Lafzullah

Jamia Al-Bayan AlIji — الأعراف 7:1 – الأعراف 7:141

المؤلف / المصدر: Jamia Al-Bayan AlIji

المحتويات
  1. الأعراف 7:1
  2. الأعراف 7:2
  3. الأعراف 7:3
  4. الأعراف 7:4
  5. الأعراف 7:5
  6. الأعراف 7:6
  7. الأعراف 7:7
  8. الأعراف 7:8
  9. الأعراف 7:9
  10. الأعراف 7:10
  11. الأعراف 7:11
  12. الأعراف 7:12
  13. الأعراف 7:13
  14. الأعراف 7:14
  15. الأعراف 7:15
  16. الأعراف 7:16
  17. الأعراف 7:17
  18. الأعراف 7:18
  19. الأعراف 7:19
  20. الأعراف 7:20
  21. الأعراف 7:21
  22. الأعراف 7:22
  23. الأعراف 7:23
  24. الأعراف 7:24
  25. الأعراف 7:25
  26. الأعراف 7:26
  27. الأعراف 7:27
  28. الأعراف 7:28
  29. الأعراف 7:29
  30. الأعراف 7:30
  31. الأعراف 7:31
  32. الأعراف 7:32
  33. الأعراف 7:33
  34. الأعراف 7:34
  35. الأعراف 7:35
  36. الأعراف 7:36
  37. الأعراف 7:37
  38. الأعراف 7:38
  39. الأعراف 7:39
  40. الأعراف 7:40
  41. الأعراف 7:41
  42. الأعراف 7:42
  43. الأعراف 7:43
  44. الأعراف 7:44
  45. الأعراف 7:45
  46. الأعراف 7:46
  47. الأعراف 7:47
  48. الأعراف 7:48
  49. الأعراف 7:49
  50. الأعراف 7:50
  51. الأعراف 7:51
  52. الأعراف 7:52
  53. الأعراف 7:53
  54. الأعراف 7:54
  55. الأعراف 7:55
  56. الأعراف 7:56
  57. الأعراف 7:57
  58. الأعراف 7:58
  59. الأعراف 7:59
  60. الأعراف 7:60
  61. الأعراف 7:61
  62. الأعراف 7:62
  63. الأعراف 7:63
  64. الأعراف 7:64
  65. الأعراف 7:65
  66. الأعراف 7:66
  67. الأعراف 7:67
  68. الأعراف 7:68
  69. الأعراف 7:69
  70. الأعراف 7:70
  71. الأعراف 7:71
  72. الأعراف 7:72
  73. الأعراف 7:73
  74. الأعراف 7:74
  75. الأعراف 7:75
  76. الأعراف 7:76
  77. الأعراف 7:77
  78. الأعراف 7:78
  79. الأعراف 7:79
  80. الأعراف 7:80
  81. الأعراف 7:81
  82. الأعراف 7:82
  83. الأعراف 7:83
  84. الأعراف 7:84
  85. الأعراف 7:85
  86. الأعراف 7:86
  87. الأعراف 7:87
  88. الأعراف 7:88
  89. الأعراف 7:89
  90. الأعراف 7:90
  91. الأعراف 7:91
  92. الأعراف 7:92
  93. الأعراف 7:93
  94. الأعراف 7:94
  95. الأعراف 7:95
  96. الأعراف 7:96
  97. الأعراف 7:97
  98. الأعراف 7:98
  99. الأعراف 7:99
  100. الأعراف 7:100
  101. الأعراف 7:101
  102. الأعراف 7:102
  103. الأعراف 7:103
  104. الأعراف 7:104
  105. الأعراف 7:105
  106. الأعراف 7:106
  107. الأعراف 7:107
  108. الأعراف 7:108
  109. الأعراف 7:109
  110. الأعراف 7:110
  111. الأعراف 7:111
  112. الأعراف 7:112
  113. الأعراف 7:113
  114. الأعراف 7:114
  115. الأعراف 7:115
  116. الأعراف 7:116
  117. الأعراف 7:117
  118. الأعراف 7:118
  119. الأعراف 7:119
  120. الأعراف 7:120
  121. الأعراف 7:121
  122. الأعراف 7:122
  123. الأعراف 7:123
  124. الأعراف 7:124
  125. الأعراف 7:125
  126. الأعراف 7:126
  127. الأعراف 7:127
  128. الأعراف 7:128
  129. الأعراف 7:129
  130. الأعراف 7:130
  131. الأعراف 7:131
  132. الأعراف 7:132
  133. الأعراف 7:133
  134. الأعراف 7:134
  135. الأعراف 7:135
  136. الأعراف 7:136
  137. الأعراف 7:137
  138. الأعراف 7:138
  139. الأعراف 7:139
  140. الأعراف 7:140
  141. الأعراف 7:141

الأعراف 7:1

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:2

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:3

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:4

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:5

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:6

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:7

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:8

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:9

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:10

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.

الأعراف 7:11

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:12

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:13

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:14

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:15

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:16

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:17

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:18

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:19

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:20

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:21

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:22

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:23

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:24

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:25

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ خلق آدم من طين غير مصور ثم صوره نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره، لأنه أبو البشر، أو خلقناكم يا بني آدم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم أو صورناكم في ظهر آدم أو يوم الميثاق حين أخرجهم كالذر، أو خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء، وعلى هذا ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: للتراخي في الإخبار. ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ وقد مر الكلام في أن المأمور به جميع الملك، أو ملائكة الأرضين وأن إبليس منهم، أو من الجن ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ منع بمعنى أحوج واضطر؛ لأن الممنوع عن شيء مضطر إلى خلافه، أي: ما أحوجك إلى عدم السجدة؟ أو لا زائدة مؤكدة معنى الفعل الداخلة هي عليه والسؤال للتوبيخ ﴿إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ﴾ كأنه قال: المانع أني خير منه. ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ والنار ألطف وأنور، فقاس وقصر النظر بالعنصر، وما نظر إلى تشريف خلقه بيده ونفخ روحه فيه، وأخطأ في القياس أيضًا؛ فإن ﴿مِن طِينٍ﴾ الحلم والوقار والرزانة والصبر وهو محل النبات والنمو، ومن النار الإهلاك والطيش والسرعة والارتفاع. ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها﴾ من الجنة أو من السماء أو من منزلتك ﴿فما يَكُونُ لَكَ﴾ ما يستقيم ﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ممن أهانه الله لكبره. ﴿قالَ أنظِرْنِي﴾ أمهلني فلا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ إلى ابتداء القيامة وهي النفخة الثانية فتموت حين موت الخلائق. ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ أي: بسبب إغوائك إياي أقسم بالله لأقعدن لهم كما يقعد القطاع للسابلة طريق الإسلام والباء متعلق بأقسم القدر، ولأن لام القسم مانع من تعلقه بأقعدن، ونصب صراط على الظرف، أو تقديره على صراطك ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل آخرتهم فأشككهم فيها أو دنياهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ دنياهم أزين لهم أو آخرتهم ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل حسناتهم، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ قبل سيآتهم، أو المراد من أي وجه ممكن، ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ مطيعين، وإنما قاله ظنًّا وقياسًا، ولقد صدق عليهم إبليس ظنه. ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا﴾ معيبًا، والذأم: أشد العيب ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودًا، ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ لام توطئة القسم وجوابه ﴿لأمْلأن جَهَنَّمَ مِنكم أجْمَعِينَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط. ﴿ويا آدَمُ﴾ أي: قلنا ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ وقد مر الخلاف في الشجرة ﴿فَتَكُونا﴾ يحتمل النصب على الجواب، والجزم على العطف ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ﴿فوَسْوَسَ لَهُما﴾ فعل الوسوسة لأجلهما ﴿الشَّيْطانُ﴾ والوسوسة حديث يلقيه في القلب ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما﴾ ليظهر لهما، واللام إما للعاقبة وإما للغرض، فإن اللعين يعلم أن العصيان في الجنة سبب لسلب اللباس والفضيحة ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما﴾ ما غطى عنهما وستر ﴿مِن سَوْءاتِهِما وقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما﴾ أكل ﴿عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلّا﴾ كراهة ﴿أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ يحصل لكما ما للملائكة من القوة والاستغناء عن الغذاء وغيره ﴿أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ في الجنة ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ أي: أقسم لهما على ذلك، و ”لكما“ متعلق بـ الناصحين على حذف المفسر، أو التوسع في الظرف ﴿فَدَلّاهُما﴾ خدعهما ﴿بِغُرُورٍ﴾ بما غرهما به من القسم ﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ﴾ وجد طعمها ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما﴾ بأن تافت عنهما لباسهما ﴿وطَفِقا﴾ أخذا ﴿يَخْصِفان﴾ يلزقان ﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ﴾ أشجار ﴿الجَنَّةِ وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الهالكين، والأصح أن هذه كلمات تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ﴿قالَ اهْبِطُوا﴾ الخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية [[ما ورد في أمر الحية من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.]] والعمدة في العداوة آدم وإبليس كما قال تعالى في سورة طه ”اهبطا منها جميعًا“ [طه: ١٢٣]، أو الخطاب لآدم وحواء وذريتهما ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾ في موضع الحال أي: متعادين لكم ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع قرار ﴿ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ وتمتع إلى آجال معلومة ﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يوم القيامة.

