Lafzullah

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — الجن 72:1 – المدثر 74:56

المؤلف / المصدر: Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

المحتويات
  1. الجن 72:1
  2. الجن 72:2
  3. الجن 72:3
  4. الجن 72:4
  5. الجن 72:5
  6. الجن 72:6
  7. الجن 72:7
  8. الجن 72:8
  9. الجن 72:9
  10. الجن 72:10
  11. الجن 72:11
  12. الجن 72:12
  13. الجن 72:13
  14. الجن 72:14
  15. الجن 72:15
  16. الجن 72:16
  17. الجن 72:17
  18. الجن 72:18
  19. الجن 72:19
  20. الجن 72:20
  21. الجن 72:21
  22. الجن 72:22
  23. الجن 72:23
  24. الجن 72:24
  25. الجن 72:25
  26. الجن 72:26
  27. الجن 72:27
  28. الجن 72:28
  29. المزمل 73:1
  30. المزمل 73:2
  31. المزمل 73:3
  32. المزمل 73:4
  33. المزمل 73:5
  34. المزمل 73:6
  35. المزمل 73:7
  36. المزمل 73:8
  37. المزمل 73:9
  38. المزمل 73:10
  39. المزمل 73:11
  40. المزمل 73:12
  41. المزمل 73:13
  42. المزمل 73:14
  43. المزمل 73:15
  44. المزمل 73:16
  45. المزمل 73:17
  46. المزمل 73:18
  47. المزمل 73:19
  48. المزمل 73:20
  49. المدثر 74:1
  50. المدثر 74:2
  51. المدثر 74:3
  52. المدثر 74:4
  53. المدثر 74:5
  54. المدثر 74:6
  55. المدثر 74:7
  56. المدثر 74:8
  57. المدثر 74:9
  58. المدثر 74:10
  59. المدثر 74:11
  60. المدثر 74:12
  61. المدثر 74:13
  62. المدثر 74:14
  63. المدثر 74:15
  64. المدثر 74:16
  65. المدثر 74:17
  66. المدثر 74:18
  67. المدثر 74:19
  68. المدثر 74:20
  69. المدثر 74:21
  70. المدثر 74:22
  71. المدثر 74:23
  72. المدثر 74:24
  73. المدثر 74:25
  74. المدثر 74:26
  75. المدثر 74:27
  76. المدثر 74:28
  77. المدثر 74:29
  78. المدثر 74:30
  79. المدثر 74:31
  80. المدثر 74:32
  81. المدثر 74:33
  82. المدثر 74:34
  83. المدثر 74:35
  84. المدثر 74:36
  85. المدثر 74:37
  86. المدثر 74:38
  87. المدثر 74:39
  88. المدثر 74:40
  89. المدثر 74:41
  90. المدثر 74:42
  91. المدثر 74:43
  92. المدثر 74:44
  93. المدثر 74:45
  94. المدثر 74:46
  95. المدثر 74:47
  96. المدثر 74:48
  97. المدثر 74:49
  98. المدثر 74:50
  99. المدثر 74:51
  100. المدثر 74:52
  101. المدثر 74:53
  102. المدثر 74:54
  103. المدثر 74:55
  104. المدثر 74:56

