تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — المنافقون 63:1 – نوح 71:28
المحتويات
- المنافقون 63:1
- المنافقون 63:2
- المنافقون 63:3
- المنافقون 63:4
- المنافقون 63:5
- المنافقون 63:7
- المنافقون 63:8
- المنافقون 63:10
- المنافقون 63:11
- التغابن 64:1
- التغابن 64:4
- التغابن 64:6
- التغابن 64:7
- التغابن 64:8
- التغابن 64:9
- التغابن 64:10
- التغابن 64:11
- التغابن 64:12
- التغابن 64:14
- التغابن 64:15
- التغابن 64:16
- التغابن 64:17
- التغابن 64:18
- الطلاق 65:1
- الطلاق 65:2
- الطلاق 65:3
- الطلاق 65:4
- الطلاق 65:6
- الطلاق 65:7
- الطلاق 65:8
- الطلاق 65:9
- الطلاق 65:10
- الطلاق 65:11
- الطلاق 65:12
- التحريم 66:1
- التحريم 66:2
- التحريم 66:3
- التحريم 66:4
- التحريم 66:5
- التحريم 66:6
- التحريم 66:8
- التحريم 66:9
- التحريم 66:10
- التحريم 66:11
- التحريم 66:12
- الملك 67:1
- الملك 67:2
- الملك 67:3
- الملك 67:4
- الملك 67:5
- الملك 67:10
- الملك 67:11
- الملك 67:12
- الملك 67:13
- الملك 67:14
- الملك 67:15
- الملك 67:16
- الملك 67:19
- الملك 67:21
- الملك 67:22
- الملك 67:24
- الملك 67:25
- الملك 67:26
- الملك 67:27
- الملك 67:30
- القلم 68:1
- القلم 68:3
- القلم 68:4
- القلم 68:5
- القلم 68:6
- القلم 68:8
- القلم 68:9
- القلم 68:10
- القلم 68:11
- القلم 68:12
- القلم 68:13
- القلم 68:14
- القلم 68:15
- القلم 68:16
- القلم 68:17
- القلم 68:18
- القلم 68:19
- القلم 68:20
- القلم 68:21
- القلم 68:22
- القلم 68:23
- القلم 68:24
- القلم 68:25
- القلم 68:26
- القلم 68:27
- القلم 68:28
- القلم 68:29
- القلم 68:33
- القلم 68:34
- القلم 68:35
- القلم 68:36
- القلم 68:37
- القلم 68:39
- القلم 68:40
- القلم 68:41
- القلم 68:42
- القلم 68:43
- القلم 68:44
- القلم 68:45
- القلم 68:46
- القلم 68:48
- القلم 68:49
- القلم 68:50
- القلم 68:51
- القلم 68:52
- الحاقة 69:1
- الحاقة 69:2
- الحاقة 69:3
- الحاقة 69:4
- الحاقة 69:5
- الحاقة 69:6
- الحاقة 69:7
- الحاقة 69:11
- الحاقة 69:12
- الحاقة 69:13
- الحاقة 69:14
- الحاقة 69:15
- الحاقة 69:16
- الحاقة 69:17
- الحاقة 69:18
- الحاقة 69:19
- الحاقة 69:20
- الحاقة 69:21
- الحاقة 69:22
- الحاقة 69:23
- الحاقة 69:24
- الحاقة 69:25
- الحاقة 69:26
- الحاقة 69:27
- الحاقة 69:28
- الحاقة 69:29
- الحاقة 69:30
- الحاقة 69:31
- الحاقة 69:32
- الحاقة 69:33
- الحاقة 69:34
- الحاقة 69:35
- الحاقة 69:36
- الحاقة 69:37
- الحاقة 69:38
- الحاقة 69:39
- الحاقة 69:40
- الحاقة 69:41
- الحاقة 69:42
- الحاقة 69:43
- الحاقة 69:44
- الحاقة 69:45
- الحاقة 69:46
- الحاقة 69:47
- الحاقة 69:48
- الحاقة 69:49
- الحاقة 69:50
- المعارج 70:1
- المعارج 70:2
- المعارج 70:3
- المعارج 70:4
- المعارج 70:5
- المعارج 70:6
- المعارج 70:7
- المعارج 70:8
- المعارج 70:9
- المعارج 70:10
- المعارج 70:11
- المعارج 70:12
- المعارج 70:13
- المعارج 70:15
- المعارج 70:16
- المعارج 70:17
- المعارج 70:18
- المعارج 70:19
- المعارج 70:20
- المعارج 70:21
- المعارج 70:22
- المعارج 70:23
- المعارج 70:24
- المعارج 70:25
- المعارج 70:26
- المعارج 70:29
- المعارج 70:30
- المعارج 70:31
- المعارج 70:32
- المعارج 70:33
- المعارج 70:34
- المعارج 70:35
- المعارج 70:36
- المعارج 70:37
- المعارج 70:38
- المعارج 70:39
- المعارج 70:40
- المعارج 70:41
- المعارج 70:42
- المعارج 70:43
- المعارج 70:44
- نوح 71:1
- نوح 71:2
- نوح 71:3
- نوح 71:4
- نوح 71:5
- نوح 71:6
- نوح 71:8
- نوح 71:9
- نوح 71:10
- نوح 71:11
- نوح 71:12
- نوح 71:13
- نوح 71:14
- نوح 71:15
- نوح 71:16
- نوح 71:19
- نوح 71:20
- نوح 71:23
- نوح 71:26
- نوح 71:27
- نوح 71:28
المنافقون 63:1
قوله تعالى (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)
5592 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يشعرون) نَعْتُ الْمُنَافِقِ: خَنِعُ[[خنع أي فاجر، والخنعة الريبة والفجور.]] الأَخْلاقِ، يُصَدِّقُ بِلِسَانِهِ وَيُنْكِرُ بِقَلْبِهِ، وَيُخَالِفُ بِعَمَلِهِ، وَيُصْبِحُ عَلَى حَالٍ وَيُمْسِي عَلَى غَيْرِهِ، وَيُمْسِي عَلَى حَالٍ وَيُصْبِحُ عَلَى غَيْرِهِ، يَتَكَفَّأُ تَكَفُّأَ السَّفِينَةِ كُلَّمَا هَبَّتْ رِيحٌ هَبَّ مَعَهَا.
المنافقون 63:2
قوله تعالى (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً[[عن مجاهد ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ يَقُولُ: «يَجْتَنُّونَ بِهَا أَنْفُسَهُمْ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ أي يحمون بها أنفسهم.]] فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
5593 - قال الطبري 23/390:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ): أي حلفهم.
23/391: (جُنَّةٍ) ليعصموا بها دماءهم وأموالهم.
5594 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ قَالَ: «الْمُنَافِقُ يَحْلِفُ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا حَلَفَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الدُّنْيَا».
المنافقون 63:3
قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ)
5595 - قال الطبري 23/395:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ) أقروا بلا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلوبهم منكِرةٌ تأبى ذلك.
المنافقون 63:4
قوله تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) قَالَ: نَخْلٌ قِيَامٌ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان محمد بن سيرين يقول: ".. إذا رأيت الخشب فهو نفاق " .[مسائل حرب الكرماني].اهـ رؤيا منام يعني.]] مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ)
5596 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلِهِ: (وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ)، يَقُولُ: شَدِيدَ القَسْوَةِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ جَدِلٌ بِالبَاطِلِ، وَإِذَا شِئْتَ رَأَيْتَهُ عَالِمَ اللِّسَانِ جَاهِلَ العَمَلِ، يَتَكَلَّمُ بِالحِكْمَةِ، وَيَعْمَلُ بِالخَطِيئَةِ.
قوله تعالى (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)
5597 - قال ابن أبي حاتم:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَأَنَّى) قَالَ: مِنْ أَيْنَ.
5598 - وقال الطبري:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (يُؤْفَكُونَ): أي يعدلون.
المنافقون 63:5
قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ[[عن مجاهد ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾، يَعْنِي: "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ، قِيلَ لَهُ: تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَوَى رَأْسَهُ وَقَالَ: مَاذَا قُلْتُ؟ " .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]])
5599 - قال الطبري 23/399:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا) الآية كلها قرأها إلى (الْفَاسِقِينَ): أُنزلت في عبد الله بن أُبيّ، وذلك أن غلامًا من قرابته انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدّثه بحديث عنه وأمر شديد، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام، فلاموه وعَذَّلوه[[عذّلوه أي بالغوا في لومه.]]. وقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يلوي رأسه: أي لستُ فاعلا وكُذِب عليّ، فأنزل الله ما تسمعون".[[روى البخاري في صحيحه من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كُنْتُ مَعَ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ: لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَقَالَ أَيْضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ» .اهـ]]
المنافقون 63:7
قوله تعالى (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا[[وقال الضحاك (لَا تُنْفِقُوا): يعني الرَّفد والمعونة وليس يعني الزكاة المفروضة؛ والذين قالوا هذا هم المنافقون .[تفسير الطبري].اهـ]] عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا)
5600 - قال عبد الرزاق ٣٢٢٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ قَدِ انْفَضُّوا».
5601 - وقال الطبري 23/401:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا) قرأها إلى آخر الآية، وهذا قول عبد الله بن أُبيّ لأصحابه المنافقين: لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه، فإنكم لولا أنكم تنفقون عليهم لتركوه وَأَجِلُوا عنه[[قوله "أَجِلُوا عن "أي تأخروا عنه، وهي بمعنى تركوه.]].
المنافقون 63:8
قوله تعالى (يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)
5602 - قال عبد الرزاق ٣٢٢٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ وَالْآخَرُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَكَانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفَاءَ لِلْأَنْصَارِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَظِيمُ النِّفَاقِ: عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَلِيفَكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ: وَهُمْ فِي سَفَرٍ حِينَئِذٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مُرْ مُعَاذًا أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَاللَّهِ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» فَنَزَلَتْ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] الْآيَةَ.[[روى البخاري في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ». قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» .اهـ والمنافقون ليسوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم يظهرون الإسلام والصُّحبة، فإذا قتلهم النبي صلى الله عليه وسلم قال الناس إنه يقتل أصحابه. فهذا المعنى.]]
المنافقون 63:10
قوله تعالى (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "ما من أحد يموت ولم يؤدّ زكاة ماله ولم يحجّ إلا سأل الكرّة، فقالوا: يا أبا عباس لا تزال تأتينا بالشيء لا نعرفه؛ قال: فأنا أقرأ عليكم في كتاب الله: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ) قال: أؤدي زكاة مالي (وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) قال: أحجّ ".اهـ قوله الكرة يعني الرجعة يرجع إلى الدنيا. وعن الضحاك في قوله: (لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) إلى آخر السورة، قال: "هو الرجل المؤمن نزل به الموت وله مال كثير لم يزكه، ولم يحجّ منه، ولم يعط منه حق الله يسأل الرجعة عند الموت فيزكي ماله، قال الله: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) .اهـ وقال سفيان الثوري (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ): "الزكاة والحجّ " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن كثير في تفسيره ص 128: "وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكر الإِسْمَاعِيلِي الحَافِظ مِنْ حَدِيث أَبِي عَمْرُو الأَوْزَاعِي [قال: ]، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بن عُبَيْد اللهِ بن أَبِي الْمُهَاجِرِ [قال]، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بن غنم أَنَّهُ سَمِعَ عُمَر بن الخَطَّابِ يَقُولُ: "مَنْ أَطَاقَ الحَجَّ فَلَمْ يَحُجّ، فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ يَهُودِيًّا مَاتَ أَوْ نَصْرَانِيَّا ". وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى عُمَر رضي الله عنه ".اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 14453: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «لَوْ كَانَ لِي جَارٌ مُوسِرٌ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ» .اهـ وفي رواية سئل سعيد بن جبير عن رجل موسر مات ولم يحج فقال: "النَّارَ النَّارَ " .[المصنف 14667].اهـ وعن الحسن البصري فِي قَوْلِهِ تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا مَعَ الصَّلاةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال قتادة السدوسي: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ الزَّكَاةَ قَنْطَرَةٌ بَيْنَ النَّارِ، وَبَيْنَ الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَدَّى زَكَاتَهُ قَطَعَ الْقَنْطَرَةَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿10﴾ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
5603 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الموْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ)، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يَحْفَظُكُمْ بِرُسُلٍ يُعَقِّبُ بَيْنَهَا، يُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ بِحِفْظِكُمْ وَبِحِفْظِ أَعْمَالِكُمْ، إِلَى أَنْ يَحْضُرَكُمُ الموْتُ وَيَنْزِلَ بِكُمْ أَمْرُ اللهِ، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ أَحَدَكُمْ، تَوَفَّاهُ أَمْلاَكُنَا الْمُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ الأَرْوَاحِ، وَرُسُلُنَا المرْسَلُونَ بِهِ، وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ فِي ذَلِكَ فَيُضَيِّعُونَهُ.
المنافقون 63:11
قوله تعالى (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "ما من أحد يموت ولم يؤدّ زكاة ماله ولم يحجّ إلا سأل الكرّة، فقالوا: يا أبا عباس لا تزال تأتينا بالشيء لا نعرفه؛ قال: فأنا أقرأ عليكم في كتاب الله: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ) قال: أؤدي زكاة مالي (وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) قال: أحجّ ".اهـ قوله الكرة يعني الرجعة يرجع إلى الدنيا. وعن الضحاك في قوله: (لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) إلى آخر السورة، قال: "هو الرجل المؤمن نزل به الموت وله مال كثير لم يزكه، ولم يحجّ منه، ولم يعط منه حق الله يسأل الرجعة عند الموت فيزكي ماله، قال الله: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) .اهـ وقال سفيان الثوري (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ): "الزكاة والحجّ " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن كثير في تفسيره ص 128: "وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكر الإِسْمَاعِيلِي الحَافِظ مِنْ حَدِيث أَبِي عَمْرُو الأَوْزَاعِي [قال: ]، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بن عُبَيْد اللهِ بن أَبِي الْمُهَاجِرِ [قال]، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بن غنم أَنَّهُ سَمِعَ عُمَر بن الخَطَّابِ يَقُولُ: "مَنْ أَطَاقَ الحَجَّ فَلَمْ يَحُجّ، فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ يَهُودِيًّا مَاتَ أَوْ نَصْرَانِيَّا ". وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى عُمَر رضي الله عنه ".اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 14453: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «لَوْ كَانَ لِي جَارٌ مُوسِرٌ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ» .اهـ وفي رواية سئل سعيد بن جبير عن رجل موسر مات ولم يحج فقال: "النَّارَ النَّارَ " .[المصنف 14667].اهـ وعن الحسن البصري فِي قَوْلِهِ تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا مَعَ الصَّلاةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال قتادة السدوسي: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ الزَّكَاةَ قَنْطَرَةٌ بَيْنَ النَّارِ، وَبَيْنَ الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَدَّى زَكَاتَهُ قَطَعَ الْقَنْطَرَةَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿10﴾ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
5603 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الموْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ)، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يَحْفَظُكُمْ بِرُسُلٍ يُعَقِّبُ بَيْنَهَا، يُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ بِحِفْظِكُمْ وَبِحِفْظِ أَعْمَالِكُمْ، إِلَى أَنْ يَحْضُرَكُمُ الموْتُ وَيَنْزِلَ بِكُمْ أَمْرُ اللهِ، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ أَحَدَكُمْ، تَوَفَّاهُ أَمْلاَكُنَا الْمُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ الأَرْوَاحِ، وَرُسُلُنَا المرْسَلُونَ بِهِ، وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ فِي ذَلِكَ فَيُضَيِّعُونَهُ.
التغابن 64:1
قوله تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)
5604 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عَبَّدَهُ لَهُ طائعًا أو كارهًا.
التغابن 64:4
قوله تعالى (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
5605 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [هود: 5]، قَالَ: «أَخْفَى مَا يَكُونُ [ابن آدم] إِذَا أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا، وَتَغَطَّى بِثَوْبِهِ؛ فَذَلِكَ أَخْفَى مَا يَكُونُ، فَاللَّهُ يَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي نُفُوسِكُمْ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ».
5606 - وقال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ) قال: والله إن عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك فراقبهم واتق الله في سر أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية. الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية ..
التغابن 64:6
قوله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)
5607 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ) يَقُولُ: مَا تَأْتِيهِمْ مِنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا أَعْرَضُوا عَنْهُ.
التغابن 64:7
قوله تعالى (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)
5608 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللهِ، فَإِنَّ النَّاسَ صَارُوا فِي البَعْثِ فَرِيقَيْنِ: مُكَذِّبٌ وَمُصَدِّقٌ.
5609 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) [المؤمنون]. قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
التغابن 64:8
قوله تعالى (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
5610 - قال ابن أبي حاتم:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: (نُورٌ عَلَى نُورٍ) هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْقُرْآنِ، يَقُولُ: قَدْ جَاءَ مِنِّي نُورٌ وَهُدًى مُتَظَاهِرٌ.
التغابن 64:9
قوله تعالى (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ[[الغبن الخديعة، ويأتي أيضا بمعنى النقصان والخفاء. وكذلك أهل النار خُدعوا حين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة، كما في قوله تعالى (يخادعون الله وهو خادعهم). عياذا بالله من مقته وسخطه.]])
5611 - قال الطبري 23/420:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ) هو يوم القيامة، وهو يوم التغابن: يوم غَبْنِ أهلِ الجنة أهلَ النار.
قوله تعالى (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ[[قال مجاهد: (جنات)، حوائط .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أي بساتين.]] تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا)
5612 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) [النمل] قَالَ: جَنَّاتٌ.
التغابن 64:10
قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿10﴾ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ[[عن أبي ظبيان [حصين بن جندب] قال: شهدنا عند [علقمة] عرض المصاحف، فأتى على هذه الآية: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قال: هي المصيبات تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله، فيسلّم لها ويرضى .[تفسير ابن منصور].اهـ علقمة بن قيس النخعي إمام من أئمة الكوفة، من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه.]])
5613 - قال ابن أبي حاتم:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ) [البقرة] قَالَ: الْمُشْرِكُونَ .. .
التغابن 64:11
قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿10﴾ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ[[عن أبي ظبيان [حصين بن جندب] قال: شهدنا عند [علقمة] عرض المصاحف، فأتى على هذه الآية: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قال: هي المصيبات تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله، فيسلّم لها ويرضى .[تفسير ابن منصور].اهـ علقمة بن قيس النخعي إمام من أئمة الكوفة، من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه.]])
5613 - قال ابن أبي حاتم:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ) [البقرة] قَالَ: الْمُشْرِكُونَ .. .
التغابن 64:12
قوله تعالى (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)
5614 - قال ابن أبي حاتم 17219:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قتادة قوله: (إن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) قَالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم.
التغابن 64:14
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[[عن مجاهد ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: 14] قَالَ: «يَحْمِلُ أَحَدَكُمْ حُبُّ وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ عَلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، أَوْ عَلَى مَعْصِيَةِ رَبِّهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ مَعَ حُبِّهِ إِلَّا أَنْ يُطِيعَهُ فَنَهَى اللَّهُ عَنْ طَاعَتِهِمْ فِي ذَلِكَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال إسماعيل بن أبي خالد: كان الرجل يسلم، فيلومه أهله وبنوه، فنزلت: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ) .[تفسير الطبري].اهـ وعن عكرمة، في قولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول له أهله: أين تذهب وتدعنا؟ فإذا أسلم ورافقه قال: لأرجعن إلى الذين كانوا ينهوني عن هذا الأمر، فلأفعلن بهم ولأفعلن، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ ومثله من يتبع السنة اليوم، يلام على ذلك ويبطئونه عن الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه، ويُهجر ويُسخر منه ويُدعى بأسوء الألقاب من القريب قبل البعيد فيقال لهم (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، وما علموا أن السنة هي الإسلام وأن الإسلام هو السنة، حتى أن ابن عمر رضي الله عنه كان يقول: "من خالف السنة كفر ".]]
5615 - قال عبد الرزاق ٣٢٢٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] قَالَ: «يَنْهَوْنَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَيُبَطِّئُونَ عَنْهُ، وَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَاحْذَرُوهُمْ».
5616 - وقال الطبري 23/424:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) الآية، قال: منهم من لا يأمر بطاعة الله ولا ينهى عن معصيته، وكانوا يبطِّئون عن الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الجهاد.
التغابن 64:15
قوله تعالى (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ)
5617 - قال الطبري 23/426:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) يقول: بلاء.
قوله تعالى (وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)
5618 - قال الطبري 23/426:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله: (وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) وهي الجنة.
التغابن 64:16
قوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ[[مر معنا قول ابن مسعود رضي الله عنه وخبر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في معنى الشح. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في شواهد القرآن 132: حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن قال: النظر إلى امرأة لا يملكها من الشح .اهـ وخبر الحسن البصري هذا جليل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.]] نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
5619 - قال الطبري 23/427:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) هذه رخصة من الله، والله رحيم بعباده، وكان الله جلّ ثناؤه أنزل قبل ذلك (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) وحقّ تقاته أن يُطاع فلا يعصى، ثم خفَّف الله تعالى ذكره عن عباده، فأنزل الرخصة بعد ذلك فقال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) فيما استطعت يا ابن آدم، عليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما استطعتم.
5620 - وقال عبد الرزاق ٣٢٢٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي "قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] قَالَ: نَسَخَت[[في الأصل نسخها. والصواب ما أثبت لأن آية التغابن بعد آية آل عمران لا قبل. يقول سعيد بن جبير في قَوْلِهِ: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ): لَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ الْعَمَلُ فَقَامُوا حَتَّى وَرِمَتْ عَرَاقِيبُهُمْ وَتَقَرَّحَتْ جِبَاهُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فَنُسِخَتِ الأولى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
التغابن 64:17
قوله تعالى (إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ)
5621 - قال الطبري 5619:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) [الحديد] قال: "يَسْتَقْرِضُكُمْ رَبُّكُمْ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ، وَيَسْتَقْرِضُ عِبَادَهُ ".
التغابن 64:18
قوله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ)
5622 - قال يحيى بن سلام:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قَالَ: السِّرُّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَخْفَى مِنْهُ مَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَك.
قوله تعالى (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
5623 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ [الحشر 23] فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. ﴿الْحَكِيمُ﴾ [سبأ 1] فِي أَمْرِهِ.
الطلاق 65:1
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير2234: حدَّثنا سفيانُ، عن ابن جريج، قال: سمعتُ مجاهدا يقول: "فطلقوهن لقبل عدتهن". قال [سفيان بن عيينة]: وما سمعته قال في شيء: "سمعت مجاهدا"إلا في هذا الحرف .اهـ وهي قراءة ابن عباس رضي الله عنه.]] وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ[[عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال: طاهرا من غير جماع .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد: أن رجلا سأل ابن عباس فقال: إنه طلق امرأته مئة، فقال: عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، ولم تتق الله فيجعل لك مخرجًا، وقرأ هذه الآية: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)، وقال: (يا أَيُّهَا الْنَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ الْنِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهنَّ).اهـ وكان ابن عباس يقول: "طلاق السنة طاهرًا من غير جماع، وفي كلّ طهر، وهي العدة التي أمر الله بها ".اهـ وعن طاوس بن كيسان فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ الطَّلَاقَ فَطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ، قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، وَلَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى تَخْلُوَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، فَإِنَّ وَاحِدَةً تُبِينُهَا، هَذَا طَلَاقُ السُّنَّةِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ ثلاثة قروء أي ثلاثة حيض، والتي لا تحيض ثلاثة أشهر عربية. وعن السدي قال: طاهرًا في غير جماع، فإن كانت لا تحيض، فعند غرّةِّ كل هلال .اهـ وعن محمد بن سيرين في قوله: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) قالَ: يطلقها وهي طاهر من غير جماع، أو حَبل مستبين حملها .[تفسير الطبري].اهـ]])
5624 - قال عبد الرزاق ٣٢٣٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: «إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ لِغَيْرِ جِمَاعٍ. قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «إِذَا طَهُرَتْ فَطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهَا، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تُطَلِّقَهَا أُخْرَى تَرَكْتَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ طَلَّقْتَهَا إِذَا طَهُرَتِ الثَّانِيَةَ، فَإِنْ أَرَدْتَ طَلَاقَهَا الثَّالِثَةَ أَمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِذَا طَهُرَتْ طَلَّقْتَهَا الثَّالِثَةَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ حَيْضَةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَنْكِحُ إِنْ شَاءَتْ».