الأعراف 7:26

﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ﴾ أي: خلقنا لكم ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء قال: ﴿وأنزلنا﴾ وكم مثله في القرآن ﴿لِباسًا يُوارِي﴾ يستر ﴿سَوْءاتِكُمْ﴾ فأغناكم عن خصف الورق ﴿ورِيشًا﴾ مالًا أو ما يتجمل به من الثياب، أو جمالًا ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح، أو العفاف، أو هو اللباس الأول يعني لباسًا يواري عوراتكم، أو لباس الحرب وهو مبتدأ ﴿ذلِك خَيْرٌ﴾ خبره ﴿ذلِكَ﴾ أي: خلق اللباس ﴿مِن آياتِ اللهِ﴾ الدالة على فضله ﴿لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ يتعظون فيتورعون عن كشف العورة. ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ لا يضلنكم ﴿كَما أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ﴾ فتنهما فأخرجهما ﴿مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع ﴿لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِما﴾ فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ جنوده ﴿مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة ﴿إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ﴾ أحباء ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ككشفهم عورتهم في الطواف نسائهم ورجالهم ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها﴾ على تلك الفعلة المتناهية في القبح ﴿آباءَنا واللهُ أمَرَنا بِها﴾ اعتقدوا أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع ﴿قُلْ إنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ فإنه لا يأمر إلا بما لا ينفر عنه الطبع السليم، ولا يستعيبه العقل المستقيم ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ قلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ بالعدل لا الإفراط ولا التفريط ﴿وأقِيمُوا﴾ عطف على أمر ربي، ومثله شائع ﴿وُجُوهَكمْ عِنْدَ كلِّ مَسْجِدٍ﴾ استقيموا في العبادة في محالها وهي متابعة الأنبياء أو وجهوا وجوهكم إلى الكعبة في الصلاة حيث كنتم، أو صلوا في أي مسجد كنتم فيه إذا حضرت الصلاة ولا تؤخروها إلى مساجدكم ﴿وادْعُوهُ مخلصينَ﴾ فلا تقبل عبادة إلا إذا كانت موافقة للشريعة خالصة ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ الطاعة ﴿كَما بَدَأكُمْ﴾ أنشأكم ابتداء ﴿تَعُودُونَ﴾ بإحيائكم وإيجادكم بعد موتكم وفنائكم أو كما خلقكم مؤمنًا وكافرًا تعودون مؤمنًا وكافرًا ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ فوفقهم للإيمان ﴿وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ وانتصابه بمقدر تفسيره ما بعده، أي: وفريقًا أضل ﴿إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللهِ﴾ فيتبعونهم ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ثيابكم التي تستر عورتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ بصلاة وطواف ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ نزلت حين كان بنو عامر لا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، ولا يأكلون إلا قوتًا فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك، أي: كلوا ما طاب ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلال ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ﴾ لا يرتضي فعل ﴿المُسْرِفِينَ﴾ المعتدين حده في حلال أو حرام، أو معناه لا تسرفوا بإفراط الطعام والشراب.

الأعراف 7:27

﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ﴾ أي: خلقنا لكم ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء قال: ﴿وأنزلنا﴾ وكم مثله في القرآن ﴿لِباسًا يُوارِي﴾ يستر ﴿سَوْءاتِكُمْ﴾ فأغناكم عن خصف الورق ﴿ورِيشًا﴾ مالًا أو ما يتجمل به من الثياب، أو جمالًا ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح، أو العفاف، أو هو اللباس الأول يعني لباسًا يواري عوراتكم، أو لباس الحرب وهو مبتدأ ﴿ذلِك خَيْرٌ﴾ خبره ﴿ذلِكَ﴾ أي: خلق اللباس ﴿مِن آياتِ اللهِ﴾ الدالة على فضله ﴿لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ يتعظون فيتورعون عن كشف العورة. ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ لا يضلنكم ﴿كَما أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ﴾ فتنهما فأخرجهما ﴿مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع ﴿لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِما﴾ فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ جنوده ﴿مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة ﴿إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ﴾ أحباء ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ككشفهم عورتهم في الطواف نسائهم ورجالهم ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها﴾ على تلك الفعلة المتناهية في القبح ﴿آباءَنا واللهُ أمَرَنا بِها﴾ اعتقدوا أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع ﴿قُلْ إنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ فإنه لا يأمر إلا بما لا ينفر عنه الطبع السليم، ولا يستعيبه العقل المستقيم ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ قلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ بالعدل لا الإفراط ولا التفريط ﴿وأقِيمُوا﴾ عطف على أمر ربي، ومثله شائع ﴿وُجُوهَكمْ عِنْدَ كلِّ مَسْجِدٍ﴾ استقيموا في العبادة في محالها وهي متابعة الأنبياء أو وجهوا وجوهكم إلى الكعبة في الصلاة حيث كنتم، أو صلوا في أي مسجد كنتم فيه إذا حضرت الصلاة ولا تؤخروها إلى مساجدكم ﴿وادْعُوهُ مخلصينَ﴾ فلا تقبل عبادة إلا إذا كانت موافقة للشريعة خالصة ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ الطاعة ﴿كَما بَدَأكُمْ﴾ أنشأكم ابتداء ﴿تَعُودُونَ﴾ بإحيائكم وإيجادكم بعد موتكم وفنائكم أو كما خلقكم مؤمنًا وكافرًا تعودون مؤمنًا وكافرًا ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ فوفقهم للإيمان ﴿وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ وانتصابه بمقدر تفسيره ما بعده، أي: وفريقًا أضل ﴿إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللهِ﴾ فيتبعونهم ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ثيابكم التي تستر عورتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ بصلاة وطواف ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ نزلت حين كان بنو عامر لا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، ولا يأكلون إلا قوتًا فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك، أي: كلوا ما طاب ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلال ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ﴾ لا يرتضي فعل ﴿المُسْرِفِينَ﴾ المعتدين حده في حلال أو حرام، أو معناه لا تسرفوا بإفراط الطعام والشراب.

الأعراف 7:28

﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ﴾ أي: خلقنا لكم ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء قال: ﴿وأنزلنا﴾ وكم مثله في القرآن ﴿لِباسًا يُوارِي﴾ يستر ﴿سَوْءاتِكُمْ﴾ فأغناكم عن خصف الورق ﴿ورِيشًا﴾ مالًا أو ما يتجمل به من الثياب، أو جمالًا ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح، أو العفاف، أو هو اللباس الأول يعني لباسًا يواري عوراتكم، أو لباس الحرب وهو مبتدأ ﴿ذلِك خَيْرٌ﴾ خبره ﴿ذلِكَ﴾ أي: خلق اللباس ﴿مِن آياتِ اللهِ﴾ الدالة على فضله ﴿لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ يتعظون فيتورعون عن كشف العورة. ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ لا يضلنكم ﴿كَما أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ﴾ فتنهما فأخرجهما ﴿مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع ﴿لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِما﴾ فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ جنوده ﴿مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة ﴿إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ﴾ أحباء ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ككشفهم عورتهم في الطواف نسائهم ورجالهم ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها﴾ على تلك الفعلة المتناهية في القبح ﴿آباءَنا واللهُ أمَرَنا بِها﴾ اعتقدوا أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع ﴿قُلْ إنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ فإنه لا يأمر إلا بما لا ينفر عنه الطبع السليم، ولا يستعيبه العقل المستقيم ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ قلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ بالعدل لا الإفراط ولا التفريط ﴿وأقِيمُوا﴾ عطف على أمر ربي، ومثله شائع ﴿وُجُوهَكمْ عِنْدَ كلِّ مَسْجِدٍ﴾ استقيموا في العبادة في محالها وهي متابعة الأنبياء أو وجهوا وجوهكم إلى الكعبة في الصلاة حيث كنتم، أو صلوا في أي مسجد كنتم فيه إذا حضرت الصلاة ولا تؤخروها إلى مساجدكم ﴿وادْعُوهُ مخلصينَ﴾ فلا تقبل عبادة إلا إذا كانت موافقة للشريعة خالصة ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ الطاعة ﴿كَما بَدَأكُمْ﴾ أنشأكم ابتداء ﴿تَعُودُونَ﴾ بإحيائكم وإيجادكم بعد موتكم وفنائكم أو كما خلقكم مؤمنًا وكافرًا تعودون مؤمنًا وكافرًا ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ فوفقهم للإيمان ﴿وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ وانتصابه بمقدر تفسيره ما بعده، أي: وفريقًا أضل ﴿إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللهِ﴾ فيتبعونهم ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ثيابكم التي تستر عورتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ بصلاة وطواف ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ نزلت حين كان بنو عامر لا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، ولا يأكلون إلا قوتًا فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك، أي: كلوا ما طاب ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلال ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ﴾ لا يرتضي فعل ﴿المُسْرِفِينَ﴾ المعتدين حده في حلال أو حرام، أو معناه لا تسرفوا بإفراط الطعام والشراب.

