Lafzullah

تفسير قتادة بن دعامة السّدوسيّ — الجن 72:1 – النازعات 79:46

المؤلف / المصدر: قتادة بن دعامة السّدوسيّ (ت 117هـ) · المصدر الرقمي: tafsir.app (qatada)

المحتويات
  1. الجن 72:1
  2. الجن 72:2
  3. الجن 72:3
  4. الجن 72:4
  5. الجن 72:5
  6. الجن 72:6
  7. الجن 72:8
  8. الجن 72:9
  9. الجن 72:10
  10. الجن 72:11
  11. الجن 72:12
  12. الجن 72:13
  13. الجن 72:14
  14. الجن 72:15
  15. الجن 72:16
  16. الجن 72:17
  17. الجن 72:18
  18. الجن 72:19
  19. الجن 72:22
  20. الجن 72:23
  21. الجن 72:25
  22. الجن 72:26
  23. الجن 72:27
  24. الجن 72:28
  25. المزمل 73:1
  26. المزمل 73:2
  27. المزمل 73:3
  28. المزمل 73:4
  29. المزمل 73:5
  30. المزمل 73:6
  31. المزمل 73:7
  32. المزمل 73:8
  33. المزمل 73:9
  34. المزمل 73:10
  35. المزمل 73:11
  36. المزمل 73:12
  37. المزمل 73:13
  38. المزمل 73:15
  39. المزمل 73:16
  40. المزمل 73:17
  41. المزمل 73:18
  42. المزمل 73:19
  43. المزمل 73:20
  44. المدثر 74:1
  45. المدثر 74:2
  46. المدثر 74:3
  47. المدثر 74:4
  48. المدثر 74:5
  49. المدثر 74:6
  50. المدثر 74:7
  51. المدثر 74:8
  52. المدثر 74:9
  53. المدثر 74:10
  54. المدثر 74:11
  55. المدثر 74:12
  56. المدثر 74:13
  57. المدثر 74:14
  58. المدثر 74:15
  59. المدثر 74:16
  60. المدثر 74:17
  61. المدثر 74:18
  62. المدثر 74:19
  63. المدثر 74:20
  64. المدثر 74:21
  65. المدثر 74:22
  66. المدثر 74:23
  67. المدثر 74:24
  68. المدثر 74:25
  69. المدثر 74:26
  70. المدثر 74:27
  71. المدثر 74:28
  72. المدثر 74:29
  73. المدثر 74:30
  74. المدثر 74:31
  75. المدثر 74:32
  76. المدثر 74:33
  77. المدثر 74:34
  78. المدثر 74:35
  79. المدثر 74:36
  80. المدثر 74:37
  81. المدثر 74:38
  82. المدثر 74:39
  83. المدثر 74:40
  84. المدثر 74:41
  85. المدثر 74:42
  86. المدثر 74:43
  87. المدثر 74:44
  88. المدثر 74:45
  89. المدثر 74:46
  90. المدثر 74:47
  91. المدثر 74:48
  92. المدثر 74:49
  93. المدثر 74:50
  94. المدثر 74:51
  95. المدثر 74:52
  96. المدثر 74:53
  97. المدثر 74:54
  98. المدثر 74:55
  99. المدثر 74:56
  100. القيامة 75:1
  101. القيامة 75:2
  102. القيامة 75:3
  103. القيامة 75:4
  104. القيامة 75:5
  105. القيامة 75:6
  106. القيامة 75:7
  107. القيامة 75:8
  108. القيامة 75:9
  109. القيامة 75:10
  110. القيامة 75:11
  111. القيامة 75:12
  112. القيامة 75:13
  113. القيامة 75:14
  114. القيامة 75:15
  115. القيامة 75:16
  116. القيامة 75:17
  117. القيامة 75:18
  118. القيامة 75:19
  119. القيامة 75:20
  120. القيامة 75:21
  121. القيامة 75:22
  122. القيامة 75:23
  123. القيامة 75:24
  124. القيامة 75:25
  125. القيامة 75:26
  126. القيامة 75:27
  127. القيامة 75:28
  128. القيامة 75:29
  129. القيامة 75:30
  130. القيامة 75:31
  131. القيامة 75:32
  132. القيامة 75:33
  133. القيامة 75:34
  134. القيامة 75:35
  135. القيامة 75:36
  136. القيامة 75:37
  137. القيامة 75:38
  138. القيامة 75:39
  139. القيامة 75:40
  140. الإنسان 76:1
  141. الإنسان 76:2
  142. الإنسان 76:3
  143. الإنسان 76:4
  144. الإنسان 76:5
  145. الإنسان 76:6
  146. الإنسان 76:7
  147. الإنسان 76:8
  148. الإنسان 76:9
  149. الإنسان 76:10
  150. الإنسان 76:11
  151. الإنسان 76:12
  152. الإنسان 76:13
  153. الإنسان 76:14
  154. الإنسان 76:15
  155. الإنسان 76:16
  156. الإنسان 76:17
  157. الإنسان 76:18
  158. الإنسان 76:19
  159. الإنسان 76:20
  160. الإنسان 76:21
  161. الإنسان 76:22
  162. الإنسان 76:23
  163. الإنسان 76:24
  164. الإنسان 76:27
  165. الإنسان 76:28
  166. الإنسان 76:29
  167. الإنسان 76:30
  168. المرسلات 77:1
  169. المرسلات 77:2
  170. المرسلات 77:3
  171. المرسلات 77:4
  172. المرسلات 77:5
  173. المرسلات 77:6
  174. المرسلات 77:7
  175. المرسلات 77:8
  176. المرسلات 77:9
  177. المرسلات 77:10
  178. المرسلات 77:11
  179. المرسلات 77:12
  180. المرسلات 77:13
  181. المرسلات 77:14
  182. المرسلات 77:15
  183. المرسلات 77:20
  184. المرسلات 77:21
  185. المرسلات 77:22
  186. المرسلات 77:23
  187. المرسلات 77:24
  188. المرسلات 77:25
  189. المرسلات 77:26
  190. المرسلات 77:27
  191. المرسلات 77:28
  192. المرسلات 77:29
  193. المرسلات 77:30
  194. المرسلات 77:31
  195. المرسلات 77:32
  196. المرسلات 77:33
  197. المرسلات 77:34
  198. المرسلات 77:35
  199. المرسلات 77:36
  200. المرسلات 77:38
  201. المرسلات 77:39
  202. المرسلات 77:45
  203. المرسلات 77:46
  204. المرسلات 77:48
  205. النبأ 78:1
  206. النبأ 78:2
  207. النبأ 78:3
  208. النبأ 78:4
  209. النبأ 78:5
  210. النبأ 78:6
  211. النبأ 78:7
  212. النبأ 78:8
  213. النبأ 78:9
  214. النبأ 78:10
  215. النبأ 78:11
  216. النبأ 78:12
  217. النبأ 78:13
  218. النبأ 78:14
  219. النبأ 78:15
  220. النبأ 78:16
  221. النبأ 78:17
  222. النبأ 78:18
  223. النبأ 78:19
  224. النبأ 78:20
  225. النبأ 78:21
  226. النبأ 78:22
  227. النبأ 78:23
  228. النبأ 78:24
  229. النبأ 78:25
  230. النبأ 78:26
  231. النبأ 78:27
  232. النبأ 78:28
  233. النبأ 78:29
  234. النبأ 78:30
  235. النبأ 78:31
  236. النبأ 78:32
  237. النبأ 78:33
  238. النبأ 78:34
  239. النبأ 78:35
  240. النبأ 78:36
  241. النبأ 78:37
  242. النبأ 78:38
  243. النبأ 78:39
  244. النبأ 78:40
  245. النازعات 79:1
  246. النازعات 79:2
  247. النازعات 79:3
  248. النازعات 79:4
  249. النازعات 79:5
  250. النازعات 79:6
  251. النازعات 79:7
  252. النازعات 79:8
  253. النازعات 79:9
  254. النازعات 79:10
  255. النازعات 79:11
  256. النازعات 79:12
  257. النازعات 79:13
  258. النازعات 79:14
  259. النازعات 79:15
  260. النازعات 79:16
  261. النازعات 79:17
  262. النازعات 79:18
  263. النازعات 79:19
  264. النازعات 79:20
  265. النازعات 79:21
  266. النازعات 79:22
  267. النازعات 79:23
  268. النازعات 79:24
  269. النازعات 79:25
  270. النازعات 79:26
  271. النازعات 79:27
  272. النازعات 79:28
  273. النازعات 79:29
  274. النازعات 79:30
  275. النازعات 79:31
  276. النازعات 79:32
  277. النازعات 79:33
  278. النازعات 79:34
  279. النازعات 79:35
  280. النازعات 79:36
  281. النازعات 79:37
  282. النازعات 79:38
  283. النازعات 79:39
  284. النازعات 79:40
  285. النازعات 79:41
  286. النازعات 79:42
  287. النازعات 79:43
  288. النازعات 79:44
  289. النازعات 79:45
  290. النازعات 79:46

الجن 72:1

قوله تعالى (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا[[يقول آدم العسقلاني في تفسيره: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَسْأَلُهُ أَيْنَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْجِنِّ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: "إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ بِشِعْبٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَجُونُ .اهـ هذا من شعاب مكة على مسافة قريبة من الحرم، قيل أن حي "الحجون"يبدأ من الثنية الخضراء التي تعرف اليوم بريع ثنية الكحل، وينتهي في سفحه قرب مسجد الحرس الذي يقال له مسجد الجن.]] ﴿1﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) 5827 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فإن آنستم منهم رُشْدًا) [النساء]، يَقُولُ: صَلاَحًا. 5828 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا): سَمِعُوا دَعْوَةً مِنَ اللَّهِ فَأَجَابُوهَا وَأَحْسَنُوا فِيهَا وَصَبَرُوا عَلَيْهَا. يُنْبِئُكُمُ اللَّهُ عَنْ مُؤْمِنِ الإِنْسِ كَيْفَ قَالَ؟ وَعَنْ مُؤْمِنِ الْجِنِّ كَيْفَ قَالَ؟ فَأَمَّا مُؤْمِنُ الْجِنِّ فَقَالَ: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً)، وَأَمَّا مُؤْمِنُ الإِنْسِ فَقَالَ: (إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ).

الجن 72:2

قوله تعالى (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا[[يقول آدم العسقلاني في تفسيره: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَسْأَلُهُ أَيْنَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْجِنِّ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: "إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ بِشِعْبٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَجُونُ .اهـ هذا من شعاب مكة على مسافة قريبة من الحرم، قيل أن حي "الحجون"يبدأ من الثنية الخضراء التي تعرف اليوم بريع ثنية الكحل، وينتهي في سفحه قرب مسجد الحرس الذي يقال له مسجد الجن.]] ﴿1﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) 5827 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فإن آنستم منهم رُشْدًا) [النساء]، يَقُولُ: صَلاَحًا. 5828 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا): سَمِعُوا دَعْوَةً مِنَ اللَّهِ فَأَجَابُوهَا وَأَحْسَنُوا فِيهَا وَصَبَرُوا عَلَيْهَا. يُنْبِئُكُمُ اللَّهُ عَنْ مُؤْمِنِ الإِنْسِ كَيْفَ قَالَ؟ وَعَنْ مُؤْمِنِ الْجِنِّ كَيْفَ قَالَ؟ فَأَمَّا مُؤْمِنُ الْجِنِّ فَقَالَ: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً)، وَأَمَّا مُؤْمِنُ الإِنْسِ فَقَالَ: (إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ).

الجن 72:3

قوله تعالى (وَأَنَّهُ[[عن علقمة بن قيس، أنه كان يقرأ التي في الجن ﴿وأنا﴾، ﴿وأنا﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ]] تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا) 5829 - قل عبد الرزاق ٣٣٤٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣] قَالَ: تَعَالَى أَمْرُ رَبِّنَا. قَالَ: تَعَالَتْ عَظَمَتُهُ. 5830 - وقال الطبري 23/649: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا): أي تعالى جلاله وعظمته وأمره.[[عن ابن عباس (جد ربنا) قال: أمره وقدرته. وقال عكرمة ورواية عن مجاهد: جلال ربنا. وفي رواية قال مجاهد: ذكره. وقال الحسن البصري: غنى ربنا .اهـ]]

الجن 72:4

قوله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا[[الشطط يأتي بمعنى الكذب ويأتي أيضا بمعنى الظلم، كما في قوله تعالى (فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط).]]) 5831 - قال الطبري 23/653: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) وهو إبليس. 5832 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) [الكهف] يَقُولُ كَذِبًا.

الجن 72:5

قوله تعالى (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) 5833 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٧: قَالَ مَعْمَرٌ، وَتَلَا قَتَادَةُ ﴿أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الجن: ٥] فَقَالَ: «عَصَاهُ وَاللَّهِ سَفَهَةُ الْجِنِّ كَمَا عَصَاهُ سَفَهَةُ الْإِنْسِ».

الجن 72:6

قوله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)[[عن عكرمة البربريّ قال: كَانَ الْجِنُّ يَفْرَقُونَ مِنَ الْإِنْسِ كَمَا يَفْرَقُ الْإِنْسُ مِنْهُمْ أَوْ أَشَدُّ، وَكَانَ الْإِنْسُ إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا هَرَبَ الْجِنُّ، فَيَقُولُ سَيِّدُ الْقَوْمِ: نَعُوذُ بِسَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي. فَقَالَ الْجِنُّ: نَرَاهُمْ يَفْرَقُونَ مِنَّا كَمَا نَفْرَقُ مِنْهُمْ، فَدَنَوْا مِنَ الْإِنْسِ فَأَصَابُوهُمْ بِالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: كانوا يقولون إذا هبطوا واديا: نعوذ بعظماء هذا الوادي .اهـ وقال ابن زيد: كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بواد قبل الإسلام قال: أعوذ بكبير هذا الوادي، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم .[تفسير الطبري].اهـ]] 5834 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ قَالَ: "كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أُنْزِلُوا مَنْزِلًا قَالُوا: نَعُوذُ بِأَعَزِّ هَذَا الْمَكَانِ. ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] قال يَقُولُ: «خَطِيئَةً وَإِثْمًا». 5835 - وقال الطبري 23/655: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) ذُكر لنا أن هذا الحيّ من العرب كانوا إذا نزلوا بواد قالوا: نعوذ بأعز أهل هذا المكان؛ قال الله: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا): أي إثما، وازدادت الجنّ عليهم بذلك جراءة.

الجن 72:8

قوله تعالى (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿8﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا[[وكَانَ ابن عباس رضي الله عنه يَقُولُ: إِنَّ الشهب لا تقتل، ولكن تحرق وتخبل وتجرح مِنْ غير أن تقتل .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد جاء النهي عن اتباع الشهاب بالبصر عندما يكون منقضا. يقول أحمد في مسنده 22549: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَى كَوْكَبًا انْقَضَّ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: «إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَهُ أَبْصَارَنَا» .اهـ ولعله نهي كراهة. وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا» ثُمَّ قَالَ: "الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ: قَالَ فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ بِهِ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ ".اهـ يقرفون فيه أي يخلطون فيه ما ليس منه. وعن معمر بن راشد قال: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَوَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩] قَالَ: «سُدِّدَ أَمْرُهَا حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ، يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ» .[صحيح مسلم].اهـ وقد جاء الوعيد فيمن جلس إلى كاهن، وفيمن صدّقه بما يقول.]]) 5836 - قال الطبري 23/658: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ) إلى قوله (فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) قال: كانت الجنّ تسمع سَمْعَ السماء؛ فلما بعثَ الله نبيه، حُرست السماء، ومُنعوا ذلك، فتفقَّدت الجنّ ذلك من أنفسها. وذُكر لنا أن أشراف الجنّ كانوا بنصيبين فطلبوا ذلك، وضربوا له حتى سقطوا على نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بأصحابه عامدًا إلى عُكاظ. 5837 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قال: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوم لِثَلاَثِ خصْلاَتٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا، وَجَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ. فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَأَخْطَأَ حَظَّهُ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ.

الجن 72:9

قوله تعالى (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿8﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا[[وكَانَ ابن عباس رضي الله عنه يَقُولُ: إِنَّ الشهب لا تقتل، ولكن تحرق وتخبل وتجرح مِنْ غير أن تقتل .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد جاء النهي عن اتباع الشهاب بالبصر عندما يكون منقضا. يقول أحمد في مسنده 22549: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَى كَوْكَبًا انْقَضَّ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: «إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَهُ أَبْصَارَنَا» .اهـ ولعله نهي كراهة. وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا» ثُمَّ قَالَ: "الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ: قَالَ فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ بِهِ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ ".اهـ يقرفون فيه أي يخلطون فيه ما ليس منه. وعن معمر بن راشد قال: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَوَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩] قَالَ: «سُدِّدَ أَمْرُهَا حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ، يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ» .[صحيح مسلم].اهـ وقد جاء الوعيد فيمن جلس إلى كاهن، وفيمن صدّقه بما يقول.]]) 5836 - قال الطبري 23/658: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ) إلى قوله (فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) قال: كانت الجنّ تسمع سَمْعَ السماء؛ فلما بعثَ الله نبيه، حُرست السماء، ومُنعوا ذلك، فتفقَّدت الجنّ ذلك من أنفسها. وذُكر لنا أن أشراف الجنّ كانوا بنصيبين فطلبوا ذلك، وضربوا له حتى سقطوا على نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بأصحابه عامدًا إلى عُكاظ. 5837 - وقال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قال: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوم لِثَلاَثِ خصْلاَتٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا، وَجَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ. فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَأَخْطَأَ حَظَّهُ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ.

الجن 72:10

قوله تعالى (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا)[[عن ابن زيد في قوله (فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) قال: فلما وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا: منع منا السمع، فقال لهم: إن السماء لم تُحرس قطّ إلا على أحد أمرين: إما لعذاب يريد الله أن ينزله على أهل الأرض بغتة، وإما نبيّ مرشد مصلح؛ قال: فذلك قول الله: (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) .[تـفسير الطبري].اهـ]] 5838 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة: (رشدا) [النساء]، يَقُولُ: صَلاَحًا.

الجن 72:11

قوله تعالى (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا)[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دون ذلك) يقول: منا المسلم ومنا المشرك (كنا طرائق قددا) قال: أهواء شتّى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن عكرمة (طَرَائِقَ قِدَدًا) يقول: أهواء مختلفة .اهـ وعن مجاهد (كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) قال: مسلمين وكافرين .[تفسير الطبري].اهـ]] 5839 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٠: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] قَالَ: «أَهْوَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ». 5840 - وقال الطبري 23/659: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة: (كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) كان القوم على أهواء شتى.

الجن 72:12

قوله تعالى (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا[[قال الطبري في تفسيره: (وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا) إن طلبنا فنفوته. وإنما وصفوا الله بالقدرة عليهم حيث كانوا .اهـ]]) 5841 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: وَرُوِى عَنْ قَتَادَةَ (مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ) قال: سابقين.

الجن 72:13

قوله تعالى (وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا) 5842 - قال الطبري 23/660: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلا يَخَافُ بَخْسًا): أي ظلما، أن يظلم من حسناته فينقص منها شيئا، أو يحمل عليه ذَنْبَ غيره، (وَلا رَهَقًا) ولا مأثما.

الجن 72:14

قوله تعالى (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ[[عن عكرمة ومجاهد، قوله: (الْقَاسِطُونَ) قالا: هم الظالمون .[تفسير آدم].اهـ وقال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر .[تفسير الطبري].اهـ]] فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴿14﴾ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) 5843 - قال عبد الرزاق ٣٣٥١: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ﴾ [الجن: ١٥] قَالَ: «هُمُ الْجَائِرُونَ». 5844 - وقال الطبري 23/661: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: (الْقَاسِطُونَ) الجائرون.

الجن 72:15

قوله تعالى (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ[[عن عكرمة ومجاهد، قوله: (الْقَاسِطُونَ) قالا: هم الظالمون .[تفسير آدم].اهـ وقال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر .[تفسير الطبري].اهـ]] فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴿14﴾ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) 5843 - قال عبد الرزاق ٣٣٥١: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ﴾ [الجن: ١٥] قَالَ: «هُمُ الْجَائِرُونَ». 5844 - وقال الطبري 23/661: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: (الْقَاسِطُونَ) الجائرون.

الجن 72:16

قوله تعالى (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ[[عن سعيد بن جُبير في قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) قال: الدين .[تفسير الطبري].اهـ]] لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء[[عن ثوير بن أبي فاختة قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦] قَالَ: «هُوَ الْمَالُ» .[تـفسير عبد الرزاق].اهـ وعن مجاهد، قوله: (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: لأعطيناهم مالا كثيرا .[تفسير الطبري].اهـ]] غَدَقًا ﴿16﴾ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) 5845 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٢: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ قَالَ: «لَوْ آمَنُوا لَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ». 5846 - وقال الطبري 23/663: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: لو آمنوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا. قال الله: (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) يقول: لنبتليهم بها.

الجن 72:17

قوله تعالى (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) 5847 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾ [الجن: ١٧] قَالَ: «صَعُودًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ لَا رَاحَةَ فِيهِ». 5848 - وقال الطبري 23/664: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) عذابا لا راحة فيه.

الجن 72:18

قوله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَرْضِ مَسْجِدٌ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ إِيلْيَا: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) 5849 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] قَالَ: «كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ وَبِيَعَهُمْ[[قوله "بيعهم "أي أماكن عبادة النصارى، والكنائس كنائس اليهود، كما في قوله تعالى (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا).]] أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلِصَ الدَّعْوَةَ لَهُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ». 5850 - وقال الطبري 23/665: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه أن يوحد الله وحده.

الجن 72:19

قوله تعالى (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) 5851 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] قَالَ: «لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلَبَّدَتِ[[قوله "تلبدت الجن والإنس"أي اجتمع بعضهم إلى بعض.]] الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، فَحَرِصُوا عَلَى أَنْ يُطْفِئُوا هَذَا النُّورَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ». 5852 - وقال الطبري 23/667: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) قال: تلبدت الإنس والجنّ على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره ويمضيه، ويظهره على من ناوأه.[[عن سفيان بن عيينة (كادوا أن يكونون عليه لبدًا)، قال: رکب بعضهم بعضًا يستمعون القرآن .[تفسير البستي].اهـ وذهب سعيد بن جبير أن هذا من قول النفر من الجن لما رجعوا إلى قومهم، وَصَفُوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهم يأتمون به في الصلاة. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2311: نا هُشيم، أنا مغيرة، عن أبي معشر، عن سَعِيد بن جُبير، في قولِهِ: ﴿كادوا يكونون عليه لبدا﴾، قال: كانوا يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده .اهـ وروي عن ابن عباس أيضا .[تفسير الطبري].اهـ]]

الجن 72:22

قوله تعالى (قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ[[عن سليمان بن طرخان التيمي قال: زعم حضرميّ أنه ذكر له أن جنيا من الجنّ من أشرافهم إذا تَبَع، قال: إنما يريد محمد أن نجيره وأنا أجيره، فأنزل الله: (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ) .[تفسير الطبري].اهـ]] وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) 5853 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٧] قَالَ: «مَلْجَأً». 5854 - وقال الطبري 23/670: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا): أي ملجئا ونصيرا.

الجن 72:23

قوله تعالى (إِلاَّ بَلاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ) 5855 - قال الطبري 23/670: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِلا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ) فذلك الذي أَمْلِكُ، بلاغًا من الله ورسالاته.

الجن 72:25

قوله تعالى (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿25﴾ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا) 5856 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا.

الجن 72:26

قوله تعالى (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿25﴾ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا) 5856 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا.

الجن 72:27

قوله تعالى (إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ) 5857 - قال عبد الرزاق ٣٣٥٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧] قَالَ: «يُظْهِرَهُ مِنَ الْغَيْبِ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ إِذَا ارْتَضَاهُ». 5858 - وقال الطبري 23/672: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) فإنه يصطفيهم، ويطلعهم على ما يشاء من الغيب. قوله تعالى (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا[[رصدا أي حرسا. وعن إبراهيم النخعي في قوله (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) قال: الملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه من الجنّ .[تفسير الطبري].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: أَرْبَعَةٌ حَفَظَةٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ مَعَ جِبْرِيلَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 5859 - قال الطبري 23/673: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) قال: الملائكة.

الجن 72:28

قوله تعالى (لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا)[[وعن سعيد بن جبير في قوله (لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) قال: ليعلم الرسل أن ربهم أحاط بهم، فبلغوا رسالاتهم .[تفسير الطبري].اهـ]] 5860 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الجن: ٢٨] قَالَ: «لِيَعْلَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْ عَنِ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ حَفِظَهَا وَدَفَعَ عَنْهَا». 5861 - وقال الطبري 23/673: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ) ليعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الرسل قبله قد أبلغت عن ربها وحُفظت.(2)

المزمل 73:1

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) 5862 - قال عبد الرزاق ٣٣٦١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] قَالَ: «هُوَ الَّذِي تَزَمَّلَ[[تزمَّلَ بمعنى: تلفَّفَ وتغطَّى.]] بِثِيَابِهِ». 5863 - وقال الطبري 23/676: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) أي المتزمّل في ثيابه.

المزمل 73:2

قوله تعالى (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا ﴿2﴾ نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ﴿3﴾ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ)[[روى البخاري في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» .اهـ يريد أن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل. وقوله: "فجعل الناس يثوبون "أي يجتمعون. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزل أوّل المزمل، كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في رمضان، وكان بين أوّلها وآخرها قريبٌ مِن سنة .اهـ يريد أول السورة وآخرها التي نزل فيها التخفيف. وقال الحسن البصري: لما نزلت (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) الآية، قام المسلمون حولا فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يطقه، حتى نزلت الرخصة .[تفسير الطبري] .اهـ]] 5864 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قَامُوا حَوْلًا -أَوْ حَوْلَيْنِ- حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقُهُمْ وَأَقْدَامُهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]: «فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ».

المزمل 73:3

قوله تعالى (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا ﴿2﴾ نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ﴿3﴾ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ)[[روى البخاري في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» .اهـ يريد أن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل. وقوله: "فجعل الناس يثوبون "أي يجتمعون. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزل أوّل المزمل، كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في رمضان، وكان بين أوّلها وآخرها قريبٌ مِن سنة .اهـ يريد أول السورة وآخرها التي نزل فيها التخفيف. وقال الحسن البصري: لما نزلت (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) الآية، قام المسلمون حولا فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يطقه، حتى نزلت الرخصة .[تفسير الطبري] .اهـ]] 5864 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قَامُوا حَوْلًا -أَوْ حَوْلَيْنِ- حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقُهُمْ وَأَقْدَامُهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]: «فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ».

المزمل 73:4

قوله تعالى (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلا ﴿2﴾ نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ﴿3﴾ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ)[[روى البخاري في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» .اهـ يريد أن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل. وقوله: "فجعل الناس يثوبون "أي يجتمعون. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزل أوّل المزمل، كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في رمضان، وكان بين أوّلها وآخرها قريبٌ مِن سنة .اهـ يريد أول السورة وآخرها التي نزل فيها التخفيف. وقال الحسن البصري: لما نزلت (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) الآية، قام المسلمون حولا فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يطقه، حتى نزلت الرخصة .[تفسير الطبري] .اهـ]] 5864 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قَامُوا حَوْلًا -أَوْ حَوْلَيْنِ- حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقُهُمْ وَأَقْدَامُهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا فِي آخِرِ السُّورَةِ ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]: «فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ». قوله تعالى (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا)[[عن مجاهد في قوله الله (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال: ترسل فيه ترسلا .اهـ وقال الحسن: اقرأه قراءةً بينة .اهـ وعن عطاء بن أبي رباح (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال: الترتيل النَّبْذ: الطَّرْح .[تفسير الطبري].اهـ النبذ أي الطرح والإلقاء.]] 5865 - قال الطبري 23/681: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال بيّنه بيانا. 5866 - وقال البخاري في صحيحه 5045: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «كَانَ يَمُدُّ مَدًّا».[[في رواية عن قتادة قال: سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: «كَانَتْ مَدًّا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ .[صحيح البخاري].اهـ]] 5867 - وقال عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٦٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ عَامَّةَ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتِ بِالْمَدِّ».

