Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — الحاقة 69:1 – نوح 71:28
المحتويات
- الحاقة 69:1
- الحاقة 69:2
- الحاقة 69:3
- الحاقة 69:4
- الحاقة 69:5
- الحاقة 69:6
- الحاقة 69:7
- الحاقة 69:8
- الحاقة 69:9
- الحاقة 69:10
- الحاقة 69:11
- الحاقة 69:12
- الحاقة 69:13
- الحاقة 69:14
- الحاقة 69:15
- الحاقة 69:16
- الحاقة 69:17
- الحاقة 69:18
- الحاقة 69:19
- الحاقة 69:20
- الحاقة 69:21
- الحاقة 69:22
- الحاقة 69:23
- الحاقة 69:24
- الحاقة 69:25
- الحاقة 69:26
- الحاقة 69:27
- الحاقة 69:28
- الحاقة 69:29
- الحاقة 69:30
- الحاقة 69:31
- الحاقة 69:32
- الحاقة 69:33
- الحاقة 69:34
- الحاقة 69:35
- الحاقة 69:36
- الحاقة 69:37
- الحاقة 69:38
- الحاقة 69:39
- الحاقة 69:40
- الحاقة 69:41
- الحاقة 69:42
- الحاقة 69:43
- الحاقة 69:44
- الحاقة 69:45
- الحاقة 69:46
- الحاقة 69:47
- الحاقة 69:48
- الحاقة 69:49
- الحاقة 69:50
- الحاقة 69:51
- الحاقة 69:52
- المعارج 70:1
- المعارج 70:2
- المعارج 70:3
- المعارج 70:4
- المعارج 70:5
- المعارج 70:6
- المعارج 70:7
- المعارج 70:8
- المعارج 70:9
- المعارج 70:10
- المعارج 70:11
- المعارج 70:12
- المعارج 70:13
- المعارج 70:14
- المعارج 70:15
- المعارج 70:16
- المعارج 70:17
- المعارج 70:18
- المعارج 70:19
- المعارج 70:20
- المعارج 70:21
- المعارج 70:22
- المعارج 70:23
- المعارج 70:24
- المعارج 70:25
- المعارج 70:26
- المعارج 70:27
- المعارج 70:28
- المعارج 70:29
- المعارج 70:30
- المعارج 70:31
- المعارج 70:32
- المعارج 70:33
- المعارج 70:34
- المعارج 70:35
- المعارج 70:36
- المعارج 70:37
- المعارج 70:38
- المعارج 70:39
- المعارج 70:40
- المعارج 70:41
- المعارج 70:42
- المعارج 70:43
- المعارج 70:44
- نوح 71:1
- نوح 71:2
- نوح 71:3
- نوح 71:4
- نوح 71:5
- نوح 71:6
- نوح 71:7
- نوح 71:8
- نوح 71:9
- نوح 71:10
- نوح 71:11
- نوح 71:12
- نوح 71:13
- نوح 71:14
- نوح 71:15
- نوح 71:16
- نوح 71:17
- نوح 71:18
- نوح 71:19
- نوح 71:20
- نوح 71:21
- نوح 71:22
- نوح 71:23
- نوح 71:24
- نوح 71:25
- نوح 71:26
- نوح 71:27
- نوح 71:28
الحاقة 69:1
مقدمة السورة
٧٨٣٦١- عن عمر بن الخطاب، قال: خَرجتُ أتعرّض لرسول الله ﷺ قبل أنْ أُسلِم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ سورة الحاقة، فجَعلتُ أعجب من تأليف القرآن، فقلتُ: هذا -واللهِ- شاعر كما قالتْ قريش. فقرأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة:٤٠-٤١]. قلتُ: كاهن. قال: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ﴾ إلى آخر السورة [الحاقة:٤٢-٥٢]، فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع[[أخرجه أحمد ١/٢٦٢ (١٠٧).
وقال محقّقوه: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/٦٦٠)
٧٨٣٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نَزَلَتْ سورةُ الحاقة بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٤٩ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٦٠)
٧٨٣٦٣- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٦٠)
٧٨٣٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿تبارك﴾ المُلك[[أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٧٨٣٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٨٣٦٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧٨٣٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٧٨٣٦٨- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة المُلك[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧٨٣٦٩- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٨٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: سورة الحاقة مكّيّة، عددها اثنتان وخمسون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤١٩.]]٦٧٥٢. (ز)
٦٧٥٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٤) أنّ هذه السورة مكية بإجماع.
الحاقة 69:2
﴿ٱلۡحَاۤقَّةُ ١ مَا ٱلۡحَاۤقَّةُ ٢ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَاۤقَّةُ ٣﴾ - تفسير
٧٨٣٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾، قال: من أسماء يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٠)
٧٨٣٧٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾: يعني: القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٦.]]. (ز)
٧٨٣٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: ﴿الحاقَّةُ﴾ القيامة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧١-، وابن جرير ٢٣/٢٠٥.]]. (ز)
٧٨٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾ قال: يعني: الساعة، أحقّتْ لكلِّ عاملٍ عمَلَه، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قال: تعظيمًا ليوم القيامة، كما تَسمعون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٢ بنحوه، وابن جرير ٢٣/٢٠٦-٢٠٧ بنحوه، ومن طريق سعيد أيضًا. وعلقه الحاكم ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ﴾ ثم بيّن ما الحاقة؛ يعني: الساعة التي فيها حقائق الأعمال، يقول: يحقّ للمؤمنين عملهم، ويحقّ للكافرين عملهم. ثم قال للنبي ﷺ: ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ تعظيمًا لها لشِدّتها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)
٧٨٣٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾، قال: حقَّقتْ لكل عامل عمَله؛ للمؤمن إيمانه، وللمنافق نفاقه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٧٧- عن سفيان -من طريق مهران- قال: ما في القرآن: ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ [الأحزاب:٦٣، الشورى:١٧، عبس:٣] فلم يُخبِره، وما كان: ﴿وما أدْراكَ﴾ فقد أخبَره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٧.]]. (ز)
٧٨٣٧٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ﴾، و﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ [القارعة:١-٢]، و﴿الواقِعَةُ﴾ [الواقعة:١]، و﴿الطّامَّةُ﴾ [النازعات:٣٤]، و﴿الصّاخَّةُ﴾ [عبس:٣٣]، قال: هذا كلّه يوم القيامة؛ الساعة. وقرأ قول الله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ [الواقعة:٢-٣]، والخافضة مِن هؤلاء أيضًا خَفَضَتْ أهل النار، ولا نَعلَم أحدًا أخْفَض من أهل النار، ولا أذلّ، ولا أخْزى، ورَفعَتْ أهل الجنة، ولا نَعلَم أحدًا أشرف من أهل الجنة، ولا أكرم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٦.]]. (ز)
٧٨٣٧٩- قال يحيى بن سلّام: وبلغني أنّ كلّ شيء في القرآن ﴿وما أدْراكَ﴾ فقد أدراه إياه، وكلّ شيء ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ [الأحزاب:٦٣، الشورى:١٧، عبس:٣] فهو ما لم يُعْلِمه إياه بعد[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٦.]]٦٧٥٣. (ز)
٦٧٥٣ ذكر ابن عطية (٨/٣٨٤) أنّ بعض المفسرين قال بأن «الحاقة» مصدر كالعافية والعاقبة، وعلَّق عليه بقوله: «كأنه قال: ذات الحق».
الحاقة 69:3
﴿ٱلۡحَاۤقَّةُ ١ مَا ٱلۡحَاۤقَّةُ ٢ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَاۤقَّةُ ٣﴾ - تفسير
٧٨٣٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾، قال: من أسماء يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٠)
٧٨٣٧٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾: يعني: القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٦.]]. (ز)
٧٨٣٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: ﴿الحاقَّةُ﴾ القيامة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧١-، وابن جرير ٢٣/٢٠٥.]]. (ز)
٧٨٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾ قال: يعني: الساعة، أحقّتْ لكلِّ عاملٍ عمَلَه، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قال: تعظيمًا ليوم القيامة، كما تَسمعون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٢ بنحوه، وابن جرير ٢٣/٢٠٦-٢٠٧ بنحوه، ومن طريق سعيد أيضًا. وعلقه الحاكم ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ﴾ ثم بيّن ما الحاقة؛ يعني: الساعة التي فيها حقائق الأعمال، يقول: يحقّ للمؤمنين عملهم، ويحقّ للكافرين عملهم. ثم قال للنبي ﷺ: ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ تعظيمًا لها لشِدّتها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)
٧٨٣٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿الحاقَّةُ﴾، قال: حقَّقتْ لكل عامل عمَله؛ للمؤمن إيمانه، وللمنافق نفاقه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٧٧- عن سفيان -من طريق مهران- قال: ما في القرآن: ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ [الأحزاب:٦٣، الشورى:١٧، عبس:٣] فلم يُخبِره، وما كان: ﴿وما أدْراكَ﴾ فقد أخبَره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٧.]]. (ز)
٧٨٣٧٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ﴾، و﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ [القارعة:١-٢]، و﴿الواقِعَةُ﴾ [الواقعة:١]، و﴿الطّامَّةُ﴾ [النازعات:٣٤]، و﴿الصّاخَّةُ﴾ [عبس:٣٣]، قال: هذا كلّه يوم القيامة؛ الساعة. وقرأ قول الله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ [الواقعة:٢-٣]، والخافضة مِن هؤلاء أيضًا خَفَضَتْ أهل النار، ولا نَعلَم أحدًا أخْفَض من أهل النار، ولا أذلّ، ولا أخْزى، ورَفعَتْ أهل الجنة، ولا نَعلَم أحدًا أشرف من أهل الجنة، ولا أكرم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٦.]]. (ز)
٧٨٣٧٩- قال يحيى بن سلّام: وبلغني أنّ كلّ شيء في القرآن ﴿وما أدْراكَ﴾ فقد أدراه إياه، وكلّ شيء ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ [الأحزاب:٦٣، الشورى:١٧، عبس:٣] فهو ما لم يُعْلِمه إياه بعد[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٦.]]٦٧٥٣. (ز)
٦٧٥٣ ذكر ابن عطية (٨/٣٨٤) أنّ بعض المفسرين قال بأن «الحاقة» مصدر كالعافية والعاقبة، وعلَّق عليه بقوله: «كأنه قال: ذات الحق».
الحاقة 69:4
﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤﴾ - تفسير
٧٨٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾، قال: القارعة: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٧.]]. (ز)
٧٨٣٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾، قال: بالساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٧. وعلقه الحاكم ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٨٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾، القارعة: اسم من أسماء القيامة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٦-.]]. (ز)
٧٨٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: هي القارعة، والساعة التي ﴿كَذَّبَتْ﴾ بها ﴿ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾، نظيرها في سورة القارعة، وإنما سُمّيت القارعة لأن الله ﷿ يَقرع أعداءه بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)
٧٨٣٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بِالقارِعَةِ﴾، قال: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
الحاقة 69:5
﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِیَةِ ٥﴾ - تفسير
٧٨٣٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، قال: بالذّنوب.= (ز)
٧٨٣٨٦- وكان عبد الله بن عباس يقول: الصّيحة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، قال: أرسَل الله عليهم صيحة واحدة، فأهمدتهم، فأُهلكوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٢، وابن جرير ٢٣/٢٠٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٨٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، الطّاغية: الصّاعقة التي أُهلِكوا بها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٦-٢٧-.]]. (ز)
٧٨٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله تعالى عن عاد وثمود، فقال: ﴿فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ يقول: عُذِّبوا بطغيانهم، والطّغيان حمَلهم على تكذيب صالح النبي -صلى الله عليه-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)
٧٨٣٩٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، فقرأ قول الله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ [الشمس:١١]، وقال: هذه الطّاغية طغيانهم وكفْرهم بآيات الله؛ الطّاغية طغيانهم الذي طَغَوا في معاصي الله وخلاف كتاب الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٨.]]٦٧٥٤. (ز)
٦٧٥٤ اختُلف في المراد بالطاغية على أقوال: الأول: أنها طغيانهم وكفرهم بالله. الثاني: الصّيحة الطّاغية. الثالث: أنها الفئة الطاغية. ذكره ابن عطية (٨/٣٨٥).
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٠٩) -مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل- القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، والكلبي، فقال: «لأنّ الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكها به، كما أخبر عن عادٍ بالذي أهلكها به، فقال: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية﴾، ولو كان الخبر عن ثمود بالسبب الذي أهلكها مِن أجله كان الخبر أيضًا عن عاد كذلك؛ إذ كان ذلك في سياق واحد، وفي إتباعه ذلك بخبره عن عاد بأنّ هلاكها كان بالريح- الدليل الواضح على أنّ إخباره عن ثمود إنما هو ما بَيّنتُ».
ورجَّحه ابنُ عطية (٨/٣٨٥)، وانتقد ما عداه مستندًا إلى السياق، فقال: «وأولى الأقوال وأصوبها الأول؛ لأنه منتسب لما ذكر في عاد؛ إذ ذكر فيه الوجه الذي وقع به الهلاك، وعلى سائر الأقوال لا يتناسب الأمران؛ لأنّ طغيان ثمود سبب، والريح لا يناسب ذلك؛ لأنها ليست بسبب الإهلاك، بل آلته كما في الصيحة».
وذكر ابنُ عطية أنّ الطّاغية على قول ابن زيد مصدر كالعاقبة. وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه تعالى قال: بطغيانهم». وذكر أنّ قوله تعالى: ﴿كذبت ثمود بطغواها﴾ [الشمس:١٠] يقوّي هذا القول.
وذكر ابنُ كثير (١٤/١١١) أنّ السُّدِّيّ قال بأن الطاغية: «عاقر الناقة».
الحاقة 69:6
﴿وَأَمَّا عَادࣱ فَأُهۡلِكُوا۟ بِرِیحࣲ صَرۡصَرٍ عَاتِیَةࣲ ٦﴾ - تفسير
٧٨٣٩١- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «نُصِرْتُ بالصّبا، وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ». قال: «ما أُمِر الخُزّان أن يُرسِلوا على عادٍ إلا مثل موضع الخاتم مِن الريح، فعَتَتْ على الخُزّان، فخَرجتْ من نواحي الأبواب، فذلك قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾». قال: «عُتوّها: عَتَتْ على الخُزّان، فبدأتْ بأهل البادية منهم، فحَملتْهم بمواشيهم وبيوتهم، فأَقبلتْ بهم إلى الحاضرة، فلمّا رَأوها قالوا: هذا عارضٌ مُمطِرنا. فلمّا دنَت الريح وأَظلّتهم استبقَ الناسُ والمواشي فيها، فأَلقَت الباديةَ على أهل الحاضرة، فقَصفتْهم، فهَلكوا جميعًا»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥٠-١٣٥١، وأخرج الجملة الأولى منه البخاري ٢/٣٣ (١٠٣٥)، ٤/١٠٩ (٣٢٠٥)، ٤/١٣٧ (٣٣٤٣)، ٥/١٠٩ (٤١٠٥)، ومسلم ٢/٦١٧ (٩٠٠).]]. (١٤/٦٦٢)
٧٨٣٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أنزل الله من السماء كفًّا من ماء إلا بمكيال، ولا كفًّا من ريح إلا بمكيال، إلا يوم نوح، فإنّ الماء طغى على الخُزّان، فلم يكن لهم عليه سلطان، قال الله: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾. ويوم عاد، فإنّ الريح عَتَتْ على الخُزّان، قال الله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٢٥٣-١٢٥٤، ٤/١٣٠٦-١٣٠٧، وأبو نعيم في الحلية ٦/٦٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/٢٦١، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٨٣-٨٤-، من طريق المعافى الحراني، عن موسى بن أعين، عن الثوري، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس به.
قال أبو نعيم: «رواه الفريابي والناس موقوفًا على سفيان، وتفرَّد به، يرفعه عن موسى بن أعين، عن سفيان».]]. (١٤/٦٦٣)
٧٨٣٩٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي سنان، عن غير واحد- قال: لم تَنزِل قَطرةٌ مِن ماء إلا بمكيالٍ على يدي مَلك، إلا يوم نوح، فإنه أُذِن للماء دون الخُزّان، فطغى الماء على الخُزّان، فخرج، فذلك قوله: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولم ينزل شيءٌ من الريح إلا بكيلٍ على يدي مَلك، إلا يوم عاد، فإنه أُذِن لها دون الخُزّان، فخَرجتْ، فذلك قول الله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ على الخُزّان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠-٢١١.]]. (١٤/٦٦٢)
٧٨٣٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: ما أرسَل الله شيئًا من ريح إلا بمكيال، ولا قَطرة من مطر إلا بمكيال، إلا يوم نوح ويوم عاد، فأمّا يوم نوح فإنّ الماء طغى على خُزّانه، فلم يكن لهم عليه سبيل. ثم قرأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾. وأمّا يوم عاد فإنّ الريح عَتَتْ على خُزّانها، فلم يكن لهم عليها سبيل. ثم قرأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، يقول: بريح مُهلِكة باردة، عَتَتْ عليهم بغير رحمة ولا بركة، دائمة لا تَفْتُر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠.]]. (ز)
٧٨٣٩٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، قال: الغالبة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٣)
٧٨٣٩٧- عن قَبِيصة بن ذُؤَيْب -من طريق ابن شهاب- قال: ما يَخرج مِن الريح شيءٌ إلا عليها خُزّان يعلمون قَدْرها، وعددها، ووزنها، وكَيْلها، حتى كانت الريحُ التي أُرسِلَتْ على عاد، فاندَفقَ منها شيءٌ لا يعلمون قَدْره ولا وزْنه ولا كَيْله؛ غضبًا لله، ولذلك سُمّيتْ عاتية، والماء كذلك حين كان أمْر نوح؛ فلذلك سُمّي طاغية[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (١٤/٦٦٤)
٧٨٣٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عاتِيَةٍ﴾، قال: شديدة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨١٣)، وابن جرير ٢٣/٢١١.]]. (١٤/٦٦٣)
٧٨٣٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ يعني: باردة، ﴿عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عليهم بلا رحمة ولا بركة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١١.]]. (ز)
٧٨٤٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الصَّرْصَر: الباردة، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قال: حيثُ عَتَتْ على خُزّانها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦٣)
٧٨٤٠١- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: كانت الريح تَمُرّ بالمرأة في هَوْدجها فتَحملها، وبالإبل والغنم لهم فتَحملها، وبالقوم منهم فتَحملهم، فتَطير بهم بين السماء والأرض، فتَضرب بعضهم ببعض. وتَمُرّ بالعادي الواحد بين القوم، فتَحمله من بينهم، والناس يَنظرون، لا تُصيب إلا عاديًّا. يقول الله تعالى: ﴿وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ يعني: باردة. في يوم نحس: يعني: مشؤوم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٥٨-٤٥٩ (١٣١)-.]]. (ز)
٧٨٤٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، قال: عَتَتْ عليهم حتى نَقَّبتْ أفئدتَهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)
٧٨٤٠٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله تعالى: ﴿بريح صرصر﴾، قال: صَرْصرٌ باردة شديدة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.]]. (ز)
٧٨٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا﴾ يعني: عُذِّبوا ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ يعني: باردة ﴿عاتِيَةٍ﴾ شديدة، عَتَتْ على خُزّانها بغير رأفة ولا رحمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)
٧٨٤٠٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، قال: الصَّرْصَر: الشديدة. والعاتية: القاهرة، التي عَتَتْ عليهم فقَهرتْهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١١.]]. (ز)
٧٨٤٠٦- عن سفيان بن عُيينة: ﴿عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عن الخُزّان[[تفسير ابن عيينة -كما في الفتح ٦/٣٧٧-. وعلقه البخاري في صحيحه ٦/١٠٩.]]٦٧٥٥. (ز)
٦٧٥٥ قال ابنُ عطية (٨/٣٨٥): «والصرصر: يحتمل أنْ يكون من الصِّرّ، أي: البرد. وهو قول قتادة. ويحتمل أن يكون مِن: صرّ الشيء؛ إذا صوّت». وذكر أنّ قومًا قالوا: صوت الريح صَرْصَر. وعلَّق عليه بقوله: «كأنه يحكي هذين الحرفين».
الحاقة 69:7
﴿سَخَّرَهَا عَلَیۡهِمۡ سَبۡعَ لَیَالࣲ وَثَمَـٰنِیَةَ أَیَّامٍ حُسُومࣰاۖ﴾ - تفسير
٧٨٤٠٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر- في قوله: ﴿حُسُومًا﴾، قال: مُتتابعات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٢ بلفظ: مُتتابعة، وابن جرير ٢٣/٢١٢-٢١٣ بلفظ: مُتتابعة، وتِباعًا، والطبراني (٩٠٦١)، والحاكم ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٤)
٧٨٤٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿حُسُومًا﴾، قال: تِباعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وقال: وفي لفظ: مُتتابعات.]]. (١٤/٦٦٤)
٧٨٤٠٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حُسُومًا﴾. قال: دائمة شديدة، يعني: مَحسومة بالبلاء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أُميّة بن أبي الصّلت وهو يقول:
وكم كُنّا بها من فَرطِ عام وهذا الدّهر مُقتبلٌ حُسُوم[[عزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٤/٦٦٤)
٧٨٤١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي داود- قال: أول ما عَرفوا أنّه عذاب رَأوا ما كان خارجًا من رِحالهم ومواشيهم، تَطير بين السماء والأرض مِثل الريش، دَخلوا بيوتهم، وأَغلقوا أبوابهم، فجاءت الريح، ففَتحتْ أبوابهم، ومالتْ بالرّمل، فكانوا تحت الرّمل ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ لهم أنين، ثم أمَر الريح فسَكنتْ عنهم الرّمل، وأَمرَها فطَرحتْهم في البحر، فهو قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف:٢٥][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات، وفي كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٥٧ (١٢٧)، ٨/٤٤٤ (١٣٤)-، وأبو الشيخ في العظمة (٨١١).]]. (ز)
٧٨٤١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حُسُومًا﴾، قال: مُتتابِعة[[تفسير مجاهد ص٦٧١ من طريق منصور. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٢، وأبو الشيخ في العظمة (٨١٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦٥)
٧٨٤١٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كاملة، لم تَفْتُر عنهم حتى أفنَتْهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٧.]]. (ز)
٧٨٤١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿حُسُومًا﴾، قال: مُتتابعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦٥)
٧٨٤١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: ﴿حُسُومًا﴾، قال: مشايِم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٢. ووردت هكذا في المطبوع! ولعلها تصحَّفت عن: مشائيم.]]. (ز)
٧٨٤١٥- قال عطية العَوفيّ: شؤمًا؛ كأنها حَسمت الخير عن أهلها[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٧، وتفسير البغوي ٨/٢٠٨.]]. (ز)
٧٨٤١٦- قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ هي الأيام التي سَمّاها العرب: أيام العجوز، ذات بردٍ ورياح شديدة، وإنما نُسبتْ هذه الأيام الى العجوز لأنّ عجوزًا دخَلتْ سربًا، فتَبِعتْها الريح، فقتَلتْها اليوم الثامن من نزول العذاب، وانقطع العذاب في اليوم الثامن[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٦، وتفسير البغوي ٨/٢٠٨.]]. (ز)
٧٨٤١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله ﴿وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾، قال: مُتتابعة، ليس فيه تَفتير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٣.]]. (ز)
٧٨٤١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿حُسُومًا﴾، قال: دائمات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٣، ٣/٣٣٨، وابن جرير ٢٣/٢١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦٥)
٧٨٤١٩- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾، قال: كان أولها الجمعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٤)
٧٨٤٢٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿حُسُومًا﴾ دائمة[[تفسير البغوي ٨/٢٠٨، وتفسير الثعلبي ١٠/٢٧.]]. (ز)
٧٨٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَخَّرَها﴾ يعني: سَلّطها ﴿عَلَيْهِمْ﴾ الرّبُّ -تبارك وتعالى- ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ فهي كاملة دائمة، لا تَفْتُر عنهم فيهنَّ، يُعذّبهم بالريح كلَّ يوم حتى أفنتْ أرْواحَهُم يوم الثامن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)
٧٨٤٢٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾، قال: كانوا سبعَ ليال وثمانيةَ أيام أحياء في عذاب مِن الريح، فلمّا أمسَوا اليومَ الثامن ماتوا، فاحتَملتْهم الريح، فأَلقتْهم في البحر، فذلك قوله: ﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِن باقِيَةٍ﴾. وقوله: ‹فَأَصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ› [الأحقاف:٢٥]. قال: وأُخْبِرتُ أنّ النبي ﷺ قال: «عذّبهم بُكرةً، وكَشف عنهم في اليوم الثاني حتى كان الليلُ»[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٥)
٧٨٤٢٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿أيّامٍ حُسُومًا﴾، قال: مُتتابعة. و﴿أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]، قال: مَشائيم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٣.]]. (ز)
٧٨٤٢٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾، قال: حَسَمتْهم؛ لم تُبقِ منهم أحدًا. قال: ذلك الحُسُوم، مثل الذي يقول: احْسِم هذا الأمر. قال: وكان فيهم ثمانية لهم خَلْقٌ يَذهب بهم في كلّ مَذهب. قال: قال موسى بن عُقبة: فلما جاءهم العذاب قالوا: قُوموا بنا نَردّ هذا العذاب عن قومنا. قال: فقاموا، وصَفُّوا في الوادي، فأوحى اللهُ إلى مَلِك الريح أن يَقلع منهم كلَّ يوم واحدًا. وقرأ قول الله: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ حتى بلغ: ﴿نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾. قال: فإن كانت الريح لَتَمُرّ بالظَّعينة، فتَسْتَدْبرها وحُمولتها، ثم تَذهب بهم في السماء، ثم تَكُبّهم على الرؤوس. وقرأ قول الله: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ قال: وكان أمسك عنهم المطر. فقرأ حتى بلغ: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها﴾ [الأحقاف:٢٤، ٢٥]. قال: وما كانت الريح تَقلع من أولئك الثمانية كلّ يوم إلا واحدًا. قال: فلمّا عَذّب الله قوم عاد أبقى الله واحدًا يُنذِر الناس. قال: فكانت امرأةُ قد رَأتْ قومها، فقالوا لها: أنتِ أيضًا. قالت: تَنحّيتُ على الجبل. قال: وقيل لها بعدُ: أنتِ قد سَلمتِ وقد رأيتِ، فكيف لا رأيتِ عذاب الله؟ قالت: ما أدري غير أنّ أسْلَم ليلةٍ ليلةَ لا ريح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٤.]]٦٧٥٦. (ز)
٦٧٥٦ اختُلف في معنى قوله: ﴿حسوما﴾ على أقوال: الأول: أنها المتتابعة. الثاني: أنها الريح التي تَحسم كلّ شيء. الثالث: مشائيم.
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٣٨٦) على القول الأول الذي قاله ابن مسعود، وابن عباس، وقتادة، وعكرمة، ومجاهد، وسفيان، والكلبي، والضَّحّاك، بقوله: «ومنه كما تقول العرب:ما لقيته حولًا مجرّمًا». وعلَّق (٨/٣٨٧) على القول الثاني الذي قاله ابن زيد، والعَوفيّ، بقوله: «ومعناه: أنّ تلك الأيام قطّعتهم بالإهلاك، ومنه: حسْم العِلل، ومنه: الحُسام».
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢١٤-٢١٥) -مستندًا إلى الإجماع- القول الأول، فقال: «لإجماع الحجة مِن أهل التأويل على ذلك». ثم ذكر أنّ بعض أهل العربية يقول: الحُسوم: التّباع، إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوله عن آخره قيل فيه: حُسوم. وعلَّق عليه بقوله: «وإنما أُخذ -والله أعلم- من: حَسَم الداء؛ إذا كُوى صاحبه؛ لأنه لحم يُكوى بالمكواة، ثم يُتابع عليه». وبيّن (١٤/٢١٣) أنه على القول الثاني فالحُسوم من صفة الريح.
﴿فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِیهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِیَةࣲ ٧﴾ - تفسير
٧٨٤٢٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصولها. وفي قوله: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قال: خَرِبة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٥)
٧٨٤٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾، قال: هي أصول النّخل؛ قد بَقِيتْ أصولُها، وذَهبت أعاليها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق.]]. (١٤/٦٦٥)
٧٨٤٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرى﴾ يا محمد ﴿القَوْمَ فِيها﴾ يعني: في تلك الأيام ﴿صَرْعى﴾ يعني: موتى، يعني: أمواتًا، وكان طول كلِّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا، ثم شَبّههم بالنّخل، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ فذَكر النّخل لطولهم، ﴿خاوِيَةٍ﴾ يعني: أصول نخلٍ بالية، التي ليست لها رؤوس، وبَقِيتْ أصولها، وذهبت أعناقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١-٤٢٢.]]٦٧٥٧. (ز)
٦٧٥٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٧) أنّ الضمير في قوله: ﴿فِيها صَرْعى﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على دارهم وحِلّتهم؛ لأنّ معنى الكلام يقتضيها، وإن لم يُلفظ بها. الثاني: أن يعود على الريح. وذكر أنّ الثعلبي نَقله.
الحاقة 69:8
﴿فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِیَةࣲ ٨﴾ - تفسير
٧٨٤٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِن باقِيَةٍ﴾، يقول: لم تُبقِ منهم أحدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١-٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ... فلما أمسَوا اليومَ الثامن ماتوا، فاحتَملتْهم الريح، فأَلقتْهم في البحر، فذلك قوله: ﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِن باقِيَةٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٥)
الحاقة 69:9
﴿وَجَاۤءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ﴾ - قراءات
٧٨٤٣٠- عن عاصم أنه قرأ: ﴿ومَن قَبْلَهُ﴾ بنصب القاف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، والكسائي؛ فإنهم قرؤوا: ‹ومَن قِبَلَهُ› بكسر القاف وفتح الباء. انظر: النشر ٢/٣٨٩، والإتحاف ص٥٥٤.]]٦٧٥٨. (١٤/٦٦٦)
٦٧٥٨ اختُلف في قراءة قوله: ﴿من قبله﴾؛ فقرأ قوم: ﴿من قبله﴾ بفتح القاف وتسكين الباء. وقرأ آخرون: ‹ومَن قِبَلَهُ› بكسر القاف وفتح الباء.
وذكر ابنُ جرير (٢٣/٢١٦) أنّ القراءَة الأولى بمعنى: وجاء من قَبل فرعون من الأمم المُكذّبة بآيات الله كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط بالخطيئة. وأنّ الثانية بمعنى: وجاء مَن مع فرعون من أهل بلده مصر من القِبْط.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/١١٢).
ورجَّح ابنُ جرير صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
وذكر ابنُ عطية أنّ مما يؤيد قراءة فتح القاف ذكْره تعالى قصة نوح في طغيان الماء؛ لأن قوله: ﴿ومَن قَبْله﴾ قد تضمنهم، فحسُن اقتضاب أمرهم بعد ذلك دون تصريح. وأنّ مما يؤيد قراءة الكسر ما جاء في مصحف أُبيّ بن كعب: (وجَآءَ فِرْعَوْنُ ومَن مَّعَهُ)، وفي حرف أبي موسى: (ومَن تِلْقَآءَهُ). وأنّ طلحة بن مُصرّف قرأ: (ومَن حَوْلَهُ).
﴿وَجَاۤءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ﴾ - تفسير الآية
٧٨٤٣١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ‹وجَآءَ فِرْعَوْنُ ومَن قِبَلَهُ›، قال: ومَن معه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾، يعني: ومَن معه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَـٰتُ﴾ - تفسير
٧٨٤٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ﴾: يعني: المُكذّبين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٧.]]. (ز)
٧٨٤٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾، قال: هم قوم لوط ائتَفكَتْ[[ائتفكت: انقلبت. النهاية ١/٥٦.]] بهم أرضهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٢، وابن جرير ٢٣/٢١٦-٢١٧، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ يعني: والمُكذِّبات ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ يعني: قريات لوط الأربعة، واسمها: سَدُومُ، وعامورا، وصابورا، ودامورا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٣٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ﴾، قال: المُؤتفكات: قوم لوط، ومدينتهم، وزَرْعهم. وفي قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ [النجم:٥٣]، قال: أهواها من السماء؛ رَمى بها من السماء، أوحى الله إلى جبريل ﵇، فاقتَلعها من الأرض؛ رَبَضَها[[الرَّبَضُ للمدينة: ما حولها. كما يُستفاد من عبارتي النهاية والمصباح (ربض).]]، ومدينتها، ثم هوى بها إلى السماء، ثم قَلبهم إلى الأرض، ثم أتبعهم الصخر حجارة. وقرأ قول الله: ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ مُسَوَّمَةً﴾ [هود:٨٢-٨٣]، قال: المُسوّمة: المُعدّة للعذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٦-٢١٧.]]. (ز)
﴿بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩﴾ - تفسير
٧٨٤٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾، قال: بالخطايا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٦)
الحاقة 69:10
﴿فَعَصَوۡا۟ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةࣰ رَّابِیَةً ١٠﴾ - تفسير
٧٨٤٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾، قال: شديدة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾، قال: شديدة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: لوطًا، ﴿فَأَخَذَهُمْ﴾ الله ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ يعني: شديدة، رَبتْ عليهم في الشدة؛ أشد مِن معاصيهم التي عَمِلوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٤١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَأَخَذَهُمْ أخْذَةً رابِيَةً﴾، قال: كما يكون في الخير رابية، كذلك يكون في الشر رابية. قال: ربا عليهم: زاد عليهم. وقرأ قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ [النحل:٨٨]. وقرأ قول الله ﷿: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ [محمد:١٧]. يقول: ربا لهؤلاء الخير، ولهؤلاء الشّر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٨-٢١٩.]]٦٧٥٩. (ز)
٦٧٥٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٨) أنّ «الرسول» في قوله تعالى: ﴿فعصوا رسول ربهم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون اسم جنس؛ كأنه قال: فعصا هؤلاء الأقوام والفِرق أنبياء الله الذين أرسلهم إليهم. الثاني: أن يكون الرسول بمعنى: الرسالة.
الحاقة 69:11
﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَاۤءُ حَمَلۡنَـٰكُمۡ﴾ - تفسير
٧٨٤٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنّا لَمّا طَغا الماءُ﴾، قال: كثُر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢١٩-٢٢٠، وبنحوه من طريق عطية، وعلّقه البخاري في صحيحه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٤٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا لَمّا طَغا الماءُ﴾، قال: طغى على خُزّانه، فنَزل، ولم ينزل من السماء ماءٌ إلا بمكيال أو ميزان، إلا زمن نوح، فإنه طغى على خُزّانه، فنَزل مِن غير كَيْلٍ ولا وزْن[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٤٤- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: لم يَنزِل مِن السماء قَطرةٌ قطُّ إلا بعِلْم الخُزّان، إلا حيث طغى الماء، فإنّه غَضِب لِغَضبِ الله، فطغى على الخُزّان، فخرج ما لا يعلمون ما هو[[أخرجه أبو الشيخ (٧٣٣)، وابن جرير ٢٣/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٧)
٧٨٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا لَمّا طَغا الماءُ﴾، قال: ظَهَر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن جرير: طما.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٤٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَمّا طَغا الماءُ﴾: كثُر، وارتفع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٠.]]. (ز)
٧٨٤٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿طَغا الماءُ﴾، قال: بلَغني: أنه طغى فوق كلّ شيء خمسة عشر ذراعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٣، وابن جرير ٢٣/٢١٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٧)
٧٨٤٤٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿طغا الماء﴾، قال: كثرة الماء، وارتفاعه[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٨.]]. (ز)
٧٨٤٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا لَمّا طَغا الماءُ﴾ وارتفع فوق كلّ شيء أربعين ذراعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٥٠- عن مقاتل [بن سليمان] -من طريق إسحاق بن بشر- قال: ... فأوحى اللهُ إلى الأرض: أنْ أخْرِجي ماءكِ. فأَخرَجتْ بغير كَيْلٍ غضبًا لله، ونَزل من السماء بغير كَيْلٍ، فذلك قوله: ﴿إنا لما طغى الماء﴾ على الخُزّان ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/٢٥٧.]]. (ز)
﴿حَمَلۡنَـٰكُمۡ فِی ٱلۡجَارِیَةِ ١١﴾ - تفسير
٧٨٤٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾، قال: السّفينة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾، قال: السّفينة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٧)
٧٨٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾ يعني: السّفينة، يقول: حَملنا الآباء وأنتم في أصلابهم في السّفينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٥٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾: والجارية: سفينة نوح التي حُملتم فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢١.]]٦٧٦٠. (ز)
٦٧٦٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٨) أنّ المهدوي قال بأنّ المعنى: في السُّفن الجارية.
