Lafzullah

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — الكهف 18:84 – مريم 19:74

المؤلف / المصدر: Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

المحتويات
  1. الكهف 18:84
  2. الكهف 18:85
  3. الكهف 18:86
  4. الكهف 18:87
  5. الكهف 18:88
  6. الكهف 18:89
  7. الكهف 18:90
  8. الكهف 18:91
  9. الكهف 18:92
  10. الكهف 18:93
  11. الكهف 18:94
  12. الكهف 18:95
  13. الكهف 18:96
  14. الكهف 18:97
  15. الكهف 18:98
  16. الكهف 18:99
  17. الكهف 18:100
  18. الكهف 18:101
  19. الكهف 18:102
  20. الكهف 18:103
  21. الكهف 18:104
  22. الكهف 18:105
  23. الكهف 18:106
  24. الكهف 18:107
  25. الكهف 18:108
  26. الكهف 18:109
  27. الكهف 18:110
  28. مريم 19:1
  29. مريم 19:2
  30. مريم 19:3
  31. مريم 19:4
  32. مريم 19:5
  33. مريم 19:6
  34. مريم 19:7
  35. مريم 19:8
  36. مريم 19:9
  37. مريم 19:10
  38. مريم 19:11
  39. مريم 19:12
  40. مريم 19:13
  41. مريم 19:14
  42. مريم 19:15
  43. مريم 19:16
  44. مريم 19:17
  45. مريم 19:18
  46. مريم 19:19
  47. مريم 19:20
  48. مريم 19:21
  49. مريم 19:22
  50. مريم 19:23
  51. مريم 19:24
  52. مريم 19:25
  53. مريم 19:26
  54. مريم 19:27
  55. مريم 19:28
  56. مريم 19:29
  57. مريم 19:30
  58. مريم 19:31
  59. مريم 19:32
  60. مريم 19:33
  61. مريم 19:34
  62. مريم 19:35
  63. مريم 19:36
  64. مريم 19:37
  65. مريم 19:38
  66. مريم 19:39
  67. مريم 19:40
  68. مريم 19:41
  69. مريم 19:42
  70. مريم 19:43
  71. مريم 19:44
  72. مريم 19:45
  73. مريم 19:46
  74. مريم 19:47
  75. مريم 19:48
  76. مريم 19:49
  77. مريم 19:50
  78. مريم 19:51
  79. مريم 19:52
  80. مريم 19:53
  81. مريم 19:54
  82. مريم 19:55
  83. مريم 19:56
  84. مريم 19:57
  85. مريم 19:58
  86. مريم 19:59
  87. مريم 19:60
  88. مريم 19:61
  89. مريم 19:62
  90. مريم 19:63
  91. مريم 19:64
  92. مريم 19:65
  93. مريم 19:66
  94. مريم 19:67
  95. مريم 19:68
  96. مريم 19:69
  97. مريم 19:70
  98. مريم 19:71
  99. مريم 19:72
  100. مريم 19:73
  101. مريم 19:74

الكهف 18:84

﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَیۡنَـٰهُ مِن كُلِّ شَیۡءࣲ سَبَبࣰا ۝٨٤﴾ - تفسير ٤٥٦٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾، قال: عِلْمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٦١) ٤٥٦٤٤- عن سعيد بن أبي هلال، أنّ معاوية بن أبي سفيان قال لكعب الأحبار: أنت تقول: إنّ ذا القرنين كان يربط خيله بالثريا؟! قال له كعب: إن كنتُ قلتُ ذاك فإنّ الله قال: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٠٨٥. (٩/٦٦١) ٤٠٨٥ ذكر ابنُ كثير (٩/١٨٤ بتصرف) هذا القول، ثم علّق مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: «وهذا الذي أنكره معاوية ﵁ على كعب الأحبار هو الصواب، والحقُّ مع معاوية في الإنكار؛ فإن معاوية كان يقول عن كعب: إن كنا لنبلو عليه الكذب. يعني: فيما ينقله، لا أنه كان يتعمد نقل ما ليس في صحيفته، ولكن الشأن في صحيفته أنّها مِن الإسرائيليات التي غالبها مُبَدَّل مُصَحَّف مُحَرَّف مُخْتَلَق. وتأويل كعب قول الله: ﴿وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ واستشهاده في ذلك على ما يجده في صحيفته مِن أنّه كان يربط خيله بالثريا غير صحيح ولا مطابِق؛ فإنه لا سبيل للبشر إلى شيء من ذلك، ولا إلى التَّرَقِّي في أسباب السموات». ٤٥٦٤٥- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾، قال: عِلْمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٥٣.]]. (ز) ٤٥٦٤٦- تفسير الحسن البصري: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾: بلاغًا بحاجته[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠١. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٩٠، وتفسير البغوي ٥/١٩٩: بلاغًا إلى حيث أراد.]]. (ز) ٤٥٦٤٧- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا﴾ أي: علمًا أن يطلب أسباب المنازل، ﴿ثم أتبع سببا﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/٣٢٩.]]. (ز) ٤٥٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾، قال: منازل الأرض، وأعلامها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٢) ٤٥٦٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾، أي: عِلمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠١ بلفظ: علمه الذي أُعطي.]]. (ز) ٤٥٦٥٠- قال إسماعيل السدي: عِلمًا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]. (ز) ٤٥٦٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا مكنًا له في الأرض وآتيناهُ من كُل شيء سببًا﴾، يعني: علم أسباب منازل الأرض وطرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٦٥٢- عن يحيى بن شِبْل، قال: كنتُ جالسًا عند مقاتل بن سليمان، فجاء شابٌّ، فسأله: ما تقول في قول الله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص:٨٨]؟ قال: فقال مقاتل: هذا جَهْمِيٌّ. قال: ما أدري ما جهم! إن كان عندك عِلْمٌ فيما أقول، وإلّا فقل: لا أدري. فقال: ويحك، إنّ جهمًا -واللهِ- ما حجَّ هذا البيت، ولا جالس العلماء، إنّما كان رجلًا أُعْطِي لسانًا، وقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إنما هو شيء في الروح، كما قال ههنا لملكة سبأ: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ [النمل:٢٣] لم تؤت إلا ملك بلادها، وكما قال: ﴿وآتيناه من كل شيء سببًا﴾ لم يُؤْتَ إلا ما في يده من الملك. ولم يدع في القرآن ﴿كل شيء﴾ و﴿كل شيء﴾ إلا سَرَد علينا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٠/١١٩.]]. (ز) ٤٥٦٥٣- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾، قال: عِلم كل شيء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٢.]]. (ز) ٤٥٦٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾، قال: عِلْمًا، مِن ذلك تعليم الألسنة، كان لا يعرف قومًا إلا كلَّمهم بلسانهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٢ بلفظ: من كل شيء علمًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٠٨٦. (٩/٦٦١) ٤٠٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٧١-٣٧٢) في تفسير قوله: ﴿وآتيناه من كل شيء سببا﴾ غير قول ابن زيد ومَن وافقه. ٤٥٦٥٥- قال يحيى بن سلّام: بلغنا: أنّه ملَك مشارق الأرض، ومغاربها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]. (ز)

الكهف 18:85

﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ۝٨٥﴾ - تفسير ٤٥٦٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأتبع سببا﴾، قال: المنزل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦١) ٤٥٦٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فأتبع سببا﴾، قال: منزِلًا وطريقًا مِن المشرق إلى المغرب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٢) ٤٥٦٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: طَرَفَي الأرض، ومنازلها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠١ بلفظ: طرق ...، وابن جرير ١٥/٣٧٤ مختصرًا.]]. (ز) ٤٥٦٥٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ‹فاتَّبَعَ سَبَبًا›، قال: المنازل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٥٣. وقراءة ‹فاتَّبَعَ› بوصل الهمزة وتشديد التاء وفتحها قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وأبي جعفر، ويعقوب، وقرأ الباقون: ﴿فاتْبَع﴾. ينظر: النشر ٢/٣١٤، والإتحاف ص٢٩٤.]]. (ز) ٤٥٦٦٠- تفسير الحسن البصري ﴿فأتبع سببا﴾: طرق الأرض ومعالمها بحاجته[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]. (ز) ٤٥٦٦١- قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹فاتَّبَعَ سَبَبا›، أي: اتَّبع منازل الأرض ومعالمها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٣، وعبد الرزاق ١/٤٠٧ مختصرًا من طريق معمر. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]. (ز) ٤٥٦٦٢- قال إسماعيل السدي: علمًا، يعني: علم منازل الأرض والطرق[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]. (ز) ٤٥٦٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأتبع سببا﴾، قال: هذه لأن الطريق كما قال فرعون لهامان: ﴿ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات﴾ [غافر:٣٦، ٣٧]: طريق السموات. قال: والشيء يكون اسمه واحدًا، وهو متفرق في المعنى. وقرأ: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ [البقرة:١٦٦]. قال: أسباب الأعمال[[أخرجه ابن جرير مختصرًا ١٥/٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٢)

الكهف 18:86

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِی عَیۡنٍ حَمِئَةࣲ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمࣰاۖ قُلۡنَا یَـٰذَا ٱلۡقَرۡنَیۡنِ إِمَّاۤ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّاۤ أَن تَتَّخِذَ فِیهِمۡ حُسۡنࣰا ۝٨٦﴾ - قراءات ٤٥٦٦٤- عن أُبَيّ بن كعب: أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾[[أخرجه الترمذي ٥/١٩٥ (٣١٦٥). قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح ما روي عن ابن عباس قراءته». وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، ويعقوب، وحفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ› بألف بعد الحاء، وفتح الياء من غير همز. انظر: النشر ٢/٣١٤، والإتحاف ص٣٧١.]]. (٩/٦٦٤) ٤٥٦٦٥- عن عبد الله بن عباس: أن النبي ﷺ كان يقرأ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٩ (٢٩٣٣)، ٢/٢٦٦ (٢٩٦٠). قال الطحاوي في شرح المشكل ١/٢٥٥ (٢٨٢): «وكأن هذا الحديث مما لم يرفعه أحدٌ مِن حديث حماد بن سلمة غير عبد الغفار بن داود، وهو مما يخطئه فيه أهل الحديث، ويقولون: إنّه موقوف على ابن عباس، وقد خالفه فيه أصحاب حماد فلم يرفعوه، فمِمَّن خالفه فيه منهم خالد بن عبد الرحمن الخراساني، وحجاج بن منهال الأنماطي». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الطبراني في الصغير ٢/٢٥١ (١١١٥): «لم يروه عن ابن خثيم إلا حماد، تفرّد به أبو صالح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٤ (١١١٥٣): «رواه الطبراني عن شيخه الوليد بن عدّاس المصري، وهو ضعيف».]]. (٩/٦٦٤) ٤٥٦٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِصْدَع أبي يحيى- قال: أقرأنيه أُبيُّ بن كعب كما أقرأه رسول الله ﷺ: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ مخففة[[عزاه السيوطي إلى الحافظ عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال.]]. (٩/٦٦٤) ٤٥٦٦٧- عن طلحة بن عبيد الله أنّه كان يقرأ: ‹فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ›[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٦٦٦) ٤٥٦٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن أبي حاضر[[كذا في النسخ وتفسير عبد الرزاق، والصواب: عثمان بن حاضر. وقال الحافظ: «وقال الميموني عن أحمد: ظنَّ عبد الرزاق غلطًا، فقال: عثمان بن أبي حاضر. وإنما هو: عثمان بن حاضر». ينظر: تهذيب التهذيب ٧/١٠٩-١١٠، وسيأتي على الصواب في الرواية التالية.]]- ذُكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: ‹تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ›.= (ز) ٤٥٦٦٩- قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: ما نقرؤها إلا: ﴿حَمِئَةٍ﴾.= (ز) ٤٥٦٧٠- فسأل معاوية عبد الله بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال عبد الله: كما قرأتها. قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: في بيتي نزل القرآن. فأرسل إلى كعب، فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال له كعب: سل أهل العربية؛ فإنهم أعلم بها، وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين. وأشار بيده إلى المغرب. قال ابن أبي حاضر: لو أني عندكما أيدتك بكلام وتزداد به بصيرة في: ﴿حَمِئَةٍ﴾. قال ابن عباس: وما هو؟ قلت: فيما يأثر قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في كلفه بالعلم واتباعه إياه: قد كان ذو القرنين عُمِّر مسلمًا ملكًا تدين له الملوك وتحسد فأتى المشارق والمغارب يبتغي أسباب ملك من حكيم مرشد فرأى مغيب الشمس عند غروبها في عين ذي خُلُبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ فقال ابن عباس: ما الخُلُبُ؟ قلت: الطين، بكلامهم. قال: فما الثَّأط؟ قلت: الحَمْأَةُ. قال: فما الحَرْمَدُ؟ قلت: الأسود. فدعا ابنُ عباس غلامًا، فقال له: اكتب ما يقول هذا الرجل[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٢ مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/٤١١-٤١٢، وابن جرير ١٥/٣٧٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/١٨٩-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٦٦٢-٦٦٤) ٤٥٦٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن حاضر- قال: كنا عند معاوية، فقرأ: ‹تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ›.= (ز) ٤٥٦٧٢- فقلت له: ما نقرؤها إلا: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. فأرسل معاوية إلى كعب فقال: أين تجد الشمس في التوراة؟ قال: أمّا العربية فلا علم لي بها، وأما أنا فأجد الشمس في التوراة تغرب في ماء وطين[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٥) ٤٥٦٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعرج- قال: كان يقرؤها: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. ثم فسرها: ذات حمأة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٦.]]. (٩/٦٦٤) ٤٥٦٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنه كان يقرأ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، قال كعب: ما سمعت أحدًا يقرؤها كما هي في كتاب الله غير ابن عباس، فإنما نجدها في التوراة: تغرب في حمأة سوداء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٠٨٧. (٩/٦٦٥) ٤٠٨٧ وجّه ابنُ جرير (١٥/٣٧٤) هذه القراءة، فقال: «المعنى: أنها تغرب في عين ماء ذات حمأة». ٤٥٦٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: خالفتُ عمرو بن العاص عند معاوية في: ﴿حَمِئَةٍ﴾، و‹حامِيَةٍ›، قرأتُها: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾.= (ز) ٤٥٦٧٦- فقال عمرو: ‹حامِيَةٍ›. فسألنا كعبًا، فقال: إنها في كتاب الله المنزل: تغرب في طينة سوداء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٦٦٥) ٤٥٦٧٧- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ‹فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ›، قال: حارَّة. وكذلك قرأها الحسن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٠، وابن جرير ١٥/٣٧٧ من طريقه، وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق: ﴿عين حمئة﴾. وأخرج ابن جرير ١٥/٣٧٧ عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن البصري يقول: ‹فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ› قال: حارة.]]٤٠٨٨. (ز) ٤٠٨٨ وجّه ابنُ جرير (١٥/٣٧٥) هذه القراءة فقال: «يعني: أنها تغرب في عين ماء حارة». ٤٥٦٧٨- قال الحكم بن عمر: بعثني خالد بن عبد الله القسري وصاحب لي إلى قتادة [بن دعامة] الأعمى ليسأله عن ثمانية عشر ... وسألناه عن قوله تعالى: ‹تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ›، قال: لا ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥/٣٢-٣٣.]]. (ز) ٤٥٦٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، وهي تُقْرَأ على وجهين: ﴿حَمِئَةٍ﴾، و‹حامِيَةٍ›[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]٤٠٨٩. (ز) ٤٠٨٩ علّق ابنُ جرير (١٥/٣٧٧-٣٧٨) على الوجهين الوارد ذكرهما في قول يحيى بن سلام، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، ولكل واحدة منهما وجه صحيح ومعنًى مفهوم، وكِلا وجهيه غير مفسد أحدهما صاحبه، وذلك أنّه جائز أن تكون الشمس تغرب في عين حارة ذات حمأة وطين، فيكون القارئ ‹فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ› واصفها بصفتها التي هي لها، وهي الحرارة، ويكون القارئ ﴿في عين حمئة﴾ واصفها بصفتها التي هي بها، وهي أنها ذات حمأة وطين». ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِی عَیۡنٍ حَمِئَةࣲ﴾ - تفسير ٤٥٦٨٠- عن أبي ذر جندب بن جنادة، قال: كُنتُ رِدْف رسول الله ﷺ وهو على حمار، فرأى الشمس حين غربت، فقال: «أتدري أين تغرب؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تغرب في عين حامية». غير مهموزة[[أخرجه أبو داود ٦/١٢٤ (٤٠٠٢)، والحاكم ٢/٢٦٧ (٢٩٦١)، والثعلبي ٦/١٩٠. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٢٠٩ (٥٦٩٩): «هذا إسناد صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٥٢٨ (٢٤٠٣): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».]]. (٩/٦٦٦) ٤٥٦٨١- عن عبد الله بن عمرو، قال: نَظَر رسولُ الله ﷺ إلى الشمس حين غابَتْ، فقال: «في نار الله الحامية، لولا ما يَزَعُها مِن أمر الله لأحرقت ما على الأرض»[[أخرجه أحمد ١١/٥٢٦-٥٢٧ (٦٩٣٤)، وابن جرير ١٥/٣٧٨. وأورده الثعلبي ٦/١٩١. قال ابن كثير في تفسيره ٥/١٩٢: «وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، ولعلَّه من كلام عبد الله بن عمرو مِن زامِلَتَيْه اللَّتَيْن وجدهما يوم اليرموك». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٣١ (١٣٣٦١): «رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢٢٣ (٧٨٣٣): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند واحد، فيه راوٍ لم يُسَمّ».]]. (٩/٦٦٦) ٤٥٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ‹فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ›، يقول: حارَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-.]]. (٩/٦٦٦) ٤٥٦٨٣- قال عبد الله بن عباس: إذا طلعت الشمسُ أشدّ حرًّا منها إذا غربت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، قال: في طين أسود[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٥.]]. (ز) ٤٥٦٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقرأ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، قال: ذات حَمْأةٍ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٥.]]. (ز) ٤٥٦٨٦- عن أبي العالية الرياحي، قال: بلغني: أنّ الشمس تغرب في عين، تقذفها العين إلى المشرق[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٦٦٧) ٤٥٦٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في عين حمئة﴾: طينة سوداء ثأط[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٦.]]. (ز) ٤٥٦٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تغرب في عين حمئة﴾: والحمئة: الحَمْأةُ السوداء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٧٧.]]. (ز) ٤٥٦٨٩- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: طينة سوداء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٠.]]. (ز) ٤٥٦٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة﴾، يعني: حارَّة سوداء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٦٩١- قال يحيى بن سلّام: يعني بالحمأة: الطين المُنتِن. ومن قرأها: ‹حامِيَةٍ› يقول: حارَّة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]٤٠٩٠. (ز) ٤٠٩٠ قال ابنُ تيمية (٤/٢٦٤): «ومعنى ﴿تغرب في عين﴾: أي: في رأي الناظر باتفاق المفسرين، وليس المراد أنها تسقط من الفلك فتغرب في تلك العين». ﴿وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمࣰاۖ﴾ - تفسير ٤٥٦٩٢- عن سعيد بن المسيب قال: لولا أصوات السّافِرةِ[[السّافِرَةُ: أُمَّة من الروم. النهاية (سفر).]] لسُمِع وجْبَةُ الشمس حين تقع عند غروبها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٦٧) ٤٥٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين﴾، أوحى الله ﷿ إليه؛ جاءه جبريل ﵇، فخبَّره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٦٩٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ووجد عندها قوما﴾، قال: مدينةٌ لها اثنا عشر ألف باب، لولا أصواتُ أهلِها لَسَمِع الناسُ وُجُوب الشمس حين تَجِب[[أخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية (٤٠٣٩)-، وأبو الشيخ في العظمة (٩٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٦٦٧) ٤٥٦٩٥- عن سعيد بن صالح، قال: كان يُقال: لولا لَغَط أهلُ الرومية سَمِع الناس وجْبَةَ الشمس حين تقع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٠٩١. (٩/٦٦٧) ٤٠٩١ قال ابنُ جرير (١٥/٣٧٨): «قوله: ﴿ووجد عندها قوما﴾، ذُكِر أنّ أولئك القوم يقال لهم: ناسك». ﴿قُلۡنَا یَـٰذَا ٱلۡقَرۡنَیۡنِ إِمَّاۤ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّاۤ أَن تَتَّخِذَ فِیهِمۡ حُسۡنࣰا ۝٨٦﴾ - تفسير ٤٥٦٩٦- قال الحسن البصري: ﴿قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب﴾، يعني: القتل. وذلك حُكْمُ الله فيمَن أظهر الشِّرك، إلا من حُكِم عليه بالجزية مِن أهل الكتاب إذا لم يُسْلِم وأَقَرَّ بالجزية، ومَن تقبل منه الجزية اليوم[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٦٩٧- تفسير إسماعيل السدي: ﴿وإما أن تتخذ فيهم حسنا﴾، يعني: العفو[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٦٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قلنا﴾: فقال: ﴿إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حُسنًا﴾، يقول: وإمّا أن تعفو عنهم. كلُّ هذا مِمّا أمره الله ﷿ به، وخيَّره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]٤٠٩٢. (ز) ٤٠٩٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٦) عن ابن جرير أنّه ذهب إلى أنّ اتخاذ الحُسْن هو: الأسر مع كفرهم. ثم علّق عليه بقوله: «فالمعنى على هذا: أنهم كفروا ولا بُدَّ، فخيَّره الله بين قتلهم أو أسرهم». ثم ذكر احتمالًا آخر أن يكون اتخاذ الحُسْن: ضرب الجزية. ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله: «ولكن تقسيم ذي القرنين بعد هذا الأمر إلى كفر أو إيمان يرد هذا القول بعض الرد، فتأمله». ٤٥٦٩٩- قال يحيى بن سلّام: فحكَّموه، فحكم بينهم، فوافق حكمُه حكمَ الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)

الكهف 18:87

﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ﴾ - تفسير ٤٥٧٠٠- عن الضحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أما من ظلم﴾، قال: مَن أشْرَك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨) ٤٥٧٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال أما من ظلم﴾، يعني: مِن الشِّرك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز) ﴿فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ﴾ - تفسير ٤٥٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فسوف نعذبه﴾، قال: القتل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤١٢، وابن جرير ١٥/٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨) ٤٥٧٠٣- عن إسماعيل السدي، قال: كان عذابه أنه كان يجعلهم في بقرٍ من صُفْرٍ[[قال ابن الأثير: قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه: أنّه لا يريد شيئًا مَصُوغًا على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قِدرًا كبيرة واسعة، فسمّاها: بقرة، مأخوذا من التَّبَقُّر: التوسع، أو كان شيئًا يَسَعُ بقرة تامة بِتَوابِلِها فسمِّيت بذلك. النهاية (بقر).]]، ثم توقد تحتهم النار حتى يَتَقَطَّعوا فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨) ٤٥٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ذو القرنين: ﴿أما من ظلم فسوف نُعذبهُ﴾، يعني: نقتله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٧٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فسوف نعذبه﴾، يعني: القتل[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز) ﴿ثُمَّ یُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَیُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا ۝٨٧﴾ - تفسير ٤٥٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُم يُردُ إلى ربه فيعذبه﴾ في الآخرة بالنار ﴿عذابًا نكرًا﴾ يعني: فظِيعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٧٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا﴾: عظيمًا في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز)

الكهف 18:88

﴿وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا﴾ - تفسير ٤٥٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَما من آمن﴾ يعني: صَدَّق بتوحيد الله ﷿، ﴿وعمل صالحًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ﴿فَلَهُۥ جَزَاۤءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ﴾ - تفسير ٤٥٧٠٩- عن مسروق بن الأجدع، في قوله: ﴿فله جزاء الحسنى﴾، قال: الحسنى له جزاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٨) ٤٥٧١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى﴾، قال: ﴿فله جزاء الحسنى﴾، قال: هي لا إله إلا الله، أي: الحسنى: هي لا إله إلا الله[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٧١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن أبي هاشم صاحب الرُّمّان- قال: الجنة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٧١٢- قال إسماعيل السدي: ﴿فله جزاء الحسنى﴾، يعني: العفو[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلهُ جزاءً الحسنى﴾، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]٤٠٩٣. (ز) ٤٠٩٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٦-٦٥٧) القول بأن الحسنى: الجنة، ثم بيّن احتمال الآية معنًى آخر، وهو «أن يريد بالحسنى: أعمالهم الصالحة في إيمانهم، فوعدهم بجزاء أعمالهم الصالحة». ﴿وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا یُسۡرࣰا ۝٨٨﴾ - تفسير ٤٥٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾، قال: معروفًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٣ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن ابي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٠٩٤. (٩/٦٦٨) ٤٠٩٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٨٠) غير قول مجاهد. ٤٥٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسنقول له من أمرنا يُسرًا﴾، يقول: سنَعِدُه معروفًا، فلم يؤمن منهم غير رجل واحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٧١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وسنقول له من أمرنا﴾ ما صَحِبْناه في الدنيا وصَحِبَنا ﴿يسرا﴾، يعني: العارف[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)

الكهف 18:89

﴿ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ۝٨٩﴾ - تفسير ٤٥٧١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم أتبع سببا﴾: منازل الأرض ومعالمها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨١.]]. (ز) ٤٥٧١٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ثم اتبع سببًا﴾، يعني: علم منازل الأرض وطرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]. (ز) ٤٥٧١٩- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ثم أتبع سببا﴾: طرق الأرض ومعالمها لحاجته، على ما وصفتُ من تفسيرهم فيها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)

الكهف 18:90

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمࣲ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرࣰا ۝٩٠﴾ - تفسير ٤٥٧٢٠- عن سمرة بن جندب، قال: قال النبي ﷺ: «﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾: بناء، لم يُبْنَ فيها بناءٌ قط، كانوا إذا طلعت الشمسُ دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٤٤١، وأبو يعلى -كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ٦/١٧٠-، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٨٦ (١٢٩٦٠)، من طريق ابن جريج، قال: حُدّثت عن الحسن، عن سمرة به. إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، فلم يذكر ابن جريج عمّن حدّثه به عن الحسن.]]. (٩/٦٦٨) ٤٥٧٢١- عن الحسن البصري -من طريق سهل بن أبي الصلت السَّرّاج- في قوله: ﴿تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾، قال: أرضُهم لا تحمِلُ البناء، فإذا طلعت الشمس تغوَّروا في المياه، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما تَراعى البهائم. ثم قال الحسن: هذا حديث سمرة[[أخرجه الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٥/١٩٠- واللفظ له، وأبو الشيخ (٩٧٩) من قول الحسن، وابن جرير ١٥/٣٨٢. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢٠٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى البزار في أماليه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩) ٤٥٧٢٢- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: تطلع على قوم حمر قصار، مساكنهم الغيران، فيلقى لهم سمك أكثر معيشتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٠) ٤٥٧٢٣- عن سلمة بن كهيل، في الآية، قال: ليست لهم أكنان، إذا طلعت الشمس طلعت عليهم، لأحدهم أذنان، يفترش واحدةً، ويلبس الأخرى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩) ٤٥٧٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: ذُكر لنا: أنهم بأرض لا يثبت لهم فيها شيء، فهم إذا طلعت في أسراب، حتى إذا زالت الشمس خرجوا إلى حروثهم ومعايشهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢، ويحيى بن سلام ١/٢٠٣ بنحوه، وابن جرير ١٥/٣٨٢ من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩) ٤٥٧٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وجدها تطلع على قوم﴾ الآية، قال: يُقال: إنّهم الزِّنج[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢، وابن جرير ١٥/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٦٩) ٤٥٧٢٦- قال محمد بن السائب الكلبي: هم تاريس وتاويل ومنسك، عراةٌ حفاةٌ عماةٌ عن الحق [[تفسير الثعلبي ٦/١٩٢، وفي تفسير البغوي ٥/٢٠١: هم قوم عُراة، يفترش أحدُهم إحدى أذنيه، ويلتحف بالأخرى.]]. (ز) ٤٥٧٢٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾، قال: لم يبنوا فيها بناءً قطُّ، ولم يُبْنَ عليهم فيها بناءٌ قط. وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس، أو دخلوا البحر، وذلك أنّ أرضهم ليس فيها جبل، وجاءهم جيشٌ مرَّةً، فقال لهم أهلها: لا تطلعنَّ عليكم الشمسُ وأنتم بها. فقالوا: لا نبرح حتى تطلع الشمس، ما هذه العظام؟ قالوا: هذه جِيَفُ جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا، فماتوا. قال: فذهبوا هاربين في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٢.]]٤٠٩٥. (ز) ٤٠٩٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٧-٦٥٨) قول ابن جريج، ثم أردف معلِّقًا: «وكثر النقاش وغيره في هذا المعنى، والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم وفعلها؛ لقدرة الله تعالى فيهم، ونيلها منهم، ولو كان لهم أسراب تغني لكان سترًا كثيفًا، وإنما هم في قبضة القدرة، سواء كان لهم أسراب أو دُور أو لم يكن، ألا ترى أنّ الستر -عندنا نحن- إنما هو من السحاب والغمام وبرد الهوى، ولو سلَّط الله علينا الشمس لأحرقتنا!». ٤٥٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغَ مطلع الشمس وجدها تطلع على قومٍ لم نجعل لهم من دونها سترًا﴾، يعني: مِن دون الشمس سترًا، كانوا يستقرون في الأرض في أسراب من شدة الحر، وكانوا في مكان لا يَسْتَقِرُّ عليهم البناء، فإذا زالت الشمسُ خرجوا إلى معايِشهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٠.]]٤٠٩٦. (ز) ٤٠٩٦ قال ابنُ جرير (١٥/٣٨١-٣٨٣) في تفسير الآية: «ووجد ذو القرنين الشمسَ تطلع على قوم لم يجعل الله لهم دون الشمس سترًا، وذلك أن أرضهم لا جبل فيها ولا شجر، ولا تحتمل بناء، فيسكنوا البيوت، وإنما يغورون في المياه، ويسربون في الأسراب». واستشهد عليه بقول الحسن، وقتادة من طريق سعيد، وابن جريج. وذكر قولًا آخر، ولم يعلق عليه.

الكهف 18:91

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَیۡهِ خُبۡرࣰا ۝٩١﴾ - تفسير ٤٥٧٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بما لديه خبرا﴾، قال: عِلمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٠) ٤٥٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذا بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها. ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿وقد أحطنا بما لديه خبرًا﴾، يعني: بما عنده عِلمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾، قال: عِلْمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٤.]]. (ز) ٤٥٧٣٢- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾، أي: هكذا كان ما قصَّ مِن أمر ذي القرنين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]٤٠٩٧. (ز) ٤٠٩٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٨) احتمالين في قوله: ﴿كَذلِكَ﴾، فقال: «وقوله: ﴿كَذلِكَ﴾ معناه: فَعَل معهم كفعله مع الأولين أهل المغرب، فأوجز بقوله: ﴿كَذلِكَ﴾. ثم أخبر الله تعالى عن إحاطته بجميع ما لدى ذي القرنين، وما تصرف من أفعاله. ويحتمل أن يكون كَذلِكَ استئناف قول، ولا يكون راجعًا على الطائفة الأولى، فتأمله». ثم رجّح الأول بقوله: «والأول أصوب». ﴿ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ۝٨٩﴾ - تفسير ٤٥٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُم اتبع سببًا﴾، يعني: علم منازل الأرض، وطرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٣٤- تفسير الحسن البصري: ﴿ثم أتبع سببا﴾ طرق الأرض ومعالمها لحاجته[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)

الكهف 18:92

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ بَیۡنَ ٱلسَّدَّیۡنِ﴾ - تفسير ٤٥٧٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، قال: الجبلين؛ أرمينية، وأذربيجان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٠) ٤٥٧٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، قال: الجبلين، الردم الذي بين يأجوج ومأجوج، أمتين من وراء ردم ذي القرنين. قال: الجبلين: أرمينية، وأذربيجان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٤.]]٤٠٩٨. (ز) ٤٠٩٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٨) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف في تعيين الجبلين قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: هما من وراء بلاد الترك، ذكره المهدوي». ثم انتقد ابنُ عطية تعيين مكان الجبلين مستندًا إلى الواقع، فقال: «وهذا كله غير متحقق، وإنما هما في طريق الأرض مما يلي المشرق، ويظهر من ألفاظ التواريخ أنه إلى ناحية الشمال، وأما تعيين موضع فيضعف». ٤٥٧٣٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿بين السدين﴾، يعني: بين جبلين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٧.]]. (ز) ٤٥٧٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾: وهما جبلان، يعني: بين الجبلين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢ من طريق معمر، ويحيى بن سلام ١/٢٠٣، وابن جرير ١٥/٣٨٧.]]. (ز) ٤٥٧٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، يعني: بين الجبلين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا ۝٩٣﴾ - قراءات ٤٥٧٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد-: ‹لا يَكادُونَ يُفْقِهُونَ قَوْلًا›[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٥ (٧٥٩). وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ بفتح الياء والقاف. انظر: النشر ٢/٣١٥، والإتحاف ص٣٧٢.]]. (ز) ٤٥٧٤١- عن تميم بن حَذْلَمٍ أنّه كان يقرأ: ﴿لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٦٧٠) ٤٥٧٤٢- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ‹لا يَكادُونَ يُفْقِهُونَ قَوْلًا›: لا يَفْقَهُ أحدٌ كلامَهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]٤٠٩٩. (ز) ٤٠٩٩ علّق ابنُ جرير (١٥/٣٨٨) على هذه القراءة والتي قبلها، فقال: «والصواب عندي من القول في ذلك: أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، غير دافعة إحداهما الأخرى، وذلك أنّ القوم الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر جائزٌ أن كانوا لا يكادون يفقهون قولًا لغيرهم عنهم؛ فيكون صوابًا القراءة بذلك. وجائز أن يكونوا -مع كونهم كذلك- كانوا لا يكادون يُفقِهون غيرهم لِعلل: إما بألسنتهم، وإما بمنطقهم؛ فتكون القراءة بذلك أيضًا صوابًا». ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا ۝٩٣﴾ - تفسير الآية ٤٥٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾، يعني: لم يكن أحدٌ يعرفُ لغتَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٤٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾، قال: الترك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٠٠. (٩/٦٧٠) ٤١٠٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٩) في المراد بـ«القوم» اختلافًا؛ أبشر هم أم جنّ؟ ثم رجّح الأول بقوله: «والأول أصح من وجوه». ولم يذكر مستندًا. ٤٥٧٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾: كلام غيرهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)

الكهف 18:93

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ بَیۡنَ ٱلسَّدَّیۡنِ﴾ - تفسير ٤٥٧٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، قال: الجبلين؛ أرمينية، وأذربيجان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٠) ٤٥٧٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، قال: الجبلين، الردم الذي بين يأجوج ومأجوج، أمتين من وراء ردم ذي القرنين. قال: الجبلين: أرمينية، وأذربيجان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٤.]]٤٠٩٨. (ز) ٤٠٩٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٨) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف في تعيين الجبلين قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: هما من وراء بلاد الترك، ذكره المهدوي». ثم انتقد ابنُ عطية تعيين مكان الجبلين مستندًا إلى الواقع، فقال: «وهذا كله غير متحقق، وإنما هما في طريق الأرض مما يلي المشرق، ويظهر من ألفاظ التواريخ أنه إلى ناحية الشمال، وأما تعيين موضع فيضعف». ٤٥٧٣٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿بين السدين﴾، يعني: بين جبلين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٧.]]. (ز) ٤٥٧٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾: وهما جبلان، يعني: بين الجبلين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢ من طريق معمر، ويحيى بن سلام ١/٢٠٣، وابن جرير ١٥/٣٨٧.]]. (ز) ٤٥٧٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، يعني: بين الجبلين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا ۝٩٣﴾ - قراءات ٤٥٧٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد-: ‹لا يَكادُونَ يُفْقِهُونَ قَوْلًا›[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٥ (٧٥٩). وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ بفتح الياء والقاف. انظر: النشر ٢/٣١٥، والإتحاف ص٣٧٢.]]. (ز) ٤٥٧٤١- عن تميم بن حَذْلَمٍ أنّه كان يقرأ: ﴿لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٦٧٠) ٤٥٧٤٢- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ‹لا يَكادُونَ يُفْقِهُونَ قَوْلًا›: لا يَفْقَهُ أحدٌ كلامَهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]٤٠٩٩. (ز) ٤٠٩٩ علّق ابنُ جرير (١٥/٣٨٨) على هذه القراءة والتي قبلها، فقال: «والصواب عندي من القول في ذلك: أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، غير دافعة إحداهما الأخرى، وذلك أنّ القوم الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر جائزٌ أن كانوا لا يكادون يفقهون قولًا لغيرهم عنهم؛ فيكون صوابًا القراءة بذلك. وجائز أن يكونوا -مع كونهم كذلك- كانوا لا يكادون يُفقِهون غيرهم لِعلل: إما بألسنتهم، وإما بمنطقهم؛ فتكون القراءة بذلك أيضًا صوابًا». ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا ۝٩٣﴾ - تفسير الآية ٤٥٧٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾، يعني: لم يكن أحدٌ يعرفُ لغتَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٤٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾، قال: الترك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٠٠. (٩/٦٧٠) ٤١٠٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٥٩) في المراد بـ«القوم» اختلافًا؛ أبشر هم أم جنّ؟ ثم رجّح الأول بقوله: «والأول أصح من وجوه». ولم يذكر مستندًا. ٤٥٧٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾: كلام غيرهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٣.]]. (ز)

الكهف 18:94

﴿قَالُوا۟ یَـٰذَا ٱلۡقَرۡنَیۡنِ إِنَّ یَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ﴾ - تفسير ٤٥٧٤٦- عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ رسول الله ﷺ مِن نومه وهو مُحْمَرٌّ وجهُه، وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب مِن شرٍّ قد اقترب، فُتِح اليومَ مِن رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثلَ هذه». وحلَّق، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كَثُر الخَبَث»[[أخرجه البخاري ٤/١٣٨ (٣٣٤٦)، ٤/١٩٨ (٣٥٩٨)، ٩/٤٨ (٧٠٥٩)، ٩/٦١ (٧١٣٥)، ومسلم ٤/٢٢٠٧- ٢٢٠٨ (٢٨٨٠)، وعبد الرزاق ٢/٢٩٣ (١٥٤٦).]]. (٩/٦٧٨) ٤٥٧٤٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: أتينا نبيَّ الله ﷺ يومًا وهو في قُبَّة أدم له، فخرج إلينا، فحمد الله، ثم قال: «أيَسُرُّكم أنّكم رُبُع أهل الجنة؟». فقلنا: نعم، يا رسول الله. فقال: «أيَسُرُّكم أنّكم ثُلُث أهل الجنة؟». فقلنا: نعم، يا نبي الله. قال: «والذي نفسي بيده، إنِّي لَأرجو أن تكونوا نِصف أهلِ الجنة، إنّ مثلكم في سائر الأُمَم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إنّ بعدكم يأجوج ومأجوج، إنّ الرجل منهم لَيترك بعده مِن الذرية ألفًا فما زاد، وإنّ وراءهم ثلاث أمم: منسك، وتاويل، وتاريس، لا يعلم عِدَّتَهم إلا الله»[[أخرجه ابن حبان ١٥/٢٤٠-٢٤١ (٦٨٢٨) مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٨٧ (١٢٩٦٧) واللفظ له، من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود به. إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق السبيعي قد اختلط، ولا يُعلَم هل سماع زيد بن أبي أنيسة عنه كان قبل اختلاطه أم بعده، وزيد بن أنيسة قال ابن حجر عنه في التقريب (٢١١٨): «ثقة له أفراد». والحديث ثابت في الصحيحين والسنن مِن طرقٍ عن أبي إسحاق عن عمرو عن ابن مسعود به دون ذكر يأجوج ومأجوج، فلعل هذا من أفراد زيدٍ التي أخطأ فيها.]]. (٩/٦٧٠) ٤٥٧٤٨- عن حذيفة بن اليمان، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن يأجوج ومأجوج. فقال: «يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كل أُمَّة بأربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت رجل منهم حتى ينظر إلى ألف رجل مِن صُلْبِه، كلٌّ قد حمل السلاح». قلت: يا رسول الله، صِفْهم لنا. قال: «هم ثلاثة أصناف، صِنفٌ منهم أمثال الأرز». قلت: وما الأرز؟ قال: «شجر بالشام، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء». قال رسول الله ﷺ: «هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومَن مات منهم أكلوه، مُقَدِّمتهم بالشام، وساقتهم يشربون أنهار المشرق وبحيرة طَبَرِيَّة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/١٥٥ (٣٨٥٥)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٣٦٨-٣٦٩ (١٦٥٣) في ترجمة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن الأعمش إلا محمد بن إسحاق، ولا عن محمد بن إسحاق إلا يحيى بن سعيد العطار». وقال ابن عدي: «هذه الأحاديث بأسانيدها مع غير هذا مما لم أذكره لمحمد بن إسحاق العكاشي كلها مناكير موضوعة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٦ (١٢٥٧٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/١٠٦: «وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، والعطّار ضعيف جدًّا، ومحمد بن إسحاق قال ابن عدي: ليس هو صاحب المغازي، بل هو العكاشي. قال: والحديث موضوع. وقال ابن أبي حاتم: منكر. قلت: لكن لبعضه شاهد صحيح». وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/٢٣٧ (٢٢): «ورأيت بخط الشيخ تقي الدين القلقشندي على حاشية الموضوعات لابن الجوزي ما نصُّه: لم ينفرد به العكاشي إلا من حديث حذيفة، وقد رواه ابن حبان». وقال الألباني في الضعيفة ٩/١٦٤ (٤١٤٣): «موضوع».]]. (٩/٦٧٦) ٤٥٧٤٩- عن حذيفة بن اليمان، مرفوعًا: «إنّ يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كلُّ أُمَّة أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذَكَر مِن صُلبه كلهم قد حَمَل السلاح، وهم مِن ولد آدم، يسيرون إلى خراب الدنيا»[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٧. وأورده الثعلبي ٦/٣٠٧، والبغوي في تفسيره ٥/٢٠٢ واللفظ له، من طريق عصام بن رواد بن الجراح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: حدثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة به. إسناده ضعيف؛ فيه روّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٩٥٨): «صدوق اختلط بأخرة؛ فتُرِك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد».]]. (ز) ٤٥٧٥٠- عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ يأجوج ومأجوج مِن ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت منهم رجلٌ إلا ترك مِن ذريته ألفًا فصاعدًا، وإنّ من وراءهم ثلاث أمم: تاويل، وتاريس، ومنسك»[[أخرجه أبو داود الطيالسي ٤/٣٩ (٢٣٩٦)، والطبراني في الأوسط ٨/٢٦٧ (٨٥٩٨). قال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٠٠: «هذا حديث غريب، بل منكر ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٦ (١٢٥٧١): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٩/١٥٩ (٤١٤٢): «منكر».]]. (٩/٦٧٥) ٤٥٧٥١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثني الله ليلة أسري بي إلى يأجوج ومأجوج، فدعوتُهم إلى دين الله وعبادته، فأبوا أن يجيبوني، فهم في النار مع مَن عصى مِن ولد آدم وولد إبليس»[[أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢/٥٩٣ (١٦٥٣). قال السيوطي: «بسند واه». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٠/١٨٥: «بسند واهٍ جدًّا».]]. (٩/٦٧٦) ٤٥٧٥٢- من طريق عمرو بن أوس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يُلَقِّحون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا تَرَكَ من ذريته ألفًا فصاعدًا»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٨٦ (١١٢٧١)، وابن أبي حاتم وابن مردويه -كما في فتح الباري لابن حجر ١٣/١٠٩-. قال الألباني في الضعيفة ٧/١٩٢ (٣٢٠٩): «ضعيف».]]. (٩/٦٧٥) ٤٥٧٥٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن مالك الهمداني- أنّه سُئِل عن التُّرْك. فقال: هم سيّارة، ليس لهم أصل، هم مِن يأجوج ومأجوج، لكنهم خرجوا يُغِيرُون على الناس، فجاء ذو القرنين فسَدَّ بينهم وبين قومهم، فذهبوا سيّارَةً في الأرض[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٤) ٤٥٧٥٤- عن علي بن أبي طالب أنّه قال: منهم مَن طوله شبر، ومنهم مَن هو مُفْرِطٌ في الطول[[تفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٧٥٥- عن عبد الله بن سلام، قال: ما مات رجلٌ مِن يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذُرِّيٍّ لصُلبه فصاعدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (٩/٦٧٤) ٤٥٧٥٦- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو البكالي- قال: إنّ الله جَزَّأ الملائكة والإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء واحد الجن والإنس. وجزَّأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الكَروبِيُّون الذي يُسَبِّحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء واحد لرسالاته ولخزائنه وما يشاء مِن أمره. وجَزَّأ الإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يولد مِن الإنس ولَدٌ إلا وُلِد من الجن تسعة. وجَزَّأ الإنسَ عشرة أجزاء؛ تسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس[[أخرجه الحاكم ٤/٤٩٠، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨، وابن جرير ١٦/٤٠١ كلاهما بدون ذكر عبد الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧١) ٤٥٧٥٧- عن وهب بن جابر الخيواني، قال: سألت عبد الله بن عمرو عن يأجوج ومأجوج: أمِن بني آدم هم؟ قال: نعم، ومِن بعدهم ثلاث أمم لا يعلم عددهم إلا الله: تاويل، وتاريس، ومنسك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٩.]]. (٩/٦٧٣) ٤٥٧٥٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج يَمُرُّ أوَّلهم بنهر مثل دجلة، ويمر آخرهم فيقول: قد كان في هذا النهر مرَّة ماءٌ. ولا يموت رجلٌ إلا ترك ألفًا مِن ذريته فصاعدًا، ومن بعدهم ثلاثة أمم ما يعلم عدتهم إلا الله: تاريس، وتاويل، وناسك أو منسك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٧ بنحوه، وابن جرير ١٦/٣٩٩، والحاكم ٤/٤٩٠.]]. (٩/٦٨٣) ٤٥٧٥٩- عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج لهم أنهار يَلِغُون ما شاؤوا، ونساء يجامعون ما شاؤوا، وشجر يلقحون ما شاؤوا، ولا يموت رجل إلا ترك مِن ذريته ألفًا فصاعدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٩-٤٠٠.]]٤١٠١. (٩/٦٧٣) ٤١٠١ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٠) ما ورد في هذا القول وبعضَ ما روي من أخبار يأجوج ومأجوج، ثم علّق قائلًا: «وأخبارهم تضيق بها الصحف، فاختصرتها لضعف صحتها». ٤٥٧٦٠- عن ابن مسعود الثقفي، قال: حدثني ابن أخي أو ابن عمِّي، قال: قلتُ لعبد الله بن عمرو: يأجوج ومأجوج الأَذْرُع هم أم الأشبار؟ قال: يا ابن أخي، ما أجِدُ مِن ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول، ولا يموت الميِّت منهم حتى يُولَد له ألفٌ فصاعِدًا. قال: فقلت: ما طعامهم؟ قال: هم في ماء ما شربوا، وفي شجر ما هضموا، وفي نساء ما نكحوا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٧.]]. (ز) ٤٥٧٦١- عن عبد الله بن عباس، قال: يأجوج ومأجوج شِبْر وشبران، وأطولهم ثلاثة أشبار، وهُم مِن ولد آدم[[أخرجه الحاكم ٤/٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٦٧٥) ٤٥٧٦٢- عن كعب الأحبار، قال: خُلِق يأجوج ومأجوج [ثلاثة] أصناف: صنف أجسامهم كالأرز، وصنف أربعة أذرع طول، وأربعة أذرع عرض، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى، يأكلون مَشائمَ[[يقال لِما يكون فيه الولد: المَشِيمَةُ، والكِيس، والحَوْران. لسان العرب (شيم).]] نسائهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٣) ٤٥٧٦٣- قال كعب الأحبار: هم نادرة في ولد آدم، وذلك أنّ آدم احْتَلَم ذات يوم، وامْتَزَجَتْ نطفتُه بالتراب، فخلق الله مِن ذلك الماء يأجوج ومأجوج، فهم يَتَّصلون بنا مِن جهة الأب دون الأم[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٣، وتفسير البغوي ٥/٢٠٣ واللفظ له.]]٤١٠٢. (ز) ٤١٠٢ قال ابنُ كثير (٩/١٩١): «وقد حكى النووي ﵀ في شرح مسلم عن بعض الناس: أنّ يأجوج ومأجوج خُلِقوا من مَنِيٍّ خرج من آدم، فاختلط بالتراب، فخُلِقوا من ذلك، فعلى هذا يكونون مخلوقين من آدم، وليسوا من حواء. وهذا القول غريب جدًّا، لا دليل عليه لا من عقل ولا مِن نقل، ولا يجوز الاعتماد هاهنا على ما يحكيه بعضُ أهل الكتاب، لِما عندهم من الأحاديث المفتعلة». ٤٥٧٦٤- عن أبي العالية الرِّياحي: إنّ يأجوج ومأجوج يزيدون على الإنس الضِّعْفَين، وإنّ الجن يزيدون على الإنس كذلك، وإنّ يأجوج ومأجوج رجلان، اسمهما: يأجوج، ومأجوج[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٨-٣٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٢) ٤٥٧٦٥- عن ⟨أبي الزاهرية [حُدَيْرُ بن كُرَيْبٍ الحِمْصِيّ]⟩{ت}= (ز) ٤٥٧٦٦- وشريح بن عبيد -من طريق معاوية-: أنّ يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف: صنف طولهم كطول الأرز، وصنف طوله وعرضه سواء، وصنف يفترش أحدهم أذنه، ويلتحف بالأخرى، فتغطي سائر جسده[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٩٠.]]. (ز) ٤٥٧٦٧- قال الضحاك بن مزاحم: هُم جِيل مِن التُّرْك[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٣، وتفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٧٦٨- عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ الله جَزَّأ الإنس عشرة أجزاء، فتسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٢) ٤٥٧٦٩- عن قتادة بن دعامة، قال: يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة، فسَدَّ ذو القرنين على إحدى وعشرين قبيلة، وكانت قبيلة منهم غازِية، وهم الأتراك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٤) ٤٥٧٧٠- عن قتادة بن دعامة: أنّهم اثنان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين السدَّ على إحدى وعشرين قبيلة، فبَقِيَت قبيلةٌ واحدة، فهم التُّرْك، سُمُّوا: الترك؛ لأنهم تُرِكوا خارجين[[تفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٧٧١- قال إسماعيل السدي: التُّرْك سَرِيَّةٌ مِن يأجوج ومأجوج، خرجت، فضرب ذو القرنين السدَّ، فبقيت خارجه، فجميع التُّرْكِ منهم[[تفسير البغوي ٥/٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٧٧٢- عن عبدة بن أبي لبابة: أنّ الدنيا سبعة أقاليم، فيأجوج ومأجوج في ستة أقاليم، وسائر الناس في إقليم واحد[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٤٣).]]. (٩/٦٧٢) ٤٥٧٧٣- عن حسّان بن عَطِيَّة، قال: إنّ يأجوج ومأجوج خمس وعشرون أُمَّة، ليس منها أُمَّة تشبه الأخرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٤) ٤٥٧٧٤- عن حسان بن عطية، قال: يأجوج ومأجوج أُمَّتان، في كل أُمَّة أربعمائة أُمَّة، لا تشبه واحدةٌ منهم الأخرى، ولا يموت الرجل منهم حتى ينظر في مائة عين مِن ولده[[أخرجه أبو الشيخ (٩٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٣) ٤٥٧٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأَجوجَ﴾، وهما أخَوان مِن ولد يافث بن نوح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٧٦- عن خالد الأشج، قال: إن بني آدم وبني إبليس ثلاثة أثلاث؛ فثلثان بنو إبليس، وثلث بنو آدم. وبنو آدم ثلاثة أثلاث؛ فثلثان يأجوج ومأجوج، وثلث سائر الناس. والناس بعد ثلاثة أثلاث؛ ثلث الأندلس، وثلث الحبشة، وثلث سائر الناس العرب والعجم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٤) ﴿مُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير ٤٥٧٧٧- تفسير إسماعيل السدي: ﴿مفسدون في الأرض﴾، يعني: قاتلين الناس في الأرض[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز) ٤٥٧٧٨- قال محمد بن السائب الكلبي: فسادهم أنهم كانوا يخرجون أيام الربيع إلى أرضهم، فلا يَدَعون فيها شيئًا أخضر إلا أكلوه، ولا شيئًا يابسًا إلا احتملوا وأدخلوه أرضهم، وقد لقوا منهم أذًى شديدًا وقتلًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٣، وتفسير البغوي ٥/٢٠٤.]]. (ز) ٤٥٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُفسدون في الأَرض﴾، يعني بالفساد: القتل، يعني: أرض المسلمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٨٠- عن الوليد بن مسلم، قال: سمعتُ سعيد بن عبد العزيز يقول في قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾، قال: كانوا يأكلون الناس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٨٩.]]٤١٠٣. (ز) ٤١٠٣ ذكر ابنُ جرير في صفة إفساد يأجوج ومأجوج قول سعيد بن عبد العزيز المفيد لوقوع الإفساد منهم، وقولًا آخر أنّ الآية معناها: أنهم سيفسدون في الأرض، لا أنهم كانوا يومئذ يفسدون. وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/٤٠١) هذا الأخير مستندًا إلى السنة، حيث قال: «فالخبر الذي ذكرناه عن وهب بن منبه في قصة يأجوج ومأجوج يدُلُّ على أنّ الذين قالوا لذي القرنين: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾ إنما أعلموه خوفهم ما يحدث منهم مِن الإفساد في الأرض، لا أنّهم شَكَوا منهم فسادًا كان منهم فيهم أو في غيرهم، والأخبار عن رسول الله ﷺ تخبر عنهم أنهم سيكون منهم الإفساد في الأرض، ولا دلالة فيها أنهم قد كان منهم قبل إحداث ذي القرنين السدَّ الذي أحدثه بينهم وبين مَن دونهم مِن الناس غيرهم إفسادٌ. فإذا كان ذلك كذلك بالذي بينا فالصحيح من تأويل قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾: إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض». ورجّح ابنُ عطية (٥/٦٥٩-٦٦٠) وقوع الإفساد منهم مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وقالت فرقة: إفسادهم هو الظلم، والغشم، والقتل، وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر، وهذا أظهر الأقوال؛ لأن الطائفة الشاكية إنما شكت مِن ضُرٍّ قد نالَهم». ٤٥٧٨١- قال يحيى بن سلّام: يعني: أرض العرب، أرض الإسلام[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز) ٤٥٧٨٢- عن حبيب الأرَجانيِّ، في قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾، قال: كان فسادُهم أنهم كانوا يأكلون الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٨) ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰۤ أَن تَجۡعَلَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَهُمۡ سَدࣰّا ۝٩٤﴾ - تفسير ٤٥٧٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾، قال: أجرًا عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٨) ٤٥٧٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما صنع الله فهو السُّدُّ، وما صنع الناس فهو السَّدُّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٩) ٤٥٧٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾، قال: أجرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢، وابن جرير ١٥/٤٠٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠٤ بلفظ: جعلًا.]]. (ز) ٤٥٧٨٦- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- وفي قول الله ﷿: ‹خَراجًا›[[‹خَراجًا› بفتح الراء وبعدها ألف؛ قرأ بها حمزة والكسائي وخلف. انظر: النشر ٢/٣١٥.]]، قال: الخراج: الرَّيْع[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٦ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز) ٤٥٧٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهل نجعل لك خرجًا﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿عَلى أن تجعل بيننا وبينهم سدًا﴾ لا يصلون إلينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٨٨- قال أبو عمرو بن العلاء: الخرج: ما تبرَّعتَ به. والخراج: ما لَزِمَك أداؤه[[تفسير الثعلبي ٦/١٩٩، وتفسير البغوي ٥/٢٠٤.]]. (ز)

الكهف 18:95

﴿قَالَ مَا مَكَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیۡرࣱ﴾ - تفسير ٤٥٧٨٩- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿ما مكني فيه ربي خير﴾، قال: الذي أعطاني ربي هو خيرٌ مِن الذي تبذلون لي مِن الخراج[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٩) ٤٥٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ذو القرنين: ﴿ما مكني فيه ربي خيرٌ﴾، يقول: ما أعطاني ربي من الخير خيرٌ من جُعْلِكم، يعني: أُعْطِيَتكُمْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ٤٥٧٩١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال ما مكني فيه ربي خير﴾ مِن جُعْلِكُم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز) ﴿فَأَعِینُونِی بِقُوَّةٍ﴾ - تفسير ٤٥٧٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فأعينوني بقوة﴾، قال: برجال[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٣.]]. (ز) ٤٥٧٩٣- تفسير إسماعيل السدي: ﴿فأعينوني بقوة﴾، يعني: عددًا مِن الرجال[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز) ٤٥٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأعينوني بقوةٍ﴾، يعني: بعدد رجال. مثل قوله ﷿ في سورة هود: ﴿ويزدكم قوةَ إلى قوتكم﴾ [هود:٥٢]، يعني: عَدَدًا إلى عددكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز) ﴿أَجۡعَلۡ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُمۡ رَدۡمًا ۝٩٥﴾ - تفسير ٤٥٧٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أجعل بينكم وبينهم ردما﴾، قال: هو كأشدِّ الحِجاب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٧٩) ٤٥٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أجعل بينكم وبينهم ردمًا﴾ لا يَصِلون إليكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١.]]. (ز)

الكهف 18:96

﴿ءَاتُونِی زُبَرَ ٱلۡحَدِیدِۖ﴾ - تفسير ٤٥٧٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿زبر الحديد﴾، قال: قِطَع الحديد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٥، ومن طريق العوفي وابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٩) ٤٥٧٩٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله: ﴿زبر الحديد﴾. قال: قِطَع الحديد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت كعب بن مالك وهو يقول: تَلَظّى عليهم حين شَدَّ حَمِيُّها بزُبر الحديدِ والحجارة شاجِرُ[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٩-.]]. (٩/٦٧٩) ٤٥٧٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قوله: ﴿آتوني زبر الحديد﴾، قال: قِطَع الحديد[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٤، وابن جرير ١٥/٤٠٥.]]. (ز) ٤٥٨٠٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- قوله: ﴿زبر الحديد﴾، قال: قِطَع الحديد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٥.]]. (ز) ٤٥٨٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿آتوني زبر الحديد﴾، أي: فِلَقَ الحديد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٢ من طريق معمر بلفظ: قِطَع الحديد، وابن جرير ١٥/٤٠٥.]]. (ز) ٤٥٨٠٢- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله تعالى: ﴿زبر الحديد﴾ قال: قطع الحديد[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٥ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز) ٤٥٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتوني زُبر الحديد﴾، يعني: قِطَع الحديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١-٦٠٢.]]. (ز) ٤٥٨٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿آتوني﴾ أعطوني ﴿زبر الحديد﴾ قِطَع الحديد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز) ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا سَاوَىٰ بَیۡنَ ٱلصَّدَفَیۡنِ﴾ - قراءات ٤٥٨٠٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنه كان يقرأ: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ –بفتحتين- قال: يعني: بين الجبلين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ويعقوب، وابن عامر؛ فإنهم قرؤوا: ‹بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ› بضم الصاد والدال، وما عدا أبا بكر عن عاصم؛ فإنه قرأ: ‹بَيْنَ الصُّدْفَيْنِ› بضم الصاد وإسكان الدال. انظر: النشر ٢/٣١٦، والإتحاف ص٣٧٣.]]٤١٠٤. (٩/٦٨٠) ٤١٠٤ ذكر ابنُ جرير (١٥/٤٠٨) القراءات المختلفة في الآية، ثم رجّح هذه القراءة بقوله: «والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إلَيَّ، وإن كنت مستجيزًا القراءة بجميعها لاتِّفاق معانيها. وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة». وقال ابنُ عطية (٥/٦٦٢) عَقِب ذكره القراءات المختلفة في الآية: «وكل ذلك بمعنًى واحد: هما الجبلان المتناوحان، وقيل: الصدفان: السطحان الأعليان مِن الجبلين. وهذا نحو مِن الأول». ٤٥٨٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- قرأ: ‹بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ›[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٥ (٧٥٨).]]. (ز) ٤٥٨٠٧- عن الحسن البصري، أنه كان يقرأ: ‹بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ› بضمتين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٦٨٠) ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا سَاوَىٰ بَیۡنَ ٱلصَّدَفَیۡنِ﴾ - تفسير الآية ٤٥٨٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بين الصدفين﴾، قال: الجبلين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٧٩) ٤٥٨٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بين الصدفين﴾، قال: رؤوس الجبلين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٠) ٤٥٨١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿بين الصدفين﴾، يعني: الجبلين، وهما مِن قِبَلِ أرمينية وأذربيجان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٧.]]. (ز) ٤٥٨١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حتى إذا ساوى بين الصدفين﴾: وهما الجَبَلان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٧.]]. (ز) ٤٥٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا ساوى بين الصدفين﴾، يعني: حَشا بين الجبلين بالحديد. والصدفين: الجبلين، وبينهما واد عظيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١-٦٠٢.]]. (ز) ﴿قَالَ ٱنفُخُوا۟ۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارࣰا قَالَ ءَاتُونِیۤ أُفۡرِغۡ عَلَیۡهِ قِطۡرࣰا ۝٩٦﴾ - تفسير ٤٥٨١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قطرا﴾، قال: النحاس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٠) ٤٥٨١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قطرا﴾، قال: نُحاسًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٦٨٠) ٤٥٨١٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿أفرغ عليه قطرا﴾، يعني: النحاس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٠٩.]]. (ز) ٤٥٨١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿آتوني أفرغ عليه قطرا﴾، قال: نحاسًا، فيلزم بعضه بعضًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٠) ٤٥٨١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفرغ عليه قطرا﴾، أي: النحاس؛ لِنُلزمَه به[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٣ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/٤٠٩.]]. (ز) ٤٥٨١٨- تفسير قتادة بن دعامة: ﴿أفرغ عليه قطرا﴾، فيها تقديم. أعْطُوني قِطرًا أفرغ عليه. والقِطْر: النحاس. فجعل أساسه الحديد، وجعل ملاطه النحاس ليلزمه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز) ٤٥٨١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال انفخوا﴾ على الحديد، ﴿حتى إذا جعله نارًا قال آتوني أفرغ عليه قطرًا﴾ قال: أعطوني الصُّفْر المذاب أصُبُّه عليه لِيلحمه، فيكون أشدَّ له. قال رجل للنبي ﷺ: قد رأيت سدَّ يأجوج ومأجوج. قال النبي ﷺ: «انْعَتْهُ لي»، قال: هو كالبُرْدِ المُحَبَّرِ، طريقة سوداء وطريقة حمراء. قال النبي ﷺ: «نعم، قد رأيتَه»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠١-٦٠٢. وسيأتي تخريج الحديث في الآثار المتعلقة بالآية.]]٤١٠٥. (ز) ٤١٠٥ بيّن ابنُ عطية (٥/٦٦٢) أن هذا الأثر يؤيد قولَ مَن قال: إنّ القطر هو النحاس المذاب. ثم ذكر قولين آخرين في معنى القطر: الأول: أنه الرصاص المذاب. الثاني: أنه الحديد الذائب. ٤٥٨٢٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿حتى إذا جعله نارا﴾ يعني: أحماه بالنار؛ ﴿قال آتوني﴾ أعطوني[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٤.]]. (ز) ﴿قَالَ ٱنفُخُوا۟ۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارࣰا قَالَ ءَاتُونِیۤ أُفۡرِغۡ عَلَیۡهِ قِطۡرࣰا ۝٩٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٥٨٢١- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ يأجوج ومأجوج يحفرون السدَّ كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شُعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستفتحونه غدًا. فيعودون إليه كأشدَّ ما كان، حتى إذا بلغت مدتُهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستفتحونه غدًا -إن شاء الله-. ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فيستقون المياه، ويَتَحَصَّن الناس منهم في حصونهم، فيَرْمُون بسهامهم إلى السماء، فترجع مُخَضَّبَةً بالدماء، فيقولون: قهرنا مَن في الأرض، وعلونا مَن في السماء قَسْرًا وعُلُوًّا. فيبعث الله عليهم نَغْفًا في أقفائهم[[أقفاء: جمع قفا، وهو مؤخر العنق. لسان العرب (قفا).]]، فيهلكون». قال رسول الله ﷺ: «فوالذي نفس محمد بيده، إنّ دوابَّ الأرض لَتَسْمَن وتبطر وتَشْكَرُ شَكَرًا[[أي: تسمن وتمتلئ شحمًا. النهاية (شكر).]] مِن لحومهم»[[أخرجه أحمد ١٦/٣٦٩-٣٧٠ (١٠٦٣٢)، والترمذي ٥/٣٧٤ (٣٤١٩)، وابن ماجه ٥/٢٠٧ (٤٠٨٠) واللفظ له، وابن حبان ١٥/٢٤٢- ٢٤٣ (٦٨٢٩)، والحاكم ٤/٥٣٤ (٨٥٠١)، ويحيى بن سلام ١/٢٠٥، وابن جرير ١٥/٣٩٨-٣٩٩. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/١٩٧-١٩٨: «وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/١٠٩-١١٠ عن إسناد الحاكم: «وسنده صحيح».]]. (٩/٦٧٧) ٤٥٨٢٢- عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، قد رأيتُ سدَّ يأجوج ومأجوج. قال: «انعته لي». فقال: هو كالبُرْد المُحَبَّر، طريقة سوداء وطريقة حمراء. قال: «قد رأيتَه»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٤، وابن جرير ١٥/٤٠٤. وأورده الثعلبي ٦/١٩٩. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢/٥٥٦: «ذكره البخاري مُعَلِّقًا بصيغة الجزم، ولم أره مسندًا مِن وجه مُتَّصل أرتضيه، غير أنّ ابن جرير رواه في تفسيره مرسلًا». وقال ابن حجر في الفتح ٦/٣٨٦: «وصله ابن أبي عمر، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجل من أهل المدينة».]]. (٩/٦٧٦)

