Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — يونس 10:1 – يونس 10:109
المحتويات
- يونس 10:1
- يونس 10:2
- يونس 10:3
- يونس 10:4
- يونس 10:5
- يونس 10:6
- يونس 10:7
- يونس 10:8
- يونس 10:9
- يونس 10:10
- يونس 10:11
- يونس 10:12
- يونس 10:13
- يونس 10:14
- يونس 10:15
- يونس 10:16
- يونس 10:17
- يونس 10:18
- يونس 10:19
- يونس 10:20
- يونس 10:21
- يونس 10:22
- يونس 10:23
- يونس 10:24
- يونس 10:25
- يونس 10:26
- يونس 10:27
- يونس 10:28
- يونس 10:29
- يونس 10:30
- يونس 10:31
- يونس 10:32
- يونس 10:33
- يونس 10:34
- يونس 10:35
- يونس 10:36
- يونس 10:37
- يونس 10:38
- يونس 10:39
- يونس 10:40
- يونس 10:41
- يونس 10:42
- يونس 10:43
- يونس 10:44
- يونس 10:45
- يونس 10:46
- يونس 10:47
- يونس 10:48
- يونس 10:49
- يونس 10:50
- يونس 10:51
- يونس 10:52
- يونس 10:53
- يونس 10:54
- يونس 10:55
- يونس 10:56
- يونس 10:57
- يونس 10:58
- يونس 10:59
- يونس 10:60
- يونس 10:61
- يونس 10:62
- يونس 10:63
- يونس 10:64
- يونس 10:65
- يونس 10:66
- يونس 10:67
- يونس 10:68
- يونس 10:69
- يونس 10:70
- يونس 10:71
- يونس 10:72
- يونس 10:73
- يونس 10:74
- يونس 10:75
- يونس 10:76
- يونس 10:77
- يونس 10:78
- يونس 10:79
- يونس 10:80
- يونس 10:81
- يونس 10:82
- يونس 10:83
- يونس 10:84
- يونس 10:85
- يونس 10:86
- يونس 10:87
- يونس 10:88
- يونس 10:89
- يونس 10:90
- يونس 10:91
- يونس 10:92
- يونس 10:93
- يونس 10:94
- يونس 10:95
- يونس 10:96
- يونس 10:97
- يونس 10:98
- يونس 10:99
- يونس 10:100
- يونس 10:101
- يونس 10:102
- يونس 10:103
- يونس 10:104
- يونس 10:105
- يونس 10:106
- يونس 10:107
- يونس 10:108
- يونس 10:109
يونس 10:1
مقدمة السورة
٣٤١١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.]]. (ز)
٣٤١١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو، عن مجاهد- قال: نزلت سورةُ يونس بمكة[[أخرجه النحاس في ناسخه ص٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد بني إسرائيل[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٣٤١١٦- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِلت يونس بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٣٤١١٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وذكراها باسم: التاسعة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣، وقال: التاسعة يريد بها سورة يونس.]]. (ز)
٣٤١١٩- عن قتادة بن دعامة: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٣٤١٢٠- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد بني إسرائيل[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٣٤١٢١- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٣٤١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: سورة يونس كلها مكية، غير آيتين؛ وهما قوله تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [٩٤-٩٥]، فإنّهما مدنيتان، وجملتها مائة وتسع آيات في عدد الكوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٤.]]. (ز)
٣٤١٢٣- عن أنس: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله أعْطاني الراءات إلى الطَّواسين مكانَ الإنجيل»[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل ص١٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الألباني في الضعيفة ١٤/١١٨٦ (٧٠٨١): «منكر جدًّا».]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٤- عن واهب المعافري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أُقْرِئُه المُصْمَدَةَ؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه رسولُ الله سورة يونس، ثم قال: «مَن أُقْرِئُه المُحَلِّيَةَ؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه طه، ثم قال: «مَن أقرئه المُحَبِّرَةَ؟». فقال رجل: أنا. فأقرأه: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع من تفسير القرآن ٣/٣٥-٣٦ (٥٧) مرسلًا.]]. (ز)
٣٤١٢٥- عن الأحْنَف، قال: صَلَّيتُ خلفَ عمر الغداةَ، فقرأ بيونس، وهود، وغيرِهما[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/٣٥٣.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٦- عن محمد بن سيرين، قال: كانت سورة يونس تُعَدُّ السابعةَ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٥)
﴿الۤرۚ﴾ - تفسير
٣٤١٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الر﴾، قال: فواتِحُ السُّوَرِ أسماءٌ مِن أسماءِ الله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا اللهُ أرى[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢١، ١٩٩٤، ٧/٢٠٩٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦٧)، وابن النجار في تاريخه ١٧/٣-٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٥)
٣٤١٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾، قال: اسمٌ مُقَطَّعٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾ حروفُ «الرحمنِ» مُفَرَّقَة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢١، ١٩٩٤، ٧/٢٠٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا الله أرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾ هو اسم الرحمن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤.]]. (ز)
٣٤١٣٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿الر﴾، قال: هذا فواتِحُ يفتحُ اللهُ بها القرآن. قال: قلتُ: ألم تكن تَقُلِ: اسمًا؟ قال: لا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٤.]]. (ز)
٣٤١٣٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا الله أرى[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٣، وابن حاتم ٦/١٩٢١، ١٩٩٤، ٧/٢٠٩٨.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس=﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ن﴾: حروف «الرحمن» مُقَطَّعة، فإذا وُصِلَت كان: الرحمن[[تفسير الثعلبي ٥/١١٦.]]. (ز)
٣٤١٣٦- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- أنّه سُئِل عن ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ص﴾. قال: هي أسماء الله مقطعة بالهجاء، فإذا وصلتها كانت اسمًا من أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤.]]. (ز)
٣٤١٣٧- عن سالم بن عبد الله بن عمر -من طريق الحسين بن عثمان- قال: ﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿نون﴾، فقال: اسم «الرحمن» مُقَطَّع، ثم قال: الرحمن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢١.]]. (ز)
٣٤١٣٨- قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسير ﴿الر﴾، وأشباه ذلك! غير أنّ قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور، وفواتحها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٣-.]]. (ز)
٣٤١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿الر﴾، قال: اسمٌ مِن أسماء القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢١.]]. (ز)
٣٤١٤٠- عن محمدِ بن كعب القُرَظيِّ، في قوله: ﴿الر﴾، قال: ألفٌ، ولامٌ، وراءٌ من: الرحمن[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٦)
٣٤١٤١- قال أبو روق عطية بن الحارث الهمداني: فاتحة السورة[[تفسير الثعلبي ٥/١١٦.]]. (ز)
﴿تِلۡكَ﴾ - تفسير
٣٤١٤٢- عن أبي مالك غزوان الغفاري: قوله ﴿تِلْكَ﴾، يعني: هذه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢، ٧/٢٠٩٨.]]٣٠٩٣. (٧/٦٢٦)
٣٠٩٣ ساق ابنُ عطية (٤/٤٤٥) هذا القول، ثم قال: «وقد يُشْبِه أن يتَّصل المعنى بـ﴿تلك﴾ دون أن نقدرها بدل غيرها، والنظر في هذه اللفظة إنّما يتركب على الخلاف في فواتح السور؛ فتَدَبَّره».
﴿ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير
٣٤١٤٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق سفيان-: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾: التوراة، والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٥.]]. (ز)
٣٤١٤٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في هذه الآية: ﴿الر تلك آيات الكتاب﴾، قال: التوراة، والزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢.]]. (ز)
٣٤١٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تِلْكَ ءاياتُ الكِتابِ﴾، قال: الكُتُبُ التي خَلَتْ قبل القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢.]]. (٧/٦٢٧)
٣٤١٤٦- عن مطر الوراق -من طريق ابن الحسين بن واقد- قال: ﴿تلك آيات﴾، قال: الزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢.]]. (ز)
٣٤١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾، يعني: المحكم، يقال: الألف واللام والراء، فهُنَّ آيات الكتاب، يعني: علامات الكتاب، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]٣٠٩٤. (ز)
٣٠٩٤ اختُلفِ في المراد بالكتاب؛ فقال قوم: التوراة والإنجيل. وذكر ابنُ جرير (١٢/١٠٥-١٠٦بتصرف) قولًا آخر بأنّه القرآن، ولم ينسبه.
ورجَّح ابنُ جرير القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن تأوّله: هذه آيات القرآن. ووجّه معنى ﴿تلك﴾ إلى معنى: هذه؛ لأنّه لم يجيء للْتوراة والإنجيل قبلُ ذكرٌ ولا تلاوةٌ بعدُ، فيوجه إليه الخبر».
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٤/٤٤٥) فقال: «وهو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
وانتَقَد ابنُ كثير (٧/٣٣١) القولَ الأول، فقال: «وهذا القولُ لا أعرف وجهَه، ولا معناه».
﴿ٱلۡحَكِیمِ ١﴾ - تفسير
٣٤١٤٨- قال الحسن البصري: حَكَم فيه بالعدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء، والمنكر، والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه، وبالنار لمن عصاه[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٤٩- قال عطاء: حكيم بما حَكَم فيه من الأرزاق، والآجال بما شاء[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧، وتفسير البغوي ٤/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحكيم﴾، يعني: المُحْكَم من الباطل، ولا كَذِب فيه، ولا اختلاف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
يونس 10:2
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرࣱ مُّبِینٌ ٢﴾ - قراءات
٣٤١٥١- عن زائدة، قال: قرأ سليمانُ [الأعمش] في يونس عندَ الآيتَين: (ساحِرٌ مُّبِينٌ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
والآية الأخرى التي في هذه السورة هي قول قوم فرعون لموسى: ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ (٧٦)﴾. وقد قرأ: ﴿لَساحِرٌ﴾ بالألف في الآية الأولى ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ‹لَسِحْرٌ› بغير ألف. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٣٠٩. والآية الثانية ليس فيها خلاف بين العشرة، وما ورد فيها عن الأعمش فهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ١/٣١٦.]]. (٧/٦٣٠)
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرࣱ مُّبِینٌ ٢﴾ - نزول الآية
٣٤١٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ رسولًا أنكَرَتِ العربُ ذلك، أو مَن أنكر منهم، فقالوا: اللهُ أعظمُ مِن أن يكونَ رسولُه بشرًا مثلَ محمدٍ. فأنزل الله: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِنهُم﴾ الآية، ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلاَّ رِجالًا﴾ الآية [الأنبياء:٧]. فلمّا كَرَّر الله عليهم الحُجَجَ قالوا: وإذا كان بشرًا فغيرُ محمدٍ كان أحقَّ بالرسالةِ، ﴿لَوْلا نُزِلَ هَذا القُرْءانُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف:٣١]، يقول: أشرَفَ مِن محمدٍ، يَعْنون: الوليد بن المغيرة من مكة، ومسعود بن عمرو الثقفيَّ من الطائف؛ فأنزَل الله ردًا عليهم: ﴿أهُمْ يَقسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِكَ﴾ الآية [الزخرف:٣٢][[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٧، ١٤/٢٢٨، ٢٠/٥٨٣-٥٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢ (١٠١٩٣)، من طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه بشر بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٧): «ضعيف». والضحّاك معروف بكثرة الإرسال، ولم يسمع من ابن عباس شيئًا، ولم يَرَه، كما في جامع التحصيل للعلائي ص١٩٩.]]. (٧/٦٢٧)
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ﴾ - تفسير
٣٤١٥٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: عَجِبَتْ قريش أن بُعِث رجلٌ منهم. قال: ومثل ذلك: ﴿وإلى عادٍ أخاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف:٦٥]، ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحًا﴾ [الأعراف:٧٣]، قال الله: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ [الأعراف:٦٣][[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٧.]]. (ز)
٣٤١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ يعني بالناس: كُفّار أهل مكة ﴿عجبا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾ يعني بالرَّجُل: محمدًا ﷺ، يعرفونه ولا ينكرونه: ﴿أنْ أنْذِرِ﴾ يعني: حذِّر ﴿النّاسَ﴾ عقوبةَ الله ﷿ ونِقْمَتَه إذا عَصَوْه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ﴾ - تفسير
٣٤١٥٥- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أنس- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: سَلَفَ صدقٍ[[أخرجه الحاكم ٢/٣٣٨.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٥٦- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: القَدَم: هو العملُ الذي قدَّموا؛ قال الله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وءاثَرَهُم﴾ [يس:١٢]. والآثارُ: مَمْشاهم. قال: مشى رسول الله ﷺ بين أُسطُوانتين مِن مسجدهم، ثم قال: «هذا أثَرٌ مكتوبٌ»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٥٧- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد شفيع لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٥٨- عن أبي سعيد الخدريِّ، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد ﷺ شفيعُ صدقٍ لهم يومَ القيامةِ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وبَشِرِ الَّذِينَ ءامَنُوا أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: ما سَبَق لهم مِن السَّعادة في الذِّكْرِ الأوَّل[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢-١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٧)
٣٤١٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: أجرًا حسنًا؛ بما قدَّموا من أعمالِهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: خَيْر[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج -في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: سَلَفَ صِدْقٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: الأعمال الصالحة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (ز)
٣٤١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: صلاتهم، وصومهم، وصدقتهم، وتسبيحهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (ز)
٣٤١٦٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: ثواب صِدْقٍ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٨.]]. (ز)
٣٤١٦٦- عن الحسن البصري، أو قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن الجَوْن- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: محمد شفيعٌ لهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٠.]]. (ز)
٣٤١٦٧- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن الجَوْن- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد ﷺ شفيعٌ لهم يومَ القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٦٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: مصيبتُهم في نبيِّهم ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٦٩- عن عطاء: مقام صدق لا زوال فيه، ولا بُؤْس، نعيمٌ مقيم، وخلود، وخلودٌ لا موت فيه[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧، وتفسير البغوي ٤/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، أي: سَلَفَ صِدْقٍ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٩)
٣٤١٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سهل بن عثمان، عن رجل سَمّاه- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: يَقْدمون عليه عند ربِّهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٧٢- عن زيد بن أسلمَ -من طريق ابن عُيَيْنَة- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١١.]]. (٧/٦٣٠)
٣٤١٧٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: ثواب صدق[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣-١٩٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٢٨)
٣٤١٧٤- عن سليمان بن مهران الأعمش: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾: سابِقة صِدْق[[تفسير الثعلبي ٥/١١٧.]]. (ز)
٣٤١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يعني: صدَّقوا بمحمد ﷺ، وبما في القرآن من الثواب؛ ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ يعني: سلفَ خير ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: ثواب صدق يقدمون عليه، وهو الجَنَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
٣٤١٧٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق خالد بن صبيح البجلي- في قوله: ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: محمد شفيع صدق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٣.]]. (ز)
٣٤١٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق﴾، قال: القَدَمُ الصِّدق: ثوابُ الصِّدق؛ بما قدَّموا من الأعمال[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٠٩.]]. (ز)
٣٤١٧٨- عن بَكّاِر بن مالك، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: رسول الله ﷺ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٩٥. (٧/٦٢٩)
٣٠٩٥ اختُلِف في معنى قوله: ﴿قدم صدق﴾ على أقوال: الأول: الأعمال الصالحة من العبادات. الثاني: السعادة السابقة لهم في اللوح المحفوظ. الثالث: شفاعة النبي ﷺ.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/١١١) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق العوفي، والضحاك بن مزاحم، ومجاهد بن جبر، والربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: «وذلك أنّه محكيٌّ عن العرب: هؤلاء أهْلُ القَدَم في الإسلام. أي: هؤلاء الذين قدَّموا فيه خيرًا، فكان لهم فيه تقديم. ويقال: له عندي قدم صِدْق، وقدم سوء، وذلك ما قدَّمت إليه من خير أو شر».
وعلَّق عليه ابنُ كثير (٧/٣٣٢) بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ أجْرًا حَسَنًا ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ [الكهف:٢-٣]».
ورجَّح ابنُ عطية (٤/٤٤٦) القول الثاني الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق علي، فقال: «وهو أليق الأقوال بالآية». ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ القيم (٢/٣١بتصرف) أنّه لا يعارض بقية الأقوال، فقال: «فإنّه سبق لهم من الله في الذِّكْر الأوَّلِ السعادةُ بأعمالهم على يد محمد ﷺ، فهو خير تَقَدُّم لهم من الله، ثم قدَّمه لهم على يد رسوله، ثم يقدمهم عليه يوم لقائه».
﴿قَالَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرࣱ مُّبِینٌ ٢﴾ - تفسير
٣٤١٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾؛ لزادهم ذلك تكذيبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٤.]]. (ز)
٣٤١٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾، فنظروا إليه، فلم يُصَدِّقوا به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٤.]]. (ز)
٣٤١٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: أبا جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأهل مكة ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هذا لَساحِرٌ﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥.]]. (ز)
يونس 10:3
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ - تفسير
٣٤١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ﴾ يوم الأحد، ويوم الاثنين، ﴿و﴾ خلق ﴿الأَرْضَ﴾ يوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، وما بينهما يوم الخميس، ويوم الجمعة؛ ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
٣٤١٨٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ابتَدَعَ السماواتِ والأرضَ، ولم يكونا إلّا بقُدْرَتِه، لم يستعن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يُشْركه في شيء من أمره، بسلطانه القاهر، وقوله النافذ الذي يقول به لِما أراد أن يكون؛ يقول له: كُن. فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٤، ٢٠٠٤، ٨/٢٧١٣.]]. (ز)
﴿فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ﴾ - تفسير
٣٤١٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٥.]]٣٠٩٦. (ز)
٣٠٩٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٤٨) أنّ هناك مَن قال بأنّها مِن أيام الآخرة، ثم قال: «وقال الجمهور -وهو الصواب-: بل من أيام الدنيا».
﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ - تفسير
٣٤١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ فيها تقديم؛ ثُمَّ اسْتَوى على العَرْش، ثُمَّ خلق السموات والأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.
وقد تقدم تفسير الآية في سورة الأعراف آية ٥٤ بما يغني عن إعادته.]]. (ز)
﴿یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ﴾ - تفسير
٣٤١٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُدَبِرُ الأَمْرَ﴾، قال: يَقْضِيه وحده[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١١٤، ١١٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٠٩٧. (٧/٦٣٠)
٣٠٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٤٩) أنّ قوله: ﴿يدبر الأمر﴾ يَصِحُّ أن يريد بـ﴿الأمر﴾ اسم الجنس من الأمور، ثم قال: «ويحتمل أن يريد الأمر الذي هو مصدر أمَرَ يأمرُ أمرًا، وتدبيره -لا إله إلا هو- إنّما هو الإنفاذ؛ لأنّه قد أحاط بكل شيء علمًا».
٣٤١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾، يقضي القضاء وحده، لا يُدَبِّرُه غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
﴿مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ﴾ - تفسير
٣٤١٨٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: مَن يتكلم عنده إلا بإذنه؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦. وأخرجه أيضًا ٢/٢٨٨ عند قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة:١٥٥].]]. (ز)
٣٤١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما مِن شَفِيعٍ﴾ من الملائكة لبني آدم ﴿إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ يعني: لا يشفع أحدٌ إلا بإذنه، ولا يشفعون إلا لأهل التوحيد، فذلك قوله: ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ [النجم:٢٦]، فرَضِي اللهُ للملائكة أن يشفعوا للمُوَحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ﴾ - تفسير
٣٤١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكُمُ اللَّهُ﴾ يعني: هكذا ﴿رَبُّكُمْ فاعْبُدُوهُ﴾ يعني: فوحِّدوه، ولا تشركوا به شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ - تفسير
٣٤١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ في ربوبيته، ووَحْدانِيَّته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٥-٢٢٦.]]. (ز)
٣٤١٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿تذكرون﴾، قال: أهل الذِّكر هم أهل القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦.]]. (ز)
يونس 10:4
﴿إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ﴾ - تفسير
٣٤١٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- ﴿إليه مرجعكم جميعا﴾، قال: البَرُّ، والفاجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦.]]. (ز)
٣٤١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ بعد الموت، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ﴾ - تفسير
٣٤١٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، قال: يُحْيِيه، ثم يُمِيتُه، ثم يُحْيِيه[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١١٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٠)
٣٤١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، ولم يكُ شيئًا، كذلك يعيده من بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
﴿لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ﴾ - تفسير
٣٤١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧.]]. (ز)
٣٤١٩٨- عن قتادة بن دعامة= (ز)
٣٤١٩٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، بمثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧.]]. (ز)
٣٤٢٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾: بالعدل[[أخرجه ابن جرير ١٢/١١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧.]]. (ز)
٣٤٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ يعني: لكي يثيب في البعث ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأقاموا الفرائض ﴿بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وبالعدل، وثوابهم الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ شَرَابࣱ مِّنۡ حَمِیمࣲ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ ٤﴾ - تفسير
٣٤٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يجزي ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿لَهُمْ شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك الشراب قد أُوقِد عليه منذ يوم خلقها الله ﷿ إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرُّها، ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع. نظيرها في الواقعة: ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ (٩٣)﴾. ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦.]]. (ز)
يونس 10:5
﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَ ٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ﴾ - تفسير
٣٤٢٠٣- عن ابن مسعود: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «تكَلَّم ربُّنا بكلمتَين، فصارَت إحداهما شمسًا، والأخرى قمرًا، وكانا من النورِ جميعًا، ويَعُودان إلى الجنَّة يومَ القيامة»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٣٠)
٣٤٢٠٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: وجوهُهما إلى السمواتِ، وأَقْفِيتُهما إلى الأرض[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٣١)
٣٤٢٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: ولم يجعلِ الشمسَ كهيئةِ القمر؛ لكي يُعْرَفَ الليلُ مِن النهارِ، وهو قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءايَةَ الَّيْلَ﴾ الآية [الإسراء:١٢][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣١)
٣٤٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ بالنهار لأهل الأرض يستضيئون بها، ﴿والقَمَرَ نُورًا﴾ بالليل، ﴿وقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ يزيد وينقص، يعني: الشمس سراجًا، والقمر نورًا؛ ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ بالليل والنهار ﴿عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾، وقَدَّره منازل؛ لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد، ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ لم يخلقهما عبثًا، خلقهما لأمر هو كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦-٢٢٧.]]. (ز)
﴿یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٥﴾ - تفسير
٣٤٢٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يفصل الآيات﴾، أمّا نُفَصِّل: نُبَيِّن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]. (ز)
٣٤٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُفَصِّلُ﴾: يبيِّن ﴿الآياتِ﴾ يعني: العلامات ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله ﷿ أنّ الله واحد؛ لِما يَرَوْن من صُنعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٦-٢٢٧.]]. (ز)
﴿یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢٠٩- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الشمسُ والقمرُ وجوهُهما إلى العرشِ، وأَقْفِيتُهما إلى الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٣١)
يونس 10:6
﴿إِنَّ فِی ٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ ٦﴾ - تفسير
٣٤٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ عليكم، ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ عقوبةَ الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢١١- عن خليفةَ العَبْديِّ، قال: لو أنّ الله -تَبارَك وتعالى- لم يُعْبَدْ إلا عن رؤيةٍ ما عبَده أحدٌ، ولكن المؤمنون تفكَّروا في مَجِيء هذا الليلِ إذا جاء، فمَلَأَ كلَّ شيءٍ، وغَطّى كلَّ شيءٍ، وفي مجيءِ سُلطانِ النهارِ إذا جاء، فمحا سُلطانَ الليلِ، وفي السحابِ المُسَخَّرِ بين السماء والأرض، وفي النجوم، وفي الشتاء، والصيف، فواللهِ، ما زال المؤمنون يَتَفَكَّرون فيما خلق ربُّهم -تَبارَك وتعالى- حتى أيْقَنَتْ قلوبُهم بربِّهم ﷿، وكأنّما عبَدُوا الله عن رؤية[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٤).]]. (٧/٦٣٢)
يونس 10:7
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا﴾ - تفسير
٣٤٢١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون﴾، قال: إذا شئت رأيت صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يرضى، ولها يسخط[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]٣٠٩٨. (ز)
٣٠٩٨ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٥٤بتصرف) على قول قتادة بقوله: «فكأنّ قتادة صوَّرها في العُصاة، ولا يترتب ذلك إلا مع تأول الرجاء على بابه؛ إذ قد يكون العاصي المُجلِّح مستوحشًا من آخرته، فأمّا على تأويل الرجاء بالخوف فالمعنى: فمن لا يخاف لقاء الله فهو كافر».
٣٤٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾، يعني: لا يخشون لقاءنا، يعني: البعث، والحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
٣٤٢١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا﴾ الآية كلَّها، قال: هؤلاء أهلُ الكفرِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٢-١٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٩٩. (٧/٦٣٢)
٣٠٩٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٤) أنّ المهدويَّ حكى عن بعض أهل اللغة: أنّ لفظة الرجاء إذا جاءت منفيَّة فإنها تكون بمعنى: الخوف، وحكي عن بعضهم أنّها تكون بمعناها في كل موضع تدل عليه قرائن ما قبله وما بعده، ثم علَّق بقوله: «فعلى هذا التأويل معنى الآية: إنّ الذين لا يخافون لقاءنا». ثُمَّ بيَّن أنّ بعض أهل العلم قال: إنّ الرجاء في هذه الآية على بابه، وذلك أنّ الكافر المُكَذِّب بالبعث ليس يرجو رحمةً في الآخرة، ولا يُحْسِن ظنًّا بأنّه يلقى الله، ولا له في الآخرة أمل، فإنّه لو كان له فيها أملٌ لَقارنه لا محالة خوفٌ، وهذه الحال من الخوف المقارن هي القائدة إلى النجاة«. ثم قال:»والذي أقول: إنّ الرجاء في كل موضع على بابه".
﴿وَرَضُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَٱطۡمَأَنُّوا۟ بِهَا﴾ - تفسير
٣٤٢١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا واطمَأَنُّوا بِها﴾، قال: مثل قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِ إلَيهِم أعمالَهُم فِيها﴾ الآية [هود:١٥][[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٢٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]. (٧/٦٣٢)
٣٤٢١٦- عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله: ﴿إنّ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا واطمَأَنُّوا بِها﴾، قال: واللهِ، ما زَيَّنوها ولا رفعوها حتى رَضُوا بها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٨.]]. (ز)
٣٤٢١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها﴾ فعمِلوا لها، ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: ما أخبر في أول هذه السورة ﴿غافِلُونَ﴾ يعني: ما ذُكِر من صنيعه في هؤلاء الآيات لَمُعْرِضون، فلا يؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا غَـٰفِلُونَ ٧﴾ - تفسير
٣٤٢١٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾: محمد، والقرآن[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠، وتفسير البغوي ٤/١٢٢.]]. (ز)
يونس 10:8
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ٨﴾ - تفسير
٣٤٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ﴾ يعني: مصيرهم النار؛ ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر، والتَّكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢٢٠- عن يوسف بن أسباط، قال: الدنيا دارُ نعيمِ الظالمين.= (ز)
٣٤٢٢١- قال: وقال عليُّ بن أبي طالب: الدنيا جِيفَةٌ، فمَن أرادها فلْيَصْبِرْ على مخالطةِ الكلابِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٠٠. (٧/٦٣٢)
٣١٠٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٤) أنّ قوله: ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾ يحتمل أن يكون ابتداء إشارة إلى فرقة أخرى من الكفار، ثم علَّق بقوله: «وهؤلاء -على هذا التأويل- أهلُ صفقةٍ؛ لأنهم ليسوا أهل دنيا، بل غفلة فقط».
يونس 10:9
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ یَهۡدِیهِمۡ رَبُّهُم بِإِیمَـٰنِهِمۡۖ﴾ - تفسير
٣٤٢٢٢- عن قتادة، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حدَّثنا الحسن، قال: بلَغَنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ المؤمن إذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ حسنة، وريحٍ طيِّبة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لأراك عينَ امرئ صدق. فيقول: أنا عَمَلُك. فيكون له نورًا، وقائدًا إلى الجنة، وأمّا الكافرُ فإذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ سيئة، وريح مُنتِنة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لَأراك عينَ امرئ سوءٍ. فيقول: أنا عملُك. فيَنطلِقُ به حتى يُدخِلَه النارَ»[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٣-١٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩ (١٠٢٣٧).]]. (٧/٦٣٣)
٣٤٢٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يكونُ لهم نورًا يَمشون به[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]٣١٠١. (٧/٦٣٣)
٣١٠١ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٥٥) على قول مجاهد بقوله: «ويَتَرَكَّب هذا التأويلُ على ما رُوِي عن النبي ﷺ: «إنّ العبد المؤمن إذا قام من قبره للحشر تَمَثَّل له رجلٌ جميل الوجه، طيّب الرائحة، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيقوده إلى الجنة». وبعكس هذا في الكافر».
وذكر ابنُ كثير (٧/٣٣٧) أنّ الباء على قول مجاهد للاستعانة، وأنّها تحتمل أن تكون سببية، والتقدير: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط، حتى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة.
٣٤٢٢٤- وعن قتادة بن دعامة، مثلَه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٣)
٣٤٢٢٥- قال عطية بن سعد العوفي: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، يهديهم، ويُثِيبهم، ويجزيهم[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠.]]. (ز)
٣٤٢٢٦- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حتى يُدخلَهم الجنة، فحدث أصحابُ النبي ﷺ: لَأحدُهم يومَئذٍ أعلمُ بمنزلِه منكم اليومَ بمنزلِنا. ثم ذكر عن العلماء: أنّه أنزَلهم الجنة سبعةَ منازلَ، لكلِّ منزلٍ من تلك المنازلِ أهلُها في سبعِ فضائلَ، فقال النبي ﷺ: «يُسعى عليهم بما سأَلوا، وبما خطَر على أنفسهم، حتى إذا امْتَلَؤوا كان طعامُهم ذلك جُشاءً، وريحَ المسك، ليس فيها حَدَثٌ، ثم أُلهِموا الحمدَ، والتسبيحَ، كما أُلهِموا النفَسَ، ثم يَجتنِي فاكهتَها قائمًا، وقاعدًا، ومتكِئًا، على أيِّ حالٍ كان عليه، ثم لا تَصِلُ إلى فيه حتى تعودَ كما كانت، إنّها بَركةُ الرحمن، وبَركةُ الرحمنِ لا تَفنى، وهي الخزائنُ التي لا تَنقطِعُ أبدًا، ما أُخِذ منها لم يَنقُصْ، وما تُرِك منها لم يفسُدْ»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٤)
٣٤٢٢٧- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ إلى الجنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠.]]. (ز)
٣٤٢٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، وأقاموا فرائض الله؛ ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإيمانِهِمْ﴾ يعني: بتصديقهم، وتوحيدهم، كما صدّقوا ووحَّدوا كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم الجنَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
٣٤٢٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يُمثَّلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ، وريحٍ طيبةٍ، يعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّره بكلِّ خير، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيجعلُ له نورًا مِن بين يديه حتى يُدخِلَه الجنةَ، والكافرَ يُمثَّلُ له عملُه في صورة سيئة، وريح مُنتِنة، فيُلازِمُ صاحبَه حتى يَقذِفَه في النار[[علَّقه ابن جرير ١٢/١٢٤-١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٠٢. (٧/٦٣٣)
٣١٠٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٥) أنّ قوله: ﴿بإيمانهم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بسبب إيمانهم، ويكون مقابلًا لقوله قبل: ﴿مأواهم النار بما كانوا يكسبون﴾. الثاني: أن يكون الإيمان هو نفس الهدى، أي: يهديهم إلى طرق الجنة بنور إيمانهم.
﴿تَجۡرِی مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُ﴾ - تفسير
٣٤٢٣٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿تجري من تحتهم الأنهار﴾، يعني: تحت منازلهم، وأرضِهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩.]]. (ز)
٣٤٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ﴾ يعني: تحت قصورهم، نور في نور، قصور الدُّرِّ والياقوت، وأنها تجري من غرفهم، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ لا يُكَلَّفون فيها عملًا أبدًا، ولا يُصِيبهم فيها مَشَقَّةٌ أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)
يونس 10:10
﴿دَعۡوَىٰهُمۡ فِیهَا سُبۡحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ﴾ - تفسير
٣٤٢٣٢- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قالوا: سبحانَك اللهم. أتاهم ما اشتَهَوا من الجنةِ مِن ربِّهم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٣٤)
٣٤٢٣٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾، قال: يكونُ ذلك قولَهم فيها[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٥)
٣٤٢٣٤- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن علي- قال: أهلُ الجنةِ إذا اشتهَوا شيئًا قالوا: سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك. فإذا هو عندَهم، فذلك قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩-١٩٣٠.]]. (٧/٦٣٥)
٣٤٢٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ فهذا عَلَمٌ بين أهل الجنة وبين الخدم؛ إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾. فإذا الموائد قد جاءت، فوُضعت مِيلًا في ميل، قوائمها اللؤلؤ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب، معهم صِحاف الذَّهب، سبعون ألف صَحْفَة، في كل صَحْفَة لَوْنٌ مِن الطعام، ليس في صاحبتها مثله، كُلَّما شَبِع ألقى اللهُ عليه ألفَ بابٍ مِن الشهوة، كُلَّما شَبِع أُتِي بِشَرْبَةٍ تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عامًا، ويُؤْتَون بألوان الثمار، وتجيء الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون، وظهورها لون، وبطونها لون، وقوائِمها لون، تَتَلَأْلَأُ نورًا، حتى تقف بين يديه، في بيتٍ طوله فَرْسَخ في فَرْسَخ، في غرفة فيها سُرُر مَوْضُونَة، والوَضْن: مشبك[[ذكر المحقق أن العبارة في نسخة بلفظ:«يُشك».]] وسطه بقُضْبان الياقوت والزُّمُرُّد الرطب، ألين من الحرير، قوائمها اللؤلؤ، حافَتاه ذهب وفضة، عليه مِن الفُرُش مقدارُ سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أنّ رجلًا وقَع من تلك الغُرَف لم يبلغ قرار الأرض سبعين عامًا، فيأكلون، ويشربون، وتقوم الطير، وتَصْطَفُّ بين يديه، وتقول: يا ولِيَّ الله، رَعَيْتَ في رَوْضَة كذا وكذا، وشربتَ مِن عين كذا وكذا، فأيَّتهُنَّ أعجبه وصفُها وقَعَتْ على مائدته، نِصْفُها قديد، سبعون ألف لون من الطير الواحد، والنِّصْف شِواء، فيأكل منها ما أحبَّ، ثم يطير، فينطلق إلى الجنة؛ لأنه ليس في الجنة مَن يموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧-٢٢٨.]]. (ز)
٣٤٢٣٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب بن عبد الملك- قال: إنّ أهل الجنة إذا دَعَوا بالطعامِ قالوا: سُبحانَك، اللهمَّ. فيقومُ على أحدِهم عشَرةُ آلاف خادم، مع كلِّ خادم صَحْفةٌ مِن ذهبٍ، فيها طعامٌ ليس في الأخرى، فيأكلُ مِنهُنَّ كُلِّهن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٠.]]. (٧/٦٣٥)
٣٤٢٣٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: أُخبِرتُ أنّ قوله: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ إذا مَرَّ بهم الطائرُ يشتهُونه قالوا: سبحانَك، اللهمَّ. ذلك دعاؤُهم به، فيأتِيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فإذا جاء الملَكُ بما يشتهون، فيُسَلِّمُ عليهم، فيردُّون عليه، فذلك قولُه: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. فإذا أكَلوا قَدْرَ حاجتِهم قالوا: الحمدُ لله ربِّ العالمين. فذلك قوله: ﴿وءاخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٠٣. (٧/٦٣٥)
٣١٠٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٦) أنّ بعض العلماء قال: «﴿وتحيتهم﴾، يريد: تسليم الله ﷿ عليهم».