5625 - وقال الطبري 23/434:
حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) والعدة: أن يطلقها طاهرًا من غير جماع تطليقة واحدة.
5626 - وقال الطبري 23/436:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: "طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر تطليقة، فأُنزلت هذه الآية: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) فقيل: راجعها فإنها صوّامة قوّامة، وإنها من نسائك في الجنة".
قوله تعالى (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ)[[عن سعيد بن المسيب أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتْرًا فيَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال الضحاك: ليس لها أن تخرج إلا بإذنه، وليس للزوج أن يخرجها ما كانت في العدّة، فإن خرجت فلا سُكْنى لها ولا نفقة .[تفسير الطبري].اهـ]]
5627 - قال الطبري 23/438:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) وذلك إذا طلقها واحدة أو ثنتين لها ما لم يطلقها ثلاثًا.
قوله تعالى (وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ)
5628 - قال الطبري 23/440:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) قال: إلا أن يطلقها على نشوز[[كذا قال الضحاك: هو عصيان الزوج، تعصيه فتخرج في عدتها .[تفسير ابن منصور].اهـ وروي عن ابن عمر رضي الله عنه قال: خروجها قبل انقضاء العدة فاحشة .اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: الفاحشة هي المعصية .اهـ وقيل الفاحشة هي الزنى. فعن صالح بن مسلم، قال: سألت عامرًا [الشعبي] قلت: رجل طلق امرأته تطليقة أيخرجها من بيتها؟ قال: إن كانت زانية .اهـ وعن مجاهد ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19] قَالَ: "يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَزْنِينَ فَيَخْرُجْنَ لِلرَّجْمِ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وكذا قال الحسن البصري .[تـفسير الطبري].اهـ]]، فلها أن تحوّل من بيت زوجها.
قوله تعالى (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ[[عن الضحاك بن مزاحم في قول الله (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) يقول: تلك طاعة الله فلا تعتدوها .[تفسير الطبري].اهـ]] لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا[[عن فاطمة بنت قيس فِي قَوْلِهِ: (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) قالت: لَعَلَّهُ يَرْغَبُ فِي رَجْعَتِهَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال ابن زيد: لعلّ الله يحدث في قلبك تراجع زوجتك؛ قال: ومن طلق للعدّة جعل الله له في ذلك فسحة، وجعل له مِلكًا إن أراد أن يرتجع قبل أن تنقضي العدّة ارتجع .[تفسير الطبري].اهـ]])
5629 - قال عبد الرزاق ٣٢٣٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّ اللَّهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: «هَذَا فِي مُرَاجَعَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ».
5630 - وقال الطبري 23/442:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) قال: يراجعها في بيتها هذا في الواحدة والثنتين[[فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه. واختلفوا هل لها سكنى ونفقة أم لا. يقول الترمذي في جامعه 1180: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ»، قَالَ مُغِيرَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ»، وَكَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ .اهـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَمُجَالِدٌ، قَالَ هُشَيْمٌ: وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ أَيْضًا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا البَتَّةَ، فَخَاصَمَتْهُ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً. وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ قَالَتْ: «وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، مِنْهُمُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالُوا: لَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ، إِذَا لَمْ يَمْلِكْ زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وقَالَ الشَّافِعِيُّ: "إِنَّمَا جَعَلْنَا لَهَا السُّكْنَى بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: 1] "، قَالُوا: هُوَ البَذَاءُ، أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا، وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السُّكْنَى، لِمَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَهْلِهَا، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قِصَّةِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ» .اهـ فإن طلقها وهي حامل فعليه النفقة حتى تضع قولا واحدا.]]، هو أبعد من الزنى.
الطلاق 65:2
قوله تعالى (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ[[عن الضحاك، قوله: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) قال: إذا انقضت عدتها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض، يقول: فراجع إن كنت تريد المراجعة قبل أن تنقضي العدّة بإمساك بمعروف، والمعروف أن تحسن صحبتها (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) والتسريح بإحسان: أن يدعها حتى تمضي عدتها، ويعطيها مهرًا إن كان لها عليه إذا طلقها، فذلك التسريح بإحسان، والْمُتعة على قدر الْمَيْسَرَة .[تفسير الطبري].اهـ]] وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ[[عن السديّ، في قوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) قال: على الطلاق والرجعة .[تـفسير الطبري].اهـ وكان إبراهيم النخعي يقول: كان العدل في المسلمين من لم تظهر منه ريبة .[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا[[عن مسروق، في قولِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه، وهو يعطيه وهو يمنعه .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن الربيع بن خثيم (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: من كلّ شيء ضاق على الناس .اهـ وعن الضحاك (وَمَنْ يتّق اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا، قال: يعني بالمخرج واليُسر إذا طلق واحدة ثم سكت عنها، فإن شاء راجعها بشهادة رجلين عدلين، فذلك اليُسر الذي قال الله، وإن مضت عدتها ولم يراجعها، كان خاطبًا من الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السنّة، فأما من طلق عند كلّ حيضة فقد أخطأ السنة، وعصى الربّ، وأخذ بالعسر .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿2﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1241: حدَّثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عنِ الشعبي، قال: جلس مسروق، وشتير بن شكل في المسجد الأعظم، فرآهما ناس، فتحولوا إليهما، فقال شتير لمسروق: إنما تحول هؤلاء إلينا لنحدثهم، فإما أن تحدث وأصدقك، وإما أن أحدث وتصدقني. فقال مسروق: حدث وأصدقك. فقال شتير: حدثنا عبد الله بن مسعود: أن أعظم آية في كتاب الله: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى آخر الآية. قال مسروق: صدقت. وحدثنا عبد الله: أن أجمع آية في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ الآية. فقال مسروق: صدقت. وحدثنا أن أكبر - أو أكثر - آية في كتاب الله فرحا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية. فقال مسروق: صدقت. وحدثنا أن أشد آية في كتاب الله تفويضا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ إلى آخر الآية. فقال مسروق: صدقت .اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ .[التجارة لأبي بكر الخلال].اهـ والكرب عند الموت (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ): من حيث لا يرجو ولا يؤمل.]] إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ)
5631 - قال عبد الرزاق:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران] قَالَ: يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى.
5632 - قال الطبري 23/448:
حدثنا ابن حميد قال ثنا مهران عن سعيد عن قتادة (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: من شُبُهَات الأمور،
5633 - وقال الطبري:
حدثنا بشر ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) لا يأمل ولا يرجو.
الطلاق 65:3
قوله تعالى (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ[[عن الضحاك، قوله: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) قال: إذا انقضت عدتها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض، يقول: فراجع إن كنت تريد المراجعة قبل أن تنقضي العدّة بإمساك بمعروف، والمعروف أن تحسن صحبتها (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) والتسريح بإحسان: أن يدعها حتى تمضي عدتها، ويعطيها مهرًا إن كان لها عليه إذا طلقها، فذلك التسريح بإحسان، والْمُتعة على قدر الْمَيْسَرَة .[تفسير الطبري].اهـ]] وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ[[عن السديّ، في قوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) قال: على الطلاق والرجعة .[تـفسير الطبري].اهـ وكان إبراهيم النخعي يقول: كان العدل في المسلمين من لم تظهر منه ريبة .[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا[[عن مسروق، في قولِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، قال: مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه، وهو يعطيه وهو يمنعه .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن الربيع بن خثيم (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: من كلّ شيء ضاق على الناس .اهـ وعن الضحاك (وَمَنْ يتّق اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا، قال: يعني بالمخرج واليُسر إذا طلق واحدة ثم سكت عنها، فإن شاء راجعها بشهادة رجلين عدلين، فذلك اليُسر الذي قال الله، وإن مضت عدتها ولم يراجعها، كان خاطبًا من الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السنّة، فأما من طلق عند كلّ حيضة فقد أخطأ السنة، وعصى الربّ، وأخذ بالعسر .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿2﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[[يقول سعيد بن منصور في التفسير 1241: حدَّثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عنِ الشعبي، قال: جلس مسروق، وشتير بن شكل في المسجد الأعظم، فرآهما ناس، فتحولوا إليهما، فقال شتير لمسروق: إنما تحول هؤلاء إلينا لنحدثهم، فإما أن تحدث وأصدقك، وإما أن أحدث وتصدقني. فقال مسروق: حدث وأصدقك. فقال شتير: حدثنا عبد الله بن مسعود: أن أعظم آية في كتاب الله: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى آخر الآية. قال مسروق: صدقت. وحدثنا عبد الله: أن أجمع آية في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ الآية. فقال مسروق: صدقت. وحدثنا أن أكبر - أو أكثر - آية في كتاب الله فرحا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية. فقال مسروق: صدقت. وحدثنا أن أشد آية في كتاب الله تفويضا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ إلى آخر الآية. فقال مسروق: صدقت .اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ .[التجارة لأبي بكر الخلال].اهـ والكرب عند الموت (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ): من حيث لا يرجو ولا يؤمل.]] إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ)
5631 - قال عبد الرزاق:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران] قَالَ: يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى.
5632 - قال الطبري 23/448:
حدثنا ابن حميد قال ثنا مهران عن سعيد عن قتادة (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) قال: من شُبُهَات الأمور،
5633 - وقال الطبري:
حدثنا بشر ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) لا يأمل ولا يرجو.
الطلاق 65:4
قوله تعالى (وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ[[عن مجاهد ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يَقُولُ: «إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ؟ فَالَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْمَحِيضِ، وَالَّتِي لَمْ تَحِضْ بَعْدُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ» .[تفسير آدم].اهـ وعن الزهري فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤] قَالَ: «فِي كِبَرِهِنَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كان مِنَ الْكِبَرِ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ حِينَ تَرْتَابُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ. فَأَمَّا إِذَا ارْتَفَعَتْ حَيْضَةُ الْمَرْأَةِ وَهِيَ شَابَّةٌ، فَإِنَّهُ يُتَأَنَّى بِهَا حَتَّى يُنْظُرَ أَحَامِلٌ هِيَ أَمْ لَا؟ فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَبِنْ حَمْلَهَا اسْتُوفِيَ بِهَا، وَأَقْصَى ذَلِكَ سَنَةٌ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ[[وعن السدّي (وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ) قال: الجواري .[تفسير الطبري].اهـ وهذه آية صريحة في مشروعية تزويج الجارية دون البلوغ، وقد قال الله بعدها (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ). وفيه الرد على المشاغبين عاملهم الله بما يستحقون. فعن عائشة رضي الله عنها «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا».[رواه البخاري في صحيحه وقد بوب عليه: بَابُ إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4]، فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ البُلُوغِ.].اهـ ولا يلي إنكاح الجارية غير الأب. يقول الشافعي في الأم: "وإن زوَّجها أحد غير الآباء صغيرة، فالنكاح مفسوخ ولا يتوارثان ولا يقع عليها طلاق وحكمه حكم النكاح الفاسد في جميع أمره لا يقع به طلاق ولا ميراث ".اهـ ولا يلزم من تزوج الجارية الوطء كما يفهم الجهلة، وقد بقيت عائشة رضي الله عنها ثلاث سنين بعد الزواج في بيت أبيها رضي الله عنه ثم أدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. وبنت التسع سنين في ذلك الزمن ليست هي بنت هذا الزمن. وقد أورد الترمذي في جامعه 3/409، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إِذَا بَلَغَتِ الجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ ".اهـ والأمر ينظر فيه من كل جوانبه، أما أن تأتي وتنكر مشروعية هذا الأمر وترد الأحاديث وترد كتاب الله بجهل وهوى وإرضاء للغرب فهذه الطامة والمصيبة. وقد تزوج ملك انجلترا ريتشارد الثاني سنة 1396م إيزابيل دِي فَالْوَا (فرنسا) وهي بنت 7 سنين كامرأة ثانية له، والأمثلة كثيرة على هذا، ولكنه الهوى.]])
5634 - قال الطبري 23/452:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ) وهنّ اللواتي قعدن من المحيض فلا يحضن، (واللائي لم يحضن) هنّ الأبكار الاتي لم يحضن(2)، فعدتهنّ ثلاثة أشهر.
5635 - وقال الطبري 23/451:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، قال: "إن من الريبة: المرأة المستحاضة، والتي لا يستقيم لها الحيض، تحيض في الشهر مرارًا، وفي الأشهر مرّة، فعدتها ثلاثة أشهر ". وهو قول قتادة.
قوله تعالى (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ[[يقول البخاري في صحيحه 4909: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ، قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلاَمَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: «قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا» .اهـ أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من فقهاء المدينة. وقال أيضا 4910: وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرُوا لَهُ فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضَمَّزَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الكُوفَةِ، فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: لَكِنْ عَمُّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ. فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلاَ تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4].اهـ وعند الطبري، قال ابن سيرين: لقيت أبا عطية مالك بن عامر، فسألته عن ذلك، يعني عن المتوفى عنها زوجها إذا وضعت قبل الأربعة أشهر والعشر، فأخذ يحدثني بحديث سُبيعة، قلت: لا، هل سمعت من عبد الله في ذلك شيئًا؟ قال: نعم، ذكرت ذات يوم أو ذات ليلة عند عبد الله، فقال: أرأيت إن مضت الأربعة أشهر والعشر ولم تضع أقد أحلَّت؟ قالوا: لا قال: أفتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، فو الله لأنزلت النساء القُصْرَى بعد الطُّولَى .اهـ يريد قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا). وقوله الطولى لأن البقرة من السبع الطول. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: من شاء لاعنته، نزلت سورة النساء القصرى بعد: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ ـ وهذا أَجَلُ كل حامل أن تضع ما في بطنها مطلقة كانت أم توفي عنها زوجها.]])
5636 - قال الطبري 23/455:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) فإذا وضعت ما في رحمها فقد انْقَضَتْ عدتها، ليس المحيض من أمرها في شيء إذا كانت حاملا.
الطلاق 65:6
قوله تعالى (أَسْكِنُوهُنَّ[[يعني حتى تنقضي العدة.]] مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ[[عن ابن وهب قال: سألت ابن زيد عن قول الله عزّ وجلّ: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) قال: من مقدرتك حيث تقدر، فإن كنت لا تجد شيئًا، وكنت في مسكن ليس لك، فجاء أمر أخرجك من المسكن، وليس لك مسكن تسكن فيه، وليس تجد فذاك، وإذا كان به قوّة على الكراء فذاك وجده، لا يخرجها من منزلها، وإذا لم يجد وقال صاحب المسكن: لا أنزل هذه في بيتي فلا، وإذا كان يجد كان ذلك عليه .[تفسير الطبري].اهـ]] وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ[[عن مجاهد ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: 6]، يَعْنِي: «فِي الْمَسْكَنِ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ[[وفيه أن المطلقة ثلاثا لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا.]])
5637 - قال الطبري 23/457:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) قال: من سعتكم. (وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) فإن لم تجد إلا ناحية بيتك فأسكنها فيه.
قوله تعالى (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ[[عن السديّ، في قوله: (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قال: اصنعوا المعروف فيما بينكم .[تفسير الطبري].اهـ]] وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى[[عن ابن زيد في قوله: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) قال: إذا فرض لها من قدر ما يجد، فقالت: لا أرضى هذا؛ قال: وهذا بعد الفراق، فأما وهي زوجته فإنها ترضع له طائعة ومكرهة إن شاءت وإن أبت، فقال لها: ليس لي زيادة على هذا إن أحببت أن ترضعي بهذا فأرضعي، وإن كرهت استرضعتُ ولدي .اهـ وقال السديّ: إن أبت الأم أن ترضع ولدها إذا طلقها أبوه التمس له مرضعة أخرى .[تفسير الطبري].اهـ]])
5638 - قال الطبري 23/461:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) هي أحقّ بولدها أن تأخذه بما كنت مسترضعًا به غيرَها.
الطلاق 65:7
قوله تعالى (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ[[عن مجاهد ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7]، يَعْنِي: «عَلَى الْمُطَلَّقَةِ إِذَا أَرْضَعَتْ لَهُ» .[تفسير آدم].اهـ]] وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا)
5639 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً[[الطّول: السعة والفضل والغنى.]])، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ سَعَةً.
الطلاق 65:8
قوله تعالى (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا)
5640 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْه)، يَقُولُ: لَمَّا مَرَدَ[[يقال مَرَدَ الشخص إذا: طغا وعتا. كما في قوله تعالى (إِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا). وقال عكرمة: الْعَتْوُ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد، قوله (فَعَتَوْا) قال: عَلَوْا. اهـ وقال ابن زيد: العاتي: العاصي التارك لأمر الله .اهـ وقال السدي (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ) قال: غَيَّرت وَعَصَت .[تفسير الطبري].اهـ]] القَوْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
الطلاق 65:9
قوله تعالى (فَذَاقَتْ وَبَالَ[[عن مجاهد ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: 9]، يَعْنِي: «جَزَاءَ أَمْرِهَا» .[تفسير آدم].اهـ]] أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا)
5641 - قال الطبري 23/466:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله: (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا) يقول: عاقبة أمرها.
الطلاق 65:10
قوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ)
5642 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) [الرعد] قَالَ: .. أَهْل الفَهْمِ وَالعَقْلِ.
الطلاق 65:11
قوله تعالى (رَّسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)
5643 - قال الطبري:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) [إبراهيم]، أَيْ مِنَ الضَّلاَلَةِ إِلَى الهُدَى.
الطلاق 65:12
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ[[يقول الطبري: حدثنا أَبو كُرَيب، قال: ثنا أَبو بكر، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، قال: خلق الله سبع سموات غلظ كلّ واحدة مسيرة خمس مئة عام، وبين كلّ واحدة منهنّ خمس مئة عام، وفوق السبع السموات الماء، والله جلّ ثناؤه فوق الماء، لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم. والأرض سبع، بين كلّ أرضين خمس مئة عام، وغلظ كلّ أرض خمس مئَة عام .اهـ وقال الطبري أيضا: حدثني عمرو بن عليّ ومحمد بن المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أَبي الضحى، عن ابن عباس، قال في هذه الآية: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ) قال عمرو: قال: في كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض من الخلق. وقال ابن المثنى: في كلّ سماء إبراهيم .اهـ عمرو بن مرة الكوفي ثقة وكان لا يدلس، يقول حفص بن غياث: ما سمعت الأعمش يثنى على أحد إلا على عمرو بن مرة، فإنه كان يقول: كان مأمونا على ما عنده . وقال حيوة بن شريح عن بقية: قلت لشعبة: عمرو بن مرة؟ قال: كان أكثرهم علما .[التهذيب للمزي].اهـ وفي رواية قال ابن عباس رضي الله عنه: "لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم وكفركم تكذيبكم بها " .[تفسير الطبري].اهـ]] يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ[[عن مجاهد ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: 12]، يَعْنِي: «مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ» .[تـفسير آدم].اهـ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ) خلق سبع سموات وسبع أرضين في كل سماء من سمائه، وأرض من أرضه، خلق من خلقه وأمر من أمره، وقضاء من قضائه.]])
5644 - قال الطبري 23/470:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ
5645 - وقال عبد الرزاق ٣٢٤٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: الْتَقَى أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَيْنَ السَّمَاءِ، وَالْأَرْضِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْمَغْرِبِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ، وَقَالَ الْآخَرُ: «أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْمَشْرِقِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ».
﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾
التحريم 66:1
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿1﴾ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)
5646 - قال عبد الرزاق ٣٢٤٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] قَالَ: حَرَّمَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَارِيَتَهُ.[[عن مسروق، قال: آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرّم، فعُوتِب في التحريم وأُمِر بالكفارة في اليمين .اهـ وقال زيد بن أسلم: قال لها: أنت عليّ حرام، ووالله لا أطؤك .[تفسير الطبري].اهـ وهذا معنى قولهم آلى وحرم: أي حلف أن لا يطؤها وحرمها عليه. وقال الضحاك: أُمِر أن يُكفّر عن يمينه ويُراجع أَمَتَهُ .[تفسير ابن منصور].اهـ وقيل أن الآية نزلت في شراب كان يشربه النبي صلى الله عليه وسلم ثم حرمه. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ عَلَى أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ: «لاَ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، لاَ تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا» .[صحيح البخاري].اهـ وممن قاله أيضا عبد الله بن شداد وابن أبي مليكة .[تفسير الطبري].اهـ]] ٣٢٤٦: قَالَ قَتَادَةُ: "حَرَّمَهَا فَكَانَتْ يَمِينًا ".[[عن ابن عباس رضي الله عنهم قَالَ: فِي الحَرَامِ يُكَفِّر، وَقَالَ: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .[صحيح البخاري].اهـ]]
5647 - وقال الطبري 23/478:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) الآية، قال: كان حرّم فتاته القِبطية أمَّ ولده إبراهيم يقال لها "مارية"في يوم حفصة، وأسرّ ذلك إليها، فأطلعت عليه عائشة، وكانتا تظاهران على نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأحلّ الله له ما حرَّم على نفسه، فأُمر أن يُكَفِّر عن يمينه، وعوتب في ذلك، فقال: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).
التحريم 66:2
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿1﴾ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)
5646 - قال عبد الرزاق ٣٢٤٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] قَالَ: حَرَّمَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَارِيَتَهُ.[[عن مسروق، قال: آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرّم، فعُوتِب في التحريم وأُمِر بالكفارة في اليمين .اهـ وقال زيد بن أسلم: قال لها: أنت عليّ حرام، ووالله لا أطؤك .[تفسير الطبري].اهـ وهذا معنى قولهم آلى وحرم: أي حلف أن لا يطؤها وحرمها عليه. وقال الضحاك: أُمِر أن يُكفّر عن يمينه ويُراجع أَمَتَهُ .[تفسير ابن منصور].اهـ وقيل أن الآية نزلت في شراب كان يشربه النبي صلى الله عليه وسلم ثم حرمه. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ عَلَى أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ: «لاَ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، لاَ تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا» .[صحيح البخاري].اهـ وممن قاله أيضا عبد الله بن شداد وابن أبي مليكة .[تفسير الطبري].اهـ]] ٣٢٤٦: قَالَ قَتَادَةُ: "حَرَّمَهَا فَكَانَتْ يَمِينًا ".[[عن ابن عباس رضي الله عنهم قَالَ: فِي الحَرَامِ يُكَفِّر، وَقَالَ: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .[صحيح البخاري].اهـ]]
5647 - وقال الطبري 23/478:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) الآية، قال: كان حرّم فتاته القِبطية أمَّ ولده إبراهيم يقال لها "مارية"في يوم حفصة، وأسرّ ذلك إليها، فأطلعت عليه عائشة، وكانتا تظاهران على نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأحلّ الله له ما حرَّم على نفسه، فأُمر أن يُكَفِّر عن يمينه، وعوتب في ذلك، فقال: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).