الأعراف 7:29

﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ﴾ أي: خلقنا لكم ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء قال: ﴿وأنزلنا﴾ وكم مثله في القرآن ﴿لِباسًا يُوارِي﴾ يستر ﴿سَوْءاتِكُمْ﴾ فأغناكم عن خصف الورق ﴿ورِيشًا﴾ مالًا أو ما يتجمل به من الثياب، أو جمالًا ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح، أو العفاف، أو هو اللباس الأول يعني لباسًا يواري عوراتكم، أو لباس الحرب وهو مبتدأ ﴿ذلِك خَيْرٌ﴾ خبره ﴿ذلِكَ﴾ أي: خلق اللباس ﴿مِن آياتِ اللهِ﴾ الدالة على فضله ﴿لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ يتعظون فيتورعون عن كشف العورة. ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ لا يضلنكم ﴿كَما أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ﴾ فتنهما فأخرجهما ﴿مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع ﴿لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِما﴾ فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ جنوده ﴿مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة ﴿إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ﴾ أحباء ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ككشفهم عورتهم في الطواف نسائهم ورجالهم ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها﴾ على تلك الفعلة المتناهية في القبح ﴿آباءَنا واللهُ أمَرَنا بِها﴾ اعتقدوا أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع ﴿قُلْ إنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ فإنه لا يأمر إلا بما لا ينفر عنه الطبع السليم، ولا يستعيبه العقل المستقيم ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ قلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ بالعدل لا الإفراط ولا التفريط ﴿وأقِيمُوا﴾ عطف على أمر ربي، ومثله شائع ﴿وُجُوهَكمْ عِنْدَ كلِّ مَسْجِدٍ﴾ استقيموا في العبادة في محالها وهي متابعة الأنبياء أو وجهوا وجوهكم إلى الكعبة في الصلاة حيث كنتم، أو صلوا في أي مسجد كنتم فيه إذا حضرت الصلاة ولا تؤخروها إلى مساجدكم ﴿وادْعُوهُ مخلصينَ﴾ فلا تقبل عبادة إلا إذا كانت موافقة للشريعة خالصة ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ الطاعة ﴿كَما بَدَأكُمْ﴾ أنشأكم ابتداء ﴿تَعُودُونَ﴾ بإحيائكم وإيجادكم بعد موتكم وفنائكم أو كما خلقكم مؤمنًا وكافرًا تعودون مؤمنًا وكافرًا ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ فوفقهم للإيمان ﴿وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ وانتصابه بمقدر تفسيره ما بعده، أي: وفريقًا أضل ﴿إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللهِ﴾ فيتبعونهم ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ثيابكم التي تستر عورتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ بصلاة وطواف ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ نزلت حين كان بنو عامر لا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، ولا يأكلون إلا قوتًا فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك، أي: كلوا ما طاب ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلال ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ﴾ لا يرتضي فعل ﴿المُسْرِفِينَ﴾ المعتدين حده في حلال أو حرام، أو معناه لا تسرفوا بإفراط الطعام والشراب.

الأعراف 7:30

﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ﴾ أي: خلقنا لكم ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء قال: ﴿وأنزلنا﴾ وكم مثله في القرآن ﴿لِباسًا يُوارِي﴾ يستر ﴿سَوْءاتِكُمْ﴾ فأغناكم عن خصف الورق ﴿ورِيشًا﴾ مالًا أو ما يتجمل به من الثياب، أو جمالًا ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح، أو العفاف، أو هو اللباس الأول يعني لباسًا يواري عوراتكم، أو لباس الحرب وهو مبتدأ ﴿ذلِك خَيْرٌ﴾ خبره ﴿ذلِكَ﴾ أي: خلق اللباس ﴿مِن آياتِ اللهِ﴾ الدالة على فضله ﴿لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ يتعظون فيتورعون عن كشف العورة. ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ لا يضلنكم ﴿كَما أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ﴾ فتنهما فأخرجهما ﴿مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع ﴿لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِما﴾ فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ جنوده ﴿مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة ﴿إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ﴾ أحباء ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ككشفهم عورتهم في الطواف نسائهم ورجالهم ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها﴾ على تلك الفعلة المتناهية في القبح ﴿آباءَنا واللهُ أمَرَنا بِها﴾ اعتقدوا أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع ﴿قُلْ إنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ فإنه لا يأمر إلا بما لا ينفر عنه الطبع السليم، ولا يستعيبه العقل المستقيم ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ قلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ بالعدل لا الإفراط ولا التفريط ﴿وأقِيمُوا﴾ عطف على أمر ربي، ومثله شائع ﴿وُجُوهَكمْ عِنْدَ كلِّ مَسْجِدٍ﴾ استقيموا في العبادة في محالها وهي متابعة الأنبياء أو وجهوا وجوهكم إلى الكعبة في الصلاة حيث كنتم، أو صلوا في أي مسجد كنتم فيه إذا حضرت الصلاة ولا تؤخروها إلى مساجدكم ﴿وادْعُوهُ مخلصينَ﴾ فلا تقبل عبادة إلا إذا كانت موافقة للشريعة خالصة ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ الطاعة ﴿كَما بَدَأكُمْ﴾ أنشأكم ابتداء ﴿تَعُودُونَ﴾ بإحيائكم وإيجادكم بعد موتكم وفنائكم أو كما خلقكم مؤمنًا وكافرًا تعودون مؤمنًا وكافرًا ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ فوفقهم للإيمان ﴿وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ وانتصابه بمقدر تفسيره ما بعده، أي: وفريقًا أضل ﴿إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللهِ﴾ فيتبعونهم ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ثيابكم التي تستر عورتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ بصلاة وطواف ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ نزلت حين كان بنو عامر لا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، ولا يأكلون إلا قوتًا فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك، أي: كلوا ما طاب ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلال ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ﴾ لا يرتضي فعل ﴿المُسْرِفِينَ﴾ المعتدين حده في حلال أو حرام، أو معناه لا تسرفوا بإفراط الطعام والشراب.

