالَ: «تَنْضَحَانِ بِالْمَاءِ هَوَامِشَ أَنْهَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .[الزهد لهناد بن السريّ].اهـ و عن سعيد بن جبير، في قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: بالماء والفاكهة .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿66﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿67﴾ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ[[يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنه: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعْفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مَقْطَعَاتُهُمْ، وَمِنْهَا خِلَلُهُمْ وَكَرْبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَلَيْسَ لَهُ عُجْمٌ [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مسروق قال: «نَخْلُ الْجَنَّةِ طَلْعُهَا نَضِيدٌ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَأَنْهَارُهَا فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، وَالْعُنْقُودُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَرُمَّانٌ) 5383 - قال عبد الرزاق ٣١٠٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] قَالَ: «تَنْضَخَانِ بِالْخَيْرِ».

الرحمن 55:67

قوله تعالى (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ[[عن عكرمة مولى ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: 66] قَالَ: «تَنْضَحَانِ بِالْمَاءِ هَوَامِشَ أَنْهَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .[الزهد لهناد بن السريّ].اهـ و عن سعيد بن جبير، في قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: بالماء والفاكهة .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿66﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿67﴾ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ[[يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنه: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعْفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مَقْطَعَاتُهُمْ، وَمِنْهَا خِلَلُهُمْ وَكَرْبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَلَيْسَ لَهُ عُجْمٌ [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مسروق قال: «نَخْلُ الْجَنَّةِ طَلْعُهَا نَضِيدٌ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَأَنْهَارُهَا فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، وَالْعُنْقُودُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَرُمَّانٌ) 5383 - قال عبد الرزاق ٣١٠٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] قَالَ: «تَنْضَخَانِ بِالْخَيْرِ».

الرحمن 55:68

قوله تعالى (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ[[عن عكرمة مولى ابن عباس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: 66] قَالَ: «تَنْضَحَانِ بِالْمَاءِ هَوَامِشَ أَنْهَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .[الزهد لهناد بن السريّ].اهـ و عن سعيد بن جبير، في قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: بالماء والفاكهة .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿66﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿67﴾ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ[[يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنه: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعْفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مَقْطَعَاتُهُمْ، وَمِنْهَا خِلَلُهُمْ وَكَرْبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَلَيْسَ لَهُ عُجْمٌ [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مسروق قال: «نَخْلُ الْجَنَّةِ طَلْعُهَا نَضِيدٌ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَأَنْهَارُهَا فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، وَالْعُنْقُودُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَرُمَّانٌ) 5383 - قال عبد الرزاق ٣١٠٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦] قَالَ: «تَنْضَخَانِ بِالْخَيْرِ».

الرحمن 55:70

قوله تعالى (فِيهِنَّ[[قال الفرّاء في معاني القرآن 3/120: قوله (فيهن خيرات حسان)، رجع إلى الجنان الأربع: جنتان وجنتان، فقال (فيهن).اهـ وقد نبه على هذا قتادة رحمه الله فقال "في هذه الجنان "أي الأربع. وسبحان الله لم أنتبه حتى قرأت كلام الفراء.]] خَيْرَاتٌ حِسَانٌ) 5384 - قال عبد الرزاق ٣١٠٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] قَالَ: «خَيْرَاتٌ فِي الْأَخْلَاقِ، حِسَانٌ فِي الْوُجُوهِ». 5385 - وقال الطبري 23/75: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ)، يقول: في هذه الجنان(3) خيرات الأخلاق، حسان الوجوه.

الرحمن 55:72

قوله تعالى (حُورٌ[[قال الطبري في تفسيره: لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل .اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (حور) قال: حُورٌ بِيضٌ. وقال أيضا: الْحُورُ سُودُ الْحدق .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أي العينين، فهو سواد في بياض.]] مَّقْصُورَاتٌ[[عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: "الْمَقَصُورَاتُ: الْمَحْبُوسَاتُ فِي الْخِيَامِ لَا يَبْرَحْنَهَا .[تفسير آدم].اهـ كذا قال أبو العالية والقرظي والضحاك .[تـفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد أيضا: قَصَرْن أنفسَهنّ وأبصارهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: محبوسات، ليس بطوّافات في الطرق .[تـفسير الطبري].اهـ]] فِي الْخِيَامِ[[قال عبد الله بن المبارك في الزهد: أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ .اهـ والفرسخ قرابة 5 كيلومتر.]]) 5386 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) قال: بيضاء عيناء، قال: وفي قراءة ابن مسعود (بعِيس(1) عِين). 5387 - وقال الطبري 23/81: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ)، ذُكر لنا أن ابن عباس كان يقول: الخيمة: درّة مجوّفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف باب من ذهب.(3) وقال قتادة: كان يقال: مسكن المؤمن في الجنة، يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال، وأنهاره وجنانه وما أعدّ الله له من الكرامة.

الرحمن 55:76

قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) 5388 - قال الطبري 23/84: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) قال: الرفرف الخضر: المحابس. 23/85: (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ) العبقريّ: الزرابيّ. 5389 - وقال عبد الرزاق ٣١١٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ [الرحمن: ٧٦] قَالَ: "مَحابسُ[[في الأصل "مجالس"والصواب ما أثبت، كما عند الطبري من طريق معمر عن قتادة. والْمَحْبَسُ ما يُغطَّى به الفراش للنوم عليه. وكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه والسديّ والضحاك .[تفسير ابن أبي حاتم، تفسير ابن منصور وتفسير الطبري].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: الرفرف رياض الجنة .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال الحسن البصري: أهل المدينة يقولون: هي البسط .اهـ وقال ابن زيد: هي المرافق .[تفسير الطبري].اهـ]] خُضْرٍ. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦] قَالَ: زَرَابِيُّ ". ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾

الواقعة 56:1

قوله تعالى (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ)[[عن الضحاك يقول في قوله: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ) يعني: الصَّيْحة .[تفسير الطبري].اهـ يريد يوم القيامة.]] 5390 - قال عبد الرزاق ٣١١٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١] قَالَ: "نَزَلَتْ ".

الواقعة 56:2

قوله تعالى (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) 5391 - قال عبد الرزاق ٣١١٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾، قَالَ: مَثْنَوِيَّةٌ. 5392 - وقال الطبري 23/87: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ): أي ليس لها مثنوية، ولا رِجعة، ولا ارتداد.

الواقعة 56:3

قوله تعالى (خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ)[[عن محمد بن كعب، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾، قال: تخفض رجالا في الدنيا كانوا مرتفعين، وترفع رجالا كانوا في الدنيا منخفضين .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5393 - قال الطبري 23/91: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) يقول: تَخَلَّلَتْ كلّ سهل وجبل، حتى أَسْمَعَتِ القريب والبعيد، ثم رَفعتْ أقواما في كرامة الله، وخَفضتْ أقواما في عذاب الله.

الواقعة 56:4

قوله تعالى (إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا) 5394 - قال الطبري 23/91: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا) يقول: زلزلت زلزلة. 5395 - وقال عبد الرزاق ٣١١٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ [الواقعة: ٤] قَالَ: «زُلْزِلَتْ زِلْزَالًا».

الواقعة 56:5

قوله تعالى (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا[[عن عكرِمة (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا) قال: فُتَّتْ فتّا .اهـ وقال مجاهد: فُتّتت .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: «الْبَسُّ اللَّتُّ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 5396 - قال عبد الرزاق ٣١٢١: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥] قَالَ: «نُسِفَتْ نَسْفًا».

الواقعة 56:6

قوله تعالى (فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا[[قال الطبري: وأما قوله: (مُنْبَثًّا) فإنه يعني متفرّقا .اهـ]]) 5397 - قال عبد الرزاق ٣١١٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦] قَالَ: «الْهَبَاءُ مَا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ مِنْ حُطَامِ هَذَا الشَّجَرِ». 5398 - وقال الطبري 23/94: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا) كَيَبِيسِ الشّجر، تذروه الرياح يمينا وشمالا.

الواقعة 56:7

قوله تعالى (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً)[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) قَالَ: هِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ فَاطِرٍ (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) .[تفسير الطبري].اهـ]] 5399 - قال عبد الرزاق ٣١٢٢: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧] قَالَ: «مَنَازِلُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». 5400 - وقال الطبري 20/468: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) شهادة أن لا إله إلا الله (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) هذا المنافق (وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) قال: هذا صاحب اليمين (وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) قال: هذا المقرب. قال قتادة: كان الناس ثلاث منازل في الدنيا، وثلاث منازل عند الموت، وثلاث منازل في الآخرة. أما الدنيا فكانوا: مؤمن ومنافق ومشرك. وأما عند الموت فإن الله قال (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنزلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) وأما في الآخرة فكانوا أزواجًا ثلاثة (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ).

الواقعة 56:8

قوله تعالى (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿8﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿9﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) 5401 - قال الطبري 23/98: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ): أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم (وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ): أي ماذا لهم وماذا أعدّ لهم (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ): أي من كلّ أمة.

الواقعة 56:9

قوله تعالى (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿8﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿9﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) 5401 - قال الطبري 23/98: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ): أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم (وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ): أي ماذا لهم وماذا أعدّ لهم (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ): أي من كلّ أمة.

الواقعة 56:10

قوله تعالى (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿8﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿9﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) 5401 - قال الطبري 23/98: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ): أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم (وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ): أي ماذا لهم وماذا أعدّ لهم (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ): أي من كلّ أمة.

الواقعة 56:13

قوله تعالى (ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ﴿13﴾ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: جماعة من الأمم الماضية، وقليل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم الآخرون وقيل لهم الآخرون: لأنهم آخر الأمم .اهـ آخر الأمم خروجا يعني.]] ﴿14﴾ عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾: مرمولة بالذهب .[تـفسير ابن منصور].اهـ وروي عن عكرمة أنه قال: مشبكة بالدّر والياقوت .اهـ وقال الضحاك: الوضن: التشبيك والنسج، يقول: وسطها مشبك منسوج .[تـفسير الطبري].اهـ]]) 5402 - قال عبد الرزاق ٣١٢٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى سُررٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] قَالَ: «مُرَمَّلَةٌ مُشَبَّكَةٌ». 5403 - وقال الطبري 23/100: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ) والموضونة: المرمولة، وهي أوثر السرر.

الواقعة 56:14

قوله تعالى (ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ﴿13﴾ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: جماعة من الأمم الماضية، وقليل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم الآخرون وقيل لهم الآخرون: لأنهم آخر الأمم .اهـ آخر الأمم خروجا يعني.]] ﴿14﴾ عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾: مرمولة بالذهب .[تـفسير ابن منصور].اهـ وروي عن عكرمة أنه قال: مشبكة بالدّر والياقوت .اهـ وقال الضحاك: الوضن: التشبيك والنسج، يقول: وسطها مشبك منسوج .[تـفسير الطبري].اهـ]]) 5402 - قال عبد الرزاق ٣١٢٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى سُررٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] قَالَ: «مُرَمَّلَةٌ مُشَبَّكَةٌ». 5403 - وقال الطبري 23/100: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ) والموضونة: المرمولة، وهي أوثر السرر.

الواقعة 56:15

قوله تعالى (ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ﴿13﴾ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: جماعة من الأمم الماضية، وقليل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم الآخرون وقيل لهم الآخرون: لأنهم آخر الأمم .اهـ آخر الأمم خروجا يعني.]] ﴿14﴾ عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ[[عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾: مرمولة بالذهب .[تـفسير ابن منصور].اهـ وروي عن عكرمة أنه قال: مشبكة بالدّر والياقوت .اهـ وقال الضحاك: الوضن: التشبيك والنسج، يقول: وسطها مشبك منسوج .[تـفسير الطبري].اهـ]]) 5402 - قال عبد الرزاق ٣١٢٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى سُررٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] قَالَ: «مُرَمَّلَةٌ مُشَبَّكَةٌ». 5403 - وقال الطبري 23/100: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ) والموضونة: المرمولة، وهي أوثر السرر.

الواقعة 56:16

قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ[[قال ابن المبارك في الزهد 2\ 130: أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ - [الحجر: 47] قَالَ: «لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بَعْضٍ» .اهـ وعن أبي إسحاق السبيعي قال: في قراءة عبد الله، يعني ابن مسعود (مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ[[يقول آدم بن أبي إياس: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وَلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ - [الواقعة: 17] يَقُولُ: «لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَكْبُرُونَ» .اهـ]]) 5404 - قال ابن أبي الدنيا في الإخوان 23: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دِعْلِجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ «وُجُوهُ الْمُتَحَابِّينَ مِنْ نُورٍ».

الواقعة 56:17

قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ[[قال ابن المبارك في الزهد 2\ 130: أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ - [الحجر: 47] قَالَ: «لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بَعْضٍ» .اهـ وعن أبي إسحاق السبيعي قال: في قراءة عبد الله، يعني ابن مسعود (مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿16﴾ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ[[يقول آدم بن أبي إياس: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وَلَدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ - [الواقعة: 17] يَقُولُ: «لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَكْبُرُونَ» .اهـ]]) 5404 - قال ابن أبي الدنيا في الإخوان 23: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دِعْلِجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ «وُجُوهُ الْمُتَحَابِّينَ مِنْ نُورٍ».

الواقعة 56:18

قوله تعالى (بِأَكْوَابٍ[[الكُوب إذا كانت له عروة (موضع الْمَسك) فهو الكوز، وهو مُتَّسِعُ المشرب. وإذا كانت له عروة وخرطوم فهو الإبريق. والإبريق أكبر من الكوب.]] وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ[[الكأس كالكوب إلا أنه ضيق المشرب. وكان الضحاك بن مزاحم يقول: كل كأس في القرآن فهو خمر.]] مِّن مَّعِينٍ) 5405 - قال عبد الرزاق ٣١٢٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ [الواقعة: ١٨] قَالَ: «الْكُوبُ الَّذِي دُونَ الِإِبْرِيقِ لَيْسَ لَهُ عُرْوَةٌ».(3) 5406 - وقال الطبري 23/102: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ) والأكواب التي يُغترف بها ليس لها خراطيم، وهي أصغر من الأباريق. 5407 - وقال الطبري 23/103: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) أي من خمر جارية.

الواقعة 56:19

قوله تعالى (لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ) 5408 - قال الطبري 23/103: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا) ليس لها وجع رأس. 23/104: (وَلا يُنزَفُونَ) قال: لا يُغلب أحد على عقله. 5409 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة (لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا) قال: لَا تُصَدِّعُ رُءُوسَهُم. 23/105: (وَلا يُنزفُونَ) قال: لا تَغْلِبُ عَلَى عُقُولِهِمْ.

الواقعة 56:22

قوله تعالى (وَحُورٌ عِينٌ) 5410 - قال عبد الرزاق 2825: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: 54] قَالَ: «بيض عين، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، (بِعِيسٍ[[قال الطبري: العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل. اهـ وقوله تعالى (عين) أي عظيمة العين. وكان مجاهد يقول: "الْحُورُ الْعِينِ خُلِقْنَ مِنَ الزعفران " .[صفة الجنة لابن أبي الدنيا].اهـ والزعفران تربة الجنة.]] عِينٍ)» قوله تَعالى (كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ)[[عن الضحاك قوله (كأمثال اللؤلؤ المكنون) قال: "اللؤلؤ المغطى الذي أُكنّ من أن يمسه شيء " .[الزهد لهنّاد بن السريّ].اهـ]] 5411 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَكْنُونٌ) [الصافات]، قال: لم تمرّ به الأيدي ولم تمسّه.

الواقعة 56:25

قوله تعالى (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا) قَالَ: بَاطِلًا (وَلا تَأْثِيمًا) قَالَ: كَذِبًا .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ [مريم: 62] قَالَ: «لَا يَسْتَبُّونَ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ يقول الطبري: (ولا تأثيما): ليس فيها ما يُؤثمهم .اهـ]] ﴿25﴾ إِلاَّ قِيلا سَلامًا سَلامًا) 5412 - قال ابن المبارك في الزهد 170: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) [المؤمنون]، قَالَ: «أَتَاهُمْ وَاللَّهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا وَقَذَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ».

الواقعة 56:26

قوله تعالى (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا) قَالَ: بَاطِلًا (وَلا تَأْثِيمًا) قَالَ: كَذِبًا .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ [مريم: 62] قَالَ: «لَا يَسْتَبُّونَ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ يقول الطبري: (ولا تأثيما): ليس فيها ما يُؤثمهم .اهـ]] ﴿25﴾ إِلاَّ قِيلا سَلامًا سَلامًا) 5412 - قال ابن المبارك في الزهد 170: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) [المؤمنون]، قَالَ: «أَتَاهُمْ وَاللَّهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا وَقَذَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ».

الواقعة 56:27

قوله تعالى (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) 5413 - قال الطبري 23/109: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ): أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم.

الواقعة 56:28

قوله تعالى (فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ) 5414 - قال عبد الرزاق ٣١٢٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨] قَالَ: «كَثِيرُ الْحَمْلِ لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ». 5415 - وقال الطبري 23/110: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة قال: كنا نحدّث أنه الموقر الذي لا شوك فيه.

الواقعة 56:29

قوله تعالى (وَطَلْحٍ[[قال الطبري في تفسيره: وقوله: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) أما الفرّاء فعلى قراءة ذلك بالحاء (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) وكذا هو في مصاحف أهل الأمصار. وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يقرأ (وطَلْعٍ مَنْضُودٍ) بالعين .اهـ]] مَّنضُودٍ)[[عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: 29] «الْمَوْزُ الْمُتَرَاكِمُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْجَبُونَ بِوَجٍّ، وَظِلَالِهِ مِنْ طَلْحِهِ وَسِدْرِهِ» .[تفسير آدم].اهـ يريد أهل الطائف و"وَجّ"اسم الوادي. فعن عطاء ومجاهد، قالا: لما سأل أهل الطائف الوادي يحمى لهم وفيه عسل، ففعل، وهو وادي معجب، فسمعوا الناس يقولون: في الجنة كذا وكذا، قالوا: يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي! فأنزل الله عز وجل: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ 27 فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ 28 ...﴾ الآيات .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5416 - قال عبد الرزاق ٣١٢٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩] قَالَ: «هُوَ الْمَوْزُ».[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٧٧٨: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [الخدري] وطَلْحٍ مَنضُودٍ قَالَ: الْمَوْزُ، قَالَ: وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ وعكرمة وقسامة ابن زهير وقتادة وأبى حرزة مثل ذلك .اهـ وقال ابن زيد: أهل اليمن يسمون الموز الطلح .[تفسير الطبري].اهـ]] 5417 - وقال الطبري 23/113: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) كنا نحدَّث أنه الموز.