الحاقة 69:12
﴿لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةࣰ﴾ - تفسير
٧٨٤٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾، قال: عِبرة وآية، أبقاها الله حتى نَظرتْ إليها هذه الأُمّة، وكم مِن سفينة كانت من بعد سفينة نوح صارت رمادًا![[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦٩)
٧٨٤٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾: أي: تَذكرون ما صُنِع بهم حيثُ عَصَوْا نوحًا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٧)
٧٨٤٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ يعني: لكي نَجعلها لكم، يعني: في هلاك قوم نوح لكم، يا معشر الأبناء ﴿تَذْكِرَةً﴾ يعني: عِظة وتَذْكرة، يعني: وعبرة لكم ولمن بعدكم من الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٥٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾، قال: لأُمّة محمد ﷺ، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٧٦١. (١٤/٦٦٨)
٦٧٦١ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿لنجعلها﴾ عائد على الفِعلة، ثم قال: «ويحتمل أن يعود على ﴿الجارِيَةِ﴾».
﴿وَتَعِیَهَاۤ أُذُنࣱ وَ ٰعِیَةࣱ ١٢﴾ - نزول الآية
٧٨٤٥٩- عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا علي، إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك وأُعلّمك لتَعِيَ». فأُنزلت هذه الآية: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾. «فأنتَ أُذُنٌ واعية لعِلْمي»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٦٧. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٢٩ (٨٣٣٨).
وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧/١٧١: «هذا موضوع باتفاق أهل العلم».]]. (١٤/٦٦٨)
٧٨٤٦٠- عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله ﷺ لِعلي: «إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك، ولا أُقصيك، وأنْ أُعلِّمك، وأن تَعِيَ، وحُقّ لك أن تَعِيَ». فنَزلت هذه الآية: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٤٤٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٨/٢١٧ (٥٥٧٣)، وابن جرير ٢٣/٢٢٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢١١-.
قال ابن عساكر: «هذا إسناد لا يُعرف، والحديث شاذ». وقال ابن كثير: «لا يصحّ». وقال السيوطي في لباب النقول ص٢٠١: «لا يصحّ».]]٦٧٦٢. (١٤/٦٦٨)
٦٧٦٢ ذكر ابن تيمية (٦/٣٨٥-٣٨٦) أنّ هذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم، ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة العقل- العموم، فقال: «ومعلوم بالاضطرار أنّ الله تعالى لم يُرد بذلك أنْ لا تَعِيَها إلا أُذُنٌ واعية واحدة من الآذان، ولا أُذُن شخص معين، لكن المقصود النوع فيدخل في ذلك كل أُذُن واعية».
﴿وَتَعِیَهَاۤ أُذُنࣱ وَ ٰعِیَةࣱ ١٢﴾ - تفسير الآية
٧٨٤٦١- عن علي بن أبي طالب -من طريق مكحول- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «سألتُ اللهَ أن يَجعلها أُذُنك، يا علي». فقال علي: ما سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا فنَسِيتُه[[أخرجه أبو نعيم في المعرفة ١/٨٨ (٣٤٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/٤٥٥ (٤٨٩٥).
وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧/١٧١: «هذا موضوع باتفاق أهل العلم». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/٥٢٢ (١٠١٧٣) في ترجمة أبي الدنيا الأشج المغربي، وقال عنه: «كذاب طرقي». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٨٤: «موضوع».]]. (١٤/٦٦٨)
٧٨٤٦٢- عن مكحول، قال: لَمّا نزلت: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربي أن يَجعلها أُذُنَ علي». فكان علي يقول: ما سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا فنَسِيتُه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٢-٢٢٣، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ١٣/٥٢٦-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٣٨-، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٨٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
قال ابن كثير: «هكذا رواه ابن جرير، عن علي بن سهل، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن حَوْشَب، عن مكحول به، وهو حديث مرسل».]]. (١٤/٦٦٧)
٧٨٤٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وعطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: حافظة. وفي لفظ: سامعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٦٦)
٧٨٤٦٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾: سَمعتْها أُذُنٌ، ووعتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: سَمعتْ، وعَقلتْ ما سَمعتْ، وأوعتْ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٣، وابن جرير ٢٣/٢٢٢ من طريق سعيد، وخالد بن قيس أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٦٩)
٧٨٤٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتَعِيَها﴾ يقول: وتحصيها ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يقول: أُذُنٌ حافظة. يعني: حديث السفينة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٧)
٧٨٤٦٧- عن أبي عمران الجَوْنيّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: أُذُنٌ عَقلتْ عن الله[[أخرجه البزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ٨/١٧٩ (٣٢١٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦٩)
٧٨٤٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، يعني: حافظة لما سَمعتْ، فانتفعتْ بما سَمعتْ من الموعظة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٦٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: واعية يَحذرون معاصي الله أن يُعذّبهم الله عليها، كما عَذّب مَن كان قبلهم، تسمعها فَتَعِيها، إنما تَعي القلوب ما تَسمع الآذان مِن الخير والشّر مِن باب الوعي[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٣.]]. (ز)
الحاقة 69:13
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِی ٱلصُّورِ نَفۡخَةࣱ وَ ٰحِدَةࣱ ١٣﴾ - تفسير
٧٨٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ لا تُثنّى، يعني: نفخة الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]٦٧٦٣. (ز)
٦٧٦٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٩) أنّ النفخة المُشار إليها في هذه الآية هي نفخة القيامة التي للفزع، ومعها يكون الصعق، ثم نفخة البعْث. وذكر أنه قيل: هي نفخات ثلاثة: نفخة الفَزَع، ونفخة الصعق، ثم نفخة البعْث.
ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنها نفخة الفَزَع، فقال: «والإشارة بآيتنا هذه إلى نفخة الفَزَع؛ لأنّ حَمْل الجبال هو بعدها».
وذكر ابنُ كثير (١٤/١١٤) أنّ الربيع قال: هي النفخة الأخيرة.
ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد بهذه النفخة: نفخة البعْث، فقال: «والظاهر ما قلناه؛ ولهذا قال هاهنا: ﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾ أي: فمُدّتْ مَدّ الأديم العكاظي، وتَبدّلت الأرض غير الأرض».
الحاقة 69:14
﴿وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ ١٤﴾ - تفسير
٧٨٤٧١- عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿وحُمِلَتِ الأَرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾، قال: يصيران غَبَرةً على وجوه الكفار، لا على وجوه المؤمنين، وذلك قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس:٤٠-٤١][[أخرجه الحاكم ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور.]]. (١٤/٦٦٩)
٧٨٤٧٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾. قال: زلزلة شديدة عند النفحة الآخرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عديّ بن زيد وهو يقول:
ملِكٌ يُنفِق الخزائن والذِّمْـ ـمَـة قد رَدَّها وكادتْ تَبُور؟[[عزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٤/٦٦٩)
٧٨٤٧٣- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾، قال: بلَغني: أنّ النبي ﷺ قال: «يَقبض الله الأرضَ، ويَطوي السماء بيمينه، ثم يقول: لِمَن المُلك؟ أين ملوك الأرض؟»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهو في الصحيحين من رواية الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.]]. (١٤/٦٧٠)
٧٨٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحُمِلَتِ الأَرْضُ﴾ يقول: حُمِل ما على الأرض مِن ماء أو شجر أو شيء ﴿و﴾حُمِلت ﴿الجِبالُ﴾ مِن أماكنها، فضُربت على الأرض، ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ يعني: فُكسِرتا كسرة واحدة، فاستوتْ بما عليها، مثل الأديم الممدود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]. (ز)
٧٨٤٧٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحُمِلَتِ الأَرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾، قال: صارت غبارًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٤.]]. (ز)
الحاقة 69:15
﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥﴾ - تفسير
٧٨٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ وقَعت الصيحةُ الآخرة، يعني: النفخة الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٢.]]٦٧٦٤. (ز)
٦٧٦٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٠) قولًا بأنّ الواقعة: إشارة إلى صخرة بيت المقدس. وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف».
الحاقة 69:16
﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَهِیَ یَوۡمَىِٕذࣲ وَاهِیَةࣱ ١٦﴾ - تفسير
٧٨٤٧٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾، قال: مُتَخَرِّقة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٧٠)
٧٨٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾: يعني: مُتَمَزِّقة ضعيفة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٥.]]. (ز)
٧٨٤٧٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأجلح- قال: إذا كان يومُ القيامة أمر اللهُ السماءَ الدنيا بأهلها، ونَزل مَن فيها مِن الملائكة، فأَحاطوا بالأرض ومَن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصَفُّوا صفًّا دون صف، ثم نَزل المَلَك الأعلى على مُجنّبته اليُسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدُّوا، فلا يأتون قُطرًا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن الملائكة، فيَرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ [غافر:٣٢-٣٣]. وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر:٢٢-٢٣]. وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣]. وذلك قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٥.]]. (ز)
٧٨٤٨٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾، قال: ذلك قوله: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا﴾ [النبأ:١٩][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٠)
الحاقة 69:17
﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰۤ أَرۡجَاۤىِٕهَاۚ﴾ - تفسير
٧٨٤٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على حافاتها؛ على ما لَمْ يَهِ منها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٧١)
٧٨٤٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، يقول: والمَلَك على حافات السماء حين تَشَقّق. ويقال: على سعة كلّ شيء تَشَقّق عنه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٦.]]. (ز)
٧٨٤٨٣- عن سعيد بن المسيّب -من طريق عطاء بن السّائِب-: الأرجاء: حافات السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٧.]]. (ز)
٧٨٤٨٤- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على حافات السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧١)
٧٨٤٨٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على ما لم يَهِ منها[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧١-، وابن جرير ٢٣/٢٢٧.]]. (ز)
٧٨٤٨٦- عن سعيد بن جُبَير= (ز)
٧٨٤٨٧- والضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قالا: على ما لم ينشقّ منها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٧١)
٧٨٤٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: الملائكة على أطرافها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٠)
٧٨٤٨٩- عن الأجْلح، قال: قلتُ للضَّحّاك: ما أرجاؤها؟ قال: حافاتها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧١)
٧٨٤٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قالوا: على حافات السماء[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/٢٩٨-، وابن جرير ٢٣/٢٢٦.]]. (١٤/٦٧١)
٧٨٤٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والملك على أرجائها﴾، قال: بلغني: أنه على أقطارها. قال معمر: وقال قتادة: على نواحيها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٣. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٦ من طريق ابن ثور عن معمر من قوله أنه قال: بلغني: أنها أقطارها. ثم أورد قول قتادة الأخير.]]. (ز)
٧٨٤٩٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: الملائكة على شَقِّها، ينظرون إلى أهل الأرض وما أتاهم مِن الفَزَع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٠)
٧٨٤٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمَلَكُ﴾ يقول: انفَجرت السماءُ لِنُزول الرّبّ -تبارك وتعالى- وما فيها من الملائكة ﴿عَلى أرْجائِها﴾ يعني: نواحيها وأطرافها، وهي السماء الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
٧٨٤٩٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: نواحيها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٧.]]٦٧٦٥. (ز)
٦٧٦٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٥٩ ط: دار الكتب العلمية) أنّ جمهور المفسرين على أنّ الضمير في ﴿أرجائها﴾ عائدٌ على السماء، أي: الملائكة على نواحيها، وما لم يَهِ منها. وذكر أنّ الضَّحّاك، وابن جُبَير قالا بأن الضمير في ﴿أرجائها﴾ عائد على الأرض. وعلَّق عليه بقوله: «وإن كان لم يتقدّم لها ذكر قريب؛ لأنّ القصة واللفظ يقتضي إفهام ذلك». وذكر أنهما فسّرا هذه الآية بما جاء في الأثر عن الضحاك في تفسير قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾.
﴿وَیَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ ثَمَـٰنِیَةࣱ ١٧﴾ - تفسير
٧٨٤٩٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «هم اليوم أربعة -يعني: حملة العرش-، وإذا كان يوم القيامة أيّدهم الله بأربعة آخرين؛ فكانوا ثمانية، وقد قال الله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾»[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٩ مرسلًا.]]. (ز)
٧٨٤٩٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية أملاك. وقال: قال رسول الله ﷺ: «يَحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية». وقال رسول الله ﷺ: «إنّ أقدامهم لَفي الأرض السابعة، وإنّ مَناكبهم لَخارجة مِن السماوات، عليها العرش». قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الأربعة. قال: بلَغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لَمّا خلقهم اللهُ قال: تَدرون لِمَ خَلقتُكم؟ قالوا: خَلقتَنا -ربّنا- لِما تشاء. قال لهم: تَحملون عرشي. ثم قال: سَلوني مِن القوة ما شئتم أجعلها فيكم. فقال واحد منهم: قد كان عرش ربّنا على الماء، فاجعل فِيّ قوة الماء. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الماء. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة السماوات. قال: قد جَعلتُ فيك قوة السماوات. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة الأرض. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الأرض والجبال. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة الرياح. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الرياح. ثم قال: احملوا. فوضَعوا العرشَ على كواهلهم، فلم يَزولوا، قال: فجاء عِلمٌ آخر، وإنما كان علمهم الذي سألوه القوة، فقال لهم: قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فجعل الله فيهم مِن الحَوْل والقوة ما لم يَبلغه عِلْمهم، فحَملوا»[[أخرجه ابن جرير معضلًا ٢٣/٢٢٩. وأورده السيوطي مختصرًا.]]. (١٤/٦٧٢)
٧٨٤٩٧- عن العباس بن عبد المطلب -من طريق الأَحْنَف بن قيس- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانيةُ أمْلاكٍ على صورة الأَوْعال[[أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (١٩)، وأبو يعلى (٦٧١٢)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١٤٤)، والحاكم ٢/٥٠٠، والخطيب في تالي التلخيص (٢٩٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٧١)
٧٨٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف مِن الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٨.]]. (ز)
٧٨٤٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٧١)
٧٨٥٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: هي الصفوف مِن وراء الصفوف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٨.]]. (ز)
٧٨٥٠١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾: أرجُلهم في تخُوم الأرضين السابعة، يَحملون العرش، ما منهم أحدٌ يَرفع طرْفه[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٢-.]]. (ز)
٧٨٥٠٢- عن مَيسرة -من طريق عطاء بن السّائِب- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: أرجُلهم في التُّخُوم، ورؤوسهم عند العرش، لا يستطيعون أن يَرفعوا أبصارهم من شعاع النور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٣)
٧٨٥٠٣- عن زاذان -من طريق عطاء بن السّائِب، عن مَيسرة-، مثله[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٩).]]. (ز)
٧٨٥٠٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: يقال: ثمانية صفوف مِن الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله. ويقال: ثمانية أملاك، رؤوسهم عند العرش في السماء السابعة، وأقدامهم في الأرض السُّفلى، ولهم قرونٌ كقرون الوَعِلة، ما بين أصل قرْن أحدهم إلى مُنتهاه خمسمائة عام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٢)
٧٨٥٠٥- عن ابن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب، أنه حَدّثه قال: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾، قال: تَحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ، وعزة، وحُسن، وجمال[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٦١-٦٢.]]. (ز)
٧٨٥٠٦- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابنه عبد الله- في قوله تعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾، قال: أربعة ملائكة يَحملون العرش على أكتافهم، لكلّ واحد منهم أربعة أوجه؛ وجهٌ وجهُ ثَوْر، ووجهٌ وجهُ أسد، ووجهٌ وجهُ نَسْر، ووجهٌ وجهُ إنسان، ولكلّ واحد منهم أربعة أجنحة، أما جناحان فعلى وجهه مِن أن يَنظر إلى العرش فيَصعق، وأما جناحان فيَهفو بهما، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قَدِّسوا اللهَ القويَّ، ملأتْ عَظمتُه السماواتِ والأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر دون ذكر الآية.]]. (١٤/٦٧٣)
٧٨٥٠٧- قال قتادة بن دعامة: ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ هم اليوم أربعة مِن الملائكة، وهم يومئذ ثمانية[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٩-.]]. (ز)
٧٨٥٠٨- عن الربيع بن أنس، ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية من الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٢)
٧٨٥٠٩- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٤.]]. (ز)
٧٨٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ على رءوسهم ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ أجزاء من الكروبيين لا يَعلم كثرتهم أحدٌ إلا الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
﴿وَیَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ ثَمَـٰنِیَةࣱ ١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٥١١- قال رسول الله ﷺ: «لكلّ مَلكٍ منهم وجه رَجُل، ووجه أسد، ووجه ثَوْر، ووجه نِسْر»[[أورده الثعلبي ١٠/٢٩، والبغوي ٨/٢١٠ دون بيان سنده أو راويه.]]. (ز)
٧٨٥١٢- عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، قال: «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَكٍ مِن ملائكة الله مِن حملة العرش: إنّ ما بين شَحْمة أُذُنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام»[[أخرجه أبو داود ٧/١٠٩ (٤٧٢٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢١٢- بنحوه، والثعلبي ٨/٢٦٦.
قال ابن كثير: «هذا إسناد جيد، رجاله ثقات، وقد رواه أبو داود في كتاب السنة مِن سننه». وقال الهيثمي في المجمع ١/٨٠ (٢٥٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٦٥: «إسناده على شرط الصحيح». وقال السيوطي: «سند صحيح». وقال المناوي في التيسير ١/١٣٥: «إسناده صحيح». وقال المظهري في تفسيره ٨/٢٤٣: «سند صحيح». وقال الألوسي في روح المعاني ١٢/٢٩٩: «سند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٢٨٢ (١٥١).]]. (ز)
٧٨٥١٣- عن محمد بن المُنكَدِر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُذِن لي أنْ أُحَدِّث عن مَلكٍ مِن حملة العرش؛ رِجْلاه في الأرض السُّفلى، وعلى قرْنه العرش، وبين شَحْمة أُذُنه إلى عاتقه خَفَقان الطير مسيرة سبعمائة سنة، يقول: سبحانك حيث كنت»[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٩- مرسلًا، وقال عقبه: بلغني: أن اسمه رزوفيل.]]. (ز)
٧٨٥١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: لم يُسمّ من حملة العرش إلا إسرافيل، وميكائيل ليس من حملة العرش[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٧٢)
الحاقة 69:18
﴿یَوۡمَىِٕذࣲ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِیَةࣱ ١٨﴾ - تفسير
٧٨٥١٥- عن أبي موسى، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ﴾، قال: «عَرْضتان فيهما الخُصومة والجِدال، والعَرْضة الثالثة تَطايُر الصُّحف في أيدي الرجال»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٧٤)
٧٨٥١٦- عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُعرض الناس يوم القيامة ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأمّا الثالثة فعند ذلك تَطايُر الصُّحف في الأيدي؛ فآخذٌ بيمينه، وآخذٌ بشماله»[[أخرجه أحمد ٣٢/٤٨٦ (١٩٧١٥)، وابن ماجه ٥/٣٤٢-٣٤٣ (٤٢٧٧)، والترمذي عقب الحديث ٤/٤٢٣-٤٢٤ (٢٥٩٤).
وأورده الدارقطني في العلل ٧/٢٥١ (١٣٣١) وقال: «والموقوف هو الصحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٥٤ (١٣٥١): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ الحسن لم يسمع من أبي موسى. قاله علي بن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة».]]. (١٤/٦٧٤)
٧٨٥١٧- عن عبد الله بن المِسْوَر، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا دخل النور القلبَ انفسَح له وانشرح». قيل: يا رسول الله، هل لذاك مِن علامة يُعرف به؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت». وتعرَّضوا للعرض الأكبر ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ﴾[[أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ٢/٤٠٧ (٢٩٢٤)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين ١/٤٥٢-٤٥٣، من طريق ابن عيينة، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المِسْوَر، عن أبيه به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الله بن المِسْوَر بن عون بن جعفر بن أبي طالب، وهو متروك. الميزان ٢/٥٠٤.]]. (ز)
٧٨٥١٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق مالك- أنه قال: حاسِبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا؛ فإنه أيسر لحسابكم، وزِنوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا، وتَجهَّزوا للعرض الأكبر: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ﴾[[أخرجه ابن المبارك (٣٠٦).]]. (١٤/٦٧٥)
٧٨٥١٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: يُعرض الناس يوم القيامة ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأما العَرْضة الثالثة فتَطايُر الكتب في الأيمان والشمائل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٠-٢٣١. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (١٤/٦٧٥)
٧٨٥٢٠- قال أبو موسى الأشعري -من طريق الحسن- ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ﴾: يُعرض الناس ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأما العَرْضة الثالثة فعندها تَطايُر الصُّحف؛ فآخذٌ بيمينه وآخذٌ بشماله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٠.]]. (ز)
٧٨٥٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾، قال: تُعرضون ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان ففيهما الخُصومات والمَعاذير، وأمّا الثالثة فتَطايُر الصُّحف في الأيدي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٤)
٧٨٥٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «يُعرَض الناس ثلاث عَرَضاتٍ يوم القيامة؛ فأمّا عَرْضتان ففيهما خُصومات ومَعاذير وجِدال، وأمّا العَرْضة الثالثة فتَطير الصُّحف في الأيدي». اللهم، اجعلنا ممن تؤتيه كتابه بيمينه. قال: وكان بعضُ أهل العلم يقول: إنّي وجدتُ أكْيس الناس مَن قال: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾. قال: ظنّ ظنًّا يقينًا، فنَفعه الله بظنّه. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «مَن استطاع أن يموت وهو يُحسن الظنّ بالله فليفعل»[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣١ مختصرًا مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٤)
٧٨٥٢٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿مِنكُمْ خافِيَةٌ﴾ لا يخفى على الله منكم شيء[[تفسير البغوي ٨/٢١١.]]. (ز)
٧٨٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ على الله، فيحاسبكم بأعمالكم، ﴿لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ﴾ يقول: لا يخفى الصالح منكم ولا الطالح إذا عُرضتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
الحاقة 69:19
﴿فَأَمَّا مَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِیَمِینِهِۦ فَیَقُولُ هَاۤؤُمُ ٱقۡرَءُوا۟ كِتَـٰبِیَهۡ ١٩﴾ - نزول الآية وتفسيرها
٧٨٥٢٥- عن عائشة أنها ذَكرتِ النار، فبَكَتْ، فقال رسول الله ﷺ: «ما يبكيكِ؟». قالت: ذكرتُ النار، فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: «أمّا في ثلاثة مواطن فلا يَذكر أحدٌ أحدًا: عند الميزان حتى يَعلم أيخفُّ ميزانه أو يَثقُل، وعند الكتاب حين يقال: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ حتى يَعلم أين يقع كتابه أفي يمينه، أم في شماله، أم من وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وُضِعَ بين ظهري جهنم»[[أخرجه أبو داود ٧/١٣٣ (٤٧٥٥)، والحاكم ٤/٦٢٢ (٨٧٢٢)، من طريق الحسن البصري، عن عائشة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، إسناده على شرط الشيخين لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (ز)
٧٨٥٢٦- عن أُبَيّ بن كعب –من طريق أبي العالية الرياحي- قال: يُدعى الخلائقُ يوم القيامة للحساب، فإذا كان الرجلُ في الخير رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ دُعي باسمه واسم أبيه، فيقوم، حتى إذا دنا أُخرج له كتابٌ أبيض بخطٍّ أبيض؛ في باطنه السيئات، وفي ظهره الحسنات، فيبدأ بالسيئات، فيقرأها، فيُشفِق ويتغير لونه، فإذا بلغ آخرَ الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد غُفِرت لك. فيفرح، ثم يقلب كتابه، فيقرأ حسناته، فلا يزداد إلا فرحًا، حتى إذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه حسناتك وقد ضُعِّفت لك. فيبيَضُّ وجهه، ويُؤتى بتاجٍ فيُوضع على رأسه، ويُكسى حُلَّتين، ويُحلّى كلُّ مفصل منه، ويطول ستين ذراعًا، وهي قامة آدم، ويُعطى كتابه بيمينه، فيُقال له: انطلق إلى أصحابك، فبشِّرهم، وأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا. فإذا أدبر قال: ﴿هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾. يقول الله: ﴿فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية﴾. فيقول لأصحابه: هل تعرفوني؟ فيقولون: قد غيَّرتك كرامةُ الله، مَن أنت؟ فيقول: أنا فلان بن فلان، ليبشر كلُّ رجل منكم بمثل هذا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢١-١٢٢.]]. (ز)
٧٨٥٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد- قال: أول من يُعطى كتابه بيمينه أبو سَلمة بن عبد الأَسد. قال: وهو الذي يقول: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾. قال: وكان عبد الله بن عباس يقرؤها: (كُلْ واشْرَبْ يَآ أبا سَلَمَةَ هَنِيئًا بِمَآ أسْلَفْتَ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ)[[أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١٣/٤٦ (٤٩).]]. (ز)
٧٨٥٢٨- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بردة- قال: يَنشر اللهُ كَنفه يوم القيامة على المؤمنين هكذا، وقال: بيده فوقه، فيقول: يا ابن آدم، هذه حسنةٌ عمِلتَها في مكان كذا وكذا، ساعة كذا وكذا، وقد قبلتُها منك. ثم يَسجد المؤمن، ثم يقول: يا ابن آدم، هذه سيئة عمِلتَها يوم كذا وكذا، وقد غَفرتُها لك. فيَسجد المؤمن، فيقول الخلْق: طُوبى لهذا العبد الذي لا يَرى في كتابه إلا الحسنات. مِن كثرة ما يَسجد، فإذا فَرغ قال: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة:١٨-١٩] إني أيقنتُ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٢-.]]. (ز)
٧٨٥٢٩- عن كعب الأحبار -من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن، عن رجل من بني أسد- قال: ... يُدعى المؤمن، فيُعطى كتابه بيمينه، فيَنظر فيه، فحسناته بادياتٌ للناس، وهو يقرأ سيئاته لكي لا يقول: كانت لي حسنات فلم تُذكر. فأحبَّ الله أن يُريه عمله كلّه، حتى إذا استنفذ ما في الكتاب وجد في آخر ذلك كلّه أنه مغفور، وإنك من أهل الجنة، فعند ذلك يُقبِل إلى أصحابه، ثم يقول: ﴿هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾. ثم يُدعى الكافر، فيُعطى كتابه بشماله، ثم يُلفّ فيُجعل مِن وراء ظهره ويُلوى عُنُقه، فذلك قوله: ﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ [الانشقاق:١٠] يَنظر في كتابه، فسيئاته بادياتٌ للناس، ويَنظر في حسناته، لكي لا يقول: أفأُثاب على السيئات؟![[أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ٥١٩.]]. (ز)
٧٨٥٣٠- عن أبي عثمان النَّهدي، قال: إنّ المؤمن لَيُعطى كتابه في سِترٍ مِن الله، فيَقرأ سيئاته، فيَتغيّر لونه، ثم يقرأ حسناته، فيَرجع إليه لونُه، ثم يَنظر فإذا سيئاته قد بُدِّلت حسنات، فعند ذلك يقول: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾[[أخرجه الخطيب ١٢/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٦)
٧٨٥٣١- عن عبد الله بن عبد الله بن حَنظلة غَسيل الملائكة -من طريق موسى بن عبيدة- قال: إنّ الله يَقفُ عبدَه يوم القيامة، فيُبدي سيئاتِه في ظهر صحيفته، فيقول له: أنتَ عملتَ هذا؟ فيقول: نعم، أي ربِّ. فيقول له: إني لم أفضحك به، وإني قد غَفرتُ لك. فيقول عند ذلك: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حين نجا من فضيحة يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤١-.]]. (١٤/٦٧٥)
٧٨٥٣٢- عن عبد الرحمن بن شُريح، أنه سمع أشياخًا يقولون: إنّ العبد يُعطى يوم القيامة كتابه، فيَنظر في بطنه، فإذا فيه مكتوب سيئاته، وفي ظهره حسناته، فهو يقرأ السيئات، فيَتغيّر لها وجهه، ويَشتدّ منها خوفه، ومَن قرأ ما في ظهر كتابه غَبطه على ما فيه مِن حسناته، فيقول: يا ربِّ، قد عملتُ حسناتٍ لم أجدها في هذا الكتاب. فيقال: اقْلب أو حوِّل. فإذا بالحسنات وبُدّلتْ تلك السيئات حسنات، فلما قرأها أسفَر وجهه، ومَن قرأ ما يحول إليهم من كتابه قرؤوها حسنات، فيغبطون عليها، ثم أُمر أن يَقلب أيضًا، فإذا تلك السيئات قد حُوّلتْ حسنات، فعند ذلك يقول الذي قال الله في كتابه: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٣٢ (٣٠٣).]]. (ز)
٧٨٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ يقول: يُعطيه مَلكه الذي كان يكتب عمله في صحيفة بيضاء منشورة. نزلت هذه الآية في أبي سَلمة بن عبد [الأسد] المَخزوميّ، وكان اسم أُمّ أبي سلمة بَرّة بنت عبد المُطَّلب ﴿فَيَقُولُ هاؤُمُ﴾ يعني: هاكم ﴿اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
٧٨٥٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾، قال: تعالوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣١.]]٦٧٦٦٦٧٦٧. (ز)
٦٧٦٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٢) أنه اختُلف في الفرقة التي ينفذ فيها الوعيد من أهل المعاصي متى تأخذ كتبها، على قولين: الأول: أنها تأخذها مع الناس، وذلك يُؤنسها مدة العذاب. ونقل عن الحسن أنه قال: «فإذا أُعطى كتابه بيمينه لم يقرأه حتى يأذن الله تعالى له، فإذا أذِن له قال: ﴿هاؤم اقرؤا كتابيه﴾». الثاني: أنه إذا أخرجوا من النار، والإيمان يُؤنسهم وقت العذاب.
ورجَّح ابنُ عطية القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا ظاهر هذه الآية؛ لأنّ مَن يسير إلى النار فكيف يقول: هاؤم اقرؤوا كتابيه؟».
٦٧٦٧ ذكر ابنُ كثير (١٤/١١٧) أن عبد الرحمن بن زيد قال: معنى: ﴿هاؤم اقرءوا كتابيه﴾ أي: ها اقرؤوا كتابيه، و«ؤم» زائدة.
ورجَّح أنها بمعنى: هاكم، فقال: «والظاهر أنها بمعنى: هاكم». ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٢) أن البعض قال بأن أصل قوله: ﴿هاؤم﴾ هاؤموا، ثم نقله التخفيف والاستعمال. وأن آخرين قالوا بأن الميم ضمير الجماعة. وانتقد القولين بقوله: «وفي هذا كله نظر». ثم علَّق بقوله: «والمعنى على كل وجه: تعالوا، فهو استدعاء للفعل المأمور به».
الحاقة 69:20
﴿إِنِّی ظَنَنتُ أَنِّی مُلَـٰقٍ حِسَابِیَهۡ ٢٠﴾ - تفسير
٧٨٥٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ قال: أيقنتُ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٢.]]. (١٤/٦٧٦)
٧٨٥٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: كل ظن في القرآن ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ يقول: أي: عَلمتُ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٢.]]. (ز)
٧٨٥٣٧- عن الحسن البصري -من طريق هشام- في قوله ﷿: ﴿هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾، قال: إنّ المؤمن أحسنَ الظنّ بربّه فأحسنَ العمل، وإنّ المنافق أساء الظنّ فأساء العمل[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢/١٤٤.]]. (ز)
٧٨٥٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾، قال: يقول: إنِّي قد عَلمتُ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٥.]]. (ز)
٧٨٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾، قال: ما كان مِن ظنّ الآخرة فهو عِلمٌ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٢.]]. (ز)
٧٨٥٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾: ظنّ ظنًّا يقينًا، فنَفعه الله بظنّه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٢.]]. (ز)
٧٨٥٤١- عن عمر بن ذرّ، في قوله: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه﴾ قال: حَمل -وربّ الكعبة- ظنّه على اليقين، ثم نادى مُسفر وجهه، ثَلِجٌ[[يُقال: ثَلِجَتْ نفسي بالأمر تَثْلَجُ ثَلَجًا وثَلَجَتْ ثُلُوجًا: إذا اطمأنّت إليه، وسكنت، وثبت فيها، ووثقت به. النهاية (ثلج).]] قلبه، مُطلقة يداه. ﴿وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه﴾ أخذ ابن ذرّ يقول: صَدَقْتَ، يا كذاب، صدقت، يا كذاب، ينادي مُسْوَدٌّ وجْهُه، كاسفٌ باله، مُغلولة يداه إلى عنقه ...[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١١٤-١١٥.]]. (ز)
٧٨٥٤٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾، قال: إنّ الظن مِن المؤمن يقين، وإنّ «عسى» من الله واجب، ﴿فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ [التوبة:١٨]، و﴿فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ [القصص:٦٧][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٢.]]. (ز)
الحاقة 69:21
﴿فَهُوَ فِی عِیشَةࣲ رَّاضِیَةࣲ ٢١ فِی جَنَّةٍ عَالِیَةࣲ ٢٢﴾ - تفسير
٧٨٥٤٣- قال سعيد بن جُبَير: ﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ يُريدُ: فيها الرضا[[علقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة الحاقة ٤/١٨٧١.]]. (ز)
٧٨٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ يقول: في عَيشٍ يرضاه في الجنة، فهو ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ يعني: رفيعة في الغرف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
﴿فَهُوَ فِی عِیشَةࣲ رَّاضِیَةࣲ ٢١ فِی جَنَّةٍ عَالِیَةࣲ ٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٥٤٥- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول مَن يُؤذَن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول مَن يُؤذَن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى بين يدي، فأعرف أُمّتي من بين الأمم، ومِن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك». فقال رجل: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك مِن بين الأمم فيما بين نوح إلى أُمّتك؟ قال: «هم غُرٌّ مُحَجَّلون مِن أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يُؤتون كُتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذُرّيتهم»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦٤ (٢١٧٣٧)، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي الدرداء به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٩١ (٢٨٦): «في إسناده ابن لهيعة، وهو حديث حسن في المتابعات». وقال العيني في عمدة القاري ٢/٢٤٧: «إسناد فيه ابن لهيعة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٤ (١٨٣٦٣): «ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق».