المزمل 73:5

قوله تعالى (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا)[[وكان الحسن البصري يقول: إن الرجل لَيَهُذُّ السورة، ولكنّ العمل به ثقيل .[تفسير الطبري].اهـ الهذُّ أي سرعة القراءة، وصدق رحمه الله. وقيل القول عينه ثقيل. فعن عروة بن الزبير: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَضَعَتْ جِرَانَهَا فَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَحَرَّكَ حَتَّى يُسَرَّى عَنْهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ الجِران: باطن العنُق من البعير وغيره. وعن عبد الرحمن بن زيد، في قول الله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا) قال: هو والله ثقيل مبارك القرآن، كما ثقل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ]] 5868 - قال الطبري 23/681: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا) ثقيلٌ والله فرائضه وحُدوده.

المزمل 73:6

قوله تعالى (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) 5869 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قوله ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقُومُ قِيلًا﴾ قَالَ: الْقِيَامُ باللَّيْلِّ. 5870 - وقال الطبري 23/683: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: ناشئة الليل: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة.[[قاله الحسن البصري .[تفسير آدم]. وأبا مجلز .[تفسير ابن منصور]. وقد صح عن أهل مكة أن الليل كله ناشئة. يقول الطبري: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: قلت لعبد الله بن أبي مليكة: ألا تحدثني أيّ الليل ناشئة؟ قال: على الثبت سقطت، سألت عنها ابن عباس، فزعم أن الليل كله ناشئة، وسألت عنها ابن الزبير، فأخبرني مثل ذلك .اهـ وعن مجاهد، قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: أيّ ساعة تَهَجَّدَ فيها متهجد من الليل .اهـ وكذا قال عكرمة البربريّ في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: الليل كله .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5871 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال قال: قال قتادة في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: كلّ شيء بعد العشاء فهو ناشئة. قوله تعالى (هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلا)[[عن مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ قَالَ: "يُوَاطِئُ سَمْعَكَ وَبَصَرَكَ وَقَلْبَكَ، ﴿وَأَقُومُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦] أَثْبَتُ لِلْقِرَاءَةِ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وفي رواية (أَشَدُّ وَطْئًا) قال: مُوَاطأة للقول، وفراغا للقلب .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: قراءة القرآن بالليل أثبت منه بالنهار، وأشدّ مواطأة بالليل منه بالنهار .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: إن مصلي الليل القائم بالليل أشدّ وطئا: طمأنينة أفرغ له قلبا، وذلك أنه لا يَعْرِضُ له حوائجُ ولا شيء .[تفسير الطبري].اهـ]] 5872 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْأً﴾، أَثْبَتُ فِي الْخَيْرِ ﴿وَأَقُومُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦] يَقُولُ: أَحْفَظُ لِلْقِرَاءَةِ ." 5873 - وقال الطبري 23/684: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) أي أثبت في الخير، (وَأَقُومُ قِيلًا) وأحفظ في الحفظ.

المزمل 73:7

قوله تعالى (إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا)[[عن مجاهد، قوله: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا) قال: متاعا طويلا .[تفسير الطبري].اهـ وقرأ بعضهم بالخاء (سبخا).]] 5874 - قال الطبري 23/686: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (سَبْحًا طَوِيلا) قال: فراغا طويلا.

المزمل 73:8

قوله تعالى (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا[[عن ابن عباس رضي الله عنه: (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا) قال: أخلص له إخلاصا .اهـ وقاله مجاهد أيضا والضحاك. وفي رواية قال مجاهد: أخلص إليه المسألة والدعاء .اهـ وقال الحسن: بَتِّل نفسك واجتهد .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5875 - قال عبد الرزاق ٣٣٦٨: عَنْ مَعْمَرٍ عن قتادة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨] قَالَ: «أَخْلِصْ لَهُ الدُّعَاءَ[[وعند الطبري من طريق ابن ثور عن معمر عن قتادة (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا) يقول: أخلص له العبادة والدعوة.]]، وَالْعِبَادَةَ». 5876 - وقال الطبري 23/688: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا) يقول: أخلص له العبادة والدعوة.

المزمل 73:9

قوله تعالى (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا) 5877 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ عَبْدُ الْأَعْلَى بن جهاد النرسي، ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا) [الفرقان] قَالَ: نَاصِرًا.

المزمل 73:10

قوله تعالى (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا) 5878 - قال الطبري 23/689: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا)، قال: براءة نسخت ما ههنا؛ أمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لا يقبل منهم غيرها.

المزمل 73:11

قوله تعالى (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا[[يروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لم يكن إلا يسير حتى كانت وقعة بدر " .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5879 - قال الطبري 23/690: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا) يقول: إن لله فيهم طَلبة وحاجة.

المزمل 73:12

قوله تعالى (إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالا وَجَحِيمًا ﴿12﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ) قال: شوك يأخذ بالحلق، فلا يدخل ولا يخرج .اهـ وعن مجاهد، قوله: (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ) قال: شجرة الزقوم .[تفسير الطبري].اهـ]] وَعَذَابًا أَلِيمًا) 5880 - قال الطبري 23/691: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا): أي قيودا.[[قاله عكرمة ومجاهد، وقال أبو عمران الجوني: قُيُودًا، وَاللَّهِ لَا تُحَلُّ أَبَدًا .اهـ وقال الحسن البصري: "الْأَنْكَالُ: قُيُودٌ مِنْ نَارٍ ".اهـ وقال سفيان الثوري: سمعت حمادا يقول في قوله الله: (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا) قال: قيودا سوداء من نار جهنم .[تفسير الطبري، تفسير عبد الرزاق وتفسير آدم بن أبي إياس].اهـ عياذا بالله.]]

المزمل 73:13

قوله تعالى (إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالا وَجَحِيمًا ﴿12﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ[[عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ) قال: شوك يأخذ بالحلق، فلا يدخل ولا يخرج .اهـ وعن مجاهد، قوله: (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ) قال: شجرة الزقوم .[تفسير الطبري].اهـ]] وَعَذَابًا أَلِيمًا) 5880 - قال الطبري 23/691: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا): أي قيودا.[[قاله عكرمة ومجاهد، وقال أبو عمران الجوني: قُيُودًا، وَاللَّهِ لَا تُحَلُّ أَبَدًا .اهـ وقال الحسن البصري: "الْأَنْكَالُ: قُيُودٌ مِنْ نَارٍ ".اهـ وقال سفيان الثوري: سمعت حمادا يقول في قوله الله: (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا) قال: قيودا سوداء من نار جهنم .[تفسير الطبري، تفسير عبد الرزاق وتفسير آدم بن أبي إياس].اهـ عياذا بالله.]]

المزمل 73:15

قوله تعالى (إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولا) 5881 - قال عبد الرزاق في تفسيره: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ) أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَكُمْ ..

المزمل 73:16

قوله تعالى (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا) 5882 - قال عبد الرزاق ٣٣٧٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَخْذًا وَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٦] قَالَ: «شَدِيدًا».

المزمل 73:17

قوله تعالى (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا[[عن ابن زيد، في قوله: (يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا) قال: تشيب الصغار من كرب ذلك اليوم .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5883 - قال عبد الرزاق ٣٣٧٤: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا﴾ [المزمل: ١٧] فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا يَتَّقِي اللَّهَ عَبْدٌ كَفَرَ بِاللَّهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ»[[في بعض المصادر، قال قتادة: والله ما يتقي من كفر بالله ذلك اليوم بشيء.]]. 5884 - وقال الطبري 23/694: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا) يقول: كيف تتقون يوما، وأنتم قد كفرتم به ولا تصدّقون به.

المزمل 73:18

قوله تعالى (السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ[[عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ) قَالَ: مُمْتَلِئَةٌ بِهِ، بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن مجاهد وعكرمة (مُنْفَطِرٌ بِهِ) قالا: مثقلة به .اهـ وقال الحسن: موقرة مثقلة .[تفسير الطبري].اهـ. ويروى عن ابن عباس (السماء منفطر به) قال: تَشَقَّقُ السَّمَاءُ حِينَ يَنْزِلُ الرَّحْمَنُ جل وعز. وفيه الرد على الجهمية ومن قال بقولهم، وعن خالد بن معدان قال: إِنَّ الرَّحْمَنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيُثَقِّلُ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِذَا قَامَ الْمُشْرِكُونَ، حَتَّى إِذَا قَامَ الْمُسَبِّحُونَ خَفَّفَ عَنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ .[السنة لعبد الله بن أحمد 1026].اهـ وقال الطبري في تفسيره: وذُكّرت السماء في هذا الموضع لأن العرب تذكّرها وتؤنّثها، فمن ذكّرها وجّهها إلى السقف، كما يقال: هذا سماء البيت: لسقفه. وقد يجوز أن يكون تذكيرهم إياها لأنها من الأسماء التي لا فصل فيها بين مؤنّثها ومذكّرها ".اهـ]] كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولا) 5885 - قال عبد الله بن أحمد في السنة 1035: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: 18] قَالَ: «مُثْقَلٌ بِهِ». 5886 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ) [الشورى]: أي من عظمة الله وجلاله.

المزمل 73:19

قوله تعالى (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) 5887 - قال الطبري 23/697: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ) يعني: القرآن. (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) بطاعة الله.

المزمل 73:20

قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ[[عن الحسن البصري قوله (علم أن لن تحصوه) قال: لن تطيقوه .اهـ وعن أبي رجاء محمد قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد ما تقول في رجل قد استظهر القرآن كله عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يصلي المكتوبة، قال: يتوسد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ) (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ) قلت: يا أبا سعيد قال الله: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) قال: نعم، ولو خمسين آية .[تفسير الطبري].اهـ وقال السدّي: مائة آية .اهـ وعن كعب قال: من قرأ في ليلة مئة آية كُتب من العابدين .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي غالب مولى خالد بن عبد الله القرشي قال: كان ابن عمر ينزل علينا بمكة، وكان يتهجد من الليل، فقال لي ذات ليلة قبل الصبح: يا أبا غالب، ألا تقوم تصلي ولو تقرأ بثلث القرآن؟ فقلت: يا أبا عبد الرحمن، قد دنا الصبح فكيف أقرأ بثلث القرآن؟ قال: إن سورة الإخلاص (قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن .[زوائد الزهد لأحمد 1062].اهـ]] فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) 5888 - قال الطبري 23/698: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) قيام الليل[[كذا في الأصل، ولعل الصواب: قيام الليل "لو"كتب عليكم. والله أعلم.]] كتب عليكم، (فَتَابَ عَلَيْكُم فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) . قوله تعالى (عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ[[يعني التجارة، البيع والشراء، كما في قوله تعالى (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ).]] وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) 5889 - قال الطبري 23/699: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثم أنبأ بخصال المؤمنين، فقال: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) قال: افترض الله القيام في أوّل هذه السورة، فقام نبيّ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء، ثم أنزل التخفيف في آخرها فصار قيام الليل تطوّعا بعد فريضة . قوله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) 5890 - قال الطبري 23/699: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدّوهما إلى الله تعالى ذكره. قوله تعالى (وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا[[عن ابن زيد في قوله: (وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) قال: القرض: النوافل سوى الزكاة .[تفسير الطبري].اهـ الله"، فَعَمَدَ إِلَى خَيْرِ حَائِطٍ لَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ.(1) قَالَ: وَقَالَ قَتَادَة: "يَسْتَقْرِضُكُمْ رَبُّكُمْ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ، وَيَسْتَقْرِضُ عِبَادَهُ ".]] حَسَنًا) 5891 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) [الحديد]: أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا سَمِعَ بِهَذِهِ الآيَة، قَالَ: "أَنَا أُقْرِضُ قوله تعالى (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) 5892 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) قال: (غفور) للذنوب الكثيرة - أو الكبيرة، شكّ يزيد - (رحيم) بعباده.[[يروى من طريق حميد بن عطاء الأعرج وأحاديثه منكرة عند الأئمة. والحائط بمعنى البستان.]]

المدثر 74:1

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ[[عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) قَالَ: النَّائِمُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال إبراهيم: كان متدثرا في قطيفة .[تفسير الطبري].اهـ قطيفة أي فراش.]])[[روى البخاري في صحيحه 4924، عن أبي سَلَمَةَ قال: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ القُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: 1] فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]، فَقَالَ: لاَ أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ، فَاسْتَبْطَنْتُ الوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: 2] ".اهـ وعند مسلم: ... ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ - يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، .. ".اهـ والصواب أن العلق قبل المدثر كما في خبر الزهري وأن المدثر نزلت بعد فتور الوحي. قال الزهري: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ»، قَالَ: وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرُّجْزُ الْأَوْثَانُ، قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ .[صحيح مسلم].اهـ]] 5893 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) يقول: المتدثر في ثيابه.

المدثر 74:2

قوله تعالى (قُمْ فَأَنذِرْ) 5894 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُمْ فَأَنْذِرْ): أي أنذر عذاب الله ووقائعه في الأمم، وشدّة نقمته.

المدثر 74:3

قوله تعالى (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ[[قال الطبري (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) يقول: وربك يا محمد فعظم بعبادته، والرغبة إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد.]] ﴿3﴾ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) 5895 - قال عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٧٨: قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهَا طَهِّرْ ثِيَابَكَ، أَيْ مِنَ الذَّنْبِ.[[عن مجاهد، في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾، قال: وعملك فأصلح .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عكرمة البربري (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قال: لا تلبسها على غدرة، ولا على فجرة، ثم تمثَّل بشعر غيلان بن سلمة [الثقفي]: وإنّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فاجِرٍ لَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ .[تفسير الطبري].اهـ قوله: على فجرة أي على معصية. وكذا وقفت عليها عند ابن منصور. قال سعيد: أنا أبو شهاب، عنِ الأجلح، أنه سمع عكرمة سئل عن قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾؟ قال: لا تلبسها على غدرة ولا معصية، ثم قال: ألا تسمع قول غيلان ...اهـ وعن إبراهيم (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)، قال: من الذنوب .اهـ وعن أبي رَزِين مسعود بن مالك في قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قال: عملك فأصلحه، وكان الرجل إذا كان خبيث العمل، قالوا: فلان خبيث الثياب، وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب .[تفسير الطبري].اهـ قَالَ إِسْحَاقُ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، كَذَبَ هَذَا عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؛ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قَالَ: قَلْبَكَ فَنَقِّهْ. وَأَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قَالَ: عَمَلَكَ فَأَصْلِحْهُ. ثُمَّ ذَكَرَ إِسْحَاقُ حَدِيثًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ: إِيَّاكَ أَنْ تَنْطِقَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.(1)]] 5896 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) يقول: طهرها من المعاصي، فكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يَفِ بعهد أنه دَنِسُ الثياب، وإذا وفَّى وأصلح قالوا: مُطَهَّر الثياب. 5897 - وقال البيهقي في الخلافيات ٥: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَإِذَا عِنْدَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ لِإِبْرَاهِيمَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَقُولُ فِي غَسْلِ الثِّيَابِ، فَرِيضَةٌ هُوَ أَمْ سُنَّةٌ؟ فَأَطْرَقَ إِبْرَاهِيمُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، غَسْلُ الثِّيَابِ فَرِيضَةٌ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مِنْ أَيْنَ تَقُولُ يَا إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ فَأَمَرَهُ بِتَطْهِيرِ ثِيَابِهِ. قَالَ: فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ.

المدثر 74:4

قوله تعالى (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ[[قال الطبري (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) يقول: وربك يا محمد فعظم بعبادته، والرغبة إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد.]] ﴿3﴾ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) 5895 - قال عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٧٨: قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهَا طَهِّرْ ثِيَابَكَ، أَيْ مِنَ الذَّنْبِ.[[عن مجاهد، في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾، قال: وعملك فأصلح .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عكرمة البربري (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قال: لا تلبسها على غدرة، ولا على فجرة، ثم تمثَّل بشعر غيلان بن سلمة [الثقفي]: وإنّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فاجِرٍ لَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ .[تفسير الطبري].اهـ قوله: على فجرة أي على معصية. وكذا وقفت عليها عند ابن منصور. قال سعيد: أنا أبو شهاب، عنِ الأجلح، أنه سمع عكرمة سئل عن قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾؟ قال: لا تلبسها على غدرة ولا معصية، ثم قال: ألا تسمع قول غيلان ...اهـ وعن إبراهيم (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)، قال: من الذنوب .اهـ وعن أبي رَزِين مسعود بن مالك في قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قال: عملك فأصلحه، وكان الرجل إذا كان خبيث العمل، قالوا: فلان خبيث الثياب، وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب .[تفسير الطبري].اهـ قَالَ إِسْحَاقُ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، كَذَبَ هَذَا عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؛ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قَالَ: قَلْبَكَ فَنَقِّهْ. وَأَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قَالَ: عَمَلَكَ فَأَصْلِحْهُ. ثُمَّ ذَكَرَ إِسْحَاقُ حَدِيثًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ: إِيَّاكَ أَنْ تَنْطِقَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.(1)]] 5896 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) يقول: طهرها من المعاصي، فكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يَفِ بعهد أنه دَنِسُ الثياب، وإذا وفَّى وأصلح قالوا: مُطَهَّر الثياب. 5897 - وقال البيهقي في الخلافيات ٥: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَإِذَا عِنْدَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ لِإِبْرَاهِيمَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَقُولُ فِي غَسْلِ الثِّيَابِ، فَرِيضَةٌ هُوَ أَمْ سُنَّةٌ؟ فَأَطْرَقَ إِبْرَاهِيمُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، غَسْلُ الثِّيَابِ فَرِيضَةٌ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مِنْ أَيْنَ تَقُولُ يَا إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ فَأَمَرَهُ بِتَطْهِيرِ ثِيَابِهِ. قَالَ: فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ.

المدثر 74:5

قوله تعالى (وَالرُّجْزَ[[عن ابن عباس رضي الله عنه (والرجز فاهجر) قال: الْأَصْنَامُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: الرُّجْزُ الْأَوْثَانُ .[صحيح مسلم].اهـ وكذا مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وابن شهاب الزهري .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] فَاهْجُر) 5898 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ): إساف ونائلة، وهما صنمان كانا عند البيت يَمْسَحُ وُجُوهَهُمَا من أتى عليهما، فأمر الله نبيَّهُ صلى الله عليه وسلم أن يجتنبهما ويعتزلهما.[[سبحان الله هذا الخبر جليل وينبغي الوقوف عنده. كثيرا ممن يتكلم اليوم هم على طريقة إبراهيم بن أبي صالح، قال برأيه فضل وأضل، وقد استحسن الأمير كلامه في البداية. وقليل من يتكلم اليوم على طريقة الإمام إسحاق، فقد روى في تفسير الآية عن صحابي (عبد الله بن عباس) وعن تابعي (قتادة السدوسي). وقد رأيناهم والله، تكلموا في دين الله بالرأي والهوى وخرجوا على الناس بتفاسير جديدة وقالوا على الله بغير علم فضلوا وأضلوا.]]

المدثر 74:6

قوله تعالى (وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ) 5899 - قال عبد الرزاق ٣٣٨٠: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ (وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ): «لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتُثَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ».[[قاله طاوس بن كيسان أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال عكرمة: لا تعط العطية لتريد أن تأخذ أكثر منها .اهـ وقاله مجاهد أيضا وإبراهيم النخعي. وعن الحسن البصري في قوله: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) قال: لا تمنن عملك تستكثره على ربك .اهـ وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوّة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضا من الدنيا .[تفسير الطبري].اهـ]] 5900 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) يقول: لا تعطِ شيئا، إنما بك مُجازاةُ الدنيا ومعارضِها.

المدثر 74:7

قوله تعالى (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ[[عن مجاهد، قوله: (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ) قال: على ما أوتيت .اهـ وقال ابن زيد، (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ): حُمِّلَ أمرًا عظيما: محاربة العرب، ثم العجم من بعد العرب في الله .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿7﴾ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) 5901 - قال عبد الرزاق ٣٣٨٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] قَالَ: «إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ».

المدثر 74:8

قوله تعالى (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ[[عن مجاهد، قوله: (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ) قال: على ما أوتيت .اهـ وقال ابن زيد، (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ): حُمِّلَ أمرًا عظيما: محاربة العرب، ثم العجم من بعد العرب في الله .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿7﴾ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) 5901 - قال عبد الرزاق ٣٣٨٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] قَالَ: «إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ».

المدثر 74:9

قوله تعالى (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ﴿9﴾ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) 5902 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تعالى ذكره (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ)، فبّين الله على من يقع: (عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ).

المدثر 74:10

قوله تعالى (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ﴿9﴾ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) 5902 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تعالى ذكره (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ)، فبّين الله على من يقع: (عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ).

المدثر 74:11

قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا[[عن مجاهد قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد أيضا: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (وَحِيدًا) قَالَ: خَلَقْتُهُ وَحْدَهُ لَا مَالَ لَهُ وَلا وَلَدٌ. (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ (وَبَنِينَ) قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً. (شُهُودًا) قَالَ: لا يَغِيبُونَ. (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) قَالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ. (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا) قَالَ: فَمَا زَالَ يَرَى النُّقْصَانَ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿إنه كان لأيتنا عنيدا﴾، لم يزل الوليد بن المغيرة في إدبار من الدنيا في ماله وولده، وكان له ثلاثة عشر ولدا .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَّمْدُودًا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿13﴾ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿14﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿15﴾ كَلاَّ) 5903 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنَّمَاء.

المدثر 74:12

قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا[[عن مجاهد قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد أيضا: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (وَحِيدًا) قَالَ: خَلَقْتُهُ وَحْدَهُ لَا مَالَ لَهُ وَلا وَلَدٌ. (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ (وَبَنِينَ) قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً. (شُهُودًا) قَالَ: لا يَغِيبُونَ. (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) قَالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ. (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا) قَالَ: فَمَا زَالَ يَرَى النُّقْصَانَ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿إنه كان لأيتنا عنيدا﴾، لم يزل الوليد بن المغيرة في إدبار من الدنيا في ماله وولده، وكان له ثلاثة عشر ولدا .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَّمْدُودًا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿13﴾ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿14﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿15﴾ كَلاَّ) 5903 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنَّمَاء.

المدثر 74:13

قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا[[عن مجاهد قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد أيضا: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (وَحِيدًا) قَالَ: خَلَقْتُهُ وَحْدَهُ لَا مَالَ لَهُ وَلا وَلَدٌ. (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ (وَبَنِينَ) قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً. (شُهُودًا) قَالَ: لا يَغِيبُونَ. (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) قَالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ. (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا) قَالَ: فَمَا زَالَ يَرَى النُّقْصَانَ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿إنه كان لأيتنا عنيدا﴾، لم يزل الوليد بن المغيرة في إدبار من الدنيا في ماله وولده، وكان له ثلاثة عشر ولدا .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَّمْدُودًا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿13﴾ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿14﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿15﴾ كَلاَّ) 5903 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنَّمَاء.

المدثر 74:14

قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا[[عن مجاهد قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد أيضا: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (وَحِيدًا) قَالَ: خَلَقْتُهُ وَحْدَهُ لَا مَالَ لَهُ وَلا وَلَدٌ. (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ (وَبَنِينَ) قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً. (شُهُودًا) قَالَ: لا يَغِيبُونَ. (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) قَالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ. (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا) قَالَ: فَمَا زَالَ يَرَى النُّقْصَانَ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿إنه كان لأيتنا عنيدا﴾، لم يزل الوليد بن المغيرة في إدبار من الدنيا في ماله وولده، وكان له ثلاثة عشر ولدا .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَّمْدُودًا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿13﴾ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿14﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿15﴾ كَلاَّ) 5903 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنَّمَاء.

المدثر 74:15

قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا[[عن مجاهد قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قال: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكذلك الخلق كلهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد أيضا: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (وَحِيدًا) قَالَ: خَلَقْتُهُ وَحْدَهُ لَا مَالَ لَهُ وَلا وَلَدٌ. (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ (وَبَنِينَ) قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً. (شُهُودًا) قَالَ: لا يَغِيبُونَ. (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) قَالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ. (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا) قَالَ: فَمَا زَالَ يَرَى النُّقْصَانَ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وعن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿إنه كان لأيتنا عنيدا﴾، لم يزل الوليد بن المغيرة في إدبار من الدنيا في ماله وولده، وكان له ثلاثة عشر ولدا .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَّمْدُودًا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿13﴾ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿14﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿15﴾ كَلاَّ) 5903 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) وهو الوليد بن المغيرة، أخرجه الله من بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنَّمَاء.

المدثر 74:16

قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا)[[عن مجاهد قوله: (إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا) قال: معاندا عنها، مجانبا لها .[تفسير الطبري].اهـ]] 5904 - قال الطبري: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا) كفورا بآيات الله جحودا بها.

المدثر 74:17

قوله تعالى (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) 5905 - قال الطبري: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) أي عذابا لا راحة منه. 5906 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) قال: مَشقّةً من العذاب.

المدثر 74:18

قوله تعالى (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ[[عن مجاهد، قوله: (فَكَّرَ وَقَدَّرَ) قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة .[تفسير الطبري].اهـ دار الندوة كان يجتمع فيها كفار قريش للتشاور. قيل أن الذي بناها هو قصي بن كلاب. وقال ابن زيد: هذا الوليد بن المغيرة قال: سأبتار لكم هذا الرجل الليلة، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فوجده قائما يصلي ويقترئ، وأتاهم فقالوا: مه، قال: سمعت قولا حلوا أخضر مثمرا يأخذ بالقلوب، فقالوا: هو شعر، فقال: لا والله ما هو بالشعر، ليس أحد أعلم بالشعر مني، أليس قد عَرضت عليّ الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان؟ قالوا: فهو كاهن، فقال: لا والله ما هو بكاهن، قد عرضت عليّ الكهانة، قالوا: فهذا سحر الأوّلين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر، فقرأ: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) قال: قتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿18﴾ فَقُتِلَ[[قتل أي لعن.]] كَيْفَ قَدَّرَ ﴿19﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿20﴾ ثُمَّ نَظَرَ) 5907 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ)، زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة[[الطلاوة: الحُسن والرّونق. وعن عكرمة، قال: قال الوليد بن المغيرة: إني سمعت الشعر، هجره ورجزه وقريضه ومخمسه، ما سمعت مثل هذا، إن لهذا لفرعا وإن عليه لطلاوة. وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وجاء في بعض المصادر: وله من حديث سفيان عن عمرو عن عكرمة، أن الوليد بن المغيرة قال: قد سمعت الشعر رجزه وقريضه ومخمسه، فما سمعت مثل هذا الكلام - يعني القرآن - ما هو بشعر، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن له لنورا، وإن له لفرعا، وإنه يعلو ولا يعلى .اهـ]]، وإنه ليعلو وَما يُعلى، وما أشكّ أنه سحر، فأنزل الله فيه: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) الآية.