الواقعة 56:30

قوله تعالى (وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴿30﴾ وَمَاء مَّسْكُوبٍ[[عن سفيان الثوري (وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ) قال: يجري في غير أُخْدُود.[تفسير الطبري].اهـ]]) 5418 - قال عبد الرزاق ٣١٢٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».[[قال البخاري في صحيحه 3251: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا» .اهـ وعن شعيب بن الحبحاب، قال: «خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْجِبَالِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»، قَالَ: «نُبِّئْتُ أَنَّ الْجَنَّةَ هَكَذَا» ثُمَّ تَلَا ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ - [الواقعة: 30] .[تفسير آدم].اهـ]]

الواقعة 56:31

قوله تعالى (وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴿30﴾ وَمَاء مَّسْكُوبٍ[[عن سفيان الثوري (وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ) قال: يجري في غير أُخْدُود.[تفسير الطبري].اهـ]]) 5418 - قال عبد الرزاق ٣١٢٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».[[قال البخاري في صحيحه 3251: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا» .اهـ وعن شعيب بن الحبحاب، قال: «خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْجِبَالِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»، قَالَ: «نُبِّئْتُ أَنَّ الْجَنَّةَ هَكَذَا» ثُمَّ تَلَا ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ - [الواقعة: 30] .[تفسير آدم].اهـ]]

الواقعة 56:32

قوله تعالى (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿32﴾ لّا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ[[قال أحمد في الزهد ١٢٥٢: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ فَضَالَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ، أَحْسَبُهُ قَالَ: مِسْكِينٌ الْهَجَرِيُّ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا مَرَّ بِالْفَوَاكِهِ قَالَ: مَقْطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ ".اهـ يُعَرِّضُ بفاكهة الدنيا. هذا عامر بن عبد الله العنبريّ المعروف بعامر بن عبد قيس التميمي من زهاد أهل البصرة أدرك الجاهلية. قال أبو نعيم في كتابه الحلية: عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالنُّسُكِ وَاشْتُهِرَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ .اهـ أخباره عجب وقد جمعت شيئا منها رحمه الله ورضي عنه.]] ﴿33﴾ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ[[قال الطبري: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع .اهـ]]) 5419 - قال الطبري 23/118: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) قال: لا يمنعه شوك ولا بعد.

الواقعة 56:33

قوله تعالى (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿32﴾ لّا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ[[قال أحمد في الزهد ١٢٥٢: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ فَضَالَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ، أَحْسَبُهُ قَالَ: مِسْكِينٌ الْهَجَرِيُّ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا مَرَّ بِالْفَوَاكِهِ قَالَ: مَقْطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ ".اهـ يُعَرِّضُ بفاكهة الدنيا. هذا عامر بن عبد الله العنبريّ المعروف بعامر بن عبد قيس التميمي من زهاد أهل البصرة أدرك الجاهلية. قال أبو نعيم في كتابه الحلية: عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالنُّسُكِ وَاشْتُهِرَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ .اهـ أخباره عجب وقد جمعت شيئا منها رحمه الله ورضي عنه.]] ﴿33﴾ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ[[قال الطبري: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع .اهـ]]) 5419 - قال الطبري 23/118: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) قال: لا يمنعه شوك ولا بعد.

الواقعة 56:34

قوله تعالى (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿32﴾ لّا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ[[قال أحمد في الزهد ١٢٥٢: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ فَضَالَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ، أَحْسَبُهُ قَالَ: مِسْكِينٌ الْهَجَرِيُّ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا مَرَّ بِالْفَوَاكِهِ قَالَ: مَقْطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ ".اهـ يُعَرِّضُ بفاكهة الدنيا. هذا عامر بن عبد الله العنبريّ المعروف بعامر بن عبد قيس التميمي من زهاد أهل البصرة أدرك الجاهلية. قال أبو نعيم في كتابه الحلية: عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالنُّسُكِ وَاشْتُهِرَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ .اهـ أخباره عجب وقد جمعت شيئا منها رحمه الله ورضي عنه.]] ﴿33﴾ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ[[قال الطبري: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع .اهـ]]) 5419 - قال الطبري 23/118: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) قال: لا يمنعه شوك ولا بعد.

الواقعة 56:35

قوله تعالى (إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء ﴿35﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا)[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: هنَّ من بني آدم، نساؤكنّ في الدنيا ينشئهنّ الله أبكارا عذارى عُربا .[تفسير الطبري].اهـ يقول البخاري في الأدب المفرد 504: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ، قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ، قَالَ: اللَّهُمَّ انْقُصْ مِنَ الْمَرَضِ، وَلَا تَنْقُصْ مِنَ الْأَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ، ادْعُ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ .اهـ وفي رواية عن أبي وائل قال: "أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا نحيلة خرج غازيا، فرمي بسهم، فقيل: انزعه، فقال: اللهم انقص من الألم ولا تنقص من الأجر. فقيل له: ادع، فقال: اللهم اجعلني من المقربين، واجعل أمي من الحور العين ".اهـ هو أبو نحيلة البجلي رضي الله عنه. وفيه تسمية الآدميات في الجنة أيضا بالحور العين. والظاهر أنه اشتراك في الاسم فقط، والله تعالى أعلم.]] 5420 - قال عبد الرزاق ٣١٣١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] قَالَ: «خَلَقْنَاهُنَّ خَلْقًا». 5421 - وقال الطبري 23/120: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا) قال: إن مِنهنَّ العُجُزَ الرُّجَّفَ[[قوله "الرُجَّف"أي التي تضطرب وترتعش بعدما صارت عجوز.]]، أنشأهن الله في هذا الخلق.

الواقعة 56:36

قوله تعالى (إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء ﴿35﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا)[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: هنَّ من بني آدم، نساؤكنّ في الدنيا ينشئهنّ الله أبكارا عذارى عُربا .[تفسير الطبري].اهـ يقول البخاري في الأدب المفرد 504: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ، قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ، قَالَ: اللَّهُمَّ انْقُصْ مِنَ الْمَرَضِ، وَلَا تَنْقُصْ مِنَ الْأَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ، ادْعُ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ .اهـ وفي رواية عن أبي وائل قال: "أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا نحيلة خرج غازيا، فرمي بسهم، فقيل: انزعه، فقال: اللهم انقص من الألم ولا تنقص من الأجر. فقيل له: ادع، فقال: اللهم اجعلني من المقربين، واجعل أمي من الحور العين ".اهـ هو أبو نحيلة البجلي رضي الله عنه. وفيه تسمية الآدميات في الجنة أيضا بالحور العين. والظاهر أنه اشتراك في الاسم فقط، والله تعالى أعلم.]] 5420 - قال عبد الرزاق ٣١٣١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] قَالَ: «خَلَقْنَاهُنَّ خَلْقًا». 5421 - وقال الطبري 23/120: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا) قال: إن مِنهنَّ العُجُزَ الرُّجَّفَ[[قوله "الرُجَّف"أي التي تضطرب وترتعش بعدما صارت عجوز.]]، أنشأهن الله في هذا الخلق.

الواقعة 56:37

قوله تعالى (عُرُبًا[[عن عكرِمة البربريّ، في هذه الآية (عُرُبًا) قال: العُرب المغنوجة .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: "الْعُرُبُ: الْمُعَشَّقَاتُ لِبُعُولَتِهِنَّ .اهـ وقال مجاهد: "الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ .[تفسير آدم].اهـ وفي رواية عن مجاهد ﴿عُرُبًا﴾، قال: هي الغَلِمَة .[تـفسير ابن منصور].اهـ أي التي اشتدت شهوتها للنكاح. وعن سعيد بن جبير (عُرُبًا) قال: العُرب اللاتي يشتهين أزواجهنّ .اهـ وسُئل الأوزاعيّ، عن (عُرُبًا) قال: سمعت يحيى [يريد ابن أبي كثير] يقول: هنّ العواشق .[تفسير الطبري].اهـ]] أَتْرَابً[[عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَتْرَابًا) فَيَقُولُ: أَمْثَالًا ".[تفسير آدم].اهـ وقال الضحاك: الأتراب: المستويات .[تفسير الطبري].اهـ يعني في السن.]]) 5422 - قال عبد الرزاق ٣١٣٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧] قَالَ: "عُشَّاقًا لِأَزْوَاجِهِنَّ، ﴿أَتْرَابًا﴾ قَالَ: سِنًّا وَاحِدًا ". 5423 - وقال الطبري 23/123: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عُرُبًا أَتْرَابًا) يقول: عُشَّقٌ لأزواجهنّ، يَحْبِبْنَ أزواجهنّ حُبا شديدا. 23/124: (أَتْرَابًا) يعني: سنِّا واحدة.

الواقعة 56:38

قوله تعالى (لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿38﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ﴿39﴾ وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ)[[عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ يَعْنِي: «أُمَّةً»، ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخَرِينَ﴾ [الواقعة ٤٠] يَعْنِي: «أُمَّةً» .[تفسير آدم].اهـ]] 5424 - قال عبد الرزاق ٣١٣٤: مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: "أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، "[[رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.]]. ثُمَّ تَلَا قَتَادَةَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾.

الواقعة 56:39

قوله تعالى (لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿38﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ﴿39﴾ وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ)[[عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ يَعْنِي: «أُمَّةً»، ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخَرِينَ﴾ [الواقعة ٤٠] يَعْنِي: «أُمَّةً» .[تفسير آدم].اهـ]] 5424 - قال عبد الرزاق ٣١٣٤: مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: "أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، "[[رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.]]. ثُمَّ تَلَا قَتَادَةَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾.

الواقعة 56:40

قوله تعالى (لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿38﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ﴿39﴾ وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ)[[عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ يَعْنِي: «أُمَّةً»، ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخَرِينَ﴾ [الواقعة ٤٠] يَعْنِي: «أُمَّةً» .[تفسير آدم].اهـ]] 5424 - قال عبد الرزاق ٣١٣٤: مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: "أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، "[[رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.]]. ثُمَّ تَلَا قَتَادَةَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾.

الواقعة 56:41

قوله تعالى (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ) 5425 - قال الطبري 23/128: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ): أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم.

الواقعة 56:42

قوله تعالى (فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ) 5426 - قال عبد الرزاق في تفسيره: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ يَقُولُ: .. رِيحٌ فِيهَا سَمُومٌ ".

الواقعة 56:43

قوله تعالى (وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ[[عن يزيد بن الأصم الهلالي، أنه سمع ابن عَبَّاس سئل عن: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾؟ قال: من نار سوداء .اهـ وعن أبي مالك الغفاري قال: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾، قال: دخان جهنم .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ - [الواقعة: 43] قَالَ: "يَقُولُ: ظِلٌّ مِنْ دُخَانِ جَهَنَّمَ أَسْوَدَ، هُوَ الْيَحْمُومُ .[تفسير آدم].اهـ]]) 5427 - قال عبد الرزاق ٣١٣٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٣] قَالَ: «ظِلٌّ مِنْ دُخَانٍ». 5428 - وقال الطبري 23/130: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) كنا نحَدَّث أنها ظلّ الدخان.

الواقعة 56:44

قوله تعالى (لّا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ) 5429 - قال الطبري 23/131: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله: (لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ) قال: لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر.

الواقعة 56:45

قوله تعالى (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ) 5430 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَكْثَرْنَا جَبَابِرَتَهَا.[[وروي عن ابن عباس (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ) يقول: مُنَعَّمِين .[تفسير الطبري].اهـ]] 5431 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قال: كَانَ يُقَالُ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ صَلاَحًا بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِمْ فَسَادًا بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُفْسِدًا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَهَا أَكْثَرَ مُتْرَفِيهَا.

الواقعة 56:46

قوله تعالى (وَكَانُوا يُصِرُّونَ(1) عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ) 5432 - قال عبد الرزاق ٣١٣٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٤٦] قَالَ: «الذَّنْبِ الْعَظِيمِ». 5433 - وقال الطبري 23/132: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْحِنْثِ الْعَظِيمِ) وهو الشرك.[[عن مجاهد ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾ [الواقعة: 46] يَقُولُ: «كَانُوا يُدْمِنُونَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: لا يتوبون ولا يستغفرون .[تفسير الطبري].اهـ]]

الواقعة 56:47

قوله تعالى (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿47﴾ أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ) 5434 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾، سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. 5435 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللهِ، فَإِنَّ النَّاسَ صَارُوا فِي البَعْثِ فَرِيقَيْنِ: مُكَذِّبٌ وَمُصَدِّقٌ. قول تعالى (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ﴿51﴾ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ﴿52﴾ فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ) 5436 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا) وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ، خَوَّفَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَافْتَتَنُوا بِذَلِكَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ أَبُو جَهْلٍ بْن هِشَامٍ: "زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَر، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ الزَّقُومَ إِلاَّ التَّمْرَ وَالزبد، فَتَزَقَّمُوا "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِيَنَ عَجِبُوا أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ شَجَرَةً (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ): إِنِّي خَلَقْتُهَا مِنَ النَّارِ، وَعَذَّبْتُ بِهَا مَنْ شِئْتُ مِنْ عِبَادِي.

الواقعة 56:48

قوله تعالى (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿47﴾ أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ) 5434 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾، سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. 5435 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللهِ، فَإِنَّ النَّاسَ صَارُوا فِي البَعْثِ فَرِيقَيْنِ: مُكَذِّبٌ وَمُصَدِّقٌ. قول تعالى (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ﴿51﴾ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ﴿52﴾ فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ) 5436 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا) وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ، خَوَّفَ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ، فَافْتَتَنُوا بِذَلِكَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ أَبُو جَهْلٍ بْن هِشَامٍ: "زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الشَّجَر، وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ الزَّقُومَ إِلاَّ التَّمْرَ وَالزبد، فَتَزَقَّمُوا "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِيَنَ عَجِبُوا أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ شَجَرَةً (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ): إِنِّي خَلَقْتُهَا مِنَ النَّارِ، وَعَذَّبْتُ بِهَا مَنْ شِئْتُ مِنْ عِبَادِي.

الواقعة 56:54

قوله تعالى (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴿54﴾ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) 5437 - قال عبد الرزاق ٣١٣٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قَالَ: «الْإِبِلُ الْعِطَاشُ». 5438 - وقال الطبري 23/136: حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (الْهِيمِ) قال: داء بالإبل لا تَرْوَى معه.[[وقال الضحاك: الهيم: الإبل العطاش، تشرب فلا تروى، يأخذها داء يقال له الهُيام .[تفسير الطبري].اهـ]] قوله تعال (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ) 5439 - قال عبد الرزاق في تفسيره: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4] قَالَ: «يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ».

الواقعة 56:55

قوله تعالى (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴿54﴾ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) 5437 - قال عبد الرزاق ٣١٣٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قَالَ: «الْإِبِلُ الْعِطَاشُ». 5438 - وقال الطبري 23/136: حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (الْهِيمِ) قال: داء بالإبل لا تَرْوَى معه.[[وقال الضحاك: الهيم: الإبل العطاش، تشرب فلا تروى، يأخذها داء يقال له الهُيام .[تفسير الطبري].اهـ]] قوله تعال (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ) 5439 - قال عبد الرزاق في تفسيره: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4] قَالَ: «يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ».

الواقعة 56:60

قوله تعالى (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ[[عن مجاهد ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقعة: 60]، يَعْنِي: «الْمُتَأَخِّرَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَعْجِلَ» .[تفسير آدم].اهـ]] وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ[[عن محمد بن كعب القرظي قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، "إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ " .[العقوبات لابن أبي الدنيا].اهـ]] ﴿60﴾ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ[[عن مجاهد ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: 61] قَالَ: «فِي أَيِّ خَلْقٍ شِئْنَا» .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿61﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ) 5440 - قال عبد الرزاق ٣١٤٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] قَالَ: «هُوَ خَلْقُ آدَمَ». 5441 - وقال الطبري 23/138: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى) يعني خلق آدم. لستَ سائلا أحدًا من الخلق إلا أنبأك أن الله خلق آدم من طين.

الواقعة 56:61

قوله تعالى (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ[[عن مجاهد ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقعة: 60]، يَعْنِي: «الْمُتَأَخِّرَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَعْجِلَ» .[تفسير آدم].اهـ]] وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ[[عن محمد بن كعب القرظي قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، "إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ " .[العقوبات لابن أبي الدنيا].اهـ]] ﴿60﴾ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ[[عن مجاهد ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: 61] قَالَ: «فِي أَيِّ خَلْقٍ شِئْنَا» .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿61﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ) 5440 - قال عبد الرزاق ٣١٤٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] قَالَ: «هُوَ خَلْقُ آدَمَ». 5441 - وقال الطبري 23/138: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى) يعني خلق آدم. لستَ سائلا أحدًا من الخلق إلا أنبأك أن الله خلق آدم من طين.