الأعراف 7:31

﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكُمْ﴾ أي: خلقنا لكم ولما كان بقضاء سماوي، وأسباب من السماء قال: ﴿وأنزلنا﴾ وكم مثله في القرآن ﴿لِباسًا يُوارِي﴾ يستر ﴿سَوْءاتِكُمْ﴾ فأغناكم عن خصف الورق ﴿ورِيشًا﴾ مالًا أو ما يتجمل به من الثياب، أو جمالًا ﴿ولِباسُ التَّقْوى﴾ خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح، أو العفاف، أو هو اللباس الأول يعني لباسًا يواري عوراتكم، أو لباس الحرب وهو مبتدأ ﴿ذلِك خَيْرٌ﴾ خبره ﴿ذلِكَ﴾ أي: خلق اللباس ﴿مِن آياتِ اللهِ﴾ الدالة على فضله ﴿لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ يتعظون فيتورعون عن كشف العورة. ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ﴾ لا يضلنكم ﴿كَما أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ﴾ فتنهما فأخرجهما ﴿مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾ حال من أبويكم أو من فاعل أخرج، والشيطان سبب الإخراج والنزع ﴿لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِما﴾ فإن كل واحد منهما ما رأى عورة صاحبه قط ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ جنوده ﴿مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ تعليل للنهي فإن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة ﴿إنّا جَعَلْنا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ﴾ أحباء ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فإنهم متابعوهم، أو سلطناهم عليهم ليزيد غيهم ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ككشفهم عورتهم في الطواف نسائهم ورجالهم ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها﴾ على تلك الفعلة المتناهية في القبح ﴿آباءَنا واللهُ أمَرَنا بِها﴾ اعتقدوا أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع ﴿قُلْ إنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ فإنه لا يأمر إلا بما لا ينفر عنه الطبع السليم، ولا يستعيبه العقل المستقيم ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ قلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ بالعدل لا الإفراط ولا التفريط ﴿وأقِيمُوا﴾ عطف على أمر ربي، ومثله شائع ﴿وُجُوهَكمْ عِنْدَ كلِّ مَسْجِدٍ﴾ استقيموا في العبادة في محالها وهي متابعة الأنبياء أو وجهوا وجوهكم إلى الكعبة في الصلاة حيث كنتم، أو صلوا في أي مسجد كنتم فيه إذا حضرت الصلاة ولا تؤخروها إلى مساجدكم ﴿وادْعُوهُ مخلصينَ﴾ فلا تقبل عبادة إلا إذا كانت موافقة للشريعة خالصة ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ الطاعة ﴿كَما بَدَأكُمْ﴾ أنشأكم ابتداء ﴿تَعُودُونَ﴾ بإحيائكم وإيجادكم بعد موتكم وفنائكم أو كما خلقكم مؤمنًا وكافرًا تعودون مؤمنًا وكافرًا ﴿فَرِيقًا هَدى﴾ فوفقهم للإيمان ﴿وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ وانتصابه بمقدر تفسيره ما بعده، أي: وفريقًا أضل ﴿إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللهِ﴾ فيتبعونهم ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ثيابكم التي تستر عورتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ بصلاة وطواف ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ نزلت حين كان بنو عامر لا يأكلون دسمًا في أيام حجهم، ولا يأكلون إلا قوتًا فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك، أي: كلوا ما طاب ﴿ولا تُسْرِفُوا﴾ بتحريم الحلال ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ﴾ لا يرتضي فعل ﴿المُسْرِفِينَ﴾ المعتدين حده في حلال أو حرام، أو معناه لا تسرفوا بإفراط الطعام والشراب.

الأعراف 7:32

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:33

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:34

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:35

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:36

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:37

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:38

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:39

﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ﴾ التي حرمتموها على أنفسكم في الطواف ﴿الَّتِي أخْرَجَ﴾ من النبات والحيوان والمعادن كالقطن والحرير والدروع ﴿لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ﴾ المستلذات من المآكل والمشارب كما حرمتم من عند أنفسكم في أيام الحج ﴿قُلْ هِيَ﴾ أي: الطيبات مخلوقة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنيا﴾ بالأصالة والكفرة شريكهم تبعًا ﴿خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ لا يشاركهم الكافرون وقيل: خالصة في الآخرة من التنغيص والغم خلافًا للدنيا، ونصبه على الحال من المستكن في الظرف ﴿كَذَلِكَ﴾ كتفصيلنا هذا الحكم ﴿نفَصِّلُ﴾ جميع ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله هو الذي يحرم ويحلل أو لقوم غير جاهلين ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ﴾ ما تزايد قبحه كالكبائر ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ جهرها وسرها ﴿والإثْمَ﴾ كل ذنب، أو الصغائر أو الخمر ﴿والبَغْيَ﴾ الظلم ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ متعلق بالبغي مؤكد له معنى ﴿وأنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ برهانًا ومن المحال إنزال البرهان على الإشراك فيكون هذا تهكمًا واستهزاء ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ بالافتراء عليه ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ كذبت رسولها ﴿أجَلٌ﴾ وقت معين لنزول العذاب والاستئصال ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أي: إذا جاء وقت العذاب لا يتأخر ولا يتقدم أقصر وقت، ويصل إليهم في ذلك الوقت المقدر، أو لا يطلبون التأخر والتقدم؛ لشدة الهول ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ إن حرف شرط وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ التي فيها الفرائض والأحكام ﴿فَمَنِ اتَّقى﴾ الشرك منكم ﴿وأصْلَحَ﴾ عمله ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿ولا هم يَحْزنونَ﴾ وهذا الشرط والجزاء إما يأتينكم ﴿والّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ منكم عطف على من اتقى ﴿واستَكْبَرُوا عَنْها﴾ فتركوا العمل بها ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ تَقَوَّل عليه ما لم يقله ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ أو كذب ما قاله ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ينالهم ما كتب عليهم وهو قوله: ”ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ“ [الزمر: ٦٠]، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ ملكْ الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ أي: أرواحهم حال من الرسل ﴿قالُوا﴾ جواب إذا ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ ما موصولة أي: أين الآلهة التي كنتم ﴿تَدْعُون﴾ تعبدونها ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ وهو سؤال وتقريع ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿وشَهِدُوا عَلى أنفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ قالَ﴾ الله لهم يوم القيامة ﴿ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم مِنَ الجِنِّ والإنْسِ في النّارِ﴾ أي: ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي: كفار الجن والإنس ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ في النار ﴿لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا﴾ تلاحقوا واجتمعوا ﴿فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ﴾ دخولًا في النار ﴿لأُولاهُمْ﴾ أي: لأجل أولهم دخولًا، أي: الأتباع للمتبوعين، فإن المتبوع دخل قبل التابع، لأنه أشد جرمًا، أو آخر كل أمة لأولها، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ أي: سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ﴿فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا﴾ مصاعفًا ﴿مِنَ النّارِ﴾ أي: أضعف عليم العقوبة ﴿قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ أي: لكل واحد ضعف من عذاب جهنم في هذا الحين، أو لكل عذاب لا مزيد له، أو عذاب ضعف ما يتصور أحدكم في شأن الآخر ﴿ولَكِن لا تَعْلَمُون﴾ ما لكل فريق منكم من العذاب. ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ﴾ القادة ﴿لِأُخْراهُمْ﴾ الأتباع ﴿فَما كاَنَ لَكم عَلَيْنا مِن فَضْل﴾ رتبوا هذا الكلام على قول الله يعني: أن القادة لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لكل ضعف﴾ قالوا للسفلة: ما لكم فضل علينا فإنا متساوون في الضلال والعذاب ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنتمْ تَكْسِبُونَ﴾ من قول القادة، أو من قول الله.

الأعراف 7:40

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:41

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:42

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:43

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:44

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:45

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:46

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:47

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾ أي: عن الإيمان بما ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ لأرواحهم ﴿أبْوابُ السَّماءِ﴾ بل يُهوى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الجزاء الفظيع ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ فراش ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ لحاف جمع غاشية ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِى الظّالِمِينَ﴾ سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ”لا نكلف“ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ﴿ونزَعْنا﴾ أخرجنا ﴿ما في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ﴾ حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ تحت منازلهم ﴿الأنْهارُ وقالُوا﴾ لما رأوا تلك النعمة ﴿الحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ لعملٍ هذا ثوابه ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللهُ﴾ اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ﴿ونُودُوا أن تِلْكُم الجَنَّةُ﴾ إذا رأوها من بعيد، أو بعد دخولها، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ﴿أورِثْتُمُوها﴾ حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ﴿بِما كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ أعطيتموها بلا تعب كالميراث، أو ميراثكم من أهل الجنة، فقد ورد ”ما من أحد إلا وله منزل في الجنة وفي النار، والكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن الكافر من الجنة“ ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ﴾ تبجحًا بحالهم وشماتة بالكفرة ﴿أن قَد وجَدْنا﴾ يحتمل المخففة والتفسير ﴿ما وعَدَنا رَبُّنا﴾ في الدنيا من الثواب ﴿حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وأهوال الآخرة ﴿حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد ﴿بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ”أن“ كما مر ﴿الَّذِينَ يَصدُّونَ عَن سبِيلِ اللهِ﴾ صفة الظالمين أي: يمنعون الناس عن اتباع شرعه ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ زيغًا وميلًا حتى لا يتبعها أحد ﴿وهم بِالآخِرَةِ كافِرُونَ وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ بين الجنة والنار حاجز يمنع من وصول أهل النار إلى الجنة، وهو الأعراف ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ وهو السور المضروب بينهما ﴿رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا﴾ من أهل الجنة والنار ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم التي أعلمهم الله تعالى بها قبل دخول أهل الجنةِ الجنةَ والنارِ النارَ وبَعَّدَه لارتفاع محلهم وإشرافهم، وبإعلام الله تعالى إياهم فهم يعرفونهم بأشخاصهم، والأصح بل الصحيح أنهم قوم استوت حسناتهم وسيآتهم ﴿ونادَوْا﴾ عطف على يعرفون ﴿أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وأن مثل ما مر ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ استئناف ﴿وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها عطف، أو حال من النفي أي: هم عند عدم الدخول كانوا طامعين ﴿وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ﴾ فيه إشارة إلى أن نظرهم إلى أصحاب النار لا برغبة منهم وميل ﴿تِلْقاءَ أصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ في النار.