المدثر 74:19

قوله تعالى (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ[[عن مجاهد، قوله: (فَكَّرَ وَقَدَّرَ) قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة .[تفسير الطبري].اهـ دار الندوة كان يجتمع فيها كفار قريش للتشاور. قيل أن الذي بناها هو قصي بن كلاب. وقال ابن زيد: هذا الوليد بن المغيرة قال: سأبتار لكم هذا الرجل الليلة، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فوجده قائما يصلي ويقترئ، وأتاهم فقالوا: مه، قال: سمعت قولا حلوا أخضر مثمرا يأخذ بالقلوب، فقالوا: هو شعر، فقال: لا والله ما هو بالشعر، ليس أحد أعلم بالشعر مني، أليس قد عَرضت عليّ الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان؟ قالوا: فهو كاهن، فقال: لا والله ما هو بكاهن، قد عرضت عليّ الكهانة، قالوا: فهذا سحر الأوّلين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر، فقرأ: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) قال: قتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿18﴾ فَقُتِلَ[[قتل أي لعن.]] كَيْفَ قَدَّرَ ﴿19﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿20﴾ ثُمَّ نَظَرَ) 5907 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ)، زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة[[الطلاوة: الحُسن والرّونق. وعن عكرمة، قال: قال الوليد بن المغيرة: إني سمعت الشعر، هجره ورجزه وقريضه ومخمسه، ما سمعت مثل هذا، إن لهذا لفرعا وإن عليه لطلاوة. وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وجاء في بعض المصادر: وله من حديث سفيان عن عمرو عن عكرمة، أن الوليد بن المغيرة قال: قد سمعت الشعر رجزه وقريضه ومخمسه، فما سمعت مثل هذا الكلام - يعني القرآن - ما هو بشعر، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن له لنورا، وإن له لفرعا، وإنه يعلو ولا يعلى .اهـ]]، وإنه ليعلو وَما يُعلى، وما أشكّ أنه سحر، فأنزل الله فيه: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) الآية.

المدثر 74:20

قوله تعالى (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ[[عن مجاهد، قوله: (فَكَّرَ وَقَدَّرَ) قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة .[تفسير الطبري].اهـ دار الندوة كان يجتمع فيها كفار قريش للتشاور. قيل أن الذي بناها هو قصي بن كلاب. وقال ابن زيد: هذا الوليد بن المغيرة قال: سأبتار لكم هذا الرجل الليلة، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فوجده قائما يصلي ويقترئ، وأتاهم فقالوا: مه، قال: سمعت قولا حلوا أخضر مثمرا يأخذ بالقلوب، فقالوا: هو شعر، فقال: لا والله ما هو بالشعر، ليس أحد أعلم بالشعر مني، أليس قد عَرضت عليّ الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان؟ قالوا: فهو كاهن، فقال: لا والله ما هو بكاهن، قد عرضت عليّ الكهانة، قالوا: فهذا سحر الأوّلين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر، فقرأ: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) قال: قتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿18﴾ فَقُتِلَ[[قتل أي لعن.]] كَيْفَ قَدَّرَ ﴿19﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿20﴾ ثُمَّ نَظَرَ) 5907 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ)، زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة[[الطلاوة: الحُسن والرّونق. وعن عكرمة، قال: قال الوليد بن المغيرة: إني سمعت الشعر، هجره ورجزه وقريضه ومخمسه، ما سمعت مثل هذا، إن لهذا لفرعا وإن عليه لطلاوة. وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وجاء في بعض المصادر: وله من حديث سفيان عن عمرو عن عكرمة، أن الوليد بن المغيرة قال: قد سمعت الشعر رجزه وقريضه ومخمسه، فما سمعت مثل هذا الكلام - يعني القرآن - ما هو بشعر، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن له لنورا، وإن له لفرعا، وإنه يعلو ولا يعلى .اهـ]]، وإنه ليعلو وَما يُعلى، وما أشكّ أنه سحر، فأنزل الله فيه: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) الآية.

المدثر 74:21

قوله تعالى (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ[[عن مجاهد، قوله: (فَكَّرَ وَقَدَّرَ) قال: الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة .[تفسير الطبري].اهـ دار الندوة كان يجتمع فيها كفار قريش للتشاور. قيل أن الذي بناها هو قصي بن كلاب. وقال ابن زيد: هذا الوليد بن المغيرة قال: سأبتار لكم هذا الرجل الليلة، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فوجده قائما يصلي ويقترئ، وأتاهم فقالوا: مه، قال: سمعت قولا حلوا أخضر مثمرا يأخذ بالقلوب، فقالوا: هو شعر، فقال: لا والله ما هو بالشعر، ليس أحد أعلم بالشعر مني، أليس قد عَرضت عليّ الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان؟ قالوا: فهو كاهن، فقال: لا والله ما هو بكاهن، قد عرضت عليّ الكهانة، قالوا: فهذا سحر الأوّلين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر، فقرأ: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) قال: قتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿18﴾ فَقُتِلَ[[قتل أي لعن.]] كَيْفَ قَدَّرَ ﴿19﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿20﴾ ثُمَّ نَظَرَ) 5907 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ)، زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعر، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة[[الطلاوة: الحُسن والرّونق. وعن عكرمة، قال: قال الوليد بن المغيرة: إني سمعت الشعر، هجره ورجزه وقريضه ومخمسه، ما سمعت مثل هذا، إن لهذا لفرعا وإن عليه لطلاوة. وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ وجاء في بعض المصادر: وله من حديث سفيان عن عمرو عن عكرمة، أن الوليد بن المغيرة قال: قد سمعت الشعر رجزه وقريضه ومخمسه، فما سمعت مثل هذا الكلام - يعني القرآن - ما هو بشعر، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن له لنورا، وإن له لفرعا، وإنه يعلو ولا يعلى .اهـ]]، وإنه ليعلو وَما يُعلى، وما أشكّ أنه سحر، فأنزل الله فيه: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) الآية.

المدثر 74:22

قوله تعالى (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿22﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴿23﴾ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ[[عن أبي رزين (إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) قال: يأثره عن غيره .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿24﴾ إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ) 5908 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ): قبض ما بين عينيه وكلَح[[كلَح الشَّخصُ: عَبَس وأفرطَ في العبوس.]].

المدثر 74:23

قوله تعالى (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿22﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴿23﴾ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ[[عن أبي رزين (إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) قال: يأثره عن غيره .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿24﴾ إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ) 5908 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ): قبض ما بين عينيه وكلَح[[كلَح الشَّخصُ: عَبَس وأفرطَ في العبوس.]].

المدثر 74:24

قوله تعالى (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿22﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴿23﴾ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ[[عن أبي رزين (إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) قال: يأثره عن غيره .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿24﴾ إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ) 5908 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ): قبض ما بين عينيه وكلَح[[كلَح الشَّخصُ: عَبَس وأفرطَ في العبوس.]].

المدثر 74:25

قوله تعالى (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿22﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴿23﴾ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ[[عن أبي رزين (إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) قال: يأثره عن غيره .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿24﴾ إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ) 5908 - قال الطبري 24/25: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ): قبض ما بين عينيه وكلَح[[كلَح الشَّخصُ: عَبَس وأفرطَ في العبوس.]].

المدثر 74:26

قوله تعالى (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴿26﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿27﴾ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ﴿28﴾ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ[[عن مجاهد (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) قال: الجلد .اهـ وقال الضحاك: يعني: بشر الإنسان، يقول: تحرق بشره .اهـ وقال أبو رزين: تلفح الجلد لفحة، فتدعه أشدّ سوادا من الليل .[تفسير الطبري].اهـ عياذا بالله من عذابه.]]) 5909 - قال الطبري 24/27: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) أي حرّاقة للجلد.

المدثر 74:27

قوله تعالى (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴿26﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿27﴾ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ﴿28﴾ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ[[عن مجاهد (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) قال: الجلد .اهـ وقال الضحاك: يعني: بشر الإنسان، يقول: تحرق بشره .اهـ وقال أبو رزين: تلفح الجلد لفحة، فتدعه أشدّ سوادا من الليل .[تفسير الطبري].اهـ عياذا بالله من عذابه.]]) 5909 - قال الطبري 24/27: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) أي حرّاقة للجلد.

المدثر 74:28

قوله تعالى (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴿26﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿27﴾ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ﴿28﴾ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ[[عن مجاهد (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) قال: الجلد .اهـ وقال الضحاك: يعني: بشر الإنسان، يقول: تحرق بشره .اهـ وقال أبو رزين: تلفح الجلد لفحة، فتدعه أشدّ سوادا من الليل .[تفسير الطبري].اهـ عياذا بالله من عذابه.]]) 5909 - قال الطبري 24/27: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) أي حرّاقة للجلد.

المدثر 74:29

قوله تعالى (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴿26﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿27﴾ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ﴿28﴾ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ[[عن مجاهد (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) قال: الجلد .اهـ وقال الضحاك: يعني: بشر الإنسان، يقول: تحرق بشره .اهـ وقال أبو رزين: تلفح الجلد لفحة، فتدعه أشدّ سوادا من الليل .[تفسير الطبري].اهـ عياذا بالله من عذابه.]]) 5909 - قال الطبري 24/27: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) أي حرّاقة للجلد.

المدثر 74:30

قوله تعالى (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) 5910 - قال الطبري 24/28: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) ذُكر لنا أن أبا جهل حين أُنزلت هذه الآية قال: يا معشر قريش، ما يستطيع كلّ عشرة منكم أن يغلبوا واحدا من خزَنة النار وأنتم الدَّهم[[الدهم أي الأكثر عددا. وعن مجاهد، قوله: (تِسْعَةَ عَشَرَ) قال: جُعلوا فتنة، قال أبو الأشدّ بن الجمحي: لا يبلغون رتوتي حتى أجهضهم عن جهنم .[تفسير الطبري].اهـ وكان رجلا جسيما قويا شديد البطش. قوله "أجهضهم"أي أنحيهم وأبعدهم. وقال السدّي: لَمَّا نَزَلَتْ (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُدْعَى أَبَا الْأَشَدَّيْنِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا يَهُولَنَّكُمُ التِّسْعَةَ عَشَرَ، أَنَا أَدْفَعُ عَنْكُمْ بِمَنْكِبِيَ الْأَيْمَنِ عَشَرَةً وَبِمَنْكِبِيَ الْأَيْسَرِ التِّسْعَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]؟ فصاحبكم يحدثكم أن عليها تسعة عشر.

المدثر 74:31

قوله تعالى (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً[[عن ابن زيد، في قوله: (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً) قال: ما جعلناهم رجالا فيأخذ كلّ رجل رجلا كما قال هذا .[تفسير الطبري].اهـ]] وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا) 5911 - قال الطبري 24/29: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا): إلا بلاءً. قوله تعالى (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ[[عن مجاهد، قوله: (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) قال: يجدونه مكتوبا عندهم عدّة خزَنة أهل النار .اهـ وقال الضحاك: عدّة خزَنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل .[تفسير الطبري].اهـ]] وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ) 5912 - قال عبد الرزاق ٣٣٨٦: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المدثر: ٣١] قَالَ: «لِيَسْتَيْقِنَ أَهْلُ الْكِتَابِ مُوَافَقَةَ خَزَنَةِ أَهْلِ النَّارِ فِي كِتَابِهِمْ». 5913 - وقال الطبري 24/30: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) يصدّق القرآن الكتب التي كانت قبله، فيها كلّها التوراة والإنجيل: أن خزنة النار تسعة عشر. قوله تعالى (وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا) 5914 - قال الطبري 24/31: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ): أي نفاق. قوله تعالى (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء[[قال مالك في الموطأ 2/900: عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ» .اهـ]] وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ) 5915 - قال الطبري 24/31: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ) أي: من كثرتهم. قوله تعالى (وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ[[قال الطبري في تفسيره: وما النار التي وصفتها إلا تذكرة ذُكِّر بها البشر، وهم بنو آدم .اهـ]]) 5916 - قال الطبري 24/31: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) يعني النار.

المدثر 74:32

قوله تعالى (كَلاَّ وَالْقَمَرِ ﴿32﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ[[يقول سعيد بن منصور 2335: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عَبَّاس، أنه كان يقرأ: ﴿والليل إذا دَبَرَ﴾، ويقول: إنما "أدبر"ظهر البعير .اهـ وكذا قرأها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه والحسن البصري.]]) 5917 - قال الطبري 24/32: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ) إذ ولَّى.

المدثر 74:33

قوله تعالى (كَلاَّ وَالْقَمَرِ ﴿32﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ[[يقول سعيد بن منصور 2335: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عَبَّاس، أنه كان يقرأ: ﴿والليل إذا دَبَرَ﴾، ويقول: إنما "أدبر"ظهر البعير .اهـ وكذا قرأها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه والحسن البصري.]]) 5917 - قال الطبري 24/32: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ) إذ ولَّى.

المدثر 74:34

قوله تعالى (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ) 5918 - قال الطبري 24/33: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ) إذا أضاء وأقبل.

المدثر 74:35

قوله تعالى (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿35﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ[[عن قتادة قال: قال الحسن: والله ما أُنذر الناسُ بشيء أدهى منها - أو بداهية هي أدهى منها - .اهـ وعن أبي رزين (نَذِيرًا لِلْبَشَرِ) قال: يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5919 - قال عبد الرزاق ٣٣٩٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر: ٣٥] قَالَ: هِيَ النَّارُ ".

المدثر 74:36

قوله تعالى (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿35﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ[[عن قتادة قال: قال الحسن: والله ما أُنذر الناسُ بشيء أدهى منها - أو بداهية هي أدهى منها - .اهـ وعن أبي رزين (نَذِيرًا لِلْبَشَرِ) قال: يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5919 - قال عبد الرزاق ٣٣٩٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر: ٣٥] قَالَ: هِيَ النَّارُ ".

المدثر 74:37

قوله تعالى (لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ) 5920 - قال الطبري 24/35: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ) يتقدّم في طاعة الله، أو يتأخر في معصيته.

المدثر 74:38

قوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿38﴾ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ[[روي عن عليّ وابن عمر رضي الله عنهم قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ 38 إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ 39﴾، قالا: إلا أطفال المسلمين .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وقال مجاهد (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ): لا يحاسبون .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5921 - قال الطبري 24/35: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) قال: غَلِقَ[[يقال غَلِقَ الأسير أي لم يُخلّص من أسره. والمراد أن الناس مرتهنة بأعمالها محاسبة عليها.]] النَّاسُ كُلُّهُمْ إلا أصحاب اليمين.

المدثر 74:39

قوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿38﴾ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ[[روي عن عليّ وابن عمر رضي الله عنهم قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ 38 إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ 39﴾، قالا: إلا أطفال المسلمين .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وقال مجاهد (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ): لا يحاسبون .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5921 - قال الطبري 24/35: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ) قال: غَلِقَ[[يقال غَلِقَ الأسير أي لم يُخلّص من أسره. والمراد أن الناس مرتهنة بأعمالها محاسبة عليها.]] النَّاسُ كُلُّهُمْ إلا أصحاب اليمين.

المدثر 74:40

قوله تعالى (فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ) 5922 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) [النمل] قَالَ: جَنَّاتٌ.

المدثر 74:41

قوله تعالى (عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٩٩: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: ٤١] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢]. قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ .اهـ]] ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2343: نا عثمان بن مطر الشيباني، أنا ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أنه قال: إني لأقرأ القرآن من أول الليل وآخره، فأتدبره وكانت تمر آي، فأجد أعمال الجنة شديدا: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، و: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، و: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، فأنظر أعمالهم شديدا، وأنظر إلى أعمال أهل النار، فأجدها قبيحة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾، فأجدهم مكذبين، فأرجو أن أكون أنا وأنتم من هذه الطبقة الوسطى الذين استثناهم الله عز وجل ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾، و"عسى"من الله واجب .اهـ سبحان الله، هذا مطرف بن عبد الله بن الشخير، من خيار أهل البصرة وعلمائهم وعبّادهم. يقول سليمان بن المغيرة: كان مطرف إذا دخل بيته فسبّح سبّحت معه آنية بيته " .[الزهد لأحمد، والهواتف لابن أبي الدنيا]، يقول ما تسمعون، فكيف بنا نحن؟.]] 5923 - قال عبد الرزاق ٣٣٩١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ».

المدثر 74:42

قوله تعالى (عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٩٩: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: ٤١] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢]. قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ .اهـ]] ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2343: نا عثمان بن مطر الشيباني، أنا ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أنه قال: إني لأقرأ القرآن من أول الليل وآخره، فأتدبره وكانت تمر آي، فأجد أعمال الجنة شديدا: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، و: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، و: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، فأنظر أعمالهم شديدا، وأنظر إلى أعمال أهل النار، فأجدها قبيحة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾، فأجدهم مكذبين، فأرجو أن أكون أنا وأنتم من هذه الطبقة الوسطى الذين استثناهم الله عز وجل ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾، و"عسى"من الله واجب .اهـ سبحان الله، هذا مطرف بن عبد الله بن الشخير، من خيار أهل البصرة وعلمائهم وعبّادهم. يقول سليمان بن المغيرة: كان مطرف إذا دخل بيته فسبّح سبّحت معه آنية بيته " .[الزهد لأحمد، والهواتف لابن أبي الدنيا]، يقول ما تسمعون، فكيف بنا نحن؟.]] 5923 - قال عبد الرزاق ٣٣٩١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ».

المدثر 74:43

قوله تعالى (عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٩٩: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: ٤١] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢]. قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ .اهـ]] ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2343: نا عثمان بن مطر الشيباني، أنا ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أنه قال: إني لأقرأ القرآن من أول الليل وآخره، فأتدبره وكانت تمر آي، فأجد أعمال الجنة شديدا: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، و: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، و: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، فأنظر أعمالهم شديدا، وأنظر إلى أعمال أهل النار، فأجدها قبيحة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾، فأجدهم مكذبين، فأرجو أن أكون أنا وأنتم من هذه الطبقة الوسطى الذين استثناهم الله عز وجل ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾، و"عسى"من الله واجب .اهـ سبحان الله، هذا مطرف بن عبد الله بن الشخير، من خيار أهل البصرة وعلمائهم وعبّادهم. يقول سليمان بن المغيرة: كان مطرف إذا دخل بيته فسبّح سبّحت معه آنية بيته " .[الزهد لأحمد، والهواتف لابن أبي الدنيا]، يقول ما تسمعون، فكيف بنا نحن؟.]] 5923 - قال عبد الرزاق ٣٣٩١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ».

المدثر 74:44

قوله تعالى (عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٩٩: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: ٤١] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢]. قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ .اهـ]] ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2343: نا عثمان بن مطر الشيباني، أنا ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أنه قال: إني لأقرأ القرآن من أول الليل وآخره، فأتدبره وكانت تمر آي، فأجد أعمال الجنة شديدا: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، و: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، و: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، فأنظر أعمالهم شديدا، وأنظر إلى أعمال أهل النار، فأجدها قبيحة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾، فأجدهم مكذبين، فأرجو أن أكون أنا وأنتم من هذه الطبقة الوسطى الذين استثناهم الله عز وجل ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾، و"عسى"من الله واجب .اهـ سبحان الله، هذا مطرف بن عبد الله بن الشخير، من خيار أهل البصرة وعلمائهم وعبّادهم. يقول سليمان بن المغيرة: كان مطرف إذا دخل بيته فسبّح سبّحت معه آنية بيته " .[الزهد لأحمد، والهواتف لابن أبي الدنيا]، يقول ما تسمعون، فكيف بنا نحن؟.]] 5923 - قال عبد الرزاق ٣٣٩١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ».

المدثر 74:45

قوله تعالى (عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٩٩: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: ٤١] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢]. قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ .اهـ]] ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2343: نا عثمان بن مطر الشيباني، أنا ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أنه قال: إني لأقرأ القرآن من أول الليل وآخره، فأتدبره وكانت تمر آي، فأجد أعمال الجنة شديدا: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، و: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، و: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، فأنظر أعمالهم شديدا، وأنظر إلى أعمال أهل النار، فأجدها قبيحة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾، فأجدهم مكذبين، فأرجو أن أكون أنا وأنتم من هذه الطبقة الوسطى الذين استثناهم الله عز وجل ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾، و"عسى"من الله واجب .اهـ سبحان الله، هذا مطرف بن عبد الله بن الشخير، من خيار أهل البصرة وعلمائهم وعبّادهم. يقول سليمان بن المغيرة: كان مطرف إذا دخل بيته فسبّح سبّحت معه آنية بيته " .[الزهد لأحمد، والهواتف لابن أبي الدنيا]، يقول ما تسمعون، فكيف بنا نحن؟.]] 5923 - قال عبد الرزاق ٣٣٩١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ».

المدثر 74:46

قوله تعالى (عَنِ الْمُجْرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[[يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٩٩: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: ٤١] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢]. قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ .اهـ]] ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)[[يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2343: نا عثمان بن مطر الشيباني، أنا ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أنه قال: إني لأقرأ القرآن من أول الليل وآخره، فأتدبره وكانت تمر آي، فأجد أعمال الجنة شديدا: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، و: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، و: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، فأنظر أعمالهم شديدا، وأنظر إلى أعمال أهل النار، فأجدها قبيحة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾، فأجدهم مكذبين، فأرجو أن أكون أنا وأنتم من هذه الطبقة الوسطى الذين استثناهم الله عز وجل ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾، و"عسى"من الله واجب .اهـ سبحان الله، هذا مطرف بن عبد الله بن الشخير، من خيار أهل البصرة وعلمائهم وعبّادهم. يقول سليمان بن المغيرة: كان مطرف إذا دخل بيته فسبّح سبّحت معه آنية بيته " .[الزهد لأحمد، والهواتف لابن أبي الدنيا]، يقول ما تسمعون، فكيف بنا نحن؟.]] 5923 - قال عبد الرزاق ٣٣٩١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ».

المدثر 74:47

قوله تعالى (حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ) 5924 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]، قَالَ: «الْيَقِينُ الْمَوْتُ».

المدثر 74:48

قوله تعالى (فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) 5925 - قال عبد الرزاق ٣٣٩٢: عن معمر قال: تَلَا قَتَادَةُ ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] قَالَ: «يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ». 5926 - وقال الطبري 24/38: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) تعلمن[[كذا في الأصل.]] أن الله يشفع المومنين يوم القيامة. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إنَّ مِنْ أُمَّتِي رَجُلا يُدْخِلُ اللهُ بِشَفاعَتِهِ الجَنَّةَ أكْثَرَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ".[[رواه أحمد في مسنده 22026، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ .اهـ 15857: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَهْطٍ أَنَا رَابِعُهُمْ، بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ» قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سِوَايَ». قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ أَبِي الْجَذْعَاءِ .اهـ هو عبد الله بن أبي الجذعاء التميمي رضي الله عنه. وعن أبي قلابة [عبد الله بن زيد الجرمي] قال: يُدْخِلُ اللَّهُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجَنَّةَ مِثْلَ بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ قَالَ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال الحسن: مثل ربيعة ومضر .[تفسير الطبري].اهـ]]

المدثر 74:49

قوله تعالى (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) 5927 - قال الطبري 24/39: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) أي: عن هذا القرآن.

المدثر 74:50

قوله تعالى (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ﴿50﴾ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ) 5928 - قال عبد الرزاق ٣٤٠١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١]: النَّبْلِ ". 5929 - وقال الطبري 24/40: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) وهم الرماة[[قاله أبو موسى الأشعري رضي الله عنه .[تفسير ابن منصور].اهـ وابن عباس رضي الله عنه وعكرمة ومجاهد .[تـفسير الطبري].اهـ وسعيد بن جبير .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: هم القناص .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي جمرة (نصر بن عمران) قال: قلت لابن عَبَّاس: ﴿فرت من قسورة﴾، قلت: القسورة: الأسد؟ فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب: الأسد، هم عصبة الرجال .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال رجل لعكرمة: هو الأسد بلسان الحبشة، فقال عكرِمة: اسم الأسد بلسان الحبشة عنبسة .اهـ وفي رواية قال ابن عباس: ركز الناس أصواتهم .اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه وزيد بن أسلم وأبي سلمة بن عبد الرحمن قالوا: هو الأسد .[تفسير الطبري].اهـ]] القناص.

المدثر 74:51

قوله تعالى (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ﴿50﴾ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ) 5928 - قال عبد الرزاق ٣٤٠١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١]: النَّبْلِ ". 5929 - وقال الطبري 24/40: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) وهم الرماة[[قاله أبو موسى الأشعري رضي الله عنه .[تفسير ابن منصور].اهـ وابن عباس رضي الله عنه وعكرمة ومجاهد .[تـفسير الطبري].اهـ وسعيد بن جبير .[تفسير ابن منصور].اهـ وفي رواية قال: هم القناص .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي جمرة (نصر بن عمران) قال: قلت لابن عَبَّاس: ﴿فرت من قسورة﴾، قلت: القسورة: الأسد؟ فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب: الأسد، هم عصبة الرجال .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال رجل لعكرمة: هو الأسد بلسان الحبشة، فقال عكرِمة: اسم الأسد بلسان الحبشة عنبسة .اهـ وفي رواية قال ابن عباس: ركز الناس أصواتهم .اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه وزيد بن أسلم وأبي سلمة بن عبد الرحمن قالوا: هو الأسد .[تفسير الطبري].اهـ]] القناص.

المدثر 74:52

قوله تعالى (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً) 5930 - قال الطبري 24/43: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً) قال: قد قال قائلون من الناس: يا محمد إن سرّك أن نتبعك فأتنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان، نؤمر فيه باتباعك، قال قتادة: يريدون أن يؤتوا براءة بغير عمل.[[وعن مجاهد قوله: (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً) قال: إلى فلان من رب العالمين .[تفسير الطبري].اهـ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.]]

المدثر 74:53

قوله تعالى (كَلاَّ بَل لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ) 5931 - قال الطبري 24/43: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ) إنما أفسدهم أنهم كانوا لا يصدّقون بالآخرة، ولا يخافونها، هو الذي أفسدهم.

المدثر 74:54

قوله تعالى (كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴿54﴾ فَمَن شَاء ذَكَرَهُ ﴿55﴾ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ[[يقول مطرف بن عبد الله بن الشخير: «لَوْ أُخْرِجَ قَلْبِي فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ الْيَسَارِ وَجِيءَ بِالْخَيْرِ فَجُعِلَ فِي هَذِهِ الْيُمْنَى مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُولِجَ قَلْبِي مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَكُونَ اللهُ تَعَالَى يَضَعُهُ» .[الحلية لأبي نعيم].اهـ اللهم اهدنا لأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.]]) 5932 - قال الطبري 24/44: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) أي: القرآن.

المدثر 74:55

قوله تعالى (كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴿54﴾ فَمَن شَاء ذَكَرَهُ ﴿55﴾ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ[[يقول مطرف بن عبد الله بن الشخير: «لَوْ أُخْرِجَ قَلْبِي فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ الْيَسَارِ وَجِيءَ بِالْخَيْرِ فَجُعِلَ فِي هَذِهِ الْيُمْنَى مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُولِجَ قَلْبِي مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَكُونَ اللهُ تَعَالَى يَضَعُهُ» .[الحلية لأبي نعيم].اهـ اللهم اهدنا لأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.]]) 5932 - قال الطبري 24/44: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) أي: القرآن.

المدثر 74:56

قوله تعالى (كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴿54﴾ فَمَن شَاء ذَكَرَهُ ﴿55﴾ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ[[يقول مطرف بن عبد الله بن الشخير: «لَوْ أُخْرِجَ قَلْبِي فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ الْيَسَارِ وَجِيءَ بِالْخَيْرِ فَجُعِلَ فِي هَذِهِ الْيُمْنَى مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُولِجَ قَلْبِي مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَكُونَ اللهُ تَعَالَى يَضَعُهُ» .[الحلية لأبي نعيم].اهـ اللهم اهدنا لأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.]]) 5932 - قال الطبري 24/44: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) أي: القرآن. قوله تعالى (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) 5933 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى﴾ [المدثر: ٥٦] قَالَ: أَهْلٌ أَنْ تُتَّقَى مَحَارِمُهُ ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] يَقُولُ: «أَهْلٌ أَنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ». 5934 - وقال الطبري 24/44: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) ربنا محقوق أن تتقى محارمه، وهو أهل المغفرة يغفر الذنوب.