الواقعة 56:62

قوله تعالى (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ[[عن مجاهد ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقعة: 60]، يَعْنِي: «الْمُتَأَخِّرَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَعْجِلَ» .[تفسير آدم].اهـ]] وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ[[عن محمد بن كعب القرظي قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، "إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ " .[العقوبات لابن أبي الدنيا].اهـ]] ﴿60﴾ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ[[عن مجاهد ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: 61] قَالَ: «فِي أَيِّ خَلْقٍ شِئْنَا» .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿61﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ) 5440 - قال عبد الرزاق ٣١٤٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] قَالَ: «هُوَ خَلْقُ آدَمَ». 5441 - وقال الطبري 23/138: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى) يعني خلق آدم. لستَ سائلا أحدًا من الخلق إلا أنبأك أن الله خلق آدم من طين.

الواقعة 56:63

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿63﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿64﴾ لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) 5442 - قال الطبري 23/140: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قال تَنْدَمُون. 5443 - وقال الطبري 23/139: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قال: تَعْجَبُون.

الواقعة 56:64

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿63﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿64﴾ لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) 5442 - قال الطبري 23/140: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قال تَنْدَمُون. 5443 - وقال الطبري 23/139: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قال: تَعْجَبُون.

الواقعة 56:65

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿63﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿64﴾ لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) 5442 - قال الطبري 23/140: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قال تَنْدَمُون. 5443 - وقال الطبري 23/139: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قال: تَعْجَبُون.

الواقعة 56:66

قوله تعالى (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ)[[عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ - [الواقعة: 66] "يَقُولُ: إِنَّا مُلْقَوْنَ لِلشَّرِّ .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] 5444 - قال الطبري 23/141: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ): أي معذّبون.

الواقعة 56:67

قوله تعالى (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ)[[عن مجاهد (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) قال: حُورِفنا فحرمنا .[تفسير الطبري].اهـ كما في قوله تعالى (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قالوا المحروم المحارف. وكان عطاء بن أبي رباح يقول: هو المحدود المحارف. وفي تفسير آدم بن أبي إياس، عن مجاهد (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ)، أَيْ مَحْدُودُونَ .اهـ]] 5445 - قال عبد الرزاق ٣١٤٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧] قَالَ: أَيْ مُحَارِفُونَ.

الواقعة 56:68

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿68﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ) 5446 - قال الطبري 23/143: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) أي من السَّحاب.

الواقعة 56:69

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿68﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ) 5446 - قال الطبري 23/143: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) أي من السَّحاب.

الواقعة 56:70

قوله تعالى (لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ[[روى مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» .اهـ]]) 5447 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) قَالَ: «الْأُجَاجُ: الْمُرُّ».

الواقعة 56:71

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ﴿71﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ ﴿72﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) 5448 - قال الطبري 23/144: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) للنار الكبرى[[عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ يَعْنِي: "النَّارَ الْكُبْرَى، يَقُولُ: يَتَذَكَّرُونَ بِهَا جَهَنَّمَ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]]. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "نَارُكُمْ هَذِهِ التِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْأ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قالوا: يا نبيّ الله إنْ كَانَتْ لكَافِية، قَالَ: قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ مَرَّتَيْنِ، لِيسْتَنْفَعَ بِهَا بَنُو آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها".[[متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً قَالَ: «فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا» .اهـ نسأل الله السلامة والعافية.]]

الواقعة 56:72

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ﴿71﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ ﴿72﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) 5448 - قال الطبري 23/144: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) للنار الكبرى[[عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ يَعْنِي: "النَّارَ الْكُبْرَى، يَقُولُ: يَتَذَكَّرُونَ بِهَا جَهَنَّمَ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]]. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "نَارُكُمْ هَذِهِ التِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْأ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قالوا: يا نبيّ الله إنْ كَانَتْ لكَافِية، قَالَ: قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ مَرَّتَيْنِ، لِيسْتَنْفَعَ بِهَا بَنُو آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها".[[متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً قَالَ: «فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا» .اهـ نسأل الله السلامة والعافية.]]

الواقعة 56:73

قوله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ﴿71﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ ﴿72﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) 5448 - قال الطبري 23/144: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) للنار الكبرى[[عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ يَعْنِي: "النَّارَ الْكُبْرَى، يَقُولُ: يَتَذَكَّرُونَ بِهَا جَهَنَّمَ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]]. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "نَارُكُمْ هَذِهِ التِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْأ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قالوا: يا نبيّ الله إنْ كَانَتْ لكَافِية، قَالَ: قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ مَرَّتَيْنِ، لِيسْتَنْفَعَ بِهَا بَنُو آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها".[[متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً قَالَ: «فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا» .اهـ نسأل الله السلامة والعافية.]] قوله تعالى (وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ) 5449 - قال عبد الرزاق ٣١٤٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ومَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣]، قَالَ: «لِلْمُسَافِرِينَ».[[وعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ - [الواقعة: 73] يَعْنِي: «لِلْمُسْتَمْتِعِينَ، لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ» .[تفسير آدم].اهـ وعن ابن زيد (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال: المقوي: الجائع .[تفسير الطبري].اهـ]]

الواقعة 56:75

قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ - [الواقعة: 75] قال: "نُجُومِ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَزَلَ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جَمِيعًا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ نُجِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُجُومًا: فِرَقًا: قِطَعًا، الْآيَةَ، وَالْآيَتَانِ وَأَكْثَرَ ".اهـ وقال مجاهد: "يَعْنِي بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: مَطالِعُهَا وَمَسَاقِطُهَا " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿75﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: 76] يَقُولُ: «هَذَا الْقُرْآنُ قَسَمٌ عَظِيمٌ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 5450 - قال عبد الرزاق ٣١٤٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] قَالَ: «مَنَازِلُ النُّجُومِ». 5451 - وقال الطبري 23/148: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) أي مَسَاقِطُهَا.

الواقعة 56:76

قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ - [الواقعة: 75] قال: "نُجُومِ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَزَلَ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جَمِيعًا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ نُجِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُجُومًا: فِرَقًا: قِطَعًا، الْآيَةَ، وَالْآيَتَانِ وَأَكْثَرَ ".اهـ وقال مجاهد: "يَعْنِي بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: مَطالِعُهَا وَمَسَاقِطُهَا " .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿75﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: 76] يَقُولُ: «هَذَا الْقُرْآنُ قَسَمٌ عَظِيمٌ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 5450 - قال عبد الرزاق ٣١٤٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] قَالَ: «مَنَازِلُ النُّجُومِ». 5451 - وقال الطبري 23/148: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) أي مَسَاقِطُهَا.

الواقعة 56:77

قوله تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ[[عن مجاهد ﴿لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: 77] قَالَ: "يَقُولُ: الْقُرْآنُ مِنْ كِتَابِي " .[تـفسير آدم].اهـ]] ﴿77﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ[[عن مجاهد (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿78﴾ لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ[[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79] يَعْنِي: "الْكِتَابَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، يَقُولُ: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمَلَائِكَةُ، وَهُمُ الْمُطَهَّرُونَ ".[تفسير آدم].اهـ وكذا قال أنس رضي الله عنه.[تـفسير ابن منصور].اهـ ومجاهد.[تفسير آدم].اهـ وسعيد بن جبير .اهـ وقال الضحاك: زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول الله (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ وكذلك لا يمسه إلا من كان طاهرا من الحدث. يقول سعيد بن منصور: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنا مع سلمان [الفارسيّ] في سفر، فانطلق فقضى حاجته ثم جاء، فقلنا: يا أبا عبد الله، توضأ، لعلنا نسألك عن آي من القرآن. فقال: سلوني، فإني لا أمسه، إنه: ﴿لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾، فسألناه، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ .اهـ وفي الباب ابن عن عباس وابن عمر رضي الله عنهم. أما الجنب فلا يقرأ من القرآن شيئا، وكذلك الحائض، كما صح عن عمر وعليّ رضي الله عنهم وجماعة من السلف.]] ﴿79﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) 5452 - قال عبد الرزاق ٣١٤٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] قَالَ: «لَا يَمَسُّهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا الْمُتَطَهِّرونَ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَمَسُّهُ الْمَجُوسِيُّ النَّجِسُ، وَالْمُنَافِقُ الرَّجِسُ». 5453 - وقال الطبري 23/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس. 5454 - وقال أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود (ما يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ) .

الواقعة 56:78

قوله تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ[[عن مجاهد ﴿لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: 77] قَالَ: "يَقُولُ: الْقُرْآنُ مِنْ كِتَابِي " .[تـفسير آدم].اهـ]] ﴿77﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ[[عن مجاهد (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿78﴾ لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ[[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79] يَعْنِي: "الْكِتَابَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، يَقُولُ: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمَلَائِكَةُ، وَهُمُ الْمُطَهَّرُونَ ".[تفسير آدم].اهـ وكذا قال أنس رضي الله عنه.[تـفسير ابن منصور].اهـ ومجاهد.[تفسير آدم].اهـ وسعيد بن جبير .اهـ وقال الضحاك: زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول الله (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ وكذلك لا يمسه إلا من كان طاهرا من الحدث. يقول سعيد بن منصور: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنا مع سلمان [الفارسيّ] في سفر، فانطلق فقضى حاجته ثم جاء، فقلنا: يا أبا عبد الله، توضأ، لعلنا نسألك عن آي من القرآن. فقال: سلوني، فإني لا أمسه، إنه: ﴿لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾، فسألناه، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ .اهـ وفي الباب ابن عن عباس وابن عمر رضي الله عنهم. أما الجنب فلا يقرأ من القرآن شيئا، وكذلك الحائض، كما صح عن عمر وعليّ رضي الله عنهم وجماعة من السلف.]] ﴿79﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) 5452 - قال عبد الرزاق ٣١٤٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] قَالَ: «لَا يَمَسُّهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا الْمُتَطَهِّرونَ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَمَسُّهُ الْمَجُوسِيُّ النَّجِسُ، وَالْمُنَافِقُ الرَّجِسُ». 5453 - وقال الطبري 23/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس. 5454 - وقال أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود (ما يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ) .

الواقعة 56:79

قوله تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ[[عن مجاهد ﴿لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: 77] قَالَ: "يَقُولُ: الْقُرْآنُ مِنْ كِتَابِي " .[تـفسير آدم].اهـ]] ﴿77﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ[[عن مجاهد (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿78﴾ لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ[[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79] يَعْنِي: "الْكِتَابَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، يَقُولُ: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمَلَائِكَةُ، وَهُمُ الْمُطَهَّرُونَ ".[تفسير آدم].اهـ وكذا قال أنس رضي الله عنه.[تـفسير ابن منصور].اهـ ومجاهد.[تفسير آدم].اهـ وسعيد بن جبير .اهـ وقال الضحاك: زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول الله (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ وكذلك لا يمسه إلا من كان طاهرا من الحدث. يقول سعيد بن منصور: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنا مع سلمان [الفارسيّ] في سفر، فانطلق فقضى حاجته ثم جاء، فقلنا: يا أبا عبد الله، توضأ، لعلنا نسألك عن آي من القرآن. فقال: سلوني، فإني لا أمسه، إنه: ﴿لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾، فسألناه، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ .اهـ وفي الباب ابن عن عباس وابن عمر رضي الله عنهم. أما الجنب فلا يقرأ من القرآن شيئا، وكذلك الحائض، كما صح عن عمر وعليّ رضي الله عنهم وجماعة من السلف.]] ﴿79﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) 5452 - قال عبد الرزاق ٣١٤٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] قَالَ: «لَا يَمَسُّهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا الْمُتَطَهِّرونَ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَمَسُّهُ الْمَجُوسِيُّ النَّجِسُ، وَالْمُنَافِقُ الرَّجِسُ». 5453 - وقال الطبري 23/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس. 5454 - وقال أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود (ما يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ) .

الواقعة 56:80

قوله تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ[[عن مجاهد ﴿لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: 77] قَالَ: "يَقُولُ: الْقُرْآنُ مِنْ كِتَابِي " .[تـفسير آدم].اهـ]] ﴿77﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ[[عن مجاهد (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿78﴾ لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ[[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79] يَعْنِي: "الْكِتَابَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، يَقُولُ: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمَلَائِكَةُ، وَهُمُ الْمُطَهَّرُونَ ".[تفسير آدم].اهـ وكذا قال أنس رضي الله عنه.[تـفسير ابن منصور].اهـ ومجاهد.[تفسير آدم].اهـ وسعيد بن جبير .اهـ وقال الضحاك: زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول الله (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) .[تفسير الطبري].اهـ وكذلك لا يمسه إلا من كان طاهرا من الحدث. يقول سعيد بن منصور: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كنا مع سلمان [الفارسيّ] في سفر، فانطلق فقضى حاجته ثم جاء، فقلنا: يا أبا عبد الله، توضأ، لعلنا نسألك عن آي من القرآن. فقال: سلوني، فإني لا أمسه، إنه: ﴿لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾، فسألناه، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ .اهـ وفي الباب ابن عن عباس وابن عمر رضي الله عنهم. أما الجنب فلا يقرأ من القرآن شيئا، وكذلك الحائض، كما صح عن عمر وعليّ رضي الله عنهم وجماعة من السلف.]] ﴿79﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) 5452 - قال عبد الرزاق ٣١٤٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] قَالَ: «لَا يَمَسُّهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا الْمُتَطَهِّرونَ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَمَسُّهُ الْمَجُوسِيُّ النَّجِسُ، وَالْمُنَافِقُ الرَّجِسُ». 5453 - وقال الطبري 23/152: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس. 5454 - وقال أيضا: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود (ما يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ) .

الواقعة 56:86

قوله تعالى (فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا[[عن ابن زيد (تَرْجِعُونَهَا) قال: لتلك النفس .[تـفسير الطبري].اهـ جواب (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ)، أي النفس أو الرُّوح.]] إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 5455 - قال الطبري 23/158: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ): أي محاسبين.

الواقعة 56:87

قوله تعالى (فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرْجِعُونَهَا[[عن ابن زيد (تَرْجِعُونَهَا) قال: لتلك النفس .[تـفسير الطبري].اهـ جواب (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ)، أي النفس أو الرُّوح.]] إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 5455 - قال الطبري 23/158: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ): أي محاسبين.

الواقعة 56:88

قوله تعالى (فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿88﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ[[عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: "الرَّوْحُ: خَيْرٌ وَرَجَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ " .[تفسير آدم].اهـ وعن سعيد بن جبير، في قوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: الرَّوْح: الفرح، والرَّيحان: الرزق .[تـفسير الطبري].اهـ وقيل أنهم يرون هذا عند الموت، يقول الطبري: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) قال: ذلك في الآخرة، فقال له بعض القوم: أما والله إنهم ليرون عند الموت .اهـ وروي عن أبي العالية أنه قال: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ يُفَارِقُ الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْتَى بِغُصْنٍ مِنْ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ فَيَشُمُهُ ثُمَّ يُقْبَضُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) 5456 - قال سعيد بن منصور في تفسيره 2172: حدَّثنا عثمان بن مطر، قال: حدَّثنا سعيد ابن أبي عروبة، قال: كان قراءة الحسن: ﴿فَرُوحٌ﴾، قال: يقول: راحة. وكان قتادة يقرأ: ﴿فَرَوْحٌ﴾. 5457 - وقال الطبري 23/161: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: الرَّوْحُ: الرحمة، والرَّيحان: يُتَلَقَّى به عند الموت.

الواقعة 56:89

قوله تعالى (فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿88﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ[[عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: "الرَّوْحُ: خَيْرٌ وَرَجَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ " .[تفسير آدم].اهـ وعن سعيد بن جبير، في قوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: الرَّوْح: الفرح، والرَّيحان: الرزق .[تـفسير الطبري].اهـ وقيل أنهم يرون هذا عند الموت، يقول الطبري: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) قال: ذلك في الآخرة، فقال له بعض القوم: أما والله إنهم ليرون عند الموت .اهـ وروي عن أبي العالية أنه قال: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ يُفَارِقُ الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْتَى بِغُصْنٍ مِنْ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ فَيَشُمُهُ ثُمَّ يُقْبَضُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) 5456 - قال سعيد بن منصور في تفسيره 2172: حدَّثنا عثمان بن مطر، قال: حدَّثنا سعيد ابن أبي عروبة، قال: كان قراءة الحسن: ﴿فَرُوحٌ﴾، قال: يقول: راحة. وكان قتادة يقرأ: ﴿فَرَوْحٌ﴾. 5457 - وقال الطبري 23/161: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: الرَّوْحُ: الرحمة، والرَّيحان: يُتَلَقَّى به عند الموت.

الواقعة 56:90

قوله تعالى (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿90﴾ فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) 5458 - قال الطبري 23/162: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فسلام لك من أصحاب اليمين) قال: سلام من عند الله، وسلّمت عليه ملائكة الله.

الواقعة 56:91

قوله تعالى (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿90﴾ فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) 5458 - قال الطبري 23/162: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فسلام لك من أصحاب اليمين) قال: سلام من عند الله، وسلّمت عليه ملائكة الله.