الجن 72:1

مقدمة السورة ٧٩٠٨٢- عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥) ٧٩٠٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الجنّ بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥) ٧٩٠٨٤- عن عبد الله بن الزّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥) ٧٩٠٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾، وذكر أنها نزلت بعد الأعراف[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٧٩٠٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٩٠٨٧- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٧٩٠٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٧٩٠٨٩- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿آلمص﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٧٩٠٩٠- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٧٩٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: سورة الجنّ مكّيّة، عددها ثمان وعشرون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٩.]]. (ز) ﴿قُلۡ أُوحِیَ إِلَیَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرࣱ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوۤا۟ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبࣰا ۝١﴾ - نزول الآيات ٧٩٠٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: انطلَق النبيُّ ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عُكاظ، وقد حِيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلتْ عليهم الشُّهب، فرَجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حِيل بيننا وبين خبر السماء، وأُرسلتْ علينا الشُّهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حَدث، فاضربوا مَشارق الأرض ومَغاربها، فانظروا ما الذي حال بينكم وبين خبر السماء؟ فانصرف أولئك الذين تَوجّهوا نحو تِهامة إلى النبيِّ ﷺ وهو بنَخلة، عامدين إلى سوق عُكاظ، وهو يُصلّي بأصحابه صلاة الفجر، فلمّا سمعوا القرآن استمَعوا له، فقالوا: هذا -واللهِ- الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهناك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، ﴿إنّا سمعنا قرآنًا عجبًا﴾. فأَنزل الله على نبيّه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... وإنما أُوحي إليه قول الجنّ[[أخرجه أحمد ٤/١٢٩ (٢٢٧١)، والبخاري (٧٧٣، ٤٩٢١)، ومسلم (٤٤٩)، والترمذي (٣٣٢٣)، والنسائي في الكبرى (١١٦٢٤)، وابن جرير ٢٣/٣١٠-٣١١، والحاكم ٢/٥٠٣، والطبراني (١٢٤٤٩)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٦٧١-، وأبو نعيم (١٧٧)، والبيهقي في الدلائل ٢/٢٢٥-٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥) ٧٩٠٩٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... هو قول الله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ﴾ [الأحقاف:٢٩] ... لم تُحرس السماء في الفَتْرة بين عيسى ومحمد، فلمّا بَعثَ الله محمدًا ﷺ حُرست السماء الدنيا، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال إبليس: لقد حَدث في الأرض حَدثٌ. فأمَر الجنَّ، فتَفرّقتْ في الأرض لتأتيه بخبر ما حَدَث، فكان أول مَن بَعثَ نفرًا مِن أهل نَصِيبين، وهي أرض باليمن، وهم أشراف الجنّ وسادتهم، فبَعثهم إلى تِهامة وما يلي اليمن، فمَضى أولئك النّفر، فأتَوا على الوادي وادي نخلة، وهو من الوادي مسيرة ليلتين، فوجدوا به نبيَّ الله ﷺ يُصَلِّي صلاة الغَداة، فسَمعوه يتلو القرآن، ﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ﴾ يعني: فرغ من الصلاة، ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] يعني: مؤمنين، لم يَعلم بهم نبيُّ الله ﷺ، ولم يَشعر أنه صُرف إليه، حتى أنزل الله عليه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١١-٣١٢.]]. (ز) ٧٩٠٩٤- عن محمد بن إسحاق، قال: كانت الأحبار من اليهود، والرُّهبان من النصارى، والكُهّان من العرب قد تحدَّثوا بأمْر رسول الله ﷺ قبل مَبعثه لَمّا تَقارب من زمانه؛ أما الأحبار من يهود، والرُّهبان من النصارى فَعمّا وجدوا مِن صفته في كُتبهم وصفة زمانه لما كان في عهْد أنبيائهم إليهم فيه، وأما الكُهّان من العرب فيأتيهم به الشياطين من الجنّ فيما يَسرقون من السمع، إذ كانت وهي لا تُحجب عن ذلك بالقذْف بالنجوم، وكان الكاهن والكاهنة من العرب لا يزال يَقع منهما ذِكْر بعض أمْره لا تُلْقِي العرب فيه بالًا، حتى بَعثه الله ﷿، ووقعتْ تلك الأمور التي كانوا يَذكرون، فعرفوها، فلمّا تَقارب أمْرُ رسول الله ﷺ، وحضَر مَبعثه حُجبت الشياطين عن