Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — الرحمن 55:1 – الرحمن 55:78
المحتويات
- الرحمن 55:1
- الرحمن 55:2
- الرحمن 55:3
- الرحمن 55:4
- الرحمن 55:5
- الرحمن 55:6
- الرحمن 55:7
- الرحمن 55:8
- الرحمن 55:9
- الرحمن 55:10
- الرحمن 55:11
- الرحمن 55:12
- الرحمن 55:13
- الرحمن 55:14
- الرحمن 55:15
- الرحمن 55:16
- الرحمن 55:17
- الرحمن 55:18
- الرحمن 55:19
- الرحمن 55:20
- الرحمن 55:21
- الرحمن 55:22
- الرحمن 55:23
- الرحمن 55:24
- الرحمن 55:25
- الرحمن 55:26
- الرحمن 55:27
- الرحمن 55:28
- الرحمن 55:29
- الرحمن 55:30
- الرحمن 55:31
- الرحمن 55:32
- الرحمن 55:33
- الرحمن 55:34
- الرحمن 55:35
- الرحمن 55:36
- الرحمن 55:37
- الرحمن 55:38
- الرحمن 55:39
- الرحمن 55:40
- الرحمن 55:41
- الرحمن 55:42
- الرحمن 55:43
- الرحمن 55:44
- الرحمن 55:45
- الرحمن 55:46
- الرحمن 55:47
- الرحمن 55:48
- الرحمن 55:49
- الرحمن 55:50
- الرحمن 55:51
- الرحمن 55:52
- الرحمن 55:53
- الرحمن 55:54
- الرحمن 55:55
- الرحمن 55:56
- الرحمن 55:57
- الرحمن 55:58
- الرحمن 55:59
- الرحمن 55:60
- الرحمن 55:61
- الرحمن 55:62
- الرحمن 55:63
- الرحمن 55:64
- الرحمن 55:65
- الرحمن 55:66
- الرحمن 55:67
- الرحمن 55:68
- الرحمن 55:69
- الرحمن 55:70
- الرحمن 55:71
- الرحمن 55:72
- الرحمن 55:73
- الرحمن 55:74
- الرحمن 55:75
- الرحمن 55:76
- الرحمن 55:77
- الرحمن 55:78
الرحمن 55:1
مقدمة السورة
٧٤٠٢٣- عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ وهو يُصلّي نحو الرُّكن قبل أن يَصْدَع بما يؤمر والمشركون يسمعون: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾[[أخرجه أحمد ٤٤/٥١٧ (٢٦٩٥٥)، والطبراني في الكبير ٢٤/٨٦ (٢٣١)، من طريق ابن لَهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر به.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١١٧ (١١٣٨٦): «فيه ابن لَهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال في الإتقان ١/٥٠: «سند جيد». وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير ٢٧/٢٢٨: «سند جيد».]]. (١٤/١٠٠)
٧٤٠٢٤- عن عائشة، قالت: نَزَلَتْ سورة الرحمن بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٠٠)
٧٤٠٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نَزَلَتْ سورةُ الرحمن بمكة[[أخرجه النحاس (٦٧٩).]]. (١٤/١٠٠)
٧٤٠٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد- قال: نَزَلَتْ سورة الرحمن بالمدينة[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/١٤٢-١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٠٠)
٧٤٠٢٧- عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد سورة الرّعد[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٧٤٠٢٨- عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِل بمكة سورة الرحمن[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٠٠)
٧٤٠٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٤٠٣٠- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧٤٠٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: مدنيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦.]]. (ز)
٧٤٠٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مكّيّة[[أخرجه أبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧-.]]. (ز)
٧٤٠٣٣- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد سورة الرّعد[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧٤٠٣٤- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٤٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: سورة الرحمن مكّيّة، عددها ثمان وسبعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٣.]]٦٣٥٤. (ز)
٦٣٥٤ رجّح ابنُ عطية (٣/١٥٨) مستندًا إلى دلالة التاريخ أنّ السورة مكية، ثم قال: «وإنما نَزَلَتْ حين قالت قريش بمكة: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا؟ وفي السيرة أنّ ابن مسعود جهر بقراءتها في المسجد، حتى قامت إليه أندية قريش، فضربوه، وذلك قبل الهجرة».
٧٤٠٣٦- عن علي بن أبي طالب، سمعتُ النبي ﷺ يقول: «لكلّ شيء عَروس، وعَروس القرآن الرحمن»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤/١١٦-١١٧ (٢٢٦٥)، والثعلبي ٩/١٧٦، من طريق هشام البربري، عن علي بن حمزة الكسائي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي به.
قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٢٩٧: «إسناده حسن». وقال في فيض القدير ٥/٢٨٦ (٧٣١٩): «فيه علي بن الحسن دبيس، عدّه الذهبي في الضعفاء والمتروكين. وقال الدارقطني: ليس بثقة». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٢٦ (١٣٥٠): «منكر».]]. (١٤/١٠١)
٧٤٠٣٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلْقمة- أنّ رجلًا قال له: إنّي أقرأ المُفصّل في ركعة. فقال: أهذًّا كهَذِّ الشِّعر؟! لكنّ النبيَّ ﷺ كان يقرأ النظائر سورتين في ركعة: الرحمن والنّجم في ركعة، و﴿اقتربت﴾ والحاقة في ركعة، والطور والذّاريات في ركعة، و﴿إذا وقَعتْ﴾ و﴿ن﴾ في ركعة، و﴿عمّ﴾ والمُرسلات في ركعة، والدُّخان و﴿إذا الشمس كُوِّرت﴾ في ركعة، و﴿سأل سائل﴾ والنّازعات في ركعة، و﴿ويلٌ للمطففين﴾ و﴿عبس﴾ في ركعة[[أخرجه أبو داود (١٣٩٦)، والبيهقي في سننه ٢/٦٠.
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١٢٤٤).]]. (١٤/١٠٢)
٧٤٠٣٨- عن زِرِّ بن حُبَيْش، قال: كان أول مُفصّل ابن مسعود: الرحمن[[أخرجه أحمد ٧/٢٥.]]. (١٤/١٠٢)
الرحمن 55:2
﴿ٱلرَّحۡمَـٰنُ ١ عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢﴾ - تفسير الآية، ونزولها
٧٤٠٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ﴾، قال: نعمة -والله- عظيمة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٠٣)
٧٤٠٤٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ علّم القرآنَ محمدًا[[تفسير البغوي ٧/٤٣٨.]]. (ز)
٧٤٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرَّحْمنُ﴾ وذلك أنه لما نزل: ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾ قال كفار مكة: ﴿وما الرَّحْمنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ [الفرقان:٦٠] فأنكروا الرحمن، وقالوا: لا نعرف الرحمن. فأخبر الله تعالى عن نفسه، وذكر صُنعه ليُعرَف، فيُوحّد، فقال: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ الذي أنكروه هو الذي ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٥.]]. (ز)
الرحمن 55:3
﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَـٰنَ ٣﴾ - تفسير
٧٤٠٤٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ يعني: آدم ﵇[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٧، وتفسير البغوي ٧/٤٣٨.]]. (ز)
٧٤٠٤٣- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٤٠٤٤- والحسن البصري= (ز)
٧٤٠٤٥- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ اسم جنس، وأراد به: جميع الناس[[تفسير البغوي ٧/٤٣٨.]]. (ز)
٧٤٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾، قال: الإنسان: آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٠٣)
٧٤٠٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾، يعني: آدم ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٥.]]. (ز)
٧٤٠٤٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾، قال: آدم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٥٥. (١٤/١٠٣)
٦٣٥٥ في المراد بالإنسان ثلاثة أقوال: الأول: أنّ المراد به: جميع الناس. الثاني: أنّ المراد به: آدم. الثالث: أنّ المراد به: محمد ﷺ.
ولم يذكر ابنُ جرير (٢٢/١٦٩) سوى القولين الأولين، ثم بيّن احتمال الكلام لهما جميعًا، فقال: «والقولان كلاهما غير بعيدين من الصواب؛ لاحتمال ظاهر الكلام إياهما».
وانتقد ابنُ عطية (٨/١٥٩) -مستندًا لعدم الدليل- القول الثاني والثالث بقوله: «وهذا التخصيص لا دليل عليه».
الرحمن 55:4
﴿عَلَّمَهُ ٱلۡبَیَانَ ٤﴾ - تفسير
٧٤٠٤٩- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٤٠٥٠- والحسن البصري: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ النُّطق والكتابة والفهْم والإفهام، حتى عرف ما يقول وما يُقال له[[تفسير البغوي ٧/٤٣٨. وفي تفسير الثعلبي ٩/١٧٧: أبو العالية، ومرّة الهمذاني، وابن زيد: يعني الكلام الحسن: النطق والتمييز.]]. (ز)
٧٤٠٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾، قال: علّمه الله بيان الدنيا والآخرة، بيّن حلاله وحرامه ليَحْتَجّ بذلك عليه، ولله الحُجّة على عباده[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦٩، ١٧١، وبنحوه من طريق أبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٠٣)
٧٤٠٥٢- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ ما يقول وما يُقال له[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٧.]]. (ز)
٧٤٠٥٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ علّم كلَّ قوم لسانهم الذي يتكلّمون به[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٧، وتفسير البغوي ٧/٤٣٨.]]. (ز)
٧٤٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ يعني: بيان كلّ شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٥.]]. (ز)
٧٤٠٥٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾، قال: بيّن له سبيل الهُدى، وسبيل الضَّلالة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٣)
٧٤٠٥٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ البيان: الكلام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٠.]]٦٣٥٦. (ز)
٦٣٥٦ في قوله: ﴿علمه البيان﴾ قولان: الأول: أنه بيان الحرام والحلال. الثاني: أنه الكلام والمنطق.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٢/١٧٠) القولين، ثم رجّح العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: أنّ الله علّم الإنسان ما به الحاجة إليه مِن أمر دينه ودنياه مِن الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه؛ لأن الله -جلّ ثناؤه- لم يخصص بخبره ذلك أنه علّمه مِن البيان بعضًا دون بعض، بل عمّ فقال: ﴿علمه البيان﴾، فهو كما عمّ -جلّ ثناؤه-».
وذكر ابنُ عطية (٨/١٥٩) القول الأول، ووجّهه عليه بقوله: «وهذا جزء من البيان العام». وعلّق على القول الثاني بقوله: «وذلك هو الذي فُضِّل به الإنسانُ من بين سائر الحيوان». ثم ذكر أنّ: «كلّ المعلومات داخلة في البيان الذي علّمه الإنسان، فكأنه قال من ذلك البيان، وفيه معتبر».
ورجّح ابنُ كثير (١٣/٣١٣-٣١٤) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلّل ذلك بقوله: «لأنّ السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلْق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلْق واللسان والشّفتين، على اختلاف مخارجها وأنواعها».
الرحمن 55:5
﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانࣲ ٥﴾ - تفسير
٧٤٠٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾، قال: بحساب ومنازل يُرسلان[[أخرجه إبراهيم الحربي في غريبه كما في تغليق التعليق ٣/٤٩٢، وابن جرير ٢٢/١٧٠، والحاكم ٢/٤٧٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٠٤)
٧٤٠٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾، قال: يَجْريان بعددٍ وحساب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧١.]]. (ز)
٧٤٠٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ يَدُوران في مثل قُطب الرَّحى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٢، وهو في تفسير مجاهد ص٦٣٦ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: كحسبان الرحا. وكذا أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٤٩٢- من طريق ابن أبي نجيح، و ابن جرير ٢٢/١٧٢ أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٣٥٧. (١٤/١٠٤)
٦٣٥٧ نقل ابنُ عطية (٨/١٥٩) عن مجاهد قوله: «الحُسبان: الفلك المستدير». وعلَّق عليه بقوله: «شبّهه بحُسبان الرّحا، وهو العُود المستدير الذي باستدارته تدور المطحنة».
٧٤٠٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ بقَدَرٍ يَجْريان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٠٤)
٧٤٠٦١- عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ بحساب ومنازل لا يَعْدُوانها[[أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٣/٤٩٢-، وابن جرير ٢٢/١٧١ دون آخره.]]. (ز)
٧٤٠٦٢- عن أبي مالك [الغفاري]، قال: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ عليهما حساب وأجَل كأجَل الناس، فإذا جاء أجَلهما هلَكا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٠٤)
٧٤٠٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾: إلى أجَل بحساب[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٢٦٥ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٢/١٧١-١٧٢، وبنحوه من طريق معمر وأبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٠٣)
٧٤٠٦٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ بأجَل كآجال الناس، فإذا جاء أجَلهما هلكا[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٧.]]. (ز)
٧٤٠٦٥- عن الربيع بن أنس، قال: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ يَجْريان بحساب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٠٤)
٧٤٠٦٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ بحساب ومنازل معدودة، كلّ يوم منزل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٥-.]]. (ز)
٧٤٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ مطالعهما ومغاربهما ثمانين ومائة مطلع، وثمانين ومائة مغرب؛ لتعلموا بها عدد السّنين والحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٥.]]٦٣٥٨. (ز)
٦٣٥٨ في قوله: ﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ أقوال: الأول: أنهما بحُسْبان، ومنازل لهما يجريان ولا يعدوانها. الثاني: أنهما يجريان بقدر. الثالث: أنهما يدوران في مثل قُطب الرّحى.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/١٧٣) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: معناه: الشمس والقمر يجريان بحساب ومنازل؛ لأنّ الحُسْبان مصدر من قول القائل: حسبته حسابًا وحسبانًا، مثل قولهم: كفرته كفرانًا، وغفرته غفرانًا، وقد قيل: إنه جمع حساب، كما الشهبان: جمع شهاب».
وعلّق ابنُ تيمية (٦/١٦٥) على القول الثالث، فقال: «فهذا مما لا خلاف فيه، بل قد دلّ الكتاب والسنة وأجمع علماء الأُمّة على مثل ما عليه أهل المعرفة مِن أهل الحساب من أنّ الأفلاك مستديرة لا مُسطحة».
٧٤٠٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾، قال: يُحْسَب بهما الدّهر والزمان؛ لولا الليل والنهار والشمس والقمر، لم يدرِ أحدٌ كيف يَحسُب شيئًا؛ لو كان الدّهر ليلًا كلّه كيف يُحسَب، أو نهارًا كلّه كيف يُحسَب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧١.]]. (ز)
الرحمن 55:6
﴿وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ﴾ - تفسير
٧٤٠٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾، قال: النّجم: ما انبسَط على الأرض. والشّجر: ما كان على ساق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٤-١٧٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٦-، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٢٢)، والحاكم ٢/٤٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٤). (ز)
٧٤٠٧٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٤-١٧٥، وأبو الشيخ (١٢٠٧) طبعة: دار العصمة.]]. (١٤/١٠٥)
٧٤٠٧١- عن عبد الله بن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾، ما النّجم؟ قال: ما أنَجمَت الأرض مما لا يقوم على ساق، فإذا قام على ساق فهي شجرة، قال صفوان بن أسد التميميّ:
لقد أنجم القاع الكبير عِضاهُه[[العِضاه: كل شجر له شوك. لسان العرب (عضه).]] وتمّ به حيّا تميم ووائل
وقال زُهير بن أبي سُلمى:
مُكلّل بأصول النجم تنسِجُه ريح الجنوب لضاحي مائِهِ حُبُكُ[[الحُبُك: تَكَسُّر كل شيء، كالرَّملة إذا مرّت عليها الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح. التاج (حبك).]][[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (١٤/١٠٥)
٧٤٠٧٢- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق زِبْرقان- قال: النّجم: ما ذهب فرشًا على الأرض؛ ليس له ساق. والشّجر: ما كان له ساق[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١٤/١٠٥)
٧٤٠٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾، قال: النّجم نَجم السماء، والشجر الشجرة[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٦)
٧٤٠٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والنَّجْمُ﴾ يعني: نجم السماء، ﴿والشَّجَرُ﴾ قال: الشجر: شجر الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٥-١٧٦، وعبد الرزاق ٣/٢٦٥ في بيان معنى النجم من طريق معمر.]]. (ز)
٧٤٠٧٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق شريك- ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾، قال: النّجم: نبات الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٤.]]. (ز)
٧٤٠٧٦- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- قال: النّجم: كلّ شيء ليس له ساق من الشّجر. قال: والشّجر: كلّ شيء له ساق من الشّجر[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٧٤٠٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنَّجْمُ﴾ يعني: كلّ نَبتٍ ليس له ساق، ﴿والشَّجَرُ﴾ كلّ نَبتٍ له ساق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٥.]]. (ز)
٧٤٠٧٨- عن سفيان الثوري -من طريق مهران- ﴿والنَّجْمُ﴾ قال: النّجم الذي ليس له ساق، ﴿والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ قال: الشّجر: الذي له سُوق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٤، ١٧٦.]]٦٣٥٩. (ز)
٦٣٥٩ أجمع السلف على أنّ الشجر: ما قام على ساق. واختلفوا في معنى النّجم على قولين: الأول: النبات الذي لا ساق له مثل البقْل ونحوه. الثاني: نجم السماء.
ووجّه ابنُ عطية (٥/٢٢٤ ط: دار الكتب العلمية) القول الأول، فقال: «وسُمّي نجمًا لأنه نَجَم، أي: ظهر وطلع، وهو مناسب للشّجر نسبة بيّنة». وعلّق على القول الثاني، فقال: «وقال مجاهد، وقتادة، والحسن: النّجم: اسم الجنس من نجوم السماء، والنسبة التي لها من السماء هي التي للشجر من الأرض؛ لأنهما في ظاهرهما».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/١٧٥) -مستندًا إلى دلالة السياق- القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: عنى بالنجم: ما نجم من الأرض مِن نَبتٍ. لعطف الشّجر عليه، فكان بأن يكون معناه لذلك: ما قام على ساق وما لا يقوم على ساق يسجدان لله، بمعنى: أنه تسجد له الأشياء كلّها المختلفة الهيئات من خَلقِه؛ أشبه وأولى بمعنى الكلام من غيره».
ورجّح ابنُ كثير (١٣/٣١٤) -مستندًا إلى النظائر- القول الثاني، فقال: «وهذا القول هو الأظهر -والله أعلم-؛ لقوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس﴾ الآية [الحج: ١٨]».
﴿یَسۡجُدَانِ ٦﴾ - تفسير
٧٤٠٧٩- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق زِبْرقان- ﴿يَسْجُدانِ﴾، قال: ظِلّهما سجودهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٦، وأبو الشيخ (١٢٢٣).]]. (١٤/١٠٥)
٧٤٠٨٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق زِبْرقان- قال: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ ظِلّهما سجودهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٦.]]. (ز)
٧٤٠٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾، قال: النّجم نَجم السماء، والشجر الشجرة، يسجد بُكْرةً وعَشيّة[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٤، ١٧٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٦٠. (١٤/١٠٦)
٦٣٦٠ نقل ابنُ عطية (٨/١٦٠) عن مجاهد «ما معناه: أنّ السجود في هذا كله تجوُّز، وهو عبارة عن الخضوع والتذلل ونحوه». واستشهد له ابن عطية ببيت من الشعر:
ترى الأكم فيها سُجّدًا للحوافر.
٧٤٠٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾، قال: لم يَدَعِ اللهُ شيئًا إلا عَبَّدَهُ له[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٦.]]. (ز)
٧٤٠٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْجُدانِ﴾ يعني: سجودهما ظِلّهما طرفي النهار حين تزول الشمس، وعند طلوعها إذا تحوَّل ظِلُّ الشجرة فهو سجودها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٥.]]. (ز)
الرحمن 55:7
﴿وَٱلسَّمَاۤءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِیزَانَ ٧﴾ - تفسير
٧٤٠٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾، قال: العدل[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٧-١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٦١. (١٤/١٠٦)
٦٣٦١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/١٧٧) غيرَ قول مجاهد.
٧٤٠٨٥- قال الحسن البصري= (ز)
٧٤٠٨٦- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٤٠٨٧- وقتادة بن دعامة: ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ هو الذي يُوزَن به لينتصف به الناسُ بعضهم من بعض[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٨، وتفسير البغوي ٧/٤٤٢.]]. (ز)
٧٤٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسَّماءَ رَفَعَها﴾ مِن الأرض مسيرة خمسمائة عام، ﴿ووَضَعَ المِيزانَ﴾ الذي يَزِن به الناسُ، وضعه اللهُ عدلًا بين الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٥.]]٦٣٦٢. (ز)
٦٣٦٢ للسلف في المراد بالميزان قولان: الأول: أنه العدل. الثاني: أنه الميزان المعروف بين الناس.
وقد وجّه ابنُ عطية (٨/١٦١) القول الثاني بقوله: «والميزان المعروف جزء من الميزان الذي يُعبّر به عن العدل». ثم رجّح أنّ قوله: ﴿وضع الميزان﴾ مراد به: العدل، وأن قوله: ﴿ألا تطغوا في الميزان﴾ وقوله: ﴿ولا تخسروا الميزان﴾ وقوله: ﴿وأقيموا الوزن بالقسط﴾ مراد به: الميزان المعروف، فقال: «ويظهر عندي أن قوله: ﴿وضع الميزان﴾ يريد به: العدل. وقوله: ﴿ألا تطغوا في الميزان﴾ وقوله: ﴿وأقيموا الوزن﴾ وقوله: ﴿ولا تخسروا الميزان﴾ يريد به: الميزان المعروف». ولم يذكر مستندًا، ثم علّق بقوله: «وكلّ ما قيل محتمل سائغ».
الرحمن 55:8
﴿أَلَّا تَطۡغَوۡا۟ فِی ٱلۡمِیزَانِ ٨﴾ - تفسير
٧٤٠٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ألّا تَطْغَوْا فِي المِيزانِ﴾، قال: اعدل -يا ابن آدم- كما تُحبّ أن يُعدل عليك، وأَوْفِ كما تُحبُّ أن يُوفى لك؛ فإنّ العدل يُصلح الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٦)
٧٤٠٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَطْغَوْا فِي المِيزانِ﴾، يعني: ألّا تظلِموا في الميزان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)
الرحمن 55:9
﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُوا۟ ٱلۡمِیزَانَ ٩﴾ - تفسير
٧٤٠٩١- قال أبو الدّرداء: ﴿وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ أقيموا لسان الميزان بالعدل[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٨، وتفسير البغوي ٧/٤٤٢.]]. (ز)
٧٤٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُغيرة بن مسلم- أنّه رأى رجلًا يَزِن قد أرجح، فقال: أقِم اللسانَ كما قال الله: ﴿وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٨ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦٢١- من طريق أبي المغيرة.]]. (١٤/١٠٦)
٧٤٠٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُغيرة بن مسلم، عن أبي المُغيرة- أنه كان يقول في سُوق المدينة: يا معشر الموالي، إنّكم قد بُليتم بأمرين أُهلك فيهما أُمّتان مِن الأُمَم: المكيال، والميزان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٨-١٧٩.]]. (ز)
٧٤٠٩٤- عن قتادة، ﴿والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان﴾، قال: قال ابن عباس: يا معشر الموالي، إنكم وُلِّيتم أمرَين بهما هلك من كان قبلكم، اتقى الله رجلٌ عند ميزانه، اتقى الله رجلٌ عند مكياله، فإنما يعدله شيء يسير، ولا ينقصه ذلك، بل يزيده الله -إن شاء الله-[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٩.]]. (ز)
٧٤٠٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾، قال: اللسان[[أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٦٢١-.]]. (١٤/١٠٧)
٧٤٠٩٦- قال عطاء: ﴿وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ أقيموا لسان الميزان بالعدل[[تفسير البغوي ٧/٤٤٢.]]. (ز)
٧٤٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ يعني: اللسان بالعدل، ﴿ولا تُخْسِرُوا﴾ يعني: ولا تَنقصوا ﴿المِيزانَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)
٧٤٠٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولا تُخْسِرُوا﴾، قال: نَقْصه، إذا نَقَصه فقد خَسَره؛ تَخسُّره: نَقْصه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧٩.]]. (ز)
٧٤٠٩٩- قال سفيان بن عُيينة: ﴿وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ﴾ الإقامة باليد، والقِسط بالقلب[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٨، وتفسير البغوي ٧/٤٤٢.]]. (ز)
الرحمن 55:10
﴿وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠﴾ - تفسير
٧٤١٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾، قال: للخلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٠ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٢٩٦-.]]. (١٤/١٠٧)
٧٤١٠١- عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾، قال: للناس[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٢٩٦-، والأثر في مسائل نافع (١١، ٢٢٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٤/١٠٧)
٧٤١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾. قال: الأنام: الخلْق، وهم ألف أُمّة: ستمائة في البحر، وأربعمائة في البَر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم؛ أما سمعتَ لَبيدًا وهو يقول:
فإن تَسْألينا مِمَّ نحنُ فإنّنا عصافير من هذا الأنام المُسَحَّر؟[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٤/١٠٧)
٧٤١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: كلّ شيء فيه رُوح[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٠.]]. (١٤/١٠٧)
٧٤١٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾، قال: للخلائق[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٠.]]. (ز)
٧٤١٠٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾، قال: كلّ شيء يَدِبّ على الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٧)
٧٤١٠٦- قال عامر الشعبي: ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾ لكلّ ذي رُوح[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٨.]]. (ز)
٧٤١٠٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾ للخلْق؛ الجنّ والإنس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾، قال: للخلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٠، ومن طريق أبي العوام.]]. (ز)
٧٤١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾، يعني: للخليقة مِن أهل الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿والأَرْضَ وضَعَها لِلْأَنامِ﴾، قال: الأنام: الخلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٠.]]. (ز)
الرحمن 55:11
﴿فِیهَا فَـٰكِهَةࣱ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١﴾ - تفسير
٧٤١١١- عن عبد الله بن عباس، ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ﴾، قال: أوعية الطّلْع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١١٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ذاتُ الأَكْمامِ﴾ أي: ذات الغُلف[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٩، وتفسير البغوي ٧/٤٤٢.]]. (ز)
٧٤١١٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-= (ز)
٧٤١١٤- والحسن البصري -من طريق محدث- في قوله ﷿: ﴿والنخل ذات الأكمام﴾، قال: اللّيف؛ كُمَّ به النّخل[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥٠٥ (٢١٢٧).]]. (ز)
٧٤١١٥- عن الحسن البصري -من طريق أبى رجاء- في قوله: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ﴾، قال: الأكمام: سَبِيبَة[[السَّبيبَة: الثوب الرقيق. لسان العرب (سبب).]] من ليف عُصِبَتْ بها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨١.]]. (ز)
٧٤١١٦- عن الحسن البصري -من طريق معمر-= (ز)
٧٤١١٧- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ﴾، قال: أكمامها: لِيفها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، وابن جرير ٢٢/١٨١-١٨٢، وبنحوه من طريق سعيد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٦- عن الحسن.]]. (ز)
٧٤١١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- في قوله: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ﴾، قال: أكمامها: رُفاتُها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٢، وذكر محققوه أن في بعض النسخ: رقابها.]]٦٣٦٣. (ز)
٦٣٦٣ نقل ابنُ عطية (٨/١٦١) عن قتادة قوله: «أكمام النخل: رقابها». ثم علَّق بقوله: «والكُمّ من النبات: كل ما التفَّ على شيءٍ وستره، ومنه كمائم الزهر، وبه شبه كُمُّ الثوب».
٧٤١١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيها﴾ يعني: في الأرض ﴿فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ﴾ يعني: ذات الأجواف، مثل قوله: ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ [فصلت:٤٧]، يعني: الكُفُرّى[[الكُفُرّى -بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور-: هو وعاء الطلع وقشره الأعلى، وكذلك كافوره. النهاية (كفر).]] مُوقَر طَلْعها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١٢٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ﴾، قيل له: هو الطّلْع؟ قال: نعم، وهو في كُمٍّ منه حتى يَنفَتق عنه. قال: والحَبّ أيضًا في أكمام. وقرأ: ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ [فصلت:٤٧][[أخرجه ابن جرير ٢٢/.١٨٢.]]٦٣٦٤. (ز)
٦٣٦٤ اختُلف في معنى قوله: ﴿والنخل ذات الأكمام﴾ على أقوال: الأول: أنه عنى بذلك: تكمّم النخل في اللّيف. الثاني: أنه عنى بالأكمام: الرفات. الثالث: أنّ معناه: والنخل ذات الطلع المتكمّم في كمامه.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/١٨٢) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله وصف النخل بأنها ذات أكمام، وهي متكمّمة في لِيفها، وطَلْعها متكمّم في جُفِّه، ولم يخصّص الله الخبر عنها بتكمّمها في لِيفها ولا تكمّم طلْعها في جُفِّه، بل عمّ الخبر عنها بأنها ذات أكمام، والصواب أن يقال: عنى بذلك ذات لِيف، وهي به مُتكمّمة وذات طَلْع هو في جُفّه متكمم؛ فيعمّم، كما عم -جلّ ثناؤه-».
الرحمن 55:12
﴿وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ﴾ - تفسير
٧٤١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، قال: التِّبن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٣، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿العَصْفِ﴾: ورق الزرع الأخضر الذي قطع رؤوسه، فهو يُسمّى العصف إذا يبس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٣.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في الآية، قال: العصف: الزرع أول ما يخرج بقلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٥ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٢٤- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، قال: العصف: البقْل من الزرع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٣-١٨٤.]]. (ز)
٧٤١٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، قال: ورق الحنطة[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩-، وابن جرير ٢٢/١٨٤-١٨٥ بلفظ: العصف: الورق من كل شيء، قال: يقال للزرع إذا قطع: عصافة، وكل ورق فهو عصافة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١٢٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان- في الآية، قال: الحَبّ: الحنطة والشعير. والعصف: القِشر الذي يكون على الحَبّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٤ بنحوه، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢١- بلفظ: العصف: البر والشعير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١٢٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عطية بن الحارث- قال: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ﴾، العصف: التِّبن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٥. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٤٦.]]. (ز)
٧٤١٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿والحَبُّ﴾ الحَبّ: أول ما يَنبُت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٤، وأخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩- وزاد: تسميه النبط: هبورا.]]. (ز)
٧٤١٢٩- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- قال: ﴿العَصْفِ﴾ أول ما يَنبُت[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٥٦).]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿ذُو العَصْفِ﴾ العصف: التِّبن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، وابن جرير ٢٢/١٨٤، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)
٧٤١٣١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿العصف والريحان﴾، قال: التِّبن[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٢.]]. (ز)
٧٤١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والحَبُّ﴾ فيها، يعني: في الأرض أيضًا، الحَبّ: يعني البُرّ والشعير، ﴿ذُو العَصْفِ﴾ يعني: ورق الزرع الذي يكون فيه الحَبّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ذُو العَصْفِ﴾ العَصْف: الورق من كلّ شيء. قال: يُقال للزّرع إذا قُطع: عُصافة، وكلّ ورق فهو عُصافة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٤-١٨٥.]]٦٣٦٥. (ز)
٦٣٦٥ ذهب ابن جرير (٢٢/١٨٣) إلى أن معنى: العَصْف هو: الورق الحادث من حَبّ الشعير والبُرّ، والتّبن إذا يبس. ثم قال: «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على ذلك. ثم ذكر قول الضَّحّاك: «أنّ معنى العصف هو الحَبّ من البُرّ والشعير بعينه». ولم يعلق عليه.
﴿وَٱلرَّیۡحَانُ ١٢﴾ - تفسير
٧٤١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: خُضرة الزّرع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿والرَّيْحانُ﴾ ما أنبتَت الأرض من الرّيحان الذي يُشم[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير ٢٢/١٨٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧ كذلك دون قوله: الذي يُشم.]]. (١٤/١٠٨)
٧٤١٣٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: ﴿والرّيحان﴾ حين يستوي على سُوقه ولم يُسَنبل[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كل ريحان في القرآن فهو الرزق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرِّيع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (ز)
٧٤١٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرِّزق[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩-، وابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٤٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرّيحان: ما أنبَتت الأرض من ريحان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧.]]. (ز)
٧٤١٤١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عطية بن الحارث- قال: ﴿والرَّيْحانُ﴾ الرِّزق والطعام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٦.]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٤٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: ريحانكم هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٦- بنحوه.]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٤٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والرَّيْحانُ﴾ الرّيحان: الرِّزق[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٦-.]]. (ز)
٧٤١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرَّيْحانُ﴾ يعني: الرِّزق. نظيرها: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ﴾ [الواقعة:٨٩] يعني: الرِّزق، بلسان حِمْيَر، الذي يَخرج من الحَبّ من دقيق أو سويق أو غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١٤٥- قال مقاتل بن حيان: ﴿والرَّيْحانُ﴾ الرِّزق، بلُغة حِمْيَر[[تفسير الثعلبي ٩/١٧٩.]]. (ز)
٧٤١٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿والرَّيْحانُ﴾، قال: الرّياحيّن التي تُوجد ريحها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٧.]]٦٣٦٦. (١٤/١٠٩)
٦٣٦٦ في المراد بالريحان أقوال: الأول: أنه الرِّزق. الثاني: أنه الرّيحان الذي يُشم. الثالث: أنه ما قام على ساق. الرابع: أنه خُضرة الزرع.
وعلّق ابنُ عطية (٨/١٦٢) على القول الثاني بقوله: «وفي هذا النوع نعمة عظيمة؛ ففيه الأزهار، والمندل، والعقاقير، وغير ذلك».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/١٨٨) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، واللغة- القول الأول، فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: عني به: الرِّزق، وهو الحَبّ الذي يؤكل منه، وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لأن الله -جلّ ثناؤه- أخبر عن الحَبّ أنه ذو العَصْف، وذلك ما وصفنا من الورق الحادث منه، والتِّبن إذا يبس، فالذي هو أولى بالرّيحان أن يكون حَبّه الحادث منه، إذ كان من جنس الشيء الذي منه العَصْف، ومسموع من العرب تقول: خرجنا نطلب ريحان الله ورِزقه، ويقال: سبحانك وريحانك، أي: ورِزقك، ومنه قول النّمر بن تولب:
سلامُ الإله ورَيحانه وجنّته وسماءٌ دِرر".
ثم قال: «وذُكر عن بعضهم أنه كان يقول: العَصْف: المأكول من الحَبّ. والرّيحان: الصحيح الذي لم يؤكل».
وقال ابنُ كثير (١٣/٣١٦) عقب ذكره الخلاف في هذا: «ومعنى هذا -والله أعلم- أنّ الحَبّ كالقمح والشعير ونحوهما له في حال نباته عَصْف، وهو: ما على السُّنبلة، وريحان، وهو: الورق الملتفّ على ساقها».
الرحمن 55:13
﴿فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣﴾ - تفسير
٧٤١٤٧- عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا، فقال: «ما لي أسمعُ الجنَّ أحسن جوابًا لربها منكم؟! ما أتيتُ على قول الله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلا قالوا: لا شيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد»[[أخرجه البزار ١٢/١٩٠ (٥٨٥٣)، والمستغفري في فضائل القرآن ٢/٦٢٦ (٩٣٥)، وابن جرير ٢٢/١٩٠، من طريق يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أُميّة، عن نافع، عن ابن عمر به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص٢٦ (٦٨)، من طريق يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أُميّة، عن عمرو بن سعد بن العاصي، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال البزار: «هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد». وقال السيوطي: «سند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/١٨٣ (٢١٥٠).]]. (١٤/١٠١)
٧٤١٤٨- عن جابر بن عبد الله، قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن مِن أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: «ما لي أراكم سُكوتًا؟! لقد قرأتُها على الجنّ ليلة الجنّ فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنتُ كلّما أتيتُ على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالوا: ولا بشيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٨٥ (٣٥٧٥)، والحاكم ٢/٥١٥ (٣٧٦٦)، والثعلبي ٩/١٧٩، والواحدي ٤/٢١٩ (١١٥٢)، من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد». وقال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة ٥/١٨٤ (٢١٥٠): «الحديث بمجموع الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن».]]. (١٤/١٠٠)
٧٤١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، قال: بأي نعمة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٠٩)
٧٤١٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه كان إذا قرأ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قال: لا بأيتها ربنا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٠-١٩١.]]. (ز)
٧٤١٥١- عن الحسن البصري -من طريق سهل السراج- قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فبأي نعمة ربكما تكذبان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨٩.]]. (ز)
٧٤١٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، يقول للجن والإنس: فبأيِّ نِعَم الله تُكذِّبان؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣١-.]]. (١٤/١١٠)
٧٤١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا ذكر ما خَلَق من النِّعَم؛ قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يعني: الجن والإنس، يعني: فبأي نعماء ربكما تكذبان بأنها ليست من الله؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦]]. (ز)
٧٤١٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، قال: الآلاء: القدرة، فبأي آلائه تكذب، خلقكم كذا وكذا، فبأي قدرة الله تكذبان أيها الثقلان؛ الجن والإنس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩١.]]. (ز)
الرحمن 55:14
﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن صَلۡصَـٰلࣲ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤﴾ - تفسير
٧٤١٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: هو مِن الطّين الذي إذا مَطَرت السماء فيَبِست الأرض كأنه خَزف الرّقاق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٢.]]. (ز)
٧٤١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: خلَق الله آدم من طين لازِب، واللازِب: اللّزِج الطيب مِن بعد حَمأً مَسْنون مُنتِن. قال: وإنما كان حَمأً مسنونًا بعد التراب. قال: فخَلَق منه آدم بيده. قال: فمكث أربعين ليلة جسدًا مُلْقًى، فكان إبليس يأتيه، فيضربه بِرِجله، فيُصَلْصِل؛ فيُصوِّت. قال: فهو قول الله تعالى: ﴿كالفَخّارِ﴾، يقول: كالشيء المُنفَرج الذي ليس بمُصْمَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٢.]]. (ز)
٧٤١٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الصّلصال: التّراب المُدقَّق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٢.]]. (ز)
٧٤١٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: الصّلصال: الطين اليابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٣.]]. (ز)
٧٤١٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: ما عُصِر، فخَرج من بين الأصابع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٤.]]. (ز)
٧٤١٦٠- قال عبد الله بن عباس: الصّلصال: الطين الجيّد إذا ذَهب عنه الماء فتشقّق، فإذا تَحرّك تقَعْقع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: كما يُصنع الفخّار[[تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠-، وابن جرير ٢٢/١٩٣.]]. (ز)
٧٤١٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: الصّلصال: طين قد خُلِط برمل، فكان الفخّار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٣.]]. (ز)
٧٤١٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: من طين له صَلْصَلَة[[الصَّلْصَلَة: صوت الحديد إذا حُرِّك. النهاية (صلصل).]] كان يابسًا، ثم خَلَق الإنسان منه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، وابن جرير ٢٢/١٩٣-١٩٤، كذلك أخرج بنحوه من طريق أبي العوام، وسعيد.]]. (ز)
٧٤١٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾: وهو التراب اليابس الذي يُسمع له صَلْصَلَة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٢٦.]]. (ز)
٧٤١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ يعني: آدم ﵇ ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ يعني: من تُراب الرّمل، ومعه مِن الطين الحر. وأما قوله: ﴿كالفَخّارِ﴾ يعني: هو بمنزلة الفخّار مِن قبل أن يُطبخ، يقول: كان ابن آدم مِن قبل أن يُنفخ فيه الرّوح بمنزلة الفخّار أجوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٦.]]٦٣٦٧. (ز)
٦٣٦٧ نقل ابنُ عطية (٨/١٦٤) في معنى: ﴿الإنسان﴾ عن آخرين قولهم: «أراد: اسم الجنس». وعلَّق عليه بقوله: «وساغ ذلك مِن حيث إنّ أباهم مخلوق من الصلصال».
