Lafzullah

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — مريم 19:75 – طه 20:116

المؤلف / المصدر: Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

المحتويات
  1. مريم 19:75
  2. مريم 19:76
  3. مريم 19:77
  4. مريم 19:78
  5. مريم 19:79
  6. مريم 19:80
  7. مريم 19:81
  8. مريم 19:82
  9. مريم 19:83
  10. مريم 19:84
  11. مريم 19:85
  12. مريم 19:86
  13. مريم 19:87
  14. مريم 19:88
  15. مريم 19:89
  16. مريم 19:90
  17. مريم 19:91
  18. مريم 19:92
  19. مريم 19:93
  20. مريم 19:94
  21. مريم 19:95
  22. مريم 19:96
  23. مريم 19:97
  24. مريم 19:98
  25. طه 20:1
  26. طه 20:2
  27. طه 20:3
  28. طه 20:4
  29. طه 20:5
  30. طه 20:6
  31. طه 20:7
  32. طه 20:8
  33. طه 20:9
  34. طه 20:10
  35. طه 20:11
  36. طه 20:12
  37. طه 20:13
  38. طه 20:14
  39. طه 20:15
  40. طه 20:16
  41. طه 20:17
  42. طه 20:18
  43. طه 20:19
  44. طه 20:20
  45. طه 20:21
  46. طه 20:22
  47. طه 20:23
  48. طه 20:24
  49. طه 20:25
  50. طه 20:26
  51. طه 20:27
  52. طه 20:28
  53. طه 20:29
  54. طه 20:30
  55. طه 20:31
  56. طه 20:32
  57. طه 20:33
  58. طه 20:34
  59. طه 20:35
  60. طه 20:36
  61. طه 20:37
  62. طه 20:38
  63. طه 20:39
  64. طه 20:40
  65. طه 20:41
  66. طه 20:42
  67. طه 20:43
  68. طه 20:44
  69. طه 20:45
  70. طه 20:46
  71. طه 20:47
  72. طه 20:48
  73. طه 20:49
  74. طه 20:50
  75. طه 20:51
  76. طه 20:52
  77. طه 20:53
  78. طه 20:54
  79. طه 20:55
  80. طه 20:56
  81. طه 20:57
  82. طه 20:58
  83. طه 20:59
  84. طه 20:60
  85. طه 20:61
  86. طه 20:62
  87. طه 20:63
  88. طه 20:64
  89. طه 20:65
  90. طه 20:66
  91. طه 20:67
  92. طه 20:68
  93. طه 20:69
  94. طه 20:70
  95. طه 20:71
  96. طه 20:72
  97. طه 20:73
  98. طه 20:74
  99. طه 20:75
  100. طه 20:76
  101. طه 20:77
  102. طه 20:78
  103. طه 20:79
  104. طه 20:80
  105. طه 20:81
  106. طه 20:82
  107. طه 20:83
  108. طه 20:84
  109. طه 20:85
  110. طه 20:86
  111. طه 20:87
  112. طه 20:88
  113. طه 20:89
  114. طه 20:90
  115. طه 20:91
  116. طه 20:92
  117. طه 20:93
  118. طه 20:94
  119. طه 20:95
  120. طه 20:96
  121. طه 20:97
  122. طه 20:98
  123. طه 20:99
  124. طه 20:100
  125. طه 20:101
  126. طه 20:102
  127. طه 20:103
  128. طه 20:104
  129. طه 20:105
  130. طه 20:106
  131. طه 20:107
  132. طه 20:108
  133. طه 20:109
  134. طه 20:110
  135. طه 20:111
  136. طه 20:112
  137. طه 20:113
  138. طه 20:114
  139. طه 20:115
  140. طه 20:116

مريم 19:75

﴿قُلۡ مَن كَانَ فِی ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلۡیَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ مَدًّاۚ﴾ - قراءات ٤٧١٠٥- عن حبيب بن أبي ثابت، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (قُلْ مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَإنَّهُ يَزِيدُهُ اللهُ ضَلالَةً)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في فتح الباري ٨/٤٢٨ إلى ابن أبي حاتم بلفظ: (مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَإنَّ اللهَ يَزِيدُهُ ضَلالَةً). وهي قراءة شاذة. انظر: فتح القدير ٣/٤٨٠.]]. (١٠/١٢٧) ﴿قُلۡ مَن كَانَ فِی ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلۡیَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ مَدًّاۚ﴾ - تفسير الآية ٤٧١٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا﴾: فلْيَدَعْهُ اللهُ في طُغْيانِه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٦) ٤٧١٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ يعني: في الكفر؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ يقول: وهو العاص بن وائل[[تفسير مجاهد ص٤٥٨.]]. (ز) ٤٧١٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿من كان في الضلالة﴾ يعني: مَن هو في الشرك؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ في الخير؛ لقولهم للمؤمنين: ﴿أي الفريقين خير مقاما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز) ٤٧١٠٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ هذا الذي يموت على ضلالته؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ هذا دعاءٌ، فأمَدَّ له الرحمن مدًّا. أمر الله النبيَّ أن يدعو بهذا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٠.]]٤٢١٥. (ز) ٤٢١٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٢) أن قوله: ﴿قُلْ مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ ...﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى الدعاء والابتهال، كأنه يقول: الأضلُّ منا ومنكم مدّ الله له حتى يؤول ذلك إلى عذابه. والآخر: أن يكون بمعنى الخبر، كأنه يقول: مَن كان ضالًّا مِن الأُمَم فعادة الله فيه أنه يمد له ولا يُعاجله حتى يفضي ذلك إلى عذابه في الآخرة. ثم قال: «فاللام في قوله:﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ على المعنى الأول لام رغبة في صيغة أمر، وعلى المعنى الثاني لام أمر دخلت على معنى الخبر ليكون أوكد وأقوى، وهذا موجود في كلام العرب وفصاحتها». ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا رَأَوۡا۟ مَا یُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَیَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرࣱّ مَّكَانࣰا وَأَضۡعَفُ جُندࣰا ۝٧٥﴾ - تفسير ٤٧١١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا، يعني: القتل ببدر، ﴿وإما الساعة﴾ يعني: القيامة، ﴿فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ يعني: شر منزلًا، ﴿وأضعف جندا﴾ يعني: وأقلُّ فئة هم أمِ المؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز) ٤٧١١١- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا قبل عذاب الآخرة، ﴿وإما الساعة﴾ أي: وإما عذاب الآخرة، فهو العذاب الأكبر. لم يبعث الله نبيًّا إلا وهو يُحَذِّر أمته عذاب الله في الدنيا، وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا، ﴿فسيعلمون﴾ عند ذلك ﴿من هو شر مكانا﴾ أهم أم المؤمنون، ﴿وأضعف جندا﴾ في النصرة والمَنَعَة، أي: إنهم ليس لهم أحد يمنعهم من عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٠.]]. (ز)

مريم 19:76

﴿وَیَزِیدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱهۡتَدَوۡا۟ هُدࣰىۗ﴾ - تفسير ٤٧١١٢- تفسير السُّدِّيّ: قال: ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾، يعني: يزيدهم إيمانًا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٠.]]. (ز) ٤٧١١٣- عن الربيع [بن أنس]، ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾، قال: يزيدهم إخلاصًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٥) ٤٧١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ مِن الضلالة، يعني: يزيدهم إيمانًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]٤٢١٦. (ز) ٤٢١٦ نقل ابنُ جرير (١٥/٦١٦) قولًا ولم يسنده بأنّ المعنى: ويزيد الله الذين اهتدوا هُدًى بناسخ القرآن ومنسوخه، فيؤمن بالناسخ، كما آمَن مِن قبل بالمنسوخ، فذلك زيادة هُدًى مِن الله له على هداه من قبل. وعلَّق عليه ابنُ عطية (٦/٦٣) بقوله: «وهذا مثال». ﴿وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ﴾ - تفسير ٤٧١١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والباقيات الصالحات﴾ وهي أربعة كلمات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من قالها فهو ﴿خير عند ربك ثوابا وخير مردا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧. وقد تقدمت الآثار مفصلة في تفسير الباقيات الصالحات، وذلك عند قوله تعالى: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ أمَلًا﴾ [الكهف:٤٦].]]. (ز) ﴿خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَیۡرࣱ مَّرَدًّا ۝٧٦﴾ - تفسير ٤٧١١٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾ يعني: خير جزاء مِن جزاء المشركين، ﴿وخير مردا﴾ يعني: مرجعًا مِن مرجعهم إلى النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٧) ٤٧١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير﴾ يعني: أفضل ﴿عند ربك ثوابا و﴾الآخرة ﴿خير مردا﴾ يعني: أفضل مرجعًا مِن ثواب الكافر النار، ومرجعهم إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز) ٤٧١١٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾ جزاء في الآخرة، ﴿وخير مردا﴾ خير عاقبة من أعمال الكفار[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤١.]]. (ز)

مريم 19:77

﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی كَفَرَ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالࣰا وَوَلَدًا ۝٧٧﴾ - قراءات ٤٧١١٩- عن علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، قال: شهدتُ أبا عمرو بن العلاء يقول: ‹لَأُوتَيَنَّ مالًا ووُلْدًا› قال: الوَلَد الواحد، والوُلْد الكثير. قال: فحدثت به الأعمش، فقال: ما أراك إلا أحسنت. قلت: أفمنا؟ قال: إنّا لا نستطيع أن ندع رأي أشياخنا لقولك. ثم روى علي عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عن خبّاب حديثًا؛ قرأ في ذلك الحديث عن الأعمش ﴿ووَلَدًا﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٣. ‹ووُلْدًا› بضم الواو الثانية وإسكان اللام قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ‹ووَلَدًا› بفتحهما. انظر: النشر ٢/٣١٩، والإتحاف ص٣٨٠.]]. (ز) ﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی كَفَرَ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالࣰا وَوَلَدًا ۝٧٧﴾ - نزول الآية ٤٧١٢٠- عن خبّاب بن الأَرَتِّ، قال: كنت رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا، واللهِ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا، واللهِ، لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال: فإنِّي إذا متُّ جِئتني ولي ثَمَّ مالٌ وولد، فأعطيك. فأنزل الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردا﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٢،، وأحمد ٣٤/٥٤٦، ٥٤٧، والبخاري (٢٠٩١، ٢٢٧٥، ٢٤٢٥، ٤٧٣٢، ٤٧٣٣، ٤٧٣٥)، ومسلم (٢٧٩٥)، والترمذي (٣١٦٢)، والبزار (٢١٢٤)، وابن جرير ١٥/٦١٧، ٦١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٢، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٠-، وابن حبان (٤٨٨٥)، والطبراني (٣٦٥١، ٣٦٥٣)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٢٩-، والبيهقي في الدلائل ٢/٢٨٠، ٢٨١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٢٧) ٤٧١٢١- عن خباب بن الأرت، قال: عملت للعاص بن وائل عملًا، فأتيته أتقاضاه، فقال: إنكم تزعمون أنكم ترجعون إلى مال وولد، وإني راجع إلى مال وولد، فإذا رجعت إليَّ ثَمَّ أعطيتك. فأنزل الله: ﴿أفرءيت الذي كفر بأياتنا﴾ الآية[[أخرجه الطبراني (٣٦٥٢).]]. (١٠/١٢٨) ٤٧١٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ كانوا يطلبون العاص بن وائل بدَيْن، فأتوه يَتَقاضَوْنه، فقال: ألستم تزعمون أنّ في الجنة ذهبًا وفضةً وحريرًا ومِن كل الثمرات؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ موعدكم الآخرة، واللهِ، لَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا، ولَأُوتَيَنَّ مثل كتابكم الذي جئتم به. فقال الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بأياتنا﴾ الآيات[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/١٢٨) ٤٧١٢٣- عن الحسن البصري، قال: كان لرجل مِن أصحاب النبي ﷺ دَيْنٌ على رجل من المشركين، فأتاه يتقاضاه، فقال: ألست مع هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أليس يزعم أنّ لكم جنة ونارًا وأموالًا وبنين؟ قال: بلى. قال: اذهب، فلست بقاضيك إلا ثَمَّة. فأنزلت: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردًا﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]٤٢١٧. (١٠/١٢٨) ٤٢١٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٤) أن الحسن قال بنزول الآيات في الوليد بن المغيرة، وعلَّق عليه بقوله: «وقد كانت للوليد أقوالًا تشبه هذا الغرض». ٤٧١٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾: فذُكِر لنا: أنّ رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ أتوا رجلًا مِن المشركين يَتَقاضَوْنَه دَيْنًا، فقال: أليس يزعم صاحبُكم أنّ في الجنة حريرًا وذهبًا؟ قالوا: بلى. قال: فميعادكم الجنة، فواللهِ، لا أومن بكتابكم الذي جئتم به، ولَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٢، وابن جرير ١٥/٦١٩.]]. (ز) ٤٧١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾، نزلت في العاص بن وائل بن هشام بن سعد بن سعيد بن عمرو بن هُصَيْصِ بن كعب بن لؤي السهمي، وذلك أنّ خباب بن الأرت صاغ له شيئًا مِن الحلي، فلما طلب منه الأجر قال لخباب -وهو مُسْلِمٌ حين طلب أجر الصياغة-: ألستم تزعمون أنّ في الجنة الحرير والذهب والفضة ووِلدان مُخَلَّدون؟ قال خباب بن الأرت: نعم. قال العاص: فميعاد ما بيننا الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]٤٢١٨. (ز) ٤٢١٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٤) أنّ القول بنزول هذه الآيات في العاص بن وائل قولُ جميع المفسرين. ﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی كَفَرَ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالࣰا وَوَلَدًا ۝٧٧﴾ - تفسير ٤٧١٢٦- عن مجاهد بن جبر –من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله: ﴿لأوتين مالا وولدا﴾، قال: العاص بن وائل يقوله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١١ من طريق ابن جريج.]]. (ز) ٤٧١٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ آيات القرآن ... ﴿وقال لأوتين﴾ في الجنة، يعني: في الآخرة، ﴿مالا وولدا﴾ أفضل مما أُوتِيتُ في الدنيا، فأقضيك في الآخرة، يقول ذلك مستهزئًا؛ لأنه لا يؤمن بما في القرآن من الثواب والعقاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز) ٤٧١٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾، أي: في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤١.]]. (ز)

مريم 19:78

﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَیۡبَ﴾ - تفسير ٤٧١٢٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿أطلع الغيب﴾ أنَظَرَ في اللوح المحفوظ؟[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٩.]]. (ز) ٤٧١٣٠- قال مجاهد بن جبر: أعلِم علم الغيب حتى يعلم أفي الجنة هو أم لا؟[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٩.]]. (ز) ٤٧١٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أطلع الغيب﴾، يقول: أطلعه الله الغيب؟ يقول: ما لَهُ فيه؟[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٨) ٤٧١٣٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أطلع الغيب﴾ على الاستفهام، فعلِمَ ما فيه، أي: لم يطلع على الغيب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٢.]]. (ز) ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَهۡدࣰا ۝٧٨﴾ - تفسير ٤٧١٣٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: «لا إله إلا الله» يرجو بها[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-.]]. (١٠/١٢٩) ٤٧١٣٤- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد الخرّاط- في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد عند الله: لا إله إلا الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤.]]. (ز) ٤٧١٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾: بعمل صالح قدَّمه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٢، وابن جرير ١٥/٦٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٨) ٤٧١٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: عَهِد إليه أنه يدْخِلُه الجنة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٩.]]. (ز) ٤٧١٣٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب بن عبد الملك- ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: الصلاة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٣٨ (٣٦٦٢٠)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤.]]. (ز) ٤٧١٣٨- قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ أي: لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية ... ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ بعمل صالح ... وقال بعضهم: العهد: التوحيد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٢-٢٤٣.]]. (ز)

مريم 19:79

﴿كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا یَقُولُ﴾ - تفسير ٤٧١٣٩- عن حرملة بن عمران أنّه سمع عمر بن عبد الله مولى غفرة يقول: إذا سمعتَ الله يقول: ﴿كلا﴾، فإنّما يقول: كذَبْتَ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٥٧ (١١٣).]]. (ز) ٤٧١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلا﴾ لا يُعْطى العاص ما يعطى المؤمنون، ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿سنكتب ما يقول﴾ يعني: مِن الحَفَظة مِن الملائكة تكتب ما يقول العاص أن يُعْطى ما يُعْطى المؤمنون في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز) ﴿وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدࣰّا ۝٧٩﴾ - تفسير ٤٧١٤١- تفسير السدي: قوله: ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾، يعني: لا انقطاع له= (ز) ٤٧١٤٢- قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ:٣٠][[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٣.]]. (ز) ٤٧١٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾، يعني: الذي لا انقطاع له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز)

مريم 19:80

﴿وَنَرِثُهُۥ مَا یَقُولُ﴾ - قراءات ٤٧١٤٤- عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (ونَرِثُهُ ما عِندَهُ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢، وابن جرير ١٥/٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/٣١.]]. (١٠/١٢٩) ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا یَقُولُ﴾ - تفسير الآية ٤٧١٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: مالَه، وولدَه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٩) ٤٧١٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾ قال: ماله وولده، وذاك الذي قال العاص بن وائل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٩) ٤٧١٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمر- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: ما عنده، وهو قوله: ﴿لأوتين مالا وولدا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢، وابن جرير ١٥/٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٣ من طريق سعيد دون القراءة.]]. (١٠/١٢٩) ٤٧١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونرثه ما يقول﴾ أنّه يُعْطى في الجنة ما يُعْطى المؤمنون، فنَرِثُه عنه ويُعطاه غيرُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز) ٤٧١٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: ما جمع مِن الدنيا، وما عَمِل فيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢.]]٤٢١٩. (ز) ٤٢١٩ قال ابنُ عطية (٦/٦٦): «وقوله: ﴿ما يَقُولُ﴾ أي: هذه الأشياء التي سماها وقال: إنه يؤتاها في الآخرة؛ يرث الله ما له منها في الدنيا بإهلاكه وتركه لها، فالوراثة مستعارة». ثم ذكر أنه يحتمل أن تكون خيبته في الآخرة كوراثة ما أمّل. ﴿وَیَأۡتِینَا فَرۡدࣰا ۝٨٠﴾ - تفسير ٤٧١٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويأتينا فردا﴾: لا مال له، ولا ولد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٩) ٤٧١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويأتينا فردا﴾ العاص في الآخرة، ليس معه شيء من دنياه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز) ٤٧١٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾ قال: ما جمع مِن الدنيا وما عمل فيها، قال: ﴿ويأتينا فردا﴾ قال: فردًا من ذلك، لا يتبعه قليل ولا كثير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢.]]. (ز)

مريم 19:81

﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةࣰ لِّیَكُونُوا۟ لَهُمۡ عِزࣰّا ۝٨١﴾ - تفسير ٤٧١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة: العاص، والنضر، وأبا جهل، وغيرهم، فقال سبحانه: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة﴾ يعني: اللاتَ، والعُزّى، ومَناة، وهُبَل؛ ﴿ليكونوا لهم عزا﴾ يعني: منعًا يمنعونهم من الله ﷿. نظيرها في يس [٧٤]: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾، يعني: يُمْنَعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز) ٤٧١٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾، كقوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ [يس:٧٤] وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يُقِرُّون بالآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٣.]]. (ز)

مريم 19:82

﴿كَلَّاۚ سَیَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَیَكُونُونَ عَلَیۡهِمۡ ضِدًّا ۝٨٢﴾ - قراءات ٤٧١٥٥- عن أبي نَهِيكٍ أنه قرأ: (كُلًّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ) برفع الكاف، يُنوِّن. قال: يعني: الآلهة كلَّها أنهم سيكفرون بعبادتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والقراة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩، والمحتسب ٢/٤٥.]]. (١٠/١٢٩) ﴿كَلَّاۚ سَیَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَیَكُونُونَ عَلَیۡهِمۡ ضِدًّا ۝٨٢﴾ - تفسير الآية ٤٧١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: أعوانًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٢٩) ٤٧١٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، يقول: يكونون عليهم قُرَناء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٤.]]. (ز) ٤٧١٥٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، ما الضِّدُّ؟ قال:ثِقْلًا، قال فيه حمزة بن عبد المطلب: وإن تكونوا لهم ضِدًّا نَكُن لكمُ ضِدًّا بغَلْباءَ مثلِ الليلِ عُلْكُومِ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف. وغَلْباء: ناقة غليظة الرقبة. وعُلْكُوم: شديدة صلبة. لسان العرب (غلب) (علكم).]]. (١٠/١١٥) ٤٧١٥٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: حَسْرَة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣٠) ٤٧١٦٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣٠) ٤٧١٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: أوثانهم يوم القيامة في النار تكون عليهم عونًا. يعني: أوثانهم تُخاصمهم وتُكَذِّبهم يوم القيامة في النار[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٤ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٥ مختصرًا من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣٠) ٤٧١٦٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: أعداء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣٠) ٤٧١٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: قُرَناء في النار، يلعن بعضهم بعضًا، ويَتَبَرَّأ بعضهم مِن بعض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢، وابن جرير ١٥/٦٢٥ مختصرًا، وأخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٣ من طريق سعيد، وقال عَقِبَه: بلغني: أنه يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣٠) ٤٧١٦٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿كلا﴾ لا تمنعهم الآلهةُ مِن الله، ثم استأنف فقال: ﴿سيكفرون بعبادتهم﴾ يقول: سَتَبْرَأُ الآلهةُ في الآخرة مِن كلِّ مَن كان يعبدها في الدنيا، ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ يقول: تكون آلهتهم يومئذ لهم أعداء. كقوله سبحانه: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ [البقرة:١٤٣]، يعني: للناس، وكقوله سبحانه: ﴿وما ذبح على النصب﴾ [المائدة:٣]، يعني: للنُّصُبِ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]٤٢٢٠. (ز) ٤٢٢٠ على هذا القول فالضمير الأول للمعبودين والثاني للكفار، وذكر ابنُ عطية (٦/٦٧) أن المعنى على هذا القول: أن الله تعالى يجعل للأصنام حياة تُنكر بها ومعها عبادة الكفار، وأن يكون لها من ذلك ذنب. ونقل ابنُ عطية احتمالًا آخر في عود الضمير بأنّ الأول للكفار والثاني للمعبودين، ووجَّه المعنى بأنه سيجيء يوم القيامة من الهول على الكفار والشدة ما يدفعهم إلى جحد الكفر وعبادة الأوثان، وأن ذلك كقوله تعالى حكاية عنهم: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]. ٤٧١٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: يكونون عليهم بلاء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٥.]]٤٢٢١. (ز) ٤٢٢١ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٧) أقوال المفسرين في تفسير الضد، ثم بيّن أن لفظ القرآن أعمُّ مما قالوه وأجمع للمعنى المقصود. ٤٧١٦٦- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿كلا سيكفرون بعبادتهم﴾ في الآخرة، وفي الدنيا، ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ في النار[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٣.]]. (ز)

مريم 19:83

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّیَـٰطِینَ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ تَؤُزُّهُمۡ أَزࣰّا ۝٨٣﴾ - تفسير ٤٧١٦٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألم تر إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا﴾، قال: تُغْوِيهِم إغواءً[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣١) ٤٧١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تُغريهم إغراءً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٧، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٢٧، والإتقان ٢/٢٧-.]]. (ز) ٤٧١٦٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تؤزهم﴾، قال: تُحَرِّض المشركين على محمد وأصحابه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣١) ٤٧١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: تَؤُزُّ الكافرين إغراءً في الشرك: امضِ امضِ في هذا الأمر -حتى توقعهم في النار-، امضوا في الغي، امضوا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٧.]]. (ز) ٤٧١٧١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تؤزهم أزًّا﴾. قال: توقدهم وقودًا، قال فيه الشاعر: حكيم أمين لا يبالي مَخِيلَةً إذا أزَّه الأقوامُ لم يَتَرَمْرَمِ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف. مَخِيلَةً: ظنًا، ولم يَتَرَمْرَمْ: لم يتحرك. لسان العرب (خيل) (رمم).]]. (١٠/١٣٢) ٤٧١٧٢- قال سعيد بن جبير: تغريهم إغراء[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٠.]]. (ز) ٤٧١٧٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿تؤزهم أزا﴾: تُشْلِيهم إشلاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. الإشلاء: الإغراء. لسان العرب (شلا).]]. (١٠/١٣١) ٤٧١٧٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله ﴿تؤزهم أزا﴾، قال: تُغريهم إغراءً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٧.]]. (ز) ٤٧١٧٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق جويبر- في قوله ﷿: ﴿أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزًا﴾، قال: يأمرونهم بمعاصي الله أمرًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٤٨ (١٤٠٧).]]. (ز) ٤٧١٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تؤزهم أزا﴾، قال: تُزعِجُهم إزعاجًا إلى معاصي الله[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٤ من طريق سعيد بلفظ: تزعجهم إزعاجًا في معصية الله، وعبد الرزاق ٢/١٢، وابن جرير ١٥/٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣١) ٤٧١٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تُطغيهم طغيانًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٢٧-.]]. (ز) ٤٧١٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾، يعني: المستهزئين من قريش حين قال سبحانه لإبليس، وهو الشيطان: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك...﴾ [الإسراء:٦٤]، يعني: بدعائك، إلى آخر الآية. ثم قال سبحانه: ﴿تؤزهم أزا﴾، يعني: تزعجهم إزعاجًا، وتغريهم إغراءً، تزين لهم الذى هم عليه من الشرك، وتقول: إنّ الأمر الذى أنتم عليه لَأَمْرٌ حَقٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧١٧٩- عن سفيان الثوري -من طريق أبي داود الحفري- قال: تُغريهم إغراءً[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٢٧-.]]. (ز) ٤٧١٨٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين، على الكافرين تؤزهم أزا﴾، فقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف:٣٦]، قال: ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تشليهم إشلاءً على معاصي الله -تبارك وتعالى-، وتُغريهم عليها، كما يُغرِي الإنسانُ الآخرَ على الشيء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٧. وينظر: تفسير ابن كثير ٥/٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (ز) ٤٧١٨١- قال سفيان بن عيينة: ﴿تؤزهم أزا﴾: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا[[تفسير سفيان بن عيينة -كما في فتح الباري ٨/٤٢٧-. وعلٌّقه البخاري ٤/١٧٥٩.]]٤٢٢٢. (ز) ٤٢٢٢ ذكر ابنُ القيم (٢/١٧٧) أن الأزّ في اللغة: التحريك والتهييج، ثم قال:«وعبارات السلف تدور على هذا المعنى».

مريم 19:84

﴿فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدࣰّا ۝٨٤﴾ - تفسير ٤٧١٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾، يقول: أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا، فهي معدودة؛ كسِنِّهم، وآجالهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٣٢) ٤٧١٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: كُتِب في أول الصحيفة أجله، ثم يكتب أسفل مِن ذلك: ذهب يوم كذا، وذهب يوم كذا، حتى يأتي على أجله[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٤.]]. (ز) ٤٧١٨٤- عن أبي جعفر محمد بن علي، في قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾، قال: كل شيء حتى النَّفَسَ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٣٣٦ (١٤٧)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣٢) ٤٧١٨٥- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾: يعني: الليالي، والأيام، والشهور، والسنين[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣٠، وتفسير البغوي ٥/٢٥٥.]]. (ز) ٤٧١٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تعجل عليهم﴾ يقول للنبي ﷺ: فلا تستعجل لهم بالعذاب، ﴿إنما نعد لهم﴾ آجالَهم ﴿عدا﴾ يعني: الأنفاس، ثم نُنزِل بهم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧١٨٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا﴾، قال: يقال: عدد النَفَس[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٥.]]. (ز) ٤٧١٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا تعجل عليهم﴾ وهذا وعيد، ﴿إنما نعد لهم عدا﴾ الأنفاس، يعني: الأجل[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٤.]]. (ز) ﴿فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدࣰّا ۝٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧١٨٩- كان الحسن البصري يقول في موعظته: المبادرة عباده، المبادرة! فإنّما هي الأنفاس، لو قد حُبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تَقَرَّبون بها إلى الله ﷿، رحم الله امرأً نظر لنفسه، وبكى على ذنوبه، ثم قرأ هذه الآية: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾، ثم يبكي، ويقول: آخر العدد خروجُ نفْسِك، آخر العدد فِراقُ أهلك، آخر العدد دخولُك في قبرك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل -موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/٣٣٦ (١٤٦)-. وفي موضع الراوي عن الحسن سقطٌ.]]. (ز)

مريم 19:85

﴿یَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِینَ إِلَى ٱلرَّحۡمَـٰنِ وَفۡدࣰا ۝٨٥﴾ - تفسير ٤٧١٩٠- عن علي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قلت: يا رسول الله، هل الوَفْدُ إلا الرَّكب؟ قال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، إنّهم إذا خرجوا مِن قبورهم اسْتُقْبِلوا بنُوق بِيض لها أجنحة، وعليها رِحالُ الذَّهب، شُرُكُ نعالهم نور يَتَلَأْلَأ، كل خُطوة منها مثلُ مدِّ البصر، وينتهون إلى باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، وإذا شجرة على باب الجنة ينبع مِن أصلها عينان، فإذا شربوا مِن إحدى العينين فتغسل ما في بطونهم مِن دَنَس، ويغتسلون مِن الأخرى، فلا تشعث أبشارُهم ولا أشعارُهم بعدها أبدًا، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فلو سمعت طنين الحلقة، يا علي! فيبلغ كلَّ حوراء أنّ زوجها قد أقبل، فتَسْتَخِفُّها العجلة، فتبعث قَيِّمَها، فيفتح له الباب، فإذا رآه خرَّ له ساجدًا، فيقول: ارفع رأسك، إنّما أنا قيِّمُك، وُكِلْتُ بأمرك. فيتبعه، ويقفو أثره، فتَسْتَخِفُّ الحوراءَ العَجَلةُ، فتخرج مِن خيام الدر والياقوت حتى تعتنقَه، ثم تقول: أنت حِبِّي، وأنا حِبُّك، وأنا الراضية فلا أسخط أبدًا، وأنا الناعمة فلا أبأس أبدًا، وأنا الخالدة فلا أموت أبدًا، وأنا المقيمة فلا أظْعَنُ أبدًا. فيدخل بيتًا مِن أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بُنِي على جَندَلِ اللؤلؤ والياقوت، طرائقُ حمرٌ، وطرائقُ خضرٌ، وطرائقُ صفرٌ، ما منها طريقة تُشاكِل صاحبتها، وفي البيت سبعون سريرًا، على كل سرير سبعون فراشًا، عليها سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حُلَّة، يُرى مُخُّ ساقها مِن وراء الحُلَلِ، يقضي جماعَهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه، تجري مِن تحتهم الأنهار مُطَّرِدة[[مُطَّرِدة: جارية. لسان العرب (طرد).]]؛ أنهار من ماء غير آسن، صافٍ ليس فيه كَدَر، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، ولم يخرج من ضروع الماشية، وأنهار من خمر لذة للشاربين، لم تعصرها الرجال بأقدامها، وأنهار من عسل مصفى، لم يخرج من بطون النحل، فيستحلي الثمار فإن شاء أكل قائمًا، وإن شاء أكل قاعدًا، وإن شاء أكل مُتَّكِئًا، فيشتهي الطعامَ، فتأتيه طير بيض، فترفع أجنحتها، فيأكل مِن جنوبها أيَّ لون شاء، ثم تطير فتذهب، فيدخل الملَك، فيقول: سلام عليكم، تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة ص٣٥-٣٧ (٦). وأورد أوله يحيى بن سلام ١/٢٤٤. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/٨٦: «حديث غير محفوظ». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢٧١-٢٧٢: «رواه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة عن الحارث وهو الأعور، عن علي مرفوعًا هكذا، ورواه ابن أبي الدنيا أيضًا، والبيهقي، وغيرهما عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفًا عليه بنحوه، وهو أصح وأشهر».]]. (١٠/١٣٤-١٣٦) ٤٧١٩١- عن علي، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: «أما -واللهِ- ما يُحْشَرون على أقدامهم، ولا يُساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق من الجنة، لم تنظر الخلائقُ إلى مثلها، رِحالُها الذهب، وأزِمَّتُها الزَّبَرْجَد، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة»[[أخرجه ابن أبي داود في البعث ص٥٣ (٥٦)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/٤٠٥-٤٠٦ (٧٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن أبي داود: «لم يرفعه عن ابنِ فضيل إلا عبادٌ».]]. (١٠/١٣٣) ٤٧١٩٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق النعمان بن سعد- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفد﴾، فقال: أما -واللهِ- ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يُساقُون سَوْقًا، ولكنهم يُؤْتَون بنُوقٍ مِن نُوق الجنة، لم تنظر الخلائقُ إلى مثلها، عليها رِحال الذهب، وأزِمَّتُها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يطرقوا باب الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١١٩، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٢/٤٤٧، وابن جرير ١٥/٦٢٩،، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/٣٣٨-، والحاكم ٤/٥٦٥، والبيهقي في الشعب (٣٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.]]. (١٠/١٣٤) ٤٧١٩٣- عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المُؤَذِّنين والمُلَبِّين يخرجون من قبورهم يوم القيامة، يُؤَذِّن المُؤَذِّن، ويُلَبِّي المُلَبِّي، ويُغْفَر للمُؤَذِّن مَدَّ صوتِه، ويشهد له كلُّ مَن سمع صوته مِن حَجَرٍ أو مَدَر أو رَطْب أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل إنسان يصلي معه في ذلك المسجد مثل حسناتهم، ولا ينقص من حسناتهم، ويعطيه الله ما بين الأذان والإقامة كل شيء سأل ربَّه؛ إما أن يُعَجِّله في دنياه، وإما أن يَدَّخر له في الآخرة، وهو ما بين الأذان والإقامة كالمُتَشَحِّط في دمه في سبيل الله، ويُكتَب له في كل يوم يُؤَذِّن مثل أجر خمسين ومائة شهيد، وله مثل أجر القائم بالليل الصائم بالنهار، وله مثل أجر الحاجِّ، والمعتمر، وجامع القرآن، والفقه، ومثل أجر الصلاة المكتوبة، والزكاة المفروضة، وله مثل أجر مَن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وصلة الرَّحِم، وأول مَن يُكْسى مِن حُلَل الجنة إبراهيم، ثم محمد، ثم النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون، وتلقاهم يوم القيامة على نجائب مِن ياقوتة حمراء، أزِمَّتُها مِن زُمُرُّد أخضر، ألين مِن الحرير، رحالها من الذهب الأحمر، حاشيتها -أو قال: حافتاها- مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت والزمرد، عليها المياثر مِن السندس والإستبرق، ومن فوق ذلك حرير أخضر، يُحَلّى كلُّ واحد منهم بثلاثة أسْوِرَةٍ: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي أعناقهم الذهبُ مُكَلَّل بالدُّر والياقوت والزمرد، عليهم التيجان مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ومن تحت التيجان أكاليل مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ونعالهم مِن الذهب، شِراكُها من الدر، لِنجائبهم أجنحة، تضع خطوَها مدَّ بصرها، على كل واحدة منها فتًى شاب أمرد، جعد الرأس، له جمة على ما اشتهت نفسُه، حشوها المِسْكُ الأذْفَر، لو انتثر منها مثل دينار بالمشرق لوجد ريحَها جميعُ مَن بالمغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه، أصفر الحلي، أخضر الثياب. يتبعهم مِن قبورهم سبعون ألف ملَك إلى المحشر، يقولون: تعالوا ننظر إلى حساب بني آدم، وبني إبليس. كيف يحاسبهم ربُّهم، وبين يدي كلِّ واحد منهم سبعون ألف حربة مِن نور، حتى يوافوا بهم المحشر، فذلك قوله ﷿: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾»[[أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١٦٢ (٥٦٧)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/١٩٦-١٩٨ (٢٦٥). قال الأصبهاني: «هذا حديث غريب، لا أعرفه إلا من هذا الوجه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٨٩: «هذا حديث موضوع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/١٢: «موضوع».]]. (ز) ٤٧١٩٤- عن أبي هريرة -من طريق إسماعيل، عن رجل- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على الإبل[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٥، وابن أبي شيبة ١٣/١١٩، وابن جرير ١٥/٦٢٩-٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٣٢) ٤٧١٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: رُكبانًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٩-. وعلَّقه البيهقي في شعب الإيمان ١/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث.]]٤٢٢٣. (١٠/١٣٢) ٤٢٢٣ علَّق ابنُ عطية (٦/٦٩) على هذا القول بقوله: «وهي عادة الوفود؛ لأنهم سَراة الناس، وأحسنهم شكلًا، فشّبه أهل الجنة بأولئك، لا أنهم في معنى الوفادة؛ إذ هو مضمّن الانصراف، وإنما المراد تشبيههم بالوفد هيئة وكرامة». ٤٧١٩٦- عن أبي سعيد الخدري، ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على نجائب رواحلها من زمرد وياقوت، ومِن أي لون شاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣٢) ٤٧١٩٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: يحشرون على نُجُب مِن نور عليها رحال[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٥.]]. (ز) ٤٧١٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: إلى الجنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣، وابن جرير ١٥/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣٣) ٤٧١٩٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله ﷿: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: هم قوم يَفِرُّون إلى الله ﷿، فيُعْطَون، ويُحَبُّون، ويُكْرَمون، ويَشْفعُون، منهم سلمان الفارسي[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١/٤١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، بلفظ: يَفِدون -بالدال-، بدل: يَفِرون -بالراء-، ويُحَيَّون -بالياء المثناة التحتانية-، بدل: يُحَبُّون -بالباء الموحدة التحتانية-، ودون قوله: منهم سلمان الفارسي.]]. (١٠/١٣٣) (ز) ٤٧٢٠٠- عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- قال: إنّ المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن صورة، وأطيبها ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله طيَّب ريحك، وحسَّن صورتك. فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وتلا: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٦٣- عن عمرو بن قيس الملائي عن ابن مرزوق.]]. (ز) ٤٧٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم نحشر المتقين﴾ الشِّرْكَ، يعني: الموحدين، ﴿إلى الرحمن وفدا﴾ على النجائب، على رحلاتها منابر الحضر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]٤٢٢٤. (ز) ٤٢٢٤ ساق ابنُ عطية (٦/٦٩) هذه الأقوال، ثم علَّق بقوله: «وفي أكثر هذا بُعْد، لكن ذكرناه بحسب الجمع للأقوال». ٤٧٢٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على النَّجائب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٠.]]. (ز) ٤٧٢٠٣- قال حجاج: سمعتُ سفيان الثوري يقول: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على الإبل النُّوق[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣١.]]. (ز) ﴿یَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِینَ إِلَى ٱلرَّحۡمَـٰنِ وَفۡدࣰا ۝٨٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٢٠٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُحْشَر الناسُ يوم القيامة على ثلاث طرائق؛ راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتَحْشُرُ بقيَّتَهم النارُ، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا»[[أخرجه البخاري ٨/١٠٩ (٦٥٢٢)، ومسلم ٤/٢١٩٥ (٢٨٦١).]]. (١٠/١٣٣)

مريم 19:86

﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدࣰا ۝٨٦﴾ - تفسير ٤٧٢٠٥- عن أبي هريرة -من طريق إسماعيل، عن رجل- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٥، وابن جرير ١٥/٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٣٨) ٤٧٢٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الوِرد في القرآن أربعة أوراد: ... ووِرد في مريم أيضًا: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، كل هذا: الدخول[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٣، وتقدم بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم:٧١].]]. (٨/١٣٥) ٤٧٢٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣١، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣/٥٠٩، وفتح الباري ٨/٤٢٧، والإتقان ٢/٢٧-، والبيهقي في الشعب ١/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث.]]. (١٠/١٣٨) ٤٧٢٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: مُنقَطِعَةً أعناقهم مِن العطش[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٤٥١ (٢٣٨)-، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٣٣٢-.]]. (١٠/١٣٨) ٤٧٢٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/٥١٣ (٣٥٣١٨)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٥١ (٢٣٧)-.]]. (ز) ٤٧٢١٠- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٥ من طريق إسرائيل بن يونس، وابن جرير ١٥/٦٣٢ كذلك من طريق أبي رجاء، كما أخرجه هناد (٢٨٦، ٢٨٧) من طريق سفيان بن الحسين وغيره.]]. (١٠/١٣٨) ٤٧٢١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: ظِماءً إلى النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣، وابن جرير ١٥/٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣٨) ٤٧٢١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: سِيقوا إليها وهم ظِماءٌ قد تَقَطَّعَتْ أعناقُهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٥، وعقَّب عليه بقوله: أي: مِن العطش.]]. (ز) ٤٧٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، يرونها[[كذا في المطبوع، ولعلها: يَرِدونها.]] في الدخول وهم عِطاش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧٢١٤- عن سفيان الثوري -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٢.]]. (ز) ٤٧٢١٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونسوق المجرمين﴾، يعني: المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٥.]]. (ز) ٤٧٢١٦- عن الحَوْضي -من طريق سفيان بن حسين- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: ظِماءً[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/٥١٣ (٣٥٣١٧)، وقال محققه: الحوضي: لا يصح، والله أعلم بصوابه. ثم ذكر أثر الحسن البصري السابق عند هناد من طريق سفيان بن الحسين.]]. (ز)

مريم 19:87

﴿لَّا یَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَـٰعَةَ﴾ - تفسير ٤٧٢١٧- عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾: ... وقال في آية أخرى: ﴿لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ [طه:١٠٩]، تَعَلَّمُوا أن الله مُشَفِّعٌ يوم القيامة المؤمنين بعضهم في بعض. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنّ في أمتي رجلًا ليُدخِلَنَّ الله الجنةَ بشفاعته أكثرَ مِن بني تميم». وكنا نُحَدَّثُ: أنّ الشهيد يشفع في سبعين مِن أهل بيته[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٣-٦٣٤.]]. (ز) ٤٧٢١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾، قال: المؤمنون يومئذ بعضهم لبعض شفعاء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٣٩) ٤٧٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾، يقول: لا تقدر الملائكة على الشفاعة لأحد، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]. (ز) ﴿إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَهۡدࣰا ۝٨٧﴾ - تفسير ٤٧٢٢٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن يزيد- أنّه قرأ: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: إنّ الله يقول يوم القيامة: مَن كان له عندي عهدٌ فلْيَقُم. فلا يقوم إلا مَن قال هذا في الدنيا؛ قولوا: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا أنك إن تَكِلْنِي إلى عملي تقرِّبني من الشر، وتُباعِدُني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعله لي عندك عهدًا تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٢٩-٣٣٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٦٠-، والطبراني (٨٩١٨)، والحاكم ٢/٣٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٤٠) ٤٧٢٢١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: مَن مات لا يُشرِك بالله شيئًا دخل الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٣٩) ٤٧٢٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، وتَبْرأُ مِن الحول والقوة، ولا ترجو إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٣٩) ٤٧٢٢٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق حميد الخرّاط- ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥١٩.]]. (ز) ٤٧٢٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾: أي: بطاعته[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٣.]]. (ز) ٤٧٢٢٥- عن عامر بن يساف، قال: سألتُ يحيى بن أبي كثير عن قوله ﷿: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾. قال: لا أعلمُه إلا شهادةَ أن لا إله إلا الله[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥١٩.]]. (ز) ٤٧٢٢٦- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قوله ﷿: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥١٩.]]. (ز) ٤٧٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، يعني: إلا مَن اعتقد التوحيدَ عند الرحمن جل جلاله، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧٢٢٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب- ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: الصلاح[[كذا أورده السيوطي، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وجاء في مصنف ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٣٨ (٣٦٦٢٠) بلفظ: العهد: الصلاة. وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٧٨]، وكذا أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤. وقد تقدم ذلك.]]. (١٠/١٣٩) ٤٧٢٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عملًا صالِحًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (ز) ٤٧٢٣٠- قال ابن وهب: سمعتُ الليث [بن سعد] يقول في هذه الآية: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عَهْدُه: حِفْظُ كُتُبِه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٧٠-١٧١ (٣٦١).]]. (ز) ٤٧٢٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ قد فسَّرْنا العهدَ في الآية الأولى[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٥. يشير إلى قوله تعالى: ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٧٨]، قال في تفسيرها ١/٢٤٢-٢٤٣: بعمل صالح، ... وقال بعضهم: العهد: التوحيد.]]٤٢٢٥. (ز) ٤٢٢٥ اختُلِف في عود الضمير في قوله: ﴿لا يملكون﴾؛ فقيل بعوده على المجرمين أي: لا يملكون أن يُشفع لهم ولا سبيل لهم إليها. وقيل: بعوده على المتقين، وفيه وجهان: أحدهما أي: إلا مَن كان له عمل صالح مبرز يحصل به في حيز من يشفع، و﴿مَن﴾ على هذا للشافعين. والآخر: إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدًا، و﴿مَن﴾ على هذا للمشفوع فيهم. وذكر ابنُ عطية (٦/٦٩-٧١) أنه بعود الضمير على المجرمين يكون المراد به: المشركون خاصة، ويكون قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾ استثناء منقطعًا، أي: لكن مَن اتخذ عهدًا يشفع له. والعهد على هذا: الإيمان، ثم بين أنه يحتمل أن يكون «المجرمون» يعم الكفرة والعصاة، ثم أخبر أنهم ﴿لا يملكون الشفاعة﴾ إلا العصاة المؤمنون؛ فإنهم يشفع فيهم، فيكون الاستثناء متصلًا. وبنحوه ابنُ جرير (١٥/٦٣٢-٦٣٥). وذكر ابنُ عطية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يراد بـ﴿مَنِ﴾: محمد ﷺ، وبـ﴿الشفاعة﴾: الخاصة له ﷺ لعامة للناس، ويكون الضمير في ﴿يَمْلِكُونَ﴾ لجميع أهل الموقف، ألا ترى أن سائر الأنبياء يتدافعون الشفاعة حتى تصير إليه فيقوم إليها ﷺ، فالعهد -على هذا- النص على أمر الشفاعة في قوله تعالى: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء:٧٩]». ﴿إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَهۡدࣰا ۝٨٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٢٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أدْخَل على مؤمنٍ سرورًا فقد سَرَّني، ومَن سَرَّني فقد اتخذ عند الرحمن عهدًا، ومَن اتخذ عند الرحمن عهدًا فلا تَمَسُّه النارُ، إنّ الله لا يخلف الميعاد»[[أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/١٠٣ (٣٠٠٩) ترجمة زيد بن سعيد الواسطي. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الذهبي: «خبر باطل منتهٍ».]]. (١٠/١٣٩) ٤٧٢٣٣- عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ صلوات كتبهنَّ الله -تبارك وتعالى- على العباد، مَن أتى بِهِنَّ لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهنَّ كان له عند الله -تبارك وتعالى- عهدٌ أن يدخله الجنة، ومَن لم يأتِ بِهِنَّ فليس له عند الله عهدٌ؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له»[[أخرجه أحمد ٥/٣١٥ (٢٢٧٤٥)، وأبو داود ٢/٦٢ (١٤٢٠)، والنسائي في السنن الكبرى ١/٢٠٣ (٣١٨)، ويحيى بن سلام ١/٢٤٢. قال ابن الملقن في البدر المنير ٥/٣٨٩: «هذا الحدِيث صحيح». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/٣٣٤: «قال ابن عبد البر: هو صحيح ثابت، لم يختلف عن مالك فيه. ثم قال: والمخدجي مجهول، لا يعرف إلا بهذا الحديث، قال الشيخ تقي الدين القشيري في الإمام: انظر إلى تصحيحه لحديثه مع حكمه بأنه مجهول. وقيل: إن اسمه رفيع، وليس المخدجي بنسب، وإنما هو لقب، قاله مالك. انتهى. وذكره ابن حبان على قاعدته في الثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/١٦٢: «وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير المُخْدَجِي؛ ... وأما المُخْدَجيّ فلا يعرف، كما قال الذهبي وغيره؛ ولكنه قد توبع كما يأتي؛ فالحديث صحيح».]]. (ز) ٤٧٢٣٤- عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال في دُبُر كلِّ صلاة بعدما سلَّم هؤلاء الكلمات كتبه ملَك في رِقٍّ، فخَتَم بخاتم، ثم دفعها إلَيَّ يوم القيامة، فإذا بعث الله العبدُ مِن قبره جاءه الملَك ومعه الكتاب يُنادي: أين أهلُ العهود؟ حتى تدفع إليهم، والكلمات أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأنّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا عبدُك ورسولك، فلا تَكِلْني إلى نفسي، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نفسي تُقَرِّبْني مِن الشر، وتباعدني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك لي عهدًا عندك تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد».= (ز) ٤٧٢٣٥- وعن طاووس: أنه أمر بهذه الكلمات، فكُتِبَت في كفنه[[أخرجه الحكيم الترمذي -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٠-. وأورده في نوادر الأصول ٢/٢٧٢، من طريق عمر بن أبي عمر، حدثنا أبو عبد الله بن أبي أمية الفزاري، عن أبي علي بن الرماح، عن عمر بن ميمون، حدثني مقاتل بن حيان، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر به. في إسناده عمر بن ميمون، قال ابن حجر في لسان الميزان ١/٣١٠: «عمر معروف، لكنه ضعيف». وقال في الفتح ١٢/٣٥٤: «واهٍ».]]. (١٠/١٤١) ٤٧٢٣٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل نبيٍّ دعوةٌ مستجابة، فتعجَّل كلُّ نبيٍّ دعوتَه، وإنِّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ -إن شاء الله- مَن مات مِن أُمَّتي لا يُشرك بالله شيئًا»[[أخرجه مسلم ١/١٨٩ (١٩٩). وأورد نحو أوله يحيى بن سلام ١/٢٤٦-٢٤٧ من رواية جابر، وهي أيضًا في مسلم ١/١٩٠ (٢٠١).]]. (ز) ٤٧٢٣٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يومُ القيامة شفع النبي لأمته، وشفع الشهيدُ لأهل بيته، والمؤمنُ لأهل بيته، وتبقى شفاعةُ الرحمن؛ يُخْرِجُ اللهُ أقوامًا من النار قد احترقوا فيها، فصاروا حُمَمًا، فَتَبْثُثْهم بالعراء بين الجنة والنار، ثم يُرْسِلُ الله عليهم نهرًا من الجنة يُقال له: الحياة، فينبتون كما ينبت الغثاء في بطن المسيل، ألا ترون أنه يبدأ فيكون أبيض، ثم يكون أصفر، ثم يكون أخضر!». قالوا: يا رسول الله، كأنك قد رأيته. قال: «ثم يقومون، فيدخلون الجنة، فإذا رآهم أهل الجنة قالوا: هؤلاء عُتقاء الرحمن. فهم آخرُ أهل الجنة دخولًا، وأدناهم منزلة»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٥-٢٤٦ في بيان معنى الشفاعة في الآية، من طريق أبي أمية، عن المقبري، عن أبي هريرة به، كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٦١. إسناده ضعيف؛ فيه أبو أمية، وهو إسماعيل بن يعلى الثقفي البصري، قال عنه ابن معين: «ضعيف ليس حديثه بشيء». وقال مرة: «متروك الحديث». وقال النسائي والدارقطني: «متروك». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/١٨٦.]]. (ز)

مريم 19:88

﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَلَدࣰا ۝٨٨﴾ - تفسير ٤٧٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا﴾ من الملائكة، حين قالوا: إنهنَّ بنات الله تعالى، منهم: النضر بن الحارث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]. (ز)

مريم 19:89

﴿لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَیۡـًٔا إِدࣰّا ۝٨٩﴾ - تفسير ٤٧٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، قال: قولًا عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٥، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٩، ٢٥١، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٤٢) ٤٧٢٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، يقول: لقد جئتم شيئًا عظيمًا، وهو المُنكَر مِن القول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٥.]]. (ز) ٤٧٢٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- قوله: ﴿شيئا إدا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التغليق ٤/٢٤٩-، وابن جرير ١٥/٦٣٦، ويحيى بن سلام ١/٢٤٧ من طريق عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٦ من طريق ابن جريج.]]. (ز) ٤٧٢٤٢- قال مجاهد بن جبر: ﴿إدا﴾: عوجًا[[علَّقه البخاري ٦/٩٣. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/٤٢٧ إلى الفريابي من طريق ابن أبي نجيح. وأورده في التغليق بلفظ الأثر السابق.]]. (ز) ٤٧٢٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿شيئا إدا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣، وابن جرير ١٥/٦٣٦.]]. (ز) ٤٧٢٤٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، يقول: قلتم قولًا عظيمًا، نظيرها في «بني إسرائيل»: ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ [الإسراء:٤٠]، حين قالوا: الملائكة بنات الرحمن ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧٢٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، قال: قد جئتم شيئًا كبيرًا مِن الأمر، حين دعوا للرحمن ولدًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٦.]]. (ز) ٤٧٢٤٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾ لقد أتيتم شيئًا إدًّا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٧، ثم ذكر تفسير مجاهد السابق.]]. (ز)

مريم 19:90

﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ۝٩٠﴾ - قراءات ٤٧٢٤٧- عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قرأ: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ› بالياء والنون، ﴿وتَخِرُّ الجِبالُ﴾ بالتاء[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٧ (٢٩٦٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ‹يَنفَطِرْنَ› بالنون وكسر الطاء قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، والكسائي، وابن كثير، وحفصًا، أما ﴿وتَخِرُّ الجِبالُ﴾ فهي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢/٣١٩، والإتحاف ص٣٨٠.]]. (١٠/١٤٣) ٤٧٢٤٨- عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ› بالياء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٤٤) ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ﴾ - تفسير ٤٧٢٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ الآية، قال: إنّ الشِّرْك فَزِعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسانُ المشرك؛ كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين. وقال رسول الله ﷺ: «لقِّنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة». قالوا: يا رسول الله، فمَن قالها في صِحَّته؟ قال: «تلك أوجب وأوجب». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فوُضِعْن في كفة الميزان، ووُضِعَت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٧. وعزا السيوطي الموقوف منه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤٢) ٤٧٢٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ‹يَنفَطِرْنُ مِنهُ›، قال: الانفطار: الانشقاق[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠ من طريق الأعرج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٤٣) ٤٧٢٥١- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِنهُ›، قال: يَتَشَقَّقْنَ مِن عظمة الله[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٦). وينظر: تفسير ابن كثير ٥/٢٦١.]]. (١٠/١٤٣) ٤٧٢٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾، يعني: مما قالوا: إنّ الملائكة بنات الرحمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٢٥٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ ينشققن منه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٧.]]. (ز)

مريم 19:91

﴿وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ۝٩٠ أَن دَعَوۡا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣰا ۝٩١ وَمَا یَنۢبَغِی لِلرَّحۡمَـٰنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا ۝٩٢﴾ - تفسير ٤٧٢٥٤- قال عبد الله بن عباس = (ز) ٤٧٢٥٥- وكعب [الأحبار]: فَزِعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول، وغضبت الملائكة، واستعرت جهنم؛ حين قالوا: لله ﷿ ولد[[تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٧/٤٦٧، وتفسير البغوي ٥/ ٢٥٧. وفي تفسير الثعلبي (طبعة دار إحياء التراث العربي) ٦/٢٣٢: عن ابن عباس وأبي بن كعب!]]. (ز) ٤٧٢٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: هدمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٩، ٢٥١، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٤٢) ٤٧٢٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: الهدُّ: الانقِضاض[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧٢٥٨- عن قتادة: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا﴾، ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: غَضِبَت الملائكةُ، واستعرت جهنم؛ حين قالوا ما قالوا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٧، وابن جرير ١٥/٦٣٨.]]. (ز) ٤٧٢٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنشق الأرض﴾ مِن أطرافها، ﴿وتخر الجبال هدا﴾ يعني: وقْعًا، وإنما ذكر السموات والأرض والجبال لعِظَمِهِنَّ وشِدَّتِهِنَّ؛ مما قالوا من البهتان: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾ أن قالوا: للرحمن ولدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٢٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: غضبًا لله. قال: ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السماوات والأرض والجبال مِن قولهم، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة، فقال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قالوا: هو وصاحبته وابنه، جعلوهما إلهين معه، ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ إلى قوله: ﴿ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ [المائدة:٧٣-٧٤][[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧٢٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن دعوا﴾ بأن دعوا ﴿للرحمن ولدا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٧.]]. (ز) ﴿وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ۝٩٠ أَن دَعَوۡا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣰا ۝٩١ وَمَا یَنۢبَغِی لِلرَّحۡمَـٰنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا ۝٩٢﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٤٧٢٦٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة- أنه تلا هذه الآية: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ الآيات كلها، فقال حين تلاها: إن كاد أعداءُ الله لَيُقِيمون علينا الساعةَ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١٧ (٣٢)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.]]. (ز)

مريم 19:92

﴿وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ۝٩٠ أَن دَعَوۡا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣰا ۝٩١ وَمَا یَنۢبَغِی لِلرَّحۡمَـٰنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا ۝٩٢﴾ - تفسير ٤٧٢٥٤- قال عبد الله بن عباس = (ز) ٤٧٢٥٥- وكعب [الأحبار]: فَزِعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول، وغضبت الملائكة، واستعرت جهنم؛ حين قالوا: لله ﷿ ولد[[تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٧/٤٦٧، وتفسير البغوي ٥/ ٢٥٧. وفي تفسير الثعلبي (طبعة دار إحياء التراث العربي) ٦/٢٣٢: عن ابن عباس وأبي بن كعب!]]. (ز) ٤٧٢٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: هدمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٩، ٢٥١، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٤٢) ٤٧٢٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: الهدُّ: الانقِضاض[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧٢٥٨- عن قتادة: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا﴾، ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: غَضِبَت الملائكةُ، واستعرت جهنم؛ حين قالوا ما قالوا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٧، وابن جرير ١٥/٦٣٨.]]. (ز) ٤٧٢٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنشق الأرض﴾ مِن أطرافها، ﴿وتخر الجبال هدا﴾ يعني: وقْعًا، وإنما ذكر السموات والأرض والجبال لعِظَمِهِنَّ وشِدَّتِهِنَّ؛ مما قالوا من البهتان: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾ أن قالوا: للرحمن ولدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٢٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: غضبًا لله. قال: ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السماوات والأرض والجبال مِن قولهم، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة، فقال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قالوا: هو وصاحبته وابنه، جعلوهما إلهين معه، ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ إلى قوله: ﴿ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ [المائدة:٧٣-٧٤][[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣٩.]]. (ز) ٤٧٢٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن دعوا﴾ بأن دعوا ﴿للرحمن ولدا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٧.]]. (ز) ﴿وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ۝٩٠ أَن دَعَوۡا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣰا ۝٩١ وَمَا یَنۢبَغِی لِلرَّحۡمَـٰنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا ۝٩٢﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٤٧٢٦٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة- أنه تلا هذه الآية: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ الآيات كلها، فقال حين تلاها: إن كاد أعداءُ الله لَيُقِيمون علينا الساعةَ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١٧ (٣٢)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.]]. (ز)

مريم 19:93

﴿إِن كُلُّ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّاۤ ءَاتِی ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَبۡدࣰا ۝٩٣﴾ - قراءات ٤٧٢٦٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (إن كُلُّ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَمَّآ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٣. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/٣٤.]]. (ز) ﴿إِن كُلُّ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّاۤ ءَاتِی ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَبۡدࣰا ۝٩٣﴾ - تفسير الآية ٤٧٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كل من في السماوات والأرض﴾ من الملائكة وغيرهم، وعزير، وعيسى، ومريم، وغيرهم، فهؤلاء في الأرض؛ ﴿إلا آتي الرحمن عبدا﴾ يقول: إلا وهو مُقِرٌّ له بالعبودية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز)

مريم 19:94

﴿لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدࣰّا ۝٩٤﴾ - تفسير ٤٧٢٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد أحصاهم﴾ يقول: أحصى أسماءَهم في اللوح المحفوظ، ﴿وعدهم عدا﴾ يقول سبحانه: علِم عددَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز)

مريم 19:95

﴿وَكُلُّهُمۡ ءَاتِیهِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فَرۡدًا ۝٩٥﴾ - تفسير ٤٧٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلهم آتيه﴾ يقول: وكلُّ مَن فيها جائيه في الآخرة ﴿يوم القيامة فردا﴾ يعني: وحده، ليس معه مِن دنياه شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٢٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكلهم آتيه يوم القيامة فردا﴾، كقوله: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام:٩٤][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٧.]]. (ز) ﴿وَكُلُّهُمۡ ءَاتِیهِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فَرۡدًا ۝٩٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٢٦٨- عن عقبة بن عامر الجهني: كنتُ مع رسول الله ﷺ في جيش، فسرحت ظهر أصحابي، فلمّا رجعت تَلَقّاني أصحابي يَبْتَدِروني، فقالوا: بينا نحنُ عند رسول الله ﷺ أذَّن المُؤَذِّن فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضُنا إلى بعض، قال: «لَمَن لَقِي اللهَ يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأنّ محمدًا رسول الله ﷺ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى اللهُ ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال أبو لهب: ملة الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص:٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم﴾ الآية [النمل:٨٩-٩٠]، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء:٤٨، ١١٦]، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢]، وكما حرم الإشراك على الجنة فكذلك حرم الإخلاص على النار، وقال: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا﴾، فكما عد[[كذا في المطبوع والمخطوط كما ذكر محققه، ولعل الصواب: هُددن.]] لهذا وأَنْكَرْنَهُ؛ فرِحْنَ ورَضِينَ لِمَن قال: لا إله إلا الله وحده، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وهي رأس العبادة، ورأس الحكمة، ورأس الإيمان، ومفاتيح الجنة، والصراط المستقيم، وبها آمَن أهلُ السماوات وأهل الأرض[[أخرجه الروياني في مسنده ١/١٨٦-١٨٧ (٢٤٦)، من طريق محمد بن عزيز، حدثنا سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: قال عقبة بن عامر به. إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن عزيز وسلامة بن روح، أما محمد بن عزيز فقال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٣٩): «فيه ضعف وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة». وأما عمّه سلامة بن روح فقال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧١٣): «صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع مِن عمِّه، وإنما يُحَدِّث مِن كُتُبه».]]. (ز) ٤٧٢٦٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون بن عبد الله- قال: إنّ الجبل يقول للجبل: يا فلان، هل مرَّ بك اليومَ ذاكرٌ لله تعالى؟ فإن قال: نعم. سُرَّ به، ثم قرأ عبد الله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ إلى قوله: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾. قال: أفتُراهُنَّ يَسْمَعْنَ الزورَ، ولا يسمعن الخيرَ؟![[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٣٣) واللفظ له، وابن أبي شيبة ١٣/٣٠٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٦١-٢٦٢-، وأبو الشيخ في العظمة (١١٨٥)، والطبراني (٨٥٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٣٧، ٥٣٨، ٦٩١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وأحمد في الزهد. وفي بعض هذه المصادر أن المستشهد بالآية هو عون، وكذا أورده السيوطي في الدر.]]. (١٠/١٤٢)