التحريم 66:3
قوله تعالى (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ[[روى البخاري في صحيحه، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ، قَالَ: فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ فَقَالَ: تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ بِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، .. الحديث.]] حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)، قَالَ: قَوْلُهُ: «إِنَّ أَبَاكِ وَأَبَاهَا يَلِيَانَ النَّاسَ بَعْدِي» مَخَافَةَ أَنْ يَفْشُوَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا) قوله لها: لا تذكريه (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)، وكان كريمًا صلى الله عليه وسلم .[تفسير الطبري].اهـ]] فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿2﴾ إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ[[عن مجاهد قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: 4] "شَيْءٌ هَيِّنٌ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «فَقَدْ زَاغَتْ قُلُوبُكُمَا» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ[[عنِ العلاء بن زياد العدوي، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء .[تـفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد والضحاك قالا: أبو بكر وعمر .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: هو عمر بن الخطاب .[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ[[عن ابن زيد في قوله: (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: وبدأ بصالح المؤمنين ها هنا قبل الملائكة، قال: (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) .[تفسير الطبري].اهـ]] ظَهِيرٌ)
5648 - قال الطبري 23/484:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا): أي مالت قلوبكما.
23/487: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: هم الأنبياء.
التحريم 66:4
قوله تعالى (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ[[روى البخاري في صحيحه، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ، قَالَ: فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ فَقَالَ: تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ بِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، .. الحديث.]] حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)، قَالَ: قَوْلُهُ: «إِنَّ أَبَاكِ وَأَبَاهَا يَلِيَانَ النَّاسَ بَعْدِي» مَخَافَةَ أَنْ يَفْشُوَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا) قوله لها: لا تذكريه (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)، وكان كريمًا صلى الله عليه وسلم .[تفسير الطبري].اهـ]] فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿2﴾ إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ[[عن مجاهد قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: 4] "شَيْءٌ هَيِّنٌ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «فَقَدْ زَاغَتْ قُلُوبُكُمَا» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ[[عنِ العلاء بن زياد العدوي، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنبياء .[تـفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد والضحاك قالا: أبو بكر وعمر .[تـفسير الطبري].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: هو عمر بن الخطاب .[تفسير ابن منصور].اهـ]] وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ[[عن ابن زيد في قوله: (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: وبدأ بصالح المؤمنين ها هنا قبل الملائكة، قال: (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) .[تفسير الطبري].اهـ]] ظَهِيرٌ)
5648 - قال الطبري 23/484:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا): أي مالت قلوبكما.
23/487: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: هم الأنبياء.
التحريم 66:5
قوله تعالى (عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ[[روى البخاري في صحيحه، من حديث أنس رضي الله عنه قال: قَالَ عُمَرُ: "وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلاَثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاَثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِالحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ، قُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ) الآيَةَ ".اهـ]] مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ[[قال الطبري في تفسيره: (مُسْلِمَاتٍ) يقول: خاضعات لله بالطاعة (مُؤْمِنَاتٍ) يعني مصدّقات بالله ورسوله. وقوله: (قَانِتَاتٍ) يقول: مطيعات لله. وقوله: (تَائِبَاتٍ) يقول: راجعات إلى ما يحبه الله منهنّ من طاعته عما يكرهه منهنّ (عَابِدَاتٍ) يقول: متذللات لله بطاعته. وقوله: (سَائِحَاتٍ) يقول: صائمات .اهـ]] ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا)
5649 - قال عبد الرزاق ٣٢٥١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَانِتَاتٍ﴾ [النساء: ٣٤] قَالَ: «مُطِيعَاتٌ»، قَالَ: وَالسَّائِحَاتُ: «الصَّائِمَاتُ».[[وقيل السائحات المهاجرات. عن ابن زيد، في قوله: (سَائِحَاتٍ) قال: مهاجرات، ليس في القرآن ولا في أمة محمد سياحة إلا الهجرة، وهي التي قال الله (السَّائِحُونَ) .[تفسير الطبري، وقال: وكان بعض أهل العربية يقول: نرى أن الصائم إنما سمي سائحًا، لأن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل حيث يجد الطعام، فكأنه أُخذ من ذلك].اهـ]]
التحريم 66:6
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا[[عن مجاهد ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6] قَالَ: "يَقُولُ: «اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَوْصُوا أَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدِّبُوهُمْ» .[تفسير آدم].اهـ وقال الحسن: تأمرهم بطاعة الله عز وجل، وتعلّمهم الخير .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]] وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: النّار التي: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، هي حجارة الكبريت، خلقها الله عنده كيف شاء .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ]])
5650 - قال عبد الرزاق ٣٢٥٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: «مُرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَانْهَوْهُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ».
5651 - وقال الطبري 23/492:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) قال: يقيهم: أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه[[قوله "يساعدهم عليه"من أنفس ما يكون، خاصة في هذا الزمن. وكان سفيان الثوري يقول: "كَانَ يُقَالُ: حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ: أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأَنْ يُزَوِّجَهُ إِذَا بَلَغَ وَأَنْ يُحَجِّجَهُ وَأَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ ".]]، فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها، وزجرتهم عنها.
التحريم 66:8
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا[[يقول الطبري: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) قال: يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه .اهـ وقال مجاهد: "التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أَنْ يَسْتَغْفِرَ مِنَ الذَّنْبِ، ثُمَّ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ ".اهـ وقال الحسن: "التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أَنْ يَهْجُرَ الْعَبْدُ الذَّنْبَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَلَّا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا " .[تفسير آدم].اهـ وكان عباية بن رفاعة يقول: عند التوبة النصوح تكَفَّرُ كُلّ سيئة .[تفسير ابن منصور].اهـ]] عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ)
5652 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ): أي أقبلوا.
5653 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُنِيبُ: التَّائِبُ.
5654 - وقال الطبري 23/494:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) قال: هي الصادقة الناصحة[[النَّاصِحُ الخالص من كل شيء، والتوبة الناصحة أي الخالصة من أدناس العزم على الرجوع.]].
قوله تعالى (يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا[[عن يزيد بن شجرة رضي الله عنه قال: " .. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ " .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وقال أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه وهو يتكلم عن بعض مواطن يوم القيامة: " .. ثم تنتقلون إلى منزل، فتغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا من النور" .[الزهد لابن المبارك].اهـ وعن مجاهد قَالَ: "يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ [التحريم: 8] «حَيْثُ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ» .[تفسير آدم].اهـ]] وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
5655 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ في قوله ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الحديد: (12)] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُمْ مَنْ يُضِيءُ لَهُ نُورٌ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عَدَنَ إِلَى صَنْعَاءَ وَدُونَ ذَلِكَ، حَتَّى إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُضِيءُ لَهُ نُورٌ إِلَّا مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ. وَالنَّاسُ مَنَازِلُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ».
التحريم 66:9
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ)
5656 - قال الطبري 23/496:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ) قال: أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار بالسّيف، ويُغْلِظَ على المنافقين بالحُدود.
التحريم 66:10
قوله تعالى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (فَخَانَتَاهُمَا) قَالَ: مَا زَنَتَا، أَمَّا خِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ: "إِنَّهُ مَجْنُونٌ"، وَأَمَّا خِيَانَةُ امْرَأَةِ لُوطٍ، فَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ، فَتِلْكَ خيانتها .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وفي رواية قال: أما امرأة نوح، فكانت تخبر أنه مجنون؛ وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تَدُلّ على لوط .اهـ وعن عكرمة البربري (فَخَانَتَاهُمَا) قال: في الدين .اهـ وكان الضحاك يقول: ما بغت امرأة نبيّ قط .[تفسير الطبري].اهـ «لَمْ يُغْنِ صَلَاحُ هَذَيْنِ عَنْ هَاتَيْنِ شَيْئًا، وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لَمْ يَضُرَّهَا كُفْرُ فِرْعَوْنَ».]] فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)
5657 - قال عبد الرزاق ٣٢٥٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [التحريم: ١٠] قَالَ:
5658 - وقال الطبري 23/499:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ) الآية، هاتان زوجتا نَبِيَّ الله لما عصتا ربهما، لم يغن أزواجهما عنهما من الله شيئًا.[[من ذلك أيضا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» .اهـ ولم يغني نبي الله نوح عن ابنه من الله شيئا، ولم يغن إبراهيم الخليل عن أبيه من الله شيئا، ولم يغن موسى كليم الله عن ابن عمه قارون من الله شيئا. وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ " .[صحيح مسلم].اهـ]]
التحريم 66:11
قوله تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ[[عن سلمان الفارسي، قال: كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس، فإذا انصرف عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة .[تفسير الطبري].اهـ وقال القاسم بن أبي بَزَّة: كانت امرأة فرعون تسأل من غلب؟ فيقال: غلب موسى وهارون. فتقول: آمنت بربّ موسى وهارون؛ فأرسل إليها فرعون، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح .[تفسير الطبري].اهـ رحمها الله تعالى.]] إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
5659 - قال الطبري 23/500:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ) وكان أعتى أهل الأرض على الله وأبعده من الله، فو الله ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعت ربها، لتعلموا أن الله حكم عدل، لا يؤاخذ عبده إلا بذنبه.
التحريم 66:12
قوله تعالى (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ[[قال الطبري في تفسيره: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا) يقول: آمنت بعيسى وهو كلمة الله، (وَكُتُبِهِ) يعني التوراة والإنجيل .اهـ]])
5660 - قال عبد الرزاق ٣٢٥٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢] قَالَ: «فَنَفَخْنَا فِي جَيْبِهَا مِنْ رُوحِنَا».
قوله تعالى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)
5661 - قال عبد الرزاق ٣٢٥٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢] قَالَ:
«مِنَ الْمُطِيعِينَ».
الملك 67:1
قوله تعالى (تَبَارَكَ[[قال الطبري في تفسيره: (تَبَارَكَ): تعاظم وتعالى .اهـ وعن عمرو بن مرة، قال: كان يقال: إن من القرآن سورة تجادل عن صاحبها في القبر، تكون ثلاثين آية، فنظروا فوجدوها: ﴿تَبَارَكَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وقد أوردت في كتاب "فضائل القرآن والسور "ما جاء في سورة الملك من الأخبار والآثار.]] الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿1﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ)
5662 - قال عبد الرزاق ٣٢٥٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ [الملك: ٢] قَالَ: «أَذَلَّ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ بِالْمَوْتِ، وَجَعَلَ الدُّنْيَا [دار حياة و][[ليست في الأصل، وهي عند الطبري من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة.]] دَارَ فَنَاءٍ، وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ وَبَقَاءٍ».
5663 - وقال الطبري 23/505:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ) ذكر أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إنَّ الله أذَلَّ ابْنَ آدَمَ بالْمَوْتِ ".[[لم أقف عليه في مظانّه.]]
5664 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٨٩٢٩:
عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) قَالَ: الْحَيَاةُ فَرَسُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالْمَوْتُ كَبْشٌ أَمْلَحُ.[[ذكر مقاتل والكلبي في تفسيرهما في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ قال: خلق الموت في صورة كبش لا يمر على أحد إلا مات، وخلق الحياة على صورة فرس لا يمر على شيء إلا حيي .[الروايات التفسيرية في فتح الباري].اهـ ويُروى أن الحياة "على صورة فرس أنثى بلقاء ".]]
5665 - وقال عبد الرزاق ٣٢٦٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ: أَنَّهُ يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ، فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، ثُمَّ يُقَالُ: لِأَهْلِ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ هَذَا الْمَوْتُ. فَيُسْحَطُ سَحْطًا - يَعْنِي يُذْبَحُ ذَبْحًا -، ثُمَّ يُقَالُ: خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ.[[قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.]]
الملك 67:2
قوله تعالى (تَبَارَكَ[[قال الطبري في تفسيره: (تَبَارَكَ): تعاظم وتعالى .اهـ وعن عمرو بن مرة، قال: كان يقال: إن من القرآن سورة تجادل عن صاحبها في القبر، تكون ثلاثين آية، فنظروا فوجدوها: ﴿تَبَارَكَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وقد أوردت في كتاب "فضائل القرآن والسور "ما جاء في سورة الملك من الأخبار والآثار.]] الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿1﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ)
5662 - قال عبد الرزاق ٣٢٥٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ [الملك: ٢] قَالَ: «أَذَلَّ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ بِالْمَوْتِ، وَجَعَلَ الدُّنْيَا [دار حياة و][[ليست في الأصل، وهي عند الطبري من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة.]] دَارَ فَنَاءٍ، وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ وَبَقَاءٍ».
5663 - وقال الطبري 23/505:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ) ذكر أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إنَّ الله أذَلَّ ابْنَ آدَمَ بالْمَوْتِ ".[[لم أقف عليه في مظانّه.]]
5664 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم ١٨٩٢٩:
عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) قَالَ: الْحَيَاةُ فَرَسُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالْمَوْتُ كَبْشٌ أَمْلَحُ.[[ذكر مقاتل والكلبي في تفسيرهما في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ قال: خلق الموت في صورة كبش لا يمر على أحد إلا مات، وخلق الحياة على صورة فرس لا يمر على شيء إلا حيي .[الروايات التفسيرية في فتح الباري].اهـ ويُروى أن الحياة "على صورة فرس أنثى بلقاء ".]]
5665 - وقال عبد الرزاق ٣٢٦٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ: أَنَّهُ يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ، فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، ثُمَّ يُقَالُ: لِأَهْلِ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ هَذَا الْمَوْتُ. فَيُسْحَطُ سَحْطًا - يَعْنِي يُذْبَحُ ذَبْحًا -، ثُمَّ يُقَالُ: خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ.[[قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.]]
قوله تعالى (لِيَبْلُوَكُمْ[[عن ابن جريج فِي قَوْلِهِ (لِيَبْلُوَكُمْ) قَالَ: الثَّقَلَيْنِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا)
5666 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 10704:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا رَوَّاد، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قتادة (ليبلوكم يعني): لِيَخْبِرَكُمْ. 10708: (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) يَعْنِي: أَيُّكُمْ أَتَمُّ عَمَلا.[[وعن سفيان بن سعيد الثوري (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) قَالَ: أَزْهَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسئل محمد بن كثير الحمصي، أي شيء الزهد؟ فقال: "التمسك بالسنة والتشبّه بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ".[رواه أبو الشيخ في النوادر والنتف 622].اهـ وهذا كلام جليل. وعن الزهري قال: الزهد أن لا يغلب الحرام صبرك وأن لا يغلب الحلال شكرك، وقيل الزهد: قصر الأمل.]]
قوله تعالى (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)
5667 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (عَزِيزٍ) يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم. (غَفُورٌ) قال: غفور للذنوب الكثيرة - أو الكبيرة، شكّ يزيد -.
الملك 67:3
قوله تعالى (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (مِنْ تَفَاوُتٍ) قَالَ: تَشَقُّقٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة انشقت.]])
5668 - قال الطبري 23/506:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ): ما ترى فيهم من اختلاف.
قوله تعالى (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) قَالَ: شُقُوقٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]])
5669 - قال عبد الرزاق ٣٢٦٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] قَالَ: «مِنْ خَلَلٍ».
5670 - وقال الطبري 23/507:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) يقول: هل ترى من خلل يا ابن آدم؟.
الملك 67:4
قوله تعالى (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ)
5671 - قال عبد الرزاق ٣٢٦٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ قَالَ: صَاغِرًا. ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ يَعْنِي مُعيٍ[[في الأصل "معيبا"والصواب ما أثبت، كما عند من الطبري من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة.]]، لَمْ يَرَ خَلَلًا وَلَا تَفَاوُتًا.
5672 - قال الطبري 23/507:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا) أي حاسرا (وَهُوَ حَسِيرٌ) أي مُعْيٍ.
الملك 67:5
قوله تعالى (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ)
5673 - قال الطبري 23/508:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ)، قال: إن الله جلّ ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدي بها؛ فمن يتأوّل منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علم له به.[[جاء في الروايات التفسيرية في فتح الباري: وصل عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ خلق هذه النجوم لثلاث: جعلها زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يُهتدى بها، فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به. وإن ناسا جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة: مَن غرس بنجم كذا كان كذا، ومن سافر بنجم كذا كان كذا. ولعمري ما من النجوم نجم إلا ويولد به الطويل والقصير والأحمر والأبيض والحسن والدميم، وما علم هذه النجوم وهذه الدابة وهذا الطائر شيء من الغيب .اهـ]]
الملك 67:10
قوله تعالى (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ[[والعجب ممن يسمونهم اليوم عقلاء، وكان السلف يكرهون تسمية الكافر بالعاقل لأنه لا عقل عنده. يقول أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل والردة 1130: أخبرني حرب [الكرماني]، قال: قلت لإسحاق [ابن راهويه]: الرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل؟ قال: لا ينبغي أن يقال لهم، لأنهم ليست لهم عقول. اهـ وقد أنبأك الله عن قولهم يوم القيامة أنه لا عقل عندهم.]] مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ)
5674 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ) قَالَ: مِثْل الْكَافِرِ مَيِّتُ الْفُؤَادِ(2).
الملك 67:11
قوله تعالى (فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا[[عن ابن عباس رضي الله عنه (فَسُحْقًا) قَالَ: بُعْدًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ)
5675 - قال عبد الرزاق 1929:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: 31]، قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فِي بُعْدِهِ مِنَ الْهُدَى، وَهَلَاكِهِ.
الملك 67:12
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)
5676 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قوله (أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) [هود]، يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ. (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) [هود]: لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ.
الملك 67:13
قوله تعالى (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
5677 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) [الرعد]: كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَهُ، السِّرُّ عِنْدَهُ عَلانِيَةٌ وَالظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ.
5678 - وقال يحيى بن سلام 1/ 273:
نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) [طه] قَالَ: السِّرُّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَخْفَى مِنْهُ مَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَكَ.
الملك 67:14
قوله تعالى (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: (أَلا يَعْلَمُ) الربّ جلّ ثناؤه (مَنْ خَلَقَ) من خَلْقُهُ؟ يقول: كيف يخفى عليه خلقه الذي خلق، (وَهُوَ اللَّطِيفُ) بعباده (الْخَبِيرُ) بهم وبأعمالهم .اهـ وقال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿البَرُّ﴾ [البقرة]: «اللَّطِيفُ» .اهـ]]
5679 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْخَبِيرُ﴾ [سبأ: 1] قَالَ: «خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ».
الملك 67:15
قوله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٩٣٢: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكِيمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عن بشير ابن كَعْبٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ فَقَالَ لِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ: إِنْ عَلِمْتِ مَنَاكِبِهَا فَأَنْتِ عَتِيقَةٌ: فَقَالَتْ هِيَ الْجِبَالُ: فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: هِيَ الْجِبَالُ .اهـ وعند الطبري، أنه قرأ هذه الآية (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) فقال لجارية له: إن دَريْت ما مناكبها، فأنت حرة لوجه الله؛ قالت: فإن مناكبها: جبالها، فكأنما سُفِع في وجهه ورغب في جاريته، فسأل منهم من أمره ومنهم من نهاه. فسأل أبا الدرداء، فقال: الخير في طمأنينة والشرّ في ريبة، فَذرْ ما يريبك إلى ما لا يريبك .اهـ وفي رواية قالت: "نواحيها" .[تفسير الطبري].اهـ والمنكب ناحية كل شيء. وقوله "فذر ما يريبك"أي دع ما يريبك واتركه، والريبة الشك. وكان سفيان الثوري يقول: "ادفع الشك باليقين يسلم لك دينك". وهذه وصية جليلة نافعة.]] وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)
5680 - قال عبد الرزاق ٣٢٦٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥] قَالَ: «جِبَالِهَا».
5681 - وقال الطبري 23/512:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا): جبالها.
الملك 67:16
قوله تعالى (أَأَمِنتُم[[والله ما نأمن، ولكنها الغفلة وما تفعل بالقلوب. وعن عكرمة مولى ابن عباس قال: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُخَوِّفَ عِبَادَهُ أَبْدَى عَنْ بَعْضِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُزَلْزَل، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ تُدَمْدَمَ عَلَى قَوْمٍ تَجَلَّى لَهَا " .[السنة لعبد الله بن أحمد].اهـ وكان السلف يوصون بالفزع إلى الصلاة. يقول ابن المنذر: حدثنا محمد بن علي قال ثنا سعيد قال ثنا مروان قال ثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث قال: زلزلت الأرض ليلا فقال ابن عباس: لا أدري هل وجدتم ما وجدت؟. قالوا: نعم قد وجدنا، فانطلق من الغد فصلى بهم فكبر وقرأ وركع ثم رفع رأسه فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه فقرأ ثم ركع ثم سجد ثم قام فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه فقرأ ثم ركع وسجد فكانت صلاته ست ركعات في أربع سجدات .اهـ]] مَّن فِي السَّمَاء[[وفيه إثبات الحد لله تعالى، وأن الله في السماء مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه في غير ما موضع من كتابه، ردا على الجهمية المخانيث وإن كانوا لا يصرحون بأنه ليس في السماء إله بزخرف من القول، أما غلاتهم فيصرحون. يقول عبد الله بن أحمد في السنة: 41: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ: "وَذكرَ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةُ، قَالَ: «إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ».اهـ وفي الحلية 6/258، قال حماد: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ، يَقُولُ وَذَكَرَ نَحْوَهُ .اهـ وقال عبد الله أيضا 65: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ، سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ، يَقُولُ: «كَلَّمْتُ بِشْرَ الْمَرِيسِيَّ وَأَصْحَابَ بِشْرٍ فَرَأَيْتُ آخِرَ كَلَامِهِمْ يَنْتَهِي أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ».اهـ وقال الدارمي في رده على المريسي الجهمي 1/224: "وَسُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: بِمَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: بِأَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ. قِيلَ: بِحَدٍّ؟ قَالَ: بِحَدّ". حدّثنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الصَّالِحِ الْبَزَّارُ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ حَدٌّ فَقَدْ رَدَّ الْقُرْآنَ، وَادَّعَى أَنَّهُ لَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ حَدَّ مَكَانَهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، فَهَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشْبَهَهُ شَوَاهِدُ وَدَلَائِل على الْحَد .اهـ]] أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ)
5682 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) مورها: تحريكها.
الملك 67:19
قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ[[عن مجاهد قوله: (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) بسْطُهُنَّ أجنحتهنّ وقبضهنّ .[تفسير الطبري].اهـ]] مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ)
5683 - قال عبد الرزاق ٣٢٦٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩] قَالَ: «الطَّائِرُ يَصُفُّ جَنَاحَيْهِ كَمَا رَأَيْتَ ثُمَّ يَقْبِضَهُمَا».