الكهف 18:97

﴿فَمَا ٱسۡطَـٰعُوۤا۟ أَن یَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقۡبࣰا ۝٩٧﴾ - تفسير ٤٥٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه﴾، قال: ما استطاعوا أن يَرْتَقوه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤١٣، وابن جرير ١٥/٤١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٠) ٤٥٨٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه﴾ قال: مِن فوقه، ﴿وما استطاعوا له نقبا﴾ قال: مِن أسفلِه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١٠-٤١١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨١) ٤٥٨٢٥- قال إسماعيل السدي: ﴿أن يظهروه﴾، يعني: يرتقوه، فيَعْلُوه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠٥.]]. (ز) ٤٥٨٢٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه﴾ يقول: أن يعلوه، ﴿وما استطاعوا له نقبا﴾ قال: مِن أسفله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٨١) ٤٥٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: قول الله ﷿: ﴿فما اسطاعوا﴾ يعني: فما قدروا ﴿أن يظهروهُ﴾ على أن يعلوه مِن فوقه. مثل قوله في الزخرف [٣٣]: ﴿معارج عليها يظهرونَ﴾، يعني: يرتقون. ﴿وما استطاعوا﴾ يعني: وما قدروا ﴿له نقبًا﴾ ... عن مقاتل، عن أبي إسحاق، قال: قال عليُّ بن أبي طالب: إنّهم خلف الرَّدْم، لا يموت منهم رجلٌ حتى يُولَد له ألف ذَكَر لصُلْبِه، وهم يغدون إليه كلَّ يوم، ويُعالِجون الرَّدْم، فإذا أمْسَوا يقولون: نرجِع فنفتحه غدًا. ولا يستثنون، حتى يُولَد فيهم رجلٌ مسلم، فإذا غدوا إليه قال لهم المسلم: قولوا: باسم الله. ويعالِجون حتى يتركوه رقيقًا كقشر البيض، ويروا ضوء الشمس، فإذا أصبحوا غَدَوا عليه، فيقول لهم المسلم: نرجع غدًا -إن شاء الله- فنفتحه. فإذا غدوا عليه، قال لهم المسلم: قولوا: باسم الله. فينقبونه، فيخرجون منه، فيطوفون الأرض، ويشربون ماء الفرات، فيجيء آخرهم، فيقول: قد كان هاهنا مَرَّة ماء. ويأكلون كل شيء حتى الشجر، ولا يأتون على شيء مِن غيرها إلا فَأَمُوه[[فأموه: ملؤوا أفواههم منه. التاج (فأم).]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٢. وقد وقعت الكلمة الأخيرة فيه غير مهموزة (فاموه)، وعلق عليها محققه، فقال: هكذا في ا، ل. وقد يكون أصلها إلا أكلوه.]]. (ز)

الكهف 18:98

﴿قَالَ هَـٰذَا رَحۡمَةࣱ مِّن رَّبِّیۖ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ رَبِّی جَعَلَهُۥ دَكَّاۤءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّی حَقࣰّا ۝٩٨﴾ - قراءات ٤٥٨٢٨- عن الربيع بن خيثم أنّه كان يقرأ: ﴿جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ ممدودة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹دَكًّا› على المصدر مِن غير مد. انظر: الإتحاف ص٣٧٣.]]. (٩/٦٨١) ٤٥٨٢٩- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ﴿دَكّاءَ﴾ ممدودة، أي: أرض مستوية[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٥.]]. (ز) ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحۡمَةࣱ مِّن رَّبِّیۖ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ رَبِّی جَعَلَهُۥ دَكَّاۤءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّی حَقࣰّا ۝٩٨﴾ - تفسير الآية ٤٥٨٣٠- عن أبي هريرة، عن النَّبي ﷺ في السد، قال: «يحفرونه كلَّ يوم، حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا، فستخرقونه غدًا». قال: «فيعيده الله كأشدِّ ما كان، حتى إذا بلغوا مُدَّتهم، وأراد الله، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستخرقونه غدًا -إن شاء الله-. واستثنى، فيرجعون وهو كهيئته حين تركوه، فيخرقونه، ويخرجون على الناس، فيسقون المياه، ويفِرُّ الناس منهم، فيرمون سهامهم في السماء، فترجع مُخَضَّبة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهلَ الأرض، وغلبنا مَن في السماء قسوة وعُلُوًّا. فيبعث الله عليهم نَغَفًا في أقفائهم، فيهلكهم». قال: «والذي نفسي بيده، إنّ دواب الأرض لَتَسْمَن، وتبطر، وتَشْكَر شَكَرًا مِن لحومهم»[[أخرجه أحمد ١٦/٣٦٩-٣٧٠ (١٠٦٣٢)، والترمذي ٥/٣٧٤ (٣٤١٩)، وابن ماجه ٥/٢٠٧ (٤٠٨٠)، وابن حبان ١٥/٢٤٢-٢٤٣ (٦٨٢٩)، والحاكم ٤/٥٣٤ (٨٥٠١)، ويحيى بن سلام ١/٢٠٥، وابن جرير ١٥/٣٩٨. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/١٩٧- ١٩٨: «وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/١٠٩-١١٠ عن إسناد الحاكم: «وسنده صحيح».]]٤١٠٦. (٩/٦٨٣). (ز) ٤١٠٦ علّق ابنُ كثير (٩/١٩٤-١٩٥) على هذا الأثر، فقال: «ورواه أحمد أيضًا عن حسن -هو ابن موسى الأشيب- عن سفيان، عن قتادة، به. وكذا رواه ابن ماجه، عن أزهر بن مروان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: حدث رافع. وأخرجه الترمذي، من حديث أبي عوانة، عن قتادة. ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه». ثم قال: «وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته. ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار: أنهم قبل خروجهم يأتونه، فيلحسونه، حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون: غدًا نفتحه. فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان، فيلحسونه ويقولون: غدًا نفتحه. ويلهمون أن يقولوا: إن شاء الله. فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه. وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقّاه من كعب، فإنه كثيرًا ما كان يجالسه ويحادثه، فحدَّث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم. ويؤكد ما قلناه -من أنهم لم يتمكنوا من نقبه ولا نقب شيء منه، ومن نكارة هذا المرفوع- قول الإمام أحمد:حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ -قال سفيان: أربع نسوة- قالت: استيقظ النبيُّ ﷺ من نومه وهو مُحْمَرٌّ وجهُه، وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب مِن شرٍّ قد اقترب، فُتِح اليومُ مِن ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا». وحلَّق. قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثُر الخبث». هذا حديث صحيح، اتفق البخاري ومسلم على إخراجه». ٤٥٨٣١- عن العوّام بن حوشب، عن جَبَلَةَ بن سُحَيْمٍ، عن مُؤْثِرِ بن عَفازَةَ، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لقيتُ ليلة الإسراء إبراهيم وموسى وعيسى، فتَذاكَرُوا أمرَ الساعة، وردوا الأمر إلى إبراهيم، فقال إبراهيم: لا علم لي بها. فردوا الأمر إلى موسى، فقال موسى: لا عِلْم لي بها. فردُّوا الأمر إلى عيسى، قال عيسى: أمّا قيامُ الساعة لا يعلمه إلا الله، ولكن ربي قد عهِد إلَيَّ بما هو كائِن دون وقتها، عهد إلَيَّ أنّ الدجّال خارج، وأنّه مُهْبِطِي إليه، فذكر أنّ معه قصبتين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إنّ الحجر والشجر ليقول: يا مسلم، هذا كافِرٌ فاقتله. فيهلكهم الله، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج مِن كل حَدَب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أكلوه، ولا يَمُرُّون على ماءٍ إلا شَرِبوه، فيرجع الناس إلَيَّ، فيشكونهم، فأدعو الله عليهم، فيميتهم حتى تَجْوى الأرض مِن نَتَنِ ريحهم، فينزل المطر، فيَجُرُّ أجسادَهم، فيلقيهم في البحر، ثم ينسف الجبال حتى تكون الأرض كالأديم، فعهد إلَيَّ ربي أنّ ذلك إذا كان كذلك فإنّ الساعة منهم كالحامل المُتِمِّ التي لا يدري أهلُها متى تَفْجَؤهم بولادها، ليلًا أو نهارًا».= (ز) ٤٥٨٣٢- قال العوام بن حوشب: فوجدت تصديقَ ذلك في كتاب الله تعالى، قال الله ﷿: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ [الأنبياء:٩٧]، وقال: ﴿فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١٢-٤١٣ مستشهدًا به على أنّ خروج يأجوج ومأجوج بعد قَتْلِ ابن مريم ﵇ للمسيح الدجال. كما أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٥٧، وابن ماجه (٤٠٨١)، وأبو يعلى (٥٢٩٤)، والحاكم ٤/٤٨٨، ٥٤٥ دون ذكر آية سورة الكهف، وعند بعضهم نسبة القول الأخير لابن مسعود، وأخرجه أحمد ٦/٢٠ دون ذكر القول الأخير. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فأمّا مؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين». ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٠٢ (٠٤٤١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣٠٧ (٤٣١٨): «ضعيف بهذا السياق».]]. (٩/٢٠٥) (ز) ٤٥٨٣٣- قال علي بن أبي طالب -من طريق السدي-: إنّ يأجوج ومأجوج خَلْف السَّدِّ، لا يموت الرجلُ منهم حتى يُولَد له ألفٌ لِصُلْبه، وهم يَغْدُون كلَّ يوم على السَّدِّ، فيلحسونه، وقد جعلوه مثلَ قِشْر البَيْض، فيقولون: نرجع غدًا، ونفتحه. فيُصْبِحون وقد عاد إلى ما كان عليه قبل أن يلحس، فلا يزالون كذلك حتى يُولَد فيهم مولود مسلم، فإذا غدوا يلحسون قال لهم: قولوا: بسم الله. فإذا قالوا: بسم الله. فأرادوا أن يرجعوا حين يمسون، فيقولون: نرجع غدًا فنفتحه. فيقول: قولوا: إن شاء الله. فيقولون: إن شاء الله. فيصبحون وهو مثل قِشْر البيض، فينقبونه، فيخرجون منه على الناس، فيخرج أول مَن يخرج منهم سبعون ألفًا عليهم التيجان، ثم يخرجون مِن بعد ذلك أفواجًا، فيأتون على النهر مثل نهركم هذا -يعني: الفرات-، فيشربونه حتى لا يبقى منه شيء، ثم يجيء الفوج منهم حتى ينتهى إليه، فيقولون: لقد كان هاهنا ماءٌ مَرَّة. وذلك قول الله: ﴿فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء﴾. والدكاء: التراب، ﴿وكان وعد ربي حقا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨١) ٤٥٨٣٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء﴾، قال: جعله طريقًا كما كان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨١) ٤٥٨٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء﴾، قال: لا أدري الجبلين -يعني: به- أم ما بينهما؟[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨١) ٤٥٨٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جعله دكاء﴾، قال: يعني: الجبلين، أي: يَعْفِرُ[[من العُفْرَة: وهي الغبرة ولون التراب. النهاية (عفر).]] بعضه على بعض[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٥.]]. (ز) ٤٥٨٣٧- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا فَرَغ ذو القرنين مِن بناء الرَّدْم ﴿قال هذا﴾ يعني: هذا الردم ﴿رحمة﴾ يعني: نعمة ﴿من ربي﴾ للمسلمين، فلا يخرجون إلى أرض المسلمين، ﴿فإذا جاء وعد ربي﴾ في الرَّدْم وقع الرَّدْمُ، فذلك قوله: ﴿جعله دكاء﴾ يعني: الردم وقع، فيخرجون إلى أرض المسلمين، ﴿وكان وعد ربي حقا﴾ في وقوع الرَّدم، يعني: صدقًا، فإذا خرجوا هَرَب ثلثُ أهل الشام، ويقاتلهم الثلث، ويستسلم لهم الثلث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]. (ز) ٤٥٨٣٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي﴾ يعني: خروجهم ﴿جعله دكاء﴾ يعني: السدَّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٥.]]٤١٠٧. (ز) ٤١٠٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٣) في المراد بقوله: ﴿وعد ربي﴾ احتمالين: الأول: أن يراد به يوم القيامة. الثاني: أن يراد به وقت خروج يأجوج ومأجوج، كما في قول يحيى بن سلام. ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحۡمَةࣱ مِّن رَّبِّیۖ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ رَبِّی جَعَلَهُۥ دَكَّاۤءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّی حَقࣰّا ۝٩٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٥٨٣٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «فُتِح اليوم مِن رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه». وعقد بيده تسعين[[أخرجه البخاري ٤/١٣٨ (٣٣٤٧)، ٩/٦١ (٧١٣٦)، ومسلم ٤/٢٢٠٨ (٢٨٨١).]]. (٩/٦٧٨) ٤٥٨٤٠- عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أعلم بِما مع الدجال منه، معه نهران؛ أحدهما: نار تَأَجَّج في عين مَن رآه. والآخر: ماء أبيض. فإن أدركه أحدٌ منكم فليغمض، وليشرب مِن الذي يراه نارًا؛ فإنّه ماء بارد، وإياكم والآخَرَ، فإنّه الفتنة. واعلموا أنه مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه مَن يكتب ومَن لا يكتب، وإن إحدى عينيه ممسوحة، عليها ظَفَرَةٌ[[ظَفَرة -بفتح الظاء والفاء-: لحمة تنبت عند المَآقِي، وقد تمتد إلى السّواد فتُغشيه. النهاية (ظفر).]]، إنّه يطلع مِن آخر أمرِه على بطن الأردن على ثَنِيَّة أفِيقٍ[[أفِيقٌ -بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وقاف-: قرية من حوران في طريق الغور. معجم البلدان ١/٢٣٣.]]، وكل أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن، وإنه يقتل مِن المسلمين ثلثًا، ويهزم ثلثًا، ويجِنُّ عليهم الليل، فيقول بعضُ المؤمنين لبعض: ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم؟ مَن كان عنده فضل طعام فليغدُ به على أخيه، وصلُّوا حين ينفجر الفجر، وعجِّلوا الصلاة، ثم اقلوا على عدوكم. فلما قاموا يُصَلُّون نزل عيسى ابن مريم أمامهم، فصلّى بهم، فلما انصرف قال هكذا: أفرجوا بيني وبين عدو الله. فيذوب، وسلَّط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إنّ الشجر والحجر لينادي: يا عبد الله، يا عبد الرحمن، يا مسلم، هذا يهوديٌّ، فاقتله. فيقتلهم الله، ويظهر المسلمون، فيكسرون الصليب، ويقتلون الخنزير، ويضعون الجزية، فبينما هم كذلك أخرج الله أهل يأجوج ومأجوج، فيشرب أولُهم البحيرة، ويجيء آخرهم وقد انتَشَفُوه، فما [يَدَعُون] فيه قطرة، فيقولون: ظَهَرْنا على أعدائنا، قد كان هاهنا أثرُ ماء. فيجيء نبيُّ الله وأصحابُه وراءَه حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يُقال لها: لُدٌّ، فيقولون: ظهرنا على مَن في الأرض، فتعالوا نقاتل مَن في السماء. فيدعو الله نبيَّه عند ذلك، فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم، فلا يبقى منهم بشر، فيؤذي ريحُهم المسلمين، فيدعو عيسى، فيرسل اللهُ عليهم ريحًا، فتقذفهم في البحر أجمعين»[[أخرجه الحاكم ٤/٥٣٦ (٨٥٠٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩/٢١٦: «قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي: هذا إسناد صالح. قلت: وفيه سياق غريب، وأشياء منكرة».]]. (٩/٦٨٤-٦٨٥) ٤٥٨٤١- عن كعب الأحبار، قال: إنّ يأجوج ومأجوج يَنقُرُون السدَّ بمناقيرهم، حتى إذا كادوا أن يخرقوه قالوا: نرجع إليه غدًا، فنفرغ منه. فيرجعون إليه وقد عاد كما كان، فهُم كذلك، وإذا بلغ الأمر أُلْقِي على بعض ألسنتهم يقولون: نأتي -إن شاء الله غدًا- فنفرغ منه. فيأتونه وهو كما هو، فيخرقونه، فيخرجون، فيأتي أولُهم على البُحَيْرَة، فيشربون ما كان فيها من ماء، ويأتي أوسطهم عليها فيلحسون ما كان فيها مِن الطين، ويأتي آخرهم عليها فيقولون: قد كان هاهنا مرَّة ماءٌ. فيرمون بسهامهم نحو السماء، فترجع مُخَضَّبة بالدماء، فيقولون: قهرنا مَن في الأرض، وظهرنا على مَن في السماء. فيدعو عليهم عيسى ابن مريم، فيقول: اللَّهُمَّ، لا طاقة لنا بهم ولا يد، فاكفِناهم بما شئت. فيبعث الله عليهم دُودًا يُقال له: النَّغَف. فيأخذهم في أقفائهم، فيقتلهم، حتى تنتن الأرض مِن ريحهم، ثم يبعث الله عليهم طَيْرًا، فتنقل أبدانهم إلى البحر، ويرسل الله إليهم السماء أربعين يومًا، فينبت الأرض، حتى إنّ الرمانة لَتُشْبِعُ أهلَ البيت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨-٢٩ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨١-٦٨٣) ٤٥٨٤٢- عن كعب الأحبار، قال: عَرْضُ أُسْكُفَّةِ[[الأُسْكُفَّة: عتبة الباب التي يوطأ عليها. لسان العرب (سكف).]] يأجوج ومأجوج التي تُفتَحُ لهم أربعة وعشرون ذِراعًا، تُحْفِيها حوافر خيلهم، والعليا اثنا عشر ذِراعًا، تُحْفِيها أسِنَّةُ رِماحِهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٨٣) ٤٥٨٤٣- عن كعب الأحبار -من طريق أبي الضَّيْف- قال: إنّ يأجوج ومأجوج ينقرون كلَّ يوم بمناقيرهم في السَّدِّ، فيشرعون فيه، فإذا أمْسَوْا قالوا: نرجع غدًا فنفرغ منه. فيُصْبِحون وقد عاد كما كان، فإذا أراد الله خروجَهم قذف على ألسن بعضهم الاستثناء، فقال: نرجع غدًا -إن شاء الله-، فنفرغ منه. فيُصْبِحون وهو كما تركوه، فينقبونه، ويخرجون على الناس، فلا يأتون على شيء إلا أفسدوه. فيمرُّ أولُهم على البُحَيْرَة فيشربون ماءَها، ويمرُّ أوسطُهم فيلحسون طينها، ويمر آخرهم فيقول: قد كان هاهنا مرةً ماء. فيقهرون الناس، ويفِرُّ الناسُ منهم في البرية والجبال، فيقولون: قد قهرنا أهلَ الأرض، فهلموا إلى أهل السماء. فيرمون نبالهم إلى السماء، فترجع تقطر دمًا، فيقولون: قد فرغنا مِن أهل الأرض وأهل السماء. فيبعث الله عليهم أضعفَ خلقه؛ النَّغَف؛ دودَةٌ تأخذهم في رقابهم، فتقتلهم، حتى تنتن الأرض من جيفهم، ويرسل الله الطير، فتنقل جيفهم إلى البحر، ثم يرسل الله السماء، فيطهر الأرض، وتخرج الأرضُ زهرتها وبركتها، ويتراجع الناس، حتى إنّ الرُّمّانة لَتُشْبِعُ السكن. قيل: وما السكن؟ قال: أهل البيت. وتكون سُلْوَة مِن عيش. فبينما الناس كذلك إذ جاءهم خبرٌ أنّ ذا السويقتين صاحب الجيش قد غزا البيت، فيبعث الله جيشًا، فلا يصِلون إليهم، ولا يرجعون إلى أصحابهم، حتى يبعث الله ريحًا طيِّبة يمانِيَّةً مِن تحت العرش، فَتَكْفِتُ[[أي: تقبض، يقال: كَفَتَه الله، أي: قبضه الله. لسان العرب (كفت).]] روح كل مؤمن، ثم لا أجد مثل الساعة إلا كرجل أنتج مُهرًا له، فهو ينتظر متى يركبه. فمَن تَكَلَّف مِن أمر الساعة ما وراء هذا فهو مُتَكَلِّف[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٧-٢٠٨.]]. (ز) ٤٥٨٤٤- عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه [أبي إسحاق السبيعي]، قال: بلغني: أنّ هؤلاء التُّرْك مِمّا سقط مِن دون الروم مِن ولد يأجوج ومأجوج[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٧.]]. (ز)

الكهف 18:99

﴿وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ یَمُوجُ فِی بَعۡضࣲۖ﴾ - تفسير ٤٥٨٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/١٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٦٨٦) ٤٥٨٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: ذلك حين يخرجون على الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٦) ٤٥٨٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: هذا أول يوم القيامة، ثم ينفخ في الصور على إثر ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٠٨. (٩/٦٨٦) ٤١٠٨ وجّه ابنُ عطية (٥/٦٦٣) قول من فسر قوله: ﴿يومئذ﴾ بيوم القيامة، فقال: «فالضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ -على ذلك- لجميع الناس». ٤٥٨٤٨- عن هارون بن عنترة، عن شيخ من بني فزارة، في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: إذا ماج الجنُّ والإنسُ بعضهم في بعض قال إبليس: أنا أعلم لكم عِلْمَ هذا الأمر. فيَظْعَنُ إلى المشرق، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَظْعَنُ إلى المغرب، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَظْعَنُ يمينًا وشمالًا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، فيقول: ما مِن محيص. فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شِراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينا هم عليه إذ هجم على النار، فخرج إليه خازن مِن خُزّان النار، فقال: يا إبليس، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟! ألم تكن في الجِنان؟! فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أنّ الله افترض عليَّ عبادةً لعبدته عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه. فيقول: فإنّ الله قد فرض عليك فريضة. فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار. فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحه، فيقذفهم في النار، فتزفر جهنمُ زفرةً لا يبقى مَلَك مقرب ولا نبي مُرسَل إلا جثا لركبتيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١٥، وابن أبي حاتم –كما في تفسير ابن كثير ٥/١٩٦،١٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٠٩. (٩/٦٨٦) ٤١٠٩ لم يذكر ابن جرير (١٥/٤١٥-٤١٦) غير هذا القول وقول ابن زيد قبله. ٤٥٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه، فقال: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ﴾، يعني: يوم فرغ ذو القرنين من الردم، ﴿يموج في بعض﴾، يعني: من وراء الردم، لا يستطيعون الخروج منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]٤١١٠. (ز) ٤١١٠ علّق ابنُ عطية (٥/٦٦٣-٦٦٤) على من فسر قوله: ﴿يومئذ﴾ بيوم اكتمال السد، فقال: «فالضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ -على ذلك- يَأْجُوج ومَأْجُوج». ثم وجّه معنى الآية على هذا القول، فقال: «من تأول الآية إلى قوله: ﴿يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ في أمر يأجوج ومأجوج؛ تأول القول: وتركناهم يموجون دأبًا على مر الدهر وتناسل القرون بينهم وقيامهم، ثم نُفِخَ فِي الصُّورِ، فيجتمعون». ٤٥٨٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، يوم يخرجون من السد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٩.]]. (ز) ﴿وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَـٰهُمۡ جَمۡعࣰا ۝٩٩﴾ - تفسير ٤٥٨٥١- عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله، فسأله عن الصور. فقال: «قرن يُنفَخ فيه»[[أخرجه أحمد ١١/٥٣ (٦٥٠٧)، ١١/٤١٠ (٦٨٠٥)، وأبو داود ٧/١٢١ (٤٧٤٢)، والترمذي ٤/٤٢٧-٤٢٨ (٢٥٩٩)، ٥/٤٥١ (٣٥٢٥)، وابن حبان ١٦/٣٠٣ (٧٣١٢)، والحاكم ٢/٤٧٣ (٣٦٣١)، ٢/٥٥٠ (٣٨٧٠)، ٤/٦٠٤ (٨٦٨٠)، ويحيى بن سلام ١/٢٠٩، ٢/٨١٢، وابن جرير ١٥/٤١٦-٤١٧، وابن أبي حاتم ٤/١٣٢٣ (٧٤٨٣)، والثعلبي ٧/٢٢٦، ٨/٢٥٤. قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد عن سليمان التيمي، ولا نعرفه إلا من حديثه»، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/٢٤٣: «غريب من حديث مسعر». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٦٨ (١٠٨٠).]]. (ز) ٤٥٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا﴾، يعني بالجمع: لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا حشره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]٤١١١. (ز) ٤١١١ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٤) في المراد بالصور قولين: الأول: أنه القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، كما في حديث النبي هذا. الثاني: أن الصور جمع صورة، والمعنى: نفخ الروح في صور البشر. ثم رجّح الأول استنادًا لكونه أبين، وأكثر في الشريعة.

الكهف 18:100

﴿وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡكَـٰفِرِینَ عَرۡضًا ۝١٠٠﴾ - تفسير ٤٥٨٥٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراءِ- قال: يقوم الخلق لله إذا نفخ في الصور قيامَ رجل واحد، ثم يَتَمَثَّل اللهُ للخلق، فيلقاهم، فليس أحدٌ مِن الخلق كان يعبد من دون الله شيئًا إلا وهو مرفوع له يتبعه. قال: فيلقى اليهود، فيقول: مَن تعبدون؟ قال: فيقولون: نعبد عُزَيرًا. قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: ﴿وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا﴾. ثم يلقى النصارى، فيقول: مَن تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح. فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. قال: فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئًا. ثم قرأ عبد الله: ﴿وقفوهم إنهم مسئولون﴾ [الصافات:٢٤][[أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٠٩، وابن جرير ١٥/٤٢٠.]]٤١١٢. (ز) ٤١١٢ أشار ابنُ عطية (٥/٦٦٤) إلى ما جاء في هذا القول، ثم انتقده بقوله: «وهذا مما لا صحة له». ٤٥٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين﴾ بالقرآن من أهل مكة ﴿عرضا﴾ يعني بالعرض: كشف الغطاء عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]. (ز)

الكهف 18:101

﴿ٱلَّذِینَ كَانَتۡ أَعۡیُنُهُمۡ فِی غِطَاۤءٍ عَن ذِكۡرِی﴾ - تفسير ٤٥٨٥٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري﴾، قال: كانوا عُمْيًا عن الحق فلا يُبصِرونه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٧) ٤٥٨٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري﴾، يعني: عليها غشاوة الإيمان بالقرآن، لا يبصرون الهدى بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]. (ز) ٤٥٨٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري﴾ الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢١.]]. (ز) ٤٥٨٥٨- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري﴾: كانت على أعينهم غشاوة الكفر. كقوله: ﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك﴾ غطاء الكفر، ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ [ق:٢٢] أبصر حين لم ينفعه البصر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٩.]]. (ز) ﴿وَكَانُوا۟ لَا یَسۡتَطِیعُونَ سَمۡعًا ۝١٠١﴾ - تفسير ٤٥٨٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يستطيعون سمعا﴾، قال: لا يعقلون سمعًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٨) ٤٥٨٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾، قال: لا يعقلون، ولا [يستطيعون] أن يسمعوا الخير[[تفسير مجاهد ص٤٥١. وأخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١٠ مختصرًا من طريق ابن مجاهد.]]. (ز) ٤٥٨٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾، قال: لا يعلمون[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢١.]]. (ز) ٤٥٨٦٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾، قال: كانوا صُمًّا عن الحق، فلا يسمعونه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٧) ٤٥٨٦٣- تفسير السُّدِّيّ قوله: ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾: يعني: سمع الإيمان، لا يسمعون الهدى بقلوبهم[[علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١٠.]]. (ز) ٤٥٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾، يعني: الإيمان بالقرآن سمعًا. كقوله سبحانه: ﴿إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوهُ وفي ءاذانهم وقرًا﴾ [الكهف:٥٧]، يعني: ثِقَلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]. (ز)

الكهف 18:102

﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَن یَتَّخِذُوا۟ عِبَادِی مِن دُونِیۤ أَوۡلِیَاۤءَۚ إِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَـٰفِرِینَ نُزُلࣰا ۝١٠٢﴾ - قراءات ٤٥٨٦٥- عن علي بن أبي طالب أنّه قرأ: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوآ أن يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي أوْلِيَآءَ). قال أبو عبيد: بجزم السين، وضم الباء[[علقه ابن جرير ١٥/٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مجاهد، وعكرمة، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥، والمحتسب ٢/٣٤.]]. (٩/٦٨٨) ٤٥٨٦٦- عن مجاهد بن جبر أنه قرأه: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوآ) خفيفة[[علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١٠، وابن جرير ١٥/٤٢٢.]]. (ز) ٤٥٨٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَير- أنه قرأ: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ). يقول: أفحسْبُهُم ذلك؟[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١١٣. (٩/٦٨٨) ٤١١٣ ذكر ابنُ جرير (١٥/٤٢٢) أن قراءة التسكين معناها: «أفحسبهم ذلك، أي: أفكفاهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء من عباداتي وموالاتي». وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/٥٤٥). ورجّح ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع القراء القراءةَ الأخرى، وهي قراءة كسر السين، فقال: «والقراءة التي نقرؤها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار ﴿أفحسب الذين﴾ بكسر السين، بمعنى: أفظن؛ لإجماع الحجة من القراء عليها». وبيَّن ابنُ عطية (٥/٦٦٥) أن قراءة الكسر هي قراءة الجمهور، وقال مقويًّا إياها: «وفي مصحف ابن مسعود (أفَظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)، وهذه حجة لقراءة الجمهور». ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَن یَتَّخِذُوا۟ عِبَادِی مِن دُونِیۤ أَوۡلِیَاۤءَۚ﴾ - تفسير ٤٥٨٦٨- قال عبد الله بن عباس: يعني: الشياطين، تولوهم وأطاعوهم مِن دون الله[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٠، وتفسير البغوي ٥/٢٠٩.]]. (ز) ٤٥٨٦٩- قال عبد الله بن عباس: يريد: إني لأغضب لنفسي. يقول: أفظن الذين كفروا أن يتخذوا غيري أولياء، وإني لا أغضب لنفسي ولا أعاقبهم[[تفسير البغوي ٥/٢٠٩.]]. (ز) ٤٥٨٧٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾، قال: ظنَّ كَفَرَة بني آدم أن يتخذوا الملائكة مِن دونه أولياء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٨) ٤٥٨٧١- عن هارون، ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾، قال: هي قراءة الحسن وأبي عمرو، وكذلك فسرها محمد بن السائب الكلبي: أفظنَّ الذين كفروا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٦٥.]]. (ز) ٤٥٨٧٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾، قال: يعني: مَن يعبد المسيح ابن مريم والملائكة، وهم عباد الله، ولم يكونوا للكفار أولياء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢٢.]]٤١١٤. (ز) ٤١١٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٤٢٢) غير قول ابن جريج. وعلَّق ابنُ عطية (٥/٦٦٥) على هذا القول، فقال: «وقال جمهور المفسرين: يريد: كل مَن عبد من دون الله؛ كالملائكة، وعزير، وعيسى، فيدخل في الَّذِينَ كَفَرُوا بعضُ العرب واليهود والنصارى، والمعنى: أن ذلك ليس كظنهم، بل ليس من ولاية هؤلاء المذكورين شيء، ولا يجدون عندهم منتفعًا». ٤٥٨٧٣- قال مقاتل: الأصنام[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٠، وتفسير البغوي ٥/٢٠٩. وجاء عقبه: سُمُّوا عبادًا، كما قال: ﴿إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾ [الأعراف:١٩٤].]]. (ز) ٤٥٨٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفحسب الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ يعني: [الآلهة]، بأن ذلك نافعهم، وأنها تشفع لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]. (ز) ٤٥٨٧٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾: يعني: مَن عبد الملائكة، أفحسبوا أن تتولاهم الملائكة على ذلك. أي: لا يتولونهم، وليس بهذا أمرتهم، إنما أمرتهم أن يعبدوني ولا يشركوا بي شيئًا... ﴿أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ أي: فحسبهم ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٠.]]. (ز) ﴿إِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَـٰفِرِینَ نُزُلࣰا ۝١٠٢﴾ - تفسير ٤٥٨٧٦- قال عبد الله بن عباس: هي مثواهم[[تفسير البغوي ٥/٢١٠.]]. (ز) ٤٥٨٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا﴾، يعني: منزلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]٤١١٥. (ز) ٤١١٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٥) في معنى قوله: ﴿نزلا﴾ ما جاء في قول مقاتل، وذكر أنه يحتمل معنًى آخر، فقال: "والنُّزُل أيضًا: ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله. ويحتمل أن يراد بالآية هذا المعنى: أنّ المعد لهم بدل النزول جهنم، كما قال الشاعر: تحية بينهم ضرب وجيع".

الكهف 18:103

﴿قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِینَ أَعۡمَـٰلًا ۝١٠٣﴾ - تفسير ٤٥٨٧٨- عن أبي خميصة عبد الله بن قيس، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول في هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾: إنهم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السَّواري[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢٣-٤٢٤ بلفظ: في الصوامع، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٢٥- من قول أبي خميصة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٨٩) ٤٥٨٧٩- عن أبي الطفيل، قال: سمعت علي بن أبي طالب، وسأله ابن الكوّاء فقال: من ﴿هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾؟ قال: فَجَرَة قريش[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٦٨٩) ٤٥٨٨٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾. قال: لا أظن إلا أنّ الخوارج منهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤١٣، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١٠ بلفظ: ويلك منهم أهل حروراء، وابن جرير ١٥/٤٢٦ بلفظ: أنتم يا أهل حروراء، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٢٥-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٩) ٤٥٨٨١- عن ابن الكواء أنّه قال لعلي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، مَن القوم ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾؟ قال: أولئك أقوام كانوا على حسنات مِن أعمالهم، فملُّوها، وبدَّلوها بغيرها، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. ثم أدخل عليٌّ أصبعيه في أذنيه، ثم هتف بصوته حتى خرج صوته من نواحي المسجد، ثم قال: وما ابن الكواء منهم ببعيد. ثلاث مرات[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٢/٦٦-٦٧ (١٣٠)، والبغوي في جزء حديث عيسى بن سالم الشاشي للبغوي (٣٩)، وابن المظفر في حديث شعبة (١٤٥) وزادا في روايتهما: ... ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾؟ قال: أولئك أهل حروراء.]]. (ز) ٤٥٨٨٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- أنه سُئِل عن قوله: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾. قال: هم كفرة أهل الكتاب؛ كان أوائلهم على حق، فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم، الذي يجتهدون في الباطل، ويحسبون أنهم على حق، ويجتهدون في الضلالة، ويحسبون أنهم على هدًى، فضَلَّ سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. ثم رفع صوتَه، فقال: وما أهل النار منهم ببعيد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢٥.]]. (ز) ٤٥٨٨٣- عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾، أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى؛ أما اليهود فكذبوا محمدًا ﷺ، وأما النصارى فكفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب. والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. وكان سعد يسميهم: الفاسقين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤١٣ بنحوه مختصرًا، والبخاري (٤٧٢٨)، والنسائي في الكبرى (١١٣١٣)، وابن جرير ١٥/٤٢٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٢٦-، والحاكم ٢/٣٧٠، وابن مردويه -كما في فتح الباري-. وتقدم في ١/٢٢٦-٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٨٨) ٤٥٨٨٤- عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: قلت لأبي: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾، الحرورية هم؟ قال: لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، والحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٣، وابن جرير ١٥/٤٢٤، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٢٥-، والحاكم ٢/٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٩/٦٨٩) ٤٥٨٨٥- قال عبد الله بن عباس: هم اليهود، والنصارى[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٠، وتفسير البغوي ٥/٢١٠.]]. (ز) ٤٥٨٨٦- قال بَزِيعٌ: سأل رجل الضحاك بن مزاحم عن هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾. قال: هم القِسِّيسون، والرُّهبان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٢٤.]]. (ز) ٤٥٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾، يعني: أصحاب الصوامع من النصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]٤١١٦. (ز) ٤١١٦ أفادت الآثار اختلاف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنهم القسيسون والرهبان. الثاني: أنهم أهل الكتاب جميعًا. الثالث: أنهم الخوارج. وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/٤٢٧) أن الآية عامة في «كل عاملٍ عملًا يحسبه فيه مصيبًا، وأنه لله بفعله ذلك مطيع مرض، وهو بفعله ذلك لله مسخط، وعن طريق أهل الإيمان به جائر، كالرهابنة والشمامسة وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم بالله كفرة من أهل أي دين كانوا». وبنحو ما قال ابنُ جرير قال ابنُ كثير (٩/٢٠٠)، ووجّه قول علي، فقال: «ومعنى هذا عن علي ﵄: أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا أنها نزلت في هؤلاء على الخصوص ولا هؤلاء، بل هي أعمُّ من هذا؛ فإن هذه الآية مكية قبل خطاب اليهود والنصارى، وقبل وجود الخوارج بالكلية، وإنما هي عامة في كل من عَبد الله على غير طريقة مرضية يحسب أنه مصيب فيها، وأن عمله مقبول، وهو مخطئ، وعمله مردود». وانتقد ابنُ عطية (٥/٦٦٦) مستندًا إلى ظاهر الآية هذه الأقوال بقوله: «ويُضعِف هذا كله قولُه تعالى بعد ذلك: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِهِ﴾، وليس من هذه الطوائف مَن يكفر بلقاء الله، وإنما هذه صفة مشركي عبدة الأوثان». ووجّه قول علي، فقال: «وهذا إن صحَّ عنه فهو على جهة مثال فيمن ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن». ثم وجّه قول علي، وقول سعد بن أبي وقاص: «وعلي وسعد ﵄ ذكرا أقوامًا أخذوا بحظهم من صدر الآية». ٤٥٨٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل هل ننبئكم﴾، يقول: ألا أنبئكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٠.]]. (ز)

الكهف 18:104

﴿ٱلَّذِینَ ضَلَّ سَعۡیُهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ یُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ۝١٠٤﴾ - تفسير ٤٥٨٨٩- تفسير السُّدِّيّ: ﴿الذين ضل سعيهم﴾، يعني: يضل سعيهم[[علَّقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١٠.]]. (ز) ٤٥٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين ضل سعيهم﴾ يعني: حبطت أعمالهم التي عملوها ﴿في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]. (ز) ٤٥٨٩١- قال يحيى بن سلّام: ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ هم أهل الكتاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٠.]]. (ز)

الكهف 18:105

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَاۤىِٕهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ﴾ - تفسير ٤٥٨٩٢- عن مصعب بن سعد، أنّ رجلًا قال لسعد بن أبي وقاص: أشهد أنك مِن أئِمَّة الكفر. فقال له سعد: كذبت، ذاك أبو جهل وأصحابه. فقال رجل لسعد: هذا من ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾. قال سعد: لا، ﴿أولئك الذين [كفروا بآيات ربهم ولقائه فـ][[لم تذكر في المصدر.]]ـحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/٣٦٣.]]. (ز) ٤٥٨٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم﴾ يعني: القرآن، ﴿ولقائه﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ ﴿فحبطت أعمالهم﴾ يعني: فبطلت أعمالهم الحسنة، فلا تقبل منهم؛ لأنها كانت في غير إيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]. (ز) ﴿فَلَا نُقِیمُ لَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَزۡنࣰا ۝١٠٥﴾ - تفسير ٤٥٨٩٤- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزِن عند الله جناح بعوضة». وقال: اقرءوا إن شئتم: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾[[أخرجه البخاري ٦/٩٣ (٤٧٢٩)، ومسلم ٤/٢١٤٧ (٢٧٨٥). وأورده ابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٣)، والثعلبي ٦/٢٠١.]]. (٩/٦٩٠) ٤٥٨٩٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيُؤْتَيَنَّ يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب، فلا يزن عند الله -تبارك وتعالى- جناح بعوضة، اقرءوا إن شئتم: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٧/٤٦١ (٥٢٨٢)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٤٦٦، وابن جرير ١٥/٤٣٤، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٢)، من طريق محمد بن عمار المؤذن، أخبرني صالح مولى التوأمة، قال: سمعت أبا هريرة به. إسناده ضعيف؛ صالح بن نبهان مولى التوأمة اختلط فرُدّ حديث مَن لم يعرف سماعه منه قبل اختلاطه، كما في الكواكب النيّرات ص٢٥٨، ولم نر من ذكر أنه سمع منه قبل الاختلاط.]]. (٩/٦٩٠) ٤٥٨٩٦- قال أبو سعيد الخدري: يأتي أناسٌ بأعمال يوم القيامة هي عندهم في العِظَمِ كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزِن شيئًا، فذلك قوله تعالى: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠١، وتفسير البغوي ٥/٢١١.]]. (ز) ٤٥٨٩٧- عن كعب بن عجرة، في قوله: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾، قال: يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيوزن، فلا يزن حبة حنطة، ثم يوزن، فلا يزن شعيرة، ثم يوزن، فلا يزن جناح بعوضة. ثم قرأ: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾. يقول: ليس لهم وزن[[أخرجه هناد (٨٦٦).]]. (٩/٦٩١) ٤٥٨٩٨- عن كعب الأحبار، قال: يُمَثَّلُ القرآنُ لِمَن كان يعمل به في الدنيا يوم القيامة كأحسن صورة رآها؛ أحسنه وجهًا، وأطيبه ريحًا، فيقوم بجنب صاحبه، فكلما جاءه روع هدَّأ روعَه، وسكنه، وبسط له أمله، فيقول له: جزاك الله خيرًا مِن صاحب؛ فما أحسن صورتك، وأطيب ريحك! فيقول له: أما تعرفني؟ تعال فاركبني، فطالما ركبتك في الدنيا، أنا عملك، إنّ عملك كان حسنًا؛ فترى صورتي حسنة، وكان طيِّبًا؛ فترى ريحي طيبة. فيحمله، فيوافي به الرب -تبارك وتعالى-، فيقول: يا رب، هذا فلان -وهو أعرف به منه-، قد شغلتُه في أيام حياته في الدنيا؛ أظمأتُ نهاره، وأسهرت ليله، فشفِّعني فيه. فيوضع تاج الملك على رأسه، ويكسى حلة الملك، فيقول: يا رب، قد كنت أرغب له عن هذا، وأرجو له منك أفضل من هذا. فيُعطى الخلد بيمينه، والنعمة بشماله، فيقول: يا ربِّ، إن كل تاجر قد دخل على أهله من تجارته. فيشفع في أقاربه. وإذا كان كافرًا مُثِّلَ له عمله في أقبح صورة رآها وأنتنه، فكلما جاءه روع زاده روعًا، فيقول: قبحك الله مِن صاحب؛ فما أقبح صورتك، وما أنتن ريحك! فيقول: مَن أنت؟ قال: أما تعرفني؟ أنا عملُك، إنّ عملك كان قبيحًا؛ فترى صورتي قبيحة، وكان منتنًا؛ فترى ريحي منتنة. فيقول: تعال حتى أركبك، فطالما ركبتني في الدنيا. فيركبه، فيوافي به الله، فلا يقيم له وزنًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٩٣-٤٩٥، وابن الضريس (١٠٠) واللفظ له.]]. (٩/٦٩٠) ٤٥٨٩٩- عن عبيد بن عمير -من طريق عمرو بن دينار- قال: يُؤتى بالرجل العظيم الطويل يوم القيامة، فيوضع في الميزان، فلا يزن عند الله جناح بعوضة. ثم تلا: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦٩-١٧٠، ٤٣٩-٤٤٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٦٦ (رسالة جامعية ت: عوض ب العمري) وزاد: قال سفيان: لا أدري؛ قرأ ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾، أو لم يقرأ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (٩/٦٩١) ٤٥٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ مِن خير قدر مثقال جناح بعوضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]. (ز) ٤٥٩٠١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾: وهي مثل قوله: ﴿ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون﴾ [المؤمنون:١٠٣][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٠.]]٤١١٧. (ز) ٤١١٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٦) أن قوله تعالى: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ تحتمل ما أفاده قول يحيى وغيره أن معناه: لا حسنة لهم توزن في موازين القيامة، ومن لا حسنة له فهو في النار لا محالة. ثم ذكر احتمالًا آخر أن المعنى على: «المجاز والاستعارة، كأنه قال: فلا قدر لهم عندنا يومئذ». ثم رجّحه من جهة احتماله لغة بقوله: «فهذا معنى الآية عندي».

الكهف 18:106

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا۟ وَٱتَّخَذُوۤا۟ ءَایَـٰتِی وَرُسُلِی هُزُوًا ۝١٠٦﴾ - تفسير ٤٥٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك جزاؤهم﴾ يقول: هذا جزاؤهم ﴿جهنم بما كفروا﴾ بالقرآن، ﴿واتخذوا آياتي﴾ يعني: القرآن، ﴿ورسلي﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿هزوا﴾ يعني: استهزاء بهما أنهما ليسا من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]. (ز)

الكهف 18:107

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ۝١٠٧﴾ - تفسير ٤٥٩٠٣- عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ في الجنة مائة درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض، وأعلاها الفردوس، وعليها يكون العرش، وهي أوسط شيء في الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس»[[أخرجه أحمد ٣٦/٤٠٦-٤٠٧ (٢٢٠٨٧)، والترمذي ٤/٥٠٠-٥٠١ (٢٧٠١)، وابن ماجه ٥/٣٧٩-٣٨٠ (٤٣٣١)، وابن جرير ١٥/٤٣٤. قال الترمذي: «عطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر». وقال الهيثمي في المجمع ١/٤٦-٤٧ (١٣٦): «رواه البزار، وهو من رواية عطاء بن يسار عن معاذ، ولم يسمع منه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٤١٧ (٧٦٥): «هذا إسناد صحيح». وقال المناوي في التيسير ٢/١٨: «بإسناد حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٥٩١ (٩٢٢)، ٤/٥٤٣ (١٩١٣).]]. (٩/٦٩٣) ٤٥٩٠٤- عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: قال رسول الله ﷺ: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلى الجنة، فإذا سألتم الله ﷿ فاسألوه الفردوس»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ١/٢٥ (١)، ١/٣٠٩ (٧١٠)، ٢/٣٣١ (١٦٢٧)، وابن عساكر في تاريخه ٦٥/٢٢٢، من طريق محمد بن عمر الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن أبي شجرة يزيد بن شجرة، عن أبي عبيدة بن الجراح به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عمر الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): «متروك».]]. (٩/٦٩٥) ٤٥٩٠٥- عن عبادة بن الصامت، أنّ النَّبي ﷺ قال: «إن في الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومن فوقها يكون العرش، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٦٩ (٢٢٦٩٥)، ٣٧/٤٠٤-٤٠٥ (٢٢٧٣٨)، والترمذي ٤/٥٠١ (٢٧٠٢)، والحاكم ١/١٥٣ (٢٦٩)، وابن جرير ١٥/٤٣٢-٤٣٣. قال الحاكم: «وكذلك روي بإسناد صحيح عن عبادة بن الصامت». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٥٩١ (٩٢٢).]]. (٩/٦٩٢) ٤٥٩٠٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنّه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»[[أخرجه البخاري ٤/١٦ (٢٧٩٠)، ٩/١٢٥ (٧٤٢٣)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٥).]]. (٩/٦٩٢) ٤٥٩٠٧- عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الفردوس هي ربوة الجنة وأعلاها وأوسطها، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢١٣ (٦٨٨٦)، وابن جرير ١٥/٤٣٥-٤٣٦ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٦). قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩٨ (١٨٦٥٠): «رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٢٧ عن إسناد الطبراني: «وهذا إسناد ضعيف مجهول».]]. (٩/٦٩٣) ٤٥٩٠٨- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال النبي ﷺ: «الفردوس مقصورة الرحمن، فيها خيار الأنهار والثمار»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٧).]]. (٩/٦٩٤) ٤٥٩٠٩- عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «جنات الفردوس أربع: ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما»[[أخرجه البخاري ٦/١٤٥ (٤٨٧٨)، ٩/١٣٢ (٧٤٤٤)، ومسلم ١/١٦٣ (١٨٠)، وابن جرير ١٥/٤٣٤ واللفظ له، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢.]]. (ز) ٤٥٩١٠- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلوا اللهَ الفردوسَ؛ فإنها سرة الجنة، وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٤٦ (٧٩٦٦) واللفظ له، والحاكم ٢/٤٠٢ (٣٤٠٢)، ومجاهد في تفسيره ص٤٥١، وابن جرير ١٥/٤٣١، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٣ (١٣٠٠٤)، وفيه جعفر بن الزبير. قال الحاكم: «هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الإسناد، ولم نجد بُدًًّا من إخراجه». وقال الذهبي في التلخيص: «جعفر هالك». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩٨ (١٨٦٥١): «رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير، وهو متروك». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٦/٢٤٢-٢٤٣ (٦٤٢٧) معلقًا على قول الحاكم: «ما أدري أي شيء أحوجه إلى إخراج رواية الكذابين في الصحيح، فجعفر قد أجمعوا على تضعيفه». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٨٠ (٣٧٠٥): «ضعيف».]]. (٩/٦٩٢) ٤٥٩١١- عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «الفردوس أعلى درجة في الجنة، وفيها يكون عرش الرحمن، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، وجنة عدن قصبة الجنة، وفيها مقصورة الرحمن، وفيها يسمع أطيط العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٦٩٤) ٤٥٩١٢- عن أنس بن مالك، أنّ نبي الله ﷺ قال للربيع ابنة النضر: «يا أم حارثة، إنها جنان، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس: ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٦.]]. (ز) ٤٥٩١٣- عن أبي هريرة -من طريق صالح مولى التوأمة- قال: الفردوس: جبل في الجنة يفجر منه أنهار الجنة[[أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١١.]]. (ز) ٤٥٩١٤- عن العرباض بن سارية، قال: إذا سألتم اللهَ فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة[[أخرجه البزار (٣٥١٢-كشف).]]. (٩/٦٩٣) ٤٥٩١٥- عن أبي أمامة -من طريق لقمان بن عامر- في قوله: ﴿جنات الفردوس نزلا﴾، قال: سُرَّة الجنة، قال: وسط الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/٤٧٧ (٣٥٢٤٦)، وابن جرير ١٥/٤٣١ دون آخره.]]. (ز) ٤٥٩١٦- عن كعب الأحبار -من طريق أبي علي- قال: ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس، وفيها الآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣١.]]. (ز) ٤٥٩١٧- عن عبد الله بن الحارث: أنّ ابن عباس سأَل كعبًا عن الفردوس؟ قال: هي جنات الأعناب، بالسُّرْيانية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٨/٤٧٧ (٣٥٢٤٧)، وهناد ١/ ٦٨ بنحوه، وابن جرير ١٥/٤٣٢ جميعهم دون قوله: بالسريانية، ودون ذكر أن السائل ابن عباس.]]. (٩/٦٩٤) ٤٥٩١٨- عن سعيد بن جبير: الفردوس يعني: الجنة. قال: والجنة بلسان الرومية: الفردوس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٤) ٤٥٩١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- قال: الفردوس: بستان بالرومية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٤) ٤٥٩٢٠- قال الضحاك بن مزاحم: هي الجنة الملتفة الأشجار[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٢، وتفسير البغوي ٥/٢١١.]]. (ز) ٤٥٩٢١- قال عكرمة مولى ابن عباس: هي الجنة، بلسان الحبش[[تفسير البغوي ٥/٢١١.]]. (ز) ٤٥٩٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الفردوس: ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣١.]]. (ز) ٤٥٩٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الفردوس: هو الكرم، بالنبطية، وأصله: فِرْداسا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٤) ٤٥٩٢٤- عن شمر [بن عطية] -من طريق حفص- قال: خلق الله جنة الفردوس بيده، فهو يفتحها في كل يوم خميس، فيقول: ازدادي طيبًا لأوليائي، ازدادي حسنًا لأوليائي[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٥.]]. (ز) ٤٥٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، وما أعد لهم، فقال سبحانه: ﴿إن الذين آمنوا﴾ يعني: صدقوا، ﴿وعملوا الصالحات﴾ من الأعمال ﴿كانت لهم جنات الفردوس نزلا﴾ بلغة الروم، يعني: البساتين عليها الحيطان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤.]]٤١١٨. (ز) ٤١١٨ اختلف السلف في المراد بقوله تعالى: ﴿جنات الفردوس﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنها أوسط الجنة وأفضلها. الثاني: أنها كلمة رومية تعني: البساتين. الثالث: أنها البستان الذي فيه أعناب. وقد رجّح ابنُ جرير القول الأول مستندًا إلى ما رود من الأخبار عن رسول الله ﷺ. ٤٥٩٢٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿الفردوس﴾: بالرومية: البستان[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٦٧.]]. (ز)

الكهف 18:108

﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلࣰا ۝١٠٨﴾ - تفسير ٤٥٩٢٧- قال عبد الله بن عباس: لا يريدون أن يتحوَّلوا عنها، كما ينتقل الرجل من دار إذا لم توافقه إلى دار أخرى[[تفسير البغوي ٥/٢١٢.]]. (ز) ٤٥٩٢٨- عن مخلد بن الحسين، يقول: وسُئِل عنها، قال: سمعت بعض أصحاب أنس يقول: قال: يقول أولهم دخولًا: إنما أدخلني الله أولهم؛ لأنه ليس أحد أفضل مني. ويقول آخرهم دخولًا: إنما أخرني الله؛ لأنه ليس أحد أعطاه الله مثل الذي أعطاني[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٧.]]. (ز) ٤٥٩٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يبغون عنها حولا﴾، قال: مُتَحَوِّلًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٧. وعلقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١١٩. (٩/٦٩٥) ٤١١٩ وجّه ابنُ عطية (٥/٦٦٨) قول مجاهد، فقال: «وكأنه اسم جمع، وكأن واحده حوالة». ثم انتقده بقوله: «وفي هذا نظر». ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال الزجاج عن قوم: هو من الحِيلَة في الشغل». وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف متكلف». ٤٥٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ﴿لا يبغون عنها حولا﴾ يعني: تحولًا إلى غيرها. وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: تزعم أنك أوتيت الحكمة، والحكمة العلم كله، وتزعم أنه لا علم لك بالروح، وتزعم أن ﴿الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء:٨٥]، فكيف يكون هذا؟ فقال الله -تعالى ذكره- لنبيه ﷺ: إنّك أُوتِيت علمًا، وعلمك في علم الله قليل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٤-٦٠٥.]]. (ز) ٤٥٩٣١- قال يحيى بن سلّام: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١١.]]. (ز)

الكهف 18:109

﴿قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّی لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّی وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدࣰا ۝١٠٩﴾ - قراءات ٤٥٩٣٢- في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَبْلَ أن تُقْضى كَلِماتُ رَبِّي)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٢. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة بن مصرف. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥.]]. (ز) ٤٥٩٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أن تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ آخر مثله من باب المد. وهي تقرأ على وجه آخر: (ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مِدادًا) يستمد منه للقلم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١١. و(مِدادًا) بألف بين الدالين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، وغيرهم، وقرأ العشرة: ﴿مَدَدًا﴾ من دون ألف. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥، والمحتسب ٢/٣٥.]]. (ز) ﴿قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّی لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّی وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدࣰا ۝١٠٩﴾ - نزول الآية ٤٥٩٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح. فسألوه؛ فنزلت: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [الإسراء:٨٥]. قالوا: أوتينا علمًا كثيرًا؛ أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرًا. قال: فأنزل الله ﷿: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر﴾[[أخرجه أحمد ٤/١٥٤-١٥٥ (٢٣٠٩)، والترمذي ٥/٣٦٣ (٣٤٠٧)، وابن حبان ١/٣٠١ (٩٩)، والحاكم ٢/٥٧٩ (٣٩٦١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ١/٢١٢: «إسناد صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٤٠١: «ورجاله رجال مسلم». وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ١/١٤١: «وهذا الحديث رواه الترمذي أيضًا بإسناد رجاله رجال مسلم». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٣/٣٨٥: «سند رجاله رجال صحيح مسلم».]]. (ز) ﴿قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّی لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّی وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدࣰا ۝١٠٩﴾ - تفسير الآية ٤٥٩٣٥- عن عمرو بن مالك، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: في قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾، قال: لو كان كل شجرة في الأرض أقلامًا، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر لو كان مدادًا؛ لنفد الماء، وتكسرت الأقلام، قبل أن تنفد كلمات ربي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٤.]]. (ز) ٤٥٩٣٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾، يقول: عِلْم ربي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٥) ٤٥٩٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾: للقلم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٧. وعلقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١١ بلفظ: للقلم يستمد منه للكتاب. وفي تفسير البغوي ٥/٢١٢ عن مجاهد: لو كان البحر مدادًا للقلم، والقلم يكتب.]]. (ز) ٤٥٩٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾، يقول: ينفد ماء البحر قبل أن ينفد كلام الله وحكمته[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٨-٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٥) ٤٥٩٣٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾ يعني: لعلم ربي وعجائبه؛ ﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ يعني: علم ربي وعجائبه[[علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١١.]]. (ز) ٤٥٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: فقال سبحانه لليهود: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾ يعني: علم ربي -جل جلاله-؛ ﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ يعني: علم ربي، ﴿ولو جئنا بمثله مددا﴾ بخبر الناس أنّه لا يُدرِك أحدٌ علم الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٥.]]. (ز) ٤٥٩٤١- قال يحيى بن سلّام: ﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ علمه الذي خلق الأشياء كلها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١١.]]. (ز) ﴿قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّی لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّی وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدࣰا ۝١٠٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٥٩٤٢- عن أبي البختري، قال: صحِب سلمانَ رجلٌ ليتعلم منه، فانتهى إلى دجلة وهي تطفح، فقال له سلمان: انزل، فاشرب. فشرب، قال له: ازدد. فازداد، قال: كم تراك نقصت منها؟ قال: ما عسى أن أنقص مِن هذه؟ قال سلمان: فكذلك العلم، تأخذ منه ولا تُنقِصه[[أخرجه أحمد في الزهد ص٢٩.]]. (٩/٦٩٥)