مريم 19:96

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَیَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وُدࣰّا ۝٩٦﴾ - نزول الآية ٤٧٢٧٠- عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ لعليٍّ: «قل: اللهم، اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي عندك وُدًّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدَّةً». فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: فنزلت في عَلِيٍّ[[أخرجه ابن المغازلي في مناقب علي ص٣٩٣-٣٩٤ (٣٧٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤١-٣٤٢ (٧٧٩)-، والثعلبي ٦/٢٣٣، من طريق إسحاق بن بشر، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء به. وأورده الديلمي في الفردوس ١/٤٧٤ (١٩٣٢). إسناده تالف؛ فيه إسحاق بن بشر، وهو أبو يعقوب الكاهلي، كذّبه أبو بكر بن أبي شيبة وموسى بن هارون وأبو زرعة، وقال الفلاس وغيره: «متروك». وقال الدارقطني: «هو في عِداد مَن يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/٤٧.]]. (١٠/١٤٥) ٤٧٢٧١- عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه لما هاجر إلى المدينة وجَدَ في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]٤٢٢٦. (١٠/١٤٤) ٤٢٢٦ انتقد ابنُ كثير (٩/٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك». ٤٧٢٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: محبةً في قلوب المؤمنين[[أخرجه الطبراني (١٢٦٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٥٦: «وفيه بشر بن عمارة وهو ضعيف».]]٤٢٢٧. (١٠/١٤٥) ٤٢٢٧ ساق ابنُ عطية (٦/٧٥) الأقوال الواردة في النزول، ثم قال: «ويحتمل أن تكون الآية متصلة بما قبلها في المعنى، أي: إنّ الله تعالى لما أخبر عن إتيان كل مَن فِي السَّماوات والأرض في حال العبودية والانفراد آنس المؤمنين بأنه سيجعل لهم في ذلك اليوم وُدًّا، وهو ما يظهر عليهم مِن كرامته؛ لأنّ محبة الله لعبدٍ إنما هي ما يظهر عليه من نِعَمه وأمارات غفرانه له». وهذا صرف من ابن عطية عفا الله عنه لصفة المحبة إلى لازمها، وهو خلاف مذهب السلف الصالح. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَیَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وُدࣰّا ۝٩٦﴾ - تفسير الآية ٤٧٢٧٣- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أحببتُ فلانًا، فأحِبَّه. فيُنادِي في السماء، ثم تنزل له المحبةُ في أهل الأرض؛ فذلك قول الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أبغضت فلانًا. فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في أهل الأرض»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٨١ (٣٤٣١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٦٨-. وأصله عند البخاري ٤/١١١ (٣٢٠٩)، ٨/١٤ (٦٠٤٠)، ومسلم ٤/٢٠٣٠ (٢٦٣٧) دون ذكر الآية. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصحّحه الألباني في الضعيفة ٥/٢٣٢-٢٣٣ (٢٢٠٨).]]٤٢٢٨. (١٠/١٤٦) ٤٢٢٨ علَّق ابنُ كثير (٩/٣٠٤) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم والترمذي، كلاهما عن قتيبة، عن الدراوردي به. وقال الترمذي: حسن صحيح». ٤٧٢٧٤- عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ العبد لَيلتمس مرضاةَ الله، فلا يزال كذلك، فيقول الله لجبريل: يا جبريل، إنّ عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني، فرضائي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقوله حملة العرش، ويقول الذين يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض». قال رسول الله ﷺ: «وهي الآيةُ التي أنزل الله في كتابه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإنّ العبد لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله، فيقول الله: يا جبريل، إنّ فلانًا يسخطني، ألا وإنّ غضبي عليه؛ فيقول جبريل: غضب الله على فلان، ويقوله حملة العرش، ويقوله مَن دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض»[[أخرجه أحمد ٣٧/٨٧ (٢٢٤٠١) دون قوله: «وهي الآية ...»، والطبراني في الأوسط ٢/٥٧-٥٨ (١٢٤٠)، ويحيى بن سلام ١/٢٤٨-٢٥٩. قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٢ (١٧٥٣٩): «رجاله رجال الصحيح، غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة». وقال في ١٠/٢٧٢ (١٧٩٦٧): «رجاله ثقات».]]. (١٠/١٤٧) ٤٧٢٧٥- عن علي، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، ما هو؟ قال: «المحبةُ في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَةُ[[المِقَةُ: المحبَّة. لسان العرب (مقه).]] والمحبة، والحلاوة، والمهابة في صدور الصالحين»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٤٥) ٤٧٢٧٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثة: المِقَة، والملاحة، والمَوَدَّة والمحبة في صدور المؤمنين». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/١٤١. قال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٠/١٤٨) ٤٧٢٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في الناس في الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤ مقتصرًا على لفظ: محبة، وابن جرير ١٥/٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٠/١٤٥) ٤٧٢٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٧٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/٣٩٥ (٣٢)-، وهناد (٤٧٨)، وابن جرير ١٥/٦٤٣ بلفظ: ويحببهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤٦) ٤٧٢٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: الوُدُّ مِن المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٢.]]. (ز) ٤٧٢٨٠- عن كعب الأحبار، قال: أجِدُ في التوراة أنّه لم تكن محبةٌ لأحد مِن أهل الأرض حتى تكون بَدْؤُها مِن الله تعالى، يُنزِلها على أهل الأرض، ثم قرأت القرآنَ فوجدت فيه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٤٨) ٤٧٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكْتِبِ- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في المسلمين في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٢.]]. (ز) ٤٧٢٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨ من طريق ابن جريج، ومن طريق سفيان عن رجل.]]. -ومن طريق القاسم بن أبي بزة بلفظ-: إلى خلقه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٣.]]. (ز) ٤٧٢٨٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبة في صدور المؤمنين[[أخرجه هناد (٤٧٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩.]]. (١٠/١٤٦) ٤٧٢٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: ما أقبل عبدٌ إلى الله إلا أقبل اللهُ بقلوب العباد إليه، وزاده مِن عنده[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٣.]]. (ز) ٤٧٢٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾: إي واللهِ، في قلوب أهل الإيمان. ذُكِر لنا أن هَرِمَ بن حَيّان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٨ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٦٤٣.]]. (ز) ٤٧٢٨٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يعني: محبة، يحبهم ويحببهم إلى أوليائه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٨.]]. (ز) ٤٧٢٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يقول: يجعل محبَّتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٢٨٨- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- ﴿إن الذين آمنوا سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم إلى عباده[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٥٠ (١٤٠٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.]]. (ز) ٤٧٢٨٩- قال يحيى بن سلّام: يقول: المودة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٨.]]٤٢٢٩. (ز) ٤٢٢٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٧٤) أنّ القول بأن الود هو القبول الذي يضعه الله لمن يحب من عباده ذهب إليه أكثر المفسرين. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَیَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وُدࣰّا ۝٩٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٢٩٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكلِّ عبدٍ صِيتٌ[[صِيت: ذِكْر وشُهْرة. لسان العرب (صوت).]]، فإن كان صالِحًا وضع في الأرض، وإن كان سَيِّئًا وضع في الأرض»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤/٨٩، وتمام في الفوائد ٢/١١٢، من طريق سعيد بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وأورده الحكيم الترمذي ٢/٢٢٦. إسناده ضعيف؛ فيه سعيد بن بشير الأزدي الشامي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٢٧٦): «ضعيف».]]. (١٠/١٤٨) ٤٧٢٩١- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المِقَة مِن الله، والصِّيتُ من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُحِبُّ فلانًا. فيُنادي جبريل: إنّ ربكم يُحِبُّ فلانًا فأحِبُّوه. فتنزل له المحبة في الأرض، وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُبغِض فلانًا فأَبْغِضْه. فيُنادي جبريل: إنّ ربَّكم يُبغِض فلانًا فأبغِضوه. فيُجري له البُغْضَ في الأرض»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦٠٣-٦٠٤ (٢٢٢٧٠). قال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٦٨: «غريب، ولم يُخَرِّجوه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٧١ (١٧٩٦٠): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا».]]. (١٠/١٤٩) ٤٧٢٩٢- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ العبد إذا عمِل بطاعة الله أحَبَّه اللهُ، فإذا أحَبَّه اللهُ حَبَّبه إلى عباده، وإنّ العبد إذا عمِل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٤١).]]. (١٠/١٤٨) ٤٧٢٩٣- قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: إنما تأتي المحبةُ مِن السماء. قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- إذا أحبَّ عبدًا قذف حبَّه في قلوب الملائكة، وقذفته الملائكة في قلوب الناس، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك، لا يملكه بعضُهم لبعض[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٤٨.]]. (ز) ٤٧٢٩٤- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن صَبِيح- قال: قال رجل: واللهِ، لَأَعْبُدَنَّ الله عبادةً أُذكر بها. فكان لا يُرى في حين صلاةٍ إلا قائمًا يصلي، وكان أول داخل إلى المسجد وآخر خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا يَمُرُّ على قومٍ إلا قالوا: انظروا إلى هذا المُرائي. فأقبل على نفسه، فقال: لا أراني أُذكَر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كله لله ﷿. فلم يَزِد على أن قَلَبَ نِيَّتَه، ولم يزِدْ على العمل الذي كان يعمله، فكان يَمُرُّ بعدُ بالقوم فيقولون: رَحِم الله فلانًا الآن. وتلا الحسن: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٦٩-.]]. (ز) ٤٧٢٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر لله -موسوعة ابن أبي الدنيا ١/٤٩٨ (١٠٧)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٣٣.]]. (ز)

مريم 19:97

﴿فَإِنَّمَا یَسَّرۡنَـٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ - تفسير ٤٧٢٩٦- قال الحسن البصري: لولا أنّ الله يسَّره بلسان محمد ﷺ ما كانوا ليقرؤوه، ولا ليفهموه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز) ٤٧٢٩٧- تفسير السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿فإنما يسرناه﴾ يعني: القرآن، ﴿بلسانك﴾ يا محمد[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز) ٤٧٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنما يسرناه بلسانك﴾، يقول: فإنّما بَيَّنّاه على لسانك، يا محمد، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِینَ﴾ - تفسير ٤٧٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبشر به﴾ يعني: بما في القرآن ﴿المتقين﴾ الشركَ، يعني: الموحدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٣٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لتبشر به﴾ بالقرآن ﴿المتقين﴾ بالجنة، ﴿وتنذر به﴾ بالقرآن النار[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز) ﴿وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمࣰا﴾ - تفسير ٤٧٣٠١- عن قتادة بن دعامة، ﴿قوما لدا﴾، قال: هم قريش[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٠) ٤٧٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنذر به﴾، يعني: بما في القرآن مِن الوعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٣٠٣- قال يحيى بن سلّام: يعني: قريشًا، وكقوله: ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ إلى قوله: ﴿بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف:٥٧-٥٨][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز) ﴿لُّدࣰّا ۝٩٧﴾ - تفسير ٤٧٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: ظَلَمَةً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٥. وقد أورده السيوطي بلفظ: فجارًا، وكذا عند ابن كثير ٥/٢٧٠.]]. (١٠/١٤٩) ٤٧٣٠٥- قال عبد الله بن عباس: شدادًا في الخصومة[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤.]]. (ز) ٤٧٣٠٦- قال مجاهد بن جبر: ﴿لُدًّا﴾: عُوجًا[[علقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة مريم ٤/١٧٥٩. وقال الحافظ في الفتح ١٣/١٨١ في ضبطها: وهو بضم العين وسكون الواو.]]. (ز) ٤٧٣٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿لدا﴾، قال: لا يستقيمون[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٥ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤، وتفسير البغوي ٥/٢٥٨ بلفظ: الألد: الظالم الذي لا يستقيم.]]. (١٠/١٥٠) ٤٧٣٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: فُجّارًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٦.]]٤٢٣٠. (ز) ٤٢٣٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٧٥) على قول مجاهد بقوله: «وهذا عندي فجور الخصومة، ولا يَلدّ إلاّ المبطل. وفي الحديث: «أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم»». ٤٧٣٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لدا﴾، قال: خُصَماء[[أخرجه إسحاق البستي ص٢١٩ في تفسيره بلفظ: هم الخصوم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤٩) ٤٧٣١٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: جَدلًا بالباطل[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤.]]. (ز) ٤٧٣١١- عن الحسن البصري -من طريق مهدي بن ميمون- في قوله: ﴿لدا﴾، قال: صُمًّا عن الحق[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ١٣/١٨١- بلفظ: اللد: الخصم.]]. (١٠/١٤٩) ٤٧٣١٢- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: عُوجًا عن الحق[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٠، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ١٣/١٨١-.]]. (ز) ٤٧٣١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قوما لدا﴾، قال: جُدُلًا بالباطل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤، وابن جرير ١٥/٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٠) ٤٧٣١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، أي: جُدُلًا بالباطل، ذوي لَدَدٍ وخصومة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٩، وابن جرير ١٥/٦٤٥.]]. (ز) ٤٧٣١٥- قال الربيع: صمُّ آذانِ القلوبِ[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤.]]. (ز) ٤٧٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قوما لدا﴾ يعني: جدلاء خصماء بالباطل. نظيرها في البقرة [٢٠٤]: ﴿وهو ألد الخصام﴾، يعني: جَدِلًا خَصِمًا بالباطل، الأَخْنَسُ بن شَرِيق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز) ٤٧٣١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: الألَدُّ: الظلوم. وقرأ قول الله: ﴿وهو ألد الخصام﴾ [البقرة:٢٠٤][[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٦.]]٤٢٣١. (ز) ٤٢٣١ ذكر ابنُ عطية (٦/٧٥) أن الألد: هو المخاصم المبالغ في الخصومة. ثم قال ٦/٧٦: «وعبَّر المفسرون عن الّلد: بالفجرة وبالظلمة، وتلخيص معناها ما ذكرناه». ﴿لُّدࣰّا ۝٩٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٣١٨- عن عائشة، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أبْغَضُ الرِّجالِ إلى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ»[[أخرجه البخاري ٣/١٣١ (٢٤٥٧)، ٦/٢٨ (٤٥٢٣)، ٩/٧٣ (٧١٨٨)، ومسلم ٤/٢٠٥٤ (٢٦٦٨)، والثعلبي ٦/٢٣٤.]]. (ز)

مريم 19:98

﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ۝٩٨﴾ - قراءات ٤٧٣١٩- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ﴾ برفع التاء، وكسر الحاء، ورفع السين، ولا يدغمُها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وهشامًا فإنهم يدغمون. انظر: الإتحاف ص٣٨٠.]]. (١٠/١٥٠) ﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ﴾ - تفسير ٤٧٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ يعني: العذاب في الدنيا، ﴿من قرن﴾ يعني: قبل كفار مكة مِن أُمَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤١.]]. (ز) ٤٧٣٢١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ قبل قومك، يا محمد ﴿من قرن﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٥٠.]]. (ز) ﴿هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ۝٩٨﴾ - تفسير ٤٧٣٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ركزا﴾، قال: صوتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٥١) ٤٧٣٢٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ركزا﴾. فقال: حِسًّا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وقد تَوَجَّسَ رِكْزًا مُقْفِرٌ نَدِسٌ بِنَبْأةِ الصوتِ[[مُقْفِر: أخو القَفْرة يريد الصائد. ونَدِس: فَطِنُ. بِنَبْأة الصوت: بالصوت الخَفِيّ. لسان العرب (نبأ).]] ما في سمعه كَذِبُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٨-.]]. (١٠/١٥١) ٤٧٣٢٤- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾، قال: هل ترى منهم من أحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥١) ٤٧٣٢٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿أو تسمع لهم ركزا﴾: يعني: صوتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩ من طريق جويبر وعبيد.]]. (ز) ٤٧٣٢٦- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في الآية، قال: ذهب القومُ؛ فلا صوت، ولا عين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٠) ٤٧٣٢٧- عن الحسن البصري -من طريق زياد بن أبي عثمان- في قوله: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾، قال: هل ترى. قال: ثم قال: ذهب الناس ... ولا مخبر[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٠.]]. (ز) ٤٧٣٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا﴾، قال: هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا؟[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤، وابن جرير ١٥/٦٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٠) ٤٧٣٢٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾: هل ترى من عين[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٥٠.]]. (ز) ٤٧٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل تحس﴾ يعني: النبيَّ ﷺ، يقول: هل ترى ﴿منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا﴾ يعني: صوتًا، يحذر بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لئلا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤١.]]. (ز) ٤٧٣٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو تسمع لهم ركزا﴾، قال: أو تسمع لهم حِسًّا. قال: والرِكْزُ: الحِسُّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٨.]]. (ز) ٤٧٣٣٢- قال يحيى بن سلّام: وهو على الاستفهام، أي: أنك لا ترى منهم أحدًا، ولا تسمع لهم صوتًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٥٠.]]. (ز)

طه 20:1

مقدمة السورة ٤٧٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة طه بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٥٠١ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خصيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٢) ٤٧٣٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مَكِّيَّة، ونزلت بعد ﴿كهيعص﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٤٧٣٣٥- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة طه بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٢) ٤٧٣٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٤٧٣٣٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مَكِّيَّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٤٧٣٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مَكِّيَّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٤٧٣٣٩- عن محمد ابن شهاب الزهري: مَكِّيَّة، ونزلت بعد ﴿كهيعص﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٤٧٣٤٠- عن علي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح-: مَكِّيَّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٤٧٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: مَكِّيَّة، وهي خمس وثلاثون ومائة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩.]]. (ز) ٤٧٣٤٢- قال يحيى بن سلّام: مَكِّيَّة كلها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥١.]]. (ز) ٤٧٣٤٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله -تبارك وتعالى- قرأ طه ويس قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فلمّا سمعت الملائكةُ القرآنَ قالت: طُوبى لِأُمَّة ينزل عليها هذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تتكلم بهذا»[[أخرجه الدارمي ٢/٥٤٧-٥٤٨ (٣٤١٤)، والثعلبي ٦/٢٣٥. قال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١١٠: «هذا حديث موضوع». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٧١ على رواية ابن خزيمة في التوحيد: «هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وإبراهيم بن مهاجر وشيخه تُكُلِّم فيهما». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٢٣ (٥): «أخرجه الدارمي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٦ (١١١٦٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، وضعّفه البخاري بهذا الحديث، ووثّقه ابن معين». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٠٢ (١٢٤٨): «منكر».]]. (١٠/١٥٢) ٤٧٣٤٤- عن واهب المَعافِرِي، أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أُقْرئه المُصْمَدَةَ؟» فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه رسولُ الله سورةَ يونس، ثم قال: «مَن أُقرئه المُحَلِّيَةَ». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه طه، ثم قال: «مَن أُقْرِئه المُحَبِّرَة». فقال رجل: أنا. فأقرأه: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٣/٣٥-٣٦ (٥٧) مرسلًا.]]. (ز) ٤٧٣٤٥- عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: سألتُ عمر بن الخطاب: لأيِّ شيء سُمِّيتَ: الفاروق؟ قال: أسلم حمزةُ قبلي بثلاثة أيام، وخرجت بعده بثلاثة أيام، فإذا فلان بن فلان المخزومي، قلت له: أرَغِبْتَ عن دين آبائِك، واتَّبَعْتَ دينَ محمد؟ قال: إن فعلتُ فقد فَعَلَه مَن هو أعظمُ حَقًّا مِنِّي عليك. قلتُ: مَن هو؟ قال: خَتَنُك[[الخَتَن -بالتحريك-: الصِّهْر، أو كلُّ مَن كان من قِبَلِ المرأةِ كالأبِ والأخِ. القاموس (ختن).]] وأختك. قال: فانطلقتُ، فوجدتُ الباب مغلقًا، وسمعت هَمْهَمَةً، قال: ففُتِح لي الباب، فدخلتُ، فقلتُ: ما هذا الذي أسمع عندكم؟ قالوا: ما سمعتَ شيئًا. فما زال الكلامُ بيني وبينهم حتى أخذتُ رأسَ خَتَني، فضربتُه ضربةً، فأَدْمَيْتُه، فقامتْ أُختي، فأخذت برأسي، فقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك. قال: فاسْتَحْيَيْتُ حينَ رأيتُ الدِّماء، فجلستُ، وقلتُ: أرُوني هذا الكتابَ. فقالت أختي: إنّه لا يمسه إلا المطهرون، فإن كُنت صادقًا فقُم فاغتسل. قال: فقُمْتُ واغتسلتُ، وجئتُ فجلستُ، فأخرجا إلَيَّ الصحيفةَ فيها: بسم الله الرحمن الرحيم. قلتُ: أمّا ظاهره طَيِّب. ﴿طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿له الأسماء الحسنى﴾ [طه:١-٨] وما بعدها، فتعظمت في صدري، وقُلْتُ: مِن هذا فَرَّتْ قريش؟! ثم شرح الله صدري للإسلام، فقلتُ: ﴿لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. قال: فما في الأرض نسمَةٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن رسول الله ﷺ. قلتُ: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: عليك عهدُ اللهِ وميثاقُه أن لا تجبهه بشيءٍ يكرهُه؟ قلت: نعم. قالت: فإنّه في دار أرقم بن أبي أرقم. في دارٍ عند الصفا، فأتيتُ الدارَ وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار، ورسولُ الله ﷺ في البيت، فضربتُ الباب، فاستجمع القومُ، فقال لهم حمزةُ: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب. قال: افتحوا له البابَ، فإن قَبِلَ قَبِلْنا منه، وإن أدبر قتلناه. فسمع ذلك رسولُ الله ﷺ، فقال: «ما لكم؟». فقالوا: عمر بن الخطاب. قال: فخرج رسول الله ﷺ، فأخذ بمجامع ثيابه، ثم نَتَرَهُ نترةً، فما تمالَك أن وقَع على رُكبتيه على الأرض، قال: «ما أنت بمنتهٍ، يا عُمر؟». قال: قلتُ: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله. قال: فكبَّر أهلُ الدار تكبيرةً سمِعها أهلُ المسجد، قلت: يا رسول الله، ألَسْنا على الحقِّ إن مِتْنا وإن حَيِينا؟ قال: «بلى -والذي نفسي بيده- إنّكم لَعلى الحق إن مِتُّم وإن حَيِيتُم». قال: فقلتُ: ففيم الاختفاءُ؟! والذي بعثكَ بالحق لتخرجنَّ. فأخرجناه في صفَّين؛ حمزةُ في أحدهما، وأنا في الآخر، له كَدِيدٌ[[الكَدِيد: التراب الناعم فإذا وُطِئَ ثار غباره؛ أراد أنهم كانوا فِي جماعَة، وأنّ الغبار كان يثور من مَشْيِهِم. لسان العرب (كدد).]] كَكَدِيدِ الطَّحين حتى دخلنا المسجد، قال: فنَظَرَتْ إلَيَّ قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبةٌ لم يُصِبْهُم مثلُها، فسَّماني رسول الله ﷺ: الفاروق، وفرَّق الله بين الحق والباطل[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٤٠، وابن عساكر في تاريخه ٤٤/٢٩-٣١ (٩٤٣١). قال الذهبي في تاريخ الإسلام ١/١٧٩: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٧٢ (٦٥٣١): «منكر».]]. (ز)

طه 20:2

﴿طه ۝١ مَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰۤ ۝٢﴾ - نزول الآيات ٤٧٣٤٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق يزيد بن بلال- قال: كان النبيُّ ﷺ يُراوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ، حتى نزلت: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه البزار ٣/١٣٦ (٩٢٦)، وفيه يزيد بن بلال. قال البزار: «وأحاديث يزيد بن بلال عن علي لا نعلم لها طرقًا إلا من حديث كيسان أبي عمر». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٦ (١١١٦٥): «وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر. وكيسان أبو عمرو وثّقه ابن حِبّان، وضعّفه ابن معين، وبقيّة رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢/٤٦٦ (٤٥٠٨): «ضُعّف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨/٢٧٢: «سند ضعيف».]]. (١٠/١٥٤) ٤٧٣٤٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٨-، من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا شعيب بن واقد الصفار، حدثنا قيس بن الربيع، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن زكريا الغلابي، قال عنه الدارقطني: «يضع الحديث». كما في اللسان لابن حجر ٧/١٣٩، وفيه أيضًا شعيب بن واقد الصفار، ضرب الفلّاس على حديثه، كما في اللسان لابن حجر ٤/٢٥٤.]]. (١٠/١٥٤) ٤٧٣٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران-: أنّ النبيَّ ﷺ أول ما أنزل عليه الوحيُ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه البيهقي في الشعب ٣/٨٣-٨٤ (١٤١٦)، وابن عساكر في تاريخه ٤/١٤٤، من طريق محمد بن زياد اليشكري، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن زياد اليشكري الطحان الأعور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٩٠): «كذّبوه».]]. (١٠/١٥٢) ٤٧٣٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قالوا: لقد شَقِي هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدَّثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٠/١٥٣) ٤٧٣٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/١٤٣، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): «متروك، وقد كذَّبه الثوري».]]. (١٠/١٥٤) ٤٧٣٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رُبَّما قرأ القرآنَ إذا صلّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٨-، من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه نهشل بن سعيد القرشي الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٩٨): «متروك، وكذَّبه إسحاق بن راهويه».]]. (١٠/١٥٥) ٤٧٣٥٢- عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى رِجلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.]]. (١٠/١٥٤) ٤٧٣٥٣- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أنزل اللهُ القرآنَ على النبيِّ ﷺ قام به وأصحابُه، فقال له كُفّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٥) ٤٧٣٥٤- عن الحسن البصري أنّه كان يقول: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّه شَقِيٌّ. فأنزل الله -تبارك وتعالى- هذه الآية[[علَّقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٥٢ مرسلًا.]]. (ز) ٤٧٣٥٥- عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى قام على رِجل ورَفَع الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الشفا للقاضي عياض ١/٥٦، وتفسير ابن كثير ٥/٢٦٦، وتخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٧- مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٥٤) ٤٧٣٥٦- قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزل على رسولِ الله ﷺ الوحيَ بمكة اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٧، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢، واللفظ له.]]. (ز) ٤٧٣٥٧- قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي ﷺ: إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أسباب النزول للواحدي ص٤٩٧.]]. (ز) ٤٧٣٥٨- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي ﷺ: «بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين». قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله ﷿ في قولهم للنبي ﷺ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]٤٢٣٢. (ز) ٤٢٣٢ أفادت الآثارُ أنّ في سبب هذه الآية قولين: الأول: أنّ سببها ما كان النبيُّ يعانيه مِن التعب في العبادة والسهر للقيام. الثاني: أنّها جوابٌ للمشركين، إذ قالوا: إنّ محمدًا مع ربه في شقاء. وعلّق ابنُ عطية (٦/٧٩) القول الثاني بقوله: «فهذا التأويل أعمُّ مِن الأول في لفظة الشقاء». ولم يذكر ابن جرير (١٦/٨-٩) في نزول الآية سوى القول الأول. ﴿طه ۝١﴾ - قراءات ٤٧٣٥٩- عن زِرٍّ، قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود: ﴿طه﴾ مفتوحة. فأخذها عليه عبد الله: ﴿طه﴾. مكسورة. فقال له الرجل: إنما يعني: ضع رجلك. فقال عبد الله: هكذا قرأها النبي ﷺ، وهكذا أنزلها جبريل[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٨ (٢٩٦٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». و﴿طه﴾ بفتح الطاء هي قراءة العشرة ما عدا أبا بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، فإنهم أمالوا. انظر: الإتحاف ص٣٨١. وكسرها قراءة شاذة، تروى عن عمر بن عيسى، والكسائي في رواية، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.]]. (١٠/١٥٧) ٤٧٣٦٠- عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾[[تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات. (طَهْ) بفتح الطاء، وإسكان الهاء قراءة شاذة، وتروى عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والحسن. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.]]. (١٠/١٥٥) ٤٧٣٦١- عن الربيع بن أنس، قال: أنزل الله: (طَهْ) يعني: طَأِ الأرضَ، يا محمد، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾[[تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.]]٤٢٣٣. (١٠/١٥٤) ٤٢٣٣ قال ابنُ عطية (٦/٧٨) مُعَلِّقًا على ما جاء في قول الربيع بن أنس: «فالضمير في (طَهْ) للأرض، وخُفِّفت الهمزة فصارت ألفًا ساكنة، وقُرِئَتْ (طَهْ)، وأصله: طَأْ، فحذفت الهمزة، وأدخلت هاء السكت». ﴿طه ۝١﴾ - تفسير الآية ٤٧٣٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٦٦، والطبراني (١٢٢٤٩)-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٥) ٤٧٣٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: (طَهْ) بالنبطية، أي: طأ، يا رجل[[أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٧١٧ - بغية)، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٣-.]]. (١٠/١٥٥) ٤٧٣٦٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: (طَهْ)، قال: هو كقولك: افعَلْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٥) ٤٧٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾ بالنبطية: يا رجل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٥٥) ٤٧٣٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سلمة بن وهرام، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة، عن عكرمة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا محمد. بلسان الحبش[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٨.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿طه﴾ قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٠/١٥٨) ٤٧٣٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكٍّ[[عكّ: قبيلة في اليمن تُنسب إلى عك بن عدنان، أخو معد، وقيل غير ذلك. تاج العروس (عكك).]]؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك[[أخرجه البيهقي في الدلائل ١/١٥٨-١٥٩.]]. (١٠/١٥٧) ٤٧٣٧٠- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- أنه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، وهي بالنبطية[[أخرجه البغوي في الجعديات ٢/١١٧، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/٤٧١.]]. (ز) ٤٧٣٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم- أنّه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (ز) ٤٧٣٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (ز) ٤٧٣٧٣- قال سعيد بن جبير: الطاء: افتتاح اسمه طاهر وطيب، والهاء: افتتاح اسمه هادي[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٧، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٣٧٤- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿طه﴾ فواتح السور[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٧٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: ﴿طه﴾: يا رجل. قال: وهي بالنبطية. ثم قال الضحاك: ايطه ايطه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥١، وابن أبي شيبة ١٠/٤٧٢ مختصرًا، كما أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٢ بلفظ: هي بالنبطية: يا رجل، أي: طاياها.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٧٦- عن قُرَّة بن خالد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم وقال رجلٌ مِن بني مازن بن مالك: ما يخفى عَلَيَّ شيءٌ من القرآن. وكان قارِئًا للقرآن شاعرًا، فقال له الضَّحّاك: أنت تقول ذلك؟! أخبِرني ما ﴿طه﴾؟ قال: هي مِن أسماء الله الحسنى، نحو: ﴿طسم﴾، و﴿حم﴾. فقال الضحاك: إنما هي بالنبطية: يا رجل[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٢-.]]. (١٠/١٥٧) ٤٧٣٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالنبطية[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٢. وعلَّقه البخاري ٦/٩٥. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٢، وتغليق التغليق ٤/٢٥١- من طريق حصين بن عبد الرحمن، وليس فيه: بالنبطية.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا رجل. بلسان الحبشة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/١٣٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله- في قوله: ﴿طه﴾، قال: بالنبطية: يا إنسان[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦.]]. (ز) ٤٧٣٨٠- عن الحسن البصري = (ز) ٤٧٣٨١- وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿طه﴾، قالا: يا رجل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥، ويحيى بن سلّام ١/٢٥١ عن الحسن من طريق الحسن بن دينار، وعن قتادة من طريق سعيد، وابن جرير ١٦/٧، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٤٣٢- عن الحسن.]]. (ز) ٤٧٣٨٢- عن عطاء، مثله[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٤٣٢-. وينظر: تفسير الثعلبي ٦/٢٣٦، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٣٨٣- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿طه﴾، قال: كلمة عُرِّبَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٨٤- عن محمد بن كعب القرظي: ﴿طه﴾، قال: الطاء مِن: ذِي الطَّوْل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٨٥- قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ ﷿ بطَوْلِه وهدايته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٦، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٣٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥١.]]. (ز) ٤٧٣٨٧- قال محمد بن السائب الكلبي: هو بلغة عَكٍّ: يا رجل[[تفسير الثعلبي ٦/٢٣٦، وتفسير البغوي ٥/٢٦٢ بلفظ: يا إنسان.]]. (ز) ٤٧٣٨٨- قال مقاتل بن حيان: معناه: طأِ الأرضَ بقَدَمَيْك، يريد: في التهجد[[تفسير البغوي ٥/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿طه﴾، يعني: يا رجل، وهو بالسرياني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز) ٤٧٣٩٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل. قال سفيان: في كلام النبط: ايطا، يا رجل. يُسَمُّون الرجل أي: طه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٢.]]. (ز) ٤٧٣٩١- قال يحيى بن سلّام: ﴿طه﴾ يا رجل، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥١.]]٤٢٣٤. (ز) ٤٢٣٤ في ﴿طه﴾ خمسة أقوال: الأول: أنّ معناه: يا رجل. الثاني: أنّه اسم من أسماء الله، وقَسَمٌ أقسم الله به. الثالث: أنّه حرف من الحروف المُقَطَّعة التي تفتتح بها السور. الرابع: أن معناه: طأِ الأرضَ بقدمك. الخامس: أن معناه: طهارة أهل بيت النبي ﷺ. وقد رجّح ابن جرير (١٦/٨) مستندًا إلى اللغة وأقوال السلف القولَ الأول، فقال: "والذي هو أولى بالصواب عندي مِن الأقوال فيه: قولُ مَن قال: معناه: يا رجل. لأنّها كلمة معروفة في عكٍّ فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أُنشدت لمتمم بن نويرة: هتفت بطه في القتال فلم يجب فخفت عليه أن يكون موائلا وقال آخر: إنّ السفاهة طه مِن خلائقكم لا بارك الله في القوم الملاعين فإذا كان ذلك معروفًا فيهم على ما ذكرنا فالواجب أن يُوَجَّه تأويلُه إلى المعروف فيهم مِن معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويلَ أهل العلم من الصحابة والتابعين". ﴿طه ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٣٩٢- عن أبي الطُّفَيْل، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لي عند ربي عشرةُ أسماء». قال أبو الطفيل: حفِظْتُ منها ثمانية: محمد، وأحمد، وأبو القاسم، والفاتح، والخاتم، والماحي، والعاقب، والحاشر. وزعم سيف [بن وهب] أنّ أبا جعفر [الهاشمي] قال: الاسمان الباقيان: طه، ويس[[أخرجه الآجري في الشريعة ٣/١٤٨٨ (١٠١٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٦١ (٢٠)، وفي سندهما سيف بن وهب. قال ابن عدي في الكامل ٤/٥٠٩ (٨٥٢): «ولسيف بن وهب غير ما ذكرت قليل، وقد نسبه يحيى القطان وابن حنبل إلى الضعف».]]. (١٠/١٥٦) ٤٧٣٩٣- عن عائشة، قالت: أوَّلُ سورةٍ تعلمتُها من القرآن: ﴿طه﴾، وكنت إذا قلتُ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ قال النبيُّ ﷺ: «لا شَقِيتِ، يا عائشُ»[[أخرجه محمد بن عبد الرحمن البغدادي في المخلصيات ٤/١٣١ (٣١٠٤)، وابن عساكر في تاريخه ١٨/١٢١، ٦٣/٤٠٤، من طريق وهب بن وهب أبي البَخْتَري القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه وهب بن وهب القرشي المدني أبو البَخْتَري القاضي، قال ابن معين: «كان يكذب عدو الله». وقال عثمان بن أبي شيبة: «أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالًا». وقال أحمد: «كان يَضَع الحديث وضعًا في ما يُرى». كما في اللسان لابن حجر ٨/٤٠٠.]]. (١٠/١٥٧) ﴿مَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰۤ ۝٢﴾ - تفسير ٤٧٣٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل:٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ من طريق ابن جريج مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٨) ٤٧٣٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: لا، واللهِ، ما جعله اللهُ شقيًّا، ولكن جعله رحمةً ونورًا ودليلًا إلى الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٥٨) ٤٧٣٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ يعني: ما أنزلناه عليك ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز)

طه 20:3

﴿إِلَّا تَذۡكِرَةࣰ لِّمَن یَخۡشَىٰ ۝٣﴾ - تفسير ٤٧٣٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، قال: إنّ الله أنزل كتابَه، وبعث رسلَه، رحمةً رَحِم بها العباد؛ لِيَتَذَكَّر ذاكِرٌ، وينتفع رجلٌ بما يسمع مِن كتاب الله، وهو ذِكْرٌ أنزله اللهُ، فيه حلالُه وحرامُه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٥٨) ٤٧٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ اللهَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز) ٤٧٣٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، قال: الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠.]]. (ز) ٤٧٤٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، يقول: وإنّما أنزله الله -تبارك وتعالى- تذكرةً لمن يخشى الله، وأمّا الكافر فلم يَقْبَلِ التذكرةَ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٢.]]. (ز)

طه 20:4

﴿تَنزِیلࣰا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ ٱلۡعُلَى ۝٤﴾ - تفسير ٤٧٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تنزيلا ممن خلق الأرض﴾ كلَّها، ﴿والسماوات﴾ السبع ﴿العلى﴾ يعني: [الرفيعة] مِن الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز) ٤٧٤٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تنزيلا﴾ أنزله الله تنزيلًا ﴿ممن خلق الأرض والسموات العلى﴾ يعني: نفسه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٢.]]. (ز)

طه 20:5

﴿ٱلرَّحۡمَـٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ۝٥﴾ - تفسير ٤٧٤٠٣- عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: ﴿على العرش استوى﴾، قال: «حتى يُسْمَعَ أطِيطٌ كأَطِيطِ الرَّحْل»[[أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١/٢٦٥ (١٥٤)، وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة ص٧٣ (٨٤)، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر به. قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٩: «رواه أبو يعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن خليفة الهمذاني، وهو ثقة».]]. (ز) ٤٧٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ في التقديم، قبلَ خلق السموات والأرض، يعني: اسْتَقَرَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠.]]. (ز)

طه 20:6

﴿لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ۝٦﴾ - تفسير ٤٧٤٠٥- عن عبد الله بن عباس، قال: الأرض على نُونٍ[[النُون: الحُوت. النهاية (نون).]]، والنون على بحر، والبحرُ على صخرةٍ خضراء، فخُضْرَةُ الماءِ مِن تلك الصَّخْرة. قال: والصخرة على قرن ثور، وذلك الثَّوْرُ على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله، فذلك قول الله: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٦٥٠) ٤٧٤٠٦- عن أبي رجاء العطاردي -من طريق الحسن بن دينار- قال: ﴿الثرى﴾: الذي تحت الماء، الذي يستقر عليه الماء، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى الذي مُسْتَقَرُّ الماءِ عليه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز) ٤٧٤٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿الثَّرى﴾: ما حُفِر من التراب مُبْتَلًّا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٩) ٤٧٤٠٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رِفاعَة- ﴿وما تحت الثرى﴾، قال: ما تحت سبع أرضين[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٨) ٤٧٤٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الثَّرى﴾: كُلُّ شيءٍ مُبْتَل[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣، وابن جرير ١٦/١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٩) ٤٧٤١٠- عن إسماعيل السُّدِّي: ﴿وما تحت الثرى﴾، قال: هي الصخرة التي تحت الأرض السابعة، وهي صخرة خضراء، وهو سِجِّينٌ، الذي فيه كِتاب الكُفّار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٨) ٤٧٤١١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عظم الرب ﷿ نفسه، فقال سبحانه: ﴿له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى﴾، يعني بالثرى: الأرض السفلى، وتحتها الصخرة، والملَك، والثور، والحوت، والماء، والرِّيح تَهُبُّ في الهواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١.]]٤٢٣٥. (ز) ٤٢٣٥ قال ابنُ عطية (٦/٧٩): «وفي قوله: ﴿ما تَحْتَ الثَّرى﴾ قصص في أمر الحوت ونحوه، اختصرته لعدم صحته». ﴿لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٤١٢- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الأرَضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، والعُلْيا منها على ظهر حوت، قد التقى طرفاه في السماء، والحوتُ على صخرة، والصخرة بيد الملَك، والثانية سجن الريح، والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم، والخامسة فيها حيّات جهنم، والسادسة فيها عقارب جهنم، والسابعة فيها سَقَر، وفيها إبليس مُصَفَّد بالحديد؛ يدٌ أمامَه، ويدٌ خلفه، فإذا أراد الله أن يُطْلِقه لِما يشاء أطلقه»[[أخرجه الحاكم ٤/٦٣٦ (٨٧٥٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢٤١٦ (١٣٣٨٥). قال الحاكم: «الحديث صحيح، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «بل منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٧٤: «هذا حديث غريب جِدًّا، ورفعه فيه نظر». وقال الذهبي في الميزان ٢/٢٥: «قال ابن منده: إسناده مشهور».]]. (ز) ٤٧٤١٣- عن جابر بن عبد الله: أنّ النبيَّ ﷺ سُئِل: ما تحت هذه الأرض؟ قال: «الماء». قيل: فما تحت الماء؟ قال: «ظُلمة». قيل: فما تحت الظلمة؟ قال: «الهواء». قيل: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى». قيل: فما تحت الثرى؟ قال: «انقطع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق»[[أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٤ مطولًا-. ذكر ابنُ كثير ٩/٣١٤ هذا الحديث بطوله، ثم علّق عليه قائلًا: «هذا حديث غريب جِدًّا، وسياق عجيب، تفرَّد به القاسم بن عبد الرحمن هذا، وقد قال فيه يحيى بن معين: ليس يُساوي شيئًا. وضَعَّفه أبو حاتم الرازي، وقال ابن عدي: لا يُعرَف. وقد خلط في هذا الحديث، ودخل عليه شيء في شيء، وحديث في حديث، وقد يحتمل أنه تَعَمَّد ذلك، أو أُدْخِل عليه فيه».]]. (١٠/١٥٩) ٤٧٤١٤- عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، إذ عارَضَنا رجل مُتَرَجَّبٌ -يعني: طويلًا-، فدنا مِن النبيِّ ﷺ، فأخذ بخطام راحلته، فقال: أنت محمد؟ قال: «نعم». قال: إنِّي أُريد أن أسألك عن خِصال لا يعلمها أحدٌ مِن أهل الأرض إلا رجلٌ أو رجلان. فقال: «سلْ عمّا شِئْتَ». قال: يا محمد، ما تحت هذه؟ يعني: الأرض. قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرْض». قال: فما تحتها؟ قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرض». حتى انتهى إلى السابعة، قال: فما تحت السابعة؟ قال: «صخرة». قال: فما تحت الصخرة؟ قال: «الحوت». قال: فما تحت الحوت؟ قال: «الماء». قال: فما تحت الماء؟ قال: «الظُّلْمة». قال: فما تحت الظُّلْمَة؟ قال: «الهواء». قال: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى». قال: فما تحت الثَّرى؟ ففاضت عينا رسولُ الله ﷺ بالبكاء؟ فقال: «انقَطَع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق. أيُّها السائل، ما المسؤول بأعلم من السائل». قال: صدقتَ، أشهدُ أنّك رسول الله. يا محمد، أما إنّك لو ادَّعَيْتَ تحت الثرى شيئًا لعلمتُ أنّك ساحر كذّاب، أشهدُ أنّك رسول الله. ثم ولّى الرجل، فقال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، هل تدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا جبريل»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٦٠،١٥٩) ٤٧٤١٥- عن الأوزاعي، أنّ يحيى بن أبي كثير حدَّثه: أنّ كعبًا سُئِل، فقيل له: ما تحت هذه الأرض؟ فقال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: صخرة. قيل: وما تحت الصخرة؟ قال: ملَك. قيل: وما تحت الملَك؟ قال: حوتٌ مُعَلَّق طرفاه بالعرش. قيل: وما تحت الحوت؟ قال: الهواء، والظُّلْمَة، وانقطع العِلْمُ[[أورده ابن كثير في تفسيره ٣/٢٧٣.]]. (ز)

طه 20:7

﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ یَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ۝٧﴾ - تفسير ٤٧٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُ: ما أسره ابنُ آدم في نفسه. وأخفى: ما أخفى ابنُ آدم مِمّا هو فاعلُه قبل أن يعملَه، فإنه يعلم ذلك كله، فعِلْمُه فيما مضى مِن ذلك وما بقي عِلْمٌ واحد، وجميعُ الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة، وهو كقوله: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان:٢٨][[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦٠) ٤٧٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، يعني بأخفى: ما لم يعمله، وهو عاملُه. وأما السر فيعني: ما أسرَّ في نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣.]]. (ز) ٤٧٤١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن سعيد بن جبير-: السِّرُّ: ما أسرَّ الإنسانُ في نفسه. وأخفى: ما لا يعلم الإنسانُ مِمّا هو كائِن[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤.]]. (ز) ٤٧٤١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما يكون في نفسك اليوم. وأخفى: ما يكون في غدٍ وبعد غد، لا يعلمه إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣ واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة (١٧٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٨). وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/١٦١) ٤٧٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما علمتَه أنت. وأخفى: ما قذف اللهُ في قلبك مِمّا لم تعلمه[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٨-٣٧٩.]]. (١٠/١٦١) ٤٧٤٢١- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: السِّرُّ: ما تُسِرُّ في نفسك. وأخفى مِن السِّرِّ: ما لم يكن بعدُ وهو كائِنٌ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٢) ٤٧٤٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق ابن فضيل، عن عطاء بن السائب- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما أسررتَ في نفسك. وأخفى من ذلك: ما لم تُحَدِّث به نفسك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥.]]. (ز) ٤٧٤٢٣- عن سعيد بن جبير -من طريق خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب- قال: أنت تعلم ما تُسِرُّ اليومَ، ولا تعلم ما تُسِرُّ غدًا، والله يعلمُ ما أسررتَ اليوم، وما تُسِرُّ غدًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٥٤ (١٤١٢).]]. (ز) ٤٧٤٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: الوسوسة، والسر: العملُ الذي تُسِرُّون مِن الناس[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٨ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦١) ٤٧٤٢٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السر: ما أسررتَ في نفسك. وأخفى: ما لم تُحَدِّث به نفسَك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤ شطره الأول من طريق أبي روق بلفظ: السر: ما حدثت به نفسك.]]. (١٠/١٦٢) ٤٧٤٢٦- عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول: ﴿يعلم السر وأخفى﴾؛ أمّا السِّرُّ: فما أسررتَ في نفسك. وأمّا أخفى مِن السِّرِّ: فما لم تَعْلَمه وأنت عاملُه، يعلمُ اللهَ ذلك كله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٩.]]. (ز) ٤٧٤٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: السِّرُّ: ما حدَّث به الرجلُ أهلَه. وأخفى: ما تكلَّمْتَ به في نفسك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٢) ٤٧٤٢٨- عن الحسن البصري، قال: السِّرُّ: ما أسرَّ الرجلُ إلى غيره. وأخفى من ذلك: ما أسرَّ في نفسه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦١) ٤٧٤٢٩- عن يعلى بن مسلم، قال: سمعتُ وهب بن منبه، في قول الله ﷿: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما يَتَسارّون به. وأخفى: ما تُكِنُّ القلوب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٥١٨-٥١٩ (١٧١).]]. (ز) ٤٧٤٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسن بن دينار- قال: السِّرُّ: ما أخفيتَ في نفسك. وأخفى منه: ما علِم الله -تبارك وتعالى- أنّك عامِلٌ[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز) ٤٧٤٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: أخفى من السر: ما حدَّثْتَ به نفسَك، وما لم تُحَدِّث به نفسَك أيضًا مِمّا هو كائِن[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣ بلفظ: السر: ما حدّثت به نفسك، وأخفى منه: ما هو كائن مما لم تحدث به نفسك، وعبد الرزاق ٢/١٥ من طريق معمر، وابن جرير ١٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٢) ٤٧٤٣٢- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص بن ميسرة- في قوله ﷿: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سرَّه فلا يُعلَم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٥١٦ (١٧٠)، وأخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦٦٤ شطره الأول.]]٤٢٣٦. (١٠/١٦٢) ٤٢٣٦ وجّه ابن جرير (١٦/١٦) قول زيد وابنه عبد الرحمن، فقال: «وكأنّ الذين وجهوا تأويل ذلك إلى أن السِّرَّ هو: ما حدث به الإنسانُ غيره سِرًّا، وأن أخفى: معناه: ما حدث به نفسه، وجهوا تأويل أخفى إلى الخفي». وانتقد ابنُ عطية (٦/٨٠) هذا القول، فقال: «وقد تُؤُوِّل على بعض السلف أنه جعل ﴿وأَخْفى﴾ فعلًا ماضيًا، وهذا ضعيف». ٤٧٤٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تجهر بالقول﴾ يعني: النبيَّ ﷺ، وإن تُعْلِن بالقول ﴿فإنه يعلم السر﴾ يعني: ما أسرَّ العبدُ في نفسه، ﴿و﴾ما ﴿أخفى﴾ مِن السِّرِّ، ما لا يعلم أنه يعلمه[[كذا في المطبوع.]]، وهو عامله، فيعلم الله ذلك كلَّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١.]]٤٢٣٧. (ز) ٤٢٣٧ قال ابنُ عطية (٦/٨٠): «المخاطبة بـ﴿تَجْهَرْ﴾ لمحمد ﷺ، وهي مراد بها جميع الناس؛ إذ هي آية اعتبار». ٤٧٤٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سِرَّه فلا يُعلَم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦.]]٤٢٣٨. (ز) ٤٢٣٨ للسلف في تفسير قوله: ﴿وأخفى﴾ ثلاثة أقوال: الأول: أنه ما حدَّث الإنسان به نفسه ولم يعمله. الثاني: أنه ما علمَ الله مما هو كائن. الثالث: ﴿وأخفى﴾ فعل ماضٍ، والمعنى: أن الله أخفى سرَّه عن عباده فلا يعلمه أحد منهم. وهو قول ابن زيد. وقد رجّح ابن جرير (١٦/١٦-١٧) مستندًا إلى ظاهر الآية والدلالة العقلية القولَ الثاني، وانتقد قول ابن زيد مستندًا إلى اللغة، فذكر أنّ المعنى أن الله «يعلم السر وأخفى من السر؛ لأن ذلك هو الظاهر من الكلام، ولو كان معنى ذلك ما تأوله ابن زيد لكان الكلام: وأخفى الله سرَّه. لأنّ»أخفى«فعلٌ واقعٌ مُتَعَدِّ، إذ كان بمعنى»فعَل«على ما تأوله ابن زيد، وفي انفراد أخفى من مفعوله، والذي يعمل فيه لو كان بمعنى»فعَل«الدليل الواضح على أنه بمعنى أفعل، وأن تأويل الكلام: فإنه يعلم السر وأخفى منه. فإذ كان ذلك تأويله فالصواب من القول في معنى أخفى من السر أن يُقال: هو ما علم الله مما خفي عن العباد، ولم يعلموه مما هو كائن ولما يكن؛ لأنّ ما ظهر وكان فغير سِرٍّ، وأن ما لم يكن وهو غير كائن فلا شيء، وأن ما لم يكن وهو كائن فهو أخفى من السر، لأن ذلك لا يعلمه إلا الله، ثم مَن أعلمه ذلك من عباده».

طه 20:8

﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ۝٨﴾ - تفسير ٤٧٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد نفسه -تبارك وتعالى-، إذ لم يُوَحِّده كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز)

طه 20:9

﴿وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ مُوسَىٰۤ ۝٩﴾ - تفسير ٤٧٤٣٦- قال إسماعيل السُّدِّي: يقول: قد أتاك حديث موسى[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز) ٤٧٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهل أتاك﴾ يقول: وقد جاءك ﴿حديث موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز) ٤٧٤٣٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾، أي: قد أتاك حديث موسى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز)

طه 20:10

﴿إِذۡ رَءَا نَارࣰا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوۤا۟ إِنِّیۤ ءَانَسۡتُ نَارࣰا﴾ - تفسير ٤٧٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ الطريقَ. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورُفِعَت لهم نارٌ، فلمّا رآها ظنَّ أنّها نارٌ، وكانت مِن نور الله، ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٩.]]. (ز) ٤٧٤٤٠- قال سعيد بن جبير: هي النارُ بعينها، وهي إحدى حُجُب الله تعالى[[أورده البغوي في تفسيره ٥/٢٦٦، ٦/١٤٥. ووَجَّهه بقوله: يدل عليه ما رُوينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: «حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه». والحديث أخرجه مسلم ١/١٦١ (١٧٩).]]. (ز) ٤٧٤٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس: إنّه نور الربِّ ﷿[[تفسير البغوي ٥/٢٦٥.]]. (ز) ٤٧٤٤٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ خرج ومعه غنم له، ومعه زَند له، وعصاه في يده يَهُشُّ بها على غنمه نهارًا، فإذا أمسى اقْتَدَح بزَندِه نارًا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وأهله يَتَوَكَّأُ على عصاه، فلمّا كانت الليلةُ التي أراد الله بموسى كرامتَه وابتداءَهُ فيها بنُبُوَّته وكلامه؛ أخطأ فيها الطريقَ حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زَنده لِيَقْتَدِح نارًا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجْهَ سبيله، فأصْلَد زَندُه فلا يُورى له نارًا، فقَدَحَ حتى إذا أعياه لاحَتِ النارُ، فرآها، فقال لأهله: ﴿امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٩. وبنحوه مختصرًا في تفسير الثعلبي ٦/٢٣٩، وفي أوله: استأذن موسى شعيبًا في الرجوع إلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فولد له ابنٌ في الطريق في ليلة شاتية مثلجة، وقد حاد عن الطريق.]]. (ز) ٤٧٤٤٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني آنست نارا﴾: أي: أحْسَسْتُ نارًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٢، ٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٦٢) ٤٧٤٤٤- تفسير إسماعيل السُّدِّي: ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾، يعني: أنّي رأيت نورًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]٤٢٣٩. (ز) ٤٢٣٩ قال ابنُ عطية (٦/٨١): «والنار على البعد لا تُحَسُّ إلا بالبصر، ولذلك فسَّر بعضهم اللفظة بـ:»رأيت«، و»آنس«أعمُّ من رَأى؛ لأنك تقول: آنست من فلان خيرًا أو شرًّا». ٤٧٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ رأى نارا﴾ ليلة الجمعة في الشتاء بأرض المقدسة؛ ﴿فقال لأهله﴾ يعني: امرأته، وولده: ﴿امكثوا﴾ مكانَكم ﴿إني آنست نارا﴾ يعني: إني رأيت نارًا، وهو نور رب العالمين -تبارك وتعالى-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز) ٤٧٤٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ رأى نارا﴾، أي: عند نفسه، وإنما كانت نورًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٣.]]. (ز) ﴿لَّعَلِّیۤ ءَاتِیكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ﴾ - تفسير ٤٧٤٤٧- عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، قال: بقَبَس تَصْطَلُون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠.]]. (ز) ٤٧٤٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، فأقتبس النارَ لكي تَصْطَلُونَ من البرد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز) ٤٧٤٤٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، وقال في آية أخرى: ﴿سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون﴾ [النمل:٧]، لكي تَصْطَلُوا، وكان شاتيًا. وقال في هذه: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز) ﴿أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدࣰى ۝١٠﴾ - تفسير ٤٧٤٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى﴾، قال: كانوا ضَلُّوا عن الطريق، فقال: لعلَّني أجِد مَن يَدُلُّني على الطريق، أو آتيكم بقبس لعلكم تَصْطَلُونَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢.]]. (ز) ٤٧٤٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني إلى الطريق. وكانوا شاتِين، فضلُّوا الطريقَ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وبنحوه في ٩/٢٩٧٢ من طريق عكرمة.]]. (١٠/١٦٢) ٤٧٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يقول: مَن يَدُلُّ على الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٦٢) ٤٧٤٥٣- عن المعتمر، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن قتادة، عن صاحبٍ له، عن حديث عبد الله بن عباس، أنّه زعم: أنها أيْلَة. ﴿أو أجد على النار هدى﴾= (ز) ٤٧٤٥٤- وقال أبي: وزعم قتادةُ أنه: هَدْيُ الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١.]]. (ز) ٤٧٤٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: يهديه إلى الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣) ٤٧٤٥٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هادٍ يهديني إلى الماء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٦٣) ٤٧٤٥٧- قال الحسن البصري: وكان على غير الطريق، كان يمشي مُتَوَكِّلًا على ربه، مُتَوَجِّهًا بغير علم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز) ٤٧٤٥٨- عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هدى عن عَلَم الطريق الذي أضْلَلْنا؛ بِنَعْتِ مَن خَبَرَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢.]]. (ز) ٤٧٤٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني الطريقَ[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤، وابن جرير ١٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦٢) ٤٧٤٦٠- قال إسماعيل السُّدِّي: مُرشِدًا للطريق[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز) ٤٧٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يعني: مَن يرشدني إلى الطريق، وكان موسى ﵇ قد تحيَّر ليلًا، وضلَّ الطريق، فلما انتهى إليها سمِع تسبيح الملائكة، ورأى نورًا عظيمًا، فخاف، وألقى اللهُ ﷿ عليه السكينةَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]٤٢٤٠. (ز) ٤٢٤٠ قال ابنُ عطية (٦/٨١): «والهدى، أراد: هدى الطريق، أي: لعلي أجد ذا هُدًى، مرشدًا لي، أو دليلًا، وإن لم يكن فخبرًا. و»الهدى«يعمُّ هذا كله».