الواقعة 56:92

قوله تعالى (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿92﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿93﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿94﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) 5459 - قال الطبري 23/164: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنزلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) حتى ختم، قال: إن الله تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتى يوقفه على اليقين من هذا القران. فأما المؤمن فأيقن في الدنيا، فنفعه ذلك يوم القيامة. وأما الكافر، فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾

الواقعة 56:93

قوله تعالى (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿92﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿93﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿94﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) 5459 - قال الطبري 23/164: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنزلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) حتى ختم، قال: إن الله تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتى يوقفه على اليقين من هذا القران. فأما المؤمن فأيقن في الدنيا، فنفعه ذلك يوم القيامة. وأما الكافر، فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾

الواقعة 56:94

قوله تعالى (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿92﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿93﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿94﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) 5459 - قال الطبري 23/164: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنزلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) حتى ختم، قال: إن الله تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتى يوقفه على اليقين من هذا القران. فأما المؤمن فأيقن في الدنيا، فنفعه ذلك يوم القيامة. وأما الكافر، فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾

الواقعة 56:95

قوله تعالى (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿92﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿93﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿94﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) 5459 - قال الطبري 23/164: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنزلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) حتى ختم، قال: إن الله تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتى يوقفه على اليقين من هذا القران. فأما المؤمن فأيقن في الدنيا، فنفعه ذلك يوم القيامة. وأما الكافر، فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه. ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾

الحديد 57:1

قوله تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 5460 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عَبَّدَهُ لَهُ طائعًا أو كارهًا[[عن مُجاهِد بن جبر: قوله (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ): مطِيعُونَ. يَقُولُ: طَاعَةُ الْكَافِرِ فِي سُجُودِهِ، سُجُودُ ظِلِّهِ وَهُوَ كَارِهٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال قتادة (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالَهُ عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ): وَهُمْ صَاغِرُونَ. فَسَجَدَ ظِلُّ الْكَافِرِ كَرْهًا، يَسْجُدُ ظِلُّهُ وَالْكَافِرُ كَارِهٌ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ]]. قوله تعالى (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ - [الروم: 27]، ﴿الْعَزِيزُ﴾ فِي نِقْمَتِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَمْرِهِ. اهـ]] 5461 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم.

الحديد 57:3

قوله تعالى (هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) 5462 - قال الطبري 23/168: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)، ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في أصحابه، إذ ثار عليهم سحاب، فقال: هَلْ تَدْرُونَ ما هَذَا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: [هذا العنان، هذه روايا الأرض يسوقها الله إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه، ثم قال: تدرون ما فوقكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: ][[ما بين المعقوفتين مستدرك من الدرّ وليس في الأصل. يقول الترمذي في جامعه 3298: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ الحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وَأَصْحَابُهُ إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَابٌ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هَذَا العَنَانُ هَذِهِ رَوَايَا الأَرْضِ يَسُوقُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْكُرُونَهُ وَلَا يَدْعُونَهُ» ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَكُمْ»؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ، سَقْفٌ مَحْفُوظٌ، وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ»، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ». ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءَيْنِ، مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءَيْنِ». ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَكُمْ»؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهَا الأَرْضُ». ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ»؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ تَحْتَهَا أَرْضًا أُخْرَى، بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ» حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، بَيْنَ كُلِّ أَرْضَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ. ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكُمْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ». ثُمَّ قَرَأَ ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: 3]. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَيُرْوَى عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: لَمْ يَسْمَعِ الحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا هَبَطَ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ. عِلْمُ اللَّهِ وَقُدْرَتُهُ وَسُلْطَانُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَهُوَ عَلَى العَرْشِ كَمَا وَصَفَ فِي كِتَابهِ .اهـ هذا الذي ذكر الترمذي من عدم سماع الحسن من أبي هريرة صواب، وهؤلاء الذين سمى أصحاب الحسن أعلم الناس به. قال أحمد بن حنبل: ثنا عفان ثنا وهيب قال: قال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.[العلل ومعرفة الرجال].اهـ وقال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، قيل له: ففي بعض الحديث: حدثنا أبو هريرة! قال: ليس بشيء .اهـ وقال أبو زرعة الرازي: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.[المراسيل].اهـ وروى النسائي في المجتبى من طريق الحسن عن أبي هريرة وقال عقبه: «الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا» .اهـ وقال ابن أبى حاتم: قلت لأبي: إن سالما الخياط روى عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة. قال: هذا مما يبين ضعف سالم .[الجرح].اهـ وهؤلاء أئمة الشأن قد قالوا كلمتهم فأنّا يلتفت إلى غيرهم. فَوْقَها سَماءٌ أخرْىَ، وَبَيْنَهُما مَسِيرةُ خَمْسِ مِئةِ سَنَةٍ، قال: هَلْ تَدْرُوْنَ ما فَوْقَ ذلك؟ فقالوا مثل قولهم الأوّل، قال: فإنَّ فَوْقَ ذلكَ العَرْشَ، وَبَيْنَهُ وَبَينَ السَّماءِ السَّابِعَةِ مثْلُ ما بَيَن السَّماءَيْن، قال: هَلْ تَدْرُوْنَ ما الَّتِي تَحْتَكُمْ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنَّها الأرْضُ، قال: فَهَلْ تَدْرُون ما تَحْتَها؟ قالوا له مثل قولهم الأوّل، قال: فإنَّ تَحْتَها أرْضًا أخْرَى، وبَيْنهُما مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ، حتى عدّ سبع أرضين، بين كلّ أرضيْن مسيرة خمس مئة سنة، ثم قال: وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّد بيَدِهِ، لَوْ دُلِّيَ أحَدكُمْ بِحَبْل إلى الأرْضِ الأخْرى لَهَبَطَ عَلَى اللهِ، ثُمَّ قرأ: (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .]] فإنَّها الرَّقِيعَ مَوْجُ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ، قال: فَهَلَ تَدوْرُنَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: مَسيرةُ خَمْس مِئِةِ سَنَةٍ، قال: فَهَلْ تَدْرُوْنَ ما فَوْقَ ذلكَ؟ فقالوا مثل ذلك، قال: 5463 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْتَقَى أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟. قَالَ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْمَغْرِبِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْمَشْرِقِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ.

الحديد 57:4

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ[[أربعة أيام للأرض خلقا ودحوا، ويومين للسماء. وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: خلقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السماء في يومين ... .[التوحيد لابن منده 17].اهـ]] ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا[[عن السديّ (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ) قَالَ: مِنَ الْمَطَرِ (وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا) قَالَ: مِنَ النَّبَاتِ (وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ) قَالَ: الْمَلائِكَةُ (وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) قَالَ: الْمَلائِكَةُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ[[يعني بعلمه. يقول عبد الله بن أحمد في السنة 11: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: "اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ - [المجادلة: 7].اهـ]]) 5464 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) قَالَ: الْيَوْمُ السَّابِعُ.

الحديد 57:6

قوله تعالى (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) 5465 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) قال: يَغْشَى هذا هذا، ويغشى هذا هذا. قوله تعالى (وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) 5466 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ) قال: والله إن عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك فراقبهم. واتق الله في سر أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية ..

الحديد 57:7

قوله تعالى (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ[[عن مجاهد، في قول الله (مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) قال: المعمرين فيه بالرزق .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5467 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء)، قَوْمٌ أَنْفَقُوا فِي العُسْرِ[[كان الشافعي رحمه الله يقول: أشد الأعمال ثلاثة: الجود من قلّة، والورع في خلوة، وكلمة الحق عند من يُرجى ويُخاف .[رواه ابن حمكان في الفوائد والأخبار].اهـ]] وَاليُسْرِ، وَالجَهْدِ(2) وَالرَّخَاءِ .. قوله تعالى (فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ) 5468 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَجْرٌ كَبِيرٌ لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ.

الحديد 57:8

قوله تعالى (وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾ - [الحديد: 8] قَالَ: «يَعْنِي فِي ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» .[تفسير آدم].اهـ وقال أبو العالية: "هُوَ ذَلِكَ الْعَهْدُ، يَعْنِي يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاق " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) 5469 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدَّمَ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ، فَقَالَ: (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنَّ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ).

الحديد 57:9

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) 5470 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ) قَالَ: مَنُّ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَلاَ رَغْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لَهُمْ لِيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيمٍ. 5471 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)، يَقُولُ: مِنَ الضَّلاَلَةِ إِلَى الهُدَى. قوله تعالى (وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) 5472 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عروبة عن قتادة (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ) قَالَ: رَؤُفٌ: رَقِيقٌ. (رَحِيمٌ) قَالَ: رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ.

الحديد 57:10

قوله تعالى (وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي[[سبحان الله هذه الآية فصّلت بين أوائل الصحابة ومن جاء بعدهم رضي الله عنهم، فكيف بمن تأخر؟. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ، فَسَبَّهُ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» .[صحيح مسلم].اهـ مع أن خالد بن الوليد رضي الله عنه أسلم سنة 8 هـ بعد صلح الحديبة وقبل الفتح. فتأمل. قول تعالى (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ)]] مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا) 5473 - قال عبد الرزاق ٣١٥٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ﴾ [الحديد: ١٠] قَالَ: فَتْحِ مَكَّةَ. 5474 - وقال الطبري 23/174: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان قتالان، أحدهما أفضل من الآخر، وكانت نفقتان إحداهما أفضل من الأخرى، كانت النفقة والقتال من قبل الفتح "فتح مكة"أفضل من النفقة والقتال بعد ذلك. قوله تعالى (وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) 5475 - قال الطبري 23/177: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) قال: الجنة. 5476 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً): أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا سَمِعَ بِهَذِهِ الآيَة قَالَ: "أَنَا أُقْرِضُ الله "، فَعَمَدَ إِلَى خَيْرِ حَائِطٍ لَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ.[[يروى بإسناد ضعيف من طريق حميد بن عطاء الأعرج وأحاديثه منكرة عند الأئمة. والحائط هو البستان.]] قَالَ: وَقَالَ قَتَادَة: "يَسْتَقْرِضُكُمْ رَبُّكُمْ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ وَيَسْتَقْرِضُ عِبَادَهُ ".

الحديد 57:12

قوله تعالى (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) 5477 - قال عبد الرزاق ٣١٥٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الحديد: ١٢] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُمْ مَنْ يُضِيءُ لَهُ نُورٌ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عَدَن إِلَى صَنْعَاءَ وَدُونَ ذَلِكَ، حَتَّى إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُضِيءُ لَهُ نُورٌ إِلَّا مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ. وَالنَّاسُ مَنَازِلُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ».

الحديد 57:13

قوله تعالى (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ)[[عن مجاهد ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ قَالَ: "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا يُنَاكِحُونَهُمْ وَيُعَاشِرُونَهُمْ وَيَكُونُونَ مَعَهُمْ أَمْوَاتًا وَيُعْطُونَ النُّورَ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ إِذَا بَلَغُوا السُّورَ يُمَازُ بَيْنَهُمْ حِينَئِذٍ، وَالسُّورُ كَالْحِجَابِ فِي الْأَعْرَافِ، فَيَقُولُونَ: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ - [الحديد: 13] .[تفسير آدم].اهـ وعن عيسى بن سنان قال: كنت مع عليّ بن عبد الله بن عباس، عند وادي جهنم، فحدث عن أبيه قال (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ) فقال: هذا موضع السور عند وادي جهنم .[تفسير الطبري].اهـ وهو ببيت المقدس.]] 5478 - قال الطبري 23/182: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ) السور: حائط بين الجنة والنار. قوله تعالى (بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ) 5479 - قال الطبري 23/184: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ): أي النار.

الحديد 57:14

قوله تعالى (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ)[[عن أبي نمر، عن رجل من الفقهاء، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾، قال: بالشهوات واللذات، ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾، قال: بالتوبة ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ﴾، قال: الموت ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾، قال: الشيطان .[تفسير ابن منصور].اهـ أَمْرُ اللَّهِ): كانوا على خدعة من الشيطان، والله ما زالوا عليها حتى قذفهم الله في النار.]] 5480 - قال الطبري 23/185: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتَرَبَّصْتُمْ) يقول: تربّصوا بالحق وأهله، وقوله: (وَارْتَبْتُمْ) يقول: وشككتم في توحيد الله، وفي نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم. (وَغَرَّتْكُمُ الأمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ[[186: (وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ): أي الشيطان.]]

الحديد 57:15

قوله تعالى (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ[[قال الطبري في تفسيره: وقوله: (مَأْوَاكُمُ النَّارُ) يقول: مثواكم ومسكنكم الذي تسكنونه يوم القيامة النار. (هِيَ مَوْلاكُمْ) يقول: النار أولى بكم. (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) يقول: وبئس مصير من صار إلى النار .اهـ]] هِيَ مَوْلاكُمْ(1) وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(1))[[يقول ابن المبارك في الزهد: أنا صفوان بن عمرو قال: حدثني سليم بن عامر قال: خرجنا في جنازة في باب دمشق، ومعنا أبو أمامة [الباهلي رضي الله عنه]، فلما صلى على الجنازة وأخذوا في دفنها قال أبو أمامة: يا أيها الناس، أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو هذا - فيشير إلى القبر - بيت الوحدة، وبيت الظلمة، وبيت الدود، وبيت الضيق، إلا ما وسع الله . ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم لفي بعض تلك المواطن حين يغشى الناس أمر من أمر الله، فتبيض وجوه، وتسود وجوه . ثم تنتقلون إلى منزل، فتغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا من النور . وهو المثل الذي ضرب الله في كتابه ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير فيقول المنافقون للذين آمنوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ وهي خدعة الله التي يخدع المنافقين، قال الله تبارك وتعالى ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾، فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور، فلا يجدون شيئا فينصرفون إليهم وقد ﴿ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ نصلي صلاتكم، ونغزو مغازيكم؟ ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ إلى قوله ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. ويقول سليم: فما يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور، ويميز الله بين المؤمن والمنافق .اهـ ما أشد قولهم "نصلّي صلاتكم ونغزو مغازيكم "، عياذا بالله من النفاق.]] 5481 - قال الطبري 23/186: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني المنافقين، ولا من الذين كفروا.

الحديد 57:16

قوله تعالى (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ[[عن مجاهد ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ [الحديد: 16] يَقُولُ: «طَالَ عَلَيْهِمُ الدَّهْرُ» .[تفسير آدم].اهـ]] فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ[[قال ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 78: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الربيع بن عميلة، عن ابن مسعود، قال: إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم، فاخترعوا كتابا من قبل أنفسهم فاستهوته قلوبهم، فاستحلته ألسنتهم. فقالوا: تعالوا حتى ندعو الناس إلى كتابنا هذا، فمن تابعنا تركناه، ومن خالفنا قتلناه، فقالوا: انظروا فلانا، فإن تابعكم فلن يتخلف عنكم أحد، وإن خالفكم فاقتلوه. فبعثوا إليه فدخل منزله، فأخذ كتابا من كتب الله فجعله في قرن، ثم تقلده تحت ثيابه، فأتاهم فقرءوا عليه كتابهم، فقالوا: تؤمن بما في هذا الكتاب؟. فقال: وما لي لا أؤمن بهذا الكتاب، وأشار إلى صدره، فرجع إلى منزله، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات. فجاء إخوان من إخوانه فنبشوه فوجدوا ذلك الكتاب في ذلك القرن، فقالوا: كان إيمانه في هذا الكتاب. قال ابن مسعود: فتفرقت النصارى على سبعين فرقة، فأهداهم فرقة أصحاب ذي القرن. فقال ابن مسعود: يوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره .اهـ]] وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) 5482 - قال عبد الرزاق ٣١٥٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد ١٦] قَالَ: كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ[[هو أبو يعلى شداد بن أوس بن ثابت رضي الله عنه. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: "مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: 16] إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ " .[مسلم].اهـ وعن نافع قال: "كان ابن عمر رضي الله تعالى عنه إذا قرأ: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) [الحديد: 16] بكى حتى يغلبه البكاء" .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وعن عبد العزيز بن أبي رواد: أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ظَهَرَ فِيهِمُ الْمِزَاحُ وَالضَّحِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ ذكره مقاتل بن حيان أيضا .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ اللهم أحي قلوبنا يا حي يا قيوم.]] يَقُولُ: «أَوَّلُ مَا رُفِعَ مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ».

الحديد 57:17

قوله تعالى (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) 5483 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) قَالَ: كَمَا أَحْيَا اللَّهُ الأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِهَذَا الْمَاءِ، كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الحديد 57:20

قوله تعالى (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)[[يقول ابن أبي شيبة في مصنفه 19834: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصر هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: سَلاَمٌ عَلْيك، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَكَتَبَ إلَيْهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ قَالَ: فَكَتَبَ إلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَلاَمٌ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: ﴿اعلموا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ﴾ إلَى آخَرِ الآيَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إنَّمَا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعَرِّضُ بِكُمْ وَيَحُثُّكُمْ عَلَى الْجِهَادِ، قَالَ زَيْدٌ: فَقَالَ أَبِي: وَإِنِّي لَقَائِمٌ فِي السُّوقِ إذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ مُبْيَضِّينَ قَدَ اطَّلَعُوا مِنَ الثَّنْيَةِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يُبَشِّرُونَ النَّاسَ، قَالَ: فَخَرَجْت أَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللهِ وَالْفَتْحِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، رُبَّ قَائِلٍ لَوْ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ .اهـ]] 5484 - قال الطبري 23/194: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) الآية، يقول: صار الناس إلى هذين الحرفين في الآخرة. 5485 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي: ابْنَ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران]: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا، فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.

الحديد 57:22

قوله تعالى (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) 5486 - قال عبد الرزاق ٣١٥٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ قَالَ: هِيَ فِي السِّنِينَ، قَالَ ﴿وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [الحديد: ٢٢] قَالَ: "هِيَ الْأَوْجَاعُ وَالْأَمْرَاضُ. قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصِيبُهُ خَدْشُ عُودٍ وَلَا نَكْبَةُ قَدَمٍ وَلَا خَلَجَانُ عِرْقٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَغْفِرُ اللَّهُ أَكْثَرُ ".[[روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» .اهـ النصب التعب، والوصب الوجع .]] 5487 - وقال الطبري 23/196: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرْضِ)، أما مصيبة الأرض: فالسنون. وأما في أنفسكم: فهذه الأمراض والأوصاب، (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا): من قبل أن نخلقها.[[عن ابن زيد في قول الله جلّ ثناؤه (فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) قال: من قبل أن نخلقها، قال: المصائب والرزق والأشياء كلها مما تحبّ وتكره فرغ الله من ذلك كله، قبل أن يبرأ النفوس ويخلقها .[تفسير الطبري].اهـ وفيه الرد على القدرية.]]

الحديد 57:23

قوله تعالى (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ[[عن ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ (لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتاكم) قال: لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما أتاكم منها .[تفسير الطبري].اهـ]] وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ[[عن مجاهد قوله: (كُلَّ مُخْتالٍ) قال: متكبر. (فخور) قال: يعدّد ما أعطى الله، وهو لا يشكر الله .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5488 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُور) متكبر ذي فخر.

