Lafzullah

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — النجم 53:1 – القمر 54:55

المؤلف / المصدر: Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

المحتويات
  1. النجم 53:1
  2. النجم 53:2
  3. النجم 53:3
  4. النجم 53:4
  5. النجم 53:5
  6. النجم 53:6
  7. النجم 53:7
  8. النجم 53:8
  9. النجم 53:9
  10. النجم 53:10
  11. النجم 53:11
  12. النجم 53:12
  13. النجم 53:13
  14. النجم 53:14
  15. النجم 53:15
  16. النجم 53:16
  17. النجم 53:17
  18. النجم 53:18
  19. النجم 53:19
  20. النجم 53:20
  21. النجم 53:21
  22. النجم 53:22
  23. النجم 53:23
  24. النجم 53:24
  25. النجم 53:25
  26. النجم 53:26
  27. النجم 53:27
  28. النجم 53:28
  29. النجم 53:29
  30. النجم 53:30
  31. النجم 53:31
  32. النجم 53:32
  33. النجم 53:33
  34. النجم 53:34
  35. النجم 53:35
  36. النجم 53:36
  37. النجم 53:37
  38. النجم 53:38
  39. النجم 53:39
  40. النجم 53:40
  41. النجم 53:41
  42. النجم 53:42
  43. النجم 53:43
  44. النجم 53:44
  45. النجم 53:45
  46. النجم 53:46
  47. النجم 53:47
  48. النجم 53:48
  49. النجم 53:49
  50. النجم 53:50
  51. النجم 53:51
  52. النجم 53:52
  53. النجم 53:53
  54. النجم 53:54
  55. النجم 53:55
  56. النجم 53:56
  57. النجم 53:57
  58. النجم 53:58
  59. النجم 53:59
  60. النجم 53:60
  61. النجم 53:61
  62. النجم 53:62
  63. القمر 54:1
  64. القمر 54:2
  65. القمر 54:3
  66. القمر 54:4
  67. القمر 54:5
  68. القمر 54:6
  69. القمر 54:7
  70. القمر 54:8
  71. القمر 54:9
  72. القمر 54:10
  73. القمر 54:11
  74. القمر 54:12
  75. القمر 54:13
  76. القمر 54:14
  77. القمر 54:15
  78. القمر 54:16
  79. القمر 54:17
  80. القمر 54:18
  81. القمر 54:19
  82. القمر 54:20
  83. القمر 54:21
  84. القمر 54:22
  85. القمر 54:23
  86. القمر 54:24
  87. القمر 54:25
  88. القمر 54:26
  89. القمر 54:27
  90. القمر 54:28
  91. القمر 54:29
  92. القمر 54:30
  93. القمر 54:31
  94. القمر 54:32
  95. القمر 54:33
  96. القمر 54:34
  97. القمر 54:35
  98. القمر 54:36
  99. القمر 54:37
  100. القمر 54:38
  101. القمر 54:39
  102. القمر 54:40
  103. القمر 54:41
  104. القمر 54:42
  105. القمر 54:43
  106. القمر 54:44
  107. القمر 54:45
  108. القمر 54:46
  109. القمر 54:47
  110. القمر 54:48
  111. القمر 54:49
  112. القمر 54:50
  113. القمر 54:51
  114. القمر 54:52
  115. القمر 54:53
  116. القمر 54:54
  117. القمر 54:55

النجم 53:1

مقدمة السورة ٧٣١٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ سورة النجم بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٣/٢٠ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في الدلائل ٧/١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥) ٧٣١٠٧- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥) ٧٣١٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلتْ بعد ﴿قل هو الله أحد﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٧٣١٠٩- عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد – أنه قال: ... وأول سورة علمها رسولُ الله ﷺ بمكة: ﴿والنجم﴾[[أسباب النزول للواحدي ١/١٠٦.]].(ز) (ز) ٧٣١١٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٣١١١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٧٣١١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق همّام-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٧٣١١٣- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّيّة، وسمّاها: ﴿والنَّجْمِ﴾، وذكر أنها نَزَلَتْ بعد سورة الإخلاص[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٧٣١١٤- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٧٣١١٥- قال مقاتل بن سليمان: سورة النجم مكّيّة، عددها اثنتان وستون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٧.]]. (ز) ٧٣١١٦- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ سجد في سورة ﴿والنَّجْمِ﴾، وسجد مَن حضر؛ مِن الجن، والإنس، والشجر[[أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٥٣ (٢٠٧٨)، والدارقطني في سننه ٢/٢٧٢ (١٥٢٣)، من طريق مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به. وسنده صحيح.]]. (١٤/٥) ٧٣١١٧- عن أبي هريرة، قال: سجد رسول الله ﷺ والمسلمون في النجم، إلا رجلين من قريش، أرادا بذلك الشُّهرة[[أخرجه أحمد ١٣/٤٠٤ (٨٠٣٤)، ١٥/٤٤٤ (٩٧١٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٨ (٤٢٨٣). قال الهيثمي في المجمع ٢/٢٨٥ (٣٦٩٩): «رجاله ثقات».]]. (١٤/٦) ٧٣١١٨- عن عبد الله بن عباس، قال: سجد النبيُّ ﷺ في النجم، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس[[أخرجه البخاري ٦/١٤٢ (٤٨٦٢)، والثعلبي ٩/١٥٩.]]. (١٤/٦٢) ٧٣١١٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: أول سورة أعلن بها النبيُّ ﷺ يقرؤها: ﴿والنَّجْمِ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٦٠٠ (٣٧١٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥) ٧٣١٢٠- عن عبد الله بن مسعود، قال: أول سورة نَزَلَتْ فيها سجدة ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد رسول الله ﷺ، وسجد الناس كلّهم، إلا رجلًا رأيتُه أخذ كفًّا مِن تراب، فسجد عليه، فرأيتُه بعد ذلك قُتل كافرًا، وهو أُمَيّة بن خلف[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٧، والبخاري (١٠٦٧، ١٠٧٠، ٣٨٥٣، ٣٩٧٢، ٤٨٦٣)، وأخرجه مسلم (٥٧٦)، وأبو داود (١٤٠٦)، والنسائي (٩٥٨) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥) ٧٣١٢١- عن زيد بن ثابت، قال: قرأتُ النجم عند النبيِّ ﷺ، فلم يسجد فيها[[أخرجه البخاري ٢/٤١ (١٠٧٢، ١٠٧٣)، ومسلم ١/٤٠٦ (٥٧٧)، والثعلبي ٩/١٥٩.]]. (١٤/٦) ٧٣١٢٢- عن عائشة: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ سورة النجم، فلما بلَغ السجدة سجد فيها[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/١١٥ (٩٢٨٦)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن عبد الرحمن بن بشير الشيباني، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة به. قال الطبراني: «لم يَروِ هذا الحديث عن الزُّهريّ إلا محمد بن إسحاق، ولا عن محمد بن إسحاق إلا عبد الرحمن بن بشير، تفرد به سليمان بن عبد الرحمن». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٨٥ (٣٧٠٠): «فيه عبد الرحمن بن بشير، وهو منكر الحديث».]]. (١٤/٦) ٧٣١٢٣- عن المُطَّلب بن أبي وداعة، قال: قرأ النبيُّ ﷺ بمكة ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد، وسجد مَن عنده[[أخرجه أحمد ٢٤/٢٠٦ (١٥٤٦٤)، ٢٩/٤٢٣ (١٧٨٩٢)، ٤٥/٢٢٠ (٢٧٢٤٦)، والحاكم ٣/٧٣٤ (٦٦٦٣)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن عكرمة بن خالد، عن المطلب بن أبي وداعة به. وأخرجه أحمد ٢٤/٢٠٧-٢٠٨ (١٥٤٦٥)، ٢٩/٤٢٤ (١٧٨٩٣)، ٤٥/٢١٩ (٢٧٢٤٥)، والنسائي ٢/١٦٠ (٩٥٨)، من طريق رباح، عن معمر، عن ابن طاووس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه به.]]. (١٤/٦٢) ٧٣١٢٤- عن عبد الله بن عمر، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ، فقرأ النجم، فسجد بنا، فأطال السجود[[أخرجه البيهقي في الكبرى ٣/٢٥٩ (٥٦٢٨)، من طريق عبد العزيز بن محمد، عن مصعب بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر به. وسنده ضعيف؛ فيه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤١١٩): «صدوق، كان يحدّث من كتب غيره فيخطئ». وفيه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٦٨٦): «ليّن الحديث».]]. (١٤/٦) ٧٣١٢٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يسجد في النجم بمكة، فلما هاجر إلى المدينة تركها[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٧) ٧٣١٢٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ لم يسجد في شيء مِن المفصّل منذ تَحَوَّل إلى المدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٧) ٧٣١٢٧- عن أبي الدّرداء: أنّه سجد مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة، منهنّ النجم[[أخرجه أحمد ٣٦/٢٢ (٢١٦٩٢)، ٤٥/٤٨٦ (٢٧٤٩٤). وقال محققوه: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/٧) ٧٣١٢٨- عن عامر الشعبي، قال: ذُكر عند جابر بن عبد الله ﴿والنَّجْمِ﴾، فقال جابر: سجد بها رسول الله ﷺ، والمشركون، والجن، الإنس[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦) ٧٣١٢٩- عن عامر الشعبي: أنّ رسول الله ﷺ قرأ ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد فيها المسلمون، والمشركون، والجن، والإنس[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٧-٨ مرسلًا.]]. (١٤/٦) ٧٣١٣٠- عن أبي العالية الرّياحيّ: أنّ النبيَّ ﷺ سجد في النجمِ، والمسلمون[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٧ مرسلًا.]]. (١٤/٥،٦) ٧٣١٣١- عن الحسن البصري: أنّ النَّبِيّ ﷺ صلّى في كسوف الشمس ركعتين، فقرأ في إحداهما النجم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٧١ مرسلًا.]]. (١٤/٦) ٧٣١٣٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ: أنّ رسول الله ﷺ كان يسجد في ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٠١ (٢٢٩) مرسلًا.]]. (ز) ٧٣١٣٣- عن سبرة، قال: صلّى بنا عمرُ بن الخطاب الفجر، فقرأ في الركعة الأولى سورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثم قام، فقرأ: ﴿إذا زُلْزِلَت﴾، ثم ركع[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٦٢) ٧٣١٣٤- عن أبي هريرة: أنّ عمر بن الخطاب قرأ لهم: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، فسجد فيها[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥٩.]]. (ز) ٧٣١٣٥- عن محمد بن سيرين، أنه سُئل عن سجدة النجم. فقال: أُنبئتُ: أنّ عبد الله بن مسعود كان إذا قرأها على الناس سجد، وإذا قرأها في صلاة ركع وسجد[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٠٢ (٢٣٣).]]. (ز) ٧٣١٣٦- عن أبي صخر، قال: بلَغني: أن عبد الله بن مسعود كان يقول: عزائم سجود القرآن: ﴿آلم تَنْزِيلُ﴾، النجم، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٩٥ (٢١٤).]]. (ز) ٧٣١٣٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق زرٍّ- قال: عزائم السجود أربع: ﴿آلم تنزيل﴾ السجدة، و﴿حم﴾ السجدة، والنجم، و﴿اقرأ باسم ربك﴾[[أخرجه الشافعي في كتاب الأم ٨/٤١٥، والطبراني في الأوسط ٧/٣١٠ (٧٥٨٨) من طريق الحارث.]]. (ز) ٧٣١٣٨- عن نافع، قال: كان ابنُ عمر إذا قرأ النجم وهو يريد أن يكون بعدها قراءة قرأها وسجد، وإذا انتهى إليها ركع وسجد[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٠٢ (٢٣٤).]]. (ز) ﴿وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ۝١﴾ - نزول الآيات ٧٣١٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: كنتُ جالسًا مع فِتية مِن بني هاشم عند النبي ﷺ؛ إذ انقضّ كوكبٌ، فقال النبي ﷺ: «مَن انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيُّ مِن بعدي». فقام فِتيةٌ من بني هاشم، فنظروا، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل عَلِيٍّ، قالوا: يا رسول الله، قد غَويتَ في حُبّ عَلِيٍّ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى﴾ إلى قوله: ﴿وهو بالأفق الأعلى﴾ [النجم:١-٧][[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/٣٦٢. وقال: «هذا حديث منكر، ومن بين أبي عمر وبين هشيم مجهولون لا يُعرفون». وأورده ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ١/ ٣٧٢ بإسناد آخر وسياق مختلف، عن محمد بن مروان عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة، وأراه الله من العجائب في كل سماء، فلما أصبح جعل يحدث الناس من عجائب ربه، فكذبه من أهل مكة من كذبه، وصدقه من صدقه، فعند ذلك انقض نجم من السماء، فقال النبي ﷺ: «في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدي». قال: فطلبوا ذلك النجم، فوجدوه في دار علي بن أبي طالب ﵁. فقال أهل مكة: ضل محمد وغوى، وهوى إلى أهل بيته، ومال إلى ابن عمه علي بن أبي طالب. فعند ذلك نزلت هذه السورة. ثم قال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع، لا شك فيه، وما أبرد الذي وضعه، وما أبعد ما ذكر، وفى إسناده ظلمات». إلى أن قال: «والعجب من تغفيل من وضع هذا الحديث كيف رتب ما لا يصح في العقول مِن أن النجم يقع في دار ويثبت حتى يُرى، ومِن بلهه أنه وضع هذا الحديث على ابن عباس، وكان [ابن عباس] في زمن المعراج ابن سنتين، فكيف يشهد تلك الحالة ويرويها؟!».]]٦٢٦٠. (ز) ٦٢٦٠ انتقد ابنُ تيمية في منهاج السنة النبوية (٧/ ٦٠ -٦٨) هذا الأثر مستندًا إلى الإجماع، وأحوال النزول، والأدلة العقلية، والتاريخية، فقال -بتصرف-: "والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحته، وذلك أن القول بلا علم حرام بالنص والإجماع.... الثاني: أن هذا كذب باتفاق أهل العلم بالحديث .... الوجه الثالث: أنه مما يبين أنه كذب أن فيه ابن عباس شهد نزول سورة النجم حين انقض الكوكب في منزل علي، وسورة النجم باتفاق الناس من أول ما نزل بمكة، وابن عباس حين مات النبي ﷺ كان مراهقًا للبلوغ لم يحتلم بعد، هكذا ثبت عنه في الصحيحين. فعند نزول هذه الآية: إما أن ابن عباس لم يكن وُلد بعد، وإما أنه كان طفلًا لا يميز، فإن النبي ﷺ لما هاجر كان لابن عباس نحو خمس سنين، والأقرب أنه لم يكن وُلد عند نزول سورة النجم، فإنها من أوائل ما نزل من القرآن. الوجه الرابع: أنه لم ينقض قط كوكب إلى الأرض بمكة ولا بالمدينة ولا غيرهما، ولما بُعث النبي ﷺ كثر الرمي بالشهب، ومع هذا فلم ينزل كوكب إلى الأرض، وهذا ليس من الخوارق التي تعرف في العالم، بل هو من الخوارق التي لا يعرف مثلها في العالم، ولا يروي مثل هذا إلا مَن هو مِن أوقح الناس، وأجرؤهم على الكذب، وأقلهم حياء ودينًا، ولا يروج إلا على من هو مِن أجهل الناس وأحمقهم، وأقلهم معرفة وعلمًا. الوجه الخامس: أن نزول سورة النجم كان في أول الإسلام، وعلِيٌّ إذ ذاك كان صغيرًا، والأظهر أنه لم يكن احتلم ولا تزوج بفاطمة، ولا شُرع بعد فرائض الصلاة أربعًا وثلاثًا واثنين، ولا فرائض الزكاة، ولا حج البيت، ولا صوم رمضان، ولا عامة قواعد الإسلام. وأمر الوصية بالإمامة لو كان حقًّا إنما يكون في آخر الأمر كما ادعوه يوم غدير خم، فكيف يكون قد نزل في ذلك الوقت؟! الوجه السادس: أن أهل العلم بالتفسير متفقون على خلاف هذا، وأن النجم المقسم به: إما نجوم السماء، وإما نجوم القرآن، ونحو ذلك. ولم يقل أحد: إنه كوكب نزل في دار أحد بمكة. الوجه السابع: أن من قال لرسول الله ﷺ: «غويت» فهو كافر، والكفار لم يكن النبي ﷺ يأمرهم بالفروع قبل الشهادتين والدخول في الإسلام. الوجه الثامن: أن هذا النجم إن كان صاعقة فليس نزول الصاعقة في بيت شخص كرامة له، وإن كان من نجوم السماء فهذه لا تفارق الفلك، وإن كان مِن الشهب فهذه يُرمى بها رجومًا للشياطين، وهي لا تنزل إلى الأرض، ولو قُدِّر أن الشيطان الذي رمي بها وصل إلى بيت علِيٍّ حتى احترق بها فليس هذا كرامة له، مع أن هذا لم يقع قط". ﴿وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ۝١﴾ - تفسير الآية ٧٣١٤٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: الثُّريّا إذا تَدلّت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧) ٧٣١٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: إذا انصبّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥.]]. (١٤/٨) ٧٣١٤٢- قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾: أنّه الرّجوم من النُّجوم[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٥، وتفسير البغوي ٧/٣٩٧، وأوردا عقبه: يعني: ما يُرمى به الشياطين عند استراقهم السّمع.]]. (ز) ٧٣١٤٣- قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾: المراد بالنَّجْمِ: القرآن، سُمي: نجمًا؛ لأنه نزل نجومًا متفرقة في عشرين سنة[[تفسير البغوي ٧/٤٠٠.]]. (ز) ٧٣١٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: الثُّريّا إذا غابت. وفي لفظ: إذا سقطت مع الفجر. وفي لفظ: قال: الثُّريّا إذا وقعت[[تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠، وابن جرير بنحوه ٢٢/٥. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٤ إلى ابن عيينة في تفسيره مختصرًا، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٧) ٧٣١٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: القرآن إذا نزل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦ بنحوه.]]. (١٤/٨) ٧٣١٤٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: أقسم ربّك بنجوم القرآن: ما ضلّ محمد ﷺ وما غوى[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٤ إلى ابن أبي حاتم بلفظ: النجم نجوم القرآن.]]. (١٤/١٠) ٧٣١٤٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: هو النجم من نجوم القرآن إذا نزل، وكان ينزل نجومًا آية، وآيتان، وثلاث آيات، وأربع، وعشر، وسورة، وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٥.]]. (ز) ٧٣١٤٨- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان-، مثله[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٥، وتفسير البغوي ٧/٤٠٠.]]. (ز) ٧٣١٤٩- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: إذا غاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠.]]. (١٤/٨) ٧٣١٥٠- قال أبو حمزة الثُّمالِيّ-من طريق علي بن علي- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: يقال: هي النُّجوم إذا انتَثَرتْ يوم القيامة[[أخرجه الثعلبي ٩/١٣٥، وهو في تفسير البغوي ٧/٤٠٠.]]. (ز) ٧٣١٥١- قال جعفر الصادق: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، يعني: محمدًا ﷺ إذا نزل مِن السماء ليلة المعراج[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٥، وتفسير البغوي ٧/٤٠٠.]]. (ز) ٧٣١٥٢- قال مقاتل بن سليمان: أقسم الله ﷿ بـ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وهي أول سورة أعلَنها النبيُّ ﷺ بمكة، فلما بلَغ آخرها سجد، وسجد مَن بحضرته مِن مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنّ محمدًا يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ يعني: مِن السماء إلى محمد ﷺ، مثل قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، ونحو ذلك، والسورة، والسورتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]. (ز) ٧٣١٥٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: سقوط الثُّريّا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥.]]٦٢٦١. (ز) ٦٢٦١ اختُلف في معنى: ﴿والنَّجْمِ﴾ على أقوال: الأول: والثريّا. الثاني: والقرآن. الثالث: النجم اسم جنس، والمعنى: والنجوم إذا هوت. الرابع: أنه محمد ﷺ إذا نزل من السماء ليلة المعراج. ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٠٤) القول الأول بقوله: «و﴿هَوى﴾ -على هذا القول- يحتمل الغروب، ويحتمل الانكدار». ووجَّه القول الثاني بقوله: «ويجيء ﴿هَوى﴾ -على هذا التأويل- بمعنى: نزل». ثم انتقده -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: «وفي هذا الهُوِىِّ بُعْدٌ وتحاملٌ على اللغة». ووجَّه ابنُ القيم (٣/٦٤) القول الثاني بقوله: «وعلى هذا فسُمّي القرآن نجمًا لتفرقه في النزول، والعرب تُسمي التفرّق: تنجّمًا، والمفرَّق: نجمًا، ونجوم الكتاب: أقساطها ... وقوله: ﴿هَوى﴾ على هذا القول، أي: نزل من علوّ إلى سفل». ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٧) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وسفيان، وأحد أقوال ابن عباس، وعلَّل ذلك بأن «العرب تدعوها النجم». ونقل قولًا عن بعض أهل البصرة أن معنى: ﴿والنَّجْمِ﴾: «والنجوم، ذهب إلى لفظ الواحد وهو في معنى الجميع». ثم انتقده -مستندًا إلى أقوال السلف- قائلًا: «والقول الذي قاله مَن حكينا عنه مِن أهل البصرة قولٌ لا نعلم أحدًا من أهل التأويل قاله، وإن كان له وجْهٌ، فلذلك تركنا القول به». ونقل ابنُ عطية (٨/١٠٥) اختلاف المفسرين في معنى «الهُوِيِّ» على القول الثالث، وأنه عند جمهور المفسرين: هوى للغروب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا هو السابق إلى الفهم من كلام العرب». وعند أبي حمزة اليماني: هوى عند الانكدار في القيامة. ثم وجَّهه بقوله: «فهي بمعنى قوله تعالى: ﴿وإذا الكَواكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار:٢]». ونقل عن ابن عباس -في كتاب الثعلبي-: «هوى في الانقضاض في أثر العفْرِية»، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا القول تساعده اللغة». ثم علَّق على ما سبق بقوله: «والتأويلات في ﴿هَوى﴾ محتملة كلُّها قويةٌ». ونقل ابنُ عطية (٨/١٠٤) عن الزهراوي أن المعنى: «وربّ النَّجم». ثم انتقده -مستندًا إلى مخالفة لفظ الآية- قائلًا: «وفي هذا قلق مع لفظ الآية». ونقل ابنُ كثير (١٣/٢٤٦) عن الضَّحّاك قوله: «﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ إذا رُمي به الشياطين». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا القول له اتجاه». ونقل ابنُ القيم (٣/٦٥) هذا القول عن ابن عباس، فقال: «يعني: النجوم التي تُرمى بها الشياطين إذا سقطت في آثارها عند استراق السمع». ثم رجَّحه -مستندًا إلى دلالة العقل- قائلًا: «وهذا قول الحسن، وهو أظهر الأقوال. ويكون سبحانه قد أقسم بهذه الآية الظاهرة المشاهدة التي نصبها الله -سبحانه- آية وحفظًا للوحي مِن استراق الشياطين له على أن ما أتى به رسوله حقٌّ وصِدق، لا سبيل للشيطان ولا طريق له إليه، بل قد أُحرس بالنجم إذا هوى رصدًا بين يدي الوحي، وحرسًا له، وعلى هذا فالارتباط بين المُقسم به والمُقسم عليه في غاية الظهور، وفي المُقسم به دليل على المُقسم عليه». وانتقد القول الأول والثاني والثالث -مستندًا إلى المعهود من اللغة، والدلالة العقلية- قائلًا: «وليس بالبيِّن تسمية القرآن عند نزوله بالنجم إذا هوى، ولا تسمية نزوله هويًا، ولا عُهد في القرآن ذلك فيُحمل هذا اللفظ عليه، وليس بالبيِّن تخصيص هذا القَسم بالثُّريّا وحدها إذا غابت، وليس بالبيِّن أيضًا القَسم بالنجوم عند انتشارها يوم القيامة، بل هذا مما يُقسم الرّبّ عليه ويدل عليه بآياته، فلا يجعله نفسه دليلًا؛ لعدم ظهوره للمخاطبين، ولا سيما منكرو البعث، فإنه سبحانه إنما استدل بما لا يمكن جحده ولا المكابرة فيه». ﴿وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣١٥٤- عن أبي هريرة مرفوعًا: «ما طلع النَّجْم قطّ وفي الأرض من العاهة شيء إلا رُفع». وأراد بالنَّجْمِ: الثُّريّا[[أخرجه أحمد ١٥/١٦ (٩٠٣٩)، ١٤/١٩٢ (٨٤٩٥)، والبزار في مسنده ١٦/١٨١ (٩٢٩٦) واللفظ له، من طريق عسل بن سفيان، عن عطاء، عن أبي هريرة به. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٤٢٦ (١٤٦٧) في ترجمة عسل بن سفيان: «في حديثه وهم، حدّثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: عسل بن سفيان اليربوعي، عن عطاء، فيه نظر». وقال البغوي في شرح السنة ٨/٩٨: «عسل بن سفيان أبو قرة اليربوعي، من أهل البصرة، فيه نظر». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٢٧٦ (١٩٧): «رواه أبو حنيفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، ورواه عنه مصعب بن المقدام، ووكيع، ويزيد بن هارون، والحسن، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن عون، وعبد الله بن عبد الرحمن المقري، وغيرهم. ولا يُحفظ عن عطاء إلا من روايته عن أبي حنيفة عنه. ورُوي عن عسل بن سفيان، عن عطاء مسندًا وموقوفًا. وعسل وأبو حنيفة سيّان في الضعف، على أنّ عسل مع ضعفه أحسن ضبطًا من أبي حنيفة». وهو كلام ابن عدي في الكامل ٨/٢٤٥. وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠٣ (٦٤٩٢، ٦٤٩٣): «فيه عسل بن سفيان؛ وثَّقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف. وضعّفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٥٢: «إسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١/٥٧٢ (٣٩٧): «ضعيف».]]. (ز) ٧٣١٥٥- عن طاووس، قال: لما تلا رسول الله ﷺ: ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾ قال عُتبة بن أبي لهب: كفرتُ بربّ النجم. فقال رسول الله ﷺ: «سلّط اللهُ عليك كلبًا مِن كلابه»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠، وأبو نعيم (٣٨٣)، وابن جرير ٢٢/٧ بنحوه، تحت القول بأن معنى ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾: والقرآن إذا نزل.]]. (١٤/٩) ٧٣١٥٦- عن أبي الضُّحى، قال: قال ابن أبي لهب: هو يكفر بالذي قال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾. فقال رسول الله ﷺ: «عسى الله أن يُرسِل عليه كلبًا مِن كلابه». فبلغ ذلك أباه، فأوصى أصحابه: إذا نَزَلَتْم منزلًا فاجعلوه وسطكم. ففعلوا، حتى إذا كان ليلةً بعث الله عليه سبعًا فقَتَله[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.]]. (١٤/٩) ٧٣١٥٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ قال عُتبة بن أبي لهب للنبي ﷺ: أنا كفرت بربّ النجمِ إذا هوى. فقال النبيُّ ﷺ: «اللهم، أرْسِل عليه كلبًا من كلابك». قال: فقال ابن عباس: فخرج إلى الشام في ركْبٍ فيهم هبّار بن الأسود، حتى إذا كانوا بوادي الغاضرة، وهي مُسْبعة، نزلوا ليلًا، فافترشوا صفًّا واحدًا، فقال عتبة: أتريدون أن تجعلوني حَجْرة؟ لا، واللهِ، لا أبِيتُ إلا وسطكم. قال هبّار: فما أنبهني إلا السّبع يَشَمّ رؤوسهم رجلًا رجلًا، حتى انتهى إليه، فالتقتْ أنيابه في صُدْغَيه[[أخرجه أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني ١٦/١٧٦.]]. (١٤/٨) ٧٣١٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، قال: قال عُتبة بن أبي لهب: إني كفرتُ بربّ النَّجْمِ. قال معمر: فأخبرني ابن طاووس، عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ قال له: «أما تخاف أن يُسَلِّط اللهُ عليك كلبه؟!». فخرج ابنُ أبي لهب مع أناسٍ في سَفرٍ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق سمعوا صوت الأسد، فقال: ما هو إلا يريدني. فاجتمع أصحابُه حوله، وجعلوه في وسطهم، حتى إذا ناموا جاء الأسد فأخذ هامَته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠، وابن جرير ٢٢/٦ من طريق معمر وسعيد، تحت القول بأن معنى ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾: والقرآن إذا نزل.]]. (١٤/٨)

النجم 53:2

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ۝٢﴾ - تفسير ٧٣١٥٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ﴾، قال: أقسم الله أنه ما ضلّ محمد وما غوى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠) ٧٣١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الله بالقرآن ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ محمد وما غَوى﴾ وما تكلّم بالباطل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]. (ز)

النجم 53:3

﴿وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ ۝٣ إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ ۝٤﴾ - تفسير ٧٣١٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ قال: ما ينطق عن هواه ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ قال: يُوحِي الله إلى جبريل، ويوحي جبريل إلى محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٠) ٧٣١٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْطِقُ﴾ محمدٌ هذا القرآن ﴿عَنِ الهَوى﴾ مِن تلقاء نفسه، ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ إليه. يقول: ما هذا القرآنُ إلا وحيٌ مِن الله تعالى، يأتيه به جبريلُ ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]٦٢٦٢. (ز) ٦٢٦٢ نقل ابنُ عطية (٨/١٠٧) في قوله تعالى: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ عن بعض العلماء أن المعنى: «وما ينطق القرآن المُنزّل عن هوًى وشهوة». ثم وجَّهه بقوله: «ونسب تعالى النطق إليه من حيث يُفهم منه، كما قال تعالى: ﴿هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ﴾ [الجاثية:٢٩]، وأسند الفعل إلى القرآن ولم يتقدم له ذكر لدلالة المعنى عليه». وذكر ابنُ القيم (٣/٦٦) أن الضمير في قوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاّ وحْيٌ يُوحى﴾ يعود على المصدر المفهوم من الفعل، أي: ما نطقه إلا وحي يوحى، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا أحسن من قول مَن جعل الضمير عائدًا إلى القرآن، فإنه يعمّ نطقه بالقرآن والسنة، وإنّ كليهما وحي يوحى». ﴿وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ ۝٣ إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣١٦٣- عن أبي الحمراء، وحَبّة العُرَنيّ، قالا: لما أمر رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب التي في المسجد، شقّ عليهم. قال حَبّة: إني لَأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفةٍ حمراء، وعيناه تَذْرفان، وهو يقول: أخْرجتَ عمّك، وأبا بكر، وعمر، والعباس، وأسكنتَ ابنَ عمّك! فقال رجل يومئذ: ما يألو يرفعُ ابنَ عمّه. قال: فعلم رسول الله ﷺ أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر، فلم يُسمع لرسول الله ﷺ خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيدًا وتوحيدًا، فلمّا فرغ قال: «يا أيها الناس، ما أنا سددتُها، ولا أنا فتحتُها، ولا أنا أخرجتُكم وأسكنتُه». ثم قرأ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٠) ٧٣١٦٤- عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليَدْخُلنّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ ليس بنبيٍّ مثلُ الحيَّيْن -أو مثل أحد الحيَّيْن- ربيعة ومُضر». فقال رجل: يا رسول الله، وما ربيعة من مُضر؟ قال: «إنما أقول ما أقول»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٤٧، ٥٤٩ (٢٢٢١٥، ٢٢٢١٦)، ٣٦/٥٨٨ (٢٢٢٥٠)، ٣٦/٦٣٣-٦٣٤ (٢٢٢٩٧)، من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢٤١ (٥٥١٣): «إسناد جيد». وقال الذهبي في إثبات الشفاعة ص٤٦ (٣٥): «حديث قوي الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٨١ (١٨٥٤٤): «رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن ميسرة، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/١٩٩ (٧٧٧٧): «رواته ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٣٥٢ (٧٥٥٧): «رمز المصنف -السيوطي- لحُسنه». وقال في التيسير ٢/٣١٩: «إسناده كما قال المنذري جيد». وقال المظهري في تفسيره ٥/٤٨٠: «سند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢١٠ (٢١٧٨): «إسناد حسن».]]. (١٤/١١) ٧٣١٦٥- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ما أخبرتُكم أنّه مِن عند الله فهو الذي لا شكّ فيه»[[أخرجه البزار في مسنده ١٥/٣٤٠ (٨٩٠٠)، من طريق أحمد بن منصور، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٧٩ (٨٣٨): «فيه أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضرّ، وبقية رجاله رجال الصحيح، وعبد الله بن صالح مُختلفٌ فيه».]]. (١٤/١١) ٧٣١٦٦- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، أنّه قال: «لا أقول إلا حقًّا». قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا، يا رسول الله. قال: «إني لا أقول إلا حقًّا»[[أخرجه أحمد ١٤/١٨٥ (٨٤٨١)، ١٤/٣٣٩ (٨٧٢٣) واللفظ له، والترمذي ٤/٩٥-٩٦ (٢١٠٨)، من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٧ (١٤٢٠١): «إسناده حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٣٦٧: «إسناد حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٠٤-٣٠٥ (١٧٢٦): «إسناده حسن».]]. (١٤/١١) ٧٣١٦٧- عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: كان جبريل ﵇ يَنزِل على رسول الله ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إيّاها كما يعلمه القرآن[[أخرجه أبو داود في المراسيل ص٢٦١، والدارمي ١/١٤٥، وابن بطة في الإبانة الكبرى ١/ ٢٥٥.]]. (١٤/١٢)

النجم 53:4

﴿وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ ۝٣ إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ ۝٤﴾ - تفسير ٧٣١٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ قال: ما ينطق عن هواه ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ قال: يُوحِي الله إلى جبريل، ويوحي جبريل إلى محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٠) ٧٣١٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْطِقُ﴾ محمدٌ هذا القرآن ﴿عَنِ الهَوى﴾ مِن تلقاء نفسه، ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ إليه. يقول: ما هذا القرآنُ إلا وحيٌ مِن الله تعالى، يأتيه به جبريلُ ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]٦٢٦٢. (ز) ٦٢٦٢ نقل ابنُ عطية (٨/١٠٧) في قوله تعالى: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ عن بعض العلماء أن المعنى: «وما ينطق القرآن المُنزّل عن هوًى وشهوة». ثم وجَّهه بقوله: «ونسب تعالى النطق إليه من حيث يُفهم منه، كما قال تعالى: ﴿هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ﴾ [الجاثية:٢٩]، وأسند الفعل إلى القرآن ولم يتقدم له ذكر لدلالة المعنى عليه». وذكر ابنُ القيم (٣/٦٦) أن الضمير في قوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاّ وحْيٌ يُوحى﴾ يعود على المصدر المفهوم من الفعل، أي: ما نطقه إلا وحي يوحى، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا أحسن من قول مَن جعل الضمير عائدًا إلى القرآن، فإنه يعمّ نطقه بالقرآن والسنة، وإنّ كليهما وحي يوحى». ﴿وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ ۝٣ إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣١٦٣- عن أبي الحمراء، وحَبّة العُرَنيّ، قالا: لما أمر رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب التي في المسجد، شقّ عليهم. قال حَبّة: إني لَأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفةٍ حمراء، وعيناه تَذْرفان، وهو يقول: أخْرجتَ عمّك، وأبا بكر، وعمر، والعباس، وأسكنتَ ابنَ عمّك! فقال رجل يومئذ: ما يألو يرفعُ ابنَ عمّه. قال: فعلم رسول الله ﷺ أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر، فلم يُسمع لرسول الله ﷺ خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيدًا وتوحيدًا، فلمّا فرغ قال: «يا أيها الناس، ما أنا سددتُها، ولا أنا فتحتُها، ولا أنا أخرجتُكم وأسكنتُه». ثم قرأ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٠) ٧٣١٦٤- عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليَدْخُلنّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ ليس بنبيٍّ مثلُ الحيَّيْن -أو مثل أحد الحيَّيْن- ربيعة ومُضر». فقال رجل: يا رسول الله، وما ربيعة من مُضر؟ قال: «إنما أقول ما أقول»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٤٧، ٥٤٩ (٢٢٢١٥، ٢٢٢١٦)، ٣٦/٥٨٨ (٢٢٢٥٠)، ٣٦/٦٣٣-٦٣٤ (٢٢٢٩٧)، من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢٤١ (٥٥١٣): «إسناد جيد». وقال الذهبي في إثبات الشفاعة ص٤٦ (٣٥): «حديث قوي الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٨١ (١٨٥٤٤): «رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن ميسرة، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/١٩٩ (٧٧٧٧): «رواته ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٣٥٢ (٧٥٥٧): «رمز المصنف -السيوطي- لحُسنه». وقال في التيسير ٢/٣١٩: «إسناده كما قال المنذري جيد». وقال المظهري في تفسيره ٥/٤٨٠: «سند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢١٠ (٢١٧٨): «إسناد حسن».]]. (١٤/١١) ٧٣١٦٥- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ما أخبرتُكم أنّه مِن عند الله فهو الذي لا شكّ فيه»[[أخرجه البزار في مسنده ١٥/٣٤٠ (٨٩٠٠)، من طريق أحمد بن منصور، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٧٩ (٨٣٨): «فيه أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضرّ، وبقية رجاله رجال الصحيح، وعبد الله بن صالح مُختلفٌ فيه».]]. (١٤/١١) ٧٣١٦٦- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، أنّه قال: «لا أقول إلا حقًّا». قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا، يا رسول الله. قال: «إني لا أقول إلا حقًّا»[[أخرجه أحمد ١٤/١٨٥ (٨٤٨١)، ١٤/٣٣٩ (٨٧٢٣) واللفظ له، والترمذي ٤/٩٥-٩٦ (٢١٠٨)، من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٧ (١٤٢٠١): «إسناده حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٣٦٧: «إسناد حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٠٤-٣٠٥ (١٧٢٦): «إسناده حسن».]]. (١٤/١١) ٧٣١٦٧- عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: كان جبريل ﵇ يَنزِل على رسول الله ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إيّاها كما يعلمه القرآن[[أخرجه أبو داود في المراسيل ص٢٦١، والدارمي ١/١٤٥، وابن بطة في الإبانة الكبرى ١/ ٢٥٥.]]. (١٤/١٢)

النجم 53:5

﴿عَلَّمَهُۥ شَدِیدُ ٱلۡقُوَىٰ ۝٥﴾ - تفسير ٧٣١٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾: يعني: جبريل[[أخرجه ابن جرير بنحوه ٢٢/٩-١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢) ٧٣١٦٩- عن الربيع بن أنس -من طريق عن أبي جعفر- في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾، قال: جبريل[[أخرجه ابن جرير بنحوه ٢٢/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢) ٧٣١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ يعني: القوة في كل شيء، يعني: جبريل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]٦٢٦٣. (ز) ٦٢٦٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٠٧) أنّ الضمير في قوله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ﴾ «يحتمل أن يكون للقرآن، والأظهر أنه لمحمد ﷺ». ولم يذكر مستندًا، ثم نقل عن الحسن أن: «المعلِّم الشديد القوى هو الله تعالى». ثم علَّق بأن لفظ «القوَّة» «في جبريل ﵇ متمكِّن، ويؤيده قوله تعالى: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:٢٠]».

النجم 53:6

﴿ذُو مِرَّةࣲ فَٱسۡتَوَىٰ ۝٦﴾ - تفسير ٧٣١٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو خَلْق حَسن[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان٢/٤٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٢) ٧٣١٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو مَنظر حَسن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٠.]]. (ز) ٧٣١٧٣- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾. قال: ذو شِدّة في أمر الله. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول نابغة بني ذُبيان: فَديٌ أُقَرِّيه إذا ضافني وهْنًا قِرى ذي مِرّة حازم؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٣-.]]. (١٤/١٣) ٧٣١٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو قوة؛ جبريل[[تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢، وفتح الباري ٨/٦٠٤-، وابن جرير ٢٢/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢) ٧٣١٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو خَلْق طويل حَسن[[أخرجه ابن جرير بنحوه ٢٢/٩-١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢) ٧٣١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ يعني: جبريل ﵇، يقول: ذو قُوة ﴿فاسْتَوى﴾ يعني: سويًّا، حسَن الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]. (ز) ٧٣١٧٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، قال: ذو قُوّة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٠.]]. (ز) ٧٣١٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى﴾، قال: ذو قُوة، المِرّة: القوة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١.]]٦٢٦٤. (ز) ٦٢٦٤ اختُلف في معنى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى﴾ على قولين: الأول: ذو خَلْق حسن. الثاني: ذو قوَّة. ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٠٧) القول الثاني بقوله: «ومنه قول النبي ﷺ: «لا تَحِلُّ الصدقة لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»». ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/١١) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- «قول مَن قال: عُنِيَ بالمِرَّة: صحةُ الجسم وسلامته من الآفات والعاهات، والجسم إذا كان كذلك مِن الإنسان كان قويًّا». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن المِرَّة واحدُ المِرَر، وإنما أريد به: ذو مِرَّةٍ سويَّةٍ، وإذا كانت المِرَّة صحيحة كان الإنسان صحيحًا، ومنه قول النبي ﷺ: «لا تَحِلُّ الصدقة لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»». وذكر ابنُ عطية (٨/١٠٨) القول الأول، ثم نقل قولًا آخر أن المعنى: «ذو جسم طويل حسن». ثم انتقدهما قائلًا: «وهذا كله ضعيف». ولم يذكر مستندًا. وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٢٤٩) على القول الأول والثاني بقوله: «ولا منافاة بين القولين؛ فإنه ﵇ ذو مَنظر حسن، وقوة شديدة. وقد ورد الحديث الصحيح من رواية أبي هريرة وابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا تحل الصدقة لغنيٍّ، ولا لذي مرة سويٍّ»». ووجَّه ابنُ جرير (٢٢/١٢) «استوى» على القول بأن المتَّصف بقوله تعالى: ﴿شَدِيدُ القُوى﴾ هو جبريل ﵇ بقوله: «وكأن قائل ذلك وجَّه معنى قوله: ﴿فاسْتَوى﴾ أي: ارتفع واعتدل».

النجم 53:7

﴿وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ۝٧﴾ - تفسير ٧٣١٧٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة-: أنّ رسول الله ﷺ لم يرَ جبريل في صورته إلا مرتين؛ أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته، فأراه صورته، فسَدّ الأُفُق، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد، فذلك قوله: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ قال: خَلْق جبريل[[أخرجه أحمد ٦/٤١١ (٣٨٦٤)، وابن جرير ٢٢/٣٠ بلفظ قال: رأى جبريلَ في وبَر رجليه كالدُّر، مثل القطْر على البقْل، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤١٩-، والطبراني (١٠٥٤٧)، وأبو الشيخ (٣٦٦).]]. (١٤/١٣) ٧٣١٨٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، قال: مطلع الشمس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤) ٧٣١٨١- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، قال: بأُفق المشرق الأعلى بينهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠، وابن جرير ٢٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد من طريق قتادة بلفظ: الأفق الأعلى على أُفق المشرق.]]. (١٤/١٤) ٧٣١٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾: والأُفق: الذي يأتي منه النهار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣.]]٦٢٦٥. (ز) ٦٢٦٥ نقل ابنُ عطية (٨/١٠٩) قول قتادة والحسن أن «الأفق الأعلى»: هو أُفُق مشرق الشمس. ثم استدرك عليه بقوله: «وهذا التخصيص لا دليل عليه». ٧٣١٨٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿بالأفق الأعلى﴾، قال: يُقال: مطلع الشمس[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨.]]. (ز) ٧٣١٨٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، قال: السماء الأعلى، يعني: جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣.]]٦٢٦٦. (ز) ٦٢٦٦ رجَّح ابنُ جرير (٢٢/١١) -مستندًا إلى اللغة، والسياق، والنظائر- أن قوله تعالى: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾ يعني: محمدًا ﷺ، ووجَّه ذلك بقوله: "وذلك لَمّا أُسْرِي برسول الله ﷺ استوى هو وجبريل ﵉ بمطلع الشمس الأعلى، وعطف الأعلى، وعطف بقوله: ﴿وهُوَ﴾ على ما في قوله: ﴿فاسْتَوى﴾ من ذِكْرِ محمدٍ ﷺ، وأكثر كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يُظهِروا كناية المعطوف عليه، فيقولوا: استوى هو وفلانٌ. وقلَّما يقولون: استوى وفلانٌ. وقد ذكر الفراء عن بعض العرب أنه أنشده: ألم تر أن النَّبْعَ يصلُبُ عودُه ولا يستوي والخِرْوعُ المتقصِّفُ ومنه قول الله: ﴿أئِذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا﴾ [النمل:٦٧]، فعطف بالآباء على المُكنّى في: ﴿كُنّا﴾ من غير إظهار «نحن»، فكذلك قوله: ﴿فاسْتَوى وهُوَ﴾". واستدرك ابنُ عطية (٨/١٠٨) على قول ابن جرير -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: «وفي هذا التأويل العطف على المضمر المرفوع دون أن يؤكد، وذلك عند النحاة مستقبح». وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٠) على قول ابن جرير بقوله: «وقد قال ابن جرير هاهنا قولًا لم أره لغيره، ولا حكاه هو عن أحد». ثم ذكر قوله وتوجيهه له من جهة العربية، ثم استدرك عليه -مستندًا إلى التاريخ- قائلًا: «وهذا الذي قاله من جهة العربية متجه، ولكن لا يساعده المعنى على ذلك؛ فإن هذه الرؤية لجبريل لم تكن ليلة الإسراء، بل قبلها، ورسول الله ﷺ في الأرض، فهبط عليه جبريل ﵇، وتدلى إليه، فاقترب منه وهو على الصورة التي خلقه الله عليها، له ستمائة جناح، ثم رآه بعد ذلك نزلة أخرى عند سدرة المنتهى -يعني: ليلة الإسراء- وكانت هذه الرؤية الأولى في أوائل البعثة بعد ما جاءه جبريل ﵇ أول مرة ...». ٧٣١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، يعني: مِن قِبَل المطلع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]. (ز)

النجم 53:8

﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ۝٨﴾ - تفسير ٧٣١٨٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «رأيتُ ربِّي في أحسن صورةٍ، فقال لي: يا محمد، هل تدري فيمَ يختصم الملأُ الأعلى؟ فقلتُ: لا، يا ربّ. فوضع يده بين كتفيّ، فوجدت بَرْدها بين ثدييّ، فعلمتُ ما في السماء والأرض، فقلتُ: يا ربّ، في الدّرجات والكفّارات، ونقْل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فقلتُ: يا ربِّ، إنّك اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا، وفعلتَ، وفعلتَ. فقال: ألم أشرح لك صدرك؟! ألم أضع عنك وِزْرك؟! ألم أفعل بك؟! ألم أفعل؟! فأفضى إلَيّ بأشياء لم يُؤذن لي أن أُحَدِّثُكُمُوها، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾. فجعل نورَ بصري في فؤادي، فنظرت إليه بفؤادي»[[أخرجه أحمد ٥/٤٣٧-٤٣٨ (٣٤٨٤)، والترمذي ٥/٤٤٢-٤٤٤ (٣٥١٤)، وعبد الرزاق ٣/١٢٦ (٢٦١٢)، من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس به. وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣ واللفظ له، من طريق أحمد بن عيسى التميمي، عن سليمان بن عمر بن سيار، عن أبيه، عن سعيد بن زربي، عن عمرو بن سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب مِن هذا الوجه». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٥١ عن رواية ابن جرير: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/٢١) ٧٣١٨٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا عُرِج بي مضى جبريلُ حتى جاء الجنة، فدخلتُ، فأُعطيتُ الكوثر، ثم مضى حتى جاء سِدرة المنتهى، فدنا ربُّك فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩-٢٠، من طريق خلاد بن أسلم، عن النضر، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن كثير، عن أنس بن مالك به. وسنده ضعيف؛ فيه كثير، وهو كثير بن سليم الضبي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦١٣):«ضعيف».]]. (١٤/٢٩) ٧٣١٨٨- عن أنس -من طريق كثير بن خنيس- [في قصة المعراج] قال: ... ثم مضى حتى جاء الجنة، فاستفتح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قال: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. ففُتِح. قال: «فدخلت الجنة، فأُعطيت الكوثر، فإذا نهر في الجنة عِضادتاه[[العضادة: ناحية الطريق، والمراد: جانبا النهر. اللسان (عضد).]] بيوت مجوَّفَةٌ من لؤلؤ». ثم مضى حتى جاء سدرة المنتهى، ﴿فتدلى* فكان قاب قوسين أو أدنى* فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾...[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مطولًا.]]. (٩/١٥٣) ٧٣١٨٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن بعض أصحاب النبيِّ ﷺ، قال: قالوا: يا رسول الله، هل رأيتَ ربّك؟ قال: «لم أره بعيني، ورأيته بفؤادي مرتين». ثم تلا: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩، من طريق ابن حميد، عن مهران، عن موسى بن عبيد الحميري، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن بعض أصحاب النبي ﷺ به. وسنده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة الربذي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٨٩): «ضعيف». وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٤- مرسلًا، عن محمد بن كعب القرظي. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٢) ٧٣١٩٠- عن هبّار بن الأسود -من طريق عُروة- قال: كان أبو لهب وابنه عُتبة قد تجهّزا إلى الشام، وتجهّزتُ معهما، فقال ابن أبي لهب: واللهِ، لَأنطلِقنّ إلى محمد، فلَأوذينّه في ربّه. فانطلَق حتى أتاه، فقال: يا محمد، هو يكفر بالذي دنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى. فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، ابعث عليه كلبًا من كلابك»[[أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٤٥٤-٤٥٥ (٣٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨/٣٠١-٣٠٢ كلاهما مطولًا، من طريق محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن هبار بن الأسود به. وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن حميد الرازي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٣٤): «حافظ ضعيف».]]. (١٤/٩) ٧٣١٩١- عن مسروق، قال: قلتُ لعائشة: ما قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾؟ فقالت: إنّما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجال، وإنّه أتاه في هذه المرة في صورته، فسدّ أُفق السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨.]]. (ز) ٧٣١٩٢- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان أول شأن رسول الله ﷺ أنّه رأى في منامه جبريل بأَجْياد[[أجياد وجياد: موضع بمكة يلي الصفا. معجم البلدان ١/١٣٨، ٢/١٦٩. كان الاسم يطلق على شعبين كبيرين من شعاب مكة، وقد أصبحا اليوم مأهولين بأحياء عديدة مِن أحياء مكة، أشهرها: حي جِياد، والـمَصافي. معالم مكة التاريخية والأثرية لعاتق البلادي ص١٤.]]، ثم خرج لبعض حاجته، فصرخ به جبريل: يا محمد، يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا فلم ير شيئًا، ثلاثًا، ثم رفع بصره، فإذا هو ثاني إحدى رجليه على الأخرى على أُفق السماء، فقال: يا محمد، جبريل، جبريل. يُسكِّنه، فهرب النبيُّ ﷺ حتى دخل في الناس، فنظر فلم ير شيئًا، ثم خرج من الناس، فنظر فرآه، فذلك قول الله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، يعني: جبريل إلى محمد[[أخرجه ابن جرير بنحوه ٢٢/١٧-١٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٢، ٤٢٣-، والبيهقي في الدلائل ٢/٣٦٨.]]. (١٤/١٥) ٧٣١٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، قال: هو محمد ﷺ، دنا فتدلى إلى ربه ﷿[[أخرجه الطبراني (١١٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥) ٧٣١٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا﴾، قال دنا: ربه فتدلى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥) ٧٣١٩٥- عن أنس بن مالك -من طريق أبي نمر- يُحَدّث عن ليلة المسرى برسول الله ﷺ: أنه عَرج جبرائيل برسول الله ﷺ إلى السماء السابعة، ثم علا به بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سِدْرة المنتهى، ودنا الجبّار ربُّ العزّة، فتدلّى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه ما شاء، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة على أُمّته كل يوم وليلة. وذكر الحديث[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥، والثعلبي ٩/١٣٨.]]٦٢٦٧. (ز) ٦٢٦٧ علَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٥ بتصرف) على هذه الرواية بأنه: «تكلّم كثيرٌ مِن الناس في متنها، وذكروا أشياء فيها مِن الغرابة، فإن صح فهو محمولٌ على وقت آخر وقصة أخرى، لا أنها تفسير لهذه الآية؛ فإن هذه كانت ورسول الله ﷺ في الأرض لا ليلة الإسراء، ولهذا قال بعده: ﴿ولَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم:١٣-١٤]، فهذه هي ليلة الإسراء، والأولى كانت في الأرض». ٧٣١٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: الله من جبريل ﵇[[تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٩.]]. (ز) ٧٣١٩٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ دنا محمدٌ ﷺ مِن ربّه، فتدلّى، فأهوى للسجود، فكان منه قاب قوسين أو أدنى[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٨، وتفسير البغوي ٧/٤٠٢.]]. (ز) ٧٣١٩٨- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، قال: جبريل ﵇[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠، وابن جرير ٢٢/١٤.]]. (ز) ٧٣١٩٩- عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن، فقلتُ: ﴿ثم دنا فتدلى﴾ مَن ذا، يا أبا سعيد؟ قال: ربي[[أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص٥٢٩.]]. (ز) ٧٣٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾: يعني: جبريل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠ من طريق معمر، وابن جرير ٢٢/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤) ٧٣٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ دَنا﴾ الرّبُّ تعالى من محمد، ﴿فَتَدَلّى﴾ وذلك ليلة أُسري بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]٦٢٦٨. (ز) ٦٢٦٨ اختُلِف في المراد بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ على قولين: الأول: أنه الرب ﷿. الثاني: أنه جبريل ﵇. ورجَّح ابنُ عطية (٥/١٩٧ دار الكتب العلمية) القول الثاني مستندًا إلى السياق، والسنة، فقال: «والصحيح عندي: أن جميع ما في هذه الآيات -أي: من قوله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾- هو مع جبريل ﵇، بدليل قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، فإن ذلك يقضي بنزلة متقدمة، وما رُوي قطّ أنّ محمدًا ﷺ رأى ربَّه ﷿ قبل ليلة الإسراء، أما إن رؤية القلب لا تُمنَع بحال». ورجَّح ابنُ تيمية (٦/١٣٠) -مستندًا إلى أقوال السلف، والسياق- أن الدُّنوّ والتَّدلي هو دنوّ جبريل ﵇ وتدلّيه، فقال: «الدنوّ والتدلّي في سورة النجم هو دنوّ جبريل وتدلّيه -كما قالت عائشة، وابن مسعود- والسياق يدُلُّ عليه، فإنه قال: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ وهو جبريل، ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ فالضمائر كلها راجعة إلى هذا المُعلّم الشديد القوي، وهو ذو المِرّة، أي: القوة، وهو الذي استوى بالأُفق الأعلى، وهو الذي دنا فتدلّى، فكان مِن محمد ﷺ قدر قوسين أو أدنى، وهو الذي رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، رآه على صورته مرتين؛ مرة في الأرض، ومرة عند سدرة المنتهى».