القيامة 75:1

قوله تعالى (لا[[وعن سعيد بن جُبير (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) قال: أقسم بيوم القيامة .اهـ وكذا روي عن ابن عباس. وعن أبي بكر بن عياش قال: قوله (لا أُقْسِمُ) توكيد للقسم كقوله: لا والله .[تفسير الطبري].اهـ والمراد أن لا هنا للصِّلة وليست للنفي. وقرأ بعضهم (لأقسم). وقال الطبري: والقرّاء كلهم مجمعون على قراءة هذه بفصل "لا"من أُقسم .اهـ وخالف الحسن فقال: أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة.]] أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ[[وعن ابن عباس فِي قَوْلِهِ (بِالنَّفْسِ اللوامة) قال: المذمومة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسئل عكرمة عَنْ قَوْلِهِ (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قَالَ: تَلُومُ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ: لَوْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير .اهـ وقال مجاهد: تندم على ما فات وتلوم عليه .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿1﴾) 5935 - قال الطبري 24/48: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قال: أقسم بهما جميعا.(1)

القيامة 75:2

قوله تعالى (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) 5936 - قال الطبري 24/50: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) أي: الفاجرة.(2)

القيامة 75:3

قوله تعالى (أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿3﴾ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ[[قال الضحاك: البنان الأصابع .اهـ وعن عكرمة البربري قوله (قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قال: على أن نجعله مثل خفّ البعير، أو حافر الحمار .اهـ وعن مجاهد، قوله: (عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ): رجليه، قال: كخفّ البعير فلا يعمل بهما شيئا .اهـ وقال الحسن البصري: جعلها يدا، وجعلها أصابع يقبضهُنّ ويبسطهُنّ، ولو شاء لجمعهنّ، فاتقيت الأرض بفيك، ولكن سوّاك خلقا حسنا .[تفسير الطبري]اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] ﴿4﴾ بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ[[عن ابن عباس قوله ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يَقُولُ: «سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير .اهـ وقال عكرمة: قُدُمًا لا ينزع عن فجور .اهـ وقال مجاهد: يمضي أمامه راكبا رأسه .اهـ وقال الحسن البصري: لا تلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قُدُما قُدما، إلا من قد عَصَمَ الله .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5937 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: ٤] قَالَ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ بَنَانَهُ مِثْلَ خُفِّ الْبَقَرِ أَوْ قَالَ مِثْلَ حَافِرِ الدَّابَّةِ». 5938 - وقال الطبري 24/51: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قادر والله على أن يجعل بنانه كحافر الدابة، أو كخفّ البعير، ولو شاء لجعله كذلك، فإنما يُنَقِّي طعامه بفيه.

القيامة 75:4

قوله تعالى (أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿3﴾ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ[[قال الضحاك: البنان الأصابع .اهـ وعن عكرمة البربري قوله (قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قال: على أن نجعله مثل خفّ البعير، أو حافر الحمار .اهـ وعن مجاهد، قوله: (عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ): رجليه، قال: كخفّ البعير فلا يعمل بهما شيئا .اهـ وقال الحسن البصري: جعلها يدا، وجعلها أصابع يقبضهُنّ ويبسطهُنّ، ولو شاء لجمعهنّ، فاتقيت الأرض بفيك، ولكن سوّاك خلقا حسنا .[تفسير الطبري]اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] ﴿4﴾ بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ[[عن ابن عباس قوله ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يَقُولُ: «سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير .اهـ وقال عكرمة: قُدُمًا لا ينزع عن فجور .اهـ وقال مجاهد: يمضي أمامه راكبا رأسه .اهـ وقال الحسن البصري: لا تلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قُدُما قُدما، إلا من قد عَصَمَ الله .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5937 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: ٤] قَالَ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ بَنَانَهُ مِثْلَ خُفِّ الْبَقَرِ أَوْ قَالَ مِثْلَ حَافِرِ الدَّابَّةِ». 5938 - وقال الطبري 24/51: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قادر والله على أن يجعل بنانه كحافر الدابة، أو كخفّ البعير، ولو شاء لجعله كذلك، فإنما يُنَقِّي طعامه بفيه.

القيامة 75:5

قوله تعالى (أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿3﴾ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ[[قال الضحاك: البنان الأصابع .اهـ وعن عكرمة البربري قوله (قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قال: على أن نجعله مثل خفّ البعير، أو حافر الحمار .اهـ وعن مجاهد، قوله: (عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ): رجليه، قال: كخفّ البعير فلا يعمل بهما شيئا .اهـ وقال الحسن البصري: جعلها يدا، وجعلها أصابع يقبضهُنّ ويبسطهُنّ، ولو شاء لجمعهنّ، فاتقيت الأرض بفيك، ولكن سوّاك خلقا حسنا .[تفسير الطبري]اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] ﴿4﴾ بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ[[عن ابن عباس قوله ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يَقُولُ: «سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير .اهـ وقال عكرمة: قُدُمًا لا ينزع عن فجور .اهـ وقال مجاهد: يمضي أمامه راكبا رأسه .اهـ وقال الحسن البصري: لا تلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قُدُما قُدما، إلا من قد عَصَمَ الله .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5937 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: ٤] قَالَ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ بَنَانَهُ مِثْلَ خُفِّ الْبَقَرِ أَوْ قَالَ مِثْلَ حَافِرِ الدَّابَّةِ». 5938 - وقال الطبري 24/51: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قادر والله على أن يجعل بنانه كحافر الدابة، أو كخفّ البعير، ولو شاء لجعله كذلك، فإنما يُنَقِّي طعامه بفيه.

القيامة 75:6

قوله تعالى (يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ)[[عن المغيرة بن شعبة، قال: يقولون: القيامة القيامة، وإنما قيامة أحدهم: موته .[تفسير الطبري].اهـ وكان عمر بن عبد العزيز يقول وهو يخطب الناس: "أيها الناس، لا يبعدن عليكم ولا يطولن يوم القيامة، إنه من وافته منيته فقد قامت عليه قيامته " .[الزهد لأحمد].اهـ وعن أبي قبيس، قال: شهدت جنازة فيها علقمة، فلما دفن قال: أما هذا فقد قامت قيامته .[تفسير الطبري].اهـ وفي حديث أنس رضي الله عنه لما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ فقال: وماذا أعددت لها .[صحيح البخاري].اهـ عياذا بالله من الغفلة.]] 5939 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا)، قال: مَتَى قِيَامُهَا.(3)

القيامة 75:7

قوله تعالى (فَإِذَا بَرِقَ[[وفي قراءة (برَق) بفتح الراء. وقراءة أهل الحجاز بالكسر. وكان أبا عمرو ابن العلاء يقول (بَرِقَ) بالكسر بمعنى حار .[تفسير الطبري].اهـ]] الْبَصَرُ) 5940 - قال الطبري 24/56: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ) قال: شخص البصر[[شخص البَصرُ: اتّسع دون أن يطرف. وهو معنى قول أبي عمرو. وعن مجاهد، قوله: (بَرِقَ الْبَصَرُ) قال: عند الموت .[تفسير الطبري].اهـ وكذلك يبرُق البصر يوم القيامة.]].

القيامة 75:8

قوله تعالى (وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿8﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ[[عن مجاهد (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) قال: كوّرا يوم القيامة .اهـ وعن عطاء بن يسار أنه تلا هذه الآية يوما: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) قال: يُجمعان يوم القيامة، ثم يُقذفان في البحر، فتكون نار الله الكبرى .[تفسير الطبري].اهـ وهذا معنى قوله تعالى (وإن جهنم لمحيطة بالكافرين). قالوا البحر، نسأل الله السلامة والعافية. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: 6] قَالَ: «هَذَا قَوْلُ الْكَافِرِ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ فَبَيَّنَ لَهُ مَتَى يَوْمُ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: 8] أَيْ: «فَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 5941 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٨] قَالَ: "هُوَ ضَوْءُهُ، يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ ". 5942 - وقال الطبري 24/56: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ): ذهب ضوءه فلا ضوء له.

القيامة 75:9

قوله تعالى (وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿8﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ[[عن مجاهد (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) قال: كوّرا يوم القيامة .اهـ وعن عطاء بن يسار أنه تلا هذه الآية يوما: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) قال: يُجمعان يوم القيامة، ثم يُقذفان في البحر، فتكون نار الله الكبرى .[تفسير الطبري].اهـ وهذا معنى قوله تعالى (وإن جهنم لمحيطة بالكافرين). قالوا البحر، نسأل الله السلامة والعافية. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: 6] قَالَ: «هَذَا قَوْلُ الْكَافِرِ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ فَبَيَّنَ لَهُ مَتَى يَوْمُ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: 8] أَيْ: «فَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 5941 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٨] قَالَ: "هُوَ ضَوْءُهُ، يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ ". 5942 - وقال الطبري 24/56: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ): ذهب ضوءه فلا ضوء له.

القيامة 75:10

قوله تعالى (يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ[[عن عمرو بن دينار، قال: فيما حفظت عن ابن عَبَّاس، أنه كان يقرأ: ﴿أَيْنَ الْمَفِرُّ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿10﴾ كَلاَّ لا وَزَرَ) 5943 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١] قَالَ: «كَلَّا لَا جَبَلَ[[قاله مطرف بن الشخير. وقال مجاهد: لا ملجَأ ولا جبل .اهـ وقال أبو قلابة: لا حِصْن .اهـ وقال الحسن: كانت العرب تُخيف بعضها بعضا، قال: كان الرجلان يكونان في ماشيتهما، فلا يشعران بشيء حتى تأتيهما الخيل، فيقول أحدهما لصاحبه، يا فلان الوَزَر الوَزَر، الجَبَل الجَبَل .اهـ وقال الضحاك (كَلا لا وَزَرَ) يعني: الجبل بلغة حِمْير .[تفسير الطبري].اهـ وقال عكرمة البربري: لا ملجأً ولا مَنْعًا .[تفسير ابن منصور].اهـ أي لا شيء يمنع ويحصّن. كما في قوله تعالى (قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ).]]». 5944 - وقال الطبري 24/59: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (كَلا لا وَزَرَ)، قال: لا جبل ولا حِرْزَ ولا منجى.

القيامة 75:11

قوله تعالى (يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ[[عن عمرو بن دينار، قال: فيما حفظت عن ابن عَبَّاس، أنه كان يقرأ: ﴿أَيْنَ الْمَفِرُّ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿10﴾ كَلاَّ لا وَزَرَ) 5943 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١] قَالَ: «كَلَّا لَا جَبَلَ[[قاله مطرف بن الشخير. وقال مجاهد: لا ملجَأ ولا جبل .اهـ وقال أبو قلابة: لا حِصْن .اهـ وقال الحسن: كانت العرب تُخيف بعضها بعضا، قال: كان الرجلان يكونان في ماشيتهما، فلا يشعران بشيء حتى تأتيهما الخيل، فيقول أحدهما لصاحبه، يا فلان الوَزَر الوَزَر، الجَبَل الجَبَل .اهـ وقال الضحاك (كَلا لا وَزَرَ) يعني: الجبل بلغة حِمْير .[تفسير الطبري].اهـ وقال عكرمة البربري: لا ملجأً ولا مَنْعًا .[تفسير ابن منصور].اهـ أي لا شيء يمنع ويحصّن. كما في قوله تعالى (قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ).]]». 5944 - وقال الطبري 24/59: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (كَلا لا وَزَرَ)، قال: لا جبل ولا حِرْزَ ولا منجى.

القيامة 75:12

قوله تعالى (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ) 5945 - قال الطبري 24/61: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ): أي المنتهى.

القيامة 75:13

قوله تعالى (يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ)[[وعن مجاهد (يُنَبَّأُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ) قال: بأول عمله وآخره .[تفسير الطبري].اهـ]] 5946 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] قَالَ: مَا قَدَّمَ مِنْ طَاعَةٍ، وَمَا أَخَّرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ ". 5947 - وقال الطبري 24/62: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُنَبَّأُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ) مِن طاعة الله (وأخَّرَ) مما ضَيَّعَ من حقّ الله.(1)

القيامة 75:14

قوله تعالى (بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) 5948 - قال عبد الرزاق ٣٤١١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤] قَالَ: «شَاهِدٌ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا». 5949 - وقال الطبري 24/63: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) إذا شئت والله رأيته بصيرا بعيوب الناس وذنوبهم، غافلا عن ذنوبه؛ قال: وكان يقال: إن في الإنجيل مكتوبا: يا ابن آدم تبصر القذاة[[القذاة أي التراب الصغير الذي يقع في العين أو الشراب. وهذا من الخذلان، وذكروا عند الربيع بن خثيم رجلا فقال لهم: ما أنا عن نفسي براضٍ، أفأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس؟ .[الورع للمروذي].اهـ وكان رحمه الله يقول: "إنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَأَمِنُوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] في عين أخيك، ولا تبصر الجذع المعترض في عينك.

القيامة 75:15

قوله تعالى (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ[[كذا قال سعيد بن جُبير .اهـ وعن عمران بن حدير، قال: سألت عكرِمة، عن قوله: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) قال: فسكت، فقلت له: إن الحسن يقول: ابن آدم عملك أولى بك، قال: صدق .اهـ وعن السديّ في قوله: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) ولو أرخى الستور، وأغلق الأبواب .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5950 - قال الطبري 24/65: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) قال: ولو اعتذر.(1)

القيامة 75:16

قوله تعالى (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ)[[كذا قال مجاهد والحسن. أنه عليه الصلاة والسلام كان يستذكر القرآن مخافة النسيان. وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2352: حدَّثنا سفيانُ، عن موسى بن أبي عائشة، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾، قال: يقول بفمه هكذا، وحرك سفيان شفتيه .اهـ وعن سعيد بن جبير قوله (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال: كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن، فيحرِّك به لسانه، يستعجل به، فقال: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال سعيد بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أنزل عليه الوحي يحرك لسانه، يعجل بحفظه، فقال الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم ختم سورة، حتى ينزل عليه: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5951 - قال عبدالرزاق ٣٤١٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيُكْثِرُ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَاهُ.(2) 5952 - وقال الطبري 24/67: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) كان نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يحرّك به لسانه مخافة النسيان، فأنزل الله ما تسمع.

القيامة 75:17

قوله تعالى (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) 5953 - قال عبد الرزاق ٣٤١٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] قَالَ: حِفْظُهُ وَتَأْلِيفُهُ.[[يقول الطبري في تفسيره: وكان قتادة وجَّه معنى القرآن إلى أنه مصدر من قول القائل: قد قَرَأَتْ هذه الناقةُ في بطنها جَنينا، إذا ضمت رحمها على ولد، كما قال عمرو بن كلثوم: ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أدْمَاءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللَّوْنِ لمْ تَقرأ جَنِينا .اهـ]]

القيامة 75:18

قوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه قوله (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ) قَالَ: بَيَّنَّاهُ (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 5954 - قال الطبري 24/69: حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) يقول: اتبع حلالَه، واجتنب حرامه.

القيامة 75:19

قوله تعالى (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)[[هذه الآية قوية في الرد على القرآنيين، الذين يقولون لا نريد إلا القرآن. وقد سمعت مرة أحد الزنادقة عندنا يقول: لم ينزل من السماء إلا القرآن. وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) قال: تبيانه بلسانك .[تفسير الطبري].اهـ وكذبوا وقد جاء في القرآن الأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم. قال الله تعالى (وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا). وكان عمران بن حصين رضي الله عنه يقول: إنا نحكم ما في القرآن وتفسره السنة .[الزهد لابن المبارك].اهـ فأين صلاة الظهر أربعا وصلاة المغرب ثلاثا يقرأ في ركعتين بالفاتحة وسورة جهرا وفي الثالثة يقرأ سرا. وأين الزكاة ربع العشر إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول. وقد قال الله في غير ما موضع من كتابه (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وأين الطواف بالبيت سبعا وبالصفا والمروة سبعا. وقل ما شئت. ولكنهم لا يريد كتاب الله أصالة، إنما يشطحون ويدورون دوران الأفعى، قال الله تعالى (إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون).]] 5955 - قال الطبري 24/70: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) بيان حلاله، واجتناب حرامه ومعصيته وطاعته.(3)

القيامة 75:20

قوله تعالى (كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ﴿20﴾ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ)[[عن مجاهد، أنه كان يقرأ: ﴿كَلاَّ بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ 20 وَيَذَرُونَ الآخِرَةَ 21﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5956 - قال الطبري 24/71: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ) اختار أكثر الناس العاجلة، إلا من رحم الله وعصم.

القيامة 75:21

قوله تعالى (كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ﴿20﴾ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ)[[عن مجاهد، أنه كان يقرأ: ﴿كَلاَّ بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ 20 وَيَذَرُونَ الآخِرَةَ 21﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 5956 - قال الطبري 24/71: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ) اختار أكثر الناس العاجلة، إلا من رحم الله وعصم.

القيامة 75:22

قوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ(1) ﴿22﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ[[عن مجاهد قال: نُضرة الوجوه: حُسنها .اهـ وفي رواية قال مجاهد: مسرورة .اهـ وقال ابن زيد: ناعمة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ) 5957 - قال الطبري 24/74: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ) أي: كالحة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (باسِرَةٌ) قال: عابسة.[[عن عكرمة البربري (إلى ربها ناظرة) قال: تنظر إلى ربها نظرا .اهـ وعن الحسن البصري ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قَالَ: «تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا، حَسَّنَهَا اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ، وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: تنتظر الثواب من ربها .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عنه إثبات النظر. يقول إسحاق بن راهويه في مسنده " 3/796 ": أَخْبَرَنَا جَرِير عَنْ مَنْصُور، قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَقُولُونَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُمْ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ. قَالَ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِد: أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ يُرَى، فَقَالَ: أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [القيامة: 22]، يَقُولُ: نَضِرَةٌ مِنَ السُّرُورُ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).اهـ وهذا صريح في إثبات النظر إلى وجه الله عز و جل. وقول مجاهد: تنتظر الثواب من ربها. لا تعارض فيه، فإن أعظم ثواب ينتظره أهل الجنة رؤية وجه الرب جل في علاه. فقد روى مسلم في "صحيحه 181 "، من حديث صهيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار. قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ". اهـ والمراد فما أعطوا من الثواب شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم. وهذا ما فهمه الجميع إلا من شد منهم. يقول الدارمي في "الرد على الجهمية ص 207 ": "واحتج محتج منهم بقول مجاهد: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)، قال: تنتظر ثواب ربها. قلنا: نعم، تنتظر ثواب ربها، ولا ثواب أعظم من النظر إلى وجهه تبارك وتعالى ".اهـ وقال الكرجي في "النكت ص 441 ": "قول مجاهد لا يدفع نظر العين، لأنه قال: هي منتظرة، تنتظر الثواب لتثاب. والنظر إلى الله جل وعلا من أجل الثواب، وهي الزيادة التي قال الله تبارك وتعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)".اهـ ثم تجد بعض من لا علم له بالآثار يقول في هذا الإمام العلم مجاهد بن جبر "له هنات وزلات "ويتكلم بغير علم ولا هدى، عاملكم الله بما تستحقون.]]

القيامة 75:23

قوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ(1) ﴿22﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ[[عن مجاهد قال: نُضرة الوجوه: حُسنها .اهـ وفي رواية قال مجاهد: مسرورة .اهـ وقال ابن زيد: ناعمة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ) 5957 - قال الطبري 24/74: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ) أي: كالحة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (باسِرَةٌ) قال: عابسة.[[عن عكرمة البربري (إلى ربها ناظرة) قال: تنظر إلى ربها نظرا .اهـ وعن الحسن البصري ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قَالَ: «تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا، حَسَّنَهَا اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ، وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: تنتظر الثواب من ربها .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عنه إثبات النظر. يقول إسحاق بن راهويه في مسنده " 3/796 ": أَخْبَرَنَا جَرِير عَنْ مَنْصُور، قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَقُولُونَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُمْ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ. قَالَ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِد: أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ يُرَى، فَقَالَ: أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [القيامة: 22]، يَقُولُ: نَضِرَةٌ مِنَ السُّرُورُ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).اهـ وهذا صريح في إثبات النظر إلى وجه الله عز و جل. وقول مجاهد: تنتظر الثواب من ربها. لا تعارض فيه، فإن أعظم ثواب ينتظره أهل الجنة رؤية وجه الرب جل في علاه. فقد روى مسلم في "صحيحه 181 "، من حديث صهيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار. قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ". اهـ والمراد فما أعطوا من الثواب شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم. وهذا ما فهمه الجميع إلا من شد منهم. يقول الدارمي في "الرد على الجهمية ص 207 ": "واحتج محتج منهم بقول مجاهد: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)، قال: تنتظر ثواب ربها. قلنا: نعم، تنتظر ثواب ربها، ولا ثواب أعظم من النظر إلى وجهه تبارك وتعالى ".اهـ وقال الكرجي في "النكت ص 441 ": "قول مجاهد لا يدفع نظر العين، لأنه قال: هي منتظرة، تنتظر الثواب لتثاب. والنظر إلى الله جل وعلا من أجل الثواب، وهي الزيادة التي قال الله تبارك وتعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)".اهـ ثم تجد بعض من لا علم له بالآثار يقول في هذا الإمام العلم مجاهد بن جبر "له هنات وزلات "ويتكلم بغير علم ولا هدى، عاملكم الله بما تستحقون.]]

القيامة 75:24

قوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ(1) ﴿22﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ[[عن مجاهد قال: نُضرة الوجوه: حُسنها .اهـ وفي رواية قال مجاهد: مسرورة .اهـ وقال ابن زيد: ناعمة .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ) 5957 - قال الطبري 24/74: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ) أي: كالحة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (باسِرَةٌ) قال: عابسة.[[عن عكرمة البربري (إلى ربها ناظرة) قال: تنظر إلى ربها نظرا .اهـ وعن الحسن البصري ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قَالَ: «تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا، حَسَّنَهَا اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ، وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: تنتظر الثواب من ربها .[تفسير الطبري].اهـ وقد صح عنه إثبات النظر. يقول إسحاق بن راهويه في مسنده " 3/796 ": أَخْبَرَنَا جَرِير عَنْ مَنْصُور، قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَقُولُونَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُمْ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ. قَالَ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِد: أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ يُرَى، فَقَالَ: أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [القيامة: 22]، يَقُولُ: نَضِرَةٌ مِنَ السُّرُورُ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ).اهـ وهذا صريح في إثبات النظر إلى وجه الله عز و جل. وقول مجاهد: تنتظر الثواب من ربها. لا تعارض فيه، فإن أعظم ثواب ينتظره أهل الجنة رؤية وجه الرب جل في علاه. فقد روى مسلم في "صحيحه 181 "، من حديث صهيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار. قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ". اهـ والمراد فما أعطوا من الثواب شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم. وهذا ما فهمه الجميع إلا من شد منهم. يقول الدارمي في "الرد على الجهمية ص 207 ": "واحتج محتج منهم بقول مجاهد: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)، قال: تنتظر ثواب ربها. قلنا: نعم، تنتظر ثواب ربها، ولا ثواب أعظم من النظر إلى وجهه تبارك وتعالى ".اهـ وقال الكرجي في "النكت ص 441 ": "قول مجاهد لا يدفع نظر العين، لأنه قال: هي منتظرة، تنتظر الثواب لتثاب. والنظر إلى الله جل وعلا من أجل الثواب، وهي الزيادة التي قال الله تبارك وتعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)".اهـ ثم تجد بعض من لا علم له بالآثار يقول في هذا الإمام العلم مجاهد بن جبر "له هنات وزلات "ويتكلم بغير علم ولا هدى، عاملكم الله بما تستحقون.]]

القيامة 75:25

قوله تعالى (تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) 5958 - قال الطبري 24/74: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) أي: شرّ.

القيامة 75:26

قوله تعالى (كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ ﴿26﴾ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ[[عن عكرِمة (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) قال: هل من راق يرقي .اهـ وقال أبو قلابة: هل من طبيب شاف .اهـ وقال الضحاك: هل من مداوٍ .اهـ وقال ابن زيد: أين الأطباء .[تفسير الطبري].اهـ وقيل هو من كلام الملائكة. قال سليمان التيمي: بلغني عن أبي الجوزاء أنه قال: قالت الملائكة بعضهم لبعض: من يرقَى: ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب؟ .[تفسير الطبري].اهـ وقد روي من كلام ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي من عبّاد أهل البصرة. سمع من ابن عباس وآخرين.]]) 5959 - قال الطبري 24/75: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) قال: التمسوا له الأطباء فلم يُغْنوا عنه من قضاء الله شيئا.

القيامة 75:27

قوله تعالى (كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ ﴿26﴾ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ[[عن عكرِمة (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) قال: هل من راق يرقي .اهـ وقال أبو قلابة: هل من طبيب شاف .اهـ وقال الضحاك: هل من مداوٍ .اهـ وقال ابن زيد: أين الأطباء .[تفسير الطبري].اهـ وقيل هو من كلام الملائكة. قال سليمان التيمي: بلغني عن أبي الجوزاء أنه قال: قالت الملائكة بعضهم لبعض: من يرقَى: ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب؟ .[تفسير الطبري].اهـ وقد روي من كلام ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي من عبّاد أهل البصرة. سمع من ابن عباس وآخرين.]]) 5959 - قال الطبري 24/75: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) قال: التمسوا له الأطباء فلم يُغْنوا عنه من قضاء الله شيئا.

القيامة 75:28

قوله تعالى (وَظَنَّ[[ظن الآخرة كله يقين.]] أَنَّهُ الْفِرَاقُ) 5960 - قال الطبري 24/76: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ) أي: استيقن أنه الفراق.[[عن ابن زيد، في قوله: (تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) قال: تظن أنها ستدخل النار. قال: تلك الفاقرة .[تفسير الطبري].اهـ]]

القيامة 75:29

قوله تعالى (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ﴿29﴾ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) 5961 - قال الطبري 24/78: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: أمر الدنيا بأمر الآخرة. 5962 - وبه قال أيضا: عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: الشدّة بالشدّة، ساق الدنيا بساق الآخرة.[[قاله ابن عباس رضي الله عنه. وفي رواية (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بالشِدَّةٍ إِلا مَنْ رَحِمَ الله .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: التفّ أمر الدنيا بأمر الآخرة عند الموت .اهـ وقال الضحاك: أهل الدنيا يجهزون الجسد، وأهل الآخرة يجهزون الروح .اهـ وعن شعبة قال: سألت إسماعيل بن أبي خالد، فقال: عمل الدنيا بعمل الآخرة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقيل المراد ساقي الميت. قاله الحسن والشعبي وأبي مالك .[تفسير الطبري].اهـ يقول عبد الرحمن بن زيد: العلماء يقولون فيه قولين: منهم من يقول: ساق الآخرة بساق الدنيا. وقال آخرون: قلّ ميت يموت إلا التفَّت إحدى ساقيه بالأخرى. قال ابن زيد: غير أنَّا لا نشكّ أنها ساق الآخرة، وقرأ (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ)، قال: لما التفَّت الآخرة بالدنيا، كان المساق إلى الله، قال: وهو أكثر قول من يقول ذلك .[تفسير الطبري].اهـ]] 5963 - وقال الطبري 24/79: حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: أما رأيته إذا ضربَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الأُخرى. 5964 - وقال أيضا: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) ماتت رجلاه فلا يحملانه إلى شيء، فقد كان عليهما جوّالا.

القيامة 75:30

قوله تعالى (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ﴿29﴾ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) 5961 - قال الطبري 24/78: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: أمر الدنيا بأمر الآخرة. 5962 - وبه قال أيضا: عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: الشدّة بالشدّة، ساق الدنيا بساق الآخرة.[[قاله ابن عباس رضي الله عنه. وفي رواية (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بالشِدَّةٍ إِلا مَنْ رَحِمَ الله .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: التفّ أمر الدنيا بأمر الآخرة عند الموت .اهـ وقال الضحاك: أهل الدنيا يجهزون الجسد، وأهل الآخرة يجهزون الروح .اهـ وعن شعبة قال: سألت إسماعيل بن أبي خالد، فقال: عمل الدنيا بعمل الآخرة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقيل المراد ساقي الميت. قاله الحسن والشعبي وأبي مالك .[تفسير الطبري].اهـ يقول عبد الرحمن بن زيد: العلماء يقولون فيه قولين: منهم من يقول: ساق الآخرة بساق الدنيا. وقال آخرون: قلّ ميت يموت إلا التفَّت إحدى ساقيه بالأخرى. قال ابن زيد: غير أنَّا لا نشكّ أنها ساق الآخرة، وقرأ (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ)، قال: لما التفَّت الآخرة بالدنيا، كان المساق إلى الله، قال: وهو أكثر قول من يقول ذلك .[تفسير الطبري].اهـ]] 5963 - وقال الطبري 24/79: حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: أما رأيته إذا ضربَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الأُخرى. 5964 - وقال أيضا: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) ماتت رجلاه فلا يحملانه إلى شيء، فقد كان عليهما جوّالا.

