Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — الشعراء 26:1 – الشعراء 26:223
المحتويات
- الشعراء 26:1
- الشعراء 26:2
- الشعراء 26:3
- الشعراء 26:4
- الشعراء 26:5
- الشعراء 26:6
- الشعراء 26:7
- الشعراء 26:8
- الشعراء 26:9
- الشعراء 26:10
- الشعراء 26:11
- الشعراء 26:12
- الشعراء 26:13
- الشعراء 26:14
- الشعراء 26:15
- الشعراء 26:16
- الشعراء 26:17
- الشعراء 26:18
- الشعراء 26:19
- الشعراء 26:20
- الشعراء 26:21
- الشعراء 26:22
- الشعراء 26:23
- الشعراء 26:24
- الشعراء 26:25
- الشعراء 26:26
- الشعراء 26:27
- الشعراء 26:28
- الشعراء 26:29
- الشعراء 26:30
- الشعراء 26:31
- الشعراء 26:32
- الشعراء 26:33
- الشعراء 26:34
- الشعراء 26:35
- الشعراء 26:36
- الشعراء 26:37
- الشعراء 26:38
- الشعراء 26:39
- الشعراء 26:40
- الشعراء 26:41
- الشعراء 26:42
- الشعراء 26:43
- الشعراء 26:44
- الشعراء 26:45
- الشعراء 26:46
- الشعراء 26:47
- الشعراء 26:48
- الشعراء 26:49
- الشعراء 26:50
- الشعراء 26:51
- الشعراء 26:52
- الشعراء 26:53
- الشعراء 26:54
- الشعراء 26:55
- الشعراء 26:56
- الشعراء 26:57
- الشعراء 26:58
- الشعراء 26:59
- الشعراء 26:60
- الشعراء 26:61
- الشعراء 26:62
- الشعراء 26:63
- الشعراء 26:64
- الشعراء 26:65
- الشعراء 26:66
- الشعراء 26:67
- الشعراء 26:68
- الشعراء 26:69
- الشعراء 26:70
- الشعراء 26:71
- الشعراء 26:72
- الشعراء 26:73
- الشعراء 26:74
- الشعراء 26:75
- الشعراء 26:76
- الشعراء 26:77
- الشعراء 26:78
- الشعراء 26:79
- الشعراء 26:80
- الشعراء 26:81
- الشعراء 26:82
- الشعراء 26:83
- الشعراء 26:84
- الشعراء 26:85
- الشعراء 26:86
- الشعراء 26:87
- الشعراء 26:88
- الشعراء 26:89
- الشعراء 26:90
- الشعراء 26:91
- الشعراء 26:92
- الشعراء 26:93
- الشعراء 26:94
- الشعراء 26:95
- الشعراء 26:96
- الشعراء 26:97
- الشعراء 26:98
- الشعراء 26:99
- الشعراء 26:100
- الشعراء 26:101
- الشعراء 26:102
- الشعراء 26:103
- الشعراء 26:104
- الشعراء 26:105
- الشعراء 26:106
- الشعراء 26:107
- الشعراء 26:108
- الشعراء 26:109
- الشعراء 26:110
- الشعراء 26:111
- الشعراء 26:112
- الشعراء 26:113
- الشعراء 26:114
- الشعراء 26:115
- الشعراء 26:116
- الشعراء 26:117
- الشعراء 26:118
- الشعراء 26:119
- الشعراء 26:120
- الشعراء 26:121
- الشعراء 26:122
- الشعراء 26:123
- الشعراء 26:124
- الشعراء 26:125
- الشعراء 26:126
- الشعراء 26:127
- الشعراء 26:128
- الشعراء 26:129
- الشعراء 26:130
- الشعراء 26:131
- الشعراء 26:132
- الشعراء 26:133
- الشعراء 26:134
- الشعراء 26:135
- الشعراء 26:136
- الشعراء 26:137
- الشعراء 26:138
- الشعراء 26:139
- الشعراء 26:140
- الشعراء 26:141
- الشعراء 26:142
- الشعراء 26:143
- الشعراء 26:144
- الشعراء 26:145
- الشعراء 26:146
- الشعراء 26:147
- الشعراء 26:148
- الشعراء 26:149
- الشعراء 26:150
- الشعراء 26:151
- الشعراء 26:152
- الشعراء 26:153
- الشعراء 26:154
- الشعراء 26:155
- الشعراء 26:156
- الشعراء 26:157
- الشعراء 26:158
- الشعراء 26:159
- الشعراء 26:160
- الشعراء 26:161
- الشعراء 26:162
- الشعراء 26:163
- الشعراء 26:164
- الشعراء 26:165
- الشعراء 26:166
- الشعراء 26:167
- الشعراء 26:168
- الشعراء 26:169
- الشعراء 26:170
- الشعراء 26:171
- الشعراء 26:172
- الشعراء 26:173
- الشعراء 26:174
- الشعراء 26:175
- الشعراء 26:176
- الشعراء 26:177
- الشعراء 26:178
- الشعراء 26:179
- الشعراء 26:180
- الشعراء 26:181
- الشعراء 26:182
- الشعراء 26:183
- الشعراء 26:184
- الشعراء 26:185
- الشعراء 26:186
- الشعراء 26:187
- الشعراء 26:188
- الشعراء 26:189
- الشعراء 26:190
- الشعراء 26:191
- الشعراء 26:192
- الشعراء 26:193
- الشعراء 26:194
- الشعراء 26:195
- الشعراء 26:196
- الشعراء 26:197
- الشعراء 26:198
- الشعراء 26:199
- الشعراء 26:200
- الشعراء 26:201
- الشعراء 26:202
- الشعراء 26:203
- الشعراء 26:204
- الشعراء 26:205
- الشعراء 26:206
- الشعراء 26:207
- الشعراء 26:208
- الشعراء 26:209
- الشعراء 26:210
- الشعراء 26:211
- الشعراء 26:212
- الشعراء 26:213
- الشعراء 26:214
- الشعراء 26:215
- الشعراء 26:216
- الشعراء 26:217
- الشعراء 26:218
- الشعراء 26:219
- الشعراء 26:220
- الشعراء 26:221
- الشعراء 26:222
- الشعراء 26:223
الشعراء 26:1
مقدمة السورة
٥٥٥٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.]]. (١١/٢٣٧)
٥٥٥٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة الشعراء نزلت بمكة، سوى خمس آيات مِن آخرها نَزَلْن بالمدينة: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى آخرها [٢٢٤- ٢٢٧][[أخرجه النحاس ص٦٠٧.]]. (١١/٢٣٧)
٥٥٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: نزلت سورة ﴿طسم﴾ الشعراء بمكة، ونزلت بعد الواقعة[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥. وعزا السيوطي إلى ابن مردويه أوله.]]. (١١/٢٣٧)
٥٥٥٦٤- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزلت سورة الشعراء بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٣٧)
٥٥٥٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٥٥٥٦٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وسمَّياها: ﴿طسم﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٥٥٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٥٥٥٦٨- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الواقعة[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٥٥٥٦٩- عن علي بن أبي طلحة: مكية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٥٥٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: مكية، غير آيتين فإنّهما مدنيتان: أحدهما: قوله تعالى: ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه﴾ الآية [١٩٧]، والأخرى: قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [٢٢٤]. وبعض أهل التفسير يقول: إنّ مِن قوله تعالى: ﴿والشعراء﴾ إلى آخرها -وهُنَّ أربع آيات [٢٢٤-٢٢٧]- مدنيات[[تفسير مقاتل ٣/٢٥٧.]]. (ز)
٥٥٥٧١- قال يحيى بن سلّام: مكية كلها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)
٥٥٥٧٢- عن مَعْدِيكرِبَ، قال: أتينا عبدَ الله بن مسعود نسأله عن ﴿طسم﴾ الشعراء، قال: ليست معي، ولكن عليكم بِمَن أخذها مِن رسول الله ﷺ، عليكم بأبي عبد الله خباب بن الأَرَتَّ[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/١٤٣.]]. (١١/٢٣٧)
٥٥٥٧٣- عن مَعْدِيكرِبَ، قال: أتينا عبدَ الله بن مسعود، فسألناه أن يقرأ علينا: «طسم» المائتين، فقال: ما هي معي، ولكن عليكم بِمَن أخذها مِن رسول الله ﷺ؛ خَبّاب بن الأَرَتَّ. فأتيت خَبّابًا، فقلتُ: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿طسم﴾، أو: ﴿طس﴾ [النمل:١]؟ فقال: كلٌّ كان رسول الله ﷺ يقرأ[[أخرجه أحمد ٧/٨٧ (٣٩٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٤ (١١٢٤٢): «رجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند جيد».]]. (١١/٤٢١)
﴿طسۤمۤ ١﴾ - نزول الآية
٥٥٥٧٤- عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية ﴿طسم﴾؛ قال رسول الله ﷺ: «الطاء: طور سيناء، والسين: الإسكندرية، والميم: مكة»[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٦، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب به. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/٤٥٩ (٣٩٦٤).
وسنده ضعيف؛ فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٩٢): «صدوق، في حديثه لين، ويُقال: تغير بأخرة».]]. (ز)
﴿طسۤمۤ ١﴾ - تفسير الآية
٥٥٥٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿طسم﴾ عجزت العلماء عن تفسيرها[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦، وتفسير البغوي ٦/١٠٥.]]. (ز)
٥٥٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿طسم﴾، قال: فإنّه قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧، ٩/٢٩٣٨.]]٤٧٨١. (ز)
٤٧٨١ وجّه ابنُ جرير (١٧/٥٤٢) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: «فتأويل الكلام على قول ابن عباس: والسميعِ، إنّ هذه الآيات التي أنزلتها على محمد ﷺ في هذه السورة لآيات الكتاب الذي أنزلته إليه مِن قبلها الذي بُيِّن -لِمَن تدبَّره بفهم، وفكر فيه بعقل- أنّه مِن عند الله جل جلاله، لم يتخرصه محمد ﷺ، ولم يَتَقَوَّله من عنده، بل أوحاه إليه ربه».
وقال ابنُ عطية (٦/٥٦٨): «مَن قال: إنّ هذه الحروف مِن أسماء الله تعالى. قال: إنّ الطّاء مِن الطَّوْل الذي لله تعالى، والسّين مِن السّلام، والميم من المنعم، أو مِن الرحيم، ونحو هذا».
٥٥٥٧٧- عن شعبة، قال: سألت السُّدِّيّ عن قوله جل وعز: ﴿طسم﴾. قال: قال ابن عباس: هو اسم الله الأعظم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨، وفيه: سألت السدي عن قوله: ﴿الم﴾ و﴿حم﴾ و﴿طسم﴾.]]. (ز)
٥٥٥٧٨- عن مجاهد بن جبر: أنّه هجاء مقطوع[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (ز)
٥٥٥٧٩- عن مجاهد بن جبر: اسم للسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦، وتفسير البغوي ٦/١٠٥.]]. (ز)
٥٥٥٨٠- عن أبي بكر الهذلي أنّه سأل الحسن البصري عن قول الله ﷿: ﴿طسم﴾. فقال: فواتِحُ افتتح اللهُ بها كتابَه، أو القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (ز)
٥٥٥٨١- قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسيرها، غير أنّ قومًا مِن السلف كانوا يقولون فيها وأشباهها: أسماء السور، ومفاتحها[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)
٥٥٥٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: اسم مِن أسماء القرآن[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥ من طريق عثمان، وعبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٤٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٧)
٥٥٥٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿طسم﴾، قال: اسم مِن أسماء القرآن، أقسم به ربُّك[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٨.]]. (١١/٤٢١)
٥٥٥٨٤- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله ﴿طسم﴾، قال: الطاء مِن ذي الطَّوْل، والسين مِن القدوس، والميم مِن الرحمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (١١/٢٣٧)
٥٥٥٨٥- قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ بطَوْله، وسنائه، وملكه[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦، وتفسير البغوي ٦/١٠٥.]]. (ز)
٥٥٥٨٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذه حروف مِن الهجاء مِن الأسماء المُقَطَّعة[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٧.]]. (ز)
٥٥٥٨٧- قال أبو رَوْق: اسم مِن أسماء القرآن، أقسم الله به[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦.]]. (ز)
٥٥٥٨٨- قال جعفر الصادق: الطاء: شجرة طوبى، والسين: سدرة المنتهى، والميم: محمد المصطفى ﷺ[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٦.]]. (ز)
الشعراء 26:2
﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ ٢﴾ - تفسير
٥٥٥٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الكتاب﴾: يعني: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)
٥٥٥٩٠- عن عبد الله بن عباس= (ز)
٥٥٥٩١- والحسن البصري، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)
٥٥٥٩٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في هذه الآية: ﴿تلك آيات الكتاب﴾، قال: التوراة، والزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨، كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ [يونس:١]، وقوله تعالى: ﴿المر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ [الرعد:١]، وصنع مثل مع الأثرين التاليين عن قتادة، ومطر الورّاق.]]. (ز)
٥٥٥٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿الر تلك آيات الكتاب﴾ قال: الكتب التي خَلَتْ قَبْلَ القرآن ﴿المبين﴾ قال: إي، واللهِ، تبين بركته، وهداه، ورشده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)
٥٥٥٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿طسم. تلك آيات الكتاب المبين﴾: يعني: مبين -واللهِ- بركته ورشده وهُداه[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٤٩ في تفسير نظير هذه الآية في سورة القصص [٢]، وأشار قبل إيراده إلى أن المراد بالكتاب: القرآن.]]. (ز)
٥٥٥٩٥- عن مطر الورّاق -من طريق الحسين بن واقد- ﴿تلك آيات﴾، قال: الزَّبور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)
٥٥٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك آيات الكتاب المبين﴾، يعني ﷿: ما بيَّن فيه مِن أمره ونهيه، وحلاله وحرامه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٥٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تلك آيات الكتاب﴾ هذه آيات الكتاب؛ القرآن، ﴿المبين﴾ البيِّن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)
الشعراء 26:3
﴿لَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ أَلَّا یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ٣﴾ - نزول الآية
٥٥٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلك باخع نفسك﴾ وذلك حين كذَّب به كُفّار مكة؛ منهم: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وأمية بن خلف، فشَقَّ على النبي ﷺ تكذيبُهم إيّاه؛ فأنزل الله ﷿: ﴿لعلك باخع نفسك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨ وهو مرسل.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ أَلَّا یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ٣﴾ - تفسير الآية
٥٥٥٩٩- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿باخع نفسك﴾: قاتِلٌ نفسَك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٣.]]. (ز)
٥٥٦٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين﴾، قال: لعلَّك قاتِلٌ نفسَك إن لم يؤمنوا بهذا القرآن[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)
٥٥٦٠١- عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحاكَ بنَ مُزاحِم يقول في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾: قاتل نفسك عليهم حِرْصًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)
٥٥٦٠٢- وعن الحسن البصري= (ز)
٥٥٦٠٣- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٥٥٦٠٤- وعطية العوفي، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨.]]. (ز)
٥٥٦٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾، قال: لعلك قاتِلٌ نفسَك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٤٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨-٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)
٥٥٦٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتل نفسك حزنًا إن لم يؤمنوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩.]]. (ز)
٥٥٦٠٧- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: أمّا ﴿لعلك باخع نفسك﴾ فيُقال: فعلَّك مُخْرِج نفسَك، وقاتلُها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩.]]. (ز)
٥٥٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلك﴾ يا محمد ﴿باخع نفسك﴾ يعني: قاتلًا نفسك حزنًا؛ ﴿ألا يكونوا مؤمنين﴾ يعني: ألّا يكونوا مُصَدِّقين بالقول بأنّه مِن عند الله ﷿. نظيرها في الكهف [٦]: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٦٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين﴾، قال: لعلك مِن الحِرْص على إيمانهم مُخْرِجٌ نفسَك مِن جسدك. قال: ذلك البَخْعُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٥٦١٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتِلٌ نفسَك[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٠.]]. (ز)
٥٥٦١١- قال يحيى بن سلّام: أي: فلا تفعل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥، ذكره مُعَقبًا على تفسير مجاهد السابق.]]. (ز)
الشعراء 26:4
﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ ءَایَةࣰ﴾ - نزول الآية
٥٥٦١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- حدَّثه، قال: نزلت هذه الآيةُ فينا وفي بني أُمَيَّة، قال: ستكون لنا عليهم الدولة، فتَذِلُّ لنا أعناقُهم بعدَ صعوبة، وهوان بعد عزة[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٧.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
وقال ابن عاشور في التحرير ١٩/٩٧: «ومن بدع التفاسير وركيكها ما نسبه الثعلبي إلى ابن عباس -فذكره- وهذا مِن تحريف كلم القرآن عن مواضعه، ونحاشي ابن عباس ﵁ أن يقوله، وهو الذي دعا له رسول الله ﷺ بأن يعلمه التأويل. وهذا من موضوعات دعاة المُسَوِّدة مثل أبي مسلم الخراساني، وكم لهم في الموضوعات مِن اختلاق، والقرآن أجلُّ مِن أن يتعرض لهذه السفاسف».]]. (ز)
﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ ءَایَةࣰ﴾ - تفسير الآية
٥٥٦١٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ألا يكونوا مؤمنين، إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية﴾، قال: لو شاء اللهُ لأراهم أمرًا مِن أمره، لا يعمل أحدٌ مِنهم بعده بمعصية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥.]]. (ز)
٥٥٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن نشأ﴾ يعني: لو نشاء ﴿ننزل عليهم من السماء آية﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٦١٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم﴾: يعني: فصارت أعناقهم ﴿لها﴾ للآية[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)
٥٥٦١٦- عن دازان -من طريق محمد بن كثير- في قوله: ﴿ننزل عليهم من السماء﴾: الشمس مِن مغربها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩، كذا في المطبوع: عن دازان! ولم يتبين لنا من هو، ولم نجد في شيوخ محمد بن كثير العبدي (ت٢٢٣) مَن اسمه دازان أو قريبًا منه كزاذان، وقد يكون في المطبوع سقط وتحريف.]]. (ز)
﴿فَظَلَّتۡ أَعۡنَـٰقُهُمۡ لَهَا خَـٰضِعِینَ ٤﴾ - تفسير
٥٥٦١٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾. قال: العُنُق: الجماعة من الناس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الحارثَ بن هشام وهو يقول ويذكر أبا جهل:
يخبرنا المخبر أن عمْرًا أمام القوم مِن عُنُق مَخِيل[[مَخِيل: رَجُل أخْيَل ومَخِيل ومَخْيُول ومخول إذا كانت به الخال، وهو شامة سوداء في البدن. اللسان (خول).]][[عزاه السيوطي إلى الطستي. والأثر في مسائل نافع (٢٥٤).]]؟. (١١/٢٣٩)
٥٥٦١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: مُلْقِين أعناقَهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥.]]. (ز)
٥٥٦١٩- عن عبد الله بن عباس، قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: ذليلين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وعند ابن جرير الأثر السابق.]]. (١١/٢٣٩)
٥٥٦٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: فظلُّوا خاضعةً أعناقُهم لها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
٥٥٦٢١- قال مجاهد بن جبر: أراد بالأعناق ههنا: الرؤساء، والكبراء[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٨، وتفسير البغوي ٦/١٠٦.]]. (ز)
٥٥٦٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: لو شاء اللهُ أنزل عليهم آيةً يذِلُّون بها، فلا يلوي أحدُهم منهم عنقَه إلى معصية الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٤٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)
٥٥٦٢٣- عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- في هذه الآية قال: بلغنا- والله أعلم- أنّها صوت يُسمع من السماء في النصف من شهر رمضان تخرج له العواتق من البيوت[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٧.]]. (ز)
٥٥٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلت﴾ يعني: فمالت ﴿أعناقهم لها﴾ يعني: للآية ﴿خاضعين﴾ يعني: مُقبلين إليها، مؤمنين بالآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٦٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: الخاضِع الذَّلِيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠ من طريق أصبغ.]]. (١١/٢٣٩)
٥٥٦٢٦- قال يحيى بن سلّام: وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ أن يأتيهم بآية، فهذا جوابٌ لقولهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]٤٧٨٢. (ز)
٤٧٨٢ أفادت الآثارُ اختلافَ السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿فظلت أعناقهم﴾؛ فقيل: الجارحة المعلومة، أي: أعناق الرجال الذين نزلت عليهم الآية من السماء. وقيل: أراد بالأعناق: الكبراء والسادة. وقيل: الأعناق: الجماعة من الناس.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٤٨) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وأقوال أهل التأويل، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب وأشبهها بما قال أهل التأويل في ذلك أن تكون الأعناق: هي أعناق الرجال. وأن يكون معنى الكلام: فظلت أعناقهم ذليلة للآية التي يُنزلها الله عليهم من السماء».
وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٧٠-٤٧١) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل ليس في قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ موضع قول». وقال: "فمعنى هذا التأويل: أن نتكلم على قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ كيف جُمعَ جمْع مَن يعقل؟ وذلك متخرج على نحوين من كلام العرب: أحدهما: أنّ الإضافة إلى مَن يعقل أفادت حُكْمَه لِمَن لا يعقل، كما تفيد الإضافة إلى المؤنث تأنيث علامة المذكر، ومنه قول الأعشى:
كما شرقت صدر القناة من الدم
وهذا كثير. والنحو الآخر: أنّ الأعناق لَمّا وُصِفَت بفعل لا يكون إلا مقصود البشر، وهو الخضوع، إذ هو فعل يتبع أمرًا في النفس؛ جُمِعَت فيه جمع من يعقل. وهذا نظير قوله تعالى: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت:١١]، وقوله: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ [يوسف:٤]".
الشعراء 26:5
﴿وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن ذِكۡرࣲ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهُ مُعۡرِضِینَ ٥﴾ - تفسير
٥٥٦٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث﴾ الآية، يقول: ما يأتيهم مِن شيء مِن كتاب الله إلا أعْرَضوا عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)
٥٥٦٢٨- قال قتادة بن دعامة: ﴿من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين﴾، أي: كُلَّما نزل مِن القرآن شيءٌ جحدوا به[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
٥٥٦٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: كلما نزل شيء مِن القرآن بعد شيء فهو أحدثُ مِن الأول[[تفسير البغوي ٦/١٠٧.]]. (ز)
٥٥٦٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث﴾ يقول: ما يُحْدِث اللهُ ﷿ إلى النبي ﷺ مِن القرآن ﴿إلا كانوا عنه﴾ يعني: عن الإيمان بالقرآن ﴿معرضين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٦٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما يأتيهم من ذكر﴾، يعني: القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]٤٧٨٣. (ز)
٤٧٨٣ أفادت الآثارُ تفسيرَ السلف للذِّكر بأنه القرآن، وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٤٧١) في معنى الذكر قولًا آخر أن المراد به: محمد ﷺ. ثم علّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: يحتمل أن يريد بـ»الذكر«: محمد ﷺ، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ [الطلاق:١٠]، فيكون وصفه بالمحدث مُتَمَكِّنًا». يعني: فيكون وصف الذكر بالمحدث -على القول بأنه محمد ﷺ- له نفسه على الحقيقة، لا يحتاج إلى تأويل؛ بخلاف القول بأنه القرآن فإنه يحتاج إلى أن يقال: محدث الإتيان، أي: مجيء القرآن للبشر كان شيئًا بعد شيء، لا هو في نفسه. ثم رجّح القول الأول لأنّه الأفصح بقوله: «والقول الأول أفصح».
الشعراء 26:6
﴿فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ فَسَیَأۡتِیهِمۡ أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٦﴾ - تفسير
٥٥٦٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسيأتيهم﴾ يعني: يوم القيامة ﴿أنباء ما﴾ استهزأوا به من كتاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)
٥٥٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد كذبوا بالحق﴾ يعني: بالقرآن ﴿لما جاءهم﴾ يعني: حين جاءهم به محمد ﷺ، ﴿فسيأتيهم أنباء﴾ يعني: حديث ﴿ما كانوا به يستهزؤن﴾ وذلك أنّهم حين كذَّبوا بالقرآن أوْعَدَهُم الله ﷿ بالقتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٦٣٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فقد كذبوا فسيأتيهم﴾ في الآخرة ﴿أنباء ما كانوا به يستهزءون﴾ في الدنيا، وهو عذاب النار، فسيأتيهم تحقيق ذلك الخبر بدخولهم النار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
الشعراء 26:7
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِیمٍ ٧﴾ - تفسير
٥٥٦٣٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿كريم﴾: يعني: حسن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠.]]. (ز)
٥٥٦٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، قال: مِن نبات الأرض مِمّا يأكل الناس والأنعام[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٠، كذلك من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّق يحيى بن سلام ٢/٤٩٦ نحوه وزاد: وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج.]]. (١١/٢٣٩)
٥٥٦٣٧- عن عامر الشعبي، ﴿كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، قال: الناسُ مِن نباتِ الأرض؛ فمَن دخل الجنة فهو كريمٌ، ومَن دخل النار فهو لئيمٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٩)
٥٥٦٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، قال: حَسَن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)
٥٥٦٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظَهم ليعتبروا، فقال ﷿: ﴿أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، يقول: كم أخرجنا مِن الأرض مِن كلِّ صِنف مِن ألوان النَّبت حَسَن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨-٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٦٤٠- قال يحيى بن سلّام: وهذا على الاستفهام، أي: قد رأوا كم أنبتنا في الأرض مِن كل زوج كريم مِمّا رَأَوْا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
الشعراء 26:8
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ٨﴾ - تفسير
٥٥٦٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ان في ذلك لآية﴾، قال: علامة، ألم تر إلى الرجل إذا أراد أن يُرسل إلى أهله في حاجةٍ أرسل بخاتمه، أو بثوبه؛ فعرفوا أنّه حق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥ بلفظ: هو الرجل يقول لأهله: علامة ما بيني وبينكم أن أرسل إليكم بخاتمي، أو آية كذا وكذا.]]. (ز)
٥٥٦٤٢- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)
٥٥٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في النبت لعِبْرَة في توحيد الله ﷿ أنّه واحد، ﴿وما كان أكثرهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٦٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لَمَعرِفة بأنّ الذي أنبت هذه الأزواج في الأرض قادِرٌ على أن يُحْيِي الموتى، قال: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مَن مضى مِن الأمم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
الشعراء 26:9
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ٩﴾ - تفسير
٥٥٦٤٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿العزيز﴾، قال: عزيز في نقمته إذا انتقم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)
٥٥٦٤٦- عن قتادة بن دعامة= (ز)
٥٥٦٤٧- والربيع بن أنس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)
٥٥٦٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الرحيم﴾: يعني: رحيمًا بهم بعد التوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)
٥٥٦٤٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كل شيءٍ في «الشعراء» من قوله: «عزيزٌ رحيم» فهو ما أهلك مِمَّن مضى مِن الأمم. يقول: عزيزٌ حين انتقم مِن أعدائه، رحيمٌ بالمؤمنين حين أنجاهم مِمّا أهلك به أعداءَه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥١.]]٤٧٨٤. (١١/٢٣٩)
٤٧٨٤ بيّن ابنُ جرير (١٧/٥٥١) أن تفسير ابن جريج للـ﴿العزيز الرحيم﴾ غير متحقق في هذا الموطن، ومتحققٌ في بقية مواطن السورة، وعلّق على تفسيره بقوله: «ولعلَّ ابن جريج بقوله هذا أراد ما كان مِن ذلك عقيب خبر الله عن إهلاكه مَن أهلك مِن الأمم، وذلك إن شاء الله إذا كان عقيب خبرهم كذلك». ورجّح مستندًا إلى السياق ومنتقدًا قول ابن جريج أنّ معنى الآية: «إنّ ربك -يا محمد- لهو العزيز في نقمته، لا يمتنع عليه أحدٌ أراد الانتقام منه. ﴿الرحيم﴾ يعني: أنه ذو الرحمة بِمَن تاب مِن خلقه مِن كفره ومعصيته، أن يعاقبه على ما سلف من جرمه بعد توبته. وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك في هذا الموضع لأنّ قوله: ﴿وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾ عقيب وعيد الله قومًا مِن أهل الشرك والتكذيب بالبعث لم يكونوا أهلكوا، فيوجه إلى أنه خبر مِن الله عن فعله بهم وإهلاكه».
٥٥٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته منهم ببدر، ﴿الرحيم﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة إلى الوقت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩، زاد محققه بعد كلمة «الوقت»: «المحدد لهم»؛ ليتضح المعنى.]]. (ز)
٥٥٦٥١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿العزيز﴾، قال: العزيز في نصرته مِمَّن كفر به إذا شاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (ز)
٥٥٦٥٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بخلقه، فأمّا المؤمن فتَتِمُّ عليه الرحمة في الآخرة، وأمّا الكافر فهو ما أعطاه في الدنيا، فليس له إلا رحمة الدنيا، وهي زائلة عنه، وليس له في الآخرة نصيب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
الشعراء 26:10
﴿وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰۤ﴾ - تفسير
٥٥٦٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذ نادى ربك موسى﴾، قال: حين نُودِي مِن جانب الطور الأيمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥١.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ نادى ربك﴾ يقول: وإذ أمر ربك -يا محمد- ﴿موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)
الشعراء 26:11
﴿أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٠ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا یَتَّقُونَ ١١﴾ - تفسير
٥٥٦٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن ائت القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين؛ ﴿قوم فرعون﴾ واسمه: فيطوس، بأرض مصر، وقل لهم يا موسى: ﴿ألا يتقون﴾ يعني: ألا يعبدون الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٦٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿قوم فرعون ألا يتقون﴾، أي: فليتقوا الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
الشعراء 26:12
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُكَذِّبُونِ ١٢ وَیَضِیقُ صَدۡرِی وَلَا یَنطَلِقُ لِسَانِی فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ١٣﴾ - قراءات
٥٥٦٥٧- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي﴾ بالرفع ﴿ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾، والحرف الآخر بالنصب: ‹ويَضِيقَ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقَ لِسانِي›، أي: إني أخاف أن يكذبون، وأخاف أن يضيق صدري، ولا ينطلق لساني[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.
وهما قراءتان متواترتان، قرأ العشرة ما عدا يعقوب بالرفع فيهما، أما يعقوب فقرأ بالنصب فيهما. انظر: النشر ٢/٣٣٥، والإتحاف ص٤٢٠.]]٤٧٨٥. (ز)
٤٧٨٥ علّق ابنُ عطية (٦/٤٧٢) على القراءتين بقوله: «فقراءة الرفع هي إخبار مِن موسى بوقوع ضيق صدره وعدم انطلاق لسانه، وبهذا رجح أبو حاتم هذه القراءة، وقراءة النصب تقتضي أنّ ذلك داخل تحت خوفه، وهو عطف على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾». ثم قال مُرَجِّحًا قراءة الرفع فيهما لدلالة المعنى: «وقد يكون عدم انطلاق اللسان بالقول لغموض المعاني التي تطلب لها ألفاظ محررة، فإذا كان هذا في وقت ضيق صدر ولم ينطلق اللسان، وقد قال موسى ﵇: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ [طه:٢٧]؛ فالراجح قراءة الرفع».
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُكَذِّبُونِ ١٢ وَیَضِیقُ صَدۡرِی وَلَا یَنطَلِقُ لِسَانِی فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ١٣﴾ - تفسير الآية
٥٥٦٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: شكى موسى إلى ربِّه ما يتخوف مِن آل فرعون في القتيل وعُقْدة لسانه، فإنّه كان في لسانه عُقْدَةٌ تمنعه مِن كثير مِن الكلام، فآتاه الله سُؤْلَه، فحَلَّ عقدة لسانه. وفي قوله: ﴿فارسل إلى هارون﴾ قال: سأل ربَّه أن يُعينه بأخيه هارون؛ يكون له رِدْئًا، ويتكلم عنه بكثير مِمّا لا يُفْصِح به لسانُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢.]]. (ز)
٥٥٦٥٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأرسل إلى هارون﴾، يعني: مع هارون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)
٥٥٦٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني أخاف أن يكذبون﴾ فيما أقول، ﴿و﴾أخاف أن ﴿يضيق صدري﴾ يعني: يضيق قلبي، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ بالبلاغ؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾ يقول: فأرسل معي هارون. كقوله في النساء: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء:٤]، يعني: مع أموالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٦٦١- قال يحيى بن سلّام: قال موسى: ﴿ويضيق صدري﴾ فلا ينشرح بتبليغ الرسالة، فشجعني حتى أُبَلِّغ الرسالة، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ للعُقدة التي كانت في لسانه؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾، كقوله: ﴿رب اشرح لي صدري (٢٥) ويسر لي أمري (٢٦) واحلل عقدة من لساني (٢٧) يفقهوا قولي (٢٨) واجعل لي وزيرا من أهلي (٢٩) هارون أخي (٣٠) اشدد به أزري (٣١) وأشركه في أمري (٣٢)﴾ [طه:٢٥-٣٢]، ففعل الله ذلك به، وأَشْرَكَه معه في الرسالة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)
الشعراء 26:13
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُكَذِّبُونِ ١٢ وَیَضِیقُ صَدۡرِی وَلَا یَنطَلِقُ لِسَانِی فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ١٣﴾ - قراءات
٥٥٦٥٧- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي﴾ بالرفع ﴿ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾، والحرف الآخر بالنصب: ‹ويَضِيقَ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقَ لِسانِي›، أي: إني أخاف أن يكذبون، وأخاف أن يضيق صدري، ولا ينطلق لساني[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.
وهما قراءتان متواترتان، قرأ العشرة ما عدا يعقوب بالرفع فيهما، أما يعقوب فقرأ بالنصب فيهما. انظر: النشر ٢/٣٣٥، والإتحاف ص٤٢٠.]]٤٧٨٥. (ز)
٤٧٨٥ علّق ابنُ عطية (٦/٤٧٢) على القراءتين بقوله: «فقراءة الرفع هي إخبار مِن موسى بوقوع ضيق صدره وعدم انطلاق لسانه، وبهذا رجح أبو حاتم هذه القراءة، وقراءة النصب تقتضي أنّ ذلك داخل تحت خوفه، وهو عطف على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾». ثم قال مُرَجِّحًا قراءة الرفع فيهما لدلالة المعنى: «وقد يكون عدم انطلاق اللسان بالقول لغموض المعاني التي تطلب لها ألفاظ محررة، فإذا كان هذا في وقت ضيق صدر ولم ينطلق اللسان، وقد قال موسى ﵇: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ [طه:٢٧]؛ فالراجح قراءة الرفع».
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُكَذِّبُونِ ١٢ وَیَضِیقُ صَدۡرِی وَلَا یَنطَلِقُ لِسَانِی فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ١٣﴾ - تفسير الآية
٥٥٦٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: شكى موسى إلى ربِّه ما يتخوف مِن آل فرعون في القتيل وعُقْدة لسانه، فإنّه كان في لسانه عُقْدَةٌ تمنعه مِن كثير مِن الكلام، فآتاه الله سُؤْلَه، فحَلَّ عقدة لسانه. وفي قوله: ﴿فارسل إلى هارون﴾ قال: سأل ربَّه أن يُعينه بأخيه هارون؛ يكون له رِدْئًا، ويتكلم عنه بكثير مِمّا لا يُفْصِح به لسانُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢.]]. (ز)
٥٥٦٥٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأرسل إلى هارون﴾، يعني: مع هارون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)
٥٥٦٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني أخاف أن يكذبون﴾ فيما أقول، ﴿و﴾أخاف أن ﴿يضيق صدري﴾ يعني: يضيق قلبي، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ بالبلاغ؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾ يقول: فأرسل معي هارون. كقوله في النساء: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء:٤]، يعني: مع أموالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٦٦١- قال يحيى بن سلّام: قال موسى: ﴿ويضيق صدري﴾ فلا ينشرح بتبليغ الرسالة، فشجعني حتى أُبَلِّغ الرسالة، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ للعُقدة التي كانت في لسانه؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾، كقوله: ﴿رب اشرح لي صدري (٢٥) ويسر لي أمري (٢٦) واحلل عقدة من لساني (٢٧) يفقهوا قولي (٢٨) واجعل لي وزيرا من أهلي (٢٩) هارون أخي (٣٠) اشدد به أزري (٣١) وأشركه في أمري (٣٢)﴾ [طه:٢٥-٣٢]، ففعل الله ذلك به، وأَشْرَكَه معه في الرسالة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)
الشعراء 26:14
﴿وَلَهُمۡ عَلَیَّ ذَنۢبࣱ﴾ - تفسير
٥٥٦٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولهم علي ذنب﴾، قال: قَتْلُ النَّفْسِ التي قَتَل فيهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٤٩٧ من طريق عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٦٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولهم علي ذنب﴾، قال: قَتْل النفس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٥٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢-٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٦٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم علي ذنب﴾ يعني: عندي ذنب، يعني: قتل النفس؛ ﴿فأخاف أن يقتلون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٦٦٥- قال يحيى بن سلّام: يعني: القِبْطِيّ الذي قتله خطأً، حيث وكَزَه، فمات[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٧.]]. (ز)
﴿فَأَخَافُ أَن یَقۡتُلُونِ ١٤﴾ - تفسير
٥٥٦٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: ﴿فأخاف ان يقتلون﴾، قال: شكى موسى ﷺ إلى ربِّه ما يَتَخَوَّفُ مِن آل فرعون في القتيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢.]]. (ز)
الشعراء 26:15
﴿قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔایَـٰتِنَاۤۖ﴾ - تفسير
٥٥٦٦٧- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر - يعني: قوله: ﴿قال كلا﴾، قال: يقول الجبّار ﷿: ﴿كلا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٢.]]. (ز)
٥٥٦٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال كلا فاذهبا بآياتنا﴾ لا تخافا القتلَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩.]]. (ز)
٥٥٦٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ الله: ﴿كلا﴾ ليسوا بالذين يَصِلون إلى قتلك حتى تُبَلِّغ عَنِّي الرسالة. ثم استأنف الكلام، فقال: ﴿فاذهبا بآياتنا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
﴿إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥﴾ - تفسير
٥٥٦٧٠- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: قال لموسى -يعني: ربّه ﷿: إنِّي قد أقمتُك اليوم في مقامٍ لا ينبغي لبشر بعدك أن يقوم مقامك؛ أدْنَيْتُك وقرَّبتُك حتى سمعتَ كلامي، وكنت بأقرب الأمكنة مِنِّي، فانطلِق برسالتي، فإنّك بعيني وسمعي، وإنّ معك يدي وبصري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٣.]]. (ز)
٥٥٦٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنا معكم مستمعون﴾ كقوله: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ [طه:٤٦][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
الشعراء 26:16
﴿فَأۡتِیَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ١٧﴾ - تفسير
٥٥٦٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فانطلقا جميعًا، فأقاما على بابه حينًا لا يُؤذَن لهما، ثم أذِن لهما بعد حِجاب شديد، فقالا: ﴿إنا رسولا ربك﴾ [طه:٤٧]. ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ [طه:٤٩]. فأخبراه الذي قصَّ الله ﷿ في القرآن ... قال فرعون لموسى وهارون: ما تريدان؟ وذكَّره القتيلَ، فاعتذر بما سمعت، فقال: أريد أن تؤمن بالله ﷿، وأن ترسل معي بني إسرائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٣.]]. (ز)
٥٥٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين﴾ كقوله سبحانه: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك﴾ [طه:٤٧]، يعني: نفسه وهارون رسولا ربك، لقول فرعون: أنا الرب والإله. ثم انقطع الكلام. ثم انطلق موسى ﷺ إلى مصر، وهارون بمصر، فانطلقا كلاهما إلى فرعون، فلم يأذن لهما سنةً في الدخول، فلمّا دخلا عليه قال موسى لفرعون: ﴿إنا﴾ يعني: نفسه وهارون ﵇ ﴿رسول رب العالمين* أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ إلى أرض فلسطين، لا تَسْتَعْبِدْهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)
٥٥٦٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأتيا فرعون فقولا﴾ يقول: لموسى وهارون، ﴿إنا رسول رب العالمين﴾ وهي كلمة من كلام العرب، يقول الرجل للرجل: مَن كان رسولك إلى فلان؟ فيقول: فلان وفلان وفلان. قوله ﷿: ﴿أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ ولا تمنعهم مِن الإيمان، ولا تأخذ منهم الجِزية. وكان بنو إسرائيل في القِبْط بمنزِلة أهلِ الجِزْية فينا، وهو كقوله: ﴿أن أدوا إلي عباد الله﴾ [الدخان:١٨]، يعني: بني إسرائيل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
الشعراء 26:17
﴿فَأۡتِیَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ١٧﴾ - تفسير
٥٥٦٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فانطلقا جميعًا، فأقاما على بابه حينًا لا يُؤذَن لهما، ثم أذِن لهما بعد حِجاب شديد، فقالا: ﴿إنا رسولا ربك﴾ [طه:٤٧]. ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ [طه:٤٩]. فأخبراه الذي قصَّ الله ﷿ في القرآن ... قال فرعون لموسى وهارون: ما تريدان؟ وذكَّره القتيلَ، فاعتذر بما سمعت، فقال: أريد أن تؤمن بالله ﷿، وأن ترسل معي بني إسرائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٣.]]. (ز)
٥٥٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين﴾ كقوله سبحانه: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك﴾ [طه:٤٧]، يعني: نفسه وهارون رسولا ربك، لقول فرعون: أنا الرب والإله. ثم انقطع الكلام. ثم انطلق موسى ﷺ إلى مصر، وهارون بمصر، فانطلقا كلاهما إلى فرعون، فلم يأذن لهما سنةً في الدخول، فلمّا دخلا عليه قال موسى لفرعون: ﴿إنا﴾ يعني: نفسه وهارون ﵇ ﴿رسول رب العالمين* أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ إلى أرض فلسطين، لا تَسْتَعْبِدْهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)
٥٥٦٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأتيا فرعون فقولا﴾ يقول: لموسى وهارون، ﴿إنا رسول رب العالمين﴾ وهي كلمة من كلام العرب، يقول الرجل للرجل: مَن كان رسولك إلى فلان؟ فيقول: فلان وفلان وفلان. قوله ﷿: ﴿أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ ولا تمنعهم مِن الإيمان، ولا تأخذ منهم الجِزية. وكان بنو إسرائيل في القِبْط بمنزِلة أهلِ الجِزْية فينا، وهو كقوله: ﴿أن أدوا إلي عباد الله﴾ [الدخان:١٨]، يعني: بني إسرائيل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
الشعراء 26:18
﴿قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِینَا وَلِیدࣰا وَلَبِثۡتَ فِینَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِینَ ١٨﴾ - تفسير
٥٥٦٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك- ﴿ولبثت فينا من عمرك سنين﴾، قال: عشر سنين[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٥٨.]]. (ز)
٥٥٦٧٦- قال يحيى بن سلّام: بلغني عن ابن عباس: أنّ موسى لَمّا دخل على فرعون عَرَفه عدوُّ الله، فقال: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين﴾، لِمَ تدَّعِ هذه النبوة التي تدَّعيها اليوم؟![[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
٥٥٦٧٧- قال يحيى بن سلّام: بلغني عن عبد الله بن عباس: أنّ موسى لَمّا دخل على فِرعون قال له فرعون: مَن أنت؟ قال: أنا رسول الله. قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن: مَن أنت، وابن مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. فقال: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾ إلى آخر الآية[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
٥٥٦٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾، قال: التقطه آلُ فِرعون، فرَبَّوْه وليدًا، حتى كان رجلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٦٧٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿قال ألم نربك فينا وليدا﴾، يعني: عبدًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
٥٥٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: فعرف فرعونُ موسى؛ لأنه ربّاه في بيته، فلمّا قتَلَ موسى ﵇ النفسَ هرب من مصر، فلمّا أتاه قال فرعونُ له: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾ يعني: صبيًّا، ﴿ولبثت فينا﴾ يعني: عندنا ﴿من عمرك سنين﴾ يعني: ثلاثين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)
٥٥٦٨١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وليدا﴾، يقول: صغيرًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٨.]]. (ز)
الشعراء 26:19
﴿وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِی فَعَلۡتَ﴾ - قراءات
٥٥٦٨٢- عن عامر الشعبي -من طريق السري بن إسماعيل- أنّه قرأ ذلك: (وفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ) بكسر الفاء[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/٢٧٩. وعلَّقه ابن جرير ١٧/٥٥٥.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٧، والمحتسب ٢/١٢٧.]]. (ز)
﴿وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِی فَعَلۡتَ﴾ - تفسير الآية
٥٥٦٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت﴾، قال: قتل النفس أيضًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٦٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت﴾، قال: قَتَلْتَ النفس التي قتلتَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وعزاه السيوطي أيضًا إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٦٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت﴾، يعني: النفس التي قتل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
﴿وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ١٩﴾ - تفسير
٥٥٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾، قال: كافِرًا للنعمة، إنّ فرعون لم يكن يعلم ما الكفر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٦.]]. (١١/٢٤١)
٥٥٦٨٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾، قال: مِن فرعون على موسى حين ربّاه. يقول: كفرت نعمتي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (١١/٢٤١)
٥٥٦٨٨- قال الحسن البصري: ﴿وأنت من الكافرين﴾ بأنِّي إله[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩. وجاء عن الحسن في تفسير البغوي ٦/١٠٩: يعني: وأنت من الكافرين بإلهك، وكنت على ديننا هذا الذي تعيبه.]]. (ز)
٥٥٦٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من الكافرين﴾، يعني: الكافرين لنعمتي إذ ربَّيتُك صغيرًا، وأحسنتُ إليك[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
٥٥٦٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾: يعني: على ديننا هذا الذي تَعِيب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وفي تفسير البغوي ٦/١٠٩: يعني: وأنت من الكافرين بإلهك، وكنت على ديننا هذا الذي تعيبه.]]. (ز)
٥٥٦٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا وقف على فرعون قال: إنِّي رسول رب العالمين. فعرفه فرعون، قال: ﴿ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين﴾ أي: لإحساني إليك، وفضلي عليك، ولم تشكر نعمتي ولا صنيعي، ثم قتلت رجلًا مِن شيعتي![[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (ز)
٥٥٦٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين﴾، قال: ربَّيناك فينا وليدًا، فهذا الذي كافأتنا؛ أن قتلت مِنّا نفسًا، وكفرت نعمتنا![[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٥٦٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنت من الكافرين﴾ لنعمتنا، أي: إنا ربَّيْناك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]٤٧٨٦. (ز)
٤٧٨٦ اختلف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿وأنت من الكافرين﴾ على قولين: الأول: أنّ المراد به: أنت من الكافرين بالله على ديننا. وهو قول السدي -من طريق أسباط- وغيره. الثاني: أنت من الكافرين بنعمتنا. وهو قول ابن عباس، وابن زيد وغيرهما.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٥٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ فرعون لم يكن مُقِرًّا لله بالربوبية، وإنما كان يزعم أنه هو الرب». ثم انتقد القول الأول، فقال: «فغير جائز أن يقول لموسى -إن كان موسى كان عنده على دينه يوم قتل القتيل. على ما قاله السدي-: فعلت الفعلة وأنت من الكافرين، [و]الإيمان عنده: هو دينه الذي كان عليه موسى عنده». ثم وجّهه بقوله: «إلا أن يقول قائل: إنما أراد: وأنت من الكافرين يومئذ -يا موسى- على قولك اليوم، فيكون ذلك وجهًا يتوجه».
وقال ابنُ عطية (٦/٤٧٤-٤٧٥): «وقوله: ﴿وأَنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن يريد: وقتلت القبطي وأَنتَ في قتلك إيّاه مِنَ الكافِرِينَ؛ إذ هو نفس لا يحل قتله. قاله الضحاك، أو يريد: وأنت من الكافرين بنعمتي في قتلك إياه. قاله ابن زيد. وهذان بمعنًى واحد في حق لفظ الكفر، وإنما اختلفا باشتراك لفظ الكفر. والثاني: أن يكون بمعنى الهزؤ؛ أي: وأنت على هذا الدين، وأنت من الكافرين بزعمك. قاله السدي. والثالث: هو قول الحسن، أن يريد: وأنت من الكافرين الآن، يعني فرعون: بالعقيدة التي يكون بيَّنها، فيكون الكلام مقطوعًا من قوله: ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾، وإنما هو إخبارٌ مبتدأٌ أنّه كان من الكافرين. وهذا التأويل أيضًا يحتمل أن يريد به: كفر النعمة».
الشعراء 26:20
﴿قَالَ فَعَلۡتُهَاۤ إِذࣰا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ ٢٠﴾ - قراءات
٥٥٦٩٤- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: في حرف ابن مسعود: (قالَ فَعَلْتُهَآ إذًا وأَنا مِنَ الجاهِلِينَ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٧.]]. (ز)
٥٥٦٩٥- عن ابن جُرَيْج، قال: في قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذَن وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)[[أخرجه أبو عبيد ص١٨٠، وابن جرير ١٧/٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٤١)
٥٥٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: وهي قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَنا مِنَ الجاهِلِينَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]٤٧٨٧. (ز)
٤٧٨٧ علّق ابنُ عطية (٦/٤٧٥) على قراءة ابن مسعود الواردة في قول مقاتل، فقال: «ويشبه أن تكون هذه القراءة على جهة التفسير».
﴿قَالَ فَعَلۡتُهَاۤ إِذࣰا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ ٢٠﴾ - تفسير الآية
٥٥٦٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قال فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، قال: من الجاهلين[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (١١/٢٤١)
٥٥٦٩٨- عن سعيد بن جبير= (ز)
٥٥٦٩٩- وسفيان الثوري، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤.]]. (ز)
٥٥٧٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، قال: من الجاهلين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، كذلك من طريق ابن جريج أيضًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٧٠١- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وأنت من الكافرين﴾: فقال موسى: لم أكفر، ولكن فعلتها، وأنا من الضالين. وفي حرف ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣١.]]. (ز)
٥٥٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: فتَبَرَّأ مِن ذلك نبيُّ الله، قال: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾. قال: مِن الجاهلين. قال: وهي في بعض القراءة: (وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)، فإنّما هو شيء جَهِلَه، ولم يَتَعَمَّدْه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٠)
٥٥٧٠٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: أي: من الجاهلين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
٥٥٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، يعني: مِن الجاهلين، وهي في قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَنا مِنَ الجاهِلِينَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، أي: خطأ، لا أُريد ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥-٢٧٥٦.]]. (ز)
٥٥٧٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قال فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾: قبل أن يأتيني مِن الله شيء، كان قتلي إيّاه ضلالة خطأ. قال: والضلالة ههنا: الخطأ، لم يقل: ضلالة فيما بينه وبين الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٥٧٠٧- قال يحيى بن سلّام: قال موسى: ﴿فعلتها إذا وأنا من الضالين﴾، أي: لم يتعمد قتله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
الشعراء 26:21
﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ﴾ - تفسير
٥٥٧٠٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ففررت منكم﴾، يعني: فهربت منكم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
٥٥٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ففررت منكم﴾ إلى مَدْين؛ ﴿لما خفتكم﴾ أن تقتلون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)
٥٥٧١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ففررت منكم لما خفتكم﴾، يعني: حيث تَوَجَّه تلقاء مَدين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
﴿فَوَهَبَ لِی رَبِّی حُكۡمࣰا وَجَعَلَنِی مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ٢١﴾ - تفسير
٥٥٧١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فوهب لي ربي حكما﴾، قال:النُّبُوَّة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٥٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥.]]٤٧٨٨. (١١/٢٤١)
٤٧٨٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٥٥٩) في معنى «الحكم» غير قول السدي.
٥٥٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فوهب لي ربي حكما﴾ يعني: العلم والفهم، ﴿وجعلني من المرسلين﴾ إليكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠. وفي تفسير البغوي ٦/١١٠ مثل قوله في معنى ﴿حكمًا﴾ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٥٧١٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فوهب لي ربي حكما﴾ النبوة، ﴿وجعلني من المرسلين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
الشعراء 26:22
﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةࣱ تَمُنُّهَا عَلَیَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٢٢﴾ - تفسير
٥٥٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾، قال: قَهَرتهم، واستعملتهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٠ موصولًا ومعلقًا، والموصول من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/٥٦٠-٥٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١١/٢٤١)
٥٥٧١٥- قال الحسن البصري: أخذتَ أموالَ بني إسرائيل، وأنفقتَ منها عَلَيَّ، واتخذتَهم عبيدًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢.]]. (ز)
٥٥٧١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾، قال: يقول موسى لفرعون: أتَمُنُّ عليَّ -يا فرعون- بأنِ اتَّخَذْت بني إسرائيل عبيدًا، وكانوا أحرارًا، فقهرتهم واتخذتَهم عبيدًا؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٥٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾: وربَّيْتَنِي قبلُ وليدًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦١.]]٤٧٨٩. (ز)
٤٧٨٩ للسلف في تفسير قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾ قولان: الأول: أن ذلك خبر معناه: اعتراف من موسى ﵇ بما لفرعون عليه مِن يد؛ إذ استعبد بني إسرائيل، وربّاه في بيته. الثاني: أنّ ذلك استفهام غرضه الإنكار أن تكون هذه نعمة، كما في قول قتادة.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٥٩-٥٦٠) القول الأول مستندًا للغة، والسياق، فقال: «يعني بقوله: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾: وتلك تربية فرعون إيّاه، يقول: وتربيتك إيّاي، وتركك استعبادي كما استعبدت بني إسرائيل نعمةٌ منك تَمُنُّها عَلَيَّ بحق. وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو: وتلك نعمة تمنها عَلَيَّ أن عبدت بني إسرائيل وتركتني، فلم تستعبدني، فترك ذكر: وتركتني؛ لدلالة قوله: ﴿أن عبدت بني إسرائيل﴾ عليه، والعرب تفعل ذلك اختصارًا للكلام».
وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٧٧) على القولين، فقال: «ولكل وجه ناحيةٌ مِن الاحتجاج؛ فالأول ماضٍ في طريق المخالفة لفرعون ونقض كلامه كله، والثاني مُبْدٍ مِن موسى ﵇ أنّه مُنصِف مِن نفسه، مُعْتَرِف بالحق، ومتى حصل أحد المجادلين في هذه الرتبة، وكان خصمه في ضدها؛ غلب المتصف بذلك، وصار قوله أوقع في النفوس».
٥٥٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لفرعون: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾ يا فرعون، تمنُّ عليَّ بإحسانك إلَيَّ خاصة فيما زعمتَ، وتنسى إساءتك ﴿أن عبدت﴾ يقول: استعبدت ﴿بني إسرائيل﴾ فاتخذتهم عبيدًا لقومك القِبط؟! وكان فرعونُ قد قهرهم أربعمائة وثلاثين سنة، ويقال: وأربعين سنة، وإنما كانت بنو إسرائيل بمصر حين أتاها يعقوب وبنوه وحشمه حين أتوا يوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٠.]]. (ز)
٥٥٧١٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم أقبل عليه موسى يُنكِر عليه ما ذَكَر مِن يده عنده، فقال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني اسرائيل﴾، أي: أنِ اتخذتَهم عبيدًا، تنزِع أبناءَهم مِن أيديهم، فتَسْتَرِقَّ مَن شئت، وتقتل مَن شئت، وإنِّي إنّما صيَّرني إليك لِأُبَيِّن لك ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٥.]]. (ز)
٥٥٧٢٠- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾ لقول فرعون له: ﴿وأنت من الكافرين﴾ لنعمتنا ﴿أن عبدت بني إسرائيل﴾ موسى يقوله لفرعون، أراد ألّا يسوغ عدو الله ما امْتَنَّ به عليه، فقال: ﴿وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل﴾ فاتخذتَ قومي عبيدًا، وكانوا أحرارًا، وأخذت أموالهم، فأنفقت عَلَيَّ مِن أموالهم، وربَّيْتَني بها، فأنا أحقُّ بأموال قومي منك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٩.]]. (ز)
الشعراء 26:23
﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ٢٤ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥۤ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِیۤ أُرۡسِلَ إِلَیۡكُمۡ لَمَجۡنُونࣱ ٢٧﴾ - تفسير
٥٥٧٢١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾، قال: فلم يَزِدْهُ إلا رَغَمًا[[رَغَمًا: ذلًا. اللسان (رغم).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٢٢- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال لمن حوله﴾: كانوا خمسمائة رجل، عليهم الأسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)
٥٥٧٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها عليَّ أن عبدت بني إسرائيل*قال فرعون وما رب العالمين*قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين*قال لمن حوله ألا تستمعون﴾: فلم يزده إلا رَغَمًا، ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢.]]. (ز)
٥٥٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾، قال: مَن ربُّكما، يا موسى؟ ﴿قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (ز)
٥٥٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فرعون﴾ لموسى: ﴿وما رب العالمين﴾؟ مُنكِرًا له، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما﴾ مِن العجائب؛ ﴿إن كنتم موقنين﴾ بتوحيد الله ﷿. ﴿قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله﴾ يعني: الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة مِن أشرافهم، أصحاب الأثرة: ﴿ألا تستمعون﴾ إلى قول هذا. يعني: موسى، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿ربكم ورب آبآئكم الأولين﴾. ﴿قال﴾ فرعون لهم: ﴿إن رسولكم﴾ يعني: موسى ﴿الذي أرسل إليكم لمجنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: يَسْتَوْصِفُه اللهُ الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ ﴿قال لمن حوله﴾ مِن مَلَئِه: ﴿ألا تستمعون﴾ أي: إنكارًا لِما قال أن ليس إلهًا غيري. ﴿قال ربكم ورب آبائكم الاولين﴾ أي: وخلق آباءكم الأولين، وخلقكم مِن آبائكم، ﴿قال﴾ فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل اليكم لمجنون﴾ أي: ما هذا الكلام صحيح أن يزعم أنّ لكم إلهًا غيري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال فرعون وما رب العالمين (٢٣) قال﴾ موسى: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (٢٤) قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله ألا تستمعون﴾ أي: إلى ما يقول. قال موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ جوابًا لقوله في أول الكلام: ﴿وما رب العالمين﴾؟ قال فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم﴾ في ما يَدَّعي ﴿لمجنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:24
﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ٢٤ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥۤ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِیۤ أُرۡسِلَ إِلَیۡكُمۡ لَمَجۡنُونࣱ ٢٧﴾ - تفسير
٥٥٧٢١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾، قال: فلم يَزِدْهُ إلا رَغَمًا[[رَغَمًا: ذلًا. اللسان (رغم).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٢٢- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال لمن حوله﴾: كانوا خمسمائة رجل، عليهم الأسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)
٥٥٧٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها عليَّ أن عبدت بني إسرائيل*قال فرعون وما رب العالمين*قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين*قال لمن حوله ألا تستمعون﴾: فلم يزده إلا رَغَمًا، ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢.]]. (ز)
٥٥٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾، قال: مَن ربُّكما، يا موسى؟ ﴿قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (ز)
٥٥٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فرعون﴾ لموسى: ﴿وما رب العالمين﴾؟ مُنكِرًا له، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما﴾ مِن العجائب؛ ﴿إن كنتم موقنين﴾ بتوحيد الله ﷿. ﴿قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله﴾ يعني: الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة مِن أشرافهم، أصحاب الأثرة: ﴿ألا تستمعون﴾ إلى قول هذا. يعني: موسى، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿ربكم ورب آبآئكم الأولين﴾. ﴿قال﴾ فرعون لهم: ﴿إن رسولكم﴾ يعني: موسى ﴿الذي أرسل إليكم لمجنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: يَسْتَوْصِفُه اللهُ الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ ﴿قال لمن حوله﴾ مِن مَلَئِه: ﴿ألا تستمعون﴾ أي: إنكارًا لِما قال أن ليس إلهًا غيري. ﴿قال ربكم ورب آبائكم الاولين﴾ أي: وخلق آباءكم الأولين، وخلقكم مِن آبائكم، ﴿قال﴾ فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل اليكم لمجنون﴾ أي: ما هذا الكلام صحيح أن يزعم أنّ لكم إلهًا غيري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال فرعون وما رب العالمين (٢٣) قال﴾ موسى: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (٢٤) قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله ألا تستمعون﴾ أي: إلى ما يقول. قال موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ جوابًا لقوله في أول الكلام: ﴿وما رب العالمين﴾؟ قال فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم﴾ في ما يَدَّعي ﴿لمجنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:25
﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ٢٤ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥۤ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِیۤ أُرۡسِلَ إِلَیۡكُمۡ لَمَجۡنُونࣱ ٢٧﴾ - تفسير
٥٥٧٢١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾، قال: فلم يَزِدْهُ إلا رَغَمًا[[رَغَمًا: ذلًا. اللسان (رغم).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٢٢- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال لمن حوله﴾: كانوا خمسمائة رجل، عليهم الأسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)
٥٥٧٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها عليَّ أن عبدت بني إسرائيل*قال فرعون وما رب العالمين*قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين*قال لمن حوله ألا تستمعون﴾: فلم يزده إلا رَغَمًا، ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢.]]. (ز)
٥٥٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾، قال: مَن ربُّكما، يا موسى؟ ﴿قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (ز)
٥٥٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فرعون﴾ لموسى: ﴿وما رب العالمين﴾؟ مُنكِرًا له، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما﴾ مِن العجائب؛ ﴿إن كنتم موقنين﴾ بتوحيد الله ﷿. ﴿قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله﴾ يعني: الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة مِن أشرافهم، أصحاب الأثرة: ﴿ألا تستمعون﴾ إلى قول هذا. يعني: موسى، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿ربكم ورب آبآئكم الأولين﴾. ﴿قال﴾ فرعون لهم: ﴿إن رسولكم﴾ يعني: موسى ﴿الذي أرسل إليكم لمجنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: يَسْتَوْصِفُه اللهُ الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ ﴿قال لمن حوله﴾ مِن مَلَئِه: ﴿ألا تستمعون﴾ أي: إنكارًا لِما قال أن ليس إلهًا غيري. ﴿قال ربكم ورب آبائكم الاولين﴾ أي: وخلق آباءكم الأولين، وخلقكم مِن آبائكم، ﴿قال﴾ فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل اليكم لمجنون﴾ أي: ما هذا الكلام صحيح أن يزعم أنّ لكم إلهًا غيري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال فرعون وما رب العالمين (٢٣) قال﴾ موسى: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (٢٤) قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله ألا تستمعون﴾ أي: إلى ما يقول. قال موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ جوابًا لقوله في أول الكلام: ﴿وما رب العالمين﴾؟ قال فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم﴾ في ما يَدَّعي ﴿لمجنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:26
﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ٢٤ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥۤ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِیۤ أُرۡسِلَ إِلَیۡكُمۡ لَمَجۡنُونࣱ ٢٧﴾ - تفسير
٥٥٧٢١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾، قال: فلم يَزِدْهُ إلا رَغَمًا[[رَغَمًا: ذلًا. اللسان (رغم).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٢٢- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال لمن حوله﴾: كانوا خمسمائة رجل، عليهم الأسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)
٥٥٧٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها عليَّ أن عبدت بني إسرائيل*قال فرعون وما رب العالمين*قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين*قال لمن حوله ألا تستمعون﴾: فلم يزده إلا رَغَمًا، ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢.]]. (ز)
٥٥٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾، قال: مَن ربُّكما، يا موسى؟ ﴿قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (ز)
٥٥٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فرعون﴾ لموسى: ﴿وما رب العالمين﴾؟ مُنكِرًا له، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما﴾ مِن العجائب؛ ﴿إن كنتم موقنين﴾ بتوحيد الله ﷿. ﴿قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله﴾ يعني: الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة مِن أشرافهم، أصحاب الأثرة: ﴿ألا تستمعون﴾ إلى قول هذا. يعني: موسى، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿ربكم ورب آبآئكم الأولين﴾. ﴿قال﴾ فرعون لهم: ﴿إن رسولكم﴾ يعني: موسى ﴿الذي أرسل إليكم لمجنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: يَسْتَوْصِفُه اللهُ الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ ﴿قال لمن حوله﴾ مِن مَلَئِه: ﴿ألا تستمعون﴾ أي: إنكارًا لِما قال أن ليس إلهًا غيري. ﴿قال ربكم ورب آبائكم الاولين﴾ أي: وخلق آباءكم الأولين، وخلقكم مِن آبائكم، ﴿قال﴾ فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل اليكم لمجنون﴾ أي: ما هذا الكلام صحيح أن يزعم أنّ لكم إلهًا غيري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال فرعون وما رب العالمين (٢٣) قال﴾ موسى: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (٢٤) قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله ألا تستمعون﴾ أي: إلى ما يقول. قال موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ جوابًا لقوله في أول الكلام: ﴿وما رب العالمين﴾؟ قال فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم﴾ في ما يَدَّعي ﴿لمجنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:27
﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ٢٤ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥۤ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِیۤ أُرۡسِلَ إِلَیۡكُمۡ لَمَجۡنُونࣱ ٢٧﴾ - تفسير
٥٥٧٢١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾، قال: فلم يَزِدْهُ إلا رَغَمًا[[رَغَمًا: ذلًا. اللسان (رغم).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٢٢- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال لمن حوله﴾: كانوا خمسمائة رجل، عليهم الأسورة[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)
٥٥٧٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها عليَّ أن عبدت بني إسرائيل*قال فرعون وما رب العالمين*قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين*قال لمن حوله ألا تستمعون﴾: فلم يزده إلا رَغَمًا، ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢.]]. (ز)
٥٥٧٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾، قال: مَن ربُّكما، يا موسى؟ ﴿قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦.]]. (ز)
٥٥٧٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فرعون﴾ لموسى: ﴿وما رب العالمين﴾؟ مُنكِرًا له، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما﴾ مِن العجائب؛ ﴿إن كنتم موقنين﴾ بتوحيد الله ﷿. ﴿قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله﴾ يعني: الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة مِن أشرافهم، أصحاب الأثرة: ﴿ألا تستمعون﴾ إلى قول هذا. يعني: موسى، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿ربكم ورب آبآئكم الأولين﴾. ﴿قال﴾ فرعون لهم: ﴿إن رسولكم﴾ يعني: موسى ﴿الذي أرسل إليكم لمجنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: يَسْتَوْصِفُه اللهُ الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ ﴿قال لمن حوله﴾ مِن مَلَئِه: ﴿ألا تستمعون﴾ أي: إنكارًا لِما قال أن ليس إلهًا غيري. ﴿قال ربكم ورب آبائكم الاولين﴾ أي: وخلق آباءكم الأولين، وخلقكم مِن آبائكم، ﴿قال﴾ فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل اليكم لمجنون﴾ أي: ما هذا الكلام صحيح أن يزعم أنّ لكم إلهًا غيري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال فرعون وما رب العالمين (٢٣) قال﴾ موسى: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (٢٤) قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله ألا تستمعون﴾ أي: إلى ما يقول. قال موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ جوابًا لقوله في أول الكلام: ﴿وما رب العالمين﴾؟ قال فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم﴾ في ما يَدَّعي ﴿لمجنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:28
﴿قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٥٥٧٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿رب المشرق والمغرب﴾، قال: عدد أيام السنة لها كل يوم مطلع ومغرب، لا ترجع إلى مطلعها ذلك إلى يوم القيامة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١١٩٩ (٦٧٠).]]. (ز)
٥٥٧٢٩- عن عطية العوفي -من طريق أبي إسرائيل- في قوله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ [الرحمن:١٧]، قال: الشمس تطلع في الشتاء وتغرب، لها مغرب في الصيف ومطلع. وفي قوله: ﴿رب المشرق والمغرب﴾، قال: لها كل يوم مطلع ومغرب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١١٩٨ (٦٦٧).]]. (ز)
٥٥٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب المشرق والمغرب﴾ يعني: مشرق ومغرب يومٍ، يستوي الليل والنهار في السنة يومين، ويسمى البرج: الميزان. ثم قال: ﴿وما بينهما﴾ يعني: ما بين المشرق والمغرب من جبل، أو بناء، أو شجر، أو شيء؛ ﴿إن كنتم تعقلون﴾ توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٣١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال رب المشرق والمغرب﴾ أي: خالق المشرق والمغرب، ﴿وما بينهما﴾ أي: خالق ما بينهما مِن الخَلْق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦-٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٣٢- عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿تعقلون﴾: يتفكرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون﴾. وهذا تبع للكلام الأول: ﴿وما رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:29
﴿قَالَ لَىِٕنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَـٰهًا غَیۡرِی لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِینَ ٢٩﴾ - تفسير
٥٥٧٣٤- قال محمد بن السائب الكلبي: كان سجنُه أشدَّ مِن القتل؛ لأنّه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان وحده فردًا، لا يسمع ولا يُبْصِر فيه شيئًا، يهوي به في الأرض[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٢، وتفسير البغوي ٦/١١١.]]. (ز)
٥٥٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿لئن اتخذت إلها غيري﴾ يعني: ربًّا ﴿لأجعلنك من المسجونين﴾ يعني: مِن المحبوسين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٣٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال لئن اتخذت الها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾: أي: إن أقمت على هذا أن تعبد غيري، وتترك عبادتي؛ لأجعلنك من المسجونين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ لأخلدنك في السجن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:30
﴿قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَیۡءࣲ مُّبِینࣲ ٣٠ قَالَ فَأۡتِ بِهِۦۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ٣١﴾ - تفسير
٥٥٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: لقد دخل موسى على فرعون وعليه زُرْمانِقةٌ[[الزُّرْمانقة: جُبَّة من صوف، أعجمي معرب. المعرب ص٢١٩، واللسان (زرمق).]] مِن صوفٍ، ما تجاوِزُ مِرْفَقَه، فاستُؤْذِن على فرعون، فقال: أدْخِلوه. فدخل، فقال: إنّ إلهي أرسلني إليك. فقال للقوم حوله: ما علمتُ لكم من إله غيري، خذوه. قال: إنِّي قد جئتُك بآية. قال: ﴿فائت به إن كنتَ من الصادقين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٥٣، ٢٧٥٧.]]. (٦/٤٩٣)
٥٥٧٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال له فرعون: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأعراف:١٠٦]. وذلك بعدما قال الله مِن الكلام ما ذكر الله، قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ يعني: بأمر بيِّن، يعني: اليد والعصا، يستبين لك أمري فتصدقني. ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول رب العالمين إلينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال أولو جئتك بشيء مبين﴾: أي: بأمر تعرف به صِدْقي وكَذِبك، وحَقِّي وباطلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٤٣- قال يحيى بن سلّام: قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ بيِّن، ﴿قال فأت به إن كنت من الصادقين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:31
﴿قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَیۡءࣲ مُّبِینࣲ ٣٠ قَالَ فَأۡتِ بِهِۦۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ٣١﴾ - تفسير
٥٥٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: لقد دخل موسى على فرعون وعليه زُرْمانِقةٌ[[الزُّرْمانقة: جُبَّة من صوف، أعجمي معرب. المعرب ص٢١٩، واللسان (زرمق).]] مِن صوفٍ، ما تجاوِزُ مِرْفَقَه، فاستُؤْذِن على فرعون، فقال: أدْخِلوه. فدخل، فقال: إنّ إلهي أرسلني إليك. فقال للقوم حوله: ما علمتُ لكم من إله غيري، خذوه. قال: إنِّي قد جئتُك بآية. قال: ﴿فائت به إن كنتَ من الصادقين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٥٣، ٢٧٥٧.]]. (٦/٤٩٣)
٥٥٧٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال له فرعون: ﴿إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأعراف:١٠٦]. وذلك بعدما قال الله مِن الكلام ما ذكر الله، قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ يعني: بأمر بيِّن، يعني: اليد والعصا، يستبين لك أمري فتصدقني. ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول رب العالمين إلينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦١.]]. (ز)
٥٥٧٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال أولو جئتك بشيء مبين﴾: أي: بأمر تعرف به صِدْقي وكَذِبك، وحَقِّي وباطلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٧.]]. (ز)
٥٥٧٤٣- قال يحيى بن سلّام: قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ بيِّن، ﴿قال فأت به إن كنت من الصادقين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٠.]]. (ز)
الشعراء 26:32
﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ﴾ - تفسير
٥٥٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقى عصاه﴾، وفى يد موسى ﵇ عصاه، وكانت من الآس[[الآس: نوع من الشجر. اللسان (أسس).]].= (ز)
٥٥٧٤٥- قال عبد الله بن عباس: إنّ جبريل دفع العصا إلى موسى ﵉ بالليل حين تَوَجَّه إلى مدين، وكان آدم ﵇ أُخْرِج بالعصا من الجنة، فلمّا مات آدمُ قبضها جبريل ﵇، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدي؟ قال فرعون: هذه عصا. فألقاها موسى مِن يده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.
وتقدمت الآثار مفصلة عن عصا موسى وخبرها عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف:١٠٧]، وقوله تعالى: ﴿قالَ هِيَ عَصايَ أتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ [طه:١٨].]]. (ز)
﴿فَإِذَا هِیَ ثُعۡبَانࣱ مُّبِینࣱ ٣٢﴾ - تفسير
٥٥٧٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الحيَّة الذَّكَر[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨ من طريق الضحاك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٤)
٥٥٧٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾، قال: فألقى عصاه فصارت ثعبانًا، ما بين لحييه ما بين الشفق إلى الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)
٥٥٧٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ يقول: مبين له خَلْقُ حيةٍ[[يبدو أن ما بعد هذا من كلام ابن جرير، حيث يفصل بينهما لفظ «وقوله: ﴿ونزع يده﴾» كما جاء في الأصل، وتصرف محققيه يشعر بذلك.]]، ﴿ونزع يده﴾ يقول: وأخرج موسى يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء﴾ تلمع ﴿للناظرين﴾ لِمَن ينظر إليها ويراها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٥-٥٦٦.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فألقى عصاه﴾، فتحوَّلَت حية عظيمة، فاغرة فاها، مسرعةً إلى فرعون، فلما رأى فرعونُ أنّها قاصِدةً إليه خافها؛ فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يَكُفَّها عنه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (ز)
٥٥٧٥٠- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا دخل موسى على فرعون قال له موسى: أُعَرِّفُك؟ قال: نعم. قال: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾. قال: فردَّ إليه موسى الذي ردَّ، فقال فرعون: خذوه. فبادره موسى فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناسِ، فانهزموا منها، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا، قتل بعضُهم بعضًا، وقام فرعون مُنهزمًا حتى دخل البيت[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢.]]٤٧٩٠. (ز)
٤٧٩٠ علّق ابنُ كثير (٦/٣٦٠) على رواية وهب فقال: «رواه ابن جرير، والإمام أحمد في كتابه الزهد، وابن أبي حاتم. وفيه غرابة في سياقه».
٥٥٧٥١- عن المنهال [بن عمرو] -من طريق الأعمش- قال: ارتفعت الحيَّةُ في السماء قدر مِيل، ثم سفلت حتى صار رأسُ فرعون بين نابَيْها، فجعلت تقول: يا موسى، مُرْنِي بما شئتَ. فجعل فرعون يقول: يا موسى، أسألك بالذي أرسلك. قال: فأخذه بطنُه[[فأخذه بطنه: أحدث. كما في أثر السدي الذي يلي هذا الأثر.]][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٣)
٥٥٧٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: أقبل موسى إلى أهله، فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلًا، فتَضَيَّف على أُمِّه، وهو لا يعرفهم، في ليلةٍ كانوا يأكلون منها الطَفَيْشَلَ[[الطفيشل -بالمعجمة كسميدع-، قال ابن عباد: نوع من المرق معروف. تاج العروس (طفشل).]]، فنزل في جانب الدار، فجاء هارون، فلمّا أبصر ضيفه سأل عنه أُمَّه، فأخبرته أنّه ضيفٌ، فدعاه، فأكل معه، فلمّا قعدا فتحدَّثا، فسأله هارون: مَن أنت؟ قال: أنا موسى. فقام كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبه، فاعتنقه، فلمّا أن تعارفا قال له موسى: يا هارون، انطلق معي إلى فرعون؛ فإن الله قد أرسلنا إليه. قال هارون: سمعًا وطاعةً. فقامت أمُّهما، فصاحت، وقالت: أنشدكما بالله ألا تذهبا إلى فرعون فيقتلكما. فأبَيا، فانطلقا إليه ليلًا، فأتيا الباب، فضرباه، ففزع فرعون، وفزع البوّاب، فقال فرعون: مَن هذا الذي يضرب بابي هذه الساعة؟ فأشرف عليهما البوابُ، فكلمهما، فقال له موسى: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾. ففزع البواب، فأتى فرعونَ، فأخبره، فقال: إنّ ههنا إنسانًا مجنونًا يزعم أنّه رسول رب العالمين. فقال: أدخِله. فدخل، فقال: إني رسول رب العالمين. قال فرعون: ﴿وما رب العالمين﴾. قال: ﴿ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه:٥٠]. قال: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ [الأعراف:١٠٦-١٠٧]. والثعبان: الذَّكَر مِن الحيّات، فاتحةً فمَها، واضِعةً لحيها الأسفل في الأرض، والأعلى على سور القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها، ووثب، فأحدث، ولم يكن يُحْدِث قبل ذلك، وصاح: يا موسى، خذها، وأنا أومن بك، وأُرسِلُ معك بني إسرائيل. فأخذها موسى، فصارت عصًا، فقالت السَّحَرة في نجواهم: ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾ [طه:٦٣]. فالتقى موسى وأميرُ السحرة، فقال له موسى: أرأيت إن غلبتُك غدًا أتُؤْمِنُ بي، وتشهد أنّ ما جئتُ به حقٌّ؟ قال الساحر: لآتين غدًا بسحرٍ لا يغلبه سِحرٌ، فواللهِ، لئن غلبتني لأؤمِنَنَّ لك، ولأشهدن أنّك حقٌّ. وفرعون ينظر إليهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٦، ٢٧٥٩ مختصرًا من طريق أسباط.]]. (١١/٢٤٢)
٥٥٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، يعني: حيَّة ذكر، أصفر، أشعر العنق، عظيم، ملأ الدار عَظْمًا، قائِمٌ على ذَنَبه، يَتَلَمَّظُ[[يَتَلَمَّظ: يُدِير لِسانه في فيه ويُحَرِّكُه. النهاية (لمظ).]] على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون: خُذها، يا موسى. مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذَنَبها، فصارت عصًا مثل ما كانت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٥٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾: فمكث ما بين سِماطَي[[سِماطَي: السٍّماط: الجماعة من الناس والنخل. والمعنى: الجماعة الذين كانوا جلوسًا على الجانبين. النهاية واللسان (سمط).]] فرعون، فاتحةً فاها، قد كان محجنها عُرْفًا[[عُرْف الدِّيك والفَرَس والدّابّة وغيرها: مَنبِت الشعرِ والرِّيش من العُنق. اللسان (عرف).]] على ظهرها، فَرَفَضَ[[أي: تفرّقوا. النهاية واللسان (رفض).]] عنها الناس، وحال فرعون عن سريره، وجعلت تَلَظّى[[يُقال: فلان يتلظّى على فلان تَلظِّيًا: إذا تَوَقَّد عَلَيْه مِن شدَّة الغضب. اللسان (لظي).]]، وتعلو على جنب قصر فرعون، ثم ترجع إلى موسى فَتُبَصْبِصُ[[أي: تحرّك ذَنَبها. النهاية (بصبص)، واللسان (بصص).]] حوله، وتستدير به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)
٥٥٧٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ حية، أشعر، ذكر، يكاد يَسْرِطُ[[يَسْرِط: يبتلع. اللسان (سرط).]] فرعون، غرزت ذنبها في الأرض، ورفعت صدرها ورأسها، وأَهْوَت إلى عدوِّ الله لتأخذه، فجعل يميل، ويقول: يا موسى، خذها، يا موسى، خذها. فأخذها موسى. قال: ﴿ونزع يده﴾ أدخل يدَه في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: ﴿ونزع يده﴾ أي: أخرج يده، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ يغشى البصر مِن بياضها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
الشعراء 26:33
﴿وَنَزَعَ یَدَهُۥ فَإِذَا هِیَ بَیۡضَاۤءُ لِلنَّـٰظِرِینَ ٣٣﴾ - تفسير
٥٥٧٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾: مِن غير برص[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٦.]]. (ز)
٥٥٧٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونزع يده﴾ قال: فأخرج يدَه مِن جيبه، ﴿فاذا هي بيضاء للناظرين﴾ قال: أخرج يده مِن جيبه فرآها بيضاء مِن غير سوء، يعني به: البرص، ثم أعادها في كُمِّه، فصارت إلى لونها الأول[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣، ٨/٢٧٥٩.]]. (ز)
٥٥٧٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قوله: ﴿ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين﴾، قال: فأدخل يده في جيبه، فأخرجها مثلَ البرق تلتمع الأبصار، فخَرُّوا على وجوههم، وأخذ موسى عصاه ثم خرج ليس أحد من الناس إلا يَفِرُّ منه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾: أخرجها من جيبه ﴿فَإذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٧.]]. (ز)
٥٥٧٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ونزع يده﴾ قال: نزع يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ وكان موسى رجلًا آدَمَ، فأخرج يده، فإذا هي بيضاء أشد بياضًا من اللبن، ﴿من غير سوء﴾ [طه:٢٢]، قال: من غير برص، آية لفرعون[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٧.]]. (ز)
٥٥٧٦١- عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: أخرجها -واللهِ- كأنّها مِصباح[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
٥٥٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: قال فرعون: هل مِن آية أخرى غيرها؟ قال موسى: نعم. فأبرز يده، قال لفرعون: ما هذه؟ قال فرعون: هذه يدُك. فأدخلها في جيبه، وهي مِدْرعة[[المِدْرَعة: ضَرْبٌ مِن الثّياب لا يكون إلا من الصُّوفِ خاصَّة. اللسان (درع).]] مصرية مِن صوف، ﴿ونزع يده﴾ يعني: أخرج يده مِن المدرعة، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ لها شعاع مثلُ شعاع الشمس مِن شِدَّة بياضها، يَغْشى البَصَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٦٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم أدخل يده في جيبه، فأخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردَّها، فرجعت كهيئتها، وأدخل موسى يدَه في جيبه، فصارت عصًا بيده، يده بين شعبتيها ومحجنها في أسفلها كما كان، وأخذ فرعون بطنه، فكان -فيما يزعمون- يمكث الخميس والسبت ما يلتمس المذهب كما كان يلتمسه الناس، وكان ذلك مما زَيَّن له أن يقول: إنه ليس له في الناس شبيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونزع يده﴾ أدخل يده في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: ﴿ونزع يده﴾ أي: أخرج يده، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ يغشى البصر من بياضها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
الشعراء 26:34
﴿قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥۤ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِیمࣱ ٣٤﴾ - تفسير
٥٥٧٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم-: فلمّا أفاق، وذهب عن فرعون الرَّوْعُ؛ ﴿قال للملإ حوله﴾: ماذا تأمرون؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون ﴿للملإ﴾ يعني: الأشراف ﴿حوله إن هذا﴾ يعني: موسى ﴿لساحر عليم﴾ بالسِّحْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٦٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فقال للملإ حوله﴾: قال لملئه: ﴿إن هذا لساحر عليم﴾ أي: ما ساحر أسحرَ منه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال للملإ حوله﴾ فرعون يقوله: ﴿إن هذا لساحر عليم﴾ بالسحر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
الشعراء 26:35
﴿یُرِیدُ أَن یُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ٣٥﴾ - تفسير
٥٥٧٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يريد ان يخرجكم من أرضكم بسحره﴾، قال: يستخرجكم مِن أرضكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٠.]]. (ز)
٥٥٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ يعني: مصر ﴿بسحره فماذا تأمرون﴾ يقول: فماذا تُشِيرون عليَّ؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿فماذا تأمرون﴾ أأقتله؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون﴾ فأراد قتله، فقال له صاحبُه: لا تقتله؛ فإنما هو ساحر، ومتى ما تقتله أدخلت على الناس في أمره شبهة، ولكن ﴿أرجه وأخاه﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
الشعراء 26:36
﴿قَالُوۤا۟ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ - تفسير
٥٥٧٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾: لا تَأْتِنا به، ولا يقربنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾، يقول: أخِّره وأخاه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣، ٨/٢٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/ ٤٩٦)
٥٥٧٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾، قال: احْبِسْه وأخاه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣ من طريق همام. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٩٦)
٥٥٧٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أرجه وأخاه﴾ أخِّره وأخاه، فإنما هو ساحر، ومتى ما تقتله [أدخلت على الناس في أمره شبهة]، في تفسير الحسن البصري[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
٥٥٧٧٧- قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه الملأُ مِن قومه، يعني: الأشراف، ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾ يقول: احبسهما جميعًا، ولا تقتلهما، حتى ننظر ما أمرهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]٤٧٩١. (ز)
٤٧٩١ قال ابنُ جرير (١٠/٣٤٩): «يقول -تعالى ذِكْرُه-: قال الملأ من قوم فرعون لفرعون: أرجئه: أي: أخره. وقال بعضهم: معناه: احبس. والإرجاء في كلام العرب: التأخير، يُقال منه: أرجيت هذا الأمر وأرجأته إذا أخرته، ومنه قول الله تعالى: ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ [الأحزاب:٥١]: تُؤَخِّر».
﴿وَٱبۡعَثۡ فِی ٱلۡمَدَاۤىِٕنِ حَـٰشِرِینَ ٣٦﴾ - تفسير
٥٥٧٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك - في قوله: ﴿وأرسل في المدائن حاشرين﴾ [الأعراف:١١١]، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١-٣٥٢، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦١ من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)
٥٥٧٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالوا لفرعون: اجمع لهم السحرة، فإنهم بأرضك كثير، حتى تغلب بسحرهم سحرَهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦١.]]. (ز)
٥٥٧٨١- عن إبراهيم بن المهاجر -من طريق قيس بن ربيع- في قوله تعالى: ﴿في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[ذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د. سعد الشثري) ١٥/٧٧ (٣٦٧٤).]]. (ز)
٥٥٧٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق قيس- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١.]]. (ز)
٥٥٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابعث في المدآئن﴾ يعني: في القُرى ﴿حاشرين﴾ يحشرون عليك السَّحَرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، يحشرون عليك السحرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
الشعراء 26:37
﴿یَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِیمࣲ ٣٧﴾ - تفسير
٥٥٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قوله: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، قال: فحشر له كل سحّار مُتعالِم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قوله: ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾: فإنّما هذا ساحر. فأرسل فرعون في المدائن حاشرين، وكانت السحرةُ يَخشَون مِن فرعون، فلمّا أرسَل إليهم قالوا: قد احتاج إليكم إلهُكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦١.]]. (٦/٤٩٣)
٥٥٧٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، قال: فحشروا السَّحَرة، وحشر الناس ينظرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، يعني: عالم بالسحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٢.]]. (ز)
٥٥٧٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم﴾: أي: كاثِرْه بالسَّحَرة، لعلك أن تجد في السَّحرة مَن يأتي بمثل ما جاء به، وقد كان موسى وهارون خرجا مِن عنده حين أراهم مِن سلطان الله ما أراهم، وبعث فرعونُ في مملكته مكانَه، فلم يترك في سلطانه ساحِرٌ إلا أتى به[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤.]]. (ز)
٥٥٧٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾ بالسحر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
الشعراء 26:38
﴿فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ﴾ - تفسير
٥٥٧٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: كان السحرة سبعين رجلًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٤، وابن جرير ١٠/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)
٥٥٧٩٢- عن كعب الأحبار -من طريق أبي سودة - قال: كان سَحرةُ فرعون اثني عشر ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٧)
٥٥٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، وهم اثنان وسبعون ساحرًا مِن أهل فارس، وبقيتهم مِن بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٧٩٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة - قال: جُمِع له خمسة عشر ألف ساحرٍ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٢. وتقدمت الآثار مفصلة في عدد سحرة فرعون وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إنَّ لَنا لَأَجْرًا إنْ كُنّا نَحْنُ الغالِبِينَ﴾ [الأعراف:١١٣].]]. (٦/٤٩٧)
﴿لِمِیقَـٰتِ یَوۡمࣲ مَّعۡلُومࣲ ٣٨﴾ - تفسير
٥٥٧٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: وافق ذلك اليوم يومَ السبت، في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٣، وتفسير البغوي ٦/١١٢.]]. (ز)
٥٥٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، يعني: مُوَقَّت، وهو يوم عيدهم، وهو يوم الزينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٧٩٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: وكان اجتماعهم للميقات بالإسكندرية[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٣.]]. (ز)
٥٥٧٩٨- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، وهو قوله: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾ [طه:٥٩]، يوم عيد لهم، كان يجتمع فيه أهل القرى والناس، فأراد موسى أن يفضحه على رؤوس الناس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠١.]]. (ز)
الشعراء 26:39
﴿وَقِیلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٥٥٧٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون﴾، يقول: حُشِر الناس ينظرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل للناس﴾ يعني: لأهل مصر: ﴿هل أنتم مجتمعون﴾ إلى السَّحَرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل للناس﴾ قاله بعضهم لبعض: ﴿هل أنتم مجتمعون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
الشعراء 26:40
﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبِینَ ٤٠﴾ - تفسير
٥٥٨٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا اجتمعوا في صعيدٍ قال الناسُ بعضهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون -صلى الله عليهما وسلم-؛ استهزاء بهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، ٨/٢٧٦٢.]]. (ز)
٥٥٨٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون﴾، قال: كانوا بالإسكندرية. قال: ويُقال: بلغ ذَنَب الحية من وراء البحيرة يومئذ. قال: وهربوا، وأسلموا فرعون، وهمَّت به، فقال: خذها، يا موسى. وكان مما بلي الناس به منه أنّه كان لا يضع على الأرض شيئًا، فأحدث يومئذ تحته، وكان إرساله الحيَّة في القُبَّة الخضراء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٨ وعنده: القبة الحمراء.]]. (١١/٢٤٤)
٥٥٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلنا نتبع السحرة﴾ على أمرهم ﴿إن كانوا هم الغالبين﴾ لموسى وأخيه. واجتمعوا، فقال موسى للساحر الأكبر: تؤمن بي إن غلبتُك؟ قال الساحر: لآتِيَنَّ بسحرٍ لا يغلبه سِحْر، فإن غلبتني لأومنن بك. وفرعون ينظر إليهما، ولا يفهم ما يقولان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
الشعراء 26:41
﴿فَلَمَّا جَاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرۡعَوۡنَ أَىِٕنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَـٰلِبِینَ ٤١﴾ - تفسير
٥٥٨٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: ﴿فلما جاء السحرة﴾، قالوا: إنّ هذا فعل كذا وكذا. قالوا: هذا ساحر يسحر الناس، ولا يسحر الساحرُ الساحرَ. قال: نعم، ﴿وإنكم إذا لمن المقربين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا أتوْا فرعون قالوا: بِمَ يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيات. قالوا: واللهِ، ما في الأرض قوم يعملون بالسحر والحيات والحبال والعصي أعلم مِنّا، فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وخاصَّتي، وأنا صانع إليكم كلَّ شيء أحببتم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ائن لنا اجرا ان كنا نحن الغالبين﴾ يقول: عطية تعطينا ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾. قال: نعم، ﴿وإنكم إذًا لمن المقربين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا﴾ يعني: جُعْلًا؛ ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾ لموسى وأخيه؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٨٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا﴾ على الاستفهام؛ ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾؟[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
الشعراء 26:42
﴿قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِینَ ٤٢﴾ - تفسير
٥٥٨١٠- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿نعم وإنكم إذا لمن المقربين﴾ في العَطِيَّة، والقُرْبَة في المنزِلة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
٥٥٨١١- قال قتادة بن دعامة: في العطية، والفضيلة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
٥٥٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿نعم﴾ لكم الجعل، ﴿وإنكم إذا لمن المقربين﴾ عندي في المنزلة سوى الجُعل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
٥٥٨١٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما جاء السحرة﴾، قال: فلمّا اجتمعوا إليه أمرهم أمره، وقال لهم: قد جاءنا ساحِرٌ ما رأينا مثلَه قطُّ، وإنكم إن غلبتموه أكرمتُكم، وفضَّلتُكم، وقرَّبتكم على أهل مملكتي. قالوا: وإنّ لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم. قالوا: فعِدْهُ لنا مَوْعِدًا نجتمع فيه نحن وهو. وكان رؤوس السحرة التي جمع فرعون لموسى فيما بلغني: أربعة من الذين آمنوا حين رأوا من سلطان الله، فآمنت معهم السحرة جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٣.]]. (ز)
الشعراء 26:43
﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰۤ أَلۡقُوا۟ مَاۤ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٣﴾ - تفسير
٥٥٨١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لهم موسى ألقوا﴾ ما في أيديكم مِن الحبال والعصي ﴿مآ أنتم ملقون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
الشعراء 26:44
﴿فَأَلۡقَوۡا۟ حِبَالَهُمۡ وَعِصِیَّهُمۡ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٥٥٨١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿قالوا يا موسى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ قال: ألقوا، ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾. فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خِيفة، فأوحى الله ﷿ إليه: أن ألْقِ العصا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، ٨/٢٧٦٤.]]. (ز)
٥٥٨١٦- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون﴾، قال: فوجدوا اللهَ أعَزَّ مِنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٤٤)
٥٥٨١٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾ بعظمة فرعون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
٥٥٨١٨- عن بشر بن منصور -من طريق عبد الأعلى بن حماد- قال: بلغني: أنّه لما تكلم ببعض هذا: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾. قالت الملائكةُ: قصمه، وربِّ الكعبة. فقال الله: تَأَلَّوْنَ عَلَيَّ! قد أمهلتُه أربعين عامًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٤.]]. (١١/٢٤٤)
٥٥٨١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون﴾ يعني: بعظمة فرعون، كقولهم لشعيب: ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ [هود:٩١]، يعني: بعظيم. ﴿إنا لنحن الغالبون﴾ فإذا هي حيّات في أعين الناس وفي عين موسى وهارون، تسعى إلى موسى وأخيه، وإنّما هي حبال وعصي لا تحرك، فخاف موسى، فقال جبريل لموسى ﵇: ألقِ عصاك. فإذا هي حيَّة عظيمة سَدَّت الأُفُق برأسها، وعلَّقت ذنبَها في قُبَّة لفرعون، طول القبة سبعون ذراعًا في السماء، وذلك في المحرم يوم السبت لثماني ليال خَلَوْن مِن المُحَرَّم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٣.]]. (ز)
الشعراء 26:45
﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ تَلۡقَفُ مَا یَأۡفِكُونَ ٤٥﴾ - تفسير
٥٥٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأوحى الله إليه: أن ألقِ العصا. فلمّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها. قال: فجعلت العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال، فصارت جَزرًا[[الجَزَر: الغنم التي تصلح للجَزْرِ، أي: الذَّبْح، ولا يقال إلا في الغنم خاصَّةً. النهاية (جزر).]] إلى الثعبان، حتى تدخل فيه، حتى ما بقيت عصًا ولا حبل إلا ابتلعته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، ٨/٢٧٦٥.]]. (ز)
٥٥٨٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: يَكذِبون[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٩-٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، ٨/٢٧٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٤٩٩)
٥٥٨٢٢- عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: تَسْتَرِطُ[[تَسْتَرِط: تبتلع. اللسان (سرط).]] حبالَهم وعِصيَّهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٩)
٥٥٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاذا هي تلقف ما يأفكون﴾: مِن سحرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٥.]]. (ز)
٥٥٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ حيَّة موسى فتحت فاها، فجعلت تَلْقَم تلك الحيات، فلم يبق منها شيءٌ، فذلك قوله ﷿: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾، يعني: فإذا هي تلقم ما يكذبون مِن سحرهم، ثم أخذ موسى ﵇ بذَنَبها، فإذا هي عصًا كما كانت، فقال السحرةُ بعضهم لبعض: لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿تلقف ما يأفكون﴾ تسرط حبالهم وعصيَّهم، لما ألقوا حبالهم وعصيهم خُيِّل إلى موسى أنّ حبالهم وعصيهم حيّات كما كانت عصا موسى، فألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم مِن حياتهم، ثم رَقُوا[[رَقُوا: من الرُّقْية. النهاية واللسان (رقى).]]، فازدادت حياتهم وعصيهم عِظَمًا في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظمهم، وهم يَرْقُون، حتى أنفذوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدَّت الأفق، ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت، فهو قوله: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
الشعراء 26:46
﴿فَأُلۡقِیَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِینَ ٤٦﴾ - تفسير
٥٥٨٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: فألقى عصاه فإذا هي حيَّة جعلت تلقف ما يأفكون، لا تَمُرُّ بشيء من حبالهم وخشبهم التي ألقوها إلا التقمته، فعرفت السحرةُ أنّ هذا أمر من السماء، وليس هذا بسحر، فخرُّوا سُجَّدًا، وقالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٨.]]. (ز)
٥٥٨٢٧- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿وألقي السحرةُ ساجدين﴾، قال: رأوا منازلَهم تُبنى لهم وهم في سُجودِهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، ٨/٢٧٦٦.]]. (٦/٥٠٠)
٥٥٨٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أوحى الله ﷿ إلى موسى: أن ألقِ ما في يمينك. فألقى عصاه، فأكلت كلَّ حية لهم، فلمّا رأوا ذلك سجدوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦. وقد ذكر ﵀ في هذا الموضع آثارًا عديدة عن عدد السحرة. وتقدمت المسألة عند تفسير قوله تعالى: ﴿وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ [الأعراف:١١٣].]]. (ز)
٥٥٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله ﷿: ﴿فألقي السحرة ساجدين﴾ لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
الشعراء 26:47
﴿قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٤٧ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٤٨﴾ - تفسير
٥٥٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فلمّا عرفت السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سِحرًا لم يبلغ مِن سحرنا كلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ مِن الله، آمنا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمّا كُنّا عليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧، ٨/٢٧٦٦.]]. (ز)
٥٥٨٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فستَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا مِن سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٩٩)
٥٥٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا آمنا برب العالمين﴾ لقول موسى: أنا رسول رب العالمين. فقال فرعون: أنا رب العالمين. قالت السحرة: ﴿رب موسى وهارون﴾. فبُهِت فرعونُ عند ذلك، وألقى بيديه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٣٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن رؤوس السحرة الذين جمَعَ فرعون لموسى -فيما بلغني-: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُن، ومُصْفى؛ أربعةٌ هم الذين آمَنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمَنت معهم السحرةُ جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦.]]. (٦/٥٠١)
الشعراء 26:48
﴿قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٤٧ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٤٨﴾ - تفسير
٥٥٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فلمّا عرفت السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سِحرًا لم يبلغ مِن سحرنا كلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ مِن الله، آمنا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمّا كُنّا عليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧، ٨/٢٧٦٦.]]. (ز)
٥٥٨٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فستَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا مِن سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٩٩)
٥٥٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا آمنا برب العالمين﴾ لقول موسى: أنا رسول رب العالمين. فقال فرعون: أنا رب العالمين. قالت السحرة: ﴿رب موسى وهارون﴾. فبُهِت فرعونُ عند ذلك، وألقى بيديه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٣٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن رؤوس السحرة الذين جمَعَ فرعون لموسى -فيما بلغني-: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُن، ومُصْفى؛ أربعةٌ هم الذين آمَنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمَنت معهم السحرةُ جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦.]]. (٦/٥٠١)
الشعراء 26:49
﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ﴾ - تفسير
٥٥٨٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون للسحرة: ﴿آمنتم له﴾ يقول: صدَّقتم بموسى ﴿قبل أن آذن لكم﴾ يقول: مِن قبل أن آمركم بالإيمان به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٣٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال لهم فرعون وأسف ورأى الغلبة البيِّنة: ﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)
٥٥٨٣٦- قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿قال آمنتم له﴾ أصَدَّقتُموه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٢.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ ٱلَّذِی عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ﴾ - تفسير
٥٥٨٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنه لكبيركم﴾: يعني بكبيرهم: موسى ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)
٥٥٨٣٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إنه لكبيركم﴾، أي: لعالمكم في علم السحر، ولم يكن أكبرهم في السن[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)
٥٥٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون للسحرة: ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ إنّ هذا لَمَكْرٌ مكرتموه، يقول: إنّ هذا لَقَوْلٌ قلتموه أنتم -يعني به: السحرة وموسى- في المدينة -يعني: في أهل مدين[[كذا في المصدر.]]- لتخرجوا منها أهلها؛ بقول الساحر الأكبر لموسى حين قال: لئن غلبتني [لأؤمننَّ] بك. ثم قال فرعون: ﴿فلسوف تعلمون﴾. هذا وعيد، فأخبرهم بالوعيد، فقال: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾: أي: إنه لعظيم السُّحّار الذي علَّمكم السحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِینَ ٤٩﴾ - تفسير
٥٥٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم أجمعين﴾ في جذوع النخل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم أجمعين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)
الشعراء 26:50
﴿قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَۖ﴾ - تفسير
٥٥٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليه السحرةُ حين أوعدهم بالقتل والصلب، ﴿قالوا لا ضير﴾ ما عسيت تصنع؟! هل هو إلا تقتلنا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٤٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا ضير﴾، قال: يقولون: لا يَضُرُّنا الذي تقول، وإن صنعته بنا وصلبتنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧ من طريق أصبغ.]]. (١١/٢٤٥)
﴿إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠﴾ - تفسير
٥٥٨٤٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾: يعني: إنا إلى ربنا راجعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧.]]. (ز)
٥٥٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾، يعني: لراجعون إلى الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾، يقول: إنا إلى ربنا راجعون، وهو مُجازينا بصبرِنا على عقوبتك إيّانا، وثباتنا على توحيده، والبراءة من الكفر به[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١.]]. (١١/٢٤٥)
الشعراء 26:51
﴿إِنَّا نَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ﴾ - تفسير
٥٥٨٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نطمع﴾ أي: نرجو ﴿أن يغفر لنا ربنا خطايانا﴾ يعني: سحرنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا﴾، قال: السِّحر والكُفْر الذي كانوا فيه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧ من طريق أصبغ.]]. (ز)
﴿أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٥١﴾ - تفسير
٥٥٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: أصبحوا سَحَرَةً، وأمسَوا شهداء. وفي لفظٍ: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداءَ آخر النهار حين قُتِلوا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٤، وابن جرير ١٠/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعلَّقه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٣/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)
٥٥٨٥١- عن كعب الأحبار -من طريق خيثمة- قال: أصبحوا كُفّارًا، وأمسوا شهداء[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥١٠-.]]. (ز)
٥٥٨٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانوا أوَّل النهار سحرةً، وآخره شهداء[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)
٥٥٨٥٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أن كنا﴾ بأن كُنّا ﴿أول المؤمنين﴾ أول المُصَدِّقين مِن بني إسرائيل لِما جاء به موسى[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]٤٧٩٢. (ز)
٤٧٩٢ قال ابنُ عطية (٦/٤٨٢): «وقولهم: ﴿أنْ كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ يريدون: مِن القبط وصنيعتهم، وإلا فقد كانت بنو إسرائيل آمنت».
٥٥٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾، يعني: أول المصدقين بتوحيد الله ﷿ مِن أهل مصر، فقطعهم وصلبهم فرعونُ مِن يومه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٥٥٨٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾، قال: كانوا كذلك يومئذٍ أولَ مَن آمن بآياته حين رأوها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٧ من طريق أصبغ.]]. (١١/٢٤٥)
٥٥٨٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن كنا﴾ يعني: بأن كنا ﴿أول المؤمنين﴾ مِن السَّحَرَة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)
الشعراء 26:52
﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِیۤ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢﴾ - تفسير
٥٥٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا طال مُكث موسى لمواعيد فرعون الكاذبة؛ أُمِر موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨.]]. (ز)
٥٥٨٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم إنّ الله أمر موسى أن يخرج ببني إسرائيل، فقال: ﴿أسر بعبادي ليلا﴾، فأمر موسى بني إسرائيل أن يخرجوا، وأمرهم أن يستعيروا الحُلِيَّ مِن القِبْط، وأمر أن لا ينادي أحدٌ منهم صاحبَه، وأن يُسْرِجوا في بيوتهم حتى الصبح، وأنّ مَن خرج منهم يلطخ أمام بابه بكفٍّ مِن دم حتى يُعلم أنه قد خرج، وأنّ الله قد أخرج كل ولد زنا في القِبط من بني إسرائيل إلى بني إسرائيل، وأخرج كل ولد زنا في بني إسرائيل من القِبط إلى القِبط حتى أتوا آباءَهم، ثم خرج موسى ببني إسرائيل ليلًا، والقِبْطُ لا يعلمون، وألقي على القبط الموت، فمات كل بِكْرِ رَجُلٍ منهم، فأصبحوا يدفنونهم، فشُغِلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس، وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يَعُدُّون ابنَ عشرين لصِغَره، ولا ابن ستين لكِبَره، وإنما عدُّوا ما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمه هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان فيها ماذِيانة[[قال محققو الدر المنثور: بعده في الأصل: الماذيانة: الأنثى من الخيل. وينظر: المعجم الذهبي ٥٣٢.]]، وذلك حين يقول الله: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨.]]. (١١/٢٤٦)
٥٥٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ بني إسرائيل ليلًا؛ ﴿إنكم متبعون﴾ يعني: يتبعكم فرعون وقومه، فأمر جبريلُ ﵇ كلَّ أهل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت، ويُعَلِّم تلك الأبواب بدم الخراف، فإنّ الله ﷿ يبعث الملائكة إلى أهل مصر، فمَن لم يروا على بابه دمًا دخلوا بيته فقتلوا أبكارَهم مِن أنفسهم وأنعامهم، فيشغلهم دفنُهم إذا أصبحوا عن طلب موسى، ففعلوا، واستعاروا حُلِيَّ أهل مصر، فساروا من ليلتهم قبل البحر، هارون على المقدمة، وموسى على الساقة، فأصبح فرعون مِن الغد يوم الأحد وقد قتلت الملائكةُ أبكارهم، فاشتغلوا بدفنهم، ثُمَّ جمع الجموع، فساروا يوم الاثنين في طلب موسى ﵇ وأصحابه، وهامان على مقدمة فرعون في ألفي ألف وخمسمائة، ويقال: ألف ألف مقاتل. فذلك قوله ﷿: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٥٥٨٦٠- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ أي: ليلًا. وقد قال في آية أخرى: ﴿فأسر بعبادي ليلا﴾ [الدخان:٢٣]، ﴿إنكم متبعون﴾ أي: يتبعكم فرعونُ وقومه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٣.]]. (ز)
الشعراء 26:53
﴿فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِی ٱلۡمَدَاۤىِٕنِ حَـٰشِرِینَ ٥٣﴾ - تفسير
٥٥٨٦١- عن يحيى بن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ الله أمر موسى أن يسير ببني إسرائيل، وقد كان موسى وعَد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر، فدعا اللهَ أن يُؤَخِّر طلوعه حتى يفرُغَ، فلما سار موسى ببني إسرائيل أذَّن فرعونُ في الناس: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨ (١٥٦٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن المنذر.]]. (١١/٢٤٩)
٥٥٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾ يحشرون الناس في طلب موسى ﵇، وهارون ﵇، وبني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)
الشعراء 26:54
﴿إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ لَشِرۡذِمَةࣱ قَلِیلُونَ ٥٤﴾ - تفسير
٥٥٨٦٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان أصحاب موسى الذين جاوزوا البحر اثني عشر سِبْطًا، فكان في كلِّ طريق اثنا عشر ألفًا، كلهم ولد يعقوب ﵇»[[أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ص٢٠٧ (٦٠٥)، وابن الجوزي في المنتظم ١/٣٤٩.