وأخرجه أحمد ٣٦/٦٦ (٢١٧٣٩)، والحاكم ٢/٥٢٠ (٣٧٨٤)، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي ذر، وأبي الدرداء به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (١٤/٦٧٦)
الحاقة 69:22
﴿فَهُوَ فِی عِیشَةࣲ رَّاضِیَةࣲ ٢١ فِی جَنَّةٍ عَالِیَةࣲ ٢٢﴾ - تفسير
٧٨٥٤٣- قال سعيد بن جُبَير: ﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ يُريدُ: فيها الرضا[[علقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة الحاقة ٤/١٨٧١.]]. (ز)
٧٨٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ يقول: في عَيشٍ يرضاه في الجنة، فهو ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ يعني: رفيعة في الغرف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
﴿فَهُوَ فِی عِیشَةࣲ رَّاضِیَةࣲ ٢١ فِی جَنَّةٍ عَالِیَةࣲ ٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٥٤٥- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول مَن يُؤذَن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول مَن يُؤذَن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى بين يدي، فأعرف أُمّتي من بين الأمم، ومِن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك». فقال رجل: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك مِن بين الأمم فيما بين نوح إلى أُمّتك؟ قال: «هم غُرٌّ مُحَجَّلون مِن أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يُؤتون كُتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذُرّيتهم»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦٤ (٢١٧٣٧)، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي الدرداء به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٩١ (٢٨٦): «في إسناده ابن لهيعة، وهو حديث حسن في المتابعات». وقال العيني في عمدة القاري ٢/٢٤٧: «إسناد فيه ابن لهيعة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٤ (١٨٣٦٣): «ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وُثّق».
وأخرجه أحمد ٣٦/٦٦ (٢١٧٣٩)، والحاكم ٢/٥٢٠ (٣٧٨٤)، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي ذر، وأبي الدرداء به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (١٤/٦٧٦)
الحاقة 69:23
﴿قُطُوفُهَا دَانِیَةࣱ ٢٣﴾ - تفسير
٧٨٥٤٦- عن البراء بن عازب -من طريق الثوري، عن أبي إسحاق- في قوله: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾، قال: قريبة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٣٢١-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٦٧٦)
٧٨٥٤٧- عن البراء -من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- في قوله: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾، قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو قائم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٣، وابن أبي شيبة ١٣/١٤٠، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/٣٢١-، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٢٩ (٥٢)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٧)
٧٨٥٤٨- عن خُثَيْمٍ، قال: سمعت تُبَيْعًا وسُئل عن: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾. فيقول: تَدْنو إليه وهو قائم، فيأخذ من فاكهتها ما أحبّ، ثم تَدْنو إليه وهو قاعد، فيأخذ من فاكهتها ما أحبّ، ثم تَرجع كما كانت[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤٣-١٤٤ (٢٩١).]]. (ز)
٧٨٥٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم في قوله: ﴿قُطُوفُها﴾، قال: ثِمارها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٧)
٧٨٥٥٠- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿قطوفها دانية﴾، قال: تَدْنو منه حتى يتناولها مِن حيثُ شاء[[أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١.]]. (ز)
٧٨٥٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾، قال: دَنتْ، فلا يَردّ أيديهم عنها بُعدٌ ولا شوك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٧)
٧٨٥٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ يعني: ثمرتها قريبة بعضها مِن بعض، يأخذ منها إن شاء جالسًا، وإن شاء مُتّكئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
٧٨٥٥٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة:٢٣]، قال: الدانية: التي قد دَنتْ عليهم ثمارها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٥٤.]]. (ز)
﴿قُطُوفُهَا دَانِیَةࣱ ٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٥٥٤- عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنةَ أحدٌ إلا بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب مِن الله لفلان بن فلان، أدخِلوه جنة عالية، قطوفها دانية»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٢٧٢ (٦١٩١)، والبيهقي في البعث والنشور ص١٧٣ (٢٤٧).
وقال ابن عدي في الكامل ١/٥٦١: «قال لنا إسحاق بن موسى: كان هذا الحديثُ في آخر الزكاة في الأصل على هذا، وهذا حديث مُنكر بهذا الإسناد». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٤٤٦-٤٤٧ (١٥٤٧): «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ».]]. (١٤/٦٧٧)
الحاقة 69:24
﴿كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤـَٔۢا بِمَاۤ أَسۡلَفۡتُمۡ فِی ٱلۡأَیَّامِ ٱلۡخَالِیَةِ ٢٤﴾ - تفسير
٧٨٥٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾، قال: أيامكم هذه أيامٌ خاليةٌ فانِيَةٌ، تؤدي إلى أيام باقية، فاعملوا في هذه الأيام، وقدِّموا خيرًا إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٧)
٧٨٥٥٦- عن عبد العزيز بن رفيع -من طريق الحسن صالح- في قوله: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾، قال: الصوم[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/٧٢٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٤٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/١٠٤ (١٤٧)-، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢١ (٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٨)
٧٨٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ﴾ بما عملتم ﴿فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
٧٨٥٥٨- عن الحسن بن صالح، ﴿بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾، قال: سمعنا أنه الصيام[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٣٣١.]]٦٧٦٨. (ز)
٦٧٦٨ رجَّح ابنُ عطية (٨/٣٩٣) أنّ العموم في الآية أولى، فقال: «وعمومها في كلّ الأعمال أولى وأحسن».
٧٨٥٥٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾، قال: أيام الدنيا، بما عَمِلوا فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٥.]]. (ز)
٧٨٥٦٠- عن يوسف بن يعقوب الحنفي، قال: بلَغني: أنه إذا كان يوم القيامة يقول الله: يا أوليائي، طالما نظرتُ إليكم في الدنيا وقد قَلَصَتْ[[قلصت: اجتمعت وانضمت. النهاية ٤/١٠٠.]] شِفاهكم عن الأشربة، وغارَتْ[[غارت: دخلت في موضعها، وهي كناية عن التعب. اللسان (غور).]] أعينكم، وجَفّتْ بطونكم، كونوا اليوم في نعيمكم، وكُلوا اليوم ﴿واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٨٥-٨٦ (٣٨)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٧٧)
﴿كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤـَٔۢا بِمَاۤ أَسۡلَفۡتُمۡ فِی ٱلۡأَیَّامِ ٱلۡخَالِیَةِ ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٥٦١- عن نافع، قال: خرج ابنُ عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحابٌ له، ووضعوا سُفْرةً لهم، فمَرّ بهم راعي غنم، فسَلّم، فقال ابن عمر: هَلُمّ، يا راعي، هَلُمّ فأَصِب مِن هذه السُّفْرة. فقال له: إني صائم. فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحارّ الشديد سَمومه، وأنت في هذه الجبال تَرعى هذه الغنم؟! فقال له: إني -واللهِ- أُبادِر أيامي الخالية. فقال له ابن عمر، وهو يريد يَختبر ورَعه: فهل لك أن تَبيعنا شاة مِن غنمك هذه، فنُعطيك ثمنها، ونُعطيك من لحمها، فتفطر عليه؟ فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي. فقال له ابن عمر: فما عسى سيّدك فاعلًا إذا فَقدها فقلتَ: أكلها الذّئب؟ فوَلّى الراعي عنه، وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله؟! قال: فجَعل ابنُ عمر يردّد قولَ الراعي وهو يقول: قال الراعي: فأين الله؟! فلمّا قدِم المدينةَ بعَث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي، فأَعتق الراعي، ووَهب له الغنم[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٢٩١).]]. (١٤/٦٧٨)
الحاقة 69:25
﴿وَأَمَّا مَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَیَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی لَمۡ أُوتَ كِتَـٰبِیَهۡ ٢٥ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِیَهۡ ٢٦﴾ - نزول الآية وتفسيرها
٧٨٥٦٢- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية الرياحي- قال: ... وإذا كان [الرجلُ] في الشرِّ رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ نودي باسمه واسم أبيه، فيتقدّم إلى حسابه، ويُخرج له كتابٌ أسود بخط أسود، في باطنه الحسنات، وفي ظهره السيئات، فيبدأ بالحسنات، فيقرأها، فيفرح، ويظن أنه سينجو، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه حسناتك وقد رُدَّت عليك. فيسوَدُّ وجهه، ويعلوه الحزن، ويقنط من الخير. ثم يقلب كتابه، فيقرأ سيئاته، فلا يزداد إلا حزنًا، ولا يزداد وجهه إلا سوادًا، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد ضُعِّفت عليك. فيعظم للنار حتى إن فخذه لَيكون مسيرة أيام، وجلده مقدار أربعين ذراعًا، وتزرقُّ عيناه، ويسوَدُّ لونه، ويُكسى سرابيل القطران، ثم تُخلع كتفه اليسرى فتُجعل وراء ظهره، ثم يُعطى كتابه بشماله، ويُقال له: انطلق إلى أصحابك، فأخبرهم أنّ لِكلِّ إنسانٍ منهم مثل هذا. فينطلق وهو يقول: ﴿يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه﴾. قال الله: ﴿خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه﴾. فيُسلك فيها سبعون ذراعًا، ﴿فاسلكوه﴾ كما قال الله، فيُسلك فيها سلكًا تدخل مِن فيه حتى تخرج مِن دبره، فيأتي أصحابه، فيقول: هل تعرفوني؟ فيقولون: ما ندري! ولكن قد نرى ما بك من الخزي، فمن أنت؟ فيقول: أنا فلان ابن فلان، إنّ لكل إنسان منكم مثلَ هذا. ثم ينصب للناس، وتبدو فضائحه حتى يُعيَّر، فيتمنى أن لو قد انطُلِق به إلى النار استحياءً مِمّا يبدو منه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢١-١٢٢.]]. (ز)
٧٨٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد- قال: أول من يُعطى كتابه بيمينه أبو سَلمة بن عبد الأَسد. قال: وهو الذي يقول: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾. .... وأما الذي يُعطى كتابه بشماله فأول مَن يُعطاه أخوه سفيان بن عبد الأَسد[[أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١٣/٤٦ (٤٩).]]. (ز)
٧٨٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ يقول: يُعطيه مَلكه الذي كان يَكتب عمَله في الدنيا. نزلت هذه الآيةُ في الأسود بن عبد [الأسد] المَخزوميّ، قَتَلَه حمزةُ بن عبد المُطَّلب على الحوض ببدر، ﴿فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي﴾ فيتمنّى في الآخرة ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
٧٨٥٦٥- قال ابن السّائِب: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ تُلوى يده اليسرى من صدره خلف ظهره، ثم يُعطى كتابه[[تفسير الثعلبي ١٠/٣١، وتفسير البغوي ٨/٢١٢. وجاء في طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ٢٧/٣١٠ أنه في إحدى النسخ التصريح بأن ابن السائب هنا هو عطاء.]]. (ز)
الحاقة 69:26
﴿وَأَمَّا مَنۡ أُوتِیَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَیَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی لَمۡ أُوتَ كِتَـٰبِیَهۡ ٢٥ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِیَهۡ ٢٦﴾ - نزول الآية وتفسيرها
٧٨٥٦٢- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية الرياحي- قال: ... وإذا كان [الرجلُ] في الشرِّ رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ نودي باسمه واسم أبيه، فيتقدّم إلى حسابه، ويُخرج له كتابٌ أسود بخط أسود، في باطنه الحسنات، وفي ظهره السيئات، فيبدأ بالحسنات، فيقرأها، فيفرح، ويظن أنه سينجو، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه حسناتك وقد رُدَّت عليك. فيسوَدُّ وجهه، ويعلوه الحزن، ويقنط من الخير. ثم يقلب كتابه، فيقرأ سيئاته، فلا يزداد إلا حزنًا، ولا يزداد وجهه إلا سوادًا، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد ضُعِّفت عليك. فيعظم للنار حتى إن فخذه لَيكون مسيرة أيام، وجلده مقدار أربعين ذراعًا، وتزرقُّ عيناه، ويسوَدُّ لونه، ويُكسى سرابيل القطران، ثم تُخلع كتفه اليسرى فتُجعل وراء ظهره، ثم يُعطى كتابه بشماله، ويُقال له: انطلق إلى أصحابك، فأخبرهم أنّ لِكلِّ إنسانٍ منهم مثل هذا. فينطلق وهو يقول: ﴿يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه﴾. قال الله: ﴿خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه﴾. فيُسلك فيها سبعون ذراعًا، ﴿فاسلكوه﴾ كما قال الله، فيُسلك فيها سلكًا تدخل مِن فيه حتى تخرج مِن دبره، فيأتي أصحابه، فيقول: هل تعرفوني؟ فيقولون: ما ندري! ولكن قد نرى ما بك من الخزي، فمن أنت؟ فيقول: أنا فلان ابن فلان، إنّ لكل إنسان منكم مثلَ هذا. ثم ينصب للناس، وتبدو فضائحه حتى يُعيَّر، فيتمنى أن لو قد انطُلِق به إلى النار استحياءً مِمّا يبدو منه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢١-١٢٢.]]. (ز)
٧٨٥٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد- قال: أول من يُعطى كتابه بيمينه أبو سَلمة بن عبد الأَسد. قال: وهو الذي يقول: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾. .... وأما الذي يُعطى كتابه بشماله فأول مَن يُعطاه أخوه سفيان بن عبد الأَسد[[أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١٣/٤٦ (٤٩).]]. (ز)
٧٨٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ يقول: يُعطيه مَلكه الذي كان يَكتب عمَله في الدنيا. نزلت هذه الآيةُ في الأسود بن عبد [الأسد] المَخزوميّ، قَتَلَه حمزةُ بن عبد المُطَّلب على الحوض ببدر، ﴿فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي﴾ فيتمنّى في الآخرة ﴿يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٣.]]. (ز)
٧٨٥٦٥- قال ابن السّائِب: ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ تُلوى يده اليسرى من صدره خلف ظهره، ثم يُعطى كتابه[[تفسير الثعلبي ١٠/٣١، وتفسير البغوي ٨/٢١٢. وجاء في طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ٢٧/٣١٠ أنه في إحدى النسخ التصريح بأن ابن السائب هنا هو عطاء.]]. (ز)
الحاقة 69:27
﴿یَـٰلَیۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِیَةَ ٢٧﴾ - تفسير
٧٨٥٦٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾، قال: يا ليتها كانت موتة لا حياة بعدها[[أخرجه هناد (٢٢٤).]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾، قال: تَمنَّوا الموت، ولم يكن شيءٌ في الدنيا أكره عندهم من الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٦٨- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾، قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ فيتمنّى الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٥٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٥.]]. (ز)
الحاقة 69:28
﴿مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنِّی مَالِیَهۡۜ ٢٨﴾ - تفسير
٧٨٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
الحاقة 69:29
﴿هَلَكَ عَنِّی سُلۡطَـٰنِیَهۡ ٢٩﴾ - تفسير
٧٨٥٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، قال: ضلّتْ عنِّي كلُّ بيِّنةٍ، فلم تُغنِ عنِّي شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٢- بنحوه.]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، قال: حُجّتي[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٧٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، يقول: بيِّنتي ضلّتْ عني[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٧.]]. (ز)
٧٨٥٧٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النّضر بن عربي- ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، قال: يعني: حُجّته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، قال: أما -واللهِ- ما كلُّ مَن دخل النارَ كان أميرَ قريةٍ، ولكن اللهَ خلَقهم، وسلّطهم على أبدانهم، وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٧٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، قال: حُجّتي[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٦٧٩)
٧٨٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، يقول: ضلّتْ عنى يومئذ حُجّتي حين شهدتْ عليه الجوارحُ بالشّرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٥٧٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾، قال: سلطان الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٧.]]٦٧٦٩. (ز)
٦٧٦٩ اختُلف في المراد بـ«السلطان» على قولين: الأول: أنه الحُجّة. الثاني: أنه الملْك.
وساق ابنُ عطية (٨/٣٩٣) القولين، ثم رجّحالثاني -مستندًا للسنّة- بقوله: «والظاهر عندي أنّ سلطان كلّ أحد حاله في الدنيا من عَدَد وعُدد، ومنه قول النبي ﷺ: «لا يُؤمّنّ الرجل في سلطانه، ولا يُجلس على تَكرِمته إلا بإذنه»».
الحاقة 69:30
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ ٱلۡجَحِیمَ صَلُّوهُ ٣١﴾ - تفسير
٧٨٥٨٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لخَزنة جهنم: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ يعني: غُلّوا يديه إلى عُنُقه، ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ يعني: الباب السادس مِن جهنم، فصَلّوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٥٨١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾، قال: أُخبرتُ أنه أبو جهل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٠)
الحاقة 69:31
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ ٱلۡجَحِیمَ صَلُّوهُ ٣١﴾ - تفسير
٧٨٥٨٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لخَزنة جهنم: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ يعني: غُلّوا يديه إلى عُنُقه، ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ يعني: الباب السادس مِن جهنم، فصَلّوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٥٨١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾، قال: أُخبرتُ أنه أبو جهل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٠)
الحاقة 69:32
﴿ثُمَّ فِی سِلۡسِلَةࣲ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعࣰا﴾ - تفسير
٧٨٥٨٢- قال النبي ﷺ: «كلّ ذراعٍ منها بذراع الرجل الطويل مِن الخَلْق الأول، ولو أنّ حَلقة منها وُضِعَتْ على ذروة جبلٍ لَذابَ كما يذوب الرّصاص، فكيف -يا ابن آدم- وهي عليك وحدك؟!»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤، من مرسل مقاتل بن سليمان.]]. (ز)
٧٨٥٨٣- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن حَنظلة- قال: إنّ حَلقةً مِن السّلسلة التي ذَكر الله مثل جميع حديد الدنيا[[أخرجه ابن المبارك (٢٨٩ - زوائد نعيم)، وعبد الرزاق ٢/٣١٢، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٩ (١٣٧)- من طريق ابن أبي مُلَيْكَة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٠)
٧٨٥٨٤- عن نَوف الشامي -من طريق نُسَيْر بن ذُعْلُوق- في قوله: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾، قال: الذراع سبعون باعًا، والباع ما بينك وبين مكة. وهو يومئذ بالكوفة[[أخرجه ابن المبارك (٢٨٨ - زوائد نعيم)، وعبد الرزاق ٢/٣١٥، وهناد (٢٦٦)، وابن جرير ٢٣/٢٣٧-٢٣٨، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١١-٤١٢ (٥٩)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٧٠. (١٤/٦٨٠)
٦٧٧٠ علَّق ابن عطية (٨/٣٩٤) على هذا القول بقوله: «وهذا يحتاج إلى سند».
٧٨٥٨٥- قال الحسن البصري: ﴿سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ الله أعلم أي ذراع هو[[تفسير البغوي ٨/٢١٣.]]. (ز)
٧٨٥٨٦- عن حُسين بن رُستم الأيليّ، قال: سمعتُ محمد بن المُنكَدِر يقول: لو جُمع حديد الدنيا كلّه ما خلا منها وما بقي ما عَدل حَلقةً مِن حِلق السّلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه، فقال: ﴿في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/١٥٣.]]. (ز)
٧٨٥٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ بالذراع الأول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٥٨٨- قال سفيان الثوري: كلّ ذراع من سبعين ذراعًا سبعون ذراعًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣١، وتفسير البغوي ٨/٢١٣.]]٦٧٧١. (ز)
٦٧٧١ ذكر ابن عطية (٨/٣٩٤) قولًا بأن الذراع هنا هي الذراع المعروفة، وأننا إنما خوطبنا بما نعرفه ونحصله، ونسبه لحذّاق من المفسرين.
﴿فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢﴾ - تفسير
٧٨٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾، قال: تُسلَك في دُبُرِه حتى تخرج من مَنخَريْه، حتى لا يقوم على رجليه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار ص١٣٠-، وابن جرير ٢٣/٢٣٨، والبيهقي في البعث والنشور (٥٩٤).]]. (١٤/٦٨٠)
٧٨٥٩٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾: السّلسلة تدخل في اسْته، ثم تَخرج مِن فِيه، ثم يُنظمون فيها كما يُنظَم الجراد في العود ثم يُشوى[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار ص١٣٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٠)
٧٨٥٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: بلَغني: أنّ السّلسلة تَدخل من مَقْعدَته، حتى تَخرج من فِيه، ثم يُوثَق بها بعد، أو مِن فِيه حتى تَخرج من مَقْعدَته[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨١)
٧٨٥٩٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿فاسْلُكُوهُ﴾، قال: السَّلْك: أن تَدخل السّلسلة في فِيه، وتَخرج مِن دُبره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٩.]]. (ز)
٧٨٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ فأدخِلوه فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٥٩٤- عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: بَلَغَني: أنها تَدخل في دُبره حتى تَخرج من فِيه، أو من رأسه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٥.]]. (ز)
﴿فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٥٩٥- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ رَصاصة مثل هذه -وأشار إلى جُمجمة- أُرسِلتْ مِن السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لَبَلغت الأرضَ قبل الليل، ولو أنها أُرسِلتْ مِن رأس السّلسلة لَسارت أربعين خريفًا الليل والنهار قبل أنْ تَبلغ قَعرها أو أصلها»[[أخرجه أحمد ١١/٤٤٣-٤٤٥ (٦٨٥٦، ٦٨٥٧)، والترمذي ٤/٥٤٣-٥٤٤ (٢٧٧٠)، والحاكم ٢/٤٧٦ (٣٦٤٠)، وابن جرير ٢٣/٢٣٨. وأورده الثعلبي ١٠/٣١.
قال الترمذي: «هذا حديث إسناده حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن رجب في التخويف من النار (ص١٢٦): «غريب، وفي رفعه نظر».]]. (ز)
٧٨٥٩٦- عن أبي الدّرداء، قال: إنّ لله سلسلةً لم تَزل تَغلي منها مَراجِلُ[[مَراجِل: جمع مِرْجَل، وهو الإناء الذي يغلي فيه الماء. النهاية ٤/٣١٥.]] النارِ منذ خَلَق الله جهنم إلى يوم تُلقى في أعناق الناس، وقد نجّانا الله مِن نصفها بإيماننا بالله العظيم، فحُضّي على طعام المسكين، يا أُمّ الدّرداء[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨١)
٧٨٥٩٧- عن سُويد بن نجيح -من طريق المسيّب- قال: بلَغني: أنّ جميع أهل النار في تلك السّلسلة، ولو أنّ حَلقة منها وُضعت على جبل لَذابَ مِن حرِّها[[أخرجه الثعلبي ١٠/٣١.]]. (ز)
الحاقة 69:33
﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِیمِ ٣٣ وَلَا یَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ ٣٤﴾ - تفسير
٧٨٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّق بالله ﴿العَظِيمِ﴾ بأنه واحد لا شريك له، ﴿ولا يَحُضُّ﴾ نفسه ﴿عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ يقول: كان لا يُطعم المسكين في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
الحاقة 69:34
﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِیمِ ٣٣ وَلَا یَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ ٣٤﴾ - تفسير
٧٨٥٩٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّق بالله ﴿العَظِيمِ﴾ بأنه واحد لا شريك له، ﴿ولا يَحُضُّ﴾ نفسه ﴿عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ يقول: كان لا يُطعم المسكين في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
الحاقة 69:35
﴿فَلَیۡسَ لَهُ ٱلۡیَوۡمَ هَـٰهُنَا حَمِیمࣱ ٣٥﴾ - تفسير
٧٨٥٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿هاهُنا حَمِيمٌ﴾ يعني: قريب يَشفع له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٦٠٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ﴾: القريب في كلام العرب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٠.]]٦٧٧٢. (ز)
٦٧٧٢ نسب ابنُ عطية (٨/٣٩٥) هذا القول لجمهور المفسرين، ثم قال: «فنفى الله تعالى أن يكون للكافر هنالك مَن يواليه». ثم نقل عن محمد بن المستنير القول بأنّ «الحميم»: الماء السّخن. وعلَّق بقوله: «فكأنه تعالى أخبر أنّ الكافر ليس له ماء، ولا شيء مائع».
الحاقة 69:36
﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِینࣲ ٣٦﴾ - تفسير
٧٨٦٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما أدري ما الغِسلين، ولكني أظنّه الزّقوم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي القاسم الزجاجي النحوي في أماليه.]]. (١٤/٦٨١)
٧٨٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لو أنّ قَطرة مِن غِسلِين وقَعتْ في الأرض أفسدتْ على الناس مَعايشهم، ولو أنّ النار أُبرزتْ في صعيد لم يمرّ بها شيء إلا مات[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٤٦ (٩٩).]]. (ز)
٧٨٦٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الغِسلين: صَديد أهل النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨١)
٧٨٦٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الغِسلين: الدم والماء الذي يَسيل من لحومهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٠ من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٨١)
٧٨٦٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الغِسلين: اسم طعام مِن أطعمة أهل النار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٢)
٧٨٦٠٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿غِسْلِينٍ﴾، قال: هو الضّريع، شجرة يأكل منها أهل النار[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٧ (٨١)، ٦/٤٤١ (١٨٩)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: غسلين: شجرة في النار.]]. (١٤/٦٨٢)
٧٨٦٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ شر الطعام وأَخبثه وأَبشعه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤١.]]. (ز)
٧٨٦٠٨- قال الربيع بن أنس: ﴿ولا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ هو شجر يأكله أهل النار[[تفسير البغوي ٨/٢١٣، وتفسير الثعلبي ١٠/٣٢.]]. (ز)
٧٨٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا﴾ وليس له ﴿طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ يعني: الذي يَسيل مِن القَيْح والدم من أهل النار، يعني: فليس له شَراب إلا مِن حميم مِن عَينٍ مِن أصل الجحيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٦١٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾، قال: الغِسلين والزّقُّومُ لا يَعلم أحدٌ ما هو[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤١.]]٦٧٧٣. (ز)
٦٧٧٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٥) أنّ بعض المفسرين قال: الغِسلين: هو شيء يجري من ضريع؛ لأن الله تعالى قد أخبر أنهم ليس لهم طعام إلا من ضريع، وفي أخرى إلا من غِسلين، فهما شيء واحد، أو اثنان مُتداخلان، ثم قال: «ويحتمل أن يكون الإخبار هنا عن طائفة وهناك عن طائفة، ويكون الغِسلين والضّريع مُتباينين، على ما يُفهم منهما في لسان العرب».
﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِینࣲ ٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٦١١- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي ﷺ، قال: «لو أنّ دَلوًا من غِسلين يُهراق في الدنيا لأَنتن أهل الدنيا»[[أخرجه الحاكم ٢/٥٤٤ (٣٨٥٠). وأخرجه بلفظ: «غسّاق» أحمد ١٧/٣٣١ (١١٢٣٠)، ١٨/٣١٠ (١١٧٨٦)، والترمذي ٤/٥٤٠-٥٤١ (٢٧٦٦)، والحاكم ٤/٦٤٤ (٨٧٧٩)، وابن جرير ٢٠/١٣٠، ٢٤/٣١-٣٢. من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.
قال الترمذي: «هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد، وفي رشدين بن سعد مقال، وقد تُكلّم فيه من قِبل حفظه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (١٤/٦٨٢)
الحاقة 69:37
﴿لَّا یَأۡكُلُهُۥۤ إِلَّا ٱلۡخَـٰطِـُٔونَ ٣٧﴾ - قراءات
٧٨٦١٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الدِّهْقان- أنه قرأ: ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾ مهموزة[[أخرجه البخاري في تاريخه ٤/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة؛ إلا حمزة عند الوقف فقرأ ‹إلّا الخاطُونَ› بالحذف على وجه، و‹إلّا الخاطِيُونَ› بإبدال الهمز ياء على وجه آخر. انظر: الوافي في شرح الشاطبية ص١٢٠-١٢١.]]. (١٤/٦٨٣)
٧٨٦١٣- عن صَعْصَعة بن صُوحان، قال: جاء أعرابيٌّ إلى علي بن أبي طالب، فقال: كيف تقرأ هذا الحرف: ‹لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطُونَ›؟ كلٌّ -واللهِ- يخطو! فتبسّم عليٌّ، وقال: يا أعرابيُّ، ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾. قال: صدقتَ -واللهِ- يا أمير المؤمنين، ما كان الله ليُسلِم عبده. ثم التَفتَ عليٌّ إلى أبي الأسود، فقال: إنّ الأعاجم قد دَخلتْ في الدّين كافة، فضَع للناس شيئًا يَستدلّون به على صلاح ألسنتهم. فرَسم له الرفع، والنصب، والخفض[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٦٨٤).]]. (١٤/٦٨٢)
٧٨٦١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يَعْمر- قال: ما (الخاطُونَ)؟! إنما هو: ﴿الخاطِئُونَ﴾. ما ‹الصّابُونَ›؟! إنما هو: ﴿الصّابِئُونَ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٠١.
و‹الصّابُونَ› قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿الصّابِئُونَ﴾ بالهمز. انظر: الإتحاف ص١٨١.]]. (١٤/٦٨٣)
٧٨٦١٥- عن مجاهد بن جبر أنه كان يقرأ: ‹لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِيُونَ› لا يَهمز[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٦٨٣)
﴿لَّا یَأۡكُلُهُۥۤ إِلَّا ٱلۡخَـٰطِـُٔونَ ٣٧﴾ - تفسير الآية
٧٨٦١٦- عن عكرمة، قال: قرأ نافعٌ عند عبد الله بن عباس: ﴿لا يأكله إلا الخاطئون﴾. فقال: مَه، كُلّنا نخطئ[[أخرجه الواحدي في الوسيط ٤/٣٤٨.]]. (ز)
٧٨٦١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِئُونَ﴾ يعني: المجرمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
الحاقة 69:38
﴿فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨ وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٧٨٦١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وما لا تُبْصِرُونَ﴾، يقول: بما تَرون، وما لا تَرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٢.]]. (١٤/٦٨٣)
٧٨٦١٩- قال قتادة بن دعامة: ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾ أقسم بالأشياء كلّها، فيَدخل فيه جميع المخلوقات والموجودات. وقال: أقسم بالدنيا والآخرة[[تفسير البغوي ٨/٢١٤.]]٦٧٧٤. (ز)
٦٧٧٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٦) هذا القول، وقولًا آخر وهو أنه أراد بالقَسم: الأجساد والأرواح. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول حسن عام».
٧٨٦٢٠- قال جعفر الصادق: ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾ مِن صُنعي في مُلكي، ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ مِن بِرّي بأوليائي[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٢.]]. (ز)
٧٨٦٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ مِن الخَلْق، ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ من الخَلْق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٦٢٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وما لا تُبْصِرُونَ﴾، قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تُبصرون وما لا تُبصرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤١.]]. (ز)
الحاقة 69:39
﴿فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨ وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٧٨٦١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وما لا تُبْصِرُونَ﴾، يقول: بما تَرون، وما لا تَرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٢.]]. (١٤/٦٨٣)
٧٨٦١٩- قال قتادة بن دعامة: ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾ أقسم بالأشياء كلّها، فيَدخل فيه جميع المخلوقات والموجودات. وقال: أقسم بالدنيا والآخرة[[تفسير البغوي ٨/٢١٤.]]٦٧٧٤. (ز)
٦٧٧٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٦) هذا القول، وقولًا آخر وهو أنه أراد بالقَسم: الأجساد والأرواح. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول حسن عام».
٧٨٦٢٠- قال جعفر الصادق: ﴿بِما تُبْصِرُونَ﴾ مِن صُنعي في مُلكي، ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ مِن بِرّي بأوليائي[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٢.]]. (ز)
٧٨٦٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ مِن الخَلْق، ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ من الخَلْق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٤.]]. (ز)
٧٨٦٢٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وما لا تُبْصِرُونَ﴾، قال: أقسم بالأشياء، حتى أقسم بما تُبصرون وما لا تُبصرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤١.]]. (ز)
الحاقة 69:40
﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولࣲ كَرِیمࣲ ٤٠﴾ الآيات - نزول الآيات
٧٨٦٢٣- قال مقاتل بن سليمان: قال الوليد بن المُغيرة: إنّ محمدًا ساحر. فقال أبو جهل بن هشام: بل هو مجنون. فقال عُقبة بن أبي مُعَيْط: بل هو شاعر. وقال النّضر: كاهن. وقال أُبَيّ: كذّاب. فبرّأه الله من قولهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]. (ز)
﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولࣲ كَرِیمࣲ ٤٠﴾ - تفسير
٧٨٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ... فأَقسم الله بالخَلْق ﴿إنَّهُ﴾ إنّ هذا القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ على الله، يعني: جبريل ﵇ عن قول الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]٦٧٧٥. (ز)
٦٧٧٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٦) هذا القول، وذكر قولًا آخر بأنّ «الرسول» هو محمد ﷺ، وأنه أُضيف القول إليه من حيث تلاه وبلغه.
ورجَّح ابنُ تيمية (٦/٣٩١-٣٩٢) -مستندًا إلى السياق- أنّ «الرسول» هو محمد ﷺ، فقال: «فهذا محمد كما يدلّ عليه الكلام كلّه، وهذا قول عامة العلماء».
الحاقة 69:41
﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرࣲۚ قَلِیلࣰا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنࣲۚ قَلِیلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٧٨٦٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قال: طهّره الله وعَصمه، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قال: طهّره مِن الكهانة وعَصمه منها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٣)
٧٨٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ لقول عُتبة، وقول أبي جهل، ﴿قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ يعني: قليلًا ما تُصدِّقون بالقرآن، يعني بالقليل: أنهم لا يؤمنون، ثم قال: ﴿ولا﴾ هو، يعني: القرآن ﴿بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ فتَعتبرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]٦٧٧٦. (ز)
٦٧٧٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٧) أنّ ﴿ما﴾ في قوله: ﴿قليلا ما تؤمنون﴾ يحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم البتة، ويحتمل أن تكون مصدرية ويَتصف بالقلة إمّا الإيمان وإمّا العدد الذي يؤمنون، ثم قال: «فعلى اتصاف إيمانهم بالقلّة فهو الإيمان اللغوي؛ لأنهم قد صَدّقوا بأشياء يسيرة لا تُغني عنهم شيئًا؛ إذ كانوا يُصدِّقون أنّ الخير والصلة والعفاف الذي كان يأمر به رسول الله ﷺ هو حقٌّ صواب».
الحاقة 69:42
﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرࣲۚ قَلِیلࣰا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنࣲۚ قَلِیلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٧٨٦٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قال: طهّره الله وعَصمه، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قال: طهّره مِن الكهانة وعَصمه منها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٣)
٧٨٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ لقول عُتبة، وقول أبي جهل، ﴿قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ يعني: قليلًا ما تُصدِّقون بالقرآن، يعني بالقليل: أنهم لا يؤمنون، ثم قال: ﴿ولا﴾ هو، يعني: القرآن ﴿بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ فتَعتبرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]٦٧٧٦. (ز)
٦٧٧٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٧) أنّ ﴿ما﴾ في قوله: ﴿قليلا ما تؤمنون﴾ يحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم البتة، ويحتمل أن تكون مصدرية ويَتصف بالقلة إمّا الإيمان وإمّا العدد الذي يؤمنون، ثم قال: «فعلى اتصاف إيمانهم بالقلّة فهو الإيمان اللغوي؛ لأنهم قد صَدّقوا بأشياء يسيرة لا تُغني عنهم شيئًا؛ إذ كانوا يُصدِّقون أنّ الخير والصلة والعفاف الذي كان يأمر به رسول الله ﷺ هو حقٌّ صواب».