٣٤٢٣٨- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾، قال: إذا اشْتَهَوْا شيئًا قالوا: سُبْحانَك، اللَّهُمَّ. فإذا هو بين أيديهم[[تفسير سفيان الثوري ص١٢٨، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٢٧ بلفظ: إذا أرادوا الشيء قالوا: اللهم، فيأتيهم ما دعوا به، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٠ بنحوه.]]. (ز)
﴿وَتَحِیَّتُهُمۡ فِیهَا سَلَـٰمࣱۚ﴾ - تفسير
٣٤٢٣٩- عن الفضل الرقاشي -من طريق مروان العقيلي- فقال: ﴿وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾، قال: فيتَجَلّى لهم، فيَخِرُّون له سُجَّدًا، ويقولون: سبحانك، اللهم. وتحيتهم بالسلام، فإذا انصرف عنهم قالوا: الحمد لله رب العالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٠.]]. (ز)
٣٤٢٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾، وذلك أن يأتيه مَلَك مِن عند ربِّ العِزَّة، فلا يَصِل إليه حتى يستأذن له حاجِبٌ، فيقوم بين يديه، فيقول: يا ولِيَّ الله، ربُّك يقرأُ عليك السلام. وذلك قوله تعالى: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾ مِن عند الرب تعالى، فإذا فرغوا من الطعام والشراب، قالوا: الحمد لله رب العالمين. وذلك قوله ﷿: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٨-٢٢٩.]]. (ز)
﴿وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٠﴾ - تفسير
٣٤٢٤١- عن ابن أبي الهُذَيلِ -من طريق سفيان عن أبي سنان- قال: الحمدُ أولَ الكلام، وآخِرُ الكلام. ثم تلا: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم أن سفيان تلا الآية.]]. (٧/٦٣٦)
٣٤٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ يعني: قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب: ﴿أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.]]. (ز)
يونس 10:11
﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - نزول الآية
٣٤٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾، وذلك حين قال النضر بن الحارث: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢] فيصيبنا. فأنزل الله ﷿: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - تفسير الآية
٣٤٢٤٤- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾، هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده: لعنكم الله، ولا بارك فيكم[[تفسير البغوي ٤/١٢٣.]]. (ز)
٣٤٢٤٥- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿ولَو يُعَجِلُ الله لِلناسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُم بِالخَيْرِ﴾، قال: قولُ الرجلِ للرجلِ: اللَّهُمْ أخْزِه، اللَّهُمَّ العَنْه. قال: وهو يُحِبُّ أن يُستجابَ له، كما يُحِبُّ: اللَّهُمَّ اغفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٦)
٣٤٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولَو يُعَجِلُ الله لِلناسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُم بِالخَيْرِ﴾ قال: هو قولُ الإنسانِ لولدِه ومالِه إذا غضِب عليه: اللَّهُمَّ، لا تُبارِكْ فيه، والعَنْه. ﴿لَقُضِيَ إلَيهِم أجَلُهُم﴾ قال: لَأهلَك مَن دعا عليه، ولَأَماتَه. وفي رواية: فلو يُعجِّل الله الاستجابة لهم في ذلك كما يُستجاب في الخير لأَهْلَكَهم [[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٠-١٣١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٦)
٣٤٢٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: هو دعاءُ الرجلِ على نفسِه ومالِه بما يَكْرَهُ أن يُستَجابَ له[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢.]]. (٧/٦٣٦)
٣٤٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾ إذا أرادوه فأصابوه، يقول الله: ولو استجيب لهم في الشَّرِّ كما يُحِبُّون أن يستجاب لهم في الخير؛ ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك إذًا، ... وأيضًا ﴿ولو يعجّل الله للناس﴾ يقول: ابنُ آدم يدعو لنفسه بالخير، ويُحِبُّ أن يُعَجِّل اللهُ ذلك، ويدعو على نفسه بالشر، يقول: اللَّهُمَّ، إن كنت صادقًا فافعل كذا وكذا. فلو يُعَجِّل اللهُ ذلك ﴿لُقضي إليهم أجلهم﴾ يعني: العذاب، ﴿فَنَذَرُ﴾ يعني: فنترك ﴿الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ يعني: لا يخشون لقاءنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.]]. (ز)
٣٤٢٤٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لقضي إليهم أجلهم﴾، قال: لَأهلَكْناهم. وقرأ: ﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [النحل:٦١]. قال: يُهْلِكُهم كلَّهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣١.]]. (ز)
٣٤٢٥٠- قال يحيى بن سلّام: المعنى: لو عَجَّل اللهُ للناسِ الشَّرَّ إذا دَعَوْا به على أنفسهم عند الغضب، وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلونه بالخير إذا سألوه إيّاه[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٦.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢٥١- عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قرأتُ في بعض الكُتُب: أنّ الله تعالى يقول للمَلَكَين الموكلين: لا تكتبا على عبدي في حال ضَجَرِه شيئًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٢.]]. (ز)
﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا﴾ - تفسير
٣٤٢٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فنذر الذين لا يرجون لقاءنا﴾، قال: يقول: لا نُهْلِك أهلَ الشرك، ولكن نذرهم في طغيانهم يعمهون[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣١.]]. (ز)
٣٤٢٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿الذين لا يرجون لقاءنا﴾: مُشرِكي أهلِ مكَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢.]]. (ز)
٣٤٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ فنذرهم لا يخرجون أبدًا، فذلك قوله: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩-٢٣٠.]]. (ز)
﴿فِی طُغۡیَـٰنِهِمۡ یَعۡمَهُونَ ١١﴾ - تفسير
٣٤٢٥٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿في طغيانهم﴾، يعني: في ضلالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢.]]. (ز)
٣٤٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، يعني: في ضلالتهم يَتَرَدَّدون، لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩-٢٣٠.]]. (ز)
يونس 10:12
﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمࣰا﴾ الآية - نزول الآية
٣٤٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾، نزلت في أبي حذيفة، اسمه: هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)
﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمࣰا﴾ - تفسير
٣٤٢٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: إذا مسَّهُمُ الضُّرُّ أخْلَصوا لله الدعاءَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٣.]]. (ز)
٣٤٢٥٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعانا لِجَنبِهِ أو قاعِدًا أو قَآئِمًا﴾، قال: على كلِّ حالٍ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)
٣٤٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾ يعني: المرض؛ بلاء أو شدة، ﴿دَعانا لِجَنْبِهِ﴾ يعني: لمضجعه في مرضه، ﴿أوْ﴾ دعانا ﴿قاعِدًا أوْ قائِمًا﴾ كل ذلك لِما كان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)
٣٤٢٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿دَعانا لِجَنبِهِ﴾، قال: مُضطجِعًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٣٦)
﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ یَدۡعُنَاۤ إِلَىٰ ضُرࣲّ مَّسَّهُۥۚ﴾ - تفسير
٣٤٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ﴾ وعُوفِي مِن مرضه؛ ﴿مَرَّ﴾ يعني: اسْتَمَرَّ، أي: أعْرَض عن الدعاء، ﴿كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربِّه، فإذا أُعْطِي حاجتَه أمْسَك عن الدعاء، قال الله تعالى عند ذلك: اسْتَغْنى عبدي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِلۡمُسۡرِفِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ١٢﴾ - تفسير
٣٤٢٦٣- عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿زُيِّنَ﴾. قال: زَيَّن لهم الشيطان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٣.]]. (ز)
٣٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن أعمالهم السيئة، يعني: الدُّعاء في الشِّدَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِلۡمُسۡرِفِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢٦٥- عن أبي الدَّرداء، قال: ادعُ اللهَ يومَ سَرّائِك يَستَجِبْ لك يومَ ضرّائِك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)
يونس 10:13
﴿وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ١٣﴾ - تفسير
٣٤٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ﴾ بالعذاب في الدُّنيا ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ يعني: حين أشركوا. يُخَوِّفُ كُفّارَ مكة بمثل عذاب الأُمَم الخالية؛ لكي لا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ، ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يقول: أخبرتهم رسلُهم بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا، ثم قال: ﴿وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ يقول: ما كان كفار مكة لِيُصَدِّقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَجْزِي﴾ بالعذاب ﴿القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُشركي الأُمَم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)
يونس 10:14
﴿ثُمَّ جَعَلۡنَـٰكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤﴾ - تفسير
٣٤٢٦٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ في الأرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية، فقال: صدَق ربُّنا، ما جعَلَنا خلائفَ في الأرضِ إلا لينظرَ إلى أعمالِنا؛ فأرُوا الله خيرَ أعمالِكم بالليلِ والنهارِ، والسِّرِّ والعلانيةِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٤-١٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)
٣٤٢٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ﴾ يا أُمَّة محمد ﴿خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)
٣٤٢٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ﴾ لِأُمَّةِ محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٣٧)
﴿ثُمَّ جَعَلۡنَـٰكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٢٧٠- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ عوف بن مالك قال لأبي بكر: رأيتُ فيما يرى النائمُ كأنّ سَبَبًا[[أي: حبلًا. النهاية (سبب).]] دُلِّيَ مِن السماء، فانتشطَ[[أي: جُذِب إلى السماء ورُفِعَ إليها. لسان العرب (نشط).]] رسولُ الله ﷺ، ثم دُلِّيَ فانتشطَ أبو بكر، ثم ذَرَعَ[[الذَّرْعُ: بسط اليد ومدها، وأصله من الذراع وهو الساعد. النهاية (ذرع).]] الناسُ حول المنبر، فَفَضُلَ عمر بثلاث أذْرُعٍ إلى المنبر. فقال عمر: دَعْنا مِن رؤياك، لا أرَبَ لنا فيها. فلما استُخْلِف عمر، قال: يا عوف، رؤياك. قال: وهل لك في رُؤياي مِن حاجة؟ أوَلَمْ تَنتَهِرْني؟! قال: ويْحَك، إنِّي كرهت أن تنعي لخليفة رسولِ الله ﷺ نفسَه. فقصَّ عليه الرؤيا، حتى إذا بلغ: ذرع الناس إلى المنبر بهذه الثلاث الأذرع. قال: أمّا إحداهُنَّ فإنّه كائن خليفةً، وأمّا الثانية فإنّه لا يخافُ في الله لومة لائم، وأمّا الثالثة فإنّه شهيد. قال: فقال: يقول الله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، فقد اسْتُخْلِفْتَ، يا ابنَ أُمِّ عمر، فانظر كيف تعمل. وأمّا قوله: فإني لا أخاف في الله لومة لائم. فما شاء الله. وأمّا قوله: فإني شهيد. فأنّى لعمر الشهادة والمسلمون مُطيفون به؟! ثم قال: إنّ الله على ما يشاء قدير[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤ مقتصرًا على الشاهد.]]. (ز)
يونس 10:15
﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَاتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَیۡرِ هَـٰذَاۤ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا یَكُونُ لِیۤ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَاۤىِٕ نَفۡسِیۤۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۖ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ١٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٣٤٢٧١- قال مجاهد بن جبر، في قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾: نزلت في مشركي مكة[[أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.]]. (ز)
٣٤٢٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِم ءاياتُنا بَيِناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ائْتِ بِقُرءانٍ غَيْرِ هَذا أو بَدِلْهُ﴾، قال: هذا قول مُشركي أهلِ مكةِ للنبيِّ ﷺ، قال الله لنبيِّه ﷺ: ﴿قُل لَو شَآءَ الله ما تَلَوتُهُ عَلَيكُم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤-١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)
٣٤٢٧٣- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المستهزئين، قالوا: يا محمدُ، ائْتِ بقرآنٍ غير هذا، فيه ما نسألُك[[أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.]]. (ز)
٣٤٢٧٤- قال مقاتل، في قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾: وهم خمسة نفر: عبد الله بن أبي أمية المخزومي، والوليد بن المغيرة، ومِكْرَزُ بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن عامر، قالوا للنبيِّ ﷺ: ائْتِ بقرآنٍ ليس فيه تَرْكُ عِبادةِ اللّاتِ والعُزّى[[أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.]]. (ز)
٣٤٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يعني: القرآن؛ ﴿قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ يعني: لا يحسبون لقاءنا، يعني: البعث: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾ ليس فيه قتال، ﴿أوْ بَدِّلْهُ﴾. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. وذلك أنّ الوليد بن المغيرة وأصحابَه أربعين رجلًا أحْدَقوا بالنبيِّ ﷺ ليلةً حتى أصبح، فقالوا: يا محمد، اعْبُدِ اللّاتَ والعُزّى، ولا تَرْغَب عن دين آبائِك، فإن كُنتَ فقيرًا جَمَعْنا لك مِن أموالنا، وإن كنتَ خَشِيتَ أن تلومَك العربُ فقل: إنّ الله أمرني بذلك. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ﴾ ... إلى قوله:... ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ﴾ يعني: فوحِّد ﴿وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ [الزمر:٦٤-٦٥] على الرسالة والنُّبُوَّة. وأنزل الله ﷿: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ﴾ يعني: محمد، فزعم أنِّي أمَرْتُه بعبادة اللّات والعُزّى؛ ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ يعني: بالحق، ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [الحاقة:٤٤-٤٦] وهو الحبل المُعَلَّق به القلب. وأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠-٢٣١.]]. (ز)
يونس 10:16
﴿قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِیكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦﴾ - قراءات
٣٤٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- أنّه كان يقرأُ: (قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولَآ أنذَرْتُكُم بِهِ)[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٥٦ - تفسير)، وابن جرير ١٢/١٤١.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦١.]]٣١٠٤. (٧/٦٣٨)
٣١٠٤ ساق ابنُ جرير (١٢/١٤١) قراءة عبد الله بن عباس، ثم قال: «والقراءة التي لا أستجيز أن تَعْدُوها هي القراءةُ التي عليها قراء الأمصار: ﴿لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾، بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم».
٣٤٢٧٧- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- أنّه قرأ: (ولَآ أدْرَأْتُكُم بِهِ). يعني: بالهمزِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨-١٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وعقَّب عليه السيوطي بقول الفراء: لا أعلمُ هذا يجوزُ من دَرَيتُ ولا أدْرَيتُ، إلا أن يكونَ الحسن البصري همَزَها على طبيعتِه، فإنّ العرب ربما غَلِطت فهمَزَت ما لا يُهمَزُ. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٥٩.
وهي قراءة شاذة. انظر مختصر ابن خالويه ص٦١، والمحتسب ١/٣٠٩.]]٣١٠٥. (٧/٦٣٨)
٣١٠٥ انتَقَد ابنُ جرير (١٢/١٣٩) قراءة الحسن البصري مستندًا لمخالفتها اللغة، فقال: «وهذه القراءة التي حُكِيَتْ عن الحسن البصري عند أهل العربية غَلَطٌ».
﴿قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ﴾ - تفسير
٣٤٢٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا أدْراكمُ بِهِ﴾، يقول: أعْلَمَكم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٧-١٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٨)
٣٤٢٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- (ولا أنذَرْتُكُم بِهِ)، قال: ما حَذَّرْتُكُم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٩)
٣٤٢٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ولا أدراكم به﴾، يقول: ولا أشْعَرَكُم اللهُ به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٩.]]. (ز)
٣٤٢٨١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- أنّه كان يقرأ: (ولَآ أدْرَأْتُكُم بِهِ)، يقول: ما أعلمتكم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨.]]. (ز)
٣٤٢٨٢- عن شهر بن حَوْشَب -من طريق حَنظَلة- قال: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾، يعني: ولا أنذَرَكم به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥.]]. (ز)
٣٤٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا أدْراكمُ بِهِ﴾، يقول: ولا أشْعَرَكم به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٨)
٣٤٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ﴾ يعني: ما قرأتُ هذا القرآن ﴿عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾ يقول: ولا أشْعَرَكم بهذا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣١.]]. (ز)
٣٤٢٨٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾: ولا أعلمكم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨.]]. (ز)
﴿فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِیكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦﴾ - تفسير
٣٤٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بُعِث رسولُ الله ﷺ لأربعين سنةً، فمَكَث بمكةَ ثلاثَ عشرةَ يُوحى إليه، ثم أُمِر بالهجرةِ، فهاجَر عشرَ سنينَ، ومات وهو ابنُ ثلاثٍ وستين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣، والبخاري (٣٩٠٢)، والترمذي (٣٦٢١).]]. (٧/٦٣٩)
٣٤٢٨٧- عن أنس بن مالك -من طريق أبي غالِب- أنّه سُئِل: بسِنِّ أيِّ الرجالِ كان النبيُّ ﷺ إذ بُعِثَ؟ قال: كان ابنَ أربعين سنةً[[أخرجه أحمد ٢٠/٨-١٠ (١٢٥٢٩)، والبيهقي في الدلائل ٢/١٣٢.]]. (٧/٦٤٠)
٣٤٢٨٨- عن أنس بن مالك -من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن- قال: بُعِث رسولُ الله ﷺ على رأس أربعين، فأقام بمكةَ عشرًا، وبالمدينة عشرًا، وتُوُفِّيَ على رأسِ سِتِّين سنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٤.]]. (٧/٦٤٠)
٣٤٢٨٩- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: نزَلت النُّبُوَّةُ على النبيِّ ﷺ وهو ابنُ أربعين سنةً، فقُرِن بنبوتِه إسرافيلُ ثلاث سنين، فكان يُعَلِّمُه الكلمةَ والشيءَ؛ لم ينزلِ القرآنُ، فلما مضَت ثلاثُ سنينَ قُرِن بنبوتِه جبريلُ، فنزَل القرآنُ على لسانِه عشرين؛ عشرًا بمكةَ، وعشرًا بالمدينةِ[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/١٣٢.]]. (٧/٦٤٠)
٣٤٢٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُم عُمُرًا مِن قَبلِهِ﴾، قال: لبِث أربعين سنةً قبلَ أن يُوحى إليه، ورَأى الرؤيا سنتين، وأوحى اللهُ إليه عشرَ سنينَ بمكةَ وعشرَ سنين بالمدينة، وتُوُفِّيَ وهو ابن اثنتين وستين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٠٦. (٧/٦٣٩)
٣١٠٦ ساق ابنُ كثير (٧/٣٤٢) هذا القولَ الذي يُفيد أنّ مقام النبي قبل النبوة كان أربعين سنة، ثم ذكر أنّ سعيد بن المسيب قال بأنّها ثلاثًا وأربعين سنة، ورجَّح الأول مستندًا إلى شُهرَته، فقال: «والصحيح المشهور الأول».
٣٤٢٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُم عُمُرًا مِن قَبلِهِ﴾، قال: لم أتلُ عليكم، ولم أذْكُرْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٩)
٣٤٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا﴾ طويلًا؛ أربعين سنة ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ مِن قبل هذا القرآن، فهل سمعتموني أقرأُ شيئًا عليكم؟ ﴿أفَلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تَعْقِلُونَ﴾ أنّه ليس منقول مِنِّي، ولكنَّه وحْيٌ مِن الله إلَيَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣١.]]. (ز)
يونس 10:17
﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧﴾ - نزول الآية
٣٤٢٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبان- قال: قال النَّضْرُ: إذا كان يومُ القيامةِ شَفَعَتْ لي اللاتُ والعُزّى. فأنزل الله: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ إنّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ * ويَعبُدُونَ مِن دُونِ الله ما لا يَضُرَّهُمْ ولا يَنفَعُهُم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِندَ اللهِ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥.]]. (٧/٦٤٠)
﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧﴾ - تفسير الآية
٣٤٢٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن أظْلَم﴾ يعني: فمَن أشدُّ ظُلْمًا لنفسه ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فزَعَمَ أنّ مع الله آلهةً أخرى، ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ يعني: بمحمد ﷺ، وبدينه، ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ يعني: إنه لا يُنَجّى الكافرون من عذاب الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣١-٢٣٢.]]. (ز)
يونس 10:18
﴿وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَـٰۤؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير
٣٤٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ﴾ إن تركوا عبادتهم ﴿ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عبدوها. وذلك أنّ أهل الطائف عبدوا اللّاتَ، وعبد أهلُ مكَّة العُزّى، ومَناةَ، وهُبَلَ، وإساف، ونائلة لقبائل قريش، ووُدٌّ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَندَلِ، وسُواع لهُذَيل، ويغوث لبني غُطَيْفٍ مِن مُرادٍ بِالجُرُفِ من سبأ، ويَعُوق لهَمْدان ببَلْخَعَ، ونَسْرٌ لِذي الكَلاعِ مِن حِمْيَر، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة. فذلك قوله: ﴿ويَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٢.]]. (ز)
﴿قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير
٣٤٢٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض﴾ أنّ له شريكًا؟ أم بظاهرٍ من القول تقولونه؟ أم تجدونه في القرآن أنّ له شريكًا؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.]]. (ز)
﴿سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ١٨﴾ - تفسير
٣٤٢٩٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- ﴿وتعالى عما يشركون﴾، قال: هذه لقومِ محمد ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.]]. (ز)
٣٤٢٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- ﴿وتعالى عما يشركون﴾، يقول: عمّا أشْرَك المشركون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.]]. (ز)
يونس 10:19
﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّاۤ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ فَٱخۡتَلَفُوا۟ۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ فِیمَا فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ١٩﴾ - قراءات
٣٤٢٩٩- عن الضحاك، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاختَلَفُواْ﴾، في قراءة ابن مسعود قال: (كانُواْ عَلى هُدًى)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وقراءة (كانُواْ عَلى هُدًى) شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٧/٦٤١)
﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّاۤ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ فَٱخۡتَلَفُوا۟ۚ﴾ - تفسير
٣٤٣٠٠- عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- في قول الله: ﴿فاختلفوا﴾، قال: اختلفوا من بعد آدم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.]]. (ز)
٣٤٣٠١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلآ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: على الإسلام[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٤١)
٣٤٣٠٢- قال عبد الله بن عباس: كان بين آدمَ ونوحٍ عشرةُ قرون، كلُّهم على شريعةٍ من الحق، فاختلفوا على عهد نوح، فبعث الله إليهم نوحًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٥.]]. (ز)
٣٤٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ قال: آدمُ وحدَه، ﴿فاخْتَلَفُوا﴾ قال: حينَ قتَل أحدُ ابنَيْ آدمَ أخاه[[تفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٤٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤١)
٣٤٣٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة﴾، قال: آدم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.]]. (ز)
٣٤٣٠٥- عن سفيان الثوري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٦.]]. (ز)
٣٤٣٠٦- قال عطاء: كانوا على دينٍ واحد؛ الإسلام، مِن لَدُنْ إبراهيم ﵇ إلى أن غَيَّرَه عمرُو بن [لحي][[تفسير الثعلبي ٥/١٢٥.]]. (ز)
٣٤٣٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدمَ ونوحَ عشرةُ قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعة من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك، فبعث الله نوحًا، وكان أوَّلَ رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف مِن الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابَه يحتجُّ به على خلقه[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٢٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٤٩٨)
٣٤٣٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحدة فاخْتَلَفُوا﴾، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدمَ، فكفَروا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.]]٣١٠٧. (٧/٦٤١)
٣١٠٧ ساق ابنُ عطية (٤/٤٦٣) هذه الأقوال، ثم نقل أنّ فرقة قالت: المراد: وما كان الناسُ إلا أُمَّة واحدة في الضلالة والجهل بالله، فاختلفوا فِرَقًا في ذلك بحسب الجهالة. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: كان الناس صِنفًا واحِدًا مُعَدًّا للاهتداء».
٣٤٣٠٩- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: كانوا أُمَّةً واحدة على مِلَّةِ الإسلام زمنَ نوح ﵇ بعدَ الغَرَق[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٥.]]. (ز)
٣٤٣١٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ كافرةً على عهد إبراهيم، فاختلفوا، فتفرَّقوا؛ مؤمن، وكافر[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٥.]]. (ز)
٣٤٣١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ النّاسُ﴾ في زمان آدم ﵇ ﴿إلّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: ملة واحدة مؤمنين، لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿فاخْتَلَفُواْ﴾ بعد الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٢.]]. (ز)
﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ فِیمَا فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ١٩﴾ - تفسير
٣٤٣١٢- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون﴾، يعني: المؤمنين والكافرين، لولا أنّ الله ﷿ قضى ألا يُحاسِب بحساب الآخرة في الدنيا؛ لَحاسَبهم في الدنيا، فأدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٨-.]]. (ز)
٣٤٣١٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً﴾ الآية، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدمَ، فكفَروا، فلولا أنّ ربَّك أجَّلهم إلى يومِ القيامةِ لقُضِي بينَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.]]. (٧/٦٤١)
٣٤٣١٤- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني= (ز)
٣٤٣١٥- ومحمد بن السائب الكلبي: هي أنّ الله أخَّر هذه الأمةَ، ولا يُهْلِكهم بالعذاب في الدُّنْيا[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٥، وتفسير البغوي ٤/١٢٧ عن الكلبي.]]. (ز)
٣٤٣١٦- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: لأقام عليهم الساعة[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٥.]]. (ز)
٣٤٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ قبل الغضبِ لأخذناهم عندَ كُلِّ ذَنبٍ، فذلك قوله: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في اختلافاتهم بعد الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٢.]]. (ز)
يونس 10:20
﴿وَیَقُولُونَ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَیۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ ٢٠﴾ - تفسير
٣٤٣١٨- قال الحسن البصري: فانتظروا مواعيد الشيطان، وكانوا مع إبليسَ على موعدٍ فيما يَعِدُهم ويُمَنِّيهم[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٦.]]. (ز)
٣٤٣١٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فانتَظِرُوا إنّيِ مَعَكُم مِنَ المُنتَظِرِينَ﴾، قال: خوَّفهم عذابَه وعقوبتَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.]]. (٧/٦٤١)
٣٤٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ لَوْلا﴾ يعني: هَلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ مِمّا سألوا، يعني: في بني إسرائيل، ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء:٩٠] يعني: لن نُصَدِّقك حتى تُخرج لنا نهرًا، فقد أعْيَينا مِن مَيْحِ[[المَيْح: أن يدخل البئر فيملأ الدلو، وذلك إذا قلَّ ماؤها. لسان العرب (ميح).]] الدِّلاء مِن زمزم ومِن رءوس الجبال، وإن أبيتَ هذا فلْتَكُن لك خاصَّة ﴿جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ﴾ إلى قوله: ﴿كِسَفًا﴾ حين قال: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ [سبأ:٩] يعني: قِطَعًا، ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ﴾ عيانًا، فننظر إليه، ﴿والمَلائِكَةِ قَبِيلًا أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ يعني: من الذهب ﴿أوْ تَرْقى فِي السَّماءِ﴾ يعني: أو تضع سُلَّمًا فتصعد إلى السماء، ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء:٩٣]، يقول: ولسنا نُصَدِّقُك حتى تأتي بأربعةِ أمْلاكٍ يشهدون أنّ هذا الكتاب مِن رَبِّ العِزَّة. وهذا قولُ عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فأنزل الله في قوله: ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ﴾ عيانًا فننظر إليه: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ إذ قالوا[[هكذا في الأصل.]] ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة:١٠٨]. وأنزل الله فيها: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر:٥٢] لقوله: ﴿كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾. وأنزل الله: ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء:٥٩]؛ لِأَنِّي إذا أرسلتُ إلى قومِ آيةٍ ثُمَّ كذَّبوا لم أُناظِرْهم بالعذاب، وإن شئتَ -يا محمد- أعطيتُ قومَك ما سألوا، ثم لم أُناظِرهم بالعذاب. قال: «يا ربِّ، لا». رِقَّةً لقومه: ﴿لَعَلَهُم يَتَّقُونَ﴾. ثم قال: ﴿فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ﴾ وهو قوله: ﴿إنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إنْ شاءَ﴾ [هود:٣٣]، ﴿فانْتَظِرُواْ﴾ بي الموت، ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذابَ؛ القتل ببَدْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤.]]. (ز)
يونس 10:21
﴿وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةࣰ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرࣱ فِیۤ ءَایَاتِنَاۚ﴾ - تفسير
٣٤٣٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذَآ أذَقنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إذا لَهُم مَّكْرٌ فِي ءاياتِنا﴾، قال: استهزاءٌ، وتكذيبٌ[[تفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٢)
٣٤٣٢٢- عن مستور بن عباد، قال: سألتُ الحسنَ [البصريَّ]: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾. قال: ذاك المنافق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٧.]]. (ز)
٣٤٣٢٣- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾، يعني: جحودًا، وتكذيبًا لديننا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٩-.]]. (ز)
٣٤٣٢٤- قال مقاتل بن حيان: لا يقولون: هذا مِن رزق الله، إنّما يقولون: سُقِينا بنَوْءِ كذا، وهو قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة:٨٢][[تفسير الثعلبي ٥/١٢٦، وتفسير البغوي ٤/١٢٧.]]. (ز)
٣٤٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ يعني: آتينا الناس، يعني: كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: المطر ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ﴾ يعني: القحط، وذهاب الثمار ﴿مَسَّتْهُمْ﴾ يعني: المجاعة سبع سنين؛ ﴿إذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا﴾ يعني: تكذيبًا. يقول: إذا لهم قولٌ في التكذيب بالقرآن، واستِهزاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.]]. (ز)
٣٤٣٢٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون، يَدْعُون معَ الله ما يَدْعُون، فإذا كان الضُّرُّ لم يدعوا إلا الله، فإذا نجّاهم إذا هم يشركون، ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ الشِّدَّة التي نحن فيها ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ لَكَ على نِعَمِك، وتخليصك إيّانا مِمّا نحنُ فيه بإخلاصنا العبادة لك، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٤٧.]]. (ز)
﴿قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا یَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١﴾ - تفسير
٣٤٣٢٧- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿قل الله أسرع مكرا﴾، يعني: عذابًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٩-.]]. (ز)
٣٤٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا﴾ يعني: اللهُ أشد إخْزاءً، ﴿إنَّ رُسُلَنا﴾ مِن الحَفَظَة ﴿يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ يعني: ما [تعملون][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.]]. (ز)
٣٤٣٢٩- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: كلُّ مَكْرٍ في القرآنِ فهو عَمَلٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨.]]. (٧/٦٤٢)
يونس 10:22
﴿هُوَ ٱلَّذِی یُسَیِّرُكُمۡ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ﴾ - تفسير
٣٤٣٣٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿في البر والبحر﴾، قال: البَرُّ: بادية الأعراب. والبحر: الأمصارُ، والقُرى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨.]]. (ز)
٣٤٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ﴾ على ظهور الدوابِّ والإبل، ويهديكم لِمَسالِك الطُّرُق والسُّبُل، ﴿و﴾هُوَ يحملكم في ﴿البَحْرِ﴾ في السُّفُنِ في الماء، ويَدُلُّكم فيه بالنجوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤-٢٣٥.]]. (ز)
﴿هُوَ ٱلَّذِی یُسَیِّرُكُمۡ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٣٣٢- عن ابن عمر: أنّ تميمًا الدارِيَّ سأل عمر بن الخطاب عن ركوبِ البحرِ. فأمَره بتقصيرِ الصلاةِ، قال: يقول الله: ﴿هُوَ الَّذِى يُسَيِرُكُمْ فِي البَرِ والبَحْرِ﴾[[أخرجه البيهقي في سننه ٣/١٥٤.]]. (٧/٦٤٢)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا كُنتُمۡ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَیۡنَ بِهِم بِرِیحࣲ طَیِّبَةࣲ وَفَرِحُوا۟ بِهَا﴾ - قراءات
٣٤٣٣٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حَتّى كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِكُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٨.
وهذه قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا كُنتُمۡ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَیۡنَ بِهِم بِرِیحࣲ طَیِّبَةࣲ وَفَرِحُوا۟ بِهَا﴾ - تفسير الآية
٣٤٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ﴾ يعني: في السُّفُن، ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ يعني: بأهلها ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ يعني: غيرِ عاصِف، ولا قاصِف، ولا بطيئة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.]]. (ز)
٣٤٣٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- في قوله: ﴿حَتى إذا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِم﴾، قال: ذكَر هذا، ثم عدّى الحديثَ في حديثٍ آخرَ عنه لغيرِهم، قال: ﴿وجَرَيْنَ بِهِم﴾، قال: فعَدّى الحديثَ عنهم، فأوَّلَ شيءٍ كنتم في الفلكِ، وجرَينَ بهؤلاء، لا يَستطيعُ يقولُ: جرين بكم. وهو يُحدِّثُ قومًا آخرين، ثم ذكَر هذا ليجمعَهم وغيرَهم: ﴿وجرَين بهم﴾ هؤلاء، وغيرِهم من الخلقِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٨.]]. (٧/٦٤٢)
﴿جَاۤءَتۡهَا رِیحٌ عَاصِفࣱ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ﴾ - تفسير
٣٤٣٣٦- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء- قال: الرِّياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة. فأمّا العذاب منها: فالقاصِف، والعاصِف، والعَقِيم، والصَّرْصَر، قال الله تعالى: ﴿ريحا صرصرا في أيام نحسات﴾ [فصلت:١٦] قال: مَشْؤومات. وأما رياح الرحمة: فالنّاشِرات، والمُبَشِّرات، والمُرْسَلات، والذّارِيات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)
٣٤٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءَتْها﴾ يعني: السفينة ﴿رِيحٌ عاصِفٌ﴾ قاصِف، يعني: غير ليِّن، يعني: ريحًا شديدة، ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ يعني: مِن بين أيديهم، ومِن خلفهم، ومِن فوقهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.]]. (ز)
﴿وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ أُحِیطَ بِهِمۡ﴾ - تفسير
٣٤٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنُّواْ﴾ يعني: وأَيْقَنوا ﴿أنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ يعني: أنّهم مُهْلَكون، يعني: مُغْرَقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤.]]. (ز)
﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ لَىِٕنۡ أَنجَیۡتَنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ٢٢﴾ - تفسير
٣٤٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي خالد، عن ابن عجلان، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن عكرمة- قال: الإخلاص هكذا. وأشار أبو خالد بإصبعه السَّبّابة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.]]. (ز)
٣٤٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- قال: إذا ضَلَّ الرجلُ الطريقَ دعا اللهَ مخلصًا: لئن أنجيتنا من هذه لَنَكُونَنَّ مِن الشاكرين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.]]. (ز)
٣٤٣٤١- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿مخلصين له الدين﴾، قال: إذا قلتَ: لا إله إلا الله. فقُل على إثْرِها: الحمد لله رب العالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.]]. (ز)
٣٤٣٤٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾، قال: إذا مسَّهُم الضُّرُّ في البحر أخلصوا لله الدعاءَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٤٦-١٤٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.]]. (ز)
٣٤٣٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وضلَّتْ عنهم آلهتُهم التي يدعون من دون الله، فذلك قوله: ﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء:٦٧]. ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هذِهِ﴾ المَرَّة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ لا ندعو معك غيرَك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٤-٢٣٥.]]. (ز)
٣٤٣٤٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضُّرُّ لم يَدْعوا إلا الله، فإذا نجاهم إذا هم يشركون، ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ الشِّدَّة التي نحن فيها ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ لَكَ على نِعَمِك، وتخليصك إيّانا مِمّا نحنُ فيه بإخلاصنا العبادة لك، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٤٧.]]. (ز)
﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ لَىِٕنۡ أَنجَیۡتَنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٣٤٥- عن سعد بن أبي وقّاصٍ، قال: لَمّا كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ الله ﷺ الناسَ، إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتين، وقال: «اقتُلوهم وإن وجَدتموهم مُتَعَلِّقين بأستارِ الكعبةِ؛ عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خَطَلٍ، ومِقْيَسُ بن ضُبابَةَ، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ»، فأما عبد الله بن خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتَعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستبَق إليه سعيد بن حُرَيثٍ وعمّارٌ، فسبَق سعيدٌ عمّارًا، وكان أشبَّ الرجلين، فقتَله، وأما مِقْيَسُ بن ضُبابَة فأدرَكه الناسُ في السوقِ فقتَلوه، وأما عكرمةُ فركِب البحرَ فأصابَتْهم عاصفٌ، فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ: أخلِصوا؛ فإنّ آلهتَكم لا تُغْنِي عنكم شيئًا. فقال عكرمة: لئن لم يُنَجَّني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما يُنَجِّني في البرِّ غيرُه، اللَّهُمَّ، إنّ لك عهدًا إن أنت عافَيْتَني مِمّا أنا فيه أن آتيَ محمدًا حتى أضعَ يدِي في يدِه، فلأجدَنَّه عَفُوًّا كريمًا. قال: فجاء، فأسلَم. وأما عبدُ الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ فإنّه اختَبَأ عند عثمان، فلمّا دعا رسولُ الله ﷺ للبَيْعَةِ جاء به، حتى أوقَفَه على النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، بايِعْ عبدَ الله. قال: فرفَع رأسَه، فنظَر إليه ثلاثًا، كلُّ ذلك يأبى، فبايَعَه بعد الثلاثِ، ثم أقبَل على أصحابه، فقال: «أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيثُ رآني كفَفْتُ يدي عن بيعتِه فيقتُلَه؟». قالوا: وما يُدرينا -يا رسول الله- ما في نفسك؟ ألا أومَأتَ إلينا بعينِك. قال: «إنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنةُ أعْيُن»[[أخرجه أبو داود ٤/٣١٨-٣١٩ (٢٦٨٣) مختصرًا، والنسائي ٧/١٠٥ (٤٠٦٧)، والحاكم ٣/٤٧.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/١٣٠: «إسناده صالح». وقال ابن الملقّن ٩/١٥٣: «الحديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٠٠ (١٧٢٣): «صحيح».]]. (٧/٦٤٣)
٣٤٣٤٦- عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- قال: فَرَّ عِكرمةُ بن أبي جهل يومَ الفتحِ، فرَكِب البحرَ، فأخَذته الريحُ، فنادى باللّاتِ والعُزّى، فقال أصحابُ السفينةِ: لا يَجوزُ ههنا أحدٌ يدعو شيئًا إلا اللهَ وحدَه مُخلَصًا. فقال عكرمة: واللهِ، لئَنِ كان في البحرِ وحدَه؛ إنّه لَفِي البرُ وحدَه. فرجَع، فأسلَم[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/٤٩-٥٠.]]. (٧/٦٤٣)
٣٤٣٤٧- عن ابن أبي مُليكةَ، قال: لَمّا كان يومُ الفتحِ ركِب عكرمةُ بن أبي جهل البحرَ هارِبًا، فخَبَّ[[خَبَّ البحر: اضطرب. النهاية (خبب).]] بهم البحرُ، فجعَلت الصَّرارِيُّ -أي: الملّاحُ- يدعون الله، ويُوَحِّدونه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكانٌ لا يَنفعُ فيه إلا الله. قال: فهذا إلهُ محمد الذي يدعونا إليه، فارجِعوا بنا. فرجَع، فأسلَمَ[[عزاه السيوطي إلى ابن سعد.]]. (٧/٦٤٣)
يونس 10:23
﴿فَلَمَّاۤ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ یَبۡغُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۗ﴾ - تفسير
٣٤٣٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يبغون﴾، قال: يلعبون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.]]. (ز)
٣٤٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا أنْجاهُمْ إذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: يعبدون مع الله غيره ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ إذ عبدوا مع الله غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡیُكُمۡ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۖ﴾ - تفسير
٣٤٣٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾، أي: الفريقين جميعًا؛ الكفار، والمنافقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٩.]]. (ز)
٣٤٣٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ ضررُه في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿مَّتَـٰعَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ - تفسير
٣٤٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿متاع الحياة الدنيا﴾، قال: هي متاع متروكة، أوشكت -واللهِ- الذي لا إله إلا هو أن تَضْمَحِلَّ عن أهلها، فخُذوا مِن هذا المتاعِ طاعةَ الله إن اسْتَطَعْتُم، ولا قوة إلا بالله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.]]. (ز)
٣٤٣٥٣- عن سليمان الأعمش -من طريق سفيان الثوري- ﴿متاع الحياة الدنيا﴾، قال: مثل زاد الراعي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.]]. (ز)
٣٤٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، تَمَتَّعون فيها قليلًا إلى منتهى آجالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣﴾ - تفسير
٣٤٣٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٣٥٦- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ هُنَّ رواجِعُ على أهلِها: المكرُ، والنَّكْثُ، والبَغْيُ». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿يا أيُها النّاسُ إنّما بَغيُكُم عَلى أنفُسِكُم﴾، ﴿ولا يَحيِقُ المَكْرُ السَّيءُ إلا بِأَهلِهِ﴾ [فاطر:٤٣]، ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ﴾ [الفتح:١٠][[أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/٣١، والخطيب في تاريخه ٩/٤٥٩ (٢٩٠٤)، من طريق مروان بن صبيح، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس به.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/٩١ (٨٤٢٩) ترجمة مروان بن صبيح: «لا أعرفه، وله خبر منكر». ثم ذكر الحديث، وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٢٠: «ضعيف».]]. (٧/٦٤٤)
٣٤٣٥٧- عن عبد الله بن نُفَيْلٍ الكِنانِيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ثلاثٌ قد فرَغ اللهُ مِن القضاءِ فيهِنَّ: لا يَبْغِيَنَّ أحدُكم؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكُم عَلى أنفُسِكُم﴾، ولا يمكُرَنَّ أحدٌ؛ فإنّ الله يقول: ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّئُ إلا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر:٤٣]، ولا يَنكُثَنَّ أحدٌ؛ فإنّ الله يقول: ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح:١٠]»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٢٩٥ (١٣٧٤)، وابن مردويه -كما في الإصابة ٤/٢١٥-.
قال ابن حجر: «ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين سليمان والصحابي».]]. (٧/٦٤٥)
٣٤٣٥٨- عن أبي بَكْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تَبْغِ، ولا تكن باغِيًا؛ فإنّ الله يقول: ﴿إنَّما بَغيُكُمْ عَلى أنفُسِكُم﴾»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٩ (٣٢٩٨).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٧/٦٤٥)
٣٤٣٥٩- عن الزهريِّ، قال: بلَغَنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تَبْغِ، ولا تُعِن باغيًا؛ فإنّ الله يقول: ﴿إنَّما بَغيُكُمْ عَلى أنفُسِكُم﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠ (١٠٣٠٦).]]. (٧/٦٤٥)
٣٤٣٦٠- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُؤَخِّرُ اللهُ عقوبةَ البَغْيِ؛ فإنّ الله قال: ﴿إنَّما بَغيُكُمْ عَلى أنفُسِكُم﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠ (١٠٣٠٥).]]. (٧/٦٤٥)
٣٤٣٦١- عن أبي بَكْرَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن ذنبٍ أجدرَ أن يُعَجِّلَ اللهُ لصاحبِه العقوبةَ من البَغْيِ، وقطيعةِ الرحمِ»[[أخرجه أحمد ٣٤/٨-٩ (٢٠٣٧٤)، وأبو داود ٧/٢٦٣ (٤٩٠٢)، والترمذي ٤/٤٨٥-٤٨٦ (٢٦٧٩)، وابن ماجه ٥/٢٩٦ (٤٢١١)، وابن حبان ٢/٢٠٠ (٤٥٥)، والحاكم ٢/٣٨٨ (٣٣٥٩).