طه 20:11

﴿فَلَمَّاۤ أَتَىٰهَا﴾ - تفسير ٤٧٤٦٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا رأى موسى النارَ انطلق يسير، حتى وقف منها قريبًا، فإذا هو بنار عظيمة، تفور مِن ورق شجرة خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣) ٤٧٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أتاها﴾ انتهى إليها ﴿نودي يا موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]. (ز) ٤٧٤٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلما أتاها﴾، يعني: أتى النار التي ظنَّ أنها نار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز) ﴿نُودِیَ یَـٰمُوسَىٰۤ ۝١١﴾ - تفسير ٤٧٤٦٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: خرج موسى نحوها -يعني: نحو النار-، فإذا هي في شجر من العُلِّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: في عَوْسَجَة[[العَوْسَج: شجر من شجر الشوك، وله ثمر أحمر مُدَوَّر كأنه خَرَز العقيق. اللسان (عسج).]]، فلمّا دنا اسْتَأْخَرَتْ عنه، فلما رأى اسْتِئْخارها رَجَع عنها، وأوجس في نفسه منها خِيفَةً، فلما أراد الرجعة دَنَتْ منه، ثم كُلِّم مِن الشجرة، فلمّا سمع الصوت اسْتَأنس، وقال اللهُ -تبارك وتعالى-: يا موسى، اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى. فخلعها، فألقاها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢.]]. (ز) ٤٧٤٦٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: نُودِي من الشجرة، فقيل: يا موسى. فأجاب سريعًا، وما يدري مَن دعاه، وما كان سرعة إجابته إلا استئناسًا بالإنس، فقال: لبَّيْك -مِرارًا-، إني لَأسمعُ صوتَك، وأُحِسُّ حِسَّك، ولا أرى مكانك، فأين أنت؟ قال: أنا فوقك ومعك وخلفك، وأقربُ إليك مِن نفسك. فلمّا سمع هذا موسى عَلِم أنّه لا ينبغي هذا إلا لِرَبِّه، فأيْقَنَ به[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وينظر: تفسير البغوي ٥/٢٦٦.]]. (١٠/١٦٤)

طه 20:12

﴿إِنِّیۤ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَیۡكَ﴾ - تفسير ٤٧٤٦٧- عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت[[أخرجه الثعلبي ٦/٢٤٠، وأورده البغوي ٥/٢٦٦. وفيه حميد الأعرج الكوفي، منكر الحديث. وينظر تخريج الحديث الأول في الآثار المتعلقة بالآية.]]. (ز) ٤٧٤٦٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عمير بن سعيد- في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت، فقيل له: اخلعهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١) ٤٧٤٦٩- عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، قال: رأيتُ أبا أيوب الأنصاري يُصَلِّي وعليه نعليه، فقلتُ له: إنّ الله يقول لموسى: ﴿فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾. فقال أبو أيوب: إنّهما كانتا مِن جِلْد حمار ميِّت[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٠]]. (ز) ٤٧٤٧٠- عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كان نَعْلا موسى مِن جِلْدِ حمار ميِّت، فأراد ربُّك أن يمسَّه القُدْسُ كلُّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٠٣ (٢٦٦١) بنحوه من طريق أبي سهيل بن مالك عن أبيه، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/١٥ من طريق أبي قلابة، وآخره بلفظ: فأُمِر أن يباشر القدْسَ بقدميه، وبنحوه ابن جرير ١٦/٢٣.]]. (١٠/١٧١) ٤٧٤٧١- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق عاصم الأحول- قال: تدرون لِمَ قال اللهُ تعالى: ﴿فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾؟ قال: كانت نعلاه مِن جلد حمار ميت، فأحبَّ أن يباشر القُدْسَ بقدميه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٤٩، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/١٥ عن كعب الأحبار من طريق أبي قلابة.]]. (ز) ٤٧٤٧٢- عن مجاهد بن جبر، قال: كانت نعلا موسى -التي قيل له: اخْلَعْهما- مِن جِلْد خنزير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١) ٤٧٤٧٣- قال ابن جُرَيج: وقيل لمجاهد: زعموا: أنّ نعليه كانتا مِن جلد حمار أو ميتة. قال: لا، ولكنَّه أُمِرَ أن يُباشِر بقَدَمَيْه برَكَة الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٤٠، وتفسير البغوي ٥/٢٦٦: أُمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة، فيناله بركتها؛ لأنها قُدِّست مرتين.]]. (ز) ٤٧٤٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله تعالى: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: طَأ الأرض بقدميك[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٤ (تفسير مسلم الزنجي).]]. (ز) ٤٧٤٧٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جلد حمار ميِّت[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣ من طريق حصين، وابن جرير ١٦/٢٣.]]. (ز) ٤٧٤٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كي تمسَّ راحةُ قدميك الأرضَ الطيِّبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١) ٤٧٤٧٧- عن الحسن البصري، قال: ما بالُ خَلْع النَّعْلَيْن في الصلاة؟! إنّما أُمِرَ موسى أن يخلع نعليه أنّهما كانتا مِن جلد حمار ميت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧١) ٤٧٤٧٨- قال ابن جريج، قال الحسن البصري: كانتا -يعني: نَعْلي موسى ﵇ مِن بقر، ولكن إنما أراد الله أن يباشر بقدميه بركة الأرض، وكان قد قُدِّس مرتين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤.]]. (ز) ٤٧٤٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانتا مِن جلد حمار، فقيل له: اخلعهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥، وابن جرير ١٦/٢٤، وأخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٥٤ من طريق سعيد، وقال عَقِبَه: فخلعهما ثم أتى.]]. (ز) ٤٧٤٨٠- عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿فاخلع نعليك﴾، قال: كانتا مِن جِلد حمار أهْلِيٍّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧١) ٤٧٤٨١- عن ابن أبي نَجِيح -من طريق ابن عُلَيَّة- في قوله: ﴿فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى﴾، قال: يقول: أفْضِ بقَدَمَيْك إلى بركة الوادي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤.]]. (ز) ٤٧٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني أنا ربك فاخلع نعليك﴾ مِن قَدَمَيْك، وكانتا مِن جلد حمار مَيِّت غير ذَكِيٍّ، فخلعهما موسى ﵇، وألقاهما مِن وراء الوادي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢.]]٤٢٤١. (ز) ٤٢٤١ اختلف السلف في السبب الذي من أجله أمر الله موسى بخلع نعليه على قولين: الأول: لنجاستهما؛ إذ كانتا من جلد حمار ميت. وقيل: مِن جلد خنزير. الثاني: أنّ الله أراد أن يطأ موسى الأرض بقدميه لينال من بركتها. وقد رجّح ابن جرير (١٦/٢٥) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب لأنّه لا دلالة في ظاهر التنزيل على أنه أُمِر بخلعهما مِن أجل أنهما من جلد حمار ولا لنجاستهما، ولا خبر بذلك عمَّن تلزم بقوله الحجة، وإن في قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾ بعَقِبه دليلًا واضحًا على أنه إنما أمره بخلعهما لما ذكرنا». ثم أورد حديث ابن مسعود المرفوع -الآتي في الآثار المتعلقة بالآية- وقال: «لو كان صحيحًا لم نعدُهُ إلى غيره». ثم انتقده، فقال: «لكنَّ في إسناده نظرًا يجب التثبت فيه». وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٨٢) القولين، ثم بيّن أن الآية تحتمل وجهًا ثالثًا، ورجّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وتحتمل الآية معنًى آخر، هو الأليق بها عندي، وذلك أنّ الله تعالى أمره أن يتواضع لِعِظم الحال التي حصل فيها، والعُرْف عند الملوك أن تُخلَع النعلان، ويبلغ الإنسان إلى غاية تواضعه، فكأنّ موسى ﵇ أُمر بذلك على هذا الوجه، ولا نبالي كانت نعلاه من ميتة أو غيرها». ﴿إِنِّیۤ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَیۡكَ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٤٨٣- عن عبد الله بن مسعود، عن نبيِّ الله ﷺ، قال: «يوم كلَّم الله موسى كانت عليه جُبَّةُ صوف، وكِساء صوف، وسراويل صوف، ونعلان مِن جلد حمار غير ذَكِيٍّ»[[أخرجه الترمذي ٣/٥٢٦-٥٢٧ (١٨٣١)، والحاكم ١/٨١ (٧٦)، ٢/٤١١ (٣٤٣١)، وابن جرير ١٦/٢٥، وسعيد بن منصور في التفسير ٥/١٥٣ (٩٦٠). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج، وحميد هو ابن علي الكوفي، منكر الحديث، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة». وقال ابن جرير: «في إسناده نظر». وقال الحاكم في الموضع الأول: «قد اتفقا جميعًا على الاحتجاج بحديث سعيد بن منصور، وحميد هذا ليس بابن قيس الأعرج، قال البخاري في التاريخ: حميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث. وعبد الله بن الحارث النجراني مُحْتَجٌّ به، واحتج مسلم وحده بِخَلَف بن خليفة. وهذا حديث كبير في التصوف والتكلم، ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث إسماعيل بن عياش». وتعقّبه الذهبي بقوله: «حميد هذا ليس بابن قيس». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي بقوله: «بل ليس على شرط البخاري». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١/١٩٢-١٩٣: «هذا حديث لا يصِحُّ». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٣٨٩ (١٢٤٠): «ضعيف جِدًّا».]]. (ز) ٤٧٤٨٤- عن علقمة: أنّ عبد الله بن مسعود أتى أبا موسى الأشعري في منزله، فحضرت الصلاةُ، فقال له أبو موسى: تقدَّم، يا أبا عبد الرحمن؛ فإنّك أقدمُ سِنًّا وأعلم. قال: لا، بل تقدَّم أنت؛ فإنّما أتيناك في منزلك. فتقدم أبو موسى، فخلع نعليه، فلما صلّى قال له ابن مسعود: لِمَ خَلَعْتَ نعليك؟ أبِالواد المقدس أنت؟! لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي في الخُفَّين والنَّعْلَيْن[[أخرجه أحمد ٧/٤٠٤-٤٠٥ (٤٣٩٧). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/١٢٧ (١١٨٠): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنّ أبا إسحاق اختلط بآخرة، وزهير روى عنه بعد الاختلاط، ومع ذلك فيه انقطاع». قال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٠/٣٥٦-٣٥٧ (١٢٩٢٧): «قال أحمد: ثنا حسن بن موسى، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن علقمة، ولم يسمعه منه، به».]]. (١٠/١٧٢) ﴿إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ﴾ - تفسير ٤٧٤٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، قال: المبارك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٦، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٧٢) ٤٧٤٨٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، قال: المُبارَك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٧٢) ٤٧٤٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، قال: قُدِّسَ: بُورِكَ مرَّتَيْن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦.]]. (ز) ٤٧٤٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بالواد المقدس﴾، قال: الطّاهِر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٢) ٤٧٤٨٩- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بالواد المقدس﴾، قال: وادٍ بفلسطين قُدِّسَ مرتين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٢) ٤٧٤٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قُدِّسَ مرتين، أي: بُورِك مرتين، واسمه: طُوى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز) ٤٧٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك بالواد المقدس﴾، يعني: بالوادي المُطَهَّر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣.]]. (ز) ٤٧٤٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿إنك بالواد المقدس طوى﴾، قال: بالوادي المبارك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦.]]. (ز) ٤٧٤٩٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك بالواد المقدس طوى﴾، والمُقَدَّس: المبارك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز) ﴿طُوࣰى ۝١٢﴾ - قراءات ٤٧٤٩٤- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿طُوًى﴾ برفع الطاء، وبنون فيها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹طُوى› بغير تنوين. انظر: النشر ٢/٨٨، والإتحاف ص٣٨٢.]]. (١٠/١٧٢) ﴿طُوࣰى ۝١٢﴾ - تفسير الآية ٤٧٤٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿طوى﴾، قال: اسم الوادي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٦، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٤٢. (١٠/١٧٢) ٤٢٤٢ علّق ابنُ كثير (٩/٣١٧) على قول ابن عباس، فقال: «فعلى هذا يكون عطفَ بيان». ٤٧٤٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿بالواد المقدس طوى﴾: يعني: الأرض المقدسة؛ وذلك أنه مرَّ بواديها ليلًا، فطَواه -يقال: طَوَيْتُ وادي كذا وكذا طُوًى- من الليل، وارتفع إلى أعلى الوادي، وذلك نبيُّ الله موسى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، بلفظ: «والطاوي من الليل» بدل: «طوى من الليل».]]٤٢٤٣. (١٠/١٧٢) ٤٢٤٣ علّق ابن جرير (١٦/٢٧) على قول ابن عباس: «فعلى هذا القول مِن قولهم طوى، مصدرٌ أُخرج من غير لفظه، كأنه قيل: طويت الوادي المقدس طوى». ٤٧٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة– في قوله: ﴿طوى﴾، قال: طأِ الواديَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٩.]]. (١٠/١٧٣) ٤٧٤٩٨- عن ابن أبي نَجِيح، في قوله: ﴿طوى﴾، قال: طأِ الأرضَ حافيًا، كما تدخل الكعبةَ حافيًا. يقول: مِن بركة الوادي. هذا قول سعيد بن جبير= (ز) ٤٧٤٩٩- قال: وكان مجاهدٌ يقول: ﴿طوى﴾ اسم الوادي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٣) ٤٧٥٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿طوى﴾، قال: اسم الوادي[[تفسير مجاهد ص٧٠٣، وأخرجه ابن جرير ١٦/٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٣) ٤٧٥٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿طوى﴾: طأِ الأرض حافيًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٩.]]. (ز) ٤٧٥٠٢- قال الضحاك بن مزاحم: وادٍ عميقٌ مستديرٌ، مثل الطَّوِيِّ[[الطوي: البئر. لسان العرب (طوى).]] في استدارته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٠.]]. (ز) ٤٧٥٠٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿طوى﴾، قال: طأِ الوادي[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤ من طريق عبد الكريم الجزري، وابن جرير ١٦/٢٩.]]. (ز) ٤٧٥٠٤- عن الحسن البصري-من طريق ابن جريج-: كان قُدِّس مرتين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤، ٢٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤ بلفظ: طُوِي بالبركة مرتين.]]. (ز) ٤٧٥٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بالواد المقدس طوى﴾، قال: واد قُدِّس مرتين، واسمه: طوى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٤، وعبد الرزاق ٢/١٥ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ١٦/٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٢٤٤. (١٠/١٧٣) ٤٢٤٤ علّق ابن جرير (١٦/٢٧ بتصرف) على قول قتادة، فقال: «فعلى قول هؤلاء ﴿طوى﴾ مصدرٌ مِن غير لفظه، وذلك أنّ معناه عندهم: نُودِي: يا موسى، مرتين نداءين». ٤٧٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿طوى﴾، وهو اسم الوادي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣.]]. (ز) ٤٧٥٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بالواد المقدس طوى﴾، قال: ذاك الوادي هو طوى، حيث كان موسى، وحيث كان إليه مِن الله ما كان. قال: وهو نحو الطور[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨.]]. (ز) ٤٧٥٠٨- عن مُبَشَّر بن عبيد: ﴿طوى﴾ بغير نون، وادٍ بأيْلَة، زعم أنه طُوِي بالبركة مرتين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٤٥. (١٠/١٧٢) ٤٢٤٥ أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿طوى﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنّ معناه: إنّك بالوادي المقدس طويتَه، أي: الذي طواه موسى مشيًا بقدميه. الثاني: أنّ ﴿طوى﴾ معناه: مرتين، فيكون المعنى، إما: بالوادي المقدس مرتين، أو: ناداه مرتين بالواد المقدس. الثالث: أنه أمرٌ من الله لموسى أن يطأ الوادي بقدمه. الرابع: أنه اسم للوادي. وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٠) القول الرابع بقوله: «وهو عندي اسم الوادي» مستندًا إلى أقوال السلف. وكذا رجّحه ابنُ كثير (٩/٣١٧) مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله عنه: «والأول أصحَّ؛ لقوله: ﴿إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى﴾ [النازعات: ١٦]».

طه 20:13

﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا یُوحَىٰۤ ۝١٣﴾ - قراءات ٤٧٥٠٩- عن الأعمش: قال في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى﴾: ›اخْتَرْناكَ‹[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣. و‹اخْتَرناكَ› قراءة حمزة، وقرأ البقية: ﴿اخترتك﴾. انظر: النشر ٢/٣٢٠.]]. (ز) ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا یُوحَىٰۤ ۝١٣﴾ - تفسير الآية ٤٧٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنا اخترتك﴾ يا موسى للرسالة؛ ﴿فاستمع لما يوحى﴾ يعني: للذي يوحى إليك. والوحيُ ما ذكر الله ﷿: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا﴾...= (ز) ٤٧٥١١- عن علقمة بن مرثد عن كعب [الأحبار]: أنّ موسى ﵇ كلَّمه ربُّه مرَّتين، ورأى محمدٌ ﷺ ربَّه جلَّ جلاله مرتين، وعصى آدم ﵇ ربَّه تعالى مرتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣.]]. (ز) ٤٧٥١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنا اخترتك﴾ أي: لرسالتي ولكلامي؛ ﴿فاستمع لما يوحى﴾ إليك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٤.]]. (ز)

طه 20:14

﴿إِنَّنِیۤ أَنَا ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِی﴾ - تفسير ٤٧٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فاعبدني﴾، يعني: فوَحِّدني، فإنّه ليس معي إله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ﴿إِنَّنِیۤ أَنَا ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِی﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٥١٤- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مكتوبٌ على باب الجنة: إنّني أنا الله لا إله إلا أنا، لا أُعَذِّب مَن قالها»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (١٠/١٧٣) ٤٧٥١٥- عن علي بن أبي طالب، قال: حدَّثنا رسولُ الله ﷺ عن جبريل ﵇، قال: «قال الله ﷿: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، مَن جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حِصْنِي، ومَن دخل حِصْنِي أمِنَ عذابي»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٩٢، والشجري في ترتيب الأمالي ١/٥٤-٥٥ (١٨٥). قال أبو نعيم: «هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣٧ (٤٠٣٧): «ضعيف».]]. (١٠/١٧٥) ٤٧٥١٦- عن محمد بن أعْيَن، قال: قلتُ لابن المبارك: إنّ فلانًا يقول: مَن زعم أنّ قول الله تعالى: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر. فقال ابنُ المبارك: صَدَق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧١/١٧١. وتوضيح ذلك فيما رواه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٢ عن قتيبة بن سعيد: مَن قال: قوله: يا موسى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر، وما كان الله -تبارك وتعالى- ليأمر محمدًا ﷺ بعبادة مخلوق.]]. (ز) ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِیۤ ۝١٤﴾ - قراءات ٤٧٥١٧- قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: (لِلذِّكْرى)[[أخرجه مسلم ١/٤٧١ (٦٨٠). وقراءة ابن شهاب شاذة. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص٩٠.]]. (١٠/١٧٦) ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِیۤ ۝١٤﴾ - تفسير الآية ٤٧٥١٨- عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا رقد أحدُكم عن الصلاة، أو غفل عنها؛ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾»[[أخرجه البخاري ١/١٢٢ (٥٩٧)، ومسلم ١/٤٧٧ (٦٨٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن مردويه. قال الحافظ في الفتح ٢/٧٢: وقد اختُلِف في ذكر هذه الآية هل هي مِن كلام قتادة أو هي من قول النبي ﷺ، وفي رواية مسلم عن هداب قال قتادة: ﴿وأقم الصلاة لذكرى﴾. وفي روايته من طريق المثنى عن قتادة: قال رسول الله ﷺ: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾». وهذا ظاهر أن الجميع من كلام النبي ﷺ.]]. (١٠/١٧٥) ٤٧٥١٩- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ حين قَفَل مِن غزوة خيبر سار ليلَه، حتى إذا أدركه الكرى عَرَّس[[التَّعْرِيس: نُزول المُسافر آخِرَ اللّيل نَزْلَةً للنَّوم والاسْتراحَة. النهاية (عرس).]]، وقال لبلال: «اكْلَأ لنا الليلَ». فصلّى بلالٌ ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلته مُواجِهَ الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مُسْتَنِدٌ إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزِع رسول الله ﷺ، فقال: «أي بلالُ». فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك. قال: «اقْتادوا». فاقتادوا رواحلَهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاةَ قال: «مَن نسي الصلاةَ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها». فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾... [[أخرجه مسلم ١/٤٧١ (٦٨٠).]]. (١٠/١٧٦) ٤٧٥٢٠- عن عبادة بن الصامت، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل غَفِلَ عن الصلاة حتى طلعت الشمس أو غربت، ما كفارتها؟ قال: «يتقرَّب إلى الله، ويحسن وضوءه، ويصلي فيحسن الصلاة، ويستغفر الله، فلا كفارة لها إلا ذلك. إن الله يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد ١/٣٢٣ (١٨١٠)-. وقال الهيثمي: «فيه إسحاق بن يحيى، ولم يسمع من عبادة، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة».]]. (١٠/١٧٦) ٤٧٥٢١- عن سعيد بن المسيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن نَسِي صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله ﷿ يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٥، والشافعي في مسنده ١/٢٣٠ (١٥١)، وعبد الرزاق في مصنفه ٢/٣ (٢٢٤٥)، وفي تفسيره ٢/٣٧٠ (١٨٠٦).]]. (ز) ٤٧٥٢٢- عن سمرة بن يحيى، قال: نسيتُ صلاة العتمة حتى أصبحتُ، فغدوتُ إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: قُمْ، فَصَلِّها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/١٧٦) ٤٧٥٢٣- عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: حين تَذْكُرُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧٥) ٤٧٥٢٤- عن إبراهيم النخعي= (ز) ٤٧٥٢٥- وعامر الشعبي، في قوله: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾، قالا: صَلِّها إذا ذكرتَها وقد نسيتَها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١٠/١٧٧) ٤٧٥٢٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها يُصَلِّي متى ذكرها، عند طلوع الشمس وعند غروبها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. قال: إذا ذكرتها فصَلِّها في أيِّ ساعة كنتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٦٥.]]. (١٠/١٧٧) ٤٧٥٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: إذا صلّى عبدٌ ذَكَرَ ربَّه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٥ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٣٢ من طريق ابن أبي نَجِيح وابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٥) ٤٧٥٢٨- قال مجاهد بن جبر: إذا تركتَ الصلاة ثم ذكرتَها فأقِمْها[[تفسير البغوي ٥/٢٦٧.]]. (ز) ٤٧٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، يقول: لتذكُرَني بها، يا موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]٤٢٤٦. (ز) ٤٢٤٦ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ على أقوال: الأول: أقِم الصلاة حين تذكرها. الثاني: أقم الصلاة لتذكرني بها. الثالث: أقم الصلاة لأذكرك بها. فعلى القول الأول تكون اللام وقتية، وعلى القولين الآخرين تكون اللام سببية كما ذكرَ ابنُ عطية (٦/٨٣)، وابنُ القيم (٢/١٧٩). وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٣ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: أقم الصلاة لتذكرني فيها؛ لأن ذلك أظهر معنييه، وفي قوله: ﴿لذكري﴾ دلالة بينة على صحة ذلك». وبنحوه ابنُ القيم (٢/١٧٩)، وبيّن أن هذا القول يستلزم القولين الآخرين. وقوّى ابنُ كثير (٩/٣١٧-٣١٨ بتصرف) القول الأول بقوله: «ويشهد لهذا القول ما رواه الإمام أحمد ... عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾». وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»». واستدرك ابن جرير مستندًا لظاهر لفظ الآية على هذا القول، فقال: «ولو كان معناه: حين تذكرها؛ لكان التنزيل: أقم الصلاة لذكركها». وكذا استدرك ابنُ القيم مستندًا إلى اللغة ... وذكر أن تفسير الآية به فيه نظر؛ «لأن اللام الوقتية يليها أسماء المكان والظروف، والذِّكْرُ مصدر، إلا أن يقدر زمان محذوف: أي عند وقت ذكري، وهذا محتمل». ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِیۤ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٥٣٠- عن أبي جُحَيْفَة، قال: كان رسول الله ﷺ في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، ثم قال: «إنّكم كنتم أمواتًا، فردَّ الله إليكم أرواحَكم، فمَن نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها، وإذا استيقظ»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤١١-٤١٢ (٤٧٣٨)، ٧/٢٨١-٢٨٢ (٣٦٠٩٧)، وأبو يعلى ٢/١٩٢، من طريق عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه به. قال العقيلي في الضعفاء ٣/٨٨: «لا يحفظ من حديث أبي جحيفة إلا عن هذا الشيخ، وقد روي هذا عن أبي قتادة وغيره بأسانيد جياد». وقال ابن عدي في الكامل ٧/١٧: «وهذا لا أعلم يرويه عن عون غير عبد الجبار هذا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٧٦٢ (٣٩٩٩) عن عبد الجبار بن عباس راوي الحديث: «وليس بذاك». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٢٢ (١٨٠٣): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/٢٣٧ (١٤١٤): «هذا إسناد حسن، عبد الجبار بن عباس مختلف في توثيقه، وباقي رجال الإسناد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١/٧٥٢ (٣٩٦) على رواية أبي يعلى: «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير عبد الجبار هذا، وهو صدوق يَتَشَيَّع».]]. (١٠/١٧٧) ٤٧٥٣١- عن أنس بن مالك، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب مُتَقَلِّدًا بالسيف، فلقِيَهُ رجلٌ مِن بني زُهْرَة، فقال له: أين تغدو، يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا. قال: وكيف تأمن بني هاشم وبني زُهْرَة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صَبَأتَ وتركت دينك! قال: أفلا أدُلُّك على العجب؟ إنّ أختك وخَتَنَك قد صَبَوا وتركا دينك. فمشى عمرُ ذامِرًا حتى أتاهما وعندهما خَبّابٌ، فلما سمع خبّاب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمَةُ[[الهَيْنَمَة: الكلام الخفي الذي لا يُفهم. النهاية (هَيْنَم).]] التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدَّثنا به. قال: فلعلَّكما قد صَبَوتُما. فقال له خَتَنُه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ فوَثَب عمرُ على خَتَنِه، فوَطِئه وطأ شديدًا، فجاءت أختُه لتدفعه عن زوجها، فنَفَحَها نَفَحَة بيده، فدمّى وجهَها، فقال عمر: أعطُوني الكتابَ الذي هو عندكم فأقرأه. فقالت أختُه: إنّك رجس، وإنّه لا يمسه إلا المطهرون، فقم فتوضأ. فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب، فقرأ: ﴿طه﴾ حتى انتهى إلى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾. فقال عمر: دُلُّوني على محمد. فلما سمع خبّابٌ قولَ عمر خرج من البيت، فقال: أبشِر، يا عمر، فإنِّي أرجو أن تكون دعوةَ رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام». فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ، فأسلم[[أخرجه الحاكم ٤/٦٥ (٦٨٩٧) مختصرًا، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٧/١٤٠-١٤٢، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/١٦٦ (٦٥٨٩): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف القاسم بن عثمان البصري».]]. (١٠/١٧٣-١٧٤) ٤٧٥٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: إذا نسيتَ صلاةً فاقْضِها متى ما ذكرتَ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧٧)

طه 20:15

﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةٌ أَكَادُ أُخۡفِیهَا﴾ - قراءات ٤٧٥٣٣- عن قتادة، قال: هي في قراءة أبي بن كعب: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي)[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس، والسدي. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٠، والمحتسب ٢/٤٧.]]. (ز) ٤٧٥٣٤- عن الفراء، قال: في قراءة أبي بن كعب: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي فَكَيْفَ أُطْلِعُكُمْ عَلَيْها)[[أخرجه ابن الأنباري. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٠.]]. (١٠/١٧٩) ٤٧٥٣٥- عن إسماعيل السُّدِّي، قال: ليس مِن أهل السموات والأرض أحدٌ إلا وقد أخْفى اللهُ عنه علمَ الساعة. وهي في قراءة ابن مسعود: (أكادُ أُخْفِيها من نَّفْسِي). يقول: كتمتها مِن الخلائق، حتى لو استطعت أن أكتمها من نفسي لفعلت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٨) ٤٧٥٣٦- عن عبد الله بن عباس أنه قرأ: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي)، يقول: لأنها لا تخفى مِن نفس الله أبدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن الأنباري.]]. (١٠/١٧٨) ٤٧٥٣٧- عن وِقاء، قال: أقرأنيها سعيدُ بن جبير: (أكادُ أخْفِيها)، يعني: بنصب الألف وخفض الفاء. يقول: أُظْهِرُها. ثم قال أما سمعت قولَ الشاعر: دَأْبَ شهرين ثم شهرًا دَمِيكا بأرِيكَين يَخْفِيان غَمِيرا؟[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٢-، وابن جرير ١٦/٣٦ بنحوه عن وقاء بن إياس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن الأنباري، وفيه عن ورقاء. و(أخْفِيها) بفتح الألف قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٠.]]٤٢٤٧. (١٠/١٧٩) ٤٢٤٧ وجّه ابنُ عطية (٦/٨٤) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن كثير والحسن وعاصم: (أكادُ أخْفِيها) بفتح الهمزة، بمعنى: أظهرها، أي: أنها من صحة وقوعها وتيقن كونها تكاد تظهر، لكن تنحجب إلى الأجل المعلوم، والعرب تقول: أخفيت الشيء، بمعنى: أظهرته». وانتقدها ابن جرير (١٦/٣٧) مستندًا لمخالفتها قراءة الحجة المستفيضةَ، فقال: «والذي ذُكِر عن سعيد بن جبير من قراءة ذلك بفتح الألف قراءةٌ لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها قراءة الحُجَّة التي لا يجوز خلافُها فيما جاءت به نقلًا مستفيضًا». ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةٌ أَكَادُ أُخۡفِیهَا﴾ - تفسير الآية ٤٧٥٣٨- قال عبد الله بن مسعود: أكاد أخفيها من نفسي؛ فكيف يعلمها مخلوق؟![[تفسير البغوي ٥/٢٦٧.]]. (ز) ٤٧٥٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، يقول: لا أُظْهِرُ عليها أحدًا غيري[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-.]]. (١٠/١٧٨) ٤٧٥٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، قال: أكاد أخفيها من نفسي[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٥ من طريق عكرمة، وابن جرير ١٦/٣٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٨) ٤٧٥٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، قال: لا تأتيكم إلا بغتة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٤.]]. (ز) ٤٧٥٤٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: لقد أخفاها، إنِّي أكاد أُخفيها مِن نفسي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٤٢ (٨٦).]]. (ز) ٤٧٥٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طُرُق- في قوله: ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: من نفسي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٤-٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١٠/١٧٨) ٤٧٥٤٤- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: يخفيها مِن نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧٩) ٤٧٥٤٥- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قوله ﷿: ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: أخفيها مِن نفسي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣، مما رواه الهذيل بن حبيب عن غير مقاتل؛ فقد رواه الهذيل، عن صيفي بن سالم، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن.]]. (ز) ٤٧٥٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في بعض القراءة: (أكادُ أُخْفِيها من نَّفْسِي)، قال: لَعَمْرِي، لقد أخفاها اللهُ مِن الملائكة المقربين، ومِن الأنبياء والمرسلين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٥، وعبد الرزاق ٢/١٦ مختصرًا من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٤٨. (١٠/١٧٩) ٤٢٤٨ علّق ابنُ كثير (٩/٣١٩) على قول قتادة بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [النمل:٦٥]، وقال: ﴿ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة﴾ [الأعراف:١٨٧]، أي: ثَقُل عِلْمُها على أهل السموات والأرض». ٤٧٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قضى الله -تبارك وتعالى- ألّا تأتيكم الساعةُ إلا بغتةً[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز) ٤٧٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ﴿إن الساعة آتية﴾ يقول: إن الساعة جائيةٌ لا بُدَّ، (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي) في قراءة ابن مسعود، فكيف يَعْلَمُها أحدٌ، وقد كدت أن أخفيها من نفسي؛ لِئَلّا يعلمَها مخلوق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٧٥٤٩- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، أي: من نفسي[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.]]٤٢٤٩. (ز) ٤٢٤٩ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿أكاد أخفيها﴾ على قولين: الأول: أكاد أخفيها من نفسي، فلا أُظْهِر عليها أحدًا من خلقي. الثاني: أكاد أظهرها. وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٧-٣٨ بتصرف) مستندًا إلى أقوال السلف وإلى اللغة القول الأول، فقال: «والذي هو أولى بتأويل الآية من القول قولُ مَن قال: معناه: أكاد أخفيها مِن نفسي. لأن تأويل أهل التأويل بذلك جاء، ولأنّ المعروف من معنى الإخفاء في كلام العرب: الستر. يقال: قد أخفيت الشيء: إذا سترته، فلما كان معروفًا في كلامهم أن يقول أحدهم إذا أراد المبالغة في الخبر عن إخفائه شيئًا هو له مُسِرٌّ: قد كدت أن أخفي هذا الأمر عن نفسي مِن شدة استسراري به، ولو قدرت أخفيه عن نفسي أخفيته. خاطبهم على حسب ما قد جرى به استعمالُهم في ذلك من الكلام بينهم، وما قد عرفوه في منطقهم». وأمّا ابنُ عطية (٦/٨٦) فقد ذكر قولًا عن بعض المفسرين لم يُسمِّه، ورجّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وقالت فرقة: ﴿أكادُ﴾ على بابها، بمعنى أنها مقاربة ما لم يقع، لكن الكلام جارٍ على استعارة العرب ومجازها، فلما كانت الآية عبارة عن شدة خفاء أمر القيامة ووقتها، وكان القَطْع بإتيانها مع جهل الوقت أهيب على النفوس؛ بالغ قوله تعالى في إعتام وقتها، فقال: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ حتى لا تظهر البتة، ولكن ذلك لا يقع، ولا بد من ظهورها، هذا تلخيص هذا المعنى الذي أشار إليه بعض المفسرين، وهو الأقوى عندي. ورأى بعضُ القائلين بأن المعنى: أكادُ أُخْفِيها من نفسي. ما في القول من القلق، فقالوا: معنى من نفسي: من تلقائي، ومن عندي، وهذا رفض للمعنى الأول، ورجوع إلى هذا القول الذي اخترناه أخيرًا. فتأمله». وذكر ابن جرير (١٦/٣٨-٤١) عدة أقوال أخر لم ينسبها إلى أحد، وكذا فعلَ ابنُ عطية، وانتقد هو وابن جرير بعضَ تلك الأقوال لمخالفتها لغة العرب، وقولَ الحجة من أهل التأويل، ودلالة العقل. ٤٧٥٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الساعة﴾، يعني: القيامة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٥.]]. (ز) ﴿لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ۝١٥﴾ - تفسير ٤٧٥٥١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لتجزى كل نفس بما تسعى﴾، قال: لِتُعْطى ثوابَ ما تعمل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٧٩) ٤٧٥٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتجزى كل نفس﴾ يقول سبحانه: الساعة آتيةٌ لتجزى كلُّ نفس بَرٍّ وفاجر ﴿بما تسعى﴾ إذا جاءت الساعة، يعني: بما تعمل في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٧٥٥٣- قال يحيى بن سلّام: إنما تجيء الساعة ﴿لتجزى كل نفس بما تسعى﴾ بما تعمل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

طه 20:16

﴿فَلَا یَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا یُؤۡمِنُ بِهَا﴾ - تفسير ٤٧٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يصدنك عنها﴾ يا محمد٤٢٥٠، يعني: عن إيمان بالساعة ﴿من لا يؤمن بها﴾ يعني: مَن لا يُصَدِّق بها أنها كائنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٢٥٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٨٧) نحو هذا القول عن النقاش، وانتقده، فقال: «وقال النقاش: الخطاب بـ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ﴾ لمحمد ﷺ، وهذا بعيدٌ». وبيّن أنّ الخطاب لموسى ﵇. ٤٧٥٥٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا يصدنك عنها﴾ عن الإيمان بها؛ بالساعة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]٤٢٥١. (ز) ٤٢٥١ قال ابنُ عطية (٦/٨٦-٨٧): «والضمير في قوله: ﴿عَنْها﴾ يريد: عن الإيمان بالساعة. فأوقع الضمير عليها، ويحتمل أن يعود على الصَّلاةَ. وقالت فرقة: المراد: عن لا إله إلا الله. وهذا مُتَّجِهٌ، والأوَّلان أبيَنُ وجهًا». وذكر ابن جرير (١٦/٤١) قولًا أن الضمير في: ﴿عنها﴾ كناية عن مطلق، ولم يقيده بالإيمان بالساعة، ثم انتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وكان بعضُهم يزعم أن الهاء والألف من قوله: ﴿فلا يصدنك عنها﴾ كناية عن ذكر الإيمان، قال: وإنما قيل ﴿عنها﴾ وهي كناية عن الإيمان كما قيل: ﴿إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [الأعراف:١٥٣] يذهب إلى الفعلة، ولم يَجْرِ للإيمان ذكر في هذا الموضع، فيجعل ذلك من ذكره، وإنما جرى ذكر الساعة، فهو بأن يكون مِن ذكرها أوْلى». ﴿وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ۝١٦﴾ - تفسير ٤٧٥٥٦- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿واتبع هواه﴾ يعني: شهوته؛ ﴿فتردى﴾ يقول: فتهلك[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز) ٤٧٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتبع هواه﴾، ثم قال للنبي ﷺ: ﴿فتردى﴾ يعني: فتهلك إن صدُّوك عن الإيمان بالساعة. فيها تقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٧٥٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتردى﴾ في النار، والتردِّي: التباعد مِن الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز) ﴿وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٥٥٩- عن عامر الشعبي= (ز) ٤٧٥٦٠- وابن شبرمة، قالا: إنّما سُمِّي: هَوًى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٠)

طه 20:17

﴿وَمَا تِلۡكَ بِیَمِینِكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝١٧﴾ - تفسير ٤٧٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿ في مخاطبته لموسى ﵇: ﴿وما تلك بيمينك ياموسى﴾، يعني: عصاه كانت بيده اليمنى، قال ذلك لموسى ﵇، وهو يريد أن يُحَوِّلها حيَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٧٥٦٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾ يسأله عن العصا التي في يده اليمنى وهو أعلم بها، ﴿قال﴾ موسى: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

طه 20:18

﴿قَالَ هِیَ عَصَایَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَیۡهَا﴾ - تفسير ٤٧٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى ﵇: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها﴾ يقول: أعتمد عليها إذا مَشَيْتُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٧٥٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾، قال: يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١) ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِی﴾ - تفسير ٤٧٥٦٥- عن عمرو بن ميمون، في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: الهشُّ: أن يخبط الرجل بعصاه الشجرَ فيتناثرُ الوَرَق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١) ٤٧٥٦٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أضرب بها الشجرَ حتى يسقط منه ما تأكلُ غنمي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٤.]]. (ز) ٤٧٥٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أضرب بها الشجرَ فيتساقط منه الوَرَق على غنمي[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٠) ٤٧٥٦٨- عن ميمون بن مهران، قال: الهشُّ: أن يُولِج العصا بين الشُّعْبَيْن[[الشعبان: الغصنان. اللسان (شعب).]]، ثم يحركها حتى يسقط الورق. والخبط: أن يخبط حتى يسقط الورق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١) ٤٧٥٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أخبط بها الشجر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣، وعبد الرزاق ٢/١٦ من طريق معمر. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٨١) ٤٧٥٧٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وأهش بها على غنمي﴾، يقول: أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الوَرَق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣.]]. (ز) ٤٧٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، يقول: أخبط بها الشجر فَيَتَهاشُّ الوَرَق في الأرض، فتأكله غنمي إذا رعيتها. وكانت صغارًا لا تَعْلُوَنَّ الشجر، وكان موسى ﵇ يضرب بعصاه الشجر فَيَتَهاشَّ الورقُ في الأرض، فتأكله غنمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٧٥٧٢- عن مالك بن أنس، قال: الهشُّ أن يضع الرجل المحجن[[المِحْجَن: عصا مُعَقَّفَة الرأس كالصولجان. النهاية (حجن).]] في الغُصْن، ثم يحركه حتى يسقط ورقُه وثمره، ولا يكسر العود، فهذا الهش، ولا يخبط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١) ٤٧٥٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾، قال: يَتَوَكَّأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويَهُشُّ بها؛ يُحَرِّك الشجر حتى يسقط الورق؛ الحَبَلَة[[الحَبَلَة- بفتح الحاء والباء، وربما سُكِّنِت-: الأصل، أو القضيب من شجر الأعناب. النهاية (حبل).]] وغيرها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١) ﴿وَلِیَ فِیهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ۝١٨﴾ - تفسير ٤٧٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حَوائِج[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣/١٤٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨١) ٤٧٥٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: عصا موسى. قال: أعطاه إيّاها ملَك مِن الملائكة إذ توجه إلى مدين، فكانت تُضيء له بالليل، ويضرب بها الأرضَ فيخرج له النبات، ويهش بها على غنمه ورق الشجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (١٠/١٨٠) ٤٧٥٧٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ موسى كان يحمل عليها زادَه وسقاءه، فجعلت تُماشِيه وتحدِّثه، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يَوْمَه، ويركزها فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فَتَغَصَّنَتْ غصن الشجرة، وأورقت وأثمرت، وإذا أراد الاستقاء مِن البئر أدلاها، فطالَتْ على طول البئر، وصارت شُعْبَتاها كالدَّلْو حتى يَسْتَقِي، وكانت تُضِيء بالليل بمنزلة السِّراج، وإذا ظهر له عدوٌّ كانت تُحارب وتُناضِل عنه، فهذه المآرب[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٢، وتفسير البغوي ٥/٢٦٩.]]. (ز) ٤٧٥٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، قال: حاجات ومنافع[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٥٧٨- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، قال: حاجات أخرى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦.]]. (ز) ٤٧٥٧٩- عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾: أي: منافع أخرى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦.]]. (ز) ٤٧٥٨٠- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: ... كان لموسى في العصا مآرب، كان لها شعبتان، ومِحْجَنٌ تحت الشعبتين، فإذا طال الغُصْنُ حناه بالمِحْجَنِ، وإذا أراد كسره لواه بالشعبتين، وكان يتوكَّأُ عليها، ويَهُشُّ بها، وكان إذا شاء ألقاها على عاتقه، فعلق بها قوسه وكِنانَتَه ومِرْجامَه[[المِرْجامُ: الَّذِي تُرْجَمُ بِهِ الحِجارَةُ. اللسان (رجم).]] ومِخْلاته[[المِخلاة: ما يُجعل فيه الخلا، وهو علف الدابة الرطب. مختار الصحاح، ولسان العرب (خلا).]] وثوبه وزادًا -إن كان معه-، وكان إذا أرْتَع في البَرِّيَّة حيث لا ظِلَّ له رَكَزَها، ثم عرَض بالوتد بين شعبتيها، وألقى فوقها كِساءه، فاستظلَّ بها ما كان مُرْتِعًا، وكان إذا ورد ماء يَقْصُر عنه رِشاؤُه[[الرِشاء: الحبل الذي يربط به الدلو ليتوصل به إلى الماء. النهاية (رشا).]] وصل بها، وكان يقاتل بها السِّباع عن غنمه[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣-١٧٠) ٤٧٥٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حاجات أخرى؛ منافع أخرى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦ من طريق سعيد، وابن جرير ١٦/٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٨١) ٤٧٥٨٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: كانت تُضِيء له بالليل، وكانت عصا آدم ﵇[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٥٢. (١٠/١٨٢) ٤٢٥٢ انتقد ابنُ كثير (٩/٣٢٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما جاء في شأن عصا موسى مِن الأمور الخارقة، فقال: «وقد تكلَّف بعضُهم لذِكْرِ شيء من تلك المآرب التي أُبْهِمَتْ، فقيل: كانت تضيء له بالليل، وتحرس له الغنم إذا نام، ويغرسها فتصير شجرة تُظِلُّه، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة. والظاهر أنها لم تكن كذلك، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى صيرورتها ثعبانًا، فما كان يَفِرُّ منها هاربًا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية. وكذا قول بعضهم: إنها كانت لآدم ﵇. وقول الآخر: إنها هي الدابة التي تخرج قبل يوم القيامة». ٤٧٥٨٣- عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، يقول: حوائج أخرى، أحمل عليها المِزْوَد[[المِزْوَد: الوعاء الذي يوضع فيه الشيء. غريب الحديث للحربي (زاد)]]، والسِّقاء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولي فيها﴾ يعني: في العصا ﴿مآرب أخرى﴾ يعني: حوائج أخرى، وكان موسى ﵇ يحمل زادَه وسِقاءَه على عصاه، ويضرب الأرض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه، ويركزها في الأرض فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وتُضِيء بالليل في غير قَمَرٍ ليهتدي بها، ويرد بها غنمه عليه، فتقيه بإذن الله ﷿ مِن الآفات، ويقتل بها الحيّات والعقارب بإذن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز) ٤٧٥٨٥- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾: حاجات أخرى[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.]]. (ز) ٤٧٥٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حوائج أخرى سوى ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٥٨٧- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ مِن تلك الحوائج الأخرى: أنه كان يستَظِلُّ بها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز) ﴿وَلِیَ فِیهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ۝١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٥٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان اسمُ عصا موسى: ماشا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٨٤٨ (١٦١٤٢).]]. (ز) ٤٧٥٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كان اسم عصا موسى ﵇: يوشا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٥.]]. (ز) ٤٧٥٩٠- عن سعيد بن جبير، قال: كانت عصا موسى ﵇ مِن عَوْسَج[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٨٤٨ (١٦١٤٣).]]. (ز) ٤٧٥٩١- عن أبي بكر، قال: سألتُ عكرمة، قال: أمّا عصا موسى فإنها خرج بها آدمُ من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبرائيل ﵇، فلَقِي موسى بها ليلًا، فدفعها إليه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣.]]. (ز) ٤٧٥٩٢- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: ... فلما أتى الشيخَ، وقصَّ عليه القصص، قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصًا استودعه إياها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يَرْدُدُها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلمّا رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندِم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أولَ رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضَعوها في الأرض، فمن حملها فهي له. فعالجها الشيخ فلم يُطِقْها، وأخذها موسى ﵇ بيده فرفعها، فتركها له الشيخ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٩٦١، ٢٩٦٥.]]. (١١/٤٤٣) ٤٧٥٩٣- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: كان عصا موسى مِن عَوسَج[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩١.]]. (ز) ٤٧٥٩٤- قال مقاتل بن سليمان: دفع جبريلُ ﵇ العصا إلى موسى ﵇، وهو مُتَوَجِّه إلى مَدْيَن بالليل، واسم العصا: نفعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٥٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال -يعني: أبا الجارية لَمّا زوجها موسى- لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصًا، فتَوَكَّأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: ارْدُدْها، وخذ أخرى مكانها. قال: فردَّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى، فطارت إليه كما هي، فقال: لا، ارْدُدْها. حتى فعل ذلك ثلاثًا، فقال: ارْدُدْها. فقال: لا آخذ غيرها اليوم. فالتفت إلى ابنته، فقال: يا بُنَيَّة، إنّ زوجك لَنَبِيٌّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣.]]. (ز) ٤٧٥٩٦- عن مسلم -من طريق حبيب بن حسان- قال: عصا موسى هي الدابَّة مِن دابَّة الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٤.]]. (ز)

طه 20:19

﴿قَالَ أَلۡقِهَا یَـٰمُوسَىٰ ۝١٩ فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِیَ حَیَّةࣱ تَسۡعَىٰ ۝٢٠ قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ﴾ - تفسير ٤٧٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾: ولم تكن قبل ذلك حيَّة، فمرَّت بشجرةٍ فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقْعَ الصخرة في جوفها، فوَلّى مُدْبِرًا، فنودي: أن يا موسى، خُذها. فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن خذها، ولا تخف. فقيل له في الثالثة: إنّك من الآمنين. فأخذها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٤-.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٥٩٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: ﴿قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ تَهْتَزُّ، لها أنيابٌ وهيئةٌ كما شاء الله أن تكون، فرأى أمرًا فظيعًا، فوَلّى مدبرًا ولم يُعَقِّب، فناداه ربُّه: يا موسى، أقبل ولا تخف ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٥٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فإذا هي حيَّة أشْعَر ذَكَر[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: قال له -يعني: لموسى- ربُّه: ﴿ألقها يا موسى﴾ يعني: عصاه، ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب﴾ فنودي: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون﴾ [النمل:١٠][[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦.]]. (ز) ٤٧٦٠١- عن مالك بن دينار -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّه كان بين لحيي عصا موسى حين عادت حيَّةً خمسون ذراعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦.]]. (ز) ٤٧٦٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله ﷿: ﴿ألقها يا موسى فألقاها﴾ مِن يده اليُمْنى ﴿فإذا هي حية تسعى﴾ على بطنها؛ ذكرًا أشعر، له عُرف، فخاف موسى ﵇ أن يأخذها، فـ﴿قال﴾ له ربه ﷿: ﴿خذها ولا تخف﴾ منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦٠٣- قال محمد بن إسحاق: نظر موسى، فإذا العصا حيَّةٌ مِن أعظم ما يكون مِن الحيّات، صارت شعبتاها شِدْقَين لها، والمحجن عنقًا وعرفًا، تهتز كالنيازك، وعيناها تَتَّقِدان كالنار، تمرُّ بالصخرة العظيمة مثل الخَلِفَة[[الخَلِفَة- بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل مِن النوق. النهاية (خلف).]] مِن الإبل فَتَلْقَمُها، وتَقْصِف الشجرة العظيمة بأنيابها، ويسمع لأسنانها صَريفٌ عظيم. فلما عاين ذلك موسى ولّى مُدبرًا وهرب، ثم ذكر ربَّه، فوقف استحياءً منه، ثم نودي: أن يا موسى، أقبِل وارجع حيث كنت. فرجع وهو شديد الخوف[[تفسير البغوي ٥/٢٦٩.]]. (ز) ٤٧٦٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿تسعى﴾، أي: تزحف على بطنها بسرعة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز) ﴿سَنُعِیدُهَا سِیرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ۝٢١﴾ - تفسير ٤٧٦٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: حالتها الأولى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: هيئتها الأولى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦٠٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾: أي: سَنَرُدُّها عصًا كما كانت[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: إلى هيئتها الأولى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧، وابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، يعني: سنعيدها عصًا كهيئتها الأولى عصًا، كما كانت أول مرة، فأهوى موسى بيده إلى ذَنَبِها، فقَبَض عليها، فصارت عصًا كما كانت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦١٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ عصًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز)

طه 20:20

﴿قَالَ أَلۡقِهَا یَـٰمُوسَىٰ ۝١٩ فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِیَ حَیَّةࣱ تَسۡعَىٰ ۝٢٠ قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ﴾ - تفسير ٤٧٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾: ولم تكن قبل ذلك حيَّة، فمرَّت بشجرةٍ فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقْعَ الصخرة في جوفها، فوَلّى مُدْبِرًا، فنودي: أن يا موسى، خُذها. فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن خذها، ولا تخف. فقيل له في الثالثة: إنّك من الآمنين. فأخذها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٤-.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٥٩٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: ﴿قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ تَهْتَزُّ، لها أنيابٌ وهيئةٌ كما شاء الله أن تكون، فرأى أمرًا فظيعًا، فوَلّى مدبرًا ولم يُعَقِّب، فناداه ربُّه: يا موسى، أقبل ولا تخف ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٥٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فإذا هي حيَّة أشْعَر ذَكَر[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: قال له -يعني: لموسى- ربُّه: ﴿ألقها يا موسى﴾ يعني: عصاه، ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب﴾ فنودي: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون﴾ [النمل:١٠][[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦.]]. (ز) ٤٧٦٠١- عن مالك بن دينار -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّه كان بين لحيي عصا موسى حين عادت حيَّةً خمسون ذراعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦.]]. (ز) ٤٧٦٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله ﷿: ﴿ألقها يا موسى فألقاها﴾ مِن يده اليُمْنى ﴿فإذا هي حية تسعى﴾ على بطنها؛ ذكرًا أشعر، له عُرف، فخاف موسى ﵇ أن يأخذها، فـ﴿قال﴾ له ربه ﷿: ﴿خذها ولا تخف﴾ منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦٠٣- قال محمد بن إسحاق: نظر موسى، فإذا العصا حيَّةٌ مِن أعظم ما يكون مِن الحيّات، صارت شعبتاها شِدْقَين لها، والمحجن عنقًا وعرفًا، تهتز كالنيازك، وعيناها تَتَّقِدان كالنار، تمرُّ بالصخرة العظيمة مثل الخَلِفَة[[الخَلِفَة- بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل مِن النوق. النهاية (خلف).]] مِن الإبل فَتَلْقَمُها، وتَقْصِف الشجرة العظيمة بأنيابها، ويسمع لأسنانها صَريفٌ عظيم. فلما عاين ذلك موسى ولّى مُدبرًا وهرب، ثم ذكر ربَّه، فوقف استحياءً منه، ثم نودي: أن يا موسى، أقبِل وارجع حيث كنت. فرجع وهو شديد الخوف[[تفسير البغوي ٥/٢٦٩.]]. (ز) ٤٧٦٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿تسعى﴾، أي: تزحف على بطنها بسرعة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز) ﴿سَنُعِیدُهَا سِیرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ۝٢١﴾ - تفسير ٤٧٦٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: حالتها الأولى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: هيئتها الأولى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦٠٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾: أي: سَنَرُدُّها عصًا كما كانت[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: إلى هيئتها الأولى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧، وابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، يعني: سنعيدها عصًا كهيئتها الأولى عصًا، كما كانت أول مرة، فأهوى موسى بيده إلى ذَنَبِها، فقَبَض عليها، فصارت عصًا كما كانت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦١٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ عصًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز)

طه 20:21

﴿قَالَ أَلۡقِهَا یَـٰمُوسَىٰ ۝١٩ فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِیَ حَیَّةࣱ تَسۡعَىٰ ۝٢٠ قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ﴾ - تفسير ٤٧٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾: ولم تكن قبل ذلك حيَّة، فمرَّت بشجرةٍ فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقْعَ الصخرة في جوفها، فوَلّى مُدْبِرًا، فنودي: أن يا موسى، خُذها. فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن خذها، ولا تخف. فقيل له في الثالثة: إنّك من الآمنين. فأخذها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٤-.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٥٩٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: ﴿قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ تَهْتَزُّ، لها أنيابٌ وهيئةٌ كما شاء الله أن تكون، فرأى أمرًا فظيعًا، فوَلّى مدبرًا ولم يُعَقِّب، فناداه ربُّه: يا موسى، أقبل ولا تخف ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٥٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فإذا هي حيَّة أشْعَر ذَكَر[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: قال له -يعني: لموسى- ربُّه: ﴿ألقها يا موسى﴾ يعني: عصاه، ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب﴾ فنودي: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون﴾ [النمل:١٠][[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦.]]. (ز) ٤٧٦٠١- عن مالك بن دينار -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّه كان بين لحيي عصا موسى حين عادت حيَّةً خمسون ذراعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦.]]. (ز) ٤٧٦٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله ﷿: ﴿ألقها يا موسى فألقاها﴾ مِن يده اليُمْنى ﴿فإذا هي حية تسعى﴾ على بطنها؛ ذكرًا أشعر، له عُرف، فخاف موسى ﵇ أن يأخذها، فـ﴿قال﴾ له ربه ﷿: ﴿خذها ولا تخف﴾ منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦٠٣- قال محمد بن إسحاق: نظر موسى، فإذا العصا حيَّةٌ مِن أعظم ما يكون مِن الحيّات، صارت شعبتاها شِدْقَين لها، والمحجن عنقًا وعرفًا، تهتز كالنيازك، وعيناها تَتَّقِدان كالنار، تمرُّ بالصخرة العظيمة مثل الخَلِفَة[[الخَلِفَة- بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل مِن النوق. النهاية (خلف).]] مِن الإبل فَتَلْقَمُها، وتَقْصِف الشجرة العظيمة بأنيابها، ويسمع لأسنانها صَريفٌ عظيم. فلما عاين ذلك موسى ولّى مُدبرًا وهرب، ثم ذكر ربَّه، فوقف استحياءً منه، ثم نودي: أن يا موسى، أقبِل وارجع حيث كنت. فرجع وهو شديد الخوف[[تفسير البغوي ٥/٢٦٩.]]. (ز) ٤٧٦٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿تسعى﴾، أي: تزحف على بطنها بسرعة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز) ﴿سَنُعِیدُهَا سِیرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ ۝٢١﴾ - تفسير ٤٧٦٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: حالتها الأولى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: هيئتها الأولى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦٠٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾: أي: سَنَرُدُّها عصًا كما كانت[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، قال: إلى هيئتها الأولى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧، وابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز) ٤٧٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾، يعني: سنعيدها عصًا كهيئتها الأولى عصًا، كما كانت أول مرة، فأهوى موسى بيده إلى ذَنَبِها، فقَبَض عليها، فصارت عصًا كما كانت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦١٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ عصًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز)

طه 20:22

﴿وَٱضۡمُمۡ یَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾ - تفسير ٤٧٦١١- عن أبي هريرة= (ز) ٤٧٦١٢- وكعب الأحبار: أنّ الجناحين هما اليدان[[علقه ابن جرير ١٦/٤٩.]]٤٢٥٣. (ز) ٤٢٥٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٨٩-٩٠) ما جاء في قول أبي هريرة وكعب الأحبار، وقولًا آخر أن معنى الجناح: الجنب. ثم قال مُعلِّقًا: «وهذا كله صحيح على طريق الاستعارة، ألا ترى أنّ جعفر بن أبي طالب يُسَمّى: ذا الجناحين؛ بسبب يديه حين أقيمت له الجناحان مقام اليدين، شبِّه بجناح الطائر». ٤٧٦١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واضمم يدك إلى جناحك﴾، قال: أدْخِل كفَّك تحت عَضُدِك[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦١٤- قال محمد بن السائب الكلبي: الجناح أسفل مِن الإبِط[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٢.]]. (ز) ٤٧٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضمم يدك﴾ يعني: كفَّك ﴿إلى جناحك﴾ يعني: عضدك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦١٦- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿واضمم يدك إلى جناحك﴾: أدخَلَها تحت إبطه[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.]]. (ز) ﴿تَخۡرُجۡ بَیۡضَاۤءَ مِنۡ غَیۡرِ سُوۤءٍ ءَایَةً أُخۡرَىٰ ۝٢٢﴾ - تفسير ٤٧٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿من غير سوء﴾، قال: مِن غير بَرَص[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٣) ٤٧٦١٨- قال عبد الله بن عباس: كان لِيده نورٌ ساطِع يُضِيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر[[تفسير البغوي ٥/٢٧٠.]]. (ز) ٤٧٦١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: مِن غير بَرَص[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١ (عَقِب ١٦١٦٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٨٣) ٤٧٦٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿من غير سوء﴾، قال: من غير برص[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥١.]]. (ز) ٤٧٦٢١- عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: أخرجها كأنّها مصباح، فعلِم موسى أنه قد لقي ربه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لنريك من آياتنا الكبرى﴾[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٠ (١٦١٥٩).]]. (١٠/١٨٣) ٤٧٦٢٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: أنّ موسى ﵇ كان رجلًا آدم، فأَدْخَل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء مِن غير سوء؛ مِن غير برص، مثل الثلج، ثم ردَّها، فخرجت كما كانت على لونه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠.]]. (ز) ٤٧٦٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بيضاء من غير سوء﴾، قال: مِن غير بَرَص[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧، وعبد الرزاق ٢/١٦ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٦/٥٠-٥١.]]. (ز) ٤٧٦٢٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: السوء: البياض؛ مِن غير بَرَص[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز) ٤٧٦٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخرج بيضاء من غير سواء﴾ يعني: مِن غير بَرَص، فأخرج يده من مِدْرَعَتِهِ[[المِدْرَعَة: ضرب من الثياب يُلبس، ولا يكون إلا من الصوف خاصة. لسان العرب (درع).]]، وكانت مُضَرَّبَةً[[المُضَرَّبَة: المَخْيَطَة. تاج العروس (ضرب).]]، فخرجت بيضاء لها شُعاع كشُعاع الشمس يغشى البصر، ثم قال: ﴿آية أخرى﴾ يعني: اليد آيةٌ أخرى سِوى العصا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦٢٦- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بيضاء من غير سوء﴾: بَرَص[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.]]. (ز) ٤٧٦٢٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿آية أخرى﴾ اليد بعد العصا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز)

طه 20:23

﴿لِنُرِیَكَ مِنۡ ءَایَـٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى ۝٢٣﴾ - تفسير ٤٧٦٢٨- قال عبد الله بن عباس: كانت يدُ موسى ﵇ أكبرَ آياته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٢، وتفسير البغوي ٥/٢٧٠.]]. (ز) ٤٧٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنريك من آياتنا الكبرى﴾، يعني: اليد، كانت أكبرَ وأعجبَ أمرًا من العصا، فذلك قوله سبحانه: ﴿فأراه الآية الكبرى﴾ [النازعات:٢٠] يعني: اليد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ٤٧٦٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لنريك من آياتنا الكبرى﴾ العصا واليد. وهو قوله: ﴿فأراه الآية الكبرى﴾ [النازعات:٢٠] اليد والعصا، وهو قوله: ﴿وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها﴾ [الزخرف:٤٨] كانت اليدُ أكبرَ مِن العصا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز)