الحاقة 69:43
﴿تَنزِیلࣱ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٤٣﴾ - تفسير
٧٨٦٢٧- قال مقاتل بن سليمان: فأَكذبهم الله، فقال: بل القرآن ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]. (ز)
الحاقة 69:44
﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَیۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِیلِ ٤٤﴾ - تفسير
٧٨٦٢٨- عن يزيد بن عامر السّوائي: أنهم بينما هم يطوفون بالطّاغية إذ سمعوا مُتكلّمًا وهو يقول: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [الحاقة:٤٤-٤٦]، ففَزعنا لذلك، وقلنا: ما هذا الكلام الذي لا نَعرفه؟! فنَظرنا، فإذا النبي ﷺ مُنطلقًا[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٩٢٢).]]. (١٤/٦٨٤)
٧٨٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا﴾ محمدٌ شيئًا منه ﴿بَعْضَ الأَقاوِيلِ﴾ يعني: مِن تلقاء نفسه ما لم نَقُل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]. (ز)
الحاقة 69:45
﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡیَمِینِ ٤٥﴾ - تفسير
٧٨٦٣٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾، قال: بقدرة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٧٧. (١٤/٦٨٤)
٦٧٧٧ ساق ابنُ عطية (٨/٣٩٧) قول ابن عباس، ثم علَّق بقوله: «ومعناه: لَنِلنا منه عقابه بقوة منا، أو يكون المعنى: لنَزعنا قوته». ثم ذكر قولًا آخر وهو أنها عبارة عن الهوان، كما يقال لمن يُسجن أو يقام لعقوبة: قد أُخذ بيده وبيمينه.
وبنحوه قال ابنُ القيم (٣/١٩٢).
٧٨٦٣١- قال الحسن البصري: ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ لقَطعنا يده اليمنى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٣-.]]. (ز)
٧٨٦٣٢- عن الحكم [بن عتيبة]، في قوله: ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾، قال: بالحق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٤)
٧٨٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ يقول: لانتقمنا منه بالحق، كقوله: ﴿تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ [الصافات:٢٨] يعني: مِن قِبَل الحق، بأنكم على الحق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]. (ز)
الحاقة 69:46
﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِینَ ٤٦﴾ - تفسير
٧٨٦٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الوتين: عِرْقُ القلب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٤)
٧٨٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾، قال: نِياط القلب[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٧، والفتح ٨/٦٦٤-، وابن جرير ٢٣/٢٤٤، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٧، والفتح ٨/٦٦٤-، والحاكم ٢/٥٠١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٤)
٧٨٦٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿الوَتِينَ﴾، قال: هو حَبل القلب الذي في الظهر[[أخرجه الحاكم ٢/٥٠١، وابن جرير ٢٣/٢٤٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٤)
٧٨٦٣٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- في قوله: ﴿ثم لقطعنا منه الوتين﴾، قال: نِياطُ القلب[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٣ (٢٢٩١).]]. (ز)
٧٨٦٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الوَتِين: الحَبل الذي في الظهر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٥)
٧٨٦٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾: وتِين القلب؛ وهو عِرق يكون في القلب، فإذا قُطع مات الإنسان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٥.]]. (ز)
٧٨٦٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الوَتِين: نِياط القلب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٥)
٧٨٦٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إذا انقطع الوَتِين، لا إن جاع عِرق، ولا إن شَبع عِرق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٥)
٧٨٦٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾، قال: كُنّا نُحدَّث أنه حَبل القلب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٥)
٧٨٦٤٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿لقطعنا منه الوتين﴾، قال: نِياط القلب[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٨.]]. (ز)
٧٨٦٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ يعني: عِرق يكون في القلب، وهو نِياط القلب، وإذا انقطع مات صاحبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]. (ز)
٧٨٦٤٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾، قال: الوَتِين: نِياط القلب، الذي القلب مُتعلّق به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٥.]]٦٧٧٨. (ز)
٦٧٧٨ ذكر ابنُ القيم (٣/١٩٢) أنّ هذا القول قول جميع أهل اللغة.
﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِینَ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٦٤٦- قال عبد الله بن عباس -من طريق حُصين-: إذا احتُضر الإنسان أتاه مَلَك الموت، فغَمز وتِينه، فإذا انقطع الوَتِين خرج روحُه، فهناك حين يَشخَص بصرُه، وتَتبعه روحه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٨٥)
الحاقة 69:47
﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَـٰجِزِینَ ٤٧﴾ - تفسير
٧٨٦٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما مِنكُمْ مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ ليس أحد منكم يَحجز الرّبّ عن ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥.]]. (ز)
الحاقة 69:48
﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةࣱ لِّلۡمُتَّقِینَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِینَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡیَقِینِ ٥١﴾ - تفسير
٧٨٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني: هذا القرآن، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قال: ذاكم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٧٩. (١٤/٦٨٥)
٦٧٧٩ على قول قتادة فالضمير في قوله: ﴿وإنه لحسرة﴾ عائد على التكذيب.
وذكر ابنُ كثير (١٤/١٢٣) احتمالًا آخر بعوْد الضمير على القرآن، أي: وإنّ القرآن والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين. ثم قال: «كما قال: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ [الشعراء:٢٠٠-٢٠١]».
٧٨٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وإنّا لَنَعْلَمُ﴾ يا أهل مكة ﴿أنَّ مِنكُمْ مُكَذِّبِينَ وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ يوم القيامة، ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ أنّه مِن الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥-٤٢٦.]]. (ز)
٧٨٦٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٧٨٠. (١٤/٦٨٥)
٦٧٨٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿وإنه لتذكرة﴾ قيل بعوْده على القرآن، وقيل بعوْده على النبي محمد ﷺ.
الحاقة 69:49
﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةࣱ لِّلۡمُتَّقِینَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِینَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡیَقِینِ ٥١﴾ - تفسير
٧٨٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني: هذا القرآن، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قال: ذاكم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٧٩. (١٤/٦٨٥)
٦٧٧٩ على قول قتادة فالضمير في قوله: ﴿وإنه لحسرة﴾ عائد على التكذيب.
وذكر ابنُ كثير (١٤/١٢٣) احتمالًا آخر بعوْد الضمير على القرآن، أي: وإنّ القرآن والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين. ثم قال: «كما قال: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ [الشعراء:٢٠٠-٢٠١]».
٧٨٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وإنّا لَنَعْلَمُ﴾ يا أهل مكة ﴿أنَّ مِنكُمْ مُكَذِّبِينَ وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ يوم القيامة، ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ أنّه مِن الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥-٤٢٦.]]. (ز)
٧٨٦٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٧٨٠. (١٤/٦٨٥)
٦٧٨٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿وإنه لتذكرة﴾ قيل بعوْده على القرآن، وقيل بعوْده على النبي محمد ﷺ.
الحاقة 69:50
﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةࣱ لِّلۡمُتَّقِینَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِینَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡیَقِینِ ٥١﴾ - تفسير
٧٨٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني: هذا القرآن، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قال: ذاكم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٧٩. (١٤/٦٨٥)
٦٧٧٩ على قول قتادة فالضمير في قوله: ﴿وإنه لحسرة﴾ عائد على التكذيب.
وذكر ابنُ كثير (١٤/١٢٣) احتمالًا آخر بعوْد الضمير على القرآن، أي: وإنّ القرآن والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين. ثم قال: «كما قال: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ [الشعراء:٢٠٠-٢٠١]».
٧٨٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وإنّا لَنَعْلَمُ﴾ يا أهل مكة ﴿أنَّ مِنكُمْ مُكَذِّبِينَ وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ يوم القيامة، ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ أنّه مِن الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥-٤٢٦.]]. (ز)
٧٨٦٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٧٨٠. (١٤/٦٨٥)
٦٧٨٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿وإنه لتذكرة﴾ قيل بعوْده على القرآن، وقيل بعوْده على النبي محمد ﷺ.
الحاقة 69:51
﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةࣱ لِّلۡمُتَّقِینَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِینَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡیَقِینِ ٥١﴾ - تفسير
٧٨٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني: هذا القرآن، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قال: ذاكم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٧٩. (١٤/٦٨٥)
٦٧٧٩ على قول قتادة فالضمير في قوله: ﴿وإنه لحسرة﴾ عائد على التكذيب.
وذكر ابنُ كثير (١٤/١٢٣) احتمالًا آخر بعوْد الضمير على القرآن، أي: وإنّ القرآن والإيمان به لحسرة في نفس الأمر على الكافرين. ثم قال: «كما قال: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ [الشعراء:٢٠٠-٢٠١]».
٧٨٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وإنّا لَنَعْلَمُ﴾ يا أهل مكة ﴿أنَّ مِنكُمْ مُكَذِّبِينَ وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ يوم القيامة، ﴿وإنَّهُ﴾ وإنّ هذا القرآن ﴿لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ أنّه مِن الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٥-٤٢٦.]]. (ز)
٧٨٦٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٧٨٠. (١٤/٦٨٥)
٦٧٨٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٨) أنّ الضمير في قوله: ﴿وإنه لتذكرة﴾ قيل بعوْده على القرآن، وقيل بعوْده على النبي محمد ﷺ.
الحاقة 69:52
﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ ٥٢﴾ - تفسير
٧٨٦٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَبِّحْ﴾ يا محمد، يعني: التوحيد ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ يقول: اذكر اسم ربّك، يعني: التوحيد. ثم قال: ﴿العَظِيمِ﴾ يعني: الرّبّ العظيم، فلا أكبر منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢٦.]]. (ز)
﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ ٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٧٨٦٥٢- عن عمر بن الخطاب -من طريق شُريح بن عُبيد- قال: خَرجتُ أتعرّض رسول الله ﷺ قبل أنْ أُسلم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ سورة الحاقة، فجَعلتُ أعجب مِن تأليف القرآن، قال: فقلتُ: هذا -واللهِ- شاعرٌ كما قالتْ قريش. قال: فقرأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾. قال: قلتُ: كاهن. قال: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ فَما مِنكُمْ مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع[[أخرجه أحمد في مسنده ١/٢٦٢-٢٦٣ (١٠٧).
وضعّف المحققون إسناده.]]. (ز)
المعارج 70:1
مقدمة السورة
٧٨٦٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة ﴿سأل﴾ بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٥٤- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿سأل سائل﴾، ونزلت بعد الحاقة[[أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٧٨٦٥٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٨٦٥٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسَمّياها: ﴿سأل سائل﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧٨٦٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٧٨٦٥٩- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿سأل سائل﴾، ونزلت بعد الحاقة[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧٨٦٦٠- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٨٦٦١- قال مقاتل بن سليمان: سورة المعارج مكّيّة، عددها أربع وأربعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٣.]]٦٧٨١. (ز)
٦٧٨١ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٩): «أنّ هذه السورة مكّيّة بلا خلاف بين الرواة».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/٣٩٤).
المعارج 70:2
﴿سَأَلَ سَاۤىِٕلُۢ بِعَذَابࣲ وَاقِعࣲ ١ لِّلۡكَـٰفِرِینَ لَیۡسَ لَهُۥ دَافِعࣱ ٢﴾ - نزول الآية
٧٨٦٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: هو النَّضر بن الحارث، قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال:٣٢][[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣١٢ (١١٥٥٦)، من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
وسنده حسن.
وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠ (٩٠١٣)، من طريق الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف مِن أجل الرجل المُبهَم فيه، ويحتمل أن يكون هو المنهال بن عمرو.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٦٣- عن زيد بن أسلم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٦٤- عن الحسن البصري، قال: نزلت: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، فقال الناس: على مَن يقع العذاب؟ فأنزل الله: (عَلى الكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وقراءة الآية الثانية شاذة، تنسب إلى أبي بن كعب. ينظر: البحر المحيط ٨/٣٣٢.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: نَزَلَتْ بمكة في النَّضر بن الحارث وقد قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ الآية [الأنفال:٣٢]، وكان عذابه يوم بدر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ نزلت في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة القُرشي مِن بني عبد الدار بن قُصي، وذلك أنه قال: اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فقُتِل يوم بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٥.]]. (ز)
﴿سَأَلَ سَاۤىِٕلُۢ بِعَذَابࣲ وَاقِعࣲ ١ لِّلۡكَـٰفِرِینَ لَیۡسَ لَهُۥ دَافِعࣱ ٢﴾ - تفسير الآية، وقراءاتها
٧٨٦٦٧- قال زيد بن ثابت: سال وادٍ مِن أودية جهنم يُقال له: سائل[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٥.]]. (ز)
٧٨٦٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ‹سالَ سَآئِلٌ›، قال: سال وادٍ في جهنم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
قرأ بالألف من غير همز نافع وأبو جعفر وابن عامر، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة. ينظر: النشر ٢/٣٩٠.]]. (١٤/٦٨٨)
٧٨٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: كائن[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٢٠)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠، والحاكم ٢/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٧٠- عن زيد بن أسلم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله، وهو واقع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٨.]]. (ز)
٧٨٦٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ قال: دعا داعٍ. وفي قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قال: يقع في الآخرة، وهو قولهم: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٨-٢٤٩، وبنحوه من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٧٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرِينَ﴾، يقول: واقع على الكافرين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٠.]]. (ز)
٧٨٦٧٤- قال الحسن البصري: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: لِمَن هذا العذابُ الذي تَذكر أنّه يكون في الآخرة؟ فقال الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ﴾ أي: عن عذاب ﴿واقِعٍ لِلْكافِرِينَ﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٤-.]]. (ز)
٧٨٦٧٥- عن عطاء، قال: قال رجلٌ مِن عبد الدار يُقال له: الحارث بن عَلقمة: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]. فقال الله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص:١٦]. وقال الله: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ [الأنعام:٩٤]. وقال الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ هو الذي قال: ﴿إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ﴾، وهو الذي قال: ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، وهو الذي سأل عذابًا هو واقع به[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾، قال: سأل سائل عن عذاب واقع، فقال الله: ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٣٤٤، وابن جرير ٢٣/٢٤٩، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)
٧٨٦٧٧- قال مقاتل بن سليمان:... هذا العذاب الذي سأل النَّضر بن الحارث في الدنيا هو ﴿لِلْكافِرينَ﴾ في الآخرة، ﴿لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ﴾ يقول: لا يَدفع عنهم أحدٌ حين يَقع بهم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٥.]]. (ز)
٧٨٦٧٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قال: يقع في الآخرة، قولهم في الدنيا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال:٣٢]، هو النَّضر بن الحارث[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٧)
٧٨٦٧٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، قال: قال بعض أهل العلم: هو وادٍ في جهنم، يُقال له: سائل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٤٩.]]٦٧٨٢. (ز)
٦٧٨٢ اختُلف في المراد بقوله: ﴿سأل سائل﴾ على قولين: الأول: أنه من السؤال، ومَن قال بهذا قرأ قوله: ﴿سأل سائل﴾ بالهمز. الثاني: أنه وادٍ في جهنم يقال له: سائل، ومَن قال بهذا قرأ: ‹سالَ سائِلٌ› بدون همز، ووجّهه إلى أنه فعْل من السّيل.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٤٨) -مستندًا إلى إجماع القراء، والسلف من أهل التأويل- قراءة الهمز، والقول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، ومجاهد، والحسن، وعطاء، وقتادة، ومقاتل، وذلك: «لإجماع الحُجّة مِن القراء على ذلك، وأنّ عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأولوه».
ورجَّحه ابنُ كثير (١٤/١٢٥) مستندًا إلى السياق، فقال: «والصحيح الأول؛ لدلالة السياق عليه». وانتقد القول الثاني الذي قاله زيد بن ثابت، وابن زيد، فقال: «وهذا القول ضعيف، بعيد عن المراد».
وساق ابنُ عطية (٨/٤٠١) القول الثاني، ثم علَّق بقوله: «ويحتمل -إن لم يصح أمر الوادي- أن يكون الإخبار عن نفوذ القَدَر بذلك العذاب، فاستُعير له لفظ السّيل؛ لِما عُهد من نفوذ السّيل وتصميمه». واختَلَف مَن قرأ بالهمز في المعنى المراد على قولين: الأول: أنّ المعنى: دعا داعٍ. الثاني: استفهم مُستفهم.
وذكر ابنُ عطية (٨/٣٩٩) أنّ على القول الأول الذي قاله مجاهد فالباء في قوله: ﴿بعذاب﴾ على عُرفها. وأنه على القول الثاني الذي قاله الحسن، وقتادة، فالباء تُوصّل توصيل «عن»، كأنه تعالى قال: «عن عذاب».
المعارج 70:3
﴿مِّنَ ٱللَّهِ ذِی ٱلۡمَعَارِجِ ٣﴾ - تفسير
٧٨٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي المَعارِجِ﴾، قال: ذي الدَّرجات[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٢٠)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠، والحاكم ٢/٥٠٢، وابن جرير ٢٣/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٨٦)
٧٨٦٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾، قال: ذي العُلُوِّ والفواضل[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٩-، وابن جرير ٢٣/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٧٨٣. (١٤/٦٨٨)
٦٧٨٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠١) أنّ المعارج على هذا القول مستعارة في الرُّتَب والصفات.
٧٨٦٨٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿مِنَ اللهِ ذِي المَعارِجِ﴾، يعني: ذي السماوات[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٥، وتفسير البغوي ٨/٢٢٠.]]. (ز)
٧٨٦٨٣- قال سعيد بن جُبَير: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ ذي الدَّرجات[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٥، وتفسير البغوي ٨/٢٢٠.]]. (ز)
٧٨٦٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾، قال: معارج السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥١، وأبو الشيخ في العظمة (٥٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٨)
٧٨٦٨٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾، قال: معارج الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٨)
٧٨٦٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾، قال: ذي الفضائل والنّعم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٨٨)
٧٨٦٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ -تبارك وتعالى- نفسه، فقال: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي المَعارِجِ﴾ يعني: ذا الدرجات، يعني: السموات، والعرش فوقهم، والله تعالى على العرش. كقوله: ﴿ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف:٣٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٥.]]. (ز)
٧٨٦٨٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾، قال: الله ذو المعارج[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥١.]]. (ز)
﴿مِّنَ ٱللَّهِ ذِی ٱلۡمَعَارِجِ ٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٦٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال: آخرُ شيء حُفِظ عن رسول الله ﷺ قوله: «رفيع الدَّرجات ذو المعارج، قد بلّغتُ» ثلاثًا «الصلاةَ، ومِلكَ اليمين». ثلاثًا[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٣٥٤.]]. (ز)
٧٨٦٩٠- عن سعد بن أبي وقّاص، أنه سمع رجلًا يقول: لبّيك، ذا المعارج. فقال: إنه لذو المعارج، ولكنّا كُنّا مع رسول الله ﷺ لا نقول ذلك[[أخرجه أحمد ٣/٧٤ (١٤٧٥). وعلَّقه ابن خزيمة ٤/١٧٢.]]. (١٤/٦٨٨)
المعارج 70:4
﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ﴾ - قراءات
٧٨٦٩١- عن عاصم أنه قرأ: ﴿تَعْرُجُ المَلَآئِكَةُ﴾ بالتاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا الكسائي؛ فإنه قرأ ‹يَعْرُجُ› بالياء. انظر: النشر ٢/٣٩٠، والإتحاف ص٥٥٦.]]. (١٤/٦٨٩)
٧٨٦٩٢- عن أبي إسحاق، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: ‹يَعْرُجُ الـمَلَآئِكَةُ› بالياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٧٨٤. (١٤/٦٨٩)
٦٧٨٤ اختُلف في قراءة قوله: ﴿تعرج﴾؛ فقرأ قوم بالتاء، وقرأ آخرون بالياء.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٥٤) -مستندًا إلى إجماع القراء- قراءة التاء، فقال: «والصوابُ مِن قراءة ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو بالتاء؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه».
﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ﴾ - تفسير الآية
٧٨٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَعْرُجُ﴾ يعني: تصعد ﴿المَلائِكَةُ﴾ مِن سماءٍ إلى سماءِ العرش ﴿والرُّوحُ﴾ يعني: جبريل ﵇ ﴿إلَيْهِ﴾ في الدنيا برِزق السموات السبع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٥.]]٦٧٨٥. (ز)
٦٧٨٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠١) أنّ ﴿الروح﴾ هو جبريل عند الجمهور، وأنه خَصّصه بالذكر تشريفًا. وذكر قولين آخرين: الأول: أنّ الروح: ملائكة حفظة للملائكة الحافظين لبني آدم، لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة. ونسبه لمجاهد. الثاني: أنه اسم الجنس في أرواح الحيوان. ونسبه لبعض المفسرين.
وذكر ابنُ كثير (١٤/١٢٥) قولًا ثالثًا، ونسبه لأبي صالح، وهو أنّ الروح خَلْقٌ من خَلْق الله، يُشبِهون الناس، وليسوا أناسًا. ثم علَّق بقوله: «ويحتمل أن يكون المراد به جبريل، ويكون من باب عطف الخاص على العام. ويحتمل أن يكون اسم جنس لأرواح بني آدم، فإنها إذا قُبِضتْ يُصعَد بها إلى السماء، كما دلّ عليه حديث البراء».
﴿فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَةࣲ ٤﴾ - تفسير
٧٨٦٩٤- عن أبي سعيد الخُدري، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ ما أطول هذا اليوم! فقال: «والذي نفسي بيده، إنه لَيُخفّف على المؤمن حتى يكون أهون عليه مِن صلاة مكتوبة يُصلّيها في الدنيا»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٦ (١١٧١٧)، وابن حبان ١٦/٣٢٩ (٧٣٣٤)، وابن جرير ٢٣/٢٥٣-٢٥٤.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢١١ (٥٤٤٠): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق درّاج، عن أبي الهيثم». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٢٢٣: «ورواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن درّاج به، إلا أنّ درّاجًا وشيخه -أبا الهيثم سليمان بن عمرو العُتْوارِيّ- ضعيفان». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣٧ (١٨٣٤٧): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناده حسن على ضعف في راويه». وقال المظهري في تفسيره ٧/٢٦٨ عن رواية أبي يعلى وابن حبان والبيهقي: «بسند حسن». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/٤٧٧: «سند حسن».]]٦٧٨٦. (١٤/٦٩١)
٦٧٨٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٢) أنه على هذا فاليوم المشار إليه يوم القيامة، والقدْر في الهول والشدّة. ثم قال: «وهذا كما تقول في اليوم العصيب: إنه كسَنَة، ونحو هذا».
٧٨٦٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث، عن مجاهد- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: مُنتهى أمْره من أسفل الأرضين إلى مُنتهى أمْره مِن فوق سبع سموات مِقدار خمسين ألف سنة، و﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة:٥] يعني بذلك: يَنزل الأمْرُ مِن السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مِقداره ألف سنة؛ لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٧٨٧. (١٤/٦٨٩)
٦٧٨٧ علَّق ابنُ كثير (١٤/١٢٧) على هذا الأثر بقوله: «قد رواه ابن جرير عن ابن حميد، عن حكام بن سلم، عن عمر بن معروف، عن ليث، عن مجاهد قوله، لم يذكر ابن عباس».
٧٨٦٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر، عن أبيه- قال: غِلظ كلّ أرض خمسمائة عام، وبين كلّ أرض إلى أرض خمسمائة عام، ومن السماء إلى السماء خمسمائة عام، فذلك أربعة عشر ألف عام، وبين السماء السابعة وبين العرش مسيرة ستة وثلاثين ألف عام، فذلك قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤٨-٢٤٩-.]]. (١٤/٦٨٩)
٧٨٦٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة:٥]، قال: هذا في الدنيا؛ تَعرج الملائكة في يوم كان مِقداره ألف سنة. وفي قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾: فهذا يوم القيامة، جَعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٣. وعلقه البيهقي في الشعب ١/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٨٩)
٧٨٦٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: لو قدّرتموه لكان خمسين ألف سنة مِن أيامكم. قال: يعني: يوم القيامة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٣-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤٩-. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]٦٧٨٨. (١٤/٦٩٠)
٦٧٨٨ علَّق ابنُ عطية (٨/٤٠٢) على هذا القول بقوله: «وهذا هو ظاهر قول النبي ﷺ: «ما من رجل لا يُؤدّي زكاة ماله إلا جُعل له صفائح من نار يوم القيامة، تُكوى بها جبهته وظهره وجنباه، في يوم كان مقداره ألف سنة»». وذكر أنه قد ورد في يوم القيامة أنه كألف سنة، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يشبه أن يكون في طوائف دون طوائف».
٧٨٦٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنّ رجلًا سأله عن يوم كان مِقداره ألف سنة. فقال: ما يوم كان مِقداره خمسين ألف سنة؟ قال: إنما سألتُك لتُخبِرني! قال: هما يومان ذكرهما الله في القرآن، الله أعلم بهما. فكَره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٤.]]. (ز)
٧٨٧٠٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-= (ز)
٧٨٧٠١- ومقاتل: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، معناه: لو ولي محاسبة العباد في ذلك اليوم غير الله لم يَفرغ منه خمسين ألف سنة[[تفسير البغوي ٨/٢٢١.]]. (ز)
٧٨٧٠٢- عن عكرمة، قال: سأل رجلٌ ابنَ عباس: ما هؤلاء الآيات: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، و﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة:٥]، ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج:٤٧]؟ قال: يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة، وخلق الله السماوات والأرض في ستة أيام، كل يوم ألف سنة، و﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة:٥]، قال: ذلك مقدار المسير[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦٩٠)
٧٨٧٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: مِن مُنتهى أمْره مِن أسفل الأرضين إلى مُنتهى أمْره مِن فوق السماوات مقدار خمسين ألف سنة، و﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة:٥]، يعني بذلك: نَزل الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مِقداره ألف سنة؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمس مائة عام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٢، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٢ (١٦٢)-.]]. (ز)
٧٨٧٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)
٧٨٧٠٥- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قالا: هي الدنيا أولها إلى آخرها يومٌ مقداره خمسون ألف سنة، لا يدري أحد كم مضى، ولا كم بقي إلا الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٦. وعزا السيوطي شطره الأول إلى عبد بن حميد، وفي آخره لفظ: يوم القيامة. كما أخرج شطره الثاني ابن جرير ٢٣/٢٥٣.]]٦٧٨٩. (١٤/٦٩٠)
٦٧٨٩ ساق ابنُ عطية (٨/٤٠٢) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فالمعنى: تَعرج الملائكة والروح إليه في مدة الدنيا، وبقاء هذه البِنْية». ثم قال: «ويتمكن -على هذا- في ﴿الروح﴾ أن يكون جنس أرواح الحيوان».
٧٨٧٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٣٤٤، وابن جرير ٢٣/٢٥٢، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٢ (١٦٣)-.]]. (ز)
٧٨٧٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك بن حرب- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: في يوم واحد يَفْرَغ في ذلك اليوم من القضاء، كقدر خمسين ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٢.]]. (ز)
٧٨٧٠٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾: يعني: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٣.]]. (ز)
٧٨٧٠٩- قال الحسن البصري: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ هو يوم القيامة[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٦، وتفسير البغوي ٨/٢٢١.]]. (ز)
٧٨٧١٠- قال عطاء: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ ويَفْرَغ الله منه في مِقدار نصف يوم من أيام الدنيا[[تفسير البغوي ٨/٢٢١.]]. (ز)
٧٨٧١١- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هو ما بين أسفل الأرض إلى العرش[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٥، ٣/٣٤٢، وأبو الشيخ في العظمة (٢٩١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٧٩٠. (١٤/٦٩١)
٦٧٩٠ قال ابنُ عطية (٨/٤٠٢): «من جعل ﴿الروح﴾ جبريل أو نوعًا مِن الملائكة قال: المسافة هي مِن قَعْر الأرض السابعة إلى العرش. قاله مجاهد. ومَن جعل ﴿الروح﴾ جنس الحيوان قال: المسافة من وجه هذه الأرض إلى مُنتهى العرش عُلوًّا. قاله وهْب بن مُنَبِّه».
٧٨٧١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: ذلك يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩١)
٧٨٧١٣- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق محمد بن الفضل- قال: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، يقول: لو ولَّيْتُ حسابَ ذلك اليوم الملائكةَ والجنَ والإنسَ، وطَوَّقْتُهُم محاسبتهم؛ لم يَفْرَغوا منه إلا بعد خمسين ألف سنة، وأنا أفْرغ منها في ساعة واحدة من النهار[[أخرجه البغوي ٨/٢٢١.]]. (ز)
٧٨٧١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله ﷿ عن ذلك العذاب متى يقع بها، فقال: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ فيها تقديم، وطول ذلك اليوم كأدنى صلاتهم. يقول: لو ولي حسابَ الخلائق وعرْضَهم غيري لم يَفْرَغ منه إلا في مِقدار خمسين ألف سنة، فإذا أخذ الله تعالى في عرْضهم يَفْرَغ الله منه على مِقدار نصف يوم من أيام الدنيا، فلا يَنتصف النهار حتى يستقرّ أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار. وهذه الآية نَزَلَتْ فيهم: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان:٢٤]، يقول: ليس مَقِيلهم كمَقِيل أهل النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٥-٤٣٦.]]. (ز)
٧٨٧١٥- قال محمد بن إسحاق: لو سار بنو آدم مِن الدنيا إلى موضع العرش لَساروا خمسين ألف سنة مِن سِنِي الدنيا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٦، وتفسير البغوي ٨/٢٢٠.]]. (ز)
٧٨٧١٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: هذا يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٣.]]٦٧٩١. (ز)
٦٧٩١ اختُلف في المراد بقوله: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ على أقوال: الأول: أنّ المراد بذلك: يوم القيامة. الثاني: مدة بقاء الدنيا. الثالث: الحساب.
وساق ابنُ عطية (٨/٤٠٢-٤٠٣) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «والعامل في قوله تعالى: ﴿يوم﴾ -على قول مَن قال: إنه يوم القيامة- قوله: ﴿دافع﴾، وعلى سائر الأقوال: ﴿تعرج﴾».
وذكر ابنُ كثير (١٤/١٢٧) أنّ القول الأول وردت فيه أحاديث، وساق الحديث الوارد عن أبي سعيد في تفسير الآية، والوارد عن أبي هريرة في الآثار المتعلقة بالآية. وذكر قولًا آخر وهو أنه اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة. ونسبه لمحمد بن كعب، وعلَّق عليه بقوله: «وهو قول غريب جدًّا».
﴿فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَةࣲ ٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٧١٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن رجل لا يُؤدّي زكاة ماله إلا جُعِل يوم القيامة صفائح مِن نار يُكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مِقداره خمسين ألف سنة»[[أخرجه مسلم ٢/٦٨٠-٦٨٣ (٩٨٧)، وعبد الرزاق ٢/١٤٥ (١٠٨٠)، ٢/١٤٧ (١٠٨١)، ٣/٣٤٥ (٣٣٢٧)، وابن جرير ١١/٤٣١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٠ (١٠٠٩٠).]]. (ز)
٧٨٧١٨- عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: «ما قدْر طول يوم القيامة على المؤمنين إلا كقدْر ما بين الظهر إلى العصر»[[أخرجه الحاكم ١/١٥٨ (٢٨٣)، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٩ (١٧٢٤١).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، إن كان سُويد بن نصر حفظه، على أنه ثقة مأمون». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٥٨٤ (٢٤٥٦).]]. (١٤/٦٩٢)
٧٨٧١٩- عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ طول يوم القيامة على المؤمن مثل صلاة صَلّاها في الدنيا فأكمَلها وأحسَنها»[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٣٤٥ مرسلًا.]]. (ز)
٧٨٧٢٠- عن عبد الله بن عمرو، قال: يَشتدّ كَرْبُ يوم القيامة حتى يُلجم الكافرَ العَرقُ. قيل: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يُوضع لهم كراسي من ذهب، ويُظلّل عليهم الغَمام، ويُقَصَّر ذلك اليوم عليهم ويُهَوّن، حتى يكون كيوم من أيامكم هذه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩١)
٧٨٧٢١- عن الحسن البصري، قال: يكون عليهم كصلاة مكتوبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٢)
٧٨٧٢٢- عن إبراهيم التيميّ -من طريق الثوري- قال: قدْر يوم القيامة على المؤمن قدْر ما بين الظهر إلى العصر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩١)
المعارج 70:5
﴿فَٱصۡبِرۡ صَبۡرࣰا جَمِیلًا ٥﴾ - تفسير
٧٨٧٢٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال: لا تشكو إلى أحد غيري[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (١٤/٦٩٢)
٧٨٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ﴾ يا محمد ﴿صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يُعزّي نبيَّه ﷺ؛ صبرًا لا جَزع فيه لتكذيبهم إيّاك بأنّ العذاب غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٦.]]. (ز)
٧٨٧٢٥- عن عبد الأعلى بن الحجاج، في قوله: ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال: يكون صاحبُ المصيبة في القوم لا يُعرف مَن هو[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٧ (١١٥)-. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.]]. (١٤/٦٩٢)
﴿فَٱصۡبِرۡ صَبۡرࣰا جَمِیلًا ٥﴾ - النسخ في الآية
٧٨٧٢٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال: هذا حين كان يأمره بالعفو عنهم، لا يُكافئهم، فلمّا أُمِر بالجهاد والغِلْظة عليهم أُمِر بالشدّة والقتل حتى يَتركوا، ونُسخ هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٥.]]. (ز)
٧٨٧٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال: ... نُسِخ هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٥، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩-٧٥٠).]]٦٧٩٢. (ز)
٦٧٩٢ انتقد ابنُ جرير (٢٣/٢٥٥) قول ابن زيد مستندًا إلى عدم الدليل، فقال: «وهذا الذي قاله ابن زيد أنه كان أُمِر بالعفو بهذه الآية، ثم نُسخ ذلك، قول لا وجْه له؛ لأنه لا دلالة على صحة ما قال مِن بعض الأوجه التي تَصحّ منها الدعاوي، وليس في أمْر الله نبيّه ﷺ في الصبر الجميل على أذى المشركين ما يوجب أن يكون ذلك أمرًا منه له به في بعض الأحوال، بل كان ذلك أمرًا مِن الله له به في كل الأحوال؛ لأنّه لم يزل ﷺ من لدن بَعثه الله إلى أن اختَرمه في أذًى منهم، وهو في كلّ ذلك صابر على ما يَلقى منهم مِن أذى قبل أن يأذن الله له بحربهم، وبعد إذنه له بذلك».
وذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٣) أنّ الأمْر بالصبر الجميل محكم في كل حالة.