السمع، وحِيل بينها وبين المقاعد التي كانت تَقعد لاستراق السمع فيها، فرُموا بالنّجوم، فعَرفت الجنّ أنّ ذلك لأمْرٍ حَدث من الله ﷿ في العباد. يقول الله تعالى لنبيّه ﵇ حين بَعثه، وهو يَقُصّ عليه خبر الجنّ إذ حُجبوا عن السمع، فعَرفوا ما عَرفوا وما أنكروا من ذلك حين رَأوا ما رَأوا: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع﴾ إلى قوله: ﴿أم أراد بهم ربهم رشدًا﴾. فلمّا سمعت الجنّ القول عَرفتْ أنها إنّما مُنعتْ من السمع قَبل ذلك له، لئلا يُشْكِل الوحيَ شيءٌ مِن خبر السماء، فيَلتبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله ﷿، وقَطْعِ الشُّبَهِ[[أي: قَطْع الالتباس، والشبهة: الالتباس. اللسان والقاموس (شبه).]]، فآمنوا وصدَّقوا ثم ﴿ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابًا﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف:٢٩-٣٠][[سيرة ابن إسحاق ص٩٠-٩١.]]. (ز) ٧٩٠٩٥- عن عبد الملك، قال:لم تُحرس الجنُّ في الفَتْرة بين عيسى ومحمد ﷺ، فلمّا بَعثَ الله محمدًا ﷺ حُرست السماء الدنيا، ورُميت الجنّ بالشّهاب، فاجتمعتْ إلى إبليس، فقال: لقد حَدث في الأرض حَدثٌ، فَتَعرَّفوا، فأَخبِرونا ما هذا الحَدث. فبَعثَ هؤلاء النّفر إلى تِهامة وإلى جانب اليمن، وهم أشراف الجنّ وسادتهم، فوجدوا النبيَّ ﷺ يُصلّي صلاة الغَداة بنَخلة، فسَمعوه يتلو القرآن، ﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ﴾ يعني بذلك: أنه فَرغ من صلاة الصبح، ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] مؤمنين، لم يَشعر بهم حتى نزل: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... يقال: سبعة من أهل نَصِيبين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦) ﴿قُلۡ أُوحِیَ إِلَیَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرࣱ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوۤا۟ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبࣰا ۝١﴾ - تفسير الآية ٧٩٠٩٦- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... قال: كانوا مِن جِنِّ نَصِيبين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧) ٧٩٠٩٧- عن عبد الله، قال: ﴿اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾، قال: هَبطوا على رسول الله ﷺ وهو ببطن نخلة، فقال: «صهٍ». وكانوا تسعة، والعاشر زَوْبَعة[[ذكره في الإيماء ٤/٥١٢ (٤٠٦٨)، وعزاه للمنتقى من فوائد أبي حامد الحضرمي (٤). وقد أورده السيوطي في الدر في نزول قوله تعالى: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجنّ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿في ضلال مبين﴾ [الأحقاف: ٢٩-٣٢]. وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن منيع، والحاكم، وابن مردويه، وأبي نعيم، والبيهقي معًا في الدلائل.]]. (ز) ٧٩٠٩٨- قال الزّبير -من طريق عمرو بن دينار-: كان ذلك بنَخلة، والنبيُّ يقرأ ﷺ في العشاء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣. كما أخرجه أحمد في مسنده ٣/٤٦ (١٤٤٦)، من طريق عمرو، عن عكرمة، عن الزبير. وذكر محققوه أنّ إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين عكرمة وبين الزبير.]]. (ز) ٧٩٠٩٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ بليغًا[[تفسير البغوي ٨/٢٣٥.]]. (ز) ٧٩١٠٠- عن زِرّ بن حُبَيْش -من طريق عاصم-: قَدِم رهطُ زَوْبَعة وأصحابُه مكة على النبي ﷺ، فسَمعوا قراءة النبي ﷺ، ثم انصرفوا، فذلك قوله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا﴾ [الأحقاف:٢٩]. قال: كانوا تسعة، فيهم زَوْبَعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١١.]]. (ز) ٧٩١٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... وذلك أنّ السماء لم تكن تُحرس في الفَتْرة ما بين عيسى إلى محمد -صلى الله عليهما-، فلمّا بَعثَ الله ﷿ محمدًا ﷺ حُرست السماء، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدَثٌ. فاجتمعت الشياطين، فقال لهم إبليس: ائتوني بما حَدثَ في الأرض من خبرٍ. قالوا: نبي بُعث في أرض تِهامة. وكان في أول ما بَعث تسعةُ نفر جاءوا من اليمن؛ ركْبٌ من الجنّ، ثم من أهل نَصِيبين من أشراف الجنّ وساداتهم إلى أرض تِهامة، فساروا حتى بَلغوا بطن نخلة ليلًا، فوجَدوا النبيَّ ﷺ قائمًا يُصلّي مع نفرٍ من أصحابه وهو يقرأ القرآن في صلاة الفجر، فقالوا: فذلك قول الجنّ، يعني: أولئك التسعة النّفر: يا قومنا، ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ يعني: عزيزًا لا يُوجد مثله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦١.]]. (ز)