الأعراف 7:48

﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا﴾ من الكفرة ﴿يَعْرِفُونَهُم بِسِيماهمْ﴾ من رؤساء الكفرة يقولون: يا وليد بن المغيرة يا أبا جهل يا فلان يا فلان ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ لم تنفعكم كثرتكم أو جمعكم المال ﴿وما كُنتُمْ تَسْتَكْبِرونَ﴾ عن الحق ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من تتمة قول أهل الأعراف لأولئك الكفار، والإشارة إلى ضعفاء الجنة التي كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أنّهم لا يدخلون الجنة ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ أي: ثم يقال لأهل الأعراف ذلك، أو لما عير أهل الأعراف أهل النار قال أهل النار: إن دخل هؤلاء الجنة فوالله أنتم لا تدخلونها تعييرًا لهم فقال الملائكة: أهؤلاء أي: أهل الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار أنه لا ينالهم الله برحمته؟!، ثم قالت الملائكة لهم ”ادخلو الجنة“ الآية ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ﴾ ألقوا علينا ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ من الطعام ﴿قالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُما﴾ أي: ماء الجنة وطعامها ﴿عَلى الكافِرِينَ الَّذِينَ اتخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ فاستهزءوا به أو جعلوا اللهو واللعب دينهم، وهو ما زين لهم الشيطان كتحريم البحيرة والتصدية وغيرهما ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فتركوا الآخرة ﴿فاليَوْمَ نَنساهمْ﴾ نعاملهم معاملة الناسين فنخليهم في جهنم ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ فلم يستعدوا له ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ وكما كانوا منكرين أنه من عند الله. ﴿ولَقَدْ جِئْناهُم بِكِتابٍ﴾ قرآن ﴿فَصَّلْناهُ﴾ بينا مواعظه وأحكامه ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ منا بما فصلناه به حال من المفعول ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ نصبهما بالحال من المفعول ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إلا تَأوِيلَهُ﴾ ما يئول إليه أمر الكتاب من صدق وعده ووعيده وكذبهما ﴿يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ﴾ وهو يوم القيامة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ تركوا الإيمان به والعمل له ﴿مِن قَبْلُ﴾ قبل إتيانه أي: في الدنيا ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُل ربنا بِالحَقِّ﴾ ونحن كذبناهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ اليوم ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ أي: هل نرد إلى الدنيا؛ ﴿فَنَعْمَلَ﴾ جواب هل نرد ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بصرف العمر في الكفر ﴿وضَلَّ﴾ غاب وبطل ﴿عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: لم ينفعهم آلهتهم.

الأعراف 7:49

﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا﴾ من الكفرة ﴿يَعْرِفُونَهُم بِسِيماهمْ﴾ من رؤساء الكفرة يقولون: يا وليد بن المغيرة يا أبا جهل يا فلان يا فلان ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ لم تنفعكم كثرتكم أو جمعكم المال ﴿وما كُنتُمْ تَسْتَكْبِرونَ﴾ عن الحق ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من تتمة قول أهل الأعراف لأولئك الكفار، والإشارة إلى ضعفاء الجنة التي كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أنّهم لا يدخلون الجنة ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ أي: ثم يقال لأهل الأعراف ذلك، أو لما عير أهل الأعراف أهل النار قال أهل النار: إن دخل هؤلاء الجنة فوالله أنتم لا تدخلونها تعييرًا لهم فقال الملائكة: أهؤلاء أي: أهل الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار أنه لا ينالهم الله برحمته؟!، ثم قالت الملائكة لهم ”ادخلو الجنة“ الآية ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ﴾ ألقوا علينا ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ من الطعام ﴿قالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُما﴾ أي: ماء الجنة وطعامها ﴿عَلى الكافِرِينَ الَّذِينَ اتخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ فاستهزءوا به أو جعلوا اللهو واللعب دينهم، وهو ما زين لهم الشيطان كتحريم البحيرة والتصدية وغيرهما ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فتركوا الآخرة ﴿فاليَوْمَ نَنساهمْ﴾ نعاملهم معاملة الناسين فنخليهم في جهنم ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ فلم يستعدوا له ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ وكما كانوا منكرين أنه من عند الله. ﴿ولَقَدْ جِئْناهُم بِكِتابٍ﴾ قرآن ﴿فَصَّلْناهُ﴾ بينا مواعظه وأحكامه ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ منا بما فصلناه به حال من المفعول ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ نصبهما بالحال من المفعول ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إلا تَأوِيلَهُ﴾ ما يئول إليه أمر الكتاب من صدق وعده ووعيده وكذبهما ﴿يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ﴾ وهو يوم القيامة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ تركوا الإيمان به والعمل له ﴿مِن قَبْلُ﴾ قبل إتيانه أي: في الدنيا ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُل ربنا بِالحَقِّ﴾ ونحن كذبناهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ اليوم ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ أي: هل نرد إلى الدنيا؛ ﴿فَنَعْمَلَ﴾ جواب هل نرد ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بصرف العمر في الكفر ﴿وضَلَّ﴾ غاب وبطل ﴿عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: لم ينفعهم آلهتهم.

الأعراف 7:50

﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا﴾ من الكفرة ﴿يَعْرِفُونَهُم بِسِيماهمْ﴾ من رؤساء الكفرة يقولون: يا وليد بن المغيرة يا أبا جهل يا فلان يا فلان ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ لم تنفعكم كثرتكم أو جمعكم المال ﴿وما كُنتُمْ تَسْتَكْبِرونَ﴾ عن الحق ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من تتمة قول أهل الأعراف لأولئك الكفار، والإشارة إلى ضعفاء الجنة التي كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أنّهم لا يدخلون الجنة ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ أي: ثم يقال لأهل الأعراف ذلك، أو لما عير أهل الأعراف أهل النار قال أهل النار: إن دخل هؤلاء الجنة فوالله أنتم لا تدخلونها تعييرًا لهم فقال الملائكة: أهؤلاء أي: أهل الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار أنه لا ينالهم الله برحمته؟!، ثم قالت الملائكة لهم ”ادخلو الجنة“ الآية ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ﴾ ألقوا علينا ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ من الطعام ﴿قالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُما﴾ أي: ماء الجنة وطعامها ﴿عَلى الكافِرِينَ الَّذِينَ اتخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ فاستهزءوا به أو جعلوا اللهو واللعب دينهم، وهو ما زين لهم الشيطان كتحريم البحيرة والتصدية وغيرهما ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فتركوا الآخرة ﴿فاليَوْمَ نَنساهمْ﴾ نعاملهم معاملة الناسين فنخليهم في جهنم ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ فلم يستعدوا له ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ وكما كانوا منكرين أنه من عند الله. ﴿ولَقَدْ جِئْناهُم بِكِتابٍ﴾ قرآن ﴿فَصَّلْناهُ﴾ بينا مواعظه وأحكامه ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ منا بما فصلناه به حال من المفعول ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ نصبهما بالحال من المفعول ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إلا تَأوِيلَهُ﴾ ما يئول إليه أمر الكتاب من صدق وعده ووعيده وكذبهما ﴿يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ﴾ وهو يوم القيامة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ تركوا الإيمان به والعمل له ﴿مِن قَبْلُ﴾ قبل إتيانه أي: في الدنيا ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُل ربنا بِالحَقِّ﴾ ونحن كذبناهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ اليوم ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ أي: هل نرد إلى الدنيا؛ ﴿فَنَعْمَلَ﴾ جواب هل نرد ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بصرف العمر في الكفر ﴿وضَلَّ﴾ غاب وبطل ﴿عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: لم ينفعهم آلهتهم.