طه 20:24

﴿ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ۝٢٤﴾ - تفسير ٤٧٦٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿اذهب إلى فرعون إنه طغى﴾، يعني: إنه كَفَر= (ز) ٤٧٦٣٢- وقال السدي: إنه عَصى الله. [قال يحيى بن سلّام:] وهو واحد[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز) ٤٧٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهب إلى فرعون إنه طغى﴾، يقول: إنه عَصى، فادعوه إلى عبادتي، واعلم أنِّي قد ربطتُ على قلبه؛ فلم يؤمن. فأتاه ملَكٌ خازِنٌ مِن خُزّان الريح، فقال له: انطلِق لِما أُمِرْتَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز) ﴿ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ۝٢٤﴾ - آثار في قصة الآيات ٤٧٦٣٤- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا رأى موسى النارَ انطلق يسير، حتى وقف منها قريبًا، فإذا هو بنار عظيمة، تَفُور مِن ورق شجرة خضراء شديدة الخضرة يُقال لها: العُلِّيق، لا تزداد النارُ فيما يَرى إلا عِظَمًا وتَضَرُّمًا، ولا تزداد الشجرة على شِدَّة الحريق إلا خُضْرَةً وحُسْنًا، فوقف ينظر لا يدري على ما يضع أمرها، إلا أنّه قد ظن أنّها شجرة تحترق وأوقد إليها مَوْقِدُ، فَنالَها، فاحترقت، وأنّه إنما يمنع النار شدة خضرتها، وكثرة مائها، وكثافة ورَقها، وعِظَم جِذعها، فوضع أمرها على هذا، فوقف وهو يطمع أن يَسْقُط منها شيءٌ فيَقْتَبِسه، فلمّا طال عليه ذلك أهوى إليها بِضِغْثٍ في يده، وهو يريد أن يقتبس مِن لَهَبِها، فلمّا فعل ذلك موسى مالَتْ نحوه كأنها تُريده، فاستأخر عنها وهاب، ثم عاد فطاف بها، فلم تزل تُطْمِعُه ويَطْمَعُ بها، ثم لم يكن شيءٌ بأوْشَكَ مِن خُمودها، فاشْتَدَّ عند ذلك عجبه، وفكَّر موسى في أمرها، فقال: هي نارٌ مُمْتَنِعَةٌ لا يُقْتَبَس منها، ولكنها تَتَضَرَّم في جوف شجرة فلا تحرقها. ثم خمودها على قِدَر عظمها في أوْشَكَ مِن طَرْفَة عين، فلمّا رأى ذلك موسى قال: إنّ لِهذه شأنًا. ثم وضع أمرها على أنها مأمورة أو مصنوعة، لا يدري مَن أمرها ولا بما أُمِرَت ولا مَن صنعها، ولا لِمَ صُنعت، فوقف مُتَحَيِّرًا لا يدري أيرجع أم يقيم؟ فبينا هو على ذلك إذ رمى بطرفه نحو فرعها، فإذا هو أشدُّ مما كان خضرة، وإذا الخضرة ساطعة في السماء، يَنظُرُ إليها تَغشى الظَلامَ، ثم لم تزل الخضرة تُنَوِّرُ وتَصْفَرُّ وتَبْيَضُّ حتى صارت نورًا ساطعًا عمودًا بين السماء والأرض، عليه مثل شعاع الشمس، تَكَلُّ دونه الأبصار، كلمّا نظر إليه يكاد يخطف بصره، فعند ذلك اشتدَّ خوفه وحزنه، فردَّ يده على عينيه، ولصق بالأرض، وسمع الحس والوجس، إلا أنه سمع حينئذ شيئًا لم يسمع السامعون بمثله عظمًا، فلمّا بلغ موسى الكرب واشتد عليه الهولُ نُودِي من الشجرة، فقيل: يا موسى. فأجاب سريعًا وما يدري مَن دعاه، وما كان سرعةُ إجابته إلا استئناسًا بالإنس، فقال: لبيك -مرارًا- إني لأسمع صوتك، وأُحِسُّ حسك، ولا أرى مكانك، فأين أنت؟ قال: أنا فوقك ومعك وخلفك، وأقربُ إليك من نفسك. فلما سمع هذا موسى علِم أنّه لا ينبغي هذا إلا لربه، فأيقن به، فقال: كذلك أنت، يا إلهي، فكلامَك أسمعُ أم رسولَك؟ قال: بل أنا الذي أُكَلِّمك، فادْنُ مِنِّي. فجمع موسى يديه في العصا، ثم تحامل حتى اسْتَقَلَّ قائمًا، فرعدتْ فَرائِصُه حتى اختلفت، واضطربت رجلاه، وانقطع لسانه، وانكسر قلبه، ولم يبق منه عَظْمٌ يحمل آخَرَ، فهو بمنزلة الميِّت، إلا أن روح الحياة تجري فيه، ثم زحف على ذلك وهو مرعوب، حتى وقف قريبًا مِن الشجرة التي نُودِي منها، فقال له الرب -تبارك وتعالى-: ما تلك بيمينك، يا موسى؟ قال: هي عصاي. قال: وما تصنع بها؟ -ولا أحد أعلم منه بذلك- قال موسى: أتوكأ عليها، وأهش بها على غنمي، ولي فيها مآرب أخرى قد علمتَها. وكان لموسى في العصا مآرب، كان لها شعبتان، ومِحْجَنٌ تحت الشعبتين، فإذا طال الغصنُ حَناه بالمحْجَنِ، وإذا أراد كسره لواه بالشعبتين، وكان يتوكَّأُ عليها، ويَهُشُّ بها، وكان إذا شاء ألقاها على عاتقه، فعلق بها قوسه وكِنانَته ومِرْجامه ومِخْلاتَه وثوبه وزادًا إن كان معه، وكان إذا أرْتع في البَرِّيِّة حيث لا ظل له رَكَزَها، ثم عرض بالوتد بين شعبتيها، وألقى فوقها كساءه، فاستظل بها ما كان مرتعًا، وكان إذا ورد ماءً يقصر عنه رِشاؤُه وصل بها، وكان يقاتل بها السباع عن غنمه. قال له الرب: ألْقِها، يا موسى. فظنَّ موسى أنه يقول: ارفضها. فألقاها على وجه الرفض، ثم حانت منه نظرة، فإذا بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون، يُرى، يلتمس كأنه يبتغي شيئًا يريد أخذه، يمرُّ بالصخرة مثل الخَلِفَةِ من الإبل فيلتقمها، ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيَجْتَثُّها، عيناه توقدان نارًا، وقد عاد المحجن عرفًا فيه شعر مثل النيازك، وعاد الشعبتان فهما مثل القَلِيب[[القَلِيب: البِئْر التي لم تُطْوَ. النهاية (قلب).]] الواسع فيه أضراس وأنياب لها صريف، فلما عاين ذلك موسى ولّى مُدْبِرًا ولم يعقب، فذهب حتى أمعن ورأى أنه قد أعجز الحيَّة، ثم ذكر ربَّه فوقف استحياء منه، ثم نودي: يا موسى، إلَيَّ ارجع حيث كنت. فرجع وهو شديد الخوف، فقال: خذها بيمينك، ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى. قال: وكان على موسى حينئذ مِدْرَعَة مِن صوف، قد خلها بخلال من عيدان، فلما أمره بأخذها أدْنى طرف المِدْرَعة على يده، فقال له ملَك: أرأيت -يا موسى- لو أذن الله بما تُحاذِر أكانت المدرعة تُغني عنك شيئًا؟ قال: لا، ولكني ضعيف، ومِن ضَعْفٍ خُلِقْتُ. فكشف عن يده، ثم وضعها على فم الحيَّة، حتى سمع حِسَّ الأضراس والأنياب، ثم قبض، فإذا هي عصاه التي عهدها، وإذا يده في موضعها الذي كان يضعها إذا توكأ بين الشعبتين. قال له ربه: ادْنُ. فلم يزل يُدْنِيه حتى أسنَدَ ظهرَه بجذع الشجرة، فاسْتَقَرَّ، وذهبت عنه الرّعْدَة، وجمع يديه في العصا، وخضع برأسه وعنقه، ثم قال له: إنِّي قد أقمتُك اليوم في مقام لا ينبغي لبشر بعدك أن يقوم مقامك؛ أدنيتك وقرَّبْتُك حتى سمعت كلامي، وكنتَ بأقرب الأمكنة مِنِّي، فانطلق برسالتي، فإنّك بعيني وسمعي، وإن معك يدي وبصري، وإنِّي قد ألْبَسْتُكَ جُبَّة من سلطاني؛ تستكمل بها القُوَّة في أمري، فأنت جندٌ عظيم من جنودي، بعثتك إلى خلق ضعيف مِن خلقي، بَطِرَ نعمتي، وأمِنَ مكْري، وغرَّته الدنيا حتى جحد حقي، وأنكر ربوبيتي، وعَبَدَ مَن دوني، وزعم أنه لا يعرفني، وإنِّي لَأُقْسِم بعِزَّتي: لولا العُذْر والحُجَّة التي وضعتُ بيني وبين خلقي لَبَطَشت به بطشة جبار يغضب لغضبه السموات والأرض والجبال والبحار، فإن أمرت السماء حَصَبَته، وإن أمرتُ الأرضَ ابتَلَعَتْه، وإن أمرتُ البحار غَرَّقَتْهُ، وإن أمرت الجبال دمَّرته، ولكنه هان عَلَيَّ، وسقط من عيني، وسِعَهُ حلمي، واستغنيت بما عندي، وحق لي أني أنا الغني لا غَنِيَّ غيري، فبلِّغه رسالتي، وادعُه إلى عبادتي وتوحيدي وإخلاص اسمي، وذكِّره بأيامي، وحذِّره نقمتي وبأسي، وأخبِره أنّه لا يقوم شيءٌ لغضبي، وقل له فيما بين ذلك قولًا لَيِّنًا، لعله يتذكر أو يخشى، وأخبره أنِّي أنا العَفُوُّ، والمغفرة أسرعُ مِنِّي إلى الغضب والعقوبة، ولا يروعنك ما ألبستُه من لباس الدنيا؛ فإنّ ناصيته بيدي، ليس يَطْرِفُ ولا ينطق ولا يتنفس إلا بإذني، وقل له: أجِب ربك؛ فإنّه واسع المغفرة، فإنه قد أمهلك أربعمائة سنة، في كلها أنت مُبارِزُه بالمحاربة، تَتَشَبَّه وتَتَمَثَّل به، وتصدُّ عبادَه عن سبيله، وهو يُمْطِر عليك السماء، ويُنبِت لك الأرض، لم تسقم، ولم تهرم، ولم تفتقر، ولم تُغْلَب، ولو شاء أن يجعل لك ذلك أو يَسْلُبَكَهُ فعل، ولكنه ذو أناة وحلم عظيم، وجاهِده بنفسك وأخيك وأنتما محتسبان بجهاده، فإنِّي لو شئت أن آتيه بجنود لا قِبَل له بها فعلتُ، ولكن لِيعلم هذا العبدُ الضعيفُ الذي قد أعْجَبَتْهُ نفسه وجموعُه أنّ الفئة القليلة -ولا قليل مِنِّي- تغلب الفئة الكبيرة بإذني، ولا يُعْجِبَنَّكما زِينته، ولا ما مُتِّع به، ولا تَمُدّا إلى ذلك أعينكما؛ فإنها زهرة الحياة الدنيا، وزينة المترفين، وإنِّي لو شئت أن أزينكما من الدنيا بزينة يعلم فرعون حين ينظر إليها أنّ مقدرته تعجز عن مثل ما أوتيتما فعلتُ، ولكني أرغب بكما عن ذلك، وأزْوِيه عنكما، وكذلك أفعل بأوليائي، وقديمًا ما خرتُ لهم عن ذلك، فإنِّي لَأذُودُهم عن نعيمها ورخائها كما يذود الراعي الشفيقُ غنمَه عن مواقع الهَلَكَة، وإنِّي لَأُجَنِّبهم سلوها وعيشها كما يجنب الراعي الشفيق إبلَه عن مَبارِكِ العُرَّة[[العُرَّة: هي القَذَر. النهاية (عرر).]]، وما ذاك لهوانهم عَلَيَّ، ولكن ليستكملوا نصيبهم مِن كرامتي سالمًا مُوَفَّرًا لم تَكْلَمُه الدنيا، ولم يُطْغِه الهوى، واعلم أنه لم يتزين إلَيَّ العبادُ بزينةٍ هي أبلغُ فيما عندي مِن الزهد في الدنيا؛ فإنّه زينة المتقين، عليهم منه لباسٌ يعرفون به من السكينة والخشوع، سيماهم في وجوههم مِن أثر السجود، أولئك هم أوليائي حقًّا، فإذا لَقِيتَهم فاخفض لهم جناحك، وذلِّل لهم قلبك ولسانك، واعلم أنه مَن أهان لي ولِيًّا أو أخافه فقد بارزني بالمحاربة وبادَأَنِي، وعرض لي نفسه ودعاني إليها، وأنا أسرع شيء إلى نُصرة أوليائي، فيظن الذي يحاربني أن يقوم لي؟! أو يظن الذي يحادني أو يعاديني أن يعجزني؟! أو يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني؟! وكيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة، لا أكِلُ نصرتهم إلى غيري؟! قال: فأقبل موسى إلى فرعون في مدينةٍ قد جعل حولها الأُسْدَ في غَيْضَةٍ[[الغَيْضَة: مَغِيضُ ماءٍ يَجْتَمِعُ فيَنبت فيه الشجر. اللسان (غيض).]] قد غرسها، والأُسد فيها مع ساسَتِها، إذا أرسلها على أحدٍ أكلتْه، وللمدينة أربعة أبواب في الغَيْضَة، فأقبل موسى من الطريق الأعظم الذي يراه فرعون، فلما رأته الأُسْدُ صاحت صياح الثعالب، فأنكر ذلك السّاسَة، وفرقوا من فرعون، فأقبل موسى حتى انتهى إلى الباب الذي فيه فرعون، فقرعه بعصاه، وعليه جُبَّةٌ مِن صوف وسراويل، فلمّا رآه البوّاب عجب مِن جراءته، فتَرَكه، ولم يأذن له، فقال: هل تدري بابَ مَن أنت تضرب؟! إنّما أنت تضرب بابَ سيِّدك. قال: أنت وأنا وفرعون عبيدٌ لربي، فأنا ناصِره. فأخبرَ البواب الذي يليه مِن البوابين، حتى بلغ ذلك أدناهم، ودونه سبعون حاجبًا، كل حاجب منهم تحت يده مِن الجنود ما شاء الله، حتى خلص الخبر إلى فرعون، فقال: أدخلوه عَلَيَّ. فأُدْخِل، فلمّا أتاه قال له فرعون: أعرفُك؟ قال: نعم. قال: ألم نُرَبِّك فينا وليدًا؟ قال: فردَّ إليه موسى الذي ردَّ، قال فرعون: خذوه. فبادَرَ موسى فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناس، فانهزموا منها، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا، قَتَل بعضهم بعضًا، وقام فرعون مُنْهَزِمًا حتى دخل البيت، فقال لموسى: اجعل بيننا وبينك أجلًا ننظر فيه. قال: موسى: لم أُومَر بذلك، إنّما أُمِرْتُ بمُناجَزَتِك، وإن أنت لم تخرج إلَيَّ دَخَلْتُ عليك. فأوحى الله إلى موسى: أن اجعل بينك وبينه أجلًا، وقل له: أن يجعله هو. قال فرعون: اجعله إلى أربعين يومًا. ففعل. قال: وكان فرعونُ لا يأتي خلاء إلا في كل أربعين يومًا مرة، فاختلفَ ذلك اليوم أربعين مرة. قال: وخرج موسى مِن المدينة، فلمّا مر بالأُسْد خضعت له بأذنابها، وسارت مع موسى تشِّيعه ولا تَهِيجه، ولا أحدًا من بني إسرائيل[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣، ٢٨٤٤، ٢٨٤٧-٢٨٤٩، ٢٨٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣-١٧٠)

طه 20:25

﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِی صَدۡرِی ۝٢٥﴾ - تفسير ٤٧٦٣٥- قال عبد الله بن عباس: يريد: حتى لا أخاف غيرَك[[تفسير البغوي ٥/٢٧٠.]]. (ز) ٤٧٦٣٦- تفسير إسماعيل السُّدِّي: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب اشرح لي صدري﴾ أي: وسِّع لي صدري[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٧.]]. (ز) ٤٧٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب اشرح لي صدري﴾ يقول: أوْسِع لي قلبي. قال له الملَك: انطلِق لما أُمِرْتَ به، فإنّ هذا قد عجز عنه جبريل، وميكائيل، وإسرافيل ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿رب اشرح لي صدري﴾، قال: جرِّئْهُ لي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٣.]]٤٢٥٤. (ز) ٤٢٥٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٥٢-٥٣) غير قول ابن زيد. ٤٧٦٣٩- قال يحيى بن سلّام: دعا أن يشرح له صدره بالإيمان[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز)

طه 20:26

﴿وَیَسِّرۡ لِیۤ أَمۡرِی ۝٢٦﴾ - تفسير ٤٧٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال موسى: ﴿ويسر لي أمري﴾، يقول: وهو على ما أمرتني به مِن البلاغ إلى فرعون وقومه، ولا تُعَسِّرْهُ عَلَيَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)

طه 20:27

﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةࣰ مِّن لِّسَانِی ۝٢٧ یَفۡقَهُوا۟ قَوۡلِی ۝٢٨﴾ - تفسير ٤٧٦٤١- قال عبد الله بن عباس: كانت في لسانه رُتّة[[الرُّتَّة: العُجْمة في الكلام، والعيب في اللسان، وقيل: هي أن يقلب اللام ياءً. اللسان (رتت).]]، وذلك أنّه كان في حِجر فرعون ذات يوم، فلطمه لَطْمَةً، وأخذ بلحيته، فقال فرعونُ لآسية امرأته: إنّ هذا عَدُوِّي. فقالت آسيةُ: على رِسْلِك، إنّه صبيٌّ لا يفرّق بين الأشياء ولا يميّز. ثم جاءت بطَسْتَين، فجعلت في أحدهما الجَمْر، وفي الآخر الجوهر، ووضعتهما بين يدي موسى، فأخذ جبريل بيد موسى فوضعها على النار حتى رفع جمرةً، ووضعها على لسانه؛ فتلك الرُتّة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٣.]]. (ز) ٤٧٦٤٢- عن سعيد بن جبير -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واحلل عقدة من لساني﴾، قال: عُجْمَة بجمرة نار أدخلها في فِيه، عن أمرِ امرأة فرعون تَدْرَأُ به عنه عقوبةَ فرعون حين أخذ موسى بلحيته، وهو لا يعقل، قال: هذا عدوٌّ لي. فقالت له امرأته: إنه لا يعقل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٣، وفي تفسير مجاهد ص٤٦٢ من طريق ابن أبي نَجِيح عن مجاهد وليس عن سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قوله: ﴿واحلل عقدة من لساني﴾، قال: عُجْمَة الجمرة؛ نارٌ أدخلها في فِيه عن أمر امرأةِ فرعون، تَرُدُّ به عنه عقوبةَ فرعون حين أخذ بلحيته[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٤، ويحيى بن سلّام ١/٢٥٨ بنحوه من طريق عاصم بن حكيم، وفي تفسير مجاهد ص٤٦٢ بنحوه من طريق ابن أبي نَجِيح.]]. (ز) ٤٧٦٤٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: لَمّا تحرك الغلام -يعني: موسى- أرَتْه أُمُّه آسيةُ صبيًّا، فبينما هي تُرَقِّصه وتلعب به إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه. فلما أخذه إليه أخذ موسى بلحيته، فنَتَفَها، فقال فرعون: عَلَيَّ بالذبّاحين. قالت آسية: لا تقتلوه؛ عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا، إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا مِن صِباه، وقد علمتَ أنه ليس في أهل مصر أحلى مِنِّي، أنا أضع له حُلِيًّا مِن الياقوت، وأضع له جَمْرًا، فإن أخذ الياقوتَ فهو يعقل فاذبحه، وإن أخذ الجمر فإنما هو صبي. فأخرجت له ياقوتها، ووضعت له طَسْتًا مِن جمر، فجاء جبرائيل ﷺ، فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى في فيه، فأحرقت لسانَه، فهو الذي يقول الله ﷿: ﴿واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي﴾. فزالت عن موسى مِن أجل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٤.]]. (ز) ٤٧٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واحلل عقدة من لساني﴾ وكان في لسانه رُتَّة؛ يعني: الثقل، هذا الحرف عن محمد بن هانئ، ﴿يفقهوا قولي﴾ يعني: كلامي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٤٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويسر لي أمري (٢٦) واحلل عقدة من لساني (٢٧) يفقهوا قولي (٢٨)﴾، ففعل الله -تبارك وتعالى- ذلك به، وكانت العُقْدَة التي كانت في لسانه أنّه تناول لِحْيَةَ فرعون وهو صغير، فهَمَّ فرعونُ بقتله، وقال: هذا عدوٌّ لي. فقالت له امرأته: إنّ هذا صغير لا يعقل، فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة، فاعرِضهما عليه. فأتى بتمرة وجمرة، فعرضهما عليه، فتناول الجمرةَ، فألقاها في فيه، فمنها كانت العُقدة التي في لسانه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةࣰ مِّن لِّسَانِی ۝٢٧ یَفۡقَهُوا۟ قَوۡلِی ۝٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٦٤٧- عن أرطاة بن المنذر: حدَّثني بعضُ أصحابِ محمد بن كعب القرظي عنه، قال: أتاه ذو قرابة له. فقال له: ما بك بأسٌ، لولا أنّك تلحن في كلامك، ولست تُعْرِب في قراءتك؟ فقال القرظي: يا ابن أخي، ألست أُفْهِمُك إذا حَدَّثْتُك؟ قال: نعم. قال: فإنّ موسى ﵇ إنّما سأل ربه أن يحل عقدةً مِن لسانه كي يفقه بنو إسرائيل كلامَه، ولم يزِد عليها[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٨٢-.]]. (ز)

طه 20:28

﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةࣰ مِّن لِّسَانِی ۝٢٧ یَفۡقَهُوا۟ قَوۡلِی ۝٢٨﴾ - تفسير ٤٧٦٤١- قال عبد الله بن عباس: كانت في لسانه رُتّة[[الرُّتَّة: العُجْمة في الكلام، والعيب في اللسان، وقيل: هي أن يقلب اللام ياءً. اللسان (رتت).]]، وذلك أنّه كان في حِجر فرعون ذات يوم، فلطمه لَطْمَةً، وأخذ بلحيته، فقال فرعونُ لآسية امرأته: إنّ هذا عَدُوِّي. فقالت آسيةُ: على رِسْلِك، إنّه صبيٌّ لا يفرّق بين الأشياء ولا يميّز. ثم جاءت بطَسْتَين، فجعلت في أحدهما الجَمْر، وفي الآخر الجوهر، ووضعتهما بين يدي موسى، فأخذ جبريل بيد موسى فوضعها على النار حتى رفع جمرةً، ووضعها على لسانه؛ فتلك الرُتّة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٣.]]. (ز) ٤٧٦٤٢- عن سعيد بن جبير -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واحلل عقدة من لساني﴾، قال: عُجْمَة بجمرة نار أدخلها في فِيه، عن أمرِ امرأة فرعون تَدْرَأُ به عنه عقوبةَ فرعون حين أخذ موسى بلحيته، وهو لا يعقل، قال: هذا عدوٌّ لي. فقالت له امرأته: إنه لا يعقل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٣، وفي تفسير مجاهد ص٤٦٢ من طريق ابن أبي نَجِيح عن مجاهد وليس عن سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قوله: ﴿واحلل عقدة من لساني﴾، قال: عُجْمَة الجمرة؛ نارٌ أدخلها في فِيه عن أمر امرأةِ فرعون، تَرُدُّ به عنه عقوبةَ فرعون حين أخذ بلحيته[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٤، ويحيى بن سلّام ١/٢٥٨ بنحوه من طريق عاصم بن حكيم، وفي تفسير مجاهد ص٤٦٢ بنحوه من طريق ابن أبي نَجِيح.]]. (ز) ٤٧٦٤٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: لَمّا تحرك الغلام -يعني: موسى- أرَتْه أُمُّه آسيةُ صبيًّا، فبينما هي تُرَقِّصه وتلعب به إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه. فلما أخذه إليه أخذ موسى بلحيته، فنَتَفَها، فقال فرعون: عَلَيَّ بالذبّاحين. قالت آسية: لا تقتلوه؛ عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا، إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا مِن صِباه، وقد علمتَ أنه ليس في أهل مصر أحلى مِنِّي، أنا أضع له حُلِيًّا مِن الياقوت، وأضع له جَمْرًا، فإن أخذ الياقوتَ فهو يعقل فاذبحه، وإن أخذ الجمر فإنما هو صبي. فأخرجت له ياقوتها، ووضعت له طَسْتًا مِن جمر، فجاء جبرائيل ﷺ، فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى في فيه، فأحرقت لسانَه، فهو الذي يقول الله ﷿: ﴿واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي﴾. فزالت عن موسى مِن أجل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٤.]]. (ز) ٤٧٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واحلل عقدة من لساني﴾ وكان في لسانه رُتَّة؛ يعني: الثقل، هذا الحرف عن محمد بن هانئ، ﴿يفقهوا قولي﴾ يعني: كلامي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٤٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويسر لي أمري (٢٦) واحلل عقدة من لساني (٢٧) يفقهوا قولي (٢٨)﴾، ففعل الله -تبارك وتعالى- ذلك به، وكانت العُقْدَة التي كانت في لسانه أنّه تناول لِحْيَةَ فرعون وهو صغير، فهَمَّ فرعونُ بقتله، وقال: هذا عدوٌّ لي. فقالت له امرأته: إنّ هذا صغير لا يعقل، فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة، فاعرِضهما عليه. فأتى بتمرة وجمرة، فعرضهما عليه، فتناول الجمرةَ، فألقاها في فيه، فمنها كانت العُقدة التي في لسانه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةࣰ مِّن لِّسَانِی ۝٢٧ یَفۡقَهُوا۟ قَوۡلِی ۝٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٦٤٧- عن أرطاة بن المنذر: حدَّثني بعضُ أصحابِ محمد بن كعب القرظي عنه، قال: أتاه ذو قرابة له. فقال له: ما بك بأسٌ، لولا أنّك تلحن في كلامك، ولست تُعْرِب في قراءتك؟ فقال القرظي: يا ابن أخي، ألست أُفْهِمُك إذا حَدَّثْتُك؟ قال: نعم. قال: فإنّ موسى ﵇ إنّما سأل ربه أن يحل عقدةً مِن لسانه كي يفقه بنو إسرائيل كلامَه، ولم يزِد عليها[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٨٢-.]]. (ز)

طه 20:29

﴿وَٱجۡعَل لِّی وَزِیرࣰا مِّنۡ أَهۡلِی ۝٢٩ هَـٰرُونَ أَخِی ۝٣٠﴾ - تفسير ٤٧٦٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي هرون أخي﴾، قال: كان أكبرَ مِن موسى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٤٩- تفسير إسماعيل السُّدِّي: قوله: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي﴾، أي: عَوِينًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعل لي وزيرا﴾ يقول: بالدخول إلى فرعون، يعني: عوانًا ﴿من أهلي﴾ لكي يصدقني فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)

طه 20:30

﴿وَٱجۡعَل لِّی وَزِیرࣰا مِّنۡ أَهۡلِی ۝٢٩ هَـٰرُونَ أَخِی ۝٣٠﴾ - تفسير ٤٧٦٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي هرون أخي﴾، قال: كان أكبرَ مِن موسى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٤٩- تفسير إسماعيل السُّدِّي: قوله: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي﴾، أي: عَوِينًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعل لي وزيرا﴾ يقول: بالدخول إلى فرعون، يعني: عوانًا ﴿من أهلي﴾ لكي يصدقني فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)

طه 20:31

﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦۤ أَزۡرِی ۝٣١﴾ - تفسير ٤٧٦٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿اشدد به أزري﴾، يقول: اشدد به ظَهْري[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٥.]]. (ز) ٤٧٦٥٢- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أزري﴾: ظهري[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٤-. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير -باب تفسير سورة طه ٤/١٧٦٢.]]. (ز) ٤٧٦٥٣- قال الحسن البصري: قُوَّتي[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٥٤- عن عطية العوفي، في قوله: ﴿أشدد به أزري﴾، قال: ظهري[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٥٥- تفسير إسماعيل السُّدِّي: ﴿اشدد به أزري﴾، يعني: عوني[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اشدد به أزري﴾، يقول: اشدد به ظهري، وليكون عونًا لي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أشدد به أزري﴾، يقول: أشدد به أمري، وقَوِّني به، فإنّ لي به قُوَّة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٥٨- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ظهري[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز)

طه 20:32

﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِیۤ أَمۡرِی ۝٣٢﴾ - قراءات ٤٧٦٥٩- عن الحسن البصري، في قوله: ‹وأُشْرِكْهُ فِي أمْرِي› أنّه كان يقرأها بالرفع[[علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٥٨. المراد بالرفع: ضم الهمزة، وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وابن وردان بخلف عنه، وقرأ بقية العشرة ﴿وأَشْرِكْهُ﴾ بفتح الهمزة. انظر: النشر ٢/٣٢٠، والإتحاف ص٣٨٣.]]٤٢٥٥. (ز) ٤٢٥٥ وجّه ابنُ جرير (١٦/٥٦) هذه القراءة، فقال: «وذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق أنه كان يقرأ: ‹أشْدُدْ بِهِ أزْرِي› بفتح الألف مِن ‹أشْدُدْ›، ‹وأُشْرِكْهُ فِي أمْرِي› بضم الألف من»أشركه«، بمعنى الخبر من موسى عن نفسه أنه يفعل ذلك، لا على وجه الدعاء. وإذا قُرِئ ذلك كذلك جزم ‹أشْدُدْ› و»أشرك«على الجزاء، أو جواب الدعاء». ثم انتقدها مستندًا لمخالفتها قراءة الحُجَّة المُجمعةَ، فقال: «وذلك قراءة لا أرى القراءة بها، وإن كان لها وجهٌ مفهوم؛ لخلافها قراءة الحجة التي لا يجوز خلافها». ووجّه ابنُ عطية (٦/٩١) معنى هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن عامر وحده ‹أشْدُدْ› بفتح الهمزة، ‹وأُشْرِكْهُ› بضمها، على أنّ موسى أسند هذه الأفعال إلى نفسه، ويكون الأمر هنا لا يريد به النبوة، بل يريد تدبيره ومساعيه؛ لأن النبوَّة لا يكون لموسى أن يشرك فيها بشرًا». ٤٧٦٦٠- قال يحيى بن سلّام: وهي تُقرأ أيضًا بالنصب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]٤٢٥٦. (ز) ٤٢٥٦ وجّه ابنُ عطية (٦/٩١) هذه القراءة، فقال: «وقرأ الباقون ﴿اشدد﴾ بضم الهمزة،»وأشرك«على معنى الدعاء في شد الأزر، وتشريك هارون في النبوَّة». ثم رجّحها مستندًا إلى السياق بقوله: «وهذه هي الوجه؛ لأنها تناسب ما تقدم من الدعاء، وتعضدها آيات غير هذه تقضي بطلبه تصديق هارون إياه». ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِیۤ أَمۡرِی ۝٣٢﴾ - تفسير الآية ٤٧٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأشركه في أمري﴾، قال: نُبِّئ هارون ساعتئذ حين نُبِّئ موسى ﵉[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧.]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٦٢- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: كان هرون فصيحًا، بيِّن النُّطْق، يتكلم في تُؤَدَة، ويقول بعِلْم وحِلْم، وكان أطول مِن موسى طُولًا، وأكبرهما في السن، وأكثرهما لحمًا، وأبيضهما جِسمًا، وأعظمهما ألواحًا[[ألواحًا: جمع لَوْح: وهي عظام الجسد ما عدا قَصَب اليدين والرِّجْلين، وقيل: بل كل عظم فيه عِرَض. اللسان (لوح).]]، وكان موسى جَعْدًا آدم طوالًا، كأنّه مِن رجال شنوءة، ولم يبعث الله نبيًّا إلا وقد كانت عليه شامة النبوة في يده اليمنى، إلا أن يكون نبينا ﷺ فإنّ شامة النبوة كانت بين كتفيه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٧٧.]]. (١٠/١٨٥) ٤٧٦٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأشركه في أمري﴾ الذي أمَرْتَنِي به، يَتَّعظون لأمرنا، ونتعاون كلانا جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأشركه في أمري﴾ دعاء مِن موسى لربِّه أن يُشركه في أمره[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِیۤ أَمۡرِی ۝٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٤٧٦٦٥- عن أسماء بنت عميس، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ بإزاء ثَبِير[[ثَبِير: جبل معروف بمكة. النهاية (ثبر).]]، وهو يقول: «أشْرِقْ[[أي: ادخل أيها الجبل فِي الشُّروق، وهو ضوء الشَّمس. النهاية (شرق).]] ثبير، أشرق ثبير، اللهم، إنِّي أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري، وأن تُيَسِّر لي أمري، وأن تحل عقدة مِن لساني، يُفْقَه قولي، واجعل لي وزيرًا مِن أهلي، عليًّا أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرًا، ونذكرك كثيرًا، إنك كنت بنا بصيرًا»[[أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٦٧٨ (١١٥٨)، من طريق علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم قال: سمعت رجلًا من خثعم، عن أسماء به. إسناده ضعيف؛ فيه علي بن عابس، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٥٧): «ضعيف». ولجهالة حال الرجل الخثعمي الراوي عن أسماء. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٢/٥٢، من طريق أحمد بن عبد الملك الأودي، نا أحمد بن المفضل، نا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان، عن حصين التغلبي، عن أسماء به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والخطيب.]]. (١٠/١٨٢) ٤٧٦٦٦- عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: لَمّا نزلت ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي* هارون أخي* أشدد به أزري﴾ كان رسولُ الله ﷺ على جبل، ثُمَّ دعا ربَّه، وقال: «اللهم، اشدد أزري بأخي عَلِيٍّ». فأجابه إلى ذلك[[أخرجه أبو الطاهر السلفي في الطيوريات ٤/١٣٩١ (٢٣). قال السيوطي: «بسند واهٍ».]]. (١٠/١٨٤) ٤٧٦٦٧- عن عروة، أنّ عائشة سمعت رجلًا يقول: إنِّي لَأدري أيَّ أخٍ في الدنيا كان أنفعَ لأخيه؛ موسى حين سأل لأخيه النبوة. فقالت: صدقَ، واللهِ[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٧-.]]. (١٠/١٨٥)

طه 20:33

﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣ وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥ قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ۝٣٧﴾ - قراءات ٤٧٦٦٨- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ بنصب الكاف الأولى في كلهن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا رواية السوسي عن أبي عمرو، ورواية رويس عن يعقوب؛ فإنها بإدغام الكاف الأولى في الثانية في كلهن. انظر: النشر ١/٢٨١.]]. (١٠/١٨٥) ٤٧٦٦٩- عن سليمان بن مهران الأعمش: أنه كان يجزم هذه الكافات كلها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨٥) ﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣﴾ - تفسير ٤٧٦٧٠- قال الحسن البصري: قوله: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾، يعني: الصلاة، أي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز) ٤٧٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾ في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥﴾ - تفسير ٤٧٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذكرك كثيرا﴾ باللسان، ﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ يقول: ما أبْصَرَك بنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦﴾ - تفسير ٤٧٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ﷿: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، ومسألتك لنفسك خيرًا عن العقدة في اللسان ولأخيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٧٥- قال يحيى ين سلّام: ﴿قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، فاستجاب الله -تبارك وتعالى- له[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)

طه 20:34

﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣ وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥ قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ۝٣٧﴾ - قراءات ٤٧٦٦٨- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ بنصب الكاف الأولى في كلهن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا رواية السوسي عن أبي عمرو، ورواية رويس عن يعقوب؛ فإنها بإدغام الكاف الأولى في الثانية في كلهن. انظر: النشر ١/٢٨١.]]. (١٠/١٨٥) ٤٧٦٦٩- عن سليمان بن مهران الأعمش: أنه كان يجزم هذه الكافات كلها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨٥) ﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣﴾ - تفسير ٤٧٦٧٠- قال الحسن البصري: قوله: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾، يعني: الصلاة، أي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز) ٤٧٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾ في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥﴾ - تفسير ٤٧٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذكرك كثيرا﴾ باللسان، ﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ يقول: ما أبْصَرَك بنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦﴾ - تفسير ٤٧٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ﷿: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، ومسألتك لنفسك خيرًا عن العقدة في اللسان ولأخيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٧٥- قال يحيى ين سلّام: ﴿قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، فاستجاب الله -تبارك وتعالى- له[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)

طه 20:35

﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣ وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥ قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ۝٣٧﴾ - قراءات ٤٧٦٦٨- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ بنصب الكاف الأولى في كلهن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا رواية السوسي عن أبي عمرو، ورواية رويس عن يعقوب؛ فإنها بإدغام الكاف الأولى في الثانية في كلهن. انظر: النشر ١/٢٨١.]]. (١٠/١٨٥) ٤٧٦٦٩- عن سليمان بن مهران الأعمش: أنه كان يجزم هذه الكافات كلها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨٥) ﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣﴾ - تفسير ٤٧٦٧٠- قال الحسن البصري: قوله: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾، يعني: الصلاة، أي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز) ٤٧٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾ في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥﴾ - تفسير ٤٧٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذكرك كثيرا﴾ باللسان، ﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ يقول: ما أبْصَرَك بنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦﴾ - تفسير ٤٧٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ﷿: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، ومسألتك لنفسك خيرًا عن العقدة في اللسان ولأخيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٧٥- قال يحيى ين سلّام: ﴿قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، فاستجاب الله -تبارك وتعالى- له[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)

طه 20:36

﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣ وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥ قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ۝٣٧﴾ - قراءات ٤٧٦٦٨- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ بنصب الكاف الأولى في كلهن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا رواية السوسي عن أبي عمرو، ورواية رويس عن يعقوب؛ فإنها بإدغام الكاف الأولى في الثانية في كلهن. انظر: النشر ١/٢٨١.]]. (١٠/١٨٥) ٤٧٦٦٩- عن سليمان بن مهران الأعمش: أنه كان يجزم هذه الكافات كلها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨٥) ﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣﴾ - تفسير ٤٧٦٧٠- قال الحسن البصري: قوله: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾، يعني: الصلاة، أي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز) ٤٧٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾ في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥﴾ - تفسير ٤٧٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذكرك كثيرا﴾ باللسان، ﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ يقول: ما أبْصَرَك بنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦﴾ - تفسير ٤٧٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ﷿: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، ومسألتك لنفسك خيرًا عن العقدة في اللسان ولأخيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٧٥- قال يحيى ين سلّام: ﴿قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، فاستجاب الله -تبارك وتعالى- له[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)

طه 20:37

﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣ وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥ قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ۝٣٧﴾ - قراءات ٤٧٦٦٨- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ بنصب الكاف الأولى في كلهن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا رواية السوسي عن أبي عمرو، ورواية رويس عن يعقوب؛ فإنها بإدغام الكاف الأولى في الثانية في كلهن. انظر: النشر ١/٢٨١.]]. (١٠/١٨٥) ٤٧٦٦٩- عن سليمان بن مهران الأعمش: أنه كان يجزم هذه الكافات كلها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨٥) ﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ۝٣٣﴾ - تفسير ٤٧٦٧٠- قال الحسن البصري: قوله: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾، يعني: الصلاة، أي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز) ٤٧٦٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز) ٤٧٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾ في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ۝٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ۝٣٥﴾ - تفسير ٤٧٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذكرك كثيرا﴾ باللسان، ﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ يقول: ما أبْصَرَك بنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ﴿قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٣٦﴾ - تفسير ٤٧٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ﷿: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، ومسألتك لنفسك خيرًا عن العقدة في اللسان ولأخيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٧٥- قال يحيى ين سلّام: ﴿قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، فاستجاب الله -تبارك وتعالى- له[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)

طه 20:38

﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ۝٣٧ إِذۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّكَ مَا یُوحَىٰۤ ۝٣٨﴾ - تفسير ٤٧٦٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد مننا عليك﴾ يعني: أنعمنا عليك مع النبوة ﴿مرة أخرى﴾، ثُمَّ بيَّن النِّعمة، فقال سبحانه: ﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى﴾، واسمها: يوخاند[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز) ٤٧٦٧٧- قال يحيى ين سلّام: قوله: ﴿ولقد مننا عليك مرة أخرى﴾ فذكَّره النعمة الأولى، يعني قوله: ﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى﴾ شيء قُذِف في قلبها، أُلْهِمَته، وليس بوحي نبوة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)

طه 20:39

﴿أَنِ ٱقۡذِفِیهِ فِی ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِیهِ فِی ٱلۡیَمِّ فَلۡیُلۡقِهِ ٱلۡیَمُّ بِٱلسَّاحِلِ یَأۡخُذۡهُ عَدُوࣱّ لِّی وَعَدُوࣱّ لَّهُۥۚ﴾ - تفسير ٤٧٦٧٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿فاقذفيه في اليم﴾، قال: البحر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨.]]. (ز) ٤٧٦٧٩- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاقذفيه في اليم﴾، قال: وهو البحر، وهو النِّيل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢.]]. (١٠/١٨٥) ٤٧٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن اقذفيه﴾ أن اجعليه ﴿في التابوت﴾ والمؤمنُ الذي صنع التابوت اسمه: خِرْبِيل بن صابوث، ﴿فاقذفيه في اليم﴾ يعني: في نهر مصر، وهو النيل، ﴿فليلقه اليم بالساحل﴾ على شاطئ البحر، ﴿يأخذه عدو لي وعدو له﴾ يعني: فرعون؛ عدو الله ﷿، وعدو لموسى ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٦٨١- قال يحيى ين سلّام: ﴿أن اقذفيه في التابوت﴾ أي: اجعليه في التابوت، ﴿فاقذفيه في اليم﴾ أي: فألقيه في البحر، فأَلقي التابوت في البحر، ﴿فليلقه اليم﴾ البحر ﴿بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له﴾ يعني: فرعون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز) ﴿وَأَلۡقَیۡتُ عَلَیۡكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّی﴾ - تفسير ٤٧٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: كان كلُّ مَن رآه أُلْقِيَت عليه منه محبة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٦) ٤٧٦٨٣- قال عكرمة مولى ابن عباس: ما رآه أحدٌ إلا أحَبَّه[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز) ٤٧٦٨٤- عن أبي رجاء، في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: المَلاحَة، والحلاوة[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.]]. (١٠/١٨٦) ٤٧٦٨٥- عن سلمة بن كهيل، في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حَبَّبتُك إلى عبادي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٦) ٤٧٦٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حيثُ نظرت آسيةُ وجهَ موسى، فرأت حُسنًا ومَلاحَة، فعندها قالت لفرعون: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾ [القصص:٩][[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد]]. (١٠/١٨٦) ٤٧٦٨٧- قال عطيّة العوفي: جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه مَن رآه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤.]]. (ز) ٤٧٦٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حلاوة في عَيْنَي موسى، لم ينظر إليه خلق إلا أحبه[[أخرجه ابن عساكر ٤٣/٨٠، ٦١/٢٣..]]٤٢٥٧. (١٠/١٨٦) ٤٢٥٧ أشار ابنُ عطية (٦/٩٥) إلى هذا القول، وقول عطية العوفي قبله، وانتقدهما قائلًا: «وهذان القولان فيهما ضعف». ٤٧٦٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: ألقى الله عليه محبة منه؛ فأحَبُّوه حين رَأَوْه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز) ٤٧٦٩٠- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق سفيان- في قوله تعالى: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: غُنجٌ في عينيه[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤/٣٤٠.]]. (ز) ٤٧٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، فألقى الله ﷿ على موسى ﵇ المحبةَ؛ فأحبوه حين رأوه، فهذه النعمة الأخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٦٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ولدت موسى أمُّه أرضعته، حتى إذا أمَرَ فرعونُ بقتل الولدان مِن سَنَتِه تلك عَمَدَتْ إليه، فصنعت به ما أمرها اللهُ -تبارك وتعالى-؛ جعلته في تابوت صغير، ومَهَّدَتْ له فيه، ثم عَمَدَتْ إلى النيل، فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت، فقذف به، وآسيةُ ابنةُ مزاحم امرأتُه جالسةٌ إلى جنبه، فقال: إنّ هذا لَشَيء في البحر، فأتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوت، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبتَه، وعطفَ عليه نفسَه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥ (١٦٧٠٠).]]٤٢٥٨. (ز) ٤٢٥٨ أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ على قولين: الأول: أنه حببه إلى عباده، ورَزَقه القبول بينهم. الثاني: أنه حسّن خَلْقَه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٥٨) القول الأول لظاهر اللفظ، فقال: «والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله ألقى محبته على موسى، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، فحببه إلى آسية امرأة فرعون حتى تبنته وغذته وربته، وإلى فرعون حتى كفَّ عنه عاديته وشرَّه. وقد قيل: إنما قيل: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾: حببتك إليهم، يقول الرجل لآخر إذا أحبه: ألقيت عليك رحمتي، أي: محبتي». ووافق ابنُ عطية (٦/٩٥) ابنَ جرير، فقال: «وأقوى الأقوال: أنّه القبول». ﴿وَأَلۡقَیۡتُ عَلَیۡكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّی﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٦٩٣- عن مجاهد، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر، فتلقّاه الناس يُسَلِّمون عليه، ويحيونه، ويثنون عليه، ويدعون له، فيضحك ابنُ عمر، فإذا انصرفوا عنه أقبل عَلَيَّ، فقال: إنّ الناس لَيُحِبُّوني حتى لو كنت أعطيهم الذهب والفضة ما زادوا عليه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٧) ﴿وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَیۡنِیۤ ۝٣٩﴾ - قراءات ٤٧٦٩٤- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهِيك يقرأ: (ولِتَصْنَعَ عَلى عَيْنِي). فسألتُه عن ذلك. فقال: ولتَعْمَل على عيني[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٥١.]]٤٢٥٩. (ز) ٤٢٥٩ ذكر ابنُ جرير (١٦/٦٠) هذه القراءة، ثم علّق قائلًا: «والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها ﴿ولتصنع﴾ بضم التاء؛ لإجماع الحُجَّة مِن القرأةِ عليها». ﴿وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَیۡنِیۤ ۝٣٩﴾ - تفسير الآية ٤٧٦٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: ولتُغَذّى على عيني[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٩، وعبد الرزاق ٢/١٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٦/٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٧) ٤٧٦٩٦- عن أبي نَهِيك، في قوله: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾، قال: ولتُعْمَل على عيني[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٧) ٤٧٦٩٧- عن أبي عمران الجَوني، في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: ترَبّى بعين الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٧) ٤٧٦٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتصنع على عيني﴾ حين قُذِف التابوت في البحر، وحين التُقِط، وحين غُذِّي، فكل ذلك بعين الله ﷿، فلما التقطه جعل موسى لا يقبل ثديَ امرأة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٦٩٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، يقول: أنت بعيني إذ جَعَلَتْك أمُّك في التابوت، ثم في البحر، و﴿إذ تمشي أختك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٧) ٤٧٧٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: جعَلَه في بيت الملِك ينعم ويترف، غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩.]]٤٢٦٠. (ز) ٤٢٦٠ للسلف في تفسير قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾ قولان: الأول: لتغذّى وتربّى على إرادتي ومحبتي. الثاني: أنت بعيني في أحوالك كلها. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٠) المعنى الأول الذي قاله قتادة مستندًا إلى القراءات، فقال بعد أن رجّح قراءةَ ﴿ولتُصنَعَ﴾ لإجماع الحجّة من القرأةِ عليها: «فإذ كان ذلك كذلك فأَولى التأويلين به التأويل الذي تأوّله قتادة، وهو: ﴿ألقيت عليك محبة مني﴾: ولتغذى على عيني ألقيت عليك المحبة مني. وعنى بقوله: ﴿على عيني﴾: بمرأى مني ومحبة وإرادة». ٤٧٧٠١- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: فذلك مثل قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا ووحينا﴾ [هود:٣٧]، ومثل قوله: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ [المائدة:٦٤][[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨.]]. (ز)