القيامة 75:31

قوله تعالى (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ﴿31﴾ وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿32﴾ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) 5965 - قال الطبري 24/81: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى) لا صدّق بكتاب الله، ولا صلَّى لله، (وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) كذّب بكتاب الله، وتولى عن طاعة الله. (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) أي: يتبختر[[يتبختر أي يمشي بتمايل معجبا بنفسه.]]. 5966 - وقال الطبري: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (يَتَمَطَّى) قال: يتبختر وهو أبو جهل[[عن مجاهد، قوله: (يَتَمَطَّى) قال: أبو جهل .[تفسير الطبري].اهـ]] بن هشام، كانت مِشيته.

القيامة 75:32

قوله تعالى (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ﴿31﴾ وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿32﴾ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) 5965 - قال الطبري 24/81: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى) لا صدّق بكتاب الله، ولا صلَّى لله، (وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) كذّب بكتاب الله، وتولى عن طاعة الله. (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) أي: يتبختر[[يتبختر أي يمشي بتمايل معجبا بنفسه.]]. 5966 - وقال الطبري: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (يَتَمَطَّى) قال: يتبختر وهو أبو جهل[[عن مجاهد، قوله: (يَتَمَطَّى) قال: أبو جهل .[تفسير الطبري].اهـ]] بن هشام، كانت مِشيته.

القيامة 75:33

قوله تعالى (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ﴿31﴾ وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿32﴾ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) 5965 - قال الطبري 24/81: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى) لا صدّق بكتاب الله، ولا صلَّى لله، (وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) كذّب بكتاب الله، وتولى عن طاعة الله. (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) أي: يتبختر[[يتبختر أي يمشي بتمايل معجبا بنفسه.]]. 5966 - وقال الطبري: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (يَتَمَطَّى) قال: يتبختر وهو أبو جهل[[عن مجاهد، قوله: (يَتَمَطَّى) قال: أبو جهل .[تفسير الطبري].اهـ]] بن هشام، كانت مِشيته.

القيامة 75:34

قوله تعالى (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴿34﴾ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ) 5967 - قال الطبري في 24/82: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) وعيد على وعيد كما تسمعون، زعم أن هذا أنزل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم أخذ بمجامع ثيابه فقال: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) فقال عدوّ الله أبو جهل: أيوعدني محمد؟ والله ما تستطيع لي أنت ولا ربك شيئا، والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها[[يريد مكّة.]]. 5968 - وقال عبد الرزاق ٣٤١٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَتَمَطَّى﴾ قَالَ يَتَبَخْتَرُ، قَالَ: وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ كَانَتْ مِشْيَتَهُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فَقَالَ: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾[[عن موسى بن أبي عائشة قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤] أَقَالَهُ مُحَمَّدٌ لِأَبِي جَهْلٍ أَمْ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ؟ فَقَالَ: قَالَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ " .[تفسير ابن منصور].اهـ]] [القيامة: ٣٤] فَقَالَ: مَا تَسْتَطِيعُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ لِي شَيْئًا، إِنِّي لَأَعَزُّ مَنْ بَيْنَ جَبَلَيْهَا. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «لَا يُعْبَدُ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا»، فَضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ وَقَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ.

القيامة 75:35

قوله تعالى (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴿34﴾ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ) 5967 - قال الطبري في 24/82: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) وعيد على وعيد كما تسمعون، زعم أن هذا أنزل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم أخذ بمجامع ثيابه فقال: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) فقال عدوّ الله أبو جهل: أيوعدني محمد؟ والله ما تستطيع لي أنت ولا ربك شيئا، والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها[[يريد مكّة.]]. 5968 - وقال عبد الرزاق ٣٤١٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَتَمَطَّى﴾ قَالَ يَتَبَخْتَرُ، قَالَ: وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ كَانَتْ مِشْيَتَهُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فَقَالَ: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾[[عن موسى بن أبي عائشة قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤] أَقَالَهُ مُحَمَّدٌ لِأَبِي جَهْلٍ أَمْ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ؟ فَقَالَ: قَالَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ " .[تفسير ابن منصور].اهـ]] [القيامة: ٣٤] فَقَالَ: مَا تَسْتَطِيعُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ لِي شَيْئًا، إِنِّي لَأَعَزُّ مَنْ بَيْنَ جَبَلَيْهَا. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «لَا يُعْبَدُ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا»، فَضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ وَقَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ.

القيامة 75:36

قوله تعالى (أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى[[عن مجاهد، قوله: (أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) قال: لا يُؤمر، ولا يُنْهى .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5969 - قال عبد الرزاق ٣٤١٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦] قَالَ: «أَنْ يُهْمَلَ».

القيامة 75:37

قوله تعالى (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى ﴿37﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴿38﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴿39﴾ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) 5970 - قال الطبري 24/84: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: سبحانك وبلَى.[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩٠٧٣: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ: عَنْ آخَرَ، أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيي الموتى) قال: سبحانك اللهم فبلي. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ. رواه أبو داود في سننه 884، باب الدعاء في الصلاة، من طريق شعبة به. وقال أبو داود: قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ .اهـ أحمد هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. وعن ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) قَالَ: سبحانك، فبلى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عمر بن الخطاب كما مر معنا وفي الباب عن علي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم.]]

القيامة 75:38

قوله تعالى (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى ﴿37﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴿38﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴿39﴾ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) 5970 - قال الطبري 24/84: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: سبحانك وبلَى.[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩٠٧٣: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ: عَنْ آخَرَ، أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيي الموتى) قال: سبحانك اللهم فبلي. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ. رواه أبو داود في سننه 884، باب الدعاء في الصلاة، من طريق شعبة به. وقال أبو داود: قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ .اهـ أحمد هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. وعن ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) قَالَ: سبحانك، فبلى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عمر بن الخطاب كما مر معنا وفي الباب عن علي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم.]]

القيامة 75:39

قوله تعالى (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى ﴿37﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴿38﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴿39﴾ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) 5970 - قال الطبري 24/84: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: سبحانك وبلَى.[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩٠٧٣: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ: عَنْ آخَرَ، أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيي الموتى) قال: سبحانك اللهم فبلي. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ. رواه أبو داود في سننه 884، باب الدعاء في الصلاة، من طريق شعبة به. وقال أبو داود: قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ .اهـ أحمد هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. وعن ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) قَالَ: سبحانك، فبلى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عمر بن الخطاب كما مر معنا وفي الباب عن علي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم.]]

القيامة 75:40

قوله تعالى (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى ﴿37﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴿38﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴿39﴾ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) 5970 - قال الطبري 24/84: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: سبحانك وبلَى.[[يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩٠٧٣: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ: عَنْ آخَرَ، أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيي الموتى) قال: سبحانك اللهم فبلي. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ. رواه أبو داود في سننه 884، باب الدعاء في الصلاة، من طريق شعبة به. وقال أبو داود: قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ .اهـ أحمد هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. وعن ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) قَالَ: سبحانك، فبلى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقد صح هذا عن عمر بن الخطاب كما مر معنا وفي الباب عن علي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم.]]

الإنسان 76:1

قوله تعالى (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا) 5971 - قال عبد الرزاق ٣٤٢٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١] قَالَ: «كَانَ آدَمُ آخِرَ مَا خُلِقَ مِنَ الْخَلْقِ». 5972 - وقال الطبري 24/87: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ)، قال: آدم، أتى عليه (حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا)، إنما خُلق الإنسان ها هنا حديثا، ما يُعلم من خليقة لله كانت بعد الإنسان.[[فيه الرد على القائلين بالتطور. وأن الإنسان أصله قرد، وهذه الخرافات التي يسمونها علما. وإذا قيل لهم أعطونا دليلا محسوسا على تطور الكائنات، وأنه كان عندنا كائن "أ"فصار كائن "ب"قالوا نحتاج ملايين السنين. وأمثلتهم بائسة يأتونك بطائر كان منقاره قصيرا ثم صار طويلا والطائر هو هو، هذا لا يسمى تطور " Evolution "وإنما يسمى تكيّف " Adaptation"، والأمثلة كثيرة في الباب. وإذا حدثتهم عن الله قالوا لا نؤمن إلا بما نرى. كذّبوا بالحق فابتلوا بتصديق الباطل.]]

الإنسان 76:2

قوله تعالى (إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) 5973 - قال عبد الرزاق ٣٤٢١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢] قَالَ: «الْأَمْشَاجُ إِذَا اخْتَلَطَ الْمَاءُ وَالدَّمُ، ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً، ثُمَّ كَانَ مُضْغَةً». 5974 - وقال الطبري 24/90: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) أطوار الخلق: طورا نطفة، وطورا علقة، وطورا مضغة، وطورا عظاما، ثم كسى الله العظام لحما، ثم أنشأه خلقا آخر، أنبت له الشعر.[[عن عكرِمة، في هذه الآية (أمْشاجٍ) قال: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: "الْأَمْشَاجُ: مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ، مُشِجَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ".اهـ قوله مُشج أي اختلط، وقال الحسن البصري: مَشَجَ مَاءَ الرَّجُلِ بِمَاءِ الْمَرْأَةِ، فَخَلَقَ مِنْهُمَا خَلْقًا .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وقال مجاهد: خلق الله الولد من ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال الله: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى).اهـ وقال أيضا: (أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ): ألوان النطفة؛ نطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة حمراء وخضراء .[تفسير الطبري].اهـ وللفائدة إذا علا ماء أحدهما على الآخر نزع الولد. فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه قال: بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ» قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الوَلَدِ: فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ المَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا "قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ... الحديث. وروى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأُلَّتْ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «دَعِيهَا. وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ، إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ، أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ» .اهـ وقد صح عن مجاهد أيضا أنه قال: أيّ الماءين سبق أشبه عليه أعمامه وأخواله .[تفسير الطبري].اهـ وهذا الأمر لا يعلمه أهل التخصص نهائيا، وهذا الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما قبل تشكل الجنين.]]

الإنسان 76:3

قوله تعالى (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ[[عن مجاهد، قوله: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ) قال: الشّقوة والسَّعادة .اهـ وقال ابن زيد: ننظر أيّ شيء يصنع، أيّ الطريقين يسلك، وأيّ الأمرين يأخذ، قال: وهذا الاختبار .[تفسير الطبري].اهـ اللهم وفقنا لما تحب وترضى.]] إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) 5975 - قال الطبري 24/92: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا) للنعم (وَإِمَّا كَفُورًا) لها.

الإنسان 76:4

قوله تعالى (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا[[السلاسل والأغلال هي الأصفاد، كما في قوله تعالى (وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ)، قال قتادة: «مُقَرَّنِينَ فِي الْقُيُودِ وَفِي الْأَغْلَالِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]] وَسَعِيرًا) 5976 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) أي: ليسوقهم إلى النار.

الإنسان 76:5

قوله تعالى (إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) 5977 - قال الطبري 24/93: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا) قال: قوم تُمزج لهم بالكافور، وتُختم لهم بالمسك[[عن سعيد بن جبير في قوله تعالى (يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك) قال: يجد في آخر طعمه ريح المسك .[زوائد الزهد لابن المبارك 1479].اهـ]].

الإنسان 76:6

قوله تعالى (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا[[عن مجاهد، في قوله: (يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا) قال: يعدّلونها حيث شاءوا .اهـ قال الطبري: يفجرون تلك العين التي يشربون بها كيف شاءوا وحيث شاءوا من منازلهم وقصورهم تفجيرا، ويعني بالتفجير: الإسالة والإجراء .اهـ]]) 5978 - قال الطبري 24/94: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا) قال: مُسْتَقِيدٌ[[قوله: مستقيدٌ ماؤها لهم، أي خاضع لهم.]] ماؤها لهم يفجرونها حيث شاءوا.

الإنسان 76:7

قوله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)[[عن مجاهد، قوله: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) قال: إذا نذروا في حق الله .اهـ وقال سفيان بن سعيد الثوري: في غير معصية .[تفسير الطبري].اهـ]] 5979 - قال الطبري 24/95: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) قال: كانوا يَنْذِرُونَ طاعة الله من الصلاة والزكاة والحجّ والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم الله بذلك الأبرار[[يريد بداية الآية عند قوله تعالى (إن الأبرار يشربون).]]. قوله تعالى (وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا[[عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قوله (مستطيرا) قال: فاشيا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]]) 5980 - قال الطبري 24/96: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا) استطار والله شرّ ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض، وأما رجل يقول: عليه نذر أن لا يصل رحما، ولا يتصدّق، ولا يصنع خيرا. فإنه لا ينبغي، [وعليه][[ليست في الأصل ويبدو أنها سقطت. وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] أن يكفر عنه.

الإنسان 76:8

قوله تعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ[[عن مجاهد، في قوله: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ) قال: وهم يشتهونه .[تفسير الطبري].اهـ]] مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا[[قال الطبري (مِسْكينًا) يعني جلّ ثناؤه بقوله مسكينا: ذوي الحاجة الذين قد أذلتهم الحاجة، (ويَتِيمًا) وهو الطفل الذي قد مات أبوه ولا شيء له (وأسِيرًا): وهو الحربيّ من أهل دار الحرب يُؤخذ قهرا بالغلبة، أو من أهل القبلة يُؤخذ فيُحبس بحقّ .اهـ]] ﴿8﴾ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا[[عن سعيد بن جُبير (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا) قال: أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب .[تفسير الطبري].اهـ ويروى عن مجاهد أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]) 5981 - قال الطبري 24/97: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) قال: لقد أمر الله بالأسرى أن يُحْسَنَ إليهم، وإن أسراهم يومئذ لَأَهْلُ الشرك. 5982 - وقال عبد الرزاق ٣٤٢٤: عَنْ مَعْمَرٍ عن قتادة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان ٨] قَالَ: «كَانَ أَسِيرُهُمْ يَؤْمَئِذٍ الْمُشْرِكُ، فَأَخُوكَ الْمُسْلِمُ أَحَقُّ أَنْ تُطْعِمَهُ».

الإنسان 76:9

قوله تعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ[[عن مجاهد، في قوله: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ) قال: وهم يشتهونه .[تفسير الطبري].اهـ]] مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا[[قال الطبري (مِسْكينًا) يعني جلّ ثناؤه بقوله مسكينا: ذوي الحاجة الذين قد أذلتهم الحاجة، (ويَتِيمًا) وهو الطفل الذي قد مات أبوه ولا شيء له (وأسِيرًا): وهو الحربيّ من أهل دار الحرب يُؤخذ قهرا بالغلبة، أو من أهل القبلة يُؤخذ فيُحبس بحقّ .اهـ]] ﴿8﴾ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا[[عن سعيد بن جُبير (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا) قال: أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب .[تفسير الطبري].اهـ ويروى عن مجاهد أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]) 5981 - قال الطبري 24/97: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) قال: لقد أمر الله بالأسرى أن يُحْسَنَ إليهم، وإن أسراهم يومئذ لَأَهْلُ الشرك. 5982 - وقال عبد الرزاق ٣٤٢٤: عَنْ مَعْمَرٍ عن قتادة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان ٨] قَالَ: «كَانَ أَسِيرُهُمْ يَؤْمَئِذٍ الْمُشْرِكُ، فَأَخُوكَ الْمُسْلِمُ أَحَقُّ أَنْ تُطْعِمَهُ».

الإنسان 76:10

قوله تعالى (إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا[[عن عكرِمة، قال: القمطرير: ما يخرج من جباههم مثل القطران، فيسيل على وجوهم .اهـ وروي عن ابن عباس قوله رضي الله عنه .[تفسير الطبري].اهـ]] قَمْطَرِيرًا[[اليومُ القَمطرير: أي الطويل، وقيل الشديد.]]) 5983 - قال الطبري 24/100: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا) عبست فيه الوجوه، وقبضت ما بين أعينها كراهية ذلك اليوم. 5984 - وقال عبد الرزاق ٣٤٢٧: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٠] قَالَ: الْقَمْطَرِيرُ: تَقْبِيضُ الْجِبَاهِ.

الإنسان 76:11

قوله تعالى (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا)[[عن الحسن البصري ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: 11] قَالَ: "يَقُولُ: إِذَا سُرَّ الرَّجُلُ بِقَلْبِهِ طَارَ السُّرُورُ حَتَّى يُرَى فِي وَجْهِهِ، فَالنَّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ وَهُوَ الْفَرَحُ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] 5985 - قال الطبري 24/101: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا) نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم.

الإنسان 76:12

قوله تعالى (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) 5986 - قال الطبري 24/101: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه، جنّةً وحريرا.

الإنسان 76:13

قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ[[قال ابن عباس رضي الله عنه: الأرائك، السّرر في جوف الحجال .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: عَلَى الأَسِرَّةِ عَلَيْهَا الحجَالُ .[تفسير ابن منصور 1800].اهـ الحَجَلَةُ ساتِر كالقبة.]]) 5987 - قال عبد الرزاق في تفسيره: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: 31]، قَالَ: «هِيَ الْحِجَالُ». 5988 - وقال الطبري 24/102: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ) كنا نُحدَّث أنها الحجال فيها الأسرّة. قوله تعالى (لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا)[[روى مسلم في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "قَالَتِ النَّارُ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأْذَنْ لِي أَتَنَفَّسْ، فَأْذِنْ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ، أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ، أَوْ حَرُورٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ ".اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْجَنَّةُ سَجْسَجٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلا بَرْدٌ. اهـ]] 5989 - قال الطبري 24/102: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا) يعلم أن شدّة الحرّ تؤذي، وشدّة القرّ تؤذي، فوقاهم الله أذاهما.

الإنسان 76:14

قوله تعالى (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا)[[عنِ البراء بن عازب رضي الله عنه في قولِهِ ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾ قال: إن أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة قياما وقعودا ومضطجعين، وعلى أي حال شاؤوا .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد بن جبر: إذا قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلَّت حتى ينالها، وإن اضطجع تدلَّت حتى ينالها، فذلك تذليلها .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن منصور في التفسير 2364: حدَّثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أرض الجنة من ورق، وترابها مسك، وأصول شجرها ذهب وورق، وأفنانها اللؤلؤ والزبرجد، والورق والثمار والشجر بين ذلك، من أكل قائما لم يؤذه، ومن أكل جالسا لم يؤذه، ومن أكل مضطجعا لم يؤذه: ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾.اهـ]] 5990 - قال الطبري 24/103: حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا) قال: لا يَردُّ أيديَهم عنها بُعد ولا شوك.

الإنسان 76:15

قوله تعالى (وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا) 5991 - قال الطبري 24/104: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا) أي صَفاءُ القوارير في بياض الفضة. 5992 - وقال الطبري أيضا: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قوله: (قَوَارِيرَ قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ) قال: لو احتاج أهل الباطل أن يعملوا إناء من فضة يُرى ما فيه من خلفه، كما يُرى ما في القوارير ما قدروا عليه.

الإنسان 76:16

قوله تعالى (قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا[[عن مجاهد (قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا) قال: لا تَترع فتُهراق، ولا ينقصون من مائها فتنقص فهي ملآى .[تفسير الطبري].اهـ]]) 5993 - قال عبد الرزاق ٣٤٣٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: ١٦] قَالَ: قَدَّرُوهَا لِرَيِّهِمْ. 5994 - وقال الطبري 24/106: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله تعالى (قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا) قُدّرت على رَيِّ القوم.

الإنسان 76:17

قوله تعالى (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلا) 5995 - قال عبد الرزاق ٣٤٣١: عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٧] قَالَ: «خَمْرُهُمْ تُمْزَجُ لَهُمْ بِالزَّنْجَبِيلِ». 5996 - وقال الطبري 24/107: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا) رقيقة يشربها المقرّبون صِرْفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.

الإنسان 76:18

قوله تعالى (عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا[[عن مجاهد، في قولِهِ: ﴿عينا فيها تسمى سلسبيلا﴾، قال: حديدة الجرية .[تفسير ابن منصور].اهـ]]) 5997 - قال الطبري 24/108: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا) عينا سَلِسَةٌ مستقيدا ماؤها. 5998 - وقال عبد الرزاق ٣٤٣٤: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨] قَالَ: «سَلِسَةٌ لَهُمْ يَصْرِفُونَهَا حَيْثُ شَاءُوا».

الإنسان 76:19

قوله تعالى (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) 5999 - قال الطبري 24/111: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) أي: لا يموتون. قوله تعالى (إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا) 6000 - قال عبد الرزاق ٣٤٣٥: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ [الإنسان: ١٩] قَالَ: «مِنْ كَثْرَتِهِمْ وَحُسْنِهِمْ». 6001 - وقال الطبري 24/111: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ) من حسنهم وكثرتهم (لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا). وقال قتادة: عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال: ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام، كلّ غلام على عملٍ ما عليه صاحبه.

الإنسان 76:20

قوله تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا[[عن سفيان الثوري في قوله: (مُلْكًا كَبِيرًا) قال: بلغنا أنه تسليم الملائكة .اهـ وروي عن مجاهد بن جبر .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿20﴾ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ[[قال الطبري: والسندس رقيق الديباج .اهـ الديباج الثوب الذي سداه ولحمته من الحرير.]] خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا[[عن أبي قلابة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] قَالَ: «إِذَا أَكَلُوا وَشَرِبُوا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، دَعَوْا بِالشَّرَابِ الطَّهُورِ، فَيَشْرَبُونَ فَيُطَهِّرُهُمْ، فَيَكُونُ مَا أَكَلُوا وَمَا شَرِبُوا جُشَاءً، وَرَشْحَ مِسْكٍ يَفِيضُّ مِنْ جُلُودِهِمْ، وَتَضْمُرُ لِذَلِكَ بُطُونُهُمْ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]) 6002 - قال الطبري 24/113: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الإستبرق: الديباج الغليظ. 6003 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف 31] قَالَ: «هُوَ غَلِيظُ الدِّيبَاجِ».

الإنسان 76:21

قوله تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا[[عن سفيان الثوري في قوله: (مُلْكًا كَبِيرًا) قال: بلغنا أنه تسليم الملائكة .اهـ وروي عن مجاهد بن جبر .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿20﴾ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ[[قال الطبري: والسندس رقيق الديباج .اهـ الديباج الثوب الذي سداه ولحمته من الحرير.]] خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا[[عن أبي قلابة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] قَالَ: «إِذَا أَكَلُوا وَشَرِبُوا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، دَعَوْا بِالشَّرَابِ الطَّهُورِ، فَيَشْرَبُونَ فَيُطَهِّرُهُمْ، فَيَكُونُ مَا أَكَلُوا وَمَا شَرِبُوا جُشَاءً، وَرَشْحَ مِسْكٍ يَفِيضُّ مِنْ جُلُودِهِمْ، وَتَضْمُرُ لِذَلِكَ بُطُونُهُمْ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]) 6002 - قال الطبري 24/113: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الإستبرق: الديباج الغليظ. 6003 - وقال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف 31] قَالَ: «هُوَ غَلِيظُ الدِّيبَاجِ».

الإنسان 76:22

قوله تعالى (إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا) 6004 - قال عبد الرزاق ٣٤٣٨: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَكَانَ سَعْيَكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان ٢٢] قَالَ: لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيًا قَلِيلًا. 6005 - وقال الطبري 24/115: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا) غفر لهم الذنب، وشكر لهم الحسن.

الإنسان 76:23

قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلا ﴿23﴾ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) 6006 - قال عبد الرزاق ٣٤٣٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَانَ يَقُولُ: "لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] 6007 - وقال الطبري 24/115: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) قال: نزلت في عدوّ الله أبي جهل.

الإنسان 76:24

قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلا ﴿23﴾ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) 6006 - قال عبد الرزاق ٣٤٣٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَانَ يَقُولُ: "لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] 6007 - وقال الطبري 24/115: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) قال: نزلت في عدوّ الله أبي جهل.

الإنسان 76:27

قوله تعالى (إِنَّ هَؤُلاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلا[[عن سفيان الثوري في قوله (وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلا)، قال: الآخرة .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6008 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ) قال: الدُّنْيَا ..

الإنسان 76:28

قوله تعالى (نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا) 6009 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٠: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٨] قَالَ: خَلْقَهُمْ. 6010 - وقال الطبري 24/118: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ): خَلْقهم.[[وقيل "الأَسْر"بمعنى الْمَفَاصِل، يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقال عبد الرحمن بن زيد: الأسر: القُوّة .[تفسير الطبري].اهـ]]

الإنسان 76:29

قوله تعالى (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ) 6011 - قال عبد الرزاق ٣٤٤١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلهُ ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ [الإنسان: ٢٩] قَالَ: إِنَّ هَذِهِ السُّورَةُ تَذْكِرَةٌ . قوله تعالى (فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ﴿29﴾ وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) 6012 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (مَا أسئلكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) أَيْ: بِطَاعَةِ اللَّهِ. ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾

الإنسان 76:30

قوله تعالى (فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا ﴿29﴾ وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) 6012 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: (مَا أسئلكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) أَيْ: بِطَاعَةِ اللَّهِ. ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾

المرسلات 77:1

قوله تعالى (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا ﴿1﴾ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ﴿2﴾ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) 6013 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٢: عن معمر عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] قَالَ: الرِّيحُ[[قاله ابن مسعود وروي عن ابن عباس أيضا رضي الله عنهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: الملائكة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهو قول أبي صالح السمان .[تفسير الطبري].اهـ ومسروق .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: ٢] قَالَ: «الرِّيحُ»[[قاله عليّ وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وقاله أيضا مجاهد وأبا صالح .[تفسير الطبري].اهـ]]، ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ [المرسلات: ٣] قَالَ: «الرِّيحُ»[[قاله ابن مسعود رضي الله عنه ومجاهد. وعن أبي صالح قال: هي المطر .[تفسير الطبري].اهـ]].

المرسلات 77:2

قوله تعالى (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا ﴿1﴾ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ﴿2﴾ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) 6013 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٢: عن معمر عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] قَالَ: الرِّيحُ[[قاله ابن مسعود وروي عن ابن عباس أيضا رضي الله عنهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: الملائكة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهو قول أبي صالح السمان .[تفسير الطبري].اهـ ومسروق .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: ٢] قَالَ: «الرِّيحُ»[[قاله عليّ وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وقاله أيضا مجاهد وأبا صالح .[تفسير الطبري].اهـ]]، ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ [المرسلات: ٣] قَالَ: «الرِّيحُ»[[قاله ابن مسعود رضي الله عنه ومجاهد. وعن أبي صالح قال: هي المطر .[تفسير الطبري].اهـ]].

المرسلات 77:3

قوله تعالى (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا ﴿1﴾ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ﴿2﴾ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) 6013 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٢: عن معمر عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] قَالَ: الرِّيحُ[[قاله ابن مسعود وروي عن ابن عباس أيضا رضي الله عنهم .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: الملائكة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهو قول أبي صالح السمان .[تفسير الطبري].اهـ ومسروق .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: ٢] قَالَ: «الرِّيحُ»[[قاله عليّ وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وقاله أيضا مجاهد وأبا صالح .[تفسير الطبري].اهـ]]، ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ [المرسلات: ٣] قَالَ: «الرِّيحُ»[[قاله ابن مسعود رضي الله عنه ومجاهد. وعن أبي صالح قال: هي المطر .[تفسير الطبري].اهـ]].