٧٤١٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾، قال: يَبِس آدمُ في الطين في الجنة، حتى صار كالصّلصال، وهو الفخّار، والحَمأ المسْنون: المُنتن الرّيح[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٣-١٩٤.]]. (ز)
الرحمن 55:15
﴿وَخَلَقَ ٱلۡجَاۤنَّ﴾ - تفسير
٧٤١٦٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وخَلَقَ الجانَّ﴾ هو إبليس[[تفسير الثعلبي ٩/١٨١، وتفسير البغوي ٧/٤٤٤.]]. (ز)
٧٤١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخَلَقَ الجانَ﴾، يعني: إبليس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
الرحمن 55:16
﴿مِن مَّارِجࣲ مِّن نَّارࣲ ١٥ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦﴾ - تفسير
٧٤١٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٠)
٧٤١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن لَهَبِها؛ من وسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٠)
٧٤١٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: خالص النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٠)
٧٤١٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ مِن شُعَب النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٠)
٧٤١٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: خلقت الجن الذين ذُكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا أُلهبَت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٥.]]. (ز)
٧٤١٧٤- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ الخضْرة التي تُقطع من النار؛ السّواد الذي يكون بين النار وبين الدُّخان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١١)
٧٤١٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: اللّهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أُوقدت[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٩ (٣٧) بنحوه، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٩-، وابن جرير ٢٢/١٩٦، وبنحوه من طريق منصور. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٤/١١٠)
٧٤١٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان- ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: من أحسن النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾: مِن لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٧.]]. (ز)
٧٤١٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يعقوب بن قيس المكيّ- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن أحسن النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن حيث تلتهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٦.]]. (ز)
٧٤١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: مِن لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٠)
٧٤١٨١- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: مِن لهب النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٢، وابن جرير ٢٢/١٩٧.]]. (ز)
٧٤١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ يعني: مِن لهب النار، صافٍ ليس له دُخان، وإنما سُمّي: الجان؛ لأنه مِن حيٍّ مِن الملائكة يقال لهم: الجنّ، فالجنّ الجماعة، والجانّ الواحد، وكان حُسن خَلقهما من النّعم، فمِن ثَمّ قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
٧٤١٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾، قال: المارج: اللهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٧.]]. (ز)
﴿مِن مَّارِجࣲ مِّن نَّارࣲ ١٥ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤١٨٤- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «خُلِقَت الملائكةُ مِن نور، وخُلق الجنّ من مارجٍ من نار، وخُلق آدم كما وُصف لكم»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٩٤ (٢٩٩٦)، وعبد الرزاق ٢/٣٣٢ (١٦٧٨).]]. (١٤/١١١)
٧٤١٨٥- قال الحسن البصري: الإنس كلّهم مِن عند آخرهم ولد آدم، والجنّ كلّهم من عند آخرهم ولد إبليس[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٧-.]]. (ز)
الرحمن 55:17
﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَیۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَیۡنِ ١٧ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨﴾ - تفسير
٧٤١٨٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: للشمس مَطلِع في الشتاء ومَغرِب في الشتاء، ومَطلِع في الصيف ومَغرِب في الصيف، غير مَطلِعها في الشتاء وغير مَغرِبها في الشتاء[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٢- من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١١)
٧٤١٨٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ قال: مَشرِق الفجر، ومَشرِق الشفق، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ قال: مَغرِب الشمس، ومَغرِب الشّفق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٢-.]]. (١٤/١١٢)
٧٤١٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٤١٨٩- وقتادة بن دعامة، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٢)
٧٤١٩٠- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مشارق الصيف ومغارب الصيف، مَشرِقان تجري فيهما الشمس ستون وثلاث مئة في ستين وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَطلِع، لا تَطْلُع يومين من مكان واحد، وفي المَغرِب ستون وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَغيب، لا تغيب يومين في بُرج واحد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٨.]]. (ز)
٧٤١٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِبه، ومَشرِق الصيف ومَغرِبه[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠-، وابن جرير ٢٢/١٩٨.]]. (ز)
٧٤١٩٢- عن عطية [العَوفيّ] -من طريق أبي إسرائيل- في قوله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾، قال: الشمس تَطلُع في الشتاء وتَغرُب، لها مَغرِب في الصيف ومَطلِع. وفي قوله: ﴿رب المشرق والمغرب﴾ [الشعراء:٢٨]، قال: لها كلّ يوم مَطلِع ومَغرِب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١١٩٨ (٦٦٧).]]. (ز)
٧٤١٩٣- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِب الشتاء، ومَشرِق الصيف ومَغرِب الصيف[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١١٨ (٢٣٢)، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١١٨٣ (٦٤٥).]]. (ز)
٧٤١٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِبه، ومَشرِق الصيف ومَغرِبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٨-١٩٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٢)
٧٤١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ مَشرِق أطول يوم في السنة وهو خمس عشرة ساعة، ومشرِق أقصر يوم في السنة وهو تسع ساعات، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ يعني: مغاربهما، يعني: مَغرِب أطول ليلة ويوم في السنة، وأقصر ليلة ويوم في السنة؛ فهما يومان في السنة، ثم جمعها فقال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ [المعارج:٤٠]، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
٧٤١٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ أقصر مَشرِق في السنة وأطول مَشرِق في السنة، وأقصر مَغرِب في السنة وأطول مَغرِب في السنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٩.]]٦٣٦٨. (ز)
٦٣٦٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/١٩٧-١٩٩) غير قول ابن زيد، وقول قتادة، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبزى.
وقال ابنُ عطية (٨/١٦٥): «وخصّ ذِكر المشرقين والمغربين بالتشريف في إضافة الرّب إليهما لعِظمهما في المخلوقات، وأنهما طرفا آية عظيمة وعِبرة، وهي الشمس وجريها. وحكى النّقاش: أنّ المشرقين مَشرِقا الشمس والقمر، والمَغرِبين كذلك على ما في ذلك من العِبر». وعلّق على ذلك بقوله: «وكلٌّ مُتَّجِه». ثم علّق قائلًا: «ومتى ذُكر المشرقان والمغربان فهي إشارة إلى نهايتي المشارق والمغارب؛ لأنّ ذِكر نهايتي الشيء ذِكر لجميعه».
الرحمن 55:18
﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَیۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَیۡنِ ١٧ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨﴾ - تفسير
٧٤١٨٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: للشمس مَطلِع في الشتاء ومَغرِب في الشتاء، ومَطلِع في الصيف ومَغرِب في الصيف، غير مَطلِعها في الشتاء وغير مَغرِبها في الشتاء[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٢- من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١١)
٧٤١٨٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ قال: مَشرِق الفجر، ومَشرِق الشفق، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ قال: مَغرِب الشمس، ومَغرِب الشّفق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٢-.]]. (١٤/١١٢)
٧٤١٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٤١٨٩- وقتادة بن دعامة، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٢)
٧٤١٩٠- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مشارق الصيف ومغارب الصيف، مَشرِقان تجري فيهما الشمس ستون وثلاث مئة في ستين وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَطلِع، لا تَطْلُع يومين من مكان واحد، وفي المَغرِب ستون وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَغيب، لا تغيب يومين في بُرج واحد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٨.]]. (ز)
٧٤١٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِبه، ومَشرِق الصيف ومَغرِبه[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠-، وابن جرير ٢٢/١٩٨.]]. (ز)
٧٤١٩٢- عن عطية [العَوفيّ] -من طريق أبي إسرائيل- في قوله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾، قال: الشمس تَطلُع في الشتاء وتَغرُب، لها مَغرِب في الصيف ومَطلِع. وفي قوله: ﴿رب المشرق والمغرب﴾ [الشعراء:٢٨]، قال: لها كلّ يوم مَطلِع ومَغرِب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١١٩٨ (٦٦٧).]]. (ز)
٧٤١٩٣- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِب الشتاء، ومَشرِق الصيف ومَغرِب الصيف[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١١٨ (٢٣٢)، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١١٨٣ (٦٤٥).]]. (ز)
٧٤١٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مَشرِق الشتاء ومَغرِبه، ومَشرِق الصيف ومَغرِبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٨-١٩٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٢)
٧٤١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ مَشرِق أطول يوم في السنة وهو خمس عشرة ساعة، ومشرِق أقصر يوم في السنة وهو تسع ساعات، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ يعني: مغاربهما، يعني: مَغرِب أطول ليلة ويوم في السنة، وأقصر ليلة ويوم في السنة؛ فهما يومان في السنة، ثم جمعها فقال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ [المعارج:٤٠]، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
٧٤١٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ أقصر مَشرِق في السنة وأطول مَشرِق في السنة، وأقصر مَغرِب في السنة وأطول مَغرِب في السنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٩.]]٦٣٦٨. (ز)
٦٣٦٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/١٩٧-١٩٩) غير قول ابن زيد، وقول قتادة، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبزى.
وقال ابنُ عطية (٨/١٦٥): «وخصّ ذِكر المشرقين والمغربين بالتشريف في إضافة الرّب إليهما لعِظمهما في المخلوقات، وأنهما طرفا آية عظيمة وعِبرة، وهي الشمس وجريها. وحكى النّقاش: أنّ المشرقين مَشرِقا الشمس والقمر، والمَغرِبين كذلك على ما في ذلك من العِبر». وعلّق على ذلك بقوله: «وكلٌّ مُتَّجِه». ثم علّق قائلًا: «ومتى ذُكر المشرقان والمغربان فهي إشارة إلى نهايتي المشارق والمغارب؛ لأنّ ذِكر نهايتي الشيء ذِكر لجميعه».
الرحمن 55:19
﴿مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ یَلۡتَقِیَانِ ١٩﴾ - تفسير
٧٤١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾، قال: أرسل البحرين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٣٦٩. (١٤/١١٢)
٦٣٦٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/١٩٩) في معنى ﴿مرج﴾ غير قول ابن عباس.
٧٤١٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قال: بحر السماء وبحر الأرض ﴿يَلْتَقِيانِ﴾ كلّ عام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٠. وعزاه ابن حجر في الفتح ٦/٦٣٣ إلى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة.]]. (١٤/١١٣)
٧٤١٩٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قال: علي بن أبي طالب وفاطمة، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قال: النبيّ ﷺ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قال: الحسن والحُسين [[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٦٣٧٠. (١٤/١١٦)
٦٣٧٠ انتقد ابن تيمية (منهاج السنة ١/١٩٩) هذا الأثر-مستندا إلى العقل وأقوال السلف- بقوله:«وكل من له عقل وعلم يعلم بالاضطرار بطلان هذا التفسير، وأن ابن عباس لم يقل هذا».
٧٤٢٠٠- عن أنس بن مالك، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قال: علي بن أبي طالب وفاطمة، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قال: الحسن والحُسين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٠١- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: بحرٌ في السماء، وبحرٌ في الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٤٢٠٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: بحرُ السماء وبحرُ الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: مَرْجهما: استواؤهما[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١ مقتصرًا على آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٢)
٧٤٢٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: حسنهما[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢٠٥- عن الحسن البصري -من طريق زياد مولى مصعب- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾، قال: بحرُ فارس وبحرُ الرُّوم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢٠٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ أفاض أحدهما في الآخر[[ذكره يحيى بن سلام -تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٨-.]]. (ز)
٧٤٢٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾، قال: بحرُ فارس وبحرُ الرُّوم، وبحرُ المشرِق وبحرُ المغرِب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٠ دون زيادة: وبحر المشرق وبحر المغرب، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢٠٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿مرج البحرين يلتقيان﴾، قال: مَرج البحرين أحدهما على الآخر، فلا يتغيّران ولا يختلطان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٢.]]. (ز)
٧٤٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ يعني: خَلع البحرين؛ ماء المالح وماء العَذب، خَلع أحدهما على الآخر ﴿يَلْتَقِيانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٢١٠- عن سفيان الثوري -من طريق أبي حُذيفة، عن أبيه- في قول الله سبحانه: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قال: فاطمة وعلي بن أبي طالب، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قال: الحسن والحُسين[[أخرجه الثعلبي ٩/١٨٢.]]. (ز)
٧٤٢١١- عن سعيد بن جُبَير، مثله، وقال: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ محمد ﷺ[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٢.]]٦٣٧١. (ز)
٦٣٧١ في المراد بالبحرين أقوال: الأول: عني بهما: بحر السماء، وبحر الأرض. الثاني: عني بهما: بحر فارس، وبحر الروم. الثالث: عني بهما: فاطمة، وعلي.
ولم يذكر ابن جرير (٢٢/٢٠١) غير القولين الأولين، ثم رجّح الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وذلك أنّ الله قال ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾، واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قَطر ماء السماء، فمعلوم أنّ ذلك بحر الأرض وبحر السماء».
وذكر ابنُ كثير (١٣/٣١٨) ترجيح ابن جرير، وانتقده مستندًا إلى لفظ الآية، فقال: «قال ابن جرير: لأن اللؤلؤ يتولّد من ماء السماء، وأصداف بحر الأرض. وهذا وإن كان هكذا ليس المراد بذلك ما ذهب إليه، فإنه لا يساعده اللفظ؛ فإنه تعالى قد قال: ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾ أي: وجعل بينهما برزخًا، وهو: الحاجز من الأرض؛ لئلا يبغي هذا على هذا، وهذا على هذا، فيُفسد كل واحد منهما الآخر، ويُزيله عن صفته التي هي مقصودة منه. وما بين السماء والأرض لا يُسمى برزخًا وحِجرًا محجورًا».
وقد ساق ابنُ تيمية (٦/١٧٠-١٧٢بتصرف) القول الثالث عن سفيان الثوري، من طريق الثعلبي، وذكر أنّ الثعلبي ذكره بإسنادٍ رواته مجهولون لا يُعرفون عن سفيان الثوري، ثم ساق إسناد الثعلبي، وانتقده -مستندًا لضعف إسناده- بقوله: «وهذا الإسناد ظُلمات بعضها فوق بعض، لا يثبت بمثله شيء».
ثم انتقدالقول جملةً -مستندًا إلى أحوال النزول، واللغة، والنظائر، والدلالة العقلية، وإجماع المفسرين- من وجوهٍ:
أحدها: أنّ سورة الرحمن مكّيّة بإجماع المسلمين، والحسن والحُسين إنما وُلدا بالمدينة.
الثاني: أنّ تسمية هذين بحرين، وهذا لؤلؤًا، وهذا مرجانًا، وجعل النكاح مَرجًا؛ أمر لا تحتمله لغة العرب بوجه، لا حقيقة ولا مجازًا، بل كما أنه كذبٌ على الله وعلى القرآن، فهو كذبٌ على اللغة.
الثالث: أنّ الله ذكر أنه مَرج البحرين في آية أخرى، فقال في الفرقان: ﴿وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾ [الفرقان:٥٣] فلو أُريد بذلك علي وفاطمة لكان ذلك ذمًّا لأحدهما، وهذا باطل بإجماع أهل السنة والشيعة.
الرابع: أنه قال: ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾ فلو أُريد بذلك عليّ وفاطمة؛ لكان البرزخ الذي هو النبي ﷺ بزعمهم أو غيره هو المانع لأحدهما أن يبغي على الآخر. وهذا بالذّم أشبه منه بالمدح.
الخامس: أنّ أئمة التفسير مُتّفقون على خلاف هذا، كما ذكره ابن جرير وغيره. فقال ابن عباس: بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كلّ عام. وقال الحسن: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ يعني: بحر فارس والروم، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾: هو الجزائر.
وزاد ابنُ عطية (٨/١٦٦) قولين آخرين، أحدهما: عني بهما: بحر القلزم واليمن، وبحر الشام. ثانيهما: أنهما مطر السماء، وبحر الأرض. ثم رجّح أنّ المراد بالبحرين نوعي الماء: المالح والعَذب، فقال: «والظاهر عندي أنّ قوله تعالى: ﴿البحرين﴾ يريد بهما نوعي الماء: العَذب والأجاج». ولم يذكر مستندًا، وعلَّق عليه بقوله: «والعبرة في هذا التأويل منيرة».
ثم وجّه ابن عطية قوله: ﴿يلتقيان﴾ حسب هذه الأقوال، فوجّهه على قول مَن قال: المراد بهما: بحر فارس والروم. وقول مَن قال: المراد بهما: بحر القلزم واليمن وبحر الشام. فقال: «أما قوله: ﴿يلتقيان﴾ فعلى التأويلين الأولين معناه: هما مُعدّان للالتقاء، وحقّهما أن يلتقيا لولا البرزخ». ووجّهه على قول مَن قال: عني بهما بحر السماء وبحر الأرض. فقال: «وعلى القول الثالث أنهما يلتقيان كل سنة مرة». وانتقد قول مَن قال: إنه بحر يجتمع في السماء. قائلًا: «فمَن ذهب إلى أنه بحر يجتمع في السماء فهو قول ضعيف». غير أنه ذكر له وجْهًا ينتظم به مع قول مَن قال: إنهما مطر السماء وبحر الأرض، فقال: «وإنما يتوجه اللقاء فيه وفي القول الرابع بنزول المطر». ووجَّهه على القول بأنّ المراد بهما نوعي الماء: المالح والعذب بقوله: «وفي القول الخامس بالأنهار في البحر، وبالعيون قرب البحر».
الرحمن 55:20
﴿بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣱ لَّا یَبۡغِیَانِ ٢٠ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١﴾ - تفسير
٧٤٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: حاجز، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يختلطان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١-٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٢)
٧٤٢١٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾، قال: بينهما من البُعْد ما لا يبغي كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٢-.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٤- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: بينهما بُعد، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يبغي أحدُهما على صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٤) (ز)
٧٤٢١٥- عن سعيد بن جُبَير، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾، قال: بئر ههنا عَذب، وبئر ههنا مالح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: حاجز من الله، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يختلطان. وفي لفظ: لا يبغي أحدهما على الآخر؛ لا العَذب على المالح، ولا المالح على العَذب[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠- مختصرًا بلفظ: لا يختلطان، وابن جرير ٢٢/٢٠٣ مقتصرًا على آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٢)
٧٤٢١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾، قال: البرزخ عَزْمَةٌ من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٨- عن الحسن البصري، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: أنتم البرزخ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عليكم فيُغرقانكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٩- عن الحسن البصري= (ز)
٧٤٢٢٠- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يَبْغِيانِ﴾، قال: لا يطِمّان[[طَمَّ الماءُ: عَلا وغَمَر. لسان العرب (طمم).]] على الناس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: برزخ الجزيرة واليَبس، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ على اليَبس، ولا يبغي أحدُهما على صاحبه، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بَغْي، يَحجِز أحدهما عن صاحبه بلُطفه وقدرته وجلاله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٢-٢٠٣ بنحوه، كذلك أخرج نحوه من طريقي سعيد، ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٢٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾، قال: مُدّة ما بين الدنيا والآخرة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]٦٣٧٢. (ز)
٦٣٧٢ ذكر ابنُ عطية (٨/١٦٦) نحو قول عطاء، فقال: «والبرزخ أيضًا: المدة التي بين الدنيا والآخرة للموتى». وعلَّق عليه بقوله: «فهو حاجز».
٧٤٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ يعني: حاجزًا، حجز الله أحدهما عن الآخر بقدرته، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ يعني: لا يبغي أحدُهما على الآخر، فلا يختلطان، ولا يتغيّر طعمهما، وكان هذا مِن النِّعَم، فلذلك قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ يعني: فبأي نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٢٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لا يَبْغِيانِ﴾، قال: لا يبغي أحدُهما أن يلتقي مع صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٢٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾: مَنَعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جَعل بينهما من الأرض. قال: والبرزخ: بُعد الأرض الذي جُعل بينهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٢.]]٦٣٧٣. (ز)
٦٣٧٣ اختُلف في قوله: ﴿لا يبغيان﴾ على أقوال: الأول: لا يبغي أحدهما على الآخر. الثاني: لا يختلطان. الثالث: لا يبغيان على اليابس. الرابع: لا يبغيان أن يلتقيا.
وعلّق ابنُ عطية (٨/١٦٦) على القول الأول والثالث بقوله: «وهذان القولان على أنّ اللفظة من البغي». وعلّق على القول الرابع فقال: «وقال بعض المتأولين: هي من قولك: بغى إذا طلب، فمعناه: لا يبغيان حالًا غير حالهما التي خُلقا وسُخّرا لها».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٠٤) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله وصف البحرين اللذَيْن ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يُخصّص وصْفهما في شيء دون شيء، بل عمّ الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يُعمّ كما عمّ -جل ثناؤه-، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حدّ الله الذي حدّه لهما».
الرحمن 55:21
﴿بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣱ لَّا یَبۡغِیَانِ ٢٠ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١﴾ - تفسير
٧٤٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: حاجز، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يختلطان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١-٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٢)
٧٤٢١٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾، قال: بينهما من البُعْد ما لا يبغي كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٢-.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٤- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: بينهما بُعد، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يبغي أحدُهما على صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٤) (ز)
٧٤٢١٥- عن سعيد بن جُبَير، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾، قال: بئر ههنا عَذب، وبئر ههنا مالح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: حاجز من الله، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يختلطان. وفي لفظ: لا يبغي أحدهما على الآخر؛ لا العَذب على المالح، ولا المالح على العَذب[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠- مختصرًا بلفظ: لا يختلطان، وابن جرير ٢٢/٢٠٣ مقتصرًا على آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٢)
٧٤٢١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾، قال: البرزخ عَزْمَةٌ من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٨- عن الحسن البصري، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: أنتم البرزخ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عليكم فيُغرقانكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٩- عن الحسن البصري= (ز)
٧٤٢٢٠- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يَبْغِيانِ﴾، قال: لا يطِمّان[[طَمَّ الماءُ: عَلا وغَمَر. لسان العرب (طمم).]] على الناس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: برزخ الجزيرة واليَبس، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ على اليَبس، ولا يبغي أحدُهما على صاحبه، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بَغْي، يَحجِز أحدهما عن صاحبه بلُطفه وقدرته وجلاله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٢-٢٠٣ بنحوه، كذلك أخرج نحوه من طريقي سعيد، ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٢٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾، قال: مُدّة ما بين الدنيا والآخرة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]٦٣٧٢. (ز)
٦٣٧٢ ذكر ابنُ عطية (٨/١٦٦) نحو قول عطاء، فقال: «والبرزخ أيضًا: المدة التي بين الدنيا والآخرة للموتى». وعلَّق عليه بقوله: «فهو حاجز».
٧٤٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ يعني: حاجزًا، حجز الله أحدهما عن الآخر بقدرته، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ يعني: لا يبغي أحدُهما على الآخر، فلا يختلطان، ولا يتغيّر طعمهما، وكان هذا مِن النِّعَم، فلذلك قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ يعني: فبأي نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٢٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لا يَبْغِيانِ﴾، قال: لا يبغي أحدُهما أن يلتقي مع صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٢٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾: مَنَعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جَعل بينهما من الأرض. قال: والبرزخ: بُعد الأرض الذي جُعل بينهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٢.]]٦٣٧٣. (ز)
٦٣٧٣ اختُلف في قوله: ﴿لا يبغيان﴾ على أقوال: الأول: لا يبغي أحدهما على الآخر. الثاني: لا يختلطان. الثالث: لا يبغيان على اليابس. الرابع: لا يبغيان أن يلتقيا.
وعلّق ابنُ عطية (٨/١٦٦) على القول الأول والثالث بقوله: «وهذان القولان على أنّ اللفظة من البغي». وعلّق على القول الرابع فقال: «وقال بعض المتأولين: هي من قولك: بغى إذا طلب، فمعناه: لا يبغيان حالًا غير حالهما التي خُلقا وسُخّرا لها».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٠٤) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله وصف البحرين اللذَيْن ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يُخصّص وصْفهما في شيء دون شيء، بل عمّ الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يُعمّ كما عمّ -جل ثناؤه-، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حدّ الله الذي حدّه لهما».
الرحمن 55:22
﴿یَخۡرُجُ مِنۡهُمَا﴾ - تفسير
٧٤٢٢٦- قال يحيى بن يَعْمَر: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما﴾، أي: مِن أحدهما[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٨.]]. (ز)
٧٤٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما﴾ من الماءين جميعًا؛ ماء الملح وماء العَذب، ومن ماء السماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)
الرحمن 55:23
﴿ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣﴾ - تفسير
٧٤٢٢٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدي- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾، المرجان: حَجرٌ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٧.]]. (ز)
٧٤٢٢٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: المرجان: الخَرز الأحمر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، والطبراني (٩٠٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٣٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن نُجيّ- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ العظام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٢٣١- عن علي بن أبي طالب -من طريق زهير، عن جابر، عن عبد الله بن نُجيّ- قال: المرجان: عظام اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن يحيى[[كذا في المصدر، ولعل الصواب: عبد الله بن نُجيّ.]]- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الصغار منه، ﴿والمرجان﴾ العِظام[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٧-.]]. (ز)
٧٤٢٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: المرجان: عظام اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٦، وبنحوه من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللؤلؤ: ما عظُم منه. والمرجان: اللؤلؤ الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾، قال: إذا أمطرت السماء فَتَحت الأصدافُ في البحر أفواهها، فما وقع فيها مِن قَطْر السماء فهو اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٨، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر (٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٣٦- عن عبد الله بن مَيسرة الحرّاني، قال: حدَّثني شيخ بمكة من أهل الشام أنه سمع كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البُسَّذ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٦. وفي اللسان (مرج، بسذ): البُسَّذ: المرجان، وهو جوهر أحمر.]]٦٣٧٤. (ز)
٦٣٧٤ ذكر ابن جرير (٢٢/٢٠٦) هذا القول، ثم علّق قائلًا: «البُسَّذُ له شُعبٌ، وهو جنس من اللؤلؤ».
٧٤٢٣٧- عن الربيع بن خُثَيْم، قال: اللؤلؤ: الصغار منه. والمرجان: الكبار منه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٨- عن مُرّة الهَمداني -من طريق موسى بن أبي عائشة- قال: المرجان: جيد اللؤلؤ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن جرير ٢٢/٢٠٦ من طريق موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب: المرجان: اللؤلؤ العظام.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٩- عن سعيد بن جُبَير، قال: إذا نزل القَطْر من السماء تَفتّحتْ له الأصداف، فكان لؤلؤًا[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. و أخرج ابن جرير ٢٢/٢٠٩ نحوه عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبير كما تقدم.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المرجان: ما عظُم من اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٤١- عن مجاهد بن جبر، قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ. والمرجان: اللؤلؤ الصغار[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: اللؤلؤ: العظام. والمرجان: الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني- قال: ما نَزَلَتْ قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة، أو نَبتَت بها عنبرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٩.]]. (ز)
٧٤٢٤٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري-من طريق السُّديّ-: أنّ المرجان: الخَرز الأحمر[[تفسير الثعلبي ٩/١٨١.]]. (ز)
٧٤٢٤٥- عن الحسن البصري، قال: اللؤلؤ: العِظام، والمرجان: الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ. والمرجان: صغار اللؤلؤ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾: أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإنّ لله فيهما خِزانة دُلّ عليها عامة بني آدم، فأَخرَجوا متاعًا ومنفعة وزينة، وبُلْغةً إلى أجل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٢٤٨- قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ هو البُسَّذ[[تفسير الثعلبي ٩/١٨١، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الصغار، ﴿والمَرْجانُ﴾ يعني: الدُّرّ العظام، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فهذا مِن النِّعَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)
٧٤٢٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج بن محمد- أنه قرأ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾، قال: إذا مَطرت السماء فَتَحت الأصدافُ أفواهَها، فحيث وقَعَت قَطْرةٌ كانت لؤلؤة[[أخرجه الثعلبي ٩/١٨١، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المرجان: هو اللؤلؤ الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٦.]]٦٣٧٥. (ز)
٦٣٧٥ اختُلف في صفة اللؤلؤ والمرجان على أقوال: الأول: أنّ اللؤلؤ: ما عظم من الدُّر، والمرجان: ما صغر منه. الثاني: أنّ المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار. الثالث: أنّ المرجان: جيد اللؤلؤ. الرابع: أنّ المرجان حجر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٠٨) أنّ اللؤلؤ هو ما يخرج من أصداف البحر من الحبّ، فقال مستندًا إلى اللغة: «والصواب من القول في اللؤلؤ: أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحبّ».
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣١٨).
وأما المرجان فقد علّق ابنُ جرير على الأقوال الواردة فيه بقوله: «وأما المرجان فإني رأيتُ أهل المعرفة بلسان العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، وقد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم».
ورجّح ابنُ عطية (١٦٧/٢٢٨) في اللؤلؤ ما جاء في القول الثاني، فقال: «والوصف بالصّغر هو الصواب في اللؤلؤ». ورجّح في المرجان أنه حجرٌ أحمر، فقال: «وقال ابن مسعود وغيره: المرجان: حجر أحمر. وهذا هو الصواب في المرجان». ولم يذكر فيهما مستندًا.
الرحمن 55:24
﴿وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ﴾ - تفسير
٧٤٢٥٢- عن عَميرة بن سعد، قال: كُنّا مع عَلِيّ [بن أبي طالب] على شَطّ الفُرات، فمَرّتْ به سفينة، فقرأ هذه الآية: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والمحاملي في أماليه.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾، قال: هي السَّفائِن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٤- عن الحسن البصري، ﴿ولَهُ الجَوارِ﴾، قال: السّفن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾: يعني: السِّفَن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الجَوارِ﴾، يعني: السُّفن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
٧٤٢٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾: يعني: السّفن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١١.]]. (ز)
﴿ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِی ٱلۡبَحۡرِ﴾ - قراءات الآية، وتفسيرها
٧٤٢٥٨- عن إبراهيم النَّخعي= (ز)
٧٤٢٥٩- والضَّحّاك بن مُزاحِم أنهما كان يقرآن: ‹المُنشِآتُ›، قال: أي: الفاعلات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
و‹المُنشِآتُ› بكسر الشين قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وشعبة بخلف عنه، وقرأ بقية العشرة وشعبة في الرواية الثانية عنه: ﴿المُنشَآتُ﴾ بفتح الشين. انظر: النشر ٢/٣٨١، والإتحاف ص٥٢٧.]]٦٣٧٦. (١٤/١١٨)
٦٣٧٦ وجّه ابنُ جرير (٢٢/٢١٠) القراءتين، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قُراء الكوفة: ‹المُنشِآتُ› بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير اللاتي يُقبلن ويُدبرن. وقرأ ذلك عامة قراء البصرة والمدينة وبعض الكوفيين: ﴿المُنشَآتُ﴾ بفتح الشين، بمعنى: المرفوعات القلاع اللاتي تقبل بهن وتدبر».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/١٦٩) في توجيهه قراءة الكسر، ووجّه قراءة الفتح، فقال: «وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي: ﴿المُنشَآتُ﴾ بفتح الشين، أي: أنشأها الله والناس».
ثم رجّح ابنُ جرير أنهما: «قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب».
٧٤٢٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾ قال: المنشآت ما رُفع قِلْعُه من السفن، فأما ما لم يُرفع قِلْعه فليس بمنشآت[[تفسير مجاهد ص٦٣٧. وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠، وابن جرير ٢٢/٢١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٧٧. (١٤/١١٧)
٦٣٧٧ ذكر ابن عطية (٨/١٦٩) قول مجاهد، ثم وجّهه بقوله: «وقوله: ﴿كالأعلام﴾ هو الذي يقتضي هذا الفرق»، ثم قال: «وأما لفظة ﴿المنشآت﴾ فيعم الكبير والصغير».
٧٤٢٦١- عن الحسن البصري، ﴿المُنْشَآتُ﴾، قال: بالشّراع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٦٢- عن عاصم، أنه قرأها على الوجهين: ﴿المُنشَآتُ﴾، و‹المُنشِآتُ› بكسر الشين وفتحها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٦٣- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه كان يقرؤها: ‹المُنشِآتُ›، يعني: الباديات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿المُنْشَآتُ﴾، يعني: المخلوقات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
الرحمن 55:25
﴿كَٱلۡأَعۡلَـٰمِ ٢٤ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥﴾ - تفسير
٧٤٢٦٥- عن الحسن البصري، ﴿كالأَعْلامِ﴾، قال: كالجبال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كالأَعْلامِ﴾، قال: كالجبال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾ يعني: كالجبال، يُشبّه السّفن في البحر كالجبال في البَرّ، فكانت السّفن من النّعم، ثم قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يعني: نعماء ربكما تُكذّبان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
الرحمن 55:26
﴿كُلُّ مَنۡ عَلَیۡهَا فَانࣲ ٢٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٤٢٦٨- قال عبد الله بن عباس: لَمّا أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ قالت الملائكة: هَلك أهل الأرض. فأنزل الله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨] فأيقَنتِ الملائكة بالهلاك[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٢.]]. (ز)
٧٤٢٦٩- عن عيسى المدني، قال: سمعتُ علي بن الحُسين سأل كعب الأحبار عن قول الله ﷿: ﴿فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر:٦٨]. قال: الذين استثنى الله: جبريل، وميكائيل، وحمَلة العرش، ومَلك الموت. قال: فيأتي مَلك الموت، فيَقبض أرواح هؤلاء حتى لا يبقى غيره وربُّ العزّة -جل وعزّ-، فيقول: يا مَلك الموت، مُتْ. فيموت، فذلك قوله: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾، وذلك قوله: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص:٨٨][[أخرجه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش وما روي فيه ص٤٠٢-٤٠٣ (٤٢).]]. (ز)
٧٤٢٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ يعني: مَن على الأرض من الحيوان هالك، ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ فلما نَزَلَتْ هذه الآية قالت الملائكة الذين في السماء: هَلك أهل الأرض! العَجب لهم كيف تنفعهم المعيشة؟! حتى أنزل الله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨] يعني: كلّ شيء مِن الحيوان في السموات والأرض يموت إلا الله، فأيقنوا عند ذلك كلّهم بالهلاك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
الرحمن 55:27
﴿وَیَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧﴾ - تفسير
٧٤٢٧١- قال عبد الله بن سلام: بعث إلَيَّ النبيُّ ﷺ، فقال: «يا ابن سلام، إنّ الله ﷿ يقول: ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾، فأمّا الإكرام فقد عرفتُ، فما الجلال؟» فقال: بأبي أنت، إنّا نجد في الكتب أنّها الجنة[[في طبعة دار التفسير ٢٥/٣٢٢: الحية.]] المحيطة بالعرش. قال: «فكم بينهما وبين الجنان التي يُسكن الله عباده؟». قال: مدى سبعمائة سنة. قال: فنزل جبريل بتصديقه[[أخرجه الثعلبي ٩/١٨٣، من طريق الحارث بن عبد الله، عن عبد الرّحمن بن عثمان الوقاصي، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن عبد الله بن سلام به.
وفي سنده عبد الرحمن بن عثمان الوقاصي، لم نجد من وثّقه. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/٨٤.]]. (ز)
٧٤٢٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرام﴾، قال: ذو الكبرياء والعظمة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٨، وأبو الشيخ في العظمة (٧٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٧٣- عن عامر الشعبي، قال: إذا قرأتَ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ فلا تسكُتْ حتى تقرأ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرام﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٧٤- عن حُمَيْد بن هلال -من طريق أيوب- قال: قال رجل: يرحم الله رجلًا أتى على هذه الآية: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرام﴾، فسأل الله تعالى بذلك الوجه الكافي الكريم. ولفظ البيهقي: بذلك الوجه الباقي الجميل[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢/١١٣ (٦٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١١٨)
الرحمن 55:28
﴿یَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير
٧٤٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾: يعني: مسألة عباده إياه الرّزق والموت والحياة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٩)
٧٤٢٧٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ أهل السموات يسألونه المغفرة، ولا يسألونه الرِّزق، وأهل الأرض يسألونه الرّزق والمغفرة[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٣، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٧٧- عن عبيد الله بن أبي نَهيك -من طريق الفضل بن موسى- ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُسأل كلّ يوم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٧-٤٨٨ (١٥٤).]]. (ز)
٧٤٢٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، يعني: يسأل أهلُ الأرض اللهَ الرّزق، وتسأل الملائكةُ أيضًا لهم الرّزق والمغفرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨-١٩٩.]]. (ز)
٧٤٢٧٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية: ﴿يَسْئَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: الملائكة يسألونه الرّزقَ لأهل الأرض، ويسأله أهلُها الرّزقَ لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٧٨. (١٤/١١٩)
٦٣٧٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٠) في قوله: ﴿يسأله﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال: «قوله: ﴿يسئله﴾ يحتمل أن يكون في موضع الحال من الوجه، والعامل فيه ﴿يبقى﴾ أي: هو دائم في هذه الحال. ويحتمل أن يكون فعلًا مستأنفًا إخبارًا مجردًا، والمعنى: أنّ كلّ مخلوق من الأشياء فهو في قوامه وتمسّكه ورزقه إن كان مما يرزق بحال حاجة إلى الله تعالى، فمن كان يسأل بنطق فالأمر فيه بيّن، ومن كان من غير ذلك فحاله تقتضي السؤال، فأسند فعل السؤال إليه».