الجن 72:2

﴿یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَاۤ أَحَدࣰا ۝٢﴾ - تفسير ٧٩١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ يقول: يدعو إلى الهدى، ﴿فآمَنّا بِهِ﴾ يعني: بالقرآن؛ أنه من الله تعالى، ﴿ولن نشرك﴾ بعبادة ربنا ﴿أحدًا﴾ من خَلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦١.]]. (ز) ﴿یَهۡدِیۤ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَاۤ أَحَدࣰا ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٧٩١٠٣- عن معاذ بن جبل، قال: ذكر رسول الله ﷺ يومًا الفِتَنَ، فعظَّمها وشدَّدَها، فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله، فما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله فيه المخرج؛ فيه حديث ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وفصل ما بينكم، مَن تركه مِن جبار يقصمه الله، ومَن يبتغي الهدى في غيره يضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، هو الذي لما سمعته الجن لم تَتَناهَ أن قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾. هو الذي لا تختلف به الألسن، ولا يُخْلِقه كثرةُ الردّ»[[أخرجه الطبراني ٢٠/٨٤ (١٦٠). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٦٥: «فيه عمرو بن واحد، وهو متروك».]]. (١٥/٣٥٦) ٧٩١٠٤- عن أبي المَلِيح بن أسامة، قال: كَتبتُ إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أسأله: أين قرأ رسول الله ﷺ على الجنّ؟ فكَتب إلَيّ: إنه قرأ عليهم بشِعبٍ يُقال له: الحَجون[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٦٧-.]]. (ز) ٧٩١٠٥- قال أبو حمزة الثُّمالي: بلَغنا: أنهم مِن بني الشيصبان، وهم أكثر الجنّ عددًا، وهم عامة جنود إبليس[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠.]]. (ز)