المعارج 70:6
﴿إِنَّهُمۡ یَرَوۡنَهُۥ بَعِیدࣰا ٦ وَنَرَىٰهُ قَرِیبࣰا ٧﴾ - تفسير
٧٨٧٢٨- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾، قال: الساعة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٢ (١٦٤)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٢)
٧٨٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ يعني: كفار مكة ﴿بَعِيدًا﴾ يعني: العذاب أنه غير كائن، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ أنه كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٦.]]. (ز)
٧٨٧٣٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قال: بتكذيبهم، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قال: صِدقًا كائنًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٢)
المعارج 70:7
﴿إِنَّهُمۡ یَرَوۡنَهُۥ بَعِیدࣰا ٦ وَنَرَىٰهُ قَرِیبࣰا ٧﴾ - تفسير
٧٨٧٢٨- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾، قال: الساعة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٢ (١٦٤)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٢)
٧٨٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ يعني: كفار مكة ﴿بَعِيدًا﴾ يعني: العذاب أنه غير كائن، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ أنه كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٦.]]. (ز)
٧٨٧٣٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قال: بتكذيبهم، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قال: صِدقًا كائنًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٢)
المعارج 70:8
﴿یَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَاۤءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨﴾ - تفسير
٧٨٧٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾، قال: كدُرْدِيّ الزَّيْت[[الدردي: ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان. النهاية (درد).]][[أخرجه أحمد ٣/٤١٦ (١٩٤٦)، والخطيب في المتفق والمفترق ١/٦٣٩، والضياء في المختارة (٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٢ (١٦٥)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٢)
٧٨٧٣٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾. قال: كدُردِيّ الزّيت وسواد العَرق مِن خوف يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
تُبارِي به العِيسُ السمومَ كأنها تبطّنت الأقراب[[الأقراب: جمع القرب، وهو الخاصرة. الوسيط (قرب).]] من عَرَق مُهلا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٥-.]]. (١٤/٦٩٣)
٧٨٧٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾، قال: عكَر الزّيت[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٩٣. (١٤/٦٩٣)
٦٧٩٣ علَّق ابنُ عطية (٨/٤٠٣) على هذا القول بقوله: «فهي لسوادها وانكدار أنوارها تُشبه ذلك».
٧٨٧٣٤- قال الحسن البصري: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ كالفِضّة إذا أُذيبتْ[[تفسير البغوي ٨/٢٢١.]]٦٧٩٤. (ز)
٦٧٩٤ علَّق ابنُ عطية (٨/٤٠٣) على هذا القول بقوله: «فيجيء له ألوان وتميُّع مختلط، والسماء أيضًا -للأهوال التي تُدركها- تصير مثل ذلك».
٧٨٧٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾، قال: إنها الآن خضراء، وإنها تُحوّل يوم القيامة لونًا آخر إلى الحُمرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٣)
٧٨٧٣٦- قال زيد بن أسلم: ﴿كالمُهْلِ﴾ كعَكر الزّيت[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٥-.]]. (ز)
٧٨٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يقع بهم العذاب ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ مِن الخوف، يعني: أسود غليظًا كدُردِيّ الزيت بعد الشدّة والقوة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٦.]]. (ز)
المعارج 70:9
﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩﴾ - تفسير
٧٨٧٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾، قال: كالصُّوف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٣)
٧٨٧٣٩- قال الحسن البصري: ﴿كالعِهْنِ﴾ كالصُّوف الأحمر، وهو أضعف الصُّوف[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٧، وتفسير البغوي ٨/٢٢١.]]. (ز)
٧٨٧٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كالعِهْنِ﴾ قال: كالصُّوف[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧، وابن جرير ٢٣/٢٥٧.]]. (ز)
٧٨٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ فشبّهها في اللين والوَهن بالصُّوف المنفوش بعد القوة، وذلك أوهن ما يكون من الصُّوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٦.]]٦٧٩٥. (ز)
٦٧٩٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٣-٤٠٤) أنّ بعض اللغويين قال: العهن: «هو الصوف المصبوغ ألوانًا». وبيّن أنّ مَن قال بهذا استدلّ بقول زُهير:
كأن فُتات العِهْن في كلّ منزل نَزلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ
ثم قال: «وحب الفنا: هو عِنَب الثعلب. وكذلك هو عند طِيبه وقبل تحطّمه ألوان بعضه أحمر، وبعضه أصفر، وبعضه أخضر؛ لاختلافه في النضج». ثم علَّق بقوله: «وتشبه ﴿الجبال﴾ به -على هذا القول-؛ لأنها جُدَد بِيض وحُمر وسُود، فيجيء التشبيه من وجهين: أحدهما: في الألوان. والثاني: في الانتفاش». وبيّن (٨/٤٠٤) أنّ مَن قال: إنّ العهن: الصوف دون تقييد، جَعل التشبيه في الانتفاش وتخلخل الأجزاء فقط.
المعارج 70:10
﴿وَلَا یَسۡـَٔلُ حَمِیمٌ حَمِیمࣰا ١٠﴾ - تفسير
٧٨٧٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُويبر- ﴿ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾، قال: يَرى أُمّه وزوجته وحميمه، فلا يَسأل عنه من الخوف[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٠٣ (١٦٦)-.]]. (ز)
٧٨٧٤٣- قال الحسن البصري: ﴿ولا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ لا يَسأل قريبٌ قريبَه أن يَحمل عنه مِن ذنوبه شيئًا؛ كما كان يَحمل بعضهم في الدنيا عن بعض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٥-.]]. (ز)
٧٨٧٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾، قال: شُغِل كلُّ إنسان بنفسه عن الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٣)
٧٨٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ يعني: قريب قريبًا، يقول: لا يَسأل الرجلُ قرابتَه، ولا يُكلّمه مِن شدّة الأهوال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٦.]]. (ز)
المعارج 70:11
﴿یُبَصَّرُونَهُمۡۚ﴾ - تفسير
٧٨٧٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾، قال: يَعْرِف بعضهم بعضًا ويَتعارفون، ثم يَفرّ بعضهم من بعض. يقول: ﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ [عبس:٣٧][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٧-٢٥٨.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾، قال: المؤمنون يُبصرون الكافرين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٣)
٧٨٧٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قال: يُعَرَّفونهم؛ يُعلَّمون، واللهِ، ليَعرفنّ يوم القيامة قومٌ قومًا، وأناسٌ أناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيةَ قال: يتمنّى يوم القيامة لو يَفتدي بالأَحبّ فالأَحبّ، والأقرب فالأقرب، من أهله وعشيرته؛ لشدّة ذلك اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٣)
٧٨٧٤٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يعرفونهم؛ أما المؤمن فببياض وجهه، وأما الكافر فبسواد وجهه[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٧، وتفسير البغوي ٨/٢٢٢.]]. (ز)
٧٨٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يقول: يعرفونهم، ولا يُكلّمونهم، وذلك قوله: ﴿فهم لا يتساءلون﴾ [القصص:٦٦]، ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ [القلم:٤٣] خافضة أبصارهم ذليلة عند مُعاينة النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٧٥١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾، قال: يُبصرون الذين أضلُّوهم في الدنيا في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٥٨.]]٦٧٩٦. (ز)
٦٧٩٦ اختُلف في الذين عُنوا بالهاء والميم في قوله: ﴿يبصرونهم﴾ على أقوال: الأول: أنه عُني بذلك: الأقرباء؛ أنهم يَعرفون أقرباءهم، ويَعرف كلّ إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إياهم. الثاني: أنّ المؤمنين يُبصرون الكافرين. الثالث: أنّ الكفار الذين كانوا أتباعًا لآخرين في الدنيا على الكفر يُعرّفون المتبوعين في النار.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٥٩) -مستندًا إلى السياق- القول الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، فقال: «لأنّ ذلك أشبهها بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، وذلك أنّ قوله: ﴿يبصرونهم﴾ تلا قوله: ﴿ولا يسأل حميم حميما﴾؛ فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون مِن ذِكْر غيرهم».
﴿یَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ یَفۡتَدِی مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِىِٕذِۭ بِبَنِیهِ ١١﴾ - تفسير
٧٨٧٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ﴾ يعني: الكافر ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾ يوم القيامة ﴿بِبَنِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
المعارج 70:12
﴿وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِیهِ ١٢﴾ - تفسير
٧٨٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصاحِبَتِهِ﴾ يعني: امرأته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٧٥٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وصاحِبَتِهِ﴾، قال: الصاحبة الزوجة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٠.]]. (ز)
المعارج 70:13
﴿وَفَصِیلَتِهِ ٱلَّتِی تُـٔۡوِیهِ ١٣ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا ثُمَّ یُنجِیهِ ١٤﴾ - تفسير
٧٨٧٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾، قال: قبيلته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾، قال: عشيرته[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٥٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾، قال: قبيلته التي يَنتسب إليها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ يعني: رهطه وفَخذه الأدنى الذي يساوى إليهم، ﴿ومَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ مِن شيء، ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٧٥٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾، قال: فصيلته: عشيرته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٠.]]٦٧٩٧. (ز)
٦٧٩٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٥) أنّ الفصيلة -في هذه الآية-: قرابة الرجل الأدنون. مثال ذلك: بنو هاشم مع النبي ﷺ. وأنها أيضًا في كلام العرب: الزوجة. ثم قال: «ولكن ذكْر الصاحبة في هذه الآية لم يُبْق في معنى الفصيلة إلا الوجه الذي ذكرناه».
المعارج 70:14
﴿وَفَصِیلَتِهِ ٱلَّتِی تُـٔۡوِیهِ ١٣ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا ثُمَّ یُنجِیهِ ١٤﴾ - تفسير
٧٨٧٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾، قال: قبيلته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾، قال: عشيرته[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٥٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾، قال: قبيلته التي يَنتسب إليها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ يعني: رهطه وفَخذه الأدنى الذي يساوى إليهم، ﴿ومَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ مِن شيء، ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٧٥٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾، قال: فصيلته: عشيرته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٠.]]٦٧٩٧. (ز)
٦٧٩٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٥) أنّ الفصيلة -في هذه الآية-: قرابة الرجل الأدنون. مثال ذلك: بنو هاشم مع النبي ﷺ. وأنها أيضًا في كلام العرب: الزوجة. ثم قال: «ولكن ذكْر الصاحبة في هذه الآية لم يُبْق في معنى الفصيلة إلا الوجه الذي ذكرناه».
المعارج 70:15
﴿كَلَّاۤۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥﴾ - تفسير
٧٨٧٦٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿كَلّا﴾ لا يُنجيه ذلك لو افتَدى بهذا كلّه، ثم استأنف فقال: ﴿إنَّها لَظى﴾ يعني بلَظى: استطالتها وقُدرتها عليهم، يعني: النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
المعارج 70:16
﴿نَزَّاعَةࣰ لِّلشَّوَىٰ ١٦﴾ - تفسير
٧٨٧٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: تَنزع أُمّ الراس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٢.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ يعني: الجلود والهام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٢.]]. (ز)
٧٨٧٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾: للعَصب والعَقب[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٨.]]. (ز)
٧٨٧٦٤- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿نَزّاعَةً لِّلشَّوى﴾ لمحاسن وجهه[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٨، وتفسير البغوي ٨/٢٢٣.]]. (ز)
٧٨٧٦٥- قال مُرّة: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ للأعضاء[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٨.]]. (ز)
٧٨٧٦٦- عن سعيد بن جُبَير، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: فَروة الرأس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٦٧- عن إبراهيم بن المُهاجر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾. فلم يُخبر، فسألتُ عنها مجاهد بن جبر، فقلتُ: اللحم دون العظم؟ فقال: نعم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٢.]]. (ز)
٧٨٧٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: الشّوى: الأطراف[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦٨.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: لجلود الرأس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٧٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾: تَبري اللحم والجلد عن العظم، حتى لا تَترك منه شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٥)-.]]. (ز)
٧٨٧٧١- عن الحسن البصري -من طريق قُرّة بن خالد- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: للهام، تَحرق كلّ شيء منه، ويَبقى فؤاده يصيح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧، وابن جرير ٢٣/٢٦٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٥-.]]. (ز)
٧٨٧٧٢- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: للحم السّاقين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦٨، وابن جرير ٢٣/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٧٣- عن أبي صالح باذام، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: الأطراف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: لِهامته، ومَكارم وجهه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٧٥- عن ثابت البُناني -من طريق جعفر- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: لِمَكارِم وجه ابن آدم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٩ (١٣٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٧٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿نَزّاعَةً لِّلشَّوى﴾ لأُمّ الرأس، تأكل الدِّماغ كلّه، ثم يعود كما كان، ثم تعود لأَكْله، فذلك دَأْبها[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٨، وتفسير البغوي ٨/٢٢٣.]]. (ز)
٧٨٧٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، يقول: تَنزع النارُ الهامةَ، والأطرافَ؛ فلا تَبْقى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٧٧٨- عن قُرّة بن خالد، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: نزّاعة للهام، تحرق كلّ شيء منه، ويبقى فؤاده نضيجًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٧٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: الشوى: الآراب العظام، ذاك الشوى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٤.]]٦٧٩٨. (ز)
٦٧٩٨ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٢٦١) أنّ «الشوى»: جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مَقتلًا، يقال: رمى فأشوى: إذا لم يُصب مقتلًا، ثم علَّق بقوله: "فربما وصف الواصف بذلك جِلدة الرأس، كما قال الأعشى:
قالَتْ قُتَيْلَةُ ما لَهُ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبًا شَواتُهْ؟
وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس:
عبْل الشوى نهد الجزاره
يعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت".
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٤٠٥-٤٠٦)، وكذا قال ابنُ القيم (٣/١٩٦).
المعارج 70:17
﴿تَدۡعُوا۟ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧﴾ - تفسير
٧٨٧٨٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح، ثم تَلتَقطهم كما يَلتَقط الطيرُ الحَبَّ[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٨، وتفسير البغوي ٨/٢٢٣.]]٦٧٩٩. (ز)
٦٧٩٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٦) أنه على هذا القول فدعاء النار حقيقة، ثم نَقل عن الخليل بن أحمد القول بأنّ نداءها عبارة عن حِرْصها عليهم، واستدنائها لهم، وما تُوقعه من عذابها. ونَقل عن ثعلب القول بأنّ: ﴿تَدْعُو﴾ معناه: تُهلك، ثم علَّق بقوله: «تقول العرب: دعاك الله، أي: أهلكك، وحكاه الخليل عن العرب».
٧٨٧٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾، قال: عن الحق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قال: عن طاعة الله، ﴿وتَوَلّى﴾ قال: عن كتاب الله، وعن حقّه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَدْعُوا مَن أدْبَرَ﴾ يعني: تدعو النار يوم القيامة، تقول: إلَيَّ أهلي. فهذا دعاؤها لـــ﴿مَن أدْبَرَ﴾ عن الإيمان، ﴿وتَوَلّى﴾ يقول: وأَعرَض عنه إلى الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٧٨٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾، قال: ليس لها سلطان إلا على هوان مَن كَفر وتَولّى وأَدبَر عن الله، فأمّا مَن آمن بالله ورسوله فليس لها عليه سلطان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٤.]]. (ز)
المعارج 70:18
﴿وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰۤ ١٨﴾ - تفسير
٧٨٧٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَمَعَ فَأَوْعى﴾، قال: جمع المال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَمَعَ فَأَوْعى﴾، قال: كان جَموعًا للخبيث[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٤)
٧٨٧٨٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وجَمَعَ فَأَوْعى﴾، يعني: فأَكثر مِن المال، وأَمسَك، فلم يُؤدّ حقّ الله فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
﴿وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰۤ ١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٧٨٨- عن الحكم، قال: كان عبد الله بن عُكَيم لا يَربط كِيسه، قال: سمعتُ الله يقول: ﴿وجَمَعَ فَأَوْعى﴾[[أخرجه ابن سعد ٦/١١٤، وابن جرير ٢٣/٢٦٥.]]. (١٤/٦٩٥)
المعارج 70:19
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - نزول الآية
٧٨٧٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام[[أخرجه ابن الطستي في مسائل نافع بن الأزرق ص٢٠٥ (١٧٤)، من طريق عيسى بن دأب، عن حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عيسى بن دأب، متروك. كما في الميزان ٣/٣٢٧. وفيه أيضًا حميد الأعرج القاص، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٦٦): «ضعيف»]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، يعني: ضَجرًا، فهو أُمَيّة بن خلف الجُمَحي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - تفسير الآية
٧٨٧٩١- عن عبد الله بن عباس، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الشَّرِه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٢- عن عكرمة، قال: سُئل ابن عباس عن الهَلُوع، فقال: هو كما قال الله؛ إذا مسه الشر كان جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الخَيْر كان مَنُوعًا، فهو الهَلُوع[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، قال: هو الذي قال الله: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْر مَنُوعًا﴾. ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦.]]. (ز)
٧٨٧٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الحريص على ما لا يحل له[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٧٩٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: ضَجورًا جَزوعًا، نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ بِشر بن أبي خازم وهو يقول:
لا مانعًا لليتيم نِحْلته ولا مُكِبًا بخلْقه هلِعًا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٧-٩٨-.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- في قوله: ﴿هَلُوعًا﴾، قال: شَحيحًا جَزُوعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿منوعا﴾ شرِهًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٧٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الذي لا يَشبع مِن جَمْع المال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ يعني: الكافر ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقول: هو بخيلٌ، مَنوعٌ للخير، جَزوعٌ إذا نَزل به البلاء، فهذا الهَلُوع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦.]]. (ز)
٧٨٨٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الضَّجِر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠١- عن الحسن البصري -من طريق حُميد- أنه سُئِل عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: اقرأ ما بعدها. فقرأ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْر مَنُوعًا﴾. قال: هو هكذا، خُلِق هكذا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٢- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: ﴿هَلُوعًا﴾ هو الشَّرِه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧.]]. (ز)
٧٨٨٠٣- عن منصور بن زاذان، عن الحسن [البصري]، في قوله: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾، قال: بخيلًا بالخير[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٥ (٢٢٩٤).]]. (ز)
٧٨٨٠٤- قال عطاء: ﴿منوعا﴾ عَجُولًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: جَزُوعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧، وابن جرير ٢٣/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٦- عن حُصَيْن بن عبد الرحمن -من طريق شعبة- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الحريص[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يعني: ضَجِرًا، فهو أُمَيّة بن خلف الجُمحي، ثم نَعتَه، فقال: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ يقول: إذا أصابه ﴿جَزُوعًا﴾، ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْر﴾ يعني: المال ﴿مَنُوعًا﴾ فمَنع وبَخِل بحقّ الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، قال: الهَلُوع: الجَزُوع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٧.]]٦٨٠٠. (ز)
٦٨٠٠ نَقل ابنُ تيمية (٦/٣٩٤) عن الجوهري القول بأنّ الهَلَع: أفحَش الجَزع. وعن غيره أنه في اللغة: أشدّ الحِرص وأسوأ الجَزع. وساق قول النبي ﷺ: «شرُّ ما في المرء شُحٌّ هالِع، وجُبْنٌ خالع». ثم علَّق بقوله: «ولهذا كان كلام السلف في تفسيره يتضمن هذه المعاني». وساق الآثار.
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٠٩- عن عليٍّ مرفوعًا: «يُكتب أنين المريض؛ فإن كان صابرًا كان أنينه حسنات، وإن كان جَزوعًا كُتب هَلُوعًا لا أجْر له»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٣٣٠، من طريق القاسم بن+ بهرام، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٥٣٧ (٩٠١٤).
وسنده ضعيف؛ فيه القاسم بن بهرام، قال عنه الذهبي في الميزان ٣/٣٦٩: «له عجائب، وهّاه ابن حبان وغيره».]]. (١٤/٦٩٧)
المعارج 70:20
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - نزول الآية
٧٨٧٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام[[أخرجه ابن الطستي في مسائل نافع بن الأزرق ص٢٠٥ (١٧٤)، من طريق عيسى بن دأب، عن حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عيسى بن دأب، متروك. كما في الميزان ٣/٣٢٧. وفيه أيضًا حميد الأعرج القاص، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٦٦): «ضعيف»]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، يعني: ضَجرًا، فهو أُمَيّة بن خلف الجُمَحي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - تفسير الآية
٧٨٧٩١- عن عبد الله بن عباس، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الشَّرِه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٢- عن عكرمة، قال: سُئل ابن عباس عن الهَلُوع، فقال: هو كما قال الله؛ إذا مسه الشر كان جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الخَيْر كان مَنُوعًا، فهو الهَلُوع[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، قال: هو الذي قال الله: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْر مَنُوعًا﴾. ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦.]]. (ز)
٧٨٧٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الحريص على ما لا يحل له[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٧٩٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: ضَجورًا جَزوعًا، نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ بِشر بن أبي خازم وهو يقول:
لا مانعًا لليتيم نِحْلته ولا مُكِبًا بخلْقه هلِعًا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٧-٩٨-.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- في قوله: ﴿هَلُوعًا﴾، قال: شَحيحًا جَزُوعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿منوعا﴾ شرِهًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٧٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الذي لا يَشبع مِن جَمْع المال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ يعني: الكافر ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقول: هو بخيلٌ، مَنوعٌ للخير، جَزوعٌ إذا نَزل به البلاء، فهذا الهَلُوع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦.]]. (ز)
٧٨٨٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الضَّجِر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠١- عن الحسن البصري -من طريق حُميد- أنه سُئِل عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: اقرأ ما بعدها. فقرأ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْر مَنُوعًا﴾. قال: هو هكذا، خُلِق هكذا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٢- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: ﴿هَلُوعًا﴾ هو الشَّرِه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧.]]. (ز)
٧٨٨٠٣- عن منصور بن زاذان، عن الحسن [البصري]، في قوله: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾، قال: بخيلًا بالخير[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٥ (٢٢٩٤).]]. (ز)
٧٨٨٠٤- قال عطاء: ﴿منوعا﴾ عَجُولًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: جَزُوعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧، وابن جرير ٢٣/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٦- عن حُصَيْن بن عبد الرحمن -من طريق شعبة- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الحريص[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يعني: ضَجِرًا، فهو أُمَيّة بن خلف الجُمحي، ثم نَعتَه، فقال: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ يقول: إذا أصابه ﴿جَزُوعًا﴾، ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْر﴾ يعني: المال ﴿مَنُوعًا﴾ فمَنع وبَخِل بحقّ الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، قال: الهَلُوع: الجَزُوع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٧.]]٦٨٠٠. (ز)
٦٨٠٠ نَقل ابنُ تيمية (٦/٣٩٤) عن الجوهري القول بأنّ الهَلَع: أفحَش الجَزع. وعن غيره أنه في اللغة: أشدّ الحِرص وأسوأ الجَزع. وساق قول النبي ﷺ: «شرُّ ما في المرء شُحٌّ هالِع، وجُبْنٌ خالع». ثم علَّق بقوله: «ولهذا كان كلام السلف في تفسيره يتضمن هذه المعاني». وساق الآثار.
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٠٩- عن عليٍّ مرفوعًا: «يُكتب أنين المريض؛ فإن كان صابرًا كان أنينه حسنات، وإن كان جَزوعًا كُتب هَلُوعًا لا أجْر له»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٣٣٠، من طريق القاسم بن+ بهرام، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٥٣٧ (٩٠١٤).
وسنده ضعيف؛ فيه القاسم بن بهرام، قال عنه الذهبي في الميزان ٣/٣٦٩: «له عجائب، وهّاه ابن حبان وغيره».]]. (١٤/٦٩٧)
المعارج 70:21
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - نزول الآية
٧٨٧٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام[[أخرجه ابن الطستي في مسائل نافع بن الأزرق ص٢٠٥ (١٧٤)، من طريق عيسى بن دأب، عن حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عيسى بن دأب، متروك. كما في الميزان ٣/٣٢٧. وفيه أيضًا حميد الأعرج القاص، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٦٦): «ضعيف»]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، يعني: ضَجرًا، فهو أُمَيّة بن خلف الجُمَحي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - تفسير الآية
٧٨٧٩١- عن عبد الله بن عباس، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الشَّرِه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٢- عن عكرمة، قال: سُئل ابن عباس عن الهَلُوع، فقال: هو كما قال الله؛ إذا مسه الشر كان جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الخَيْر كان مَنُوعًا، فهو الهَلُوع[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦٩٥)
٧٨٧٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، قال: هو الذي قال الله: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْر مَنُوعًا﴾. ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦.]]. (ز)
٧٨٧٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الحريص على ما لا يحل له[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٧٩٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: ضَجورًا جَزوعًا، نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ بِشر بن أبي خازم وهو يقول:
لا مانعًا لليتيم نِحْلته ولا مُكِبًا بخلْقه هلِعًا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٧-٩٨-.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- في قوله: ﴿هَلُوعًا﴾، قال: شَحيحًا جَزُوعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿منوعا﴾ شرِهًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٧٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الذي لا يَشبع مِن جَمْع المال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٧٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ يعني: الكافر ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقول: هو بخيلٌ، مَنوعٌ للخير، جَزوعٌ إذا نَزل به البلاء، فهذا الهَلُوع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦.]]. (ز)
٧٨٨٠٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الضَّجِر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠١- عن الحسن البصري -من طريق حُميد- أنه سُئِل عن قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: اقرأ ما بعدها. فقرأ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخَيْر مَنُوعًا﴾. قال: هو هكذا، خُلِق هكذا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٢- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: ﴿هَلُوعًا﴾ هو الشَّرِه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧.]]. (ز)
٧٨٨٠٣- عن منصور بن زاذان، عن الحسن [البصري]، في قوله: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾، قال: بخيلًا بالخير[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٥ (٢٢٩٤).]]. (ز)
٧٨٨٠٤- قال عطاء: ﴿منوعا﴾ عَجُولًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٣٩.]]. (ز)
٧٨٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: جَزُوعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧، وابن جرير ٢٣/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٦- عن حُصَيْن بن عبد الرحمن -من طريق شعبة- ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الحريص[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٦)
٧٨٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يعني: ضَجِرًا، فهو أُمَيّة بن خلف الجُمحي، ثم نَعتَه، فقال: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ يقول: إذا أصابه ﴿جَزُوعًا﴾، ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْر﴾ يعني: المال ﴿مَنُوعًا﴾ فمَنع وبَخِل بحقّ الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، قال: الهَلُوع: الجَزُوع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٧.]]٦٨٠٠. (ز)
٦٨٠٠ نَقل ابنُ تيمية (٦/٣٩٤) عن الجوهري القول بأنّ الهَلَع: أفحَش الجَزع. وعن غيره أنه في اللغة: أشدّ الحِرص وأسوأ الجَزع. وساق قول النبي ﷺ: «شرُّ ما في المرء شُحٌّ هالِع، وجُبْنٌ خالع». ثم علَّق بقوله: «ولهذا كان كلام السلف في تفسيره يتضمن هذه المعاني». وساق الآثار.
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٠٩- عن عليٍّ مرفوعًا: «يُكتب أنين المريض؛ فإن كان صابرًا كان أنينه حسنات، وإن كان جَزوعًا كُتب هَلُوعًا لا أجْر له»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٣٣٠، من طريق القاسم بن+ بهرام، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به. وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٥٣٧ (٩٠١٤).
وسنده ضعيف؛ فيه القاسم بن بهرام، قال عنه الذهبي في الميزان ٣/٣٦٩: «له عجائب، وهّاه ابن حبان وغيره».]]. (١٤/٦٩٧)
المعارج 70:22
﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّینَ ٢٢ ٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَاۤىِٕمُونَ ٢٣﴾ - تفسير
٧٨٨١٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: على مواقيتها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٦.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١١- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١٢- عن عِمران بن حُصَيْن -من طريق أبي الأسود- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: الذي لا يَلتفتُ في صلاته[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١٣- عن عُقبة بن عامر -من طريق أبي الخير- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: هم الذين إذا صَلَّوْا لم يَلتفِتوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨١٤- عن أبي الخير، أنّ عُقبة بن عامر قال لهم: مَن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾؟ قلنا: الذين لا يَزالون يُصلُّون. فقال: لا، ولكن الذين إذا صَلَّوا لم يَلتفِتوا عن يمين وشمال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٨٠١. (١٤/٦٩٨)
٦٨٠١ علَّق ابنُ كثير (١٤/١٣٣ بتصرف) على هذا القول بقوله: «كقوله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ [المؤمنون:١-٢]، ومنه: الماء الدائم، أي: الساكن الراكد».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٤٠٧).
وساق ابنُ القيم (٣/١٩٧) قول عُقبة، ثم علَّق بقوله: «قلتُ: هما أمران: الدوام عليها، والمداومة عليها، فهذا الدوام والمداومة في قوله تعالى: ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾». ثم قال: «وفُسِّر الدوام: بسكون الأطراف والطمأنينة».
٧٨٨١٥- عن سعيد بن المسيّب، سُئل عن قول الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾. قال: يُداوم عليها، ولا يَدَعها، ويُداوم على مواقيتها وحدودها[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٥ (٣١٨).]]. (ز)
٧٨٨١٦- عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «خذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإنّ الله لا يَملّ حتى تَملّوا». قالت: وكان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ ما دام عليه وإن قلّ، وكان إذا صلّى صلاة دام عليها. قال أبو سَلمة: قال الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾[[أخرجه ابن خزيمة ٢/٤٣٧-٤٣٨ (١٢٨٣)، وابن حبان ٢/٦٧-٦٨ (٣٥٣)، ٤/٤٤٦-٤٤٧ (١٥٧٨) واللفظ له، وابن جرير ٢٣/٢٦٩. وأصل الحديث في البخاري ٧/١٥٥ (٥٨٦١)، ٨/٩٨ (٦٤٦٥)، ومسلم ١/٥٤٠ (٧٨٢).]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨١٧- عن إبراهيم التيميّ، في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: المكتوبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١٨- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق منصور- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨، وعنه في رواية بلفظ: المكتوبة.]]. (ز)
٧٨٨١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد بن عبد الرحمن بن جَسّاسٍ- ﴿على صلاتهم دائمون﴾، قال: على مواقيتها[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٣٨.]]. (ز)
٧٨٨٢٠- قال الحسن البصري: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ يَدُومون عليها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٦-.]]. (ز)
٧٨٨٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا المُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ دانيال نَعتَ أُمّة محمد ﷺ، فقال: يُصَلُّون صلاة لو صَلّاها قوم نوح ما أُغرقوا، أو عاد ما أُرسلتْ عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتْهم الصّيحة. قال قتادة: فعليكم بالصلاة؛ فإنها خُلُقٌ من أخلاق المؤمنين حسن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف فقال: ﴿إلّا المُصَلِّينَ﴾ فليسوا كذلك، ثم نَعتَهم الله تعالى فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ﴾ يعني: الصلوات الخمس ﴿دائِمُونَ﴾ بالليل والنهار، لا يَدَعونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: هؤلاء المؤمنون الذين مع النبي ﷺ على صلاتهم دائمون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨.]]٦٨٠٢. (ز)
٦٨٠٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٧) أنّ الجمهور على أنّ المعنى: مواظبون قائمون لا يَملُّون في وقت من الأوقات فيتركونها. ثم علَّق بقوله: «وهذا في المكتوب، وأما النافلة فالدوام عليها الإكثار منها بحسب الطاقة، وقد قال ﷺ: «أحبّ العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه»».
وذكر ابنُ تيمية (٦/٣٩٥) أنّ السلف فسَّروا الدائم على الصلاة بالمُحافِظ على أوقاتها، وبالدائم على أفعالها بالإقبال عليها. ثم علَّق بقوله: «والآية تعمّ هذا وهذا، فإنه قال: ﴿على صلاتهم دائمون﴾، والدائم على الفعل هو المُديم له الذي يفعله دائمًا، فإذا كان هذا فيما يفعل في الأوقات المتفرقة، هو أن يَفعله كلّ يوم بحيث لا يَفعله تارة ويتركه أخرى، وسُمّي ذلك دوامًا عليه، فالدوام على الفعل الواحد المتصل أولى أن يكون دوامًا وأن تتناول الآية ذلك، وذلك يدل على وجوب إدامة أفعالها؛ لأن الله ﷿ ذمّ عموم الإنسان، واستثنى المُداوِم على هذه الصفة، فتاركُ إدامة أفعالها يكون مذمومًا من الشارع، والشارع لا يذمّ إلا على ترْك واجب أو فِعْل محرم».
المعارج 70:23
﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّینَ ٢٢ ٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَاۤىِٕمُونَ ٢٣﴾ - تفسير
٧٨٨١٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: على مواقيتها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٦.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١١- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١٢- عن عِمران بن حُصَيْن -من طريق أبي الأسود- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: الذي لا يَلتفتُ في صلاته[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١٣- عن عُقبة بن عامر -من طريق أبي الخير- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: هم الذين إذا صَلَّوْا لم يَلتفِتوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨١٤- عن أبي الخير، أنّ عُقبة بن عامر قال لهم: مَن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾؟ قلنا: الذين لا يَزالون يُصلُّون. فقال: لا، ولكن الذين إذا صَلَّوا لم يَلتفِتوا عن يمين وشمال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٨٠١. (١٤/٦٩٨)
٦٨٠١ علَّق ابنُ كثير (١٤/١٣٣ بتصرف) على هذا القول بقوله: «كقوله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ [المؤمنون:١-٢]، ومنه: الماء الدائم، أي: الساكن الراكد».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٤٠٧).
وساق ابنُ القيم (٣/١٩٧) قول عُقبة، ثم علَّق بقوله: «قلتُ: هما أمران: الدوام عليها، والمداومة عليها، فهذا الدوام والمداومة في قوله تعالى: ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾». ثم قال: «وفُسِّر الدوام: بسكون الأطراف والطمأنينة».
٧٨٨١٥- عن سعيد بن المسيّب، سُئل عن قول الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾. قال: يُداوم عليها، ولا يَدَعها، ويُداوم على مواقيتها وحدودها[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٥ (٣١٨).]]. (ز)
٧٨٨١٦- عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «خذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإنّ الله لا يَملّ حتى تَملّوا». قالت: وكان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ ما دام عليه وإن قلّ، وكان إذا صلّى صلاة دام عليها. قال أبو سَلمة: قال الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾[[أخرجه ابن خزيمة ٢/٤٣٧-٤٣٨ (١٢٨٣)، وابن حبان ٢/٦٧-٦٨ (٣٥٣)، ٤/٤٤٦-٤٤٧ (١٥٧٨) واللفظ له، وابن جرير ٢٣/٢٦٩. وأصل الحديث في البخاري ٧/١٥٥ (٥٨٦١)، ٨/٩٨ (٦٤٦٥)، ومسلم ١/٥٤٠ (٧٨٢).]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨١٧- عن إبراهيم التيميّ، في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: المكتوبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨١٨- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق منصور- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨، وعنه في رواية بلفظ: المكتوبة.]]. (ز)
٧٨٨١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد بن عبد الرحمن بن جَسّاسٍ- ﴿على صلاتهم دائمون﴾، قال: على مواقيتها[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٣٨.]]. (ز)
٧٨٨٢٠- قال الحسن البصري: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ يَدُومون عليها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٦-.]]. (ز)
٧٨٨٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا المُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ دانيال نَعتَ أُمّة محمد ﷺ، فقال: يُصَلُّون صلاة لو صَلّاها قوم نوح ما أُغرقوا، أو عاد ما أُرسلتْ عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتْهم الصّيحة. قال قتادة: فعليكم بالصلاة؛ فإنها خُلُقٌ من أخلاق المؤمنين حسن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٧)
٧٨٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف فقال: ﴿إلّا المُصَلِّينَ﴾ فليسوا كذلك، ثم نَعتَهم الله تعالى فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ﴾ يعني: الصلوات الخمس ﴿دائِمُونَ﴾ بالليل والنهار، لا يَدَعونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾، قال: هؤلاء المؤمنون الذين مع النبي ﷺ على صلاتهم دائمون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٦٨.]]٦٨٠٢. (ز)
٦٨٠٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٧) أنّ الجمهور على أنّ المعنى: مواظبون قائمون لا يَملُّون في وقت من الأوقات فيتركونها. ثم علَّق بقوله: «وهذا في المكتوب، وأما النافلة فالدوام عليها الإكثار منها بحسب الطاقة، وقد قال ﷺ: «أحبّ العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه»».