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٥٨٨ (٩١٨).]]. (٧/٦٤٦)
٣٤٣٦٢- عن مكحول الشامي، قال: ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه: المَكرُ، والبَغْيُ، والنَّكْثُ، قال الله: ﴿إنَّما بَغيُكُمْ عَلى أنفُسِكُم﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٦)
٣٤٣٦٣- عن رجاءِ بن حيْوةَ، أنّه سمِع قاصًّا في مسجد مِنى يقول: ثلاثُ خلالٍ هُنَّ على مَن عمِل بِهِنَّ: البَغْيُ، والمَكْرُ، والنَّكْثُ، قال الله: ﴿إنَّما بَغيُكُمْ عَلى أنفُسِكُم﴾، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّئُ إلا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر:٤٣]، ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ [الفتح:١٠]. ثم قال: ثلاثُ خلالٍ لا يُعَذِّبُكم اللهُ ما عمِلتم بِهِنَّ: الشكرُ، والدعاءُ، والاستغفار. ثم قرأ: ﴿مّا يَفْعَلُ الله بِعَذابِكُمْ إن شَكَرْتُمْ وءامَنتُم﴾ [النساء:١٤٧]، ﴿وما كان الله مُعَذِبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:٣٣][[أخرجه البيهقي (٦٦٧٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٤٦)
يونس 10:24
﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٣٤٣٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- قال: ضرب الله مثلًا حَسَنًا، وكلُّ أمثالِه حَسَنٌ، وهو مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ المؤمنَ والكافرَ فيما أُوتِيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.]]. (ز)
﴿كَمَاۤءٍ أَنزَلۡنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا یَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَـٰمُ﴾ - تفسير
٣٤٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ﴾، قال: اختلَط، فنبَت بالماءِ كلُّ لونٍ مِمّا يأكلُ الناسُ؛ كالحِنطةِ، والشَّعيرِ، وسائرِ حبوبِ الأرضِ، والبُقولِ، والثمارِ، وما تأكلُه الأنعامُ والبهائمُ مِن الحشيشِ، والمراعي[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٤٧)
٣٤٣٦٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: أمّا اختلط به نبات الأرض: فاختلط، فنبت بالماء مِن كلِّ لَوْنٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.]]. (ز)
٣٤٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأَنْعامُ﴾، يقول: مَثَلُ الدُّنْيا كمَثَلِ النَّبْتِ، بينا هو أخضرُ إذا هو قد يَبِس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة. يقول: أنزل الماءَ مِن السماء، فأنبت به ألوانَ الثِّمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّیَّنَتۡ﴾ - تفسير
٣٤٣٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وازَّيَنَتْ﴾، قال: أنبتَت، وحسُنَتْ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٧)
٣٤٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ يعني: حُسْنَها، وزينتها، ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ بالنبات، وحَسُنَتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٢٤﴾ - قراءات
٣٤٣٧٠- عن أبي بن كعب= (ز)
٣٤٣٧١- وعبد الله بن عباس= (ز)
٣٤٣٧٢- ومروان بن الحكم -من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحارث بن هشام- أنّهم كانوا يقرءون: (وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُهَآ أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وما كانَ اللهُ لِيُهْلِكَهُمْ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]٣١٠٨. (٧/٦٤٨)
٣١٠٨ انتَقَد ابنُ كثير (٧/٣٥٢) هذه القراءة بقوله: «وهذه قراءة غريبة». ثم وجَّهها بقوله: «وكأنّها زيادة للتفسير».
٣٤٣٧٣- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: في قراءة أُبَيٍّ: (كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمسِ ومَآ أهْلَكْناهَآ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢. وعزاه السيوطي إلى المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]. (٧/٦٤٨)
﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا﴾ - تفسير
٣٤٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا﴾: إي، واللهِ، لَئِن تَشَبَّث بالدُّنْيا، وحَدِبَ عليها؛ لَتُوشِكَنَّ الدنيا أن تلْفِظَه، وتَقْضِي منه[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.]]. (ز)
٣٤٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنَّ أهْلُها﴾ يعني: وأَيْقَنَ أهلها ﴿أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها﴾ في أنفسهم؛ ﴿أتاها أمْرُنا﴾ يعني: عذابنا ﴿لَيْلًا أوْ نَهارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ﴾ - تفسير
٣٤٣٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾، قال: كأن لم تَعِشْ، كأن لم تنعَمْ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٧)
٣٤٣٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ بزينتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢.]]. (ز)
٣٤٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْناها حَصِيدًا﴾ يعني: ذاهِبًا، ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ يعني: تَنْعَم بالأمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٢٤﴾ - تفسير
٣٤٣٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿لقوم يتفكرون﴾، قال: هذا مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ، فاعقِلوا عن الله أمثاله؛ فإنّ الله يقول: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت:٤٣][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢.]]. (ز)
٣٤٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا تجيء الآخرةُ، فتذهبُ الدنيا ونعيمُها، وتنقطعُ عن أهلها ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ يعني: نُبَيِّن العلاماتِ ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في عجائب الله، وربوبيته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٣٨١- عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد، قال: مكتوبٌ في سورة يونس ﵇ إلى جنبِ هذه الآيةِ: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ إلى ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾: ولو أنّ لابنِ آدم وادِيَين مِن مالٍ لَتَمَنّى وادِيًا ثالثًا، ولا يُشبِعُ نفسَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ الله على مَن تاب. فمُحِيَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٨)
يونس 10:25
﴿وَٱللَّهُ یَدۡعُوۤا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَـٰمِ﴾ - تفسير
٣٤٣٨٢- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن يومٍ طَلَعت شمسُه إلا وُكِّل بجَنبَتَيها مَلَكانِ يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ اللهِ كلُّهم إلّا الثَّقَلَيْن: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكَفى خيرٌ مِمّا كثُر وأَلْهى. ولا آبَت شمسُه إلا وُكَّل بجَنبَتَيها مَلَكان يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ الله كلُّهم غيرُ الثَّقَلَيْن: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فأنزَل اللهُ في ذلك كلِّه قرآنًا؛ في قول المَلَكَين: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾. وأنزل في قولهما: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنِفقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا: ﴿والَّيلِ إذا يَغشى * والنَّهاِر إذا تَجَلّى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرى﴾» [الليل:١-١٠][[أخرجه أحمد ٣٦/٥٢-٥٣ (٢١٧٢١)، والحاكم ٢/٤٨٢ (٣٦٦٢)، والبيهقي في الشعب ٥/٩٠-٩١ (٣١٣٩) واللفظ له، وابن جرير ١٢/١٥٤-١٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢-١٩٤٣ (١٠٣٢٦).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٧/٦٤٩)
٣٤٣٨٣- عن سعيد بن أبي هلال: سمِعتُ أبا جعفرٍ محمد بن علي، وتلا هذه الآية: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾، فقال: حدَّثني جابر، قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ يومًا، فقال: «إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنّ جبريلَ عندَ رأسي، وميكائيلَ عندَ رِجْلي، يقول أحدُهما لصاحبِه: اضرِبْ له مثلًا. فقال: اسمَعْ سمِعَتْ أُذُنُك، واعقِلْ عقَلَ قلبُك، إنّما مثَلُك ومثَلُ أُمَّتِك كمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعَل فيها مأدُبَةً، ثم بعَث رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامِه، فمنهم مَن أجاب الرسول، ومنهم مَن ترَك، فالله هو الملِكُ، والدارُ الإسلامُ، والبيتُ الجنةُ، وأنت -يا محمد- رسولٌ، فمَن أجابك دخَل الإسلام، ومَن دخَل الإسلام دخَل الجنةَ، ومَن دخَل الجنةَ أكَل منها»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٩ (٣٢٩٩). وأخرجه ابن جرير ١٢/١٥٥ دون ذكر أبي جعفر محمد بن علي.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٥٧٦ (٣٥٩٥).]]. (٧/٦٥٠)
٣٤٣٨٤- عن أبي قِلابة، عن النبي ﷺ، قال: «قيل لي: لِتَنَمْ عينُك، ولِيَعْقِلْ قلبُك، ولِتَسْمَعْ أذنُك. فنامَتْ عيني، وعقل قلبي، وسَمِعَتْ أذُني. ثم قيل: سَيِّدٌ بَنى دارًا، ثُمَّ صَنَعَ مَأْدُبَةً، ثُمَّ أرسل داعِيًا، فمَن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل مِن المأدُبة، ورضي عنه السيد، ومَن لم يُجِبِ الداعيَ لم يدخل الدارَ، ولم يأكل مِن المَأْدُبَة، ولم يرضَ عنه السَّيِّدُ، فاللهُ السَّيِّد، والدار الإسلام، والمأدُبة الجنة، والداعي محمد ﷺ»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٤ (١١٥٤)، وابن جرير ١٢/١٥٤.
قال ابن كثير في تفسيره ٤/٢٦١: «وهذا حديث مرسل».]]. (ز)
٣٤٣٨٥- عن ابن مسعود، قال: استَقْبَلني النبيُّ ﷺ، فانطلَقْنا حتى أتينا موضِعًا لا نَدْري ما هو، فوضَع رسولُ الله ﷺ رأسَه في حِجْري، ثم إنّ هَنِينًا[[هنين: جمع هن، كأنه أراد الكناية عن أشخاصهم. النهاية (هنن).]] أتَوا، عليهم ثيابٌ بِيضٌ طوالٌ وقد أغْفى رسولُ الله ﷺ. فقال عبد الله: فأُرْعِبْتُ منهم. فقالوا: لقد أُعطِيَ هذا العبدُ خيرًا، إنّ عينَه نائمةٌ والقلبُ يقظانُ. ثم قال بعضُهم لبعضٍ: هَلُمَّ، فلْنَضْرِبْ له مثلًا. قال بعضُهم لبعضٍ: اضْرِبوا له ونتَأوَّلُ نحن، أو نضرِبُ نحن وتتأوَّلون أنتم. فقال بعضُهم: مثَلُه كمثَلِ سَيِّدٍ اتَّخَذ مَأدُبةً، ثم ابْتَنى بُنْيانًا حَصينًا، ثم أرْسَل إلى الناس، فمَن لم يأتِ طعامَه عذَّبه عذابًا شديدًا. قال الآخرون: أمّا السيِّدُ فهو ربُّ العالمين، وأما البُنيانُ فهو الإسلام، والطعام الجنةُ، وهذا الداعِي، فمَن اتَّبعه كان في الجنةِ، ومن لم يتَّبِعْه عُذِّب عذابًا أليمًا. ثم إن رسول الله ﷺ استيقَظ فقال: «ما رأيتَ، يا ابنَ أمِّ عبد؟». فقلت: رأيتُ كذا وكذا. فقال: «أفَخَفِيَ عَلَيَّ مِمّا قالوا شيءٌ ؟!». وقال رسول الله ﷺ: «هم نَفَرٌ من الملائكة»[[أخرجه أحمد ٦/٣٣٢-٣٣٤ (٣٧٨٨) بنحوه مطولًا.
قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٦١ (١٣٩٥٩): «ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابة».]]. (٧/٦٥٠)
٣٤٣٨٦- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ سَيِّدًا بنى دارًا، واتَّخذ مَأْدُبَةً، وبعَث داعيًا، فمَن أجاب الداعيَ دخَل الدارَ، وأكَل مِن المأْدبةِ، ورَضِي عنه السيد، ألا وإنّ السَّيِّدَ الله، والدارَ الإسلام، والمأْدُبةَ الجنةُ، والداعيَ محمد ﷺ»[[أخرجه أبو نعيم في كتاب صفة الجنة ١/٣٢ (٢)، من طريق عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب الإستراباذي، ثنا أبو نعيم بن عدي، ثنا أحمد بن محمد بن [أبي] الخناجر، ثنا موسى بن داود، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس به.
إسناده حسن.]]. (٧/٦٥١)
٣٤٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: يدعُو إلى عملِ الجنةِ، واللهُ السلامُ، والجنةُ دارُه[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم، والدِّمياطي في معجمه.]]. (٧/٦٤٨)
٣٤٣٨٨- عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق أبي المنيب- في قوله: ﴿دار السلام﴾، قال: هو السلام، وهو اسم مِن أسمائه ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]. (ز)
٣٤٣٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: السلامُ هو الله، ودارُه الجنةُ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣ شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٩)
٣٤٣٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ أنّه قال: السلام هو الله -تبارك وتعالى-[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]٣١٠٩. (ز)
٣١٠٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٢) على هذا القول بقوله: «فالمعنى: يدعو إلى داره التي هي الجنة. وإضافتُها إليه إضافةُ مِلْكٍ إلى مالِك». ثم ساق قولًا آخر، فقال: «وقيل: السلام: بمعنى السلامة، أي: مَن دخلها ظَفِر بالسلامة، وأمِن الفناء والآفات».
٣٤٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، يعني: دار نفسِه، وهي الجنة، والله هو السلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ٢٥﴾ - تفسير
٣٤٣٩٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ويَهدٍي مَن يَشَآءُ﴾، قال: يَهديهم للمَخْرَجِ مِن الشُّبُهاتِ، والفِتَنِ، والضَّلالاتِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]. (٧/٦٤٩)
٣٤٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ يعني: مِن أهل التوحيد ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٣٩٤- عن الحسن البصري -من طريق عمّار بن عمير- قال: ما مِن ليلةٍ إلا يُنادِي مُنادٍ: يا صاحبَ الخيرِ، هَلُمَّ، ويا صاحب الشرِّ، أقْصِرْ[[أقْصَر فلان عن الشيء: إذا كفَّ عنه وانتهى. لسان العرب (قصر).]]. فقال رجل للحسن: أتجِدُها في كتابِ الله؟ قال: نعم، ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]. (٧/٦٥١)
٣٤٣٩٥- عن الحسن البصري، أنّه كان إذا قرأ: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾ قال: لَبَّيْك -ربَّنا- وسعْدَيك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٥٢)
٣٤٣٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ في التوراة مكتوبًا: يا باغيَ الخيرِ، هَلُمَّ، ويا باغي الشرِّ، انتَهِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٧/٦٥٢)
يونس 10:26
﴿لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِیَادَةࣱۖ﴾ - تفسير
٣٤٣٩٧- عن صهيب، أنّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «إذا دَخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ الناِر النارَ نادى مُنادٍ: يا أهلَ الجنةِ، إنّ لكم عندَ الله موعِدًا يريدُ أن يُنجِزَكُمُوه، فيقولون: وما هو؟ ألَمْ يُثَقِّلْ موازينَنا، ويُبيِّضْ وجوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، ويزحْزِحْنا عن النار؟! قال: فيُكْشَفُ لهم الحجابُ، فينظُرون إليه، فواللهِ، ما أعطاهم اللهُ شيئًا أحبَّ إليهم مِن النَّظَر إليه، ولا أقرَّ لِأَعْيُنِهم»[[أخرجه مسلم ١/١٦٣ (١٨١)، وأحمد ٣١/٢٦٥ (١٨٩٣٥)، ٣١/٢٧٠ (١٨٩٤١)، ٣٩/٣٤٧-٣٤٨ (٢٣٩٢٥) واللفظ له، وابن جرير ١٢/١٦٠-١٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥ (١٠٣٤٠)، والثعلبي ٥/١٢٩.
قال ابن كثير في تفسيره ٧/٣٥٥: «وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة من حديث حمّاد بن سلمة به».]]. (٧/٦٥٢)
٣٤٣٩٨- عن صهيب، في الآية، قال: قال رسول الله ﷺ: «الزيادةُ: النَّظَرُ إلى وجْهِ اللهِ»[[أخرجه الشاشيُّ في مسنده ٢/٣٨٩ (٩٩٠)، والدارقطنيُّ في كتاب رؤية الله ص١٣٢ (١٧٠)، وابن جرير ١٢/١٦٠، من طريق حمّاد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب به.
إسناده صحيح، وأصله في صحيح مسلم، وهو المتقدِّم قبله.]]. (٧/٦٥٣)
٣٤٣٩٩- عن أبي موسى الأشعريِّ، عن رسول الله ﷺ: «إنّ الله يبعَثُ يومَ القيامةِ مُنادِيًا يُنادِي: يا أهلَ الجنةِ -بصوتٍ يَسمعُه أوَّلُهم وآخرُهم-، إنّ الله وعَدكم الحسنى وزيادةً. فالحسنى: الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الرحمنِ»[[أخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص٦٧ (٥٣)، وابن النحاس في كتاب رؤية الله ص١٧ (٦)، وابن وهب في تفسيره ١/٧٦ (١٧١)، وابن جرير ١٢/١٥٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥ (١٠٣٤١)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٥-، من طريقين: أبان بن أبي عياش، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري، ومن طريق أبي بكر الهذلي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري.
وكلا الإسنادين ضعيف جدًّا؛ أبان بن أبي عياش قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): «متروك». وأبوبكر الهذلي قال عنه في التقريب (٨٠٠٢): «متروك الحديث».]]. (٧/٦٥٣)
٣٤٤٠٠- عن كَعْب بن عُجْرَةَ، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «الزِّيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الرحمنِ»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ١/٢٦٢ (٤٨٤)، والطبراني في مسند الشاميين ٣/٣٠٢-٣٠٣ (٢٣٣٠)، وابن جرير ١٢/١٦١.
قال ابن حجر في الفتح ٨/٣٤٧ عن إسناد ابن جرير: «في إسناده ضعف».]]. (٧/٦٥٣)
٣٤٤٠١- عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، أنّه سأل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «الذين أحسَنُوا: أهلُ التوحيدِ. والحُسْنى: الجنَّةُ. والزيادة: النَّظَرُ إلى وجْهِ الله»[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٣/٥٠٥-٥٠٦ (٧٨٠)، وابن جرير ١٢/١٦٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤ (١٠٣٣٦)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٥-، من طريق عمرو بن أبي سلمة، سمعتُ زهيرًا عمَّن سمع أبا العالية، حدثنا أبي بن كعب به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ زهير الراوي عن أبي العالية.
وأخرجه الدارقطني في الرؤية ص٢١٦ (١٣٥)، من طريق محمد بن زكريا بن دينار، حدثني قحطبة بن غدانة، حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن زكريا بن دينار، وهو ضعيف، وقال الدارقطني: «يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٧/١٣٩.]]. (٧/٦٥٣)
٣٤٤٠٢- عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «﴿أحسَنوا﴾: شهادةُ أن لا إله إلا الله. و﴿الحسنى﴾: الجنةُ. و﴿زيادةٌ﴾: النظر إلى الله»[[أخرجه الحارث -كما في المطالب العالية ١٤/٧٢٠ (٣٦٣٠)-، من طريق داود بن المحبّر، عن عباد بن كثير، عن نافع، عن ابن عمر به. وعزاه السيوطي بهذا اللفظ إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه داود بن المحبّر، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١١): «متروك». وفيه عباد بن كثير الثقفي، قال ابن حجر في التقريب (٣١٣٩): «متروك».]]. (٧/٦٥٤)
٣٤٤٠٣- عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ سُئِل عن هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. فقال: «للذين أحسنوا العملَ في الدنيا لهم الحسنى، وهي الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وجْهِ الله الكريم»[[أخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص١٧١ (٥٧)، وابن منده في الرد على الجهمية ص٥١-٥٢، والثعلبي ٥/١٢٩. وفيه سلم بن سالم، ونوح بن أبي مريم.
قال الذهبي في تاريخ الإسلام ٤٤/٣٩٤: «هذا حديث مُنكَر، انفرَد به سلم بن سالم البلخي، وهو ضعيف باتِّفاق، عن نوح الجامع شيخ مرو، وليس بثقة، بل تركوه». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/٣٦٦: «سلم وشيخه نوح بن أبي مريم مُتَكَلَّم فيهما».]]. (٧/٦٥٤)
٣٤٤٠٤- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «ينظرون إلى ربهم بلا كَيْفِيَّةٍ، ولا حَدٍّ مَحدودٍ، ولا صِفَةٍ معلومةٍ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٥٤)
٣٤٤٠٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كبَّر على سِيفِ البحرِ[[أي: ساحله. النهاية (سيف).]] تكبيرةً رافِعًا بها صوتَه لا يلْتمِسُ بها رياءً ولا سُمْعَةً؛ كَتَبَ الله له رِضوانَه الأكبرَ، ومَن كتب له رِضوانَه الأكبرَ جمَع بينَه وبين محمدٍ وإبراهيمَ في دارِه، ينظرون إلى ربِّهم في جَنَّةِ عَدْنٍ، كما يَنظرُ أهلُ الدنيا إلى الشمسِ والقمرِ في يومٍ لا غَيمَ فيه ولا سحابَ، وذلك قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. فالحُسنى: لا إله إلا الله. والزِّيادةُ: الجنَّةُ، والنَّظَرُ إلى الرَّبِّ»[[أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ٢/٧٠٢ (٣١٠).]]. (٧/٦٥٤)
٣٤٤٠٦- عن أبي بكر الصديق -من طريق عامِر بن سعد- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: الحُسْنى: الجَنَّةُ. والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ اللهِ[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٢- بنحوه، وابن جرير ٢/١٥٦، وابن خزيمة (٢٦٤)، وابن منده في الرد على الجهمية (٨٤)، واللالكائي (٧٨٤)، والآجري في الشريعة (٥٨٩-٥٩١)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٦٦)، وفي الاعتقاد ص١٣١، والخطيب ٩/١٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، وابن مردويه.]]. (٧/٦٥٥)
٣٤٤٠٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في الآية، قال: أمّا الحسنى: فالجنَّةُ. وأما الزِّيادةُ: فالنظرُ إلى وجه الله. وأمّا القَتَرُ: فالسَّوادُ[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٧٨٧، ٧٨٨)-.]]. (٧/٦٥٦)
٣٤٤٠٨- عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق مسلم بن نذير- في الآية، قال: والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ الله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣١٨، وابن جرير ١٢/١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥، وابن خزيمة (٢٦٤، ٢٦٥)، واللالكائي (٧٨٣، ٧٨٤)، والآجري في الشريعة (٥٩١). وينظر: الاعتقاد للبيهقي ص١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، والبيهقي.]]. (٧/٦٥٥)
٣٤٤٠٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: يعني: الجنةَ، ﴿وزِيادَةٌ﴾ يعني: النظرَ إلى الله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٥٥)
٣٤٤١٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحكم بن عتيبة- في الآيةِ، قال: الزيادةُ: غُرْفةٌ مِن لؤلؤةٍ واحدةٍ، لها أربعةُ أبوابٍ، غُرَفُها وأبْوابُها مِن لؤلؤةٍ واحدةٍ[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٥٨ - تفسير)، وابن جرير ١٢/١٦٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والبيهقي في الرؤية.]]. (٧/٦٥٧)
٣٤٤١١- عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق أبي تميمة- في الآية، قال: الحسنى: الجنةُ. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِ ربِّهم[[أخرجه هناد في الزهد (١٦٩)، وابن جرير ١٢/١٥٧، ١٥٨، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا (٦/٣٤٠) رقم (٩٤)، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥، واللالكائى (٧٨٥، ٧٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، والبيهقي.]]٣١١٠. (٧/٦٥٦)
٣١١٠ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٣) على هذا القول بقوله: «وروي في ذلك حديث عن النبي ﷺ، رواه صهيب».
٣٤٤١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾، قال: قول: لا إله إلا الله. والحسنى: الجَنَّةُ. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِه الكريم[[أخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (٢٠٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٥٦)
٣٤٤١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾، قال: للذين شهِدوا أن لا إله إلا الله ﴿الحُسْنى﴾: الجنَّةُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٥٦)
٣٤٤١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: هو مِثْلُ قوله: ﴿ولَدَينا مَزِيدٌ﴾ [ق:٣٥]. يقول: يَجزِيهم بعملِهم ويزيدُهم من فضِله. وقال: ﴿مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠][[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٣.]]٣١١١. (٧/٦٥٨)
٣١١١ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٣-٤٧٤) على هذا القول الذي قاله عبد الله بن عباس من طريق العوفي، وعلقمة، والحسن من طريق قتادة، فقال: «وهذا قولٌ يعضده النظر، ولولا عظم القائلين بالقول الأول لَتَرَجَّح هذا القول، وطريق ترجيحه أنّ الآيةَ تتضمن اقتِرانًا بين ذِكْرِ عمال الحسنات وعمال السيئات، فوصف المحسنين بأنّ لهم على إحسانهم حُسْنى وزيادة من جنسها، ووصف المسيئين بأن لهم بالسيئة مثلها، فتعادل الكلامان. وعبَّر عن الحسنات بالحسنى مبالغة؛ إذ هي عشرة».
٣٤٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾، قال: الحسنى مثلها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤.]]. (ز)
٣٤٤١٦- عن يزيد بن شَجَرَةَ -من طريق منصور بن عمّار- قال: الزِّيادة: هي أن تَمُرَّ السَّحابة بأهل الجنة، فتمطرهم مِن كُلِّ النوادر، وتقول لهم: ما تريدون أن أُمْطِرَكم؟ فلا يريدون شيئًا إلا مَطَرَتْهُم[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٩.]]. (ز)
٣٤٤١٧- عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق قابوس، عن أبيه- في الآيةِ، قال: الزِّيادةُ: العَشْرُ؛ ﴿مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٥٨)
٣٤٤١٨- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ أُعطُوا منها ما شاءوا، ثم يُقالُ لهم: إنّه قد بَقِي مِن حَقِّكم شيءٌ لم تُعطَوْه. فيتجلّى اللهُ لهم، فيَصْغُرُ ما أُعطُوا عند ذلك. ثم تلا: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: الجنة، ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: نظرُهم إلى ربِّهم ﷿[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٩. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني. كما أخرجه ابن جرير بنحوه وزاد فيه: قال ابن أبي ليلى: فما ظنُّك بهم حين ثَقُلَتْ موازينهم، وحين صارت الصحف في أيمانهم، وحين جاوزوا جسر جهنم ودخلوا الجنة، وأُعْطُوا فيها ما أُعْطُوا مِن الكرامة والنعيم؟! كل ذلك لم يكن شيئًا فيما رَأَوْا.]]. (٧/٦٥٧)
٣٤٤١٩- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله تعالى: ﴿للذين أحسنوا﴾، قال: أحسنوا عبادةَ ربِّهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤.]]. (ز)
٣٤٤٢٠- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: ﴿أحْسَنُوا﴾: شهادة أن لا إله إلا الله. و﴿الحُسْنى﴾: الجنَّة. والزيادة: النَّظَر إلى وجه الله[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٥٠٩-٥١٠ (٧٨٩). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤.]]. (ز)
٣٤٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: مثلُها، قال: ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: مغفِرةٌ، ورِضوانٌ[[تفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٦٣-١٦٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/٦٥٨)
٣٤٤٢٢- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٣٤٤٢٣- وأبي سنان: أنّ الزِّيادة: النَّظَر إلى وجْه الله ﷿[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥.]]. (ز)
٣٤٤٢٤- عن الضحاك بن مزاحم: أنّ الحسنى: الجنةُ[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤.]]. (ز)
٣٤٤٢٥- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: الزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ الله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.]]. (٧/٦٥٧)
٣٤٤٢٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: قوله: ﴿أحْسَنُوا الحُسْنى﴾: قول لا إله إلا الله. و﴿الحُسْنى﴾: الجنة. والزيادة: النظر إلى وجهه الكريم[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٥١٢ (٧٩٦). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤.]]. (ز)
٣٤٤٢٧- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في الآية، قال: الزِّيادةُ: الحسنةُ بعشرِ أمثالِها إلى سبعِمائةِ ضِعْفٍ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٥٩)
٣٤٤٢٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي بشر الحلبي- ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: الحسنى: دخول الجنة. والزيادة: النظر إلى وجه الله[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٥١٠ (٧٩٠)، وأخرج ابن جرير ١٢/١٦٠ شطره الثاني من طريق عوف. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه الحافظ في الفتح ٨/٣٤٧ إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٣٤٤٢٩- عن أبي الجوزاء= (ز)
٣٤٤٣٠- وعطاء، نحو ذلك[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٩، وتفسير البغوي ٤/١٣٠.]]. (ز)
٣٤٤٣١- عن قتادة بن دِعامة، ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله. ﴿الحُسْنى﴾ قال: الجنةُ. ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: النظرُ إلى وجْهِ اللهِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٥٧)
٣٤٤٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: يُنادِي المنُادِي يومَ القيامةِ: إنّ اللهَ وعَدَ الحسنى، وهي الجَنَّةُ، فأما الزِّيادةُ: فهي النَّظرُ إلى وجهِ الرحمنِ. قال: فيتجلّى لهم حتى ينظُروا إليه[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.]]. (٧/٦٥٨)
٣٤٤٣٣- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق ليث- في قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾، قال: الحسنى: النَّضْرَة. والزِّيادةُ: النظرُ إلى وجهِ الله تعالى[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزا السيوطيُّ شطره الثاني إلى الدارقطني.]]. (٧/٦٥٨)
٣٤٤٣٤- عن عامر بن سعد البَجَليِّ -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: النَّظَرُ إلى وجهِ الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٦، ١٥٧، ١٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.]]. (٧/٦٥٧)
٣٤٤٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: الجنَّةُ. ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: النَّظرُ إلى وجهِ الربِّ ﷿[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.]]. (٧/٦٥٧)
٣٤٤٣٦- عن أبي إسحاقَ السَّبيعيّ -من طريق شريك- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ قال: الجَنَّةُ. ﴿وزِيادَةٌ﴾ قال: النَّظَرُ إلى وجهِ الرحمنِ ﷿[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٥. وعزاه السيوطي إلى الدارقطني.]]. (٧/٦٥٨)
٣٤٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُواْ﴾ يعني: وحَّدوا الله ﴿الحُسْنى﴾ يعني: الجنَّة، ﴿وزِيادَةٌ﴾ يعني: فضل على الجنة؛ النَّظرُ إلى وجه الله الكريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
٣٤٤٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الزِّيادةُ: ما أعطاهم في الدنيا، لا يُحاسِبُهم به يومَ القيامةِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٥٩)
٣٤٤٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفَرَج- في قول الله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾، قال: الحسنى: الجَنَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٤.]]٣١١٢. (ز)
٣١١٢ أفادت الآثارُ الاختلافَ في تفسير قوله: ﴿الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ على أقوال: أحدها: أنّ الحسنى: الجنة. والزيادة: النَّظَر إلى وجه الله تعالى. والثاني: أنّ الحسنى: واحدة من الحسنات. والزيادة: مضاعفتها إلى عشر أمثالها. الثالث: أنّ الحسنى: حسنة مثل حسنة. والزيادة: مغفرة ورضوان. والرابع: أنّ الحسنى: الجزاء في الآخرة. والزيادة: ما أُعْطُوا في الدنيا.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/١٦٤-١٦٥) جميعَ تلك المعاني استنادًا إلى العموم، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تبارك وتعالى- وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى أن يجزيهم على طاعتهم إيّاه الجنةَ، وأن تبْيَضَّ وجوهُهم، ووعدهم مع الحسنى الزيادةَ عليها، ومِن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه، وأن يعطيهم غُرَفًا من لآلئ، وأن يزيدهم غفرانًا ورضوانًا؛ كل ذلك مِن زيادات عطاءِ الله إيّاهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته. وعمَّ ربُّنا -جلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿وزيادة﴾ الزيادات على الحسنى، فلم يُخَصِّص منها شيئًا دون شيء، وغير مستنكر من فضل الله أن يجمع ذلك لهم، بل ذلك كله مجموع لهم -إن شاء الله-. فأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُعمّ كما عَمَّه -عزَّ ذِكْرُه-».
وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/٣٥٤).
وعلَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٤) على ترجيح ابن جرير للعموم بقوله: «ويُؤَيِّد ذلك أيضًا قولُه: ﴿أُولئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾».
ورجَّح ابنُ عطية (٤/٤٧٣) القول الأول استنادًا إلى أقوال السلف.
وكذا رجَّحه ابنُ القيم (٢/٣٥) استنادًا إلى السُّنَّة، وأقوال السلف، وذكر أنّ مَن فَسَّر الزيادة بالمغفرة والرضوان فهو من لوازم رؤيته -تبارك وتعالى-.
وأورد ابنُ عطية (٤/٤٧٤) إشكالًا على القول الأول؛ بأنّه لو كان معنى الحسنى: الجُنَّة، لكان في القول تكرير بالمعنى، وأجاب عنه بقوله: «على أنّ هذا ينفصل عنه بأنّه وصف المحسنين بأنّ لهم الجنة، وأنّهم لا يرهق وجوهَهم قترٌ ولا ذِلَّة، ثم قال: ﴿أُولئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ على جهة المدح لهم، أي: أولئك مُسْتَحِقُّوها وأصحابها حقًّا وباستيجاب».
﴿وَلَا یَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرࣱ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ٢٦﴾ - تفسير
٣٤٤٤٠- عن صهيبٍ، عن النبيِّ ﷺ، ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾، قال: «بعدَ نظرِهم إليه ﷿»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ١/٢٤٣ (٤٤٣)، والبزار ٦/١٣-١٤ (٢٠٨٧) بنحوه مطولًا، من طريق حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْب به.
إسناده صحيح.]]. (٧/٦٥٩)
٣٤٤٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم﴾ قال: لا يغشاهم ﴿قَتَرٌ﴾ قال: سَوادُ الوُجُوهِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٥٩)
٣٤٤٤٢- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت- في قوله: ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾، قال: بعدَ نظرِهم إلى ربِّهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٢٦، وابن جرير ١٢/٦٥٨، ٦٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني.]]. (٧/٦٦٠)
٣٤٤٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا يَرهَقُ وُجُوهَهُم قتر﴾، قال: خِزْيٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٦.]]. (٧/٦٥٩)
٣٤٤٤٤- عن عطاء، في الآية، قال: القَتَرُ: سَوادُ الوَجْهِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٥٩)
٣٤٤٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٦.]]. (ز)
٣٤٤٤٦- عن قتادة بن دعامة: ﴿ولا ذِلَّةٌ﴾: كآبَة[[تفسير البغوي ٤/١٣٠.]]. (ز)
٣٤٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ يعني: ولا يُصِيب وجوهَهم قَتَرٌ، يعني: سواد، ويُقال: كُسوف، ويقال: هو السواد، ﴿ولا ذِلَّةٌ﴾ يعني: ولا مَذَلَّة في أبدانهم عند مُعايَنَةِ النار، ﴿أُولئِكَ﴾ الذين هم بهذه المنزلة ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
يونس 10:27
﴿وَٱلَّذِینَ كَسَبُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ جَزَاۤءُ سَیِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ - تفسير
٣٤٤٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿سيئة﴾، قال: الشَّرُّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧.]]. (ز)
٣٤٤٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَيِئاتِ﴾ قال: الذين عمِلوا الكبائرَ، ﴿جَزَآءُ سَيِئَةِ بِمِثْلِها﴾ قال: النارُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١١٣. (٧/٦٦٠)
٣١١٣ ذَكَرَ ابنُ عطية (٤/٤٧٤) أنّ السيئاتِ تَعُمُّ الكفرَ والمعاصيَ، وأنّ مثلَ سيئة الكفر التخليدُ في النار، ومثلَ سيئة المعاصي مصروفٌ إلى مشيئة الله -تبارك وتعالى-.
٣٤٤٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ﴾ يعني: عملوا الشرك ﴿جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ يعني: جزاء الشرك جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۖ﴾ - تفسير
٣٤٤٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وتَرْهَقُهُم ذِلَّةٌ﴾، قال: تَغْشاهم ذِلَّةٌ، وشِدَّةٌ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٦٧.]]. (٧/٦٦٠)
٣٤٤٥٢- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وتَرْهَقُهُم ذِلَّةٌ﴾، قال: الذُّلُّ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٠)
٣٤٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾، يعني: مَذَلَّة في أبدانهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۖ﴾ - تفسير
٣٤٤٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مّا لَهُم مِنَ الله مِن عاصِمٍ﴾، يقول: مِن مانعٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧ بلفظ: شافع. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٠)
٣٤٤٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مّا لَهُم مِنَ الله مِن عاصِمٍ﴾، قال: مِن نصيرٍ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٠)
٣٤٤٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾، يعني: مانِع يمنعهم مِن العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿كَأَنَّمَاۤ أُغۡشِیَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ٢٧﴾ - تفسير
٣٤٤٥٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وجَوهَهَمْ قِطَعًا مِنَ الَّيلِ مظلما﴾، قال: ظُلْمةً مِن الليل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/١٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٠)
٣٤٤٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ، في قوله: ﴿كَأَنَّمَآ أُغشِيَتْ وجَوهَهَمْ قِطَعًا مِنَ الَّيلِ مُظلِمًا﴾، قال: والقِطَعُ: السَّوادُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٠)
٣٤٤٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ يعني: سواد الليل، ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿كَأَنَّمَاۤ أُغۡشِیَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ٢٧﴾ - النَّسْخ في الآية
٣٤٤٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نسَخَتْها الآيةُ في البقرة [٨١]: ﴿بَلى مَن كَسَبَ سَيِئَةً﴾ الآيةَ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٠)
يونس 10:28
﴿وَیَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِیعࣰا﴾ - تفسير
٣٤٤٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: يُحْشَرُ كُلُّ شيء، حتى إنّ الذُّباب يُحْشَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٢٣، ٦/١٩٤٧، ٨/٢٦٧١.]]. (ز)
٣٤٤٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش، عمَّن سَمِعه- في قوله: ﴿ويَومَ نَحْشُرُهُمْ﴾، قال: الحَشْرُ: المَوْتُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٧٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١١٤. (٧/٦٦١)
٣١١٤ ذكر ابنُ جرير (١٢/١٧٢) أنّ الحشر: جَمْعُ الخلقِ لموقف الحساب جميعًا. ثم ساق قول مجاهد، ورجَّحه مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّه يقول يومئذٍ للذين أشركوا ما ذَكَر أنّه يقول لهم، ومعلوم أنّ ذلك غير كائن في القبر، وأنّه إنما هو خبرٌ عَمّا يُقال لهم ويقولون في الموقف بعد البعث».
٣٤٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾، يعني: الكفار، وما عَبَدُوا من دون الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَاۤؤُكُمۡۚ﴾ - تفسير
٣٤٤٦٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ما لله مِن شريكٍ في السَّماء، ولا في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨.]]. (ز)
٣٤٤٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكُمْ أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ﴾، يعني: الآلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
﴿فَزَیَّلۡنَا بَیۡنَهُمۡۖ﴾ - تفسير
٣٤٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾، يعني: فمَيَّزْنا بين الجزاءين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
٣٤٤٦٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾، قال: فَرَّقْنا بينَهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦١)
﴿وَقَالَ شُرَكَاۤؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِیَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٣٤٤٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ شُرَكاؤُهُمْ﴾ يعني: الآلهة، وهم الأصنام: ﴿ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
٣٤٤٦٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾، فقالوا: بلى، قد كُنّا نعبدكم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨.]]. (ز)
يونس 10:29
﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدَۢا بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَـٰفِلِینَ ٢٩﴾ - تفسير
٣٤٤٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يأتي على الناسِ يومَ القيامةِ ساعةٌ فيها لِينٌ، يَرى أهلُ الشركِ أهلَ التوحيدِ يُغْفَرُ لهم، فيقولون: ﴿واللهِ رَبِنا ما كُنّا مُشرِكِينَ﴾. قال الله: ﴿انُظرْ كَيفَ كَذَبُوا عَلى أنفُسِهِم وضَلَّ عَنْهُم مّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام:٢٣-٢٤]. ثم يكونُ مِن بعدِ ذلك ساعةٌ فيها شِدَّةٌ، تُنصَبُ لهم الآلِهَةُ التي كانوا يعبُدون مِن دونِ اللهِ، فيقول: هؤلاء الذين كنتُم تعبُدون من دون الله؟ فيقولون: نعم، هؤلاء الذين كُنّا نعبُدُ. فتقولُ لهم الآلهةُ: واللهِ، ما كُنّا نسمعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نعقِلُ، ولا نعلمُ أنّكم كنتُم تعبُدوننا. فيقولون: بلى، واللهِ، لَإيّاكم كُنّا نعبُدُ. فتقول لهم الآلهة: ﴿فَكَفى بِاللهِ شَهِيدا بَينَنا وبَينَكُم إن كُنّا عَن عِبادَتِكُم لَغافِلِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١١٥. (٧/٦٦١)
٣١١٥ قال ابنُ عطية (٤/٤٧٦): «وظاهر هذه الآية: أنّ محاورتهم إنّما هي مع الأصنام، دون الملائكة وعيسى ابن مريم بدليل القول لهم: ﴿مكانكم أنتم وشركاؤكم﴾، ودون فرعون ومَن عُبِد مِن الجن بدليل قولهم: ﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾، وهؤلاء لم يغفلوا قطُّ عن عبادة مَن عبدهم».