الملك 67:21
قوله تعالى (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا[[قوله تعالى (لجّوا) أي تمادوا.]] فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ[[عن مجاهد ﴿بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ [الملك: 21] قَالَ: "النُّفُورُ: الْكُفُورُ " .[تفسير آدم].اهـ]])
5684 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْه)، يَقُولُ: لَمَّا مَرَدَ[[يقال مَرَدَ الشخص إذا: طغا وعتا. كما في قوله تعالى (إِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا). وقال عكرمة: الْعَتْوُ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد (فَعَتَوْا) قال: عَلَوْا. اهـ وقال ابن زيد: العاتي: العاصي التارك لأمر الله .[تفسير الطبري].اهـ]] القَوْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
الملك 67:22
قوله تعالى (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى)
5685 - قال الطبري 23/516:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى) "هو الكافر أكبّ على معاصي الله في الدنيا، حشره الله يوم القيامة على وجهه ".
5686 - وقال عبد الرزاق ٣٢٦٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا على وَجْهِهِ﴾ [الملك: ٢٢] قَالَ: هُوَ الْكَافِرُ عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَحَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِهِ.
وَذَكَرَ أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، قَالَ: «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ».[[روى البخاري في صحيحه، من طريق قتادة السدوسي رحمه الله قال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا .اهـ]]
قوله تعالى (أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)
5687 - قال عبد الرزاق ٣٢٦٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: ٢٢] قَالَ: «الْمُؤْمِنُ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَحَشَرَهُ اللَّهُ عَلَى طَاعَتِهِ».
الملك 67:24
قوله تعالى (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ[[ذرأكم أي خلقكم.]] فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)
5688 - قال يحيى بن سلام المغربي في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ [النحل]، قَالَ: أَيْ: وَمَا خَلَقَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ.
الملك 67:25
قوله تعالى (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿25﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ[[روى قتادة: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (نَذِيرٌ) قَالَ: نَذِيرٌ مِنَ النَّارِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الطبري في تفسيره: (وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: وما أنا إلا نذير لكم أنذركم عذاب الله على كفركم به (مُبِينٌ): قد أبان لكم إنذاره .اهـ]] مُّبِينٌ)
5689 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
الملك 67:26
قوله تعالى (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿25﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ[[روى قتادة: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (نَذِيرٌ) قَالَ: نَذِيرٌ مِنَ النَّارِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الطبري في تفسيره: (وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: وما أنا إلا نذير لكم أنذركم عذاب الله على كفركم به (مُبِينٌ): قد أبان لكم إنذاره .اهـ]] مُّبِينٌ)
5689 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعد الْبَعْث فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
الملك 67:27
قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً[[عن مجاهد، قوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) قال: قد اقترب .اهـ وعن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) قال: معاينة .[تفسير الطبري].اهـ]] سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا)
5690 - قال عبد الرزاق ٣٢٧٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ﴾ [الملك: ٢٧] يَقُولُ: «سِيئَتْ وُجُوهُهُمْ حِينَ عَايَنُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَخِزْيِهِ مَا عَايَنُوا».
قوله تعالى (وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ)
5691 - قال الطبري 23/519:
حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرنا أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أنه قرأها (هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ) خفيفة؛ ويقول: كانوا يَدْعُونَ بالعذاب، ثم قرأ: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) .
الملك 67:30
قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا[[عن سعيد بن جُبير في قوله: (إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) لَا تَنَالُهُ الدِّلاء .[تفسير الطبري].اهـ]] فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ)
5692 - قال الطبري 23/520:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا): أي ذاهبا (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) قال: الماء المعين: الجاري.
القلم 68:1
قوله تعالى (ن[[كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "النُّونُ: الدَّوَاةُ، وَالْقَلَمُ: الْقَلَمُ " .[تفسير آدم].اهـ والدواة وعاء الحبر، وهي المحبرة. وفي رواية قال "ن"حرف من حروف الرحمن. قال الطبري: حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا عباس بن زياد الباهلي، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله: (آلر) و (حم) و (ن) قال: اسم مُقَطَّع .اهـ وفي رواية قال هو الحوت الذي عليه الأرضون. يقول الطبري في تفسيره: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديّ، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس، قال: أوّل ما خلق الله من شيء القلم، فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء، فخلقت منه السموات، ثم خلق النون فبسطت الأرض على ظهر النون، فتحرّكت الأرض فمادت، فأثبت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض، قال: وقرأ: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) .اهـ وعن مجاهد قال: كان يقال النون: الحوت الذي تحت الأرض السابعة .[تفسير الطبري].اهـ]] وَالْقَلَمِ[[عن مجاهد في قوله: (وَالْقَلَمِ) قال: الذي كُتِبَ به الذِّكْر .[تفسير الطبري].اهـ]])[[صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي هريرة رضي الله عنه: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ " .[صحيح البخاري].اهـ وقال سعيد بن منصور في التفسير 2264: حدثنا هشيم، نا منصور بن زاذان، عنِ الحكم بن عتيبة، عن أبي ظبيان، قال: سمعتُ ابن عَبَّاس يقول: أول ما خلق الله القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائن، فكتب فيما كتب: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾.اهـ وقال الطبري: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد قال: قلت لابن عباس: إن ناسا يكذّبون بالقدر، فقال: إنهم يكذّبون بكتاب الله، لآخذّن بشَعْر أحدهم [فلا يقصَّن به]، إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، فكان أوّل ما خلق الله القلم، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرغ منه .اهـ كذا في الأصل "فلا يقصن يه"، وفي القدر للفريابي والإبانة لابن بطة بلفظ "لآخذن بشعر أحدهم فلأنصونه ".اهـ وهذا أصوب، وقوله "لأنصونه"أي لآخذن بناصيته.]]
5693 - قال الطبري 23/525:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (ن)، قال: يُقْسِم الله بما شاء.
5694 - وقال عبد الرزاق ٣٢٧٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ن﴾ [القلم: ١] قَالَ: الدَّوَاةُ(1).
قوله تعالى (وَمَا يَسْطُرُونَ)
5695 - قال الطبري 23/527:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا يَسْطُرُونَ) قال: وما يَخُطُّون.
5696 - وقال عبد الرزاق ٣٢٧٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْقَلَمُ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] وَمَا يَكْتُبُونَ.
القلم 68:3
قوله تعالى (وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ[[عن مجاهد، قوله: (غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال: محسوب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿3﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)
5697 - قال الطبري 23/529:
حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، قال: ذُكر لنا أن سعيد بن هشام سأل عائشة عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ألست تقرأ القرآن؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن.[[وقيل (خلق عظيم) أي دين عظيم وهو دين الإسلام وشرائعه. قاله ابن عباس ومجاهد وابن زيد. وقال الضحاك (لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) يعني دينه، وأمره الذي كان عليه، مما أمره الله به، ووكله إليه .[تفسير الطبري].اهـ]]
القلم 68:4
قوله تعالى (وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ[[عن مجاهد، قوله: (غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال: محسوب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿3﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)
5697 - قال الطبري 23/529:
حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، قال: ذُكر لنا أن سعيد بن هشام سأل عائشة عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ألست تقرأ القرآن؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن.[[وقيل (خلق عظيم) أي دين عظيم وهو دين الإسلام وشرائعه. قاله ابن عباس ومجاهد وابن زيد. وقال الضحاك (لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) يعني دينه، وأمره الذي كان عليه، مما أمره الله به، ووكله إليه .[تفسير الطبري].اهـ]]
القلم 68:5
قوله تعالى (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ[[قال الطبري في تفسيره: فسترى يا محمد، ويرى مشركو قومك الذين يدعونك مجنونا (بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ) .اهـ]] ﴿5﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ)
5698 - قال عبد الرزاق ٣٢٧٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ قَالَ: «أَيُّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ».[[عن مجاهد أيضا، قال: الشيطان. وروي عن ابن عباس في قوله (بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ) قال: بأيكم الجنون. وقاله الضحاك أيضا .[تفسير الطبري].اهـ ورواية عن مجاهد في قولِهِ: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾، قال: المجنون .[تـفسير ابن منصور].اهـ]]
القلم 68:6
قوله تعالى (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ[[قال الطبري في تفسيره: فسترى يا محمد، ويرى مشركو قومك الذين يدعونك مجنونا (بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ) .اهـ]] ﴿5﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ)
5698 - قال عبد الرزاق ٣٢٧٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ قَالَ: «أَيُّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ».[[عن مجاهد أيضا، قال: الشيطان. وروي عن ابن عباس في قوله (بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ) قال: بأيكم الجنون. وقاله الضحاك أيضا .[تفسير الطبري].اهـ ورواية عن مجاهد في قولِهِ: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾، قال: المجنون .[تـفسير ابن منصور].اهـ]]
القلم 68:8
قوله تعالى (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ﴿8﴾ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)
5699 - قال عبد الرزاق ٣٢٧٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] قَالَ: «وَدُّوا لَوْ يُدْهِنُ رَسُولُ اللَّهِ فَيُدْهِنُونَ».[[وعن مجاهد قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) قال: لو تَرْكَن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من الحقّ فيمالئونك .[تفسير الطبري].اهـ قوله "فيمالئونك"، أي فيناصرونك ويكونون لك أعوانا.]]
5700 - وقال الطبري 23/534:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) يقول: ودّوا يا محمد لو أدهنت عن هذا الأمر، فأدهنوا معك.
القلم 68:9
قوله تعالى (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ﴿8﴾ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)
5699 - قال عبد الرزاق ٣٢٧٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] قَالَ: «وَدُّوا لَوْ يُدْهِنُ رَسُولُ اللَّهِ فَيُدْهِنُونَ».[[وعن مجاهد قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) قال: لو تَرْكَن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من الحقّ فيمالئونك .[تفسير الطبري].اهـ قوله "فيمالئونك"، أي فيناصرونك ويكونون لك أعوانا.]]
5700 - وقال الطبري 23/534:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) يقول: ودّوا يا محمد لو أدهنت عن هذا الأمر، فأدهنوا معك.
القلم 68:10
قوله تعالى (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ[[عن مجاهد، قوله: (مَهِينٍ) قال: ضعيف .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: المهين الكذّاب .[تفسير الطبري].اهـ]])
5701 - قال الطبري 23/534:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ) وهو الْمِكْثَارُ فِي الشَّرِّ.
القلم 68:11
قوله تعالى (هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ)
5702 - قال الطبري 23/534:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (هَمَّازٍ) يأكل لحوم المسلمين (مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ): ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض.
القلم 68:12
قوله تعالى (مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ)
5703 - قال الطبري 23/535:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (مُعْتَدٍ) في عمله[[قال الطبري: (مُعْتَدٍ) يقول: معتد على الناس .اهـ]] (أَثِيمٍ) بربه.
القلم 68:13
قوله تعالى (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ)
5704 - قال الطبري 23/536:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: هو الفاحش[[قوله "الفاحش"أي فاحش الخلق. وعن مجاهد قوله: (عُتُلٍّ) قال: شديد الأشَر .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو رزين [مسعود بن مالك الأسدي]: هو الفاجر الصحيح .[تفسير ابن منصور].اهـ]]، اللئيم الضّريبة[[الضريبة أي: الطبيعةُ والسَّجِيَّةُ. وقال عكرمة البربري: الزنيم: اللئيم، يُعرف بلؤمه، كما تعرف الشاة بزَنمتها .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن سعيد بن المسيب (زَنِيمٍ) قال: هو الْمُلْصَقُ بالقوم ليس منهم .[تفسير الطبري].اهـ]].
5705 - وقال أيضا 23/537:
حدثنا ابن بشار ثنا معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة قال: العتلّ الزنيم: الفاحش اللئيم الضريبة.
القلم 68:14
قوله تعالى (أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ﴿14﴾ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)
5706 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أَيْ: أَحَادِيثُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.
5707 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.
القلم 68:15
قوله تعالى (أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ﴿14﴾ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)
5706 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أَيْ: أَحَادِيثُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.
5707 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ.
القلم 68:16
قوله تعالى (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ)
5708 - قال عبد الرزاق 3288:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ [القلم: 16] قَالَ: «سِيَمَا عَلَى أَنْفِهِ».
5709 - وقال الطبري 23/541:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) شَيْنٌ[[شين أي عيب وقبح. وقيل أنه خُطِمَ بالسيف يوم بدر.]] لا يفارقه آخر ما عليه.
القلم 68:17
قوله تعالى (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ[[عن عكرمة البربريّ قال: "هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة كان يطعم المساكين منها، فلما مات أبوهم، قال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق حين يُطعم المساكين، فاقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، ولا يطعمون مسكينا ".اهـ وقال سعيد بن جبير: "هي أرض باليمن يقال لها ضَرْوان من صنعاء على ستة أميال " .[تفسير الطبري].اهـ والجنة بمعنى البستان.]] إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانوا من أهل الكتاب، والصرم: القطع .[تفسير الطبري].اهـ]] مُصْبِحِينَ ﴿17﴾ وَلا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: هو أمر من أمر الله .[تفسير الطبري].اهـ وقال الطبري: ولا يكون الطائف في كلام العرب إلا ليلا ولا يكون نهارا .اهـ]] مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قوله (كالصريم) قال: مثل الليل الأسود .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يريد أنها احترقت وأصبحت سوداء كالليل.]])
5710 - قال عبد الرزاق ٣٢٨٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] قَالَ: كَانَتِ الْجَنَّةُ لِشَيْخٍ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ، وَكَانَ بَنَوْهُ يَنْهَوْنَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ يُمْسِكُ قُوتَ سَنَةٍ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا ..
القلم 68:18
قوله تعالى (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ[[عن عكرمة البربريّ قال: "هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة كان يطعم المساكين منها، فلما مات أبوهم، قال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق حين يُطعم المساكين، فاقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، ولا يطعمون مسكينا ".اهـ وقال سعيد بن جبير: "هي أرض باليمن يقال لها ضَرْوان من صنعاء على ستة أميال " .[تفسير الطبري].اهـ والجنة بمعنى البستان.]] إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانوا من أهل الكتاب، والصرم: القطع .[تفسير الطبري].اهـ]] مُصْبِحِينَ ﴿17﴾ وَلا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: هو أمر من أمر الله .[تفسير الطبري].اهـ وقال الطبري: ولا يكون الطائف في كلام العرب إلا ليلا ولا يكون نهارا .اهـ]] مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قوله (كالصريم) قال: مثل الليل الأسود .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يريد أنها احترقت وأصبحت سوداء كالليل.]])
5710 - قال عبد الرزاق ٣٢٨٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] قَالَ: كَانَتِ الْجَنَّةُ لِشَيْخٍ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ، وَكَانَ بَنَوْهُ يَنْهَوْنَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ يُمْسِكُ قُوتَ سَنَةٍ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا ..
القلم 68:19
قوله تعالى (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ[[عن عكرمة البربريّ قال: "هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة كان يطعم المساكين منها، فلما مات أبوهم، قال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق حين يُطعم المساكين، فاقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، ولا يطعمون مسكينا ".اهـ وقال سعيد بن جبير: "هي أرض باليمن يقال لها ضَرْوان من صنعاء على ستة أميال " .[تفسير الطبري].اهـ والجنة بمعنى البستان.]] إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانوا من أهل الكتاب، والصرم: القطع .[تفسير الطبري].اهـ]] مُصْبِحِينَ ﴿17﴾ وَلا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: هو أمر من أمر الله .[تفسير الطبري].اهـ وقال الطبري: ولا يكون الطائف في كلام العرب إلا ليلا ولا يكون نهارا .اهـ]] مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قوله (كالصريم) قال: مثل الليل الأسود .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يريد أنها احترقت وأصبحت سوداء كالليل.]])
5710 - قال عبد الرزاق ٣٢٨٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] قَالَ: كَانَتِ الْجَنَّةُ لِشَيْخٍ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ، وَكَانَ بَنَوْهُ يَنْهَوْنَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ يُمْسِكُ قُوتَ سَنَةٍ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا ..
القلم 68:20
قوله تعالى (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ[[عن عكرمة البربريّ قال: "هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة كان يطعم المساكين منها، فلما مات أبوهم، قال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق حين يُطعم المساكين، فاقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، ولا يطعمون مسكينا ".اهـ وقال سعيد بن جبير: "هي أرض باليمن يقال لها ضَرْوان من صنعاء على ستة أميال " .[تفسير الطبري].اهـ والجنة بمعنى البستان.]] إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا[[عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانوا من أهل الكتاب، والصرم: القطع .[تفسير الطبري].اهـ]] مُصْبِحِينَ ﴿17﴾ وَلا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: هو أمر من أمر الله .[تفسير الطبري].اهـ وقال الطبري: ولا يكون الطائف في كلام العرب إلا ليلا ولا يكون نهارا .اهـ]] مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قوله (كالصريم) قال: مثل الليل الأسود .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يريد أنها احترقت وأصبحت سوداء كالليل.]])
5710 - قال عبد الرزاق ٣٢٨٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ١٧] قَالَ: كَانَتِ الْجَنَّةُ لِشَيْخٍ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ، وَكَانَ بَنَوْهُ يَنْهَوْنَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ يُمْسِكُ قُوتَ سَنَةٍ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا ..
القلم 68:21
قوله تعالى (فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ)
5711 - قال الطبري 23/546:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ) يقول: يُسِرُّون.
5712 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: لَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا فَقَالُوا: «لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ».
القلم 68:22
قوله تعالى (فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ)
5711 - قال الطبري 23/546:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ) يقول: يُسِرُّون.
5712 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: لَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا فَقَالُوا: «لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ».
القلم 68:23
قوله تعالى (فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ)
5711 - قال الطبري 23/546:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ) يقول: يُسِرُّون.
5712 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: لَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا فَقَالُوا: «لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ».
القلم 68:24
قوله تعالى (فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ)
5711 - قال الطبري 23/546:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ) يقول: يُسِرُّون.
5712 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: لَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا فَقَالُوا: «لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ».
القلم 68:25
قوله تعالى (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ[[عن عكرمة ومجاهد (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ) قالا: على أمر مُجْمَعٍ .[تفسير الطبري].اهـ]] قَادِرِينَ)
5713 - يقول إبراهيم بن الحسين الهمذاني في زوائد تفسير آدم بن أبي إياس 669:
نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ [القلم: 25] قَالَ: «يَعْنِي عَلَى جَدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ».
5714 - وقال عبد الرزاق ٣٢٨٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] يَقُولُ: عَلَى جَهْدٍ[[كذا في الأصل وهو غلط، وعند الطبري من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة قال: على جدٍّ من أمرهم.]] مِنْ أَمْرِهِمْ.
5715 - وقال الطبري 23/546:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ) غدا القوم وهم مُحْرِدُونَ إلى جنتهم، قادرون عليها في أنفسهم.
القلم 68:26
قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿26﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ)
5716 - قال الطبري 23/549:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ): أي أضللنا الطريق. (بل نحن محرومون): بل جُوزينا فحُرمنا.
5717 - وقال عبد الرزاق 3286:
قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ يَقُولُ: أَخْطَأْنَا الطَّرِيقَ مَا هَذِهِ جَنَّتَنَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حُورِفْنَا[[كما في قوله تعالى (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)، قال ابن عباس رضي الله عنه قال (المحروم) الْمُحارف. وقاله سعيد بن المسيب. وعن حصين قال: سألت عكرِمة، عن السائل والمحروم؟ قال: السائل: الذي يسألك، والمحروم: الذي لا ينمى له مال .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد وعطاء قَالَا: «الْمَحْرُومُ الْمُحَارِفُ فِي الرِّزْقِ، وَفِي التِّجَارَةِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال الضحاك: المحروم هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك .[تفسير البستي].اهـ]] حُرِمْنَا [جنّتنا][[هذه الزيادة عند الطبري من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة.]] حَتَّى ﴿رَاغِبُونَ﴾ [القلم: 32].
القلم 68:27
قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿26﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ)
5716 - قال الطبري 23/549:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ): أي أضللنا الطريق. (بل نحن محرومون): بل جُوزينا فحُرمنا.
5717 - وقال عبد الرزاق 3286:
قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ يَقُولُ: أَخْطَأْنَا الطَّرِيقَ مَا هَذِهِ جَنَّتَنَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حُورِفْنَا[[كما في قوله تعالى (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)، قال ابن عباس رضي الله عنه قال (المحروم) الْمُحارف. وقاله سعيد بن المسيب. وعن حصين قال: سألت عكرِمة، عن السائل والمحروم؟ قال: السائل: الذي يسألك، والمحروم: الذي لا ينمى له مال .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد وعطاء قَالَا: «الْمَحْرُومُ الْمُحَارِفُ فِي الرِّزْقِ، وَفِي التِّجَارَةِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال الضحاك: المحروم هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك .[تفسير البستي].اهـ]] حُرِمْنَا [جنّتنا][[هذه الزيادة عند الطبري من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة.]] حَتَّى ﴿رَاغِبُونَ﴾ [القلم: 32].
القلم 68:28
قوله تعالى (قَالَ أَوْسَطُهُمْ[[كما في قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، والوسط العدل.]] أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ[[روي عن مجاهد في قوله (لَوْلا تُسَبِّحُونَ) قال: بلغني أنه الاستثناء.[تفسير الطبري].اهـ أي لم يقولوا إن شاء الله، وهو قوله تعالى (إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ). وقال السديّ: كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ التَّسْبِيحُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿28﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[[قال الطبري: (إنا كنا ظالمين) في تركنا الاستثناء في قسمنا وعزمنا على ترك إطعام المساكين من ثمر جنتنا .اهـ أسرع القوم فزعا وأحسنهم رَجْعَة، (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ) .]])
5718 - قال عبد الرزاق ٣٢٩١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] قَالَ: «هُوَ أَعْدَلُهُمْ(3) وَخَيْرُهُمْ».
5719 - وقال الطبري 23/550:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ أَوْسَطُهُمْ) أي أعدلهم قولا، وكان
القلم 68:29
قوله تعالى (قَالَ أَوْسَطُهُمْ[[كما في قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، والوسط العدل.]] أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ[[روي عن مجاهد في قوله (لَوْلا تُسَبِّحُونَ) قال: بلغني أنه الاستثناء.[تفسير الطبري].اهـ أي لم يقولوا إن شاء الله، وهو قوله تعالى (إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ). وقال السديّ: كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ التَّسْبِيحُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] ﴿28﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[[قال الطبري: (إنا كنا ظالمين) في تركنا الاستثناء في قسمنا وعزمنا على ترك إطعام المساكين من ثمر جنتنا .اهـ أسرع القوم فزعا وأحسنهم رَجْعَة، (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ) .]])
5718 - قال عبد الرزاق ٣٢٩١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] قَالَ: «هُوَ أَعْدَلُهُمْ(3) وَخَيْرُهُمْ».
5719 - وقال الطبري 23/550:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالَ أَوْسَطُهُمْ) أي أعدلهم قولا، وكان
القلم 68:33
قوله تعالى (كَذَلِكَ الْعَذَابُ[[عن ابن زيد في قوله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ) قال: عذاب الدنيا، هلاك أموالهم: أي عقوبة الدنيا .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ[[يقول الطبري: (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) يقول: لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن عقوبة الله لأهل الشرك به أكبر من عقوبته لهم في الدنيا، لارتدعوا وتابوا وأنابوا، ولكنهم بذلك جُهّال لا يعلمون .اهـ]])
5720 - قال الطبري 23/552:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ): أي عقوبة الدنيا.
5721 - وقال عبد الرزاق 3287:
قَالَ مَعْمَرٌ، قُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ، أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟. قَالَ: لَقَدْ كَلَّفْتَنِي تَعَبًا.