الرحمن 55:29
﴿یَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير
٧٤٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾: يعني: مسألة عباده إياه الرّزق والموت والحياة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٩)
٧٤٢٧٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ أهل السموات يسألونه المغفرة، ولا يسألونه الرِّزق، وأهل الأرض يسألونه الرّزق والمغفرة[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٣، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٧٧- عن عبيد الله بن أبي نَهيك -من طريق الفضل بن موسى- ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُسأل كلّ يوم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٧-٤٨٨ (١٥٤).]]. (ز)
٧٤٢٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، يعني: يسأل أهلُ الأرض اللهَ الرّزق، وتسأل الملائكةُ أيضًا لهم الرّزق والمغفرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨-١٩٩.]]. (ز)
٧٤٢٧٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية: ﴿يَسْئَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: الملائكة يسألونه الرّزقَ لأهل الأرض، ويسأله أهلُها الرّزقَ لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٧٨. (١٤/١١٩)
٦٣٧٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٠) في قوله: ﴿يسأله﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال: «قوله: ﴿يسئله﴾ يحتمل أن يكون في موضع الحال من الوجه، والعامل فيه ﴿يبقى﴾ أي: هو دائم في هذه الحال. ويحتمل أن يكون فعلًا مستأنفًا إخبارًا مجردًا، والمعنى: أنّ كلّ مخلوق من الأشياء فهو في قوامه وتمسّكه ورزقه إن كان مما يرزق بحال حاجة إلى الله تعالى، فمن كان يسأل بنطق فالأمر فيه بيّن، ومن كان من غير ذلك فحاله تقتضي السؤال، فأسند فعل السؤال إليه».
الرحمن 55:30
﴿كُلَّ یَوۡمٍ هُوَ فِی شَأۡنࣲ ٢٩ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠﴾ - نزول الآية
٧٤٢٨٠- عن مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: وذلك أنّ اليهود قالت: إنّ الله لا يقضي يوم السبت شيئًا. فأنزل الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يوم السبت وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
﴿كُلَّ یَوۡمٍ هُوَ فِی شَأۡنࣲ ٢٩ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٧٤٢٨١- عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: «يغفر ذنبًا، ويُفَرِّج كَرْبًا»[[أخرجه البزار ١٢/٣١٤ (٦١٧٤)، من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر به.
قال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٣ (٧٩): «إسناده ضعيف».]]. (١٤/١٢٠)
٧٤٢٨٢- عن عبد الله بن منيب الأزدي، عن أبيه، قال: تلا علينا رسولُ الله هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾. فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال: «أن يغفر ذنبًا، ويفرِّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٧٣ (٢٢٦٦)-، والطبراني في الأوسط ٦/٣٦٢ (٦٦١٩)، وابن جرير ٢٢/٢١٤، والثعلبي ٩/١٨٤، من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن الحارث بن عبدة بن رياح الغساني، عن أبيه عبدة بن رياح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه عبد الله بن منيب به.
قال البزار: «لا نعلم أسند عبد الله بن منيب إلا هذا». وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/٩٩٨ في ترجمة عبد الله بن منيب: «أخشى أن يكون حديثه مرسلًا». وقال ابن عساكر في تاريخه ٣٧/٣٧٥ (٧٥٤٠): «قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٧ (١١٣٨٨): «فيه من لم أعرفهم».]]. (١٤/١١٩)
٧٤٢٨٣- عن أبي الدّرداء، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: «من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرِّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين». زاد البزار: «وهو يجيب داعيًا»[[أخرجه ابن ماجه ١/١٣٩ (٢٠٢)، والبزار ١٠/٧٣ (٤١٣٧)، وابن حبان ٢/٤٦٤ (٦٨٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٩٥-، والواحدي ٤/٢٢١ (١١٥٣)، من طريق الوزير بن صبيح، عن يونس بن حلبس، عن أُمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء به.]]. (١٤/١٢٠)
٧٤٢٨٤- عن أبي الدّرداء -من طريق أُمّ الدرداء- في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: يكشف كربًا، ويُجيب داعيًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين[[أخرجه البيهقي (١١٠٢).]]. (١٤/١٢٠)
٧٤٢٨٥- قال عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن مُكرز-: إنّ ربكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار، نور السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلّ يوم مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيَطّلع فيها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يَعلَم غَضَبه حمَلة العرش يحمدونه، يثقُل عليهم، فتسبّحه حمَلة العرش وسُرادقات العرش والملائكة المُقرّبون وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ﷺ بالقَرن، فلا يبقى شيءٌ إلا سمع صوته، فيُسبّحون الرحمن ﷿ ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في كتابه: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى:٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم يُؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ [الرعد:٢٦]، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩/١٧٩ (٨٨٨٦).]]. (ز)
٧٤٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾: يعني: مسألة عباده إيّاه الرِّزق والموت والحياة،كلّ يوم هو في ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٩)
٧٤٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إنّ مما خلَق الله لوحًا محفوظًا من دُرّة بيضاء، دفّتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عَرضه ما بين السماء والأرض، يَنظر فيه كلّ يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخْلُق في كلّ نظرة، ويرزق، ويُحيي ويُميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويَغُلّ ويَفُكّ، ويفعل ما يشاء، فذلك قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣-٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢١٥ دون قوله: ويغل ويفك، والطبراني (١٠٦٠٥)، وأبو الشيخ في العظمة (١٦٠)، والحاكم ٢/٤٧٤، وأبو نعيم في الحلية ١/٣٥٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٢١)
٧٤٢٨٨- عن عُبيد بن عُمير -من طريق مجاهد- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من شأنه أن يُجيب داعيًا، ويُعطي سائلًا، ويَفُكّ عانيًا، ويشفي سقيمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢١٣، وابن أبي شيبة ١٣/٤٤٠، و أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٧٢، والبيهقي (١١٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢١)
٧٤٢٨٩- عن أبي مَيْسرة عمرو بن شرحبيل، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يُحيي ويُميت، ويصوّر في الأرحام ما يشاء، ويُعِزّ مَن يشاء، ويُذِلّ مَن شاء، ويَفُكّ الأسير[[أخرجه أبو الشيخ (١٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٠- عن أبي الجَوْزاء أوس بن عبد الله، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ لا يشغله شأن عن شأن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من أيام الدنيا، كلّ يوم يجيب داعيًا، ويكشف كربًا، ويُجيب مضطرًا، ويغفر ذنبًا[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٣-٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٢- عن سُوَيد بن جَبَلة الفَزاريّ -وكان من التابعين- قال: إنّ ربكم ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يُعتِق رقابًا، ويَقحُم عقابًا، ويعطي رِغابًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٣- عن عبيد الله بن أبي نَهيك -من طريق الفضل بن موسى- ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُسأل كلّ يوم، والرّبّ -تبارك وتعالى- في شأن، وهو اسم من أسماء الله ﷿[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٧-٤٨٨ (١٥٤).]]. (ز)
٧٤٢٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لا يستغني عنه أهل السماء والأرض، يُحيي حيًّا، ويُميت ميّتًا، ويُربي صغيرًا، ويَفُكّ أسيرًا، ويُغني فقيرًا، وهو سبيل حاجات الصالحين، ومنتهى شُكرهم، وصَرِيخ الأخيار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢١)
٧٤٢٩٥- عن مَطَر [الوَرّاق]، في قوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُحيي ميّتًا، ويُميت حيًّا، ويُربي صغيرًا، ويجيب داعيًا، ويشفي سقيمًا، ومنتهى شكوى الصالحين، ويعرض حاجات المؤمنين[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٤-٤٨٥ (١٥١).]]. (ز)
٧٤٢٩٦- عن الربيع بن أنس، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يخلق خلْقًا، ويُميت آخرين، ويرزقهم، ويَكْلؤهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يوم السبت وغيره، وشأنه أنه يُحدث في خلْقه ما يشاء مِن خلْق، أو عذاب، أو شدة، أو رحمة، أو رخاء، أو رِزق، أو حياة، أو موت، فمَن مات مُحِيَ اسمُه مِن اللوح المحفوظ، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يعني: نعماء ربكما تكذبان أنها ليست من الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨-١٩٩.]]. (ز)
٧٤٢٩٨- قال سفيان بن عُيينة: الدّهر كلّه عند الله يومان: أحدهما مدة أيام الدنيا، والآخر يوم القيامة، فالشأن الذي هو فيه اليوم الذي هو مدة الدنيا: الاختبار بالأمر والنهي، والإحياء والإماتة، والإعطاء والمنع، وشأن يوم القيامة: الجزاء والحساب، والثواب والعقاب[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٤، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٩٩- عن أبي سليمان [الدّاراني]، في قوله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾، قال: ليس من الله شيء يَحْدُثُ إنما هو في تنفيذ ما قدّر أن يكون في ذلك اليوم[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/٢٧٣.]]. (ز)
الرحمن 55:31
﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَیُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١﴾ - قراءات
٧٤٣٠٠- عن يحيى بن وثّاب= (ز)
٧٤٣٠١- وطلحة بن مُصَرِّف أنهما قرءا: ‹سَيَفْرُغُ لَكُمْ›[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/١١٦. وعزاه السيوطي إلى البيهقي.
وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بالنون. ينظر: النشر ٢/٣٨١.]]٦٣٧٩. (١٤/١٢٣)
٦٣٧٩ ذكر ابن عطية (٨/١٧١) قراءة مَن قرأ: ﴿سنفرغ﴾ بفتح النون وضم الراء، ومَن قرأها بفتحهما، ثم علّق عليهما قائلًا: «ويصحّ منهما جميعًا أن يقال: يَفرَغ بفتح الراء». وذكر قراءة مَن قرأ ذلك بفتح النون وكسر الراء، ثم أورد تعليق أبي حاتم عليها، فقال: «وقرأ عيسى بفتح النون وكسر الراء. وقال أبو حاتم: هي لغة سُفْلى مُضر».
﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَیُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١﴾ - تفسير الآية
٧٤٣٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: هذا وعيد من الله لعباده، وليس بالله شُغل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٦، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٣-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣٠٣- عن سعيد بن جُبَير: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾، يقول: سأقصد لحسابكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٩.]]. (ز)
٧٤٣٠٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: وعيد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣٠٥- عن الحسن البصري: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ مما أوعدناكم وأخبرناكم، فنحاسبكم ونجازيكم، ونُنجز لكم ما وعدناكم، ونُوصل كلًّا إلى ما وعدناه، فيتمّ ذلك، ويفرغ منه[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٥، وتفسير البغوي ٧/٤٤٧.]]. (ز)
٧٤٣٠٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحوه[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٥.]]. (ز)
٧٤٣٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، قال: قد دَنا مِن الله فراغٌ لخلْقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢١٦-٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٣٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾، يعني: سَنَفْرغ لحساب الإنس والجن، ولم يَعنِ به الشياطين؛ لأنهم هم أغْوَوُا الإنس والجنّ، وهذا من كلام العرب يقول: سَأفرغ لك. وإنه لفارغ قبل ذلك، وهذا تهديد، والله تعالى لا يَشغَله شيء، يقول: سَيَفرغ الله في الآخرة لحسابكم، أيها الثّقلان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٩.]]٦٣٨٠. (ز)
٦٣٨٠ بيّن ابن جرير (٢٢/٢١٦) أنّ قوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾: «وعيد من الله لعباده وتهدّيد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعّده، ولا شُغل له يَشغَله عن عقابه: لأتفرّغنّ لك، وسأتفرّغ لك. بمعنى: سأجدّ في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا شُغل له: قد فَرغتَ لي، وقد فَرغتَ لشتمي. أي: أخذتَ فيه، وأقبلتَ عليه، وكذلك قوله -جلّ ثناؤه-: ﴿سنفرغ لكم﴾ سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم، أيها الإنس والجنّ، فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة». واستدل على ذلك بأقوال السلف. ثم بيّن (٢٢/٢١٧) أنّ الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أنْ يُوجّه معنى ذلك إلى: سَنَفرُغ لكم مِن وعدِناكم ما وعَدْناكم من الثواب والعقاب».
وبيّن ابنُ عطية (٨/١٧١) أنّ الوعيد بهذه الآية يكون يوم القيامة، ثم ذكر احتمالًا آخر أنّ ذلك يكون بعذاب في الدنيا، ورجّح الأول بقوله: «والأول أبين». ولم يذكر مستندًا.
﴿أَیُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١﴾ - تفسير
٧٤٣٠٩- عن جعفر بن محمد الصادق: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ سُمي الجن والإنس: ثَقلين؛ لأنهما مُثقلان بالذنوب[[تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٦، وتفسير البغوي ٧/٤٤٧.]]. (ز)
٧٤٣١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ ... يعني: الجنّ والإنس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٩.]]. (ز)
الرحمن 55:32
﴿یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰنࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٧٤٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، يقول: إن استطعتم أن تَعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموه، ولن تَعلَموه إلا بسلطان، يعني: البيّنة من الله -جلّ ثناؤه-[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، يقول: لا تخرجون مِن سلطاني[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِسُلْطانٍ﴾، قال: بحُجّة[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾، قال: يعني بذلك: أنّه لا يُجِيرهم أحد مِن الموت، وأنهم مَيّتون لا يستطيعون فرارًا منه، ولا محيصَ، لو نَفَذوا أقطار السماوات والأرض كانوا في سلطان الله، ولأخذهم الله بالموت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٨-٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأَجْلح- قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتَشَقّقتْ بأهلها، ونزل مَن فيها مِن الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومَن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة، فصفُّوا صفًّا دون صفّ، ثم ينزل المَلك الأعلى، على مُجَنِّبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله ﷿: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر:٣٢-٣٣]، وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر:٢٢-٢٣]، وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، وذلك قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة:١٦-١٧][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٧-٢١٨.]]. (ز)
٧٤٣١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: كل شيء في القرآن ﴿بِسُلْطانٍ﴾ فهو حُجّة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: إلا بِمَلَكَة من الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٠.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبية العوام- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: لا تنفذون إلا بِمِلك، وليس لكم مِلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٠-٢٢١، كذلك أخرجه من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٧٤٣١٩- قال عطاء: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ لا تخرجون من سلطاني[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٦.]]. (ز)
٧٤٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ قد جاء آجالكم، فهذا وعيد من الله تعالى، يقول: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ [الأنعام:١٣٠] لأنّ الشياطين أضلُّوهما، فبعث فيهم رسلًا منهم ﴿إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ﴾ يعني: من قُطْرَيِ ﴿السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: أن تَنفُذوا من أطراف السموات والأرض هربًا من الموت ﴿فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ﴾ يعني: لا تنفذوا ﴿إلّا بِسُلْطانٍ﴾ يعني: إلا بملكي، حيثما توجّهتم فثَمّ ملكي، فأنا آخذكم بالموت، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ يعني: نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أنّ أحدًا يقدر على هذا غير الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]٦٣٨١. (ز)
٦٣٨١ في قوله: ﴿إلا بسلطان﴾ أقوال: الأول: ببيّنة. الثاني: بحُجّة. الثالث: بملك.
ووجّه ابنُ عطية (٨/١٧٣) القول الثاني، فقال: «والسلطان: هو القوة على غرض الإنسان، ولا يُستعمل إلا في الأعظم من الأمر والحُجج أبدًا من القوي في الأمور، ولذلك يعبّر كثير من المفسرين عن السلطان بأنه الحُجّة».
ورجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢١) -مستندًا إلى اللغة- القولين الأولين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: إلا بحُجّة وبيّنة؛ لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب». ثم بيّن احتمال دخول القول الثالث في ذلك، فقال: «وقد يدخل الملك في ذلك؛ لأنّ الملك حُجة».
٧٤٣٢١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: من أطرافها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]٦٣٨٢. (ز)
٦٣٨٢ اختُلف في قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا﴾ على أقوال: الأول: معناه: إن استطعتم أن تَعلَموا ما في السماوات والأرض فاعلموا. الثاني: معناه: إن استطعتم أن تهرُبوا من الموت بالخروج من أقطار السموات والأرض فاهرُبوا واخرُجوا منها، لكنكم لا تقدرون. الثالث: معنى قوله: ﴿لا تنفذون﴾ لا تخرجون من سلطاني. الرابع: إن استطعتم أن تَجُوزوا أطراف السموات والأرض فتُعجِزوا ربَّكم حتى لا يقدر عليكم فجُوزوا. وإنما يقال لهم هذا يوم القيامة.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/٩٦-٩٧ بتصرف) الأقوال الثلاثة الأولى، ثم وجّهها بقوله: «وهذه الأقوال على أن يكون الخطاب لهم بهذا القول في الدنيا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، والسياق، وإلى الدلالة العقلية- القول الرابع، فقال: «وفي الآية تقرير آخر، وهو أن يكون هذا الخطاب في الآخرة إذا أحاطت الملائكة بأقطار الأرض، وأحاط سرادق النار بالآفاق، فهرب الخلائق، فلا يجدون مهربًا ولا منفذًا، كما قال تعالى: ﴿ويا قَوْمِ إني أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّناد يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر:٣٢-٣٣] ... وهذا القول أظهر ... وكأنّ ما قبل هذه الآية وما بعدها يدلّ على هذا القول، فإنّ قبلها: ﴿سَنَفْرُغُ﴾ الآية، وهذا في الآخرة، وبعدها: ﴿فَإذا انشَقَّتِ السّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، وهذا في الآخرة. وأيضًا فإنّ هذا خطاب لجميع الإنس والجنّ، فإنه أتى فيه بصيغة العموم وهى قوله تعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنسِ﴾ فلابدّ أن يشترك الكل في سماع هذا الخطاب ومضمونه، وهذا إنما يكون إذا جمعهم الله في صعيد واحد، يُسمعهم الداعي، وينفذهم البصر».
﴿یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰنࣲ ٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٣٢٢- عن واثِلة بن الأَسْقع، قال: كان سبب إسلام الحجّاج بن عِلاط أنّه خرج في رَكبٍ من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل استوحش، فقام يحرس أصحابه، ويقول:
أُعيذ نفسي وأُعيذ صحبي
مِن كلّ جِنّيٍّ بهذا النّقْب
حتى أعود سالمًا ورَكْبي
فسمع قائلًا يقول: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾. فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشًا، فقالوا له: إنّ هذا فيما يزعم محمد أنه أُنزل عليه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في هواتف الجان (٤١).
وقال محققه: «ضعيف».]]. (١٤/١٢٤)
الرحمن 55:33
﴿یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰنࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٧٤٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، يقول: إن استطعتم أن تَعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموه، ولن تَعلَموه إلا بسلطان، يعني: البيّنة من الله -جلّ ثناؤه-[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، يقول: لا تخرجون مِن سلطاني[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِسُلْطانٍ﴾، قال: بحُجّة[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾، قال: يعني بذلك: أنّه لا يُجِيرهم أحد مِن الموت، وأنهم مَيّتون لا يستطيعون فرارًا منه، ولا محيصَ، لو نَفَذوا أقطار السماوات والأرض كانوا في سلطان الله، ولأخذهم الله بالموت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٨-٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأَجْلح- قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتَشَقّقتْ بأهلها، ونزل مَن فيها مِن الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومَن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة، فصفُّوا صفًّا دون صفّ، ثم ينزل المَلك الأعلى، على مُجَنِّبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله ﷿: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر:٣٢-٣٣]، وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر:٢٢-٢٣]، وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، وذلك قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة:١٦-١٧][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٧-٢١٨.]]. (ز)
٧٤٣١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: كل شيء في القرآن ﴿بِسُلْطانٍ﴾ فهو حُجّة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]. (ز)
٧٤٣١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: إلا بِمَلَكَة من الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٠.]]. (١٤/١٢٣)
٧٤٣١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبية العوام- ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾، قال: لا تنفذون إلا بِمِلك، وليس لكم مِلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٠-٢٢١، كذلك أخرجه من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٧٤٣١٩- قال عطاء: ﴿لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ لا تخرجون من سلطاني[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٦.]]. (ز)
٧٤٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ قد جاء آجالكم، فهذا وعيد من الله تعالى، يقول: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ [الأنعام:١٣٠] لأنّ الشياطين أضلُّوهما، فبعث فيهم رسلًا منهم ﴿إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ﴾ يعني: من قُطْرَيِ ﴿السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: أن تَنفُذوا من أطراف السموات والأرض هربًا من الموت ﴿فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ﴾ يعني: لا تنفذوا ﴿إلّا بِسُلْطانٍ﴾ يعني: إلا بملكي، حيثما توجّهتم فثَمّ ملكي، فأنا آخذكم بالموت، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ يعني: نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أنّ أحدًا يقدر على هذا غير الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]٦٣٨١. (ز)
٦٣٨١ في قوله: ﴿إلا بسلطان﴾ أقوال: الأول: ببيّنة. الثاني: بحُجّة. الثالث: بملك.
ووجّه ابنُ عطية (٨/١٧٣) القول الثاني، فقال: «والسلطان: هو القوة على غرض الإنسان، ولا يُستعمل إلا في الأعظم من الأمر والحُجج أبدًا من القوي في الأمور، ولذلك يعبّر كثير من المفسرين عن السلطان بأنه الحُجّة».
ورجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢١) -مستندًا إلى اللغة- القولين الأولين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: إلا بحُجّة وبيّنة؛ لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب». ثم بيّن احتمال دخول القول الثالث في ذلك، فقال: «وقد يدخل الملك في ذلك؛ لأنّ الملك حُجة».
٧٤٣٢١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: من أطرافها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٩.]]٦٣٨٢. (ز)
٦٣٨٢ اختُلف في قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا﴾ على أقوال: الأول: معناه: إن استطعتم أن تَعلَموا ما في السماوات والأرض فاعلموا. الثاني: معناه: إن استطعتم أن تهرُبوا من الموت بالخروج من أقطار السموات والأرض فاهرُبوا واخرُجوا منها، لكنكم لا تقدرون. الثالث: معنى قوله: ﴿لا تنفذون﴾ لا تخرجون من سلطاني. الرابع: إن استطعتم أن تَجُوزوا أطراف السموات والأرض فتُعجِزوا ربَّكم حتى لا يقدر عليكم فجُوزوا. وإنما يقال لهم هذا يوم القيامة.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/٩٦-٩٧ بتصرف) الأقوال الثلاثة الأولى، ثم وجّهها بقوله: «وهذه الأقوال على أن يكون الخطاب لهم بهذا القول في الدنيا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، والسياق، وإلى الدلالة العقلية- القول الرابع، فقال: «وفي الآية تقرير آخر، وهو أن يكون هذا الخطاب في الآخرة إذا أحاطت الملائكة بأقطار الأرض، وأحاط سرادق النار بالآفاق، فهرب الخلائق، فلا يجدون مهربًا ولا منفذًا، كما قال تعالى: ﴿ويا قَوْمِ إني أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّناد يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر:٣٢-٣٣] ... وهذا القول أظهر ... وكأنّ ما قبل هذه الآية وما بعدها يدلّ على هذا القول، فإنّ قبلها: ﴿سَنَفْرُغُ﴾ الآية، وهذا في الآخرة، وبعدها: ﴿فَإذا انشَقَّتِ السّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، وهذا في الآخرة. وأيضًا فإنّ هذا خطاب لجميع الإنس والجنّ، فإنه أتى فيه بصيغة العموم وهى قوله تعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنسِ﴾ فلابدّ أن يشترك الكل في سماع هذا الخطاب ومضمونه، وهذا إنما يكون إذا جمعهم الله في صعيد واحد، يُسمعهم الداعي، وينفذهم البصر».
﴿یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُوا۟ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَـٰنࣲ ٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٣٢٢- عن واثِلة بن الأَسْقع، قال: كان سبب إسلام الحجّاج بن عِلاط أنّه خرج في رَكبٍ من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل استوحش، فقام يحرس أصحابه، ويقول:
أُعيذ نفسي وأُعيذ صحبي
مِن كلّ جِنّيٍّ بهذا النّقْب
حتى أعود سالمًا ورَكْبي
فسمع قائلًا يقول: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾. فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشًا، فقالوا له: إنّ هذا فيما يزعم محمد أنه أُنزل عليه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في هواتف الجان (٤١).
وقال محققه: «ضعيف».]]. (١٤/١٢٤)
الرحمن 55:34
﴿یُرۡسَلُ عَلَیۡكُمَا شُوَاظࣱ مِّن نَّارࣲ﴾ - تفسير
٧٤٣٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وعطية- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٢٤- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾. قال: الشُّواظ: اللهب الذي لا دُخان له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أُميّة بن أبي الصّلت الثقفي وهو يقول:
يظل يشبُّ كِيرًا بعد كير وينفخُ دائمًا لهَب الشُّواظ؟[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٢.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: قطعة مِن نار حمراء. وفي لفظ قال: هو اللهب الأحمر المنقطع منها[[أخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٢٢٥، ٥١٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٠)، ٦/٤٥٣ (٢٤٦)-.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشّواظ: هذا اللهب الأخضر المنقطع من النار[[أخرجه هناد في الزهد (٢٧٠)، وابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]٦٣٨٣. (ز)
٦٣٨٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٣) قول مجاهد، وعلّق عليه بقوله: "ويؤيد هذا القولَ قولُ حسان بن ثابت يهجو أُميّة بن أبي الصّلت:
هَجَوْتك فاختضَعْتَ حَليف ذُلٍّ بقافيةٍ تأجَّجُ كالشُّواظ".
٧٤٣٢٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان-: الشّواظ: اللهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: هو الدُّخان الذي يخرج من اللهب، ليس بدُخان الحطب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٣٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: نار تخرج مِن قِبَل المغرب تَحشُر الناس، حتى إنها لَتَحْشُر القِردة والخنازير، تَبِيت حيث باتوا، وتَقيل حيث قالوا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٧٨.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: واديان؛ فالشُّواظ وادٍ مِن نَتْن، والنُّحاس وادٍ من صُفر، والنَّتْن نار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهبٌ من نار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٢-٢٢٣، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما﴾ يعني: كفار الجن والإنس في الآخرة، ﴿شُواظ من نار﴾ يعني: لهب النار ليس له دُخان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]. (ز)
٧٤٣٣٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشُّواظ: اللهب الأخضر المنقطع من النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ الشّواظ: اللهب، وأما النُّحاس فالله أعلم بما أريد به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]٦٣٨٤. (ز)
٦٣٨٤ رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢١) -مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف- أنّ قوله تعالى: ﴿شواظ﴾ معني به: اللهب المتطاير من النار، فقال: "﴿شواظ من نار﴾ وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجج بغير دُخان كان فيه، ومنه قول رُؤْبة بن العَجّاج:
إنّ لهم من وقْعنا أقياظا
ونار حرب تُسْعِر الشُّواظا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل«. وذكر أقوال السلف في هذا. ثم ذكر (٢٢/٢٢٣) قول الضَّحّاك من طريق عبيد: أنّ الشواظ هو:»الدُّخان الذي يخرج من اللهب". ولم يعلّق عليه.
﴿وَنُحَاسࣱ﴾ - تفسير
٧٤٣٣٦- قال عبد الله بن مسعود: النحاس: المُهْل[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: النحاس: الدُخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٣٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ونُحاسٌ﴾. قال: هو الدُّخان الذي لا لهب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يضيء كضوء سراج السَّليـ ـط لم يجعل الله فيه نُحاسا؟[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: هو الصُّفر، يُعذّبون به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٥.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٤١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤.]]. (ز)
٧٤٣٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: يُذاب الصُّفر، فيُصبّ على رءوسهم[[أخرجه هناد (٢٧٠)، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٥١٠-، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٠)، ٦/٤٥٣ (٢٤٦)-، وابن جرير ٢٢/٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٤٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ونُحاسٌ﴾ درديّ الزّيت المغلي[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: النُّحاس: وادٍ من صُفر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: توعدهما بالصُّفْر -كما تسمعون- أن يعذبهما به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٥، ومن طريق العوام أيضًا.]]. (ز)
٧٤٣٤٦- قال الربيع بن أنس: ﴿ونُحاسٌ﴾ القِطْر[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ونُحاسٌ﴾، النُّحاس: الدُّخان[[تفسير البغوي ٧/٤٤٨.]]. (ز)
٧٤٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُحاسٌ﴾، يعني: الصُّفر الذائب، وهي خمسة أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مقدار الليل، ونهران على مقدار أنهار الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]٦٣٨٥. (ز)
٦٣٨٥ في قوله: ﴿ونحاس﴾ قولان: الأول: أنه الدُّخان. الثاني: أنه الصُّفر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢٦) مستندًا إلى السياق وإلى لغة العرب القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنه -جلّ ثناؤه- ذكر أنه يُرسل على هذين الحيّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دُخان، والذي هو أولى بالكلام أنه توعّدهم بنار هذه صفتها أن يتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدُّخان، والعرب تُسمّي الدّخان: نُحاسًا -بضم النون-، ونِحاسًا -بكسرها-، والقراء مجمعة على ضمها».
وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٥) اختلاف السلف، ثم قال معلّقًا: «والمعنى على كلّ قول: لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لرَدّتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحّاس المذاب عليكم لترجعوا. ولهذا قال: ﴿فلا تنتصران﴾».
الرحمن 55:35
﴿یُرۡسَلُ عَلَیۡكُمَا شُوَاظࣱ مِّن نَّارࣲ﴾ - تفسير
٧٤٣٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وعطية- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٢٤- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾. قال: الشُّواظ: اللهب الذي لا دُخان له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أُميّة بن أبي الصّلت الثقفي وهو يقول:
يظل يشبُّ كِيرًا بعد كير وينفخُ دائمًا لهَب الشُّواظ؟[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٢.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: قطعة مِن نار حمراء. وفي لفظ قال: هو اللهب الأحمر المنقطع منها[[أخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٢٢٥، ٥١٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٠)، ٦/٤٥٣ (٢٤٦)-.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشّواظ: هذا اللهب الأخضر المنقطع من النار[[أخرجه هناد في الزهد (٢٧٠)، وابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]٦٣٨٣. (ز)
٦٣٨٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٣) قول مجاهد، وعلّق عليه بقوله: "ويؤيد هذا القولَ قولُ حسان بن ثابت يهجو أُميّة بن أبي الصّلت:
هَجَوْتك فاختضَعْتَ حَليف ذُلٍّ بقافيةٍ تأجَّجُ كالشُّواظ".
٧٤٣٢٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان-: الشّواظ: اللهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: هو الدُّخان الذي يخرج من اللهب، ليس بدُخان الحطب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٣٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: نار تخرج مِن قِبَل المغرب تَحشُر الناس، حتى إنها لَتَحْشُر القِردة والخنازير، تَبِيت حيث باتوا، وتَقيل حيث قالوا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٧٨.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: واديان؛ فالشُّواظ وادٍ مِن نَتْن، والنُّحاس وادٍ من صُفر، والنَّتْن نار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهبٌ من نار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٢-٢٢٣، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما﴾ يعني: كفار الجن والإنس في الآخرة، ﴿شُواظ من نار﴾ يعني: لهب النار ليس له دُخان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]. (ز)
٧٤٣٣٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشُّواظ: اللهب الأخضر المنقطع من النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]. (ز)
٧٤٣٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ الشّواظ: اللهب، وأما النُّحاس فالله أعلم بما أريد به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٣.]]٦٣٨٤. (ز)
٦٣٨٤ رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢١) -مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف- أنّ قوله تعالى: ﴿شواظ﴾ معني به: اللهب المتطاير من النار، فقال: "﴿شواظ من نار﴾ وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجج بغير دُخان كان فيه، ومنه قول رُؤْبة بن العَجّاج:
إنّ لهم من وقْعنا أقياظا
ونار حرب تُسْعِر الشُّواظا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل«. وذكر أقوال السلف في هذا. ثم ذكر (٢٢/٢٢٣) قول الضَّحّاك من طريق عبيد: أنّ الشواظ هو:»الدُّخان الذي يخرج من اللهب". ولم يعلّق عليه.
﴿وَنُحَاسࣱ﴾ - تفسير
٧٤٣٣٦- قال عبد الله بن مسعود: النحاس: المُهْل[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: النحاس: الدُخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤.]]. (١٤/١٢٤)
٧٤٣٣٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ونُحاسٌ﴾. قال: هو الدُّخان الذي لا لهب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يضيء كضوء سراج السَّليـ ـط لم يجعل الله فيه نُحاسا؟[[أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: هو الصُّفر، يُعذّبون به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٥.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٤١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٤.]]. (ز)
٧٤٣٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: يُذاب الصُّفر، فيُصبّ على رءوسهم[[أخرجه هناد (٢٧٠)، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٥١٠-، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٠)، ٦/٤٥٣ (٢٤٦)-، وابن جرير ٢٢/٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢٥)
٧٤٣٤٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ونُحاسٌ﴾ درديّ الزّيت المغلي[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: النُّحاس: وادٍ من صُفر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: توعدهما بالصُّفْر -كما تسمعون- أن يعذبهما به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٥، ومن طريق العوام أيضًا.]]. (ز)
٧٤٣٤٦- قال الربيع بن أنس: ﴿ونُحاسٌ﴾ القِطْر[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ونُحاسٌ﴾، النُّحاس: الدُّخان[[تفسير البغوي ٧/٤٤٨.]]. (ز)
٧٤٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُحاسٌ﴾، يعني: الصُّفر الذائب، وهي خمسة أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مقدار الليل، ونهران على مقدار أنهار الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]٦٣٨٥. (ز)
٦٣٨٥ في قوله: ﴿ونحاس﴾ قولان: الأول: أنه الدُّخان. الثاني: أنه الصُّفر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢٦) مستندًا إلى السياق وإلى لغة العرب القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنه -جلّ ثناؤه- ذكر أنه يُرسل على هذين الحيّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دُخان، والذي هو أولى بالكلام أنه توعّدهم بنار هذه صفتها أن يتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدُّخان، والعرب تُسمّي الدّخان: نُحاسًا -بضم النون-، ونِحاسًا -بكسرها-، والقراء مجمعة على ضمها».
وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٥) اختلاف السلف، ثم قال معلّقًا: «والمعنى على كلّ قول: لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لرَدّتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحّاس المذاب عليكم لترجعوا. ولهذا قال: ﴿فلا تنتصران﴾».
الرحمن 55:36
﴿فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦﴾ - تفسير
٧٤٣٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾، قال: يعني: الجنّ والإنس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يعني: فلا تمتنعان من ذلك. فذلك قوله: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ يعني: الأنهار الخمس ﴿بما كانوا يُفسدون﴾ [النحل:٨٨]. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]. (ز)
الرحمن 55:37
﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ ٣٧﴾ - تفسير
٧٤٣٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: تغيّر لونها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٧.]]. (١٤/١٢٦)
٧٤٣٥٢- عن عبد الله بن عباس ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يقول: حمراء ﴿كالدِّهانِ﴾ قال: هو الأديم الأحمر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: مثل لون الفَرس الوَرْدِ[[الفرس الورد: الذي لونه أحمر يضرب إلى صُفرة. لسان العرب (ورد).]][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٥٤- عن أبي الجَوْزاء أوس بن عبد الله، ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ قال: وردة الجلِّ[[الجلّ: الياسَمين، وقيل: هو الورد أبيضه وأحمره وأصفره. لسان العرب (جلل).]] ﴿كالدِّهانِ﴾ قال: صفاء الدُّهن؛ ألم تر العربي يقول: الجلُّ: الورد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٥٥- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿كالدِّهانِ﴾ كالدُّهن[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧.]]. (ز)
٧٤٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: كالدُّهن[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٨-٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢٨)
٧٤٣٥٧- قال مجاهد بن جبر= (ز)
٧٤٣٥٨- وقتادة بن دعامة= (ز)
٧٤٣٥٩- والربيع بن أنس: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ شبّه تَلوّن السماء بتَلوّن الوَرد من الخيل، وشّبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدّهن واختلاف ألوانه[[تفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: حمراء كالدّابة الوَردة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٧-٢٢٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: صافية كصفاء الدُّهن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٩ بلفظ: خالصة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٢٨)
٧٤٣٦٢- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: ﴿وردة كالدهان﴾، قال: تكون ألوانًا[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٠٧.]]. (ز)
٧٤٣٦٣- قال عطاء بن أبي رباح: ﴿كالدِّهانِ﴾ كعصير الزّيت، يتلوّن في الساعة ألوانًا[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧، وتفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٦٤- عن عطاء -من طريق ابن أبي شيبة- ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: لون السماء كلون دُهن الوَرد في الصُّفرة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٥٨).]]. (١٤/١٢٧)
٧٤٣٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: هي اليوم خضراء كما ترون، وإنّ لها يوم القيامة لونًا آخر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢٢٨ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢٨)
٧٤٣٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحُمرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٨.]]٦٣٨٦. (ز)
٦٣٨٦ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٥) عن قتادة أنه قال: «السماء اليوم خضراء، وهي يوم القيامة حمراء». ثم قال معلّقًا: «فمعنى قوله: ﴿وردة﴾ أي: مُحمرّة كالوردة، وهي النوار المعروف».
٧٤٣٦٧- قال زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿كالدِّهانِ﴾: كعَكر الزّيت[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٢٤ (٢٨٥). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٢-.]]. (ز)
٧٤٣٦٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كالدِّهانِ﴾ كالأديم الأحمر[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧، وتفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ يعني: انفرجت من المَجرّة، وهو البياض الذي يُرى في وسط السماء، وهو شَرْج السماء؛ لنُزول من فيها، يعني: الرّبّ تعالى والملائكة ﴿فَكانَتْ﴾ يعني: فصارت من الخوف ﴿ورْدَةً كالدِّهان﴾ شبّه لونها في التغيّر والتلوّن بدهان الوَرد الصافي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٠.]]. (ز)
٧٤٣٧٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿كالدِّهانِ﴾ تذوب السماء كالدُّهن الذائب، وذلك حين يصيبها حرّ جهنم[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٧، وتفسير البغوي ٧/٤٤٩.]]. (ز)
٧٤٣٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: مُشرقة كالدّهان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٢٨.]]٦٣٨٧. (ز)
٦٣٨٧ اختُلف في قوله: ﴿كالدهان﴾ على أقوال: الأول: كالدّهن صافية الحُمرة مشرقة. الثاني: كانت وردة كالأديم.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢٩) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: عني به: الدّهن في إشراق لونه. لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب».