وذكر ابنُ تيمية (٦/٣٩٥) أنّ السلف فسَّروا الدائم على الصلاة بالمُحافِظ على أوقاتها، وبالدائم على أفعالها بالإقبال عليها. ثم علَّق بقوله: «والآية تعمّ هذا وهذا، فإنه قال: ﴿على صلاتهم دائمون﴾، والدائم على الفعل هو المُديم له الذي يفعله دائمًا، فإذا كان هذا فيما يفعل في الأوقات المتفرقة، هو أن يَفعله كلّ يوم بحيث لا يَفعله تارة ويتركه أخرى، وسُمّي ذلك دوامًا عليه، فالدوام على الفعل الواحد المتصل أولى أن يكون دوامًا وأن تتناول الآية ذلك، وذلك يدل على وجوب إدامة أفعالها؛ لأن الله ﷿ ذمّ عموم الإنسان، واستثنى المُداوِم على هذه الصفة، فتاركُ إدامة أفعالها يكون مذمومًا من الشارع، والشارع لا يذمّ إلا على ترْك واجب أو فِعْل محرم».
المعارج 70:24
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤ لِّلسَّاۤىِٕلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥﴾ - نزول الآية
٧٨٨٢٤- عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ﷺ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قوم لم يشهدوا، فنَزلت: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤﴾ - تفسير
٧٨٨٢٥- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس، ويل للأغنياء مِن الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربّنا، ظلمونا حقوقنا التي فَرضتَ لنا عليهم. فيقول: وعزّتي وجلالي، لأقرِّبنكم ولأُبعّدنهم». قال: وتلا رسول الله ﷺ: ﴿والذين فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/١٠٧-١٠٨ (٤٨١٣)، والثعلبي ٩/١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والآية وردت في المصدر دون واو في أولها.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا الحارث بن النعمان». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٠٦-٣٠٧ (١١٣٣): «من رواية الحارث بن النعمان؛ قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال البخاري: منكر الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٦٢ (٤٣٢٥): «رواه الطبراني في الصغير والأوسط، فيه الحارث بن النعمان، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٤٨٤: «إسناد ضعيف».]]. (١٣/٦٧٧)
٧٨٨٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ- في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، يقول: هو سوى الصّدقة يَصل بها رَحِمه، أو يَقري بها ضيفًا، أو يَحمل بها كَلًّا، أو يُعين بها محرومًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٢٧- عن قزعة: أن ابن عمر سُئِل عن قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ أهي الزَّكاة؟ فقال: إنّ عليك حقوقًا سوى ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٢٨- عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، قال: كانوا إذا خَرجَت الأُعطية أُعطوا منها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، قال: سوى الزَّكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧١.]]. (ز)
٧٨٨٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: الزَّكاة المفروضة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٣١- عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿حق معلوم﴾، قال: الزَّكاة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٨ (٢٢٩٨).]]٦٨٠٣. (ز)
٦٨٠٣ اختُلف في المراد بالحق المعلوم على قولين: الأول: أنه الزَّكاة المفروضة. الثاني: أنه حقٌّ سوى الزَّكاة.
ورجَّح ابنُ عطية (٨/٤٠٨) -مستندًا إلى أحوال النزول- القول الثاني الذي قاله ابن عمر، ومجاهد، والنَّخَعي، فقال: «هو الأصحُّ في هذه الآية؛ لأنّ السورة مكّيّة، وفرْض الزَّكاة وبيانها إنما كان بالمدينة».
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤﴾ - النسخ في الآية
٧٨٨٣٢- عن خالد بن أبي عمران، قال: سألتُ القاسم [بن محمد]= (ز)
٧٨٨٣٣- وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾. فقالا: المعلوم منسوخة، وكلّ صَدقة في القرآن منسوخة، نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّما الصَّدَقاُت لِلْفُقَراءِ والـمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية [التوبة:٦٠]. قالا: والمحروم مُحارَف في الرزق والتجارة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٨٦ (١٨٦).]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٣٤- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق الأعمش- قال: في المال حقٌّ سوى الزَّكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٣٥- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: إنّ في المال حقًّا سوى الزَّكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
﴿لِّلسَّاۤىِٕلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾[[تقدمت الآثار في تفسير الآية عند نظيرها قوله تعالى: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذاريات:١٩]، قال ابن جرير ٢٣/٢٧١: «واختلفوا أيضًا في معنى المحروم في هذا الموضع نحو اختلافهم فيه في الذاريات، وقد ذكرنا ما قالوا فيه هنالك، ودلّلنا على الصحيح منه عندنا، غير أنّا نذكر بعض ما لم نذكر من الأخبار هنالك». ثم ذكر بعض ما ذكر أعلاه.]] - تفسير
٧٨٨٣٦- عن إبراهيم النَّخَعي: أنّ ناسًا قدموا على علي [بن أبي طالب] ﵁ الكوفة بعد وقْعة الجمل، فقال: اقسِموا لهم. وقال: هذا المحروم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٣.]]. (ز)
٧٨٨٣٧- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، قال: جاء سَيلٌ باليمامة، فذَهب بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ: هذا المحروم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]. (ز)
٧٨٨٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن كُركُم- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل. والمحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣، ومن طريق مجاهد، وعلي، وسعيد بنحوه.]]. (ز)
٧٨٨٣٩- عن أبي بشر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن المحروم، فلم يَقُلْ فيه شيئًا. قال: وقال عطاء: هو المحدود[[يقال: فلان مَجْدُود، وفلان مَحْدُود، والمجدود الذي يوافقه الجد، والمحدود المحروم. تفسير العلامة السمعاني ٦/٤٨.]] المُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٢.]]. (١٣/٦٧٧)
٧٨٨٤٠- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- قال: المحروم: الذي لا فَيء له في الإسلام، وهو مُحارَف في الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٣.]]. (ز)
٧٨٨٤١- عن سعيد بن المسيّب -من طريق قتادة بن دعامة-: المحروم: المُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٢.]]. (ز)
٧٨٨٤٢- عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ﷺ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قومٌ لم يشهدوا، فنَزلت: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ يعني: هؤلاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٤.]]. (ز)
٧٨٨٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- قال: المحروم: الذي لا يُهدى له شيء، وهو مُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٢.]]. (ز)
٧٨٨٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَيْن- قال: قال: السائل: الذي يسألك. والمَحْرُوم: الذي لا يَنمِي له مال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٤.]]. (ز)
٧٨٨٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُسين بن قيس- قال: المحروم: الرجل كانت له مَعيشة، فأُصيب بها[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٩ (٢٣٠٠).]]. (ز)
٧٨٨٤٦- عن عامر الشعبي -من طريق ابن عَوْن- قال: أعياني أنْ أعلم ما المحروم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]٦٨٠٤. (ز)
٦٨٠٤ علَّق ابنُ عطية (٨/٤٠٨) على قول الشعبي بقوله: «يرحم الله الشعبي فإنه في هذه المسألة محروم، ولو أخذه اسم جنس فيمن عسُرت مطالبه بان له، وإنما كان يطلبه نوعًا مخصوصًا كالسائل».
٧٨٨٤٧- عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم [بن محمد]= (ز)
٧٨٨٤٨- وسالم [بن عبد الله بن عمر] في قول الله: قالا: المحروم مُحارَف في الرزق والتجارة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٨٦ (١٨٦). وتقدم بتمامه في النسخ في الآية السابقة.]]. (ز)
٧٨٨٤٩- قال الحسن البصري: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، السائل: المسكين الذي يسأل عند الحاجة. والمَحْرُوم: الفقير الذي لا يَسأل على حال، فحُرم أن يُعطى عن المسألة كما يُعطى السائل، وإنْ أُعطي شيئًا قَبل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٦.]]. (ز)
٧٨٨٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل بكَفّه. والمَحْرُوم: المُتعفِّف، ولكليهما عليك حقٌّ، يا ابن آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]. (ز)
٧٨٨٥١- عن نافع -من طريق أيوب- قال: المحروم: هو المُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٣.]]. (ز)
٧٨٨٥٢- عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿والمحروم﴾: الذي لم يُبسَط له في المَعيشة، ولم يُعط باب المسألة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٨ (٢٢٩٨).]]. (ز)
٧٨٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ يعني: مفروض ﴿لِلسّائِلِ﴾ يعني: المسكين ﴿والمَحْرُومِ﴾ يعني: الفقير الذي لا سهم له في الخُمس ولا الفَيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمَحْرُومِ﴾، قال: المحروم: المُصاب ثمره وزَرْعه. وقرأ: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ حتى بَلغ: ﴿مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٧]. وقال أصحاب الجنة: ﴿إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم:٢٦-٢٧][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]٦٨٠٥. (ز)
٦٨٠٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٨) في المحروم أقوالًا: الأول: مَن احترق زَرْعه. الثاني: مَن ماتتْ ماشيته. وعلَّق عليهما بقوله: «وهذه أنواع الحرمان، لا أنّ الاسم يلزم هذا خاصّة». الثالث: أنه الكلب. ونسبه لعمر بن عبد العزيز. ووجّهه بقوله: «أراد -والله أعلم- أن يُعطي مثالًا من الحيوان ذي الكبد الرّطبة لما فيه من الأجر حسب الحديث المأثور».
المعارج 70:25
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤ لِّلسَّاۤىِٕلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥﴾ - نزول الآية
٧٨٨٢٤- عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ﷺ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قوم لم يشهدوا، فنَزلت: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤﴾ - تفسير
٧٨٨٢٥- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس، ويل للأغنياء مِن الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربّنا، ظلمونا حقوقنا التي فَرضتَ لنا عليهم. فيقول: وعزّتي وجلالي، لأقرِّبنكم ولأُبعّدنهم». قال: وتلا رسول الله ﷺ: ﴿والذين فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/١٠٧-١٠٨ (٤٨١٣)، والثعلبي ٩/١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والآية وردت في المصدر دون واو في أولها.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا الحارث بن النعمان». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٠٦-٣٠٧ (١١٣٣): «من رواية الحارث بن النعمان؛ قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال البخاري: منكر الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٦٢ (٤٣٢٥): «رواه الطبراني في الصغير والأوسط، فيه الحارث بن النعمان، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٤٨٤: «إسناد ضعيف».]]. (١٣/٦٧٧)
٧٨٨٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ- في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، يقول: هو سوى الصّدقة يَصل بها رَحِمه، أو يَقري بها ضيفًا، أو يَحمل بها كَلًّا، أو يُعين بها محرومًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٢٧- عن قزعة: أن ابن عمر سُئِل عن قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ أهي الزَّكاة؟ فقال: إنّ عليك حقوقًا سوى ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٢٨- عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، قال: كانوا إذا خَرجَت الأُعطية أُعطوا منها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾، قال: سوى الزَّكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧١.]]. (ز)
٧٨٨٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: الزَّكاة المفروضة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٣١- عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿حق معلوم﴾، قال: الزَّكاة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٨ (٢٢٩٨).]]٦٨٠٣. (ز)
٦٨٠٣ اختُلف في المراد بالحق المعلوم على قولين: الأول: أنه الزَّكاة المفروضة. الثاني: أنه حقٌّ سوى الزَّكاة.
ورجَّح ابنُ عطية (٨/٤٠٨) -مستندًا إلى أحوال النزول- القول الثاني الذي قاله ابن عمر، ومجاهد، والنَّخَعي، فقال: «هو الأصحُّ في هذه الآية؛ لأنّ السورة مكّيّة، وفرْض الزَّكاة وبيانها إنما كان بالمدينة».
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤﴾ - النسخ في الآية
٧٨٨٣٢- عن خالد بن أبي عمران، قال: سألتُ القاسم [بن محمد]= (ز)
٧٨٨٣٣- وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾. فقالا: المعلوم منسوخة، وكلّ صَدقة في القرآن منسوخة، نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّما الصَّدَقاُت لِلْفُقَراءِ والـمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية [التوبة:٦٠]. قالا: والمحروم مُحارَف في الرزق والتجارة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٨٦ (١٨٦).]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٣٤- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق الأعمش- قال: في المال حقٌّ سوى الزَّكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
٧٨٨٣٥- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: إنّ في المال حقًّا سوى الزَّكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٠.]]. (ز)
﴿لِّلسَّاۤىِٕلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾[[تقدمت الآثار في تفسير الآية عند نظيرها قوله تعالى: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذاريات:١٩]، قال ابن جرير ٢٣/٢٧١: «واختلفوا أيضًا في معنى المحروم في هذا الموضع نحو اختلافهم فيه في الذاريات، وقد ذكرنا ما قالوا فيه هنالك، ودلّلنا على الصحيح منه عندنا، غير أنّا نذكر بعض ما لم نذكر من الأخبار هنالك». ثم ذكر بعض ما ذكر أعلاه.]] - تفسير
٧٨٨٣٦- عن إبراهيم النَّخَعي: أنّ ناسًا قدموا على علي [بن أبي طالب] ﵁ الكوفة بعد وقْعة الجمل، فقال: اقسِموا لهم. وقال: هذا المحروم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٣.]]. (ز)
٧٨٨٣٧- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، قال: جاء سَيلٌ باليمامة، فذَهب بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ: هذا المحروم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]. (ز)
٧٨٨٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن كُركُم- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل. والمحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣، ومن طريق مجاهد، وعلي، وسعيد بنحوه.]]. (ز)
٧٨٨٣٩- عن أبي بشر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن المحروم، فلم يَقُلْ فيه شيئًا. قال: وقال عطاء: هو المحدود[[يقال: فلان مَجْدُود، وفلان مَحْدُود، والمجدود الذي يوافقه الجد، والمحدود المحروم. تفسير العلامة السمعاني ٦/٤٨.]] المُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٢.]]. (١٣/٦٧٧)
٧٨٨٤٠- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- قال: المحروم: الذي لا فَيء له في الإسلام، وهو مُحارَف في الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٣.]]. (ز)
٧٨٨٤١- عن سعيد بن المسيّب -من طريق قتادة بن دعامة-: المحروم: المُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٢.]]. (ز)
٧٨٨٤٢- عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ﷺ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قومٌ لم يشهدوا، فنَزلت: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ يعني: هؤلاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٤.]]. (ز)
٧٨٨٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- قال: المحروم: الذي لا يُهدى له شيء، وهو مُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٢.]]. (ز)
٧٨٨٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَيْن- قال: قال: السائل: الذي يسألك. والمَحْرُوم: الذي لا يَنمِي له مال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٤.]]. (ز)
٧٨٨٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُسين بن قيس- قال: المحروم: الرجل كانت له مَعيشة، فأُصيب بها[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٩ (٢٣٠٠).]]. (ز)
٧٨٨٤٦- عن عامر الشعبي -من طريق ابن عَوْن- قال: أعياني أنْ أعلم ما المحروم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]٦٨٠٤. (ز)
٦٨٠٤ علَّق ابنُ عطية (٨/٤٠٨) على قول الشعبي بقوله: «يرحم الله الشعبي فإنه في هذه المسألة محروم، ولو أخذه اسم جنس فيمن عسُرت مطالبه بان له، وإنما كان يطلبه نوعًا مخصوصًا كالسائل».
٧٨٨٤٧- عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم [بن محمد]= (ز)
٧٨٨٤٨- وسالم [بن عبد الله بن عمر] في قول الله: قالا: المحروم مُحارَف في الرزق والتجارة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٨٦ (١٨٦). وتقدم بتمامه في النسخ في الآية السابقة.]]. (ز)
٧٨٨٤٩- قال الحسن البصري: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، السائل: المسكين الذي يسأل عند الحاجة. والمَحْرُوم: الفقير الذي لا يَسأل على حال، فحُرم أن يُعطى عن المسألة كما يُعطى السائل، وإنْ أُعطي شيئًا قَبل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٦.]]. (ز)
٧٨٨٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل بكَفّه. والمَحْرُوم: المُتعفِّف، ولكليهما عليك حقٌّ، يا ابن آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]. (ز)
٧٨٨٥١- عن نافع -من طريق أيوب- قال: المحروم: هو المُحارَف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٣.]]. (ز)
٧٨٨٥٢- عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿والمحروم﴾: الذي لم يُبسَط له في المَعيشة، ولم يُعط باب المسألة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٦٨ (٢٢٩٨).]]. (ز)
٧٨٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ يعني: مفروض ﴿لِلسّائِلِ﴾ يعني: المسكين ﴿والمَحْرُومِ﴾ يعني: الفقير الذي لا سهم له في الخُمس ولا الفَيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والمَحْرُومِ﴾، قال: المحروم: المُصاب ثمره وزَرْعه. وقرأ: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ حتى بَلغ: ﴿مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٧]. وقال أصحاب الجنة: ﴿إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم:٢٦-٢٧][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٥.]]٦٨٠٥. (ز)
٦٨٠٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٨) في المحروم أقوالًا: الأول: مَن احترق زَرْعه. الثاني: مَن ماتتْ ماشيته. وعلَّق عليهما بقوله: «وهذه أنواع الحرمان، لا أنّ الاسم يلزم هذا خاصّة». الثالث: أنه الكلب. ونسبه لعمر بن عبد العزيز. ووجّهه بقوله: «أراد -والله أعلم- أن يُعطي مثالًا من الحيوان ذي الكبد الرّطبة لما فيه من الأجر حسب الحديث المأثور».
المعارج 70:26
﴿وَٱلَّذِینَ یُصَدِّقُونَ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ٢٦ وَٱلَّذِینَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَیۡرُ مَأۡمُونࣲ ٢٨﴾ - تفسير
٧٨٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني به: الحساب؛ بأنه كائن، ﴿والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ يعني: وجِلين أن يُصيبهم، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٣٨.]]. (ز)
المعارج 70:27
﴿وَٱلَّذِینَ یُصَدِّقُونَ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ٢٦ وَٱلَّذِینَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَیۡرُ مَأۡمُونࣲ ٢٨﴾ - تفسير
٧٨٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني به: الحساب؛ بأنه كائن، ﴿والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ يعني: وجِلين أن يُصيبهم، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٣٨.]]. (ز)
المعارج 70:28
﴿وَٱلَّذِینَ یُصَدِّقُونَ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ٢٦ وَٱلَّذِینَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَیۡرُ مَأۡمُونࣲ ٢٨﴾ - تفسير
٧٨٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني به: الحساب؛ بأنه كائن، ﴿والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ يعني: وجِلين أن يُصيبهم، ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٧-٤٣٨.]]. (ز)
المعارج 70:29
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ٢٩ إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ ٣٠ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١﴾ - تفسير
٧٨٨٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ عن الفواحش، ثم استثنى فقال: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يعني به: الولائد ﴿فإنهم غير ملومين﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال، ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾ بعد أزواجه وولائده ما لا يَحلّ له وهو الزنا، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ يعني: المُعتدين في دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]٦٨٠٦. (ز)
٦٨٠٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٩) أن «الفروج» في هذه الآية: هي الفروج المعروفة، والمعنى: يحفظونها مِن الزنا. ثم نقل عن الحسن بن أبي الحسن القول بأنه أراد فروج الثياب، وعلَّق عليه بقوله: «وإلى معنى الوطء يعود».
المعارج 70:30
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ٢٩ إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ ٣٠ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١﴾ - تفسير
٧٨٨٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ عن الفواحش، ثم استثنى فقال: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يعني به: الولائد ﴿فإنهم غير ملومين﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال، ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾ بعد أزواجه وولائده ما لا يَحلّ له وهو الزنا، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ يعني: المُعتدين في دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]٦٨٠٦. (ز)
٦٨٠٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٩) أن «الفروج» في هذه الآية: هي الفروج المعروفة، والمعنى: يحفظونها مِن الزنا. ثم نقل عن الحسن بن أبي الحسن القول بأنه أراد فروج الثياب، وعلَّق عليه بقوله: «وإلى معنى الوطء يعود».
المعارج 70:31
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ٢٩ إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ ٣٠ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١﴾ - تفسير
٧٨٨٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ عن الفواحش، ثم استثنى فقال: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يعني به: الولائد ﴿فإنهم غير ملومين﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال، ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾ بعد أزواجه وولائده ما لا يَحلّ له وهو الزنا، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ يعني: المُعتدين في دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]٦٨٠٦. (ز)
٦٨٠٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٠٩) أن «الفروج» في هذه الآية: هي الفروج المعروفة، والمعنى: يحفظونها مِن الزنا. ثم نقل عن الحسن بن أبي الحسن القول بأنه أراد فروج الثياب، وعلَّق عليه بقوله: «وإلى معنى الوطء يعود».
المعارج 70:32
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰعُونَ ٣٢ وَٱلَّذِینَ هُم بِشَهَـٰدَ ٰتِهِمۡ قَاۤىِٕمُونَ ٣٣﴾ - تفسير
٧٨٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ يعني: يؤدون الأمانة، ويوفون بالعهد، ثم قال: ﴿راعُونَ﴾ يرعونه ويتعاهدونه كما يرعى الراعي الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة، ﴿والَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ يعني: يقومون بها بالحق، لا يمنعونها ولا يكتمونها إذا دعوا إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]٦٨٠٧. (ز)
٦٨٠٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٠-٤١١) أنّ قوله: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ له معنيان: الأول: أنهم يَحفظون ما يَشهدون فيه، ويَتيقّنونه ويَقومون بمعانيه حتى لا يكون لهم فيه تقصير. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا هو وصف من تمثيل قول النبي ﷺ: «على مثل الشمس فاشهد»». الثاني: أنّ المعنى: الذين إذا كانت عندهم شهادة ورأوا حقًّا يدرَس أو حُرمة لله تُنتهك قاموا بشهادتهم. ونَقل عن ابن عباس القول بأنّ شهادتهم في هذه الآية: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وساق حديث النبي ﷺ: «خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها». ثم قال: «واختلف الناس في معنى هذا الحديث بحسب المَعْنَيَيْن اللذَيْن ذكرنا في الآية، إحداهما: أنْ يكون يحفظها مُتقنة فيأتي بها ولا يَحتاج أن يُسْتَفْهَم عن شيء منها ولا أن يُعارَض. والثاني: إذا رأى حقًّا يعمل بخلافه وعنده في إحياء الحق شهادة». ثم ساق حديث النبي ﷺ: «سيأتي قوم يخونون ولا يُؤتمنون، ويشهدون ولا يُستشهدون، ويظهر فيهم السّمَن». وبيّن أنه اختُلف في معنى هذا الحديث على قولين: الأول: أنهم قوم مُؤمنون يَتعرّضون ويحرصون على وضْع أسمائهم في وثائق الناس، وينصبون لذلك الحبائل من زي وهيئة وهم غير عُدول في أنفسهم فيغرّون بذلك ويَضرّون. وعلَّق عليه بقوله: «فهذا في ابتداء الشهادة لا في أدائها، ويجيء قوله ﷺ: «ولا يُستشهدون»، أي: وهم غير أهل لذلك». الثاني: أنهم هم شهود الزُّور، يؤدونها، والمشهود عليهم لم يشهدهم، ولا الآخر".
المعارج 70:33
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰعُونَ ٣٢ وَٱلَّذِینَ هُم بِشَهَـٰدَ ٰتِهِمۡ قَاۤىِٕمُونَ ٣٣﴾ - تفسير
٧٨٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ يعني: يؤدون الأمانة، ويوفون بالعهد، ثم قال: ﴿راعُونَ﴾ يرعونه ويتعاهدونه كما يرعى الراعي الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة، ﴿والَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ﴾ يعني: يقومون بها بالحق، لا يمنعونها ولا يكتمونها إذا دعوا إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]٦٨٠٧. (ز)
٦٨٠٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٠-٤١١) أنّ قوله: ﴿والذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ له معنيان: الأول: أنهم يَحفظون ما يَشهدون فيه، ويَتيقّنونه ويَقومون بمعانيه حتى لا يكون لهم فيه تقصير. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا هو وصف من تمثيل قول النبي ﷺ: «على مثل الشمس فاشهد»». الثاني: أنّ المعنى: الذين إذا كانت عندهم شهادة ورأوا حقًّا يدرَس أو حُرمة لله تُنتهك قاموا بشهادتهم. ونَقل عن ابن عباس القول بأنّ شهادتهم في هذه الآية: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وساق حديث النبي ﷺ: «خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها». ثم قال: «واختلف الناس في معنى هذا الحديث بحسب المَعْنَيَيْن اللذَيْن ذكرنا في الآية، إحداهما: أنْ يكون يحفظها مُتقنة فيأتي بها ولا يَحتاج أن يُسْتَفْهَم عن شيء منها ولا أن يُعارَض. والثاني: إذا رأى حقًّا يعمل بخلافه وعنده في إحياء الحق شهادة». ثم ساق حديث النبي ﷺ: «سيأتي قوم يخونون ولا يُؤتمنون، ويشهدون ولا يُستشهدون، ويظهر فيهم السّمَن». وبيّن أنه اختُلف في معنى هذا الحديث على قولين: الأول: أنهم قوم مُؤمنون يَتعرّضون ويحرصون على وضْع أسمائهم في وثائق الناس، وينصبون لذلك الحبائل من زي وهيئة وهم غير عُدول في أنفسهم فيغرّون بذلك ويَضرّون. وعلَّق عليه بقوله: «فهذا في ابتداء الشهادة لا في أدائها، ويجيء قوله ﷺ: «ولا يُستشهدون»، أي: وهم غير أهل لذلك». الثاني: أنهم هم شهود الزُّور، يؤدونها، والمشهود عليهم لم يشهدهم، ولا الآخر".
المعارج 70:34
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ یُحَافِظُونَ ٣٤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی جَنَّـٰتࣲ مُّكۡرَمُونَ ٣٥﴾ - تفسير
٧٨٨٥٨- عن الحسن البصري -من طريق خُليد- ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾، قال: على المواقيت[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ﴾ الخمس ﴿يُحافِظُونَ﴾ عليها في مواقيتها، ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين هذه أعمالهم ﴿فِي جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ يعني: يُكرمون فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]٦٨٠٨. (ز)
٦٨٠٨ ذكر ابنُ تيمية (٦/٣٩٦) أنّ ابن جُرَيْج قال في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ المكتوبة، والتي في سأل سائل: التطوع. وانتقده بقوله: «وهذا قول ضعيف».
المعارج 70:35
﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ یُحَافِظُونَ ٣٤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی جَنَّـٰتࣲ مُّكۡرَمُونَ ٣٥﴾ - تفسير
٧٨٨٥٨- عن الحسن البصري -من طريق خُليد- ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾، قال: على المواقيت[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٣٧.]]. (ز)
٧٨٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ﴾ الخمس ﴿يُحافِظُونَ﴾ عليها في مواقيتها، ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين هذه أعمالهم ﴿فِي جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ يعني: يُكرمون فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]٦٨٠٨. (ز)
٦٨٠٨ ذكر ابنُ تيمية (٦/٣٩٦) أنّ ابن جُرَيْج قال في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ المكتوبة، والتي في سأل سائل: التطوع. وانتقده بقوله: «وهذا قول ضعيف».
المعارج 70:36
﴿فَمَالِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهۡطِعِینَ ٣٦﴾ - نزول الآية
٧٨٨٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ نزلت هذه الآيةُ في المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]. (ز)
﴿فَمَالِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهۡطِعِینَ ٣٦﴾ - تفسير الآية
٧٨٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: يَنظرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٨-٢٧٩.]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨٦٢- عن الحسن البصري -من طريق قُرّة- ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: مُنطَلِقين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٩)
٧٨٨٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: عامِدين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٩)
٧٨٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ يعني: مُقْبِلين، نزلت هذه الآيةُ في المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر، مُقْبِلين يَنظرون عن يمين النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]. (ز)
٧٨٨٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾، قال: المُهطِع: الذي لا يَطرِف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٨.]]. (ز)
المعارج 70:37
﴿عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِینَ ٣٧﴾ - تفسير
٧٨٨٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: العُصَبُ[[العصب: جمع عُصْبَة، وهي الجماعة ما بين العشرة إلى الأربعين. اللسان (عصب).]] من الناس عن يمين وشمال، مُعرضين يستهزئون به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٨-٢٧٩.]]. (١٤/٦٩٨)
٧٨٨٦٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾. قال: الحِلَق الرّقاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عَبِيد بن الأَبْرص وهو يقول:
فجاؤا يُهرعون إليه حتى يكونوا حول مِنبره عِزينا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٦٨-.]]. (١٤/٦٩٩)
٧٨٨٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قال: عن يمين النبيِّ ﷺ وعن شماله ﴿عِزِينَ﴾ قال: مجالس مُحتَبين، نَفرٌ قليل قليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٩٩)
٧٨٨٦٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿عِزِينَ﴾، قال: حِلَقًا، ورفقاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٩.]]. (ز)
٧٨٨٧٠- عن الحسن البصري -من طريق قُرّة- ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: مُتَفرِّقين، يأخذون يمينًا وشمالًا، يقولون: ما يقول هذا الرجل؟![[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٩)
٧٨٨٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عِزِينَ﴾، قال: الحِلَق، المجالس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٧، وابن جرير ٢٣/٢٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٠)
٧٨٨٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: فِرقًا حول نبي الله، لا يَرغبون في كتاب الله ولا ذِكره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٩٩)
٧٨٨٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ يعني: حِلقًا حِلقًا جُلوسًا، لا يَدنون من النبي ﷺ فيَنتفعون بمجلسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨.]]. (ز)
٧٨٨٧٤- عن ابن لَهِيعة -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: يقال: العِزين: المُتَفَرِّقين، وقال الشاعر:
بمعزاة أضحت صداها ترى ركبانها عُصبًا عزينا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤٨ (٢٩٩).]]. (ز)
٧٨٨٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في في قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾، قال: العِزين: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العُزون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٧٩.]]. (ز)
﴿عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِینَ ٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٧٦- عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ وأصحابه جلوس حِلقٌ حِلقٌ، فقال: «مالي أراكم عِزين؟»[[أخرجه ابن حبان ٤/٥٣٤-٥٣٥ (١٦٥٤)، وابن جرير ٢٣/٢٧٩-٢٨٠، والثعلبي ١٠/٤١.
وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٢٢٩ عن رواية ابن جرير: «هذا إسناد جيد، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه».]]. (١٤/٧٠٠)
٧٨٨٧٧- عن جابر بن سَمُرَة، قال: دخل علينا رسول الله ﷺ المسجد ونحن حِلقٌ مُتَفَرِّقون، فقال: «مالي أراكم عِزين؟»[[أخرجه مسلم ١/٣٢٢ (٤٣٠) مطولًا، وابن جرير ٢٣/٢٨٠-٢٨١.]]. (١٤/٧٠٠)
٧٨٨٧٨- عن عُبادة بن نُسَيٍّ، قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فقال: «مالي أراكم عِزين، حِلقًا حِلَق الجاهلية؟». قعد الرجل خلف أخيه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٠)
المعارج 70:38
﴿أَیَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِیمࣲ ٣٨ كَلَّاۤۖ﴾ - قراءات
٧٨٨٧٩- عن عاصم أنه قرأ: ﴿أن يُدْخَلَ﴾ برفع الياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٠- عن أبي معمر أنه قرأ: (أن يَدْخُلَ) بنصب الياء ورفع الخاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن يعمر، والحسن، وأبي رجاء، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٨/٣٣٠.]]٦٨٠٩. (١٤/٧٠١)
٦٨٠٩ اختُلف في قراءة قوله: ﴿أن يدخل﴾؛ فقرأ قوم بضم الياء على وجه ما لم يُسمّ فاعله. وقرأ آخرون بفتحها على بناء الفعل للفاعل.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٨٢) قراءة الضم مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وهي ضم الياء؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه».
﴿أَیَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِیمࣲ ٣٨ كَلَّاۤۖ﴾ - تفسير الآية
٧٨٨٨١- قال عبد الله بن عباس: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ معناه: أيطمع كلّ رجل منهم أن يَدخل جنتي كما يَدخلها المسلمون ويَتنعّم فيها وقد كذّب نبِيِّي؟ ﴿كَلا﴾ لا يَدخلونها[[تفسير البغوي ٨/٢٢٥.]]. (ز)
٧٨٨٨٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كلا﴾ قال: كلا لستُ فاعلًا. ثم ذكر خَلْقهم، فقال: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ﴾ يعني: قريشًا ﴿أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ كلّ واحد منهم يقول: إنّ لي في الجنة حقًّا. يقول ذلك استهزاء، يقول: أُعطى منها ما يُعطى المؤمنون. يقول الله تعالى: ﴿كَلا﴾ لا يَدخلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨-٤٣٩.]]. (ز)
﴿كَلَّاۤۖ إِنَّا خَلَقۡنَـٰهُم مِّمَّا یَعۡلَمُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٧٨٨٨٤- عن بُسْر بن جِحاش، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قوله: ﴿كَلّا إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، ثم بَزَق رسول الله ﷺ على كَفّه، ووضع عليها إصبعه، وقال: «يقول الله: ابن آدم، أنّى تُعجِزُني وقد خَلَقتُك مِن مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعدَّلتُك مَشيْتَ بين بُرْدَيْن وللأرض منك وئيد[[الوئيد: صوت شدة الوطء على الأرض يُسمَعُ كالدوِيِّ من بُعدٍ. النهاية (وأد).]]، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتى إذا بلَغت التَّراقيَ قلتُ: أتصدّق. وأنّى أوان الصدقة؟!»[[أخرجه أحمد ٢٩/٣٨٥-٣٨٧ (١٧٨٤٢-١٧٨٤٥)، وابن ماجه ٤/١٢-١٣ (٢٧٠٧)، والحاكم ٢/٥٤٥ (٣٨٥٥)، ٤/٣٥٩ (٧٩١٤)، والثعلبي ١٠/٤١.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدارقطني في العلل ١٠/٣٢٤ (٢٠٣٤). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/١٤٣ (١٦٩): «ليس لبُسر عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه صحيح؛ رجال ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/١٣٥ (١١٤٣) بعد نقله لقول الحاكم والذهبي والبوصيري: «وهو كما قالوا».]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: النُّطفة التي خُلق منها البشر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، قال: إنما خُلِقْتَ مِن قَذرٍ، يا ابن آدم، فاتّق الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿كَلا﴾ لا يَدخلها، ثم استأنف فقال لما كذّبوا بالغيب: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ خُلقوا من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨-٤٣٩.]]. (ز)
﴿كَلَّاۤۖ إِنَّا خَلَقۡنَـٰهُم مِّمَّا یَعۡلَمُونَ ٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٨٨- عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا خَطبنا ذَكر مَناتِن ابنِ آدم، فذَكر بدء خَلْقه أنه يَخرج مِن مَخرج البول مرتين، ثم يقع في الرَّحِم نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم يَخرج مِن بطن أُمّه فيَتلوّث في بوله وخَراه؛ حتى يَقذر أحدُنا نفسَه[[أخرجه الثعلبي ١٠/٤١.]]. (ز)
المعارج 70:39
﴿أَیَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِیمࣲ ٣٨ كَلَّاۤۖ﴾ - قراءات
٧٨٨٧٩- عن عاصم أنه قرأ: ﴿أن يُدْخَلَ﴾ برفع الياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٠- عن أبي معمر أنه قرأ: (أن يَدْخُلَ) بنصب الياء ورفع الخاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن يعمر، والحسن، وأبي رجاء، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٨/٣٣٠.]]٦٨٠٩. (١٤/٧٠١)
٦٨٠٩ اختُلف في قراءة قوله: ﴿أن يدخل﴾؛ فقرأ قوم بضم الياء على وجه ما لم يُسمّ فاعله. وقرأ آخرون بفتحها على بناء الفعل للفاعل.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٨٢) قراءة الضم مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وهي ضم الياء؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه».