قال الشوكاني في فتح القدير ٤/١٢ بعد ذكره لروايات ومنها هذا الحديث: «هذه الروايات المضطربة قد رُوِي عن كثير من السلف ما يماثلها في الاضطراب والاختلاف، ولا يصح منها شيء عن النبي ﷺ».]]. (١١/٢٤٨)
٥٥٨٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان فرعونُ عدوَّ الله حيث أغرقه الله هو وأصحابه في سبعين قائدًا، مع كل قائدٍ سبعون ألفًا، وكان موسى مع سبعين ألفًا حين عبروا البحر»[[أخرجه ابن مردويه -كما في عمدة القاري للعيني ١٨/٢٨٦-.
قال السيوطي: «بسند واهٍ». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤/١٢ بعد ذكره لروايات ومنها هذه الحديث: «هذه الروايات المضطربة قد روي عن كثير من السلف ما يماثلها في الاضطراب والاختلاف، ولا يصح منها شيء عن النبي ﷺ».]]. (١١/٢٤٩)
٥٥٨٦٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن رجل- قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثة وسبعون إنسانًا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف، فقال فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾[[ذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د. سعد الشثري) ١٥/٨٠ (٣٦٧٥).]]. (ز)
٥٥٨٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: ستمائة ألفٍ وسبعون ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٤٨)
٥٥٨٦٧- عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] -من طريق أبي إسحاق-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٤٢، وابن جرير ١٧/٥٧٣.]]. (١١/٢٤٨)
٥٥٨٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: كانوا ستمائة ألفٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١.]]. (١١/٢٤٨)
٥٥٨٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: كان مع فرعون يومئذ ألفُ جبّار، كلهم عليه تاج، وكلهم أميرٌ على خَيْل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٦.]]. (ز)
٥٥٨٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: ﴿أن أسر بعبادي ليلًا إنكم متبعون﴾، فأسرى موسى ببني إسرائيل ليلًا، فأتبعهم فرعونُ في ألف ألفِ حصانٍ سوى الإناث، وكان موسى في ستمائة ألفٍ، فلمّا عاينهم فرعونُ قال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٦٥٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١.]]. (١١/٢٦٠)
٥٥٨٧١- عن كعب الأحبار -من طريق محمد بن كعب، عن عبد الله بن الهاد- قال: اجتمع آلُ يعقوب إلى يوسف، وهم ستةٌ وثمانون إنسانًا؛ ذكرهم وأنثاهم، فخرج بهم موسى يوم خرج وهم ستمائة ألفٍ ونيفٌ، وخرج فرعون على إثرهم يطلبهم على فرس أدهم، على لونه مِن الدُّهْم ثمانمائةُ ألفِ أدْهَمٍ، سوى ألوان الخيل، وجالَتْ الريح الشمال، وتحت جبريلَ فرسٌ ودِيقٌ، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ منهم شاذَّةٌ إلا ضَمَّه، فقال القوم: يا رسول الله، قد كُنّا نلقى مِن التعس والعذاب ما نلقى، فكيف إذ صنعنا ما صنعنا، فأين الملجأ؟ قال: البحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩-٢٧٧٠.]]. (١١/٢٥١)
٥٥٨٧٢- عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: لَمّا أراد موسى أن يخرج ببني إسرائيل مِن مصر بلغ ذلك فرعون، فقال: أمهِلوهم، حتى إذا صاح الديكُ فأْتوهم. فلم يصِح في تلك الليلة ديكٌ، فخرج موسى ببني إسرائيل، وغدا فرعون، فلما أصبح فرعونُ أمر بشاةٍ، فأُتِي بها، فأمر بها أن تُذبَح، ثم قال: لا يفرغ مِن سلخها حتى يجتمع عندي خمسمائة ألف فارسٍ. فاجتمعوا إليه، فأتبعهم، فلما انتهى موسى إلى البحر قال له وصِيُّه: يا نبيَّ الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا في البحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٦-١٠٧، ٨/٢٧٧١. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٦٤: عن عمرو بن ميمون قال: كان أصحاب موسى ستمائة ألف.]]. (١١/٢٥١)
٥٥٨٧٣- عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: اجتمع يعقوبُ وولدُه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف، فقال فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون على فرس أدهم؛ حصان على لون فرسه في عسكره ثمانمائة ألف[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩.]]. (ز)
٥٥٨٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لشرذمة﴾، قال: قِطْعةٌ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ينظر: فتح الباري ٨/٤٩٧.]]. (١١/٢٤٨)
٥٥٨٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: هم يومئذ ستمائة ألفٍ، ولا يُحْصى عددُ أصحاب فرعون[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٣-، وابن جرير ١٧/٥٧٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٧٩٣. (١١/٢٤٨)
٤٧٩٣ قال ابنُ عطية (٦/٤٨٢): «رُوِي: أنّ بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا. قاله ابن عباس. واللهُ أعلم بصحته، وإنما اللازم مِن الآية الذي يُقطَع به: أن موسى ﵇ خرج بجَمْعٍ عظيم من بني إسرائيل، وأن فرعون تبعه بأضعاف ذلك العدد».
وقال ابنُ كثير (١٠/٣٤٧-٣٤٨): «ذكر غيرُ واحد من المفسرين: أنّ فرعون خرج في جَحْفَلٍ عظيم، وجمْعٍ كبير، وهو عبارة عن مملكة الديار المصرية في زمانه، أُولِي الحل والعقد والدول، من الأمراء والوزراء والكبراء والرؤساء والجنود، فأمّا ما ذكره غير واحد من الإسرائيليات من أنه خرج في ألف ألف وستمائة ألف فارس، منها مائة ألف على خيل دهم. وقال كعب الأحبار: فيهم ثمانمائة ألف حصان أدهم. ففي ذلك نظر. والظاهر أنه مِن مُجازفات بني إسرائيل، والله ﷾ أعلم. والذي أخبر به هو النافع، ولم يعين عِدَّتهم؛ إذ لا فائدة تحته، إلا أنهم خرجوا بأجمعهم».
٥٥٨٧٦- عن قتادة بن دعامة، ﴿لشرذمة﴾، قال: الفريد مِن الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٤٨)
٥٥٨٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحرَ كانوا ستمائةَ ألفِ مقاتل، بني عشرين سنة فصاعدًا[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤، ونقل عقِبَه عن الحسن البصري قوله: سوى الحشم.]]. (ز)
٥٥٨٧٨- قال قتادة بن دعامة: كان مقدمة فرعون ألف ألف حصان ومائتي ألف ألف حصان[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)
٥٥٨٧٩- عن محمد بن كعب القرظي، قال: خرج موسى مِن مصر ومعه ستمائة ألفٍ مِن بني إسرائيل، لا يَعُدُّون فيهم أقلَّ مِن ابن عشرين ولا ابن أكثر مِن أربعين سنةً، فقال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون على فرسٍ حصانٍ أدهم، ومعه ثمانمائة ألفٍ على خيلٍ دُهْمٍ، سوى ألوان الخيل، وكان جبريل ﵇ على فرسٍ أنثى، يسير بين يدي القوم، ويقول: ليس القوم بأحقَّ بالطريق منكم. وفرعون على فرسٍ أدهم حصانٍ، وجبريل على فرسٍ أنثى، فأتبعها فرس فرعون، وكان ميكائيل في آخر القوم يقول: الحقوا، الحقوا أصحابكم. حتى دخل آخرُهم، وأراد أولُهم أن يخرج، فأطبق عليهم البحر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٥٠)
٥٥٨٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾: يعني: بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٤-٥٧٥.]]. (ز)
٥٥٨٨١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، يعني: هم قليل في كثير، وكان أصحاب موسى ستمائة ألف، وفرعون وأصحابه ستة آلاف ألف[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)
٥٥٨٨٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون﴾ [الشعراء:٥٢]، قال: أوحى اللهُ إلى موسى: أنِ اجمع بني إسرائيل، كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإنِّي سآمُر الملائكةَ أن لا تدخل بيتًا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون مِن أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزًا فطيرًا؛ فإنّه أسرع لكم، ثم أسرِ بعبادي حتى تنتهي للبحر فيأتيك أمري. ففعل، فلمّا أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه، قتلوا أبكارَنا مِن أنفسنا وأموالنا. فأرسل في إثرهم ألف ألف وخمسمائة ألف وخمسمائة ملك مسور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكَرِش[[الكرش: الجماعة من الناس، والبطانة والمدد، وكرش الرجل كَرَشًا: إذا صار له جيش. التاج (كرش).]] العظمى، وقال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. قال: قطعة، وكانوا ستمائة ألف، مائتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٤٩)
٥٥٨٨٣- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: كانوا ثلاثين ملَِكًا ساقة خلف فرعون، يحسبون أنهم معهم، وجبرائيل أمامهم، يردُّ أوائل الخيل على أواخرها، فأتبعهم حتى انتهى إلى البحر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٦.]]. (ز)
٥٥٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿إن هؤلاء﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿لشرذمة﴾ يعني: عصابة٤٧٩٤ ﴿قليلون﴾ وهم ستمائة ألف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٤٧٩٤ قال ابنُ جرير (١٧/٥٧٢-٥٧٣ بتصرف): «يعني بالشرذمة: الطائفة، والعصبة الباقية، من عصَب جبيرةً، وشرذمة كلِّ شيء: بقيّته القليلة. وقيل: ﴿قليلون﴾ لأن كل جماعة منهم كان يلزمها معنى القلة؛ فلما جمَعَ جمْعَ جماعاتهم قيل: قليلون».
وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٣): «الشرذمة: الجمع القليل المحتقر. وشرذمة كل شيء: بقيّته الخسيسة».
٥٥٨٨٥- قال يحيى بن سلّام: وبلغني: أنّ جميع جنوده كانوا أربعين ألف ألف[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)
الشعراء 26:55
﴿وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَاۤىِٕظُونَ ٥٥﴾ - تفسير
٥٥٨٨٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾، يقول: بقتلهم أبكارنا من أنفسنا وأموالنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٦.]]. (ز)
٥٥٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾ لقتلهم أبكارنا، ثم هربوا مِنّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]٤٧٩٥. (ز)
٤٧٩٥ قال ابنُ جرير (١٧/٥٧٦): «ذُكِرَ: أن غيظهم إيّاهم كان قَتْل الملائكة مَن قتَلَت مِن أبكارهم... وقد يحتمل أن يكون معناه: وإنهم لنا لغائظون بذهابهم منهم بالعواريّ التي كانوا استعاروها منهم مِن الحليّ. ويحتمل أن يكون ذلك بفراقهم إياهم، وخروجهم من أرضهم بِكُرْهٍ لهم لذلك».
الشعراء 26:56
﴿وَإِنَّا لَجَمِیعٌ حَـٰذِرُونَ ٥٦﴾ - قراءات
٥٥٨٨٨- عن عمرو بن دينار، قال: قرأ عبيد: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن ذكوان، وقرأ بقية العشرة: ‹حَذِرُونَ› بإسقاط الألف. انظر: النشر ٢/٣٣٥، والإتحاف ص٤٢١.]]. (١١/٢٥٣)
٥٥٨٨٩- عن الأسود بن يزيد النخعي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرؤها: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٢)
٥٥٨٩٠- عن يونس بن إسحاق[[كذا في المطبوع، والصحيح: يونس بن أبي إسحاق، كما في الأثر الذي قبله.]]، عن أبيه، قال: سمعت الأسود بن يزيد النخعي يقرأ هذا الحرف: ‹وإنّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ›[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤. كذا ضبطت محققته القراءة ‹حَذِرُونَ›بإسقاط الألف، وضبطت الرواية السابقة بإثبات الألف ﴿حاذرون﴾.]]٤٧٩٦. (ز)
٤٧٩٦ اختلف القراء في قراءة قوله تعالى:﴿حاذرون﴾؛ فقرأها بعضهم بإثبات الألف، بمعنى: أنهم مُعدُّون مُؤْدُون، ذوو أداة وقوّة وسلاح. وقرأها البعض بغير الألف، هكذا (حَذِرُون)، جمع حَذِر، وهو المطبوع على الحَذَرِ.
وبَيَّنَ ابنُ جرير (١٧/٥٧٧) أنّ كِلتا القراءتين صواب؛ لاستفاضتهما لدى القراء، فقال: «الصواب مِن القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه».
٥٥٨٩١- عن إبراهيم النخعي أنه كان يقرؤها: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٣)
﴿وَإِنَّا لَجَمِیعٌ حَـٰذِرُونَ ٥٦﴾ - تفسير الآية
٥٥٨٩٢- عن عبد الله بن مسعود، ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون في السِّلاح والكُراع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٣)
٥٥٨٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- أنه قرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٢)
٥٥٨٩٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، ما الحاذرون؟ قال: التّامُّون السلاح، قال فيه النجاشي:
لعمر أبي أُثالٍ حيث أمسى لقد نادت به أبناء بكر
حنيفة في كتائب حاذرات يقودهم أبو شبل هزبر[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.]]. (١١/٢٥٣)
٥٥٨٩٥- عن الأسود بن يزيد النخعي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرأها: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٤ بلفظ: مقوون.]]. (١١/٢٥٢)
٥٥٨٩٦- عن الأسود بن يزيد النخعي أنّه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: وادُّون مستعدون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٢)
٥٥٨٩٧- عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: مؤدُون في السلاح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٣)
٥٥٨٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾: يعني: شاكِين في السلاح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٣)
٥٥٨٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي العرجاء- أنه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: مؤدون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)
٥٥٩٠٠- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: كان مع فرعون ستمائة ألف حصان أدهم، سوى ألوان الخيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)
٥٥٩٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: حَذِرْنا. قال: جمعنا أمرنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)
٥٥٩٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُعِدُّون في السلاح والكراع[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٨.]]. (ز)
٥٥٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ علينا السلاح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٥٥٩٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ مُتَسَلِّحون ... وسمعت بعضَهم يقول: ﴿حاذرون﴾ في القوة والسلاح[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٤.]]. (ز)
الشعراء 26:57
﴿فَأَخۡرَجۡنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونࣲ ٥٧﴾ - تفسير
٥٥٩٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم﴾، قال: كانوا في ذلك في الدنيا، فأخرجهم الله مِن ذلك، وأورثها بني إسرائيل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٤)
٥٥٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فأخرجناهم﴾ مِن مصر، ﴿من جنات﴾ يعني: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: أنهار جارية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)
الشعراء 26:58
﴿وَكُنُوزࣲ﴾ - تفسير
٥٥٩٠٧- قال مجاهد بن جبر: سمّاها: كنوزًا؛ لأنّه لم يُعْطِ حقَّ الله منها، وما لم يُعْطَ حقُّ الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٦٥، وتفسير البغوي ٦/١١٤.]]. (ز)
٥٥٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وكنوز﴾، يعني: الأموال الظاهرة مِن الذهب والفضة، وإنما سُمِّي: كنزًا؛ لأنه لم يعط حق الله ﷿ منه، وكل ما لم يعط حق الله تعالى منه فهو كنز، وإن كان ظاهرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٥٥٩٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنوز﴾، أي: وأموال[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
﴿وَمَقَامࣲ كَرِیمࣲ ٥٨﴾ - تفسير
٥٥٩١٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومقام كريم﴾، قال: المنابِر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٥٤)
٥٥٩١١- وعن سعيد بن جبير= (ز)
٥٥٩١٢- ومجاهد بن جبر، مثل ذلك[[تفسير البغوي ٦/١١٤.]]. (ز)
٥٥٩١٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿ومقام كريم﴾، أي: في الدنيا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
٥٥٩١٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومقام كريم﴾، يعني: مَسْكنًا حَسَنًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
٥٥٩١٥- عن عُقَيْل -من طريق ابن لهيعة- قال: سمعت: أنّ المقام الكريم: الفَيُّوم[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١٥٢ (٣١٠).]]. (ز)
٥٥٩١٦- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ومقام كريم﴾، يعني: المساكن الحسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٥٥٩١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومقام كريم﴾، أي: منزل حسن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥، وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٥٠ (٢١) من طريق أحمد.]]. (ز)
الشعراء 26:59
﴿كَذَ ٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَـٰهَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٥٩﴾ - تفسير
٥٥٩١٨- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿كذلك﴾، أي: كذلك كان الخبر. في تفسير الحسن [البصري]. وقال بعضهم: ﴿كذلك﴾ أي: هكذا، ثم انقطع الكلام، ثم قال: ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ رجعوا إلى مصر بعدما أهلك الله فرعون وقومه، في تفسير الحسن[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
٥٥٩١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر، وما كانوا فيه من الخير، ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ وذلك أنّ الله ﷿ ردَّ بني إسرائيل بعدما أغرق فرعون وقومه إلى مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٥.]]٤٧٩٧. (ز)
٤٧٩٧ قال ابنُ عطية (٦/٥٨٤): «توريث بني إسرائيل يحتمل مقصدين: أحدهما: أنه تعالى ورَّثَهم هذه الضفة من أرض الشام. والآخر: أنه ورَّثَهم مصر، ولكن بعد مدة طويلة من الدهر. قاله الحسن. على أن التواريخ لم تتضمن ملك بني إسرائيل في مصر».
٥٥٩٢٠- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- ﴿كذلك﴾: أي: [هكذا] كان الخبر[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٥٠ (٢١). وينظر أثر ابن سلاّم السابق.]]. (ز)
الشعراء 26:60
﴿فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ ٦٠﴾ - قراءات
٥٥٩٢١- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (واتَّبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٦.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
٥٥٩٢٢- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ مهموزة، مقطوعة الألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (١١/٢٥٤)
﴿فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِینَ ٦٠﴾ - تفسير الآية
٥٥٩٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾، قال: خرج موسى ليلًا، فكسف القمر ليلًا، وأظلمت الأرض، فقال أصحابُه: إنّ يوسف كان أخبرنا أنا سَنُنَجّى مِن فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجنَّ بعظامه معنا. فخرج موسى مِن ليلته يسأل عن قبره، فوجد عجوزًا بيتها على قبره، فأخرجته له بحُكْمِها، فكان حكمُها أن قالت له: احملني، فأخرِجني معك. فجعل عظامَ يوسف في كسائه، ثم حمل العجوز على كسائه، فجعله على رقبته، وخيل فرعون في ملء أعنتها حُضرًا[[حُضْرًا: تعدو عَدْوًا. لسان العرب (حضر).]] في أعينهم ولا تبرح؛ حُبِسَت عن موسى وأصحابه حتى تَوارَوْا[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٣ من طريق ابن مجاهد مختصرًا، وابن جرير ١٧/٥٧٩، ومن طريق ابن جريج أيضًا مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٨-٢٧٦٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٥٥)
٥٥٩٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾، قال: أتبعهم فرعون وجنوده حين أشرقت الشمس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٤)
٥٥٩٢٥- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لقد ذُكِر لي: أنّ فرعون خرج في طلب موسى على ستمائة ألف مِن الخيل دُهم، كلها وُرْق[[وُرْق: سَوادٌ في غُبْرة. وقيل: سَواد وبَياض. اللسان (ورق).]] حصان، سوى ما كان في جنده من سائر الخيل. قال: فخرجوا في طلب موسى كما قال الله: ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾ عند طلوع الشمس[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٧٦.]]. (ز)
٥٥٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فأتبعوهم﴾ يقول: فاتبعهم فرعون وقومه ﴿مشرقين﴾ يعني: ضُحًى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٦.]]. (ز)
٥٥٩٢٧- قال يحيى بن سلّام: رجع إلى أول القصة ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون﴾ حيث اتبعوا بني إسرائيل صبيحة الليلة التي سروا فيها حين أشرقت الشمس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
الشعراء 26:61
﴿فَلَمَّا تَرَ ٰۤءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَـٰبُ مُوسَىٰۤ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ٦٢﴾ - تفسير
٥٥٩٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم؛ قالوا: يا موسى، ﴿إنا لمدركون* قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨١.]]. (ز)
٥٥٩٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانت سيما خيل فرعون الخِرَقَ البِيضَ في أصْداغِها، وكانت جَرِيدته[[الخيل الجَرِيدَة: التي لا رجًّالة فيها. اللسان (جرد).]] مائة ألف حصانٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩.]]. (١١/٢٥١)
٥٥٩٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان طلائع فرعون الذين بعثهم في أثرهم ستمائة ألفٍ، ليس فيهم أحدٌ إلا على بهيمٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩.]]. (١١/٢٥١)
٥٥٩٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ وتقاربا قال قوم موسى: ﴿إنا لمدركون﴾ فافعل ما أمرك به ربُّك، فإنه لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال: وعدني ربي إذا انتهيت إلى البحر أن ينفرق اثني عشر فرقة حتى أجُوزَه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٣-٥٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٢.]]. (ز)
٥٥٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتفتوا فإذا هم برَهَجِ دوابِّ فرعون، فقالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا بِمَن معه. قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف:١٢٩][[أخرجه ابن جرير ١/٦٥٨-٦٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١-٢٧٧٣.]]. (١١/٢٦٠)
٥٥٩٣٣- عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكِر لي: أنّه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفًا مِن دُهْم الخيل، سوى ما في جنده من شِيَةِ الخيل[[شِيَةِ الخيل: كل لون يخالف معظم لون الفَرس وغيره، وأصله من الوشي. اللسان (شيه).]]، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر ولم يكن عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون(٦١) قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ أي: للنجاة، وقد وعدني ذلك، ولا خُلْفَ لموعوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥-٤٩٦(٢٤٦)-، وابن جرير ١٧/٥٨١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩، ٢٧٧١.]]. (ز)
٥٥٩٣٤- عن خُلَيْد بن عبد الله العَصَري -من طريق قتادة -: أن مؤمن آل فرعون كان أمام القوم قال: يا نبي الله، أين أمرت؟ قال: أمامك. قال: وهل أمامي إلا البحر؟ قال: والله ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم سار ساعةً، فقال مثل ذلك، فردَّ عليه موسى مثل ذلك، قال موسى، وكان أعلم القوم بالله: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٠.]]. (١١/٢٥٤، ٢٥٥)
٥٥٩٣٥- عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن [بن آدم البصري] ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾، قال: تشاءموا بموسى، وقالوا: ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ [الأعراف:١٢٩][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٠ (١٥٦٥٩).]]. (ز)
٥٥٩٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ مؤمن آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يومئذ يسير، ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول له موسى: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت فيقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فقال: واللهِ، ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت، فيقول: أين أُمِرْت، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. يقول: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. حتى دخلوا البحر[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
٥٥٩٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم؛ قالوا: ﴿إنا لمدركون﴾. قالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا﴾ كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، ﴿إنا لمدركون﴾ البحر مِن بين أيدينا، وفرعون من خلفنا. ﴿قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ يقول: سيكفيني. وقال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف:١٢٩][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨١-٥٨٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩ واللفظ له.]]. (ز)
٥٥٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ يعني: جَمْعَ موسى ﵇، وجَمْعَ فرعون، فعاين بعضُهم بعضًا؛ ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ هذا فرعون وقومه لحقونا مِن ورائنا، وهذا البحر أمامنا قد غشينا، ولا منقذ لنا منه. ﴿قال﴾ موسى ﵇: ﴿كلا﴾ لا يُدْرِكُوننا، ﴿إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق. وذلك أن جبريل ﵇ حين أتاه فأمره بالمسير من مصر قال: موعد ما بيننا وبينك البحر. فعلم موسى ﵇ أن الله ﷿ سيجعل له مخرجًا، وذلك يوم الاثنين العاشر من المحرم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٦.]]. (ز)
٥٥٩٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ جمع موسى وجمع فرعون؛ ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال﴾ موسى: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
الشعراء 26:62
﴿فَلَمَّا تَرَ ٰۤءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَـٰبُ مُوسَىٰۤ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١ قَالَ كَلَّاۤۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ٦٢﴾ - تفسير
٥٥٩٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم؛ قالوا: يا موسى، ﴿إنا لمدركون* قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨١.]]. (ز)
٥٥٩٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانت سيما خيل فرعون الخِرَقَ البِيضَ في أصْداغِها، وكانت جَرِيدته[[الخيل الجَرِيدَة: التي لا رجًّالة فيها. اللسان (جرد).]] مائة ألف حصانٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩.]]. (١١/٢٥١)
٥٥٩٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان طلائع فرعون الذين بعثهم في أثرهم ستمائة ألفٍ، ليس فيهم أحدٌ إلا على بهيمٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩.]]. (١١/٢٥١)
٥٥٩٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ وتقاربا قال قوم موسى: ﴿إنا لمدركون﴾ فافعل ما أمرك به ربُّك، فإنه لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال: وعدني ربي إذا انتهيت إلى البحر أن ينفرق اثني عشر فرقة حتى أجُوزَه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٣-٥٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٢.]]. (ز)
٥٥٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتفتوا فإذا هم برَهَجِ دوابِّ فرعون، فقالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا بِمَن معه. قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف:١٢٩][[أخرجه ابن جرير ١/٦٥٨-٦٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١-٢٧٧٣.]]. (١١/٢٦٠)
٥٥٩٣٣- عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكِر لي: أنّه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفًا مِن دُهْم الخيل، سوى ما في جنده من شِيَةِ الخيل[[شِيَةِ الخيل: كل لون يخالف معظم لون الفَرس وغيره، وأصله من الوشي. اللسان (شيه).]]، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر ولم يكن عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون(٦١) قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ أي: للنجاة، وقد وعدني ذلك، ولا خُلْفَ لموعوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥-٤٩٦(٢٤٦)-، وابن جرير ١٧/٥٨١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩، ٢٧٧١.]]. (ز)
٥٥٩٣٤- عن خُلَيْد بن عبد الله العَصَري -من طريق قتادة -: أن مؤمن آل فرعون كان أمام القوم قال: يا نبي الله، أين أمرت؟ قال: أمامك. قال: وهل أمامي إلا البحر؟ قال: والله ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم سار ساعةً، فقال مثل ذلك، فردَّ عليه موسى مثل ذلك، قال موسى، وكان أعلم القوم بالله: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٠.]]. (١١/٢٥٤، ٢٥٥)
٥٥٩٣٥- عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن [بن آدم البصري] ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾، قال: تشاءموا بموسى، وقالوا: ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ [الأعراف:١٢٩][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٠ (١٥٦٥٩).]]. (ز)
٥٥٩٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ مؤمن آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يومئذ يسير، ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول له موسى: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت فيقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فقال: واللهِ، ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت، فيقول: أين أُمِرْت، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. يقول: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. حتى دخلوا البحر[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
٥٥٩٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم؛ قالوا: ﴿إنا لمدركون﴾. قالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا﴾ كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، ﴿إنا لمدركون﴾ البحر مِن بين أيدينا، وفرعون من خلفنا. ﴿قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ يقول: سيكفيني. وقال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف:١٢٩][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨١-٥٨٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٩ واللفظ له.]]. (ز)
٥٥٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ يعني: جَمْعَ موسى ﵇، وجَمْعَ فرعون، فعاين بعضُهم بعضًا؛ ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ هذا فرعون وقومه لحقونا مِن ورائنا، وهذا البحر أمامنا قد غشينا، ولا منقذ لنا منه. ﴿قال﴾ موسى ﵇: ﴿كلا﴾ لا يُدْرِكُوننا، ﴿إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق. وذلك أن جبريل ﵇ حين أتاه فأمره بالمسير من مصر قال: موعد ما بيننا وبينك البحر. فعلم موسى ﵇ أن الله ﷿ سيجعل له مخرجًا، وذلك يوم الاثنين العاشر من المحرم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٦.]]. (ز)
٥٥٩٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ جمع موسى وجمع فرعون؛ ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال﴾ موسى: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٥.]]. (ز)
الشعراء 26:63
﴿فَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ﴾ - تفسير
٥٥٩٤٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون-: أنّ موسى حين أسرى ببني إسرائيل بلغ فرعون، فأمر بشاةٍ، فذُبِحَتْ، ثم قال: لا يُفرَغ مِن سلخها حتى يجتمع إلَيَّ ستمائة ألفٍ مِن القِبْط. فانطلق موسى حتى انتهى إلى البحر، فقال له: انفرِق. فقال له البحر: لقد استكبرتَ، يا موسى، وهل انفرقتُ لأحدٍ مِن ولد آدم؟! ومع موسى رجلٌ على حِصانٍ له، فقال: أين أُمِرْتَ، يا نبيَّ الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه؛ هذا البحر. فاقتحم فرسَه، فسبح به، ثم خرج، فقال: أين أمرت، يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه. قال: واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم اقتحم الثانية، فسبح، ثم خرج، ثم قال: أين أمرت، يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه. فأوحى الله إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر. فضربه موسى بعصاه، فانفلق، فكان فيه اثنا عشر طريقًا، لكل سبطٍ طريقٌ، يتراءون، فلما خرج أصحاب موسى وتَتامَّ أصحابُ فرعون التقى البحر عليهم، فأغرقهم، فما رُئِي سوادٌ أكثر مِن يومئذ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٤-٢٧٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٢)
٥٥٩٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. وأوحى إلى البحر: أنِ اسمع لموسى وأطِع إذا ضربك. فبات البحر له أفْكَلٌ -يعني: رعدةٌ-، لا يدري مِن أيِّ جوانبه يضربه، فقال يُوشَع لموسى: بماذا أُمِرْت؟ قال: أُمِرْتُ أن أضرب البحر. قال: فاضربه. فضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق، فكان فيه اثنا عشر طريقًا، كل طريقٍ كالطَّود العظيم، فكان لكل سبطٍ منهم طريقٌ يأخذون فيه، فلمّا أخذوا في الطريق قال بعضُهم لبعضٍ: ما لنا لا نرى أصحابَنا. فقالوا لموسى: إنّ أصحابنا لا نراهم. قال: سيروا، فإنّهم على طريق مثل طريقكم. قالوا: لن نرضى حتى نراهم. قال موسى: اللهم، أعِنِّي على أخلاقهم السيئة. فأوحى الله إليه أن قُل بعصاك هكذا؛ وأومأ بيده يُديرها على البحر، قال موسى بعصاه على الحيطان هكذا، فصار فيها كُوًى[[كُوىً: جمع كوَّة: وهي الخَرْق في الحائط، والثَّقْب في البيت ونحوه. اللسان (كوى).]]، ينظر بعضهم إلى بعض، فساروا حتى خرجوا من البحر[[أخرجه ابن جرير ١/٦٥٩-٦٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٢، ٨/٢٧٧٢ مختصرًا من طريق سعيد بن جبير.]]. (١١/٢٦٠)
٥٥٩٤٢- عن أبي مسعود الجريري، عن أبي السليل، عن قيس بن عُباد، قال: وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس، عن بني إسرائيل. قال: فحدَّثنا: أنّ الشِّرْذِمَة الذين سمّاهم فرعونُ مِن بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف. قال: وكان مقدمة فرعون سبعمائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة، وفي يده حربة، وهو خلفهم في الدهم. فلما انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر قالت بنو إسرائيل: يا موسى، أين ما وعدتنا؟ هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق، أبا خالد. قال: لا، لن أنفلق لك، يا موسى، أنا أقدم منك خَلْقًا. قال: فنودي: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾. فضربه، فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطًا -قال الجريري: فأحسبه قال: إنّه كان لكل سبط طريق- قال: فلمّا انتهى أول جنود فرعون إلى البحر هابت الخيل اللهب. قال: ومُثِّل لحصان منها فرس ودِيق، فوجد ريحها، فاشْتَدَّ، فاتبعه الخيل. قال: فلمّا تَتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر، وخرج آخرُ بني إسرائيل، أمر البحرَ، فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعونُ، وما كان ليموت أبدًا. فسمع اللهُ تكذيبَهم نبيَّه ﵇، قال: فرمى به على الساحل، كأنّه ثور أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٧٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٢-٢٧٧٣ مختصرًا.]]. (ز) (١١/٢٥٧)
٥٥٩٤٣- عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكر لي: أنّ فرعون خرج في طلب موسى ﵇ على سبعين ألفًا مِن دُهم الخيل، سوى ما في جنده من شبه الخيل.= (ز)
٥٥٩٤٤- قال ابن إسحاق: وخرج موسى ببني إسرائيل، حتى إذا قابله البحر لم يكن له عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنوده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ للنجاة، قد وعدني ذلك، ولا خُلْف لموعوده. فأوحى الله ﷿فيما ذُكِر لي- إلى البحر: إذا ضربك موسى بالعصاة فانفلِق. قال: فبات البحرُ يضرب بعضُه بعضًا فَرَقًا مِن الله ﷿، وانتظار ما أُمِر به، وأوحى الله ﷿ إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾. فضربه بها، وفيها سلطان الله ﷿ الذي أعطاه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ عن يَبَسٍ من الأرض. يقول الله ﷿ لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه:٧٧]. فلما شق له البحر عن طريقٍ قاعهُ يبسٌ، تلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥-٤٩٦ (٢٤٦)-.]]. (ز)
٥٥٩٤٥- عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام: إنّ موسى لَمّا انتهى إلى البحر قال: يا مَن كان قبل كل شيء، والمُكَوِّن لكلِّ شيء، والكائن بعد كل شيء، اجعل لنا مخرجًا. فأوحى الله إليه: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١.]]. (١١/٢٥٧)
٥٥٩٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج= (ز)
٥٥٩٤٧- وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح، والبحر يرمي بتياره، ويموج مثل الجبال، وقد أوحى الله إلى البحر: أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بالعصا. فقال له يوشع: يا كليم الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا. قال: فجاز البحرَ ما يواري حافره الماء، فذهب القوم يصنعون مثل ذلك، فلم يقدروا، وقال له الذي يكتم إيمانه: يا كليم الله، أين أُمِرْتَ؟ قال: ههنا، فكبح فرسَه بلجامه حتى طار الزَّبَد مِن شدقيه، ثم قحمه البحر، فأرسب في الماء، فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضرب بعصاه موسى البحر، فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لِبْدُه[[اللبد: ما يُفرش على ظهر الدابة. اللسان (لبد).]][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٣.]]. (ز)
٥٥٩٤٨- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا صار موسى إلى البحر أوحى الله ﷿ إليه، ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾، فجاءه جبريل ﵇، فقال: اضرب بعصاك البحر. فضربه بعصاه في أربع ساعات من النهار، ﴿فانفلق﴾ البحر، فانشق الماء اثني عشر طريقًا يابِسًا، كل طريق طوله فرسخان، وعرضه فرسخان، وقام الماء؛ عن يمين الماء، وعن يساره، كالجبل العظيم، فذلك قوله ﷿: ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٧.]]. (ز)
٥٥٩٤٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أوحى الله -فيما ذُكِر- إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له. قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضًا فرقًا مِن الله، وانتظار أمره، وأوحى الله إلى موسى: أن أضرب بعصاك البحر. فضربه بها، وفيها سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٢.]]. (ز)
٥٥٩٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾ جاءه جبريل على فرس، فأمره أن يضرب البحر بعصاه، فضربه موسى بعصاه، ﴿فانفلق﴾ البحرُ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٦.]]٤٧٩٨. (ز)
٤٧٩٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٨٧) أنّ النقّاش قال: البحر الذي انفلق لموسى نهر النيل. وانتقده بقوله: «وهذا مردود».
﴿فَكَانَ كُلُّ فِرۡقࣲ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِیمِ ٦٣﴾ - تفسير
٥٥٩٥١- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿كالطود﴾، قال: كالجبل[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٥٦)
٥٥٩٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كالطود﴾، قال: كالجبل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٤-٥٨٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٨٦. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/٤٩٧: «وقع هذا لأبي ذرٍّ منسوبًا إلى ابن عباس، ولغيره منسوبًا إلى مجاهد، والأول أظهر، ووصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وزاد: على نشز من الأرض».]]. (١١/٢٥٦)
٥٥٩٥٣- عن ابن عباد[[لعله: قيس بن عُباد، المتقدم تفسيره في الآية السابقة.]] -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر. فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم، قال: فضرب، فصار اثني عشر طريقًا، وكانوا اثني عشر سبط، لكل سبط طريق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣.]]. (ز)
٥٥٩٥٤- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿كالطود العظيم﴾، قال: كالجبل العظيم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣.]]. (ز)
٥٥٩٥٥- عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق الهمداني- في قوله ﷿: ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾: مثل النخلة، لا يتحرك، فسار موسى ومَن معه، واتبعهم فرعون في طريقهم حتى أنهم تتامُّوا فيه أطبقت عليهم، فلذلك قال: ﴿وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ [البقرة:٥٠][[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٨٠.]]. (ز)
٥٥٩٥٦- عن قتادة بن دعامة، قال: الطود: الجبل[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٥٦)
٥٥٩٥٧- عن محمد بن كعب القرظي= (ز)
٥٥٩٥٨- وعبد الله بن عبيد، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣، ولعل المراد: عبد الله بن عبيد بن عمير.]]. (ز)
٥٥٩٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، يقول: كالجبل العظيم، فدخل بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجِدْران، فقال كل سِبْط: قد قُتِل أصحابُنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله ﷿، فجعلها لهم قناطرَ[[قَناطِر: جمع قَنطَرة: الجِسْر يُبْنى بالآجُرّ أو بالحجارة على الماء يُعْبَرُ عليه. اللسان (قنطر).]]، كهيئةِ الطِّيقان، فنظر آخرُهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٣-٥٨٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣.]]. (١١/٢٤٦)
٥٥٩٦٠- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأما ﴿كالطود العظيم﴾: الفسح العظيم بين الجبلين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٤.]]. (ز)
٥٥٩٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج= (ز)
٥٥٩٦٢- وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: انفلق البحر، فكان كل فِرْق كالطود العظيم، اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطًا، وكانت الطرق بجدران، فقال كل سبط: قد قُتِل أصحابنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله، فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطِّيقان، ينظر بعضهم إلى بعض، وعلى أرض يابسة، كأنّ الماء لم يُصِبها قطُّ، حتى عبر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٤.]]. (ز)
٥٥٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، يعني: كالجبلين المقابلين، كل واحد منهما على الآخر، وفيهما كُوًى مِن طريق إلى طريق لينظر بعضهم إلى بعض إذا ساروا فيه؛ ليكون آنس لهم إذا نظر بعضهم إلى بعض، فسلك كل سبط مِن بني إسرائيل في طريق لا يخالطهم أحدٌ مِن غيرهم، وكانوا اثني عشر سِبْطًا، فساروا في اثني عشر طريقًا، فقطعوا البحر، وهو نهر النيل بين أيْلَة ومصر، نصف النهار، في ست ساعات من النهار يوم الاثنين، وهو يوم العاشر من المحرم، فصام موسى ﵇ يوم العاشر شُكرًا لله ﷿ حين أنجاه الله ﷿، وأغرق عدوه فرعون، فمِن ثَمَّ تصومه اليهود، وسار فرعون وقومه في تمام ثمانية ساعات، فلمّا توسطوا البحرَ تَفَرَّقَتِ الطُّرُق عليهم، فأغرقهم الله ﷿ أجمعين، فذاك قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٧.]]. (ز)
٥٥٩٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾: أي: كالجبل على نَشَز من الأرض. يقول ﷿ لموسى: ﴿اضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه:٧٧]. فلما أسفر له البحر عن طريقٍ قائمةٍ يبسٍ سلك فيه موسى ببني إسرائيل، واتبعه فرعون بجنوده[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٤ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣.]]. (ز)
٥٥٩٦٥- قال يحيى بن سلّام: أي: كالجبل العظيم، صار اثني عشر طريقًا، لكل سبط طريق، وصار ما بين كل طريقين منه مثل القناطر، ينظر بعضهم إلى بعض[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٦.]]. (ز)
﴿فَكَانَ كُلُّ فِرۡقࣲ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِیمِ ٦٣﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٥٥٩٦٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أُعَلِّمك الكلماتِ التي قالَهُنَّ موسى حين انفلق البحر؟». قلت: بلى. قال: «اللهم، لك الحمد، وإليك المشتكى، وبك المستغاث، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله». قال ابن مسعود: فما تركتهن منذ سمعتهنَّ مِن النبي ﷺ[[أخرجه الخرائطي في فضيلة الشكر ص٣٧ (١١)، والطبراني في الأوسط ٣/٣٥٦-٣٥٧ (٣٣٩٤).
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن الأعمش إلا وكيع، ولا عن وكيع إلا زكريا، تفرَّد به جعفر، ولا يُروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد». وقال البيهقي في الدعوات الكبير ١/٣٥٤ (٢٦٤): «تفرَّد به عبد الله بن نافع هذا، وليس بالقوي». وقال المنذري في الترغيب ٢/٣٨٥: «رواه الطبراني في الصغير، بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٨٣ (١٧٤٢٧): «رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه مَن لم أعرفهم».]]. (١١/٢٥٧)
٥٥٩٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: كتب صاحبُ الروم إلى معاوية يسأله عن أفضل الكلام ما هو؟ والثاني، والثالث، والرابع؟ وعن أكرم الخلق على الله، وأكرم الإماء على الله، وعن أربعة من الخلق لم يركضوا في رَحِم، وعن قبر سار بصاحبه، وعن المجرة، وعن القوس، وعن مكان طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبل ذلك ولا بعده. فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال: أخزاه الله، وما علمي بما ههنا! فقيل له: اكتب إلى ابن عباس، فسَلْه. فكتب إليه يسأله، فكتب إليه ابن عباس: إنّ أفضل الكلام لا إله إلا الله؛ كلمة الإخلاص، لا يُقبَل عمل إلا بها، والتي تليها سبحان الله وبحمده؛ أحب الكلام إلى الله، والتي تليها الحمد لله؛ كلمة الشكر، والتي تليها الله أكبر؛ فاتحة الصلوات والركوع والسجود، وأكرم الخلق على الله آدم ﵇، وأكرم إماء الله مريم، وأَمّا الأربعة الذين لم يركضوا في رحم فآدم، وحواء، والكبش الذي فدى به إسماعيل، وعصا موسى؛ حيث ألقاها فصار ثعبانًا مبينًا، وأَمّا القبر الذي سار بصاحبه فالحوت حين التقم يونس، وأما المجرة فباب السماء، وأما القوس فإنها أمان لأهل الأرض مِن الغرق بعد قوم نوح، وأما المكان الذي طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبله ولا بعده فالمكان الذي انفرج مِن البحر لبني إسرائيل. فلما قرأ عليه الكتاب أرسل به إلى صاحب الروم، فقال: لقد علمتُ أنّ معاوية لم يكن له بهذا علم، وما أصاب هذا إلا رجل مِن أهل بيت النبوة[[أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٦/٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي العباس محمد بن إسحاق السراج في تاريخه.]]. (١١/٢٥٨)
٥٥٩٦٨- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كان البحرُ ساكنًا لا يتحرك، فلمّا كان ليلةَ ضربه موسى بالعصا صار يَمُدُّ ويَجْزُرُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧١.]]. (١١/٢٥٧)
الشعراء 26:64
﴿وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡـَٔاخَرِینَ ٦٤﴾ - تفسير
٥٥٩٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وأزلفنا﴾، قال: قَرَّبْنا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٦.]]. (١١/٢٥٦)
٥٥٩٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾، قال: هم قوم فرعون، قرَّبهم الله حتى أغرقهم في البحر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٥٨٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٤ من طريق سعيد بلفظ: وأدنينا فرعون وجنوده إلى البحر. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٦ بمثله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٥٦)
٥٥٩٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: دنا فرعونُ وأصحابه -بعد ما قطع موسى ببني إسرائيل البحر- من البحر، فلمّا نظر فرعون إلى البحر مُنفَلِقًا قال: ألا ترون البحر فرق مني، قد تَفَتَّح لي حتى أُدْرِك أعدائي، فأقتلهم. فذلك قول الله: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾، يقول: قرَّبنا ثَمَّ الآخرين، هم آل فرعون. فلما قام فرعون على أفواه الطرق أبت خيلُه أن تقتحم، فنزل على ماذيانة، فشامَّت[[أي: شمّتْ. اللسان (شمم).]] الحُصُن ريح الماذيانة، فاقتحمت في إثرها، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرج ودخل آخرهم أمر الله البحر أن يأخذهم، فالتطم عليهم، وتفرَّد جبريلُ بفرعون بِمَقلةٍ[[المَقلِ: الحصا والتراب. التاج (مقل).]] مِن مَقلِ البحر، فجعل يدسها في فيه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٤.]]. (١١/٢٤٦)
٥٥٩٧٢- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه-: وأما ﴿أزلفنا ثم الآخرين﴾: فقدَّمنا إلى البحر آل فرعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٤.]]. (ز)
٥٥٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾، يعني: هناك الآخرين، قربنا فرعون وجنوده في مسالك بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٧.]]. (ز)
الشعراء 26:65
﴿وَأَنجَیۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ ٦٥ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ ٦٦﴾ - تفسير
٥٥٩٧٤- عن أبي الدرداء، قال: جعل النبي ﷺ يُصَفِّق بيديه، ويَعْجَبُ مِن بني إسرائيل وتَعَنُّتهم: «لَمّا حضروا البحر وحضرهم عدوُّهم جاءوا موسى، فقالوا: قد حَضَرَنا العدوُّ، فماذا أُمِرْتَ؟ قال: أن أنزل ههنا؛ فإمّا أن يفتح لي ربي ويهزمهم، وإما أن يفْرِقَ لي هذا البحر. فانطلق نفرٌ منهم حتى وقعوا في البحر. قال ربك تعالى لموسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، فتَأَطَّط كما يَتَأَطَّط العرش، ثم ضربه الثانية، فمثل ذلك، ثم ضربه الثالثة، فانصدع، فقال: هذا عن غير سلطان موسى. فأجاز البحر، فلم يسمع بقومٍ أعظم ذنبًا ولا أسرع توبةً منهم»[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢/١٢٦٤-١٢٦٥ (٧٩٥).
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن رجاء الشيباني، قال عنه الذهبي في الميزان ٢/٤٢١ (٤٣١٠): «روى الكتاني عن أبي حاتم أنه مجهول».]]. (١١/٢٦٨)
٥٥٩٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: فلمّا جاز آخرُ قوم موسى هجم فرعونُ على البحر هو وأصحابُه، وكان فرعونُ على فرس أدهم حصان، فلمّا هجم على البحر هاب الحصانُ أن يقتحم في البحر، فمثل له جبريل على فرس أنثى، فلمّا رآها الحصان اقتحم خلفها، وقيل لموسى: ﴿واترك البحر رهوا﴾ [الدخان:٢٤]. قال: طرقًا على حاله. ودخل فرعونُ وقومُه في البحر، فلمّا دخل آخر قوم فرعون، وجاز آخر قوم موسى؛ أطبق البحرُ على فرعون وقومه، فأُغْرِقوا[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣.]]. (١١/٢٦٠)
٥٥٩٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الله أوحى إلى موسى: أنْ أسرِ بعبادي. وكان بنو إسرائيل استعاروا مِن قوم فرعون حليًّا وثيابًا: أنّ لنا عيدًا نخرج إليه. فخرج بهم موسى ليلًا، وهم ستمائة ألف وثلاثة آلاف ونيف، فذلك قول فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون ومقدمته خمسمائة ألف، سوى الجنبين والقَلْب، فلما انتهى موسى إلى البحر أقبل يوشع بن نون على فرسه، فمشى على الماء، واقتحم غيرُه بخيولهم، فوثبوا في الماء، وخرج فرعونُ في طلبهم حين أصبح وبعد ما طلعت الشمس، فذلك قوله: ﴿فأتبعوهم مشرقين فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾. فدعا موسى ربَّه، فغشيتهم ضبابةٌ حالت بينهم وبينه، وقيل له: اضرب بعصاك البحر. ففعل، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ يعني: الجبل، فانفلق منه اثنا عشر طريقًا، فقالوا: إنا نخاف أن تُوحِل فيه الخيل. فدعا موسى ربَّه، فهبت عليهم الصَّبا، فجَفَّ، فقالوا: إنّا نخاف أن يَغْرَقَ مِنّا ولا نشعر. فقال بعصاه، فنقب الماء، فجعل بينهم كُوًى حتى يرى بعضُهم بعضًا، ثم دخلوا حتى جاوزوا البحر، وأقبل فرعون حتى انتهى إلى الموضع الذي عبر منه موسى، وطُرُقُه على حالِها، فقال له أدِلّاؤه: إنّ موسى قد سَحَر البحر حتى صار كما ترى -وهو قوله: ﴿واترك البحر رهوا﴾ [الدخان:٢٤] يعني: كما هو- فخذ ههنا حتى نلحقهم، وهو مسيرة ثلاثة أيام في البر. وكان فرعون يومئذ على حصان، فأقبل جبريل على فرس أنثى في ثلاثة وثلاثين من الملائكة، ففرقوا الناس، وتقدم جبريل، فسار بين يدي فرعون، وتبعه فرعون، وصاحت الملائكة في الناس: الحقوا الملِك. حتى إذا دخل آخرُهم ولم يخرج أولُهم التقى البحرُ عليهم، فغرقوا، فسمع بنو إسرائيل وجْبَة البحر حين التقى، فقالوا: ما هذا؟ قال موسى: غرق فرعون وأصحابه. فرجعوا ينظرون، فألقاهم البحر على الساحل[[أخرجه ابن عبد الحكم ص٢٣.]]. (١١/٢٦٥-٢٦٧)
٥٥٩٧٧- عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: جاء موسى إلى فرعون وعليه جُبَّةٌ مِن صوفٍ، ومعه عصًا، فضحك فرعون، فألقى عصاه، فانطلقت نحوه كأنها عنق بختي، فيها أمثال الرماح، تهتز، فجعل فرعون يتأخر وهو على سريره، فقال فرعون: خذها وأُسْلِم. فعادت كما كانت، وعاد فرعون كافرًا، فأمر موسى أن يسير إلى البحر، فسار بهم في ستمائة ألف، فلما أتى البحرَ أمر البحر إذا ضربه موسى بعصاه أن ينفرج له، فضرب موسى بعصاه البحر، فانفلق منه اثنا عشر طريقًا، لكل سبطٍ منهم طريقٌ، وجعل لهم فيها أمثال الكَوّاتِ ينظر بعضهم إلى بعض. وأقبل فرعون في ثمانمائة ألف حتى أشرف على البحر، فلما رآه هابه، وهو على حصانٍ له، وعرض له ملَكٌ وهو على فرس له أنثى، فلم يملك فرعون فرسَه حتى أقحمه، وخرج آخر بني إسرائيل، وولج أصحاب فرعون، حتى إذا صاروا في البحر أُمِر البحرُ فأطبق عليهم، فغرق فرعونُ بأصحابه[[أخرجه ابن جرير ١/٦٥٦-٦٥٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٢٥٩)
٥٥٩٧٨- عن مجاهد بن جبر، قال: كان جبريل بين الناس؛ بين بني إسرائيل وبين آل فرعون، فجعل يقول لبني إسرائيل: ليلحق آخرُكم بأولِّكم. ويستقبل آل فرعون فيقول: رويدكم؛ ليلحقكم آخرُكم. فقالت بنو إسرائيل: ما رأينا سائقًا أحسن سياقًا مِن هذا. وقال آل فرعون: ما رأينا وازِعًا[[الوازع: الذي يكفّ الناس ويمنعهم. النهاية (وزع).]] أحسن زِعَةً من هذا. فلما انتهى موسى وبنو إسرائيل إلى البحر قال مؤمن آل فرعون: يا نبيَّ الله، أين أُمِرْت؟ هذا البحرُ أمامك، وقد غشينا آل فرعون! فقال: أمرت بالبحر. فأقحم مؤمن آل فرعون فرسَه، فردَّه التيار، فجعل موسى لا يدري كيف يصنع، وكان الله قد أوحى إلى البحر: أنْ أطِع موسى، وآيةُ ذلك إذا ضربك بعصاه. فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، فدخل بنو إسرائيل، واتبعهم آل فرعون، فلما خرج آخر بني إسرائيل ودخل آخر آل فرعون أطبق الله عليهم البحر[[أخرجه ابن عبد الحكم ص٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٦٨)
٥٥٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين (٦٥) ثم أغرقنا الآخرين (٦٦)﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا خرج آخر أصحاب موسى، ودخل آخر أصحاب فرعون؛ تَغَطْمَطَ[[الغَطْمَطَة: اضْطِراب الأمواج. اللسان (غطمط).]] البحر عليهم، فأغرقهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٥.]]. (ز)
٥٥٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين﴾ مِن الغرق، فلم يبقَ أحدٌ إلّا نجا، ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ يعني: فرعون وقومَه في تمام تسع ساعات من النهار، ثم أوحى الله ﷿ إلى البحر، فألقى فرعونَ على الساحل في ساعة، فتلك عشر ساعات، وبقي مِن النهار ساعتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٧.