٧٤٣٧٢- قال أبو صالح الدنداني [الهُذيل بن حبيب]: شبّه لونها بلون دُهن الوَرد، ويقال: بلون الفَرس الوَرد؛ يكون في الربيع كميتًا أشقر، وفي الشتاء أحمر، فإذا اشتد البَرد كان أغبر، فشبّه لون السماء في اختلاف أحوالها بلون الفَرس في الأزمنة المختلفة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)
﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ ٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٣٧٣- عن لقمان بن عامر الحنفي: أنّ النبيَّ ﷺ مرّ بشابٍّ يقرأ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، فوقف، فاقشعرّ، وخَنقَته العَبْرة، فجعل يبكي، ويقول: ويحي مِن يومٍ تنشقّ فيه السماء. فقال النبيُّ ﷺ: «مثلها يا فتى، فوالذي نفسي بيده، لقد بَكَتِ الملائكةُ مِن بُكائك»[[عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.]]. (١٤/١٢٨)
الرحمن 55:38
﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦۤ إِنسࣱ وَلَا جَاۤنࣱّ ٣٩﴾ - تفسير
٧٤٣٧٤- عن عائشة، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا يُحاسَب أحد يوم القيامة فيُغفر له، ويَرى المسلمُ عملَه في قبره؛ يقول الله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾»[[أخرجه أحمد ٤١/٢٤٢ (٢٤٧١٦)، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٠ (١٨٣٩٢): «فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/١٥٥ (٧٦٨٢): «فيه ابن لِهيعة».]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لِم عملتم كذا وكذا؟[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، يقول: لا أسألهم عن أعمالهم، ولا أسأل بعضهم عن بعض. وهو مثل قوله: ﴿ولا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص:٧٨]، ومثل قوله: ﴿ولا تُسْأَلُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة:١١٩][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٧- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لا يَسأل غير المُجرم عن ذنب المُجرم[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)
٧٤٣٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لا تَسأل الملائكة عن المُجرم؛ يعرفونهم بسيماهم[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠، والبيهقي في الشعب (٢٧٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٣٨٨. (١٤/١٢٩)
٦٣٨٨ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٧) قول مجاهد، ثم قال معلّقًا: «وكأنّ هذا بعد ما يؤمر بهم إلى النار، فذلك الوقت لا يُسألون عن ذنوبهم، بل يُقادون إليها، ويُلقَون فيها، كما قال تعالى: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ أي: بعلامات تظهر عليهم».
٧٤٣٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس أنه قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ إنها مواطن، يُسأل في بعضها، ولا يُسأل في بعضها[[تفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]٦٣٨٩. (ز)
٦٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٥) ما جاء في هذا القول إبّان ذكره لاختلاف السلف في السؤال يوم القيامة، حيث وردت آيات تَنفيه، وأخرى تُثبته، ثم نسب قولًا لابن عباس، ورجّحه مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وقال ابن عباس -وهو الأظهر في ذلك- أنّ السؤال متى أُثبت فهو بمعنى التوبيخ والتقرير، ومتى نُفي فهو بمعنى الاستخبار المحض والاستعلام؛ لأنّ الله تعالى عليم بكل شيء».
٧٤٣٨٠- عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قد حَفظ اللهُ عليهم أعمالَهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥.]]. (ز)
٧٤٣٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: حَفظ الله عليهم أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠.]]. (ز)
٧٤٣٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: قد كانت مسألة، ثُمّ خُتِم على ألسنة القوم، فتتكلّم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠.]]٦٣٩٠. (ز)
٦٣٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٢٩-٢٣٠) غير قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ.
٧٤٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾ يعني: عن عمله ﴿إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لأنّ الرّبّ تعالى قد أحصى عليه عمله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)
الرحمن 55:39
﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦۤ إِنسࣱ وَلَا جَاۤنࣱّ ٣٩﴾ - تفسير
٧٤٣٧٤- عن عائشة، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا يُحاسَب أحد يوم القيامة فيُغفر له، ويَرى المسلمُ عملَه في قبره؛ يقول الله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾»[[أخرجه أحمد ٤١/٢٤٢ (٢٤٧١٦)، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٠ (١٨٣٩٢): «فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/١٥٥ (٧٦٨٢): «فيه ابن لِهيعة».]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لِم عملتم كذا وكذا؟[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، يقول: لا أسألهم عن أعمالهم، ولا أسأل بعضهم عن بعض. وهو مثل قوله: ﴿ولا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص:٧٨]، ومثل قوله: ﴿ولا تُسْأَلُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة:١١٩][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٧٧- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لا يَسأل غير المُجرم عن ذنب المُجرم[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)
٧٤٣٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لا تَسأل الملائكة عن المُجرم؛ يعرفونهم بسيماهم[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠، والبيهقي في الشعب (٢٧٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٣٨٨. (١٤/١٢٩)
٦٣٨٨ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٧) قول مجاهد، ثم قال معلّقًا: «وكأنّ هذا بعد ما يؤمر بهم إلى النار، فذلك الوقت لا يُسألون عن ذنوبهم، بل يُقادون إليها، ويُلقَون فيها، كما قال تعالى: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ أي: بعلامات تظهر عليهم».
٧٤٣٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس أنه قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ إنها مواطن، يُسأل في بعضها، ولا يُسأل في بعضها[[تفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]٦٣٨٩. (ز)
٦٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٥) ما جاء في هذا القول إبّان ذكره لاختلاف السلف في السؤال يوم القيامة، حيث وردت آيات تَنفيه، وأخرى تُثبته، ثم نسب قولًا لابن عباس، ورجّحه مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وقال ابن عباس -وهو الأظهر في ذلك- أنّ السؤال متى أُثبت فهو بمعنى التوبيخ والتقرير، ومتى نُفي فهو بمعنى الاستخبار المحض والاستعلام؛ لأنّ الله تعالى عليم بكل شيء».
٧٤٣٨٠- عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ قد حَفظ اللهُ عليهم أعمالَهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥.]]. (ز)
٧٤٣٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: حَفظ الله عليهم أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠.]]. (ز)
٧٤٣٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾، قال: قد كانت مسألة، ثُمّ خُتِم على ألسنة القوم، فتتكلّم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٠.]]٦٣٩٠. (ز)
٦٣٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٢٩-٢٣٠) غير قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ.
٧٤٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾ يعني: عن عمله ﴿إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ لأنّ الرّبّ تعالى قد أحصى عليه عمله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)
الرحمن 55:40
﴿یُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِیمَـٰهُمۡ﴾ - تفسير
٧٤٣٨٤- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: لا يُحاسَب أحدٌ يوم القيامة إلا دخل الجنة. ثم قرأَتْ: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٨]، ثم قرأَتْ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ [الرحمن:٤١][[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٢٣١ (٣٥٨٩٠).]]. (ز)
٧٤٣٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: بسواد وجوههم، وزُرقة عيونهم[[أخرجه هناد (٣٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٨٦- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: يُعرفون باسوداد الوجوه، وزَرَق الأعين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣١.]]. (ز)
٧٤٣٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: زُرق العيون، سُود الوجوه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣١.]]٦٣٩١. (ز)
٦٣٩١ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٧) قول قتادة، وعلّق عليه قائلًا: «قلت: وهذا كما يُعرف المؤمنون بالغرّة والتحجيل من آثار الوضوء».
٧٤٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بعد الحساب، يعني: بسواد الوجوه، وزُرقة الأعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)
٧٤٣٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بسواد الوجوه، وزُرقة العيون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٩٢. (١٤/١٣٠)
٦٣٩٢ بيّن ابنُ عطية (٨/١٧٥) أنّ سيماء المجرمين يوم القيامة هي: اسوداد الوجوه، وزُرقة العيون، كما جاء في أقوال السلف، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون غير هذا من التشويهات».
﴿فَیُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَ ٰصِی وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١﴾ - تفسير
٧٤٣٩٠- سُئِلَتْ عائشة: أسمعتِ رسول الله ﷺ يقول: إنه يأتي عليه ساعة لا يملك لأحد شفاعة؟ قالت: نعم، لقد سألتُه، فقال: «نعم، حين يوضع الصراط، وحين تَبيضّ وجوه وتَسودُّ وجوه، وعند الجسر حين يُشحذ حتى يكون مثل شَفرة السيف ويُسجر حتى يكون مثل الجمْرة؛ فأما المؤمن فيُجيزه ولا يضرّه، وأما المنافق فينطَلِق حتى إذا كان في وسطه خُزَّ في قدميه، فيهوي بيديه إلى قدميه، فهل رأيتَ مِن رجل يسعى حافيًا فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تَنفُذ قدميه؟ فإنه كذلك يَهوي بيديه إلى قدميه، فيضربه الزبانيّ بخُطّاف في ناصيته، فيُطرح في جهنم، يَهوي فيها خمسين عامًا». فقلت: أيَثقُل؟ قال: «يَثقُل خمسَ خَلِفاتٍ[[الخَلِفَة -بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل من النُّوق. النهاية (خلف).]]، فيومئذ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣-٢٩٤ (١١٣١)، وابن الأعرابي في معجمه ٢/٧١٤-٧١٥ (١٤٠٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٩٩-٥٠٠-، من طريق رجل من كندة، عن عائشة به.
قال ابن كثير: «هذا حديث غريب جدًّا، وفيه ألفاظ مُنكر رفعها، وفي الإسناد مَن لم يُسمّ، ومثله لا يُحتج به». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢٣٢: «خرّجه بقي بن مخلد في مسنده، وابن أبي حاتم في تفسيره، وفي إسناده جهالة، وفي بعض ألفاظه نكارة».]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩١- عن أنس بن مالك، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده، لقد خُلِقَتْ زبانية جهنم قبل أن تُخلَق جهنم بألف عام، فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم، حتى يَقبِضوا مَن قَبضوا عليه بالنواصي والأقدام»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والضياء المقدسي في صفة النار.]]. (١٤/١٣١)
٧٤٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾، قال: تأخذ الزّبانية بناصيته وقدميه، ويُجمع فيُكسر كما يُكسر الحطب في التَّنُّور[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٥٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يأخذ المَلَك بناصية أحدهم، فيَقْرُنها إلى قدميه، ثم يكسر ظهره، ثم يُلقيه في النار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يُجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة مِن وراء ظهره[[أخرجه هناد في الزهد (٢٦٨).]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ وذلك أنّ خَزنة جهنم بعد الحساب يَغُلُّون أيديهم إلى أعناقهم، ثم يَجمَعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم، ثم يَدفعونهم في النار على وجوههم، فإذا دَنوا منها قالت لهم الخَزنة: ﴿هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]٦٣٩٣. (ز)
٦٣٩٣ نقل ابنُ عطية (٨/١٧٦) عن قوم في كتاب الثعلبي قولهم: «إنما يُسحَب الكفرة سحبًا، فبعضهم يُجرّ بقدميه، وبعضهم بناصيته، فأخبر في هذه الآية أنّ الأخذ يكون بالنَّواصي ويكون بالأقدام».
الرحمن 55:41
﴿یُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِیمَـٰهُمۡ﴾ - تفسير
٧٤٣٨٤- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: لا يُحاسَب أحدٌ يوم القيامة إلا دخل الجنة. ثم قرأَتْ: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٨]، ثم قرأَتْ: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ [الرحمن:٤١][[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٢٣١ (٣٥٨٩٠).]]. (ز)
٧٤٣٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: بسواد وجوههم، وزُرقة عيونهم[[أخرجه هناد (٣٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٩)
٧٤٣٨٦- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: يُعرفون باسوداد الوجوه، وزَرَق الأعين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣١.]]. (ز)
٧٤٣٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾، قال: زُرق العيون، سُود الوجوه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣١.]]٦٣٩١. (ز)
٦٣٩١ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٧) قول قتادة، وعلّق عليه قائلًا: «قلت: وهذا كما يُعرف المؤمنون بالغرّة والتحجيل من آثار الوضوء».
٧٤٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بعد الحساب، يعني: بسواد الوجوه، وزُرقة الأعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]. (ز)
٧٤٣٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ بسواد الوجوه، وزُرقة العيون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٩٢. (١٤/١٣٠)
٦٣٩٢ بيّن ابنُ عطية (٨/١٧٥) أنّ سيماء المجرمين يوم القيامة هي: اسوداد الوجوه، وزُرقة العيون، كما جاء في أقوال السلف، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون غير هذا من التشويهات».
﴿فَیُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَ ٰصِی وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١﴾ - تفسير
٧٤٣٩٠- سُئِلَتْ عائشة: أسمعتِ رسول الله ﷺ يقول: إنه يأتي عليه ساعة لا يملك لأحد شفاعة؟ قالت: نعم، لقد سألتُه، فقال: «نعم، حين يوضع الصراط، وحين تَبيضّ وجوه وتَسودُّ وجوه، وعند الجسر حين يُشحذ حتى يكون مثل شَفرة السيف ويُسجر حتى يكون مثل الجمْرة؛ فأما المؤمن فيُجيزه ولا يضرّه، وأما المنافق فينطَلِق حتى إذا كان في وسطه خُزَّ في قدميه، فيهوي بيديه إلى قدميه، فهل رأيتَ مِن رجل يسعى حافيًا فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تَنفُذ قدميه؟ فإنه كذلك يَهوي بيديه إلى قدميه، فيضربه الزبانيّ بخُطّاف في ناصيته، فيُطرح في جهنم، يَهوي فيها خمسين عامًا». فقلت: أيَثقُل؟ قال: «يَثقُل خمسَ خَلِفاتٍ[[الخَلِفَة -بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل من النُّوق. النهاية (خلف).]]، فيومئذ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣-٢٩٤ (١١٣١)، وابن الأعرابي في معجمه ٢/٧١٤-٧١٥ (١٤٠٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٩٩-٥٠٠-، من طريق رجل من كندة، عن عائشة به.
قال ابن كثير: «هذا حديث غريب جدًّا، وفيه ألفاظ مُنكر رفعها، وفي الإسناد مَن لم يُسمّ، ومثله لا يُحتج به». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢٣٢: «خرّجه بقي بن مخلد في مسنده، وابن أبي حاتم في تفسيره، وفي إسناده جهالة، وفي بعض ألفاظه نكارة».]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩١- عن أنس بن مالك، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده، لقد خُلِقَتْ زبانية جهنم قبل أن تُخلَق جهنم بألف عام، فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم، حتى يَقبِضوا مَن قَبضوا عليه بالنواصي والأقدام»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والضياء المقدسي في صفة النار.]]. (١٤/١٣١)
٧٤٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾، قال: تأخذ الزّبانية بناصيته وقدميه، ويُجمع فيُكسر كما يُكسر الحطب في التَّنُّور[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٥٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يأخذ المَلَك بناصية أحدهم، فيَقْرُنها إلى قدميه، ثم يكسر ظهره، ثم يُلقيه في النار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يُجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة مِن وراء ظهره[[أخرجه هناد في الزهد (٢٦٨).]]. (١٤/١٣٠)
٧٤٣٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ وذلك أنّ خَزنة جهنم بعد الحساب يَغُلُّون أيديهم إلى أعناقهم، ثم يَجمَعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم، ثم يَدفعونهم في النار على وجوههم، فإذا دَنوا منها قالت لهم الخَزنة: ﴿هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠١.]]٦٣٩٣. (ز)
٦٣٩٣ نقل ابنُ عطية (٨/١٧٦) عن قوم في كتاب الثعلبي قولهم: «إنما يُسحَب الكفرة سحبًا، فبعضهم يُجرّ بقدميه، وبعضهم بناصيته، فأخبر في هذه الآية أنّ الأخذ يكون بالنَّواصي ويكون بالأقدام».
الرحمن 55:42
﴿هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِی یُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣ یَطُوفُونَ بَیۡنَهَا وَبَیۡنَ حَمِیمٍ ءَانࣲ ٤٤﴾ - تفسير
٧٤٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣، كذلك من طريق عكرمة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣١)
٧٤٣٩٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾. قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخانَتْ بأحمر من نجيعِ الجَوف آني؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (١٠)، والطبراني (١٠٥٩٧).]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٣٩٨- قال كعب الأحبار: ﴿آن﴾ وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل النار، فيُنطَلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع أوصالهم، ثم يَخرُجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في النار، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)
٧٤٣٩٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ النُّحاس انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣ بلفظ: الآني الذي قد انتهى حرّه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد بلغ إناه[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥-، وابن جرير ٢٢/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ نار قد اشتدّ حرّها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: قد أنى منتهى حرّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد أنى طَبْخه منذ خلَق الله السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٤- تفسير قتادة بن دعامة، قال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ فهم في ترداد وعناء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
٧٤٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ﴾ يعني: الكافرين في الدنيا، ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها﴾ يعني: جهنم شُواظًا ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ شُواظًا، يعني بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا يستريحون ساعة مِن غَمٍّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾ [الصافات:٦٨] فيُذهب به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٠٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: يطوفون بينها وبين حميمٍ حاضر، الآني: الحاضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]٦٣٩٤. (ز)
٦٣٩٤ بيّن ابنُ جرير (٢٢/٢٣٢) أنّ الحميم الآن: ماء قد أُسخن وأُغلي حتى انتهى حرّه. ثم ذكر أنّ أهل التأويل قالوا بنحو ذلك، وحكى أقوالهم. ثم ذكر قول ابن زيد أنّ الآني: الحاضر، ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٦-١٧٧) القولين، ثم قال معلّقًا: «ويحتمل قوله: ﴿آن﴾ أن يكون من هذا ومن هذا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب- الأول بقوله: «وكونه من الثاني أبين، ومنه قوله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣]». ثم قال: «ويُشبه أن يكون الأمر في المعنيين قريبًا بعضه من بعض، والأول أعم من الثاني».
وبيّن ابنُ كثير (١٣/٣٢٨) كذلك تقارب المعنيين، فقال: «والحاضر لا ينافي ما روي عن القُرَظيّ أولًا أنه الحار، كقوله تعالى: ﴿تسقى من عين آنية﴾ [الغاشية:٥] أي: حارّة شديدة الحر لا تستطاع. وكقوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣] يعني: استواءه ونُضجه. فقوله: ﴿حميم آن﴾ أي: حميمٌ حارّ جدًّا».
الرحمن 55:43
﴿هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِی یُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣ یَطُوفُونَ بَیۡنَهَا وَبَیۡنَ حَمِیمٍ ءَانࣲ ٤٤﴾ - تفسير
٧٤٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣، كذلك من طريق عكرمة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣١)
٧٤٣٩٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾. قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخانَتْ بأحمر من نجيعِ الجَوف آني؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (١٠)، والطبراني (١٠٥٩٧).]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٣٩٨- قال كعب الأحبار: ﴿آن﴾ وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل النار، فيُنطَلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع أوصالهم، ثم يَخرُجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في النار، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)
٧٤٣٩٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ النُّحاس انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣ بلفظ: الآني الذي قد انتهى حرّه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد بلغ إناه[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥-، وابن جرير ٢٢/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ نار قد اشتدّ حرّها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: قد أنى منتهى حرّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد أنى طَبْخه منذ خلَق الله السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٤- تفسير قتادة بن دعامة، قال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ فهم في ترداد وعناء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
٧٤٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ﴾ يعني: الكافرين في الدنيا، ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها﴾ يعني: جهنم شُواظًا ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ شُواظًا، يعني بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا يستريحون ساعة مِن غَمٍّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾ [الصافات:٦٨] فيُذهب به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٠٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: يطوفون بينها وبين حميمٍ حاضر، الآني: الحاضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]٦٣٩٤. (ز)
٦٣٩٤ بيّن ابنُ جرير (٢٢/٢٣٢) أنّ الحميم الآن: ماء قد أُسخن وأُغلي حتى انتهى حرّه. ثم ذكر أنّ أهل التأويل قالوا بنحو ذلك، وحكى أقوالهم. ثم ذكر قول ابن زيد أنّ الآني: الحاضر، ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٦-١٧٧) القولين، ثم قال معلّقًا: «ويحتمل قوله: ﴿آن﴾ أن يكون من هذا ومن هذا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب- الأول بقوله: «وكونه من الثاني أبين، ومنه قوله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣]». ثم قال: «ويُشبه أن يكون الأمر في المعنيين قريبًا بعضه من بعض، والأول أعم من الثاني».
وبيّن ابنُ كثير (١٣/٣٢٨) كذلك تقارب المعنيين، فقال: «والحاضر لا ينافي ما روي عن القُرَظيّ أولًا أنه الحار، كقوله تعالى: ﴿تسقى من عين آنية﴾ [الغاشية:٥] أي: حارّة شديدة الحر لا تستطاع. وكقوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣] يعني: استواءه ونُضجه. فقوله: ﴿حميم آن﴾ أي: حميمٌ حارّ جدًّا».
الرحمن 55:44
﴿هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِی یُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣ یَطُوفُونَ بَیۡنَهَا وَبَیۡنَ حَمِیمٍ ءَانࣲ ٤٤﴾ - تفسير
٧٤٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣، كذلك من طريق عكرمة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣١)
٧٤٣٩٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾. قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخانَتْ بأحمر من نجيعِ الجَوف آني؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (١٠)، والطبراني (١٠٥٩٧).]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٣٩٨- قال كعب الأحبار: ﴿آن﴾ وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل النار، فيُنطَلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع أوصالهم، ثم يَخرُجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في النار، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٨، وتفسير البغوي ٧/٤٥٠.]]. (ز)
٧٤٣٩٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ النُّحاس انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٣ بلفظ: الآني الذي قد انتهى حرّه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد بلغ إناه[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥-، وابن جرير ٢٢/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ نار قد اشتدّ حرّها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: قد أنى منتهى حرّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد أنى طَبْخه منذ خلَق الله السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٢)
٧٤٤٠٤- تفسير قتادة بن دعامة، قال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ فهم في ترداد وعناء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
٧٤٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ﴾ يعني: الكافرين في الدنيا، ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها﴾ يعني: جهنم شُواظًا ﴿وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ شُواظًا، يعني بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا يستريحون ساعة مِن غَمٍّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾ [الصافات:٦٨] فيُذهب به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٠٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: قد انتهى حرّه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]. (ز)
٧٤٤٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، قال: يطوفون بينها وبين حميمٍ حاضر، الآني: الحاضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٤.]]٦٣٩٤. (ز)
٦٣٩٤ بيّن ابنُ جرير (٢٢/٢٣٢) أنّ الحميم الآن: ماء قد أُسخن وأُغلي حتى انتهى حرّه. ثم ذكر أنّ أهل التأويل قالوا بنحو ذلك، وحكى أقوالهم. ثم ذكر قول ابن زيد أنّ الآني: الحاضر، ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٦-١٧٧) القولين، ثم قال معلّقًا: «ويحتمل قوله: ﴿آن﴾ أن يكون من هذا ومن هذا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب- الأول بقوله: «وكونه من الثاني أبين، ومنه قوله تعالى: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣]». ثم قال: «ويُشبه أن يكون الأمر في المعنيين قريبًا بعضه من بعض، والأول أعم من الثاني».
وبيّن ابنُ كثير (١٣/٣٢٨) كذلك تقارب المعنيين، فقال: «والحاضر لا ينافي ما روي عن القُرَظيّ أولًا أنه الحار، كقوله تعالى: ﴿تسقى من عين آنية﴾ [الغاشية:٥] أي: حارّة شديدة الحر لا تستطاع. وكقوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ [الأحزاب:٥٣] يعني: استواءه ونُضجه. فقوله: ﴿حميم آن﴾ أي: حميمٌ حارّ جدًّا».
الرحمن 55:45
﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦﴾ - قراءات
٧٤٤٠٨- عن الجُرَيريّ، عن أخيه، قال: سمعتُ محمد بن سعد يقرأ هذه الآية: (ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وإن زَنى وإن سَرَقَ). فقلت: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ أبا الدّرداء يقرؤها كذلك، فقلتُ: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرؤها كذلك؛ فأنا أقرؤها كذلك حتى أموت[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٩٧)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ٢/٨١٠-٨١١ كلاهما بنحوه، من طريق سعيد الجريري، عن موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء به. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه.
وسنده ضعيف؛ موسى شيخ الجريري قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٠٢٨): «مجهول».
والقراءة المذكورة قراءة شاذة.]]. (١٤/١٣٦)
﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ﴾ - تفسير
٧٤٤٠٩- عن أبي الدّرداء: أن النبيَّ ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلتُ: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ فقال النبيُّ ﷺ الثانية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقال الثالثة: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: «نعم، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء»[[أخرجه أحمد ١٤/٣١١-٣١٢ (٨٦٨٣)، وابن جرير ٢٢/٢٣٧، من طريق محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدّرداء به.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/٧٧: «قال البخاري: هو مرسل». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٣٨: «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨ (١١٣٩٠): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٢٦٧: «قد وقع التصريح بسماع عطاء بن يسار له من أبي الدّرداء».]]. (١٤/١٣٥)
٧٤٤١٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو الدرداء: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ قال: «وإن زَنى وإن سَرق، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء». فكان أبو الدّرداء يَقُصّ ويقول: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وإن رَغِم أنف أبي الدّرداء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٥)
٧٤٤١١- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٦)
٧٤٤١٢- عن أبي الدّرداء -من طريق سيار- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ أنه قيل له: يا أبا الدّرداء، وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: مَن خاف مقام ربّه لم يزنِ ولم يسرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٧)
٧٤٤١٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ لِمَن خافه في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤١٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: وإن زَنى وإن سَرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]. (ز)
٧٤٤١٥- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بكر- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتان مِن ذهب للسابقين، وجنتان مِن فِضّة للتابعين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٨٣، والحاكم ١/٨٤، والبيهقي في البعث (٢٤٠-٢٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٣٨)
٧٤٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وعد الله المؤمنين الذين خافوا مَقامه فأَدّوا فرائضه الجنةَ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٥.]]. (١٤/١٣٣)
٧٤٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يقول: خاف ثم اتقى، والخائف مَن ركب طاعةَ الله وترك معصيته[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٥.]]. (١٤/١٣٣)
٧٤٤١٨- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إذا أراد أن يُذنِب أمسك مخافة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٦-٢٣٧.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: هو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيذكر مقامه، فيَنزِع عنها[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣١-، وعبد الرزاق ٢/٢٥٦، وابن جرير ٢٢/٢٣٥ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/٥٧٠، وهناد (٨٩٩-٩٠٠)، وابن أبي الدنيا في التوبة (٥٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٣٣)
٧٤٤٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ الرجل يريد الذَّنب، فيَذكر الله، فيَدَع الذنب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨-٧٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢١- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هذا لِمَن راقب اللهَ في السّر والعلانية بعلْمه، ما عرض له مِن مُحرّم تركه مِن خشية الله، وما عمل مِن خير أفضى به إلى الله، لا يحب أن يَطَّلِع عليه أحدٌ[[تفسير البغوي ٧/٤٥١.]]. (ز)
٧٤٤٢٢- قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يعني: الذي يقوم بين يدي ربّه للحساب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٢-.]]. (ز)
٧٤٤٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: إنّ المؤمنين خافوا ذلك المَقام، فعمِلوا لله، ودَأبُوا ونَصَبوا له بالليل والنهار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مَن خاف مَقام الله عليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢٥- عن مجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إنّ لله مقامًا قد خافه المؤمنون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٧.]]. (ز)
٧٤٤٢٧- عن عطية بن قيس، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ نَزَلَتْ في الذي قال: أحْرِقوني بالنار لعلّي أُضِلّ الله. قال: تاب يومًا وليلة بعد أن تكلّم بهذا، فقَبل الله منه ذلك، وأدخله الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٦٣٩٥. (١٤/١٣٤)
٦٣٩٥ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٩) هذا الأثر، ثم رجّح أنّ الآية عامة في كلّ مَن خاف مقام ربّه، وأضاف مستدلًا بعمومها على دخول مَن آمن من الجنّ الجنة، فقال: «وهذه الآية عامة في الإنس والجنّ، فهي مِن أدل دليل على أنّ الجنّ يدخلون الجنة إذا آمنوا واتقوا؛ ولهذا امتنّ الله تعالى على الثقلين بهذا الجزاء، فقال: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾».
٧٤٤٢٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: كنتُ عند هشام بن عبد الملك، فقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو هريرة: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقلتُ: إنّما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلمّا نَزَلَت الفرائضُ ذهب هذا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٦)
٧٤٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يوم القيامة في الآخرة ...، وهو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيَذكر مقامه بين يدي الله ﷿، فيخاف، فيتركها، فله جنتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين:٦]، وقال: ذاك مقام ربّك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]. (ز)
﴿جَنَّتَانِ ٤٦﴾ - تفسير
٧٤٤٣١- عن عِياض بن غَنْم: أنه سمع رسولَ الله ﷺ تلا: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: «بستانان، عَرض كلّ واحد منهما مسيرة مائة عام، فيها أشجار، وفرْعها ثابت، وشجرها ثابت، وعَرْصَتُها[[العَرْصَة: كلُّ موضِع واسع لا بناء فيه. النهاية (عرص).]] عريضة، ونعيمها عظيم، وخَيرها دائم، ولذّتها قائمة، وأنهارها جارية، ورِيحها طيّب، وبركتها كثيرة، وحَياتها طويلة، وفاكهتها كثيرة»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٨)
٧٤٤٣٢- عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وقوله: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: «جنتان مِن ذهبٍ للمُقرّبين، وجنتان مِن ورِق لأصحاب اليمين»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٨، من طريق علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه به.
قال ابن حجر في الفتح ١٣/٤٣١: «رجاله ثقات».]]. (١٤/١٣٧)
٧٤٤٣٣- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: «هل تَدرُون ما الجنتان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هما بستانان في رَبَض الجنة، كل واحد منهما مسيرة خمسمائة عام، في وسط كلّ بستان دار في دار مِن نور على نور، ليس منهما بستان إلا يهتزّ بنعمة وخُضرة، قرارها ثابت، وفرعها ثابت، وشجرها نابت»[[أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٣٤- قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هي أربع جنات: جنتان للسابقين، وهم أصحاب الأنبياء، وجنتان للتابعين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)
٧٤٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَنَّتانِ﴾ يعني: جنة عَدن، وجنة النعيم، وهما للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتا السابقين. فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن:٥٨]، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن:٦٢] فذكر فَضلهما، وما فيهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]٦٣٩٦. (ز)
٦٣٩٦ قال ابنُ جرير (٢٢/٢٣٥) مستندًا لأقوال السلف: «يقول -تعالى ذكره-: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه؛ جنتان، يعني: بُستانين، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفتْ ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أنّ معنى جميعهم يقول إلى هذا». وذكر أقوال السلف على هذا.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٧) في قوله: «مَن» احتمالين، فقال: «»مَن«في قوله تعالى: ﴿ولمن﴾ يحتمل أن تقع على جميع المتصفين بالخوف الزاجر عن معاصي الله تعالى، ويحتمل أن تقع لواحد منهم، وبحسب هذا قال بعض الناس في هذه الآية: إنّ كلّ خائف له جنتان. وقال بعضهم: إن جميع الخائفين لهم جنتان».
ونقل ابنُ عطية (٨/١٧٧) عن قوم قولهم: «أراد: جنة واحدة، وثنّى على نحو قوله تعالى: ﴿ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق:٢٤]، وقول الحجاج: يا غلام اضربا عنقه». وانتقد (٥/٢٣٣ دار الكتب العلمية) قولهم -مستندًا إلى القرآن، وإلى اللغة- قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن معنى التثنية متوجّه، فلا وجه للفرار إلى هذه الشاذة، ويؤيد التثنية قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وهي تثنية»ذات«على الأصل؛ لأن أصل»ذات«: ذوات».
﴿جَنَّتَانِ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٤٣٧- عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «جنان الفردوس أربع: جنتان من ذهب حِلْيَتهما وآنِيتهما وما فيهما، وجنتان من فِضّة حِلْيَتهما وآنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدن»[[أخرجه أحمد ٣٢/٥٠٥ (١٩٧٣١)، وابن جرير ١٥/٤٣٥، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢، من طريق أبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه به.
قال الألباني في الضعيفة ٧/٤٦٥ (٣٤٦٥): «ضعيف».]]. (١٤/١٣٧)
٧٤٤٣٨- عن الحسن البصري، قال: كان شابٌّ على عهد عمر بن الخطاب مُلازِم المسجد والعبادة، فعشِقَته جارية، فأتته في خُلْوة، فكلّمته، فحدّث نفسه بذلك، فشهِق شَهقة، فغُشي عليه، فجاء عمٌّ له إلى بيته، فلمّا أفاق، قال: يا عمّ، انطلِق إلى عمر، فأقرِئه مِنِّي السلام، وقل له: ما جزاء مَن خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه، فأخبر عمر وقد شهِق الفتى شَهقة أخرى فمات منها، فوقف عليه عمر، فقال: لك جنتان، لك جنتان[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٦).]]. (١٤/١٣٨)
الرحمن 55:46
﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦﴾ - قراءات
٧٤٤٠٨- عن الجُرَيريّ، عن أخيه، قال: سمعتُ محمد بن سعد يقرأ هذه الآية: (ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وإن زَنى وإن سَرَقَ). فقلت: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ أبا الدّرداء يقرؤها كذلك، فقلتُ: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرؤها كذلك؛ فأنا أقرؤها كذلك حتى أموت[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٩٧)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ٢/٨١٠-٨١١ كلاهما بنحوه، من طريق سعيد الجريري، عن موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء به. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه.
وسنده ضعيف؛ موسى شيخ الجريري قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٠٢٨): «مجهول».
والقراءة المذكورة قراءة شاذة.]]. (١٤/١٣٦)
﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ﴾ - تفسير
٧٤٤٠٩- عن أبي الدّرداء: أن النبيَّ ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلتُ: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ فقال النبيُّ ﷺ الثانية: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقال الثالثة: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقلت: وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: «نعم، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء»[[أخرجه أحمد ١٤/٣١١-٣١٢ (٨٦٨٣)، وابن جرير ٢٢/٢٣٧، من طريق محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدّرداء به.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/٧٧: «قال البخاري: هو مرسل». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٣٨: «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨ (١١٣٩٠): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٢٦٧: «قد وقع التصريح بسماع عطاء بن يسار له من أبي الدّرداء».]]. (١٤/١٣٥)
٧٤٤١٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو الدرداء: وإن زَنى وإن سَرق، يا رسول الله؟ قال: «وإن زَنى وإن سَرق، وإن رَغِم أنفُ أبي الدّرداء». فكان أبو الدّرداء يَقُصّ ويقول: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وإن رَغِم أنف أبي الدّرداء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٥)
٧٤٤١١- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٦)
٧٤٤١٢- عن أبي الدّرداء -من طريق سيار- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ أنه قيل له: يا أبا الدّرداء، وإن زَنى وإن سَرق؟ قال: مَن خاف مقام ربّه لم يزنِ ولم يسرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٧)
٧٤٤١٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ لِمَن خافه في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤١٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: وإن زَنى وإن سَرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]. (ز)
٧٤٤١٥- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بكر- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتان مِن ذهب للسابقين، وجنتان مِن فِضّة للتابعين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٨٣، والحاكم ١/٨٤، والبيهقي في البعث (٢٤٠-٢٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٣٨)
٧٤٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ وعد الله المؤمنين الذين خافوا مَقامه فأَدّوا فرائضه الجنةَ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٥.]]. (١٤/١٣٣)
٧٤٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يقول: خاف ثم اتقى، والخائف مَن ركب طاعةَ الله وترك معصيته[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٥.]]. (١٤/١٣٣)
٧٤٤١٨- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إذا أراد أن يُذنِب أمسك مخافة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٦-٢٣٧.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: هو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيذكر مقامه، فيَنزِع عنها[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣١-، وعبد الرزاق ٢/٢٥٦، وابن جرير ٢٢/٢٣٥ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/٥٧٠، وهناد (٨٩٩-٩٠٠)، وابن أبي الدنيا في التوبة (٥٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٣٣)
٧٤٤٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ الرجل يريد الذَّنب، فيَذكر الله، فيَدَع الذنب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٣٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨-٧٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢١- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هذا لِمَن راقب اللهَ في السّر والعلانية بعلْمه، ما عرض له مِن مُحرّم تركه مِن خشية الله، وما عمل مِن خير أفضى به إلى الله، لا يحب أن يَطَّلِع عليه أحدٌ[[تفسير البغوي ٧/٤٥١.]]. (ز)
٧٤٤٢٢- قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، يعني: الذي يقوم بين يدي ربّه للحساب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٢-.]]. (ز)
٧٤٤٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: إنّ المؤمنين خافوا ذلك المَقام، فعمِلوا لله، ودَأبُوا ونَصَبوا له بالليل والنهار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مَن خاف مَقام الله عليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢٥- عن مجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٤)
٧٤٤٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ إنّ لله مقامًا قد خافه المؤمنون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٧.]]. (ز)
٧٤٤٢٧- عن عطية بن قيس، قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ نَزَلَتْ في الذي قال: أحْرِقوني بالنار لعلّي أُضِلّ الله. قال: تاب يومًا وليلة بعد أن تكلّم بهذا، فقَبل الله منه ذلك، وأدخله الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٦٣٩٥. (١٤/١٣٤)
٦٣٩٥ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٩) هذا الأثر، ثم رجّح أنّ الآية عامة في كلّ مَن خاف مقام ربّه، وأضاف مستدلًا بعمومها على دخول مَن آمن من الجنّ الجنة، فقال: «وهذه الآية عامة في الإنس والجنّ، فهي مِن أدل دليل على أنّ الجنّ يدخلون الجنة إذا آمنوا واتقوا؛ ولهذا امتنّ الله تعالى على الثقلين بهذا الجزاء، فقال: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾».
٧٤٤٢٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: كنتُ عند هشام بن عبد الملك، فقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾. فقال أبو هريرة: وإن زَنى وإن سَرق؟ فقلتُ: إنّما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلمّا نَزَلَت الفرائضُ ذهب هذا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٦)
٧٤٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يوم القيامة في الآخرة ...، وهو الرجل يَهِمّ بالمعصية، فيَذكر مقامه بين يدي الله ﷿، فيخاف، فيتركها، فله جنتان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين:٦]، وقال: ذاك مقام ربّك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]. (ز)
﴿جَنَّتَانِ ٤٦﴾ - تفسير
٧٤٤٣١- عن عِياض بن غَنْم: أنه سمع رسولَ الله ﷺ تلا: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: «بستانان، عَرض كلّ واحد منهما مسيرة مائة عام، فيها أشجار، وفرْعها ثابت، وشجرها ثابت، وعَرْصَتُها[[العَرْصَة: كلُّ موضِع واسع لا بناء فيه. النهاية (عرص).]] عريضة، ونعيمها عظيم، وخَيرها دائم، ولذّتها قائمة، وأنهارها جارية، ورِيحها طيّب، وبركتها كثيرة، وحَياتها طويلة، وفاكهتها كثيرة»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٣٨)
٧٤٤٣٢- عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، وقوله: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: «جنتان مِن ذهبٍ للمُقرّبين، وجنتان مِن ورِق لأصحاب اليمين»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٨، من طريق علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه به.