القلم 68:34
قوله تعالى (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ)
5722 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) [النمل] قَالَ: جَنَّاتٌ.
القلم 68:35
قوله تعالى (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ﴿35﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿36﴾ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ)[[عن ابن زيد في قوله: (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ) قال: فيه الذي تقولون تقرءونه: تدرسونه، وقرأ: (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ) إلى آخر الآية .[تفسير الطبري].اهـ وهذا توبيخ من الله لمشركي قريش لما تكلموا بالباطل.]]
5723 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ) [الأنعام]: «قَرَأْتَ وَتَعَلَّمْتَ».[[عن ابن زيد (وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ)، قال: الدِّرَاسَةُ: الْقِرَاءَةُ وَالْعِلْمُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
القلم 68:36
قوله تعالى (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ﴿35﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿36﴾ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ)[[عن ابن زيد في قوله: (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ) قال: فيه الذي تقولون تقرءونه: تدرسونه، وقرأ: (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ) إلى آخر الآية .[تفسير الطبري].اهـ وهذا توبيخ من الله لمشركي قريش لما تكلموا بالباطل.]]
5723 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ) [الأنعام]: «قَرَأْتَ وَتَعَلَّمْتَ».[[عن ابن زيد (وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ)، قال: الدِّرَاسَةُ: الْقِرَاءَةُ وَالْعِلْمُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
القلم 68:37
قوله تعالى (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ﴿35﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿36﴾ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ)[[عن ابن زيد في قوله: (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ) قال: فيه الذي تقولون تقرءونه: تدرسونه، وقرأ: (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ) إلى آخر الآية .[تفسير الطبري].اهـ وهذا توبيخ من الله لمشركي قريش لما تكلموا بالباطل.]]
5723 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
قَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ) [الأنعام]: «قَرَأْتَ وَتَعَلَّمْتَ».[[عن ابن زيد (وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ)، قال: الدِّرَاسَةُ: الْقِرَاءَةُ وَالْعِلْمُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]
القلم 68:39
قوله تعالى (أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ[[قال الطبري في تفسيره: يقول: هل لكم أيمان علينا تنتهي بكم إلى يوم القيامة، بأن لكم ما تحكمون .اهـ واليمين القسم.]] ﴿39﴾ سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ)
5724 - قال الطبري في تفسيره 23/554:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ) يقول: أيهم بذلك كفيل.
القلم 68:40
قوله تعالى (أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ[[قال الطبري في تفسيره: يقول: هل لكم أيمان علينا تنتهي بكم إلى يوم القيامة، بأن لكم ما تحكمون .اهـ واليمين القسم.]] ﴿39﴾ سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ)
5724 - قال الطبري في تفسيره 23/554:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ) يقول: أيهم بذلك كفيل.
القلم 68:41
قوله تعالى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ)
5725 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا) [سبأ]، قال: شركاء.[[يقول عكرمة: "قال النضر بن الحارث: "سوف تشفع لي اللات والعزَّى"! فنزلت هذه الآية: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ) .[تفسير الطبري].اهـ]]
القلم 68:42
قوله تعالى (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ)[[يقول البخاري في صحيحه/ بابُ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ 4635: حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا .اهـ وقال سعيد بن منصور في "التفسير 2278 ": نا خالد عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: "يَكشف عن ساقه تبارك و تعالى فيسجد كل مؤمن، و يقسو ظهر الكافر فيصير عظما واحدا ".اهـ وفي رواية قال ابن مسعود في قوله عَزَّ وَجَلَّ: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) القلم 42 يعني: عن ساقه اليمين فيضيء من نور ساقه الأرض، فذلك قوله (وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) الزمر 69، يعني نور ساقه اليمين " .[إبطال التأويلات لأبي يعلى].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان يقول: هي أشد ساعة تكون في يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ ولا تعارض، فقد صح عن ابن عباس أنه قرأها (يوم تكشف) بالتاء. يقول الفراء في معاني القرآن 3/177: حدثني سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه قرأ (يوم تكشف عن ساق) يريد: القيامة والساعة لشدتها .اهـ وكذا قال عكرمة ومجاهد وابن جبير ولا تعارض فمن قرأ يوم تكشف أي القيامة ومن قرأ يوم يكشف يريد الصفة، وهي العلامة التي يعرف بها المؤمنون ربهم تبارك وتعالى. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: " ... إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُدْعَى الْيَهُودُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا، فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ، كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا، فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ. حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَالَ: فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ. قَالُوا: يَا رَبَّنَا، فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلَّا جَعَلَ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ... ".اهـ الحديث. نسأل الله السلامة، وهو عند البخاري أيضا .اهـ وقوله "غبّر أهل الكتاب "أي بقايا أهل الكتاب.]]
5726 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم ٤٢] قَالَ: «يُكْشَفُ عَنْ شِدَّةِ الْأَمْرِ».
5727 - وقال الطبري 23/555:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة، (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) قال: عن أمر فظيع جليل.
قوله تعالى (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ﴿42﴾ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ[[عن سعيد بن جبير (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُون) قال: يَسْمَعُ المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه .[تفسير الطبري].اهـ]] وَهُمْ سَالِمُون)
5728 - قال الطبري 23/561:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) ذلكم والله يوم القيامة.
5729 - وقال عبد الرزاق ٣٢٩٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُدْعَونَ إِلَى السُّجُودِ﴾ [القلم: ٤٢] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي السُّجُودِ، وَبَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنَيْنِ مُنَافِقٌ، فَيَسْجُدُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ يَسْجُدُوا، أَحْسَبُهُ قَالَ: "تَقْسُو ظُهُورُهُمْ وَيَكُونُ سُجُودُ الْمُؤْمِنِينَ تَوْبِيخًا لَهُمْ "، قَالَ: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣].
القلم 68:43
قوله تعالى (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ﴿42﴾ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ[[عن سعيد بن جبير (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُون) قال: يَسْمَعُ المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه .[تفسير الطبري].اهـ]] وَهُمْ سَالِمُون)
5728 - قال الطبري 23/561:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) ذلكم والله يوم القيامة.
5729 - وقال عبد الرزاق ٣٢٩٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُدْعَونَ إِلَى السُّجُودِ﴾ [القلم: ٤٢] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي السُّجُودِ، وَبَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنَيْنِ مُنَافِقٌ، فَيَسْجُدُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ يَسْجُدُوا، أَحْسَبُهُ قَالَ: "تَقْسُو ظُهُورُهُمْ وَيَكُونُ سُجُودُ الْمُؤْمِنِينَ تَوْبِيخًا لَهُمْ "، قَالَ: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣].
القلم 68:44
قوله تعالى (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ[[يقول سفيان الثوري في قوله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات 2352].اهـ عياذا بالله.]] ﴿44﴾ وَأُمْلِي[[الْمُلاوة: مدة العيش. أي أن الله مدّ لهم في آجالهم. يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: وأنسئ في آجالهم ملاوة من الزمان، وذلك برهة من الدهر على كفرهم وتمرّدهم على الله لتتكامل حجج الله عليهم (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) يقول: إن كيدي بأهل الكفر قويّ شديد .اهـ]] لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ)
5730 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: عَزِيزٌ وَاللهِ فِي أَمْرِهِ يُمْلِي وَكَيْدُهُ مَتِينٌ، ثُمَّ إِذَا انْتَقَمَ انْتَقَمَ بِقَدَرِهِ.
القلم 68:45
قوله تعالى (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ[[يقول سفيان الثوري في قوله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) قال: كلما أخطؤوا خطيئة أنعمنا عليهم نعمة، وأنسيناهم الاستغفار .[المخلصيات 2352].اهـ عياذا بالله.]] ﴿44﴾ وَأُمْلِي[[الْمُلاوة: مدة العيش. أي أن الله مدّ لهم في آجالهم. يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: وأنسئ في آجالهم ملاوة من الزمان، وذلك برهة من الدهر على كفرهم وتمرّدهم على الله لتتكامل حجج الله عليهم (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) يقول: إن كيدي بأهل الكفر قويّ شديد .اهـ]] لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ)
5730 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: عَزِيزٌ وَاللهِ فِي أَمْرِهِ يُمْلِي وَكَيْدُهُ مَتِينٌ، ثُمَّ إِذَا انْتَقَمَ انْتَقَمَ بِقَدَرِهِ.
القلم 68:46
قوله تعالى (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ)
5731 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
قَالَ قَتَادَةُ (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا) [المؤمنون]: أَمْ تَسْأَلُهُمْ عَلَى مَا أَتَيْتُهُمْ بِهِ جُعْلا، أَيْ إِنَّكَ لا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا.
القلم 68:48
قوله تعالى (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ[[يريد نبي الله يونس بن متى صلى الله عليه وسلم. وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال أنا خير من يونس بن متّى فقد كذب " .[البخاري].اهـ]] إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ[[عن مجاهد، في قوله: (مَكْظُومٌ) قال: مغموم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿48﴾ لَوْلا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء[[قال الطبري: (لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ) وهو الفضاء من الأرض .اهـ]] وَهُوَ مَذْمُومٌ[[روي عن ابن عباس (مذموم) قال: مليم. وعن بكر المزني قال: مذنب .[تفسير الطبري].اهـ ميلم أي أتى بما يلام عليه.]] ﴿49﴾ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)
5732 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] قَالَ: «لَا تَعْجَلْ كَمَا عَجِلَ، وَلَا تَغْضَبْ كَمَا غَضِبَ».
القلم 68:49
قوله تعالى (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ[[يريد نبي الله يونس بن متى صلى الله عليه وسلم. وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال أنا خير من يونس بن متّى فقد كذب " .[البخاري].اهـ]] إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ[[عن مجاهد، في قوله: (مَكْظُومٌ) قال: مغموم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿48﴾ لَوْلا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء[[قال الطبري: (لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ) وهو الفضاء من الأرض .اهـ]] وَهُوَ مَذْمُومٌ[[روي عن ابن عباس (مذموم) قال: مليم. وعن بكر المزني قال: مذنب .[تفسير الطبري].اهـ ميلم أي أتى بما يلام عليه.]] ﴿49﴾ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)
5732 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] قَالَ: «لَا تَعْجَلْ كَمَا عَجِلَ، وَلَا تَغْضَبْ كَمَا غَضِبَ».
القلم 68:50
قوله تعالى (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ[[يريد نبي الله يونس بن متى صلى الله عليه وسلم. وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال أنا خير من يونس بن متّى فقد كذب " .[البخاري].اهـ]] إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ[[عن مجاهد، في قوله: (مَكْظُومٌ) قال: مغموم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿48﴾ لَوْلا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء[[قال الطبري: (لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ) وهو الفضاء من الأرض .اهـ]] وَهُوَ مَذْمُومٌ[[روي عن ابن عباس (مذموم) قال: مليم. وعن بكر المزني قال: مذنب .[تفسير الطبري].اهـ ميلم أي أتى بما يلام عليه.]] ﴿49﴾ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)
5732 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] قَالَ: «لَا تَعْجَلْ كَمَا عَجِلَ، وَلَا تَغْضَبْ كَمَا غَضِبَ».
القلم 68:51
قوله تعالى (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ)
5733 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم: ٥١] قَالَ: «لَيُزْهِقُوَنكَ».[[عن إبراهيم، عن عبد الله أنه كان يقرأ: (وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْهِقُونَكَ) .[تـفسير الطبري].اهـ وكذا كان يقرأ عبد الله بن عباس رضي الله عنه وقال: يقولون: زلق السهم، أو زهق السهم .[تفسير ابن منصور].اهـ]]
5734 - وقال الطبري 23/565:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) لينفذونك بأبصارهم معاداة لكتاب الله، ولذكر الله.
قوله تعالى (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ)
5735 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 71] قَالَ قَتَادَةُ: مُعْرِضُونَ عَنِ الْقُرْآنِ.
قوله تعالى (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴿51﴾ وَمَا هُوَ[[قال الطبري في تفسيره: (وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) وما محمد إلا ذِكر ذَكَّر الله به العالَمَين الثقلين الجنّ والإنس .اهـ]] إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ)
5736 - قال يحيى بن سلام:
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [يس] قَالَ: إِنَّكَ سَاحِرٌ وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ، وَإِنَّكَ كَاذِبٌ.
القلم 68:52
قوله تعالى (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴿51﴾ وَمَا هُوَ[[قال الطبري في تفسيره: (وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) وما محمد إلا ذِكر ذَكَّر الله به العالَمَين الثقلين الجنّ والإنس .اهـ]] إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ)
5736 - قال يحيى بن سلام:
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [يس] قَالَ: إِنَّكَ سَاحِرٌ وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ، وَإِنَّكَ كَاذِبٌ.
الحاقة 69:1
قوله تعالى (الْحَاقَّةُ ﴿1﴾ مَا الْحَاقَّةُ)[[عن ابن عباس (الْحَاقَّةُ) قَالَ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال ابن زيد: (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقة) و(الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ)، والواقِعةُ، والطَّامَّة، والصَّاخَّة قال: هذا كله يوم القيامة الساعة .[تفسير الطبري].اهـ]]
5737 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١] قَالَ: «أَحَقَّتْ لِكُلِّ قَوْمٍ أَعْمَالَهُمْ».
5738 - وقال الطبري 23/566:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْحَاقَّةُ) يعني: الساعة، أحقت لكل عامل عمله.
الحاقة 69:2
قوله تعالى (الْحَاقَّةُ ﴿1﴾ مَا الْحَاقَّةُ)[[عن ابن عباس (الْحَاقَّةُ) قَالَ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. [تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال ابن زيد: (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقة) و(الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ)، والواقِعةُ، والطَّامَّة، والصَّاخَّة قال: هذا كله يوم القيامة الساعة .[تفسير الطبري].اهـ]]
5737 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١] قَالَ: «أَحَقَّتْ لِكُلِّ قَوْمٍ أَعْمَالَهُمْ».
5738 - وقال الطبري 23/566:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْحَاقَّةُ) يعني: الساعة، أحقت لكل عامل عمله.
الحاقة 69:3
قوله تعالى (وَمَا أَدْرَاكَ[[يقول العدني في الإيمان: حدثنا سفيان بن عيينة قال: كل شيء في القرآن ﴿وما أدراك﴾ فقد أخبره، وكل شيء فيه ﴿وما يدريك﴾ فلم يخبره به .اهـ جليل.]] مَا الْحَاقَّةُ)
5739 - قال الطبري 23/570:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ) تعظيما ليوم القيامة كما تسمعون.
الحاقة 69:4
قوله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ)
5740 - قال الطبري 23/570:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ)، أي بالساعة.
الحاقة 69:5
قوله تعالى (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ[[وعن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ: (فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) قال: بالذنوب .[تفسير الطبري].اهـ]])
5741 - قال الطبري 23/571:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) بَعَثَ الله عليهم صيحة فأهمدتهم.
الحاقة 69:6
قوله تعالى (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ[[قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا طَلْقٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا، فَنَزَعَ خَاتَمَهُ .اهـ]] صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ[[عن ابن زيد، في قوله: (بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) قال: الصرصر: الشديدة، والعاتية: القاهرة التي عتت عليهم فقهرتهم .[تفسير الطبري].اهـ]])
5742 - قال الطبري 23/572:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) والصرصر: الباردة، عتت عليهم حتى نَقَّبَتْ عن أفئدتهم.
الحاقة 69:7
قوله تعالى (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ[[عن الربيع بن أنس فِي قَوْلِهِ: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ) قَالَ: كَانَ أَوُّلُهَا الْجُمُعَةَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] حُسُومًا)
5743 - قال عبد الرزاق ٣٣٠٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] قَالَ: «دَائِمَاتٌ».
5744 - وقال الطبري 23/573:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا) قال: متتابعة[[قاله ابن مسعود رضي الله عنه.[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعكرمة ومجاهد .[تفسير الطبري].اهـ]] ليس فيها تفتير.
5745 - وقال الطبري أيضا:
حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثني أبي، قال: ثنا خالد بن قيس، عن قتادة (وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا) قال: متتابعة ليس لها فترة.
قوله تعالى (فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ)[[قال الطبري: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) يقول: كأنهم أصول نخل قد خوت .اهـ قول تعالى (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ(1) بِالْخَاطِئَةِ(2) ﴿9﴾ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً(3))]]
5746 - قال الطبري 23/575:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ): وهي أصول النخل.
5747 - قال عبد الرزاق ٣٣٠٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ [التوبة: ٧٠] قَالَ: «هُمْ قَوْمُ لُوطٍ الَّتِي ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أَرْضَهُمْ».
5748 - وقال الطبري 23/576:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ)، قال: قرية لوط.
الحاقة 69:11
قوله تعالى (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ﴾، قال: طغى الماء على خَزَّانِهِ، فنزل، ولم ينزل من السماء إلا بمكيال أو ميزان، إلا زمن قوم نوح، فإنه طغى على خزّانه، فنزل بغير كيل ولا وزن .[تفسير ابن منصور].اهـ]] حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ[[قوله (الجارية) أي السفينة، سفينة نوح صلى الله عليه وسلم. وسميت جارية لأنها تجري في الماء، كما في قوله تعالى (فالجاريات يسرا).]])
5749 - قال الطبري 23/577:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ): ذاكم زمن نوح، طغى الماء على كلّ شيء خمس عشرة ذراعا بقدر كل شيء.[[قال محمد بن كعب القرظي: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ جِبْرِيلَ إِلَى الْمِؤْتَفِكَةِ مُؤْتَفِكَةِ قَوْمِ لُوطٍ فِيهِمْ فَاحْتَمَلَهَا بِجَنَاحِهِ ثُمَّ صَعَدَ بِهَا حَتَّى أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَسْمَعُونَ نُبَاحَ كِلابِهِمْ وَأَصْوَاتِ دَجَاجِهِمْ ثُمَّ اتْبَعَهَا اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ يَقُولُ اللَّهُ: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرَنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ) فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُؤْتَفِكَاتِ وَكُنَّ خَمْسًا: صيْغَةَ وَصَغَّرَةَ وَغَمْرَةَ وَدُومَا وَسَدُومَ وَهِيَ الْقَرْيَةُ العظمى .[تفسير ابن أبي حاتم 11097].اهـ]][[عن مجاهد (بِالْخَاطِئَةِ) قال: الخطايا .[تفسير الطبري].اهـ]][[عن مجاهد (أَخْذَةً رَابِيَةً) قال: شديدة .[تفسير الطبري].اهـ]]
الحاقة 69:12
قوله تعالى (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً)
5750 - قال الطبري 23/578:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً) فأبقاها الله تذكرة وعبرة وآية، حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة قد كانت بعد سفينة نوح قد صارت رمادا.
قوله تعالى (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)
5751 - قال الطبري 23/579:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ): أُذُنٌ عَقَلَتْ عن الله، فانتفعت بما سمعت من كتاب الله.
5752 - وقال عبد الرزاق ٣٣٠٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٢] قَالَ: «أُذُنٌ سَمِعَتْ وَعَقَلَتْ وَأَوْعَتْ».
الحاقة 69:13
قوله تعالى (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ[[عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: "لينفخن في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان به، فما يرسله واحد منهما حتى ينفخ في الصور، وحتى إن الرجل ليغدو من بيته فلا يرجع إلى بيته حتى ينفخ في الصور فيصعق به وهي التي قال الله جل ذكره: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ " .[تفسير الطبري وتفسير البستي].اهـ وعن مجاهد قوله: (ويوم يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال: كهيئة البوق .[تفسير الطبري].اهـ وعَنْ عِكْرِمَةَ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) [الكهف 99]، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَائِرَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ" .[العظمة لأبي الشيخ].اهـ وقد روي مرفوعا "قَرْنٌ عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عظم دائرة فيه كعرض السموات وَالأَرْضِ" .اهـ]] نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿13﴾ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً[[عن ابن زيد، في قوله: (وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) قال: صارت غبارا .[تفسير الطبري].اهـ]])
5753 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) [النبأ]، قال: أي في الخلق.
5754 - قال يحيى بن سلام:
وَتَفْسِيرُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْمُنَادِيَ، وَهُوَ صَاحِبُ الصُّورِ، يُنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
الحاقة 69:14
قوله تعالى (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ[[عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: "لينفخن في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان به، فما يرسله واحد منهما حتى ينفخ في الصور، وحتى إن الرجل ليغدو من بيته فلا يرجع إلى بيته حتى ينفخ في الصور فيصعق به وهي التي قال الله جل ذكره: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ " .[تفسير الطبري وتفسير البستي].اهـ وعن مجاهد قوله: (ويوم يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال: كهيئة البوق .[تفسير الطبري].اهـ وعَنْ عِكْرِمَةَ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) [الكهف 99]، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَائِرَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ" .[العظمة لأبي الشيخ].اهـ وقد روي مرفوعا "قَرْنٌ عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عظم دائرة فيه كعرض السموات وَالأَرْضِ" .اهـ]] نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿13﴾ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً[[عن ابن زيد، في قوله: (وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) قال: صارت غبارا .[تفسير الطبري].اهـ]])
5753 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) [النبأ]، قال: أي في الخلق.
5754 - قال يحيى بن سلام:
وَتَفْسِيرُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْمُنَادِيَ، وَهُوَ صَاحِبُ الصُّورِ، يُنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
الحاقة 69:15
قوله تعالى (فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿15﴾ وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) قَالَ مُتَخَرِّقَةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقال وهَى الثَّوبُ، إذا تخرَّقَ وانشقّ.]] ﴿16﴾ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا[[عن سَعِيد بن جُبير، في قولِهِ: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾، قال: على ما لم يَهِي منها .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: على ما لم ينشق منها .[تفسير آدم].اهـ]])
5755 - قال الطبري 23/582:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثني سعيد: عن قتادة (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا): على حافاتها.
5756 - وقال عبد الرزاق ٣٣٠٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قوله ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] قَالَ: عَلَى نَوَاحِيهَا.
الحاقة 69:16
قوله تعالى (فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿15﴾ وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) قَالَ مُتَخَرِّقَةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقال وهَى الثَّوبُ، إذا تخرَّقَ وانشقّ.]] ﴿16﴾ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا[[عن سَعِيد بن جُبير، في قولِهِ: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾، قال: على ما لم يَهِي منها .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: على ما لم ينشق منها .[تفسير آدم].اهـ]])
5755 - قال الطبري 23/582:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثني سعيد: عن قتادة (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا): على حافاتها.
5756 - وقال عبد الرزاق ٣٣٠٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قوله ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] قَالَ: عَلَى نَوَاحِيهَا.
الحاقة 69:17
قوله تعالى (فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿15﴾ وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) قَالَ مُتَخَرِّقَةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقال وهَى الثَّوبُ، إذا تخرَّقَ وانشقّ.]] ﴿16﴾ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا[[عن سَعِيد بن جُبير، في قولِهِ: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾، قال: على ما لم يَهِي منها .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: على ما لم ينشق منها .[تفسير آدم].اهـ]])
5755 - قال الطبري 23/582:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثني سعيد: عن قتادة (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا): على حافاتها.
5756 - وقال عبد الرزاق ٣٣٠٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قوله ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] قَالَ: عَلَى نَوَاحِيهَا.