الأعراف 7:51

﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا﴾ من الكفرة ﴿يَعْرِفُونَهُم بِسِيماهمْ﴾ من رؤساء الكفرة يقولون: يا وليد بن المغيرة يا أبا جهل يا فلان يا فلان ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ لم تنفعكم كثرتكم أو جمعكم المال ﴿وما كُنتُمْ تَسْتَكْبِرونَ﴾ عن الحق ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من تتمة قول أهل الأعراف لأولئك الكفار، والإشارة إلى ضعفاء الجنة التي كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أنّهم لا يدخلون الجنة ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ أي: ثم يقال لأهل الأعراف ذلك، أو لما عير أهل الأعراف أهل النار قال أهل النار: إن دخل هؤلاء الجنة فوالله أنتم لا تدخلونها تعييرًا لهم فقال الملائكة: أهؤلاء أي: أهل الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار أنه لا ينالهم الله برحمته؟!، ثم قالت الملائكة لهم ”ادخلو الجنة“ الآية ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ﴾ ألقوا علينا ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ من الطعام ﴿قالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُما﴾ أي: ماء الجنة وطعامها ﴿عَلى الكافِرِينَ الَّذِينَ اتخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ فاستهزءوا به أو جعلوا اللهو واللعب دينهم، وهو ما زين لهم الشيطان كتحريم البحيرة والتصدية وغيرهما ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فتركوا الآخرة ﴿فاليَوْمَ نَنساهمْ﴾ نعاملهم معاملة الناسين فنخليهم في جهنم ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ فلم يستعدوا له ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ وكما كانوا منكرين أنه من عند الله. ﴿ولَقَدْ جِئْناهُم بِكِتابٍ﴾ قرآن ﴿فَصَّلْناهُ﴾ بينا مواعظه وأحكامه ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ منا بما فصلناه به حال من المفعول ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ نصبهما بالحال من المفعول ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إلا تَأوِيلَهُ﴾ ما يئول إليه أمر الكتاب من صدق وعده ووعيده وكذبهما ﴿يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ﴾ وهو يوم القيامة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ تركوا الإيمان به والعمل له ﴿مِن قَبْلُ﴾ قبل إتيانه أي: في الدنيا ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُل ربنا بِالحَقِّ﴾ ونحن كذبناهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ اليوم ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ أي: هل نرد إلى الدنيا؛ ﴿فَنَعْمَلَ﴾ جواب هل نرد ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بصرف العمر في الكفر ﴿وضَلَّ﴾ غاب وبطل ﴿عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: لم ينفعهم آلهتهم.

الأعراف 7:52

﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا﴾ من الكفرة ﴿يَعْرِفُونَهُم بِسِيماهمْ﴾ من رؤساء الكفرة يقولون: يا وليد بن المغيرة يا أبا جهل يا فلان يا فلان ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ لم تنفعكم كثرتكم أو جمعكم المال ﴿وما كُنتُمْ تَسْتَكْبِرونَ﴾ عن الحق ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من تتمة قول أهل الأعراف لأولئك الكفار، والإشارة إلى ضعفاء الجنة التي كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أنّهم لا يدخلون الجنة ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ أي: ثم يقال لأهل الأعراف ذلك، أو لما عير أهل الأعراف أهل النار قال أهل النار: إن دخل هؤلاء الجنة فوالله أنتم لا تدخلونها تعييرًا لهم فقال الملائكة: أهؤلاء أي: أهل الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار أنه لا ينالهم الله برحمته؟!، ثم قالت الملائكة لهم ”ادخلو الجنة“ الآية ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ﴾ ألقوا علينا ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ من الطعام ﴿قالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُما﴾ أي: ماء الجنة وطعامها ﴿عَلى الكافِرِينَ الَّذِينَ اتخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ فاستهزءوا به أو جعلوا اللهو واللعب دينهم، وهو ما زين لهم الشيطان كتحريم البحيرة والتصدية وغيرهما ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فتركوا الآخرة ﴿فاليَوْمَ نَنساهمْ﴾ نعاملهم معاملة الناسين فنخليهم في جهنم ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ فلم يستعدوا له ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ وكما كانوا منكرين أنه من عند الله. ﴿ولَقَدْ جِئْناهُم بِكِتابٍ﴾ قرآن ﴿فَصَّلْناهُ﴾ بينا مواعظه وأحكامه ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ منا بما فصلناه به حال من المفعول ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ نصبهما بالحال من المفعول ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إلا تَأوِيلَهُ﴾ ما يئول إليه أمر الكتاب من صدق وعده ووعيده وكذبهما ﴿يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ﴾ وهو يوم القيامة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ تركوا الإيمان به والعمل له ﴿مِن قَبْلُ﴾ قبل إتيانه أي: في الدنيا ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُل ربنا بِالحَقِّ﴾ ونحن كذبناهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ اليوم ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ أي: هل نرد إلى الدنيا؛ ﴿فَنَعْمَلَ﴾ جواب هل نرد ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بصرف العمر في الكفر ﴿وضَلَّ﴾ غاب وبطل ﴿عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: لم ينفعهم آلهتهم.

الأعراف 7:53

﴿ونادى أصْحابُ الأعْرافِ رِجالًا﴾ من الكفرة ﴿يَعْرِفُونَهُم بِسِيماهمْ﴾ من رؤساء الكفرة يقولون: يا وليد بن المغيرة يا أبا جهل يا فلان يا فلان ﴿قالُوا ما أغْنى عَنْكم جَمْعُكُمْ﴾ لم تنفعكم كثرتكم أو جمعكم المال ﴿وما كُنتُمْ تَسْتَكْبِرونَ﴾ عن الحق ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من تتمة قول أهل الأعراف لأولئك الكفار، والإشارة إلى ضعفاء الجنة التي كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون أنّهم لا يدخلون الجنة ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ أي: ثم يقال لأهل الأعراف ذلك، أو لما عير أهل الأعراف أهل النار قال أهل النار: إن دخل هؤلاء الجنة فوالله أنتم لا تدخلونها تعييرًا لهم فقال الملائكة: أهؤلاء أي: أهل الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار أنه لا ينالهم الله برحمته؟!، ثم قالت الملائكة لهم ”ادخلو الجنة“ الآية ﴿ونادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ﴾ ألقوا علينا ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ من الطعام ﴿قالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُما﴾ أي: ماء الجنة وطعامها ﴿عَلى الكافِرِينَ الَّذِينَ اتخَذُوا دِينَهم لَهْوًا ولَعِبًا﴾ فاستهزءوا به أو جعلوا اللهو واللعب دينهم، وهو ما زين لهم الشيطان كتحريم البحيرة والتصدية وغيرهما ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فتركوا الآخرة ﴿فاليَوْمَ نَنساهمْ﴾ نعاملهم معاملة الناسين فنخليهم في جهنم ﴿كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ فلم يستعدوا له ﴿وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ وكما كانوا منكرين أنه من عند الله. ﴿ولَقَدْ جِئْناهُم بِكِتابٍ﴾ قرآن ﴿فَصَّلْناهُ﴾ بينا مواعظه وأحكامه ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ منا بما فصلناه به حال من المفعول ﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ نصبهما بالحال من المفعول ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إلا تَأوِيلَهُ﴾ ما يئول إليه أمر الكتاب من صدق وعده ووعيده وكذبهما ﴿يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ﴾ وهو يوم القيامة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ تركوا الإيمان به والعمل له ﴿مِن قَبْلُ﴾ قبل إتيانه أي: في الدنيا ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُل ربنا بِالحَقِّ﴾ ونحن كذبناهم ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ اليوم ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ أي: هل نرد إلى الدنيا؛ ﴿فَنَعْمَلَ﴾ جواب هل نرد ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بصرف العمر في الكفر ﴿وضَلَّ﴾ غاب وبطل ﴿عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: لم ينفعهم آلهتهم.

الأعراف 7:54

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:55

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:56

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:57

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:58

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:59

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:60

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:61

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:62

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:63

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:64

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾. ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر. ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

الأعراف 7:65

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:66

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:67

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:68

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:69

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:70

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:71

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:72

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

الأعراف 7:73

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:74

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:75

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:76

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:77

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:78

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:79

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:80

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:81

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:82

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:83

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:84

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير. ﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

الأعراف 7:85

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:86

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:87

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:88

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:89

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:90

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:91

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:92

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:93

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

الأعراف 7:94

﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ فكذبه أهلها ﴿إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾ الفقر ﴿والضَّرّاءِ﴾ المرض ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ كثروا عددًا ومالًا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّراءُ﴾ فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا ﴿فأخَذناهم بَغتَةً﴾ فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بنزول العذاب ﴿ولَوْ أنَّ أهلَ القُرى﴾ أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلًا ﴿آمنوا واتَّقَوْا﴾ المعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ يسرنا الخير لهم ﴿مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض ﴿ولَكِنْ كَذبُوا﴾ رسلنا ﴿فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿أفَأمِنَ﴾ الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن ﴿أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف ﴿وهم نائِمُون﴾ جملة حالية ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ ضحوة النهار ظرف ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ من فرط غفلتهم ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ فطرتهم.