قال ابن حجر في الفتح ١٣/٤٣١: «رجاله ثقات».]]. (١٤/١٣٧)
٧٤٤٣٣- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: «هل تَدرُون ما الجنتان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هما بستانان في رَبَض الجنة، كل واحد منهما مسيرة خمسمائة عام، في وسط كلّ بستان دار في دار مِن نور على نور، ليس منهما بستان إلا يهتزّ بنعمة وخُضرة، قرارها ثابت، وفرعها ثابت، وشجرها نابت»[[أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٣٤- قال الحسن البصري: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ هي أربع جنات: جنتان للسابقين، وهم أصحاب الأنبياء، وجنتان للتابعين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)
٧٤٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَنَّتانِ﴾ يعني: جنة عَدن، وجنة النعيم، وهما للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٢.]]. (ز)
٧٤٤٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ جنتا السابقين. فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن:٥٨]، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن:٦٢] فذكر فَضلهما، وما فيهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩.]]٦٣٩٦. (ز)
٦٣٩٦ قال ابنُ جرير (٢٢/٢٣٥) مستندًا لأقوال السلف: «يقول -تعالى ذكره-: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه؛ جنتان، يعني: بُستانين، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفتْ ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أنّ معنى جميعهم يقول إلى هذا». وذكر أقوال السلف على هذا.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٧٧) في قوله: «مَن» احتمالين، فقال: «»مَن«في قوله تعالى: ﴿ولمن﴾ يحتمل أن تقع على جميع المتصفين بالخوف الزاجر عن معاصي الله تعالى، ويحتمل أن تقع لواحد منهم، وبحسب هذا قال بعض الناس في هذه الآية: إنّ كلّ خائف له جنتان. وقال بعضهم: إن جميع الخائفين لهم جنتان».
ونقل ابنُ عطية (٨/١٧٧) عن قوم قولهم: «أراد: جنة واحدة، وثنّى على نحو قوله تعالى: ﴿ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق:٢٤]، وقول الحجاج: يا غلام اضربا عنقه». وانتقد (٥/٢٣٣ دار الكتب العلمية) قولهم -مستندًا إلى القرآن، وإلى اللغة- قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن معنى التثنية متوجّه، فلا وجه للفرار إلى هذه الشاذة، ويؤيد التثنية قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وهي تثنية»ذات«على الأصل؛ لأن أصل»ذات«: ذوات».
﴿جَنَّتَانِ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٤٣٧- عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «جنان الفردوس أربع: جنتان من ذهب حِلْيَتهما وآنِيتهما وما فيهما، وجنتان من فِضّة حِلْيَتهما وآنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدن»[[أخرجه أحمد ٣٢/٥٠٥ (١٩٧٣١)، وابن جرير ١٥/٤٣٥، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢، من طريق أبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه به.
قال الألباني في الضعيفة ٧/٤٦٥ (٣٤٦٥): «ضعيف».]]. (١٤/١٣٧)
٧٤٤٣٨- عن الحسن البصري، قال: كان شابٌّ على عهد عمر بن الخطاب مُلازِم المسجد والعبادة، فعشِقَته جارية، فأتته في خُلْوة، فكلّمته، فحدّث نفسه بذلك، فشهِق شَهقة، فغُشي عليه، فجاء عمٌّ له إلى بيته، فلمّا أفاق، قال: يا عمّ، انطلِق إلى عمر، فأقرِئه مِنِّي السلام، وقل له: ما جزاء مَن خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه، فأخبر عمر وقد شهِق الفتى شَهقة أخرى فمات منها، فوقف عليه عمر، فقال: لك جنتان، لك جنتان[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٦).]]. (١٤/١٣٨)
الرحمن 55:47
﴿ذَوَاتَاۤ أَفۡنَانࣲ ٤٨﴾ - تفسير
٧٤٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩-٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ غُصونهما يمسّ بعضها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤١- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ الفَنن: الغُصن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٠)
٧٤٤٤٢- عن سعيد بن جُبَير، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان-، مثله[[أخرجه هناد في الزهد (٤٣).]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل من أهل البصرة- قال: ذَواتا أغصان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]. (ز)
٧٤٤٤٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ألوان مِن الفواكه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله بن النّعمان- في قول الله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ظِلّ الأغصان على الحيطان، أما سمعت قول الشاعر:
ما هاج شَوقك من هَديل حمامة تدعو على فَنَن الغُصون حماما
تدعو أبا فَرْخَين صادف طاويًا ذا مِخلبين من الصّقور قَطاما؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي بكر بن حيان في الغرر، وابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (١٤/١٤٠)
٧٤٤٤٨- قال الحسن البصري: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أغصان؛ يعني: ظِلال الشجر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)
٧٤٤٤٩- عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ في كلّ غُصن فنون من الفاكهة[[تفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا فَضلٍ على ما سواهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: يعني: فَضلهما وسعتهما على ما سواهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٥٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿ذواتا أفنان﴾، قال: ألوان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)
٧٤٤٥٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أفنان: أغصان، واحدها فَنن، وهو الغُصن المستقيم طولًا[[تفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الجنتين، فقال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ يعني: ذَواتا أغصان يتماسّ أطراف شجرها بعضه بعضًا كالمعروشات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
٧٤٤٥٥- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذواتا ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]٦٣٩٧. (ز)
٦٣٩٧ اختُلف في قوله: ﴿ذواتا أفنان﴾ على أقوال: الأول: ذواتا ألوان. الثاني: ذواتا أغصان. الثالث: ذواتا أطراف أغصان الشجر. الرابع: عنى بذلك: فضلهما وسعتهما على ما سواهما.
وعلّق ابنُ عطية (٨/٢٣٣) على القول الأول، فقال: «ويحتمل أن يكون جمع فَن، وهو قول ابن عباس، فكأنه مدحها بكثرة أنواع فواكهها ونعيمها». وعلّق على القول الثاني، فقال: «والأفنان يحتمل أن يكون جمع فَنن، وهو فَنن الغصن، وهذا قول مجاهد، فكأنه مدحها بظلالها وتكاثف أغصانها».
وقد بين ابنُ جرير أنّ ﴿ذواتا أفنان﴾ معناه: «ذواتا ألوان». ودلّل على ذلك بأقوال السلف، ثم ذكر بقية هذه الأقوال ولم يعلق عليها.
وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٣٢) عبارات السلف في هذا، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال صحيحة، ولا منافاة بينها».
الرحمن 55:48
﴿ذَوَاتَاۤ أَفۡنَانࣲ ٤٨﴾ - تفسير
٧٤٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣٩-٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ غُصونهما يمسّ بعضها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤١- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ الفَنن: الغُصن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٠)
٧٤٤٤٢- عن سعيد بن جُبَير، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان-، مثله[[أخرجه هناد في الزهد (٤٣).]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل من أهل البصرة- قال: ذَواتا أغصان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]. (ز)
٧٤٤٤٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ألوان مِن الفواكه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]. (١٤/١٣٩)
٧٤٤٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله بن النّعمان- في قول الله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ظِلّ الأغصان على الحيطان، أما سمعت قول الشاعر:
ما هاج شَوقك من هَديل حمامة تدعو على فَنَن الغُصون حماما
تدعو أبا فَرْخَين صادف طاويًا ذا مِخلبين من الصّقور قَطاما؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي بكر بن حيان في الغرر، وابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (١٤/١٤٠)
٧٤٤٤٨- قال الحسن البصري: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أغصان؛ يعني: ظِلال الشجر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)
٧٤٤٤٩- عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ في كلّ غُصن فنون من الفاكهة[[تفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا فَضلٍ على ما سواهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: يعني: فَضلهما وسعتهما على ما سواهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤١.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٥٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿ذواتا أفنان﴾، قال: ألوان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)
٧٤٤٥٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أفنان: أغصان، واحدها فَنن، وهو الغُصن المستقيم طولًا[[تفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الجنتين، فقال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ يعني: ذَواتا أغصان يتماسّ أطراف شجرها بعضه بعضًا كالمعروشات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
٧٤٤٥٥- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذواتا ألوان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٠.]]٦٣٩٧. (ز)
٦٣٩٧ اختُلف في قوله: ﴿ذواتا أفنان﴾ على أقوال: الأول: ذواتا ألوان. الثاني: ذواتا أغصان. الثالث: ذواتا أطراف أغصان الشجر. الرابع: عنى بذلك: فضلهما وسعتهما على ما سواهما.
وعلّق ابنُ عطية (٨/٢٣٣) على القول الأول، فقال: «ويحتمل أن يكون جمع فَن، وهو قول ابن عباس، فكأنه مدحها بكثرة أنواع فواكهها ونعيمها». وعلّق على القول الثاني، فقال: «والأفنان يحتمل أن يكون جمع فَنن، وهو فَنن الغصن، وهذا قول مجاهد، فكأنه مدحها بظلالها وتكاثف أغصانها».
وقد بين ابنُ جرير أنّ ﴿ذواتا أفنان﴾ معناه: «ذواتا ألوان». ودلّل على ذلك بأقوال السلف، ثم ذكر بقية هذه الأقوال ولم يعلق عليها.
وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٣٢) عبارات السلف في هذا، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال صحيحة، ولا منافاة بينها».
الرحمن 55:49
﴿فِیهِمَا عَیۡنَانِ تَجۡرِیَانِ ٥٠﴾ - تفسير
٧٤٤٥٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اختار مِن الملائكة أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل». وذكر الحديث حتى قال: «واختار من العيون أربعة، يقول في محكم كتابه: ﴿فيهما عينان تجريان﴾، وقال: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾ [الرحمن:٦٦]، فأما التي تجريان: فعين بَيْسان، وعين سُلْوان، وأما النَّضّاختان: فعين زمزم، وعين عَكا ...»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١/٢٢١-٢٢٢، من طريق أبي الفضل العباس بن ميمون، عن أبي محمد المراغي، عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال ابن عساكر: «هذا حديث منكر بمرّة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان». وأورده الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٦٥.]]. (ز)
٧٤٤٥٧- قال عبد الله بن عباس: تَجْريان بالزيادة والكرامة مِن الله تعالى على أهل الجنة[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٩، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٨- قال الحسن البصري: تجريان بالماء الزّلال، إحداهما التّسنيم، والأخرى السّلسبيل[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٩، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٩- قال عطية بن سعد العَوفيّ: إحداهما من ماء غير آسِن، والأخرى من خمرٍ لذّةٍ للشاربين[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٠، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ في [غير][[[في المطبوع: عين.]]] أخدود، من ماء غير آسِن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
الرحمن 55:50
﴿فِیهِمَا عَیۡنَانِ تَجۡرِیَانِ ٥٠﴾ - تفسير
٧٤٤٥٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اختار مِن الملائكة أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل». وذكر الحديث حتى قال: «واختار من العيون أربعة، يقول في محكم كتابه: ﴿فيهما عينان تجريان﴾، وقال: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾ [الرحمن:٦٦]، فأما التي تجريان: فعين بَيْسان، وعين سُلْوان، وأما النَّضّاختان: فعين زمزم، وعين عَكا ...»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١/٢٢١-٢٢٢، من طريق أبي الفضل العباس بن ميمون، عن أبي محمد المراغي، عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال ابن عساكر: «هذا حديث منكر بمرّة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان». وأورده الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٦٥.]]. (ز)
٧٤٤٥٧- قال عبد الله بن عباس: تَجْريان بالزيادة والكرامة مِن الله تعالى على أهل الجنة[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٩، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٨- قال الحسن البصري: تجريان بالماء الزّلال، إحداهما التّسنيم، والأخرى السّلسبيل[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٩، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٥٩- قال عطية بن سعد العَوفيّ: إحداهما من ماء غير آسِن، والأخرى من خمرٍ لذّةٍ للشاربين[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٠، وتفسير البغوي ٧/٤٥٢.]]. (ز)
٧٤٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ في [غير][[[في المطبوع: عين.]]] أخدود، من ماء غير آسِن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
الرحمن 55:51
﴿فِیهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةࣲ زَوۡجَانِ ٥٢﴾ - تفسير
٧٤٤٦١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي الهُذيل- قال: العنقود أبعد من صنعاء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٩٧.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ فما في الدنيا ثمرة حُلوة ولا مُرّة إلا وهي في الجنة، حتى الحَنظل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٢/٥٢٣ نحوه عن عكرمة من طريق الحكم بن أبان، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [البقرة:٢٦٦].]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، قال: فيهما من كلّ الثمرات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ﴾ مِن كلّ لون من ألوان الفاكهة ﴿زَوْجانِ﴾ يعني: صِنفان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
الرحمن 55:52
﴿فِیهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةࣲ زَوۡجَانِ ٥٢﴾ - تفسير
٧٤٤٦١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي الهُذيل- قال: العنقود أبعد من صنعاء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٩٧.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ فما في الدنيا ثمرة حُلوة ولا مُرّة إلا وهي في الجنة، حتى الحَنظل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٢/٥٢٣ نحوه عن عكرمة من طريق الحكم بن أبان، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [البقرة:٢٦٦].]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، قال: فيهما من كلّ الثمرات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ﴾ مِن كلّ لون من ألوان الفاكهة ﴿زَوْجانِ﴾ يعني: صِنفان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
الرحمن 55:53
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَاۤىِٕنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقࣲۚ﴾ - قراءات
٧٤٤٦٥- عن الضَّحّاك، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ وفُرُشٍ بَطَآئِنُها مِن رَّفْرَفٍ مِّنْ إسْتَبْرَقٍ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٧/١١٨.]]. (١٤/١٤١)
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَاۤىِٕنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقࣲۚ﴾ - تفسير الآية
٧٤٤٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق هُبَيرة بن يَرِيم- ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: أُخبرتم بالبَطائن، فكيف بالظّهائر؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣ بنحوه، والحاكم ٢/٤٧٥، والبيهقي في البعث (٣٣٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٢ (١٥٥)-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٧- قال أبو هريرة: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ هذه البَطائن، فما ظنّكم بالظّواهر؟![[تفسير الثعلبي ٩/١٩٠، وتفسير البغوي ٧/٤٥٣.]]. (ز)
٧٤٤٦٨- عن عبد الله بن عباس أنه قيل له: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، فما الظواهر؟ قال: ذاك مما قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٦٩- عن سعيد بن جُبَير-من طريق جعفر- أنه قيل له: البَطائن مِن إسْتَبرق، فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله سبحانه: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٤.]]. (ز)
٧٤٤٧٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: ظواهرها من نور جامد[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٢ (١٥٦)-، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٥-٢٨٦.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٧١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿بطائنها من إستبرق﴾، قال: الديباج. وفي لفظ: والإسْتَبرق لغة فارس، يُسمُّون الدِّيباج الغليظ: الإسْتَبرق[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٢ (١٥٧)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- ﴿مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: الدِّيباج الغليظ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣.]]. (ز)
٧٤٤٧٣- قال الحسن البصري: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ بَطائنها يعني: ما يلي جلودهم، والإسْتَبرق: الصّفيق من الدِّيباج[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)
٧٤٤٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: هو غليظ الدِّيباج[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣.]]. (ز)
٧٤٤٧٥- عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإسْتَبرق؟ قال: قلتُ: ما غلُظ من الديباج وخشُن منه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣.]]. (ز)
٧٤٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ يعني: ظاهرها من الدِّيباج الأخضر، فوق الفُرُش الدِّيباج، وهي بلغة فارس، نظيرها في آخر السورة: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ يعني: المحابس الخُضر على الفُرُش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]٦٣٩٨. (ز)
٦٣٩٨ بيّن ابنُ جرير (٢٢/٢٤٢-٢٤٤) أن قوله: ﴿بطائنها من إستبرق﴾ معناه: أنّ بطائن هذه الفُرُش من غليظ الدِّيباج، ودلّل على ذلك بآثار السلف. ثم أورد عن بعض أهل اللغة -وهو موافق لما جاء في قول مقاتل، وقول سعيد بن جُبَير في الأثر في تفسير الآية- أنّ البطائن هاهنا بمعنى: الظواهر. ووجّهه، فقال: «وقد زعم أهل العربية أنّ البطانة قد تكون ظهارة، والظهارة تكون بطانة، وذلك أنّ كل واحد منهما قد يكون وجهًا، قال: وتقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه».
﴿وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَیۡنِ دَانࣲ ٥٤﴾ - تفسير
٧٤٤٧٧- عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ قال: «... وفيها ثمار متدلّية، إذا اشتَهَوها انشَعب الغُصن إليهم، فيأكلون مِن أيّ الثمار اشتَهوا؛ إن شاء قائمًا، وإن شاء مُتكئًا، وذلك قول الله ﷿: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾...»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص٣٥-٣٧ (٦) مطولًا، من طريق محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن الحارث، عن علي به.
وسنده ضعيف؛ فيه الحارث بن عبد الله الأعور، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٠٢٩): «في حديثه ضعف».]]. (ز)
٧٤٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾، قال: جَناها: ثمرها، والداني: القريب منك، يناله القائم والقاعد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٥ بلفظ: ثمارها دانية، والبيهقي في البعث (٣٠٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٧٩- عن مجاهد بن جبر: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ ما يُجتنى من قريب[[أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ٦/٣٢٣-.]]. (ز)
٧٤٤٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾، قال: دانٍ ثمارها[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٤٥ (١١٦)-.]]. (ز)
٧٤٤٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ ثمارها دانية، لا يرُدّ أيديهم عنها بُعدٌ ولا شوك. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يَقْطِف رجلٌ ثمرة من الجنة فتَصل إلى فِيه، حتى يُبدّل الله مكانها خيرًا منها»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ يعني: ثمره، وجنى الشجر في الجنتين دانٍ. يقول: ما يُجتنى في الجنتين دانٍ. يقول: طول الشجر لهذا المجتني قريب، يتناوله الرجل إن شاء جالسًا، وإن شاء متكئًا أو قائمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
الرحمن 55:54
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَاۤىِٕنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقࣲۚ﴾ - قراءات
٧٤٤٦٥- عن الضَّحّاك، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ وفُرُشٍ بَطَآئِنُها مِن رَّفْرَفٍ مِّنْ إسْتَبْرَقٍ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٧/١١٨.]]. (١٤/١٤١)
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَاۤىِٕنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقࣲۚ﴾ - تفسير الآية
٧٤٤٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق هُبَيرة بن يَرِيم- ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: أُخبرتم بالبَطائن، فكيف بالظّهائر؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣ بنحوه، والحاكم ٢/٤٧٥، والبيهقي في البعث (٣٣٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٢ (١٥٥)-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٦٧- قال أبو هريرة: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ هذه البَطائن، فما ظنّكم بالظّواهر؟![[تفسير الثعلبي ٩/١٩٠، وتفسير البغوي ٧/٤٥٣.]]. (ز)
٧٤٤٦٨- عن عبد الله بن عباس أنه قيل له: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، فما الظواهر؟ قال: ذاك مما قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٦٩- عن سعيد بن جُبَير-من طريق جعفر- أنه قيل له: البَطائن مِن إسْتَبرق، فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله سبحانه: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٤.]]. (ز)
٧٤٤٧٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: ظواهرها من نور جامد[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٢ (١٥٦)-، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٥-٢٨٦.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٧١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿بطائنها من إستبرق﴾، قال: الديباج. وفي لفظ: والإسْتَبرق لغة فارس، يُسمُّون الدِّيباج الغليظ: الإسْتَبرق[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٢ (١٥٧)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤١)
٧٤٤٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- ﴿مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: الدِّيباج الغليظ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣.]]. (ز)
٧٤٤٧٣- قال الحسن البصري: ﴿بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ بَطائنها يعني: ما يلي جلودهم، والإسْتَبرق: الصّفيق من الدِّيباج[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٣-.]]. (ز)
٧٤٤٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مِن إسْتَبْرَقٍ﴾، قال: هو غليظ الدِّيباج[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣.]]. (ز)
٧٤٤٧٥- عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإسْتَبرق؟ قال: قلتُ: ما غلُظ من الديباج وخشُن منه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٣.]]. (ز)
٧٤٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ يعني: ظاهرها من الدِّيباج الأخضر، فوق الفُرُش الدِّيباج، وهي بلغة فارس، نظيرها في آخر السورة: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ يعني: المحابس الخُضر على الفُرُش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]٦٣٩٨. (ز)
٦٣٩٨ بيّن ابنُ جرير (٢٢/٢٤٢-٢٤٤) أن قوله: ﴿بطائنها من إستبرق﴾ معناه: أنّ بطائن هذه الفُرُش من غليظ الدِّيباج، ودلّل على ذلك بآثار السلف. ثم أورد عن بعض أهل اللغة -وهو موافق لما جاء في قول مقاتل، وقول سعيد بن جُبَير في الأثر في تفسير الآية- أنّ البطائن هاهنا بمعنى: الظواهر. ووجّهه، فقال: «وقد زعم أهل العربية أنّ البطانة قد تكون ظهارة، والظهارة تكون بطانة، وذلك أنّ كل واحد منهما قد يكون وجهًا، قال: وتقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه».
﴿وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَیۡنِ دَانࣲ ٥٤﴾ - تفسير
٧٤٤٧٧- عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ قال: «... وفيها ثمار متدلّية، إذا اشتَهَوها انشَعب الغُصن إليهم، فيأكلون مِن أيّ الثمار اشتَهوا؛ إن شاء قائمًا، وإن شاء مُتكئًا، وذلك قول الله ﷿: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾...»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص٣٥-٣٧ (٦) مطولًا، من طريق محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن الحارث، عن علي به.
وسنده ضعيف؛ فيه الحارث بن عبد الله الأعور، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٠٢٩): «في حديثه ضعف».]]. (ز)
٧٤٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾، قال: جَناها: ثمرها، والداني: القريب منك، يناله القائم والقاعد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٥ بلفظ: ثمارها دانية، والبيهقي في البعث (٣٠٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٧٩- عن مجاهد بن جبر: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ ما يُجتنى من قريب[[أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ٦/٣٢٣-.]]. (ز)
٧٤٤٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾، قال: دانٍ ثمارها[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٤٥ (١١٦)-.]]. (ز)
٧٤٤٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ ثمارها دانية، لا يرُدّ أيديهم عنها بُعدٌ ولا شوك. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يَقْطِف رجلٌ ثمرة من الجنة فتَصل إلى فِيه، حتى يُبدّل الله مكانها خيرًا منها»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١٤/١٤٢)
٧٤٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ يعني: ثمره، وجنى الشجر في الجنتين دانٍ. يقول: ما يُجتنى في الجنتين دانٍ. يقول: طول الشجر لهذا المجتني قريب، يتناوله الرجل إن شاء جالسًا، وإن شاء متكئًا أو قائمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]. (ز)
الرحمن 55:55
﴿فِیهِنَّ قَـٰصِرَ ٰتُ ٱلطَّرۡفِ﴾ - تفسير
٧٤٤٨٣- عن علي بن حُسين، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: «لا يَنظُرْنَ إلّا إلى أزواجهنّ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، يقول: مِن غير أزواجهنّ[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرن طَرْفهنّ عن الرجال؛ فلا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠، وابن جرير ٢٢/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٤- بلفظ: لا يبغين غير أزواجهن.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٦- عن الحسن البصري، قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قاصرات الطّرف على أزواجهنّ، لا يُردْن غيرهم، واللهِ، ما هُنَّ متبرّجاتٍ ولا مُتطلِّعات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ﴾ يعني: في هذه الجنان الأربع -في التقديم-: جنة عَدن، وجنة النعيم، وجنة الفِردَوس، وجنة المأوى، ففي هذه الجنان الأربع جنان كثيرة، في الكثرة مثل ورق الشجر ونجوم السماء، يقول: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يعني: النساء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]٦٣٩٩. (ز)
٦٣٩٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٩) أنّ «الضمير في قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ﴾ للفُرُش». ثم نقل احتمالًا آخر فقال: «وقيل: للجنات؛ إذ الجنتان جنات في المعنى».
٧٤٤٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ لا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول: وعزّة ربي وجلاله وجماله، إنْ أرى في الجنة شيئًا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٦.]]٦٤٠٠. (ز)
٦٤٠٠ أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿قاصرات الطرف﴾ أي: على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْنَ غيرهم.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/٩٩) هذا، وأضاف قولًا آخر، فقال: «وقيل: قَصرن طرف أزواجهنّ عليهن، فلا يدعهم حُسنهنّ وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن». وعلّق عليه بقوله: «وهذا صحيح من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ: فـ﴿قاصرات﴾ صفة مضافة إلى الفاعل الحِسان الوجوه، وأصله: قاصر طرفهن، أي: ليس بطامح مُتعدّ».
﴿لَمۡ یَطۡمِثۡهُنَّ إِنسࣱ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَاۤنࣱّ ٥٦﴾ - تفسير
٧٤٤٩٠- عن عِياض بن غَنْم، أنه سمع رسول الله ﷺ تلا: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: «لم يُصِبْهُنَّ شمسٌ ولا دُخان، لم يُعَذَّبْنَ في البلايا، ولم يُكْلَمْنَ في الرّزايا، ولم تغيّرهن الأحزان، ناعمات لا يبأسن، وخالدات فلا يمُتن، ومُقيمات فلا يَظعنَّ، لهنّ أخبار يَعجِز عن نعتهنّ الأوهام، والجنة أخضرها كالأصفر، وأصفرها كالأخضر، ليس فيها حَجرٌ ولا مَدرٌ ولا كَدرٌ، ولا عود يابس، أُكُلها دائم، وظِلّها قائم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٤٦)
٧٤٤٩١- عن علي بن أبي طالب -من طريق رجل- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: منذ خَلقهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧.]]. (ز)
٧٤٤٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، قال: لم يَدنُ منهنّ، أو لم يُدْمِهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧، والبيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٩٣- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾. قال: كذلك نساء الجنة، لم يَدنُ منهن غير أزواجهنّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
مَشين إليَّ لم يُطْمثن قبلي وهنّ أصحّ من بَيْض النّعام؟[[أخرجه الطستي (٢٥٩).]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٤٩٤- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عاصم- أنه قال له: امرأة طامث. قال: ما طامث؟ فقال رجلٌ: حائض. فقال أبو العالية: حائض؟! أليس يقول الله ﷿: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧-٢٤٨.]]. (ز)
٧٤٤٩٥- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يَطأهنّ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٤٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، قال: لم يَمسّهن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٤٩٧- عن مجاهد بن جبر -من عثمان بن الأسود- قال: إذا جامع الرجلُ أهلَه ولم يُسَمِّ، انطوى الجانُّ على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٨، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٨٤.]]. (١٤/١٤٥)
٧٤٤٩٨- عن عامر الشعبي، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: هنّ مِن نساء أهل الدنيا، خَلقهنّ اللهُ في الخلْق الآخر، كما قال: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة:٣٥-٣٦] لم يَطْمثهن حين عُدْنَ في الخلْق الآخر إنس قبلهم ولا جان[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٥)
٧٤٤٩٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُغيرة- قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾لم يُجامعهنّ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٥٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُغيرة- قال: لا تقُلِ المرأة: إني طامث؛ فإن الطّمث هو الجماع، وإنّ الله -جل ثناؤه- يقول: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٥٠١- عن أرطاة بن المنذر، قال: تَذاكرنا عند ضمرة بن حبيب: أيدخل الجنُّ الجنةَ؟ قال: نعم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ للجنّ الجنّيات، وللإنس الإنسيّات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٨ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (١١٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٤٠١. (١٤/١٤٥)
٦٤٠١ اختلف السلف في قوله: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ على قولين: الأول: أنّ الجنّ قد تجامع نساء البشر مع أزواجهن، إذا لم يذكر الزوج الله تعالى. الثاني: أنّ الجنّ لهم قاصرات الطرف من الجنّ نوعهم.
ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٧٩) القول الأول بقوله: «فتكون الآية على هذا نافية لجميع المجامعات». ووجَّه القول الثاني بقوله: «فنفى في هذه الآية الافتضاض عن البشريّات والجنِّيّات». ثم بيّن احتمال الآية وجهًا آخر، فقال: «ويحتمل اللفظ أن يكون مبالغة وتأكيدًا، كأنه قال: لم يطمثهنّ شيء. أراد العموم التام، لكنه صرح من ذلك بالذي يعقل منه أن يَطمث».
ولم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٤٧-٢٤٨) في معناه غير ما ورد في قول أرطاة وما في معناه.
٧٤٥٠٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾، قال: لم يضاجعهم إنسٌ قبلهم، ولا جانٌّ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٥٠٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ هنّ مِن نساء الدنيا، لم يُمْسَسْنَ منذ أُنشِئن خلقًا[[تفسير البغوي ٧/٤٥٤.]]. (ز)
٧٤٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ لأنهنّ خُلِقن في الجنة مع شجر الجنة، يعني: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ إنس قبل أهل الجنة، ﴿ولا جانٌّ﴾ يعني: جنّ،... ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يُدميهنّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣-٢٠٤.]]٦٤٠٢. (ز)
٦٤٠٢ للسلف في الموصوف بهذه الصفات قولان: الأول: أنهن الحور العين اللواتي أُنشئن في الجنة. الثاني: أنهن من نساء الدنيا.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/١٠٠-١٠١) القولين، ثم رجّح -مستندًا إلى ظاهر القرآن، وإلى السياق- الأول، فقال: «ظاهر القرآن أنّ هؤلاء النسوة لسنَ من نساء الدنيا، وإنما هنّ من الحُور حور العين. وأما نساء الدنيا فقد طَمثهن الإنس، ونساء الجنّ قد طَمثهن الجنّ، والآية تدل على ذلك. ويدل على أنهن الحور اللاتي خُلقن في الجنة أنه سبحانه جعلهنّ مما أعده الله في الجنة لأهلها مِن الفاكهة والثمار والأنهار والملابس وغيرها، ويدل عليه أيضًا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنس قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾».
الرحمن 55:56
﴿فِیهِنَّ قَـٰصِرَ ٰتُ ٱلطَّرۡفِ﴾ - تفسير
٧٤٤٨٣- عن علي بن حُسين، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: «لا يَنظُرْنَ إلّا إلى أزواجهنّ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، يقول: مِن غير أزواجهنّ[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرن طَرْفهنّ عن الرجال؛ فلا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠، وابن جرير ٢٢/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٤- بلفظ: لا يبغين غير أزواجهن.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٦- عن الحسن البصري، قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قاصرات الطّرف على أزواجهنّ، لا يُردْن غيرهم، واللهِ، ما هُنَّ متبرّجاتٍ ولا مُتطلِّعات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ﴾ يعني: في هذه الجنان الأربع -في التقديم-: جنة عَدن، وجنة النعيم، وجنة الفِردَوس، وجنة المأوى، ففي هذه الجنان الأربع جنان كثيرة، في الكثرة مثل ورق الشجر ونجوم السماء، يقول: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يعني: النساء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣.]]٦٣٩٩. (ز)
٦٣٩٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٩) أنّ «الضمير في قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ﴾ للفُرُش». ثم نقل احتمالًا آخر فقال: «وقيل: للجنات؛ إذ الجنتان جنات في المعنى».
٧٤٤٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ لا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول: وعزّة ربي وجلاله وجماله، إنْ أرى في الجنة شيئًا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٦.]]٦٤٠٠. (ز)
٦٤٠٠ أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿قاصرات الطرف﴾ أي: على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْنَ غيرهم.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/٩٩) هذا، وأضاف قولًا آخر، فقال: «وقيل: قَصرن طرف أزواجهنّ عليهن، فلا يدعهم حُسنهنّ وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن». وعلّق عليه بقوله: «وهذا صحيح من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ: فـ﴿قاصرات﴾ صفة مضافة إلى الفاعل الحِسان الوجوه، وأصله: قاصر طرفهن، أي: ليس بطامح مُتعدّ».
﴿لَمۡ یَطۡمِثۡهُنَّ إِنسࣱ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَاۤنࣱّ ٥٦﴾ - تفسير
٧٤٤٩٠- عن عِياض بن غَنْم، أنه سمع رسول الله ﷺ تلا: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: «لم يُصِبْهُنَّ شمسٌ ولا دُخان، لم يُعَذَّبْنَ في البلايا، ولم يُكْلَمْنَ في الرّزايا، ولم تغيّرهن الأحزان، ناعمات لا يبأسن، وخالدات فلا يمُتن، ومُقيمات فلا يَظعنَّ، لهنّ أخبار يَعجِز عن نعتهنّ الأوهام، والجنة أخضرها كالأصفر، وأصفرها كالأخضر، ليس فيها حَجرٌ ولا مَدرٌ ولا كَدرٌ، ولا عود يابس، أُكُلها دائم، وظِلّها قائم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٤٦)
٧٤٤٩١- عن علي بن أبي طالب -من طريق رجل- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: منذ خَلقهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧.]]. (ز)
٧٤٤٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، قال: لم يَدنُ منهنّ، أو لم يُدْمِهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧، والبيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٤٣)
٧٤٤٩٣- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾. قال: كذلك نساء الجنة، لم يَدنُ منهن غير أزواجهنّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
مَشين إليَّ لم يُطْمثن قبلي وهنّ أصحّ من بَيْض النّعام؟[[أخرجه الطستي (٢٥٩).]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٤٩٤- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عاصم- أنه قال له: امرأة طامث. قال: ما طامث؟ فقال رجلٌ: حائض. فقال أبو العالية: حائض؟! أليس يقول الله ﷿: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧-٢٤٨.]]. (ز)
٧٤٤٩٥- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يَطأهنّ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٤٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، قال: لم يَمسّهن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٤٩٧- عن مجاهد بن جبر -من عثمان بن الأسود- قال: إذا جامع الرجلُ أهلَه ولم يُسَمِّ، انطوى الجانُّ على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٨، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٨٤.]]. (١٤/١٤٥)
٧٤٤٩٨- عن عامر الشعبي، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: هنّ مِن نساء أهل الدنيا، خَلقهنّ اللهُ في الخلْق الآخر، كما قال: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة:٣٥-٣٦] لم يَطْمثهن حين عُدْنَ في الخلْق الآخر إنس قبلهم ولا جان[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/١٤٥)
٧٤٤٩٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُغيرة- قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾لم يُجامعهنّ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٥٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُغيرة- قال: لا تقُلِ المرأة: إني طامث؛ فإن الطّمث هو الجماع، وإنّ الله -جل ثناؤه- يقول: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤٤)
٧٤٥٠١- عن أرطاة بن المنذر، قال: تَذاكرنا عند ضمرة بن حبيب: أيدخل الجنُّ الجنةَ؟ قال: نعم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ للجنّ الجنّيات، وللإنس الإنسيّات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٤٨ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (١١٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٤٠١. (١٤/١٤٥)
٦٤٠١ اختلف السلف في قوله: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ على قولين: الأول: أنّ الجنّ قد تجامع نساء البشر مع أزواجهن، إذا لم يذكر الزوج الله تعالى. الثاني: أنّ الجنّ لهم قاصرات الطرف من الجنّ نوعهم.
ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٧٩) القول الأول بقوله: «فتكون الآية على هذا نافية لجميع المجامعات». ووجَّه القول الثاني بقوله: «فنفى في هذه الآية الافتضاض عن البشريّات والجنِّيّات». ثم بيّن احتمال الآية وجهًا آخر، فقال: «ويحتمل اللفظ أن يكون مبالغة وتأكيدًا، كأنه قال: لم يطمثهنّ شيء. أراد العموم التام، لكنه صرح من ذلك بالذي يعقل منه أن يَطمث».
ولم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٤٧-٢٤٨) في معناه غير ما ورد في قول أرطاة وما في معناه.
٧٤٥٠٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾، قال: لم يضاجعهم إنسٌ قبلهم، ولا جانٌّ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٥٠٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ هنّ مِن نساء الدنيا، لم يُمْسَسْنَ منذ أُنشِئن خلقًا[[تفسير البغوي ٧/٤٥٤.]]. (ز)
٧٤٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ لأنهنّ خُلِقن في الجنة مع شجر الجنة، يعني: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ إنس قبل أهل الجنة، ﴿ولا جانٌّ﴾ يعني: جنّ،... ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يُدميهنّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٣-٢٠٤.]]٦٤٠٢. (ز)
٦٤٠٢ للسلف في الموصوف بهذه الصفات قولان: الأول: أنهن الحور العين اللواتي أُنشئن في الجنة. الثاني: أنهن من نساء الدنيا.
وقد ذكر ابنُ القيم (٣/١٠٠-١٠١) القولين، ثم رجّح -مستندًا إلى ظاهر القرآن، وإلى السياق- الأول، فقال: «ظاهر القرآن أنّ هؤلاء النسوة لسنَ من نساء الدنيا، وإنما هنّ من الحُور حور العين. وأما نساء الدنيا فقد طَمثهن الإنس، ونساء الجنّ قد طَمثهن الجنّ، والآية تدل على ذلك. ويدل على أنهن الحور اللاتي خُلقن في الجنة أنه سبحانه جعلهنّ مما أعده الله في الجنة لأهلها مِن الفاكهة والثمار والأنهار والملابس وغيرها، ويدل عليه أيضًا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنس قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾».