الحديد 57:25

قوله تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ[[عن مجاهد قوله: (وَأَنزلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) جُنَّةٌ وسلاح، وأنزله ليعلم الله من ينصره .اهـ وعن ابن زيد، في قوله: (وَأَنزلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ) قال: البأس الشديد: السيوف والسلاح الذي يقاتل الناس بها، (وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) بعد، يحفرون بها الأرض والجبال وغير ذلك .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5489 - قال عبد الرزاق ٣١٥٩: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾ [الحديد: ٢٥] قَالَ: الْمِيزَانُ: الْعَدْلُ. قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) 5490 - روى ابن أبي حاتم في تفسيره: عَنْ قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.

الحديد 57:27

قوله تعالى (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً[[قال الطبري في تفسيره: (رَأْفَةٌ) وهو أشدُّ الرحمة .اهـ]] وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2183: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا زكريا بن أبي مريم الخزاعي، قال: سمعتُ أبا أمامة يحدث، قال: إن الله عز وجل كتب عليكم صيام شهر رمضان، ولم يكتب عليكم قيامه، وإنما القيام شيء ابتدعتموه، فدوموا عليه ولا تتركوه، فإن ناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة، فعابهم الله بتركها، فتلا هذه الآية: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ﴾ إلى آخر الآية .اهـ أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه.]] فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ[[عن ابن زيد (فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ) قال: الذين رعوا ذلك الحقّ .[تفسير الطبري].اهـ]] وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) 5491 - قال عبد الرزاق ٣١٦٠: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ قَالَ: لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِمُ، ابْتَدَعُوهَا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ. 5492 - وقال الطبري 23/203: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً) فهاتان من الله، (ورهبانية) والرهبانية ابتدعها قوم من أنفسهم، ولم تُكتب عليهم، ولكن ابتغوا بذلك وأرادوا رضوان الله، فما رعوها حقّ رعايتها. ذُكر لنا: أنهم رفضوا النساء، واتخذوا الصوامع.

الحديد 57:28

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ[[عن أبي موسى رضي الله عنه (كِفْلَيْنِ) قَالَ: ضِعْفَيْن، وَهِيَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: 28]، يَعْنِي: «ضِعْفَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ» .[تفسير آدم].اهـ]] مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ) قال: القرآن .[تفسير الطبري].اهـ وعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَيَجْعَلُ لَكُمْ نُورًا﴾ [الحديد: 28]، يَعْنِي: «هُدًى تَهْتَدُونَ بِهِ» .[تـفسير آدم].اهـ]] تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 5493 - قال عبد الرزاق ٣١٦١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] قَالَ: "بَلَغَنَا حِينَ نَزَلَتْ حَسَدَهَا أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٩].[[وعن ابن عباس أن الآية نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا بعيسى ولم يبدلوا وآمنوا بمحمد عليهما الصلاة والسلام. قال رضي الله عنه: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) قال: أجرين، لإيمانهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم بالتوراة والإنجيل، وإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم به .[تفسير الطبري].اهـ وَمَثَلُ أهْل الكتابَيْن قَبْلَنا، كمَثَل رَجُلٍ اسْتأجَرَ أُجُرَاءَ، يَعْمَلُونَ إلى اللَّيْلِ على قيرَاطٍ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النهارُ سَئمُوا عَمَلَهُ وَمَلُّوا، فحاسَبَهُمْ، فأعَطَاهُمْ عَلى قَدْرِ ذَلكَ، ثُمَّ اسْتأجَرَ أُجُرَاءَ إلىَ اللَّيْلِ عَلى قِيرَاطَيْن، يَعْمَلُونَ لَهُ بَقيةَ عَمَلِهِ، فَقِيلَ لَهُ ما شأنُ هَؤُلاءِ أقَلَّهُمْ عَمَلا وأكْثرهُمْ أجْرًا؟ قال: مالي أُعْطِي مَنْ شِئْتُ، فأرْجُو أنْ نَكون نَحْنُ أصحاب القِيرَاطَينِ".[[رواه البخاري في صحيحه، من حديث ابن عمر رضي الله عنه، أن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلاَ مِنَ الأُمَمِ، مَا بَيْنَ صَلاَةِ العَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ اليَهُودِ، وَالنَّصَارَى، كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ اليَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ العَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ العَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاَةِ العَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلاَ فَأَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ العَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلاَ لَكُمُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَغَضِبَتِ اليَهُودُ، وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللَّهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ ".اهـ]] ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾]] 5494 - وقال الطبري 23/214: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ) الآية، قال: لما نزلت هذه الآية، حسد أهل الكتاب المسلمين عليها، فأنزل الله عزّ وجلّ (لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ) الآية. قال: ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إنَّما مَثَلُنا

المجادلة 58:1

قوله تعالى (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ[[قال الطبري في تفسيره: وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُحَاوِرُكَ فِي زَوْجِهَا) .اهـ]] فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 2184: حدَّثنا أبو معاوية، نا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت الْمُجَادِلَة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمته في جانب البيت، وما أسمع ما تقول، قالت: فأنزل الله عز وجل ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾.اهـ وفيه الرد على الجهمية. وهذا كتاب الله وهو كلامه، فمن رد شيئا منه ورد الأخبار فقد ابتدع، ولربما كفر. صفات الله من الله وليس من الله شيء مخلوق. قال الله تبارك وتعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). فنفى المشابهة وأثبت الكمال. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.]]) إلى قوله تعالى (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[[عن هشام بن عروة: أن عروة بن الزبير كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبت إليّ تسألني عن خويلة ابنة أوس بن الصامت، وإنها ليست بابنة أوس بن الصامت، ولكنها امرأة أوس، وكان أوس امرأ به لمم، وكان إذا اشتدّ به لممه تظاهر منها، وإذا ذهب عنه لممه لم يقل من ذلك شيئا، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه وتشتكي إلى الله، فأنزل الله ما سمعت، وذلك شأنهما .[تفسير الطبري].اهـ اللَّمَم: جنون خفيف أو طرف منه يُلِمُّ بالإنسان. ظَاهَرَ(1) مِنِّي زوجي حين كبر سني، ورقّ عظمي، فأنزل الله فيها ما تسمعون (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ)، فقرأ حتى بلغ (لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) يريد أن يغشى بعد قوله ذلك. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أتَسْتَطِيعُ أنْ تُحَرَّرَ مُحَرَّرًا؟ قال: مالي بذلك يدان، أو قال: لا أجد، قال: أتَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْن مُتَتَابِعَيْنِ؟ قال: لا والله؛ إنه إذا أخطأه المأكل كل يوم مرارا يكلّ بصره، قال: أتَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينا؟ قال: لا والله، إلا أن تعينني منك بعون وصلاة - قال بشر، قال يزيد: يعني دعاء -؛ فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا، فجمع الله له، والله غفور رحيم.]] 5495 - قال عبد الرزاق في مصنفه 11477: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: 3] قَالَ: «جَعَلَهَا عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَظَاهَرَ ثُمَّ يَعُوَدُ، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ». 5496 - وقال عبد الرزاق في تفسيره ٣١٦٥: عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ حَرَّمَهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ لَهَا يَطَؤُهَا ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ٣]. 5497 - وقال الطبري 23/220: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذُكر لنا أن خويلة ابنة ثعلبة، وكان زوجها أوس بن الصامت قد ظاهر منها، فجاءت تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت:

المجادلة 58:2

قوله تعالى (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ الَّلائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) 5498 - قال عبد الرزاق ٣١٦٧: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢] قَالَ: "الزُّورُ: الْكَذِبُ ".[[في رواية أنها قالت: إِنَّ زَوْجَهَا جَعَلَهَا عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ. وسئل جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: "أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي"قَالَ: الْبَطْنُ وَالظَّهْرُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الظَّهار.[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ ولا يكون ظهارا إلا إذا ظاهر بذات محرم منه. وعن طاوس بن كيسان قال: «كَانَ طَلَاقُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الظِّهَارُ، وَظَاهَرَ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ يُرِيدُ الطَّلَاقَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْكَفَّارَةَ» .اهـ وقال أبو قلابة: «كَانَ طَلَاقُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِي الظِّهَارِ مَا سَمِعْتُمْ، وَجَعَلَ فِي الْإِيلَاءِ مَا سَمِعْتُمْ» .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وليس في آية الظهار ذكر الطلاق. وكان أحمد يقول في الظهار: لَا يكون طَلَاقا نوى اَوْ لم ينْو .اهـ وقال أيضا: الظِّهَار يَمِين، وَالْكَفَّارَة فِيهِ قبل أن يتماسا فَلَو أن رجلا ظَاهر من امْرَأَته ثمَّ طَلقهَا لم تكن عَلَيْهِ كَفَّارَة.[مسائل عبد الله 1266 1350].اهـ فإن وقع المظاهر استغفر وعليه كفارة واحدة. وليس في الظهار وقت، وقالو: إذا كفّر غشيها. وعن إبراهيم النخعي قال: لَيْسَ فِي الظِّهَارِ وَقْتٌ إلاَّ أَنْ يَقُولَ: "إِنْ قَرَبْتُكِ"، فَإِنْ قَالَ فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالإِيلاَءِ .[مصنف بن أبي شيبة]. هذا إذا ظاهر دون أن يوقت، فإذا وقّت ومضى الوقت سقط الظهار. واختلفوا في الأمة هل يقع عليها الظهار فقالوا: الظهار من الأمة كالظهار من الحرة. وكان مجاهد لا يرى الظهار من الأَمَةِ شيئا. فعن داود بن أبي هند قال: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الظِّهَارِ مِنَ الأَمَةِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ أَفَلَيْسَ مِنَ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أَفَلَيْسَ الْعَبِيدُ مِنَ الرِّجَالِ؟. أَفَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبِيدِ؟ .[سنن سعيد بن منصور].اهـ وقال الكوسج في مسائله: قلت: الرجل يظاهر من أمته؟. قال [أحمد]: إذا كانت زوجة فعليه الظهار، وإذا كانت ملك يمين فلا. قال إسحاق: هكذا هو، كما قال .اهـ]]

المجادلة 58:5

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ[[قال الطبري في تفسيره: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ): يعني مذلّ في جهنم .اهـ]]) 5499 - قال الطبري 23/235: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) يقول: يعادون الله ورسوله. (كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) خُزُوا كما خزِيَ الذين من قبلهم.

المجادلة 58:8

قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ[[يقول آدم بن أبي إياس في تفسيره: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: "جَاءَتِ الْيَهُوَدُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا لَهُ: السَّامُ عَلَيْكَ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ شَتْمَهُ، وَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: ﴿لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ يَعْنُونَ: "أَلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حِينَ نَشْتُمُ مُحَمَّدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ - [المجادلة: 8].اهـ حماد بن سلمة سمع من عطاء بعد الاختلاط. وقال عبد الرحمن بن زيد: السّام: الموت .[تفسير الطبري].اهـ صلى الله عليه وسلم: "إذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكَ"، أي عليك ما قلت.(1)]] حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ) 5500 - قال عبد الرزاق ٣١٧٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ٨] قَالَ: «كَانَتِ الْيَهُودُ يَقُولُونَ: "سَامٌ عَلَيْكَ"، لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم». 5501 - وقال الطبري 23/240: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: عن أنس بن مالك أنّ نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ أتى عليهم يهوديّ، فسلّم عليهم، فردوا عليه، فقال نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "هَلْ تَدْرُونَ ما قَال؟ "قالوا: سلّم يا رسول الله، قال: "بَلْ قَالَ: سأْمٌ عليْكُمْ، أي تسأمون دينكم، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "أَقُلْتَ سَأمٌ عليْكُمْ؟ قَالَ: نعم، فقال النبيّ

المجادلة 58:10

قوله تعالى (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ[[يقول سعيد بن جبير: التَّوَكُّلُ جِمَاعُ الْإِيمَانِ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وفي رواية قال "التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ نِصْفُ الإِيمَانِ" .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسأل المازني بشر بن الحارث عن التوكل، فقال: "الْمُتَوَكِّلُ لَا يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ لِيُكْفَى، لَوْ حَلَّتْ هَذِهِ الْفِضَّةُ فِي قُلُوبِ الْمُتَوَكِّلَةِ لَضَجُّوا إِلَى اللَّهِ بِالنَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ، وَلَكِنَّ الْمُتَوَكِّلَ تَحِلُّ بِقَلْبِهِ الْكِفَايَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ضَمِنَ" .اهـ وقال سفيان بن عيينة: «تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ» .[الحث على التجار والصناعة لأبي بكر لخلال].اهـ]] الْمُؤْمِنُونَ) 5502 - قال عبد الرزاق ٣١٧٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَأَوَا الْمُنَافِقِينَ خَلَوْا مُتَنَاجِينَ شَقَّ عَلَيْهِمْ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة: ١٠] الْآيَةَ. 5503 - وقال الطبري 23/241: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا): كان المنافقون يتناجون بينهم، وكان ذلك يُغيظ المؤمنين ويَكْبُرُ عليهم، فأنزل الله في ذلك القرآن: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا) الآية.[[عند البخاري في صحيحه، من حديث أنس رضي الله عنه قال: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَيْكَ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: "لاَ، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ ".اهـ وروى البخاري أيضا من حدث عائشة رضي الله عنها قالت: أَنَّ اليَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالعُنْفَ أَوِ الفُحْشَ» قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ» .اهـ وروى مسلم في صحيحه من حديث قتادة عن أنس رضي الله عنه: أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: «قُولُوا وَعَلَيْكُمْ» .اهـ]]

المجادلة 58:11

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا[[عن مجاهد، قوله: (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) قال: مجلس النبيّ صلى الله عليه وسلم، كان يقال ذاك خاصة .[تفسير الطبري].اهـ]] يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ) 5504 - قال عبد الرزاق ٣١٧٤: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾ [المجادلة: ١١] قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَنَافَسُونَ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقِيلَ لَهُمْ: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المجادلة: ١١]. 5505 - وقال الطبري 23/244: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) الآية، كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلا ضَنُّوا[[قوله "ضنّوا"أي بخلوا.]] بمجلسهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم أن يفسح بعضهم لبعض. قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا)[[عن مجاهد، في قوله: (فَانْشُزُوا) قال: إلى كلّ خير، قتال عدوّ، أو أمر بالمعروف، أو حقّ ما كان .[تفسير الطبري].اهـ]] 5506 - قال الطبري 23/245: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا) يقول: إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا. وقال الحسن: هذا كله في الغزو. قوله تعالى (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) 5507 - قال الطبري 23/246: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)، قال: إن بالعلم لأهله فضلا، وإن له على أهله حقًا، ولعمري للحقّ عليك أيها العالم فضل، والله معطي كل ذي فضل فضله. وكان مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير يقول: "فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع".[[رواه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ 2/82. وقال إسحاق بن سويد: تَعَبَّدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطَرِّفٍ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَيْ عَبْدَ اللهِ، الْعِلْمُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ .. [الحلية لأبي نعيم].اهـ وإن كان يُراد بالعلم العمل، ولكن العالم أعبد الرجلين. وعن عبد الرحمن بن زيد، في قوله: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) في دينهم إذا فعلوا ما أمروا به .[تفسير الطبري].اهـ]]

المجادلة 58:12

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 5508 - قال الطبري 23/248: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) قال: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فوعظهم الله بهذه الآية، وكان الرجل تكون له الحاجة إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدّم بين يديه صدقة، فاشتدّ ذلك عليهم، فأنزل الله عزّ وجلّ الرخصة بعد ذلك (فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) . 5509 - وقال عبد الرزاق ٣١٧٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا﴾ [المجادلة: ١٢] إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، قَالَ: «مَا كَانَتْ إِلَّا سَاعَةً مِنَ نَهَارٍ».

المجادلة 58:13

قوله تعالى (أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ[[عن مجاهد بن جبر قَالَ: أُمِرُوا أَن لَّا يُنَاجِي أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَتى يَتَصَدَّقُ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَصَدَّقَ بَيْنَ يدي ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَنَاجَاهُ، فلَمْ يُنَاجِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ﴾ - [المجادلة ١٣] الْآيَةَ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وروى مجاهد عن علي رضي الله عنه أنه قال: آية من كتاب الله ما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي: آية النجوى .[تفسير ابن منصور].اهـ مجاهد عن عليّ مرسل.]] فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) 5510 - قال الطبري 23/251: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ): فريضتان واجبتان لا رجعة لأحد فيهما، فَنَسَخَتْ هذه الآية ما كان قبلها من أمر الصدقة في النجوى.

المجادلة 58:14

قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) 5511 - قال الطبري 23/252: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) إلى آخر الآية، قال: هم المنافقون تولَّوا اليهود وناصحوهم.[[روى عبد الرزاق في تفسيره، عن قتادة في قوله تعالى ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ - [الممتحنة 13]، قال: "هم اليهود، تولاهم المنافقون ".اهـ]]

المجادلة 58:18

قوله تعالى (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿18﴾ اسْتَحْوَذَ[[قال الطبري في تفسيره: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ) غلب عليهم الشيطان .اهـ]] عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ) 5512 - قال عبد الرزاق ٣١٨١: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ [المجادلة: ١٨] قَالَ: «الْمُنَافِقُ يَحْلِفُ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا حَلَفَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الدُّنْيَا». 5513 - وقال الطبري 23/255: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا) الآية، والله، حَالَفَ المنافقون ربهم يوم القيامة، كما حالفوا أولياءه في الدنيا.