طه 20:40

﴿إِذۡ تَمۡشِیۤ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن یَكۡفُلُهُۥۖ﴾ - تفسير ٤٧٧٠٢- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: لَمّا ألقته أمه في اليمِّ، وقالت لأخته: قُصِّيهِ. فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزِلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾ [القصص:١٢]. فأخذوها، وقالوا: بل قد عرفتِ هذا الغلامَ، فدُلِّينا على أهله. قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت: هم للملك ناصحون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٩، ٢٩٥٠ (١٦٧٣٣، ١٦٧٣٦).]]. (ز) ٤٧٧٠٣- قال محمد بن السائب الكلبي: فقالوا: نعم[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز) ٤٧٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ تمشي أختك﴾ مريمُ ﴿فتقول﴾ لآل فرعون: ﴿هل أدلكم على من يكفله﴾ يعني: على مَن يَضُمُّه ويُرضِعُه لكم؟ فقالوا: نعم. فذهبت أختُه، فجاءت بالأمِّ، فقبِل ثديها، فذلك قوله سبحانه: ﴿فرجعناك إلى أمك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٧٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالت -يعني: أم موسى لأخته-: قصيه، فانظري ماذا يفعلون به. فخرجت في ذلك، ﴿فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون﴾ [القصص:١١]، وقد احتاج إلى الرَّضاع، والتَمَسَ الثَّدْيَ، وجمعوا له المراضعَ حين ألقى اللهُ محبتهم عليه، فلا يُؤْتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم[[أي: يوجعهم. تاج العروس (رمض).]] ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئًا منهن، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وجدهم به وحرصهم عليه: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾ [القصص:١٢]. أي: لمنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّةِ المَلِك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٩، ٢٩٥٠ (١٦٧٣٤، ١٦٧٣٧).]]. (ز) ٤٧٧٠٦- قال يحيى ين سلّام: قوله: ﴿إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله﴾: على مَن يَضُمُّه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز) ﴿فَرَجَعۡنَـٰكَ إِلَىٰۤ أُمِّكَ كَیۡ تَقَرَّ عَیۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ﴾ - تفسير ٤٧٧٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فرجعناك إلى أمك﴾، يعني: ﴿كي تقر عينها ولا تحزن﴾ عليك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٧٠٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قالت أختُ موسى لهم ما قالتْ قالوا: هاتِي. فأتت أمَّه، فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إيّاه، فلمّا وضعته في حِجرها أخذ ثديها، وسُرُّوا بذلك منه، وردَّه اللهُ إلى أُمِّه كي تَقَرَّ عينُها ولا تحزن، فبلغ لطفُ الله لها وله أن ردَّ عليها ولدَها، وعطف عليها نَفْعَ فرعونَ وأهل بيته، مع الأمَنَةِ مِن القتل الذي يُتَخَوَّف على غيره، فكأنهم كانوا مِن أهل بيت فرعون في الأمان والسَّعَة، فكان على فُرُش فرعون وسُرُرِه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٠ (١٦٧٣٨٦).]]. (ز) ٤٧٧٠٩- قال يحيى بن سلّام: فجاءت بأُمِّه، فقبِل ثديَها. وقال في سورة ﴿طسم﴾ القصص [١٢-١٣]: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، فكان كلما جِيء به إلى امرأة لم يقبل ثديَها، ﴿فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون (١٢) فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن﴾. وقال في هذه الآية: ﴿فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز) ﴿وَقَتَلۡتَ نَفۡسࣰا﴾ - تفسير ٤٧٧١٠- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّما قتلَ موسى الذي قتلَ مِن آلِ فرعون خطأً، يقول الله: ﴿وقتلت نفسا فنجيناك من الغم﴾»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٢٩ (٢٩٠٥)، وابن جرير ١٦/٦٣.]]. (١٠/١٨٨) ٤٧٧١١- قال عبد الله بن عباس: قتل قِبْطِيًّا كافِرًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤.]]. (ز) ٤٧٧١٢- قال كعب الأحبار: كان إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤، وتفسير البغوي ٥/٢٧٣.]]. (ز) ٤٧٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقتلت﴾ حين بلغ أشُدَّه ثماني عشرة سنة ﴿نفسا﴾ بمصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٧١٤- قال يحيى ين سلّام: ﴿وقتلت نفسا﴾، يعني: القبطيَّ الذي كان قتلُه خطأً، ولم يكن يحل له ضربُه ولا قتلُه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز) ﴿فَنَجَّیۡنَـٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ﴾ - تفسير ٤٧٧١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فنجيناك من الغم﴾، قال: مِن قَتْلِ النفس[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٨) ٤٧٧١٦- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فنجيناك من الغم﴾: مِن النَّفْس التي قَتَلْتَ[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز) ٤٧٧١٧- قال الحسن البصري: مِن الخوف، فلم يصل إليك القومُ، وغفرنا لك ذلك الذنب[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز) ٤٧٧١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فنجيناك من الغم﴾: النفس التي قَتَلَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز) ٤٧٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنجيناك من الغم﴾، يعني: مِن القتل، وكان مغمومًا مخافة أن يُقْتَل مكان القتيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٧٢٠- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿فنجيناك من الغم﴾: القَتْل[[تفسير الثوري ص١٩٤.]]. (ز) ﴿وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونࣰاۚ﴾ - تفسير ٤٧٧٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: ابتليناك ابتلاءً[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٨) ٤٧٧٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- ﴿وفتناك فتونا﴾: ابتليناك بلاءً بعد بلاء[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٣٣.]]. (ز) ٤٧٧٢٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: ابتليناك ببلاء نعمة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٨) ٤٧٧٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: اختبرناك اختبارًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٦١. (١٠/١٨٨) ٤٢٦١ علّق ابنُ عطية (٦/٩٥-٩٦) على قول ابن عباس، فقال: «وعلى هذا التأويل لا يُراد إلا ما اخْتُبرَ به موسى بعد بلوغه وتكليفه، وما كان قبل ذلك فلا يدخل في اختبار موسى». ٤٧٧٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قال: ألا تسألني عن آيةٍ فيها مائةُ آية؟ قال: قلتُ: ما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وفتناك فتونا﴾. قال: كلُّ شيء أُوتِي مِن خير أو شر كان فتنة. ثم ذكر حين حَمَلَتْ به أُمُّه، وحين وضعته، وحين التقطه آل فرعون، حتى بلغ ما بلغ، ثم قال: ألا ترى قوله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ [الأنبياء:٣٥]؟[[أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/٤٦٧-٤٦٨.]]. (ز) ٤٧٧٢٦- عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- يُفَسِّر هذا الحرف: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: أخلصناك إخلاصًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧١.]]. (ز) ٤٧٧٢٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: أخلصناك إخلاصًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٨) ٤٧٧٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: بلاء؛ إلقاؤه في التابوت، ثم في اليم، ثم التقاط آل فرعون إيّاه، ثم خروجه خائفًا يَتَرَقَّب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨٨) ٤٧٧٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: هو البلاء على إثْرِ البلاء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٠.]]. (ز) ٤٧٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وفتناك فتونا﴾، قال: ابتليناك بلاء[[أخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٦٠، وابن جرير ١٦/٧٠، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث ٣/٩٣٣ من طريق سنان.]]. (ز) ٤٧٧٣١- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿وفتناك فتونا﴾، يعني: ابتليناك ابتلاء على إثر ابتلاء[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز) ٤٧٧٣٢- قال محمد بن السائب الكلبي: هو البلاء في إثر البلاء[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز) ٤٧٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفتناك فتونا﴾، يعني: ابتليناك ببلاءٍ على إثْر بلاء، يعني بالبلاء: النِّقَم منذ يوم وُلِد إلى أن بعثه الله ﷿ رسولًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤، وتفسير البغوي ٥/٢٧٣ بلفظ: ابتليناك ابتلاء. عن مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ﴿وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونࣰاۚ﴾ - آثار في سياق القصة (حديث الفتون) ٤٧٧٣٤- عن سعيد بن جبير، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قول الله تعالى: ﴿وفتناك فتونا﴾، في حديث يبلغ به النبيَّ ﷺ ...[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٨ (٢٩٢٩). ويظهر أن سياقه نحو الحديث التالي. قال الحاكم: «هذا حديث، صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٧/٢٠٢ (٧٦٣٥) معقبًا على رواية الحاكم: «كذا أخرجه من حديث محمد بن مسلمة، وهو واهٍ. وقد رواه ابن مردويه في تفسير طه من طريق عن يزيد بن هارون صحيحة، وساقه مطولًا».]]. (ز) ٤٧٧٣٥- عن سعيد بن جبير، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قول الله تعالى لموسى ﵇: ﴿وفتناك فتونا﴾، فسألت عن الفتون ما هو؟ فقال: استأنف النهارَ، يا ابن جبير؛ فإنّ لها حديثًا طويلًا. فلمّا أصبحتُ غَدَوْتُ على ابن عباس لأتَنَجَّز ما وعدني مِن حديث الفتون، فقال: تذاكر فرعونُ وجلساؤه ما كان اللهُ وعَدَ إبراهيم مِن أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكًا؛ فقال بعضهم: إنّ بني إسرائيل ينتظرون ذلك ما يَشُكُّون فيه، ولقد كانوا يظنون أنّه يوسف بن يعقوب، فلمّا هلك قالوا: ليس هذا كان وعدُ اللهِ إبراهيمَ. قال فرعون: فكيف ترون؟ فائْتَمَرُوا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالًا معهم الشِّفار[[الشِّفار: جمع شَفْرة، وهي السِّكِّين العريضَة. النهاية واللسان (شفر).]]، يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودًا إلا ذبحوه، ففعلوا، فلمّا رأوا أنّ الكبار يموتون بآجالهم، وأنّ الصغار يُذْبَحون؛ قالوا: يُوشِك أن يفنى بنو إسرائيل؛ فتصيروا أن تُباشِروا الأعمال والخِدْمَة التي كانوا يَكْفُونَكم، فاقتلوا عامًا كل مولود ذكر، فتَقِلُّ أبناؤهم، ودعوا عامًا لا تقتلوا منهم أحدًا، فيَشِبُّ الصِّغارُ مكان مَن يموت مِن الكبار؛ فإنهم لن يكثروا فتخافون مكاثرتهم إيّاكم، ولن يفنوا بمن تقتلون فتحتاجون إليهم. فأجمعوا أمرهم على ذلك، فحملت أمُّ موسى بهارون في العام الذي لا يُذبَح فيه الغلمان، فوَلَدَتْ علانِيَةً آمِنَةً، حتى إذا كان في قابِلٍ حملت بموسى، فوقع في قلبها الهمُّ والحُزن -فذلك مِن الفتون، يا ابن جبير؛ ما دخل عليه في بطن أمه ما يُراد به-، فأوحى الله إليها أن: ﴿لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ [القصص:٧]. وأَمَرَها إذا ولَدَتْه أن تجعله في تابوت، ثم تُلقيه في اليمِّ، فلما ولَدْت فَعَلَتْ ما أُمِرَت به، حتى إذا توارى عنها ابنُها أتاها الشيطان، وقالت في نفسها: ما فعلتُ بابني؟! لو ذُبِح عندي فوارَيْتُه وكَفَّنتُه كان أحبَّ إلَيَّ مِن أن ألقيه إلى دوابِّ البحر وحيتانه. فانطلق به الماءُ حتى أوْفى به عند فُرْضَة[[فُرْضَة النهر: ثُلْمَتُه التي منها يُستقى. اللسان (فرض).]] مُسْتَقى جواري امرأة فرعون، فرَأَيْنَه، فأخَذْنَه، فهَمَمْنَ أن يَفْتَحْنَ الباب، فقال بعضُهُنَّ لبعض: إنّ في هذا لَمالًا، وإنّا إن فتحناه لم تُصَدِّقنا امرأةُ الملك بما وجدنا فيه. فحَمَلْنه بهيئته، لم يُحَرِّكْنَ منه شيئًا حتى دَفَعْنَه إليها، فلمّا فتحته رأت فيه الغلامَ، فألقي عليها محبةٌ لم تلْقَ منها على أحد مِن البشر قطُّ، ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ [القصص:١٠] مِن ذِكْرِ كلِّ شيء إلا مِن ذكر موسى. فلمّا سمع الذبّاحون بأمره أقبلوا إلى امرأة فرعون بشِفارِهم، يريدون أن يذبحوه -وذلك مِن الفتون، يا ابن جبير-. فقالت للذبّاحين: آمروني، فإنّ هذا الواحدُ لا يزيد في بني إسرائيل، فإني آتي فرعون فأسْتَوْهِبُه إيّاه، فإن وهبه لي فقد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم ألُمْكُم. فلمّا أتت به فرعونَ قالت: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾ [القصص:٩]. قال فرعون: يكون لكِ، وأما لي فلا حاجة لي فيه. قال رسول الله ﷺ: «والذي يحلف به، لو أقرَّ فرعون بأن يكون قُرَّة عين له كما قالت امرأتُه لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله ﷿ حرمه ذلك». فأرسلت إلى مَن حولها مِن كل امرأة لها لبنٌ لِتختار له ظِئْرًا[[الظِئْر: المُرْضِعَة غيرَ ولدِها. النهاية (ظئر).]]، فكلَّما أخذته امرأةٌ مِنهُنَّ لترضعه لم يقبل ثديها، حتى أشفقت امرأةُ فرعون أن يمتنع مِن اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، فأمرت به، فأُخْرِج إلى السوق ومجمع الناس، ترجو أن تجد له ظِئْرًا يأخذ منها، فلم يفعل. وأصبحتْ أمُّ موسى والِهًا، فقالت لأخته: قُصِّي أثره، واطلبيه، هل تسمعين له ذِكْرًا؟ أحيٌّ أم قد أكلته الدوابُّ؟ ونَسِيَتِ الذي كان وعَدَ اللهُ. فبصرت به أختُه عن جنب وهم لا يشعرون -والجنب: أن يَسْمُوَ بصرُ الإنسانِ إلى شيء بعيد وهو إلى جنبه، وهو لا يشعر به-، فقالت مِن الفرح حين أعياهم الظُّئُورات: أنا أدلُّكم على أهل بيتٍ يكفلونه لكم وهم له ناصحون. فأخذوها، فقالوا: وما يدريك ما نصحهم له؟ هل يعرفونه؟! حتى شكُّوا في ذلك -وذلك من الفتون، يا ابن جبير-، فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في صِهر الملك رجاءَ منفعته. فتركوها، فانطلقت إلى أمه، فأخبرتها الخبر، فجاءت، فلما وضعته في حِجرها نزا إلى ثديها، فمصَّه حتى امتلأ جنباه ريًّا، وانطلق البشراء إلى امرأة فرعون يُبَشِّرونها: إنّا قد وجدنا لابنك ظِئْرًا. فأرسلت إليها، فأُتِيَت بها وبه، فلمّا رأت ما يصنع بها قالت لها: امكثي عندي، أرضعي ابني هذا؛ فإني لم أُحِبَّ حُبَّه شيئًا قط. قالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسُك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي لا آلوه خيرًا فعلتُ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي. فذكرت أمُّ موسى ما كان الله ﷿ وعَدَها، فتعاسرت على امرأة فرعون لذلك، وأيقنت أن الله ﷿ مُنجِزٌ وعدَه، فرجعت بابنها من يومها، فأنبته الله نباتًا حسنًا، وحفظه لِما قد قضى فيه، فلم يزل بنو إسرائيل وهم يجتمعون في ناحية القرية يمتنعون به مِن الظُّلم والسُّخْرَةِ[[السُّخْرَة: التكليف والحَمْل على الفِعْل بغير أُجْرَة. النهاية (سخر).]] منذ كان فيهم. فلمّا ترعرع قالت امرأةُ فرعون لأم موسى: أزيريني ابني. فوعدتها يومًا تزورها فيه به، فقالت لخُزّانِها وظُئُورِها وقَهارِمَتِها[[قهارمتها: جمع القَهْرمان –بفتح القاف وضمها-وهو من أُمَناءِ الملك وخاصَّتِه، والقَهْرَمان أيضًا: الوكيل والحافظ والقائم بالأمور. النهاية (قهرم).]]: لا يبقى منكم اليوم واحد إلا استقبل ابني بهدية وكرامةٍ أرى ذلك فيه، وأنا باعثةٌ أمينًا يُحْصِي ما صنع كلُّ إنسان منكم. فلم تزل الهدايا والنِحَل والكرامة تستقبله مِن حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل عليها، فلما دخل عليها أكرمته ونَحَلته، وفرحت به وأعجبها، ونَحَلَتْ أمه لحسن أثرها عليه، ثم قالت: لأنطلِقَنَّ به إلى فرعون فلَيُنْحِلَنَّه وليُكْرِمَنَّه. فلما دخلت به عليه، وجعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون، فمدَّها إلى الأرض، فقالت له الغواةُ مِن أعداء الله: ألا ترى إلى ما وعد الله إبراهيم! إنّه يَرِثُك ويصرعك ويعلوك. فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه -وذلك مِن الفتون يا بن جبير، يَعُدُّ كلَّ بلاء ابتلي به وأريد به فتونًا-، فجاءت امرأةُ فرعون تسعى إلى فرعون، فقالت: ما بدا لك في هذا الصبي الذي وهبته لي؟ قال: ألا ترينه يزعم أنه سيصرعني ويعلوني!؟ قالت له: اجعل بيني وبينك أمرًا تعرف فيه الحق؛ ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فقَرِّبْهُنَّ إليه، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين علمتَ أنه يعقل، وإن هو تناول الجمرتين ولم يُرِد اللؤلؤتين فاعلم أنّ [أحدًا] لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل! فقُرِّب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فانتزعوهما منه مخافة أن يحرقا بدنه، فقالت المرأة: ألا ترى؟! وصرفه الله عنه بعد أن كان همَّ به، وكان اللهُ بالغَ أمره فيه. فلمّا بلغ أشده وكان من الرجال لم يكن أحد مِن آل فرعون يخلص إلى أحد مِن بني إسرائيل معه بظُلْم ولا بسُخْرَة، حتى امتنعوا كل الامتناع، فبينما هو يمشي في ناحية المدينة إذا هو برجلين يقتتلان؛ أحدهما من بني إسرائيل، والآخر من آل فرعون، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعوني، فغضب موسى، واشتد غضبه؛ لأنه تناوله وهو يعلم منزلة موسى مِن بني إسرائيل وحفظه لهم -لا يعلم إلا أنّ ذلك مِن الرضاع من أم موسى، إلا أن يكون اللهُ تعالى أطلع موسى مِن ذلك على ما لم يُطْلِع غيره عليه-، فوكز موسى الفرعونيَّ، فقتله، وليس يراهما أحدٌ إلا الله والإسرائيليُّ. فقال موسى حين قتل الرجل: ﴿هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين﴾ [القصص:١٥]. ثم قال: ﴿ربي إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له﴾ [القصص:١٦]. وأصبح في المدينة خائفًا يترقب الأخبار، فأتى فرعونُ، فقيل له: إنّ بني إسرائيل قتلوا رجلًا مِن آل فرعون، فخُذ لنا بحَقِّنا، ولا ترخص لهم. فقال: ائتوني قاتلَه ومَن شهد عليه؛ فإن الملك -وإن كان صَفْوُه مع قومه- لا يستقيم له أن يقِيدَ بغير بيِّنة ولا ثبت، فاطلبوا علمَ ذلك آخذْ لكم بحقِّكم. فبينما هم يطوفون فلا يجدون بيِّنة ولا ثبتًا، إذا موسى من الغد قد رأى ذلك الإسرائيليَّ يقاتل فرعونيًّا آخر، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعوني، فصادف موسى قد ندِم على ما كان، وكَرِه الذي رأى، فغضب من الإسرائيلي، وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي لما فعل بالأمس واليوم وقال: ﴿إنك لغوي مبين﴾ [القصص:١٨]. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى حين قال له ما قال، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس، فخاف بعدما قال له: ﴿إنك لغوي مبين﴾، أن يكون إياه أراد -وإنما أراد الفرعوني-، فقال: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ [القصص:١٩]. وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إيّاه أراد موسى ليقتله، فتَتاركا، فانطلق الفرعونيُّ إلى قومه، فأخبرهم بما سمع مِن الإسرائيلي حين يقول: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. فأرسل فرعونُ الذبّاحين ليقتلوا موسى، فأخذ رُسُلُ فرعون في الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى، وهم لا يخافون أن يفوتهم، وجاء رجل مِن شيعة موسى مِن أقصى المدينة، فاختصر طريقًا قريبًا حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر -وذلك من الفتون، يا ابن جبير-. فخرج موسى مُتَوَجِّهًا نحو مَدْين، لم يلق بلاءً مثل ذلك، وليس له بالطريق عِلْمٌ إلا حُسْنُ ظنِّه بربه، فإنه قال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾ [القصص:٢٢-٢٣] يعني: حابِسَتَيْ غنمَهما. ﴿قال: ما خطبكما﴾ مُعْتَزِلَتَيْن لا تسقِيانِ مع الناس؟ قالتا: ليست لنا قُوَّة نُزاحِم القوم، وإنما ننتظر فضول حِياضِهم. فسقى لهما؛ فجعل يغرِف في الدلو ماءً كثيرًا حتى كانتا أول الرعاة فراغًا، فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما، وانصرف موسى إلى شجرة فاسْتَظَلَّ بها، وقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ [القصص:٢٤]. فاستنكر أبو الجاريتين سرعة صدورهما بغنمهما حُفَّلًا[[حُفَّلًا: جمع حافِل، أي: ممتلئة الضروع. النهاية (حفل).]] بِطانًا[[بَطانًا: ممتلئة البطون. النهاية (بطن).]]، وقال: إن لكما اليوم لَشأنًا. فحدَّثتاهُ بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه له، فأتته فدعته، فلما كلَّمه قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾ [القصص:٢٥]، ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطانًا، ولسنا في مملكته. قالت ابنتُه: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ [القصص:٢٦]. فحملته الغيرة أن قال: وما يدريك ما قُوَّتُه وما أمانته؟ قالت: أمّا قوته فما رأيتُ منه حين سقى لنا، لم أر رجلًا قطُّ أقوى في ذلك السقي منه حين سقى لنا، وأما أمانته فإنّه نظر حين أقبلت إليه وشخصت له، فلمّا علم أني امرأة صوَّب رأسه ولم يرفعه، ولم ينظر إلَيَّ حين أقبلت إليه، حتى بلَّغتُه رسالتك، فقال لي: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق. فلم يقل هذا إلا وهو أمين. فسُرِّي عن أبيها، وصدَّقها، وظَنَّ به الذي قالت، فقال: هل لك ﴿أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك﴾ [القصص:٢٧]. ففعل، فكانت على موسى ثماني حجج واجبة، وكانت سنتان عِدَةً منه، فقضى اللهُ عِدَتَه، فأتمها عشرًا. -قال سعيد: فسألني رجلٌ مِن أهل النصرانية مِن علمائهم: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا. وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابنَ عباس، فذكرت له الذي قال النصرانيُّ، فقال: أما كنت تعلم أنّ ثمانيًا واجبة لم يكن موسى لينتقص منها شيئًا، وتعلم أنّ الله تعالى كان قاضيًا عن موسى عِدَته التي وعد؟ فإنّه قضى عشرًا. فأخبرت النصراني، فقال: الذي أخبرك بهذا هو أعلم منك. قلت: أجلْ، وأولى!-. سار موسى بأهله، ورأى مِن أمر النار ما قصَّ اللهُ عليك في القرآن وأمرِ العصا ويدِه، فشكا إلى ربِّه ما يتخوَّف مِن آل فرعون في القتيل، وعُقدة لسانه؛ فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه مِن كثير من الكلام، فسأل ربَّه أن يعينه بأخيه هارون، ليكون له رِدْءًا، ويتكلم عنه بكثير مما لا يُفْصِح به، فآتاه الله سُؤْلَه، فحَلَّ عُقْدَةً من لسانه، وأوحى إلى هارون، وأمَرَهُ أن يلقى موسى، فاندفع موسى بالعصا، ولَقِي هارون، فانطلقا جميعًا إلى فرعون، فأقاما ببابه حينًا لا يُؤذَن لهما، ثم أذن لهما بعدَ حِجاب شديد، فقالا: ﴿إنا رسولا ربك﴾. فقال: ومَن ربكما، يا موسى. فأخبراه بالذي قصَّ الله في القرآن، قال: فما تريدان؟ وذَكَّره بالقتيل، فاعتذر بما قد سمعتَ، قال: أريد أن تؤمن بالله، وترسل معي بني إسرائيل. فأبى عليه ذلك، وقال: ائْتِ بآيةٍ إن كنت مِن الصادقين. فألقى بعصاه، فتحولت حيَّة عظيمة فاغرةً فاها مُسْرِعةً إلى فرعون، فلما رأى فرعونُ أنّها قاصِدةٌ إليه خافها؛ فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يَكُفَّها عنه، ففعل، وأخرج يده مِن جيبه بيضاء من غير سوء، يعني: من غير برص، ثم أعادها إلى كُمِّه، فصارت إلى لونها الأول، فاستشار الملأَ فيما رأى، فقالوا له: هذان ساحران، يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما، ويذهبا بطريقتكم المثلى. يعنون: مُلْكَهم الذي هم فيه والعيش، فأبَوْا على موسى أن يعطوه شيئًا مما طلب، وقالوا له: اجمع لهم السحرةَ، فإنهم بأرضنا كثير حتى تغلب بسحرِهم سحرَهما. ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾ [الشعراء:٥٤]، فحُشِر له كل ساحر مُتعالِم، فلما أتَوْا فرعونَ قالوا: بِمَ يعملُ هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيات والحبال. قال: فلا، واللهِ، ما في الأرض قومٌ يعملون بالحيّات والحِبال والعُصِيِّ بالسحر ما نعمل به! فما أجرُنا إن غلبناه؟ قال لهم: أنتم أقاربي وخاصتي، وأنا صانعٌ بكم كلَّ شيء أحببتم. فتواعدوا ليوم الزينة، وأن يحشر الناس ضحى. -قال سعيد: فحدثني ابنُ عباس أن يوم الزينة اليومُ الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون والسحرة، وهو يوم عاشوراء-. فلمّا اجتمعوا في صعيد واحد قال الناسُ بعضُهم لبعض: اذهبوا بنا فلنحضُر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعنون بذلك: موسى وهارون استهزاءً بهما، فقالوا: يا موسى -لقدرتهم بسحرهم-، ﴿إما أن تلقي، وإما أن نكون نحن الملقين. قال: ألقوا﴾ [الأعراف:١١٥-١١٦]. ﴿فألقوا حبالهم وعصيهم، وقالوا: بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون﴾ [الشعراء:٤٤]. فرأى موسى من سحرهم ما أوجس منه خيفة، فأوحى الله إليه: أن ألق عصاك. فلمّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغِرةً فاها، فجعل العصا بدعوة موسى تَلْتَبِس بالحبال، حتى صارت جَزَرًا إلى الثعبان، تدخل فيه حتى ما أبقت عصًا ولا حبلًا إلا ابتلعته، فلما عَرَف السحرةُ ذلك قالوا: لو كان هذا سحرًا لم تبتلع مِن سحرنا كل هذا! ولكن هذا مِن أمر الله ﷿؛ فآمنّا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مما كنا فيه. فكسر اللهُ ظهرَ فرعون في ذلك الموطنِ وأشياعَه، فظهر الحقُ وبطل ما كانوا يعملون، فغلبوا هنالك، وانقلبوا صاغرين، وامرأة فرعون بارِزة مُتَبَذِّلَةٌ[[التَّبَذُّل: ترك التزيُّن والتَّهيُّئ بالهيئة الحسَنة الجميلة على جهة التَّواضُع. النهاية (بذل).]]، تدعو الله بالنصر لموسى على فرعون، فمَن رآها من آل فرعون ظنَّ أنها تَبَذَّلَتْ شفقةً على فرعون وأشياعه، وإنما كان حزنها وهمُّها لموسى. فلمّا طال مكث موسى لمواعِدِ فرعون الكاذبة كلما جاء بآية وعَد عندها أن يرسل معه بني إسرائيل، فإذا كشف ذلك عنه نكث عهده، واختلف وعده، حتى أمر موسى بقومه، فخرج بهم ليلًا، فلما أصبح فرعون ورأى أنهم قد مَضَوْا بعث في المدائن حاشرين، فتبعهم جنودٌ عظيمة كثيرة، وأوحى الله إلى البحر: إذا ضربك عبدي موسى فانفرِق له اثني عشر فرقًا، حتى يجوز موسى ومن معه، ثم التَقِ بعدُ على مَن بقي مِن قوم فرعون وأشياعه. فنسي موسى أن يضرب بعصاه، فدفع إلى البحر وله قَصِيفٌ[[قَصِيفٌ: صوتٌ هائِلٌ يشبه صوت الرعْد. النهاية (قصف).]]، مخافة أن يضربه موسى بعصاه وهو غافل فيصير عاصيًا، فلما تراءى الجمعان وتقاربا قال أصحاب موسى: إنا لمدركون، فافعل ما أمرك به ربُّك؛ فإنك لم تُكْذَب ولم تَكْذِب. قال: وعدني ربي إذا انتهيتُ إلى البحرِ أن ينفرق لي حتى أجوز. ثم ذكر بعد ذلك العصا، فضرب البحرَ حين دنا أوائلُ جند فرعون مِن أواخر جند موسى، فانفرق البحرُ كما أمره الله وكما وعد موسى، فلما جاز أصحابُ موسى كلُّهم ودخل أصحابُ فرعون كلهم التقى البحرُ عليهم كما أمره الله ﷿، فما جاوز البحر. قال أصحاب موسى: إنا لمدركون؛ إنا نخاف أن لا يكون فرعونُ غرق، ولا نؤمن بهلاكه! فدعا ربَّه، فأخرجه له ببدنه من البحر حتى استيقنوا. ثم مرُّوا بعد ذلك على قومٍ ﴿يعكفون على أصنام لهم، قالوا: يا موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة. قال: إنكم قوم تجهلون، إن هؤلاء مُتَبَّرٌ ما هم فيه، وباطل ما كانوا يعملون﴾ [الأعراف:١٣٨]، قد رأيتم من العِبَر ما يكفيكم، وسمعتم به. فمضى حتى أنزلهم منزلًا، ثم قال لهم: أطيعوا هارون، فإنِّي قد استخلفتُه عليكم، وإني ذاهبٌ إلى ربي. وأجَّلَهم ثلاثين يومًا أن يرجع إليهم فيها. فلما أتى ربَّه، وأراد أن يكلمه في ثلاثين يومًا قد صامهن ليلهن ونهارهن، كرِه أن يُكَلِّم ربه وريحُ فمِه ريحُ فمِ الصائم، فتناول موسى مِن نبات الأرض شيئًا فمضغه، فقال له ربُّه حين أتاه: لم أفطرت؟ وهو أعلم بالذي كان، قال: يا ربِّ، إنِّي كرهتُ أن أُكَلِّمك إلا فمي طيب الريح. قال: وما علمتَ -يا موسى- أنّ ريح فم الصائم أطيبُ عندي من ريح المسك! ارجع حتى تصوم عشرة أيام ثم ائتني. ففعل موسى الذي أمره الله به، فلما رأى قوم موسى أنه لم يأتهم للأجل ساءهم ذلك، وقد كان هارون خطبهم، وقال لهم: إنّكم خرجتم من مصر وعندكم ودائعُ لقوم فرعون وعَوارِي، ولكم فيهم مثلُ ذلك، وأنا أرى أن تحتسبوا ما كان لكم عندهم، ولا أُحِلّ لكم وديعةً استودعتموها أو عارية، ولسنا نرى أداءَ شيء من ذلك إليهم ولا مُمْسِكِيه. فحفر حفرةً، وأمر كلَّ قوم عندهم شيء مِن ذلك من متاع أو حلية بأن يدفنوه في الحفيرة، ثم أوقد عليه النار، فأحرقه، وقال: لا يكون لنا ولا لهم. وكان السامريُّ رجلًا مِن قومٍ يعبدون البقر، ليس من بني إسرائيل، بل جارٌ لهم، فاحتمل مع بني إسرائيل حين احتملوا، فقضى له أن رأى أثر الفرس، فقبض منه قبضة، فمرَّ بهارون، فقال له هارون: يا سامريُّ، ألا تلقي ما في يديك؟ وهو قابِضٌ عليه لا يراه أحدٌ طوال ذلك، فقال: هذه قبضةٌ مِن أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر، فلا ألقيها لشيء إلا أن تدعوَ الله إذا ألقيتُها أن يكون ما أريد. قال: فألقاها، ودعا له هارون، قال: أريد أن يكون عِجْلًا. فاجتمع ما كان في الحفيرة مِن متاع؛ نحاس أو حديد أو حلي، فصار عِجلًا أجوف، ليس فيه روح، له خوار. -فقال ابن عباس: واللهِ، ما كان له صوت، ولكن الريح كانت تدخل في دُبُرِه، وتخرج مِن فِيهِ، فكان ذلك الصوت من ذلك-. فتفرَّق بنو إسرائيل فِرَقًا؛ فقالت فِرْقَةٌ: يا سامريُّ، ما هذا؛ فإنّك أنت أعلمُ به؟ فقال: هذا ربُّكم، ولكن موسى أخطأ الطريق. فقالوا: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى؛ فإن يك ربَّنا لم يكن ضَيَّعنا وعجزنا حين رأيناه، وإن لم يكن ربَّنا فإننا نتبع قول موسى. وقال فرقة: هذا مِن عمل الشيطان، وليس ربَّنا، ولا نُصَدِّق به ولا نؤمن. وأشرب فرقة في قلوبهم التصديق بما قال السامريُّ في العِجل، وأعلنوا التكذيب، فقال لهم هارون: ﴿يا قومِ، إنما فتنتم به، وإن ربكم الرحمن﴾ [طه:٩٠]، وليس هكذا. قالوا: فما بالُ موسى وعدنا ثلاثين ليلة، ثم أخلفنا، فهذه أربعون ليلة. فقال سفهاؤهم: أخطأ ربَّه، فهو يطلبه ويتبعه. فلما كلَّم الله موسى، وقال ما قال له، وأخبره بما لقي قومه من بعده، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا، فقال لهم ما سمعتم في القرآن، وألقى الألواح، وأخذ برأس أخيه يجره إليه من الغضب، غير أنه عَذَرَ أخاه، واستغفر ربه، ثم انصرف إلى السامريِّ، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: قبضت قبضة من أثر الرسول، وفَطِنتُ وعُمِّيَتْ عليكم، فقذفتها، وكذلك سولت لي نفسي. قال: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ إلى قوله: ﴿في اليم نسفا﴾. ولو كان إلهًا لم يخلص إلى ذلك! فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة، واغتبط الذين كان رأيُهم رأيَ هارون، فقالوا: يا موسى، سل ربك أن يفتح لنا بابَ توبة نعملها، وتُكَفِّر عنا ما عملنا. فاختار موسى من قومه سبعين رجلًا لذلك، لا يألو لخير؛ خيار بني إسرائيل، ومَن لم يُشْرِك في العِجْل، فانطلق بهم ليسأل ربَّهم التوبة، فرجفت الأرضُ بهم، فاستحيا موسى ﵇ مِن قومه ووفده حين فعل بهم ذلك، فقال: ﴿رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ الآية [الأعراف:١٥٥]. ومنهم مَن قدِ اطَّلع اللهُ منه على ما أشرب قلبه العِجل والإيمان به؛ فلذلك رجفت بهم الأرض، فقال: ﴿رحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون﴾ إلى قوله: ﴿والإنجيل﴾ [الأعراف:١٥٦]. فقال: ربِّ، سألتُك التوبةَ لقومي، فقلتَ: إنّ رحمتك كتبتها لقومٍ غير قومي! فليتك أخَّرتني حتى أخرج في أُمَّة ذلك الرجل المرحومة. قال الله ﷿: فإنّ توبتهم أن يقتل كلُّ رجل منهم كُلَّ مَن لَقِيَ مِن والد أو ولد، فيقتله بالسيف، ولا يُبالِي مِن قبل ذلك الموطن. فتاب أولئك الذين كان خَفِي على موسى وهارون ما اطَّلع الله عليه مِن ذنوبهم، فاعترفوا بها، وفعلوا ما أُمِروا به، فغفر اللهُ للقاتل والمقتول. ثم سار بهم موسى متوجهًا نحو الأرض المقدسة، فأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب، وأمرهم بالذي أمره الله أن يبلغهم مِن الوظائف، فثَقُلَت عليهم، وأبَوْا أن يُقِرُّوا بها، حتى نَتَقَ الله عليهم الجبل كأنه ظُلَّة، ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم، فأخذوا الكتاب بأيمانهم وهم مُصْغُون ينظرون الأرض، والكتاب الذي أخذوه بأيديهم، وهم ينظرون إلى الجبل مخافةَ أن يقع عليهم. ثم مَضَوْا حتى أتَوُا الأرضَ المقدسة، فوجدوا فيها مدينةَ جبّارين؛ خَلْقُهمُ خلقٌ مُنكَر، وذكروا مِن ثمارهم أمرًا عجيبًا مِن عِظَمِها! فقالوا: يا موسى، إنّ فيها قوم جبارين لا طاقة لنا اليوم بهم، ولا ندخلها ما داموا فيها، فإن يخرجوا منها فإنا داخلون. قال رجلان من الجبارين آمنا بموسى فخرجا إليه، فقالا: نحن أعلم بقومنا، إن كنتم تخافون ما رأيتم مِن أجسامهم وعددهم، فإنهم ليس لهم قلوب، ولا مَنَعَة عندهم، فادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون. -ويقول أناس: إنهما من قوم موسى، وزعم سعيد: أنّهما مِن الجبارين آمنا بموسى، يقول: ﴿من الذين يخافون أنعم الله عليهما﴾ [المائدة:٣٣]، وإنما يعني بذلك: الذين يخافهم بنو إسرائيل-. فقالوا: ﴿يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون﴾ [المائدة:٢٤]. فأغضبوا موسى، فدعا عليهم، فسماهم: فاسقين، ولم يدعُ عليهم قبل ذلك؛ لِما رأى فيهم مِن المعصية وإساءتهم حتى كان يومئذ، فدعا عليهم، فاستجاب الله له، وسماهم كما سماهم موسى: فاسقين، فحرمها عليهم أربعين يتيهون في الأرض، يُصْبِحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار. ثم ظَلَّل عليهم في التِّيه بالغمام، وأنزل عليهم المنَّ والسلوى، وجعل لهم ثيابًا لا تبلى ولا تَتَّسِخ، وجعل بين ظهرانيهم حجرًا مُرَبَّعًا، وأمر موسى فضربه بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، في كل ناحية ثلاث عيون، وأَعْلَم كُلَّ سِبْطٍ عينَهم التي يشربون منها، لا يرتحلون من مَنقَلَة[[المَنقَلَة: المرحلة من مراحل السفر. لسان العرب (نقل).]] إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان منهم بالمنزل الأول. رفع ابنُ عباس هذا الحديث عن النبي ﷺ، وصدق ذلك عندي أنّ معاوية بن أبي سفيان سمع من ابن عباس هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعونيُّ هو الذي أفشى على موسى أمر القتيل، وقال: إنما أفشى عليه الإسرائيليُّ. فأخذ ابنُ عباس بيده، فانطلق إلى سعد بن مالك الزُّهري، فقال: أرأيتَ يوم حدَّثنا النبيُّ ﷺ عن قتيل موسى من آل فرعون، مَن أفشى عليه الإسرائيليُّ أو الفرعونيُّ؟ قال: أفشى عليه الفرعونيُّ بما سمع مِن الإسرائيلي الذي شهد ذلك وحضره[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٧٢-١٨٣ (١١٢٦٣)، وأبو يعلى ٥/١٠-٢٩ (٢٦١٨)، وابن جرير ١٦/٦٤-٦٩، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٦ (٨٩١٨)، ٥/١٥٦٧-١٥٦٨ (٨٩٨٦)، ٥/١٦١٠ (٨٥١٥)، ٨/٢٧٥٢ (١٥٥٤٨)، ٩/٢٩٤٢ (١٦٦٨٧)، ٩/٢٩٤٣ (١٦٦٨٩)، ٩/٢٩٤٤ (١٦٦٩٨)، ٩/٢٩٥٠ (١٦٧٣٥)، ٩/٢٩٥٤ (١٦٧٦٥)، ٩/٢٩٥٨ (١٦٧٨٨)، ٩/٢٩٦٤ (١٦٨٢٥)، ٩/٢٩٦٧ (١٦٨٤٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٧/٥٦-٦٦ (١١١٦٦): «رجاله رجال الصحيح، غير أصبغ بن زيد والقاسم بن أبي أيوب، وهما ثقتان». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢/١٩٦: «والأشبه -والله أعلم- أنه موقوف، وكونه مرفوعًا فيه نظر، وغالبه مُتَلَقًّى مِن الإسرائيليات، وفيه شيء يسير مُصَرَّح برفعه في أثناء الكلام، وفي بعض ما فيه نظر ونكارة، والأغلب أنه من كلام كعب الأحبار، وقد سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك».]]. (١٠/١٨٨) ﴿فَلَبِثۡتَ سِنِینَ فِیۤ أَهۡلِ مَدۡیَنَ﴾ - تفسير ٤٧٧٣٦- قال وهب بن مُنَبِّه: لبِث عند شعيب ﵇ ثمانيًا وعشرين سنة؛ عشر سنين منها مهر ابنته صفيرا بنت شعيب، وثمان عشرة سنة أقام عنده حتى وُلِدَ له[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤، وتفسير البغوي ٥/٢٧٣.]]. (ز) ٤٧٧٣٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فلبثت سنين في أهل مدين﴾، قال: عشر سنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٦) ٤٧٧٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلبثت سنين﴾ يعني: عشر سنين، ﴿في أهل مدين﴾ حين كان مع شعيب ﵉[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ٤٧٧٣٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلبثت سنين في أهل مدين﴾ عشرين سنة؛ أقام عشرًا ثَمَّ آخر الأجلين، ثم أقام بعد ذلك عشرًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز) ﴿ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرࣲ یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٠﴾ - تفسير ٤٧٧٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر﴾، قال: لميقات[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧١.]]. (١٠/٢٠٦) ٤٧٧٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر﴾، قال: على موعد[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٢. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠، والبخاري ٤/١٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٧) ٤٧٧٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر يا موسى﴾، قال: على قدر الرسالة والنبوة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وابن جرير ١٦/٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٦٢. (١٠/٢٠٦) ٤٢٦٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٧١-٧٢) غير قول قتادة، ومجاهد، وقول ابن عباس. ٤٧٧٤٣- قال محمد بن كعب القرظي: جئت على القدر الذي قدَّرتُ أنك تجيء[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز) ٤٧٧٤٤- قال محمد بن السائب الكلبي: وافق الكلام عند الشجرة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥.]]. (ز) ٤٧٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم جئت على قدر﴾ يعني: ميقات، ﴿يا موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز) ﴿ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرࣲ یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٧٤٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: كانوا يكرهون أن يتأولوا شيئًا من القرآن عندما يعرض مِن أحاديث الدنيا. قيل لهشيم: نحو قوله: ﴿جئت على قدر يا موسى﴾؟ قال: نعم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٩٧/٣١٨ (٩٢).]]. (ز)

طه 20:41

﴿وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِی ۝٤١﴾ - تفسير ٤٧٧٤٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ [مريم:٩٦]: ما هو، يا رسول الله؟ قال: «المحبة -يا علي- في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله تعالى أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَة[[المِقَة: المحبّة. النهاية (مقه).]] والمحبة، والملاحة، والمهابة في صدور الصالحين، فمَن اصطنعه لنفسه قَبِل نفسه، فوجد له حلاوة وملاحة، ومَن دعاه فأجابه فصَدَقَه في الإجابة قرَّبه، فقَبِل قلبه، فوجد له في القلوب وُدًّا، وهو المحبة، قال الله لعبده موسى: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾»[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٦٣٧(٨٩٣). إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز) ٤٧٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ وهو ابن أربعين سنة. يقول: واخترتك لنفسي رسولًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ٤٧٧٤٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾، قال: واخترتك لنفسي ولرسالتي. والاختيار والاجتباء والاصطفاء واحد[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز)

طه 20:42

﴿ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔایَـٰتِی﴾ - تفسير ٤٧٧٥٠- قال عبد الله بن عباس: يعني: الآيات التسع التي بعث بها موسى[[تفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز) ٤٧٧٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهب أنت وأخوك﴾ هارون ﴿بآياتي﴾ يعني: اليد والعصا، وهارون يومئذ غائب بمصر، فالتقيا موسى وهارون ﵉ مِن قبل أن يَصِلا إلى فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ﴿وَلَا تَنِیَا فِی ذِكۡرِی ۝٤٢﴾ - قراءات ٤٧٧٥٢- قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (ولا تَهِنا في ذِكْرِي فِي البَلاغِ إلى فِرْعَوْنَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤/٦٣، والبحر المحيط ٦/٢٣٠.]]. (ز) ﴿وَلَا تَنِیَا فِی ذِكۡرِی ۝٤٢﴾ - تفسير الآية ٤٧٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تنيا﴾، قال: لا تُبْطِئا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٣، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤، والإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٠٦) ٤٧٧٥٤- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾. قال: ولا تَضْعُفا عن أمري. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول: إني وجَدِّكَ ما ونَيْتُ، وإنني أبغي الفكاك له بكل سبيل؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٢.]]. (١٠/٢٠٧) ٤٧٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، قال: لا تَضْعُفا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٣، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤- من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٧) ٤٧٧٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-، مثله[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠ من طريق أبي يحيى، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤-، وابن جرير ١٦/٧٣- ٧٤ من طريق ابن أبي نجيح وابن جُرَيج.]]. (١٠/٢٠٧) ٤٧٧٥٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، قال: لا تَضْعُفا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٤.]]. (ز) ٤٧٧٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤-، وابن جرير ١٦/٧٤.]]. (١٠/٢٠٧) ٤٧٧٥٩- قال الحسن البصري: في الدعاء إلَيَّ، والتبليغ عَنِّي رسالتي[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز) ٤٧٧٦٠- قال محمد بن كعب القرظي: لا تُقَصِّرا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز) ٤٧٧٦١- قال إسماعيل السُّدِّي: لا تَفْتُرا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز) ٤٧٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، يقول: ولا تَضْعُفا في أمري. في قراءة ابن مسعود: (ولا تَهِنا فِي ذِكْرِي فِي البِلاغِ إلى فِرْعَوْنَ)، يُجَرِّئُهما على فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ٤٧٧٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، قال: الواني: هو الغافِل المُفَرِّط، ذلك الواني[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٤.]]. (ز)

طه 20:43

﴿ٱذۡهَبَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ۝٤٣﴾ - تفسير ٤٧٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى﴾، يقول: عصى الله ﷿ أربعمائةَ سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ٤٧٧٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى﴾ إنّه كفر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز)

طه 20:44

﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا﴾ - تفسير ٤٧٧٦٦- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كَنِّه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٧) ٤٧٧٦٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كَنِّياه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٠٨) ٤٧٧٦٨- قال عبد الله بن عباس: لا تُعَنِّفا في قولكما ولا تغلظا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز) ٤٧٧٦٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله ﷿: ﴿فقولا له قولًا لينًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥١٥.]]. (ز) ٤٧٧٧٠- عن عكرمة مولى ابن عباس: كَنِّياه، وقولا له: يا أبا العباس[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز) ٤٧٧٧١- عن الحسن البصري، ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: أعْذِرا[[أي: لا تُبقِيا له موضعًا للعُذْر. النهاية (عذر).]] إليه، وقولا له: إنّ لك رَبًّا، ولك معادًا، وإن بين يديك جنة ونارًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٦٣. (١٠/٢٠٨) ٤٢٦٣ ذكر ابنُ كثير (٩/٣٣٩) قول الحسن وقول علي، ثم علّق عليهما بقوله: «والحاصل مِن أقوالهم: أنّ دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين قريب سهل؛ ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع، كما قال تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ الآية [النحل:١٢٥]». ٤٧٧٧٢- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق علي بن صالح- في قوله: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كَنِّياه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٥. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤ مثله، وزادا: فقولا يا أبا العباس.]]٤٢٦٤. (ز) ٤٢٦٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٧٤) غير قول السدي. ٤٧٧٧٣- قال إسماعيل السُّدِّي: القول اللَّيِّنُ: أنّ موسى أتاه، ووعده على قبول الإيمان شبابًا لا يهرم، ومُلْكًا لا يُنزَع منه إلا بالموت، وتَبقى عليه لَذَّة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته، وإذا مات دخل الجنة. فأعجبه ذلك، وكان لا يقطع أمرًا دون هامان، وكان غائِبًا، فلمّا قدِم أخبره بالذي دعاه إليه موسى، وقال: أردتُ أن أقبل منه. فقال له هامان: كنت أرى أنّ لك عقلًا ورأيًا، أنت ربٌّ، تريد أن تكون مربوبًا؟! وأنت تُعْبَد، تريد أن تَعْبُد؟! فقَلَبَه عن رأيه[[تفسير البغوي ٥/٢٧٥.]]. (ز) ٤٧٧٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقولا له قولا لينا﴾ يقول: ادعواه بالكنية، يعني: بالقول اللين، هل لك إلى أن تزكى، وأهديك إلى ربك فتخشى، ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ٤٧٧٧٥- عن سفيان الثوري، ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كنِّياه: يا أبا مرة[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨) ٤٧٧٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، سمعت بعض الكوفيين يقول: كَنَّياه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]٤٢٦٥. (ز) ٤٢٦٥ ذكر ابنُ عطية في القول الليِّن الذي أمر الله به موسى وهارون أن يقولاه لفرعون قولين: الأول: أنه الكنية. الثاني: أنه تحسين الكلمة. وقد رجّح ابنُ عطية (٦/٩٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، بقوله: «وهذا هو الوجه، وذلك أنّ كل مَن يريد دعاء إنسان إلى أمر يكرهه فإنّما الوجه أن يُحَرِّر في عبارته بالمعنى الذي يُريد حتى لا يخل به ولا يخرمنه، ثم يجتهد بعد ذلك في أن تكون عبارته لطيفة، ومقابلته لينة؛ وذلك أجلب للمراد، فأمر الله تعالى موسى وهارون أن يسلكا مع فرعون إكمال الدعوة في لين من القول». ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٧٧٧- عن الفضل بن عيسى الرقاشي أنّه تلا هذه الآية: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، فقال: يا مَن يَتَحَبَّبُ إلى أعاديه، فكيف بِمَن يتولى ويناديه![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨) ﴿لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ ۝٤٤﴾ - تفسير ٤٧٧٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعله يتذكر﴾، قال: هل يَتَذَكَّر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٦٦. (١٠/٢٠٨) ٤٢٦٦ ذكر ابنُ جرير في ﴿لعله﴾ وجهين من التأويل: الأول: أنها بمعنى: هل. كما في قول ابن عباس. والثاني: أنها بمعنى: كي. وعلّق ابنُ جرير (١٦/٧٥) على القولين، فقال: «ولِكِلا هذين القولين وجهٌ حَسَنٌ، ومذهب صحيح». ٤٧٧٧٩- تفسير إسماعيل السُّدِّي، قال: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ أنّ الألف هاهنا صِلة، يقول: لعله يذكر ويخشى الله[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز) ٤٧٧٨٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾، قال: التَّذَكُّر لِمَن خَشِي[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٠.]]. (ز)

طه 20:45

﴿قَالَا رَبَّنَاۤ إِنَّنَا نَخَافُ أَن یَفۡرُطَ عَلَیۡنَاۤ أَوۡ أَن یَطۡغَىٰ ۝٤٥﴾ - تفسير ٤٧٧٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنا نخاف أن يفرط علينا﴾ قال: يعجل، ﴿أو أن يطغى﴾ قال: يعتدي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨) ٤٧٧٨٢- قال الضحاك بن مزاحم: يجاوز الحد[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٦.]]. (ز) ٤٧٧٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، قال: عقوبةً منه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨) ٤٧٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ يعني: أن يَعْجَل علينا بالقتل، ﴿أو أن يطغى﴾ يعني: يَسْتَعْصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ٤٧٧٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، قال: نخاف أن يَعْجَل علينا إذ نبلغه كلامك أو أمرك؛ يفرط، ويعجل. وقرأ: ﴿قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٦.]]. (ز) ٤٧٧٨٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ أن يَعْجَل علينا بالعقوبة، ﴿أو أن يطغى﴾ فيقتلنا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

طه 20:46

﴿قَالَ لَا تَخَافَاۤۖ إِنَّنِی مَعَكُمَاۤ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ۝٤٦﴾ - تفسير ٤٧٧٨٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿أسمع﴾ دعاءَكما فأجيبه، ﴿وأرى﴾ ما يراد بِكُما فأمنعه، لست بغافلٍ عنكما، فلا تهتما[[تفسير البغوي ٥/٢٧٦.]]. (ز) ٤٧٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لا تخافا﴾ القتلَ؛ ﴿إنني معكما﴾ في الدَّفع عنكما، فذلك قوله سبحانه: ﴿فلا يصلون إليكما﴾ [القصص:٣٥]. ثم قال: ﴿أسمع﴾ جواب فرعون، ﴿وأرى﴾ يقول: وأعلم ما يقول. كقوله: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ [النساء:١٠٥]، يعني: بما أعْلَمَك اللهُ ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ٤٧٧٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾، قال: أسمع ما يقول، وأرى ما يجاوبكما به، فأُوحي إليكما، فَتُجاوِباهُ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٦٧. (١٠/٢٠٩) ٤٢٦٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٧٧) غير قول ابن جريج. ٤٧٧٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾، فإنّه ليس بالذي يَصِل إلى قتلكما حتى تُبَلِّغا الرسالة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز) ﴿قَالَ لَا تَخَافَاۤۖ إِنَّنِی مَعَكُمَاۤ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٧٩١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لَمّا بعث الله موسى إلى فرعون قال: ربِّ، أيَّ شيء أقول؟ قال: قل: هيا شرا هيا. قال الأعمش -من طريق أبي معاوية-: تفسير ذلك: الحي قبل كل شيء، والحي بعد كل شيء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٨٩-.]]٤٢٦٨٤٢٦٩. (١٠/٢٠٩) ٤٢٦٨ ذكر ابنُ جرير (١٢/١٤٧) هذا القول في تفسير قول الله تعالى: ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ [يونس:٢٢]، وعلّق عليه ابنُ عطية (٤/٤٦٨) بقوله: «وذكر الطبري في ذلك عن بعض العلماء حكاية قول العجم:»هيا شرا هيا«، ومعناه: يا حي يا قيوم». ٤٢٦٩ علّق ابنُ كثير (٩/٣٤١) على قول ابن مسعود بقوله: «إسناد جيد، وشيءٌ غريب». ٤٧٧٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بعث الله موسى وهارون إلى فرعون قال: لا يَغُرَّنَّكُما لباسه الذي ألبستُه؛ فإنّ ناصيته بيدي، فلا ينطق ولا يطرف إلا بإذني، ولا يَغُرَّنَّكُما ما مُتِّعَ به من زهرة الدنيا وزينة المترفين، فلو شئت أن أزينكما من زينة الدنيا بشيء يعرف فرعون أن قدرته تعجز عن ذلك لفعلت، وليس ذلك لِهَوانِكما عَلَيَّ، ولكني ألبستكما نصيبَكما مِن الكرامة على ألا تنقصكما الدنيا شيئًا، وإنِّي لأذود أوليائي عن الدنيا كما يذود الراعي إبلَه عن مَبارِك العُرَّة، وإني لأجنبهم كما يجنب الراعي إبله عن مَراتِع الهَلَكة؛ أريد أن أُنَوِّر بذلك صدورَهم، وأُطَهِّر بذلك قلوبهم، في سيماهم الذي يعرفون به، وأمرهم الذي يفتخرون به، واعلم: أنّ مَن أخاف لي ولِيًّا فقد بارزني بالعداوة، وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١.]]. (١٠/٢١٠)

طه 20:47

﴿فَأۡتِیَاهُ فَقُولَاۤ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ﴾ - تفسير ٤٧٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك﴾ فانقطع كلام الله ﷿ لموسى ﵇، فلما أتيا فرعون قال موسى لفرعون: ﴿فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾ يقول: ولا تستعبدهم بالعمل، يعني بقوله: ﴿معنا﴾ يعني: نفسه وأخاه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز) ٤٧٧٩٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾، كان بنو إسرائيل عند القِبْط بمنزلة أهل الجِزْيَة فينا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز) ﴿قَدۡ جِئۡنَـٰكَ بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّكَۖ﴾ - تفسير ٤٧٧٩٥- قال الحسن البصري: قوله: ﴿قد جئناك بآية من ربك﴾: العصا واليد[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز) ﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰۤ ۝٤٧﴾ - تفسير ٤٧٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى﴾، يقول: والسلامُ على مَن آمن بالله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]٤٢٧٠. (ز) ٤٢٧٠ بيّن ابنُ عطية (٦/٩٨) أن قوله: ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ يحتمل وجهين، فقال: «وقوله ﵇: ﴿مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ يحتمل أن يكون آخر كلام وفصْله، فيقوى أن يكون السلام بمعنى التحية، كأنهما رَغِبا بها عنه، وجريًا على العرف في التسليم عند الفراغ مِن القول، فسَلَّما على متبع الهدى، وفي هذا توبيخ له. وعلى هذه الجهة استعمل الناسُ هذه الآية في مخاطبتهم ومحاوراتهم. ويحتمل أن يكون في درج القول، متصلًا بقوله: ﴿إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا﴾، فيقوى على هذا أن يكون خبرًا بأنّ السلامة للمهتدين. وهذان المعنيان قالت كلَّ واحد منهما فرقةٌ، لكن دون هذا التلخيص». ورجّح ابنُ القيم (٢/١٨٠) الاحتمال الثاني، وانتقد الأول مستندًا إلى النظائر، ودلائل العقل، فقال: «قول موسى: ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ فليس بسلام تحية؛ فإنه لم يبتدئ به فرعون، بل هو خبر محض، فإن من اتبع الهدى له السلام المطلق دون مَن خالفه، فإنه قال له: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ أفلا ترى أن هذا ليس بتحية في ابتداء الكلام ولا خاتمته، وإنما وقع متوسطًا بين الكلامين إخبارًا محضًا عن وقوع السلامة وحلولها على مَن اتبع الهدي، ففيه استدعاء لفرعون وترغيب له بما جُبِلَتِ النفوسُ على حُبِّه». ﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰۤ ۝٤٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٧٩٧- عن أبي سفيان بن حرب: أنّ رسول الله ﷺ كَتَب إلى هرقل: «مِن محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم: سلامٌ على مَن اتبع الهدى»[[أخرجه البخاري ٦/٣٥-٣٦ (٤٥٥٣)، ٨/٥٨ (٦٢٦٠)، ٩/١٥٧ (٧٥٤١)، ومسلم ٣/١٣٩٣-١٣٩٦ (١٧٧٣)، وابن المنذر ١/٢٣٥-٢٣٦ (٥٦١) مطولًا، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٩ (٣٦٢٧).]]. (١٠/٢١٠) ٤٧٧٩٨- عن مسلم بن أبي مريم: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا كتب إلى المشركين كتب: «السلام على مَن اتبع الهدى»[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز) ٤٧٧٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: التسليم على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن تقول: السلامُ على مَن اتَّبع الهُدى[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٨٤١)، والبيهقي في الشعب (٨٩٠٧).]]. (١٠/٢١٠)

طه 20:48

﴿إِنَّا قَدۡ أُوحِیَ إِلَیۡنَاۤ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ۝٤٨﴾ - تفسير ٤٧٨٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى﴾، قال: كذَّب بكتاب الله، وتَوَلّى عن طاعة الله[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٠) ٤٧٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا قد أوحي إلينا أن العذاب﴾ في الآخرة ﴿على من كذب﴾ بتوحيد الله ﷿، ﴿وتولى﴾ يعني: وأعرض عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز) ٤٧٨٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنا قد أوحي إلينا﴾، وهذا تَبَعٌ للكلام الأول[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

طه 20:49

﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٩ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِیۤ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ۝٥٠﴾ - تفسير ٤٧٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ قال: خَلَقَ لِكُلِّ شيء رُوحه، ثم ﴿هدى﴾ قال: هداه لِمَنكَحِه، ومطعمه، ومشربه، ومسكنه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٣٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾: يعني: هدى بعضَهم إلى بعض؛ ألَّف بين قلوبهم، وهداهم للتزويج أن يُزَوِّج بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز) ٤٧٨٠٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ يقول: مثلَه؛ أعطى الإنسان إنسانة، والحمار حمارة، والشاة شاة، ﴿ثم هدى﴾ إلى الجماع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨٠٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثم هدى﴾، قال: كيف يأتي الذكرُ الأنثى[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨٠٧- عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ ذي خَلْقٍ ما يُصْلِحه، ولم يجعل الإنسانَ في خَلْقِ الدابة، ولا الدابةَ في خلق الكلب، ولا الكلبَ في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له مِن النكاح، وهَيَّأ كلَّ شيء على ذلك، ليس منها شيء يشبه شيئًا في فعاله؛ في الخلق، والرزق، والنكاح. ﴿ثم هدى﴾ قال: هدى كلَّ شيء إلى رزقه، وإلى زوجه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨٠٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أعطي كل شيء خلقه﴾ قال: أعطى كلَّ شيء صورتَه، ﴿ثم هدى﴾ قال: لمعيشته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: سوّى خَلْقَ كلِّ دابة، ثم هداها لِما يُصْلِحها، وعلَّمها إيّاه؛ لم يجعل خَلْقَ الناس كخَلْق البهائم، ولا خَلْقَ البهائم كخَلْق الناس، ولكن ﴿خلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان:٢][[أخرجه ابن جرير ١٦/٨١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨١٠- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٧، وتفسير البغوي ٥/٢٧٦.]]٤٢٧١. (ز) ٤٢٧١ ذكر ابنُ القيم (٢/١٨٢) قول الضحاك، ثم وجّهه بقوله: «ومعنى هذا القول: أعطى كلَّ عضوٍ مِن الأعضاء ما خُلق له، والخَلْق على هذا بمعنى المفعول، أي: أعطى كلَّ عضو مخلوقه الذي خلقه له، فإن هذه المعاني كلها مخلوقة لله أودعها الأعضاء. وهذا المعنى وإن كان صحيحًا في نفسه لكن معنى الآيةِ أعمُّ». ٤٧٨١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف الحُدّاني- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: ألم تر إلى البعير كيف يقومُ لصاحبه ينتظره حتى يجيء، هذا منه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨١٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨١٣- قال الحسن البصري: صلاحه، وقوته الذي يقوم به، ويعيش به[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز) ٤٧٨١٤- عن عطية العوفي: ﴿أعطى كل شئ خلقه﴾، يعني: صورته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤.]]. (ز) ٤٧٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له[[أخرجه ابنُ جرير ١٦/٨١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١ بنحوه.]]٤٢٧٢. (ز) ٤٢٧٢ ذكر ابنُ القيم (٢/١٨١) قول قتادة وقول الحسن قبله في معناه، ثم وجّههما بقوله: «والمعنى: أعطاه مِن الخلق والتصوير ما يصلح به لما خُلِق له، ثم هداه لما خُلِق له، وهداه لما يُصلحه في معيشته ومطعمه ومشربه ومنكحه وتقلبه وتصرفه». ٤٧٨١٦- عن قتادة بن دعامة: ﴿ثم هدى﴾ إلى أخْذِهِ.= (ز) ٤٧٨١٧- قال يحيى بن سلّام: يقول: ثم هداه، فدلَّه حتى أخذه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٨١٨- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: صورته التي تصلح له[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٨١٩- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، يقول: أعطى كل دابَّة خلقها زوجًا، ثم هدى للنكاح[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز) ٤٧٨٢٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: أعطى الرجلَ المرأةَ، والجملَ الناقةَ، والذكرَ أعطاه الأنثى، ثم هداه لذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢ وزاد في آخره: ثم هداه؛ عرَّفه كيف يأتيها.]]٤٢٧٣. (ز) ٤٢٧٣ انتقد ابنُ القيم (٢/١٨٢) مستندًا إلى ظاهر القرآن والدلالة العقلية قول الكلبي وما في معناه، فقال: «أرباب هذا القول هضموا الآية معناها؛ فإن معناها أجلُّ وأعظم مما ذكروه، وقوله: ﴿أعطى كل شيء﴾ يأبى هذا التفسير؛ فإن حمل كل شيء على ذكور الحيوان وإناثه خاصَّة ممتنعٌ لا وجه له، وكيف يخرج مِن هذا اللفظ الملائكة والجن ومَن لم يتزوج مِن بني آدم ومَن لم يُسافِد من الحيوان؟ وكيف يُسَمّى الحيوان الذي يأتيه الذكر خلقًا له؟ وأين نظير هذا في القرآن؟ وهو سبحانه لما أراد التعبير عن هذا المعنى الذي ذكروه ذكره بأدلِّ عبارة عليه وأوضحها، فقال: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾، فَحمْلُ قوله: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ على هذا المعنى غير صحيح. فتأمَّلْه». ٤٧٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء﴾ مِن الدواب ﴿خلقه﴾ يعني: صورته التي تصلح له، ﴿ثم هدى﴾ يقول: هداه إلى معيشته ومرعاه؛ فمنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز) ٤٧٨٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم هدى﴾ يعني: ألهمه لمرعاه؛ فمنها ما يأكل النبْت، ومنها ما يأكل الحَبَّ، ومنها ما يأكل اللحم، ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]٤٢٧٤. (ز) ٤٢٧٤ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ على أربعة أقوال: الأول: معناه: أعطى كل شيء زوجه مِن جنسه، ثم هداه لنكاحه. الثاني: أعطى كل شيء صورته، ثم هداه إلى معيشته ومطعمه ومشربه. الثالث: أعطى كلًّا ما يصلحه، ثم هداه له. الرابع: أنه هداهم إلى الألفة والاجتماع والمناكحة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٨١-٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وانتقد ما عداه، فقال: «لأنه -جلَّ ثناؤه- أخبر أنه أعطى كلَّ شيء خلقه، ولا يُعْطى المعطى نفسَه، بل إنما يعطى ما هو غيره؛ لأنّ العطية تقتضي المعطي والمعطى والعطية، ولا تكون العطية هي المُعْطى، وإذا لم تكن هي هو، وكانت غيره، وكانت صورة كل خلق بعض أجزائه؛ كان معلومًا أنه إذا قيل: أعطى الإنسان صورته إنما يعني: أنه أعطى بعض المعاني التي به مع غيره دعي إنسانًا، فكأن قائله قال: أعطى كل خلق نفسه. وليس ذلك إذا وُجِّه إليه الكلام بالمعروف من معاني العطية، وإن كان قد يحتمله الكلام. فإذا كان ذلك كذلك فالأصوب مِن معانيه أن يكون مُوَجَّهًا إلى أن كل شيء أعطاه ربه مثل خلقه، فزوجه به، ثم هداه لما بينا». ورجّح ابنُ عطية (٦/٩٩) القول الثاني مستندًا إلى العموم، ودلالة العقل بقوله: «وهذا القولُ أشرفُ معنًى، وأعمُّ في الموجودات». وأما ابنُ القيم فقد رجّح (٢/١٨١ بتصرف) القول الثالث مستندًا إلى النظائر، فقال: «وقال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه. وهذا هو القول الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين؛ فيكون نظير قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى:٣]». ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٩ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِیۤ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٨٢٣- عن [عبد الرحمن] بن سابط، قال: ما أُبهمت عليه البهائم، فلم تُبْهم عن أربع: تعلم أنّ اللهَ ربُّها، ويأتي الذكرُ الأنثى، وتهتدي لمعايشها، وتخاف الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢)

طه 20:50

﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٩ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِیۤ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ۝٥٠﴾ - تفسير ٤٧٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ قال: خَلَقَ لِكُلِّ شيء رُوحه، ثم ﴿هدى﴾ قال: هداه لِمَنكَحِه، ومطعمه، ومشربه، ومسكنه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٣٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾: يعني: هدى بعضَهم إلى بعض؛ ألَّف بين قلوبهم، وهداهم للتزويج أن يُزَوِّج بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز) ٤٧٨٠٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ يقول: مثلَه؛ أعطى الإنسان إنسانة، والحمار حمارة، والشاة شاة، ﴿ثم هدى﴾ إلى الجماع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨٠٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثم هدى﴾، قال: كيف يأتي الذكرُ الأنثى[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨٠٧- عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ ذي خَلْقٍ ما يُصْلِحه، ولم يجعل الإنسانَ في خَلْقِ الدابة، ولا الدابةَ في خلق الكلب، ولا الكلبَ في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له مِن النكاح، وهَيَّأ كلَّ شيء على ذلك، ليس منها شيء يشبه شيئًا في فعاله؛ في الخلق، والرزق، والنكاح. ﴿ثم هدى﴾ قال: هدى كلَّ شيء إلى رزقه، وإلى زوجه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨٠٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أعطي كل شيء خلقه﴾ قال: أعطى كلَّ شيء صورتَه، ﴿ثم هدى﴾ قال: لمعيشته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: سوّى خَلْقَ كلِّ دابة، ثم هداها لِما يُصْلِحها، وعلَّمها إيّاه؛ لم يجعل خَلْقَ الناس كخَلْق البهائم، ولا خَلْقَ البهائم كخَلْق الناس، ولكن ﴿خلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان:٢][[أخرجه ابن جرير ١٦/٨١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨١٠- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٧، وتفسير البغوي ٥/٢٧٦.]]٤٢٧١. (ز) ٤٢٧١ ذكر ابنُ القيم (٢/١٨٢) قول الضحاك، ثم وجّهه بقوله: «ومعنى هذا القول: أعطى كلَّ عضوٍ مِن الأعضاء ما خُلق له، والخَلْق على هذا بمعنى المفعول، أي: أعطى كلَّ عضو مخلوقه الذي خلقه له، فإن هذه المعاني كلها مخلوقة لله أودعها الأعضاء. وهذا المعنى وإن كان صحيحًا في نفسه لكن معنى الآيةِ أعمُّ». ٤٧٨١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف الحُدّاني- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: ألم تر إلى البعير كيف يقومُ لصاحبه ينتظره حتى يجيء، هذا منه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨١٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١١) ٤٧٨١٣- قال الحسن البصري: صلاحه، وقوته الذي يقوم به، ويعيش به[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز) ٤٧٨١٤- عن عطية العوفي: ﴿أعطى كل شئ خلقه﴾، يعني: صورته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤.]]. (ز) ٤٧٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له[[أخرجه ابنُ جرير ١٦/٨١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١ بنحوه.]]٤٢٧٢. (ز) ٤٢٧٢ ذكر ابنُ القيم (٢/١٨١) قول قتادة وقول الحسن قبله في معناه، ثم وجّههما بقوله: «والمعنى: أعطاه مِن الخلق والتصوير ما يصلح به لما خُلِق له، ثم هداه لما خُلِق له، وهداه لما يُصلحه في معيشته ومطعمه ومشربه ومنكحه وتقلبه وتصرفه». ٤٧٨١٦- عن قتادة بن دعامة: ﴿ثم هدى﴾ إلى أخْذِهِ.= (ز) ٤٧٨١٧- قال يحيى بن سلّام: يقول: ثم هداه، فدلَّه حتى أخذه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٨١٨- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: صورته التي تصلح له[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٨١٩- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، يقول: أعطى كل دابَّة خلقها زوجًا، ثم هدى للنكاح[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز) ٤٧٨٢٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: أعطى الرجلَ المرأةَ، والجملَ الناقةَ، والذكرَ أعطاه الأنثى، ثم هداه لذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢ وزاد في آخره: ثم هداه؛ عرَّفه كيف يأتيها.]]٤٢٧٣. (ز) ٤٢٧٣ انتقد ابنُ القيم (٢/١٨٢) مستندًا إلى ظاهر القرآن والدلالة العقلية قول الكلبي وما في معناه، فقال: «أرباب هذا القول هضموا الآية معناها؛ فإن معناها أجلُّ وأعظم مما ذكروه، وقوله: ﴿أعطى كل شيء﴾ يأبى هذا التفسير؛ فإن حمل كل شيء على ذكور الحيوان وإناثه خاصَّة ممتنعٌ لا وجه له، وكيف يخرج مِن هذا اللفظ الملائكة والجن ومَن لم يتزوج مِن بني آدم ومَن لم يُسافِد من الحيوان؟ وكيف يُسَمّى الحيوان الذي يأتيه الذكر خلقًا له؟ وأين نظير هذا في القرآن؟ وهو سبحانه لما أراد التعبير عن هذا المعنى الذي ذكروه ذكره بأدلِّ عبارة عليه وأوضحها، فقال: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾، فَحمْلُ قوله: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ على هذا المعنى غير صحيح. فتأمَّلْه». ٤٧٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء﴾ مِن الدواب ﴿خلقه﴾ يعني: صورته التي تصلح له، ﴿ثم هدى﴾ يقول: هداه إلى معيشته ومرعاه؛ فمنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز) ٤٧٨٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم هدى﴾ يعني: ألهمه لمرعاه؛ فمنها ما يأكل النبْت، ومنها ما يأكل الحَبَّ، ومنها ما يأكل اللحم، ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]٤٢٧٤. (ز) ٤٢٧٤ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ على أربعة أقوال: الأول: معناه: أعطى كل شيء زوجه مِن جنسه، ثم هداه لنكاحه. الثاني: أعطى كل شيء صورته، ثم هداه إلى معيشته ومطعمه ومشربه. الثالث: أعطى كلًّا ما يصلحه، ثم هداه له. الرابع: أنه هداهم إلى الألفة والاجتماع والمناكحة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٨١-٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وانتقد ما عداه، فقال: «لأنه -جلَّ ثناؤه- أخبر أنه أعطى كلَّ شيء خلقه، ولا يُعْطى المعطى نفسَه، بل إنما يعطى ما هو غيره؛ لأنّ العطية تقتضي المعطي والمعطى والعطية، ولا تكون العطية هي المُعْطى، وإذا لم تكن هي هو، وكانت غيره، وكانت صورة كل خلق بعض أجزائه؛ كان معلومًا أنه إذا قيل: أعطى الإنسان صورته إنما يعني: أنه أعطى بعض المعاني التي به مع غيره دعي إنسانًا، فكأن قائله قال: أعطى كل خلق نفسه. وليس ذلك إذا وُجِّه إليه الكلام بالمعروف من معاني العطية، وإن كان قد يحتمله الكلام. فإذا كان ذلك كذلك فالأصوب مِن معانيه أن يكون مُوَجَّهًا إلى أن كل شيء أعطاه ربه مثل خلقه، فزوجه به، ثم هداه لما بينا». ورجّح ابنُ عطية (٦/٩٩) القول الثاني مستندًا إلى العموم، ودلالة العقل بقوله: «وهذا القولُ أشرفُ معنًى، وأعمُّ في الموجودات». وأما ابنُ القيم فقد رجّح (٢/١٨١ بتصرف) القول الثالث مستندًا إلى النظائر، فقال: «وقال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه. وهذا هو القول الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين؛ فيكون نظير قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى:٣]». ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٩ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِیۤ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٨٢٣- عن [عبد الرحمن] بن سابط، قال: ما أُبهمت عليه البهائم، فلم تُبْهم عن أربع: تعلم أنّ اللهَ ربُّها، ويأتي الذكرُ الأنثى، وتهتدي لمعايشها، وتخاف الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢)

طه 20:51

﴿قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ۝٥١﴾ - تفسير ٤٧٨٢٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فما بال القرون الأولى﴾، يقول: فما حال القرون الأولى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢) ٤٧٨٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ يقول: فما أعْمى القرونَ الأولى؟ فوَكَلَها نبيُّ الله موكَّلًا، فقال: ﴿علمها عند ربي﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز) ٤٧٨٢٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾، أي: أين أعمال القرون الأولى؟[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: يا موسى، ﴿فما بال القرون الأولى﴾. يقولُ مؤمن آل فرعون في «حم المؤمن»: ﴿ياقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم﴾ [غافر:٣٠-٣١] في الهلاك. فلما سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: ﴿فما بال القرون الأولى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز) ٤٧٨٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ دعاه موسى إلى الإيمان بالبعث، فقال له فرعون: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ قد هلكت فلم تُبْعَث[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]٤٢٧٥. (ز) ٤٢٧٥ قال ابنُ عطية (٦/٩٩): «وقول فرعون: ﴿فَما بالُ القُرُونِ الأُولى﴾ يحتمل أن يريد محاجته بحسب ما تقدم من القول ومناقضته فيه، فليس يتجه على هذا أن يريد إلا: ما بال القرون الأولى لم تُبعث إليها، ولم يوجد أمرك عندها؟ فَرَدَّ موسى ﵇ علم ذلك إلى الله تعالى. ويحتمل أن يريد فرعون قطع الكلام الأول، والرجوع إلى سؤال موسى عمَّن سلف من الناس روغانًا في الحجة وحَيْدَةً». وقال ابنُ كثير (٩/٣٤٤) في معنى الآية: «أصحُّ الأقوال في معنى ذلك: أنّ فرعون لَمّا أخبره موسى بأن ربه الذي أرسله هو الذي خلق ورزق وقدَّر فهدى؛ شرع يحتج بالقرون الأولى، أي: الذين لم يعبدوا الله، أي: فما بالهم إذا كان الأمر كما تقول، لم يعبدوا ربك بل عبدوا غيره؟».