الكهف 18:110

﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ یُوحَىٰۤ إِلَیَّ أَنَّمَاۤ إِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۖ﴾ - تفسير ٤٥٩٤٣- قال عبد الله بن عباس: علَّم اللهُ رسولَه التواضعَ لئلا يزهو على خلقه، فأمره أن يُقِرَّ فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خُصِصْت بالوحي، وأكرمني الله به، يوحى إليَّ: أنما إلهكم إله واحد لا شريك له[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٣، وتفسير البغوي ٥/٢١٣.]]. (ز) ٤٥٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾، يقول: ربكم رب واحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٥.]]. (ز) ٤٥٩٤٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي﴾، وذلك أنّ المشركين قالوا له: ما أنت إلا بشر مثلنا. فقال الله: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم﴾ ولكن ﴿يوحى إلي﴾ وأنتم لا يوحى إليكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١١.]]. (ز) ﴿فَمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ لِقَاۤءَ رَبِّهِۦ فَلۡیَعۡمَلۡ عَمَلࣰا صَـٰلِحࣰا وَلَا یُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦۤ أَحَدَۢا ۝١١٠﴾ - نزول الآية ٤٥٩٤٦- عن علي بن أبي طالب، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أعمل العملَ أُسِرُّه، فيُطَّلَعُ عليه، فيعجبني؟ فنزلت: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾[[أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي ٢/٣٠٤ (٢٥٣٥)، من طريق حصين بن مخارق السلولي أبي جنادة، عن محمد بن خالد، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي، عن آبائه، عن علي به. إسناده ضعيف جدًا؛ فيه حصين بن مخارق بن ورقاء أبو جنادة، قال الدارقطني: «يضع الحديث». ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: «لا يجوز الاحتجاج به». قال ابن حجر في لسان الميزان ٣/٢٢٠: «وهو كما قال».]]. (ز) ٤٥٩٤٧- عن معاوية بن أبي سفيان -من طريق عمرو بن قيس الكندي- أنّه تلا هذه الآية: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾ الآية، قال: إنها آخر آية أُنزلت مِن القرآن[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٣٩٢ (٩٢١)، وابن جرير ١٥/٤٤١-٤٤٢. وأورده الثعلبي ٦/٢٠٤. قال الهيثمي في المجمع ٧/١٤ (١٠٩٦٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات».]]٤١٢٠. (٩/٧١٠) ٤١٢٠ ذكر ابنُ كثير (٩/٢١١) قول معاوية، ثم انتقده مستندًا إلى أحوال النزول قائلًا: «وهذا أثر مشكل؛ فإن هذه الآية هي آخر سورة الكهف، والكهف كلها مكية». ثم وجّهه بقوله: «ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها ما تنسخها، ولا يغير حكمها، بل هي مثبتة محكمة، فاشتبه ذلك على بعض الرواة، فروى بالمعنى على ما فهمه». ٤٥٩٤٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾ الآية، قال: أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله إلهًا غيره، وليست هذه في المؤمنين[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/١٧٠-١٧١ (٦٤٣٧)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٤ (١٣٠١٣)، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٩/٦٩٦) ٤٥٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: كان جندب بن زهير إذا صلّى أو صام أو تصدق فذُكِر بخير ارتاح له، فزاد في ذلك لمقالة الناس، فلا يريد به الله؛ فنزل في ذلك: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٥٨٠-٥٨١ (١٥٩١)، وابن عساكر في تاريخه ١١/٣٠٤، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٩/٦٩٦) ٤٥٩٥٠- عن طاووس بن كيسان، قال: قال رجل: يا نبي الله، إنِّي أقِفُ المواقفَ أبتغي وجه الله، وأُحِبُّ أن يُرى موطني. فلم يرُدَّ عليه شيئًا حتى نزلت هذه الآية: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾[[أخرجه الحاكم ٤/٣٦٦ (٧٩٣٩)، ويحيى بن سلام ١/٢١١-٢١٢، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٤ (١٣٠١٤).]]. (٩/٦٩٦) ٤٥٩٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس-، مثله[[أخرجه الحاكم ٢/١٢٢ (٢٥٢٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».]]. (٩/٦٩٦) ٤٥٩٥٢- عن مجاهد بن جبر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أتصدَّق بالصدقة ألتمس بها ما عند الله، وأُحِبُّ أن يُقال لي خيرًا. فنزلت: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾ الآية[[أخرجه هناد في الزهد (٨٥٢). وأورد نحوه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٤٩١ مرسلًا.]]. (٩/٦٩٧) ٤٥٩٥٣- عن مجاهد بن جبر، قال: كان رجل من المسلمين يُقاتِل وهو يحب أن يُرى مكانه؛ فأنزل الله: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.]]. (٩/٦٩٦) ٤٥٩٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: قال رجل: يا رسول الله، أُعْتِقُ وأُحِبُّ أن يُرى، وأتصدق وأُحِبُّ أن يُرى. فنزلت: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعادة ربه أحدا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا.]]. (٩/٦٩٧) ٤٥٩٥٥- عن المعتمر بن سليمان، قال: سمعت شيخًا يحدث عن الوليد[[قال محقق تفسير البستي ص١٦٩: في سنده الوليد، لم يظهر لي من هو، وشيخ المعتمر مبهم، ولم أقف عليه عند غير المصنف.]] أنّ رجلًا قال: يا نبي الله، إني أُعطي من مالي فأحب أن أؤجر وأُحمد. فلم يرد عليه نبي الله ﷺ شيئًا، قال: حتى نزلت: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٦٨.]]. (ز) ٤٥٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾، نزلت في جندب بن زهير الأزدي ثم [الغامدي][[تصحَّف في المطبوع إلى: العامري. ينظر: تاريخ الإسلام ٢/٣١٦، والإصابة ١/٦١٢.]]، قال للنبي ﷺ: إنا لنعمل العمل نريد به وجه الله ﷿، فيُثْنى به علينا، فيعجبنا ذلك. فقال النبي ﷺ: «إن الله لَغني، لا يقبل ما شُورِك فيه». فأنزل الله ﷿: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٥.]]. (ز) ﴿فَمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ لِقَاۤءَ رَبِّهِۦ فَلۡیَعۡمَلۡ﴾ - تفسير ٤٥٩٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق الربيع بن أبي راشد- في قوله: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾، قال: ثواب ربه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٩، والبيهقي (٦٨٥٥). وعزاه السيوطي إلى هناد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١٢١. (٩/٦٩٧) ٤١٢١ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٤٣٩) في معنى قوله: ﴿لقاء ربه﴾ غير ما جاء في قول سعيد بن جبير. ٤٥٩٥٨- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾، قال: مَن كان يخشى البعث في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٧) ٤٥٩٥٩- تفسير السُّدِّيّ ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾: يعني: فمَن كان يخشى البعث[[علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١١.]]. (ز) ٤٥٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾، يقول: من كان يخشى البعث في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٥.]]. (ز) ٤٥٩٦١- عن عبد الله بن المبارك -من طريق علي بن الباشاني- في قوله ﷿: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه﴾، قال: مَن أراد النظر إلى وجه خالقه[[أخرجه البيهقي في الاعتقاد والهداية ص١٣٥.]]. (ز) ﴿فَلۡیَعۡمَلۡ عَمَلࣰا صَـٰلِحࣰا وَلَا یُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦۤ أَحَدَۢا ۝١١٠﴾ - تفسير ٤٥٩٦٢- عن عبد الرحمن بن غنم، قال لمعاذ بن جبل: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن صام رياء فقد أشرك، ومَن صلى رياء فقد أشرك، ومَن تصدق رياء فقد أشرك»؟ قال: بلى، ولكن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾، فشق ذلك على القوم، واشتد عليهم، فقال: «ألا أفرجها عنكم؟». قالوا: بلى، يا رسول الله. فقال: «هي مثل الآية التي في الروم [٣٩]: ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾، مَن عمل رياء لم يكتب لا له ولا عليه»[[أخرجه البزار ٧/١٠٦-١٠٧ (٢٦٦٣)، والبيهقي في شعب الإيمان ٩/١٦٩-١٧٠ (٦٤٣٦). قال الهيثمي في المجمع ٧/٥٤ (١١١٥٤): «فيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٤٠٢ (٥٢٤٩): «موضوع».]]. (٩/٧٠٠) ٤٥٩٦٣- عن شداد بن أوس، قال: قال النبي ﷺ: «إذا جمع الله الأولين والآخرين بِبَقِيعٍ[[البَقِيع من الأرض: المكان المتسع. النهاية (بقع).]] واحد ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، قال: أنا خير شريك، كل عمل كان عُمِل لي في دار الدنيا كان لي فيه شريك فأنا أدعه اليوم، ولا أقبل اليوم إلا خالصًا». ثم قرأ: ﴿إلا عباد الله المخلصين﴾ [الصافات:٤٠]، ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٩٠ (٧١٦٧)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/١٢٢ (١١٧)، من طريق عمرو بن أبي قيس، عن غيلان بن جامع، عن حميد الشامي، عن محمود بن الربيع، عن شداد به. إسناده ضعيف؛ لجهالة حميد الشامي، كما قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٦٧).]]. (٩/٦٩٨) ٤٥٩٦٤- عن شداد بن أوس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن صلّى يُرائي فقد أشرك، ومَن صام يُرائي فقد أشرك، ومَن تصدق يُرائي فقد أشرك». ثم قرأ: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٦٢-٣٦٤ (١٧١٤٠)، والحاكم ٤/٣٦٥ (٧٩٣٨). قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٠-٢٢١ (١٧٦٥١): «رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وضعَّفه أحمد وغيره، وضعَّفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات». وأورده ابن عدي في الكامل ٥/٦٣-٦٤ في ترجمة شهر، وقال: «ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممّن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به».]]. (٩/٧٠٠) ٤٥٩٦٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فليعمل عملا صالحا ولا يشرك﴾ قال: لا يرائي ﴿بعبادة ربه أحدا﴾[[أخرجه هناد (٨٥٣)، وابن جرير ١٥/٤٤٠، والبيهقي (٦٨٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٧) ٤٥٩٦٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾: لا يُرِد بعمله أحدًا من خلقه. قال النَّبي ﷺ: «إنّ ربكم يقول: أنا خير شريك؛ فمَن أشرك معي في عمله أحدًا مِن خلقي تركت العمل كله له، ولم أقبل إلا ما كان لي خالصًا». ثم قرأ النبي ﷺ: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٧) ٤٥٩٦٧- عن كثير بن زياد، قال: قلت للحسن البصري: قول الله: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾. قال: في المؤمن نزلت. قلت: أشْرَكَ بالله؟ قال: لا، ولكن أشْرَكَ بذلك العمل؛ عمِل عملًا يريد اللهَ به والناس، فذلك يُرَدُّ عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٨) ٤٥٩٦٨- عن عبد الواحد بن زياد، قال: قلت للحسن البصري: أخبِرني عن الرياء، أشِرْكٌ هو؟ قال: نعم، يا بني، أوَما تقرأ: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾؟[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٩٨) ٤٥٩٦٩- تفسير السُّدِّيّ: ﴿ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾، يقول: لا يريد بذلك غير الله[[علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢١١.]]. (ز) ٤٥٩٧٠- عن شقيق بن إبراهيم، أنّ عبد العزيز بن أبي رواد قال له: يا شقيق، ليس البيان في أكل الشجر، ولا لباس الصوف والشعر، البيان المعرفة؛ أن تعرف الله ﷿، تعبده ولا تشرك به شيئًا، والثانية: الرضا عن الله ﷿، والثالثة: تكون بما في يد الله أوثق منك بما في أيدي المخلوقين. قال شقيق: فقُلت له: فسِّر لي هذا حتى أتعلمه. قال: أمّا تعبد الله لا تشرك به شيئًا: يكون جميع ما تعمله لله خالصًا مِن صوم، أو صلاة، أو حج، أو غزو، أو عبادة فرض، أو غير ذلك مِن أعمال، حتى يكون لله خالصًا. ثم تلا هذه الآية: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/٥٩-٦٠، وابن عساكر في تاريخه ١٩/٥١.]]. (ز) ٤٥٩٧١- عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- ﴿ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾، قال: لا يُرائِي[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٤٠.]]. (ز) ٤٥٩٧٢- عن علي بن الباشاني، قال: سألتُ عبد الله بن المبارك عن قوله ﷿: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾. فقال عبد الله: مَن أراد النَّظَرَ إلى وجه خالقه فليعمل عملًا صالحًا، ولا يُخْبِر به أحدًا[[أخرجه البيهقي في الاعتقاد والهداية ص١٣٥.]]. (ز) ٤٥٩٧٣- قال يحيى بن سلّام: يُخْلِص له العمل؛ فإنّه لا يقبل إلا ما أُخْلِص له[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١١.]]. (ز) ﴿فَلۡیَعۡمَلۡ عَمَلࣰا صَـٰلِحࣰا وَلَا یُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦۤ أَحَدَۢا ۝١١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٥٩٧٤- عن معاذ بن جبل: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ يسيرًا من الرياء شرك، وإنّ مَن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإنّ الله يُحِبُّ الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إن غابوا لم يُفْتَقَدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الدجى، يخرجون مِن كل غبراء مُظلِمة»[[أخرجه ابن ماجه ٥/١٢٦ (٣٩٨٩)، والحاكم ١/٤٤ (٤)، ٤/٣٦٤ (٧٩٣٣). قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، ولم يخرج في الصحيحين». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، ولا عِلَّة له». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١١٨٥: «ضعيف، فيه عيسى بن عبدالرحمن، وهو الزرقي، متروك». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٧٩ (٢٠٤١): «هذا إسناد فيه عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٥٤٥ (٢٩٧٥): «ضعيف جدًّا».]]. (٩/٧٠٧) ٤٥٩٧٥- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ما ابتُغِي به وجهُ الله ﷿»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الزهد ص٦٢ (١٢٧)، والطبراني في مسند الشاميين ١/٣٥٣ (٦١٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٢٤ (١٠): «رواه الطبراني بإسناد لا بأس به». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٢ (١٧٦٥٩): «رواه الطبراني، وفيه خداش بن المهاجر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٣/٥٥٠ (٤٢٨٣): «رمز المصنف -السيوطي- لصحّته، وهو غير جيد».]]. (٩/٧٠٤) ٤٥٩٧٦- عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الاتِّقاء على العمل أشدُّ من العمل، إنّ الرجل لَيعمل العملَ فيُكتب له عمل صالح معمول به في السر، يضعف أجره سبعين ضعفًا، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه، فيكتب علانية، ويمحى تضعيف أجره كله، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ثانية، ويحب أن يذكر ويحمد عليه، فيُمحى من العلانية ويُكتب رياء، فاتَّقى اللهَ امرؤٌ صان دينه؛ فإنّ الرياء شرك»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/١٤٢ (٦٣٩٤)، ٩/١٧٩ (٦٤٥١). قال البيهقي: «هذا مِن أفراد بقية عن شيوخه المجهولين». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٩٨٠ (٥٩٩٠): «منكر».]]. (٩/٧٠٧) ٤٥٩٧٧- عن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن يُسَمِّع يُسَمِّع الله به، ومَن يُرائي يرائي الله به»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٤-١٠٥ (٦٤٩٩)، ومسلم ٤/٢٢٨٩ (٢٩٨٧)، والثعلبي ٦/٢٠٣.]]. (٩/٧٠٥) ٤٥٩٧٨- عن عبد الله بن عمرو: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن سمَّع الناسَ بعمله سمَّع اللهُ به سامِعَ خلقه يوم القيامة، وصغَّره، وحقَّره»[[أخرجه أحمد ١١/٥٦ (٦٥٠٩)، ١١/٤٣٠ (٦٨٣٩)، ١١/٥٦٦ (٦٩٨٦)، ١١/٦٥٧-٦٥٨ (٧٠٨٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣١ (٣٤): «رواه الطبراني في الكبير بأسانيد أحدها صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٢ (١٧٦٦٠): «رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٤٠ (٢٥٦٦).]]. (٩/٧٠٥) ٤٥٩٧٩- عن أبي هند الداري: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن قام مقام رياء وسمعة راءى اللهُ به يوم القيامة، وسَمَّع به»[[أخرجه أحمد ٣٧/٧ (٢٢٣٢٢)، والدارمي ٣/١٨٠٧ (٢٧٩٠). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣١ (٣٣): «رواه أحمد بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٣ (١٧٦٦٦): «ورجال أحمد والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٤٥١ (٧٣١٤): «رواه الحارث، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل بإسناد جيد».]]. (٩/٧٠٨) ٤٥٩٨٠- عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجل يُجاهِد في سبيل الله وهو يبتغي عَرَضًا مِن الدنيا. قال: «لا أجر له». فأعظم الناسُ ذلك، فعاد الرجل، فقال: «لا أجر له»[[أخرجه أحمد ١٣/٢٧٧ (٧٩٠٠)، ١٤/٣٩٧ (٨٧٩٣)، وأبو داود ٤/١٧٠-١٧١ (٢٥١٦)، وابن حبان ١٠/٤٩٤ (٤٦٣٧)، والحاكم ٢/٩٤ (٢٤٣٦)، ٢/٤٠٣ (٣٤٠٤) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٢٧٦ (٢٢٧٢): «حديث حسن».]]. (٩/٦٩٩) ٤٥٩٨١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله -تبارك وتعالى-: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، مَن عمِل عملًا أشْرَكَ فيه معي غيري تركتُه وشِرْكَه»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٨٩ (٢٩٨٥)، وأحمد ١٣/٣٧٧ (٧٩٩٩)، ١٣/٣٧٧-٣٧٨ (٨٠٠٠)، ١٥/٣٨١-٣٨٢ (٩٦١٩)، وابن ماجه ٥/٢٩٠ (٤٢٠٢)، وابن حبان ٢/١٢٠-١٢١ (٣٩٥)، وابن خزيمة ٢/١٤١ (٩٣٨)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٥ (١٣٠٢١). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٥ (٥٢): «رواة ابن ماجه ثقات». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٣٦ (٦٩٤١): «إسناد صحيح رجاله موثقون». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤/٢١٠٥: «إسناده صحيح».]]. (٩/٧٠٢) ٤٥٩٨٢- عن أبي هريرة، قال: خرج النبي ﷺ، فقال: «تَعَوَّذ بالله مِن جُبِّ الحزن». قالوا: يا رسول الله، وما جُبُّ الحزن؟ قال: «وادٍ في جهنم، تَتَعَوَّذُ منه جهنمُ كلَّ يوم أربعمائة مرة، يدخله القُرّاء المراءون بأعمالهم، وإنّ مِن أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء»[[أخرجه الترمذي ٤/٣٩٦ (٢٥٤١) بلفظ: مائة مرة، وابن ماجه ١/١٧١-١٧٢ (٢٥٦). قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٦٣-٢٦٤: «هذان حديثان لا يصحان». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٤١-٤٢ (٥٠٢٤): «ضعيف الإسناد جدًّا». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٢٠٣ (٥): «ضعّفه ابنُ عدي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٦٨ (١١٦٨٧): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بكير بن شهاب الدامغاني، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٥٣ (٥١٥٢): «ضعيف جدًّا».]]. (٩/٧٠٨) ٤٥٩٨٣- عن شداد بن أوس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أتَخَوَّفُ على أمتي الشرك، والشهوة الخفية». قلت: أتُشْرِكُ أُمَّتُك مِن بعدك؟ قال: «نعم، أما إنهم لا يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا حجرًا ولا وثنًا، ولكن يُراءون الناس بأعمالهم». قلت: يا رسول الله، ما الشهوة الخفية؟ قال: «يصبح أحدهم صائمًا، فتعرض له شهوة مِن شهواته، فيترك صومَه ويُواقِع شهوته»[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٤٦-٣٤٧ (١٧١٢٠)، والحاكم ٤/٣٦٦ (٧٩٤٠)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٩٥ (١٣٠٢٠)، وفيه عبد الواحد بن زيد. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عبد الواحد بن زيد متروك». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٠٧: «رواه ابن ماجه من حديث الحسن بن ذكوان، عن عبادة بن نسي به، وعبادة فيه ضعف، وفي سماعه مِن شداد نظر». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١١٨٢: «قال الحاكم: صحيح الإسناد. قلت: بل ضعيفه». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٢٠٢ (٥٢٢٦): «رواه أحمد، وفيه عبد الواحد بن زيد، وهو ضعيف».]]. (٩/٧٠١) ٤٥٩٨٤- عن شداد بن أوس، قال: كُنّا نَعُدُّ الرياءَ على عهد رسول الله ﷺ الشِّرْكَ الأصغر[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخلاص -كما في تخريج أحاديث الإحياء ٥/١٩٨١-، وابن جرير في تهذيبه، والطبراني (٧١٦٠)، والحاكم ٤/٣٢٩، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الإحياء ٥/١٩٨١-، والبيهقي (٦٨٤٣). قال الهيثمي١٠/٢٢٢: «رواه الطبراني في الأوسط والبزار ... ورجالهما رجال الصحيح غير يعلى بن شداد، وهو ثقة».]]. (٩/٦٩٩) ٤٥٩٨٥- عن أبي سعد بن أبي فضالة الأنصاري -وكان من الصحابة-: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى مُنادٍ: مَن كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه مِن عند غير الله؛ فإنّ الله أغنى الشركاء عن الشرك»[[أخرجه أحمد ٢٥/١٦١ (١٥٨٣٨)، ٢٩/٤١٨ (١٧٨٨٨)، والترمذي ٥/٣٧٦-٣٧٧ (٣٤٢٢)، وابن ماجه ٥/٢٩١ (٤٢٠٣)، وابن حبان ٢/١٣٠-١٣١ (٤٠٤)، ١٦/٣٤٠-٣٤١ (٧٣٤٥). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر».]]. (٩/٦٩٩) ٤٥٩٨٦- عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أُخبركم بما هو أخْوَفُ عليكم عندي مِن المسيح؟ الشِّركُ الخفي؛ أن يقوم الرجلُ يصلي لمكان رجل»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٥٤-٣٥٥ (١١٢٥٢)، وابن ماجه ٥/٢٩١ (٤٢٠٤)، والحاكم ٤/٣٦٥ (٧٩٣٦). قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٤٣: «هذا إسناد غريب، وفيه بعض الضعفاء». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٣٧ (٧٩٤١): «هذا إسناد حسن».]]. (٩/٧٠١) ٤٥٩٨٧- عن أبي أمامة، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا شيء له». فأعادها ثلاث مرات، يقول رسول الله ﷺ: «لا شيء له». ثم قال: «إنّ الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتغى به وجهه»[[أخرجه النسائي ٦/٢٥ (٣١٤٠). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٢٤ (٩): «بإسناد جيد». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ١/١٧٥٤: «بإسناد حسن». وقال ابن حجر في الفتح ٦/٢٨: «بإسناد جيد». وقال السيوطي: «بسند جيد». وقال المناوي في التيسير ١/٢٦٥: «بإسناد جيد». وأورده الألباني في الصحيحة ١/١١٨ (٥٢).]]. (٩/٧٠٤) ٤٥٩٨٨- عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أحسن أوليائي عندي منزلةً رجلٌ ذو حَظٍّ مِن صلاة، أحسن عبادة ربه في السِّرِّ، وكان غامضًا في الناس لا يُشار إليه بالأصابع، عُجِّلت مَنِيَّتُه، وقَلَّ تراثُه، وقَلَّت بواكيه»[[أخرجه أحمد ٣٦/٤٩٨ (٢٢١٦٧)، ٣٦/٥٣٥ (٢٢١٩٧)، والترمذي ٤/٣٧٢ (٢٥٠٢)، وابن ماجه ٥/٢٣٤-٢٣٥ (٤١١٧)، والحاكم ٤/١٣٧ (٧١٤٨)، والبيهقي في شعب الإيمان ٩/١٤٢-١٤٣ (٦٣٩٥) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «إلى الضعف هو». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٤٧ (١٠٥٣): «حديث لا يصح». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١١٨٥: «أخرجه الترمذي وابن ماجه بإسنادين ضعيفين». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢١٥ (٦٥٤١): «إسناده ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ٢/٤٢٧ (٢٢١٠): «قال في المنار: وهو ضعيف».]]. (٩/٧٠٨) ٤٥٩٨٩- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تُعرَض أعمالُ بني آدم بين يدي الله ﷿ يوم القيامة في صُحُف مُخْتَتَمة، فيقول الله: ألقوا هذا، واقبلوا هذا. فتقول الملائكة: يا ربِّ، واللهِ، ما رأينا منه إلا خيرًا. فيقول: إنّ عمله كان لغير وجهي، ولا أقبل اليوم مِن العمل إلا ما أريد به وجهي»[[أخرجه البزار ١٤/٩ (٧٣٨٨) واللفظ له، والطبراني في الأوسط ٣/٩٧ (٢٦٠٣). قال البزار: «الحارث بن غسان رجلٌ من أهل البصرة، ليس به بأس». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٠ (١٨٣٩٥- ١٨٣٩٦): «رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٥٥ (٥١٥٤): «ضعيف».]]. (٩/٧٠٢) ٤٥٩٩٠- عن الضحاك بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: أنا خير شريك، فمَن أشرك معي أحدًا فهو لشريكي. يا أيها الناس، أخلِصوا الأعمال لله، فإنّ الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له، ولا تقولوا: هذا لله وللرَّحِم. فإنّه للرَّحِم وليس لله منه شيء، ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم. فإنها لوجوهكم، وليس لله منه شيء»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٤/٢١٧-٢١٨ (٣٥٦٧)-، والبيهقي في شعب الإيمان ٩/١٥٩. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٢٣: «بإسناد لا بأس به». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢١ (١٧٦٥٢): «رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن مجشر؛ وثّقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسند لا بأس به». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٦٢٤ (٢٧٦٤).]]. (٩/٧٠٣) ٤٥٩٩١- عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إيّاكم وشِرْكَ السرائر». قالوا: وما شِرْكُ السرائر؟ قال: «أن يقوم أحدُكم يُزَيِّن صلاتَه جاهدًا لينظر الناسُ إليه، فذلك شرك السرائر»[[أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/١٤٠-١٤١ (٩٣٧)، من طريقين عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد به. إسناده صحيح.]]. (٩/٧٠٥) ٤٥٩٩٢- عن أبي موسى الأشعري، قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ ذات يوم، فقال: «أيها الناس، اتَّقوا الشِّرْكَ؛ فإنّه أخفى مِن دبيب النمل». فقالوا: وكيف نَتَّقيه وهو أخفى مِن دبيب النمل، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: اللَّهُمَّ، إنا نعوذ بك أن نُشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفر لما لا نعلم»[[أخرجه أحمد ٣٢/٣٨٣-٣٨٤ (١٩٦٠٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٤٠ (٦٠): «رواه أحمد والطبراني، ورواته إلى أبي علي مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٣-٢٢٤ (١٧٦٦٩): «رجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي علي، ووثقه ابن حبان». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٥٠٨ (٦٢٩٦): «رواه أحمد بن حنبل والطبراني، ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح، وأبو علي وثّقه ابن حبان، ولم أر أحدًا ضعَّفه».]]. (٩/٧٠٦) ٤٥٩٩٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: مَن صلى صلاة والناس يرونه فليُصَلِّ إذا خلا مثلها، وإلا فإنما هي استهانة يستهين بها ربه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨١، وأبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٠٨-.]]. (٩/٧٠٦) ٤٥٩٩٤- عن حذيفة بن اليمان، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨١.]]. (٩/٧٠٦) ٤٥٩٩٥- عن شهر بن حَوْشَب، قال: جاء رجل إلى عبادة بن الصامت، فسأله، فقال: أنبِئْنِي عمّا أسألك عنه، أرأيتَ رجلًا يُصَلِّي يبتغي وجه الله ويُحِبُّ أن يُحْمَد، ويصوم يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد، ويتصدق ويبتغي وجه الله ويحب أن يحمد، ويحج ويبتغي وجه الله ويحب أن يحمد؟ فقال عبادة: ليس له شيء؛ إنّ الله ﷿ يقول: أنا خير شريك، فمن كان له معي شريك فهو له كله، لا حاجة لي فيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٣٧.]]. (ز)

مريم 19:1

مقدمة السورة ٤٥٩٩٦- عن عائشة، قالت: نزلت سورة مريم بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥) ٤٥٩٩٧- عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل بمكة سورة «كهيعص»[[أخرجه النحاس ص٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥) ٤٥٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٠١، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. قال السيوطي في الإتقان ١/٥٠: «إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات مِن علماء العربية المشهورين».]]. (١٠/٥) ٤٥٩٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: «كهيعص» مكية، نزلت بعد الملائكة؛ فاطر[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٤٦٠٠٠- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة مريم بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥) ٤٦٠٠١- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٤٦٠٠٢- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، وسماها «كهيعص»، ونزلت بعد فاطر[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٤٦٠٠٣- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٤٦٠٠٤- قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، إلا آية سجدتها [٥٨] فإنها مدنية، وهي ثمان وتسعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦١٩.]]٤١٢٢. (ز) ٤١٢٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٥) أنّ هذه السورة مكية بإجماع، إلا السجدة منها. ٤٦٠٠٥- قال يحيى بن سلّام: وهي مكية كلها، وهي تسعون وثمان آيات[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٣.]]. (ز) ٤٦٠٠٦- عن أم سلمة: أنّ النجاشيَّ قال لجعفر بن أبي طالب: هل معك مما جاء به -يعني: رسول الله ﷺ- عن الله شيء؟ قال: نعم. فقرأ عليه صدرًا مِن«كهيعص»، فبكى النجاشيُّ حتى أخْضَل لحيته، وبكت أساقِفَتَهُ حتى أخْضَلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشيُّ: إنّ هذا والذي جاء به موسى لَيخرج مِن مِشْكاة واحدة[[أخرجه أحمد ٣/٢٦٣، ٣٧/١٧٠ (١٧٤٠، ٢٢٤٩٨)، والبيهقي في الدلائل ٢/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥) ٤٦٠٠٧- عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن أبيه، عن جده، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: وُلِدَت لي الليلة جارية. فقال: «والليلةُ أُنزِلَتْ عليَّ سورة مريم، سمِّها: مريم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/٣٣٢ (٨٣٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/٣٠١١ (٦٩٨٨). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٥٦٣ (٥٩٥٨): «رواه أبو بكر بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده. وأبو بكر هذا اسمه: بكير، وثَّقه قومٌ، وضعَّفه آخرون». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٥٥ (١٢٨٨٩): «رواه الطبراني، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو متروك».]]. (١٠/٥) ﴿كۤهیعۤصۤ ۝١﴾ - تفسير ٤٦٠٠٨- عن محمد بن السائب الكلبي: أنّه سُئِل عن ﴿كهيعص﴾. فحدَّث عن أبي صالح، عن أمِّ هانئ، عن رسول الله ﷺ، قال: «كاف، هاد، عالم، صادق»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جدًّا؛ لضعف محمد بن السائب الكلبي وأبي صالح، كما تقدم مرارًا.]]. (١٠/٨) ٤٦٠٠٩- عن عبد الله بن مسعود وناس من الصحابة: ﴿كهيعص﴾ هو الهجاء المقطَّع؛ الكاف مِن الملك، والهاء مِن الله، والياء والعين مِن العزيز، والصاد من المُصَوِّر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧) ٤٦٠١٠- عن فاطمة ابنة عَلِيٍّ، قالت: كان عَلِيُّ [بن أبي طالب] يقول: يا كهيعص، اغفِر لي[[أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على بشر المريسي ص١١، وابن ماجه -كما في تهذيب الكمال ٢٩/٢٨٤-، وابن جرير ١٥/٤٥١.]]٤١٢٣. (١٠/٨) ٤١٢٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٦) قول علي بن أبي طالب، ووجَّهه بقوله: «فهذا يحتمل أن تكون الجملة من أسماء الله تعالى، ويحتمل أن يريد علي بن أبي طالب ﵁ أن ينادي الله تعالى بجميع الأسماء التي تضمنها ﴿كهيعص﴾، كأنه أراد أن يقول: يا كريم، يا هادي، يا عليّ، يا عزيز، يا صادق، اغفر. فجَمَع هذا كلَّه باختصار في قوله: يا كهيعص». ونقل أنّ ابن المستنير وغيره قالوا بأن ﴿كهيعص﴾ عبارة عن حروف المعجم، ونَسَبَه الزجّاج إلى أكثر أهل اللغة، أي: هذه الحروف منها ذكر رحمت ربك عبده زكريا، ثم علَّق بقوله: «وعلى هذا يتركب قول من يقول: ارتفع ﴿ذكر﴾ بأنه خبر عن ﴿كهيعص﴾». ثم قال: «وهي حروف تَهَجٍّ يُوقَف عليها بالسكون». ٤٦٠١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: كبير، هاد، أمين، عزيز، صادق. وفي لفظ: كاف. بدل: كبير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٤٣-٤٤٧، ٤٤٩، ٤٥٠ مفرقًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧١، والحاكم ٢/٣٧٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦٥، ١٦٦)، والضياء في المختارة ١٠/٥٦ (٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٧) ٤٦٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿كهيعص﴾، قال: كاف من كريم، وهاء من هادٍ، وياء من حكيم، وعين من عليم، وصاد من صادق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٥٣-، وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على المريسي ص١١، وابن جرير ١٥/٤٤٤-٤٥٠ مفرقًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٠، بلفظ: كاف من كافي...، والحاكم ٢/٣٧١-٣٧٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦٤). وعزاه السيوطي إلى عثمان بن سعيد الدارمي في التوحيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٧) ٤٦٠١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كهيعص﴾: قَسَم أقسم الله به، وهو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٨) ٤٦٠١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- أنه كان يقول في ﴿كهيعص﴾، و﴿حم﴾، و﴿يس﴾، وأشباه هذا: هو اسم الله الأعظم[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٠/٨) ٤٦٠١٥- قال يحيى بن سلّام: كان الحسن يقول: لا أدري ما تفسيره، غير أنّ قومًا من أصحاب النبي ﵇ كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتيحها[[علقه يحيى بن سلام ٢/٢١٣.]]. (ز) ٤٦٠١٦- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿كهيعص﴾ ليس منها حرفٌ إلا وهو اسم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٢.]]. (ز) ٤٦٠١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن راشد- في ﴿كهيعص﴾، قال: كاف: كبير، ها: هاد، ياء: يمين، عين: عالم، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٣، ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥٠.]]. (ز) ٤٦٠١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله ﴿كهيعص﴾، قال: كاف: كاف، ها: هاد، عين: عزيز، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٩، ٤٥١.]]. (ز) ٤٦٠١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿كهيعص﴾، قال: كاف من كريم، يا من حكيم، عين من عالم، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٥١.]]٤١٢٤. (ز) ٤١٢٤ علَّق ابنُ عطية (٦/٥) على أقوال سعيد بن جبير بقوله: «مقتضى أقواله أنّها دالَّة على كلِّ اسم فيه كاف من أسمائه تعالى». ٤٦٠٢٠- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: كاف: كاف، ها: هاد، عين: عدل، صاد: صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٤٩.]]. (ز) ٤٦٠٢١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: يقول: أنا الكبير، الهادي، عَلِيٌّ، أمين، صادق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩) ٤٦٠٢٢- عن المسيب بن رافع -من طريق ابنه العلاء- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: اسم مِن أسماء الله، كاف: كبير، ها: هاد، ياء: يمين، عين: من عالم، صادق[[أخرجه ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٥١.]]. (ز) ٤٦٠٢٣- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- قال: فواتح يفتح الله بهذا[[ذكر محقق المصدر أنه كذا في الأصل، وجاء في أول سورة الشورى: بهن.]] الكتاب[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧١.]]. (ز) ٤٦٠٢٤- عن أبي صالح باذام -من طريق الكلبي- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: الكاف: الكافي، والهاء: الهادي، والعين: العالم، والصاد: الصادق. قال: كافٍ لهم، هادٍ لهم، عالِمٌ بهم، صادق في قوله. وفي لفظ: في وعده[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٨٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٨) ٤٦٠٢٥- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: الكاف من الملك، والهاء من الله، والعين من العزيز، والصاد من الصمد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩) ٤٦٠٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٩) ٤٦٠٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: مِن الهِجاء المُتَقَطِّع[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/١٠٩٢.]]. (ز) ٤٦٠٢٨- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: الكاف مفتاح اسمه كافي، والهاء مفتاح اسمه هادي، والعين مفتاح اسمه عالم، والصاد مفتاح اسمه صادق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٩) ٤٦٠٢٩- عن الربيع بن أنس -من طريق إبراهيم بن أبي الضُّرَيس- في قوله: ﴿كهيعص﴾، قال: يا مَن يُجِير ولا يُجار عليه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩) ٤٦٠٣٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عَنبَسَةَ- أنّه كان يقول: كاف، هاد، عالم، صادق. ويقول: كاف لخلقه، هادٍ لعباده، عالم بأمره، صادق في قوله[[أخرج أوَّله ابن جرير مفرقًا ١٥/٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٣. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨ بلفظ: كافٍ لخلقه، هادٍ لعباده، يده فوق أيديهم، عالم ببريته، صادق في وعده.]]. (ز) ٤٦٠٣١- قال محمد بن السائب الكلبي: هو ثناء أثنى الله ﷿ به على نفسه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٥.]]. (ز) ٤٦٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كهيعص﴾: كافٍ، هادٍ، عالم، صادق، هذا ثناءُ الرَّبِّ -تبارك وتعالى- على نفسه، يقول: كافيًا لخلقه، هادِيًا لعباده، الياء مِن الهادي، عالم ببريته، صادق في قوله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]٤١٢٥. (ز) ٤١٢٥ علّق ابنُ جرير (١٥/٤٥٢) على ما أوْرَد من أقوال في معنى ﴿كهيعص﴾ بقوله: «والقول في ذلك عندنا نظيرُ القول في ﴿الم﴾، وسائر فواتح سور القرآن التي افتتحت أوائلها بحروف المعجم، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى قبل، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع».

مريم 19:2

﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِیَّاۤ ۝٢﴾ - قراءات ٤٦٠٣٣- عن يحيى بن يَعْمَر أنه كان يقرأ: (ذَكَّرَ رَحْمَةَ رَبِّكَ عَبْدُهُ زَكَرِيّا) يُثَقِّلُ[[يعني: يشدّد الكاف من (ذَكَّرَ). ينظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦.]]، يقول: لما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال: (ذَكَّرَ رَحْمَةَ رَبِّكَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تُروى عن الحسن أيضًا. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٧.]]٤١٢٦. (١٠/٩) ٤١٢٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٧) أنّ هذه القراءة على معنى: هذا المتلوّ ذكَّر رحمة ربك عبده. ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِیَّاۤ ۝٢﴾ - تفسير الآية ٤٦٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، وجويبر عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿ذكر رحمت ربك عبده زكريا﴾، قال: ذكره اللهُ برحمةٍ منه حيث دعاه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ذكر رحمت ربك﴾ يعني: نعمة ربك، يا محمد، ﴿عبده زكريا﴾ ابن بَرْخِيا، وذلك أنّ الله تعالى ذكر عبده زكريا بالرحمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٣٦- قال: يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾، يقول: ذِكْرُه لزكريا رحمة من الله له[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٣.]]. (ز) ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِیَّاۤ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٠٣٧- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «كان زكريّا نجّارًا»[[أخرجه مسلم ٤/١٨٤٧ (٢٣٧٩).]]. (١٠/١٠) ٤٦٠٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- قال: إنّ زكريا بن دان أبا يحيى كان مِن أبناء الأنبياء الذين كانوا يكتبون الوحي ببيت المقدس[[أخرجه ابن عساكر ١٩/٤٨-٤٩. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/١٠)

مريم 19:3

﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَاۤءً خَفِیࣰّا ۝٣﴾ - تفسير ٤٦٠٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز) ٤٦٠٤٠- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قال: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، مِن ذُرِّيَّة يعقوب، دعا ربَّه سِرًّا؛ ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾ إلى قوله: ﴿خفت الموالي﴾ هم العصبة، ﴿يرثني﴾ ويَرِثُ نُبُوَّتي؛ نُبُوَّة آل يعقوب، ﴿فنادته الملائكة﴾ [آل عمران:٣٩] وهو جبريل: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. فلما سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو مِن الشيطان يَسْخَرُ بك. فشكَّ، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾؟! [آل عمران:٤٠]. قال الله: ﴿قد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٠.]]. (١٠/١١) ٤٦٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، يعني: دعا ربَّه دُعاءً خَفِيًّا في الليل، لا يُسْمِعُ أحدًا، أو يُسْمِع أذنيه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٤٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، قال: دعاء لا رياء فيه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٣.]]. (ز) ٤٦٠٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، أي: بقلبه سِرًّا، وإنّ الله يُحِبُّ الصوت الخَفِيّ، والقلب النَّقِيَّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٣ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٤٥٣ بلفظ: أي: سِرًّا، وإن الله يعلم القلب النقي، ويسمع الصوت الخفي. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠) ٤٦٠٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رغِب زكريا في الولد، فقام فصلّى، ثم دعا ربَّه سِرًّا، فقال: ﴿رب إني وهن العظم مني﴾ إلى ﴿واجعله رب رضيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤.]]. (ز) ٤٦٠٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، يقول: إذ دعا ربَّه دعاء سِرًّا، وإنّما دعا ربَّه ﷿ سِرًّا لِئَلّا يقول الناس: انظروا إلى هذا الشيخ الكبير، يسأل الولد على كِبَرِه![[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾، قال: لا يريد رياء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٢٧. (١٠/١٠) ٤١٢٧ علَّق ابنُ عطية (٦/٧) على قول ابن جريج بقوله: «ومنه قول النبي ﵇: «خير الذِّكْرِ الخَفِيُّ»». ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَاۤءً خَفِیࣰّا ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٠٤٧- عن عقبة بن عبد الغافر -من طريق ثابت البُنانِيِّ- قال: دعوة السِّرِّ أفضلُ مِن سبعين في العلانية[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٢١٣.]]. (ز)

مريم 19:4

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّی﴾ - تفسير ٤٦٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: فقال: ﴿رب إني وهن﴾، يعني: ضَعُفَ العظم مِنِّي[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٤٩- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وهن العظم مني﴾، يقول: ضَعُف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١) ٤٦٠٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وهن العظم مني﴾، قال: نُحُولُ العظم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١) ٤٦٠٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾، قال: شَكا ذهابَ أضراسِه[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٩١.]]. (ز) ٤٦٠٥٢- قال الحسن البصري: ضَعُفَ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ٤٦٠٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾، أي: ضَعُفَ العظم مِنِّي[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٢١٤.]]. (ز) ٤٦٠٥٤- قال قتادة بن دعامة: اشتكى سقوطَ الأضراس[[تفسير البغوي ٥/٢١٨.]]. (ز) ٤٦٠٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾، يعني: ضَعُف العظم مِنِّي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهن العظم مني﴾: رَقَّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ﴿وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَیۡبࣰا﴾ - تفسير ٤٦٠٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿واشتعل الرأس شيبا﴾، يعني: غَلَبَ البياضُ السوادَ[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشتعل الرأس شيبا﴾، يعني: بياضًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَاۤىِٕكَ رَبِّ شَقِیࣰّا ۝٤﴾ - تفسير ٤٦٠٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، أي: لم أدْعُك قطُّ فخيَّبتني فيما مضى، فتخيِّبَني فيما بقي، فكما لم أشْقَ بدعائي فيما مضى؛ فكذلك لا أشقى فيما بقي، عوَّدتني الإجابة من نفسك[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، قال: قد كنت تُعَوِّدُني الإجابة فيما مضى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/٥٢ من طريق معمر بلفظ: كنت تعرِّفني الإجابة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠) ٤٦٠٦١- قال محمد بن السائب الكلبي: لم يكن دعائي مِمّا يَخِيب عندك[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٢١٤.]]. (ز) ٤٦٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، يعني: خائِبًا فيما خلا، كُنتَ تستجيب لي، فلا تُخَيِّبْنِي في دعائي إيّاك بالولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٦٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، يقول: قد كنت تُعَرِّفني الإجابة فيما مضى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٥.]]. (ز) ٤٦٠٦٤- عن سفيان بن عيينة، في قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾، يقول: بل سَعِدت بدعائك، وإن لم تُعْطني[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١) ٤٦٠٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم أكن بدعائك﴾ أي: بدعائي إيّاك ﴿رب شقيا﴾ يقول: لم أزل بدعائك سعيدًا، لم تَرْدُدْهُ عَلَيَّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٢٨. (ز) ٤١٢٨ ذكر ابنُ القيم (٢/١٦٩) أن هذا القول ظاهر، وأنّه يدل عليه أنه قدم ذلك أمام طلبه الولد، وجعله وسيلة إلى ربه، فطلب منه أن يجاريه على عادته التي عوّده من قضاء حوائجه وإجابته إلى ما سأله. وبنحوه ابنُ تيمية (٤/٢٧٢).

مريم 19:5

﴿وَإِنِّی خِفۡتُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠لِیَ مِن وَرَاۤءِی وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا فَهَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا ۝٥ یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - قراءات ٤٦٠٦٦- عن سعيد بن العاص، قال: أملى عَلَيَّ عثمان بن عفان مِن فِيهِ: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي) يُثَقِّلها، يعني: بنصب الخاء والفاء وكسر التاء. يقول: قَلَّتِ الموالي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٦٢-٦٣ (١٤٥)، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٣ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن محمد بن علي، وعلي بن الحسن، ويحيى بن يعمر، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٧.]]٤١٢٩. (١٠/١٢) ٤١٢٩ وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٤٥٧) قراءة عثمان بقوله: «كأنّه وجه تأويل الكلام: وإني ذَهَبَتْ عَصَبَتي ومَن يرثني مِن بني أعمامي». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٨)، وكذا ابن كثير (٩/٢١٥). ثم قال ابنُ جرير: «وإذا قرئ ذلك كذلك كانت الياء من ﴿الموالي﴾ مسكّنة غير متحركة؛ لأنها تكون في موضع رفع بـ(خَفَّتِ)». وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنه على هذه القراءة يكون زكريا طلب وليًّا يقوم بالدِّين. ٤٦٠٦٧- عن يحيى بن يَعْمَر أنه قرأها: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي مِن ورَآئِي) مشددة؛ بنصب الخاء وكسر التاء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٠/١٤) ﴿وَإِنِّی خِفۡتُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠لِیَ مِن وَرَاۤءِی﴾ - تفسير ٤٦٠٦٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز) ٤٦٠٦٩- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿خفت الموالي﴾: هم العَصَبَة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٠.]]. (١٠/١١) ٤٦٠٧٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي﴾، يعني: الكلالَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: الوَرَثة، وهم عَصَبَة الرجل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، يعني بالموالي: الكلالة الأولياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٥.]]. (ز) ٤٦٠٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾: فلم يبق لي وارِث، وخِفْتُ العَصَبَة أن تَرِثَني[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة مِن آل يعقوب، وكان مِن ورائه غلام، وكان زكريا مِن ذُرِّيَّة يعقوب. وفي لفظ: أيوب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦ بلفظ: العَصَبَة. دون الكلام الذي بعدها. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٧٥- عن أبي صالح باذام -من طريق جابر بن نوح، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: خاف موالي الكلالة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣) ٤٦٠٧٦- عن أبي صالح باذام -من طريق أبي أسامة، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦.]]. (ز) ٤٦٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٦.]]. (ز) ٤٦٠٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾: والموالي: هُنَّ العَصَبَة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ٤٦٠٧٩- قال محمد بن السائب الكلبي: الورثة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨.]]. (ز) ٤٦٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإني خفت الموالي من ورآئي وكانت امرأتي عاقرا﴾، يقول: خِفْتُ الكلالة، وهم العَصَبَة مِن بعد موتي أن يرثوا مالي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٨١- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، أي: الوَرَثة مِن بعدي، يعني: العَصَبَة الذين يرِثون ماله، فأراد أن يكون مِن صُلْبِه مَن يرِث ماله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٣٠. (ز) ٤١٣٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٨-٩) أن قوله: ﴿من ورائي﴾ أي: من بعدي في الزمن، وبيَّن أنّ أبا عبيدة قال في هذه الآية: أي: مِن بين يدي ومن أمامي، وانتقده بقوله: «وهذا قِلَّة تحرير». ﴿وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا فَهَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا ۝٥﴾ - تفسير ٤٦٠٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾، يعني: مِن عندك ولدًا[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وليا﴾، يعني: الولد[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ٤٦٠٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾، يعني: من عِندِك ولدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٨٥- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾ أي: لا تلد، ﴿فهب لي من لدنك﴾ من عندك ﴿وليا﴾ يعني: الولد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ﴿یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ﴾ - قراءات ٤٦٠٨٦- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا أبا عمرو، والكسائي، فإنّهما قرآ: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الثاء فيهما. انظر: النشر ٢/٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.]]. (١٠/١٤) ٤٦٠٨٧- عن يحيى بن يَعْمَر أنّه قرأها: (يَرِثُنِي وارِثٌ مِّنْ آلِ يَعْقُوبَ)[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. و(يَرِثُنِي وارِثٌ) قراءة شاذة، تروى عن الحسن، والجحدري، وقتادة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٨.]]. (١٠/١٤) ٤٦٠٨٨- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿يَرِثُنِي﴾ مثقل مرفوع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٣١. (١٠/١٤) ٤١٣١ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾؛ فقرأ قوم: ﴿يرثُني ويرثُ﴾ برفع الحرفين كليهما، وقرأ آخرون: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الحرفين على الجزاء والشرط. وذكر ابنُ جرير (١٥/٤٦٠) أن قراءة الضم بمعنى: فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، وعلى أنّ ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ من صلة الولي. وذكر أن قراءة الجزم بمعنى: فهب لي من لدنك وليًا فإنه يرثني إذا وهبْته لي. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩). ونقل ابنُ جرير عمَّن قرءوا بالجزم أنهم قالوا: إنما حسُن ذلك في هذا الموضع؛ لأن ﴿يرثني﴾ من آية غير التي قبلها. وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: ﴿ردءا يصدقني﴾ [القصص:٣٤]. ورجَّح قراءةَ الرفع، وانتقد الأخرى مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل، فقال: «لأنّ الولي نكرة، وأنّ زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله ﷺ، لا أنّه سأله ولِيًّا، ثم أخبر أنّه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأن ذلك لو كان كذلك كان ذلك من زكريا دخولًا في علْم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩). ﴿یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ﴾ - تفسير الآية ٤٦٠٨٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز) ٤٦٠٩٠- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، وكان من ذُرِّيَّة يعقوب، قال: يرثني مُلْكِي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٧.]]. (ز) ٤٦٠٩١- عن عبد الله بن عباس، قال: كان زكريا لا يُولَد له، فسأل ربَّه، فقال: ربِّ، ﴿هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾. قال: يرث مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿يرثني﴾ يعني: يرث محرابي، وعصاي، وبُرْنُس[[البُرْنُس: كل ثوب رأْسه منه مُلْتَزِقٌ به. لسان العرب (برنس).]] القربان، وقلمي الذي أكتب به الوحي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ النبوة[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: وكان وِراثته عِلْمًا، وكان زكريا مِن ذُرِّيَّة يعقوب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨.]]. (ز) ٤٦٠٩٤- عن مجاهد بن جبر= (ز) ٤٦٠٩٥- وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٠/١٣) ٤٦٠٩٦- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: السُّنَّة، والعِلْم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤) ٤٦٠٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرث مِن مالي، ويرث مِن آل يعقوب السُّنَّة والعِلم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٤ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم آخره.]]. (ز) (١٠/١٤) ٤٦٠٩٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: نبوته، وعلمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣) ٤٦٠٩٩- قال الحسن البصري: معناه: يرثني مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة والحبورة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨. والحبورة: هي رئاسة المذبح وبيت القربان. كما في تفسير الثعلبي ٧/٢٦٤.]]. (ز) ٤٦١٠٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣) ٤٦١٠١- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، قال: النبوة؛ يكون نبيًّا كما كان أبوه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨ بلفظ: يكون نبيًّا كما كانت آباؤه أنبياء. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣) ٤٦١٠٢- في تفسير قتادة: يرث مالَه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ٤٦١٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: فيقول: يرث نبوتي، ونبوة آل يعقوب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣) ٤٦١٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿آل يعقوب﴾: هو يعقوب بن ماتان، أخو زكريا، وليس يعقوب أبا يوسف[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦.]]. (ز) ٤٦١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يرثني﴾ يرِث مالي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ ابن ماثان عِلْمَهم، ورياستَهم في الأحبار، وكان يعقوب وعمران أبو مريم أخوين ابنا ماثان، ومريم ابنة عمران بن ماثان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦١٠٦- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: يرثني المالَ، ويرث من آل يعقوب النبوةَ[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨١.]]. (ز) ٤٦١٠٧- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: ملكَهم، وسلطانَهم، كانت امرأة زكرياء مِن ولد يعقوب، ليس يعني يعقوب الأكبر، يعقوب دونه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٣٢. (ز) ٤١٣٢ أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بهذا الميراث. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢١٥-٢١٧) أنها وراثة النبوة مستندًا إلى السنة، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: ١- أنّ النبي أعظم منزلة مِن أن يشفق على ماله بأن يأنف مِن وراثة عصباته له، ويسأل أن يكون له ولد، فيحوز ميراثه دونه. ٢- أنه لم يُذكر أنه كان ذا مال، بل كان نجّارًا يأكل مِن كسب يديه، ومثل هذا لا يجمع مالًا، ولا سيما الأنبياء ﵈، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا. ٣- قول النبي ﷺ: «نحن معشر الأنبياء لا نورث». وهذا يوجب حمل قوله: ﴿فهب لي من لدنك وليا * يرثني﴾ على ميراث النبوة؛ ولهذا قال: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، كما قال تعالى: ﴿وورث سليمان داود﴾ [النمل:١٦] أي: في النبوة؛ إذ لو كان في المال لما خصَّه مِن بين إخوته بذلك، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة، إذ مِن المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل أنّ الولد يرِث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها. وذكر ابنُ كثير أنّ ما رُوِي عن النبي ﷺ أنه قال: «رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة ماله ...». بأن هذه مرسلات، لا تُعارِض الصحاح. وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنّ أكثر المفسرين على القول بأن زكريا أراد وراثة المال، وبيَّن أن قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث» يحتمل أن لا يريد به العموم، ثم رجَّح القول بأنها وراثة النبوة مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر، فقال: «والأظهر الأليق بزكريا ﵇ أن يريد: وراثة العلم والدين؛ فتكون الوراثة مستعارة، ألا ترى أنه إنما طلب ولِيًّا، ولم يخصص ولدًا، فبلّغه الله أمله على أكمل الوجوه». ونقل حكاية عن الزجاج أنّ فرقة قالت: إنما كان مواليه مهملين للدّين، فخاف بموته أن يضيع الدين، فطلب وليًّا يقوم بالدين بعده. وعلَّق عليه بقوله: «وفيه أنه لا يجوز أن يسأل زكريا مَن يرث ماله؛ إذ الأنبياء لا تورث، وهذا يؤيده قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة». ويوهنه ذكر العاقر». أي: في الآية. ونقل (٦/٩) عن فرقة أنها قالت: بل طلب الولد ثم شرط أن تكون الإجابة في أن يعيش حتى يرثه، تحفظًا مِن أن تقع الإجابة في الولد ثم يخترم فلا يتحصل منه الغرض المقصود. ﴿وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - تفسير ٤٦١٠٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: يعني: مَرْضِيًّا عندك، زاكيًا بالعمل[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعله رب رضيا﴾، يعني: صالِحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦١١٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: فأوحى الله إليه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز) ﴿وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآيتين ٤٦١١١- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحِم الله أخي زكريا، ماكان عليه مِن ورثة ماله حين يقول: ﴿فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب﴾!»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٤، وابن جرير ١٥/٤٥٩ واللفظ له. وهو مرسل كما ذكر ابن كثير في التعليق السابق.]]. (١١/١٣) ٤٦١١٢- قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ قال: «رحم الله زكريا، ما كان عليه مِن ورَثَته!»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٩-٤٦٠ مرسلًا.]]. (ز) ٤٦١١٣- عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال داود ﵇: يا ربِّ، هب لي ابنًا. فوُلِد له ابنٌ خرج عليه، فبعث إليه داود جيشًا، فقال: إن أخذتموه سليمًا فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف السرور -أو قال: البِشْرَ- في وجهه، وإن قتلتموه فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف الشَّرَّ في وجهه. فقتلوه، فبعثوا إليه رجلًا أسود، فلمّا رآه علِم أنّه قُتِل، فقال: ربِّ، سألتُ أن تَهَب لي ابنًا، فخرج عَلَيَّ. فقال: إنك لم تستثن. قال محمد بن كعب:لم يقل كما قال زكريا: ﴿واجعله رب رضيا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤)

مريم 19:6

﴿وَإِنِّی خِفۡتُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠لِیَ مِن وَرَاۤءِی وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا فَهَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا ۝٥ یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - قراءات ٤٦٠٦٦- عن سعيد بن العاص، قال: أملى عَلَيَّ عثمان بن عفان مِن فِيهِ: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي) يُثَقِّلها، يعني: بنصب الخاء والفاء وكسر التاء. يقول: قَلَّتِ الموالي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٦٢-٦٣ (١٤٥)، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٣ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن محمد بن علي، وعلي بن الحسن، ويحيى بن يعمر، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٧.]]٤١٢٩. (١٠/١٢) ٤١٢٩ وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٤٥٧) قراءة عثمان بقوله: «كأنّه وجه تأويل الكلام: وإني ذَهَبَتْ عَصَبَتي ومَن يرثني مِن بني أعمامي». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٨)، وكذا ابن كثير (٩/٢١٥). ثم قال ابنُ جرير: «وإذا قرئ ذلك كذلك كانت الياء من ﴿الموالي﴾ مسكّنة غير متحركة؛ لأنها تكون في موضع رفع بـ(خَفَّتِ)». وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنه على هذه القراءة يكون زكريا طلب وليًّا يقوم بالدِّين. ٤٦٠٦٧- عن يحيى بن يَعْمَر أنه قرأها: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي مِن ورَآئِي) مشددة؛ بنصب الخاء وكسر التاء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٠/١٤) ﴿وَإِنِّی خِفۡتُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠لِیَ مِن وَرَاۤءِی﴾ - تفسير ٤٦٠٦٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز) ٤٦٠٦٩- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿خفت الموالي﴾: هم العَصَبَة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٠.]]. (١٠/١١) ٤٦٠٧٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي﴾، يعني: الكلالَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: الوَرَثة، وهم عَصَبَة الرجل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، يعني بالموالي: الكلالة الأولياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٥.]]. (ز) ٤٦٠٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾: فلم يبق لي وارِث، وخِفْتُ العَصَبَة أن تَرِثَني[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة مِن آل يعقوب، وكان مِن ورائه غلام، وكان زكريا مِن ذُرِّيَّة يعقوب. وفي لفظ: أيوب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦ بلفظ: العَصَبَة. دون الكلام الذي بعدها. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٧٥- عن أبي صالح باذام -من طريق جابر بن نوح، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: خاف موالي الكلالة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣) ٤٦٠٧٦- عن أبي صالح باذام -من طريق أبي أسامة، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦.]]. (ز) ٤٦٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٦.]]. (ز) ٤٦٠٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾: والموالي: هُنَّ العَصَبَة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ٤٦٠٧٩- قال محمد بن السائب الكلبي: الورثة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨.]]. (ز) ٤٦٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإني خفت الموالي من ورآئي وكانت امرأتي عاقرا﴾، يقول: خِفْتُ الكلالة، وهم العَصَبَة مِن بعد موتي أن يرثوا مالي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٨١- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، أي: الوَرَثة مِن بعدي، يعني: العَصَبَة الذين يرِثون ماله، فأراد أن يكون مِن صُلْبِه مَن يرِث ماله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٣٠. (ز) ٤١٣٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٨-٩) أن قوله: ﴿من ورائي﴾ أي: من بعدي في الزمن، وبيَّن أنّ أبا عبيدة قال في هذه الآية: أي: مِن بين يدي ومن أمامي، وانتقده بقوله: «وهذا قِلَّة تحرير». ﴿وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا فَهَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا ۝٥﴾ - تفسير ٤٦٠٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾، يعني: مِن عندك ولدًا[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وليا﴾، يعني: الولد[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ٤٦٠٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾، يعني: من عِندِك ولدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦٠٨٥- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾ أي: لا تلد، ﴿فهب لي من لدنك﴾ من عندك ﴿وليا﴾ يعني: الولد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ﴿یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ﴾ - قراءات ٤٦٠٨٦- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا أبا عمرو، والكسائي، فإنّهما قرآ: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الثاء فيهما. انظر: النشر ٢/٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.]]. (١٠/١٤) ٤٦٠٨٧- عن يحيى بن يَعْمَر أنّه قرأها: (يَرِثُنِي وارِثٌ مِّنْ آلِ يَعْقُوبَ)[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. و(يَرِثُنِي وارِثٌ) قراءة شاذة، تروى عن الحسن، والجحدري، وقتادة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٨.]]. (١٠/١٤) ٤٦٠٨٨- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿يَرِثُنِي﴾ مثقل مرفوع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٣١. (١٠/١٤) ٤١٣١ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾؛ فقرأ قوم: ﴿يرثُني ويرثُ﴾ برفع الحرفين كليهما، وقرأ آخرون: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الحرفين على الجزاء والشرط. وذكر ابنُ جرير (١٥/٤٦٠) أن قراءة الضم بمعنى: فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، وعلى أنّ ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ من صلة الولي. وذكر أن قراءة الجزم بمعنى: فهب لي من لدنك وليًا فإنه يرثني إذا وهبْته لي. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩). ونقل ابنُ جرير عمَّن قرءوا بالجزم أنهم قالوا: إنما حسُن ذلك في هذا الموضع؛ لأن ﴿يرثني﴾ من آية غير التي قبلها. وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: ﴿ردءا يصدقني﴾ [القصص:٣٤]. ورجَّح قراءةَ الرفع، وانتقد الأخرى مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل، فقال: «لأنّ الولي نكرة، وأنّ زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله ﷺ، لا أنّه سأله ولِيًّا، ثم أخبر أنّه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأن ذلك لو كان كذلك كان ذلك من زكريا دخولًا في علْم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩). ﴿یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ﴾ - تفسير الآية ٤٦٠٨٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز) ٤٦٠٩٠- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، وكان من ذُرِّيَّة يعقوب، قال: يرثني مُلْكِي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٧.]]. (ز) ٤٦٠٩١- عن عبد الله بن عباس، قال: كان زكريا لا يُولَد له، فسأل ربَّه، فقال: ربِّ، ﴿هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾. قال: يرث مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٠/١٢) ٤٦٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿يرثني﴾ يعني: يرث محرابي، وعصاي، وبُرْنُس[[البُرْنُس: كل ثوب رأْسه منه مُلْتَزِقٌ به. لسان العرب (برنس).]] القربان، وقلمي الذي أكتب به الوحي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ النبوة[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٠٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: وكان وِراثته عِلْمًا، وكان زكريا مِن ذُرِّيَّة يعقوب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨.]]. (ز) ٤٦٠٩٤- عن مجاهد بن جبر= (ز) ٤٦٠٩٥- وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٠/١٣) ٤٦٠٩٦- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: السُّنَّة، والعِلْم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤) ٤٦٠٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرث مِن مالي، ويرث مِن آل يعقوب السُّنَّة والعِلم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٤ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم آخره.]]. (ز) (١٠/١٤) ٤٦٠٩٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: نبوته، وعلمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣) ٤٦٠٩٩- قال الحسن البصري: معناه: يرثني مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة والحبورة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨. والحبورة: هي رئاسة المذبح وبيت القربان. كما في تفسير الثعلبي ٧/٢٦٤.]]. (ز) ٤٦١٠٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣) ٤٦١٠١- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، قال: النبوة؛ يكون نبيًّا كما كان أبوه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨ بلفظ: يكون نبيًّا كما كانت آباؤه أنبياء. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣) ٤٦١٠٢- في تفسير قتادة: يرث مالَه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز) ٤٦١٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: فيقول: يرث نبوتي، ونبوة آل يعقوب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣) ٤٦١٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿آل يعقوب﴾: هو يعقوب بن ماتان، أخو زكريا، وليس يعقوب أبا يوسف[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦.]]. (ز) ٤٦١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يرثني﴾ يرِث مالي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ ابن ماثان عِلْمَهم، ورياستَهم في الأحبار، وكان يعقوب وعمران أبو مريم أخوين ابنا ماثان، ومريم ابنة عمران بن ماثان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦١٠٦- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: يرثني المالَ، ويرث من آل يعقوب النبوةَ[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨١.]]. (ز) ٤٦١٠٧- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: ملكَهم، وسلطانَهم، كانت امرأة زكرياء مِن ولد يعقوب، ليس يعني يعقوب الأكبر، يعقوب دونه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٣٢. (ز) ٤١٣٢ أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بهذا الميراث. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢١٥-٢١٧) أنها وراثة النبوة مستندًا إلى السنة، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: ١- أنّ النبي أعظم منزلة مِن أن يشفق على ماله بأن يأنف مِن وراثة عصباته له، ويسأل أن يكون له ولد، فيحوز ميراثه دونه. ٢- أنه لم يُذكر أنه كان ذا مال، بل كان نجّارًا يأكل مِن كسب يديه، ومثل هذا لا يجمع مالًا، ولا سيما الأنبياء ﵈، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا. ٣- قول النبي ﷺ: «نحن معشر الأنبياء لا نورث». وهذا يوجب حمل قوله: ﴿فهب لي من لدنك وليا * يرثني﴾ على ميراث النبوة؛ ولهذا قال: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، كما قال تعالى: ﴿وورث سليمان داود﴾ [النمل:١٦] أي: في النبوة؛ إذ لو كان في المال لما خصَّه مِن بين إخوته بذلك، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة، إذ مِن المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل أنّ الولد يرِث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها. وذكر ابنُ كثير أنّ ما رُوِي عن النبي ﷺ أنه قال: «رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة ماله ...». بأن هذه مرسلات، لا تُعارِض الصحاح. وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنّ أكثر المفسرين على القول بأن زكريا أراد وراثة المال، وبيَّن أن قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث» يحتمل أن لا يريد به العموم، ثم رجَّح القول بأنها وراثة النبوة مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر، فقال: «والأظهر الأليق بزكريا ﵇ أن يريد: وراثة العلم والدين؛ فتكون الوراثة مستعارة، ألا ترى أنه إنما طلب ولِيًّا، ولم يخصص ولدًا، فبلّغه الله أمله على أكمل الوجوه». ونقل حكاية عن الزجاج أنّ فرقة قالت: إنما كان مواليه مهملين للدّين، فخاف بموته أن يضيع الدين، فطلب وليًّا يقوم بالدين بعده. وعلَّق عليه بقوله: «وفيه أنه لا يجوز أن يسأل زكريا مَن يرث ماله؛ إذ الأنبياء لا تورث، وهذا يؤيده قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة». ويوهنه ذكر العاقر». أي: في الآية. ونقل (٦/٩) عن فرقة أنها قالت: بل طلب الولد ثم شرط أن تكون الإجابة في أن يعيش حتى يرثه، تحفظًا مِن أن تقع الإجابة في الولد ثم يخترم فلا يتحصل منه الغرض المقصود. ﴿وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - تفسير ٤٦١٠٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: يعني: مَرْضِيًّا عندك، زاكيًا بالعمل[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعله رب رضيا﴾، يعني: صالِحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز) ٤٦١١٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: فأوحى الله إليه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز) ﴿وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآيتين ٤٦١١١- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحِم الله أخي زكريا، ماكان عليه مِن ورثة ماله حين يقول: ﴿فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب﴾!»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٤، وابن جرير ١٥/٤٥٩ واللفظ له. وهو مرسل كما ذكر ابن كثير في التعليق السابق.]]. (١١/١٣) ٤٦١١٢- قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ قال: «رحم الله زكريا، ما كان عليه مِن ورَثَته!»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٩-٤٦٠ مرسلًا.]]. (ز) ٤٦١١٣- عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال داود ﵇: يا ربِّ، هب لي ابنًا. فوُلِد له ابنٌ خرج عليه، فبعث إليه داود جيشًا، فقال: إن أخذتموه سليمًا فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف السرور -أو قال: البِشْرَ- في وجهه، وإن قتلتموه فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف الشَّرَّ في وجهه. فقتلوه، فبعثوا إليه رجلًا أسود، فلمّا رآه علِم أنّه قُتِل، فقال: ربِّ، سألتُ أن تَهَب لي ابنًا، فخرج عَلَيَّ. فقال: إنك لم تستثن. قال محمد بن كعب:لم يقل كما قال زكريا: ﴿واجعله رب رضيا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤)