المجادلة 58:19

قوله تعالى (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿18﴾ اسْتَحْوَذَ[[قال الطبري في تفسيره: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ) غلب عليهم الشيطان .اهـ]] عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ) 5512 - قال عبد الرزاق ٣١٨١: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ [المجادلة: ١٨] قَالَ: «الْمُنَافِقُ يَحْلِفُ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا حَلَفَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الدُّنْيَا». 5513 - وقال الطبري 23/255: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا) الآية، والله، حَالَفَ المنافقون ربهم يوم القيامة، كما حالفوا أولياءه في الدنيا.

المجادلة 58:20

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ[[عن مجاهد، قوله: (يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) قال: يعادون، يشاقُّون .[تـفسير الطبري].اهـ]] اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ) 5514 - قال عبد الرزاق ٣١٨٢: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٠] قَالَ: «يُعَادُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».

المجادلة 58:21

قوله تعالى (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) 5515 - قال الطبري 23/257: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) . الآية، قال: كتب الله كِتابا وأمضاه. قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) 5516 - روى ابن أبي حاتم في تفسيره: عَن قَتَادَةَ (الْعَزِيزُ)، قال: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ.

المجادلة 58:22

قوله تعالى (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ[[قال الطبري في تفسيره: وقوله: (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) يقول: وقوّاهم ببرهان منه ونور وهدى .اهـ وقد يراد به جبريل والله أعلم، كما في قوله تعالى (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ). من ذلك أيضا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللهَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ .اهـ]] مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) 5517 - قال الطبري 23/258: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) لا تجد يا محمد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر، (يوادّون من حادّ الله ورسوله): أي من عادى الله ورسولَه.

الحشر 59:1

قوله تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 5518 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عَبَّدَهُ لَهُ طائعًا أو كارهًا. قوله تعالى (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[[قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: 27]، ﴿الْعَزِيزُ﴾ فِي نِقْمَتِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَمْرِهِ. اهـ]] 5519 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم.

الحشر 59:2

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ[[عن الزهريّ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ قال: فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ]]) 5520 - قال الطبري 23/262: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأوَّلِ الْحَشْرِ) قيل: الشام. وهم بنو النضير حيّ من اليهود، فأجلاهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى خيبر، مرجعه من أحد. 5521 - وقال عبد الرزاق ٣١٨٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «تَجِيءُ نَارٌ مِنْ مُشْرِقِ الْأَرْضِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى مَغْرِبِهَا[[المغرب في النصوص يراد به الشام. من ذلك قوله تعالى (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها)، قال قتادة (مغاربها) أرض الشام .[تفسير الطبري].اهـ من ذلك أيضا ما رواه عبد الله بن أحمد في العلل 5017، قال: حدثني أبو خيثمة قال حدثنا محمد بن عبيد قال: كنت عند سفيان الثوري فجاءه رجل فقال: رأيت في المنام كأن ريحانة رفعت من المغرب. فقال: إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي .اهـ والأوزاعي من أهل الشام.]] تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْبَرْقِ الْكَسِيرِ[[يقول ابن منظور في لسان العرب: وفي حديث قتادة: "تسوقهم النار سوق البرق الكسير"أي المكسور القوائم يعني تسوقهم النار سوقا رفيقا كما يساق الحمل الظالع .اهـ الظالع أي الضعيف.]]، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ». قوله تعالى (مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) 5522 - قال الطبري 23/264: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) جعلوا يخربونها من أجوافها، وجعل المؤمنون يخربون من ظاهرها. 5523 - وقال عبد الرزاق ٣١٨٦: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُخْرِبُونَ مَا يَلِيهِمْ مِنْ ظَاهِرِهَا لِيُدْخِلُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيُخْرِبُهَا الْيَهُودُ مِنْ دَاخِلِهَا». قوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) 5524 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله (الأبْصَارِ) [ص] يقول: بَصَرًا في الدين.

الحشر 59:3

قوله تعالى (وَلَوْلا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا[[عن الزهريّ قال: هُمْ بَنُو النَّضِيرِ قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى صَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى الْجَلَاءِ فَأَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الْحَلْقَةَ، وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ، وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا خَلَا، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) 5525 - قال الطبري 23/267: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ): خروج الناس من البلد إلى البلد.

الحشر 59:4

قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) 5526 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (شقاقٍ) [ص]: أي فراق.[[قال ابن زيد: الشقاق: الفراقُ والمحاربة. إذا شَاقَّ فقد حارب، وإذا حَارب فقد شاقَّ، وهما واحدٌ في كلام العرب، وقرأ: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ) .اهـ وعن ابن وهب، قال: قلت لابن زيد: الشقاق: الخلاف، فقال: نعم .[تفسير الطبري].اهـ]]

الحشر 59:5

قوله تعالى (مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) 5527 - قال عبد الرزاق ٣١٨٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] قَالَ: «اللِّينَةُ أَلْوَانُ[[قوله "ألوان النخل"أي أنواع النخل.]] النَّخْلِ كُلّهَا إِلَّا الْعَجْوَةَ». 5528 - وقال الطبري 23/269: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ) قال: النخل كله ما خلا العجوة.[[كذا قال عكرمة البربريّ .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: 5]، يَعْنِي: «مِنْ نَخْلَةٍ». قَالَ: وَنَهَى بَعْضُ الْمُهَاجِرِينَ بَعْضًا عَنْ قَطْعِ النَّخْلِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا هِيَ مَغَانِمُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ الَّذِينَ قَطَعُوا: بَلْ هُوَ غَيْظٌ لِلْعَدُوِّ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَصْدِيقٍ مَنْ نَهَى عَنْ قَطْعِهِ وَتَحْلِيلِ مَنْ قَطَعَهُ مِنَ الْإِثْمِ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَطْعُهُ وَتَرْكُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ كأنه لا يفرّق بين العجوة وغيرها.]] 5529 - وقال الطبري 23/271: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا) الآية، أي لِيَعِظَهُمْ. فقطع المسلمون يومئذ النخل، وأمسك آخرون كراهية أن يكون إفسادًا، فقالت اليهود: آلله أذن لكم في الفساد؟. فأنزل الله: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ).

الحشر 59:6

قوله تعالى (وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء)[[عن الزهري فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] قَالَ: صَالَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَهْلَ فَدَكٍ - [قال معمر: ] قُرًى سَمَّاهَا لَا أَحْفَظُهَا - وَهُوَ مُحَاصِرٌ قَوْمًا آخَرِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ بِالصُّلْحِ فَأَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهَا خَيْلًا وَلَا رِكَابًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يَقُولُ: «بِغَيْرِ قِتَالٍ» .اهـ وقال أيضا: «كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، خَالِصًا لَمْ يَفْتَتِحُوهَا عَنْوَةً، افْتَتَحُوهَا عَلَى صُلْحٍ فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا رَجُلَيْنِ كَانَتْ لَهُمَا حَاجَةٌ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ قوله عنوة أي بالسيف. وَلِرَسُولِهِ، وَمَا بَقِيَ غَنِيمَةٌ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا "(1).]] 5530 - قال الطبري 23/273: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ) الآية، يقول: ما قَطَعْتُمْ إِلَيْهَا واديًا، ولا سِرْتُمْ إِلَيْهَا سيرًا، وإنما كان حوائط لبني النضير طُعمة أطعمها الله رسوله، ذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "أيُّمَا قَرْيَةٍ أَعْطَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَهِيَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَأيُّمَا قَرْيَةٍ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً فَإنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ

الحشر 59:7

قوله تعالى (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ[[قال عبد الرزاق في تفسيره ٣١٩٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَوُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَلَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبَهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ مِنْهَا جَبِينُهُ» .اهـ وعن معمر بن راشد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهَا الْجِزْيَةُ، وَالْخَرَاجُ خَرَاجُ أَهْلِ الْقُرَى، يَعْنِي الْقُرَى الَّتِي تُؤَدِّي الْخَرَاجَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ[[قال الطبري في تفسيره: (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ) يقول جلّ ثناؤه: وجعلنا ما أفاء على رسوله من أهل القرى لهذه الأصناف، كيلا يكون ذلك الفيء دُولة يتداوله الأغنياء منكم بينهم، يصرفه هذا مرّة في حاجات نفسه، وهذا مرّة في أبواب البرّ وسُبلُ الخير، فيجعلون ذلك حيث شاءوا، ولكننا سننا فيه سنة لا تُغير ولا تُبدّل .اهـ]]) 5531 - قال الطبري 23/277: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قال: كان الفيء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الأنفال، وجعل الخمس لمن كان له الفيء في سورة الحشر، وكانت الغنيمة تقسم خمسة أخماس، فأربعة أخماس لمن قاتل عليها، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس، فخمس لله وللرسول، وخمس لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل؛ فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجّه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما هذين السهمين: سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسهم قرابته، فحملا عليه في سبيل الله صدقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.[[لم أقف عليه في مظانّه.]]

الحشر 59:8

قوله تعالى (لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) 5532 - قال الطبري 23/281: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) إلى قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) قال: هؤلاء المهاجرون تركوا الديار والأموال والأهلين والعشائر، خرجوا حُبًّا لله ولرسوله، واختاروا الإسلام على ما فيه من الشدّة، حتى لقد ذكر لنا أن الرجل كان يعصب الحجر على بطنه ليقيم به صُلبه من الجوع، وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء مَالَهُ دِثَارٌ[[دثار أي غطاء، كما في قوله تعالى (يا أيها المدثر).]] غيرها.

الحشر 59:9

قوله تعالى (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً[[عن الحسن البصري: (وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً) قال: حسدًا في صدورهم .[تفسير الطبري].اهـ]] مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ[[روى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلاَ يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلاَنِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ، أَوْ عَجِبَ، مِنْ فَعَالِكُمَا» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.اهـ وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: الشّح: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى مَالِ أَخِيكَ فَتَاكُلَهُ.[المستدرك للحاكم].اهـ وفي رواية قال: الشح: أن تأخذ من مال أخيك بغير حقه .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن أبي الهياج الأسدي قال: كنت أطوف بالبيت، فرأيت رجلا يقول: "اللهمّ قني شحّ نفسي "، لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال. إني إذا وقيت شح نفسي لم أسرق ولم أزن ولم أفعل شيئًا. وإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف .[تفسير الطبري].اهـ]] نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[[عن مجاهد ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ «وَهُمُ الْأَنْصَارُ مِنْ قَبْلِهِمْ، مِنْ قَبْلِ الْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ نَعَتَ سَخَاوَةَ أَنْفُسِهِمْ عِنْدَمَا زَوَى عَنْهُمْ ذَلِكَ الْفَيْءُ، وَإِيثَارَهُمُ الْمُهَاجِرِينَ بِذَلِكَ الْفَيْءِ، وَلَمْ يُصِبِ الْأَنْصَارُ مِنْ ذَلِكَ الْفَيْءِ شَيْئًا» .[تفسير آدم].اهـ يقول: مما أعطوا إخوانهم. هذا الحيّ من الأنصار(1)، أسلموا في ديارهم، فابتنوا المساجد قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، فأحسن الله عليهم الثناء في ذلك، وهاتان الطائفتان الأوّلتان من هذه الآية، أخذتا بفضلهما، ومضتا على مَهَلهما، وأثبت الله حظهما في الفيء.]] 5533 - قال الطبري 23/282: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا)،

الحشر 59:10

قوله تعالى (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) 5534 - قال الطبري 23/288: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثم ذكر الله الطائفة الثالثة، فقال: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا) الآية: إ نما أُمروا أن يستغفروا لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يؤمروا بسبّهم.[[الله أكبر، أمر الله بالاستغفار للصحابة وقد سبق في علمه أنه سيقع بينهم خلاف وقتال. أفلا تعقلون؟. قال الله تعالى (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) قال ابن عباس رضي الله عنه: أصحاب محمد اصطفاهم الله لنبيه " .[تـفسير الطبري].اهـ وسبحان الله هذه الآية لا تكاد تنزلها إلّا على الأنبياء. وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقول: لا تسبوا أصحاب محمد، فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره .[السنة لابن أبي عاصم 1006].اهـ وعن ميمون بن مهران قال: قال لي عبد الله بن عباس: يا ميمون لا تسب السلف، وادخل الجنة بسلام .[تاريخ الرقة للقشيري 65].اهـ وقال ابن المبارك: خصلتان من كانت فيه: الصدق، وحب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فأرجوا أن ينجو إن سلم .[الطيوريات 274].أهـ وكان بشر بن الحارث يقول: ما أنا بشيء من عملي أوثق به مني بحبّي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .[الحلية لأبي نعيم].اهـ غفر الله لهم ورضي عنهم وأرضاهم أجمعين.]] وذكر لنا أن غلامًا لحاطب بن أَبي بلتعة جاء نبيّ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبيّ الله ليدخلن حاطب في حيّ النار، قال: "كذبت إنه شهد بدرًا والحُديبية"وذُكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغلظ لرجل من أهل بدر، فقال نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: "وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ لَعَلَّه قَدْ شَهِدَ مَشْهَدًا اطَّلَعَ اللهُ فِيهِ إلَى أَهْلِهِ، فأشْهَدَ مَلائِكَتَهُ إني قَدْ رَضِيتُ عَنْ عِبَادِي هَؤُلاءِ، فَلْيَعْمَلُوا ما شَاءُوا"فما زال بعضُنا منقبضا من أهل بدر، هائبًا لهم، وكان عمر رضي الله عنه يقول: وإلى أهل بدر تهالك المتهالكون، وهذا الحيّ من الأنصار، أحسن الله عليهم الثناء.[[يقول غيلان بن جرير: قُلْتُ لِأَنَسٍ [بن مالك رضي الله عنه]: أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ، كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: «بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ».[البخاري].اهـ كأنه يريد قوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) - [التوبة].اهـ]]

الحشر 59:11

قوله تعالى (أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا[[عن مجاهد ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ [الحشر: 11]، يَعْنِي: «عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ وَرِفَاقَهُ» .[تفسير آدم].اهـ]] يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ[[قوله تعالى (لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) هم بنو النضير.]]) إلى قوله تعالى (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى[[عن مجاهد ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: 14] قَالَ: «الْمُنَافِقُونَ يُخَالِفُ دِينَهُمْ دِينَ بَنِي النَّضِيرِ» .[تفسير آدم].اهـ]] ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لّا يَعْقِلُونَ) 5535 - قال الطبري 23/292: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) قال: تجد أهل الباطل مختلفة شهادتهم، مختلفة أهواؤهم، مختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحقّ.

الحشر 59:15

قوله تعالى (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ[[قيل يهود بنو قينقاع، أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم أيضا. وقيل كفار قريش يوم بدر.]] قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿15﴾ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ[[عن مجاهد ﴿إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ﴾ [الحشر: 16] قَالَ: «يَعْنِي النَّاسَ عَامَّةً» .[تفسير آدم].اهـ]] اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ[[عن طاوس بن كيسان اليماني قال: قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ عَابِدًا وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ أَخَذَهَا الْجُنُونُ فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنْ عُلِمَ بِهَذَا افْتُضِحْتَ فَاقْتُلْهَا وَأَرْقِدْهَا فِي بَيْتِكَ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَاتَتْ فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلَاحِهِ فِيهِمْ وَرِضَاهُ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، وَهِيَ فِي بَيْتِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ أَهْلُهَا فَقَالُوا: مَا نَتَّهِمُكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا، وَمَنْ كَانَ مَعَكَ؟ فَفَتَّشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا فَأُخِذَ فَسُجِنَ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ، وَتَخْرُجُ مِنْهُ، فَاكْفُرْ بِاللَّهِ، فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ وَكَفَرَ فَأُخِذَ فَقُتِلَ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ، قَالَ طَاوُسٌ: "فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ أُنْزِلَتْ فِيهِ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: ١٦] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) 5536 - قال عبد الرزاق ٣١٩٢: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ [الحشر: ١٥] قَالَ: «هُمْ بَنُو النَّضِيرِ».

الحشر 59:16

قوله تعالى (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ[[قيل يهود بنو قينقاع، أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم أيضا. وقيل كفار قريش يوم بدر.]] قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿15﴾ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ[[عن مجاهد ﴿إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ﴾ [الحشر: 16] قَالَ: «يَعْنِي النَّاسَ عَامَّةً» .[تفسير آدم].اهـ]] اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ[[عن طاوس بن كيسان اليماني قال: قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ عَابِدًا وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ أَخَذَهَا الْجُنُونُ فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنْ عُلِمَ بِهَذَا افْتُضِحْتَ فَاقْتُلْهَا وَأَرْقِدْهَا فِي بَيْتِكَ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَاتَتْ فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلَاحِهِ فِيهِمْ وَرِضَاهُ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، وَهِيَ فِي بَيْتِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ أَهْلُهَا فَقَالُوا: مَا نَتَّهِمُكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا، وَمَنْ كَانَ مَعَكَ؟ فَفَتَّشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا فَأُخِذَ فَسُجِنَ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ، وَتَخْرُجُ مِنْهُ، فَاكْفُرْ بِاللَّهِ، فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ وَكَفَرَ فَأُخِذَ فَقُتِلَ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ، قَالَ طَاوُسٌ: "فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ أُنْزِلَتْ فِيهِ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: ١٦] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) 5536 - قال عبد الرزاق ٣١٩٢: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ [الحشر: ١٥] قَالَ: «هُمْ بَنُو النَّضِيرِ».

الحشر 59:18

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ[[قال وهب بن منبه: الإِيمَانُ عُرْيَانٌ، وَلِبَاسُهُ التَّقْوَى، وَمَالُهُ الْفِقْهُ، وَزِينَتُهُ الْحَيَاءُ .اهـ وقيل لطلق بن حبيب: صِفْ لَنَا التَّقْوَى، قَالَ: التَّقْوَى عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعْصِيَةِ اللهِ مَخَافَةَ اللهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللهِ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: أَوْثَقُ العُرَى كَلِمَة التَّقْوَى، ويقول أيضا: وَخَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى .[الزهد لهناد].اهـ]] وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) 5537 - قال عبد الرزاق ٣١٩٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] قَالَ: «لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ». 5538 - وقال الطبري 23/299: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ): ما زال ربكم يقرّب الساعة حتى جعلها كغد، وَغَدٌ يوم القيامة.

