Jamia Al-Bayan AlIji — الانشقاق 84:1 – الأعلى 87:19
المحتويات
- الانشقاق 84:1
- الانشقاق 84:2
- الانشقاق 84:3
- الانشقاق 84:4
- الانشقاق 84:5
- الانشقاق 84:6
- الانشقاق 84:7
- الانشقاق 84:8
- الانشقاق 84:9
- الانشقاق 84:10
- الانشقاق 84:11
- الانشقاق 84:12
- الانشقاق 84:13
- الانشقاق 84:14
- الانشقاق 84:15
- الانشقاق 84:16
- الانشقاق 84:17
- الانشقاق 84:18
- الانشقاق 84:19
- الانشقاق 84:20
- الانشقاق 84:21
- الانشقاق 84:22
- الانشقاق 84:23
- الانشقاق 84:24
- الانشقاق 84:25
- البروج 85:1
- البروج 85:2
- البروج 85:3
- البروج 85:4
- البروج 85:5
- البروج 85:6
- البروج 85:7
- البروج 85:8
- البروج 85:9
- البروج 85:10
- البروج 85:11
- البروج 85:12
- البروج 85:13
- البروج 85:14
- البروج 85:15
- البروج 85:16
- البروج 85:17
- البروج 85:18
- البروج 85:19
- البروج 85:20
- البروج 85:21
- البروج 85:22
- الطارق 86:1
- الطارق 86:2
- الطارق 86:3
- الطارق 86:4
- الطارق 86:5
- الطارق 86:6
- الطارق 86:7
- الطارق 86:8
- الطارق 86:9
- الطارق 86:10
- الطارق 86:11
- الطارق 86:12
- الطارق 86:13
- الطارق 86:14
- الطارق 86:15
- الطارق 86:16
- الطارق 86:17
- الأعلى 87:1
- الأعلى 87:2
- الأعلى 87:3
- الأعلى 87:4
- الأعلى 87:5
- الأعلى 87:6
- الأعلى 87:7
- الأعلى 87:8
- الأعلى 87:9
- الأعلى 87:10
- الأعلى 87:11
- الأعلى 87:12
- الأعلى 87:13
- الأعلى 87:14
- الأعلى 87:15
- الأعلى 87:16
- الأعلى 87:17
- الأعلى 87:18
- الأعلى 87:19
الانشقاق 84:1
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:2
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:3
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:4
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:5
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:6
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:7
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:8
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:9
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:10
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:11
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:12
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:13
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:14
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:15
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:16
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:17
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:18
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:19
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:20
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:21
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:22
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:23
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:24
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
الانشقاق 84:25
﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، عن علي رضي الله عنه: ”تنشق من المجرة“، ﴿وأذِنَتْ لِرَبِّها﴾: سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، ﴿وحُقَّتْ﴾، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، ﴿وإذا الأرْضُ مُدَّتْ﴾: مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، ﴿وألْقتْ ما فِيها﴾: ما في بطنها من الأموات والكنوز، ﴿وتَخَلَّتْ﴾: بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، ﴿وأذِنتْ لِرَبِّها وحُقتْ﴾، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: (قال عليه السلام: ”من نوقش الحساب عذب“، قالت: فقلت أليس الله يقول: ”فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا“؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب)، وفي غيرهما عنها (قالت: قال عليه السلام: ”إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت“) الحديث إلخ، ﴿ويَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ﴾: في الجنة من الحور، والآدميات، ﴿مَسْرُورًا وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، ﴿فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا﴾: هلاكًا يقول: يا ثبوراه، ﴿ويَصْلى سَعِيرًا﴾: يدخل النار، ﴿إنَّهُ كانَ في أهْلِهِ﴾: في الدنيا، ﴿مَسْرُورًا﴾، باتباع هواه، وبدنياه ليس له هم الآخرة، ﴿إنَّهُ ظَنَّ أن لن يَحُورَ﴾: لن يرجع إلى الله، ﴿بَلى﴾: يرجع إلى الله، ﴿إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بأعماله، فيعيده ويجازيه.