وقد ساق السيوطي هنا ١١/٢٦٣-٢٦٥ آثارًا في قصة حَمْل موسى ﵇ لعظام يوسف ﵇ معهم.]]. (ز)
الشعراء 26:66
﴿وَأَنجَیۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ ٦٥ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ ٦٦﴾ - تفسير
٥٥٩٧٤- عن أبي الدرداء، قال: جعل النبي ﷺ يُصَفِّق بيديه، ويَعْجَبُ مِن بني إسرائيل وتَعَنُّتهم: «لَمّا حضروا البحر وحضرهم عدوُّهم جاءوا موسى، فقالوا: قد حَضَرَنا العدوُّ، فماذا أُمِرْتَ؟ قال: أن أنزل ههنا؛ فإمّا أن يفتح لي ربي ويهزمهم، وإما أن يفْرِقَ لي هذا البحر. فانطلق نفرٌ منهم حتى وقعوا في البحر. قال ربك تعالى لموسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، فتَأَطَّط كما يَتَأَطَّط العرش، ثم ضربه الثانية، فمثل ذلك، ثم ضربه الثالثة، فانصدع، فقال: هذا عن غير سلطان موسى. فأجاز البحر، فلم يسمع بقومٍ أعظم ذنبًا ولا أسرع توبةً منهم»[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢/١٢٦٤-١٢٦٥ (٧٩٥).
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن رجاء الشيباني، قال عنه الذهبي في الميزان ٢/٤٢١ (٤٣١٠): «روى الكتاني عن أبي حاتم أنه مجهول».]]. (١١/٢٦٨)
٥٥٩٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: فلمّا جاز آخرُ قوم موسى هجم فرعونُ على البحر هو وأصحابُه، وكان فرعونُ على فرس أدهم حصان، فلمّا هجم على البحر هاب الحصانُ أن يقتحم في البحر، فمثل له جبريل على فرس أنثى، فلمّا رآها الحصان اقتحم خلفها، وقيل لموسى: ﴿واترك البحر رهوا﴾ [الدخان:٢٤]. قال: طرقًا على حاله. ودخل فرعونُ وقومُه في البحر، فلمّا دخل آخر قوم فرعون، وجاز آخر قوم موسى؛ أطبق البحرُ على فرعون وقومه، فأُغْرِقوا[[أخرجه ابن جرير ١/٦٦٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٣.]]. (١١/٢٦٠)
٥٥٩٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الله أوحى إلى موسى: أنْ أسرِ بعبادي. وكان بنو إسرائيل استعاروا مِن قوم فرعون حليًّا وثيابًا: أنّ لنا عيدًا نخرج إليه. فخرج بهم موسى ليلًا، وهم ستمائة ألف وثلاثة آلاف ونيف، فذلك قول فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون ومقدمته خمسمائة ألف، سوى الجنبين والقَلْب، فلما انتهى موسى إلى البحر أقبل يوشع بن نون على فرسه، فمشى على الماء، واقتحم غيرُه بخيولهم، فوثبوا في الماء، وخرج فرعونُ في طلبهم حين أصبح وبعد ما طلعت الشمس، فذلك قوله: ﴿فأتبعوهم مشرقين فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾. فدعا موسى ربَّه، فغشيتهم ضبابةٌ حالت بينهم وبينه، وقيل له: اضرب بعصاك البحر. ففعل، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ يعني: الجبل، فانفلق منه اثنا عشر طريقًا، فقالوا: إنا نخاف أن تُوحِل فيه الخيل. فدعا موسى ربَّه، فهبت عليهم الصَّبا، فجَفَّ، فقالوا: إنّا نخاف أن يَغْرَقَ مِنّا ولا نشعر. فقال بعصاه، فنقب الماء، فجعل بينهم كُوًى حتى يرى بعضُهم بعضًا، ثم دخلوا حتى جاوزوا البحر، وأقبل فرعون حتى انتهى إلى الموضع الذي عبر منه موسى، وطُرُقُه على حالِها، فقال له أدِلّاؤه: إنّ موسى قد سَحَر البحر حتى صار كما ترى -وهو قوله: ﴿واترك البحر رهوا﴾ [الدخان:٢٤] يعني: كما هو- فخذ ههنا حتى نلحقهم، وهو مسيرة ثلاثة أيام في البر. وكان فرعون يومئذ على حصان، فأقبل جبريل على فرس أنثى في ثلاثة وثلاثين من الملائكة، ففرقوا الناس، وتقدم جبريل، فسار بين يدي فرعون، وتبعه فرعون، وصاحت الملائكة في الناس: الحقوا الملِك. حتى إذا دخل آخرُهم ولم يخرج أولُهم التقى البحرُ عليهم، فغرقوا، فسمع بنو إسرائيل وجْبَة البحر حين التقى، فقالوا: ما هذا؟ قال موسى: غرق فرعون وأصحابه. فرجعوا ينظرون، فألقاهم البحر على الساحل[[أخرجه ابن عبد الحكم ص٢٣.]]. (١١/٢٦٥-٢٦٧)
٥٥٩٧٧- عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: جاء موسى إلى فرعون وعليه جُبَّةٌ مِن صوفٍ، ومعه عصًا، فضحك فرعون، فألقى عصاه، فانطلقت نحوه كأنها عنق بختي، فيها أمثال الرماح، تهتز، فجعل فرعون يتأخر وهو على سريره، فقال فرعون: خذها وأُسْلِم. فعادت كما كانت، وعاد فرعون كافرًا، فأمر موسى أن يسير إلى البحر، فسار بهم في ستمائة ألف، فلما أتى البحرَ أمر البحر إذا ضربه موسى بعصاه أن ينفرج له، فضرب موسى بعصاه البحر، فانفلق منه اثنا عشر طريقًا، لكل سبطٍ منهم طريقٌ، وجعل لهم فيها أمثال الكَوّاتِ ينظر بعضهم إلى بعض. وأقبل فرعون في ثمانمائة ألف حتى أشرف على البحر، فلما رآه هابه، وهو على حصانٍ له، وعرض له ملَكٌ وهو على فرس له أنثى، فلم يملك فرعون فرسَه حتى أقحمه، وخرج آخر بني إسرائيل، وولج أصحاب فرعون، حتى إذا صاروا في البحر أُمِر البحرُ فأطبق عليهم، فغرق فرعونُ بأصحابه[[أخرجه ابن جرير ١/٦٥٦-٦٥٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٢٥٩)
٥٥٩٧٨- عن مجاهد بن جبر، قال: كان جبريل بين الناس؛ بين بني إسرائيل وبين آل فرعون، فجعل يقول لبني إسرائيل: ليلحق آخرُكم بأولِّكم. ويستقبل آل فرعون فيقول: رويدكم؛ ليلحقكم آخرُكم. فقالت بنو إسرائيل: ما رأينا سائقًا أحسن سياقًا مِن هذا. وقال آل فرعون: ما رأينا وازِعًا[[الوازع: الذي يكفّ الناس ويمنعهم. النهاية (وزع).]] أحسن زِعَةً من هذا. فلما انتهى موسى وبنو إسرائيل إلى البحر قال مؤمن آل فرعون: يا نبيَّ الله، أين أُمِرْت؟ هذا البحرُ أمامك، وقد غشينا آل فرعون! فقال: أمرت بالبحر. فأقحم مؤمن آل فرعون فرسَه، فردَّه التيار، فجعل موسى لا يدري كيف يصنع، وكان الله قد أوحى إلى البحر: أنْ أطِع موسى، وآيةُ ذلك إذا ضربك بعصاه. فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، فدخل بنو إسرائيل، واتبعهم آل فرعون، فلما خرج آخر بني إسرائيل ودخل آخر آل فرعون أطبق الله عليهم البحر[[أخرجه ابن عبد الحكم ص٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٦٨)
٥٥٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين (٦٥) ثم أغرقنا الآخرين (٦٦)﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا خرج آخر أصحاب موسى، ودخل آخر أصحاب فرعون؛ تَغَطْمَطَ[[الغَطْمَطَة: اضْطِراب الأمواج. اللسان (غطمط).]] البحر عليهم، فأغرقهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٥.]]. (ز)
٥٥٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين﴾ مِن الغرق، فلم يبقَ أحدٌ إلّا نجا، ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ يعني: فرعون وقومَه في تمام تسع ساعات من النهار، ثم أوحى الله ﷿ إلى البحر، فألقى فرعونَ على الساحل في ساعة، فتلك عشر ساعات، وبقي مِن النهار ساعتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٧.
وقد ساق السيوطي هنا ١١/٢٦٣-٢٦٥ آثارًا في قصة حَمْل موسى ﵇ لعظام يوسف ﵇ معهم.]]. (ز)
الشعراء 26:67
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ٦٧﴾ - تفسير
٥٥٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: في هلاك فرعون وقومه لَعِبرةٌ لِمَن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لم يكن أكثر أهل مصر مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ولم يؤمن مِن أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وحزقيل المؤمن من آل فرعون، وفيه الماشطة، ومريم ابنة ناموثية التي دلَّت على عظام يوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٧. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٦٦ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٥٩٨٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾: أي: عبرة وبينة أنّك لم تكن كما كنت تقول لنفسك. وكان يُقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حين أغرقه لشَكَّ فيه بعضُ الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٦.]]. (ز)
٥٥٩٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة لِمَن اعتبر، وحَذر أن ينزل به ما نزل بهم. قال: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين (٨) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (٩)﴾ وهي مِثْلُ الأولى[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:68
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ٦٨﴾ - تفسير
٥٥٩٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته مِن أعدائه حين انتقم منهم، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين حين أنجاهم مِن العذاب. وكان موسى بمصر ثلاثين سنة، فلمّا قتل النفس خرج إلى مدين هاربًا على رِجليه في الصيف بغير زادٍ، وكان راعيًا عشر سنين، ثم بعثه الله رسولًا وهو ابن أربعين سنة، ثم دعا قومه ثلاثين سنة، ثم قطع البحر، فعاش خمسين سنة، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة ﷺ، وكان دعا فرعونَ وقومَه عشر سنين، فلمّا أبَوْا أرسل الله عليهم الطوفان والجراد، والقمل، وإلى آخر الآية، ثم لبث فيهم عشرين سنة، كل ذلك ثلاثين سنة، فلم يُؤْمِنوا، فأغرقهم الله أجمعين، فعاش موسى ﵇ عشرين ومائة سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
الشعراء 26:69
﴿وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٦٩﴾ - تفسير
٥٥٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتل عليهم﴾ على أهل مكة ﴿نبأ﴾ يعني: حديث ﴿إبراهيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٨٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واتل عليهم﴾ واقرأ عليهم ﴿نبأ إبراهيم﴾ خبر إبراهيم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:70
﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠ قَالُوا۟ نَعۡبُدُ أَصۡنَامࣰا فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِینَ ٧١﴾ - تفسير
٥٥٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين﴾، قال: الصلاة لأصنامهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٩.]]. (ز)
٥٥٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، قال: عابدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، أي: فنقيم لها عابدين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
٥٥٩٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا نعبد أصناما﴾ مِن ذهب، وفضة، وحديد، ونحاس، وخشب، ﴿فنظل لها عاكفين﴾ يقول: فنُقيم عليها عاكفين. وهي اثنان وسبعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فنظل لها﴾ فنصير لها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:71
﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠ قَالُوا۟ نَعۡبُدُ أَصۡنَامࣰا فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِینَ ٧١﴾ - تفسير
٥٥٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين﴾، قال: الصلاة لأصنامهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٩.]]. (ز)
٥٥٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، قال: عابدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، أي: فنقيم لها عابدين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
٥٥٩٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا نعبد أصناما﴾ مِن ذهب، وفضة، وحديد، ونحاس، وخشب، ﴿فنظل لها عاكفين﴾ يقول: فنُقيم عليها عاكفين. وهي اثنان وسبعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فنظل لها﴾ فنصير لها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:72
﴿قَالَ هَلۡ یَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢ أَوۡ یَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ یَضُرُّونَ ٧٣﴾ - تفسير
٥٥٩٩٢- قال عبد الله بن عباس: يسمعون لكم[[تفسير البغوي ٦/١١٦.]]. (ز)
٥٥٩٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، قال: هل يسمعون أصواتكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، يقول: هل تجيبكم آلهتُكم إذا دعوتُموهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم ﵇: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾ يقول: هل تُجيبكم الأصنامُ إذا دعوتموهم، ﴿أو ينفعونكم﴾ في شيء إذا عبدتموها، ﴿أو يضرون﴾ يضرونكم بشيء إن لم تعبدوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو ينفعونكم أو يضرون﴾، أي: هل يسمعون دعاءَكم إذا دعوتموهم لرغبة يُعْطُونَكُمُوها، أو لضَرّاء يكشفونها عنكم، أي: أنها لا تسمع، ولا تنفع، ولا تَضُرُّ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:73
﴿قَالَ هَلۡ یَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢ أَوۡ یَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ یَضُرُّونَ ٧٣﴾ - تفسير
٥٥٩٩٢- قال عبد الله بن عباس: يسمعون لكم[[تفسير البغوي ٦/١١٦.]]. (ز)
٥٥٩٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، قال: هل يسمعون أصواتكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، يقول: هل تجيبكم آلهتُكم إذا دعوتُموهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم ﵇: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾ يقول: هل تُجيبكم الأصنامُ إذا دعوتموهم، ﴿أو ينفعونكم﴾ في شيء إذا عبدتموها، ﴿أو يضرون﴾ يضرونكم بشيء إن لم تعبدوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو ينفعونكم أو يضرون﴾، أي: هل يسمعون دعاءَكم إذا دعوتموهم لرغبة يُعْطُونَكُمُوها، أو لضَرّاء يكشفونها عنكم، أي: أنها لا تسمع، ولا تنفع، ولا تَضُرُّ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:74
﴿قَالُوا۟ بَلۡ وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا كَذَ ٰلِكَ یَفۡعَلُونَ ٧٤﴾ - تفسير
٥٥٩٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل وجدنا ابائنا كذلك يفعلون﴾: يعني: على دين، وإنّا مُتَّبعوهم على ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٩.]]. (ز)
٥٥٩٩٨- قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا على إبراهيم، ﴿قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾، يعني: هكذا يعبدون الأصنام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾، فلم تكن لهم حجة، فقالوا هذا القول، وليس لهم حُجَّة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:75
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - تفسير
٥٦٠٠٠- تفسير الحسن البصري: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون (٧٥) أنتم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ٧٧﴾، يقول: أنتم وآباؤكم عدوٌّ لي، إلا مَن عبد رب العالمين مِن آبائكم الأولين، فإنّه ليس لي بعدو[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: ما خلطوا بعبادتهم رب العالمين، فإنهم عدوٌّ لي[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ مِن الأصنام ﴿أنتم وآبآؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي﴾ أنا بريء مما تعبدون. ثم استثنى إبراهيم ﵇ مما يعبدون ربَّ العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله؛ لأنّهم يعلمون أنّ الله تعالى هو ربُّهم هو الذي خلقهم. قوله: ﴿إلا رب العالمين﴾ مِمّا تعبدون، فإنِّي لا أتبرأ منه، وإقرارهم بالله ﷿ أنّه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]٤٧٩٩. (ز)
٤٧٩٩ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩١) ردًّا على سؤال مفاده: كيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟: «معنى ذلك: فإنهم عدوّ لي -لو عبدتهم- يوم القيامة، كما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١-٨٢]».
وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٩): «عَبَّرَ عن بغضته واطّراحه لكل معبود سوى الله تعالى بالعداوة؛ إذ هي تقتضي التفسير، وقيل: في الكلام قَلْبٌ؛ لأن الأصنام لا تعادي، وإنما هو عاداها».
وقال ابنُ كثير (١٠/٣٥١-٣٥٢): «أي: إن كانت هذه الأصنام شيئًا ولها تأثير فَلْتَخْلُص إلَيّ بالمساءة، فإنِّي عدو لها، لا أباليها، ولا أفكر فيها. وهذا كما قال تعالى مُخْبِرًا عن نوح ﵇: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ [يونس:٧١]. وقال هود ﵇: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود:٥٤-٥٦]».
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٠٣- عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ: «إنّ داود سأل ربَّه، فقال: يا ربِّ، إنّه يُقال: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني رابعَهم، حتى يُقال: رب داود. فقال: يا داود، إنّك لن تبلغ ذلك؛ إنّ إبراهيم لن يعدل بي شيئًا قطُّ إلا آثرني عليه، إذ يقول: إنكم وما ﴿تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾، يا داود، وأمّا إسحاق فإنّه جاد بنفسه لي في الذبح، وأمّا يعقوب فإني ابتليته ثمانين سنة فلم يُسِئْ بي الظنَّ ساعةً قط، فلن تبلغ ذلك، يا داود»[[أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٩٣-٩٤ (١٠٦٧) في ترجمة عبد المؤمن بن عبد الله العبسي، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/١٧٧-١٧٨.
قال الألباني في الضعيفة ١٢/٨٢١ (٥٨٩٦): «منكر».]]. (ز)
الشعراء 26:76
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - تفسير
٥٦٠٠٠- تفسير الحسن البصري: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون (٧٥) أنتم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ٧٧﴾، يقول: أنتم وآباؤكم عدوٌّ لي، إلا مَن عبد رب العالمين مِن آبائكم الأولين، فإنّه ليس لي بعدو[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: ما خلطوا بعبادتهم رب العالمين، فإنهم عدوٌّ لي[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ مِن الأصنام ﴿أنتم وآبآؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي﴾ أنا بريء مما تعبدون. ثم استثنى إبراهيم ﵇ مما يعبدون ربَّ العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله؛ لأنّهم يعلمون أنّ الله تعالى هو ربُّهم هو الذي خلقهم. قوله: ﴿إلا رب العالمين﴾ مِمّا تعبدون، فإنِّي لا أتبرأ منه، وإقرارهم بالله ﷿ أنّه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]٤٧٩٩. (ز)
٤٧٩٩ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩١) ردًّا على سؤال مفاده: كيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟: «معنى ذلك: فإنهم عدوّ لي -لو عبدتهم- يوم القيامة، كما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١-٨٢]».
وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٩): «عَبَّرَ عن بغضته واطّراحه لكل معبود سوى الله تعالى بالعداوة؛ إذ هي تقتضي التفسير، وقيل: في الكلام قَلْبٌ؛ لأن الأصنام لا تعادي، وإنما هو عاداها».
وقال ابنُ كثير (١٠/٣٥١-٣٥٢): «أي: إن كانت هذه الأصنام شيئًا ولها تأثير فَلْتَخْلُص إلَيّ بالمساءة، فإنِّي عدو لها، لا أباليها، ولا أفكر فيها. وهذا كما قال تعالى مُخْبِرًا عن نوح ﵇: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ [يونس:٧١]. وقال هود ﵇: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود:٥٤-٥٦]».
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٠٣- عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ: «إنّ داود سأل ربَّه، فقال: يا ربِّ، إنّه يُقال: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني رابعَهم، حتى يُقال: رب داود. فقال: يا داود، إنّك لن تبلغ ذلك؛ إنّ إبراهيم لن يعدل بي شيئًا قطُّ إلا آثرني عليه، إذ يقول: إنكم وما ﴿تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾، يا داود، وأمّا إسحاق فإنّه جاد بنفسه لي في الذبح، وأمّا يعقوب فإني ابتليته ثمانين سنة فلم يُسِئْ بي الظنَّ ساعةً قط، فلن تبلغ ذلك، يا داود»[[أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٩٣-٩٤ (١٠٦٧) في ترجمة عبد المؤمن بن عبد الله العبسي، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/١٧٧-١٧٨.
قال الألباني في الضعيفة ١٢/٨٢١ (٥٨٩٦): «منكر».]]. (ز)
الشعراء 26:77
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - تفسير
٥٦٠٠٠- تفسير الحسن البصري: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون (٧٥) أنتم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ٧٧﴾، يقول: أنتم وآباؤكم عدوٌّ لي، إلا مَن عبد رب العالمين مِن آبائكم الأولين، فإنّه ليس لي بعدو[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: ما خلطوا بعبادتهم رب العالمين، فإنهم عدوٌّ لي[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ مِن الأصنام ﴿أنتم وآبآؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي﴾ أنا بريء مما تعبدون. ثم استثنى إبراهيم ﵇ مما يعبدون ربَّ العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله؛ لأنّهم يعلمون أنّ الله تعالى هو ربُّهم هو الذي خلقهم. قوله: ﴿إلا رب العالمين﴾ مِمّا تعبدون، فإنِّي لا أتبرأ منه، وإقرارهم بالله ﷿ أنّه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]٤٧٩٩. (ز)
٤٧٩٩ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩١) ردًّا على سؤال مفاده: كيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟: «معنى ذلك: فإنهم عدوّ لي -لو عبدتهم- يوم القيامة، كما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١-٨٢]».
وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٩): «عَبَّرَ عن بغضته واطّراحه لكل معبود سوى الله تعالى بالعداوة؛ إذ هي تقتضي التفسير، وقيل: في الكلام قَلْبٌ؛ لأن الأصنام لا تعادي، وإنما هو عاداها».
وقال ابنُ كثير (١٠/٣٥١-٣٥٢): «أي: إن كانت هذه الأصنام شيئًا ولها تأثير فَلْتَخْلُص إلَيّ بالمساءة، فإنِّي عدو لها، لا أباليها، ولا أفكر فيها. وهذا كما قال تعالى مُخْبِرًا عن نوح ﵇: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ [يونس:٧١]. وقال هود ﵇: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود:٥٤-٥٦]».
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٠٣- عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ: «إنّ داود سأل ربَّه، فقال: يا ربِّ، إنّه يُقال: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني رابعَهم، حتى يُقال: رب داود. فقال: يا داود، إنّك لن تبلغ ذلك؛ إنّ إبراهيم لن يعدل بي شيئًا قطُّ إلا آثرني عليه، إذ يقول: إنكم وما ﴿تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾، يا داود، وأمّا إسحاق فإنّه جاد بنفسه لي في الذبح، وأمّا يعقوب فإني ابتليته ثمانين سنة فلم يُسِئْ بي الظنَّ ساعةً قط، فلن تبلغ ذلك، يا داود»[[أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٩٣-٩٤ (١٠٦٧) في ترجمة عبد المؤمن بن عبد الله العبسي، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/١٧٧-١٧٨.
قال الألباني في الضعيفة ١٢/٨٢١ (٥٨٩٦): «منكر».]]. (ز)
الشعراء 26:78
﴿ٱلَّذِی خَلَقَنِی فَهُوَ یَهۡدِینِ ٧٨﴾ - تفسير
٥٦٠٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾، قال: كان يُقال: إنّ أوَّل نعمة الله على عبده حين خلقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٩.]]. (١١/٢٦٩)
٥٦٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر إبراهيم ﵇ نِعَم رب العالمين تعالى، فقال: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الذي خلقني وهداني[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
الشعراء 26:79
﴿وَٱلَّذِی هُوَ یُطۡعِمُنِی وَیَسۡقِینِ ٧٩﴾ - تفسير
٥٦٠٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي هو يطعمني﴾ إذا جعت، ﴿ويسقين﴾ إذا عطشت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
الشعراء 26:80
﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ ٨٠ وَٱلَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحۡیِینِ ٨١﴾ - تفسير
٥٦٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي يميتني﴾ في الدنيا، ﴿ثم يحيين﴾ بعد الموت في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾، يعني: البعث[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
الشعراء 26:81
﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ ٨٠ وَٱلَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحۡیِینِ ٨١﴾ - تفسير
٥٦٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي يميتني﴾ في الدنيا، ﴿ثم يحيين﴾ بعد الموت في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾، يعني: البعث[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
الشعراء 26:82
﴿وَٱلَّذِیۤ أَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لِی خَطِیۤـَٔتِی یَوۡمَ ٱلدِّینِ ٨٢﴾ - تفسير
٥٦٠١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، قال: قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات:٢٩]، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، وقوله لسارة: إنها أختي، حين أراد فرعونٌ مِن الفراعنة أن يأخذها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٢-٥٩٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٦٠١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٣.]]. (ز)
٥٦٠١٢- عن الحسن البصري، نحو ذلك، وزاد: وقوله للكواكب: ﴿هذا ربي﴾ [الأنعام:٧٦][[تفسير الثعلبي ٧/١٧٠، وتفسير البغوي ٦/١١٨.]]. (ز)
٥٦٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، قال: قال خليل الله ما تسمعون، ليس كما قال أهل الفِرى والكذب: فلان في النار، وفلان في الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٠.]]. (ز)
٥٦٠١٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والذي أطمع﴾: يعني: أرجو ﴿أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب. يقول: أنا أعبد الذي يفعل هذا بي، ولا أعبد غيره. وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات: حين قال عن سارة: هذه أختي، وحين قال: ﴿إنى سقيم﴾ [الصافات:٢٩]، وحين قال: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، إحداهن لنفسه، واثنتان لله ﷿ ربه -تعالى ذِكْرُه-، ﴿يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]٤٨٠٠. (ز)
٤٨٠٠ قال ابنُ عطية (٦/٤٩٠-٤٩١): «قوله: ﴿خطيئتي﴾ ذهب فيه أكثر المفسرين إلى أنه أراد كذباته الثلاث: قوله:»هي أختي«في شأن سارة، وقوله: ﴿إني سقيم﴾، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم﴾. وقالت فرقة: أراد بـ»الخطيئة«اسم الجنس، فدعا في كل أمره مِن غير تعيين». ثم ذَهَبَ إلى القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا أظهر عندي؛ لأن تلك الثلاث قد خرَّجها كثير من العلماء على المعاريض وهي -وإن كانت كذبات بحكم قول النبي ﷺ: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات». وبحكم ما في حديث الشفاعة مِن قوله في شأن إبراهيم: «نفسي نفسي» وذَكَرَ كذباته- فهي في مصالح، وعون شرع وحق».
٥٦٠١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذي أطمع﴾ وهو طمع اليقين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
الشعراء 26:83
﴿رَبِّ هَبۡ لِی حُكۡمࣰا﴾ - تفسير
٥٦٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكْم: العِلْم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠١٧- قال عبد الله بن عباس: معرفة حدود الله، وأحكامِه[[تفسير البغوي ٦/١١٨.]]. (ز)
٥٦٠١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل-: الحُكم: هو القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١، كما أورده والآثار السابقة والتالية في آيات أخرى تذكر الحكم كقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [آل عمران:٧٩]، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [الأنعام:٨٩]، وقد لا يحتمل بعض هذه الآيات بعض هذه المعاني، والله أعلم.]]. (ز)
٥٦٠١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- قوله: ﴿هب لي حكمًا﴾، قال: الحُكْم: اللُّبّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٠.]]. (ز)
٥٦٠٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هب لي حكمًا﴾، قال: الحُكْم: النبوة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٢١- قال محمد بن السائب الكلبي: النبوة[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٠، وتفسير البغوي ٦/١١٨.]]. (ز)
٥٦٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿رب هب لي حكما﴾، يعني: الفَهْم، والعلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٠، وتفسير البغوي ٦/١١٨ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٠٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿رب هب لي حكما﴾ ثبِّتني على النبوة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]٤٨٠١. (ز)
٤٨٠١ قال ابنُ عطية (٦/٤٩١): «دعاء إبراهيم في مثل هذا هو في معنى التثبيت والدوام».
﴿وَأَلۡحِقۡنِی بِٱلصَّـٰلِحِینَ ٨٣﴾ - تفسير
٥٦٠٢٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾: يعني: أهل الجنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٦٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، يعني: الأنبياء ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، قال: مع الأنبياء والمؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٢٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وألحقني بالصالحين﴾ أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
الشعراء 26:84
﴿وَٱجۡعَل لِّی لِسَانَ صِدۡقࣲ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ ٨٤﴾ - تفسير
٥٦٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: اجتماع أهل المِلَل على إبراهيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: هو كقوله: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل:١٢٢] وآتيناه أجره في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: الثناء الحسن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٣١- عن قتادة بن دعامة، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: ما أراد إلا الثناء الحسن. قال: فليس مِن أُمَّة إلا هي تَوَدُّهُ[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٠٤ (٨٠٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢٣٥.]]. (ز)
٥٦٠٣٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، وقوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧]، قال: إنّ الله فضله بالخُلَّة حين اتخذه خليلًا، فسأل الله، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ حتى لا تكذبني الأمم. فأعطاه الله ذلك، فإنّ اليهود آمنت بموسى وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى وكفرت بمحمد ﷺ، وكلهم يتولى إبراهيم، قالت اليهود: هو خليل الله، وهو مِنّا. فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقروا له بالنبوة وآمنوا به، فقال: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا، ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾ [آل عمران:٦٧]، ثم ألحق ولايته بكم، فقال: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ [آل عمران:٦٨]، فهذا أجره الذي عُجِّل له، وهي الحسنة، إذ يقول: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل:١٢٢]، وهو اللسان الصِّدْق الذي سأل ربه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٤.]]. (ز)
٥٦٠٣٤- عن ليث بن أبي سليم -من طريق حسين الجعفي- ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: يؤمن بإبراهيم كلُّ مِلَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، يعني: ثناء حسنًا، يُقال: مِن بعدي في الناس. فأعطاه الله ﷿ ذلك، فكل أهل دين يقولون: إبراهيم ﵇. ويُثنونَ عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق﴾ قال: اللسان الصدق: الذكر الصدق، والثناء الصالح، والذكر الصالح، ﴿في الآخرين﴾ مِن الناس مِن الأُمَم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٠٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ في الآخرة، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهي مثل قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]٤٨٠٢. (ز)
٤٨٠٢ قال ابنُ عطية (٦/٤٩١ بتصرُّف): «لسان الصدق في الآخرين: هو الثناء، وتخليد المكانة بإجماع من المفسرين. وكذلك أجاب الله دعوته، فكل ملة تتمسك به وتعظِّمه، وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد ﷺ. قال مكِّيّ: وقيل: معنى سؤاله: أن يكون من ذريته في آخر الزمان مَن يقوم بالحق، فأُجيبت الدعوة في محمد ﷺ. وهذا معنى حسن، إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكُّم في اللفظ».
﴿وَٱجۡعَل لِّی لِسَانَ صِدۡقࣲ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ ٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٣٨- عن سمرة بن جندب -من طريق الحسن البصري- قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ العبدُ لصلاة مكتوبة، فأسبغ الوضوء، ثم خرج من باب داره يريد المسجد، فقال حين يخرج: باسم الله ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾. هداه الله للصواب -ولفظ ابن مردويه: لصواب الأعمال-، ﴿والذي هو يطعمني ويسقين﴾. أطعمه الله من طعام الجنة، وسقاه من شراب الجنة، ﴿واذا مرضت فهو يشفين﴾. شفاه الله، وجعل مرضه كفارة لذنوبه، ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾. أحياه الله حياة السعداء، وأماته ميتة الشهداء، ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾. غفر الله له خطاياه كلها، وإن كانت أكثر مِن زَبَد البحر، ﴿رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين﴾. وهب الله له حكمًا، وألحقه بصالح مَن مضى، وصالح مَن بقي، ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾. كتب في ورقة بيضاء: إنّ فلان بن فلان من الصادقين. ثم يوفقه الله بعد ذلك للصدق، ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾. جعل الله له القصور والمنازل في الجنة». وكان الحسن يزيد فيه: «واغفر لوالدي كما ربياني صغيرًا»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢/ ٢٠٥-٢٠٦ (٢٧٦) في ترجمة بكير بن شهاب، والسبكي في معجم الشيوخ ص٦٣٠-٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الذكر، وابن مردويه.
قال ابن عدي: «وبكير بن شهاب هذا هو قليل الرواية، ولم أجد في المتقدمين فيه كلام، ومقدار ما يرويه فيه نظر، وله غير ما ذكرت، ولم أجد له أنكر من الذي ذكرته». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٢٥١ (٥٢٣٠): «وبكير هذا لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٣٥٠: «هو موضوع». وقال السبكي: «هذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وأبو شيبة لم يذكره الحاكم في كتابه الأسامي والكنى». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/١١٨ (١١٤): «وفيه سلم بن سالم البلخي».]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٣٩- عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إنّ ابنَ جَدْعان كان يقْرِي الضيف، ويَصِل الرحم، ويفعل ويفعل، أينفعه ذلك؟ قال: «لا، إنّه لم يقل يومًا: ربِّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين»[[أخرجه مسلم ١/١٩٦ (٢١٤)، وابن جرير ٢٤/٥٦٦، والثعلبي ٧/١٧٠، والواحدي في الوسيط ٣/٣٥٦، والبغوي ٦/١١٨.]]. (١١/٢٧١)
٥٦٠٤٠- عن الهيثم بن عبيد الصيد، عن أبيه، قال: قلتُ لزيد بن أسلم: الرجل يعمل بشيء مِن الخير، فيسمع الذاكر له، فيسره، هل يُحْبِط ذلك شيئًا مِن عمله؟ قال: لا، ومَن ذا الذي يُحِبُّ أن يكون له لسان سوء؟! حتى إنّ إبراهيم خليل الرحمن قال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكارم الأخلاق -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٤٣١-٤٣٢ (١٥)-.]]. (ز)
الشعراء 26:85
﴿وَٱجۡعَلۡنِی مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِیمِ ٨٥﴾ - تفسير
٥٦٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ثم قال: ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾، يقول: اجعلنى مِمَّن يَرِث الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾، وهو اسمٌ مِن أسماء الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٩.]]. (ز)
الشعراء 26:86
﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِیۤ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ ٨٦﴾ - تفسير
٥٦٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واغفر لأبي﴾، قال: امْنُن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك، يعني: بتوبة الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٢.]]. (١١/٢٧١)
٥٦٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿واغفر لأبي إنه كان من الضالين﴾، يعني: من المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٤٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واغفر لأبي إنه كان من الضالين﴾، قال إبراهيمُ هذا في حياة أبيه، وكان في طَمَع في أن يؤمن، فلمّا مات تبيَّن له أنّه مِن أهل النار، فلم يدعُ له[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٩.]]. (ز)
الشعراء 26:87
﴿وَلَا تُخۡزِنِی یَوۡمَ یُبۡعَثُونَ ٨٧﴾ - تفسير
٥٦٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لَيَجِيئَنَّ رجلٌ يوم القيامة مِن المؤمنين آخِذًا بيد أبٍ له مُشْرِك حتى يُقطعَه النار، ويرجو أن يُدخِله الجنة، فيناديه منادٍ: إنّه لا يدخل الجنة مشرك. فيقول: ربِّ، أبي، وكتبت ألّا تخزيني. قال: فما يزال مُتَشَبِّثًا به حتى يُحَوِّله الله في صورة سيئة، وريح منتنة، في صورة ضبعان، فإذا رآه كذلك تَبَرَّأ منه، وقال: لست بأبي». قال: فكنا نرى أنه يعني: إبراهيم، وما سُمِّي به يومئذٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٢ (١٥٧٢٩).]]. (١١/٢٧١)
٥٦٠٤٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿ولا تخزني﴾، يعني: ولا تعذبني ﴿يوم يبعثون﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٩.]]. (ز)
٥٦٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿ولا تخزني﴾ يعني: لا تعذبني ﴿يوم يبعثون﴾ يعني: يوم تبعث الخلق بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
﴿وَلَا تُخۡزِنِی یَوۡمَ یُبۡعَثُونَ ٨٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٤٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يلقى إبراهيمُ أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزرَ قَتَرَة وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصيني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: ربِّ، إنّك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون، فأيُّ خزيٍ أخزى مِن أبي الأبعد. فيقول الله: إنِّي حرَّمْتُ الجنة على الكافرين. ثم يُقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فإذا هو بذِيخ مُتَلَطِّخٍ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار»[[أخرجه البخاري ٤/١٣٩ (٣٣٥٠)، ٦/١١١ (٤٧٦٨، ٤٧٦٩)، والبغوي ٤/١٠٢.]]. (١١/٢٧٢)
٥٦٠٥٠- عن رجل من بني كنانة، قال: صلَّيْتُ خلف النبيِّ ﷺ عام الفتح، فسمعته يقول: «اللهم، لا تُخزني يوم القيامة»[[أخرجه أحمد ٢٩/٥٩٦ (١٨٠٥٦).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٠٩ (١٦٩٦٥): «ورجاله ثقات». وقال الصالحي في سبل الهدى ٨/١٥٣: «برجال ثقات».]]. (١١/٢٧٢)
الشعراء 26:88
﴿یَوۡمَ لَا یَنفَعُ مَالࣱ وَلَا بَنُونَ ٨٨﴾ - تفسير
٥٦٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت إبراهيم ﵇ ذلك اليوم، فقال: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون﴾ مِن العذاب مِن بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]٤٨٠٣. (ز)
٤٨٠٣ قال ابنُ عطية (٦/٤٩٤): «هذه الآيات من قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ هي عندي منقطعة من كلام إبراهيم ﵇، وهي إخبار من الله ﷿، تعلّق بصفة ذلك اليوم الذي وقف إبراهيم ﵇ عنده في دعائه أن لا يخزى فيه».
﴿یَوۡمَ لَا یَنفَعُ مَالࣱ وَلَا بَنُونَ ٨٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٥٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن عقيل- أنّه قال: المال والبنون حَرْث الدنيا، والعمل الصالح حَرْث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣.]]. (ز)
الشعراء 26:89
﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبࣲ سَلِیمࣲ ٨٩﴾ - تفسير
٥٦٠٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣، وأبو نعيم ١/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٥٤- قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح[[تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١١٩، وجاء عقبه: وهو قلب المؤمن؛ لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قال الله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض﴾ [البقرة:١٠].]]. (ز)
٥٦٠٥٥- عن هشام، عن أبيه [عروة بن الزبير]، ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: ألّا يكون لَعّانًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (ز)
٥٦٠٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، وابن جريج- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: مِن الشِّرْك، ليس فيه شَكٌّ في الحق[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٩ من طريق ليث، وابن جرير ١٧/٥٩٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥ من طريق ابن جريج بلفظ: ليس فيه شك في الحق، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: هو الخالص[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣.]]. (ز)
٥٦٠٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن يمان، عن رجل- ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: الناصح لله في خَلْقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (ز)
٥٦٠٥٩- عن الحسن البصري -من طريق جَسْر بن فَرْقَد- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: سليم مِن الشِّرك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣، والطبراني في الدعاء ٣/١٥٢٤.]]. (ز)
٥٦٠٦٠- عن عونٍ، قال: ذكروا الحجاج عند محمد بن سيرين، فقال: غيرُ ما تقولون أخوَفُ على الحجاج عندي منه. قلت: وما هو؟ قال: إن كان لقي الله بقلب سليمٍ فقد أصاب الذنوبَ خيرٌ منه. قلت: وما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنّه لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٦١- عن عوف، قال: قلتُ لمحمد [بن سيرين]: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنّ الله حقٌّ، وأنّ الساعة قائمة، وأنّ الله يبعث مَن في القبور[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣.]]. (ز)
٥٦٠٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: كان يُقال: سليمٌ من الشرك[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥١٠ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من أتى الله﴾ في الآخرة ﴿بقلب سليم﴾ مِن الشرك، مُخْلِصًا لله ﷿ بالتوحيد، فينفعه يوم البعث مالُه وولدُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٦٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: سليم من الشِّرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحدٌ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣ من طريق أصبغ.]]٤٨٠٤. (ز)
٤٨٠٤ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩٥): «الذي عُنِي به من سلامة القلب في هذا الموضع: هو سلامة القلب مِن الشكّ في توحيد الله، والبعث بعد الممات».
وذكر ابنُ عطية (٦/٤٩٢) أنّ سفيان قال: إن صاحب القلب السليم هو الذي يلقى ربَّه وليس في قلبه شيء غيره. ثم علَّق بقوله: «وهذا يقتضي عموم اللفظة، ولكن السليم مِن الشرك هو الأهم».
وبنحوهما ابنُ تيمية (٥/٤٦)، وكذا ابنُ كثير (١٠/٣٥٥).
وقال ابنُ القيم (٢/٢٧٦-٢٧٧ بتصرُّف): «قد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليم، والأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومِن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله، في خوفه ورجائه، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والذل له، وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق. وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده، ولا يتم له سلامته مطلقًا حتى يسلم من خمسة أشياء: ١- من شرك يناقض التوحيد. ٢- وبدعة تخالف السنة. ٣- وشهوة تخالف الأمر. ٤- وغفلة تناقض الذِّكر. ٥- وهوًى يناقض التجريد والإخلاص. وهذه الخمسة حُجُب عن الله، وتحت كل واحد منها أنواع كثيرة تتضمن أفرادًا لا تنحصر».
الشعراء 26:90
﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ ٩٠﴾ - تفسير
٥٦٠٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وأزلفت الجنة للمتقين﴾، قال: قُرِّبت لأهلها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٦٦- عن الربيع بن خُثَيم= (ز)
٥٦٠٦٧- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (ز)
٥٦٠٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وأُدْنِيَت[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤ بنحو لفظ الأثر السابق.]]. (ز)
٥٦٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأزلفت﴾ يعني: وقُرِّبَت ﴿الجنة للمتقين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ ٩٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٧٠- عن تُبَيْع ابن امرأة كعب، قال: تُزْلفُ الجنة، ثم تُزَخْرَفُ، ثم ينظر إليها مِن خلق الله؛ من مسلم أو يهوديٍّ أو نصرانيٍّ إلا رجلان؛ رجلٌ قتل مؤمنًا متعمدًا، أو رجلٌ قتل معاهدًا متعمدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١١/٢٧٤)
الشعراء 26:91
﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِلۡغَاوِینَ ٩١﴾ - تفسير
٥٦٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرزت الجحيم﴾ يعني: وكُشِف الغطاء عن الجحيم ﴿للغاوين﴾ مِن كُفّار بني آدم، وهم الضالُّون عن الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وبرزت الجحيم للغاوين﴾، أي: ونُحِّيت؛ أظهرت. الجحيم: النار. ﴿للغاوين﴾ أي: للضالين المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٠.]]٤٨٠٥. (ز)
٤٨٠٥ بَيَّنَ ابنُ عطية (٦/٤٩٢-٤٩٣) أنّ المراد بالغاوين في هذا الموضع: المشركون. وقال: «بدلالة أنهم خُوطِبوا في أمر الأصنام، والقول لهم: ﴿أين ما كنتم تعبدون من دون الله﴾ هو على جهة التقريع والتوبيخ، والتوقيف على عدم نظرتهم نحوه».
الشعراء 26:92
﴿وَقِیلَ لَهُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ یَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ یَنتَصِرُونَ ٩٣﴾ - تفسير
٥٦٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون * من دون الله﴾ لأنهم عبدوا الشيطان، نظيرها في الصافات[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ وما كانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ (٢٣) وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات:٢٢-٢٦].]]، ﴿هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ يعني: هل يمنعونكم النارَ، أو يمتنعون منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل لهم﴾ أي: للضالين: ﴿أين ما كنتم تعبدون (٩٢) من دون الله﴾ يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة مَن عبدوا من دون الله، ﴿هل ينصرونكم﴾، يعني: هل يمنعونكم من عذاب الله، ﴿أو ينتصرون﴾ أو يمتنعون مِن عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٠.]]. (ز)
الشعراء 26:93
﴿وَقِیلَ لَهُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ یَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ یَنتَصِرُونَ ٩٣﴾ - تفسير
٥٦٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون * من دون الله﴾ لأنهم عبدوا الشيطان، نظيرها في الصافات[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ وما كانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ (٢٣) وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات:٢٢-٢٦].]]، ﴿هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ يعني: هل يمنعونكم النارَ، أو يمتنعون منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل لهم﴾ أي: للضالين: ﴿أين ما كنتم تعبدون (٩٢) من دون الله﴾ يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة مَن عبدوا من دون الله، ﴿هل ينصرونكم﴾، يعني: هل يمنعونكم من عذاب الله، ﴿أو ينتصرون﴾ أو يمتنعون مِن عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٠.]]. (ز)
الشعراء 26:94
﴿فَكُبۡكِبُوا۟ فِیهَا﴾ - تفسير
٥٦٠٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: جُمِعوا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٧٤)
٥٦٠٧٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: أُدهِروا فيها إلى آخر الدهر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٧٥)
٥٦٠٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فكبكبوا﴾، قال: دُهْوِرُوا[[الدهورة: جمعك الشيء وقذفك به في مهواة. اللسان (دهر).]][[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٥ بلفظ: قد هووا فيها.]]. (١١/٢٧٤)
٥٦٠٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: جُمِعوا في النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٥ من طريق سفيان، وأسباط. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٤)
٥٦٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكبكبوا فيها﴾، يعني: فقذفوا في النار، يعني: فقذفهم الخزنة في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١١٩ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٠٨٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: طُرِحوا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٥ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٠٨١- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فكبكبوا فيها﴾ فقُذِفوا فيها، يعني: المشركين، ﴿هم والغاوون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٠.]]. (ز)
﴿فَكُبۡكِبُوا۟ فِیهَا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٨٢- عن عائشة، قالت: يا رسول الله، يكون يومٌ لا يُغْنِي عنّا فيه مِن الله شيءٌ؟ قال رسول الله ﷺ: «نعم، في ثلاث مواطن: عند الميزان، وعند النور والظلمة، وعند الصراط، من شاء الله سلَّمه وأجازه، ومن شاء كبكبه في النار». قالت: يا رسول الله، وما الصراط؟ قال: «طريق بين الجنة والنار، يَجُوزُ الناس عليه، مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافِّين يمينًا وشمالًا، يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السَّعْدان، وهم يقولون: سَلِّمْ، سَلِّمْ. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سلَّمه، ومن شاء كبكبه في النار»[[أخرجه الآجري في الشريعة ٣/١٣٣٧-١٣٣٩ (٩٠٧) مطولًا، والطبراني في الكبير ٨/٢٢٥ (٧٨٩٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٦ (١١٢٤٦): «رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك».]]. (١١/٢٧٦)
٥٦٠٨٣- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أُمَّتي ستُحْشَر يوم القيامة، فبينما هم وُقوفٌ إذ جاءهم منادٍ مِن الله: لِيَعْتَزِلْ سفّاكو الدماء بغير حقِّها. فيميَّزون على حِدة، فيسيل عندهم سيل مِن دم، ثم يقول لهم الدّاعي: أعِيدوا هذه الدماءَ في أجسادها. فيقول: كيف نُعيدها في أجسادها؟ فيقول: احشروهم إلى النار. فبينما هم يُجَرُّون إلى النار إذ نادى مُنادٍ، فقال: إنّ القوم قد كانوا يُهلِكون. فيوقفون منها مكانًا يجدون وهجها، حتى يفرغ مِن حساب أمة محمد ﷺ، ثم يكبكبون في النار، هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٧٥)
﴿هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤﴾ - تفسير
٥٦٠٨٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هم والغاوون﴾، قال: مُشْرِكو العربِ، والآلهة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٥ من طريق الضحاك مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٧٤)
٥٦٠٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والغاوون﴾، قال: الشياطين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٥٩٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦ من طريق سعيد بن بشير. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٨٠٦. (١١/٢٧٤)، (ز)
٤٨٠٦ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩٨) مبيّنًا معنى الآية على قول قتادة: «فكبكب فيها الكفار الذين كانوا يعبدون من دون الله الأصنام، والشياطين».
٥٦٠٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هم﴾ قال: الآلهة، ﴿والغاوون﴾ قال: مشركو قريش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٤)
٥٦٠٨٧- قال محمد بن السائب الكلبي: كَفَرَة الجِنِّ[[تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١١٩.]]. (ز)
٥٦٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هم﴾ يعني: كفار بني آدم، ﴿والغاوون﴾ يعني: الشياطين الذين أغْوَوْا بني آدم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١١٩ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
الشعراء 26:95
﴿وَجُنُودُ إِبۡلِیسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥﴾ - تفسير
٥٦٠٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث، عن رجل- قال: إنّ الجِنَّ لا يدخلون الجنة، إنما ينجو مؤمنهم مِن العذاب؛ لأنهم مِن ذرية إبليس، ولا يدخل ذرية إبليس جنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦.]]. (ز)
٥٦٠٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طُرُقٍ- ﴿وجنود إبليس﴾، قال: ذرية إبليس ومَن ولَد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦ من طريق سفيان، ومن طريق أسباط، بلفظ: هم الشياطين. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٤)
٥٦٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وجنود إبليس أجمعون﴾، يعني: ذرية إبليس كلهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
الشعراء 26:96
﴿قَالُوا۟ وَهُمۡ فِیهَا یَخۡتَصِمُونَ ٩٦ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینٍ ٩٧﴾ - تفسير
٥٦٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يختصمون﴾، قال: يُخاصِم الصادق الكاذب، والمظلومون الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المتكبر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦.]]. (ز)
٥٦٠٩٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين﴾ يقول: واللهِ، لقد كنا ﴿لفي ضلال مبين﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
٥٦٠٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا وهم فيها يختصمون﴾ في النار، فيها تقديم، وذلك أنّ الكفار مِن بني آدم قالوا للشياطين: ﴿تالله﴾ يعني: واللهِ، ﴿إن﴾ لقد ﴿كنا لفي ضلال مبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٩٥- عن أصبغ، قال سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: الضلال: هو أن يكفر بعد إيمانه ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦.]]. (ز)
٥٦٠٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا﴾ قال المشركون للشياطين ﴿وهم فيها يختصمون﴾ وهو تبرؤ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضًا: ﴿تالله﴾ قَسَمٌ يُقْسِمون بالله، ﴿إن كنا﴾ في الدنيا ﴿لفي ضلال مبين﴾ بَيِّن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٠.]]. (ز)
الشعراء 26:97
﴿قَالُوا۟ وَهُمۡ فِیهَا یَخۡتَصِمُونَ ٩٦ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینٍ ٩٧﴾ - تفسير
٥٦٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يختصمون﴾، قال: يُخاصِم الصادق الكاذب، والمظلومون الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المتكبر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦.]]. (ز)
٥٦٠٩٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين﴾ يقول: واللهِ، لقد كنا ﴿لفي ضلال مبين﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
٥٦٠٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا وهم فيها يختصمون﴾ في النار، فيها تقديم، وذلك أنّ الكفار مِن بني آدم قالوا للشياطين: ﴿تالله﴾ يعني: واللهِ، ﴿إن﴾ لقد ﴿كنا لفي ضلال مبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٩٥- عن أصبغ، قال سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: الضلال: هو أن يكفر بعد إيمانه ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦.]]. (ز)
٥٦٠٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا﴾ قال المشركون للشياطين ﴿وهم فيها يختصمون﴾ وهو تبرؤ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضًا: ﴿تالله﴾ قَسَمٌ يُقْسِمون بالله، ﴿إن كنا﴾ في الدنيا ﴿لفي ضلال مبين﴾ بَيِّن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٠.]]. (ز)
الشعراء 26:98
﴿إِذۡ نُسَوِّیكُم بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٩٨﴾ - تفسير
٥٦٠٩٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار الهذلي- في قوله: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس:٦٠]، قال: إنما كانت عبادتهم الشيطان أنّهم أطاعوه في دينهم، فمنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهر الشيطان لأحد منهم فيتعبد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه فاتخذوها آلهة من دون الله، فلما جُمِعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم:٢٢]. ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء:٩٨]، فعُبد عيسى والملائكة من دون الله، فلم يجعلهم الله في النار، فليس للشمس والقمر ذنب، وذلك يصير إلى طاعة الشيطان، فيجعلهم معهم، فذلك قوله حين تقرَّبوا منهم: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/٣٤٦-٣٤٧.]]. (ز)
٥٦٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ نسويكم﴾ يعني: نعدلكم، يا معشر الشياطين، ﴿برب العالمين﴾ في الطاعات، فهذه خصومتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾، قال: لتلك الآلهة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٩.]]. (ز)
٥٦١٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾، أي: نتخذكم آلهة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]٤٨٠٧. (ز)
٤٨٠٧ قال ابنُ القيم (٢/٢٧٧-٢٧٨): «هذه التسوية لم تكن منهم في الأفعال والصفات بحيث اعتقدوا أنّها مساوية لله سبحانه في أفعاله وصفاته، وإنّما كانت تسوية منهم بين الله وبينها في المحبة والعبودية والتعظيم، مع إقرارهم بالفرق بين الله وبينها، فتصحيح هذه هو تصحيح شهادة أن لا إله إلا الله».