الأعراف 7:95

﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ فكذبه أهلها ﴿إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾ الفقر ﴿والضَّرّاءِ﴾ المرض ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ كثروا عددًا ومالًا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّراءُ﴾ فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا ﴿فأخَذناهم بَغتَةً﴾ فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بنزول العذاب ﴿ولَوْ أنَّ أهلَ القُرى﴾ أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلًا ﴿آمنوا واتَّقَوْا﴾ المعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ يسرنا الخير لهم ﴿مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض ﴿ولَكِنْ كَذبُوا﴾ رسلنا ﴿فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿أفَأمِنَ﴾ الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن ﴿أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف ﴿وهم نائِمُون﴾ جملة حالية ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ ضحوة النهار ظرف ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ من فرط غفلتهم ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ فطرتهم.

الأعراف 7:96

﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ فكذبه أهلها ﴿إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾ الفقر ﴿والضَّرّاءِ﴾ المرض ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ كثروا عددًا ومالًا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّراءُ﴾ فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا ﴿فأخَذناهم بَغتَةً﴾ فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بنزول العذاب ﴿ولَوْ أنَّ أهلَ القُرى﴾ أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلًا ﴿آمنوا واتَّقَوْا﴾ المعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ يسرنا الخير لهم ﴿مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض ﴿ولَكِنْ كَذبُوا﴾ رسلنا ﴿فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿أفَأمِنَ﴾ الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن ﴿أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف ﴿وهم نائِمُون﴾ جملة حالية ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ ضحوة النهار ظرف ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ من فرط غفلتهم ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ فطرتهم.

الأعراف 7:97

﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ فكذبه أهلها ﴿إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾ الفقر ﴿والضَّرّاءِ﴾ المرض ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ كثروا عددًا ومالًا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّراءُ﴾ فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا ﴿فأخَذناهم بَغتَةً﴾ فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بنزول العذاب ﴿ولَوْ أنَّ أهلَ القُرى﴾ أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلًا ﴿آمنوا واتَّقَوْا﴾ المعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ يسرنا الخير لهم ﴿مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض ﴿ولَكِنْ كَذبُوا﴾ رسلنا ﴿فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿أفَأمِنَ﴾ الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن ﴿أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف ﴿وهم نائِمُون﴾ جملة حالية ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ ضحوة النهار ظرف ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ من فرط غفلتهم ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ فطرتهم.

الأعراف 7:98

﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ فكذبه أهلها ﴿إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾ الفقر ﴿والضَّرّاءِ﴾ المرض ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ كثروا عددًا ومالًا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّراءُ﴾ فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا ﴿فأخَذناهم بَغتَةً﴾ فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بنزول العذاب ﴿ولَوْ أنَّ أهلَ القُرى﴾ أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلًا ﴿آمنوا واتَّقَوْا﴾ المعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ يسرنا الخير لهم ﴿مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض ﴿ولَكِنْ كَذبُوا﴾ رسلنا ﴿فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿أفَأمِنَ﴾ الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن ﴿أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف ﴿وهم نائِمُون﴾ جملة حالية ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ ضحوة النهار ظرف ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ من فرط غفلتهم ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ فطرتهم.

الأعراف 7:99

﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ فكذبه أهلها ﴿إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾ الفقر ﴿والضَّرّاءِ﴾ المرض ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ كثروا عددًا ومالًا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّراءُ﴾ فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا ﴿فأخَذناهم بَغتَةً﴾ فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بنزول العذاب ﴿ولَوْ أنَّ أهلَ القُرى﴾ أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلًا ﴿آمنوا واتَّقَوْا﴾ المعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ يسرنا الخير لهم ﴿مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض ﴿ولَكِنْ كَذبُوا﴾ رسلنا ﴿فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿أفَأمِنَ﴾ الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن ﴿أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف ﴿وهم نائِمُون﴾ جملة حالية ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ ضحوة النهار ظرف ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ من فرط غفلتهم ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ فطرتهم.

الأعراف 7:100

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:101

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:102

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:103

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:104

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:105

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:106

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:107

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:108

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول. ﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا. ﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

الأعراف 7:109

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:110

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:111

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:112

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:113

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:114

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:115

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:116

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:117

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:118

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:119

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:120

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:121

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:122

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:123

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:124

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:125

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:126

﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ في صنعته أي: قالوا ذلك موافقين لقول فرعون كما حكاه تعالى: ”قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم“ [الشعراء: ٣٤]، فوافقوه وقالوا كمقالته أو قال الملأ بطريق التبليغ من لسان فرعون إلى القوم يعني القبط [[في الأصل ”قبط“ والتصويب من الكشاف.]] ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ﴾ يا معشر القبط ﴿مِن أرْضِكم فَماذا تَأمُرُون﴾ تشيرون في أمره ﴿قالُوا﴾ بعدما اتفقوا رأيهم ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ الإرجاء التأخير أي: أخر أمره وأمر أخيه أو احبسه وأصله أرجئه ﴿وأرْسِلْ في المَدائِن حاشرينَ﴾ أي رجالًا يحشرون إليك من في مدائن صعيد مصر من نواحي مصر من السحرة ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ على موسى ﴿قالَ﴾ فرعون ﴿نَعَمْ﴾ إن لكم أجرًا ﴿وإنَّكُم لَمِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ فهو معطوف على محذوف سد مسد نعم ﴿قالُوا يا مُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ﴾ ما معنا من الحبال ورغبتهم في أن يلقوا قبله، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ﴿قالَ﴾ موسى كرمًا ووثوقًا على الله ﴿ألْقُوا فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ خيلوا إليها ما لا حقيقة له ﴿واسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خوفوهم ﴿وجاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال، وألقوا فإذا حيات قد ملأت [[في الأصل ”امتلأت“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]] الوادي تركب بعضها بعضًا ﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ فألقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورونه من الإفك، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها، قالت السحرة: لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ ثبت وظهر ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من السحر ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ صاروا أذلاء، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين، والضمير لفرعون وقومه ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ألقاهم الله تعالى، أو ألهمهم أن يسجدوا، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبّ العالَمِينَ رَبّ مُوسى وهارونَ﴾ لا رب القبط فإنه فرعون ﴿قالَ فِرْعَوْن آمَنتمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكمْ﴾ في الإيمان ﴿إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ﴾ أي: حيلة صنعتموها أنتم وموسى في مصر قبل الخروج إلى هنا ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ أي: القبط فتبقى مصر [[في الأصل ”المصر“]] لكم ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾ عاقبة صنيعكم، ثم فصل ما أجل وقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ من كل شق طرفًا ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ قالُوا إنّا إلى رَبِّنا﴾ بالموت ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ فلا نخاف من وعيدك، أو مصيرنا ومصيرك إلى الله فيحكم بيننا ﴿وما تَنْقِمُ﴾ تنكر ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا﴾ ثم أعرضوا عنه وفزعو إلى الله تعالى، وقالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ﴾ أفض ﴿علَيْنا صَبْرًا﴾ حتى لا نرجع من الدين ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء.

الأعراف 7:127

﴿وقالَ المَلًا مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ لفرعون ﴿أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ بني إسرئيل ﴿لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بدعوتهم إلى مخالفتك ﴿ويَذَرَكَ وآلِهتَكَ﴾ عطف على يفسدوا، أو جواب للاستفهام بالواو، كما يجاب بالفاء قيل: [كان] لفرعون بقرة يعبدها ويأمر أن يعبدوا بقرة حسناء، وقيل علق على عنقه صليبًا يعبده، وقيل: اتخذ لقومه أصنامًا وأمر بعبادتها، وقال لهم: هذه آلهتكم وأنا ربكم الأعلى ﴿قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهُمْ﴾ كما كنا نفعل من قبل حين حكمت الكهنة بوجود مولود على يده زوال ملكنا ﴿ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ نتركهن أحياء للخدمة ﴿وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ هم تحت أيدينا مقهورون ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ حين شكوا إليه ﴿اسْتَعِينُوا بِاللهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لله يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ فلربما يأخذ منهم ويعطيكم بسهولة كالميراث ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي: عاقبة الأمر بالنصر والظفر للمتقين فثقوا بالله تعالى وقال بعضهم معناه الآخرة للمتقين خاصة ﴿قالُوا﴾ بنوا إسرائيل ﴿أُوذِينا﴾ بقتل الأبناء ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأتِيَنا﴾ بالرسالة ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ بإعادة القتل ﴿قالَ﴾ موسى ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ﴾ أرضهم وملكهم ﴿فَيَنْظُرَ﴾ يرى ﴿كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ من شكر وكفران وطاعة وعصيان.