طه 20:52

﴿قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّی فِی كِتَـٰبࣲۖ﴾ - تفسير ٤٧٨٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿علمها عند ربي﴾ الآية، يقول: أي: أعمارها وآجالها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز) ٤٧٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: ﴿فما بال القرون الأولى﴾، فلم يعلم موسى ما أمْرُهم؛ لأنّ التوراة إنما أُنزِلت على موسى ﵇ بعد هلاك فرعون وقومه. فمِن ثَمَّ رد عليه موسى، فـ﴿قال علمها عند ربي في كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز) ﴿قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّی فِی كِتَـٰبࣲۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٨٣١- عن أبي هريرة -من طريق أبي المُهَزِّم- قال: قال فرعون: يا هامان، إنّ موسى يعرض عليَّ أن لي مُلْكِي حياتي ما بقيت، وأنّ لي الجنة إذا مِتُّ. وقال له هامان: بينما أنت إله تُعبد إذ صرت عبدًا تَعبُد! فردَّه عن رأيه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز) ٤٧٨٣٢- عن أبي هلال، قال: كنا عند قتادة، فذكروا الكتاب، وسألوه عن ذلك. فقال: وما بأس بذلك، أليس الله الخبير يُخْبِر: ﴿قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب﴾[[أخرجه ابن سعد ٧/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٣) ٤٧٨٣٣- عن أبي المَلِيح، قال: الناسُ يَعِيبُون علينا الكتابَ، وقال الله تعالى: ﴿علمها عند ربي في كتاب﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٣) ﴿لَّا یَضِلُّ رَبِّی وَلَا یَنسَى ۝٥٢﴾ - تفسير ٤٧٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يضل ربي﴾، قال: لا يُخْطِئ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٣) ٤٧٨٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾، قال: هما شيء واحد[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٧٦. (١٠/٢١٣) ٤٢٧٦ ذكر ابنُ جرير (١٦/٨٤) قولَ مَن فسر الضلال بالخطأ، كما في قول ابن عباس وغيره، وقول مَن جعله والنسيان بمعنى واحد، ثم علّق قائلًا: «والعرب تقول: ضَلَّ فلان منزله: إذا أخطأه، يَضِلُّه، بغير ألف، وكذلك ذلك في كل ما كان من شيء ثابت لا يبرح فأخطأه مريده، فإنها تقول: ضلَّه، ولا تقول: أضلَّه. فأمّا إذا ضاع منه ما يزول بنفسه من دابة وناقة وما أشبه ذلك من الحيوان الذي ينفلت منه فيذهب، فإنها تقول: أضلَّ فلان بعيره أو شاته أو ناقته، يُضِلُّه، بالألف». ٤٧٨٣٦- تفسير الحسن البصري: ﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ لا يَضِلُّه فيذهب، ولا ينسى ما فيه[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٨٣٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾، قال: لا يضل ربي الكتاب، ولا ينسى ما فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٣) ٤٧٨٣٨- قال قتادة بن دعامة: ﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ يعني: ذلك الكتاب، ﴿ولا ينسى﴾ عِلْمَ أعمالِها وآجالِها[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يضل ربي﴾ يعني: لا يُخْطِئُ ذلك الكتابَ ربي، ﴿ولا ينسى﴾ ما فيه. فلما أنزل الله ﷿ عليه التوراة أعْلَمَه، وبَيَّن له فيها القرون الأولى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)

طه 20:53

﴿ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلࣰا﴾ - تفسير ٤٧٨٤٠- قال عبد الله بن عباس: سَهَّل لكم فيها طرقًا تسلكونها[[تفسير البغوي ٥/٢٧٨.]]. (ز) ٤٧٨٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾: أي: طُرُقًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٥.]]. (ز) ٤٧٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر موسى ﵇ صُنْعَ الله ﷿؛ لِيَعْتَبِر به فرعون، فقال: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ يعني: فراشًا، ﴿وسلك لكم﴾ يعني: وجعل لكم ﴿فيها سبلا﴾ يعني: طُرُقًا في الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز) ٤٧٨٤٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ مثل قوله: ﴿جعل لكم الأرض بساطا﴾ [نوح:١٩]، ﴿فراشا﴾ [البقرة:٢٢]، قوله: ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾ أي: وجعل لكم فيها طُرُقًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز) ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا مِّن نَّبَاتࣲ شَتَّىٰ ۝٥٣﴾ - تفسير ٤٧٨٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من نبات شتى﴾، قال: مختلف[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٤) ٤٧٨٤٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فأخرجنا به أزواجا﴾: يقول: أصنافًا، لكل صنف من نبات الأرض أزواج؛ النخل زوجٌ صنفٌ، والأعناب زوجٌ صنفٌ، وكل شيء تنبته الأرض أزواج[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤) ٤٧٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به﴾ يعني: بالمطر ﴿أزواجا من نبات شتى﴾ مِن الأرض، يعني: مختلفًا مِن كل لون مِن النبت؛ منها للدوابِّ، ومنها للناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز) ٤٧٨٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنزل﴾ لكم ﴿من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى﴾ مختلف في لونه وطعمه، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج. قال: فالذي ينبت هذه الأزواج الشتّى قادِرٌ على أن يبعثكم بعد الموت[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز)

طه 20:54

﴿كُلُوا۟ وَٱرۡعَوۡا۟ أَنۡعَـٰمَكُمۡۚ﴾ - تفسير ٤٧٨٤٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلوا وارعوا أنعامكم﴾ مِن ذلك النبات[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز) ﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلنُّهَىٰ ۝٥٤﴾ - تفسير ٤٧٨٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لأولي التُّقى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٤) ٤٧٨٥٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لِذَوِي الحِجا والعقل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤) ٤٧٨٥١- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لأولي النهى﴾ الذين ينتهون عما حرَّم الله عليهم[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٨، وتفسير البغوي ٥/٢٧٨.]]. (ز) ٤٧٨٥٢- قال الحسن البصري: لِأُولِي العقول[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز) ٤٧٨٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لأولي الوَرَع[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٤) ٤٧٨٥٤- عن سفيان، في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: الذين ينتهون عما نهوا عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤) ٤٧٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: فيما ذُكِر مِن هذه الآية ﴿لآيات﴾ يعني: لَعِبْرَة ﴿لأولي النهى﴾ يعني: لِذَوي العقولِ في توحيد الله ﷿، هذا قول موسى ﵇ لفرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)

طه 20:55

﴿مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ﴾ - تفسير ٤٧٨٥٦- قال الحسن البصري: يعني: خَلَق آدم[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣.]]. (ز) ٤٧٨٥٧- عن عطاء الخراساني، قال: إنّ الملَك ينطلِق، فيأخذ مِن تراب المكان الذي يُدْفَن فيه، فيَذُرُّهُ على النُّطفة، فيخلق مِن التراب ومِن النطفة، وذلك قوله: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١٤) ٤٧٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله ﷿: ﴿منها خلقناكم﴾ يعني: أول مرة خلقكم مِن الأرض مِن التراب الذي ذَكَر في هذه الآية التي قبلها، ﴿وفيها نعيدكم﴾ إذا مِتُّم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز) ٤٧٨٥٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿منها خلقناكم﴾، يعني: من الأرض خلقناكم ... وبلغني: أنّه يُؤْخَذ من تربة الأرض التي يموت فيها، فيخلط بخلقه، أو فتُذَرّى على خلقه، وهو قوله: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٣-٢٦٤.]]. (ز) ﴿وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ۝٥٥﴾ - تفسير ٤٧٨٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾، يقول: مرَّة أخرى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٣، وابن جرير ١٦/٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٥) ٤٧٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنها نخرجكم﴾ يوم القيامة أحياءَ بعد الموت ﴿تارة أخرى﴾ يعني: مرة أخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز) ٤٧٨٦٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تارة أخرى﴾، قال: مرة أخرى الخَلْق الآخَر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٧.]]٤٢٧٧. (ز) ٤٢٧٧ ذكر ابنُ جرير (١٦/٨٧) قول ابن زيد، وقول قتادة قبله، ثم وجّه معنى الآية عليهما، فقال: «فتأويل الكلام إذن: مِن الأرض أخرجناكم -ولم تكونوا شيئًا- خلقًا سَوِيًّا، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرة أخرى، كما أخرجناكم منها أول مرة». ﴿وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ۝٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٨٦٣- عن أبي أُمامة، قال: لَمّا وُضِعَت أمُّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ في القبرِ قال رسول الله ﷺ: «﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾. باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى مِلَّةِ رسول الله»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٢٤ (٢٢١٨٧)، والحاكم ٢/٤١١ (٣٤٣٣) واللفظ له. قال الذهبي في التلخيص: «لم يتكلم عليه -أي: الحاكم-، وهو خبر واهٍ؛ لأن علي بن يزيد متروك».]]. (١٠/٢١٥)

طه 20:56

﴿وَلَقَدۡ أَرَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ۝٥٦﴾ - تفسير ٤٧٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أريناه آياتنا كلها﴾ يعني: فرعون، الآيات التسع: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطمس[[هو قول الله تعالى: ﴿وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم. قال قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس:٨٨-٨٩].]]، والسنين، والعصا، واليد، ﴿فكذب﴾ بها بأنّها ليست مِن الله ﷿، ﴿وأبى﴾ أن يُصَدِّق بها، وزعم أنها سحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز) ٤٧٨٦٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد أريناه آياتنا كلها﴾ التسع: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف:١٣٠]. قال: ﴿فكذب وأبى﴾ أن يؤمن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٤.]]. (ز)

طه 20:57

﴿قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٥٧﴾ - تفسير ٤٧٨٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون لموسى: ﴿أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك ياموسى﴾ اليد والعصا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز)

طه 20:58

﴿فَلَنَأۡتِیَنَّكَ بِسِحۡرࣲ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكَ مَوۡعِدࣰا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَاۤ أَنتَ مَكَانࣰا سُوࣰى ۝٥٨﴾ - تفسير ٤٧٨٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: مَنصَفًا بينهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٥) ٤٧٨٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: نصفًا بيني وبينك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وابن جرير ١٦/٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١٥) ٤٧٨٦٩- قال قتادة بن دعامة: مكانًا عَدْلًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٤.]]. (ز) ٤٧٨٧٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: عدلًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٥) ٤٧٨٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: سوى هذا المكان[[تفسير البغوي ٥/٢٧٩.]]. (ز) ٤٧٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنأتينك بسحر مثله﴾ يعني: بمثل سحرك، ﴿فاجعل بيننا وبينك موعدا﴾ يعني: وقتًا ﴿لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى﴾ يعني: ميقاتًا، يعني: عدلًا، كقوله سبحانه: ﴿أصحاب الصراط السوي﴾ [طه:١٣٥]، يعني: العدل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠. وفي تفسير البغوي ٥/٢٧٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ٤٧٨٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: مكانًا مستويًا، يَتَبَيَّنُ الناسُ ما فيه، لا يكون صُوَبٌ[[صُوَبٌ: جمع صُوبة، وهي الكُثْبة من تُرابٍ أو غيره. اللسان (صوب).]] ولا شيء؛ فيغيب بعضُ ذلك عن بعض، مستَوٍ حين يُرى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦)

طه 20:59

﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ یَوۡمُ ٱلزِّینَةِ﴾ - تفسير ٤٧٨٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم عاشوراء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١٦) ٤٧٨٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى﴾: فإنّه يوم زينة يجتمع الناس إليه، ويحشر الناس له[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩١.]]. (ز) ٤٧٨٧٦- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم السوق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦) ٤٧٨٧٧- قال سعيد بن جبير: يوم عاشوراء[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩، وتفسير البغوي ٥/٢٧٩.]]. (ز) ٤٧٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: هو يومُ عِيدٍ لهم[[تفسير مجاهد ص٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: يوم عيدهم.]]. (١٠/٢١٦) ٤٧٨٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- ﴿يوم الزينة﴾: موعدهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦١ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٦/٩١، ٩٢.]]. (ز) ٤٧٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: هو يوم عيدٍ كان لهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وابن جرير ١٦/٩٠ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١٦) ٤٧٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم زينة واعدوه فيه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز) ٤٧٨٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قال﴾ موسى: ﴿موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى﴾ وذلك يوم عيد لهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢.]]٤٢٧٨. (ز) ٤٢٧٨ ذكر ابنُ كثير (٩/٣٤٦) قول السدي ومَن وافقه، وقول ابن عباس أنّ يوم الزينة: هو يوم عاشوراء، وقول سعيد بن جبير: أنه يوم سوقهم، وبيّن أنه لا منافاة بين هذه الأقوال. ٤٧٨٨٣- قال محمد بن السائب الكلبي: يوم عيد لهم، كلِّ سنة يتزيّنون ويجتمعون فيه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩.]]. (ز) ٤٧٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى لفرعون: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾ يعني: يوم عيد لهم في كل سنة واحد، وهو يوم النيروز[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩، وتفسير البغوي ٥/٢٧٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ٤٧٨٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾ قال: يوم زينة لهم، ويوم عيد لهم، ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾ إلى عيد لهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩١.]]. (ز) ٤٧٨٨٦- عن محمد بن إسحاق، ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾: يوم عيد كان فرعون يخرج له[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢.]]. (ز) ٤٧٨٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم العيد؛ يوم يَتَفَرَّغ الناسُ مِن الأعمال، ويشهدون، ويحضرون، ويَرَوْن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦) ﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ یَوۡمُ ٱلزِّینَةِ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٨٨٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صام يوم الزِّينة أدرك ما فاته مِن صيام تلك السنة، ومَن تصدق يومئذٍ بصدقة أدرك ما فاته مِن صدقة تلك السنة». يعني: يوم عاشوراء[[أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/٤٠٢ (١٨٧٣)، من طريق عيسى بن إبراهيم الهاشمي، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، عن الوليد بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.]]. (١٠/٢١٦) ﴿وَأَن یُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحࣰى ۝٥٩﴾ - قراءات ٤٧٨٨٩- عن أبي نَهِيك أنّه قرأ: (وأَن تَحْشُرَ النّاسَ ضُحًى) بالتاء؛ وأن تحشر أنت، قال: فرعون يحشرُ قومَه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي عمران النحوي، والجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩١.]]. (١٠/٢١٧) ﴿وَأَن یُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحࣰى ۝٥٩﴾ - تفسير الآية ٤٧٨٩٠- قال الحسن البصري: يوم عيد كان لهم، يجتمعون فيه ضحًى[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز) ٤٧٨٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، قال: يجتمعون لذلك الميعاد الذي واعدوه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥، وابن جرير ١٦/٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٦) ٤٧٨٩٢- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهِيك يقول: (وأن يَحْشُر الناس ضحى)، يعني: فرعون يحشر قومه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٣.]]. (ز) ٤٧٨٩٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: أهل مصر[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز) ٤٧٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: نهارًا في اليوم الذي فيه العيد. مثل قوله: ﴿بأسنا ضحى﴾ [الأعراف:٩٨]، يعني: نهارًا. وبَعَث فرعون شُرْطَةً، فحشرهم للميعاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠.]]. (ز) ٤٧٨٩٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾: حتى يحضروا أمري وأمرك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٢.]]. (ز) ٤٧٨٩٦- عن سفيان الثوري في قوله: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، قال: ليس هو بيوم القيامة، وإنما هو يوم فرعون وموسى، ﴿ضحى﴾ قال: الشمس[[تفسير الثوري ص١٩٤.]]. (ز) ٤٧٨٩٧- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: نهارًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)

طه 20:60

﴿فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَیۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ۝٦٠﴾ - تفسير ٤٧٨٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتولى فرعون﴾ يقول: أعْرَضَ فرعونُ عن الحقِّ الذي دُعِيَ إليه، ﴿فجمع كيده﴾ يعني: سَحَرَتَه، ﴿ثم أتى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز) ٤٧٨٩٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتولى فرعون فجمع كيده﴾ يعني: ما جمع من سحرة، ﴿ثم أتى﴾ قال: ثم جاء[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز)

طه 20:61

﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَیۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا فَیُسۡحِتَكُم بِعَذَابࣲۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ۝٦١﴾ - تفسير ٤٧٩٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يُهْلِككم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١٧) ٤٧٩٠١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: جمع كلُّ ساحر حبالَه وعِصِيَّه، وخرج موسى معه أخوه يتكئ على عصاه، حتى أتى الجَمْعَ، وفرعونُ في مجلسه، معه أشرافُ أهل مملكته، قد استكفَّ له الناس[[استكفَّ له الناس: أحدقوا به. النهاية (كفف).]]، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: ﴿ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى﴾. فتَرادَّ السحرةُ بينهم، وقال بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٦.]]. (ز) ٤٧٩٠٢- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قوله: ﴿قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب﴾، قال: فيستأصلكم بعذاب[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز) ٤٧٩٠٣- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يذبحكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٧) ٤٧٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يستأصلكم بعذاب، فيهلككم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨، وابن جرير ١٦/٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: يستأصلكم. وكذا أخرجه ابن جرير ١٦/٩٤ من طريق سعيد.]]. (١٠/٢١٧) ٤٧٩٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فيسحتكم بعذاب﴾، قال: يهلككم بعذاب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٣.]]. (ز) ٤٧٩٠٦- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: فيهلككم[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩، وتفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز) ٤٧٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا﴾ لقولهم: إنّ اليد والعصا ليستا مِن الله ﷿، وإنها سحر؛ ﴿فيسحتكم﴾ يعني: فيهلككم جميعًا ﴿بعذاب وقد خاب﴾ يعني: وقد خَسِر ﴿من افترى﴾ وقال الكَذِب على الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز) ٤٧٩٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: فيُهْلِككم هلاكًا ليس له بَقِيَّة، والذي يُسحَتُ ليس فيه بقية[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٧٩. (١٠/٢١٧) ٤٢٧٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٩٤) غير قول ابن زيد وما في معناه.

طه 20:62

﴿فَتَنَـٰزَعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجۡوَىٰ ۝٦٢﴾ - تفسير ٤٧٩٠٩- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: أشار بعضهم إلى بعض بتناجٍ: ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٩٦.]]٤٢٨٠. (ز) ٤٢٨٠ استدرك ابنُ عطية (٦/١٠٥-١٠٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما جاء في قول وهب، فقال: «وقالت فرقة: إنما كان تناجيهم بالآية التي بعد هذا: ﴿إن هذانِ لَساحِرانِ﴾. والأظهر أنّ تلك قيلت علانية، ولو كان تناجيهم ذلك لم يكن ثَمَّ تنازع، والنَّجْوى: السرُّ والمسارة. أي: كان كل رجل يناجي مَن يليه، ثم جعلوا ذلك سِرًّا مخافة فرعون أن يتبين فيهم ضعفًا؛ لأنهم لم يكونوا حينئذ مُصَمِّمين على غلبة موسى، بل كان ظنًّا مِن بعضهم». ٤٧٩١٠- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: قالوا فيما بينهم: لو كان هذا بسحر لَعَلِمناه كما يَعْرِفُ الكاتبُ الذي بين يديه، ولكنَّه ليس بسحر. وجادلوا فرعون مجادلة الأنبياء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨) ٤٧٩١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: قالت السَّحَرة بينهم: إن كان هذا سحرٌ فإنّا سَنَغْلِبُه، وإن كان مِن السماء فله أمر[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨) ٤٧٩١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: مِن دون موسى وهارون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٧) ٤٧٩١٣- قال محمد بن السائب الكلبي: قالوا سِرًّا: إن غَلَبَنا موسى اتبعناه[[تفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز) ٤٧٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتنازعوا أمرهم بينهم﴾ يعني: اختلفوا في قولهم بينهم. نظيرها في الكهف [٢١]: ﴿إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾. ﴿وأسروا النجوى﴾ مِن موسى وهارون ﵉[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز) ٤٧٩١٥- قال محمد بن إسحاق: لَمّا قال لهم موسى: لا تفتروا على الله كَذِبًا. قال بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر[[تفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز)

طه 20:63

﴿قَالُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَ ٰ⁠نِ لَسَـٰحِرَ ٰ⁠نِ یُرِیدَانِ أَن یُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا﴾ - قراءات ٤٧٩١٦- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنْ هَذانِ إلّا ساحِرانِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩١.]]٤٢٨١. (١٠/٢١٨) ٤٢٨١ ذكر ابنُ جرير (١٦/٩٧-١٠١) اختلاف القرّاء في الآية، ثم قال (١٦/١٠١): «والصوابُ من القراءة في ذلك عندنا: ›إنْ‹ بتشديد نونها، و﴿هذان﴾ بالألف؛ لإجماع الحُجَّة مِن القرأة عليه، وأنه كذلك هو في خط المصحف. ووجهه إذا قرئ كذلك: مُشابهته»الذين«؛ إذ زادوا على»الذي«النون، وأُقِرَّ في جميع الأحوال الإعراب على حالة واحدة، فكذلك ﴿إن هذان﴾ زيدت على»هذا«نون، وأُقِرَّ في جميع أحوال الإعراب على حال واحدة، وهي لغة الحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، ومن ولِيَهُم مِن قبائل اليمن». ﴿قَالُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَ ٰ⁠نِ لَسَـٰحِرَ ٰ⁠نِ یُرِیدَانِ أَن یُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا﴾ - تفسير الآية ٤٧٩١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قالوا إن هذان لساحران﴾، قال: يعنون: موسى وهارون[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥.]]. (ز) ٤٧٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: فنجواهم أن ﴿قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم﴾ يعني: أرض مصر ﴿بسحرهما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز) ﴿قَالُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَ ٰ⁠نِ لَسَـٰحِرَ ٰ⁠نِ یُرِیدَانِ أَن یُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٩١٩- قال أبان: قُرِئَت هذه الآية عند عثمان بن عفان، فقال: لحن وخطأ. فقيل له: ألا تُغَيِّره؟ فقال: دَعُوه؛ فإنّه لا يُحِلُّ حرامًا، ولا يُحَرِّم حلالًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٠. قال ابن أبي داود في المصاحف ص٣٢ عن مثل هذا القول: «لو كان فيه لحن لا يجوز في كلام العرب جميعًا لما استجاز أن يبعث إلى قوم يقرؤونه».]]. (ز) ٤٧٩٢٠- عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصائبون﴾ [المائدة:٦٩]، و﴿المقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾ [النساء:١٦٢]، و‹إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ›. فقالت: يا ابن أختي، هذا عَمَلُ الكُتّاب، أخْطَئوا في الكتاب[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٠-١٦١، وسعيد بن منصور (٧٦٩- تفسير)، وابن جرير ٧/٦٨٠-٦٨١، وابن أبي داود ص٣٤، والثعلبي في تفسيره ٦/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.]]٤٢٨٢. (٥/١٢٨) ٤٢٨٢ انتقد ابنُ جرير (٧/٦٨٣) مستندًا إلى خط المصحف وقراءة المسلمين ما ذكر عن عائشة، بأنه لو كان ذلك «خطأً من جهة الخطِّ لم يكن الذين أُخِذ عنهم القرآن مِن أصحاب رسول الله ﷺ يُعلِّمون مَن علَّموا ذلك مِن المسلمين على وجْه اللحن، ولأصلحوه بألسنتهم، ولقَّنوه الأمة تعليمًا على وجه الصواب. وفي نقل المسلمين جميعًا ذلك قراءةً على ما هو به في الخطِّ مرسومًا أدلُّ الدليل على صحة ذلك وصوابه، وأن لا صُنْعَ في ذلك للكاتب». ﴿وَیَذۡهَبَا بِطَرِیقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ۝٦٣﴾ - تفسير ٤٧٩٢١- عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: يَصْرِفا وجوهَ الناس إليهما. وهي بالسُّرْيانِيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨) ٤٧٩٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: أمثلكم. وهم بنو إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨) ٤٧٩٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: أُولُو العقلِ والشرفِ والأسنانِ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٨) ٤٧٩٢٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يعني: يذهبا بخِياركم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١٨) ٤٧٩٢٥- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: رأس الكفر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٣.]]. (ز) ٤٧٩٢٦- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: بأشرافكم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، ووكيع في الغرور. وأخرجه سفيان الثوري ص١٩٤، وابن جرير ١٦/١٠٣ بلفظ: بسراة الناس.]]. (١٠/٢١٩) ٤٧٩٢٧- عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زادان-، نحو ذلك[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٢.]]. (ز) ٤٧٩٢٨- قال الحسن البصري: ويذهبا بعيشكم الأمثل، يعني: بني إسرائيل. وكان بنو إسرائيل في القِبط بمنزلة أهلِ الجِزْية فينا؛ يأخذون منهم الخَراج، ويستعبدونهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز) ٤٧٩٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾: وطريقتهم المثلى يومئذ كانت بني إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددًا وأموالًا وأولادًا. قال عدوُّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٥، وابن جرير ١٦/١٠٣.]]. (ز) ٤٧٩٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: يذهبا بأشراف قومكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٣.]]. (ز) ٤٧٩٣١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الأمثل فالأمثل مِن ذَوِي الرَّأْي والعقول[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥١.]]. (ز) ٤٧٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: يَغْلِبانِكُم على الرجال -والأمثال: جمع أمثل، وهو الممتاز مِن الرجال مِن أهل العقول والشرف-، فيتبعون موسى وهارون، ويتركون فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٥١ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ٤٧٩٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: يذهبا بالذي أنتم عليه؛ يغير ما أنتم عليه. وقرأ: ﴿ذروني أقتل موسى﴾ [غافر:٢٦]. قال: هذا قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾. وقال: يقول: طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غُيِّرت ذهبت هذه الطريقة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]٤٢٨٣. (١٠/٢١٩) ٤٢٨٣ اختلف المفسرون في المراد من الطريقة على قولين: الأول: السادة، ويراد بها أهل العقل والشرف. والثاني: السيرة والحال التي هم عليها. وهو قول ابن زيد. وقد حكى ابنُ جرير (١٦/١٠١-١٠٤) القولين، ثم استدرك مستندًا للإجماع قولَ ابن زيد بقوله: «وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ وإن كان قولًا له وجه يحتمله الكلام؛ فإنّ تأويل أهل التأويل بخلافه؛ فلا أستجيز لذلك القول به». ورجّح ابنُ عطية (٦/١٠٨) ما أفاده قولُ ابن زيد، فقال: «والأظهر في الطريقة هنا أنها: السيرة والمملكة والحال التي هم عليها». ولم يذكر مستندًا.

طه 20:64

﴿فَأَجۡمِعُوا۟ كَیۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُوا۟ صَفࣰّاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡیَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ۝٦٤﴾ - قراءات ٤٧٩٣٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد-: ‹فاجْمَعُواْ كَيْدَكُمْ›. وقال أبو عمرو: ‹فاجْمَعُواْ› مِن: جمَعَ كيْدَه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٣. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو البصري، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ﴾ بهمزة قطع، وكسر الميم. انظر: النشر ٢/٣٢١، والإتحاف ص٣٨٥.]]. (ز) ﴿فَأَجۡمِعُوا۟ كَیۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُوا۟ صَفࣰّاۚ﴾ - تفسير ٤٧٩٣٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثم ائتوا صفا﴾، أي: جميعًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٢، وتفسير البغوي ٥/٢٨٣.]]. (ز) ٤٧٩٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأجمعوا كيدكم﴾ يعني: سحركم، هذا قول فرعون لوجوه سحرة قومه، ﴿ثم ائتوا صفا﴾ يعني: جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٥٢، وتفسير البغوي ٥/٢٨٣ بنحو قوله في معنى: ﴿صفًّا﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ٤٧٩٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأجمعوا كيدكم﴾ يعني: سحركم، يقوله بعضهم لبعض، ﴿ثم ائتوا صفا﴾ أي: تعالوا جميعًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز) ﴿وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡیَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ۝٦٤﴾ - تفسير ٤٧٩٣٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: جَمَع فرعونُ الناس لذلك الجمعَ، ثم أمَرَ السَّحَرَة، فقال: ﴿ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى﴾، أي: قد أفلح مَن فَلَجَ[[فَلَجَ: غَلَبَ. النهاية (فلج).]] اليوم على صاحبه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٦.]]. (ز) ٤٧٩٣٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾، قال: مَن غَلَب[[علَّقه يحيى ين سلام ١/٢٦٦ بلفظ: مَن ظَهَر. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٩) ٤٧٩٤٠- قال محمد بن السائب الكلبي: من غَلَب[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز) ٤٧٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد أفلح﴾ يعني: وقد سَعِد ﴿اليوم من استعلى﴾ يعني: مَن غَلَب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز)

طه 20:65

﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِمَّاۤ أَن تُلۡقِیَ وَإِمَّاۤ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ۝٦٥ قَالَ بَلۡ أَلۡقُوا۟ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِیُّهُمۡ یُخَیَّلُ إِلَیۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ۝٦٦﴾ - تفسير ٤٧٩٤٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: صَفَّ خمسةَ عشرَ ألفَ ساحر، مع كل ساحر حبالُه وعِصِيُّه، ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا﴾. فكان أول ما اخْتَطَفُوا بسحرهم بَصَرَ موسى وبَصَرَ فرعون، ثم أبصار الناس بعد، ثم ألقى كلُّ رجلٍ منهم ما في يده من العُصِيِّ والحبال، فإذا هي حيّات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي، يركب بعضها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٨-١٠٩.]]. (ز) ٤٧٩٤٣- عن القاسم بن أبي بزة -من طريق هشام الدستوائي- قال: جمع فرعونُ سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصًا، فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين فاغِرٌ به فاهُ، فابتلع حبالَهم وعصيهم، فأُلْقِي السحرةُ سُجَّدًا عند ذلك، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فعند ذلك قالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ [طه:٧٢][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/٥٠٨-٥٠٩ (٣٠١)-، وابن جرير ١٦/١٠٧.]]. (ز) ٤٧٩٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ [الأعراف:١٢٣]، قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجلٌ إلا ومعه حبل وعصا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٧.]]. (ز) ٤٧٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي﴾ عصاك مِن يدك، ﴿وإما أن نكون﴾ نحن ﴿أول من ألقى قال بل ألقوا﴾ فلمّا ألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه﴾ يعني: إلى موسى ﴿من سحرهم أنها تسعى﴾ وكانت حبالًا، وهي لا تتحرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز) ٤٧٩٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: كان السَّحَرَةُ ثلاثمائة مِن العريش، وثلاثمائة مِن فيوم، ويَشُكُّون في ثلاثمائة من الإسكندرية، فقالوا لموسى: إمّا أن تُلْقي ما معك قبلنا، وإما أن نلقي ما معنا قبلك. وذلك قوله: ﴿وإما أن نكون أول من ألقى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٨.]]. (ز) ٤٧٩٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى (٦٥) قال بل ألقوا﴾. فألقوا حبالهم وعصيهم؛ ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ حيّات[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]٤٢٨٤. (ز) ٤٢٨٤ علّق ابنُ عطية (٦/١٠٩) على هذه الأقوال بقوله: «والظاهر من الآيات والقصص في كتب المفسرين أنّ الحبال والعصي كانت تتحرك وتنتقل بِحِيَل السِّحر، وبِدَسِّ الأجسام الثقيلة الميّاعة فيها، وكان تحرُّكها يُشْبِه تَحَرُّك الذي له إرادةٌ كالحيوان، وهو السعي، فإنّه لا يوصف بالسعي إلا من يمشي من الحيوان. وذهب قوم إلى أنها لم تتحرك، ولكنهم سحروا أعين الناس، وكان الناظر يخيل إليه أنها تتحرك وتنتقل. واللهُ أعلم أيَّ ذلك كان». ﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِمَّاۤ أَن تُلۡقِیَ وَإِمَّاۤ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ۝٦٥ قَالَ بَلۡ أَلۡقُوا۟ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِیُّهُمۡ یُخَیَّلُ إِلَیۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ۝٦٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٩٤٨- قال عبد الله بن عباس: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا، مع كل واحد منهم حبلٌ وعصا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩.]]. (ز) ٤٧٩٤٩- قال كعب الأحبار: كانوا اثني عشر ألفًا[[تفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز) ٤٧٩٥٠- قال أبو ثُمامة الحنّاط -من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع-: كان سحرةُ فرعون سبعة عشر ألفًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وزاد: وفي لفظ: تسعة عشر ألفًا.]]. (٦/ ٤٩٧)

طه 20:66

﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِمَّاۤ أَن تُلۡقِیَ وَإِمَّاۤ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ۝٦٥ قَالَ بَلۡ أَلۡقُوا۟ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِیُّهُمۡ یُخَیَّلُ إِلَیۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ۝٦٦﴾ - تفسير ٤٧٩٤٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: صَفَّ خمسةَ عشرَ ألفَ ساحر، مع كل ساحر حبالُه وعِصِيُّه، ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا﴾. فكان أول ما اخْتَطَفُوا بسحرهم بَصَرَ موسى وبَصَرَ فرعون، ثم أبصار الناس بعد، ثم ألقى كلُّ رجلٍ منهم ما في يده من العُصِيِّ والحبال، فإذا هي حيّات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي، يركب بعضها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٨-١٠٩.]]. (ز) ٤٧٩٤٣- عن القاسم بن أبي بزة -من طريق هشام الدستوائي- قال: جمع فرعونُ سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصًا، فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين فاغِرٌ به فاهُ، فابتلع حبالَهم وعصيهم، فأُلْقِي السحرةُ سُجَّدًا عند ذلك، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فعند ذلك قالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ [طه:٧٢][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/٥٠٨-٥٠٩ (٣٠١)-، وابن جرير ١٦/١٠٧.]]. (ز) ٤٧٩٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ [الأعراف:١٢٣]، قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجلٌ إلا ومعه حبل وعصا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٧.]]. (ز) ٤٧٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي﴾ عصاك مِن يدك، ﴿وإما أن نكون﴾ نحن ﴿أول من ألقى قال بل ألقوا﴾ فلمّا ألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه﴾ يعني: إلى موسى ﴿من سحرهم أنها تسعى﴾ وكانت حبالًا، وهي لا تتحرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز) ٤٧٩٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: كان السَّحَرَةُ ثلاثمائة مِن العريش، وثلاثمائة مِن فيوم، ويَشُكُّون في ثلاثمائة من الإسكندرية، فقالوا لموسى: إمّا أن تُلْقي ما معك قبلنا، وإما أن نلقي ما معنا قبلك. وذلك قوله: ﴿وإما أن نكون أول من ألقى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٨.]]. (ز) ٤٧٩٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى (٦٥) قال بل ألقوا﴾. فألقوا حبالهم وعصيهم؛ ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ حيّات[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]٤٢٨٤. (ز) ٤٢٨٤ علّق ابنُ عطية (٦/١٠٩) على هذه الأقوال بقوله: «والظاهر من الآيات والقصص في كتب المفسرين أنّ الحبال والعصي كانت تتحرك وتنتقل بِحِيَل السِّحر، وبِدَسِّ الأجسام الثقيلة الميّاعة فيها، وكان تحرُّكها يُشْبِه تَحَرُّك الذي له إرادةٌ كالحيوان، وهو السعي، فإنّه لا يوصف بالسعي إلا من يمشي من الحيوان. وذهب قوم إلى أنها لم تتحرك، ولكنهم سحروا أعين الناس، وكان الناظر يخيل إليه أنها تتحرك وتنتقل. واللهُ أعلم أيَّ ذلك كان». ﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِمَّاۤ أَن تُلۡقِیَ وَإِمَّاۤ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ۝٦٥ قَالَ بَلۡ أَلۡقُوا۟ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِیُّهُمۡ یُخَیَّلُ إِلَیۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ۝٦٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٩٤٨- قال عبد الله بن عباس: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا، مع كل واحد منهم حبلٌ وعصا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩.]]. (ز) ٤٧٩٤٩- قال كعب الأحبار: كانوا اثني عشر ألفًا[[تفسير البغوي ٥/٢٨٠.]]. (ز) ٤٧٩٥٠- قال أبو ثُمامة الحنّاط -من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع-: كان سحرةُ فرعون سبعة عشر ألفًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وزاد: وفي لفظ: تسعة عشر ألفًا.]]. (٦/ ٤٩٧)

طه 20:67

﴿فَأَوۡجَسَ فِی نَفۡسِهِۦ خِیفَةࣰ مُّوسَىٰ ۝٦٧﴾ - تفسير ٤٧٩٥١- عن وهب بن مُنَبِّه، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾: لَمّا رأى ما ألقوا مِن الحبال والعصي، وخُيِّل إليه أنها تسعى، وقال: واللهِ، إن كانت لَعصيًا في أيديهم، ولقد عادت حيّات، وما تعدو عصاي هذه. أو كما حَدَّث نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٤.]]. (ز) ٤٧٩٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾: فأوحى الله إليه: لا تخف، وألق ما في يمينك تلقف ما يأفكون. فألقى عصاه، فأكلت كل حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سجدوا، وقالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾ [الأعراف:١٢١-١٢٢][[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٤.]]. (ز) ٤٧٩٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوجس﴾ يعني: فوقع٤٢٨٥ ﴿في نفسه خيفة موسى﴾ يعني: خاف موسى إن صنع القومُ مثل صنعه أن يَشُكُّوا فيه فلا يتبعوه، ويشك فيه مَن تابعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٥٢، وتفسير البغوي ٥/٢٨٣ بنحو قوله في معنى ﴿في نفسه خيفة موسى﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٤٢٨٦. (ز) ٤٢٨٥ قال ابنُ عطية (٦/١١٠): «قوله تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ﴾ عبارة عما يعتري نفسَ الإنسان إذا وقع ظنُّه في أمر على شيء يسوءه، وظاهر الأمر كله الصلاح، فهذا الفعل مِن أفعال النفس يسمى: الوجيس، وعبر المفسرون عن»أوجس«بـ:أضمر، وهذه العبارة أعمُّ مِن الوجيس بكثير». ٤٢٨٦ ذكر ابنُ عطية (٦/١١٠) الاختلاف في اشتقاق ﴿خيفة﴾؛ فذكر أنها تصح أن يكون أصلها: خِوْفة؛ فيكون خوف موسى عامًّا. أو أن يكون أصلها: خَوفَة؛ فيكون خوف موسى «إنما كان على الناس أن يَضِلُّوا لهول ما رأى». ثم رجّح القول الأول، فقال: «والأولُ أصوب أنه أوجس على الجملة، وبقي ينتظر الفرج». ولم يذكر مستندًا.

طه 20:68

﴿قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ۝٦٨﴾ - تفسير ٤٧٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى﴾ يعني: الغالب. نظيرها: ﴿وأنتم الأعلون﴾ [آل عمران:١٣٩، محمد:٣٥]: الغالبون. هذا قولُ جبريل لموسى ﵇، عن أمر ربه ﷿، وهو على يمينه تلك الساعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز) ٤٧٩٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى﴾: الظاهر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز)

طه 20:69

﴿وَأَلۡقِ مَا فِی یَمِینِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوۤا۟ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَیۡدُ سَـٰحِرࣲۖ وَلَا یُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَیۡثُ أَتَىٰ ۝٦٩﴾ - قراءات ٤٧٩٥٦- عن سفيان الثوري: قال كان أصحاب عبد الله يقرءونها: ‹كَيْدُ سِحْرٍ›[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٥. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿كَيْدُ ساحِرٍ﴾ بالألف. انظر: النشر ٢/٣٢١، والإتحاف ص٣٨٥.]]٤٢٨٧. (ز) ٤٢٨٧ ذكر ابنُ جرير (١٦/١١١) هذه القراءة، وقراءةَ مَن قرأ ﴿كيد ساحر﴾، ثم علّق عليهما قائلًا: «والقول في ذلك عندي: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أنّ الكيد: هو المكر والخدعة، فالساحر مكره وخدعته مِن سحر يسحر، ومكر السحر وخدعته: تخيله إلى المسحور على خلاف ما هو به في حقيقته، فالساحر كائد بالسحر، والسحر كائد بالتخييل، فإلى أيهما أضفت الكيد فهو صواب». وذكر ابنُ عطية (٦/١١٠) في قراءة قوله: ﴿كيد﴾ قراءتين؛ أحدهما ترفعها، والأخرى تنصبها، ووجّه الآية عليهما، فقال: «وقرأت فرقة (كَيْدَ) بالنصب (سِحْرٍ)، وهذا على أن»ما«كافة، و(كَيْدَ) منصوب بـ﴿صَنَعُوا﴾، ورفع ﴿كيد﴾ على أن»ما«بمعنى: الذي». وبنحو توجيه ابن عطية قراءة النصب في (كَيْدَ) قال ابنُ جرير (١٦/١١٢)، ثم انتقدها مستندًا لمخالفتها إجماع القراء بقوله: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرّاء على خلافها». ﴿وَأَلۡقِ مَا فِی یَمِینِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوۤا۟ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَیۡدُ سَـٰحِرࣲۖ وَلَا یُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَیۡثُ أَتَىٰ ۝٦٩﴾ - تفسير الآية ٤٧٩٥٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: فأوحى الله إليه أن: ﴿ألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾. وفُرِّج عن موسى، فألقى عصاه مِن يده، فاستعرضت ما ألقوا مِن حبالهم وعصيهم، وهي حيّات في عين فرعون وأعينِ الناس تسعى، فجعلت تلقفها؛ تبتلعها حيَّة حيَّة، حتى ما يُرى بالوادي قليلٌ ولا كثير مما ألْقَوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده كما كانت، ووقع السحرة سُجَّدًا، قالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا![[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٤.]]. (ز) ٤٧٩٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تلقف ما صنعوا﴾، قال: ألقاها موسى، فتحولت حيَّةً تأكل حبالهم وما صنعوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢١٩) ٤٧٩٥٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا﴾ يعني: العصا، وقوله: ﴿تلقف﴾ تأكل حبالهم وعصيهم.= (ز) ٤٧٩٦٠- فيما حدثني قُرَّةُ بن خالد عن الحسن البصري: تلقفه بفيها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز) ٤٧٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألق ما في يمينك﴾ يعني: عصاه. ففعل، فإذا هي حيَّة ﴿تلقف﴾ يقول: تلقم ﴿ما صنعوا﴾ مِن السحر، حتى تلقمت الحبال والعصى، ﴿إنما صنعوا كيد ساحر﴾ يقول: إنّ الذي عملوا هو عمل ساحر، يعني: كبيرهم، وما صنع موسى فليس بسحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز) ﴿وَلَا یُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَیۡثُ أَتَىٰ ۝٦٩﴾ - تفسير ٤٧٩٦٢- عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أخذتم الساحرَ فاقتلوه». ثم قرأ: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾. قال: «لا يُؤَمَّن حيث وُجِد»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ص٣٧٤ (٨٥٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٠٣-، من طريق حماد بن خالد الخياط الكوفي، ثنا أبو معاذ الصائغ، عن الحسن به. إسناده ضعيف؛ فيه أبو معاذ الصائغ سليمان بن أرقم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٥٣٢): «ضعيف». قال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٠٣: «وقد روى أصله الترمذيُّ موقوفًا ومرفوعًا». يقصد ما أخرجه الترمذي ٣/١١٢ (١٤٦٠) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيف». قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلاّ مِن هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يُضَعَّف في الحديث مِن قِبَل حفظه، وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري قال وكيع: هو ثقة. ويروي عن الحسن أيضًا، والصحيح عن جندب موقوفًا».]]٤٢٨٨. (١٠/٢١٩) ٤٢٨٨ علّق ابنُ عطية (٦/١١٠ بتصرف) على ما جاء في هذا الحديث، فقال: «و﴿يُفْلِحُ﴾ ... قالت فرقة: معناه: أنّ الساحر يقتل حيث ثُقِفَ، وهذا جزءٌ مِن عدم الفلاح». ٤٧٩٦٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾، قال: حيث كان[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز) ٤٧٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ أينما كان الساحرُ فلا يُفْلِح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز) ٤٧٩٦٥- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: حيث جاء[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٦.]]. (ز)

طه 20:70

﴿فَأُلۡقِیَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدࣰا قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ ۝٧٠﴾ - تفسير ٤٧٩٦٦- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- قوله: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾، قال: رأوا منازلهم تُبنى لهم وهم في سجودهم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٠٣-.]]. (ز) ٤٧٩٦٧- وكذا قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٤٧٩٦٨- والقاسم بن أبي بَزَّة[[ذكره ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٠٣-.]]. (ز) ٤٧٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقي السحرة سجدا﴾ لله -تبارك وتعالى-، وكانوا ثلاثة وسبعين ساحرًا، أكبرهم اسمه: شمعون، فلما التَقَمَتْ الحبالَ والعصىَّ ألقاهم الله ﷿ على وجوههم سُجَّدًا، ﴿قالوا آمنا﴾ يعني: صَدَّقنا ﴿برب هارون وموسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز) ٤٧٩٧٠- قال الأوزاعي -من طريق ابن المبارك-: لَمّا خرَّ السَّحَرَةُ سُجَّدًا رُفِعَت لهم الجنة حتى نظروا إليها[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٠٣-.]]. (ز)

طه 20:71

﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ ٱلَّذِی عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِی جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَیُّنَاۤ أَشَدُّ عَذَابࣰا وَأَبۡقَىٰ ۝٧١﴾ - تفسير ٤٧٩٧١- عن السدي: قال فرعون: ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ فقتلهم وقطَّعهم، كما قال ابن عباس حين قالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾ [الأعراف:١٢٦]. وقال: كانوا في أول النهار سَحَرَة، وفي آخر النهار شهداء[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٥.]]. (ز) ٤٧٩٧٢- عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- قال: لما اجتمعوا وألقوا ما في أيديهم من السحر خُيِّل إليه من سحرهم أنها تسعى، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا﴾. فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، قال: فتحت فَمًا لها مثل الدَّحْل[[الدَّحْلُ: هُوّة تكونُ في الأرض وفي أسافِل الأودِية، يكونُ في رأسِها ضِيقٌ ثم يَتَّسع أسْفَلُها. النهاية (دحل).]]، ثم وضعت مِشْفَرَها على الأرض، ورفعت الآخر، ثم استوعبت كل شيء ألقوه مِن السحر، ثم جاء إليها فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرَّ السحرة سجدًا، ﴿قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ قال: فكان أول مَن قطع الأيدي والأرجل مِن خلاف فِرعون، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ قال: فكان أول من صلب في جذوع النخل فرعون[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٣.]]٤٢٨٩. (ز) ٤٢٨٩ أشار ابنُ عطية (٦/١١٢) إلى ما جاء في قول سعيد أنّ فرعون أوقع وعيده بالسحرة، وذكر قولًا آخر أنه لم يفعل ذلك، ثم علّق قائلًا: «وهذا كله محتمل، وصلب السحرة وقطعهم لا يدفع في أنَّ موسى ومَن معه غَلَب إلا بظاهر العموم، والانفصال عن ذلك بيِّن». ٤٧٩٧٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لما قالت السحرة: ﴿آمنا برب هارون وموسى﴾. قال لهم فرعون -وأسِف، ورأى الغَلبة والبَيِّنة-: ﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ أي: لَعظيمُ السُحّار الذي علَّمكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٤.]]. (ز) ٤٧٩٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾: لَمّا رأى السحرة ما جاء به عرفوا أنّه من الله، فخروا سجدًا، وآمنوا، عند ذلك قال عدوُّ الله: ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ الآية [الأعراف:١١٥][[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٥.]]. (ز) ٤٧٩٧٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿الذي علمكم السحر﴾: يعني: لَعالِمُكم في علم السحر، ولم يكن أكبرَهم في السن، ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ اليد اليمنى، والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ يعني: على جذوع النخل[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز) ٤٧٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿آمنتم له﴾ يعني: صدَّقتم لموسى ﴿قبل أن آذن لكم﴾ يقول: قبل أن آمركم بالإيمان لموسى، ﴿إنه لكبيركم﴾ يعني: لعظيمكم في السحر، هو ﴿الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ مثل قوله تعالى: ﴿أم لهم سلم يستمعون فيه﴾ [الطور:٣٨] يعني: عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز) ٤٧٩٧٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿آمنتم له﴾ فرعون يقوله على الاستفهام: أصدَّقتموه؟ ﴿قبل أن آذن لكم﴾ أي: قد فعلتم، ﴿إنه لكبيركم﴾ في السحر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز) ﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ أَیُّنَاۤ أَشَدُّ عَذَابࣰا وَأَبۡقَىٰ ۝٧١﴾ - تفسير ٤٧٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا﴾ أنا أو رب موسى وهارون، ﴿وأبقى﴾ وأَدْوَمُ عذابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٢.]]. (ز) ٤٧٩٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ أنا أو موسى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]٤٢٩٠. (ز) ٤٢٩٠ ذكر ابنُ عطية (٦/١١٢) في تفسير قوله: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ قولين: الأول: أنّ معناه: أنا أو رب موسى. كما في قول مقاتل. الثاني: أنّ معناه: أنا أو موسى. كما في قول يحيى بن سلّام. ثم علّق قائلًا: «والأول أذهب مع مَخْرَقَةِ فرعون». يعني: حمق فرعون.

طه 20:72

﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاۤءَنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلَّذِی فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَاۤ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَاۤ ۝٧٢﴾ - تفسير ٤٧٩٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ سَحَرَة فرعون كانوا تسعمائة، فقالوا لفرعون: إن يكونا هذان ساحران فإنا نغلبهما؛ فإنّه لا أسحر منا، وإن كان مِن ربِّ العالمين فإنّه لا طاقة لنا بربِّ العالمين. فلمّا كان مِن أمرهم أن خَرُّوا سجدًا أراهم الله في سجودهم منازلَهم التي إليها يصيرون، فعندها قالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ إلى قوله: ﴿والله خير وأبقى﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٠) ٤٧٩٨١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا﴾ أي: على الله؛ على ما جاءنا مِن الحُجَجِ مع نبيه، ﴿فاقض ما أنت قاض﴾ أي: اصنع ما بدا لك، ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ التي ليس سلطان إلا فيها، ثم لا سلطان لك بعده[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٧.]]. (ز) ٤٧٩٨٢- عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: لَمّا وقعوا سُجَّدًا رأوا أهلَ النار وأهل الجنة، وثواب أهليهما؛ فقالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٠) ٤٧٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ يعني: قالت السحرة: ﴿لن نؤثرك﴾ يعني: لن نختارك ﴿على ما جاءنا من البينات﴾ يعنون: اليد والعصا، ﴿و﴾لا على ﴿الذي فطرنا﴾ يعني: خَلَقَنا، يعنون: ربَّهم ﷿ الذي خلقهم؛ ﴿فاقض﴾ يعني: فاحكم فينا ﴿ما أنت قاض﴾ يعني: حاكم مِن القَطْع والصَّلْب، ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٥٣، وتفسير البغوي ٥/٢٨٥ نحو قوله في معنى: ﴿من البينات﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ٤٧٩٨٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا﴾ وعلى الذي فطرنا، ﴿فاقض ما أنت قاض﴾ يقولون: افعل في أمرنا ما أنت فاعل؛ ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ يعني: إنما تفعل في هذه الحياة ...[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز)

طه 20:73

﴿إِنَّاۤ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِیَغۡفِرَ لَنَا خَطَـٰیَـٰنَا وَمَاۤ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَیۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ﴾ - تفسير ٤٧٩٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾، قال: أخذ فرعونُ أربعين غلامًا مِن بني إسرائيل، فأمر أن يُعَلَّموا السِّحْر بالفَرَما[[الفَرَما –بالتحريك والقصر-: مدينة قديمة على ساحل مصر، بين العريش والفسطاط. معجم البلدان ٤/٢٥٥.]]، وقال: علِّموهم تعليمًا لا يغلبهم أحدٌ في الأرض. قال ابن عباس: فهم مِن الذين آمنوا بموسى، وهم الذين قالوا: ﴿آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٨مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٩٨-.]]. (١٠/٢٢٠) ٤٧٩٨٦- عن الحسن البصري أنه قال: كان فرعون يُكْرِه قومًا على تَعَلُّم السحر؛ لكيلا يذهب أصلُه، وقد كان أكرههم في الابتداء[[تفسير البغوي ٥/٢٨٥.]]. (ز) ٤٧٩٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا آمنا بربنا﴾ يقول: إنا صَدَّقنا بتوحيد الله ﷿؛ ﴿ليغفر لنا خطايانا﴾ يقول: سِحْرَنا، ﴿و﴾يغفر لنا ﴿ما﴾ الذي ﴿أكرهتنا عليه﴾ يعني: ما جَبَرْتَنا عليه ﴿من السحر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣.]]. (ز) ٤٧٩٨٨- قال مقاتل: كانت السحرةُ اثنين وسبعين؛ اثنان مِن القبط، وسبعون من بني إسرائيل، كان فرعون أكْرَه الذين هم مِن بني إسرائيل على تَعَلُّم السحر، فذلك قولهم: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٤، وتفسير البغوي ٥/٢٨٥.]]. (ز) ٤٧٩٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ قال: أمرهم بتعلُّم السِّحر. قال: تركوا كتاب الله، وأمروا قومهم بتعليم السحر. ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ قال: أمرتنا أن نتعلمه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٨.]]. (ز) ٤٧٩٩٠- قال عبد العزيز بن أبان: قالت السحرةُ لفرعون: أرِنا موسى إذا نام، فأراهم موسى نائمًا وعصاه تحرسه، فقالوا لفرعون: إنّ هذا ليس بساحر؛ إنّ الساحر إذا نام بَطَلَ سحرُه. فأبى عليهم إلا أن يعملوا؛ فذلك قوله تعالى: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٤، وتفسير البغوي ٥/٢٨٥.]]. (ز) ﴿وَٱللَّهُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝٧٣﴾ - تفسير ٤٧٩٩١- عن محمد بن كعب القرظي= (١٠/٢٢٠) ٤٧٩٩٢- ومحمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿والله خير وأبقى﴾، قال: خير منك إن أُطيعَ، وأبقى منك عذابًا إن عُصِيَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (ز) ٤٧٩٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله خير وأبقى﴾، يقول: الله جل جلاله أفضلُ منك، وأدومُ منك، يا فرعون؛ فإنك تموتُ، ويبقى الربُّ وحده -تعالى جدُّه-؛ لقول فرعون: ﴿أينا أشد عذابا وأبقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣.]]. (ز) ٤٧٩٩٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله خير وأبقى﴾، أي: خير منك ثوابًا، وأبقى عقابًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١١٨.]]. (ز) ٤٧٩٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى﴾ خير مما دعوتنا إليه وأبقى. وقال بعضهم: ﴿والله خير﴾ منك، يا فرعون ﴿وأبقى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز) ﴿وَٱللَّهُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝٧٣﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٧٩٩٦- عن عُبيد بن عُمير -من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع- قال: إنّ السحرة كانوا أول النهار سُحّارًا، وآخر النهار شهداء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧-١٨.]]. (ز) ٤٧٩٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانوا أول النهار سحرة، وآخره شهداء[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز)

طه 20:74

﴿إِنَّهُۥ مَن یَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمࣰا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحۡیَىٰ ۝٧٤﴾ - تفسير ٤٧٩٩٨- عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ خطب، فأتى على هذه الآية: ﴿إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «أما أهلُها الذين هم أهلُها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، وأمّا الذين ليسوا بأهلها فإنّ النار تميتهم إماتة، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيؤتى بهم ضَبائر[[ضَبائر: جماعات في تَفْرِقة. النهاية (ضبر).]] على نَهَر يقال له: الحياة أو الحيوان؛ فينبتون كما ينبت القثاء في حَمِيل السيل[[حَمِيل السيل: ما يجيء به السيلُ من طِينٍ أو غُثاءٍ وغيره. النهاية (حمل).]]»[[أخرجه البخاري ٨/١١٥ (٦٥٦٠)، ومسلم ١/١٧٢-١٧٣ (١٨٥) دون ذكر الآية، وابن خزيمة في التوحيد ٢/٦٨١ واللفظ له، وابن جرير ١/٥٩٢، ١٩/٣٨٢-٣٨٣ دون ذكر الآية، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٩٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٢٢١) ٤٧٩٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه من يأت ربه مجرما﴾ يعني: مُشْرِكًا في الآخرة، وأنت هو، يا فرعون؛ ﴿فإن له جهنم لا يموت فيها﴾ فيستريح، ﴿ولا يحيى﴾ فتنفعه الحياة. نظيرُها في ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤،٣٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ويتجنبها الأشقى * الذي يصلى النار الكبرى * ثم لا يموت فيها ولا يحيا﴾ [الأعلى:١١-١٣].]]. (ز) ٤٨٠٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه من يأت ربه مجرما﴾ مشركًا؛ ﴿فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز)

طه 20:75

﴿وَمَن یَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنࣰا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ۝٧٥﴾ - تفسير ٤٨٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يأته﴾ في الآخرة ﴿مؤمنا﴾ يعني: مُصَدِّقًا بتوحيد الله ﷿ ﴿قد عمل الصالحات﴾ مِن الأعمال؛ ﴿فأولئك لهم الدرجات العلى﴾ يعني: الفضائل الرفيعة في الجنة مِن الأعمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣-٣٤.]]. (ز) ٤٨٠٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى﴾، قال: عَدْن[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٠.]]٤٢٩١. (ز) ٤٢٩١ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٠) غير قول ابن جريج.

طه 20:76

﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤءُ مَن تَزَكَّىٰ ۝٧٦﴾ - تفسير ٤٨٠٠٣- قال يحيى بن سلام: ﴿وذلك جزاء من تزكى﴾ في قول قتادة: مَن عَمِل صالحًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز) ٤٨٠٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي: أعطى زكاة نفسه، وقال: لا إله إلا الله[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٤، وتفسير البغوي ٥/٢٨٦.]]. (ز) ٤٨٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات عدن تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: تحت البساتين الأنهارُ، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ﴿وذلك جزاء﴾ يعني: الخلود جزاء ﴿من تزكى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣-٣٤.]]. (ز) ٤٨٠٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذلك جزاء من تزكى﴾ يعني: مَن آمن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز) ﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤءُ مَن تَزَكَّىٰ ۝٧٦﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٤٨٠٠٧- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «ثلاث مَن كُنَّ فيه لم ينل الدرجات العلى: مَن تَكَهَّن، أو اسْتَقْسَم، أو ردَّه مِن سفره طِيَرَةٌ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/١١٨-١١٩ (٢٦٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ٥/١٧٤. وأورده الثعلبي ٤/١٥-١٦. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن سفيان إلا محمد بن الحسن». وقال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري عن عبد الملك، تفرَّد به محمد بن الحسن». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٢٢٢-٢٢٣ (١١٨٤): «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ، والمتهم به محمد بن الحسن». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٢٨ (٥٣٨): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب». وله طريق آخر، قال المنذري في الترغيب ٤/١٨ (٤٦١٢)، وتبعه الهيثمي في المجمع ٥/١١٨: «رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ١٠/٢١٣: «ورجاله ثقات، إلا أنني أظن أن فيه انقطاعًا، وله شاهد عن عمران بن حصين، وأخرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٥/١٩٣ (٢١٦١): «رواه تمام ... وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير يحيى بن داود بن ميمون الواسطي، ذكره ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. وإبراهيم بن يزيد، وهو ابن مَرْدانْبة القرشي المخزومي، مولى عمرو بن حريث، وهو صدوق».]]. (١٠/٢٢١) ٤٨٠٠٨- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهل الدرجات العلى لَيَراهم مَن تحتَهم كما ترون الكوكب الدُّرِّي في أُفُقِ السماء، وإنّ أبا بكر وعمر منهم، وأنْعما»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٠١-٣٠٢ (١١٢٠٦)، ١٨/٤٢٢ (١١٩٣٩)، وأبو داود في سننه ٦/١١٢ (٣٩٨٧)، والترمذي ٦/٢٤٠-٢٤١ (٣٩٨٤)، وابن ماجه ١/٧٢ (٩٦)، والبغوي ٥/٢٨٦ واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/٢٥٠-٢٥١: «مشهور من حديث مسعر، رواه عنه عدة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٥٤٢ (٨٥١): «... أورده في ذكر القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن سميع، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري. وهذا له طرق عن عطية، وعن إسماعيل هذا غريب، لا أعلم رواه غير القاسم، والقاسم منكر الحديث ... وأورده في ذكر كوثر بن حكيم عن عطية عن أبي سعيد الخدري، وكوثر متروك الحديث، وأورده في ذكر حفص بن سليمان الغاضري عن الهيثم بن حبيب الصراف عن عطية عن أبي سعيد الخدري». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٩ (٣٠٠٧): «وهذا إسناد ضعيف من أجل عطية».]]. (١٠/٢٢٢) ٤٨٠٠٩- عن عون بن عبد الله، قال: إنّ الله لَيُدخِل خَلْقًا الجنة، فيعطيهم حتى يَتَملَّوا[[يَتَملَّوا: يستمتعوا. اللسان (ملى).]]، وفوقهم ناسٌ في الدرجات العلى، فإذا نظروا إليهم عرفوهم، فيقول: يا ربَّنا، إخواننا كُنّا معهم، فبِم فضَّلتهم علينا؟ فيقال: هيهات هيهات؛ إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون، ويَظْمَؤُون حين تروون، ويقومون حين تنامون، ويشخصون حين تخفضون[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٩٩)، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٤٧.]]. (١٠/٢٢٢) ٤٨٠١٠- عن يزيد بن أبي مالك -من طريق ابنه خالد- قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، في كل درجة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فيهِنَّ الياقوت والحُلِيِّ، في كل درجة أمير، يرون له الفَضْل والسُّؤْدَد[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٠٦-.]]. (ز)

طه 20:77

﴿وَلَقَدۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِی﴾ - تفسير ٤٨٠١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ ليلًا بأرض مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز) ٤٨٠١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾، أي: ليلًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز) ﴿فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِیقࣰا فِی ٱلۡبَحۡرِ یَبَسࣰا﴾ - تفسير ٤٨٠١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿طريقا في البحر يبسا﴾، قال: يابسًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٣) ٤٨٠١٤- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾: أتاه جبريلُ على فرس، فأمره أن يضرب البحر بعصاه، فصار طريقًا يبسًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]٤٢٩٢. (ز) ٤٢٩٢ ذكر ابنُ عطية (٦/١١٤) اختلافًا في تحديد الوقت الذي أوحى الله فيه لموسى أن يضرب البحر بعصاه، فذكر قولًا أن ذلك كان ساعة مباشرته البحر، وذكر قولًا آخر أن ذلك الوحي كان متقدمًا على ذلك. وقد رجّح مستندًا إلى ظاهر الآية القول الثاني، فقال: «... ويروى أنّ الوحي إليه بذلك كان متقدمًا بمصر، وهو ظاهر الآية». ٤٨٠١٥- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾، قال: يابِسًا، ليس فيه ماء ولا طين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٣) ٤٨٠١٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبيد الله بن سعد القرشي، عن عمِّه، عن أبيه- في قوله: ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء:٦٣]، قال: عن يَبَس مِن الأرض. يقول الله ﷿ لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾، فلما شقَّ له البحر عن طريق قاعه يَبِسَ تَلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥-٤٩٦ (٢٤٦)-.]]. (ز) ٤٨٠١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾... بلغني: أنّه صار اثني عشر طريقًا، لكل سِبْطٍ طريق[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز) ﴿لَّا تَخَـٰفُ دَرَكࣰا وَلَا تَخۡشَىٰ ۝٧٧﴾ - تفسير ٤٨٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تخاف دركا﴾ قال: مِن آل فرعون، ﴿ولا تخشى﴾ مِن البحر غرقًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٣) ٤٨٠١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تخاف دركا ولا تخشى﴾، يقول: لا تخاف أن يدركك فرعون مِن بعدِك، ولا تخشى الغرق أمامك[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩، وابن جرير ١٦/١٢١.]]. (ز) ٤٨٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تخاف دركا﴾ مِن آل فرعون مِن ورائك، ﴿ولا تخشى﴾ الغرق في البحر أمامك؛ لأنّ بني إسرائيل قالوا لموسى: هذا فرعون قد لحقنا بالجنود، وهذا في البحر قد غشينا، فليس لنا منفذ. فنزلت: ﴿لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ أوْجَبَ ذلك على نفسه تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز) ٤٨٠٢١- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قال: قال أصحاب موسى: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد عَمَّنا. فأنزل الله: ﴿ولا تخاف دركا﴾ مِن آل فرعون، ﴿ولا تخشى﴾ مِن البحر غرقًا ولا وحَلًا[[أي: وقوعًا في الوَحَل؛ أي: الطين. النهاية (وحل).]][[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٢٣)

طه 20:78

﴿فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ﴾ - تفسير ٤٨٠٢٢- قال وهب بن مُنَبِّه: استعار بنو إسرائيل حليًّا كثيرًا مِن القبط، ثم خرج بهم موسى في أول الليل، وكانوا سبعين ألفًا، فأُخْبِر فرعونُ بذلك، فركب في ستمائة ألف مِن القِبْط، يقصُّ أثرَ موسى[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٥.]]. (ز) ٤٨٠٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأتبعهم فرعون بجنوده﴾، وكان جميعُ جنوده أربعين ألف ألف[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]٤٢٩٣. (ز) ٤٢٩٣ قال ابنُ عطية (٦/١١٤): «واختلف الناس في عدد جند فرعون؛ فقيل: كان في خيله سبعون ألف أدهم، ونسبة ذلك من سائر الألوان. وقيل أكثر من هذا مِمّا اختصرته؛ لقِلَّة صِحَّته». ﴿فَغَشِیَهُم مِّنَ ٱلۡیَمِّ مَا غَشِیَهُمۡ ۝٧٨﴾ - تفسير ٤٨٠٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فغشيهم من اليم﴾، قال: البحر[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤-.]]. (١٠/٢٢٣) ٤٨٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم﴾، يعني: الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز) ٤٨٠٢٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فغشيهم من اليم ما غشيهم﴾، واليم: البحر، فغرقوا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)

طه 20:79

﴿وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ۝٧٩﴾ - تفسير ٤٨٠٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأضل فرعون قومه﴾ القبط، ﴿وما هدى﴾ يقول: وما هداهم، وذلك أنّ فرعون قال لقومه في «حم المؤمن»: ﴿ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾ [غافر:٢٩]، فأضَّلَّهم ولم يَهْدِهم، فذلك قوله ﷿: ﴿وما هدى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز) ٤٨٠٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأضل فرعون قومه وما هدى﴾ ما هداهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)

طه 20:80

﴿یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ قَدۡ أَنجَیۡنَـٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَ ٰ⁠عَدۡنَـٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ۝٨٠﴾ - قراءات ٤٨٠٢٩- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَدْ نَجَّيْتُكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٣. و(قَدْ نَجَّيْتُكُم) قراءة شاذة.]]. (ز) ﴿یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ قَدۡ أَنجَیۡنَـٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَ ٰ⁠عَدۡنَـٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنَ﴾ - تفسير ٤٨٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يابني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم﴾ فرعون وقومه، ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ يعني: حين سار موسى مع السبعين عن يمين الجبل، فأُعْطي التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]٤٢٩٤. (ز) ٤٢٩٤ ذكر ابنُ عطية (٦/١١٦) اختلافا في المخاطب بقوله: ﴿يا بني إسرائيل قد أنجيناكم﴾ على قولين: الأول: أن الخطاب به وُجِّه لبني إسرائيل أيام موسى. الثاني: أن الخطاب به مُوَجَّه لمعاصري رسول الله ﷺ مِن بني إسرائيل. ورجّح ابنُ عطية مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الأول بقوله: «والمعنى الأول أظهر وأبين». وبيّن أن الآية على القول الثاني «تكون اعتراضًا في أثناء قصة موسى، القَصْدُ به: توبيخ هؤلاء الحضور؛ إذ لم يصبر سلفهم على أداء شكر نعم الله تعالى». ٤٨٠٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم﴾ مِن فرعون وقومه، ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ أيمن الجبل، والطور هو الجبل، يعني: مواعدته لموسى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز) ﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ۝٨٠﴾ - تفسير ٤٨٠٣٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قرة بن خالد- قال: السلوى: السُّمانى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز) ٤٨٠٣٣- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: السلوى: السُّمانى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز) ٤٨٠٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونزلنا عليكم المن والسلوى﴾، قال: المَنُّ كان ينزل عليهم في محلتهم مثل العسل، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والسلوى هو الطير الذي يُقال له: السُّمانى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز) ٤٨٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونزلنا عليكم المن والسلوى﴾ في التِّيه، أما المَنُّ: فالتَّرَنجَبِينُ، كان بين أعينهم بالليل على شجرهم أبيض كأنه الثلج، حلو مثل العسل، فيغدون عليه، فيأخذون منه ما يكفيهم يومَهم ذلك، ولا يرفعون منه لغد، ويأخذون يوم الجمعة ليومين؛ لأنّ السبت كان عندهم لا يسيحون فيه، ولا يعملون فيه، هذا لهم وهم في التِّيه مع موسى ﵇. وأما السلوى وهو الطير، وذلك أنّ بني إسرائيل سألوا موسى اللحم وهم في التِّيه، فسأل موسى ﵇ ربه ﷿ ذلك، فقال الله: لأطعمنهم أقلَّ الطير لحمًا. فبعث الله سبحانه سحابًا، فأمطرت سُمانًا، وجمعتهم الريحُ الجنوب، وهي طير حمر تكون في طريق مصر، فمَطَرَتْ قدر ميل في عرض الأرض، وقدر طول رُمْح في السماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥. وقد تقدمت الآثار مفصلة في معنى المن والسلوى في تفسير قوله تعالى: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [البقرة:٥٧].]]. (ز)