الشعراء 26:99
﴿وَمَاۤ أَضَلَّنَاۤ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩﴾ - تفسير
٥٦١٠١- قال أبو العالية الرياحي: يعني: إبليس، وابن آدم الأول، وهو قابيل؛ لأنه أوَّل مَن سنَّ القتل، وأنواع المعاصي[[تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١٢٠.]]. (ز)
٥٦١٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وما أضلنا إلا المجرمون﴾، قال: إبليس، وابن آدم القاتل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٨٠٨. (١١/٢٧٦)
٤٨٠٨ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩٩) استنادًا إلى أثر عكرمة: «يعني بالمجرمين: إبليس، وابن آدم الذي سنّ القتل».
٥٦١٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما أضلنا إلا المجرمون﴾، يقول: الأوّلون الذين كانوا قبلنا، اقتدينا بهم فضَلَلْنا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٧٦)
٥٦١٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم[[تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١٢٠.]]. (ز)
٥٦١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال كفار مكة مِن بني آدم: ﴿وما أضلنا﴾ عن الهدى ﴿إلا المجرمون﴾ يعني: الشياطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١٢٠ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦١٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أضلنا إلا المجرمون﴾، أي: الشياطين هم أضلونا لما دعوهم إليه مِن عبادة الأوثان[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
الشعراء 26:100
﴿فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِینَ ١٠٠ وَلَا صَدِیقٍ حَمِیمࣲ ١٠١﴾ - تفسير
٥٦١٠٧- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الناس يَمُرُّون يوم القيامة على الصِّراط، والصِّراط دحضٌ[[دَحْض: زَلَق. النهاية (دحض).]] مَزَلَّةٌ يَتَكَفَّأُ[[يَتَكَفَّأ: يَتَمَيَّل ويَنقلب. النهاية (كفأ).]] بأهله، والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتَنطِف[[أي: تَقْطُر. النهاية (نطف).]] عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفيرٌ وشهيقٌ، فبينما هم كذلك إذا جاءهم نداءٌ مِن الرحمن: عبادي، مَن كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيقولون: ربَّنا، أنت أعلم أنّا إيّاك كنا نعبد. فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط: عبادي، حقٌّ عَلَيَّ ألا أكِلَكم اليومَ إلى أحد غيري، فقد عفوتُ عنكم، ورضيتُ عنكم. فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينجون من ذلك المكان، فيقول الذين تحتهم في النار: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم* فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾. قال الله: ﴿فكبكبوا فيها هم والغاوون﴾، قال ابن عباس: أُدهِروا فيها إلى آخر الدهر[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/٣٣٥-٣٣٦ ولم يذكر قول عبد الله بن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث الشعبي، تفرَّد به مقاتل ... والحملُ فيه على سلام؛ فإنه متروك».]]. (١١/٢٧٥)
٥٦١٠٨- عن جابر بن عبد الله، يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الرجل ليقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم، فيقول الله تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنة. فيقول مَن بقي: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم﴾»[[أخرجه الثعلبي ٧/١٧٢، والبغوي ٦/١٢٠.
إسناده ضعيف؛ في إسناده رجل مبهم.]]. (ز)
٥٦١٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ولا صديق حميم﴾، قال: شفيق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فما لنا من شافعين﴾ يشفعون لنا اليوم عند الله حتى لا يعذبنا، ﴿ولا صديق حميم﴾ أي: شفيق.= (ز)
٥٦١١١- في تفسير مجاهد: يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل الحميمَ عن حميمه في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]٤٨٠٩. (ز)
٤٨٠٩ قال ابنُ عطية (٦/٤٩٤): «لفظة»الشفيع«تقتضي رفعة مكانة، ولفظ»الصديق«يقتضي شدة مساهمة، ونصرة، وهو»فعيل«مِن صدق الودّ مِن أبنية المبالغة. والحميم: الوليّ، والقريب الذي يخصك أمره، ويخصه أمرك، وجامعة الرجل خاصته».
٥٦١١٢- قال يحيى بن سلّام: هي في تفسير الحسن [البصري]: القرابة، كما يحمل ذو القرابة عن قرابته، والصديق عن صديقه[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
٥٦١١٣- عن يحيى بن سعيد المِسْمَعي، قال: كان قتادة إذا قرأ: ﴿فما لنا من شافعين (١٠٠) ولا صديق حميم﴾؛ قال: يعلمون -واللهِ- أنّ الصديق إذا كان صالحًا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحًا شفع[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٠.]]. (ز)
٥٦١١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا صديق﴾، يقول: ولا شفيع يهتم بأمرنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦.]]. (ز)
٥٦١١٥- قال يحيى بن سلّام: وقال السُّدِّيّ: ﴿ولا صديق حميم﴾، يعني: قريب القرابة. قالوا حين شُفِع للمذنبين من المؤمنين، فأخرجوا منها، كقوله: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر:٤٨][[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
٥٦١١٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فما لنا من شافعين﴾ قال: من أهل السماء، ﴿ولا صديق حميم﴾ قال: من أهل الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٠ بلفظ: ﴿فما لنا من شافعين﴾ قال: من الملائكة، ﴿ولا صديق حميم﴾ قال: من الناس.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أظهروا الندامة، فقالوا: ﴿فما لنا من شافعين﴾ مِن الملائكة والنبيين، ﴿ولا صديق حميم﴾ يعني: القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع للمؤمنين. وذلك أنّهم لما رأوا كيف يشفع الله ﷿ والملائكة [والنبيون] في أهل التوحيد؛ قالوا عند ذلك: ﴿فما لنا من شافعين﴾ إلى آخر الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
﴿فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِینَ ١٠٠ وَلَا صَدِیقٍ حَمِیمࣲ ١٠١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦١١٨- قال الحسن البصري: اسْتَكْثِروا مِن الأصدقاء المؤمنين؛ فإن لهم شفاعة يوم القيامة[[تفسير البغوي ٦/١٢٠.]]. (ز)
٥٦١١٩- عن الحسن البصري -من طريق صالح المري- قال: ما اجتمع ملأٌ على ذِكر الله تعالى، فيهم عبدٌ مِن أهل الجنة، إلا شفَّعه الله فيهم، وإنّ أهل الإيمان شفعاء بعضهم في بعض، وهم عند الله شافعون مُشَفَّعون[[أخرجه الثعلبي ٧/١٧٢.]]. (ز)
٥٦١٢٠- عن الهذيل، قال: قال مقاتل بن سليمان: استكثروا مِن صداقة المؤمنين؛ فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولا صديق حميم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
الشعراء 26:101
﴿فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِینَ ١٠٠ وَلَا صَدِیقٍ حَمِیمࣲ ١٠١﴾ - تفسير
٥٦١٠٧- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الناس يَمُرُّون يوم القيامة على الصِّراط، والصِّراط دحضٌ[[دَحْض: زَلَق. النهاية (دحض).]] مَزَلَّةٌ يَتَكَفَّأُ[[يَتَكَفَّأ: يَتَمَيَّل ويَنقلب. النهاية (كفأ).]] بأهله، والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتَنطِف[[أي: تَقْطُر. النهاية (نطف).]] عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفيرٌ وشهيقٌ، فبينما هم كذلك إذا جاءهم نداءٌ مِن الرحمن: عبادي، مَن كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيقولون: ربَّنا، أنت أعلم أنّا إيّاك كنا نعبد. فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط: عبادي، حقٌّ عَلَيَّ ألا أكِلَكم اليومَ إلى أحد غيري، فقد عفوتُ عنكم، ورضيتُ عنكم. فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينجون من ذلك المكان، فيقول الذين تحتهم في النار: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم* فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾. قال الله: ﴿فكبكبوا فيها هم والغاوون﴾، قال ابن عباس: أُدهِروا فيها إلى آخر الدهر[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/٣٣٥-٣٣٦ ولم يذكر قول عبد الله بن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث الشعبي، تفرَّد به مقاتل ... والحملُ فيه على سلام؛ فإنه متروك».]]. (١١/٢٧٥)
٥٦١٠٨- عن جابر بن عبد الله، يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الرجل ليقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم، فيقول الله تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنة. فيقول مَن بقي: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم﴾»[[أخرجه الثعلبي ٧/١٧٢، والبغوي ٦/١٢٠.
إسناده ضعيف؛ في إسناده رجل مبهم.]]. (ز)
٥٦١٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ولا صديق حميم﴾، قال: شفيق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فما لنا من شافعين﴾ يشفعون لنا اليوم عند الله حتى لا يعذبنا، ﴿ولا صديق حميم﴾ أي: شفيق.= (ز)
٥٦١١١- في تفسير مجاهد: يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل الحميمَ عن حميمه في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]٤٨٠٩. (ز)
٤٨٠٩ قال ابنُ عطية (٦/٤٩٤): «لفظة»الشفيع«تقتضي رفعة مكانة، ولفظ»الصديق«يقتضي شدة مساهمة، ونصرة، وهو»فعيل«مِن صدق الودّ مِن أبنية المبالغة. والحميم: الوليّ، والقريب الذي يخصك أمره، ويخصه أمرك، وجامعة الرجل خاصته».
٥٦١١٢- قال يحيى بن سلّام: هي في تفسير الحسن [البصري]: القرابة، كما يحمل ذو القرابة عن قرابته، والصديق عن صديقه[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
٥٦١١٣- عن يحيى بن سعيد المِسْمَعي، قال: كان قتادة إذا قرأ: ﴿فما لنا من شافعين (١٠٠) ولا صديق حميم﴾؛ قال: يعلمون -واللهِ- أنّ الصديق إذا كان صالحًا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحًا شفع[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٠.]]. (ز)
٥٦١١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا صديق﴾، يقول: ولا شفيع يهتم بأمرنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٦.]]. (ز)
٥٦١١٥- قال يحيى بن سلّام: وقال السُّدِّيّ: ﴿ولا صديق حميم﴾، يعني: قريب القرابة. قالوا حين شُفِع للمذنبين من المؤمنين، فأخرجوا منها، كقوله: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر:٤٨][[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
٥٦١١٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فما لنا من شافعين﴾ قال: من أهل السماء، ﴿ولا صديق حميم﴾ قال: من أهل الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٠ بلفظ: ﴿فما لنا من شافعين﴾ قال: من الملائكة، ﴿ولا صديق حميم﴾ قال: من الناس.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أظهروا الندامة، فقالوا: ﴿فما لنا من شافعين﴾ مِن الملائكة والنبيين، ﴿ولا صديق حميم﴾ يعني: القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع للمؤمنين. وذلك أنّهم لما رأوا كيف يشفع الله ﷿ والملائكة [والنبيون] في أهل التوحيد؛ قالوا عند ذلك: ﴿فما لنا من شافعين﴾ إلى آخر الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
﴿فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِینَ ١٠٠ وَلَا صَدِیقٍ حَمِیمࣲ ١٠١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦١١٨- قال الحسن البصري: اسْتَكْثِروا مِن الأصدقاء المؤمنين؛ فإن لهم شفاعة يوم القيامة[[تفسير البغوي ٦/١٢٠.]]. (ز)
٥٦١١٩- عن الحسن البصري -من طريق صالح المري- قال: ما اجتمع ملأٌ على ذِكر الله تعالى، فيهم عبدٌ مِن أهل الجنة، إلا شفَّعه الله فيهم، وإنّ أهل الإيمان شفعاء بعضهم في بعض، وهم عند الله شافعون مُشَفَّعون[[أخرجه الثعلبي ٧/١٧٢.]]. (ز)
٥٦١٢٠- عن الهذيل، قال: قال مقاتل بن سليمان: استكثروا مِن صداقة المؤمنين؛ فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولا صديق حميم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
الشعراء 26:102
﴿فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٢ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٤﴾ - تفسير
٥٦١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ قال: رجعة إلى الدنيا، ﴿فنكون من المؤمنين﴾ قال: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلَّت لهؤلاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٧.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ يعني: من المصدقين بالتوحيد، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. هلك قوم إبراهيم بالصيحة، تفسيره في سورة العنكبوت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
٥٦١٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
الشعراء 26:103
﴿فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٢ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٤﴾ - تفسير
٥٦١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ قال: رجعة إلى الدنيا، ﴿فنكون من المؤمنين﴾ قال: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلَّت لهؤلاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٧.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ يعني: من المصدقين بالتوحيد، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. هلك قوم إبراهيم بالصيحة، تفسيره في سورة العنكبوت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
٥٦١٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
الشعراء 26:104
﴿فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٠٢ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٠٤﴾ - تفسير
٥٦١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ قال: رجعة إلى الدنيا، ﴿فنكون من المؤمنين﴾ قال: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلَّت لهؤلاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٧.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ يعني: من المصدقين بالتوحيد، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. هلك قوم إبراهيم بالصيحة، تفسيره في سورة العنكبوت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
٥٦١٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١١.]]. (ز)
الشعراء 26:105
﴿كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٠٥﴾ - تفسير
٥٦١٢٤- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه سُئل: يا أبا سعيد، أرأيت قوله: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، و﴿كذبت عاد المرسلين﴾، و﴿كذبت ثمود المرسلين﴾، وإنما أرسل إليهم رسول واحد؟ قال: إنّ الآخر جاء بما جاء الأول، فإذا كذبوا واحدًا فقد كذبوا الرسل أجمعين[[أخرجه الثعلبي ٧/١٧٣، وينظر: تفسير البغوي ٦/١٢٠.]]. (ز)
٥٦١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، يعني: كذبوا نوحًا وحده. نظيرها في ﴿اقتربت الساعة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ [القمر:٩].]]. (ز)
٥٦١٢٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، يعني: نوحًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:106
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ﴾ - تفسير
٥٦١٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم نوح﴾، ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
٥٦١٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم نوح﴾، أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٢.]]. (ز)
﴿أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦﴾ - تفسير
٥٦١٢٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾، يقول: ألا تخشون الله[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥١٢.]]. (ز)
٥٦١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧١.]]. (ز)
٥٦١٣١- قال يحيى بن سلّام: يأمرهم أن يتقوا الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:107
﴿إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٠٧ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٠٨﴾ - تفسير
٥٦١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به من النصيحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:108
﴿إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٠٧ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٠٨﴾ - تفسير
٥٦١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به من النصيحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:109
﴿وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٠٩ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١١٠﴾ - تفسير
٥٦١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وما اسالكم عليه من اجر﴾، يقول: عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨.]]. (ز)
٥٦١٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿إن أجري إلا على الله﴾، قال: جزائي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨.]]. (ز)
٥٦١٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا. فردت عليهم الأنبياء، فقالوا: لا نسألكم عليه من أجر. يعني: على الإيمان جُعلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: جزائي ﴿إلا على رب العالمين، فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٣٧- عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿وما أسالكم عليه من أجر﴾، يقول: لا أسالكم على القرآن أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨ في تفسير هذه الآية. كما أخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هُوَ إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنعام:٩٠]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:٥٧]، ولعل مراده: أن تفسير هذه الآية نظير تفسير آيتي الأنعام والفرقان، أي: أن نوحًا قال لقومه نحو ما قاله الأنبياء لما قالت لهم أقوامهم ذلك، ولذلك قال مقاتل بن سليمان في تفسير هذه الآية: وذلك أنهم قالوا للأنبياء ... فردت عليهم الأنبياء ...]]. (ز)
٥٦١٣٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أسألكم عليه﴾ على ما جئتكم به مِن الهدى ﴿من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٢. وقد تقدم بسط قصة نوح ﵇ مع قومه في سورتي الأعراف وهود.]]. (ز)
الشعراء 26:110
﴿وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٠٩ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١١٠﴾ - تفسير
٥٦١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وما اسالكم عليه من اجر﴾، يقول: عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨.]]. (ز)
٥٦١٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿إن أجري إلا على الله﴾، قال: جزائي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨.]]. (ز)
٥٦١٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا. فردت عليهم الأنبياء، فقالوا: لا نسألكم عليه من أجر. يعني: على الإيمان جُعلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: جزائي ﴿إلا على رب العالمين، فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٣٧- عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿وما أسالكم عليه من أجر﴾، يقول: لا أسالكم على القرآن أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨ في تفسير هذه الآية. كما أخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هُوَ إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنعام:٩٠]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:٥٧]، ولعل مراده: أن تفسير هذه الآية نظير تفسير آيتي الأنعام والفرقان، أي: أن نوحًا قال لقومه نحو ما قاله الأنبياء لما قالت لهم أقوامهم ذلك، ولذلك قال مقاتل بن سليمان في تفسير هذه الآية: وذلك أنهم قالوا للأنبياء ... فردت عليهم الأنبياء ...]]. (ز)
٥٦١٣٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أسألكم عليه﴾ على ما جئتكم به مِن الهدى ﴿من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٢. وقد تقدم بسط قصة نوح ﵇ مع قومه في سورتي الأعراف وهود.]]. (ز)
الشعراء 26:111
﴿قَالُوۤا۟ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١﴾ - تفسير
٥٦١٣٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾، قالوا: أنُصَدِّقك؟![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله تعالى: ﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحاكة[[أخرجه الثعلبي ٧/١٧٣، والخطيب في تاريخ بغداد ٩/٢١٩.]]. (ز)
٥٦١٤١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الصاغة[[تفسير البغوي ٦/١٢١.]]. (ز)
٥٦١٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨. والحواكون جمع حائك، وهو الخياط.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الحاكة، والأساكِفَة[[الأَساكِفَة: جمع الإسْكافِ: وهو الصانع أيًّا كان، وخصَّ بعضهم به النَّجّار. اللسان (سكف).]][[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣، وتفسير البغوي ٦/١٢١.]]٤٨١٠. (ز)
٤٨١٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٤٩٥ بتصرف) على هذا القول بقوله: «وهذا عندي على جهة المثال، أي: أهل الصنائع الخسيسة، لا أن هذه الصنائع المذكورة خُصَّت بهذا. ويظهر من الآية أن مراد قوم نوح بنسبة الرذيلة إلى المؤمنين تهجين أفعالهم، لا النظر في صنائعهم، ويدل على ذلك قول نوح: ﴿ما عِلْمِي﴾ الآية؛ لأنّ معنى كلامه: ليس في نظري وعلمي بأعمالهم ومعتقداتهم فائدة، إنما أقنع بظاهرهم، وأجتزئ به، ثم حسابهم على الله تعالى، وهذا نحو قول رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس...» الحديث بجملته».
٥٦١٤٤- عن قتادة بن دعامة، ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: سَفَلَة الناس، وأراذلهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٢. وعقَّب عليه بقوله: أي: وسَقَطهم.]]. (١١/٢٧٧)
٥٦١٤٦- قال محمد بن السائب الكلبي: السفلة[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣.]]. (ز)
٥٦١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ لنوح: ﴿أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك بقولك، ﴿واتبعك الأرذلون﴾ يعني: السَّفَلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٣ مثل آخره منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦١٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك [[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:112
﴿قَالَ وَمَا عِلۡمِی بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ١١٢﴾ - تفسير
٥٦١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ نوح ﵇: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ يقول: لم أكن أعلم أنّ الله يهديهم للإيمان مِن بينكم، ويَدَعُكُم![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٥٠- عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿يعملون﴾، قال: يعملون ويصنعون واحد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٨.]]. (ز)
٥٦١٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾، أي: بما يعملون، إنّما أقبل منهم الظاهر، وليس لي بباطن أمرهم عِلْمٌ[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:113
﴿إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّیۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣﴾ - تفسير
٥٦١٥٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن حسابهم﴾، يعني: ما جزاؤهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٢.]]. (ز)
٥٦١٥٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾، قال: هو أعلم بما في أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٧٨)
٥٦١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال نوح ﵇: ﴿إن حسابهم﴾ يعني: ما جزا[ؤهم] ﴿إلا على ربي لو تشعرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
﴿إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّیۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦١٥٥- عن زِرّ بن حُبَيْشٍ، قال: شهدتُ صاحبَنا وابصةَ بن معبد، وسمع رجلين يتنازعان في أهل العراق وأهل الشام، يعيب أحدُهما هؤلاء، ويعيب الآخرُ هؤلاء. قال وابصة: فهلّا يقولون غير ذلك! قال: وما نقول؟ قال: يقولان: ﴿إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٩.]]. (ز)
الشعراء 26:114
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١١٤ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ ١١٥﴾ - تفسير
٥٦١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿نذير﴾، قال: نذير مِن النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٩.]]. (ز)
٥٦١٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ يقول: وما أنا بالذي لا يقبل الإيمان مِن الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم، ﴿إن أنا﴾ يعني: ما أنا ﴿إلا نذير مبين﴾ يعني: رسول بَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين (١١٤)﴾ يعنيهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:115
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١١٤ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ ١١٥﴾ - تفسير
٥٦١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿نذير﴾، قال: نذير مِن النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٩.]]. (ز)
٥٦١٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ يقول: وما أنا بالذي لا يقبل الإيمان مِن الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم، ﴿إن أنا﴾ يعني: ما أنا ﴿إلا نذير مبين﴾ يعني: رسول بَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين (١١٤)﴾ يعنيهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٢.]]. (ز)
الشعراء 26:116
﴿قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ یَـٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِینَ ١١٦﴾ - تفسير
٥٦١٥٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: مِن المقتولين[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣.]]. (ز)
٥٦١٦٠- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: مِن المشتومين[[تفسير البغوي ٦/١٢١. وتصحَّفت في تفسير الثعلبي ٧/١٧٣ إلى: المشؤومين.]]. (ز)
٥٦١٦١- عن الحسن البصري -من طريق النضر أبي محمد- ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: تواعدوه بالقتل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٩.]]. (١١/٢٧٨)
٥٦١٦٢- عن زيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٩.]]. (ز)
٥٦١٦٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: بالحجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٨)
٥٦١٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: بالشتيمة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٩.]]. (١١/٢٧٨)
٥٦١٦٥- قال [أبو حمزة] الثمالي: كل شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل؛ إلا التي في سورة مريم [٤٦]: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، فإنّه يعني: لأشتمنَّك[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣.]]. (ز)
٥٦١٦٦- قال محمد بن السائب الكلبي: مِن المقتولين بالحجارة[[تفسير البغوي ٦/١٢١.]]. (ز)
٥٦١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لئن لم تنته﴾ يعني: لئن لم تسكت ﴿يا نوح﴾ عنّا؛ ﴿لتكونن من المرجومين﴾ يعني: مِن المقتولين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢. وآخره في تفسير الثعلبي ٧/١٧٣، وتفسير البغوي ٦/١٢١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦١٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا لئن لم تنته يا نوح﴾ عما تدعونا إليه، وعن ذمِّ آلهتنا وشتمها. ﴿لتكونن من المرجومين﴾ قال قتادة: بالحجارة، فلنقتلنَّك بها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٢.]]٤٨١١. (ز)
٤٨١١ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٩٦) أن قولهم: ﴿مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ يحتمل أن يريدوا: بالحجارة، ويحتمل أن يريدوا: بالقول والشتم ونحوه، ثم علَّق على الاحتمال الثاني بقوله: «وهو شبيه برجم الحجارة، وهو من الرجم بالغيب والظن ونحو ذلك».
الشعراء 26:117
﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِی كَذَّبُونِ ١١٧﴾ - تفسير
٥٦١٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ نوح: ﴿رب إن قومي كذبون﴾ البعث[[هكذا في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
الشعراء 26:118
﴿فَٱفۡتَحۡ بَیۡنِی وَبَیۡنَهُمۡ فَتۡحࣰا وَنَجِّنِی وَمَن مَّعِیَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١١٨﴾ - تفسير
٥٦١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما كنتُ أدري ما قوله: ﴿افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ [الأعراف:٨٩]، حتى سمعت ابن ذي يزن يقول: تعالي أُفاتحك. يعني: تعال أُخاصمك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠.]]. (ز)
٥٦١٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾، قال: اقضِ بيني وبينهم قضاءً[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/ ٢٧٨)
٥٦١٧٢- عن أبي صالح [باذام]، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/ ٢٧٨)
٥٦١٧٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠.]]. (ز)
٥٦١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾ يقول: اقض بيني وبينهم قضاءً، يعني: العذاب، ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾ مِن الغرق، فنجّاه الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦١٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾، قال: اقضِ بيني وبينهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٠.]]. (ز)
٥٦١٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾، والفتح: القضاء. وإذا قضى الله بين النبيِّ وقومه هلكوا، وهذا حيثُ أمر بالدعاء عليهم، فاستجيب له، فأهلكهم الله، ونجّاه ومَن معه من المؤمنين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:119
﴿فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ﴾ - تفسير
٥٦١٧٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: سفينة حمل فيها مِن كل زوجين اثنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١.]]. (ز)
٥٦١٧٨- عن أبي صالح [باذام]، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: سفينة نوح[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦١٧٩- عن الضحاك بن مزاحم= (ز)
٥٦١٨٠- وقتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١.]]. (ز)
﴿ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩﴾ - تفسير
٥٦١٨١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿الفلك المشحون﴾. قال: السفينة المُوقَرة[[المُوقَرة: المثْقَلة، من الوِقر -بكسر الواو-: الحِمْل. النهاية (وقر).]] الممتلئة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص:
شَحَنّا أرضهم بالخيل حتى تركناهم أذلَّ من الصِّراطِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٠-.]]. (١١/٢٧٨)
٥٦١٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المُمْتَلِئ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٩-.]]. (١١/٢٧٩)
٥٦١٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّه قال: تدرون ما المشحون؟ قلنا: لا. قال: هو المُوقَر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٤-٦٠٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٩)
٥٦١٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المُثْقَل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٢.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦١٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المملوء المفروغ منه تحميلًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٩)
٥٦١٨٦- عن عامر الشعبي، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المُثْقَل[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦١٨٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المستدير[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٩.]]. (ز)
٥٦١٨٨- عن عطاء، في قوله: ﴿المشحون﴾، قال: المثقل[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣.]]. (ز)
٥٦١٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المحمَّل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٩)
٥٦١٩٠- عن قتادة بن دعامة: ﴿في الفلك المشحون﴾، كُنّا نُحَدَّث: أنّه الموقر[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٩)
٥٦١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، يعني: الموقر مِن الناس والطير والحيوان كلها، من كل صنف ذكر وأنثى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦١٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، والمشحون: الموقر بحمله مما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، ومَن معه من المؤمنين، كان معه امرأته وثلاثة بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:120
﴿ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِینَ ١٢٠ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٢٢﴾ - تفسير
٥٦١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ أهل السفينة ﴿الباقين﴾ يعني: مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاك قوم نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿. يقول: كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقْمَته منهم بالغرق، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين إذ نَجّاهم من الغرق، إنّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمّا كذَّب كُفّار قريش النبيَّ ﷺ بالرسالة، أخبر الله ﷿ النبيَّ ﷺ أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًا ﷺ، فحذَّرهم مثلَ عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦١٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ من أنجينا في السفينة ﴿الباقين﴾ وهم قوم نوح، وفيها تقديم، ثم أغرقنا الباقين بعد[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:121
﴿ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِینَ ١٢٠ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٢٢﴾ - تفسير
٥٦١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ أهل السفينة ﴿الباقين﴾ يعني: مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاك قوم نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿. يقول: كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقْمَته منهم بالغرق، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين إذ نَجّاهم من الغرق، إنّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمّا كذَّب كُفّار قريش النبيَّ ﷺ بالرسالة، أخبر الله ﷿ النبيَّ ﷺ أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًا ﷺ، فحذَّرهم مثلَ عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦١٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ من أنجينا في السفينة ﴿الباقين﴾ وهم قوم نوح، وفيها تقديم، ثم أغرقنا الباقين بعد[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:122
﴿ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِینَ ١٢٠ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٢٢﴾ - تفسير
٥٦١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ أهل السفينة ﴿الباقين﴾ يعني: مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاك قوم نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿. يقول: كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقْمَته منهم بالغرق، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين إذ نَجّاهم من الغرق، إنّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمّا كذَّب كُفّار قريش النبيَّ ﷺ بالرسالة، أخبر الله ﷿ النبيَّ ﷺ أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًا ﷺ، فحذَّرهم مثلَ عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦١٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ من أنجينا في السفينة ﴿الباقين﴾ وهم قوم نوح، وفيها تقديم، ثم أغرقنا الباقين بعد[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:123
﴿كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٢٣﴾ - تفسير
٥٦١٩٥- عن الربيع بن خُثيم -من طريق أبي وائل- قال: كانت عادٌ ما بينَ اليمن إلى الشام مثل الذَّرِّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٢.]]. (٦/٤٤٧)
٥٦١٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ عادًا كانوا قومًا باليمن بالأحقاف، والأحقاف: هي الرمال، فأتاهم، فوعظهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن، فكذَّبوه، وسألوا أن يأتيهم بالعذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٩٢. وقد تقدم بسط قصة عاد مع نبيهم هود في سورة الأعراف.]]. (ز)
٥٦١٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت عاد المرسلين﴾، يعني: هودًا أخاهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:124
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٢٥ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٢٦ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٢٧﴾ - تفسير
٥٦١٩٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾ اللهَ، يقول: ألا تخشون الله[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
٥٦١٩٩- قال محمد بن السائب الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة، فكيف تتهموني اليوم؟![[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وتفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)
٥٦٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يقول: ما أجري ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦٢٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين ...، ﴿ألا تتقون﴾ يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتُكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه﴾ أي: على ما جئتكم به ﴿من أجر إن أجري﴾ وثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:125
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٢٥ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٢٦ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٢٧﴾ - تفسير
٥٦١٩٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾ اللهَ، يقول: ألا تخشون الله[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
٥٦١٩٩- قال محمد بن السائب الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة، فكيف تتهموني اليوم؟![[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وتفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)
٥٦٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يقول: ما أجري ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦٢٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين ...، ﴿ألا تتقون﴾ يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتُكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه﴾ أي: على ما جئتكم به ﴿من أجر إن أجري﴾ وثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:126
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٢٥ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٢٦ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٢٧﴾ - تفسير
٥٦١٩٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾ اللهَ، يقول: ألا تخشون الله[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
٥٦١٩٩- قال محمد بن السائب الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة، فكيف تتهموني اليوم؟![[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وتفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)
٥٦٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يقول: ما أجري ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦٢٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين ...، ﴿ألا تتقون﴾ يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتُكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه﴾ أي: على ما جئتكم به ﴿من أجر إن أجري﴾ وثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:127
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٢٥ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٢٦ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٢٧﴾ - تفسير
٥٦١٩٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾ اللهَ، يقول: ألا تخشون الله[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
٥٦١٩٩- قال محمد بن السائب الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة، فكيف تتهموني اليوم؟![[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وتفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)
٥٦٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يقول: ما أجري ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٥٦٢٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين ...، ﴿ألا تتقون﴾ يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتُكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه﴾ أي: على ما جئتكم به ﴿من أجر إن أجري﴾ وثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:128
﴿أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِیعٍ﴾ - تفسير
٥٦٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: طريق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٨.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦٢٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: شَرَفٌ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦٢٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: بكل فجٍّ بين جبلين[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢-، وابن جرير ١٧/٦٠٨، ٦١٠، ٦١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣-٢٧٩٤، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)
٥٦٢٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: الرِّيع: الثنية الصغيرة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣.]]. (ز)
٥٦٢٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: شَرَف، ومنظر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٩.]]. (ز)
٥٦٢٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بكل ريع﴾: بكل طريق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥.]]. (ز)
٥٦٢٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿بكل ريع﴾، قال: فجٍّ، وواد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٨.]]. (ز)
٥٦٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: بكل طريق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦٠٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣ من طريق همام. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦٢١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الرِّيع: ما استقبل الطريق بين الجبال والظِّراب[[الظِراب: جمع الظَرِب، وهو الجبل الصغير. النهاية (ظرب).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣.]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٢١١- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأمّا ﴿بكل ريع آية تعبثون﴾ فيُقال: بكل شَرَف ومنظر تبنون عبثًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (ز)
٥٦٢١٢- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بكل ريع﴾: بكل طريق[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وتفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)
٥٦٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، يعني: طريق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٣. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٤، وفي تفسير البغوي ٦/١٢٢ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٢١٤- عن أبي صخر [حميد بن زياد الخرّاط] -من طريق مفضل- قال: الرِّيع: الجبال، والأمكنة المرتفعة مِن الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣.]]٤٨١٢. (١١/٢٨٠)
٤٨١٢ أفادت الآثار اختلاف عبارات المفسرين في الرِّيع، وهو ما علَّق عليه ابنُ عطية (٦/٤٩٧) بقوله: «وجملة ذلك: أنّه المكان المُشْرِف، وهو الذي يتنافس البشر في هيآته».
وذكر ابنُ كثير (١٠/٣٥٩) أنّ حاصل أقول المفسرين في الريع: أنّه المكان المرتفع عند جواد الطرق المشهورة.
٥٦٢١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا عَتَوْا على الله، وكَذَّبوا نبيهم، وأكثروا في الأرض؛ تَجَبَّروا، وبنوا بكل ريع آية عبثًا لغير نفع؛ كلَّمهم هود، فقال: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون* وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥.]]. (ز)
٥٦٢١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أتبنون﴾ على الاستفهام، أي: قد فعلتم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٣.]]. (ز)
﴿ءَایَةࣰ﴾ - تفسير
٥٦٢١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿آية﴾، قال: عَلَمًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠٩.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦٢١٨- قال سعيد بن جبير: هذا في بُرُوج الحمام، أنكر عليهم هود ﵇ اتِّخاذها[[تفسير البغوي ٦/١٢٢.]]. (ز)
٥٦٢١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿آية﴾، قال: بُنيانًا[[تفسير مجاهد ص٥١٢، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢-، وابن جرير ١٧/٦١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٣-٢٧٩٤، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)
٥٦٢٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿بكل ريع آية﴾، قال: بُنيان الحمام[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤ من طريق مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح بلفظ: اتخاذ أبرجة الحمام. وعلَّقه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥/٢٩٤- بلفظ: بروج الحمام.]]. (ز)
٥٦٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آية﴾، يعني: [طريقًا][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿آية﴾، أي: عَلَمًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]٤٨١٣. (ز)
٤٨١٣ ذكر ابنُ جرير (١٧/٦٠٩) أنّ الآية: هي الدلالة والعلامة مستندًا لأقوال أهل التأويل، حيث قال: «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلافٍ منهم في ألفاظهم في تأويله».
﴿تَعۡبَثُونَ ١٢٨﴾ - تفسير
٥٦٢٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تعبثون﴾، قال: تلعبون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٠.]]. (١١/٢٨٠)
٥٦٢٢٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تعبثون﴾، قال: تلعبون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (١١/٢٨١)
٥٦٢٢٥- عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (ز)
٥٦٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تعبثون﴾، يعني: تلعبون، وذلك أنّهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلّا بالنجوم، فبنوا القصور الطِّوال عبثًا. يقول: عَلَمًا بكل طريق يهتدون بها في طريقهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤. ونحوه في تفسير الثعلبي ٧/١٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿تعبثون﴾ تلعبون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)
﴿تَعۡبَثُونَ ١٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٢٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: ليس أحدٌ أشبهَ فعالًا بعادٍ مِن أُمَّة محمد ﷺ، قال: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون﴾، فقد -واللهِ- فعلوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤.]]. (ز)
الشعراء 26:129
﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ - تفسير
٥٦٢٢٩- قال عبد الله بن عباس: أبنية[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)
٥٦٢٣٠- قال عبد الله بن عباس: قصور مَشِيدَة[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٣١- عن مجاهد بن جبر -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: بروج الحمام[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢-، وابن جرير ١٧/٦٠٨، ٦١٠ من طريق مسلم عن رجل، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤ من طريق مسلم الزنجي عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)
٥٦٢٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: قصورًا مَشِيدة، وبنيانًا مخلدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥، وابن جرير ١٧/٦١١ من طريق معمر بلفظ: حصون وقصور، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)
٥٦٢٣٣- قال الحسن البصري: ﴿وتتخذون مصانع﴾ البناء[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)
٥٦٢٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: مآخِذ للماء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨١)
٥٦٢٣٥- قال محمد بن السائب الكلبي: القصور[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)
٥٦٢٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: منازل[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٣٧- قال محمد بن السائب الكلبي: الحصون[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)
٥٦٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتخذون مصانع﴾، يعني: القصور؛ ليُذْكَروا بها: هذا منزل بني فلان، وبني فلان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٣٩- قال يحيى بن سلّام: ويُقال: مصانع للماء[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]٤٨١٤. (ز)
٤٨١٤ اختُلِف في معنى المصانع؛ فقال قوم: قصور مشيدة. وقال آخرون: مآخذ الماء.
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦١٢) جميعها للعموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ المصانع جمع مصنعة، والعرب تسمي كل بناء: مصنعة. وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصورًا وحصونًا مشيدة، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر بأي ذلك كان، ولا هو مِمّا يُدرَك مِن جهة العقل؛ فالصواب أن يُقال فيه ما قال الله: إنهم كانوا يتخذون مصانع».
﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩﴾ - قراءات
٥٦٢٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: وكان في بعض القراءة: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٦١١، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
والقراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/٥٧.]]. (١١/٢٨١)
٥٦٢٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق إسرائيل بن يونس، والخليل بن مرة- قال: كانت في الحرف الأول: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ فِيها)[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: البحر المحيط ٦/٣١.]]. (ز)
٥٦٢٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في بعض القراءة: (كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ فِي الدُّنْيا)[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩﴾ - تفسير الآية
٥٦٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعلكم تخلدون﴾، قال:كأنّكم تخلدون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٢)
٥٦٢٤٤- قال قتادة بن دعامة: يعني: كأنّكم تبقون فيها خالدين[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٥.]]. (ز)
٥٦٢٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: كأنّكم ﴿تخلدون﴾ في الدنيا، فلا تموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٤٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾، قال: هذا استفهام. يقول: لعلكم تخلدون حين تبنون هذه الأشياء؟![[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥ من طريق أصبغ، وفيه بلفظ: هذا استثناء.]]. (ز)
٥٦٢٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تخلدون﴾ في الدنيا، أي: لا تخلدون فيها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٢٤٨- عن عون بن عبد الله بن عتبة: أنّ أبا الدرداء لَمّا رأى ما أحدث المسلمون في الغُوطة مِن البنيان ونَصْبِ الشجر؛ قام في مسجدهم، فنادى: يا أهلَ دمشق. فاجتمعوا إليه، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون! ألا تستحيون! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تُدْرِكون، قد كانت قبلكم قرون، يجمعون فيُوعون، ويبنون فيوثقون، ويأملون فيُطِيلون، فأصبح أملُهم غرورًا، وأصبح جمعُهم بُورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا، ألا إنّ عادًا ملكت ما بين عدنٍ وعمان خيلًا ورِكابًا، فمن يشتري مِنِّي ميراثَ عاد بدرهمين؟[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/١٥٣-.]]. (ز)
الشعراء 26:130
﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِینَ ١٣٠﴾ - تفسير
٥٦٢٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿بطشتم جبارين﴾، قال: أقوياء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥.]]. (١١/٢٨٢)
٥٦٢٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، قال: بالسَّوْط، والسيف[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٥٧٤ (٢٠٢)- دون ذكر السوط، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٢)
٥٦٢٥١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بطشتم جبارين﴾، يعني: قتّالين. يقول: إذا عاقبتم أسرفتم في العقوبة، جعلتم مكان الضرب قَتْلًا. يقول: إذا أخذتم أخذتم؛ فقتلتم في غير حقٍّ[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
٥٦٢٥٢- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، قال: القتل بالسيف، والسِّياط[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٣.]]. (ز)
٥٦٢٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، يقول: إذا أخذتم أخذتم فقتلتم في غير حقٍّ، كفعل الجبارين، والجبّار مَن يقتل بغير حق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإذا بطشتم﴾ بالمؤمنين ﴿بطشتم جبارين﴾ يعني: قتّالين، تَعْدُون عليهم. هودٌ يقوله لهم، أي: أسرفتم في العقوبة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٤.]]. (ز)
الشعراء 26:131
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٣١ وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِیۤ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَـٰمࣲ وَبَنِینَ ١٣٣ وَجَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ١٣٤﴾ - تفسير
٥٦٢٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿جنات﴾، قال: حَوائِط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أنعام﴾ قال: الراعية، ﴿وجنات﴾ قال: البساتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم ﴿بما تعلمون﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أمدكم بأنعام وبنين * وجنات﴾ يقول: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ كله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون﴾ ثم أخبر بالذي أمدَّهم به، فقال: ﴿أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجنات وعيون (١٣٤)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
الشعراء 26:132
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٣١ وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِیۤ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَـٰمࣲ وَبَنِینَ ١٣٣ وَجَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ١٣٤﴾ - تفسير
٥٦٢٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿جنات﴾، قال: حَوائِط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أنعام﴾ قال: الراعية، ﴿وجنات﴾ قال: البساتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم ﴿بما تعلمون﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أمدكم بأنعام وبنين * وجنات﴾ يقول: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ كله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون﴾ ثم أخبر بالذي أمدَّهم به، فقال: ﴿أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجنات وعيون (١٣٤)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
الشعراء 26:133
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٣١ وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِیۤ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَـٰمࣲ وَبَنِینَ ١٣٣ وَجَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ١٣٤﴾ - تفسير
٥٦٢٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿جنات﴾، قال: حَوائِط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أنعام﴾ قال: الراعية، ﴿وجنات﴾ قال: البساتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم ﴿بما تعلمون﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أمدكم بأنعام وبنين * وجنات﴾ يقول: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ كله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون﴾ ثم أخبر بالذي أمدَّهم به، فقال: ﴿أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجنات وعيون (١٣٤)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
الشعراء 26:134
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٣١ وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِیۤ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَـٰمࣲ وَبَنِینَ ١٣٣ وَجَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ١٣٤﴾ - تفسير
٥٦٢٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿جنات﴾، قال: حَوائِط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أنعام﴾ قال: الراعية، ﴿وجنات﴾ قال: البساتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٦.]]. (ز)
٥٦٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم ﴿بما تعلمون﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أمدكم بأنعام وبنين * وجنات﴾ يقول: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ كله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون﴾ ثم أخبر بالذي أمدَّهم به، فقال: ﴿أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجنات وعيون (١٣٤)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
الشعراء 26:135
﴿إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ١٣٥﴾ - تفسير
٥٦٢٥٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إني أخاف عليكم﴾، قال: إن عَصَيْتُموني[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)
٥٦٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق، قال: فإن لم تؤمنوا فـ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ إن ينزل بكم في الدنيا. يعني بالعظيم: الشديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
الشعراء 26:136
﴿قَالُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡنَاۤ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَ ٰعِظِینَ ١٣٦﴾ - تفسير
٥٦٢٦١- قال محمد بن السائب الكلبي: نهيتنا أم لم تكن مِن الناهين لنا[[تفسير البغوي ٦/١٢٣.]]. (ز)
٥٦٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا عليه ﵇: ﴿قالوا سوآء علينا أوعظت﴾ بالعذاب، ﴿أم لم تكن من الواعظين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾، أي: أو لَم تعِظنا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
الشعراء 26:137
﴿إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِینَ ١٣٧﴾ - قراءات
٥٦٢٦٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›...[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٦، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿خُلُقُ﴾ بضم الخاء واللام. انظر: النشر ٢/٣٣٥، والإتحاف ص٤٢٣.]]. (١١/٢٨٣)
٥٦٢٦٥- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿إنْ هَذَآ إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، مرفوعة الخاء مُثَقَّلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٣)
٥٦٢٦٦- عن إسماعيل بن مسلم، قال: اختلفتُ أنا ومالك بن دينار في هذا الحرف، فقلت أنا: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾. وقال مالك بن دينار: ﴿خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾[[كذا في المطبوع بإثبات نفس القراءة لهما، ويظهر أن أحدهما قرأ كذلك، والآخر قرأ: ‹خَلْقُ الأَوَّلِينَ›.]]. فأتيت الحسن، فسألته، فقال: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›، قال: خُلُقهم الكذب[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
٥٦٢٦٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: تخلق الأولين وتَخَرُّصهم للكذب[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]٤٨١٥. (ز)
٤٨١٥ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾؛ فقرأ قوم: ﴿خُلُق﴾. وقرأ آخرون: ‹خَلْقُ›.
وذكر ابنُ جرير (١٧/٦١٤) أنّ قراءة الضم بمعنى: ما هذا الذي تفعله إلا عادة الأولين مِن قبلنا، وأن الثانية بمعنى: ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين وأحاديثهم.
وبنحوه ابنُ كثير (١٠/٣٦٠)، وكذا ابنُ عطية (٦/٤٩٨-٤٩٩). وزاد ابنُ عطية أن قراءة الفتح والتسكين تحتمل أيضًا أن يريدوا: وما هذه البنية التي نحن عليها إلا البنية التي عليها الأولون، حياة وموت، وما ثَمَّ بعث ولا تعذيب.
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦١٦-٦١٧ بتصرف) قراءة الضم مستندًا إلى السياق، والقول بأنّ الخلق: العادة؛ الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وقتادة، وابن سلام، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة مَن قرأ: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ بضم الخاء واللام ... لأنهم إنما عوتبوا على البنيان الذي كانوا يتخذونه، وبطشهم بالناس بطش الجبابرة، وقلة شكرهم ربهم فيما أنعم عليهم، فأجابوا نبيَّهم بأنهم يفعلون ما يفعلون من ذلك احتذاءً منهم سُنَّة مَن قبلهم مِن الأمم، واقتفاء منهم آثارهم، فقالوا: ما هذا الذي نفعله إلا خلق الأولين، يعنون بالخلق: عادة الأولين. ويزيد ذلك بيانًا وتصحيحًا لما اخترنا مِن القراءة والتأويل قولهم: ﴿وما نحن بمعذبين﴾؛ لأنهم لو كانوا لا يُقِرُّون بأنّ لهم ربًّا يقدر على تعذيبهم ما قالوا: ﴿وما نحن بمعذبين﴾، بل كانوا يقولون: إن هذا الذي جئتنا به -يا هود- إلا خلْق الأولين، وما لنا مِن معذب يعذبنا، ولكنهم كانوا مُقِرِّين بالصانع، ويعبدون الآلهة، على نحو ما كان مشركو العرب يعبدونها، ويقولون: إنها تُقَرِّبنا إلى الله زُلفى، فلذلك قالوا لهود وهم منكرون نبوته: ﴿سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾، ثم قالوا له: ما هذا الذي نفعله إلا عادة مَن قبلنا وأخلاقهم، وما الله مُعَذِّبنا عليه، كما أخبرنا -تعالى ذِكْرُه- عن الأمم الخالية قبلنا أنّهم كانوا يقولون لرسلهم: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف:٢٣]».
﴿إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِینَ ١٣٧﴾ - تفسير الآية
٥٦٢٦٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: (إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِين). يقول: شيء اختلقوه. وفي لفظ: يقول: اختلاق الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٦، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٣)
٥٦٢٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: دين الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٢)
٥٦٢٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: أساطير الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (١١/٢٨٢)
٥٦٢٧١- عن علقمة -من طريق الشعبي- ﴿إن هذا إلا خَلْق الأولين﴾، قال: اختِلاقُهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (١١/٢٨٣)
٥٦٢٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن هذا إلا خَلْقُ الأولين﴾، قال: كذبهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٣)
٥٦٢٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن هذا﴾، أي: الذي جئتنا به ﴿إلا خلق الأولين﴾ في تفسير الحسن البصري[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٥.]]. (ز)
٥٦٢٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: قالوا: هكذا خُلِقت الأوَّلون، وهكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا، ثم يموتون، ولا بعث عليهم ولا حساب[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٥ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٢/٧٥، وابن جرير ١٧/٦١٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٣)
٥٦٢٧٥- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: أمّا ﴿خلق الأولين﴾ فأمْرُ الأولين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (ز)
٥٦٢٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (ز)
٥٦٢٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ يعني: ما هذا العذابُ الذى يقول هود إلا أحاديث الأولين، ﴿وما نحن بمعذبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
٥٦٢٧٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ›، قال: إن هذا إلا أمر الأولين، وأساطير الأولين اكتتبها، فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٧.]]. (ز)
٥٦٢٧٩- قال يحيى بن سلّام: يعنون: أنّ هكذا كان الخلق قبلنا، ونحن مثلهم. وبعضهم يقول: ﴿خلق الأولين﴾ دين الأولين، يعنون: ما هم عليه مِن شِرك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:138
﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ ١٣٨﴾ - تفسير
٥٦٢٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما نحن بمعذبين﴾: أي: إنّما نحن مثل الأولين، نعيش كما عاشوا، ثم نموت، ولا حسابَ ولا عذابَ علينا ولا بعثَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٣)
٥٦٢٨١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما نحن بمعذبين﴾، أي: لا نُبعَث، ولا نُعَذَّب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:139
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَـٰهُمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٤٠﴾ - تفسير
٥٦٢٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكذبوه﴾ بالعذاب في الدنيا، ﴿فأهلكناهم﴾ بالرِّيح، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاكهم بالريح لَعِبرةً لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، فيحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه حين أهلكهم بالريح، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين حين أنجاهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
الشعراء 26:140
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَـٰهُمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٣٩ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٤٠﴾ - تفسير
٥٦٢٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكذبوه﴾ بالعذاب في الدنيا، ﴿فأهلكناهم﴾ بالرِّيح، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاكهم بالريح لَعِبرةً لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، فيحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه حين أهلكهم بالريح، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين حين أنجاهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٤.]]. (ز)
الشعراء 26:141
﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٤١ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَـٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٤٣ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٤٤ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٤٥﴾ - تفسير
٥٦٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٠.]]. (ز)
٥٦٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا وحده، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين الله ﷿، ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به، ﴿ومآ أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥.]]. (ز)
٥٦٢٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ الله، وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين (١٤٥)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:142
﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٤١ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَـٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٤٣ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٤٤ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٤٥﴾ - تفسير
٥٦٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٠.]]. (ز)
٥٦٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا وحده، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين الله ﷿، ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به، ﴿ومآ أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥.]]. (ز)
٥٦٢٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ الله، وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين (١٤٥)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:143
﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٤١ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَـٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٤٣ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٤٤ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٤٥﴾ - تفسير
٥٦٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٠.]]. (ز)
٥٦٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا وحده، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين الله ﷿، ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به، ﴿ومآ أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥.]]. (ز)
٥٦٢٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ الله، وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين (١٤٥)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:144
﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٤١ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَـٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٤٣ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٤٤ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٤٥﴾ - تفسير
٥٦٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٠.]]. (ز)
٥٦٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا وحده، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين الله ﷿، ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به، ﴿ومآ أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥.]]. (ز)
٥٦٢٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ الله، وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين (١٤٥)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:145
﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٤١ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَـٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٤٣ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٤٤ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٤٥﴾ - تفسير
٥٦٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٠.]]. (ز)
٥٦٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا وحده، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين الله ﷿، ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به، ﴿ومآ أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥.]]. (ز)
٥٦٢٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ الله، وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين (١٤٥)﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:146
﴿أَتُتۡرَكُونَ فِی مَا هَـٰهُنَاۤ ءَامِنِینَ ١٤٦ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونࣲ ١٤٧ وَزُرُوعࣲ وَنَخۡلࣲ طَلۡعُهَا هَضِیمࣱ ١٤٨﴾ - تفسير
٥٦٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: معشب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١ بلفظ: معشبة. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿طلعها هضيم﴾، قال: أينع وبلغ، فهو هضيم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٤-.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي عمرو- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: إذا رطب واسترخى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٩- عن أبي صالح [باذام]، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٢٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿طلعها هضيم﴾. قال: مُنضَمٌّ بعضُه إلى بعض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس:
دارٌ لبيضاء العوارضِ[[العوارض: الثنايا سُميت عَوارِضَ؛ لأَنها فِي عُرْضِ الفَم. اللسان (عرض).]] طَفْلةٍ[[طَفْلة: لينة ناعمة. اللسان (طفل).]] مهضومة[[مهضومة: خميصة البطن. التاج (هضم).]] الكَشْحَين[[الكَشْح: ما بين الخاصِرة إلى الضِّلع الخلفي. اللسان (كشح).]] رَيّا المعصمِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٨-.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٩١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هضيم﴾، قال: لطيف مادام في كُفُرّاه[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٤ مختصرًا. والكُفُرّى: -بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور-: هو وعاء الطلع وقشره الأعلى. النهاية (كفر).]]. (ز)
٥٦٢٩٢- قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿هضيم﴾: يتهشهش في الفم[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦.]]. (ز)
٥٦٢٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: يَتَهَشَّم تَهَشُّمًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٦ من طريق أبي يحيى وابن مجاهد، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢، وفتح الباري ٨/٤٩٧-، وابن جرير ١٧/٦١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: الطلعة إذا مَسِسْتَها تناثرت[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١ واللفظ له. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٥- عن ابن جريج، قال: سمعتُ عبد الكريم يقول: سمعتُ مجاهدًا يقول في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: حين تَطْلُعُ؛ يَقْبِض عليه فيَهْضِمُه. قال ابن جريج: قال مجاهد: إذا مُسَّ تهشَّم وتفتَّت. قال: هو مِن الرُّطب هضيم؛ تقبض عليه فتهضمه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٨٦ بلفظ: يتفتت إذا مُسَّ. وينظر: فتح الباري لابن حجر ٨/٤٩٧، وتغليق التعليق ٤/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦٢٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحم، قال: الهضيم إذا بلغ البُسر في عذوقه، فعظُم، فذلك الهضم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٠ من طريق عبيد ولفظه: إذا كثر حمل النخلة، فركب بعضها بعضًا، حتى نقص بعضها بعضًا، فهو حينئذ هضيم، وكذا أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢ من طريقه بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: [[أثبت في المصدر هنا: «بطلع» بالباء الموحدة التحتانية، ولعلها: يَطْلُع.]] الطلع حين يتفرق ويخضر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٢٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الهضيم: الرَّطب اللين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٩- عن الحسن البصري، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: هو الرَّخْوُ[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠٠- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: ليس فيه نوى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠١- عن قتادة بن دعامة، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: لَيِّن[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠٢- عن أبي العلاء -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: المذنب الرطب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٣٠٣- عن أبي ميسرة= (ز)
٥٦٣٠٤- ويزيد بن راشد= (ز)
٥٦٣٠٥- وسعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٣٠٦- عن عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثني أبي، قال: سألتُ عاصم بن بهدلة عن قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿نخل طلعها هضيم﴾. قال: اللّين، ألا ترى قول الشاعر:
هضيم الحشا لَيِّنُهُ ...؟[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣١٣ (٤٥١)-.]]. (ز)
٥٦٣٠٧- قال محمد ابن شهاب الزهري، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: طلعها[[أثبت في المصدر هنا: «الرحمن»، ولعلها: الرخو.]] اللطيف حين يطلع[[أخرجه ابن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٢/١٠١ (١٩٨).]]. (ز)
٥٦٣٠٨- عن يزيد بن أبي زياد، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: هو الرطب. وفي لفظ قال: المذَنَّبُ الذي قد رطب بعضه[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٣٠٩- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- قال: الهضيم: لطيف[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٧ (تفسير مسلم الزنجي). وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧ وزاد: وهو الطلع ما لم ينشق.]]. (ز)
٥٦٣١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال صالح ﵇: ﴿أتتركون في ما هاهنا﴾ من الخير ﴿آمنين﴾ من الموت. ثم أخبر عن الخير، فقال سبحانه: ﴿في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم﴾ يعني: طلعها متراكب بعضها على بعض مِن الكثرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥. وآخره في تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٤ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه، بلفظ: قد ركب بعضه بعضًا حتى هضم بعضه بعضًا.]]. (ز)
٥٦٣١١- عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: ما رأيت طلع النخل حين ينشقُّ عنه الكُمّ، فترى الطَّلع قد لصق بعضُه ببعض؛ فهو الهضيم![[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]٤٨١٦. (ز)
٤٨١٦ اختُلِف في معنى قوله ﴿هضيم﴾ على أقوال: الأول: معناه: اليانع النضيج. الثاني: بل هو المتهشم المتفتت. الثالث: هو الرطب اللين. الرابع: هو الراكب بعضه بعضًا.