مريم 19:7

﴿یَـٰزَكَرِیَّاۤ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـٰمٍ ٱسۡمُهُۥ یَحۡیَىٰ﴾ - تفسير ٤٦١١٤- قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك-: فاستجاب الله له، كان قد دخل في السِّنِّ هو وامرأتُه، فبينا هو قائم يصلي في المحراب حيث يذبح القربان إذا هو برجل عليه البياض حياله، وهو جبريل، فقال: يا زكريّا، إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. هو اسم مِن اسماء الله، اشتق مِن: يا حيُّ، سمّاه الله فوق عرشه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١١٥- عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا دعا زكريا ربَّه أن يهب له غلامًا هبط جبريل ﵇، فبشَّره بيحيى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥) ٤٦١١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى﴾ عبدًا أحياه الله بالإيمان[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٢١٥، وابن جرير ١٥/٤٦٠.]]. (ز) ٤٦١١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نادى جبرائيل زكريا: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له مِن قبل سميًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٤.]]. (ز) ٤٦١١٨- قال مقاتل بن سليمان: فاستجاب الله ﷿ لزكريا في الولد، فأتاه جبريل وهو يُصَلِّي، فقال: ﴿يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز) ﴿لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِیࣰّا ۝٧﴾ - تفسير ٤٦١١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال:لم يُسَمَّ أحَدٌ يحيى قبله[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٣-، وابن أبي شيبة ١١/٥٦٠، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٦٨-، والحاكم ٢/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٥) ٤٦١٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال:لم تلِدِ العواقِرُ مثلَه ولدًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦١. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٢١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥) ٤٦١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾: لم يجعل لزكريا من قبل يحيى ولدًا. نظيرها: ﴿هل تعلم له سميا﴾ [مريم:٦٥]، يعني: هل تعلم له ولدًا. ولم يكن لزكريا قبله ولد، ولم يكن قبل يحيى أحد يُسَمّى: يحيى. قال: وكان اسمه: حي، فلما وهب الله لسارة إسحق، فكان اسمها: يسارة -ويسارة مِن النساء التي لا تلد، وسارة من النساء: الطالقة الرَّحِم التي تلد-، فسماها الله: سارة، وحوَّل الياء مِن سارة إلى حي، فسماه: يحيى[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٢٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: شِبْهًا[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦) ٤٦١٢٣- عن عطاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٦) ٤٦١٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: مثلًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٥-١٧٦من طريق سفيان بن عيينة عن رجل. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦) ٤٦١٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحَكَم- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: شِبْهًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٥-١٧٦.]]. (١٠/١٦) ٤٦١٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: لم يُسَمَّ أحدٌ يحيى قبله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٢١٥، وعبد الرزاق ٢/٤، وابن جرير ١٥/٤٦٢ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.]]. (١٠/١٥) ٤٦١٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (١٠/١٥) ٤٦١٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾: لم يُسَمَّ أحد قبله: يحيى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٣.]]. (ز) ٤٦١٢٩- عن محمد بن السائب الكلبي، مثله[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٧، وتفسير البغوي ٥/٢١٩.]]. (ز) ٤٦١٣٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٣.]]. (ز) ٤٦١٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ لم يكن أحدٌ مِن الناس فيما خلا يُسَمّى: يحيى، وإنما سمّاه: يحيى؛ لأنه أحياه مِن بين شيخ كبير وعجوز عاقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز) ٤٦١٣٢- عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بهذا الاسم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٣.]]. (ز) ٤٦١٣٣- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: ليس ليحيى مِثْلٌ في ولد آدم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٥.]]. (ز) ٤٦١٣٤- عن يحيى بن سلّام: ﴿سميا﴾، قال: يُسامِيه، نَظِيرٌ له في ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]٤١٣٣. (ز) ٤١٣٣ اختُلِف في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾؛ فقال قوم: معناه:لم تلد مثله عاقر قط. وقال آخرون: لم نجعل له من قبله مِثْلًا. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنّه لم يسم باسمه أحد قبله. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٤٦٣) مستندًا إلى اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن جريج، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: «والسّمي: فعيل، صُرِف من»مفعول«إليه». ووجَّهَ ابنُ عطية (٦/١٠) القول الثاني الذي قاله مجاهد، فقال: «وهذا كأنه من المساماة، والسمو». ثم انتقده مستندًا للواقع، فقال: «وفي هذا بُعْد؛ لأنه لا يُفضل على إبراهيم وموسى ﵉، إلاّ أن يفضل في السؤود والحصر». ﴿لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِیࣰّا ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦١٣٥- عن يحيى بن خلاد الزرقي: أنّه لَمّا وُلِد أُتِي به النبي ﷺ، فحنَّكه، وقال: «لأسمينه اسمًا لم يُسَمَّ بعد يحيى بن زكريا». فسماه: يحيى[[أخرجه البخاري في تاريخه ٨/٢٦٩-٢٧٠ في ترجمة يحيى بن خلاد (٢٩٦٣).]]. (١٠/١٦) ٤٦١٣٦- عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، قال: قال عمر لصهيب: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثًا: تكنيت: أبا يحيى، وقال الله تعالى: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، وإنّك لم تمسك شيئًا إلا أنفقته، وتُدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت من المهاجرين الأولين، وممن أنعم الله عليه. قال: أما قولك إني تكنيت: أبا يحيى؛ فإنّ رسول الله ﷺ كنّاني: أبا يحيى. وأما قولك: إني لا أمسك شيئًا إلا أنفقته؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [سبأ:٣٩]. وأما قولك: إني أدعى إلى النمر؛ فإن العرب كانت يسبي بعضهم بعضًا، فسَبَتْنِي طائفة من العرب، فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت بلسانهم، ولو كنت مِن روثة ما ادَّعَيْتُ إلا إليها[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/١٥٣-١٥٤.]]. (ز)

مريم 19:8

﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا﴾ - تفسير ٤٦١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا﴾: خاف أنها لا تلِد[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٣٨- عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا دعا زكريّا ربَّه أن يهب له غلامًا؛ هبط جبريل ﵇، فبشره بيحيى، فقال زكريا عندها: ﴿أنى يكون لي غلام﴾. وأخبر بكِبَر سنِّه، وعِلَّةِ زوجته، فأخذ جبريلُ عودًا يابسًا، فجعله بين كفي زكريا، فقال: أدرِجْهُ بين كفَّيْك. ففعل، فإذا في رأسه ورقتين يقطُرُ منهما الماء، فقال جبريل: إنّ الذي أخرج هذا الورق من هذا العود قادر أن يُخرج مِن صلبك ومن امرأتك العاقر غلامًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥) ٤٦١٣٩- قال الحسن البصري: أراد زكريا أن يَعْلَمَ كيف ذلك[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز) ٤٦١٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نادى جبرائيل زكريا: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًا. فلمّا سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو من الشيطان يَسْخَرُ بك، ولو كان مِن الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر. فشكَّ مكانه، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾؟! [آل عمران:٤٠][[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٤.]]. (ز) ٤٦١٤١- قال مقاتل بن سليمان: فلما بَشَّر مَيِّتَيْنِ بالولد ﴿قال رب أنى يكون لي غلام﴾ يعني: من أين يكون لي غلام ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾؟! أيليشفع[[أيليشفع: اسم امرأة زكريا، كما ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة آل عمران.]] لا تلد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز) ٤٦١٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون لي غلام ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾ لا تلد؟![[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز) ﴿وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِیࣰّا ۝٨﴾ - قراءات ٤٦١٤٣- في قراءة عبد الله بن مسعود: (وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا)[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٥. (عُسِيًّا) بالسين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦.]]. (ز) ٤٦١٤٤- عن ابن كثير، قال: سمعت مجاهدًا يقول: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا)[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.]]. (ز) ٤٦١٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا أدري كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذا الحرف‹عُتِيًّا›[[كذا ضبطت في مطبوعة تفسير ابن جرير، وقد نسب محققوها هذا الضبط إلى إحدى النسخ الخطية، وإلى أصول مسند أحمد.]] أو (عُسِيًّا)؟[[أخرجه أحمد ٤/١١٢، ١٧٢ (٢٢٤٦، ٢٣٣٢)، وأبو داود (٨٠٩) -وليس فيه محل الشاهد-، وابن جرير ١٥/٤٦٥، والحاكم ٢/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه. صححه الحاكم، قال محققو المسند: «إسناده صحيح على شرط البخاري». و‹عُتِيًّا›، و‹صُلِيًّا› بضم العين، والصاد قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا بكسر العين والصاد فيهما. انظر: النشر ٢/٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.]]. (١٠/١٦) ٤٦١٤٦- عن يحيى بن وثاب أنه قرأها: ﴿عِتِيًّا﴾، و﴿صِلِيًّا﴾ بكسر العين والصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٤٧- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: (عُتِيًّا) برفع العين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٤٨- عن عبد الله بن عقيل أنّه قرأ: (وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا) بالسين ورفع العين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨) ﴿وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِیࣰّا ۝٨﴾ - تفسير الآية ٤٦١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: يعني بالعِتيِّ: الكِبَر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٥.]]. (ز) ٤٦١٥٠- عن ميمون بن مهران، أن نافع بن الأزرق سأل عبد الله بن عباس، فقال: أخبِرني عن قول الله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، ما العِتِيُّ؟ قال: البؤس مِن الكِبَر. قال الشاعر: إنما يعذر الوليد ولا يُـ ـعذر مَن كان في الزمان عِتِيّا[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء بلفظ «اليؤس» بدل«البؤس».]]. (١٠/١٦) ٤٦١٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: نُحُول العظم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٥ بلفظ: قحول، وكذا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/٥١، وينظر: مختصره لابن منظور ٩/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧) ٤٦١٥٢- قال سفيان بن عيينة: فسَّر مجاهد ﴿من الكبر عتيا﴾، قال: عُسيًّا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.]]. (ز) ٤٦١٥٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: هو الكِبَر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.]]. (ز) ٤٦١٥٤- عن عطاء: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، قال: لبثت زمانًا في الكبر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧) ٤٦١٥٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي عثمان الصنعاني- ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾: قال هذه المقالة، وهو ابن ستين، أو خمس وستين[[أخرجه الرامَهُرْمُزِيُّ في الأمثال ص٦٤.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، قال: سِنًّا. قال: وبلغني: أنّه كان ابن بضع وسبعين سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤، وابن جرير ١٥/٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧) ٤٦١٥٧- قال قتادة بن دعامة: يريد: نُحُول العظم[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٧، وتفسير البغوي ٥/٢٢٠.]]. (ز) ٤٦١٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، يقول: هرمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧) ٤٦١٥٩- قال محمد بن السائب الكلبي: العتي: اليبس[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز) ٤٦١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد بلغت﴾ أنا ﴿من الكبر عتيا﴾، يعني: بؤسًا، وكان زكريا يومئذ ابن خمس وسبعين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز) ٤٦١٦١- عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغني: أنّ زكريا كان ابن سبعين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٦٢- عن عبد الله بن المبارك، ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: سِتِّين سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: العِتِيُّ: الذي عَتا عن الولد فيما يرى في نفسه، لا ولادة فيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٦٤- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: يُبْسُ جلدي على عظمي[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]٤١٣٤. (ز) ٤١٣٤ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله: ﴿عتيا﴾ على قولين: أحدهما: نُحُول العظم. والآخر: الكبَر. وعلَّق ابنُ كثير (٩/٢١٨) بعد ذكرهما بقوله: «والظاهر أنه أخص من الكِبَر».

مريم 19:9

﴿قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنࣱ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَیۡـࣰٔا ۝٩﴾ - تفسير ٤٦١٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿قال كذلك قال ربك﴾ يا زكريا: ﴿هو علي هين وقد خلقتك من قبل﴾ أن أهبَ لكَ يحيى ﴿ولم تك شيئا﴾، وكذلك أقدر على أن أخلق مِن الكبير والعاقِر[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ له جبريل ﵇: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا، ﴿قال ربك﴾ إنه ليكون لك غلام، ﴿هو علي هين وقد خلقتك من قبل﴾ أن تسألني الولد، ﴿ولم تك شيئا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز) ٤٦١٦٧- قال يحيى بن سلّام: قال له الملك: ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾ الله يقوله، وهو كلام موصول أخبَرَ به الملَك عن الله: أعطيك هذا الولد، ﴿وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز)

مريم 19:10

﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّیۤ ءَایَةࣰۖ﴾ - تفسير ٤٦١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- قال: وذلك أنّ إبليس أتاه، فقال: يا زكريا، دعاؤك كان خفِيًّا، فأُجِبت بصوت رفيع، وبُشِّرت بصوت عالٍ، ذلك صوتٌ مِن الشيطان، ليس مِن جبريل، ولا من ربك. ﴿قال رب اجعل لي آية﴾ حتى أعرف أنّ هذه البُشرى مِنكَ[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٦٩- عن نوف البِكالِيِّ في قوله: ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: أعطِنِي آيةً أنّك قد استجبت لي. فقال: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٧٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قال رب﴾ فإن كان هذا الصوت منك فـ﴿اجعل لي آية قال﴾ اللهُ: ﴿آيتك﴾ لذلك ﴿ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٧.]]. (ز) ٤٦١٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ زكريا: ﴿رب اجعل لي آية﴾، يعني: علَمًا للحَبَل، فسأل الآية بعد مشافهة جبريل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز) ٤٦١٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾، قال: ﴿قال رب اجعل لي آيةً﴾ أن هذا منك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٧.]]. (ز) ٤٦١٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ زكريا ﴿رب اجعل لي آية﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٦.]]. (ز) ﴿قَالَ ءَایَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَیَالࣲ سَوِیࣰّا ۝١٠﴾ - تفسير ٤٦١٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، قال: اعتقل لسانُه مِن غير مرض[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٨.]]. (١٠/١٩) ٤٦١٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثلاث ليال سويا﴾، قال: من غير خرس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٩) ٤٦١٧٦- عن الضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٩) ٤٦١٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤، وابن جرير ١٥/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٩) ٤٦١٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، قال: ثلاث ليال مُتتابِعات[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٠.]]٤١٣٥. (ز) ٤١٣٥ اختلف في معنى ﴿سويا﴾؛ فقال قوم: صحيح مِن غير عِلَّة. وقال آخرون: ذاك عائد على الليالي، أي: متتابعات. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢١٩ بتصرف) مستندًا إلى القرآن القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، فقال: «والقول الأول أصح، كما قال تعالى في آل عمران [٤١]: ﴿قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار﴾». ٤٦١٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويًا﴾، يعني: صحيحًا مِن غير خرس. فحاضت زوجتُه، فلمّا طهُرَت طاف عليها، فاستحملت، فأصبح لا يتكلم، فكان إذا أراد التسبيحَ والصلاةَ أطلق اللهُ لسانه، فإذا أراد أن يكلم الناس اعْتُقِل لسانُه فلا يستطيع أن يتكلم، وكانت عقوبة له؛ لأنّه بُشِّر بالولد، فقال: أنى يكون لي ولد؟! فخاف أن يكون الصوت مِن غير الله[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٨٠- عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: اعتُقِل لسانه مِن غير مرض[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٤٦٨-.]]. (ز) ٤٦١٨١- عن نوف البِكالِيِّ، في قوله: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، قال: ختم على لسانه وهو صحيح سويٌّ ليس به من مرض، فلم يتكلم ثلاثة أيام[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٨) ٤٦١٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ثلاث ليال سويا﴾، قال: صحيحًا، لا يمنعك الكلامَ مرضٌ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٨، كما أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٦ من طريق عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٧ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٩) ٤٦١٨٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- قال: أخذ الله بلسانه مِن غير سوء، فجعل لا يطيق الكلام، وإنما كلامه لقومه بالإشارة، حتى مضت الثلاثة الأيام التي جعلها الله آية لِمِصْداقِ ما وعده مِن هِبَتِه له[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٩.]]. (ز) ٤٦١٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنما عُوقِب لأنّه سأل الآية بعدما شافهته الملائكة مشافهة، وبشَّرته بيحيى، فأخذ عليه بلسانه، فجعل لا يُفِيض الكلام، أي: لا يُبِينُ الكلامَ إلا ما أوْمَأَ إيماء، وهو قوله: ﴿ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ [آل عمران:٤١]: إيماء[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٦ واللفظ له، وعبد الرزاق ٢/٤ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٤٦٨ وآخره بلفظ: ما كان يطيق الكلام، إلا ما أومأ إيماء. دون ذكر آية آل عمران.]]. (ز) ٤٦١٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، يقول: مِن غير خرس، إلا رمزًا، فاعْتُقِل لسانُه ثلاثة أيام وثلاث ليال[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٦ بلفظ: يعني: صحيحًا من غير خرس ولا داء.]]. (ز) ٤٦١٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿آيتك﴾ إذا جامعتَها على طُهْرٍ فحَبلت فإنّك تصبح تلك الليلة لا تستنكر مِن نفسك خرسًا، ولا مرضًا، ولكن لا تستطيع الكلام، ﴿ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾ أنت فيهن سَوِيٌّ صحيح. فأخذ بلسانه عقوبة حين سأل الآية بعد مشافهة جبريل ﵇، ولم يحبس الله ﷿ لسانه عن ذِكره، ولا عن الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز) ٤٦١٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: حبس لسانه، فكان لا يستطيع أن يُكَلِّم أحدًا، وهو في ذلك يُسَبِّح، ويقرأ التوراة، فإذا أراد كلام الناس لم يستطع أن يكلمهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٩ وفيه زيادة: ويقرأ الإنجيل!. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٩)

مريم 19:11

﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ﴾ - تفسير ٤٦١٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فخرج على قومه من المحراب﴾: يعني: مِن مُصَلّاه الذي كان يُصَلِّي فيه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٨٩- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فخرج على قومه من المحراب﴾: مِن المسجد[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٦.]]. (ز) ٤٦١٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿فخرج على قومه من المحراب﴾، قال: أشْرَفَ على قومه من المحراب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٠.]]. (ز) ٤٦١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ زكريا ﴿على قومه﴾ بني إسرائيل ﴿من المحراب﴾ يعني: مِن المسجد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦١٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فخرج على قومه من المحراب﴾، قال: المحراب: مُصَلّاه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٩) ﴿فَأَوۡحَىٰۤ إِلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير ٤٦١٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فأوحى إليهم﴾، قال: كَتَب لهم كتابًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٩) ٤٦١٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿فأوحى إليهم﴾: بكتاب كتبه بيده[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦١٩٥- عن نوف البِكالِيِّ، ﴿فأوحى إليهم﴾، قال: كتب لهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٠) ٤٦١٩٦- عن سعيد بن جبير، ﴿فأوحى إليهم﴾، قال: أوْمَأ إليهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٠) ٤٦١٩٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَأَوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا﴾، قال: كتب لهم في الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٠) ٤٦١٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فأوحى إليهم﴾، قال: فأشار زكريا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠) ٤٦١٩٩- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿فأوحى إليهم﴾، قال: الوحي: الإشارة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧١.]]. (ز) ٤٦٢٠٠- عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق ابن أبي ليلى- ﴿فأوحى إليهم﴾، قال: كتب لهم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٥، وفي مصنفه ٦/٤١٣ (١١٤٣٥)، وابن جرير ١٥/٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٠) ٤٦٢٠١- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا﴾، قال: أشار إليهم إشارة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١١٨ (٢٣٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠) ٤٦٢٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فأوحى إليهم﴾، قال: أوْمى إليهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٢.]]. (ز) ٤٦٢٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فكتب لهم في كتاب: ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾. وذلك قوله: ﴿فأوحى إليهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٢. وعلق يحيى بن سلام ١/٢١٦ نحوه. وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم نحوه.]]. (١٠/٢٠) ٤٦٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوحى إليهم﴾، يقول: كتب كتابًا بيده، وهو الوحي إليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾، قال: ما ندري كتابًا كتبه لهم، أو إشارة أشارها! -والله أعلم-. قال: أمرهم أن سبِّحوا بكرة وعشيًّا، وهو لا يكلمهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٢.]]. (ز) ٤٦٢٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأوحى إليهم﴾، أي: أوْمَأَ إليهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٦.]]٤١٣٦. (ز) ٤١٣٦ اختُلِف في معنى: ﴿فأوحى إليهم﴾؛ فقال قوم: أمرهم. وقال آخرون: معنى أوحى: كتب. وقال غيرهم: أشار إليهم بيده. وذكر ابنُ جرير (١٥/٤٧١) أن المعنى: أشار إليهم، وأن هذه الإشارة قد تكون باليد، أو بالكتابة، وبغير ذلك مما يُفهم به مراده. وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٢) على القول الثاني والثالث بقوله: «وكِلا القولين وحْيٌ». ﴿أَن سَبِّحُوا۟ بُكۡرَةࣰ وَعَشِیࣰّا ۝١١﴾ - تفسير ٤٦٢٠٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا﴾، قال: أمَرَهم بالصلاة بكرة وعشيًّا[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠) ٤٦٢٠٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أن سبحوا بكرة عشيا﴾: يعني: صَلُّوا صلاةَ الغداة والعصر[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٠٩- عن أبي العالية الرِّياحِي في قوله: ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾. قال: البكرة صلاة الفجر، وعشيًا صلاة العصر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١) ٤٦٢١٠- قال الحسن البصري: ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾، أي: أن صلُّوا لله بالغداة والعَشِيِّ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٦.]]. (ز) ٤٦٢١١- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مَعْشَرٍ- في قول الله: ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾، قال: أشار إليهم أن صلُّوا بكرة وعشيًّا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١١٨ (٢٣٣).]]. (ز) ٤٦٢١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا﴾، قال: صلُّوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤، وابن جرير ١٥/٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١) ٤٦٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾: أن صلوا بالغداة والعَشِيِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢١٤- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾: يعني به: الصلاة؛ صلاة الغداة، وصلاة العصر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٦.]]. (ز)

مريم 19:12

﴿یَـٰیَحۡیَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَـٰبَ بِقُوَّةࣲۖ﴾ - تفسير ٤٦٢١٥- قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك-: فَوُلِد له يحيى على ما بشَّره الله نبيًّا تقيًّا صالِحًا، ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾، يعني: بجِدٍّ، وطاعة، واجتهاد، وشكر، وبالعمل بما فيه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢١٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خذ الكتاب بقوة﴾، يقول: اعمل بما فيه من فرائضه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١) ٤٦٢١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾، قال: بجِدٍّ[[تفسير مجاهد ص٤٥٤ بلفظ: بجِدٍّ في طاعة الله ﷿، وأخرجه باللفظ المختصر المثبت في المتن ابن جرير ١٥/٤٧٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦ من طريق ابن جريج. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١) ٤٦٢١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خذ الكتاب بقوة﴾، قال: بجِدٍّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٣.]]. (ز) ٤٦٢١٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: بالجِدِّ، والمُواظَبَة[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٦.]]. (ز) ٤٦٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا يحيى خذ الكتاب﴾ يعني: التوراة ﴿بقوة﴾ يعني: بجِدٍّ، ومواظبة عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢٢١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾: أن يعمل بما أمره الله، ويُجانِبَ فيه ما نهاه الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٤.]]. (ز) ﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِیࣰّا ۝١٢﴾ - تفسير ٤٦٢٢٢- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: «أُعْطِي الفَهْم والعِبادة وهو ابن سبع سنين»[[أورده الديلمي في الفردوس ٤/٤٠٢ (٧١٦٨).]]. (١٠/٢١) ٤٦٢٢٣- عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الغِلمان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. فقال يحيى: ما لِلَّعِب خُلِقْنا، اذهبوا نُصَلِّي. فهو قول الله تعالى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾»[[عزاه السيوطي إلى الحاكم في تاريخه من طريق نهشل بن سعيد. قال المناوي في فيض القدير ٤/٢٨ (٤٤٣٩) «بسند واه».]]. (١٠/٢٢) ٤٦٢٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء الغِلمان إلى يحيى بن زكريا، فقالوا: اخرج بنا نلعب. فقال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. قال: فأنزل الله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١٠/٢٢) ٤٦٢٢٥- عن معاذ بن جبل، مرفوعًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٤/١٨٣ بنحوه. قال العجلوني في كشف الخفاء ١/٥١٥: «رواه ابن عساكر بإسناد ضعيف عن معاذ».]]. (١٠/٢٢) ٤٦٢٢٦- قال عبد الله بن عباس: النبوة[[تفسير البغوي ٥/٢٢١.]]٤١٣٧. (ز) ٤١٣٧ ذكر ابنُ عطية (٦/١٣) هذا القول منسوبًا للحسن، وعلَّق بقوله: «وفي لفظة»صبي«على هذا تَجَوُّز، واستصحاب حال». ٤٦٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم﴾ يعني: الفهم، ﴿صبيا﴾ يعني: [صغيرًا]. وذلك أنه مرَّ على صِبية أتْرابٍ له يلعبون على شاطِئ نهر بطِينٍ وبماء، فقالوا: يا يحيى، تعال حتى نلعب. فقال: سبحان الله! أوَلِلَّعِبِ خُلِقْنا؟![[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٢٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: الفَهْم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١) ٤٦٢٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٥٦٦ (٣٢٥٦٦).]]. (ز) ٤٦٢٣٠- عن مالك بن دينار، قال: سألنا عكرمة عن قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾. قال: اللُّبَّ[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٥٦٦ (٣٢٥٦٥) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن سليمان العبدي، عن رجل مِنهم يُقال له: مهدي، عن عكرمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر من طريق مالك بن دينار المذكور في المتن.]]. (١٠/٢١) ٤٦٢٣١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: وهو ابن ثلاث سنين[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢) ٤٦٢٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: الفهم، والعقل[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٧.]]. (ز) ٤٦٢٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: وأعطينا يحيى العلم والفهم، وهو ابن ثلاث سنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢٣٤- قال ابن وهب: وقال لي مالك [بن أنس]، وذكر قول الله ﷿ في يحيى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، وقوله في عيسى: ﴿قد جئتكم بالحكمة﴾ [الزخرف:٦٣]، وقوله: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة﴾ [آل عمران:٤٨]، وقوله: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب:٣٤]، قال مالك: الحِكمة في هذا كلِّه: طاعةُ الله، والاتباع لها، والفقه في دين الله، والعملُ به[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١٣٠-١٣١ (٢٥٧) بنحوه، وعنه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/٨٣ بزيادة -وهي في جامع ابن وهب بنحوها-: قال مالك: ومما يبين ذلك أنك تجد رجلًا عاقلًا في أمر الدنيا ذا نظر فيها وبصرٍ بها ولا علم له بدينه-، وتجد آخر ضعيفًا في أمر دنياه، عالِمًا بأمر دينه، بصيرًا به، يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا؛ فالحكمة: الفقه في دين الله.]]. (ز) ٤٦٢٣٥- عن مَعْمَر بن راشد -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: بلغني: أنّ الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. فهو قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾[[أخرجه أحمد في الزهد ص٧٦، ٩٠، وابن أبي الدنيا في كتاب الرقة والبكاء -موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/٢٥١ (٤٠٣)- من طريق ابن المبارك، وابن جرير ١٥/٤٧٤، وابن عساكر ٦٤/١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي.]]. (١٠/٢٢) ٤٦٢٣٦- قال يحيى بن سلّام: وبلغنا: أنّه كان في صِغَرِه يقول له الصبيان: يا يحيى، تعال نلعبْ. فيقول: ليس لِلَّعِب خُلِقْنا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٧.]]. (ز) ﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِیࣰّا ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٢٣٧- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قرأ القرآن قبل أن يَحْتَلِم فقد أُوتِي الحُكْم صَبِيًّا»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣/٣٤٣ (١٧٩٨)، من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو الجُفْري البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٢٢): «ضعيف الحديث مع عبادته وفضله».]]. (١٠/٢٣) ٤٦٢٣٨- وعن عبد الله بن عباس، موقوفًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣)

مريم 19:13

﴿وَحَنَانࣰا مِّن لَّدُنَّا﴾ - تفسير ٤٦٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: لا أدري ما هو، إلا أنِّي أظنُّه تَعَطُّف اللهِ على عبده بالرحمة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٧ دون قوله: إلا أني أظنه تعطف الله على عبده بالرحمة، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٧، والحاكم ٢/٣٧٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والزجاجي في أماليه.]]. (١٠/٢٣) ٤٦٢٤٠- عن سعيد بن جبير، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿وحنانا﴾. فلم يُحِر فيها شيئًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٨.]]. (١٠/٢٣) ٤٦٢٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٣٨. (١٠/٢٣) ٤١٣٨ ذكر ابنُ عطية (٦/١٣) أنّ هذا قول جمهور المفسرين، وأنّه تفسير على اللغة. ٤٦٢٤٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾. قال: رحمة من عندنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طَرَفَة بن العبد البكري وهو يقول: أبا منذر، أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بعضنا حنانيك بعضُ الشرِّ أهونُ مِن بعض؟[[أخرجه الطستي-كما في الإتقان ٢/٧٠.]]. (١٠/٢٤) ٤٦٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وحنانا﴾: يعني: ورحمة منا، وعطفًا[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٤٤- عن جابر [بن عبد الله] -من طريق عمرو- ﴿وحنانًا﴾، قال: ورحمة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز) ٤٦٢٤٥- عن معبد الجهني -من طريق عوف- في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: الحنان: المحبة[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١/٦٣٧ (٨٩٢). وعزاه السيوطي إليه بلفظ: الحنان: المحبب.]]. (١٠/٢٤) ٤٦٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: تَعَطُّفًا من ربه عليه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٧ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤) ٤٦٢٤٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة من عندنا، لا يملِكُ عطاءَها أحدٌ غيرنا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٥.]]. (ز) ٤٦٢٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في هذه الآية: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٥.]]. (ز) ٤٦٢٤٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن سعيد- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: مَحَبَّة عليه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٧.]]. (ز) ٤٦٢٥٠- عن الحسن البصري، ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: الرحمة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤) ٤٦٢٥١- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: تعظيمًا مِن لدُنّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٧.]]. (ز) ٤٦٢٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤، ٥، وابن جرير ١٥/٤٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٦ من طريق سعيد بلفظ: رحمة من عندنا رحم الله بها زكريا.]]. (١٠/٢٤) ٤٦٢٥٣- عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: رحمة[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز) ٤٦٢٥٤- عن الربيع [بن أنس]، ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا، لا يملِكُ عطاءَها أحدٌ غيرنا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤) ٤٦٢٥٥- قال محمد بن السائب الكلبي: الحنان: الرحمة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٧، وعقّب على تفسير الحنان بالتعطف والرحمة بقوله: وهو نَحْوٌ واحِدٌ.]]. (ز) ٤٦٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحنانا من لدنا﴾، يقول: رحمة من عندنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: أمّا الحنان: فالمحبة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٧٥.]]. (ز) ٤٦٢٥٨- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾: أي: مِن عندنا، أي: وأعطيناه حنانًا من لدُنّا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٧.]]. (ز) ﴿وَزَكَوٰةࣰۖ﴾ - تفسير ٤٦٢٥٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: بركة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٦٠- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٨.]]. (ز) ٤٦٢٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: وصدقة على زكريا[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٦٢- عن جابر [بن عبد الله] -من طريق عمرو- ﴿وزكاة﴾، قال: طاهرًا من الذنوب[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز) ٤٦٢٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: العمل الصالح الزاكي[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٠.]]. (ز) ٤٦٢٦٤- قال الحسن البصري: زكاة لِمَن قُبِل عنه حتى يكونوا أزكياء[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٧.]]. (ز) ٤٦٢٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وزكاة﴾، قال: صَدَقة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤) ٤٦٢٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: الزكاة: العمل الصالح. قال يحيى بن سلام: رويت أنّه أخذه من هذه الآية في طه [٧٥-٧٦]: ﴿ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ٧٥ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى (٧٦)﴾[[أخرج قول قتادة يحيى بن سلام ١/٢١٧، وابن جرير ١٥/٤٧٩.]]. (ز) ٤٦٢٦٧- عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: طاهِرًا من الذنوب[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز) ٤٦٢٦٨- قال محمد بن السائب الكلبي: الزكاة: الصدقة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٧. وفي تفسير البغوي ٥/٢٢٢: يعني: صدقة تصدق الله بها على أبويه.]]. (ز) ٤٦٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزكاة﴾، يعني: جعله صالِحًا، وطهَّره من الذنوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢٧٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: العمل الصالح الزَّكِيّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٠.]]. (ز) ٤٦٢٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وزكاة وكان تقيا﴾، قال: أمّا الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٠.]]. (ز) ﴿وَكَانَ تَقِیࣰّا ۝١٣﴾ - تفسير ٤٦٢٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا في حلقة في مسجد النبي ﷺ نتذاكر فضائل الأنبياء، فذكرنا نوحًا وطولَ عبادته، وذكرنا إبراهيم وموسى وعيسى ورسول الله ﷺ، فخرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «ما تَذاكَرُون بينكم؟». فذكرنا له، فقال: «أما إنّه لا ينبغي أن يكون أحدٌ خيرًا من يحيى بن زكريا؛ أما سمعتم الله كيف وصفه في القرآن: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾ -إلى قوله-: ﴿وكان تقيا﴾، لم يعمل سيئة قطُّ، ولم يهم بها»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/١٠٨ (٢٣٥٨)-، والطبراني في الكبير ١٢/٢١٨ (١٢٩٣٨). قال الهيثمي المجمع ٨/٢٠٨-٢٠٩ (١٣٨٠١): «رواه البزار، والطبراني، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وضعَّفه الجمهور، وبَقِيَّة رجاله ثقات».]]. (١٠/٢٨) ٤٦٢٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿وكان تقيا﴾، قال: طهُرَ فلم يعمل بذنب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكان تقيا﴾: يعني: مُطَهَّرًا، مُطيعًا لله[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٧٥- قال المبارك بن فضالة: ما مِن آدمي إلا قد عَمِل خطيئة، أو همَّ بها، إلا يحيى بن زكريا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٧.]]. (ز) ٤٦٢٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان تقيا﴾، يعني: مُسْلِمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢٧٧- عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وكان تقيا﴾. قال:لم يعمل بمعصية، ولم يَهمَّ بها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٥)

مريم 19:14

﴿وَبَرَّۢا بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ﴾ - تفسير ٤٦٢٧٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وبرا بوالديه﴾: كان لا يعصيهما[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٧٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وبرا بوالديه﴾، يعني: مطيعًا لوالديه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٨.]]. (ز) ٤٦٢٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرا بوالديه﴾، يقول: وجعلناه مُطيعًا لوالديه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ یَكُن جَبَّارًا﴾ - تفسير ٤٦٢٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿ولم يكن جبارا﴾: يعني: قَتّال النفسِ التي حرَّم الله قتلها[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ولم يكن جبارا عصيا﴾ مُسْتَكْبِرًا عن عبادة الله[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٨.]]. (ز) ٤٦٢٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يكن جبارا﴾، يعني: مُتَكَبِّرًا عن عبادة الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ﴿عَصِیࣰّا ۝١٤﴾ - تفسير ٤٦٢٨٤- عن قتادة، في قوله: ﴿ولم يكن جبارا عصيا﴾، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: قال النبي ﷺ: «ما مِن أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذَنب، إلا يحيى بن زكريا». قال قتادة: وقال الحسن: قال النبي ﷺ: «ما أذنب يحيى بن زكريا قط، ولا همَّ بامرأة»[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٥ (١٧٥١، ١٧٥٢)، وابن جرير ١٥/٤٨١. وعلق يحيى بن سلام ١/٢١٧ نحو حديث الحسن. قال ابن كثير في تفسيره ٩/٢٢٣ عن حديث الحسن: «مرسل».]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿عصيا﴾: يعني: عاصيًا لربه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عصيا﴾، يعني: ولا عاصٍ لربه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ﴿عَصِیࣰّا ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٢٨٧- عن ابن شهاب: أنّ النبي ﷺ خرج على أصحابه يومًا، وهم يتذاكرون فضل الأنبياء، فقال قائل: موسى كلَّمه الله تكليمًا. وقال قائل: عيسى روح الله وكلمته. وقال قائل: إبراهيم خليل الله. فقال النبي ﷺ: «وأين الشهيدُ ابنُ الشهيد؟! يلبس الوَبَر، ويأكل الشجر مخافة الذنب؛ يحيى بن زكريا»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٤/١٩٠. قال ابن عساكر: «هذا مرسل».]]. (١٠/٢٨) ٤٦٢٨٨- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «ما مِن أحد مِن ولد آدم إلا وقد أخطأ، أو همَّ بخطيئة، إلا يحيى بن زكريا، لم يهمَّ بخطيئة، ولم يعملها»[[أخرجه أحمد ٤/١٤٤-١٤٥ (٢٢٩٤)، ٤/٤٠٠ (٢٦٥٤)، والحاكم ٢/٦٤٧ (٤١٤٩). قال الذهبي في التلخيص: «إسناده جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٠٩ (١٣٨٠٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وزاد: «فإنه لم يهم بها، ولم يعملها». والطبراني، وفيه علي بن زيد، وضعَّفه الجمهور، وقد وُثِّق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٢٠٦ (٢٩٨٤).]]. (١٠/٢٩) ٤٦٢٨٩- عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذَنب، إلا ما كان مِن يحيى بن زكريا»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٠٤ (٣٤١١)، ٤/٢٧٣ (٧٦١٨)، وابن جرير ٥/٣٧٧، ١٥/٤٨١. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢١٨ بعد عزوه لابن إسحاق: «ابن إسحاق هذا مُدَلِّس، وقد عنعن هذا الحديث».]]. (١٠/٢٩) ٤٦٢٩٠- عن يحيى بن جعدة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خيرٌ مِن يحيى بن زكريا؛ ما همَّ بخطيئة، ولا حكَّت[[يقال: ما حكَّ في صدري كذا. أي: لم ينشرح له صدري. قال: ومن المجاز: حك في صدري وأحك واحتك. وهو ما يقع في خلدك من وساوس الشيطان. التاج (حكك).]] في صدره امرأة»[[أخرجه أحمد في كتاب الزهد ص٦٥ (٣٩٩)، وابن عساكر في تاريخه ٦٤/١٩١. قال ابن عساكر: «وهذا مرسل». وقال الألباني في الصحيحة ٦/١٢١١: «أخرجه ابن عساكر ... والسند صحيح، ولكنه مرسل».]]. (١٠/٣٠) ٤٦٢٩١- عن كعب الأحبار -من طريق سمرة- قال:كان يحيى لا يَقْرَب النساء، ولا يشتهِيهِنَّ، وكان شابًّا حسن الوجه، ليِّن الجناح، قليل الشعر، قصير الأصابع، طويل الأنف، أقرن الحاجبين، دقيق الصوت،كثير العبادة، قَوِيًّا في الطاعة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩١.]]. (١٠/٣١)

مريم 19:15

﴿وَسَلَـٰمٌ عَلَیۡهِ یَوۡمَ وُلِدَ وَیَوۡمَ یَمُوتُ وَیَوۡمَ یُبۡعَثُ حَیࣰّا ۝١٥﴾ - تفسير ٤٦٢٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿وسلام عليه﴾ يعني: حين سلم الله عليه، ﴿يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥) ٤٦٢٩٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ عيسى ويحيى التقيا، فقال يحيى لعيسى: استغفِر لي؛ أنت خيرٌ مِنِّي. فقال له عيسى: بل أنت خير مِنِّي؛ سلَّم الله عليك، وسلَّمت أنا على نفسي. فعرف -واللهِ- فضلها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٨ وعقّب عليه بقوله: يعني: قول الله تعالى في يحيى: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾، وقال عيسى: ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا (٣٠) وجعلني مباركا أين ما كنت﴾ إلى قوله: ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في تفسيره ٢/٤، وأحمد في الزهد ص٧٦، وابن جرير ١٥/٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠) ٤٦٢٩٤- عن السُّدِّيّ: ﴿وسلام عليه يوم ولد﴾ يعني: حين ولد، ﴿ويوم يموت﴾ يعني: وحين يموت، ﴿ويوم يبعث حيا﴾ يوم القيامة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٨.]]. (ز) ٤٦٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسلام عليه﴾ يعني: على يحيى ﵇ ﴿يوم ولد﴾ يعني: حين وُلِد، مثل قوله سبحانه: ﴿في كتاب الله يوم خلق السماوات﴾ [التوبة:٣٦]، يعني: حين خلق السموات، قال عيسى ﷺ: ﴿ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾[[في المطبوع: ﴿ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾.]] [مريم:٣٣] يعني: حين أموت، وحين أبعث، ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ يعني: حين يُبعَث بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٢.]]. (ز) ٤٦٢٩٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق صَدَقَةُ بن الفضل- قال: أوْحَشُ ما يكون الخلقُ في ثلاثة مواطن: يوم يُولَد فيرى نفسه خارجًا مِمّا كان فيه، ويوم يموت فيرى قومًا لم يكن عاينهم، ويوم يُبْعَث فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصَّه بالسلام عليه، فقال: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٢.]]٤١٣٩. (ز) ٤١٣٩ ذكر ابنُ جرير (١٥/٤٨١-٤٨٢) أنّ السلام بمعنى: الأمان، وساق أثر ابن عيينة، وأثر الحسن البصري السابق. ورجَّح ابنُ عطية (٦/١٥) أنّه التحية المعروفة، فقال: «والأظهر عندي أنّها التحية المتعارفة، فهي أشرف وأشبه من الأمان؛ لأنّ الأمان مُتَحَصِّل له بنفي العصيان، وهي أقلّ درجاته، وإنما الشرف في أن سلّم الله عليه وحيّاه في المواطن التي الإنسان فيها في غاية الضعف والحاجة وقلة الحيلة والفقر إلى الله وعظيم الهول». ثم علَّق (٦/١٥-١٦) على ما أورده ابن جرير في أثر الحسن، فقال: «قال أبي ﵁: انتزع بعض العلماء من هذه الآية في التسليم فضل عيسى بأن قال: إدْلاله في التسليم على نفسه ومكانته من الله التي اقتضت ذلك حين قرَّر وحكى في محكم التنزيل أعظم في المنزلة مِن أن يُسلّم عليه ﵇. ولكلٍّ وجْه». ﴿وَسَلَـٰمٌ عَلَیۡهِ یَوۡمَ وُلِدَ وَیَوۡمَ یَمُوتُ وَیَوۡمَ یُبۡعَثُ حَیࣰّا ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٢٩٧- عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: قال ⟨مالك:⟩{تت} بلغني: أنّ عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا ﵉ ابنا خالة، وكان حملهما جميعًا معًا. فبلغني: أن أمَّ يحيى قالت لمريم: إنِّي أرى أنّ ما في بطني يسجد لِما في بطنك. قال مالك: أُرى ذلك لتفضيل الله عيسى؛ لأنّ الله جعله يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكْمَهَ والأبرص، ولم يكن ليحيى عيشة إلا عُشْب الأرض، وإن كان لَيبكي من خشية الله، حتى لو كان على خَدِّه القارَ لأذابه، ولقد كان الدمع اتخذ في خَدِّه مَجْرًى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وقد أورد السيوطي ١٠/٣١-٣٨ آثارًا كثيرة عن فضائل يحيى ﵇ وبعض أخباره.]]. (١٠/٢٨)

مريم 19:16

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مَرۡیَمَ﴾ - تفسير ٤٦٢٩٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: اذكر لأهل مكة أمر مريم[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٨.]]. (ز) ٤٦٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ لأهل مكة ﴿في الكتاب مريم﴾ يعني: في القرآن ابنة عمران بن ماثان، ويعقوب بن ماثان، مِن نسل سليمان بن داود ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾، يقول للنبي: أي: اقرأه عليهم، يعني: أمر مريم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٨.]]. (ز) ﴿إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانࣰا شَرۡقِیࣰّا ۝١٦﴾ - تفسير ٤٦٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾، قال: مكانًا أظَلَّتها الشمس؛ أن يراها أحدٌ منهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٨) ٤٦٣٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: إنِّي لَأَعْلَمُ خَلْقِ اللهِ لِأَيِّ شيء اتخذت النصارى المشرقَ قِبلَةً؛ لقول الله: فـ﴿انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾، فاتخذوا ميلاد عيسى قبلة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٤٣، ١٥/٤٨٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٨ مختصًرا، وابن أبي حاتم ٥/١٦١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٣٩) ٤٦٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- قال: إنّ أهل الكتاب كُتِب عليهم الصلاة إلى البيت والحج إليه، وما صرفهم عنه إلا قيل ربك: ﴿إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾. قال: خرجت منهم مكانًا شرقِيًّا، فصلُّوا قبل مطلع الشمس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٣-٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٠) ٤٦٣٠٤- قال الحسن البصري: اتّخذت النصارى المشرق قبلة لأنّ مريم انتبذت مكانًا شرقيًّا [[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٩، وتفسير البغوي ٥/٢٢٣ بنحوه.]]. (ز) ٤٦٣٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا انتبذت﴾ أي: انفردت ﴿من أهلها مكانا شرقيا﴾ قال: قِبَل المشرق، شاسِعًا مُتَنَحِّيًا[[أخرج أوله يحيى بن سلام ١/٢١٨، وعبد الرزاق ٢/٦، وابن جرير ١٥/٤٨٣-٤٨٤، وبعضه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد وقع في مطبوعة الدر وبعض المصادر: منتحيًا بدل متنحيًا.]]. (١٠/٣٩) ٤٦٣٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: خرجت مريم إلى جانب المحراب لِحَيضٍ أصابها، وهو قوله: فـ﴿انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾ في شَرْقِيِّ المحراب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٣.]]٤١٤٠. (ز) ٤١٤٠ ساق ابنُ عطية (٦/١٦) هذا القول، ثم ذكر قولًا آخر بأنها انتبذت لتعبد الله، ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا أحسن، وذلك أن مريم كانت وقْفًا على سدانة المتَعَبد وخدمته والعبادة فيه، فتَنَحَّت من الناس لذلك». ٤٦٣٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ انتبذت﴾ يعني: إذ انفردت ﴿من أهلها مكانا شرقيا﴾ فجلست فى المشرقة؛ لأنه كان الشتاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز)

مريم 19:17

﴿فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابࣰا فَأَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرࣰا سَوِیࣰّا ۝١٧﴾ - سياق القصة ٤٦٣٠٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-= (ز) ٤٦٣٠٩- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قالا: خرجت مريم إلى جانب المحراب لِحَيض أصابها، فلمّا طهرت إذ هي برَجُلٍ معها، ﴿فتمثل لها بشرا﴾، ففزعت، وقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. فخرجت وعليها جلبابها، فأخذ بكُمِّها، فنفخ في جيب دِرْعِها، وكان مشقوقًا مِن قُدّامِها، فدخلت النفخة صدرها، فحملت، فأتتها أختُها امرأةُ زكريا ليلةً تزورها، فلمّا فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم، أُشْعِرْتُ أنِّي حبلى. قالت مريم: أُشْعِرْتُ أيضًا أنِّي حُبْلى. فقالت امرأة زكريا: فإنِّي وجدتُ ما في بطني يسجد للذي في بطنك. فذاك قوله: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾. فولدت امرأةُ زكريا يحيى، ولَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب، ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت﴾ استحياءً من الناس: ﴿يا ليتني مت قبل هذا﴾ الآية، ﴿فناداها﴾ جبريل ﴿من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا * وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾. فهزَّتْهُ، فأجرى لها في المحراب نهرًا -والسَّرِيُّ: النهر-، فتساقطت النخلة رطبًا جنِيًّا، فلما ولدته ذهب الشيطان، فأخبر بني إسرائيل: أنّ مريم ولدت. فلما أرادوها على الكلام أشارت إلى عيسى، فتكلَّم، فقال: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا﴾. فلمّا وُلِد لم يبق في الأرض صنمٌ يُعْبَد من دون الله إلا خرَّ -وقع ساجدًا- لوجهه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٦.]]٤١٤١. (١٠/٤١) ٤١٤١ انتقد ابنُ عطية (٦/٢١) ما رُوِي من قصص حمل عيسى ﵇، فقال: «وفي هذا كله ضَعْف». ٤٦٣١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير- قال: لَمّا بلغت مريم، فبينما هي في بيتها مُتَفَضِّلة[[أي: لابسة الثياب التي يلبسها الإنسان في البيت للراحة مِن قميص ونحوه، دون ثياب التصرف والثياب التي يلقى بها الناس. لسان العرب (فضل).]] إذ دخل عليها رجلٌ بغير إذن، فخشيت أن يكون دخل عليها لِيَغْتالَها، فقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك﴾. فجعل جبريل يردد ذلك عليها، وتقول: ﴿أنى يكون لي غلام﴾. وتَغَفَّلَها جبريل، فنفخ في جَيْب دِرْعِها، ونهض عنها، واستمرَّ بها حملُها، فقالت: إن خَرَجْتُ نحو المغرب فالقوم يصلون نحو المغرب، ولكن أخْرُجُ نحو المشرق حيث لا يراني أحد. فخَرَجَتْ نحو المشرق، فبينما هي تمشي إذ فجأها المخاض، فنظرت هل تجد شيئًا تستر به، فلم ترَ إلا جِذْعَ النخلة، فقالت: أستترُ بهذا الجذع مِن الناس. وكان تحت الجذع نهر يجري، فانضمَّت إلى النخلة، فلمّا وضَعَتْهُ خَرَّ كل شيء يعبد من دون الله في مشارق الأرض ومغاربها ساجدًا لوجهه، وفزع إبليس، فخرج، فصعد، فلم ير شيئًا ينكره، وأتى المشرق فلم ير شيئًا يُنكره، ودخل الأرض فلم ير شيئًا يُنكره، وجعل لا يصبر، فأتى المغرب لينظر، فلم ير شيئًا ينكره، فبينا هو يطوف إذ مَرَّ بالنخلة، فإذا هو بامرأة معها غلام قد ولدته، وإذا بالملائكة قد أحْدَقُوا بها وبابنها وبالنخلة، فقال: ههنا حَدَث الأمر. فمال إليهم، فقال: أيُّ شيء هذا الذي حدث؟ فكلَّمَتْه الملائكة، فقالوا: نبيٌّ وُلِد بغير ذَكَر. قال: نبيٌّ وُلِد بغير ذَكَر! قالوا: نعم. قال: أما -واللهِ- لَأُضِلَّنَّ به أكثر العالمين. أضلَّ اليهود فكفروا به، وأضلَّ النصارى فقالوا: هو ابن الله. قال: وناداها مَلَك مِن تحتها: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قال إبليس: ما حَمِلَتْ أُنثى إلا بعلمي، ولا وضعته إلا على كَفِّي، ليس هذا الغلام، لم أعلم به حين حَمَلَتْهُ أمه، ولم أعلم به حين وضعته[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٨١-٨٣.]]. (١٠/٤٠) ٤٦٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾ يقول: قُصَّ ذكرَها على اليهود والنصارى ومشركي العرب ﴿إذا انتبذت﴾ يعني: خرجت ﴿من أهلها مكانا شرقيا﴾ قال: كانت خرجت من بيت المقدس مما يلي المشرق، ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ وذلك أنّ الله لَمّا أراد أن يبتدئها بالكرامة، ويُبَشِّرها بعيسى، وكانت قد اغتسلت من المحيض، فتَشَرَّفت، وجعلت بينها وبين قومها ﴿حجابا﴾ يعني: جبلًا، فكان الجبل بين مجلسها وبين بيت المقدس، ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ يعني: جبريل، ﴿فتمثل لها بشرا﴾ في صورة الآدميين، ﴿سويا﴾ يعني: مُعْتَدِلًا، شابًّا، أبيض الوجه، جَعْدًا قَطَطًا[[والقطط: الشديد الجعودة، وقيل: الحسن الجعودة. وجعودة الشعر: عدم انبساطه واسترساله. النهاية ٤/٨١.]]، حين اخضرَّ شاربُه، فلما نظرت إليه قائمًا بين يديها ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، وذلك أنها شبَّهته بشابٍّ كان يراها ونشأ معها، يُقال له: يوسف، من بني إسرائيل، وكان مِن خَدَمِ بيت المقدس، فخافت أن يكون الشيطان قد استَزَلَّه، فمِن ثَمَّ قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ يعني: إن كنتَ تخاف الله. ﴿قال﴾ جبريلُ وتَبَسَّم: ﴿إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾ يعني: لله مطيعًا، من غير بشر. ﴿قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر﴾ يعني: زوجًا، ﴿ولم أك بغيا﴾ أي: مُومِسَة. ﴿قال﴾ جبريل: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال ربك هو علي هين﴾ يعني: خَلْقُه مِن غير بشر، ﴿ولنجعله آية للناس﴾ يعني: عِبرة، والناس هنا: للمؤمنين خاصة، ﴿ورحمة منا﴾ لِمَن صدَّق بأنه رسول الله، ﴿وكان أمرا مقضيا﴾ يعني: كائنًا أن يكون مِن غير بشر. فَدَنا جبريلُ، فنفخ في جيبها، فدخلت النفخةُ جَوْفَها، فاحتملت كما تحمل النساء في الرَّحِم والمشِيمَة، ووضعته كما تضع النساء، فأصابها العَطَش، فأجرى الله لها جدولًا من الأردن، فذلك قوله: ﴿قد جعل ربك من تحتك سريا﴾. والسَّرِيُّ: الجدول. وحمل الجذِعُ من ساعته ﴿رطبا جنيا﴾، ﴿فناداها من تحتها﴾ جبريل: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾. لم يكن على رأسها سعف، وكانت قد يبست منذ دهر طويل، فأحياها الله لها، وحملت، فذلك قوله: ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾ يعني: طريًّا بغباره، ﴿فكلي﴾ مِن الرُّطَب، ﴿واشربي﴾ من الجدول، ﴿وقري عينا﴾ بولدك. فقالت: فكيف بي إذا سألوني: من أين هذا؟ قال لها جبريل: ﴿فإما ترين﴾ يعني: فإذا رأيت ﴿من البشر أحدا﴾ فأَعْنَتَكِ في أمرك؛ ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ يعني: صمتًا في أمر عيسى، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ في أمره، حتى يكون هو الذي يُعَبِّر عنِّي وعن نفسه. قال: ففقدوا مريم مِن محرابها، فسألوا يوسف، فقال: لا عِلْمَ لي بها، وإنّ مفتاح محرابها مع زكريا. فطلبوا زكريا، وفتحوا الباب وليست فيه، فاتهموه، فأخذوه، ووَبَّخوه، فقال رجل: إنِّي رأيتها في موضع كذا. فخرجوا في طلبها، فسمعوا صوت عقعق[[العقعق: طائر ذو لونين أبيض وأسود، طويل الذنب، من نوع الغربان. النهاية ٣/٢٧٦.]] في رأس الجذع الذي مريم مِن تحته، فانطلقوا إليه، فذلك قول الله: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾. قال ابن عباس: لَمّا رأت بأنّ قومها قد أقبلوا إليها احتملت الولد إليهم حتى تلقتهم به، فذلك قوله: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾ أي: لا تخاف رِيبة ولا تُهمة، فلما نظروا إليها شقَّ أبوها مدرعته، وجعل التراب على رأسه، وإخوتها، وآل زكريا، فـ﴿قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾ يعني: عظيمًا، ﴿يا أخت هرون﴾ كانت من آل هارون، ﴿ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا﴾ يعني: زانية، فأنّى أتيتِ هذا الأمر مع هذا الأخ الصالح، والأب الصالح، والأم الصالحة؟! ﴿فأشارت إليه﴾ تقول لهم: أن كلِّموه، فإنه سيخبركم، فـ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾ أن لا أكلمكم في أمره، فإنّه سيُعَبِّر عَنِّي، ويكون لكم آية وعبرة. ﴿قالوا﴾: يا عجبنا، ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾؟! يعني: مَن هو في الخِرَقِ طفلًا لا ينطق! إذ أنطقه الله، فعبَّر عن أُمِّه، وكان عبرة لهم، فقال: ﴿إني عبد الله﴾. فلما أن قالها ابتدأ يحيى، وهو ابن ثلاث سنين، فكان أولَ مَن صدق به، فقال: إنِّي أشهد أنك عبد الله ورسوله. لتصديق قول الله: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾ [آل عمران:٣٩]. فقال عيسى: ﴿آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ إليكم، ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: «البركة التي جعلها الله لعيسى أنّه كان مُعَلِّمًا مُؤَدِّبًا حيثما توجه». ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ يعني: وأمرني، ﴿وبرا بوالدتي﴾ فلا أعُقُّها. قال ابن عباس: حين قال: ﴿وبرا بوالدتي﴾ قال زكريا: الله أكبر. فأخذه، فضَمَّه إلى صدره، فعلموا أنّه خُلِق مِن غير بشر، ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ يعني: مُتَعَظِّمًا سفّاكًا للدم، ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾. يقول الله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾ يعني: يَشُكُّون. يقوله لليهود، ثم أمسك عيسى عن الكلام حتى بلغ مبلغ الناس[[أخرج ابن عساكر في تاريخه بعضه مفرقًا ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، ٧٠/٩٥-٩٦، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣١٢- عن نوف البِكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْنِيِّ- قال: كانت مريم ﵍ فتاة بتولًا، وكان زكريا زوج أختها كفلها، فكانت معه، فكان يدخل عليها يُسَلِّمُ عليها، فتُقَرِّبُ إليه فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فدخل عليها زكريا مرَّة، فقرَّبت إليه بعض ما كانت تُقَرِّب، ﴿قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ربه﴾ إلى قوله: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا زمرا﴾ [آل عمران:٣٧-٤١]. قال: يُخْتَمُ على لسانك فلا تكلِّمُ الناس ﴿ثلاث ليال سويا﴾: صحيحًا. ﴿فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم﴾ كتب لهم ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾. قال: فبينما هي جالسة في منزلها إذا رجل قائم بين يديها قد هَتَكَ الحُجُبَ، فلمّا رأته قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. قال: فلما ذكرت الرحمن فزع جبريل ﵇، قال: ﴿إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾ إلى قوله: ﴿وكان أمر مقضيا﴾. فنفخ في جيبها جبريلُ، فحملت، حتى إذا أثْقَلَتْ وجِعَتْ ما توجع النساء، وكانت في بيت النبوة، فاستحيت، وهربت حياءً مِن قومها، فأخذت نحو المشرق، وخرج قومها في طلبها، فجعلوا يسألون: رأيتم فتاة كذا وكذا؟ فلا يخبرهم أحد، وأخذها ﴿المخاض إلى جذع النخلة﴾ فتساندت إلى النخلة، قالت: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾ قال: حيضة من حيضة، ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: جبريل مِن أقصى الوادي: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾ قال: جدولًا، ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾. فلمّا قال لها جبريلُ اشتدَّ ظهرها، وطابت نفسها، فقطعت سَرَرَه[[سَرَرَه: ما يقطع من النقرة التي في وسط بطن الوليد، وهي السُّرة. لسان العرب (سرر).]]، ولفَّته في خِرْقَة، وحملته، فلقي قومها راعي بقر وهم في طلبها، قالوا: يا راعي، هل رأيت فتاة كذا وكذا؟ قال: لا، ولكن رأيت الليلة مِن بقري شيئًا لم أره منها قطُّ فيما خلا. قال: وما رأيتها منها؟ قال: رأيتها باتت سُجَّدًا نحو هذا الوادي. فانطلقوا حيث وصف لهم، فلما رأتهم مريم جلست، وجعلت تُرضِع عيسى، فجاؤوا حتى وقفوا عليها، فقالوا: ﴿يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾ قال: أمرًا عظيمًا، ﴿فأشارت إليه﴾ أن كلِّموه، فعجبوا منها، ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبي﴾؟! والمهد: حِجْرُها. فلما قالوا ذلك ترك عيسى ثديَها، واتَّكأ على يساره، ثم تكلم، ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾. قال: واختلف الناس فيه[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد. وأخرج آخره ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-، كما أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٥ نحوه.]]. (١٠/٤٦) ﴿فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابࣰا﴾ - تفسير ٤٦٣١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: جعلت بينها وبين قومها حجابًا، يعني: جبلًا. فكان الجبل بين مجلسها وبين بيت المقدس[[أخرج ابن عساكر في تاريخه بعضه مفرقًا ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، ٧٠/٩٥-٩٦، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣١٤- قال عبد الله بن عباس: سِتْرًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٩، وتفسير البغوي ٥/٢٢٣.]]. (ز) ٤٦٣١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ مِن الجدران[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٥.]]. (ز) ٤٦٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾، يعني: جبلًا، فجعلت الجبل بينها وبينهم، فلم يرها أحد منهم، كقوله في ص [٣٢]: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، يعني: الجبل، وهو دون «ق» بمسيرة سنة، والشمس تغرب من ورائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٠٩، وتفسير البغوي ٥/٢٢٣ نحو أوله مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ﴿فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٣١٧- عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: بِمَ استحب النَّصارى الحُجُب على مذابحهم؟ قال: إنما يستحب النصارى الحجب على مذابحهم ومناسكهم لقول الله: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٨) ﴿فَأَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهَا رُوحَنَا﴾ - تفسير ٤٦٣١٨- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: إنّ روح عيسى ﵇ مِن جُمْلَة الأرواح التي أُخِذ عليها العهدُ في زمان آدم، ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾ قال: تَمَثَّل لها روح عيسى في صورة بشر، ﴿فحملته﴾ قال: حملت الذي خاطبها، دخل في فِيها[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٣ مطولًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٥)، وابن عساكر ٤٧/٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٩) ٤٦٣١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، يعني: جبريل[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩. وعزاه السيوطي في الدر إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٢٠- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ الآية، قال: نفخ جبريلُ في دِرْعِها، فبلغت حيث شاء الله[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٩) ٤٦٣٢١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾: يعني: جبريل[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٨.]]. (ز) ٤٦٣٢٢- قال عكرمة مولى ابن عباس: إنّ مريم الصدِّيقة كانت تكون في المسجد ما دامت طاهرًا، فإذا حاضت تحوَّلَتْ إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينا هي تغتسل مِن الحيض إذ عرض لها جبريلُ ﵇ في صورة شابٍّ أمرد، وضِيء الوجه، جعد الشعر، سَوِيِّ الخَلْق، فذلك قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾يعني جبريل ﵇[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٩، وتفسير البغوي ٥/٢٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٢٣- عن عطاء بن يسار: أنّ جبريل أتاها في صورة رجل، فكشف الحجاب، فلمّا رأته تَعَوَّذَتْ منه، فنفخ في صَنِفَةِ دِرْعِها[[صَنِفَةِ درعها: طرفه وزاويته. لسان العرب (صنف).]]، فبلغت، فذُكِر ذلك في المدينة، فهُجِر زكريا وتُرِك، وكان قبل ذلك يُسْتَفْتى، ويأتيه الناس، حتى إنّ كان لَيُسَلِّم على الرجل فما يُكَلِّمه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٩) ٤٦٣٢٤- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: بعث الله إليها ملَكًا، فنفخ في جيبها، فدخل في الفَرْج[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٨) ٤٦٣٢٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: أرسل الله جبريلَ إلى مريم، دخل في فيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٦.]]. (ز) ٤٦٣٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: جبريل[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٩، وابن جرير ١٥/٤٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٩) ٤٦٣٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا طَهُرَت -يعني: مريم- مِن حيضها، إذا هي برجل معها، وهو قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، وهو جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ٤٦٣٢٨- قال محمد بن السائب الكلبي: كان زكريا كَفِل مريم، وكانت أختُها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلمّا أدركت كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزلِهِ إلى أختها، فإذا طهرت رجعت إلى المحراب. فطَهُرَت مرة، فلما فرغت مِن غُسْلِها قعدت في مشرقة في ناحية الدار، وعلَّقت عليها ثوبًا سترةً، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع، فلمّا رأته ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ٤٦٣٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، يعني: جبريل ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٣٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٦.]]. (ز) ٤٦٣٣١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾: يعني: جبريل[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٨.]]٤١٤٢. (ز) ٤١٤٢ اختُلِف في الروح الذي تمثل لمريم؛ فقال قوم: هو جبريل. وقال غيرهم: عيسى. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢٢٦) مستندًا إلى دلالة القرآن القولَ الأولَ الذي قاله قتادة، والضحاك، ومجاهد، والسدي، وابن جريج، ووهب بن منبه، فقال: «وهذا الذي قالوه هو ظاهر القرآن؛ فإنّه تعالى قد قال في الآية الأخرى: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ [الشعراء:١٩٣-١٩٤]». وانتقد (٩/٢٢٦) القولَ الثاني الذي قاله أبي، فقال: «وهذا في غاية الغرابة والنكارة، وكأنه إسرائيلي». وذكر ابنُ عطية (٦/١٦-١٧) أنّ مَن قال بالقول الأول قَدَّر الكلام: فتمثل هو لها. ومن قال بالثاني قدَّر الكلام: فتمثل المَلَك لها. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرࣰا سَوِیࣰّا ۝١٧﴾ - تفسير ٤٦٣٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بلغت مريم، فبينا هي في بيتها مُتَفَضِّلة إذ دخل عليها رجلٌ بغير إذن، فخشيت أن يكون دخل عليها ليغتالها، فقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٨١-٨٣ من طريق داود بن أبي هند.]]. (١٠/٤٠) ٤٦٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿فتمثل لها بشرا﴾ في صورة الآدَمِيِّين، ﴿سويا﴾ يعني: مُعْتَدِلًا، شابًّا، أبيض الوجه، جعدًا قَطَطًا، حين اخْضَرَّ شاربُه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩. وعزاه السيوطي في الدر إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أرسل إليها -فيما يذكر- جبريل في صورة آدم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (ز) ٤٦٣٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾، يعني: سَوِيّ الخَلْق، بشرًا في صورة البشر وخلْقِهم[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ٤٦٣٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾، يعني: إنسانًا سَوِيًّا، يعني: سويَّ الخَلْق، على صورة شابٍّ أمْرَد، جعد الرأس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز)