٣٤٤٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿عن عبادتكم لغافلين﴾، قال: ذلك كُلُّ شيءٍ يُعبَد مِن دون الله[[تفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٧٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩.]]. (ز)
٣٤٤٧٢- قال الحسن البصري: يَحْشُر اللهُ ﷿ الأوثانَ المعبودةَ في الدنيا بأعيانها، فتُخاصِمُ مَن كان عَبَدَها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.]]. (ز)
٣٤٤٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا﴾ يعني: لقد كُنّا ﴿عَنْ عِبادَتِكُمْ﴾ إيّانا ﴿لَغافِلِينَ﴾، وقد عَبَدتُمُونا وما نشعر بكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
٣٤٤٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: فقالوا: ﴿كفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ ما كُنّا نسمع، ولا نُبْصِر، ولا نتكلم. فقال الله: ﴿هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٨ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
يونس 10:30
﴿هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ٣٠﴾ - قراءات
٣٤٤٧٥- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرأُ: ‹هُنالِكَ تَتْلُواْ› بالتاءِ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَبْلُواْ﴾ بالباء. انظر: النشر ٢/٢٨٣.]]٣١١٦. (٧/٦٦٢)
٣١١٦ اختُلِف في قراءة ﴿تبلوا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿تبلوا﴾. وقرأ آخرون: ﴿تتلوا﴾.
وذكر ابنُ جرير (١٢/١٧٣-١٧٤) أنّ قراءة الباء بمعنى: عند ذلك تُختَبَر كلُّ نفس ما قدمت [كذا أثبتها وصححها الشيخ شاكر ١٥/٨٠، وفي طبعة التركي: بما قدمت] مِن خير أو شر. وبيَّن أن قراءة التاء اختُلِف في تفسيرها؛ فمنهم مَن فسرها بمعنى: تتبع ما قدَّمته من خير وشر. وفسَّرها آخرون: بالقراءة. وفسرها غيرهم: بالمعاينة.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٤٧٧). وكذا ابنُ كثير (٧/٣٥٩-٣٦٠).
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/١٧٤-١٧٥) صِحَّة كِلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، واستفاضتهما، فقال: «والصوابُ من القول في ذلك أن يُقال: إنّهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكلِّ واحدة منهما أئمةٌ مِن القراء، وهما متقاربتا المعنى؛ وذلك أنّ مَن تبع في الآخرة ما أسلف من العمل في الدنيا هُجِم به على مَورده، فيُخبَر هنالك ما أسلف من صالح أو سيِّءٍ في الدنيا، وإنّ مِن خَبَر ما أسلف في الدنيا مِن أعماله في الآخرة فإنما يُخبَر بعد مصيره إلى حيث أحلّه ما قدم في الدنيا من عمله، فهو في كلتا الحالتين مُتَّبِعٌ ما أسلف مِن عمله، مُخْتَبِر له، فبأيتهما قرأ القارِئُ كما وصفنا فمصيبٌ الصوابَ في ذلك».
﴿هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ﴾ - تفسير
٣٤٤٧٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُمَثَّلُ لهم يومَ القيامةِ ما كانوا يعبُدون مِن دونِ اللهِ، فيَتَّبِعونهم حتى يُورِدُوهم النارِ». ثم تَلا رسولُ الله ﷺ: ‹هُنالِكَ تَتْلُواْ كُلُّ نَفسٍ مَّآ أسْلَفَت›[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن جرير ١٢/١٧٤: «وروي بنحو ذلك خبرٌ عن النبيِّ، مِن وجهٍ وسندٍ غير مُرتَضى ...». وذكره.]]. (٧/٦٦١)
٣٤٤٧٧- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرأُ: ‹هُنالِكَ تَتْلُواْ› بالتاءِ. قال: هنالك تَتْبَعُ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٦٢)
٣٤٤٧٨- قال عبد الله بن مسعود: هذا في البَعْثِ، ليس أحدٌ كان يعبدُ شيئًا مِن دون الله ﷿ إلا وهو مرفوع[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.]]. (ز)
٣٤٤٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هُنالِكَ تَبلُوا﴾، قال: تُخْتَبَرُ[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٧٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٢)
٣٤٤٨٠- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن عبد الله بن خطاف- ﴿هُنالِكَ تَبلُوا كُلُّ نَفسٍ مَّآ أسْلَفَت﴾، قال: ما عمِلَتْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩.]]. (٧/٦٦٢)
٣٤٤٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ‹هُنالِكَ تَتْلُوا›، يقول: تَتْبَعُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٢)
٣٤٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُنالِكَ﴾ يعني: عند ذلك ﴿تَبْلُواْ﴾ يعني: تختبر ﴿كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ يعني: ما قَدَّمَتْ، ﴿ورُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يعني: يعبدون في الدنيا مِن الآلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
٣٤٤٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿هُنالِكَ تَبلُوا كل نفس مَّآ أسْلَفَت﴾، قال: ما عمِلَت. ›تَتْلُوا‹: تُعايِنُه[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٢)
﴿وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ٣٠﴾ - تفسير
٣٤٤٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿وضل عنهم﴾ هذا في القيامة ﴿ما كانوا يفترون﴾ أي: يُشْرِكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٠.]]. (ز)
٣٤٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾، يعني: يعبدون في الدنيا مِن الآلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)
٣٤٤٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وضَلَّ عَنْهُم مّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾، قال: ما كانوا يدْعُون معه مِن الأندادِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٢)
﴿وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ٣٠﴾ - النسخ في الآية
٣٤٤٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ورُدُّوا إلى اللهِ مَولاهُمُ الحَقِ﴾، قال: نسَخَها قولُه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَولى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَولى لهم﴾ [محمد:١١][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٢)
﴿وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٤٨٨- عن قيس، قال: دخل عثمانُ على عبد الله بن مسعود ﵄، فقال: كيف تَجِدُك؟ قال: مردودٌ إلى مولاي الحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٩.]]. (ز)
يونس 10:31
﴿قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن یَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ﴾ - تفسير
٣٤٤٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكُفّار قريش: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر، ﴿و﴾مِن ﴿الأَرْضِ﴾ يعني: النبات والثمار، ﴿أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ﴾ فيُسْمِعُها المواعظ، ﴿والأَبْصارَ﴾ فيُرِيها العَظَمَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.]]. (ز)
﴿وَمَن یُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَیُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ﴾ - تفسير
٣٤٤٩٠- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾، يعني: يُخْرِج الناسَ الأحياءَ مِن النُّطَف، والنُّطَفَ مِن الناس الأحياء، والأنعام مثل ذلك، والنبات مثل ذلك[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.]]. (ز)
٣٤٤٩١- قال الحسن البصري: يعني: يُخرِج المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمن[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٥٥-.]]. (ز)
٣٤٤٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ يعني: النَّسَمة الحيَّة مِن النُّطْفَة، ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.]]. (ز)
﴿وَمَن یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَیَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١﴾ - تفسير
٣٤٤٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يدبر الأمر﴾، قال: يقضيه وحدَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٠.]]. (ز)
٣٤٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ يعني: أمر الدنيا، يعني: القضاء، وحدَه، ﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ فسيقول مُشْرِكو قريش: ﴿اللَّهُ﴾ يفعلُ ذلك. فإذا أقرُّوا بذلك ﴿فَقُلْ﴾ يا محمد: ﴿أفَلا﴾ يعني: أفَهَلّا ﴿تَتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ. يعني: فهَلّا تحذرون العقوبةَ والنِّقمةَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.]]. (ز)
يونس 10:32
﴿فَذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُۖ﴾ - تفسير
٣٤٤٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾: فماذا بعد عبادةِ الحقِّ والإيمان إلا الباطل، ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.]]. (ز)
﴿فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢﴾ - تفسير
٣٤٤٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأنى﴾، قال: كيف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.]]. (ز)
٣٤٤٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾: فمِن أين تُصرَفون عن عبادته وأنتم مُقِرُّون؟![[تفسير الثعلبي ٥/١٣١.]]. (ز)
﴿فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٤٩٨- عن حَرْملةَ بن عبد العزيز، قال: قلتُ لِمالكِ بنِ أنسٍ: ما ترى في رجل أمرُه يُعَنِّيني؟[[عنّاه: كلفه ما يشق عليه. الوسيط (عنو)]] قال: ليس ذلك من الحقِّ؛ قال الله: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.]]. (٧/٦٦٢)
٣٤٤٩٩- عن أشْهَبَ، قال: سُئِل مالكٌ عن شهادةِ اللُّعّابِ بالشِّطْرَنجِ، والنَّرْدِ. فقال: أمّا مَن أدْمَنَها فما أرى شهادتَهم طائلةً؛ يقول الله: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾، فهذا كُلُّه مِن الضلال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.]]. (٧/٦٦٣)
٣٤٥٠٠- عن همام بن مسلم، قال: سُئِل مالك عن اللعب بالشِّطْرَنجِ. فقال: أمِن الحقِّ هي؟ قيل: لا. فتلا هذه الآية: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِ إلا الضَّلالُ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٣)
يونس 10:33
﴿كَذَ ٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِینَ فَسَقُوۤا۟﴾ - تفسير
٣٤٥٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِكَ﴾، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٣)
٣٤٥٠٢- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ﴾، يقول: صَدَقَتْ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٣)
٣٤٥٠٣- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ﴾: هكذا[[تفسير البغوي ٤/١٣٢.]]. (ز)
﴿أَنَّهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ٣٣﴾ - تفسير
٣٤٥٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- قوله: ﴿لا يؤمنون﴾، قال: إذا جاءت بخبر لا يؤمنون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.]]. (ز)
٣٤٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾، فأخبر بعلمه السابق فيهم أنّهم لا يؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.]]. (ز)
يونس 10:34
﴿قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَاۤىِٕكُم مَّن یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥۖ﴾ - تفسير
٣٤٥٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يبدؤا الخلق ثم يعيده﴾: يُحْيِيه، ثُمَّ يُمِيته، ثُمَّ يُبْدِيهِ، ثُمَّ يُحْييه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١ بهذا اللفظ، وفي ٦/١٩٢٦ دون قوله: «ثم يبديه».]]. (ز)
٣٤٥٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ يعني: الآلهة التي عبدوا من دون الله ﴿مَن يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يقول: هل مِن خالق غيرُ الله يخلق خَلْقًا مِن النطفة على غير مثال ولا مشورة، أمَّن يُعيد خَلْقًا مِن بعد الموت؟ ﴿سَيَقُولُونَ﴾ في «قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ» [٨٥]: ﴿لِلَّهِ﴾. ﴿قُلْ﴾ أنت، يا محمد: ﴿اللَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.]]. (ز)
﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤﴾ - تفسير
٣٤٥٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أنى يؤفكون﴾ [المائدة:٧٥]، قال: يُكَذِّبون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥١.]]. (ز)
٣٤٥٠٩- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿فأنى تؤفكون﴾، قال: أنّى تُصْرَفون؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٦، وابن جرير ١٢/١٧٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٢.]]. (ز)
٣٤٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾، يقول: فمِن أين تُكَذِّبون بتوحيد الله إذا زعمتم أنّ مع الله إلهًا آخر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧.]]. (ز)
يونس 10:35
﴿قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَاۤىِٕكُم مَّن یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ یَهۡدِی لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن یُتَّبَعَ أَمَّن لَّا یَهِدِّیۤ إِلَّاۤ أَن یُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَیۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥﴾ - تفسير
٣٤٥١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹أم مَّن لّا يَهَدِّي[[بفتح الياء والهاء وتشديد الدال، وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش. انظر: النشر ٢/٢١٢.]] إلّا أن يُهْدى›، قال: الأوثانُ، الله يَهْدِي منها ومِن غيرِها ما شاء[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٠-١٨١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١١٧. (٧/٦٦٣)
٣١١٧ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤٨٠) قول مجاهد بن جبر بقوله: «وهذا ضعيف».
٣٤٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ يعني: اللّات، والعُزّى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون ﴿مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ يقول: هل منهم أحدٌ إلى الحق يهدي؟ يعني: إلى دين الإسلام. ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ يا محمد ﴿يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وهو الإسلام. ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ وهي الأصنام والأوثان ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾. وبيان ذلك في النحل [٧٦]: ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾. ثُمَّ عابهم، فقال: ﴿فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يقول: ما لكم كيف تقضون الجَوْر؟ ونظيرها في «ن والقَلَمِ»[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾ [٣٦].]] حين زعمتم أنّ معي شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٧-٢٣٨.]]. (ز)
يونس 10:36
﴿وَمَا یَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا یُغۡنِی مِنَ ٱلۡحَقِّ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَفۡعَلُونَ ٣٦﴾ - تفسير
٣٤٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلّا ظَنًّا﴾، يعني: الآلهة. يقول: إنّ هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي﴾ عنهم ﴿مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ يعني: من العذاب شيئًا، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.]]. (ز)
يونس 10:37
﴿وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن یُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصۡدِیقَ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَتَفۡصِیلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا رَیۡبَ فِیهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٣٧﴾ - نزول الآية
٣٤٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وذلك لأنّ الوليد بن المغيرة وأصحابه قالوا: يا محمد، هذا القرآن هو منك، وليس هو من ربِّك. فأنزل الله تعالى: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.]]. (ز)
﴿وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن یُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصۡدِیقَ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَتَفۡصِیلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا رَیۡبَ فِیهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٣٧﴾ - تفسير الآية
٣٤٥١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿بين يديه﴾، قال: هو هذا القرآن شاهدًا على التوراة والإنجيل، مُصَدِّقًا بهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٢.]]٣١١٨. (ز)
٣١١٨ ساق ابنُ عطية (٤/٤٨١) هذا القول، ثم ذكر قولًا لفرقة: بأنّ الذي بين يديه هي أشراط الساعة وما يأتي من الأمور. وانتَقَدَه، فقال: «وهذا خطأ، والأمر بالعكس، كتاب الله تعالى بين يدي تلك». ثم قال: «أما أن الزجّاج تحفظ فقال: الضمير يعود على الأشراط، والتقدير: ولكن تصديق الذي بين يديه القرآن». وانتَقَدَه مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «فهذا أيضًا قلِق، وقيام البرهان على قريش حينئذ إنّما كان في أن يصدق القرآنُ ما في التوراة والإنجيل، مع أنّ الآتي بالقرآن مِمَّن يقطعون أنّه لم يطالع تلك الكتب، ولا هي في بلده، ولا في قومه».
٣٤٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ هذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: القرآن يُصَدِّق التوراة، والزبور، والإنجيل، ﴿وتَفْصِيلَ الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: تفصيل الحلال والحرام، لا شَكَّ فيه، ﴿مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.]]. (ز)
يونس 10:38
﴿أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ﴾ - تفسير
٣٤٥١٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن النعمان الأفطس- قال: الكَذِب هو الفرية، وإنّ رأس الفرية الكذب على الله...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.]]. (ز)
٣٤٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ يا[[هكذا في الأصل.]] محمد على الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.]]. (ز)
﴿قُلۡ فَأۡتُوا۟ بِسُورَةࣲ مِّثۡلِهِۦ﴾ - تفسير
٣٤٥١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فأتوا بسورة مثله﴾، قال: مثل هذا القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.]]. (ز)
٣٤٥٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان- قوله: ﴿فأتوا بسورة مثله﴾، قال: مثل هذا القرآن حقًّا وصِدقًا، لا باطل فيه، ولا كذِب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.]]. (ز)
٣٤٥٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ إن زعمتم أني افتريته وتَقَوَّلْته: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ مثل هذا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.]]. (ز)
﴿وَٱدۡعُوا۟ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٣٨﴾ - تفسير
٣٤٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: ﴿وادعوا من استطعتم﴾ مِن أعوانكم، على ما أنتم عليه ﴿إن كنتم صادقين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.]]. (ز)
٣٤٥٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْعُواْ﴾ يقول: استعينوا عليه ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: الآلهة، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنّ الآلهة تمنعهم من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٨.]]. (ز)
يونس 10:39
﴿بَلۡ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمۡ یُحِیطُوا۟ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا یَأۡتِهِمۡ تَأۡوِیلُهُۥۚ﴾ - تفسير
٣٤٥٢٤- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾، يعني: عاقِبَته[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٣.]]. (ز)
٣٤٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ إذ زعموا أن لا جنَّة، ولا نار، ولا بعث، ﴿ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ يعني: بيانه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.]]٣١١٩. (ز)
٣١١٩ قال ابنُ عطية (٤/٤٨٤): «﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾، وهذا اللفظ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يريد به الوعيد الذي توعدهم الله ﷿ على الكفر، وتأويله -على هذا- يراد به ما يؤول إليه أمره، كما هو في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف:٥٣]، والآية بجملتها على هذا التأويل تتضمن وعيدًا. والمعنى الثاني: أنّه أراد: بل كذبوا بهذا القرآن العظيم المُنبِئ بالغيوب الذي لم تَتَقَدَّم لهم به معرفة، ولا أحاطوا بعلم غيوبه، وحسن نظمه، ولا جاءهم تفسير ذلك وبيانه».
﴿كَذَ ٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٣٩﴾ - تفسير
٣٤٥٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿الظالمين﴾، فسمّاهم اللهُ الظالمين بشركهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٣.]]. (ز)
٣٤٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأُمَم الخالية، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المُكَذِّبين بالبَعْث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٥٢٨- عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه علي بن أبي طالب، قال: قلتُ أربعًا أنزلَ اللهُ تبارك وتعالى تصديقي بها في كتابه. قلتُ: «المَرْءُ مَخْبُوءٌ تحت لسانه، فإذا تَكَلَّم ظهر». فأنزل الله تعالى: ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ [محمد:٣٠]. وقلت: «مَن جَهِل شيئًا عاداه». فأنزل الله ﷿: ﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه﴾ [يونس:٣٩]. وقلت: «قَدْرُ -أو قال- قيمةُ كُلِّ امرئٍ ما يُحْسِنه». فأنزل الله تعالى في قصة طالوت: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ [البقرة:٢٤٧]. وقلت: «القتلُ يُقِلُّ القتلَ». فأنزل الله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾ [البقرة:١٧٩][[ذكره في الإيماء ٥/١٥٣ (٤٤٨٤). وعزاه إلى أمالي الشجري ١/١٣٥.]]. (ز)
يونس 10:40
﴿وَمِنۡهُم مَّن یُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا یُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِینَ ٤٠﴾ - تفسير
٣٤٥٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنّ الله لا يخفى عليه الذين يريدون منك الإصلاحَ، والإفسادَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤.]]٣١٢٠. (ز)
٣١٢٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿ومنهم﴾ عائد على قريش، ثم قال: «ولهذا الكلام معنيان: قالت فرقة: معناه: مِن هؤلاء القوم مَن سيؤمن في المستقبل، ومِنهم مَن حَتَمَ الله أنّه لا يؤمن به أبدًا. وقالت فرقة: معناه: مِن هؤلاء القوم مَن هو مؤمن بهذا الرسول إلا أنّه يكتم إيمانه وعلمَه بأنّ نبوة محمد ﷺ وإعجاز القرآن حق؛ حفظًا لرياسته، أو خوفًا من قومه». ثم علَّق بقوله: «وفائدة الآية على هذا التأويل التفرق لكلمة الكفار، وإضعاف نفوسهم، وأن يكون بعضهم على وجَلٍ من بعض».
٣٤٥٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهُمْ مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّق بمحمد ﷺ ودينِه. ثم أخبر اللهُ أنّه قد عَلِم مَن يؤمن به ومَن لا يؤمن به مِن قبل أن يخلقهم، فذلك قوله: ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.]]. (ز)
يونس 10:41
﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّی عَمَلِی وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِیۤـُٔونَ مِمَّاۤ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١﴾ - تفسير
٣٤٥٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ﴾ بالقرآن، وقالوا: إنّه مِن تلقاء نفسك. ﴿فَقُلْ﴾ للمستهزئين من قريش، عبد الله بن أبي أمية وأصحابه: ﴿لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ يقول: دينُ الله أنا عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا بريء من دينكم. يعني: من كفركم، مثلها في هود [٥٤-٥٥]: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِن دُونِهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.]]. (ز)
﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّی عَمَلِی وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِیۤـُٔونَ مِمَّاۤ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١﴾ - النسخ في الآية
٣٤٥٣٢- قال مقاتل= (ز)
٣٤٥٣٣- ومحمد بن السائب الكلبي: هذه الآية منسوخةٌ بآية الجهاد[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٣.]]. (ز)
٣٤٥٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كَذَّبُوكَ فَقُل لِي عَمَلِي﴾ الآية، قال: أمَره بهذا، ثم نسَخه فأمَره بجهادِهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.]]٣١٢١. (٧/٦٦٤)
٣١٢١ رجَّح ابنُ عطية (٤/٤٨٥ بتصرف) القول بالنسخ مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وقال كثير من المفسرين: هذه الآية منسوخة بالقتال؛ لأن هذه مكية. وهذا صحيح».
يونس 10:42
﴿وَمِنۡهُم مَّن یَسۡتَمِعُونَ إِلَیۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یَعۡقِلُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٣٤٥٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾، قال: قريش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤.]]. (ز)
٣٤٥٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: مشركي قريش ﴿مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ يعني: يستمعون قولك، ﴿أفَأَنْتَ﴾ يا محمد ﴿تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يقول: كما لا يسمع الصمُّ لا يسمع المواعظَ مَن قد سبقت له الشقاوةُ في علم الله تعالى، ﴿ولَوْ كانوا﴾ يعني: إذ كانوا ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ الإيمانَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.]]. (ز)
يونس 10:43
﴿وَمِنۡهُم مَّن یَنظُرُ إِلَیۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِی ٱلۡعُمۡیَ وَلَوۡ كَانُوا۟ لَا یُبۡصِرُونَ ٤٣﴾ - تفسير
٣٤٥٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿لا يبصرون﴾، أي: لا يُبْصِرون الحقَّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤.]]. (ز)
٣٤٥٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ﴾ يا محمد، ﴿أفَأَنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ﴾ يعني: إذ ﴿كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.]]. (ز)
يونس 10:44
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَیۡـࣰٔا وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٣٤٥٣٩- عن مكحولٍ الشامي، في قوله: ﴿إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولَكِنَّ النّاس أنفُسَهُم يَظلِمُونَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: يا عبادي، إنِّي حَرَّمْتُ على نفسي الظُّلْمَ، وجعَلتُه بينَكم مُحَرَّمًا، فلا تَظالَموا»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٤)
٣٤٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، يقول: نصيبَهم، ينقصون بأعمالهم [إذ] حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩.]]. (ز)
يونس 10:45
﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّنَ ٱلنَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهۡتَدِینَ ٤٥﴾ - تفسير
٣٤٥٤١- عن عبد الله بن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قَدْر ساعةٍ من النهار[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٤، وتفسير البغوي ٤/١٣٥.]]. (ز)
٣٤٥٤٢- قال الضحاك بن مزاحم: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار، قَصُرَت الدنيا في أعينهم مِن هَوْل ما استقبلوا[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٤ واللفظ له، وتفسير البغوي ٤/١٣٥ مختصرا.]]. (ز)
٣٤٥٤٣- عن الحسن البصري -من طريق عمر- في قوله: ﴿يَتَعارَفُونَ بَينَهُم﴾، قال: يعرفُ الرجلُ صاحبَه إلى جنبِه، فلا يستطيعُ أن يُكلِّمَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٤-١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٢٢. (٧/٦٦٤)
٣١٢٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٧) في قوله: ﴿يتعارفون﴾ احتمالات، فقال: «وأمّا قوله: ﴿يتعارفون﴾ فيحتمل أن يكون معادلة لقوله: ﴿ويوم يحشرهم﴾، كأنّه أخبر أنهم يوم الحشر يتعارفون، وهذا التعارف على جهة التلاوم والخزي من بعضهم لبعض. ويحتمل أن يكون في موضع الحال من الضمير في ﴿يحشرهم﴾، ويكون معنى التعارف كالذي قبله. ويحتمل أن يكون حالًا من الضمير في ﴿يلبثوا﴾، ويكون التعارف في الدنيا، ويجيء معنى الآية: ويوم نحشرهم للقيامة فتنقطع المعرفة بينهم والأسباب، ويصير تعارفهم في الدنيا كساعةٍ من النهار لا قَدْر لها».
٣٤٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ من قبورهم إلى القيامة ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ يعني: يومًا واحِدًا من أيام الدنيا، ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: يعرفون بعضهم بعضًا، وتبيان ذلك في الفصل[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها «المفصل».]] في «سَأَلَ سائِلٌ»: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج:١١] يعني: يعرفونهم، ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ يعني: البعث، ﴿وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٩-٢٤٠.]]. (ز)
﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّنَ ٱلنَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهۡتَدِینَ ٤٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٥٤٥- قال الحسن البصري: ذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «ثلاثة مواطن لا يَسْأَلُ فيها أحدٌ أحدًا: إذا وُضِعت الموازين حتى يعلمَ أيثقُل ميزانُه أم يَخِفُّ، وإذا تَطايَرَت الكتبُ حتى يعلم أيأخُذُ كتابَه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط حتى يعلم أيَجُوزُ الصراطَ أم لا يَجُوز»[[أورده يحيى بن سلام في تفسيره ١/٤١٦، وابن الجوزي في بستان الواعظين ص٧٠ بنحوه.]]. (ز)
يونس 10:46
﴿وَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِیدٌ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ ٤٦﴾ - تفسير
٣٤٥٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعضَ الَّذِي نَعِدُهُم﴾ قال: سوء العذابِ في حياتِك، ﴿أو نتوفينك﴾ قبلُ؛ ﴿فَإلَينا مَرجِعُهُم﴾[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٤)
٣٤٥٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ يوم بدر، ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل يوم بدر؛ ﴿فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، فأنتقم منهم، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ مِن الكُفْر، والتَّكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.]]. (ز)
يونس 10:47
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ رَسُولُهُمۡ قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ٤٧﴾ - تفسير
٣٤٥٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولِكُلِ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جَآءَ رَسُولُهُم﴾، قال: يومَ القيامةِ[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٤)
٣٤٥٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قضي بينهم بالقسط﴾، قال: بالعدل[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٨٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.]]٣١٢٣. (ز)
٣١٢٣ أشار ابنُ عطية (٤/٤٨٨) إلى قول مجاهد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: فإذا جاء رسولهم في الدنيا وبُعِث صاروا مِن حتم الله بالعذاب لقومٍ، والمغفرة لآخرين لغاياتهم، فذلك قضاء بينهم بالقسط».
٣٤٥٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.]]٣١٢٤. (ز)
٣١٢٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٨) أنّ بعض المتأولين قرن هذه الآية بقوله: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥]، ووجَّهه بقوله: «وذلك يتفق إمّا بأن نجعل ﴿مُعَذِّبِينَ﴾ في الآخرة، وإمّا بأن نجعل القضاء بينهم في الدنيا بحيث يصح اشتباه الآيتين».
٣٤٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وهو العدل، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾. وذلك أنّ الله بَعَث الرسلَ إلى أُمَمِهم يدعون إلى عبادة الله، وتركِ عبادة الأصنام والأوثان، فمَن أجابهم إلى ذلك أثابَه اللهُ الجنةَ، ومَن أبى جعل ثوابه النار، فذلك قوله: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وذلك عند وقت العذاب، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: وهم لا يُنقصون مِن محاسنهم، ولا يُزادون على مساوئهم ما لم يعملوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.]]. (ز)
يونس 10:48
﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٤٨﴾ - تفسير
٣٤٥٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾: قال أصحابُ رسول الله ﷺ: إنّ لنا يومًا يُوشِك أن نستريح فيه، وننعم فيه. فقال المشركون: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾؟ أي: تكذيبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٥.]]٣١٢٥. (ز)
٣١٢٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨٩) أنّ بعض المفسرين قال: إنّ قولهم هذا على جهة الاستخفاف. وانتَقَدَه لمخالفته ظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا لا يَظْهَرُ مِن اللفظة».
٣٤٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: الكفار لنبيهم: ﴿مَتى هذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾. وذلك قوله: ﴿ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [العنكبوت:٢٩][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٠.]]. (ز)
يونس 10:49
﴿قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٣٤٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا﴾ يعني: سوءًا، ﴿ولا نَفْعًا﴾ يعني: في الآخرة، ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ وقت. يقول: لكلِّ أجل وقت؛ لأنّه سبقت الرحمة الغضب، ﴿إذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت العذاب؛ ﴿فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يقول: لا يُؤَخَّر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبلَ الوقت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
يونس 10:50
﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَیَـٰتًا أَوۡ نَهَارࣰا مَّاذَا یَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠﴾ - تفسير
٣٤٥٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿أرأيتم إن أتاكم عذابه﴾، قال: فُجاءَةً آمِنِين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أتاكُمْ عَذابُهُ بَياتًا﴾ يعني: صباحًا[[كذا في المطبوع، وتقدم تفسيره للفظ في آية (٧) من سورة الأعراف بأنه ليلا، وهو أصح.]] ﴿أوْ نَهارًا ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
يونس 10:51
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦۤۚ ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١﴾ - تفسير
٣٤٥٥٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أثم إذا ما وقع﴾: يعني: حتى إذا ما نزل العذاب ﴿آمنتم به﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦١-، وأورد عقبه: ﴿الآن وقد كنتم به تستعجلون﴾ أي: يُقال لهم إذا آمنوا عند نزول العذاب: الآن تؤمنون حين لا ينفعكم الإيمان.]]. (ز)
٣٤٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ﴾ يعني: قول القرآن ﴿آمَنتُمْ بِهِ آلْآنَ﴾ حين لم تنفعكم ﴿وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
يونس 10:52
﴿ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ﴾ - تفسير
٣٤٥٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ذوقوا﴾، يعني: العقوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفروا ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
﴿هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢﴾ - تفسير
٣٤٥٦١- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿تكسبون﴾، يعني: مِن الخطيئة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ مِن الشِّرك. يقول: جزاءُ الشِّرك جهنمُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
يونس 10:53
﴿وَیَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِی وَرَبِّیۤ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّۖ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ ٥٣﴾ - تفسير
٣٤٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قوله: ﴿بمعجزين﴾، قال: بمُسابِقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يقول: يسألونك ﴿أحَقٌّ هُوَ؟﴾ يعني: العذاب الذي تَعِدُنا به، ويُقال: القرآن الذي أُنزِل إليك أحقٌّ هو؟ ﴿قُلْ إي ورَبِّي﴾ يعني: نعم، وإلهي، ﴿إنَّهُ﴾ يعني: العذاب ﴿لَحَقٌّ﴾ يعني: لَكائِن، ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: بِسابِقِيَّ بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]٣١٢٦. (ز)
٣١٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٩١) أنّ قوله: ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾ قيل: إنّه الإشارة إلى الشرع والقرآن. وقيل: إنّه إلى الوعيد. ورجَّح الثاني بقوله: «وهو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
يونس 10:54
﴿وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسࣲ ظَلَمَتۡ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ٥٤﴾ - تفسير
٣٤٥٦٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وهم لا يظلمون﴾، يعني: مِن أعمالهم، فلا يُنقَص من حسابهم[[كذا في المطبوع، ولعلها: حسناتهم.]]، ولا يُزاد على سيِّئاتهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٦.]]. (ز)
٣٤٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ﴾ كافِرة ﴿ظَلَمَتْ ما فِي الأَرْضِ﴾ مالًا ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ نفسَها يوم القيامة مِن عذاب جهنم، ﴿وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾ يعني: حين رأوا العذاب، ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشِرْكهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١.]]. (ز)
يونس 10:55
﴿أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٥٥﴾ - تفسير
٣٤٥٦٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّ مَن فيهما، ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أنّ مَن وحَّده أثابه الجنة، ومَن كفر به عاقبه بالنار، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: مِن كلِّ ألفٍ تسعمائةٌ وتسعة [وتسعون] إلى النار، وواحد إلى الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤١-٢٤٢.]]. (ز)
يونس 10:56
﴿هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦﴾ - تفسير
٣٤٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بصنيعه لِيُوَحَّد، فقال: ﴿هُوَ يُحْيِي﴾ مِن النُّطَف، ﴿ويُمِيتُ﴾ مِن بعد الحياة، فاعبدوا مَن يُحْيِي ويُمِيت، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِن بعد الموت، فيجزيكم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
يونس 10:57
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ - تفسير
٣٤٥٦٩- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قوله: ﴿موعظة﴾، قال: موعظة مِن الجهل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (ز)
٣٤٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ يعني: بَيِّنة ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ وهو ما بَيَّن اللهُ في القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
﴿وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ﴾ - تفسير
٣٤٥٧١- عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنِّي أشْتَكي صَدْري. فقال: «اقرَأ القرآنَ». يقول الله: ﴿وشِفَآءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٢- عن واثلةَ بن الأسْقَع: أنّ رجلًا شَكا إلى النبيِّ ﷺ وجعَ حَلْقِه، قال: «عليك بقراءةِ القرآنِ»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٤/١٧١ (٢٣٤٤)، من طُرُق، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع به.
إسناده ضعيف؛ مكحول الشامي كثير الإرسال جدًّا، وقد نص أبو زرعة وأبو حاتم الرازِيَّين وغيرُهما أنّه لم يسمع من واثِلة بن الأسقع، وينظر: جامع التحصيل للعلائي ص٢٨٥.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٣- عن أبي الأَحْوصِ، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخي يَشْتَكي بطنَه، فوُصِف له الخمرُ. فقال: سبحانَ اللهِ! ما جعَل اللهُ في رِجْسٍ شفاءً، إنّما الشفاءُ في شيئين؛ القرآنِ، والعسلِ، فهما شفاءٌ لمِا في الصدورِ، وشفاءٌ للناسِ[[أخرجه الطبراني (٨٩١٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحْوصِ- قال: في القرآنِ شفاءان؛ القرآنُ، والعسلُ، فالقرآنُ شفاءٌ لما في الصدورِ، والعسلُ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وشفاء﴾، قال: الشفاء: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (ز)
٣٤٥٧٦- عن الحسن البصري، قال: إنّ الله تعالى جعَل القرآنَ شِفاءً لِما في الصدورِ، ولم يجعلْه شفاءً لأمْراضِكم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٥)
٣٤٥٧٧- عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ -من طريق عيسى بن عمر- قال: كان يُقال: إنّ المريضَ إذا قُرِئ عندَه القرآنُ وجَد له خِفَّةً، فدخَلتُ على خيثمةَ وهو مريضٌ، فقلت: إنِّي أراك اليومَ صالحًا. قال: إنّه قُرِئَ عندي القرآن[[أخرجه البيهقي (٢٥٧٩).]]. (٧/٦٦٦)
٣٤٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾ مِن الكُفر والشِّرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
﴿وَهُدࣰى﴾ - تفسير
٣٤٥٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هدى﴾، يعني: تبيانًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.]]. (ز)
٣٤٥٨٠- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿هدى﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٧.]]. (ز)
٣٤٥٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هدى﴾، قال: نور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.]]. (ز)
٣٤٥٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾هذا القرآن ﴿هُدًى﴾ مِن الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
﴿وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ٥٧﴾ - تفسير
٣٤٥٨٣- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: رحمة القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨.]]. (ز)
٣٤٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لِمَن أحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
يونس 10:58
﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ ٥٨﴾ - قراءات
٣٤٥٨٥- عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، أنّه كان يقرأُ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ›[[أخرجه ابن أبي عمر العدني -كما في المطالب العالية ١٤/٧٢٢ (٣٦٣١)-، من طريق بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر به.
قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد ٣/٤٠٣: «تفرَّد به عليُّ بن سعيد بن بشير، عن ابن أبي عمر، عن بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية». ومع غرابته ففيه عطية العوفي، وقد تقدّم ضعفه، فكيف إذا تفرّد.
و‹فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها رويس عن يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَلْيَفْرَحُواْ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٨٦- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأني رسول الله ﷺ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاءِ[[أخرجه الطيالسي في مسنده ١/٤٤٠ (٥٤٧) واللفظ له، وأبو داود ٦/١٠٧ (٣٩٨١).
ينظر: تخريج الحديث السابق.]]. (٧/٦٦٦)
٣٤٥٨٧- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن أبْزى، عن أبيه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أمَرني أن أقرأَ عليك القرآن». فقلت: أسَمّاني لك؟ قال: «نعم». قيل لأبيٍّ: أفَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يمنعُني، واللهُ يقول: ‹قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ›. هكذا قرَأها بالتاِء[[أخرجه أحمد ٣٥/٧١-٧٤ (٢١١٣٦-٢١١٣٧)، وأبو داود ٦/١٠٧ (٣٩٨٠)، والحاكم ٢/٢٦٣، وابن جرير ١٢/١٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩ (١٠٤٣١)، من طريق يحيى بن سعيد، عن أجلح، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أُبَيٍّ به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الألباني في الصحيحة ٦/٩٦٣: «ووافقه الذهبي، وهو كما قالا».
و‹تَجْمَعُونَ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَجْمَعُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.]]. (٧/٦٦٦)
٣٤٥٨٨- عن أبي بن كعب – من طريق ابن أبزى عن أبيه - أنه كان يقرأ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ› بالتاءِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٨.]]٣١٢٧. (٧/٦٦٦)
٣١٢٧ قُرِئَ قوله تعالى: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء على أنّه خبرٌ عن أهل الشرك بالله، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، فهما خيرٌ من المال الذي يجمعون. وقُرِئَ أيضًا: ‹فَلْتَفْرَحُوا› بالتاء على أنّه خطاب لأهل الإيمان، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن فليفرح أهل الإيمان، فهما خيرٌ من حطام الدنيا، وما فيها من الزهرة الفانية.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/١٩٩-٢٠٠) قراءة ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء؛ لإجماع الحُجَّة من القراء عليها، وصحتها في العربية.
﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟﴾ - تفسير
٣٤٥٨٩- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: «فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٨-. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٢١٧ (٤٦٢٦).
قال الزيلعي بعد ذكره لرواية ابن مردويه: «غريب مرفوعًا».]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٩٠- عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمّا قدم خَراجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولًى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا -واللهِ- من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: ﴿قل بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُو خيرٌ مما يجمعونَ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠، والطبراني -كما في تفسير ابن كثير ٤/٢١١-.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٥٩١- عن أبي سعيد الخدريِّ -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٠/٥٠١، وابن جرير ١٢/١٩٤-١٩٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٥٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٩٢- عن البراء -من طريق أبي سعيد الخدري-: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلهم مِن أهلِه[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥١٢).]]. (٧/٦٦٧)
٣٤٥٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بكتابِ الله، وبالإسلامِ[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٣- تفسير)، والبيهقي (٢٥٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فَضْلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٦-١٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: حينَ جعَلهم مِن أهلِ القرآنِ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٢، وابن جرير ١٢/١٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: فضلُ الله: العلمُ، ورحمتُه: محمدٌ ﷺ؛ قال الله: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلعالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله﴾ قال: النبي ﷺ، ﴿وبرحمته﴾ قال: علي بن أبي طالبٍ ﵄[[أخرجه الخطيب ٥/١٥، وابن عساكر ٤٢/٣٦٢.]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٥٩٨- قال عبد الله بن عمر: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: تزيينه في القلب[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٥، وتفسير البغوي ٤/١٣٨.]]. (ز)
٣٤٥٩٩- عن هلال بن يِسافٍ -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ الله: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٥-١٩٦، والبيهقي (٢٦٠١).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٠- عن هلالِ بن يِساف -من طريق فضيل، عن منصور- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بالإسلامِ الذي هَداكم، وبالقرآنِ الذي عَلَّمكم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٥-١٩٦، والبيهقي (٢٦٠٢).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٢، وابن جرير ١٢/١٩٦.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٦٠٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرانُ، ورحمتُه: الإسلامُ[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٥ - تفسير)، وابن جرير ١٢/١٩٧-١٩٨، والبيهقي (٢٦٠٠).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٣- عن خالد بن معدان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: السنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٥، وتفسير البغوي ٤/١٣٨.]]. (ز)
٣٤٦٠٤- عن سالم بن عبد الله بن عمر -من طريق منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾: الإسلامِ، والقرآنِ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٢.]]. (٧/٦٦٨)
٣٤٦٠٥- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/١٩٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦٣-.]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٦٣-.]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦٠٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي سهيل كثير بن زياد- في قول الله: ﴿فبذلك فليفرحوا﴾: بالإسلام، والقرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩.]]. (ز)
٣٤٦٠٨- عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: بالقرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩.]]. (ز)
٣٤٦٠٩- عن زيد بن أسلمَ -من طريق ابنه عبد الرحمن- في الآيةِ، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: الإسلامُ[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٩).]]. (٧/٦٦٩)
٣٤٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
٣٤٦١١- روى سفيان بن عيينة: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضل الله: التوفيق، ورحمته: العِصْمَة[[تفسير الثعلبي ٥/١٣٥.]]٣١٢٨. (ز)
٣١٢٨ أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بفضل الله ورحمته في الآية على عِدَّة أقوال: أولها: أنّ فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن. وثانيها: أنّ فضل الله: القرآن، ورحمته: الإسلام. وثالثها: أنّ فضل الله: العلم، ورحمته: محمد ﷺ.