وجمع ابنُ جرير (١٧/٦٢٠) بين الأقوال مستندًا للغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: الهضيم: هو المنكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان حقه: إذا انتقصه وتحيّفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقُّص منه مِن رطوبته ولينه؛ إما بمسِّ الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضًا، وأصله»مفعول«صُرِف إلى»فعيل«».
وانتقد ابنُ عطية (٤٩٩-٥٠٠) القول الأخير الذي قاله الضحاك بقوله: «وهذا ضعيف».
٥٦٣١٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أتتركون في ما ههنا آمنين﴾ على الاستفهام، أي: لا تُتْرَكون فيه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:147
﴿أَتُتۡرَكُونَ فِی مَا هَـٰهُنَاۤ ءَامِنِینَ ١٤٦ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونࣲ ١٤٧ وَزُرُوعࣲ وَنَخۡلࣲ طَلۡعُهَا هَضِیمࣱ ١٤٨﴾ - تفسير
٥٦٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: معشب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١ بلفظ: معشبة. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿طلعها هضيم﴾، قال: أينع وبلغ، فهو هضيم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٤-.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي عمرو- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: إذا رطب واسترخى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٩- عن أبي صالح [باذام]، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٢٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿طلعها هضيم﴾. قال: مُنضَمٌّ بعضُه إلى بعض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس:
دارٌ لبيضاء العوارضِ[[العوارض: الثنايا سُميت عَوارِضَ؛ لأَنها فِي عُرْضِ الفَم. اللسان (عرض).]] طَفْلةٍ[[طَفْلة: لينة ناعمة. اللسان (طفل).]] مهضومة[[مهضومة: خميصة البطن. التاج (هضم).]] الكَشْحَين[[الكَشْح: ما بين الخاصِرة إلى الضِّلع الخلفي. اللسان (كشح).]] رَيّا المعصمِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٨-.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٩١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هضيم﴾، قال: لطيف مادام في كُفُرّاه[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٤ مختصرًا. والكُفُرّى: -بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور-: هو وعاء الطلع وقشره الأعلى. النهاية (كفر).]]. (ز)
٥٦٢٩٢- قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿هضيم﴾: يتهشهش في الفم[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦.]]. (ز)
٥٦٢٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: يَتَهَشَّم تَهَشُّمًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٦ من طريق أبي يحيى وابن مجاهد، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢، وفتح الباري ٨/٤٩٧-، وابن جرير ١٧/٦١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: الطلعة إذا مَسِسْتَها تناثرت[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١ واللفظ له. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٥- عن ابن جريج، قال: سمعتُ عبد الكريم يقول: سمعتُ مجاهدًا يقول في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: حين تَطْلُعُ؛ يَقْبِض عليه فيَهْضِمُه. قال ابن جريج: قال مجاهد: إذا مُسَّ تهشَّم وتفتَّت. قال: هو مِن الرُّطب هضيم؛ تقبض عليه فتهضمه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٨٦ بلفظ: يتفتت إذا مُسَّ. وينظر: فتح الباري لابن حجر ٨/٤٩٧، وتغليق التعليق ٤/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦٢٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحم، قال: الهضيم إذا بلغ البُسر في عذوقه، فعظُم، فذلك الهضم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٠ من طريق عبيد ولفظه: إذا كثر حمل النخلة، فركب بعضها بعضًا، حتى نقص بعضها بعضًا، فهو حينئذ هضيم، وكذا أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢ من طريقه بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: [[أثبت في المصدر هنا: «بطلع» بالباء الموحدة التحتانية، ولعلها: يَطْلُع.]] الطلع حين يتفرق ويخضر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٢٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الهضيم: الرَّطب اللين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٩- عن الحسن البصري، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: هو الرَّخْوُ[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠٠- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: ليس فيه نوى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠١- عن قتادة بن دعامة، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: لَيِّن[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠٢- عن أبي العلاء -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: المذنب الرطب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٣٠٣- عن أبي ميسرة= (ز)
٥٦٣٠٤- ويزيد بن راشد= (ز)
٥٦٣٠٥- وسعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٣٠٦- عن عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثني أبي، قال: سألتُ عاصم بن بهدلة عن قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿نخل طلعها هضيم﴾. قال: اللّين، ألا ترى قول الشاعر:
هضيم الحشا لَيِّنُهُ ...؟[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣١٣ (٤٥١)-.]]. (ز)
٥٦٣٠٧- قال محمد ابن شهاب الزهري، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: طلعها[[أثبت في المصدر هنا: «الرحمن»، ولعلها: الرخو.]] اللطيف حين يطلع[[أخرجه ابن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٢/١٠١ (١٩٨).]]. (ز)
٥٦٣٠٨- عن يزيد بن أبي زياد، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: هو الرطب. وفي لفظ قال: المذَنَّبُ الذي قد رطب بعضه[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٣٠٩- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- قال: الهضيم: لطيف[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٧ (تفسير مسلم الزنجي). وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧ وزاد: وهو الطلع ما لم ينشق.]]. (ز)
٥٦٣١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال صالح ﵇: ﴿أتتركون في ما هاهنا﴾ من الخير ﴿آمنين﴾ من الموت. ثم أخبر عن الخير، فقال سبحانه: ﴿في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم﴾ يعني: طلعها متراكب بعضها على بعض مِن الكثرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥. وآخره في تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٤ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه، بلفظ: قد ركب بعضه بعضًا حتى هضم بعضه بعضًا.]]. (ز)
٥٦٣١١- عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: ما رأيت طلع النخل حين ينشقُّ عنه الكُمّ، فترى الطَّلع قد لصق بعضُه ببعض؛ فهو الهضيم![[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]٤٨١٦. (ز)
٤٨١٦ اختُلِف في معنى قوله ﴿هضيم﴾ على أقوال: الأول: معناه: اليانع النضيج. الثاني: بل هو المتهشم المتفتت. الثالث: هو الرطب اللين. الرابع: هو الراكب بعضه بعضًا.
وجمع ابنُ جرير (١٧/٦٢٠) بين الأقوال مستندًا للغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: الهضيم: هو المنكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان حقه: إذا انتقصه وتحيّفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقُّص منه مِن رطوبته ولينه؛ إما بمسِّ الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضًا، وأصله»مفعول«صُرِف إلى»فعيل«».
وانتقد ابنُ عطية (٤٩٩-٥٠٠) القول الأخير الذي قاله الضحاك بقوله: «وهذا ضعيف».
٥٦٣١٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أتتركون في ما ههنا آمنين﴾ على الاستفهام، أي: لا تُتْرَكون فيه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:148
﴿أَتُتۡرَكُونَ فِی مَا هَـٰهُنَاۤ ءَامِنِینَ ١٤٦ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونࣲ ١٤٧ وَزُرُوعࣲ وَنَخۡلࣲ طَلۡعُهَا هَضِیمࣱ ١٤٨﴾ - تفسير
٥٦٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: معشب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١ بلفظ: معشبة. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿طلعها هضيم﴾، قال: أينع وبلغ، فهو هضيم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٤-.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي عمرو- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: إذا رطب واسترخى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٨٩- عن أبي صالح [باذام]، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٢٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿طلعها هضيم﴾. قال: مُنضَمٌّ بعضُه إلى بعض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس:
دارٌ لبيضاء العوارضِ[[العوارض: الثنايا سُميت عَوارِضَ؛ لأَنها فِي عُرْضِ الفَم. اللسان (عرض).]] طَفْلةٍ[[طَفْلة: لينة ناعمة. اللسان (طفل).]] مهضومة[[مهضومة: خميصة البطن. التاج (هضم).]] الكَشْحَين[[الكَشْح: ما بين الخاصِرة إلى الضِّلع الخلفي. اللسان (كشح).]] رَيّا المعصمِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٨-.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٢٩١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هضيم﴾، قال: لطيف مادام في كُفُرّاه[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٤ مختصرًا. والكُفُرّى: -بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور-: هو وعاء الطلع وقشره الأعلى. النهاية (كفر).]]. (ز)
٥٦٢٩٢- قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿هضيم﴾: يتهشهش في الفم[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦.]]. (ز)
٥٦٢٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: يَتَهَشَّم تَهَشُّمًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٦ من طريق أبي يحيى وابن مجاهد، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٢، وفتح الباري ٨/٤٩٧-، وابن جرير ١٧/٦١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: الطلعة إذا مَسِسْتَها تناثرت[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١ واللفظ له. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٥- عن ابن جريج، قال: سمعتُ عبد الكريم يقول: سمعتُ مجاهدًا يقول في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: حين تَطْلُعُ؛ يَقْبِض عليه فيَهْضِمُه. قال ابن جريج: قال مجاهد: إذا مُسَّ تهشَّم وتفتَّت. قال: هو مِن الرُّطب هضيم؛ تقبض عليه فتهضمه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦١٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٨٦ بلفظ: يتفتت إذا مُسَّ. وينظر: فتح الباري لابن حجر ٨/٤٩٧، وتغليق التعليق ٤/٢٧٢.]]. (ز)
٥٦٢٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحم، قال: الهضيم إذا بلغ البُسر في عذوقه، فعظُم، فذلك الهضم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٠ من طريق عبيد ولفظه: إذا كثر حمل النخلة، فركب بعضها بعضًا، حتى نقص بعضها بعضًا، فهو حينئذ هضيم، وكذا أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢ من طريقه بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: [[أثبت في المصدر هنا: «بطلع» بالباء الموحدة التحتانية، ولعلها: يَطْلُع.]] الطلع حين يتفرق ويخضر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٢٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الهضيم: الرَّطب اللين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٢٩٩- عن الحسن البصري، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: هو الرَّخْوُ[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠٠- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: ليس فيه نوى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠١- عن قتادة بن دعامة، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: لَيِّن[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٥)
٥٦٣٠٢- عن أبي العلاء -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: المذنب الرطب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٣٠٣- عن أبي ميسرة= (ز)
٥٦٣٠٤- ويزيد بن راشد= (ز)
٥٦٣٠٥- وسعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]. (ز)
٥٦٣٠٦- عن عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثني أبي، قال: سألتُ عاصم بن بهدلة عن قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿نخل طلعها هضيم﴾. قال: اللّين، ألا ترى قول الشاعر:
هضيم الحشا لَيِّنُهُ ...؟[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣١٣ (٤٥١)-.]]. (ز)
٥٦٣٠٧- قال محمد ابن شهاب الزهري، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: طلعها[[أثبت في المصدر هنا: «الرحمن»، ولعلها: الرخو.]] اللطيف حين يطلع[[أخرجه ابن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٢/١٠١ (١٩٨).]]. (ز)
٥٦٣٠٨- عن يزيد بن أبي زياد، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: هو الرطب. وفي لفظ قال: المذَنَّبُ الذي قد رطب بعضه[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٣٠٩- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- قال: الهضيم: لطيف[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٧ (تفسير مسلم الزنجي). وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧ وزاد: وهو الطلع ما لم ينشق.]]. (ز)
٥٦٣١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال صالح ﵇: ﴿أتتركون في ما هاهنا﴾ من الخير ﴿آمنين﴾ من الموت. ثم أخبر عن الخير، فقال سبحانه: ﴿في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم﴾ يعني: طلعها متراكب بعضها على بعض مِن الكثرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥. وآخره في تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٤ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه، بلفظ: قد ركب بعضه بعضًا حتى هضم بعضه بعضًا.]]. (ز)
٥٦٣١١- عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: ما رأيت طلع النخل حين ينشقُّ عنه الكُمّ، فترى الطَّلع قد لصق بعضُه ببعض؛ فهو الهضيم![[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠١.]]٤٨١٦. (ز)
٤٨١٦ اختُلِف في معنى قوله ﴿هضيم﴾ على أقوال: الأول: معناه: اليانع النضيج. الثاني: بل هو المتهشم المتفتت. الثالث: هو الرطب اللين. الرابع: هو الراكب بعضه بعضًا.
وجمع ابنُ جرير (١٧/٦٢٠) بين الأقوال مستندًا للغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: الهضيم: هو المنكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان حقه: إذا انتقصه وتحيّفه، فكذلك الهضم في الطلع، إنما هو التنقُّص منه مِن رطوبته ولينه؛ إما بمسِّ الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضًا، وأصله»مفعول«صُرِف إلى»فعيل«».
وانتقد ابنُ عطية (٤٩٩-٥٠٠) القول الأخير الذي قاله الضحاك بقوله: «وهذا ضعيف».
٥٦٣١٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أتتركون في ما ههنا آمنين﴾ على الاستفهام، أي: لا تُتْرَكون فيه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:149
﴿وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتࣰا فَـٰرِهِینَ ١٤٩﴾ - قراءات
٥٦٣١٣- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وتَنْحِتُونَ﴾ بكسر الحاء، ﴿مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ بالألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿فارِهِينَ﴾ بالألف قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ‹فَرِهِينَ› بإسقاط الألف. انظر: النشر ٢/٣٣٦، والإتحاف ص٤٢٣.]]. (١١/٢٨٦)
﴿وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتࣰا﴾ - تفسير
٥٦٣١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا﴾، قال: كانوا يَنقُبُون في الجبال البيوت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢.]]. (ز)
﴿فَـٰرِهِینَ ١٤٩﴾ - تفسير
٥٦٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: حاذقين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٦)
٥٦٣١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ‹فَرِهِينَ›، قال: أشِرِين. ويقال: كيِّسِين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣.]]. (١١/٢٨٦)
٥٦٣١٧- عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سألتُ عبد الله بن شداد بن الهاد عن قول الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾. قال: تتخَيَّرون بيوتًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٦ بلفظ: متخيرين لمواضع نحتها.]]. (ز)
٥٦٣١٨- عن عبد الله بن شداد -من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السُّدِّيّ- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: يتجبرون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]٤٨١٧. (١١/٢٨٦)
٤٨١٧ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٠٠) على قول ابن شداد بقوله: «وذهب عبد الله بن شداد إلى أنّه بمعنى: مستفرهين، أي: مبالغين في استحازة الفارِهِ مِن كل ما يصنعونه ويشتهونه».
٥٦٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول: ‹فَرِهِينَ›، قال: شَرِهِين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧ وعقّب عليه بقوله: من قِبَل شَرَه النفس. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٦)
٥٦٣٢٠- عن شهر بن حوشب، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢.]]. (ز)
٥٦٣٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق طلحة اليامي-: أشِرِين، بَطِرين، مَرِحين[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٨.]]. (ز)
٥٦٣٢٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: حاذِقين، كيِّسين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣ من طريق جويبر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٦)
٥٦٣٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: ناعمين[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٥.]]. (ز)
٥٦٣٢٤- عن عطية العوفي، في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: مُتَجَبِّرين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٧)
٥٦٣٢٥- قال عطية العوفي: مُتَخَيِّرين لمواضع نحتِها[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦.]]. (ز)
٥٦٣٢٦- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: حاذِقين بنحتها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٢٨٦)
٥٦٣٢٧- عن معاوية بن قرة، ﴿فارهين﴾، قال: حاذقين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٦)
٥٦٣٢٨- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ‹فَرِهِينَ›: تفسيرها: آمنين[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧.]]. (ز)
٥٦٣٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ‹فَرِهِينَ›، قال: مُعجَبين بصُنْعِكم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥، وابن جرير ١٧/٦٢٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٧)
٥٦٣٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق الوليد، عن سعيد- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: آمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٧)
٥٦٣٣١- عن خُصَيْف بن عبد الرحمن، قال: مُعجَبين[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣.]]. (ز)
٥٦٣٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: مُتجبرين[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٥.]]. (ز)
٥٦٣٣٣- عن هارون الأعور، قال: وزعم آخرُ عن منصور بن المعتمر: ﴿فارهين﴾ حاذقين[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٨.]]. (ز)
٥٦٣٣٤- قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق هارون الأعور-: مِن قِبَل الفراهة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٨.]]. (ز)
٥٦٣٣٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: مُعجَبين بصنعكم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥.]]. (ز)
٥٦٣٣٦- تفسير محمد بن السائب الكلبي: حَذِقِين بصنعتها[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧.]]. (ز)
٥٦٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾، يعني: حاذقين بنَحْتِها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥.]]. (ز)
٥٦٣٣٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين﴾، قال: الفَرِهُ: القويّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٣.]]٤٨١٨. (ز)
٤٨١٨ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فارهين﴾؛ فقرأ قوم: ﴿فارهين﴾، وقرأ آخرون: ‹فَرِهِينَ›. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦٢٣) صحة كلتا القراءتين مستندًا لشهرتهما واستفاضتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إن قراءة مَن قرأها: ﴿فارهين﴾ وقراءة مَن قرأ: ‹فَرِهِينَ› قراءتان معروفتان، مستفيضة القراءة بكل واحدة منهما في علماء القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم علَّق (١٧/٦٢٤) بقوله: «ومعنى قراءة مَن قرأ: ﴿فارهين﴾: حاذقين بنحتها، متخيرين لمواضع نحتها، كيسين، مِن الفراهة. ومعنى قراءة من قرأ: ‹فَرِهِينَ›: مرِحين، أشرين. وقد يجوز أن يكون معنى فاره وفره واحدًا».
وذكر ابنُ كثير (١٠/٣٦٣) قول مَن قال: معناه: حاذقين. ومَن قال: معناه: شرهين أشرين. ثم بيَّن أنه لا منافاة بينهما، فقال: «ولا منافاة بينهما؛ فإنهم كانوا يتخذون تلك البيوت المنحوتة في الجبال أشرًا وبطرًا وعبثًا، مِن غير حاجة إلى سكناها، وكانوا حاذقين متقنين لنحتها ونقشها، كما هو المشاهد من حالهم لِمَن رأى منازلهم؛ ولهذا قال: ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ أي: أقبِلوا على عمل ما يعود نفعه عليكم في الدنيا والآخرة، من عبادة ربكم الذي خلقكم ورزقكم؛ لِتُوَحِّدوه، وتعبدوه، وتسبحوه بكرة وأصيلًا».
الشعراء 26:150
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٥٠ وَلَا تُطِیعُوۤا۟ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ ١٥١﴾ - تفسير
٥٦٣٣٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾، قال: المشركين[[تفسير البغوي ٦/١٢٥.]]. (ز)
٥٦٣٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾، قال: هم المشركون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٧)
٥٦٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾ يعني: التسعة الذين عقروا الناقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٥ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
الشعراء 26:151
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٥٠ وَلَا تُطِیعُوۤا۟ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ ١٥١﴾ - تفسير
٥٦٣٣٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾، قال: المشركين[[تفسير البغوي ٦/١٢٥.]]. (ز)
٥٦٣٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾، قال: هم المشركون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٧)
٥٦٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾ يعني: التسعة الذين عقروا الناقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٥ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
الشعراء 26:152
﴿ٱلَّذِینَ یُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا یُصۡلِحُونَ ١٥٢﴾ - تفسير
٥٦٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾، يقول: الذين يعصون في الأرض، ولا يطيعون الله ﷿ فيما أمرهم به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٥.]]. (ز)
الشعراء 26:153
﴿قَالُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِینَ ١٥٣﴾ - قراءات
٥٦٣٤٣- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿إنَّمَآ أنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ مثقلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (١١/٢٨٨)
﴿قَالُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِینَ ١٥٣﴾ - تفسير الآية
٥٦٣٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: من المخلوقين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٦، والخطيب ١٠/٤٢٣، وابن عساكر ٢٣/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٨)
٥٦٣٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: من المخلوقين. ثم أنشد قول لبيد بن ربيعة:
فإن تسألينا فيم نحن فإننا عصافير مِن هذا الأنام المُسَحَّر[[أخرجه الطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) مطولًا، وابن جرير ١٧/٦٢٦، والخطيب ١٠/٤٢٣، وابن عساكر ٢٣/٧١ من طرق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٨)
٥٦٣٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: من المخلوقين المُعَلَّلين بالطعام والشراب[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٥.]]. (ز)
٥٦٣٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: المسحورين[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧ من طريق ابن مجاهد، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٣، وفتح الباري ٨/٤٩٧-، وابن جرير ١٧/٦٢٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٧)
٥٦٣٤٨- عن أبي صالح [باذام]= (ز)
٥٦٣٤٩- ومجاهد بن جبر، في قوله: ﴿من المسحرين﴾، قالا: مِن المخدوعين[[عزاه السيوطي إلى ابن الانباري في الوقف والابتداء.]]. (١١/٢٨٨)
٥٦٣٥٠- تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾: من المسحورين[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧.]]. (ز)
٥٦٣٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: هم الساحرون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٣-٢٨٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٧)
٥٦٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: إنما أنت من المسحورين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٤. وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق: الساحرين، وكذا في ابن أبي حاتم كما في الأثر السابق، فلعل في أحدها تصحيفًا. وجاء في تفسير الثعلبي ٧/١٧٦، وتفسير البغوي ٦/١٢٥: من المسحورين المخدوعين.]]. (ز)
٥٦٣٥٣- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾ مثقلة، وقال: المسحر: السوقة الذي ليس بملِك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٨٨)
٥٦٣٥٤- تفسير محمد بن السائب الكلبي: المسحر: الذي ليس له شيء، ولا ملك[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٧.]]. (ز)
٥٦٣٥٥- قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: من المسحورين؛ من المخلوقين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٧.]]٤٨١٩. (ز)
٤٨١٩ اختُلِف في معنى قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾؛ فقال قوم: من المسحورين. وقال آخرون: من المخلوقين.
وذكر ابنُ عطية (٦/٥٠٠) أنّ القول الأول مأخوذ من السِّحر، أي: قد سُحرت؛ فأنت لذلك مخبول، لا تنطق بقويم. والثاني مأخوذ من السَّحر، وهي الرئة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦٢٥-٦٢٦) مستندًا إلى اللغة القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي القول الذي ذكرته عن ابن عباس، أنّ معناه: إنما أنت من المخلوقين الذين يُعَلَّلون بالطعام والشراب مثلنا، ولست ربًّا ولا ملَكًا فنطيعك، ونعلم أنّك صادق فيما تقول. والمسحَّر: المفعَّل من السحرة، وهو الذي له سحْرَة».
ورجَّح ابنُ عطية (٦/٥٠٠) مستندًا إلى السياق القول الثاني، فقال: «وقيل: السَّحر: قصبة الرئة وما يتعلق بها من كبد وغيره، أي: أنت ابن آدم، لا يصح أن تكون رسولًا عن الله. وما بعده في الآية يُقَوِّي هذا التأويل».
ورجَّح ابنُ كثير (١٠/٣٦٤) القول الأول، فقال: «والأظهر في هذا قول مجاهد وقتادة: أنهم يقولون: إنما أنت في قولك هذا مسحور لا عقل لك». ولم يذكر مستندًا.
الشعراء 26:154
﴿مَاۤ أَنتَ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔایَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ١٥٤﴾ - تفسير
٥٦٣٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: إنّ صالحًا بعثه اللهُ إلى قومه، فآمنوا به، ثمَّ إنّه لَمّا مات كفر قومه، ورجعوا عن الإسلام، فأحيا الله لهم صالحًا، وبعثه إليهم، فقال: أنا صالح. فقالوا: قد مات صالح، إن كنت صالحًا فأت بآية إن كنت من الصادقين. فبعث الله الناقة، فعقروها، وكفروا، فأُهلكوا، وعاقِرُها رجلٌ نَسّاجٌ يُقال له: قُدار بن سالف[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٧، وابن أبي حاتم ٥/١٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت.]]. (١١/٢٨٨)
٥٦٣٥٧- عن أبي الطفيل عامر بن واثلة -من طريق عبد العزيز بن رفيع-: قالت ثمود لصالح: ائتنا بآية إن كنت من الصادقين. قال: فقال لهم صالح: اخرجوا إلى هضبة مِن الأرض. فخرجوا، فإذا هي تَمْخَض كما تَمْخَض الحامل، ثم إنّها تفجرت، فخرجت مِن وسطها الناقة، فقال لهم صالح: هذه ناقة الله لكم آية، فذروها تأكل في أرض الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٨-٥٣٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٤.]]. (ز)
٥٦٣٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنت إلا بشر مثلنا﴾ يقول: إنما أنت بشر مثلنا في المنزلة، ولا تفضلنا في شيء، لست بملك، ولا رسول، ﴿فأت بآية إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول الله إلينا. فقال لهم صالح: إنّ الله ﷿ سيُخرِج لكم مِن هذه الصخرة ناقة وبْراء عشراء. يعني: حامل. قال مقاتل: كانت الناقة من غير نسل، ثم انشقت عن الناقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦.]]. (ز)
٥٦٣٥٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين﴾ بما جئتنا به. قالوا له: إن كنت صادقًا فأخرِج لنا من هذه الصخرة ناقة. وكانت صخرة يصبون عليها اللبن في سَنَتِهم، فدعا اللهَ، فتصدعت الصخرة، فخرجت منها ناقةٌ عُشَراء، فنتجت فَصِيلًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٧.]]. (ز)
الشعراء 26:155
﴿قَالَ هَـٰذِهِۦ نَاقَةࣱ لَّهَا شِرۡبࣱ وَلَكُمۡ شِرۡبُ یَوۡمࣲ مَّعۡلُومࣲ ١٥٥﴾ - تفسير
٥٦٣٦٠- عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا مرَّ رسول الله ﷺ بالحِجْر قال: «لا تسألوا الآيات، وقد سألها قومُ صالح، فكانت تَرِدُ مِن هذا الفَجِّ، وتَصدر مِن هذا الفَجِّ، فعَتَوْا عن أمر ربهم، فعقروها، فكانت تشرب ماءَهم يومًا، ويشربون لبنها يومًا، فعقروها، فأخذتهم صيحةٌ أهمد الله ﷿ مَن تحت أديم السماء منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَم الله ﷿». قيل: مَن هو، يا رسول الله؟ قال: «هو أبو رِغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه»[[أخرجه أحمد ٢٢/٦٦ (١٤١٦٠)، وابن حبان ١٤/٧٧ (٦١٩٧)، والحاكم ٢/٣٥١ (٣٢٤٨)، ٢/٣٧١ (٣٣٠٤)، وعبد الرزاق ٢/٨٣ (٩١٥)، وابن جرير ١٠/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٦ (٨٦٨٦)، ٦/٢٠٥٠ (١٠٩٩٠)، ٩/٢٨٠٤ (١٥٨٦٦)، ٩/٢٨٠٦ (١٥٨٧٩).
قال البزار -كما في الكشف ٢/٣٥٦ (١٨٤٤)-: «لا نعلمه يروى هكذا إلا عن ابن خثيم». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، على شرط البخاري ومسلم». وقال في الموضع الثاني: «صحيح». وقال ابن كثير في البداية ١/٣١٧: «وهذا الحديث على شرط مسلم، وليس هو في شيء من الكتب الستة». وقال فيها ٧/١٦٥: «إسناده صحيح، ولم يخرجوه». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٩٤ (١٠٣٢٦): «رواه البزّار، والطبراني في الأوسط، ويأتي لفظه في سورة هود، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال الدميري في حياة الحيوان ٢/٤٥٦: «وروى أحمد والطبراني والبزار بإسناد صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣١٨ (٤٣٣٤): «ضعيف».]]. (ز)
٥٦٣٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: إذا كان يومَها أصْدَرَتْهم[[أصْدَرَتْهم: أعادَتْهم إلى أماكِنِهِم وقد ارْتَووا. اللسان (صدر).]] لبنًا ما شاءوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٤.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٦٢- عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾، قال: كانت إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، فإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم وأرضهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٨)
٥٦٣٦٣- قال يحيى بن سلّام: عن سعيد، عن قتادة، قال: كان إذا كان يوم شربها أضرَّت بمواشيهم وزروعهم، ولم تضر شفاههم، في قول الحسن، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم، ولمواشيهم، وأرضهم، وكان قتادة يقول: ما ذكروا لها لبنًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥١٨.]]. (ز)
٥٦٣٦٤- عن أبي الخليل -من طريق قتادة-: أنّها كانت تَرِد في شِعْبٍ قد رأيته، قال: قلت: كم هو؟ قال: سبعة وثلاثون ذراعًا، قد ذَرَعْتُه. قال: وكانت تصدر في شِعْب آخر. قال: قلت: كم هو؟ قال: علوه ونصف. وحدَّث: أنّها كانت إذا صدرت أثَّر في الجبل أضلاعها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٥.]]. (ز)
٥٦٣٦٥- عن أبي رَوْق -من طريق المسيب- قال: كانت ناقة صالح ﵇ يُوضَع لها الإناء، فتَدُرُّ فيه اللبَن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٣.]]. (ز)
٥٦٣٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم صالح ﵇: ﴿هذه ناقة﴾ اللهِ لكم آية بأنِّي رسول الله، ﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ وكان للناقة يوم، ولهم يوم، وإذا كان شرب يوم الناقة مِن المكان كانوا في لبن ما شاءوا، وليس لهم ماء، فإذا كان يومهم لم يكن للناقة ماء، وكان لأهل القرية ولمواشيهم يوم، ولها يوم آخر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦.]]. (ز)
٥٦٣٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾، كانت تشرب الماء يومًا، ويشربونه يومًا. وبعضهم يقول: كانوا يحلبونها يوم شربها، فإذا كان يوم شربهم كان اللبن للفصيل. قال: وبلغنا: أنّها كانت تأتي الماء من فَجٍّ، وترجع مِن فَجٍّ آخر، يضيق عليها الفجُّ الأولُ إذا شربت[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٧-٥١٨.]]. (ز)
الشعراء 26:156
﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ١٥٦﴾ - تفسير
٥٦٣٦٨- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولا تمسوها بسوء﴾: لا تعقروها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢٨.]]. (ز)
٥٦٣٦٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿ولا تمسوها بسوء﴾، يعني: بعَقْر[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٨.]]. (ز)
٥٦٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمسوها بسواء﴾ يعني: ولا تعقروها، ﴿فيأخذكم عذاب يوم عظيم﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦.]]. (ز)
٥٦٣٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: مَكَثَتِ الناقةُ التي أخرج الله لهم معها سقبها[[سقبها: ولدها. لسان العرب (سقب).]] في أرض ثمود ترعى الشجر، وتشرب الماء، فقال لهم صالح: هذه ناقة الله لكم آية، فذروها تأكل في أرض الله، ولا تمسوها بسوء، فيأخذكم عذاب يوم عظيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٥.]]. (ز)
٥٦٣٧٢- قال يحيى بن سلّام: لا تعقروها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٨.]]. (ز)
الشعراء 26:157
﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُوا۟ نَـٰدِمِینَ ١٥٧﴾ - تفسير
٥٦٣٧٣- عن عبد الله بن زَمْعَة، قال: سمعتُ النبي ﷺ، وذكر الذي عَقَر الناقة، قال: «انتدب لها رجلٌ ذو عِزٍّ ومَنَعَةٍ في قومه، كأبي زمعة»[[أخرجه البخاري ٤/١٤٨ (٣٣٧٧)، ٦/١٦٩ (٤٩٤٢)، ومسلم ٤/٢١٩١ (٢٨٥٥)، وابن جرير ٢٤/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٤ (٨٦٧٧)، ٩/٢٨٠٥ (١٥٨٧٥)، والثعلبي ١٠/٢١٤-٢١٥.]]. (ز)
٥٦٣٧٤- قال الحسن البصري: وكان ذلك عن رِضًى منهم كلهم. فقال لهم صالح: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود:٦٥][[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
٥٦٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعقروها﴾ يوم الأربعاء، فماتت، ﴿فأصبحوا نادمين﴾ على عَقْرِها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦.]]. (ز)
٥٦٣٧٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فعقروها فأصبحوا نادمين (١٥٧) فأخذهم العذاب﴾: كان أول سبب عقرهم إيّاها أنّها كانت تَضُرُّ بمواشيهم وأرضهم، كانت مواشيهم لا تقر مع الناقة، كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه وطيبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحَرِّه، وإذا كان الشتاء شَتَت الناقة في بطن الوادي في دِفئه وخِصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى إذ أضرَّ ذلك بمواشيهم؛ الأمر الذي أراد الله بهم، فبينما قوم منهم يومًا جلوس يشربون الخمر ففَنِي الماءُ الذي يمزجون به، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة، فرجع إليهم بغير ماء، وقال: حالَتِ الناقةُ بيني وبين الماء. ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون؟! قد منعتنا الماء، ومنعت مواشينا الرعي، وأضرَّت بأرضنا. فانبعث أشقاها، فعقرها، فقتلها، فتذامروا بينهم، في تفسير سعيد عن قتادة، وقالوا: عليكم الفصيل. وصعد الفصيل إلى القارة، والقارة: الجبل[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٨.]]. (ز)
الشعراء 26:158
﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ - تفسير
٥٦٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذهم العذاب﴾ يوم السبت، مِن صيحة جبريل ﵇، فماتوا أجمعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦. وقد تقدم بسط القصة في سورة الأعراف.]]. (ز)
الشعراء 26:159
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٥٩﴾ - تفسير
٥٦٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: في هلاكهم بالصيحة لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، يُحَذِّر كفار مكة مثل عذابهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عُذِّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وعاد وثمود ابنا عم، ثمود بن عابر بن أرم بن سام بن نوح، وهود بن شالح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٦.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٣٧٩- عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: سمعتُ أبا الدرداء يقول: إنّ عادًا ملؤوا ما بين عدن إلى عمان خيلًا ورجالًا وسوامًا، فعصوا الله، فأهلكهم، فمَن يشتري تراثهم بنعلي هاتين؟! ألا إنّ ثمودًا ملؤوا ما بين الشجر والحجر خيلًا ورجالًا وسوامًا، عصوا الله، فأهلكهم، فمن يشتري مِنِّي تراثهم بنعلي هاتين؟ ثم يقول لنفسه: فلا أحد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٧.]]. (ز)
الشعراء 26:160
﴿كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٦٠﴾ - تفسير
٥٦٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، كذبوا لوطًا وحده. ولوط بن حراز بن آزر، فسارة أخت لوط ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٨١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، يعني: لوطًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
الشعراء 26:161
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٦٢ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٦٣ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٤ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٥﴾ - تفسير
٥٦٣٨٢- عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٦ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
الشعراء 26:162
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٦٢ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٦٣ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٤ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٥﴾ - تفسير
٥٦٣٨٢- عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٦ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
الشعراء 26:163
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٦٢ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٦٣ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٤ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٥﴾ - تفسير
٥٦٣٨٢- عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٦ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
الشعراء 26:164
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٦٢ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٦٣ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٤ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٥﴾ - تفسير
٥٦٣٨٢- عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٦ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
الشعراء 26:165
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٦٢ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٦٣ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٤ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٦٥﴾ - تفسير
٥٦٣٨٢- عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ﷿، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧. وآخره في تفسير البغوي ٦/١٢٦ عن مقاتل منسوبًا إليه دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥١٩.]]. (ز)
الشعراء 26:166
﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَ ٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦﴾ - تفسير
٥٦٣٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء![[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠ من طريق ابن مجاهد دون ذكر أدبار النساء، وابن جرير ١٧/٦٣٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٠ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: ما أصْلَحَ لكم، يعني: القُبُل[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٧٢٧ (١١٦٣) بلفظ: هو -واللهِ- القُبُل، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨، ويحيى بن سلّام ٢/٥٢٠ من طريق عاصم بن حكيم.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، يقول: ترك أقبال النساء إلى أدبار الرجال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٨٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن يزيد بن المهاجر-: أنّه كان لا يرى بأسًا بإتيان النساء في أدبارهن، ويحتج في ذلك بقوله ﷿: ﴿أتأتون الذكران من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون﴾، أي: من أزواجكم مثل ذلك، إن كنتم تشتهون[[أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٤٥. وتقدمت الأحاديث والآثار الدالة على فساد هذا القول عند تفسير قوله تعالى: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣].]]. (ز)
٥٦٣٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ ما جعل لكم ربكم مِن فروج نسائكم[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٥٦٣٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾، قال: مُتَعَدُّون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٨٩)
٥٦٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ يعني بالأزواج: فروج نسائكم، ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ يعني: مُعْتَدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٩٢- قال يحيى بن سلّام: وهذا على الاستفهام، أي: قد فعلتم، ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
الشعراء 26:167
﴿قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ یَـٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِینَ ١٦٧ قَالَ إِنِّی لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِینَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِی وَأَهۡلِی مِمَّا یَعۡمَلُونَ ١٦٩﴾ - تفسير
٥٦٣٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مما يعملون﴾، يقول: ينكحون الرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لئن لم تنته﴾ يعني: لئن لم تسكت عنّا ﴿يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ من القرية، ﴿قال﴾ لوط: ﴿إني لعملكم﴾ يعني: إتيان الرجال ﴿من القالين﴾ يعني: الماقتين، ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ مِن الخبائث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله، ﴿قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ مِن قريتنا، أي: نقتلك، فنخرجك منها قتيلًا، ﴿قال إني لعملكم من القالين﴾ مِن المُبْغِضين. ثم قال: ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ وأهله: أُمَّته المؤمنون، ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
الشعراء 26:168
﴿قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ یَـٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِینَ ١٦٧ قَالَ إِنِّی لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِینَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِی وَأَهۡلِی مِمَّا یَعۡمَلُونَ ١٦٩﴾ - تفسير
٥٦٣٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مما يعملون﴾، يقول: ينكحون الرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لئن لم تنته﴾ يعني: لئن لم تسكت عنّا ﴿يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ من القرية، ﴿قال﴾ لوط: ﴿إني لعملكم﴾ يعني: إتيان الرجال ﴿من القالين﴾ يعني: الماقتين، ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ مِن الخبائث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله، ﴿قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ مِن قريتنا، أي: نقتلك، فنخرجك منها قتيلًا، ﴿قال إني لعملكم من القالين﴾ مِن المُبْغِضين. ثم قال: ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ وأهله: أُمَّته المؤمنون، ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
الشعراء 26:169
﴿قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ یَـٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِینَ ١٦٧ قَالَ إِنِّی لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِینَ ١٦٨ رَبِّ نَجِّنِی وَأَهۡلِی مِمَّا یَعۡمَلُونَ ١٦٩﴾ - تفسير
٥٦٣٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مما يعملون﴾، يقول: ينكحون الرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٨.]]. (ز)
٥٦٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لئن لم تنته﴾ يعني: لئن لم تسكت عنّا ﴿يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ من القرية، ﴿قال﴾ لوط: ﴿إني لعملكم﴾ يعني: إتيان الرجال ﴿من القالين﴾ يعني: الماقتين، ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ مِن الخبائث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٣٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ مُجاوِزون لأمر الله، ﴿قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين﴾ مِن قريتنا، أي: نقتلك، فنخرجك منها قتيلًا، ﴿قال إني لعملكم من القالين﴾ مِن المُبْغِضين. ثم قال: ﴿رب نجني وأهلي مما يعملون﴾ وأهله: أُمَّته المؤمنون، ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
الشعراء 26:170
﴿فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ ١٧٠﴾ - قراءات
٥٦٣٩٦- عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وواعَدْناهُ أن نُّوَفِّيَهُ أجْمَعِينَ إلّا عَجُوزًا فِي الغابِرِينَ)[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
والظاهر أن المراد من هذه القراءة التفسير، وإن ثبتت قراءة فهي شاذة.]]. (١١/٢٨٩)
﴿فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ ١٧٠﴾ - تفسير الآية
٥٦٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنجيناه وأهله أجمعين﴾ ثم استثنى، فقال: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
الشعراء 26:171
﴿إِلَّا عَجُوزࣰا فِی ٱلۡغَـٰبِرِینَ ١٧١﴾ - تفسير
٥٦٣٩٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﴿في الغابرين﴾. قال: في الباقين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَبِيد بن الأبرص وهو يقول:
ذهبوا وخَلَّفَني المُخَلِّف فيهم فكأنني في الغابرين غريبُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٣-٨٤-.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٣٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾ قال: هي امرأة لوط، غبرت في عذاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الغابرين﴾، قال: الباقين في عذاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾، يعني: الباقين في العذاب، يعني: امرأته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
٥٦٤٠٢- عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿إلا عجوزا﴾: امرأة لوط المُغْبَرة الشقية ﴿في الغابرين﴾ الباقين الذين غبروا وأبقوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾، غَبَرَتْ: بقيت في عذاب الله، لم ينجها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]٤٨٢٠. (ز)
٤٨٢٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٠٢) أن قوله: ﴿فِي الغابِرِينَ﴾ معناه: في الباقين. ثم قال: «فإما أن يريد: في الباقين من لِداتها وأهل سنتها. وهذا تأويل أبي عبيدة. وإما أن يريد: في الباقين في العذاب النازل بهم. وهذا تأويل قتادة. والمشهور أنها بمعنى: بقي. وغابر الزمان: مستقبله، ولكن الأعشى قد استعمل»غابر الزمان«بمعنى ماضيه في شعر المنافرة المشهور، وقال الزهراوي: يقال للذاهب: غابر، وللباقي: غابر».
الشعراء 26:172
﴿ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ ١٧٢ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَاۤءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ ١٧٣ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٧٥﴾ - تفسير
٥٦٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فلمّا كان في جوف الليل إذ أدخل جبريل جناحَه تحت القرية، فرفعها، حتى إذا كانت في جو السماء -حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير- قَلَبَها، ثم تَتَبَّع الشُّذّاذ ومَن خرج منهم بالحجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٥- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح– ﴿وامطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بواديهم، وعلى رُعاتهم، وعلى مُسافريهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٦- قال قتادة بن دعامة، في قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
٥٦٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ثم دمرنا الآخرين﴾ قوم لوط وامرأته معهم، وكانت مُنافِقة، تظهر للوط الإيمان، وهي على الشرك.= (ز)
٥٦٤٠٨- قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال قتادة: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة، ﴿فساء مطر المنذرين﴾ أي: فبئس مطر المنذرين، أنذرهم لوط فلم يقبلوا. أصاب قريتهم الخسف، وأصابت الحجارة مَن كان خارجًا من القرية، وأهل السَّفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٥٦٤٠٩- عن الحكم بن أبان، في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: سمعت وهبًا يقول: الكبريت، والنار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم دمرنا﴾ يعني: أهلكنا ﴿الآخرين﴾ بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ يعني: الحجارة، ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذروا بالعذاب، خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على مَن كان خارجًا من القرية، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
الشعراء 26:173
﴿ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ ١٧٢ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَاۤءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ ١٧٣ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٧٥﴾ - تفسير
٥٦٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فلمّا كان في جوف الليل إذ أدخل جبريل جناحَه تحت القرية، فرفعها، حتى إذا كانت في جو السماء -حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير- قَلَبَها، ثم تَتَبَّع الشُّذّاذ ومَن خرج منهم بالحجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٥- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح– ﴿وامطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بواديهم، وعلى رُعاتهم، وعلى مُسافريهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٦- قال قتادة بن دعامة، في قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
٥٦٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ثم دمرنا الآخرين﴾ قوم لوط وامرأته معهم، وكانت مُنافِقة، تظهر للوط الإيمان، وهي على الشرك.= (ز)
٥٦٤٠٨- قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال قتادة: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة، ﴿فساء مطر المنذرين﴾ أي: فبئس مطر المنذرين، أنذرهم لوط فلم يقبلوا. أصاب قريتهم الخسف، وأصابت الحجارة مَن كان خارجًا من القرية، وأهل السَّفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٥٦٤٠٩- عن الحكم بن أبان، في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: سمعت وهبًا يقول: الكبريت، والنار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم دمرنا﴾ يعني: أهلكنا ﴿الآخرين﴾ بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ يعني: الحجارة، ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذروا بالعذاب، خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على مَن كان خارجًا من القرية، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
الشعراء 26:174
﴿ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ ١٧٢ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَاۤءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ ١٧٣ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٧٥﴾ - تفسير
٥٦٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فلمّا كان في جوف الليل إذ أدخل جبريل جناحَه تحت القرية، فرفعها، حتى إذا كانت في جو السماء -حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير- قَلَبَها، ثم تَتَبَّع الشُّذّاذ ومَن خرج منهم بالحجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٥- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح– ﴿وامطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بواديهم، وعلى رُعاتهم، وعلى مُسافريهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٦- قال قتادة بن دعامة، في قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
٥٦٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ثم دمرنا الآخرين﴾ قوم لوط وامرأته معهم، وكانت مُنافِقة، تظهر للوط الإيمان، وهي على الشرك.= (ز)
٥٦٤٠٨- قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال قتادة: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة، ﴿فساء مطر المنذرين﴾ أي: فبئس مطر المنذرين، أنذرهم لوط فلم يقبلوا. أصاب قريتهم الخسف، وأصابت الحجارة مَن كان خارجًا من القرية، وأهل السَّفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٥٦٤٠٩- عن الحكم بن أبان، في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: سمعت وهبًا يقول: الكبريت، والنار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم دمرنا﴾ يعني: أهلكنا ﴿الآخرين﴾ بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ يعني: الحجارة، ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذروا بالعذاب، خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على مَن كان خارجًا من القرية، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
الشعراء 26:175
﴿ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ ١٧٢ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَاۤءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ ١٧٣ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٧٥﴾ - تفسير
٥٦٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فلمّا كان في جوف الليل إذ أدخل جبريل جناحَه تحت القرية، فرفعها، حتى إذا كانت في جو السماء -حتى إنهم ليسمعون أصوات الطير- قَلَبَها، ثم تَتَبَّع الشُّذّاذ ومَن خرج منهم بالحجارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٥- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح– ﴿وامطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بواديهم، وعلى رُعاتهم، وعلى مُسافريهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٠٩.]]. (ز)
٥٦٤٠٦- قال قتادة بن دعامة، في قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
٥٦٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ثم دمرنا الآخرين﴾ قوم لوط وامرأته معهم، وكانت مُنافِقة، تظهر للوط الإيمان، وهي على الشرك.= (ز)
٥٦٤٠٨- قوله ﷿: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ قال قتادة: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة، ﴿فساء مطر المنذرين﴾ أي: فبئس مطر المنذرين، أنذرهم لوط فلم يقبلوا. أصاب قريتهم الخسف، وأصابت الحجارة مَن كان خارجًا من القرية، وأهل السَّفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٠.]]. (ز)
٥٦٤٠٩- عن الحكم بن أبان، في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: سمعت وهبًا يقول: الكبريت، والنار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم دمرنا﴾ يعني: أهلكنا ﴿الآخرين﴾ بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ يعني: الحجارة، ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذروا بالعذاب، خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على مَن كان خارجًا من القرية، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٧.]]. (ز)
الشعراء 26:176
﴿كَذَّبَ أَصۡحَـٰبُ لۡـَٔیۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٧٦﴾ - تفسير
٥٦٤١١- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ قوم مدين وأصحاب الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا النبيَّ ﵇»[[أخرجه ابن عساكر -كما في تفسير ابن كثير ٦/١٥٩-، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ١٠/٣٠٩.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥/٣٢-٣٣ (١٧٨٦): «هذا باطل». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/١٣٨ (٨٦٣٤) في ترجمة معاوية بن هشام. وقال ابن كثير: «وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا». وقال في البداية والنهاية ١/٤٣٩: «حديث غريب، وفي رجاله مَن تُكُلِّم فيه، والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو مِمّا أصابه يوم اليرموك من تلك الزاملتين من أخبار بني إسرائيل». وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠/٢١٩ عن الحديث أنه: «مِن أوهام معاوية بن هشام».]]٤٨٢١. (ز)
٤٨٢١ علَّق ابن كثير (١٠/٣٦٧) على هذا الحديث بقوله: «والصحيح أنهم أمة واحدة، وُصِفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وُعِظ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء بسواء، فدل ذلك على أنهم أمة واحدة».