مريم 19:18

﴿قَالَتۡ إِنِّیۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِیࣰّا ۝١٨﴾ - تفسير ٤٦٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: لَمّا نَظَرَتْ إليه قائمًا بين يديها قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. وذلك أنّها شَبَّهته بشابٍّ كان يراها، ونشأ معها، يقال له: يوسف، مِن بني إسرائيل، وكان مِن خَدَم بيت المقدس، فخافت أن يكون الشيطانُ قد اسْتَزَلَّه، فمِن ثَمَّ قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. يعني: إن كنت تخاف الله[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٣٨- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله: ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، قال: لقد عَلِمَتْ مريمُ أنّ التَّقِيَّ ذو نُهْيَة[[ذو نُهْية: ذو عقل وانتهاء عن فعل القبيح. الفتح ٦/٤٧٩.]][[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/٤٧٩، والتغليق ٤/٣٧-، وابن جرير ١٥/٤٨٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٩، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٠) ٤٦٣٣٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، قال: إنما خَشِيَتْ أن يكون إنما يريدها عن نفسها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٠) ٤٦٣٤٠- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾: ولا ترى إلا أنّه رجل من بني آدم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٧.]]٤١٤٣. (ز) ٤١٤٣ ذكر ابنُ عطية (٦/١٧) عن وهب أنه «رجل فاجر، كان في ذلك الزمن في قومها، فلمّا رأته مُتَسَوِّرًا عليها ظَنَّتْهُ إيّاه؛ فاستعاذت بالرحمن منه». وقال: «حكى هذا مكيٌّ وغيرُه». ثم انتقده مستندًا إلى عدم الدليل، فقال: «وهو ضعيف ذاهب مع التخرُّص». وانتقده ابنُ تيمية (٤/٢٧٥)، فقال: «وما يقوله بعض الجهال ... فهو نوع مِن الهذيان، وهو من الكذب الظاهر الذي لا يقوله إلا جاهل». ٤٦٣٤١- قال الحسن البصري: أي: إن كنت تقيًّا له فاجتنبني[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ٤٦٣٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾ فلمّا رأته فَزِعت منه، وقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٧.]]. (ز) ٤٦٣٤٣- قال مقاتل بن سليمان: فلما رأته حسبته إنسانًا، ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، يعني: مُخْلِصًا لله ﷿ تَعَبُّدَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٤٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، قال: خَشِيَتْ أن يكون إنّما يريدها على نفسها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٦.]]. (ز)

مريم 19:19

﴿قَالَ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمࣰا زَكِیࣰّا ۝١٩﴾ - قراءات ٤٦٣٤٥- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ مهموزة بالألف، وفي قراءة عبد الله: ‹لِيَهَبَ لَكِ› بالياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، وورشًا؛ فإنهم قرؤوا: ‹ليَهَبَ لَكِ› بالياء بدل الهمزة. انظر: النشر ٢/٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.]]٤١٤٤. (١٠/٥٠) ٤١٤٤ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿لأهب﴾؛ فقرأ قوم: ﴿لأهب﴾، وقرا آخرون: ‹ليَهَبَ›. وذكر ابنُ جرير (١٥/٤٨٨) أنّ الأولى على الحكاية، والثانية بمعنى: ليهب الله لك. وبنحوه ابنُ عطية (٦/١٧). ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٤٨٨) القراءة الأولى بالألف دون الياء مستندًا إلى رسم المصحف، والإجماع، فقال: «لأنّ ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وعليه قراءة قديمهم وحديثهم، غير أبي عمرو، وغير جائز خلافهم فيما أجمعوا عليه، ولا سائغ لأحد خلاف مصاحفهم». وذكر ابنُ كثير (٩/٢٢٧) أن كلتا القراءتين لها وجه حسن، ومعنى صحيح، وأنّ كلًّا منهما تستلزم الأخرى. ﴿قَالَ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمࣰا زَكِیࣰّا ۝١٩﴾ - تفسير الآية ٤٦٣٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-: قال جبريل وتبسم: ﴿إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾، يعني: لله مطيعًا، مِن غير بشر[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٤٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما﴾: زعموا نَفَخَ في جيب دِرْعِها وكُمِّها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٠) ٤٦٣٤٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿غلاما زكيا﴾، قال: صالِحًا[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٠) ٤٦٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿إنما أنا رسول ربك لاهب لك﴾ بأمر الله ﷿ ﴿غلاما زكيا﴾ يعني: مُخْلِصًا، يقول: صالحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾، أي: صالحًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز)

مريم 19:20

﴿قَالَتۡ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ﴾ - تفسير ٤٦٣٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ مريم: ﴿أنى﴾ مِن أين ﴿يكون لي غلام ولم يمسسني بشر﴾؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالت أنى يكون لي غلام﴾: مِن أين يكون لي غلام[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ یَمۡسَسۡنِی بَشَرࣱ﴾ - تفسير ٤٦٣٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر﴾: يعني: زوجًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولم يمسسني بشر﴾: ولم يُجامِعْنِي زوجٌ[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ أَكُ بَغِیࣰّا ۝٢٠﴾ - تفسير ٤٦٣٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿ولم أك بغيا﴾: أي: مُومِسَة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٥٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولم أك بغيا﴾، قال: زانِيَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٠) ٤٦٣٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم أك بغيا﴾، يقول: زانية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٩.]]. (ز) ٤٦٣٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم أك بغيا﴾، يعني: ولم أركب فاحشة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٥٩- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولم أك بغيا﴾: أي: ولم أكُ زانية[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز)

مريم 19:21

﴿قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنࣱۖ﴾ - تفسير ٤٦٣٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-: ﴿قال﴾ جبريل: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال ربك هو علي هين﴾ يعني: خَلْقهُ مِن غير بشر[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال ربك﴾ إنّه يكون لك ولد من غير زوج، ﴿هو علي﴾ على الله ﴿هين﴾ يعني: يسير أن يخلق فى بطنك ولدًا مِن غير بشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]٤١٤٥. (ز) ٤١٤٥ ذكر ابنُ عطية (٦/١٨) أن المعنى: قال لها المَلَك: كذلِك هو كما وصَفْتِ، ولكن قالَ رَبُّكِ. ثم ذكر أن قد يحتمل أن يريد: على هذه الحال قالَ رَبُّكِ، ثم قال: «والمعنى متقارب». ٤٦٣٦٢- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾: أن أخلقه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ﴿وَلِنَجۡعَلَهُۥۤ ءَایَةࣰ لِّلنَّاسِ﴾ - تفسير ٤٦٣٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿ولنجعله آية للناس﴾: يعني: عِبْرة، والناس هنا للمؤمنين خاصة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنجعله آية﴾ يقول: ولكي نجعله عبرة ﴿للناس﴾ يعني: في بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ﴿وَرَحۡمَةࣰ مِّنَّاۚ﴾ - تفسير ٤٦٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿ورحمة منا﴾: لِمَن صدَّق بأنه رسول الله[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ورحمة منا﴾ لِمَن قَبِلَ عنه دينه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ٤٦٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورحمة﴾ يعني: ونعمة ﴿منا﴾ لِمَن تَبِعَه على دينه. مثل قوله سبحانه: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء:١٠٧]، يعني بالرحمة: النعمة لِمَن اتَّبعه على دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ﴿وَكَانَ أَمۡرࣰا مَّقۡضِیࣰّا ۝٢١﴾ - تفسير ٤٦٣٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿وكان أمرا مقضيا﴾: يعني: كائنًا أن يكون مِن غير بشر[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٦٩- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿وكان أمرا مقضيا﴾: أي: أن الله قد عزم على ذلك، فليس منه بُدٌّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٩.]]. (ز) ٤٦٣٧٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: كان عيسى أمرًا مِن الله مكتوبًا في اللوح المحفوظ أنه يكون؛ فأخذ جبريل جيبَها بأصبعه، فنفخ فيه، فصار إلى بطنها، فحَمَلَتْ[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]. (ز) ٤٦٣٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان﴾ عيسى ﷺ مِن غير بشر ﴿أمرا مقضيا﴾، قد قضى الله ﷿ فى اللوح المحفوظ أنّه كائن لا بُدّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٣.]]. (ز) ٤٦٣٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان أمرا مقضيا﴾ كائِنًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٩.]]٤١٤٦. (ز) ٤١٤٦ ذكر ابنُ كثير (٩/٢٢٨) أن قوله: ﴿وكان أمرا مقضيا﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون مِن تمام كلام جبريل لمريم، يخبرها أن هذا أمر مقدر في علم الله تعالى وقدره ومشيئته. والآخر: أن يكون مِن خبر الله تعالى لرسوله محمد ﷺ، وأنه كنّى بهذا عن النفخ في فرجها، كما قال تعالى: ﴿ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا﴾ [التحريم:١٢].

مريم 19:22

﴿فَحَمَلَتۡهُ﴾ - تفسير ٤٦٣٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق المغيرة بن عثمان- قال: ما هي إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧ من طريق الثوري عن رجل عمن سمع ابن عباس، وابن جرير ١٥/٤٩٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١٤٧. (١٠/٤٥) ٤١٤٧ وجَّهَ ابنُ كثير (٩/٢٣٠ بتصرف) قول ابن عباس بقوله: «كأنّه أخذه من ظاهر قوله تعالى: ﴿فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة﴾». ثم انتقده مستندًا للغة، فقال: «وهذا غريب ... فالفاء وإن كانت للتعقيب، ولكن تعقيب كل شيء بحسبه، كما قال تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما﴾ [المؤمنون:١٢-١٤]، فهذه الفاء للتعقيب بحسبها، وقد ثبت في الصحيحين: أن بين كل صفتين أربعين يومًا. وقال تعالى: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة﴾ [الحج:٦٣]». ٤٦٣٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: وضَعَتْ مريمُ لثمانية أشهر؛ ولذلك لا يُولَد مولود لثمانية أشهر إلا مات، لِئَلّا تُسَبَّ مريمُ بعيسى[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٩٢.]]. (١٠/٤٦) ٤٦٣٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير- قال: تَغَفَّلها جبريل، فنفخ في جيب درعها، ونهض عنها، واستمرَّ بها حملُها[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٨١-٨٣. وتقدم بتمامه في سياق القصة.]]. (١٠/٤٠) ٤٦٣٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-: ... دنا جبريل، فنفخ في جيبها، فدخلت النفخةُ جوفَها، فاحتملت كما تحمل النساء في الرَّحِم والمشِيمَة، ووضعته كما تَضَعُ النساء[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٤٨-٣٤٩، ٧٠/٩٥-٩٦، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه في سياق القصة.]]. (١٠/٤٢) ٤٦٣٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن الحارث الكوفي- قال: قالت مريم: كنتُ إذا خَلَوْتُ حدَّثني عيسى وكلَّمني وهو في بطني، وإذا كنتُ مع النّاس سَبَّح في بطني وكَبَّر، وأنا أسمع[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤٤، ١٣/١٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢١-، وأبو نعيم ٣/٢٩٤.]]. (١٠/٤٥) ٤٦٣٧٨- عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ مريم حَمَلَتْ لسبع أو تسع ساعات، ووَضَعَتْهُ مِن يومِها[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٥٢.]]. (١٠/٤٦) ٤٦٣٧٩- قال الحسن البصري: ﴿فحملته﴾ تسعة أشهر في بطنها[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٠.]]. (ز) ٤٦٣٨٠- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: لَمّا قال ذلك -يعني: لما قال جبريل ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾ الآية- اسْتَسْلَمَتْ لأمر الله، فنفخ في جيبها، ثم انصرف عنها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٠.]]. (ز) ٤٦٣٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: طَرَحَتْ عليها جلبابَها لَمّا قال جبريلُ ذلك لها، فأخذ جبريلُ بِكُمَّيْها، فنفخ في جَيْبِ دِرْعِها، وكان مشقوقًا مِن قُدّامها، فدخلت النفخةُ صدرَها، فحملت، فأتتها أختُها امرأةُ زكريا ليلةً تزورها، فلمّا فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم، أُشْعِرتُ أني حبلى. قالت مريم: أُشْعِرتُ أيضًا أنِّي حُبْلى. قالت امرأة زكريا: إنِّي وجدتُ ما في بطني يسجد لما في بطنك. فذلك قوله: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾ [آل عمران:٣٩][[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٠.]]. (ز) ٤٦٣٨٢- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقولون: إنّه إنما نَفَخ في جَيْبِ دِرْعِها وكُمِّها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩١.]]. (ز) ٤٦٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحملته﴾ أمُّه مريمُ ﵍ وهي ابنة ثلاث عشرة سنة، ومكثت مع عيسى ﵇ ثلاثًا وثلاثين سنة، وعاشت بعد ما رُفِع عيسى سِتَّ سنين، فماتت ولها اثنتان وخمسون سنة، فحملته أمه في ساعة واحدة، وصُوِّر في ساعة واحدة، وأَرْضَعَتْه في ساعةٍ حين زالت الشمسُ مِن يومها، وقد كانت حاضت حيضتين قبل حملِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٤. ونحوه في تفسير الثعلبي ٦/٢١٠، وتفسير البغوي ٥/٢٢٥ عن مقاتل بن سليمان، إلا أن فيه: وهي بنت عشر سنين.]]٤١٤٨. (ز) ٤١٤٨ أفادت الآثارُ الاختلاف في مدة حمل عيسى. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢٣٠) أنها تسعة أشهر كما قال الحسن مستندًا إلى ظاهر القرآن، فقال: «فالمشهور الظاهر -والله على كل شيء قدير- أنها حملت به كما تحمل النساء بأولادهن؛ ولهذا لَمّا ظهرت مَخايِلُ الحملِ عليها، وكان معها في المسجد رجلٌ صالح مِن قَراباتها يخدم معها البيت المقدس، يُقال له: يوسف النجار، فلمّا رأى ثِقَل بطنها وكِبَرِه أنكر ذلك مِن أمرها، ثُمَّ صرفه ما يعلم مِن براءتها ونزاهتها ودينها وعبادتها ...». وذكر (٩/٢٢٩) أنّ هذا هو رأي الجمهور. وكذا ذكر ابنُ عطية (٦/٢١). وذكر ابنُ عطية أن ظاهر قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾ يقتضي أنها حملت على عُرْف البشر. ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانࣰا قَصِیࣰّا ۝٢٢﴾ - تفسير ٤٦٣٨٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-= (ز) ٤٦٣٨٥- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قالا: ولَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب، ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا﴾ الآية[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٦. وتقدم بتمامه في سياق القصة.]]. (ز) ٤٦٣٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مكانا قصيا﴾، قال: نائِيًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٢.]]. (١٠/٥١) ٤٦٣٨٧- قال عبد الله بن عباس: أقصى الوادي[[تفسير البغوي ٥/٢٢٤.]]. (ز) ٤٦٣٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير- قال: اسْتَمَرَّ بها حَمْلُها، فقالت: إن خرجتُ نحو المغرب فالقوم يُصَلُّون نحوَ المغرب، ولكن أخْرُجُ نحوَ المشرق حيث لا يراني أحد. فخرجت نحوَ المشرق، فبينما هي تمشي إذ فَجَأَها المخاضُ، فنظرت هل تجد شيئًا تَسْتَتِرُ به، فلم تَرَ إلا جذع النخلة، فقال: أستتر بهذا الجِذْع من الناس[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٨١-٨٣. وتقدم بتمامه في سياق القصة.]]. (١٠/٤٠) ٤٦٣٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿مكانا قصيا﴾، قال: قاصيًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١) ٤٦٣٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانتبذت به مكانا قصيا﴾، قال: أي: فانفردت به مكانًا شاسِعًا مُنتَحِيًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٠، وعبد الرزاق ٢/٦ من طريق معمر بلفظ: متنحيّا.]]. (ز) ٤٦٣٩١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا اشتملت مريمُ على الحمل كان معها قَرابَةٌ لها، يقال له: يوسف النجار، وكانا مُنطَلِقَيْن إلى المسجد الذي عند جبل صهيون، وكان ذلك المسجدُ يومئذٍ مِن أعظم مساجدهم، فكانت مريم ويوسف يخدمان في ذلك المسجد، في ذلك الزمان، وكان لخدمته فضل عظيم، فرَغِبا في ذلك، فكانا يَلِيان معالجته بأنفسهما؛ تَحْبِيرَه[[تَحْبِيرَه: تحسينه. لسان العرب (حبر).]] وكُناسَتَه وطهوره وكل عمل يُعْمَل فيه، وكان لا يُعْلَم مِن أهل زمانهما أحدٌ أشدُّ اجتهادًا وعبادةً منهما، فكان أول مَن أنكر حمل مريم صاحبها يوسف، فلمّا رأى الذي بها اسْتَعْظَمَهُ، وعظم عليه، وفظع به، فلم يدرِ على ماذا يضع أمرها، فإذا أراد يوسف أن يتهمها ذكر صلاحها وبراءتها، وأنها لم تغب عنه ساعةً قط، وإذا أراد أن يُبَرِّئها رأى الذي ظَهَر عليها، فلمّا اشْتَدَّ عليه ذلك كَلَّمَها، فكان أول كلامه إيّاها أن قال لها: إنّه قد حَدَث في نفسي مِن أمْرِكِ أمْرٌ قد خشيته، وقد حرصت على أن أُميْتَه وأكتمه في نفسي، فغلبني ذلك، فرأيت الكلام فيه أشفى لصدري. قالت: فقُل قولًا جميلًا. قال: ما كنتُ لِأقول لكِ إلا ذلك، فحدِّثيني، هل ينبت زرعٌ بغير بَذْرٍ؟ قالت: نعم. قال: فهل تنبت شجرةٌ مِن غير غَيْثٍ يُصيبها؟ قالت: نعم. قال: فهل يكون ولد مِن غير ذَكَر؟ قالت: نعم؛ ألم تعلم أنّ الله -تبارك وتعالى- أنبَتَ الزَّرْعَ يوم خلقه مِن غير بِذْر، والبِذْرُ يومئذٍ إنّما صار مِن الزَّرع الذي أنبته الله مِن غير بذر؟ أوَلَم تعلم أنّ الله بقدرته أنبت الشجر بغير غيث، وأنّه جعل بتلك القدرة الغيثَ حياةً للشجر بعد ما خلق كلَّ واحدٍ منهما وحده، أم تقول: لن يقدر الله على أن ينبت الشجر حتى استعان عليه بالماء، ولولا ذلك لم يقدر على إنباته؟ قال يوسف لها: لا أقول هذا، ولكنِّي أعلم أن الله -تبارك وتعالى- بقدرته على ما يشاء يقول لذلك: كن. فيكون. قالت مريم: أوَلَم تعلم أنّ الله -تبارك وتعالى- خلق آدمَ وامرأتَه من غير أنثى ولا ذَكَر؟ قال: بلى. فلمّا قالت له ذلك وقع في نفسه أنّ الذي بها شيءٌ من الله -تبارك وتعالى-، وأنّه لا يَسَعُهُ أن يسألها عنه، وذلك لِما رأى مِن كتمانها لذلك، ثُمَّ تَوَلّى يوسفُ خِدمة المسجد، وكفاها كلَّ عمل كانت تعمل فيه، وذلك لِما رأى مِن رِقَّة جِسمها، واصفرار لونها، وكَلَفِ وجهِها، ونُتُوِّ بطنِها، وضعف قوتها، ودأبِ نظرها، ولم تكن مريم قبل ذلك كذلك، فلمّا دنا نِفاسُها أوحى الله إليها أن اخرجي مِن أرض قومك، فإنّهم إن ظَفِرُوا بك عيَّروك، وقتلوا ولدك، فأفضت ذلك إلى أختها، وأختُها حينئذ حُبْلى، وقد بُشِّرَت بيحيى، فلمّا التقيا وجدت أمُّ يحيى ما في بطنها خرَّ لوجهه ساجدًا مُعْتَرِفًا بعيسى، فاحتملها يوسفُ إلى أرض مصر على حمارٍ له ليس بينها حين ركبت الحمار وبين الإكافِ[[الإكاف للحمار كالسرج للفرس. تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص١٨٣.]] شيء، فانطلق يوسف بها حتى إذا كان مُتاخِمًا لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريمَ النفاسُ، فألجأها إلى آريِّ حمار -يعني: مِذْودَ الحمار[[مِذْوَدُ الحمار: مكان علفه. لسان العرب (ذود).]]- وأصل نخلة، وذلك في زمان بردٍ أو حَرٍّ -الشك من أبي جعفر-، فاشتد على مريم المخاض، فلمّا وجدت منه شِدَّةً التجأت إلى النخلة، فاحتضنتها، واحْتَوَشَتْها الملائكةُ[[احْتَوَشَتْها الملائكة: جعلوها وسَطهم. لسان العرب (حوش).]]، قاموا صفوفًا مُحْدِقِين بها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٤.]]٤١٤٩. (ز) ٤١٤٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٢١) أنه على هذه الرواية فإن مريم حملت واستمر حملها على عرف البشر. ٤٦٣٩٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- قال: لَمّا حضر ولادها، يعني: مريم، ووجدت ما تجد المرأةُ مِن الطَّلق؛ خرجت من المدينة مُغَرِّبَةً مِن إيلياء، حتى تدركها الولادة إلى قرية مِن إيلياء على سِتَّة أميال يُقال لها: بيت لحم، فأجاءها المخاض إلى أصل نخلة إليها مِذْود بقرة، تحتها ربيعٌ من الماء، فوَضَعَتْه عندها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٨٦.]]. (ز) ٤٦٣٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب الشرقيِّ منه، فأتت أقصاه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٢.]]. (ز) ٤٦٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانتبذت به﴾ يعني: فانفردت بعيسى ﷺ ﴿مكانا قصيا﴾ يعني: نائيًا مِن أهلها مِن وراء الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان٢/٦٢٤.]]٤١٥٠. (ز) ٤١٥٠ أفادت الآثار الاختلاف في مكان ولادة عيسى؛ فقال قوم: كان شرقيَّ محرابها الذي تُصَلِّي فيه من بيت المقدس. وقال آخرون: لما كانت بين الشام وبلاد مصر ضربها الطَّلق. وقال غيرهم: كان ذلك على ثمانية أميال من بيت المقدس، في قرية هناك يقال لها: بيت لحم. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢٣١-٢٣٢) مستندًا إلى الإسرائيليات، والسنة القولَ الأخير الذي قاله وهب بن منبه من طريق ابن إسحاق، فقال: «وهذا هو المشهور الذي تلقّاه الناسُ بعضُهم عن بعض، ولا يَشُكُّ فيه النصارى أنّه ببيت لحم، وقد تلقاه الناس. وقد ورد به الحديث إن صَحَّ». ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانࣰا قَصِیࣰّا ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٣٩٥- في حديث شداد بن أوس عن الإسراء، قال الرسول ﷺ: «ثم بلغنا أرضًا بَدَتْ لنا قصورُها، فقال: انزل. فنَزَلْتُ، ثم قال: صلِّ. فصَلَّيْتُ، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صَلَّيْتَ؟ قلت: الله أعلم. قال: صَلَّيْتَ ببيت لحمٍ حيث وُلِد عيسى المسيح ابن مريم»[[أخرجه البزار في مسنده ٨/٤٠٩-٤١١ (٣٤٨٤)، والطبراني في الكبير ٧/٢٨٢- ٢٨٣ (٧١٤٢). قال البزار: «لا نعلمه يُرْوى عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد». وقال البيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٥٧: «هذا إسناد صحيح». وقال إسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوة ص١٤٤ (١٥٦): «هذا حديث شاميُّ الطريق، واضح الإسناد». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٧: «ولا شك أن هذا الحديث -أعني: الحديث المروي عن شداد بن أوس- مشتمل على أشياء، منها ما هو صحيح كما ذكره البيهقي، ومنها ما هو منكر؛ كالصلاة في بيت لحم، وسؤال الصديق عن نعت بيت المقدس، وغير ذلك». وقال الهيثمي في المجمع ١/٧٤ (٢٣٦): «وفيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وثّقه يحيى بن معين، وضعّفه النسائي». وقد ورد الحديث بتمامه مطولًا في الآثار المتعلقة بتفسير قوله تعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ [الإسراء:١].]]. (٩/١٥٣-١٥٧) ٤٦٣٩٦- عن زيد العَمِّيِّ، قال: وُلِد عيسى يوم عاشوراء[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٣.]]. (١٠/٤٦)

مريم 19:23

﴿فَأَجَاۤءَهَا ٱلۡمَخَاضُ﴾ - تفسير ٤٦٣٩٧- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فأجاءها المخاض﴾. قال: ألْجَأَها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول: إذا شَدَدْنا شَدَّةً صادقة فَأَجَأْناكم إلى سفح الجبل؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧١-.]]. (١٠/٥١) ٤٦٣٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾، قال: ألْجَأَها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٠ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٥/٤٩٣، وإسحاق البستي في تفسيره (رسالة جامعية، تحقيق: عوض العمري) ص١٨١ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١) ٤٦٣٩٩- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾، قال: فأدّاها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١) ٤٦٤٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾، قال: اضْطَّرَّها إلى جِذع نخلة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١) ٤٦٤٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة﴾، يقول: ألْجَأها المخاضُ إلى جِذع النخلة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٤.]]. (ز) ٤٦٤٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأجاءها المخاض﴾، يعني: فأَلْجَأَها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٤.]]. (ز) ﴿إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ﴾ - تفسير ٤٦٤٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة﴾، قال: كان جِذْعًا يابِسًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿إلى جذع النخلة﴾، قال: كانت عجوة[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٣.]]. (ز) ٤٦٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى جذع النخلة﴾، ولم يكن لها سَعَفٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٤.]]. (ز) ٤٦٤٠٦- عن أبي عبيد الله -من طريق هلال بن خباب- ﴿فأجاءها المخاض﴾، قال: إلى جذع نخلة يابس، قد جِيء به لِيُبْنى به بيتٌ يُقال له: بيت لحم، فَحَرَّكَتْهُ، فإذا هو نخلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤٠٧- عن أبي قدامة، قال: أُنْبِتَتْ لمريم نخلةٌ تَعَلَّقُ بها كما تَعَلَّقُ المرأة بالمرأة عند الولادة[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢، ٥٩) ﴿قَالَتۡ یَـٰلَیۡتَنِی مِتُّ قَبۡلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسۡیࣰا مَّنسِیࣰّا ۝٢٣﴾ - تفسير ٤٦٤٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: لم أُخْلَق، ولم أك شيئًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤٠٩- عن نوف البِكالِيِّ -من طريق أبي عمران الجوني- قال: وكنتُ حيضة نسيتها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: حيضة ملقاة.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤١٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: حيضة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وورد في تفسير الثعلبي ٦/٢١١ بلفظ: حيضة ملقاة، وفي تفسير البغوي ٥/٢٢٥: جيفة ملقاة.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾، قال: يا ليتني كنت حيضة مُلْقاةً على عَقِبَي أُمِّي[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٢من طريق سفيان عن رجل، بلفظ: حيضة ملقاة.]]. (ز) ٤٦٤١٢- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سنان-، مثله[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٣.]]. (ز) ٤٦٤١٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: حيضة مُلْقاة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٨٢ من طريق أبي سنان، بلفظ:حيضة على عقبي. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢١١: حيضة ملقاة، وفي تفسير البغوي ٥/٢٢٥: جيفة ملقاة.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال:حيضة مُلْقاة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢١١، وتفسير البغوي ٥/٢٢٥: جيفة ملقاة.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤١٥- قال الحسن البصري: ﴿قالت يا ليتني مت قبل هذا﴾ مِمّا خَشِيَتْ مِن الفضيحة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٠.]]. (ز) ٤٦٤١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كنت نسيا منسيا﴾، قال: تقول: لا أُعْرَفُ، ولا أدري مَن أنا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦، وابن جرير ١٥/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٢) ٤٦٤١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أي: شيء لا يُعرَف، ولا يُذكَر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٠، وابن جرير ١٥/٤٩٩.]]. (ز) ٤٦٤١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قالت وهي تَطْلَقُ مِن الحَبَل استحياءً مِن الناس: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. يقول: ﴿نسيًا﴾: نُسِيَ ذِكْرِي. و﴿منسيا﴾ يقول: نُسِيَ أثَرِي، فلا يُرى لِي أثَرٌ ولا عَيْنٌ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٩٨-٤٩٩.]]. (ز) ٤٦٤١٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: هو السَّقْطُ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣) ٤٦٤٢٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: القوم ينزلون المنزل ثم يرتحلون، وينسون الشيءَ، فيُسمّى ذلك الشيء: النَّسا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٢٠.]]. (ز) ٤٦٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا﴾ الولدِ؛ حياءً مِن الناس، ثم قالت: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾ يعني: كالشيء الهالك الذي لا يُذْكَرُ فَيُنسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٤.]]. (ز) ٤٦٤٢٢- قال يحيى بن سلام: وذكر حماد بن سلمة المرأة النَّسُوءُ، وقال: النَّسُوءُ التي يُظَنُّ بها حَمْلٌ فلا يكون كذلك[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٢٠.]]. (ز) ٤٦٤٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾: لم أكن في الأرض شيئًا قطُّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٠.]]. (ز) ٤٦٤٢٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنت نسيا﴾ لا أُذكَر، ﴿منسيا﴾ لم أُذْكَرْ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٠.]]. (ز)

مريم 19:24

﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَاۤ أَلَّا تَحۡزَنِی﴾ - قراءات ٤٦٤٢٥- عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مَن تَحْتَها)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٧٦، وابن جرير ١٥/٥٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. و(فَخاطَبَها) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]٤١٥١. (١٠/٥٣) ٤١٥١ علَّق ابنُ جرير (١٥/٥٠١) على قراءة علقمة بقوله: «والصواب ﴿مِن﴾، ولكن كذا قال ابن بشار: (مَن) هنا». ٤٦٤٢٦- عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مِن تَحْتِها)[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠١.]]. (ز) ٤٦٤٢٧- عن زِرِّ بن حُبَيْش أنّه قرأ: ‹فَناداها مَن تَحْتَها›[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. و﴿مِن تَحْتِها﴾ بكسر الميم وخفض التاء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص، وروح، وقرأ بقية العشرة: ‹مَن تَحْتَها› بفتح الميم، ونصب التاء. انظر: النشر ٢/٣١٨، والإتحاف ص٣٧٧.]]. (١٠/٥٤) ٤٦٤٢٨- عن الحسن البصري، قال: مَن قرأ: ﴿مِن تَحْتِها﴾ فهو جبريل، ومَن قرأ:‹مَن تَحْتَها› فهو عيسى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤) ٤٦٤٢٩- عن أبي بكر بن عياش، قال: قرأ عاصم [بن أبي النجود]: ‹فَناداها مَن تَحْتَها› بالنصب. قال: وقال عاصم: مَن قرأ بالنصب فهو عيسى، ومَن قرأها بالخفض فهو جبريل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٥٢. (١٠/٥٤) ٤١٥٢ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾؛ فقرأ قوم: ‹مَن›، وقرأ آخرون: ﴿مِن﴾. وذكر ابنُ عطية (٦/٢١-٢٢) أن القراءة الأولى بالفتح على أن ‹مَن› فاعل «نادى»، والمراد بـ‹مَن› عيسى. وأنّ قراءة كسر الميم تأتي على أنها لابتداء الغاية، وأنهم اختلفوا في التفسير؛ فقال بعضهم: المراد: عيسى. وقال آخرون: المراد: جبريل المجاور لها قبل. وبنحوه ابنُ جرير (١٥/٥٠٠-٥٠١). وذكر ابنُ كثير (٩/٢٣٣) أنّ قراءة الفتح بمعنى: الذي تحتها. وقراءة الكسر على أن ﴿مِن﴾ حرف جر. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٠٥) أن المنادِي عيسى، ثم رجَّح صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى المعنى، فقال: «وذلك أنه إذا قرئ بالكسر كان في قوله ﴿فناداها﴾ ذِكرٌ من عيسى، وإذا قرئ ‹مَن تَحْتَها› بالفتح كان الفعل لـ‹مَن›، وهو عيسى». ﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَاۤ أَلَّا تَحۡزَنِی﴾ - تفسير الآية ٤٦٤٣٠- عن أبي بن كعب، قال: الذي خاطبها هو الذي حَمَلَتْه في جوفها، دخل مِن فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٤) ٤٦٤٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريل، ولم يتكلَّم عيسى حتى أتَتْ به قومَها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٥٣) ٤٦٤٣٢- عن البراء بن عازِب، ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: مَلَك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣) ٤٦٤٣٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريلُ مِن أسفلِ الوادي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣) ٤٦٤٣٤- عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت بن عجلان- قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى، أما تسمعُ اللهَ يقول: ﴿فأشارت إليه﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٤.]]. (ز) ٤٦٤٣٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: عيسى[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢١٩ (١٣٨٣).]]. (ز) ٤٦٤٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الذي ناداها هو جبريل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣) ٤٦٤٣٧- عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصَيْنٍ- قال: الذي ناداها الملَك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠١-٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣) ٤٦٤٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى ابن مريم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٣ من طريق ابن جُرَيج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤) ٤٦٤٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: يعني: جبريل، ﴿من تحتها﴾ قال: كان أسفل منها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠١-٥٠٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٥، كما أخرجاه مختصرًا من طريق جويبر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣) ٤٦٤٤٠- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: ابنُها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦، وابن جرير ١٥/٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. بلفظ هو عيسى.]]. (١٠/٥٤) ٤٦٤٤١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿فناداها﴾: عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٤.]]. (ز) ٤٦٤٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فناداها من تحتها﴾: أي: الملَك مِن تحت النخلة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٠ من طريق سعيد بلفظ: كنا نُحَدَّث أنه الملَك، يعني: جبريل، وعبد الرزاق ٢/٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤) ٤٦٤٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فناداها﴾: جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٢.]]. (ز) ٤٦٤٤٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: عيسى ناداها: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج فأقول: مِن زوج، ولا مملوكة فأقول: مِن سيد، أيُّ شيء عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيكِ الكلامَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٤-٥٠٥.]]. (ز) ٤٦٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فناداها﴾ جبريل ﵇ ﴿من تحتها﴾ يعني: مِن أسفل منها في الأرض، وهي فوقه على رابية، وجبريل ﵇ يناديها بهذا الكلام: ﴿ألا تحزني﴾. ذلك حين تَمَنَّتِ الموتَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٤.]]. (ز) ٤٦٤٤٦- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿تحتها﴾، قال: سَمِعَتْ مَن يقول: تحتها من الأرض. وقال بعضهم: ﴿تحتِها﴾ يعني: عيسى[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٠.]]٤١٥٣. (ز) ٤١٥٣ اختلف في مَن ناداها؛ فقال قوم: عيسى. وقال آخرون: جبريل. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٠٥) مستندًا إلى اللغة، والسياق، والدلالات العقلية القولَ الأول الذي قاله مجاهد، والحسن، ووهب بن منبه، وسعيد بن جبير، وابن زيد، وأبي بن كعب، فقال: «وذلك أنّه من كناية ذِكْرِه أقرب منه مِن ذكر جبريل، فردُّه على الذي هو أقرب إليه أولى مِن ردِّه على الذي هو أبعد منه، ألا ترى في سياق قوله: ﴿فحملته فانتبذت به مكانا قصيا﴾ يعني به: فحملت عيسى فانتبذت به، ثم قيل: ﴿فناداها﴾ نسقًا على ذلك مِن ذكر عيسى والخبر عنه. ولِعِلَّةٍ أخرى، وهي قوله: ﴿فأشارت إليه﴾ ولم تشر إليه -إن شاء الله- إلا وقد علمت أنّه ناطِقٌ في حاله تلك، ولِلَّذي كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبته إياها بقوله لها: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾، وما أخبر الله عنه أنّه قال لها: أشيري للقوم إليه. ولو كان ذلك قولًا مِن جبريل لكان خَلِيقًا أن يكون في ظاهر الخبر مُبَيَّنًا أنّ عيسى سينطق، ويَحْتَجُّ عنها للقوم، وأمر منه لها بأن تشير إليه للقوم إذا سألوها عن حالها وحاله». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٦/٢٢)، فقال: «والأوَّلُ أظهر، وعليه كان الحسن يُقسِم». ﴿قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِیࣰّا ۝٢٤﴾ - تفسير ٤٦٤٤٧- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ السَّرِيَّ الذي قال الله لمريم: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ نَهْرٌ أخرجه الله لها لِتَشْرَبَ مِنهُ»[[أخرجه الطبراني ١٢/٣٤٦ (١٣٣٠٣)، وأبو نعيم في الحلية ٣/٣٤٦. قال أبو نعيم: «غريب من حديث عكرمة، لم يروه عنه إلا أيوب بن نَهِيك، ولا عنه فيما أعلم إلا يحيى». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٢٤: «وهذا حديث غريب جدًّا من هذا الوجه. وأيوب بن نَهيك هذا هو الحُبُلي، قال فيه أبو حاتم الرازي: ضعيف. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٤-٥٥ (١١١٥٦): «رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف». وقال السيوطي في الإتقان ٤/٢٧١: «أخرج الطبراني بسند ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة بعد إيراد سند الطبراني ٣/١٨٩: «إسناد ضعيف».]]. (١٠/٥٥) ٤٦٤٤٨- عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: «النهر»[[أخرجه الطبراني في الصغير ٢/٩ (٦٨٥)، وابن شاهين في الخامس من الأفراد ص٢٧٥ (٧٦). قال ابن شاهين: «وهذا حديث غريب، لا أعلم رواه عن أبي إسحاق إلا أبو سنان هذا، وسمعت عبد الله بن سليمان يقول: هو أبو سنان سعد بن سنان الشيباني من أهل قزوين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٤ (١١١٥٥): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف».]]. (١٠/٥٥) ٤٦٤٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نهر عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٦) ٤٦٤٥٠- عن عثمان بن مِحْصَنٍ، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿سريا﴾. قال: هو الجدول، أما سمعت قولَ الشاعر: سَلْمٌ ترى الدّاليَّ منه أزوَرا إذا يعُجُّ في السَّرِيِّ هرهرا؟[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٦) ٤٦٤٥١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿تحتك سريا﴾. قال: السَّرِيُّ: النهر الصغير، وهو الجدول. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: سهل الخليقة ماجد ذو نائل مثل السَّرِيِّ تَمُدُّه الأنهارُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.]]. (١٠/٥٦) ٤٦٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن أبي صالح- في قول الله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: الماءُ الذي كان تحتها[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٢٠ (٤٠).]]. (ز) ٤٦٤٥٣- قال عبد الله بن عباس: ضرب جبريل ﵇وقيل: عيسى عليه الصلاة والسلام- برجله الأرضَ، فظَهَرَتْ عينُ ماءٍ عَذْبٍ، وجَرى فحَيِيَت النخلة بعد يبسها فأورقت وأثمرت وأرطبت[[تفسير الثعلبي ٦/٢١١، وتفسير البغوي ٥/٢٢٦.]]. (ز) ٤٦٤٥٤- عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، وهو النهر الصغير[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٢١، وعبد الرزاق ٢/٦-٧، وابن جرير ١٥/٥٠٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٥، والحاكم ٢/٣٧٣، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/٣٢٢، وفتح الباري ٦/٤٧٩، والتغليق ٤/٣٨-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّقه البخاري ٤/ ١٦٥ وزاد: بالسريانية. وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٧٩-.]]. (١٠/٥٦) ٤٦٤٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبيط- في قوله: ﴿سريا﴾، قال: الجدول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٨، ومن طريق عبيد أيضًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٧من طريق عبيد بلفظ: الجدول الصغير من الأنهار. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٥٦- عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال في هذه الآية: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: السري: نهر يشرب منه. وفي لفظ: هو الجدول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿سريا﴾، قال: نهرًا، بالقِبْطِيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/١٣٤-.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٥٨- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنه قال: هو النهر الصغير؛ يعني: الجدول، يعني: قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ [[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿سريا﴾. قال: نهرًا بالسُّريانية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧، إسحاق البستي في تفسيره -من طريق ابن جريج- ص١٨٥، وابن أبي حاتم –كما في الإتقان ٢/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٦٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: السري: الماء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٦١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يعني: ربيع الماء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩.]]. (ز) ٤٦٤٦٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نبيًّا، وهو عيسى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩ من طريق قتادة بلفظ: يعني: عيسى نفسه. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢١١: يعني: عيسى كان -واللهِ- عبدًا سريًّا؛ أي: رفيعًا.]]. (١٠/٥٥) ٤٦٤٦٣- عن قتادة: أنّ الحسن [البصري] تلا هذه الآية وإلى جنبه حميد بن عبد الرحمن الحميري: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قال: إن كان لَسَرِيًّا، وإن كان لكريمًا.= (ز) ٤٦٤٦٤- فقال حميد: يا أبا سعيد، إنّه الجدول. فقال له: مِن ثَمَّ تُعْجِبُنا مجالستُك، ولكن غَلَبَتْنا عليك الأمراءُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٦٥- عن سفيان بن حسين، عن الحسن البصري في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: كان -واللهِ- سريًّا. يعني: عيسى ﵇.= (ز) ٤٦٤٦٦- فقال له خالد بن صفوان: يا أبا سعيد، إنّ العرب تُسَمِّي الجدول: السَّرِي. فقال: صدقتَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧ من طريق قتادة بنحوه وزاد في آخره: غلبتنا عليك الأمراء، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦، وابن عساكر ١٦/١٠٤.]]. (١٠/٥٧) ٤٦٤٦٧- عن جرير بن حازم، قال: سألني محمد بن عباد بن جعفر: ما يقول أصحابُكم في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾؟ قال: فقلت له: سمعت قتادةَ يقول: الجدول.= (ز) ٤٦٤٦٨- قال [محمد بن عباد بن جعفر]: فأخْبِرْ قتادةَ عنِّي -فإنما نزل القرآن بلغتنا-: أنّه الرَّجلُ السَّرِيُّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥) ٤٦٤٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسري: هو الجدول، تُسَمِّيه أهلُ الحجاز[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩.]]. (ز) ٤٦٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، يعني: النهر الصغير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦، ومن طريقه ابن جرير ١٥/ ٥٠٩ مختصرًا.]]. (ز) ٤٦٤٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسريُّ: هو النهر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩.]]. (ز) ٤٦٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، يعني: الجدول الصغير مِن الأنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ٤٦٤٧٣- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: نهرًا إلى جنبها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧.]]. (ز) ٤٦٤٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يريد نفسه، وأيُّ شيء أسْرى منه؟ قال: والذين يقولون: السري هو النهر. ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥) ٤٦٤٧٥- قال يحيى بن سلّام: والسري: هو الجدول، وهو النهر. وهو بالسريانية: سريًّا[[تفسير يحيى بن سلام١/٢٢١.]]٤١٥٤. (ز) ٤١٥٤ اختُلِف في السّري؛ فقال قوم: النهر الصغير. وقال آخرون: عيسى. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥١٠) مستندًا إلى اللغة، والسياق القولَ الأول، فقال: «وذلك أنه أعلمها ما قد أعطاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي﴾ من هذا الرطب ﴿واشربي﴾ من هذا الماء ﴿وقري عينا﴾ بولدك، والسري معروف من كلام العرب: أنه النهر الصغير». وبنحوه ابنُ كثير (٩/٢٣٥).

مريم 19:25

﴿وَهُزِّیۤ إِلَیۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ﴾ - تفسير ٤٦٤٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: النخلة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٢.]]. (ز) ٤٦٤٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١٠/٥٨) ٤٦٤٧٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: فكان الرُّطَب يتساقط عليها، وذلك في الشتاء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١١.]]. (ز) ٤٦٤٧٩- عن عبد المؤمن، قال: سمعتُ أبا نهيك [عثمان بن نهيك البصري] يقول: كانت نخلةً يابسةً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١١.]]. (ز) ٤٦٤٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]. (ز) ٤٦٤٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: وكان جِذْعًا منها مقطوعًا، فهَزَّتْهُ، فإذا هو نخلة، وأُجْرِي لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رُطَبًا جَنِيًّا، فقال لها: كلي واشربي وقري عينا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١١.]]. (ز) ٤٦٤٨٢- عن أبي رَوْق، قال: انتهت مريمُ إلى جذعٍ ليس له رأس، فأنبت الله له رأسًا، وأنبت فيه رُطَبًا، وبُسْرًا مُذَنِّبًا[[البُسْر: مرتبة من مراتب التمر قبل أن يصير تمرًا؛ فالتمر أوَّله طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تمر، والبُسْر المُذَنَّب: الذي قد بدا فيه الإرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِه، وذنَبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ مؤَخَّرُها. لسان العرب (بسر) (ذنب).]]، ومَوْزًا، فلمّا هزَّت النخلةُ سَقَط عليها مِن جميع ما فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩) ٤٦٤٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: حَرِّكيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٠-٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨) ٤٦٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريل ﵇ لها: ﴿وهزى إليك﴾ يعني: وحَرِّكي إليك ﴿بجذع النخلة﴾ ...، وكانت شجرةً يابسة، فاخْضَرَّت وهي تنظُر، ثم أجرى الله ﷿ لها نهرا مِن الأُرْدُنِّ حتى جاءها، فكان بينهما وبين جبريل ﵇، وهذا كلام جبريل لها، وإنما جعل الله ﷿ ذلك لِتؤمن بأمر عيسى ﷺ، ولا تَعْجَب منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ٤٦٤٨٥- قال يحيى ين سلّام: كان جذع النخلة يابسًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]٤١٥٥. (ز) ٤١٥٥ اختُلِف في الجذع؛ فقال قوم: كانت نخلة مُطَعَّمة رُطَبًا. وقال آخرون: كانت يابسة. ورجّح ابنُ جرير (١٥/٥١٢) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وأبو نهيك، ووهب بن منبه، والسدي، وقال: «ذُكِر أن الجذع كان جذعًا يابسًا، فأمرها أن تهزّه، وذلك في أيام الشتاء». ورجَّح مثلَه ابنُ عطية (٦/٢٣) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والظاهر من الآية: أنّ عيسى هو المُكَلِّم لها، وأنّ الجِذع كان يابسًا؛ وعلى هذا تكون آيةً تُسَلِّيها، وتسكن إليها». وبمثله قال ابنُ كثير (٩/٢٣٥-٢٣٦)، وذكر أنها كانت شجرة في غير إبّان ثمرها؛ ولذا امْتَنَّ الله عليها بذلك بأن جعل لها طعامًا وشرابًا. ونسبه لوهب. ﴿تُسَـٰقِطۡ عَلَیۡكِ رُطَبࣰا جَنِیࣰّا ۝٢٥﴾ - قراءات ٤٦٤٨٦- عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- أنّه قرأ: ‹يَسّاقَطْ عَلَيْكِ› بالياء[[أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ‹يَسّاقَطْ› بالياء، وتشديد السين، وفتح القاف قراءة متواترة، قرأ بها أبوبكر عن عاصم بخلاف عنه، ويعقوب، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿تُساقِطْ﴾ بضم التاء، وتخفيف السين، وكسر القاف، وقرأ حمزة: ‹تَساقَطْ› بفتح القاف، وتخفيف السين، وفتح القاف، وقرأ بقية العشرة: ‹تَسّاقَطْ› بفتح التاء، وتشديد السين، وفتح القاف. انظر: النشر ٢/٣١٨، والإتحاف ص٣٧٧.]]. (١٠/٥٨) ٤٦٤٨٧- عن مسروق بن الأجدع أنّه قرأ: ‹تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا› بالتاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٨) ٤٦٤٨٨- عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹يَسّاقَطْ عَلَيْكِ› بالياء، يعني: الجِذع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨) ٤٦٤٨٩- عن [عثمان بن نهيك البصري] أنه قرأ: (تُسْقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا)[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]. (١٠/٥٩) ٤٦٤٩٠- عن طلحة اليامي أنه قرأ: ‹تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا› مُثَقَّلة[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/٥٩) ٤٦٤٩١- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ:‹تَسّاقَطْ› مُثَقَّلة بالتاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٩) ٤٦٤٩٢- قال يحيى بن سلّام: ومَن قرأها: ﴿تُساقِطْ﴾ يقول: النخلة[[تفسير يحيى بن سلام١/٢٢١.]]٤١٥٦. (ز) ٤١٥٦ اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿تساقط﴾. وذكر ابنُ جرير (١٥/٥١٣-٥١٤) من قرأ: ‹تَسّاقَطْ› بالتشديد فهي بمعنى: تتساقط عليك النخلة رطبًا جنيًا، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد. وأن مَن قرأوا ‹تَساقَطْ› وجهوا معنى الكلام إلى مثل ما وجه إليه مُشَدِّدوها. وذكر أن من قرأ: (تُسْقِط) فقد وجَّه معنى الكلام إلى: تسقط النخلة عليك رطبًا جنيًّا. وذكر ابنُ عطية (٦/٢٣) أنّ مَن قرأ: ﴿تَسّاقَطْ﴾ يريد: النخلة. ومن قرأ ‹يَسّاقَطْ› يريد: الجذع. وبيّن ابنُ جرير (١٥/٥١٤ بتصرف) أنّ القراءات الثلاث الأُول متقاربات المعاني، والقراءة بهنّ صواب؛ لقراءة علماء القراءة بهنّ، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن هذه القراءات الثلاث قراءات متقاربات المعاني، قد قرأ بكل واحدة منهن قراءٌ أهل معرفة بالقرآن، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه، وذلك أن الجذع إذا تساقط رطبًا وهو ثابت غير مقطوع فقد تساقطت النخلة رطبًا، وإذا تساقطت النخلة رطبًا فقد تساقطت النخلة بأجمعها جذعها وغير جذعها، وذلك أن النخلة ما دامت قائمة على أصلها فإنما هي جذع وجريد وسعف، فإذا قطعت صارت جذعًا، فالجذع الذي أمرت مريم بهزه لم يذكر أحد نعلمه أنه كان جذعًا مقطوعًا غير السدي، وقد زعم أنه عاد بهزها إياه نخلة، فقد صار معناه ومعنى من قال: كان المتساقط عليها رطبًا؛ نخلة؛ واحدًا، فبيِّنةٌ بذلك صحة ما قلنا». وذكر ابنُ كثير (٩/٢٣٦) أنّ جميع القراءات متقاربة المعنى. ﴿تُسَـٰقِطۡ عَلَیۡكِ رُطَبࣰا جَنِیࣰّا ۝٢٥﴾ - تفسير الآية ٤٦٤٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: طَرِيًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩) ٤٦٤٩٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: بغُباره[[أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١/٢٦٣.]]. (١٠/٥٩) ٤٦٤٩٥- عن أبي جناب [يحيى بن أبي حيَّة الكلبي]، مثله[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/٥٩) ٤٦٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، يعني بالجَنِيِّ: ما ترطب به مِن البُسْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ٤٦٤٩٧- قال يحيى بن سلّام: ‹يساقَطْ عَلَيْكِ› الجذعُ ﴿رطبا جنيا﴾، وكان جِذْعُ النخلة يابِسًا ...، ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾ حين اجْتُنِي[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]. (ز) ﴿تُسَـٰقِطۡ عَلَیۡكِ رُطَبࣰا جَنِیࣰّا ۝٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٤٩٨- عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «... أطْعِموا نساءَكم الوُلَّدَ الرُّطَبَ، فإن لم يكن رُطَب فتمر، فليس مِن الشجرِ شجرةٌ أكرم على الله مِن شجرة نزلت تحتها مريمُ بنت عمران»[[أخرجه أبو يعلى ١/٣٥٣ (٤٥٥)، وأبو الشيخ في أمثال الحديث ص٣٠٩ (٢٦٣). قال ابن حبان في المجروحين ٣/٤٤ (١٠٩٩) ترجمة مسرور بن سعيد التميمي: «يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمَن يرويها». وقال ابن عدي في الكامل ٨/١٨١ (١٩١٠): «وهذا حديث عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمُتَّصل، ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٢٥: «هذا حديث منكر جدًّا، ورواه أبو يعلى عن شيبان به». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٣٩ (٨٠٠٥): «رواه أبو يعلى، وفيه مسرور بن سعيد، وهو ضعيف». وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: «هذا لا يصح». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٨٩ (٦٠): «رواه أبو نعيم عن علي مرفوعًا، وفي إسناده مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث، وقال ابن عدي: إنه غير معروف».]]. (١٠/٦٠) ٤٦٤٩٩- عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أطعِموا نساءَكم في نفاسِهِنَّ التمر؛ فإنّه مَن كان طعامُها في نفاسها التمرَ خرج ولدُها ولدًا حليمًا، فإنّه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى، ولو علم الله طعامًا هو خيرٌ لها مِن التمر لأطعمها إياه»[[أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي ٢/٧٢٧ (٨٢٦)، وابن عساكر في تاريخه ٧٠/٩٣-٩٤. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٧: «هذا حديث لا يصِحُّ». وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: «هذا لا يصح». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٨١ (٦٤): «رواه الخطيب عن مسلم بن قيس مرفوعًا، وفي إسناده سليمان النخعي وداود بن سليمان، كذّابان». وقال الألباني في الضعيفة ١/٤٠٧ (٢٣٤): «موضوع».]]. (١٠/٦٠) ٤٦٥٠٠- عن عامر الشعبي، قال: كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: إنّ رُسُلي أتتني مِن قِبَلِك، فزَعَمَتْ أنّ قِبَلَكم شجرةً ليست بِخَلِيقَةٍ لِشَيء مِن الخير! تُخْرِج مثلَ آذان الحمير، ثم تَشَقَّق عن مِثل اللؤلؤ الأبيض، ثم تصير مِثْلَ الزُمُرُّد الأخضر، ثم تصير مثل الياقوت الأحمر، ثم تَيْنَعُ وتنضج، فتكون كأطيب فالوذَج أُكِل، ثم تيبس فتكون عِصْمَةً للمقيم، وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدَّقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا مِن شجر الجنة. فكتب إليه عمر: أن رسلك قد صدَّقَتْك، هذه الشجرة عندنا، هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نَفِسَت بعيسى[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٥٣.]]. (١٠/٦١) ٤٦٥٠١- عن الربيع بن خثيم، قال: ليس للنفساء عندي دواءٌ مثل الرُّطبِ، ولا للمريض مثل العسل[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٦١) ٤٦٥٠٢- عن شقيق [بن سلمة] -من طريق عاصم- قال: لو علِم اللهُ أنّ شيئًا للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب لأمر مريم به[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦١) ٤٦٥٠٣- عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال: ليس للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب أو التمر. وقال: إنّ الله قال: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٢، وعبد الرزاق ٢/٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦ كلاهما بلفظ: إني لأحسب خير الطعام للنساء التمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦١)

مريم 19:26

﴿فَكُلِی وَٱشۡرَبِی وَقَرِّی عَیۡنࣰاۖ﴾ - تفسير ٤٦٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلي﴾ مِن النخلة، ﴿واشربي﴾ مِن الماء العَذْب، ﴿وقري عينا﴾ بالولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ٤٦٥٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فكلي واشربي﴾ فكلي مِن الرطب، واشربي من الجدول[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]. (ز) ﴿فَإِمَّا تَرَیِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدࣰا فَقُولِیۤ إِنِّی نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَـٰنِ صَوۡمࣰا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡیَوۡمَ إِنسِیࣰّا ۝٢٦﴾ - قراءات ٤٦٥٠٦- عن الشعبي، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني -كما في الفتح ٩/٤٤٠- عن أبي بن كعب على أنه تفسير له وليس قراءة. وقراءة (صَوْمًا صَمْتًا) أو (صَمْتًا) بدل ﴿صَوْما﴾ شاذَّة، تروى أولاهما عن أنس بن مالك أيضًا. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]. (١٠/٦٣) ٤٦٥٠٧- عن عبد الله بن عباس أنّه قرأها: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا). وقال: ليس إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري.]]. (١٠/٦٢) ٤٦٥٠٨- عن أنس بن مالك أنّه كان يقرأ: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٢) ٤٦٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿صَوْمًا﴾، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (صَمْتًا)[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٢، وابن جرير ١٥/٥١٩ من طريق معمر.]]. (ز) ﴿فَإِمَّا تَرَیِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدࣰا فَقُولِیۤ إِنِّی نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَـٰنِ صَوۡمࣰا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡیَوۡمَ إِنسِیࣰّا ۝٢٦﴾ - تفسير الآية ٤٦٥١٠- عن حارثة بن مُضَرِّبٍ، قال: كنت عند عبد الله بن مسعود، فجاء رجلان، فسَلَّم أحدُهما، ولم يُسَلِّم الآخر، ثم جلسا، فقال القوم: ما لِصاحبك لَم يُسَلِّم؟ قال: إنّه نذر صومًا لا يُكَلِّم اليومَ إنسيًا. فقال عبد الله: بئس ما قلتَ! إنّما كانت تلك المرأة، فقالت ذلك ليكون عذرًا لها إذا سُئِلت، وكانوا يُنكِرون أن يكون ولدٌ مِن غير زَوج إلا زِنًا، تكلَّمْ، وأْمُر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر؛ فإنّه خير لك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٣) ٤٦٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صمتًا[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ٤٦٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٨ من طريق المغيرة بن عبد الله الثقفي، وابن عساكر ٧٠/٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن المنذر.]]٤١٥٧. (١٠/٦٢) ٤١٥٧ وجَّهَ ابنُ عطية (٦/٢٦) هذا القول بقوله: «إذ أصل الصيام: الإمساك». ٤٦٥١٣- عن عامر الشعبي، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٢) ٤٦٥١٤- عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول في هذه الآية: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٦.]]. (ز) ٤٦٥١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صَمْتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩.]]. (ز) ٤٦٥١٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ فإنِّي سَأَكْفِيكِ الكلامَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٩.]]. (ز) ٤٦٥١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾: ... وإنّك لا تشأ أن تلقى امرأةً جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم؛ ألا تكلم يومًا إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آيةً لمريم وابنها، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن ينذر صمتَ يوم إلى الليل. وأما قوله: ﴿صوما﴾ فإنّها صامت مِن الطعام والشراب والكلام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧، وابن جرير ١٥/٥١٧، ٥١٩. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢١ مختصرًا من طريق سعيد.]]. (ز) ٤٦٥١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا﴾ يُكلِّمك؛ ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. فكان مَن صام في ذلك الزمان لم يتكلم حتى يمسي، فقال لها: لا تزيدي على هذا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٠.]]. (ز) ٤٦٥١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ يعني: صمتًا، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ في عيسى ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ٤٦٥٢٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لَمّا قال عيسى لمريم: لا تحزني. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج، ولا مملوكة، أيُّ شيءٍ عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام، ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. قال: هذا كلُّه كلام عيسى لأُمِّه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٨.]]. (ز) ٤٦٥٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: كان مِن بني إسرائيل مَن إذا اجتهد صام مِن الكلام كما يصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله، فقال ذلك لها كذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله. فلما كلَّموها أشارت إليه، فقالوا: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾؟! فأجابهم، فقال: ﴿إنِّي عَبْدُاللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَما كُنْتُ وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا (٣٢) والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]. (١٠/٦٢) ٤٦٥٢٢- عن يحيى بن سلّام، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾، قال: بلغني: أنّه أُذِن لها في هذا الكلام[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]٤١٥٨. (ز) ٤١٥٨ ذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٦) أنّ هذا القول هو ظاهر الآية، وأنه قول الجمهور. وذكر أنّ هناك من قالوا: معنى [قُولي] يريد به: بالإشارة لا بالكلام، وإلا كان التناقض بيِّنًا في كلامها. وذكر (٦/٢٨) أنّه يُقَوِّيه أن مريم التزمت ما أُمِرَت به من ترك الكلام، ولم يَرد أنها نطقت بقوله: ﴿إني نذرت ...﴾ وإنما أشارت.