﴿أَیَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِیمࣲ ٣٨ كَلَّاۤۖ﴾ - تفسير الآية
٧٨٨٨١- قال عبد الله بن عباس: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ معناه: أيطمع كلّ رجل منهم أن يَدخل جنتي كما يَدخلها المسلمون ويَتنعّم فيها وقد كذّب نبِيِّي؟ ﴿كَلا﴾ لا يَدخلونها[[تفسير البغوي ٨/٢٢٥.]]. (ز)
٧٨٨٨٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كلا﴾ قال: كلا لستُ فاعلًا. ثم ذكر خَلْقهم، فقال: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ﴾ يعني: قريشًا ﴿أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ كلّ واحد منهم يقول: إنّ لي في الجنة حقًّا. يقول ذلك استهزاء، يقول: أُعطى منها ما يُعطى المؤمنون. يقول الله تعالى: ﴿كَلا﴾ لا يَدخلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨-٤٣٩.]]. (ز)
﴿كَلَّاۤۖ إِنَّا خَلَقۡنَـٰهُم مِّمَّا یَعۡلَمُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٧٨٨٨٤- عن بُسْر بن جِحاش، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قوله: ﴿كَلّا إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، ثم بَزَق رسول الله ﷺ على كَفّه، ووضع عليها إصبعه، وقال: «يقول الله: ابن آدم، أنّى تُعجِزُني وقد خَلَقتُك مِن مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعدَّلتُك مَشيْتَ بين بُرْدَيْن وللأرض منك وئيد[[الوئيد: صوت شدة الوطء على الأرض يُسمَعُ كالدوِيِّ من بُعدٍ. النهاية (وأد).]]، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتى إذا بلَغت التَّراقيَ قلتُ: أتصدّق. وأنّى أوان الصدقة؟!»[[أخرجه أحمد ٢٩/٣٨٥-٣٨٧ (١٧٨٤٢-١٧٨٤٥)، وابن ماجه ٤/١٢-١٣ (٢٧٠٧)، والحاكم ٢/٥٤٥ (٣٨٥٥)، ٤/٣٥٩ (٧٩١٤)، والثعلبي ١٠/٤١.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدارقطني في العلل ١٠/٣٢٤ (٢٠٣٤). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/١٤٣ (١٦٩): «ليس لبُسر عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه صحيح؛ رجال ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/١٣٥ (١١٤٣) بعد نقله لقول الحاكم والذهبي والبوصيري: «وهو كما قالوا».]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: النُّطفة التي خُلق منها البشر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾، قال: إنما خُلِقْتَ مِن قَذرٍ، يا ابن آدم، فاتّق الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠١)
٧٨٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿كَلا﴾ لا يَدخلها، ثم استأنف فقال لما كذّبوا بالغيب: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ خُلقوا من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٨-٤٣٩.]]. (ز)
﴿كَلَّاۤۖ إِنَّا خَلَقۡنَـٰهُم مِّمَّا یَعۡلَمُونَ ٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٨٨٨- عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا خَطبنا ذَكر مَناتِن ابنِ آدم، فذَكر بدء خَلْقه أنه يَخرج مِن مَخرج البول مرتين، ثم يقع في الرَّحِم نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم يَخرج مِن بطن أُمّه فيَتلوّث في بوله وخَراه؛ حتى يَقذر أحدُنا نفسَه[[أخرجه الثعلبي ١٠/٤١.]]. (ز)
المعارج 70:40
﴿فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَـٰرِقِ وَٱلۡمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ ٤٠ عَلَىٰۤ أَن نُّبَدِّلَ خَیۡرࣰا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِینَ ٤١﴾ - تفسير
٧٨٨٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: للشمس كلّ يوم مَطلِع تَطلع فيه، ومَغرِب تغرب فيه، غير مَطلِعها بالأمس، وغير مَغرِبها بالأمس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٧٠٢)
٧٨٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ إنّ الشمس تَطلع كلّ سنة في ثلاثمائة وستين كَوّة، تَطلع كلّ يوم في كَوّة؛ لا تَرجع إلى تلك الكَوّة إلى ذلك اليوم من العام المُقبل، ولا تَطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ، لا تُطلعني على عبادك؛ فإني أراهم يَعصُونك، يَعملون بمعاصيك أراهم. قال: أولم تَسمعوا إلى قول أُميّة بن أبي الصّلت:
حتى تُجرّ وتُجلَد؟
قلت: يا مولاه، وتُجلد الشمس؟ فقال: عضِضتَ بِهَنِ أبيك، إنما اضطره الرَّوِيُّ إلى الجَلْد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٣.]]. (ز)
٧٨٨٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: هو مَطلِع الشمس ومَغرِبها، ومَطلِع القمر ومَغرِبه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٤.]]. (ز)
٧٨٨٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٢)
٧٨٨٩٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ للشمس ثلاثمائة وستون مَشرقًا، وثلاثمائة وستون مغربًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٨-.]]. (ز)
٧٨٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ يقول: أُقسم ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ وهو مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة، تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال: ﴿إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ يعني: على أن نأتي بخلْقٍ أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩.]]٦٨١٠. (ز)
٦٨١٠ ذكر ابنُ كثير (١٤/١٣٧) أنّ معنى قوله: ﴿أن نبدل خيرا منهم﴾: أن نعيدهم بأبدان خير من هذه، فإنّ قدرته تعالى صالحة لذلك. ثم ساق هذا المعنى بأنه الإتيان بخلق أمثل وأطوع.
ورجَّح -مستندًا إلى السياق- المعنى الأول، فقال: «والمعنى الأول أظهر؛ لدلالة الآيات الأُخَر عليه».
المعارج 70:41
﴿فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَـٰرِقِ وَٱلۡمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ ٤٠ عَلَىٰۤ أَن نُّبَدِّلَ خَیۡرࣰا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِینَ ٤١﴾ - تفسير
٧٨٨٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: للشمس كلّ يوم مَطلِع تَطلع فيه، ومَغرِب تغرب فيه، غير مَطلِعها بالأمس، وغير مَغرِبها بالأمس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٧٠٢)
٧٨٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ إنّ الشمس تَطلع كلّ سنة في ثلاثمائة وستين كَوّة، تَطلع كلّ يوم في كَوّة؛ لا تَرجع إلى تلك الكَوّة إلى ذلك اليوم من العام المُقبل، ولا تَطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ، لا تُطلعني على عبادك؛ فإني أراهم يَعصُونك، يَعملون بمعاصيك أراهم. قال: أولم تَسمعوا إلى قول أُميّة بن أبي الصّلت:
حتى تُجرّ وتُجلَد؟
قلت: يا مولاه، وتُجلد الشمس؟ فقال: عضِضتَ بِهَنِ أبيك، إنما اضطره الرَّوِيُّ إلى الجَلْد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٣.]]. (ز)
٧٨٨٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: هو مَطلِع الشمس ومَغرِبها، ومَطلِع القمر ومَغرِبه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٤.]]. (ز)
٧٨٨٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾، قال: المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٢)
٧٨٨٩٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ للشمس ثلاثمائة وستون مَشرقًا، وثلاثمائة وستون مغربًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٨-.]]. (ز)
٧٨٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ يقول: أُقسم ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ وهو مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة، تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال: ﴿إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ﴾ يعني: على أن نأتي بخلْقٍ أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩.]]٦٨١٠. (ز)
٦٨١٠ ذكر ابنُ كثير (١٤/١٣٧) أنّ معنى قوله: ﴿أن نبدل خيرا منهم﴾: أن نعيدهم بأبدان خير من هذه، فإنّ قدرته تعالى صالحة لذلك. ثم ساق هذا المعنى بأنه الإتيان بخلق أمثل وأطوع.
ورجَّح -مستندًا إلى السياق- المعنى الأول، فقال: «والمعنى الأول أظهر؛ لدلالة الآيات الأُخَر عليه».
المعارج 70:42
﴿فَذَرۡهُمۡ یَخُوضُوا۟ وَیَلۡعَبُوا۟ حَتَّىٰ یُلَـٰقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِی یُوعَدُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٧٨٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: فقال الله ﷿: ﴿فَذَرْهُم﴾ خَلِّ عنهم يا محمد ﴿يَخُوضُوا﴾ في الباطل ﴿ويَلْعَبُوا﴾ يعني: ويلهوا في دنياهم؛ ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة ﴿الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩.]]. (ز)
المعارج 70:43
﴿یَوۡمَ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعࣰا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبࣲ یُوفِضُونَ ٤٣﴾ - قراءات
٧٨٨٩٦- عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: ‹إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ› بنصب النون، على معنى الواحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن عامر، وحفصًا؛ فإنهما قرآ: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ بضم النون والصاد. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٥٧.]]. (١٤/٧٠٣)
٧٨٨٩٧- عن عاصم أنه قرأ: ‹إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ› خفيفة، منصوبة النون، على معنى الوحدة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨١١. (١٤/٧٠٣)
٦٨١١ اختُلف في قراءة قوله: ﴿نصب﴾؛ فقرأ قوم: ‹نَصْبٍ› بفتح النون. وقرأ آخرون: ﴿نُصُب﴾ بضمّها مع الصاد.
وذكر ابنُ جرير (٢٣/٢٨٥) «أنه أجمعت قُراء الأمصار على فتح النون، وأنّ مَن قرأ بالفتح يوجّه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل: نَصَبْت الشيء أنصبه نصبًا». وكأن تأويله عندهم: «كأنهم إلى صنم منصوب يُسرعون سعيًا». وأنّ مَن قرأ بالضم فإنه يوجّهه إلى أنه واحد الأنصاب، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها.
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/١٣٧).
﴿یَوۡمَ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعࣰا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبࣲ یُوفِضُونَ ٤٣﴾ - تفسير الآية
٧٨٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى عَلَم يَسْعَوْن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٥-٢٨٦.]]. (١٤/٧٠٢)
٧٨٨٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قال: غاية، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يَستَبِقون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج ابن جرير ٢٣/٢٨٦ الشطر الثاني منه.]]. (١٤/٧٠٢)
٧٨٩٠٠- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عَوْف-، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٥ بلفظ: إلى علامات يَستَبِقون.]]. (١٤/٧٠٣)
٧٨٩٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾: إلى عَلَم يَنطلِقون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦.]]. (ز)
٧٨٩٠٢- عن مسلم بن جُندُب الهُذلي -من طريق نافع بن أبي نعيم القارئ- عن قول الله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٢٤ (٥٣).]]. (ز)
٧٨٩٠٣- عن الحسن البصري -من طريق قُرّة- ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: يَبْتَدِرون نُصبهم، أيّهم يَستلمه أول[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٣)
٧٨٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ قال: القبور، ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: إلى عَلَم يَسعَون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٨، وابن جرير ٢٣/٢٨٤، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٣)
٧٨٩٠٥- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يشتدّون[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٢.]]. (ز)
٧٨٩٠٦- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق أبي عمرو- في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية يَسْتَبِقون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦.]]. (ز)
٧٨٩٠٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ إلى عَلَم وراية[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٢، وتفسير البغوي ٨/٢٢٦.]]. (ز)
٧٨٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ يعني: القبور ﴿سِراعًا﴾ إلى الصوت، ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يقول: كأنهم إلى عَلَم يَسعَون إليه قد نُصب لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩.]]. (ز)
٧٨٩٠٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى عَلَم يَسْتَبِقون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦.]]. (ز)
٧٨٩١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: النُّصب: حجارة كانوا يعبدونها، حجارة طوال يقال لها نُصب، وفي قوله: ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يُسْرِعون إليه كما يُسرعون إلى نُصُب يُوفضون. قال ابن زيد: والأنصاب التي كان أهل الجاهلية يعبدونها ويأتونها ويعظِّمونها، كان أحدهم يَحمله معه، فإذا رأى أحسن منه أخذَه، وألقى هذا، فقال له: ﴿كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَن يَّأْمُرُ بِالعَدْلِ وهُوَ عَلى صَراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [النحل:٧٦][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦-٢٨٧.]]. (ز)
المعارج 70:44
﴿خَـٰشِعَةً أَبۡصَـٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۚ﴾ - قراءات
٧٨٩١١- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- أنه كان يقرؤها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ).= (ز)
٧٨٩١٢- قال: وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ قراءة العشرة، أما (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) فهي قراءة شاذة.]]. (١٤/٧٠٣)
﴿خَـٰشِعَةً أَبۡصَـٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۚ﴾ - تفسير الآية
٧٨٩١٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ بسواد الوجوه[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٢.]]. (ز)
٧٨٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ خافضة أبصارهم ذليلة عند مُعاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تَغشاهم مَذَلّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩-٤٤٠.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكَ ٱلۡیَوۡمُ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ٤٤﴾ - تفسير
٧٨٩١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾، قال: ذلك يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٨، وابن جرير ٢٣/٢٨٦-٢٨٧، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٣)
٧٨٩١٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ذلك﴾ الذي ذُكِر مِن أمر القيامة ﴿اليوم الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ الذي كانوا يُوعَدون فيه في الدنيا العذاب، وذلك أنّ الله أوعدهم في الدنيا على ألسنة الرُّسُل أنّ العذاب كائن، لما كذّب كفار مكة النبي ﷺ، فقال الله ﷿: ﴿فَذَرْهُم﴾ يعني: قريشًا، يعني: فخَلِّ عنهم ﴿يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ العذاب فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩-٤٤٠.]]. (ز)
نوح 71:1
مقدمة السورة
٧٨٩١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورةُ نوح بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٤٩ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٧٠٤)
٧٨٩١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾، وذكر أنها نزلت بعد سورة النَّحل[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٧٨٩١٩- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورةُ: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٧٠٤)
٧٨٩٢٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٨٩٢١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧٨٩٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٧٨٩٢٣- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة النّحل[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧٨٩٢٤- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧٨٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: سورة نوح مكّيّة، عددها ثمان وعشرون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٧.]]٦٨١٢. (ز)
٦٨١٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٥) أنّ السورة مكية بإجماع من المتأولين.
٧٨٩٢٦- عن عبد الله بن عباس، رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس، فيقول: ماذا أجبتم نوحًا؟ فيقولون: ما دعانا، وما بلّغنا، ولا نَصَحنا، ولا أمرنا، ولا نَهانا. فيقول نوح: دَعَوتُهم -يا ربّ- دعاء فاشيًا في الأوّلين والآخرين أُمّة بعد أُمّة، حتى انتهى إلى خاتم النّبيّين أحمد، فانتَسخَه، وقرأه، وآمَن به، وصدّقه. فيقول للملائكة: ادعوا أحمدَ وأُمّته. فيأتي رسولُ الله ﷺ وأُمّتُه يَسعى نورهم بين أيديهم، فيقول نوح لمحمد وأُمّته: هل تَعلمون أني بلّغتُ قومي الرسالة، واجتهدتُ لهم بالنّصيحة، وجَهدتُ أن أستَنقِذهم مِن النار سِرًّا وجِهارًا، فلم يَزدهم دعائي إلا فِرارًا؟ فيقول رسول الله ﷺ وأُمّته: فإنّا نَشهد بما نَشَدْتَنا أنّك في جميع ما قلتَ مِن الصادقين. فيقول قوم نوح: وأنّى علِمْتَ هذا أنت وأُمّتك، ونحن أول الأمم، وأنتم آخر الأمم؟! فيقول رسول الله ﷺ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾» حتى خَتَم السورة. فإذا خَتمَها قالت أُمّته: نَشهد: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ وإنَّ اللَّهَ لَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦٢]. فيقول الله عند ذلك: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩][[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٧ (٤٠١٢)، وفي إسناده عبد المنعم بن إدريس.
قال الذهبي في التلخيص: «إسناده واهٍ». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٨/١٢٨ (٩٠٥٧): «قلت: ولم يتكلّم عليه -أي: الحاكم-، وعبد المنعم كذّبوه».]]. (١٤/٧٠٤)
﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ١﴾ - تفسير
٧٨٩٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ ونوح بالسّريانيّة: الساكن الذي سَكنتْ إليه الأرض، وهو نوح بن لَمَك ﷺ ﴿أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ العذاب ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيعًا في الدنيا، وهو الغَرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]٦٨١٣. (ز)
٦٨١٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٥) أنّ قوله: ﴿أن أنذر قومك﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن تكون ﴿أن﴾ مُفسِّرة لا موضع لها من الإعراب. الثاني: أن يكون التقدير: «بأنْ أنذِر قومك». وعلَّق عليه بقوله: «وهي -على هذا- في موضع نصب عند قوم من النحاة، وفي موضع خفض عند آخرين». وبيّن أنّ العذاب الذي تُوّعدوا به يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون عذاب الآخرة. الثاني: أن يكون عذاب الدنيا. ورجَّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر، والأَليق بما يأتي بعد».
نوح 71:2
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ إِنِّی لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینٌ ٢﴾ - تفسير
٧٨٩٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ مِن العذاب ﴿مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]. (ز)
نوح 71:3
﴿أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِیعُونِ ٣﴾ - تفسير
٧٨٩٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ﴾، قال: بها أرسَل الله المُرسلين أن يُعبد الله وحده، وأن تُتّقى مَحارمه، وأن يُطاع أمْره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٥)
٧٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يقول: أن وحِّدوا الله، ﴿واتَّقُوهُ﴾ أن تُشركوا به شيئًا، ﴿وأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة بأنّه ليس له شريك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]. (ز)
نوح 71:4
﴿یَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَیُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ﴾ - تفسير
٧٨٩٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال: ما قد خُطّ من الأَجل، فإذا جاء أجل الله لم يُؤخّر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٥)
٧٨٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: فإذا فَعلتم ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ والـ﴿من﴾ هاهنا صِلة. يقول: يَغفر لكم ذنوبكم، ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: إلى منتهى آجالكم، فلا يُعاقبكم بالسّنين ولا بغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]٦٨١٤. (ز)
٦٨١٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٦) أقوالًا في معنى ﴿من﴾: الأول: أنها زائدة. ونسبه لِنُحاة الكوفة. ثم علَّق بقوله: «وأمّا الخليل وسيبويه فلا يجوز عندهم زيادتها في الواجب».
وساق ابنُ كثير (١٤/١٣٨) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ولكنّ القول بزيادتها في الإثبات قليل. ومنه قول بعض العرب: قد كان من مطر».
الثاني: أنها لبيان الجنس. وانتقده فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنه ليس هنا جنس يُبَيّن». الثالث: أنها بمعنى «عن». وانتقده مستندًا للغة، فقال: «وهذا غير معروف في أحكام»من«». الرابع: أنها لابتداء الغاية، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول يتجه، كأنه يقول: يبتدئ الغفران من هذه الذّنوب العِظام التي لهم». الخامس: أنها للتبعيض. ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا عندي أبين الأقوال، وذلك أنه لو قال:»يَغْفِر لكم ذُنوبكم«لعمّ هذا اللفظ ما تَقدّم من الذّنوب وما تأخر عن إيمانهم، والإسلام يَجبّ ما قبله، فهي بعض من ذنوبهم، فالمعنى: يَغْفِر لكم ذُنوبكم». وذكر أنّ بعض المفسرين قال: أراد: يَغْفِر لكم من ذُنوبكم المهمّ المُوبق الكبير؛ لأنه أهمّ عليهم، وبه ربما كان اليأس عن الله قد وقع لهم. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا قول مُضمّنه أنّ ﴿من﴾ للتبعيض».
٧٨٩٣٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ قال: الشّرك، ﴿ويُؤَخِّرْكُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال: بغير عُقوبة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٥)
﴿إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَاۤءَ لَا یُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤﴾ - تفسير
٧٨٩٣٤- قال الحسن البصري: ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ يعني: القيامة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٣٩-.]]. (ز)
٧٨٩٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ﴾ في العذاب في الدنيا، وهو الغَرق، ﴿إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ولكنكم لا تعلمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]. (ز)
٧٨٩٣٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّ أجَلَ اللَّهِ إذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ﴾، قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٥)
نوح 71:5
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی دَعَوۡتُ قَوۡمِی لَیۡلࣰا وَنَهَارࣰا ٥﴾ - تفسير
٧٨٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا ونَهارًا﴾ ليَسمعوا دُعائي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]. (ز)
نوح 71:6
﴿فَلَمۡ یَزِدۡهُمۡ دُعَاۤءِیۤ إِلَّا فِرَارࣰا ٦﴾ - تفسير
٧٨٩٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إلّا فِرارًا﴾، قال: بلَغني: أنه كان يَذهب الرجل بابنه إلى نوح، فيقول لابنه: احذر هذا، لا يغُرَّنَّك، فإنّ أبي قد ذَهب بي وأنا مثلك، فحذّرني كما حذّرتك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩، وابن جرير ٢٣/٢٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٥)
٧٨٩٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إلّا فِرارًا﴾، يعني: تَباعُدًا مِن الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]. (ز)
نوح 71:7
﴿وَإِنِّی كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوۤا۟ أَصَـٰبِعَهُمۡ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ﴾ - تفسير
٧٨٩٤٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جَعَلُوا أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾، قال: لئلا يسمعوا ما يقول[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٦)
٧٨٩٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن بشر-: أن نوحًا بُعِث في الألفِ الثاني، وإن آدم لم يمُتْ حتى وُلِدَ له نوحٌ في آخر الألف الأوَّل، وكان قد فشَتْ فيهم المعاصي، وكثُرتِ الجبابرةُ، وعَتَوا عُتُوًّا كبيرًا، وكان نوحٌ يدعوهم ليلًا ونهارًا، سِرًّا وعلانية، صبورًا حليمًا، ولم يلقَ أحدٌ مِن الأنبياء أشدَّ مما لقِي نوحٌ، فكانوا يدخُلون عليه فيخنُقُونه، ويُضرَبُ في المجالس ويُطرَدُ، وكان لا يدَعُ على ما يُصنعُ به أن يدعُوَهم ويقولَ: يا ربِّ، اغفِرْ لقومي فإنهم لا يعلمون. فكان لا يزيدُهم ذلك إلّا فرارًا منه، حتى إنه لَيُكلِّمُ الرجلَ منهم، فيلُفُّ رأسَه بثوبه، ويجعلُ أصابعَه في أُذنَيه؛ لكيلا يسمعَ شيئًا من كلامه، فذلك قولُ الله: ﴿جعلُوا أصابعهم في آذانهم واستغْشوا ثيابهم﴾[[أخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٤٣-٢٤٥.]]. (٦/٤٣٧)
٧٨٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ﴾ إلى الإيمان، يعني: إلى الاستغفار ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ لئلا يَسمعوا دُعائي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]. (ز)
٧٨٩٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَعَلُوا أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾ لئلا يَسمعوا كلام نوح ﵇[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩١.]]٦٨١٥. (ز)
٦٨١٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٧) أنّ قوله تعالى: ﴿جعلوا أصابعهم في آذانهم﴾ يحتمل أن يكون حقيقة، ويحتمل أن يكون عبارة عن إعراضهم، وشِدّة رفضهم لأقواله.
﴿وَٱسۡتَغۡشَوۡا۟ ثِیَابَهُمۡ﴾ - تفسير
٧٨٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾، قال: لأن يَتنكّروا له فلا يَعرفهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٦)
٧٨٩٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾، قال: غَطَّوا وجوههم؛ لئلّا يَروا نوحًا، ولا يَسمعوا كلامه[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٦)
٧٨٩٤٦- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾، قال: تَسَجَّوا بها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨١٦. (١٤/٧٠٦)
٦٨١٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤١٧) أنّ قوله تعالى: ﴿واستغشوا ثيابهم﴾ يحتمل أن يكون حقيقة، ويحتمل أن يكون عبارة عن إعراضهم، وشِدّة رفضهم لأقواله.
﴿وَأَصَرُّوا۟ وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ ٱسۡتِكۡبَارࣰا ٧﴾ - تفسير
٧٨٩٤٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبارًا﴾، قال: ترَكوا التوبة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٦)
٧٨٩٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَصَرُّوا﴾ وأقاموا على الكذب، ﴿واسْتَكْبَرُوا﴾ يعني: وتَكبّروا عن الإيمان ﴿اسْتِكْبارًا﴾ يعني: وتَكبُّرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩.]]. (ز)
٧٨٩٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَصَرُّوا﴾، قال: الإصرارُ: إقامتهم على الشرك والكفر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٢.]]. (ز)
نوح 71:8
﴿ثُمَّ إِنِّی دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارࣰا ٨﴾ - تفسير
٧٨٩٥٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا﴾ بأعلى صوتي[[تفسير البغوي ٨/٢٣٠.]]. (ز)
٧٨٩٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا﴾، قال: الكلام المُعلَن به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٦)
٧٨٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا﴾، يعني: مُجاهرة وعلانية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩-٤٥٠.]]. (ز)
نوح 71:9
﴿ثُمَّ إِنِّیۤ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارࣰا ٩﴾ - تفسير
٧٨٩٥٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾ يريد: الرجل بعد الرجل أكلّمه سِرًّا بيني وبينه، أدعوه إلى عبادتك وتَوحيدك[[تفسير البغوي ٨/٢٣٠.]]. (ز)
٧٨٩٥٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ قال: صِحتُ، ﴿وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾ قال: النِّجاء[[ناجى الرجل مناجاةً ونجاءً: سارَّه. اللسان (نجي).]]؛ نِجاء الرجل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٦)
٧٨٩٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ قال: صِحتُ، ﴿وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾ قال: فيما بيني وبينهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٢، ٢٩٣.]]. (ز)
٧٨٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إسْرارًا﴾، يعني: صِحتُ إليهم، وأَسْررْتُ لهم في بيوتهم إسرارًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٤٩-٤٥٠.]]. (ز)
نوح 71:10
﴿فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارࣰا ١٠﴾ - تفسير
٧٨٩٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ من الشّرك، ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ للذّنوب، كان ولم يَزل غَفّارًا للذّنوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٠.]]. (ز)
٧٨٩٥٨- عن سفيان بن عُيينة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾، يقول: وحِّدوه[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢٨٥.]]. (ز)
نوح 71:11
﴿یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡكُم مِّدۡرَارࣰا ١١﴾ - تفسير
٧٨٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مدرارا﴾، يقول: يَتبعُ بعضُه بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٣. وعلّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة نوح ﴿إنا أرسلنا﴾ ٤/١٨٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٧)
٧٨٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾ يعني: المطر عليكم يجيء به مُتتابِعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٠.]]. (ز)
نوح 71:12
﴿وَیُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَ ٰلࣲ وَبَنِینَ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَـٰرࣰا ١٢﴾ - تفسير
٧٨٩٦١- قال عطاء: ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ يُكثر أموالكم وأولادكم[[تفسير البغوي ٨/٢٣١.]]. (ز)
٧٨٩٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾، قال: رأى نوحٌ ﵇ قومًا تَجَزَّعَت[[تجزعت: تقطعت. التاج (جزع).]] أعناقهم حِرصًا على الدنيا، فقال: هلمُّوا إلى طاعة الله، فإنّ فيها دَرَك الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٧)
٧٨٩٦٣- عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أنه قال لسفيان الثوري: ... وإذا استبطأت الرزقَ، فأكثر من الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ﴾ يعني: في الدنيا، والآخرة، ﴿ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٩٣ مطولًا من طريق مالك بن أنس.]]. (٨/٤٩٣)
٧٨٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ وذلك أنّ قوم نوح كذّبوا نوحًا زمانًا طويلًا، ثم حَبس الله عليهم المطر، وعَقَمَ أرحام نسائهم أربعين سنة، فهَلكت جنّاتهم ومواشيهم، فصاحوا إلى نوح، فقال لهم: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ من الشّرك، ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ للذّنوب، كان ولم يَزل غَفّارًا للذّنوب، ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾ يعني: المطر، يجيء به مِدرارًا، يعني: مُتتابِعًا، ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾ فدعاهم نوح إلى توحيد الله تعالى، قال: إنكم إذا وحَّدتم تُصيبون الدنيا والآخرة جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٠.]]. (ز)
﴿وَیُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَ ٰلࣲ وَبَنِینَ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَـٰرࣰا ١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٩٦٥- عن عامر الشعبي، قال: خرج عمر بن الخطاب يَستسقي، فما زاد على الاستغفار، ثم رجع، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما رأيناك استَسقيتَ! فقال: لقد طلبتُ المطر بمَجادِيحِ[[المجاديح: واحدها مجدح، والمجدح: نجم من النجوم، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل الاستغفار مشبهًا بالأنواء، مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولًا بالأنواء. النهاية (جدح).]] السماء التي يُستنزل بها المطر. ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾. وقرأ الآية التي في سورة هود حتى بلغ: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود:٥٢][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣٣-٤٣٤ (٨٤)-، وابن جرير ٢٣/٢٩٣.]]. (ز)
٧٨٩٦٦- عن الرّبيع بن صَبِيحٍ: أنّ رجلًا أتى الحسن، فشكا إليه الجُدُوبَة، فقال له الحسن: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه الفقر، فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فقال: ادعُ الله أن يرزقني ابنًا. فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه جَفاف بساتينه، فقال له: استغفِر الله. فقلنا: أتاك رجالٌ يَشكُون أبوابًا، ويسألون أنواعًا، فأمرتَهم كلّهم بالاستغفار! فقال: ما قلتُ مِن ذات نفسي في ذلك شيئًا، إنما اعتبرتُ فيه قولَ الله سبحانه إخبارًا عن نبيّه نوح ﵇ أنه قال لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٤.]]٦٨١٧. (ز)
٦٨١٧ ساق ابنُ عطية (٨/٤١٧-٤١٨) ما جاء عن عمر والحسن، ثم علَّق بقوله: «والاستغفار الذي أحال عليه الحسن ليس هو عندي لفظ الاستغفار فقط، بل الإخلاص والصّدق في الأعمال والأقوال، وكذلك كان استغفار عمر».
نوح 71:13
﴿مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارࣰا ١٣﴾ - تفسير
٧٨٩٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الرّبيع- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَعلمون لله عَظمة[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٦٦٧- من طريق سعيد بن جبير، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩)، وابن جرير ٢٣/٢٩٦ بنحوه من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٧)
٧٨٩٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: عَظمة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٥، ٢٩٧، والبيهقي (٧٢٨).]]. (١٤/٧٠٧)
٧٨٩٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: ما لكم لا تُعظِّمون الله حَقَّ عَظمته[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٧٣، وابن جرير ٢٣/٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بلفظ: لا تعرفون لله حقّ عَظمته.]]. (١٤/٧٠٧)
٧٨٩٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تخافون لله عَظمة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٨-٣٤٩-، وأبو الشيخ (٧٥).]]. (١٤/٧٠٧)
٧٨٩٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَخشَون له عقابًا، ولا تَرجُون له ثوابًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٧٠٧)
٧٨٩٧٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾. قال: لا تَخشَون لله عَظمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أبي ذؤيب:
إذا لسَعتْه النّحل لم يرجُ لسْعها وخالفها في بيت نُوبٍ عوامل؟[[مسائل نافع (٤).]]. (١٤/٧٠٨)
٧٨٩٧٣- قال سعيد بن جُبَير: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ لا ترجُون لله ثوابًا، ولا تخافون عقابًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٤.]]. (ز)
٧٨٩٧٤- قال سعيد بن جُبَير: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ ما لكم لا تُعظِّمون الله حقّ عَظمته[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٤، وتفسير البغوي ٨/٢٣١.]]. (ز)
٧٨٩٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تُبالون لله عَظمة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٥ من طرق، والبيهقي (٧٣٠، ٧٣١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٩)
٧٨٩٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾، يقول: عَظمة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٥.]]. (ز)
٧٨٩٧٧- عن الحسن البصري -من طريق منصور- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَعرفون لله حقًّا، ولا تَشكرون له نعمة[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٨)
٧٨٩٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: لا تَرجُون لله عاقبة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩، وابن جرير ٢٣/٢٩٦، كذلك من طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)
٧٨٩٧٩- عن إسماعيل الهَمداني، قال: سألتُ عاصم بن بهدلة عن قول الله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾. قال: لا تَخافون لله عظيمةً، قال الشاعر:
إذا لسَعتْه النّحل لم يرجُ لسْعها وخالفها في بيت نُوبٍ عوامل[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣١٣ (٤٥١)-.]]. (ز)
٧٨٩٨٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ لا تَخافون لله عَظمة[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٤، وتفسير البغوي ٨/٢٣١.]]. (ز)
٧٨٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، يقول: ما لكم لا تَخشَون لله عَظمة، وقال: ما لكم لا تخافون -يعني: تَفْرَقون- لله عَظمة في التوحيد، فتُوحّدونه، فإن لم تُوحّدوه لم تُعظّموه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٠.]]. (ز)
٧٨٩٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قال: الوقار: الطاعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٧.]]٦٨١٨. (ز)
٦٨١٨ اختُلف في المراد بقوله: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ على أقوال: الأول: ما لكم لا ترون لله عَظمة. الثاني: لا تُعظّمون الله حَقّ عَظمته. الثالث: لا تَرجُون لله طاعة. الرابع: لا تَرجُون لله عاقبة.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٧٩) -مستندًا إلى اللغة- القول الأخير الذي قاله ابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وقتادة، وعاصم بن بهدلة، ومقاتل، والكلبي، فقال: "وذلك أنّ الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف، كما قال أبو ذُؤيب:
إذا لسَعتْه النّحل لم يرجُ لسْعها وخالفها في بيت نُوبٍ عوامل
يعني بقوله: لم يَرجُ: لم يخف".
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٤١٨-٤١٩) على القول الأخير بقوله: «فكأن الكلام على هذا وعيد وتخويف». وذكر أنّ بعض العلماء قال: ﴿تَرْجُونَ﴾ على بابها في الرجاء. وعلَّق عليه بقوله: «وكأنه قال: ما لكم لا تَجعلون رجاءكم لله ولقائه، و﴿وقارًا﴾ يكون -على هذا التأويل- منهم، كأنه يقول: تُؤَدَةً منكم، وتمكّنًا في النظر؛ لأنّ الكفر مُضمّنه الخِفّة والطيش وركوب الرأس».
وساق ابنُ القيم (٣/٢٠٣) هذه الأقوال، ثم علَّق بقوله: «وهذه الأقوال ترجع إلى معنًى واحد، وهو: أنهم لو عظّموا الله وعرفوا حقّ طاعته وحّدوده وأطاعوه وشكروه، فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب».
﴿مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارࣰا ١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٨٩٨٣- عن علي بن أبي طالب: أنّ النبيَّ ﷺ رأى ناسًا يَغتسلون عُراة، ليس عليهم أُزُر، فوقف، فنادى بأعلى صوته: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾؟![[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/٢٨٦ (١١٠٢)، من طريق إسماعيل بن عياش الحمصي، عن أبي بكر بن عبد الله، عن رجل، عن علي بن أبي طالب به.