النجم 53:9

﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَیۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ۝٩﴾ - تفسير ٧٣٢٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- في قوله: ﴿فَكانَ منه قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: رأى النبيُّ ﷺ جبريلَ له ستمائة جَناح[[أخرجه البخاري (٤٨٥٦، ٤٨٥٧)، ومسلم (١٧٤)، والترمذي (٣٢٧٧)، وابن جرير ٢٢/١٧، والبيهقي ٢/٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٤) ٧٣٢٠٣- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: دنا جبريلُ منه حتى كان قدر ذراع أو ذراعين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦) ٧٣٢٠٤- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، يقول: القاب: نصف الإصبع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧-١٨ بنحوه، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٢-٤٢٣-، والبيهقي ٢/٣٦٨.]]. (١٤/١٥) ٧٣٢٠٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: كان دُنُوُّه قدرَ قوسين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٦) ٧٣٢٠٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: كان بينه وبينه مقدار قوسين[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/١٦) ٧٣٢٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق زِرّ- في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: القاب: القِيد، والقوسين: الذراعين[[أخرجه الطبراني (١٢٦٠٣)، والضياء ١٠/٤٤ (٣٩). وعزاه السيوطي إلى مردويه.]]. (١٤/١٦) ٧٣٢٠٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ذراعين؛ القاب: المقدار، القوس: الذراع[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٦) ٧٣٢٠٩- عن أبي سعيد الخُدري، قال: لَمّا أُسري بالنبي ﷺ اقترب مِن ربّه، ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ قال: ألم تر إلى القوس ما أقربها من الوَتر![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٧) ٧٣٢١٠- عن أبي وائل شَقِيق بن سَلَمة، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ذراعين، والقوس: الذراع يُقاس به كلُّ شيء[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٦) ٧٣٢١١- قال سعيد بن المسيّب: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ القاب: صدر القوس العربية، حيث يُشدّ عليه السّير الذي يتنكّبه صاحبه، ولكل قوسٍ قابٌ واحد، فأخبر أنّ قُرب جبرائيل من محمد ﷺ عند الوحي كقُرب قاب قوسين[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٨.]]. (ز) ٧٣٢١٢- عن سعيد بن جُبَير، في الآية، قال: الذراع يُقاس به[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٦) ٧٣٢١٣- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق عاصم- ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ليست بهذه القوس، ولكن قدر الذراعين أو أدنى، والقاب: هو القِيد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦.]]. (ز) ٧٣٢١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: حيث الوَتَر من القوس، يعني: ربّه[[تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/١٥، والبيهقي (٩٢٧).]]. (١٤/١٦) ٧٣٢١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: الله مِن جبريل ﵇[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩.]]. (ز) ٧٣٢١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قال: حيث الوَتَر من القوس؛ الله من جبريل، ﴿أوْ أدْنى﴾ من ذلك[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٥٨، ٤٦٠.]]. (ز) ٧٣٢١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: قدر قوسين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٧) ٧٣٢١٨- عن مجاهد بن جبر= (ز) ٧٣٢١٩- وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: دنا منه، حتى كان بينه وبينه مثل ما بين كبِدها إلى الوَتَر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي ص٤٥٩ من طريق جابر، بلفظ: حتى كان بينه وبينه قدر قوسين.]]. (١٤/١٧) ٧٣٢٢٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: مِن قِسِيِّكم هذه[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٧) ٧٣٢٢١- قال عطاء= (ز) ٧٣٢٢٢- وأبو إسحاق الهمداني: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قدر ذراعين، والقوس: الذِّراع، يُقاس بها كلّ شيء[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٩، وعقبه: وهي لغة بعض أهل الحجاز.]]. (ز) ٧٣٢٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قال: قيد قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾ قال: حيث الوَتَر من القوس؛ الله من جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠ من طريق معمر مقتصرًا على شطره الأول.]]. (١٤/١٤) ٧٣٢٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ القاب فُضَيْل طَرف القوس على الوَتَر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٧) ٧٣٢٢٥- عن أبي إسحاق الهمداني -من طريق عمرو بن ثابت- قال: هو ظُفْرُ القوس[[ظُفْر القوس: هو ما وراء مَعْقِد الوتر إلى طرف القوس. لسان العرب (ظفر).]][[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٤١ (٢٠٧٣).]]. (ز) ٧٣٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكانَ﴾ منه ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾ يعني: قدر ما بين طرفي القوس مِن قِسيّ العرب، ﴿أوْ أدْنى﴾ يعني: بل أدنى أو أقرب من ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]٦٢٦٩. (ز) ٦٢٦٩ ذكر ابنُ القيم (٣/٦٩) أنّ معنى: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ أي: «بأنه قدر قوسين أو أدنى من ذلك، وليس هذا على وجه الشكّ، بل تحقيقٌ لقدر المسافة، وأنها لا تزيد عن قوسين ألبتة، كما قال تعالى: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات:١٤٧]، تحقيق لهذا العدد، وأنهم لا ينقصون عن مائة ألف رجل واحدًا، ونظيره قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة:٧٤]، أي: لا تنقص قسوتها عن قسوة الحجارة، بل إن لم تزد على قسوة الحجارة لم تكن دونها». ثم ذهب إليه بقوله: «وهذا المعنى أحسن وألطف وأدقّ من قول مَن جعل ﴿أو﴾ في هذه المواضع بمعنى: بل، ومن قول مَن جعلها للشكّ بالنسبة إلى الرأي، وقول مَن جعلها بمعنى: الواو. فتأمله». ٧٣٢٢٧- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ما بين وتَر القوس إلى كبِدها[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٦٠.]]. (ز)

النجم 53:10

﴿فَأَوۡحَىٰۤ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَاۤ أَوۡحَىٰ ۝١٠﴾ - تفسير ٧٣٢٢٨- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ النور الأعظم، ولُطّ[[اللَّطّ: الستْر. لسان العرب (لطط).]] دوني بحجاب رَفْرَفه الدُّر والياقوت، فأوحى الله إلَيَّ ما شاء أن يوحي»[[أخرجه البزار في مسنده ١٤/١٠ (٧٣٨٩)، والطبراني في الأوسط ٦/٢١١ (٦٢١٤) كلاهما مطولًا، من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن أبي عمران إلا الحارث بن عبيد، وكان رجلًا مشهورًا من أهل البصرة». وقال أبو نعيم في الحلية ٢/٣١٦: «غريب، لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران، عن أنس، تفرَّد به عنه الحارث بن عبيد أبو قدامة». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٤٥ مُعَلِّقًا على كلام البزار: «قلت: الحارث بن عبيد هذا هو أبو قدامة الإيادي، أخرج له مسلم في صحيحه، إلا أنّ ابن معين ضعّفه، وقال: ليس هو بشيء. وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: كُتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن حبان: كثر وهْمه؛ فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. فهذا الحديث من غرائب رواياته، فإنّ فيه نكارة وغرابة ألفاظ وسياقًا عجيبًا، ولعله منام». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٢٧٣: «إسناده جيد حسن، والحارث من رجال مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١/٧٥ (٢٣٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٧/١٩٨ عن إسناد البزار: «ورجاله لا بأس بهم، إلا أنّ الدارقطني ذكر له علة تقتضي إرساله». وقال أيضًا في الفتح ٨/٦٠٩ معلقًا على كلام البزار: «قلتُ: وهو -الحارث بن عبيد- من رجال البخاري». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٧٥٣ (٥٤٤٤): «ضعيف».]]. (١٤/١٧) ٧٣٢٢٩- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «... ثم ذُهِب بي إلى السدرة[[قال النووي في شرحه على مسلم ٢/٢١٤: «هكذا وقع في الأصول السدرة بالألف واللام، وفي الروايات بعد هذا: سدرة المنتهى».]] المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفِيَلة، وإذا ثمرها كالقِلال». قال: «فلمّا غشِيَها مِن أمر الله ما غشي تغيَّرت، فما أحد مِن خلق الله يستطيع أن ينعتها مِن حُسْنِها، فأوحى الله إلَيَّ ما أوحى ...»[[أخرجه مسلم ١/١٤٥-١٤٦ (١٦٢) مطولًا.]]. (ز) ٧٣٢٣٠- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ جبريل إلى عبد ربّه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل.]]. (١٤/١٥) ٧٣٢٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾، قال: عبده محمد ﷺ[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٥٣٨)، وابن جرير ٢٢/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٧) ٧٣٢٣٢- قال سعيد بن جُبَير: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ﴾ أوحى إليه: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى:٦] إلى قوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح:٤][[تفسير الثعلبي ٩/١٣٩، وتفسير البغوي ٧/٤٠٢. وذكره ابن كثير في تفسيره ٧/٤٤٨ دون عزو.]]. (ز) ٧٣٢٣٣- قال الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾: جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١.]]. (ز) ٧٣٢٣٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾، قال: على لسان جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١.]]. (ز) ٧٣٢٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ ﴿ما أوْحى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]. (ز) ٧٣٢٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾، قال: أوحى جبريلُ إلى رسولِ الله ﷺ ما أوحى اللهُ إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١.]]٦٢٧٠. (ز) ٦٢٧٠ اختُلف في معنى: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ على قولين: الأول: فأوحى الله إلى عبده محمدٍ ﷺ وحْيَه. الثاني: فأوحى جبريل ﵇ إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى إليه ربُّه. ووجَّه ابنُ جرير (٢٢/٢٠) القول الثاني بقوله: «وقد يتوجَّه على هذا التأويل ﴿ما﴾ لوجهين: أحدهما: أن تكون بمعنى: الذي، فيكون معنى الكلام: فأوحى إلى عبده الذي أوحاه إليه ربُّه. والآخر: أن تكون بمعنى المصدر». ثم رجَّحه مستندًا إلى دلالة السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن افتتاح الكلام جرى في أول السورة بالخبر عن محمد ﷺ، وعن جبريل ﵇، وقوله: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ في سياق ذلك، ولم يأت ما يدل على انصراف الخبر عنهما فيوجَّه ذلك إلى ما صُرِف إليه». وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٦) على القول الأول والثاني بقوله: «وكلا المعنيين صحيح». ونقل ابنُ عطية (٨/١١٠) عن بعض العلماء أن المعنى: «فأوحى الله تعالى إلى عبده جبريل ﵇ ما أوحى». ﴿فَأَوۡحَىٰۤ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَاۤ أَوۡحَىٰ ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٢٣٧- عن شُريح بن عبيد، قال: لَمّا صعد النبيُّ ﷺ إلى السماء، فأوحى الله إلى عبده ما أوحى، قال: «فلمّا أحسّ جبريلُ بدنُوّ الربِّ خرَّ ساجدًا، فلم يزل يُسبّحه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. حتى قضى الله إلى عبده ما قضى، ثم رفع رأسه، فرأيتُه في خلْقه الذي خُلق عليه؛ منظوم أجنحته بالزَّبَرْجَد واللؤلؤ والياقوت، فخُيّل إلَيَّ أنّ ما بين عينيه قد سَدّ الأُفق، وكنتُ لا أراه قبل ذلك إلا على صور مختلفة، وأكثر ما كنتُ أراه على صورة دِحية الكلبي، وكنتُ أحيانًا لا أراه قبل ذلك إلا كما يرى الرجل صاحبه مِن وراء الغِربال»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٥٨)، وأبو نعيم (١٧٠). وقال محقق العظمة: «ضعيف».]]. (١٤/١٨) ٧٣٢٣٨- عن عبد الله بن عمر: أنّ جبريل كان يأتي النبيَّ ﷺ في صورة دِحية الكلبيّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٨)

النجم 53:11

﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰۤ ۝١١﴾ - تفسير ٧٣٢٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- في قوله: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: رأى رسولُ الله ﷺ جبريلَ عليه حُلَّتا رَفْرَف أخضر، قد ملأ ما بين السماء والأرض[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٥-، والترمذي (٣٢٨٣)، وابن جرير ٢٢/٢٥، والطبراني (٩٠٥٠)، وأبو الشيخ (٣٤٣)، والحاكم ٢/٤٦٨-٤٦٩، والبيهقي ٢/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي نعيم، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٤) ٧٣٢٤٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾، قال: رأى جبريلَ له ستمائة جناح[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٦٧.]]. (ز) ٧٣٢٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: رآه بقلبه[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٥-، والترمذي (٣٢٨١)، وابن جرير بنحوه ٢٢/٢٢، ٢٤، وبمثله من طريق عكرمة، والطبراني (١٢٩٤١)، والحديث أخرجه مسلم (١٧٦/٢٨٤)، وأخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٦٠٨- من طريق عطاء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩) ٧٣٢٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق، عمَّن سمِعه– يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: رأى محمدٌ ربَّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١، والطبراني في المعجم الكبير ١٢/٣٧-٣٨ (١٢٤٠٠) من طريق سعيد بلفظ: رآه.]]٦٢٧١. (ز) ٦٢٧١ علَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٦) على رواية ابن عباس التي أطلقت الرؤية بأنها محمولة على المقيّدة بالفؤاد. ٧٣٢٤٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ رأى ربّه بعينه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٦٢٧٢. (١٤/١٩) ٦٢٧٢ انتقد ابنُ كثير (١٣/٢٥٦) هذه الرواية قائلًا: «ومَن رُوي عنه بالبصر فقد أغرب؛ فإنه لا يصح في ذلك شيء عن الصحابة ﵃». ٧٣٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: إنّ محمدًا رأى ربَّه مرتين؛ مرة ببصره، ومرة بفؤاده[[أخرجه الطبراني (١٢٥٦٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٠) ٧٣٢٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: رأى محمدٌ ربّه بقلبه مرتين[[أخرجه أحمد ٣/٤٢٥ (١٩٥٦)، ومسلم (١٧٦/٢٨٥)، والطبراني (١١٤٥٥، ١٢٩٤١)، والبيهقي (٩٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٦٢٧٣. (١٤/١٨) ٦٢٧٣ استدرك ابنُ تيمية (٦/١٣٢) على قول ابن عباس قائلًا: «وأمّا قول ابن عباس: رآه بفؤاده مرتين. فإن كان استناده إلى قوله تعالى: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ثم قال: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ -والظاهر أنه مستنده- فقد صحّ عنه ﷺ أن هذا المرئيَّ جبريلُ ﵇، رآه مرتين في صورته التي خلق عليها». وبنحوه قال ابنُ القيم (٣/٧٣). ٧٣٢٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتعجبون أن تكون الخُلّة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤ بنحوه، والنسائي في الكبرى (١١٥٣٩)، والحاكم ٢/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢١) ٧٣٢٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قول الله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ قال: دنا ربّه فتدلّى، ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ قال: قال ابن عباس: قد رآه النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢.]]. (ز) ٧٣٢٤٨- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: محمدٌ رآه بفؤاده، ولم يَره بعينيه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٣) ٧٣٢٤٩- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: رأى جبريلَ في صورته[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٤) ٧٣٢٥٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- قال: رأى محمدٌ ﷺ ربَّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢-٢٣ بنحوه، ومن طريق سالم وابن عباد أيضًا بنحوه.]]. (١٤/٢١) ٧٣٢٥١- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: رأى جبريلَ في صورته التي هي صورته. قال: وهو الذي رآه نَزْلةً أخرى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥١، وابن جرير ٢٢/٢٦ عن قتادة.]]. (ز) ٧٣٢٥٢- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عُبيد-= (ز) ٧٣٢٥٣- والأعرج: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ حقيقة. يقول: أثبت ما رأى[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٦٠.]]. (ز) ٧٣٢٥٤- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- في قوله: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: رآه مرتين بفؤاده[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٣) ٧٣٢٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: رأى جبريلَ في صورته التي هي صورته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥١، وابن جرير ٢٢/٢٦.]]. (ز) ٧٣٢٥٦- عن الربيع بن أنس -من طريق حكّام، عن أبي جعفر-: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ﴾ فلم يَكْذِبْه ﴿ما رَأى﴾ قال: رأى ربَّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤.]]. (ز) ٧٣٢٥٧- عن الربيع بن أنس -من طريق مهران، عن أبي جعفر- ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، قال: رأى محمدٌ ربَّه بفؤاده[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥.]]. (ز) ٧٣٢٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، يعني: ما كذب قلب محمد ﷺ ما رأى بَصره مِن أمر ربّه تلك الليلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]٦٢٧٤. (ز) ٦٢٧٤ اختُلف في الذي رآه النبي ﷺ على قولين: الأول: أنه رأى ربَّه ﷿. وهو قول ابن عباس، وعكرمة وما في معناه. الثاني: أنه رأى جبريل ﵇ في صورته التي خُلِق عليها. وهو قول عائشة، وابن مسعود ﵃، وما في معناه. ورجَّح ابنُ عطية (٨/١١٠-١١٢) القول الثاني مستندًا إلى السنة، من حديث عائشة ﵂ [من طريق مسروق الآتي في تفسير قوله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾]، فقال: «وحديث عائشة عن النبي ﷺ قاطع لكل تأويل في اللفظ؛ لأن قول غيرها إنما هو منتزعٌ مِن ألفاظ القرآن». وعلَّق ابنُ تيمية (٦/١٣١) على القول الأول بقوله: «وليس قولُ ابن عباس أنّه رآه مُناقِضًا لهذا -أي: للقول الثاني-، ولا قوله رآه بفؤاده، وقد صحَّ عنه أنه قال: «رأيتُ ربي -تبارك وتعالى-». لكن لم يكن هذا في الإسراء، ولكن كان في المدينة لَمّا احتبس عنهم في صلاة الصبح، ثم أخبرهم عن رؤية ربّه -تبارك وتعالى- تلك الليلة في منامه. وعلى هذا بنى الإمام أحمد وقال: نعم رآه حقًّا، فإنّ رؤيا الأنبياء حقٌّ ولا بد». ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰۤ ۝١١﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٢٥٩- عن أبي ذرّ، قال: سألتُ رسول الله ﷺ هل رأيتَ ربّك؟ فقال: «نورٌ، أنّى أراه!»[[أخرجه مسلم ١/١٦١ (١٧٨).]]. (١٤/٢٣) ٧٣٢٦٠- عن أبي ذرٍّ، أنه سأل رسول الله ﷺ: هل رأيتَ ربّك؟ فقال: «رأيتُ نورًا»[[أخرجه مسلم ١/١٦١ (١٧٨).]]. (١٤/٢٣) ٧٣٢٦١- عن أبي العالية، قال: سُئل رسول الله ﷺ: هل رأيتَ ربّك؟ قال: «رأيتُ نهرًا، ورأيتُ وراء النهر حجابًا، ورأيتُ وراء الحجاب نورًا، لم أره غير ذلك»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وقال ابن كثير: «غريب جدًّا».]]. (١٤/٢٣) ٧٣٢٦٢- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: مَن زعم أنّ محمدًا ﷺ رأى ربَّه ﷿ فقد كذب[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٦-.]]. (ز) ٧٣٢٦٣- عن أنس بن مالك، قال: رأى محمدٌ ربَّه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٩) ٧٣٢٦٤- عن عبد الله بن أبي سلمة: أنّ عبد الله بن عمر بن الخطاب بعَث إلى عبد الله بن عباس يسأله: هل رأى محمدٌ ربَّه؟ فأَرسَل إليه عبد الله بن عباس: أن نعم. فردّ عليه عبدُ الله بن عمر رسولَه: أن كيف رآه؟ فأَرسَل: إنه رآه في رَوْضة خضراء، دونه فراش من ذهب، على كرسيّ مِن ذهب، يحمله أربعة من الملائكة؛ مَلك في صورة رجل، ومَلك في صورة ثَوْر، ومَلك في صورة نسر، ومَلك في صورة أسد[[أخرجه البيهقي (٩٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. قال محقق الأسماء والصفات: «إسناده ضعيف ومتنه منكر». وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٢٣-٢٤، وقال: «هذا حديث لا يصح».]]. (١٤/٢١) ٧٣٢٦٥- عن سعيد بن جُبَير، قال: ما أزعم أنه رآه، وما أزعم أنه لم يره[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٣) ٧٣٢٦٦- عن المبارك بن فَضالة، قال: كان الحسن يحلف بالله: لقد رأى محمد ربّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٣.]]. (ز) ٧٣٢٦٧- عن موسى بن سالم، قال: لم ير رسولُ الله ﷺ جبريلَ ﵇ في صورته إلا مرة واحدة، رآه وعليه ثياب خُضر فيها الدُّر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٦-.]]. (ز)

النجم 53:12

﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا یَرَىٰ ۝١٢﴾ - قراءات ٧٣٢٦٨- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ‹أفَتَمْرُونَهُ›[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿أفتُمارُونَهُ﴾ بالألف. انظر: النشر ٢/٣٧٩، والإتحاف ص٥٢١.]]. (١٤/١٩) ٧٣٢٦٩- عن سعيد بن جُبَير أنه كان يقرأ: ‹أفَتَمْرُونَهُ›[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٩) ٧٣٢٧٠- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- أنه كان يقرأ: ‹أفَتَمْرُونَهُ›[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧، وسعيد بن منصور -كما في التغليق ٤/٣٢٣، وفتح الباري ٨/٦٠٥-، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٢٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٩) ٧٣٢٧١- عن عامر الشعبي، أنّ شُريحًا كان يقرأ: ﴿أفتُمارُونَهُ﴾ بالألف= (ز) ٧٣٢٧٢- وكان مسروق يقرأ: ‹أفَتَمْرُونَهُ›[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٢٧٥. (١٤/١٩) ٦٢٧٥ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ على قراءتين: الأولى: ‹أفَتَمْرُونَه› بفتح التاء بغير ألف، بمعنى: أفتَجْحدونه. الثانية: ﴿أفَتُمارونَه﴾ بضم التاء وبألف، بمعنى: أفتُجادلونه. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٢٨): «أنهما قراءتان معروفتان صحيحَتا المعنى، وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله ﷺ رأى ما أراه الله ليلة أُسري به وجادلوه في ذلك، فبأيَّتِهما قرأ القارئ فمصيبٌ». وذهب ابنُ القيم (٣/٧١) إلى أن القراءة الثانية أولى، فقال: «القوم جمعوا بين الجدال والدفع والإنكار، فكان جدالهم جدال جحود ودفع، لا جدال استرشاد وتبيّن للحق، وإثبات الألف يدل على المجادلة، والإتيان بـ﴿على﴾ يدل على المكابرة، فكانت قراءة الألف منتظمة للمعنيين جميعًا؛ فهي أولى». ﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا یَرَىٰ ۝١٢﴾ - تفسير الآية ٧٣٢٧٣- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- أنه كان يقرأ: ‹أفَتَمْرُونَهُ›، وفسّرها: أفتجحدونه. وقال: مَن قرأ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ قال: أفتجادلونه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧، وسعيد بن منصور -كما في التغليق ٤/٣٢٣، وفتح الباري ٨/٦٠٥-، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٢٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٩)

النجم 53:13

﴿وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ۝١٣﴾ - تفسير ٧٣٢٧٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: رأى جبريلَ معلِّقًا رِجله بسِدرة، عليها الدّر، كأنه قطْر المطر على البقْل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠، وأبو الشيخ (٣٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٤) ٧٣٢٧٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: رأى جبريلَ في رَفْرف، قد ملأ ما بين السماء والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠.]]. (ز) ٧٣٢٧٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾، قال: رأى رسولُ الله ﷺ جبريلَ في صورته عند السِّدرة، له ستمائة جَناح، جَناح منها سَدّ الأُفق، يتناثر من أجنحته التَّهاوِيلُ[[التَّهاوِيل: الأشياء المختلفة الألوان، وأراد بالتَّهاوِيل: تزايين ريشه، وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تهاويل الرِّياض. النهاية، لسان العرب (هول).]] والدُّر والياقوت، ما لا يعلمه إلا الله[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٥٧).]]. (١٤/٢٤) ٧٣٢٧٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عاصم عن زِرّ بن حُبَيْش- في هذه الآية: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت جبريل صلى الله عليه و سلم وله ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل؛ الدر والياقوت»[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٦-، وأحمد ٧/٤٠٤ (٤٣٩٦) واللفظ له، وابن جرير ٢٢/٢٥، من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن ابن مسعود به. قال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٥١ معلقًا على رواية أحمد: «وهذا إسناد جيد قوي». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٤١٥: «وهذا إسناد جيد قوي، كما قال ابن كثير».]]. (١٤/١٣) ٧٣٢٧٨- عن مسروق، أنّ عائشة قالت: يا أبا عائشة، مَن زعم أنّ محمدًا رأى ربّه فقد أعظم الفِرية على الله. قال: وكنتُ متكئًا، فجلستُ، فقلتُ: يا أُمّ المؤمنين، أنظِريني ولا تعجليني، أرأيتِ قول الله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾. قالت: إنّما هو جبريلُ، رآه مرةً على خلْقه وصورته التي خُلِق عليها، ورآه مرة أخرى حين هبط من السماء إلى الأرض سادًّا عِظم خلْقه ما بين السماء والأرض. قالت: أنا أول مَن سأل النبي ﷺ عن هذه الآية، قال: هو جبريل ﵇[[أخرجه البخاري ٤/١١٥-١١٦ (٣٢٣٥)، ٦/١٤٠-١٤١ (٤٨٥٥)، ٩/١١٦ (٧٣٨٠)، ومسلم ١/١٥٩ (١٧٧) واللفظ له، وابن جرير ٢٢/٢٨-٣٠، والثعلبي ٩/١٤٢.]]. (ز) ٧٣٢٧٩- عن أبي هريرة -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: رأى جبريل ﵇[[أخرجه مسلم (١٧٥)، والبيهقي ٢/٣٧١.]]. (١٤/٢٤) ٧٣٢٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قول الله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: قد رأى النبيُّ ﷺ ربَّه ﷿[[أخرجه الترمذي (٣٢٨٠)، والطبراني (١٠٧٢٧)، والبيهقي (٩٣٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٠) ٧٣٢٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه قال: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رأى ربَّه بقلبه. فقال له رجلٌ عند ذلك: أليس ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ﴾ [الأنعام:١٠٣]؟ قال له عكرمة: أليس ترى السماء؟ قال: بلى. أفكلّها ترى؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢.]]. (ز) ٧٣٢٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه سُئِل: هل رأى محمدٌ ربَّه؟ قال: نعم، رآه كأنّ قدميه على خُضرة، دونه سِتر مِن لؤلؤ. فقلت: يا ابن عباس، أليس يقول الله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ﴾ [الأنعام:١٠٣]؟ قال: لا أُمَّ لك، ذاك نوره الذي هو نوره، إذا تجلّى بنوره لا يدركه شيء[[أخرجه البيهقي (٩٣٥).]]. (١٤/٢٢) ٧٣٢٨٣- عن مُرّة الهمداني -من طريق قيس بن وهب- قال: لم يأتِه جبريلُ في صورته إلا مرتين، فرآه في خَضِرٍ، يتعلّق به الدُّر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٦-، وابن جرير ٢٢/٣٠ بنحوه، والبيهقي في التوحيد ص٨٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٤) ٧٣٢٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة بن كهيل- ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: رأى جبريلَ في صورته مرتين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠.]]. (ز) ٧٣٢٨٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: رأى نورًا عظيمًا عند سِدْرة المنتهى[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٤) ٧٣٢٨٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١.]]. (ز) ٧٣٢٨٧- عن العَوّام بن حَوْشَب -من طريق هشيم- في قوله: ﴿ولَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قال: رآه بقلبه، ولم يره ببصره[[ذيل صحيح ابن خزيمة (٢٣٥) رقم (٢٣٤/٣٣١٣). وعزاه إلى إتحاف المهرة لابن حجر ١٨/٤٢٨ (٢٣٨٨٢) مع أن ابن حجر عزاه لكتاب التوحيد لابن خزيمة.]]. (ز) ٧٣٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان:﴿أفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، يقول: رأى محمدٌ ﷺ ربَّه بقلبه مرة أخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠]]. (ز)

النجم 53:14

﴿عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ۝١٤﴾ - تفسير ٧٣٢٨٩- عن أنس بن مالك، في قوله تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾، أنّ النبي ﷺ قال: «رُفِعَتْ لي سِدرة منتهاها في السماء السابعة، نَبْقها مثل قِلال هَجَر، وورقها مثل آذان الفِيَلة، يخرج مِن ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، قال: قلتُ: يا جبريل، ما هذان؟ قال: أمّا الباطنان ففي الجنة، وأما النهران الظاهران فالنيل والفُرات»[[أخرجه أحمد ٢٠/١٠٧ (١٢٦٧٣)، والحاكم ١/١٥٤ (٢٧١، ٢٧٢) واللفظ له، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٦-٦٢٧-، وعبد الرزاق ٣/٢٥٠ (٣٠٣١). وأصله في البخاري ٧/١٠٩ (٥٦١٠)، ومسلم ١/١٤٩ (١٦٤) مطولًا، كلاهما دون ذكر الآية. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ١/٢٢٨ (١١٢): «وهذا سند صحيح، على شرط الشيخين».]]. (ز) ٧٣٢٩٠- عن أسماء بنت أبي بكر: سمعتُ النبيَّ ﷺ يَصِفُ سِدْرَة المنتهى، قال: «يسير الراكب في الفَنَن منها مائةَ سنة، يستظلّ بالفَنَن منها مائةُ راكب، فيها فَراش مِن ذهب، كأنّ ثمرها القِلال»[[أخرجه الترمذي ٤/٥٠٧ (٢٧١٦)، والحاكم ٢/٥١٠ (٣٧٤٨)، وابن جرير ٢٢/٣٨-٣٩، والثعلبي ٩/١٤٣، من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٤/٢٧) ٧٣٢٩١- عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة -أو غيره؛ شكّ أبو جعفر الرازي-، قال: لَمّا أُسري بالنبي ﷺ انتهى إلى السِّدرة، فقيل له: هذه السِّدرة، ينتهي إليها كلُّ أحد خلا مِن أُمّتك على سُنتك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥. وسيأتي بتمامه مع تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾.]]. (ز) ٧٣٢٩٢- عن مالك بن صعصعة، قال: قال نبي الله ﷺ: «لما انتهيتُ إلى السماء السابعة أتيتُ على إبراهيم، فقلتُ: يا جبريل، مَن هذا؟ قال: هذا أبوك إبراهيم. فسلّمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح. قال: ثم رُفِعَت لي سِدرةُ المنتهى». فحدّث نبيُّ الله: أنّ نبْقها مثل قِلال هَجَر، وأنّ ورقها مثل آذان الفِيَلة[[أخرجه أحمد ٢٩/٣٧٣-٣٧٤ (١٧٨٣٤)، وابن حبان ١/٢٣٦-٢٣٩ (٤٨) مطولًا، ويحيى بن سلام ١/١٠١، وابن جرير ٢٢/٣٦ واللفظ له، من طريق قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة به. وسنده صحيح، وقد صححه ابن حبان.]]. (ز) ٧٣٢٩٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: لَمّا أُسري برسول الله ﷺ انتُهي به إلى سِدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج من الأرواح، فيُقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيُقبض منها[[أخرجه أحمد ٦/١٨١ (٣٦٦٥)، ومسلم (١٧٣)، والترمذي (٣٢٧٦)، وابن جرير ٢٢/٣٤، ٤١، والبيهقي ٢/٣٧٢-٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٥) ٧٣٢٩٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الهُذيل بن شرحبيل- في قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾، قال: صُبْر الجنة -يعني: وسطها-، جُعِل عليها فُضول السُّندس والإستبرق[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٩٧، وابن جرير ٢٢/٣٨، والطبراني (٩٠٥٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٤/٢٦) ٧٣٢٩٥- عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئل عن سِدرة المنتهى. قال: إليها ينتهي عِلْمُ كلِّ عالم، وما وراءها لا يعلمه إلا الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٥) ٧٣٢٩٦- عن ابن عباس -من طريق خالد بن عرعرة- أنّه سأل كعب الأحبار عن قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾. فقال: هي سدرةٌ نابتة في السماء السابعة، ثم عَلَتْ، فانتهى عِلْمُ الخلائق إلى ما دونها. و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾، قال: جنة الشهداء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٠٣) ٧٣٢٩٧- عن ابن عباس -من طريق عكرمة- قال: سألتُ كعبًا: ما سِدرة المنتهى؟ قال: سِدرة ينتهي إليها علم الملائكة، وعندها يجدون أمرَ الله، لا يجاوزها عِلم. وسألتُه عن جنة المأوى، فقال: جنة فيها طير خُضر، ترتقي فيها أرواح الشهداء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٠.]]. (١٤/٢٦) ٧٣٢٩٨- عن شِمْر، قال: جاء ابنُ عباس إلى كعب، فقال: حدِّثني عن سِدرة المنتهى. قال: إنها سِدرة في أصل العرش، إليها ينتهي عِلم كل عالم؛ ملَك مقرّب أو نبي مُرسل، ما خلفها غيبٌ، لا يعلمه إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣.]]. (١٤/٢٥) ٧٣٢٩٩- قال ابن عباس: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ سألتُ كعبًا عن سِدرة المنتهى. فقال: يُنتهى إليها بأرواح المؤمنين إذا ماتوا، لا يُجاوزها روحُ مؤمن؛ فإذا قُبِض المؤمن تبعه مُقَرَّبو أهلِ السماوات، حتى يُنتهى به إلى السّدرة، فيُوضع، ثم تصفُّ الملائكةُ المقرّبون، فيُصلّون عليه كما تُصلّون على موتاكم أنتم هاهنا، فذلك قوله: ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٠٦-.]]. (ز) ٧٣٣٠٠- عن كعب الأحبار -من طريق عمرو بن مُرة- قال: سِدرة المنتهى ينتهي إليها أمرُ كل نبي ومَلك[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٠٩.]]. (١٤/٢٩) ٧٣٣٠١- عن كعب الأحبار -من طريق هلال بن يِساف- قال: إنّها سِدرة على رؤوس حملة العرش، إليها ينتهي عِلم الخلائق، ثم ليس لأحد وراءها عِلم، فلذلك سُمّيت: سِدرة المنتهى؛ لانتهاء العلم إليها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣ بنحوه.]]. (١٤/٢٦) ٧٣٣٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾، قال: أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا، فهو حيث ينتهي[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٠١.]]. (١٤/٢٦) ٧٣٣٠٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق يعلى- أنّه قيل له: لِمَ تُسمّى: سِدرة المنتهى؟ قال: لأنه ينتهي إليها كلُّ شيء مِن أمرِ الله، لا يعدوها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤، وابن أبي شيبة ١٣/٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٥) ٧٣٣٠٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾، قال: إليها ينتهي كلُّ أحد خلا على سُنّة أحمد، فلذلك سُمّيت: المنتهى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤.]]. (ز) ٧٣٣٠٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾، قال: السّدرة: شجرة يسير الرّاكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها، وإنّ ورقة منها غَشَتِ الأُمّة كلها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٩.]]. (ز) ٧٣٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ أغصانها اللؤلؤ والياقوت والزَّبَرْجد، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة العليا ... وإنما سُمّيت: المنتهى؛ لأنها ينتهي إليها عِلْمُ كلِّ مَلك مخلوق، ولا يعلم ما وراءها أحدٌ إلا الله ﷿، كلّ ورقة منها تُظِلُّ أُمّةً مِن الأمم، على كلّ ورقة منها مَلَك يذكرُ الله ﷿، ولو أنّ ورقة منها وُضِعَت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نورًا، تحمل لهم الحُلل والثمار من جميع الألوان، ولو أنّ رجلًا ركب حِقَّةً فطاف على ساقها ما بلغ المكان الذي ركب منه حتى يقتله الهَرَم، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه: ﴿طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد:٢٩]، ينبع مِن ساق السّدرة عينان؛ أحدهما السلسبيل، والأخرى الكوثر، فينفجر من الكوثر أربعة أنهار، التي ذكر الله تعالى في سورة محمد ﷺ؛ الماء، واللبن، والعسل، والخمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]٦٢٧٦. (ز) ٦٢٧٦ اختُلِف في سبب تسمية «سدرة المنتهى» بهذا الاسم على أقوال: الأول: لأنه ينتهي إليها علمُ كل عالم. الثاني: لانتهاء ما يَهبِط من فوقها ويَصْعَدُ من تحتها من أمر الله إليها. الثالث: لأنه إليها ينتهي كل مَن كان على سُنَّة رسول الله ﷺ ومنهاجه. وعلَّق ابنُ عطية (٨/١١٣) على القول الثالث بقوله: «وهم المؤمنون حقًّا مِن كلّ جيل». ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٥) جواز كلّ الأقوال دون القطع بقول منها لصحتها، وعدم دليل التعيين لواحد منها، فقال: «وجائزٌ أن يكون قيل لها: سدرة المنتهى؛ لانتهاء عِلْمِ كلِّ عالمٍ من الخَلْقِ إليها، كما قال كعب، وجائزٌ أن يكون قيل لها ذلك لانتهاء ما يصعد من تحتها وينزل من فوقها إليها، كما رُوي عن عبد الله، وجائزٌ أن يكون قيل ذلك كذلك لانتهاء كلِّ مَن خلا من الناس على سُنَّة رسول الله ﷺ إليها، وجائزٌ أن يكون قيل لها ذلك لجميع ذلك، ولا خبر يقطع العذر بأنه قيل ذلك لها لبعض ذلك دون بعض، فلا قول فيه أصحُّ من القول الذي قال ربُّنا -جلَّ ثناؤه-، وهو أنها سدرة المنتهى».

النجم 53:15

﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰۤ ۝١٥﴾ - قراءات ٧٣٣٠٧- عن علي بن أبي طالب أنه قرأ: ﴿جَنَّةُ المَأْوى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. و﴿جَنَّةُ﴾ بالتاء قراءة العشرة.]]. (١٤/٢٨) ٧٣٣٠٨- عن حُصين، قال: قيل لسعد بن مالك: إنّ بعض الناس يقرأ: (عِندَها جَنَّهُ المَأْوى). فقال: أجَنَّه اللهُ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٥٠-٤٥١ (٢٠٧٨). وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٢٩٣.]]. (ز) ٧٣٣٠٩- عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: ﴿عِندَها جَنَّةُ المَأْوى﴾، وعاب على مَن قرأ: (جَنَّهُ المَأْوى)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٧) ٧٣٣١٠- عن عبد الله بن الزبير، قال: مَن قرأ: (جَنَّهُ المَأْوى) فأجنَّه الله، إنما هي: ﴿جَنَّةُ المَأْوى﴾[[عزه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧) ٧٣٣١١- عن شَريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقرأ: ﴿عِندَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ في حديث النبي ﷺ حين عُرج به، فقلتُ: إنّ ناسًا يقرؤون: (جَنَّهُ المَأْوى). قال: مَن قرأ: (جَنَّهُ المَأْوى) أجنَّه الشيطان[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٥٢ (٢٠٨٠).]]. (ز) ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰۤ ۝١٥﴾ - تفسير الآية ٧٣٣١٢- عن علي بن أبي طالب أنّه قرأ: ﴿جَنَّةُ المَأْوى﴾، قال: جنة المَبِيت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٨) ٧٣٣١٣- عن عائشة -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنها قالت: جَنَّةٌ من الجنان[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٩٧.]]. (ز) ٧٣٣١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾، قال: هي عن يمين العرش، وهي منزل الشهداء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٧) ٧٣٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ قال: هو كقوله: ﴿فَلَهُمْ جَنّاتُ المَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٩][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠]]٦٢٧٧. (ز) ٦٢٧٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٤٠) في معنى: ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ سوى قول ابن عباس من طريق عطية، وأبي العالية، وقول قتادة. ونقل ابنُ عطية (٨/١١٤) قول ابن عباس وقتادة أن المعنى: «هي جنة يأوي إليها أرواح الشهداء والمؤمنين، وليست بالجنة التي وُعد بها المؤمنون جنة النعيم». ثم انتقده -مستندًا إلى عدم ثبوته- قائلًا: «وهذا يحتاج إلى سند، وما أراه يصح عن ابن عباس ﵄». ثم نقل عن الحسن قوله: «هي الجنة التي وُعِد بها المؤمن العالم». ورجَّح ابنُ القيم (٣/٧٥) -مستندًا إلى النظائر- أن ﴿المأوى﴾ اسم مِن أسماء الجنة، فقال: «والصحيح: أنه اسم من أسماء الجنة، كما قال تعالى: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى * فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ [النازعات:٤٠-٤١]». ٧٣٣١٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ جنّةٌ يأوي إليها جبريلُ والملائكةُ[[تفسير البغوي ٧/٤٠٦.]]. (ز) ٧٣٣١٧- عن ابن عباس، أنّه سأل كعب الأحبار عن جنة المأوى. فقال: جنةٌ فيها طير خُضر، ترتقي فيها أرواح الشهداء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٠.]]. (١٤/٢٦) ٧٣٣١٨- عن أبي إسحاق الشيباني، قال: سُئل زِرّ بن حُبَيْش وأنا أسمع: ﴿عندها جَنَّةُ المأوى﴾، أو (جَنَّةُ[[كذا ضبطت في المصدر، ولعلها: «جنَّه» كما في القراءة الشاذة.]] المَأْوى)، فقال: جنَّة مِن الجنان[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٩٧.]]. (ز) ٧٣٣١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿جَنَّةُ المَأْوى﴾، قال: منازل الشهداء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٣، وابن جرير ٢٢/٤٠.]]. (ز) ٧٣٣٢٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ يأوي إليها أرواح الشهداء[[تفسير البغوي ٧/٤٠٦.]]. (ز) ٧٣٣٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ تأوي إليها أرواحُ الشهداء، أحياء يُرزقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠-١٦١.]]. (ز) ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰۤ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٣٢٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: الجنة في السماء السابعة العليا، والنار في الأرض السابعة السفلى[[أخرجه أبو الشيخ (٦٠٢).]]. (١٤/٢٨)

النجم 53:16

﴿إِذۡ یَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا یَغۡشَىٰ ۝١٦﴾ - تفسير ٧٣٣٢٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال رسول الله ﷺ: «رأيتُها حتى استَثْبَتُّها، ثم حال دونها فَراش الذهب»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٥/٦٣ (٢٦٥٦)، وابن جرير ٢٢/٤١، من طريق جويبر، عن الضَّحّاك، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٧/١١٤ (١١٣٧٣): «فيه جويبر، وهو ضعيف».]]. (١٤/٢٧) ٧٣٣٢٤- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: رآها ليلةَ أُسري به، يلوذ بها جَرادٌ مِن ذهب[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤/٨٩ (٢٨١٢)، من طريق سعيد بن بشير، عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس بن مالك به. وسنده ضعيف؛ فيه سعيد بن بشير الأزدي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٢٧٦): «ضعيف».]]. (١٤/٢٨) ٧٣٣٢٥- عن يعقوب بن زيد، قال: سُئل رسول الله ﷺ: ما رأيت يغشى السدرة؟ قال: «رأيتها يغشاها فراشٌ من ذهب»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: سئل النبي ﷺ: ما رأيت بفناء السِّدرة؟ قال: «فَراشًا من ذهب».]]. (١٤/٢٨) ٧٣٣٢٦- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ركبتُ البراق، ثم ذهب بي إلى سِدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفِيَلة، وإذا ثمرها كالقِلال». قال: «فلما غَشِيها من أمر الله ما غَشِيها تغيّرت، فما أحد يستطيع أن يصفها من حُسنها». قال: «فأوحى الله إليّ ما أوحى»[[أخرجه مسلم ١/١٤٥-١٤٦ (١٦٢) مطولًا، وابن جرير ٢٢/٣٧ واللفظ له.]]. (ز) ٧٣٣٢٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا انتهيتُ إلى السدرة إذا ورقُها مثل آذان الفِيَلة، وإذا نبْقها أمثال القِلال، فلمّا غَشِيها مِن أمر الله ما غَشِي تحوّلت». فذكر الياقوت[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/٣١٥ (٣١٧١٧)، ٧/٢٩ (٣٣٩٦٥)، ٧/٣٣٦ (٣٦٥٧٨)، وابن أبي عاصم في السنة ١/٢٦٢ (٥٩١)، من طريق أبي خالد الأحمر، عن حميد، عن أنس به. وسنده حسن.]]. (١٤/٢٩) ٧٣٣٢٨- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «انتهيتُ إلى السِّدرة، فإذا نبْقُها مثل الجِرار، وإذا ورقها مثل آذان الفِيَلة، فلما غَشِيها مِن أمر الله ما غَشِيها تحوّلتْ ياقوتًا وزُمُرّدًا، ونحو ذلك»[[أخرجه أحمد ١٩/٣١٣-٣١٤ (١٢٣٠١)، وابن جرير ٢٢/٣٦ واللفظ له، من طريق محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس به. وسنده صحيح.]]. (١٤/٢٦) ٧٣٣٢٩- عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ أُتي بفرسٍ، فجعل كل خطوة منه أقصى بصره، فسار وسار معه جبريل ﵇، ... إلى أن قال: ثم مضى إلى السّدرة، فقيل له: هذه السّدرة المنتهى، ينتهي كلُّ أحد مِن أُمّتك خلا على سبيلك، وهي السّدرة المنتهى، تخرج مِن أصلها أنهارٌ مِن ماء غير آسِن، وأنهار مِن لبنٍ لم يتغيّر طعمه، وأنهار مِن خمرٍ لذّة للشاربين، وأنهار من عسل مُصفّى، وهي شجرة يسير الراكب في ظِلّها سبعين عامًا، وإنّ ورقةً منها مُظلّة الخَلْق، فغشيها نور وغشيها الملائكة. قال عيسى -يعني: أبا جعفر الرازي-: فذلك قوله: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ ...، وفي لفظ عند ابن جرير: فغَشيها نور الخلاّق، وغَشِيتها الملائكة أمثال الغربان حين يَقَعْنَ على الشجر[[أخرجه البزار ١٧/٥-١٢ (٩٥١٨) مطولًا واللفظ له، وابن جرير ١٤/٤٢٤، ٢٢/٤٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٨- جميعهم مطولًا، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة به. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٢٢٧: «تفرَّد به أبو جعفر الرازي، وليس هو بالقوي، والحديث منكر، يشبه كلام القصّاص، إنما أوردته للمعرفة لا للحجة». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٢ عن رواية ابن جرير: «وهي مطوّلة جدًّا، وفيها غرابة». وقال في موضع آخر ٥/٣٨: «قلتُ: أبو جعفر الرازي قال فيه الحافظ أبو زرعة: الرازي يَهِم في الحديث كثيرًا. وقد ضعّفه غيره أيضًا، ووثّقه بعضهم، والأظهر أنه سيئ الحفظ، ففيما تفرد به نظر. وهذا الحديث في بعض ألفاظه غرابة ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام من رواية سمرة بن جندب في المنام الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعًا مِن أحاديث شتى، أو منام أو قصة أخرى غير الإسراء». وقال الهيثمي في المجمع ١/٦٧-٧٢ (٢٣٥): «رجاله مُوثّقون، إلا أن الربيع بن أنس قال: عن أبي العالية أو غيره. فتابعيه مجهول».]]. (ز) ٧٣٣٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: قيل له: يا رسول الله، أيُّ شيء رأيتَ يغشى تلك السّدرة؟ قال: «رأيتُها يغشاها فَراشٌ مِن ذهب، ورأيتُ على كل ورقة مِن ورقها مَلَكًا قائمًا يسبّح الله»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٢.]]. (ز) ٧٣٣٣١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: فَراشٌ من ذهب. قال: وأُعطي رسولُ الله ﷺ ثلاثًا؛ أُعطي الصلوات الخمس، وأُعطي خواتيم سورة البقرة، وغُفِر لِمَن لا يشرك بالله شيئًا مِن أُمّته المُقحِمات[[المُقْحِمات: الذنوب التي تُقْحِم أصحابها في النار، أي: تُلقيهم فيها. النهاية (قحم).]][[أخرجه أحمد ٦/١٨١ (٣٦٦٥)، ومسلم (١٧٣)، والترمذي (٣٢٧٦)، وابن جرير ٢٢/٤١، والبيهقي ٢/٣٧٢-٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (٩/٢١٦، ١٤/٢٥) ٧٣٣٣٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٨) ٧٣٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: غَشِيها اللهُ، فرأى محمدٌ مِن آيات ربّه الكبرى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٢.]]. (ز) ٧٣٣٣٤- عن مصرِّف بن عمرو -من طريق ابنه طلحة بن مصرِّف- قال: ﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾، قال: فَراشٌ مِن الذَّهب[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/١٠١٣ (٢١٦٦).]]. (ز) ٧٣٣٣٥- عن مَسروق بن الأجْدع الهَمَداني -من طريق مسلم- في قوله: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: غَشِيها فَراشٌ مِن ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١.]]. (ز) ٧٣٣٣٦- عن مجاهد بن جبر= (ز) ٧٣٣٣٧- وإبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- في قوله: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: غَشِيها فَراشٌ مِن ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١.]]. (ز) ٧٣٣٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: كان أغصان السِّدرة مِن لؤلؤ وياقوت وزَبَرْجَد، فرآها محمدٌ ﷺ بقلبه، ورأى ربَّه[[تفسير مجاهد ص٦٢٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٢، والبيهقي (٩٢٧).]]٦٢٧٨. (١٤/٢٨) ٦٢٧٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١١٤) قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقول ابن مسعود وما في معناه، وقول أبي هريرة ﵄ وما في معناه، ثم انتقدها -مستندًا إلى دلالة السنة- قائلًا: «وقيل غير هذا مما هو تكلُّف في الآية؛ لأنّ الله تعالى أبهم ذلك، وهم يريدون شرحه، وقد قال رسول الله ﷺ: «فغشيها ألوان لا أدري ما هي؟»». ٧٣٣٣٩- قال الحسن البصري: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ غَشِيها نورُ ربّ العزّة فاستنارت[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٣، وتفسير البغوي ٧/٤٠٦.]]. (ز) ٧٣٣٤٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ مِن الطيور فوقها[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٤، وتفسير البغوي ٧/٤٠٦.]]. (ز) ٧٣٣٤١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: غَشِيها نورُ الربّ، وغَشِيتها الملائكةُ مِن حُبّ الله مثل الغِربان حين يقعن على الشجر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣.]]. (ز) ٧٣٣٤٢- عن سلمة بن وهْرام، ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: استَأذَنت الملائكة الرّبّ -تبارك وتعالى- أن ينظروا إلى النبيِّ ﷺ، فأَذِن لهم، فغَشِيت الملائكةُ السِّدرة لينظروا إلى النبيِّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٨) ٧٣٣٤٣- قال مقاتل: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ تغشاها الملائكة أمثال الغربان[[تفسير البغوي ٧/٤٠٦.]]. (ز)

النجم 53:17

﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ۝١٧﴾ - تفسير ٧٣٣٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُسلِم البَطِين- في قوله: ﴿ما زاغَ البَصَرُ﴾ قال: ما ذهب يمينًا ولا شمالًا، ﴿وما طَغى﴾ قال: ما جاوز ما أُمر به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٤ بنحوه، والحاكم ٢/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٨) ٧٣٣٤٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق موسى بن عُبيدة- ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى﴾، قال: رأى جبريلَ في صورة المَلَك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٤.]]. (ز) ٧٣٣٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ما زاغَ البَصَرُ﴾ يعني: بصر محمد ﷺ، يعني: ما مال، ﴿وما طَغى﴾ يعني: وما ظلم، لقد صدق محمدٌ ﷺ بما رأى تلك الليلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦١.]]. (ز) ٧٣٣٤٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى﴾، قال: ما مال، وما ارتفع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٤.]]. (ز)

النجم 53:18

﴿لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَایَـٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰۤ ۝١٨﴾ - تفسير ٧٣٣٤٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾، قال: خَلْق جبريل[[أخرجه أحمد ٦/٤١١ (٣٨٦٤)، وأبو الشيخ في العظمة ٢/ ٧٩٢. وفي تفسير البغوي ٦/٤٠٨: رأى جبريلَ في صورته له ستمائة جناح.]]. (١٤/١٣) ٧٣٣٤٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- في قوله: ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾، قال: رأى رَفْرفًا أخضر مِن الجنة قد سَدّ الأُفق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٣ من طريق الأعمش، والبخاري (٣٢٣٣، ٤٨٥٨)، وابن جرير ٢٢/٤٥ بنحوه من طرق، والطبراني (٩٠٥١، ٩٠٥٣)، والبيهقي ٢/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٩) ٧٣٣٥٠- عن عامر الشعبي، قال: لقي عبدُ الله بن عباس كعبًا بعرفة، فسأله عن شيء، فكبّر حتى جاوبَته الجبال، فقال ابن عباس: إنّ بني هاشم تزعم أن تقول: إنّ محمدًا قد رأى ربّه مرتين. فقال كعب: إنّ الله قَسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى ﵉؛ فرآه محمدٌ مرتين، وكلّم موسى مرتين.= (ز) ٧٣٣٥١- قال مسروق: فدخلتُ علي عائشة فقلتُ: هل رأى محمد ربّه؟ فقالت: لقد تكلّمت بشيء قَفَّ له شعري! فقلتُ: رويدًا. ثم قرأت: ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾. قالت: أين يُذهب بك؟! إنما هو جبريل، مَن أخبرك أنّ محمدًا رأى ربّه، أو كتم شيئا مما أُمر به، أو يعلم الخمس التي قال الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [لقمان:٣٤]؛ فقد أعظم الفِرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين؛ مَرّة عند سِدرة المنتهى، ومَرّة في جِياد، له ستمائة جناح، قد سَدّ الأُفق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٢، والترمذي (٣٢٧٨)، وابن جرير ٢٢/٣١، والحاكم ٢/٥٧٥-٥٧٦، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٦٠٦-٦٠٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٠) ٧٣٣٥٢- قال سفيان: وقال مجاهد: مِن نحو أجياد منسوجٌ بالدُّر والياقوت[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤/١١، يعني: رؤية رسول الله ﷺ لجبريل.]]. (ز) ٧٣٣٥٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ رأى سِدرة المنتهى[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٤.]]. (ز) ٧٣٣٥٤- قال مقاتل بن حيّان: ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ رأى جبريلَ في صورته التي تكون فيها في السماوات[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٤.]]. (ز) ٧٣٣٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ رَأى﴾ محمدٌ ﷺ ﴿مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ رأى رَفْرفًا أخضر قد غطّى الأُفُق، فذلك ﴿مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦١.]]. (ز) ٧٣٣٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾، قال: جبريل رآه في خَلْقه الذي يكون به في السماوات، قدْر قوسين مِن رسول الله ﷺ، فيما بينه وبينه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦.]]٦٢٧٩. (ز) ٦٢٧٩ نقل ابنُ عطية (٨/١١٥) عن جماعة من أهل التأويل أن معنى هذه الآية: «لقد رأى الكبرى من آيات ربِّه». ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: من آياتِ رَبِّهِ التي يمكن أن يراها البشر، فـ﴿الكُبْرى﴾ -على هذا- مفعول بـ﴿رَأى﴾». ثم نقل عن آخرين أن المعنى: «لَقَدْ رَأى بعضًا من آيات ربِّه الكُبْرى». ثم وجَّهه بقوله: «فـ﴿الكُبْرى﴾ -على هذا- وصف لـ﴿آياتِ﴾، والجمع مما لا يعقل في المؤنث يوصف أبدًا على حد وصف الواحدة».