الحشر 59:19

قوله تعالى (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ[[قال الطبري في تفسيره: (فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ) أنساهم الله حظوظ أنفسهم من الخيرات .اهـ]] أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) 5539 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، [عَنْ] قَتَادَة قَوْلهُ: (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ)، نُسُوا مِنَ الخَيْرِ، وَلَمْ يُنْسُوا مِنَ الشَّرِّ.

الحشر 59:21

قوله تعالى (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)[[ولما قرأ مالك بن دينار هذه الآية بكى وقال: "أُقْسِمُ لَكُمْ، لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهَذَا القُرْآن إلَّا صَدَعَ قَلْبَهُ " .[الزهد لأحمد].اهـ]] 5540 - قال الطبري 23/301: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة الآية، قال: يعذر الله الجبل الأصمّ، ولم يعذر شقيّ ابن آدم، هل رأيتم أحدًا قط تصدّعت جوانحه من خشية الله؟. قوله تعالى (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) 5541 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْثَالَهُ، [فإنه] يَقُولُ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ).

الحشر 59:22

قوله تعالى (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴿22﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ[[عن ابن زيد في قوله: (الْمُؤْمِنُ) قال: المؤمن: المصدّق الموقن، آمن الناس بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الربّ الكريم لهم بإيمانهم، صَدَّقَهُمْ أن يسمى بذلك الاسم .[تفسير الطبري].اهـ]] الْمُهَيْمِنُ[[عن مجاهد (المهيمن) قال: الشهيد .[تفسير الطبري].اهـ]] الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ[[مر معنا في الروم عند قوله تعالى (سُبْحانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، قال قتادة: يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان .اهـ والتسبيح تنزيه وتعظيم.]]) 5542 - قال الطبري 23/302: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْقُدُّوسُ): أي الْمُبَارَك. 23/303: (الْمُؤْمِنُ): آمن بقوله أنه حقّ. 23/304: (الْمُهَيْمِنُ) قال: أنزل الله عزّ وجلّ كتابًا فشهد عليه. (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم. (الْمُتَكَبِّرُ) قال: تكبر عن كلّ شر. 5543 - وقال عبد الرزاق ٣١٩٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ﴾ قَالَ: "اللَّهُ هو السَّلَامُ، ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ قَالَ: آمَنُ لِقَوْلِهِ، وَهُوَ ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ قَالَ: الشَّهِيدُ عَلَيْهِ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، ﴿الْجَبَّارُ﴾ جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ، ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] تَكَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ".

الحشر 59:23

قوله تعالى (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴿22﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ[[عن ابن زيد في قوله: (الْمُؤْمِنُ) قال: المؤمن: المصدّق الموقن، آمن الناس بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الربّ الكريم لهم بإيمانهم، صَدَّقَهُمْ أن يسمى بذلك الاسم .[تفسير الطبري].اهـ]] الْمُهَيْمِنُ[[عن مجاهد (المهيمن) قال: الشهيد .[تفسير الطبري].اهـ]] الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ[[مر معنا في الروم عند قوله تعالى (سُبْحانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، قال قتادة: يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان .اهـ والتسبيح تنزيه وتعظيم.]]) 5542 - قال الطبري 23/302: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْقُدُّوسُ): أي الْمُبَارَك. 23/303: (الْمُؤْمِنُ): آمن بقوله أنه حقّ. 23/304: (الْمُهَيْمِنُ) قال: أنزل الله عزّ وجلّ كتابًا فشهد عليه. (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم. (الْمُتَكَبِّرُ) قال: تكبر عن كلّ شر. 5543 - وقال عبد الرزاق ٣١٩٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ﴾ قَالَ: "اللَّهُ هو السَّلَامُ، ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ قَالَ: آمَنُ لِقَوْلِهِ، وَهُوَ ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ قَالَ: الشَّهِيدُ عَلَيْهِ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، ﴿الْجَبَّارُ﴾ جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ، ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] تَكَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ".

الحشر 59:24

قوله تعالى (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى) 5544 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا): من قبل أن نخلقها.[[وعن أبي العالية الرياحي في قوله تعالى (فتوبوا إلى بارئكم)، أي: إلى خالقكم .[تـفسير الطبري].اهـ]] ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

الممتحنة 60:2

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء) إلى قوله تعالى (إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) 5545 - قال الطبري 23/315: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) حتى بلغ (سَوَاءَ السَّبِيلِ): ذُكِر لنا أن حاطبًا[[روى البخاري في صحيحه، من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا مَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ» فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَا: الكِتَابُ، فَقَالَتْ: مَا مَعَنَا كِتَابٌ، فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ. فَلَمَّا رَأَتِ الجِدَّ أَهْوَتِ الى حُجْزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» قَالَ حَاطِبٌ: وَاللَّهِ مَا بِي أَنْ لاَ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ القَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا». فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟» فَقَالَ: "لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الجَنَّةُ، أَوْ: فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .اهـ]] كتب إلى أهل مكة يخبرهم سَيْرَ النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إليهم زمن الحديبية، فأطلع الله عزّ وجلّ نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك، وذُكر لنا أنهم وجدوا الكتاب مع امرأة في قرن من رأسها، فدعاه نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: "مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ "قال: والله ما شَكَكْتُ في أمر الله، ولا ارتددت فيه، ولكن لي هناك أهلا ومالا فأردت مُصانعة قريش على أهلي ومالي. وذُكر لنا أنه كان حليفًا لقريش لم يكن من أنفسهم، فأنزل الله عزّ وجلّ في ذلك القرآن، فقال: (إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) .

الممتحنة 60:4

قوله تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ[[عن ابن زيد (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) قال: الذين معه: الأنبياء .[تـفسير الطبري].اهـ]] إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ[[عن مجاهد ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الممتحنة: 4] قَالَ: «نُهُوا أَنْ يَتَأَسَّوْا بِاسْتِغْفَارِ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ، فَيَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ» .[تفسير آدم].اهـ]] وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ) 5546 - قال عبد الرزاق ٣١٩٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ [الممتحنة: ٤] قَالَ: يَقُولُ: «فَلَا تَأْتَسُوا بِذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ عَنْ مَوْعِدٍ، وَأْتَسُوا بِأَمْرِهِ كُلِّهِ». 5547 - وقال الطبري 23/318: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ) الآية، ائتسوا به في كلّ شيء، ما خلا قوله لأبيه: (لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) فلا تأتسوا بذلك منه، فإنها كانت عن موعدة وعدها إياه. قوله تعالى (رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) 5548 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) والمنيب: الْمُقبل التائب.

الممتحنة 60:5

قوله تعالى (رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا)[[عن مجاهد ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الممتحنة: 5] يَقُولُ: "رَبَّنَا لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، فَيَقُولُوا: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى حَقٍّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا وَمَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ " .[تفسير آدم].اهـ وهذا البلاء المبين.]] 5549 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً﴾ [الإسراء: 60]، أَيْ: إِلاَّ بَلاءً. 5550 - وقال الطبري 23/320: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) قال: يقول: لا تُظهرهم علينا فَيَفْتَتِنُوا بذلك. يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحقٍّ هُم عليه.

الممتحنة 60:7

قوله تعالى (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم[[عن ابن زيد قال: هؤلاء المشركون، وقد فعل، قد أدخلهم في السلم وجعل بينهم مودّة حين كان الإسلام، حين الفتح .[تفسير الطبري].اهـ]] مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 5551 - قال الطبري 23/321: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ) على ذلك (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده.

الممتحنة 60:8

قوله تعالى (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) 5552 - قال عبد الرزاق ٣٢٠٠: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥].[[وعن مجاهد ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ - [الممتحنة: 8] يَقُولُ: «أَنْ تَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ وَتَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِمَكَّةَ وَلَمْ يُهَاجِرُوا» .[تفسير آدم].اهـ ولا تعارض فإن قتادة أراد كفار قريش.]]

الممتحنة 60:10

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ)[[عن عائشة رضي الله عنها، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ، قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ» لاَ وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالكَلاَمِ، وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: «قَدْ بَايَعْتُكُنَّ» كَلاَمًا .[متفق عليه].اهـ وقد روى النسائي في المجتبى 4181، بسند صحيح من حديث أميمة رضي الله عنها، أنها جاءت في نسوة من الأنصار يبايعن النبي صلى الله عليه وسلم فقلن: "هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ".اهـ وعن مجاهد ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ - [الممتحنة: 10] قَالَ: يَقُولُ: سَلُوهُنَّ مَا جَاءَ بِهِنَّ؟ فَإِنْ كَانَ جَاءَ بِهِنَّ غَضَبٌ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ أَوْ سَخَطٌ، وَلَمْ يُؤْمِنَّ فَأَرْجِعُوهُنَّ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَإِنَّ جِئْنَ مُؤْمِنَاتٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ فَأَمْسِكُوهُنَّ، وَآتُوا أَزْوَاجَهُنَّ، يَعْنِي صَدُقَاتِهِنَّ، وَانْكِحُوهُنَّ إِنْ شِئْتُمْ وَأَصْدِقُوهُنَّ " .[تـفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] 5553 - قال عبد الرزاق ٣٢٠٢: عَنْ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ يُحَلِّفُهُنَّ بِاللَّهِ مَا خَرَجْنَ إِلَّا رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَحُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». 5554 - وقال الطبري 23/326: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (فَامْتَحِنُوهُنَّ) كانت محنتهنّ أن يستحلفن بالله ما أخرجكنّ النشوز، وما أخرجكنّ إلا حبّ الإسلام وأهله، وحِرْصٌ عليه، فإذا قلن ذلك قُبل ذلك منهنّ. قوله تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)[[عن الزهريّ قال: نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا جَاءَ النِّسَاءُ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّ الصَّدَاقَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِمِثْلِ هَذَا إِذَا جَاءَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرُدُّوا الصَّدَاقَ إِلَى زَوْجِهَا، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ بِمَكَّةَ .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن مجاهد ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: 10] قَالَ: «أُمِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِطَلَاقِ نِسَائِهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ قَعَدْنَ مَعَ الْكُفَّارِ بِمَكَّةَ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وقال إبراهيم النخعي: المرأة من المسلمين تلحق بالمشركين فتكفر، ولا يمسك زوجها بعصمتها، قد برئ منها .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5555 - قال الطبري 23/329: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) حتى بلغ (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) هذا حكم حكمه الله عزّ وجلّ بين أهل الهدى وأهل الضلالة، كنّ إذا فررن من المشركين الذين بينهم وبين نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عهد إلى أصحاب نبيّ الله صلى الله عليه وسلم فتزوّجوهنّ، بعثوا مهورهنّ إلى أزواجهنّ من المشركين الذين بينهم وبين نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عهد، وإذا فررن من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين الذين بينهم وبين نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عهد بعثوا بمهورهنّ إلى أزواجهنّ من أصحاب نبيّ الله صلى الله عليه وسلم. 5556 - وقال الطبري 23/333: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) مشركات العرب اللاتي يأبين الإسلام، أُمِرَ أن يُخلَّى سبِيلُهن.

الممتحنة 60:11

قوله تعالى (وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا[[عن الزهري: قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَأَقَرُّوا بِحُكْمِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١] فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤَدُّوا الصَّدَاقَ إِذَا ذَهَبَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهَا زَوْجٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَنْ يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ صَدَاقَ امْرَأَتِهِ مِنْ صَدَاقٍ إِنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا يُرِيدُونَ أَنْ يَرُدُّوا ذَلِكَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ " .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن مجاهد ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: 11] «الَّذِينَ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ عَهْدٌ»، ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: 11] يَقُولُ: «أَصَبْتُمْ مَغْنَمًا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ»، ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: 11]، يَعْنِي: «صَدُقَاتِهِنَّ عِوَضًا» .[تفسير آدم].اهـ]] وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ) 5557 - قال الطبري 23/338: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ)، كنّ إذا فررن من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الكفار ليس بينهم وبين نبيّ الله عهد، فأصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة، أعطى زوجها ما ساق إليها من جميع الغنيمة، ثم يقتسمون غنيمتهم.

الممتحنة 60:12

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ[[عن أميمة بن رقيقة رضي الله عنها قالت: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نُبَايِعُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ: «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ، وَأَطَقْتُنَّ». قَالَتْ: قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ».[المجتبى للنسائي].اهـ وعن الحسن البصري: أنَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَلا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ مَحْرَمٍ. فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يُحَدِّثَ الْمَرْأَةَ حَتَّى يُمْذِيَ بَيْنَ فَخْذَيْهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان التابعي ميمون بن مهران يقول: "ثَلَاثٌ لَا تَبْلُوَنَّ نَفْسَكَ بِهِنَّ: لَا تَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ وَإِنْ قُلْتَ: آمُرُهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَلَا تَدْخُلْ عَلَى امْرَأَةٍ وَإِنْ قُلْتَ: أُعَلِّمُهَا كِتَابَ اللَّهِ، وَلَا تُصْغِيَنَّ بِسَمْعِكَ لِذِي هَوًى فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَعْلَقُ بِقَلْبِكَ مِنْهُ " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وما أكثر الداخلين على النساء بحجة التعليم ..]] فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 5558 - قال عبد الرزاق ٣٢٠٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَ: هُوَ النَّوْحُ، أَخَذَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ، وَلَا يَخْلِينَ بِحَدِيثِ الرِّجَالِ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. 5559 - وقال الطبري 23/342: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) حتى بلغ (فَبَايِعْهُنَّ)، ذُكر لنا: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليهن يومئذ النياحة، ولا تحدثن الرجال، إلا رجلا منكنَّ مَحْرَما، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا نبي الله إن لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نسائنا؛ قال: فقال رسول الله: ليس أولئك عَنَيْت.[[لم أقف عليه.]] 5560 - وقال الطبري أيضا 23/342: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: أخبرنا أَبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قال: لا يحدثن رجلا.

الممتحنة 60:13

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ)[[عن مجاهد وعكرمة البربري في قولِهِ: ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾، قالا: الكفار حين أدخلوا القبور أيسوا من رحمة الله .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5561 - قال عبد الرزاق ٣٢٠٧: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [الممتحنة: ١٣] قَالَ: "هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقُولُ: قَدْ يَئِسُوا مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَكَرَامَتِهَا، كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ الَّذِينَ قَدْ مَاتُوا فَهُمْ فِي الْقُبُورِ أَيِسُوا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ ".

الصف 61:1

قوله تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 5562 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عَبَّدَهُ لَهُ طائعًا أو كارهًا. قوله تعالى (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) 5563 - قال ابن أبي حاتم 9/ 3051: وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَة (الْعَزِيزُ) يَقُولُ: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، (الْحَكِيمُ) فِي أَمْرِهِ.

الصف 61:2

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) 5564 - قال عبد الرزاق ٣٢٠٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْجِهَادِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقُولُ: «قَاتَلْتُ وَفَعَلْتُ، وَلَمْ يَكُنْ يَفَعَلُ فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَوْعِظَةِ». 5565 - وقال الطبري 23/355: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) يُؤذنهم ويعلمهم كما تسمعون (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ) وكانت رجال تخبر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) إلى قوله: (كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) .

الصف 61:3

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) 5564 - قال عبد الرزاق ٣٢٠٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْجِهَادِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقُولُ: «قَاتَلْتُ وَفَعَلْتُ، وَلَمْ يَكُنْ يَفَعَلُ فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَوْعِظَةِ». 5565 - وقال الطبري 23/355: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) يُؤذنهم ويعلمهم كما تسمعون (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ) وكانت رجال تخبر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) إلى قوله: (كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) .

الصف 61:4

قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ) قَالَ: مُثَبَّتٌ لَا يَزُولُ، مُلْصَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 5566 - قال الطبري 23/357: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحبّ أن يختلف بنيانه، كذلك تبارك وتعالى لا يختلف أمره، وإن الله وصف المؤمنين في قتالهم وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله فإنه عصمة لمن أخذ به.

الصف 61:7

قوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) 5567 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) [المائدة] أَيْ يُشْرِكُونَ.

الصف 61:9

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)[[روى مسلم في صححيه، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33] أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا. قَالَ «إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ» .اهـ]] 5568 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولُهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [التوبة] قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يَنْتَحِلُونَ دِينًا لَمْ يُصَدِّقْهُ قَوْمٌ قَطُّ وَلَمْ يُفْلِحْهُ وَلَمْ يَنْصُرْهُ، إِذَا أَظْهَرُوهُ إِهْرَاقَ بِهِ دِمَاؤُهُمْ، وَإِذَا سَكَتُوا عَنْهُ كَانَ قَرحًا فِي قُلُوبِهِمْ، ذَلِكَ وَاللَّهِ دَيْنُ سُوءٍ. قَدْ أَلاصُوا هَذَا الأَمْرَ مُنْذُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، فَهَلْ أَفْلَحُوا فِيهِ يَوْمًا أَوْ أَنْجَحُوا؟.