الرحمن 55:57
﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلۡیَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨﴾ - تفسير
٧٤٥٠٥- عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ المرأة من نساء أهل الجنة لَيُرى بياضُ ساقها مِن وراء سبعين حُلّة حتى يُرى مُخّها، وذلك أنّ الله يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، فأما الياقوت فإنّه حَجرٌ، لو أدخَلتَ فيه سلكًا ثم استَصفيتَه لرأيتَه من ورائه»[[أخرجه الترمذي ٤/٥٠٢ (٢٧٠٥، ٢٧٠٦)، وابن حبان ١٦/٤٠٨ (٧٣٩٦)، وابن جرير ٢٢/٢٤٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٠٤-، من طريق عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السّائِب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الترمذي: «حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السّائِب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، نحوه بمعناه ولم يرفعه، وهذا أصح من حديث عبيدة بن حميد، وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السّائِب ولم يرفعوه».]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥٠٦- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، قال: «يَنظر إلى وجهها في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها لَتُضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنّه يكون عليها سبعون ثوبًا يَنفُذها بصره، حتى يَرى مُخّ ساقها من وراء ذلك»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٣-٢٤٤ (١١٧١٥)، وابن حبان ١٦/٤٠٩-٤١٠ (٧٣٩٧)، والحاكم ٢/٥١٦ (٣٧٧٤) واللفظ له، وابن جرير ٢١/٤٥٩، من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «درّاج صاحب عجائب». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٣٠: «إسناد حسن، ورواه أحمد، وفيه ابن لهيعة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٩ (١٨٧٦٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن».]]. (١٤/١٤٦)
٧٤٥٠٧- عن عمرو بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله [بن مسعود]: أن المرأة من أهل الجنة لَتلبس سبعين حُلَّةً مِن حرير، فيرى بياض ساقها وحسنه ومخ ساقها مِن وراء ذلك، وذلك لأنّ الله قال: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، ألا ترى أنّ الياقوت حجرٌ، فإذا أدخلتَ فيه سلكًا رأيت السلك من وراء الحجر![[أخرجه الترمذي ٤/٥٠٢ (٢٧٠٥)، وابن أبي شيبة ١٣/١٠٧، وهناد (١٠)، وابن جرير ٢٢/٢٥٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥٠٨- عن عبد الله بن الحارث الهاشميّ -من طريق الحر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ كأنهن اللؤلؤ في الخيط[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠.]]. (١٤/١٤٦)
٧٤٥٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سليمان أبي عبيد الله- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ يُرى مخّ سُوقهنّ مِن وراء الثياب؛ كما يُرى الخيط في الياقوتة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠-١٣١.]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ ألوانهن كالياقوت واللؤلؤ في صفائه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠، وهناد (١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥١١- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٠ دون جملة: صفاء الياقوت. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥١٢- عن أبي صالح [باذام] أو السُّدِّيّ -من طريق ابن أبي خالد- في قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، قال: بياض اللؤلؤ، وصفاء الياقوت[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٨٧.]]. (ز)
٧٤٥١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ في صفاء الياقوت، وبياض اللؤلؤ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «مَن دخل الجنة فله فيها زوجتان؛ يُرى مخُّ سُوقهما مِن وراء ثيابهما»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥١، وبنحوه من طريق أبي العوام.]]. (ز)
٧٤٥١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق المطلب- ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، قال: صفاء الياقوت، وحُسن المرجان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥١.]]. (ز)
٧٤٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ في الشّبه في صفاء ﴿الياقُوتُ﴾ الأحمر، ﴿و﴾ في بياض ﴿المَرْجانُ﴾ يعني: الدُّرّ العظام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض؛ الصفاء صفاء الياقوتة، والبياض بياض اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥١.]]٦٤٠٣. (ز)
٦٤٠٣ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٣٤) قول ابن زيد، ومثله عن بعض السلف، ووجّهه، فقال: «قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، قال مجاهد، والحسن، والسُّدِّيّ، وابن زيد، وغيرهم: في صفاء الياقوت، وبياض المرجان، فجعلوا المرجان هاهنا اللؤلؤ».
٧٤٥١٨- عن إسحاق بن عبد الله، قال: بلَغني: أنه يقول -يعني: الولي- في الجنة: أشتهي العين. فيُقال له: أفإنهنّ حور عين. فيقول: أشتهي البياض. فيقال: إنهنّ كأنهنّ بيضٌ مكنون. فيقول: أخشى أن يكون في وجهها كَلف. فيقال له: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾. فيقول: أخشى أن تكون خفيفة. فيقال له: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾. فيقول: إني غيور. فيقال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾. قال: قال ابن عباس: تسنيم، وماء التسنيم يشربها المُقرّبون صرفًا، وتُمزج لأصحاب اليمين[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٩٢-٣٩٣ (٣٤٧)-.]]. (ز)
﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلۡیَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٥١٩- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أول زُمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان، كل واحدة منهما يرى مخ ساقها مِن وراء لحمها مِن الحُسْن، يُسبِّحون اللهَ بُكرةً وعشيًّا، لا يسقمون، ولا يمتخطون، ولا يبصقون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، ووقود مجامرهم الأَلَوَّة -قال أبو اليمان: يعني: العود-، ورشْحُهم المِسْك»[[أخرجه البخاري ٤/١١٨ (٣٢٤٥، ٣٢٤٦)، ٤/١١٩ (٣٢٥٤)، ٤/١٣٢ (٣٣٢٧)، ومسلم ٤/٢١٧٩-٢١٨٠ (٢٨٣٤)، وعبد الرزاق ٢/٣٣٣ (١٦٨٢).]]. (ز)
٧٤٥٢٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: إنّ المرأة مِن الحُور العين لَيُرى مُخُّ ساقها مِن وراء اللحم والعظم، مِن تحت سبعين حُلَّة، كما يُرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء[[أخرجه الطبراني (٨٨٦٤)، والبيهقي في البعث (٣٢٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٩)
٧٤٥٢١- عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق أبي إسحاق-، مثله[[أخرجه هناد في الزهد (١٢)، وابن جرير ٢٢/٢٥٠.]]. (١٤/١٤٩)
٧٤٥٢٢- عن عبد الله بن الحارث القَيسيّ، قال: إنّه يكون على زوجة الرجل مِن أهل الجنة سبعون حُلّة حمراء، يُرى مُخُّ ساقها مِن خلفهنّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥٢٣- عن أنس بن مالك، قال: إنّ المرأة مِن أزواج المُقرّبين لَتُكسى مائة حُلّة مِن إسْتَبرق وسِقالَة النور، وإنّ مُخّ ساقها لَيُرى مِن وراء ذلك كلّه، وإنّ المرأة مِن أزواج أصحاب اليمين لَتُكسى سبعين حُلّة مِن إسْتَبرق وسِقالة النور، وإنّ مُخّ ذلك لَيُرى مِن وراء ذلك كلّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥٢٤- عن كعب الأحبار، قال: إنّ المرأة مِن الحور العين لَتلبس سبعين حُلّة، لَهي أرقُّ مِن شَفِّكُم[[الشَّفُّ والشِّفُّ: الثوب الرقيق. لسان العرب (شفف).]] هذا الذي تُسمّونه شَفًّا، وإنّ مُخ ساقها ليُرى من وراء اللحم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
الرحمن 55:58
﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلۡیَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨﴾ - تفسير
٧٤٥٠٥- عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ المرأة من نساء أهل الجنة لَيُرى بياضُ ساقها مِن وراء سبعين حُلّة حتى يُرى مُخّها، وذلك أنّ الله يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، فأما الياقوت فإنّه حَجرٌ، لو أدخَلتَ فيه سلكًا ثم استَصفيتَه لرأيتَه من ورائه»[[أخرجه الترمذي ٤/٥٠٢ (٢٧٠٥، ٢٧٠٦)، وابن حبان ١٦/٤٠٨ (٧٣٩٦)، وابن جرير ٢٢/٢٤٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٠٤-، من طريق عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السّائِب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الترمذي: «حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السّائِب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، نحوه بمعناه ولم يرفعه، وهذا أصح من حديث عبيدة بن حميد، وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السّائِب ولم يرفعوه».]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥٠٦- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، قال: «يَنظر إلى وجهها في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها لَتُضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنّه يكون عليها سبعون ثوبًا يَنفُذها بصره، حتى يَرى مُخّ ساقها من وراء ذلك»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٣-٢٤٤ (١١٧١٥)، وابن حبان ١٦/٤٠٩-٤١٠ (٧٣٩٧)، والحاكم ٢/٥١٦ (٣٧٧٤) واللفظ له، وابن جرير ٢١/٤٥٩، من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «درّاج صاحب عجائب». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٣٠: «إسناد حسن، ورواه أحمد، وفيه ابن لهيعة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٩ (١٨٧٦٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن».]]. (١٤/١٤٦)
٧٤٥٠٧- عن عمرو بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله [بن مسعود]: أن المرأة من أهل الجنة لَتلبس سبعين حُلَّةً مِن حرير، فيرى بياض ساقها وحسنه ومخ ساقها مِن وراء ذلك، وذلك لأنّ الله قال: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، ألا ترى أنّ الياقوت حجرٌ، فإذا أدخلتَ فيه سلكًا رأيت السلك من وراء الحجر![[أخرجه الترمذي ٤/٥٠٢ (٢٧٠٥)، وابن أبي شيبة ١٣/١٠٧، وهناد (١٠)، وابن جرير ٢٢/٢٥٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥٠٨- عن عبد الله بن الحارث الهاشميّ -من طريق الحر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ كأنهن اللؤلؤ في الخيط[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠.]]. (١٤/١٤٦)
٧٤٥٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سليمان أبي عبيد الله- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ يُرى مخّ سُوقهنّ مِن وراء الثياب؛ كما يُرى الخيط في الياقوتة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠-١٣١.]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ ألوانهن كالياقوت واللؤلؤ في صفائه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٠، وهناد (١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥١١- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٠ دون جملة: صفاء الياقوت. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥١٢- عن أبي صالح [باذام] أو السُّدِّيّ -من طريق ابن أبي خالد- في قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، قال: بياض اللؤلؤ، وصفاء الياقوت[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٨٧.]]. (ز)
٧٤٥١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ في صفاء الياقوت، وبياض اللؤلؤ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٥، وابن جرير ٢٢/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٧)
٧٤٥١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «مَن دخل الجنة فله فيها زوجتان؛ يُرى مخُّ سُوقهما مِن وراء ثيابهما»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥١، وبنحوه من طريق أبي العوام.]]. (ز)
٧٤٥١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق المطلب- ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، قال: صفاء الياقوت، وحُسن المرجان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥١.]]. (ز)
٧٤٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ في الشّبه في صفاء ﴿الياقُوتُ﴾ الأحمر، ﴿و﴾ في بياض ﴿المَرْجانُ﴾ يعني: الدُّرّ العظام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾ كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض؛ الصفاء صفاء الياقوتة، والبياض بياض اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥١.]]٦٤٠٣. (ز)
٦٤٠٣ ذكر ابنُ كثير (١٣/٣٣٤) قول ابن زيد، ومثله عن بعض السلف، ووجّهه، فقال: «قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، قال مجاهد، والحسن، والسُّدِّيّ، وابن زيد، وغيرهم: في صفاء الياقوت، وبياض المرجان، فجعلوا المرجان هاهنا اللؤلؤ».
٧٤٥١٨- عن إسحاق بن عبد الله، قال: بلَغني: أنه يقول -يعني: الولي- في الجنة: أشتهي العين. فيُقال له: أفإنهنّ حور عين. فيقول: أشتهي البياض. فيقال: إنهنّ كأنهنّ بيضٌ مكنون. فيقول: أخشى أن يكون في وجهها كَلف. فيقال له: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾. فيقول: أخشى أن تكون خفيفة. فيقال له: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾. فيقول: إني غيور. فيقال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾. قال: قال ابن عباس: تسنيم، وماء التسنيم يشربها المُقرّبون صرفًا، وتُمزج لأصحاب اليمين[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٩٢-٣٩٣ (٣٤٧)-.]]. (ز)
﴿كَأَنَّهُنَّ ٱلۡیَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٥١٩- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أول زُمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان، كل واحدة منهما يرى مخ ساقها مِن وراء لحمها مِن الحُسْن، يُسبِّحون اللهَ بُكرةً وعشيًّا، لا يسقمون، ولا يمتخطون، ولا يبصقون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، ووقود مجامرهم الأَلَوَّة -قال أبو اليمان: يعني: العود-، ورشْحُهم المِسْك»[[أخرجه البخاري ٤/١١٨ (٣٢٤٥، ٣٢٤٦)، ٤/١١٩ (٣٢٥٤)، ٤/١٣٢ (٣٣٢٧)، ومسلم ٤/٢١٧٩-٢١٨٠ (٢٨٣٤)، وعبد الرزاق ٢/٣٣٣ (١٦٨٢).]]. (ز)
٧٤٥٢٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: إنّ المرأة مِن الحُور العين لَيُرى مُخُّ ساقها مِن وراء اللحم والعظم، مِن تحت سبعين حُلَّة، كما يُرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء[[أخرجه الطبراني (٨٨٦٤)، والبيهقي في البعث (٣٢٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٩)
٧٤٥٢١- عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق أبي إسحاق-، مثله[[أخرجه هناد في الزهد (١٢)، وابن جرير ٢٢/٢٥٠.]]. (١٤/١٤٩)
٧٤٥٢٢- عن عبد الله بن الحارث القَيسيّ، قال: إنّه يكون على زوجة الرجل مِن أهل الجنة سبعون حُلّة حمراء، يُرى مُخُّ ساقها مِن خلفهنّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥٢٣- عن أنس بن مالك، قال: إنّ المرأة مِن أزواج المُقرّبين لَتُكسى مائة حُلّة مِن إسْتَبرق وسِقالَة النور، وإنّ مُخّ ساقها لَيُرى مِن وراء ذلك كلّه، وإنّ المرأة مِن أزواج أصحاب اليمين لَتُكسى سبعين حُلّة مِن إسْتَبرق وسِقالة النور، وإنّ مُخّ ذلك لَيُرى مِن وراء ذلك كلّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
٧٤٥٢٤- عن كعب الأحبار، قال: إنّ المرأة مِن الحور العين لَتلبس سبعين حُلّة، لَهي أرقُّ مِن شَفِّكُم[[الشَّفُّ والشِّفُّ: الثوب الرقيق. لسان العرب (شفف).]] هذا الذي تُسمّونه شَفًّا، وإنّ مُخ ساقها ليُرى من وراء اللحم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤٨)
الرحمن 55:59
﴿هَلۡ جَزَاۤءُ ٱلۡإِحۡسَـٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَـٰنُ ٦٠﴾ - تفسير
٧٤٥٢٥- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﷿: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة»[[عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٢٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنزل اللهُ عَلَيَّ هذه الآية مُسجَلة[[أي: مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كل أحد؛ بَرًّا كان أو فاجرًا. النهاية (سجل).]] في سورة الرحمن للكافر والمسلم: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٤٠١ بلفظ: مجملة للكافر والمسلم، والبيهقي في شعب الإيمان ١١/٣٩٤-٣٩٥ (٨٧٢٦)، من طريق الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عياش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
قال البيهقي: «الهيثم بن عدي الكوفي متروك الحديث».]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال رسول الله ﷺ: «هل جزاء مَن قال: لا إله إلا الله في الدنيا إلا الجنة في الآخرة؟!»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٢٨- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ قال: «ما جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/٢٢ (٤٢٥)، من طريق إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي، عن حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد، عن ابن عمر به.
قال البيهقي: «تفرَّد به إبراهيمُ بن محمد الكوفي، وهو منكر».]]. (١٤/١٤٩)
٧٤٥٢٩- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ في هذه الآية: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ قال: «هل جزاء مَن أنعمنا عليه بالإسلام إلا أن أُدخله الجنة؟!»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٣٠- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، وقال: «هل تدرون ما قال ربكم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «يقول: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٢٨٠، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٢٢٧ (١١٥٦)، والثعلبي ٩/١٩٢، من طريق بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك به.
وسنده ضعيف؛ فيه بشر بن الحسين الأصبهاني، وهو متروك. كما في ميزان الاعتدال ١/٣١٥.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ هذه الآيةُ في المسلم والكافر: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: إنّ لله عمودًا أحمر، رأسه مَلويٌّ على قائمة مِن قوائم العرش، وأسفله تحت الأرض السابعة على ظَهْر الحُوت، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله. تحرّك الحوت؛ تحرّك العمود؛ تحرّك العرش؛ فيقول الله للعرش: اسكُن. فيقول: لا، وعزّتك، لا أسكُن حتى تغفر لقائلها ما أصاب قبلها من ذنبٍ. فيَغفر الله له[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٥/٣٨.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٣٣- عن محمد بن الحنَفيّة -من طريق أبي يعلى- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: هي مُسجَلة للبَرِّ والفاجر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٣، والبخاري في الأدب (١٣٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٩١٥٢). وقال: مُسجلة يعني: مُرسلة. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله ﷿: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾، قال: هل جزاء لا إله إلا الله إلاّ الجنة؟![[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥٠٨.]]. (ز)
٧٤٥٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: هل جزاء مَن قال: لا إله إلا الله؛ إلا الجنة؟![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٦- عن الحسن البصري، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٧- قال الحسن البصري: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ هي مُسجَلة للبَرِّ والفاجر؛ للفاجر في دنياه، وللبَرّ في آخرته[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٢.]]. (ز)
٧٤٥٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: عمِلوا خيرًا فجُوزوا خيرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٢.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٣٩- عن محمد بن المُنكَدِر -من طريق محمد بن جابر اليمامي- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالإسلام إلّا الجنّة[[أخرجه الثعلبي ٩/١٩٢.]]. (ز)
٧٤٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ﴾ في الدنيا ﴿إلّا الإحْسانُ﴾ في الآخرة، يعني: هل جزاء أهل التوحيد في الآخرة إلا الجنة؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ ألا تراه ذَكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ حين أحسَنوا في هذه الدنيا أحسَنّا إليهم؛ أدخلناهم الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٢-٢٥٣.]]٦٤٠٤. (ز)
٦٤٠٤ قال ابنُ جرير (٢٢/٢٥٢): «وقوله: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: هل ثواب خَوف مقام الله ﷿ لِمَن خافه فأحسن في الدنيا عمله، وأطاع ربّه، إلا أن يُحسن إليه في الآخرة ربُّه، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا ما وصف في هذه الآيات من قوله: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ إلى قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه». وذكر على ذلك آثار السلف.
الرحمن 55:60
﴿هَلۡ جَزَاۤءُ ٱلۡإِحۡسَـٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَـٰنُ ٦٠﴾ - تفسير
٧٤٥٢٥- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﷿: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة»[[عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٢٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنزل اللهُ عَلَيَّ هذه الآية مُسجَلة[[أي: مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كل أحد؛ بَرًّا كان أو فاجرًا. النهاية (سجل).]] في سورة الرحمن للكافر والمسلم: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٤٠١ بلفظ: مجملة للكافر والمسلم، والبيهقي في شعب الإيمان ١١/٣٩٤-٣٩٥ (٨٧٢٦)، من طريق الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عياش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
قال البيهقي: «الهيثم بن عدي الكوفي متروك الحديث».]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٢٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال رسول الله ﷺ: «هل جزاء مَن قال: لا إله إلا الله في الدنيا إلا الجنة في الآخرة؟!»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٢٨- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ قال: «ما جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/٢٢ (٤٢٥)، من طريق إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي، عن حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد، عن ابن عمر به.
قال البيهقي: «تفرَّد به إبراهيمُ بن محمد الكوفي، وهو منكر».]]. (١٤/١٤٩)
٧٤٥٢٩- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ في هذه الآية: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ قال: «هل جزاء مَن أنعمنا عليه بالإسلام إلا أن أُدخله الجنة؟!»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٣٠- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، وقال: «هل تدرون ما قال ربكم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «يقول: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالتوحيد إلا الجنة»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٢٨٠، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٢٢٧ (١١٥٦)، والثعلبي ٩/١٩٢، من طريق بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك به.
وسنده ضعيف؛ فيه بشر بن الحسين الأصبهاني، وهو متروك. كما في ميزان الاعتدال ١/٣١٥.]]. (١٤/١٥٠)
٧٤٥٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ هذه الآيةُ في المسلم والكافر: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: إنّ لله عمودًا أحمر، رأسه مَلويٌّ على قائمة مِن قوائم العرش، وأسفله تحت الأرض السابعة على ظَهْر الحُوت، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله. تحرّك الحوت؛ تحرّك العمود؛ تحرّك العرش؛ فيقول الله للعرش: اسكُن. فيقول: لا، وعزّتك، لا أسكُن حتى تغفر لقائلها ما أصاب قبلها من ذنبٍ. فيَغفر الله له[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٥/٣٨.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٣٣- عن محمد بن الحنَفيّة -من طريق أبي يعلى- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: هي مُسجَلة للبَرِّ والفاجر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٣، والبخاري في الأدب (١٣٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٩١٥٢). وقال: مُسجلة يعني: مُرسلة. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله ﷿: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾، قال: هل جزاء لا إله إلا الله إلاّ الجنة؟![[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥٠٨.]]. (ز)
٧٤٥٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: هل جزاء مَن قال: لا إله إلا الله؛ إلا الجنة؟![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٦- عن الحسن البصري، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥١)
٧٤٥٣٧- قال الحسن البصري: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ هي مُسجَلة للبَرِّ والفاجر؛ للفاجر في دنياه، وللبَرّ في آخرته[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٢.]]. (ز)
٧٤٥٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: عمِلوا خيرًا فجُوزوا خيرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٢.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٣٩- عن محمد بن المُنكَدِر -من طريق محمد بن جابر اليمامي- ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، قال: هل جزاء مَن أنعمتُ عليه بالإسلام إلّا الجنّة[[أخرجه الثعلبي ٩/١٩٢.]]. (ز)
٧٤٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ﴾ في الدنيا ﴿إلّا الإحْسانُ﴾ في الآخرة، يعني: هل جزاء أهل التوحيد في الآخرة إلا الجنة؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ ألا تراه ذَكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ حين أحسَنوا في هذه الدنيا أحسَنّا إليهم؛ أدخلناهم الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٢-٢٥٣.]]٦٤٠٤. (ز)
٦٤٠٤ قال ابنُ جرير (٢٢/٢٥٢): «وقوله: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: هل ثواب خَوف مقام الله ﷿ لِمَن خافه فأحسن في الدنيا عمله، وأطاع ربّه، إلا أن يُحسن إليه في الآخرة ربُّه، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا ما وصف في هذه الآيات من قوله: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ إلى قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه». وذكر على ذلك آثار السلف.
الرحمن 55:61
﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢﴾ - تفسير
٧٤٥٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها جنة أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ وهي التي لا تُعلَم -أو قال- وهما التي ﴿لا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧]، وهي التي لا تَعلَم الخلائق ما فيهما، أو ما فيها، يأتيهم كلَّ يوم منها أو منهما تُحفةٌ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٣، ٢٢/٢٥٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٦١ (٢٠٣)-.]]. (ز)
٧٤٥٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ من دونهما في الدَّرَج[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٤٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الجنتان الأُوليان من ذهب وفِضّة، والأُخريان من ياقوت[[تفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٤٥- عن الحسن البصري: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قال: هما دون ﴿تَجْرِيانِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن دُونِهِما﴾ يعني: ومن دون جَنتي المُقرّبين والصِّدّيقين والشهداء في الفضل ﴿جَنَّتانِ﴾ وهما جنة الفردوس، وجنة المأوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٤٧- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ هن أربع: جنتان للمُقرّبين السابقين، فيهما مِن كلّ من فاكهة زوجان، وجنتان لأصحاب اليمين، فيهما فاكهة ونخل ورمان[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: هما أدنى مِن هاتين لأصحاب اليمين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٤.]]٦٤٠٥. (ز)
٦٤٠٥ اختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ على قولين: الأول: من دونهما في الفَضل. الثاني: من دونهما في الدَّرَج.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٨١ بتصرف) أنّ «أكثر الناس على التأويل الأول، وهذه استدلالات ليست بقواطع، وأنه رُوي عن أبي موسى الأشعري ﵄ أنه قال: جنتان للمُقرّبين مِن ذهب، وجنتان لأهل اليمين مِن فِضة مما دون الأولَيَيْن».
ورجّح ابنُ القيم (٣/١٠١-١٠٣ بتصرف) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر اللفظ والسياق- القول الثاني من وجوه، أهمها ما يلي: الأول: قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وفيه قولان: أحدهما: أنه جمع فَنن، وهو الغُصن. والثاني: أنه جمع فَن، وهو الصنف، أي: ذواتا أصناف شتّى مِن الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما. الثاني: قوله: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾، والنَّضّاخة هي الفوّارة، والجارية: السارحة، وهي أحسن مِن الفوارة؛ فإنها تضمن الفوران والجريان. الثالث: أنه قال: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾، ولا ريب أنّ وصف الأُوليين أكمل. الرابع: أنه قال: ﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾، وهذا تنبيه على فضل الظهائر وخطرها، وفي الأخريين قال: ﴿متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان﴾، وفسّر الرّفرف بالمحابس والبُسط، وفسّر بالفُرش، وفسّر بالمحابس فوقها، وعلى كلّ قول فلم يصفه بما وصف به فُرش الجنتين الأوليين. الخامس: أنه قال: ﴿وجنى الجنتين دان﴾ أي: قريب وسهل، يتناولونه كيف شاءوا، ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه قال: ﴿فيهن قاصرات الطرف﴾ أي: قد قَصَرن طَرفهنَ على أزواجهنّ، فلا يرون غيرهم؛ لرضاهنّ بهم، ومحبتهنّ لهم، وذلك يتضمّن قَصرهنّ أطراف أزواجهنّ عليهنّ، فلا يدعهم حُسنهنّ أن ينظروا إلى غيرهنّ، وقال في الأخريين: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، ومَن قَصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قَصرت بغيرها. السابع: أنه وصفهنّ بشبَه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحُسنه، ولم يذكر ذلك في التي بعدها. الثامن: أنه قال ﷾ في الجنتين الأوليين: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، وهذا يقتضي أنّ أصحابهما مِن أهل الإحسان المطلق الكامل، فكان جزاؤهم بإحسان كامل. التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين، وجعلهما جزءًا لِمَن خاف مقامه، وهذا يدل على أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه، فرتّب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه، ولما كان الخائفون على نوعين مُقرّبين وأصحاب يمين ذكر جنتي المُقرّبين، ثم ذكر جنتي أصحاب اليمين.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣٣٨-٣٣٩).
﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٥٤٩- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «جنتان من فِضّة آنِيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يَنظُروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدن»[[أخرجه البخاري ٦/١٤٥ (٤٨٧٨) باب قوله: ﴿ومن دونهما جنتان﴾، ٩/١٣٢ (٧٤٤٤)، ومسلم ١/١٦٣ (١٨٠)، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢.]]. (ز)
الرحمن 55:62
﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢﴾ - تفسير
٧٤٥٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها جنة أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ وهي التي لا تُعلَم -أو قال- وهما التي ﴿لا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧]، وهي التي لا تَعلَم الخلائق ما فيهما، أو ما فيها، يأتيهم كلَّ يوم منها أو منهما تُحفةٌ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٣، ٢٢/٢٥٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٦١ (٢٠٣)-.]]. (ز)
٧٤٥٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ من دونهما في الدَّرَج[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٤٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الجنتان الأُوليان من ذهب وفِضّة، والأُخريان من ياقوت[[تفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٤٥- عن الحسن البصري: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قال: هما دون ﴿تَجْرِيانِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن دُونِهِما﴾ يعني: ومن دون جَنتي المُقرّبين والصِّدّيقين والشهداء في الفضل ﴿جَنَّتانِ﴾ وهما جنة الفردوس، وجنة المأوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٤٧- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ هن أربع: جنتان للمُقرّبين السابقين، فيهما مِن كلّ من فاكهة زوجان، وجنتان لأصحاب اليمين، فيهما فاكهة ونخل ورمان[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: هما أدنى مِن هاتين لأصحاب اليمين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٤.]]٦٤٠٥. (ز)
٦٤٠٥ اختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ على قولين: الأول: من دونهما في الفَضل. الثاني: من دونهما في الدَّرَج.
وذكر ابنُ عطية (٨/١٨١ بتصرف) أنّ «أكثر الناس على التأويل الأول، وهذه استدلالات ليست بقواطع، وأنه رُوي عن أبي موسى الأشعري ﵄ أنه قال: جنتان للمُقرّبين مِن ذهب، وجنتان لأهل اليمين مِن فِضة مما دون الأولَيَيْن».
ورجّح ابنُ القيم (٣/١٠١-١٠٣ بتصرف) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر اللفظ والسياق- القول الثاني من وجوه، أهمها ما يلي: الأول: قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وفيه قولان: أحدهما: أنه جمع فَنن، وهو الغُصن. والثاني: أنه جمع فَن، وهو الصنف، أي: ذواتا أصناف شتّى مِن الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما. الثاني: قوله: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾، والنَّضّاخة هي الفوّارة، والجارية: السارحة، وهي أحسن مِن الفوارة؛ فإنها تضمن الفوران والجريان. الثالث: أنه قال: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾، ولا ريب أنّ وصف الأُوليين أكمل. الرابع: أنه قال: ﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾، وهذا تنبيه على فضل الظهائر وخطرها، وفي الأخريين قال: ﴿متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان﴾، وفسّر الرّفرف بالمحابس والبُسط، وفسّر بالفُرش، وفسّر بالمحابس فوقها، وعلى كلّ قول فلم يصفه بما وصف به فُرش الجنتين الأوليين. الخامس: أنه قال: ﴿وجنى الجنتين دان﴾ أي: قريب وسهل، يتناولونه كيف شاءوا، ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه قال: ﴿فيهن قاصرات الطرف﴾ أي: قد قَصَرن طَرفهنَ على أزواجهنّ، فلا يرون غيرهم؛ لرضاهنّ بهم، ومحبتهنّ لهم، وذلك يتضمّن قَصرهنّ أطراف أزواجهنّ عليهنّ، فلا يدعهم حُسنهنّ أن ينظروا إلى غيرهنّ، وقال في الأخريين: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، ومَن قَصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قَصرت بغيرها. السابع: أنه وصفهنّ بشبَه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحُسنه، ولم يذكر ذلك في التي بعدها. الثامن: أنه قال ﷾ في الجنتين الأوليين: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، وهذا يقتضي أنّ أصحابهما مِن أهل الإحسان المطلق الكامل، فكان جزاؤهم بإحسان كامل. التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين، وجعلهما جزءًا لِمَن خاف مقامه، وهذا يدل على أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه، فرتّب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه، ولما كان الخائفون على نوعين مُقرّبين وأصحاب يمين ذكر جنتي المُقرّبين، ثم ذكر جنتي أصحاب اليمين.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣٣٨-٣٣٩).
﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٥٤٩- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «جنتان من فِضّة آنِيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يَنظُروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدن»[[أخرجه البخاري ٦/١٤٥ (٤٨٧٨) باب قوله: ﴿ومن دونهما جنتان﴾، ٩/١٣٢ (٧٤٤٤)، ومسلم ١/١٦٣ (١٨٠)، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢.]]. (ز)
الرحمن 55:63
﴿مُدۡهَاۤمَّتَانِ ٦٤﴾ - تفسير
٧٤٥٥٠- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سألت النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: «خضراوان»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٣٧٢ (٢٠٠٩)، والطبراني في الكبير ٤/١٨٠ (٤٠٧٤)، من طريق سعيد بن مسلمة، عن واصل بن السّائِب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب به.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٤٤١ (٣١٥٩): «واصل هذا متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨ (١١٣٩٢): «فيه واصل بن السّائِب، وهو متروك».]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥١- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خضراوان[[عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: خضروان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥-٢٥٦، ومن طريق سعيد بن جُبَير أيضًا، وهناد (٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قد اسودتا من الخضرة؛ من الرّيّ من الماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٥٤- عن عبد الله بن الزبير -من طريق جارية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خضراوان من الريّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥، وابن أبي شيبة ١٣/١٣١، وهناد (٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥٥- عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفى في قوله: ﴿مدهامتان﴾ قال: خَضْراوان[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٢٦.]]. (ز)
٧٤٥٥٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٩-، وابن جرير ٢٢/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ علاهما الرِّيّ من السواد والخُضرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودّتان[[تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)
٧٤٥٦١- وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٥- عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (٦٩١).]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ[[أخرجه هناد (٤٣).]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٦٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ناعمتان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧.]]. (ز)
٧٤٥٦٥- عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق إدريس، عن أبيه- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٦٦- عن عطاء بن أبي رباح، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خَضْراوان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢، وهناد (٣٩-٤٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٦٧- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى السواد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦ مقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى سواد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٥٧، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)
٧٤٥٦٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿مدهامتان﴾، قال: كثرة الشجر وخُضرته[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)
٧٤٥٧٠- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودَّتان من الرِّيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧.]]. (ز)
٧٤٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتهما، فقال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان مِن الرِّيّ والخُضْرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾: جنتا السابقين، فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، فذكر فضلهما وما فيهما، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ من الخُضْرة؛ من شدة خُضْرتهما، حتى كادتا تكونان سَوداوين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧-٢٥٨.]]. (ز)
الرحمن 55:64
﴿مُدۡهَاۤمَّتَانِ ٦٤﴾ - تفسير
٧٤٥٥٠- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سألت النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: «خضراوان»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٣٧٢ (٢٠٠٩)، والطبراني في الكبير ٤/١٨٠ (٤٠٧٤)، من طريق سعيد بن مسلمة، عن واصل بن السّائِب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب به.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٤٤١ (٣١٥٩): «واصل هذا متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨ (١١٣٩٢): «فيه واصل بن السّائِب، وهو متروك».]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥١- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خضراوان[[عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: خضروان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥-٢٥٦، ومن طريق سعيد بن جُبَير أيضًا، وهناد (٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قد اسودتا من الخضرة؛ من الرّيّ من الماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٢)
٧٤٥٥٤- عن عبد الله بن الزبير -من طريق جارية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خضراوان من الريّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥، وابن أبي شيبة ١٣/١٣١، وهناد (٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥٥- عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفى في قوله: ﴿مدهامتان﴾ قال: خَضْراوان[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٢٦.]]. (ز)
٧٤٥٥٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٩-، وابن جرير ٢٢/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٥٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ علاهما الرِّيّ من السواد والخُضرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودّتان[[تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)
٧٤٥٦١- وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٥- عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (٦٩١).]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ[[أخرجه هناد (٤٣).]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٦٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ناعمتان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧.]]. (ز)
٧٤٥٦٥- عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق إدريس، عن أبيه- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦.]]. (ز)
٧٤٥٦٦- عن عطاء بن أبي رباح، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خَضْراوان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢، وهناد (٣٩-٤٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)
٧٤٥٦٧- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى السواد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦ مقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى سواد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٥٧، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)
٧٤٥٦٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿مدهامتان﴾، قال: كثرة الشجر وخُضرته[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)
٧٤٥٧٠- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودَّتان من الرِّيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧.]]. (ز)
٧٤٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتهما، فقال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان مِن الرِّيّ والخُضْرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾: جنتا السابقين، فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، فذكر فضلهما وما فيهما، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ من الخُضْرة؛ من شدة خُضْرتهما، حتى كادتا تكونان سَوداوين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧-٢٥٨.]]. (ز)
الرحمن 55:65
﴿فِیهِمَا عَیۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦﴾ - تفسير
٧٤٥٧٣- قال عبد الله بن مسعود: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالمِسك والكافور على أولياء الله[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٧.]]. (ز)
٧٤٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: فائضتان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٢ بلفظ: فيّاضتان، وكما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٧٥- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء من شدّة الرِّيّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- يقول: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ نَضّاخَتان بالخير[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٠.]]. (ز)
٧٤٥٧٧- عن البراء بن عازب، قال: العينان اللّتان تَجْريان خير مِن النَّضّاخَتين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقال: ولفظ ابن حميد: قال: ما النضاختان بأفضل من اللتين تجريان.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٧٨- عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفى في قوله: ﴿نضاختان﴾، قال: نَضّاخَتان بالخير[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٢٦.]]. (ز)
٧٤٥٧٩- عن أنس بن مالك، ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: بالمِسك والعنبر، تَنضَخان على دُور الجنَّة كما يَنضَخ المطر على دُور أهل الدنيا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٥١٨، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٣٥ (٧٠)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بألوان الفاكهة[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٥ زيادات الحسين)، وابن جرير ٢٢/٢٥٩، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٣، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: بكلّ خير[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: بالخير.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ مُمتلئتان لا تنقطعان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٩.]]. (ز)
٧٤٥٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي الأحوص، عن سِماك- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء هوامش أنهار الجنة[[أخرجه هناد في الزهد (٩٧)، وابن جرير ٢٢/٢٥٨ مختصرًا بلفظ: فياضتان.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالخير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦.]]. (ز)
٧٤٥٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ مملوءتان مِن كلّ خير، لا ينتقصان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٨.]]٦٤٠٦. (ز)
٦٤٠٦ للسلف في قوله: ﴿نضاختان﴾ أقوال: الأول: تَنضَخان الماء. الثاني: تَنضَخان الماء والفاكهة. الثالث: نَضّاخَتان بألوان الفاكهة. الرابع: نَضّاخَتان بالخير. الخامس: ممتلئتان.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٦٠) -مستندًا إلى المعروف في اللغة- القول الأول، وعلّل ذلك بقوله: «لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء».
وبيّن ابنُ عطية (٨/١٨١) أنّ ﴿نضاختان﴾ معناه: «الفوارة: التي يهيج ماؤها». وانتقد القول الثالث بقوله: «وهذا ضعيف». ولم يذكر مستندًا.
الرحمن 55:66
﴿فِیهِمَا عَیۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦﴾ - تفسير
٧٤٥٧٣- قال عبد الله بن مسعود: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالمِسك والكافور على أولياء الله[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٧.]]. (ز)
٧٤٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: فائضتان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٢ بلفظ: فيّاضتان، وكما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٧٥- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء من شدّة الرِّيّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- يقول: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ نَضّاخَتان بالخير[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٠.]]. (ز)
٧٤٥٧٧- عن البراء بن عازب، قال: العينان اللّتان تَجْريان خير مِن النَّضّاخَتين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقال: ولفظ ابن حميد: قال: ما النضاختان بأفضل من اللتين تجريان.]]. (١٤/١٥٤)
٧٤٥٧٨- عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفى في قوله: ﴿نضاختان﴾، قال: نَضّاخَتان بالخير[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٢٦.]]. (ز)
٧٤٥٧٩- عن أنس بن مالك، ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: بالمِسك والعنبر، تَنضَخان على دُور الجنَّة كما يَنضَخ المطر على دُور أهل الدنيا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٥١٨، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٣٥ (٧٠)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بألوان الفاكهة[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٥ زيادات الحسين)، وابن جرير ٢٢/٢٥٩، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٣، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: بكلّ خير[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: بالخير.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ مُمتلئتان لا تنقطعان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٩.]]. (ز)
٧٤٥٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي الأحوص، عن سِماك- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء هوامش أنهار الجنة[[أخرجه هناد في الزهد (٩٧)، وابن جرير ٢٢/٢٥٨ مختصرًا بلفظ: فياضتان.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالخير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦.]]. (ز)
٧٤٥٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ مملوءتان مِن كلّ خير، لا ينتقصان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٥٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٨.]]٦٤٠٦. (ز)
٦٤٠٦ للسلف في قوله: ﴿نضاختان﴾ أقوال: الأول: تَنضَخان الماء. الثاني: تَنضَخان الماء والفاكهة. الثالث: نَضّاخَتان بألوان الفاكهة. الرابع: نَضّاخَتان بالخير. الخامس: ممتلئتان.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٦٠) -مستندًا إلى المعروف في اللغة- القول الأول، وعلّل ذلك بقوله: «لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء».
وبيّن ابنُ عطية (٨/١٨١) أنّ ﴿نضاختان﴾ معناه: «الفوارة: التي يهيج ماؤها». وانتقد القول الثالث بقوله: «وهذا ضعيف». ولم يذكر مستندًا.