النجم 53:19

﴿أَفَرَءَیۡتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ۝١٩﴾ - قراءات ٧٣٣٥٧- عن مجاهد بن جبر كان يقرأ: ‹اللّاتَّ› مُشدّدة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفاكهي. وهي قراءة متواترة، قرأ بها رويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿اللّاتَ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٢/٣٧٩، والإتحاف ص٥٢٢.]]٦٢٨٠. (١٤/٣١) ٦٢٨٠ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿اللّاتَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿اللّاتَ﴾ بتخفيف التاء، وهو تأنيث للفظ الجلالة «الله». الثانية: ‹اللّاتَّ› بتشديد التاء، على أنه صفة للوثن الذي عبدوه، وقالوا: كان رجلًا يَلُتُّ السّويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٨) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها. وعلَّق ابنُ تيمية (٦/١٣٤) على القراءتين بقوله: «ولا منافاة بين القولين والقراءتين، فإنه كان رجل يَلُتُّ السّويق على حجر، وعكفوا على قبره، وسمّوه بهذا الاسم، وخففوه، وقصدوا أن يقولوا: هو الإله، كما كانوا يسمّون الأصنام آلهة، فاجتمع في الاسم هذا وهذا». ﴿أَفَرَءَیۡتُمُ ٱللَّـٰتَ﴾ - تفسير ٧٣٣٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ اللّات كانت بالطائف[[أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣١) ٧٣٣٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأشهب، عن أبي الجَوْزاء- قال: كان اللّات رجلًا يَلُتّ سَوِيقَ[[السَّوِيق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير، ولَتَّ السَّوِيق: بَلَّه. لسان العرب (سوق)، (لتت).]] الحاج. ولفظ عبد بن حميد: يَلُتّ السّويق يسقيه الحاج[[أخرجه البخاري (٤٨٥٩)، وابن جرير ٢٢/٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٠) ٧٣٣٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء- قال: كان اللّات يَلُتّ السّويق على الحَجر، فلا يشرب منه أحد إلا سَمِن، فعبدوه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦١٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٢) ٧٣٣٦١- عن عبد الله بن عباس: أن اللّات لما مات قال لهم عمرُو بنُ لُحيّ: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة. فعبدوها، وبنوا عليها بيتًا[[علقه الفاكهي في أخبار مكة ٥/١٦٤ (٧٦).]]. (١٤/٣٢) ٧٣٣٦٢- عن أبي الجَوْزاء، قال: اللّات: حَجر كان يلتّ السّويق عليه، فسُمّي: اللّات[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٣٣) ٧٣٣٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات كان يَلُتّ السّويق بالطائف، فاعتكفوا على قبره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢) ٧٣٣٦٤- عن مجاهد بن جبر، قال: كانت اللّات رجلًا في الجاهلية على صخرة بالطائف، وكان له غنم، فكان يَسْلو[[أي: يأخذ سَلاها، وهو السمن. النهاية (سلا).]] من رِسْلِها[[الرِّسْل: اللبن. النهاية (رسل).]]، ويأخذ من زبيب الطائف والأَقِط[[الأَقِط: هو لبن مُجَفّف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. النهاية (أقط).]] فيجعل منه حَيْسًا[[الحَيْس: هو الطعام المُتَّخَذ من التمر والأقِط والسَّمْن، وقد يُجْعل عِوَض الأقِط الدَّقِيق، أو الفَتِيتُ. النهاية (حيس).]]، ويطعم من يمُرّ من الناس، فلما مات عبدوه، وقالوا: هو اللّات[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفاكهي.]]. (١٤/٣١) ٧٣٣٦٥- عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٣٣) ٧٣٣٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾: أما اللّات فكان بالطائف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧.]]. (ز) ٧٣٣٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾، قال: آلهة كانوا يعبدونها، فكان اللّات لأهل الطائف، وكانت العُزّى لقريش بسُقام؛ شِعْبٌ ببطن نخلة، وكانت مَناة للأنصار بقُدَيْد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢) ٧٣٣٦٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان اللات رجلًا مِن ثَقيف يُقال له: صِرمة بن غنم، كان يسلأ السّمن فيضعها على صخرة، فيأتيه العرب، فيلتّ به أسوقتهم، فلمّا مات الرجل حولت ثَقيف تلك الصخرة إلى منازلهم فعبدوها، فهذه الطائف على موضع اللّات[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٥، وتفسير البغوي ٧/٤٠٧.]]. (ز) ٧٣٣٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: كان رجل مِن ثَقيف يَلُتّ السّويق بالزيت، فلما تُوفي جعلوا قبره وثنًا، وزعم الناسُ أنه عامر بن الظَّرِب، أحد عَدْوان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٢) ٧٣٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ وإنما سُميت اللّات والعُزّى لأنهم أرادوا أن يُسمّوا الله، فمنعهم الله فصارت اللات، وأرادوا أن يُسمّوا: العزيز، فمنعهم، فصارت: العُزّى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦١.]]. (ز) ٧٣٣٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات: بيت كان بنخلة تعبده قريش[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧.]]٦٢٨١. (ز) ٦٢٨١ ذكر ابنُ عطية (٨/١١٥-١١٦) أن «اللات» صنم كانت العرب تعظِّمُه، ثم نقل عن أبي عبيدة وغيره: أنه كان في الكعبة. ثم نقل قول قتادة: كان بالطائف. وقول ابن زيد: كان بنخلة عند سوق عكاظ. ثم رجَّح -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: "وقول قتادة أرجح، ويؤيده قول الشاعر: وفَرَّتْ ثقيفٌ إلى لاتِها بمُنْقَلَبِ الخائف الخاسر". وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٣٥) -مستندًا إلى إجماع أهل السّير- قول أبي عبيدة قائلًا: «وأما ما ذكره معمر بن المثنى من أنّ هذه الثلاثة كانت أصنامًا في جوف الكعبة من حجارة، فهو باطل باتفاق أهل العلم بهذا الشأن، وإنما كان في الكعبة»هُبل«الذي ارتجز له أبو سفيان يوم أحد، وقال: اعُل هُبل، اعُل هُبل. فقال النبي ﷺ: «ألا تجيبوه؟» قالوا: وما نقول؟ قال: «قولوا: الله أعلى وأجلّ»». ﴿وَٱلۡعُزَّىٰ ۝١٩﴾ - تفسير ٧٣٣٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ العُزّى كانت ببطن نَخْلة[[وهي نخلة الشامية، وادٍ لهُذيلٍ، على ليلتين من مكة. معجم البلدان ٤/١١٦، ٥/٢٧٧.]][[أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣١) ٧٣٣٧٣- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: العُزّى حجَر أبيض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٩.]]. (ز) ٧٣٣٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿والعُزّى﴾، قال: والعُزّى شجرات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢) ٧٣٣٧٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿العُزّى﴾ هي صنم لغَطَفان، وضعها لهم سعد بن ظالم الغَطَفاني، وذلك أنه قدم مكة، فرأى الصفا والمروة، ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فعاد إلى بطن نخلة، وقال لقومه: إنّ لأهل مكة الصفا والمروة، وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه، وليس لكم. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: أنا أصنع لكم كذلك. فأخذ حجرًا من الصفا، وحجرًا من المروة، ونقلهما إلى نخلة، فوضع الذي أخذ من الصفا، فقال: هذا الصفا. ثم وضع الذي أخذه من المروة، فقال: هذه المروة. ثم أخذ ثلاثة أحجار، فأسندها إلى شجرة، فقال: هذا ربّكم. فجعلوا يطوفون بين الحجرين، ويعبدون الحجارة، حتى افتتح رسولُ الله ﷺ مكة، فأمر برفع الحجارة، وبعث خالد بن الوليد إلى العُزّى، فقطعها[[تفسير البغوي ٧/٤٠٨.]]٦٢٨٢. (ز) ٦٢٨٢ وجَّه ابنُ تيمية (٦/١٣٥) هذا القول بقوله: «وما ذكره بعض المفسرين من أن»العُزّى«كانت لغَطَفان؛ فذلك لأنّ غَطَفان كانت تعبدها، وهي في جهتها، وأهل مكة يحجُّون إليها، فإنّ العُزّى كانت ببطن نخلة من ناحية عرفات». ٧٣٣٧٦- عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٣٣) ٧٣٣٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعُزّى﴾، قال: أمّا العُزّى فكانت ببطن نخلة، وأما مَناة فإنها كانت -فيما ذُكر- لخزاعة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٠.]]. (ز) ٧٣٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعُزّى﴾: بيت بالطائف، تعبده ثَقيف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٩.]]. (ز) ﴿وَٱلۡعُزَّىٰ ۝١٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٣٧٩- عن أبي الطُّفيل، قال: لَمّا فتح رسولُ الله ﷺ مكة بعث خالد بن الوليد إلى نَخْلَة، وكان بها العُزّى، فأتاها خالد، وكانت على ثلاث سمُرات[[سمُرات: جمع سَمُرة، ضَرْب من شجر الطلْح. النهاية (سمر).]]، فقطع السمُرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ارجع؛ فإنّك لم تصنع شيئًا». فرجع خالد، فلما أبْصَرتْه السّدنة -وهم حَجَبتها- أمعَنوا في الجبل، وهم يقولون: يا عُزّى، يا عُزّى. فأتاها خالد، فإذا امرأة عُريانة ناشرة شعرها، تَحفِن[[الحَفْن: أخذك الشيء براحة كفك والأصابع مضمومة. لسان العرب (حفن).]] التراب على رأسها، فعمّمها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال: «تلك العُزّى»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٢٧٩ (١١٤٨٣)، وأبو يعلى في مسنده ٢/١٩٦ (٩٠٢)، من طريق محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل به. وسنده حسن.]]. (١٤/٣٠)

النجم 53:20

﴿وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ ۝٢٠﴾ - تفسير ٧٣٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ العُزّى كانت ببطن نخلة، وأنّ اللّات كانت بالطائف، وأن مَناة كانت بقُدَيْد[[أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣١) ٧٣٣٨١- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: مناة: صنم لهُذيل وخُزاعة، يعبدها أهل مكة[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٦، وتفسير البغوي ٧/٤٠٨.]]. (ز) ٧٣٣٨٢- عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق، والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن، ومَناة حجَر بقُدَيْد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٣٣) ٧٣٣٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: وأما مَناة فإنها كانت -فيما ذُكر- لخزاعة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٠.]]. (ز) ٧٣٣٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، قال: أمّا مَناة فكانت بقُدَيْد، آلهة كانوا يعبدونها، يعني: اللّات، والعُزّى، ومَناة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٠.]]. (ز) ٧٣٣٨٥- عن ابن إسحاق، قال: نصب عمرو بن لحي مناة على ساحل البحر مِمّا يلي قُدَيْد، يحجونها ويطوفونها، إذا طافوا بالبيت وأفاضوا من عرفات وفرغوا مِن منى أتوا مناة، فأهلُّوا لها، فمَن أهلَّ لها لم يطف بين الصفا والمروة[[أخرجه الفاكهي -كما في الفتح ٨/٦١٣-.]]. (ز) ٧٣٣٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾، قال: مَناة بيت كان بالمشلّل[[المشلَّل: جبل يُهبط منه إلى قُديد. تاج العروس (شلل).]]، يعبده بنو كعب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٠.]]. (ز) ﴿وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ ۝٢٠﴾ - آثار متعلقة بالآيات[[⟨تقدمت آثار عديدة مفصلة عند نزول قوله تعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾⟩{ع} [الحج:٥٢] ⟨وهذه روايات أخرى.⟩{ع}]] ٧٣٣٨٧- عن يونس بن محمد بن فضالة الظفري، عن أبيه، وكثير بن زيد، عن المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنطَب، قالا: رأى رسولُ الله ﷺ من قومه كفًّا عنه، فجلس خاليًا، فتمنّى، فقال: «ليتَه لا ينزل عليّ شيء ينفّرهم عَنِّي». وقارب رسول الله ﷺ قومه، ودنا منهم، ودَنَوا منه، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ مِن تلك الأندية حول الكعبة، فقرأ عليهم: ﴿والنجم إذا هوى﴾ حتى إذا بلغ: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغَرانيق العُلا، وإنّ شفاعتهنّ لتُرتجى. فتكلم رسول الله ﷺ بهما، ثم مضى فقرأ السورة كلّها، وسجد، وسجد القوم جميعًا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته، فسجد عليه، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على السجود، ويقال: إنّ أبا أُحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابًا، فسجد عليه، رفعه إلى جبهته، وكان شيخًا كبيرًا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد. وبعضهم يقول: أبو أُحيحة. وبعضهم يقول: كلاهما جميعًا فعل ذلك. فرضُوا بما تكلّم به رسول الله ﷺ، وقالوا: قد عرفنا أنّ الله يُحيي ويُميت ويخلُق ويرزُق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأمّا إذ جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك. فكبُر ذلك على رسول الله ﷺ من قولهم، حتى جلس في البيت، فلما أمسى أتاه جبريل ﵇، فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتُك بهاتين الكلمتين. فقال رسول الله ﷺ: «قلتُ على الله ما لم يقل!». فأوحى الله إليه: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا﴾ إلى قوله: ﴿ثم لا تجد لك علينا نصيرًا﴾ [الإسراء:٧٣-٧٥][[أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/١٧٤.]]. (ز) ٧٣٣٨٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي ﷺ يُصلّي عند البيت، والمشركون جلوس، فقرأ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ فحدّث نفسه حتى إذا بلغ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ ألقى الشيطان على لسانه: فإنّها مِن الغَرانيق العُلى -يعني: الملائكة-، وإنّ شفاعتها تُرتجى. أي: هي المرتجى. فلما انصرف النبي من صلاته قال المشركون: قد ذكر محمدٌ آلهتنا بخير. فقال النبي: «واللهِ، ما كذلك نَزَلَتْ عليّ!». فنزل عليه جبريل، فأخبره النبي، فقال: واللهِ، ما هكذا علّمتُك، وما جئت بها هكذا. فأنزل الله: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ الآية [الحج:٥٢][[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٠٩-٣١٠-.]]. (ز)

النجم 53:21

﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ۝٢١﴾ - تفسير ٧٣٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ حين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦١.]]. (ز)

النجم 53:22

﴿تِلۡكَ إِذࣰا قِسۡمَةࣱ ضِیزَىٰۤ ۝٢٢﴾ - تفسير ٧٣٣٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ضِيزى﴾. قال: جائرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: ضازت بنو أسد بُحكمهم إذ يَعدِلون الرأس بالذَّنَب؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٨-.]]. (١٤/٣٣) ٧٣٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، قال: جائرة، لا حقَّ فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣ بنحوه.]]. (١٤/٣٤) ٧٣٣٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضِيزى﴾، قال: عوجاء[[تفسير مجاهد ص٦٢٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٣) ٧٣٣٩٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ضِيزى﴾، قال: منقوصة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٤) ٧٣٣٩٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ ناقصة[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٦.]]. (ز) ٧٣٣٩٥- قال الحسن البصري: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ جائرة؛ أن جعلوا لله البنات ولهم الغلمان[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٠٩-.]]. (ز) ٧٣٣٩٦- قال محمد بن سيرين: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ غير مستوية أن يكون لكم الذكر ولله الإناث[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٦.]]. (ز) ٧٣٣٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ضِيزى﴾، قال: جائرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٥٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٤) ٧٣٣٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٤) ٧٣٣٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، يقول: قِسمة جائرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٣.]]. (ز) ٧٣٤٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ يعني: جائرة عوجاء؛ أن يكون لهم الذَّكر وله الأنثى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦١.]]. (ز) ٧٣٤٠١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، قال: منقوصة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٤.]]. (ز) ٧٣٤٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾، قال: جعلوا لله -تبارك وتعالى- بنات، وجعلوا الملائكة لله بنات، وعبدوهم. وقرأ: ﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأَصْفاكُمْ بِالبَنِينَ *وإذا بُشِّرَ﴾ الآية [الزخرف:١٦-١٧]. وقرأ: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ الآية إلى آخره [النحل:٥٧]، وقال: دَعَوا لله ولدًا، كما دَعَت اليهود والنصارى. وقرأ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [البقرة:١١٨]، قال: والضِّيزى في كلام العرب: المخالفة. وقرأ: ﴿إنْ هِيَ إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٤.]]. (ز)

النجم 53:23

﴿إِنۡ هِیَ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣱ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ﴾ - تفسير ٧٣٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر آلهتهم، فقال: ﴿إنْ هِيَ﴾ يقول: ما هي ﴿إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ بأنها آلهة. مثل قوله: ﴿أمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ [الصافات:١٥٦]، يعني: كتابًا لهم فيه حُجّة. ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ يقول: ما لهم مِن علم بأنها آلهة إلا ظنًّا ما يستيفتون[[كذا في مطبوعة المصدر. ولعلها: يستيقنون.]] بأنّ اللّات والعُزّى ومَناة آلهة، ﴿وما تَهْوى الأَنْفُسُ﴾ يعني: القلوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦١-١٦٢.]]. (ز) ٧٣٤٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿إنْ هِيَ إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ ما كذلكم قال الله، ﴿ما أنزل الله بها من سلطان﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٥.]]. (ز) ﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ ۝٢٣﴾ - تفسير ٧٣٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٢.]]. (ز) ٧٣٤٠٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾: فما انتفعوا به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦]]. (ز)

النجم 53:24

﴿أَمۡ لِلۡإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ۝٢٤ فَلِلَّهِ ٱلۡـَٔاخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ۝٢٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٤٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾ بأنّ الملائكة تشفع لهم، وذلك أنّ النبي ﷺ قرأ سورة النَّجْمِ، ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، أعلنهما بمكة، فلما بلغ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾ نَعس، فألقى الشيطان على لسانه: تلك الثالثة الأخرى، تلك الغَرانيق العُلا، عندها الشفاعة تُرتجى. يعني: الملائكة. ففرح كفار مكة، ورَجَوا أن يكون للملائكة شفاعة، فلمّا بلغ آخرَها سجد، وسجد المؤمنون تصديقًا لله تعالى، وسجد كفار مكة عند ذِكر الآلهة، غير أنّ الوليد بن المغيرة وكان شيخًا كبيرًا فرفع التراب إلى جبهته، فسجد عليه، فقال: يحيا كما تحيا أُمّ أيمن وصواحباتها. وكانت أُمّ أيمن خادم النبي ﷺ، وأيمن خادم النبي ﷺ قُتل يوم خيبر. وقال: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الأنعام:١٢] لا شكّ فيه. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ فلمّا رَجوا أنّ للملائكة شفاعة أنزل الله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ يعني: الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٢-١٦٣.]]. (ز) ٧٣٤٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، قال: وإن كان محمد تمنّى هذا فذلك له[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦.]]٦٢٨٣. (ز) ٦٢٨٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٦) في معنى: ﴿أمْ لِلإنْسانِ ما تَمَنّى﴾ سوى قول ابن زيد. وذكر ابنُ عطية (٨/١١٩) أن الإنسان في الآية اسم جنس، ثم ذكر قول ابن زيد، ثم علَّق بقوله: «بمعنى: أنه لم ينل كرامتنا بتأميل، بل بفضلٍ من الله تعالى، أو بمعنى: بل إنّه تمنى كرامتنا فنالها، إذ الكلّ لله -تعالى- يهب مَن يشاء، وهذا ما تقتضيه الآية، وإن كان اللفظ يَعُمُّه».

النجم 53:25

﴿أَمۡ لِلۡإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ۝٢٤ فَلِلَّهِ ٱلۡـَٔاخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ۝٢٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٤٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾ بأنّ الملائكة تشفع لهم، وذلك أنّ النبي ﷺ قرأ سورة النَّجْمِ، ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، أعلنهما بمكة، فلما بلغ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾ نَعس، فألقى الشيطان على لسانه: تلك الثالثة الأخرى، تلك الغَرانيق العُلا، عندها الشفاعة تُرتجى. يعني: الملائكة. ففرح كفار مكة، ورَجَوا أن يكون للملائكة شفاعة، فلمّا بلغ آخرَها سجد، وسجد المؤمنون تصديقًا لله تعالى، وسجد كفار مكة عند ذِكر الآلهة، غير أنّ الوليد بن المغيرة وكان شيخًا كبيرًا فرفع التراب إلى جبهته، فسجد عليه، فقال: يحيا كما تحيا أُمّ أيمن وصواحباتها. وكانت أُمّ أيمن خادم النبي ﷺ، وأيمن خادم النبي ﷺ قُتل يوم خيبر. وقال: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الأنعام:١٢] لا شكّ فيه. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ فلمّا رَجوا أنّ للملائكة شفاعة أنزل الله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ يعني: الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٢-١٦٣.]]. (ز) ٧٣٤٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، قال: وإن كان محمد تمنّى هذا فذلك له[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦.]]٦٢٨٣. (ز) ٦٢٨٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٦) في معنى: ﴿أمْ لِلإنْسانِ ما تَمَنّى﴾ سوى قول ابن زيد. وذكر ابنُ عطية (٨/١١٩) أن الإنسان في الآية اسم جنس، ثم ذكر قول ابن زيد، ثم علَّق بقوله: «بمعنى: أنه لم ينل كرامتنا بتأميل، بل بفضلٍ من الله تعالى، أو بمعنى: بل إنّه تمنى كرامتنا فنالها، إذ الكلّ لله -تعالى- يهب مَن يشاء، وهذا ما تقتضيه الآية، وإن كان اللفظ يَعُمُّه».

النجم 53:26

﴿وَكَم مِّن مَّلَكࣲ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ لَا تُغۡنِی شَفَـٰعَتُهُمۡ شَیۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن یَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَرۡضَىٰۤ ۝٢٦﴾ - تفسير ٧٣٤٠٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ يريد: لا تشفع الملائكة إلا لمن ﵁[[تفسير البغوي ٧/٤١٠.]]. (ز) ٧٣٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُغْنِي﴾ يقول: لا تنفع شفاعتهم شيئًا، استثنى فقال: ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ﴾ مِن بني آدم فيشفع له، أو يرضى الله له بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٣.]]. (ز) ٧٣٤١١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ﴾، قال: لقولهم: إنّ الغَرانِقة[[الغرانقة: جمع الغُرْنُوق والغُرْنَيْق، وهي في الأصل الذكور من طَير الماء، والمقصود هنا الأصنام، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله وتشفع لهم، فشُبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع. النهاية (غَرْنَقَ).]] لَيشفعون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٥)

النجم 53:27

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ لَیُسَمُّونَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ تَسۡمِیَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ۝٢٧﴾ - تفسير ٧٣٤١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾، قال: الإناث[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٧.]]. (ز) ٧٣٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ حين زعموا: أنّ الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٣.]]. (ز)

النجم 53:28

﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا یُغۡنِی مِنَ ٱلۡحَقِّ شَیۡـࣰٔا ۝٢٨﴾ - تفسير ٧٣٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَهُمْ به﴾ بذلك ﴿مِن عِلمٍ﴾ أنّها إناث ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ يقول: ما يتبعون إلا الظن، وما يستيقنون أنها إناث، ﴿وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٣.]]. (ز) ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا یُغۡنِی مِنَ ٱلۡحَقِّ شَیۡـࣰٔا ۝٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٤١٥- عن عمر بن الخطاب، قال: احذروا هذا الرأيَ على الدين، فإنّما كان الرأي مِن رسول الله ﷺ مصيبًا؛ لأنّ الله كان يريه، وإنما هو مِنّا تكلُّفٌ وظنٌّ، ﴿وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٥)

النجم 53:29

﴿فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ یُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝٢٩﴾ - تفسير ٧٣٤١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ يعني: عن مَن أعرض عن الإيمان بالقرآن، ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٣.]]. (ز)

النجم 53:30

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ۝٣٠﴾ - تفسير ٧٣٤١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾، قال: رأيهم[[تفسير مجاهد ص٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٥) ٧٣٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾ يعني: من مبلغ رأيهم مِن العلم أنّ الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم، ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يعني: عن الهدى من غيره، ﴿وهُوَ أعْلَمُ﴾ من غيره ﴿بِمَنِ اهْتَدى﴾ منكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٣.]]. (ز) ٧٣٤١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾، قال: يقول: ليس لهم علمٌ إلا الذي هم فيه مِن الكفر بالله وبرسوله، ومكابرتهم لما جاء مِن عند الله. قال: وهؤلاء أهل الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٨.]]٦٢٨٤. (ز) ٦٢٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٨) في معنى: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾ سوى قول ابن زيد. ﴿ذَ ٰ⁠لِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ۝٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٤٢٠- عن عبد الله بن عمر، قال: قلّما كان رسولُ الله ﷺ يقوم مِن مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: «اللهم، اقْسِم لنا مِن خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومِن طاعتك ما تبلّغنا به جنتك، ومِن اليقين ما تُهَوِّن علينا مصيبات الدنيا، ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارثَ مِنّا، واجعل ثأرنا على مَن ظلمنا، وانصرنا على مَن عادانا، ولا تجْعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تُسلّط علينا مَن لا يرحمنا»[[أخرجه الترمذي ٦/١٠٩-١١٠ (٣٨٠٩) واللفظ له، من طريق ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، أنّ ابن عمر به. وأخرجه الحاكم ١/٧٠٩ (١٩٣٤)، من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في معجم الشيوخ الكبير ١/٢٩٩: «هذا حديث غريب فرد».]]. (١٤/٣٥)

النجم 53:31

﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَسَـٰۤـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ بِٱلۡحُسۡنَى ۝٣١﴾ - تفسير ٧٣٤٢١- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾: الذين أساؤوا: المشركون، والذين أحسنوا: المؤمنون[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٥٩ (١٣٠)، وابن جرير ٢٢/٥٩.]]. (ز) ٧٣٤٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ عظّم نفسه بأنّه غنيٌّ عن عبادتهم والملائكة، وغيرهم عبيد وفي مُلكه؛ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ في الآخرة، الذين أساؤوا بما عملوا من الشّرك في الدنيا، وذلك أنه قال في الأنعام [١٢]، والنساء [٨٧]: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شكّ في البعث أنّه كائِن. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن الشّرك في الدنيا، ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ التوحيد في الدنيا ﴿بِالحُسْنى﴾ وهي الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٣.]]٦٢٨٥. (ز) ٦٢٨٥ ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٠) أن قوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ «اعتراضٌ بين الكلامَيْن»، ونقل عن بعض النحويين: أن «اللام متعلقة بما في المعنى من التقدير؛ لأن تقديره: ولله ما فِي السَّماواتِ وما في الأَرض يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء لِيَجْزِيَ». ثم علَّق عليه بقوله: «والنظر الأول أقلّ تكلُّفًا من هذا الإضمار». ونقل عن قوم: أن «اللام متعلقة في أول السورة: ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [النجم:٤]». ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد». ٧٣٤٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ قال: أهل الشِّرك، ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ قال: المؤمن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٦)

النجم 53:32

﴿ٱلَّذِینَ یَجۡتَنِبُونَ كَبَـٰۤىِٕرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَ ٰ⁠حِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ﴾ - نزول الآية ٧٣٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في نَبْهان التَّمّار، وذلك أنّه كان له حانوتٌ يبيع فيه التمر، فأتتْه امرأةٌ تريد تمرًا، فقال لها: ادخلي الحانوت؛ فإنّ فيه تمرًا جيدًا. فلما دخلتْ راودها عن نفسها، فأبتْ عليه، فلما رأت الشرّ خرجتْ، فوثب إليها، فضرب عَجُزَها بيده، فقالت: واللهِ، ما نلتَ مِنِّي حاجتك، ولا حفظتَ غيبة أخيك المسلم. فذهبت المرأةُ، وندم الرجل، فأتى النبيَّ ﷺ، فأخبره بصنيعه، فقال له النبي ﷺ: «ويحك، يا نبهان، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله». فقال: الله ورسوله أعلم. فقال: «أما علمتَ أنّ الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم». فلقي أبا بكر ﵁، فأعلمه، فقال: ويحك، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. فقال: الله أعلم. ثم رجع، فلقي عمر بن الخطاب ﵁، فأخبره، فقال: ويحك، لعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. قال: الله أعلم. فصرعه عمر، فوطئه، ثم انطلَق به إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إخواننا غُزاة في سبيل الله تُكسر الرماح في صدورهم، يخلُف هذا ونحوه أهليهم بسوء، فاضرب عنقه. فضحك النبيُّ ﷺ، فقال: أرْسِله، يا عمر. فنَزَلَتْ فيه: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٤-١٦٥.]]. (ز) ٧٣٤٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا. فأنزل الله ﷿: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألمّوا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠.]]٦٢٨٦. (ز) ٦٢٨٦ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢١) قول ابن زيد في نزول الآية بقوله: «فهي مثل قوله تعالى: ﴿وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:٢٣]». ﴿ٱلَّذِینَ یَجۡتَنِبُونَ كَبَـٰۤىِٕرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَ ٰ⁠حِشَ﴾ - تفسير ٧٣٤٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾، قال: الكبائر: ما سمّى الله فيه النار، والفواحش: ما كان فيه حدٌّ في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٦) ٧٣٤٢٧- قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٤. وقد تقدمت الآثار في معنى الكبائر عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء:٣١].]]٦٢٨٧. (ز) ٦٢٨٧ قال ابنُ عطية (٨/١٢٠-١٢١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾: «واختلف الناس في الكبائر، ما هي؟ فذهب الجمهور إلى أنها السَّبع الموبقات التي وردت في الأحاديث، وقد مضى القول في ذكرها واختلاف الأحاديث فيها في سورة النساء. وتحرير القول في الكبائر: أنها كل معصية يوجد فيها حدٌّ في الدنيا، أو تَوَعُّدٌ بنار في الآخرة، أو لعنة أو نحو هذا خاصٌّ بها. فهي كثيرة العدد، ولهذا قال ابن عباس ﵄ حين قيل له: أسَبْعٌ هي؟ فقال: هي إلى السبعين أقربُ منها إلى السبع». ﴿إِلَّا ٱللَّمَمَۚ﴾ - تفسير ٧٣٤٢٨- عن أبي هريرة -من طريق الحسن- أُراه رفعه، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: «اللمّة من الزّنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمّة من شُرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود». قال: فتلك الإلمام[[أخرجه البيهقي في الشعب ٩/٢٧٧ (٦٦٥٧، ٦٦٥٨)، وأبو الطاهر -كما في جزء أبي الطاهر للدراقطني ص٣٤-٣٥ (٨٩)-، وابن جرير ٢٢/٦٤ بزيادة: «واللمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود» من طريق الحسن، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وسنده ضعيف لانقطاعه؛ فالحسن لم يسمع من أبي هريرة. ينظر: جامع التحصيل ص١٦٤.]]. (١٤/٣٨) ٧٣٤٢٩- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما اللَّمَم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو الرجل يُلِمّ بالنّظرة مِن الزِّنا ثم لا يعود، ويُلِمّ بالشّربة مِن الخمر ثم لا يعود، ويُلِمّ بالسرقة ثم لا يعود»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.]]. (١٤/٣٩) ٧٣٤٣٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: زِنا العينين: النّظر، وزِنا الشفتين: التقبيل، وزِنا اليدين: البطْش، وزِنا الرِّجلين: المشي، ويصدّق ذلك الفَرْج أو يكذّبه، فإن تقدّم بفَرْجه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٦٢، والحاكم ٢/٤٧٠، والبيهقي (٧٠٦٠).]]. (١٤/٣٧) ٧٣٤٣١- عن حُذيفة بن اليمان= (ز) ٧٣٤٣٢- وأبي سعيد الخُدري: ﴿اللَّمَمَ﴾: هو صغار الذنوب؛ مثل النّظرة، والغَمزة، والقُبلة[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٨.]]. (ز) ٧٣٤٣٣- عن محمد بن سيرين، قال: سأل رجلٌ زيدَ بن ثابت عن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. فقال: حرّم الله عليك الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١.]]. (١٤/٤١) ٧٣٤٣٤- عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن- أنه سُئِل عن قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هي النّظرة، والغَمزة، والقُبلة، والمباشرة، فإذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغُسل، وهو الزّنا[[أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٤١٢٣)-، وابن جرير ٢٢/٦٣.]]. (١٤/٣٧) ٧٣٤٣٥- عن سعيد بن أبي سعيد، قال: كان أبو هريرة يقول: ﴿اللمم﴾: النكاح؛ يعني: التزويج[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٦٧ (٢٠٩٥).]]. (ز) ٧٣٤٣٦- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عمرو بن شعيب- قال: اللمَم: ما دون الشِّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٦.]]٦٢٨٨. (١٤/٤٠) ٦٢٨٨ استدرك ابنُ عطية (٨/١٢٢) على هذا القول قائلًا: «وهذا عندي لا يصح عن عبد الله بن عمرو ﵄». ٧٣٤٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: ما رأيتُ شيئًا أشبه باللّمَم مِمّا قال أبو هريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه مِن الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزِنا العين النّظر، وزِنا اللسان النُّطق، والنفس تتمنّى وتشتهي، والفَرْج يصدّق ذلك أو يكذّبه»[[أخرجه البخاري ٨/٥٤ (٦٢٤٣)، ٨/١٢٥ (٦٦١٢)، ومسلم ٤/٢٠٤٦ (٢٦٥٧)، وعبد الرزاق ٣/٢٥٢ (٣٠٣٧)، وابن جرير ٢٢/٦٢.]]. (١٤/٣٦) ٧٣٤٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو الرجل يُلِمّ بالفاحشة، ثم يتوب منها. قال: وقال رسول الله ﷺ: إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا وأيّ عبد لك لا ألَمّا![[أخرجه الترمذي ٥/٤٨١ (٣٥٦٨)، والحاكم ١/١٢١ (١٨٠)، ٢/٥١٠ (٣٧٥٠)، وابن جرير ٢٢/٦٣-٦٤، والبغوي ٤/٩٧، من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٦١: «وفي صحته مرفوعًا نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٥ (١١٣٧٨): «رجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/٣٧) ٧٣٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: إلا ما قد سلف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٨) ٧٣٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: يُلِمّ بها في الحين ثم يتوب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٣، ٦٥.]]. (١٤/٣٩) ٧٣٤٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللّمَم: كلّ شيء بين الحدَّين؛ حدّ الدنيا وحدّ الآخرة، يكفّره الصلاة، وهو دون كل مُوجب، فأمّا حدّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٧.]]. (١٤/٤٠) ٧٣٤٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ﴿اللَّمَمَ﴾: الذي يُلِمّ المرّة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٦.]]. (ز) ٧٣٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٧-٦٨، وبنحوه من طريق الحكم.]]. (ز) ٧٣٤٤٤- عن عبد الله بن الزبير -من طريق عطاء- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حد الدنيا، وحد الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]. (١٤/٣٧) ٧٣٤٤٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: هو الرجل يصيب اللّمّة مِن الزِّنا، واللّمّة من شُرب الخمر، فيجتنبها ويتوب منها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٥.]]. (١٤/٣٩) ٧٣٤٤٦- عن مَسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- في قوله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: إن تقدّم كان زِنًا، وإن تأخّر كان لَمَمًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢.]]. (ز) ٧٣٤٤٧- قال محمد بن علي بن الحنفيّة: ﴿اللَّمَمَ﴾ كلّ ما هممتَ به مِن خير أو شرٍّ فهو لَمَم[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٩.]]. (ز) ٧٣٤٤٨- قال سعيد بن المسيّب: ﴿اللَّمَمَ﴾ هو ما لمّ على القلب، أي: خطر[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٩، وتفسير البغوي ٧/٤١٣.]]. (ز) ٧٣٤٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الرجل يُلِمّ بالذنب ثم ينزع عنه. قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون: إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا وأيّ عبد لك لا ألَمّا![[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٤، ٦٦.]]. (ز) ٧٣٤٥٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كلّ شيء بين حدّ الدنيا والآخرة فهو اللّمَم يغفره الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٨.]]. (ز) ٧٣٤٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس، أنّه ذُكِر له قول الحسن في اللّمَم: هي الخَطْرة من الزّنا. فقال: لا، ولكنها الضمّة، والقُبلة، والشمّة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٠) ٧٣٤٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: ما بين الحدّين، كلّ ذنبٍ ليس فيه حدٌّ في الدنيا ولا عذاب في الآخرة، فهو اللّمَم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٧.]]. (ز) ٧٣٤٥٣- عن طاووس -من طريق خُصيف- قال: اللّمَم: ما ألممتَ بالنّظر، ولمستَ بيدك وتناولتَ، ما لم يكن الجماع[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٦٩ (٢٠٩٨).]]. (ز) ٧٣٤٥٤- عن عامر الشعبي -من طريق منصور بن عبد الرحمن- أنه سأله عن قول الله: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هو ما دون الزّنا. ثم روى لنا عن ابن مسعود قال: زِنا العينين ما نظرَتْ إليه، وزِنا اليد ما لمسَتْ، وزِنا الرجل ما مشَتْ، والتحقيق بالفَرْج[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٢.]]. (ز) ٧٣٤٥٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: أن يقع الوقعة ثم ينتهي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٦.]]. (ز) ٧٣٤٥٦- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الزَّنية في الحين[[عزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه.]]. (١٤/٤٠) ٧٣٤٥٧- قال الحسن البصري: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ إلا اللّمّة يُلِمّ بها من الذنوب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١١-.]]. (ز) ٧٣٤٥٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمّة من الزّنا، أو السّرقة، أو شُرب الخمر، ثم لا يعود[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٧-، وعبد الرزاق ٢/٢٥٦ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٢/٦٦.]]. (ز) ٧٣٤٥٩- قال عطاء بن أبي رباح: ﴿اللَّمَمَ﴾ عادة النفس الحين بعد الحين[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٩.]]. (ز) ٧٣٤٦٠- عن عطاء، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما دون الجماع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٠) ٧٣٤٦١- عن أبي صالح باذام، قال: سُئِلتُ عن اللّمَم. فقلتُ: هو الرجل يصيب الذنبَ ثم يتوب. وأخبرتُ بذلك ابن عباس، فقال: لقد أعانك عليها مَلكٌ كريم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٩) ٧٣٤٦٢- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الوقعة من الزنا لا يعود لها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢٢/٦٥ بلفظ: الزنا ثم يتوب.]]. (١٤/٤٠) ٧٣٤٦٣- عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللَّمّة يُلِمّ بها مِن الذنوب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٦.]]. (ز) ٧٣٤٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمَم: ما بين الحدّين، ما لم يبلغ حدّ الدنيا، ولا حدّ الآخرة؛ مُوجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يُقام عليها الحدّ في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٨، وبنحوه من طريق أبي جعفر.]]. (١٤/٤١) ٧٣٤٦٥- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن عيّاش- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ قال: الشّرك، ﴿والفَواحِشَ﴾ قال: الزّنا، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، وغفر الله لهم ما كانوا ألَمُّوا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٥٩ (١٣١).]]. (١٤/٣٨) ٧٣٤٦٦- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما ألَمُّوا به في الشِّرك[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٥٤ (١١٧).]]. (ز) ٧٣٤٦٧- عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصيف- في قوله ﷿: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾، قال: اللّمَم: كلّ شيء ألممتَ به، ثم تركتَه ونزعتَ عنه[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٦٨-٤٦٩ (٢٠٩٧).]]. (ز) ٧٣٤٦٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: اللّمَم على وجهين: كلّ ذنب لم يذكر الله عليه حدًّا في الدنيا ولا عذابًا في الآخرة، فذلك الذي تكفّره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر والفواحش. والوجه الآخر هو: الذّنب العظيم يُلِمّ به المسلم المرّة بعد المرّة، فيتوب منه[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٩، وتفسير البغوي ٧/٤١٣.]]. (ز) ٧٣٤٦٩- قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ يعني: ما بين الحدّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٤.]]. (ز) ٧٣٤٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن هب- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللّمَم: الذي ألَمُّوا به مِن تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٠.]]٦٢٨٩. (ز) ٦٢٨٩ اختُلف في معنى: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: إلا اللَّمم الذي ألَمُّوا به مِن الإثم والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام. الثاني: اللَّمَم: صغائر الذنوب من النّظرة والقُبلة والغَمزة، وما كان دون الزنا. الثالث: اللَّمم: ما لم يجب عليه حدٌّ في الدنيا، ولم يستحقّ عليه في الآخرة عذاب. الرابع: أن يُلِمَّ بالذنب مرَّة، ثم يتوب. الخامس: ما يَهُمُّ به الإنسان. السادس: ما خطر على القلب. ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٢١) القول الثاني بقوله: «وهي ما لا حدَّ فيه ولا وعيد مختصًّا بها مذكورًا لها، وإنما يقال صغار بالإضافة إلى غيرها، وإلا فهي بالإضافة إلى الناهي عنها كبائر كلها، ويعضد هذا قول النبي ﷺ: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه من الزنا لا محالة، فزِنا العين النّظر، وزِنا اللسان المنطق، والفَرْج يكذِّب ذلك أو يصدّقه، فإن تقدّم فَرْجه فهو زانٍ، وإلا فهو اللَّمَم». ثم علَّق عليه بقوله:»وتظاهر العلماء في هذا القول، وكثُر المائل إليه«. ووجَّه القول الرابع بقوله:»فكأن هذا التأويل يقتضي الرفق بالناس في إدخالهم في الوعد بالحسنى؛ إذ الغالب في المؤمنين مواقعة المعاصي، وعلى هذا أنشدوا -وقد تمثل به النبي ﷺ-: إن تَغْفِر اللهمَّ تَغْفِرْ جَمّا وأيُّ عبدٍ لك لا ألَمّا". ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٨) -مستندًا إلى اللغة- أن الاستثناء منقطع، وأن المعنى: «الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللّمَم بما دون كبائر الإثم، ودون الفواحش الموجِبة الحدودَ في الدنيا والعذاب في الآخرة، فإنّ ذلك معفوٌّ لهم عنه». ثم قال: «وذلك عندي نظير قوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء:٣١]». وزاد ابنُ عطية (٨/١٢٢-١٢٣) قولين آخرين: أحدهما عن نفطويه: «اللّمَم: ما ليس بمعتاد». والآخر عن الحسن بن الفضل: «اللّمَم: نظرة الفجأة». ورجَّح ابنُ القيم (٣/٧٨) القول الثاني، فقال: «والصحيح قول الجمهور: أن اللّمَم صغائر الذنوب، كالنّظرة، والغَمزة، والقُبلة، ونحو ذلك، هذا قول جمهور الصحابة ومن بعدهم، وهو قول أبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، ومسروق، والشعبي». ولم يذكر مستندًا، ثم علَّق بقوله: «ولا يُنافي هذا قول أبي هريرة، وابن عباس في الرواية الأخرى: إنه يُلِمّ بالكبيرة ثم لا يعود إليها [وهو القول الرابع]، فإنّ»اللمم«إما أنه يتناول هذا وهذا ويكون على وجهين، كما قال الكلبي، أو أنّ أبا هريرة وابن عباس ألحقا من ارتكب الكبيرة مرة واحدة ولم يُصرّ عليها، بل حصلت منه فلتة في عمره باللّمم، ورأيا أنها إنّما تتغلظ وتكبر وتعظم في حقّ مَن تكرّرت منه مرارًا عديدة. وهذا من فقه الصحابة ﵃ وغوْر علومهم، ولا ريب أنّ الله يسامح عبده المرة والمرتين والثلاث، وإنما يُخاف العَنت على مَن اتخذ الذنب عادته، وتكرّر منه مرارًا كثيرة، وفي ذلك آثار سلفية، والاعتبار بالواقع يدل على هذا ... فأول ذنب إن لم يكن هو اللّمم، فهو من جنسه ونظيره، فالقولان عن أبي هريرة وابن عباس متفقان غير مختلفين». ثم قال: «وهذه اللفظة فيها معنى المقاربة والإعتاب بالفعل حينًا بعد حين، فإنه يقال: ألمَّ بكذا: إذا قاربه ولم يَغْشه، ومن هذا سُمِّيت القُبلة والغَمزة لممًا؛ لأنها تُلِمّ بما بعدها، ويقال: فلان لا يزورنا إلا لمامًا، أي: حينًا بعد حين. فمعنى اللفظة ثابت في الوجهين اللذيْن فسّر الصحابة بهما الآية، وليس معنى الآية: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم فإنهم لا يجتنبونه. فإن هذا يكون ثناء عليهم بترك اجتناب اللمم، وهذا محال، وإنما هذا استثناء من مضمون الكلام ومعناه، فإن سياق الكلام في تقسيم الناس إلى محسن ومسيء، وأنّ الله يجزي هذا بإساءته وهذا بإحسانه، ثم ذكر المحسنين ووصفهم بأنهم يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، ومضمون هذا: أنه لا يكون محسنًا مجزيًّا بإحسانه، ناجيًا من عذاب الله، إلا مَن اجتَنب كبائر الإثم والفواحش، فحسن حينئذ استثناء اللّمَم، وإن لم يدخل في الكبائر، فإنه داخل في جنس الإثم والفواحش». ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَ ٰ⁠سِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ - تفسير ٧٣٤٧١- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ لِمَن فعل ذلك وتاب[[تفسير البغوي ٧/٤١٣.]]. (ز) ٧٣٤٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: قد غفر ذلك لهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٩.]]. (ز) ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَ ٰ⁠سِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٤٧٣- عن أبي وائل، قال: رأى أبو مَيسَرة عمرو بن شَرحبيل -وكان مِن أفاضل أصحاب عبد الله- في المنام، قال: رأيتُ كأني دخلتُ الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلتُ: لِمَن هذه؟ فقالوا: لِذي الكَلاع وحَوشَب. وكانا مِمَّن قُتلا مع معاوية. فقلت: فأين عمّار وأصحابه؟ فقالوا: أمامك. قلتُ: وقد قَتل بعضُهم بعضًا! وكيف ذلك؟ قالوا: إنهم لقوا الله سبحانه، فوجدوه واسع المغفرة[[أخرجه الثعلبي ٩/١٤٩.]]. (ز) ﴿هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةࣱ فِی بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمۡۖ﴾ - تفسير ٧٣٤٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾، قال: هو كنحو قوله: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام:١١٧، النحل:١٢٥، القصص:٥٦، القلم:٧][[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٧٠.]]. (١٤/٤٢) ٧٣٤٧٥- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾، قال: علم الله مِن كلِّ نفسٍ ما هي عاملة، وما هي صانعة، وإلى ما هي صائرة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٧٨ (٣٦٧٦٨).]]. (ز) ٧٣٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ مِن غيره ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم مِن تراب وهو أعلم بكم، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ يعني: جنين[[هكذا هي في المصدر.]] الذي يكون في بطن أمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ٧٣٤٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، قال: حين خَلَق آدم من الأرض، ثم خَلَقكم من آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٠.]]٦٢٩٠. (١٤/٤٢) ٦٢٩٠ ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٣) في قوله تعالى: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ قولين: الأول: «العامل في ﴿إذ﴾ هو ﴿أعلم﴾». والثاني عن بعض النحاة: «العامل فيها فعل مضمر تقديره: اذكروا إذ». ثم رجَّح القول الأول؛ لأنه أظهر قائلًا: «والمعنى الأول أبْيَن». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن تقديره: فإذا كان عِلْمه قد أحاط بكم وأنتم في هذه الأحوال ووقع بكم التخفي فأحرى أن يقع بكم وأنتم تغفلون وتجترحون». وذكر أنّ الإنشاء من الأرض «يحتمل أن يُراد به إنشاء الغذاء». ﴿فَلَا تُزَكُّوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰۤ ۝٣٢﴾ - نزول الآية ٧٣٤٧٨- عن ثابت بن الحارث الأنصاري، قال: كانت اليهود إذا هلك لهم صبيٌّ صغير قالوا: هو صِدِّيق. فبلغ ذلك النبيّ ﷺ، فقال: «كذبت يهود، ما مِن نَسمة يخلقها اللهُ في بطن أُمّها إلا أنه شقي أو سعيد». فأنزل الله عند ذلك: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ الآية كلّها[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٨١ (١٣٦٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٤٧٨ (١٣٦٢)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١١-٣١٢-، من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ثابت بن الحارث الأنصاري به. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٣٦٧: «فيه عبد الله بن لهيعة». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٢٦٢ (٦١١٦): «ضعيف».]]. (١٤/٤١) ٧٣٤٧٩- عن عائشة –من طريق مسروق-، نحوه[[أورده الثعلبي ٩/١٥٠.]]. (ز) ٧٣٤٨٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان ناسٌ يعملون أعمالًا حسنة، ثم يقولون: صلاتنا، وصيامنا، وحَجّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾، أي: بَرّ وأطاع وأخلص العمل لله تعالى[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٠، وتفسير البغوي ٧/٤١٣.]]. (ز) ٧٣٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ وقال ناس من المسلمين: صَلّينا، وصُمنا، وفعلنا. فزكُّوا أنفسهم؛ فقال الله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ﴿فَلَا تُزَكُّوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰۤ ۝٣٢﴾ - تفسير الآية ٧٣٤٨٢- قال علي بن أبي طالب: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، يعني: يعمل حسنة، ويرعوي عن سيئة[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٠.]]. (ز) ٧٣٤٨٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ لا تمدحوها[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٠، وتفسير البغوي ٧/٤١٣.]]. (ز) ٧٣٤٨٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا تعملوا بالمعاصي، وتقولون: نعمل بالطاعة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٢) ٧٣٤٨٥- قال الحسن البصري: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ أخلِص العمل لله[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٠.]]. (ز) ٧٣٤٨٦- عن زيد بن أسلم -من طريق سفيان- يقول: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، يقول: فلا تُبَرِّئوها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٢٩١. (١٤/٤٢) ٦٢٩١ ذكر ابن عطية (٨/١٢٣) في قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أن "ظاهره النهي عن أن يُزَكِّي أحدٌ نفسه". ثم ذكر احتمالًا آخر: "أن يكون نهيًا أن يُزَكِّي بعض الناس بعضًا". ثم علَّق عليه بقوله: "وإذا كان هذا فإنما يُنهى عن تزكية السُّمعة والمدح للدنيا، أو القطع بالتزكية، ومن ذلك الحديث في عثمان بن مظعون عند موته، وأما تزكية الإمام والقدوة أحدًا ليُؤتمَّ به أو لِيَتَهَمَّمَ الناس بالخير فجائز، وقد زكّى رسول الله ﷺ بعض أصحابه، أبا بكر وغيره ﵃، وكذلك تزكية الشهود في الحقوق جائز للضرورة إليها". ﴿فَلَا تُزَكُّوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰۤ ۝٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٤٨٧- عن زينب بنت أبي سلمة، أنها سُميت: بَرّة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم، سمُّوها: زينب»[[أخرجه مسلم ٣/١٦٨٧ (٢١٤٢).]]. (١٤/٤٢) ٧٣٤٨٨- قال أبو بكر الصِّدِّيق لقيس بن عاصم: صِف لنا نفسَك. فقال: إن الله يقول: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾؛ فلستُ بمُزكٍّ نفسي، وقد نهاني الله عنه. فأعجب أبا بكر ذلك منه[[عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات.]]. (١٤/٤٣)