قوله تعالى (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّمْحِ الْبَصَرِيُّ، حَدَّثَنَا أبو قبيل حُيَيُّ بْنُ هَانِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، مَابَيْنَ مُوقِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُؤَخَّرِ عَيْنِهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ .اهـ الموق طرف العين مما يلي الأنف. ومؤخر العين يسمى اللحاظ مما يلي الصدع. وقال البيهقي في الأسماء والصفات: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، ثنا يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدمه مسيرة خمسمائة عام. وذكر أن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب .اهـ وقال سعيد بن جبير: «أَرْجُلُهُمْ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ، يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ» .[تفسير آدم].اهـ وعن شهر بن حوشب قال: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، قَالَ: "أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، كَأَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقيل أن حملة العرش الآن أربعة. فعن وهب بن منبه في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾ [الحاقة: ١٧] قَالَ: أَرْبَعَةُ مَلَائِكَةٍ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ عَلَى أَكْتَافِهِمْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال: ثنا أسد ابن موسى قال: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة قال: حملة العرش أحدهم على صورة إنسان، والثاني على صورة ثور، والثالث على صورة نسر والرابع على صورة أسد .اهـ وقد روى أحمد في مسنده من حديث ابن عباس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، صَدَّقَ أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَقَالَ: [البحر الطويل] رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ... وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» .اهـ]] ﴿17﴾ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ)
5757 - قال عبد الرزاق ٣٣١٠:
مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة ١٨] قَالَ: «يُعْرَضُونَ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَفِيهِمَا الْخُصُومَاتُ وَالْمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتَتَطَايُرُ الصُّحُفِ فِي الْأَيْدِي».[[روى أبو نعيم في الحلية، من طريق عبد الله بن المبارك عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، قَالَ: "يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ: فَعَرْضَتَانِ حِسَابٌ وَمَعَاذِيرُ، وَالْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ تَطَايُرُ الْكُتُبِ فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ "، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ قِبَلِهِ: قَدْ طَارَتِ الصُّحفُ فِي الْأَيْدِي مُنَشَّرَةً ... فِيهَا السَّرَائِرُ وَالْجَبَّارُ مُطَّلِعُ. فَكَيْفَ سَهْوُكَ وَالْأَنْبَاءُ وَاقِعَةٌ ... عَمَّا قَلِيلٍ وَلَا تَدْرِي بِمَا تَقَعُ. إِمَّا الْجِنَانُ وَعَيْشٌ لَا انْقِضَاءَ لَهُ ... أَمِ الْجَحِيمُ فَلَا تُبْقِي وَلَا تَدَعُ. تَهْوِي بِسُكَّانِهَا طَوْرًا وَتَرْفَعُهُ ... إِذَا رَجَوْا مَخْرَجًا مِنْ غَمِّهَا قُمِعُوا. لِيَنْفَعِ الْعِلْمُ قَبْلَ الْمَوْتِ عَالِمَهُ ... قَدْ سَالَ قَوْمٌ بِهَا الرُّجْعَى فَمَا رَجَعُوا .اهـ نسأل الله السلامة والعافية. ويروى أيضا عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وعامر تلميذه فلا يبعد أن يكون أخذه عنه.]]
الحاقة 69:18
قوله تعالى (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ[[قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّمْحِ الْبَصَرِيُّ، حَدَّثَنَا أبو قبيل حُيَيُّ بْنُ هَانِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، مَابَيْنَ مُوقِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُؤَخَّرِ عَيْنِهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ .اهـ الموق طرف العين مما يلي الأنف. ومؤخر العين يسمى اللحاظ مما يلي الصدع. وقال البيهقي في الأسماء والصفات: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، ثنا يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدمه مسيرة خمسمائة عام. وذكر أن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب .اهـ وقال سعيد بن جبير: «أَرْجُلُهُمْ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ، يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ» .[تفسير آدم].اهـ وعن شهر بن حوشب قال: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، قَالَ: "أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، كَأَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقيل أن حملة العرش الآن أربعة. فعن وهب بن منبه في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾ [الحاقة: ١٧] قَالَ: أَرْبَعَةُ مَلَائِكَةٍ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ عَلَى أَكْتَافِهِمْ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال: ثنا أسد ابن موسى قال: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة قال: حملة العرش أحدهم على صورة إنسان، والثاني على صورة ثور، والثالث على صورة نسر والرابع على صورة أسد .اهـ وقد روى أحمد في مسنده من حديث ابن عباس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، صَدَّقَ أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَقَالَ: [البحر الطويل] رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ... وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» .اهـ]] ﴿17﴾ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ)
5757 - قال عبد الرزاق ٣٣١٠:
مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة ١٨] قَالَ: «يُعْرَضُونَ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَفِيهِمَا الْخُصُومَاتُ وَالْمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتَتَطَايُرُ الصُّحُفِ فِي الْأَيْدِي».[[روى أبو نعيم في الحلية، من طريق عبد الله بن المبارك عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، قَالَ: "يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ: فَعَرْضَتَانِ حِسَابٌ وَمَعَاذِيرُ، وَالْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ تَطَايُرُ الْكُتُبِ فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ "، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ قِبَلِهِ: قَدْ طَارَتِ الصُّحفُ فِي الْأَيْدِي مُنَشَّرَةً ... فِيهَا السَّرَائِرُ وَالْجَبَّارُ مُطَّلِعُ. فَكَيْفَ سَهْوُكَ وَالْأَنْبَاءُ وَاقِعَةٌ ... عَمَّا قَلِيلٍ وَلَا تَدْرِي بِمَا تَقَعُ. إِمَّا الْجِنَانُ وَعَيْشٌ لَا انْقِضَاءَ لَهُ ... أَمِ الْجَحِيمُ فَلَا تُبْقِي وَلَا تَدَعُ. تَهْوِي بِسُكَّانِهَا طَوْرًا وَتَرْفَعُهُ ... إِذَا رَجَوْا مَخْرَجًا مِنْ غَمِّهَا قُمِعُوا. لِيَنْفَعِ الْعِلْمُ قَبْلَ الْمَوْتِ عَالِمَهُ ... قَدْ سَالَ قَوْمٌ بِهَا الرُّجْعَى فَمَا رَجَعُوا .اهـ نسأل الله السلامة والعافية. ويروى أيضا عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وعامر تلميذه فلا يبعد أن يكون أخذه عنه.]]
الحاقة 69:19
قوله تعالى (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ[[عن ابن زيد، في قول الله: (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ) قال: تعالوا .[تفسير الطبري].اهـ]] اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ)
5758 - قال الطبري 23/585:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان بعض أهل العلم يقول: وجدت أكيس الناس من قال: (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ).
الحاقة 69:20
قوله تعالى (إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ)(1)
5759 - قال عبد الرزاق ٣٣١٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠] قَالَ: يَقُولُ: «إنِّي قَدْ عَلِمْتُ».
5760 - وقال الطبري 23/585:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ): ظنّ ظنا يقينا، فنفعه الله بظنه.
5761 - وقال الطبري أيضا:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال؛ ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ) قال: ما كان من ظنّ الآخرة فهو علم.[[يقول آدم بن أبي إياس في تفسيره: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: "يَنْشُرُ اللَّهُ كَنَفَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ هَكَذَا، وَقَالَ: بِيَدِهِ فَوْقَهُ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَذِهِ حَسَنَةٌ عَمِلْتَهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، سَاعَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ قَبِلْتُهَا مِنْكَ، ثُمَّ يَسْجُدُ الْمُؤْمِنُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَذِهِ سَيِّئَةٌ عَمِلْتُهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ فَيَسْجُدُ الْمُؤْمِنُ، فَيَقُولُ الْخَلْقُ: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ الَّذِي لَا يُرَى فِي كِتَابِهِ إِلَّا الْحَسَنَاتُ مِنْ كَثْرَةِ مَا يَسْجُدُ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ. إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾. «إِنِّي أَيْقَنْتُ» .اهـ رب اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعزّ الأكرم.]]
الحاقة 69:21
قوله تعالى (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴿21﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿22﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ[[عن البراء بن عازب رضي الله عنه في هذه الآية (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو نائم .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ قال: قرّبت .[تفسير ابن منصور].اهـ وكان عامر العنبري رحمه الله إذا مر بالفواكه قال: "مقطوعة ممنوعة"، وقد قال الله تعالى عن فاكهة الجنة (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) - [الواقعة].]])
5762 - قال الطبري 23/586:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ): دنت فلا يَرُدُّ أيدِيهم عنها بُعْدٌ ولا شَوك.
الحاقة 69:22
قوله تعالى (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴿21﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿22﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ[[عن البراء بن عازب رضي الله عنه في هذه الآية (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو نائم .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ قال: قرّبت .[تفسير ابن منصور].اهـ وكان عامر العنبري رحمه الله إذا مر بالفواكه قال: "مقطوعة ممنوعة"، وقد قال الله تعالى عن فاكهة الجنة (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) - [الواقعة].]])
5762 - قال الطبري 23/586:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ): دنت فلا يَرُدُّ أيدِيهم عنها بُعْدٌ ولا شَوك.
الحاقة 69:23
قوله تعالى (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴿21﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿22﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ[[عن البراء بن عازب رضي الله عنه في هذه الآية (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو نائم .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ قال: قرّبت .[تفسير ابن منصور].اهـ وكان عامر العنبري رحمه الله إذا مر بالفواكه قال: "مقطوعة ممنوعة"، وقد قال الله تعالى عن فاكهة الجنة (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) - [الواقعة].]])
5762 - قال الطبري 23/586:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ): دنت فلا يَرُدُّ أيدِيهم عنها بُعْدٌ ولا شَوك.
الحاقة 69:24
قوله تعالى (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ[[عن عبد العزيز بن رفيع في قوله (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) قال: الصوم. وقال وكيع بن الجراح: نزلت في الصُوّام .[الجوع لابن أبي الدنيا].اهـ وعن أبي عمران الجوني [عبد الملك بن حبيب] قال: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِكُلِّ جَبَّارٍ وَكُلِّ شَيْطَانٍ وَكُلِّ مَنْ يَخَافُ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ فِي الدُّنْيَا فَيُوثَقُونَ فِي الْحَدِيدِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ثُمَّ أَوْصَدَهَا عَلَيْهِمْ - أَيْ أَطْبَقَهَا - فَلَا وَاللهِ لَا تَسْتَقِرُّ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَرَارٍ أَبَدًا وَلَا وَاللهِ مَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَدِيمِ سَمَاءٍ أَبَدًا وَلَا وَاللهِ لَا تَلْتَقِي جُفُونُ أَعْيُنِهِمْ عَلَى غَمضِ نَوْمٍ أَبَدًا وَلَا وَاللهِ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَارِدَ شَرَابٍ أَبَدًا قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ افْتَحُوا الْيَوْمَ الْأَبْوَابَ فَلَا تَخَافُوا شَيْطَانًا وَلَا جَبَّارًا وَكُلُوا الْيَوْمَ (وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) "قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: «هِيَ وَاللهِ يَا إِخْوَتَاهُ، أَيَّامَكُمْ هَذِهِ» .[صفة النار لابن أبي الدنيا، والحلية لأبي نعيم].اهـ وعن ابن زيد في قوله: (بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ) قال: أيام الدنيا بما عملوا فيها .[تفسير الطبري].اهـ يا رب منّ علينا وارزقنا الإيمان والعمل.]])
5763 - قال الطبري 23/587:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ) إن أيّامكم هذه أيام خالية، هي أيام فانية تؤدّي إلى أيام باقية، فاعملوا في هذه الأيام، وقدّموا فيها خيرًا إن استطعتم، ولا قوّة إلا بالله.
الحاقة 69:25
قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ﴿25﴾ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ﴿26﴾ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ)
5764 - قال الطبري 23/587:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ): تمنى الموت، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت.
الحاقة 69:26
قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ﴿25﴾ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ﴿26﴾ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ)
5764 - قال الطبري 23/587:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ): تمنى الموت، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت.
الحاقة 69:27
قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ﴿25﴾ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ﴿26﴾ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ)
5764 - قال الطبري 23/587:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ): تمنى الموت، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت.
الحاقة 69:28
قوله تعالى (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ﴿28﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ[[عن عكرمة ومجاهد (هلك عني سلطانية) قالا: حُجتي .اهـ وقال الضحاك: يقول: بيّنتي ضلَّت عني .[تفسير الطبري].اهـ]])
5765 - قال الطبري 23/588:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ): أما والله ما كلّ من دخل النار كان أمير قرية يجبيها[[قوله يجبيها أي يجمع أموالها.]]، ولكن الله خلقهم وسلطهم على أقرانهم، وأمرهم بطاعة الله، ونهاهم عن معصية الله.
الحاقة 69:29
قوله تعالى (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ﴿28﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ[[عن عكرمة ومجاهد (هلك عني سلطانية) قالا: حُجتي .اهـ وقال الضحاك: يقول: بيّنتي ضلَّت عني .[تفسير الطبري].اهـ]])
5765 - قال الطبري 23/588:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ): أما والله ما كلّ من دخل النار كان أمير قرية يجبيها[[قوله يجبيها أي يجمع أموالها.]]، ولكن الله خلقهم وسلطهم على أقرانهم، وأمرهم بطاعة الله، ونهاهم عن معصية الله.
الحاقة 69:30
قوله تعالى (خُذُوهُ[[قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو قال: إذا قال الله عز وجل (خذوه) ابتدره سبعون ألف ملك، إن الملك منهم ليقول هكذا، فيلقي سبعين ألفا في النار .اهـ [ذكره ابن كثير في تفسيره]. وقال ابن أبي الدنيا في صفة النار 240: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: "إِذَا قَالَ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة 30] يَبْتَدِرُهُ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ".اهـ ربيعة ومضر قبيلتين. وقال أيضا 241: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ: فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: 30]، قَالَ: "لَا يَضَعُ يَدُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دقَّهُ، فَيَقُولُ: أَمَا تَرْحَمُنِي؟ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَرْحَمُكَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَمْ يَرْحَمْكَ؟ ".اهـ]] فَغُلُّوهُ)
5766 - قال عبد الرزاق:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ [إبراهيم]، قَالَ: «مُقَرَّنِينَ فِي الْقُيُودِ وَفِي الْأَغْلَالِ».
الحاقة 69:31
قوله تعالى (ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ[[(صَلُّوهُ) أي أَدْخِلُوهُ.]] ﴿31﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣١٦: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفًا [البكالي]، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢] قَالَ: «كُلُّ ذِرَاعٍ سَبْعُونَ بَاعًا، كُلُّ بَاعٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِرَحَبَةِ الْكُوفَةِ». قال سفيان: بَلَغَنِي أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ فِيهِ، أَوْ مِنْ رَأْسِهِ .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: تَسْلُكُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ مِنْخَرَيْهِ حَتَّى لَا يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يارب سلّم سلّم.]])
5767 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) عذاب النار.
الحاقة 69:32
قوله تعالى (ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ[[(صَلُّوهُ) أي أَدْخِلُوهُ.]] ﴿31﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣١٦: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفًا [البكالي]، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢] قَالَ: «كُلُّ ذِرَاعٍ سَبْعُونَ بَاعًا، كُلُّ بَاعٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِرَحَبَةِ الْكُوفَةِ». قال سفيان: بَلَغَنِي أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ فِيهِ، أَوْ مِنْ رَأْسِهِ .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: تَسْلُكُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ مِنْخَرَيْهِ حَتَّى لَا يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يارب سلّم سلّم.]])
5767 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) عذاب النار.
الحاقة 69:33
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿33﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿34﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ[[عن عبد الرحمن بن زيد (حميم) قال: القريب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولعله صديد أهل النار. قال قتادة ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16]: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿36﴾ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِؤُونَ[[قال الطبري: وقوله: (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ) يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كُفر بالله .اهـ]])
5768 - قال الطبري 23/591:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ): شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.
الحاقة 69:34
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿33﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿34﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ[[عن عبد الرحمن بن زيد (حميم) قال: القريب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولعله صديد أهل النار. قال قتادة ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16]: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿36﴾ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِؤُونَ[[قال الطبري: وقوله: (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ) يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كُفر بالله .اهـ]])
5768 - قال الطبري 23/591:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ): شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.
الحاقة 69:35
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿33﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿34﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ[[عن عبد الرحمن بن زيد (حميم) قال: القريب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولعله صديد أهل النار. قال قتادة ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16]: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿36﴾ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِؤُونَ[[قال الطبري: وقوله: (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ) يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كُفر بالله .اهـ]])
5768 - قال الطبري 23/591:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ): شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.
الحاقة 69:36
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿33﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿34﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ[[عن عبد الرحمن بن زيد (حميم) قال: القريب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولعله صديد أهل النار. قال قتادة ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16]: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿36﴾ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِؤُونَ[[قال الطبري: وقوله: (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ) يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كُفر بالله .اهـ]])
5768 - قال الطبري 23/591:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ): شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.
الحاقة 69:37
قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿33﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿34﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ[[عن عبد الرحمن بن زيد (حميم) قال: القريب .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ[[رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولعله صديد أهل النار. قال قتادة ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16]: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] ﴿36﴾ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِؤُونَ[[قال الطبري: وقوله: (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ) يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كُفر بالله .اهـ]])
5768 - قال الطبري 23/591:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ): شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.
الحاقة 69:38
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ﴿38﴾ وَمَا لا تُبْصِرُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (فلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ) قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿39﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ﴿41﴾ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)
5769 - قال الطبري 23/592:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ): طهَّره الله من ذلك وعصمه، (وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ)، طهَّره الله من الكهانة، وعصمه منها.
الحاقة 69:39
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ﴿38﴾ وَمَا لا تُبْصِرُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (فلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ) قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿39﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ﴿41﴾ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)
5769 - قال الطبري 23/592:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ): طهَّره الله من ذلك وعصمه، (وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ)، طهَّره الله من الكهانة، وعصمه منها.
الحاقة 69:40
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ﴿38﴾ وَمَا لا تُبْصِرُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (فلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ) قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿39﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ﴿41﴾ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)
5769 - قال الطبري 23/592:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ): طهَّره الله من ذلك وعصمه، (وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ)، طهَّره الله من الكهانة، وعصمه منها.
الحاقة 69:41
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ﴿38﴾ وَمَا لا تُبْصِرُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (فلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ) قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿39﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ﴿41﴾ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)
5769 - قال الطبري 23/592:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ): طهَّره الله من ذلك وعصمه، (وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ)، طهَّره الله من الكهانة، وعصمه منها.
الحاقة 69:42
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ﴿38﴾ وَمَا لا تُبْصِرُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (فلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ) قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿39﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ﴿41﴾ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)
5769 - قال الطبري 23/592:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ): طهَّره الله من ذلك وعصمه، (وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ)، طهَّره الله من الكهانة، وعصمه منها.
الحاقة 69:43
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ﴿38﴾ وَمَا لا تُبْصِرُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (فلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ) قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿39﴾ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ﴿41﴾ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)
5769 - قال الطبري 23/592:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ): طهَّره الله من ذلك وعصمه، (وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ)، طهَّره الله من الكهانة، وعصمه منها.
الحاقة 69:44
قوله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا[[قال الطبري في تفسيره: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا) محمد، (بَعْضَ الأقَاوِيلِ) الباطلة، وتكذّب علينا، (لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة .اهـ]] بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ﴿44﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿45﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: نياط القلب .اهـ نياط الشيء ما يعلق به. وقال مجاهد (الْوَتِينَ): حبل القلب الذي في الظهر .اهـ وقال الضحاك: وتين القلب، وهو عرق يكون في القلب، فإذا قُطع مات الإنسان .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿46﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)
5770 - قال عبد الرزاق ٣٣١٩:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] قَالَ: «حَبْلُ الْقَلْبِ».
5771 - وقال الطبري في تفسيره 23/594:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: حبل القلب.
الحاقة 69:45
قوله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا[[قال الطبري في تفسيره: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا) محمد، (بَعْضَ الأقَاوِيلِ) الباطلة، وتكذّب علينا، (لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة .اهـ]] بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ﴿44﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿45﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: نياط القلب .اهـ نياط الشيء ما يعلق به. وقال مجاهد (الْوَتِينَ): حبل القلب الذي في الظهر .اهـ وقال الضحاك: وتين القلب، وهو عرق يكون في القلب، فإذا قُطع مات الإنسان .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿46﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)
5770 - قال عبد الرزاق ٣٣١٩:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] قَالَ: «حَبْلُ الْقَلْبِ».
5771 - وقال الطبري في تفسيره 23/594:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: حبل القلب.
الحاقة 69:46
قوله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا[[قال الطبري في تفسيره: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا) محمد، (بَعْضَ الأقَاوِيلِ) الباطلة، وتكذّب علينا، (لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة .اهـ]] بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ﴿44﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿45﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: نياط القلب .اهـ نياط الشيء ما يعلق به. وقال مجاهد (الْوَتِينَ): حبل القلب الذي في الظهر .اهـ وقال الضحاك: وتين القلب، وهو عرق يكون في القلب، فإذا قُطع مات الإنسان .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿46﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)
5770 - قال عبد الرزاق ٣٣١٩:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] قَالَ: «حَبْلُ الْقَلْبِ».
5771 - وقال الطبري في تفسيره 23/594:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: حبل القلب.
الحاقة 69:47
قوله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا[[قال الطبري في تفسيره: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا) محمد، (بَعْضَ الأقَاوِيلِ) الباطلة، وتكذّب علينا، (لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة .اهـ]] بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ﴿44﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿45﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: نياط القلب .اهـ نياط الشيء ما يعلق به. وقال مجاهد (الْوَتِينَ): حبل القلب الذي في الظهر .اهـ وقال الضحاك: وتين القلب، وهو عرق يكون في القلب، فإذا قُطع مات الإنسان .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿46﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)
5770 - قال عبد الرزاق ٣٣١٩:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] قَالَ: «حَبْلُ الْقَلْبِ».
5771 - وقال الطبري في تفسيره 23/594:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال: حبل القلب.
الحاقة 69:48
قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ)
5772 - قال الطبري 23/595:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) قال: القرآن.
الحاقة 69:49
قوله تعالى (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ﴿49﴾ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ[[عن أبي مالك [غزوان الغفاري] (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ) يَقُولُ: لَنَدَامَةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] عَلَى الْكَافِرِينَ)
5773 - قال الطبري 23/595:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ)، ذاكُم يوم القيامة.
﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ﴿51﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾
الحاقة 69:50
قوله تعالى (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ﴿49﴾ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ[[عن أبي مالك [غزوان الغفاري] (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ) يَقُولُ: لَنَدَامَةٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] عَلَى الْكَافِرِينَ)
5773 - قال الطبري 23/595:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ)، ذاكُم يوم القيامة.
﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ﴿51﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾
المعارج 70:1
قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ[[عن مجاهد، في قول الله: (سَأَلَ سَائِلٌ) قال: دعا داع، (بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) قال: يقع في الآخرة، قال: وهو قولهم: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (سَأَلَ سَائِلٌ) قَالَ: هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقول قتادة الأول قراءة تفسيرية.]] ﴿1﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ)
5774 - قال عبد الرزاق ٣٣٢٠:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ(1) عَذَابٍ وَاقِعٍ، فَقَالَ اللَّهُ ﴿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [المعارج: ٣].
5775 - وقال الطبري 23/600:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) قال: سأل عذاب الله أقوام، فبيّن الله على من يقع؛ على الكافرين.
المعارج 70:2
قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ[[عن مجاهد، في قول الله: (سَأَلَ سَائِلٌ) قال: دعا داع، (بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) قال: يقع في الآخرة، قال: وهو قولهم: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (سَأَلَ سَائِلٌ) قَالَ: هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقول قتادة الأول قراءة تفسيرية.]] ﴿1﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ)
5774 - قال عبد الرزاق ٣٣٢٠:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ(1) عَذَابٍ وَاقِعٍ، فَقَالَ اللَّهُ ﴿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [المعارج: ٣].