﴿فَلاَ أُقْسِم بِالشَّفَقِ﴾: الحمرة بعد الغروب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: البياض الذي يلي الحمرة، وعن مجاهد: النهار كله، ﴿والليْلِ وما وسَقَ﴾: ما جمع، وضم من دابة وغيرها، ﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾: استوى وتم بدرًا، ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت، أو حالًا بعد حال من مثل الصغر والكبر، والهرم، والغنى والفقر، والصحة والسقم، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم، وفي الحديث (لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه)، والظاهر أن (لَتَرْكَبُنَّ) بالضم على خطاب الجنس، فإن النداء له، وبالفتح على خطاب الإنسان في ”يا أيها الإنسان“ باعتبار اللفظ، وعن بعض من السلف: (لَتَرْكَبَنَّ) يا محمد سماء بعد سماء، أي: ليلة المعراج، أو درجة بعد درجة في الرتبة، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في الحاشية، و ”عن طبق“ صفة لـ ”طبقًا“، أي: طبقًا مجاوز الطبق، أو حال من ضمير تركبن، أي مجاوزين لطبق.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: بالقيامة، ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾: إعظامًا وإكرامًا، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾: به، مكان السجود والخضوع، ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُوعُون﴾: بما يضمرون في أنفسهم، ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾، الاستثناء منقطع، وقيل متصل، أي: إلا من تاب وآمن منهم، ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: غير مقطوع، أو منقوص، ولله المنة على أهل الجنة في كل حال دائمًا سرمدًا.
والحمد لله حقَّ حمده، والصلاة على نبيه.
البروج 85:1
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:2
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:3
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:4
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:5
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:6
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:7
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:8
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:9
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:10
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:11
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:12
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:13
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:14
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:15
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:16
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:17
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:18
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:19
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:20
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:21
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
البروج 85:22
﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: النجوم العظام، أو هي البروج الاثنى عشر، أو البروج التي فيها الحرس، ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾: القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، اختلفوا فيه، والحديث المرسل والضعيف على أنها يوم جمعة، وعرفة، وعليه كثير من السلف، أو الشاهد محمد، والمشهود: القيامة، أو الجمعة، أو الله، أو هما ابن آدم، والقيامة، أو ابن آدم، والجمعة، أو عرفة، والقيامة، أو يوم الذبح وعرفة، أو الله والخلف، أو عكسه، أو أعضاء بني آدم وبنو آدم، والجمعة والنحر، أو آدم والقيامة، أو الملك والقيامة، أو الملك وبنو آدم، أو هذه الأمة وسائر الأمم، أو الله والقيامة، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ، ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، الأظهر أن جواب القسم محذوف، وهذا دليله كأنه قال: إنهم، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود، وقيل: تقديره لقد قتل أصحاب الأخدود، وهو جواب القسم، والأخدود: الشق في الأرض، واختلف فيهم، لكن اتفقت كلمتهم على أن بعض الكفرة عمدوا إلى بعض المؤمنين عشرين ألفًا أو أقل أو أكثر، من أهل فارس، أو اليمن، أو الحبشة أو نجران أو الشام، وقهروهم أن يرجعوا إلى الكفر فأبوا، فحفروا لهم في الأرض أخاديد، وأججوا فيها نيرانًا، وأوعدوهم عليها فلم يقبلوا الكفر فقذفوهم فيها لعنهم الله، ورحمهم الله، ﴿النّارِ﴾، بدل اشتمال من الأخدود، ﴿ذاتِ الوَقُودِ﴾، صفة تبين عظمتها، أي: لها كثرة ما يرتفع به لهبها، ﴿إذْ هُم﴾: الكفار، ﴿عَلَيها﴾: على حافة النار، ﴿قُعُودٌ﴾، يعذبون المؤمنين، ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: مشاهدون لهذا التعذيب الأليم، أو يشهد بعضهم لبعض عند أميرهم وملكهم بأنه لم يقصر فيما أمر به، ﴿وما نقَمُوا﴾: ما عابوا، وما كرهوا، ﴿مِنهم إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾، ما هو حقيق بأن يكون سببًا للثناء، والألفة جعلوه سببًا للعيب والكراهة، ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، وصفه بصفات توجب الإيمان به وحده.
﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾، بالإحراق، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾، لم يندموا عما أسلفوا، ﴿فَلَهم عَذابُ جَهَنَّمَ﴾، لكفرهم، ﴿ولَهم عَذابُ الحَرِيقِ﴾، العذاب الزائد في الإحراق بما أحرقوا المؤمنين، وعن بعض: لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك لأن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، أو المراد الذين بلوهم بالأذى على العموم لا أن المراد أصحاب الأخدود خاصة للفاتنين عذابان لكفرهم، ولفتنتهم، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ذَلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾، المراد منهم المطروحون في الأخاديد، أو أعم.