النجم 53:33

﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی تَوَلَّىٰ ۝٣٣ وَأَعۡطَىٰ قَلِیلࣰا وَأَكۡدَىٰۤ ۝٣٤﴾ - نزول الآية ٧٣٤٨٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: نَزَلَتْ في العاص بن وائل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٤٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة[[أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٦٠٤-.]]. (ز) ٧٣٤٩١- عن ابن عباس، والمسيّب بن شريك، والسُّدِّيّ، والكلبي: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في عثمان بن عفان ﵁، كان يتصدّقُ ويُنفِق في الخير، فقال له أخوه مِن الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سَرح: ما هذا الذي تصنع؟! يُوشِك أن لا يبقى لك مالٌ. فقال عثمان: إنّ لي ذنوبًا وخطايا، وأنا أطلب بما أصنع رضا الله، وأرجو عفوه. فقال له عبد الله: أعْطني ناقتك برحْلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها. فأعطاه، وأشهد الله على ذلك، وأمسَك عن بعض ما كان يصنع مِن الصّدقة والنفقة؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفرأيت الذي تولى﴾ يعني: يوم أُحد حين ترك المركز، ﴿وأعطى﴾ يعني: صاحبه ﴿قليلًا وأكدى﴾ أي: قطع نفقته. فعاد عثمان ﵁ إلى أحسن ذلك وأجمله[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٠.]]٦٢٩٢. (ز) ٦٢٩٢ انتقد ابنُ عطية (٨/١٢٤) قصة عثمان بن عفان ﵁ مع عبد الله بن أبي سرح قائلًا: «وذلك كلّه عندي باطل، وعثمان عن مثله مُنَزَّهٌ». ٧٣٤٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة، كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤) ٧٣٤٩٣- عن مجاهد بن جبر: أنها نَزَلَتْ في الوليد بن المُغيرة، وكان قد اتّبع رسول الله ﷺ على دينه، فعيّره بعضُ المشركين، وقال له: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم وزعمتَ أنهم في النار؟! كان ينبغي لك أن تنصرهم. قال: إني خشيتُ عذاب الله. فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئًا مِن ماله ورجع إلى شِركه أن يحمل عنه عذاب الله، ففعل، وأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضَمِن له، ثم بخل، ومنحه تمام ما ضمن له؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١.]]. (ز) ٧٣٤٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ خرج في مغزاة، فجاء رجلٌ، فلم يجد ما يخرج عليه، فلقي صديقًا له، فقال: أعطِني شيئًا. قال: أُعطيك بَكْرِي[[البَكْر –بالفتح-: الفَتِيُّ من الإبل. النهاية (بكر).]] هذا على أن تتحمّل بذنوبي. فقال له: نعم. فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٣) ٧٣٤٩٥- عن عطاء بن يسار -من طريق موسى بن عبيدة الربذي- قال: نَزَلَتْ في رجلٍ قال لأهله: جهِّزوني أنطلِق إلى هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ-. فتجهّز، وخرج، فلقيه رجلٌ مِن الكفار، فقال له: أين تريد؟ قال: محمدًا، لعلّي أصيب من خيره. فقال له الرجل: أعطِني جهازك وأحمل عنك إثمك. فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥١.]]. (ز) ٧٣٤٩٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: ﴿أعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ أي: لم يؤمن به[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٤.]]. (ز) ٧٣٤٩٧- عن درّاج أبي السَّمح -من طريق خلاد بن سليمان- قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله ﷺ أن يحمله، فقال: «لا أجِد ما أحملك عليه». فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فنَزَلَتْ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٠٣-١٠٤ (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٣) ٧٣٤٩٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله ﷺ في بعض الأمور[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٤.]]٦٢٩٣. (ز) ٦٢٩٣ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢٤) القول بنزولها في الوليد أو في العاص بن وائل -مِمَّن ظنَّ أنه يدفع عن نفسه العذاب بمالٍ يبذله- بقوله: «فقوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ -على هذا القول- هو في المال». ونقل عن مقاتل -في كتاب الثعلبي- أن المعنى: «وأعطى من نفسه قليلًا في قُربه من الإيمان، ثم أكْدى، أي: انقطع ما أعطى». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا بيِّنٌ مِن اللفظ، والآخر يحتاج إلى رواية». ٧٣٤٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ٧٣٥٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢.]]. (١٤/٤٤) ﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی تَوَلَّىٰ ۝٣٣ وَأَعۡطَىٰ قَلِیلࣰا وَأَكۡدَىٰۤ ۝٣٤﴾ - تفسير ٧٣٥٠١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: قطع، نَزَلَتْ في العاص بن وائل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أطاع قليلًا، ثم انقطع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢ بلفظ: أعطى قليلًا ثم انقطع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، يقول: أعطى قليلًا ثم انقطع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢.]]. (ز) ٧٣٥٠٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾. قال: أعطى قليلًا من ماله، ومنع الكثير، ثم كدَّره بمنِّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: أعطى قليلًا ثم أكدى بمنِّه ومَن يَنشر المعروف في الناس يُحمد؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٢-.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة؛ كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان، وذلك ما أعطى مِن نفسه؛ أعطى الاستماع، ﴿وأَكْدى﴾ قال: انقطع عطاؤه، ترك ذلك[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤) ٧٣٥٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: انقطع فلا يُعطي شيئًا، ألم تر إلى البئر يقال لها: أكْدَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، يقول: انقطع عطاؤه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥٠٨- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾: أعطى قليلًا، ثم قطعه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٢-.]]. (ز) ٧٣٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٧٣ من طريق سعيد بنحوه.]]. (ز) ٧٣٥١٠- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿أعطى قليلًا﴾، قال: يُقال: أعطى قليلًا وانقطع[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٧.]]. (ز) ٧٣٥١١- قال عبد الله بن طاووس -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعْطى قليلًا﴾ مِن الخير بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ يعني: قطع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥. وبنحوه في تفسير البغوي ٧/٤١٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ٧٣٥١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾: عاسره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ إنما قلَّ؛ لأنه كان لغير الله[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٢.]]. (ز)

النجم 53:34

﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی تَوَلَّىٰ ۝٣٣ وَأَعۡطَىٰ قَلِیلࣰا وَأَكۡدَىٰۤ ۝٣٤﴾ - نزول الآية ٧٣٤٨٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: نَزَلَتْ في العاص بن وائل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٤٩٠- عن عبد الله بن عباس: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة[[أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٦٠٤-.]]. (ز) ٧٣٤٩١- عن ابن عباس، والمسيّب بن شريك، والسُّدِّيّ، والكلبي: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في عثمان بن عفان ﵁، كان يتصدّقُ ويُنفِق في الخير، فقال له أخوه مِن الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سَرح: ما هذا الذي تصنع؟! يُوشِك أن لا يبقى لك مالٌ. فقال عثمان: إنّ لي ذنوبًا وخطايا، وأنا أطلب بما أصنع رضا الله، وأرجو عفوه. فقال له عبد الله: أعْطني ناقتك برحْلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها. فأعطاه، وأشهد الله على ذلك، وأمسَك عن بعض ما كان يصنع مِن الصّدقة والنفقة؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفرأيت الذي تولى﴾ يعني: يوم أُحد حين ترك المركز، ﴿وأعطى﴾ يعني: صاحبه ﴿قليلًا وأكدى﴾ أي: قطع نفقته. فعاد عثمان ﵁ إلى أحسن ذلك وأجمله[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٠.]]٦٢٩٢. (ز) ٦٢٩٢ انتقد ابنُ عطية (٨/١٢٤) قصة عثمان بن عفان ﵁ مع عبد الله بن أبي سرح قائلًا: «وذلك كلّه عندي باطل، وعثمان عن مثله مُنَزَّهٌ». ٧٣٤٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة، كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤) ٧٣٤٩٣- عن مجاهد بن جبر: أنها نَزَلَتْ في الوليد بن المُغيرة، وكان قد اتّبع رسول الله ﷺ على دينه، فعيّره بعضُ المشركين، وقال له: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم وزعمتَ أنهم في النار؟! كان ينبغي لك أن تنصرهم. قال: إني خشيتُ عذاب الله. فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئًا مِن ماله ورجع إلى شِركه أن يحمل عنه عذاب الله، ففعل، وأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضَمِن له، ثم بخل، ومنحه تمام ما ضمن له؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١.]]. (ز) ٧٣٤٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ خرج في مغزاة، فجاء رجلٌ، فلم يجد ما يخرج عليه، فلقي صديقًا له، فقال: أعطِني شيئًا. قال: أُعطيك بَكْرِي[[البَكْر –بالفتح-: الفَتِيُّ من الإبل. النهاية (بكر).]] هذا على أن تتحمّل بذنوبي. فقال له: نعم. فأنزل الله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٣) ٧٣٤٩٥- عن عطاء بن يسار -من طريق موسى بن عبيدة الربذي- قال: نَزَلَتْ في رجلٍ قال لأهله: جهِّزوني أنطلِق إلى هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ-. فتجهّز، وخرج، فلقيه رجلٌ مِن الكفار، فقال له: أين تريد؟ قال: محمدًا، لعلّي أصيب من خيره. فقال له الرجل: أعطِني جهازك وأحمل عنك إثمك. فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥١.]]. (ز) ٧٣٤٩٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في أبي جهل، وذلك أنه قال: واللهِ، ما يأمرنا محمد إلا بمكارم الأخلاق. فذلك قوله: ﴿أعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ أي: لم يؤمن به[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٤.]]. (ز) ٧٣٤٩٧- عن درّاج أبي السَّمح -من طريق خلاد بن سليمان- قال: خرجتْ سريةٌ غازيةٌ، فسأل رجلٌ رسول الله ﷺ أن يحمله، فقال: «لا أجِد ما أحملك عليه». فانصرف حزينًا، فمرَّ برجل رِحاله مُنِيخة بين يديه، فشكا إليه، فقال له الرجل: هل لك أن أحملك فتَلْحَق الجيش بحسناتك؟ فقال: نعم. فركب؛ فنَزَلَتْ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٠٣-١٠٤ (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٣) ٧٣٤٩٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ نَزَلَتْ في العاص بن وائل السهمي، وذلك أنه كان ربما يوافق رسول الله ﷺ في بعض الأمور[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٤.]]٦٢٩٣. (ز) ٦٢٩٣ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢٤) القول بنزولها في الوليد أو في العاص بن وائل -مِمَّن ظنَّ أنه يدفع عن نفسه العذاب بمالٍ يبذله- بقوله: «فقوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ -على هذا القول- هو في المال». ونقل عن مقاتل -في كتاب الثعلبي- أن المعنى: «وأعطى من نفسه قليلًا في قُربه من الإيمان، ثم أكْدى، أي: انقطع ما أعطى». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا بيِّنٌ مِن اللفظ، والآخر يحتاج إلى رواية». ٧٣٤٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ عن الحقّ، يعني: الوليد بن المُغيرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ٧٣٥٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢.]]. (١٤/٤٤) ﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی تَوَلَّىٰ ۝٣٣ وَأَعۡطَىٰ قَلِیلࣰا وَأَكۡدَىٰۤ ۝٣٤﴾ - تفسير ٧٣٥٠١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: قطع، نَزَلَتْ في العاص بن وائل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أطاع قليلًا، ثم انقطع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢ بلفظ: أعطى قليلًا ثم انقطع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، يقول: أعطى قليلًا ثم انقطع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٢.]]. (ز) ٧٣٥٠٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾. قال: أعطى قليلًا من ماله، ومنع الكثير، ثم كدَّره بمنِّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: أعطى قليلًا ثم أكدى بمنِّه ومَن يَنشر المعروف في الناس يُحمد؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٢-.]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾، قال: الوليد بن المُغيرة؛ كان يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر، فيستمع ما يقولان، وذلك ما أعطى مِن نفسه؛ أعطى الاستماع، ﴿وأَكْدى﴾ قال: انقطع عطاؤه، ترك ذلك[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤) ٧٣٥٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: انقطع فلا يُعطي شيئًا، ألم تر إلى البئر يقال لها: أكْدَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥٠٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، يقول: انقطع عطاؤه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥٠٨- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾: أعطى قليلًا، ثم قطعه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٢-.]]. (ز) ٧٣٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٧٣ من طريق سعيد بنحوه.]]. (ز) ٧٣٥١٠- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿أعطى قليلًا﴾، قال: يُقال: أعطى قليلًا وانقطع[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٧.]]. (ز) ٧٣٥١١- قال عبد الله بن طاووس -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾، قال: أعطى قليلًا، ثم قطع ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعْطى قليلًا﴾ مِن الخير بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ يعني: قطع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥. وبنحوه في تفسير البغوي ٧/٤١٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز) ٧٣٥١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَكْدى﴾: عاسره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٣.]]. (ز) ٧٣٥١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَعْطى قَلِيلًا وأَكْدى﴾ إنما قلَّ؛ لأنه كان لغير الله[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٢.]]. (ز)

النجم 53:35

﴿أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَیۡبِ فَهُوَ یَرَىٰۤ ۝٣٥﴾ - تفسير ٧٣٥١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾، قال: الغيب: القرآن، أرَأى فيه باطلًا أنفذه ببصره؛ إذ كان يختلف إلى النبيِّ ﷺ وأبي بكر؟![[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢-، وابن جرير ٢٢/٧١-٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٤٤) ٧٣٥١٦- قال الحسن البصري: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهُوَ يَرى﴾ يختار لنفسه الجنّة إن كانت جنّة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٣-. وعقبه: كقوله: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ [فصلت:٥٠] للجنة إن كانت جنة.]]. (ز) ٧٣٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ بأنّ الله لا يبعثه، فهو يرى الإقامة على الكفر. نظيرها في الطور [٤١] وفي ن [٤٧]: ﴿أم عندهم الغيب فهم يكتبون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)

النجم 53:36

﴿أَمۡ لَمۡ یُنَبَّأۡ بِمَا فِی صُحُفِ مُوسَىٰ ۝٣٦ وَإِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ﴾ - تفسير ٧٣٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ يعني: يُحدَّث ﴿بما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: التوراة؛ كتاب موسى، ﴿و﴾صحف ﴿إبراهيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ﴿وَإِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ٱلَّذِی وَفَّىٰۤ ۝٣٧﴾ - تفسير ٧٣٥١٩- عن أبي أُمامة الباهلي، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أتدرون ما قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾؟!». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه بأربع ركعات كان يُصلّيهن من أول النهار». وزعم أنها صلاة الضّحى[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٣-٢١٤ (١٤٨٧-١٤٩٠)، وابن جرير ٢/٥٠٧-٥٠٨، ٢٢/٧٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٦٣-، والثعلبي ٩/١٥٢، من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة. قال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٦٣: «رواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير، وهو ضعيف». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٨٤ (١٢٧١): «وهو معلول بجعفر». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٥: «إسناد ضعيف». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢٩: «وهذا أشدُّ ضعفًا».]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٢٠- عن معاذ بن أنس الجُهني، قال: كان النبي ﷺ يقول: «ألا أُخبِرُكم لِمَ سمّى الله إبراهيم: خليله الذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كلّما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧]» حتى ختم الآية[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٨٨ (١٥٦٢٤) بنحوه، وابن جرير ٢٢/٧٧-٧٨، والثعلبي ٩/١٥٢، من طريق رشدين بن سعد، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه به. قال ابن كثير في تفسيره ١/٤٠٩ بعد نقله للحديثين الذين أخرجهما ابن جرير، عن معاذ بن أنس، وأبي أمامة: «ثم شرع ابن جرير يضعّف هذين الحديثين، وهو كما قال؛ فإنه لا تجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضعفهما من وجوه عديدة، فإنّ كلًّا مِن السندين مشتمل على غير واحد من الضعفاء، مع ما في متن الحديث مما يدل على ضعفه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١١٧ (١٧٠١٠): «فيه ضعفاء وُثّقوا». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٥: «إسناد ضعيف».]]. (ز) ٧٣٥٢١- عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلت ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال رسول الله ﷺ: «كلها في صحف إبراهيم وموسى». فلما نزلت: ﴿والنجم إذا هوى﴾ فبلغ: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ ثقَّلَه، وقال: «وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾» إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٨، ٤٦١ (٢٩٣٠، ٣٥٩٠)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (ز) ٧٣٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نَزَلَتْ: ﴿والنجم﴾ فبلغ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله: ﴿من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: سهام الإسلام ثلاثون سهمًا، لم يتمّها أحدٌ قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم. فبلغ: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ لا يؤخذ أحدٌ بذنب غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٥.]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فَعَل بابنه حين رأى الرؤيا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (١٤/٤٧) ٧٣٥٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى لله بالبلاغ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى سهام الإسلام كلّها، ولم يُوفِّها أحَدٌ غيره، وهي ثلاثون سهمًا؛ منها عشرة في براءة: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ﴾ [التوبة:١١١] الآيات كلّها، وعشرة في الأحزاب [٣٥]: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآيات كلّها، وستة في: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ من أوّلها الآياتِ كلّها، وأربع في ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ [٢٦-٢٧]: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الآيات كلّها؛ فذلك ثلاثون سهمًا، فمَن وافى الله بسهمٍ منها فقد وافاه بسهمٍ مِن سهام الإسلام، ولم يُوافِه بسهام الإسلام كلّها إلا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٧) ٧٣٥٢٨- عن عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم، فقال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلَّغ وأدّى[[أخرجه الشافعي ٢/٣٧٩ (٦٢٧-شفاء العي)، وسعيد بن منصور، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦٠٥ عنهما-، وأخرجه البيهقي ٨/٣٤٥. قال محقق مسند الشافعي: «سنده مرسل».]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٢٩- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: أدّى عن ربّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٣٠- قال أبي العالية الرِّياحيّ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى سهام الإسلام، وهو قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، وما ابتُلي بهذا الدين أحدٌ فأقام سهامه كلّها إلا إبراهيم ﵇[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٣١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي حُصين- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلّغ ما أُمر به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى ما فُرض عليه[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/٧٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٣-.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ وأدّى[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٤-٢١٥.]]. (ز) ٧٣٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-= (ز) ٧٣٥٣٥- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قالوا: بلّغ هذه الآيات ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٥.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٣٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى بشأن المناسك[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٣٧- عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبرمة- في قوله ﷿: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: وفّى الله فرائضَه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٤.]]. (ز) ٧٣٥٣٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى بذبح ابنه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥١ (٣٠٨)، وابن جرير ٢٢/٧٧.]]. (١٤/٤٧) ٧٣٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى طاعة الله، وبلّغ رسالات ربّه إلى خلقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٧٥، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٤٠- قال عطاء الخراساني: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ استكمل الطاعة[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٤١- قال عطاء بن السّائِب: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ بلغني: أنّ إبراهيم كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلمّا قُذِف في النار أتاه جبريل، فقال له: ألك حاجةٌ؟ فقال: أمّا إليك فلا. قال: إذًا فاسأله. فقال: حسبه من سؤالي علمه بحالي. فأثنى الله ﷾ عليه بقيامه بما قال، ووفاه بما عهِد، فقال ﷿: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢.]]. (ز) ٧٣٥٤٢- قال الربيع [بن أنس]: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى برؤياه، وقام بذبح ابنه[[تفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي وفّى﴾ لله بالبلاغ، وبلَّغ قومه ما أمره الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ٧٣٥٤٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (ز) ٧٣٥٤٥- قال سفيان بن عُيينة: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ أدّى الأمانة[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢.]]. (ز) ٧٣٥٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى: بلّغ رسالات ربه؛ بلَّغ ما أُرسِل به، كما يُبَلِّغ الرجل ما أرسلته به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦]]٦٢٩٤. (ز) ٦٢٩٤ اختُلف في معنى: ﴿وفّى﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه وفّى بتبليغ هذه الآيات، وهي: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾. الثاني: وفّى بما رأى في المنام من ذبح ابنه، وأن قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ مِن المؤخَّر الذي معناه التقديم؛ وقالوا: معنى الكلام: أم لم يُنَبَّأ بما في صحف موسى، ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى، وبما في صحف إبراهيم الذي وفّى. الثالث: وفّى ربَّه جميع شرائع الإسلام. الرابع: وفّى في كلمات كان يقولها، وهي قوله تعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧]. الخامس: وفّى ربَّه عمل يومه. السادس: أنه عاهد ألا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلما قُذف في النار قال له جبريل ﵇: ألك حاجة؟ فقال: أمّا إليك فلا. فوفّى بما عاهد. السابع: أنه أدّى الأمانة. الثامن: وفّى بما أُمِر به من تبليغ الرسالة. التاسع: وفّى بشأن المناسك. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٧٨) -مستندًا إلى دلالة العموم- «قول من قال: وفّى جميع شرائع الإسلام، وجميع ما أُمر به من الطاعة». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله -تعالى ذكره- أخبر عنه أنه وفّى، فعمَّ بالخبر عنه عن توفيته جميع الطاعة، ولم يَخْصُص بعضًا دون بعض». ونحوه ابنُ عطية (٨/١٢٥) مستندًا إلى القرآن، فقال بعد أن ذكر جُلَّ هذه الأقوال: «والأقوى من هذه كلّها القول العامُّ لجميع الطاعات المستوفية لدين الإسلام، فرُوي أنها لم تُفرَض على أحد مُكَمَّلة فوفّاها إلا على إبراهيم ومحمد ﷺ، ومن الحجة لذلك قوله تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة:١٢٤]». وذكر ابنُ كثير (١٣/٢٧٨) قول ابن جبير، وقتادة، في كونهما يفيدان العموم، ثم قال: «ويشهد له قوله تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ [البقرة:١٢٤]، فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلَّغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إمامًا يُقتَدى به في جميع أحواله وأفعاله وأقواله، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [النحل:١٢٣]». وعلَّق ابنُ جرير (٢٢/٧٨-٧٩) على القول الرابع والخامس بقوله: «ولو صحّ الخبران اللذان ذكرناهما أو أحدهما عن رسول الله ﷺ [وهما الحديث الوارد عن أبي أمامة، وحديث معاذ بن أنس] لم نَعْدُ القول به إلى غيره، ولكن في إسنادهما نظرٌ، يجب التثبُّت فيهما من أجله». وانتقد ابنُ جرير القول الأول -مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ- قائلًا: «فإن قال قائل: فإنه قد خصَّ ذلك بقوله: ﴿وفّى ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ فإنّ ذلك مما أخبر الله -جلَّ ثناؤه- أنه في صُحف موسى وإبراهيم، لا مما خصَّ به الخبر عن أنه وفّى، وأما التَّوْفية فإنها على العموم».

النجم 53:37

﴿أَمۡ لَمۡ یُنَبَّأۡ بِمَا فِی صُحُفِ مُوسَىٰ ۝٣٦ وَإِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ﴾ - تفسير ٧٣٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ يعني: يُحدَّث ﴿بما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ يعني: التوراة؛ كتاب موسى، ﴿و﴾صحف ﴿إبراهيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ﴿وَإِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ٱلَّذِی وَفَّىٰۤ ۝٣٧﴾ - تفسير ٧٣٥١٩- عن أبي أُمامة الباهلي، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أتدرون ما قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾؟!». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه بأربع ركعات كان يُصلّيهن من أول النهار». وزعم أنها صلاة الضّحى[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٣-٢١٤ (١٤٨٧-١٤٩٠)، وابن جرير ٢/٥٠٧-٥٠٨، ٢٢/٧٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٦٣-، والثعلبي ٩/١٥٢، من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة. قال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٦٣: «رواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير، وهو ضعيف». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٨٤ (١٢٧١): «وهو معلول بجعفر». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٥: «إسناد ضعيف». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢٩: «وهذا أشدُّ ضعفًا».]]. (١٤/٤٥) ٧٣٥٢٠- عن معاذ بن أنس الجُهني، قال: كان النبي ﷺ يقول: «ألا أُخبِرُكم لِمَ سمّى الله إبراهيم: خليله الذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كلّما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧]» حتى ختم الآية[[أخرجه أحمد ٢٤/٣٨٨ (١٥٦٢٤) بنحوه، وابن جرير ٢٢/٧٧-٧٨، والثعلبي ٩/١٥٢، من طريق رشدين بن سعد، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه به. قال ابن كثير في تفسيره ١/٤٠٩ بعد نقله للحديثين الذين أخرجهما ابن جرير، عن معاذ بن أنس، وأبي أمامة: «ثم شرع ابن جرير يضعّف هذين الحديثين، وهو كما قال؛ فإنه لا تجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضعفهما من وجوه عديدة، فإنّ كلًّا مِن السندين مشتمل على غير واحد من الضعفاء، مع ما في متن الحديث مما يدل على ضعفه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١١٧ (١٧٠١٠): «فيه ضعفاء وُثّقوا». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٥: «إسناد ضعيف».]]. (ز) ٧٣٥٢١- عن ابن عباس، قال: لَمّا نزلت ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال رسول الله ﷺ: «كلها في صحف إبراهيم وموسى». فلما نزلت: ﴿والنجم إذا هوى﴾ فبلغ: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ ثقَّلَه، وقال: «وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾» إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٨، ٤٦١ (٢٩٣٠، ٣٥٩٠)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (ز) ٧٣٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نَزَلَتْ: ﴿والنجم﴾ فبلغ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: وفّى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله: ﴿من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: سهام الإسلام ثلاثون سهمًا، لم يتمّها أحدٌ قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قال: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الوليّ بالوليّ، حتى كان إبراهيم. فبلغ: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ لا يؤخذ أحدٌ بذنب غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٥.]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، يقول: إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فَعَل بابنه حين رأى الرؤيا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (١٤/٤٧) ٧٣٥٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى لله بالبلاغ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى سهام الإسلام كلّها، ولم يُوفِّها أحَدٌ غيره، وهي ثلاثون سهمًا؛ منها عشرة في براءة: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ﴾ [التوبة:١١١] الآيات كلّها، وعشرة في الأحزاب [٣٥]: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآيات كلّها، وستة في: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ من أوّلها الآياتِ كلّها، وأربع في ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ [٢٦-٢٧]: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الآيات كلّها؛ فذلك ثلاثون سهمًا، فمَن وافى الله بسهمٍ منها فقد وافاه بسهمٍ مِن سهام الإسلام، ولم يُوافِه بسهام الإسلام كلّها إلا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، قال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٤٧) ٧٣٥٢٨- عن عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم، فقال الله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلَّغ وأدّى[[أخرجه الشافعي ٢/٣٧٩ (٦٢٧-شفاء العي)، وسعيد بن منصور، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦٠٥ عنهما-، وأخرجه البيهقي ٨/٣٤٥. قال محقق مسند الشافعي: «سنده مرسل».]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٢٩- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: أدّى عن ربّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٣٠- قال أبي العالية الرِّياحيّ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى سهام الإسلام، وهو قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، وما ابتُلي بهذا الدين أحدٌ فأقام سهامه كلّها إلا إبراهيم ﵇[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٣١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي حُصين- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: بلّغ ما أُمر به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى ما فُرض عليه[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/٧٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٣-.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ وأدّى[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٤-٢١٥.]]. (ز) ٧٣٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-= (ز) ٧٣٥٣٥- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ قالوا: بلّغ هذه الآيات ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٥.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٣٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى بشأن المناسك[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٣٧- عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبرمة- في قوله ﷿: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: وفّى الله فرائضَه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢١٤.]]. (ز) ٧٣٥٣٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى بذبح ابنه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥١ (٣٠٨)، وابن جرير ٢٢/٧٧.]]. (١٤/٤٧) ٧٣٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى طاعة الله، وبلّغ رسالات ربّه إلى خلقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٧٥، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (١٤/٤٦) ٧٣٥٤٠- قال عطاء الخراساني: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ استكمل الطاعة[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢، وتفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٤١- قال عطاء بن السّائِب: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ بلغني: أنّ إبراهيم كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلمّا قُذِف في النار أتاه جبريل، فقال له: ألك حاجةٌ؟ فقال: أمّا إليك فلا. قال: إذًا فاسأله. فقال: حسبه من سؤالي علمه بحالي. فأثنى الله ﷾ عليه بقيامه بما قال، ووفاه بما عهِد، فقال ﷿: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢.]]. (ز) ٧٣٥٤٢- قال الربيع [بن أنس]: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ وفّى برؤياه، وقام بذبح ابنه[[تفسير البغوي ٧/٤١٥.]]. (ز) ٧٣٥٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي وفّى﴾ لله بالبلاغ، وبلَّغ قومه ما أمره الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ٧٣٥٤٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: بلّغ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦.]]. (ز) ٧٣٥٤٥- قال سفيان بن عُيينة: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ أدّى الأمانة[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٢.]]. (ز) ٧٣٥٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾، قال: وفّى: بلّغ رسالات ربه؛ بلَّغ ما أُرسِل به، كما يُبَلِّغ الرجل ما أرسلته به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٦]]٦٢٩٤. (ز) ٦٢٩٤ اختُلف في معنى: ﴿وفّى﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه وفّى بتبليغ هذه الآيات، وهي: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾. الثاني: وفّى بما رأى في المنام من ذبح ابنه، وأن قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ مِن المؤخَّر الذي معناه التقديم؛ وقالوا: معنى الكلام: أم لم يُنَبَّأ بما في صحف موسى، ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى، وبما في صحف إبراهيم الذي وفّى. الثالث: وفّى ربَّه جميع شرائع الإسلام. الرابع: وفّى في كلمات كان يقولها، وهي قوله تعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧]. الخامس: وفّى ربَّه عمل يومه. السادس: أنه عاهد ألا يسأل مخلوقًا شيئًا، فلما قُذف في النار قال له جبريل ﵇: ألك حاجة؟ فقال: أمّا إليك فلا. فوفّى بما عاهد. السابع: أنه أدّى الأمانة. الثامن: وفّى بما أُمِر به من تبليغ الرسالة. التاسع: وفّى بشأن المناسك. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٧٨) -مستندًا إلى دلالة العموم- «قول من قال: وفّى جميع شرائع الإسلام، وجميع ما أُمر به من الطاعة». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله -تعالى ذكره- أخبر عنه أنه وفّى، فعمَّ بالخبر عنه عن توفيته جميع الطاعة، ولم يَخْصُص بعضًا دون بعض». ونحوه ابنُ عطية (٨/١٢٥) مستندًا إلى القرآن، فقال بعد أن ذكر جُلَّ هذه الأقوال: «والأقوى من هذه كلّها القول العامُّ لجميع الطاعات المستوفية لدين الإسلام، فرُوي أنها لم تُفرَض على أحد مُكَمَّلة فوفّاها إلا على إبراهيم ومحمد ﷺ، ومن الحجة لذلك قوله تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة:١٢٤]». وذكر ابنُ كثير (١٣/٢٧٨) قول ابن جبير، وقتادة، في كونهما يفيدان العموم، ثم قال: «ويشهد له قوله تعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ [البقرة:١٢٤]، فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلَّغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إمامًا يُقتَدى به في جميع أحواله وأفعاله وأقواله، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [النحل:١٢٣]». وعلَّق ابنُ جرير (٢٢/٧٨-٧٩) على القول الرابع والخامس بقوله: «ولو صحّ الخبران اللذان ذكرناهما أو أحدهما عن رسول الله ﷺ [وهما الحديث الوارد عن أبي أمامة، وحديث معاذ بن أنس] لم نَعْدُ القول به إلى غيره، ولكن في إسنادهما نظرٌ، يجب التثبُّت فيهما من أجله». وانتقد ابنُ جرير القول الأول -مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ- قائلًا: «فإن قال قائل: فإنه قد خصَّ ذلك بقوله: ﴿وفّى ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ فإنّ ذلك مما أخبر الله -جلَّ ثناؤه- أنه في صُحف موسى وإبراهيم، لا مما خصَّ به الخبر عن أنه وفّى، وأما التَّوْفية فإنها على العموم».

النجم 53:38

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ۝٣٨﴾ - تفسير ٧٣٥٤٧- عن أبي رِمْثة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ رسول الله ﷺ، فسلَّم عليه أبي، وجلسنا ساعةً، فتحدَّثنا، فقال رسول الله ﷺ لأبي: «ابنك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا». قال: أشهد به. فتبسَّم رسول الله ﷺ ضاحكًا مِن ثبت شبهي بأبي، ومِن حَلِف أبي على ذلك. قال: ثم قال: «أما إنّ ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه». قال: وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٦١ (٣٥٩٠)، والثعلبي ٩/١٥٣، من طريق إياد بن لقيط السدوسي، عن أبي رِمْثة التيمي به. وأخرجه أحمد ١١/٦٨٨ (٧١١٦)، وأبو داود ٦/٥٤٦ (٤٤٩٥)، وابن حبان ١٣/٣٣٧ (٥٩٩٥) بذكر قوله تعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام:١٦٤، الإسراء:١٥، فاطر:١٨، الزمر:٧]، بدل آية سورة النجم. قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٤٧٢ (٥٦): «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥١ (١٥٣٧): «إسناد صحيح، على شرط مسلم».]]. (ز) ٧٣٥٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وطاووس- قال: كانوا قبل إبراهيم ﵇ يأخذون الرجلَ بذَنب غيره؛ كان الرجل يُقتَل بقتْل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده، حتى كان إبراهيم ﵇ فنهاهم عن ذلك، وبلّغهم عن الله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٥١، وتفسير البغوي ٧/٤١٦.]]. (ز) ٧٣٥٤٩- عن هُذَيل بن شرحبيل، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره ما بين نوح إلى إبراهيم، حتى جاء إبراهيم، فلا تَزِر وازرةٌ وِزْر أخرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٨) ٧٣٥٥٠- عن عمرو بن أوس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى نَزَلَتْ: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦٠٥-.]]. (ز) ٧٣٥٥١- عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾، قال: هذا في صحف إبراهيم وموسى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٧٩.]]. (١٤/٥٧) ٧٣٥٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ نفسٍ أخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)

النجم 53:39

﴿وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝٣٩﴾ - تفسير ٧٣٥٥٣- قال عكرمة مولى ابن عباس: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى ﵉، فأمّا هذه الأُمّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرهم[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٣، وتفسير البغوي ٧/٤١٦.]]. (ز) ٧٣٥٥٤- قال الربيع بن أنس: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ يعني: الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى وما سُعي له[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٣، وتفسير البغوي ٧/٤١٦.]]. (ز) ٧٣٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما سَعى﴾ يعني: إلا ما عمل في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز) ٧٣٥٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، وقرأ: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]، قال: أعمالكم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣.]]. (ز) ﴿وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝٣٩﴾ - النسخ في الآية ٧٣٥٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور:٢١]، فأدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٠، والنحاس في ناسخه (٦٨٩). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن مردويه.]]٦٢٩٥. (١٤/٤٩) ٦٢٩٥ اختُلِف في معنى: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ على أقوال: الأول: أنها منسوخة بقوله: ﴿واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور:٢١]، فأُدخِل الأبناء الجنة بصلاح الآباء. الثاني: أنّ ذلك كان لقوم إبراهيم وموسى ﵉، وأما هذه الأمَّة فلهم ما سَعَوا وما سعى غيرُهم. الثالث: أنّ المراد بالإنسان هاهنا: الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى وما سُعي له. الرابع: أنه ليس للإنسان إلاّ ما سعى من طريق العدل، فأمّا مِن باب الفضل فجائزٌ أن يزيده الله ما يشاء. وبيَّن ابنُ جرير (٢٢/٨٠) أن القول بالنسخ مذكور عن ابن عباس، ثم ساق رواية علي بن أبي طلحة في ذلك. وانتقد ابنُ عطية (٨/١٢٦) القول بالنسخ -مستندًا إلى عدم التعارض- قائلًا: «وهذا لا يصِحُّ عندي عن ابن عباس ﵄؛ لأنه خبر لا يُنسَخ، ولأن شروط النسخ ليست هنا». غير أنه ذَكَر له وجْهًا يُمكِن أن يُحمَل عليه، فقال: «اللهم، إلا أن يُتَجَوَّز في لفظة النسخ؛ ليُفهِم سائلًا». وكذا ابنُ تيمية (٦/١٤٦-١٤٧) فقال: «اللفظ المنقول عن ابن عباس رواه علي بن أبي طلحة الوالبي عنه، وقد قيل: إنه لم يسمعه منه، بل من أصحاب ابن عباس. قال: فأدخل الله الأبناء بصلاح الآباء الجنة. ولم يذكر نسخًا». ثم وجَّه ابنُ تيمية القول بالنسخ -على افتراض أن ابن عباس قاله- بقوله: «ولو ذكره فمراد الصحابة بالنسخ: المذكور في قوله: ﴿فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ [الحج:٥٢]، وهو فهْم معنى الآية على غير الصواب والمراد منها، فقد بيَّن ابن عباس أنه لم يُرد بهذه الآية أن الإنسان لا ينتفع بعمل غيره، فإنّ الأبناء انتفعوا بعمل آبائهم، فهذا نسخٌ لما فُهم منها، لا لما دلت عليه». ثم علَّق بقوله: «وهذا القول المنقول عن ابن عباس أحسن ما قيل فيها، وقد ضعَّفه مَن لم يفهمه». وكذا ابنُ القيم (٣/٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيفٌ أيضًا، ولا يُرفع حكم الآية بمجرد قول ابن عباس ﵄ ولا غيره: إنها منسوخة. والجمع بين الآيتين غير متعذر ولا ممتنع، فإنّ الأبناء تبعوا الآباء في الآخرة كما كانوا تبعًا لهم في الدنيا، وهذه التبعيّة هي من كرامة الآباء وثوابهم الذي نالوه بسعيهم، وأما كون الأبناء لحقوا بهم في الدرجة بلا سعي منهم فهذا ليس هو لهم، وإنما هو للآباء، أقرّ الله أعينهم بإلحاق ذُرّيتهم بهم في الجنة، وتفضّل على الأبناء بشيء لم يكن لهم كما تفضّل بذلك على الوِالدان والحُور العين والخلْق الذين ينشئهم للجنة بغير أعمال والقوم الذين يُدخلهم الجنة بلا خير قدّموه ولا عملٍ عملوه. فقوله تعالى: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، وقوله: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ آيتان مُحكمتان، يقتضيهما عدل الرّبّ -تعالى- وحكمته وكما له المقدّس، والعقل والفطرة شاهدان بهما، فالأولى: تقتضي أنه لا يعاقب بجُرم غيره، والثانية: تقتضي أنه لا يفلح إلا بعمله وسعيه، فالأولى: تؤمِّن العبد من أخْذه بجريرة غيره كما يفعله ملوك الدنيا، والثانية: تقطع طمعه من نجاته بعمل آبائه وسلفه ومشايخه كما عليه أصحاب الطمع الكاذب، فتأمل حسن اجتماع هاتين الآيتين». ورجَّح ابنُ عطية (٨/١٢٧) -مستندًا إلى دلالة المعروف لغة- قائلًا: «والتحرير عندي في هذه الآية: أنّ مَلاك المعنى هو في اللام من قوله تعالى: ﴿لِلْإنْسانِ﴾، فإذا حقّقتّ الشيء الذي حقُّ الإنسان أن يقول فيه:»لي كذا«لم تَجِدْه إلا سعيه، وما تمَّ بَعْدُ من رحمة بشفاعة أو رعاية أبٍ صالح أو ابن صالح أو تضعيف حسنات أو تغمُّد بفضل أو رحمة دون هذا كلّه، فليس هو للإنسان ولا يَسَعُه أن يقول:»لي كذا وكذا«، إلا على تجوُّز وإلحاق بما هو له حقيقة». ومثله رجَّح ابنُ تيمية (٦/١٤٤) -مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ- «أن الله أخبرَ عما في الصحف أنه ﴿لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، ولم يقل: لا يَنتفعُ إلاّ بما سعى، وأن الإنسان فيما ينتفع به في الدنيا قد ينتفع بما يَملِكه وبما لا يَملِكه، فلا يلزم من نَفْيِ الملكِ نَفْي الانتفاع، لكن هو يستحقُّ الثوابَ على سَعْيِه لأنه حقُّه، فلا يَخاف منه ظلمًا ولا هَضْمًا، وأما سعيُ غيرِه فهو لذلك الغير، فإن سعى له ذلك الغيرُ أثابَ الله ذلك الساعيَ على سَعْيه، ونفعَ هذا مِن سَعْيِ ذلك بما شاء، كما يثيبُ الداعيَ على دعائِه لغيره وينتفع المدعوُّ له». وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٤٧) القول الثاني -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأنّ الله إنما ذكر هذا ليختَبر به هذه الأمّة كما تقدم، وليعلموا أنّ هذا حكم شامل، ولو كان هذا مخصوصًا بالأمَّتين لم تقم به حُجّةٌ على أمة محمد ﷺ». وكذا ابنُ القيم (٣/٨١) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قائلًا: «وهذا أيضًا أضعف من الأول -أي: من القول الثالث- أو من جنسه، فإنّ الله سبحانه أخبر بذلك إخبارَ مُقَرِّرٍ له محتجٍّ به، لا إخبار مُبطلٍ له، ولهذا قال: ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى﴾ [النجم:٣٦]، فلو كان هذا باطلًا في هذه الشريعة لم يُخبر به إخبار مقرّر له محتجّ به». وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٤٧) القول الثالث -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وهذا أيضًا ضعيفٌ جِدًّا، فإنّ الذي في صحف إبراهيم وموسى لا يختص به الكافر، وقوله بعده: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ الآياتِ يتناول المؤمن قطعًا، وهو ضمير الإنسان، بل لو قيل: إنه يتناول المؤمن دون الكافر لكان أرجح من العكس، مع أنّ حكم العدل لا فرق فيه بين مؤمن وكافر، وما استحقّه المؤمن بخصوصه فهو بإيمانه ومن سعيه». وكذا ابنُ القيم (٣/٨٠) -مستندًا إلى دلالة العموم- قائلًا: «وهذا الجواب ضعيف جِدًّا، ومثل هذا العام لا يُراد به الكافر وحده، بل هو للمسلم والكافر، وهو كالعام الذي قبله، وهو قوله تعالى: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، والسياق كلّه مِن أوله إلى آخره كالصريح في إرادة العموم؛ لقوله تعالى: ﴿وأَن سَعْيَهُ سَوفَ يُرى ثمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأَوْفى﴾ [النجم:٤٠-٤١]، وهذا يعمّ الشر والخير قطعًا، ويتناول البَرّ والفاجر والمؤمن والكافر؛ كقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:٧-٨]، وكقوله له في الحديث الإلهي: «يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إيّاها، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». وهو كقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ [الانشقاق:٦]». وانتقد ابنُ القيم (٣/٨١) أن يُراد بالإنسان شخص معيّن، فقال: «ولا تغتر بقول كثير من المفسّرين في لفظ الإنسان في القرآن: الإنسان هاهنا أبو جهل، والإنسان ها هنا عقبة بن أبى مُعَيط، والإنسان هاهنا الوليد بن المغيرة. فالقرآن أجلُّ من ذلك، بل الإنسان هو الإنسان من حيث هو من غير اختصاص بواحدٍ بعينه، كقوله تعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر:٢]، و﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات:٦]، و﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [المعارج:١٩]، و﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى أن رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العلق:٦-٧]، و﴿إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ [إبراهيم:٣٤]، و﴿وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب:٧٢]». وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٤٨) القول الرابع قائلًا: «وهو أمثل مِن غيره من الأقوال، ومعناه صحيح، لكنه لم يفسّر الآية، فإن قوله: ﴿لَيْسَ لِلإنْسانِ﴾ نفيٌ عامٌّ، فليس له إلا ذلك، وهذا هو العدل، ثم إنّ الله قد ينفعه ويرحمه بغير سعيه من جِهة فضْله». ﴿وَأَن لَّیۡسَ لِلۡإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٥٥٨- عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ استرجع، واستكان[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/٧٣٥-، من طريق إسماعيل بن عمرو، عن ابن أبي مريم، عن يوسف بن أبي الحجاج، عن سعيد، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، وهو ضعيف. كما في الميزان ١/٢٣٩.]]. (١٤/٤٩)

النجم 53:40

﴿وَأَنَّ سَعۡیَهُۥ سَوۡفَ یُرَىٰ ۝٤٠﴾ - تفسير ٧٣٥٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ سَعْيَهُ﴾ يعني: عمله في الدنيا ﴿سَوْفَ يُرى﴾ في الآخرة حين ينظر إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)

النجم 53:41

﴿ثُمَّ یُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَاۤءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ۝٤١﴾ - تفسير ٧٣٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأَوْفى﴾ يوفّيه جزاء عمله في الدنيا كاملًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٥.]]. (ز)

النجم 53:42

﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ۝٤٢﴾ - تفسير ٧٣٥٦١- عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ، في قوله سبحانه: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: «لا فِكرة في الربِّ»[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥٤، من طريق أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به. وسنده ضعيف؛ فيه أبو جعفر الرازي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠١٩): «صدوق، سيئ الحفظ».]]. (ز) ٧٣٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ ينتهي إليه بعمله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]٦٢٩٦. (ز) ٦٢٩٦ ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٧) في معنى: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد به: الحشر والمصير بعد الموت». ثم وجَّهه بقوله: «فهو مُنتَهى بالإضافة إلى الدنيا، وإن كان بعده مُنتَهى آخر وهو الجنة أو النار». والثاني: «أن يريد بـ﴿المُنتَهى﴾: الجنة أو النار». ثم وجَّهه بقوله: «فهو مُنتَهى على الإطلاق، ولكن في الكلام حذف مضاف، أي: إلى عذاب ربك ورحمته». ٧٣٥٦٣- عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز بن خالد- في قوله: ﴿وأَنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾، قال: لا فِكرة في الرّبّ[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١/٢١٦ (٦).]]. (١٤/٤٩) ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ۝٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٥٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على قومٍ يتفكّرون في الله، فقال: «تفكَّروا في الخَلْق، ولا تتفكّروا في الخالق؛ فإنكم لا تَقْدِرونه»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١/٢١٦ (٥)، من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن رجل، عن ابن عباس به. قال الألباني في الصحيحة ٤/٣٩٧: «وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي».]]. (١٤/٥٠)

النجم 53:43

﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ۝٤٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٥٦٥- عن عائشة، قالت: مرَّ رسولُ الله ﷺ بقومٍ يضحكون، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا». فنزل عليه جبريل ﵇ بقوله: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾، فرجع إليهم، فقال: «ما تلقاني خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل ﵇، فقال: ائت هؤلاء، وقل لهم: إن الله ﷿ يقول: ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾»[[أخرجه الثعلبي ٩/١٥٥، والواحدي في أسباب النزول ص٣٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٢) ٧٣٥٦٦- عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «هبط آدمُ مِن الجنة بياقوتةٍ بيضاء، يمسح بها دموعه». قال: وبكى آدمُ على الجنة أربعين عامًا، فقال له جبريل: يا آدم، ما يبكيك، إنّ الله بعثني إليك مُعزّيًا. فضحك آدم، «فذلك قول الله: ﴿هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾. فضحك آدم، وضحكتْ ذُرّيته، وبكى آدم، وبكَتْ ذُرّيته»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥/١٥٨١-١٥٨٢، من طريق أبي الجنيد الضرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده ضعيف؛ فيه خالد بن حسين، أبو الجنيد الضرير، وهو ضعيف. كما في الميزان ١/٦٢٩.]]. (١٤/٥٢) ٧٣٥٦٧- قال مجاهد بن جبر: أضحك أهلَ الجنة في الجنة، وأبكى أهلَ النار في النار[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٤، وتفسير البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز) ٧٣٥٦٨- عن الكلبي، مثله[[تفسير البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز) ٧٣٥٦٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٥، وتفسير البغوي ٧/٤١٨.]]٦٢٩٧. (ز) ٦٢٩٧ ذكر ابنُ القيم (٣/٨٥) في معنى: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾: أن «الضحك والبكاء فعلان اختياريان، فهو -سبحانه- المُضحِك المُبكِي حقيقة، والعبد هو الضاحك الباكي حقيقة. وتأويل الآية بخلاف ذلك إخراج للكلام عن ظاهره بغير موجب». ثم علَّق بقوله: «ولا منافاة بين ما يُذكَر من تلك التأويلات وبين ظاهره، فإنّ إضحاك الأرض بالنبات، وإبكاء السماء بالمطر، وإضحاك العبد وإبكاءه بخلْق آلات الضحك والبكاء له؛ لا ينافي حقيقة اللفظ وموضوعه ومعناه، من أنه جاعل الضحك والبكاء فيه، بل الجميع حقّ». ٧٣٥٧٠- قال الحسن [البصري]: هو خلق الضحك والبكاء[[تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٤/١٦٨.]]. (ز) ٧٣٥٧١- قال عطاء الخراساني: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾، يعني: أفرحَ وأحزنَ[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٤، وتفسير البغوي ٧/٤١٨، وعقبه: لأن الفرح يجلب الضحك، والحزن يجلب البكاء.]]. (ز) ٧٣٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ وأَبْكى﴾ أخبره عن صُنعه: يقول: أضحك واحدًا وأبكى آخر، وأيضًا أضحك أهل الجنة وأبكى أهل النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز) ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ۝٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٥٧٣- عن قتادة، قال: سُئل عبد الله بن عمر: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظمُ مِن الجبل[[أخرجه البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز) ٧٣٥٧٤- عن سِماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تجالس النبيَّ ﷺ؟ قال: نعم، وكان أصحابه يجلسون، ويتناشدون الشِّعر، ويذكرون أشياء مِن أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسّم معهم إذا ضحكوا. يعني: النبي ﷺ[[أخرجه البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز) ٧٣٥٧٥- عن جبّار الطائي، قال: شهدتُ جنازة أُمّ مُصعب بن الزبير، وفيها عبد الله بن عباس، فسمعنا أصوات نوائح، فقلتُ: يا أبا عباس، يُصنَع هذا وأنت هاهنا؟! فقال: دَعْنا منك، يا جبّار، فإنّ الله أضحك وأبكى[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٨٥.]]. (١٤/٥٣)

النجم 53:44

﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡیَا ۝٤٤﴾ - تفسير ٧٣٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أماتَ﴾ الأحياء، ﴿وأَحْيا﴾ الموتى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز)

النجم 53:45

﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَیۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ۝٤٥ مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ۝٤٦﴾ - تفسير ٧٣٥٧٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز) ٧٣٥٧٨- وعطاء بن أبي رباح: ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ أي: تُصبّ في الرَّحِم[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٦، وتفسير البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز) ٧٣٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الرجل والمرأة؛ كلّ واحد منهما زَوْجُ الآخر ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ خلَقهما ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ يعني: إذا تدفّق المني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]٦٢٩٨. (ز) ٦٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٨) في معنى: ﴿تُمنى﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون من قولك: أمنى الرجل: إذا خرج منه المنيّ»؟ والثاني: «أن يكون مِن قولك: منى الله الشيء: إذا خلقه». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه قال: إذا تُخلَق وتُقَدَّر».