5775 - وقال الطبري 23/600:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) قال: سأل عذاب الله أقوام، فبيّن الله على من يقع؛ على الكافرين.
المعارج 70:3
قوله تعالى (مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ[[روي عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (ذِي الْمَعَارِجِ) قَالَ: "ذي الدرجات" .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد (ذي المعارج): معارج السماء .اهـ وقال ابن زيد: "اللَّهُ ذُو الْمَعَارِجِ " .[تـفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: 13467: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، فَقَالَ سَعْدٌ: «لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، إِنَّهُ ذُو الْمَعَارِجِ، وَلَمْ يَكُنْ يُقَالُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» .اهـ يعني صيغة التلبية، وفيه انقطاع. وقد رواه البزار في "مسنده 1135"، من طريق يحيى القطان عن ابن عجلان عن ابن أبي سلمة عن سعد به. ثم قال: "هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى، وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَزَّازُ، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ [الدراوردي]، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ". اهـ وفي هذا الإسم من إثبات علو الله على خلقه ما يسخن الله به أعين المخذولين.]])
5776 - قال الطبري 23/600:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (ذِي الْمَعَارِجِ): ذي الفواضل والنِّعم.
المعارج 70:4
قوله تعالى (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ[[يقول الطبري: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن رجلا سأل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة، فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ قال: إنما سألتك لتخبرني، قال: هما يومان ذكرهما الله في القرآن، الله أعلم بهما، فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم .اهـ وروي عن ابن عباس فِي قَوْلِهِ: ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4] يَقُولُ: «لَوْ قَدَّرْتُمُوهُ لَكَانَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ»، قَالَ: «يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عكرمة في هذه الآية (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) قال: يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ قاله أيضا الضحاك وابن زيد. وكان بعض السلف يقول: "مَا طُولُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلَّا مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ ".]])
5777 - قال الطبري 23/602:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)، قال: ذَاكُم يَومُ القيامة.
المعارج 70:5
قوله تعالى (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا[[قوله تعالى (صبرا جميلا) أي صبرا لا جزع فيه.]] ﴿5﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ[[قوله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ) أي العذاب الذي سألوه.]] بَعِيدًا ﴿6﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا[[قوله تعالى (وَنَرَاهُ قَرِيبًا) لأنه آت لا محالة، وفي هذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ. وقالها أيضا الحسن بن عليّ رضي الله عنهما بعد وفاة عليّ، قام خطيبا فكان مما قال: "إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ"[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال يحيى في تفسيره ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء]: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةً، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .اهـ]] ﴿7﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا: كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ، وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم 716].اهـ قوله وردة كالدهان هي الحمرة التي ذكر قتادة. بِخُدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْلِ الْحَطَبِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَامَّاعَتْ، قَالَ لِغُلامِهِ: ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبَهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَهَذِهِ الْفِضَّةِ حِينَ أَزْبَدَ وَامَّاعَ(1).]])
5778 - قال الطبري 23/604:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ): تتحوّل يومئذ لونا آخَر إلى الحُمرة.
5779 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هُدِيَتْ لَهُ سِقَايَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ
المعارج 70:6
قوله تعالى (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا[[قوله تعالى (صبرا جميلا) أي صبرا لا جزع فيه.]] ﴿5﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ[[قوله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ) أي العذاب الذي سألوه.]] بَعِيدًا ﴿6﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا[[قوله تعالى (وَنَرَاهُ قَرِيبًا) لأنه آت لا محالة، وفي هذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ. وقالها أيضا الحسن بن عليّ رضي الله عنهما بعد وفاة عليّ، قام خطيبا فكان مما قال: "إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ"[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال يحيى في تفسيره ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء]: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةً، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .اهـ]] ﴿7﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا: كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ، وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم 716].اهـ قوله وردة كالدهان هي الحمرة التي ذكر قتادة. بِخُدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْلِ الْحَطَبِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَامَّاعَتْ، قَالَ لِغُلامِهِ: ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبَهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَهَذِهِ الْفِضَّةِ حِينَ أَزْبَدَ وَامَّاعَ(1).]])
5778 - قال الطبري 23/604:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ): تتحوّل يومئذ لونا آخَر إلى الحُمرة.
5779 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هُدِيَتْ لَهُ سِقَايَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ
المعارج 70:7
قوله تعالى (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا[[قوله تعالى (صبرا جميلا) أي صبرا لا جزع فيه.]] ﴿5﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ[[قوله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ) أي العذاب الذي سألوه.]] بَعِيدًا ﴿6﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا[[قوله تعالى (وَنَرَاهُ قَرِيبًا) لأنه آت لا محالة، وفي هذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ. وقالها أيضا الحسن بن عليّ رضي الله عنهما بعد وفاة عليّ، قام خطيبا فكان مما قال: "إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ"[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال يحيى في تفسيره ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء]: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةً، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .اهـ]] ﴿7﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا: كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ، وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم 716].اهـ قوله وردة كالدهان هي الحمرة التي ذكر قتادة. بِخُدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْلِ الْحَطَبِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَامَّاعَتْ، قَالَ لِغُلامِهِ: ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبَهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَهَذِهِ الْفِضَّةِ حِينَ أَزْبَدَ وَامَّاعَ(1).]])
5778 - قال الطبري 23/604:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ): تتحوّل يومئذ لونا آخَر إلى الحُمرة.
5779 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هُدِيَتْ لَهُ سِقَايَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ
المعارج 70:8
قوله تعالى (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا[[قوله تعالى (صبرا جميلا) أي صبرا لا جزع فيه.]] ﴿5﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ[[قوله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ) أي العذاب الذي سألوه.]] بَعِيدًا ﴿6﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا[[قوله تعالى (وَنَرَاهُ قَرِيبًا) لأنه آت لا محالة، وفي هذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ. وقالها أيضا الحسن بن عليّ رضي الله عنهما بعد وفاة عليّ، قام خطيبا فكان مما قال: "إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ"[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال يحيى في تفسيره ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء]: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةً، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .اهـ]] ﴿7﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا: كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ، وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم 716].اهـ قوله وردة كالدهان هي الحمرة التي ذكر قتادة. بِخُدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْلِ الْحَطَبِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَامَّاعَتْ، قَالَ لِغُلامِهِ: ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبَهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَهَذِهِ الْفِضَّةِ حِينَ أَزْبَدَ وَامَّاعَ(1).]])
5778 - قال الطبري 23/604:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ): تتحوّل يومئذ لونا آخَر إلى الحُمرة.
5779 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هُدِيَتْ لَهُ سِقَايَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ
المعارج 70:9
قوله تعالى (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ)
5780 - قال عبد الرزاق ٣٣٢٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَالْعِهْنِ﴾ [المعارج: ٩] قَالَ: «كَالصُّوفِ».
المعارج 70:10
قوله تعالى (وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا)
5781 - قال الطبري 23/604:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال؛ ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) يُشغل كلّ إنسان بنفسه عن الناس.
المعارج 70:11
قوله تعالى (يُبَصَّرُونَهُمْ)[[وعن مجاهد، قوله: (يُبَصَّرُونَهُمْ) المؤمنون يُبْصِرون الكافرين .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: يَعرف بعضهم بعضا، ويتعارفون بينهم، ثم يفرّ بعضهم من بعض (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) .[تفسير الطبري].اهـ]]
5782 - قال الطبري 23/605:
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يُبَصَّرُونَهُمْ) يعرفونهم، والله ليعرِّفَنَّ قوم قوما، وأُناسٌ أناسا.[[أزبد أي اشتد بياضه، وقوله امّاع أي سال.]]
قوله تعالى (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿11﴾ وَصَاحِبَتِهِ[[عن ابن زيد، في قوله: (وَصَاحِبَتِهِ) قال: الصاحبة الزوجة .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَأَخِيهِ ﴿12﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ)
5783 - قال الطبري 23/606:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) الأحبّ فالأحبّ، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته لشدائد ذلك اليوم.
5784 - وقال عبد الرزاق ٣٣٣٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج: ١٣] قَالَ: «قَبِيلَتُهُ».
المعارج 70:12
قوله تعالى (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿11﴾ وَصَاحِبَتِهِ[[عن ابن زيد، في قوله: (وَصَاحِبَتِهِ) قال: الصاحبة الزوجة .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَأَخِيهِ ﴿12﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ)
5783 - قال الطبري 23/606:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) الأحبّ فالأحبّ، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته لشدائد ذلك اليوم.
5784 - وقال عبد الرزاق ٣٣٣٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج: ١٣] قَالَ: «قَبِيلَتُهُ».
المعارج 70:13
قوله تعالى (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿11﴾ وَصَاحِبَتِهِ[[عن ابن زيد، في قوله: (وَصَاحِبَتِهِ) قال: الصاحبة الزوجة .[تـفسير الطبري].اهـ]] وَأَخِيهِ ﴿12﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ)
5783 - قال الطبري 23/606:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) الأحبّ فالأحبّ، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته لشدائد ذلك اليوم.
5784 - وقال عبد الرزاق ٣٣٣٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج: ١٣] قَالَ: «قَبِيلَتُهُ».
المعارج 70:15
قوله تعالى (كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى[[لظى أي جهنم.]] ﴿15﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى[[عن مجاهد، قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: لجلود الرأس .اهـ وقال أبو صالح السمان: نزّاعة للحم الساقين .اهـ وعن الحسن (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: للهام، تحرق كلّ شيء منه ويبقى فؤاده نضيجا .اهـ الهامة أعلى الرأس وقال الضحاك: تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا .[تفسير الطبري].اهـ]])
5785 - قال الطبري 23/609:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى): أي نزاعة لهامته ومكارم خَلْقِهِ وأطرافه.
المعارج 70:16
قوله تعالى (كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى[[لظى أي جهنم.]] ﴿15﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى[[عن مجاهد، قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: لجلود الرأس .اهـ وقال أبو صالح السمان: نزّاعة للحم الساقين .اهـ وعن الحسن (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: للهام، تحرق كلّ شيء منه ويبقى فؤاده نضيجا .اهـ الهامة أعلى الرأس وقال الضحاك: تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا .[تفسير الطبري].اهـ]])
5785 - قال الطبري 23/609:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى): أي نزاعة لهامته ومكارم خَلْقِهِ وأطرافه.
المعارج 70:17
قوله تعالى (تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى)[[عن ابن زيد، في قوله: (تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) قال: ليس لها سلطان إلا على هوانِ مَنْ كفر وتولى وأدبر عن الله، فأما من آمن بالله ورسوله، فليس لها عليه سلطان .[تفسير الطبري].اهـ الله، (وَتَوَلَّى) قال: عن كتاب الله، وعن حقه(1).]]
5786 - قال الطبري 23/609:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ) قال: عن طاعة
المعارج 70:18
قوله تعالى (وَجَمَعَ فَأَوْعَى)[[عن مجاهد، في قوله: (وَجَمَعَ فَأَوْعَى) قال: جمع المال .اهـ وكان عبد الله بن عكيم الجهني، لا يربط كيسه، يقول: سمعت الله يقول: (وَجَمَعَ فَأَوْعَى) .[تفسير الطبري].اهـ]]
5787 - قال الطبري 23/610:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَمَعَ فَأَوْعَى) كان جموعا قموما للخبيث.
المعارج 70:19
قوله تعالى (إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿19﴾ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ﴿20﴾ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا)[[عن عكرمة قال: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْهَلَعِ فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا فَهُوَ الْهُلُوعُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) قال: شحيحا جَزُوعا .اهـ وقال الضحاك: (إِنَّ الإنْسَانَ) يعني: الكافر، (خُلِقَ هَلُوعًا) يقول: هو بخيل منوع للخير، جَزُوع إذا نزل به البلاء، فهذا الهلوع .[تفسير الطبري].اهـ وعن حميد الطويل قال: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ - [المعارج: 19] قَالَ: «اقْرَأْ مَا بَعْدَهَا» فَقَرَأْتُ ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ - [المعارج: 21] قَالَ: "هَذَا الْهَلُوعُ: هَكَذَا خُلِقَ الْإِنْسَانُ " .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]]
5788 - قال عبد الرزاق ٣٣٢٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩] قَالَ: «جَزُوعًا».[[حق الله، قد بينه نبينا صلى الله عليه وسلم لما سأل معاذ بن جبل رضي الله عنه: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» .[متفق عليه].اهـ]]
المعارج 70:20
قوله تعالى (إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿19﴾ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ﴿20﴾ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا)[[عن عكرمة قال: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْهَلَعِ فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا فَهُوَ الْهُلُوعُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) قال: شحيحا جَزُوعا .اهـ وقال الضحاك: (إِنَّ الإنْسَانَ) يعني: الكافر، (خُلِقَ هَلُوعًا) يقول: هو بخيل منوع للخير، جَزُوع إذا نزل به البلاء، فهذا الهلوع .[تفسير الطبري].اهـ وعن حميد الطويل قال: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ - [المعارج: 19] قَالَ: «اقْرَأْ مَا بَعْدَهَا» فَقَرَأْتُ ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ - [المعارج: 21] قَالَ: "هَذَا الْهَلُوعُ: هَكَذَا خُلِقَ الْإِنْسَانُ " .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]]
5788 - قال عبد الرزاق ٣٣٢٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩] قَالَ: «جَزُوعًا».[[حق الله، قد بينه نبينا صلى الله عليه وسلم لما سأل معاذ بن جبل رضي الله عنه: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» .[متفق عليه].اهـ]]
المعارج 70:21
قوله تعالى (إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿19﴾ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ﴿20﴾ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا)[[عن عكرمة قال: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْهَلَعِ فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا فَهُوَ الْهُلُوعُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) قال: شحيحا جَزُوعا .اهـ وقال الضحاك: (إِنَّ الإنْسَانَ) يعني: الكافر، (خُلِقَ هَلُوعًا) يقول: هو بخيل منوع للخير، جَزُوع إذا نزل به البلاء، فهذا الهلوع .[تفسير الطبري].اهـ وعن حميد الطويل قال: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ - [المعارج: 19] قَالَ: «اقْرَأْ مَا بَعْدَهَا» فَقَرَأْتُ ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ - [المعارج: 21] قَالَ: "هَذَا الْهَلُوعُ: هَكَذَا خُلِقَ الْإِنْسَانُ " .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]]
5788 - قال عبد الرزاق ٣٣٢٩:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩] قَالَ: «جَزُوعًا».[[حق الله، قد بينه نبينا صلى الله عليه وسلم لما سأل معاذ بن جبل رضي الله عنه: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» .[متفق عليه].اهـ]]
المعارج 70:22
قوله تعالى (إِلاَّ الْمُصَلِّينَ[[عن إبراهيم النخعي (إلا المصلين) قال: المكتوبة .اهـ وفي رواية قال: الصلوات الخمس .اهـ وعن عقبة بن عامر الجهني قال: هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا خَلْفَهم، ولا عن أيمانهم، ولا عن شمائلهم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿22﴾ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: فُلاَنَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا، قَالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا» وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .اهـ وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» .[صحيح البخاري].اهـ وقال سليمان بن داود عليه السلام لابنه: "أي بني، ما أقبح الخطيئة مع المسكنة وأقبح الضلالة بعد الهدى وأقبح كذا وكذا، وأقبح من ذلك رجل كان عابدا فترك عبادة ربه " .[الزهد لأحمد].اهـ وكان إبراهيم النخعي يقول: كانوا يستحبون الزيادة ويكرهون النقصان، وإلا فشيء ديمة.[الزهد لابن المبارك].اهـ وكان أبا سليمان الدّاراني يقول: «وَلِلدَّوَامِ ثَوَابٌ» .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]])
5789 - قال الطبري 23/612:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِلاَّ الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ)، قال: ذكر لنا أن دانيال نعت أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال: يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما غرقوا، أو عاد ما أُرسلت عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتهم الصيحة، فعليكم بالصلاة فإنها خُلُقٌ للمؤمنين حسن.
المعارج 70:23
قوله تعالى (إِلاَّ الْمُصَلِّينَ[[عن إبراهيم النخعي (إلا المصلين) قال: المكتوبة .اهـ وفي رواية قال: الصلوات الخمس .اهـ وعن عقبة بن عامر الجهني قال: هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا خَلْفَهم، ولا عن أيمانهم، ولا عن شمائلهم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿22﴾ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ[[روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: فُلاَنَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا، قَالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا» وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .اهـ وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» .[صحيح البخاري].اهـ وقال سليمان بن داود عليه السلام لابنه: "أي بني، ما أقبح الخطيئة مع المسكنة وأقبح الضلالة بعد الهدى وأقبح كذا وكذا، وأقبح من ذلك رجل كان عابدا فترك عبادة ربه " .[الزهد لأحمد].اهـ وكان إبراهيم النخعي يقول: كانوا يستحبون الزيادة ويكرهون النقصان، وإلا فشيء ديمة.[الزهد لابن المبارك].اهـ وكان أبا سليمان الدّاراني يقول: «وَلِلدَّوَامِ ثَوَابٌ» .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]])
5789 - قال الطبري 23/612:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِلاَّ الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ)، قال: ذكر لنا أن دانيال نعت أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال: يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما غرقوا، أو عاد ما أُرسلت عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتهم الصيحة، فعليكم بالصلاة فإنها خُلُقٌ للمؤمنين حسن.
المعارج 70:24
قوله تعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ)
5790 - قال الطبري 23/613:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ): قال: الزكاة المفروضة.[[وسئل عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن قوله: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) أهي الزكاة؟ فقال: إن عليك حقوقا سوى ذلك .اهـ وقال الشعبي والنخعي: إن في المال حقا سوى الزكاة .اهـ]]
المعارج 70:25
قوله تعالى (للسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
5791 - قال الطبري 23/617:
حدثني ابن بشار قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: السائل الذي يسأل بكفه، والمحروم[[المحروم هو المحارف. قيل: المحروم: الرجل كانت له معيشة فأصيب بها .[تفسير ابن منصور].اهـ وقيل: هو الذي ليس له في الإسلام سهم. وقيل: هو الذي ليس له في الغنيمة شيء. وقيل: هو المحدود. وقيل: هو الذي ليس له أحد يعطف عليه، أو يعطيه شيئا. وقيل: هو الذي لا ينمي له مال. وقيل: هو الذي قد اجتيح ماله. وكان الشعبي يقول: أعياني أن أعلم ما المحروم .[تفسير الطبري].اهـ]]: المتعفف، ولكليهما عليك حقّ يا ابن آدم.
5792 - وقال الطبري أيضا:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) وهو سائل يسألك في كفه، وفقير متعفِّف لا يسأل الناس، ولكليهما عليك حقّ.
المعارج 70:26
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ)
5793 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4] قَالَ: «يَوْمَ يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ».[[يريد: يوم يُحاسب الله العباد بأعمالهم.]]
المعارج 70:29
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿29﴾ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ)
5794 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَمَّا لاَ يَحِلُّ لَهُمْ.
5795 - وقال يحيى بن سلام 1/ 393:
كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: مَنْ تَعَدَّى الْحَلالَ أَصَابَ الْحَرَامَ.
المعارج 70:30
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿29﴾ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ)
5794 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَمَّا لاَ يَحِلُّ لَهُمْ.
5795 - وقال يحيى بن سلام 1/ 393:
كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: مَنْ تَعَدَّى الْحَلالَ أَصَابَ الْحَرَامَ.
المعارج 70:31
قوله تعالى (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)
5796 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ)، اجْتَنِبُوا الْمَعْصِيَةَ وَالعُدْوَانَ، فَإِنَّ بِهِمَا أُهْلِكَ مَنْ أُهْلِكَ قَبْلَكُمْ مِنَ النَّاسِ.
المعارج 70:32
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ[[قال الطبري في تفسيره: الذين هم لأمانات الله التي ائتمنهم عليها من فرائضه، وأمانات عباده التي ائتُمِنُوا عليها، وعهوده التي أخذها عليهم بطاعته فيما أمرهم به ونهاهم، وعهود عباده التي أعطاهم على ما عقده لهم على نفسه راعون، يرقبون ذلك، ويحفظونه فلا يضيعونه .اهـ]] ﴿32﴾ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ[[قال الطبري في تفسيره: والذين لا يكتمون ما استشهدوا عليه، ولكنهم يقومون بأدائها .اهـ]])
5797 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ)، فَعَلَيْكُمْ بِوَفَاءِ العَهْدِ، وَلاَ تَنْقُضُوا هَذَا الْمِيثَاق، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى وَقَدَّمَ فِيهِ أَشَدَّ التَّقْدِمَة، فَذَكَرَهُ فِي بِضْعٍ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا، نَصِيحَةً لَكُمْ وَتَقْدِمَةً إِلَيْكُمْ، وَحُجَّةً عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا يَعْظُمُ الأَمْرُ بِمَا عَظَّمَهُ اللهُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الفَهْمِ وَالعَقْلِ، فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللهُ.
قَالَ قَتَادَة: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ".
المعارج 70:33
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ[[قال الطبري في تفسيره: الذين هم لأمانات الله التي ائتمنهم عليها من فرائضه، وأمانات عباده التي ائتُمِنُوا عليها، وعهوده التي أخذها عليهم بطاعته فيما أمرهم به ونهاهم، وعهود عباده التي أعطاهم على ما عقده لهم على نفسه راعون، يرقبون ذلك، ويحفظونه فلا يضيعونه .اهـ]] ﴿32﴾ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ[[قال الطبري في تفسيره: والذين لا يكتمون ما استشهدوا عليه، ولكنهم يقومون بأدائها .اهـ]])
5797 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَام، عَنْ عَمْرُو، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ)، فَعَلَيْكُمْ بِوَفَاءِ العَهْدِ، وَلاَ تَنْقُضُوا هَذَا الْمِيثَاق، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى وَقَدَّمَ فِيهِ أَشَدَّ التَّقْدِمَة، فَذَكَرَهُ فِي بِضْعٍ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا، نَصِيحَةً لَكُمْ وَتَقْدِمَةً إِلَيْكُمْ، وَحُجَّةً عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا يَعْظُمُ الأَمْرُ بِمَا عَظَّمَهُ اللهُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الفَهْمِ وَالعَقْلِ، فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللهُ.
قَالَ قَتَادَة: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ".
المعارج 70:34
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ[[عن مسروق، في قولِهِ: ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾، قال: على ميقاتها .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عمر بن عبد العزيز في قوله (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ) قال: "لم يكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا الوقت" .[تفسير الطبري].اهـ وعن إبراهيم النخعي في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ﴾، قال: صلوها لغير وقتها .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وعن القاسم بن مخيمرة فِي قَوْلِهِ (أَضَاعُوا الصَّلاةَ) قَالَ: تَأْخِيرُهَا عَنْ مَوَاقِيتِهَا وَلَوْ تركوها لكفروا .[تفسير سفيان]. وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه نحوه .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد قوله (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ)، قَالَ: عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَذَهَابِ صَالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .[الحلية لأبي نعيم].اهـ]])
5798 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قال: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.
المعارج 70:35
قوله تعالى (أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ)[[قال الطبري في تفسيره: يقول عزّ وجل: هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال في بساتين مكرمون، يكرمهم الله بكرامته .اهـ]]
5799 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) [النمل] قَالَ: جَنَّاتٌ.