المرسلات 77:4

قوله تعالى (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) 6014 - قال الطبري 24/128: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) يعني القرآن[[عن أبي صالح (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) قال: الملائكة .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا أنه قال: الملائكة. وعن أبي العبيدين قال: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ الْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا، قَالَ: «الرِّيحُ»، فَقُلْتُ: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] فَقَالَ: «الرِّيحُ»، فَقُلْتُ: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ [المرسلات: 3] قَالَ: «الرِّيحُ»، فَقُلْتُ: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ [المرسلات: 4] قَالَ: «حَسْبُكَ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]]، ما فرق الله فيه بين الحقّ والباطل.

المرسلات 77:5

قوله تعالى (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) 6015 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٢: عن معمر عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [المرسلات: ٥] قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ تُلْقِي الْقُرْآنَ». 6016 - وقال الطبري 24/128: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) قال: هي الملائكة تلقي الذكر على الرّسل وتبلّغه.

المرسلات 77:6

قوله تعالى (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) 6017 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٦] قَالَ: «عُذْرًا مِنَ اللَّهِ وَنُذْرًا مِنْهُ إِلَى خَلْقِهِ». 6018 - وقال الطبري 24/128: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا): عذرا لله على خلقه، ونذرًا للمؤمنين ينتفعون به، ويأخذون به.

المرسلات 77:7

قوله تعالى (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ﴿7﴾ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ[[قال الطبري: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) يقول: فإذا النجوم ذهب ضياؤها، فلم يكن لها نور ولا ضوء .اهـ]] ﴿8﴾ وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم العسقلاني 716].اهـ]]) 6019 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.

المرسلات 77:8

قوله تعالى (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ﴿7﴾ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ[[قال الطبري: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) يقول: فإذا النجوم ذهب ضياؤها، فلم يكن لها نور ولا ضوء .اهـ]] ﴿8﴾ وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم العسقلاني 716].اهـ]]) 6019 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.

المرسلات 77:9

قوله تعالى (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ﴿7﴾ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ[[قال الطبري: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) يقول: فإذا النجوم ذهب ضياؤها، فلم يكن لها نور ولا ضوء .اهـ]] ﴿8﴾ وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ[[عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم العسقلاني 716].اهـ]]) 6019 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.

المرسلات 77:10

قوله تعالى (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ) 6020 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة 5] قَالَ: «نُسِفَتْ نَسْفًا». ﴿فكانت هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة 6] قَالَ: «الْهَبَاءُ مَا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ مِنْ حُطَامِ هَذَا الشَّجَرِ».

المرسلات 77:11

قوله تعالى (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ[[عن مجاهد في قول الله: (أُقِّتَتْ) قال: أُجِّلَتْ.[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال إبراهيم النخعي .[تـفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ﴿12﴾ لِيَوْمِ الْفَصْلِ) 6021 - قال الطبري 24/131: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ) يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار.

المرسلات 77:12

قوله تعالى (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ[[عن مجاهد في قول الله: (أُقِّتَتْ) قال: أُجِّلَتْ.[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال إبراهيم النخعي .[تـفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ﴿12﴾ لِيَوْمِ الْفَصْلِ) 6021 - قال الطبري 24/131: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ) يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار.

المرسلات 77:13

قوله تعالى (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ[[عن مجاهد في قول الله: (أُقِّتَتْ) قال: أُجِّلَتْ.[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال إبراهيم النخعي .[تـفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿11﴾ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ﴿12﴾ لِيَوْمِ الْفَصْلِ) 6021 - قال الطبري 24/131: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ) يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار.

المرسلات 77:14

قوله تعالى (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ) 6022 - قال الطبري 24/131: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ)، قال: تعظيما لذلك اليوم.

المرسلات 77:15

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) 6023 - قال الطبري 24/131: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:20

قوله تعالى (أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ ﴿20﴾ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ[[عن مجاهد، قوله: (فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) قال: الرّحم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿21﴾ إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴿22﴾ فَقَدَرْنَا[[في قراءة بالتشديد، (فقدّرنا).]] فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) 6024 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «اسْتُلَّ آدَمُ مِنْ طِينٍ، وَخُلِقَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ مِنْهُ». 6025 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (من سلالة من ماء مهين)، قال: المهين: الضعيف.

المرسلات 77:21

قوله تعالى (أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ ﴿20﴾ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ[[عن مجاهد، قوله: (فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) قال: الرّحم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿21﴾ إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴿22﴾ فَقَدَرْنَا[[في قراءة بالتشديد، (فقدّرنا).]] فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) 6024 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «اسْتُلَّ آدَمُ مِنْ طِينٍ، وَخُلِقَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ مِنْهُ». 6025 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (من سلالة من ماء مهين)، قال: المهين: الضعيف.

المرسلات 77:22

قوله تعالى (أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ ﴿20﴾ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ[[عن مجاهد، قوله: (فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) قال: الرّحم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿21﴾ إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴿22﴾ فَقَدَرْنَا[[في قراءة بالتشديد، (فقدّرنا).]] فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) 6024 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «اسْتُلَّ آدَمُ مِنْ طِينٍ، وَخُلِقَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ مِنْهُ». 6025 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (من سلالة من ماء مهين)، قال: المهين: الضعيف.

المرسلات 77:23

قوله تعالى (أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ ﴿20﴾ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ[[عن مجاهد، قوله: (فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) قال: الرّحم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿21﴾ إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴿22﴾ فَقَدَرْنَا[[في قراءة بالتشديد، (فقدّرنا).]] فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) 6024 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «اسْتُلَّ آدَمُ مِنْ طِينٍ، وَخُلِقَتْ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ مِنْهُ». 6025 - وقال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (من سلالة من ماء مهين)، قال: المهين: الضعيف.

المرسلات 77:24

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) 6026 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:25

قوله تعالى (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا[[قال الطبري: (كِفاتًا) يقول: وعاء .اهـ وروي عن ابن عباس أنه قال (كفاتا): كنّا .اهـ يقال كَنَّ الشيء، إذا أخفاه وستَره. وروي عن مجاهد أنه قال: تكفت أذاهم: (أحْياءً) تواريه (وأمْوَاتًا) يدفنون .[تفسير الطبري].اهـ وقال خُصَيف: تكفتهم أمواتا، وتكف أذاهم أحياء .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿25﴾ أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا)[[عن عبد الله بن مسعود، أنه وجد قملة في ثوبه، فدفنها في المسجد ثم قال: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿كِفَاتًا أَحْيَاءً﴾ [المرسلات: 26] فَيَقُولُ: «يَكُونُونَ عَلَيْهَا أَحْيَاءً وَيَغِيبُونَ فِيهَا مَا أَرَادُوا»، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 26] «فَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِيهَا» .[تفسير آدم].اهـ كذا في الأصل "يَغِيبُونَ "وكأن الصواب "يُغَيِّبُونَ".]] 6027 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٤: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦] قَالَ: «أَحْيَاءً فَوْقَهَا عَلَى ظَهْرِهَا، وَأَمْوَاتًا يُقْبَرُونَ فِيهَا». 6028 - وقال الطبري 24/135: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) يَسْكُنُ فيها حيّهم، ويدفن فيها ميّتهم.

المرسلات 77:26

قوله تعالى (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا[[قال الطبري: (كِفاتًا) يقول: وعاء .اهـ وروي عن ابن عباس أنه قال (كفاتا): كنّا .اهـ يقال كَنَّ الشيء، إذا أخفاه وستَره. وروي عن مجاهد أنه قال: تكفت أذاهم: (أحْياءً) تواريه (وأمْوَاتًا) يدفنون .[تفسير الطبري].اهـ وقال خُصَيف: تكفتهم أمواتا، وتكف أذاهم أحياء .[تفسير ابن منصور].اهـ]] ﴿25﴾ أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا)[[عن عبد الله بن مسعود، أنه وجد قملة في ثوبه، فدفنها في المسجد ثم قال: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿كِفَاتًا أَحْيَاءً﴾ [المرسلات: 26] فَيَقُولُ: «يَكُونُونَ عَلَيْهَا أَحْيَاءً وَيَغِيبُونَ فِيهَا مَا أَرَادُوا»، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 26] «فَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِيهَا» .[تفسير آدم].اهـ كذا في الأصل "يَغِيبُونَ "وكأن الصواب "يُغَيِّبُونَ".]] 6027 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٤: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦] قَالَ: «أَحْيَاءً فَوْقَهَا عَلَى ظَهْرِهَا، وَأَمْوَاتًا يُقْبَرُونَ فِيهَا». 6028 - وقال الطبري 24/135: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) يَسْكُنُ فيها حيّهم، ويدفن فيها ميّتهم.

المرسلات 77:27

قوله تعالى (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ[[يقال جَبَلٌ شَامِخٌ: أي عَالٍ، مُرْتَفِعٌ.]] وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتًا) 6029 - قال الطبري 24/135: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ) يعني الجبال. (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا): أي ماء عذبا.

المرسلات 77:28

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) 6030 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:29

قوله تعالى (انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿29﴾ انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: 30]، يَعْنِي: «مِنْ دُخَانِ جَهَنَّمَ» .[تفسير آدم].اهـ]] ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ﴿30﴾ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ[[قال الطبري: (لا ظَلِيلٍ) يقول: لا هو يظلهم من حرّها (وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) ولا يُكِنُّهم من لهبها .اهـ لا يُكنّهم أي لا يَسترهم ولا يَقيهم.]]) 6031 - قال الطبري 24/136: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) قال: هو كقوله: (نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) قال: والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرّق، فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا (لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ).

المرسلات 77:30

قوله تعالى (انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿29﴾ انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: 30]، يَعْنِي: «مِنْ دُخَانِ جَهَنَّمَ» .[تفسير آدم].اهـ]] ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ﴿30﴾ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ[[قال الطبري: (لا ظَلِيلٍ) يقول: لا هو يظلهم من حرّها (وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) ولا يُكِنُّهم من لهبها .اهـ لا يُكنّهم أي لا يَسترهم ولا يَقيهم.]]) 6031 - قال الطبري 24/136: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) قال: هو كقوله: (نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) قال: والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرّق، فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا (لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ).

المرسلات 77:31

قوله تعالى (انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿29﴾ انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: 30]، يَعْنِي: «مِنْ دُخَانِ جَهَنَّمَ» .[تفسير آدم].اهـ]] ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ﴿30﴾ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ[[قال الطبري: (لا ظَلِيلٍ) يقول: لا هو يظلهم من حرّها (وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) ولا يُكِنُّهم من لهبها .اهـ لا يُكنّهم أي لا يَسترهم ولا يَقيهم.]]) 6031 - قال الطبري 24/136: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) قال: هو كقوله: (نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) قال: والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرّق، فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا (لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ).

المرسلات 77:32

قوله تعالى (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ)[[عن عبد الرحمن بن عابس، قال: سألت ابن عباس عن قوله: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) قال: القصر: خشب كنا ندّخره للشتاء ثلاث أذرع، وفوق ذلك، ودون ذلك كنا نسميه القصر .اهـ وفي رواية عن ابن عباس في هذه الآية (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) قال: مثل قَصْر النخلة .اهـ وقال الضحاك: القصر: أصول الشجر العظام .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن مسعود ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾، قال: أما إني لست أقول: كالشجر، ولكن كالحصون والمدائن .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 6032 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢] قَالَ: «كَأَصْلِ الشَّجَرَةِ». 6033 - وقال الطبري 24/138: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) أصول الشجر، وأصول النخل.

المرسلات 77:33

قوله تعالى (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ)[[عن ابن عباس رضي الله عنه (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) قال: «كَأَنَّهَا حِبَالُ السُّفُنِ» .اهـ وفي رواية قال: «حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال سعيد بن جُبير: الحبال .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: حبال الجسور .[تفسير آدم].اهـ وروي عن ابن عباس (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) قال: قطع النحاس .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ]] 6034 - قال عبد الرزاق 3447: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: 33] قَالَ: «كَأَنَّهُ نُوقٌ سُودٌ». 6035 - وقال الطبري 24/139: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) كالنوق السود الذي رأيتم.

المرسلات 77:34

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿34﴾ هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ[[عن ابن الأزرق، أنه جَاءَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: 36]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: 31] وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 42] وَقَالَ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23]، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ، إِنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ مَوَاقِفُ كَثِيرَةٌ، فَيَأْتِي عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِمْ حَالٌ فَيَجْحَدُونَ شِرْكَهُمْ، وَيَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ، فَتُقِرُّ بِمَا عَمِلُوا فَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا»، فَيَقُولُونَ: ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرُ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الملك: 9] .[تـفسير آدم].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) 6036 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:35

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿34﴾ هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ[[عن ابن الأزرق، أنه جَاءَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: 36]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: 31] وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 42] وَقَالَ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23]، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ، إِنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ مَوَاقِفُ كَثِيرَةٌ، فَيَأْتِي عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِمْ حَالٌ فَيَجْحَدُونَ شِرْكَهُمْ، وَيَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ، فَتُقِرُّ بِمَا عَمِلُوا فَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا»، فَيَقُولُونَ: ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرُ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الملك: 9] .[تـفسير آدم].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) 6036 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:36

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿34﴾ هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ[[عن ابن الأزرق، أنه جَاءَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: 36]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: 31] وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 42] وَقَالَ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23]، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ، إِنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ مَوَاقِفُ كَثِيرَةٌ، فَيَأْتِي عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِمْ حَالٌ فَيَجْحَدُونَ شِرْكَهُمْ، وَيَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ، فَتُقِرُّ بِمَا عَمِلُوا فَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا»، فَيَقُولُونَ: ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرُ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الملك: 9] .[تـفسير آدم].اهـ]] ﴿35﴾ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) 6036 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:38

قوله تعالى (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ[[يقول هناد بن السرّي في الزهد 315: حدثنا عبيدة بن حميد، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قال: إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، وتزفر جهنم فلا يبقى ملك ولا نبي إلا وقع بركبتيه فرائصه ترعد. قال: حسبته يقول: رب نفسي نفسي قال: ويُضرب الصراط على جهنم كحرف السيف دحض مزلة، وبجانبي الصراط ملائكة معهم خطاطيف كشوك السعدان فهم يمرون عليه كالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الركاب وكأجاويد الخيل وكأجاويد الرجال. والملائكة يقولون: ربّ سلّم ربّ سلّم، فناج سالم، ومخدوش سالم، ومكردس في النار. قال: ويقول إبراهيم لآزر: كنت آمرك في الدنيا فتعصيني فخذ بحقوي، فيأخذ بحقوه فيمسخ ضبعانا فلما رآه قد مسخ ضبعانا تبرأ منه .اهـ وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمَعُكُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ .." .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رب سلّم.]] ﴿38﴾ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ) 6037 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) يعني: يوم القيامة. وقال أيضا: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم.

المرسلات 77:39

قوله تعالى (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ[[يقول هناد بن السرّي في الزهد 315: حدثنا عبيدة بن حميد، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قال: إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، وتزفر جهنم فلا يبقى ملك ولا نبي إلا وقع بركبتيه فرائصه ترعد. قال: حسبته يقول: رب نفسي نفسي قال: ويُضرب الصراط على جهنم كحرف السيف دحض مزلة، وبجانبي الصراط ملائكة معهم خطاطيف كشوك السعدان فهم يمرون عليه كالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الركاب وكأجاويد الخيل وكأجاويد الرجال. والملائكة يقولون: ربّ سلّم ربّ سلّم، فناج سالم، ومخدوش سالم، ومكردس في النار. قال: ويقول إبراهيم لآزر: كنت آمرك في الدنيا فتعصيني فخذ بحقوي، فيأخذ بحقوه فيمسخ ضبعانا فلما رآه قد مسخ ضبعانا تبرأ منه .اهـ وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمَعُكُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ .." .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ رب سلّم.]] ﴿38﴾ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ) 6037 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) يعني: يوم القيامة. وقال أيضا: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم.

المرسلات 77:45

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿45﴾ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد، في قوله (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) قال: عُني به أهل الكفر .اهـ يقول الطبري في تفسيره: (كلوا) في بقية آجالكم، (وتمتعوا) ببقية أعماركم (إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) مَسْنُونٌ بكم سنّة من قبلكم من مجرمي الأمم الخالية التي مُتعت بأعمارها إلى بلوغ كُتُبِهَا آجَالَها، ثم انتقم الله منها بكفرها، وتكذبيها رسلها .اهـ]]) 6038 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:46

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿45﴾ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ[[عن عبد الرحمن بن زيد، في قوله (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) قال: عُني به أهل الكفر .اهـ يقول الطبري في تفسيره: (كلوا) في بقية آجالكم، (وتمتعوا) ببقية أعماركم (إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) مَسْنُونٌ بكم سنّة من قبلكم من مجرمي الأمم الخالية التي مُتعت بأعمارها إلى بلوغ كُتُبِهَا آجَالَها، ثم انتقم الله منها بكفرها، وتكذبيها رسلها .اهـ]]) 6038 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

المرسلات 77:48

قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ)[[عن مجاهد في قوله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: 48] قَالَ: «إِذَا قِيلَ لَهُمْ صَلُّوا لَا يُصَلُّونَ» .[تفسير آدم].اهـ]] 6039 - قال الطبري 24/144: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) عليكم بحسن الركوع[[يقول الطبراني في الكبير 9367: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادٌ، أنا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ فَقَامَا خَلْفَ سَارِيَتَيْنِ، فَصَلَّى أَحَدُهُمَا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، وَالْآخَرُ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، وَلَا سُجُودَهُ، فَجَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا. فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: لَقَدْ شَغَلَكَ هَذَانِ عَنَّا؟ قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا هَذَا فَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ - يَعْنِي الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ - وَأَمَّا هَذَا فَلَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ - يَعْنِي الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، وَلَا سُجُودَهُ - .اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]]، فإن الصلاة من الله بمكان. ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿49﴾ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ[[قوله تعالى (فبأي حديث بعده) أي بعد القرآن، من ذلك قوله تعالى (الله نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني) وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: «إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ» .[صحيح البخاري].اهـ وفي رواية قال رضي الله عنه: إن أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن أحسن الحديث كتاب الله، وإن شر الأمور محدثاتها، وإنكم تُحدثون ويُحدث لكم، فإذا رأيتم مُحدثة فعليكم بالهدي الأوّل .[تقييد العلم للخطيب].اهـ]] يُؤْمِنُونَ﴾

النبأ 78:1

قوله تعالى (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ[[يعني مشركي قريش. يقول الحسن البصري: لما بُعِث النبيّ صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم، فأنزل الله: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) يعني: الخبر العظيم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿1﴾ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) 6040 - قال عبد الرزاق في تفسيره ٣٤٥٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ: ٢] قَالَ: «الْقُرْآنُ».[[كذا قال مجاهد .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ في البعث بعد الموت.(1)]] 6041 - وقال الطبري في تفسيره 24/150: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) وهو البعث بعد الموت.

النبأ 78:2

قوله تعالى (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ[[يعني مشركي قريش. يقول الحسن البصري: لما بُعِث النبيّ صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم، فأنزل الله: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) يعني: الخبر العظيم .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿1﴾ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) 6040 - قال عبد الرزاق في تفسيره ٣٤٥٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ: ٢] قَالَ: «الْقُرْآنُ».[[كذا قال مجاهد .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ في البعث بعد الموت.(1)]] 6041 - وقال الطبري في تفسيره 24/150: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) وهو البعث بعد الموت.

النبأ 78:3

قوله تعالى (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) 6042 - قال عبد الرزاق ٣٤٥١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ في قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبأ: ٣] قَالَ: «مُصَدِّقٌ بِهِ وَمُكَذِّبٌ». 6043 - وقال الطبري 24/150: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ)، قال: صار الناس فيه رجلين: مصدّق، ومكذّب، فأما الموت فإنهم أقروا به كلهم لمعاينتهم إياه، واختلفوا

النبأ 78:4

قوله تعالى (كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ﴿4﴾ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ[[هذا وعيد من الله.]] ﴿5﴾ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا) 6044 - قال الطبري 24/151: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا): أي بساطا. 6045 - وقال الطبري أيضا: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد، عن قتادة: (الذي جَعل لكم الأرض فراشًا)، قال: مهادًا لكم.

النبأ 78:5

قوله تعالى (كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ﴿4﴾ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ[[هذا وعيد من الله.]] ﴿5﴾ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا) 6044 - قال الطبري 24/151: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا): أي بساطا. 6045 - وقال الطبري أيضا: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد، عن قتادة: (الذي جَعل لكم الأرض فراشًا)، قال: مهادًا لكم.

النبأ 78:6

قوله تعالى (كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ﴿4﴾ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ[[هذا وعيد من الله.]] ﴿5﴾ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا) 6044 - قال الطبري 24/151: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا): أي بساطا. 6045 - وقال الطبري أيضا: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد، عن قتادة: (الذي جَعل لكم الأرض فراشًا)، قال: مهادًا لكم.

النبأ 78:7

قوله تعالى (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿7﴾ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا[[قال الطبري في تفسيره: (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) ذُكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال .اهـ]]) 6046 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (رَوَاسِيَ إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ) قَالَ: حَتَّى لاَ تَمِيدَ بِكُمْ. كَانُوا عَلَى الأَرْضِ تَمُورُ بِهِمْ[[قوله "تمور بهم"، أي تتحرك بهم. من ذلك قوله تعالى (يوم تمور السماء مورا) مَوْرُهَا تحريكها، وهذا يوم القيامة.]] لاَ يُسْتَقَرُ بِهَا، فَأَصْبَحُوا صبْحًا، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الِجَبالَ، وَهِيَ الرَّوَاسِي أَوْتَادًا فِي الأَرْضِ.[[حتى البعث فإنه معاين إلا من غفل عنه. قال الله تعالى (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) وقد ذكر الله هذا الأمر المشاهد بعد قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ). وقال في آية أخرى (وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)، وفي ضرب الأمثال تقريب للمعاني المعقولة من المحسوسات. ولذلك يقول ربنا عز وجل (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ). وقد عدّ الإمام الشافعي رحمه الله الأمثال التي ضربها الله في كتابه مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن. وقد جمعت ولله حمد جزءًا في الأمثال التي تضمنت تشبيها للشيء بنظيره تشبيها صريحا، وسميته "صريح أمثال القرآن "نفعني الله به ومن قرأه.]]

النبأ 78:8

قوله تعالى (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴿7﴾ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا[[قال الطبري في تفسيره: (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) ذُكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال .اهـ]]) 6046 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (رَوَاسِيَ إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ) قَالَ: حَتَّى لاَ تَمِيدَ بِكُمْ. كَانُوا عَلَى الأَرْضِ تَمُورُ بِهِمْ[[قوله "تمور بهم"، أي تتحرك بهم. من ذلك قوله تعالى (يوم تمور السماء مورا) مَوْرُهَا تحريكها، وهذا يوم القيامة.]] لاَ يُسْتَقَرُ بِهَا، فَأَصْبَحُوا صبْحًا، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ الِجَبالَ، وَهِيَ الرَّوَاسِي أَوْتَادًا فِي الأَرْضِ.[[حتى البعث فإنه معاين إلا من غفل عنه. قال الله تعالى (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) وقد ذكر الله هذا الأمر المشاهد بعد قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ). وقال في آية أخرى (وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)، وفي ضرب الأمثال تقريب للمعاني المعقولة من المحسوسات. ولذلك يقول ربنا عز وجل (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ). وقد عدّ الإمام الشافعي رحمه الله الأمثال التي ضربها الله في كتابه مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن. وقد جمعت ولله حمد جزءًا في الأمثال التي تضمنت تشبيها للشيء بنظيره تشبيها صريحا، وسميته "صريح أمثال القرآن "نفعني الله به ومن قرأه.]]

النبأ 78:9

قوله تعالى (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا[[قوله تعالى (سباتا) أي راحة.]] ﴿9﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴿10﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا[[عن مجاهد ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ: 11] يَقُولُ: «يَبْتَغُونَ فِيهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6047 - قال الطبري 24/152: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) قال: سكنا. 6048 - وقال ابن أبي حاتم 15235: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) لِمَعَايِشِهِمْ وَلِحَوَائِجِهِمْ وَلِتَصَرُّفِهِمْ.

النبأ 78:10

قوله تعالى (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا[[قوله تعالى (سباتا) أي راحة.]] ﴿9﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴿10﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا[[عن مجاهد ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ: 11] يَقُولُ: «يَبْتَغُونَ فِيهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6047 - قال الطبري 24/152: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) قال: سكنا. 6048 - وقال ابن أبي حاتم 15235: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) لِمَعَايِشِهِمْ وَلِحَوَائِجِهِمْ وَلِتَصَرُّفِهِمْ.

النبأ 78:11

قوله تعالى (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا[[قوله تعالى (سباتا) أي راحة.]] ﴿9﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴿10﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا[[عن مجاهد ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ: 11] يَقُولُ: «يَبْتَغُونَ فِيهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6047 - قال الطبري 24/152: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) قال: سكنا. 6048 - وقال ابن أبي حاتم 15235: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) لِمَعَايِشِهِمْ وَلِحَوَائِجِهِمْ وَلِتَصَرُّفِهِمْ.

النبأ 78:12

قوله تعالى (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا[[قال الطبري: (شِدادا) محكمة الخلق، لا صدوع فيهنّ ولا فطور، ولا يبليهنّ مرّ الليالي والأيام .اهـ وهذا أيام الدنيا.]]) 6049 - قال عبد الرزاق في تفسيره: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: 29] قَالَ: «بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ».

النبأ 78:13

قوله تعالى (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا[[عن مجاهد ﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ [النبأ: 13] قَالَ: «يَتَلَأْلَأُ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6050 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان 61]، قَالَ: السِّرَاجُ: الشَّمْسُ. 6051 - وقال عبد الرزاق ٣٤٥٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ [النبأ: ١٣] قَالَ: «الْوَهَّاجُ الْمُنِيرُ».

النبأ 78:14

قوله تعالى (وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ) 6052 - قال عبد الرزاق ٣٤٥٣: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ [النبأ: ١٤] قَالَ: السَّمَاءُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الرِّيحُ ". 6053 - وقال الطبري 24/153: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: هي في بعض القراأت (وَأنزلْنا بالْمُعْصِرَات): الرياح.[[قاله ابن عباس رضي الله عنه وأصحابه عكرمة ومجاهد. وعن ابن مسعود رضي الله عنه ﴿وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا﴾، قال: يبعث الله الريح فتحمل الماء من السماء، فتمر به السحاب، فتدر كما تدر اللقحة، ثم يبعث الله الماء كأمثال العزالي، فتصرفه الرياح، فينزل متفرقا .[تفسير ابن منصور].اهـ العَزْلاءُ: مصَبُّ الماءِ من القِرْبةِ ونحوِها. وقال الحسن البصري (من المعصرات) من السماء .[تفسير الطبري].اهـ وقيل السحاب.]] 6054 - وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2380: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن قتادة، قال: في مصحف الفضل بن عَبَّاس ﴿وأنزلنا بِالْمُعْصِرَاتِ ماء ثجاجا﴾. 6055 - وقال الطبري أيضا 24/154: حدثنا بشر ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ) قال: من السموات. قوله تعالى (مَاء ثَجَّاجًا)[[قال مجاهد: "الثَّجَّاجُ: الْمُنْصَبُّ، يَقُولُ: مَاءً مُنْصَبًّا " .[تفسير آدم].اهـ]] 6056 - قال عبد الرزاق ٣٤٥٤: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] قَالَ: "الثَّجَّاجُ: الْمُنْصَبُّ ".

النبأ 78:15

قوله تعالى (لِنُخْرِجَ بِهِ[[قوله تعالى (لنخرج به) أي بذلك الماء النازل من السماء. وهذا للحصر. يقول ابن أبي الدنيا في المطر والرعد ٤٧: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فِيهِ: "مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ، فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلَا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَقَالَ: إِنْ شِئْتُ أَعْذَبْتُ مَاءَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِقِلَالٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَصَفَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يُعْذَبَ ".اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] حَبًّا وَنَبَاتًا ﴿15﴾ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) 6057 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) قَالَ: جَنَّاتٌ. 6058 - وقال الطبري 24/156: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) قال: التفّ بعضها إلى بعض.