النجم 53:46

﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَیۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ۝٤٥ مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ۝٤٦﴾ - تفسير ٧٣٥٧٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز) ٧٣٥٧٨- وعطاء بن أبي رباح: ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ أي: تُصبّ في الرَّحِم[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٦، وتفسير البغوي ٧/٤١٨.]]. (ز) ٧٣٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الرجل والمرأة؛ كلّ واحد منهما زَوْجُ الآخر ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ خلَقهما ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ يعني: إذا تدفّق المني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]٦٢٩٨. (ز) ٦٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٨) في معنى: ﴿تُمنى﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون من قولك: أمنى الرجل: إذا خرج منه المنيّ»؟ والثاني: «أن يكون مِن قولك: منى الله الشيء: إذا خلقه». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه قال: إذا تُخلَق وتُقَدَّر».

النجم 53:47

﴿وَأَنَّ عَلَیۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ۝٤٧﴾ - تفسير ٧٣٥٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى﴾ يعني: الخَلْق الآخر، يعني: البعث في الآخرة بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز)

النجم 53:48

﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ۝٤٨﴾ - تفسير ٧٣٥٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: أعطاه وأرضاه [[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٤، ومن طريق عطية بلفظ: أغنى وأرضى، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٤، والإتقان ٢/٤٥-.]]. (١٤/٥٣) ٧٣٥٨٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: أكثر، ﴿وأَقْنى﴾ قال: قنّع[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٤-.]]. (١٤/٥٣) ٧٣٥٨٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿أغْنى وأَقْنى﴾. قال: أغنى من الفقر، وأقنى من الغنى فقنع به. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَنترة العَبسيّ: فاقْنَي حياءك لا أبا لك واعلمي أني امرؤ سأموت إنْ لم أُقْتلِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠٠-.]]. (١٤/٥٣) ٧٣٥٨٤- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿أغْنى﴾ رضّى، ﴿أقْنى﴾ موَّن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير بلفظ مختلف كما في الأثرين التاليين.]]. (١٤/٥٣) ٧٣٥٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: موّل، ﴿وأَقْنى﴾ قال: رضّى[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٨٤.]]. (ز) ٧٣٥٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: ﴿أغْنى﴾ موَّل، ﴿وأَقْنى﴾ أخدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣.]]. (ز) ٧٣٥٨٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿أغْنى﴾ بالذّهب والفِضّة وصنوف الأموال، ﴿وأقنى﴾ بالإبل والبقر والغنم[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٦، وتفسير البغوي ٧/٤١٩.]]. (ز) ٧٣٥٨٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿أغْنى﴾ في المال، ﴿وأَقْنى﴾ قال: أخدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٤) ٧٣٥٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٤) ٧٣٥٩٠- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿أغنى﴾ قال: أغنى بالمال، ﴿وأَقْنى﴾ قال: القُنيَة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٤) ٧٣٥٩١- عن قتادة بن دعامة- من طريق سعيد- في قوله: ﴿أغنى وأقنى﴾ قال: أعطى وأرضى وأخدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٣، كما أخرجه من طريق معمر بلفظ: أغنى وأخدم. وعزا السيوطي نحوه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٤) ٧٣٥٩٢- عن سليمان التيمي، في قول الله ﷿: ﴿أغنى وأقنى﴾، قال: زعم حضرمي [بن لاحق التميمي السعدي] أنه: أغنى نفسه، وأفقر الخلائق إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٤، وأبو الشيخ في العظمة (١٧٦) واللفظ له، ولفظ ابن جرير: زعم حضرمي أنه ذُكر له.]]٦٢٩٩. (١٤/٥٤) ٦٢٩٩ نقل ابن عطية (٨/١٢٩) عن بعضهم: أن «أقنى معناه: أكسب ما يُقتنى». ثم نقل قول مجاهد، وحضرمي، ثم نقل عن الأخفش: «أقنى: أفقر». ثم علَّق عليها بقوله: «وهذه عبارات لا تقتضيها اللفظة، والوجْه فيها بحسب اللغة: أكْسَبَ ما يُقْتَنى». ثم نقل قول ابن عباس أن أقْنى معناه: أقنع، ثم علَّق عليه بقوله: «والقناعة خير قَنْيَة، والغِنى عَرَضٌ زائل، فلله دَرُّ ابنِ عباس ﵄». ونقل ابنُ كثير (١٣/٢٨٢) قول حضرمي، وابن زيد، ثم انتقدهما بقوله: «وهما بعيدان مِن حيث اللفظ». ٧٣٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْنى﴾، يقول: موَّل وأرضى هذا الإنسان بما أعطى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦.]]. (ز) ٧٣٥٩٤- عن سفيان -من طريق الحسن- قال: سمعتُ المفسّرين مِن كل جانبٍ يقولون في قوله: ﴿أغْنى﴾ قال: أرضى. قال سفيان: لا يكون غنيًّا أبدًا حتى يَرضى بما قَسم الله له، فذلك الغني[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله ١/٤٥٦ (٩٥).]]. (ز) ٧٣٥٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى وأَقْنى﴾، قال: ﴿أغنى﴾ فأكثر، و﴿أقنى﴾ أقلَّ. وقرأ: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ [العنكبوت:٦٢][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٦.]]. (ز)

النجم 53:49

﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ۝٤٩﴾ - نزول الآية ٧٣٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نَزَلَتْ هذه الآية في خُزاعة، وكانوا يعبدون الشِّعرى، وهو الكوكب الذي يتبع الجَوزاء[[أخرجه الفاكهي ٥/١٦٥، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به. ضعيف. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٤/٥٥) ٧٣٥٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النّجم الذي يُقال له: الشِّعْرى؛ فنَزَلَتْ: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٥) ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ۝٤٩﴾ - تفسير الآية ٧٣٥٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: هو الكوكب الذي يُدعى: الشِّعرى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٥.]]. (١٤/٥٤) ٧٣٥٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- قال: ﴿الشِّعْرى﴾ الكوكب الذي خَلف الجَوزاء، كانوا يعبدونه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٥، وأبو الشيخ (٦٩٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥) ٧٣٦٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: نجم كان يُعبد في الجاهلية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٥.]]. (ز) ٧٣٦٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: مِرْزم الجوزاء[[تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، والفاكهي ٥/١٦٥، وابن جرير ٢٢/٨٦.]]. (ز) ٧٣٦٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النّجم الذي يقال له: الشِّعرى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٨٦ من طريقي معمر وسعيد.]]. (ز) ٧٣٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: الشِّعرى اليمانية النّيّرة الجنوبية، كوكب مضيء، وهي التي تتبع الجوزاء، ويُقال لها: المُزْنُ والعَبُور، كان أناس من الأعراب مِن خُزاعة وغسّان وغَطَفان يعبدونها، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجَوزاء، قال الله تعالى: أنا ربّها؛ فاعبدوني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٦-١٦٧.]]. (ز) ٧٣٦٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾، قال: كانت تُعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربّها؟! اعبدوا ربّها. قال: والشِّعرى: النّجم الوقّاد الذي يتبع الجَوزاء، يقال له: المِرْزم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٦، ٨٨.]]. (ز)

النجم 53:50

﴿وَأَنَّهُۥۤ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ۝٥٠ وَثَمُودَا۟ فَمَاۤ أَبۡقَىٰ ۝٥١﴾ - تفسير ٧٣٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ بالعذاب، وذلك أنّ أهل عاد وثمود، وأهل السواد، وأهل المُوصل، وأهل العال كلّها مِن ولد إرَم بن سام بن نوح ﵇، فمِن ثَمّ قال: ﴿أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ يعني: قوم هود بالعذاب، ﴿و﴾أهلك ﴿ثَمُودَ﴾ بالعذاب ﴿فَما أبْقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز) ٧٣٦٠٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: كانت الآخرة بحضْرموت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٥) ٧٣٦٠٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانَوا بالقتل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٨.]]. (ز) ٧٣٦٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: يُقال: هي مِن أول الأمم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٨.]]٦٣٠٠. (ز) ٦٣٠٠ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢٩) قول ابن زيد بقوله: «فهي أُولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة». ثم ذكر قول ابن جرير: «سُميت أولى؛ لأن ثَمَّ عادًا أخيرة -وهي قبيلة- كانت بمكة مع العماليق، وهم بنو لُقَيم بن هزّال». ثم رجَّح قول ابن زيد. وانتقد قول ابن جرير قائلًا: «والقول الأول أبْيَن؛ لأن هذا الأخير لم يصح». ثم ذكر عن المبرد -نقلًا عن الزهراوي-: «عاد الأخيرة هي ثمود». واستشهد ببيتٍ من الشعر، ثم نقل قولًا أن «الأخيرة: الجبّارون».

النجم 53:51

﴿وَأَنَّهُۥۤ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ۝٥٠ وَثَمُودَا۟ فَمَاۤ أَبۡقَىٰ ۝٥١﴾ - تفسير ٧٣٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ بالعذاب، وذلك أنّ أهل عاد وثمود، وأهل السواد، وأهل المُوصل، وأهل العال كلّها مِن ولد إرَم بن سام بن نوح ﵇، فمِن ثَمّ قال: ﴿أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ يعني: قوم هود بالعذاب، ﴿و﴾أهلك ﴿ثَمُودَ﴾ بالعذاب ﴿فَما أبْقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز) ٧٣٦٠٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: كانت الآخرة بحضْرموت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٥) ٧٣٦٠٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانَوا بالقتل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٨.]]. (ز) ٧٣٦٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾، قال: يُقال: هي مِن أول الأمم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٨.]]٦٣٠٠. (ز) ٦٣٠٠ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢٩) قول ابن زيد بقوله: «فهي أُولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة». ثم ذكر قول ابن جرير: «سُميت أولى؛ لأن ثَمَّ عادًا أخيرة -وهي قبيلة- كانت بمكة مع العماليق، وهم بنو لُقَيم بن هزّال». ثم رجَّح قول ابن زيد. وانتقد قول ابن جرير قائلًا: «والقول الأول أبْيَن؛ لأن هذا الأخير لم يصح». ثم ذكر عن المبرد -نقلًا عن الزهراوي-: «عاد الأخيرة هي ثمود». واستشهد ببيتٍ من الشعر، ثم نقل قولًا أن «الأخيرة: الجبّارون».

النجم 53:52

﴿وَقَوۡمَ نُوحࣲ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ۝٥٢﴾ - تفسير ٧٣٦٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾، قال: لم يكن قبيلٌ مِن الناس هم أظلم وأطغى مِن قوم نوح، دعاهم نوحٌ ألفَ سنة إلا خمسين عامًا، كلّما هلك قرنٌ ونشأ قرنٌ دعاهم، حتى لقد ذُكِر لنا: أنّ الرجل كان يأخذ بيد أخيه أو ابنه فيمشي به إليه، فيقول: يا بُني، إنّ أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ. تَتابُعًا في الضلالة، وتكذيبًا بأمر الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤، وابن جرير ٢٢/٩٠ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١٤/٥٥) ٧٣٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ﴾ بالغرق ﴿مِن قَبْلُ﴾ هلاك عاد وثمود؛ ﴿إنَّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾ من عاد وثمود، وذلك أنّ نوحًا دعا قومَه ألف سنة إلا خمسين عامًا، فلم يُجيبوه، حتى إنّ الرجل منهم كان يأخذ بيد ابنِه، فينطلِق به إلى نوحٍ ﵇، فيقول له: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، فإنّ أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك، فحذّرني منه؛ فاحذره. فيموت الكبير على الكفر، وينشأ الصغير على وصيّة أبيه، فنشأ قرنٌ بعد قرنٍ على الكفر ﴿هُمْ أظْلَمَ وأَطْغى﴾، فبقي مِن نسلهم بعد عاد أهل السواد، وأهل الجزيرة، وأهل العال، فمِن ثَمَّ قال: ﴿عادًا الأُولى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز)

النجم 53:53

﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ۝٥٣﴾ - تفسير ٧٣٦١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: المكذِّبين أهلكهم الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٢.]]. (ز) ٧٣٦١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: أهوى بها جبريل بعد أن رفعها إلى السماء[[تفسير مجاهد ص٦٢٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٩٠، وأبو الشيخ في العظمة (٣٧١).]]. (١٤/٥٦) ٧٣٦١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قوم لوط ائتفكتْ بهم الأرض بعد أن رفعها الله إلى السماء، فالأرض تَجَلجَل بهم إلى يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٦) ٧٣٦١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرى قوم لوط[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤-٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦) ٧٣٦١٥- عن أبي عيسى يحيى بن رافع -من طريق إسماعيل- ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرية لوط أهوى بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٠.]]. (ز) ٧٣٦١٦- عن إسماعيل السُدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أصبحوا -يعني: قوم لوط- نزل جبرئيل، فاقتلع الأرض من سبع أرضين، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا، حتى سمع أهلُ السماء نباحَ كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها، فقتلهم، فذلك حين يقول: ﴿والمؤتفكة أهوى﴾ المنقلبة حين أهوى بها جبرئيل الأرض، فاقتلعها بجناحه...[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٣٦.]]. (ز) ٧٣٦١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أهلك ﴿المُؤْتَفِكَةَ﴾ يعني: الكذبة[[كذا، ولعلها: المكذبة.]] أهوى، يعني: قُرى قوم لوط، وذلك أنّ جبريل ﵇ أدخل جناحه تحتَها، فرفعها إلى السماء، حتى سمعت ملائكةُ سماء الدنيا أصوات الدِّيكة، ونباح الكلاب، ثم قلَبها، فهوتْ مِن السماء إلى الأرض مقلوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز) ٧٣٦١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾، قال: قرية لوط أهواها مِن السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر؛ اقتُِلَعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء، ثم قُلِبَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩١.]]. (ز)

النجم 53:54

﴿فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ۝٥٤﴾ - تفسير ٧٣٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾، قال: الحجارة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤-٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦) ٧٣٦٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾: غشّاها صخرًا منضودًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩١.]]. (ز) ٧٣٦٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ يعني: الحجارة التي غشّاها مَن كان خارجًا من القرية، أو كان في زرعه، أو في ضَرْعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٧.]]. (ز) ٧٣٦٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾، قال: الحجارة التي رماهم بها مِن السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٢.]]. (ز)

النجم 53:55

﴿فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ۝٥٥﴾ - تفسير ٧٣٦٢٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿تَتَمارى﴾ تُكَذِّب[[تفسير البغوي ٧/٤٢٠.]]. (ز) ٧٣٦٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾، قال: بأيِّ نِعَم الله تتمارى، يا ابن آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٢، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤-٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩٢، بنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٣٠١. (١٤/٥٦) ٦٣٠١ ذكر ابنُ كثير (١٣/٢٨٣) في معنى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ قول قتادة: «ففي أيِّ نعم الله عليك -أيها الإنسان- تمتري؟!». ونقل عن ابن جُرَيْج قوله: «﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ يا محمد». ثم رجَّح قول قتادة قائلًا: «والأول أوْلى، وهو اختيار ابن جرير». ولم يذكر مستندًا. ٧٣٦٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّك﴾ يعني: بأي نعمة ربك ﴿تَتَمارى﴾ يعني: يشكّ فيها ابن آدم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨.]]٦٣٠٢. (ز) ٦٣٠٢ ذكر ابنُ تيمية (٦/١٤٩) في معنى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ قول من قال: تشكّ وتجادل. وقول ابن عباس، ثم علَّق بقوله: «ضمّن ﴿تتمارى﴾ معنى: تكذب، ولهذا عدّاه بالتاء؛ فإنه تفاعل من المرآء، يقال: تمارينا في الهلال، ومراءٌ في القرآن كفر، وهو يكون لتكذيب وتشكيك».

النجم 53:56

﴿هَـٰذَا نَذِیرࣱ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰۤ ۝٥٦﴾ - تفسير ٧٣٦٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٧) ٧٣٦٢٧- عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق إسماعيل- ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: مِمّا أنذروا به قومهم في صُحف إبراهيم وموسى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٤.]]. (ز) ٧٣٦٢٨- عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق جابر- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: هو محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٣.]]. (ز) ٧٣٦٢٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: محمد ﷺ أنذرَ ما أنذر الأولون[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٨١ (٢١٠٦).]]. (١٤/٥٧) ٧٣٦٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: إنّما بُعِث محمد بما بُعِث به الرسلُ قبله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٣.]]. (١٤/٥٧) ٧٣٦٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾، قال: أنذر محمدٌ ﷺ كما أنذرَت الرسلُ من قبله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩٣.]]. (ز) ٧٣٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ فيها تقديم، يقول: هذا الذي أخبر عن هلاك الأمم الخالية -يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط- يخوِّف كفار مكة ليحذروا معصيته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨.]]٦٣٠٣. (ز) ٦٣٠٣ اختُلف في معنى: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ على قولين: الأول: أنّ النبي ﷺ نذيرٌ لقومه كما كانت النُّذُر الذين قبله نُذُرًا لقومهم. الثاني: هذا الذي أنذرتكم به -أيُّها القوم- مِن الوقائع التي ذكرتُ لكم أني أوْقَعْتُها بالأمم قبلكم، من النُّذُر التي أنذرتها الأمم قبلكم في صحف إبراهيم وموسى. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٩٤) -مستندًا إلى السياق- القول الثاني، وهو قول أبي مالك، فقال: «وهذا القول الذي ذُكِر عن أبي مالك أشْبَه بتأويل الآية». ثم علَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذيرٌ من النُّذُر الأولى، التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم، فقوله: ﴿هَذا﴾ بأن يكون إشارة إلى ما تقدَّمه من الكلام، أوْلى وأَشْبه منه بغير ذلك». ونقل ابنُ عطية (ينظر: ٨/١٣٢) عن قوم: أن الإشارة إلى القرآن. ثم رجَّح ابنُ عطية (٨/١٣٣) القول الأول، فقال: «والأشبه أن تكون الإشارة إلى محمد ﷺ». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ تيمية (٦/١٥٠) أن القول الأول، وكذا قول مَن قال: إن الإشارة إلى القرآن متلازمان.

النجم 53:57

﴿أَزِفَتِ ٱلۡـَٔازِفَةُ ۝٥٧﴾ - تفسير ٧٣٦٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الآزفة مِن أسماء يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٥ بزيادة: عظّمه الله، وحذّره عباده.]]. (١٤/٥٧) ٧٣٦٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، قال: اقتربت الساعة[[تفسير مجاهد ص٦٢٩، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/٩٥.]]. (١٤/٥٧) ٧٣٦٣٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أزفت الآزفة﴾، قال: الساعة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.]]. (١٤/٥٧) ٧٣٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ يعني: اقتربت الساعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨.]]. (ز) ٧٣٦٣٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، قال: اقتربت الساعة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٨) ٧٣٦٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، قال: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٥.]]. (ز)

النجم 53:58

﴿لَیۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ۝٥٨﴾ - تفسير ٧٣٦٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في الآية، قال: ليس لها من دون الله من آلهتهم كاشفة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٨) ٧٣٦٤٠- قال عطاء: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ ليس لها رادٌّ[[تفسير البغوي ٧/٤٢٠، وجاء عقبه: يعني: إذا غشيت الخلق أهوالها وشدائدها لم يكشفها ولم يردّها عنهم أحد.]]. (ز) ٧٣٦٤١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ليس لها من دون الله كاشفة﴾: أي: رادّة[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١٤/٥٧) ٧٣٦٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾، يقول: لا يكشفها أحد إلا الله، يعني: الساعة لا يكشفها أحد مِن الآلهة إلا الله تعالى الذي يكشفها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨.]]. (ز) ٧٣٦٤٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾، قال: لا يكشف عنها إلا هو[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٠٤. (١٤/٥٨) ٦٣٠٤ نقل ابنُ عطية (٨/١٣٣) عن ابن جرير والزّجاج أن معنى: ﴿كاشفة﴾: «هو من كشف السِّرِّ». ثم وجَّهه بقوله: «أي: ليس من دون الله من يكشف وقتها ويعلمه». ثم ذكر عن منذر بن سعيد -نقلًا عن الزهراوي-: «هو من كشف الضُّرِّ ودَفْعِه». ثم وجَّهه بقوله: «أي: ليس من يكشف هولها وخطبها».

النجم 53:59

﴿أَفَمِنۡ هَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ تَعۡجَبُونَ ۝٥٩ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ۝٦٠﴾ - نزول الآية ٧٣٦٤٤- عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بكى أصحابُ الصُّفَّة[[أصحاب الصفة: هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه. النهاية (صفف).]] حتى جَرتْ دموعُهم على خدودهم، فلمّا سمِع رسولُ الله ﷺ حنينَهم بكى معهم، فبكينا ببكائه، فقال رسول الله ﷺ: «لا يلِجُ النارَ مَن بكى مِن خشية الله، ولا يدخل الجنة مُصِرٌّ على معصية، ولو لم تُذنبوا لَجاء الله بقومٍ يُذنبون فيغفر لهم»[[أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص٧٧ (٢٢٨)، والبيهقي في الشعب ٢/٢٣٣ (٧٧٧)، والثعلبي ٩/١٥٨، من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عبد الله بن الربيع الباهلي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٤٣١ (٦٦٩٥): «موضوع».]]. (١٤/٥٩) ٧٣٦٤٥- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ على النبيِّ ﷺ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾، فما رُؤي النبيُّ ﷺ بعدها ضاحِكًا حتى ذهب مِن الدنيا[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٨٥-.]]. (١٤/٥٨) ٧٣٦٤٦- عن صالح أبي الخليل، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾، فما ضحك النبيُّ ﷺ بعد ذلك إلا أن يبتسم. ولفظ عَبد بن حُمَيد: فما رُؤي النبي ﷺ ضاحكًا ولا متبسّمًا حتى ذهب من الدنيا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٤، وأحمد -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٨٦-، وهناد (٤٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٥٨) ﴿أَفَمِنۡ هَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ تَعۡجَبُونَ ۝٥٩ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ۝٦٠﴾ - تفسير الآية ٧٣٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾، قال: القرآن[[تفسير مجاهد ص٦٢٩، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-.]]. (١٤/٥٨) ٧٣٦٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ تكذيبًا به، ﴿وتَضْحَكُونَ﴾ استهزاء، ﴿ولا تَبْكُونَ﴾ يعني: كفار مكة؛ مِمّا فيه من الوعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨.]]. (ز) ﴿أَفَمِنۡ هَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ تَعۡجَبُونَ ۝٥٩ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ۝٦٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٦٤٩- عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾. قال: واللهِ، إن كان أكيس القوم في هذا الأمر لَمَن بكى، فأبكوا هذه القلوب، وابكوا هذه الأعمال، فإنّ الرجل لَتبكي عيناه وإنّه لَقاسي القلب[[أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ١/٧٩، ووكيع في كتاب الزهد ١/٢٤٨ مختصرًا.]]. (ز) ٧٣٦٥٠- عن الفُضَيل بن عِياض -من طريق إبراهيم بن نصر-: مَن أُوتِي عِلمًا لا يزداد فيه خوفًا وحزنًا وبكاء خليقٌ بأن لا يكون أُوتي علمًا ينفعه. ثم قرأ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤/٤٢٧-٤٢٨ (١٦٧٢).]]. (ز)

النجم 53:60

﴿أَفَمِنۡ هَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ تَعۡجَبُونَ ۝٥٩ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ۝٦٠﴾ - نزول الآية ٧٣٦٤٤- عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ بكى أصحابُ الصُّفَّة[[أصحاب الصفة: هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه. النهاية (صفف).]] حتى جَرتْ دموعُهم على خدودهم، فلمّا سمِع رسولُ الله ﷺ حنينَهم بكى معهم، فبكينا ببكائه، فقال رسول الله ﷺ: «لا يلِجُ النارَ مَن بكى مِن خشية الله، ولا يدخل الجنة مُصِرٌّ على معصية، ولو لم تُذنبوا لَجاء الله بقومٍ يُذنبون فيغفر لهم»[[أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص٧٧ (٢٢٨)، والبيهقي في الشعب ٢/٢٣٣ (٧٧٧)، والثعلبي ٩/١٥٨، من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عبد الله بن الربيع الباهلي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٤٣١ (٦٦٩٥): «موضوع».]]. (١٤/٥٩) ٧٣٦٤٥- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ على النبيِّ ﷺ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾، فما رُؤي النبيُّ ﷺ بعدها ضاحِكًا حتى ذهب مِن الدنيا[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٨٥-.]]. (١٤/٥٨) ٧٣٦٤٦- عن صالح أبي الخليل، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾، فما ضحك النبيُّ ﷺ بعد ذلك إلا أن يبتسم. ولفظ عَبد بن حُمَيد: فما رُؤي النبي ﷺ ضاحكًا ولا متبسّمًا حتى ذهب من الدنيا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٤، وأحمد -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٨٦-، وهناد (٤٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٥٨) ﴿أَفَمِنۡ هَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ تَعۡجَبُونَ ۝٥٩ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ۝٦٠﴾ - تفسير الآية ٧٣٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾، قال: القرآن[[تفسير مجاهد ص٦٢٩، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-.]]. (١٤/٥٨) ٧٣٦٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ تكذيبًا به، ﴿وتَضْحَكُونَ﴾ استهزاء، ﴿ولا تَبْكُونَ﴾ يعني: كفار مكة؛ مِمّا فيه من الوعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨.]]. (ز) ﴿أَفَمِنۡ هَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ تَعۡجَبُونَ ۝٥٩ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ۝٦٠﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٦٤٩- عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون﴾. قال: واللهِ، إن كان أكيس القوم في هذا الأمر لَمَن بكى، فأبكوا هذه القلوب، وابكوا هذه الأعمال، فإنّ الرجل لَتبكي عيناه وإنّه لَقاسي القلب[[أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ١/٧٩، ووكيع في كتاب الزهد ١/٢٤٨ مختصرًا.]]. (ز) ٧٣٦٥٠- عن الفُضَيل بن عِياض -من طريق إبراهيم بن نصر-: مَن أُوتِي عِلمًا لا يزداد فيه خوفًا وحزنًا وبكاء خليقٌ بأن لا يكون أُوتي علمًا ينفعه. ثم قرأ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤/٤٢٧-٤٢٨ (١٦٧٢).]]. (ز)

النجم 53:61

﴿وَأَنتُمۡ سَـٰمِدُونَ ۝٦١﴾ - تفسير ٧٣٦٥١- عن أبي خالد الوالبي، قال: خرج عليُّ بنُ أبي طالب علينا وقد أُقيمت الصلاة، ونحن قيام ننتظره ليتقدم، فقال: ما لكم سامدون؛ لا أنتم في صلاة، ولا أنتم جلوس تنتظرون؟![[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٣٣)، وابن جرير ٢٢/١٠٠، وورد عنده عن أبي خالد الراسبي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٠٥. (١٤/٦١) ٦٣٠٥ وجَّه ابنُ عطية (٨/١٣٥) قول علي بن أبي طالب بقوله: «يشبه أنه رآهم في أحاديث ونحوها مما يُظن أنه غفلة مّا». ٧٣٦٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سامِدُونَ﴾، قال: لاهُون؛ مُعرِضون عنه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩٧، ٩٨، ١٠١، وبنحوه من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٥-، والطبراني (١١٧٢). وأخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٦٠٥- من طريق سعيد بن جبير بلفظ: معرضون.]]. (١٤/٥٩) ٧٣٦٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن عكرمة- قال: السامدون: المغنُّون، بالحِميرية[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٩.]]. (ز) ٧٣٦٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس، عن عكرمة- في قوله ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: الغناء باليمانية، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنّوا ولعبوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩٧ من طريق قتادة عن عكرمة. وأخرجه مختصرًا أبو عبيد في فضائله (٢٠٥) من طريق سفيان عن أبيه عن عكرمة، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٣-، وابن أبى الدنيا في ذم الملاهي (٣٣)، والبزار (٢٢٦٤-كشف) وابن جرير ٢٢/٩٧، وأخرجه البيهقي ١٠/٢٢٣.]]. (١٤/٥٩) ٧٣٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿سامِدُونَ﴾، قال: كانوا يمرُّون على رسول الله ﷺ شامخين، ألم تر إلى البعير كيف يَخطِرُ[[يقال: خَطَرَ البعير بذنبه يَخْطِر: إذا رفعه وحطّه، وإنما يفعل ذلك عند الشَّبَع والسَّمَن. النهاية (خطر).]] شامخًا![[أخرجه أبو يعلى (٢٦٨٥)، وابن جرير ٢٢/٩٨. قال محقق مسند أبى يعلى: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/٦٠) ٧٣٦٥٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿سامِدُونَ﴾. قال: السّمود: اللهو، والباطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول هُزَيْلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد: ليت عادًا قبلوا الحق ولم يُبدوا جحودًا قيل قُم فانظر إليهم ثم دع عنك السّمودا؟[[أخرجه نافع في مسائله (٧)، وأخرجه الطبراني ١٠/٣١٠.]]٦٣٠٦. (١٤/٦٠) ٦٣٠٦ ذكر ابنُ عطية (٨/١٣٤) أنّ «السامد: اللاعب اللاهي. وبهذا فسّر ابن عباس وغيره من المفسّرين، ... وسَمَدَ بلغة حِمْيَر: غَنّى». وعلَّق عليهما بقوله: «وهذا كلّه معنًى قريبٌ بعضُه مِن بعض». ٧٣٦٥٧- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: كانوا يكرهون أن يقوم القومُ ينتظرون الإمام، وكان يُقال: ذلك من السّمود. أو هو: السّمود. قال منصور: حين يقوم المؤذن فيقومون ينتظرون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٠١-١٠٢، وبنحوه من طريق عمران. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦١) ٧٣٦٥٨- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق أبي معشر-: أنّه كان يكره أن يقوم إذا أُقِيمت الصلاة حتى يجيء الإمام، ويقرأ هذه الآية: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٠١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦١) ٧٣٦٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: البَرْطَمة[[البَرْطَمَة: الانتِفاخ مِن الغضب، ورجل مُبَرْطِم: مُتكبِّر. وقيل: مُقَطّب مُتَغَضِّبٌ. النهاية (برطم).]][[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/٩٨، ٩٩، ١٠١، وبنحوه من طريق ليث.]]. (ز) ٧٣٦٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سامِدُونَ﴾، قال: غِضابٌ مُبرطِمون[[تفسير مجاهد ص٦٢٩ بنحوه. وأخرجه ابن جرير ٢٢/٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦١) ٧٣٦٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾: السّمود: اللهو واللعب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٩.]]. (ز) ٧٣٦٦٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ أشِرون بطِرون[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٨، وتفسير البغوي ٧/٤٢١.]]. (ز) ٧٣٦٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: هو الغناء، بالحِميرية[[أخرجه ابن عيينة في تفسيره -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٩-، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٣-، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/٩٩.]]. (١٤/٦٠) ٧٣٦٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق-: هو اللعب واللهو[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٨٣ (٢١١٠).]]. (ز) ٧٣٦٦٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: غافلون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٩٨.]]. (ز) ٧٣٦٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: غافلون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥، وابن جرير ٢٢/٩٩، كذلك من طريق سعيد.]]. (١٤/٥٩) ٧٣٦٦٧- عن مَيسرة بن عمّار الأشجعي، قال: هو الغناء، بلسان كذا وكذا، يقول: اسمُد لنا؛ أي: غنِّ لنا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٨٢ (٢١٠٩).]]. (ز) ٧٣٦٦٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿سامِدُونَ﴾ السامد: الحزين، بلسان طيئ، وبلسان أهل اليمن: الملاهي[[تفسير الثعلبي ٩/١٥٨.]]. (ز) ٧٣٦٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، يعني: لاهُون عن القرآن، بلغة اليمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨.]]. (ز) ٧٣٦٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾، قال: السامد: الغافل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٠١.]]. (ز)

النجم 53:62

﴿فَٱسۡجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعۡبُدُوا۟﴾ - تفسير ٧٣٦٧١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾، قال: اعنِتوا هذه الوجوه لله، وعفِّروها في طاعة الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٢) ٧٣٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ يعني: صَلُّوا الصلوات الخمس، ﴿واعْبُدُوا﴾ يعني: وحِّدوا الرّبَّ تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٨. وقد تقدم ما يتعلق بأحكام سجدة هذه السورة في الآثار المتعلقة بها، وذلك في أولها.]]. (ز)

القمر 54:1

مقدمة السورة ٧٣٦٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نَزَلَتْ سورة القمر بمكة[[أخرجه النحاس ص٦٨٠ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في الدلائل ٧/١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (١٤/٦٣) ٧٣٦٧٤- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٣) ٧٣٦٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: نَزَلَتْ بمكة سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، بعد ﴿والسماء والطارق﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (١٤/٦٣) ٧٣٦٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٣٦٧٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّية، وسمّياها: ﴿اقتربت الساعة﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٧٣٦٧٨- عن قتادة بن دعامة: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٧٣٦٧٩- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّيّة، وسمّاها: ﴿اقتربت الساعة﴾، نَزَلَتْ بعد سورة الهُمَزة[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٧٣٦٨٠- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٧٣٦٨١- قال مقاتل بن سليمان: سورة القمر مكّيّة، عددها خمس وخمسون آية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٥.]]٦٣٠٧. (ز) ٦٣٠٧ ذكر ابنُ عطية (٨/١٣٦) أن هذه السورة مكية بإجماع، إلا آية واحدة اختُلف فيها، وهي قوله: ﴿سيهزم الجمع﴾ [القمر:٤٥]، فقال جمهور الناس: هي مكية. وقال قوم: هي مما نزل ببدر. وقيل: بالمدينة. ورجّح (٨/١٥٣) عند تفسيره لها أنها مكية، ولم يذكر مستندًا. ٧٣٦٨٢- عن بُرَيْدة بن الحُصَيب: أنّ معاذ بن جبل صلّى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، فقام رجلٌ مِن قبل أن يفرغ، فصلّى وذهب، فقال له معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ، فاعتذر إليه، فقال: إني كنتُ أعمل في نخلٍ، وخِفتُ على الماء. فقال رسول الله ﷺ: «صلِّ بـ«الشمس وضحاها»، ونحوها من السور»[[أخرجه أحمد ٣٨/١١٥-١١٦ (٢٣٠٠٨)، من طريق حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن بريدة به. قال مغلطاي في شرح ابن ماجه ٥/١٤٠٩: «سند صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٢/١١٨-١١٩ (٢٧٠٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢/٨٦ (١٠٨٨): «هذا إسناد صحيح، بل قيل فيه: إنه مِن أصح الإسناد». وقال ابن حجر في الفتح ٢/١٩٣: «ووقع عند أحمد من حديث بريدة بإسناد قوي، فقرأ: ﴿اقتربت الساعة﴾، وهي شاذة، إلا إن حُمل على التعدد». وقال العيني في عمدة القاري ٥/٢٣٦: «إسناد قوي». وقال الألباني في الإرواء ١/٣٣١: «سند صحيح، غير أن قوله: فقرأ فيها: ﴿اقتربت الساعة﴾ شاذ، والمحفوظ أنه قرأ البقرة في سائر الروايات المتقدمة».]]. (١٤/٦٤) ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ۝١﴾ - قراءات ٧٣٦٨٣- عن حُذيفة بن اليمان أنه قرأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انشَقَّ القَمَرُ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٢٩٧، ومختصر ابن خالويه ص١٤٨.]]. (١٤/٧٠) ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ۝١﴾ - نزول الآيات ٧٣٦٨٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: انشقّ القمرُ على عهد رسول الله ﷺ، فقالت قريش: هذا سِحرُ ابنِ أبي كَبْشة. فقالوا: انتظِروا ما يأتيكم به السُّفّار؛ فإنّ محمدًا لا يستطيع أن يَسْحَر الناس كلّهم. فجاء السُّفار، فسألوهم، فقالوا: نعم، قد رأيناه. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٢٦٦-٢٦٧، والواحدي في أسباب النزول ص٤٠٠، وابن جرير ٢٢/١٠٦-١٠٧، والثعلبي ٩/١٦٢، من طريق أبي عوانة، عن المُغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله به. وسنده صحيح.]]. (١٤/٦٦) ٧٣٦٨٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد، عن أبي معمر- قال: رأيتُ القمر مُنشقًّا شِقّتين مرّتين بمكة قبل مخرج النبيِّ ﷺ؛ شِقّة على أبي قبيس، وشِقّة على السويداء، فقالوا: سَحَر القمر. فنَزَلَت: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾. قال مجاهد: يقول: كما رأيتم القمر مُنشقًّا، فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حقّ[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٢ (٣٧٥٧)، وعبد الرزاق ٣/٢٥٩ (٣٠٥٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٤/٦٥) ٧٣٦٨٦- عن جُبير بن مُطعم -من طريق محمد بن جبير- في قوله: ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: انشقّ القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله ﷺ، حتى صار فِرْقتين؛ فِرْقة على هذا الجبل، وفِرْقة على هذا الجبل، فقال الناس: سَحَرَنا محمد. فقال رجل: إن كان سَحركم فإنه لا يستطيع أن يَسْحَر الناسَ كلّهم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٣-، وأحمد ٢٧/٣١٤ (١٦٧٥٠)، والترمذي (٣٢٨٩)، وابن جرير ٢٢/١٠٩، والحاكم ٢/٤٧٢، والبيهقي ٢/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وأبي نعيم. صححه الحاكم. وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٦٢٢): «صحيح الإسناد».]]٦٣٠٨. (١٤/٦٧) ٦٣٠٨ علَّق ابن كثير (١٣/٢٩٠) على هذا الحديث بقوله: «تفرد به الإمام أحمد من هذا الوجه، وأسنده البيهقي في الدلائل من طريق محمد بن كثير، عن أخيه سليمان بن كثير، عن حُصين بن عبد الرحمن، به. وهكذا رواه ابن جرير من حديث محمد بن فضيل وغيره، عن حصين، به. ورواه البيهقي أيضًا من طريق إبراهيم بن طهمان وهشيم، كلاهما عن حصين، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جدّه فذكره». ٧٣٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسف القمر على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سَحَر القمر. فنَزَلَت: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٥٠ (١١٦٤٢-١١٦٤٣)، من طريق أحمد بن عمرو البزار، عن محمد بن يحيى القطعي، عن محمد بن بكر، عن ابن جُرَيْج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال ابن كثير في البداية والنهاية عن إسناد الطبراني ٤/٢٩٩: «إسناد جيد».]]. (١٤/٦٨) ٧٣٦٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: انتهى أهلُ مكة إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: هل مِن آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل، فقال: يا محمد، قُل لأهل مكة: إن تختلفوا هذه الليلة فسَتَرون آية. فأخبرهم رسول الله ﷺ بمقالة جبريل، فخرجوا ليلة أربع عشرة، فانشقّ القمرُ نصفين؛ نِصفًا على الصفا، ونِصفًا على المروة، فنظروا، ثم قالوا بأبصارهم، فمسحوها، ثم أعادوا النظر، فنظروا، ثم مسحوا أعينهم، ثم نظروا، فقالوا: يا محمد، ما هذا إلا سحرٌ ذاهِب. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾[[أخرجه أبو نعيم -كما في البداية والنهاية لابن كثير ٤/٢٩٧-، من طريق إسماعيل بن زياد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف جدًّا، فيه إسماعيل بن زياد، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٤٦): «متروك، كذّبوه».]]. (١٤/٦٩) ٧٣٦٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضَّحّاك- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: اجتمع المشركون على عهد رسول الله ﷺ؛ منهم: الوليد بن المُغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاصي بن وائل، والعاصي بن هشام، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والنَّضر بن الحارث، فقالوا للنبي ﷺ: إن كنتَ صادقًا فشُقَّ لنا القمر فِرْقَتين؛ نِصفًا على أبي قبيس، ونِصفًا على قُعَيْقِعان. فقال لهم النبيُّ ﷺ: «إن فعلتُ تؤمنوا؟». قالوا: نعم. قال: وكانت ليلة بدر. فسأل رسول الله ﷺ ربّه أن يُعطيَه ما سألوا، فأمسى القمرُ قد مُثِّل نِصفًا على أبي قبيس، ونِصفًا على قُعَيْقِعان، ورسول الله ﷺ يُنادي: «يا أبا سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، اشهدوا»[[أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٢٧٩-٢٨٠ (٢٠٩)، من طريق بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس. وعن مقاتل، عن الضَّحّاك، عن ابن عباس به. قال ابن حجر في الفتح ٧/١٨٢: «ضعيف».]]. (١٤/٦٨) ٧٣٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: أرِنا آيةً حتى نؤمن. فسأل النبيُّ ﷺ ربّه أن يريهم آية، فأراهم القمر قد انشقّ، فصار قمرين؛ أحدهما على الصفا، والآخر على المروة، قدْر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه، ثم غاب القمر، فقالوا: هذا سحرٌ مستمرٌّ[[أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢١٠).]]. (١٤/٦٩) ٧٣٦٩١- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمرَ شِقَّتين، حتى رَأوا حِراء بينهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٧، والبخاري (٣٦٣٧، ٣٨٦٨، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨)، ومسلم (٢٨٠٢/٤٦)، وابن جرير ٢٢/١٠٣-١٠٤، ١٠٥.]]. (١٤/٦٥) ٧٣٦٩٢- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: سأل أهلُ مكة النبيَّ ﷺ آيةً، فانشقّ القمر بمكة فِرْقتين؛ فنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يقول: ذاهب[[أخرجه البخاري ٤/٢٠٦-٢٠٧ (٣٦٣٧)، ٥/٤٩ (٣٨٦٨)، ٦/١٤٢-١٤٣ (٤٨٦٧، ٤٨٦٨)، ومسلم ٤/٢١٥٩ (٢٨٠٢) دون ذكر الآية، وعبد الرزاق ٣/٢٥٧ (٣٠٥٧)، وابن جرير ٢٢/١١١، والثعلبي ٩/١٦١ دون ذكر الآية أيضًا.]]. (١٤/٦٤) ٧٣٦٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: انشقّ القمرُ على عهد رسول الله شِقّتين. فقال المشركون: سحرٌ. فنَزَلَتْ: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾[[أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢/٦٠٣. وذكره في الإيماء ٧/٤٧٢ (٧١٦٤)، وعزاه إلى جزء سعدان (٥٥) وقال: «وصله الطبراني (١١٦٤٢) عن عكرمة، عن ابن عباس».]]. (ز) ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ۝١﴾ - تفسير ٧٣٦٩٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- قال: انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ فِرْقتين؛ فِرْقة فوق الجبل، وفِرْقة دونه، فقال رسول الله ﷺ: «اشهدوا»[[أخرجه البخاري ٤/٢٠٦ (٣٦٣٦)، ٥/٤٩ (٣٨٦٩، ٣٨٧١)، ٦/١٤٢ (٤٨٦٤، ٤٨٦٥) واللفظ له، ومسلم ٤/٢١٥٨ (٢٨٠٠)، وابن جرير ٢٢/١٠٥، والثعلبي ٩/١٦٠-١٦١.]]. (١٤/٦٥) ٧٣٦٩٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: رأيتُ القمر وقد انشقّ، فأبصرتُ الجبل مِن بين فُرْجَتي القمر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٧، وبنحوه من طريق الكلبي، وأحمد ٧/٣٩ (٣٩٢٤)، وابن جرير ٢٢/١٠٦، والحاكم ٢/٤٧١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل. صححه الحاكم. وقال محققو المسند: «حديث صحيح».]]. (١٤/٦٦) ٧٣٦٩٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: خمس قد مَضين: الدُّخان، واللِّزام، والبَطْشة، والقمر، والرُّوم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٠٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/٤٩٤ مطولًا.]]. (ز) ٧٣٦٩٧- عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: خطبنا حُذيفة بن اليمان بالمدائن، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، ألا وإنّ الساعة قد اقتربَتْ، ألا وإنّ القمر قد انشقّ على عهد رسول الله ﷺ، ألا وإنّ الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإنّ اليوم المِضمار وغدًا السّباق[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٧٥-٧٦ (١٧٠) من طريق مسلم بن أبي عمران، وابن أبي شيبة ٢/١١٥، ١٣/٣٧٨، وابن جرير ٢٢/١٠٧، ١٠٨، ١١٢، ومن طريق أبي سنان أيضًا، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٣/٣٩١-، وأبو نعيم في الحلية ١/٢٨٠-٢٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٤/٧٠) ٧٣٦٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عُتبة- قال: انشقّ القمر في زمان النبيِّ ﷺ[[أخرجه البخاري (٣٦٣٨، ٣٨٧٠، ٤٨٦٦)، ومسلم (٢٨٠٣)، وابن جرير ٢٢/١١٠ بنحوه من طريق عطية، والبيهقي في الدلائل ٢/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٦) ٧٣٦٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: قد مضى ذلك؛ كان قبل الهجرة، انشقّ القمر حتى رأوا شِقَّيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.]]. (١٤/٦٨) ٧٣٧٠٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ثلاث ذكرهنّ الله في القرآن قد مَضين: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ قال: قد انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ شِقَّتين حتى رآه الناس، و﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر:٤٥] كان يوم بدر، ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون:٧٧][[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرج نحوه يحيى بن سلام ١/٤٩٤ من طريقي علي بن أبي طلحة والأعمش، ولفظه: ثلاث آيات قد مضين؛ اثنتان منهم يوم بدر، يوم ذو عذاب شديد، ﴿سيهزم الجمع﴾، ﴿وانشق القمر﴾.]]. (١٤/٧٠) ٧٣٧٠١- عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ، انشقّ فِرْقتين؛ فِرْقة من دون الجبل، وفِرْقة خلفه، فقال النبيُّ ﷺ: «اللهم اشهد»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٥٩ (٢٨٠١)، والحاكم ٢/٥١٣ (٣٧٥٩) واللفظ له، وابن جرير ٢٢/١٠٥-١٠٦.]]٦٣٠٩. (١٤/٦٧) ٦٣٠٩ علَّق ابنُ كثير (١٣/٢٩٢) على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه مسلم، والترمذي، من طرق عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، به. قال مسلم كرواية مجاهد عن أبي معمر، عن ابن مسعود. وقال الترمذي: حسن صحيح». ٧٣٧٠٢- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق رجل- قال: يسمعون صوتًا من السماء: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فبينما هم كذلك إذ يسمعون مناديًا ينادي من السماء: يا أيها الناس، اقتربت الساعة. قال: فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فلا يلبثون إلا يسيرًا حتى يسمعون الصيحة، فذاك حين تُلْهى كلّ واحدة عن ولدها[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٥٠ (٤١)-.]]. (ز) ٧٣٧٠٣- عن إبراهيم النَّخْعيّ -من طريق مُغيرة- قال: مضى، انشقّ القمر بمكة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٣.]]. (ز) ٧٣٧٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: انفلق القمر فِلْقتين، فثبتت فِلْقة، وذهبت فِلْقة من وراء الجبل، فقال النبي ﷺ: «اشهدوا»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٠-١١١، ومن طريق ليث أيضًا وفيه: فقال النبي ﷺ لأبي بكر: «اشهد، يا أبا بكر».]]. (ز) ٧٣٧٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: رَأوه مُنشقًّا[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١) ٧٣٧٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كما رأيتم القمر مُنشقًا فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حقّ[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٢٥٩، وأخرج نحوه ابن مردويه -كما في الفتح ٧/١٨٤- من طريق ابن جريج.]]. (١٤/٦٥) ٧٣٧٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾: يُحدث الله في خلْقه ما يشاء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١١.]]. (ز) ٧٣٧٠٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ابنه عثمان- ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أنّ معناه: وسينشقّ القمر[[أخرجه الثعلبي ٩/١٦٠.]]. (ز) ٧٣٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، ومن علامة ذلك: خروج النبي ﷺ، والدُّخان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية، فانشقّ القمر نِصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٧.]]٦٣١٠. (ز) ٦٣١٠ نقل ابنُ عطية (٨/١٣٧) عن الثعلبي أنه قيل: إنّ المعنى: ينشق القمر يوم القيامة. وانتقده مستندًا للسنة، والإجماع، فقال: «وهذا ضعيف، والأمّة على خلافه». وساق الآثار في ثبوت ذلك ووقوعه. وذكر ابنُ كثير (١٣/٢٨٩) أن وقوع انشقاق القمر في زمان النبي ﷺ أمر متفق عليه بين العلماء، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات.