وعلَّقَ ابنُ القيم (٢/٣٨ بتصرف) على القولين الأول والثاني بقوله: «التحقيق: أنّ كُلًّا منهما فيه الوصفان الفضل والرحمة، وهما الأمران اللذان امْتَنَّ الله بهما على رسوله ﷺ، فقال: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى:٥٢]، والله ﷾ إنّما رفع مَن رفع بالكتاب والإيمان، ووَضَع مَن وضَع بعدمها، ففضله: الإسلام والإيمان، ورحمته: العلم والقرآن، وهو يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بذلك ويُسَرُّ به، بل يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بالحسنة إذا عملها وأن يُسَرَّ بها، وهو في الحقيقة فَرَحٌ بفضل الله حيث وفَّقه الله لها، وأعانه عليها، ويسَّرها له، ففي الحقيقة إنما يفرح العبد بفضل الله وبرحمته».
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/١٩٤) إلى القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف.
وذَهَبَ ابنُ عطية (٤/٤٩٣-٤٩٤) إلى الجمعِ مستندًا لعدمِ المُخصّص، فقال: «لا وجه عندي لشيء من هذا التخصيص، إلا أن يستند منه شيء إلى النبي ﷺ، وإنما الذي يقتضيه اللفظ ويلزم منه أنّ الفضل هو هداية الله تعالى إلى دينه والتوفيق إلى اتباع شريعته، والرحمة هي عفوه وسكنى جنته التي جعلها جزاء على التَّشرُّع بالإسلام والإيمان به. ومعنى الآية: قل -يا محمد- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته فليقع الفرح منكم، لا بأمور الدنيا وما جمع من حطامها. فالمؤمنون يُقال لهم: فلتفرحوا وهم مُتَلَبِّسون بعِلَّة الفرح وسببه، ومُحَصِّلون لفضل الله، مُنتَظِرون الرحمة. والكافرون يقال لهم: بفضل الله وبرحمته فلتفرحوا، على معنى: أن لو اتفق لكم، أو لو سُعِدتُم بالهداية إلى تحصيل ذلك».
﴿هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ ٥٨﴾ - تفسير
٣٤٦١٢- عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن هداه اللهُ للإسلام، وعلَّمه القرآن، ثُمَّ شكا الفاقَة؛ كتب اللهُ الفقرَ بين عينيه إلى يوم يلقاه». ثم تلا النبيُّ ﷺ: «﴿قُلْ بفضل الله وبرحمتهِ فبذلك فليفرحُوا هو خيرٌ مما يجمعونَ﴾ مِن عَرَضِ الدنيا مِن الأموال»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ١/٢١٢ (٤٩٣)، من طريق إسماعيل بن أبي زياد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس به.
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): «متروك». والراوي عنه إسماعيل بن أبي زياد، إن كان هو ابن مسلم الشامي فهو «متروك الحديث» أيضًا كما في اللسان لابن حجر ٢/١٢٦.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٦١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿خيرٌ ممّا يجمعونَ﴾، قال: مِن الأموال، والحَرْث، والأنعام[[أخرجه ابن جرير ٢/١٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٦١٤- عن هلال بن يساف -من طريق منصور-: ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ مِن الذَّهَب، والفِضَّة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٥.]]. (ز)
٣٤٦١٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿هو خير مما يجمعون﴾، قال: خيرٌ مِمّا تجمع الكفارُ مِن الأموال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠.]]. (ز)
٣٤٦١٦- عن الحسن البصري، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠.]]. (ز)
٣٤٦١٧- عن محمد بن كعبٍ القرظي -من طريق أبي معشر- في الآية، قال: إذا عملتَ خيرًا حَمِدتَ الله عليه، فافرح فهو خيرٌ مما تجمعون من الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٥٩.]]. (٧/٦٧٠)
٣٤٦١٨- عن أبي التَّيّاح -من طريق هارون- ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾، يعني: الكُفّار[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٩٨.]]٣١٢٩. (ز)
٣١٢٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٩٥) فائدة لطيفة، فقال: «إن قيل: كيف أمر الله بالفرح في هذه الآية وقد ورد ذمُّه في قوله: ﴿لفرح فخور﴾ [هود:١٠]، وفي قوله: ﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ [القصص:٧٦]؟ قيل: إنّ الفرح إذا ورد مقيدًا في خير فليس بمذموم، وكذلك هو في هذه الآية، وإذا ورد مقيدًا في شر أو مُطلقًا لَحِقَه ذمٌّ؛ إذ ليس من أفعال الآخرة، بل ينبغي أن يغلب على الإنسان حزنه على ذنبه وخوفه لربه».
وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/٣٨).
٣٤٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ معشر المسلمين، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ مِن الأموال. فلمّا نزلت هذه الآيةُ قرأها النبيُّ ﷺ مرّاتٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
يونس 10:59
﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَـٰلࣰا قُلۡ ءَاۤللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩﴾ - تفسير
٣٤٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- في قوله: ﴿قل أرأيتُم ما أنزلَ اللهُ لكُم من رزقٍ﴾ الآية، قال: هم أهلُ الشِّرك، كانوا يُحِلُّون مِن الحرث والأنعام ما شاءوا، ويُحَرِّمون ما شاءوا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٧١)
٣٤٦٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، وهو هذا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ...﴾ [الأعراف:٣٢] الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠١.]]. (ز)
٣٤٦٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾، قال: الحَرْث، والأنعام[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠١.]]. (ز)
٣٤٦٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، قال: في البَحِيرة، والسّائِبة[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦١.]]. (ز)
٣٤٦٢٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾: هو الذي قال الله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما يحكمون﴾ [الأنعام:١٣٦][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦١.]]. (ز)
٣٤٦٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ الآية، يقول: كلّ رزق لم أُحَرِّم حَرَّمتُموه على أنفسكم مِن نسائكم وأموالكم وأولادكم، ﴿آلله أذن لكم﴾ فيما حرَّمتُم من ذلك، ﴿أم على الله تفترون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٠ بنحوه.]]. (ز)
٣٤٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صَعْصَعَة، وبني مدلج، والحارث ابني عبد مناة، قل لهم: ﴿أرَأَيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِن رِزْقٍ﴾ يعني: البَحِيرة، والسائبة، والوَصِيلَة، والحامِ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا﴾ يعني: حرَّمتم منه ما شئتُم، ﴿وحَلالًا﴾ يعني: وحلَّلْتُم منه ما شئتُم، ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
٣٤٦٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿أم على الله تفترون﴾، وقرأ: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام:١٣٩]، وقرأ: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ حتى بلغ: ﴿لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام:١٣٨]. فقال: هذا قوله، جعل لهم رزقًا، فجعلوا منه حرامًا وحلالًا، وحرَّموا بعضه، وأحلُّوا بعضه. وقرأ: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾، أي: هذين حرَّم على هؤلاء الذين يقولون، وأَحَلَّ لهؤلاء؟ ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ [الأنعام:١٤٣]، ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ [الأنعام:١٤٤] إلى آخر الآيات[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢.]]. (ز)
﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَـٰلࣰا قُلۡ ءَاۤللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٦٢٨- عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاريِّ، قال: أتى وفدُ أهل مصرَ عثمانَ، فقالوا له: ادعُ بالمصحف، وافتتح السابعةَ. وكانوا يُسَمُّون سورة يونس: السّابِعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قل أرأيتم ما أنزل اللهُ لكُم من رزقٍ فجعلتُم منه حرامًا وحلالًا﴾ الآية. فقالوا له: قِفْ، أرَأَيْتَ ما حَمَيْتَ مِن الحِمى، آللَّهُ أذِن لك أم على الله تفترِي؟ فقال: امْضِه، إنّما نزلت في كذا وكذا، فأمّا الحِمى فإنّ عُمَرَ حَمى الحِمى قبلي لإبلِ الصدقة، فلمّا وُلِّيتُ وزادَتْ إبِلُ الصَّدقة زِدتُ في الحِمى[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢١٥، ٢١٦ مطولًا، والحاكم ٢/٣٣٩، والبيهقي في سننه ٦/١٤٧، وابن عساكر ٣٩/٢٥٧، ٣٢٣، والبزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ٢/٤٢-٤٥ (٣٨٩).]]. (٧/٦٧١)
يونس 10:60
﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَشۡكُرُونَ ٦٠﴾ - تفسير
٣٤٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا ﴿عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ فزعموا: أنّ له شريكًا ﴿يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ حين لا يُؤاخِذهم عند كُلِّ ذَنب، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ هذه النِّعَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢.]]. (ز)
يونس 10:61
﴿وَمَا تَكُونُ فِی شَأۡنࣲ وَمَا تَتۡلُوا۟ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانࣲ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَیۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِیضُونَ فِیهِۚ﴾ - تفسير
٣٤٦٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إذ تُفيضون فيه﴾، قال: إذ تفعَلون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٧٢)
٣٤٦٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ في الحقِّ ما كان[[تفسير مجاهد ص٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٣.]]. (ز)
٣٤٦٣٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿إذ تفيضون فيه﴾، يقول: تُشِيعُون في القرآن مِن الكَذِب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٥.]]. (ز)
٣٤٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ يعني: إلا وقد عَلِمْتُه قبل أن تَعْمَلُوه ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ وأنا شاهِدُكم، يعني: إذ تعملونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٢-٢٤٣.]]٣١٣٠. (ز)
٣١٣٠ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: إذ تفعلون. وثانيها: إذ تُشِيعون في القرآن الكذبَ. وثالثها: إذ تفيضون في الحق.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٠٥-٢٠٦) القولَ الأولَ -وهو قول عبد الله بن عباس- استنادًا إلى السياق، فقال: «إنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه لأنّه -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّه لا يعمل عبادُه عملًا إلا كان شاهدَه، ثم وصل ذلك بقوله: ﴿إذ تفيضون فيه﴾، فكان معلومًا أن قوله: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ إنما هو خبرٌ منه عن وقت عمل العاملين أنّه له شاهد، لا عن وقْت تلاوة النبي ﷺ القرآن؛ لأنّ ذلك لو كان خبرًا عن شهوده -تعالى ذِكْرُه- وقتَ إفاضة القوم في القرآن لكانت القراءة بالياء: إذ يفيضون فيه. خبرًا منه عن المكذبين فيه. فإن قال قائل: ليس ذلك خبرًا عن المكذبين، ولكنه خطاب للنبي ﷺ أنّه شاهده إذْ تلا القرآن. فإنّ ذلك لو كان كذلك لكان التنزيل: إذ تفيض فيه. لأنّ النبي ﷺ واحدٌ لا جمع، كما قال: ﴿وما تتلوا منه من قرآن﴾، فأفرده بالخطاب، ولكن ذلك في ابتدائه خطابَه ﷺ بالإفراد، ثم عَوْده إلى إخراج الخطاب على الجمع نظير قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ [الطلاق:١]، وذلك أنّ في قوله: ﴿إذا طلقتم النساء﴾ دليلًا واضِحًا على صرفه الخطابَ إلى جماعة المسلمين مع النبي ﷺ مع جماعة الناس غيره؛ لأنه ابتدأ خطابه، ثم صرف الخطابَ إلى جماعة الناس، والنبي ﷺ فيهم. وخبرٌ عن أنّه لا يعمل أحدٌ من عباده عملًا إلا وهو له شاهد، يُحْصِي عليه ويعلمُه، كما قال: ﴿وما يعزب عن ربك﴾ يا محمد عملَ خلقِه، ولا يذهب عليه عِلْمُ شيءٍ حيث كان من أرض أو سماء».
وفي كلام ابن عطية (٤/٤٩٦)، وابن كثير (٧/٣٧٤) ما يُفيدُ ذهابهما إلى هذا القول.
﴿وَمَا یَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ﴾ - تفسير
٣٤٦٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما يَعْزُبُ﴾، قال: ما يَغِيبُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٨. وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر.]]. (٧/٦٧٢)
٣٤٦٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (٧/٦٧٢)
٣٤٦٣٦- عن إسماعيل السدي: ﴿وما يعزُبُ عن رَّبك من مثقال ذرَّة﴾، قال: لا يَغِيبُ عنه وزنُ ذرةٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٧/٦٧٢)
٣٤٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَعْزُبُ﴾ يعني: وما يَغِيب ﴿عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن ذرَّة ﴿فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
﴿وَلَاۤ أَصۡغَرَ مِن ذَ ٰلِكَ وَلَاۤ أَكۡبَرَ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینٍ ٦١﴾ - تفسير
٣٤٦٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿في كتاب مبين﴾، قال: كلُّ ذلك في كتابٍ عند الله مبين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٣.]]. (ز)
٣٤٦٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ولا أصغر من ذلكَ ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾، قال: هو الكتاب الذي عند الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣١٣١. (٧/٦٧٢)
٣١٣١ قال ابنُ عطية (٤/٤٩٧): «ويحتمل أن يريد تحصيل الكتبة، ويكون القصد ذكر الأعمال المذكورة قبل».
٣٤٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾، يعني: اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
يونس 10:62
﴿أَلَاۤ إِنَّ أَوۡلِیَاۤءَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٤٦٤١- عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنزن﴾، قال: «هم الذين إذا رُؤوا يُذْكَرُ الله لرؤيتهم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٣ (١٢٣٢٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٢٧٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٤ (١٠٤٥٥) جميعهم مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٤ (١٠٤٥٤) كلاهما موقوفًا.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٦ (١١٠٦٧): «رواه الطبراني عن شيخه الفضل بن أبي روح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٢٠١ (١٦٤٦)، ٤/٣١١ (١٧٣٣).]]. (٧/٦٧٤)
٣٤٦٤٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قيل: يا رسول اللهِ، مَن أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٤/٢٤١ (٣٦٢٦)-، والنسائي في الكبرى ١٠/١٢٤ (١١١٧١)، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٤ (١٠٤٥٥).
قال البزار: «لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ورواه غير محمد بن سعيد بن سابق عن سعيد بن جبير مرسلًا». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٨ (١٦٧٧٩): «رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا».]]. (٧/٦٧٤)
٣٤٦٤٣- عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن عِباد الله ناسًا يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنسابٍ، لا يفزعون إذا فَزِع الناسُ، ولا يحزنون إذا حزنوا». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾[[أخرجه أبو داود ٥/٣٨٦-٣٨٧ (٣٥٢٧)، وابن جرير ١٢/٢١١-٢١٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٣-١٩٦٤ (١٠٤٥٣)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٣٠-، من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عمر به. وأورده الثعلبي ٥/١٣٧.
إسناده ضعيف لانقطاعه، قال البيهقي في الشعب ١١/٣١٥: «أبو زرعة عن عمر مرسل».]]. (٧/٦٧٧)
٣٤٦٤٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن عباد الله عبادًا يَغْبِطُهم الأنبياء والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم مِن الله». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنساب، وجوهُهم نورٌ، على منابر مِن نورٍ، لا يخافون إذا خاف الناسُ، ولا يحزنون إذا حَزِن الناسُ». ثم قرأ: ﴿ألا إنّ أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾[[أخرجه ابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص٤٥ (٥)، والبيهقي في الشعب ١١/٣١٤-٣١٥ (٨٥٨٤)، وابن جرير ١٢/٢١١.
قال البيهقي: «كذا قال: عن أبي هريرة. وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة، عن عمر بن الخطاب».]]. (٧/٦٧٧)
٣٤٦٤٥- عن أبي مالك الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النَّبيون والشهداء على مجالِسهم وقُربِهم مِن الله». قال أعرابيٌّ: يا رسول الله، انعَتْهم لنا. قال: «هم أناسٌ من أفناءِ الناس[[رجل من أفْناء الناس: أي لم يُعْلم ممن هو. النهاية (فنا).]]، ونوازع القبائل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ مُتقاربةٌ، تحابُّوا في الله، وتَصافَوْا في الله، يضعُ اللهُ لهم يومَ القيامة منابرَ من نورٍ، فيجلسون عليها، يفزع الناسُ، ولا هم يفزعون، وهم أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون»[[أخرجه أحمد ٣٧/٥٣٠ (٢٢٨٩٤)، ٣٧/٥٤٠-٥٤١ (٢٢٩٠٦) مطولًا، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٣ (١٠٤٥٢).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٣ (٤٥٨٥): «رواه أحمد، وأبو يعلى، بإسناد حسن». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٦١٢: «وفيه شهر بن حوشب، مُخْتَلَف فيه». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٣٧٠: «هذا إسناد حسن في الشواهد؛ لسوء حفظ شهر بن حوشب».]]. (٧/٦٧٨)
٣٤٦٤٦- عن ابن عمر مرفوعًا: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يَغْبِطُهم النبيُّون والشهداء يومَ القيامة بقُرْبِهم ومجلسهم منه». فجثا أعرابيٌّ على رُكْبَتَيْه، فقال: يا رسولَ الله، صِفْهم لنا، حَلِّهم لنا. قال: «قومٌ مِن أفْناء الناس مِن نُزّاع القبائل تَصادقوا في الله، وتحابُّوا في الله، يضعُ اللهُ لهم يوم القيامة منابرَ من نور فيُجلِسُهم، يخافُ الناسُ ولا يخافون، هم أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون»[[أخرجه الحاكم ٤/١٨٨ (٧٣١٨).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٣٦٨ (٣٤٦٤).]]. (٧/٦٧٥)
٣٤٦٤٧- عن مسعرٍ، عن سهل أبي الأسد، قال: سُئِل رسول اللهِ ﷺ: من أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر الله»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.]]. (٧/٦٧٥)
٣٤٦٤٨- عن مِسْعر، عن بكير بن الأخنس، عن سعدٍ، قال: سُئِل رسول الله ﷺ: مَن أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر الله»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٦، ٧/٢٣١، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٣٩-، من طريق الهياج بن بسطام، عن مسعر، عن بكير بن الأخنس، عن سعد به.
قال أبو نعيم: «غريب مِن حديث مسعر، تفرَّد به الهياج، وبكير بن الأخنس روى عن مسعر، ولم يلقه الثوريُّ ولا شعبة». وإسناده ضعيف؛ الهياج بن بسطام قال ابن حجر عنه في التقريب (٧٣٥٥): «ضعيف».]]٣١٣٢. (٧/٦٧٥)
٣١٣٢ قال ابنُ عطية (٤/٤٩٧): «هذا وصفٌ لازِم للمتقين؛ لأنهم يَخْشَعون ويُخْشِعون».
٣٤٦٤٩- عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ: «ألا أُخبِرُكم بخِيارِكم؟». قالوا: بلى. قال: «خِيارُكم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٥٧٥ (٢٧٥٩٩)، ٤٥/٥٧٦-٥٧٧ (٢٧٦٠١)، وابن ماجه ٥/٢٣٥-٢٣٦ (٤١١٩) واللفظ له.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢١٥ (٧٥٤١): «هذا إسناد حسن، شهر بن حوشب وسويد مختلف فيهما، رجال الإسناد ثقات».]]. (٧/٦٧٥)
٣٤٦٥٠- عن أبي هريرة، قال: سُئِل النَّبيُّ ﷺ عن قول الله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾. قال: «الذين يتحابُّون في الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٧٩)
٣٤٦٥١- عن أبي الدرداءِ: سمعتُ رسول الله يقول: «قال الله تعالى: حَقَّت مَحَبَّتي لِلمُتحابِّين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتَزاوِرين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتجالِسِين فِيَّ، الذين يَعمُرون مساجدي بذِكري، ويُعَلِّمون الناسَ الخيرَ، ويدعونهم إلى طاعتي، أولئك أوليائي الذين أُظِلُّهم في ظلِّ عرشي، وأُسكِنُهم في جواري، وأُومِنُهم مِن عذابي، وأُدخِلهم الجنةَ قبل الناسِ بخمسمائة عامٍ، يتنعَّمون فيها وهم فيها خالدون». ثم قرأ نبيُّ الله ﷺ: ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهمْ ولا همْ يحزنونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٧٨)
٣٤٦٥٢- عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنونَ﴾، قال: «هم الذين يتحابُّون في الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٧٩)
٣٤٦٥٣- عن عمرو بن الجموح، أنّه سمع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: «لا يَحِقُّ العبدُ حقَّ صرِيح الإيمان حتى يُحِبَّ لله ويُبغضَ لله تعالى، فإذا أحَبَّ لله وأبغض لله فقد اسْتَحَقَّ الولاءَ مِن الله، وإنّ أوليائي مِن عبادي وأحِبّائي مِن خلقي الذين يُذْكَرُون بذِكْري وأُذْكَرُ بذِكْرِهم»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣١٦-٣١٧ (١٥٥٤٩).
قال الهيثمي في المجمع ١/٨٩ (٣٠٣): «وفيه رشدين بن سعد، وهو منقطع ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٢٥٦ (٥٦٢١): «ضعيف».]]. (٧/٦٧٦)
٣٤٦٥٤- عن سعيد بن جبير، عن النبيِّ ﷺ، ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنون﴾، قال: «يُذْكَرُ اللهُ لرؤيتهم»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ص٧٢ (٢١٧)، وابن أبي شيبة ٧/٧٩ (٣٤٣٣٦)، وابن جرير ١٢/٢١٠. وأورده الثعلبي ٥/١٣٧.
قال الزيلعي في تخريج الكشاف ٢/١٢٨ (٥٩٨): «قد رُوي مرسلًا ومسندًا».]]. (٧/٦٧٤)
٣٤٦٥٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ لرؤيتهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢١٠.]]. (ز)
٣٤٦٥٦- قال علي بن أبي طالب: أولياءُ الله قوم صُفْرُ الوُجوه مِن السَّهر، عُمْشُ العُيون مِن العَبر[[العين العَبْرى: الباكية. النهاية (عبر).]]، خُمْصُ البُطون مِن الخَواء[[الخَوُّ: الجُوع. لسان العرب (خوا).]]، يُبْسُ الشِّفاه مِن الذَّوي[[الذال والواو والياء كلمةٌ واحدة تدلُّ على يُبْسٍ وجُفوف. معجم مقاييس اللغة (ذوي).]][[تفسير الثعلبي ٥/١٣٧.]]. (ز)
٣٤٦٥٧- عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنزن﴾، قال: «هم الذين إذا رُؤوا يُذكَرُ الله لرؤيتهم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٣ (١٢٣٢٥)، والحاكم في أخبار أصبهان ١/٢٧٦ كلاهما مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٩ موقوفًا.
فيه يحيى بن يمان؛ قال الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠/١٠٨ (١٠٤): «يحيى بن يمان تكلَّم فيه غير واحد من أهل العلم، ووثَّقه يحيى بن معين، وروى له مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٧ (١١٠٦٧): «رواه الطبراني عن شيخه الفضل بن أبي روح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٢٠٢ (١٦٤٦): «الحديث حسن».]]. (٧/٦٧٤)
٣٤٦٥٨- عن عبد الله بن أبي الهذيل -من طريق العوام- في قوله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ الآية، قال: إنّ ولي الله إذا رُئِيَ ذُكِر الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢١٠.]]. (ز)
٣٤٦٥٩- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ألآ إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: هم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٧٤)
٣٤٦٦٠- عن أبي الضُّحى مسلم بن صَبِيح -من طريق العلاء بن المسيب- في قوله: ﴿ألا إن أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: هم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥١٢، وابن جرير ١٢/٢٠٩.]]. (٧/٦٧٥)
٣٤٦٦١- عن المسيب بن رافع -من طريق العلاء بن المسيب- ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: الذي يُذْكَرُ اللهُ لرُؤيتهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٠٩.]]. (ز)
٣٤٦٦٢- عن وهب بن منبه -من طريق داود- قال: قال الحواريُّون: يا عيسى، مَن أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؟ قال عيسى عليه الصلاةُ والسلامُ: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناسُ إلى ظاهرها، والذين نظروا إلى آجلِ الدنيا حين نظر الناسُ إلى عاجِلها، وأماتوا منها ما يخشون أن يُميتَهم، وتركوا ما علِموا أن سيترُكُهم، فصار اسْتكثارُهم منها استِقلالًا، وذكرهم إيّاها فواتًا، وفرحهم بما أصابوا منها حزنًا، وما عارضهم مِن نائلها رفضوه، وما عارضهم مِن رفعتِها بغير الحقِّ وضعوه، وخَلَقَتِ[[أي: بليت. تاج العروس (خلق).]] الدنيا عندهم فليسوا يُجَدِّدونها، وخَرِبت بينهم فليس يعمرونها، وماتت في صدورهم فليس يُحْيُونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتَهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يَبْقى لهم، رفضوها فكانوا برَفْضها هم الفَرِحين، باعُوها فكانوا ببيعها هم المُرْبِحين، ونظروا إلى أهلها صَرْعى قد خَلَتْ فيهم المثُلاتُ، فأحَبُّوا ذِكْرَ الموت، وتركوا ذِكْرَ الحياة، يُحِبُّون الله تعالى، ويستضيئون بنوره ويُضِيئُونَ به، لهم خبرٌ عجيبٌ، وعندهم الخبرُ العجيبُ، بهم قام الكتابُ، وبه قاموا، وبهم نطق الكتابُ، وبه نطقوا، وبهم عُلِم الكتابُ، وبه عُلِموا، ليسوا يرون نائلًا مع ما نالوا، ولا أمانِيَّ دون ما يرجُون، ولا خوفًا دون ما يحذرون[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٧٢)
٣٤٦٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ قيل: مَن هم، يا ربِّ؟ قال: ﴿الذينَ ءامنُوا وكانوا يتَّقون﴾ قال: أبى أن يَتَقَبَّل الإيمان إلا بالتَّقْوى[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢١٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٣١٣٣. (٧/٦٧٣)
٣١٣٣ اختُلِف فيمن يستحق اسم الوليّ على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ الولِيَّ: مَن يُذْكَرُ الله لرؤيته، لما عليه مِن سيما الخير والإخبات. وثانيها: أنّ الأولياء قوم تحابُّوا في الله واجتمعوا في ذاتِه لم تجمعهم قرابة ولا مال يَتَعاطَوْنَه. وثالثها: أنّ الوليَّ هو المؤمن التقيّ، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢١٢-٢١٣) إلى ما ذهب إليه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ استنادًا إلى السياق، فقال: «الصوابُ مِن القول في ذلك أن يُقال: الولي -أعني: ولي الله- هو مَن كان بالصِّفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى، كما قال الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾».
وكذلك قال ابنُ تيمية (٣/٤٨٦-٤٨٧).
وقال ابنُ القيم (٢/٤٠-٤١): «أولياء الرحمن لا خوف عليهم ولاهم يحزنون، هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، وهم المذكورون في أول سورة البقرة إلى قوله: ﴿هم المفلحون﴾ [البقرة:١-٥]، وفي وسطها في قوله: ﴿ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون﴾ [البقرة:١٧٧]، وفي أول الأنفال إلى قوله: ﴿لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم﴾ [الأنفال:١-٤]، وفي أول سورة المؤمنين إلى قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون:١-١١]، وفي آخر سورة الفرقان، وفي قوله: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب:٣٥]، وفي قوله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾، وفي قوله: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾ [النور:٥٢]، وفي قوله: ﴿إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ إلى قوله: ﴿في جنات مكرمون﴾ [المعارج:٢٢-٣٥]، وفي قوله: ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ إلى آخر الآية [التوبة:١١٢]. فأولياء الرحمن هم المخلصون لربهم، المحكمون لرسوله في الحرم والحِلِّ، الذين يخالفون غيره لسُنَّته ولا يخالفون سُنَّته لغيرها، فلا يبتدعون ولا يدعون إلى بِدْعَة، ولا يَتَحَيَّزون إلى فئةٍ غير الله ورسوله وأصحابه، ولا يتخذون دينهم لهوًا ولعبًا، فأولياء الرحمن المتلبسون بما يحبه وليهم، الداعون إليه، المحاربون لِمَن خرج عنه».
﴿لَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ٦٢﴾ - تفسير
٣٤٦٦٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥.]]. (ز)
٣٤٦٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أن يدخلوا جهنَّمَ، ﴿ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أن يخرجوا مِن الجنة أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]٣١٣٤. (ز)
٣١٣٤ قال ابنُ عطية (٤/٤٩٧-٤٩٨): «يحتمل أن يكون في الآخرة، أي: لا يهتمون بهمِّها، ولا يخافون عذابًا ولا عقابًا، ولا يحزنون لذلك. ويحتمل أن يكون ذلك في الدنيا، أي: لا يخافون أحدًا مِن أهل الدنيا ولا مِن أعراضها، ولا يحزنون على ما فاتهم منها. والأول أظهر. والعموم في ذلك صحيح، لا يخافون في الآخرة جملة، ولا في الدنيا الخوف الدنياوي الذي هو في فوت آمالها، وزوال منازلها، وكذلك في الحزن».
يونس 10:63
﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ ٦٣﴾ - تفسير
٣٤٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا، ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الكبائِرَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
يونس 10:64
﴿لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ﴾ - تفسير
٣٤٦٦٧- عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصرَ، قال: سألتُ أبا الدَّرداء عن قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: ما سأَلني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «ما سألني عنها أحدٌ غيرُك مُنذُ أُنزِلَتْ، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له، فهي بُشْراه في الحياة الدنيا، وبُشْراه في الآخرةِ الجنَّةُ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٥٣٨ (٢٧٥٥٦)، ٤٥/٥١١-٥١٢ (٢٧٥٢٠)، والترمذي ٤/٣٢٣-٣٢٤ (٢٤٢٦)، ٥/٣٣٩ (٣٣٦٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سُنَنه ٥/٣١٨-٣١٩ (١٠٦٦)، ٥/٣٢٠ (١٠٦٧)، وابن جرير ١٢/٢١٦-٢١٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥ (١٠٤٥٩). وأخرجه الحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٨٠) دون ذكر الرجل المصري.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤/٧١٤ (١٧٦٠): «قلت لأبي: مَن هذا الشيخ الذي من أهل مصر؟ قال: لا يُعْرَف». وقال المظهري في تفسيره ٥/٤٣: «له طرق كثيرة».]]. (٧/٦٨١)
٣٤٦٦٨- عن عبادة بن الصامت، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾. قال: «هي الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ، أو تُرى له»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٦١ (٢٢٦٨٧)، ٣٧/٣٦٣ (٢٢٦٨٨)، ٣٧/٤٠٥-٤٠٦ (٢٢٧٤٠)، ٣٧/٤٢٧ (٢٢٧٦٧)، والترمذي ٤/٣٢٤-٣٢٥ (٢٤٢٨)، وابن ماجه ٥/٥٨ (٣٨٩٨)، والحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٧٩)، ٢/٣٧٠ (٣٣٠٢)، وابن أبي زمنين في تفسيره ٢/٢٦٤، وابن جرير ١٢/٢١٥، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨-٢١٩، ٢٢١، ٢٢٤. وأورده الثعلبي ٥/١٣٨.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي. وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف تعليقًا على كلام الحاكم ٢/١٣٢ (٦٠٠): «ظاهر هذا اللفظ الانقطاع، فكيف يكون على شرط الشيخين أو صحَّحاه بالجملة؟! قال ابن عساكر في أطرافه: وأبو سلمة لم يسمع من عبادة. والعجب من الذهبي كيف أقرَّه على ذلك». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/٣٧٥: «ورواته ثقات، إلا أنّ أبا سلمة لم يسمعه من عبادة». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٩٢: «ورجاله ثقات رجال الشيخين، لولا أنّ في بعض روايته عند ابن جرير ما يُشعِر بأنّه مُنقَطِع بين أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبادة، لكن له عنده طريق أخرى عن عبادة، فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح».]]. (٧/٦٨١)
٣٤٦٦٩- عن حمُيد بن عبد الله، أنّ رجلًا سأل عبادة بن الصامت عن قوله: ﴿لهمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾. فقال عبادةُ: سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ، فقال: «هي الرُّؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ لنفسه أو تُرى له، وهو كلام يُكَلِّم به ربُّك عبدَه في المنامِ»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/٢١٣-٢١٤ (٤٨٧) من طريق حميد بن عبد الرحمن، بدل حميد بن عبد الله، وقد بين محقق قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ص١١٤ أنّه خطأ مِن ناسخ الكتاب، وابن جرير ١٢/٢٢٤. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٩٠.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٤ (١١٧٢٨): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/٣٥٤: «في نوادر الأصول للترمذي مِن حديث عبادة بن الصامت، أخرجه في الأصل الثامن والسبعين، وهو من روايته عن شيخه عمر بن أبي عمر، وهو واهٍ، وفي سنده جُنَيد، قال ابن ميمون: عن حمزة بن الزبير، عن عبادة».]]. (٧/٦٨٧)
٣٤٦٧٠- عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: «الرُّؤيا الصالحةُ يُبَشَّر بها المؤمن جُزْءٌ مِن سِتَّة وأربعين جُزءًا مِن النبوَّة، فمَن رأى ذلك فليُخْبِر بها وادًّا، ومَن رأى سوى ذلك فإنّما هو مِن الشيطان لِيُحْزِنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا، ولْيَسكتْ ولا يُخْبِر بها أحدًا»[[أخرجه أحمد ١١/٦٢١ (٧٠٤٤) بلفظ: «تسعة»، وابن جرير ١٢/٢١٨، ٢٢٣-٢٢٤.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٥ (١١٧٣٣): «رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات».]]. (٧/٦٨٢)
٣٤٦٧١- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي في الدنيا الرُّؤيا الصالحة، يراها العبد الصالحُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/١٣٤-، وابن جرير ١٢/٢١٨.]]. (٧/٦٨٢)
٣٤٦٧٢- عن جابر بن عبد الله بن رِئاب -وليس بالأنصاريِّ-، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٥٢ (٢٢١٨)-، والخطيب في المتفق والمفترق ١/٦٠٨-٦٠٩ (٣٤٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٦ (١١٠٦٩): «رواه البزار، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف جدًّا».]]. (٧/٦٨٢)
٣٤٦٧٣- عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجلٌ مِن أهل البادية رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أخبِرْني عن قول الله: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال رسولُ الله ﷺ: «أمّا قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ فهي الرُّؤْيا الحسنةُ تُرى للمؤمنِ، فيُبَشَّر بها في دُنْياه، وأمّا قوله: ﴿وفي الآخرة﴾ فإنّها بشارةُ المؤمن عند الموت؛ إنّ الله قد غفر لك ولِمَن حَمَلَك إلى قبرك»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر.]]. (٧/٦٨٣)
٣٤٦٧٤- عن جابر، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: «ما سألني عنها أحدٌ، هي الرُّؤيا الصالحة يَراها المسلمُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٣٤-.]]. (٧/٦٨٣)
٣٤٦٧٥- عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. قال: «هي الرُّؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٣٤-.]]. (٧/٦٨٣)
٣٤٦٧٦- عن قيس بن سعد: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عنها. فقال: «ما سألني عنها أحد مِن أُمَّتي منذ أنزلت عَلَيَّ قبلك». قال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل لنفسه، أو تُرى له»[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)
٣٤٦٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الحسنة، يراها المسلمُ لنفسه، أو لبعض إخوانه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (٧/٦٨٣)
٣٤٦٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هو قوله لنبيِّه ﷺ: ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ [الأحزاب:٤٧][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٨٩)
٣٤٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: آيتان يُبَشَّر بهما المؤمنُ عند موته: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ [فصلت:٣٠]، وقوله: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [الأحقاف:١٣][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٨٩)
٣٤٦٨٠- عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -من طريق نافع بن جبير- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرؤيا الحسنة، يراها الإنسان، أو تُرى له[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (ز)
٣٤٦٨١- عن عروةَ بن الزبير -من طريق هشام- ﴿لهم البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحة يراها العبدُ الصالحُ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (٧/٦٨٧)
٣٤٦٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿لهم البشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحةُ، يراها المؤمنُ، أو تُرى له[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (٧/٦٨٧)
٣٤٦٨٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي بسطام- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: يعلمُ أين هو قبل أن يموتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٨١، وابن جرير ١٢/٢٢٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وأبي القاسم ابن منده في كتاب سؤال القبر.]]. (٧/٦٨٩)
٣٤٦٨٤- عن زيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٥.]]. (ز)
٣٤٦٨٥- قال الحسن البصري: هي ما بَشَّر الله المؤمنين في كتابه؛ مِن جنَّته، وكريم ثوابه[[تفسير البغوي ٤/١٤١.]]. (ز)
٣٤٦٨٦- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي رُؤيا الرجل المسلم، يُبَشَّر بها في حياته[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)
٣٤٦٨٧- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة- ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها المسلم لنفسه، أو تُرى له، والرُّؤيا جزءٌ مِن سبعة وأربعين جزءً مِن النبوة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٩١ (٢٠٨).]]. (ز)
٣٤٦٨٨- عن قتادة بن دعامة= (ز)
٣٤٦٨٩- ومحمد ابن شهاب الزُّهريِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قالا: البشارةُ عند الموت[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٨٩)
٣٤٦٩٠- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- قال: هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو تُرى له[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٢.]]. (ز)
٣٤٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمُ البُشْرى فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الرؤيا الصالحات، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ إذا خرجوا مِن قبورهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]٣١٣٥. (ز)
٣١٣٥ بشرى الآخرة: الجنَّة، قولًا واحدًا. واختُلِف في بُشرى الدنيا على قولين: أولها: أنّها الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو تُرى له. وثانيها: أنها بشارة يُبَشَّر بها المؤمن في الدنيا عند الموت. وزاد ابنُ تيمية (٣/٤٨٩) قولًا ثالثًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ثناء الناس عليه. وزاد ابنُ عطية (٤/٤٩٩) قولًا رابعًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ما في القرآن مِن الآيات المبشرات. وقال: «ويقْوى ذلك بقوله تعالى في هذه الآية: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾».
ثم علَّقَ قائلًا: «وإن كان ذلك كله يعارضه قول النبي ﷺ: «هي الرؤيا». إلا إن قلنا: إنّ النبي ﷺ أعطى مثالًا مِن البشرى، وهي تعم جميع الناس».
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٢٥) إلى عموم لفظ البشرى؛ لدلالة القرآن، والسنّة، وعدم المُخصّص، فقال: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّ لأوليائه المتقين البشرى في الحياة الدنيا، ومِن البشارة في الحياة الدنيا: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له. ومنها: بشرى الملائكة إيّاه عند خروج نَفْسِه برحمة الله، كما روي عن النبي ﷺ: «أن الملائكة التي تحضره عند خروج نفسه، تقول لنفسه: اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه». ومنها: بشرى الله إيّاه ما وعده في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من الثواب الجزيل، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ الآية [البقرة:٢٥]، وكل هذه المعاني من بشرى الله إيّاه في الحياة الدنيا بشَّره بها، ولم يخصُص الله من ذلك معنى دون معنى، فذلك مما عمَّه -جل ثناؤه- أنّ لهم البشرى في الحياة الدنيا، وأما في الآخرة فالجنة».