الجن 72:3

﴿وَأَنَّهُۥ تَعَـٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَـٰحِبَةࣰ وَلَا وَلَدࣰا ۝٣﴾ - تفسير ٧٩١٠٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: آلاؤه، وعَظمته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧) ٧٩١٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله تعالى: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: أمْره، وقُدرته[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٠-، وابن جرير ٢٣/٣١٢ بزيادة لفظ: فعله، وبنحوه من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨) ٧٩١٠٨- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾. قال: عَظمة ربّنا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أُميّة بن أبي الصّلت: لك الحمد والنعماء والملك ربّنا ولا شيء أعلى منك جَدًّا وأَمجدا؟[[مسائل نافع (١٤). وينظر: الإتقان ١/١٢٥.]]. (١٥/٨) ٧٩١٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾، ما جَدّ ربنا؟ قال: ارتفعتْ عَظمته. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول طَرفة بن العبد للنُّعمان بن المنذر: إلى مَلِك يضرب الدّارِعِينَ لَمْ يَنقُصِ الشَّيْبُ منه قَبالا تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إنِّي امرؤٌ سَقَتْنِي الأعادِي سِجالًا سِجالا[[أخرجه بطوله الطبراني في المعجم الكبير ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧).]]. (ز) ٧٩١١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: ذِكره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩) ٧٩١١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق فضيل- في قوله: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: جلال ربّنا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٤.]]. (ز) ٧٩١١٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾ فِعله[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠، وتفسير البغوي ٨/٢٣٨.]]. (ز) ٧٩١١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان التيمي- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: جلال ربّنا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، وابن جرير ٢٣/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩) ٧٩١١٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: غِنى ربّنا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٧- من طريق المبارك، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٢/٣٣٥-، وابن جرير ٢٣/٣١٤-٣١٥، ومن طريق سليمان أيضًا.]]. (١٥/٨) ٧٩١١٥- عن الحسن البصري= (ز) ٧٩١١٦- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان التيمي- في قول الله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال أحدهما: غِناه. وقال الآخر: عَظمته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٥.]]. (ز) ٧٩١١٧- عن أبى جعفر محمد بن عبد الله بن أبي سارة، عن أبيه، عن أبي جعفر [محمد بن علي]، ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: كان كلامًا مِن جَهَلَة الجنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٠.]]. (ز) ٧٩١١٨- عن الربيع بن أنس= (ز) ٧٩١١٩- وجعفر بن محمد الصادق، نحوه[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠.]]. (ز) ٧٩١٢٠- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿جَدُّ رَبِّنا﴾ آلاؤه ونِعمه على خَلْقه[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٠، وتفسير البغوي ٨/٢٣٨.]]. (ز) ٧٩١٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق شعبة- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: تعالى أمْر ربّنا، تعالتْ عظَمته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، ومن طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٣١٣-٣١٤، وبنحوه من طريق سعيد، ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩) ٧٩١٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾، قال: أمْر ربّنا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٣.]]. (ز) ٧٩١٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ ارتفع ذِكْره وعَظمته، ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً﴾ يعني: امرأة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦١-٤٦٢.]]. (ز) ٧٩١٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾، قال: تعالى أمْره أن يَتخذ ولا يكون الذي قالوا؛ ﴿صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾. وقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ حتى ختمها، قال: لا يكون ذلك منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١٥.]]٦٨٢٥. (ز) ٦٨٢٥ اختُلف في معنى: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: تعالى أمْر ربِّنا وسلطانه وقدرته. الثاني: عظمة ربِّنا. الثالث: جلال ربِّنا. الرابع: ذِكْرُه. الخامس: الجَد الذي هو أبو الأب، وقالوا: كان ذلك جَهْلةً مِن كلام الجنّ. السادس: غِنى ربِّنا. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٤٢٦) القول السادس بقوله: «فهذا هو من الجَدّ الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «ولا ينفع ذا الجَد منك الجَد»». وعلَّق على القول الثاني والثالث والرابع بقوله: «وهذا كلّه متَّجه؛ لأنّ الجَدَّ هو حظّ المجدود من الخيرات والأوصاف الجميلة، وجَدُّ الله تعالى هو الحظّ الأكمل من السلطان القاهر والصفات العلية والعظمة، ومن هذا قول اليهودي حين قدم رسول الله ﷺ المدينة: يا بني قيلة، هذا جَدُّكم الذي تنتظرون. أي: حظّكم من الخيرات وبختكم». ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣١٥) -مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل- القول الأول والثاني، وانتقد القول الخامس، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصَّواب قولُ مَن قال: عُنِيَ بذلك: تعالتْ عظمةُ ربِّنا وقُدْرَتُه وسُلْطانُه. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن للجَدِّ في كلام العرب معنيين: أحدهما: الجَدُّ الذي هو أبو الأب، أو أبو الأُمّ. وذلك غير جائزٍ أنْ يوصف به هؤلاء النّفر الذين وصفهم الله بهذه الصفة، وذلك أنهم قد قالوا: ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أحدًا﴾، ومَن وصف الله بأن له والدًا أو جدًّا -وهو أبو الأب أو أبو الأُمّ- فلا شكّ أنه من المشركين. والمعنى الآخر: الجَدُّ الذي هو بمعنى الحظ؛ يقال: فلانٌ ذو جَدٍّ في هذا الأمْر: إذا كان له حظٌّ فيه، وهو الذي يقال له بالفارسية: البَخْت، وهذا المعنى الذي قصده هؤلاء النّفر من الجنّ بقيلهم: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ إن شاء الله. وإنما عَنَوا أنّ حُظْوَته مِن المُلك والسلطان والقدرة والعظمة عالية، فلا تكون له صاحبة ولا ولد؛ لأنّ الصاحبة إنما تكون للضعيف العاجز الذي تضطرُّه الشهوة الباعثة إلى اتخاذها له، وأنّ الولد إنما يكون عن شهوة أزعَجَتْه إلى البِضاع الذي يَحدث منه الولد، فقال النّفر من الجنّ: عَلا مُلك ربِّنا وسلطانه وقدرته وعظمته أنْ يكون ضعيفًا ضَعْفَ خَلْقه الذين تضْطَرُّهم الشهوة إلى اتخاذ صاحبة، أو وِقاع شيءٍ يكون منه ولد. وقد بيَّن عن صحة ما قلنا في ذلك إخبار الله عنهم أنهم قالوا: ﴿ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾، فأَخبَر -جلَّ ثناؤه- أنهم إنما نزّهوا الله عن اتخاذ الصاحبة والولد بقوله: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا ولَدًا﴾». ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَـٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَـٰحِبَةࣰ وَلَا وَلَدࣰا ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩١٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لو علَمت الجنّ أنه يكون في الإنس جَدٌّ ما قالوا: ﴿تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾[[أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٥٣).]]٦٨٢٦. (١٥/٨) ٦٨٢٦ ذكر ابنُ كثير في تفسيره ٨/٢٦٥ أثر ابن عباس من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، ثم علَّق عليه بقوله: «فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام، ولعله قد سقط شيء».