الصف 61:10

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿10﴾ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: 10] قَالَ: "قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْعَمَلِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَا بِهِ حَتَّى نَمُوتَ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: 10] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصف: 13]، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: «لَا أَزَالُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا» .[تفسير آدم].اهـ]] 5569 - قال عبد الرزاق ٣٢١٠: نا مَعْمَرٌ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الصف: ١١] فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَيَّنَهَا». 5570 - وقال الطبري 23/362: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ) الآية، فلولا أن الله بيّنها ودلّ عليها المؤمنين، لتلهّف عليها رجال أن يكونوا يعلمونها، حتى يضنوا[[قوله "يضنوا بها "أي يبخلوا بها، فلا يخبروا بها أحدا.]] بها. وقد دلّكم الله عليها وأعلمكم إياها، فقال: (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

الصف 61:11

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿10﴾ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: 10] قَالَ: "قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْعَمَلِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَا بِهِ حَتَّى نَمُوتَ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: 10] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصف: 13]، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: «لَا أَزَالُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا» .[تفسير آدم].اهـ]] 5569 - قال عبد الرزاق ٣٢١٠: نا مَعْمَرٌ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الصف: ١١] فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَيَّنَهَا». 5570 - وقال الطبري 23/362: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ) الآية، فلولا أن الله بيّنها ودلّ عليها المؤمنين، لتلهّف عليها رجال أن يكونوا يعلمونها، حتى يضنوا[[قوله "يضنوا بها "أي يبخلوا بها، فلا يخبروا بها أحدا.]] بها. وقد دلّكم الله عليها وأعلمكم إياها، فقال: (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

الصف 61:12

قوله تعالى (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) 5571 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، فال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (جَنَّاتِ عَدْنٍ) قال: سأل عمر كعبا ما عَدَن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيون والصدّيقون والشهداء وأئمةُ العدل.[[ورد هذا عن الحسن البصري. قال سعيد بن منصور في سننه: دَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: جَنَّاتُ عَدْنٍ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ؟ قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ. اهـ وقال ابن المبارك في الزهد 425: قال أنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال: ﴿جنات عدن﴾ بطنان الجنة، يعني: سرة الجنة. اهـ وفي رواية قال: يعني بطنها. وقال ابن أبي الدنيا في صفة الجنة 29: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ [الْقُرَشِيُّ] حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ فَاطَّلَعَ فِيهَا فَقَالَ ﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ ثُمَّ أُغْلِقَتْ فَلَمْ يَدْخُلْهَا إِلَّا مَنْ شَاءَ وَهِيَ تُفْتَحُ كُلَّ سَحَرٍ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْبَرَدَ الَّذِي يَجِيءُ سَحَرًا مِنْهَا. اهـ]]

الصف 61:14

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ[[عن مجاهد ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: 52] يَقُولُ: «مَنْ يَتَّبِعُنِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ]] قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ) 5572 - قال عبد الرزاق ٣٢١١: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤] فَقَالَ: «قَدْ كَانَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ جَاءَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا فَبَايَعُوهُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، وَنَصَرُوهُ فَآوَوْهُ حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ، وَلَمْ يُسَمَّ حَيٌّ مِنَ السَّمَاءِ قَطُّ بِاسْمٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ[[يقول البخاري في صحيحه 3776: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ، كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: «بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ».اهـ وكان منهم: سعد بن معاذ، وأبيّ بن كعب، وأسعد بن زرارة، ومعاذ بن جبل، وأسيد بن حضير، وحسان بن ثابت، وأنس بن مالك وغيرهم رضي الله عنهم.]]». 5573 - وقال عبد الرزاق أيضا ٣٢١٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: "أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ كُلَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَحَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ". 5574 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، أن قتادة ذكرَ رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان من الحواريين. فقيل له: من الحواريُّون؟. قال: الذين تصلح لهم الخلافة. قوله تعالى (فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 2221: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عنِ المنهال بن عمرو، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى عليه السلام، خرج على أصحابه من عين في بيت، ورأسه يقطر ماء، وهم اثنا عشر رجلا، فقال: إن منكم من سيكفر بعد أن آمن بي، أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل، فيكون معي؟ فقام شاب، فقال له: أنا، فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقال الشاب: أنا، فقال: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقال الشاب: أنا، فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقال الشاب: أنا، فقال: أنت ذلك، فألقي عليه شبه عيسى، ثم رفع عيسى من زاوية البيت إلى السماء، وجاء الطلب من اليهود، فأخذوا الشبه فقتلوه، ثم صلبوه، قال: وافترقوا ثلاث فرق، فقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء المسلمون. وقالت فرقة: كان فينا الله ما شاء، ثم ارتفع إلى السماء، وهؤلاء اليعقوبية. وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء النسطورية. فتظاهرت الكافرتان على المؤمنة، فقاتلوها فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، يعني: الطائفة التي آمنت في زمن عيسى، ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾، التي كفرت في زمن عيسى: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، في زمن عيسى بإظهار محمد صلى الله عليه وسلم دينهم على الكافرين .اهـ]]) 5575 - قال عبد الرزاق في تفسيره: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [مريم: 34]، قَالَ: "اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ أَخْرَجَ كُلُّ قَوْمٍ عَالِمَهُمْ فَامْتَرَوْا فِي عِيسَى حِينَ رُفِعَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هُوَ اللَّهُ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَحْيَى مَنْ أَحْيَى وَأَمَاتَ مَنْ أَمَاتَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمُ الْيَعْقُوبَيَّةُ "، قَالَ: وَقَالَ الثَّلَاثَةُ: كَذَبْتَ، ثُمَّ قَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ لِلثَّالِثِ: قُلْ فِيهِ، فَقَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، وَهُمُ النَّسْطُورِيَّةُ، فَقَالَ اثْنَانِ: كَذَبْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَحَدُ الِاثْنَيْنِ لِلْآخَرِ: قُلْ فِيهِ قَالَ: هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ: اللَّهُ إِلَهٌ، وَهُوَ إِلَهٌ، وَأُمُّهُ إِلَهٌ وَهُمُ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ وَهُمْ مُلُوكُ النَّصَارَى، قَالَ الرَّابِعُ: كَذَبْتَ. هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ، وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَكَانَتْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَتْبَاعٌ عَلَى مَا قَالَ، فَاقْتَتَلُوا فَظُهِرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 21].

الجمعة 62:1

قوله تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) 5576 - روى ابن أبي حاتم في تفسيره: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عَبَّدَهُ لَهُ طائعًا أو كارهًا. قوله تعالى (الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) 5577 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْقُدُّوسُ): أي الْمُبَارَك. (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم. 5578 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ [سبأ: 1] قَالَ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.

الجمعة 62:2

قوله تعالى (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ) 5579 - قال عبد الرزاق ٣٢١٣: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢] قَالَ: «كَانَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمِّيَّةً لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا». 5580 - وقال الطبري 23/372: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ) قال: كان هذا الحيّ من العرب أُمَّةً أُمِّيَّة، ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدًا رحمة وهُدى يهديهم به. قوله تعالى (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿2﴾ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ[[عن مجاهد ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: 3] قَالَ: «يَعْنِي منْ رَدَفَ الْإِسْلَامَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ» .[تفسير آدم].اهـ يريد من العرب والعجم. روى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: 3] قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاَثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ - أَوْ رَجُلٌ - مِنْ هَؤُلاَءِ» .اهـ]]) 5581 - قال الطبري 23/373: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) أي السّنّة. 5582 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: 34] قَالَ: «الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ».

الجمعة 62:3

قوله تعالى (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﴿2﴾ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ[[عن مجاهد ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: 3] قَالَ: «يَعْنِي منْ رَدَفَ الْإِسْلَامَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ» .[تفسير آدم].اهـ يريد من العرب والعجم. روى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: 3] قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاَثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ - أَوْ رَجُلٌ - مِنْ هَؤُلاَءِ» .اهـ]]) 5581 - قال الطبري 23/373: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) أي السّنّة. 5582 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: 34] قَالَ: «الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ».

الجمعة 62:4

قوله تعالى (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) 5583 - قال يحيى بن سلام في تفسيره: سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ [يونس: 58] قَالَ: فَضْلُ اللَّهِ: الإِسْلامُ ..

الجمعة 62:5

قوله تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا[[عن الضحاك في قوله: (كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) قال: كتبًا، والكتاب بالنبطية يسمى سفرًا؛ ضرب الله هذا مثلا للذين أعطوا التوراة ثم كفروا .[تفسير الطبري].اهـ عياذا بالله من أحوالهم.]] بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه) 5584 - قال عبد الرزاق ٣٢١٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥] قَالَ: «مَثَلُ الْحِمَارِ يَحْمِلُ كُتُبًا لَا يَدْرِي مَا عَلَى ظَهْرِهِ». 5585 - وقال الطبري 23/377: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) قال: يحمل كتابًا لا يدري ماذا عليه، ولا ماذا فيه.

الجمعة 62:8

قوله تعالى (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) 5586 - قال عبد الرزاق ٣٢١٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [الجمعة: ٨] فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَذَلَّ ابْنَ آدَمَ بِالْمَوْتِ[[وكان الحسن البصري يقول: "إن الموت فضح الدنيا " .[زوائد الزهد لأحمد].اهـ]]»، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ.

الجمعة 62:9

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي[[عن مكحول قال: أَنَّ النِّدَاءَ كَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ وَذَلِكَ النِّدَاءُ الَّذِي يَحْرُمُ عِنْدَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ إِذَا نُودِيَ بِهِ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ رضي الله عنه أَنْ يُنَادِيَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقول: الأَذَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ خُرُوجِ الإِمَامِ، وَالَّذِي قَبْلَ ذَلِكَ مُحْدَثٌ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال سعيد بن المسيب: "كَانَ الْأَذَانُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَذَانًا وَاحِدًا حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَثُرَ النَّاسُ فَزَادَ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلْجُمُعَةِ .اهـ وعن عطاء بن أبي رباح أنه لم يكن أذانا بل أشبه بالدعاء، فعن ابن جريج قال: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: «أَوَّلُ مَنْ زَادَ الْأَذَانَ بِالْمَدِينَةِ عُثْمَانُ»، قَالَ عَطَاءٌ: «كَلَّا إِنَّمَا كَانَ يَدْعُو النَّاسَ دُعَاءً، وَلَا يُؤَذِّنُ غَيْرَ أَذَانٍ وَاحِدٍ» .[مصنف عبد الرزاق].اهـ والعلة التي من أجلها صنع الخليفة عثمان رضي الله عنه ما صنع منتفية اليوم تماما. كان في زمانهم مسجد واحد جامع، وقولهم الأذان الأول يعني هذا الذي ذكر (كي يجتمع الناس) والأذان عند خروج الإمام والأذان الثالث هو الإقامة. أما في زماننا فالمساجد منتشرة حتى أنك تجد مسافة 5 دقائق بين المسجدين وفيه مكبرات الصوت، ويؤذنون ثلاث مرات ثم الإقامة وهذا لا يقول به أحد.]] لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا[[يقول الطبري: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حنظلة بن أَبي سفيان الجمحّي، أنه سمع سالم بن عبد الله يحدّث عن أبيه، أنه سمع عمر بن الخطاب يقرأ (إذَا نُودِيَ لِلْصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمْعَةِ فَامْضُوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ) .اهـ وقال عبد الرحمن بن مهدي: حدثت شعبة، عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: سمعته يقرأ (فامضوا إلى ذكر الله). فقال شعبة: وجب عليك ضرب مائة. يكون عندك مثل هذا فلم تحدثني به .[الحلية لأبي نعيم].اهـ يقول إبراهيم النخعي: قال عبد الله: لو كان السعي لسعيت حتى يسقط ردائي، قال: ولكنها (فَامْضُوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ) قال: هكذا كان يقرؤها .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قرأها أبو العالية. وعن الضحاك: في قوله (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)، قال: السعي: هو العمل، قال الله: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) .[تفسير الطبري].اهـ ومن السنة التبكير إلى الجمعة والاشتغال بالصلاة إلى أن يخرج الإمام، وكانوا يقولون: خروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام.]] إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ[[ذِكر الله أي الخطبة. فعن سعيد بن المسيب قوله (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) قال: "هي موعظة الإمام " .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5587 - قال عبد الرزاق ٣٢١٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]، (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ). 5588 - وقال الطبري 23/380: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) والسعي يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المضيّ إليها. قوله تعالى (وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿9﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ[[عن عراّك بن مالك رضي الله عنه أنه كان إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ، أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ هذا عند الخروج. وعن جابر بن زيد قال: إذَا أَتَيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاقْعُدْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَقُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إلَيْك، وَأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إلَيْك، وَأَنْجَحَ مَنْ دَعَا وَطَلَبَ، ثُمَّ ادْخُلْ وَسَلْ تُعْطَهُ.. .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ في الحلية قال: "فقف على الباب وقل ".]] وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ) 5589 - يقول عبد الرزاق في مصنفه 5225: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، حَرُمَ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ».[[عن ابن أبي ذئب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ الْبَيْعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَة. اهـ وعن ميمون بن مهران: كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُنَادُونَ فِي الأَسْوَاقِ: "حَرُمَ الْبَيْعُ، حَرُمَ الْبَيْعُ" .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وعن عطاء بن أبي رباح: «إِذَا أَذَّنَ الْإِمَامُ الْأَوَّلُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ» .اهـ وقال الزهري: «الْأَذَانُ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْبَيْعُ، الْأَذَانُ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ» .اهـ وقال الضحاك بن مزاحم: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ حَرُمَ الْبَيْعُ» .[مصنف عبد الرزاق].اهـ ومر معنا قول مكحول أيضا. والله المستعان، الناس في غفلة عن هذا.]]

الجمعة 62:10

قوله تعالى (وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿9﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ[[عن عراّك بن مالك رضي الله عنه أنه كان إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ، أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ هذا عند الخروج. وعن جابر بن زيد قال: إذَا أَتَيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاقْعُدْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَقُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إلَيْك، وَأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إلَيْك، وَأَنْجَحَ مَنْ دَعَا وَطَلَبَ، ثُمَّ ادْخُلْ وَسَلْ تُعْطَهُ.. .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ في الحلية قال: "فقف على الباب وقل ".]] وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ) 5589 - يقول عبد الرزاق في مصنفه 5225: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، حَرُمَ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ».[[عن ابن أبي ذئب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ الْبَيْعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَة. اهـ وعن ميمون بن مهران: كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُنَادُونَ فِي الأَسْوَاقِ: "حَرُمَ الْبَيْعُ، حَرُمَ الْبَيْعُ" .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وعن عطاء بن أبي رباح: «إِذَا أَذَّنَ الْإِمَامُ الْأَوَّلُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ» .اهـ وقال الزهري: «الْأَذَانُ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْبَيْعُ، الْأَذَانُ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ» .اهـ وقال الضحاك بن مزاحم: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ حَرُمَ الْبَيْعُ» .[مصنف عبد الرزاق].اهـ ومر معنا قول مكحول أيضا. والله المستعان، الناس في غفلة عن هذا.]]

الجمعة 62:11

قوله تعالى (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا[[عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ .[صحيح البخاري].اهـ وقد بوب عليه البخاري: بَابٌ: إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الإِمَامِ فِي صَلاَةِ الجُمُعَةِ، فَصَلاَةُ الإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ. وفيه أن الخطيب يخطب قائما. فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ» .[صحيح مسلم].اهـ وعن علقمة: سَأَلَهُ رَجُلٌ، أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: ﴿وَتَرَكُوك قَائِمًا﴾ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ[[قيل اللهو طبل ومزامير. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أن الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكبر والمزامير، ويتركون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائما على المنبر وينفضون، فأنزل الله ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ .[تفسير الطبري].اهـ وفي الدرّ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب الناس يوم الجمعة، فإذا كان نكاح لعب أهله وعزفوا ومروا باللهو على المسجد .. ".اهـ]] وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) 5590 - قال عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٢٢: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةً». 5591 - وقال الطبري 23/387: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: كم أنتم؟ فعدّوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم ويعظهم ويذكرهم فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: كم أنتم؟. فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثالثة فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال كم أنتم؟ فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اتَّبَعَ آخِرُكمْ أوَّلَكُمْ لالْتَهَبَ عَلَيْكُمُ الْوَادِي نَارًا"[[لم أجد هذا الحديث في مظانه، ورواه ابن حبان من طريق هشيم ولم يصرح بالسماع.]]، وأنزل الله عزّ وجلّ: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) .[[قال الخلال في السنة 1598: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ تَرَكَ أَرْبَعَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ نَبَذَ الإِسْلاَمَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ .اهـ وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين 477: وسمعت يحيى بن معين يقول: قال المهدي لشريك: كأني أرى رأس زنديق يُضرب الساعة! فقال شريك: يا أمير المؤمنين إن للزنادقة علامات: تركهم الجماعات، وشربهم القهوات، وتخلفهم عن الجمعات. فقال المهدي: يا أبا عبد الله لم نعنك بهذا، قال يحيى بن معين: وجده حاضر الجواب .اهـ وقول شريك "شربهم القهوات"أي المسكر، وليس هذه الحبّة التي يشرب الناس، يقول الأزهري في "تهذيب اللغة ": "القهوة: الخمر" .اهـ ومن ذلك قول الشاعر: هتف الصبح بالدُجى فاسقنيها ... قهوةً تترك الحليم حيراناً. وتجد بعض الزنادقة يرمون السلف بالتشدد وأنهم يحرمون القهوة ووو، لا هم تعلموا ولا هم سكتوا، قاتلهم الله. من ذلك أيضا قولهم "أن الخطبة يوم الجمعة بدعة أحدثها العباسيون لأغراض سياسية، لأن الله يقول (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) فهي صلاة وليست خطبة "ويلبّسون على الدراويش بكلام أشبه بالريح، والله يقول (فاسعوا إلى ذكر الله) قال ابن المسيب: موعظة الإمام. وآخر الآية أيضا رد عليهم في قوله تعالى (وتركوك قائما) أي قائما يخطب، وقد مر معنا خبر جابر وابن عمر رضي الله عنهم، وأثر علقمة بن قيس. وممن صنّف في "خطب النبي صلى الله عليه وسلم "علي بن محمد المدائني، وأبو أحمد العسال، وأبو الشيخ الأصبهاني وغيرهم كثير.]]