مريم 19:27

﴿فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ﴾ - تفسير ٤٦٥٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾، قال: بعد أربعين يومًا، بعد ما تعالَّت مِن نِفاسها[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٩٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد ين منصور.]]. (١٠/٦٣) ٤٦٥٢٤- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: أنساها -يعني: مريم- كَرْبُ البلاء وخَوْفُ الناس ما كانت تسمع -يعني: ما كانت تسمع مِن الملائكة من البشارة بعيسى-، حتى إذا كلمها -يعني: عيسى- وجاءها مِصداقُ ما كان الله وعَدَها احْتَمَلَتْه، ثم أقْبَلَتْ به إلى قومها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٠.]]. (ز) ٤٦٥٢٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا ولدته ذهب الشيطان، فأخبر بني إسرائيل أنّ مريم قد ولدت، فأقبلوا يَشْتَدُّون، فَدَعَوْها، ﴿فأتت به قومها تحمله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢١.]]. (ز) ٤٦٥٢٦- قال محمد بن السائب الكلبي: حمل يوسف النجار مريمَ وابنَها عيسى ﵉ إلى غار، ومكثت أربعين يومًا حتى طهُرَت مِن نفاسها، ثم حملته مريم ﵍ إلى قومها، فكلَّمها عيسى ﵇ في الطريق، فقال: يا أُمّاه، أبشِرِي؛ فإنِّي عبدُ الله ومسيحُه، فلمّا دخلت على أهلها ومعها الصبيُّ بَكَوا وحزنوا، وكانوا أهلَ بيت صالحين، و﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٢، وتفسير البغوي ٥/٢٢٨.]]. (ز) ٤٦٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتت به قومها﴾ بالولد، ﴿تحمله﴾ إلى بني إسرائيل في حِجْرِها ملفوفًا في خِرَق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ﴿قَالُوا۟ یَـٰمَرۡیَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ﴾ - قراءات ٤٦٥٢٨- عن أبي بكر بن عياش، قال: في قراءة أُبيّ [بن كعب]: (قالُواْ يا ذا المَهْدِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة.]]. (١٠/٦٦) ﴿قَالُوا۟ یَـٰمَرۡیَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ﴾ - تفسير الآية ٤٦٥٢٩- في تفسير مجاهد بن جبر= (ز) ٤٦٥٣٠- وقتادة بن دعامة، قوله: ﴿لقد جئت﴾: لقد أتَيْتِ[[علَّقه يحيى بن سلام١/٢٢٢.]]. (ز) ﴿شَیۡـࣰٔا فَرِیࣰّا ۝٢٧﴾ - تفسير ٤٦٥٣١- عن نوف البِكالِيِّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: وخرج قومُها في طلبها، وكانت من أهل بيت نبوة وشرف، فلم يُحِسُّوا منها شيئًا، فرأوا راعي بقر، فقالوا: رأيتَ فتاةً كذا وكذا نَعْتُها؟ قال: لا، ولكني رأيتُ الليلة مِن بقري ما لم أره منها قطُّ. قالوا: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُها سُجَّدًا نحو هذا الوادي. -قال عبد الله بن أبي زياد: وأحفظ عن سيّار أنه قال: رأيت نورًا ساطعًا-. فتوجَّهُوا حيث قال لهم، فاستقبلتهم مريم، فلمّا رأتهم قعدت، وحملت ابنها في حِجْرها، فجاءوا حتى قاموا عليها، ﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾: أمرًا عظيمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/٤٦) ٤٦٥٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢١، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٣) ٤٦٥٣٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: لَمّا رأوها ورَأَوْهُ معها قالوا: ﴿يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾، أي: الفاحشة غير المقاربة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٢.]]. (ز) ٤٦٥٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/٦٣) ٤٦٥٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، يقول: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٢.]]. (ز) ٤٦٥٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ فظيعًا منكرًا عظيمًا [[تفسير الثعلبي ٦/٢١٢، وتفسير البغوي ٥/٢٢٨.]]. (ز) ٤٦٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا﴾، يقول: أتيتِ أمرًا مُنكرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز) ٤٦٥٣٨- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: شيئًا عظيمًا[[تفسير الثوري ص١٨٤.]]. (ز) ﴿شَیۡـࣰٔا فَرِیࣰّا ۝٢٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٥٣٩- عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان في زمان بني إسرائيل في بيت المقدس عند عين سُلوان عينٌ، فكانت المرأةُ إذا قارفت أتَوْها بِها، فشَرِبَتْ منها، فإن كانت بريئةً لم تَضُرَّها، وإلا ماتت، فلما حملت مريم أتَوْها بها، وحملوها على بَغْلَةٍ، فعثَرت بها، فدعت الله أن يَعْقُمَ رحمها، فعُقِمت من يومئذ، فلمّا أتتها شربت منها، فلم تزدد إلا خيرًا، ثم دعت الله ألا يفضح بها امرأة مؤمنة، فَغارَتِ العينُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٤)

مريم 19:28

﴿یَـٰۤأُخۡتَ هَـٰرُونَ﴾ - تفسير ٤٦٥٤٠- عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: ﴿يا أخت هارون﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! قال: فرجعتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «ألا أخبرتَهم أنّهُم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم»[[أخرجه مسلم ٣/١٦٨٥ (٢١٣٥)، وابن جرير ١٥/٥٢٤. وأورده الثعلبي ٦/٢١٣.]]٤١٥٩. (١٠/٦٤) ٤١٥٩ علَّق ابنُ كثير (٩/٢٤٠-٢٤١) على هذا الحديث بقوله: «انفرد بإخراجه مسلم، والترمذي، والنسائي، من حديث عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك، به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن إدريس». ٤٦٥٤١- عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ: أنّ كعبًا قال: إنّ قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ ليس بهارون أخي موسى. فقالت له عائشة: كذبتَ. فقال: يا أمَّ المؤمنين، إن كان النبيُّ ﷺ قاله فهو أعلمُ وخيرٌ، وإلا فإنِّي أجدُ بينهما ستمائة سنة. فسَكَتَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٦٠. (١٠/٦٦) ٤١٦٠ انتقد ابنُ كثير (٩/٢٤١) هذا التاريخ الذي في الأثر بقوله: «وفي هذا التاريخ نظر». ٤٦٥٤٢- عن نوف البِكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، أي: يا شبيهة هارون في العبادة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-.]]. (ز) ٤٦٥٤٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: كان هارونُ مِن قوم سوءٍ زُناة، فنسبوها إليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦) ٤٦٥٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: رجلًا صالِحًا في بني إسرائيل، حضر جنازته أربعون ألفًا مِمَّن اسمه هارون سواه[[أخرجه الخطيب ١/٣٨٢، وابن عساكر ٧٠/٩٨.]]. (١٠/٦٥) ٤٦٥٤٥- عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي صخر- في قول الله ﷿: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون التي قَصَّت أثر موسى، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص:١١][[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٧-.]]٤١٦١. (ز) ٤١٦١ انتقد ابنُ كثير (٩/٢٣٩-٢٤٠ بتصرف) قول القرظي مستندًا للقرآن، والسنة، والتاريخ، فقال: «وهذا القول خطأ محض؛ فإنّ الله تعالى قد ذكر في كتابه أنه قَفّى بعيسى بعد الرسل، فدلَّ على أنه آخر الأنبياء بعثًا، وليس بعده إلا محمد ﷺ؛ ولهذا ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أنا أولى الناس بابن مريم، إلا أنه ليس بيني وبينه نبي». ولو كان الأمر كما زعم محمد بن كعب القرظي لم يكن متأخرًا عن الرسل سوى محمد، ولكان قبل سليمان وداود؛ فإن الله قد ذكر أن داود بعد موسى ﵉ في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى﴾ [البقرة:٢٤٦]، فذكر القصة، إلى أن قال: ﴿وقتل داود جالوت﴾». ووجَّهه بقوله: «والذي جرّأ القرظي على هذه المقالة ما في التوراة بعد خروج موسى وبني إسرائيل من البحر، وإغراق فرعون وقومه، قال: وكانت مريم بنت عمران أخت موسى وهارون النبِيَّيْنِ، تضرب بالدف هي والنساء معها يُسَبِّحْنَ الله ويشكرنه على ما أنعم به على بني إسرائيل. فاعتقد القرظي أن هذه هي أمُّ عيسى». ٤٦٥٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يأخت هارون﴾، قال: كان رجلًا صالحًا في بني إسرائيل يُسَمّى: هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧-٨، وابن جرير ١٥/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٦٢. (١٠/٦٥) ٤١٦٢ علَّق ابنُ عطية (٦/٢٧) على هذا القول بقوله: «فالمعنى أنّه اسمٌ وافق اسمًا». ٤٦٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ الآية، قال: كانت مِن أهل بيت يُعْرَفُون بالصلاح، ولا يُعْرَفُون بالفساد في الناس، وفي الناس مَن يُعْرَفُ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعْرَفُون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحًا مُحَبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكن هارون آخر. ذُكِر لنا: أنّه تبِع جنازته يوم مات أربعون ألفًا مِن بني إسرائيل، كلهم يُسَمَّوْن: هارون[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٢ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٥) ٤٦٥٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كانت مِن سبط هارون، فقيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾. فدُعِيَت إلى سِبْطِه، كالرجل يقول للرجل: يا أخا بني ليث، يا أخا بني فلان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦) ٤٦٥٤٩- عن علي بن أبي طلحة، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: نُسِبت إلى هارون بن عمران؛ لأنها كانت مِن سِبْطِه، كقولك: يا أخا الأنصار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦) ٤٦٥٥٠- قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخا مريم مِن أبيها، وكان أمثلَ رجل في بني إسرائيل[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٣، وتفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز) ٤٦٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أخت هارون﴾ الذى هو أخو موسى ... قال رسول الله ﷺ: «إنما عَنَوْا هارون أخا موسى؛ لأنها كانت مِن نسله»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥-٦٢٦.]]. (ز) ٤٦٥٥٢- عن سفيان، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: سمعنا أنّه اسمٌ وافق اسمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٥) ٤٦٥٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: اسم واطَأَ اسْمًا، كم بين هارون وبينهما من الأمم؟ أُمَمٌ كثيرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٤.]]. (ز) ٤٦٥٥٤- قال يحيى بن سلّام: أي: فقالوا: ﴿يا أخت هارون﴾ في عبادته وفضله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]٤١٦٣. (ز) ٤١٦٣ اختُلِف في السبب الذي من أجله قيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾، ومَن كان هارون هذا الذي ذكره الله؟ فقال قوم: كان رجلًا صالحًا من بني إسرائيل ينسب إليه مَن يُعرَف بالصلاح. وقال آخرون: هو هارون أخو موسى فنسبت إليه؛ لأنها من ولده كما يقال: يا أخا بني فلان. وقال غيرهم: كان أخاها لأبيها وأمها. وذهب قوم: إلى أنه كان رجلًا فاسقًا مُعْلِنًا بالفسق، ونُسِبَت إليه. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٢٥ بتصرف) القول الأول الذي قاله قتادة، وكعب، والمغيرة بن شعبة مستندًا إلى السنة، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبرُ عن رسول الله ﷺ [الوارد في أول تفسير الآية]، وأنها نسبت إلى رجل من قومها». وبنحوه ابنُ كثير (٩/٢٤٠). ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءࣲ﴾ - تفسير ٤٦٥٥٥- قال عبد الله بن عباس: زانيًا[[تفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز) ٤٦٥٥٦- عن السُّدِّيّ: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ رجل سوء، يعني: ما كان زانيًا[[علقه يحيى سلام ١/٢٢٢.]]. (ز) ٤٦٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان أبوك﴾ عمران ﴿امرأ سوء﴾ يعني: بزانٍ. كقوله سبحانه: ﴿مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف:٢٥]، يعني: الزنا، وكقوله سبحانه: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ [يوسف:٥١]. وكان عمران مِن عُظماء بنى إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز) ﴿وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِیࣰّا ۝٢٨﴾ - تفسير ٤٦٥٥٨- عن نوف البكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿ما كانَ أبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، أي: أنت مِن بيت طيِّب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صَدَرَ هذا منكِ؟![[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-.]]. (ز) ٤٦٥٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، قال: زانية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٥. ووقع بعده موصولًا به: «قال: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾. ولم يقل: بغية؛ لأنّ ذلك مِمّا يُوصَف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى: امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديد، وامرأة قتيل». وكذلك في نسخة شاكر ١٨/١٨٨. والظاهر أن هذا من قول ابن جرير، وليس من قول السدي.]]. (ز) ٤٦٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانت أمك﴾ حَنَّة ﴿بغيا﴾ بزانية، فمن أين هذا الولد؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز) ٤٦٥٦١- قال يحيى بن سلام: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، يعني: وما كانت أمك زانية[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]. (ز)

مريم 19:29

﴿فَأَشَارَتۡ إِلَیۡهِۖ﴾ - تفسير ٤٦٥٦٢- قال عبد الله بن مسعود: لَمّا لم تكن لها حُجَّةٌ أشارت إليه؛ ليكون كلامُه حُجَّةً لها[[تفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز) ٤٦٥٦٣- عن عمرو بن ميمون، قال: إنّ مريم لَمّا ولدت أتت به قومها، فأخذوا لها الحجارةَ ليرموها، فأشارت إليه، فتكلَّم، فتركوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٧) ٤٦٥٦٤- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿فأشارت إليه﴾، يقول: أشارت إليه أن كلِّموه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦.]]. (ز) ٤٦٥٦٥- عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا قالوا لمريم: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ إلخ؛ أشارت إلى عيسى أن كلِّموه، فقالوا: تأمرنا أن نكلِّم مَن هو في المهد زيادةً على ما جاءت به مِن الداهية![[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٤٧٩-.]]. (ز) ٤٦٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: أمرتهم بكلامه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٧) ٤٦٥٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا قالوا لها: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا﴾؛ قالت لهم ما أمرها الله به، فلمّا أرادوها بعد ذلك على الكلام ﴿فأشارت إليه﴾ إلى عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦.]]. (ز) ٤٦٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأشارت إليه﴾، يعني: إلى ابنها عيسى ﷺ أن كلِّموه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز) ٤٦٥٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾: أن كلِّموه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٦٧) ٤٦٥٧٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: إلى عيسى[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٤.]]. (ز) ٤٦٥٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأشارت إليه﴾ بيدها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]. (ز) ﴿قَالُوا۟ كَیۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِی ٱلۡمَهۡدِ صَبِیࣰّا ۝٢٩﴾ - تفسير ٤٦٥٧٢- عن السُّدِّيّ: ﴿قالوا كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾، يعني: مَن هو[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]. (ز) ٤٦٥٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ قال قومها: ﴿كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾ يعني: من هو[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز) ﴿فِی ٱلۡمَهۡدِ صَبِیࣰّا ۝٢٩﴾ - تفسير ٤٦٥٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المهد: المرباة. قال إبراهيم: المرباة: المرجحة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٧) ٤٦٥٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في المهد﴾، قال: الحِجْر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٢، وابن جرير ١٥/٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٧) ٤٦٥٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أشارت لهم إلى عيسى غضِبوا، وقالوا: لَسُخْرِيَّتُها بنا حين تأمرنا أن نُكَلِّم هذا الصبي أشدُّ علينا مِن زناها، ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨.]]. (ز) ٤٦٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿في المهد﴾ يعني: في حِجْر أمه ملفوفًا في خِرَق ﴿صبيا﴾، فدنا زكريا من الصبي، فقال: تكلَّم -يا صبيُّ- بعذرك إن كان لك عذر. ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾. فلمّا ذكر الوالدة ولم يذكر الوالد ضَمَّه زكريا إلى صدره، وقال: أشهد أنّك عبدُ الله ورسوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦-٦٢٧ بتصرف يسير.]]. (ز)

مريم 19:30

﴿قَالَ إِنِّی عَبۡدُ ٱللَّهِ﴾ - تفسير ٤٦٥٧٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم-: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾. فأجابهم عيسى عنها، فقال لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨.]]. (ز) ٤٦٥٧٩- قال وهب بن مُنَبِّه: أتاها زكريا عند مناظرتها اليهود، فقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنتَ أُمرتَ بها. فقال عند ذلك عيسى ﵇وهو ابن أربعين يومًا-: ﴿إني عبد الله﴾ أقرَّ على نفسه بالعبودية لله ﷿ أولَ ما تكلم لِئَلّا يُتَّخَذ إلَهًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٣، وتفسير البغوي ٥/٢٣٠، واللفظ له.]]. (ز) ٤٦٥٨٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: فلمّا سمِع عيسى كلامَهم ترك الرَّضاع، وأقبل عليهم[[تفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز) ٤٦٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ الصبيُّ -وهو يومئذ ولد-: ﴿إني عبد الله﴾. وكَذَبَتِ النصارى فيما يقولون، فأول ما تكلم به الصبيُّ أنه أقرَّ لله بالعبودية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦. وقوله: «وهو يوم ولد» في تفسير الثعلبي ٦/٢١٣، وتفسير البغوي ٥/٢٣٠، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز) ﴿ءَاتَىٰنِیَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِی نَبِیࣰّا ۝٣٠﴾ - تفسير ٤٦٥٨٢- عن أنس بن مالك، قال: كان عيسى قد درس الإنجيل، وأحكمها في بطن أمه، فذلك قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٦٤. (١٠/٦٨) ٤١٦٤ ذكر ابنُ عطية (٦/٣١) أنّ فرقة قالت: إن عيسى أوتي الكتاب وهو في الطفولة، وأنه كان يصلي ويصوم. وانتقده بقوله: «وهذا في غاية الضعف، مصرّح بجهالة قائله». ٤٦٥٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ الآية، قال: قضى أن يؤتيني الكتاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٧) ٤٦٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿آتاني الكتاب﴾، قال: آتاني من قبل أن يخلقني[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٥.]]. (ز) ٤٦٥٨٥- عن الحسن البصري أنّه قال: أُلْهِمَ التوراة وهو في بطن أُمِّه[[تفسير البغوي ٥/٢٣٠.]]. (ز) ٤٦٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتاني الكتاب﴾ يعني: أعطانى الإنجيل، فعَلَّمَنِيه، ﴿وجعلني نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]٤١٦٥. (ز) ٤١٦٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٢٩) أن الكتاب هو التوراة. ثم ذكر أنّه يحتمل أن يكون التوراة والإنجيل. ٤٦٥٨٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال﴾ لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ فقالوا: إنّ هذا لَأمرٌ عظيم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨.]]. (ز)

مريم 19:31

﴿وَجَعَلَنِی مُبَارَكًا أَیۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَـٰنِی﴾ - تفسير ٤٦٥٨٨- عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «قول عيسى: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. قال: جعلني نفّاعًا للناس أين اتَّجَهْتُ»[[أخرجه الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه ٢/٦١٥-٦١٦، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٥. قال أبو نعيم: «غريب من حديث يونس، تفرَّد به عن هشيم، وعنه شعيب».]]. (١٠/٦٨) ٤٦٥٨٩- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: «مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٢٨، وابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٦٠. قال ابن عدي: «غير محفوظ بهذا الإسناد».]]. (١٠/٦٨) ٤٦٥٩٠- عن جابر -من طريق عمرو-: ﴿وجعلني مباركًا أينما كنت﴾ لعيسى بن مريم قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز) ٤٦٥٩١- عن مجاهد بن جبر، ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: هاديًا، مَهْدِيًّا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٨) ٤٦٥٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٨) ٤٦٥٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: نفّاعًا للناس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٠، والبيهقي في الشعب (٧٦٦١)، وابن عساكر ٤٧/٣٦٠.]]. (١٠/٦٩) ٤٦٥٩٤- عن عمرو بن قيس -من طريق أبي قبيصة- في قوله تعالى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، قال: مُؤَدِّبًا، ومُعَلِّمًا[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/١٣.]]. (ز) ٤٦٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلني مباركا﴾ يعني: مُعَلِّمًا مُؤَدِّبًا في الخير، ﴿أين ما كنت﴾ مِن الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز) ٤٦٥٩٦- عن سفيان [بن عيينة] -من طريق يونس بن عبد الأعلى- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣١.]]٤١٦٦. (ز) ٤١٦٦ علَّق ابنُ القيم (٢/١٧٠-١٧١) على قول سفيان بقوله: «وهذا يدُلُّ على أن تعليم الرجل الخير هو البركة التي جعلها الله فيه؛ فإنّ البركة حصول الخير ونماؤه ودوامه، وهذا في الحقيقة ليس إلا في العلم الموروث عن الأنبياء وتعليمه؛ ولهذا سمى سبحانه كتابه: مباركًا». ٤٦٥٩٧- عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: عيسى بن مريم، قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز) ٤٦٥٩٨- عن وهيب بن الورد، قال: لقي عالِمٌ عالِمًا هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أُعْلِنُ من علمي؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فإنّه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أينما كان[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/١٩٧ (١٣)-، وابن جرير ١٥/٥٣٠ واللفظ له.]]. (ز) ٤٦٥٩٩- قال يحيى بن سلّام: فقال عيسى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، سمعتُ بعضَ الكوفيين يقول: أي: مُعَلِّمًا، مُؤَدِّبًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]٤١٦٧. (ز) ٤١٦٧ أفادت الآثارُ الاختلاف في معنى قوله: ﴿مباركا﴾، وذكر ابنُ عطية (٦/٣٠) أنّ قوله: ﴿مباركا﴾ يَعُمُّ جميع ما ذُكر من الوجوه وغيرها.

مريم 19:32

﴿وَأَوۡصَـٰنِی بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَیࣰّا ۝٣١ وَبَرَّۢا بِوَ ٰ⁠لِدَتِی﴾ - قراءات ٤٦٦٠٠- عن أبي نَهيك [عثمان بن نهيك] -من طريق عبد المؤمن- أنّه قرأ: (وبِرًّا بِوالِدَتِي) مِن قول عيسى ﵇. قال أبو نهيك: أوصاني بالصلاة والزكاة والبر بالوالدين، كما أوصاني بذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٢. (وبِرًّا) بكسر الباء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي مجلز. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧، والمحتسب ٢/٤٢.]]٤١٦٨. (ز) ٤١٦٨ وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٥٣٢) قراءة أبي نهيك بقوله: «فكأنّ أبا نهيك وجَّه تأويل الكلام إلى أن قوله: ﴿وبرا بوالدتي﴾ من خبر عيسى، عن وصية الله إيّاه به، كما أن قوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ من خبره عن وصية الله إياه بذلك. فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب البرِّ بمعنى: عمل الوصية فيه؛ لأن الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ فإنهما بمعنى النصب مِن أجل أنه مفعول بهما». ﴿وَأَوۡصَـٰنِی بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَیࣰّا ۝٣١ وَبَرَّۢا بِوَ ٰ⁠لِدَتِی﴾ - تفسير الآية ٤٦٦٠١- عن نوف البكالي: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: ليس لي أب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٩) ٤٦٦٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: وجعلني بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطيعًا لأمر مريم[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز) ٤٦٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوصاني بـ﴾إقامة ﴿الصلاة و﴾إيتاء ﴿الزكاة ما دمت حيا﴾، ﴿وبرا بوالدتي﴾ يقول: وأوصاني أن أكون بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطِيعًا لأُمِّي مريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ یَجۡعَلۡنِی جَبَّارࣰا شَقِیࣰّا ۝٣٢﴾ - تفسير ٤٦٦٠٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾، يقول: عَصِيًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-.]]. (١٠/٦٩) ٤٦٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يجعلني جبارا﴾ يعني: مُتَكَبِّرًا عن عبادة الله، ﴿شقيا﴾ يعني: عاصيًا لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز) ٤٦٦٠٦- عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ابن أبي عمر- قال: الجبّار الشَّقِيُّ الذي يقتُلُ على الغضب[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٩) ٤٦٦٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم يجعلني جبارا﴾ مُسْتَكْبِرًا عن عبادة الله، ولم يجعلني ﴿شقيا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ یَجۡعَلۡنِی جَبَّارࣰا شَقِیࣰّا ۝٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه -يعني: عيسى- كان يقول: سَلُوني، فإنّ قلبي ليِّنٌ، وإنِّي صغير في نفسي. مِمّا أعطاه الله مِن التواضع[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٣.]]. (ز) ٤٦٦٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾: ذُكِر لنا: أنّ امرأةً رأت ابن مريم يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه والأبرص، في آياتٍ سَلَّطه اللهُ عَلَيْهِنَّ، وأذِن له فيهنَّ. فقالت: طُوبى للبطن الذي حملك، والثدي الذي أُرضعت به. فقال نبي الله ابن مريم يجيبها: طوبى لمن تلا كتاب الله، واتبع ما فيه، ولم يكن جبارًا شقيًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٣.]]. (ز) ٤٦٦١٠- عن العَوّام بن حَوْشَب، قال: إنّك لا تكاد تجد عاقًّا إلا تجده جبّارًا. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾[[أخرجه أخرجه ابن جرير ناسبًا إيّاه إلى بعض أهل العلم ١٥/٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٩)

مريم 19:33

﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَیَّ یَوۡمَ وُلِدتُّ وَیَوۡمَ أَمُوتُ وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّا ۝٣٣﴾ - تفسير ٤٦٦١١- عن عامر الشعبي، قال: فِقَراتُ[[الفِقَرات -بكسر الفاء وفتح القاف-: جمع فِقَرة، الأمورُ العظام. الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي ١/٦٢٩.]] ابن آدم ثلاث؛ يوم وُلِد، ويوم يموت، ويوم يبعث، وهي التي ذكر عيسى في قوله: ﴿والسلام علي﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٨) ٤٦٦١٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنّه لا أب له، وأنّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٤.]]. (ز) ٤٦٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسلام علي يوم ولدت﴾ يعني: حين وُلِدت، ﴿ويوم أموت﴾ يعني: وحين أموت، ﴿ويوم أبعث حيا﴾ يعني: وحين أبعث حيًّا بعد الموت في الآخرة. ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان، فلما قال: ﴿وبرا بوالدتي﴾ ضمَّه زكريّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز) ٤٦٦١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿والسلام علي يوم﴾ حين ﴿ولدت ويوم﴾ وحين ﴿أموت ويوم أبعث حيا﴾ يوم القيامة. ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز) ﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَیَّ یَوۡمَ وُلِدتُّ وَیَوۡمَ أَمُوتُ وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّا ۝٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٤٦٦١٥- عن أبي سعيد الخدري= (ز) ٤٦٦١٦- وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم[[حِندِسَ الظلم: شديدة الظلمة. لسان العرب (حندس).]] بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٦٢.]]. (١٠/٧٠) ٤٦٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما تَكَلَّم عيسى إلا بالآيات التي تَكَلَّم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤٥، وابن عساكر ٤٧/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٠) ٤٦٦١٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله﴾، قال: لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك، حين ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠.]]. (ز)

مريم 19:34

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ﴾ - قراءات ٤٦٦١٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله بن مسعود: (قالُ اللهِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ). قال: كلمة الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٥. (قالُ اللهِ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]٤١٦٩. (ز) ٤١٦٩ ساق ابنُ جرير (١٥/٥٣٥) هذا القول، ثم قال: «ولو وجّه تأويل ذلك إلى: ذلك عيسى ابن مريم القول الحق، بمعنى: ذلك القول الحق، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحق. كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، وكما قيل: ﴿وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾ [الأحقاف:١٦] كان تأويلًا صحيحًا». ٤٦٦٢٠- عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قالُ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٢. (قالُ الحَقِّ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]٤١٧٠. (ز) ٤١٧٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٣٦) أن هذه القراءة بمعنى: قول الحقّ، مثلُ: العابِ والعيبِ، والذام والذِّيمِ. ﴿ذَ ٰ⁠لِكَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير الآية ٤٦٦٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، قال: اللهُ الحقُّ ﷿[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١٧١. (١٠/٧١) ٤١٧١ استدرك ابنُ تيمية (٤/٢٧٩-٢٨٠) على هذا القول بقوله: «فهو وإن كان معنًى صحيحًا فعادةُ القرآن إذا أضيف القول إلى الله أن يقال: قول الله، لا يقال: قول الحق، إلا إذا كان المراد: القول الحق، كما في قوله: ﴿قوله الحق﴾ [الأنعام:٧٣]». ٤٦٦٢٢- قال الحسن البصري: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، والحق هو الله، هو قوله[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز) ٤٦٦٢٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، يعني: هذا عيسى ابن مريم قول العدل، يعني: الصدق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]٤١٧٢. (ز) ٤١٧٢ وجَّه ابنُ تيمية (٤/٢٧٩) هذا القول، فقال: «تسميته: قول الحق، كتسميته: كلمة الله». ورجَّح أن الأظهر أن المراد: أن القول الذي قلناه عن عيسى بن مريم هو قول الحق. ﴿ٱلَّذِی فِیهِ یَمۡتَرُونَ ۝٣٤﴾ - تفسير ٤٦٦٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾: امْتَرَتْ فيه اليهود والنصارى، فأمّا اليهود فزعموا أنّه ساحر كذاب، وأمّا النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلُّهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣ مختصرًا.]]. (ز) ٤٦٦٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعةَ نفر، أخرج مِن كلِّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فأحيا مَن أحيا، وأمات مَن أمات، ثم صعد إلى السماء. وهم اليعْقُوبِيَّةُ، فقالت الثلاثة: كذبتَ. ثم قال اثنان منهم للثالث: قُلْ فيه. فقال: هو ابن الله. وهم النُّسطُورِيَّة. فقال اثنان: كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر: قلْ فيه. قال: هو ثالث ثلاثة؛ الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية، وهم ملوك النصارى، فقال الرابع: كذبت، هو عبد الله، ورسوله، وروحه، مِن كلمته. وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظُهِر على المسلمين. فذلك قول الله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط بين الناس﴾ [آل عمران:٢١]. قال قتادة: وهم الذين قال الله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾. قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا، فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَمُ الطعامَ، وأنّ الله لا يَطْعَم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم، فذُكِر لنا: أنّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨، وابن جرير ١٥/٥٣٧، ٥٤١ بنحوه. وأخرج يحيى بن سلام ١/٢٢٤ نحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧١) ٤٦٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي فيه يمترون﴾، يعني: الذي فيه يَشُكُّون في أمر عيسى ﷺ، وهم النصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز) ٤٦٦٢٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٧.]]. (ز)

مريم 19:35

﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَن یَتَّخِذَ مِن وَلَدࣲۖ سُبۡحَـٰنَهُۥۤۚ﴾ - تفسير ٤٦٦٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قال اللهُ: ﴿سبحانه﴾، يُنَزِّه نفسه عما يقولون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز) ٤٦٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد﴾ يعني: عيسى ﷺ، ﴿سبحانه﴾ نزَّه نفسه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز) ﴿إِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا﴾ - تفسير ٤٦٦٣٠- عن السُّدِّيّ: ﴿إذا قضى أمرا﴾، يعني: عيسى، كان في علمه أن يكون مِن غير أبٍ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز) ٤٦٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا قضى أمرا﴾ كان في علمه، يعني: عيسى ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز) ﴿فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ۝٣٥﴾ - تفسير ٤٦٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قال: ﴿كن فيكون﴾ بالفارسية، لا يثنى القول مرتين، إذا قال مرَّةً كان[[رواه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٦٢٧.]]. (ز) ٤٦٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾ مرَّةً واحدة، لا يثني القول فيه مرتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)

مريم 19:36

﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ ۝٣٦﴾ - تفسير ٤٦٦٣٤- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: عهد إليهم حين أخبرهم عن نفسه، ومولده، وموته، وبعثه: أنّ الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم، أي: إنِّي وإيّاكم عبيدُ الله، فاعبدوه، ولا تعبدوا غيره[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٠.]]. (ز) ٤٦٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عيسى ﷺ لبني إسرائيل: ﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ يعني: فوَحِّدوه، ﴿هذا﴾ التوحيد ﴿صراط مستقيم﴾ يعني: دين الإسلام مستقيم، وغير دين الإسلام أعوجٌ ليس بمستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز) ٤٦٦٣٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾، هذا قول عيسى لهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)

مريم 19:37

﴿فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَیۡنِهِمۡۖ﴾ - تفسير ٤٦٦٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤١، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٢) ٤٦٦٣٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، قال: في عيسى. فمِنهم مَن قال: ولد. ومنهم مَن قال: بَغِيَّة. يعني: الفرية[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٥.]]. (ز) ٤٦٦٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨، وابن جرير ١٥/٥٣٧، ٥٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (ز) ٤٦٦٤٠- عن عبد الله بن عباس= (ز) ٤٦٦٤١- وعروة بن الزبير، قريبًا من ذلك[[ذكره ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٣١-.]]. (ز) ٤٦٦٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ في الدين، يعني: النصارى، فتجادلوا في عيسى، فقالت النُسطورية: عيسى ابن الله، تعالى ربُّنا عن ذلك. وقالت اليعقوبية: ﴿إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ [المائدة:١٧] جل ربُّنا عن ذلك. وقال الملْكانِيُّونَ: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة:٧٣]؛ قالوا: الله إله، وعيسى إله، ومريم إله. تعالى ربُّنا عن اتخاذ الأبناء، ومُحاوَزَةِ[[مُحاوَزَة: مخالطة. لسان العرب (حوز).]] الشركاء، وتقدَّس عن ملامسة النساء، فهو كما وصف نفسه ﷿[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز) ٤٦٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاختلف الأحزاب﴾ يعني: النصارى ﴿من بينهم﴾، تحزَّبوا في عيسى ﷺ ثلاثَ فرق: النسطورية قالوا: عيسى ابن الله. ﷾ عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والماريعقوبية قالوا: عيسى هو الله. ﷾ عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والمَلْكانِيُّون قالوا: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة:٧٣]. يقول الله: وحده لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز) ﴿فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشۡهَدِ یَوۡمٍ عَظِیمٍ ۝٣٧﴾ - تفسير ٤٦٦٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾: شهِدُوا هوْلًا إذًا عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٤ بلفظ: شهدوا مشهدًا عظيمًا.]]. (ز) ٤٦٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فويل للذين كفروا﴾ يعني: تحزَّبوا في عيسى ﷺ، ﴿من مشهد يوم عظيم﴾ لديه، يعني: يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز)

مريم 19:38

﴿أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ یَوۡمَ یَأۡتُونَنَاۖ لَـٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡیَوۡمَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٣٨﴾ - تفسير ٤٦٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّارُ يومئذ أسْمَعُ شيءٍ وأَبْصَرُه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-. وعلَّقه البخاري ٦/٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٢) ٤٦٦٤٧- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿أسمع﴾ بحديثهم اليوم، ﴿وأبصر﴾ كيف يُصْنَع بهم ﴿يوم يأتوننا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٤.]]. (ز) ٤٦٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ قال: أسْمَعُ قَوْمٍ وأَبْصَرُهُمْ، ﴿يوم يأتوننا﴾ قال: يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨، وابن جرير ١٥/٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٢) ٤٦٦٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: ذلك -واللهِ- يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمعُ، وأبصروا حين لم ينفعهم البَصَرُ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٢) ٤٦٦٥٠- قال محمد بن السائب الكلبي: لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر حين يقول الله تعالى لعيسى: ﴿أأنت قلت للناس﴾ الآية [المائدة:١١٦][[تفسير الثعلبي ٦/٢١٦، وتفسير البغوي ٥/٢٣٢.]]. (ز) ٤٦٦٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ يقول: هم يوم القيامة أسْمَعُ قَوْمٍ، وأَبْصَرُ بما كانوا فيه من الوعيد وغيره، ﴿يوم يأتوننا﴾ في الآخرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة:١٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز) ٤٦٦٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: هذا يوم القيامة، فأمّا الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقْرٌ في الدنيا، فلمّا كان يوم القيامة أبصروا وسمِعوا، فلم ينتفعوا، وقرأ: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة:١٢][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٤.]]. (ز) ﴿لَـٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡیَوۡمَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٣٨﴾ - تفسير ٤٦٦٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّار يومئذ أسْمَعُ شيء وأَبْصَرُه، وهم اليوم لا يسمعون ولا يُبْصِرون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٢) ٤٦٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين﴾، يعني: المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين، فلا يسمعون اليوم، ولا يُبْصِرون ما يكون في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز) ٤٦٦٥٥- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لكن الظالمون﴾ أي: المشركون ﴿اليوم في ضلال مبين﴾ بيِّن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٥.]]. (ز)

مريم 19:39

﴿وَأَنذِرۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ وَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٣٩﴾ - تفسير ٤٦٦٥٦- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ يُجاء بالموت كأنّه كبش أملح، فيُوقَف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة﴾. وأشار بيده، وقال: «أهلُ الدنيا في غفلة»[[أخرجه البخاري ٦/٩٣-٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤/٢١٨٨ (٢٨٤٩)، وأحمد ١٧/١٢٠ (١١٠٦٦) واللفظ له.]]٤١٧٣. (١٠/٧٣) ٤١٧٣ علَّق ابنُ كثير (٩/٢٤٨-٢٤٩) على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه الإمام أحمد، وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به. ولفظهما قريب من ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة: حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وهو في الصحيحين عن ابن عمر. ورواه ابن جريج قال: قال ابن عباس: فذكر من قِبَلِهِ نحوه». ٤٦٦٥٧- عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قوله: ﴿وهم في غفلة﴾، قال: «في الدنيا»[[أخرجه ابن حبان ٢/٤٢١-٤٢٢ (٦٥٢). وأصله في الصحيحين؛ البخاري ٦/٩٣-٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤/٢١٨٨ (٢٨٤٩). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٣٤٢ (٢٦٤٦): «رواه ابن حبان في صحيحه، وهو في الصحيحين بمعناه».]]. (ز) ٤٦٦٥٨- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: «يُنادى: يا أهل الجنة. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويُنادى: يا أهل النار. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، فيُقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيُجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيُقال: هذا الموت. فيُقَرَّب، ويُذبَح، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت». ثم قرأ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٦٨ (١١٢٥٥)، وابن جرير ١٥/٥٤٦، من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. إسناده صحيح، ولكن أعلّ الدارقطني في العلل ٨/١٦٦، و١١/٣٤٥ روايته من مسند أبي هريرة، وصوّب كونه من مسند أبي سعيد، فقال: «والصحيح حديث أبي سعيد الخدري».]]. (١٠/٧٤) ٤٦٦٥٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ أُتِي بالموت في صورة كبش أمْلَح، حتى يُوقَف بين الجنة والنار، ثم يُنادِي منادٍ: يا أهل الجنة، هذا الموتُ الذي كان يميت الناسَ في الدنيا. فلا يبقى أحدٌ في عِلِّيِّين، ولا في أسفل درجةٍ من الجنة إلا نظر إليه، ثم يُنادي: يا أهل النار، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا. فلا يبقى أحد في ضَحْضاحٍ مِن نار، ولا أسفل دَرْكٍ مِن جهنم إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم ينادي: يا أهل الجنة، هو الخلود أبد الآبدين، ويا أهل النار، هو الخلود أبد الآبدين. فيفرح أهلُ الجنة فرحةً لو كان أحدٌ ميِّتًا مِن فرح ماتوا، ويشهقُ أهلُ النار شَهْقَةً لو كان [أحدٌ] ميِّتًا مِن شهقة ماتوا، فذلك قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾. يقول: إذا ذُبِح الموت[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٧٤) ٤٦٦٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، قال: ما مِن نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهلُ النارِ البيتَ الذي في الجنة، فيُقال لهم: لو عمِلتم. فتأخذهم الحسرة، ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيقال: لولا أن مَنَّ الله عليكم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٥، وابن جرير ١٥/٥٤٥.]]. (ز) ٤٦٦٦١- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي سفيان- قال: يُجاء بالموت في صورة كبش أمْلح، حتى يجعل على السور بين الجنة والنار، فيُقال: يا أهل الجنة، ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت. فيقولون: نعم. فيُذبَح على السور وهم ينظرون، ثم يُنادي منادٍ هكذا: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت. وهو قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٥.]]. (ز) ٤٦٦٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: يُصَوِّرُ اللهُ الموتَ في صورة كبش أملح، فيُذبَح، فييأس أهلُ النار مِن الموت فيما يرجونه، فتأخذهم الحسرةُ مِن أجل الخلود في النار[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٦.]]. (١٠/٧٤) ٤٦٦٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يوم الحسرة﴾: هو مِن أسماء يوم القيامة. وقرأ: ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر:٥٦][[كذا أورده السيوطي، وعزاه إلى ابن جرير، والذي في مطبوعة ابن جرير ١٥/٥٤٧ عن ابن عباس من طريق علي في تفسير هذه الآية: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده، دون ذكر الآية. وإنما ذُكرت في أثر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم الذي أورده ابن جرير قبله، وسيأتي بعد ثلاثة آثار.]]. (١٠/٧٥) ٤٦٦٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن سليم- أنّه قال: يُجعل الموت في صورة كبش أملح، فيذبحه جبريلُ بين الجنة والنار، وهم ينظرون إليه، فيُقال لأهل الجنة: خلودٌ فلا موتَ فيها. ولأهل النار: خلودٌ فلا موتَ فيها. فلولا ما قضى الله ﷿ على أهل النار مِن تعمير أرواحهم في أبدانهم لَماتوا مِن الحسرة[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز) ٤٦٦٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾، يعني: إذ وجب العذابُ، فوقع أهل النار[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٥.]]. (ز) ٤٦٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنذرهم﴾ يعني: كفار مكة ﴿يوم الحسرة﴾ يوم يُذْبَح الموت كأنّه كبش أملح ... ﴿إذ قضي الأمر﴾ يعني: إذا قضى العذاب، ﴿وهم في غفلة﴾ اليوم، ﴿وهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بما يكون في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز) ٤٦٦٦٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: يُحْشَر أهلُ النار حين يذبح الموت، والفريقان ينظرون، فذلك قوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾ قال: ذُبِح الموت، ﴿وهم في غفلة﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٦.]]. (ز) ٤٦٦٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: يوم القيامة. وقرأ ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر:٥٦][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٧.]]٤١٧٤. (ز) ٤١٧٤ علَّق ابنُ عطية (٦/٣٥) على هذا القول بقوله: «وذلك أنّ أهل النار قد حصلوا مِن أول أمرهم في سخط الله وأمارته، فهم في حال حسرة، والأمر المقضي -على هذا- هو الحتم عليهم بالعذاب، وظهور إنفاذ ذلك عليهم». ٤٦٦٦٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم في غفلة﴾ في الدنيا. وهذا كلام مستقبل، يعني: المشركين. ﴿وهم لا يؤمنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]٤١٧٥. (ز) ٤١٧٥ ساق ابنُ عطية (٦/٣٥) هذه الأقوال، ثم قال: «ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس؛ لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عِدَّة، ومنها يوم القيامة، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال، وغير ذلك». ﴿وَأَنذِرۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ وَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٦٧٠- عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله يقول: «إذا صار أهلُ الجنة إلى الجنة، وصار أهلُ النار إلى النار؛ أُتِي بالموت حتى يُجعل بين الجنة والنار، ثم يُذبح، ثم يُنادي منادٍ: يا أهل الجنة، لا موت، ويا أهل النار، لا موت. فيزداد أهلُ الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهلُ النار حزنًا إلى حزنهم»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٨٩ (٢٨٥٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٢٦.]]. (ز)

مريم 19:40

﴿إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَیۡهَا وَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ۝٤٠﴾ - تفسير ٤٦٦٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾، يعني: نُميتهم، ويبقى الربُّ جل جلاله، ونَرِث أهلَ السماء وأهلَ الأرض. ثم قال سبحانه: ﴿وإلينا يرجعون﴾، يعني: في الآخرة بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز) ٤٦٦٧٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾ نُهْلِك الأرض ومن عليها، ﴿وإلينا يرجعون﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز) ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَیۡهَا وَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٦٧٣- عن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب إلى عامله بالكوفة: أما بعد، فإنّ الله كتب على خلقه حين خلقهم الموتَ، فجعل مصيرَهم إليه، وقال فيما أنزل في كتابه الصادق الذي حفظه بعلمه، وأشهد ملائكته على حفظه: أنّه يرث الأرض ومن عليها، وإليه يرجعون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير (ط أولاد الشيخ) ٩/٢٥٠.]]. (١٠/٧٥)

مريم 19:41

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّیقࣰا نَّبِیًّا ۝٤١﴾ - تفسير ٤٦٦٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم﴾، يقول: اذكر لأهل مكة أمرَ إبراهيم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز) ٤٦٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ يا محمد، لأهل مكة ﴿في الكتاب﴾ يعني: في القرآن أمر ﴿إبراهيم إنه كان صديقا﴾ يعني: مؤمنًا بالله تعالى ﴿نبيا﴾. مثل قوله سبحانه: ﴿وأمه صديقة﴾ [المائدة:٧٥]، يعني: مؤمنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز) ٤٦٦٧٦- قال يحيى بن سلام، في قوله: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم﴾: أي: اقرأه عليهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)

مريم 19:42

﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا یَسۡمَعُ وَلَا یُبۡصِرُ وَلَا یُغۡنِی عَنكَ شَیۡـࣰٔا ۝٤٢﴾ - قراءات ٤٦٦٧٧- عن عبد الله بن عامر -من طريق ابن الحارث- قال: قراءة أهل الشام: ‹إذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأَبِيهِ يَآ أبَتَ› بالنصب[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩١. و‹يَآ أبَتَ› بفتح التاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَآ أبَتِ﴾ بكسر التاء. انظر: الإتحاف ص٣٧٨.]]. (ز) ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا یَسۡمَعُ وَلَا یُبۡصِرُ وَلَا یُغۡنِی عَنكَ شَیۡـࣰٔا ۝٤٢﴾ - تفسير الآية ٤٦٦٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لأبيه﴾ آزر: ﴿يا أبت لم تعبد ما لا يسمع﴾ الصوتَ، ﴿ولا يبصر﴾ شيئًا، يعني: الأصنام، ﴿ولا يغني عنك شيئا﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز) ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا یَسۡمَعُ وَلَا یُبۡصِرُ وَلَا یُغۡنِی عَنكَ شَیۡـࣰٔا ۝٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٦٧٩- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حقُّ الوالدِ على ولده ألا يُسَمِّيَه إلا بما سمى إبراهيمُ به أباه: يا أبت. ولا يسميه باسمه»[[أخرجه الديلمي -كما في كنز العمال ١٦/٤٧٤ (٤٥٥١٣)-.]]. (١٠/٧٥)

مريم 19:43

﴿یَـٰۤأَبَتِ إِنِّی قَدۡ جَاۤءَنِی مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ یَأۡتِكَ﴾ - تفسير ٤٦٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أبت إني قد جاءني من العلم﴾ يعني: البيان ﴿ما لم يأتك﴾ يعني: ما يكون مِن بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز) ٤٦٦٨١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك﴾: يعني: النبوة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز) ﴿فَٱتَّبِعۡنِیۤ أَهۡدِكَ صِرَ ٰ⁠طࣰا سَوِیࣰّا ۝٤٣﴾ - تفسير ٤٦٦٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاتبعني أهدك صراطا سويا﴾، يعني: دينًا عدلًا، وهو الإسلام[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز) ٤٦٦٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتبعني﴾ على ديني؛ ﴿أهدك صراطا سويا﴾ يعني: طريقًا عَدْلًا، يعني: دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز) ٤٦٦٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاتبعني أهدك صراطا سويا﴾ طريقًا مستقيمًا إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)

مريم 19:44

﴿یَـٰۤأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ عَصِیࣰّا ۝٤٤﴾ - تفسير ٤٦٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أبت لا تعبد الشيطان﴾ يعني: لا تُطِعِ الشيطان في العبادة؛ ﴿إن الشيطان كان للرحمن عصيا﴾ يعني: عاصيًا ملعونًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز) ٤٦٦٨٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا﴾، إنّ عبادة الوثن عبادةُ الشيطان؛ لأنّ الوَثَنَ لم يَدْعُه إلى عبادة نفسه، ولكن الشيطان دعاه إلى عبادته. كقوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ إلا أمواتًا، شيئًا ليس فيه روح، ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٧.]]٤١٧٦. (ز) ٤١٧٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٦) أنّ قوله: ﴿لا تعبد الشيطان﴾ يحتمل أن يكون أبو إبراهيم ممن عبد الجن، ويحتمل أن يجعل طاعة الشيطان المُغْوي في عبادة الأوثان والكفر بالله؛ عبادة له.

مريم 19:45

﴿یَـٰۤأَبَتِ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یَمَسَّكَ عَذَابࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیࣰّا ۝٤٥﴾ - تفسير ٤٦٦٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أبت إني أخاف أن يمسك﴾ يعني: أن يُصيبك ﴿عذاب من الرحمن﴾ في الآخرة، ﴿فتكون للشيطان وليا﴾ يعني: قريبًا في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩. ولعل لفظ «قريبًا» تصحَّف من «قرينًا».]]. (ز) ٤٦٦٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا﴾، أي: إنك إذا نزل بك العذابُ لم تُقْبَل توبتُك، وما لم ينزل العذابُ فتوبتُك مقبولةٌ إن تُبتَ. وقد كان إبراهيمُ يرجو أن يتوب، فلمّا مات على الكفر ذهب ذلك الرجاء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٧.]]. (ز)

مريم 19:46

﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِی یَـٰۤإِبۡرَ ٰ⁠هِیمُۖ﴾ - تفسير ٤٦٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه أبوه، فـ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي ياإبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز) ٤٦٦٩٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾ أن تعبدها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز) ﴿لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ﴾ - تفسير ٤٦٦٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لأرجمنك﴾، قال: لأشتُمنَّك[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزا الحافظ في فتح الباري ٨/٤٢٧ من وجه آخر عن ابن عباس قال: الرجم: الكلام. وفي المطبوع من تفسير ابن جرير ١٥/٥٥١ نحو ذلك من قول ابن جرير.]]. (١٠/٧٦) ٤٦٦٩٢- قال عبد الله بن عباس: لأضربنك[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٦٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: يعني: رجم القول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢.]]. (ز) ٤٦٦٩٤- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: لأشتمنك[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٦٩٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: لأقتلنَّك بالحجارة[[تفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٦٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لأرجمنك﴾ بالشتيمة والقول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢٢٧ مختصرًا.]]. (ز) ٤٦٦٩٧- قال [أبو حمزة] الثُّمالِيُّ: كلُّ شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل، إلا التي في سورة مريم: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾ فإنه يعني: لأشتمنَّك[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣.]]. (ز) ٤٦٦٩٨- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: لأشتمنك [[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، يعني: لئن لم تسكت لأشتمنك، ... وكُلُّ شيء في القرآن ﴿لأرجمنك﴾ يعني: به القتل، غير هذا [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠. وقوله: «لأشتمنك» في تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز) ٤٦٧٠٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، قال: بالقول؛ لأشتمنك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢.]]. (ز) ٤٦٧٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لئن لم تنته﴾ عن شتمها وذمِّها؛ ﴿لأرجمنك﴾ بالحجارة، فلأقتلنك بها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]٤١٧٧. (ز) ٤١٧٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧) أنّ من قال: معنى ﴿لأرجمنك﴾: لأرجمنك بالحجارة، كقول مَن قال: المعنى: لأقتلنك. ﴿وَٱهۡجُرۡنِی مَلِیࣰّا ۝٤٦﴾ - تفسير ٤٦٧٠٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: حِينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٦) ٤٦٧٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال:اجْتَنِبْني سَوِيًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٧٨. (١٠/٧٦) ٤١٧٨ ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٤) أنّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيِّ إلى قول الناس: فلان مَلِيٌّ بهذا الأمر: إذا كان مضطلعًا به غنيًّا منه. ثم قال: «وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعِرْضُك وافِرٌ من عقوبتي، وجسمُك مُعافًى مِن أذاي». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٨). ٤٦٧٠٤- عن عبد الله بن عباس-من طريق العوفي- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: اجتنبني سالِمًا قبل أن يصيبك مِنِّي عقوبة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠: واعتزلني سالِمَ العِرْض لا يصيبك مني مَعَرَّة.]]٤١٧٩. (١٠/٧٦) ٤١٧٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧) أن قوله: ﴿واهجرني﴾ -على من تأول ﴿لأرجمنك﴾: القتل والرجم بالحجارة- إنّما يَتَرَتَّب على أنه أمرٌ على حياته؛ كأنه قال: إن لم تنته قتلتك بالرجم، ثم قال له: واهْجُرْنِي، أي: مع انتهائك، كأنه جزم له الأمر بالهجرة، وإلا فمع الرجم لا تترتب الهجرة. ٤٦٧٠٥- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، ما المَلِيُّ؟ قال: طويلًا، قال فيه المهلهل: وتصدَّعتْ صُمُّ الجبالِ لموتهِ وبَكَتْ عليه المُرْمِلاتُ مَلِيّا[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٩١ (١١٦).]]. (١٠/٧٧) ٤٦٧٠٦- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: دهرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٦) ٤٦٧٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير البغوي ٥/٢٣٤: حينًا.]]. (١٠/٧٦) ٤٦٧٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: حينًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٧ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٥/٥٥٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد]]. (١٠/٧٧) ٤٦٧٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾: اجتنِبْني سالِمًا، لا يُصِيبُك مِنِّي مَعَرَّة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢.]]. (ز) ٤٦٧١٠- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: زمانًا طويلًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٧، وعبد الرزاق ٢/٨ من طريق معمر، ومن طريقه ابن جرير ١٥/٥٥٣.]]٤١٨٠. (ز) ٤١٨٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٢) أنّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيّ إلى المِلاوة من الزمان، وهو الطويل منه. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٨). ٤٦٧١١- عن الحسن البصري، ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٦) ٤٦٧١٢- عن عطية الجدلي [العوفي] -من طريق قُرَّة بن خالد- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٥.]]. (ز) ٤٦٧١٣- قال عطاء: سالِمًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٧١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٧، وعبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٦) ٤٦٧١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: أبدًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٣.]]. (ز) ٤٦٧١٦- قال محمد بن السائب الكلبي: اتركني واجنبني طويلًا فلا تكلمني[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واهجرني مليا﴾، يعني: أيام حياتك. ويقال: طويلًا، واعتَزِلْنِي وأطِل هجراني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز) ٤٦٧١٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واهجرني مليا﴾، يقول: دهرًا، والدهر: الملِيُّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٣.]]. (ز) ٤٦٧١٩- قال يحيى بن سلّام: أي: وأطِل هُجراني[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]٤١٨١. (ز) ٤١٨١ اختُلِف في معنى قوله: ﴿مليا﴾؛ فقال قوم: حينًا طويلًا ودهرًا. وقال آخرون: سويًّا سالِمًا مِن عقوبتي إيّاك. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٥٥) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وعطية الجدلي. وانتقد الأول، فقال: «لأنه عقيب قوله: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيِّئ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأمّا الأمر بطول هجره فلا وجْه له».