النبأ 78:16

قوله تعالى (لِنُخْرِجَ بِهِ[[قوله تعالى (لنخرج به) أي بذلك الماء النازل من السماء. وهذا للحصر. يقول ابن أبي الدنيا في المطر والرعد ٤٧: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فِيهِ: "مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ، فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلَا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَقَالَ: إِنْ شِئْتُ أَعْذَبْتُ مَاءَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِقِلَالٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَصَفَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يُعْذَبَ ".اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.]] حَبًّا وَنَبَاتًا ﴿15﴾ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) 6057 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) قَالَ: جَنَّاتٌ. 6058 - وقال الطبري 24/156: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) قال: التفّ بعضها إلى بعض.

النبأ 78:17

قوله تعالى (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا) 6059 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (هَذَا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) يعني: يوم القيامة. 6060 - وقال الطبري 24/157: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا) وهو يوم عظَّمه الله، يفصِل الله فيه بين الأوّلين والآخرين بأعمالهم.

النبأ 78:18

قوله تعالى (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ[[عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: "ليُنفخن في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان به، فما يرسله واحد منهما حتى ينفخ في الصور، وحتى إن الرجل ليغدو من بيته فلا يرجع إلى بيته حتى ينفخ في الصور فيصعق به وهي التي قال الله جل ذكره: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ " .[تفسير الطبري وتفسير البستي].اهـ وعن مجاهد قوله: (ويوم يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) قال: كهيئة البوق .[تفسير الطبري].اهـ وعن عِكْرِمَةَ البربريّ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) [الكهف 99]، قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، قَالَ: وَدَائِرَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ بِالصُّورِ" .[العظمة لأبي الشيخ].اهـ وقد روي مرفوعا "قَرْنٌ عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عظم دائرة فيه كعرض السموات وَالأَرْضِ".]] فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا[[عن مجاهد ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: 18] «زُمَرًا زُمَرًا» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6061 - قال الطبري 24/157: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) والصُّور: الخَلق. 6062 - وقال يحيى بن سلام: وَتَفْسِيرُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْمُنَادِيَ، وَهُوَ صَاحِبُ الصُّورِ، يُنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

النبأ 78:19

قوله تعالى (وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴿19﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا[[قال يحيى بن سلام وهو يتكلم عن الجبال يوم القيامة: تَكُونُ ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة 5] كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ، وَتَكُونُ ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ [المزمل 14] وَتُبَسُّ بَسًّا كَمَا يُبَسُّ السَّوِيقُ، وَتَكُونُ سَرَابًا، ثُمَّ تَكُونُ ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة 6] فَذَلِكَ حِينَ تَذْهَبُ مِنْ أُصُولِهَا فَلا يُرَى مِنْهَا شَيْءٌ، فَتَصِيرُ الأَرْضُ كُلُّهَا مُسْتَوِيَةً .[تفسيره].اهـ]]) 6063 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة 5] قَالَ: «نُسِفَتْ نَسْفًا». ﴿فكانت هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة 6] قَالَ: «الْهَبَاءُ مَا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ مِنْ حُطَامِ هَذَا الشَّجَرِ».

النبأ 78:20

قوله تعالى (وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا ﴿19﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا[[قال يحيى بن سلام وهو يتكلم عن الجبال يوم القيامة: تَكُونُ ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة 5] كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ، وَتَكُونُ ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ [المزمل 14] وَتُبَسُّ بَسًّا كَمَا يُبَسُّ السَّوِيقُ، وَتَكُونُ سَرَابًا، ثُمَّ تَكُونُ ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة 6] فَذَلِكَ حِينَ تَذْهَبُ مِنْ أُصُولِهَا فَلا يُرَى مِنْهَا شَيْءٌ، فَتَصِيرُ الأَرْضُ كُلُّهَا مُسْتَوِيَةً .[تفسيره].اهـ]]) 6063 - قال عبد الرزاق في تفسيره: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة 5] قَالَ: «نُسِفَتْ نَسْفًا». ﴿فكانت هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة 6] قَالَ: «الْهَبَاءُ مَا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ مِنْ حُطَامِ هَذَا الشَّجَرِ».

النبأ 78:21

قوله تعالى (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا)[[كان الحسن البصري إذا تلا هذه الآية: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال: ألا إنّ على الباب الرّصَد، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجئ بجواز احتبس .[تفسير الطبري].اهـ وعن ميمون بن مهران فِي قَوْلِهِ (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) و(إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)، قال: فَالْتَمِسُوا لِهَذَيْنِ الرَّصَدَيْنِ جَوَازًا .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وعن أبي الجوزاء ﴿كانت مرصادا﴾، قال: صارت .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 6064 - قال الطبري 24/159: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) يُعْلِمُنا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى يَقطَع النار.

النبأ 78:22

قوله تعالى (لِلطَّاغِينَ مَآبًا) 6065 - قال الطبري 24/159: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد. قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِلطَّاغِينَ مَآبًا) أي منزلا ومأوى.

النبأ 78:23

قوله تعالى (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) 6066 - قال عبد الرزاق ٣٤٥٦: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَحْقَابًا﴾ [النبأ ٢٣] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْحِقْبَ ثَمَانُونَ سَنَةً مِنْ سِنِي الْآخِرَةِ. 6067 - وقال الطبري 24/162: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) وهو ما لا انقطاع له، كلما مضى حُقْب جاء حُقْب بعده. وذُكر لنا أن الحُقْب ثمانون سنة.[[يقول آدم بن أبي إياس في تفسيره 695: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "الْحِقْبُ: ثَمَانُونَ سَنَةً، الْيَوْمُ مِنْهَا كَسُدُسِ الدُّنْيَا ".اهـ وفي رواية قال رضي الله عنه: الْحُقْبُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَالسَّنَّةُ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وروي أيضا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه .[تفسير ابن منصور].اهـ وسعيد بن جبير والربيع بن أنس .[تفسير الطبري].اهـ وقال آدم أيضا: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَيْسَ لِلْأَحْقَابِ أَجَلٌ وَلَا غَايَةٌ، كُلَّمَا مَضَى حِقْبٌ دَخَلَ حِقْبٌ» .اهـ]]

النبأ 78:24

قوله تعالى (لّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا ﴿24﴾ إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) 6068 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) يقول: حميمٌ قد أَنَى طَبْخُهُ منذ خلق الله السموات والأرض. 6069 - وقال عبد الرزاق 2609: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ [ص الآية 57] قَالَ: «هُوَ مَا يَغْسِقُ بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا». 6070 - وقال الطبري 24/164: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (غَسَّاقًا) كنا نحدَّث أن الغَسَّاق: ما يسيل من بين جلده ولحمه.[[قال عكرمة البربريّ (غَسَّاقًا): ما يخرج من أبصارهم من القيح والدم .اهـ وقال أبو رزين: ما يسيل من صديدهم .[تفسير الطبري].اهـ الصديد بمعنى القيح. وقال إبراهيم: الغساق: ما ينقطع من جلود أهل النار وصديدهم .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال ابن زيد: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار فَيُسْقَونه والغساق: الصديد الذي يخرج من جلودهم، ما تصهرهم النار في حياض يجتمع فيها فيسقونه .اهـ وعن مجاهد (إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) قال: الذي لا يستطيعونه من برده .اهـ وقال أبو العالية: الغساق: الزمهرير .[تفسير الطبري].اهـ وقيل الغساق هو المنتن. يا رب سلّم سلّم.]]

النبأ 78:25

قوله تعالى (لّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا ﴿24﴾ إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) 6068 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) يقول: حميمٌ قد أَنَى طَبْخُهُ منذ خلق الله السموات والأرض. 6069 - وقال عبد الرزاق 2609: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ [ص الآية 57] قَالَ: «هُوَ مَا يَغْسِقُ بَيْنَ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا». 6070 - وقال الطبري 24/164: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (غَسَّاقًا) كنا نحدَّث أن الغَسَّاق: ما يسيل من بين جلده ولحمه.[[قال عكرمة البربريّ (غَسَّاقًا): ما يخرج من أبصارهم من القيح والدم .اهـ وقال أبو رزين: ما يسيل من صديدهم .[تفسير الطبري].اهـ الصديد بمعنى القيح. وقال إبراهيم: الغساق: ما ينقطع من جلود أهل النار وصديدهم .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال ابن زيد: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار فَيُسْقَونه والغساق: الصديد الذي يخرج من جلودهم، ما تصهرهم النار في حياض يجتمع فيها فيسقونه .اهـ وعن مجاهد (إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) قال: الذي لا يستطيعونه من برده .اهـ وقال أبو العالية: الغساق: الزمهرير .[تفسير الطبري].اهـ وقيل الغساق هو المنتن. يا رب سلّم سلّم.]]

النبأ 78:26

قوله تعالى (جَزَاء وِفَاقًا)[[عن مجاهد ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ: 26] قَالَ: «وَافَقَ الْجَزَاءُ الْعَمَلَ» .[تفسير آدم].اهـ]] 6071 - قال الطبري 24/167: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (جَزَاءً وِفَاقًا) وافق الجزاء أعمال القوم أعمال السوء.

النبأ 78:27

قوله تعالى (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا[[عن مجاهد ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: 27] قَالَ: «لَا يُبَالُونَ الْحِسَابَ، وَلَا يَخَافُونَهُ، وَلَا يُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ وَالْبَعْثِ» .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿27﴾ وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا ﴿28﴾ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا) 6072 - قال الطبري 24/168: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) أي: لا يخافون حسابا.

النبأ 78:28

قوله تعالى (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا[[عن مجاهد ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: 27] قَالَ: «لَا يُبَالُونَ الْحِسَابَ، وَلَا يَخَافُونَهُ، وَلَا يُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ وَالْبَعْثِ» .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿27﴾ وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا ﴿28﴾ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا) 6072 - قال الطبري 24/168: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) أي: لا يخافون حسابا.

النبأ 78:29

قوله تعالى (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا[[عن مجاهد ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: 27] قَالَ: «لَا يُبَالُونَ الْحِسَابَ، وَلَا يَخَافُونَهُ، وَلَا يُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ وَالْبَعْثِ» .[تفسير آدم].اهـ]] ﴿27﴾ وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا ﴿28﴾ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا) 6072 - قال الطبري 24/168: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) أي: لا يخافون حسابا.

النبأ 78:30

قوله تعالى (فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا) 6073 - قال الطبري 24/169: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا) ذُكر لنا[[رواه الطبري من طريق قتادة عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.]] أن عبد الله بن عمرو كان يقول: ما نزلت على أهل النار آية أشدّ منها (فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا). فهم في مزيد من الله أبدا.

النبأ 78:31

قوله تعالى (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا) 6074 - قال عبد الرزاق ٣٤٥٩: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ [النبأ: ٣١] قَالَ: «مَفَازًا مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ». 6075 - وقال الطبري 24/170: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا) إي والله، مفازا من النار إلى الجنة، ومن عذاب الله إلى رحمته.

النبأ 78:32

قوله تعالى (حَدَائِقَ وَأَعْنَابً) 6076 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (حَدَائِقَ) قَالَ: جَنَّاتٌ..

النبأ 78:33

قوله تعالى (وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا) 6077 - قال عبد الرزاق ٣٤٦٠: نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَوَاعِبَ﴾ [النبأ: ٣٣] يَقُولُ: نَوَاهِدَ[[النَّاهِدُ: المرأة التي نَهَدَ ثديُها أي ارتفع وبرز. قال عبد الرحمن بن زيد، في قوله: (وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا) قال: الكواعب: التي قد نهدت وكَعَبَ ثديها .[تفسير الطبري].اهـ]]، ﴿أَتْرَابًا﴾: [لِسِنٍّ][[ليست في الأصل، وهي عند الطبري من طريق ابن ثور، عن معمر، عن قتادة. وعن ابن عباس رضي الله عنه (أَتْرَابًا) يقول: مُسْتَوِيَات .[تفسير الطبري].اهـ يعني في السن.]] وَاحِدًة. 6078 - وقال الطبري 24/170: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثم وصف ما في الجنة قال: (حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا)، (وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا) يعني بذلك النساء، (أترابا) لسنٍّ واحدة.

النبأ 78:34

قوله تعالى (وَكَأْسًا دِهَاقًا) 6079 - قال عبد الرزاق ٣٤٦١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأْسًا دِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٤] قَالَ: «الْمُمْتَلِئَةُ». 6080 - وقال الطبري 24/172: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، في قوله: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: مُتْرَعة مَلأى. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: الدهاق: الْمَلأى الْمُتْرَعة[[المترعة بمعنى الملأى. يقال أترع الكأس إذا ملأه. كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه، وفي رواية من طريق ابن وهب، أن ابن عباس سئل عن قوله (كأْسًا دِهاقًا) قال: دراكا. قال ابن وهب: الذي يَتْبع بعضُه بعضا .اهـ وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد .اهـ وعن عكرِمة (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: صافية .اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قوله (كأْسًا دِهاقًا) قال: دُمادم .[تفسير الطبري] .اهـ والدُّمَادِم سائل أحمر يخرج من شَجَرِ السُّمَر.]].

النبأ 78:35

قوله تعالى (لّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا) 6081 - قال عبد الرزاق ٣٤٦٣: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾ [النبأ: ٣٥] قَالَ: «لَا بَاطِلًا وَلَا مَأْثَمًا».

النبأ 78:36

قوله تعالى (جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا(1)) 6082 - قال عبد الرزاق ٣٤٦٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ [النبأ: ٣٦] قَالَ: «عَطَاءً كَثِيرًا». 6083 - وقال الطبري 24/174: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا): أي عطاء كثيرا، فجزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم، الذي لا انقطاع له.[[عن مجاهد، قوله: (عَطَاءً حِسَابًا) قال: عطاء منه حسابًا لما عملوا .[تفسير الطبري].اهـ]]

النبأ 78:37

قوله تعالى (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا[[عن مجاهد ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: 37] يَقُولُ: «لَا يَمْلِكُونَ لَهُ كَلَامًا حَتَّى يَأْذَنَ لَهُمْ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6084 - قال الطبري 24/175: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) أي كلاما.

النبأ 78:38

قوله تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لّا يَتَكَلَّمُونَ[[عن عكرمة مولى ابن عباس قرأ هذه الآية: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) قال: يُمرّ بأناس من أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار، فيقولون: بما كَسَبت أيديهم، وما ظلمهم الله. ويمرّ بأناس من أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة، فيقولون: برحمة الله دخلتم الجنة، قال: فيُؤْذَن لهم في الكلام، أو نحو ذلك .[تفسير الطبري].اهـ]] إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا[[عن مجاهد (وَقَالَ صَوَابًا)، قال حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وعن عكرمة (وَقَالَ صَوَابًا) قال: لا إله إلا الله .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6085 - قال عبد الرزاق ٣٤٦٦: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [النبأ: ٣٨] قَالَ: «الرُّوحُ هُمْ بَنُو آدَمَ. قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمْ فِي السَّمَاءِ». ٣٤٦٧: قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «هُمْ عَلَى صُورَةِ ابْنِ آدَمَ[[كذا عن مجاهد، قال: (الرُّوحُ) خَلْق على صورة بني آدم يأكلون ويشربون .[تفسير الطبري].اهـ وقال أبو صالح مولى أم هانئ: يشبهون الناس وليسوا بالناس .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقيل الروح القرآن، وقيل جبريل عليه السلام. وكان عامر الشعبي في قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) يقول: هما سِمَاطان لربّ العالمين يوم القيامة؛ سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة .[تفسير الطبري].اهـ والسِّماط بمعنى الصف.]]».

النبأ 78:39

قوله تعالى (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) 6086 - قال عبد الرزاق ٣٤٧٢: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَآبًا﴾ [النبأ: ٢٢] قَالَ: «سَبِيلًا». 6087 - وقال الطبري 24/179: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا) قال: اتخذوا إلى الله مآبًا بطاعته، وما يقرّبهم إليه.

النبأ 78:40

قوله تعالى (إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا[[كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .[الزهد لهناد].اهـ وقالها أيضا الحسن بن عليّ رضي الله عنهما بعد وفاة عليّ قام خطيبا فقال: إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ[[عن الحسن البصري (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) قال: المرء: المؤمن، يحذَر الصغيرة ويخاف الكبيرة .[تفسير الطبري].اهـ]] وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا[[عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: "إذا كان يوم القيامة، مُدّ الأديم، وحُشِر الدوابّ والبهائم والوحش، ثم يحصل القصاص بين الدوابّ، يقتصّ للشاة الجمَّاء من الشاة القرناء نطحتها، فإذا فرغ من القصاص بين الدوابّ، قال لها: كوني ترابا، قال: فعند ذلك يقول الكافر: (يا ليتني كنت ترابًا) " .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مِنْ دَابَّةٍ، وَطَائِرٍ، وَالْإِنْسَانَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ وَالدَّوَابِّ كُونُوا تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ]]) 6088 - قال الطبري 24/181: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا) وهو الهالك المفرّط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عَوْرَاتُ عمله، وقد استَقبل الرحمن وهو عليه غضبان، فتمنى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكرهَ عنده من الموت.

النازعات 79:1

قوله تعالى (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا)[[عن عبد الله بن مسعود (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: الملائكة .اهـ وهو قول مسروق .اهـ وقال ابن عباس: حين تنزع نفسه .اهـ وعن سعيد بن جبير (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: نزعت أرواحهم، ثم غُرقت، ثم قُذف بها في النار .اهـ وعن مجاهد (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: الموت .[تفسير الطبري].اهـ وقد ذهب الحسن البصري إلى أنها النجوم. قال فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1]: «يَعْنِي النُّجُومَ»، ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: «يَعْنِي النُّجُومَ»، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3] قَالَ: «يَعْنِي النُّجُومَ» .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ]] 6089 - قال عبد الرزاق ٣٤٧٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ٢] قَالَ: «هَذِهِ النُّفُوسُ».

النازعات 79:2

قوله تعالى (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا)[[عَنِ ابن عباس رضي الله عنه (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قَالَ: الْمَوْتُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكذا قال مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال ابن عباس: حين تَنشِط نفسه .اهـ وقال السدي: نشطها حين تَنشط من القدمين .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري في تفسيره: وكان الفرّاء يقول: الذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت، وكأنما أنشط من عقال، ورَبْطُها: نشطها، والرابط: الناشط؛ قال: وإذا رَبَطْتَ الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه، وأنت ناشط، وإذا حللته فقد أنشطته .اهـ]] 6090 - قال الطبري 24/187: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: هنّ النجوم.[[قال الطبري: وقال آخرون: هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق. ثم أورد خبر قتادة.]]

النازعات 79:3

قوله تعالى (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا)[[عن مجاهد (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) قال: الموت .[تفسير الطبري].اهـ وقال السديّ (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قَالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرَقُ فِي الصِّدُورِ (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قَالَ: الْمَلائِكَةُ حِينَ تَنْشَطُ الرُّوحُ مِنَ الْأَصَابِعِ وَالْقَدَمَيْنِ (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ فِي الْجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عَنِ الْمَوْتِ .اهـ وقال الربيع بن أنس (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا): هَاتَانِ الْآيَتَانِ لِلْكُفَّارِ، عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلُ سَفُودٍ فِي صُوفٍ فَكَانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) قَالَ: هَاتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقيل السابحات هي السفن.]] 6091 - قال الطبري 24/189: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) قال: هِي النجوم.[[قال الطبري: وقال آخرون: هي النجوم تَسْبَح في فلكها. ثم أورد خبر قتادة.]]

النازعات 79:4

قوله تعالى (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا)[[عن مجاهد (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) قال: الموت .[تفسير الطبري].اهـ وقيل السابقات هي الخيل.]] 6092 - قال الطبري 24/190: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) قال: هي النجوم.[[قال الطبري: وقال آخرون: بل هي النجوم يسبق بعضها بعضا في السير. ثم أورد خبر قتادة.]]

النازعات 79:5

قوله تعالى (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا)[[عن عليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَهُ عَنْ (المدبرات أَمْرًا) قَالَ: الْمَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وَأَمْرَهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان عبد الرحمن بن سابط يقول: يُدَبِّرُ أَمْرَ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ، فَأَمَّا جِبْرَائِيلُ فَصَاحِبُ الْجُنُودِ وَالرِّيحِ، وَأَمَّا مِيكَائِيلُ فَصَاحِبُ الْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَأَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأَنْفُسِ، وَإِمَّا إسْرَافِيلُ فَهُوَ يَتَنَزَّلُ بِالأَمْرِ عَلَيْهِمْ بِمَا يُؤْمَرُونَ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ]] 6093 - قال الطبري 24/190: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) قال: هي الملائكة.

النازعات 79:6

قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) 6094 - قال الطبري 24/191: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال: هما الصيحتان، أما الأولى فتُميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتُحيي كل شيء بإذن الله.[[عن الضحاك في قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) قال: النفخة الأولى (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ): النفخة الأخرى .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] يَقُولُ: «تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ، وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ»، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] يَقُولُ: «دُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً» .[تفسير آدم].اهـ يريد قوله تعالى (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً).]] إن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "بَيْنَهُما أرْبَعُونَ"قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك. وذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "يُبْعَثُ فِي تِلْك الأرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقال لَهُ "الْحَياةُ"، حتى تَطِيبَ الأرْضُ وتَهْتَزَّ، وتَنْبُتَ أجْسادُ النَّاسِ نَباتَ البَقْل، ثُمَّ تُنْفَخُ الثَّانِيَةُ، فإذَا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ".[[روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» - قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، - «ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ، كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ» قَالَ: «وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .اهـ]]

النازعات 79:7

قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) 6094 - قال الطبري 24/191: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) قال: هما الصيحتان، أما الأولى فتُميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتُحيي كل شيء بإذن الله.[[عن الضحاك في قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) قال: النفخة الأولى (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ): النفخة الأخرى .[تفسير الطبري].اهـ وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: 6] يَقُولُ: «تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ، وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ»، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: 7] يَقُولُ: «دُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً» .[تفسير آدم].اهـ يريد قوله تعالى (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً).]] إن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "بَيْنَهُما أرْبَعُونَ"قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك. وذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "يُبْعَثُ فِي تِلْك الأرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقال لَهُ "الْحَياةُ"، حتى تَطِيبَ الأرْضُ وتَهْتَزَّ، وتَنْبُتَ أجْسادُ النَّاسِ نَباتَ البَقْل، ثُمَّ تُنْفَخُ الثَّانِيَةُ، فإذَا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ".[[روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» - قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، - «ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ، كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ» قَالَ: «وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .اهـ]]

النازعات 79:8

قوله تعالى (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) 6095 - قال عبد الرزاق ٣٤٧٧: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٨] قَالَ: «خَائِفَةٌ». 6096 - وقال الطبري 24/193: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) يقول: خائفة، وجفت مما عاينت يومئذ.[[عن سفيان ابن عيينة قال: أوحشُ ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يُبعث فيرى نفسه في محشر عظيم .[تفسير الطبري].اهـ سلّمنا الله من أهوال ذلك اليوم.]]

النازعات 79:9

قوله تعالى (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ) 6097 - قال الطبري 24/193: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ) يقول: ذليلة.

النازعات 79:10

قوله تعالى (يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ[[عن مجاهد، قوله: (الْحَافِرَةِ) قال: الأرض، نبعث خلقا جديدا، قال: البعث .[تفسير الطبري].اهـ وعن محمد بن كعب القُرَظيّ (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) قال: في الحياة .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن زيد: الحافرة: النار. وقرأ قول الله (تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ) قال: ما أكثر أسماءها، هي النار، وهي الجحيم، وهي سَقَرُ، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، وهي لَظَى، وهي الحُطَمة .[تفسير الطبري].اهـ]]) 6098 - قال الطبري 24/194: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة يقول: (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) أئنا لمبعوثون خلقا جديدا.

النازعات 79:11

قوله تعالى (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً[[عن عمرو بن دينار قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "يَقْرَأُ: (عِظَامًا نَاخِرَةً) " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن مجاهد بن جبر قال: سمعتُ ابن الزبير يقرأ: ﴿عظاما نَاخِرَة﴾، فذكرت ذلك لابن عَبَّاس، فقال: أوليس كذلك؟! .اهـ وكذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأها. وعن إبراهيم النخعي قال: النخرة: البالية .اهـ وقال شريح: الناخرة: التي صَفَّرَتْ فيها الريح .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد: يَعْنِي عِظَامًا مَرْفُوتَةً .[تفسير آدم].اهـ]]) 6099 - قال الطبري 24/195: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا) تكذيبا بالبعث (نَاخِرَةً) بالية.

النازعات 79:12

قوله تعالى (قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ)[[عن محمد بن كعب القُرَظيّ قال: "لما نزلت هذه الآية، قال كفار قريش: لئن حيينا بعد الموت لنخسرن! " .[تفسير ابن منصور].اهـ]] 6100 - قال الطبري 24/196: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ): أي رجعة خاسرة.

النازعات 79:13

قوله تعالى (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ[[عن مجاهد (زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ) قال: صيحة .اهـ وقال ابن زيد: الزجرة: النفخة في الصور .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿13﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ) 6101 - قال عبد الرزاق ٣٤٨٣: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤] قَالَ: «فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَوْقَ الْأَرْضِ. وَالسَّاهِرَةُ: الْأَرْضُ[[قاله عكرمة. (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: الساهرة: الأرض، أما سمعت: لهم صيد بحر، وصيد ساهرة .اهـ وعن مجاهد، قوله: (بِالسَّاهِرَةِ) قال: المكان المستوي .اهـ وقال سعيد بن جبير: بالساهرة: بالأرض .[تفسير الطبري].اهـ وقال الشعبيّ: الساهرة: الأرض، فيها لحم الساهرة وبحر ... وما اشتهت أنفسهم لهم مقيم .[تفسير ابن منصور].اهـ]]». 6102 - وقال الطبري 24/198: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قال: لما تباعد البعث في أعين القوم قال الله: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) يقول: فإذا هم بأعلى الأرض بعد ما كانوا في جوفها. 6103 - وقال الطبري 24/199: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي، قال: ثني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: في جهنم[[قول قتادة هذا لا يخالف الذي قبله وقاله عامة السلف. فإن جنهم في الأرض باتفاق. مر معنا قول عليّ رضي الله عنه عند قوله تعالى (والبحر المسجور)، وصح أيضا عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه قال: " .. وإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ .." .[الزهد لأسد بن موسى 44].اهـ]].

النازعات 79:14

قوله تعالى (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ[[عن مجاهد (زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ) قال: صيحة .اهـ وقال ابن زيد: الزجرة: النفخة في الصور .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿13﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ) 6101 - قال عبد الرزاق ٣٤٨٣: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤] قَالَ: «فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَوْقَ الْأَرْضِ. وَالسَّاهِرَةُ: الْأَرْضُ[[قاله عكرمة. (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: الساهرة: الأرض، أما سمعت: لهم صيد بحر، وصيد ساهرة .اهـ وعن مجاهد، قوله: (بِالسَّاهِرَةِ) قال: المكان المستوي .اهـ وقال سعيد بن جبير: بالساهرة: بالأرض .[تفسير الطبري].اهـ وقال الشعبيّ: الساهرة: الأرض، فيها لحم الساهرة وبحر ... وما اشتهت أنفسهم لهم مقيم .[تفسير ابن منصور].اهـ]]». 6102 - وقال الطبري 24/198: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قال: لما تباعد البعث في أعين القوم قال الله: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) يقول: فإذا هم بأعلى الأرض بعد ما كانوا في جوفها. 6103 - وقال الطبري 24/199: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي، قال: ثني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: في جهنم[[قول قتادة هذا لا يخالف الذي قبله وقاله عامة السلف. فإن جنهم في الأرض باتفاق. مر معنا قول عليّ رضي الله عنه عند قوله تعالى (والبحر المسجور)، وصح أيضا عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه قال: " .. وإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ .." .[الزهد لأسد بن موسى 44].اهـ]].