المعارج 70:36
قوله تعالى (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ[[عن الحسن البصري في قوله (مهطعين) قال: منطلقين .اهـ وقال ابن زيد: الْمُهطع الذي لا يطرف .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿36﴾ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ[[روى مسلم في صحيحه، من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ» قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: «مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» .. الحديث. وعن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قال: "مالي أرَاكُمْ عِزِينَ". والعزين: الحلق المتفرّقة .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: عزين: متفرّقين، يأخذون يمينا وشمالا يقولون: ما قال هذا الرجل؟ .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن زيد: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العزون .[تفسير الطبري].اهـ]])
5800 - قال عبد الرزاق ٣٣٣١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلهُ تَعَالَى ﴿عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٧] قَالَ: «العِزِينَ: الْحِلَقُ، الْمَجَالِسُ».
5801 - وقال الطبري 23/619:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) يقول: عامدين، (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ): أي فرقا حول نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، لا يرغبون في كتاب الله ولا في نبيه.
المعارج 70:37
قوله تعالى (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ[[عن الحسن البصري في قوله (مهطعين) قال: منطلقين .اهـ وقال ابن زيد: الْمُهطع الذي لا يطرف .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿36﴾ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ[[روى مسلم في صحيحه، من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ» قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: «مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» .. الحديث. وعن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قال: "مالي أرَاكُمْ عِزِينَ". والعزين: الحلق المتفرّقة .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: عزين: متفرّقين، يأخذون يمينا وشمالا يقولون: ما قال هذا الرجل؟ .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن زيد: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العزون .[تفسير الطبري].اهـ]])
5800 - قال عبد الرزاق ٣٣٣١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلهُ تَعَالَى ﴿عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٧] قَالَ: «العِزِينَ: الْحِلَقُ، الْمَجَالِسُ».
5801 - وقال الطبري 23/619:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) يقول: عامدين، (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ): أي فرقا حول نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، لا يرغبون في كتاب الله ولا في نبيه.
المعارج 70:38
قوله تعالى (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ﴿38﴾ كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ[[قال الطبري في تفسيره: (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) يقول جلّ وعزّ: إنا خلقناهم من منيّ قذر .اهـ]])
5802 - قال الطبري 23/2621:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) إنما خُلقتَ من قَذَرٍ يا ابن آدم، فاتق الله.
المعارج 70:39
قوله تعالى (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ﴿38﴾ كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ[[قال الطبري في تفسيره: (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) يقول جلّ وعزّ: إنا خلقناهم من منيّ قذر .اهـ]])
5802 - قال الطبري 23/2621:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) إنما خُلقتَ من قَذَرٍ يا ابن آدم، فاتق الله.
المعارج 70:40
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ[[عن عكرمة مولى ابن عباس قال، قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كلّ سنة في ثلاث مئة وستين كوّة، تطلع كلّ يوم في كوّة، لا ترجع إلى تلك الكوّة إلى ذلك اليوم من العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ لا تطلعني على عبادك، فإني أراهم يعصونك، يعملون بمعاصيك أراهم. قال: أولم تسمعوا إلى قول أمية بن أبي الصلت: حتى تُجَرَّ وتُجْلَدَ. قلت: يا مولاه: وتجلد الشمس؟ فقال: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الروّي إلى الجلد .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّا لَقَادِرُونَ ﴿40﴾ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ[[يقول الطبري: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) يقول تعالى ذكره: وما يفوتنا منهم أحد بأمر نريده منه، فيعجزنا هربا .اهـ]])
5803 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة قوله: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) قال: مشرق الشتاء ومغربه، ومشرق الصيف ومغربه.
المعارج 70:41
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ[[عن عكرمة مولى ابن عباس قال، قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كلّ سنة في ثلاث مئة وستين كوّة، تطلع كلّ يوم في كوّة، لا ترجع إلى تلك الكوّة إلى ذلك اليوم من العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ لا تطلعني على عبادك، فإني أراهم يعصونك، يعملون بمعاصيك أراهم. قال: أولم تسمعوا إلى قول أمية بن أبي الصلت: حتى تُجَرَّ وتُجْلَدَ. قلت: يا مولاه: وتجلد الشمس؟ فقال: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الروّي إلى الجلد .[تفسير الطبري].اهـ]] إِنَّا لَقَادِرُونَ ﴿40﴾ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ[[يقول الطبري: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) يقول تعالى ذكره: وما يفوتنا منهم أحد بأمر نريده منه، فيعجزنا هربا .اهـ]])
5803 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة قوله: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) قال: مشرق الشتاء ومغربه، ومشرق الصيف ومغربه.
المعارج 70:42
قوله تعالى (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴿42﴾ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ)
5804 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ [المعارج ٤٣] قَالَ: "مِنَ الْقُبُورِ. ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ﴾ [المعارج ٤٣] قَالَ: إِلَى عَلَمٍ. ﴿يُوفِضُونَ﴾ [المعارج ٤٣] قَالَ: يُسْرِعُونَ".
5805 - وقال الطبري 23/625:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ): إلى عَلَمٍ[[وعن أبو العالية الرياحي (إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ)، قال: إلى علامات يستبقون .اهـ وقال الحسن البصري: يبتدرون إلى نصبهم أيهم يستلمه أوّل .[تفسير الطبري].اهـ]] يَسْعَوْنَ.
المعارج 70:43
قوله تعالى (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴿42﴾ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ)
5804 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ [المعارج ٤٣] قَالَ: "مِنَ الْقُبُورِ. ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ﴾ [المعارج ٤٣] قَالَ: إِلَى عَلَمٍ. ﴿يُوفِضُونَ﴾ [المعارج ٤٣] قَالَ: يُسْرِعُونَ".
5805 - وقال الطبري 23/625:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ): إلى عَلَمٍ[[وعن أبو العالية الرياحي (إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ)، قال: إلى علامات يستبقون .اهـ وقال الحسن البصري: يبتدرون إلى نصبهم أيهم يستلمه أوّل .[تفسير الطبري].اهـ]] يَسْعَوْنَ.
المعارج 70:44
قوله تعالى (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ)
5806 - قال الطبري 23/626:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ذَلِكَ الْيَوْمُ): يوم القيامة (الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) .
نوح 71:1
قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا[[نبي الله نوح بن لمك، وهو أول رسول أُرسل إلى أهل الأرض. كما في حديث الشفاعة المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: "فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا ". الحديث، وكان سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول: إنما سمي نوح عبدا شكورا أنه كان إذا لبس ثوبا حمد الله، وإذا أكل طعاما حمد الله .[تـفسير الطبري].اهـ وقيل أنه أطول الأنبياء عمرا. وروى ابن عساكر في تاريخه 62/281: عن أبي عبد الله محمد بن الجنيد قال: سمعت أبا مسهر يقول: قيل لنوح كيف وجدت الدنيا؟ قال: مثل حائط له بابان يدخل من هذا الباب ويخرج من الباب الآخر .اهـ الحائط هو البستان. وعن وهب بن الورد قال: ابْتَنَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَنَيْتَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: «هَذَا كَثِيرٌ لِمَنْ يَمُوتُ» .[قصر الأمل لابن أبي الدنيا].اهـ]] إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
5807 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة 213] قَالَ: «كَانُوا عَلَى الْهُدَى جَمِيعًا، فَاخْتَلَفُوا، فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَكَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ».
5808 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّابِرِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى الْهُدَى وَعَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا وَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَبُعِثَ عِنْدَ الاخْتِلافِ مِنَ النَّاسِ وَتَرْكِ الْحَقِّ، فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ لِيَحْتَجَّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ.
5809 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
وأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ نُوحًا بُعِثَ مِنَ الْجَزِيرَةِ.
نوح 71:2
قوله تعالى (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿2﴾ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ)
5810 - قال الطبري 23/630:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) قال: أرسل الله المرسلين بأن يُعْبَد اللهُ وحده، وأن تُتَّقَى مَحارمه، وأن يُطاع أَمْرُه.
نوح 71:3
قوله تعالى (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿2﴾ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ)
5810 - قال الطبري 23/630:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) قال: أرسل الله المرسلين بأن يُعْبَد اللهُ وحده، وأن تُتَّقَى مَحارمه، وأن يُطاع أَمْرُه.
نوح 71:4
قوله تعالى (يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى[[عن مجاهد، في قول الله: (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) قال: ما قد خُطّ من الأجل، فإذا جاء أجل الله لا يؤخَّر .[تـفسير الطبري].اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2302: نا ابن المبارك، قال: سمعتُ ابن جريج يقول: ﴿يغفر لكم من ذنوبكم﴾، قال: الشرك ﴿ويؤخركم إلى أجل مسمى﴾، قال: بغير عقوبة، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾، قال: الموت .اهـ]] إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)
5811 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوله تعالى ﴿مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [هود 3] قَالَ: «إِلَى الْمَوْتِ».
نوح 71:5
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا ﴿5﴾ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا)
5812 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا﴾ [نوح: ٦] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى نُوحٍ بِابْنِهِ، فَيَقُولُ لِابْنِهِ: احْذَرْ هَذَا لَا يَغُرَّنَّكَ، فَإِنَّ أَبِي قَدْ كَانَ ذَهَبَ بِي إِلَيْهِ وَأَنَا مِثْلُكَ فَحَذَّرَنِي كَمَا حَذَّرْتُكَ».
نوح 71:6
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا ﴿5﴾ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا)
5812 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا﴾ [نوح: ٦] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى نُوحٍ بِابْنِهِ، فَيَقُولُ لِابْنِهِ: احْذَرْ هَذَا لَا يَغُرَّنَّكَ، فَإِنَّ أَبِي قَدْ كَانَ ذَهَبَ بِي إِلَيْهِ وَأَنَا مِثْلُكَ فَحَذَّرَنِي كَمَا حَذَّرْتُكَ».
نوح 71:8
قوله تعالى (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿8﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا[[عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به. (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ) قال: صحْت. (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) قال: فيما بيني وبينهم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿9﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[[عن الشعبيّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتسْقَيْتَ قَالَ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي تُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 11]. ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] " .[رواه عبد الرزاق في مصنفه].اهـ الشعبي عن عمر رضي الله عنه مرسل. وقال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: 6]: «يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا».]] ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)
5813 - قال الطبري 23/633:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) إلى قوله: (وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: "هَلُمُّوا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة ".
نوح 71:9
قوله تعالى (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿8﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا[[عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به. (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ) قال: صحْت. (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) قال: فيما بيني وبينهم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿9﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[[عن الشعبيّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتسْقَيْتَ قَالَ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي تُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 11]. ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] " .[رواه عبد الرزاق في مصنفه].اهـ الشعبي عن عمر رضي الله عنه مرسل. وقال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: 6]: «يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا».]] ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)
5813 - قال الطبري 23/633:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) إلى قوله: (وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: "هَلُمُّوا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة ".
نوح 71:10
قوله تعالى (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿8﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا[[عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به. (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ) قال: صحْت. (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) قال: فيما بيني وبينهم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿9﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[[عن الشعبيّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتسْقَيْتَ قَالَ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي تُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 11]. ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] " .[رواه عبد الرزاق في مصنفه].اهـ الشعبي عن عمر رضي الله عنه مرسل. وقال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: 6]: «يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا».]] ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)
5813 - قال الطبري 23/633:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) إلى قوله: (وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: "هَلُمُّوا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة ".
نوح 71:11
قوله تعالى (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿8﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا[[عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به. (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ) قال: صحْت. (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) قال: فيما بيني وبينهم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿9﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[[عن الشعبيّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتسْقَيْتَ قَالَ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي تُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 11]. ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] " .[رواه عبد الرزاق في مصنفه].اهـ الشعبي عن عمر رضي الله عنه مرسل. وقال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: 6]: «يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا».]] ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)
5813 - قال الطبري 23/633:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) إلى قوله: (وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: "هَلُمُّوا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة ".
نوح 71:12
قوله تعالى (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿8﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا[[عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به. (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ) قال: صحْت. (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) قال: فيما بيني وبينهم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿9﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا[[عن الشعبيّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتسْقَيْتَ قَالَ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي تُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 11]. ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] " .[رواه عبد الرزاق في مصنفه].اهـ الشعبي عن عمر رضي الله عنه مرسل. وقال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ [الأنعام: 6]: «يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا».]] ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)
5813 - قال الطبري 23/633:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) إلى قوله: (وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: "هَلُمُّوا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة ".
نوح 71:13
قوله تعالى (مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا)[[عن مجاهد (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) قال: لا ترون لله عظمة .اهـ وفي رواية: قال: لا تبالون لله عظمة .اهـ وقال ابن زيد: الوقار الطاعة .[تفسير الطبري].اهـ]]
5814 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] قَالَ: «لَا يَرْجُونَ لِلَّهِ عَاقِبَةً».
5815 - وقال الطبري 23/635:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) أي عاقبة.
نوح 71:14
قوله تعالى (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا)[[عن عبد الرحمن بن زيد، في قوله: (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) قال: طورا النطفة، ثم طورا أمشاجا حين يمشج النطفة الدم، ثم يغلب الدم على النطفة، فتكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاما، ثم تكسى العظام لحما .[تفسير الطبري].اهـ]]
5816 - قال عبد الرزاق ٣٣٣٧:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح ١٤] قَالَ: «نُطْفَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ خَلْقًا طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ».
5817 - وقال الطبري 23/636:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) طَوْرًا نطفة، وطورا علقة، وطورا عظاما، ثم كسا العظام لحما، ثم أنشأه خلقا آخر، أنبت به الشعر، فتبارك الله أحسن الخالقين.
نوح 71:15
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ﴿15﴾ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا)
5818 - قال الطبري 23/637:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) ذكر لنا أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يقول: إن ضوء الشمس والقمر نورهما في السماء، اقرءوا إن شئتم: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) إلى آخر الآية.[[قتادة عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرسل. وروى عنه أيضا أنه قال: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وُجُوهُهُمَا قِبَلَ السَّمَوَاتِ، وَأَقْفِيَتُهُمَا قِبَلَ الْأَرْضِ، وَأَنَا أَقْرَأُ بِذَلِكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ - [نوح: ١٦] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: 16] قَالَ: «الْقَمَرُ وَجْهُهُ إِلَى السَّمَوَاتِ، وَقَفَاهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ» .اهـ]]
نوح 71:16
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ﴿15﴾ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا)
5818 - قال الطبري 23/637:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) ذكر لنا أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يقول: إن ضوء الشمس والقمر نورهما في السماء، اقرءوا إن شئتم: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) إلى آخر الآية.[[قتادة عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرسل. وروى عنه أيضا أنه قال: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وُجُوهُهُمَا قِبَلَ السَّمَوَاتِ، وَأَقْفِيَتُهُمَا قِبَلَ الْأَرْضِ، وَأَنَا أَقْرَأُ بِذَلِكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ - [نوح: ١٦] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: 16] قَالَ: «الْقَمَرُ وَجْهُهُ إِلَى السَّمَوَاتِ، وَقَفَاهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ» .اهـ]]
نوح 71:19
قوله تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا)
5819 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا): أي بسطها.[[وهو قول إسماعيل السدّي وسفيان الثوري.]]
5820 - وقال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُمَّ القُرَى مَكَّة، مِنْهَا دُحِيَتِ الأَرْضُ.
نوح 71:20
قوله تعالى (لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا)
5821 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سُبُلًا فِجَاجًا﴾ [نوح: ٢٠] قَالَ: «طُرُقًا».
5822 - وقال الطبري 23/638:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا) قال: طرقا وأعلاما.
نوح 71:23
قوله تعالى (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا)[[روى البخاري في صحيحه، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: «صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي العَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ، عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الكَلاَعِ، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ، أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ العِلْمُ عُبِدَتْ» .اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٩٩٧: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَزِيدَ بْنَ الْمَهَلَّبِ قَالَ: فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: ذَكَرْتُمْ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ أَمَا إِنَّهُ قُتِلَ فِي أَوَّلِ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ وَدًّا، قَالَ: وَكَانَ وَدٌّ رَجُلًا مُسْلِمًا وَكَانَ مُحَبَّبًا فِي قَوْمِهِ، فلما مات عَسْكَرُوا حَوْلَ قَبْرِهِ فِي أَرْضِ بَابِلَ وَجَزِعُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ جَزَعَهُمْ عَلَيْهِ تَشَبَّهَ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَرَى جَزَعَكُمْ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتدكرونه؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَصَوَّرَ لَهُمْ مِثْلَهُ، قَالَ: وَوَضَعُوهُ فِي نَادِيهِمْ وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ ذِكْرِهِ قَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَجْعَلَ فِي مَنْزِلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ تِمْثَالًا مثله، فيكون له في بيته فتدكرونه؟ قَالُوا: نَعَمْ: فَمَثَّلَ لَكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ تِمْثَالًا مِثْلَهُ، فَأَقْبَلُوا فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ بِهِ، قَالَ: وَأَدْرَكَ أَبْنَاؤُهُمْ فَجَعَلُوا يَرَوْنَ مَا يَصْنَعُونَ بِهِ وَتَنَاسَلُوا وَدَرَسَ أَمْرُ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ، حَتَّى اتَّخَذُوهُ إِلَهًا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلادُ أَوْلادِهِمْ، فَكَانَ أول ما عبد غير الله: الصنم الَّذِي سَمَّوْهُ وَدًّا .اهـ إذا علمت هذا تعرف العلة التي من أجلها تم تحريم الصور واتخاذ التماثيل والبناء على القبور وتظهر لك الحكمة وحسن الشريعة. تعالى الله عما يقول الظالمون. وبخصوص الصور، فقد يقول قائل هذا في الأصنام والمجسمات، أما الصور الموجودة الآن فلا تدخل في الباب. فيقال له الأمر ليس كذلك، يقول أحمد في مسنده 24081: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ اسْتَتَرْتُ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ، - وَقَالَ مَرَّةً: تَغَيَّرَ وَجْهُهُ - وَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، أَوْ يُشَبِّهُونَ». قَالَ سُفْيَانُ: سَوَاءٌ. القِرَامُ: ثوبٌ من صُوف يُتَّخذ سِتْراً . وفي رواية 24556 عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اتَّخَذْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ الصُّوَرُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهَتَكَهُ، وَقَالَ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». الدرنوك ضرب من الثياب. قالت عائشة رضي الله عنها: «فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ» .[صحيح مسلم]. وهذا صريح، ثوب فيه صورة، وقول عائشة رضي الله عنها "فهتكه"أي مزقه. النبي صلى الله عليه وسلم يرى ثوبا فيه صورة فيتغير وجهه، ويمزقه ويذكر الوعيد !!! قال قائل ما شاء ..]]
5823 - قال عبد الرزاق ٣٣٤١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُواعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] قَالَ: «كَانَتْ آلِهَةً يَعْبُدُهَا قَوْمُ نُوحٍ، ثُمَّ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْبُدُهَا بَعْدُ فَكَانَ وَدًّا لِكُلَيْبٍ بِدَوْمَةَ الْجَنْدَلِ، وَكَانَ سُوَاعٌ لِهُذَيْلٍ، وَكَانَ يَغُوثُ لِبَنِي غُطَيْفٍ مِنْ مُرَادِ بِالْجَرْفِ، وَكَانَ يَعُوقُ لِهَمْدَانَ، وَكَانَ نَسْرٌ لِذِي الْكَلَاعِ مِنْ حِمْيَرٍ»
5824 - قال الطبري في تفسيره 23/639:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) قال: كان ودّ لهذا الحيّ من كَلْب بدومة الجَندل، وكانت سُواع لِهُذيل برياط، وكان يغوث لبني عُطَيف من مُراد بالجُرْف من سبَأ، وكان يعوق لهمدان ببلخع، وكان نسر لذي كلاع من حِمْير؛ قال: وكانت هذه الآلهة يعبدها قوم نوح، ثم اتخذها العرب بعد ذلك. والله ما عدا خشبة أو طينة أو حجرًا.
نوح 71:26
قوله تعالى (وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا[[قال الطبري في تفسيره: يعني بالدَّيار: من يدور في الأرض، فيذهب ويجيء فيها وهو فَيْعال من الدوران ديوارًا، اجتمعت الياء والواو، فسبقت الياء الواو وهي ساكنة، وأدغمت الواو فيها، وصيرتا ياءً مشددة، كما قيل: الحيّ القيام من قمت، وإنما هو قيوام، والعرب تقول: ما بها ديار ولا عريب، ولا دويّ ولا صافر، ولا نافخ ضرمة، يعني بذلك كله: ما بها أحد .اهـ]] ﴿26﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿27﴾ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ[[عن الضحاك (وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا) قال: مسجدي .[تفسير الطبري].اهـ]] مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)
5825 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٣:
مَعْمَرٌ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح ٢٦] فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ مَا دَعَا بِهَا حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود ٣٦]، ثُمَّ دَعَا دَعْوَةً عَامَّةً قَالَ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنَ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿تَبَارًا﴾ [نوح ٢٨].
نوح 71:27
قوله تعالى (وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا[[قال الطبري في تفسيره: يعني بالدَّيار: من يدور في الأرض، فيذهب ويجيء فيها وهو فَيْعال من الدوران ديوارًا، اجتمعت الياء والواو، فسبقت الياء الواو وهي ساكنة، وأدغمت الواو فيها، وصيرتا ياءً مشددة، كما قيل: الحيّ القيام من قمت، وإنما هو قيوام، والعرب تقول: ما بها ديار ولا عريب، ولا دويّ ولا صافر، ولا نافخ ضرمة، يعني بذلك كله: ما بها أحد .اهـ]] ﴿26﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿27﴾ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ[[عن الضحاك (وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا) قال: مسجدي .[تفسير الطبري].اهـ]] مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)
5825 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٣:
مَعْمَرٌ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح ٢٦] فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ مَا دَعَا بِهَا حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود ٣٦]، ثُمَّ دَعَا دَعْوَةً عَامَّةً قَالَ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنَ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿تَبَارًا﴾ [نوح ٢٨].
نوح 71:28
قوله تعالى (وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا[[قال الطبري في تفسيره: يعني بالدَّيار: من يدور في الأرض، فيذهب ويجيء فيها وهو فَيْعال من الدوران ديوارًا، اجتمعت الياء والواو، فسبقت الياء الواو وهي ساكنة، وأدغمت الواو فيها، وصيرتا ياءً مشددة، كما قيل: الحيّ القيام من قمت، وإنما هو قيوام، والعرب تقول: ما بها ديار ولا عريب، ولا دويّ ولا صافر، ولا نافخ ضرمة، يعني بذلك كله: ما بها أحد .اهـ]] ﴿26﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿27﴾ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ[[عن الضحاك (وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا) قال: مسجدي .[تفسير الطبري].اهـ]] مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)
5825 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٣:
مَعْمَرٌ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح ٢٦] فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ مَا دَعَا بِهَا حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود ٣٦]، ثُمَّ دَعَا دَعْوَةً عَامَّةً قَالَ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنَ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿تَبَارًا﴾ [نوح ٢٨].
قوله تعالى (وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا[[تبيد أي تهلك وتخرب. كما في قوله تعالى ﴿قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾. والمراد: ولا تزد الظالمين إلا هلاكا. وعن مجاهد، في قوله: (إِلا تَبَارًا) قال: خسارًا .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن مجاهد أنه قال: كانُوا يَضْرِبُونَ نُوحًا حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: "رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]])
5826 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ) قال: الجنة لن تبور، لا تبيد(3).