مريم 19:47

﴿قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّیۤۖ﴾ - تفسير ٤٦٧٢٠- قال الحسن البصري: وهذه كلمة حِلْمٍ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز) ٤٦٧٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿سلام عليك﴾ يعني: رُدَّ خيرًا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]٤١٨٢. (ز) ٤١٨٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩) قولًا للسُّدِّيِّ بأنه أخَّره بالاستغفار إلى السحر. وانتقده مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا تعسُّف، وإنما ذكر ذلك في أمر يعقوب وبنيه، وأما هذا فوعدٌ باستغفار كثير مُؤتَنَف، فالسين مُتَمَكِّنة». ٤٦٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿سلام عليك سأستغفر لك ربي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز) ٤٦٧٢٣- قال يحيى بن سلّام: وأما قوله: ﴿سأستغفر لك ربي﴾ فهو قوله: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ [التوبة:١١٤][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز) ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِی حَفِیࣰّا ۝٤٧﴾ - تفسير ٤٦٧٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، قال: لطيفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٤، ١٥/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٧) ٤٦٧٢٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، قال: عوَّده الإجابة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٧) ٤٦٧٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه عبد الوهاب- في قوله تعالى: ﴿سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا﴾، قال: رحيمًا[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٩٢.]]. (ز) ٤٦٧٢٧- عن الحسن البصري: ﴿إنه كان بي حفيا﴾ بدعائي، فلا يَرُدُّه عَلَيَّ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز) ٤٦٧٢٨- عن محمد بن السائب الكلبي: إنه كان بي رحيمًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز) ٤٦٧٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: عالِمًا يستجيب لي إذا دعوتُه[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، يعني: لطيفًا رحيمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠. وهو في تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز) ٤٦٧٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، قال: إنّه كان بي لطيفًا، فإنّ الحَفِيَّ: اللطيفُ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٦.]]. (ز) ٤٦٧٣٢- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: لطيفًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

مريم 19:48

﴿وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُوا۟ رَبِّی عَسَىٰۤ أَلَّاۤ أَكُونَ بِدُعَاۤءِ رَبِّی شَقِیࣰّا ۝٤٨﴾ - تفسير ٤٦٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾ وأعتزِلُ ما تعبدون مِن دون الله مِن الآلهة، فكان اعتزالُه إيّاهم أنّه فارقهم مِن كوثا، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة، ثم قال إبراهيم: ﴿وأدعو ربي﴾ في الاستغفار لك، ﴿عسى ألا أكون بدعآء ربي شقيا﴾ يعني: خائِبًا بدعائي لك بالمغفرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز) ٤٦٧٣٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾ يعني: أصنامهم، ﴿وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾ أي: عسى أن أسْعَد به[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

مريم 19:49

﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥۤ إِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَۖ وَكُلࣰّا جَعَلۡنَا نَبِیࣰّا ۝٤٩﴾ - تفسير ٤٦٧٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب﴾، قال: يقول: وهبنا له إسحق ولدًا، ويعقوب ابنَ ابنِه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٧) ٤٦٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما اعتزلهم و﴾ اعتزل ﴿ما يعبدون من دون الله﴾ مِن الآلهة، وهي الأصنام، وذهب مهاجرًا منها؛ ﴿وهبنا له﴾ بعد الهجرة إلى الأرض المقدسة ﴿إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا﴾ يعني: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز) ٤٦٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله﴾ يعني: أصنامهم؛ ﴿وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا﴾ أي: إبراهيم وإسحاق ويعقوب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

مريم 19:50

﴿وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِیࣰّا ۝٥٠﴾ - تفسير ٤٦٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾، قال: الثناء الحسن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٧) ٤٦٧٣٩- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾: المال، والولد[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٨، وتفسير البغوي ٥/٢٣٦.]]. (ز) ٤٦٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾ يعني: مِن نعمتنا، ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ يعني: ثناءً حسنًا رفيقًا، يُثْنِي عليهم جميعُ أهل الأديان بعدهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز) ٤٦٧٤١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾ النبوة، ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ رفيعًا، سُنَّة يقتدي بهم مَن بعدَهم، وثناءٌ عليهم مِن بعدهم. كقوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء:٨٤]: أبْقَيْنا عليهم الثناء الحسن، وكقوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]: أبقينا عليهم الثناء الحسن، وهو قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

مريم 19:51

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مُوسَىٰۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصࣰا وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥١﴾ - قراءات ٤٦٧٤٢- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿إنّهُ كانَ مُخْلَصًا﴾ بنصب اللام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹مُخْلِصًا› بكسر اللام. انظر: الإتحاف ص٣٧٨.]]٤١٨٣. (١٠/٧٧) ٤١٨٣ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿مخلصا﴾، فقرأ قوم بفتح اللام، وقرأ غيرهم بكسرها. وذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٨) أنّ قراءة الكسر بمعنى: إنّه كان يخلص لله العبادة. وقراءة الفتح بمعنى: إنّ موسى كان الله قد أخلصه واصطفاه لرسالته. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٤١)، وابنُ كثير (٩/٢٥٥). ورجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى صحة المعنى صِحَّة كِلتا القراءتين، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك عندي: أنه كان ﷺ مخلِصًا عبادة الله، مخلَصًا للرسالة والنبوة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ». ﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مُوسَىٰۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصࣰا وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥١﴾ - تفسير الآية ٤٦٧٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وكان رسولا نبيا﴾، قال: النبيُّ وحده: الذي يُكلَّم، ويُنَزَّل عليه، ولا يُرْسَل. ولفظ ابن أبي حاتم: الأنبياء: الذين ليسوا برُسُل، يُوحى إلى أحدِهم، ولا يُرسَل إلى أحد. والرُّسُل: الأنبياء الذين يُوحى إليهم ويُرسَلون[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٨) ٤٦٧٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿واذكر في الكتاب موسى﴾، يقول: اذكر لأهل مكة أمر موسى، أي: اقْرَأهُ عليهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز) ٤٦٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ لأهل مكة ﴿في الكتاب موسى إنه كان مخلصا﴾ يعني: مُسْلِمًا مُوَحِّدًا، ﴿وكان رسولا نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

مريم 19:52

﴿وَنَـٰدَیۡنَـٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنِ﴾ - تفسير ٤٦٧٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿جانب الطور الأيمن﴾، قال: جانب الجبل الأيمن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٨) ٤٦٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وناديناه﴾ يعني: دعوناه ليلة الجمعة، ﴿من جانب الطور الأيمن﴾ يعني: مِن ناحية الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن﴾ أيمن الجبل، وهو قوله: ﴿فلما أتاها نودي يا موسى (١١) إني أنا ربك﴾ [طه:١١-١٢][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]٤١٨٤. (ز) ٤١٨٤ ذكر ابنُ عطية (٦/٤١) أن قوله: ﴿الأَيْمَنِ﴾ صفة للجانب؛ لأن الجبل لا يمين ولا شمال. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون قوله: ﴿الأَيْمَنِ﴾ مأخوذًا من اليُمن، كأنه قال: الأبرك والأسعد، فيصِحُّ على هذا أن يكون صفة للجانب، وللجبل بجملته». ﴿وَقَرَّبۡنَـٰهُ نَجِیࣰّا ۝٥٢﴾ - تفسير ٤٦٧٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وقربناه نجيا﴾: حتّى سمع صَرِيفَ القلم يكتب في اللوح[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٣٣، وهناد في الزهد ص١٤٩، وابن جرير ١٥/٥٥٩-٥٦٠، والحاكم ٢/٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٩) ٤٦٧٥٠- وعن عبد الله بن عباس، مرفوعًا[[أورده الديلمي في الفردوس ٤/٤١١ (٧١٩٦).]]. (١٠/٧٩) ٤٦٧٥١- قال عبد الله بن عباس: معناه: قرَّبه، فكلَّمه[[تفسير البغوي ٥/٢٣٦.]]. (ز) ٤٦٧٥٢- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: قرَّبه حتى سمع صَرِيفَ القلم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٨) ٤٦٧٥٣- عن سعيد بن جبير، ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: أردفه جبريلُ حتى سمع صَرِيرَ القلم والتوراةُ تُكْتَب له[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير ١٠/٤٥٥ نحوه من طريق عطاء بن السائب دون ذكر الآية، وذلك عقب تفسير قوله تعالى: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه﴾ [الأعراف:١٥٠].]]. (١٠/٧٨) ٤٦٧٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب؛ حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة، فما زال موسى يُقَرَّب حتى كان بينه وبينه حجاب، فلمّا رأى مكانه وسمع صَرِيفَ القلم قال: ﴿رب أرني أنظر إليك﴾ [الأعراف:١٤٣][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٠، وأبو الشيخ في العظمة (٢٨٢) واللفظ له، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٩) ٤٦٧٥٥- عن ميسرة -من طريق عطاء- ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: أُدْنِيَ حتى سمع صَرِيفَ القلم في الألواح وهو يكتب التوراة[[أخرجه هناد (١٥٠، ١٥٣)، وابن جرير ١٥/٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٧٨) ٤٦٧٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: نجا بصِدْقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١٨٥. (١٠/٧٨) ٤١٨٥ انتقد ابنُ عطية (٦/٤١) قول قتادة مستندًا للغة، فقال: «وهذا مُخْتَلٌّ، وإنما النَّجِيُّ: المنفرد بالمناجاة». ٤٦٧٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: أُدْخِل في السماء، فكُلِّم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٩) ٤٦٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقربناه نجيا﴾، يعني: كلَّمناه مِن قرب، وكان بينهما حجابٌ خَفِيٌّ[[كذا في المطبوع.]]، سمع صَرِيرَ القلم، ويقال: صَرِيف القلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٥٩- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾ حين كلَّمه الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ﴿وَقَرَّبۡنَـٰهُ نَجِیࣰّا ۝٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٧٦٠- عن عمرو بن معد يكرب، قال: لَمّا قرَّب الله موسى نجيًّا بطور سينا قال: يا موسى، إذا خلقتُ لك قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكِرًا، وزوجةً تُعِين على الخير؛ فلم أخزُن عنك مِن الخير شيئًا، ومَن أخزُن عنه هذا فلم أفتح له مِن الخير شيئًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٥٣٣-.]]. (١٠/٨٠)

مريم 19:53

﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَاۤ أَخَاهُ هَـٰرُونَ نَبِیࣰّا ۝٥٣﴾ - تفسير ٤٦٧٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾، قال: كان هارونُ أكبرَ من موسى، ولكن أراد: وهَبَ له نُبُوَّتَه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٣٣-. وقد ذكره السيوطي بلفظ: إنما، بدل: أراد.]]. (١٠/٨٠) ٤٦٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾، فوهب اللهُ ﷿ له أخاه هارون، وذلك حين سأل موسى ﵇ ربَّه ﷿، فقال: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي﴾ [طه:٢٩-٣٠]، وحين قال: ﴿فأرسل إلى هارون﴾ [الشعراء:١٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾ جعله الله له وزيرًا، وأَشْرَكَه معه في الرسالة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

مريم 19:54

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ إِسۡمَـٰعِیلَۚ﴾ - تفسير ٤٦٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر في الكتاب﴾ يعني: واذكر لأهل مكة في القرآن أمرَ ﴿إسماعيل﴾ بن إبراهيم لِصُلْبِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل﴾، يقول: اذكر لأهل مكة أمر إسماعيل بن إبراهيم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥٤﴾ - تفسير ٤٦٧٦٦- عن كعب [الأحبار] -من طريق سمرة- قال: كان إسماعيل -نبي الله الذي سماه الله- صادقَ الوعد، وكان رجلًا فيه حِدَّة، يُجاهد أعداء الله، ويعطيه الله النصرَ عليهم والظَّفَر، وكان شديدَ الحرب على الكفار، لا يخاف في الله لومة لائم، صغيرَ الرأس، غليظَ العنق، طويلَ اليدين والرجلين، يضرب بيديه ركبتيه وهو قائم، صغيرَ العينين، طويلَ الأنف، عريضَ الكتف، طويلَ الأصابع، بارزَ الخَلْق، قويًّا، شديدًا، عنيفًا على الكفار، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكانت زكاتُه القربانَ إلى الله مِن أموالهم، وكان لا يَعِدُ أحدًا شيئًا إلا أنجزه، فسمّاه الله: صادق الوعد[[أخرجه الحاكم ٢/٥٥٣.]]. (١٠/٨٠) ٤٦٧٦٧- عن سهل بن عقيل، قال: إن إسماعيل ﵇ وعد رجلًا مكانًا أن يأتيه، فجاء، ونَسِي الرجلُ، فظلَّ به إسماعيلُ وبات حتى جاء الرجل مِن الغد، فقال: ما برحت مِن ههنا؟ قال: لا. قال: إني نسيت. قال: لم أكن لأبرح حتى تأتيني. فلذلك كان صادق الوعد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦١-٥٦٢.]]. (١٠/٨١) ٤٦٧٦٨- قال محمد بن السائب الكلبي: انتَظَرَه حتى حال عليه الحول[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٨، وتفسير البغوي ٥/٢٣٧.]]٤١٨٦. (ز) ٤١٨٦ انتقد ابنُ عطية (٦/٤٣) هذا القول، فقال: «وهذا بعيد غير صحيح، والأولُ أصحُّ». يعني: ما جاء في أثر سهل بن عقيل. ٤٦٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان صادق الوعد﴾ وذلك أنّ إسماعيل ﵇ وعد رجلًا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه، فأقام ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع الرجل إليه، ﴿وكان رسولا نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٧٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إنه كان صادق الوعد﴾، قال: لم يَعِدْ ربَّه عِدَةً قَطُّ إلا أنفَذَها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٨١) ٤٦٧٧١- عن أبان العطّار -من طريق يحيى بن سلام- في قوله: ﴿إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا﴾، قال: إنّ إسماعيل وعَد رجلًا موعِدًا، فجاء الموعد فلم يجد الرجل، فأقام في ذلك الموضع حَوْلًا ينتظره[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ٤٦٧٧٢- عن سفيان الثوري، قال: بلغني: أنّ إسماعيل وصاحبًا له أتيا قرية، فقال له صاحبُه: إمّا أن أجلس وتدخل فتشتري طعامًا زادنا، وإمّا أن أدخل فأكفيك ذلك. فقال له إسماعيل: بل ادخل أنت وأنا أجلسُ أنتظرك. فدخل، ثم نسي، فخرج، فأقام مكانه حتى كان الحول مِن ذلك اليوم، فمرَّ به الرجل، فقال له: أنت ههنا حتى الساعة؟ قال: قلتُ لك: لا أبرح حتى تجيء. فقال تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٨١)

مريم 19:55

﴿وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا ۝٥٥﴾ - قراءات ٤٦٧٧٣- عن مقاتل بن سليمان: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وكانَ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِالصَّلاةِ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٨٨.]]. (ز) ﴿وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا ۝٥٥﴾ - تفسير الآية ٤٦٧٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان يأمر أهله﴾ كقوله سبحانه في طه [١٣٢]: ﴿وأمر أهلك﴾، يعني: قومك ﴿بالصلاة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٧٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ وأهله: قومه، ﴿وكان عند ربه مرضيا﴾ قد رضي عنه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ﴿وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا ۝٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٧٧٦- عن واثلة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله اصطفى مِن ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى مِن ولد إسماعيل كنانة»[[أخرجه مسلم ٤/١٧٨٢ (٢٢٧٦). وقد أورد السيوطي ١٠/٨٢-٨٣ آثارًا عن فضائل إسماعيل ﵇.]]. (١٠/٨٢)

مريم 19:56

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ إِدۡرِیسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّیقࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥٦﴾ - تفسير ٤٦٧٧٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبيدة بن ربيعة- قال: إدريس هو إلياس[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٥ وزاد: وإسرائيل هو يعقوب، وابن أبي حاتم ٤/١٣٣٦.]]. (١٠/٨٦) ٤٦٧٧٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص: إنّ إدريس أقدمُ مِن نوح، بعثه الله إلى قومه، فأمرهم الله أن يقولوا: لا إله إلا الله. ويعملوا ما شاءوا، فأَبَوْا، فأهلكهم الله[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٣٧-.]]٤١٨٧. (١٠/٨٣) ٤١٨٧ ذكر ابن عطية (٦/٤٤) نحو هذا القول عن ابن مسعود، ثم علق عليه بقوله: «والأشهر أنه لم يُبْعَث بإهلاك أمة، وأنه نبي فقط». ٤٦٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ لأهل مكة ﴿في الكتاب﴾ يعني: القرآن ﴿إدريس﴾ وهو جدُّ أبي نوح، واسمه: أخْنُوخَ ﵇، ﴿إنه كان صديقا﴾ يعني: مُؤْمِنًا بتوحيد الله ﷿، ﴿نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٨٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واذكر في الكتاب إدريس﴾، يقول: اذكره لأهل مكة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

مريم 19:57

﴿وَرَفَعۡنَـٰهُ مَكَانًا عَلِیًّا ۝٥٧﴾ - تفسير ٤٦٧٨١- عن أبي هريرة أو غيره -شكَّ أبو جعفر الرازي- قال: لَمّا أُسْرِي بالنبي ﷺ صعِد به جبريلُ إلى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قالوا: ومَن معك؟ قال: محمد. قالوا: أوَقد أُرْسِل إليه؟ قال: نعم. قالوا: حيّاه الله مِن أخٍ ومِن خليفة، فنِعْمَ الأخُ ونِعْم الخليفة، ونعم المجيءُ جاء. قال: فدخل، فإذا هو برجل، قال: هذا إدريس، رفعه الله مكانًا عَلِيًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٤ من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية. وهو جزء من حديث طويل أخرجه ابن جرير ١٤/٤٣٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٦-، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٩٧٨. قال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٨: «أبو جعفر الرازي قال فيه الحافظ أبو زرعة الرازي: يهِم في الحديث كثيرًا، وقد ضعَّفه غيره أيضًا، ووَثَّقه بعضهم، والأظهر أنه سيئ الحفظ؛ ففيما تفرَّد به نظر. وهذا الحديث في بعض ألفاظه غرابة ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام من رواية سمرة بن جندب في المنام الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعًا من أحاديث شتى، أو منام، أو قصة أخرى غير الإسراء».]]. (ز) ٤٦٧٨٢- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، ﴿ورفعناه مكانا﴾، قال: «في السماء الرابعة»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٨٦) ٤٦٧٨٣- عن قتادة، في قوله: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، قال: حدثنا أنس بن مالك، أنّ نبي الله ﷺ قال: «لَمّا عُرِج بي رأيتُ إدريسَ في السماء الرابعة»[[أخرجه أحمد ٢١/٢٧٩-٢٨٠ (١٣٧٣٩)، والترمذي ٥/٣٧٨-٣٧٩ (٣٤٢٥) واللفظ له، والثعلبي ٦/٢١٩. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأصله في صحيح البخاري ٥/٦٧ (٣٨٨٧) من حديث أنس.]]. (١٠/٨٦) ٤٦٧٨٤- عن أبي سعيد الخدري -من طريق هارون العبدي-، موقوفًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٤.]]. (ز) ٤٦٧٨٥- عن سمرة، قال: كان إدريسُ أبيضَ طويلًا، ضخمَ البطن، عريضَ الصدر، قليلَ شعر الجسد، كثيرَ شعر الرأس، وكانت إحدى عينيه أعظمَ مِن الأخرى، وكانت في صدره نُكْتَةٌ بيضاء مِن غير بَرَص، فلمّا رأى اللهُ مِن أهل الأرض ما رأى مِن جورهم واعتدائهم في أمر الله رفعه الله إلى السماء السادسة، فهو حيث يقول: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٤٩.]]. (١٠/٨٣) ٤٦٧٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، قال: رُفِع إلى السماء السادسة، فمات فيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٤، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٨٨. (١٠/٨٥) ٤١٨٨ علَّق ابنُ عطية (٦/٤٤) على قول ابن عباس بقوله: «وكذلك هي رتبته في حديث الإسراء في بعض الروايات، وحديث أنس بن مالك وأبي هريرة في الإسراء يقتضي أنه في السماء الرابعة». ٤٦٧٨٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، قال: كان إدريس خيّاطًا، وكان لا يغرز إلا قال: سبحان الله. فكان يُمْسِي حين يُمْسِي وليس في الأرضِ أحدٌ أفضلَ عملًا منه، فاستأذن مَلَك مِن الملائكة ربَّه، فقال: يا ربِّ، ائذن لي فأهبط إلى إدريس، فأذِن له، فأتى إدريسَ، فسلَّم عليه، وقال: إنِّي جئتُك لأخدمك. فقال:كيف تخدمني وأنت ملَك وأنا إنسان؟ ثم قال إدريس: هل بينك وبين ملَك الموت شيء؟ قال الملك: ذاك أخي مِن الملائكة. فقال: هل يستطيع أن ينفعني عند الموت؟ قال: أمّا أن يُؤَخِّر شيئًا أو يُقَدِّمه فلا، ولكن سأكلِّمه لك؛ فيرفق بك عند الموت. فقال: اركب على جناحي. فركب إدريسُ، فصعِد إلى السماء العليا، فلقِي ملكَ الموت، وإدريسُ بين جناحيه، فقال له الملك: إنّ لي إليك حاجة. قال: علمتُ حاجتك، تكلِّمني في إدريس، وقد مُحِي اسمه من الصحيفة، ولم يبق مِن أجله إلا نصفُ طَرْفَة عَيْن. فمات إدريسُ بين جناحي الملك[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٢٩ (٦٢)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٣٦-.]]. (١٠/٨٤-٨٥) ٤٦٧٨٨- عن ابن عباس، قال: سألتُ كعبًا عن رفع إدريس مكانًا عليًّا، فقال: كان عبدًا تقيًّا، يُرفَع له من العمل الصالح ما لا يُرْفَع لأهل الأرض في أهل زمانه، فعجب الملَك الذي كان يصعَدُ عليه عملُه، فاستأذن ربَّه، قال: ربِّ، ائذن لي آتي عبدك هذا فأزوره. فأذن له، فنزل، قال: يا إدريس، أبشِر؛ فإنّه يُرفَع لك مِن العمل الصالح ما لا يُرْفَع لأهل الأرض. قال: وما عِلْمُك؟ قال: إنِّي ملَك. قال: وإن كنت ملَكًا؟ قال: فإني على الباب الذي يصعد عليه عملُك. قال: أفلا تشفع إلى ملك الموت فيؤخر من أجلي لأزداد شكرًا وعبادة؟ قال الملَك: لن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها. قال: قد علمت، ولكنه أطيب لنفسي. فحمله الملَك على جناحه، فصعد به إلى السماء، فقال: يا ملَك الموت، هذا عبدٌ تَقِيٌّ نَبِيٌّ، يُرفَع له من العمل الصالح ما لا يُرفَع لأهل الأرض، وإنِّي أعجبني ذلك، فاستأذنتُ ربي إليه، فلمّا بشرته بذلك سألني لأشفع له إليك لتُؤَخِّر مِن أجله؛ ليزداد شكرًا وعبادة لله. قال: ومَن هذا؟ قال: إدريس. فنظر في كتابٍ معه حتى مرَّ باسمه، فقال: واللهِ، ما بقي مِن أجل إدريس شيء. فمحاه، فمات مكانه[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٤٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٣٦-.]]٤١٨٩. (١٠/٨٤-٨٥) ٤١٨٩ قال ابنُ كثير (٥/٢٣٦): «هذا من أخبار كعب الأحبار الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة». ٤٦٧٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في الآية، قال: رُفِع إدريسُ كما رُفِع عيسى، ولم يَمُتْ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٩ من طريق عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٣ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٨٦) ٤٦٧٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، قال: السماء الرابعة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٤١ (٣١٨٨٤)، وهنّاد في كتاب الزهد ص١١٩ (١٥١)، وابن جرير ١٥/٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٨٦) ٤٦٧٩١- عن الربيع، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٨٦) ٤٦٧٩٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾: إدريس أدركه الموت في السماء السادسة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩ وعنده: في السماء السابعة.]]. (ز) ٤٦٧٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في السماء الرابعة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ٤٦٧٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا﴾، قال: كان إدريسُ أولَ نبيٍّ بعثه الله في الأرض، وإنّه كان يعمل فيُرفع عمله مثل نصف أعمال الناس، ثم إنّ مَلَكًا من الملائكة أحبه، فسأل الله أن يأذن له فيأتيه، فأذن له فأتاه، فحدَّثه بكرامته على الله، فقال: يا أيها الملَك، أخبِرني كم بقي من أجلي؛ لعلي أجتهد لله في العمل. قال: يا إدريس، لا يعلم هذا إلا الله. قال: فهل تستطيع أن تصعد بي إلى السماء، فأنظر في مُلك الله؛ فأجتهد لله في العمل؟ قال: لا، إلا أن أتَشَفَّعَ. فَتَشَفَّعَ، فأُمِر به، فحمله تحت جناحه، فصعد به، حتى إذا بلغ السماء السادسة استقبل ملك الموت نازلًا مِن عند الله، فقال: يا ملك الموت، أين تريد؟ قال: أقبض نفس إدريس. قال: وأين أُمِرْتَ أن تقبضَ نفسَه؟ قال: في السماء السادسة. فذهب الملَك ينظر إلى إدريس، فإذا هو برِجْلَيْه تَخْفِقان قد مات، فوضعه في السماء السادسة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩٥) ٤٦٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، يعني: في السماء الرابعة، وفيها مات، وذلك حين دعا للملَك الذي يسوق الشمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٧٩٦- عن سفيان الثوري -من طريق عمرو بن محمد- في قول الله ﷿: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، قال: في السماء الرابعة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٥.]]. (ز) ٤٦٧٩٧- عن داود بن أبي هند، عن بعض أصحابه، قال: كان ملَك الموت صديقًا لإدريس ﵇، فقال له إدريسُ يومًا: يا ملك الموت. قال: لبيك. قال: أمِتْنِي، فأرِنِي كيف الموت؟ قال له ملك الموت: سبحان الله، يا إدريس! إنّما يَفِرُّ أهلُ السموات والأرض من الموت، وتسألني أن أريك كيف الموت؟ قال: إنِّي أُحِبُّ أن أراه. فلمّا ألَحَّ عليه قال له: يا إدريس، إنّما أنا عبد مملوك مثلك، وليس إلَيَّ مِن الأمر شيء. قال: فصعد ملك الموت، فقال: يا ربِّ، إنّ عبدك سألني أن أريَه الموت كيف هو؟ قال اللهُ له: فأمِتْه. قال له مَلَك الموت: يا إدريس، إنما يَفِرُّ الخلقُ مِن الموت. قال: فأرِنِي. فلمّا مات بقي ملَك الموت لا يستطيع أن يردَّ نفسَه إليه، فقال: يا رب، قد ترى ما إدريس فيه؟ فردَّ اللهُ روحه، فمكث ما شاء حيًّا، ثم قال: يا ملك الموت، أدخِلني الجنةَ فأنظر إليها؟ قال له: يا إدريس، إنما أنا عبد مملوك مثلك، ليس إلَيَّ من الأمر شيء. فألَحَّ عليه، فقال ملَك الموت: يا ربِّ، إنّ عبدك إدريس قد ألَحَّ عَلَيَّ يسألني أن أدخله الجنة فيراها، وقد قلتُ له: إنما أنا عبد مثلك، وليس إلَيَّ مِن الأمر شيء. قال الله: فأدخِله الجنة. قال: اللهُ عَلِم مِن إدريسَ ما لا أعلم أنا. فاحتمله ملك الموت، فأدخله الجنة، فكان فيها ما شاء الله، فقال له ملك الموت: اخرج بنا. قال: لا، قال الله: وما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى. وقال الله: وما هم منها بمخرجين. وما أنا بخارج منها. قال ملك الموت: يا رب، قد تسمع ما يقول عبدُك إدريس! قال الله له: صدَق عبدي، هو أعلمُ منك، فاخرج منها، ودَعْه فيها. فقال الله: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩٤-٩٥)

مريم 19:58

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مِن ذُرِّیَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحࣲ وَمِن ذُرِّیَّةِ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ وَمِمَّنۡ هَدَیۡنَا وَٱجۡتَبَیۡنَاۤۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدࣰا وَبُكِیࣰّا﴾ - نزول الآية ٤٦٧٩٨- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام، وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]. (ز) ﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مِن ذُرِّیَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحࣲ وَمِن ذُرِّیَّةِ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ﴾ - تفسير ٤٦٧٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾، قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم؛ أمّا مِن ذرية آدم فإدريس ونوح، وأمّا مَن حمل مع نوح فإبراهيم، وأمّا ذرية إبراهيم فإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وأمّا مِن ذرية إسرائيل فموسى هارون وزكريا ويحيى وعيسى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٣٦.]]. (١٠/٩٦) ٤٦٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم﴾ بالنبوة ﴿من النبيين﴾ يعني: هؤلاء الذين سُمُّوا في هؤلاء الآيات، ﴿من ذرية ءادم﴾ ثم إدريس، ﴿وممن حملنا مع نوح﴾ في السفينة، يقول: ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، وهو إبراهيم، ﴿ومن ذرية إبراهيم﴾، و[كذا] إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب ﴿و﴾من ذرية ﴿إسرائيل﴾ وهو يعقوب، وموسى، وهارون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز) ٤٦٨٠١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾: أنعم الله عليهم بالنبوة، يعني: مَن ذكر منهم من أول السورة إلى هذا الموضع، ﴿من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح﴾ ذرية من كان في السفينة مع نوح، كان إدريس من ولد آدم قبل نوح، وكان إبراهيم من ذرية نوح. قال: ﴿ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل﴾ وهو يعقوب، وهم مِن ذرية إبراهيم. وقد ذكر فيها مَن كان مِن ولد يعقوب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مِن ذُرِّیَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحࣲ وَمِن ذُرِّیَّةِ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٨٠٢- عن قيس بن سعد، قال: جاء ابنُ عباس حتى قام على عبيد بن عمير وهو يقُصُّ، فقال: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا﴾، ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل﴾ آية، ﴿واذكر في الكتاب إدريس﴾ حتى بلغ: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾. قال ابن عباس: ذكِّر بأيام الله، وأَثْنِ على مَن أثنى الله عليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٩٦) ﴿وَمِمَّنۡ هَدَیۡنَا وَٱجۡتَبَیۡنَاۤۚ﴾ - تفسير ٤٦٨٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿واجتبينا﴾، قال: أخْلَصْنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٣٦.]]. (١٠/٩٦) ٤٦٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وممن هدينا﴾ للإسلام، ﴿واجتبينا﴾ واستخلصنا للرسالة والنبوة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]. (ز) ٤٦٨٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وممن هدينا﴾ للإيمان، ﴿واجتبينا﴾ بالنبوة. وتفسير ﴿اجتبينا﴾: اخترنا، وهو أيضًا: اصطفينا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ﴿إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدࣰا وَبُكِیࣰّا﴾ - تفسير ٤٦٨٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن﴾ يعني: إذا قُرِئ عليهم كلام الرحمن، يعني: القرآن؛ ﴿خروا سجدا﴾ على وجوههم، ﴿وبكيا﴾ يعني: يبكون ... نظيرها في بني إسرائيل: ﴿يخرون للأذقان سجدا﴾ [ الإسراء:١٠٧]، ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾ [الإسراء:١٠٩][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]. (ز) ﴿إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدࣰا وَبُكِیࣰّا﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٨٠٧- عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم، فسجد فيها، فقال: هذا السجود، فأين البُكِيُّ؟ يريد: فأين البكاء؟[[أخرجه ابن أبي الدنيا في البكاء (٤١٨)، وابن جرير ١٥/٥٦٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٣٨-، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٥٩).]]٤١٩٠. (١٠/٩٦) ٤١٩٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٦٦-٥٦٧) أنّ البُكِيَّ يجوز أن يكون البكاء عينه، واحتج له بهذا الأثر. وانتقده ابنُ عطية (٦/٤٥ بتصرف)، فقال: «واحتجاجه بهذا فاسد؛ لأنه يحتمل أن يريد عمر ﵁: فأين الباكون؟ فلا حجة فيه لهذا، وهذا الذي ذكره عن عمر ذكره أبو حاتم عن النبي ﷺ. وقرأ ابن مسعود ويحيى والأعمش: ›وبِكِيًّا‹ بكسر الباء، وهو مصدر على هذه القراءة، لا يحتمل غير ذلك». ٤٦٨٠٨- عن صفية زوج النبي ﷺ: أنّها رأت قومًا قرءوا سجدةً، فسجدوا، فنادتهم: هذا السجود والدعاء، فأين البكاء؟[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٨.]]. (١٠/٩٦)

مريم 19:59

﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ﴾ - تفسير ٤٦٨٠٩- عن عائشة، أنها كانت تُرْسِلُ بالصدقة لأهل الصدقة، وتقول: لا تعطوا منها بَرْبَرِيًّا ولا بَرْبَرِيَّةً؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هم الخَلْف الذين قال الله: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٧ (٢٩٦٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٤-، وفيه عبيد الله بن عبد الرحمن. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عبيد الله مختلف في توثيقه، ومالك لا أعرفه، ثم هو منقطع». وقال ابن كثير: «هذا حديث غريب».]]. (١٠/٩٩) ٤٦٨١٠- عن أبي سعيد الخدري: سمعت رسول الله ﷺ وتلا هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، فقال: «يكون خلْف من بعدِ ستِّين سنةً أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيًّا، ثم يكون خلْف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيَهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر»[[أخرجه أحمد ١٧/٤٤٠ (١١٣٤٠)، وابن حبان ٣/٣٢ (٧٥٥)، والحاكم ٢/٤٠٦ (٣٤١٦)، ٤/٥٩٠ (٨٦٤٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٤ بتمامه، وفي تفسيره ٥/١٦٠٦ (٨٤٨٨) مختصرًا-. وأورده الثعلبي ٦/٢٢١ مختصرًا. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/٧٣ (٣٠٣٤).]]٤١٩١. (١٠/٩٨) ٤١٩١ علَّق ابنُ عطية (٦/٤٦) على قوله: «كان الخلف بعد ستين سنة»: «وهذا عرف إلى يوم القيامة، وتتجدد أيضًا المبادئ». ٤٦٨١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، قال: مِن هذه الأمة، يتراكبون في الطُّرُق كما تَراكُبَ الأنعام، لا يستحيون من الناس، ولا يخافون مِن الله في السماء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٩٧) ٤٦٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة﴾، قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد ﷺ، يَنزُو بعضُهم على بعض في الأزِقَّة زناة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٩٧) ٤٦٨١٣- عن مجاهد بن جبر= (ز) ٤٦٨١٤- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٤٦٨١٥- وعطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ الآية، قالوا: هم أُمَّة محمد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٠.]]٤١٩٢. (ز) ٤١٩٢ علَّق ابنُ عطية (٦/٤٦) على هذا القول الذي قاله مجاهد، وعطاء، وعكرمة بقوله: «أي: يكون في هذه الأمة مَن هذه صفته، لا أنّهم المرادُ بهذه الآية». ٤٦٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله ﷿: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، قال: اليهود[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز) ٤٦٨١٧- قال قتادة بن دعامة: هم في هذه الأمة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢١، وتفسير البغوي ٥/٢٤٠.]]. (ز) ٤٦٨١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، قال: هم اليهود والنصارى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩٧) ٤٦٨١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، يعني: مِن بعد النبيين خَلْفُ السوء، يعني: اليهود، فهذا مَثَلٌ ضربه الله ﷿ لأُمَّة محمد ﷺ، ولا تكونوا خَلْفَ السوءِ مثل اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]. (ز) ﴿أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِۖ﴾ - تفسير ٤٦٨٢٠- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة﴾، قال: ليس إضاعتُها تركَها؛ قد يُضِيع الإنسانُ الشيءَ ولا يتركه، ولكن إضاعتها إذا لم يُصَلِّها لوقتها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٩٣. (١٠/٩٧) ٤١٩٣ علَّق ابنُ تيمية (٤/٢٨٤) على قول ابن مسعود بقوله: «لأنّ الشيء الضائع ليس هو معدومًا، إنما هو مهمل غير محفوظ». ٤٦٨٢١- قال سعيد بن المسيب: هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا العصر حتى تغرب الشمس[[تفسير البغوي ٥/٢٤١.]]. (ز) ٤٦٨٢٢- عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿أضاعوا الصلاة﴾، قال: صَلَّوْها لغير وقتها[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٠/٩٧) ٤٦٨٢٣- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق إبراهيم بن يزيد- في قوله: ﴿أضاعوا الصلاة﴾، قال: لم تكن إضاعتهم إيّاها تركَها، ولكن أضاعوا المواقيت[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ١/١٩٧-١٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩٨) ٤٦٨٢٤- عن القاسم بن مخيمرة -من طريق موسى بن سليمان- في قوله: ﴿أضاعوا الصلاة﴾، قال: إنّما أضاعوا المواقيت، ولو كان تَرْكًا كان كفرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٨ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق بلفظ: تركوا الوقت، ولو تركوا الصلاة لكفروا، وأبي نعيم في الحلية ٦/٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩٧) ٤٦٨٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أضاعوا الصلاة﴾، قال: عند قيام الساعة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٧.]]. (ز) ٤٦٨٢٦- عن مكحول الدمشقي -من طريق عفيف، عن رجل من أهل الشام- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾، قال: أضاعوا مساجدهم، واتبعوا ضَيْعاتِهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٧.]]. (ز) ٤٦٨٢٧- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿أضاعوا الصلاة﴾، يقول: تركوا الصلاة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٧٢ (١٣٩)، وابن جرير ١٥/٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩٧) ٤٦٨٢٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق شيخ من أهل المدينة- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، قال: هم أهل الغرب[[ذكر محققه أنه في إحدى النسخ: القرى، وفي أخرى: المغرب. ينظر: تفسير ابن كثير (ت: سلامة) ٣/٢٤٤.]]، يملكون وهُم شَرُّ مَن مَلَك[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٤٤-.]]. (ز) ٤٦٨٢٩- عن زيد بن أسلم -من طريق أبي صخر- في قول الله تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة﴾، قال: تركوا الصلاة[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٢٣-١٢٤.]]. (ز) ٤٦٨٣٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿واتبعوا الشهوات﴾ يعني اللذات من شرب الخمر وغيره [[تفسير الثعلبي ٦/٢٢١.]]. (ز) ٤٦٨٣١- قال مقاتل: ﴿واتبعوا الشهوات﴾ اسْتَحَلُّوا نكاح الأخت من الأب[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢١.]]. (ز) ٤٦٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿أضاعوا الصلاة﴾ يعني: أخَّروها عن مواقيتها، ﴿واتبعوا الشهوات﴾ يعني: الذين اسْتَحَلُّوا تزويج بنت الأخت من الأب. نظيرُها في النساء [٢٧]: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾، يعني: الزِّنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]٤١٩٤. (ز) ٤١٩٤ اختُلِف في المراد بإضاعتهم الصلاة؛ فقال قوم: تركوها. وقال آخرون: ضيعوا أوقاتها. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٦٩-٥٧٠) القول الأول الذي قاله القرظي، وانتقد الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «لدلالة قول الله -تعالى ذِكْرُه- بعده على أنّ ذلك كذلك، وذلك قوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل صالحا﴾، فلو كان الذين وصفهم بأنهم ضيَّعوها مؤمنين لم يستثن منهم مَن آمن، وهم مؤمنون ولكنهم كانوا كفارًا لا يعملون لله، ولا يؤدون له فريضة، فسقة قد آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله». وذكر ابنُ عطية (٦/٤٧) أن قوله: ﴿إلا من تاب وآمن﴾ يقتضي أن الإضاعة إضاعة كفر. وساق ابنُ كثير (٩/٢٦٤) قول القرظي، ثم علَّق بقوله: «ولهذا ذهب مَن ذهب من السلف والخلف والأئمة كما هو المشهور عن الإمام أحمد، وقول عن الشافعي إلى تكفير تارك الصلاة، للحديث: «بين العبد وبين الشرك تَرْكُ الصلاة»». وذكر ابنُ القيم (٢/١٧٥) أنّ إضاعة الصلاة تتناول تركَها، وتركَ وقتها، وتركَ واجباتها وأركانها، وأنّ مُؤَخِّرها عن وقتها عمدًا مُتَعَدٍّ لحدود الله، كمُقَدِّمِها عن وقتها. ٤٦٨٣٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾: وقال في سورة النساء [٢٧]: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾ اليهود، في نكاح بنات الأخ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٠.]]٤١٩٥. (ز) ٤١٩٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٦) أن لفظة ﴿الشهوات﴾ عامّة، وأن ما ذكر فيها من أقوال فهو مثال. ﴿أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٨٣٤- عن عقبة بن عامر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «سيهلك من أمتي أهل الكتاب، وأهل اللَّبَن[[قال ابن الأثير: قال الحربي: أظنه أراد: يباعدون عن الأمصار وعن صلاة الجماعة، ويطلبون مواضع اللبن في المراعي والبوادي. النهاية ٤/٢٢٨.]]». قلت: يا رسول الله، ما أهل الكتاب؟ قال: «قوم يتعلمون الكتاب يجادلون به الذين آمنوا». فقلت: ما أهل اللَّبَن؟ قال: «قوم يتبعون الشهوات، ويضيعون الصلوات»[[أخرجه أحمد ٢٨/٥٥٥-٥٥٦ (١٧٣١٨)، ٢٨/٦٣٢ (١٧٤١٥)، ٢٨/٦٣٦ (١٧٤٢١)، والحاكم ٢/٤٠٦ (٣٤١٧) واللفظ له، وابن جرير ٢٠/٣٦١، والثعلبي ٨/٢٨١. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير ٩/٢٦٨: «ورواه عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل، عن عقبة، به مرفوعًا بنحوه، تفرد به». وقال الهيثمي في المجمع ٢/١٩٤ (٣١٨٢): «فيه ابن لهيعة، وفيه كلام». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٦٤٧ (٢٧٧٨).]]. (١٠/٩٩) ٤٦٨٣٥- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون في أمتي مَن يقتل على الغضب، ويرتشي في الحُكْم، ويضيع الصلوات، ويتبع الشهوات، ولا ترد له راية». قيل: يا رسول الله، أمؤمنون هم؟ قال: «بالإيمان يُقِرُّون»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٠٠) ٤٦٨٣٦- عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: اغتسلتُ أنا وآخَر، فرآنا عمر بن الخطاب وأحدنا ينظر إلى صاحبه، فقال: إنِّي لأخشى أن يكونا مِن الخَلْف الذين قال الله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٧٨٩).]]. (١٠/٩٨) ٤٦٨٣٧- عن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد، عن عبد الله بن مسعود أنّه قيل له: إنّ الله -جلَّ وعزَّ- يُكْثِر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون:٥]، و﴿على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج:٢٣]، و﴿على صلاتهم يحافظون﴾ [المعارج:٣٤]. فقال ابن مسعود: على مواقيتها. قالوا: ما كُنّا نرى ذلك إلا على التَّرْك. قال: ذاك الكُفْر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٩.]]. (ز) ٤٦٨٣٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبيد الله الكلاعي، عمّن حدَّثه- في قوله ﷿: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾، قال: ذلك إذا بُني الشديد، ورُكِب المنظور، ولُبِس المشهور[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٣١ (١٣٩٥).]]. (ز) ٤٦٨٣٩- عن كعب الأحبار، قال: واللهِ، إنِّي لَأَجِدُ صفة المنافقين في التوراة: شرّابين للقهوات[[القهوة: الخمر، سميت بذلك لأنها تُقهي شاربها عن الطعام، أي: تذهب بشهوته. اللسان (قهو).]]، تبّاعين للشهوات، لعّابين للكعبات[[والكعبات: واحدتها كعبة، وهي فص النرد. اللسان (كعب).]]، رقّادين عن العَتَمات، مُفَرِّطين في الغدوات، ترّاكين للصلوات، ترّاكين للجُمُعات. ثم تلا هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٩٨) ٤٦٨٤٠- قال مسروق بن الأجدع -من طريق منصور بن المعتمر-: لا يُحافظ أحدٌ على الصلوات الخمس فيُكَتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهَلَكَة، وإفراطهن: إضاعتُهُنَّ عن وقتِهِنَّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٩.]]. (ز) ﴿فَسَوۡفَ یَلۡقَوۡنَ غَیًّا ۝٥٩﴾ - تفسير ٤٦٨٤١- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ صخرةً زِنَة عشر عشراوات قُذِف بها مِن شَفِير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلت: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «نهران في أسفل جهنم، يسيل فيها صديدُ أهل النار، وهم اللذان ذَكر الله في كتابه: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، ﴿ومن يفعل ذلك يلقى أثاما﴾» [الفرقان:٦٨][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار ص٢٥-٢٦ (١٧)، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١١٩-١٢٠ (٣٦)، والطبراني في الكبير ٨/١٧٥ (٧٧٣١)، والثعلبي ٧/١٤٨-١٤٩، وابن جرير ١٥/٥٧١-٥٧٢ بلفظ: بئران في أسفل جهنم، ١٧/٥١٤ بلفظ: خمسين خريفًا. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢٥٥ (٥٥٦٩): «رواه الطبراني، والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا على أبي أمامة، وهو أصح». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٤٦: «هذا حديث غريب، ورفعه منكر». وقال عنه ابن رجب في التخويف من النار ص٧٤: «وقد رُوِي ذلك بإسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٨٩ (١٨٥٩١): «فيه ضعفاء قد وثقهم ابن حبان، وقال: يُخْطِئون».]]. (١٠/١٠١) ٤٦٨٤٢- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «الغَيُّ وادٍ في جهنم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٠١) ٤٦٨٤٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: الغَيُّ نهرٌ -أو وادٍ- في جهنم، مِن قَيْحٍ، بعيدُ القَعْر، خبيث الطَّعم، يُقْذَف فيه الذين يتبعون الشهوات[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٠، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٨ (٣٨)- من طريق أبي الأحوص بنحوه، وهناد (٢٧٦)، وابن جرير ١٥/٥٧٢-٥٧٣ من طريق أبي عبيدة وأبي الأحوص، والطبراني (٩١٠٨-٩١١٤)، والحاكم ٢/٣٧٤، والبيهقي في البعث (٥١٩،٥١٨) مِن طُرُق. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي لفظ عند يحيى بن سلام ١/٢٣٠: نهر في جهنم مِن صديد أهل النار.]]. (١٠/١٠٠) ٤٦٨٤٤- عن عائشة -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿غيا﴾، قالت: نهر في جهنَّم[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١٢٠ (٢٧٧)، والبخاري في تاريخه ٨/٢٦٢.]]. (١٠/١٠١) ٤٦٨٤٥- عن عبد الله بن عمرو -من طريق قتادة، عن أبيه- ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: واديًا في جهنَّم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٢.]]. (ز) ٤٦٨٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: خُسرانًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٣، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣/٥٠٩، والإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠٠) ٤٦٨٤٧- عن البراء بن عازب، في الآية، قال: الغيُّ وادٍ في جهنم، بعيدُ القَعْر، مُنتِنُ الرِّيح[[أخرجه البيهقي في البعث (٥١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠٠) ٤٦٨٤٨- قال أبو أمامة الباهلي: إنّ ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفًا مِن حجر يهوي -أو قال: صخرة تهوي- عِظَمُها كعشر عشروات عظام سِمان. فقال له مَوْلًى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت ذلك شيء، يا أبا أمامة؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام[[تفسير البغوي ٥/٢٤١.]]٤١٩٦. (ز) ٤١٩٦ اختُلِف في تفسير الغي؛ فقال قوم: وادٍ في جهنّم. رواه ابن عباس عن رسول الله ﷺ، وبه قال كعب. وقال آخرون: نهر في جهنم. قاله ابن مسعود. وقال غيرهم: الخسران. وذهب قوم إلى أنه: الشرُّ. ورأى ابنُ جرير (١٥/٥٧٤) تقارب الأقوال؛ لصحّة جميعها، فقال: «وكل هذه الأقوال متقاربات المعاني، وذلك أنّ مَن ورَدَ البئرين اللتين ذكرهما النبي ﷺ، والوادي الذي ذكره ابن مسعود في جهنم، فدخل ذلك، فقد لاقى خسرانًا وشرًّا، حسْبه به شرًّا». ٤٦٨٤٩- عن كعب الأحبار -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: وادٍ في جهنم أشدُّها حرًّا، وأبعدها قعرًا، فيه بئر يُقال له: الهبهب، ﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾ [الإسراء:٩٧][[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٨. وفي تفسير البغوي ٥/٢٤١: بئر تسمى: الهِيم.]]. (ز) ٤٦٨٥٠- عن شُفَيِّ بنِ ماتِعٍ، قال: إنّ في جهنم واديًا يُسَمّى: غَيًّا، يسيل دمًا وقيحًا، فهو لِمَن خُلِق له[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٧ (٣٧)- مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠١) ٤٦٨٥١- قال الضحاك بن مزاحم: خُسرانًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٢، وتفسير البغوي ٥/٢٤٢.]]. (ز) ٤٦٨٥٢- قال عطاء: الغيُّ: وادٍ في جهنم يسيل قيحًا ودمًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٢، وتفسير البغوي ٥/٢٤١.]]. (ز) ٤٦٨٥٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يلقون غيا﴾، قال: شرًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠١) ٤٦٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسوف يلقون غيا﴾ في الآخرة، وهو وادٍ في جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]. (ز) ٤٦٨٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: الغَيُّ: الشَّرُّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٣.]]٤١٩٧٤١٩٨. (ز) ٤١٩٧ علَّق ابنُ جرير (١٥/٥٧٤) على قول ابن زيد بقوله: "ومنه قول الشاعر: فمن يَلق خيرًا يَحمد الناس أمره ... ومن يغْوَ لا يعدم على الغي لائما". وبنحوه ابنُ عطية (٦/٤٧). ٤١٩٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٧) قول ابن زيد، ثم قال: «وقد يكون»الغيُّ«أيضًا: الضلال، فيكون هذا هنا على حذف مضاف تقديره: يلقون جزاء الغي. وبهذا فسَّر الزجاج».

مريم 19:60

﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ - قراءات ٤٦٨٥٦- عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٣. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن غزوان. انظر: البحر المحيط ٦/١٩٠.]]. (ز) ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ - تفسير الآية ٤٦٨٥٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إلا من تاب﴾ قال: مِن ذنبه، ﴿وآمن﴾ قال: بِرَبِّه، ﴿وعمل صالحا﴾ قال: بينه وبين الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠١) ٤٦٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من تاب﴾ مِن الشِّرك، ﴿وآمن﴾ بمحمد ﷺ، يعني: وصدَّق بتوحيد الله ﷿، ﴿وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]. (ز) ﴿وَلَا یُظۡلَمُونَ شَیۡـࣰٔا ۝٦٠﴾ - تفسير ٤٦٨٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيِّ، في قوله: ﴿ولا يظلمون شيئا﴾، قال: مِن أعمالهم شيئًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ٤٦٨٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يظلمون﴾ يعني: ولا يُنقَصُون ﴿شيئًا﴾ مِن أعمالهم الحسنة حتى يُجازَوْا بها، فيجزيهم ربُّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٢.]]. (ز) ٤٦٨٦١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا يظلمون شيئا﴾: يقول: لا يُنقَصُون شيئًا من حسناتهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)

مريم 19:61

﴿جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ﴾ - تفسير ٤٦٨٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو أبي ظبيان- قال: ﴿جنات عدن﴾، قال: عدن: بطنان الجنة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ٤٦٨٦٣- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: جنة عدن التي بها موطأ الرب، وموضع عرشه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ٤٦٨٦٤- قال الحسن البصري: عدن اسمٌ مِن أسماء الجنة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ٤٦٨٦٥- قال يحيى بن سلام: بلغني: أنّ الجِنان تُنسَب إليها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١. وقد تقدمت الآثار مفصلة عند تفسير قوله تعالى: ﴿ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة:٧٢].]]. (ز) ﴿ٱلَّتِی وَعَدَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَیۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِیࣰّا ۝٦١﴾ - تفسير ٤٦٨٦٦- في قول الحسن البصري: والغيب: الآخرة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ٤٦٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات عدن التي وعد الرحمن عباده﴾ المؤمنين على ألسِنة الرُّسُل في الدنيا، ﴿بالغيب﴾ ولم يَرَوْه، ﴿إنه كان وعده مأتيا﴾ يعني: جائِيًا لا خُلْف له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]٤١٩٩. (ز) ٤١٩٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٨) أن «المأتي» مفعول على بابه، وأن الآتي هو الإنجاز والفعل الذي تضمنه الوعد، وأن إتيانه إنما يقصد به «الوعد» الذي تقدمه. ثم ذكر هذا القول، حيث قال: «وقالت جماعة من المفسرين: هو مفعول في اللفظ بمعنى فاعل، بمعنى: آتٍ». وانتقده، ورجَّح الأول، فقال: «وهذا بعيد، والنظر الأول أصوب». ولم يذكر مستندًا. ووجَّه ابنُ كثير (٩/٢٧٠) هذا القول بقوله: «ومنهم مَن قال: ﴿مأتيا﴾ بمعنى: آتيا؛ لأن كل ما أتاك فقد أتيته، كما تقول العرب: أتت عَلَيَّ خمسون سنة، وأتيتُ على خمسين سنة. كلاهما بمعنًى». ٤٦٨٦٨- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿التي وعد الرحمن عباده بالغيب﴾، وعدهم في الدنيا الجنةَ في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)

مريم 19:62

﴿لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوًا﴾ - تفسير ٤٦٨٦٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال: باطِلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠٢) ٤٦٨٧٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لايسمعون فيها لغوا﴾، قال: لا يَسْتَبُّون[[عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٢) ٤٦٨٧١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما﴾ [الواقعة:٢٥]، قال: الهَدْرُ من القول، والتأثيم: الكَذِب[[أخرجه هناد في الزهد ١/٥١ (٦).]]. (ز) ٤٦٨٧٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾: حَلِفًا، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ٤٦٨٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يسمعون فيها﴾ يعني: في الجنة ﴿لغوا﴾ يعني: الحلِف إذا شربوا الخمر، يعني: لا يحلِفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا. نظيرها في الواقعة، وفي الصافات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣. وهو يشير إلى قوله تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة:٢٥]، أما سورة الصافات فلعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات:٤٧].]]. (ز) ٤٦٨٧٤- قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال بعضهم: كذِبًا. وقال بعضهم: باطِلًا. وقال بعضهم: معصية. وهو نحوٌ واحد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ﴿إِلَّا سَلَـٰمࣰاۖ﴾ - تفسير ٤٦٨٧٥- تفسير السُّدِّيّ قوله: ﴿إلا سلاما﴾: قال بعضهم: إلا خيرًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ٤٦٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلا سلاما﴾، يعني: سلام الملائكة عليهم فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ٤٦٨٧٧- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إلا سلاما﴾: وقال بعضهم: يُسلِّم بعضُهم على بعض[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز) ﴿وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِیهَا بُكۡرَةࣰ وَعَشِیࣰّا ۝٦٢﴾ - تفسير ٤٦٨٧٨- عن الحسن البصري، وأبي قلابة -من طريق أبان- قالا: قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة مِن ليل؟ قال: «وما هيَّجك على هذا؟». قال: سمعتُ الله يذكر في الكتاب: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾؛ فقلتُ: الليلُ مِن البكرة والعشي. فقال رسول الله ﷺ: «ليس هناك ليل، وإنما هو ضوء نور، يَرُدُّ الغُدوَّ على الرَّواح، والرَّواح على الغُدُوِّ، وتأتيهم طرف الهدايا مِن الله لمواقيت الصلوات التي كانوا يُصَلُّون فيها في الدنيا، وتُسَلِّم عليهم الملائكة»[[عزاه القرطبي في تفسيره ١١/١٢٧ إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وكذا السيوطي في الدر.]]. (١٠/١٠٣) ٤٦٨٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: يُؤْتَون به في الآخرة على مقدار ما كانوا يُؤْتَون به في الدنيا[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٠ في تفسيره بلفظ: يؤتون به على تفاريق الليل والنهار. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٢) ٤٦٨٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: ليس فيها بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ، يُؤْتَون به على النحو الذي يُحِبُّون مِن البُكْرَة والعَشِيِّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢، وعبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٧٧ بلفظ: ليس بكرة ولا عشي، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠١، وهناد (٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٢) ٤٦٨٨١- عن الحسن البصري، قال: كانوا يَعُدُّون النعيمَ أن يَتَغَدّى الرجلَ ثم يتعشّى، قال الله لأهل الجنة: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير البغوي ٥/٢٤٣: كانت العرب لا تعرف مِن العيش أفضلَ مِن الرزق بالبكرة والعشي، فوصف الله ﷿ جنَّته بذلك.]]٤٢٠٠. (١٠/١٠٣) ٤٢٠٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٤٨) على قول الحسن بقوله: «وذلك أنّ كثيرًا من العرب إنما كان يجد الطعام المَرَّة في اليوم، وهي غايته، وكان عيشُ أكثرِهم مِن شجر البَرِّيَّة، ومن الحيوان ونحوه». ٤٦٨٨٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سليمان بن حميد- قال: ... ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾ [غافر:٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٨٣-٨٤ (١٨٧).]]. (ز) ٤٦٨٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾: ولهم رزقهم فيها كلَّ ساعة، والبكرة والعشي ساعتان مِن الساعات، ليس ثَمَّ ليل، إنما هو ضوء ونور[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢، وابن جرير ١٥/٥٧٧ بنحوه.]]. (ز) ٤٦٨٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: كانتِ العربُ إذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاءَ عُجِب له، فأخبرهم الله أنّ لهم في الجنة بكرة وعشيًّا، قدر ذلك الغداء والعشاء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٧٧.]]. (ز) ٤٦٨٨٥- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يساف- قال: كانت العرب في زمانها إنّما لها أكلة واحدة، فمَن أصاب أكلتين سُمِّي: فلان الناعم؛ فأنزل الله تعالى يُرَغِّب عباده فيما عنده: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠٣) ٤٦٨٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، يعني بالرزق: الفاكهة على مقدار طَرَفَيِ النهار في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ٤٦٨٨٧- عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ زهير بن محمد عن قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾. قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برَفْع الحُجُب وفتح الأبواب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وورد في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (١٠/١٠٢) ٤٦٨٨٨- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه إذا مضى ثلاثُ ساعات أُوتوا بغدائهم، فإذا بقيت ثلاث ساعات أُوتوا بعشائهم. ومقدار النهار عندهم اثنتا عشرة ساعة في عدد نهار الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٢.]]. (ز) ﴿وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِیهَا بُكۡرَةࣰ وَعَشِیࣰّا ۝٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٨٨٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ما مِن غَداة مِن غَدَوات الجنة -كل الجنة غدوات- إلا أن يُزَفَّ إلى ولِيِّ الله تعالى فيها زوجةٌ مِن الحور العين، أدْناهُنَّ التي خُلِقَتْ مِن زعفران»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٨/١٣١، وأبو نعيم في كتاب صفة الجنة ٢/٥٧ (٢١٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٨-. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢١١٦ (٤٩٠٥): «وهذا لا يعرف إلا لمنصور بن عمار بهذا الإسناد، وهو منكر». وقال ابن كثير: «قال أبو محمد -يعني: ابن أبي حاتم-: هذا حديث منكر».]]. (١٠/١٠٣) ٤٦٨٩٠- عن عبد الله بن أبي أوفى: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أفي الجنة ليل؟ فقال: «إنّه ليس في الجنة ظُلْمة، إنّ الليل ظلمة، وليس في الجنة ظُلْمَة، إنّ شجرها نور، وأنهارها نور، وثمرها نور، وخدمها نور»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢.]]. (ز) ٤٦٨٩١- عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الجنة بيضاء تَتَلَأْلَأُ، وأهلها بِيضٌ، لا ينام أهلُها، وليس فيها شمسٌ، ولا ليلٌ مُظْلِم، ولا حَرٌّ، ولا بَرْدٌ يؤذيهم»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢.]]. (ز)

مريم 19:63

﴿تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِی نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِیࣰّا ۝٦٣﴾ - قراءات ٤٦٨٩٢- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ﴾ بالنون مخففة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة جمهور العشرة، وقرأ رويس عن أبي جعفر بفتح الواو وتشديد الراء. انظر: النشر ٢/٣١٨.]]. (١٠/١٠٣) ﴿تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِی نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِیࣰّا ۝٦٣﴾ - تفسير الآية ٤٦٨٩٣- عن داود بن أبي هند، في قوله: ﴿من كان تقيا﴾، قال: مُوَحِّدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٤) ٤٦٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا﴾، يعني: مُخْلِصًا لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ٤٦٨٩٥- عن [عبد الله] بن شَوْذَب، في قوله: ﴿وتلك الجنة التي نورث من عبادنا﴾، قال: ليس مِن أحد إلا وله في الجنة منزل وأزواج، فإذا كان يوم القيامة ورَّث اللهُ المؤمنَ كذا وكذا منزلًا مِن منازل الكُفّار، فذلك قوله: ﴿من عبادنا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٤) ٤٦٨٩٦- عن الخليل بن مرة: أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في قوله: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا﴾: ادخلوا الجنة برحمتي، واقْتَسِموها بأعمالكم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٣.]]. (ز)

مريم 19:64

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَیۡنَ أَیۡدِینَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَیۡنَ ذَ ٰ⁠لِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا ۝٦٤﴾ - نزول الآية ٤٦٨٩٧- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما يمنعُك أن تزورنا أكثرَ مِمّا تزورُنا؟». فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ إلى آخر الآية. فكان ذلك الجوابُ لمحمد ﷺ[[أخرجه البخاري ٤/١١٢-١١٣ (٣٢١٨)، ٦/٩٤ (٤٧٣١)، ٩/١٣٥ (٧٤٥٥) دون قوله: فكان ذلك ... إلخ، وابن جرير ١٥/٥٧٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٨-، والثعلبي ٦/٢٢٢.]]. (١٠/١٠٤) ٤٦٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ، فوَجَدَ رسولُ الله ﷺ من ذلك، وحَزِنَ، فأتاه جبريل، وقال: يا محمد، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٢٩- مختصرًا. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٠/١٠٦) ٤٦٨٩٩- عن أنس، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ البقاعِ أحبُّ إلى الله، وأيُّها أبغضُها إلى الله؟ قال: «ما أدري، حتى أسأل جبريل». فنزل جبريلُ، وكان قد أبطأ عليه، فقال: «لقد أبطأتَ عَلَيَّ حتى ظننتُ أنّ بربي عَلَيَّ مَوجِدة!». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٤٢٩-، من طريق زياد النميري، عن أنس. إسناده ضعيف؛ فيه زياد بن عبد الله النميري البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٠٨٧): «زياد ضعيف». وعزا ابن حجر أيضا في الفتح ٨/٤٢٩ نحوه عن «ابن إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس: أنّ قريشًا لَمّا سألوا عن أصحاب الكهف، فمكث النبي ﷺ خمس عشرة ليلة لا يُحدِث الله له في ذلك وحيًا، فلما نزل جبريل قال له: «أبْطَأْتَ» فذكره». وهو في سيرة ابن هشام ١/٣١٣.]]. (١٠/١٠٥) ٤٦٩٠٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: اسْتَبْطَأَ النبيُّ ﷺ جبريلَ، فقال: «ما حَبَسَك؟». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨١.]]. (ز) ٤٦٩٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ اثنتي عشرة ليلة، فلمّا جاءه قال: «لقد رِثْتَ[[رِثْتَ: أبطأتَ. اللسان (ريث)]] حتى ظنَّ المشركون كُلَّ ظَنٍّ». فنزلت الآية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨١.]]. (١٠/١٠٥) ٤٦٩٠٢- عن مجاهد بن جبر، قال: أبْطَأَتِ الرُّسُلُ على رسول الله ﷺ، ثم أتاه جبريل، فقال: «ما حبسك عَنِّي؟». قال: كيف نأتيكم وأنتم لا تُقُصُّون أظفاركم، ولا تنقون بَراجِمَكُم، ولا تأخذون شواربكم، ولا تستاكون؟! وقرأ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٩-. وأورده الثعلبي ٦/٢٢٢-٢٢٣. قال ابن كثير: «وهو غريب». وقال الشوكاني في فتح القدير ٣/٤٠٧: «مرسل».]]. (١٠/١٠٦) ٤٦٩٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله جل وعز: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: قول الملائكة حين استراثهم[[في تفسير مجاهد: استزارهم. واستراثهم: استبطأهم. ينظر التاج (ريث).]] محمدٌ ﷺ، كالتي في الضُّحى[[تفسير مجاهد ص٤٥٧، وأخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠.]]. (ز) ٤٦٩٠٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: جبريل احْتَبَسَ عن نبي الله ﷺ حتى تكلَّم في ذلك المشركون، واشتدَّ ذلك على نبيِّ الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتدَّ عليك احتباسُنا عنك، وتكلَّم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.]]. (ز) ٤٦٩٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أبطأ جبريلُ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ثم نزل، فقال له النبي ﷺ: «ما نزلتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: أنا كنت إليك أشْوَق، ولكني مأمور. فأوحى الله إلى جبريل أنْ قُل له: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[عزاه ابن حجر في الفتح ٨/٤٢٩ والسيوطي في الدر إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. قال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٤٩: «رواه ابن أبي حاتم ﵀، وهو غريب».]]٤٢٠١. (١٠/١٠٥) ٤٢٠١ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٩) أنّ الأعرج قرأ: (وما يَتَنَزَّلُ) على أنه خبرٌ من الله أنّ جبريل لا يتنزل، وذكر أنّ بعض المفسرين قالوا بهذا القول، ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «ويرده قوله: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾؛ لأنّه لا يَطَّرِد معه». ثم قال: «وإنما يَتَّجِه أن يكون خبرًا مِن جبريل أنّ القرآن لا يتنزل إلا بأمر الله في الأوقات التي يقدرها». ٤٦٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ، فكأنّ النبيَّ استبطأه، فلما أتاه قال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠.]]. (ز) ٤٦٩٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾، قال: هذا قولُ جبريل، احتبس جبريلُ في بعض الوحي، فقال نبيُّ الله ﷺ: «ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠. وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٣٣-٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لبث جبريل عن النبي ﷺ، فلما أتاه، وكأنّ النبي ﷺ قد استبطأه، فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يقول: ﴿له ما بين أيدينا﴾ في الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ من الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يقول: ما بين النفختين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠.]]. (ز) ٤٦٩٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ بمكة حتى حزِن واشْتَدَّ عليه، فشكا إلى خديجة، فقالت خديجة: لعلَّ ربَّك قد ودَعَك أو قلاك. فنزل جبريلُ بهذه الآية: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى:٢]. قال: «يا جبريلُ، احْتَبَسْتَ عَنِّي حتى ساء ظَنِّي». فقال جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٥) ٤٦٩١٠- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: أبطا جبريلُ على رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «يا جبريل، واللهِ، لَئِن كُنتُ مُشتاقًا». قال: وقال جبريل: وإنِّي -واللهِ- إن كنتُ. أو كما قال، قال: ولكن ما نتنزل إلا بأمر ربِّك، له ما بين أيدينا، وما خلفنا، وما بين ذلك، وما كان ربك نسيًّا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٢.]]. (ز) ٤٦٩١١- قال الضحاك بن مزاحم= (ز) ٤٦٩١٢- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٤٦٩١٣- وقتادة بن دعامة= (ز) ٤٦٩١٤- ومحمد بن السائب الكلبي: احتبس جبريلُ عن النبي ﷺ حين سأله قومُه عن أصحاب الكهف، وذي القرنين، والرُّوح. فقال: «أُخبِرُكم غدًا». ولم يقل: إن شاء الله. حتى شَقَّ ذلك على النبي ﷺ، ثم نزل بعد أيامٍ، فقال له رسول الله ﷺ: «أبطأت عَلَيَّ حتى ساء ظَنِّي، واشتقتُ إليك». فقال له جبريل: إني كنتُ أشْوَق، ولكني عبدٌ مأمور، إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ، وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ. فأنزل الله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾. وأنزل: ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى﴾[[أورده الواحدي في أسباب النزول ١/٣٠١، والثعلبي ٦/٢٢٣، والبغوي في تفسيره ٥/٢٤٣-٢٤٤.كما أوردوه عن الضحاك، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.]]. (ز) ٤٦٩١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، وذلك أنّ جبريل ﵇ احْتَبَسَ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو مكة: قد ودَعَه ربُّه وقلاه. فلمّا نزل جبريل ﵇ قال النبيُّ ﷺ: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». قال: وأنا إليك كنتُ أشَدَّ شوقًا. ونزل في قولهم: ﴿والضحى والليل إذا سجى ...﴾، ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ جميعًا، وقال جبريل ﵇: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير ٤٦٩١٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، يقول: بِقَوْل ربك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.]]. (ز) ٤٦٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل﴾ مِن السماء ﴿إلا بأمر ربك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ﴿لَهُۥ مَا بَیۡنَ أَیۡدِینَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَیۡنَ ذَ ٰ⁠لِكَۚ﴾ - تفسير ٤٦٩١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ يعني: الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٢٩- مختصرًا.]]. (١٠/١٠٦) ٤٦٩١٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢. وعزا السيوطي آخره إلى هناد، وابن المنذر.]]. (ز) (١٠/١٠٦) ٤٦٩٢٠- عن سعيد بن جبير: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٦) ٤٦٩٢١- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ما بين أيدينا﴾: من الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.]]. (ز) ٤٦٩٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ قال: الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٦) ٤٦٩٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢.]]٤٢٠٢. (ز) ٤٢٠٢ انتقد ابنُ عطية (٦/٥٠-٥١ بتصرف) هذا القول مستندًا إلى السياق، فقال: «وقال ابنُ عباس وقتادة -فيما روي وما أراه صحيحًا عنهما-، وهذا مختلُّ المعنى إلا على التشبيه بالمكان، كأنّ ما بين اليد إنما هو ما تَقَدَّم وجوده في الزمن بمثابة التوراة والإنجيل من القرآن، وقول أبي العالية إنما يُتَصَوَّر في بني آدم، وهذه المقالة هي للملائكة. فتأمَّلْه». ٤٦٩٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠، وابن جرير ١٥/٥٨٢. وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم آخرَه.]]. (ز) (١٠/١٠٦) ٤٦٩٢٥- تفسير السُّدِّيّ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾ يعني: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٢٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يعني: ما كان قبل خَلْقِنا، وما يكون بعد خلْقِنا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]٤٢٠٣. (ز) ٤٢٠٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٠) الأقوال الواردة، ثم قال: «والآية إنّما المقصد بها الإشعارُ بمُلْكِ الله تعالى لملائكته، وأنّ قليلَ تصرِّفهم وكثيرَه إنما هو بأمره، وانتقالهم مِن مكان إلى مكان إنما هو لخدمته؛ إذ الأمكنة له، وهُم له، فلو ذهب بالآية إلى أنّ المراد بما بين الأيدي وما خلف الأمْكنة التي تصرفهم فيها، وأن المراد بما بين ذلك هم أنفسهم ومقاماتهم؛ لكان وجهًا، كأنه قال: نحن مقيّدون بالقدرة، لا ننتقل ولا نتنزل إلا بأمر ربك». ٤٦٩٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾ فلم يُجِبْنِي. قال السُّدِّيّ: فسَمِعنا: أنّه ما بين النفختين[[أخرجه هناد في الزهد ١/١٩٤.]]. (ز) ٤٦٩٢٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢.]]. (ز) ٤٦٩٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما بين ذلك﴾: هو البرزخ، يعني: ما بين النفختين[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يعني: ما بين الدنيا والآخرة، يعني: ما بين النفختين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣. ونحوه في تفسير الثعلبي ٦/٢٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٤٤ منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز) ٤٦٩٣١- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿ما بين أيدينا﴾ قال: ما مضى أمامَنا مِن الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا مِن الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ قال: ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٣.]]. (ز) ٤٦٩٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خلفنا﴾ أي: إذا كُنّا في الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ مِن أمر الدنيا والآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]٤٢٠٤. (ز) ٤٢٠٤ اختُلِف في معنى قوله: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾؛ فقال قوم: يعني بقوله: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الدنيا، وبقوله: ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين. وقال غيرهم: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ ما مضى أمامنا من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم. وقال آخرون: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٨٣-٥٨٤ بتصرف) مستندًا إلى الأغلب في اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة، والضحاك، وسعيد بن جبير، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة؛ لأنّ ذلك لم يَجِئْ، وهو جاءٍ؛ فهو بين أيديهم، فإنّ الأغلب في استعمال الناس إذا قالوا: هذا الأمر بين يديك، أنّهم يعنون به: ما لم يجئ، وأنه جاءٍ. ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الدنيا، وذلك ما قد خلّفوه فمضى، فصار خلْفهم بتخليفهم إياه، وكذلك تقول العرب لِما قد جاوزه المرء وخلّفه خلفْه: هو خلْفه ووراءه. ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما لم يمض من أمر الدنيا إلى الآخرة؛ لأنّ ذلك هو الذي بين ذيْنك الوقتين. وإنما قلنا: ذلك أولى التأويلات به لأن ذلك هو الظاهر الأغلب، وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له». ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا ۝٦٤﴾ - تفسير ٤٦٩٣٣- عن أبي الدرداء، رفع الحديث، قال: «ما أحَلَّ اللهُ في كتابه فهو حلال، وما حَرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقْبَلُوا مِن الله عافيته؛ فإنّ الله لم يكن لينسى شيئًا». ثم تلا: ﴿وما كان ربك نسيا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٠٦ (٣٤١٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٥٠-. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٧١ (٧٩٤): «رواه البزار، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، ورجاله مُوَثَّقون». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٣٢٥ (٢٢٥٦).]]. (١٠/١٠٧) ٤٦٩٣٤- عن جابر بن عبد الله، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٠٧) ٤٦٩٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: ما نَسِيَك ربُّك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٤.]]. (ز) ٤٦٩٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: وما كان ربُّك لينساك، يا محمد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٧) ٤٦٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ لقول كُفّار مكة: نسيَه ربُّه، وقَلاه. يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]٤٢٠٥. (ز) ٤٢٠٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٥١) قولًا بأنّ ﴿نَسِيًّا﴾ هنا معناه: تاركًا، وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وفي هذا ضَعْف؛ لأنّه إنما نفي النسيان مطلقًا، فيتمَكَّنُ ذلك في النسيان الذي هو نَقْص، وأمّا الترك فلا ينتفي مطلقًا، ألا ترى قوله تعالى: ﴿وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ﴾ [البقرة:١٧]، وقوله:﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ [الكهف:٩٩]، فلو قال: نسيك أو نحوه من التقييد لصَحَّ حملُه على الترك، ولا حاجة بنا أن نقول: إنّ التقييد في النية؛ لأنّ المعنى الآخر أظهر». ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا ۝٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٩٣٨- عن سلمان: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن السَّمْن والجبن والفراء، فقال: «الحلالُ ما أحلَّ اللهُ في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مِمّا عفا عنه»[[أخرجه الترمذي ٣/٥١٩-٥٢٠ (١٨٢٣)، وابن ماجه ٤/٤٥٩ (٣٣٦٧)، والحاكم ٤/١٢٩ (٧١١٥). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وروى سفيان وغيره، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأنّ الحديث الموقوف أصح». وقال في العلل الكبير ص٢٨١-٢٨٢ (٥١٣): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظًا. وروى سفيان بن عيينة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان هذا الحديث موقوفًا. وروى سيف بن هارون، عن سليمان مرفوعًا. قال محمد: وسيف بن هارون مقارب الحديث، وسيف بن محمد ذاهب الحديث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح مفسر في الباب، وسيف بن هارون لم يخرجاه». وتعقبه الذهبي بقوله في التلخيص: «ضعَّفه جماعة». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤/٣٨٥-٣٨٦ (١٥٠٣): «قال أبي: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي ﷺ، مرسل ليس فيه سلمان، وهو الصحيح». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٠: «إسناد ضعيف».]]. (١٠/١٠٧) ٤٦٩٣٩- عن عامر الشعبي -من طريق أبي حُصَيْنٍ- قال: أحلَّ الله ذبائحَهم[[يعني: نصارى العرب.]]، ﴿وما كان ربك نسيا﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٧٣ (١٠٠٣٩)، و٧/١٨٧ (١٢٧٢٠).]]. (ز)