القمر 54:2

﴿وَإِن یَرَوۡا۟ ءَایَةࣰ یُعۡرِضُوا۟ وَیَقُولُوا۟ سِحۡرࣱ مُّسۡتَمِرࣱّ ۝٢﴾ - تفسير ٧٣٧١٠- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز) ٧٣٧١١- والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: مُحكمٌ شديد قوي، وهو مِن المرّة، وهي القوّة[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٢ واللفظ له، وجاء عقبه: وهو من المرّة وهي القوة، وتفسير البغوي ٧/٤٢٦.]]٦٣١١. (ز) ٦٣١١ علَّق ابن عطية (٨/١٣٨) على قول الضَّحّاك وأبي العالية، بقوله: "وقال أبو العالية والضَّحّاك: معناه: مشدود، من مراير الحبل، كأنه سحر قد استمرّ، أي: أُحْكم، ومنه قول الشاعر: حتى استمرّت على شزر مريرته صدق العزيمة لا رتًّا ولا ضرعا". ٧٣٧١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: ذاهب[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١) ٧٣٧١٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ كما يقول أهل الشرك إذا كُسف القمر؛ يقولون: هذا عمل السّحرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٣.]]. (ز) ٧٣٧١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كان القمر قد انشقّ ورسول الله ﷺ بمكة قبل أن يُهاجِر، فقالوا: هذا سحرُ أسْحَرِ السَّحرة، فافعلوا كما فعل المشركون؛ إذا كُسِف القمر ضربوا بِطِساسِهم[[بِطِساسِهم: جمع الطَّسَّة، وهو الطَّسْت من الآنية ويكون من النحاس أو غيره. التاج والمعجم الوسيط (طسس).]]، واصفرّ أحبارهم، وقالوا: هذا فِعلُ السّحر. فذلك قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠) ٧٣٧١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: إذا رأى أهلُ الضّلالة آيةً مِن آيات الله قالوا: إنّما هذا عمل السّحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٣، ومن طريق معمر أيضًا بلفظ: ذاهب.]]. (ز) ٧٣٧١٦- عن الربيع [بن أنس]: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: نافذ[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٢.]]. (ز) ٧٣٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يعني: سحرٌ ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٧.]]. (ز) ٧٣٧١٨- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿يُعْرِضُوا﴾ قال: حين انشقّ القمر بفِلْقتين؛ فِلْقة من وراء الجبل، وبَقِيتْ فِلْقة أخرى، فقال المشركون حين رأوا ذلك: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٣.]]. (ز) ﴿وَإِن یَرَوۡا۟ ءَایَةࣰ یُعۡرِضُوا۟ وَیَقُولُوا۟ سِحۡرࣱ مُّسۡتَمِرࣱّ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٧١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسِفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سَحَر الشمسَ. فتلا رسولُ الله ﷺ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/١٧٥ (٨٣١٥)، عن موسى بن زكريا، عن محمد بن يحيى القطيعي، عن محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٠٩: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن زكريا شيخ الطبراني؛ فإن كان هو التستري فقد تكلم فيه الدارقطني، وإن كان غيره فلا أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (ز)

القمر 54:3

﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرࣲ مُّسۡتَقِرࣱّ ۝٣﴾ - تفسير ٧٣٧٢٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦١٦-.]]. (١٤/٧١) ٧٣٧٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: مستقرٌّ بأهل الخيرِ الخيرُ، وبأهل الشرِّ الشرُّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٤-١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٧١) ٧٣٧٢٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ لكلّ أمر حقيقة، ما كان منه في الدنيا فسيظهر، وما كان منه في الآخرة فسيُعرف[[تفسير البغوي ٧/٤٢٦.]]. (ز) ٧٣٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعال: ﴿وكَذَّبُوا﴾ بالآية، يعني: بالقمر أنه ليس من الله تعالى، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ وكُلُّ أمْرٍ﴾ هذا وعيد ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ يعني: لكل حديث منتهًى وحقيقة، يعني: العذاب في الدنيا؛ القتْل ببدر، ومنه في الآخرة: عذاب النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٧.]]. (ز) ٧٣٧٢٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: بأهله[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١)

القمر 54:4

﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَاۤءِ مَا فِیهِ مُزۡدَجَرٌ ۝٤﴾ - تفسير ٧٣٧٢٥- عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب بالمدينة، فتلا هذه الآية: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، قال: أحلّ فيه الحلال، وحرَّم فيه الحرام، وأنبأكم فيه ما تأتون، لم يَدعْكم في لَبْسٍ مِن دينكم، كرامة أكرمكم بها، ونعمة أتمّ بها عليكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٢) ٧٣٧٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، قال: هذا القرآن مُزدَجر. قال: مُنْتَهى. وفى لفظ: مُتَناهِي[[تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١١٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١) ٧٣٧٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، أي: هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٥.]]. (ز) ٧٣٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ﴾ يعني: جاء أهل مكة ﴿مِنَ الأَنْباءِ﴾ مِن حديث القرآن ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ يعني: موعظة لهم، وهو النهي عن المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٧.]]. (ز) ٧٣٧٢٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، قال: المُزدجر: المنتهى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٥.]]. (ز)

القمر 54:5

﴿حِكۡمَةُۢ بَـٰلِغَةࣱۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ۝٥﴾ - تفسير ٧٣٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: جاءهم ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾، يعني: القرآن، نظيرها في يونس [١٠١]: ﴿وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: أرسلتُ إليهم وأنذرتُهم فكفروا بما جاءهم من البيان، ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٧.]]٦٣١٢. (ز) ٦٣١٢ ذكر ابنُ عطية (٨/١٣٩) أن «ما» في قوله: ﴿فما تغن النذر﴾ تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون نافية، أي: ليس تغني مع عتوّ هؤلاء الناس. الثاني: أن تكون استفهامًا بمعنى التقرير، أي: فما غناء النذر مع هؤلاء الكفرة؟!.

القمر 54:6

﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ یَوۡمَ یَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَیۡءࣲ نُّكُرٍ ۝٦﴾ - تفسير ٧٣٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأَعرِض عن كفار مكة ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ وهو إسرافيل، ينفخ الثانية قائمًا على صخرة بيت المقدس ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ يعني: إلى أمر فظيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٧-١٧٨.]]. (ز)

القمر 54:7

﴿خُشَّعًا أَبۡصَـٰرُهُمۡ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادࣱ مُّنتَشِرࣱ ۝٧﴾ - قراءات ٧٣٧٣٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (خاشِعَةً أبْصارُهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٧. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٨.]]. (ز) ٧٣٧٣٣- عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ‹خاشِعًا أبْصارُهُمْ› بالألف[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٢-٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ بضم الخاء. انظر: النشر ٢/٣٨٠، والإتحاف ص٥٢٤.]]. (١٤/٧٢) ٧٣٧٣٤- عن عاصم أنه قرأ: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ برفع الخاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣١٣. (١٤/٧٢) ٦٣١٣ اختُلف في قراءة قوله: ﴿خشعًا أبصارهم﴾ فقرأ قوم: ﴿خُشّعًا﴾. وقرأ غيرهم: ‹خاشِعًا›. وقرأ آخرون: (خاشِعَةً). وذكر ابنُ جرير (٢٢/١١٧-١١٨) أنّ الأولى بمعنى: خاشع. وأنّ الثانية بالألف على التوحيد اعتبارًا بقراءة عبد الله الثالثة، وبين أنهم ألحقوه وهو بلفظ الاسم في التوحيد، إذ كان صفة بحكم «فعَل» و«يفعَل» في التوحيد إذا تقدم الأسماء، كما قال الشاعر: وشبابٍ حَسنٍ أوجههم من إياد بن نِزار بن مَعد فوحّد حسنًا وهو صفة للأوجه، وهي جمع. وبنحوه قال ابن عطية (٨/١٤٠). ﴿خُشَّعًا أَبۡصَـٰرُهُمۡ﴾ - تفسير ٧٣٧٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- (خاشِعًا أبْصارُهُمْ): أي: ذليلة أبصارهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٧.]]. (١٤/٧٢) ٧٣٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خُشَّعًا﴾ يعني: ذليلة خافضة ﴿أبْصارُهُمْ﴾ عند معاينة النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز) ﴿یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادࣱ مُّنتَشِرࣱ ۝٧﴾ - تفسير ٧٣٧٣٧- قال الحسن البصري: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ شبّههم بالجراد؛ إذا أدركه الليل لزِم الأرض، فإذا أصبح وطلع عليه الشمس انتشر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٧-.]]. (ز) ٧٣٧٣٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر﴾، قال: الأجداث: القبور[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٠.]]. (ز) ٧٣٧٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ يعني: القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ حين انتشر من معدنه، فشبّه الناسَ بالجراد إذا خرجوا من قبورهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز)

القمر 54:8

﴿مُّهۡطِعِینَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ یَقُولُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَسِرࣱ ۝٨﴾ - تفسير ٧٣٧٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: ناظرين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧٠٥، ٢٢/١١٩، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦١٦-، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٢-.]]. (١٤/٧٣) ٧٣٧٤١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾. قال: مُذْعنين خاضعين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعتَ قول تُبّع: تعبَّدني نِمْر بن سعد وقد دَرى ونِمْر بن سعد لي مَدِينٌ ومُهْطِع[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠١-.]]. (١٤/٧٣) ٧٣٧٤٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم الأفطس- ‹مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِي›، قال: هو النَّسَلان[[النَّسَلان: الإسراع في العدو. لسان العرب (نسل).]][[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-٣٢٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٣) ٧٣٧٤٣- عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: التَّحْمِيجُ[[التَّحْمِيج: فتح العين وتحديد النظر، كأنه مبهُوت أو خائف. النهاية ولسان العرب (حمج).]][[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٨.]]. (ز) ٧٣٧٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، ‹مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِي›، قال: صائخي آذانهم إلى الصوت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٤) ٧٣٧٤٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: مُنطلقين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٣) ٧٣٧٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: عامدين إلى الداعي[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧٠٥، ٢٢/١١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٣) ٧٣٧٤٧- عن تميم بن حَذْلَم -من طريق عثمان بن يسار- في قوله ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: الإهطاع: التّحميج[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧٠٥، ٢٢/١١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٣) ٧٣٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، يعني: مُقبلين سِراعًا إذا خرجوا مِن القبور إلى صوت إسرافيل القائم على الصخرة التي ببيت المقدس، فيُهوَّن على المؤمنين الحشر كأدنى صلاتهم، والكفار يُكبّون على وجوههم، فلا يقومون مقامًا ولا يخرجون مخرجًا إلا عسر عليهم، في كلّ موطن شدّة ومشقّة، فذلك قوله: ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز) ٧٣٧٤٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾، قال: هكذا، أبصارهم شاخصة إلى السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١١٩.]]. (ز)

القمر 54:9

﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحࣲ فَكَذَّبُوا۟ عَبۡدَنَا وَقَالُوا۟ مَجۡنُونࣱ وَٱزۡدُجِرَ ۝٩﴾ - تفسير ٧٣٧٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: استُطِير جنونًا[[تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٢٠، ومن طريق منصور أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٤) ٧٣٧٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: استُعِرَ جنونًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٠.]]٦٣١٤. (ز) ٦٣١٤ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤١-١٤٢) أنه على قول مجاهد فقوله: ﴿وازدجر﴾ من قول قوم نوح، وانتقده بقوله: «وهذا قول فيه تَعَسُّف وتَحَكُّم». ٧٣٧٥٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وازْدُجِرَ﴾، قال: تهدّدوه بالقتل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٧-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٤) ٧٣٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ نوحًا، ﴿وقالُوا﴾ لنوح: ﴿مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ يعني: استطار القلب منه، وأوعدوه بالقتل، وضربوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز) ٧٣٧٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾، قال: اتّهموه وزجروه وأوعدوه لَئِن لم يفعل ليكوننّ من المرجومين. وقرأ: ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء:١١٦][[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢١.]]٦٣١٥. (ز) ٦٣١٥ علَّق ابنُ كثير (١٣/٢٩٦) على قول ابن زيد بقوله: «وهو متوجه حسن».

القمر 54:10

﴿فَدَعَا رَبَّهُۥۤ أَنِّی مَغۡلُوبࣱ فَٱنتَصِرۡ ۝١٠﴾ - تفسير ٧٣٧٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ بعد ما كان يُضرب في كلّ يوم مرتين حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، اهدِ قومي؛ فإنهم لا يعلمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز)

القمر 54:11

﴿فَفَتَحۡنَاۤ أَبۡوَ ٰ⁠بَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَاۤءࣲ مُّنۡهَمِرࣲ ۝١١﴾ - تفسير ٧٣٧٥٦- عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن المَجرّة. فقال: هي شَرْج[[المجرة شَرَج السماء: يقال: هي بابُها. لسان العرب (جرر).]] السماء، ومنها فُتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. ثم قرأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآية[[أخرجه البخاري في الأدب (٧٦٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٥٢-.]]. (١٤/٧٤) ٧٣٧٥٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: كثير، لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا مِن السحاب، وفُتحت أبواب السماء بالماء مِن غير سحابٍ ذلك اليوم، فالتقى الماءان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٣١٦. (١٤/٧٥) ٦٣١٦ ذكر ابن عطية (٨/١٤٢) هذا القول منسوبًا لأبي حاتم، ثم قال: «وقال قوم من أهل التأويل: الأبواب حقيقة، فُتحت في السماء أبواب جرى منها الماء. وقال جمهور المفسرين: بل هو مجاز وتشبيه؛ لأن المطر كثر كأنه من أبواب». ٧٣٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ أربعين يومًا ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ يعني: مُنصَبٌّ كثير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز) ٧٣٧٥٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: ينصبُّ انصِبابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٢.]]. (ز)

القمر 54:12

﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُیُونࣰا﴾ - تفسير ٧٣٧٦٠- قال عبد الله بن عباس= (ز) ٧٣٧٦١- ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ مُنفجرٌ من الأرض[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٤.]]. (ز) ٧٣٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ﴾ أربعين يومًا ﴿عُيُونًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨.]]. (ز) ٧٣٧٦٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿وفَجَّرْنا الأَرْضَ عُيُونًا﴾، قال: فجّرنا الأرض بالماء، وجاء من السماء ماءٌ؛ فالتقى الماء والماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٢.]]. (ز) ﴿فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَاۤءُ عَلَىٰۤ أَمۡرࣲ قَدۡ قُدِرَ ۝١٢﴾ - تفسير ٧٣٧٦٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق موسى بن عبيد- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قال: ماء السماء وماء الأرض، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قال: كانت الأقواتُ قبل الأجساد، وكان القدرُ قبل البلاء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٥) ٧٣٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ وذلك أنّ ماء السماء وماء الأرض قدّر الله تعالى كليهما، فكانا سواء، لم يَزد ماءُ السماء على ماء الأرض، وكان ماءُ السماء باردًا مثل الثّلج، وماء الأرض حارًّا مثل الحميم، فذلك قوله: ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ لأنّ الماء ارتفع فوق كلّ جبل ثلاثين يومًا، ويقال: أربعين ذراعًا، فكان الماء الذي على الأرض والذي على رؤوس الجبال سواء، فابتَلعت الأرضُ ماءَها، وبقي ماء السماء أربعين يومًا لم تشربه الأرض، فهذه البحور التي على الأرض منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٨-١٧٩.]]٦٣١٧. (ز) ٦٣١٧ علَّق ابن عطية (٨/١٤٣) على الاختلاف في ارتفاع الماء بقوله: «ولا خبر يقطع العذر في شيء من هذا التحديد». ٧٣٧٦٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾، قال: صاعٌ بصاع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٥) ٧٣٧٦٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾، قال: ماء السماء وماء الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٢.]]. (ز)

القمر 54:13

﴿وَحَمَلۡنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَ ٰ⁠حࣲ وَدُسُرࣲ ۝١٣﴾ - تفسير ٧٣٧٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق حصين، عن مجاهد- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: الألواح: ألواح السفينة، والدُّسُر: معاريضها التي تُشَدّ بها السفينة[[أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٧٥) ٧٣٧٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله تعالى: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: المسامير[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦١٦-.]]. (١٤/٧٦) ٧٣٧٧٠- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: التي تُحرز به السفينة. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: سفينة نُوتِيٍّ[[النوتى: الملاّح. اللسان (نتا).]] قدُ احْكِم صُنعُها مُثخَّنة[[ثَخُنَ الشيء: كَثُف وغَلُظ وصَلُب. لسان العرب (ثخن).]] الألواح مَنسوجة الدُّسُر؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٨-.]]. (١٤/٧٦) ٧٣٧٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: الدُّسُر: كَلْكَل[[الكلكل: الصدر من كل شيء. اللسان (كلكل).]] السفينة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٧٦) ٧٣٧٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: أضلاع السفينة[[تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٢٦. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٤٣.]]. (ز) ٧٣٧٧٣- عن مجاهد بن جبر، قال: الألواح: الصفائح، والدُّسُر: العوارض[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٧٥) ٧٣٧٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحُصين- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: ألواح السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾: عوارضها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٥.]]. (ز) ٧٣٧٧٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾: أمّا الألواح: فجانبا السفينة، وأمّا الدُّسُر: فطرفاها وأصلها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٥-١٢٦.]]. (ز) ٧٣٧٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الدُّسُر: صدرها الذي تَضرب به الموج[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٧) ٧٣٧٧٧- عن الحسن البصري، نحوه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٧) ٧٣٧٧٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾، قال: تدْسُر الماء بصدرها. أو قال: بِجُؤْجُؤها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤-١٢٥، كما أخرجه من طريق قتادة ومعمر بنحوه، كذلك أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨ من طريق معمر بنحوه.]]٦٣١٨. (ز) ٦٣١٨ علَّق ابن عطية (٨/١٤٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، والحسن، بقوله: «لأنها تدْسُر الماء، أي: تدفعه، والدّسر: الدفع». ٧٣٧٧٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- وسئل عن هذه الآية: ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُر: المسامير[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥١ (٣٠٨)، وابن جرير ٢٢/١٢٣.]]٦٣١٩. (ز) ٦٣١٩ علَّق ابن عطية (٨/١٤٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والقُرَظيّ، وقتادة، وابن زيد، فقال: «وهذا هو قول الجمهور، وهو عندي من الدفع المتتابع؛ لأن المسمار يُدفع أبدًا حتى يستوي». ٧٣٧٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ قال: معاريض السفينة، ﴿ودُسُرٍ﴾ قال: دُسرت بمسامير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وابن جرير ٢٢/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٥) ٧٣٧٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: حُدِّثنا: أنّ دُسُرها: مساميرها التي شُدّت بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣١٨- بنحوه.]]. (١٤/٧٦) ٧٣٧٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَمَلْناهُ﴾ نوحًا ﴿عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ يعني: ألواح السفينة، وهي مِن ساج، ثم قال: ﴿ودُسُرٍ﴾ يعني: مسامير مِن حديد، تُشدّ به السفينة، كان بابها في عرضها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩.]]. (ز) ٧٣٧٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ودُسُرٍ﴾، قال: الدُسُر: المسامير التي دُسِرت بها السفينة؛ ضُربت فيها، شُدّت بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٤.]]٦٣٢٠. (ز) ٦٣٢٠ ذكر ابن عطية (٨/١٤٣-١٤٤) أن جمهور الناس على أنّ السفينة كانت على هيئة السفن اليوم كجُؤْجُؤ الطائر. ثم بيّن أنه ورد في بعض الكتب أنها كانت مربّعة، طويلة في السماء، واسعة السّفل، ضيّقة العلو، وكان أعلاها مفتوحًا للهواء والتنفس؛ لأن الغرض منها إنما كانت السلامة حتى ينزل الماء، ولم يكن طلب الجري وقصد المواضع المعيّنة، ومع هذه الهيئة فلها مجرى ومرسى، ثم علَّق بقوله: «والله أعلم كيف كانت، والكلّ محتمل».

القمر 54:14

﴿تَجۡرِی بِأَعۡیُنِنَا﴾ - تفسير ٧٣٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾، يقول: تجري السفينة في الماء بعين الله تعالى، فأغرق الله قوم نوح، فذلك الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩.]]. (ز) ٧٣٧٨٥- قال مقاتل بن حيّان: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾ بحِفظنا[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٥، وتفسير البغوي ٧/٤٢٩.]]٦٣٢١. (ز) ٦٣٢١ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٣) أنّ الجمهور على هذا القول، وأنّ قوله: ﴿بأعيننا﴾ معناه: بحفظنا وكفايتنا وتحت نظرنا منّا لأهلها. وساق قولين آخرين: الأول: أن المراد مَن حفظها مِن الملائكة، سمّاهم: عيونًا. الثاني: أن قوله: ﴿بأعيننا﴾ يريد به: العيون المفجَّرة من الأرض. ونسبه للرمّاني. وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف». ٧٣٧٨٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنا﴾، يقول: بأمرنا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٦.]]. (ز) ﴿جَزَاۤءࣰ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ۝١٤﴾ - تفسير ٧٣٧٨٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ)[[وهي قراءة شاذة، قرأ بها قتادة ويزيد بن رومان وحميد. ينظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٣.]]، قال: جزاءً، الله هو الذي كُفِر[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٧) ٧٣٧٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- (لِمَن كانَ كَفَرَ)، قال: كفر بالله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٦.]]. (ز) ٧٣٧٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ)، قال: لمن كان كفَر فيه[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٢٧. وفي تفسير مجاهد ص٦٣٤ بلفظ: قال: يقول: كفر، يقول: جزاء من الله.]]. (ز) ٧٣٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ﴾، يعني: نوحًا المكفور به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩.]]. (ز) ٧٣٧٩١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ﴾، قال: لمن كان كَفر نِعم الله، وكَفر بآلاء ربّه وكتبه ورسله، فإنّ ذلك جزاء له[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٧.]]٦٣٢٢. (ز) ٦٣٢٢ اختُلف في معنى قوله: ﴿جزاء لمن كان كفر﴾ على قولين: الأول: أن المعنى: فعلنا ذلك جزاء لمن كان كفر فيه، بمعنى: كفر بالله فيه. الثاني: جزاء لما كان كُفر من أيادي الله ونِعمه. وعلى هذا القول وُجّه معنى «مَن» إلى «ما». ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/١٢٧-١٢٨) -مستندًا إلى دلالة اللغة، والقرآن- القول الأول الذي قاله مجاهد، فقال: «لأن معنى الكفر: الجحود، وهو الذي جحد ألوهيته ووحدانيته قوم نوح، فقال بعضهم لبعض: ﴿لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ [نوح:٢٣]. ومَن ذهب به إلى هذا التأويل كانت»مَن«: الله، كأنه قيل: غُرّقت لله بكفرهم به. ثم ساق احتمالًا آخر، هو قريب من قول مقاتل، فقال:»ولو وجّه موجّهٌ إلى أنها مرادٌ بها نوح والمؤمنون به كان مذهبًا، فيكون معنى الكلام حينئذ: فعلنا ذلك جزاء لنوح ولمن كان معه في الفُلك، كأنه قيل: غرّقناهم لنوح ولصنيعهم بنوح ما صنعوا من كُفرهم به". وعلَّق ابنُ عطية (٨/١٤٤) على القول الأول، بقوله: «كأنه قال: غضبًا وانتصارًا لله تعالى، أي: انتصَر لنفسه، فأنجى المؤمنين، وأغرق الكافرين».

القمر 54:15

﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَـٰهَاۤ ءَایَةࣰ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - تفسير ٧٣٧٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر، عن يونس-: أنّ الله حين غَرَّق الأرض جعلت الجبال تشمخ، فتواضع الجُوديّ، فرفعه الله على الجبال، وجعل قرار السفينة عليه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وابن جرير ٢٢/١٢٩ من طريق معمر.]]. (ز) ٧٣٧٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾، قال: أبقى الله سفينة نوح على الجُوديّ حتى أدركها أوائل هذه الأمة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٢٨-، وابن جرير ٢٢/١٢٨ من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٢٣. (١٤/٧٧) ٦٣٢٣ ساق ابن كثير (١٣/٢٩٧) هذا القول، ثم رجَّح أن المراد: جنس السُّفن، مستندًا إلى الظاهر، فقال: «والظاهر أن المراد من ذلك: جنس السُّفن». وذكر ابنُ عطية (٨/١٤٤) أنّ مكيًّا قال بعود الضمير في قوله: ﴿تركناها﴾ على الفِعلة والقصة. ٧٣٧٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أبقى اللهُ السفينةَ في أرض الجزيرة عبرةً وآيةً، حتى نظر إليها أوائلُ هذه الأمة نظرًا، وكم مِن سفينة بعدها فصارت رمادًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٨، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٨- واللفظ له.]]. (ز) ٧٣٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ يعني: السفينة كانت عِبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفى العنكبوت[[لعله يشير إلى آيات قصة نوح في هذه السور: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة:١١-١٢]، ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ [الصافات:٧٦-٧٨]، ﴿فَأَنْجَيْناهُ وأَصْحابَ السَّفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [العنكبوت:١٥].]]، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يقول: هل مَن يتذكر؟ فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٧٩-١٨٠.]]. (ز)

القمر 54:16

﴿فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝١٦ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ - تفسير ٧٣٧٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: لولا أنّ الله يسّره على لسان الآدميين ما استطاع أحدٌ مِن الخلق أن يتكلّم بكلام الله[[أخرجه البيهقي (٥٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٧٧) ٧٣٧٩٧- عن أنس بن مالك مرفوعًا، مثله[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٢٥٩-٢٦٠ (٨١٢٢) بنحوه. قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١/٣٠٩ (٨٤): «وفيه عباد بن عبد الصمد». وقال ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/٥٥٢ في ترجمة عباد بن عبد الصمد أبي معمر (١١٧١): «وعباد بن عبد الصمد له عن أنس غير حديث منكر، وعامة ما يرويه في فضائل علي، وهو ضعيف منكر الحديث، ومع ذلك غالٍ في التشيع».]]. (١٤/٧٨) ٧٣٧٩٨- قال سعيد بن جُبَير: يسَّرنا للحفظ ظاهرًا، وليس مِن كُتُبِ اللهِ كتابًا يُقرأ كلُّه ظاهرًا إلا القرآن[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٥.]]٦٣٢٤. (ز) ٦٣٢٤ ساق ابن عطية قول ابن جبير (٨/١٤٥)، ثم علَّق بقوله: «يسّر بما فيه من حُسن النّظم وشرف المعاني، فله لَوْطة بالقلوب، وامتزاج بالعقول السليمة». ٧٣٧٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: هوَّنّا قراءته[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٤-، وابن جرير ٢٢/١٣٠ بلفظ: هوَّنّا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧٣). وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد، باب ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ٦/٢٧٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٧) ٧٣٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا﴾ يقول: هوَّنّا ﴿القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ يعني: ليتذكّروا فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: يسّرنا: بيّنّا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١.]]. (ز) ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - قراءات ٧٣٨٠٢- عن ابن مسعود، قال: قرأتُ على النبيِّ ﷺ: (فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال، فقال: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ بالدال[[أخرجه البخاري (٤٨٧٤)، والحاكم ٢/٢٧٣ (٢٩٨٥). و(فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عيسى، وقتادة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٨-١٤٩.]]٦٣٢٥. (١٤/٧٨) ٦٣٢٥ علَّق ابن كثير (١٣/٢٩٨) على هذا الحديث بقوله: «أخرج مسلم هذا الحديث وأهل السنن إلا ابن ماجه، من حديث أبي إسحاق». ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - تفسير الآية ٧٣٨٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من متذكّر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٧٨) ٧٣٨٠٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من مُنزَجِر عن المعاصي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤٧ (٢٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٨) ٧٣٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب خير يُعان عليه؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١، ومن طريق الحارث بن عبيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٨) ٧٣٨٠٦- عن مَطر الورّاق -من طريق ابن شَوذب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب علم فيُعان عليه؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١-١٣٢، وأبو نعيم في الحلية ٣/٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، وابن المنذر.]]٦٣٢٦٦٣٢٧. (١٤/٧٨) ٦٣٢٦ ساق ابن عطية (٨/١٤٥) هذا القول الذي قاله قتادة، ومطر الوراق، وضمرة، ثم علَّق بقوله: «الآية تعديد نعمة في أنّ الله يسّر الهدى ولا بخل من قبله، فلله درّ مَن قبل واهتدى». ٦٣٢٧ علَّق ابن كثير (١٣/٢٩٨) على هذا الأثر بقوله: «وكذا علقه البخاري بصيغة الجزم عن مطر الوراق». ٧٣٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يعنى: فيتذكّر فيه، ولولا أنّ الله تعالى يسّر القرآن للذِّكر ما استطاع أحدٌ أن يتكلّم بكلام الله تعالى، ولكنّ الله تعالى يسّره على خلْقه، فيقرؤونه على كلّ حال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: المدّكر: الذي يتذكّر، وفي كلام العرب: المدّكر: المتذكّر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٠.]]. (ز) ٧٣٨٠٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: فهل من مذّكّر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٠.]]. (ز) ٧٣٨١٠- عن ضمرة -من طريق مروان- قال: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ طالب علم[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٣٦٤ (٣٥٩).]]٦٣٢٨. (ز) ٦٣٢٨ اختُلف في معنى قوله: ﴿فهل من مدكر﴾ على قولين: الأول: أنه يعني: فهل من معتبرٍ ومتّعظ. الثاني: فهل من طالب خير فيُعان عليه. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/١٣١) القول الأول مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «لأن ذلك هو الأغلب من معانيه على ظاهره». وبيّن أن القول الثاني قريب مما قاله. ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨١١- عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- أنه مرَّ برجل يقول: سورة خفيفة. قال لا تقُلْ: سورة خفيفة. ولكن قُلْ: سورة يسيرة. لأن الله يقول: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٤ (١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/٤٩٧-٤٩٨ (٣٠٧٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وزاد ابن وهب في روايته: فإن الله يقول: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل:٥].]]. (١٤/٧٨)

القمر 54:17

﴿فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝١٦ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ - تفسير ٧٣٧٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: لولا أنّ الله يسّره على لسان الآدميين ما استطاع أحدٌ مِن الخلق أن يتكلّم بكلام الله[[أخرجه البيهقي (٥٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٧٧) ٧٣٧٩٧- عن أنس بن مالك مرفوعًا، مثله[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٢٥٩-٢٦٠ (٨١٢٢) بنحوه. قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١/٣٠٩ (٨٤): «وفيه عباد بن عبد الصمد». وقال ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/٥٥٢ في ترجمة عباد بن عبد الصمد أبي معمر (١١٧١): «وعباد بن عبد الصمد له عن أنس غير حديث منكر، وعامة ما يرويه في فضائل علي، وهو ضعيف منكر الحديث، ومع ذلك غالٍ في التشيع».]]. (١٤/٧٨) ٧٣٧٩٨- قال سعيد بن جُبَير: يسَّرنا للحفظ ظاهرًا، وليس مِن كُتُبِ اللهِ كتابًا يُقرأ كلُّه ظاهرًا إلا القرآن[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٥.]]٦٣٢٤. (ز) ٦٣٢٤ ساق ابن عطية قول ابن جبير (٨/١٤٥)، ثم علَّق بقوله: «يسّر بما فيه من حُسن النّظم وشرف المعاني، فله لَوْطة بالقلوب، وامتزاج بالعقول السليمة». ٧٣٧٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: هوَّنّا قراءته[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٤-، وابن جرير ٢٢/١٣٠ بلفظ: هوَّنّا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧٣). وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد، باب ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ٦/٢٧٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٧) ٧٣٨٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا﴾ يقول: هوَّنّا ﴿القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ يعني: ليتذكّروا فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾، قال: يسّرنا: بيّنّا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١.]]. (ز) ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - قراءات ٧٣٨٠٢- عن ابن مسعود، قال: قرأتُ على النبيِّ ﷺ: (فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال، فقال: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ بالدال[[أخرجه البخاري (٤٨٧٤)، والحاكم ٢/٢٧٣ (٢٩٨٥). و(فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ) بالذال قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عيسى، وقتادة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٨-١٤٩.]]٦٣٢٥. (١٤/٧٨) ٦٣٢٥ علَّق ابن كثير (١٣/٢٩٨) على هذا الحديث بقوله: «أخرج مسلم هذا الحديث وأهل السنن إلا ابن ماجه، من حديث أبي إسحاق». ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - تفسير الآية ٧٣٨٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من متذكّر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٧٨) ٧٣٨٠٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل من مُنزَجِر عن المعاصي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤٧ (٢٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٨) ٧٣٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب خير يُعان عليه؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١، ومن طريق الحارث بن عبيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٨) ٧٣٨٠٦- عن مَطر الورّاق -من طريق ابن شَوذب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: هل مِن طالب علم فيُعان عليه؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣١-١٣٢، وأبو نعيم في الحلية ٣/٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، وابن المنذر.]]٦٣٢٦٦٣٢٧. (١٤/٧٨) ٦٣٢٦ ساق ابن عطية (٨/١٤٥) هذا القول الذي قاله قتادة، ومطر الوراق، وضمرة، ثم علَّق بقوله: «الآية تعديد نعمة في أنّ الله يسّر الهدى ولا بخل من قبله، فلله درّ مَن قبل واهتدى». ٦٣٢٧ علَّق ابن كثير (١٣/٢٩٨) على هذا الأثر بقوله: «وكذا علقه البخاري بصيغة الجزم عن مطر الوراق». ٧٣٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يعنى: فيتذكّر فيه، ولولا أنّ الله تعالى يسّر القرآن للذِّكر ما استطاع أحدٌ أن يتكلّم بكلام الله تعالى، ولكنّ الله تعالى يسّره على خلْقه، فيقرؤونه على كلّ حال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: المدّكر: الذي يتذكّر، وفي كلام العرب: المدّكر: المتذكّر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٠.]]. (ز) ٧٣٨٠٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: فهل من مذّكّر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٠.]]. (ز) ٧٣٨١٠- عن ضمرة -من طريق مروان- قال: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ طالب علم[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٣٦٤ (٣٥٩).]]٦٣٢٨. (ز) ٦٣٢٨ اختُلف في معنى قوله: ﴿فهل من مدكر﴾ على قولين: الأول: أنه يعني: فهل من معتبرٍ ومتّعظ. الثاني: فهل من طالب خير فيُعان عليه. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/١٣١) القول الأول مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «لأن ذلك هو الأغلب من معانيه على ظاهره». وبيّن أن القول الثاني قريب مما قاله. ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨١١- عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- أنه مرَّ برجل يقول: سورة خفيفة. قال لا تقُلْ: سورة خفيفة. ولكن قُلْ: سورة يسيرة. لأن الله يقول: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٤ (١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/٤٩٧-٤٩٨ (٣٠٧٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وزاد ابن وهب في روايته: فإن الله يقول: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل:٥].]]. (١٤/٧٨)

القمر 54:18

﴿كَذَّبَتۡ عَادࣱ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝١٨ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - تفسير ٧٣٨١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨١٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (ز) ٧٣٨١٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصرصر: الباردة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨.]]. (ز) ٧٣٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الباردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣، كذلك من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ هودًا بالعذاب ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: الذي أنذر قومه، ألم يجدوه حقًّا؟! ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة شديدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨١٨- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة، والصَّرْصر: الباردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (ز) ٧٣٨١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصَّرْصر: الشديدة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]٦٣٢٩. (ز) ٦٣٢٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٦) أنّ مَن قال: «الصّرصر» معناه: الباردة، فهو: الصرّ. ومَن قال معناه: المصوّتة نحو هذين الحرفين. فهو مأخوذ من صوت الريح إذا هبّت دفعًا، كأنها تنطق بهذين الحرفين؛ الصاد والراء. ﴿فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - تفسير ٧٣٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾، قال: أيام شِداد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٤.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨٢١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾. قال: النّحس والبلاء والشّدة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول: سواءٌ عليه أيّ يوم أتيتَه أساعة نحْسٍ تُتَّقى أم بأَسْعُد؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٤٣).]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨٢٢- عن زِرّ بن حُبَيش، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾، قال: يوم الأربعاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٠) ٧٣٨٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: يوم شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥.]]٦٣٣٠. (ز) ٦٣٣٠ ذكر ابنُ جرير (٢٢/١٣٤) أنّ مَن فسّر النّحس بالشديد -كما قال ابن عباس، والضَّحّاك- فإنه يجعله من صفة اليوم، وينبغي أن تكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النّحس، فيكون «في يومٍ نَحِس»، كما قال جل ثناؤه: ﴿في أيام نَحِسات﴾ [فصلت:١٦]. ثم قال: «ولا أعلم أحدًا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أنّ الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدل على أن ذلك كان قراءة». ٧٣٨٢٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: النّحس: المشؤوم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨.]]. (ز) ٧٣٨٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال: في يوم مشئوم على القوم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ استمرّ عليهم شرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥، وبلفظ: يستمر بهم إلى نار جهنم، ومن طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ... ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ النّحس: الشؤم، والمستمرّ: استمرّ عليهم العذاب ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قال: حَسمتْ كلّ شيء مرّتْ به ﴿فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى﴾ [الحاقة:٧]، ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٥٨ (١٢٩).]]. (ز) ٧٣٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يعني: شديد ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ يقول: استمرت عليهم الرّيح لا تفتر عنهم سبع ليال، وثمانية أيام حسومًا دائمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨٢٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال النّحس: الشرّ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ في يوم شر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٤.]]. (ز) ﴿فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨٢٩- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يوم الأربعاء يوم نحْسٍ مستمرّ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٤٣ (٧٩٧)، ٦/٢٨٣ (٦٤٢٢)، والبيهقي في الكبرى ١٠/٢٨٦ (٢٠٦٥٥)، من طريق إبراهيم بن أبي حية، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن جعفر بن محمد إلا إبراهيم بن أبي حية». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٢١٨ (٦٣): «هذا الأصل فيه مرسل، والزيادة فيه ينفرد بها إبراهيم، وهو لا شيء». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٧٤ بعد أن ذكر أحاديث وهذا من بينها: «هذه الأحاديث لا تصحّ عن رسول الله ﷺ ...، وأما حديث جابر فلم يروه غير إبراهيم، قال الدارقطني: هو متروك». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/٤٩٢ (٢١٣٣): «إبراهيم ضعيف جدًّا». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٥٥ (٢٤): «لا يصحّ، فيه إبراهيم بن أبي حية». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١١٦: «موضوع». وقال المناوي في فيض القدير ١/٤٧: «سند ضعيف ...». وقال أبو عبد الرحمن الحوت في أسنى المطالب ص٣٣٥ (١٧٧٨): «موضوع». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٣٨ (٢٩): «قال الصنعاني: موضوع. وكذا قال ابن الجوزي. ورواه الخطيب وفي إسناده كذّاب، ورواه ابن مردويه وفي إسناده متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٨٣: «أورده ابن الجوزي في الموضوعات أيضًا من طرق، وكلها واهية شديدة الضعف، فما أبعد ابن الجوزي عن الصواب، وما أحسن السيوطي بإيراده إياه في الزيادة على الجامع».]]. (١٤/٨٠) ٧٣٨٣٠- عن أنس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الأيام، وسُئل عن يوم الأربعاء. قال: «يوم نحْسٍ». قالوا: وكيف ذاك، يا رسول الله؟ قال: «أغرق الله فرعون وقومه، وأهلك عادًا وثمود»[[أخرجه ابن مردويه -كما في اللآلئ المصنوعة ١/٤٤٢-، من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي، عن يزيد بن خالد القرشي، عن عبد الرحمن بن كسرى، عن مسلم بن عبد الله، عن سعيد بن ميمون، عن أنس بن مالك به. قال السيوطي: «أبو الأخيل متهم».]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣١- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آخر أربعاء في الشهر يوم نحْسٍ مستمرّ»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١٦/٥٨٤ (٤٨٣١)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/٧٣، من طريق مسلمة بن الصلت، عن أبي الوزير صاحب ديوان المهدي، عن المهدي أمير المؤمنين، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به. قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/٨: «ضعيف، بل واهٍ؛ لضعف رواية سلمة بن الصلت وغيره». وقال في فيض القدير ١/٤٧ (٨): «فيه سلمة بن الصلت؛ قال أبو حاتم: متروك. وجزم ابن الجوزي بوضعه، وحكاه في الكبير ولم يتعقّبه، وقال ابن رجب: حديث لا يصحّ». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال في اللآلئ المصنوعة ١/٤٤١: «مسلمة متروك». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٥٥ (٢٣): «ولا يصحّ، فيه مسلمة بن الصلت؛ متروك». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٣٨ (٢٦) وقال: «قال ابن حجر: هذا كذب على ابن عباس لا تحل روايته». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٨٣ (١٥٨١): «موضوع».]]٦٣٣١. (١٤/٨١) ٦٣٣١ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٦) أن ما جاء في الأحاديث بأنّ النّحس هو يوم الأربعاء جعل بعضَ الناس يتأول أنه مستصحب في الزمن كلّه، وانتقده بقوله: «وهذا عندي ضعيف، وإن كان الدولابي أبو بشر قد ذكر حديثًا رواه أبو جعفر المنصور، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آخر أربعاء من الشهر يوم نحْسٍ مستمرّ»». ثم قال: «ويوجد نحو هذا في كلام الفُرس والأعاجم، وقد وُجد ذِكر الأربعاء التي لا تدور في شعر لبعض الخُراسانيّين المولدين». وذكر (٥/٢١٦ ط: دار الكتب العلمية) أنّ النَّقاش نسب لجعفر بن محمد القول بأنه كان في أربعاء لا تدور، وأنه قال: كان القمر منحوسًا بزُحل. وانتقده، فقال: «وهذه نزعة سوء عياذًا بالله أن تصحّ عن جعفر بن محمد».

القمر 54:19

﴿كَذَّبَتۡ عَادࣱ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝١٨ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - تفسير ٧٣٨١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨١٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (ز) ٧٣٨١٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصرصر: الباردة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨.]]. (ز) ٧٣٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الباردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣، كذلك من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ هودًا بالعذاب ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: الذي أنذر قومه، ألم يجدوه حقًّا؟! ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة شديدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨١٨- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة، والصَّرْصر: الباردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]. (ز) ٧٣٨١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصَّرْصر: الشديدة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٣.]]٦٣٢٩. (ز) ٦٣٢٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٦) أنّ مَن قال: «الصّرصر» معناه: الباردة، فهو: الصرّ. ومَن قال معناه: المصوّتة نحو هذين الحرفين. فهو مأخوذ من صوت الريح إذا هبّت دفعًا، كأنها تنطق بهذين الحرفين؛ الصاد والراء. ﴿فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - تفسير ٧٣٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾، قال: أيام شِداد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٤.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨٢١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾. قال: النّحس والبلاء والشّدة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول: سواءٌ عليه أيّ يوم أتيتَه أساعة نحْسٍ تُتَّقى أم بأَسْعُد؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٤٣).]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨٢٢- عن زِرّ بن حُبَيش، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾، قال: يوم الأربعاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٠) ٧٣٨٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: يوم شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥.]]٦٣٣٠. (ز) ٦٣٣٠ ذكر ابنُ جرير (٢٢/١٣٤) أنّ مَن فسّر النّحس بالشديد -كما قال ابن عباس، والضَّحّاك- فإنه يجعله من صفة اليوم، وينبغي أن تكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النّحس، فيكون «في يومٍ نَحِس»، كما قال جل ثناؤه: ﴿في أيام نَحِسات﴾ [فصلت:١٦]. ثم قال: «ولا أعلم أحدًا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أنّ الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدل على أن ذلك كان قراءة». ٧٣٨٢٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: النّحس: المشؤوم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨.]]. (ز) ٧٣٨٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال: في يوم مشئوم على القوم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ استمرّ عليهم شرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥، وبلفظ: يستمر بهم إلى نار جهنم، ومن طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٩) ٧٣٨٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ... ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ النّحس: الشؤم، والمستمرّ: استمرّ عليهم العذاب ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قال: حَسمتْ كلّ شيء مرّتْ به ﴿فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعى﴾ [الحاقة:٧]، ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٥٨ (١٢٩).]]. (ز) ٧٣٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يعني: شديد ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ يقول: استمرت عليهم الرّيح لا تفتر عنهم سبع ليال، وثمانية أيام حسومًا دائمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠.]]. (ز) ٧٣٨٢٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال النّحس: الشرّ، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ في يوم شر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٤.]]. (ز) ﴿فِی یَوۡمِ نَحۡسࣲ مُّسۡتَمِرࣲّ ۝١٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨٢٩- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يوم الأربعاء يوم نحْسٍ مستمرّ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٤٣ (٧٩٧)، ٦/٢٨٣ (٦٤٢٢)، والبيهقي في الكبرى ١٠/٢٨٦ (٢٠٦٥٥)، من طريق إبراهيم بن أبي حية، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن جعفر بن محمد إلا إبراهيم بن أبي حية». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٢١٨ (٦٣): «هذا الأصل فيه مرسل، والزيادة فيه ينفرد بها إبراهيم، وهو لا شيء». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٧٤ بعد أن ذكر أحاديث وهذا من بينها: «هذه الأحاديث لا تصحّ عن رسول الله ﷺ ...، وأما حديث جابر فلم يروه غير إبراهيم، قال الدارقطني: هو متروك». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/٤٩٢ (٢١٣٣): «إبراهيم ضعيف جدًّا». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٥٥ (٢٤): «لا يصحّ، فيه إبراهيم بن أبي حية». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١١٦: «موضوع». وقال المناوي في فيض القدير ١/٤٧: «سند ضعيف ...». وقال أبو عبد الرحمن الحوت في أسنى المطالب ص٣٣٥ (١٧٧٨): «موضوع». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٣٨ (٢٩): «قال الصنعاني: موضوع. وكذا قال ابن الجوزي. ورواه الخطيب وفي إسناده كذّاب، ورواه ابن مردويه وفي إسناده متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٨٣: «أورده ابن الجوزي في الموضوعات أيضًا من طرق، وكلها واهية شديدة الضعف، فما أبعد ابن الجوزي عن الصواب، وما أحسن السيوطي بإيراده إياه في الزيادة على الجامع».]]. (١٤/٨٠) ٧٣٨٣٠- عن أنس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الأيام، وسُئل عن يوم الأربعاء. قال: «يوم نحْسٍ». قالوا: وكيف ذاك، يا رسول الله؟ قال: «أغرق الله فرعون وقومه، وأهلك عادًا وثمود»[[أخرجه ابن مردويه -كما في اللآلئ المصنوعة ١/٤٤٢-، من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي، عن يزيد بن خالد القرشي، عن عبد الرحمن بن كسرى، عن مسلم بن عبد الله، عن سعيد بن ميمون، عن أنس بن مالك به. قال السيوطي: «أبو الأخيل متهم».]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣١- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آخر أربعاء في الشهر يوم نحْسٍ مستمرّ»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١٦/٥٨٤ (٤٨٣١)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/٧٣، من طريق مسلمة بن الصلت، عن أبي الوزير صاحب ديوان المهدي، عن المهدي أمير المؤمنين، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به. قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/٨: «ضعيف، بل واهٍ؛ لضعف رواية سلمة بن الصلت وغيره». وقال في فيض القدير ١/٤٧ (٨): «فيه سلمة بن الصلت؛ قال أبو حاتم: متروك. وجزم ابن الجوزي بوضعه، وحكاه في الكبير ولم يتعقّبه، وقال ابن رجب: حديث لا يصحّ». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وقال في اللآلئ المصنوعة ١/٤٤١: «مسلمة متروك». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٥٥ (٢٣): «ولا يصحّ، فيه مسلمة بن الصلت؛ متروك». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٣٨ (٢٦) وقال: «قال ابن حجر: هذا كذب على ابن عباس لا تحل روايته». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٨٣ (١٥٨١): «موضوع».]]٦٣٣١. (١٤/٨١) ٦٣٣١ ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٦) أن ما جاء في الأحاديث بأنّ النّحس هو يوم الأربعاء جعل بعضَ الناس يتأول أنه مستصحب في الزمن كلّه، وانتقده بقوله: «وهذا عندي ضعيف، وإن كان الدولابي أبو بشر قد ذكر حديثًا رواه أبو جعفر المنصور، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آخر أربعاء من الشهر يوم نحْسٍ مستمرّ»». ثم قال: «ويوجد نحو هذا في كلام الفُرس والأعاجم، وقد وُجد ذِكر الأربعاء التي لا تدور في شعر لبعض الخُراسانيّين المولدين». وذكر (٥/٢١٦ ط: دار الكتب العلمية) أنّ النَّقاش نسب لجعفر بن محمد القول بأنه كان في أربعاء لا تدور، وأنه قال: كان القمر منحوسًا بزُحل. وانتقده، فقال: «وهذه نزعة سوء عياذًا بالله أن تصحّ عن جعفر بن محمد».