الجن 72:4

﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ یَقُولُ سَفِیهُنَا﴾ - تفسير ٧٩١٢٦- عن أبي موسى الأشعري، مرفوعًا: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾، قال: «إبليس»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/٥٥٣-٥٥٤ (١٧٨٠) في ترجمة محمد بن يونس الكديمي. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/٤١٢ (٧١٩٨). قال ابن عدي: «اتُّهِمَ -الكديمي- بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يُعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومَن حدّث عنه نسبه إلى جدّه موسى لأن لا يُعْرَف». ثم ذكر الحديث، وقال عقبه: «ولم يحدث عن أبي نعيم بهذا الإسناد غير الكديمي». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٤٠ (٣٦٦١): «رواه محمد بن يونس الكديمي، عن الفضل بن دكين، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه. وهذا لم يُحدّث به عن أبي نعيم بهذا الحديث غير الكديمي، وكان مُتهمًا». قال السيوطي عن رواية الديلمي وابن مردويه: «بسند واهٍ».]]. (١٥/٩) ٧٩١٢٧- عن عثمان بن حاضر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩) ٧٩١٢٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾، قال: هو إبليس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٠ من طريق رجل من المكّيّين.]]. (١٥/٩) ٧٩١٢٩- عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾، قال: عَصاه سَفيه الجنّ كما عَصاه سَفيه الإنس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، وابن جرير ٢٣/٣٢١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩) ٧٩١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ يعني: جاهلنا، يعني: كفارهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]٦٨٢٧. (ز) ٦٨٢٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٢٨) قول جمهور المفسرين أنّ المقصود بـ«السفيه» في الآية: إبليس -لعنه الله-. ثم نَقل قولًا ولم ينسبه: أنه «اسم جنس لكل سفيه منهم». ثم علَّق عليه بقوله: «ولا محالة أنّ إبليس صدرٌ في السفهاء، وهذا القول أحسن». ﴿عَلَى ٱللَّهِ شَطَطࣰا ۝٤﴾ - تفسير ٧٩١٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ يعني: جَورًا بأنّ مع الله شريكًا، كقوله ﷿: ﴿ولا تُشْطِطْ واهْدِنا﴾ [ص:٢٢]، يقول: لا تَجُرْ في الحكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]. (ز) ٧٩١٣٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾، قال: ظُلمًا كبيرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢١.]]. (ز)

الجن 72:5

﴿وَأَنَّا ظَنَنَّاۤ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا ۝٥﴾ - تفسير ٧٩١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا ظَنَنّا﴾ يعني: حَسِبنا ﴿أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجنّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأنّ معه شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]. (ز)