﴿لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ٦٤﴾ - تفسير
٣٤٦٩٢- عن نافع، قال: خطب الحجّاج فقال: إنّ ابن الزُّبير بدَّل كتاب الله. فقال ابن عمر: لا تستطيعُ ذلك أنت ولا ابنُ الزُّبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٦، والحاكم ٢/٣٣٩-٣٤٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٢٨).]]٣١٣٦. (٧/٦٨٩)
٣١٣٦ قال ابنُ عطية (٤/٤٩٩-٥٠٠ بتصرف): «قوله: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ يريد: لا خُلْف لمواعيده، ولا ردَّ في أمره، وقد أخذ ذلك عبدُ الله بن عمر على نحوٍ غيرِ هذا، وجعل التبديل المنفيَّ في الألفاظ، وذلك أنّه رُوِي أنّ الحجاج بن يوسف خطب، فأطال خطبته حتى قال: إنّ عبد الله بن الزبير قد بدَّل كتاب الله. فقال له عبد الله بن عمر: إنّك لا تطيق ذلك أنت ولا ابن الزبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾. فقال له الحجاج: لقد أعطيتَ عِلمًا. فلمّا انصرف إليه في خاصَّته سَكَت عنه. وقد رُوِي هذا النظر عن عبد الله بن عباس في غير مُقاوَلَةِ الحجّاج، ذكره البخاري».
٣٤٦٩٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- يعني قوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾، قال: لا تبديل لشيءٍ قاله في الدنيا، ولا في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٦.]]. (ز)
٣٤٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ يعني: لِوعد الله أنّ مَنِ اتَّقاه ثوابُه الجنة، ومَن عصاه عِقابُه النار، ﴿ذَلِكَ﴾ البُشرى ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
﴿لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٦٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كشف النبيُّ ﷺ السِّتارة في مرضه الذي مات فيه، والناسُ صُفوفٌ خلف أبي بكر، فقال: «إنّه لم يَبْقَ مِن مُبَشِّرات النُّبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له»[[أخرجه مسلم ١/٣٤٨ (٤٧٩)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥/٣٢٤-٣٢٥ (١٠٦٩).]]. (٧/٦٨٣)
٣٤٦٩٦- عن أبي الطُّفيل عامر بن واثِلةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا نُبُوَّة بعدي إلا المُبَشِّرات». قيل: يا رسول اللهِ، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤْيا الصالِحةُ»[[أخرجه أحمد ٣٩/٢١٣ (٢٣٧٩٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥/٣٢٢ (١٠٦٨). وأورده الثعلبي ٥/١٣٨.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٣ (١١٧٢٠): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء عن إسناد أحمد ٨/١٣٠: «وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الراسبى هذا ... قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر».]]. (٧/٦٨٤)
٣٤٦٩٧- عن حُذَيفة بن أسِيدٍ الغِفاريِّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، فلا نُبُوَّة بعدي، وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ؛ رُؤْيا المسلمِ الحسنةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/١٧٩ (٣٠٥١)، والبزار ٧/٢٣٠-٢٣١ (٢٨٠٥) كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٣ (١١٧٢١): «ورجال الطبراني ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٣/٥٦٧ (٤٣٤١): «رمز المصنف -السيوطي- لصحته».]]. (٧/٦٨٤)
٣٤٦٩٨- عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنّ الرِّسالة والنُّبوَّة قد انقَطَعَتْ، فلا رسول بعدي ولا نبيَّ، ولكن المُبَشِّراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «رُؤْيا المسلمِ هي جُزءٌ مِن أجزاءِ النُّبُوَّةِ»[[أخرجه أحمد ٢١/٣٢٦-٣٢٧ (١٣٨٢٤)، والترمذي ٤/٣٢٣ (٢٤٢٥)، والحاكم ٤/٤٣٣ (٨١٧٨).
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل». وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء ٨/١٢٨مُعَلِّقًا على الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».]]. (٧/٦٨٤)
٣٤٦٩٩- عن عائشةَ، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يبقى بعدي مِن النُّبُوَّة شيءٌ إلا المبشراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ، يراها الرجلُ، أو تُرى له»[[أخرجه أحمد ٤١/٤٤٣ (٢٤٩٧٧).
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٧٢ (١١٧١٤): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٢٩: «وهذا إسناد جيِّد، على شرط مسلم».]]. (٧/٦٨٥)
٣٤٧٠٠- عن أُمِّ كرْزٍ الكعْبِيَّة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، وبَقِيَت المُبَشِّرات»[[أخرجه أحمد ٤٥/١١٥-١١٦ (٢٧١٤١)، وابن ماجه ٥/٥٧ (٣٨٩٦)، وابن حبان ١٣/٤١١ (٦٠٤٧)، وابن جرير ١٢/٢١٩.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٥٣ (٢٦٣١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٢٩: «رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي زيد وهو المكي، لم يُوَثِّقه غير ابن حبان».]]. (٧/٦٨٥)
٣٤٧٠١- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَمْ يَبْقَ مِن النُّبُوَّة إلا المُبَشِّراتُ». قالوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ»[[أخرجه البخاري ٩/٣١ (٦٩٩٠).]]. (٧/٦٨٦)
٣٤٧٠٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اقْتَرَب الزَّمانُ لم تكد رُؤْيا المؤمنِ تكْذب، وأصدُقهم رُؤيا أصْدَقُهُم حديثًا، ورؤيا المسلم جزءٌ مِن ستةٍ وأربعين جُزءًا مِن النبوة، والرؤْيا ثلاثٌ: فالرؤيا الصالحةُ بُشرى من الله، والرؤيا مِن تَحْزِين الشيطان، والرؤيا مما يُحَدِّثُ بها الرَّجلُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكم ما يكرَهُ فلْيَقُمْ، ولْيَتْفُلْ، ولا يُحدِّثْ به الناسَ، وأحِبُّ القَيْدَ في النوم، وأكره الغُلَّ؛ القَيْدُ ثباتٌ في الدِّين». ولفظُ ابن ماجه: «فإذا رأى أحدُكم رؤيا تُعْجِبه فلْيَقُصَّها إن شاء، وإن رأى شيئًا يكرهُه فلا يقُصَّه على أحد، وليقمْ يصلِّي»[[أخرجه البخاري ٩/٣٧-٣٨ (٧٠١٧)، ومسلم ٤/١٧٧٣ (٢٢٦٣) بلفظ: «جزء من خمس وأربعين»، والترمذي ٤/٣٢١-٣٢٢ (٢٤٢٣)، واللفظ له، وابن ماجه ٥/٦٢ (٣٩٠٦).
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة عن إسناد ابن ماجه ٤/١٥٥ (٦٦٣١): «هذا إسناد ضعيف».]]. (٧/٦٨٥)
٣٤٧٠٣- عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرُّؤْيا الصالِحةُ بُشْرى مِن اللهِ، وهي جزءٌ مِن أجزاء النُّبُوَّةِ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٨٤)
٣٤٧٠٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم التَّيْمِيِّ- قال: ذَهَبَت النُّبُوَّة، وبَقِيَت المُبَشِّرات. قيل: وما المُبَشِّرات؟ قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها الرجل، أو تُرى له[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)
٣٤٧٠٥- عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات، وهي جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النُّبُوَّةِ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤، وابن جرير ١٢/٢١٧-٢١٨ بنحوه.]]. (٧/٦٨٧)
٣٤٧٠٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣.]]. (ز)
يونس 10:65
﴿وَلَا یَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ٦٥﴾ - تفسير
٣٤٧٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا لم ينتَفِعوا بما جاءهم مِن الله، وأقاموا على كُفْرهم؛ كبُر ذلك على رسول الله ﷺ، فجاء مِن الله فيما يُعاتِبه: ﴿ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعًا هو السَّميع العليمُ﴾ يسمع ما يقولون ويعلمه، فلو شاء بِعِزَّته لانتَصَرَ منهم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٠)
٣٤٧٠٨- قال سعيد بن المسيب: ﴿إن العزة لله جميعًا﴾ يعني: أنّ الله يُعِزُّ مَن يشاء، كما قال في آية أخرى: ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون:٨]، وعِزَّةُ الرَّسول والمؤمنين بالله، فهي كُلُّها لله[[تفسير البغوي ٤/١٤٢.]]. (ز)
٣٤٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ يا محمد، يعني: أذاهم، ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ﴾ يعني: إنّ القوة لله ﴿جَمِيعًا﴾ في الدنيا والآخرة، ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولهم، ﴿العَلِيمُ﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
يونس 10:66
﴿أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا یَتَّبِعُ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَاۤءَۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَخۡرُصُونَ ٦٦﴾ - تفسير
٣٤٧١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الذين يدعون من دون الله﴾، قال: إنّ الذين يدعون من دون الله هذا الوثن، وهذا الحجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (ز)
٣٤٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّهم وهُم عباده، ثم قال: ﴿وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ يعني: الملائكة، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ﴾ يعني: ما يتَّبِعون ﴿إلّا الظَّنَّ﴾ يعني: ما يَسْتَيْقِنون بذلك، ﴿وإنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ الكَذِبَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
يونس 10:67
﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ﴾ - تفسير
٣٤٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم دَلَّ على نفسه بصُنْعِه، لِيَعْتَبِرُوا فيُوَحِّدوه، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يعني: لِتَأْوُوا فيه مِن نَصَب النَّهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَسۡمَعُونَ ٦٧﴾ - تفسير
٣٤٧١٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: الشمسُ آيةُ النهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (ز)
٣٤٧١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والنهار مبصرًا﴾، قال: مُنِيرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (٧/٦٩٠)
٣٤٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ ضياءً ونورًا لِتَتَغَلَّبوا[[كذا في المطبوع، ولعلها: لتتقلبوا.]] فيه لمعايشكم، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يعني: في هذا ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لَعَلامات ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ المواعِظَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣.]]. (ز)
يونس 10:68
﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَـٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِیُّۖ﴾ - تفسير
٣٤٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ فنَزَّه نفسَه عن ذلك، فقال: ﴿سُبْحانَهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾ أن يَتَّخذ ولِدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣-٢٤٤.]]. (ز)
﴿إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَـٰنِۭ بِهَـٰذَاۤۚ﴾ - تفسير
٣٤٧١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن: حُجَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٨.]]. (ز)
٣٤٧١٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنْ عندكُم من سُلطان بهذا﴾، يقولُ: ما عندكم مِن سلطانٍ بهذا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٠)
٣٤٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ إنْ عِنْدَكُمْ مِن سُلْطانٍ بِهَذا﴾ يقول: فعِندَكُم حُجَّةٌ بما تزعمون أنّه له ولد؟ ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٣-٢٤٤.]]. (ز)
﴿أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨﴾ - تفسير
٣٤٧٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان النحوي- ﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾، قال: القول الكَذِب والباطل، وقالوا عليه ما لا يعلمون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٨.]]. (ز)
يونس 10:69
﴿قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ ٦٩﴾ - تفسير
٣٤٧٢١- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾: لا يأمنون[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٠.]]. (ز)
٣٤٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ يعني: لا يفوزون إذا صاروا إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
يونس 10:70
﴿مَتَـٰعࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِیدَ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ ٧٠﴾ - تفسير
٣٤٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعٌ فِي الدُّنْيا﴾ يعني: بَلاغٌ في الحياة الدنيا، ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، ﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بقولهم: إنّ الملائكة ولد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
يونس 10:71
﴿وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَیۡكُم مَّقَامِی وَتَذۡكِیرِی بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ﴾ - تفسير
٣٤٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: واقرأ عليهم ﴿نَبَأَ نُوحٍ﴾ يعني: حديث نوح ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: عَظُم عليكم ﴿مَقامِي﴾ يعني: طُول مُكْثِي فيكم، ﴿وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: تحذيري إيّاكم عقوبةَ الله؛ ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: بِالله احْتَرَزْتُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
﴿فَأَجۡمِعُوۤا۟ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَاۤءَكُمۡ﴾ - تفسير
٣٤٧٢٥- عن الحسن البصري -من طريق هارون- ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكُم﴾، أي: فلْيُجْمِعوا أمرَهم معكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٩.]]. (٧/٦٩٠)
٣٤٧٢٦- عن الأعرَج -من طريق أسيد- في قوله: ﴿فأجمعوا أمركُم وشركاءكُم﴾، يقولُ: فأَحْكِموا أمرَكم، وادعوا شركاءكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٧.]]. (٧/٦٩٠)
٣٤٧٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَجْمِعُوا أمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُمْ﴾، وآلهتكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
﴿ثُمَّ لَا یَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَیۡكُمۡ غُمَّةࣰ﴾ - تفسير
٣٤٧٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم لا يكن أمركم عليكُم غمَّةً﴾، قال: لا يَكْبُرْ عليكم أمرُكم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)
٣٤٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ يعني: سوءا [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]].(ز) (ز)
﴿ثُمَّ ٱقۡضُوۤا۟ إِلَیَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١﴾ - تفسير
٣٤٧٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ثم اقضُوا إليَّ﴾ قال: انهضوا إلَيَّ، ﴿ولا تُنظرونِ﴾ يقولُ: ولا تُؤَخِّرُونِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٦٩، ١٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)
٣٤٧٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم اقضوا إليَّ﴾، قال: ما في أنفسكم[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٣٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)
٣٤٧٣٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾، يعني: انْهَضُوا إلَيَّ[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٢.]]. (ز)
٣٤٧٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾، قال: اقضوا إلَيَّ ما كنتم قاضِين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)
٣٤٧٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾ يعني: مِيلوا إلَيَّ، ﴿ولا تُنْظِرُونِ﴾ يعني: ولا تُمْهِلُون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
يونس 10:72
﴿فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ٧٢﴾ - تفسير
٣٤٧٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إن أجري﴾، يقول: جزائي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٠.]]. (ز)
٣٤٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: عَصَيْتُم ﴿فَما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾ يعني: مِن جُعْلٍ، ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ يعني: ثوابي ﴿إلّا عَلى اللَّهِ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: مِن المُوَحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
يونس 10:73
﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِینَ ٧٣﴾ - تفسير
٣٤٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ ومَن مَعَهُ﴾ مِن المؤمنين ﴿فِي الفُلْكِ﴾ يعني: السفينة، ﴿وجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ﴾ في الأرض مِن بعد نوح، ﴿وأَغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بنوحٍ وما جاء به، ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ يعني: المُحَذَّرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
يونس 10:74
﴿ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِینَ ٧٤﴾ - تفسير
٣٤٧٣٨- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾: كان في عِلْمِه يوم أقَرُّوا به مَن يُصَدِّق به ومَن يُكَذِّب به، فكان عيسى ﵇ مِن تلك الأزواج التي أُخِذ عليها العَهْدُ والميثاقُ في زمان آدم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٢.]]. (ز)
٣٤٧٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بما كذبوا به من قبل﴾ قولُ الله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ [الأنعام:٢٨][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٢.]]. (ز)
٣٤٧٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾، قال: ذلك يوم أُخِذ منهم الميثاقُ آمنوا كرهًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٢. وقد ذكر أيضًا هذه الآثار عند تفسير قوله تعالى:﴿ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين﴾ [الأعراف:١٠١].]]٣١٣٧. (ز)
٣١٣٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٠٨) في معنى الآية قولًا آخر، فقال: «يحتمل اللفظ عندي معنًى آخر، وهو أن تكون»ما«مصدرية، والمعنى: فكذبوا رسلهم فكان عقابهم مِن الله أن لم يكونوا ليؤمنوا بتكذيبهم من قبل، أي: من سببه ومن جراه. ويؤيد هذا التأويلَ قولُه: ﴿كذلك نطبع﴾».
٣٤٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ﴾ يعني: من بعد نوح ﴿رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾، ثُمَّ أخبر بعلمه فيهم، فقال: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُواْ﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ﴾ يعني: العذاب ﴿مِن قَبْلُ﴾ نزول العذاب، ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ يعني: هكذا نَخْتِم ﴿عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ﴾ يعني: الكافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤.]]. (ز)
يونس 10:75
﴿ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ بِـَٔایَـٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِینَ ٧٥﴾ - تفسير
٣٤٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ مِن بعد الأُمَم ﴿مُوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلائِهِ بِآياتِنا﴾ يعني: بعلاماتنا؛ اليد، والعصا، ﴿فاسْتَكْبَرُواْ﴾ يعني: فتكبّروا عن الإيمان، ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: كافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٤-٢٤٥.]]. (ز)
يونس 10:76
﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوۤا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٧٦ قَالَ مُوسَىٰۤ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَـٰذَا وَلَا یُفۡلِحُ ٱلسَّـٰحِرُونَ ٧٧﴾ - تفسير
٣٤٧٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا جاءهم رسولٌ مِن عند الله عارَضُوه، وحاصَروه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٣.]]. (ز)
٣٤٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ يعني: موسى، وما جاء به من الآيات؛ ﴿قالُواْ إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ﴾ اليد والعصا ﴿لَمّا جاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذا ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ في الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
يونس 10:77
﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوۤا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٧٦ قَالَ مُوسَىٰۤ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَـٰذَا وَلَا یُفۡلِحُ ٱلسَّـٰحِرُونَ ٧٧﴾ - تفسير
٣٤٧٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا جاءهم رسولٌ مِن عند الله عارَضُوه، وحاصَروه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٣.]]. (ز)
٣٤٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ يعني: موسى، وما جاء به من الآيات؛ ﴿قالُواْ إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ﴾ اليد والعصا ﴿لَمّا جاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذا ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ في الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
يونس 10:78
﴿قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَا﴾ - تفسير
٣٤٧٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لتلفتنا﴾، قال: لِتَلْوِيَنا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (٧/٦٩١)
٣٤٧٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لتلفتنا﴾، قال: لِتَصُدَّنا عن آلهتنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩١)
٣٤٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُواْ أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ يعني: لِتَصُدَّنا ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يعني: عما كانت آباؤنا تَعْبُد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
﴿وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِیَاۤءُ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٣٤٧٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿وتكون لكُما الكبرياء في الأرض﴾، قال: العَظَمَةُ، والمُلْكُ، والسُّلطان[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٣٨. (٧/٦٩١)
٣١٣٨ قال ابنُ عطية (٤/٥١٠): «الكبرياء: مصدر مبالغ مِن الكبر، والمراد به في هذا الموضع: الملك. وكذلك قال فيه مجاهد بن جبر، والضحاك بن مزاحم، وأكثر المتأولين؛ لأنه أعظم تَكَبُّرِ الدنيا».
٣٤٧٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ فِي الأَرْضِ﴾: السلطان في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤١.]]. (ز)
٣٤٧٥٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وتكون لكما الكبرياء في الأرض﴾، قال: الطّاعة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٠.]]. (ز)
٣٤٧٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ﴾ يعني: موسى وهارون ﴿الكبرياء﴾ يعني: الملك ﴿فِي الأَرْضِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]٣١٣٩. (ز)
٣١٣٩ قال ابنُ جرير (١٢/٢٤١): «هذه الأقوال كلها متقارباتُ المعاني، وذلك أنّ الملك سلطان، والطاعة ملك، غير أنّ معنى الكبرياء هو ما ثبت في كلام العرب، ثم يكون ذلك عَظَمَة بملك، وسلطان، وغير ذلك».
﴿وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِینَ ٧٨﴾ - تفسير
٣٤٧٥٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بمؤمنين﴾، قال: بمُصَدِّقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٣.]]. (ز)
٣٤٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: بمُصَدِّقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
يونس 10:79
﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِی بِكُلِّ سَـٰحِرٍ عَلِیمࣲ ٧٩ فَلَمَّا جَاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰۤ أَلۡقُوا۟ مَاۤ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٨٠﴾ - تفسير
٣٤٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾، يعني: الحِبال، والعُصِيّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
يونس 10:80
﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِی بِكُلِّ سَـٰحِرٍ عَلِیمࣲ ٧٩ فَلَمَّا جَاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰۤ أَلۡقُوا۟ مَاۤ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٨٠﴾ - تفسير
٣٤٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾، يعني: الحِبال، والعُصِيّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
يونس 10:81
﴿فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَیُبۡطِلُهُۥۤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ٨١﴾ - قراءات
٣٤٧٥٥- عن هارون، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعبٍ: (مَآ أتَيْتُم بِهِ سِحْرٌ)[[علَّقه ابن جرير ١٢/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٨٢.]]. (٧/٦٩٢)
٣٤٧٥٦- وفي حرفِ عبد الله بن مسعود: (ما جِئْتُم بِهِ سِحْرٌ)[[علَّقه ابن جرير ١٢/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٢.]]. (٧/٦٩٢)
٣٤٧٥٧- عن مجاهد بن جبر أنّه قرأ: ‹ما جِئْتُم بِهِ آلسِّحْرُ› على وجه الاستفهام[[علَّقه ابن جرير ١٢/٢٤٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿ما جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ﴾ بهمزة وصل على وجه الخبر. انظر: الإتحاف ص٣١٧.]]٣١٤٠. (ز)
٣١٤٠ قُرِئَ قوله تعالى: ﴿ما جئتُم به السحرُ﴾ بألف استفهام ممدودة قبل ﴿السحر﴾ هكذا ‹آلسِّحْرُ› على وجه الاستفهام من موسى إلى السحرة عما جاءوا به، أسحر هو أم غيره؟ وقُرِئَ بغير ألف الاستفهام على وجه الخبر من موسى عن الذي جاءت به سحرة فرعون أنه سحرٌ، والمعنى: قال موسى: الذي جئتم به -أيّها السحرة- هو السحر.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٤٢-٢٤٤ بتصرف) قراءة قوله تعالى: ﴿ما جئتُم به السحرُ﴾ بغير ألف الاستفهام استنادًا إلى الدلالة العقلية، والقراءات، فقال: «وأَوْلى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءةُ مَن قرأه على وجه الخبر، لا على الاستفهام؛ لأنّ موسى -صلوات الله وسلامه عليه- لم يكن شاكًّا فيما جاءت به السحرةُ أنّه سحر لا حقيقةَ له فيحتاج إلى استخبار السحرة عنه أيَّ شيء هو؟ وأخرى أنّه -صلوات الله عليه- قد كان على عِلْمٍ مِن السحرة إنما جاء بهم فرعون لِيُغالِبوه على ما كان جاءهم به مِن الحق الذي كان اللهُ آتاه، فلم يكن يذهب عليه أنهم لم يكونوا يُصَدِّقونه في الخبر عمّا جاءوه به من الباطل فيستخبرهم أو يستجيز استخبارهم عنه، ولكنه -صلوات الله عليه- أعلمهم أنّه عالم بِبُطول ما جاءوا به مِن ذلك بالحقِّ الذي أتاه، ومُبْطِلٌ كيدَهم بجَدِّه. وهذه أولى بصفة رسول الله ﷺ من الأخرى، وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب: (ما أتَيْتُم بِهِ سِحْرٌ)، وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (ما جِئْتُم بِهِ سِحْرٌ)، وذلك مِمّا يُؤَيِّد قراءة مَن قرأ بنحو الذي اخترنا من القراءة فيه».
وبنحو ذلك التأييد قال ابنُ عطية (٤/٥١١)، ثم قال: «والتعريف هنا في ﴿السحر﴾ أرتب؛ لأنه قد تقدم منكرًا في قولهم: ﴿إن هذا لسحر﴾ فجاء هنا بلام العهد، كما يقال في أول الرسالة: سلام عليك، وفي آخرها: والسلام عليك».
وبنحوه قال ابنُ جرير (١٢/٢٤٣).
﴿فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَیُبۡطِلُهُۥۤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ٨١﴾ - تفسير الآية
٣٤٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا ألْقَوْا﴾ الحبال والعصي سحروا أعين الناس ﴿قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ يعني: إنّ الله سَيُدْحِضه، ويَقْهَره، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ يعني: إنّ الله لا يُعْطِي أهلَ الكفر والمعاصي الظَّفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
﴿فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَیُبۡطِلُهُۥۤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ٨١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٧٥٩- عن ليث بن أبي سُليم -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّ هؤلاء الآيات شفاءٌ مِن السِّحْر بإذن الله، تُقْرأ في إناءٍ فيه ماءٌ، ثم يُصَبُّ على رأس المسحور؛ الآية التي في يونس: ﴿فلما ألقوا قال مُوسى ما جئتُم به السحرُ إن الله سيُبطلهُ﴾ إلى قوله: ﴿ولو كره المجرمون﴾. وقولُه: ﴿فوقع الحقُّ وبطل ما كانوا يعملونَ﴾ [الأعراف:١١٨] إلى آخر أربع آياتٍ. وقوله: ﴿إنمّا صنعوا كيدُ ساحرٍ ولا يُفلح السّاحر حيثُ أتى﴾ [طه:٦٩][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٢)
يونس 10:82
﴿وَیُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨٢﴾ - تفسير
٣٤٧٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿المجرمون﴾، قال: الكُفّار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٤.]]. (ز)
٣٤٧٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ يقول: يُحِقُّ اللهُ الدينَ بالتوحيد، والظَّفر لنبيه ﷺ، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥.]]. (ز)
يونس 10:83
﴿فَمَاۤ ءَامَنَ لِمُوسَىٰۤ إِلَّا ذُرِّیَّةࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفࣲ مِّن فِرۡعَوۡنَ﴾ - تفسير
٣٤٧٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾، قال: الذُّرِّيَّةُ: القليلُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٤١. (٧/٦٩٢)
٣١٤١ وجَّهَ ابنُ عطية (٤/٥١٣) تأويل الذّرّيّة بالقليل بقوله: «وهيئة قوله: ﴿فما آمن﴾ تعطي تقليل المؤمنين به؛ لأنّه نفى الإيمان، ثُمَّ أوجبه للبعض، ولو كان الأكثرُ مؤمنًا لأوجب الإيمان أولًا ثم نفاه عن الأقل. وعلى هذا الوجه يتخرّج قول عبد الله بن عباس في الذرية أنّه القليل، لا أنّه أراد أنّ لفظة الذرية هي بمعنى القليل، كما ظن مكيٌّ وغيره».
٣٤٧٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذريةٌ من قومِهِ﴾، قال: مِن بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٢)
٣٤٧٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الذُّرِّيَّةُ التي آمنت لموسى مِن أُناسٍ غير بني إسرائيل، مِن قوم فرعون يسيرٌ؛ منهم امرأةُ فرعون، ومؤمن آل فرعون، وخازِنُ فرعون، وامرأةُ خازنه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٦.]]٣١٤٢. (٧/٦٩٣)
٣١٤٢ علَّقَ ابنُ جرير (١٢/٢٤٧) على قول عبد الله بن عباس هذا بقوله: «وقد رُوي عن عبد الله بن عباس خبرٌ يدل على خلاف هذا القول». وذكر قول عبد الله بن عباس السابق على هذا، ثم قال: «فهذا الخبر يُنبِئُ عن أنّه كان يرى أنّ الذرية في هذا الموضع هم بنو إسرائيل، دون غيرهم من قوم فرعون».
٣٤٧٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذريةٌ من قومه﴾، قال: أولادُ الذين أُرْسِل إليهم موسى مِن طُولِ الزمان، ومات آباؤُهم[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٢)
٣٤٧٦٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله تعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾، قال: الذُّرِّيَّة: القليل. كما قال الله تعالى: ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ [الأنعام:١٣٣][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٥.]]. (ز)
٣٤٧٦٧- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم﴾، قال: أبناء أولئك الذين أُرسِل إليهم، فطال عليهم الزمان، وماتت آباؤهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٦.]]. (ز)
٣٤٧٦٨- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾، قال: كان فرعونُ يذبح الغِلمان، فلمّا كان مِن أمر موسى ﵇ ما كان حين ضرب موسى بالعصا، وهو [قاعد عبد عنده أخرجه ثم قطر][[كذا في مطبوعة المصدر.]] عن قتل ذرية بني إسرائيل، وعرف أنه هو الذي كان يُقتَل في سببه ذُرِّيَةُ بني إسرائيل، فنَشَأَتْ ناشِئَةٌ فيما بين ذلك إلى أن جاء موسى مِن مدين حين بعثه اللهُ ﷿ رسولًا، وهي الذُّرِّيَّة التي قال الله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥.]]. (ز)
٣٤٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى﴾ يعني: فما صدَّق لموسى ﴿إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ يعني: أهل بيت أمهاتهم مِن بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥-٢٤٦.]]٣١٤٣. (ز)
٣١٤٣ اختُلِف في المراد بالذّرّيّة في قوله تعالى: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنهم أولاد مَن مات مِن بني إسرائيل -لطولِ الزمان- مِن الذين أُرْسِل إليهم موسى ﵇. وهذا قول مجاهد بن جبر، والأعمش. وثانيها: أنهم الغلمان من بني إسرائيل؛ لأن فرعون كان يذبحهم فأسرعوا إلى الإيمان بموسى. وهذا قول زيد بن أسلم. وثالثها: أنهم مَن آمن مِن قوم فرعون، لا مِن بني إسرائيل. وهذا قول لعبد الله بن عباس. ورابعها: أنّ المراد بالذّرّيّة: القليل. وهو قول عبد الله بن عباس من طريق قتادة بن دعامة، والضحاك بن مزاحم.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٤٧) القولَ الأولَ -وهو قول مجاهد بن جبر، والأعمش-، وانتَقَدَ القولَ بأنّهم مَن آمن مِن قوم فرعون؛ استنادًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «وإنما قلت: هذا القولُ أولى بالصواب في ذلك؛ لأنه لم يَجْرِ في هذه الآية ذكرٌ لغير موسى، فَلَأن تكون الهاء في قوله:﴿من قومه﴾ مِن ذِكْرِ موسى -لِقُربِها مِن ذِكْرِه- أولى مِن أن تكون من ذِكْرِ فرعون؛ لبعد ذِكْرِه منها؛ إذ لم يكن بخلاف ذلك دليلٌ من خبرٍ ولا نظرٍ. وبعدُ، فإنّ في قوله: ﴿على خوف من فرعون وملئهم﴾ الدليلُ الواضح على أنّ الهاء في قوله: ﴿إلا ذرية من قومه﴾ من ذِكْر موسى، لا من ذِكْرِ فرعون؛ لأنّها لو كانت من ذِكْرِ فرعون لكان الكلام: على خوف منه. ولم يكن: ﴿على خوف من فرعون﴾».
ورجَّحَ ابنُ عطية (٤/٥١٤-٥١٥ بتصرف) القولَ الثالثَ، وانتَقَدَ القول الأولَ استنادًا إلى المعروف مِن أخبار بني إسرائيل، والدلالة العقلية، والسياق، فقال: «هذا قول غير واضح، وإذا آمن قومٌ بعد موت آبائهم فلا معنى لتخصيصهم باسم الذرية، ومما يضعف عود الضمير على موسى أنّ المعروف من أخبار بني إسرائيل أنهم كانوا قومًا قد تقدمت فيهم النبوات، وكانوا في مُدَّة فرعون قد نالهم ذُلُّ مُفْرِط، وقد رجوا كشفه على يد مولودٍ يخرج فيهم يكون نبيًّا، فلما جاءهم موسى ﵇ أصفقوا عليه واتبعوه، ولم يُحْفَظ قطُّ أنّ طائفة من بني إسرائيل كفرت به، فكيف تعطي هذه الآية أنّ الأقل منهم كان الذي آمن؟! ويؤيد [ما قلنا] أيضًا ما تقدَّم مِن محاورة موسى وردِّه عليهم وتوبيخهم على قولهم: هذا سحر. فذكر الله ذلك عنهم، ثم قال: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾ مِن قوم فرعون الذين هذه أقوالهم».
ونحا نحوَه ابنُ كثير (٧/٣٩٠).
﴿وَمَلَإِی۟هِمۡ أَن یَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ ٨٣﴾ - تفسير
٣٤٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَلائِهِمْ﴾ يعني: ومَن معه الأشراف من قومه الأبناء ﴿أنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ يعني: أن يقتلهم ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: جبّارًا في الأرض، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ المُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥-٢٤٦.]]. (ز)
٣٤٧٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ قال: هذا واحِدٌ، نَزَل القرآن على كلام العرب. قوله: ﴿وإن فرعون لعال في الأرض﴾ يقول: تَجَبَّر في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥.]]. (ز)
يونس 10:84
﴿وَقَالَ مُوسَىٰ یَـٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَیۡهِ تَوَكَّلُوۤا۟ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِینَ ٨٤﴾ - تفسير
٣٤٧٧٢- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- يعني: على الله تَوَكَّلوا، أي: أرْضى به مِن العباد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥.]]. (ز)
٣٤٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ يعني: احْتَرِزُوا؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ يعني: إن كنتم مُقِرِّين بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
يونس 10:85
﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةࣰ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٨٥ وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٨٦﴾ - تفسير
٣٤٧٧٤- عن أبي الضحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيزيدونا طُغيانًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦.]]. (ز)
٣٤٧٧٥- عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦.]]. (ز)
٣٤٧٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظالمينَ﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيَفْتِنُونا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٧، وسعيد بن منصور (١٠٧٠ - تفسير)، ونعيم بن حماد في الفتن (٣٦٠)، وابن جرير ١٢/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٣)
٣٤٧٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُعَذِّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما عُذِّبوا، ولا سُلِّطنا عليهم. فيُفْتَنُون بِنا[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٤٤. (٧/٦٩٣)
٣١٤٤ قال ابنُ عطية (٤/٥١٦): «هذا الدعاء على هذا التأويل يتضمن دفع فصلين: أحدهما: القتل والبلاء الذي تَوَقَّعه المؤمنون. والآخر: ظهور الشرك باعتقاد أهلِه أنّهم أهل الحق، وفي ذلك فساد الأرض. ونحو هذا المعنى قول النبي ﷺ: «بئس الميت أبو أمامة ليهود والمشركين؛ يقولون لو كان نبيًّا لم يمت صاحبه»».
٣٤٧٧٨- عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، في قول موسى ﵇: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: سأل ربَّه ألّا يُظهِرَ علينا عدُوَّنا، فيَحْسَبون أنهم أوْلى بالعدل، فيُفتَنون بذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٣)
٣٤٧٧٩- عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظّالمين﴾، قال: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَرَوْا أنّهم خيرٌ مِنّا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٣)
٣٤٧٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦.]]. (ز)
٣٤٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالُواْ عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾، يعني: الذين كفروا. يقول: ولا تعذّبهم مِن أجلنا. يقول: إن عذّبتهم فلا تجعلنا لهم فِتنَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
٣٤٧٨٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾: لا تَبْتَلِنا ربَّنا فتُجْهِدَنا، ونُجْعَل فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: ﴿فتنة للظالمين﴾ [الصافات:٦٣]. قال: المشركون حين كانوا يؤذون النبيَّ ﷺ والمؤمنين ويرمونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا لهم؟ وهي بَلِيَّة للمؤمنين؟[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
٣٤٧٨٣- عن أبي صالح الهذيل بن حبيب -من طريق عبيد الله بن ثابت، عن أبيه- قال: ﴿ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾: ربَّنا، لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنّهم على حقٍّ وأنّا على باطل. قال: سمعتُه مرةً أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاءٍ، فيشمت بنا أعداؤُنا مِن ذلك، وعافنا مِنه. قال: وسمعته مرَّةً أخرى يقول: لا تَبْسِط لهم في الرزق، وتفتِنّا بالفقر، فنحتاج إليهم؛ فيكون ذلك فتنةً لنا ولهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]٣١٤٥. (ز)
٣١٤٥ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: لا تُسَلِّطهم علينا فيفتتنون بنا لظنِّهم أنّهم على حقٍّ. والآخر: لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٥٣-٢٥٤) إلى أنّ القوم استعاذوا بالله من كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم، فقال: «الصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ القوم رغبوا إلى الله في أن يُجيرهم مِن أن يكونوا مِحْنَةً لقوم فرعون وبلاءً، وكلُّ ما كان مِن أمرٍ كان لهم مصدَّة عن اتباع موسى والإقرار به، وبما جاءهم به، فإنّه لا شك أنّه كان لهم فتنة، وكان مِن أعظم ذلك أن يُسلّطوا عليهم؛ فإنّ ذلك كان لا شكَّ -لو كان- مِن أعظم الأمور لهم إبعادًا من الإيمان بالله ورسوله. وكذلك من المصدَّة كان لهم عن الإيمان: أن لو كان قوم موسى عاجلتهم مِن الله محنةٌ في أنفسهم مِن بَلِيَّة تنزل بهم، فاستعاذ القومُ بالله مِن كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم».
وذكر ابنُ عطية(٤/١٣٨) قولًا ثالثًا، ثم انتَقَدَه، فقال: «ويحتمل اللفظ من التأويل -وقد قالته فرقة- أنّ المعنى: لا تفتنهم وتبتلهم بقتلنا، فتعذبهم على ذلك في الآخرة. وفي هذا التأويل قَلَقٌ بَيّنٌ».
يونس 10:86
﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةࣰ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٨٥ وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٨٦﴾ - تفسير
٣٤٧٧٤- عن أبي الضحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيزيدونا طُغيانًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦.]]. (ز)
٣٤٧٧٥- عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦.]]. (ز)
٣٤٧٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظالمينَ﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيَفْتِنُونا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٧، وسعيد بن منصور (١٠٧٠ - تفسير)، ونعيم بن حماد في الفتن (٣٦٠)، وابن جرير ١٢/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٣)
٣٤٧٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُعَذِّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما عُذِّبوا، ولا سُلِّطنا عليهم. فيُفْتَنُون بِنا[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٤٤. (٧/٦٩٣)
٣١٤٤ قال ابنُ عطية (٤/٥١٦): «هذا الدعاء على هذا التأويل يتضمن دفع فصلين: أحدهما: القتل والبلاء الذي تَوَقَّعه المؤمنون. والآخر: ظهور الشرك باعتقاد أهلِه أنّهم أهل الحق، وفي ذلك فساد الأرض. ونحو هذا المعنى قول النبي ﷺ: «بئس الميت أبو أمامة ليهود والمشركين؛ يقولون لو كان نبيًّا لم يمت صاحبه»».
٣٤٧٧٨- عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، في قول موسى ﵇: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: سأل ربَّه ألّا يُظهِرَ علينا عدُوَّنا، فيَحْسَبون أنهم أوْلى بالعدل، فيُفتَنون بذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٣)
٣٤٧٧٩- عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظّالمين﴾، قال: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَرَوْا أنّهم خيرٌ مِنّا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٣)
٣٤٧٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦.]]. (ز)
٣٤٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالُواْ عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾، يعني: الذين كفروا. يقول: ولا تعذّبهم مِن أجلنا. يقول: إن عذّبتهم فلا تجعلنا لهم فِتنَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
٣٤٧٨٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾: لا تَبْتَلِنا ربَّنا فتُجْهِدَنا، ونُجْعَل فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: ﴿فتنة للظالمين﴾ [الصافات:٦٣]. قال: المشركون حين كانوا يؤذون النبيَّ ﷺ والمؤمنين ويرمونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا لهم؟ وهي بَلِيَّة للمؤمنين؟[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
٣٤٧٨٣- عن أبي صالح الهذيل بن حبيب -من طريق عبيد الله بن ثابت، عن أبيه- قال: ﴿ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾: ربَّنا، لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنّهم على حقٍّ وأنّا على باطل. قال: سمعتُه مرةً أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاءٍ، فيشمت بنا أعداؤُنا مِن ذلك، وعافنا مِنه. قال: وسمعته مرَّةً أخرى يقول: لا تَبْسِط لهم في الرزق، وتفتِنّا بالفقر، فنحتاج إليهم؛ فيكون ذلك فتنةً لنا ولهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]٣١٤٥. (ز)
٣١٤٥ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: لا تُسَلِّطهم علينا فيفتتنون بنا لظنِّهم أنّهم على حقٍّ. والآخر: لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٥٣-٢٥٤) إلى أنّ القوم استعاذوا بالله من كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم، فقال: «الصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ القوم رغبوا إلى الله في أن يُجيرهم مِن أن يكونوا مِحْنَةً لقوم فرعون وبلاءً، وكلُّ ما كان مِن أمرٍ كان لهم مصدَّة عن اتباع موسى والإقرار به، وبما جاءهم به، فإنّه لا شك أنّه كان لهم فتنة، وكان مِن أعظم ذلك أن يُسلّطوا عليهم؛ فإنّ ذلك كان لا شكَّ -لو كان- مِن أعظم الأمور لهم إبعادًا من الإيمان بالله ورسوله. وكذلك من المصدَّة كان لهم عن الإيمان: أن لو كان قوم موسى عاجلتهم مِن الله محنةٌ في أنفسهم مِن بَلِيَّة تنزل بهم، فاستعاذ القومُ بالله مِن كل معنًى يكون صادًّا لقوم فرعون عن الإيمان بالله بأسبابهم».