﴿إنْ بَطْشَ ربِّكَ﴾، أخذه بالعنف لأعدائه، ﴿لَشَدِيدٌ﴾، مضاعف، ﴿إنَّهُ هو يُبْدِئُ﴾، الخلق، ﴿ويُعِيدُ﴾، بعد الموت، ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾، للمؤمنين، ﴿الوَدُودُ﴾، المحب لهم، ﴿ذُو العَرْشِ﴾، مالكه، ﴿المَجِيدُ﴾، العظيم في الذات، والصفات، وقراءة الكسر على صفة العرش فمعناه علوه وسعته، ﴿فعّالٌ لما يُرِيدُ﴾، لا يزاحمه أحد، ولا شيء.
﴿هَلْ أتاكَ﴾، يا محمد، ﴿حَدِيثُ الجُنُودِ فِرْعَوْنَ وثَمُودَ﴾، هما بدل من الجنود، والمراد من فرعون هو وقومه، وهذا تقرير لقوله: ”إن بطش ربك لشديد“، ﴿بَل الذِينَ كَفَرُوا﴾: من قومك يا محمد، ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾، للقرآن ولك، أيّ تكذيب، فلا يعتبرون بسماع قصة من قبلهم، ومعنى (بل) الإضراب عن الأمر بالإسماع، والتذكير، كأنه قال: ذكّر قومك بشدة بطش ربك، وأسمعهم حكاية فرعون وثمود لعلهم يتعظوا به، بل هم في تكذيب عظيم لا يمكن لهم الارتداع، والاتعاظ، ﴿واللهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾: لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط المحيط، ﴿بَلْ هُوَ﴾: بل هذا الذي كذبوا به، ﴿قُرْآنٌ مجِيدٌ﴾: عظيم في اللفظ والمعنى، ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، بالرفع صفة القرآن، أي: محفوظ من الزيادة، والنقصان، وبالجر صفة اللوح، وعن أنس بن مالك وغيره: إن هذا اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وعن مقاتل: هو عن يمين العرش، وفي الطبراني، قال عليه السلام: ”إن الله قد خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء وصفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور، وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق، ويميت، ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء“.
الطارق 86:1
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:2
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:3
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:4
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:5
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:6
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:7
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:8
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:9
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:10
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:11
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:12
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:13
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:14
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:15
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:16
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الطارق 86:17
﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: الكوكب، وسماه طارقًا لأنه يظهر في الليل، فالطارق: الآتي ليلًا ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾: المضيء، أو الذي يثقب الشياطين إذا أرسل إليها، والمراد الجنس، وقيل: الثريا، أو زحل عبر عنه أولًا بوصف عام ثم فسره بعدما عظّم شأنه تعظيمًا على تعظيم ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾: ما كل نفس إلا عليها حافظ يحفظ عملها، أو يحفظها من الآفات، وقراءة ”لما“ بالتخفيف، فتقديره: إن الشأن كل نفس لعليها، فما صلة، وهو جواب القسم على الوجهين ﴿فَلْيَنظرِ الإنسان مِممَّ خلِقَ﴾: يتفكر في مبدأ خلقه ليعترف بصحة الإعادة، فلا يعمل ما يضره في عاقبته، لأن عليه حافظًا يحفظ أعماله، أو لما لطف عليه بأن وكَّل عليه حافظًا يحفظه من الآفات، فليتأمل هو في مبدأ خلقه ليعترف بإعادته، فلا يكون منكرًا لقول ربه، ولما أرسل لأجله المرسلين ﴿خُلِقَ﴾ جواب الاستفهام ﴿مِن ماءٍ دافِقٍ﴾: ذي دفق كتامرٍ ولابنٍ، أو مدفوق: مصبوب، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ﴾: صلب الرجل ﴿والتَّرائِبِ﴾: ترائب المرأة، وهي عظام صدرها ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أى: إن الله الذي خلق الإنسان من ماء كذا، القادر على رجعه، وإعادته بعد موته ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾: تتميز، وتتعرف ما أُسرَّ في القلوب من العقائد، وما أُخْفي من الأعمال، ظرف لرجعه، والفاصل غير أجنبي، لأنه عامل، أو تفسير للعامل على المذهبين، أو معناه: إن الله لقادر على رجع الماء إلى مخرجه، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾: يمنعه عن عقاب أراده الله ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع﴾: المطر، سماه به، لأنه لِرجع حينًا فحينًا، قيل: وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه ﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: الشق بالنبات، والعيون ﴿إنَّهُ﴾ أي: القرآن ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾: فاصل بين الحق والباطل ﴿وما هو بِالهَزْلِ﴾: فإنه جد وحق كله ﴿إنَّهُمْ﴾ أهل مكة ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ في إطفاء نور القرآن ﴿وأكِيدُ كَيْدًا﴾: أقابلهم بما يشبه الكيد في استدراجي لهم ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾: فلا تستعجل بإهلاكهم ﴿أمْهِلْهم روَيْدًا﴾: إمهالًا يسيرًا، كرر وخالف بين الفعلين لزيادة التسكين، والتصبير.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
الأعلى 87:1
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:2
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:3
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:4
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:5
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:6
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:7
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:8
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:9
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:10
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:11
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:12
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:13
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:14
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:15
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:16
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:17
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:18
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.