الجن 72:6

﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالࣱ مِّنَ ٱلۡإِنسِ یَعُوذُونَ بِرِجَالࣲ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقࣰا ۝٦﴾ - قراءات ٧٩١٣٤- عن عَلقمة بن قيس النَّخَعي أنه كان يقرأ التي في الجنّ والتي في النّجم ﴿وأَنّا﴾، ﴿وأَنَّهُ﴾ بالنصب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ﴿وأَنّا﴾، ﴿وأَنَّهُ﴾ من قوله تعالى: ﴿وأَنَّهُ تَعالى﴾ وما بعدها إلى قوله تعالى: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ﴾ -وذلك اثنتا عشرة همزة- بفتح الهمزة قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وقرأ بقية العشرة: ﴿وإنّا﴾، ﴿وإنَّهُ﴾ بكسر الهمزة. أما في سورة النجم فقراءة العشرة على فتحها. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٦٦.]]. (١٥/٩) ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالࣱ مِّنَ ٱلۡإِنسِ یَعُوذُونَ بِرِجَالࣲ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقࣰا ۝٦﴾ - نزول الآية ٧٩١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ رجلًا من بني تميم كان جريئًا على الليل والرّمال، وأنه سار ليلة فنَزل في أرضٍ مَجَنّةٍ[[أرض مجنة: كثيرة الجنّ. اللسان (جنن).]]، فاستوحش، فعقَل راحلته، ثم توسّد ذراعها، وقال: أعوذ بأعزِّ هذا الوادي مِن شَرّ أهله. فأجاره شيخٌ منهم، كان منهم شابٌّ، وكان سيِّدًا في الجنّ، فغَضِب الشاب لَمّا أجاره الشيخ، فأخذ حربة له قد سقاها السُّم ليَنحر بها ناقة الرجل، فتَلقّاه الشيخ دون الناقة، فقال: يا مالكَ بن مهلهلِ بن إيار مهلًا فِدًى لك مِحجري[[المحجر: عمامة الرجل إذا اعتم. التاج (حجر).]] وإزاري عن ناقة الإنسان لا تَعرضْ لها واختر إذا ورَد المها أثواري إني ضمنتُ له سلامة رَحْله فاكفُف يمينك راشدًا عن جاري ولقد أتيتَ إلَيَّ ما لم أحتسب ألّا رعيتَ قرابتي وجواري تَسعى إليه بحرْبة مسمومة أُفٍّ لقُربك يا أبا الغَفّارِ لولا الحياء وأنّ أهلك جيرة لتمزّقتْك بقوة أظفاري. فقال له الفتى: أتريد أن تعلو وتخفضَ ذكرنا في غير مَرْزِيَة أبا العَيزارِ مُتنحّلًا أمرًا لغير فضيلة فارحل فإنّ المجد للمرّارِ مَن كان منكم سيّدًا فيما مضى إنّ الخيار هم بنو الأخيارِ فاقْصِد لقَصْدك يا معيكرُ إنما كان المجير مُهلهل بن دِثارِ. فقال الشيخ: صَدقتَ، كان أبوك سيّدنا وأفضلنا، دعْ عنك هذا الرجل، لا أنازعك بعده أحدًا. فترَكه، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ، فقصّ عليه القِصَّة، فقال رسول الله ﷺ: «إذا أصاب أحدًا منكم وحْشة، أو نَزل بأرض مَجَنّة؛ فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يُجاوزهنّ بَرٌّ ولا فاجر، مِن شرّ ما يَلج في الأرض وما يَخرج منها، وما يَنزل من السماء وما يَعرج فيها، ومِن فِتن الليل، ومن طوارق النهار، إلا طارقًا يَطْرُق بخير». فأنزل الله في ذلك: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة. وذكر السيوطي عنه قوله: «غريب جدًّا،لم نكتبه إلا من هذا الوجه».]]. (١٥/١١) ٧٩١٣٦- عن سعيد بن جُبَير: أنّ رجلًا من بني تميم -يُقال له: رافع بن عُمير- حدّث عن بدء إسلامه، قال: إني لأسير برمل عالجٍ ذات ليلة إذ غَلبني النوم، فنَزَلَتُ عن راحلتي، وأنختُها، ونمتُ، وقد تعوّذتُ قبل نومي، فقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجنّ. فرأيتُ في منامي رجلًا بيده حَربةٌ يريد أن يضعها في نَحر ناقتي، فانتبهتُ فزعًا، فنظرتُ يمينًا وشمالًا، فلم أر شيئًا، فقلتُ: هذا حُلْمٌ. ثم عَدتُ، فغفوتُ، فرأيتُ مثل ذلك، فانتبهتُ، فنظرتُ حول ناقتي، فلم أر شيئًا، وإذا ناقتي تُرْعَد، ثم غفوتُ، فرأيتُ مثل ذلك، فانتبهتُ، فرأيتُ ناقتي تَضطرب، والتفتُ، فإذا أنا برجلٍ شابٍّ كالذي رأيتُه في المنام بيده حَربة، ورجلٌ شيخٌ مُمسكٌ بيده يردّه عنها، فبينما هما يتنازعان إذ طَلعتْ ثلاثة أثوار من الوَحْش، فقال الشيخ للفتى: قُم، فخُذ أيها شئتَ؛ فداءً لناقة جاري الإنسيّ. فقام الفتى، فأخذ منها ثَورًا، ثم التفتَ إلَيَّ الشيخ، وقال: يا هذا، إذا نَزَلَتَ واديًا من الأودية فخِفتَ هَوْله فقل: أعوذ بالله ربّ محمد مِن هَوْل هذا الوادي. ولا تعُذ بأحدٍ مِن الجنّ؛ فقد بَطل أمْرها. فقلتُ له: ومَن محمد هذا؟ قال: نبي عربيّ، لا شرقيّ ولا غربيّ، بُعث يوم الاثنين. قلتُ: فأين مَسكنه؟ قال: يَثرِب ذات النّخل. فركبتُ راحلتي حين بَرق لي الصبح، وجَددتُ السَّير حتى أتيتُ المدينة، فرآني رسول الله ﷺ، فحدّثني بحديثي قبل أنْ أذكر له منه شيئًا، ودعاني إلى الإسلام، فأسلمتُ. قال سعيد بن جُبَير ﵁: وكُنّا نرى أنه هو الذي أُنزِل فيه: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[أخرجه الخرائطي في كتاب الهواتف -كما في الإصابة ٢/٤٤٢، ٥/٧٥١-. وقال الحافظ: «وفى إسناد هذا الخبر ضعف».]]. (١٥/١٣) ٧٩١٣٧- عن كَرْدَم بن أبي السّائِب الأنصاري -من طريق إسحاق- قال: خرجتُ مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذُكر رسول الله ﷺ بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئبٌ، فأخذ حَملًا من الغنم، فوَثب الراعي، فقال: يا عامر الوادي، جارك. فنادى منادٍ لا نراه: يا سِرْحان[[السرحان: الذئب. التاج (سرح).]]