النازعات 79:15

قوله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿15﴾ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) 6104 - قال الطبري 24/200: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) كنا نحدّث أنه قُدِّسَ[[قوله "قدّس"أي بورك.]] مرّتين، واسم الوادي: طُوًى[[كذا قال مجاهد بن جبر .[تفسير آدم].اهـ]].

النازعات 79:16

قوله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿15﴾ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) 6104 - قال الطبري 24/200: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) كنا نحدّث أنه قُدِّسَ[[قوله "قدّس"أي بورك.]] مرّتين، واسم الوادي: طُوًى[[كذا قال مجاهد بن جبر .[تفسير آدم].اهـ]].

النازعات 79:17

قوله تعالى (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿17﴾ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى[[عن عكرمة مولى ابن عباس، قول موسى لفرعون: (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) هل لك إلى أن تقول: لا إله إلا الله .اهـ وعن ابن زيد قوله (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) قال: إلى أن تُسْلِمَ. قال: والتزكي في القرآن كله: الإسلام، وقرأ قول الله: (وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى) قال: من أَسْلَمَ، وقرأ (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) قال: يُسْلِمُ، وقرأ (وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى) ألا يُسْلِمَ .[تفسير الطبري] .اهـ]]) 6105 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَمَنْ تَزَكَّى) [فاطر] أي: من يعمل صالحًا. 6106 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ [طه: 76] يَعْنِي: مَنْ آمَنَ. وَهُوَ فِي قَوْلِ قَتَادَةَ: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا.

النازعات 79:18

قوله تعالى (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿17﴾ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى[[عن عكرمة مولى ابن عباس، قول موسى لفرعون: (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) هل لك إلى أن تقول: لا إله إلا الله .اهـ وعن ابن زيد قوله (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) قال: إلى أن تُسْلِمَ. قال: والتزكي في القرآن كله: الإسلام، وقرأ قول الله: (وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى) قال: من أَسْلَمَ، وقرأ (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) قال: يُسْلِمُ، وقرأ (وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى) ألا يُسْلِمَ .[تفسير الطبري] .اهـ]]) 6105 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَمَنْ تَزَكَّى) [فاطر] أي: من يعمل صالحًا. 6106 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ [طه: 76] يَعْنِي: مَنْ آمَنَ. وَهُوَ فِي قَوْلِ قَتَادَةَ: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا.

النازعات 79:19

قوله تعالى (وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى)[[عن صخر بن جويرية البصري قال: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ، قَالَ: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [النازعات: ١٧] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ [النازعات: ١٩] وَلَنْ يَفْعَلَ، فَقَالَ مُوسَى: «يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَذْهَبُ إِلَيْهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَنْ يَفْعَلَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَإِنَّ فِي السَّمَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ يَطْلُبُونَ عِلْمَ الْقَدَرِ، فَلَمْ يَبْلُغُوهُ وَلَمْ يُدْرِكُوهُ» .[تفسير يعبد الرزاق].اهـ وكان مطرف بن عبد الله بن الشخير يقول: "لم نوكل إلى القدر، وإليه نصير ".]] 6107 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) قال: كان يقال: كفى بالرهبة علمًا.[[روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "لَيْسَ الْعِلْمُ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ الْعِلْمَ الْخَشْيَةُ ".اهـ وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول إذا استفتح صلاته بليل: "اللهم اجعلك أحب شيء إليَّ وأخشى شيء عندي " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال الحسن البصري: "الْإِيمَانُ إِيمَانُ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالْغَيْبِ وَرَغِبَ فِيمَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ وَتَرَكَ مَا يَسْخَطُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلَا ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ " .[زوائد الزهد لأحمد].اهـ وقال صالح أبا الخليل: «أَعْلَمُهُمْ بِهِ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً لَهُ» .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال خالد الربعيّ: وَجَدْتُ فَاتِحَةَ الزَّبُور زَبُورُ دَاوُدَ: "إِنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ خَشْيَةُ الرَّبِّ " .[الزهد لهناد].اهـ وقال عَبَّاسٍ الْعَمِّيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُد النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، تَعَالَيْت فَوْقَ عَرْشِك، وَجَعَلْت خَشْيَتَك عَلَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَأَقْرَبُ خَلْقِك مِنْك مَنْزِلَةً أَشَدُّهُمْ لَك خَشْيَةً، وَمَا عِلْمُ مَنْ لَمْ يَخْشَك، أَوْ مَا حِكْمَةُ مَنْ لَمْ يُطِعْ أَمْرَك .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: "قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «يَا مَعْشَرَ الْأَبْنَاءِ، تَعَالَوْا حَتَّى أُعَلِّمَكُمْ خَشْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى، أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْكُمْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَى وَيَرَى الْأَيَّامَ الصَّالِحَةَ: فَلْيَحْفَظْ عَيْنَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إلى سوء، وَلِسَانَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِالْإِفْكِ» .[اعتلال القلوب للخرائطي].اهـ]]

النازعات 79:20

قوله تعالى (فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى) 6108 - قال عبد الرزاق ٣٤٨٤: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٢٠] قَالَ: «عَصَاهُ وَيَدَهُ».[[كذا قال مجاهد والحسن. وقال ابن زيد: العصا والحية .[تفسير الطبري].اهـ]] 6109 - وقال الطبري 24/202: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى) قال: رأى يد موسى وعصاه، وهما آيتان.

النازعات 79:21

قوله تعالى (فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى[[عن مجاهد ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: 22] قَالَ: يَقُولُ: «يَسْعَى بِالْفَسَادِ»، كَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] «وَلَيْسَ هُوَ الشَّدَّ» .[تفسير آدم].اهـ يريد الشدّ في السير وهو الركض.]] ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى[[عن ابن زيد (فَحَشَرَ فَنَادَى) قال: صرخ وحشر قومه فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى[[عن إسماعيل السديّ: قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وعن سفيان الثوري أنه دخل على أحد الأمراء فأنكر عليه، فقال له أحد حاشيته: تُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا! فَقَالَ [سفيان]: إِنَّمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ هَامَانُ .. " .[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي 84].اهـ]] ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ﴿26﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 6110 - قال الطبري 24/205: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة. 6111 - وقال عبد الرزاق ٣٤٨٨: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] قَالَ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَكَالٌ الْكَلِمَتَيْنِ: "الْكَلِمَةُ الْأُولَى حِينَ ﴿فَكَذَبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى حِينَ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.[[فعن مجاهد بن جبر قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) فذلك قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) والآخرة في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى).[تفسير الطبري].اهـ وعن خيثمة بن عبد الرحمن قَالَ: "كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أَرْبَعُونَ سَنَةً " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]]

النازعات 79:22

قوله تعالى (فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى[[عن مجاهد ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: 22] قَالَ: يَقُولُ: «يَسْعَى بِالْفَسَادِ»، كَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] «وَلَيْسَ هُوَ الشَّدَّ» .[تفسير آدم].اهـ يريد الشدّ في السير وهو الركض.]] ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى[[عن ابن زيد (فَحَشَرَ فَنَادَى) قال: صرخ وحشر قومه فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى[[عن إسماعيل السديّ: قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وعن سفيان الثوري أنه دخل على أحد الأمراء فأنكر عليه، فقال له أحد حاشيته: تُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا! فَقَالَ [سفيان]: إِنَّمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ هَامَانُ .. " .[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي 84].اهـ]] ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ﴿26﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 6110 - قال الطبري 24/205: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة. 6111 - وقال عبد الرزاق ٣٤٨٨: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] قَالَ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَكَالٌ الْكَلِمَتَيْنِ: "الْكَلِمَةُ الْأُولَى حِينَ ﴿فَكَذَبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى حِينَ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.[[فعن مجاهد بن جبر قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) فذلك قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) والآخرة في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى).[تفسير الطبري].اهـ وعن خيثمة بن عبد الرحمن قَالَ: "كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أَرْبَعُونَ سَنَةً " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]]

النازعات 79:23

قوله تعالى (فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى[[عن مجاهد ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: 22] قَالَ: يَقُولُ: «يَسْعَى بِالْفَسَادِ»، كَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] «وَلَيْسَ هُوَ الشَّدَّ» .[تفسير آدم].اهـ يريد الشدّ في السير وهو الركض.]] ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى[[عن ابن زيد (فَحَشَرَ فَنَادَى) قال: صرخ وحشر قومه فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى[[عن إسماعيل السديّ: قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وعن سفيان الثوري أنه دخل على أحد الأمراء فأنكر عليه، فقال له أحد حاشيته: تُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا! فَقَالَ [سفيان]: إِنَّمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ هَامَانُ .. " .[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي 84].اهـ]] ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ﴿26﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 6110 - قال الطبري 24/205: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة. 6111 - وقال عبد الرزاق ٣٤٨٨: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] قَالَ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَكَالٌ الْكَلِمَتَيْنِ: "الْكَلِمَةُ الْأُولَى حِينَ ﴿فَكَذَبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى حِينَ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.[[فعن مجاهد بن جبر قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) فذلك قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) والآخرة في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى).[تفسير الطبري].اهـ وعن خيثمة بن عبد الرحمن قَالَ: "كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أَرْبَعُونَ سَنَةً " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]]

النازعات 79:24

قوله تعالى (فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى[[عن مجاهد ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: 22] قَالَ: يَقُولُ: «يَسْعَى بِالْفَسَادِ»، كَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] «وَلَيْسَ هُوَ الشَّدَّ» .[تفسير آدم].اهـ يريد الشدّ في السير وهو الركض.]] ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى[[عن ابن زيد (فَحَشَرَ فَنَادَى) قال: صرخ وحشر قومه فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى[[عن إسماعيل السديّ: قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وعن سفيان الثوري أنه دخل على أحد الأمراء فأنكر عليه، فقال له أحد حاشيته: تُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا! فَقَالَ [سفيان]: إِنَّمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ هَامَانُ .. " .[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي 84].اهـ]] ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ﴿26﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 6110 - قال الطبري 24/205: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة. 6111 - وقال عبد الرزاق ٣٤٨٨: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] قَالَ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَكَالٌ الْكَلِمَتَيْنِ: "الْكَلِمَةُ الْأُولَى حِينَ ﴿فَكَذَبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى حِينَ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.[[فعن مجاهد بن جبر قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) فذلك قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) والآخرة في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى).[تفسير الطبري].اهـ وعن خيثمة بن عبد الرحمن قَالَ: "كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أَرْبَعُونَ سَنَةً " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]]

النازعات 79:25

قوله تعالى (فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى[[عن مجاهد ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: 22] قَالَ: يَقُولُ: «يَسْعَى بِالْفَسَادِ»، كَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] «وَلَيْسَ هُوَ الشَّدَّ» .[تفسير آدم].اهـ يريد الشدّ في السير وهو الركض.]] ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى[[عن ابن زيد (فَحَشَرَ فَنَادَى) قال: صرخ وحشر قومه فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى[[عن إسماعيل السديّ: قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وعن سفيان الثوري أنه دخل على أحد الأمراء فأنكر عليه، فقال له أحد حاشيته: تُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا! فَقَالَ [سفيان]: إِنَّمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ هَامَانُ .. " .[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي 84].اهـ]] ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ﴿26﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 6110 - قال الطبري 24/205: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة. 6111 - وقال عبد الرزاق ٣٤٨٨: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] قَالَ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَكَالٌ الْكَلِمَتَيْنِ: "الْكَلِمَةُ الْأُولَى حِينَ ﴿فَكَذَبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى حِينَ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.[[فعن مجاهد بن جبر قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) فذلك قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) والآخرة في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى).[تفسير الطبري].اهـ وعن خيثمة بن عبد الرحمن قَالَ: "كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أَرْبَعُونَ سَنَةً " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]]

النازعات 79:26

قوله تعالى (فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى[[عن مجاهد ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: 22] قَالَ: يَقُولُ: «يَسْعَى بِالْفَسَادِ»، كَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] «وَلَيْسَ هُوَ الشَّدَّ» .[تفسير آدم].اهـ يريد الشدّ في السير وهو الركض.]] ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى[[عن ابن زيد (فَحَشَرَ فَنَادَى) قال: صرخ وحشر قومه فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى[[عن إسماعيل السديّ: قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وعن سفيان الثوري أنه دخل على أحد الأمراء فأنكر عليه، فقال له أحد حاشيته: تُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا! فَقَالَ [سفيان]: إِنَّمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ هَامَانُ .. " .[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي 84].اهـ]] ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ﴿26﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 6110 - قال الطبري 24/205: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة. 6111 - وقال عبد الرزاق ٣٤٨٨: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] قَالَ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَكَالٌ الْكَلِمَتَيْنِ: "الْكَلِمَةُ الْأُولَى حِينَ ﴿فَكَذَبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى حِينَ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.[[فعن مجاهد بن جبر قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) فذلك قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) والآخرة في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى).[تفسير الطبري].اهـ وعن خيثمة بن عبد الرحمن قَالَ: "كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أَرْبَعُونَ سَنَةً " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]]

النازعات 79:27

قوله تعالى (فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى[[عن مجاهد ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: 22] قَالَ: يَقُولُ: «يَسْعَى بِالْفَسَادِ»، كَقَوْلِهِ ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] «وَلَيْسَ هُوَ الشَّدَّ» .[تفسير آدم].اهـ يريد الشدّ في السير وهو الركض.]] ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى[[عن ابن زيد (فَحَشَرَ فَنَادَى) قال: صرخ وحشر قومه فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى) .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى[[عن إسماعيل السديّ: قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وعن سفيان الثوري أنه دخل على أحد الأمراء فأنكر عليه، فقال له أحد حاشيته: تُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا! فَقَالَ [سفيان]: إِنَّمَا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ هَامَانُ .. " .[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي 84].اهـ]] ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ﴿26﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 6110 - قال الطبري 24/205: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) قال: عقوبة الدنيا والآخرة. 6111 - وقال عبد الرزاق ٣٤٨٨: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] قَالَ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَكَالٌ الْكَلِمَتَيْنِ: "الْكَلِمَةُ الْأُولَى حِينَ ﴿فَكَذَبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ [النازعات: ٢٢] وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى حِينَ قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.[[فعن مجاهد بن جبر قوله: (نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى) فذلك قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) والآخرة في قوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى).[تفسير الطبري].اهـ وعن خيثمة بن عبد الرحمن قَالَ: "كَانَ بَيْنَ قَوْلِ فِرْعَوْنَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أَرْبَعُونَ سَنَةً " .[تفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي الدنيا في "العقوبات 244 ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: "لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: 25]: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ ".اهـ]] قوله تعالى (أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ﴿27﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ [النازعات: 28]، يَعْنِي: «بُنْيَانَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6112 - قال الطبري 24/206: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) يقول: رفع بناءها فسوّاها.

النازعات 79:28

قوله تعالى (أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ﴿27﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا[[عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ [النازعات: 28]، يَعْنِي: «بُنْيَانَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ» .[تفسير آدم].اهـ]]) 6112 - قال الطبري 24/206: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) يقول: رفع بناءها فسوّاها.

النازعات 79:29

قوله تعالى (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) 6113 - قال الطبري 24/207: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا) قال: أظلم ليلها. (وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) يقول: نوّر ضياءها. 6114 - وقال عبد الرزاق ٣٤٩٠: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ [النازعات: ٢٩] قَالَ: «أَظْلَمَ لَيْلُهَا». ٣٤٩١: ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٩] قَالَ: «أَناَرَ ضُحَاهَا».

النازعات 79:30

قوله تعالى (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ[[عن مجاهد في قوله تعالى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) قال: مع ذلك دحاها .[تفسير الطبري].اهـ وكان مجاهد يقول أن الأرض خُلقت قبل السماء.]] دَحَاهَا) 6115 - قال الطبري في تفسيره: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أُمَّ القُرَى مَكَّة، مِنْهَا دُحِيَتِ الأَرْضُ. 6116 - وقال الطبري 24/210: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا): أي بسطها.[[كذا قال السديّ، وسفيان الثوري .[تـفسير الطبري].اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم نزل إلى الأرض فدحاها، ودحوها: أن أخرج منها الماء والمرعى، وشق فيها الأنهار وجعل السبل، وخلق الجبال والرمال، والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله عز وجل ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾.. .[التوحيد لابن منده 17].اهـ فخلق الأرض كان قبل خلق السماء، أما دحو الأرض فكان بعد.]]

النازعات 79:31

قوله تعالى (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا[[عن الضحاك في قوله: (وَمَرْعَاهَا)، قال: ما خلق الله فيها من النبات، و(مَاءهَا) ما فجر فيها من الأنهار .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿31﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿32﴾ مَتَاعًا[[قوله تعالى (مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) يعني متاعا إلى حين.]] لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) 6117 - قال الطبري 24/211: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) أي: أثبتها، لا تَمِيد بأهلها.

النازعات 79:32

قوله تعالى (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا[[عن الضحاك في قوله: (وَمَرْعَاهَا)، قال: ما خلق الله فيها من النبات، و(مَاءهَا) ما فجر فيها من الأنهار .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿31﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿32﴾ مَتَاعًا[[قوله تعالى (مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) يعني متاعا إلى حين.]] لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) 6117 - قال الطبري 24/211: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) أي: أثبتها، لا تَمِيد بأهلها.

النازعات 79:33

قوله تعالى (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا[[عن الضحاك في قوله: (وَمَرْعَاهَا)، قال: ما خلق الله فيها من النبات، و(مَاءهَا) ما فجر فيها من الأنهار .[تفسير الطبري].اهـ]] ﴿31﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿32﴾ مَتَاعًا[[قوله تعالى (مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) يعني متاعا إلى حين.]] لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) 6117 - قال الطبري 24/211: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) أي: أثبتها، لا تَمِيد بأهلها.

النازعات 79:34

قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى(1) ﴿34﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى(2) ﴿35﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى) 6118 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَذَابَ الْجَحِيمِ) يقول: .. عذاب النار.[[روي عن ابن عباس (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى)، قال: من أسماء يوم القيامة عظمه الله، وحذّره عباده .[تفسير الطبري].اهـ]][[قوله تعالى (ما سعى) أي ما عمل في الدنيا. والسّعي هو العمل كما قال مجاهد.]]

النازعات 79:35

قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى(1) ﴿34﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى(2) ﴿35﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى) 6118 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَذَابَ الْجَحِيمِ) يقول: .. عذاب النار.[[روي عن ابن عباس (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى)، قال: من أسماء يوم القيامة عظمه الله، وحذّره عباده .[تفسير الطبري].اهـ]][[قوله تعالى (ما سعى) أي ما عمل في الدنيا. والسّعي هو العمل كما قال مجاهد.]]

النازعات 79:36

قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى(1) ﴿34﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى(2) ﴿35﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى) 6118 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عَذَابَ الْجَحِيمِ) يقول: .. عذاب النار.[[روي عن ابن عباس (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى)، قال: من أسماء يوم القيامة عظمه الله، وحذّره عباده .[تفسير الطبري].اهـ]][[قوله تعالى (ما سعى) أي ما عمل في الدنيا. والسّعي هو العمل كما قال مجاهد.]]

النازعات 79:37

قوله تعالى (فَأَمَّا مَن طَغَى[[عن مجاهد ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ [النازعات: 37]، يَقُولُ: «مَنْ عَصَى» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] ﴿37﴾ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿38﴾ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى[[المأوى أي المنزل والمصير.]]) 6119 - قال عبد الرزاق في تفسير: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [هود: 15]، قَالَ: «مَنْ كَانَ إِنَّمَا هَمُّهُ الدُّنْيَا أَنْ يَطْلُبَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا، وَأَعْطَاهُ مَا يَعِيشُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قِصَاصًا لَهُ بِعَمَلِهِ».

النازعات 79:38

قوله تعالى (فَأَمَّا مَن طَغَى[[عن مجاهد ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ [النازعات: 37]، يَقُولُ: «مَنْ عَصَى» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] ﴿37﴾ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿38﴾ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى[[المأوى أي المنزل والمصير.]]) 6119 - قال عبد الرزاق في تفسير: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [هود: 15]، قَالَ: «مَنْ كَانَ إِنَّمَا هَمُّهُ الدُّنْيَا أَنْ يَطْلُبَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا، وَأَعْطَاهُ مَا يَعِيشُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قِصَاصًا لَهُ بِعَمَلِهِ».

النازعات 79:39

قوله تعالى (فَأَمَّا مَن طَغَى[[عن مجاهد ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ [النازعات: 37]، يَقُولُ: «مَنْ عَصَى» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ]] ﴿37﴾ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿38﴾ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى[[المأوى أي المنزل والمصير.]]) 6119 - قال عبد الرزاق في تفسير: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [هود: 15]، قَالَ: «مَنْ كَانَ إِنَّمَا هَمُّهُ الدُّنْيَا أَنْ يَطْلُبَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا، وَأَعْطَاهُ مَا يَعِيشُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قِصَاصًا لَهُ بِعَمَلِهِ».

النازعات 79:40

قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿40﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) 6120 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله تعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) [الرحمن] قال: إن المؤمنين خافوا ذاكم المقام فعملوا له، ودانوا[[قوله "دانوا له "أي خضعوا له.]] له، وتعبَّدوا بالليل والنهار.

النازعات 79:41

قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿40﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) 6120 - قال الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله تعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) [الرحمن] قال: إن المؤمنين خافوا ذاكم المقام فعملوا له، ودانوا[[قوله "دانوا له "أي خضعوا له.]] له، وتعبَّدوا بالليل والنهار.

النازعات 79:42

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا(3) ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا(4) ﴿43﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) 6121 - قال عبد الرزاق ٣٤٩٢: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] قَالَ: «اسْتَقَلُّوا لَمَّا عَايَنُوا الْآخِرَةَ مَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا». 6122 - وقال الطبري 24/214: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) وقت الدنيا في أعين القوم حين عاينوا الآخرة.[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يسألك يا محمد هؤلاء المكذّبون بالبعث عن الساعة التي تبعث فيها الموتى من قبورهم (أَيَّانَ مُرْسَاهَا)، متى قيامها وظهورها. وكان الفرّاء يقول: إن قال القائل: إنما الإرساء للسفينة، والجبال الراسية وما أشبههنّ، فكيف وصف الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست ورسوّها: قيامها؛ قال: وليس قيامها كقيام القائم، إنما هي كقولك: قد قام العدل، وقام الحقّ: أي ظهر وثبت .اهـ]][[عن مجاهد، قوله: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) قال: الساعة .اهـ وعن عُروة، عن عائشة، قالت: لم يزل النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، حتى أنزل الله عزّ وجل: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا) .[تفسير الطبري].اهـ]]

النازعات 79:43

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا(3) ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا(4) ﴿43﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) 6121 - قال عبد الرزاق ٣٤٩٢: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] قَالَ: «اسْتَقَلُّوا لَمَّا عَايَنُوا الْآخِرَةَ مَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا». 6122 - وقال الطبري 24/214: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) وقت الدنيا في أعين القوم حين عاينوا الآخرة.[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يسألك يا محمد هؤلاء المكذّبون بالبعث عن الساعة التي تبعث فيها الموتى من قبورهم (أَيَّانَ مُرْسَاهَا)، متى قيامها وظهورها. وكان الفرّاء يقول: إن قال القائل: إنما الإرساء للسفينة، والجبال الراسية وما أشبههنّ، فكيف وصف الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست ورسوّها: قيامها؛ قال: وليس قيامها كقيام القائم، إنما هي كقولك: قد قام العدل، وقام الحقّ: أي ظهر وثبت .اهـ]][[عن مجاهد، قوله: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) قال: الساعة .اهـ وعن عُروة، عن عائشة، قالت: لم يزل النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، حتى أنزل الله عزّ وجل: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا) .[تفسير الطبري].اهـ]]

النازعات 79:44

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا(3) ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا(4) ﴿43﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) 6121 - قال عبد الرزاق ٣٤٩٢: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] قَالَ: «اسْتَقَلُّوا لَمَّا عَايَنُوا الْآخِرَةَ مَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا». 6122 - وقال الطبري 24/214: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) وقت الدنيا في أعين القوم حين عاينوا الآخرة.[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يسألك يا محمد هؤلاء المكذّبون بالبعث عن الساعة التي تبعث فيها الموتى من قبورهم (أَيَّانَ مُرْسَاهَا)، متى قيامها وظهورها. وكان الفرّاء يقول: إن قال القائل: إنما الإرساء للسفينة، والجبال الراسية وما أشبههنّ، فكيف وصف الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست ورسوّها: قيامها؛ قال: وليس قيامها كقيام القائم، إنما هي كقولك: قد قام العدل، وقام الحقّ: أي ظهر وثبت .اهـ]][[عن مجاهد، قوله: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) قال: الساعة .اهـ وعن عُروة، عن عائشة، قالت: لم يزل النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، حتى أنزل الله عزّ وجل: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا) .[تفسير الطبري].اهـ]]

النازعات 79:45

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا(3) ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا(4) ﴿43﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) 6121 - قال عبد الرزاق ٣٤٩٢: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] قَالَ: «اسْتَقَلُّوا لَمَّا عَايَنُوا الْآخِرَةَ مَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا». 6122 - وقال الطبري 24/214: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) وقت الدنيا في أعين القوم حين عاينوا الآخرة.[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يسألك يا محمد هؤلاء المكذّبون بالبعث عن الساعة التي تبعث فيها الموتى من قبورهم (أَيَّانَ مُرْسَاهَا)، متى قيامها وظهورها. وكان الفرّاء يقول: إن قال القائل: إنما الإرساء للسفينة، والجبال الراسية وما أشبههنّ، فكيف وصف الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست ورسوّها: قيامها؛ قال: وليس قيامها كقيام القائم، إنما هي كقولك: قد قام العدل، وقام الحقّ: أي ظهر وثبت .اهـ]][[عن مجاهد، قوله: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) قال: الساعة .اهـ وعن عُروة، عن عائشة، قالت: لم يزل النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، حتى أنزل الله عزّ وجل: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا) .[تفسير الطبري].اهـ]]

النازعات 79:46

قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا(3) ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا(4) ﴿43﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) 6121 - قال عبد الرزاق ٣٤٩٢: مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦] قَالَ: «اسْتَقَلُّوا لَمَّا عَايَنُوا الْآخِرَةَ مَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا». 6122 - وقال الطبري 24/214: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) وقت الدنيا في أعين القوم حين عاينوا الآخرة.[[قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يسألك يا محمد هؤلاء المكذّبون بالبعث عن الساعة التي تبعث فيها الموتى من قبورهم (أَيَّانَ مُرْسَاهَا)، متى قيامها وظهورها. وكان الفرّاء يقول: إن قال القائل: إنما الإرساء للسفينة، والجبال الراسية وما أشبههنّ، فكيف وصف الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست ورسوّها: قيامها؛ قال: وليس قيامها كقيام القائم، إنما هي كقولك: قد قام العدل، وقام الحقّ: أي ظهر وثبت .اهـ]][[عن مجاهد، قوله: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) قال: الساعة .اهـ وعن عُروة، عن عائشة، قالت: لم يزل النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، حتى أنزل الله عزّ وجل: (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا) .[تفسير الطبري].اهـ]]