الرحمن 55:67
﴿فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ٦٨﴾ - تفسير
٧٤٥٨٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ قال: هي ثَـمَّ؛ ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ [الرحمن:٥٢][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق رجل- ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾، قال: نخل الجنة جذوعها ذهب، وكَرانِيفَها[[الكَرانِيف: أُصول السعَفِ الغِلاظ العِراض، التي إذا يَبِسَتْ صارت أمثال الأَكتاف. لسان العرب (كرنف).]] زُمُرّد. وقال: جذوعها زُمُرّد، وكرانيفها ذهب، وسعَفها كسوة لأهل الجنة، ورُطبها كالدّلاء؛ أشدّ بياضًا مِن اللبن، وأليَن مِن الزُّبْد، وأحلى مِن العسل، ليس له عَجَمٌ[[العَجَم -بالتَّحريك-: النَّوى. النهاية (عجم).]][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٦١.]]. (ز)
﴿فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ٦٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٥٨٩- عن عمر بن الخطاب، قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: «نعم، فيها فاكهة ونَخلٌ ورُمّان». قالوا: أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: «نعم، وأضعافه». قالوا: فيَقْضون الحوائج؟ قال: «لا، ولكنهم يَعْرَقون ويَرْشَحون، فيُذهب الله ما في بطونهم مِن أذًى»[[أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ص٤٣ (٣٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٠١-١٠٢ (٩٩)، من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عمر به.
قال ابن كثير في مسند الفاروق ٢/٦٠٨: «هذا غريب من هذا الوجه؛ لأنّ حصين بن عمر الأحمسي تكلموا فيه، ولكن قد رُوي من غير هذا الوجه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢٣٦ (٧٨٦٥): «رواه عبد بن حميد، والحارث، كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي، وهو ضعيف». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/٦٤٨ (٣٩٧٧٥): «سنده ضعيف».]]. (١٤/١٥٦)
٧٤٥٩٠- عن أبي سعيد الخُدري، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن نخل الجنة. فقال: «أصوله فِضّة، وجذوعها ذهب، وسَعفه حُلل، وحَمْله الرُّطب، أشدّ بياضًا مِن اللبن، وأليَن من الزُّبْد، وأحلى من الشّهد»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩١- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ﷺ، قال: «نظرتُ إلى الجنة، فإذا الرُّمّانة مِن رُمّانها كمثل البعير المُقْتب»[[أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٣/٤٨٨-٤٩١ (١١٠٢)، وابن عساكر في تاريخه ١٩/٣٧٢ (٤٥٠٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٠٨-، والثعلبي ٩/١٩٤، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري به.
قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار ٢/١٢٦٩: «أبو هارون اسمه عمارة بن جوين، ضعيف جدًّا».]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن رُمّانة مِن رُمّانكم هذه إلا وهي تُلقَّح بحبّة مِن رُمّان الجنة»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٥٤٣، وابن عساكر في تاريخه ٥٦/١٨٦، من طريق روح بن عبد المجيب، عن محمد بن الوليد، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن ابن عباس به.
قال ابن عدي: «هذا حديث باطل». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٨٥: «هذا حديث لا يصح». وقال الذهبي في لسان الميزان ٥/٤١٧ في ترجمة محمد بن الوليد بن أبان القلانسي (١٣٧٤): «من أباطيله» فذكره. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٨٧ (٩٨١): «سنده ضعيف». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/١٧٦، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٥٩ (١٧)، وابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٢٤٢ (٤٢).]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٣- عن سلمان الفارسي أنه أخذ عودًا صغيرًا، ثم قال: لو طلبتَ في الجنة مثل هذا العود لم تُبصِره. قيل: فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب، وأعلاه الثمر[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣، وهناد بن السري (٩٨)، والبيهقي (٨١٤٧).]]. (١٤/١٥٦)
٧٤٥٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: نخل الجنة؛ جذوعها زُمُرّد أخضر، وكرانيفها ذهب أحمر، وسَعفها كسوة لأهل الجنة، منها مُقطّعاتهم وحُللهم، وثمرها أمثال القِلال، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأليَن من الزّبْد، وليس لها عَجَمٌ[[أخرجه ابن المبارك (١٤٨٨ زيادات الحسين)، وهناد بن السري (٩٩)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٥١)، وأبو الشيخ في العظمة (٥٧٦)، والحاكم ٢/٤٧٥-٤٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٦)
٧٤٥٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّ الثمرة مِن ثمر الجنة طولها اثنا عشر ذراعًا، ليس لها عَجَم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٢٤).
وقال محققه: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر-: أنه كان يأخذ الحبّة من الرُّمّان فيأكلها، فقيل له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: بلغني: أنّه ليس في الأرض رُمّانة تُلقَّح إلا بحبّة مِن الجنة، فلعلّها هذه[[أخرجه الطبراني (١٠٦١١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٩٦٠).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٤٥: «ورجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٧- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي عبيدة- قال: نخل الجنة طَلْعها نضيد من أصلها إلى فرعها، وثمرها أمثال القِلال، كلمّا نُزِعتْ ثمرةٌ عادت مكانها أخرى، وأنهارها في غير أخدود، والعنقود اثنا عشر ذراعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٥.]]. (ز)
٧٤٥٩٨- عن وهب [بن مُنَبِّه] الذّماري -من طريق زيد بن أسلم- قال: بلَغنا: أنّ في الجنة نخلًا جذوعها من ذهب، وكرانيفُها من ذهب، وجَريدها من ذهب، وسَعفها كسوة لأهل الجنة، كأحسن حُلَل رآها الناس قطّ، وشماريخُها من ذهب، وعَراجينُها من ذهب، وثفاريقُها[[الثَّفارِيق: جمع الثَفْرُوق: وهي الأقماع التي تلزق في البُسْر. النهاية واللسان (ثفرق).]] من ذهب، ورُطبها أمثال القِلال، أشدُّ بياضًا مِن اللبن والفِضّة، وأحلى مِن العسل والسُّكر، وأليَن من الزُّبْد والسّمن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦١.]]. (ز)
٧٤٥٩٩- عن زيد بن أسلم -من طريق معمر- قال: بلَغنا: أنّ في الجنة نخلًا عروقها من ذهب، وكَرانيفَها من ذهب، وأقْتادها من ذهب، وسَعفها كسوة لأهل الجنة كأحسن حُللٍ رآها الناس قط، وشماريخُها[[الشماريخ: جمع شمراخ، وهو غصن العذق. النهاية (شمرخ).]] من ذهب، وعَراجينُها[[العُرْجُون: العِذْقُ عامة. وقيل: هو العِذْقُ إذا يَبس واعْوجَّ. لسان العرب (عرجن).]] من ذهب، وجَريدها من ذهب، ورُطبها أمثال القِلال؛ أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من السُّكر والعسل، وأليَن من الزُّبْد والسّمن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧.]]. (ز)
٧٤٦٠٠- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق معمر- قال: إنّ في الجنة شجرة لو أنّ غرابًا خرج من عُشّه فطار لَمات هَرمًا قبل أن يقطعها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٨.]]. (ز)
الرحمن 55:68
﴿فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ٦٨﴾ - تفسير
٧٤٥٨٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ قال: هي ثَـمَّ؛ ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ [الرحمن:٥٢][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٥)
٧٤٥٨٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق رجل- ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾، قال: نخل الجنة جذوعها ذهب، وكَرانِيفَها[[الكَرانِيف: أُصول السعَفِ الغِلاظ العِراض، التي إذا يَبِسَتْ صارت أمثال الأَكتاف. لسان العرب (كرنف).]] زُمُرّد. وقال: جذوعها زُمُرّد، وكرانيفها ذهب، وسعَفها كسوة لأهل الجنة، ورُطبها كالدّلاء؛ أشدّ بياضًا مِن اللبن، وأليَن مِن الزُّبْد، وأحلى مِن العسل، ليس له عَجَمٌ[[العَجَم -بالتَّحريك-: النَّوى. النهاية (عجم).]][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٦١.]]. (ز)
﴿فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ٦٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٥٨٩- عن عمر بن الخطاب، قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: «نعم، فيها فاكهة ونَخلٌ ورُمّان». قالوا: أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: «نعم، وأضعافه». قالوا: فيَقْضون الحوائج؟ قال: «لا، ولكنهم يَعْرَقون ويَرْشَحون، فيُذهب الله ما في بطونهم مِن أذًى»[[أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ص٤٣ (٣٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٠١-١٠٢ (٩٩)، من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عمر به.
قال ابن كثير في مسند الفاروق ٢/٦٠٨: «هذا غريب من هذا الوجه؛ لأنّ حصين بن عمر الأحمسي تكلموا فيه، ولكن قد رُوي من غير هذا الوجه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢٣٦ (٧٨٦٥): «رواه عبد بن حميد، والحارث، كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي، وهو ضعيف». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/٦٤٨ (٣٩٧٧٥): «سنده ضعيف».]]. (١٤/١٥٦)
٧٤٥٩٠- عن أبي سعيد الخُدري، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن نخل الجنة. فقال: «أصوله فِضّة، وجذوعها ذهب، وسَعفه حُلل، وحَمْله الرُّطب، أشدّ بياضًا مِن اللبن، وأليَن من الزُّبْد، وأحلى من الشّهد»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩١- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ﷺ، قال: «نظرتُ إلى الجنة، فإذا الرُّمّانة مِن رُمّانها كمثل البعير المُقْتب»[[أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٣/٤٨٨-٤٩١ (١١٠٢)، وابن عساكر في تاريخه ١٩/٣٧٢ (٤٥٠٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٠٨-، والثعلبي ٩/١٩٤، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري به.
قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار ٢/١٢٦٩: «أبو هارون اسمه عمارة بن جوين، ضعيف جدًّا».]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن رُمّانة مِن رُمّانكم هذه إلا وهي تُلقَّح بحبّة مِن رُمّان الجنة»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٥٤٣، وابن عساكر في تاريخه ٥٦/١٨٦، من طريق روح بن عبد المجيب، عن محمد بن الوليد، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن ابن عباس به.
قال ابن عدي: «هذا حديث باطل». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٨٥: «هذا حديث لا يصح». وقال الذهبي في لسان الميزان ٥/٤١٧ في ترجمة محمد بن الوليد بن أبان القلانسي (١٣٧٤): «من أباطيله» فذكره. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٨٧ (٩٨١): «سنده ضعيف». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/١٧٦، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٥٩ (١٧)، وابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٢٤٢ (٤٢).]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٣- عن سلمان الفارسي أنه أخذ عودًا صغيرًا، ثم قال: لو طلبتَ في الجنة مثل هذا العود لم تُبصِره. قيل: فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب، وأعلاه الثمر[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣، وهناد بن السري (٩٨)، والبيهقي (٨١٤٧).]]. (١٤/١٥٦)
٧٤٥٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: نخل الجنة؛ جذوعها زُمُرّد أخضر، وكرانيفها ذهب أحمر، وسَعفها كسوة لأهل الجنة، منها مُقطّعاتهم وحُللهم، وثمرها أمثال القِلال، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأليَن من الزّبْد، وليس لها عَجَمٌ[[أخرجه ابن المبارك (١٤٨٨ زيادات الحسين)، وهناد بن السري (٩٩)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٥١)، وأبو الشيخ في العظمة (٥٧٦)، والحاكم ٢/٤٧٥-٤٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٦)
٧٤٥٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّ الثمرة مِن ثمر الجنة طولها اثنا عشر ذراعًا، ليس لها عَجَم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٢٤).
وقال محققه: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر-: أنه كان يأخذ الحبّة من الرُّمّان فيأكلها، فقيل له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: بلغني: أنّه ليس في الأرض رُمّانة تُلقَّح إلا بحبّة مِن الجنة، فلعلّها هذه[[أخرجه الطبراني (١٠٦١١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٩٦٠).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٤٥: «ورجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/١٥٧)
٧٤٥٩٧- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي عبيدة- قال: نخل الجنة طَلْعها نضيد من أصلها إلى فرعها، وثمرها أمثال القِلال، كلمّا نُزِعتْ ثمرةٌ عادت مكانها أخرى، وأنهارها في غير أخدود، والعنقود اثنا عشر ذراعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٥.]]. (ز)
٧٤٥٩٨- عن وهب [بن مُنَبِّه] الذّماري -من طريق زيد بن أسلم- قال: بلَغنا: أنّ في الجنة نخلًا جذوعها من ذهب، وكرانيفُها من ذهب، وجَريدها من ذهب، وسَعفها كسوة لأهل الجنة، كأحسن حُلَل رآها الناس قطّ، وشماريخُها من ذهب، وعَراجينُها من ذهب، وثفاريقُها[[الثَّفارِيق: جمع الثَفْرُوق: وهي الأقماع التي تلزق في البُسْر. النهاية واللسان (ثفرق).]] من ذهب، ورُطبها أمثال القِلال، أشدُّ بياضًا مِن اللبن والفِضّة، وأحلى مِن العسل والسُّكر، وأليَن من الزُّبْد والسّمن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦١.]]. (ز)
٧٤٥٩٩- عن زيد بن أسلم -من طريق معمر- قال: بلَغنا: أنّ في الجنة نخلًا عروقها من ذهب، وكَرانيفَها من ذهب، وأقْتادها من ذهب، وسَعفها كسوة لأهل الجنة كأحسن حُللٍ رآها الناس قط، وشماريخُها[[الشماريخ: جمع شمراخ، وهو غصن العذق. النهاية (شمرخ).]] من ذهب، وعَراجينُها[[العُرْجُون: العِذْقُ عامة. وقيل: هو العِذْقُ إذا يَبس واعْوجَّ. لسان العرب (عرجن).]] من ذهب، وجَريدها من ذهب، ورُطبها أمثال القِلال؛ أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من السُّكر والعسل، وأليَن من الزُّبْد والسّمن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧.]]. (ز)
٧٤٦٠٠- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق معمر- قال: إنّ في الجنة شجرة لو أنّ غرابًا خرج من عُشّه فطار لَمات هَرمًا قبل أن يقطعها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٨.]]. (ز)
الرحمن 55:69
﴿فِیهِنَّ خَیۡرَ ٰتٌ حِسَانࣱ ٧٠﴾ - تفسير
٧٤٦٠١- عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة:٢٢]. قال: «حُور: بِيض، عِين: ضخام العيون، شَفر الحوراء بمنزلة جَناح النّسور». وفي لفظ ابن مردويه: «شَفر الجُفون بمنزلة جَناح النّسر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور:٢٤]. قال: «صفاؤهنّ صفاء الدُّر في الأصداف التي لم تمسّه الأيدي». قلت: يا رسول الله، أخبرِني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾. قال: «خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه». قلت: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات:٤٩]. قال: «رِقّتهن كرقَّة الجِلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة:٣٧]. قال: «هُنّ اللواتي قُبِضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا[[الرَّمَصُ: هو البياض الذي تَقْطَعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان. النهاية (رمص).]] شُمْطًا[[الشَّمَطُ: بياضُ شعر الرأس يخالط سواده، ولا يقال للمرأة: شيباء، ولكن شمطاء. لسان العرب (شمط).]]، خلقهنّ الله بعد الكِبر، فجعلهنّ عذارى، عُربًا متعشِّقات مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد». قلتُ: يا رسول الله، أنساء الدنيا أفضل أم الحُور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحُور العين؛ كفضل الظِّهارَةِ على البِطانة». قلت: يا رسول الله، وبِمَ ذاك؟ قال: «بصلاتهنّ وصيامهنّ وعبادتهنّ الله، ألبس الله وجوههنّ النور، وأجسادهنّ الحرير، بِيض الألوان، خُضر الثياب، صُفر الحلي، مَجامرُهنّ الدُّرّ، وأمشاطهنّ الذهب. يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ألا ونحن المُقيمات فلا نَظْعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نَسخط أبدًا، طُوبى لمن كُنّا له وكان لنا». قلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت، فتدخل الجنة، ويدخلون معها، مَن يكون زوجها؟ قال: «يا أُمّ سلمة، إنها تُخيّر، فتختار أحسنهم خُلقًا، فتقول: أي ربّ، إنّ هذا كان أحسنهم معي خُلقًا في دار الدنيا، فزوّجنيه. يا أُمّ سلمة، ذهب حُسن الخُلق بخير الدنيا والآخرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٣٦٧-٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٣/٢٧٨-٢٧٩ (٣١٤١)، واللفظ له، وابن جرير ٢٢/٢٦٣، ٣٠٤، والثعلبي ٩/٢٠٥، من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، عن سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الطبراني في الأوسط: «لم يروِ هذا الحديثَ عن هشام بن حسان إلا سليمان بن أبي كريمة، تفرّد به عمرو بن هاشم». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٦١ (١٠٧٧): «هذا حديث لا يصِحّ». وقال الضياء المقدسي في صفة الجنة ص١٢٤ (١١٩): «لا أعلمه رُوي إلا من طريق سليمان بن أبي كريمة، وفيه كلام». وقال ابن القيم في حادي الأرواح ص٢٢٩: «تفرد به سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا. ثم ساق هذا الحديث من طريقه، وقال: لا يُعرف إلا بهذا السند». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/٢٠٧: «في إسناده سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٩ (١١٣٩٦): «فيه سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وابن عدي».]]. (١٤/١٥٩)
٧٤٦٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾: في كلّ خيمة زوجة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)
٧٤٦٠٣- قال جرير بن عبد الله: مختارات[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٥.]]. (ز)
٧٤٦٠٤- عن مجاهد بن جبر، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: النساء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦٠٥- قال الحسن البصري: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خيِّرات فاضلات[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٤.]]. (ز)
٧٤٦٠٦- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ عذارى الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خَيرات الأخلاق، حِسان الوجوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٦٢، كذلك من طريق سعيد، وأبي العوام بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦٠٨- قال إسماعيل بن أبي خالد: عذارى[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٥.]]. (ز)
٧٤٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ﴾ يعني: في الجنان الأربع ﴿حِسانٌ﴾ يعني: خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦١٠- عن الأوزاعي -من طريق أبي عصام العسقلاني- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: لَسْنَ بذَرِبات اللسان[[ذَرِبَة: صخّابة، حديدة، سَلِيطة اللسان، فاحِشَة، طويلة اللسان. وذَرَبُ اللسان: حِدَّتُه. لسان العرب (ذرب).]]، ولا يغَرْنَ، ولا يؤذين[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٩).]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ الخَيرات الحسان: الحُور العين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)
﴿فِیهِنَّ خَیۡرَ ٰتٌ حِسَانࣱ ٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٦١٢- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الحُور العين يتَغنّين في الجنة، يقلن: نحن الخَيرات الحسان، خُبِّئنا لأزواج كرام»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٨٦ (٢٤٩)، من طريق إسماعيل بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن ابن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس بن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٣٢ (٣٣٩٨٨)، من طريق شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عمن سمع أنسًا به.
وسنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أنس بن مالك.]]. (١٤/١٥٩)
٧٤٦١٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: لكل مسلم خَيْرة[[الخَيْرَة: الفاضلة من كل شيء، جمعها الخَيْرات. التاج (خير).]]، ولكل خَيْرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كلّ يوم مِن الله تحفة وكرامة وهديّة لم تكُن قبل ذلك، لا مَرِحات، ولا طمّاحات[[امرأة طمّاحة: تَكُرُّ بنظرها يمينًا وشمالًا إلى غير زوجها. لسان العرب (طمح).]]، ولا بَخِرات[[البَخَر: تَغَيُّر رِيح الفم. النهاية (بخر).]]، ولا ذفِرات[[الدَّفْر -بالمهملة-: النَّتَن خاصة. وأما بالمعجمة والتحريك: فإنه يعم شدة ذكاء الرائحة؛ طيبة كانت أو خبيثة. التاج (دفر)، (ذفر).]]، حُور عِين، كأنهنّ بَيضٌ مكنون[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا أيضًا.]]. (١٤/١٥٨)
الرحمن 55:70
﴿فِیهِنَّ خَیۡرَ ٰتٌ حِسَانࣱ ٧٠﴾ - تفسير
٧٤٦٠١- عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة:٢٢]. قال: «حُور: بِيض، عِين: ضخام العيون، شَفر الحوراء بمنزلة جَناح النّسور». وفي لفظ ابن مردويه: «شَفر الجُفون بمنزلة جَناح النّسر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور:٢٤]. قال: «صفاؤهنّ صفاء الدُّر في الأصداف التي لم تمسّه الأيدي». قلت: يا رسول الله، أخبرِني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾. قال: «خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه». قلت: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات:٤٩]. قال: «رِقّتهن كرقَّة الجِلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة:٣٧]. قال: «هُنّ اللواتي قُبِضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا[[الرَّمَصُ: هو البياض الذي تَقْطَعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان. النهاية (رمص).]] شُمْطًا[[الشَّمَطُ: بياضُ شعر الرأس يخالط سواده، ولا يقال للمرأة: شيباء، ولكن شمطاء. لسان العرب (شمط).]]، خلقهنّ الله بعد الكِبر، فجعلهنّ عذارى، عُربًا متعشِّقات مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد». قلتُ: يا رسول الله، أنساء الدنيا أفضل أم الحُور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحُور العين؛ كفضل الظِّهارَةِ على البِطانة». قلت: يا رسول الله، وبِمَ ذاك؟ قال: «بصلاتهنّ وصيامهنّ وعبادتهنّ الله، ألبس الله وجوههنّ النور، وأجسادهنّ الحرير، بِيض الألوان، خُضر الثياب، صُفر الحلي، مَجامرُهنّ الدُّرّ، وأمشاطهنّ الذهب. يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ألا ونحن المُقيمات فلا نَظْعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نَسخط أبدًا، طُوبى لمن كُنّا له وكان لنا». قلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت، فتدخل الجنة، ويدخلون معها، مَن يكون زوجها؟ قال: «يا أُمّ سلمة، إنها تُخيّر، فتختار أحسنهم خُلقًا، فتقول: أي ربّ، إنّ هذا كان أحسنهم معي خُلقًا في دار الدنيا، فزوّجنيه. يا أُمّ سلمة، ذهب حُسن الخُلق بخير الدنيا والآخرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٣٦٧-٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٣/٢٧٨-٢٧٩ (٣١٤١)، واللفظ له، وابن جرير ٢٢/٢٦٣، ٣٠٤، والثعلبي ٩/٢٠٥، من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، عن سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الطبراني في الأوسط: «لم يروِ هذا الحديثَ عن هشام بن حسان إلا سليمان بن أبي كريمة، تفرّد به عمرو بن هاشم». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٦١ (١٠٧٧): «هذا حديث لا يصِحّ». وقال الضياء المقدسي في صفة الجنة ص١٢٤ (١١٩): «لا أعلمه رُوي إلا من طريق سليمان بن أبي كريمة، وفيه كلام». وقال ابن القيم في حادي الأرواح ص٢٢٩: «تفرد به سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا. ثم ساق هذا الحديث من طريقه، وقال: لا يُعرف إلا بهذا السند». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/٢٠٧: «في إسناده سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٩ (١١٣٩٦): «فيه سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وابن عدي».]]. (١٤/١٥٩)
٧٤٦٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾: في كلّ خيمة زوجة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)
٧٤٦٠٣- قال جرير بن عبد الله: مختارات[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٥.]]. (ز)
٧٤٦٠٤- عن مجاهد بن جبر، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: النساء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦٠٥- قال الحسن البصري: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خيِّرات فاضلات[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٤.]]. (ز)
٧٤٦٠٦- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ عذارى الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خَيرات الأخلاق، حِسان الوجوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٦٢، كذلك من طريق سعيد، وأبي العوام بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦٠٨- قال إسماعيل بن أبي خالد: عذارى[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٥.]]. (ز)
٧٤٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ﴾ يعني: في الجنان الأربع ﴿حِسانٌ﴾ يعني: خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦١٠- عن الأوزاعي -من طريق أبي عصام العسقلاني- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: لَسْنَ بذَرِبات اللسان[[ذَرِبَة: صخّابة، حديدة، سَلِيطة اللسان، فاحِشَة، طويلة اللسان. وذَرَبُ اللسان: حِدَّتُه. لسان العرب (ذرب).]]، ولا يغَرْنَ، ولا يؤذين[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٩).]]. (١٤/١٥٨)
٧٤٦١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ الخَيرات الحسان: الحُور العين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)
﴿فِیهِنَّ خَیۡرَ ٰتٌ حِسَانࣱ ٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٦١٢- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الحُور العين يتَغنّين في الجنة، يقلن: نحن الخَيرات الحسان، خُبِّئنا لأزواج كرام»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٨٦ (٢٤٩)، من طريق إسماعيل بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن ابن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس بن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٣٢ (٣٣٩٨٨)، من طريق شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عمن سمع أنسًا به.
وسنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أنس بن مالك.]]. (١٤/١٥٩)
٧٤٦١٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: لكل مسلم خَيْرة[[الخَيْرَة: الفاضلة من كل شيء، جمعها الخَيْرات. التاج (خير).]]، ولكل خَيْرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كلّ يوم مِن الله تحفة وكرامة وهديّة لم تكُن قبل ذلك، لا مَرِحات، ولا طمّاحات[[امرأة طمّاحة: تَكُرُّ بنظرها يمينًا وشمالًا إلى غير زوجها. لسان العرب (طمح).]]، ولا بَخِرات[[البَخَر: تَغَيُّر رِيح الفم. النهاية (بخر).]]، ولا ذفِرات[[الدَّفْر -بالمهملة-: النَّتَن خاصة. وأما بالمعجمة والتحريك: فإنه يعم شدة ذكاء الرائحة؛ طيبة كانت أو خبيثة. التاج (دفر)، (ذفر).]]، حُور عِين، كأنهنّ بَيضٌ مكنون[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا أيضًا.]]. (١٤/١٥٨)
الرحمن 55:71
﴿حُورࣱ﴾ - تفسير
٧٤٦١٤- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما أُسري بي دخلتُ الجنة، موضعًا يسمى: البَيْدَخ[[جاء في مسند أحمد (١٣٦٩٨) من حديث أنس: أنه اسم نهر في الجنة.]]، عليه خيام اللؤلؤ والزّبَرْجَد الأخضر والياقوت الأحمر، فنُوديتُ: السلام عليك، يا رسول الله. فقلتُ: يا جبريل، ما هذا النداء؟ قال: هؤلاء المقصورات في الخِيام، استأذَنّ ربّهنّ في السلام عليك، فأَذِن لهنّ، فطَفِقنَ يقُلنَ: نحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، ونحن المُقيمات -وفي لفظ: الخالدات- فلا نَظْعن أبدًا». وقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢١٥ (٣٤٠)، والثعلبي ٩/١٩٦، من طريق علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن الكديمي، عن حبان بن هلال، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك به.
وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن يونس الكديمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦٤١٩): «ضعيف».]]. (١٤/١٦١)
٧٤٦١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿حُورٌ﴾: بِيض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤، ٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦١)
٧٤٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الحُور: سُود الحَدَق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٣، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٣-٣٣٤-، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٤-.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿حُورٌ﴾ النساء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
٧٤٦١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الحُور: البِيض، قلوبهم وأنفسهم وأبصارهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
٧٤٦١٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿حُورٌ﴾: الحَوراء: العَيناء الحسناء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
٧٤٦٢٠- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾ عذارى الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٧، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/٤٦١ (٣٥١٩٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٨٣ (٣١٢)-.]]. (ز)
٧٤٦٢١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، قال: الحُور: السُّود الحَدَق[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣. والحَدَق: جمع حَدَقة وهي العين. النهاية (حدق).]]. (ز)
٧٤٦٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، يعني بالحُور: البيضاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٢٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران-: الحَوَر: سواد في بياض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
﴿مَّقۡصُورَ ٰتࣱ﴾ - تفسير
٧٤٦٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿مَقْصُوراتٌ﴾: محبوسات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦١)
٧٤٦٢٥- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿مَقْصُوراتٌ﴾: محبوسات في الخيام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦.]]. (ز)
٧٤٦٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ لا يَخرجن من بيوتهنّ[[تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ مقصورات قلوبهنّ وأبصارهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ في خيام اللؤلؤ، لا يُرِدْن غيرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٥ وبنحوه من طريق أبي يحيى، وابن أبي شيبة ١٣/٥٦٨-٥٦٩، وهناد (١٧).]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مَقْصُوراتٌ﴾: محبوسات، قصرن طرفهن وأنفسهن على أزواجهن[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٤-.]]. (ز)
٧٤٦٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾ محبوسات في خيام اللؤلؤ[[أخرجه هناد (١٥)، وابن جرير ٢٢/٢٦٧ من طريق عبيد بنحوه.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٣٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ محبوسات، ليس بطوّافات في الطُّرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٣١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿مقصورات﴾، قال: محبوسات[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)
٧٤٦٣٢- عن الربيع [بن أنس] -من طريق ابن يمان، عن أبي جعفر- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ محبوسات في الخِيام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦.]]. (ز)
٧٤٦٣٣- عن الربيع [بن أنس] -من طريق عبيد الله وابن اليمان، عن أبي جعفر- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ قُصِر طَرفهنّ على أزواجهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٥.]]. (ز)
٧٤٦٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ و[يعني] بالمقصورات: المحبوسات على أزواجهنّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]٦٤٠٧. (ز)
٦٤٠٧ اختُلف في قوله: ﴿مقصورات﴾ على قولين: الأول: قُصرن على أزواجهنّ فلا يُرِدن غيرهم. الثاني: محبوسات في الخيام.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٦٧) القولين، ثم رجّح العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله -تبارك وتعالى- وصفهنّ بأنهنّ مقصورات في الخيام، والقصر: هو الحبس، ولم يخصّص وصفهنّ بأنهنّ محبوسات على معنًى من المعنيين اللذين ذكرنا دون الآخر، بل عمّ وصفهن بذلك، والصواب أن يعمّ الخبر عنهنّ بأنهنّ مقصورات في الخيام على أزواجهنّ فلا يُردن غيرهم، كما عمّ ذلك».
﴿فِی ٱلۡخِیَامِ ٧٢﴾ - تفسير
٧٤٦٣٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: كان ابن مسعود يُحَدِّث عن نبيِّ الله ﷺ أنه قال: «هي الدُّرّ المُجَوّف». يعني: الخيام في قوله: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٢، قال: حدثت عن الحسين، عن أبي معاذ، عن عبيد، عن الضَّحّاك، عن ابن مسعود به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وسنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن الحسين، والضحاك لم يدرك ابن مسعود.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٣٦- عن أبي مِجلز، أن رسول الله ﷺ قال في قول الله: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾: «دُرّ مُجَوّف»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٤مرسلًا.]]. (١٤/١٦٤)
٧٤٦٣٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي الأَحوص- قال: أتدرون ما ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾؟ قال: الخيام دُرّ مُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٨-٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٣٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحوص- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ الدُّرّ المُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٨، ومسدد -كما في المطالب العالية (٤١٣٢)-، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٤.]]. (١٤/١٦٤)
٧٤٦٣٩- قال عبد الله بن مسعود: لكلّ زوجة خيمةٌ مِن ياقوت أو لؤلؤة، طولها ستون ميلًا[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٦.]]. (ز)
٧٤٦٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد- ﴿فِي الخِيامِ﴾، قال: خيام اللؤلؤ، والخيمة من لؤلؤة واحدة مُجَوّفة، أربعة فراسخ في أربعة فراسخ، لها أربعة آلاف مِصراع من ذهب[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٣-١٣٥، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٢٨)، وابن جرير ٢٢/٢٦٨-٢٦٩، وبنحوه من طريق مجاهد، وعكرمة، والبيهقي في البعث (٣٣٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٤١- عن قتادة، في قوله: ﴿فِي الخِيامِ﴾: ذُكر لنا: أنّ ابن عباس كان يقول: الخَيمة دُرّة مُجَوّفة، فرسخٌ في فرسخٍ، لها أربعة آلاف باب من ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١.]]. (ز)
٧٤٦٤٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِي الخِيامِ﴾، قال: الخيمة ميل في ميل، والميل ثلث الفرسخ[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٦٢٥-.]]. (ز)
٧٤٦٤٣- عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق حرب- قال: الخَيمة دُرّة مُجَوّفة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٥، وهناد (٥٢).]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٤٤- عن عمر بن ميمون -من طريق حَزْن بن بِشر- في قوله تعالى: ﴿مقصورات في الخيام﴾: خَيمة مِن لؤلؤة واحدة، قصورها وأبوابها منها[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/١٤٩.]]. (ز)
٧٤٦٤٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ دُرّ مُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٩.]]. (ز)
٧٤٦٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الخَيمة دُرّة مُجَوّفة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (١٧، ١٥٤).]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ الخيام: اللؤلؤ والفِضة، كما يُقال، والله أعلم[[تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، من طريق منصور أيضًا.]]. (ز)
٧٤٦٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن مروان- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ دُرّ مُجَوّف[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٥.]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦.]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٥٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ الخيام: الدُّرّ المُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٥١- عن خُلَيد العَصَريّ -من طريق قتادة- قال: لقد ذُكر لي: أنّ الخيمة لؤلؤة مُجَوّفة، لها سبعون مِصراعًا، كلّ ذلك من دُرّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٩.]]. (ز)
٧٤٦٥٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، قال: في الحِجال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦ بزيادة: محبوسات، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٥.]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: كان يُقال: مسكن المؤمن في الجنة يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال، وأنهاره وجنانه وما أعدّ الله له مِن الكرامة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١.]]. (ز)
٧٤٦٥٤- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، قال: الخَيمة دُرّة، فرسخٌ في فرسخٍ، عليها أربعة ألف مِصراع من ذهب[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٥٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ في الحِجال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠.]]. (ز)
٧٤٦٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي الخِيامِ﴾ يعني: الدُّرّ المُجَوّف، الدُّرّة الواحدة مثل القصر العظيم، جوفاء على قدر ميل في السماء، طولها فرسخ، وعرضها فرسخ، لها أربعة آلاف مِصراع من ذهب، فذلك قوله تعالى: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ [الرعد:٢٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، يُقال: خيامهم في الجنة من لؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١.]]. (ز)
﴿فِی ٱلۡخِیَامِ ٧٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٦٥٨- عن أبي موسى الأشعري، عن النَّبِيّ ﷺ، قال: «الخَيمة دُرّة مُجَوّفة، طولها في السماء ستون ميلًا، في كلّ زاوية منها للمؤمن أهلٌ لا يراهم الآخرون، يطوف عليهم المؤمن»[[أخرجه البخاري ٤/١١٧-١١٨ (٣٢٤٣)، ٦/١٤٥ (٤٨٧٩)، ومسلم ٤/٢١٨٢ (٢٨٣٨).]]. (١٤/١٦٤)
٧٤٦٥٩- عن أبي الدّرداء، قال: الخَيمة لؤلؤة واحدة، لها سبعون بابًا من دُرّ[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٦٠- عن أبي هريرة -من طريق أبي المُهَزَّم- قال: دار المؤمن في الجنة من لؤلؤة، فيها أربعون بيتًا، في وسطها شجرة تُنبِت الحُلَل، فيأتيها، فيأخذ بأصبعه سبعين حُلّة مُمنطقَة[[المِنطَق والمِنطقة والنِّطاق: كل ما شُد به وسطه. لسان العرب (نطق).]] باللؤلؤ والمرجان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٢٩.]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٦١- عن حِبّان بن أبي جَبَلة، قال: إنّ نساء أهل الدنيا إذا دَخلن الجنة فُضِّلن على الحور العين؛ بأعمالهنَّ في الدنيا[[أخرجه هناد (٢٣).]]. (١٤/١٦٧)
﴿لَمۡ یَطۡمِثۡهُنَّ إِنسࣱ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَاۤنࣱّ ٥٦﴾ - تفسير
٧٤٦٦٢- عن عامر الشعبي -من طريق رجل- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: منذ أُنشِئن[[أخرجه هناد (٢٢).]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ لأنهنّ خُلقن في الجنة، يعني: لم يطأهنّ إنسٌ قبل أهل الجنة، ﴿ولا جان﴾ يعني: ولا جنِّي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
الرحمن 55:72
﴿حُورࣱ﴾ - تفسير
٧٤٦١٤- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما أُسري بي دخلتُ الجنة، موضعًا يسمى: البَيْدَخ[[جاء في مسند أحمد (١٣٦٩٨) من حديث أنس: أنه اسم نهر في الجنة.]]، عليه خيام اللؤلؤ والزّبَرْجَد الأخضر والياقوت الأحمر، فنُوديتُ: السلام عليك، يا رسول الله. فقلتُ: يا جبريل، ما هذا النداء؟ قال: هؤلاء المقصورات في الخِيام، استأذَنّ ربّهنّ في السلام عليك، فأَذِن لهنّ، فطَفِقنَ يقُلنَ: نحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، ونحن المُقيمات -وفي لفظ: الخالدات- فلا نَظْعن أبدًا». وقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢١٥ (٣٤٠)، والثعلبي ٩/١٩٦، من طريق علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن الكديمي، عن حبان بن هلال، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك به.
وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن يونس الكديمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦٤١٩): «ضعيف».]]. (١٤/١٦١)
٧٤٦١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿حُورٌ﴾: بِيض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤، ٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦١)
٧٤٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الحُور: سُود الحَدَق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٣، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٣-٣٣٤-، وابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٤-.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿حُورٌ﴾ النساء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
٧٤٦١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الحُور: البِيض، قلوبهم وأنفسهم وأبصارهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
٧٤٦١٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿حُورٌ﴾: الحَوراء: العَيناء الحسناء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
٧٤٦٢٠- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾ عذارى الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٧، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/٤٦١ (٣٥١٩٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٨٣ (٣١٢)-.]]. (ز)
٧٤٦٢١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، قال: الحُور: السُّود الحَدَق[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣. والحَدَق: جمع حَدَقة وهي العين. النهاية (حدق).]]. (ز)
٧٤٦٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، يعني بالحُور: البيضاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٢٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران-: الحَوَر: سواد في بياض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٤.]]. (ز)
﴿مَّقۡصُورَ ٰتࣱ﴾ - تفسير
٧٤٦٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿مَقْصُوراتٌ﴾: محبوسات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦١)
٧٤٦٢٥- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿مَقْصُوراتٌ﴾: محبوسات في الخيام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦.]]. (ز)
٧٤٦٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ لا يَخرجن من بيوتهنّ[[تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ مقصورات قلوبهنّ وأبصارهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ في خيام اللؤلؤ، لا يُرِدْن غيرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٥ وبنحوه من طريق أبي يحيى، وابن أبي شيبة ١٣/٥٦٨-٥٦٩، وهناد (١٧).]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مَقْصُوراتٌ﴾: محبوسات، قصرن طرفهن وأنفسهن على أزواجهن[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٤-.]]. (ز)
٧٤٦٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾ محبوسات في خيام اللؤلؤ[[أخرجه هناد (١٥)، وابن جرير ٢٢/٢٦٧ من طريق عبيد بنحوه.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٣٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ محبوسات، ليس بطوّافات في الطُّرق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٣١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿مقصورات﴾، قال: محبوسات[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)
٧٤٦٣٢- عن الربيع [بن أنس] -من طريق ابن يمان، عن أبي جعفر- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ محبوسات في الخِيام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦.]]. (ز)
٧٤٦٣٣- عن الربيع [بن أنس] -من طريق عبيد الله وابن اليمان، عن أبي جعفر- قال: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ قُصِر طَرفهنّ على أزواجهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٥.]]. (ز)
٧٤٦٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾ و[يعني] بالمقصورات: المحبوسات على أزواجهنّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]٦٤٠٧. (ز)
٦٤٠٧ اختُلف في قوله: ﴿مقصورات﴾ على قولين: الأول: قُصرن على أزواجهنّ فلا يُرِدن غيرهم. الثاني: محبوسات في الخيام.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٦٧) القولين، ثم رجّح العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله -تبارك وتعالى- وصفهنّ بأنهنّ مقصورات في الخيام، والقصر: هو الحبس، ولم يخصّص وصفهنّ بأنهنّ محبوسات على معنًى من المعنيين اللذين ذكرنا دون الآخر، بل عمّ وصفهن بذلك، والصواب أن يعمّ الخبر عنهنّ بأنهنّ مقصورات في الخيام على أزواجهنّ فلا يُردن غيرهم، كما عمّ ذلك».
﴿فِی ٱلۡخِیَامِ ٧٢﴾ - تفسير
٧٤٦٣٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: كان ابن مسعود يُحَدِّث عن نبيِّ الله ﷺ أنه قال: «هي الدُّرّ المُجَوّف». يعني: الخيام في قوله: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٢، قال: حدثت عن الحسين، عن أبي معاذ، عن عبيد، عن الضَّحّاك، عن ابن مسعود به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وسنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن الحسين، والضحاك لم يدرك ابن مسعود.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٣٦- عن أبي مِجلز، أن رسول الله ﷺ قال في قول الله: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾: «دُرّ مُجَوّف»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٤مرسلًا.]]. (١٤/١٦٤)
٧٤٦٣٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي الأَحوص- قال: أتدرون ما ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾؟ قال: الخيام دُرّ مُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٨-٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٣٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحوص- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ الدُّرّ المُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٨، ومسدد -كما في المطالب العالية (٤١٣٢)-، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٤.]]. (١٤/١٦٤)
٧٤٦٣٩- قال عبد الله بن مسعود: لكلّ زوجة خيمةٌ مِن ياقوت أو لؤلؤة، طولها ستون ميلًا[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٦.]]. (ز)
٧٤٦٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد- ﴿فِي الخِيامِ﴾، قال: خيام اللؤلؤ، والخيمة من لؤلؤة واحدة مُجَوّفة، أربعة فراسخ في أربعة فراسخ، لها أربعة آلاف مِصراع من ذهب[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٣-١٣٥، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٢٨)، وابن جرير ٢٢/٢٦٨-٢٦٩، وبنحوه من طريق مجاهد، وعكرمة، والبيهقي في البعث (٣٣٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٤١- عن قتادة، في قوله: ﴿فِي الخِيامِ﴾: ذُكر لنا: أنّ ابن عباس كان يقول: الخَيمة دُرّة مُجَوّفة، فرسخٌ في فرسخٍ، لها أربعة آلاف باب من ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١.]]. (ز)
٧٤٦٤٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِي الخِيامِ﴾، قال: الخيمة ميل في ميل، والميل ثلث الفرسخ[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٦٢٥-.]]. (ز)
٧٤٦٤٣- عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق حرب- قال: الخَيمة دُرّة مُجَوّفة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٥، وهناد (٥٢).]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٤٤- عن عمر بن ميمون -من طريق حَزْن بن بِشر- في قوله تعالى: ﴿مقصورات في الخيام﴾: خَيمة مِن لؤلؤة واحدة، قصورها وأبوابها منها[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/١٤٩.]]. (ز)
٧٤٦٤٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ دُرّ مُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٩.]]. (ز)
٧٤٦٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الخَيمة دُرّة مُجَوّفة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (١٧، ١٥٤).]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ الخيام: اللؤلؤ والفِضة، كما يُقال، والله أعلم[[تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، من طريق منصور أيضًا.]]. (ز)
٧٤٦٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن مروان- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ دُرّ مُجَوّف[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٥.]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦.]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٥٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ الخيام: الدُّرّ المُجَوّف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٢)
٧٤٦٥١- عن خُلَيد العَصَريّ -من طريق قتادة- قال: لقد ذُكر لي: أنّ الخيمة لؤلؤة مُجَوّفة، لها سبعون مِصراعًا، كلّ ذلك من دُرّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٩.]]. (ز)
٧٤٦٥٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، قال: في الحِجال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٦ بزيادة: محبوسات، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٥.]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: كان يُقال: مسكن المؤمن في الجنة يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال، وأنهاره وجنانه وما أعدّ الله له مِن الكرامة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١.]]. (ز)
٧٤٦٥٤- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، قال: الخَيمة دُرّة، فرسخٌ في فرسخٍ، عليها أربعة ألف مِصراع من ذهب[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٥٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿فِي الخِيامِ﴾ في الحِجال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٠.]]. (ز)
٧٤٦٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي الخِيامِ﴾ يعني: الدُّرّ المُجَوّف، الدُّرّة الواحدة مثل القصر العظيم، جوفاء على قدر ميل في السماء، طولها فرسخ، وعرضها فرسخ، لها أربعة آلاف مِصراع من ذهب، فذلك قوله تعالى: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ [الرعد:٢٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، يُقال: خيامهم في الجنة من لؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧١.]]. (ز)
﴿فِی ٱلۡخِیَامِ ٧٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٦٥٨- عن أبي موسى الأشعري، عن النَّبِيّ ﷺ، قال: «الخَيمة دُرّة مُجَوّفة، طولها في السماء ستون ميلًا، في كلّ زاوية منها للمؤمن أهلٌ لا يراهم الآخرون، يطوف عليهم المؤمن»[[أخرجه البخاري ٤/١١٧-١١٨ (٣٢٤٣)، ٦/١٤٥ (٤٨٧٩)، ومسلم ٤/٢١٨٢ (٢٨٣٨).]]. (١٤/١٦٤)
٧٤٦٥٩- عن أبي الدّرداء، قال: الخَيمة لؤلؤة واحدة، لها سبعون بابًا من دُرّ[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٣)
٧٤٦٦٠- عن أبي هريرة -من طريق أبي المُهَزَّم- قال: دار المؤمن في الجنة من لؤلؤة، فيها أربعون بيتًا، في وسطها شجرة تُنبِت الحُلَل، فيأتيها، فيأخذ بأصبعه سبعين حُلّة مُمنطقَة[[المِنطَق والمِنطقة والنِّطاق: كل ما شُد به وسطه. لسان العرب (نطق).]] باللؤلؤ والمرجان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٢٩.]]. (١٤/١٦٦)
٧٤٦٦١- عن حِبّان بن أبي جَبَلة، قال: إنّ نساء أهل الدنيا إذا دَخلن الجنة فُضِّلن على الحور العين؛ بأعمالهنَّ في الدنيا[[أخرجه هناد (٢٣).]]. (١٤/١٦٧)
﴿لَمۡ یَطۡمِثۡهُنَّ إِنسࣱ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَاۤنࣱّ ٥٦﴾ - تفسير
٧٤٦٦٢- عن عامر الشعبي -من طريق رجل- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: منذ أُنشِئن[[أخرجه هناد (٢٢).]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ لأنهنّ خُلقن في الجنة، يعني: لم يطأهنّ إنسٌ قبل أهل الجنة، ﴿ولا جان﴾ يعني: ولا جنِّي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
الرحمن 55:73
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - قراءات
٧٤٦٦٤- عن أبي بَكرة، عن النَّبِيّ ﷺ، قرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٣ (٢٩٨٦) وفيه: ﴿رَفْرَفٍ﴾، ﴿(وعَبْقَرِيٍّ﴾، وحفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١٥٧ (١١٤)، والثعلبي ٩/١٩٨، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن حفص الأرطباني، عن عاصم الجحدري، عن أبي بكرة به.
قال ابن جرير في التفسير ٢٢/٢٧٧: «ذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند». فذكره. وقال: قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة».
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الفرقبي، وابن محيصن، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥، ومختصر ابن خالويه ص١٥١.]]٦٤٠٨. (١٤/١٦٩)
٦٤٠٨ ذكر ابن جرير (٢٢/٢٧٧ بتصرف) هذا الأثر عن النبي ﷺ، وانتقده مستندًا لضعف السند، واللغة، فقال: «وذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ) بالألف والإجراء، وهذه القراءة لو كانت صحيحة لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين».
وذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) هذه القراءة عن النبي ﷺ، وعن عثمان، وأورد انتقاد الزّجاج والرّماني عليها، فقال: «وغلّط الزّجاج والرّماني هذه القراءة». وذكر ابن عطية عن عثمان ﵁ أنه قرأ ذلك: (عَباقَريَّ) بفتح القاف والياء، ثم علّق بقوله: "وهذا على أن اسم الموضع (عباقر) بفتح القاف، والصحيح في اسم الموضع: (عبقر)، قال الشاعر:
كأن صليل المروحين تشذه صليل الزيوف يُنتقدن بعبقرا".
٧٤٦٦٥- عن أبي بكر بن عيّاش، قال: كان زُهير الفُرْقُبيّ -وكان نحويًّا بصريًّا- يقرأ: (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٦٦- عن أبي طُعْمة -من طريق ابن لهيعة- يقرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٦٢ (١٤٤)-.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥.]]. (ز)
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ﴾ - تفسير
٧٤٦٦٧- عن علي بن أبي طالب، قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ فُضول المحابس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: فُضول المحابس، والفُرُش، والبُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤-٢٧٥، وبنحوه من طريق عنترة، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: الرياض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٧١- قال سعيد بن جُبَير: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: رياض الجنة، ﴿خضر﴾ مُخضبة[[أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: الرفرف: رياض الجنة، وتفسير البغوي ٧/٤٥٨.]]٦٤٠٩. (ز)
٦٤٠٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) أنّ «الرَّفْرَف: ما تدلّى مِن الأَسِرّة مِن غالي الثياب والبُسُط». ونقل قول ابن جُبير في معنى: «الرفرف»، ووجَّهه بقوله: «ووَجْه قول ابن جُبير: أنه مِن رفَّ النَّبت: إذا نعُم وحسُن». ثم رجَّح قائلًا: «والأول أصوب وأبين». ولم يذكر مستندًا.
٧٤٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فُضول الفُرش[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧ مقتصرًا على آخره، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: البُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٣ (١٦٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: الرفرف: مرافق خُضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: محابس خُضر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٧- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ البُسُط[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٦٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿متكئين على رفرف﴾ المحابس[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٧٩- عن عاصم الحجدري، (رَفْارَفٍ)، قال: وسائد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٠- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: مجالس[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٨١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿رفرف خضر﴾، قال: الرّفرف: فُضول الفُرُش والمحابس[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، يعني: المحابس فوق الفُرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٤- قال سفيان بن عيينة: هي الزّرابي[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٨٥- عن غَزْوان -من طريق سفيان- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فضول المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - تفسير
٧٤٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزَّرابِيُّ[[الزَّرابي: البُسُط، وقيل: كل ما بُسط واتُّكِئ عليه. لسان العرب (زرب).]][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، يعني: الوسائد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٥-.]]. (ز)
٧٤٦٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولمن خافَ مقام ربه جنتان﴾ فذكر فضل ما بينهما، ثُمَّ ذكر ﴿ومن دونهما جنتان فَبِأَي آلاء رَبكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامّتان﴾ قال: خَضْراوان، ﴿فيهما عَيْنان نَضّاخَتان﴾ وفي تلك ﴿تَجْرِيانِ﴾، ﴿فيهما فاكِهَة ونَخلٌ ورُمّان﴾ وفي تلك ﴿مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حسان﴾ وفي تلك ﴿قاصِراتُ الطّرفِ لم يَطْمِثهنّ إنْسٌ قبلهم ولا جان﴾، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وفي تلك ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها من إسْتَبْرق﴾ قالَ: الدِّيباج، والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٧٠)
٧٤٦٩١- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ هي الطّنافس المُخْملة إلى الرّقة[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٩٢- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: عتاق الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٦، وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: العبقري: الزرابي. وعزاه ابن حجر في الفتح ٧/٤٦ إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٧٤٦٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الدِّيباج الغليظ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: العبقري: الزّرابي، وهي البُسُط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الطَّنافس[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، ومن طريق أبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿وعبقري حسان﴾ الزّرابي[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٩٨- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: (وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)، قال: طَنافس. وكان يقرأها: (وعَباقِرِيَّ)[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٩٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿عبقري﴾: الزّرابي[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ يعني: الزّرابي، وهي الطّنافس المُخْملة، وهي الحِسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٧٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: الطنافس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧.]]. (ز)
الرحمن 55:74
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - قراءات
٧٤٦٦٤- عن أبي بَكرة، عن النَّبِيّ ﷺ، قرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٣ (٢٩٨٦) وفيه: ﴿رَفْرَفٍ﴾، ﴿(وعَبْقَرِيٍّ﴾، وحفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١٥٧ (١١٤)، والثعلبي ٩/١٩٨، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن حفص الأرطباني، عن عاصم الجحدري، عن أبي بكرة به.
قال ابن جرير في التفسير ٢٢/٢٧٧: «ذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند». فذكره. وقال: قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة».
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الفرقبي، وابن محيصن، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥، ومختصر ابن خالويه ص١٥١.]]٦٤٠٨. (١٤/١٦٩)
٦٤٠٨ ذكر ابن جرير (٢٢/٢٧٧ بتصرف) هذا الأثر عن النبي ﷺ، وانتقده مستندًا لضعف السند، واللغة، فقال: «وذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ) بالألف والإجراء، وهذه القراءة لو كانت صحيحة لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين».
وذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) هذه القراءة عن النبي ﷺ، وعن عثمان، وأورد انتقاد الزّجاج والرّماني عليها، فقال: «وغلّط الزّجاج والرّماني هذه القراءة». وذكر ابن عطية عن عثمان ﵁ أنه قرأ ذلك: (عَباقَريَّ) بفتح القاف والياء، ثم علّق بقوله: "وهذا على أن اسم الموضع (عباقر) بفتح القاف، والصحيح في اسم الموضع: (عبقر)، قال الشاعر:
كأن صليل المروحين تشذه صليل الزيوف يُنتقدن بعبقرا".
٧٤٦٦٥- عن أبي بكر بن عيّاش، قال: كان زُهير الفُرْقُبيّ -وكان نحويًّا بصريًّا- يقرأ: (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٦٦- عن أبي طُعْمة -من طريق ابن لهيعة- يقرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٦٢ (١٤٤)-.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥.]]. (ز)
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ﴾ - تفسير
٧٤٦٦٧- عن علي بن أبي طالب، قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ فُضول المحابس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: فُضول المحابس، والفُرُش، والبُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤-٢٧٥، وبنحوه من طريق عنترة، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: الرياض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٧١- قال سعيد بن جُبَير: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: رياض الجنة، ﴿خضر﴾ مُخضبة[[أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: الرفرف: رياض الجنة، وتفسير البغوي ٧/٤٥٨.]]٦٤٠٩. (ز)
٦٤٠٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) أنّ «الرَّفْرَف: ما تدلّى مِن الأَسِرّة مِن غالي الثياب والبُسُط». ونقل قول ابن جُبير في معنى: «الرفرف»، ووجَّهه بقوله: «ووَجْه قول ابن جُبير: أنه مِن رفَّ النَّبت: إذا نعُم وحسُن». ثم رجَّح قائلًا: «والأول أصوب وأبين». ولم يذكر مستندًا.
٧٤٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فُضول الفُرش[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧ مقتصرًا على آخره، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: البُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٣ (١٦٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: الرفرف: مرافق خُضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: محابس خُضر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٧- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ البُسُط[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٦٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿متكئين على رفرف﴾ المحابس[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٧٩- عن عاصم الحجدري، (رَفْارَفٍ)، قال: وسائد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٠- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: مجالس[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٨١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿رفرف خضر﴾، قال: الرّفرف: فُضول الفُرُش والمحابس[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، يعني: المحابس فوق الفُرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٤- قال سفيان بن عيينة: هي الزّرابي[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٨٥- عن غَزْوان -من طريق سفيان- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فضول المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - تفسير
٧٤٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزَّرابِيُّ[[الزَّرابي: البُسُط، وقيل: كل ما بُسط واتُّكِئ عليه. لسان العرب (زرب).]][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، يعني: الوسائد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٥-.]]. (ز)
٧٤٦٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولمن خافَ مقام ربه جنتان﴾ فذكر فضل ما بينهما، ثُمَّ ذكر ﴿ومن دونهما جنتان فَبِأَي آلاء رَبكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامّتان﴾ قال: خَضْراوان، ﴿فيهما عَيْنان نَضّاخَتان﴾ وفي تلك ﴿تَجْرِيانِ﴾، ﴿فيهما فاكِهَة ونَخلٌ ورُمّان﴾ وفي تلك ﴿مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حسان﴾ وفي تلك ﴿قاصِراتُ الطّرفِ لم يَطْمِثهنّ إنْسٌ قبلهم ولا جان﴾، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وفي تلك ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها من إسْتَبْرق﴾ قالَ: الدِّيباج، والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٧٠)
٧٤٦٩١- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ هي الطّنافس المُخْملة إلى الرّقة[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٩٢- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: عتاق الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٦، وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: العبقري: الزرابي. وعزاه ابن حجر في الفتح ٧/٤٦ إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٧٤٦٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الدِّيباج الغليظ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: العبقري: الزّرابي، وهي البُسُط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الطَّنافس[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، ومن طريق أبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿وعبقري حسان﴾ الزّرابي[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٩٨- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: (وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)، قال: طَنافس. وكان يقرأها: (وعَباقِرِيَّ)[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٩٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿عبقري﴾: الزّرابي[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ يعني: الزّرابي، وهي الطّنافس المُخْملة، وهي الحِسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٧٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: الطنافس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧.]]. (ز)
الرحمن 55:75
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - قراءات
٧٤٦٦٤- عن أبي بَكرة، عن النَّبِيّ ﷺ، قرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٣ (٢٩٨٦) وفيه: ﴿رَفْرَفٍ﴾، ﴿(وعَبْقَرِيٍّ﴾، وحفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١٥٧ (١١٤)، والثعلبي ٩/١٩٨، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن حفص الأرطباني، عن عاصم الجحدري، عن أبي بكرة به.
قال ابن جرير في التفسير ٢٢/٢٧٧: «ذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند». فذكره. وقال: قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة».
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الفرقبي، وابن محيصن، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥، ومختصر ابن خالويه ص١٥١.]]٦٤٠٨. (١٤/١٦٩)
٦٤٠٨ ذكر ابن جرير (٢٢/٢٧٧ بتصرف) هذا الأثر عن النبي ﷺ، وانتقده مستندًا لضعف السند، واللغة، فقال: «وذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ) بالألف والإجراء، وهذه القراءة لو كانت صحيحة لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين».
وذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) هذه القراءة عن النبي ﷺ، وعن عثمان، وأورد انتقاد الزّجاج والرّماني عليها، فقال: «وغلّط الزّجاج والرّماني هذه القراءة». وذكر ابن عطية عن عثمان ﵁ أنه قرأ ذلك: (عَباقَريَّ) بفتح القاف والياء، ثم علّق بقوله: "وهذا على أن اسم الموضع (عباقر) بفتح القاف، والصحيح في اسم الموضع: (عبقر)، قال الشاعر:
كأن صليل المروحين تشذه صليل الزيوف يُنتقدن بعبقرا".
٧٤٦٦٥- عن أبي بكر بن عيّاش، قال: كان زُهير الفُرْقُبيّ -وكان نحويًّا بصريًّا- يقرأ: (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٦٦- عن أبي طُعْمة -من طريق ابن لهيعة- يقرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٦٢ (١٤٤)-.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥.]]. (ز)
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ﴾ - تفسير
٧٤٦٦٧- عن علي بن أبي طالب، قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ فُضول المحابس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: فُضول المحابس، والفُرُش، والبُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤-٢٧٥، وبنحوه من طريق عنترة، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: الرياض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٧١- قال سعيد بن جُبَير: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: رياض الجنة، ﴿خضر﴾ مُخضبة[[أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: الرفرف: رياض الجنة، وتفسير البغوي ٧/٤٥٨.]]٦٤٠٩. (ز)
٦٤٠٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) أنّ «الرَّفْرَف: ما تدلّى مِن الأَسِرّة مِن غالي الثياب والبُسُط». ونقل قول ابن جُبير في معنى: «الرفرف»، ووجَّهه بقوله: «ووَجْه قول ابن جُبير: أنه مِن رفَّ النَّبت: إذا نعُم وحسُن». ثم رجَّح قائلًا: «والأول أصوب وأبين». ولم يذكر مستندًا.
٧٤٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فُضول الفُرش[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧ مقتصرًا على آخره، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: البُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٣ (١٦٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: الرفرف: مرافق خُضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: محابس خُضر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٧- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ البُسُط[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٦٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿متكئين على رفرف﴾ المحابس[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٧٩- عن عاصم الحجدري، (رَفْارَفٍ)، قال: وسائد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٠- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: مجالس[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٨١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿رفرف خضر﴾، قال: الرّفرف: فُضول الفُرُش والمحابس[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، يعني: المحابس فوق الفُرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٤- قال سفيان بن عيينة: هي الزّرابي[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٨٥- عن غَزْوان -من طريق سفيان- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فضول المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - تفسير
٧٤٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزَّرابِيُّ[[الزَّرابي: البُسُط، وقيل: كل ما بُسط واتُّكِئ عليه. لسان العرب (زرب).]][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، يعني: الوسائد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٥-.]]. (ز)
٧٤٦٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولمن خافَ مقام ربه جنتان﴾ فذكر فضل ما بينهما، ثُمَّ ذكر ﴿ومن دونهما جنتان فَبِأَي آلاء رَبكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامّتان﴾ قال: خَضْراوان، ﴿فيهما عَيْنان نَضّاخَتان﴾ وفي تلك ﴿تَجْرِيانِ﴾، ﴿فيهما فاكِهَة ونَخلٌ ورُمّان﴾ وفي تلك ﴿مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حسان﴾ وفي تلك ﴿قاصِراتُ الطّرفِ لم يَطْمِثهنّ إنْسٌ قبلهم ولا جان﴾، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وفي تلك ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها من إسْتَبْرق﴾ قالَ: الدِّيباج، والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٧٠)
٧٤٦٩١- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ هي الطّنافس المُخْملة إلى الرّقة[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٩٢- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: عتاق الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٦، وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: العبقري: الزرابي. وعزاه ابن حجر في الفتح ٧/٤٦ إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٧٤٦٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الدِّيباج الغليظ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: العبقري: الزّرابي، وهي البُسُط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الطَّنافس[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، ومن طريق أبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿وعبقري حسان﴾ الزّرابي[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٩٨- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: (وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)، قال: طَنافس. وكان يقرأها: (وعَباقِرِيَّ)[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٩٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿عبقري﴾: الزّرابي[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ يعني: الزّرابي، وهي الطّنافس المُخْملة، وهي الحِسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٧٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: الطنافس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧.]]. (ز)
الرحمن 55:76
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - قراءات
٧٤٦٦٤- عن أبي بَكرة، عن النَّبِيّ ﷺ، قرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٣ (٢٩٨٦) وفيه: ﴿رَفْرَفٍ﴾، ﴿(وعَبْقَرِيٍّ﴾، وحفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١٥٧ (١١٤)، والثعلبي ٩/١٩٨، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن حفص الأرطباني، عن عاصم الجحدري، عن أبي بكرة به.
قال ابن جرير في التفسير ٢٢/٢٧٧: «ذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند». فذكره. وقال: قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة».
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الفرقبي، وابن محيصن، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥، ومختصر ابن خالويه ص١٥١.]]٦٤٠٨. (١٤/١٦٩)
٦٤٠٨ ذكر ابن جرير (٢٢/٢٧٧ بتصرف) هذا الأثر عن النبي ﷺ، وانتقده مستندًا لضعف السند، واللغة، فقال: «وذُكر عن النبي ﷺ خبر غير محفوظ، ولا صحيح السند (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ) بالألف والإجراء، وهذه القراءة لو كانت صحيحة لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين».
وذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) هذه القراءة عن النبي ﷺ، وعن عثمان، وأورد انتقاد الزّجاج والرّماني عليها، فقال: «وغلّط الزّجاج والرّماني هذه القراءة». وذكر ابن عطية عن عثمان ﵁ أنه قرأ ذلك: (عَباقَريَّ) بفتح القاف والياء، ثم علّق بقوله: "وهذا على أن اسم الموضع (عباقر) بفتح القاف، والصحيح في اسم الموضع: (عبقر)، قال الشاعر:
كأن صليل المروحين تشذه صليل الزيوف يُنتقدن بعبقرا".
٧٤٦٦٥- عن أبي بكر بن عيّاش، قال: كان زُهير الفُرْقُبيّ -وكان نحويًّا بصريًّا- يقرأ: (رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٦٦- عن أبي طُعْمة -من طريق ابن لهيعة- يقرأ: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٦٢ (١٤٤)-.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣٠٥.]]. (ز)
﴿مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرࣲ﴾ - تفسير
٧٤٦٦٧- عن علي بن أبي طالب، قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ فُضول المحابس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: فُضول المحابس، والفُرُش، والبُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤-٢٧٥، وبنحوه من طريق عنترة، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٧)
٧٤٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: الرياض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٧١- قال سعيد بن جُبَير: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: رياض الجنة، ﴿خضر﴾ مُخضبة[[أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: الرفرف: رياض الجنة، وتفسير البغوي ٧/٤٥٨.]]٦٤٠٩. (ز)
٦٤٠٩ ذكر ابنُ عطية (٨/١٨٤) أنّ «الرَّفْرَف: ما تدلّى مِن الأَسِرّة مِن غالي الثياب والبُسُط». ونقل قول ابن جُبير في معنى: «الرفرف»، ووجَّهه بقوله: «ووَجْه قول ابن جُبير: أنه مِن رفَّ النَّبت: إذا نعُم وحسُن». ثم رجَّح قائلًا: «والأول أصوب وأبين». ولم يذكر مستندًا.
٧٤٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فُضول الفُرش[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧ مقتصرًا على آخره، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: البُسط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٥٣ (١٦٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: الرفرف: مرافق خُضر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: محابس خُضر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٧٧- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ البُسُط[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٦٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿متكئين على رفرف﴾ المحابس[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٧٩- عن عاصم الحجدري، (رَفْارَفٍ)، قال: وسائد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٠- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفارَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: مجالس[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٨١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿رفرف خضر﴾، قال: الرّفرف: فُضول الفُرُش والمحابس[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، يعني: المحابس فوق الفُرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ الرّفرف: المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥.]]. (ز)
٧٤٦٨٤- قال سفيان بن عيينة: هي الزّرابي[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٨٥- عن غَزْوان -من طريق سفيان- ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾، قال: فضول المحابس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَعَبۡقَرِیٍّ حِسَانࣲ ٧٦﴾ - تفسير
٧٤٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزَّرابِيُّ[[الزَّرابي: البُسُط، وقيل: كل ما بُسط واتُّكِئ عليه. لسان العرب (زرب).]][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٤، ٢٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٩)
٧٤٦٨٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، يعني: الوسائد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٥-.]]. (ز)
٧٤٦٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولمن خافَ مقام ربه جنتان﴾ فذكر فضل ما بينهما، ثُمَّ ذكر ﴿ومن دونهما جنتان فَبِأَي آلاء رَبكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامّتان﴾ قال: خَضْراوان، ﴿فيهما عَيْنان نَضّاخَتان﴾ وفي تلك ﴿تَجْرِيانِ﴾، ﴿فيهما فاكِهَة ونَخلٌ ورُمّان﴾ وفي تلك ﴿مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حسان﴾ وفي تلك ﴿قاصِراتُ الطّرفِ لم يَطْمِثهنّ إنْسٌ قبلهم ولا جان﴾، ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ وفي تلك ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها من إسْتَبْرق﴾ قالَ: الدِّيباج، والعبقري: الزّرابي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٧٠)
٧٤٦٩١- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ هي الطّنافس المُخْملة إلى الرّقة[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٧، وتفسير البغوي ٧/٤٥٩.]]. (ز)
٧٤٦٩٢- عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: عتاق الزّرابي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٦، وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٦٣ بسنده إلى أبي نعيم عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر بلفظ: العبقري: الزرابي. وعزاه ابن حجر في الفتح ٧/٤٦ إلى عبد بن حميد.]]. (ز)
٧٤٦٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الدِّيباج الغليظ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٧، وهناد (٨٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: العبقري: الزّرابي، وهي البُسُط[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٥ مقتصرًا على أوله، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٦، وهناد (٨٢).]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الطَّنافس[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾، قال: الزّرابي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن جرير ٢٢/٢٧٥-٢٧٧، ومن طريق أبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٦٨)
٧٤٦٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن بن يزيد بن الأصمّ- قال: ﴿وعبقري حسان﴾ الزّرابي[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٥١٦ (٢١٤٣).]]. (ز)
٧٤٦٩٨- عن محمد بن جُحادَةَ، في قول الله ﷾: (وعَباقِرِيَّ حِسانٍ)، قال: طَنافس. وكان يقرأها: (وعَباقِرِيَّ)[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢١.]]. (ز)
٧٤٦٩٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿عبقري﴾: الزّرابي[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.]]. (ز)
٧٤٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ يعني: الزّرابي، وهي الطّنافس المُخْملة، وهي الحِسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٧٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ العبقري: الطنافس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٧.]]. (ز)
الرحمن 55:77
﴿تَبَـٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِی ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨﴾ - تفسير
٧٤٧٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذِي الجَلالِ والإكْرامِ﴾ يقول: ذو العظمة والكبرياء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٨.]]. (ز)
٧٤٧٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ﴾ يعني بالجلال: العظيم، ﴿والإكْرامِ﴾ يعني: الكريم؛ فلا أكرم منه، يمدح الرّبُّ نفسه -تبارك وتعالى-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
﴿تَبَـٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِی ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٧٠٤- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه الترمذي ٦/١٢٧ (٣٨٣٤)، من طريق محمد بن حاتم المكتب، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن الرحيل بن معاوية، عن الرّقاشي، عن أنس بن مالك به.
وأخرجه أيضًا ٦/١٢٩ (٣٨٣٥)، والبزار ١٣/١٨٠ (٦٦٢٥)، من طريق المؤمل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا الحديث عن أنس مِن غير هذا الوجه». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث غريب، وليس بمحفوظ، وإنما يُروى هذا عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن البصري، عن النبي ﷺ، وهذا أصح. والمؤمل غلط فيه، فقال: عن حميد، عن أنس، ولا يُتابع فيه». وأورده الدارقطني في العلل ١٢/٢٦ (٢٣٦٥). وقال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٢ (٧٧): «يزيد ضعيف».]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٥- عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٩٦-، من طريق المعافى بن عمران، عن ابن عياش، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر به.
قال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٢: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٦- عن ربيعة بن عامر، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه أحمد ٢٩/١٣٨ (١٧٥٩٦)، والحاكم ١/٦٧٦ (١٨٣٦)، من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان، عن ربيعة بن عامر به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن عساكر في تاريخه ١٨/٦٧: «قال ابن منده: هذا حديث غريب، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٤٩ (١٥٣٦).]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٧- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام؛ فإنهما اسمان من أسماء الله العِظام» [[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٨- عن معاذ بن جبل، قال: سمع النبيُّ ﷺ رجلًا يقول: يا ذا الجلال والإكرام. قال: «قد استُجيب لك؛ فَسَل»[[أخرجه أحمد ٣٦/٣٤٧-٣٤٨ (٢٢٠١٧)، ٣٦/٣٧٩ (٢٢٠٥٦)، والترمذي ٦/١٣١-١٣٢ (٣٨٣٧-٣٨٣٨)، من طريق سعيد الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن اللجلاج، عن معاذ بن جبل به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وأورده ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥/٣٨٢ (٢٠٦٣). وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٢٥ (٣٤١٦)، ١٠/٢٤ (٤٥٢٠): «ضعيف».]]. (١٤/١٧٠)
٧٤٧٠٩- عن ثوبان، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثًا، ثم قال: «اللهم، أنت السلام، ومنك السلام، تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه مسلم ١/٤١٤ (٥٩١).]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧١٠- عن أنس بن مالك، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ جالسًا في الحلقة، ورجل قائم يصلي، فلمّا ركع وسجد تشهَّد ودعا، فقال في دعائه: اللهم، إني أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنّان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيّوم، إني أسألك. فقال النبيُّ ﷺ: «لقد دعا اللهَ باسمه العظيم؛ الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى»[[أخرجه أحمد ١٩/٢٣٨ (١٢٢٠٥)، وابن ماجه (٣٨٥٨)، من طريق وكيع، عن أبي خزيمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك به.
وأخرجه أحمد ٢٠/٦١ (١٢٦١١)، ٢١/١٩٢ (١٣٥٧٠)، وأبو داود ٢/٦١٢-٦١٣ (١٤٩٥)، والنسائي ٣/٥٢ (١٣٠٠)، وابن حبان ٣/١٧٥-١٧٦ (٨٩٣)، والحاكم ١/٦٨٣ (١٨٥٦)، من طريق خلف بن خليفة، عن حفص بن عمر، عن أنس به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٦ (١٧٢٥٨): «رواه أحمد، والطبراني في الصغير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلّس، وإن كان ثقة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢٣٣ (١٣٤٢): «حديث صحيح». وأورده في الصحيحة ٧/١٢٠٩ (٣٤١١).]]. (١٤/١٧٠)
الرحمن 55:78
﴿تَبَـٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِی ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨﴾ - تفسير
٧٤٧٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذِي الجَلالِ والإكْرامِ﴾ يقول: ذو العظمة والكبرياء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٨.]]. (ز)
٧٤٧٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ﴾ يعني بالجلال: العظيم، ﴿والإكْرامِ﴾ يعني: الكريم؛ فلا أكرم منه، يمدح الرّبُّ نفسه -تبارك وتعالى-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)
﴿تَبَـٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِی ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٧٠٤- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه الترمذي ٦/١٢٧ (٣٨٣٤)، من طريق محمد بن حاتم المكتب، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن الرحيل بن معاوية، عن الرّقاشي، عن أنس بن مالك به.
وأخرجه أيضًا ٦/١٢٩ (٣٨٣٥)، والبزار ١٣/١٨٠ (٦٦٢٥)، من طريق المؤمل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا الحديث عن أنس مِن غير هذا الوجه». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث غريب، وليس بمحفوظ، وإنما يُروى هذا عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن البصري، عن النبي ﷺ، وهذا أصح. والمؤمل غلط فيه، فقال: عن حميد، عن أنس، ولا يُتابع فيه». وأورده الدارقطني في العلل ١٢/٢٦ (٢٣٦٥). وقال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٢ (٧٧): «يزيد ضعيف».]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٥- عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٩٦-، من طريق المعافى بن عمران، عن ابن عياش، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر به.
قال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٢: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٦- عن ربيعة بن عامر، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه أحمد ٢٩/١٣٨ (١٧٥٩٦)، والحاكم ١/٦٧٦ (١٨٣٦)، من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان، عن ربيعة بن عامر به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن عساكر في تاريخه ١٨/٦٧: «قال ابن منده: هذا حديث غريب، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٤٩ (١٥٣٦).]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٧- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام؛ فإنهما اسمان من أسماء الله العِظام» [[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧٠٨- عن معاذ بن جبل، قال: سمع النبيُّ ﷺ رجلًا يقول: يا ذا الجلال والإكرام. قال: «قد استُجيب لك؛ فَسَل»[[أخرجه أحمد ٣٦/٣٤٧-٣٤٨ (٢٢٠١٧)، ٣٦/٣٧٩ (٢٢٠٥٦)، والترمذي ٦/١٣١-١٣٢ (٣٨٣٧-٣٨٣٨)، من طريق سعيد الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن اللجلاج، عن معاذ بن جبل به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وأورده ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥/٣٨٢ (٢٠٦٣). وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٢٥ (٣٤١٦)، ١٠/٢٤ (٤٥٢٠): «ضعيف».]]. (١٤/١٧٠)
٧٤٧٠٩- عن ثوبان، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثًا، ثم قال: «اللهم، أنت السلام، ومنك السلام، تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام»[[أخرجه مسلم ١/٤١٤ (٥٩١).]]. (١٤/١٧١)
٧٤٧١٠- عن أنس بن مالك، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ جالسًا في الحلقة، ورجل قائم يصلي، فلمّا ركع وسجد تشهَّد ودعا، فقال في دعائه: اللهم، إني أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنّان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيّوم، إني أسألك. فقال النبيُّ ﷺ: «لقد دعا اللهَ باسمه العظيم؛ الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى»[[أخرجه أحمد ١٩/٢٣٨ (١٢٢٠٥)، وابن ماجه (٣٨٥٨)، من طريق وكيع، عن أبي خزيمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك به.
وأخرجه أحمد ٢٠/٦١ (١٢٦١١)، ٢١/١٩٢ (١٣٥٧٠)، وأبو داود ٢/٦١٢-٦١٣ (١٤٩٥)، والنسائي ٣/٥٢ (١٣٠٠)، وابن حبان ٣/١٧٥-١٧٦ (٨٩٣)، والحاكم ١/٦٨٣ (١٨٥٦)، من طريق خلف بن خليفة، عن حفص بن عمر، عن أنس به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٦ (١٧٢٥٨): «رواه أحمد، والطبراني في الصغير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلّس، وإن كان ثقة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢٣٣ (١٣٤٢): «حديث صحيح». وأورده في الصحيحة ٧/١٢٠٩ (٣٤١١).]]. (١٤/١٧٠)