طه 20:81

﴿كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ﴾ - تفسير ٤٨٠٣٦- قال إسماعيل السدي: ﴿من طيبات ما رزقناكم﴾، يعني: مِن الحلال؛ المن والسلوى[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز) ٤٨٠٣٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾، يعني: بالطيبات الحلال مِن الرزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز) ٤٨٠٣٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ المن والسلوى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز) ﴿وَلَا تَطۡغَوۡا۟ فِیهِ﴾ - تفسير ٤٨٠٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يقول: لا تظلِموا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٩٥. (١٠/٢٢٣) ٤٢٩٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/١٢٥) غير قول ابن عباس. ٤٨٠٤٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يعني: لا تعصوا الله في رفع المنِّ والسلوى[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩، وذكر عقِبَه قول قتادة من طريق سعيد، قال: كانوا لا يأخذون منه لغد؛ لأنه كان يفسد عندهم، ولا يبقى إلا يوم الجمعة، فإنهم كانوا يأخذون ليوم الجمعة والسبت؛ لأنهم كانوا يتفرغون في السبت للعبادة، ولا يعملون شيئًا.]]. (ز) ٤٨٠٤١- قال محمد بن السائب الكلبي: لا تكفروا النعمة؛ فتكونوا طاغين[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦، وتفسير البغوي ٥/٢٨٧.]]. (ز) ٤٨٠٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يقول: ولا تعصوا في الرزق، يعني: فيما رزقناكم من المن والسلوى فترفعوا منه لغد، وكان الله سبحانه قد نهاهم أن يرفعوا منه لِغَد، فعصوا الله ﷿، ورفعوا منه، وقدَّدُوا، فَتَدَوَّدَ ونَتَنَ، ولولا صنيع بني إسرائيل لم يتغير الطعام أبدًا، ولولا حواء زوج آدم ﵉ لم تخن أنثى زوجُها الدهرَ، فذلك قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، كقوله تعالى لفرعون: ﴿إنه طغى﴾ [طه:٢٤]، يعني: عصى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز) ٤٨٠٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، قال: الطغيان فيه أن يأخذه بغير حِلِّهِ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤) ﴿فَیَحِلَّ عَلَیۡكُمۡ غَضَبِیۖ﴾ - قراءات ٤٨٠٤٤- قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ‹فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي›[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠. و‹فَيَحُلَّ› بضم الحاء قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَيَحِلَّ﴾ بكسر الحاء. انظر: النشر ٢/٣٢١، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (ز) ﴿فَیَحِلَّ عَلَیۡكُمۡ غَضَبِیۖ﴾ - تفسير الآية ٤٨٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، قال: فينزل عليكم غضبي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨، وابن جرير ١٦/١٢٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٤٢٩٦. (١٠/٢٢٤) ٤٢٩٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٥) غير قول قتادة. ٤٨٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، قال: يعني: فيجب عليكم غضبي [[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز) ٤٨٠٤٧- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ‹فيَحُلَّ عليكم غضبي›، أي: فينزل عليكم غضبي[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز) ٤٨٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، يعني: فيجب عليكم عذابي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز) ﴿وَمَن یَحۡلِلۡ عَلَیۡهِ غَضَبِی﴾ - قراءات ٤٨٠٤٩- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأ: ﴿مَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ بكسر اللام، على تفسير: من يجب عليه غضبي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ﴿ومَن يَحْلِلْ﴾ بكسر اللام الأولى قراءة العشرة ما عدا الكسائي؛ فإنه قرأ: ﴿ومَن يَحْلُلْ﴾ بضمها. انظر: النشر ٢/٣٢١، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (١٠/٢٢٤) ﴿وَمَن یَحۡلِلۡ عَلَیۡهِ غَضَبِی﴾ - تفسير الآية ٤٨٠٥٠- عن أبي مِجْلِزٍ لاحق بن حميد، في قوله: ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، قال: إن غَضَبَهُ خَلْقٌ مِن خَلْقِهِ، يدعوه فيُكَلِّمه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤) ٤٨٠٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، هو مثل الحرف الأول= (ز) ٤٨٠٥٢- إلا أنّ قتادة قال: ومَن ينزل عليه غضبي[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز) ٤٨٠٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ يعني: فيجب عليكم عذابي، ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ عذابي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز) ﴿فَقَدۡ هَوَىٰ ۝٨١﴾ - تفسير ٤٨٠٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فقد هوى﴾، قال: شَقِيَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٦، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٦، والإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٩٧. (١٠/٢٢٤) ٤٢٩٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٦) غير قول ابن عباس. ٤٨٠٥٥- عن شُفَيِّ بن ماتع الأصبحي -من طريق أيوب بن بشير- قال: وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرْمى الكافر مِن أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله. قال الله جل وعز: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا مطولًا في كتاب صفة النار -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٧ (٣٧)-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٠١-.]]. (١٠/٢٢٤) ٤٨٠٥٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: فقد هلك[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز) ٤٨٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد هوى﴾، يقول: ومَن وجَب عليه عذابي فقد هلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز) ٤٨٠٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقد هوى﴾ في النار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز)

طه 20:82

﴿وَإِنِّی لَغَفَّارࣱ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا﴾ - تفسير ٤٨٠٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ قال: مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ قال: وحَّد الله، ﴿وعمل صالحا﴾ قال: أدّى الفرائض[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤) ٤٨٠٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني لغفار﴾ الآية، قال: لِمَن تاب من الذنب، وآمَن مِن الشرك، و[عمل] عملًا صالحًا فيما بينه وبين ربه[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي.]]. (١٠/٢٢٥) ٤٨٠٦١- تفسير الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قوله: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ أي: أخلص الإيمان لله، ﴿وعمل صالحا﴾ في إيمانه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٠، ٤٩٢.]]. (ز) ٤٨٠٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن ذنبه، ﴿وآمن﴾ بربه، ﴿وعمل صالحا﴾ فيما بينه وبين الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧، ١٢٨.]]. (ز) ٤٨٠٦٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ يقول: وأخلص لله، وعمل في إخلاصه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧، ١٢٨.]]. (ز) ٤٨٠٦٤- عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- قال: لا بُدَّ لأهل هذا الدِّين مِن أربع: دخول في دعوة الإسلام، ولا بُدَّ مِن الإيمان وتصديق بالله وبالمرسلين أولهم وآخرهم، وبالجنة والنار، والبعث بعد الموت، ولا بد مِن أن تعمل عملًا تَصدُق به، ولا بد مِن أن تَعْلَم عِلْمًا يحسُن به عَمَلُك. ثم قرأ: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/٦٣٢ (٣١٠٨٥).]]. (ز) ٤٨٠٦٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عنبسة-: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ من الذنب، ﴿وآمن﴾ مِن الشرك، ﴿وعمل صالحا﴾ أدّى ما افترضت عليه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٩.]]. (ز) ٤٨٠٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن الشرك عن عبادة العجل، ﴿وآمن﴾ يعني: وصدَّق بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦.]]. (ز) ٤٨٠٦٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، قال: ﴿تاب﴾ مِن الذنوب، ﴿وآمن﴾ مِن الشرك، ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾ صام وصلّى، وعرف أنّ لها ثوابًا[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٥.]]. (ز) ﴿ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ۝٨٢﴾ - تفسير ٤٨٠٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم اهتدى﴾، قال: لم يَشْكُك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤) ٤٨٠٦٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾: علِم أنّ لِعَمَلِه ثوابًا يُجْزى عليه[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي.]]. (١٠/٢٢٥) ٤٨٠٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ثم اهتدى﴾، قال: علِم أنّ ذلك توفيق مِن الله[[تفسير البغوي ٥/٢٨٨.]]. (ز) ٤٨٠٧١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، قال: ثم استقام؛ لَزِم السنة والجماعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٥) ٤٨٠٧٢- قال عامر الشعبي: عَلِم أن لذلك ثوابًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦، وتفسير البغوي ٥/٢٨٨.]]. (ز) ٤٨٠٧٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، قال: استقام[[أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله ٢/٤٠٣.]]. (ز) ٤٨٠٧٤- تفسير الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قوله: ﴿ثم اهتدى﴾: ثُمَّ مضى على العمل الصالح حتى يموت[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز) ٤٨٠٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، يقول: ثم لَزِم الإسلامَ حتى يموت عليه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧-١٢٨.]]. (ز) ٤٨٠٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿ثم اهتدى﴾، قال: أخذ بسُنَّة نبيه ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧-١٢٨.]]. (ز) ٤٨٠٧٧- عن ثابت البناني -من طريق عمر بن شاكر- في قوله: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، قال: إلى ولاية أهل بيت النبي ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٩.]]. (ز) ٤٨٠٧٨- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عنبسة- ﴿ثم اهتدى﴾: عرف مُثِيبَه إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٩.]]. (ز) ٤٨٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، يعني: عرف أنّ لِعَمَلِه ثوابًا يُجازى به. كقوله سبحانه: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾ [النحل:١٦]، يعني: يعرفون الطريق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦. وأوله في تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦، وتفسير البغوي ٥/٢٨٨ منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز) ٤٨٠٨٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾: صام وصلى، وعرف أن لها ثوابًا [[تفسير سفيان الثوري ص١٩٥.]]. (ز) ٤٨٠٨١- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، قال: لزم الإسلام حتى مات عليه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦.]]. (ز) ٤٨٠٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، قال: أصاب العمل[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٨.]]. (ز) ٤٨٠٨٣- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿ثم اهتدى﴾: ثم عرف الثواب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]٤٢٩٨. (ز) ٤٢٩٨ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ثم اهتدى﴾ على سبعة أقوال: الأول: لم يشك في إيمانه. الثاني: لزم الإيمان والعمل الصالح حتى يموت. الثالث: أخذ بسنة النبي ﷺ. الرابع: أصاب العمل. الخامس: عرف جزاء عمله من خير بثواب، أو شر بعقاب. السادس: ثم اهتدى إلى ولاية أهل بيت النبي ﷺ. السابع: أنه استقام. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/١٢٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية أن معناه: «ثم لزم ذلك، فاستقام ولم يضيع شيئًا منه». وعلل (١٦/١٢٩) ذلك بقوله: «وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في ذلك من أجل أن الاهتداء: هو الاستقامة على هدى. ولا معنى للاستقامة عليه إلا وقد جمعه الإيمان والعمل الصالح والتوبة، فمن فعل ذلك وثَبَتَ عليه فلا شك في اهتدائه». وذكر ابنُ عطية (٦/١١٩) الأقوال المختلفة في الآية، ثم علّق فقال: «وهذه كلها تخصيص واحد منها دون ما هو من نوعه بعيد ليس بالقوي، والذي يقوى في معنى ﴿ثُمَّ اهْتَدى﴾ أن يكون: ثم حفط معتقداته مِن أن يخالف الحق في شيء من الأشياء، فإنّ الاهتداء على هذا الوجه غير الإيمان وغير العمل، ورب مؤمن عمل صالحًا قد أوبقه عدم الاهتداء، كالقدرية والمرجئة وسائر أهل البدع والخوارج. فمعنى ﴿ثُمَّ اهْتَدى﴾: ثم مشى في عقائد الشرع على طريق قويم». ﴿ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ۝٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٨٠٨٤- عن علي بن زمعة[[قال محققو الدر: كذا في الأصل، ولعله علي بن ربيعة، فله رواية عن علي بن أبي طالب.]]: مكتوب حول العرش قبل أن تخلق الدنيا بأربعة آلاف عام: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى﴾[[عزاه السيوطي إلى الديلمي. وعند الديلمي (٦٣٧٨) عن علي بن أبي طالب.]]. (١٠/٢٢٥)

طه 20:83

﴿وَمَاۤ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٨٣ قَالَ هُمۡ أُو۟لَاۤءِ عَلَىٰۤ أَثَرِی وَعَجِلۡتُ إِلَیۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ۝٨٤﴾ - تفسير ٤٨٠٨٥- عن عمرو بن ميمون، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: تَعَجَّل موسى إلى ربه، فقال الله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾. قال: فرأى في ظِلِّ العرش رجلًا، فعجب له، فقال: مَن هذا، يا رب؟ قال: لا أُحَدِّثك مَن هو، لكن سأخبرك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله مِن فضله، ولا يَعُقُّ والديه، ولا يمشي بالنميمة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٩١، ٩٣، والبيهقي في الشعب (٦٦٢٥، ١١١١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٠/٢٢٥) ٤٨٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾ يعني: السبعين الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة مِن ربِّه ﷿، فلمّا ساروا عجل موسى ﵇ شوقًا إلى ربه -تبارك وتعالى-، وخلف السبعين، وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله ﷿ له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾؟ السبعين. ﴿قال﴾ لربه -جلَّ وعَزَّ-: ﴿هم أولاء على أثري﴾ يجيئون مِن بعدي، ﴿وعجلت﴾ يعني: أسرعتُ ﴿إليك رب لترضى﴾ يقول: حتى ترضى عَنِّي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦.]]. (ز) ٤٨٠٨٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجّاه وقومَه ثلاثين ليلة، ثم أتَمَّها بعشر، فتمَّ ميقاتُ ربه أربعين ليلة، تلقّاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلَّم اللهُ موسى قال له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٠.]]. (ز) ٤٨٠٨٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾، قال: لأرضيك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٠.]]. (ز) ٤٨٠٨٩- قال يحيى بن سلّام، قوله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى (٨٣) قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (٨٤)﴾، قال: هم أولاء ينتظرونني مِن بعدي بالذي آتيهم به، وليس يعني: أنهم يتبعونه. وقال بعضهم: يعني: السبعين الذي اختاروا، فذهبوا معه للميعاد[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)

طه 20:84

﴿وَمَاۤ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝٨٣ قَالَ هُمۡ أُو۟لَاۤءِ عَلَىٰۤ أَثَرِی وَعَجِلۡتُ إِلَیۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ۝٨٤﴾ - تفسير ٤٨٠٨٥- عن عمرو بن ميمون، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: تَعَجَّل موسى إلى ربه، فقال الله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾. قال: فرأى في ظِلِّ العرش رجلًا، فعجب له، فقال: مَن هذا، يا رب؟ قال: لا أُحَدِّثك مَن هو، لكن سأخبرك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله مِن فضله، ولا يَعُقُّ والديه، ولا يمشي بالنميمة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٩١، ٩٣، والبيهقي في الشعب (٦٦٢٥، ١١١١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٠/٢٢٥) ٤٨٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾ يعني: السبعين الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة مِن ربِّه ﷿، فلمّا ساروا عجل موسى ﵇ شوقًا إلى ربه -تبارك وتعالى-، وخلف السبعين، وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله ﷿ له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾؟ السبعين. ﴿قال﴾ لربه -جلَّ وعَزَّ-: ﴿هم أولاء على أثري﴾ يجيئون مِن بعدي، ﴿وعجلت﴾ يعني: أسرعتُ ﴿إليك رب لترضى﴾ يقول: حتى ترضى عَنِّي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦.]]. (ز) ٤٨٠٨٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجّاه وقومَه ثلاثين ليلة، ثم أتَمَّها بعشر، فتمَّ ميقاتُ ربه أربعين ليلة، تلقّاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلَّم اللهُ موسى قال له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٠.]]. (ز) ٤٨٠٨٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾، قال: لأرضيك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٠.]]. (ز) ٤٨٠٨٩- قال يحيى بن سلّام، قوله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى (٨٣) قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (٨٤)﴾، قال: هم أولاء ينتظرونني مِن بعدي بالذي آتيهم به، وليس يعني: أنهم يتبعونه. وقال بعضهم: يعني: السبعين الذي اختاروا، فذهبوا معه للميعاد[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)

طه 20:85

﴿قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِیُّ ۝٨٥﴾ - تفسير ٤٨٠٩٠- عن كعب بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله لَمّا وعد موسى أن يُكَلِّمه خرج للوقت الذي وعده، فبينما هو يناجي ربَّه إذ سمع خلفه صوتًا، فقال: إلهي، إنِّي أسمعُ خلفي صوتًا. قال: لعلَّ قومَك ضلُّوا. قال: إلهي، مَن أضلَّهم؟ قال: أضلَّهم السامريُّ. قال: فبِمَ أضلَّهم؟ قال: صاغ لهم عِجلًا جسدًا له خُوار. قال: إلهي، هذا السامريُّ صاغ لهم العجل، فمَن نفخ فيه الروح حتى صار له خُوار؟ قال: أنا، يا موسى. قال: فوَعِزَّتِك، ما أضلَّ قومي أحدٌ غيرك. قال: صدقتَ. قال: يا حكيم الحكماء، لا ينبغي حكيمٌ أن يكون أحكمَ منك»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٢٢٦) ٤٨٠٩١- عن راشد بن سعد، قال: إنّ موسى لَمّا قدِم على ربِّه واعد قومَه أربعين ليلة، قال: يا موسى، إنّ قومك قد افْتَتَنوا مِن بعدك. قال: يا رب، كيف يفتنون، وقد نجيتهم مِن فرعون، ونجيتهم مِن البحر، وأنعمت عليهم، وفعلت بهم؟! قال: يا موسى، إنّهم اتخذوا مِن بعدك عِجلًا جسدًا له خُوار. قال: يا ربِّ، فمَن جعل فيه الرُّوح؟ قال: أنا. قال: فأنت -يا ربِّ- أضللتَهم. قال: يا موسى، يا رأس النبيين، ويا أبا الحكام، إنِّي رأيت ذلك في قلوبهم؛ فيَسَّرْتُه لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه.]]. (١٠/٢٢٦) ٤٨٠٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله جل جلاله: ﴿فإنا قد فتنا قومك﴾ يعني: الذين خَلَّفهم مع هارون على ساحل البحر سوى السبعين، ﴿من بعدك﴾ بالعجل، ﴿وأضلهم السامري﴾ حين أمرهم بعبادة العجل، وكانوا اثني عشر ألفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦.]]. (ز) ٤٨٠٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري﴾، يقول: إنّ السامريَّ قد أضلَّهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز) ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِیُّ ۝٨٥﴾ - تفسير ٤٨٠٩٤- عن عبد الله بن عباس، قال: كان السامريُّ مِن أهل كَرمان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وكرمان -بفتح الكاف، وربما كسرت والفتح أشهر-: ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان. معجم البلدان ٤/ ٤٥٤.]]. (١٠/٢٣١) ٤٨٠٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان السامريُّ رجلًا مِن أهل باجَرْما[[باجَرْما -بفتح الجيم، وسكون الراء، وميم، وألف مقصورة-: قريةٌ قرب الرَّقَّة الواقعة شرق مدينة حلب. معجم البلدان ١/٣١٣.]]، وكان مِن قوم يعبدون البقر، فكان حُبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلامَ في بني إسرائيل ... وكان اسمُ السامري: موسى بن ظفر، وقع في أرض مصر، فدخل في بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٢-٦٧٣، وسيأتي بتمامه في قصة الآيات.]]. (١٠/٢٢٨) ٤٨٠٩٦- عن سعيد بن جبير، قال: كان السامري من أهل كَرمان[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٧.]]. (ز) ٤٨٠٩٧- قال قتادة بن دعامة: كان السامريُّ مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال لها: سامرة، ولكن نافق بعدما قطع البحر مع موسى[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٣.]]٤٢٩٩. (ز) ٤٢٩٩ ذكر ابن عطية (٦/١٢٠) قولين في أصل السامريّ: الأول: أنه من بني إسرائيل، ويقال: إنه كان ابن خال موسى ﵇. الثاني:كان أصله مِن العجم مِن أهل كرمان، ولم يكن من بني إسرائيل. ورجَّح القول الأول قائلًا: «والأول أصح». ولم يذكر مستندًا.

طه 20:86

﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَـٰنَ أَسِفࣰاۚ﴾ - تفسير ٤٨٠٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿غضبان أسفا﴾، قال: يعني: حزينًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨-١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٣٩) ٤٨٠٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، يقول: ﴿أسِفًا﴾: حزينًا. وفي الزخرف [٥٥]: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾، يقول: أغضبونا. والأسف على وجهين: الغضب، والحُزْن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٦٩.]]. (ز) ٤٨١٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿أسفا﴾، قال: جَزِعًا. والأَسَف: الجَزَع[[تفسير مجاهد ص٤٦٤، وأخرجه ابن جرير ١٦/١٣١.]]. (ز) ٤٨١٠١- قال الحسن البصري: شديد الغضب[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز) ٤٨١٠٢- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: غضبان حزينًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٦.]]. (ز) ٤٨١٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ [الأعراف:١٥٠]: أي: حزينًا على ما صَنَع قومُه مِن بعده[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧١، وابن جرير ١٦/١٣١.]]. (ز) ٤٨١٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣١) ٤٨١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فرجع موسى﴾ مِن الجبل ﴿إلى قومه غضبان﴾ عليهم، ﴿أسفا﴾ حزينًا لعبادتهم العجل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَلَمۡ یَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ﴾ - تفسير ٤٨١٠٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حسنا﴾، يعني: حقًّا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز) ٤٨١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم: ﴿يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ يعني: حقًّا. كقوله سبحانه في البقرة [٨٠]: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، يعني: حقًّا في محمد ﷺ، أن يعطيكم التوراة فيها بيانُ كلِّ شيء. والوعد حين قال ﷿: ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ٤٨١٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ في الآخرة على التَّمَسُّك بدِينه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز) ﴿أَفَطَالَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ - تفسير ٤٨١٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أفطال عليكم العهد﴾، يقول: الوَعْد[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١١٠- قال مقاتل بن سليمان: والوَعْد حين قال ﷿: ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ حين سار موسى مع السبعين ليأخذوا التوراة، فطال عليهم العهد، يعني: ميعاده إيّاهم أربعين يومًا، فذلك قوله تعالى: ﴿أفطال عليكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ﴿أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن یَحِلَّ عَلَیۡكُمۡ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ - تفسير ٤٨١١١- قال قتادة بن دعامة: ﴿أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم﴾ أن ينزِل عليكم غضبٌ من ربكم[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧١، وقال عَقِبه: وهو مثل الحرف الأول. يشير بذلك إلى قوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه:٨١].]]. (ز) ٤٨١١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم أردتم أن يحل عليكم غضب﴾ يعني: أن يجب عليكم عذاب. كقوله تعالى: ﴿قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب﴾ [الأعراف:٧١]، يعني: عذاب. ﴿من ربكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ﴿فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِی ۝٨٦﴾ - تفسير ٤٨١١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- وفي قوله: ﴿فأخلفتم موعدي﴾، يقول: عهدي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير مجاهد ص٤٦٤: ﴿ما أخلفنا موعدك﴾ أي: عهدك.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخلفتم موعدي﴾، يعني: الأربعين يومًا، وذلك أنهم عدوا الأيام والليالي، فعدوا عشرين يومًا، وعشرين ليلة، ثم قالوا لهارون: قد تَمَّ الأجلُ الذى كان بيننا وبين موسى. فعند ذلك أضلَّهم السامريُّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز)

طه 20:87

﴿قَالُوا۟ مَاۤ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا﴾ - قراءات ٤٨١١٥- عن يحيى[[لعله: يحيى بن وثاب.]] أنه قرأ: ﴿بِمَلْكِنا﴾ و‹مُلْكِنا› واحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. ﴿بِمَلْكِنا﴾ بفتح الميم قراءة متواترة، قرأ نافع، وأبو جعفر، وعاصم، وقرأ حمزة، و الكسائي، وخلف العاشر: ‹بِمُلْكِنا› بضم الميم، وقرأ بقية العشرة: ‹بِمِلْكِنا› بكسر الميم. انظر: النشر ٢/٣٢١-٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (١٠/٢٣٤) ﴿قَالُوا۟ مَاۤ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا﴾ - تفسير الآية ٤٨١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بملكنا﴾، قال: بأمرنا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٣، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٥٦-.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾، يقول: بأمرٍ مَلَكْناه[[في تفسير مجاهد: بأمر نملكه، وفي ابن جرير ضبطه محققوه: بأمرٍ مِلْكِنا.]][[تفسير مجاهد ص٤٦٤، وأخرجه ابن جرير ١٦/١٣٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٦ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ١/١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١١٨- عن الحسن البصري، في قوله: ‹بِمُلْكِنا›، قال: بسلطاننا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾، قال: بِطاقَتِنا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢، وعبد الرزاق ٢/١٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٦/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾: ونحن نملك أمرنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ٤٨١٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾، قال: يقول: بهوانا. قال: ولكنه جاءت ثلاثة. قال: ومعهم حُليٌّ استعاروه مِن آل فرعون وثياب[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٤.]]٤٣٠٠. (ز) ٤٣٠٠ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿بِمَلْكِنا﴾ على أقوال: الأول: بأمْرِنا. الثاني: بطاقتنا. الثالث: بهوانا، ولكنا لم نملك أنفُسَنا. وعلَّق ابنُ جرير (١٦/١٣٥) على هذه الأقوال قائلًا: «وكل هذه الأقوال الثلاثة في ذلك متقارِبات المعنى». ثم بيَّن وجْهتها بقوله: «لأنّ مَن لم يملك نَفْسَه لغلَبَة هواه على أمرٍ فإنه لا تمتنع اللغة أن تقول: فعَل فلان هذا الأمر وهو لا يملك نفْسَه، وفَعَلَه وهو لا يَضْبِطُها، وفعَلَه وهو لا يُطيق تَرْكَه». ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلۡنَاۤ أَوۡزَارࣰا﴾ - قراءات ٤٨١٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَكِنّا حُمِّلْنا﴾، وهي تُقْرَأ أيضًا: ﴿حَمَلْنا﴾ خفيفة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٢. و﴿حُمِّلْنا﴾ بضم الحاء، وكسر الميم مشددة قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقيّة العشرة: ›حَمَلْنا› بفتح الحاء والميم مخففة. انظر: النشر ٢/٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (ز) ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلۡنَاۤ أَوۡزَارࣰا﴾ - تفسير الآية ٤٨١٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكنا حملنا أوزارا﴾، قال: أثقالًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦، ١٣٨، وابن أبي حاتم ١/١٠٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢، والبخاري ٤/١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١٢٥- قال الحسن البصري: ﴿أوزارا﴾: آثامًا[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢. وعقّب عليه وعلى قول مجاهد بقوله: وهو واحد؛ ذلك الثقل: الإثم.]]. (ز) ٤٨١٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكنا حملنا أوزارا﴾، يعني: خطايا؛ لأن ذلك حملهم على صُنْعِ العِجْل وعبادته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ﴿مِّن زِینَةِ ٱلۡقَوۡمِ﴾ - تفسير ٤٨١٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿من زينة القوم﴾: وهي الحُلِيُّ الذي استعاروه مِن آل فرعون[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦، ١٣٨، وابن أبي حاتم ١/١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣) ٤٨١٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم﴾، يقول: مِن حُلِيِّ القِبْط[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣١) ٤٨١٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من زينة القوم﴾، يقول: مِن حُلِيِّ آل فرعون؛ الذهب والفضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ٤٨١٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم﴾، قال: الحلي الذي استعاروه والثياب، ليست مِن الذنوب في شيء، لو كانت الذنوب كانت: حُمِّلْناها نتحملها، فليست من الذنوب في شيء[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٧.]]٤٣٠١. (ز) ٤٣٠١ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٣٦-١٣٧) في معنى: ﴿ولَكِنّا حُمِّلْنا أوْزارًا مِن زِينَةِ القَوْمِ﴾ سوى قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد. ٤٨١٣١- قال يحيى بن سلّام: ﴿من زينة القوم﴾، يعني: قوم فرعون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٢.]]. (ز) ﴿فَقَذَفۡنَـٰهَا فَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِیُّ ۝٨٧﴾ - تفسير ٤٨١٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فقذفناها﴾: يعني: زينة القوم، حين أمَرَنا السامِرِيُّ لَمّا قبض قبضة مِن أثر جبرائيل، فألقى القبضة على حُلِيِّهم، فصار عِجلًا جسدًا له خوار[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤١.]]. (ز) ٤٨١٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فقذفناها﴾ قال: فألقيناها، ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ قال: كذلك صنع[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦، ١٣٨. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٣). (ز) ٤٨١٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فقذفناها﴾: أي: فنَبَذْناها[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢، وابن جرير ١٦/١٣٨-١٣٩.]]. (ز) ٤٨١٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقذفناها فكذلك﴾ يعني: هكذا ﴿ألقى السامري﴾ الحُلِيَّ في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ٤٨١٣٦- قال يحيى بن سلّام: وألقى ما معه مِن الحلي، وألقى القومُ ما معهم، وهو قوله: ﴿فقذفناها فكذلك ألقى السامري﴾ ما معه كما ألقينا ما معنا. فصاغه عِجْلًا، ثم ألقى في فِيهِ الترابَ الذي كان أخذه مِن تحت حافر فرس جبريل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٢.]]. (ز)

طه 20:88

﴿فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارࣱ﴾ - تفسير ٤٨١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار﴾، قال: مَرَّ هارون ﵇ بالسامري وهو يصنع العجل، فقال له: ما تصنع؟ قال: أصنعُ ما يَضُرُّ ولا ينفع. قال هارون: اللَّهُمَّ، أعْطِه ما سألك على ما في نفسه. فلمّا قَفّى[[أي: ذهب وولى. اللسان (قفى).]] هارون قال السامريُّ: اللهم، إني أسألك أن يخور. فخار، فكان إذا خار سجدوا، وإذا خار رفعوا رؤوسهم، وإنما خار لدعوة هارون[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٥، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٦٥-، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨. وينظر: تفسير ابن كثير ٣/٣١٠-٣١١.]]. (١٠/٢٣٠) ٤٨١٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار﴾، قال: حَفِيفُ الريح فيه، فهو خواره. والعِجل: ولد البقرة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٧ من طريق ابن جريج مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/١٠٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٣). (ز) ٤٨١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فكذلك ألقى السامري﴾، قال: كان الله وقَّت لموسى ثلاثين ليلة، ثم أتمها بعشر، فلما مضت الثلاثون قال عدوُّ اللهِ السامريُّ: إنما أصابكم الذي أصابكم عقوبة بالحلي الذي كان معكم، فهلُمُّوا. وكانت حليًّا تعيَّروها مِن آل فرعون، فساروا وهي معهم، فقذفوها إليه، فصوَّرها صورة بقرة، وكان قد صَرَّ في عمامته أو في ثوبه قبضةَ مِن أثر الفَرَسِ؛ فرس جبرئيل ﵇، فقذفها مع الحلي والصورة، ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار﴾ فجعل يخور خوار البقر، فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٢، وابن جرير ١٦/١٣٨-١٣٩.]]. (ز) ٤٨١٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أخذ السامريُّ مِن تربة الحافر؛ حافر فرس جبرئيل، فانطلق موسى، واستخلف هارونُ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، فأتمها الله بعشر، فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإنّ حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، فاحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامري بتلك القبضة فقذفها، فأخرج الله مِن الحلي عجلًا جسدًا له خوار، وعدَّت بنو إسرائيل موعد موسى، فعدوا الليلة يومًا، واليوم يومًا، فلما كان لعشرين خرج لهم العجل، فلما رأوه قال لهم السامري: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشي، ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ ذلك حين قال لهم هارون: احفروا لهذا الحلي حفرة، واطرحوه فيها. فطرحوه، فقذف السامريُّ تربته[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٩.]]٤٣٠٢. (ز) ٤٣٠٢ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في كيفية إخراج السامريّ العجل على قولين: الأول: أنّه صاغه صياغة، ثم ألقى من تراب حافر فرس جبريل في فيه، فخار. وهو قول قتادة. الثاني: أنه لم يَصُغْه، وإنما ألقى الناسُ الحليّ في حفرة، فألقى هو عليها القبضة فتجسَّد العجل. وهو قول السدي. وذكر ابنُ عطية (٦/١٢٠) هذين القولين، ورجَّح القول الثاني مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية بقوله: «وهو الأصح والأكثر». وبقوله (٤/٥٩ ط: دار الكتب العلمية) تعليقًا على قوله تعالى: ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى السّامِرِيُّ﴾: «وهذه الألفاظ تقتضي أن العجل لم يَصُغْه السامريّ». ثم علَّق (٦/١٢١) بما مفاده أنّه على القول الأول لم تنخرق للسّامريِّ عادة، وأن فتنة بني إسرائيل كانت بخوار العجل فقط، وعلى الثاني انخرقت له عادة، وكان هذا وجْه فتنتهم. ٤٨١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا﴾ يعني بالجسد: أنّه لا روح فيه ﴿له خوار﴾ يعني: له صوت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨.]]. (ز) ٤٨١٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار﴾ يخور خُوار البقرة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٣.]]. (ز) ﴿فَقَالُوا۟ هَـٰذَاۤ إِلَـٰهُكُمۡ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِیَ ۝٨٨﴾ - تفسير ٤٨١٤٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾، قال: نَسِي موسى أن يذكر لكم أنّ هذا إلَهُهُ[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٤) ٤٨١٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يقول الله: ﴿فنسي﴾، أي: ترك ما كان عليه من الإسلام، يعني: السامري[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤١.]]. (١٠/٢٢٨) ٤٨١٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿فقالوا هذا إلهكم وإله موسى﴾ الذي انطلق يطلبه، ﴿فنسي﴾ يعني: نسي موسى. يعني: ضلَّ عنه فلم يَهْتَدِ له[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤١.]]. (ز) ٤٨١٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: قال السامريُّ: إنّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. يقولُ: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨-١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٣٩) ٤٨١٤٧- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ بني إسرائيل استعاروا حليًّا مِن القبط، فخرجوا به معهم، فقال لهم هارون: قد ذهب موسى إلى السماء، اجمعوا هذه الحلي حتى يجيء موسى، فيقضي فيه ما قضى. فجُمِع، ثم أُذِيب، فلمّا ألقى السامريُّ القبضة تحوَّل عجلًا جسدًا له خوار، فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. قال: إنّ موسى ذهب يطلب ربَّه، فضلَّ، فلم يعلم مكانه، وهو هذا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٠) ٤٨١٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿فنسي﴾ موسى، قال: قوم موسى يقولونه: نسي موسى؛ أخطأ الربَّ؛ العجل[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٢. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٦٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٤) ٤٨١٤٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾، يقول: نسي موسى ربَّه، فأخطأه، وهذا العجل إله موسى[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٢.]]. (ز) ٤٨١٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فنسي﴾، يقول: طلب هذا موسى؛ فخالفه الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٣.]]. (ز) ٤٨١٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالوا: هذا إلهكم وإله موسى، ولكن موسى نسي ربَّه عندكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٨-١٣٩.]]. (ز) ٤٨١٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فنسي﴾، يقول: ترك موسى إلهه ههنا، وذهب يطلبه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٢.]]. (ز) ٤٨١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقالوا﴾ قال السامريُّ وحده: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾ معشر بني إسرائيل. وذلك أنّ بني إسرائيل لَمّا عبروا البحر مَرُّوا على العمالقة وهم عكوف على أصنام لهم، قالوا لموسى: اجعل لنا إلَهًا كما لهم آلهة. فاغتنمها السامريُّ، فلمّا اتخذه قال: هذا إلهكم وإله موسى معشر بني إسرائيل، ﴿فنسي﴾. يقول: فترك موسى ربَّه، وهو هذا، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨.]]. (ز) ٤٨١٥٤- عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾، يقول: إنّ موسى ﵇ نَسِي ربَّه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤١٧.]]. (ز) ٤٨١٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾، قال: يقول: فنسي حيث وعده ربُّه، ههنا وعَدَه، ولكنه نسي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٢.]]٤٣٠٣. (ز) ٤٣٠٣ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿فَنَسِيَ﴾ مَن قائله؟ ومَن الذي وُصِف به؟ فقيل: إنه من كلام السامريّ لبني إسرائيل، أي: فنسي موسى ﵇ ربه وإلهه وذهب يطلبه في غير موضعه. وقيل: إن هذا خبر مِن الله تعالى عن السامريّ أنه نسي دينه وطريق الحق. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/١٤٣) مستندًا إلى دلالة الإجماع، والسياق القول الأوّل، وهو قول الجميع سوى ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه، وأنه عَقِيب ذِكْرِ موسى، فهو بأن يكون خبرًا من السامريّ عنه بذلك أشبه من غيره». ووافقه ابنُ القيم (٢/١٨٥). ووجَّه ابنُ عطية (٦/١٢٤) «النسيان» على كلا القولين بقوله: «فالنسيان في التأويل الأول بمعنى: الذهول، وفي الثاني بمعنى: الترك». ﴿فَقَالُوا۟ هَـٰذَاۤ إِلَـٰهُكُمۡ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِیَ ۝٨٨﴾ - آثار في قصة الآيات ٤٨١٥٦- عن علي بن أبي طالب – من طريق عُمارة بن عمرو السَّلُولي، وأبي عبد الرحمن السُّلَمِي- قال: لَمّا تَعَجَّل موسى إلى ربِّه عَمَدَ السامريُّ فجمع ما قدر عليه مِن حلي بني إسرائيل، فضربه عجلًا، ثم ألقى القبضة في جوفه، فإذا هو عِجْلٌ جسد له خوار، فقال لهم السامري: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾. فقال لهم هارون: ﴿يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾. فلمّا أن رجع موسى أخذ برأس أخيه، فقال له هارون ما قال، فقال موسى للسامري: ما خطبك؟ فقال: قبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها، وكذلك سولت لي نفسي. فَعَمَد موسى إلى العِجْل، فوَضَع عليه المبارِد، فبَرَدَه وهو على شطر نهر، فما شرب أحدٌ مِن ذلك الماء مِمَّن كان يعبد ذلك العجل إلا اصْفَرَّ وجهُه مثل الذهب، فقالوا: يا موسى، ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضُكم بعضًا. فأخذوا السكاكين، فجعل الرجلُ يقتل أخاه وأباه وابنه، ولا يبالي مَن قتل، حتى قتل منهم سبعون ألفًا، فأوحى الله إلى موسى: مُرْهم فليرفعوا أيديهم؛ فقد غفرتُ لِمَن قُتِل، وتُبْتُ على مَن بقي[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١١، والحاكم ٢/٣٧٩-٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٢٧) ٤٨١٥٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق أُبَيِّ بن عِمارة- قال: إنّ جبريل لَمّا نزل فصعد بموسى إلى السماء بَصُر به السامريُّ مِن بين الناس، فقبض قبضة مِن أثر الفرس، وحمل جبريلُ موسى خلفَه، حتى إذا دنا مِن باب السماء صعد، وكتب اللهُ الألواحَ وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح، فلما أخبره أنّ قومه قد فُتِنوا من بعده نزل موسى، فأخذ العِجْل، فأحرقه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٠٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]٤٣٠٤. (١٠/٢٣٠) ٤٣٠٤ علّق ابنُ كثير (٩/٣٦٣) على أثر علي، فقال: «غريب». ٤٨١٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾، قال: إنّ موسى قال لقومه: إنّ ربي وعدني ثلاثين ليلةً أن ألقاه، وأُخلِف هارون فيكم. فلما فصَل موسى إلى ربِّه زاده الله عشرًا، فكانت فتنتُهم في العشر التي زاده الله، فلما مضى ثلاثون ليلةً كان السامريُّ قد أبصر جبريل، فأخذ مِن أثرِ الفرس قبضةً مِن تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلةً: يا بني إسرائيل، إنّ معكم حُلِيًّا مِن حُلِيِّ آل فرعون، وهو حرامٌ عليكم، فهاتوا ما عندَكم نُحْرِقُها. فأتوه بما عندهم مِن حُلِيِّهم، فأوقدوا نارًا، ثُمَّ ألقى الحُلِيَّ في النارِ، فلمّا ذاب الحُلي ألقى تلك القبضةَ من التراب في النار، فصار عِجلًا جسدًا له خُوارٌ، فخار خَورةً واحدةً لم يثن، فقال السامريُّ: إنّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. يقولُ: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا. فقال اللهُ -تبارك وتعالى- لموسى وهو يناجيه: ﴿قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامريُ * فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: يعني: حزينًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨-١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٣٩) ٤٨١٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا هجم فرعونُ على البحر هو وأصحابه، وكان فرعون على فرس أدهم ذَنُوبٍ حصان، فهاب الحصانُ أن يقتحم البحر، فتَمَثََّل له جبريلُ على فرس أنثى ودِيق[[فرس أنثى ودِيق: هي التي تشتهي الفحل. النهاية (ودق).]]، فلما رآها الحصانُ هجم خلفها، وعرف السامريُّ جبريل؛ لأنّ أمه حين خافت أن يذبح خلفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه. قال: أخذ مِن تحت الحافر قبضة، وأُلقِيَ في رُوع السامري: إنّك لا تلقيها على شيء، فتقول: كن كذا؛ إلا كان. فلم تزل القبضة معه في يده حتى جاوز البحر، فلما جاوز موسى وبنو إسرائيل البحر، وأغرق الله آل فرعون؛ قال موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ [الأعراف:١٤٢]. ومضى موسى لموعد ربه، وكان مع بني إسرائيل حلي من حلي آل فرعون، فكأنّهم تَأَثَّموا منه، فأخرجوه لتنزل النار فتأكله، فلما جمعوه قال السامريُّ بالقبضة هكذا، فقذفها فيه، وقال: كُن عجلًا جسدًا له خُوار. فصار عِجلًا جسدًا له خُوار، فكان يدخل الريحُ مِن دُبُره، ويخرج مِن فيه؛ يُسْمَع له صوت، فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾. فعكفوا على العِجل يعبدونه، فقال هارون: ﴿يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٩-٦٧٠.]]. (١٠/٢٢٧) ٤٨١٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان السامريُّ رجلًا من أهل باجَرْما، وكان من قوم يعبدون البقر، فكان حبُّ عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام في بني إسرائيل، فلمّا فصل موسى إلى ربه قال لهم هارون: إنكم قد حُمِّلتم أوزارًا مِن زينة القوم -آل فرعون- ومتاعًا وحليًّا، فتطهروا منها؛ فإنها رجس. وأوقد لهم نارًا، فقال: اقذفوا ما معكم مِن ذلك فيها. فجعلوا يأتون بما معهم فيقذفون فيها، ورأى السامريُّ أثر فرس جبريل، فأخذ ترابًا مِن أثر حافره، ثم أقبل إلى النار، فقال لهارون: يا نبيَّ الله، أُلْقِي ما في يدي؟ قال: نعم. ولا يظنُّ هارون إلا أنه كبعض ما جاء به غيره مِن ذلك الحلي والأمتعة، فقذفه فيها، فقال: كُن عجلًا جسدًا له خوار. فكان؛ للبلاء والفتنة، فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾. فعكفوا عليه، وأحبوه حبًّا لم يحبوا مثله شيئًا قط. يقول الله: ﴿فنسي﴾ أي: ترك ما كان عليه من الإسلام، يعني: السامري، ﴿أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا﴾. وكان اسمُ السامري: موسى بن ظَفَر، وقع في أرض مصر، فدخل في بني إسرائيل، فلما رأى هارون ما وقعوا فيه قال: ﴿يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾. فأقام هارون في مَن معه من المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَنْ، وأقام مَن يعبد العجل على عبادة العجل، وتخوَّف هارونُ إن سار بمن معه من المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾. وكان له هائبًا مطيعًا[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٢-٦٧٣، وفي التاريخ ١/٤٢٤-٤٢٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧، وابن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣١٣- مختصرًا.]]. (١٠/٢٢٨) ٤٨١٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عُمارة-: أنّ السامري رأى الرسول، فأُلْقِي في رُوعه: أنك إن أخذت مِن أثر هذا الفرس قبضةً فألقيتها في شيء فقلت له: «كن» فكان. فقبض قبضة مِن أثر الرسول، فيبست أصابعه على القبضة، فلما ذهب موسى للميقات، وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري: إنّ ما أصابكم مِن أجل هذا الحُلِيِّ، فاجمعوه. فجمعوه، فأوقدوا عليه، فذاب، فرآه السامريُّ، فأُلْقِي في رُوعه: أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت: «كن» كان. فقذف القبضة، وقال: كن. فكان عجلًا له خوار، فقال: ﴿هَذا إلَهُكُمْ وإلَهُ مُوسى﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣١٣-.]]. (ز) ٤٨١٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وانطلق موسى إلى إلهه يُكلِّمه، فلما كلَّمه قال له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري﴾. فأخبره خبرهم، قال موسى: يا ربِّ، هذا السامريُّ أمرهم أن يتخذوا العجل، أرأيت الروحَ مَن نفخها فيه؟ قال الرب: أنا. قال: ربِّ، أنت إذًا أضللتهم. ثم رجع ﴿موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ قال: حزينًا، ﴿قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ إلى قوله: ﴿ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾ يقول: بِطاقَتِنا، ﴿ولكن حملنا أوزارا من زينة القوم﴾ يقول: مِن حُلِيِّ القبط ﴿فقذفناها فكذلك ألقى السامري فأخرج لهم عجلا جسدا خوار﴾، فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشي، فقال لهم هارون: ﴿يا قوم إنما فتنتم به﴾ يقول: ابتُلِيتم بالعجل. ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾: ما بالك، إلى قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليك عاكفا لتحرقنه﴾ قال: فأخذه، فذبحه، ثم حرقه بالمبرد، يعني: سَحَلَهُ[[سَحَلَه: السَّحْل: القَشْر والكَشْط، أي: تكْشِط ما عليها من اللَّحم، ومنه قِيلَ للمِبْرَد مِسْحَل، وسَحَلَهُ: سَحَقَه. اللسان (سحل).]]، ثم ذرّاه في اليم، فلم يبق نهر يجري يومئذ إلا وقع فيه منه شيء، ثم قال لهم موسى: اشربوا منه. فشرِبوا، فمَن كان يُحِبُّه خرج على شارِبَيْه الذهب. فذلك حين يقول: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾ [البقرة:٩٣]. قال: فلما سُقِط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى، ورأوا أنهم قد ضلوا؛ قالوا: لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين. فأبى اللهُ أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا، أنهم كرهوا أن يقاتلوهم حين عبدوا العجل، فقال موسى: ﴿يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم﴾ [البقرة:٥٤]. فاجْتَلَد الذين عبدوه والذين لم يعبدوا بالسيوف، فكان مَن قُتِل مِن الفريقين كان شهيدًا، حتى كثر القتل، حتى كادوا أن يهلكوا، حتى قُتِل منهم سبعون ألفًا، وحتى دعا موسى وهارون: ربَّنا، هلكت بنو إسرائيل، ربَّنا، البقية البقية. فأمرهم أن يضعوا السلاح، وتاب عليهم، فكان مَن قُتِل منهم كان شهيدًا، ومَن بَقِي كان مُكفرًا عنه، فذلك قوله تعالى: ﴿فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم﴾. ثم إنّ الله أمر موسى أن يأتيه في ناس مِن بني اسرائيل يعتذرون إليه مِن عبادة العجل، فوعدهم موعدًا، واختار موسى سبعين رجلًا، ثم ذهب ليعتذروا، فلما أتوا ذلك قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فإنّك قد كلمته، فأرِناه. فأخذتهم الصاعقة، فماتوا، فقام موسى يبكي ويدعو الله، ويقول: ربِّ، ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارَهم؟! ﴿رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾. فأوحى الله إلى موسى: إن هؤلاء السبعين مِمَّن اتخذوا العجل. فذلك حين يقول موسى: ﴿إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء﴾ الآية [الأعراف:١٥٥][[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١١، ١١٣، ١٧٦، ٥/١٥٦٩.]]. (١٠/٢٣١) ٤٨١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكنا حملنا أوزارا﴾ يعني: خطايا؛ لأنّ ذلك حملهم على صُنْعِ العِجل وعبادته ﴿من زينة القوم﴾ يقول: مِن حُلِيِّ آل فرعون الذهب والفضة، وذلك أنّه لَمّا مضى خمسة وثلاثون يومًا قال لهم السامري -وهو مِن بني إسرائيل-: يا أهل مصر، إنّ موسى لا يأتيكم، فانظروا هذا الوِزر -وهو الرِّجس- الذي على نسائكم وأولادكم مِن حلي آل فرعون الذي أخذتموه منهم غصبًا، فتَطَهَّروا منه، واقذفوه في النار. ففعلوا ذلك، وجمعوه، فعَمَدَ السامريُّ، فأخذه، ثم صاغَه عِجْلًا لِسِتٍّ وثلاثين يومًا، وسبعة وثلاثين يومًا، وثمانية وثلاثين يومًا، فصاغه في ثلاثة أيام، ثم قذف القبضة التي أخذها مِن أثر حافر فرس جبريل ﵇، فخار العِجْلُ خورة واحدة، ولم يَثْنِ، فأمرهم السامريُّ بعبادة العجل لتسعة وثلاثين يومًا، ثم أتاهم موسى ﵇ مِن الغد لتمام أربعين يومًا، فذلك قوله سبحانه: ﴿فقذفناها فكذلك﴾ يعني: هكذا ﴿ألقى السامري﴾ الحلي في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧.]]. (ز) ٤٨١٦٤- عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال: قام السامريُّ إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبيَّ الله، إنّا استعرنا يوم خرجنا من القِبط حليًّا كثيرًا مِن زينتهم، وإنّ الجند الذين معك قد أسرعوا في الحلي يبيعونه وينفقونه، وإنما كان عارية مِن آل فرعون، فليسوا بأحياء فنردها عليهم، ولا ندري لعلَّ أخاك نبيَّ الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأي؛ إمّا يقربها قربانًا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نِعْمَ ما رأيتَ وما قلتَ. فأمر مناديًا فنادى: مَن كان عنده شيء مِن حلي آل فرعون فلْيَأْتِنا به. فأتوه به، فقال هارون: يا سامريُّ، أنت أحقُّ مَن كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامريُّ، وكان عدوُّ الله الخبيثُ صائغًا، فصاغ منه عجلًا جسدًا، ثم قذف في جوفه تربةً مِن القبضة التي قبض مِن أثر فرس جبريل ﵇ إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يخر إلا مرة واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنما تخلف موسى بعد الثلاثين ليلة يلتمس هذا، ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. يقول: إنّ موسى ﵇ نسي ربه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤١٧.]]. (ز) ٤٨١٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا أنجى الله ﷿ بني إسرائيل مِن فرعون، وأغرق فرعون ومَن معه؛ قال موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ [الأعراف:١٤٢]. قال: لَمّا خرج موسى وأمر هارون بما أمره به وخرج موسى مُتَعَجِّلًا مسرورًا إلى الله، قد عرف موسى أن المرء إذا نجح في حاجة سيده كان يُسره أن يتعجل إليه. قال: وكان حين خرجوا استعاروا حليًّا وثيابًا مِن آل فرعون، فقال لهم هارون: إنّ هذه الثياب والحلي لا تَحِلُّ لكم، فاجمعوا نارًا، فألقوه فيها، فأحرقوه. قال: فجمعوا نارًا. قال: وكان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيبست عليها يده، فلما ألقى قوم موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله -جلَّ وعزَّ- ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامريُّ الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾. قال: حتى إذا أتى موسى الموعدَ قال الله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿أفطال عليكم العهد﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٣.]]. (ز) ٤٨١٦٦- قال يحيى بن سلّام: وذلك أن موسى كان واعدهم أربعين ليلة، فعدُّوا عشرين يومًا وعشرين ليلة، فقالوا: هذه أربعون، قد أخلف موسى الوعد. وكانوا استعاروا مِن آل فرعون حليًّا لهم، كان نساء بني إسرائيل استعاروا مِن نساء آل فرعون ليوم الزينة، يعني: يوم العيد الذي واعدهم موسى. وكان الله أمر موسى أن يَسْرِي بهم ليلًا، فكره القومُ أن يَرُدُّوا العواري على آل فرعون فيفطن بهم آل فرعون، فأسروا مِن الليل والعواري معهم. فقال لهم السامريُّ بعد ما مضت عشرون يومًا وعشرون ليلة في غيبة موسى -في تفسير الكلبي، وقال قتادة: بعد ما مضى الثلاثون-: إنما ابتليتم بهذا الحلي، فهاتوه. وألقى ما معه مِن الحلي، وألقى القوم ما معهم، وهو قوله: ﴿فقذفناها فكذلك ألقى السامري﴾ ما معه كما ألقينا ما معنا. فصاغه عِجْلًا، ثم ألقى في فيه التراب الذي كان أخذه مِن تحت حافر فرس جبريل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٢.]]. (ز)

طه 20:89

﴿أَفَلَا یَرَوۡنَ أَلَّا یَرۡجِعُ إِلَیۡهِمۡ قَوۡلࣰا وَلَا یَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعࣰا ۝٨٩﴾ - تفسير ٤٨١٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أفلا يرون أن لا ترجع إليهم قولا﴾ قال: العِجْل، ﴿ولا يملك لهم ضرا﴾ قال: ضلالة[[أخرج الشطر الأول ابن جرير ١٦/١٤٣. وكذلك علَّقه البخاري ٤/١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٤) ٤٨١٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿أفلا يرون ألا يرجع إليهم﴾ ذلك العجل الذي اتخذوه ﴿قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٤.]]. (ز) ٤٨١٦٩- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله جل جلاله: ﴿أفلا﴾ يعني: أفهلا ﴿يرون ألا﴾ أنّه لا ﴿يرجع إليهم قولا﴾ أنّه لا يكلمهم العِجْل، ﴿ولا يملك﴾ يقول: لا يقدر ﴿لهم ضرا﴾ يقول: لا يقدر العجل على أن يرفع عنهم سوءًا، ﴿ولا نفعا﴾ يقول: ولا يسوق إليهم خيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨.]]. (ز) ٤٨١٧٠- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أفلا يرون﴾ أنّ ذلك العجل لا ﴿يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)

طه 20:90

﴿وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَـٰرُونُ مِن قَبۡلُ یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِی وَأَطِیعُوۤا۟ أَمۡرِی ۝٩٠﴾ - تفسير ٤٨١٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال لهم هارون: يا بني إسرائيل، ﴿إنما فتنتم به﴾، يقول: إنما ابتليتم به، يقول: بالعِجل[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٠، ١٦/١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣١) ٤٨١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد قال لهم هارون من قبل﴾ أن يأتيهم موسى من الطور: ﴿ياقوم إنما فتنتم به﴾ يعني: ابتُلِيتم بالعِجل، ﴿وإن ربكم الرحمن فاتبعوني﴾ على ديني، ﴿وأطيعوا أمري﴾ يعني: قولي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز) ٤٨١٧٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ولقد قال لهم هارون من قبل﴾ أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل: ﴿يا قوم إنما فتنتم به﴾ يعني: بالعِجْل، ﴿وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)

طه 20:91

﴿قَالُوا۟ لَن نَّبۡرَحَ عَلَیۡهِ عَـٰكِفِینَ حَتَّىٰ یَرۡجِعَ إِلَیۡنَا مُوسَىٰ ۝٩١﴾ - تفسير ٤٨١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لن نبرح عليه عاكفين﴾ قالوا: لن نبرِح على العِجْل واقفين نعبده، كقوله سبحانه: ﴿لا أبرح﴾ يعني: لا أزال ﴿حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ [الكهف:٦٠]، ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز) ٤٨١٧٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا لن نبرح﴾ لن نزال ﴿عليه عاكفين﴾ نعبده ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)

طه 20:92

﴿قَالَ یَـٰهَـٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَیۡتَهُمۡ ضَلُّوۤا۟ ۝٩٢﴾ - تفسير ٤٨١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: فلما رجع موسى ﴿قال﴾ لهارون: ﴿يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا﴾ يعني: أشركوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز) ٤٨١٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا أن لا تتبعني﴾، قال: تَدْعُهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٤) ٤٨١٧٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى لهارون لَمّا رجع ورأى أنهم اتخذوا العجل: ﴿يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (٩٢) ألا تتبعن أفعصيت أمري﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)

طه 20:93

﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَیۡتَ أَمۡرِی ۝٩٣﴾ - تفسير ٤٨١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تتبعن﴾ يقول: ألا اتبعت أمري فأنكرت عليهم، ﴿أفعصيت أمري﴾ يقول: أفتركت قولي. كقوله سبحانه: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾ [الشعراء:١٥١][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز) ٤٨١٨٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، قال: أمره موسى أن يُصْلِح ولا يَتَّبِع سبيل المفسدين، فكان مِن إصلاحه أن يُنكِر العجل، فذلك قوله: ﴿أن لا تتبعني أفعصيت أمري﴾ ذلك أيضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٤)

طه 20:94

﴿قَالَ یَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡیَتِی وَلَا بِرَأۡسِیۤۖ إِنِّی﴾ - تفسير ٤٨١٨١- قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخاه لأبيه وأمه، ولكنه أراد بقوله: ﴿يا ابن أم﴾ أن يُرَقِّقه ويستعطفه عليه فيتركه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦.]]٤٣٠٥. (ز) ٤٣٠٥ ذكر ابنُ عطية (٦/١٢٦) قولًا آخر، وهو أن هارون لم يكن أخًا لموسى إلا مِن أمِّه، وانتقده قائلًا: «وهذا ضعيف». ﴿إِنِّی خَشِیتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَیۡنَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ﴾ - تفسير ٤٨١٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال القومُ: ﴿لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾ أقام هارون في مَن تبِعه مِن المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَن، وأقام مَن يعبد العِجْل على عبادة العِجْل، وتخوَّف هارون إن سار بِمَن معه مِن المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾. وكان له هائبًا مُطيعًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٥.]]. (١٠/٢٢٨) ٤٨١٨٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: قد كَرِه الصالحون الفُرْقَةَ قبلكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٥) ٤٨١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ هارون لموسى ﵉: ﴿يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾، فإنِّي لو أنكرت لصاروا حِزْبَيْن يقتل بعضهم بعضًا، و﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز) ٤٨١٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إني خشيت أن تقول، فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾، قال: كُنّا نكون فِرقتين فيقتل بعضنا بعضًا حتى نَتَفانى[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٧.]]. (ز) ٤٨١٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: خشيت أن يتبعني بعضهم، ويَتَخَلَّف بعضُهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٣٠٦. (١٠/٢٣٤) ٤٣٠٦ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في السبب الذي لأجله لامَ موسى أخاه هارون بقوله: ﴿ألا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ على أقوال: الأول: لامه لتَرْكه السير ببني إسرائيل في أثره حيثُ عَهِدَ إليه موسى ﵇. والثاني: لامه لعدم سيره على طريقة موسى ﵇ في الإصلاح والإنكار عليهم. وكذلك أفادت الآثارُ اختلافَهم في صفة التفريق بينهم الذي خشيه هارون ﵇ على أقوال: الأول: أن يسير هارون بطائفة منهم، ويَتْرُك طائفة أخرى وراءه لاختلاف معتقدهم. والثاني: أن يقتَتِلوا فيَقْتُل بعضهم بعضًا. ووجَّه ابنُ عطية (٦/١٢٥) ذلك، فقال: «ويحتمل قوله: ﴿ألا تَتَّبِعَنِ﴾ أي: ببني إسرائيل نحو جبل الطور، فيجيء اعتذار هارون ﵇ بمعنى: إنِّي لو فعلتُ ذلك مَشَتْ معي طائفة، وأقامت طائفةٌ على عبادة العجل، فتفرَّق الجمْع، فخفْتُ لومَك على التفريق. ويحتمل قوله: ﴿ألا تَتَّبِعَنِ﴾ أي: ألا تسير بسيرتي وعلى طريقتي في الإصلاح والتسديد، فيجيء اعتذار هارون ﵇ بمعنى: إنّ الأمر كان متفاقمًا، فلو تقوَّيتُ عليه وقع القتال واختلاف الكلمة، فكان تفريقًا بين بني إسرائيل، وإنما لايَنْتُ جهدي». ورجَّح ابنُ جرير (١٦/١٤٧ بتصرف) مستندًا إلى دلالة السياق بأن موسى لامَ أخاه هارون «على تَرْكِه اتباع أمْرِه في السير بمن اتَّبَعه مِن أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول: فرَّقْتَ بيْن جماعتهم؛ فتَرَكْتَ بعضهم وراءك، وجئتَ ببعضهم». وهو قول ابن عباس، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك بيِّنٌ في قول هارون للقوم: ﴿يا قَوْمِ إنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أمْرِي﴾، وفي جواب القوم له وقيلهم: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾». ٤٨١٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾ قال: أي ولم ...[[كذا في الأصل.]]، يعني: الميعاد لرجوعه، ولكن تركتهم وجئت، وقد استخلفتُك فيهم. يقول: لو اتبعتك وتركتُهم لخشيتُ أن تقول لي هذا القول[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِی ۝٩٤﴾ - تفسير ٤٨١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ولم ترقب قولي﴾: لم تَحْفَظ قولي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٥) ٤٨١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم ترقب قولي﴾ يقول: ولم تحفظ وصيتي، في الأعراف [١٤٢] قوله[[في الأصل: قوله سبحانه.]] لهارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾. وكان هارونُ أحبَّ [لـ]بني إسرائيل مِن موسى صلى الله عليهما، ولقد سمَّت بنو إسرائيل على اسم هارون سبعين ألفًا مِن حُبِّه ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز) ٤٨١٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ولم ترقب قولي﴾، قال: لم تنظر قولي؛ ما أنا صانع قائل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٥)

طه 20:95

﴿قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ یَـٰسَـٰمِرِیُّ ۝٩٥﴾ - تفسير ٤٨١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: لَمْ يكن اسمَه، ولكنه كان من قرية اسمها: سامِرَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأخرج نحوه ابن جرير ١٦/١٥٢.]]. (١٠/٢٣٥) ٤٨١٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما لك، يا سامري؟[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بلفظ: ما بالك.]]. (ز) ٤٨١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فما خطبك﴾ يعني: فما أمرك، ﴿ياسامري﴾ يقول: فما حَمَلَك على ما أرى؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨١٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه؟[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٨.]]. (ز) ٤٨١٩٥- قال يحيى بن سلّام: ثم أقبل موسى على السامريِّ، قال له: ﴿فما خطبك يا سامري﴾ أي: ما حُجَّتُكَ؟[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)