الأعلى 87:19
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أي: نزه ذاته الذي هو أعلى من أن يقاس بغيره فالاسم مقحم، والأعلى صفة لربك، أو نزه أسماءه عما لا يصح فيه من المعاني، والأعلى إما صفة للاسم، أو للرب ﴿الذِي خَلَقَ﴾ كل شيء ﴿فَسَوّى﴾: خلقه، ولم يأت به متفاوتًا غير ملتئم ﴿والذِي قَدَّرَ﴾: الأشياء على وجه معين ﴿فَهَدى﴾: فوجهها إليه ﴿والَّذِي أخْرَجَ﴾ من الأرض ﴿المَرْعى﴾: ما يرعاه الدواب ﴿فَجَعَلَهُ﴾ بعد خضرته ﴿غثاءً﴾: يابسًا ﴿أحْوى﴾ أسود، وقيل: أحوى حال من المرعى، أي: من شدة الخضرة أسود ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ على لسان جبريل، أو سنجعلك قارئًا ﴿فَلاَ تَنسى﴾ فهذا وعد من الله ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ نسيانه بأن نسخ تلاوته، أو إلا ما شاء الله لكن لم يشأ، وعن مجاهد وغيره، كان عليه السلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان، فنزل هذا الوعد فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا، وقيل: نفي بمعنى النهي، أو نهي، والألف للفاصلة نحو: السبيلا، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾: ما ظهر من الأحوال وما بطن، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة، ﴿ونُيَسِّرُكَ﴾، عطف على سنقرئك، أي: نُعدّلك ﴿لِلْيُسْرى﴾: للشريعة اليسرى السمحة، أو نسهل عليك أفعال الخير، وقيل: معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان، ثم وعده وقال، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي ﴿فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾: عظ بالقرآن إن نفعت التذكير، قال على رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وحاصله إن كنت جربت أن الموعظة لا تنفع فلا تتعب نفسك ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: يتعظ، وينتفع بها ﴿مَن يَخْشى﴾: الله ﴿ويَتَجَنَّبُها﴾، أي: الذكرى، ويتباعد عنها ﴿الأشقى﴾ من الكفرة لتوغله في الكفر والعناد، أو المراد من الأشقى الكافر في علم الله ﴿الذِي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾: نار جهنم، فإنما أشد حرًّا من نار الدنيا ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾: فيستريح ﴿ولا يَحْيى﴾: حياة يجد منها روح الحياة، فهذا للكافر، وأما المذنب ففي صحيح مسلم وغيره (إن أناسًا دخلوا النار بخطاياهم يموتون في النار، فيصيرون فحمًا، ثم يخرجون فيلقون على أنهار الجنة فيرش عليهم منها، فينبتون كالحبة في حميل السيل) ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾: تطهر نفسه من الكفر والمعصية ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات الخمس نحو: ”أقم الصلوة لذكري“ [طه: ١٤]، وعن كثير من السلف المراد من أعطى صدقة الفطر فصلى العيد، وعلى هذا يكون النزول سابقًا على الحكم، لأن السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا فطر كما قالوا في قوله: (وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ) كما سيجيء، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾: تختارون ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ عن ابن مسعود قال: حين وصل إلى هذه الآية، آثرناها لأنّا رأينا زينتها، ونساءها، وطعامها، وشرابها، وزويت عنا الآخرة فاخترنا هذا العاجل، وجاز أن يكون الخطاب للأشْقَيْنَ على الالتفات ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى إنَّ هَذا﴾ عن كثير من السلف: الإشارة إلى أربع آيات متقدمة من قوله: ”قد أفلح من تزكى“، وعن بعض منهم: الإشارة إلى جميع السورة ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾: الكتب السماوية المتقدمة ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ بدل من الصحف الأولى، وفي مسند الإمام أحمد «كان رسول الله ﷺ يحب هذه السورة».
الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.