القمر 54:20

﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلࣲ مُّنقَعِرࣲ ۝٢٠ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٢١ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٢٢﴾ - تفسير ٧٣٨٣٢- عن قَرَظَة بن كعب، عن رسول الله ﷺ، قال: «انتزعت الرّيحُ الناس من قبورهم»[[علّقه الثعلبي ٩/١٦٦، من طريق أبي حمزة الثُّمالي، عن محمد بن سفيان، عن محمد بن قرظة بن كعب، عن أبيه به. وسنده ضعيف؛ فيه ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، قال ابن حجر في التقريب (٨١٨): «ضعيف، رافضي». وفيه محمد بن قرظة بن كعب الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٤١): «مجهول».]]. (ز) ٧٣٨٣٣- عن أبي هريرة -من طريق شهر- قال: إن كان الرجل مِن عاد لَيَتَّخذ المِصراعين مِن حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه، فكان الرجل يغمِز قدمه في الأرض، فتدخل فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: هم قوم عاد حين صرَعتهم الرّيح، كأنهم فِلق نخلٍ مُنقعر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٨-١٣٩.]]. (ز) ٧٣٨٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصول نخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قال: مُنقلع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٣٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: أعجاز سواد النخل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخْبِية[[الأخبية: جمع خباء، والخباء من الأبنية ما كان من وبر أو صوف ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة. اللسان (خبي).]]، وتفرّقت أعناقهم، فشبّهها بأعجاز نخلٍ منقعر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]٦٣٣٢. (١٤/٨٢) ٦٣٣٢ ساق ابن عطية (٨/١٤٦) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، ثم علَّق بقوله: «وذلك أنّ المنقعر: هو الذي ينقلب من قعره. فذلك التشعّب الذي كان لأعجاز النخل كان يشبهها ما تقطع وتشعث من شخص الإنسان». وذكر (٨/١٤٦-١٤٧) أنّ قومًا قالوا: إنما شبّههم بأعجاز النخل لأنهم كانوا يحفرون حفرًا ليمتنعوا فيها من الريح، وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه شبّه تلك الحُفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل». ٧٣٨٣٨- عن الحسن البصري -من طريق محمد بن سيف- قال: لَمّا أقبلت الرّيح قام إليها قومُ عاد، فأخذ بعضُهم بأيدي بعض، وغمزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا: مَن يُزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقًا؟! فأرسل الله عليهم الرّيح ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ انقعر من أصوله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٥٨ (١٢٩).]]. (ز) ٧٣٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِعُ﴾ الريحُ أرواح ﴿النّاسَ﴾ من أجسادهم، فتصرعهم، ثم شبّههم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ يعني: أصول النخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ يقول: انقعرت النّخلة مِن أصلها، فوقعت، وهو المنقطع، فشبّههم حين وقعوا مِن شدّة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رؤوس، وشبّههم بالنخيل لطُولهم، كان طول كلّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠-١٨١.]]. (ز) ﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلࣲ مُّنقَعِرࣲ ۝٢٠ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٢١ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨٤١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ مِن عاد سبعة، سُمّي لنا منهم ستة من أيِّد عاد وأجسمها، منهم: عمرو بن الحليّ، والحارث بن شداد، والهِلْقام، وابنا تيقن، وخَلَجان بن أسعد، فأَوْلجوا العيال في شِعبٍ بين جبلين، ثم اصطفُّوا على باب الشِّعب ليردّوا الرّيح عمَّن بالشّعب مِن العيال، فجعلت الريح تَجْعَفُهُم[[تَجْعَفُهُم: تصرعهم. لسان العرب (جعف).]] رجلًا رجلًا، فقالت امرأة من عاد: ذهب الدهر بعمرو بـ ـن حليٍّ والهَنِيّات ثم بالحـارث والهِلْـ ـقام طلّاع الثَّنِيّات والذي سدّ مَهبّ الرّ يح أيام البليّات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥-١٣٦.]]. (ز) ٧٣٨٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق إسماعيل بن عيّاش- قال: لما هبّت الرّيح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الرّيح. فأتَوا فَم الشّعب الذي يأتي منه الرّيح، فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحد منهم، فتقتلعه من الأرض، فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة:٧]، وبقي الخَلَجان، فأتى هودًا، فقال: يا هود، ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البَخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي. فقال: مالي إنْ أسلمْتُ؟ قال: تَسْلم. قال: أيعيذني ربّك إنْ أسلمْتُ من هؤلاء؟ فقال: ويلك، أرأيتَ مَلِكًا يُعِيذ من جُنده؟ فقال: وعزّته، لو فعل ما رضيتُ. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ برُكنٍ منه، فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول: لم يبق إلا الخَلَجان نفسه يا لك من يومٍ دهاني أمسُه بثابت الوطِء شديدٍ وطْسه لو لم يجئني جئـتُه أجُسُّه قال: ثم هبّت الريح، فألحقَتْه بأصحابه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٦-١٣٧.]]. (ز)

القمر 54:21

﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلࣲ مُّنقَعِرࣲ ۝٢٠ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٢١ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٢٢﴾ - تفسير ٧٣٨٣٢- عن قَرَظَة بن كعب، عن رسول الله ﷺ، قال: «انتزعت الرّيحُ الناس من قبورهم»[[علّقه الثعلبي ٩/١٦٦، من طريق أبي حمزة الثُّمالي، عن محمد بن سفيان، عن محمد بن قرظة بن كعب، عن أبيه به. وسنده ضعيف؛ فيه ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، قال ابن حجر في التقريب (٨١٨): «ضعيف، رافضي». وفيه محمد بن قرظة بن كعب الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٤١): «مجهول».]]. (ز) ٧٣٨٣٣- عن أبي هريرة -من طريق شهر- قال: إن كان الرجل مِن عاد لَيَتَّخذ المِصراعين مِن حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه، فكان الرجل يغمِز قدمه في الأرض، فتدخل فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: هم قوم عاد حين صرَعتهم الرّيح، كأنهم فِلق نخلٍ مُنقعر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٨-١٣٩.]]. (ز) ٧٣٨٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصول نخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قال: مُنقلع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٣٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: أعجاز سواد النخل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخْبِية[[الأخبية: جمع خباء، والخباء من الأبنية ما كان من وبر أو صوف ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة. اللسان (خبي).]]، وتفرّقت أعناقهم، فشبّهها بأعجاز نخلٍ منقعر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]٦٣٣٢. (١٤/٨٢) ٦٣٣٢ ساق ابن عطية (٨/١٤٦) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، ثم علَّق بقوله: «وذلك أنّ المنقعر: هو الذي ينقلب من قعره. فذلك التشعّب الذي كان لأعجاز النخل كان يشبهها ما تقطع وتشعث من شخص الإنسان». وذكر (٨/١٤٦-١٤٧) أنّ قومًا قالوا: إنما شبّههم بأعجاز النخل لأنهم كانوا يحفرون حفرًا ليمتنعوا فيها من الريح، وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه شبّه تلك الحُفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل». ٧٣٨٣٨- عن الحسن البصري -من طريق محمد بن سيف- قال: لَمّا أقبلت الرّيح قام إليها قومُ عاد، فأخذ بعضُهم بأيدي بعض، وغمزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا: مَن يُزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقًا؟! فأرسل الله عليهم الرّيح ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ انقعر من أصوله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٥٨ (١٢٩).]]. (ز) ٧٣٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِعُ﴾ الريحُ أرواح ﴿النّاسَ﴾ من أجسادهم، فتصرعهم، ثم شبّههم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ يعني: أصول النخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ يقول: انقعرت النّخلة مِن أصلها، فوقعت، وهو المنقطع، فشبّههم حين وقعوا مِن شدّة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رؤوس، وشبّههم بالنخيل لطُولهم، كان طول كلّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠-١٨١.]]. (ز) ﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلࣲ مُّنقَعِرࣲ ۝٢٠ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٢١ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨٤١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ مِن عاد سبعة، سُمّي لنا منهم ستة من أيِّد عاد وأجسمها، منهم: عمرو بن الحليّ، والحارث بن شداد، والهِلْقام، وابنا تيقن، وخَلَجان بن أسعد، فأَوْلجوا العيال في شِعبٍ بين جبلين، ثم اصطفُّوا على باب الشِّعب ليردّوا الرّيح عمَّن بالشّعب مِن العيال، فجعلت الريح تَجْعَفُهُم[[تَجْعَفُهُم: تصرعهم. لسان العرب (جعف).]] رجلًا رجلًا، فقالت امرأة من عاد: ذهب الدهر بعمرو بـ ـن حليٍّ والهَنِيّات ثم بالحـارث والهِلْـ ـقام طلّاع الثَّنِيّات والذي سدّ مَهبّ الرّ يح أيام البليّات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥-١٣٦.]]. (ز) ٧٣٨٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق إسماعيل بن عيّاش- قال: لما هبّت الرّيح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الرّيح. فأتَوا فَم الشّعب الذي يأتي منه الرّيح، فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحد منهم، فتقتلعه من الأرض، فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة:٧]، وبقي الخَلَجان، فأتى هودًا، فقال: يا هود، ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البَخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي. فقال: مالي إنْ أسلمْتُ؟ قال: تَسْلم. قال: أيعيذني ربّك إنْ أسلمْتُ من هؤلاء؟ فقال: ويلك، أرأيتَ مَلِكًا يُعِيذ من جُنده؟ فقال: وعزّته، لو فعل ما رضيتُ. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ برُكنٍ منه، فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول: لم يبق إلا الخَلَجان نفسه يا لك من يومٍ دهاني أمسُه بثابت الوطِء شديدٍ وطْسه لو لم يجئني جئـتُه أجُسُّه قال: ثم هبّت الريح، فألحقَتْه بأصحابه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٦-١٣٧.]]. (ز)

القمر 54:22

﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلࣲ مُّنقَعِرࣲ ۝٢٠ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٢١ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٢٢﴾ - تفسير ٧٣٨٣٢- عن قَرَظَة بن كعب، عن رسول الله ﷺ، قال: «انتزعت الرّيحُ الناس من قبورهم»[[علّقه الثعلبي ٩/١٦٦، من طريق أبي حمزة الثُّمالي، عن محمد بن سفيان، عن محمد بن قرظة بن كعب، عن أبيه به. وسنده ضعيف؛ فيه ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، قال ابن حجر في التقريب (٨١٨): «ضعيف، رافضي». وفيه محمد بن قرظة بن كعب الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٤١): «مجهول».]]. (ز) ٧٣٨٣٣- عن أبي هريرة -من طريق شهر- قال: إن كان الرجل مِن عاد لَيَتَّخذ المِصراعين مِن حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه، فكان الرجل يغمِز قدمه في الأرض، فتدخل فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: هم قوم عاد حين صرَعتهم الرّيح، كأنهم فِلق نخلٍ مُنقعر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٨-١٣٩.]]. (ز) ٧٣٨٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصول نخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قال: مُنقلع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٣٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: أعجاز سواد النخل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخْبِية[[الأخبية: جمع خباء، والخباء من الأبنية ما كان من وبر أو صوف ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة. اللسان (خبي).]]، وتفرّقت أعناقهم، فشبّهها بأعجاز نخلٍ منقعر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]٦٣٣٢. (١٤/٨٢) ٦٣٣٢ ساق ابن عطية (٨/١٤٦) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، ثم علَّق بقوله: «وذلك أنّ المنقعر: هو الذي ينقلب من قعره. فذلك التشعّب الذي كان لأعجاز النخل كان يشبهها ما تقطع وتشعث من شخص الإنسان». وذكر (٨/١٤٦-١٤٧) أنّ قومًا قالوا: إنما شبّههم بأعجاز النخل لأنهم كانوا يحفرون حفرًا ليمتنعوا فيها من الريح، وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه شبّه تلك الحُفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل». ٧٣٨٣٨- عن الحسن البصري -من طريق محمد بن سيف- قال: لَمّا أقبلت الرّيح قام إليها قومُ عاد، فأخذ بعضُهم بأيدي بعض، وغمزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا: مَن يُزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقًا؟! فأرسل الله عليهم الرّيح ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨١) ٧٣٨٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ انقعر من أصوله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٥٨ (١٢٩).]]. (ز) ٧٣٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِعُ﴾ الريحُ أرواح ﴿النّاسَ﴾ من أجسادهم، فتصرعهم، ثم شبّههم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ يعني: أصول النخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ يقول: انقعرت النّخلة مِن أصلها، فوقعت، وهو المنقطع، فشبّههم حين وقعوا مِن شدّة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رؤوس، وشبّههم بالنخيل لطُولهم، كان طول كلّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٠-١٨١.]]. (ز) ﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلࣲ مُّنقَعِرࣲ ۝٢٠ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٢١ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨٤١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ مِن عاد سبعة، سُمّي لنا منهم ستة من أيِّد عاد وأجسمها، منهم: عمرو بن الحليّ، والحارث بن شداد، والهِلْقام، وابنا تيقن، وخَلَجان بن أسعد، فأَوْلجوا العيال في شِعبٍ بين جبلين، ثم اصطفُّوا على باب الشِّعب ليردّوا الرّيح عمَّن بالشّعب مِن العيال، فجعلت الريح تَجْعَفُهُم[[تَجْعَفُهُم: تصرعهم. لسان العرب (جعف).]] رجلًا رجلًا، فقالت امرأة من عاد: ذهب الدهر بعمرو بـ ـن حليٍّ والهَنِيّات ثم بالحـارث والهِلْـ ـقام طلّاع الثَّنِيّات والذي سدّ مَهبّ الرّ يح أيام البليّات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٥-١٣٦.]]. (ز) ٧٣٨٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق إسماعيل بن عيّاش- قال: لما هبّت الرّيح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الرّيح. فأتَوا فَم الشّعب الذي يأتي منه الرّيح، فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحد منهم، فتقتلعه من الأرض، فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة:٧]، وبقي الخَلَجان، فأتى هودًا، فقال: يا هود، ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البَخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي. فقال: مالي إنْ أسلمْتُ؟ قال: تَسْلم. قال: أيعيذني ربّك إنْ أسلمْتُ من هؤلاء؟ فقال: ويلك، أرأيتَ مَلِكًا يُعِيذ من جُنده؟ فقال: وعزّته، لو فعل ما رضيتُ. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ برُكنٍ منه، فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول: لم يبق إلا الخَلَجان نفسه يا لك من يومٍ دهاني أمسُه بثابت الوطِء شديدٍ وطْسه لو لم يجئني جئـتُه أجُسُّه قال: ثم هبّت الريح، فألحقَتْه بأصحابه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣٦-١٣٧.]]. (ز)

القمر 54:23

﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ۝٢٣ فَقَالُوۤا۟ أَبَشَرࣰا مِّنَّا وَ ٰ⁠حِدࣰا نَّتَّبِعُهُۥۤ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّفِی ضَلَـٰلࣲ وَسُعُرٍ ۝٢٤﴾ - تفسير ٧٣٨٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وسُعُرٍ﴾ يعني: وعذاب[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٤/٣٢٤.]]. (ز) ٧٣٨٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: شقاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وسُعُرٍ﴾، قال: ضلال[[تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٤٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٤٦- قال الحسن البصري: ﴿وسُعُرٍ﴾ شدّة العذاب[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٤/٣٢٤.]]. (ز) ٧٣٨٤٧- قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿وسُعُرٍ﴾ أي: بُعد من الحق[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٧/٤٣٠.]]. (ز) ٧٣٨٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: في ضلال وعناء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٠-٢٦١ بلفظ: في عناء وعذاب، وابن جرير ٢٢/١٤٠ بنحوه، ومن طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٤٩- قال إسماعيل السدي: ﴿وسُعُرٍ﴾ في احتراق[[تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٥/٢٣٤.]]. (ز) ٧٣٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ يعني: بالرُّسُل، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا مِنّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ يعنون: صالحًا، ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ يعني: لفي شقاء وعناء إن تبعنا صالحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١.]]. (ز) ٧٣٨٥١- قال سفيان بن عُيينة: ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ هو جمع سعير[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٤/٣٢٤.]]٦٣٣٣. (ز) ٦٣٣٣ ذكر ابن عطية (٨/١٤٨) قولًا بأنّ السُّعر: هو الجنون. وعلَّق عليه بقوله: «ومنه قولهم: ناقة بمعنى مسعورة، إذا كانت تفرط في سيرها».

القمر 54:24

﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ۝٢٣ فَقَالُوۤا۟ أَبَشَرࣰا مِّنَّا وَ ٰ⁠حِدࣰا نَّتَّبِعُهُۥۤ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّفِی ضَلَـٰلࣲ وَسُعُرٍ ۝٢٤﴾ - تفسير ٧٣٨٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وسُعُرٍ﴾ يعني: وعذاب[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٤/٣٢٤.]]. (ز) ٧٣٨٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: شقاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وسُعُرٍ﴾، قال: ضلال[[تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٤٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٤٦- قال الحسن البصري: ﴿وسُعُرٍ﴾ شدّة العذاب[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٤/٣٢٤.]]. (ز) ٧٣٨٤٧- قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿وسُعُرٍ﴾ أي: بُعد من الحق[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٧/٤٣٠.]]. (ز) ٧٣٨٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: في ضلال وعناء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٠-٢٦١ بلفظ: في عناء وعذاب، وابن جرير ٢٢/١٤٠ بنحوه، ومن طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٢) ٧٣٨٤٩- قال إسماعيل السدي: ﴿وسُعُرٍ﴾ في احتراق[[تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٥/٢٣٤.]]. (ز) ٧٣٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ يعني: بالرُّسُل، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا مِنّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ يعنون: صالحًا، ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ يعني: لفي شقاء وعناء إن تبعنا صالحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١.]]. (ز) ٧٣٨٥١- قال سفيان بن عُيينة: ﴿إنّا إذًا لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ هو جمع سعير[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٧، وتفسير البغوي ٤/٣٢٤.]]٦٣٣٣. (ز) ٦٣٣٣ ذكر ابن عطية (٨/١٤٨) قولًا بأنّ السُّعر: هو الجنون. وعلَّق عليه بقوله: «ومنه قولهم: ناقة بمعنى مسعورة، إذا كانت تفرط في سيرها».

القمر 54:25

﴿أَءُلۡقِیَ ٱلذِّكۡرُ عَلَیۡهِ مِنۢ بَیۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرࣱ ۝٢٥﴾ - تفسير ٧٣٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ يعني: أنزل عليه الوحي ﴿مِن بَيْنِنا﴾ يعنون: صالحًا -صلى الله عليه-، ونحن أفضل منه عند الله منزلة! فقالوا: ﴿بَلْ هُوَ كَذّابٌ أشِرٌ﴾ يعني: بطِر مَرِح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١.]]. (ز) ٧٣٨٥٣- عن الحسن بن محمد بن سعيد القُرشي، قال: قلتُ لعبد الرحمن بن أبي حماد: ما الكذّاب الأشر؟ قال: الذي لا يُبالي ما قال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٠.]]. (ز)

القمر 54:26

﴿سَیَعۡلَمُونَ غَدࣰا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ۝٢٦﴾ - تفسير ٧٣٨٥٤- قال الفرّاء: وحدّثني سفيان بن عُيينة، عن رجل، عن مجاهد [بن جبر] أنه قرأ: ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ بالياء -كذا قال سفيان- ﴿غَدًا مَّنِ الكَذّابُ الأَشِرُ﴾: وهو بمنزلة قولك في الكلام: رجل حذِر وحذُر، وفطِن وفطُن، وعجِل وعجُل[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/١٠٨. و﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ بالياء قراءة العشرة.]]. (ز) ٧٣٨٥٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ يوم القيامة، وذكر الغد للتقريب على عادة الناس[[تفسير البغوي ٤/٣٢٥.]]. (ز) ٧٣٨٥٦- قال مقاتل بن سليمان: قال صالح: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ عند نزول العذاب ﴿مَنِ الكَذّابُ الأَشِرُ﴾ فهذا وعيد، أنا أم أنتم![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١.]]. (ز)

القمر 54:27

﴿إِنَّا مُرۡسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةࣰ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ۝٢٧﴾ - تفسير ٧٣٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا مُرْسِلُوا النّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ﴾ لنبتليهم بها، ﴿فارْتَقِبْهُمْ﴾ يعني: انتظِرهم، فإنّ العذاب نازل بهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾ على الأذى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١.]]. (ز)

القمر 54:28

﴿وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَاۤءَ قِسۡمَةُۢ بَیۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبࣲ مُّحۡتَضَرࣱ ۝٢٨﴾ - تفسير ٧٣٨٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾، قال: يحضُرون الماء إذا غابت الناقة، وإذا جاءتْ حضروا اللبن[[تفسير مجاهد ص٦٣٥، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٣٤. (١٤/٨٣) ٦٣٣٤ علَّق ابن عطية (٨/١٤٩) على قول مجاهد بقوله: «فكأنه أنبأهم بنعمة الله عليهم في ذلك». ٧٣٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَبِّئْهُمْ أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ يوم للناقة، ويوم لأهل القرية، ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ يعني: اليوم والناقة. يقول: إذا كان يوم الناقة حضرتْ شربها، وإذا كان يومهم حضروا شربهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١.]]٦٣٣٥. (ز) ٦٣٣٥ ذكر ابنُ جرير (٢٢/١٤٢-١٤٣) أنه قيل: ﴿بينهم﴾ -على هذا القول-؛ لأن العرب إذا أرادت الخبر عن فعل جماعة بني آدم مختلطًا بهم البهائم جعلوا الفعل خارجًا مخرج فعل جماعة بني آدم؛ لتغليبهم فعل بني آدم على فعل البهائم. وذكر ابنُ جرير وابنُ عطية (٨/١٤٩) قولًا آخر وهو: أن الماء قِسمة بينهم؛ يتواسونه في اليوم الذي لا تَرِده الناقة، وذلك أنّ الناقة كانت تَرِد البئر غبًّا، وتحتاج جميع مائها يومها، فنهاهم الله عن أن يستأثر أهلُ اليوم الذي لا تَرِد الناقة فيه بيومهم، وأمرهم بالتواسي مع الذين تَرِد الناقة في يومهم.

القمر 54:29

﴿فَنَادَوۡا۟ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ۝٢٩ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٣٠﴾ - تفسير ٧٣٨٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فَتَعاطى﴾، قال: تناول[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ قال: تناولها بيده، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ قال: يقال: إنه ولد زِنيَة، فهو مِن التسعة الذين كانوا يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون، وهم الذين قالوا لصالح: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وأَهْلَهُ﴾ [النمل:٤٩] فنقتلهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٤.]]. (ز) ٧٣٨٦٢- عن عُروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ أنّ النبي ﵇ قال: «إنّ عاقر الناقة كان في قومه عزيزًا منيعًا، كأبي زمعة»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وأصله في صحيح البخاري ٤/ ١٤٨ (٣٣٧٧) مسندًا عن عروة عن عبد الله بن زمعة بن الأسود ﵁ بنحوه دون ذكر الآية.]]. (ز) ٧٣٨٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَتَعاطى﴾، قال: تناول[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٦٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾، قال: تناول أُحيمر ثمود الناقةَ، فعقرها[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾ بعد ما كانوا منعوا الماء، وكان القومُ على شرابٍ لهم، ففني الماء، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء ليمزجوا به الخمر، فوجدوا الناقة على الماء، فرجع، وأخبر أصحابه، فقالوا لقُدار بن سالف: اعقروها. وكانوا ثمانية، فأخذ قُدار السيف، فعقرها، وهو عاقر الناقة، فذلك قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ فتناول الناقة بالسيف، فعقرها، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يعني: الذي أنذر قومه؛ ألم يجدوه حقًّا؟! فلما أيقن بالهلاك تكفّنوا بالأنطاع[[بِساطٌ من الأديم. تاج العروس (نطع).]]، وتطيّبوا بالمرّ، ثم دخلوا حُفرهم صبيحة يوم الرابع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١-١٨٢.]]. (ز)

القمر 54:30

﴿فَنَادَوۡا۟ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ۝٢٩ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٣٠﴾ - تفسير ٧٣٨٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فَتَعاطى﴾، قال: تناول[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ قال: تناولها بيده، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ قال: يقال: إنه ولد زِنيَة، فهو مِن التسعة الذين كانوا يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون، وهم الذين قالوا لصالح: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وأَهْلَهُ﴾ [النمل:٤٩] فنقتلهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٤.]]. (ز) ٧٣٨٦٢- عن عُروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ أنّ النبي ﵇ قال: «إنّ عاقر الناقة كان في قومه عزيزًا منيعًا، كأبي زمعة»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨، وأصله في صحيح البخاري ٤/ ١٤٨ (٣٣٧٧) مسندًا عن عروة عن عبد الله بن زمعة بن الأسود ﵁ بنحوه دون ذكر الآية.]]. (ز) ٧٣٨٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَتَعاطى﴾، قال: تناول[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٦٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾، قال: تناول أُحيمر ثمود الناقةَ، فعقرها[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾ بعد ما كانوا منعوا الماء، وكان القومُ على شرابٍ لهم، ففني الماء، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء ليمزجوا به الخمر، فوجدوا الناقة على الماء، فرجع، وأخبر أصحابه، فقالوا لقُدار بن سالف: اعقروها. وكانوا ثمانية، فأخذ قُدار السيف، فعقرها، وهو عاقر الناقة، فذلك قوله: ﴿فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ فتناول الناقة بالسيف، فعقرها، ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يعني: الذي أنذر قومه؛ ألم يجدوه حقًّا؟! فلما أيقن بالهلاك تكفّنوا بالأنطاع[[بِساطٌ من الأديم. تاج العروس (نطع).]]، وتطيّبوا بالمرّ، ثم دخلوا حُفرهم صبيحة يوم الرابع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨١-١٨٢.]]. (ز)

القمر 54:31

﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ صَیۡحَةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ﴾ - تفسير ٧٣٨٦٦- قال عطاء: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾، يريد: صيحة جبريل ﵇[[تفسير البغوي ٧/٤٣١.]]. (ز) ٧٣٨٦٧- قال ⟨مقاتل بن سليمان:⟩{تت} ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ من جبريل ﵇، وذلك أنّه قام في ناحية القرية، فصاح صيحةً، فخمدوا أجمعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢.]]. (ز) ﴿فَكَانُوا۟ كَهَشِیمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ۝٣١﴾ - قراءات ٧٣٨٦٨- عن الحسين، قال: كان قتادة يقرأ: (كَهَشِيمِ المُحْتَظَرِ)، يقول: المُحترق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٦. و(كَهَشِيمِ المُحْتَظَرِ) بفتح الظاء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، وأبي رجاء. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٩.]]. (ز) ٧٣٨٦٩- وعن الحسن البصري، نحو ذلك[[ذكره ابن جرير ٢٢/١٤٦.]]٦٣٣٦. (ز) ٦٣٣٦ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٠) أنّ «المحتظَر» معناه: الموضع الذي احتُظر، فهو مُفتعَل من الحظْر، أو الشيء الذي احتُظر به. ﴿فَكَانُوا۟ كَهَشِیمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ۝٣١﴾ - تفسير الآية ٧٣٨٧٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ هو الرجل يجعل لغنمه حَظيرة بالشجر والشّوك دون السّباع، فما سقط مِن ذلك فداسَتْه الغنم فهو الهشيم[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٨، وتفسير البغوي ٧/٤٣١.]]. (ز) ٧٣٨٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كحِظارٍ من الشجر محترق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٥. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦١٦ إلى ابن المنذر من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كالعظام المحترقة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٥.]]٦٣٣٧. (١٤/٨٤) ٦٣٣٧ علَّق ابن جرير (٢٢/١٤٥-١٤٦) على ما قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، وقابوس، بقوله: «ولا بيان عندنا في هذا الخبر عن ابن عباس كيف كانت قراءته ذلك، إلا أنّا وجّهنا معنى قوله هذا على النحو الذي جاءنا من تأويله قوله: ﴿كهشيم المحتظر﴾ إلى أنه كان يقرأ ذلك كنحو قراءة الأمصار، وقد يحتمل تأويله ذلك كذلك أن يكون قراءته كانت بفتح الظاء من ﴿المحتظر﴾، على أن ﴿المحتظر﴾ نعت للهشيم، أُضيف إلى نعته، كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، وكما قيل: ﴿ولدار الآخرة﴾ [يوسف:١٠٩]، والمعنى: وللدار الآخرة، ولهو حقّ اليقين، وقد ذُكر عن الحسن وقتادة أنهما كانا يقرآن ذلك كذلك، ويتأولانه هذا التأويل الذي ذكرناه عن ابن عباس». وذكر أنّ من قالوا بهذا القول كأنهم وجّهوا معناه إلى أنه مثّل هؤلاء القوم بعد هلاكهم وبلائهم بالشيء الذي أحرقه مُحرِق في حظيرته. وذكر ابنُ عطية (٨/١٥١) أنّ قول ابن عباس وقتادة على قراءة كسر الظاء، وانتقده بقوله: «وفي هذا التأويل بعض البُعد». ٧٣٨٧٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كالحشيش تأكله الغنم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٨٧٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هو الحشيش، قد حَظَّرته فأكَلتْه يابسًا فذهب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٨٧٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: التراب الذي يسقط من الحائط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٦، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٣٨. (١٤/٨٤) ٦٣٣٨ علَّق ابن كثير (١٣/٣٠١) على قول سعيد بن جُبَير بقوله: «وهذا قول غريب». ووجَّهه ابن عطية (٨/١٥٠) بقوله: «وهذا متوجه؛ لأن الحائط حظيرة، والسّاقط هشيم». وذكر (٨/١٥٠-١٥١) أن ابن جبير قال أيضًا: المحتظر: معناه: المحرق بالنار. وعلَّق عليه بقوله: «كأنه ما في الموضع المحتظر بالنار». ٧٣٨٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: الرجل هشيم الخَيمة[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٧-، وابن جرير ٢٢/١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٣٩. (١٤/٨٣) ٦٣٣٩ علَّق ابن عطية (٨/١٥١) على هذا القول بقوله: «وهو مفتعَل، وهو كمسجد الجامع وشبهه». ٧٣٨٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾: المحتظر: الحظيرة تُتخذ للغنم فتَيبس، فتصير هشيمًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٧.]]. (ز) ٧٣٨٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: كرمادٍ محترق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨-٢٥٩ بلفظ: كرمام، وابن جرير ٢٢/١٤٦ بنحوه من طريق سعيد، وحسين على قراءة (كَهَشِيمِ المُحْتَظَرِ). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٣) ٧٣٨٧٩- عن سفيان، عن أبي إسحاق [السبيعي] -وأسنده- قال: ﴿المُحْتَظِرِ﴾ حظيرة الراعي للغنم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٦.]]. (ز) ٧٣٨٨٠- قال زيد بن أسلم: كانت العرب تجعل حظارًا على الإبل والمواشي مِن يبس الشوك، فهو المراد من قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾[[عزاه ابن حجر في الفتح ٨/٦١٦ إلى ابن جرير. وعند ابن جرير عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بنحوه.]]. (ز) ٧٣٨٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، بمعناه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦١٦-.]]. (ز) ٧٣٨٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾ شبّههم في الهلاك بالهشيم البالي، يعني: الحظيرة من القَصب ونحوها تُحظر على الغنم، أصابها ماء السماء وحرُّ الشمس حتى بَلِيتْ من طول الزمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢.]]. (ز) ٧٣٨٨٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿كَهَشِيمِ﴾، قال: الهشيم: إذا ضَربتَ الحظيرة بالعصا تهشَّم ذاك الورق فيسقط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٨.]]. (ز) ٧٣٨٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هذا الشّوك الذي تَحْظُر به العرب حول مواشيها من السّباع، والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك، ذلك الهشيم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٧.]]٦٣٤٠. (ز) ٦٣٤٠ اختُلف في المراد بقوله: ﴿كهشيم المحتظر﴾ على أقوال: الأول: أنه الزرع اليابس. ونسبه ابنُ كثير (١٣/٣٠٠-٣٠١) للسُّدّيّ، ولجمع من المفسرين. الثاني: أنه التراب الذي يتناثر من الحائط. الثالث: حظيرة الراعي للغنم. الرابع: هشيم الخيمة، وما تكسَّر من خشبها. الخامس: الورق الذي يتناثر من خشب الحطب. السادس: أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته. السابع: أنه العظام المحترقة. ورجَّح ابنُ كثير (١٣/٣٠١) القول الأول فقال: «والأول أقوى». ولم يذكر مستندًا.

القمر 54:32

﴿وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٣٢﴾ - تفسير ٧٣٨٨٥- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾، قال: فهل من خائف يتذكّر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٨.]]. (ز)

القمر 54:33

﴿كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ۝٣٣﴾ - تفسير ٧٣٨٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ يعني: بالرُّسُل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢.]]. (ز)

القمر 54:34

﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّاۤ ءَالَ لُوطࣲۖ نَّجَّیۡنَـٰهُم بِسَحَرࣲ ۝٣٤﴾ - تفسير ٧٣٨٨٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾، يعني: صغار الحصى[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٨-١٦٩، وتفسير البغوي ٤/٣٢٦.]]. (ز) ٧٣٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن عذابه، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾ يعني: الحجارة من فوقهم، ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ ابنتيه ريثا وزعوتا ﴿نَجَّيْناهُمْ﴾ من العذاب ﴿بِسَحَرٍ﴾ يعني: بقِطْعٍ من آخر الليل، وكان ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢.]]. (ز) ﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّاۤ ءَالَ لُوطࣲۖ نَّجَّیۡنَـٰهُم بِسَحَرࣲ ۝٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٨٨٩- قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لأهل المدينة: حصِّبوا المسجد. أي: صُبُّوا فيه الحجارة[[تفسير الثعلبي ٩/١٦٩.]]. (ز)

القمر 54:35

﴿نِّعۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی مَن شَكَرَ ۝٣٥﴾ - تفسير ٧٣٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نِعْمَةً مِن عِنْدِنا﴾ على آل لوط حين أنجى اللهُ تعالى آل لوط، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَجْزِي﴾ بالنجاة ﴿مَن شَكَرَ﴾ يعني: مَن وحّد الله تعالى، وصدّق بما جاءت به الرُّسُل؛ لم يعذَّب مع المشركين في الدنيا. كقوله: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٤]، يعني: الموحّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢. وفي تفسير البغوي ٧/٤٣٢ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

القمر 54:36

﴿وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡا۟ بِٱلنُّذُرِ ۝٣٦﴾ - تفسير ٧٣٨٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾، قال: لم يُصَدِّقوا بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾ لوطٌ ﴿بَطْشَتَنا﴾ يعني: العذاب، ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ يقول: شكُّوا في العذاب بأنّه غيرُ نازِل بهم الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٢-١٨٣.]]٦٣٤١. (ز) ٦٣٤١ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥١-١٥٢) أنّ النُّذُر جمع نذير، وهو المصدر، ثم قال: «ويحتمل أن يراد بالنّذر هنا وفي قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ جمع نذير، الذي هو اسم الفاعل».

القمر 54:37

﴿وَلَقَدۡ رَ ٰ⁠وَدُوهُ عَن ضَیۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَاۤ أَعۡیُنَهُمۡ فَذُوقُوا۟ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٣٧﴾ - تفسير ٧٣٨٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: عمّى الله عليهم الملائكةَ حين دخلوا على لوط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٠.]]. (ز) ٧٣٨٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: جاءت الملائكة في صور الرجال، وكذلك كانت تجيء، فرآهم قومُ لوط حين دخلوا القرية، وقيل لهم: نزلوا بلُوط، فأقبلوا إليهم يريدونهم، فتلقّاهم لوط يناشدهم الله أن لا يخزوه في ضَيفه، فأبَوا عليه، وجاءوا ليدخلوا عليه، فقالت الرُّسُل للُوط: خلِّ بينهم وبين الدخول، فإنّا رسل ربك، لن يصلوا إليك. فدخلوا البيت، وطمس الله على أبصارهم، فلم يَرَوهم؛ وقالوا: قد رأيناهم حين دخلوا البيت، فأين ذهبوا؟! فلم يَرَوهم، ورجعوا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥١-١٥٢.]]٦٣٤٢. (ز) ٦٣٤٢ ذكر ابن عطية (٨/١٥٢) أنّ الطّمْس -على ما قاله ابن عباس، والضَّحّاك- استعارة، وإنما حُجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئًا. ٧٣٨٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ جبريل استأذن ربّه في عقوبتهم ليلةَ أتَوا لوطًا، وأنهم عاجلوا الباب ليدخلوا عليهم، فصفَقهم بجَناحه، فتركهم عُميانًا يتردّدون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٩ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ٢٢/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ جبريل ﷺ ومعه مَلَكان، ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ يقول: فحوّلنا أبصارهم إلى العمى، وذلك أنهم كسروا الباب، ودخلوا على الرُّسُل يريدون منهم ما كانوا يعملون بغيرهم، فلطمهم جبريل بجناحه، فذهبت أبصارهم، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: هذا الذي أُنذروا ألم يجدوه حقًّا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣.]]. (ز) ٧٣٨٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط حين راودوه عن ضَيفه، طمس اللهُ أعينهم، فكان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون، فقالوا له: إنّا لا نترك عملنا، فإيّاك أن تُنزِل أحدًا أو تُضِيفه، أو تَدَعه يَنزل عليك، فإنّا لا ندعه بتَّةً ولا نترك عملنا. قال: فلمّا جاءه المرسلون خرجت امرأته الشّقيّة مِن الشَّقِّ، فأتتهم، فدَعَتْهم، وقالت لهم: تعالوا، فإنه قد جاء قومٌ لم أرَ قطّ أحسن وجوهًا، ولا أحسن ثيابًا، ولا أطيب أرواحًا منهم. قال: فجاءوه يُهرعون إليه، فقال: إنّ هؤلاء ضيفي، فاتقوا الله، ولا تخزوني في ضيفي. ﴿قالوا: أولم ننهَك عن العالمين﴾ أليس قد تقدّمنا إليك وأعذرنا فيما بيننا وبينك؟! قال: ﴿هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم﴾. فقال له جبريل ﵇: ما يَهُولك مِن هؤلاء؟ قال: أما ترى ما يريدون؟! فقال: ﴿إنّا رُسل ربّك لن يَصِلوا إليك﴾ لا تَخفْ ولا تحزن إنّا مُنجُّوك وأهلك إلا امرأتك، لتَصْنعنّ هذا الأمر سرًّا، وليكوننّ فيه بلاء. قال: فنشَر جبريل ﵇ جناحًا من أجنحته، فاختلس به أبصارهم، فطمَس أعينهم، فجعلوا يجول بعضهم في بعض، فذلك قول الله: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٠-١٥١.]]. (ز)

القمر 54:38

﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابࣱ مُّسۡتَقِرࣱّ ۝٣٨ فَذُوقُوا۟ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٣٩ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٤٠﴾ - تفسير ٧٣٨٩٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: عذاب في الدنيا استقرّ بهم في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٨٥) ٧٣٨٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: استقرّ بهم في نار جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٣، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ يقول: استقرّ بهم العذاب بُكرةً، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: هذا الذي أُنذِروا ألم يجدوه حقًّا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣.]]. (ز) ٧٣٩٠١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ﴾ قال: حجارة رُموا بها ﴿بُكْرَةً﴾ قال: عند طلوع الفجر ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ استقرّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٢-١٥٣.]]. (ز) ٧٣٩٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٣.]]٦٣٤٣. (ز) ٦٣٤٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٢) أنّ قوله: ﴿فذوقوا عذابي﴾ يحتمل أن يكون من قول الله، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة.

القمر 54:39

﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابࣱ مُّسۡتَقِرࣱّ ۝٣٨ فَذُوقُوا۟ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٣٩ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٤٠﴾ - تفسير ٧٣٨٩٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: عذاب في الدنيا استقرّ بهم في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٨٥) ٧٣٨٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: استقرّ بهم في نار جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٣، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ يقول: استقرّ بهم العذاب بُكرةً، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: هذا الذي أُنذِروا ألم يجدوه حقًّا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣.]]. (ز) ٧٣٩٠١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ﴾ قال: حجارة رُموا بها ﴿بُكْرَةً﴾ قال: عند طلوع الفجر ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ استقرّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٢-١٥٣.]]. (ز) ٧٣٩٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٣.]]٦٣٤٣. (ز) ٦٣٤٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٢) أنّ قوله: ﴿فذوقوا عذابي﴾ يحتمل أن يكون من قول الله، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة.

القمر 54:40

﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابࣱ مُّسۡتَقِرࣱّ ۝٣٨ فَذُوقُوا۟ عَذَابِی وَنُذُرِ ۝٣٩ وَلَقَدۡ یَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٤٠﴾ - تفسير ٧٣٨٩٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: عذاب في الدنيا استقرّ بهم في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٨٥) ٧٣٨٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: استقرّ بهم في نار جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٣، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٦١٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ يقول: استقرّ بهم العذاب بُكرةً، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: هذا الذي أُنذِروا ألم يجدوه حقًّا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣.]]. (ز) ٧٣٩٠١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ﴾ قال: حجارة رُموا بها ﴿بُكْرَةً﴾ قال: عند طلوع الفجر ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ استقرّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٢-١٥٣.]]. (ز) ٧٣٩٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٣.]]٦٣٤٣. (ز) ٦٣٤٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٢) أنّ قوله: ﴿فذوقوا عذابي﴾ يحتمل أن يكون من قول الله، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة.

القمر 54:41

﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ۝٤١﴾ - تفسير ٧٣٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾، يعني: الرُّسُل موسى وهارون ﵉. يعني بآل فرعون: القِبط، وكان فرعون قبطيًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣.]]٦٣٤٤. (ز) ٦٣٤٤ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٢) أنّ ﴿آل فرعون﴾: قومه وأتباعه. ثم أورد احتمالًا آخر فقال: «ويحتمل أن يريد بـ﴿آل فرعون﴾: قرابته على عُرف الآل».

القمر 54:42

﴿كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَـٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِیزࣲ مُّقۡتَدِرٍ ۝٤٢﴾ - تفسير ٧٣٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَأَخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾، قال: عزيز في نِقمته، إذا انتقم لا يخاف أن يُسبق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٩، وابن جرير ٢٢/١٥٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها﴾ يعني بالآيات التسع: اليد، والعصا، والطّمس، والسّنين، والطوفان، والجراد، والقُمّل، والضفادع، والدّم؛ ﴿فَأَخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ﴾ في انتقامه، ﴿مُقْتَدِرٍ﴾ على هلاكهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣.]]٦٣٤٥. (ز) ٦٣٤٥ ذكر ابن عطية (٨/١٥٢-١٥٣) أنّ قوله: ﴿كذبوا بآياتنا كلها﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد آل فرعون المذكورين أخذناهم كذلك، يريدهم بالضمير؛ لأن ذلك الإغراق الذي كان في البحر كان بالعزّة والقدرة، ويكون قوله: ﴿بآياتنا﴾ يريد بها التسع، ثم أكّد بقوله: ﴿كلها﴾. الثاني: أن يكون قوله: ﴿ولقد جاء آل فرعون النذر﴾ كلامًا تامًّا، ثم يكون قوله: ﴿كذبوا بآياتنا كلها﴾ يعود الضمير في ﴿كذبوا﴾ على جميع مَن ذكر من الأمم، ويجيء جميع الآيات مستقيمًا، ويجيء قوله تعالى: ﴿فأخذناهم﴾ كذلك يعود على جميع الأمم المذكورة.

القمر 54:43

﴿أَكُفَّارُكُمۡ خَیۡرࣱ مِّنۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكُمۡ﴾ - تفسير ٧٣٩٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: ليس كفّاركم خيرًا من قوم نوح وقوم لوط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٥-١٥٦.]]. (١٤/٨٥) ٧٣٩٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم -يا معشر قريش- خيرٌ مِن أولئكم الذين مَضوا؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٥.]]. (١٤/٨٥) ٧٣٩٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم خير ممن قد مضى؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٩، وابن جرير ٢٢/١٤٩-١٥٠، ١٥٣-١٥٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٤) ٧٣٩٠٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم -أيتها الأمة- خير مما ذُكر من القرون الأولى الذين أهلكتهم؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٥) ٧٣٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولئِكُمْ﴾، يعني: أكفّار أمّة محمد ﷺ خيرٌ مِن كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة؟! يقول: أليس أهلكتُهم بالعذاب بتكذيبهم الرُّسُل؟! فلستم خيرًا منهم إن كذَّبتم محمدًا ﷺ أن يهلككم بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٣-١٨٤.]]. (ز) ٧٣٩١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم خير من الكفار الذين عذّبناهم على معاصي الله؛ وهؤلاء الكفار خير مِن أولئك؟! وقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ أسْتَبْقاها؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٥.]]. (ز) ﴿أَمۡ لَكُم بَرَاۤءَةࣱ فِی ٱلزُّبُرِ ۝٤٣﴾ - تفسير ٧٣٩١٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فِي الزُّبُرِ﴾، يقول: في الكتب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦.]]. (ز) ٧٣٩١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾: يعني: في الكتب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦.]]. (١٤/٨٥) ٧٣٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾، يعني: في الكتاب، يقول: ألكم براءة من العذاب في الكتاب أنّه لن يصيبكم مِن العذاب ما أصاب الأمم الخالية؟! فعذَّبهم الله ببدر بالقتْل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز) ٧٣٩١٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾، يقول: في الكتب، في كتاب الله براءة مما تخافون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٦.]]. (ز)

القمر 54:44

﴿أَمۡ یَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِیعࣱ مُّنتَصِرࣱ ۝٤٤﴾ - تفسير ٧٣٩١٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ نحن جميع أمرنا منتصر من أعدائنا[[تفسير البغوي ٧/٤٣٣.]]. (ز) ٧٣٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ من عدونا، يعني: محمدًا ﷺ وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز) ٧٣٩١٨- قال مقاتل: ضرب أبو جهل فرسه، فتقدّم يوم بدر في الصّف، وقال: نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠.]]. (ز)

القمر 54:45

﴿سَیُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَیُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ۝٤٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٩١٩- عن أبي هريرة، قال: أنزل الله على نبيّه ﷺ بمكة قبل يوم بدر: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. قال عمر بن الخطاب: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ جمْعٍ يُهزَم؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرتُ إلى رسول الله ﷺ في آثارهم مُصْلِتًا بالسيف[[أصْلَت السيف: إذا جَّرَده من غِمده. النهاية (صلت).]]، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. فكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ الآية [المؤمنون:٦٤]، وأنزل الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية [إبراهيم:٢٨]، ورماهم رسول الله ﷺ، فوَسِعتْهم الرّمْية، وملأتْ أعينهم وأفواههم، حتى إنّ الرجل ليُقتل وهو يُقذِّي عينيه[[يقذِّي عينيه: يخرج ما بها من القذى، وهو ما يصيب العين من تراب وغيره. لسان العرب (قذي).]] وفاه؛ فأنزل الله: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال:١٧][[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/٥٨ (٩١٢١)، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٨ (٩٩٥٨): «وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف».]]. (١٤/٨٦) ٧٣٩٢٠- عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال وهو في قُبّة له يوم بدر: «أنشُدُك عهدك ووعدك، اللهمّ، إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا». فأخذ أبو بكر بيده، وقال: حسبك، يا رسول الله، ألحَحْت على ربّك. فخرج وهو يَثِب في الدِّرع، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾[[أخرجه البخاري ٤/٤١ (٢٩١٥)، ٥/٧٣ (٣٩٥٣)، ٦/١٤٣، ١٤٤ (٤٨٧٥، ٤٨٧٧).]]. (١٤/٨٦) ٧٣٩٢١- عن عكرمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يَثِب في الدِّرع يوم بدر، ويقول: «هُزم الجمع، ووَلَّوا الدُّبُر»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٧، وابن جرير ٢٢/١٥٨ مرسلًا.]]. (١٤/٨٦) ٧٣٩٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال يوم بدر: «هُزموا ووَلَّوا الدُّبُر»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٧-١٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٨٨) ٧٣٩٢٣- قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: كنتُ لا أدري أي جمْعٍ يهزم، فلما كان يوم بدر رأيتُ النبي ﷺ يَثِبُ[[وثب يثب وثوبًا: أي نهض وقام. وهو بلغة حمير بمعنى قعد واستقر. انظر: النهاية (وثب).]] في درعه، ويقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠، وأخرجه البغوي في تفسيره ٧/٤٣٤.]]. (ز) ٧٣٩٢٤- عن عكرمة، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قال عمر: جعلت أقول: أيُّ جمْعٍ يهزم؟! فلما كان يوم بدر رأيت النبيَّ ﷺ يَثِبُ في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فعرفتُ تأويلها يومئذ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٩، وابن جرير ٢٢/١٥٧، وابن أبي حاتم -كما في تخريج الكشاف ٣/٣٩١، وتفسير ابن كثير ٧/٤٥٧-، من طريق عكرمة، عن عمر به. قال ابن كثير: «منقطع».]]. (١٤/٨٧) ٧٣٩٢٥- عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا[[أخرجه ابن جرير وابن مردويه -كما في الفتح ٧/٢٨٩-٢٩٠-.]]. (١٤/٨٧) ٧٣٩٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي داود- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: كان ذلك يوم بدر، قالوا: نحن جميعٌ منتصر. فنَزَلَتْ هذه الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٧، وابن منيع -كما في المطالب (٤١٢٩)-، وابن جرير ١٧/٩٤، ٢٢/١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٨٦) ٧٣٩٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- أنه قال في هذه الآية: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٨، وأخرج يحيى بن سلام ١/٤٩٤ نحوه من طريقي علي بن أبي طلحة والأعمش.]]. (ز) ٧٣٩٢٨- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٧.]]. (١٤/٨٨) ٧٣٩٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٧.]]. (ز) ٧٣٩٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- يقول: ... ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال:٧]، وفيهم نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ [القمر:٤٥] ...[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).]]. (ز) ٧٣٩٣١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٧.]]. (ز) ٧٣٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ يعني: جمْع أهل بدر، ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يعني: الأدبار، لا يَلْوُون على شيء. وقَتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل، وأخبر النبيَّ ﷺ أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال: «ذلك ضَرْب الملائكة». وأجهز على أبي جهل عوفٌ ومعوّذٌ ابنا عفراء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز) ٧٣٩٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، قال: هذا يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٨.]]. (ز) ٧٣٩٣٤- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ يوم بدر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٩٤.]]٦٣٤٦. (ز) ٦٣٤٦ اختُلف في نزول هذه الآية على قولين: الأول: أنها مكية. الثاني: أنها نَزَلَتْ يوم بدر. وذكر ابنُ عطية (٨/١٥٣) أنه على القول الأول فالرسول إنما كان مستشهدًا بهذه الآية يوم بدر حين تلاها. وانتقد الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق علي بن أبي داود، وعكرمة، ورجَّح الأول، فقال: «وهذا ضعيف، والصواب أنّ الوعد أنجز يوم بدر». ولم يذكر مستندًا.