طه 20:96

﴿قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ یَبۡصُرُوا۟ بِهِۦ﴾ - قراءات ٤٨١٩٦- عن عاصم بن أبي النَّجُود أنّه قرأ: ﴿بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ بالياء، ورفع الصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة.]]. (١٠/٢٣٥) ﴿قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ یَبۡصُرُوا۟ بِهِۦ﴾ - تفسير الآية ٤٨١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم مِن زينة آل فرعون في النار، وتَكَسَّرَتْ، ورأى السامريُّ أثرَ فرس جبرئيل ﵇، فأخذ ترابًا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كُن عِجلًا جسدًا له خوار. فكان للبلاء والفتنة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٩.]]. (١٠/٢٢٨) ٤٨١٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عرف السامريُّ جبريلَ؛ لأنّ أُمَّه حين خافت أن يُذبَح خلَّفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٩-٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات.]]٤٣٠٧. (١٠/٢٢٧) ٤٣٠٧ ذكر ابنُ عطية (٦/١٢٨) أنّه رُوِي في سبب معرفة السامريّ لجبريل ﵇: أن أم السامريّ ولدته عام الذبح، فطرحته في مغارة، فكان جبريل ﵇ يغذوه فيها ويحميه حتى كبر وشبَّ، فميزه لذلك. وانتقد هذه الرواية قائلًا: «وهذا ضعيف». ٤٨١٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن العوفي- قال: قَبَضَ قبضةً مِنه مِن أثر جبرئيل، فألقى القبضة على حليهم؛ فصار عِجْلًا جسدًا له خُوار، فقال: هذا إلهكم وإله موسى[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٠.]]. (ز) ٤٨٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾: يعني: فرس جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٥) ٤٨٢٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا نَجّى الله موسى ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن البحر، وغرق آل فرعون؛ أتى جبريلُ إلى موسى يذهب به إلى الله، فأقبل على فرس، فرآه السامريُّ، فأنكره، وقال: إنّه فرس الحياة. فقال حين رآه: إنّ لِهذا لَشأنًا. فأخذ مِن تُربة الحافر؛ حافر الفرس، فانطلق موسى، واستخلف هارونَ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، وأتمها الله بعشر. فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإن حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، واحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامريُّ بتلك القبضة، فقذفها، فأخرج الله من الحلي عجلًا جسدًا له خوار[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٠.]]. (ز) ٤٨٢٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامري: لو نَحَّيْتَه عَنِّي حتى لا أراه، ولا أرى قتله. فجَعَلَتْه في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفَّ نفسِه في فِيهِ، فجعل يُرضِعُه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمِن ثَمَّ معرفته إيّاه حين قال: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٨.]]. (ز) ٤٨٢٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابَّة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يدُه، فلمّا ألقى قومُ موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله -جلَّ وعَزَّ- ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خُوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٦٧٣.]]. (ز) ٤٨٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ السامري: ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾ يقول: بما لم يَفْطنوا به. يقول: عرفت ما لم يعرفوه مِن أمر فرس جبريل ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾ مِن أثر فرس جبريل مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ أي: ألقيتها في العِجل، يعني: حين صاغه، وكان صائِغًا، فخار العجل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز) ﴿فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةࣰ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا﴾ - قراءات ٤٨٢٠٦- قال سفيان: كان ابن مسعود يقرؤها: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٩. وهي قراءة شاذة، انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢.]]. (ز) ٤٨٢٠٧- قال يحيى بن سلّام: وهي في قراءة ابن مسعود: (مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)، كان أخذها مِن أثر فرس جبريل، فصَرَّها في عِمامته، ثم قطع البحر، فكانت معه[[علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٧٥.]]. (ز) ٤٨٢٠٨- عن الحسن البصري -من طريق عباد، وعوف- أنّه كان يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. قال: والقبص بأطراف الأصابع[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وأبي، ونصر بن عاصم، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢، والمحتسب ٢/٥٥.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢٠٩- عن أبي الأشهب، قال: كان الحسن البصري يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. يعني: بأطراف أصابعه، وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، هكذا بجميع كَفَّيْه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد قراءة العشرة.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢١٠- قال عمران بن حدير: سمعت نصر بن عاصم يقول: (قَبْصَةً) لا تعجيم فيها. مثل قول الحسن[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨.]]. (ز) ٤٨٢١١- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، على معنى القبض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢١٢- قال إسحاق: سمعتُ أبا داود عن شهاب بن مُعَمَّر يقول عن بعضهم: (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ الرَّسُولِ). قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٨. (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً) بالصاد في الأولى، والضاد في الثانية قراءة شاذة.]]. (ز) ﴿فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةࣰ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا﴾ - تفسير الآية ٤٨٢١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قبض قبضةً مِن أثر فرسه [يعني: جبريل]. قال: أخذ مِن تحت الحافِر قبضة[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٩-٦٧٠، وتقدم بتمامه في قصة الآيات.]]. (١٠/٢٢٧) ٤٨٢١٤- عن مجاهد بن جبر، قال: القبضة: مِلْءُ الكَفِّ. والقبصة: بأطراف الأصابع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢١٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، قال: قبض السامريُّ قبضة مِن أثَرَ الفَرَس، فَصَرَّهُ في ثوبه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٣٥) ٤٨٢١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ قال: مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ قال: نبذ السامريُّ على حِلْيَة بني إسرائيل، فانسَبَكَتْ عِجْلًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٥) ٤٨٢١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنَبَذْتُها﴾، قال: ألقيتُها[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التغليق ٤/٢٥٤، والفتح ٦/٤٢٧-.]]. (ز) ٤٨٢١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، يعني: بني إسرائيل.= (ز) ٤٨٢١٩- قال قتادة: يعني: فرس جبريل ...[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤. وأوله ورد هكذا في المطبوع.]]. (ز) ٤٨٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقبضت قبضة من أثر﴾ فرس ﴿الرسول﴾ يعني: تحت فرس جبريل ﵇، ﴿فنبذتها﴾ في النار على أثر الحلي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ سَوَّلَتۡ لِی نَفۡسِی ۝٩٦﴾ - تفسير ٤٨٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، يقول: هكذا زيَّنت لي نفسي أن أفعل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، قال: كذلك حَدَّثَتْنِي نفسي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٢.]]. (ز) ٤٨٢٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ وكذلك زينت لي نفسي؛ وقع في نفسي: إذا ألقيتُها في العجل خار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٥.]]. (ز)

طه 20:97

﴿قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ﴾ - قراءات ٤٨٢٢٤- عن هارون [بن موسى الأعور]، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري= (ز) ٤٨٢٢٥- وأبي عمرو= (ز) ٤٨٢٢٦- والأعرج: ﴿أنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾ وهو قولُ أصحابنا، ولغة العرب: لا مَساس، والذين يقولون: ﴿لا مِساسَ﴾ يعني: لا تمسني ولا أمسك أبدًا. والذين يقولون: (لا مَساسَ) يقول: لا تمسني ولا أمسك في تلك الساعة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠. (لا مَساسَ) بفتح الميم قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي حيوة، وقراءة العشرة ﴿لا مِساسَ﴾ بكسر الميم. انظر: المحتسب ٢/٥٦.]]. (ز) ﴿قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ﴾ - تفسير الآية ٤٨٢٢٧- قال عبد الله بن عباس: لا مساس لك ولولدك[[تفسير البغوي ٥/٢٩٢.]]. (ز) ٤٨٢٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾، قال: عقوبةً له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان -واللهِ- السامريُّ عظيمًا مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال لها: سامرة، ولكن عدوَّ الله نافَقَ بعد ما قَطَع البحرَ مع بني إسرائيل. قوله: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ فبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٥ مختصرًا.]]. (ز) ٤٨٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فاذهب فإن لك في الحياة﴾ إلى أن تموت ﴿أن تقول لا مساس﴾ يعني: لا تُخالِط الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٣١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ له موسى: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة﴾ يعني: حياة الدنيا ﴿أن تقول لا مساس﴾ لا تَماسُّ الناس ولا يماسُّونك، فهذه عقوبتك في الدنيا ومَن كان على دينك إلى يوم القيامة. والسامِرَةُ صنف من اليهود، وقال قتادة: بقايا السامرة حتى الآن بأرض الشام يقولون: لا مساس[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٥.]]. (ز) ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدࣰا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ﴾ - قراءات الآية ٤٨٢٣٢- عن هارون، عن الحسن البصري= (ز) ٤٨٢٣٣- وأبي عمرو: ‹لَن تُخْلِفَهُ›= (ز) ٤٨٢٣٤- كذلك قتادة ...[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠. و‹لَن تُخْلِفَهُ› بكسر اللام قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَن تُخْلَفَهُ﴾ بفتح اللام. انظر: النشر ٢/٣٢٢.]]. (ز) ٤٨٢٣٥- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقرأ ‹لَن تُخْلِفَهُ› [[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٣.]]. (ز) ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدࣰا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ﴾ - تفسير الآية ٤٨٢٣٦- قال قتادة بن دعامة: ‹لَن تُخْلِفَهُ›، أي: لن تغيب عنه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٠ من طريق هارون الأعور، وابن جرير ١٦/١٥٣. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢٣٧- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك يقرأ: ‹لَن تُخْلِفَهُ› أنت. يقول: لن تغيب عنه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٣.]]. (ز) ٤٨٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكَ﴾ في الآخرة ﴿مَوْعِدًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يقول: لن تغيب عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ أي: تُوافِيه، فيجزيك الله فيه بأسْوَأ عملك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٥.]]. (ز) ﴿وَٱنظُرۡ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِی ظَلۡتَ عَلَیۡهِ عَاكِفࣰاۖ﴾ - تفسير ٤٨٢٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾، قال: أقَمْتَ عليه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢٤١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظلت عليه عاكفا﴾، يعني: أقَمْتَ عليه عابِدًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز) ٤٨٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانظر إلى إلهك﴾ يعني: العِجْل ﴿الذي ظلت عليه عاكفا﴾ يقول: أقَمْتَ عليه عابِدًا له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٤٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت﴾ صِرْتَ ﴿عليه عاكفا﴾ عابدًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز) ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ﴾ - قراءات ٤٨٢٤٤- عن قتادة: في حرف عبد الله بن مسعود: (وانظُرْ إلى إلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفًا)[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٦. (لَّنَذْبَحَنَّهُ) زيادة هذه الكلمة في الآية قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤/١٣٢، والبحر المحيط ٦/٢٥٧.]]. (ز) ٤٨٢٤٥- عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ‹لَنَحْرُقَنَّهُ› خفيفة. ويقول: إنّ الذهب والفضة لا يحرق بالنار، يُسْحَل بالمِبْرَد، ثم يُلْقى على النار فيصير رَمادًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. و‹لَنَحْرُقَنَّهُ› بفتح النون، وإسكان الحاء، وضم الراء مخففة قراءة متواترة، قرأ بها ابن وردان عن أبي جعفر، وكذلك قرأ ابن جماز إلا أنه كسر الراء ‹لَنَحْرِقَنَّهُ›، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ بضم النون، وفتح الحاء، وكسر الراء مشددة. انظر: النشر ٢/٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٨.]]. (١٠/٢٣٧) ٤٨٢٤٦- عن الحسن البصري -من طريق هارون، عن عمرو- ‹لَّنَحْرِقَنَّهُ›.= (ز) ٤٨٢٤٧- وعن [عبد الله] بن أبي إسحاق -من طريق هارون - ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١. وعقَّب على قراءة الحسن بقوله: مِن أحرقت، وعلى قراءة ابن أبي إسحاق بقوله: مِن حرَّق.]]. (ز) ٤٨٢٤٨- عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ) خفيفة. قال قتادة: وكان له لحم ودم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٣٧) ٤٨٢٤٩- عن أبي نَهِيك الأزدي أنّه قرأ: ‹لَنَحْرِقَنَّهُ› بنصب النون، وخفض الراء، وخفَّفها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٧) ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ﴾ - تفسير الآية ٤٨٢٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لنحرقنه﴾، قال: بالنار[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنحرقنه﴾ بالنار، وبالمِبْرَد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿لنحرقنه﴾، سمعتُ بعض الكوفيين يقول: لَنَبْرُدَنَّه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز) ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِی ٱلۡیَمِّ نَسۡفًا ۝٩٧﴾ - تفسير ٤٨٢٥٣- عن علي بن أبي طالب، قال: اليم: النهر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٧) ٤٨٢٥٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾، قال: لَنُذَرِّيَنَّه في البحر[[أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٧ من طريق علي، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٦) ٤٨٢٥٥- عن عبد الله بن عباس، قال: اليَمُّ: البحر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٧) ٤٨٢٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في اليم﴾، قال: في البحر[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٧.]]. (ز) ٤٨٢٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذرّاه في اليَمِّ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٧.]]. (ز) ٤٨٢٥٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ ذبحه موسى، ثم أحرقه بالنار، ثم ذرّاه في البحر.= (ز) ٤٨٢٥٩- قال يحيى بن سلّام: وهو في قول مَن قال هذا أنه تحوَّل لحمًا ودمًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز) ٤٨٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ يقول: لننبذنه في اليم نبذًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٦١- قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿لننسفنه﴾ هو حين ذَرّاه في البحر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)

طه 20:98

﴿إِنَّمَاۤ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَیۡءٍ عِلۡمࣰا ۝٩٨﴾ - تفسير ٤٨٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسع كل شيء علما﴾، يقول: مَلَأَ[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٦، وابن جرير ١٦/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨) ٤٨٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع﴾ يعني: مَلَأَ ﴿كل شيء علما﴾ فَعَلِمِهُ -تبارك وتعالى-. قال مقاتل: عَلِم ﷿ مَن يعبده ومَن لا يعبده قبل خلقهم جلَّ جلاله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٦٤- قال يحيى بن سلّام: أي: لا يكون شيء إلا بعلم الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)

طه 20:99

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ نَقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَیۡنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرࣰا ۝٩٩﴾ - تفسير ٤٨٢٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿نقص عليك﴾ يا محمد ﴿من أنباء﴾ يعني: مِن أحاديث ﴿ما قد سبق﴾ مِن قبلك مِن الأمم الخالية، ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا﴾ يقول: قد أعطيناك مِن عندنا تبيانًا، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠.]]. (ز) ٤٨٢٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨) ٤٨٢٦٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق﴾ مِن أخبار ما قد مضى، ﴿وقد آتيناك﴾ أي: وقد أعطيناك ﴿من لدنا﴾ مِن عندنا ﴿ذكرا﴾ القرآن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)

طه 20:100

﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ یَحۡمِلُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وِزۡرًا ۝١٠٠﴾ - تفسير ٤٨٢٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يحمل يوم القيامة وزرا﴾، قال: إثْمًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨) ٤٨٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من أعرض عنه﴾ يعني: عن إيمانٍ بالقرآن؛ ﴿فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾ يعني: إثمًا بإعراضه عن القرآن يحمله على ظهره ... والوزر: هو الخطأ الكبير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٢٧٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾، قال: الوِزر: هو الشِّرْك[[تفسير الثوري ص١٩٥.]]. (ز) ٤٨٢٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿من أعرض عنه﴾ عن القرآن، ولم يؤمن به؛ ﴿فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٦.]]. (ز)

طه 20:101

﴿خَـٰلِدِینَ فِیهِۖ﴾ - تفسير ٤٨٢٧٢- قال الحسن البصري: ﴿خالدين فيه﴾ في ثواب ذلك الوِزر، وهي النار[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٧.]]. (ز) ٤٨٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيه﴾، يعني: في الوِزر؛ في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ﴿وَسَاۤءَ لَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ حِمۡلࣰا ۝١٠١﴾ - تفسير ٤٨٢٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾، يقول: بِئسَ ما حملوا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٨) ٤٨٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾: يعني بذلك: ذنوبهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٠.]]. (ز) ٤٨٢٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وساء لهم﴾ يعني: وبئس لهم ﴿يوم القيامة حملا﴾ يعني: إثمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٢٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾، قال: ليس هي «وساءلهم» موصولة، ينبغي أن تقطع؛ فإنك إنّ وصلت لم يفهم، وليس بها خفاء؛ ساء لهم بها حملًا خالدين فيه، ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾ قال: حمل السوء، ويورد صاحبه النار. قال: وإنما هي: ﴿وساء لهم﴾ مقطوعة، ﴿وساء﴾ بعدها ﴿لهم﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨) ٤٨٢٧٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وساء لهم﴾ أي: وبئس لهم ﴿يوم القيامة حملا﴾ ما يحملون على ظهورهم مِن الوِزر، وهو قوله: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾ [الأنعام:٣١][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٧.]]. (ز)

طه 20:102

﴿یَوۡمَ یُنفَخُ فِی ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ یَوۡمَىِٕذࣲ زُرۡقࣰا ۝١٠٢﴾ - تفسير ٤٨٢٧٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيتَ قوله: ﴿ونحشر المجرمين يومئذ زرقا﴾، وأخرى: ﴿عميا﴾ [الإسراء:٩٧]. قال: إنّ يوم القيامة فيه حالات؛ يكونون في حال زُرْقًا، وفي حال عُمْيًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٨) ٤٨٢٨٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ونحشر المجرمين﴾ يعني: بعد الحساب، نسوق المشركين إلى النار ﴿زرقا﴾ قال: مُسْوَدَّة وجوههم كالِحة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٨.]]. (ز) ٤٨٢٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين﴾ يعني: المشركين إلى النار ﴿يومئذ زرقا﴾ زرق الأعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٢٨٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ والصور: قَرْنٌ ينفُخ فيه صاحبُ الصور، فينطلق كل روحٍ إلى جسده، تجعل الأرواح كلها في الصور، فإذا نفخ فيه خرجت الأرواح مثل النحل، كل روح إلى جسده، ﴿ونحشر المجرمين﴾ يعني: المشركين، هذا حشر إلى النار، ﴿يومئذ زرقا﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٧.]]. (ز)

طه 20:103

﴿یَتَخَـٰفَتُونَ بَیۡنَهُمۡ﴾ - تفسير ٤٨٢٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يتخافتون بينهم﴾، قال: يَتَسارُّون[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٨) ٤٨٢٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يتخافتون بينهم﴾: أي: يتسارُّون بينهم، يُسارُّ بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٨.]]٤٣٠٨. (ز) ٤٣٠٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٦١) في معنى: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة. ٤٨٢٨٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله ﷿: ﴿يتخافتون بينهم﴾، قال: الكلام الخَفِيُّ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٢١ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز) ٤٨٢٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتخافتون﴾ يعني: يتساءلون ﴿بينهم﴾ يقول بعضُهم لبعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٢٨٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- وسُئِل عن قوله: ﴿يتخافتون بينهم إن لبثتم﴾. قال: أسَرُّوا في أنفسهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧١.]]. (ز) ﴿إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرࣰا ۝١٠٣﴾ - تفسير ٤٨٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن﴾ يعني: ما ﴿لبثتم إلا عشرا﴾ يعني: عشر ليال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٢٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن لبثتم﴾ في الدنيا ﴿إلا عشرا﴾، يُقَلِّلون لُبثَهم في الدنيا، تَصاغَرَتِ الدنيا عندهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٨.]]. (ز)

طه 20:104

﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا یَقُولُونَ إِذۡ یَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِیقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا یَوۡمࣰا ۝١٠٤﴾ - تفسير ٤٨٢٩٠- عن سعيد بن جبير -من طريق أشعث، عن جعفر- في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾، قال: أوْفاهُم عَقْلًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٩) ٤٨٢٩١- عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب، عن جعفر- في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾، قال: أعلمهم في نفسِه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٩) ٤٨٢٩٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ قال: أعدلهم مِن الكفار: ﴿إن لبثتم﴾ أي: في الدنيا ﴿إلا يوما﴾؛ لَمّا تقاصرت الدنيا في أنفسهم[[علَّق يحيى بن سلّام ١/٢٧٩ بعضه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٩) ٤٨٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ يعني: أمثلهم نجوى ورأيًا: ﴿إن لبثتم﴾ في القبور ﴿إلا يوما﴾ واحدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣١.]]. (ز) ٤٨٢٩٤- قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: ﴿أمثلهم﴾: أعدلهم طريقة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٣. وعلَّقه البخاري كتاب التفسير- باب تفسير سورة طه ٤/١٧٦٣.]]. (ز) ٤٨٢٩٥- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ وقال في آية أخرى: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ [طه:٦٣]. قال قتادة: كانوا أكثر عددًا وأموالًا. وقال بعضهم: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ أعقلهم: ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا يَوْمًا﴾. وهي مواطن، قالوا: ﴿إلا يوما﴾، و﴿إلا عشرا﴾، و﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [الكهف:١٩]، وقال: ﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها﴾ [النازعات:٤٦]، وقال: ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار﴾ [الأحقاف:٣٥]، وقال: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ [الروم:٥٥] يحلف المجرمون المشركون: ﴿ما لبثوا غير ساعة﴾ [الروم:٥٥] أي: في الدنيا؛ وذلك لتصاغر الدنيا عندهم، وقِلَّتها في طول الآخرة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٩.]]. (ز)

طه 20:105

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ یَنسِفُهَا رَبِّی نَسۡفࣰا ۝١٠٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٤٨٢٩٦- قال ابن عباس: سأل رجلٌ مِن ثَقيف رسولَ الله ﷺ، فقال: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فأنزل الله هذه الآية[[أورده الواحدي في التفسير الوسيط ٣/٢٢١، والبغوي في تفسيره ٥/٢٩٤.]]. (ز) ٤٨٢٩٧- عن عبد الملك ابن جُرَيج، قال: قالت قريش: يا محمد، كيف يفعل ربُّك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٩) ٤٨٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ نزلت في رجل من ثقيف، ﴿فقل ينسفها ربي نسفا﴾ مِن الأرض مِن أصولها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٢٩٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ سأل المشركون النبيَّ، فقالوا: يا محمد، كيف هذه الجبال في ذلك اليوم الذي تذكر؟ فقال الله: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾ مِن أصولها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٩.]]. (ز) ٤٨٣٠٠- عن عروة، قال: كُنّا قُعودًا عند عبد الملك بن مروان حين قال: قال كعب: إنّ الصخرة موضع قدم الرحمن يوم القيامة. فقال: كذب كعب، إنما الصخرة جبل من الجبال، إن الله يقول: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾. فسكت عبد الملك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٣.]]. (ز)

طه 20:106

﴿فَیَذَرُهَا قَاعࣰا صَفۡصَفࣰا ۝١٠٦﴾ - تفسير ٤٨٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فيذرها قاعا﴾ قال: مستويًا، ﴿صفصفا﴾ قال: لا نبات فيه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٣، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التغليق ٤/٢٥٥، والإتقان ٢/٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٣٠٩. (١٠/٢٣٩) ٤٣٠٩ ذكر ابن كثير (٩/٣٦٧) بأنّ معنى القاع: المستوي من الأرض. والصفصف تأكيد لمعنى ذلك، وذكر قولًا آخر في معنى الصفصف: وهو الذي لا نبات فيه. ثم رجَّح قائلًا: «والأوَّل أوْلى، وإن كان الآخر مرادًا أيضًا باللازم». ولم يذكر مستندًا. ٤٨٣٠٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾. قال: القاع: الأملس. والصفصف: المستوي. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: بِمَلْمُومَةٍ[[هي: الكتيبة المجتمعة، المضموم بعضها إلى بعض. اللسان (لمم).]] شهباء[[أي: كثيرة السلاح، سميت شهباء لما فيها مِن بياض السلاح والحديد. اللسان (شهب).]] لو قذفوا بها شَمارِيخ[[الشماريخ: رؤوس الجبال. اللسان (شمرخ).]] مِن رَضْوى[[رَضْوى: جبل بالمدينة. وقيل: بين مكة والمدينة. معجم البلدان ٣/٥١.]] إذَنْ عاد صفصفا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧١-.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قاعا صفصفا﴾، قال: مُسْتَوِيًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٣ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٦/١٦٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٣٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿صفصفا﴾، قال: القاع: الأرض. والصفصف: المستوية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٣٠٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: القاع: الأرض المستوية. والصفصف: يقول: ليس فيها نبات[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٣.]]. (ز) ٤٨٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيذرها قاعا﴾ لا تراب فيها، ﴿صفصفا﴾ لا نبت فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٣٠٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: ترى الأرض كلها مستوية[[تفسير الثوري ص١٩٦.]]. (ز) ٤٨٣٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: مستويًا؛ الصفصف: المستوي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٣.]]. (ز) ٤٨٣٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فيذرها﴾ فيذر الأرض ﴿قاعا صفصفا﴾ القاع: الذي لا ثَرى عليه، وهي القَرْقَرة[[القَرْقَر: الأرض المستوية. النهاية (قرقر).]]. والصفصف: الذي ليس عليه نبات[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٩.]]. (ز)

طه 20:107

﴿لَّا تَرَىٰ فِیهَا عِوَجࣰا وَلَاۤ أَمۡتࣰا ۝١٠٧﴾ - تفسير ٤٨٣١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: واديًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: رابيةً[[رابِيَة: هي كل ما ارتفعَ من الأرض. اللسان (ربا).]][[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٤، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التغليق ٤/٢٥٥، والإتقان ٢/٢٩-. وأخرج يحيى بن سلّام ١/٢٨٠ شطره الأول من طريق أبي حازم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٩) ٤٨٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: ميلًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: الأمت: الأثر مثل الشِراك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٣١٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾، ما الأَمْت؟ قال: الشيءُ الشاخص مِن الأرض، قال فيه كعب بن زهير: فأبصرت لمحةً مِن رأسِ عِكْرِشَةٍ[[عِكْرِشَة: أنثى الأرنب. النهاية (عكرش).]] في كافِر[[كل شيء غَطّى شيئًا؛ يجوز أن يكون الظلام، وأن يكون مكانًا. لسان العرب (كفر).]] ما به أمْتٌ ولا شَرَفُ[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.]]. (١٠/٢٤١) ٤٨٣١٣- عن عكرمة، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾. قال: كان ابنُ عباس يقول: هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٦/١٦٤ بلفظ: هي الأرض البيضاء -أو قال: الملساء- التي ليس فيها لبِنة مرتفعة.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٣١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: خَفْضًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: ارتفاعًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٥. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٣١٥- عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: العِوَج: الارتفاع. والأَمْت: الهبوط[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤١) ٤٨٣١٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: العوج: يقول: لا ترى فيها وادِيًا، ﴿ولا أمتا﴾ الأمت: النَّبْكُ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٤. والنبكة -محركة وتسكن-: أكمة محددة الرأس، وربما كانت حمراء، أو أرض فيها صعود وهبوط، أو التل الصغير. ينظر: القاموس المحيط (نبك).]]. (ز) ٤٨٣١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس في الآية قال: يعني: بالأمت حُفَرًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤١) ٤٨٣١٨- قال الحسن البصري: غمار البحور ورؤوس الجبال سواء[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٠.]]. (ز) ٤٨٣١٩- قال الحسن البصري: العِوَج: ما انخفض مِن الأرض. والأَمْت: ما نَشَزَ مِن الرَّوابي[[تفسير البغوي ٥/٢٩٥.]]. (ز) ٤٨٣٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: صَدْعًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: أكَمَة[[تفسير عبد الرزاق ٢/١٩، وابن جرير ١٦/١٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٣٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الأَمْت: الحدَب[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٠.]]. (ز) ٤٨٣٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ يعني: خفضًا، ﴿ولا أمتا﴾ يعني: رفعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١.]]. (ز) ٤٨٣٢٣- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾، قال: العوج: الشق. والأمت: المكان المرتفع[[تفسير الثوري ص١٩٦.]]. (ز) ٤٨٣٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾، قال: لا تَعادِيَ[[تعادي: التعادي: أمكنة غير مستوية. لسان العرب (عدا).]]، الأمت: التَّعادي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٥.]]٤٣١٠. (ز) ٤٣١٠ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: «العِوَجِ» و«الأمْتِ» على أقوال: الأول: عوجًا: واديًا. ولا أمتًا: رابية. الثاني: عوجًا: صدعًا. ولا أمتا: أكَمة. الثالث: عوجًا: ميلًا. ولا أمتًا: أثرًا. الرابع: الأمت: المَحاني والحِداب. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/١٦٦) مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل أنّ معنى ﴿عوجًا﴾: ميلًا، وأن معنى ﴿ولا أمتا﴾: ولا ارتفاع ولا انخفاض؛ لأن الانخفاض لم يكن إلا عن ارتفاع. وأن تأويل الكلام: لا ترى فيها ميلًا عن الاستواء، ولا ارتفاعًا، ولا انخفاضًا، ولكنها مستوية ملساء. ووافقه ابنُ عطية (٦/١٣٣)، ولم يذكر مستندًا.

طه 20:108

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِیَ﴾ - تفسير ٤٨٣٢٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ يوم تكون الأرض والجبال كذلك، ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ صاحب الصُّور، يُسرِعون إليه حين يخرجون مِن قبورهم إلى بيت المقدس.= (ز) ٤٨٣٢٦- قال عبد الله بن مسعود: يقوم ملَك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه.= (ز) ٤٨٣٢٧- وقال قتادة: مِن الصخرة مِن بيت المقدس[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٠.]]. (ز) ٤٨٣٢٨- عن محمد بن كعب القرظي، قال: يحشر اللهُ الناسَ يوم القيامة في ظُلْمَة؛ تطوى السماء، وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، ويُنادي منادٍ، فيسمع الناس الصوتَ يَؤُمُّونَه، فذلك قول الله: ﴿يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤١) ٤٨٣٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾، يعني: صوت الملَك الذى هو قائم على صخرة بيت المقدس، وهو إسرافيل ﵇ حين ينفخ في الصور، يعني: في القرن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ﴿لَا عِوَجَ لَهُۥۖ﴾ - تفسير ٤٨٣٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم- قوله: ﴿لا عوج له﴾: لا مَعْدِل عنه، لا يتعوجون -أي: عن إجابته- يمينًا ولا شمالًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٨٠.]]. (ز) ٤٨٣٣١- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿يتبعون الداعي لا عوج له﴾، قال: لا عِوَج عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤١) ٤٨٣٣٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا عوج له﴾: لا يميلون عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤١) ٤٨٣٣٣- قال مقاتل بن سليمان: لا يزيغون ولا يروغون عنه يمينًا ولا شمالًا، يعني: لا يميلون عنه، كقوله سبحانه: ﴿تبغونها عوجا﴾ [آل عمران:٩٩]، يعني: زيغًا، وهو الميل، ﴿لا عوج له﴾ يعني: عنه، يستقيمون قِبَل الصوت، نظيرها: ﴿ولم يجعل له عوجا﴾ [الكهف:١][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٣٤- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿الداعي لا عوج له﴾، قال: لا عِوَج عنه[[تفسير الثوري ص١٩٦.]]. (ز) ﴿وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَـٰنِ﴾ - تفسير ٤٨٣٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾، يقول: سَكَنَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٣٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ يعني: سكنت؛ لقوله: ﴿لا يتكلمون﴾ [النبأ:٣٨][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٠.]]. (ز) ﴿فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسࣰا ۝١٠٨﴾ - قراءات ٤٨٣٣٧- عن قتادة، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (لا يَنطِقُونَ إلّا هَمْسًا)[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٨٠. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤/١٤٠، والبحر المحيط ٦/٢٦٠.]]. (ز) ﴿فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسࣰا ۝١٠٨﴾ - تفسير الآية ٤٨٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تسمع إلا همسا﴾، قال: الصوت الخفِيّ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: صَوْتُ وطْءِ الأقدام[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٨٠ من طريق أبي العالية، وابن جرير ١٦/١٦٨ من طريق علي والعوفي، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تحريك الشِّفاه مِن غير نطق[[تفسير البغوي ٥/٢٩٥.]]. (ز) ٤٨٣٤١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطْء الأقدام[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ٦/٢٠٨ (١٨٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٤٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلا همسا﴾، قال: سِرُّ الحديث، وصوت الأقدام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٣١١. (١٠/٢٤٣) ٤٣١١ ذكر ابنُ كثير (٩/٣٦٨) قولين في معنى: ﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾: الأول: وطء الأقدام. والثاني: الصوت الخفي. ثم علَّق على قول سعيد بن جبير بقوله: «فقد جمع سعيد كلا القولين، وهو محتَمَل؛ أمّا وطء الأقدام فالمراد: سعي الناس إلى المحشر، وهو مشْيُهم في سكون وخضوع. وأما الكلام الخفي فقد يكون في حال دون حال، فقد قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود:١٠٥]». ٤٨٣٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: هو خفض الصوت بالكلام؛ يُحَرِّك لسانه وشفتيه، ولا يُسْمِع[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٩، وبنحوه من طريق عبد الله بن كثير، كما أخرجه من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: تهافتا. أوقال: تخافت الكلام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وجاء في تفسير إسحاق البستي ص٢٧٤ من طريق ابن جريج بلفظ: كلام الإنسان لا يحرك شفتيه.]]. (١٠/٢٤٣) ٤٨٣٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: حِسُّ الأقدام[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٥٤ (تفسير مسلم الزنجي). وعلقه البخاري ٤/١٧٦٣. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٥ من طريق سفيان عن رجل، بلفظ: نقل الأقدام.]]. (ز) ٤٨٣٤٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: أصوات أقدامهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٦ من طريق جويبر بلفظ: مِن الناس من يقول: وقع القدام، ومنهم من يقول: الكلام الخفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٤٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: الكلام الخفيُّ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٥.]]. (ز) ٤٨٣٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطْء الأقدام[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٤٨- عن حُصَين بن عبد الرحمن، قال: كنت قاعدًا مع الشعبي، فمَرَّتْ علينا إبلٌ قد كان عليها جِصٌّ[[الجِصُّ والجَصُّ: الجِير، ويعرف حديثًا بالجِبْس. النهاية (جير)، واللسان (جصص)، والمعجم الوسيط (جبس).]]، فطَرَحَتْهُ، فسمعت صوت أخفافها، فقال: هذا الهمس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٤٩- عن الحسن البصري -من طرق- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطء الأقدام[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٨٠ من طريق الحسن بن دينار، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٨-٢٠٩ (١٨١)- من طريق منصور بن زاذان بلفظ: نقل أقدامهم، وابن جرير ١٦/١٦٩ من طريق حميد بلفظ: همس الأقدام، ومن طريق قتادة بلفظ: وقع أقدام القوم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٢) ٤٨٣٥٠- عن أبي عمرو الأوزاعي، أنه سمع بلال بن سعد قال: يفزع يوم القيامة فزعة فيزولون، قال الأوزاعي: وقرأ: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: همس الأقدام[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/١٩٧ (١٤٦).]]. (ز) ٤٨٣٥١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق خلف بن خليفة- قال: هو ذاك مِن الكلام الخَفِيِّ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٧١ (١٤٣١) بلفظ: الكلام الخفي وذاك، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٩ (١٨٢)- بلفظ: هو ذاك من الكلام الخفي.]]. (ز) ٤٨٣٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾ إلا خَفِيًّا من الأصوات؛ مثل: وطْءِ الأقدام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٥٣- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطء الأقدام[[تفسير سفيان الثوري ص١٩٦، وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٩ بلفظ: صوت الأقدام.]]. (ز) ٤٨٣٥٤- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطء الأقدام[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٢/١٣٤ (٢٦٦).]]. (ز) ٤٨٣٥٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، يقول: لا تسمع إلا مشيًا. قال: المشي: الهمس؛ وطء الأقدام[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٩.]]. (ز)

طه 20:109

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ﴾ - تفسير ٤٨٣٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة﴾ يعني: شفاعة الملائكة ﴿إلا من أذن له الرحمن﴾ أن يُشْفَع له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٥٧- قال يحيى بن سلّام: إنّ الكُفّار ليست لهم شفاعة، لا يُشفع لهم، كقوله: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء:٢٨][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨١.]]. (ز) ﴿وَرَضِیَ لَهُۥ قَوۡلࣰا ۝١٠٩﴾ - تفسير ٤٨٣٥٨- قال عبد الله بن عباس: يعني: قال: لا إله إلا الله[[تفسير البغوي ٥/٢٩٦.]]. (ز) ٤٨٣٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورضي له قولا﴾، يعني: التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٦٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ التوحيد ... كقوله: ﴿يوم يقوم الروح﴾ روح كل شيء في جسده، ﴿والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ [النبأ:٣٨] التوحيد[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨١.]]. (ز)

طه 20:110

﴿یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ - تفسير ٤٨٣٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يقول: يعلم ما بين أيديهم من أمر الساعة، ﴿وما خلفهم﴾ مِن أمر الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨١.]]٤٣١٢. (ز) ٤٣١٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٧٠) في معنى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ سوى قول قتادة. ٤٨٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم﴾ الله ﷿ ﴿ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ يقول: ما كان قبل أن يخلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٦٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفهم﴾ مِن أمر الدنيا، أي: إذا صاروا في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨١.]]. (ز) ﴿وَلَا یُحِیطُونَ بِهِۦ عِلۡمࣰا ۝١١٠﴾ - تفسير ٤٨٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحيطون به علما﴾، يعني: بالله ﷿ علمًا، هو أعظم من ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]٤٣١٣. (ز) ٤٣١٣ ذكر ابنُ القيم (٢/١٨٨) قولين لمرجع الضمير في ﴿به﴾: الأول: هو الله تعالى، أي: ولا يحيطون بالله علمًا. والثاني: هو ما بين أيديهم وما خلفهم. ووجَّه كلا القولين، فقال: «فعلى الأول: يرجع إلى العالم، وعلى الثاني: يرجع إلى المعلوم، وهذا القول يستلزم الأول مِن غير عكس؛ لأنهم إذا لم يحيطوا ببعض معلوماته المتعلقة بهم فأن لا يحيطوا علمًا به سبحانه أوْلى». ورجَّح ابنُ تيمية (٤/٣٣٨) -ولم يذكر مستندًا- أن الضمير عائد إلى ﴿ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾. ثم بيَّن استلزامه للقول الأول بنحو ما ذكر ابنُ القيم. ٤٨٣٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يحيطون به علما﴾، ويعلم ما لا يحيطون به علمًا. تبع للكلام الأول. أي: ويعلم ما لا يحيطون به علمًا ما لا يعلمون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨١.]]. (ز)

طه 20:111

﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَیِّ ٱلۡقَیُّومِۖ﴾[[تقدم تفسير ﴿الحي القيوم﴾ في سورة آل عمران [٢].]] - تفسير ٤٨٣٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّت[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٣) ٤٨٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾: يعني: استسلمَتْ إلَيَّ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٣.]]. (ز) ٤٨٣٦٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾. قال: استسلَمَتْ وخضعَتْ يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: ليَبْكِ عليكَ كلُ عانٍ بِكُرْبَةٍ وآلُ قُصَيٍّ مِن مُقِلٍّ وذي وفْرِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٣-.]]. (١٠/٢٤٤) ٤٨٣٦٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: الركوع، والسجود[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٤) ٤٨٣٧٠- عن أبي العالية الرياحي، ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَضَعَتْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٣) ٤٨٣٧١- عن طَلْق بن حبيب -من طريق سليمان التيمي، وعمرو بن مُرَّة- في قوله: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾، قال: هو وضْعُك جبهتَك وكفيك وركبتيك وأطرافَ قدميك في السجود[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٦١، وابن جرير ١٦/١٧٣-١٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٣١٤. (١٠/٢٤٤) ٤٣١٤ وجَّه ابنُ عطية (٦/١٣٥) قول طلق بن حبيب قائلًا: «إن كان رَوى هذا أنّ للناس يوم القيامة سجودًا، وجعل هذه الآية إخبارًا عنه؛ فقوله مستقيم، وإن كان أراد سجود الدنيا فقد أفسد المعنى». ٤٨٣٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَشَعَت[[تفسير مجاهد ص٤٣٠، وأخرجه ابن جرير ١٦/١٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٣) ٤٨٣٧٣- عن مجاهد بن جبر، ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَضَعَتْ[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٥/٣٩٤-.]]. (ز) ٤٨٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّت الوجوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩، وابن جرير ١٦/١٧٣، كما أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٨١، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٩ (١٨٣)-، وابن جرير ١٦/١٧٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٣) ٤٨٣٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّتْ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٩ (١٨٣)-.]]. (ز) ٤٨٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعنت الوجوه﴾ يعني: استسلمت الوجوه ﴿للحي﴾ الذى لا يموت، ﴿القيوم﴾ يعني: القائم على كل شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٧٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَشَعَتْ وذَلَّتْ[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٦.]]. (ز) ٤٨٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: اسْتَأْسَرَت؛ صاروا أسارى كلهم [له. قال: والعاني: الأسير][[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٤.]]. (١٠/٢٤٣) ﴿وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمࣰا ۝١١١﴾ - تفسير ٤٨٣٧٩- قال عبد الله بن عباس: خَسِر مَن أشرك بالله، والظُّلْم هو الشرك[[تفسير البغوي ٥/٢٩٦.]]. (ز) ٤٨٣٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قول: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: شِرْكًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩، وابن جرير ١٦/١٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٤) ٤٨٣٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، يقول: وقد خسِر مَن حمل شِرْكًا يومَ القيامة على ظهره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٨٢- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: شِرْكًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٤) ٤٨٣٨٣- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: الظُّلْم: الشِّرْك[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٦.]]. (ز) ٤٨٣٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: مَن حَمَل شِرْكًا، الظلم هاهنا: الشرك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٥.]]. (ز) ٤٨٣٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾ مَن حمل شِرْكًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨١.]]. (ز)

طه 20:112

﴿وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ﴾ - تفسير ٤٨٣٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾: وإنما يقبل الله مِن العمل ما كان في إيمان[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٥.]]. (ز) ٤٨٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ مُصَدِّق بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٣٨٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾، قال: زعموا أنها الفرائض[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٦.]]. (ز) ٤٨٣٨٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾ لا يجزى بالعمل الصالح في الآخرة إلا المؤمن، ويجزى به الكافر في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٢.]]. (ز) ﴿فَلَا یَخَافُ ظُلۡمࣰا وَلَا هَضۡمࣰا ۝١١٢﴾ - تفسير ٤٨٣٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا يخاف أن يُظلَم فيُزاد في سيئاته، ولا يُهضَم مِن حسناته[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٤) ٤٨٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾: يقول: أنا قاهِرٌ لكم اليومَ، آخُذُكم بقُوَّتي وشِدَّتي، وأنا قادِرٌ على قهركم وهضمكم، فإنّما بيني وبينكم العدل، وذلك يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٦.]]. (ز) ٤٨٣٩٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا هضما﴾، قال: غصبًا[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٥) ٤٨٣٩٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قول الله تعالى: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا ينقص من ثواب حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه ذنبُ مسيءٍ[[تفسير الثعلبي ٦/٢٦١.]]. (ز) ٤٨٣٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ قال: أن يُزاد عليه أكثر من ذنوبه، ﴿ولا هضما﴾ قال: أن يُنتقص مِن حسناته شيئًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٥) ٤٨٣٩٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عُبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: أما ﴿هضما﴾: فهو أن يقهر الرجلُ الرجلَ بقوته، يقول الله: يومَ القيامة لا آخذكم بقُوَّتي وشِدَّتي، ولكن العدل بيني وبينكم، ولا ظُلْمَ عليكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٦.]]. (ز) ٤٨٣٩٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا يخاف ظلما ولا هضما﴾ قال: الهضم: لا يخاف أن يُنقَص مِن عمله الصالح شيء، ﴿ولا هضما﴾: لا يخاف أن يُؤاخَذ بما لم يعمل[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٧.]]. (ز) ٤٨٣٩٧- عن الحسن البصري -من طريق ميمون بن سياه- في قول الله تعالى: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا ينتقص الله مِن حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه ذنب مسيء[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٨.]]. (ز) ٤٨٣٩٨- تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ أن يُزاد عليه سيئاته[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٢.]]. (ز) ٤٨٣٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: ﴿ظلما﴾ أن يزاد في سيئاته، ﴿ولا هضما﴾ قال: لا يُنقص مِن حسناته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩، وابن جرير ١٦/١٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٤) ٤٨٤٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾: أي: لا يخاف أن يُحمَل عليه ذنبُ غيرِه، ولا يُهضَم مِن حسابه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٢.]]. (ز) ٤٨٤٠١- عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق مسعر- يقول في قوله: ﴿ولا هضما﴾، قال: الهضم: الانتقاص[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٧.]]. (ز) ٤٨٤٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ في الآخرة، يعني: أن تُظلَم حسناته كلها حتى لا يُجازى بحسناته كلها، ﴿ولا هضما﴾ يعني: ولا ينقص منها شيئًا. مثل قوله ﷿: ﴿فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ [الجن:١٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٤٠٣- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: الظلم: أن يُظلَم حقُّه، والهضم: أن يهضم بعض حقه[[تفسير الثوري ص١٩٧.]]. (ز) ٤٨٤٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا يخاف أن يظلم فلا يُجزى بعمله، ولا يخاف أن يُنتَقص من حقِّه فلا يُوَفّى عمله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٧.]]. (ز) ٤٨٤٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا هضما﴾: لا ينقص من حسناته[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٢.]]. (ز)

طه 20:113

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا وَصَرَّفۡنَا فِیهِ مِنَ ٱلۡوَعِیدِ﴾ - تفسير ٤٨٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿أنزلناه قرآنا عربيا﴾ ليفقهوه، ﴿وصرفنا﴾ يعني: وصَنَّفنا ﴿فيه﴾ يعني: لَوَّنّا فيه، يعني: في القرآن ﴿من﴾ ألوان ﴿الوعيد﴾ للأُمَمِ الخالية في الدنيا مِن الحَصْب، والخَسْف، والغَرَق، والصَّيْحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز) ٤٨٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد﴾ مَن يعمل كذا فله كذا، فذكره في هذه السورة، ثم في سورة أخرى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٢.]]. (ز) ﴿لَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ أَوۡ یُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرࣰا ۝١١٣﴾ - قراءات ٤٨٤٠٨- قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ بالياء والتاء. فمَن قرأها بالياء يقول: أو يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول: أو تُحدث لهم -يا محمدُ- ذِكْرًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٢. و﴿أوْ يُحْدِثُ﴾ بالياء هي قراءة العشرة، وأما (أوْ تُحْدِثُ) بالتاء فشاذة، وتروى عن مجاهد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٢.]]. (ز) ﴿لَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ أَوۡ یُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرࣰا ۝١١٣﴾ - تفسير الآية ٤٨٤٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون﴾: ما حذروا به مِن أمر الله وعذابه ووقائعه بالأمم قبلهم، ﴿أو يحدث لهم﴾ أي: جِدًّا وورعًا[[أخرجه بتمامه ابن جرير ١٦/١٧٩. وأخرج شطره الثاني من طريق معمر عبد الرزاق ٢/١٩، وابن جرير ١٦/١٧٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (ز) (١٠/٢٤٥) ٤٨٤١٠- قال يحيى بن سلّام: تفسير السُّدِّيّ: ﴿لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾: لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرًا، يعني: القرون الأولى. والألف هاهنا صلة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٢.]]. (ز) ٤٨٤١١- قال مقاتل بن سليمان: فهذا الوعيد لهم؛ ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتقون﴾ يعني: لكي يُخْلِصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن، ﴿أو يحدث لهم﴾ يعني: الوعيد ﴿ذكرا﴾ عظة فيخافون فيؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢.]]. (ز)

طه 20:114

﴿فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ﴾ - تفسير ٤٨٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله ﴿الملك الحق﴾ لأنّ غيرَه ﷿ وما سواه مِن الآلهة باطل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣.]]. (ز) ٤٨٤١٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتعالى الله﴾ مِن باب العُلُوِّ: ارتفع ﴿الملك الحق﴾ والحقُّ اسم من أسماء الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٢.]]. (ز) ﴿وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن یُقۡضَىٰۤ إِلَیۡكَ وَحۡیُهُۥۖ﴾ - قراءات ٤٨٤١٤- عن الحسن البصري أنه قرأ: ‹مِن قَبْلِ أن نَّقْضِيَ إلَيْكَ وحْيَهُ›[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿مِن قَبْلِ أن يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ بالياء مضمومة في ﴿يقضى﴾ ورفع ﴿وحيه﴾. انظر: النشر ٢/٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٩.]]. (١٠/٤٦) ﴿وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن یُقۡضَىٰۤ إِلَیۡكَ وَحۡیُهُۥۖ﴾ - نزول الآية ٤٨٤١٥- عن الحسن البصري، قال: لطَم رجلٌ امرأتَه، فجاءتْ إلى النبيِّ ﷺ تطلب قصاصًا، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص؛ فأنزل الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما﴾. فوقف النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ الآية [النساء:٣٤][[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/١٨٩ (٢٨٠٦٤)، وأبو داود في المراسيل ١/٢٢١ مختصرًا، وابن جرير ٦/٦٨٨، وابن المنذر ٢/٦٨٥، وابن أبي حاتم ٣/٩٤٠، كلهم عن الحسن البصري مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.]]. (١٠/٢٤٥) ﴿وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن یُقۡضَىٰۤ إِلَیۡكَ وَحۡیُهُۥۖ﴾ - تفسير الآية ٤٨٤١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزل عليه جبريلُ بالقرآن أتْعَبَ نفسَه في حفظه حتى يَشُقَّ على نفسه؛ يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه؛ فينسى ما علَّمَه، فقال الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾. وقال: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة:١٦][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٥) ٤٨٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يقول: لا تعجل حتى نُبَيِّنه لك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٢٤٥) ٤٨٤١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾، قال: لا تَتْلُهُ على أحد حتى نُتِمَّه لك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٦) ٤٨٤١٩- قال مجاهد بن جبر= (ز) ٤٨٤٢٠- وقتادة بن دِعامة: معناه: لا تُقْرِئه أصحابَك، ولا تُمْلِه عليهم حتى يتبين لك معانيه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٦٢، وتفسير البغوي ٥/٢٩٧.]]. (ز) ٤٨٤٢١- قال الحسن البصري: فرائضه، وحدوده، وأحكامه، وحلاله، وحرامه[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٣.]]. (ز) ٤٨٤٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، قال: تِبيانه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠، وابن جرير ١٦/١٨١، ويحيى بن سلّام ١/٢٨٢ من طريق سعيد بلفظ: بيانه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٦) ٤٨٤٢٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يعني: لا تعجل بالقرآن مِن قبل أن ينزل إليك جبريلُ بالوحي[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٨٣.]]. (ز) ٤٨٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾ وذلك أنّ جبريل ﵇ كان إذا أخبر النبيَّ ﷺ بالوحى لم يفرغ جبريل ﵇ من آخر الكلامِ حتى يتكلم النبيُّ ﷺ بأوله؛ فقال الله ﷿: ﴿ولا تعجل﴾ بقراءة القرآن ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ يقول: مِن قبل أن يُتِمَّه لك جبريل ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣.]]. (ز) ٤٨٤٢٥- قال يحيى بن سلّام: كان النبيُّ ﵇ إذا نزل عليه الوحي يقرأه، ويُدْئِبُ فيه نفسَه مخافةَ أن ينسى؛ فأنزل الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة:١٦] نحن نحفظه عليك فلا تنسى. قال الله: ﴿إلا ما شاء الله﴾، وهو قوله: ﴿سنقرئك فلا تنسى (٦) إلا ما شاء الله﴾ [الأعلى:٦-٧]، وهو قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ [البقرة:١٠٦] يُنسِها نبيَّه. قال: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرءانه﴾ [القيامة:١٨] فرائضه، وحدوده، والعمل به[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٣.]]. (ز) ﴿وَقُل رَّبِّ زِدۡنِی عِلۡمࣰا ۝١١٤﴾ - تفسير ٤٨٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل رب زدني علما﴾، يعني: قرآنًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣.]]. (ز) ﴿وَقُل رَّبِّ زِدۡنِی عِلۡمࣰا ۝١١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٨٤٢٧- عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ، انفعني بما علَّمْتَني، وعلِّمني ما ينفعني، وزِدْني عِلْمًا، والحمدُ لله على كل حال»[[أخرجه الترمذي ٦/١٩٠-١٩١ (٣٩١٦)، وابن ماجه ١/١٦٨-١٦٩ (٢٥١)، ٥/٩ (٣٨٣٣). قال الترمذي: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه». وقال البغوي في شرح السنة ٥/١٧٣ (١٣٧٢): «هذا حديث غريب». وقال المناوي في فيض القدير ٢/١٣٤ (١٥٠٦): «وفيه موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن الزهري، وموسى ضعّفه النسائيُّ وغيرُه، ومحمد بن ثابت لم يروه عنه غير موسى، قال الذهبي: مجهول». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢/٢٣١ (١٥٦٦): «وإسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٢٩: «وهذا إسناد ضعيف؛ موسى بن عُبيدة ضعّفه الجمهور».]]. (١٠/٢٤٦) ٤٨٤٢٨- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يدعو: اللَّهُمَّ، زِدني إيمانًا، وفِقْهًا، ويقينًا، وعِلْمًا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٠/٢٤٧)

طه 20:115

﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَاۤ إِلَىٰۤ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِیَ﴾ - تفسير ٤٨٤٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إنّما سمي: الإنسان؛ لأنّه عُهِد إليه فنسي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩، وابن جرير ١٦/١٨٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣١٣-، والطبراني في الصغير ٢/٥٥، وابن منده في التوحيد ١/٢١٠، وفي الرد على الجهمية (١٨)، والحاكم ٢/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٧) ٤٨٤٣٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿ولقد عهدنا إلى آدم﴾ قال: ألا يقرب الشجرة، ﴿فنسي﴾ فترك عهدي[[عزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في تفسيره.]]. (١٠/٢٤٧) ٤٨٤٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: فترك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٨) ٤٨٤٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله تعالى: ﴿فنسي﴾، قال: تَرَك أمرَ الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠، وابن جرير ١٦/١٨٢.]]. (ز) ٤٨٤٣٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: ترك ما قَدمَ إليه، ولو كان منه نسيانٌ ما كان عليه شيء؛ لأنّ الله قد وضع عن المؤمنين النسيان والخطأ، ولكن آدم ترك ما قَدمَ إليه مِن أكل الشجرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٥٠) ٤٨٤٣٤- عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ ﷺ فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٨.]]. (ز) ٤٨٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل﴾ محمد ﷺ ألّا يأكلَ مِن الشجرة، ﴿فنسي﴾ يقول: فترك آدمُ العهد. كقوله: ﴿وإله موسى فنسي﴾ [طه:٨٨]، يقول: ترك، وكقوله سبحانه: ﴿إنا نسيناكم﴾ [السجدة:١٤]، يقول: تركناكم، وكقوله: ﴿فنسوا حظا﴾ [المائدة:١٤]، يعني: تركوا. فلمّا نسِي العهدَ سُمي: الإنسان، فأكل منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣.]]. (ز) ٤٨٤٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما﴾، قال: قال له: ﴿يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾، وقرأ حتى بلغ: ﴿وملك لا يبلى﴾، قال: فنسي ما عَهِد إليه في ذلك. قال: وهذا عَهْد الله إليه. قال: ولو كان له عَزْمٌ ما أطاع عَدُوَّه الذي حَسَدَه، وأبى أن يسجد له مَعَ من سجد له؛ إبليس، وعصى اللهَ الذي كَرَّمه وشَرَّفه، وأمر ملائكته فسجدوا له[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٢.]]. (ز) ٤٨٤٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾، يعني: فترك العهد. يقول: فترك ما أمر به ألا يأكل من الشجرة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٣.]]. (ز) ﴿وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمࣰا ۝١١٥﴾ - تفسير ٤٨٤٣٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، يريد: صبرًا على أكل الشجرة[[أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (٢١) من طريق عبد الغني بن سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في تفسيره.]]. (١٠/٢٤٧) ٤٨٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، يقول: لم نجعل له عزمًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٨) ٤٨٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٤، وابن منده في الرد على الجهمية (٢٠).]]. (١٠/٢٤٨) ٤٨٤٤١- عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق لقمان بن عامر- قال: لو أنّ أحلام بني آدم جُمِعَتْ منذ يوم خُلِق آدم إلى أن تقوم الساعة، فوُضِعت في كفة، وحلم آدم في كفة؛ لرجح حلمه بأحلامهم، قال الله: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، قال: حِفظًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٥، وابن عساكر ٧/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٠) ٤٨٤٤٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: عزيمة الصَّبْر[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/٤٠٠-٤٠١.]]. (ز) ٤٨٤٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٩.]]. (ز) ٤٨٤٤٤- قال الضَّحّاك بن مزاحم: ﴿ولم نجد له عزما﴾: صَرِيمة أمره[[كذا في طبعتي تفسير الثعلبي ٦/٢٦٣، ١٨/٦٨، وفي تفسير القرطبي ١١/٢٥٢: عزيمة أمر.]]. (ز) ٤٨٤٤٥- قال الحسن البصري: لم نجد له صبرًا عما نُهِي عنه[[تفسير البغوي ٥/٢٩٧.]]. (ز) ٤٨٤٤٦- عن عطية العوفي -من طريق ابن إدريس عن أبيه وعمرو بن قيس- ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا لِما أُمِر به[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٣ من طرق. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٩) ٤٨٤٤٧- عن عطية العوفي، ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: رَأْيًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٦٣.]]. (ز) ٤٨٤٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: صَبْرًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٨٣، وابن جرير ١٦/١٨٣ من طرق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٩) ٤٨٤٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم نجد له عزما﴾، يعني: صَبْرًا عن أكلِها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣.]]. (ز) ٤٨٤٥٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فنسي ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٧.]]. (ز) ٤٨٤٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: العزم: المحافظة على ما أمر اللهُ ﷿، والتَّمَسُّكُ به[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٨٤.]]٤٣١٥. (ز) ٤٣١٥ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: «العزم»؛ فقيل: معناه: الصبر. وقيل: معناه: الحفظ. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/١٨٥) مستندًا إلى لغة العرب أنّ كِلا القولين يَصْدُق عليه لفظ «العزم»، فقال مبيِّنًا ذلك: «وأصل العزم: اعتقاد القلب على الشيء، يُقال مِنه: عزم فلانٌ على كذا: إذا اعتَقَد عليه ونواه. ومِن اعتقاد القلب: حفظُ الشيء، ومنه: الصبرُ على الشيء؛ لأنه لا يَجْزَع جازعٌ إلا مِن خَوَرِ قلبه وضعفه. فإذ كان ذلك كذلك فلا معنى لذلك أبلغ مما بيَّنه الله -تعالى ذِكْره-، وهو قوله: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، فيكون تأويله: ولم نجد له عزم قلبٍ على الصبر على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما عهد إليه». وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٣٨) على هذين القولين بقوله: «وعبَّر بعضُ المفسرين عن العزم هنا بالصبر والحفظ وغير ذلك مما هو أعمُّ مِن حقيقة العزم». ﴿وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمࣰا ۝١١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٤٨٤٥٢- عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، مِمَّ يَذْكُرُ الرجلُ، ومِمَّ ينسى؟ فقال: إن علا القلبَ طَخاءةٌ كطَخاءةِ القمر[[طَخاءة القمر: هي كلُّ قطعةٍ مستدِيرةٍ تَسُدُّ ضوءَ القمر وتُغَطِّي نُورَهُ. اللسان (طخا).]]، فإذا تَغَشَّتِ القلبَ نسي ابنُ آدم ما كان يذكر، فإذا تَجَلَّت ذكر ما نسي[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١٦٩.]]. (١٠/٢٤٩) ٤٨٤٥٣- عن عبد الله بن عباس، قال: سألت عمر بن الخطاب عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة:١٠١]. قال: كان رجال من المهاجرين في أنسابهم شيء، فقالوا يومًا: واللهِ، لوددنا أنّ الله أنزل قرآنًا في نسبنا. فأنزل الله ما قرأت. ثم قال لي: إن صاحبكم هذا -يعني: علي بن أبي طالب- إن وُلِّيَ زَهِدَ، ولكني أخشى عُجْبَه بنفسه أن يذهب به. قلت: يا أمير المؤمنين، إنّ صاحبنا مَن قد علِمت، واللهِ، ما نقول: إنه غيَّر ولا بدَّل، ولا أسخط رسولَ الله ﷺ أيام صحبته. فقال: ولا في بنت أبي جهل، وهو يريد أن يَخْطُبَها على فاطمة؟! قلت: قال الله في معصية آدم: ﴿ولم نجد له عزما﴾، وصاحبنا لم يعزم على إسخاط رسول الله ﷺ، ولكنه الخواطر التي لم يقدر على دفعها عن نفسه، وربما كانت مِن الفقيه في دين الله العالم بأمر الله، فإذا نُبِّه عليها رجع وأناب. فقال: يا ابن عباس، مَن ظن أنه يَرِدُ بحورَكم فيغوص فيها حتى يبلغ قَعْرَها فقد ظن عجزًا[[عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات.]]. (١٠/٢٤٨) ٤٨٤٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: لا تأكلوا بشمائلكم، ولا تشربوا بشمائلكم؛ فإنّ آدم أكل بشماله فنسي، فأورثه ذلك النسيان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٠٤.]]. (١٠/٢٤٩) ٤٨٤٥٥- عن عُبيد بن عُمير، قال: لم يكن آدمُ مِن أُولِي العَزْم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٤٩) ٤٨٤٥٦- عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده، قال الله: ﴿فنسي ولم نجد له عزما﴾[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٣٢).]]. (١٠/٢٤٧) ٤٨٤٥٧- عن محمد بن كعب، قال: لو وُزِن حِلْمُ آدم بحِلْمِ العالمين لَوَزَنَه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٤٩)

طه 20:116

﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ أَبَىٰ ۝١١٦ فَقُلۡنَا یَـٰۤـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوࣱّ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا یُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰۤ ۝١١٧﴾ - تفسير ٤٨٤٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾، قال: طَلَبُ المَعاشِ[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/٤١٢-٤١٣.]]. (ز) ٤٨٤٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: إنّ آدم ﵇ لَمّا أُهْبِط إلى الأرض استقبله ثَوْرٌ أبْلَق، فقيل له: اعمل عليه. فجعل يمسح العرق عن جبينه، ويقول: هذا ما وعدني ربي: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾. ثم نادى حواء: حواء، أنتِ عملتِ بي هذا. فليس أحدٌ مِن بني آدم يعمل على ثورٍ إلا قال: حو. دخلت عليهم مِن قِبَل آدم ﵇[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٢، وابن عساكر ٧/٤١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٥٠) ٤٨٤٦٠- عن الحسن البصري -من طريق عُمارة بن القَعْقاع- في قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾، قال: عَنى به شقاء الدنيا، فلا تلقى ابنَ آدم إلا شقِيًّا ناصِبًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٢٨-٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٥٠) ٤٨٤٦١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الحرث، والزرع، والحصيد، والطَّحن، والخبيز[[تفسير البغوي ٥/٢٩٨.]]. (ز) ٤٨٤٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قلنا﴾ يعني: وقد قلنا ﴿للملائكة اسجدوا لآدم﴾ إذ نفخ فيه الروح، ﴿فسجدوا﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا إبليس﴾ لم يسجد فـ﴿أبى﴾ أن يسجد، ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ حواء؛ ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ بالعمل بيديك، وكان يأكل مِن الجنة رغدًا مِن غير أن يعمل بيده، فلما أصاب الخطيئة أكل مِن عمل يده، فكان يعمل ويأكل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٣.]]. (ز) ٤٨٤٦٣- عن سفيان بن عيينة، قال: لم يقل: فتَشْقَيان. لأنها دخلت معه، فوقع المعنى عليهما جميعًا وعلى أولادهما، كقوله: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ [الطلاق:١]، و﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم:١-٢]، فدخلوا في المعنى معه، وإنما كلَّم النبيَ ﷺ وحدَه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٥٠) ٤٨٤٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى﴾ أن يسجد، ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ أي: إنكما إذا عصيتما الله أخرجكما مِن الجنة؛ ﴿فتشقى﴾ في الدنيا، الكدُّ فيها. وقال بعضهم: تأكل مِن عَمَل يديك، وعَرَقِ جبينك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٨٣-٢٨٤.]]. (ز)