وذكر ابنُ عطية(٤/١٣٨) قولًا ثالثًا، ثم انتَقَدَه، فقال: «ويحتمل اللفظ من التأويل -وقد قالته فرقة- أنّ المعنى: لا تفتنهم وتبتلهم بقتلنا، فتعذبهم على ذلك في الآخرة. وفي هذا التأويل قَلَقٌ بَيّنٌ».
يونس 10:87
﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِیهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُیُوتࣰا وَٱجۡعَلُوا۟ بُیُوتَكُمۡ قِبۡلَةࣰ﴾ - تفسير
٣٤٧٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿واجعلُوا بُيُوتكم قبلة﴾، قال: أُمِروا أن يتَّخِذوا في بيوتهم مساجدَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٩٤)
٣٤٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانوا يَفْرَقُون مِن فرعون وقومه أن يُصَلُّوا، فقال: ﴿واجعلوا بيوتكُم قبلةً﴾. يقولُ: اجعلوها مسجدًا حتى تُصَلُّوا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٩٤)
٣٤٧٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: يُقابِل بعضُها بعضًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٧٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق المنهال، عن سعيد بن جبير- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يعني: الكعبة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧.]]. (ز)
٣٤٧٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾، قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: لا نستطيع أن نُظْهِر صلاتنا مع الفراعنة. فأذِن الله لهم أن يُصَلُّوا في بيوتهم، وأُمِروا أن يجعلوا بيوتهم قِبَل القِبْلَة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٧.]]. (ز)
٣٤٧٨٩- قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يقول: وجِّهوا بيوتكم مساجدكم نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ [النور:٣٦][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٨.]]٣١٤٦. (ز)
٣١٤٦ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥١٧) على هذا القول بقوله: «ومن هذا حديثٌ عن النبي ﷺ أنّه قال: «خير بيوتكم ما اسْتُقْبِل به القبلة»».
٣٤٧٩٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: يُقابِل بعضُها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٠.]]. (ز)
٣٤٧٩١- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: كانوا خائفين، فأُمِروا أن يُصَلُّوا في بيوتهم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٣٠ (١٠٧٣)، وابن جرير ١٢/٢٥٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧.]]٣١٤٧. (ز)
٣١٤٧ قال ابنُ كثير (٧/٣٩٢ بتصرف): «كأنّ هذا -والله أعلم- لَمّا اشتد بهم البلاء مِن قِبَلِ فرعون وقومه، وضيَّقوا عليهم، أُمِرُوا بكثرة الصلاة، كما قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾ [البقرة:١٥٣]، وفي الحديث: «كان رسول الله ﷺ إذا حَزَبَه أمْرٌ صَلّى». ولهذا قال تعالى في هذه الآية: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾ أي: بالثواب، والنصر القريب».
٣٤٧٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا﴾، قال: مصرُ: الإسكندريَّة[[تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٩، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/٦٩٤)
٣٤٧٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾، قال: مساجد[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٩.]]. (ز)
٣٤٧٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعلوا بُيُوتكم قبلةً﴾، قال: كانوا لا يُصَلُّون إلا في البِيَع، حتى خافوا مِن آل فرعون، فأُمِروا أن يُصَلُّوا في بيوتهم[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٧٢ - تفسير)، وابن جرير ١٢/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وزاد ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-، قال: أعطوا ما أعطي النبي ﷺ، فأبوا أن تُجعل لهم الأرض مسجدًا وطهورًا.]]. (٧/٦٩٤)
٣٤٧٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿واجعلوا بُيُوتكم قبلةً﴾، قال: قِبَل القِبلة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٨.]]. (ز)
٣٤٧٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿بيوتكم قبلة﴾، قال: نحو الكعبة، حين خاف موسى ومَن معه مِن فرعون أن يُصَلُّوا في الكنائِس الجامِعة، فأُمِرُوا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يُصَلُّون فيها سِرًّا[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧١-.]]. (ز)
٣٤٧٩٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا﴾ قال: مساجد، ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: قِبَل القِبْلة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٩.]]. (ز)
٣٤٧٩٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: كانت بنو إسرائيل تخافُ فرعون، فأُمِروا أن يجعلوا بيوتهم مساجدَ يُصَلُّون فيها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧.]]. (ز)
٣٤٧٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا﴾الآية، قال: ذلك حين منعهم فرعونُ الصلاة، وأُمِروا أن يجعلوا مساجدَهم في بيوتهم، وأن يُوجِّهوها نحو القبلة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٤)
٣٤٨٠٠- قال زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: اجعلوا في بيوتكم مساجِدكم تُصَلُّون فيها؛ تلك القِبْلَة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧.]]. (ز)
٣٤٨٠١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يقول: مساجد[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٧.]]. (ز)
٣٤٨٠٢- عن أبي سِنان، في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قِبلة﴾، قال: قِبَلَ الكعبة. وذُكر: أنّ آدم ﵇ فمَن بعدَه كانوا يُصَلُّون قِبَل الكعبة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحَيْنا إلى مُوسى وأَخِيهِ أنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ يعني: مساجد، ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ يقول: اجعلوا مساجدكم قِبَل المسجد الحرام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]٣١٤٨. (ز)
٣١٤٨ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿واجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: واجعلوا بيوتكم مساجد تصلون فيها. وثانيها: واجعلوا مساجدكم قِبَلَ الكعبة. وثالثها: واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضًا.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٦٠)، وكذا ابنُ عطية (٤/٥١٧) القولَ الأولَ -وهو قول ابن عباس من طريق عكرمة، والضحاك، وأبي مالك، ومجاهد، والربيع، وزيد بن أسلم، وإبراهيم النخعيّ-، استنادًا إلى الأغلب من الاستعمالِ في كلامِ العرب، والدلالة العقلية، فقال ابنُ جرير: «ذلك أن الأغلب من معاني البيوت -وإن كانت المساجد بيوتًا-: البيوت المسكونة، إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد؛ لأنّ المساجد لها اسم هي به معروفة خاصٌّ لها، وذلك: المساجد. فأمّا البيوت المطلقة بغير وصلها بشيء، ولا إضافتها إلى شيء: فالبيوت المسكونة. وكذلك القِبْلة، الأغلب من استعمال الناس إيّاها في قِبَلِ المساجد وللصلوات. فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به، دون الخفيّ المجهول، ما لم تأت دلالة تدل على غير ذلك، ولم يكن على قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ دلالةٌ تقطع العذرَ بأن معناه غير الظاهر المستعمل في كلام العرب؛ لم يَجُزْ لنا توجيهه إلى غير الظاهر الذي وصفنا. وكذلك القول في قوله: ﴿قِبْلة﴾».
﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٨٧﴾ - تفسير
٣٤٨٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: بشِّرهم بالنصر في الدُّنْيا، والجنة في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨.]]. (ز)
٣٤٨٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُواْ﴾ في تلك البيوت ﴿الصَّلاةَ﴾ لمواقيتها، ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٨٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٨٠٦- عن أبي رافعٍ، أنّ النبيَّ ﷺ خَطَب، فقال: «إنّ الله أمَرَ موسى وهارون أن يتبوَّآ لقومهما بيوتًا، وأمرهما أن لا يَبيتَ في مسجدهما جُنُبٌ، ولا يقْرَبوا فيه النساءَ، إلا هارون وذُرِّيَّته، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن يقرب النساء في مسجدي هذا، ولا يبيت فيه جُنبٌ إلا عليٌّ وذُرِّيَّته»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٢/١٤١-١٤٢.
قال الألباني في الضعيفة ١٠/٧٢٦ (٤٩٧٥): «موضوع».]]. (٧/٦٩٥)
يونس 10:88
﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ ءَاتَیۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِینَةࣰ وَأَمۡوَ ٰلࣰا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا۟ عَن سَبِیلِكَۖ﴾ - تفسير
٣٤٨٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قد خرج موسى عليه الصلاة والسلام ببني إسرائيل ليلًا والقِبْطُ يعلمون، وقد دَعَوْا قبلَ ذلك على القِبْط، فقال موسى: ﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨.]]. (ز)
٣٤٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأَهُ زِينَةً﴾ يعني: المُلْك، ﴿وأَمْوالًا﴾ يعني: أنواع الأموال ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ يعني: إنما أعطيتهم ليشكروا، ولا يكفروا بدينك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
﴿رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ﴾ - تفسير
٣٤٨٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، يقولُ: دَمِّر على أموالهم، وأهلِكها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨١٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، إنّ الدراهم والدنانير صارت حِجارةً منقوشة كهيئتها صحاحًا وأثلاثًا وأنصافًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٥، وتفسير البغوي ٤/١٤٧.]]. (ز)
٣٤٨١١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اطمس على أموالهم﴾، قال: أهْلِكْها[[تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٣- عن عطية بن سعد العوفي، ﴿اطمس على أموالهم﴾: أهْلِكْها[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٥.]]. (ز)
٣٤٨١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارتْ دنانيرُهم ودراهمُهم ونُحاسُهم وحَديدُهم حجارةً منقوشةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٥ بنحوه، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٥- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩.]]. (ز)
٣٤٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ زُرُوعَهم وأموالَهم تحوَّلت حجارةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. كما أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٦، وابن جرير ١٢/٢٦٥ من طريق معمر دون ذكر أموالهم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨١٧- عن محمد بن كعبٍ القُرَظيِّ -من طريق محمد بن قيس- قال: سألني عمرُ بن عبد العزيز عن قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالهمْ﴾، فأخبرتُه أنّ الله طَمَس على أموال فرعون وآل فرعون، حتى صارت حجارة. فقال عمرُ: كما أنتَ حتى آتيك. فدعا بكيس مختومٍ، ففكَّه، فإذا فيه الفضةُ مقطوعةٌ كأنها الحجارةُ، والدَّنانيرُ والدَّراهمُ وأشباهُ ذلك مِن الأموال حجارةٌ كلُّها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨١٨- عن محمد بن كعبٍ القرظيِّ -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالهم﴾، قال: اجعلْ سُكَّرَهم حِجارةً[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٨٣-، وابن جرير ١٢/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨١٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾: فذكر طَمْسَ الأموال جعل دنانيرهم ودراهمهم حجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩.]]. (ز)
٣٤٨٢٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٤.]]. (ز)
٣٤٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: قال موسى: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾. قال هارون: آمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٦.]]. (ز)
٣٤٨٢٢- عن سفيان الثوري -من طريق قبيصة بن عقبة- ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: يقولون: صارت حِجارة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٥.]]. (ز)
٣٤٨٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: قد فعل ذلك، وقد أصابهم ذلك؛ طَمَس على أموالهم فصارت حجارةً ذهبُهم، ودراهمُهم، وعَدَسُهم، وكلُّ شيء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٦.]]٣١٤٩. (ز)
٣١٤٩ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾ على قولين: أحدهما: غَيِّر أموالهم عن هيئتها، وبَدِّلها إلى غير الحال التي هي بها. والثاني: أهلكها ودمّرها.
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٦٣) إلى القول الأول -وهو قول محمد بن كعب القرظي، وأبي العالية، والربيع، وقتادة، وسفيان، وأبي صالح، والضحاك بن مزاحم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم- مستندًا إلى اللغةِ، وأقوال السلف، والنظائر؛ وذلك نحو قوله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ [النساء:٤٧]، يعني به: من قبل أن نُغَيّرها عن هيئتها التي هي بها.
﴿وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ - تفسير
٣٤٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿واشدد على قلوبهم﴾، قال: اطْبَعْ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واشدد على قلوبهم﴾، قال: بالضلالة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨٢٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واشدُد على قُلُوبهم﴾، يقول: أهْلِكهم كُفّارًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشْدُدْ﴾ يعني: اخْتُم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾. قال هارون: آمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿فَلَا یُؤۡمِنُوا۟ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ٨٨﴾ - تفسير
٣٤٨٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا يُؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾: وهو الغَرَق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٥)
٣٤٨٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فلا يؤمنوا﴾ بالله فيما يرون مِن الآيات ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٦)
٣٤٨٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فلا يُؤمنوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾: أمِتْهم على الكفر[[تفسير البغوي ٤/١٤٧.]]. (ز)
٣٤٨٣١- عن عبد الله بن يزيد المقرئ -من طريق إسحاق- يقول: ﴿فلا يؤمنوا﴾، يقول: دعا عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٨.]]. (ز)
٣٤٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يُؤْمِنُواْ﴾ يعني: فلا يُصَدِّقوا ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾، فإذا رأوا العذابَ الأليم آمنوا ولم يُغْنِ عنهم شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
يونس 10:89
﴿قَالَ قَدۡ أُجِیبَت دَّعۡوَتُكُمَا﴾ - تفسير
٣٤٨٣٣- عن أبي هريرة، قال: كان موسى إذا دعا أمَّن هارونُ على دعائه، يقولُ: آمينَ -قال أبو هريرةَ: وهو اسمٌ مِن أسماء الله تعالى-. فذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتُكما﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿قال قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: فاستجاب الله له، وحال بين فرعونَ وبين الإيمانِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠ عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ لموسى، وهارون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٢.]]. (ز)
٣٤٨٣٧- عن عبد الله بن عباس، قال: يزعمون أنّ فرعون مَكَث بعد هذه الدعوة أربعين سنةً[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٣٨- عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق حجاج-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٢.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٣٩- عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: كان موسى داعيًا، وهارونُ مؤَمِّنًا[[عزاه الحافظ في الفتح ٢/٢٦٣ إلى ابن مردويه.]]. (ز)
٣٤٨٤٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قال قد أُجيبت دعوتكما﴾، قال: بعد أربعين سنةً[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٤١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- يقول: أهلِكْهم كُفّارًا. وذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (ز)
٣٤٨٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- قال: كان موسى يدعو، ويُؤمِّن هارونُ، فذلك قولُه: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٧، وابن جرير ١٢/٢٧٠-٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٤٣- عن محمد بن علي بن حسين -من طريق سعد بن طَرِيف- في قوله: ﴿قال قد أُجيبت دعوتكما﴾، قال: قال ذلك، ثم أخذ فرعون بعد ذلك أربعين يومًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (ز)
٣٤٨٤٤- عن محمد بن كعب القرظيِّ -من طريق أبي معشر- قال: كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّنُ، والداعي والمُؤَمِّن شريكان[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٧٥ - تفسير).]]. (٧/٦٩٧)
٣٤٨٤٥- عن محمد بن كعب القُرَظِي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٤٦- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- (ز)
٣٤٨٤٧- وأبي صالحٍ باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- (ز)
٣٤٨٤٨- والرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثلَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧١، ٢٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٠.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾ الآية: أنّ موسى هو الذي دعا، وأمَّن هارون، فذلك حين يقول الله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨.]]٣١٥٠. (ز)
٣١٥٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٢٠) هذا القول عن محمد بن كعب القرظي، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: كَنّى عن الواحد بلفظ التثنية، كما قال: قفا نبكِ ...، ونحو هذا». وانتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأن الآية تتضمن بعدُ مخاطبتهما مِن غير شيء».
٣٤٨٥٠- عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- في قول الله لموسى وهارون: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّن[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٠٥-١٠٦ (٢٠٦).]]. (ز)
٣٤٨٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان هارونُ يقولُ: آمينَ. فقال اللهُ: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾. فصار التَّأمين دعوةً، صار شريكَه فيها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٢.]]. (٧/٦٩٨)
﴿فَٱسۡتَقِیمَا وَلَا تَتَّبِعَاۤنِّ سَبِیلَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ ٨٩﴾ - تفسير
٣٤٨٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فاستقيما﴾: فامْضِيا لأمري، وهي الاستقامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثم قال لهما: استقيما. فخرجا في قومهم، وأُلْقِي على القِبْطِ الموتُ، فمات كلُّ بِكْرِ رجل منهم، فأصبحوا يدفنونهم، فشُغِلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٨، ١٩٨٠. وهو عند ابن جرير ١/٦٦٠ مطولا دون ذكر لآية سورة يونس.]]. (ز)
٣٤٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيما﴾ إلى الله، فصار الداعي والمُؤَمِّن شريكين، ﴿ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ﴾ يعني: طريق ﴿الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ بأنّ الله وحده لا شريك له، يعني: أهل مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
يونس 10:90
﴿وَجَـٰوَزۡنَا بِبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ - تفسير
٣٤٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ بيان ذلك في طه [٧٧]: ﴿فاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي البَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشى﴾: لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡیࣰا﴾ - تفسير
٣٤٨٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يعُدُّون [الصغير] لصغره، ولا ابن سِتِّين لِكِبَره، وإنّما عَدُّوا فيما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمته هامان في ألف ألفٍ وسبعمائة ألف حصان ليس فيها ماذِيانَة[[قال محققو الدر ١١/٢٤٦: في الأصل: الماذيانة: الأنثى مِن الخيل.]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨١.]]٣١٥١. (ز)
٣١٥١ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢١) على الأقوال التي ذَكَرَت عدد بني إسرائيل، وعدد قوم فرعون حينئذٍ، فقال: «هذا كله ضعيف، والذي تقتضيه ألفاظ القرآن أنّ بني إسرائيل كان لهم جَمْع كثير في نفسه، قليل بالإضافة إلى قوم فرعون المتبعين».
٣٤٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْيًا﴾ ظُلمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿وَعَدۡوًاۖ﴾ - تفسير
٣٤٨٥٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: العَدْوُ والعُلُوُّ والعُتُوُّ -في كتاب الله- تَجَبُّرٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨١.]]. (٧/٦٩٨)
٣٤٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدْوًا﴾، يعني: اعتداء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِیۤ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوۤا۟ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ٩٠﴾ - تفسير
٣٤٨٦٠- عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران -، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لَمّا أغْرق اللهُ ﷿ فرعونَ قال: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾. قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر[[الحال: الطين الأسود كالحَمْأة. النهاية (حول).]]، فأدُسُّه في فِيه؛ مخافة أن تدركه الرَّحْمَةُ»[[أخرجه أحمد ٤/٨٢ (٢٢٠٣)، والترمذي ٥/٣٣٩-٣٤٠ (٣٣٦٦) واللفظ له، والحاكم ٤/٢٧٨ (٧٦٣٥)، وابن جرير ١٢/٢٧٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢ (١٠٥٦١).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢/٣٢٢ (٦٦٥): «هذا حديث حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٢٦ (٢٠١٥).]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٦١- عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير-، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: لو رأيتَني وأنا آخذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِي فرعونَ؛ مخافة أن تُدْرِكه الرحمةُ»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٤٠ (٣٣٦٧)، وابن حبان ١٤/٩٧-٩٨ (٦٢١٥)، والحاكم ١/١٢٤ (١٨٩)، ٤/٢٧٨ (٧٦٣٤)، وابن جرير ١٢/٢٧٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢ (١٠٥٦٢).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٢٦ (٢٠١٥).]]. (٧/٧٠٠)
٣٤٨٦٢- عن عبد الله بن عباس، عن النَّبِيّ ﷺ: «إنَّ جبريل ﵇ قال: لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِيه؛ حتى لا يُتابِع الدُّعاء، لِما أعْلَمُ من فضل رحمة الله»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٧٠٠)
٣٤٨٦٣- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «قال لي جبريلُ: ما كان على الأرض شيءٌ أبغضَ إلَيَّ مِن فرعون، فلمّا آمن بفِيه جعلتُ أحْشُو فاه حَمْأةً[[الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطين الأسود المُنتن. لسان العرب (حمأ).]] وأنا أغُطُّه[[الغَطُّ: العَصْر الشديد والكَبْس، ومنه الغَطُّ في الماء: الغَوص. النهاية (غطط).]]، خشية أن تُدرِكه الرَّحمةُ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٧١ (٥٨٢٣).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٦ (١١٠٧٠): «وفيه قيس بن الربيع؛ وثَّقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة».]]. (٧/٧٠٠)
٣٤٨٦٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا أغُطُّ فرعون بإحدى يَدَيَّ، وأدُسُّ مِن الحال في فِيه؛ مخافة أن تُدركه رحمة الله، فيغفرَ له»[[أخرجه البيهقي في الشعب ١٢/٢٠ (٨٩٤٤)، وابن جرير ١٢/٢٧٦-٢٧٧، وفيه كثير بن زاذان.
قال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير ٤/٢٩٣: «كثير بن زاذان هذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول. وباقي رجاله ثقات».]]٣١٥٢. (٧/٧٠١)
٣١٥٢ علَّقَ ابنُ كثير (٧/٣٩٨) على هذا الأثر، بقوله: «قد أرسل هذا الحديث جماعة من السلف: قتادة، وإبراهيم التيمي، وميمون بن مهران. ونقل عن الضحاك بن قيس: أنه خطب بهذا للناس».
٣٤٨٦٥- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال لي جبريلُ: ما غضِب ربُّك على أحدٍ غَضَبَه على فرعون؛ إذ قال: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]، وإذ قال:﴿أنا ربكُمُ الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]. فلمّا أدركه الغرقُ استغاث، وأقْبَلْتُ أحشُو فاهُ مخافة أن تُدركه الرحمة»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٣٩٦ (١٥٦٩)، وابن عساكر في تاريخه ٥٣/١٢٤، من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ نصر بن محمد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٢٤): «ضعيف». وأبوه مجهول.]]. (٧/٧٠١)
٣٤٨٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخِرُ أصحاب فرعونَ أُوحِيَ إلى البحر أنْ أطْبِقْ عليهم. فخَرَجَتْ أُصْبُعُ فرعونَ بـ:لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أنّ الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْرِكَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه[[أي: دفنته وخبَّأته وأخفيته وغطَّيته. لسان العرب (دمس).]] بجناحي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أغرق اللهُ فرعون أشار بإصبعه، ورفع صوتَه: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال: فخاف جبريل ﵇ أن يسبق رحمةُ الله فيه غضبَه، فجعل يأخذ الحال بجناحيه، فيضرب به وجهه، فيرفسه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢، وابن جرير ١٢/٢٧٨ بنحوه مختصرًا.]]. (ز)
٣٤٨٦٨- عن ميمون بن مهران، قال: خطب الضَّحّاك بن قيس، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. قال الله: ﴿الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٢٤٧-٢٤٨ (٣٥٩٣٩)، وابن جرير ١٢/٢٧٧.]]. (ز)
٣٤٨٦٩- عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب- قال: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى مِن مصر حين خرجوا وهم ستمائة ألف، فلمّا أدركهم فرعون فرأوه قالوا: يا موسى، أين المخرج فقد أدركنا؟ قد كُنّا نَلْقى مِن فرعون البلاء؟ فأوحى الله إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء:٦٣]. ويبس لهم البحر، وكشف اللهُ عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حصان أدْهَم[[الأدهم: الأسود. النهاية (دهم).]]، على لونه مِن الدُّهمِ ثمانمائة ألفٍ سوى ألوانها مِن الدواب، وكانت تحت جبريل ﵇ فرس ودِيقٌ[[فرس وديق: هي التي تشتهي الفحل. النهاية (ودق).]] ليس فيها أُنثى غيرُها، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ رجل منهم إلا ضَمَّه إلى الناس، فلما خرج آخرُ بني إسرائيل دنا منه جبريلُ، ولصق به، فوجد الحصانُ ريح الأنثى، فلم يملك فرعون مِن أمره شيئًا، وقال: أقدِموا، فليس القومُ أحقَّ بالبحر منكم. ثم أتبعهم فرعون، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرجوا ارتطم، ونادى فيها: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. ونودي: ﴿آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٥ واللفظ له، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٦-٤٩٧ (٢٤٧)-، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨١، ١٩٨٢، وزاد في ٦/١٩٨٣: ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله وقدرته ما رأى عرف ذله وخذلته نفسه؛ نادى: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين.]]. (ز)
٣٤٨٧٠- عن إبراهيم التيمي -من طريق عيسى بن المغيرة-: أنّ جبريل ﵇ قال: ما حسدتُ أحدًا مِن بني آدم الرحمةَ إلا فرعون، فإنّه حين قال ما قال خشيتُ أن تَصِل إلى الربِّ فيرحمه، فأخذت مِن حَمْأَةِ البحر وزَبَدِه فضربتُ به عينيه ووجهَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٨.]]. (ز)
٣٤٨٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿حتى إذا أدركه الغرق﴾، قال: ما وجد عدوُّ الله طعمَ الموت، وأُخِذ بِذَنبِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٢.]]. (ز)
٣٤٨٧٢- عن ميمون بن مهران -من طريق معمر، عمَّن سَمِعه- يقول في قوله: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾، قال: أخذ جبريل مِن حَمْأَةِ البَحْر، فضَرَبَ بها فاه -أو قال: ملأ بها فاه- مخافةَ أن تُدْرِكَه رحمةُ الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٧٧.]]٣١٥٣. (ز)
٣١٥٣ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢٣) على تلك الرواية ومثيلاتها، بقوله: «انظر إلى كلام فرعون ففيه مجهلة وتلعثم، ولا عذر لأحد في جهل هذا، وإنّما العذر فيما لا سبيل إلى علمه، كقول علي ﵄: «أهللت بإهلال كإهلال النبي ﷺ». والحال: الطين. كذا في الغريب المصنف وغيره. والأثر بهذا كثير مختلف اللفظ والمعنى واحد. وفعل جبريل ﵇ هذا يشبه أن يكون؛ لأنه اعتقد تجويز المغفرة للتائب -وإن عاين-، ولم يكن عنده قبلُ إعلامٌ مِن الله تعالى أنّ التوبة بعد المعاينة غير نافعة». وقال أيضًا: «هذه الآية نصٌّ في ردِّ توبة المُعايِن».
٣٤٨٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ﴾ يعني: صَدَّقْتُ، وذلك حين غَشِيَهُ الموتُ ﴿أنَّهُ لا إلهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إسْرائِيلَ﴾ يعني: بالذي صَدَّقَتْ به بنو إسرائيل مِن التوحيد، ﴿وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾. فأخذ جبريلُ ﵇ كفًّا مِن حصباء البحر، فجعلها في فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِیۤ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوۤا۟ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ٩٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٨٧٤- قال كعب الأحبار: لَمّا أمْسَكَ نِيلُ مِصرَ عن الجَرْيِ؛ قالتِ القِبْطُ لفرعون: إن كُنتَ ربَّنا فأَجْرِ لنا الماءَ. فرَكِب، وأمر جنوده بالركوب، وكان مناديه يُنادي كلَّ ساعة: لِيَقِفَ فلانٌ بجنوده قائدًا قائدًا. فجعلوا يقفون على درجاتهم، وقفز حتى بقي هو وخاصَّتُه، فأمرهم بالوقوف حتى بقي في حُجّابه وخُدّامه، فأمرهم بالوقوف، وتقدَّم وحده بحيث لا يرونه، ونزل عن دابَّته، ولبس ثيابا أُخَر، وسجد وتضرع إلى الله، فأجرى الله تعالى له الماء، فأتاه جبريل وحده في هيئة مُسْتَفْتٍ، وقال: ما يقول الأمير في رجل له عَبْدٌ، قد نشأ في نعمته، لا سَيِّدَ له غيره، فكَفَرَ نعمتَه، وجحد حقَّه، وادَّعى السِّيادَة دونَه؟ فكتب فرعون: جزاؤُه أن يُغرَق في البحر[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٧.]]. (ز)
يونس 10:91
﴿ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ٩١﴾ - تفسير
٣٤٨٧٥- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: ما أبْغَضتُ شيئًا مِن خلْق الله ما أبْغَضتُ إبليسَ يومَ أُمِر بالسجود فأَبى أن يَسْجُد، وما أبغضتُ شيئًا أشدَّ بُغضًا مِن فرعون، فلمّا كان يوم الغرق خِفتُ أن يعتَصِمَ بكلمةِ الإخلاص فينجُوَ، فأخذتُ قبضةً مِن حَمْأةٍ، فضربتُ بها في فِيه، فوجدتُ اللهَ عليه أشدَّ غضبًا مِنِّي، فأمر ميكائيل فأتاه، فقال: ﴿آلآن وقدْ عصيت قبلُ وكنتَ من المفسدين﴾»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧٠١)
٣٤٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخرُ أصحاب فرعونَ؛ أُوحِيَ إلى البحر أن أطْبِقْ عليهم. فخرجت أُصْبُعُ فرعونَ بـ:لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أن الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْركَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه بجناحي، وقلتُ: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾، أي: لو كان هذا في الرَّخاءِ وكُنتَ مِن المفسدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (ز)
٣٤٨٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بَعَثَ اللهُ إليه ميكائيلَ لِيُعَيِّرَه، فقال: ﴿آلآن وقد عصيت قبلُ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣.]]. (٧/٧٠٢)
٣٤٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آلْآنَ﴾ عند الموت تُؤْمِن ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: قبل نزول العذاب، ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ يعنى: مِن العاصِين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٧-٢٤٨.]]. (ز)
يونس 10:92
﴿فَٱلۡیَوۡمَ نُنَجِّیكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَایَةࣰۚ وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ ٩٢﴾ - قراءات
٣٤٨٨٠- عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ بِنِدَآئِكَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن السميفع، ويزيد البربري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٢، والمحتسب ١/٣١٦.]]٣١٥٤. (٧/٧٠٤)
٣١٥٤ قال ابنُ عطية (٤/٥٢٥): «يشبه أن يكتب (بِنِدَآئِكَ) بغير ألف في بعض المصاحف. ومعنى الآية: إنا نجعلك آية مع ندائك الذي لا ينفع».
٣٤٨٨١- عن محمد بن السَّمَيفَع اليمانيّ، ويزيدَ البربري، أنهما قَرَءا: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ) بحاء غير معجمةٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٧/٧٠٤)
﴿فَٱلۡیَوۡمَ نُنَجِّیكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَایَةࣰۚ﴾ - تفسير
٣٤٨٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل مِن البحر، فنظروا إليه بعدَما غرِق[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٨٣.]]. (٧/٧٠٢)
٣٤٨٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا جاوز موسى البحر بجميع مَن معه التَقى البحرُ عليهم -يعني: على فرعون وقومه-، فأَغْرَقَهم، فقال أصحاب موسى: إنّا نخاف أن لا يكون فرعون غرِق، ولا نُؤْمِنُ بهلاكه. فدعا ربَّه، فأخرجه، فنبذه البحرُ، حتّى استيقنوا بهلاكه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨١.]]. (ز)
٣٤٨٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج موسى وأصحابُه قال مَن تَخَلَّف في المدائِن مِن قوم فرعون: ما غرِق فرعونُ ولا أصحابُه، ولكنَّهم في جزائرِ البحرِ يَتَصَيَّدون. فأُوحِيَ إلى البحر أن الفِظْ فرعونَ عُرْيانًا، فلَفَظَه عُريانا أصْلَعَ أخْنَسَ قصيرًا، فهو قولُه: ﴿فاليوم نُنجيكَ ببدنك لتكُون لمن خلفك آيةً﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣-١٩٨٤.]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٨٥- عن عبد الله بن شداد -من طريق محمد بن كعب- ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدنه: جسدُه، رَمى به البحرُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨١.]]. (ز)
٣٤٨٨٦- عن عبد الله بن شداد، قال: أي: سَوِيًّا، لم يذهب منك شيءٌ[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤.]]. (ز)
٣٤٨٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: بجسدك. كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعونَ، فأُلْقِي على ساحل البحر حتى يَراه بنو إسرائيل، أحمر قصيرًا، كأنّه ثورٌ[[تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢/٢٨٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٣ مختصرًا، وهذا اللفظ عند ابن جرير ١٢/٢٨٢-٢٨٣ من قول ابن جريج. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٢- بلفظ: بجسدك، فقذفه البحر عريانًا على شاطئ البحر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٢)
٣٤٨٨٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: جسمك، لا روح فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤.]]. (ز)
٣٤٨٨٩- عن محمد بن كعبٍ القرظي، ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: جسدُه، ألقاه البحرُ على الساحل[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٣)
٣٤٨٩٠- عن محمد بن كعبٍ القرظي، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدِرْعِك، وكانت دِرعُه من لُؤْلُؤٍ يُلاقي فيها الحروب[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٧/٧٠٣)
٣٤٨٩١- عن أبي جَهْضَمٍ موسى بن سالم، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: كان لفرعون شيءٌ يَلْبَسُه يُقال له: البَدَنُ، يتلألأُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٣)
٣٤٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، وذلك أنّه لَمّا غرِق القومُ قالت بنو إسرائيل: إنّهم لم يغرقوا. فأوحى الله إلى البحر فطَفا بهم على وجهه، فنظروا إلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تَطْفُو الغَرْقى على الماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.]]. (ز)
٣٤٨٩٣- عن يونس بن حبيب النَّحويِّ، في قوله: ﴿فاليومَ نُنجيك ببدنك﴾، قال: نجعلك على نَجْوَةٍ[[النَّجْوَةُ والنَّجاةُ: ما ارتفع من الأرض. لسان العرب (نجا).]] من الأرض، كي ينظُروا فيعرفوا أنّك قد مِتَّ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٣)
٣٤٨٩٤- عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: البدنُ: الدِّرع الحديدُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٥٥. (٧/٧٠٣)
٣١٥٥ علَّقَ ابنُ كثير (٧/٣٩٨) على الأقوال المتعددة في تفسير قوله: ﴿ببدنك﴾ بقوله: «كلُّ هذه الأقوال لا منافاة بينها».
وقال ابنُ جرير (١٢/٢٨٣): «إن قال قائل: وما وجه قوله: ﴿ببدنك﴾؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه: ﴿ببدنك﴾؟ قيل:كان جائزًا أن ينجيه بهيئته حيًّا كما دخل البحر. فلما كان جائزًا ذلك قيل: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾؛ ليعلم أنه ينجيه بالبدن بغير روح، ولكن ميّتًا».
﴿لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَایَةࣰۚ﴾ - تفسير
٣٤٨٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: ... ﴿فاليوم نُنجيكَ ببدنك لتكُون لمن خلفك آيةً﴾ لِمَن قال: إنّ فرعون لم يَغْرَقْ. وكان نجّاهُ عِبرةً، لم يكن نجّاهُ عافيةً، ثم أُوحِيَ إلى البحر أن الفِظْ ما فيك. فلَفَظَهم على الساحل، وكان البحرُ لا يَلْفِظُ غريقًا؛ يَبْقى في بطنه حتى يأكله السمكُ، فليس يَقْبلُ البحرُ غريقًا إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤.]]. (٧/٦٩٩)
٣٤٨٩٦- عن عبد الله بن شدّاد -من طريق محمد بن كعب- ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾، أي: عِبْرَةً وبيِّنةً أنّك لم تكن كما تقول لنفسك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤.]]. (ز)
٣٤٨٩٧- عن قيس بن عُبادٍ -من طريق أبي السليل- وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: إنّ أول جنود فرعون لَمّا انتهى إلى البحر هابت الخيلُ اللِّهْبَ[[اللِّهْبُ -بالكسر-: الفُرْجَة والهواء بين الجبلين. لسان العرب (لهب).]]، قال: ومُثِّل لحصانٍ منها فرس ودِيق، فوجد ريحَها ... قال: فانسَلَّ، فاتبعته. قال: فلمّا تتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل أمر البحر، فانطبق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون، وما كان ليموت أبدًا. فسمع الله تكذيبَهم نبيَّه. قال: فرمى به على الساحل كأنه ثورٌ أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٠-٢٨١، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٩٨ مختصرًا.]]. (ز)
٣٤٨٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاليومَ نُنَجّيك ببدنك﴾ الآية، قال: لَمّا غَرَّقَ اللهُ فرعون لم تُصدِّق طائفةٌ مِن الناس بذلك، فأخرجه اللهُ ليكون عِظَةً وآيةً[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٧، وابن جرير ١٢/٢٨٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٧٠٣)
٣٤٨٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق السُّدِّيِّ- في قوله: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾، قال: لبني إسرائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٤.]]. (٧/٧٠٤)
٣٤٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾، يعني: لِمَن بعدك إلى يوم القيامة آيةً، يعني: عَلَمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.]]. (ز)
٣٤٩٠١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعون، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل، قال: كأنّه ثور أحمر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٢.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ ٩٢﴾ - تفسير
٣٤٩٠٢- قال الحسن البصري: هي عامَّةٌ[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٨.]]. (ز)
٣٤٩٠٣- قال مقاتل: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾، يعني: أهل مكة[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٨.]]. (ز)
٣٤٩٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: عجائبنا وسلطاننا ﴿لَغافِلُونَ﴾ يعني: لاهون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.]]. (ز)
يونس 10:93
﴿وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ مُبَوَّأَ صِدۡقࣲ﴾ - تفسير
٣٤٩٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿مبوأ صدق﴾، قال: منازل صدقٍ؛ مصرَ، والشامَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٤)
٣٤٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدقٍ﴾، قال: بوَّأهم اللهُ الشامَ، وبيت المقدس[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٧، وابن جرير ١٢/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥، وابن عساكر ١/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٤)
٣٤٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا﴾ يعني: أنزلنا ﴿بَنِي إسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ منزل صدق، وهو بيت المقدس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.]]. (ز)
٣٤٩٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق﴾، قال: مبوأ صدق: الشام. وقرأ: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الأنبياء:٧١][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٣١٥٦. (ز)
٣١٥٦ ذَهَبَ ابنُ عطية (٤/٥٢٥) إلى ما ذهب إليه قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: «أنّ الله بوأهم بلاد الشام، وبيت المقدس». فقال مستندًا إلى أخبار بني إسرائيل: «الأول أصحُّ، بحسب ما حُفِظ من أنّهم لن يعودوا إلى مصر. ثم علَّقَ قائلًا:»على أنّ في القرآن: ﴿كذلك وأورثناها بني إسرائيل﴾ [الشعراء:٥٩]، يعني: ما تَرَكَ القبط من جنات وعيون وغير ذلك. وقد يحتمل أن يكون ﴿وأورثناها﴾ معناه: الحالة من النعمة، وإن لم يكن في قطر واحد".
﴿وَرَزَقۡنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ یَقۡضِی بَیۡنَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ٩٣﴾ - تفسير
٣٤٩٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ يعني: المطر، والنبت، ﴿فَما اخْتَلَفُواْ﴾ يعني: أهل التوراة والإنجيل في نُبُوَّة محمد ﷺ ﴿حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ حتى بعثه الله ﷿، فلمّا بُعِث كفروا به وحسدوه، ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.]]. (ز)
٣٤٩١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما اختلفوا حتى جاءهم العلمُ﴾، قال: العلم: كتابُ الله الذي أنزله، وأمرُه الذي أمرهم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٥٧. (٧/٧٠٥)
٣١٥٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٢٦) أنّ قوله: ﴿فما اختلفوا حتى جاءهم العلم﴾ يحتمل معنيين: الأول: فما اختلفوا في نبوة محمد وانتظاره حتى جاءهم وبان علمه وأمره، فاختلفوا حينئذ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا التخصيص هو الذي وقع في كتب المتأولين، وهذا التأويل يحتاج إلى سند». الثاني: أنّ بني إسرائيل لم يكن لهم اختلاف على موسى في أول حاله، فلما جاءهم العلم والأوامر وغرق فرعون اختلفوا. وذكر أن اللفظ يحتمله.