القمر 54:46

﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ۝٤٦﴾ - نزول الآية ٧٣٩٣٥- عن عائشة، قالت: نزل على محمد ﷺ بمكة، وإني لَجارية ألعب: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٤٣-١٤٤ (٤٨٧٦)، ٦/١٨٥ (٤٩٩٣).]]. (١٤/٨٦) ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ۝٤٦﴾ - تفسير الآية ٧٣٩٣٦- عن الحسن البصري: ﴿والسّاعَةُ أدْهى﴾ مِن تلك الأخذات التي أهلك بها الأمم السالفة، ﴿وأَمَرُّ﴾ أي: وأشدُّ[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٣-.]]. (ز) ٧٣٩٣٧- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ [يونس:١٠٢]، قال: خُوِّفوا بالعذاب، ثم قال: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾[[أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٤٢.]]. (ز) ٧٣٩٣٨- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق عمرو بن مُرة- قال: إنْ هذه الأمةُ بهلاك، إنما موعدهم الساعة. ثم قرأ: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٩، والباء في قوله: «بهلاك» بمعنى: إلى، و«إن» نافية.]]. (ز) ٧٣٩٣٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ قال: ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب، وذكر عادًا وما أصابهم من الرّيح، وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة، وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة، وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق، فقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ إلى قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾ يعني: أدهى مما أصاب أولئك وأمرّ[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٨٨) ٧٣٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم، فقال: ﴿بَلِ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿مَوْعِدُهُمْ﴾ بعد القتل، ﴿والسّاعَةُ﴾ يعني: والقيامة ﴿أدْهى﴾ يعني: أقطع[[كذا في المصدر، ولعلها: أفظع.]] ﴿وأَمَرُّ﴾ من القتل. يقول: القتل يسيرٌ ببدر، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمرُّ عليهم من قتْل بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز) ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٩٤١- عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قال: «بادِروا بالأعمال سبعًا: ما ينتظر أحدكم إلا غنًى مُطْغِيًا، أو فقرًا مُنسِيًا، أو مرضًا مُفسِدًا، أو هرَمًا مُفْنِدًا[[الفند في الأصل: الكذب. ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند. لأنه يتكلم بالحرف من الكلام عن سنن الصحة. وأفنده الكبر: إذا أوقعه في الفند. النهاية (فند).]]، أو موتًا مُجهزًا، أو الدَّجّال، والدَّجّال شر غائب يُنتظر، أو الساعة، والساعة أدهى وأمرّ»[[أخرجه الترمذي ٤/٣٤٧-٣٤٨ (٢٤٥٩)، والثعلبي ٩/١٧٠، من طريق أبي مصعب، عن محرر بن هارون، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب؛ لا نعرفه من حديث الأعرج، عن أبي هريرة، إلا من حديث محرز بن هارون». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١٠٩٠ (٢٣١٣): «محرز متروك الحديث». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٢٤-١٢٥ (٥٠٨٠): «رواه الترمذي من رواية محرر، ويقال محرز -بالزاي-، وهو واهٍ، عن الأعرج عنه». وقال الألباني في الضعيفة ٤/١٦٣ (١٦٦٦): «ضعيف».]]. (١٤/٨٨) ٧٣٩٤٢- عن معقل، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الله جعل عقوبة هذه الأمة السيف، وجعل موعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمرّ»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/٢٠٢ (٤٦٠)، من طريق عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار به. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٥٤ (٤١٤٠). قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٢٤ (١١٩٨٦): «فيه عبد الله بن عيسى الخزاز، وهو ضعيف».]]. (١٤/٨٩) ٧٣٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه حدّثهم، قال: بَينا أنا عند عمر بن الخطاب، وهو خليفة، وهو يعرض الناس على ديوانهم؛ إذ مرّ به شيخٌ كبير أعمى، يَجْبِذُه قائده جَبْذًا شديدًا، فقال عمر حين رآه: ما رأيتُ كاليوم منظرًا أسوأ. فقال رجل من القوم جالس عنده: وما تعرف هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: لا. قال: هذا ابن ضبعا السّلمي، ثم البهزي، الذي بَهَلَه بُرَيْقٌ[[أي: الذي لَعَنه ودعا عليه رجل اسمه بُرَيْقٌ. لسان العرب (بهل).]]، فقال عمر: قد عرفتُ أن بُرَيقًا لقب، فما اسم الرجل؟ قالوا: عِياض. قال: فدُعي له، فقال: أخبِرني خبرك وخبر بني ضبعا. قال: يا أمير المؤمنين، أمرٌ من أمر الجاهلية قد انقضى شأنه، وقد جاء الله ﷿ بالإسلام. فقال عمر: اللهم، غُفرًا، ما كنّا أحقّ بأن نتحدّث بأمر الجاهلية منذ أكرمنا الله بالإسلام، حدّثنا حديثك وحديثهم. قال: يا أمير المؤمنين، كانوا بني ضبعا عشرة، فكنت ابنَ عم لهم لم يبق من بني أبي غيري، وكنت لهم جارًا، وكانوا أقرب قومي لي نسبًا، وكانوا يضطهدونني ويظلمونني، ويأخذون مالي بغير حقّه، فذكّرتُهم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كفّوا عني، فلم يمنعني ذلك منهم، فأمهلتُهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفعتُ يدي إلى السماء، ثم قلتُ: لاهمَّ أدعوك دعاء جاهدا اقتل بني الضبعاء إلا واحدا ثم اضرب الرجل فذره قاعدا أعمى إذا ما قيد عنى القائدا فتتابع منهم تسعة في عامهم موتًا، وبقي هذا معي، ورماه الله في رجليه بما ترى، فقائده يلقى منه ما رأيتَ، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب. فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن أبي تَقاصُفٍ الهذلي ثم الخُناعِيُّ أعجب من هذا، قال: وكيف كان شأنه؟ قال: كان لأبي تَقاصُف تسعة هو عاشرهم، وكان لهم ابن عمٍّ هو منهم بمنزلة عياض من بني ضبعا، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقّ، فذكّرهم الله والرَّحِم إلا ما كفّوا عنه، فلم يمنعه ذلك منهم، فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفع يديه إلى الله ﷿، ثم قال: لاهمَّ ربّ كل امرئ آمن وخائف وسامع هتاف كل هاتف إنّ الخناعي أبا تقاصف لم يعطني الحق ولم يناصف فاجمع له الأحبة الألاطف بين كَرّانَ ثم والنواصف قال: فتدلّوا حيث وصف في قَليبٍ لهم يُصلحونه، فتهوّر عليهم جميعًا، فإنه لَقبر لهم جميعًا إلى يومهم هذا، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب! فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن بني المؤمّل مِن بني نصر أعجب من هذا كلّه. قال: وكيف كان شأن بني مؤمّل؟ قال: كان لهم ابن عمٍّ، وكان بنو أبيه قد هلكوا، فألجأ ماله إليهم ونفسه ليمنعوه، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقٍّ، فكلّمهم، فقال: يا بني مؤمّل، إني قد اخترتكم على مَن سواكم، وأضفتُ إليكم مالي ونفسي لتمنعوني، فظلمتموني، وقطعتم رحمي، وأكلتم مالي، وأسأتم جواري، فأذكركم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كففتم عنِّي. فقام رجل يقال له: رباح، فقال: يا بني مؤمّل، قد صدق -واللهِ- ابنُ عمكم، فاتقوا الله فيه، فإنّ له رحِمًا وجوارًا، وإنّه قد اختاركم على غيركم من قومكم، فلم يمنعه ذلك منكم، فأمهلهم، حتى إذا دخل الشهر الحرام خرجوا أعمارًا، فرفع يديه إلى الله ﷿ في أدبارهم، وقال: لاهم زِلْهُمْ عن بني مؤمّل وارمِ على أقفائهم بمنكل بصخرة أو عرض جيش جَحْفل إلا رباحًا إنه لم يفعل فبينما هم نزولٌ إلى جبل في بعض طريقهم أرسل الله صخرةً مِن الجبل تجُرّ ما مرّت به من حجرٍ أو صخر، حتى دكّتهم دكّة واحدة، إلا رباحًا وأهل جنابه إنه لم يفعل، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب! لم يَرَوْن أن هذا كان يكون؟ قالوا: أنت -يا أمير المؤمنين- أعلم. قال: أما إني قد علمتُ لِمَ كان ذلك، كان الناس أهل جاهلية، لا يَرجُون جنةً ولا يخافون نارًا، ولا يعرفون بعثًا ولا قيامة، فكان الله تعالى يستجيب للمظلوم منهم على الظالم ليدفع بذلك بعضهم عن بعض، فلمّا أعلم الله تعالى العباد معادهم، وعرفوا الجنة والنار والبعث والقيامة، قال: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾، فكانت النظرة والمدّة والتأخير إلى ذلك اليوم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة ٢/٣٢٠ (٢٠)، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره عند هذه الآية ٢/٢٥٩-٢٦٠ مختصرًا، عن معمر، عن ناس من أصحابه، عن بعض أهل الكوفة.]]. (ز)

القمر 54:47

﴿إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِینَ فِی ضَلَـٰلࣲ وَسُعُرࣲ ۝٤٧﴾ - تفسير ٧٣٩٤٤- عن مجاهد بن جبر: ﴿وسُعُرٍ﴾، أي: شقاء[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٣-.]]. (ز) ٧٣٩٤٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وسُعُرٍ﴾، يعني: نارًا تُسعر عليهم[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠، وتفسير البغوي ٧/٤٣٤.]]. (ز) ٧٣٩٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾، قال: في عناء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥٩.]]. (ز) ٧٣٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ في الدنيا ﴿فِي ضَلالٍ﴾ يعني: في شقاء، ﴿وسُعُرٍ﴾ يعني: وعناء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز)

القمر 54:48

﴿یَوۡمَ یُسۡحَبُونَ فِی ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ ۝٤٨ إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ ۝٤٩﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٩٤٨- عن زُرارة، عن النبيّ ﷺ أنه تلا هذه الآية: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: «نَزَلَتْ في أناسٍ من أُمّتي في آخر الزمان، يكذِّبون بقدر الله»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٢٧٦ (٥٣١٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/١٢٣١ (٣٠٨٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٨٣-، من طريق قرة بن حبيب، عن جرير بن حازم، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي، عن ابن زرارة، عن أبيه به. قال الهيثمي في المجمع ٧/١١٧ (١١٣٨٥): «فيه من لم أعرفه». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٥٢ (١٥٣٩).]]. (١٤/٨٩) ٧٣٩٤٩- عن أبي أُمامة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هذه الآية نَزَلَتْ في القدرية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٩٨ (١٥٤٤)، والواحدي في الوسيط ٤/٢١٤ (١١٤٧)، وفي أسباب النزول ص٤٠١، من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة الباهلي به. قال ابن عدي ٧/١٠٠: «لعفير بن معدان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة رواياته غير محفوظة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٩٨٤-٩٨٥ (٢٠٤٩): «عفير ليس بشيء في الحديث». وقال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٤/٩٠) ٧٣٩٥٠- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب: المُرجئة، والقدرية، أُنزِلَتْ فيهم آيةٌ مِن كتاب الله: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾» إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن ماجه ١/٤٢ (٦٢)، ٥٢-٥٣ (٧٣)، والترمذي ٤/٢٢٦-٢٢٧ (٢٢٨٩) كلاهما دون ذكر نزول الآية، من طريق نزار بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/٦١١ (١٤٢٠): «حديث لا يصحّ». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٥٢ (٢٤٠): «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ». وقال العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح ص٢٨ بعد أن ذكر طرق الحديث: «فهذه المتابعات وتحسين الترمذي له يُخرج الحديث عن أن يكون موضوعًا أو واهيًا». وقال المناوي في فيض القدير ٤/٢٠٧-٢٠٨ (٥٠٤٢): «قال الذهبي: هو من حديث ابن نزار، عن ابن حبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ونزار تكلم فيه ابن حبان، وابنه ضعيف، وقد تابعه غيره من الضعفاء».]]. (١٤/٩٤) ٧٣٩٥١- عن أبي هريرة، قال: جاء مشركو قريشٍ إلى النبيِّ ﷺ يُخاصِمونه في القَدَر، فنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٦ (٢٦٥٦)، وعبد الرزاق ٣/٢٦٤ (٣٠٧٤)، وابن جرير ٢٢/١٦١-١٦٢، والثعلبي ٩/١٧١.]]. (١٤/٨٩) ٧٣٩٥٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٣ مرسلًا.]]. (ز) ٧٣٩٥٣- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلا في أهل القَدَر[[أخرجه البزار (٢٦٦٥ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٨٩) ٧٣٩٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نَزَلَتْ هذه الآية في القدرية: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٩٧ (١١١٦٣)، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٧/١١٧ (١١٣٨٤): «فيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف». وقال المغربي في جمع الفوائد ٣/٢٠٥ (٧٢٤٨): «وللكبير بضعف عن ابن عباس ...».]]. (١٤/٩١) ٧٣٩٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه قيل له: قد تُكلِّم في القدر. فقال: أوَفعلوها؟! واللهِ، ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، أولئك شِرار هذه الأُمّة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تُصلُّوا على موتاهم، إن أريتني واحدًا منهم فقأتُ عينيه بأصبعي هاتين[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٥٩٧ (٩٤٨)، ٤/٧١٢ (١١٦٢)، ٤/٨٢٣-٨٢٤ (١٣٨٨)، والبيهقي في الكبرى ١٠/٣٤٥ (٢٠٨٨٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٨٣-، من طريق الحسن بن عرفة، عن مروان بن شجاع الجزري، عن عبد الملك ابن جُرَيْج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٨٠ (٥٨٤٦) عن رواية أحمد بن منيع: «هذا إسناد رواته ثقات». وقال ابن كثير ١٣/٣٠٦: «رواه الإمام أحمد من وجه آخر، وفيه مرفوع».]]. (١٤/٩٠) ٧٣٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأسي النصارى بنجران، فتكلّما بين يدي النبيِّ ﷺ بكلام شديد في القَدَر، والنبيُّ ﷺ ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أول الكتاب، إلى قوله: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يعني: مكتوب. إلى آخر السورة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٦٣١-٦٣٢ (١٠١٧) مطولًا، من طريق سويد بن سعيد، عن سوار بن مصعب، عن أبي حمزة، عن مقسم، عن ابن عباس به. سنده ضعيف؛ فيه سويد بن سعيد بن سهل الهروي، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٩٠): «صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه». وفيه أيضًا سوار بن مصعب، وهو ضعيف. كما في ميزان الاعتدال ٢/٢٤٦.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٥٧- عن عبد الله بن عمر، قال: المكذِّبون بالقَدَر مجرمو هذه الأمة، وفيهم أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٥٨- عن عبد الله بن عمر -من طريق ابنه واقد- قال: جاء أهلُ نجران إلى النبي ﷺ، فقالوا: الآجال والأرزاق تُقدّر، والأعمال إلينا. فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر﴾ إلى قوله: ﴿كل شيء خلقناه بقدر﴾ إلى قوله: ﴿وكل صغير وكبير مستطر﴾[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ص١٧٧-١٧٨ (١٥٤) من طريق الهذيل بن بلال المدائني، عن عمر بن واقد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده. وسنده ضعيف؛ فيه الهذيل بن بلال المدائني، وهو ضعيف. كما في الميزان ٤/٢٩٤.]]. (ز) ٧٣٩٥٩- عن مجاهد بن جبر، قال: نَزَلَتْ هذه الآية في أهل التكذيب بالقَدَر: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخر الآية. قال مجاهد: قلتُ لابن عباس: ما تقول فيمَن يُكَذِّب بالقَدَر؟ قال: اجمع بيني وبينه. قلتُ: ما تصنع به؟ قال: أخنقه حتى أقتله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٩٤) ٧٣٩٦٠- عن عطاء -من طريق شيخ من قريش- قال: جاء أسْقف نجران إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، تزعم أنّ المعاصي بقَدَر، والبحار بقَدَر، والسماء بقَدَر، وهذه الأمور تجري بقَدَر، فأما المعاصي فلا. فقال رسول الله ﷺ «أنتم خصماء الله». فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٦٣٥. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٨/١٠١. إسناده ضعيف؛ لضعف بحر بن كنيز السقاء، ولجهالة شيخه، ولإرساله.]]. (ز) ٧٣٩٦١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سالم- قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا تَعْيِيرًا لأهل القَدَر: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة في جامعه.]]. (١٤/٩٣، ٩٥) ٧٣٩٦٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق خُصَيف- قال: لما تكلّم الناس في القَدَر نظرتُ، فإذا هذه الآية أُنزِلَتْ فيهم: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٢.]]. (١٤/٩٥) ٧٣٩٦٣- عن أسيد، قال: حضرتُ محمد بن كعب وهو يقول: إذا رأيتموني أنطلِق في القَدَر فغُلّوني؛ فإني مجنون، فوالذي نفسي بيده، ما أُنزِلَتْ هذه الآيات إلا فيهم. ثم قرأ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٤٠٢.]]. (ز) ﴿یَوۡمَ یُسۡحَبُونَ فِی ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ ۝٤٨﴾ - تفسير ٧٣٩٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إنّي لَأجِد في كتاب الله قومًا يُسحبون في النار على وجوههم، يُقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لأنهم كانوا يكذِّبون بالقدر، وإني لا أراهم، فلا أدري أشيء كان قبلنا، أم شيء فيما بقي![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٠.]]. (١٤/٩٥) ٧٣٩٦٥- عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، وكانت أُمّه لُبابة بنت عبد الله بن عباس، قالت: كنتُ أزور جَدّي ابن عباس في كلّ يوم جمعة قبل أن يُكفّ بصره، فسمعتُه يقرأ في المصحف، فلما أتى على هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قال: يا بُنيّة، ما أعرف أصحاب هذه الآية، ما كانوا بعد، وليكوننّ[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن سعد، وابن المنذر.]]. (١٤/٩٠) ٧٣٩٦٦- عن كعب الأحبار -من طريق طلْق بن حبيب- قال: نجد في التوراة: أنّ القدرية يُسحبون في النار على وجوههم[[أخرجه الثعلبي ٩/١٧٢.]]. (ز) ٧٣٩٦٧- عن مجاهد بن جبير -من طريق علي بن جذيمة- ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر﴾، قال: هم المكذِّبون بالقَدَر[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٩٨-٢٩٩.]]. (ز) ٧٣٩٦٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق داود بن قيس- قال: كنتُ أقرأ هذه الآية، فما أدري مَن عُني بها، حتى سقطتُ عليها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾، فإذا هم المكذّبون بالقَدَر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٩٤) ٧٣٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقرّهم في الآخرة، فقال: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ بعد العرض تسحبهم الملائكة، وتقول الخزنة: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ يعني: عذاب سقر. ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ يقول: قدَّر الله لهم العذاب ودخول سقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]٦٣٤٧. (ز) ٦٣٤٧ ذكر ابن عطية (٨/١٥٤) أنّ أكثر المفسرين على أنّ المجرمين هنا يراد بهم الكفار. ثم ساق القول بأن المراد بهم: القدرية الذين يقولون: إنّ أفعال العباد ليست بقَدَر من الله. وعلَّق عليه بقوله: «وهم المتوعَّدون بالسحب في جهنم». ﴿إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ ۝٤٩﴾ - تفسير ٧٣٩٧٠- عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد فُرِغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ: «اعملوا، فكل مُيسّر؛ سنيسّره لليُسرى، وسنيسّره للعُسرى»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦١-١٦٢ مرسلًا.]]. (١٤/٩٧) ٧٣٩٧١- عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: كلّ شيء[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٣-.]]. (ز) ٧٣٩٧٢- عن أبي الحسن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن جعفر بن موسى بن جعفر المعروف بالموسوي، قال: سمعت أبي يذكر عن آبائه: أنّ علي بن موسى الرضا كان يقعد في الرَّوضة وهو شاب، ملْتحفٌ بمطرف خزّ، فيسأله الناس ومشايخ العلماء في المسجد، فيُسأل عن القَدَر، فقال: قال الله ﷿: ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾. ثم قال الرّضا: كان أبي يذكر، عن آبائه، أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كان يقول: إنّ الله خلق كلّ شيء بقَدَر، حتى العَجْز والكَيْس، وإليه المشيئة، وبه الحَول والقوة[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٢/٣٣٧.]]. (ز) ٧٣٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: خلق الله الخلْق كلّهم بقَدَر، وخلق لهم الخير والشر بقَدَر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٩١) ٧٣٩٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: يقول: خلَق كلّ شيء فقدّره؛ قدّر الدِّرع للمرأة، والقميص للرجل، والقَتَب للبعير، والسَّرْج للفرس، ونحو هذا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: ... أما قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ فإنّ الله خلَق لكل شيءٍ ما يُشاكله مِن خلْقه، وما يُصلحه مِن رِزْقه، وخلَق البعير خَلْقًا لا يصلح شيئًا مِن خلْقه على غيره مِن الدواب، وكذلك كل شيء مِن خلْقه، وخلَق لدوابّ البَرِّ وطيرها من الرّزق ما يُصلحها في البَرّ، وخلَق لدوابّ البحر وطيرها من الرّزق ما يُصلحها في البحر، فذلك قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/٢٤٧ (١٠٥٩٥). وينظر: تفسير الثعلبي ٩/١٧٠.]]. (ز) ٧٣٩٧٦- قال الحسن البصري: قدّر الله لكلّ شيء مِن خلْقه قدره الذي ينبغي له[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠، وتفسير البغوي ٤/٣٢٨.]]. (ز) ٧٣٩٧٧- قال الربيع بن أنس: هو كقوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق:٣]، أي: أجَلًا، لا يتقدّم ولا يتأخّر[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠.]]. (ز) ﴿إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ ۝٤٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٩٧٨- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقَدَر». زاد عبيد الله: «خيره وشرّه»[[أخرجه أحمد ٢/١٥٢ (٧٥٨)، وابن ماجه ١/٥٩ (٨١)، والترمذي ٤/٢٢٤ (٢٢٨٣)، وابن حبان ١/٤٠٤-٤٠٥ (١٧٨)، والحاكم ١/٨٧ (٩٠، ٩١، ٩٢)، ويحيى بن سلام ٢/٦٢٥، من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي به. وأخرجه بالزيادة الأخيرة أحمد ٢/٣٤٠ (١١١٢)، والبغوي في تفسيره ٧/٤٣٦ من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل، عن علي به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدارقطني في العلل ٣/١٩٦ (٣٥٧).]]. (ز) ٧٣٩٧٩- عن أنس بن مالك، قال: تمارَيْنا عند رسول الله ﷺ في القَدَر، فقال رسول الله ﷺ: «كلّ شيء بقَدَرٍ، حتى هذه» وأشار بإصبعه السّبابة حتى ضرب على ذراعه الأيسر[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/١٤٧ (٦٠٤٦)، والثعلبي ٩/١٧٢ واللفظ له، من طريق أبي أسيد الثقفي، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك به. قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٠٨ (١١٨٩٨): «فيه جماعة لم أعرفهم».]]. (ز) ٧٣٩٨٠- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لكلّ أُمّة مجوس، ومجوس أُمّتي الذين يقولون: لا قَدَر. إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم»[[أخرجه أحمد ٩/٤١٥ (٥٥٨٤)، من طريق أنس بن عياض، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن عبد الله بن عمر به. وأخرجه أحمد ١٠/٢٥٢ (٦٠٧٧) واللفظ له، من طريق إبراهيم بن أبي العباس، عن عبد الرحمن بن صالح بن محمد الأنصاري، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن نافع، عن ابن عمر به. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٤٥-١٤٦ (٢٢٧): «هذا حديث لا يصِحّ». وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ ٤/١٩٥١: «عمر هذا ضعيف».]]٦٣٤٨. (١٤/٩١) ٦٣٤٨ علَّق ابن كثير (١٣/٣٠٦) على هذا الحديث بقوله: «لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه». ٧٣٩٨١- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلّ شيء بقَدَر، حتى العَجْز والكَيْس»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٥ (٢٦٥٥). وقال النووي في شرح صحيح مسلم ١٦/٢٠٥: «الكيس: ضد العجز، وهو النشاط والحذق بالأمور».]]٦٣٤٩. (١٤/٩١) ٦٣٤٩ علَّق ابنُ كثير (١٣/٣٠٧) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم منفردًا به، من حديث مالك». ٧٣٩٨٢- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كتَب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة». قال: «وعرشه على الماء»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٤ (٢٦٥٣).]]. (ز) ٧٣٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر- قال: كلّ شيء بقَدَر، حتى وضعك يدك على خدّك[[أخرجه البخاري في تاريخه ١/٣١٨-٣١٩.]]. (١٤/٩١) ٧٣٩٨٤- عن مجاهد بن جبر، قال: ذُكِر لابن عباس: أنّ قومًا يقولون في القَدَر. فقال ابن عباس: إنهم يكذّبون بكتاب الله، فلآخذن بشعر أحدهم فلأُنصِينَّه[[نَصَأه نَصْوًا: قبض على ناصيَته. لسان العرب (نصا).]]، إنّ الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، وأول شيء خلَق القلم، وأمره أن يكتب ما هو كائن، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرغ منه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٩٦) ٧٣٩٨٥- عن طاووس بن كيسان، قال: أدركتُ ناسًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كلّ شيء بقَدَر الله[[أخرجه البغوي ٤/٣٢٨-٣٢٩.]]. (ز) ٧٣٩٨٦- عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عُيينة، فقال له رجل: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال: الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرافضة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ [النساء:١٦٤]. قالت الجهمية: لا، ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله ﷿، وقال الله: ﴿ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ، الشّرّ من الشيطان، وليس مما خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله، وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [الجاثية:٢١]. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال علي بن أبي طالب: إنّ خير هذه الأُمّة بعد نبيّها أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلتَ، بل أنتَ خير منهما. قال: فكفروا، وأوردوا عليه، وقال عيسى ابن مريم ﵇: أنا عبد الله ورسوله. قالت النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا وأوردوا عليه. قال سفيان: اكتبوه، اكتبوه[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣/٨٢٦.]]. (ز)

القمر 54:49

﴿یَوۡمَ یُسۡحَبُونَ فِی ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ ۝٤٨ إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ ۝٤٩﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٣٩٤٨- عن زُرارة، عن النبيّ ﷺ أنه تلا هذه الآية: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: «نَزَلَتْ في أناسٍ من أُمّتي في آخر الزمان، يكذِّبون بقدر الله»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٢٧٦ (٥٣١٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/١٢٣١ (٣٠٨٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٨٣-، من طريق قرة بن حبيب، عن جرير بن حازم، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي، عن ابن زرارة، عن أبيه به. قال الهيثمي في المجمع ٧/١١٧ (١١٣٨٥): «فيه من لم أعرفه». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٥٢ (١٥٣٩).]]. (١٤/٨٩) ٧٣٩٤٩- عن أبي أُمامة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ هذه الآية نَزَلَتْ في القدرية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٩٨ (١٥٤٤)، والواحدي في الوسيط ٤/٢١٤ (١١٤٧)، وفي أسباب النزول ص٤٠١، من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة الباهلي به. قال ابن عدي ٧/١٠٠: «لعفير بن معدان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة رواياته غير محفوظة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٩٨٤-٩٨٥ (٢٠٤٩): «عفير ليس بشيء في الحديث». وقال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٤/٩٠) ٧٣٩٥٠- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب: المُرجئة، والقدرية، أُنزِلَتْ فيهم آيةٌ مِن كتاب الله: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾» إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن ماجه ١/٤٢ (٦٢)، ٥٢-٥٣ (٧٣)، والترمذي ٤/٢٢٦-٢٢٧ (٢٢٨٩) كلاهما دون ذكر نزول الآية، من طريق نزار بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/٦١١ (١٤٢٠): «حديث لا يصحّ». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٥٢ (٢٤٠): «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ». وقال العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح ص٢٨ بعد أن ذكر طرق الحديث: «فهذه المتابعات وتحسين الترمذي له يُخرج الحديث عن أن يكون موضوعًا أو واهيًا». وقال المناوي في فيض القدير ٤/٢٠٧-٢٠٨ (٥٠٤٢): «قال الذهبي: هو من حديث ابن نزار، عن ابن حبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ونزار تكلم فيه ابن حبان، وابنه ضعيف، وقد تابعه غيره من الضعفاء».]]. (١٤/٩٤) ٧٣٩٥١- عن أبي هريرة، قال: جاء مشركو قريشٍ إلى النبيِّ ﷺ يُخاصِمونه في القَدَر، فنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٦ (٢٦٥٦)، وعبد الرزاق ٣/٢٦٤ (٣٠٧٤)، وابن جرير ٢٢/١٦١-١٦٢، والثعلبي ٩/١٧١.]]. (١٤/٨٩) ٧٣٩٥٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٣ مرسلًا.]]. (ز) ٧٣٩٥٣- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ إلا في أهل القَدَر[[أخرجه البزار (٢٦٦٥ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٨٩) ٧٣٩٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نَزَلَتْ هذه الآية في القدرية: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٩٧ (١١١٦٣)، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٧/١١٧ (١١٣٨٤): «فيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف». وقال المغربي في جمع الفوائد ٣/٢٠٥ (٧٢٤٨): «وللكبير بضعف عن ابن عباس ...».]]. (١٤/٩١) ٧٣٩٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه قيل له: قد تُكلِّم في القدر. فقال: أوَفعلوها؟! واللهِ، ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، أولئك شِرار هذه الأُمّة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تُصلُّوا على موتاهم، إن أريتني واحدًا منهم فقأتُ عينيه بأصبعي هاتين[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٥٩٧ (٩٤٨)، ٤/٧١٢ (١١٦٢)، ٤/٨٢٣-٨٢٤ (١٣٨٨)، والبيهقي في الكبرى ١٠/٣٤٥ (٢٠٨٨٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٨٣-، من طريق الحسن بن عرفة، عن مروان بن شجاع الجزري، عن عبد الملك ابن جُرَيْج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٨٠ (٥٨٤٦) عن رواية أحمد بن منيع: «هذا إسناد رواته ثقات». وقال ابن كثير ١٣/٣٠٦: «رواه الإمام أحمد من وجه آخر، وفيه مرفوع».]]. (١٤/٩٠) ٧٣٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأسي النصارى بنجران، فتكلّما بين يدي النبيِّ ﷺ بكلام شديد في القَدَر، والنبيُّ ﷺ ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أول الكتاب، إلى قوله: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يعني: مكتوب. إلى آخر السورة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٦٣١-٦٣٢ (١٠١٧) مطولًا، من طريق سويد بن سعيد، عن سوار بن مصعب، عن أبي حمزة، عن مقسم، عن ابن عباس به. سنده ضعيف؛ فيه سويد بن سعيد بن سهل الهروي، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٩٠): «صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه». وفيه أيضًا سوار بن مصعب، وهو ضعيف. كما في ميزان الاعتدال ٢/٢٤٦.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٥٧- عن عبد الله بن عمر، قال: المكذِّبون بالقَدَر مجرمو هذه الأمة، وفيهم أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٥٨- عن عبد الله بن عمر -من طريق ابنه واقد- قال: جاء أهلُ نجران إلى النبي ﷺ، فقالوا: الآجال والأرزاق تُقدّر، والأعمال إلينا. فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر﴾ إلى قوله: ﴿كل شيء خلقناه بقدر﴾ إلى قوله: ﴿وكل صغير وكبير مستطر﴾[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ص١٧٧-١٧٨ (١٥٤) من طريق الهذيل بن بلال المدائني، عن عمر بن واقد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده. وسنده ضعيف؛ فيه الهذيل بن بلال المدائني، وهو ضعيف. كما في الميزان ٤/٢٩٤.]]. (ز) ٧٣٩٥٩- عن مجاهد بن جبر، قال: نَزَلَتْ هذه الآية في أهل التكذيب بالقَدَر: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى آخر الآية. قال مجاهد: قلتُ لابن عباس: ما تقول فيمَن يُكَذِّب بالقَدَر؟ قال: اجمع بيني وبينه. قلتُ: ما تصنع به؟ قال: أخنقه حتى أقتله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٩٤) ٧٣٩٦٠- عن عطاء -من طريق شيخ من قريش- قال: جاء أسْقف نجران إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، تزعم أنّ المعاصي بقَدَر، والبحار بقَدَر، والسماء بقَدَر، وهذه الأمور تجري بقَدَر، فأما المعاصي فلا. فقال رسول الله ﷺ «أنتم خصماء الله». فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٦٣٥. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٨/١٠١. إسناده ضعيف؛ لضعف بحر بن كنيز السقاء، ولجهالة شيخه، ولإرساله.]]. (ز) ٧٣٩٦١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سالم- قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا تَعْيِيرًا لأهل القَدَر: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة في جامعه.]]. (١٤/٩٣، ٩٥) ٧٣٩٦٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق خُصَيف- قال: لما تكلّم الناس في القَدَر نظرتُ، فإذا هذه الآية أُنزِلَتْ فيهم: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٢.]]. (١٤/٩٥) ٧٣٩٦٣- عن أسيد، قال: حضرتُ محمد بن كعب وهو يقول: إذا رأيتموني أنطلِق في القَدَر فغُلّوني؛ فإني مجنون، فوالذي نفسي بيده، ما أُنزِلَتْ هذه الآيات إلا فيهم. ثم قرأ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٤٠٢.]]. (ز) ﴿یَوۡمَ یُسۡحَبُونَ فِی ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ ۝٤٨﴾ - تفسير ٧٣٩٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إنّي لَأجِد في كتاب الله قومًا يُسحبون في النار على وجوههم، يُقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لأنهم كانوا يكذِّبون بالقدر، وإني لا أراهم، فلا أدري أشيء كان قبلنا، أم شيء فيما بقي![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٠.]]. (١٤/٩٥) ٧٣٩٦٥- عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، وكانت أُمّه لُبابة بنت عبد الله بن عباس، قالت: كنتُ أزور جَدّي ابن عباس في كلّ يوم جمعة قبل أن يُكفّ بصره، فسمعتُه يقرأ في المصحف، فلما أتى على هذه الآية: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ قال: يا بُنيّة، ما أعرف أصحاب هذه الآية، ما كانوا بعد، وليكوننّ[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن سعد، وابن المنذر.]]. (١٤/٩٠) ٧٣٩٦٦- عن كعب الأحبار -من طريق طلْق بن حبيب- قال: نجد في التوراة: أنّ القدرية يُسحبون في النار على وجوههم[[أخرجه الثعلبي ٩/١٧٢.]]. (ز) ٧٣٩٦٧- عن مجاهد بن جبير -من طريق علي بن جذيمة- ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر﴾، قال: هم المكذِّبون بالقَدَر[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٩٨-٢٩٩.]]. (ز) ٧٣٩٦٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق داود بن قيس- قال: كنتُ أقرأ هذه الآية، فما أدري مَن عُني بها، حتى سقطتُ عليها: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾، فإذا هم المكذّبون بالقَدَر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٩٤) ٧٣٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقرّهم في الآخرة، فقال: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ بعد العرض تسحبهم الملائكة، وتقول الخزنة: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ يعني: عذاب سقر. ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ يقول: قدَّر الله لهم العذاب ودخول سقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]٦٣٤٧. (ز) ٦٣٤٧ ذكر ابن عطية (٨/١٥٤) أنّ أكثر المفسرين على أنّ المجرمين هنا يراد بهم الكفار. ثم ساق القول بأن المراد بهم: القدرية الذين يقولون: إنّ أفعال العباد ليست بقَدَر من الله. وعلَّق عليه بقوله: «وهم المتوعَّدون بالسحب في جهنم». ﴿إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ ۝٤٩﴾ - تفسير ٧٣٩٧٠- عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد فُرِغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ: «اعملوا، فكل مُيسّر؛ سنيسّره لليُسرى، وسنيسّره للعُسرى»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦١-١٦٢ مرسلًا.]]. (١٤/٩٧) ٧٣٩٧١- عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: كلّ شيء[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٣-.]]. (ز) ٧٣٩٧٢- عن أبي الحسن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن جعفر بن موسى بن جعفر المعروف بالموسوي، قال: سمعت أبي يذكر عن آبائه: أنّ علي بن موسى الرضا كان يقعد في الرَّوضة وهو شاب، ملْتحفٌ بمطرف خزّ، فيسأله الناس ومشايخ العلماء في المسجد، فيُسأل عن القَدَر، فقال: قال الله ﷿: ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾. ثم قال الرّضا: كان أبي يذكر، عن آبائه، أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كان يقول: إنّ الله خلق كلّ شيء بقَدَر، حتى العَجْز والكَيْس، وإليه المشيئة، وبه الحَول والقوة[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٢/٣٣٧.]]. (ز) ٧٣٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: خلق الله الخلْق كلّهم بقَدَر، وخلق لهم الخير والشر بقَدَر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٩١) ٧٣٩٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: يقول: خلَق كلّ شيء فقدّره؛ قدّر الدِّرع للمرأة، والقميص للرجل، والقَتَب للبعير، والسَّرْج للفرس، ونحو هذا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: ... أما قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ فإنّ الله خلَق لكل شيءٍ ما يُشاكله مِن خلْقه، وما يُصلحه مِن رِزْقه، وخلَق البعير خَلْقًا لا يصلح شيئًا مِن خلْقه على غيره مِن الدواب، وكذلك كل شيء مِن خلْقه، وخلَق لدوابّ البَرِّ وطيرها من الرّزق ما يُصلحها في البَرّ، وخلَق لدوابّ البحر وطيرها من الرّزق ما يُصلحها في البحر، فذلك قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/٢٤٧ (١٠٥٩٥). وينظر: تفسير الثعلبي ٩/١٧٠.]]. (ز) ٧٣٩٧٦- قال الحسن البصري: قدّر الله لكلّ شيء مِن خلْقه قدره الذي ينبغي له[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠، وتفسير البغوي ٤/٣٢٨.]]. (ز) ٧٣٩٧٧- قال الربيع بن أنس: هو كقوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق:٣]، أي: أجَلًا، لا يتقدّم ولا يتأخّر[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٠.]]. (ز) ﴿إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ ۝٤٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٣٩٧٨- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقَدَر». زاد عبيد الله: «خيره وشرّه»[[أخرجه أحمد ٢/١٥٢ (٧٥٨)، وابن ماجه ١/٥٩ (٨١)، والترمذي ٤/٢٢٤ (٢٢٨٣)، وابن حبان ١/٤٠٤-٤٠٥ (١٧٨)، والحاكم ١/٨٧ (٩٠، ٩١، ٩٢)، ويحيى بن سلام ٢/٦٢٥، من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي به. وأخرجه بالزيادة الأخيرة أحمد ٢/٣٤٠ (١١١٢)، والبغوي في تفسيره ٧/٤٣٦ من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل، عن علي به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدارقطني في العلل ٣/١٩٦ (٣٥٧).]]. (ز) ٧٣٩٧٩- عن أنس بن مالك، قال: تمارَيْنا عند رسول الله ﷺ في القَدَر، فقال رسول الله ﷺ: «كلّ شيء بقَدَرٍ، حتى هذه» وأشار بإصبعه السّبابة حتى ضرب على ذراعه الأيسر[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/١٤٧ (٦٠٤٦)، والثعلبي ٩/١٧٢ واللفظ له، من طريق أبي أسيد الثقفي، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك به. قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٠٨ (١١٨٩٨): «فيه جماعة لم أعرفهم».]]. (ز) ٧٣٩٨٠- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لكلّ أُمّة مجوس، ومجوس أُمّتي الذين يقولون: لا قَدَر. إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم»[[أخرجه أحمد ٩/٤١٥ (٥٥٨٤)، من طريق أنس بن عياض، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن عبد الله بن عمر به. وأخرجه أحمد ١٠/٢٥٢ (٦٠٧٧) واللفظ له، من طريق إبراهيم بن أبي العباس، عن عبد الرحمن بن صالح بن محمد الأنصاري، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن نافع، عن ابن عمر به. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٤٥-١٤٦ (٢٢٧): «هذا حديث لا يصِحّ». وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ ٤/١٩٥١: «عمر هذا ضعيف».]]٦٣٤٨. (١٤/٩١) ٦٣٤٨ علَّق ابن كثير (١٣/٣٠٦) على هذا الحديث بقوله: «لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه». ٧٣٩٨١- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلّ شيء بقَدَر، حتى العَجْز والكَيْس»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٥ (٢٦٥٥). وقال النووي في شرح صحيح مسلم ١٦/٢٠٥: «الكيس: ضد العجز، وهو النشاط والحذق بالأمور».]]٦٣٤٩. (١٤/٩١) ٦٣٤٩ علَّق ابنُ كثير (١٣/٣٠٧) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم منفردًا به، من حديث مالك». ٧٣٩٨٢- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كتَب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة». قال: «وعرشه على الماء»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٤ (٢٦٥٣).]]. (ز) ٧٣٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر- قال: كلّ شيء بقَدَر، حتى وضعك يدك على خدّك[[أخرجه البخاري في تاريخه ١/٣١٨-٣١٩.]]. (١٤/٩١) ٧٣٩٨٤- عن مجاهد بن جبر، قال: ذُكِر لابن عباس: أنّ قومًا يقولون في القَدَر. فقال ابن عباس: إنهم يكذّبون بكتاب الله، فلآخذن بشعر أحدهم فلأُنصِينَّه[[نَصَأه نَصْوًا: قبض على ناصيَته. لسان العرب (نصا).]]، إنّ الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، وأول شيء خلَق القلم، وأمره أن يكتب ما هو كائن، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرغ منه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٩٦) ٧٣٩٨٥- عن طاووس بن كيسان، قال: أدركتُ ناسًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كلّ شيء بقَدَر الله[[أخرجه البغوي ٤/٣٢٨-٣٢٩.]]. (ز) ٧٣٩٨٦- عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عُيينة، فقال له رجل: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال: الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرافضة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ [النساء:١٦٤]. قالت الجهمية: لا، ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله ﷿، وقال الله: ﴿ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ، الشّرّ من الشيطان، وليس مما خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله، وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [الجاثية:٢١]. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال علي بن أبي طالب: إنّ خير هذه الأُمّة بعد نبيّها أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلتَ، بل أنتَ خير منهما. قال: فكفروا، وأوردوا عليه، وقال عيسى ابن مريم ﵇: أنا عبد الله ورسوله. قالت النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا وأوردوا عليه. قال سفيان: اكتبوه، اكتبوه[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣/٨٢٦.]]. (ز)

القمر 54:50

﴿وَمَاۤ أَمۡرُنَاۤ إِلَّا وَ ٰ⁠حِدَةࣱ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ۝٥٠﴾ - تفسير ٧٣٩٨٧- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «ما طَنَّ ذُباب إلا بقَدَر». ثم قرأ: ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وما أمْرُنا إلّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾: يريد: أنّ قضائي في خلْقي أسرع مِن لَمْح البصر[[تفسير البغوي ٧/٤٢٦.]]. (ز) ٧٣٩٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: وما أمرنا بمجيء الساعة في السُّرعة إلا كطرْف البصر[[تفسير البغوي ٧/٤٢٦.]]. (ز) ٧٣٩٩٠- عن الحسن البصري: ﴿إلّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾، يعني: إذا جاء عذاب كُفّار آخر هذه الأُمّة بالنفخة الأولى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٤-.]]. (ز) ٧٣٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أمْرُنا﴾ في الساعة ﴿إلّا واحِدَةٌ﴾ يعني: إلا مرّة واحدة لا مثنوية لها ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ يعني: كجنوح الطّرْف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز)

القمر 54:51

﴿وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَاۤ أَشۡیَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ ۝٥١﴾ - تفسير ٧٣٩٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٦٣١-٦٣٢ (١٠١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿أشْياعَكُمْ﴾ يعني: عذّبنا إخوانكم أهل مِلّتكم، يا أهل مكة، يعني: الأمم الخالية حين كذّبوا رسلهم، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يقول: فهل من مُتَذَكِّر فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف، فلا يكذّب محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٤.]]. (ز) ٧٣٩٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قال: أشياعهم من أهل الكفر من الأمم السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يقول: هل من أحد يتذكّر؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٤ بنحوه.]]. (١٤/٩٢)

القمر 54:52

﴿وَكُلُّ شَیۡءࣲ فَعَلُوهُ فِی ٱلزُّبُرِ ۝٥٢﴾ - تفسير ٧٣٩٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يعني: مكتوب[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٦٣١-٦٣٢ (١٠١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٩٣) ٧٣٩٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فِي الزُّبُرِ﴾، يقول: الكتب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٥.]]. (ز) ٧٣٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ يعني الأمم الخالية، قال: كلّ شيء عملوه مكتوب في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٥.]]٦٣٥٠. (ز) ٦٣٥٠ ذكر ابن القيم (٣/٨٩) هذا القول، وساق قولًا آخر بأن المعنى: يُحصى عليهم في كتب أعمالهم. ونقل أنّ أبا إسحاق جمع بين القولين فقال: «مكتوب عليهم قبل أن يفعلوه، ومكتوب عليهم إذا فعلوه للجزاء»، ورجَّحه بقوله: «وهذا أصح» ولم يذكر مستندًا. ٧٣٩٩٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ قال: في الكتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٩٢) ٧٣٩٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي الزُّبُرِ﴾ قال: في الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٥.]]. (ز)

القمر 54:53

﴿وَكُلُّ صَغِیرࣲ وَكَبِیرࣲ مُّسۡتَطَرٌ ۝٥٣﴾ - تفسير ٧٤٠٠٠- عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قال: مسطور في الكتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٩٢) ٧٤٠٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يقول: مكتوب، فإذا أراد الله أن يُنزل كتابًا نَسخَتْه السّفرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٥.]]. (١٤/٩٣) ٧٤٠٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ قال: مكتوب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٥.]]. (١٤/٩٢) ٧٤٠٠٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قال: مكتوب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٦.]]. (ز) ٧٤٠٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عِمران بن حُدَير- ﴿مُسْتَطَرٌ﴾: مكتوب في كلّ سطر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٦.]]. (١٤/٩٣) ٧٤٠٠٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: طلبتُ هذا القَدَر فيما أنزل اللهُ على محمد ﷺ، فوجدتُه في اقتربت الساعة: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ* وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن شاهين في السنة.]]. (١٤/٩٢) ٧٤٠٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾، قال: محفوظ مكتوب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦١، وابن جرير ٢٢/١٦٦، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٩٢) ٧٤٠٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾، قال: مكتوب. وقرأ: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [هود:٦]. وقرأ: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام:٣٨]. إنما هو«مفتعل» من: سَطرت إذا كتبت سطرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٦.]]. (ز)

القمر 54:54

﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَنَهَرࣲ ۝٥٤﴾ - قراءات ٧٤٠٠٨- عن أبي بكر بن عيّاش، أنّ عاصمًا قرأ: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ مثلّثة منتصبة النون.= (ز) ٧٤٠٠٩- قال أبو بكر: وكان زهير الفرقبي[[زهير الفرقبي: نحويّ قارئ من علماء الكوفة، قال أبو بكر بن عياش: قلت لزهير الفرقبىّ بمكة: أنّى لك النحو؟ قال: سمعناه من أصحاب أبى الأسود فأخذناه. قال: ومات زهير سنة خمس وخمسين ومائة. وقيل: سنة ست وخمسين ومائة. ينظر: إنباه الرواة ٢/ ١٨.]] يقرأ: (ونُهُرٍ) يريد: جماعة النهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ قراءة العشرة، وأما (ونُهُرٍ) فهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣٠٠.]]٦٣٥١. (١٤/٩٨) ٦٣٥١ اختُلف في قراءة قوله: ﴿ونهر﴾؛ فقرأ قوم: ﴿ونَهَر﴾، وقرأ غيرهم: (ونُهُرٍ). و ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٦-١٥٧) أن القراءة الأولى على أن النهر اسم الجنس، يراد به: الأنهار، أو على أنه بمعنى: سعة في الرزق والمنازل. وأن النهر على القراءة الثانية يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون جمع نهار؛ إذ لا ليل في الجنة. الثاني: أن يكون جمع نهر. وانتقد الاحتمال الأول، فقال: «وهذا سائغ في اللفظ، قلِق في المعنى». ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَنَهَرࣲ ۝٥٤﴾ - تفسير الآية ٧٤٠١٠- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «النّهر: الضياء والسعة، ليس بنهرٍ جاري»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال السيوطي: «سند واه».]]. (١٤/٩٧) ٧٤٠١١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾. قال: النّهر: السَّعَة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لَبيد بن ربيعة وهو يقول: ملكتُ بها كفّي فأنهرتُ فتْقها يرى قائمٌ مِن دونها ما وراءها؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٨-.]]. (١٤/٩٧) ٧٤٠١٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ يعني: في ضياء وسعة[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٣، وتفسير البغوي ٤/٢٣٠.]]. (ز) ٧٤٠١٣- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾، قال: في نور وضياء[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]٦٣٥٢. (١٤/٩٨) ٦٣٥٢ ذكر ابنُ جرير (٢٢/١٦٧) أنه على هذا القول الذي قاله ابن عباس، والضَّحّاك، والقُرَظيّ، فإن قوله: ﴿نهر﴾ وُجّه إلى معنى: النهار. ٧٤٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿ونَهَرٍ﴾ يعني: الأنهار الجارية. ويُقال: السعة، مثل قوله في الكهف: ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ [الكهف:٣٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٥.]]. (ز) ٧٤٠١٥- عن شريك، في قوله: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾، قال: جنات وعيون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٩٧)

القمر 54:55

﴿فِی مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِیكࣲ مُّقۡتَدِرِۭ ۝٥٥﴾ - تفسير ٧٤٠١٦- عن جابر، قال: بينما رسول الله ﷺ يومًا في مسجد المدينة، فذكر بعض أصحابه الجنة، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا دُجانة، أما علمتَ أنّ مَن أحبّنا وامتُحن بمحبّتنا أسكنه الله تعالى معنا». ثم تلا هذه الآية: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٥/٢٨٨٣ (٦٧٧٤). وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٧٧-٣٧٨ (٨٤٨٤).]]. (١٤/٩٩) ٧٤٠١٧- عن بُريْدة، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾، قال: «إنّ أهل الجنة يدخلون على الجبّار كلّ يوم مرتين، فيقرأ عليهم القرآن، وقد جلس كلُّ امرئ منهم مجلسه الذي هو مجلسه، على منابر الدُّرِّ والياقوت والزُّمُرُّد والذّهب والفِضّة، بالأعمال، فلا تقرُّ أعينهم قطّ كما تقرُّ بذلك، ولم يسمعوا شيئًا أعظم منه، ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى رحالهم قريرة أعينهم ناعمين، إلى مثلها من الغد»[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص٦١٧ (٧٠٢)، من طريق صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه به. وسنده ضعيف؛ فيه صالح بن حيان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٨٥١): «ضعيف».]]. (١٤/٩٨) ٧٤٠١٨- عن عبد الله بن بُريدة -من طريق صالح بن حيّان- أنه قال في قوله ﷾: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾: إنّ أهل الجنة يدخلون كلّ يوم على الجبّار ﷿، فيقرؤون عليه القرآن، وقد جلس كلُّ امرئ منهم مجلسه الذي هو يجلسه على منابر الدُّرِّ والياقوت والزُّمُرّد والذّهب والفِضّة بقدر أعمالهم، فلم تقرَّ أعينهم بشيء قطّ كما تقرُّ بذلك، ولم يسمعوا شيئًا أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون الى رحالهم ناعمين، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد[[أخرجه الثعلبي ٩/١٧٤.]]. (ز) ٧٤٠١٩- قال [جعفر] الصادق: مدح الله المكان بالصّدق، فلا يَقعد فيه إلا أهلُ الصِّدق[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٤، وتفسير البغوي ٧/٤٣٧.]]٦٣٥٣. (ز) ٦٣٥٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٥٧) أنّ قوله تعالى: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد به: الصّدق الذي هو ضد الكذب، أي: في المقعد الذي صدقوا في الخبر به. الثاني: أن يكون من قولك: «عُود صدْق» أي: جيد، «ورجل صدق» أي: خيّر، وذو خِلال حسان. ٧٤٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ على ما يشاء، وذلك أنّ أهل الجنة يدخلون على ربهم تعالى على مقدار كلّ يوم جمعة، فيجلسون إليه على قَدْر أعمالهم في الدنيا، وبقَدْر ثوابهم في الآخرة، فيُعطَون في ذلك المجلس ما يحبّون مِن شيء، ثم يعطيهم الرّبُّ تعالى ما لم يسألوه مِن الخير من جنة عَدن ما لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطُر على قلب بشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٨٥.]]. (ز) ٧٤٠٢١- عن ثَور بن يزيد، قال: بلغنا: أنّ الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة، فيقولون: يا أولياء الله، انطلِقوا. فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: إنّكم لتذهبون بنا إلى غير بُغيتنا. فيقال لهم: وما بُغيتكم؟ فيقولون: المقعد مع الحبيب. وهو قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾[[أخرجه الحكيم الترمذي ٢/٩٠، ولم ينسبه إلى قائله.]]. (١٤/٩٨) ﴿فِی مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِیكࣲ مُّقۡتَدِرِۭ ۝٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٤٠٢٢- عن سعيد بن المسيّب، قال: دخلتُ المسجدَ وأنا أرى أنّي قد أصبحتُ، فإذا عَلَيَّ ليلٌ طويل، وإذا ليس فيه أحد غيري، فقمتُ، فسمعتُ حركةً خلفي، ففزعتُ، فقال: أيها الممتلئ قلبه فَرقًا، لا تَفْرق -أو لا تفزع- وقل: اللهم، إنك مليك مقتدر، ما تشاء من أمرٍ يكون. ثم سَلْ ما بدا لك. قال سعيد: فما سألتُ الله شيئًا إلا استجاب لي[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٥٤.]]. (١٤/٩٩)