٥٦٤١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، يقول: أصحاب الغيضة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٣- عن سعيد بن جبير، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: مَجْمَع الشجر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: أهل مدين، والأيكة: المُلْتَفُّ مِن الشجر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣.]]. (ز)
٥٦٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غَيْضَة بين ساحل البحر إلى مدين[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤١٧- عن مجاهد بن جبر، ﴿لئيكة﴾، قال: الأيكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤١٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿كذب أصحاب الايكة المرسلين﴾، قال: هم قوم شعيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤١٩- عن قتادة بن دعامة، قال: أصحاب الأيكة أصحاب شجر، وهم قوم شعيب، وأصحاب الرس أصحاب آبار، وهم قوم شعيب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٩/٢٨١١ من طريق همام.]]. (١١/٢٩٢)
٥٦٤٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم - قال: بُعِث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة مِن شجر مُلْتَفّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٧.]]. (ز)
٥٦٤٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: أصحاب الأيكة ومدين هما أُمَّتان، أُرسِل إليها شعيب النبي ﷺ، وعُذِّبا بعذاب شَتّى، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وكانوا أهل مدينة، فأصبحوا في دارهم جاثمين، وأما أصحاب الأيكة فكانوا أصحاب شجر مُتَكاوِس[[مُتَكاوِس: مُلْتَفّ مُتَراكِب. النهاية (كوس).]]، ورَكَوات[[رَكَوات: جمع رَكْوة: وهو إناءٌ صَغِير مِن جِلد يُشْرَب فيه الماء. اللسان (ركا).]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٩: بعث الله سبحانه شعيبًا إلى أمتين: أصحاب الأيكة وأهل مدين، فأما أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظلة، وأما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، صاح بهم جبريل صيحة فهلكوا جميعًا.]]. (ز)
٥٦٤٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿أصحاب الأيكة﴾، والأيكة: غيضة، بعث الله ﷿ إليهم شعيبًا، فكذبوه ...[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧٦ (١٨٣)-.]]. (ز)
٥٦٤٢٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ شعيبًا أخا مدين أرسل أيضًا إلى أصحاب الأيكة، وهم كانوا [قومًا] من أهل عمور، يتبعون الرعاء والكلأ في زمانه، فإذا يبس الغَوْر[[الغَوْر: ما انخفض من الأرض. النهاية (غور).]] رجعوا إلى الغيضة التي كانوا يتقيضون[[كذا في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم.]]، وهي أجَمَة[[الأَجَمَة: مَنبت الشَّجَرِ، كالغَيْضة. اللسان (أجم).]] فيها عين سائحة[[سائحة: جارية على وجه الأرض. اللسان (سيح).]]، وإنّ شعيبًا أنذرهم، فكذبوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١١.]]. (ز)
٥٦٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذب أصحاب الأيكة﴾ يعني: غيطة الشجر، كان أكثر الشجرة الدَّوْم، وهو المُقْل[[الدَّوْمِ: جمع دوْمَة: وهي ضِخامُ الشَّجَر. وقيل: هو شجَرُ المُقْل. وقيل: العِظام من شجر السِّدْر. النهاية واللسان (دوم).]] ﴿المرسلين﴾ يعني: كذبوا شعيبًا ﵇ وحده، وشعيب بن نويب ابن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٢٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن قصة شعيب وخبرِه وخبرِ قومه ما ذكر الله في القرآن، وكانوا أهل بخس الناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله، وتكذيبهم نبيهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (ز)
٥٦٤٢٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: الشجر. بعث الله شعيبًا إلى قومه مِن أهل مدين، وإلى أهل البادية، قال: وهم أصحاب لَيْكة. ولَيْكة والأَيكة واحد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٤٢٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ بُعِث شعيب إلى أُمَّتين. والأيكة: الغَيْضَة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
الشعراء 26:177
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَیۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٧٨ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٧٩ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٨٠﴾ - تفسير
٥٦٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: ﴿ألا تتقون﴾ كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل ﷿: أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، ﴿ألا تتقون﴾ يقول: ألا تخشون الله ﷿؟! ﴿إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال لهم شعيب ألا تتقون﴾ الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر﴾ على ما جئتكم به، ﴿إن أجري﴾ إن جزائي، أي: إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
الشعراء 26:178
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَیۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٧٨ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٧٩ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٨٠﴾ - تفسير
٥٦٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: ﴿ألا تتقون﴾ كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل ﷿: أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، ﴿ألا تتقون﴾ يقول: ألا تخشون الله ﷿؟! ﴿إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال لهم شعيب ألا تتقون﴾ الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر﴾ على ما جئتكم به، ﴿إن أجري﴾ إن جزائي، أي: إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
الشعراء 26:179
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَیۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٧٨ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٧٩ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٨٠﴾ - تفسير
٥٦٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: ﴿ألا تتقون﴾ كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل ﷿: أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، ﴿ألا تتقون﴾ يقول: ألا تخشون الله ﷿؟! ﴿إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال لهم شعيب ألا تتقون﴾ الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر﴾ على ما جئتكم به، ﴿إن أجري﴾ إن جزائي، أي: إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
الشعراء 26:180
﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَیۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّی لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِینࣱ ١٧٨ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُونِ ١٧٩ وَمَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٨٠﴾ - تفسير
٥٦٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مدين، ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم شعيب. لأنه لم يكن مِن جنسهم: ﴿ألا تتقون﴾ كيف لا تتقون، وقد علمتم أنِّي رسول أمين؟! لا تعتبرون مِن هلاك مدين، وقد أهلكوا فيما يأتون! وكان أصحابُ الأيكة مع ما كانوا فيه مِن الشرك استنوا سُنَّة أصحاب مدين، فقال لهم شعيب: ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾، وما أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا في العاجل في أموالكم، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يكن شعيب مِن نسبهم، فلذلك لم يقل ﷿: أخوهم شعيب. وقد كان أُرسِل إلى أُمَّة غيرهم أيضًا إلى ولد مدين، وشعيب مِن نسلهم، فمِن ثمَّ قال في هذه السورة: ﴿إذ قال لهم شعيب﴾ ولم يقل: أخوهم. لأنه ليس من نسلهم، ﴿ألا تتقون﴾ يقول: ألا تخشون الله ﷿؟! ﴿إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال لهم شعيب ألا تتقون﴾ الله؟! ألا تخشون الله؟! وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر﴾ على ما جئتكم به، ﴿إن أجري﴾ إن جزائي، أي: إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
الشعراء 26:181
﴿أَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِینَ ١٨١﴾ - تفسير
٥٦٤٣١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من المخسرين﴾، يعني: مِن الناقصين في الكيل والميزان[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
٥٦٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوفوا الكيل﴾ ولا تُنقِصوه، ﴿ولا تكونوا من المخسرين﴾ يعني: مِن المُنقِصين للكيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين﴾، يعني: مِن المتنقصين الذين ينتقصون الناسَ حقوقَهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢١.]]. (ز)
﴿أَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِینَ ١٨١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٤٣٤- عن يحيى بن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: إذا كنت بأرضٍ يُوفون المكيال والميزان فلا تعجل بالخروج منها، واذا كنت بأرض لا يُوفون المكيال والميزان فعَجِّل بالخروج منها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١١.]]. (ز)
الشعراء 26:182
﴿وَزِنُوا۟ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِیمِ ١٨٢﴾ - تفسير
٥٦٤٣٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾: يعني: الميزان، وبلغة الروم الميزان: القسطاس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٤٣)
٥٦٤٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: القسطاس: العدل، بالرُّوميَّة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢، والفريابي -كما في التغليق ٥/٣٨٢-٣٨٣- وابن أبي شيبة ١٠/٤٧١-٤٧٢، وابن جرير ١٤/٥٩٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٣٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّانِ[[القَبّان: الميزان ذو الذراع الطويلة المقسمة أقسامًا. الوسيط (قبن).]][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٣٨- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن ذكوان- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٩١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢ من طريق عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٣٩- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: بالحديد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢.]]. (٩/٣٤٥)
٥٦٤٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: العدل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٣٤٤)
٥٦٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، يعني: بالميزان المستقيم. والميزان بلغة الروم: القسطاس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، والقسطاس: العدل، بالرومية[[تفسير يحيى بن سلّام ١/١٣٥.]]. (ز)
الشعراء 26:183
﴿وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير
٥٦٤٤٣- عن عبدالله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ولا تبخسوا الناس﴾، قال: لا تَظْلِمُوا الناسَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠، ٩/٢٨١٢.]]. (٦/٤٧٨)
٥٦٤٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَظْلموهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٧٨)
٥٦٤٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: لا تظلموا الناس أشياءهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠، ٩/٢٨١٢.]]. (ز)
٥٦٤٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والميزان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تنقصوهم، تُسَمِّي له شيئًا ثم تُعطيه غير ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠، ٦/٢٠٧١، ٩/٢٨١٢.]]. (ز)
٥٦٤٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، أي: ولا تنقصوا الناس أشياءهم، يعني: الذي لهم، وكانوا أصحاب تطفيف ونقصٍ في الميزان[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
﴿وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٤٤٩- قال ابن القاسم: وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بني القارة حليف لبني زهرة، عن أبيه: أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة: أن يضع المكس؛ فإنه ليس بالمكس، ولكنه البخس، قال الله تعالى: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، ومَن أتاك بصدقة فاقبلها منه، ومَن لم يأتك بها فالله حسيبه، والسلام[[المدونة للإمام مالك ١/٣٣١.]]. (ز)
﴿وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ ١٨٣﴾ - تفسير
٥٦٤٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، يقول: لا تَسْعَوا في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢.]]. (ز)
٥٦٤٥١- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيّ- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تمشوا بالمعاصي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٣.]]. (ز)
٥٦٤٥٢- تفسير الحسن البصري: ولا تكونوا في الأرض مفسدين[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
٥٦٤٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تسيروا في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
٥٦٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾ يعني: ولا تَسْعَوا في الأرض ﴿مفسدين﴾ بالمعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
الشعراء 26:184
﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ﴾ - تفسير
٥٦٤٥٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿الذي خلقكم﴾ وخلق الذين مِن قبلكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٣.]]. (ز)
٥٦٤٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا﴾ يقول: واخْشَوْا أن يُعَذِّبكم في الدنيا ﴿الذي خلقكم و﴾خلق ﴿الجبلة الأولين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
﴿وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِینَ ١٨٤﴾ - تفسير
٥٦٤٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والجبلة الأولين﴾، قال: خَلْقَ الأولين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٩١)
٥٦٤٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واتقوا الذي خلقكم والجبلة﴾: يعني: وخلق الجبلة ﴿الأولين﴾ يعني: القرون الأولين الذين أُهْلِكوا بالمعاصي، ولا تهلكوا مثلهم[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والجبلة الأولين﴾، قال: الخَلِيقَة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٠ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٩٢)
٥٦٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾خلق ﴿الجِبِلَّة﴾ يعني: الخليقة ﴿الأولين﴾ يعني: الأمم الخالية الذين عُذِّبوا في الدنيا؛ قوم نوح، وصالح، وقوم لوط[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٦١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والجبلة الأولين﴾، قال: الخَلْق الأولين. الجِبِلَّة: الخَلْقُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٣ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٤٦٢- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين﴾، قال: خَلْق الأولين. ثم قرأ: ﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا﴾ [يس:٦٢][[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٣.]]. (ز)
الشعراء 26:185
﴿قَالُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِینَ ١٨٥﴾ - تفسير
٥٦٤٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾: يعني: مِن المخلوقين[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾ يعني: أنت بشر مثلنا، لست بملك، ولا رسول، فذلك قوله سبحانه: ﴿وما أنت إلا بشر مثلنا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩. وتقدمت آثار السلف في تفسيرها عند قوله تعالى: ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ (١٥٣)﴾ [الشعراء:١٥٣].]]. (ز)
الشعراء 26:186
﴿وَمَاۤ أَنتَ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ١٨٦﴾ - تفسير
٥٦٤٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنت إلا بشر مثلنا﴾ لا تفضلنا في شيء فنتبعك، ﴿وإن نظنك﴾ يقول: وقد نحسبك -يا شعيب- ﴿لمن الكاذبين﴾ يعني: حين تزعم أنّك نبيٌّ رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٤٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين﴾ فيما تَدَّعي مِن الرسالة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
الشعراء 26:187
﴿فَأَسۡقِطۡ عَلَیۡنَا كِسَفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ١٨٧﴾ - تفسير
٥٦٤٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كسفا﴾، يقول: قِطَعًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٦.]]. (ز)
٥٦٤٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾: يعني: قِطَعًا من السماء[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٦٩- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿كسفا من السماء﴾: جانبًا من السماء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٤.]]. (ز)
٥٦٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾، قال: قِطَعًا من السماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٤. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٢)
٥٦٤٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿كسفا من السماء﴾، يقول: عذابًا مِن السماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٤.]]٤٨٢٢. (ز)
٤٨٢٢ علَّق ابنُ كثير (١٠/٣٦٨) على قول الضحاك، وقتادة، والسدي بقوله: «وهذا شبيه بما قالت قريش فيما أخبر الله عنهم في قوله تعالى: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ إلى أن قالوا: ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلا﴾ [الإسراء:٩٠-٩٢]، وقوله: ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]، وهكذا قال هؤلاء الكفرة الجهلة: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾».
٥٦٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأسقط علينا كسفا﴾ يعني: جانبًا ﴿من السماء إن كنت من الصادقين﴾ بأنّ العذاب نازل بنا؛ لقوله في هود [٨٤]: ﴿وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٤٧٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾، قال: ناحية من السماء، عذابٌ، ذلك الكِسَفُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٦.]]. (ز)
٥٦٤٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بما جئت به[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢.]]. (ز)
الشعراء 26:188
﴿قَالَ رَبِّیۤ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨﴾ - تفسير
٥٦٤٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ شعيب: ﴿ربي أعلم﴾ مِن غيره ﴿بما تعملون﴾ مِن نقصان الكيل والميزان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
الشعراء 26:189
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ یَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ ١٨٩﴾ - تفسير
٥٦٤٧٦- عن قتادة، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: تدرون كيف كان أمرُ أصحاب الأيكة؟ قالوا: الله أعلم. قال: كان أمرهم أنّ الله سلَّط عليهم الحرَّ سبعة أيام، حتى ما يُظِلُّهم منه شيء، ثم إنّ الله أنشا لهم سحابةً، فانطلق إليها أحدُهم، فاسْتَظَلَّ بها، فأصاب تحتها بردًا وراحة، فأعلم بذلك قومه، فأتوا جميعًا، فاسْتَظَلُّوا تحتها، فأجَّجَتْ عليهم نارًا.= (ز)
٥٦٤٧٧- قال قتادة: فحدثنا شهر بن حوشب: أنّه رأى مكانهم، وأنه لا يذكر منهم إلا كموضع المِسَلَّة[[المِسَلَّة: الإبرة العظيمة. مختار الصحاح (سلل).]]، صاروا رمادًا، قال الله ﷿: ﴿إنه كان عذاب يوم عظيم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥.]]. (ز)
٥٦٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: مَن حدَّثك مِن العلماء ما عذابُ يوم الظلة فكذِّبه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥، والحاكم ٢/٥٦٩.]]. (١١/٢٨٤)
٥٦٤٧٩- عن يزيد الباهلي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾. فقال: بعث الله عليهم ومَدَة[[الوَمَد والوَمَدَة: ندًى يجيء في صميم الحر مِن قِبَل البحر مع سكون ريح، وهو ما يُعَبَّر عنه اليوم بالرطوبة. اللسان والمعجم الوسيط (ومد).]]، وحرًّا شديدًا، فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم أجواف البيوت، فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا مِن البيوت هرابًا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابة، فأظلَّتهم مِن الشمس، فوجدوا لها بردًا ولَذَّة، فنادى بعضُهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أسقطها اللهُ عليهم نارًا، فذلك عذاب يوم الظلة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٤-٢٨١٥، والحاكم ٢/٥٦٨-٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٩٣)
٥٦٤٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾: أرسل الله عليهم سَمُومًا مِن جهنم، فأطاف بهم سبعة أيام، حتى أنضجهم الحرُّ، فحميت بيوتهم، وغَلَتْ مياهُهم في الآبار والعيون، فخرجوا مِن منازلهم ومحلتهم هاربين، والسموم معهم، فسلط الله عليهم الشمسَ مِن فوق رؤوسهم، فتغشتهم حتى تفَلَّقت فيها جماجمهم، وسلَّط الله عليهم الرَّمضاء مِن تحت أرجلهم، حتى تساقطت لحومُ أرجلهم، ثم أنشئت لهم ظلة كالسحابة السوداء، فلمّا رأوها ابتدروها يستغيثون بظِلِّها، حتى إذا كانوا تحتها جميعًا أطبقت عليهم، فهلكوا، ونَجّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٥-٧٦ من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١١/٢٩٠)
٥٦٤٨١- عن علقمة -من طريق زيد بن معاوية- ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: أصابهم الحرُّ، حتى أقلعهم من بيوتهم، فخرجوا، ورُفِعَت لهم سحابةٌ، فانطلقوا إليها، فلمّا استظلوا بها أرسلت إليهم، فلم ينفلِت منهم أحدٌ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧٧ (١٨٧)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٤)
٥٦٤٨٢- عن زيد بن معاوية -من طريق أبي إسحاق السبيعي- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: أصابهم حرٌّ أقلقهم مِن بيوتهم، فنشأت لهم سحابةٌ كهيئة الظُّلَّة، فابتدروها، فلما تَتامُّوا تحتها أخذتهم الرجفة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي بلفظ: فأنشئت لهم سحابة، فأتوها، فصيح بهم فيها.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٤٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قول الله: ﴿عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾، قال: كانت الظلة سحابةً، وكانوا يحفرون الأسراب[[الأسراب: جمع سَرَب، وهو حفير تحت الأرض، وقيل: بيت تحت الأرض. لسان العرب (سرب).]]، يدخلونها، فيَتَبَرَّدون بها، فإذا دخلوها وجدوها أشدَّ حرًّا مِن ظَهْرِها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٦.]]. (ز)
٥٦٤٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: ظلل العذاب إيّاهم[[أخرج الفريابي -كما في فتح الباري ٨/٤٩٧-، وابن جرير ١٧/٦٣٨-٦٣٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٦، والحاكم ٢/٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير مجاهد ص٥١٣ بلفظ: يعني: ظل العذاب الذي أتاهم.]]. (١١/٢٩٥)
٥٦٤٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: قوم شعيب، حبس الله عنهم الظل والريح، فأصابهم حرٌّ شديد، ثم بعث الله لهم سحابةً فيها العذاب، فلمّا رأوا السحابة انطلقوا يَؤُمُّونها -زعموا- يستظلون، فاضطرمت عليهم نارًا، فأهلكتهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٢.]]. (ز)
٥٦٤٨٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله ﷿: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾، قال: الأيكة: الغيضة، أهلكهم ﷿ فيها، لَمّا أراد الله تعالى هلاكهم أرسل عليهم حرًّا شديدًا، حتى امتنع منهم طلاع البيوت والشراب[[يوضح هذه العبارةَ قولُ ابن عباس من طريق الضحاك: فحميت بيوتهم، وغلت مياههم.]]، وبعث الله سحابةً، فعامت على الغَيْضَة، فلمّا رأوها حسُّوا أنّ لها ظِلًّا، فدخلوا، فلما تتامُّوا تحتها أرسل الله عليهم نارًا، فأحرقهم، فذلك قوله ﷿: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٤.]]. (ز)
٥٦٤٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ميسرة- في قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾، قال: الظلة فيها نار نزلت من السماء، فلمّا رأت الأرضُ ذلك أشفقت، وظنَّت أن إيّاها يُراد، فائتَفَكَتْ[[ائتفكت: انقلبت. النهاية (أفك).]]، فكانت الأفكة[[الأفكة: العذاب. النهاية (أفك).]] بقوم شعيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٦.]]. (ز)
٥٦٤٨٨- عن الحسن البصري -من طريق الوليد بن حسان- قال: سلَّط اللهُ الحرَّ على قوم شعيب سبعة أيام ولياليهن، حتى كانوا لا ينتفعون بظلِّ بيت، ولا ببرد ماء، ثم رُفِعَت لهم سحابةٌ في البَرِّيَّة، فوجدوا تحتها الرَّوح، فجعل يدْعُو بعضُهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أشعلها الله عليهم نارًا، فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٦، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧٧-٤٧٨ (١٨٨)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٩٣)
٥٦٤٨٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد، ففرقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظلة، فدخل تحتها رجل، قال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب، ولا أبرد، هلمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظلة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٩٢)
٥٦٤٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه سلط الله عليهم الحرَّ سبعة أيام، لا يُظِلُّهم ظل، ولا ينفعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فلجُّوا إليها يلتمسون الرَّوح في ظلها، فجعلها الله عليهم عذابًا، فأحرقتهم، بعثت عليهم نارًا، فاضطرمت، فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظلة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتقدم أنّ ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥ أخرجه من قول عبد الله بن عمرو.]]. (١١/٢٩٤)
٥٦٤٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم- قال: بعث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة. وكانت الأيكة مِن شجر ملتف، فلما أراد الله أن يُعَذِّبهم بعث الله عليهم حرًّا شديدًا، ورفع لهم العذابَ كأنه سحابة، فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاءَ بردها، فلما كانوا تحتها مطرت عليهم نارًا. قال: فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٧ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (ز)
٥٦٤٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بعث الله شعيبًا إلى أصحاب الأيكة، والأيكة: غيضة، فكذبوه، فأخذهم عذاب يوم الظلة. قال: فتح الله عليهم بابًا مِن أبواب جهنم، فغشيهم مِن حرِّه ما لم يُطيقوه، فتَغَوَّثوا بالماء وبما قدروا عليه، فبينما هم كذلك إذا رُفِعت لهم سحابةٌ فيها ريح باردة طيبة، فلمّا وجدوا بردها –الظلة- تنادوا: عليكم الظلة. فأتوها يتغوثون بها، فخرجوا من كل شيء كانوا فيه، فلما تكاملوا تحتها طبقت عليهم بالعذاب، فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧٦ (١٨٣)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٩٢)
٥٦٤٩٣- عن منصور [بن المعتمر] -من طريق محمد بن جابر- ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال: بعث الله عليهم سحابة تنضح عليهم بالنار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧٦ (١٨٤)-.]]. (ز)
٥٦٤٩٤- عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾، قال: صارت الغمام عليهم نارًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/٧٨.]]. (ز)
٥٦٤٩٥- عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس الفراء- قال: كان ينهاهم عن قطع الدراهم، فأخذهم عذاب يوم الظلة، حتى إذا اجتمعوا كلهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى[[أخرجه الحاكم ٢/٥٦٩.]]. (١١/٢٩٥)
٥٦٤٩٦- عن جعفر [بن محمد بن علي] -من طريق يعقوب- في قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾، قال: كانوا يحفرون الأسراب لِيَتَبَرَّدوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشدَّ حرًا مِن الظاهر، وكانت الظلة سحابة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٧.]]. (ز)
٥٦٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكذبوه﴾ بالعذاب، ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ وذلك أنّ الله ﷿ كان حبس عنهم الريح والظل، فأصابهم حر شديد، فخرجوا من منازلهم، فرفع الله ﷿ سحابةً فيها عذاب بعد ما أصابهم الحر سبعة أيام، فانقلبوا ليستظلوا تحتها، فأهلكهم الله ﷿ حرًّا وغمًّا تحت السحابة، فذلك قوله ﷿: ﴿إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ لشدته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٤٩٨- قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: لما أنزل الله عليهم أول العذاب أخذهم منه حر شديد، فرفع الله لهم غمامة، فخرج إليها طائفة منهم ليستظلُّوا بها، فأصابهم منها رَوح وبرد وريح طيبة، فصبَّ الله عليهم من فوقهم من تلك الغمامة عذابًا، فذلك قوله: ﴿عذاب يوم الظلة﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٩.]]. (ز)
٥٦٤٩٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم﴾، قال: بعث الله إليهم ظُلَّة مِن سحاب، وبعث إلى الشمس، فأحرقت ما على وجه الأرض، فخرجوا كلهم إلى تلك الظُّلَّة، حتى إذا اجتمعوا كلُّهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧ مختصرًا من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٥٠٠- عن أبي نضرة العبدي، قال: حدَّثنا رجلٌ من الصدر الأول، قال: كان قوم شعيب يقتلون على الكِذْبَة فما فوقها، فكانوا إذ يصنعون ذلك عيشُهم فيه شِدَّة. قال: حتى أصاب بعضُ ملوكهم ذنبًا، فعُطِّل الحد. قال: حتى أباحوا [الخمر] نهارًا جهارًا في المجالس. قال: فبسط الله لهم الرزق عند ذلك، حتى قال قائل: لو سعرناه كنا قد عطلناها منذ زمان. قال: فلما أراد الله عقوبتهم بعث عليهم حرًّا شديدًا. قال: فلم ينفعهم بيتٌ، ولا ظِلٌّ، ولا شيء. قال: فانطلقوا يرتادون الرَّوْح والبَرْد. قال: فدخل داخل منهم الظُّلَّة، فوجدها باردة، فأذَّن في الناس: البردَ البردَ. فلما تَتامُّوا تحتها قذفها الله عليهم، فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧٧ (١٨٦)-، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٦، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/٧٥، وابن جرير ١٧/٦٣٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧ عن معمر بن راشد، عن رجل من أصحابه، عن بعض العلماء.]]. (ز)
٥٦٥٠١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾: يعني: تلك السحابة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٣.]]. (ز)
الشعراء 26:190
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٩١﴾ - تفسير
٥٦٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ إنّ في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يُحَذِّر كُفّار مكة أمة محمد ﷺ، ثم قال ﷿: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته من أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٥٠٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (١٩٠) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (١٩١)﴾ وهي مثل الأولى[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٣.]]. (ز)
الشعراء 26:191
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِینَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ١٩١﴾ - تفسير
٥٦٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ إنّ في هلاكهم بالحر والغم لعبرة لمن بعدهم، يُحَذِّر كُفّار مكة أمة محمد ﷺ، ثم قال ﷿: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عذبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته من أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٥٠٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (١٩٠) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (١٩١)﴾ وهي مثل الأولى[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٣.]]. (ز)
الشعراء 26:192
﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِیلُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٩٢﴾ - نزول الآية
٥٦٥٠٤- عن عبد الله بن سلام، قال: كان نفر مِن قريش مِن أهل مكة قدموا على قوم مِن يهود مِن بني قريظة لبعض حوائجهم، فسمعوهم يقرأون التوراة، فقال القُرَشِيُّون: ماذا نلقى مِمَّن يقرأ توراتكم هذه؟ لَهؤلاء أشدُّ علينا من محمد وأصحابه. فقال اليهود: نحن مِن أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة، وما أنزل الله في الكتب، إنما أرادوا عَرَض الدنيا. فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسَوِّدوا وجوههم. وقال المنافقون: لا يُعلِّمه إلا بشرٌ مثله. وأنزل الله: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾ إلى قوله: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يعني: النبي ﷺ، وصفته، ونعته، وأمره[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٩٩)
٥٦٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، وذلك أنّه لَمّا قال كفار مكة: إنّ محمدًا ﷺ يتعلم القرآن مِن أبي فكيهة، ويجيء به الري -وهو شيطان-، فيلقيه على لسان محمد ﷺ. فأكذبهم الله تعالى، فقال ﷿: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِیلُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٩٢﴾ - تفسير الآية
٥٦٥٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، قال: هذا القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٦، وابن جرير ١٧/٦٤١-٦٤٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٥٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٥٠٨- عن مقاتل، في قوله: ﴿وإنه﴾، قال: ذِكْر محمد ﷺ، ونعته[[تفسير الثعلبي ٧/١٨٠، وتفسير البغوي ٦/١٢٩.]]. (ز)
٥٦٥٠٩- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، يعني: القرآن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٣.]]. (ز)
الشعراء 26:193
﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِینُ ١٩٣﴾ - قراءات
٥٦٥١٠- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل- أنّه قرأ: ‹نَزَّل بِهِ› يثقلها، ‹الرُّوحَ الأَمِينَ›[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو بكر. وقرأ بقية العشرة: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ بتخفيف الزاي، ورفعهما. انظر: النشر ٢/٣٣٦، والإتحاف ص٤٢٤.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٥١١- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ‹نَزَّل بِهِ› مثقلة، ‹الرُّوحَ الأَمِينَ› منصوبتان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٥١٢- عن الأعرج= (ز)
٥٦٥١٣- وأبي عمرو -من طريق هارون-: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾= (ز)
٥٦٥١٤- وتفسير قتادة: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ مخففة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٢.]]. (ز)
﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِینُ ١٩٣﴾ - تفسير الآية
٥٦٥١٥- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿نزل به الروح الأمين﴾، قال: «الروح الأمين جبريل، رأيت له ستمائة جناح مِن لؤلؤ، قد نشرها فيها مثل ريش الطَّواويس»[[أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة ٢/٨٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
رجال إسناده ثقات، سوى محمد بن سليمان البصري، قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٧/٢٦٨: «شيخ».]]. (١١/٢٩٨)
٥٦٥١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿نزل به الروح الأمين﴾، قال: الروح الأمين: جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٢.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٥١٧- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿الروح الأمين﴾، قال: جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧.]]. (ز)
٥٦٥١٨- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل- أنّه قرأ: ‹نزَّل بِهِ› يثقلها، ‹الرُّوحَ الأمينَ› يقول: نزَّل اللهُ جبريل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٥١٩- عن عطية العوفي -من طريق إدريس- ﴿الروح الأمين﴾، قال: جبريل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧.]]. (ز)
٥٦٥٢٠- عن محمد بن كعب القرظي، قال: ﴿الروح الأمين﴾ جبريل[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٥٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿نزل به الروح الأمين﴾، قال: جبريل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٦، وابن جرير ١٧/٦٤١-٦٤٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٩٦)
٥٦٥٢٢- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل، وبنحوه من طريق يونس بن يزيد- قال: قد بيَّن اللهُ لنا في كتابه أنه يرسل جبريلَ إلى محمد نبينا ﷺ، فقال الله ﷿: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة:٩٧]، وذكر الله الروح الأمين، فقال: ﴿وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ يعني: جبريل ﵇[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٨.]]. (ز)
٥٦٥٢٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿الروح الأمين﴾: هو جبريل[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٣.]]. (ز)
٥٦٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نزل به الروح الأمين﴾، يعني: جبريل ﵇، أمين فيما استودعه الله ﷿ مِن الرسالة إلى الأنبياء ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٥٢٥- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: ﴿الروح الأمين﴾ جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٧.]]. (ز)
٥٦٥٢٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿نزل به﴾ يعني: القرآن ... وهي تُقرأ على وجهين، بالرفع والنصب، فمن قرأها بالرفع قال: ﴿نَزَلَ به﴾ خفيفة ﴿الروح الأمين﴾ جبريل نزل به. ومَن قرأها بالنصب قال: ‹نَزَّلَ بِهِ› مثقلة، الله نزَّل به ﴿الرُّوحَ الأمينَ﴾، الله نزَّل جبريل بالقرآن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٣.]]. (ز)
﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِینُ ١٩٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٥٢٧- عن الحسن، أظنُّه عن سعد، قال: قال النبي ﷺ: «ألا وإنّ الروح الأمين نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عنها»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ٢/٢٣٢ (١٤١١) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ثقات، لكن فيه سليمان الأعمش يُدَلِّس كما في التقريب (٢٦١٥)، وقد عنعن.]]. (١١/٢٩٧)
٥٦٥٢٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّها الناس، إنّه ليس مِن شيء يُقَرِّبكم مِن الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه ليس مِن نفس تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله، وأَجْمِلُوا في الطَّلَب، ولا يَحْمِلَنَّكم استبطاءُ الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٧٩ (٣٤٣٣٢) واللفظ له، والحاكم ٢/٥ (٢١٣٦)، والبغوي في تفسيره ٦/٢٥٤.
قال الدارقطني في العلل ٥/٢٧٣ (٨٧٥): «يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه؛ فقال هبيرة التمار أبو عمر المقري: عن هشيم، عن إسماعيل، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله. وغيره يرويه عن إسماعيل، عن زبيد مرسلًا، عن ابن مسعود. وهذا أصح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣/٢٧٠ (٢٧٢٢/١) في رواية ابن راهويه: «فيه انقطاع». وقال فيه ٣/٢٧١ (٢٧٢٢/٣): «ورواه الحاكم في المستدرك، وله شاهد من حديث حذيفة، رواه البزار في مسنده. ورواه الطبراني في الكبير من حديث الحسن بن علي. ورواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في سننه الكبرى من حديث جابر بن عبد الله». وقال الألباني في الصحيحة ٦/٨٦٥-٨٦٧ (٢٨٦٦): «وبالجملة فحديث حسن على أقل الأحوال».]]. (١١/٢٩٧)
٥٦٥٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مَن كلَّمه الروحُ الأمينُ لم تأكله الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٨.]]. (ز)
الشعراء 26:194
﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِینَ ١٩٤﴾ - تفسير
٥٦٥٣٠- قال مقاتل بن سليمان: نزله ﴿على قلبك﴾ ليثبت به قلبك، يا محمد؛ ﴿لتكون من المنذرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٩.]]. (ز)
٥٦٥٣١- قال يحيى بن سلّام: ﴿على قلبك﴾ يا محمد[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
الشعراء 26:195
﴿بِلِسَانٍ عَرَبِیࣲّ مُّبِینࣲ ١٩٥﴾ - تفسير
٥٦٥٣٢- عن بريدة [بن الحصيب]، في قوله: ﴿بلسان عربي مبين﴾، قال: بلسان جُرْهُم[[أخرجه الحاكم ٢/٤٣٩، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦٢٢).]]. (١١/٢٩٨)
٥٦٥٣٣- عن عبد الله بن بريدة -من طريق حسين بن واقد-، مثله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٩٨)
٥٦٥٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قول الله تعالى: ﴿بلسان عربي مبين﴾، قال: بلسان قريش، ولو كان غير عربيٍّ ما فهِموه، وما أنزل الله مِن السماء كتابًا إلا بالعبرانية[[أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ٢/٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه دون آخره.]]. (١١/٢٩٨) (ز)
٥٦٥٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: نزل القرآن بلسان قريش، ولسان خزاعة، وذلك أنّ الدار واحدة[[أخرجه ابن جرير ١/٦١.]]. (ز)
٥٦٥٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق سيف المالكي- في قوله: ﴿بلسان عربي مبين﴾، قال: بلسان قريش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٨.]]. (١١/٢٩٨)
٥٦٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: أنزله ﴿بلسان عربي مبين﴾؛ ليفقهوا ما فيه، [لقولهم]: إنما يعلمه أبو فَكِيهَة. وكان أبو فكيهة أعجميًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٣٨- عن الهذيل، عن رجل، عن الفضيل بن عيسى الرقاشي، قال: ﴿بلسان عربي مبين﴾، قال: فضله على الألْسُن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٣.]]. (ز)
﴿بِلِسَانٍ عَرَبِیࣲّ مُّبِینࣲ ١٩٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٥٣٩- عن موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي، عن أبيه، قال: بينما رسولُ الله ﷺ مع أصحابه في يوم دَجَنٍ[[الدَّجن: ظلُّ الغيم في اليوم المطير. لسان العرب (دجن).]]، إذ قال لهم رسول الله ﷺ: «كيف ترون بَواسِقَها[[الباسِق: المرتفع فِي عُلُوّه. النهاية (بسق).]]؟». قالوا: ما أحسنَها وأشدَّ تراكمها. قال: «فكيف ترون قواعدها؟». قالوا: ما أحسنَها وأشدَّ تَمَكُّنِها. قال: «كيف ترون جَوْنَها؟». قالوا: ما أحسنَه وأشدَّ سواده. قال: «فكيف ترون رَحاها استدارت؟». قالوا: نعم، ما أحسنها وأشد استدارتها. قال: «كيف ترون برقها خفوًا، أو وميضًا، أم يشقُّ شقًّا؟». قالوا: بل يشقُّ شقًّا. قال: «الحياء الحياء، إن شاء الله». فقال له رجل: يا رسول الله، ما أفصحك! ما رأينا الذي هو أعرب منك. قال: فقال: «حُقَّ لي، وإنما نزل القرآن بلساني، والله يقول: ﴿بلسان عربي مبين﴾»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص٥٦-٥٧ (١٢)، والبيهقي في الشعب ٣/٣٣ (١٣٦٣)، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٨-٢٨١٩ (١٥٩٤٩).
قال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٢٨٢: «مرسلًا».]][[أورد البيهقي عقب هذا الحديث: قول أبي عبيد: قوله: «قواعدها» يعني: قواعد السحاب وهي أصولها المعترضة، وفي آفاق السماء وإلى الأفق الآخر، و«الجون» الأسود، وقوله: «رحاها» فرحاها استدارة السحاب في السماء، و«الخفو» هو الاعتراض من البرق في نواحي بجسم، و«الوميض» أن يلمع قليلًا ثم يسكن، وليس له اعتراض، وأما الذي يشق شقًّا فاستطارته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينًا وشمالًا، والحياء هو المطر الواسع الغزير.]]. (ز)
٥٦٥٤٠- عن يحيى ابن الضريس، يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: لم ينزل وحيٌ إلا بالعربية، ثم ترجم كلُّ نبي لقومه، واللسان يوم القيامة بالسريانية، فمَن تكلم بالعربية دخل الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٩.]]. (ز)
الشعراء 26:196
﴿وَإِنَّهُۥ لَفِی زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِینَ ١٩٦﴾ - تفسير
٥٦٥٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾: أي: في كُتُب الأولين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٩٩)
٥٦٥٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠.]]. (ز)
٥٦٥٤٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، قال: أي: وإنّ القرآن لفي كُتُب الأولين؛ التوراة والإنجيل[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
٥٦٥٤٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يقول: نعت محمد وأُمَّتُه في زبر الأولين[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
٥٦٥٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يقول: أمر محمد ﷺ ونعته في كتب الأولين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾، يقول: في الكتب التي أنزلها على الأولين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٩.]]. (١١/٢٩٩)
٥٦٥٤٧- قال يحيى بن سلّام: يعني: في كتاب الأولين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
الشعراء 26:197
﴿أَوَلَمۡ یَكُن لَّهُمۡ ءَایَةً أَن یَعۡلَمَهُۥ عُلَمَـٰۤؤُا۟ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ١٩٧﴾ - قراءات
٥٦٥٤٨- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿أوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾ بالياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا ابن عامر، فإنه قرأ: ‹أوَ لَمْ تَكُن لَّهُمْ آيَةٌ› بالتاء، ورفع ‹آيَةٌ›. ينظر: النشر ٢/٣٣٦، والإتحاف ص٤٢٤.]]. (١١/٢٩٩)
٥٦٥٤٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾ وهي تقرأ على وجهين، بالتاء والياء[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
﴿أَوَلَمۡ یَكُن لَّهُمۡ ءَایَةً﴾ - تفسير
٥٦٥٥٠- تفسير الحسن البصري: أي: فقد كان لهم في إيمانهم به آية[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
٥٦٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أو لم يكن﴾ محمدٌ ﷺ ﴿لهم آية﴾ يعني: لكفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٥٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿أولم يكن لهم آية﴾ قال: محمد ﴿أن يعلمه﴾ قال: يعرفه ﴿علماء بني إسرائيل﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٥.]]. (ز)
٥٦٥٥٣- عن مبشر بن عبيد القرشي -من طريق عبد الواحد بن ميسرة- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية﴾، يقول: أولم يكن لهم القرآن آية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٩.]]. (١١/٣٠٠)
٥٦٥٥٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿أولم يكن لهم آية﴾، فمَن قرأها بالتاء يقول: قد كانت لهم آية، ومَن قرأها بالياء فيجعلها عملًا في باب كان، يقول: قد كان لهم آية[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
﴿أَن یَعۡلَمَهُۥ عُلَمَـٰۤؤُا۟ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ١٩٧﴾ - تفسير
٥٦٥٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كان عبدُ الله بنُ سلام من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم، فآمن بكتاب محمد ﷺ، فقال لهم الله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٩٩)
٥٦٥٥٦- قال عبد الله بن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة، فسألوهم عن محمد ﷺ، فقالوا: إنّ هذا لَزمانُه، وإنّا نجد في التوراة نعتَه وصفتَه. فكان ذلك آيةً لهم على صِدقه[[تفسير الثعلبي ٧/١٨٠، وتفسير البغوي ٦/١٢٩.]]٤٨٢٣. (ز)
٤٨٢٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٠٥) أثر ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: «ويؤيد هذا كون الآية مكية». ثم وجَّه معنى الآية على القول بمكيتها قائلًا: «فمن قال: إنها مكية. ذهب إلى أن علماء بني إسرائيل ذكروا أنّ في التوراة صفة النبي ﷺ، وهذه الإشارة إلى ذلك».
٥٦٥٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: عبد الله بن سلام وغيره مِن علمائهم[[تفسير مجاهد ص٥١٤ وزاد: من أسلم منهم، وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٤-٦٤٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٩، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٣ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٩٩)
٥٦٥٥٨- عن عطية العوفي -من طريق عمرو بن قيس- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: كانوا خمسة: أسد، وأَسِيد، وابن يامين، وثعلبة، وعبد الله بن سلام[[أخرجه ابن سعد ٢/٣٥٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٠٠)
٥٦٥٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: أولم يكن النبي آية -علامة- أنّ علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنّهم كانوا يجدونه مكتوبًا عندهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٦، وابن جرير ١٧/٦٤٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٩-٢٨٢٠.]]. (ز)
٥٦٥٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، قال: يعني بذلك: اليهود والنصارى، كانوا يعلمون أنّهم يجدون محمدًا ﷺ مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أنّه رسول الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٩-٢٨٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤. وعزاه السيوطي بهذا اللفظ إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وهو عند عبد الرزاق وابن جرير بالطريق واللفظ السابق.]]. (١١/٢٩٩)
٥٦٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، يعني: ابن سلام وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾، يعني: مَن آمن منهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
الشعراء 26:198
﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَـٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِینَ ١٩٨ فَقَرَأَهُۥ عَلَیۡهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤۡمِنِینَ ١٩٩﴾ - تفسير
٥٦٥٦٣- عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفًا إلى جنب عبد الله بن مطيع بعَرَفة، فتلا هذه الآية: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾. قال: جملي هذا أعجم، فلو أُنزِل على هذا ما كانوا به مؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠.]]. (ز)
٥٦٥٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فقرأه عليهم﴾: محمد ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤ من طريق ابن مجاهد.]]. (ز)
٥٦٥٦٥- عن سفيان: أخبرني مَن سمع مجاهدًا يقول: ﴿ولو نزلناه على بعض الاعجمين﴾ قال: دواب العجم، ﴿فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾ لا يؤمنون كما لا يؤمن دوابُّ العجم، لو قُرِئ عليهم ما كانوا به مؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١.]]. (ز)
٥٦٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: يقول: لو نزلنا هذا القرآن على بعض الأعجمين لكانت العرب أشرَّ الناس فيه، لا يفهمونه ولا يدرون ما هو[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٠٠)
٥٦٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: لو أنزله الله أعجميًّا لكانوا أخسَّ الناس به؛ لأنهم لا يعرفون العجمية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٦، وابن جرير ١٧/٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٨٢٤. (١١/٣٠٠)
٤٨٢٤ انتقد ابنُ جرير (١٧/٦٤٧) قول قتادة مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قولٌ لا وجْه له؛ لأنه وجَّه الكلام إلى أن معناه: ولو نزَّلناه أعجميًّا، وإنما التنزيل: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾، يعني: ولو نزَّلنا هذا القرآن العربيّ على بهيمة ٍمن العَجَم أو بعض ما لا يُفْصِح، ولم يَقُلْ: ولو نزَّلناه أعجميًّا. فيكون تأويل الكلام ما قاله».
٥٦٥٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: الفُرْس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وقد وقع في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا الهيثم بن يمان، قال: حدثنا الحكم، عن السدي: في قوله: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾ ... ووقع بعد الآية إسناد أثر آخر دون أن يُذكر تفسير السدي.]]. (١١/٣٠١)
٥٦٥٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولو نزلناه﴾ يعني: القرآن ﴿على بعض الأعجمين﴾ يعني: أبا فكيهة، يقول: لو أنزلناه على رجل ليس بعربي اللسان، ﴿فقرأه عليهم﴾ على كفار مكة، لقالوا: ما نفقه قوله؛ و﴿ما كانوا به مؤمنين﴾ يعني: بالقرآن مُصَدِّقين بأنّه مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٧٠- عن عبد الرحمن الأوزاعي، قال: سمعت في قول الله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾، لأنّه لو أنزله على بعض الأعجمين ما كانوا ليؤمنوا به، وهم يجدونه في زبر الأولين: أنه يبعث بلسان عربي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١.]]. (ز)
٥٦٥٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولو نزلناه﴾ يعني: القرآن ... ﴿ما كانوا به مؤمنين﴾ يقول: لو أنزلناه بلسان عجمي لم تؤمن به العرب. كقوله: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ [إبراهيم:٤][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
الشعراء 26:199
﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَـٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِینَ ١٩٨ فَقَرَأَهُۥ عَلَیۡهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤۡمِنِینَ ١٩٩﴾ - تفسير
٥٦٥٦٣- عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفًا إلى جنب عبد الله بن مطيع بعَرَفة، فتلا هذه الآية: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾. قال: جملي هذا أعجم، فلو أُنزِل على هذا ما كانوا به مؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠.]]. (ز)
٥٦٥٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فقرأه عليهم﴾: محمد ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤ من طريق ابن مجاهد.]]. (ز)
٥٦٥٦٥- عن سفيان: أخبرني مَن سمع مجاهدًا يقول: ﴿ولو نزلناه على بعض الاعجمين﴾ قال: دواب العجم، ﴿فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾ لا يؤمنون كما لا يؤمن دوابُّ العجم، لو قُرِئ عليهم ما كانوا به مؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١.]]. (ز)
٥٦٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: يقول: لو نزلنا هذا القرآن على بعض الأعجمين لكانت العرب أشرَّ الناس فيه، لا يفهمونه ولا يدرون ما هو[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٠٠)
٥٦٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: لو أنزله الله أعجميًّا لكانوا أخسَّ الناس به؛ لأنهم لا يعرفون العجمية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٦، وابن جرير ١٧/٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٨٢٤. (١١/٣٠٠)
٤٨٢٤ انتقد ابنُ جرير (١٧/٦٤٧) قول قتادة مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قولٌ لا وجْه له؛ لأنه وجَّه الكلام إلى أن معناه: ولو نزَّلناه أعجميًّا، وإنما التنزيل: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾، يعني: ولو نزَّلنا هذا القرآن العربيّ على بهيمة ٍمن العَجَم أو بعض ما لا يُفْصِح، ولم يَقُلْ: ولو نزَّلناه أعجميًّا. فيكون تأويل الكلام ما قاله».
٥٦٥٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين﴾، قال: الفُرْس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وقد وقع في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا الهيثم بن يمان، قال: حدثنا الحكم، عن السدي: في قوله: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾ ... ووقع بعد الآية إسناد أثر آخر دون أن يُذكر تفسير السدي.]]. (١١/٣٠١)
٥٦٥٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولو نزلناه﴾ يعني: القرآن ﴿على بعض الأعجمين﴾ يعني: أبا فكيهة، يقول: لو أنزلناه على رجل ليس بعربي اللسان، ﴿فقرأه عليهم﴾ على كفار مكة، لقالوا: ما نفقه قوله؛ و﴿ما كانوا به مؤمنين﴾ يعني: بالقرآن مُصَدِّقين بأنّه مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٧٠- عن عبد الرحمن الأوزاعي، قال: سمعت في قول الله: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾، لأنّه لو أنزله على بعض الأعجمين ما كانوا ليؤمنوا به، وهم يجدونه في زبر الأولين: أنه يبعث بلسان عربي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١.]]. (ز)
٥٦٥٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولو نزلناه﴾ يعني: القرآن ... ﴿ما كانوا به مؤمنين﴾ يقول: لو أنزلناه بلسان عجمي لم تؤمن به العرب. كقوله: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ [إبراهيم:٤][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٤.]]. (ز)
الشعراء 26:200
﴿كَذَ ٰلِكَ سَلَكۡنَـٰهُ فِی قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ٢٠٠﴾ - تفسير
٥٦٥٧٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾ قال: أدخلنا الشرك والتكذيب ﴿في قلوب المجرمين﴾[[تفسير البغوي ٦/١٢٩.]]. (ز)
٥٦٥٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿المجرمين﴾: الكُفّار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢.]]. (ز)
٥٦٥٧٤- عن أنس بن مالك -من طريق حميد الطويل- في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾، قال: الشِّرْك، سلكه في قلوب المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١-٢٨٢٢.]]. (ز)
٥٦٥٧٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾ قال: أدخلنا الشرك والتكذيب ﴿في قلوب المجرمين﴾[[تفسير البغوي ٦/١٢٩.]]. (ز)
٥٦٥٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾، قال: القَسْوَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩.]]. (ز)
٥٦٥٧٧- عن الحسن البصري -من طريق حماد بن سلمة، عن حُمَيد- في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾، قال: الشرك، جعلناه في قلوب المجرمين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٩ بلفظ: الشرك سلكه في قلوبهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٠١)
٥٦٥٧٨- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن حُمَيد- في هذه الآية: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾، قال: خَلَقْناه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٩.]]. (ز)
٥٦٥٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق همام- في قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾، قال: جعلناه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١.]]. (ز)
٥٦٥٨٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿كذلك سلكناه﴾ قال: الكفر ﴿في قلوب المجرمين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٩.]]. (ز)
٥٦٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك سلكناه﴾ يعني: هكذا جعلنا الكفر بالقرآن ﴿في قلوب المجرمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾ [قال: الشرك][[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢١. وما بين المعقوفين ساقط من نسخة ابن جرير، ويدل عليه ما علَّقه ابن أبي حاتم.]]٤٨٢٥. (ز)
٤٨٢٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٦٤٨-٦٤٩) في معنى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ سوى قول الحسن، وابن جريج، وابن زيد.