يونس 10:94
﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ﴾ - نزول الآية
٣٤٩١١- قال مقاتل: قالت كُفّار مكة: إنّما ألْقى هذا الوحيَ على لسانِ محمدٍ شيطانٌ يقال له: الرسّ. فأنزل الله تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾[[تفسير الثعلبي ٥/١٤٩.]]. (ز)
﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ﴾ - تفسير الآية
٣٤٩١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتابَ من قبلكَ﴾، قال: ذُكر لِنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا أشُكُّ، ولا أسألُ»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١٢٥ (١٠٢١١)، وفي تفسيره ٢/١٧٩ (١١٧٣)، وابن جرير ١٢/٢٨٨.]]. (٧/٧٠٥)
٣٤٩١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾، قال: لم يَشُكَّ رسول الله ﷺ، ولم يسألْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦، والضياء في المختارة (٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٧٠٥)
٣٤٩١٤- عن سِماكٍ الحنفيِّ، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: إنِّي أجِدُ في نفسي ما لا أستطيع أن أتكلَّم به. فقال: شكٌّ؟ قلتُ: نعم. قال: ما نجا مِن هذا أحدٌ، حتى نزلتْ على النبي ﷺ: ﴿فإن كنتَ في شكٍّ مما أنزلنا إليك﴾ الآية٣١٥٨. فإذا أحسستَ أو وجدتَ مِن ذلك شيئًا فقُل: ﴿هو الأوَّلُ والآخرُ والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليمٌ﴾ [الحديد:٣][[أخرجه أبو داود (٥١١٠)، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٧٠٥)
٣١٥٨ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢٦) على أثر عبد الله بن عباس هذا بقوله: «ذكر الزهراويُّ أن هذه المقالة أُنكِرَت أن يقولها عبد الله بن عباس. وبذلك أقول؛ لأن الخواطر لا ينجو منها أحد، وهي خلاف الشكِّ الذي يُحال فيه على الاستشفاء بالسؤال».
٣٤٩١٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾، فقال: لم يشكَّ النبيُّ ﷺ، ولم يَسْأَل[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٣٢ (١٠٧٦)، وابن جرير ١٢/٢٨٧.]]. (ز)
٣٤٩١٦- عن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ: ﴿وإن كان مكرُهُم لتزول منه الجبالُ﴾ [إبراهيم:٤٦] معْناه: وما كان مكرُهم، ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوًا لاتَّخذناهُ من لدنّا إن كنّا فاعلين﴾ [الأنبياء:١٧] معناه: ما كنا فاعلين، ﴿قُلْ إن كان للرحمن ولدٌ﴾ [الزخرف:٨١] معناه: ما كان للرحمن ولدٌ، ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه﴾ [الأحقاف:٢٦] معناه: في الذي ما مكنّاكم فيه، ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ معناه: فما كنت في شكّ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.]]. (٧/٧٠٦)
٣٤٩١٧- عن الحسن البصري -من طريق منصور- في هذه الآية، قال: لم يَشُكَّ ﷺ، ولم يَسْأَل[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٣٣ (١٠٧٧)، وابن جرير ١٢/٢٨٨.]]٣١٥٩. (ز)
٣١٥٩ قال ابنُ عطية (٤/٥٢٦): «الصواب في معنى الآية: أنّها مُخاطَبة للنبي ﷺ، والمراد بها: سواه مِن كلّ مَن يمكن أن يشكّ أو يعارض».
وقال ابنُ جرير (١٢/٢٨٩): «لو قال قائل: إنّ هذه الآية خُوطِب بها النبيُّ ﷺ، والمراد بها: بعضُ مَن لم يكن صحَّت بصيرته بنبوته ﷺ، مِمَّن كان قد أظهر الإيمانَ بلسانه، تنبيهًا له على موضع تعرُّف حقيقة أمره الذي يزيل اللبس عن قلبه، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب:١]؛ كان قولًا غيرَ مدفوعةٍ صِحَّتُه».
وقال ابنُ القيم (٢/٤٤) مبيّنًا المقصود بالخطاب في الآية: «المقصود به: إقامةُ الحُجَّة على منكري النبوات والتوحيد، وأنهم مُقِرُّون بذلك لا يجحدونه ولا ينكرونه، وأنّ الله سبحانه أرسل إليهم رُسُلَه، وأنزل عليهم كتبه بذلك، وأرسل ملائكته إلى أنبيائه بوحيه وكلامه، فمن شَكَّ في ذلك فليسأل أهل الكتاب. فأخرج هذا المعنى في أوجز عبارة، وأدلها على المقصود، بأن جعل الخطاب لرسوله الذي لم يشك قط، ولم يسأل قط، ولا عرض له ما يقتضي ذلك. وأنت إذا تأملت هذا الخطاب بدا لك على صفحاته: مَن شكّ فليسأل، فرسولي لم يشكّ، ولم يسأل».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٣/٤٩٢-٤٩٧).
وذكر ابنُ عطية (٤/٥٢٦) أنّ قومًا قالوا: الكلام بمنزلة قولك: إن كنت ابني فبرني. وانتقده بقوله: «وليس هذا المثال بجيد، وإنما مثال هذه قوله تعالى لعيسى: ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني﴾ [المائدة:١١٦]».
وذكر(٤/٥٢٧) أنّ قوله: ﴿مما أنزلنا إليك﴾ يريد به أنّ بني إسرائيل لم يختلفوا في أمره إلا من بعد مجيئه، وبين أنّ هذا قول أهل التأويل قاطبة، ثم علَّق بقوله: «وهذا هو الذي يشبه أن ترتجى إزالة الشك فيه مِن قِبَل أهل الكتاب». ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل اللفظ أن يريد بـ»ما أنزلنا«: جميع الشرع». وانتقده بأنّه بعيد بالمعنى؛ لأنّ ذلك لا يعرف ويزول الشك فيه إلا بأدلة العقل، لا بالسماع من مؤمني بني إسرائيل.
﴿فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِینَ یَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ﴾ - تفسير
٣٤٩١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلكَ﴾، قال: التوراة والإنجيل، الذين أدركوا محمدًا ﷺ من أهل الكتاب فآمَنوا به، يقول: سَلْهم إن كنت في شكٍّ بأنّك مكتوبٌ عندهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وفي تفسير البغوي ٤/١٥٠ عن ابن عباس ومجاهد والضحاك: يعني: مَن آمن من أهل الكتاب؛ كعبد الله بن سلام وأصحابه.]]٣١٦٠. (٧/٧٠٥)
٣١٦٠ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٨٦) إلى قول عبد الله بن عباس هذا.
واسْتَدْرَكَ ابنُ القيم (٢/٤٢) على اختيار ابن جرير، وقول الضحاك بن مزاحم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم الآتيين، مستندًا إلى زمن النزول، ودلالة العقل بقوله: «لم يقع هؤلاء ولا هؤلاء على معنى الآية ومقصدها، وأين كان عبد الله بن سلام وقت نزول هذه الآية؟! فإنّ السورة مكيَّة، وابن سلام إذ ذاك على دين قومه. وكيف يؤمر رسول الله أن يستشهد على منكري نبوته بأتباعه؟!».
٣٤٩١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٧.]]. (ز)
٣٤٩٢٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول: ﴿فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾، يعني: أهل التقوى وأهل الإيمان من أهل الكتاب، مِمَّن أدرك نبيَّ الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦.]]. (ز)
٣٤٩٢١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾، قال: سؤالُك إيّاهم نظرُك في كتابي، كقولك: سَلْ عن آل المهلَّب دُورَهم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٦)
٣٤٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ يا محمد ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال النبي ﷺ عند ذلك: «لا أشك ولا أسأل بعد، أشهد أنّه الحق مِن عند الله»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.]]. (ز)
٣٤٩٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾، قال: هو عبد الله بن سلام، كان مِن أهل الكتاب فآمن برسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٨٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
يونس 10:95
﴿لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ ٩٤ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٩٥﴾ - تفسير
٣٤٩٢٤- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾، يقول: فلا تَكُونَنَّ في شكٍّ مِن ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦.]]. (ز)
٣٤٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ يعني: من المشركين[[كذا في المطبوع، والصحيح «الشاكين» كما في مواضع أخرى من تفسير مقاتل ١/١٤٨، ٢٨١، ٥٥٤.]] في القرآن بأنّه جاء من الله تعالى، ثم حذّر النبي ﷺ وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقّنه الري[[الري: شيطان. وسيأتي عند تفسير الآية [١٧] من سورة هود.]] على لسانه، ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعنى: القرآن، كما كذّب به كُفّار مكة، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٨.]]. (ز)
يونس 10:96
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ حَقَّتۡ عَلَیۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ ٩٦﴾ - تفسير
٣٤٩٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حقت عليهم كلمت ربك﴾، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦.]]. (ز)
٣٤٩٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنّ الذين حقَّت عليهم كلمتُ ربك لا يؤمنونَ﴾، قال: حقَّ عليهم سخطُ الله بما عَصَوْه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٠-٢٩١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٦)
٣٤٩٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾، قال: حقَّ عليهم سَخَطُ الله بما عَصَوْه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٦.]]. (ز)
٣٤٩٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ يعني: وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول: أي: سبقت لهم الشقاوة مِن الله ﷿ في علمه ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٩.]]. (ز)
يونس 10:97
﴿وَلَوۡ جَاۤءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَایَةٍ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ٩٧﴾ - تفسير
٣٤٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾، كما سألوا في بني إسرائيل ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء:٩٠]، وكقوله: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [هود:١١٦][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٩.]]. (ز)
يونس 10:98
﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡیَةٌ ءَامَنَتۡ﴾ - قراءات
٣٤٩٣١- عن قتادة، قال: بلغني أنّ في حرف عبد الله بن مسعود: (فَهَلّا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ)[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٦ من قول معمر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١١/٥٣، والبحر المحيط ٥/١٩٢.]]٣١٦١. (٧/٧٠٧)
٣١٦١ علق ابنُ عطية (٤/٥٢٨) على القراءتين ﴿فلولا﴾، و(فَهَلّا) بقوله: «المعنى فيهما واحد».
﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡیَةٌ ءَامَنَتۡ﴾ - تفسير الآية
٣٤٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾ الآية، قال: لم تكن قريةٌ آمَنَتْ فنفعها الإيمانُ إذا نزل بها بأسُ الله إلا قريةَ يونس[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٢-٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٦٢. (٧/٧٠٨)
٣١٦٢ علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٤٩٩) على تفسير ابن عباس ﴿فلولا كانت﴾: بمعنى: لم يكن، بقوله: «هذا حقٌّ».
٣٤٩٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، قال: فلم تكن قريةٌ آمنتْ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٧٠٧)
٣٤٩٣٤- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها كما نفع قوم يونس إيمانهم إلا قوم يونس[[تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣.]]. (ز)
٣٤٩٣٥- عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، قال: كلُّ ما في القرآن ﴿فلولا﴾ فهو: فهلّا، إلا في حرفين؛ في يونس: ﴿فلولا كانتْ قرية آمنتْ﴾، والآخرُ:﴿فلولا كان من القُرُون من قبلكمْ﴾ [هود:١١٦][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٧/٧٠٧)
٣٤٩٣٦- عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾، يقولُ: فما كانت قريةٌ آمَنَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٧/٧٠٧)
٣٤٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا﴾: فهلّا، إلا ما في يونس وهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٩.]]. (ز)
﴿ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَاۤ إِیمَـٰنُهَاۤ إِلَّا قَوۡمَ یُونُسَ لَمَّاۤ ءَامَنُوا۟ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٣٤٩٣٨- عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إن يونس دعا قومَه، فلمّا أبَوا أن يُجِيبوه وعَدَهم العذابَ، فقال: إنّه يأتيكم يوم كذا وكذا. ثم خرج عنهم، وكانت الأنبياءُ إذا وعدتْ قومها العذاب خرجت عنهم، فلمّا أظلَّهم العذابُ خرجوا، ففرَّقوا بين المرأة وولدها، وبين السَّخْلَة وأولادها، وخرجوا يَعِجُّون إلى الله، فعَلِم اللهُ منهم الصِّدق، فتاب عليهم، وصرف عنهم العذاب، وقعد يونسُ في الطريق يسألُ عن الخبر، فمرَّ به رجلٌ، فقال: ما فعل قومُ يونس؟ فحدَّثه بما صنعوا، فقال: لا أرجعُ إلى قوم قد كَذَبْتُهم. وانطلق مُغاضبًا يعني: مُراغِمًا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٣٩- عن عائشة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إلا قوم يُونُس لمّا آمنوا﴾، قال: «لَمّا دَعَوْا»[[أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٢/٤٩ (٨٦٠) مطولًا، من طريق الحكم بن مروان بن الضرير، ثنا محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده حسن.]]. (٧/٧٠٨)
٣٤٩٤٠- عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا ابن مسعود في بيت المال، قال: إنّ يونس ﵇ كان قد وعَدَ قومَه العذابَ، وأخبرهم أنّه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرّقوا بين كلِّ والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله، واستَغْفَرُوه، فكفَّ عنهم العذاب، وغدا يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، وكان مَن كذب، ولم تكن له بينة قُتل. فانطلق مُغاضِبًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٦.]]. (ز)
٣٤٩٤١- قال عبد الله بن مسعود: بلغ مِن توبة أهل نِينَوى[[نِينَوى: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون والواو. وهي قرية يونس بن متّى ﵇ بالموصل. معجم البلدان ٥/٣٣٩.]] أن ترادُّوا المظالم بينهم، حتى أن كان الرجل لَيَأْتِي الحجرَ وقد وُضِع عليه أساسٌ فيقلعه ويردُّه[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٢.]]. (ز)
٣٤٩٤٢- عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق عمير بن سعيد- قال: تِيبَ على قوم يونس يومَ عاشوراءَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: إنّ العذاب كان هبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدرُ ثُلُثَي ميلٍ، فلمّا دَعَوْا كشف الله عنهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا دعا يونسُ على قومه أوحى الله إليه أنّ العذاب مُصَبِّحهم، فقالوا: ما كذبَ يونس، ولَيُصَبِّحنّا العذابُ، فتعالوا حتى نُخْرج سِخال كُلِّ شيءٍ، فنجعلها مع أولادنا؛ لعلَّ الله أن يرحمَهم. فأخرجوا النساء معهنَّ الوِلْدانُ، وأَخْرجوا الإبل معها فُصْلانُها، وأَخْرجوا البقرَ معها عَجاجِيلُها، وأَخْرجوا الغنم معها سِخالهُا، فجعلوه أمامهم، وأقبَل العذابُ، فلمّا أن رأوه جَأَرُوا إلى الله ودَعَوْا، وبكى النساءُ والولدانُ، ورَغَتِ الإبلُ وفُصْلانُها، وخارَتِ البقرُ وعَجاجِيلُها، وثَغَتِ الغنمُ وسِخالهُا، فرحمهم الله، فصرف عنهم العذابَ إلى جبال آمِد، فهُم يُعذَّبون حتى الساعة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: بعثه الله إلى أهل قريةٍ، فردُّوا عليه ما جاءهم به، فامتنعوا منه، فلمّا فعلوا ذلك أوصى الله إليه: إنِّي مرسل عليهم العذاب في يوم كذا، فاخرج مِن بين أظهرهم. فأَعْلَمَ قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيّاهم، فقالوا: ارْمُقُوه، فإن هو خرج مِن بين أظهركم فهو -واللهِ- كائِنٌ ما وعَدَكم. فلمّا كانت الليلة التي وُعِدُوا العذابَ في صبيحتها اندَلَجَ، فرآه القومُ، فحذروا، فخرجوا مِن القرية إلى براز بين أراضيهم، وفرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، وأنابوا، واستقالوا، فأقالهم، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهل القرية؟ قال: فعلوا أنّ نبيهم لَمّا خرج مِن بين أظهرهم عرفوا أنّه قد صَدَقَهم ما وعدهم مِن العذاب، فخرجوا مِن قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرَّقوا بين كل ذات والد وولدها، ثم عجُّوا إلى الله وتابوا إليه، فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨-١٩٨٩.]]. (ز)
٣٤٩٤٦- عن أبي الجَلْد جِيلان -من طريق أبي عمران الجوني- قال: لَمّا غَشّى قومَ يونسَ العذابُ مشَوا إلى شيخ مِن بَقِيَّة علمائهم، فقالوا له: ما ترى؟ قال: قولوا: يا حيُّ حين لا حيَّ، ويا حيُّ محييَ الموتى، ويا حيُّ لا إله إلا أنت. فقالوا، فكُشِف عنهم العذابُ[[أخرجه أحمد ص٣٤، وابن جرير ١٢/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٤٧- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: غَشّى قوم يونس العذابُ، كما يُغَشِّي الثوبُ بالقبرِ إذا أُدخِل فيه صاحبُه، ومَطَرَت السماء دمًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣-٢٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: قال: لَمّا أُرْسِل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وترْك ما هم عليه، قال: فدعاهم، فأبَوْا، فقيل له: أخبِرهم أنّ العذاب مُصَبِّحُهم. فقالوا: إنّا لم نُجَرِّب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبِت فاعلموا أنّ العذاب مُصَبِّحُكم. فلمّا كان في جوف الليل أخذ مخلاته، فتزود فيها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشّاهم العذابُ كما يَتَغَشّى الإنسان الثوب في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، فقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس، وصدّقنا. فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عَلَيَّ كذِبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٥-٢٩٦.]]. (ز)
٣٤٩٤٩- قال وهب بن مُنَبِّه: غامَتِ السماءُ غيمًا أسودَ هائلًا، يُدَخِّنُ دخانًا شديدًا، وهبط حتى غشى مدينتهم، واسْوَدَّت سُطوحهم، فلمّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيَّهم، فلم يجدوه، فقذف اللهُ في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا الإيمان والتوبة، وأخلصوا النية، وفرّقوا بين كل والدة وولدها مِن الناس والأنعام، فحنَّ بعضهم إلى بعض، وعَلَت أصواتهم، واختلطت أصواتُها بأصواتهم، وحنينُها بحنينهم، وعجُّوا وضجُّوا إلى الله تعالى، وقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس. فرحمهم ربُّهم، واستجاب دعاءَهم، وكشف عنهم العذاب بعد ما أظلَّهم، وتدلّى إلى سمعهم، وذلك يوم عاشوراء[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٢، وتفسير البغوي ٤/١٥١-١٥٢.]]. (ز)
٣٤٩٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ الآية، يقولُ: لم يكن هذا في الأمم قبلَ قومِ يونس، لم ينفع قريةً كفرتْ ثم آمنتْ حين عايَنَتِ العذاب إلا قومَ يونس، فاستثْنى اللهُ قوم يونس٣١٦٣. وذُكِر لنا: أنّ قوم يونس كانوا بنِينَوى من أرض الموصل، فلمّا فقدوا نبيَّهم قذف اللهُ تعالى في قلوبهم التوبةَ، فلَبِسوا المسُوح، وأخْرجوا المواشِيَ، وفرَّقوا بين كلّ بهيمة وولدها، فعجُّوا إلى الله أربعين صباحًا، فلمّا عرف الله الصِّدق من قلوبهم والتوبةَ والنَّدامة على ما مضى منهم؛ كشف عنهم العذاب بعد ما تدلّى عليهم، لم يكنْ بينهم وبين العذاب إلا مِيلٌ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٣- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٧)
٣١٦٣ اسْتَدْرَكَ ابنُ تيمية (٣/٤٩٩) على قول قتادة هذا مستندًا للغة، فقال: «قتادة ظنّ أن المعنى: أنه نفعهم دون غيرهم. وليس كذلك، بل غيرهم لم يؤمن إيمانًا ينفع، وهؤلاء آمنوا إيمانًا ينفع، والاستثناء حجة لنا؛ لأنه منقطع، ولو اتصل لرفع».
وقال ابنُ عطية (٤/٥٣٠) مسْتَدْركًا: «ذهب الطبري إلى أن قوم يونس خُصّوا من بين الأمم بأن تِيب عليهم من بعد معاينة العذاب، ذَكَرَ ذلك عن جماعة من المفسرين. وليس كذلك، والمعاينة التي لا تنفع التوبة معها هي تلبس العذب أو الموت بشخص الإنسان، كقصة فرعون. وأما قوم يونس فلم يصلوا هذا الحد».
٣٤٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا قوم يونس لما آمنوا﴾، قال: بلغنا: أنّهم خرجوا فنَزلوا على تلٍّ، وفرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، فدَعَوُا الله أربعين ليلةً حتى تاب عليهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٨، وابن جرير ١٢/٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٧/٧٠٩)
٣٤٩٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- ﴿كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾، قال: كشف عنهم العذاب بعد أن تَدَلّى عليهم، لم يكن بينهم وبين العذاب إلا مِيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩.]]. (ز)
٣٤٩٥٣- عن ابن كثير -من طريق سهل- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، أي: فلم تكن قرية آمَنَتْ إلا قوم يونس ويوسف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧.]]. (ز)
٣٤٩٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بُعِث يونسُ إلى قرية يُقالُ لها: نِينَوى، على شاطئ دِجْلَةَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٥٥- عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: لَمّا رأوا العذاب ينزل فرَّقوا بين كل أنثى وولدها مِن الناس والأنعام، ثم قاموا جميعًا فدعوا الله، وأخلصوا إيمانهم، فرأوا العذاب يُكْشَف عنهم. قال يونس حين كُشِف عنهم العذاب: أرجع إليهم وقد كذبتهم! وكان يونس قد وعدهم العذاب بصبح ثالثة، فعند ذلك خرج مُغْضَبًا، وساء ظنُّه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٥.]]. (ز)
٣٤٩٥٦- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قول الله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها﴾ إذا نزل بها بأس الله، ولم نفعل ذلك بقرية إلا قرية يونس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٨.]]. (ز)
٣٤٩٥٧- قال الربيع بن أنس: حدَّثَنا رجل قد قرأ القرآن في صدره في إمارة عمر بن الخطاب، فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذَّبوه، فأخبرهم أنّ العذاب يصيبهم، ففارقهم، فلمّا رأوا ذلك وغشيهم العذاب لكنَّهم خرجوا مِن مساكنهم وصعدوا في مكان رفيع، وإنّهم جَأَرُوا إلى ربِّهم، ودعوه مخلصين له الدين أن يكشف عنهم العذاب، وأن يرجع إليهم رسولُهم. قال: ففي ذلك أنزل: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾. فلم تكن قريةٌ غَشِيَها العذابُ ثم أمسك عنها إلا قومُ يونسَ خاصَّة؛ فلما رأى ذلك يونس، لكنَّه ذهب عاتبًا على ربه، وانطلق مُغاضِبًا وظنَّ أن لن نقدر عليه، حتى ركب في سفينة فأصاب أهلها عاصف الريح. فذكر قصة يونس وخبره[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٤.]]. (ز)
٣٤٩٥٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان مِن حديث يونس بن متّى -فيما بلغني-: أنّ الله -تبارك وتعالى- بعثه إلى أهل قرية أهل نِينَوى، وهي مِن بلاد الموصل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧.]]. (ز)
٣٤٩٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ الإيمانُ عند نزول العذاب ﴿إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُواْ﴾ يعني: صدَّقوا وتابوا، وذلك أنّ قوم يونس ﵇ لَمّا نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر مِيل، وهم في قرية تُسَمّى: نِينَوى، مِن أرض الموصل؛ تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونَثَرُوا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات مِن الأولاد والنساء مِن الزواج، ثم عَجُّوا إلى الله، فكشف اللهُ عنهم العذابَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
٣٤٩٦٠- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٤.]]. (ز)
٣٤٩٦١- عن معروف الموصلي، قال: إنّ سحابةً غَشِيَتْهم تنضح عليهم شَرَر النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٩.]]. (ز)
﴿وَمَتَّعۡنَـٰهُمۡ إِلَىٰ حِینࣲ ٩٨﴾ - تفسير
٣٤٩٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- يقول: ﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ [الصافات:١٤٨]، يقول: إلى أجلهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]٣١٦٤. (ز)
٣١٦٤ قال ابنُ كثير (٧/٤٠٣): «اختلف المفسرون: هل كشف عنهم العذاب الأخروي مع الدنيوي؟ أو إنما كشف عنهم في الدنيا فقط؟ على قولين: أحدهما: إنما كان ذلك في الحياة الدنيا، كما هو مقيد في هذه الآية. والقول الثاني: فيهما؛ لقوله تعالى: ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ [الصافات:١٤٧-١٤٨] فأطلق عليهم الإيمان، والإيمان مُنقِذ من العذاب الأخروي، وهذا هو الظاهر».
٣٤٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتَّعْناهُمْ إلى حِينٍ﴾ إلى منتهى آجالهم، فأخبِرهم -يا محمد- أنّ التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
﴿وَمَتَّعۡنَـٰهُمۡ إِلَىٰ حِینࣲ ٩٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٩٦٤- عن عائشة، قالت: قال رسولُ ﷺ: «لا يُنجِي حَذَرٌ مِن قَدَر، وإنّ الدعاء يَدفعُ مِن البلاء، وقد قال اللهُ في كتابه: ﴿إلا قوم يونسَ لمّا ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾»[[أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٢/٤٩ (٨٦٠) بلفظ: «ينفع من البلاء». وعزاه السيوطي إلى ابن النجار.]]. (٧/٧١٠)
٣٤٩٦٥- عن عليّ بن أبي طالب -من طريق أبي علقمة الهاشمي- قال: إنّ الحَذَر لا يَرُدُّ القَدَر، وإنّ الدعاء يَرُدُّ القَدَر، وذلك في كتاب الله: ﴿إلّا قوم يُونُس لمّا آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٨٧، واللالكائي في السنة (١٢١٢).]]. (٧/٧٠٨)
٣٤٩٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الدعاء لَيَرُدُّ القضاءَ وقد نزل مِن السماء، اقرءُوا إن شئتُم: ﴿إلا قومَ يونُس لمّا آمنوا﴾، فدَعَوْا، صُرِف عنهم العذابُ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٧٠٨)
يونس 10:99
﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِیعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ٩٩﴾ - تفسير
٣٤٩٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾، ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، ونحو هذا في القرآن، فإنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميعُ الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره اللهُ أنّه لا يؤمن مِن قومه إلا مَن قد سبق له مِن الله السعادةُ في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سَبَقَ له مِن الله الشقاءُ في الذِّكر الأول[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٩٨.]]٣١٦٥. (ز)
٣١٦٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٠-٥٣١) أنّ معنى الآية: أنّ هذا الذي تَقَدَّم إنّما كان جميعه بقضاء الله عليهم ومشيئته فيهم، ولو شاء الله لكان الجميع مؤمنًا، فلا تأسف أنت -يا محمد- على كُفْرِ مَن لم يؤمن بك، وادعُ ولا عليك، فالأمرُ محتوم، أفتريد أنت أن تُكْرِه الناس بإدخال الإيمان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك والله ﷿ قد شاء غيره. ثم علَّق بقوله: «فهذا التأويل الآيةُ عليه محكمة، أي: ادعُ وقاتِل مَن خالفك، وإيمان مَن آمن مصروف إلى المشيئة». وذكر أنّ فرقة قالت: المعنى: أفأنت تكره الناس بالقتال حتى يدخلوا في الإيمان. وزَعَمَتْ أنّ هذه الآية في صدر الإسلام، وأنها منسوخة بآية السيف، ثم علَّق بقوله: «والآية -على كلا التأويلين- رادَّةٌ على المعتزلة».
﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِیعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ٩٩﴾ - النسخ في الآية
٣٤٩٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، هذا منسوخ، نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
يونس 10:100
﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير
٣٤٩٦٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بأمر الله[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٣، وتفسير البغوي ٤/١٥٣.]]. (ز)
٣٤٩٧٠- عن عطاء: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بمشيئة الله[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٣، وتفسير البغوي ٤/١٥٣.]]. (ز)
٣٤٩٧١- عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، قال: بقضاء الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٠.]]. (ز)
٣٤٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، يعني: أن تُصَدِّق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
﴿وَیَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ١٠٠﴾ - تفسير
٣٤٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويجعل الرِّجس﴾، قال: السَّخَطَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٠، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]. (٧/٧١١)
٣٤٩٧٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿الرجس﴾، يعني: إثمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]. (ز)
٣٤٩٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الرجس﴾: ما لا خير فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠.]]. (ز)
٣٤٩٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلُ الرجسَ﴾، قال: الرجسُ: الشيطانُ. والرجسُ: العذابُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١١)
٣٤٩٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُ الرِّجْسَ﴾ يعني: الإثم ﴿عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠.]]. (ز)
يونس 10:101
﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِی ٱلۡـَٔایَـٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمࣲ لَّا یُؤۡمِنُونَ ١٠١﴾ - تفسير
٣٤٩٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لا يؤمنون﴾ قال: أوجب عليهم أنهم لا يؤمنون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩١. وأخرجه قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩].]]٣١٦٦. (ز)
٣١٦٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣١-٥٣٢) أنّ الله أعْلَمَ في آخر هذه الآية أنّ النظر في الآيات والسماع مِن النذر -وهم الأنبياء- لا يُغْنِي إلا بمشيئة الله، وأنّ ذلك غير نافع لقوم قد قضى الله أنهم لا يؤمنون، ثم علَّق بقوله: «وهذا على أن تكون»ما«نافية». ثم بيَّن أنه يجوز أن يُعَدَّ استفهامًا على جهة التقرير الذي في ضمنه نفي وقوع الغناء، ويكون في الآية -على هذا- توبيخٌ لحاضري رسول الله ﷺ من المشركين. ثم قال: «ويحتمل أن تكون»ما«في قوله: ﴿وما تغني﴾ مفعولة بقوله: ﴿انظروا﴾، معطوفة على قوله: ﴿ماذا﴾، أي: تأملوا قدر غناء الآيات والنذر عن الكفار إذا قبِلوا ذلك كفعل قوم يونس فإنّه يرفع بالعذاب في الدنيا والآخرة، وينجي من الهلكات، فالآية على هذا تحريض على الإيمان». وبيَّن أنّ تجوز اللفظ -على هذا التأويل- إنّما هو في قوله: ﴿لا يؤمنون﴾.
٣٤٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر، ﴿والأَرْضِ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون. ثُمَّ أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿وما تُغْنِي الآياتُ﴾ يعنى: العلامات ﴿والنُّذُرُ﴾ يعني: الرسل ﴿عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٠-٢٥١.]]. (ز)
﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِی ٱلۡـَٔایَـٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمࣲ لَّا یُؤۡمِنُونَ ١٠١﴾ - النسخ في الآية
٣٤٩٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما تُغني الآياتُ والنُّذُرُ عن قومٍ﴾، يقولُ: عند قوم لا يؤمنون، نسختْ قولَه: ﴿حكمةٌ بالغةٌ فما تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر:٥][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١١)
يونس 10:102
﴿فَهَلۡ یَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَیَّامِ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ حَقًّا عَلَیۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٣﴾ - تفسير
٣٤٩٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهمْ﴾، قال: وقائع الله في الذين خَلوْا من قبلهم؛ قوم نوحٍ، وعادٍ، وثمودَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١١)
٣٤٩٨٢- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهم قُلْ فانتظروا إني معكُم من المُنتظرين﴾، قال: خوَّفهم الله عذابَه ونقمتَه وعقوبتَه، ثم أخبرهم أنّه إذا وقع مِن ذلك أمرٌ نجّى الله رسلَه والذين آمنوا، فقال: ﴿ثمَّ ننجي رُسلنا والذين آمنوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٢)
٣٤٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة، ﴿قُلْ فانْتَظِرُواْ﴾ الموتَ؛ ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذاب، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معهم، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ﴾ في الآخرة مِن النار، وفي الدنيا بالظَّفَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
يونس 10:103
﴿فَهَلۡ یَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَیَّامِ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ حَقًّا عَلَیۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٣﴾ - تفسير
٣٤٩٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهمْ﴾، قال: وقائع الله في الذين خَلوْا من قبلهم؛ قوم نوحٍ، وعادٍ، وثمودَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١١)
٣٤٩٨٢- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهم قُلْ فانتظروا إني معكُم من المُنتظرين﴾، قال: خوَّفهم الله عذابَه ونقمتَه وعقوبتَه، ثم أخبرهم أنّه إذا وقع مِن ذلك أمرٌ نجّى الله رسلَه والذين آمنوا، فقال: ﴿ثمَّ ننجي رُسلنا والذين آمنوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٢)
٣٤٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة، ﴿قُلْ فانْتَظِرُواْ﴾ الموتَ؛ ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذاب، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معهم، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ﴾ في الآخرة مِن النار، وفي الدنيا بالظَّفَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
يونس 10:104
﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی شَكࣲّ مِّن دِینِی فَلَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِینَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٤﴾ - تفسير
٣٤٩٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِن دِينِي﴾ الإسلام، ﴿فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة، ﴿ولكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ﴾ يعني: أُوَحِّدُ الله ﴿الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
يونس 10:105
﴿وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفࣰا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ١٠٥﴾ - تفسير
٣٤٩٨٥- عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾، يعني: عملك[[تفسير البغوي ٤/١٥٤.]]. (ز)
٣٤٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ بالله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]٣١٦٧. (ز)
٣١٦٧ قال ابن عطية (٤/٥٣٣): «و﴿حنيفا﴾ معناه: مستقيمًا على قول مَن قال: الحنف: الاستقامة. وجَعَل تسمية المعوج القدم: أحنف، على جهة التفاؤل. ومن قال: الحنف: الميل. جعل ﴿حنيفا﴾ هاهنا: مائلًا عن حال الكَفَرة وطريقهم».
يونس 10:106
﴿وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُكَ وَلَا یَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذࣰا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٠٦﴾ - تفسير
٣٤٩٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا غيره ﴿ما لا يَنْفَعُكَ﴾ يقول: ما إن احْتَجْتَ إليه لم ينفعك، ﴿ولا يَضُرُّكَ﴾ يعني: فإن تركت عبادته في الدنيا لا يَضُرُّك وإن لم تعبده، ﴿فَإنْ فَعَلْتَ﴾ فعبدت غيرَ الله ﴿فَإنَّكَ إذًا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ يعنى: من المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
٣٤٩٨٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿الظالمين﴾، يعني: المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٢.]]. (ز)
يونس 10:107
﴿وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ﴾ - تفسير
٣٤٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ يعنى: بمرض ﴿فَلا كاشِفَ لَهُ﴾ لذلك الضُّرِّ ﴿إلّا هُوَ﴾ يعني: الرَّبّ نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
﴿وَإِن یُرِدۡكَ بِخَیۡرࣲ فَلَا رَاۤدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ یُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٧﴾ - تفسير
٣٤٩٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن يُردك بخيرٍ﴾، يقول: بعافيةٍ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٢)
٣٤٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ بعافية وفضل ﴿فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ يعني: فلا دافع لقضائه، ﴿يُصِيبُ بِهِ﴾ بذلك الفضل ﴿مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١.]]. (ز)
﴿وَإِن یُرِدۡكَ بِخَیۡرࣲ فَلَا رَاۤدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ یُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٤٩٩٢- عن أنسٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اطلُبوا الخيرَ دهرَكم، وتعرَّضوا لنَفَحات رحمةِ الله، فإنّ لله نفحاتٍ مِن رحمته يُصِيب بها مَن يشاء مِن عباده، وسَلُوه أن يستُر عوْراتِكم، ويُؤَمِّن مِن روعاتِكم»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٦٢، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٢١)، وابن عساكر ٢٤/١٢٣.
ضعفه المصنف في الجامع الصغير. ينظر: فيض القدير ١/٥٤.]]. (٧/٧١٣)
٣٤٩٩٣- عن أبي الدَّرداءِ موقوفًا، مِثلَه سواء[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٦٢، والطبراني في الكبير ١/٢٥٠ (٧٢٠).
قال البغوي في شرح السنة ٥/١٧٩ (١٣٧٨): «هذا حديث غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٣١٣ (٢٧٩٨): «ضعيف».]]. (٧/٧١٣)
٣٤٩٩٤- عن عامر بن قيس، قال: ثلاثُ آياتٍ في كتاب الله اكتفيتُ بِهِنَّ عن جميع الخلائق؛ أوَّلُهن: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍّ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾، والثانيةُ: ﴿ما يفتح اللهُ للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يُمسك فلا مرسل له من بعدهِ﴾ [فاطر:٢]. والثالثةُ: ﴿وما من دابةٍ في الأرض إلّا على الله رزقها﴾ [هود:٦][[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٣٢٦).]]. (٧/٧١٢)
٣٤٩٩٥- عن الحسن البصري، قال: ثلاثُ آياتٍ وجدتُها في كتاب الله تعالى اكتفيتُ بها عن جميع الخلائق؛ قوله: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هُوَ وإن يردك بخيرٍ فلا رادَّ لفضله﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٢)
يونس 10:108
﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ﴾ - تفسير
٣٤٩٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿قد جاءكُمُ الحقُّ من رَّبكم﴾، وقوله: ﴿وإن يمسسك اللهُ بضرٍ فلا كاشف له إلا هُوَ وإن يردكَ بخيرٍ فلا رادَّ لفضلهِ﴾: هو الحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٧١٣)
٣٤٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ﴾ عن إيمان بالقرآن ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١-٢٥٢.]]. (ز)
٣٤٩٩٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿الحق من ربكم﴾، قال: ما جاءك من الخير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٢.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِوَكِیلࣲ ١٠٨﴾ - تفسير
٣٤٩٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿عليكم بوكيل﴾، أمّا الوكيل: فالحفيظ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٣.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِوَكِیلࣲ ١٠٨﴾ - النسخ في الآية
٣٥٠٠٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَتْها آيةُ القِتال[[تفسير البغوي ٤/١٥٥.]]. (ز)
٣٥٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَتْها آيةُ السيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥١-٢٥٢.]]. (ز)
يونس 10:109
﴿وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ١٠٩﴾ - نزول الآية
٣٥٠٠٢- قال أنس: لَمّا نَزَلَت هذه الآيةُ جَمَع رسولُ الله ﷺ الأنصارَ ولم يجمع غيرهم، فقال: «إنّكم ستجدون بعدي أثَرَةً، فاصْبِرُوا حتى تَلْقَوْنِي». قال أنس: فلم نصبر. فأمرهم بالصبر كما أمره الله به[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٥.وأصله في البخاري(٤٣٣١) مطولًا دون ذكر نزول الآية.]]. (ز)
﴿وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ١٠٩﴾ - تفسير الآية
٣٥٠٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ يعني: الحلال والحرام، ثم أوْعَزَ إلى نبيِّه ﵇ ليصبر على تكذيبهم إيّاه وعلى الأذى، فقال: ﴿واصْبِرْ﴾ يا محمد على الأذى ﴿حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ فحكم الله عليها بالسَّيْفِ فقتلهم ببَدْر، وعجّل الله أرواحَهم إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٢.]]. (ز)
﴿وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ١٠٩﴾ - النسخ في الآية
٣٥٠٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾، فحكم الله عليها بالسَّيف، فقتلهم ببدر، وعجّل الله أرواحهم إلى النار، فصارت منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ السيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٥٢.]]. (ز)
٣٥٠٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واصبر حتى يحكم اللهُ﴾، قال: هذا منسوخٌ، أمره بجهادهم والغِلْظَة عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٠٦، وابن أبي حاتم ٦/١٩٩٣، والناسخ والمنسوخ للنحاس ٢/٤٧١.]]٣١٦٨. (٧/٧١٣)
٣١٦٨ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٣٠٦) إلى أنّ هذا الصبر منسوخ بالقتال مستندًا لقولِ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وكذا قال ابنُ عطية (٤/٥٣٥).