مريم 19:65

﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا﴾ - تفسير ٤٦٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رب السماوات والأرض﴾ يعني: والأرضين، ﴿وما بينهما﴾ مِن الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ﴿فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَـٰدَتِهِۦۚ﴾ - تفسير ٤٦٩٤١- قال الحسن البصري: قوله: ﴿واصطبر لعبادته﴾ لِما فَرَضَ عليك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعبده﴾ يعني: فوَحِّده، ﴿واصطبر لعبادته﴾ يقول: واصبِر على توحيد الله ﷿، ولا تعجل حتى يأتيَك أمري[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا ۝٦٥﴾ - تفسير ٤٦٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم للربِّ مثلًا أو شبهًا؟![[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٦٨-، وابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٤-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٠٦. (١٠/١٠٨) ٤٢٠٦ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٢) على قول ابن عباس من طريق علي، ومجاهد، وقتادة، وابن جريج، بقوله: «وهذا قول حسن، وكأن السَّمِيِّ بمعنى: المُسامِي والمُضاهِي؛ فهو مِن السّمو، وهذا القول يحسن في هذه الآية، ولا يحسن فيما تقدم في ذكر يحيى ﵇». ٤٦٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: ليس أحدٌ يُسَمّى «الرحمن» غيره[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٥، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٨) ٤٦٩٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: هل تعلم -يا محمدُ- لإلهك مِن ولَد؟![[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٠٨) ٤٦٩٤٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾. قال: هل تعلم له ولدًا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول: أما السَّمِيُّ فأنت منه مُكَثَّرٌ والمالُ مالٌ يَغتدي ويَروح؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠١-.]]. (١٠/١٠٨) ٤٦٩٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في هذه الآية: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم له شبهًا؟! هل تعلم له مثلًا؟![[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز) ٤٦٩٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هل تعلم له عِدْلًا؟!= (ز) ٤٦٩٤٩- قال يحيى بن سلام: أي: من قِبَل المساماة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: لا سَمِيَّ لله، ولا عِدْل له، كلُّ خَلْقِه يُقِرُّ له ويعترف أنّه خالقُه، ويعرف ذلك. ثم يقرأ هذه الآية: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف:٨٧][[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٤ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز) ٤٦٩٥١- قال محمد بن السائب الكلبي: هل تعلم أحدًا يُسَمّى «الله» غيره؟![[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٤٤.]]٤٢٠٧. (ز) ٤٢٠٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٢) أنّ هذا القول هو ظاهر اللفظ، ثم علَّق بقوله: «وهذا يحسن فيه أن يريد بالاسم ما تقدم من قوله: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾، أي: هل تعلم مَن يُسَمّى بهذا ويُوصَف بهذه الصفة؟ وذلك أنّ الأُمَم لا يُسَمُّون بهذا الاسم وثنًا ولا شيئًا سوى الله تعالى، وأمّا الألوهية والقدرة وغير ذلك فقد يوجه السمي فيها، وذلك باشتراكٍ، لا بمعنًى واحد». ٤٦٩٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: يقول: لا شريك له، ولا مثل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز) ٤٦٩٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبيِّ ﷺ: ﴿هل تعلم له سميا﴾، يقول جل جلاله: هل تعلمُ مِن الآلهة مِن شيء اسمه: الله ﷿؟! لأن الله -تعالى ذِكْرُه- يمنعهم مِن ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ٤٦٩٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾ على الاستفهام؛ أي: إنّك لا تعلمه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز) ﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا ۝٦٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٩٥٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: «اللهُ» و«الرحمنُ» اسمان ممنوعان، لم يستطع أحدٌ مِن الخلق أن يَنتَحِلَهما[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)

مريم 19:66

﴿وَیَقُولُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَیًّا ۝٦٦﴾ - قراءات ٤٦٩٥٦- عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَأَخْرُجُ حَيًّا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٣. (سَأَخْرُجُ حَيًّا) بالسين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة بن مصرف. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٨.]]. (ز) ٤٦٩٥٧- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ﴾ برفع الألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة.]]. (١٠/١٠٩) ﴿وَیَقُولُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَیًّا ۝٦٦﴾ - تفسير الآية، ونزولها ٤٦٩٥٨- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص- في قول الله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾: وذلك في الذين يُنكِرون البعث[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٣٧ (٧٦).]]. (ز) ٤٦٩٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول الإنسان﴾، وهو أُبَيُّ بن خلف الجمحي: ﴿أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ مِن الأرض بعد الموت، يقول ذلك تكذيبًا بالبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز) ٤٦٩٦٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ويقول الإنسان﴾ الآية، قال: قالها العاصي بن وائل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠٨) ٤٦٩٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ هذا المشرك يكذب بالبعث، وقد ذكروا أنه قولُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ للنبي ﵇، حيث جاء بعَظْمٍ نَخِرٍ، فَفَتَّه بيده، ثم قال: يا محمد، أيُحْيِي اللهُ هذا؟ وتفسيره في سورة يس[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)

مريم 19:67

﴿أَوَلَا یَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَـٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ یَكُ شَیۡـࣰٔا ۝٦٧﴾ - قراءات ٤٦٩٦٢- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ... ﴿أوَلا يَذْكُرُ الإنسانُ﴾ خفيفة؛ بنصب الياء ورفع الكاف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة نافع، وابن عامر، وعاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹أوَ لا يَذَّكَّرُ› بتشديدهما مع فتح الكاف. انظر: النشر ٢/٣١٨، والإتحاف ص٣٨٠.]]. (١٠/١٠٩) ﴿أَوَلَا یَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَـٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ یَكُ شَیۡـࣰٔا ۝٦٧﴾ - تفسير الآية ٤٦٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿ يَعِظُه ليعتبر: ﴿أولا يذكر الإنسان﴾ يقول: أوَلا يتذكر الإنسان في خلق نفسه ﴿أنا خلقناه﴾ أول مرة، يعني: أول خلق خلقناه ﴿من قبل ولم يك شيئا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٦٤- قال يحيى بن سلّام: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا﴾، فالذي خلقه ولم يكُ شيئًا قادرٌ على أن يبعثه يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)

مريم 19:68

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّیَـٰطِینَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِیࣰّا ۝٦٨﴾ - قراءات ٤٦٩٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: لا أدري كيف قرأ النبيُّ ﷺ ‹عُتِيًّا› أو ‹جُثِيًّا›؛ فإنهما جميعًا بالضم[[أخرجه الحاكم ٢/٢٤٤. و‹عُتِيًّا›، و‹صُلِيًّا›، و‹جُثِيّا› بضم العين، والصاد، والجيم قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا بكسر العين والصاد والجيم فيها. انظر: النشر ٢/٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.]]. (١٠/١٠٩) ٤٦٩٦٦- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ‹جُثِيًّا›برفع الجيم، و‹عُتِيًّا› برفع العين، و‹صُلِيًّا› برفع الصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٠٩) ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّیَـٰطِینَ﴾ - تفسير ٤٦٩٦٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: يَحْشُرُ الأولَ على الآخر، حتى إذا تكاملت العِدَّةُ أثارهم جميعًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٦٨- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص- يقول الله: ﴿أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك﴾ يا محمد، ﴿لنحشرنهم﴾ أهل هذا القول، المُكَذِّبين بالبعث، ﴿والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٣٧ (٧٦).]]. (ز) ٤٦٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الربُّ ﷿ لَيبعثهم في الآخرة، فقال: ﴿فوربك﴾ يا محمد، ﴿لنحشرنهم﴾ يعني: لنجمعنهم، ﴿والشياطين﴾ معهم الذين أضلُّوهم، في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٧٠- قال يحيى بن سلّام: ثم أقسم بنفسه، فقال: ﴿فوربك لنحشرنهم﴾ يعني: المشركين، ﴿والشياطين﴾ الذين دَعَتْهُم إلى عبادة الأوثان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ﴿ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِیࣰّا ۝٦٨﴾ - تفسير ٤٦٩٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ‹جُثِيًّا›، قال: قُعودًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٩) ٤٦٩٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾، يعني: القعود. وهو مثل قوله: ﴿وترى كل أمة جاثية﴾ [الجاثية:٢٨][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٧.]]. (ز) ٤٦٩٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾، قال: على رُكَبهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٩٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿حول جهنم جثيا﴾، قال: قيامًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٧٥- قال محمد بن السائب الكلبي: جماعة، كلُّ أُمَّةٍ على حِدَتِها[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم﴾ يعني: في جهنم، ﴿جثيا﴾، يعني: جميعًا على الرُّكَب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٧٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾، وهذا قبل دخولهم النار ... وقال بعضهم: ﴿جثيا﴾ جماعة جماعة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ﴿ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِیࣰّا ۝٦٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٦٩٧٨- عن عبد الله بن باباه، قال: قال رسول الله ﷺ: «كأني أراكم بالكوم دون جهنم جاثين»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ٢/١٠٥، وأبو نعيم في الحلية ٧/٢٩٩، وعبد الرزاق ٣/١٩٣ (٢٨٣٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٧١-. قال ابن حجر في الفتح ١١/٤٠٥: «وقد أخرج البيهقي في البعث من مرسل عبد الله بن باباه بسند رجاله ثقات، رفعه».]]. (١٠/١٠٩)

مريم 19:69

﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ﴾ - تفسير ٤٦٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾، يقول: لنُخْرِجَنَّ، ثم نبدأ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٨٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ثم لننزعن﴾، قال: لَنَبْدَأَنَّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١١٠) ﴿مِن كُلِّ شِیعَةٍ﴾ - تفسير ٤٦٩٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لننزعن من كل شيعة﴾، قال: مِن كل أُمَّة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٨٢- قال الحسن البصري: من كل أُمَّة. يعني: كُفّارها[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٩٨٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم لننزعن﴾ الآية، قال: لننزعن مِن كُل أهل دِين قادتَهم ورؤوسَهم في الشر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٨٤- تفسير السُّدِّيّ: قوله: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾، يعني: مِن كل أهل مِلِّة[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾، يقول: لنُخْرِجَنَّ، ثم نبدأ بهم، من كل مِلَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٤.]]. (ز) ﴿أَیُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَـٰنِ عِتِیࣰّا ۝٦٩﴾ - تفسير ٤٦٩٨٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: يحشر الأول على الآخر، حتى إذا تكاملت العِدَّة أثارهم جميعًا، ثم بدأ بالأكابر فالأكابر جُرْمًا. ثم قرأ: ﴿فوربك لنحشرنهم﴾ إلى قوله: ﴿عتيا﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠ موقوفًا على أبي الأحوص.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿عتيا﴾، قال: عصِيًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٨.]]. (١٠/١٠٩) ٤٦٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾، يقول: أيهم أشد للرحمن معصية، وهي معصيته في الشِّرك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]. (١٠/١٠٩) ٤٦٩٨٩- عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نَضْلَة الأشجعي الكوفي] -من طريق علي بن الأقمر- ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾ الآية، قال: يبدأ بالأكابرِ فالأكابرِ جُرْمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠، وهناد (٢٥٨)، وابن جرير ١٥/٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿أشد على الرحمن عتيا﴾، قال: كُفْرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٨-٥٨٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾، قال: في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٠) ٤٦٩٩٢- قال الحسن البصري: شِدَّة في القَسْوة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٩٩٣- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص-: يقول الله: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾، المُكَذِّبين بالبعث[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٣٧ (٧٦).]]. (ز) ٤٦٩٩٤- قال محمد بن السائب الكلبي: أشد معصية[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٥.]]. (ز) ٤٦٩٩٥- قال محمد بن السائب الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشَّرِّ[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٤، وتفسير البغوي ٥/٢٤٥.]]. (ز) ٤٦٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾، يعني: عُتُوًّا في الكفر، يعني: القادة، فيعذبهم في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٤.]]. (ز)

مريم 19:70

﴿ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِینَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِیࣰّا ۝٧٠﴾ - تفسير ٤٦٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا﴾، يعني: مَن هو أولى بها، يعني: القادة في الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٤.]]. (ز) ٤٦٩٩٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا﴾، يقول: أيُّهم أوْلى بالخلود في جهنم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٠٨. (١٠/١١٠) ٤٢٠٨ انتقد ابنُ جرير (١٥/٥٩٠) قول ابن جريج مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا الذي قاله ابن جريج قولٌ لا معنى له، لأن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أن الذين ينزعهم من كل شيعة مِن الكفرة أشدهم كفرًا، ولا شك أنه لا كافر بالله إلا مخلد في النار، فلا وجه -وجميعهم مُخَلَّدون في جهنم- لأن يقال: ثم لَنحن أعلمُ بالذين هم أحقُّ بالخلود مِن هؤلاء المخلدين». ٤٦٩٩٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا﴾، يعني: الذين يَصِلُونها. وقال بعضهم: أشدُّ عذابًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٧.]]. (ز)

مريم 19:71

﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ﴾ - قراءات ٤٧٠٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن السائب، عن رجل- أنّه قرأ: (وإن مِّنْهُمْ إلّا وارِدُها). يعني: الكفار. قال: لا يَرِدُها مُؤْمِنٌ. كذا قرأها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن الأنباري، والبيهقي في البعث. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.]]. (١٠/١٢٠) ٤٧٠٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن الوليد الشَّنِّيِّ- أنه قرأ: (وإن مِّنْهُمْ إلّا وارِدُها). قال: وهم الظَّلَمة. كذلك كُنّا نقرؤها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٨- واللفظ له. وعند ابن جرير: يعني الكفار، لا يَرِدُها مؤمن.]]. (١٠/١٢٠) ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ﴾ - تفسير الآية ٤٧٠٠٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. يقول: «مُجْتازٌ فيها»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١١٥) ٤٧٠٠٣- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول مَن يختصم يوم القيامة الرجلُ وامرأتُه، وما ينطِق لسانُها ولا لسانُه، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تُغَيِّبُ له، ويداه ورجلاه يشهدان عليه بما كان يُولِيها، ثم يُدْعى الرجلُ وخَوَلُه وخَدَمُه كمِثل ذلك، ثم يُؤتى بأهل الأسواق، فما هي بقراريط تؤخذ منهم ولا دَوانِق، إلا حسناتُ ذا تُدْفَع إلى ذا، وسيئاتُ ذا تُدْفَع إلى ذا، ثم يُؤتى بالجبابرة في مَقامِع مِن حديد، فيُوقَفُون عند رب العالمين، فيقول: سُوقوهم إلى النار. فما أدري أيدخلونها، أو كما قال الله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾؟»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص١٦٥ (١٩٧)، والطبراني في الكبير ٤/١٤٨ (٣٩٦٩)، وفيه عبد الله بن عبد العزيز. قال العقيلي في الضعفاء ٢/٢٧٦ بعد سياقه لهذه الرواية مع رواية أخرى مرسلة للزهري: «قال لي عبد الله بن علي، قال محمد بن يحيى: الحديثان منكران جميعًا، والحمل فيهما على عبد الله بن عبد العزيز، وهو ضعيف الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٦٠-١٦١ (١٠٧٦): «قال النيسابوري: حديث منكر، والحمل فيه على عبد الله بن عبد العزيز». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٤٥٥ (٤٤٢٥) عن الحديث: «باطل». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٩ (١٨٣٨٨): «وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وهو ضعيف، وقد وثَّقه سعيد بن منصور، وقال: كان مالك يرضاه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي في الدر ١٢/٦٥٩: «بسند لا بأس به».]]. (١٠/١١٨) ٤٧٠٠٤- عن أُمِّ مُبَشِّر، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل النارَ أحدٌ شَهِد بدرًا والحديبية». قالت حفصة: أليس الله يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾؟ قال: «ألم تسمعيه يقول: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾؟»[[أخرجه أحمد ٤٤/٥٩٠ (٢٧٠٤٢)، وابن حبان ١١/١٢٥ (٤٨٠٠)، وابن جرير ١٥/٦٠١. وأخرجه مسلم ٤/١٩٤٢ (٢٤٩٦) بنحوه.]]. (١٠/١١٩) ٤٧٠٠٥- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن مات له ثلاثةٌ مِن الوَلَد لم يَبْلُغُوا الحِنثَ لم تَمَسُّه النارُ إلا تَحِلَّة القَسَم». يعني: الورود[[أخرجه أحمد ١٣/١٥٥ (٧٧٢١)، وعبد الرزاق ٢/٣٦٠ (١٧٧٨)، وابن جرير ١٥/٦٠٥، من طريق معمر، أخبرني الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة به. إسناده صحيح.]]. (ز) ٤٧٠٠٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يموت لمسلم ثلاثةٌ مِن الولد فيَلِجُ النارَ إلا تَحِلَّة القسم». ثم قرأ سفيان: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾[[أخرجه البخاري ٢/٧٣ (١٢٥١)، ومسلم ٤/٢٠٢٨ (٢٦٣٢)، والثعلبي ٦/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/١١٩) ٤٧٠٠٧- عن معاذ بن أنس، عن رسول الله ﷺ، قال: «مَن حَرَسَ مِن وراء المسلمين في سبيل الله مُتَطَوِّعًا لا يأخذه سلطان؛ لم يرَ النّار بعينه إلا تَحِلَّة القَسَم، فإن الله يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾»[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٧٩ (١٥٦١٢)، وابن جرير ١٥/٦٠٤-٦٠٥. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٢٦٤ (٥٢٥٧): «رواه رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه. ورشدين ليس بشيء». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/١٥٩ (١٩١٩): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ولا بأس بإسناده في المتابعات». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٨٧ (٩٤٨٧): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفي أحد إسنادي أحمد ابن لهيعة، وهو أحسن حالًا من رشدين».]]. (١٠/١٢٠) ٤٧٠٠٨- عن أبي سُمَيَّة، قال: اختلفنا في الورود؛ فقال بعضُنا: لا يدخلها مؤمن. وقال بعضهم: يدخلونها جميعًا، ثم ينجي الله الذين اتقوا. فلقيت جابر بن عبد الله، فذكرتُ له، فقال -وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه-: صُمَّتا إن لم أكن سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يبقى برٌّ ولا فاجرٌ إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم، حتى إنّ للنار ضجيجًا مِن بردهم، ثم يُنَجِّي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا»[[أخرجه أحمد ٢٢/٣٩٦-٣٩٧ (١٤٥٢٠)، والثعلبي ٦/٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. قال المنذري في الترغيب والترغيب ٤/٢٣١ (٥٤٩١): «ورواته ثقات». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٥٢: «غريب، ولم يخرجوه». وقال في البداية والنهاية ٢٠/٩٦: «لم يخرجوه في كتبهم، وهو حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٥ (١١١٥٩): «ورجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/٢٠٧ (٧٧٩٦): «مدار أسانيدهم على أبي سمية، وهو مجهول». وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ٣/٦٦٧: «رواه أحمد، والبيهقي، بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٠٤ (٤٧٦١): «ضعيف».]]. (١٠/١١٣) ٤٧٠٠٩- عن أبي الزبير، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الورود. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «هو الدُّخُول، يَرِدُون النارَ حتى يخرجوا منها، فآخر مَن يبقى رجلٌ على الصراط يزحف، فيرفع الله -تبارك وتعالى- له شجرة، قال: فيقول: أيْ ربِّ، أدْنِني منها. قال: فيُدنيه الله -تبارك وتعالى- منها. قال: ثم يقول: أي ربِّ، أدخِلني الجنة. قال: فيدخله الجنة. قال: فيقول: سَلْ. قال: فيسأل. قال: فيقول: ذلك لك وعشرة أضعافه أو نحوها ...» الحديث[[أخرجه ابن منده في الإيمان ٢/٨٢٥، وابن جرير ١٥/٦٠٤، من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابرًا يقول ... وذكره. إسناده صحيح.]]. (ز) ٤٧٠١٠- عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن مات له ثلاثةٌ من الولد لم يبلغوا الحِنث؛ لم يَرِدِ النارَ إلا عابرَ سبيل». يعني: الجواز على الصراط[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/١٨٤٢ (٤٦٤٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٥٥ (٣٠٥٥): «رواه الطبراني بإسناد لا بأس به، وله شواهد كثيرة». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٦ (٣٩٧٦) بعد عزوه للطبراني: «ورجاله موثقون، خلا شيخ الطبراني أحمد بن مسعود المقدسي، ولم أجد مَن تَرْجَمَهُ».]]. (١٠/١٢٠) ٤٧٠١١- عن قيس بن أبي حازم، قال: بكى عبدُ الله بن رواحة، فقالت امرأته: ما يُبكيك؟ قال: إني أُنبِئت أنِّي واردٌ النارَ، ولم أُنبَّأ أنِّي صادِرٌ[[أخرجه ابن المبارك (٣١٠)،، وابن أبي شيبة ١٣/٣٥٧، وأحمد في الزهد ص٢٠٠، وهناد ابن السري في الزهد (٢٢٧)، والحاكم ٤/٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبيهقي في البعث.]]. (١٠/١٢٢) ٤٧٠١٢- عن عروة بن الزبير، قال: لما أراد ابنُ رواحة الخروجَ إلى أرض مؤتة من الشام؛ أتاه المسلمون يُوَدِّعونه، فبكى، فقال: أما -واللهِ- ما بي حُبُّ الدنيا، ولا صَبابَةٌ لكم، ولكني سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾، فقد علمتُ أنِّي واردٌ النارَ، ولا أدري كيف الصدور بعد الورود؟[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/١١٨، والبيهقي في الدلائل ٤/٣٥٨-٣٥٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨/١٢٣. وهو عند الطبري بسياق آخر.]]. (١٠/١٢١) ٤٧٠١٣- عن بكر بن عبد الله المزني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ ذهب عبدُ الله بن رواحة إلى بيته، فبكى، فجاءت المرأةُ، فبَكَت، وجاءت الخادم، فبَكَت، وجاء أهل البيت، فجعلوا يبكون، فلمّا انقطعت عبرتهم قال: يا أهلاه، ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري، ولكن رأيناك بكيت فبكينا. قال: إنّه أُنزِلت على رسول الله ﷺ آيةٌ يُنَبِّئني فيها ربِّي -تبارك وتعالى- أنِّي واردٌ النار، ولم يُنَبِّئني أنِّي صادرٌ عنها، فذاك الذي أبكاني[[أخرجه ابن المبارك (٣٠٩)، وابن عساكر ٢٨/١٠٦. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. كما أخرج عبد الرزاق ٢/١٠-١١ نحوه مختصرًا من طريق إسماعيل عن قيس.]]. (١٠/١٢١) ٤٧٠١٤- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «يَرِدُ الناسُ كلُّهم النارَ، ثم يصدرون عنها بأعمالهم، فأولهم كلمح البرق، ثم كالريح، ثم كَحُضْرِ الفرس[[حُضْر الفرس: عَدْوُ الفرس. لسان العرب (حضر).]]، ثم كالرّاكب في رَحْلِهِ، ثم كشَدِّ الرَّجُل، ثم كمَشْيِهِ»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٨٠ (٣٤٢٨)، والحاكم ٢/٤٠٧ (٣٤٢١)، ٤/٦٢٩ (٨٧٤١)، وأخرجه أحمد ٧/٢٠٦-٢٠٧ (٤١٤١) مختصرًا. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٦٢٠ (٣١١).]]. (١٠/١١٤) ٤٧٠١٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- قال: يَرِد الناسُ الصراطَ جميعًا، ووُرُودُهم قيامُهم حول النار، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم؛ فمِنهم مَن يَمُرُّ مثل البرق، ومنهم مَن يَمُرُّ مثل الريح، ومنهم مَن يَمُرُّ مثل الطير، ومنهم مَن يَمُرُّ كأجود الخيل، ومنهم مَن يَمُرُّ كأجود الإبل، ومنهم مَن يَمُرُّ كعَدْوِ الرجل، حتى إنّ آخرهم مرًّا رَجُلٌ نُورُه على موضع إبهام قدميه، يمر مُتَكَفِّئًا[[مُتَكَفِّئًا: متمايلًا. تاج العروس (كفأ).]] به الصراط[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٧ بنحوه، وابن جرير ١٥/٥٩٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٠/١١٤) ٤٧٠١٦- عن عبد الله بن مسعود، - من طريق أبي الأحوص-،في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: ورودُها الصراطَ[[أخرجه هناد (٢٣٢)، والطبراني (٩٠٨٤، ٩١٢١).]]. (١٠/١١٤) ٤٧٠١٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة الهمداني-: أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. قال: وإن منكم إلا داخلُها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٤، والحاكم ٤/٥٨٧، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٦ بلفظ: يردونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم.]]. (١٠/١١٤) ٤٧٠١٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن السائب- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: الكفار[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٧.]]. (ز) ٤٧٠١٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الصراط على جهنم مثلُ حَدِّ السيف، فتمرُّ الطبقة الأولى كالبرق، والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود الإبل والبهائم، ثم يَمُرُّون على منازلهم، والملائكة يقولون: ربِّ، سلِّم سلِّم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٧، وابن جرير ١٥/٥٩٥، والحاكم ٢/٣٧٥-٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٢٠٩. (١٠/١١٥) ٤٢٠٩ علَّق ابنُ كثير (٩/٢٨٢) على هذا الحديث بقوله: «ولهذا شواهد في الصحيحين وغيرهما، من رواية أنس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وجابر، وغيرهم من الصحابة ﵃». ٤٧٠٢٠- عن عمرو بن الحارث، أنّ بُكيرًا حدثه أنّه قال لِبُسْرِ بن سعيد: إنّ فلانًا يقول: إنّ ورود النار القيامُ عليها. قال بُسْرٌ: أما أبو هريرة فسمعته يقول: إذا كان يوم القيامة فيجتمع الناسُ نادى مُنادٍ: لِيَلْحَقَ كُلُّ أناسٍ بما كانوا يعبدون. فيقوم هذا إلى الحجر، وهذا إلى القوس، وهذا إلى الخشبة، حتى يبقى الذين يعبدون الله، فيأتيهم الله -تبارك وتعالى-، فإذا رَأَوْه قاموا إليه، فيذهب بهم، فيسلك بهم على الصراط، وفيه عُلَّيْقُ[[العُلَّيْقُ: نبات يتعلَّق بالشجر ويَلْتَوي عليه. وقال أبو حنيفة: العُلَّيق: شجر من شجر الشوك لا يَعْظُم، وإذا نَشِب فيه شيء لم يكد يتخلَّص من كثرة شوكه، وشَوكُه حُجَز شداد. قال: ولذلك سمِّي عُلَّيْقًا. لسان العرب (علق).]]، فعند ذلك يُؤذَن بالشفاعة، فيَمُرُّ الناس، والنبيون يقولون: اللهم، سَلِّم سَلِّم. قال بكير: فكان ابن عميرة يقول: فناج مُسَلَّم، ومُكَدَّسٌ[[تَكَدَّسَ الإنسان: إذا دُفِعَ مِن ورائه فسَقَط. تاج العروس (كدس).]] في جهنم، ومخدوش ثم ناجٍ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٠.]]. (ز) ٤٧٠٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: لا يبقى أحدٌ إلا دَخَلَها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٤ من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (١٠/١١٤) ٤٧٠٢٢- عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني مَن سمع عبد الله بن عباس يُخاصِم نافعَ بن الأزرق، فقال ابن عباس: الورود: الدخول. وقال نافع: لا. فقرأ ابنُ عباس: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء:٩٨]، وقال: وردوا أم لا؟ وقرأ: ﴿يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾ [هود:٩٨]، أوَردوا أم لا؟ أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى اللهَ مُخْرِجَك منها لتكذيبك. قال: فضحك نافع، فقال ابن عباس: ففيم الضَّحِكُ إذًا؟![[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٧ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/١١، وهناد (٢٢٩) من طريق مجاهد مختصرًا، وابن جرير ١٥/٥٩٠-٥٩١ كذلك من طريق عمرو بن دينار، قال: أخبرني مَن سمع ابنَ عباس يُخاصم نافع بن الأزرق، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٤-٢٠٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في البعث. كما أخرج آخره ابن جرير ١٥/٥٩٨ من طريق مجاهد. وأورده مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٦٣٥.]]. (١٠/١١٣) ٤٧٠٢٣- عن مرزوق بن أبي سلامة، قال: قال نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس: ما الورود؟ قال: الدخول. قال: لا، الوُرود: الوُقوف على شَفِيرِها. فقال: ويحك! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد. يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾ [هود:٩٧-٩٨]؟ أفَتَراه -ويحك- إنّما أوقفهم على شفيرها، والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر:٤٦]؟![[عزاه السيوطي إلى ابن الأنبارى في المصاحف.]]. (١٠/١١٧) ٤٧٠٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الورود في القرآن أربعة؛ في هود [٩٨]: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾، وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، وفيها [٨٦] أيضًا: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾، وفي الأنبياء [٩٨]: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول. كان ابن عباس يقول: كل هذا الدخول، واللهِ، لَيَرِدَنَّ جهنمَ كلُّ برٍّ وفاجر، ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١ مختصرًا. كما أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٦٣٥، وذكر فيه قوله تعالى: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها﴾ بدل ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾.]]. (٨/١٣٥) ٤٧٠٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: يَرِدُها البَرُّ والفاجر، ألم تسمع قوله: ﴿فأوردهم النار وبئس الورد المورود﴾ [هود:٩٨]، وقوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾؟ [مريم:٨٦][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٣) ٤٧٠٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عبيد مولى ابن عباس- أنّ عمر لَمّا طُعِن قال: واللهِ، لو أنّ لي ما على الأرض مِن شيء لافتديتُ به مِن هول المَطْلَع. فقال ابن عباس: فقلت له: واللهِ، إنِّي لأرجو ألا تراها إلا مقدار ما قال الله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾[[أخرجه ابن سعد ٣/٣٥٢.]]. (١٠/١١٨) ٤٧٠٢٧- عن أبي الزبير، أنّه سمع جابر بن عبد الله يُسْأَل عن الورود. فقال: نحن يوم القيامة على كوى أو كدى فوق الناس[[قال القاضي عياض في تعليقه على نحو هذه الجملة في شرحه لصحيح مسلم إكمال المعلم ١/٣٧٠: «هذه صورة الحديث في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير، وتصحيف». قال: «وصوابه: نجيء يوم القيامة على كوم. هكذا رواه بعض أهل الحديث، وفي كتاب ابن أبي خيثمة من طريق كعب بن مالك: يحشر الناس يوم القيامة على تَلٍّ، وأمتي على تل. وذكر الطبري في التفسير من حديث ابن عمر: فيرقى هو -يعني: محمدًا ﷺ- وأمته على كوم فوق الناس. وذكر من حديث كعب بن مالك: يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل. قال القاضي: فهذا كله يبين ما تغير من الحديث، وأنه كان أظلم هذا الحرف على الراوي أو امَّحى فعبَّر عنه بكذا وكذا، وفسره بقوله: أي: فوق الناس. وكتب عليه: انظر تنبيهًا. فجمع النقلة الكل، ونسقوه على أنه من متن الحديث، كما تراه». نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم ٣/٤٧، ثم قال: «هذا كلام القاضي، وقد تابعه عليه جماعة من المتأخرين».]]، فتُدْعى الأمم بأوثانها وما كانت تَعْبُدُ الأولَ فالأولَ، فينطلق بهم، ويتبعونه. قال: ويُعْطى كلُّ إنسانٍ منافقٌ ومؤمنٌ نورًا، وتَغْشى ظلمةٌ، ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم حَسَك[[الحَسَكُ: نبات له ثمرة خشنة تَعْلَقُ بأَصواف الغنم. لسان العرب (حسك).]] وكلاليب تأخذ مَن شاء الله، فيطفأ نور المنافق، وينجو المؤمنون، فتنجو أولُ زمرةٍ كالقمر ليلة البدر، وسبعون ألفًا لا حساب عليهم، ثم الذين يلونهم كأَضْوَإ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة فيشفعون، ويخرج من النار مَن قال: «لا إله إلا الله» مِمَّن في قلبه وزنُ شعيرة مِن خير، ثُمَّ يلقون تلقاء الجنة، ويُهَرِيقُ عليهم أهلُ الجنة الماء، فينبتون نبات الشيء في السيل، ثم يسألون فيجعل لهم الدنيا وعشرة أمثالها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٩.]]. (ز) ٤٧٠٢٨- عن الحسن البصري، قال: كان أصحابُ رسول الله ﷺ إذا التَقَوْا يقول الرجل لصاحبه: هل أتاك أنّك وارد؟ فيقول: نعم. فيقول: هل أتاك أنّك خارج؟ فيقول: لا. فيقول: ففيم الضحك إذن؟![[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٠٠.]]. (١٠/١٢٢) ٤٧٠٢٩- عن أبي العوام، قال: قال كعب الأحبار: هل تدرون ما قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾؟ قالوا: ما كنا نرى ورودَها إلا دخولَها. قال: لا، ولكن ورودُها أن يُجاء بجهنم كأنها مَتْنُ إهالَةٍ[[مَتْنُ إهالة: أي: ظَهْرُها. والإهالَة: ما أذَبْتَ من الشحم. لسان العرب (أهل).]]، حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق برِّهم وفاجرِهم ناداها منادٍ: خذي أصحابك، وذَرِي أصحابي. فيخسف بكل ولِيِّ لها، لَهِيَ أعلمُ بهم مِن الوالد بولده، وينجو المؤمنون نَدِيَّةً ثيابُهم. قال: وإنّ الخازِن مِن خَزَنَةِ جهنم ما بين منكبيه مسيرةُ سنة، معه عمودٌ مِن حديد له شُعْبَتان، يدفع الدفعة فيَكُبُّ في النار تسعمائة ألف. أو كما قال[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦٩، وابن جرير ١٥/٥٩٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٧) ٤٧٠٣٠- عن أبي الجَلْد [جيلان بن أبي فروة] -من طريق أبي عمران الجوني- قال: تكون الأرض يومًا نارًا، فماذا أعددتم لها؟ قال: فذلك قول الله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٣، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٥٥.]]. (ز) ٤٧٠٣١- عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل الهمداني] -من طريق أبي إسحاق- أنّه أوى إلى فراشه، فقال: يا ليت أُمِّي لم تلِدْني. فقالت امرأته: يا أبا ميسرة، إنّ الله قد أحسن إليك؛ هداك إلى الإسلام. فقال: أجل، ولكن الله قد بيَّن لنا أنّا واردو النارِ، ولم يُبَيِّن لنا أنّا صادِرون عنها[[أخرجه ابن المبارك (٣١٢)، وهناد (٢٢٨)، وابن جرير ١٥/٥٩٤.]]. (١٠/١٢٢) ٤٧٠٣٢- عن عبيد بن عمير، قال: حضورها: ورودها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٢١٠. (١٠/١١٧) ٤٢١٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٧) على قول عبيد بقوله: «ومنه قوله تعالى: ﴿ولَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص:٢٣]». ٤٧٠٣٣- عن خالد بن معدان -من طريق بكار بن أبي مروان- قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ قالوا: ربَّنا، ألم تَعِدْنا أنّا نَرِدُ النارَ؟ قال: بلى، ولكنكم مررتم عليها وهي خامدة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٦١، وهناد (٢٣١)، وابن جرير ١٥/٥٩٢، والحكيم الترمذي -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٣٢-، وإسحاق البستي في تفسيره من طريق ثور ص٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١٠/١١٦) ٤٧٠٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأعور- قال: يعني: داخلها[[تفسير مجاهد ص٤٥٧.]]. (ز) ٤٧٠٣٥- عن مجاهد بن جبر قال: الحُمّى في الدنيا حَظُّ المؤمن مِن الورود في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢١١. (١٠/١٢٢) ٤٢١١ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٨-٥٩) على هذا القول بقوله: «وفي الحديث: «الحُمّى حظُّ كلِّ مؤمن من النار»». ٤٧٠٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: الحُمّى حظُّ كُلِّ مؤمن من النار، ثم قرأ: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾. والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات -موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/٢٢٩ (٢٠)-، وابن جرير ١٥/٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤) بلفظ: مَن حُمَّ من المسلمين فقد وردها.]]. (١٠/١٢٢) ٤٧٠٣٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السدي- في الآية، قال: الصراط على جهنم يَرِدُون عليه[[أخرجه هناد في الزهد (٢٣٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١١٦) ٤٧٠٣٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النَّحْوِيّ- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الدخول[[أخرجه الخطيب في تالي التلخيص (١٤٤).]]. (١٠/١٢٣) ٤٧٠٣٩- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن الوليد-: يعني: الكفار، لا يَرِدُها مؤمن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٦.]]. (ز) ٤٧٠٤٠- عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العبدي]، في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: يحملون على الصراط إلى جهنم، وهي كأنها مَتْنُ إهالَة، فتميل بهم، فيقول الله لجهنم: خذي أصحابك، ودعي أصحابي. فيخسف بهم الصراط، وينجو المؤمنون، وهو قول الله: ﴿فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون﴾ [يس:٦٦][[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/١١٦) ٤٧٠٤١- عن الحسن البصري -من طريق المُبارَكِ بن فَضالَة- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الورود: المَمَرُّ عليها مِن غير أن يدخلها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنبارى، والبيهقي في البعث.]]. (١٠/١١٦) ٤٧٠٤٢- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ إلا داخلها، فيجعلها الله على المؤمن بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٨.]]. (ز) ٤٧٠٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: هو المَمَرُّ عليها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠، وابن جرير ١٥/٥٩ من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١١٦) ٤٧٠٤٤- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص-: يقول الله: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾ المكذبين بالبعث، ﴿وإن منكم﴾ يا أهل هذا القول ﴿إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٣٧ (٧٦).]]. (ز) ٤٧٠٤٥- عن ابن أبي ليلى، أنه كان يقول: الورود: الدخول[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/١٢٤) ٤٧٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، يعني: وما منكم أحدٌ إلا داخلها، يعني: جهنم، البر والفاجر، ... يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم ﵇، فذلك قوله ﷿: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٥-٦٣٦.]]. (ز) ٤٧٠٤٧- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقول: الوُرود الذي ذكره الله في القرآن: الدخول. لَيَرِدَنَّها كلُّ برٍّ وفاجر، في القرآن أربعة أوراد: ﴿فأوردهم النار﴾ [هود:٩٨]، ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء:٩٨]، ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم:٨٦]، ﴿وإن منكم إلا واردها﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩١.]]. (ز) ٤٧٠٤٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾: ورود المسلمين: المرور على الجسر بين ظهريها. وورود المشركين: أن يدخلوها. قال: وقال النبي ﷺ: «الزالُّون والزالّات يومئذ كثير، وقد أحاط بالجسر سِماطان[[سماطان: صفّان. لسان العرب (سمط).]] مِن الملائكة، دعواهم يومئذ: يا الله، سلِّم سلِّم»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٩٦-٥٩٧.]]٤٢١٢. (١٠/ ١١٧) ٤٢١٢ اختُلِف في المعنيّ بالخطاب في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ على قولين: الأول: عامٌّ للمؤمنين والكافرين. الثاني: خاصٌّ بالكافرين. واختُلِف في الورود على أقوال: الأول: الدخول. الثاني: الحضور. الثالث: ورود المسلمين: المرور على الجسر، وورود المشركين: دخولها. الرابع: ورود المؤمن إليها: ما يصيبه من الحمّى في الدنيا. الخامس: الممر عليها، ثم يصدر الناس بأعمالهم. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٦٠١) مستندًا إلى السنة القولَ الأخير الذي قاله ابن مسعود من طريق مُرَّة، وابن عباس من طريق مجاهد، وجابر بن عبدالله، والحسن من طريق المبارك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: يَرِدُها الجميعُ ثم يصدر عنها المؤمنون، فينجيهم الله، ويهوي فيها الكفار. وورودُهموها: هو ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم، فناجٍ مُسَلَّم، ومُكَدَّس فيها». ٤٧٠٤٩- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، فقال: يرِدُونها وهي خامدة، فينجي الله ﴿الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠.]]. (ز) ٤٧٠٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾، يعني: قَسَمًا كائنًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٧.]]٤٢١٣. (ز) ٤٢١٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٧) قولًا أنّ الورود نُسِخ بقوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنّا الحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء:١٠١]، وانتقده، فقال: «وهذا ضعيف، وليس هذا موضع نسخ». ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٠٥١- عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله علية وسلم يعود رجلًا مِن أصحابه وعِكًا، وأنا معه، فقال: «إنّ الله يقول: هي ناري، أُسَلِّطها على عبدي المؤمن؛ لتكون حظَّه مِن النار في الآخرة»[[أخرجه أحمد ١٥/٤٢٢ (٩٦٧٦)، وابن ماجه ٤/٥٢١ (٣٤٧٠)، والحاكم ١/٤٩٦ (١٢٧٧)، وابن جرير ١٥/٥٩٧. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٩١٣-٩١٤ (٣٢٣٨): «رواه البيهقي بإسناد حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٥٥ تعليقًا على رواية ابن جرير: «غريب، ولم يخرجوه من هذا الوجه». وقال في البداية والنهاية ٢٠/٩٤: «وهذا إسناد حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٦١ (٩٠٢١): «هذا إسناد صحيح، رجاله موثقون». وأورده الألباني الصحيحة ٢/٩٨ (٥٥٧).]]. (١٠/١٢٣) ٤٧٠٥٢- عن يعلى ابن مُنْيَة، عن النبي ﷺ، قال: «تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جُزْ، يا مؤمن، فقد أطفأ نورُك لهبي»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/٢٥٨-٢٥٩ (٦٦٨)، والبيهقي في الشعب ١/٥٧٧-٥٧٨ (٣٦٩). وأورده الثعلبي ٦/٢٢٧. قال البيهقي: «تفرَّد به سليم بن منصور، وهو منكر». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/٩٧: «هذا حديث غريب جدًّا». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢٥٣: «غريب، وفيه نكارة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٦٠ (١٨٤٤٦): «فيه سليم بن منصور بن عمار، وهو ضعيف». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٢٦٢ (٣٤٤): «في سنده منصور بن عمار الواعظ الشهير، قال أبوحاتم: إنه ليس بالقوي. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وأورد له هذا الحديث في كامله، وهو مع ذلك منقطع بين خالد ويعلى، وأرجو أن يكون صحيحًا». وقال المناوي في التيسير ١/٤٥٥: «فيه ضعف وانقطاع». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٢١ (٣٤١٣): «ضعيف».]]. (١٠/١١٩) ٤٧٠٥٣- عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهري جهنم». قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عُقَيْفاءُ، تكون بنجد، يقال لها: السَّعدان، المؤمن عليها كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناجٍ مُسَلَّم، وناجٍ مَخْدُوش، ومَكْدُوس في نار جهنم، حتى يَمُرَّ آخرُهم يسحب سَحْبًا، فما أنتم بأشدَّ لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم مَن المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنّهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربَّنا، إخواننا، كانوا يُصَلُّون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا. فيقول الله تعالى: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ دينار من إيمان فأخرجوه. ويُحَرِّم اللهُ صُورَهم على النار، فيأتونهم وبعضُهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ نصف دينار فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرَّةٍ مِن إيمان فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا -قال أبو سعيد: فإن لم تُصَدِّقوني فاقرءوا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء:٤٠]-، فيَشْفَعُ النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي. فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتُحِشوا[[امتحشوا -بضم المثناة وكسر الحاء على ما لم يسم فاعله، وضبطه الأصيلي بفتحهما-: يقال: محشته النار: أي أحرقته، والمحش: احتراق الجلد، وظهور العظم. وقال الداودي معناه: انقبضوا واسودوا. فتح الباري ١/١٨٦.]]، فيُلْقَون في نهرٍ بأفواه الجنة يُقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبَّة في حَمِيل السَّيْل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنةَ بغير عمل عملوه، ولا خيرٍ قدَّموه. فيُقال لهم: لكم ما رأيتم ومثلُه معه»[[أخرجه البخاري ٩/١٢٩-١٣١ (٧٤٣٩)، ومسلم ١/١٦٧ (٣٠٢)، وابن جرير ١٥/٦٠٣-٦٠٤.]]. (ز) ٤٧٠٥٤- عن المغيرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «شعارُ المسلمين على الصراط يوم القيامة: اللهم، سلِّم سلِّم»[[أخرجه الترمذي ٤/٤٢٩ (٢٦٠١)، والحاكم ٢/٤٠٧ (٣٤٢٢)، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق. قال الترمذي: «هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن حبان في كتاب المجروحين ٢/٥٤-٥٥ (٥٩٢) في ترجمة عبد الرحمن بن إسحاق: «كان مِمَّن يقلب الأخبار والأسانيد، وينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يَحِلُّ الاحتجاج بخبره». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٢١٢ (٥٠٨): «رواه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو الذي يُقال له: عباد بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن المغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن هذا مُنكَر الحديث عن الثقات، وقال أحمد بن حنبل: ليِّن الحديث. ورضي القول فيه يحيى بن معين». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٤٣٤ (١٥٣١): «هذا حديث لا يصح». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٤١ (١٩٧٣): «ضعيف».]]. (١٠/١١٥) ٤٧٠٥٥- عن الحسن البصري، قال: قال رجل لأخيه: يا أخي، هل أتاك أنّك واردٌ النارَ؟ قال: نعم. قال: فهل أتاك أنّك خارجٌ منها؟ قال: لا. قال: ففيم الضحك؟! فما رُئِي ضاحكًا حتى مات[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣١١).]]. (١٠/١٢٢) ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمࣰا مَّقۡضِیࣰّا ۝٧١﴾ - تفسير ٤٧٠٥٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قَسَمًا واجِبًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٦.]]. (ز) ٤٧٠٥٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حتما مقضيا﴾. قال: الحَتْمُ: الواجب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُمَيَّة بن أبي الصلت وهو يقول: عبادك يخطئون وأنت ربٌّ بكفيك المنايا والحُتُوم؟[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٩٧ (١١٦)، والطستي -كما في الإتقان ٢/٩٦-.]]. (١٠/١٢٤) ٤٧٠٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿حتما مقضيا﴾، قال: قضاء مِن الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٨ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٣) ٤٧٠٥٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النَّحْويِّ- في قوله: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قَسَمًا واجبًا[[أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١/٢٥٦ (١٤٤).]]. (١٠/١٢٣) ٤٧٠٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، يقول: قَسَمًا واجبًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٦.]]. (ز) ٤٧٠٦١- عن مقاتل بن سليمان: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قضاءً واجبًا قد قضاه في اللوح المحفوظ أنّه كائن لا بُدَّ، غير الأنبياء ﵈، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٦.]]. (ز) ٤٧٠٦٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿حتما مقضيا﴾، قال: قضاء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٥.]]. (ز)

مريم 19:72

﴿ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا ۝٧٢﴾ - قراءات ٤٧٠٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلامة- أنّه قرأ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ بضم الثاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. ﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾ بضم الثاء قراءة العشرة، وبفتحها قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.]]. (١٠/١٢٤) ٤٧٠٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- أنه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْاْ) بفتح الثاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/١٢٤) ٤٧٠٦٥- عن ابن أبي ليلى أنّه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْاْ) بفتح الثاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/١٢٤) ﴿ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا ۝٧٢﴾ - تفسير الآية ٤٧٠٦٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾، وكذلك كان يقرؤها، يعني: باقين فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٤) ٤٧٠٦٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾، قال: جِثِيًّا على رُكَبهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٤) ٤٧٠٦٨- عن الضحاك بن مزاحم= (ز) ٤٧٠٦٩- والحسن البصري: جمعُ جاثٍ، أي: جاثين على الرُّكَب[[تفسير البغوي ٥/٢٤٥.]]. (ز) ٤٧٠٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾: إنّ الناس وردوا جهنم وهي سوداء مُظْلِمة، فأما المؤمنون فأضاءت لهم حسناتُهم، فأُنجوا منها، وأمّا الكُفّار فأوبقتهم أعمالُهم، واحْتُبِسُوا بذنوبهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٧.]]. (ز) ٤٧٠٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جثيا﴾، قال: على رُكَبِهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٩، وعبد الرزاق ٢/١٠ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٥) ٤٧٠٧٢- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص- يقول الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ فلا يَرِدونها، ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع – تفسير القرآن ١/٣٧ (٧٦).]]. (ز) ٤٧٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ الشِّرْك منها، يعني: أهل التوحيد، فنخرجهم منها، ﴿ونذر الظالمين﴾ يعني: المشركين ﴿فيها﴾ يعني: في جهنم ﴿جثيا﴾ على الرُّكَب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٦.]]. (ز) ٤٧٠٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الجِثِيُّ شر الجلوس، ولا يجلس الرجل جاثيًا إلا عند كَرْبٍ نزل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٤) ٤٧٠٧٥- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾، قال: قد جَثَوْا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠.]]. (ز) ٤٧٠٧٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾: وقال بعضهم: جماعة جماعة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]. (ز)

مريم 19:73

﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَیُّ ٱلۡفَرِیقَیۡنِ خَیۡرࣱ مَّقَامࣰا وَأَحۡسَنُ نَدِیࣰّا ۝٧٣﴾ - قراءات ٤٧٠٧٧- قال سفيان الثوري: مَن قرأها: ‹خَيْرٌ مُّقامًا› فإنما يعني: مقامه الذي يُقِيم فيه الدهر. والذي يقرأها: ﴿خَيْرٌ مَّقامًا﴾ فإنما يعني: المقامة التي يقيم فيها[[تفسير الثوري ص١٨٨. ‹خَيْرٌ مُّقامًا› بضم الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿خَيْرٌ مَّقامًا﴾ بفتح الميم. انظر: النشر ٢/٣١٨-٣١٩، والإتحاف ص٣٧٩.]]. (ز) ﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَیُّ ٱلۡفَرِیقَیۡنِ خَیۡرࣱ مَّقَامࣰا وَأَحۡسَنُ نَدِیࣰّا ۝٧٣﴾ - تفسير الآية ٤٧٠٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وأبي ظَبْيانَ- في قوله: ﴿خيرا مقاما﴾ قال: المنازل، ﴿وأحسن نديا﴾ قال: المجالس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٨، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-٢٤٩، وفتح الباري ٨/٤٢٧، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى الفريايي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٢٥) ٤٧٠٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال: ﴿كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين﴾ [الدخان:٢٥-٢٦] فالمقام: المسكن والنعيم. والندي: المجلس والمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرِ لوطٍ إذ قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت:٢٩]. والعرب تسمي المجلس: النادي[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٨.]]. (ز) ٤٧٠٨٠- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿وأحسن نديا﴾. قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: يومان يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ويومُ سيرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧١-.]]. (١٠/١٢٥) ٤٧٠٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله: ﴿أي الفريقين﴾ قال: قريش تقولها لأصحاب محمد ﷺ، ﴿وأحسن نديا﴾ قال: مجالسهم، يقولونه أيضًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٩ واللفظ له. وعلق أوَّله يحيى بن سلام ١/٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٥) ٤٧٠٨٢- قال مجاهد بن جبر: يقوله مشركو قريش لهؤلاء أصحاب محمد[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]. (ز) ٤٧٠٨٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: أكرم مجلسًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٥) ٤٧٠٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: خيرٌ مكانًا، وأحسنُ مجلسًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١، وابن جرير ١٥/٦١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٦) ٤٧٠٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾: رَأَوْا أصحابَ محمد ﷺ في عيشهم خشونةٌ، وفيهم قَشافَةٌ، فعرَّض أهلُ الشرك بما تسمعون قوله: ﴿وأحسن نديا﴾، يقول: مجلسًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٩ بنحوه، وابن جرير ١٥/٦١٠.]]. (ز) ٤٧٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿بينات﴾ يعني: واضحات؛ ﴿قال الذين كفروا﴾ وهم النضر بن الحارث بن علقمة وغيره، ﴿للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما﴾ وذلك أنّهم لبِسوا أحسن الثياب، ودهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أي الفريقين نحن أو أنتم خير؟ يعني: أفضل مقامًا للمساكن من مساكن مكة. ومثله في «حم» الدخان [٢٦]: ﴿ومقام كريم﴾ يعني: ومساكن طيبة. ﴿وأحسن نديا﴾ يعني: مجلسًا. كقوله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت:٩]، يعني: في مجالسكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٦.]]. (ز) ٤٧٠٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأحسن نديا﴾ قال: الندي: المجلس. وقرأ قول الله: ﴿فليدع ناديه﴾ [العلق:١٧]، قال: مجلسًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٠.]]. (ز) ٤٧٠٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين﴾ نحن وأنتم، ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾ المقام: المسكن. والندي: المجمع[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]. (ز)

مريم 19:74

﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَـٰثࣰا وَرِءۡیࣰا ۝٧٤﴾ - قراءات ٤٧٠٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الصهباء- قرأ: (أثاثًا وزِيًّا) بالزاي[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٨٦. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن يزيد البربري وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩، والمحتسب ٢/٤٤.]]. (ز) ٤٧٠٩٠- عن سلمة، عن الفراء: قرأ بعضُهم: (وزِيًّا) بالزاي، وهو الهيئة والمنظر، تقول العرب: زييتُ الجارية: أي: زَيَّنتُها وهَيَّأتُها[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٨٦.]]. (ز) ﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَـٰثࣰا وَرِءۡیࣰا ۝٧٤﴾ - تفسير الآية ٤٧٠٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾ قال: المتاع والمال، ﴿ورئيا﴾ قال: المَنظَر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٨، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وزاد: وليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-٢٤٩، وفتح الباري ٨/٤٢٧، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٢٥) ٤٧٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ورئيا﴾: منظرًا في اللون والحسن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٢.]]. (ز) ٤٧٠٩٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ‹أثاثًا ورِيًّا›[[قال محققوه: كذا في النسخ، وفي مصدر التخريج: ﴿ورئيا﴾. وهي قراءة قالون وابن ذكوان وأبي جعفر. انظر: التيسير ص١٤٩، والنشر ١/٣٩٣.]]. قال: الأثاث: المتاع، والرِيُّ من الشراب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: كأن على الحُمولِ غداةَ ولَّوا مِن الريِّ الكريم من الأثاثِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧١-.]]. (١٠/١٢٥) ٤٧٠٩٤- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، قال: الثياب[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٤٢٧-.]]. (ز) ٤٧٠٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾ قال: مجالسهم، وفي قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾ قال: زينة، ﴿ورئيا﴾ قال: فيما يرى الناسُ[[أخرجه ابن جرير١٥/٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٦) ٤٧٠٩٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عُبيد- قال في قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾: يعني: المال، ﴿ورئيا﴾ يعني: المنظر الحسن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١١.]]. (ز) ٤٧٠٩٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أحسن أثاثا ورئيا﴾، قال: أحسن متاعًا، وأحسن صورًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق يحيى بن سلام ١/٢٣٩ آخره.]]. (١٠/١٢٦) ٤٧٠٩٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أثاثا ورئيا﴾، قال: الأثاث: أحسن المتاع. والرئي، قال: المال[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١١.]]. (ز) ٤٧٠٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾، أي: أكثر متاعًا، وأحسن مرآة ومنظرًا، فأهلك اللهُ أموالَهم، وأفسد صورهم عليهم -تبارك وتعالى-[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٩ بنحوه، وابن جرير ١٥/٦١١.]]. (ز) ٤٧١٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أحسن أثثا ورئيا﴾، قال: أكثر أموالًا، وأحسن صُوَرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١، وابن جرير ١٥/٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٦) ٤٧١٠١- قال مقاتل، في قوله: ﴿هم أحسن أثاثا﴾: لباسًا وثيابًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٨، وتفسير البغوي ٥/٢٥٢، واللفظ له.]]. (ز) ٤٧١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿ يُخَوِّفهم: ﴿وكم أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿قبلهم﴾ قبل أهل مكة ﴿من قرن﴾ يعني: أمة. كقوله ﷿: ﴿أهلكنا القرون﴾ [يونس:١٣]، يعني: الأمم الخالية، ﴿هم أحسن أثاثا﴾ يعني: ألين متاعًا، ﴿ورئيا﴾ وأحسن منظرًا من أهل مكة، فأهلك الله ﷿ أموالَهم وصورهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٦.]]. (ز) ٤٧١٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أحسن أثاثا ورئيا﴾، قال: الرئي: المنظر. والأثاث: المتاع. أحسن متاعًا، وأحسن منظرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٢.]]. (ز) ٤٧١٠٤- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾ منهم، والأثاث: المال. وقال بعضهم: المتاع ... ﴿ورئيا﴾ مَن قرأها مهموزة فيقول: منظرًا، ومَن قرأها بغير همزة فيقول: ورِيًّا مِن قِبَل الرِواء، وإنّما عَيْشُ الناس بالمطر، به تَنبت زرعهم، وتعيش ماشِيَتُهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]٤٢١٤. (ز) ٤٢١٤ ساق ابنُ كثير (٩/٢٨٩) الأقوال الواردة، ثم علَّق بقوله: «والكلُّ متقارب صحيح».