٥٦٥٨٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿كذلك سلكناه﴾ جعلناه ﴿في قلوب المجرمين﴾ المشركين، التكذيب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
الشعراء 26:201
﴿لَا یُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ٢٠١﴾ - تفسير
٥٦٥٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يؤمنون به﴾، قال: إذا كذَّبوا سَلَك الله في قلوبهم ألّا يؤمنوا به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢.]]. (ز)
٥٦٥٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لا يؤمنون به﴾، يقول: لا يؤمنون بما جاء به محمدٌ ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢.]]. (ز)
٥٦٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يؤمنون به﴾ يعني: بالقرآن ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾ يعني: الوجيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٨٧- عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله تعالى: ﴿سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾، قال: هي كما قال: هو أضلَّهم، ومنعهم الإيمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢.]]. (ز)
٥٦٥٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿لا يؤمنون به﴾ بالقرآن ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾ المُوجِع، يعني: قيام الساعة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
الشعراء 26:202
﴿فَیَأۡتِیَهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ ٢٠٢﴾ - قراءات
٥٦٥٨٩- عن الحسن البصري -من طريق الحسام- أنّه قرأ: (فَتَأْتِيهِم بَغْتَةً) بالتاء. فقال له رجل: يا أبا سعيد، إنما يأتيهم العذاب بغتة. فانتهره الحسن، وقال: إنما هي الساعة[[أخرجه الثعلبي ٧/١٨١.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/١٣٧.]]. (ز)
﴿فَیَأۡتِیَهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ ٢٠٢﴾ - تفسير الآية
٥٦٥٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيأتيهم﴾ العذاب ﴿بغتة﴾ يعني: فجأة، ﴿وهم لا يشعرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٩١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فيأتيهم بغتة﴾ فجأة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
الشعراء 26:203
﴿فَیَقُولُوا۟ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣﴾ - تفسير
٥٦٥٩٢- قال مقاتل بن سليمان: فيتَمَنَّوْن الرجعة والنظرة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فيقولوا﴾ يعني: كفار مكة: ﴿هل نحن منظرون﴾ فنعتب ونراجع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٥٩٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فيقولوا﴾ يومئذ عند ذلك: ﴿هل نحن منظرون﴾ مُؤَخَّرون، مردودون إلى الدنيا؛ فنُؤْمِن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
الشعراء 26:204
﴿أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤﴾ - نزول الآية
٥٦٥٩٤- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أوعدهم النبيُّ ﷺ العذابَ قالوا: فمتى هذا العذاب؟ تكذيبًا به. يقول الله ﷿: ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٨١، وتفسير البغوي ٦/١٣٠ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤﴾ - تفسير الآية
٥٦٥٩٥- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ على الاستفهام، أي: قد استعجلوا به لقولهم: ﴿ائتنا بعذاب الله﴾ [العنكبوت:٢٩]، وذلك منهم استهزاء وتكذيب بأنّه لا يأتيهم العذاب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
﴿أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٥٩٦- عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ عادَ رجلًا مِن المسلمين قد خفت فصارَ مِثل الفَرْخ، فقال له رسول الله ﷺ: «هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إيّاه؟». قال: نعم، كنت أقول: اللهم، ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجِّله لي في الدنيا. فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! لا تُطِيقه –أو: لا تستطيعه-، أفلا قلتَ: اللهم، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟!». قال: فدعا اللهَ له، فشفاه[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٦٨ (٢٦٨٨)، وابن جرير ٣/٥٤٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢ (١٥٩٩٦)، والبغوي في تفسيره ١/٢٣٣. وأورده الثعلبي ٢/١١٦.]]. (ز)
الشعراء 26:205
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - نزول الآيات
٥٦٥٩٧- عن أبي جَهْضَمٍ، قال: رُئي النبيُّ ﷺ كأنّه مُتَحَيِّر، فسألوه عن ذلك، فقال: «ولِمَ؟! ورأيت عَدُوِّي يَلُونَ أمر أمتي من بعدي». فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ فطابت نفسُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣ (١٥٩٩٧) مرسلًا.]]. (١١/٣٠١)
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - تفسير الآيات
٥٦٥٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾، قال: مثل عمر الدنيا[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
٥٦٥٩٩- عن أبي زيد فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل بن عياض عن قول الله ﷿: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾، قال: قراءتها تفسيرُها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣.]]. (ز)
٥٦٦٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ في الدنيا، ﴿ثم جآءهم﴾ بعد ذلك العذاب ﴿ما كانوا يوعدون * مآ أغنى عنهم﴾ مِن العذاب ﴿ما كانوا يمتعون﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٦٠١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ إلى قوله: ﴿ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣ مختصرًا من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٦٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ثم جاءهم ما كانوا يوعدون﴾ العذاب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٦٠٣- عن سليمان بن عبد الملك -من طريق يزيد بن حازم- أنّه كان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته كل جمعة: إنما أهل الدنيا فيها على وجَل، لم تمضِ بهم نِيَّة، ولم تَطْمَئِنَّ لهم دارٌ، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى فيها شيء. ثم يتلو: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥/١٣٠-١٣١ (٢٧١)-، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢ (١٥٩٩٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٠١)
٥٦٦٠٤- عن عبيد الله بن موسى، قال: سمعت الحسن بن صالح يقول: لقد دخل الترابَ مِن هذا المِصْرَ قومٌ قطعوا عنهم الدنيا بالصبر على طاعة الله، وبيَّن لهم هذا القرآنُ غِيَر[[غِيَر الدنيا: تغيُّر حالها، وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. النهاية (غير).]] الدنيا، قال: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾. ثم بكى حسن، ثم قال: إذا جاء الموتُ وسَكَراتُه لم يُغْنِ عن الفتى ما كان فيه مِن النعيم واللذة. ثم مال مَغْشِيًّا عليه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٣٢٣٣ (٦١)-.]]. (ز)
الشعراء 26:206
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - نزول الآيات
٥٦٥٩٧- عن أبي جَهْضَمٍ، قال: رُئي النبيُّ ﷺ كأنّه مُتَحَيِّر، فسألوه عن ذلك، فقال: «ولِمَ؟! ورأيت عَدُوِّي يَلُونَ أمر أمتي من بعدي». فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ فطابت نفسُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣ (١٥٩٩٧) مرسلًا.]]. (١١/٣٠١)
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - تفسير الآيات
٥٦٥٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾، قال: مثل عمر الدنيا[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
٥٦٥٩٩- عن أبي زيد فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل بن عياض عن قول الله ﷿: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾، قال: قراءتها تفسيرُها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣.]]. (ز)
٥٦٦٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ في الدنيا، ﴿ثم جآءهم﴾ بعد ذلك العذاب ﴿ما كانوا يوعدون * مآ أغنى عنهم﴾ مِن العذاب ﴿ما كانوا يمتعون﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٦٠١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ إلى قوله: ﴿ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣ مختصرًا من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٦٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ثم جاءهم ما كانوا يوعدون﴾ العذاب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٦٠٣- عن سليمان بن عبد الملك -من طريق يزيد بن حازم- أنّه كان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته كل جمعة: إنما أهل الدنيا فيها على وجَل، لم تمضِ بهم نِيَّة، ولم تَطْمَئِنَّ لهم دارٌ، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى فيها شيء. ثم يتلو: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥/١٣٠-١٣١ (٢٧١)-، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢ (١٥٩٩٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٠١)
٥٦٦٠٤- عن عبيد الله بن موسى، قال: سمعت الحسن بن صالح يقول: لقد دخل الترابَ مِن هذا المِصْرَ قومٌ قطعوا عنهم الدنيا بالصبر على طاعة الله، وبيَّن لهم هذا القرآنُ غِيَر[[غِيَر الدنيا: تغيُّر حالها، وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. النهاية (غير).]] الدنيا، قال: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾. ثم بكى حسن، ثم قال: إذا جاء الموتُ وسَكَراتُه لم يُغْنِ عن الفتى ما كان فيه مِن النعيم واللذة. ثم مال مَغْشِيًّا عليه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٣٢٣٣ (٦١)-.]]. (ز)
الشعراء 26:207
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - نزول الآيات
٥٦٥٩٧- عن أبي جَهْضَمٍ، قال: رُئي النبيُّ ﷺ كأنّه مُتَحَيِّر، فسألوه عن ذلك، فقال: «ولِمَ؟! ورأيت عَدُوِّي يَلُونَ أمر أمتي من بعدي». فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ فطابت نفسُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣ (١٥٩٩٧) مرسلًا.]]. (١١/٣٠١)
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - تفسير الآيات
٥٦٥٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾، قال: مثل عمر الدنيا[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
٥٦٥٩٩- عن أبي زيد فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل بن عياض عن قول الله ﷿: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾، قال: قراءتها تفسيرُها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣.]]. (ز)
٥٦٦٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ في الدنيا، ﴿ثم جآءهم﴾ بعد ذلك العذاب ﴿ما كانوا يوعدون * مآ أغنى عنهم﴾ مِن العذاب ﴿ما كانوا يمتعون﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٠.]]. (ز)
٥٦٦٠١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ إلى قوله: ﴿ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٥١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣ مختصرًا من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٦٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ثم جاءهم ما كانوا يوعدون﴾ العذاب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
﴿أَفَرَءَیۡتَ إِن مَّتَّعۡنَـٰهُمۡ سِنِینَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاۤءَهُم مَّا كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٢٠٦ مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٦٠٣- عن سليمان بن عبد الملك -من طريق يزيد بن حازم- أنّه كان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته كل جمعة: إنما أهل الدنيا فيها على وجَل، لم تمضِ بهم نِيَّة، ولم تَطْمَئِنَّ لهم دارٌ، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك، لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعاتها، ولا يبقى فيها شيء. ثم يتلو: ﴿أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥/١٣٠-١٣١ (٢٧١)-، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٢ (١٥٩٩٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٠١)
٥٦٦٠٤- عن عبيد الله بن موسى، قال: سمعت الحسن بن صالح يقول: لقد دخل الترابَ مِن هذا المِصْرَ قومٌ قطعوا عنهم الدنيا بالصبر على طاعة الله، وبيَّن لهم هذا القرآنُ غِيَر[[غِيَر الدنيا: تغيُّر حالها، وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. النهاية (غير).]] الدنيا، قال: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾. ثم بكى حسن، ثم قال: إذا جاء الموتُ وسَكَراتُه لم يُغْنِ عن الفتى ما كان فيه مِن النعيم واللذة. ثم مال مَغْشِيًّا عليه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٣٢٣٣ (٦١)-.]]. (ز)
الشعراء 26:208
﴿وَمَاۤ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡیَةٍ﴾ - تفسير
٥٦٦٠٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿وما أهلكنا﴾، يعني: وما عذَّبنا[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٥.]]. (ز)
٥٦٦٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال سبحانه: ﴿وما أهلكنا من قرية﴾ فيما خلا بالعذاب في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
﴿إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨﴾ - تفسير
٥٦٦٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾، قال: الرُّسُل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٥٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٠٢)
٥٦٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾، قال: ما أهلك الله من قرية إلا مِن بعد ما جاءتهم الرسلُ والحجةُ والبيانُ مِن الله، ولله الحُجَّةُ على خلقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦ وزاد: والعذر. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٣٠٢)
٥٦٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا لها منذرون﴾، يعني: رسلًا تنذرهم العذابَ بأنّه نازل بهم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
٥٦٦١٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿من قرية إلا لها منذرون﴾ رُسُل[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦.]]. (ز)
الشعراء 26:209
﴿ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَـٰلِمِینَ ٢٠٩﴾ - تفسير
٥٦٦١١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ذكرى﴾ قال: تذكرة لهم، وموعظة، وحُجَّة لله، ﴿وما كنا ظالمين﴾ يقول: ما كنّا لِنعذبهم إلا مِن بعد البينة والحجة والعذر؛ حتى نرسل الرسل وننزل الكتب[[أخرج ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٤ شطره الثاني من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٣٠٢)
٥٦٦١٢- قال يحيى بن سلّام: قال قتادة: أي: ما كنا لنعذبهم إلا مِن بعد البينة والحجة، كقوله: ﴿وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون﴾ [القصص:٥٩][[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦.]]. (ز)
٥٦٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذكرى﴾ يقول: العذاب يُذَكِّر ويفكر، ﴿وما كنا ظالمين﴾ فنعذب على غير ذنب كان منهم ظُلمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
٥٦٦١٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ذكرى﴾، قال: الرسل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٥٣.]]٤٨٢٦. (ز)
٤٨٢٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٦٥٢) في معنى: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةَ إلا لَها مُنْذِرُونَ * ذِكْرى﴾ سوى قول ابن جريج.
الشعراء 26:210
﴿وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّیَـٰطِینُ ٢١٠﴾ - نزول الآية
٥٦٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: قالت قريش: إنّه يجيء بالقرآن الري -يعنون: الشيطان-، فيلقيه على لسان محمد ﷺ. فكذَّبوه بما جاء به؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
﴿وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّیَـٰطِینُ ٢١٠﴾ - تفسير الآية
٥٦٦١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾: يعني: القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٦، وابن جرير ١٧/٦٥٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٤ من طريق سعيد بلفظ: بكتاب الله. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦ بنحو ذلك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٠٢)
٥٦٦١٧- قال يحيى بن سلّام: يعني: القرآن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦.]]. (ز)
الشعراء 26:211
﴿وَمَا یَنۢبَغِی لَهُمۡ وَمَا یَسۡتَطِیعُونَ ٢١١﴾ - تفسير
٥٦٦١٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وما ينبغي لهم﴾: أن ينزلوا به، ﴿وما يستطيعون﴾ يقول: لا يقدرون على ذلك، ولا يستطيعونه[[أخرج ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٤ شطره الأول من طريق شيبان، وشطره الثاني من طريق سعيد. وعلَّق يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦ شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٣٠٢)
٥٦٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ينبغي لهم﴾ أن ينزلوا بالقرآن، ﴿وما يستطيعون﴾ لأنّه حِيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
٥٦٦٢٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾ الآية، قال: زعموا: أنّ الشياطين تنزلت به على محمد ﷺ، فأخبرهم الله أنّها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، وما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجور عليهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٤.]]. (١١/٣٠٢)
٥٦٦٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما ينبغي لهم﴾ أن يتنَزَّلوا به[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦.]]. (ز)
الشعراء 26:212
﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢﴾ - تفسير
٥٦٦٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾، قال: عن سمع السماء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٦، وابن جرير ١٧/٦٥٣ من طريقه، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٤ من طريق سعيد، كما أخرجه ابن جرير من طريق أبي سفيان عن معمر بلفظ: عن سمع القرآن. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٨٢٧. (١١/٣٠٢)
٤٨٢٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٦٥٣) في معنى: ﴿إنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ سوى قول قتادة.
٥٦٦٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾، قال: عن القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٤.]]. (ز)
٥٦٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّهم كانوا يستمعون إلى السماء قبل أن يُبعَث النبي ﷺ، فلمّا بُعِث رمتهم الملائكة بالشُّهُب. فذلك قوله سبحانه: ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾ بالملائكة والكواكب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
٥٦٦٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿لمعزولون﴾، وكانوا قبل أن يُبعَث النبيُّ ﷺ يستمعون أخبارًا مِن أخبار السماء، فأمّا الوحيُ فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، فلمّا بعث الله النبيَّ ﷺ مُنِعوا مِن تلك المقاعد التي كانوا يستمعون فيها، إلا ما يَسْتَرِقُ أحدُهم، فيُرْمى بشهاب[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦.]]. (ز)
﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٦٢٦- عن عبيد الصيد، قال: سمعتُ أبا رجاء العطاردي يقول: كُنّا قبل أن يُبعَث النبيُّ ﷺ ما نرى نجمًا يُرمى به، فلما كان ذات ليلة إذا النجوم قد رُمِي بها، فقلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث. فجاءنا أن النبيَّ ﷺ بُعِث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: ﴿وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ [الجن:٩][[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٦، ٨٢٤.]]. (ز)
الشعراء 26:213
﴿فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِینَ ٢١٣﴾ - تفسير
٥٦٦٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين﴾، قال: يُحَذِّر به غيره[[تفسير البغوي ٦/١٣٠ وجاء عقبه: يقول: أنت أكرم الخلق عَلَيَّ، ولو اتخذتَ إلهًا غيري لعذبتُك.]]. (ز)
٥٦٦٢٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿فلا تدع مع الله إلها آخر﴾، يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا آخر[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٧.]]. (ز)
٥٦٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تدع﴾ يعني: ﴿مع الله إلها آخر﴾ وذلك حين دُعِيَ إلى دين آبائه، فقال: لا تدع، يعني: فلا تعبد مع الله إلهًا آخر؛ ﴿فتكون من المعذبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
٥٦٦٣٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فتكون من المعذبين﴾: وقد عصمه الله من ذلك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٧.]]. (ز)
الشعراء 26:214
﴿وَأَنذِرۡ عَشِیرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِینَ ٢١٤﴾ - قراءات
٥٦٦٣١- عن عمرو بن مُرَّة -من طريق جرير- أنّه كان يقرأ: (وأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ورَهْطَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦١.
وهي قراءة شاذة.]]. (١١/٣١٢)
﴿وَأَنذِرۡ عَشِیرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِینَ ٢١٤﴾ - نزول الآية
٥٦٦٣٢- عن أبي هريرة، قال: لَمّا أُنزِلَت هذه الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ دعا رسولُ الله ﷺ قريشًا، فاجتمعوا، فعَمَّ وخَصَّ، فقال: «يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أنّ لكم رحمًا سأبُلُّها بِبِلالِها[[أي: أصِلكم في الدنيا، ولا أُغنِي عنكم من اللَّه شيئًا. والبِلال جمع بَلَل. وقيل: هو كل ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره. النهاية (بلل).]]»[[أخرجه البخاري ٤/٦-٧ (٢٧٥٣)، ٦/١١١-١١٢ (٤٧٧١) بنحوه، ومسلم ١/١٩٢ (٢٠٤) واللفظ له، وابن جرير ١٧/٦٥٦-٦٥٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٥ (١٦٠١٢)، ٩/٢٨٢٦ (١٦٠١٤).]]. (١١/٣٠٣)
٥٦٦٣٣- عن عائشة، قالت: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ قام رسول الله ﷺ، فقال: «يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم مِن الله شيئًا، سلوني مِن مالي ما شئتم»[[أخرجه مسلم ١/١٩٢ (٢٠٥)، وابن جرير ١٧/٦٥٤، وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٥٥ عن عروة بن الزبير مرسلًا مثله. وقد أورد السيوطي مرسل عروة أيضًا.]]. (١١/ ٣٠٣)
٥٦٦٣٤- عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو، قالا: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ انطلق رسول الله ﷺ إلى رَضْمَةٍ[[الرَّضْمَة: واحدة الرَّضم والرِّضام، وهي دون الهِضاب. النهاية (رضم).]] مِن جبل، فعلا أعلاها حجرًا، ثم قال: «يا بني عبد مَنافاه، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يَرْبَأ[[رَبَأ القومَ يَرْبَؤهم: اطَّلَعَ لهم على شَرَف. النهاية (ربأ).]] أهله، فخشي أن يسبقوه إلى أهله، فجعل يهتف: يا صباحاه يا صباحاه، أُتيتُم، أُتيتُم»[[أخرجه مسلم ١/١٩٣ (٢٠٧)، والطبراني في الكبير ٥/٢٧٢ (٥٣٠٥)، وابن جرير ١٧/٦٥٧-٦٥٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٥-٢٨٢٦ (١٦٠١٣).]]. (١١/٣٠٤)
٥٦٦٣٥- عن أبي موسى الأشعري، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ وضع رسول الله ﷺ إصبعيه في أذنيه، ورفع صوته، وقال: «يا بني عبد مناف، يا صباحاه»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٠٧ (٣٤٦٣)، وابن حبان ١٤/٤٨٨ (٦٥٥١)، وابن جرير ١٧/٦٥٨.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، وقد رواه بعضهم عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يذكروا فيه عن أبي موسى، وهو أصح».]]. (١١/٣٠٥)
٥٦٦٣٦- عن أنس بن مالك، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ بكى رسول الله ﷺ، ثم جمع أهله، فقال: «يا بني عبد مناف، أنقِذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار». ثم التفت إلى فاطمة فقال: «يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار؛ فإنِّي لا أُغْني عنكم مِن الله شيئًا، غير أنّ لكم رحمًا سأبُلُّها بِبِلالِها»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣٠٥)
٥٦٦٣٧- عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت على النبي ﷺ: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ صعد النبي ﷺ ربوة مِن جبل، فنادى: «يا صباحاه». فاجتمعوا، فحذَّرهم وأنذرهم، ثم قال: «لا أملك لكم من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك مِن النار، فإني لا أملك مِن الله شيئًا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣٠٥)
٥٦٦٣٨- عن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ صاح على أبي قبيس: «يا آل عبد مناف، إني نذير». فجاءته قريشٌ، فحذَّرهم، وأنذرهم[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/٤٠ (٦٧٩) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٥ (١١٢٤٥): «رواه أبو يعلى، من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وُثِّق، وقد ضعَّفهما الجمهور». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/١١٥-١١٦ (٦٤٨٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته».]]. (١١/٣٠٦)
٥٦٦٣٩- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جعل يدعوهم قبائل قبائل[[أخرجه البخاري ٤/١٨٤-١٨٥.]]. (١١/٣٠٦)
٥٦٦٤٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: (وأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ورَهْطَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ)؛ خرج النبي ﷺ حتى صعد على الصفا، فنادى: «يا صباحاه». فقالوا: مَن هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. فاجتمعوا إليه، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: «أرأيتُكم لو أخبرتكم أنّ خيلًا بالوادي تريد أن تُغِير عليكم، أكنتم مُصَدِّقِيَّ؟». قالوا: نعم، ما جَرَّبنا عليك إلا صِدقًا. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟! فنزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾[[أخرجه البخاري ٦/١١١ (٤٧٧٠)، ٦/١٢٢ (٤٨٠١)، ٦/١٧٩-١٨٠ (٤٩٧١، ٤٩٧٢)، ومسلم ١/١٩٣ (٢٠٨)، وابن جرير ١٧/٦٥٩-٦٦٠، ٢٤/٧١٥-٧١٦، وابن أبي حاتم ١/٢١٦-٢١٧ (١١٥٠)، ٦/١٩٩٦ (١٠٦٣٦)، ٩/٢٨٢٥ (١٦٠١١)، ٩/٣٠٧٢ (١٧٣٧٩)، والثعلبي ٧/١٨٢-١٨٣، ١٠/٣٢٣.]]. (١١/٣٠٦)
٥٦٦٤١- عن أبي أُمامة، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جمع رسول الله ﷺ بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهله، فأجلسهم في البيت، ثم اطَّلع عليهم، فقال: «يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسْعَوْا في فكاك رقابكم، وافْتَكُّوا أنفسكم من الله، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا». ثم أقبل على أهل بيته، فقال: «يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله، اشتروا أنفسكم مِن الله، واسْعَوْا في فكاك رقابكم، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، ولا أغني». فبكت عائشة، وقالت: وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنّا شيئًا؟ قال: «نعم، في ثلاثة مواطن؛ يقول الله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ الآيتين [الأنبياء:٤٧]، فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، ولا أملك لكم مِن الله شيئًا، وعند النور، مَن شاء الله أتمَّ له نورَه، ومَن شاء أكَبَّه في الظُّلمات يغمه فيها، فلا أملك لكم من الله شيئًا، ولا أغني عنكم من الله شيئًا، وعند الصراط، مَن شاء الله سلَّمه، ومَن شاء أجازه، ومَن شاء كبكبه في النار». قالت عائشة: قد علمنا الموازين، هي الكَفَّتان، فيُوضَع في هذه اليسرى، فترجح إحداهما وتخف الأخرى، وقد علمنا ما النور والظلمة، فما الصراط؟ قال: «طريق بين الجنة والنار، يجوز الناس عليها، وهو مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافَّة يمينًا وشمالًا، يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السَّعْدان، وهم يقولون: ربِّ، سَلِّمْ، سَلِّمْ. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سلَّمه، ومَن شاء كبكبه فيها»[[أخرجه الآجري في الشريعة ٣/١٣٣٧-١٣٣٩ (٩٠٧)، والطبراني في الكبير ٨/٢٢٥ (٧٨٩٠).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٥-٨٦ (١١٢٤٦): «رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك».]]. (١١/٣٠٨)
٥٦٦٤٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق عباد بن عبد الله- قال: لَمّا نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ دعاني رسول الله ﷺ، فقال: «يا عليُّ، إنّ الله أمرني أن أُنذِر عشيرتي الأقربين، فضِقت ذَرْعًا، وعرفت أنِّي مهما أُبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فَصَمَتُّ عليها حتى جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنّك إن لم تفعل ما تُؤمَر به يعذبْك ربُّك. فاصنع لي صاعًا مِن طعام، واجعل عليه رِجْل شاة، واجعل لنا عُسًّا[[العُسّ: القَدَح الكبير. النهاية (عسس).]] مِن لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم، وأُبَلِّغ ما أُمرتُ به». ففعلتُ ما أمرني به، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلًا، يزيدون رجلًا أو ينقصونه، فيهم أعمامه؛ أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب. فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعتُ لهم، فجئتُ به، فلما وضعتُه تناول النَّبي ﷺ حِذْيةً[[حِذْية: قطعة. النهاية (حذا).]] مِن اللحم، فشقَّها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة، ثم قال: «كلوا بسم الله». فأكل القومُ حتى تهلوا عنه، ما نرى إلا آثارَ أصابعهم، واللهِ، إن كان الرجل الواحد منهم لَيأكل مثل ما قدمتُ لجميعهم، ثم قال: «اسقِ القوم، يا علي». فجئتهم بذلك العُسّ، فشربوا منه حتى رَوَوْا جميعًا، وايمُ الله، إن كان الرجل منهم ليشرب مثله، فلما أراد النبيُّ ﷺ أن يكلمهم بَدَرَه أبو لهب إلى الكلام، فقال: لقد سحركم صاحبُكم. فتفرَّق القوم، ولم يكلمهم النبي ﷺ، فلما كان الغد، قال: «يا عليُّ، إنّ هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعتَ مِن القول، فتفرَّق القومُ قبل أن أكلمهم، فعُد لنا بمثل الذي صنعت بالأمس مِن الطعام والشراب، ثم اجمعهم لي». ففعلتُ، ثم جمعتهم، ثم دعاني بالطعام، فقرَّبته، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا وشربوا حتى نهلوا، ثم تكلَّم النبي ﷺ، فقال: «يا بني عبد المطلب، إنِّي -واللهِ- ما أعلم شابًّا في العرب جاء قومه بأفضلَ مِمّا جئتُكم به، إنِّي قد جئتُكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيُّكم يؤازِرني على أمري هذا؟». فقلتُ وأنا أحدثهم سِنًّا: أنا. فقام القوم يضحكون[[أخرجه أحمد ٢/٢٢٥ (٨٨٣)، والبزار في مسنده ٣/١٩ (٧٦٦) مختصرًا.
قال البزار: «هكذا رواه شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي ﷺ». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/١٧٠: «تفرَّد بهذا السياق عبد الغفار بن القاسم أبي مريم، وهو متروك كذاب شيعي، اتهمه علي بن المديني وغيره بوضع الحديث، وضعَّفه الأئمة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٣٠٣ (١٤١١٠): «رواه البزار ... وأحمد باختصار، والطبراني في الأوسط باختصار أيضًا، ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح، غير شريك وهو ثقة».]]. (١١/٣٠٩)
٥٦٦٤٣- عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ دعا رسولُ الله ﷺ رِجالًا مِن أهل بيته، إن كان الرهطُ منهم لَآكلًا الجذعة، وإن كان لَشاربًا فرقًا، فقدم إليهم رِجل -يعني- شاة، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: «عليٌّ يَقْضِي دينِي، ويُنجِز مَوْعِدي»[[أخرجه أحمد ٢/٢٢٥ (٨٨٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/٤٧ واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع ٩/١١٣ (١٤٦٦٥): «رواه أحمد، وإسناده جيد».]]. (ز)
٥٦٦٤٤- عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ جمع رسول الله ﷺ بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلًا، منهم العشرة يأكلون المُسِنَّة، ويشربون العُسّ، فأمر عليًّا برِجل شاة، فصنعها لهم، ثم قرَّبها إلى رسول الله ﷺ، فأخذ منها بضعة، فأكل منها، ثم تتبع بها جوانب القَصْعَة، ثم قال: «ادنوا بسم الله». فدنا القوم عشرةً عشرةً، فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعْب مِن لبن، فجرع منها جرعة، فناولهم، فقال: «اشربوا باسم الله». فشربوا حتى رَوَوْا عن آخرهم، فقطع كلامَهم رجلٌ، فقال: لَهَدَّ ما سحركم مثل هذا الرجل! فأسكت النبيُّ ﷺ يومئذ، فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم بدرهم بالكلام، فقال: «يا بني عبد المطلب، إنِّي أنا النذير إليكم مِن الله والبشير، قد جئتكم بما لم يجئ به أحدٌ؛ جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلِموا تسلموا، وأطيعوا تهتدوا»[[أخرجه الثعلبي ٧/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه صباح بن يحيى المزني، قال عنه الذهبي في الميزان ٢/٣٠٦ (٣٨٥٠): «متروك، بل متهم». وفيه أيضًا زكريا بن ميسرة البصري؛ قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٠٢٧): «مستور».]]. (١١/٣١١)
٥٦٦٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا بني هاشم، ويا صفية عمة رسول الله، إنِّي لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، إيّاكم أن يأتينَّ الناسَ يحملون الآخرة، وتأتون أنتم تحملون الدنيا، وإنّكم ترِدون على الحوض ذات الشمال وذات اليمين، فيقول القائل منكم: يا رسول الله، أنا فلان بن فلان. فأعرف الحسب، وأُنكِر الوصف، فإيّاكم أن يأتي أحدكم يوم القيامة وهو يحمل على ظهره فرسًا ذات حَمْحَمَة[[الحَمْحَمَة: صوت الفرس دون الصَّهيل. النهاية (حمحم).]]، أو بعيرًا له رغاء، أو شاة لها ثُغاء، أو يحمل قَشْعًا مِن أدَمٍ[[قَشَعًا من أدَمٍ: جِلدًا يابِسًا. النهاية (قشع).]]، فيختلجون مِن دوني، ويُقال لي: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأطيبوا نفسي، وإياكم أن ترجعوا القَهْقَرى مِن بعدي». قال عكرمة: إنّما قال لهم رسول الله ﷺ هذا القول حيث أنزل الله عليه: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.]]. (١١/٣٠٨)
٥٦٦٤٦- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾؛ قام رسول الله ﷺ بالأَبْطَح، ثم قال: «يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني قصي -قال: ثم فخَّذ قريشًا قبيلة قبيلة، حتى مرَّ على آخرهم-، إنِّي أدعوكم إلى الله، وأُنذركم عذابَه»[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ٢/٣٢٢، وفي تفسيره ١٧/٦٦٣ مرسلًا.]]. (ز)
٥٦٦٤٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون﴾، قال: إنّ هذه الآية لَمّا نزلت دعا رسولُ الله ﷺ عشيرته بطنًا بطنًا، حتى انتهى إلى بني عبد المطلب، فقال: «يا بني عبد المطلب، إنِّي رسول الله إليكم، لي عملي ولكم أعمالكم، إنِّي لا أملك لكم مِن الله شيئًا، إنما أوليائي منكم المتقون، ألا لا أعرِفَنَّكم تأتونني تحملون الدنيا على رِقابكم، ويأتيني الناس يحملون الآخرة»[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٨ مرسلًا.]]. (ز)
٥٦٦٤٨- عن قتادة -من طريق معمر- ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ نادى على الصفا بأفخاذ عشيرته فخذًا فخذًا، يدعوهم إلى الله، فقال في ذلك المشركون: لقد بات هذا الرجلُ يُهَوِّتُ[[يُهَوِّت: ينادي عشيرته. النهاية (هوت).]] منذ الليلة. قال: وقال الحسن: جمع نبيُّ الله ﷺ أهلَ بيته قبل موته، فقال: «ألا إنّ لي عملي ولكم عملكم، ألا إنِّي لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، ألا إنّ أوليائي منكم المتقون، ألا لا أعرفِنَّكم يوم القيامة تأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم، ويأتي الناس يحملون الآخرة، يا صفية بنت عبد المطلب، يا فاطمة بنت محمد، اعملا؛ فإنِّي لا أُغني عنكما مِن الله شيئًا»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.]]. (١١/٣٠٧)
٥٦٦٤٩- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أُنزِل عليه: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جمع قريشًا، ثم أتاهم، فقال لهم: «هل فيكم غريب؟». فقالوا: لا، إلّا ابن أُختٍ لنا لا نراه إلا مِنّا. قال: «إنه منكم». فوعظهم رسول الله ﷺ، ثم قال لهم في آخر كلامه: «لا أعرِفَنَّ ما ورد على الناس يوم القيامة يسوقون الآخرة، وجئتم إلَيَّ تسوقون الدنيا»[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٥٦ مرسلًا.]]. (ز)
٥٦٦٥٠- عن محمد بن سليم المرادي، عن خالد بن أبي عمران: أنّه حين نزلت هذه الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ أنزلت عليه بسَحَرٍ، فنادى بأعلى صوته: «يا قصي، يا آل عبد مناف، يا آل هاشم، يا آل عبد المطلب، النجا، النجا، صُبّحتم صُبّحتم». فأتوه خائفين عليه، فلما اجتمعوا، قال: «إنّما مَثَلي مَثَلُ رجل أتى قومه، فقال: غُشيتم. وزعم أنّه قد شهِد الغارة، ومَرَّ على القتلى، فصَدَّقه المُصَدِّقون فنَجَوْا، وكذَّبه المكذبون فهلكوا، وأنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد»[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/٩٢-٩٣ (١٧٣).]]. (ز)
٥٦٦٥١- تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله ﷿: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾: أنّ رسول الله ﷺ خرج حتى قام على الصفا، وقريش في المسجد، ثم نادى: «يا صباحاه». ففزِع الناس، فخرجوا، فقالوا: ما لك يا ابن عبد المطلب؟ فقال: «يا آل غالب». قالوا: هذه غالب عندك. ثم نادى: «يا أهل لؤي». ثم نادى: «يا آل كعب». ثم نادى: «يا آل مرة». ثم نادى: «يا آل كلاب». ثم نادى: «يا آل قصي». فقالت قريش: أنذر الرجل عشيرته الأقربين، انظروا ماذا يريد. فقال له أبو لهب: هؤلاء عشيرتك قد حضروا، فما تريد؟ فقال رسول الله ﷺ: «أرأيتم لو أنذرتكم أنّ جيشًا يُصَبِّحونكم، أصدَّقتموني؟». قالوا: نعم. قال: «فإنِّي أنذركم النار، وإني لا أملك لكم مِن الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيبًا؛ إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله». فقال أبو لهب: تبًّا لك. فأنزل الله: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾، فتفرَّقَتْ عنه قريشٌ، وقالوا: مجنون يَهْذي مِن أُمِّ رأسه[[ذكره يحيى بن سلّام في تفسيره ٢/٥٢٧-٥٢٨.]]. (ز)
٥٦٦٥٢- عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: لَمّا هلك قُصَيِّ بن كلاب قام عبد مناف بن قُصيّ بعده، وأمْرُ قريش إليه، واختطَّ بمكة رَباعًا بعد الذي كان قصيّ قطع لقومه، وعلى عبد مناف اقتصر رسول الله ﷺ حين أنزل الله -تبارك وتعالى- عليه: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٥٥ مرسلًا.]]. (ز)
٥٦٦٥٣- قال محمد بن إسحاق: وكان الذي تنتهي إليه عداوةُ رسول الله ﷺ -يُجْتَمَع إليه فيها- أبو جهل، حسدًا وبغيًا لِما خصَّ اللهُ به رسولَه ﷺ من كرامته. ثم إنّ الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يصدع بما جاء به، وأن يُنادي الناس بأمره، وأن يدعو إلى لله تعالى. وكان ربما أخفى الشيء، واسْتَسَرَّ به إلى أن أُمِر بإظهاره ثلاث سنين مِن مبعثه، ثم قال الله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر:٩٤]، وقال: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾، وقال: ﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾ [الحجر:٨٩][[سيرة ابن إسحاق ص١٢٦.]]. (ز)
﴿وَأَنذِرۡ عَشِیرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِینَ ٢١٤﴾ - تفسير الآية
٥٦٦٥٤- عن عدي بن حاتم: أنّ النبيَّ ﷺ ذكر قريشًا، فقال: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾، يعني: قومي[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٨٦ (٢٠١) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٣-٢٤ (١٦٤٤٥): «رواه الطبراني، وفيه حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».]]. (١١/٣٠٦)
٥٦٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قال: أمَر اللهُ محمدًا ﷺ أن يُنذِر قومَه، ويبدأ بأهل بيته وفصيلته، قال: ﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾ [الأنعام:٦٦][[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣١٢)
٥٦٦٥٦- عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾: بدأ بأهل بيته وفصيلته[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٤ وزاد: الأدنون فمن بعدهم.]]. (ز)
٥٦٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾، لَمّا نزلت هذه الآية قال النبى ﷺ: «إنِّي أُرْسِلت إلى الناس عامة، وأرسلت إليكم يا بني هاشم، وبني المطلب خاصة». وهم الأقربون، وهما أخوان؛ ابنا عبد مناف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
﴿وَأَنذِرۡ عَشِیرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِینَ ٢١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٦٥٨- عن عبد الواحد الدمشقي، قال: رأيت أبا الدرداء يُحَدِّث الناس ويُفتيهم، وولده وأهل بيته جلوسٌ في جانب الدار يتحدثون، فقيل له: يا أبا الدرداء، ما بالُ الناس يرغبون فيما عندك مِن العلم، وأهل بيتك جلوس لاهين؟ فقال: إنِّي سمعت نبيَّ الله ﷺ يقول: «إنّ أزهدَ الناس في الأنبياء وأشدَّهم عليهم الأقربون، وذلك فيما أنزل الله: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾» إلى آخر الآية. ثم قال رسول الله ﷺ: «إنّ أزهد الناس في العالم أهلُه حتى يفارقهم، وإنّه لَيُشَفَّعُ في أهل داره وجيرانه، فإذا مات خلا عنهم مِن مَرَدَة الشياطين أكثر من عدد ربيعة ومضر، قد كانوا مشتغلين به، فأكثِروا التَّعَوُّذ بالله منهم»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٧/٢٩٠-٢٩١ (٤٣٥٤) في ترجمة عبد الواحد الدمشقي.]]. (١١/٣١٢)
٥٦٦٥٩- عن محمد بن جحادة: أنّ كعبًا لقي أبا مسلم الخولاني، فقال: كيف كرامتُك على قومك؟ قال: إنِّي عليهم لَكريم. قال: إني أجد في التوراة غير ما تقول. قال: وما هو؟ قال: وجدت في التوراة أنّه لم يكن حكيم في قوم إلا كان أزهدهم فيه قومُه، ثم الأقرب فالأقرب، فإن كان في حسَبه شيء عيَّروه به، وإن كان عمل بُرهة من دهره ذَنبًا عيَّروه به[[أخرجه ابن عساكر ٢٧/٢٠٢-٢٠٣. وأخرج البيهقي في المدخل (٧٠٤) عن الحسن بن صالح، عن أبيه، قال: قال كعب لأبي مسلم الخولاني: كيف تجد قومك لك؟ قال: مكرمين مطيعين. قال: ما صَدَقَتْني التوراة إذن؛ ما كان رجل حكيم في قوم إلا بغوا عليه وحسدوه.]]. (١١/٣١٣)
الشعراء 26:215
﴿وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٢١٥﴾ - نزول الآية
٥٦٦٦٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ بدأ بأهل بيته وفصيلته، فشَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٥ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣١٤)
﴿وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٢١٥﴾ - تفسير الآية
٥٦٦٦١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله ﷿: ﴿واخفض﴾، يقول: اخضع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٧.]]. (ز)
٥٦٦٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واخفض جناحك﴾ يعني: ليِّن لهم جناحك ﴿لمن اتبعك من المؤمنين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
٥٦٦٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك﴾، يقول: ذَلِّل لهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٧، وأخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٥ من طريق ابن وهب بلفظ: لِن لهم.]]. (١١/٣١٤)
٥٦٦٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ كقوله: ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ [التوبة:١٢٨]، وكقوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ [آل عمران:١٥٩][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٨.]]. (ز)
الشعراء 26:216
﴿فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦﴾ - تفسير
٥٦٦٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن عصوك﴾ يعني: بني هاشم، وبني عبد المطلب، فلم يجيبوك إلى الإيمان؛ ﴿فقل إني بريء مما تعملون﴾ مِن الشِّرك والكُفْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
٥٦٦٦٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فإن عصوك﴾ فإن عصاك المشركون؛ ﴿فقل إني بريء مما تعملون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٨.]]. (ز)
﴿فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦﴾ - النسخ في الآية
٥٦٦٦٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون﴾، قال: أمره بهذا، ثم نسخه فأمَرَه بجهادهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٧.]]. (١١/٣١٤)
﴿فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٦٦٨- عن الحسن بن صالح، قال: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: تَبَرَّؤوا مِمَّن ذكر أبا بكر وعمر إلا بخير؛ قال الله تعالى: ﴿فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٧.]]. (ز)
الشعراء 26:217
﴿وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِیزِ ٱلرَّحِیمِ ٢١٧﴾ - تفسير
٥٦٦٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتوكل﴾ يعني: وثِقْ بالله ﷿ ﴿على العزيز﴾ في نِقْمَته، ﴿الرحيم﴾ بهم حين لا يُعَجِّل عليهم بالعقوبة، وذلك حين دُعِيَ إلى مِلَّة آبائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨١.]]. (ز)
الشعراء 26:218
﴿ٱلَّذِی یَرَىٰكَ حِینَ تَقُومُ ٢١٨﴾ - تفسير
٥٦٦٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾، قال: للصلاة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٧.]]. (١١/٣١٤)
٥٦٦٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿الذي يراك حين تقوم﴾، قال: في صلاتك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣١٤)
٥٦٦٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿الذي يراك حين تقوم﴾، قال: أينما كنت[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٩ من طريق ابن مجاهد.]]. (١١/٣١٤)
٥٦٦٧٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿الذي يراك حين تقوم﴾، قال: مِن فراشك، أو مِن مجلسك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨.]]. (١١/٣١٤)
٥٦٦٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قول الله: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾، قال: يرى قيامه، وركوعه، وسجوده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٧.]]. (ز)
٥٦٦٧٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ معهم وتقعد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨.]]. (ز)
٥٦٦٧٦- عن الحسن البصري -من طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن ربيعة بن كلثوم- في قول الله: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾، قال: حين تقوم إذا صلَّيْتَ وحدك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨.]]. (ز)
٥٦٦٧٧- عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ربيعة بن كلثوم- قال: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ حين تخلو بها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨.]]. (ز)
٥٦٦٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾، قال: يراك قائمًا، وقاعدًا، وعلى حالاتك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨-٢٨٢٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣١٥)
٥٦٦٧٩- قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة وحدك ... وقال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة قائمًا... قال يحيى: أحد هذين الوجهين تفسير الحسن، وقتادة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٨.]]. (ز)
٥٦٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ وحدك إلى الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٢.]]. (ز)
الشعراء 26:219
﴿وَتَقَلُّبَكَ فِی ٱلسَّـٰجِدِینَ ٢١٩﴾ - تفسير
٥٦٦٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين﴾، يقول: قيامك، وركوعك، وسجودك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣١٦)
٥٦٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: يراك وأنت مع الساجدين؛ تقوم وتقعد معهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣١٦)
٥٦٦٨٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة رأى من خلفه كما يرى من بين يديه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣١٦)
٥٦٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: مِن نبيٍّ إلى نبيٍّ حتى أُخرجت نبيًّا[[أخرجه البزار (٢٢٤٢ - كشف)، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨، والطبراني (١٢٠٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي عمر العدني في مسنده، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.]]. (١١/٣١٦)
٥٦٦٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: ما زال النبيُّ ﷺ يتقلَّب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمُّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٨، وأبو نعيم (١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٣١٧)
٥٦٦٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: كما كانت تقلب الأنبياء قبلك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣١٤)
٥٦٦٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يرى مِن خلفه في الصلاة كما يرى من بين يديه[[تفسير مجاهد ص٥١٤، وأخرجه الحميدي في مسنده ٢/١٩٢-١٩٣ (٩٩٢)، وابن الخلال في كتاب السنة ١/١٩٨ (٢١٦)، وابن جرير ١٧/٦٦٧-٦٦٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩ (١٦٠٣١).]]. (١١/٣١٦)
٥٦٦٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: في المصلين، فكان يرى في الصلاة مَن خلفه[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٧٣، وفتح الباري ٨/٤٩٧-، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٤.]]٤٨٢٨. (١١/٣١٥)
٤٨٢٨ علَّق ابنُ كثير (١٠/٣٨٢) على قول مجاهد بقوله: «ويشهد لهذا ما صح في الحديث: «سوُّوا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري»».
٥٦٦٨٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين﴾، قال: قيامه، وركوعه، وسجوده، وجلوسه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٧، وابن جرير ١٧/٦٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩ من طريق سفيان عن أبيه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣١٥)
٥٦٦٩٠- عن ربيعة بن كلثوم، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: في الناس[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩، كما أخرجه من طريق ربيعة بلفظ: إذا صليت عند الناس. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٨٤، وتفسير البغوي ٦/١٣٤: أي: تصرفك وذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين.]]. (ز)
٥٦٦٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: في المُصَلِّين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٧، وابن جرير ١٧/٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٨ بلفظ: في الصلاة.]]. (١١/٣١٥)
٥٦٦٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: في الصلاة، يراك وحدك، ويراك في الجميع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩.]]. (١١/٣١٥)
٥٦٦٩٣- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿وتقلبك في الساجدين﴾: تَقَلَّبُ وتقوم وتقعد معهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٢٩.]]. (ز)
٥٦٦٩٤- قال محمد بن السائب الكلبي: أي: مع المصلين في الجماعة[[تفسير الثعلبي ٧/١٨٣، وتفسير البغوي ٦/١٣٤.]]. (ز)
٥٦٦٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وتقلبك﴾ يعني: ويرى ركوعك وسجودك وقيامك، فهذا التقلب، ﴿في الساجدين﴾ يعني: ويراك مع المصلين في جماعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٢. وآخره في تفسير الثعلبي ٧/١٨٣، وتفسير البغوي ٦/١٣٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٦٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾، قال: ﴿الساجدين﴾: المصلين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٨.]]. (ز)
٥٦٦٩٧- قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة وحدك، ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ في صلاة الجميع. وقال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة قائمًا، ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ في الركوع والسجود. قال يحيى: أحد هذين الوجهين تفسير الحسن، وقتادة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٨.]]. (ز)
٥٦٦٩٨- قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ كان رسول الله ﷺ يرى في الصلاة من خلفه كما يرى من بين يديه. قال يحيى: وسمعت سعيدًا يذكر عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحسِنوا الركوعَ والسجودَ إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم، والذي نفسي بيده، إنِّي لَأراكم مِن بعد ظهري كما أراكم مِن بين يدي»[[أخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره ٢/٥٢٩. وأصله عند البخاري ١/١٤٥ (٧١٨)، ١/١٤٦ (٧٢٥)، ١/١٤٩ (٧٤٢)، ٨/١٣١ (٦٦٤٤)، ومسلم ١/٣١٩، ٣٢٠ (٤٢٥)، والثعلبي ٧/١٨٣.]]٤٨٢٩. (ز)
٤٨٢٩ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿وتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ﴾ على أقوال: الأول: يرى تقلبك في صلاتك حين تقوم، وحين تركع، وحين تسجد. الثاني: يرى تقلبك في المصلين، وإبصارك منهم من هو خلفك، كما تبصر من هو بين يديك منهم. الثالث: يرى تقلبك في الركوع والسجود والقيام مع المصلين في الجماعة. الرابع: يرى تصرفك في ذهابك ومجيئك في الناس. الخامس: يرى تصرفك في أحوالك كما كانت الأنبياء قبلك تفعله. السادس: يرى تقلبك في أصلاب الأنبياء.
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦٦٩) مستندًا إلى دلالة الظاهر القول الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق عطاء، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد، ومن وافقهم، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك هو الظاهر من معناه». وانتقد (١٧/٦٦٩-٦٧٠) القول الرابع، والثاني، مستندًا إلى الأغلب من اللغة، فقال: «فأما قول مَن وجَّهه إلى أن معناه: وتقلبك في الناس. فإنه قولٌ بعيدٌ من المفهوم بظاهر التلاوة، وإن كان له وجْه، لأنه وإن كان لا شيء إلا وظِلُّه يسجد لله، فإنه ليس المفهوم من قول القائل: فلانٌ مع الساجدين، أو في الساجدين، أنه مع الناس أو فيهم، بل المفهوم بذلك أنه مع قومٍ سجودٍ السجودَ المعروف، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأغلب أولى من توجيهه إلى الأنكر. وكذلك أيضًا في قول مَن قال: معناه: تتقلَّبُ في أبصار الساجدين، وإن كان له وجْه، فليس ذلك الظاهر من معانيه».
وانتقد ابنُ عطية (٦/٥١١) القول الثاني، فقال: «وهذا معنًى أجنبيٌّ هنا».
﴿وَتَقَلُّبَكَ فِی ٱلسَّـٰجِدِینَ ٢١٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٦٩٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «هل ترون قبلتي ههنا؟ فواللهِ ما يخفي عَلَيَّ خشوعُكم، ولا ركوعُكم، وإنِّي لَأراكم مِن وراء ظهري»[[أخرجه البخاري ١/٩١ (٤١٨)، ١/١٤٩ (٧٤١)، ومسلم ١/٣١٩ (٤٢٤).]]. (١١/٣١٦)
٥٦٧٠٠- عن ابن عباس، قال: سألتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: بأبي أنت وأمي، أين كنتَ وآدمُ في الجنة؟ فتبسَّم حتى بَدَت نواجِذُه، ثم قال: «إنِّي كنت في صُلبه، وهبط إلى الأرض وأنا في صُلبه، وركبت السفينة في صُلب أبي نوح، وقذفت في النار في صُلب أبي إبراهيم، ولم يلتق أبواي قطُّ على سِفاح، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مُصَفًّى مُهَذَّبًا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما، قد أخذ الله بالنبوة ميثاقي، وبالإسلام هداني، وبين في التوراة والإنجيل ذكري، وبين كل شيء مِن صفتي في شرق الأرض وغربها، وعلمني كتابه، ورقي بي في سمائه، وشق لي مِن أسمائه؛ فذو العرش محمود وأنا محمد، ووعدني أن يحبوني بالحوض، وأعطاني الكوثر، وأنا أول شافع، وأول مشفع، ثم أخرجني في خير قرون أمتي، وأمتي الحمّادون، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر»[[أخرجه الآجري في الشريعة ٣/١٤١٩-١٤٢٠ (٩٦٠)، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/٢٤٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات ص٨٥ (١٩٠): «من وضع القصاص، بسند محكم». وأورده ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١/٣٢١، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٢٠، وقال: «هو موضوع، وضعه بعضُ القُصّاص».]]. (١١/٣١٧)
الشعراء 26:220
﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ٢٢٠﴾ - تفسير
٥٦٧٠١- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿إنه هو السميع العليم﴾، قال: يعلم نجواهم، ويسمع كلامهم، ثم يُنَبِّئهم يوم القيامة بكل شيء نطقوا به؛ سيئ أو حسن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠ (١٦٠٣٨).]]. (ز)
٥٦٧٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنه هو السميع﴾ لِما قالوا حين دُعِيَ إلى دين آبائه، ﴿العليم﴾ بما قال كُفّار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٢.]]. (ز)
٥٦٧٠٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إنه هو السميع العليم﴾، لا أسْمَعَ منه، ولا أعْلَمَ منه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٢٩.]]. (ز)
الشعراء 26:221
﴿هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّیَـٰطِینُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمࣲ ٢٢٢﴾ - تفسير
٥٦٧٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله ﴿على كل أفاك أثيم﴾، قال: كذّاب مِن الناس[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٧١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣١٨)
٥٦٧٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾، قال: الأفّاك: الكذاب، وهم الكهنة، تسترق الجِنُّ السمعَ، ثم يأتون به إلى أوليائهم من الإنس[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٩ من طريق سعيد مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/٧٨، وابن جرير ١٧/٦٧١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠، وليس في أيٍّ منها قوله: الأفاك: الكذاب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣١٨)
٥٦٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين﴾ لقولهم: إنّما يجيء به الري، فيلقيه على لسان محمد ﷺ، ﴿تنزل على كل أفاك﴾ يعني: كذاب، ﴿أثيم﴾ بربه، منهم مسيلمة الكذاب، وكعب بن الأشرف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٢. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٨٤ عن مقاتل -دون تعيينه-: مثل مسيلمة وطليحة.]]. (ز)
٥٦٧٠٧- قال يحيى بن سلّام: وهم الكهنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٣٠.]]. (ز)
﴿هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّیَـٰطِینُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمࣲ ٢٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٧٠٨- عن سعيد بن وهب، قال: كنت عند عبد الله بن الزبير، فقيل له: إنّ المختار يزعم أنه يُوحى إليه. فقال ابن الزبير: صدق. ثم تلا: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣١٨)
الشعراء 26:222
﴿هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّیَـٰطِینُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمࣲ ٢٢٢﴾ - تفسير
٥٦٧٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله ﴿على كل أفاك أثيم﴾، قال: كذّاب مِن الناس[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٧١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣١٨)
٥٦٧٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾، قال: الأفّاك: الكذاب، وهم الكهنة، تسترق الجِنُّ السمعَ، ثم يأتون به إلى أوليائهم من الإنس[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٢٩ من طريق سعيد مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/٧٨، وابن جرير ١٧/٦٧١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠، وليس في أيٍّ منها قوله: الأفاك: الكذاب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣١٨)
٥٦٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين﴾ لقولهم: إنّما يجيء به الري، فيلقيه على لسان محمد ﷺ، ﴿تنزل على كل أفاك﴾ يعني: كذاب، ﴿أثيم﴾ بربه، منهم مسيلمة الكذاب، وكعب بن الأشرف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٢. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٨٤ عن مقاتل -دون تعيينه-: مثل مسيلمة وطليحة.]]. (ز)
٥٦٧٠٧- قال يحيى بن سلّام: وهم الكهنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٣٠.]]. (ز)
﴿هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّیَـٰطِینُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمࣲ ٢٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٧٠٨- عن سعيد بن وهب، قال: كنت عند عبد الله بن الزبير، فقيل له: إنّ المختار يزعم أنه يُوحى إليه. فقال ابن الزبير: صدق. ثم تلا: ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣١٨)
الشعراء 26:223
﴿یُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَـٰذِبُونَ ٢٢٣﴾ - تفسير
٥٦٧٠٩- عن عائشة، في قوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾، قال: قالت: قلت: يا رسول الله، إنّ الكُهّان كانوا يُحَدِّثوننا بالشيء فيكون حقًّا. قال: «تلك الكلمة مِن الحقِّ، يخطفها الجني، فيقذفها في أذن ولِيِّه». وقال: «فيزيد فيها أكثر مِن مائة كذبة»[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٧٨، كما أخرجه البخاري ٧/١٣٦ (٥٧٦٢)، ٨/٤٧ (٦٢١٣)، ٩/١٦٢ (٧٥٦١)، ومسلم ٤/١٧٥٠ (٢٢٢٨) كلاهما دون ذكر الآية.]]. (ز)
٥٦٧١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿يلقون السمع﴾، قال: القول[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٧٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠.]]. (ز)
٥٦٧١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يلقون السمع﴾، قال: ما سمعه الشيطانُ ألقاه على كل أفاك كذّاب مِن الناس[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٧٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣١٨)
٥٦٧١٢- تفسير الحسن البصري في قوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾: أي: وجماعتهم كاذبون[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٣٠.]]. (ز)
٥٦٧١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يلقون السمع وأكثرهم كاذبون﴾، قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتسَّمَّع، ثم تنزل إلى الكهنة فتخبرهم، فتحدِّث الكهنةُ بما أنزلت به الشياطينُ مِن السمع، وتخلط الكهنة كَذِبًا كثيرًا، فيُحَدِّثون به الناس، فأمّا ما كان مِن سمع السماء فيكون حقًّا، وأمّا ما خلطوا به من الكذب فيكون كذبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير.]]. (١١/٣١٨)
٥٦٧١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلقون السمع﴾ يقول: تُلقِي الشياطين بآذانهم إلى السمع في السماء لكلام الملائكة، وذلك أنّ الله ﷿ إذا أراد أمرًا في أهل الأرض أعلمَ به أهل السموات مِن الملائكة، فتكلَّموا به، فتسمع الشياطينُ لكلام الملائكة، وترميهم بالشُّهُب، فيخطفون الخطفة، ثم قال ﷿: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين حين يخبرون الكهنة أنّه يكون في الأرض كذا وكذا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨٢.]]. (ز)
٥٦٧١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿يلقون السمع وأكثرهم كاذبون﴾ كانت الشياطين تصعد إلى السماء تستمع، ثم تنزل إلى الكهنة، فتخبرهم، فتُحَدِّث الكهنة بما نزلت به الشياطين مِن السمع، وتخلط به الكهنة كذبًا كثيرًا فيُحَدِّثون به الناس، فأمّا ما كان مِن سمع السماء فيكون حقًّا، وما خلطوا به مِن الكذب يكون كذِبًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٣٠.]]. (ز)
﴿یُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَـٰذِبُونَ ٢٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٧١٦- عن عائشة، قالت: سأل أناسٌ النبيَّ ﷺ عن الكُهّان؟ فقال: «إنهم ليسوا بشيء». فقالوا: يا رسول الله، إنّهم يُحَدِّثوننا أحيانًا بالشيء يكون حقًّا. قال: «تلك الكلمة مِن الحق يخطفها الجنيُّ، فيقذفها في أذن ولِيِّه، فيخلطون فيها أكثر مِن مائة كذبة»[[أخرجه البخاري ٧/١٣٦ (٥٧٦٢)، ٨/٤٧ (٦٢١٣)، ٩/١٦٢ (٧٥٦١)، ومسلم ٤/١٧٥٠ (٢٢٢٨).]]. (١١/٣١٩)
٥٦٧١٧- عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «الملائكة تُحَدَّث في العنان -والعنان: الغمام- بالأمر في الأرض، فيسمع الشيطان الكَلِم، فيًقُرُّها في أذن الكاهن كما تُقَرُّ القارورة، فيزيدون معها مائة كذبة»[[أخرجه البخاري ٤/١١١ (٣٢١٠)، ٤/١٢٥ (٣٢٨٨)، وابن جرير ١٩/٥٠٤.]]. (١١/٣١٩)
٥٦٧١٨- عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: سمعتُ محمد بن كعب القرظي، يقول: واللهِ، ما لأحد مِن أهل الأرض في السماء نجمٌ، ولكنهم يتبعون ويتخذون النجوم عِلَّة، فهو كما أخبرنا الله: ﴿إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ [الصافات:١٠]. قال: ﴿على من تنزل الشياطين﴾ إلى قوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٣١.]]. (ز)