وسنده ضعيف؛ من أجل الرجل المُبهم.]]. (١٤/٧٠٨)
نوح 71:14
﴿وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا ١٤﴾ - تفسير
٧٨٩٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٧، والبيهقي (٧٢٨).]]. (١٤/٧٠٧)
٧٨٩٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: من تُراب، ثم من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم ما ذَكر، حتى يتم خَلْقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩ بنحوه من طريق منصور، والبيهقي (٧٣٠، ٧٣١)، وابن جرير ٢٣/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٩)
٧٨٩٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿خلقكم أطوارا﴾، قال: عَلقة، ثم مُضغة، الشيء بعد الشيء[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٧٣ (٢٣٠٦).]]. (ز)
٧٨٩٨٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، يقول: من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٨.]]. (ز)
٧٨٩٨٨- عن مَطر الوَرّاق، في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عِظامًا، طَورًا بعد طَور، وخلْقًا بعد خلْق[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٨)
٧٨٩٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقد خلقكم أطوارا﴾: طَورًا نُطفة، وطَورًا عَلقة، وطَورًا عِظامًا، ثم كسا العِظام لحمًا، ثم أنشأه خلقًا آخر، أنبتَ به الشَّعر، فتبارك الله أحسن الخالقين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٨. كما أخرج نحوه عبد الرزاق ٢/٣١٩ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٢٩٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٨)
٧٨٩٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾ يعني: من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، ثم لحمًا، ثم عظمًا، وهي الأطوار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٠.]]. (ز)
٧٨٩٩١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: طَورًا النّطفة، ثم طَورًا أمشاجًا حين يَمْشِجُ[[يمشج: يخلط. الوسيط (مشج).]] النّطفة الدّم، ثم يَغلب الدّم على النّطفة، فتكون عَلقة، ثم تكون مُضغة، ثم تكون عظامًا، ثم تُكسى العظام لحمًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٨.]]. (ز)
٧٨٩٩٢- عن يحيى بن رافع، في قوله: ﴿وقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوارًا﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة[[أخرجه أبو الشيخ (١٠٩٠).]]٦٨١٩. (١٤/٧٠٩)
٦٨١٩ ساق ابنُ عطية (٨/٤١٩) هذا القول، وذكر أنّ جماعة قالت بأن الأطوار إشارة إلى العِبرة في اختلاف ألوان الناس وخلْقهم وخُلقهم ومِللهم. ثم علَّق بقوله: «والأطوار: الأحوال المختلفة».
نوح 71:15
﴿أَلَمۡ تَرَوۡا۟ كَیۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰتࣲ طِبَاقࣰا ١٥﴾ - تفسير
٧٨٩٩٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾، قال: بعضهنّ فوق بعض، بين كلّ أرض وسماء خلْقٌ وأمْر[[أخرجه أبو الشيخ (٥٥٣، ٦٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٩)
٧٨٩٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم ليَعتبروا في صُنْعه، فقال: ﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ بعضها فوق بعض، ما بين كلِّ سماءين مسيرة خمسمائة عام، وعِظمها مسيرة خمسمائة عام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٠.]]. (ز)
نوح 71:16
﴿وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجࣰا ١٦﴾ - تفسير
٧٨٩٩٥- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق قتادة، عن شَهر بن حَوْشَب- قال: إنّ الشمس والقمر وجوههما قِبَل السماء، وأَقْفِيتهما قِبَل الأرض، وأنا أقرأ بذلك عليكم آية من كتاب الله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣١٠، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٥-٦٧٦-، وأبو الشيخ (٦١٧). كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩، وابن جرير ٢٣/٣٠٠ عن قتادة، عن ابن عمرو. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٩)
٧٨٩٩٦- عن شَهر بن حَوْشَب، قال: اجتمع عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار، وكان بينهما بعض العَتب، فتَعاتبا، فذهب ذلك، فقال عبد الله بن عمرو لكعب: سَلني عمّا شئتَ، ولا تسألني عن شيء إلا أخبَرتُك بتصديق قولي من القرآن. فقال له: أرأيتَ ضوء الشمس والقمر، أهو في السموات السبع كما هو في الأرض؟ قال: نعم، ألم تر إلى قول الله: ﴿خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾؟[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٦- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج ابن جرير ٢٣/٢٩٩ نحوه من طريق قتادة.]]. (١٤/٧١٠)
٧٨٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: وجهه يُضيء السموات، وظهره يُضيء الأرض[[أخرجه أبو الشيخ (٦٢١).]]. (١٤/٧١٠)
٧٨٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: وجهه في السماء إلى العرش، وقفاه إلى الأرض[[أخرجه أبو الشيخ (٦١٦)، والحاكم ٢/٥٠٢-٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٠)
٧٨٩٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: خَلَق فيهنّ حين خَلَقهنّ ضياءً لأهل الأرض، وليس في السماء من ضوئه شيء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١١)
٧٩٠٠٠- عن أبي الزّاهرية، عن كعب [الأحبار]، قال: خَلَق الله -تبارك وتعالى- القمر من نور، ألا ترى أنه قال: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾! وخَلَق الشمس من نار، ألا ترى أنه قال: ﴿وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾! والسّراج لا يكون إلا من النار[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٠٩).]]. (ز)
٧٩٠٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، يقول: خَلَق القمر يوم خَلَق سبع سماوات[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٠.]]. (ز)
٧٩٠٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾، قال: إنه يضيء نور القمر فيهنّ كلّهنّ، كما لو كان سبع زجاجات أسفل منهنَّ شِهاب أضاءتْ كلّهنّ، فكذلك نور القمر في السموات كلّهنّ؛ لِصَفائهنّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٩)
٧٩٠٠٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾، قال: وجوههما في السماء، وظهورهما إليكم[[أخرجه أبو الشيخ (٥٥٣، ٦٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٨٢٠. (١٤/٧٠٩)
٦٨٢٠ ساق ابنُ عطية (٨/٤١٩) هذا القول الذي قاله عبد الله بن عمرو، وابن عباس من طريقي قتادة ويوسف بن مهران، وقاله الحسن، وعلي بن زيد، ثم علَّق بقوله: «وهو الذي تقتضيه لفظة السراج».
٧٩٠٠٤- قال الحسن البصري: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، يعني: في السماء الدنيا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥، وتفسير البغوي ٨/٢٣١.]]. (ز)
٧٩٠٠٥- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: يضيء لأهل السماء كما يضيء لأهل الأرض[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٢٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١٠)
٧٩٠٠٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال: جعل ضوء القمر فيهنّ جميعًا كضوئه في السماء الدنيا، والنور: الضوء، وجعل الشمس فيهنّ سراجًا[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٠٢).]]. (ز)
٧٩٠٠٧- عن علي بن زيد -من طريق حمّاد- ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾: القمر وجهه إلى السموات، وقفاه إلى أهل الأرض[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٥-.]]. (ز)
٧٩٠٠٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، أي: معهنّ ضياء لأهل الأرض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤١-.]]. (ز)
٧٩٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ يعني: معهنّ نورًا، يعني: خَلَق الشمس والقمر مع خَلْق السموات والأرض، فجعلهنّ نورًا لأهل الأرض، فجعل القمر نوره بالليل، وجعل الشمس سِراجًا مُضيئة بالنهار لأهل الأرض، فيَنتَشرون فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
نوح 71:17
﴿وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتࣰا ١٧ ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجࣰا ١٨﴾ - تفسير
٧٩٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أوَّل خَلْقكم مِن تُراب الأرض ﴿نباتًا﴾، يعني: خَلْقًا، ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ إذا متّم، ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها عند النفخة الآخرة ﴿إخْراجًا﴾ أحياء، وإليه تُرجعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
٧٩٠١١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتًا﴾، قال: خَلَق آدم من أديم الأرض[[أديم الأرض: وجهها. اللسان (أدم).]] كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١١)
نوح 71:18
﴿وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتࣰا ١٧ ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجࣰا ١٨﴾ - تفسير
٧٩٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أوَّل خَلْقكم مِن تُراب الأرض ﴿نباتًا﴾، يعني: خَلْقًا، ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ إذا متّم، ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها عند النفخة الآخرة ﴿إخْراجًا﴾ أحياء، وإليه تُرجعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
٧٩٠١١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتًا﴾، قال: خَلَق آدم من أديم الأرض[[أديم الأرض: وجهها. اللسان (أدم).]] كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١١)
نوح 71:19
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطࣰا ١٩ لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلࣰا فِجَاجࣰا ٢٠﴾ - تفسير
٧٩٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرُقًا مختلفة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١١)
٧٩٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرقًا مختلفة، وأعلامًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩، وابن جرير ٢٣/٣٠١، كذلك من طريق سعيد بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١١)
٧٩٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِساطًا﴾ مسيرة خمسائة سنة، مِن تحت الكعبة؛ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا ﴿فجاجًا﴾ بين الجبال والرّمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
نوح 71:20
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطࣰا ١٩ لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلࣰا فِجَاجࣰا ٢٠﴾ - تفسير
٧٩٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرُقًا مختلفة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١١)
٧٩٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾، قال: طُرقًا مختلفة، وأعلامًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٩، وابن جرير ٢٣/٣٠١، كذلك من طريق سعيد بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١١)
٧٩٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِساطًا﴾ مسيرة خمسائة سنة، مِن تحت الكعبة؛ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا ﴿فجاجًا﴾ بين الجبال والرّمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
نوح 71:21
﴿قَالَ نُوحࣱ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِی وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمۡ یَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥۤ إِلَّا خَسَارࣰا ٢١﴾ - قراءات
٧٩٠١٥- عن إبراهيم النَّخَعي أنه كان يقرأ: ‹مالُهُ ووُلْدُهُ›[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن عامر، وعاصمًا؛ فإنهم قرؤوا بفتح الواو واللام. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٦٤.]]. (١٤/٧١١)
٧٩٠١٦- عن الحسن البصري= (ز)
٧٩٠١٧- وأبي رجاء، أنهما كانا يقرآن: ﴿مالُهُ ووَلَدُهُ﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٧١٢)
٧٩٠١٨- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه كان يقرؤها في نوح، والزخرف [٨١]، وما بعد السجدة مِن مريم [مريم:٨٨-٩١]: ‹وُلْد›. وقال: الوُلْد الكثير، والولَد الواحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
‹وُلْد› بضم الواو، وإسكان اللام في مريم، والزخرف قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿ولَد﴾ بفتح الواو واللام، أما حرف نوح فسبق الحديث عنه قريبًا. انظر: النشر ٢/٣١٩، والإتحاف ص٢٤٠.]]. (١٤/٧١٢)
٧٩٠١٩- قرأ عاصم: ﴿ووَلَدُهُ﴾ بنصب الواو[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨٢١. (١٤/٧١٥)
٦٨٢١ اختُلف في قراءة قوله: ﴿وولده﴾: فقرأ قوم: ﴿ووَلَده﴾ بفتح الواو واللام. وقرأ آخرون ﴿ووُلْده﴾ بضم الواو وسكون اللام.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٠٢) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول عندنا في ذلك: أنّ كل هذه القراءات قراءات معروفات، متقاربات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب».
وبنحوه ابنُ عطية (٨/٤٢٠)، وقال: «هما بمعنى واحد؛ كبُخْل وبَخَل».
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/١٤٢).
﴿قَالَ نُوحࣱ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِی وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمۡ یَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥۤ إِلَّا خَسَارࣰا ٢١﴾ - تفسير الآية
٧٩٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلّا خَسارًا﴾، يقول: إنّ قومي وفقراءهم اتّبعوا كبراءهم وأشرافهم؛ لكثرة أموالهم وأولادهم، فلم يَزدهم كثرة المال والولد إلا خَسارًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
نوح 71:22
﴿وَمَكَرُوا۟ مَكۡرࣰا كُبَّارࣰا ٢٢﴾ - تفسير
٧٩٠٢١- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ قالوا قولًا عظيمًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥، وتفسير البغوي ٨/٢٣٢.]]. (ز)
٧٩٠٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١٢)
٧٩٠٢٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ افتَروا على الله، وكذّبوا رسله[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥، وتفسير البغوي ٨/٢٣٢.]]. (ز)
٧٩٠٢٤- قال الحسن البصري: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ مكروا في دين الله وأهله مَكرًا عظيمًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٥.]]. (ز)
٧٩٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَكَرُوا﴾ الكبراء والقادة ﴿مَكْرًا كُبّارًا﴾ يقول: قالوا قولًا عظيمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
٧٩٠٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا﴾ كثيرًا، كهيئة قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ [النبأ:٣٥]. والكبّار: هو الكبير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٢.]]. (ز)
نوح 71:23
﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدࣰّا وَلَا سُوَاعࣰا وَلَا یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسۡرࣰا ٢٣﴾ - قراءات
٧٩٠٢٧- قرأ عاصم: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ بنصب الواو، ﴿ولا سُواعًا﴾ برفع السين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿ودًّا﴾ بفتح الواو قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر؛ فإنهما قرآ: ‹وُدًّا› بضم الواو، وأما ﴿سُواعًا﴾ برفع السين فهي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٦٤.]]٦٨٢٢. (١٤/٧١٥)
٦٨٢٢ اختُلف في قراءة قوله: ﴿ودا﴾؛ فقرأ قوم: ‹وُدًّا› بضم الواو. وقرأ آخرون بفتحها.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٠٥) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأَة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدࣰّا وَلَا سُوَاعࣰا وَلَا یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسۡرࣰا ٢٣﴾ - تفسير الآية
٧٩٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام كانت تُعبَد في زمن نوح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١٢)
٧٩٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: صارت الأصنام والأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعْدُ، أمّا ودّ فكانت لكَلْب بدُومة الجَندَل[[دومة الجندل -بضم أوله وفتحه-: حصن وقرى بين الشام والمدينة. معجم البلدان ٢/٦٣٦-٦٣٧.]]، وأمّا سُواع فكانت لِهُذيل، وأمّا يغُوث فكانت لِمُراد، ثم لبني غُطَيف عند سبأ، وأمّا يَعُوق فكانت لهمْدان، وأما نَسْر فكانت لحِمْيَر لآل ذي الكَلاع، وكانوا أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هَلكوا أوحى الشيطانُ إلى قومهم: أن انصِبُوا إلى مجالسهم التي كانوا يَجلسون أنصابًا، وسَمُّوها بأسمائهم. ففعلوا، فلم تُعبد، حتى إذا هَلك أولئك ونُسخ العلم عُبدت[[أخرجه البخاري (٤٩٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٧١٢)
٧٩٠٣٠- عن مُرّة [الهمداني] -من طريق السُّدِّيّ- في قول الله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: أسماء آلهتهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٥)
٧٩٠٣١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه أصنام، وكانت تُعبَد في زمان نوح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٥.]]. (ز)
٧٩٠٣٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ هي آلهة كانت تكون باليمن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٥.]]. (ز)
٧٩٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا﴾، قال: كانت آلهة يَعبدها قومُ نوح، ثم كانت العرب تَعبدها بعد، فكان ودٌّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع لهُذيل، وكان يَغوث لبني غُطَيف من مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسْرٌ لذي الكَلاع من حِمْيَر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٠، وابن جرير ٢٣/٣٠٤، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)
٧٩٠٣٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح، فنَشأ قومٌ بعدهم يأخذون كأَخْذِهم في العبادة، فقال لهم إبليس: لو صوّرتم صورَهم؛ فكنتم تَنظرون إليهم. فصوّروا، ثم ماتوا، فنَشأ قوم بعدهم، فقال لهم إبليس: إنّ الذين كانوا من قبلكم كانوا يعبدونها. فعبدوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٣)
٧٩٠٣٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- قال: كان لآدم خمسة بنين: ودٌّ، وسُواع، ويغُوث، ويعُوق، ونَسر، فكانوا عُبّادًا، فمات رجل منهم، فحَزنوا عليه حُزنًا شديدًا، فجاءهم الشيطان، فقال: حَزنتم على صاحبكم هذا؟ قالوا: نعم. قال: هل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله في قِبلتكم، إذا نظرتم إليه ذَكرتموه؟ قالوا: لا؛ نَكره أن تَجعل لنا في قِبلتنا شيئًا نُصلّي إليه. فأَفعله في مُؤخّر المسجد؟ قالوا: نعم. فصوّره لهم، حتى مات خَمستُهم، فصوّر صورهم في مؤخّر المسجد، فنَقصَت الأشياء حتى تَركوا عبادة الله، وعبدوا هؤلاء، فبَعث الله نوحًا، فقالوا: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٢٣)، والثعلبي ١٠/٤٦.]]. (١٤/٧١٤)
٧٩٠٣٦- عن محمد بن قيس -من طريق موسى- في قوله تعالى: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح ﵉، وكان لهم أتباع يَقتدُون بهم، فلمّا ماتوا قال أصحابُهم الذين كانوا يَقتدُون بهم: لو صوّرناهم كان أشوَق لنا إلى العبادة إذا ذَكرناهم. فصوّروهم، فلمّا ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسْقَون المطر. فعَبدوهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٣.]]. (ز)
٧٩٠٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ وقولهم العظيم أنهم قالوا للضعفاء: ﴿لا تَذَرُنَّ﴾ عبادة ﴿آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا﴾ تَذرُنّ عبادة ﴿يَغُوثَ و﴾، لا تَذرُنّ عبادة ﴿يَعُوقَ و﴾ لا تَذرُنّ عبادة ﴿نَسْرًا﴾، فهذه أسماء الآلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
٧٩٠٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: هذه آلهتهم التي يَعبدون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٥.]]. (ز)
﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدࣰّا وَلَا سُوَاعࣰا وَلَا یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسۡرࣰا ٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٩٠٣٩- عن أبي عثمان، قال: رأيتُ يغُوث صنمًا مِن رَصاص، يُحمَل على جمل أجْرد، فإذا بَرك قالوا: قد رَضي ربُّكم هذا المنزل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٧١٣)
٧٩٠٤٠- عن عُروة بن الزّبير -من طريق أبي حَزرة- قال: اشتكى آدم ﵇ وعنده بنوه؛ وُدّ، ويَغُوث، ويَعُوق، وسُواع، ونَسْر، وكان وُد أكبرهم وأبرّهم به[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٦٢-.]]. (١٤/٧١٣)
٧٩٠٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلّهم على الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٣.]]. (ز)
٧٩٠٤٢- عن عبيد الله بن عُبيد بن عُمير، قال: أول ما حدَثت الأصنام على عهد نوح، وكانت الأبناء تبَرّ الآباء، فمات رجلٌ منهم، فجَزع عليه، فجَعل لا يَصبر عنه، فاتخذ مثالًا على صورته، فكلّما اشتاق إليه نَظره، ثم مات، ففُعل به كما فَعل، ثم تتابعوا على ذلك، فمات الآباءُ، فقال الأبناء: ما اتخذ هذه آباؤنا إلا أنها كانت آلهتهم. فعَبدوها[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٥/١٦٢.]]. (١٤/٧١٣)
٧٩٠٤٣- عن أبي مُطهّر، قال: ذكروا عند أبي جعفر يزيدَ بن المُهلّب، فقال: أما إنه قُتل في أول أرض عُبد فيها غير الله. ثم ذكر ودًّا، قال: وكان ودٌّ رجلًا مُسلمًا، وكان مُحبّبًا في قومه، فلما مات عَسكروا حول قبره في أرض بابل، وجَزعوا عليه، فلما رأى إبليس جَزعهم عليه تشبّه في صورة إنسان، ثم قال: أرى جَزعَكم على هذا، فهل لكم أنْ أُصوّر لكم مثله، فيكون في ناديكم، فتذكُرونه به؟ قالوا: نعم. فصَوّر لهم مثله، فوضعوه في ناديهم، وجعلوا يَذكرونه، فلمّا رأى ما بهم مِن ذِكْرِه قال: هل لكم أنْ أجعل لكم في منزل كلّ رجل منكم تمثالًا مثله، فيكون في بيته، فتَذكرونه؟ قالوا: نعم. فصَوّر لكلّ أهل بيت تمثالًا مثله، فأَقبلوا، فجعلوا يَذكرونه به. قال: وأدرك أبناؤهم، فجَعلوا يَرون ما يَصنعون به، وتناسلُوا، ودَرس أمرُ ذِكرهم إيّاه، حتى اتخذوه إلهًا يعبدونه من دون الله. قال: وكان أول ما عُبد غير الله في الأرض ودّ؛ الصّنم الذي سمّوه بودّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧١٤)
٧٩٠٤٤- قال عطاء= (ز)
٧٩٠٤٥- وقتادة بن دعامة= (ز)
٧٩٠٤٦- والثُّمالي= (ز)
٧٩٠٤٧- والمسيَّب [بن شَرِيك]: صارت أوثانُ قومِ نوح إلى العرب، فكان ودّ لكَلْب بدُومة الجَندَل، وكان سُواع برهاط لهُذيل، وكان يَغُوث لبني غُطَيف مِن مُراد بالجوف، وكان يَعُوق لهَمْدان، وكان نَسر لآل ذي الكَلاع من حِمْيَر، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأما العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت بقُدَيْد، وأمّا إساف ونائِلَة وهُبل فلأهل مكة، وكان إساف حِيال الحَجر الأسود، وكانت نائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وكان هُبَل في جوف الكعبة ثمانية عشر ذراعًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧.]]. (ز)
٧٩٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ... وأما أسماء الآلهة؛ فأمّا ودّ فلكَلْب بدُومة الجَندَل، وأمّا سُواع فلهُذيل بساحل البحر، وأمّا يَغُوث فلبني غُطَيف وهم حيٌّ مِن مُراد، وأمّا يَعُوق فلهَمْدان، وأمّا نَسْر فلحِمْيَر لذي كَلاع من حِمْيَر. فكانت هذه الآلهة يعبدها قومُ نوح، حتى عبَدتها العرب بعد ذلك، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأمّا العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر بن معاوية وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت لقُدَيْد منزل بين مكة والمدينة، وأمّا يَساف ونائلة وهُبل فلأهل مكة، فكان يَساف حِيال الحَجر الأسود، ونائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وهُبل في جوف الكعبة، وكان طوله ثمانية عشر ذراعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢-٤٥٣.]]. (ز)
نوح 71:24
﴿وَقَدۡ أَضَلُّوا۟ كَثِیرࣰاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا ضَلَـٰلࣰا ٢٤﴾ - تفسير
٧٩٠٤٩- قال الحسن البصري: ﴿وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾ يعني: الأصنام، أي: ضلّ كثيرٌ مِن الناس بعبادتهم إياها مِن غير أن تكون الأصنام دَعتْ إلى عبادتها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٢-.]]٦٨٢٣. (ز)
٦٨٢٣ على قول الحسن فالضمير عائد على الأصنام، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٨/٤٢٢)، ثم علَّق بقوله: «وعبّر عنها بضمير مَن يعقل من حيث يعاملها جمهور أهلها معاملة مَن يعقل، ويسند إليها أفعال العقل».
٧٩٠٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ أضَلُّوا كَثِيرًا﴾ مِن الناس، ﴿ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا ضَلالًا﴾ يعني: إلا خَسارًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١.]]. (ز)
نوح 71:25
﴿مِّمَّا خَطِیۤـَٔـٰتِهِمۡ أُغۡرِقُوا۟ فَأُدۡخِلُوا۟ نَارࣰا فَلَمۡ یَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارࣰا ٢٥﴾ - تفسير
٧٩٠٥١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق- في قوله سبحانه: ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا﴾، قال: يعني: في الدنيا، في حالة واحدة؛ كانوا يَغرقون من جانب، ويَحترقون في الماء من جانب[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧، وتفسير البغوي ٨/٢٣٣.]]. (ز)
٧٩٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ يعني: فبخطيئاتهم وكُفرهم أُغرقوا في الماء، ﴿فَأُدْخِلُوا﴾ في الآخرة ﴿نارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا﴾ يعني: فلم يجدوا لهم مانعًا يَمنعهم مِن الغَرق ودخول النار في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥١-٤٥٢.]]. (ز)
٧٩٠٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ﴾ قال: فبخطيئاتهم ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٦.]]. (ز)
٧٩٠٥٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾، قال: بخطيئاتهم أُغرقوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٦.]]. (ز)
نوح 71:26
﴿وَقَالَ نُوحࣱ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ دَیَّارًا ٢٦﴾ - تفسير
٧٩٠٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾، قال: واحدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١٥)
٧٩٠٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾، قال: أما -واللهِ- ما دعا عليهم نوحٌ حتى أوحى الله إليه: ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود:٣٦]. فعند ذلك دعا عليهم، ثم دعا دعوة عامّة فقال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٠، وابن جرير ٢٣/٣٠٨، وكذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١٦)
٧٩٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ يعني: أحدًا، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود:٣٦]. وذلك أنّ الله تعالى كان أخرج كلّ مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم، فلمّا أُخبِر بذلك دعا عليهم قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢.]]. (ز)
﴿وَقَالَ نُوحࣱ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ دَیَّارًا ٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٩٠٥٨- عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا استشارَ النبيُّ ﷺ الناسَ في أُسارى بدر؛ قال رسول الله ﷺ: «مَلَكان مِن الملائكة أحدُهما أحْلى مِن الشَّهد، والآخرُ أمرُّ مِن الصبر، ونَبِيّان مِن الأنبياء أحدُهما أحلى على قومِه من الشَّهد، والآخرُ أمرُّ على قومه من الصبر؛ فأما النَّبِيان فنوحٌ قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾. وأما الآخر فإبراهيمُ إذ قال: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]. وأما الملَكان فجبريل وميكائيل، هذا صاحبُ الشدة، وهذا صاحبُ اللِّين، ومَثَلُهما في أُمَّتي أبو بكرٍ وعمر»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ١/١٦٨-١٦٩ (٣٨٥)، ١/٣٧٠-٣٧١ (٨٥٠)، من طريق الحسن بن سلام، ثنا عبد الرحمن بن حفص، ثنا زياد البكائي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن [أو عمر بن عبد الرحمن]، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر به.
إسناده ضعيف جدًّا إن كان عبد الرحمن بن حفص هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو القاسم المدني؛ فقد قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٩٢٢): «متروك».]]. (٧/٢٠٠)
٧٩٠٥٩- عن عبد الله بن عباس، أن النبيَّ ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «ألا أًخبِرُكما بمثلِكما في الملائكة ومثلِكما في الأنبياء؟ مَثَلُك -يا أبا بكرٍ- في الملائكة مثَلُ ميكائيل، ينزِلُ بالرحمة، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ إبراهيم، قال: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم:٣٦]. ومَثَلُك -يا عمر- في الملائكة مَثَلُ جبريل، ينزِلُ بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ نوح، قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢/٦١٧-٦١٨ (١٤٢٤)، وابن عدي في الكامل ٤/١٠٦ (٦٨٠) في ترجمة رباح بن أبي معروف. قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٣٠٤: «غريب من حديث سعيد بن جبير، تفرّد به رباح عن ابن عجلان». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٧٧٥ (١٤٨٠): «ورباح تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، لا يتابع على هذا الحديث».]]. (٧/٢٠١)
٧٩٠٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لما كان يومُ بدر جِيءَ بالأُسارى، وفيهم العباس، فقال رسول الله ﷺ: «ما ترَوْن في هؤلاء الأُسارى؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم؛ لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كَذَّبوك وأخرَجوك وقاتَلوك، قَدِّمْهم فاضرِبْ أعناقَهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، انظُرْ واديًا كثير الحطب، فأضْرِمْه عليهم نارًا. فقال العباس وهو يسمعُ ما يقولُ: قَطَعْتَ رحِمَك. فدخل النبيُّ ﷺ، ولم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فقال أناسٌ: يأخُذُ بقول أبي بكر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عمر. وقال أناسٌ: يأخُذُ بقول عبد الله بن رواحة. فخرَج رسول الله ﷺ، فقال: «إن الله لَيُلَيِّنُ قلوبَ رجالٍ حتى تكون ألينَ مِن اللبن، وإنّ الله ليُشَدِّدُ قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكونَ أشدَّ مِن الحجارة، مَثَلُك -يا أبا بكر- مَثَلُ إبراهيم ﵇، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [إبراهيم:٣٦]. ومَثَلُك -يا أبا بكر- كمَثَلِ عيسى ﵇، قال: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة:١١٨]. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ نوح ﵇ إذ قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾. ومَثَلُك -يا عمر- كمَثَلِ موسى ﵇ إذ قال: ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس:٨٨]. أنتم عالةٌ، فلا يَنفَلِتَنَّ منهم أحدٌ إلا بفِداءٍ أو ضرْبةِ عُنُقٍ»[[أخرجه أحمد ٦/١٣٨-١٤٠ (٣٦٣٢)، ٦/١٤٢ (٣٦٣٤)، والترمذي ٥/٣١٧-٣١٨ (٣٣٣٨) مختصرًا، والحاكم ٣/٢٤ (٤٣٠٤)، وابن جرير ١١/٢٧٣-٢٧٤، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣١-١٧٣٢ (٩١٥١). وأورده الثعلبي ٤/٣٧١.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية ٤/٢٠٨: «هذا حديث غريب من حديث أبي عبيدة، لم يروه عنه إلا عمرو بن مرة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٨٧ (١٠٠٠٨-١٠٠١٠): «رواه أحمد ... ورواه أبو يعلى بنحوه، ورواه الطبراني أيضًا، وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٥/٤٨: «منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه».]]. (٧/١٩٨)
٧٩٠٦١- عن أبي أُمامة -من طريق لقمان- قال: لم يتَحسّر أحدٌ مِن الخلائق كحَسْرة آدم ونوح؛ فأمّا حَسْرة آدم فحين أُخرج من الجنة، وأمّا حَسْرة نوح فحين دعا على قومه، فلم يَبقَ شيء إلا غَرق، إلا ما كان معه في السفينة، فلمّا رأى الله حُزنه أوحى إليه: يا نوح، لا تتَحسّر؛ فإنّ دعوتك وافقتْ قَدري[[أخرجه ابن عساكر ٦٢/٢٦٨.]]. (١٤/٧١٥)
٧٩٠٦٢- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٩٠٦٣- والحسن البصري: لو أهلك أطفالَهم معهم لَكان عذابًا مِن الله لهم، ولكن الله تعالى أهلك ذُرّيتهم وأطفالهم بغير عذاب، ثم أهلكهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٨.]]. (ز)
نوح 71:27
﴿إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ یُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا یَلِدُوۤا۟ إِلَّا فَاجِرࣰا كَفَّارࣰا ٢٧﴾ - تفسير
٧٩٠٦٤- قال عبد الله بن عباس= (ز)
٧٩٠٦٥- ومحمد بن السّائِب الكلبي: كان الرجل يَنطلِق بابنه إلى نوح، فيقول: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ أبي حَذّرنيه. فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧ عن ابن عباس، وتفسير البغوي ٨/٢٣٤.]]. (ز)
٧٩٠٦٦- قال عطية بن سعد العَوْفيّ= (ز)
٧٩٠٦٧- ومحمد بن كعب القُرَظيّ= (ز)
٧٩٠٦٨- والربيع بن أنس= (ز)
٧٩٠٦٩- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ إنما قال نوح ﵇ هذا حين أخرج الله تعالى كلَّ مؤمن مِن أصلابهم وأرحامهم، وأعقم أرحامَ نسائهم، وأَيْبَسَ أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٧-٤٨، وتفسير البغوي ٨/٢٣٤.]]. (ز)
٧٩٠٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهُمْ﴾ على الحال التي أخبَرتَ عنهم أنه لن يؤمن منهم إلا مَن قد آمن ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ وكان الرجل منهم يَنطلِق بولده إلى نوح ﵇، فيقول لولده: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ والدي قد حَذّرنيه. فيموت الكبير على الكفر، ويَنشأ الصغير على وصية أبيه، فذلك قوله: ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢.]]. (ز)
٧٩٠٧١- قال مالك [بن أنس] -من طريق ابن وهب-: القَدرية شرّ الناس وأَرذلهم. وقرأ قول نوح ﵇: ﴿يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾. قال مالك: والأنبياء لا يقولون إلا الحقّ[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣/٨٠٧.]]. (ز)
نوح 71:28
﴿رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ﴾ - تفسير
٧٩٠٧٢- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾، قال: يعني: أباه، وجدَّه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٧١٦)
٧٩٠٧٣- قال الحسن البصري: قال نوح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ كانا مُؤْمِنَيْن[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٢-.]]. (ز)
٧٩٠٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ثم دعا دعوة عامّة، قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ بلغ: ﴿إلّا تَبارًا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٠، وابن جرير ٢٣/٣٠٨.]]. (ز)
٧٩٠٧٥- قال مقاتل بن سليمان: فعَمَّ الدعاء بعد دعائه على الكفار، فقال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ وكانا مُسلِمَيْن، وكان اسم أبيه: لَمَكَ بن مَتُّوشَلَخ، واسم أمه: هَيْجَل بنت لامُوشَ بن مَتُّوشَلَخ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢-٤٥٣.]]. (ز)
﴿وَلِمَن دَخَلَ بَیۡتِیَ مُؤۡمِنࣰا وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِۖ﴾ - تفسير
٧٩٠٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾، قال: مسجدي[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٧١٦)
٧٩٠٧٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ مسجدي[[تفسير البغوي ٨/٢٣٤.]]٦٨٢٤. (ز)
٦٨٢٤ ساق ابنُ كثير (١٤/١٤٥-١٤٦) هذا القول، ثم قال: «ولا مانع مِن حمْل الآية على ظاهرها، وهو أنه دعا لكلّ مَن دخل منزله وهو مؤمن». ثم ساق حديث النبي ﷺ: «لا تَصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي».
وذكر ابنُ عطية (٨/٤٢٣) أنّ ابن عباس قال: بيته: شريعته ودينه. ثم علَّق بقوله: «استعار لها بيتًا، كما يقال: قُبّة الإسلام وفُسطاط الدين». ثم نقل أنه قيل: أراد سفينته. وقيل: أراد داره.
٧٩٠٧٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ من أُمّة محمد ﷺ[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٨.]]. (ز)
﴿وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨﴾ - تفسير
٧٩٠٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا﴾، قال: خَسارًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧١٦)
٧٩٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّا تَبارًا﴾ يعني: العذاب، مثل قوله: ﴿وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ [الفرقان:٣٩]، يعني: دَمّرنا تدميرًا، فأَغرقهم الله تعالى، وحمَل معه في السفينة ثمانين نفسًا؛ أربعين رجلًا وأربعين امرأة، وفيهم ثلاثة أولاد لنوح منهم؛ سام، وحام، ويافث، فولَد سام العرب، وأهل السّواد، وأهل فارس، وأهل الأهواز، وأهل الحِيرة، وأهل المُوصل، وأهل العال، وولَد حام السُّودان كلّها، والقبط، والأندلس، وبَربر، والسّند، والهند، وولَد يافث التُّرك، والرُّوم، ويأجوج، ومأجوج، والصّين، وأهل خراسان إلى حلوان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٢-٤٥٣.]]. (ز)
﴿وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٧٩٠٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: كانوا يَضربون نوحًا حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: ربِّ، اغفر لقومي؛ فإنهم لا يَعلمون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٠، وابن جرير ٢٣/٣٠٩.]]. (ز)