الأعراف 7:128

﴿وقالَ المَلًا مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ لفرعون ﴿أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ بني إسرئيل ﴿لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بدعوتهم إلى مخالفتك ﴿ويَذَرَكَ وآلِهتَكَ﴾ عطف على يفسدوا، أو جواب للاستفهام بالواو، كما يجاب بالفاء قيل: [كان] لفرعون بقرة يعبدها ويأمر أن يعبدوا بقرة حسناء، وقيل علق على عنقه صليبًا يعبده، وقيل: اتخذ لقومه أصنامًا وأمر بعبادتها، وقال لهم: هذه آلهتكم وأنا ربكم الأعلى ﴿قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهُمْ﴾ كما كنا نفعل من قبل حين حكمت الكهنة بوجود مولود على يده زوال ملكنا ﴿ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ نتركهن أحياء للخدمة ﴿وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ هم تحت أيدينا مقهورون ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ حين شكوا إليه ﴿اسْتَعِينُوا بِاللهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لله يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ فلربما يأخذ منهم ويعطيكم بسهولة كالميراث ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي: عاقبة الأمر بالنصر والظفر للمتقين فثقوا بالله تعالى وقال بعضهم معناه الآخرة للمتقين خاصة ﴿قالُوا﴾ بنوا إسرائيل ﴿أُوذِينا﴾ بقتل الأبناء ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأتِيَنا﴾ بالرسالة ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ بإعادة القتل ﴿قالَ﴾ موسى ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ﴾ أرضهم وملكهم ﴿فَيَنْظُرَ﴾ يرى ﴿كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ من شكر وكفران وطاعة وعصيان.

الأعراف 7:129

﴿وقالَ المَلًا مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ لفرعون ﴿أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ بني إسرئيل ﴿لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بدعوتهم إلى مخالفتك ﴿ويَذَرَكَ وآلِهتَكَ﴾ عطف على يفسدوا، أو جواب للاستفهام بالواو، كما يجاب بالفاء قيل: [كان] لفرعون بقرة يعبدها ويأمر أن يعبدوا بقرة حسناء، وقيل علق على عنقه صليبًا يعبده، وقيل: اتخذ لقومه أصنامًا وأمر بعبادتها، وقال لهم: هذه آلهتكم وأنا ربكم الأعلى ﴿قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهُمْ﴾ كما كنا نفعل من قبل حين حكمت الكهنة بوجود مولود على يده زوال ملكنا ﴿ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ نتركهن أحياء للخدمة ﴿وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ هم تحت أيدينا مقهورون ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ حين شكوا إليه ﴿اسْتَعِينُوا بِاللهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لله يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ فلربما يأخذ منهم ويعطيكم بسهولة كالميراث ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي: عاقبة الأمر بالنصر والظفر للمتقين فثقوا بالله تعالى وقال بعضهم معناه الآخرة للمتقين خاصة ﴿قالُوا﴾ بنوا إسرائيل ﴿أُوذِينا﴾ بقتل الأبناء ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأتِيَنا﴾ بالرسالة ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ بإعادة القتل ﴿قالَ﴾ موسى ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ﴾ أرضهم وملكهم ﴿فَيَنْظُرَ﴾ يرى ﴿كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ من شكر وكفران وطاعة وعصيان.

الأعراف 7:130

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:131

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:132

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:133

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:134

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:135

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:136

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:137

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:138

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:139

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:140

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.

الأعراف 7:141

﴿ولَقَدْ أخَدنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ بالجدوب لقلة الأمطار ﴿ونَقْصٍ مِن الثمَراتِ لَعَلَّهم يَذكرونَ﴾ لكي ينتبهوا ويتعظوا ﴿فَإذا جاءَتْهُم الحَسَنَة﴾ السعة والمال ﴿قالوا لَنا هَذِه﴾ لأجلنا ونحن مستحقوها ولم يشكروا منعمها ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ بلاء وجدب ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ يتشاءموا بهم وقالوا ما هذا إلا بشؤمهم ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللهِ﴾ أي: شؤمهم من قبل الله ومن عنده، أو سبب شؤمهم وهو أعمالهم القبيحة عنده مكتوب ﴿ولكِنَّ أكثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما أصابهم من الله تعالى ﴿وقالُوا﴾ لموسى ﴿مَهْما تَأتِنا بِهِ﴾ أي: أيما شيء تأتنا به فمحل مهما الرفع وجاز النصب بفعل يفسره ﴿تَأتِنا﴾ أي: أيما شيء تحضرنا تأتنا به ﴿مِن آيَةٍ﴾ بيان لهما وسموها آية على زعم موسى ﴿لِتَسْحَرَنا بِها﴾ الضمير لما في مهما باعتبار المعنى فإن من آية فضلة جيء للتبيين ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ فدعا عليهم موسى عليه السلام ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ أرسل الله تعالى مطرًا سبعة أيام امتلئت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل مع أن بيوتهم مشتبكة أو المراد من الطوفان الوباء أو الجدري ثم فزعوا إلى موسى وعهدوا بالإيمان إن كشف عنهم العذاب، فلما كشف نقضوا عهودهم ﴿والجَرادَ﴾ فأرسل الله إليهم الجراد فأكل زروعهم وثيابهم حتى مسامير أبوابهم ثم عهدوا وكشف فنقضوا ﴿والقُمَّلَ﴾ فأرسل الله إليهم السوس أو أولاد الجراد قبل أجنحتها أو الحمنان صغار القردان أو دواب سود صغار أو القمل بفتح القاف حتى أكلت أبدانهم ومصت دماءهم فعهدوا فلما كشف نقضوا ﴿والضَّفادِعَ﴾ فأرسل الله تعالى إليهم الضفادع حتى لا يستطيعوا الطبخ والأكل فإنه يمتلئ قدورهم وظروفهم وأفواههم فعهدوا ونقضوا ﴿والدَّمَ﴾ صارت مياههم دمًا وسالت النيل عليهم بالدم أو المراد بالدم الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ﴿آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين ولَما وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ﴿قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ﴾ حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ عهدهم أي: فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ﴿فانْتَقَمْنا﴾ أردنا الانتقام ﴿مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ البحر العميق ﴿بِأنَّهم كَذبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ لا يتفكرون في آياتنا ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ﴿مَشارِقَ الأرْضِ﴾ أرض الشام ﴿ومَغارِبَها التِي بارَكْنا فيها﴾ بالسعة والرخاء ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ﴾ هي وعده إياهم بالنصر والظفر ﴿الحُسْنى﴾ صفة الكلمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ بسبب صبرهم على الشدائد ﴿ودَمَّرْنا﴾ استأصلنا ﴿ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾ من العمارات ﴿وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين. ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ عبرنا بهم ﴿فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ﴾ مروا عليهم ﴿يَعْكُفُونَ﴾ يقيمون ﴿عَلى﴾ عبادة ﴿أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا﴾ مثالًا نعبده ﴿كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ ما كافة ﴿قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لأن العاقل لا يطلب معبودًا مخلوقًا لا يضر ولا ينفع ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾ إشارة إلى القوم ﴿مُتَبَّرٌ﴾ مكسر مدمر ﴿ما هم فِيهِ﴾ أي: دينهم فاعل متبرًا أو مبتدأ و ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خبره ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ألبتة لا محالة ﴿قالَ أغَيْرَ اللهِ أبْغِيكُمْ﴾ أطلب لكم ﴿إلَهًا وهو فَضَّلَكم عَلى العالَمِينَ﴾ بأن أعطاكم نعمًا وخصكم بها ﴿وإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: واذكروا هذا اللطف العظيم ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ استئناف أو حال أي: يبغونكم ﴿سُوءَ العَذاب﴾ شدته ﴿يُقَتِّلُونَ﴾ بدل من يسومون مبين له ﴿أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ قيل الإشارة إلى الإنجاء فالبلاء بمعنى المنحة لا المحنة.