، أرسِله. فأتى الحَمل يشتدّ حتى دخل في الغنم، وأنزل الله على رسوله بمكة: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾ الآية[[أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/١٠١ (١١٨) في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي، والطبراني في الكبير ١٩/١٩١ (٤٣٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤٠-، والثعلبي ١٠/٥٠-٥١. قال العقيلي: «قال البخاري: إسحاق بن الحارث الكوفي، عن كردم، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن إسحاق، يتكلّمون فيه، وفيه نظر، قال: وضعّف أحمدُ عبد الرحمن بن إسحاق». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/١٨٩ (٧٤٣) في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي: «ضعّفه أحمد وغيره». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٢٩ (١١٤٤١): «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف».]]٦٨٢٨. (١٥/١٠) ٦٨٢٨ علَّق ابن كثير (١٤/١٤٩) على هذا الأثر بقوله: «وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل -وهو ولد الشاة- كان جنِّيًّا حتى يُرهب الإنسي ويخاف منه، ثم ردّه عليه لَمّا استجار به، ليُضلّه ويُهينه، ويُخرجه عن دينه». ٧٩١٣٨- عن أبي رجاء العُطارديّ من بني تميم -من طريق سَلْمٍ- قال: بُعث رسول الله ﷺ وقد رَعيتُ على أهلي، وكُفيتُ مَهنتهم، فلما بُعث رسول الله ﷺ خَرجنا هِرابًا، فأتينا على فَلاة من الأرض، وكُنّا إذا أمسينا بمثلها قال شيخُنا: إنّا نعوذ بعزيز هذا الوادي مِن الجنّ الليلةَ. فقلنا ذاك، فقيل لنا: إنما سبيل هذا الرجل شهادة ألا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، فمَن أقرّ بها أمِن على دمه وماله. فرَجعنا، فدَخلنا في الإسلام. قال أبو رجاء: إنِّي لأرى هذه الآية نزلت فِيَّ وفي أصحابي: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[أخرجه ابن سعد ٧/١٣٨-١٣٩.]]. (١٥/١١) ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالࣱ مِّنَ ٱلۡإِنسِ یَعُوذُونَ بِرِجَالࣲ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ - تفسير ٧٩١٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كان رجال من الإنس يَبيتُ أحدهم بالوادي في الجاهلية، فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٤) ٧٩١٤٠- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كان القوم إذا نزلوا واديًا قالوا: نعوذ بسيِّد أهل هذا الوادي. فقالوا: نحن لا نملك لنا ولا لهم ضَرًّا ولا نَفعًا، وهم يخافوننا. فاجترؤوا عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥) ٧٩١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كانوا يقولون إذا هَبطوا واديًا: نعوذ بعظيم هذا الوادي[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥) ٧٩١٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ ناسًا في الجاهلية كانوا إذا أتوا وادي الجنّ نادى مُنادي الإنس إلى خيار الجنّ: أنِ احبِسوا عنّا سفهاءكم. فلم يُغنهم ما وُعظوا به، ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٦) ٧٩١٤٣- عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كان أحدُهم إذا نَزل الوادي قال: أعوذ بعزيز هذا الوادي مِن شَرّ سُفهاء قومه. فيَأمن في نفسه يومه وليلته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥) ٧٩١٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كانوا في الجاهلية إذا نَزلوا منزلًا قالوا: نعوذ بعزيز هذا المكان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، وابن جرير ٢٣/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٥) ٧٩١٤٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كانوا يقولون: فلانٌ ربُّ هذا الوادي مِن الجنّ. فكان أحدهم إذا دَخل ذلك الوادي يعوذ بربّ الوادي من دون الله، فيزيده بذلك رَهَقًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٦) ٧٩١٤٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أنّ رجالًا من الإنس كان أحدهم في الجاهلية إذا كان مُسافرًا، فأمسى في الأرض القَفْر؛ نادى: أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيَبيتُ في مَنعةٍ منه حتى يُصبح[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٣-.]]. (ز) ٧٩١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾ من دون الله ﷿، فأول مَن تَعوّذ بالجنّ قومٌ من أهل اليمن مِن[[كذا في المطبوع. وفي تفسير الثعلبي نحوه ١٠/٥٠، بلفظ: ثم بنو حنيفة. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وهو أشبه.]] بني حنيفة، ثم فشا ذلك في سائر العرب، وذلك أنّ الرجل كان يُسافر في الجاهلية، فإذا أدركه المساء في الأرض القَفْر قال: أعوذ بسيّد هذا الوادي مِن سفهاء قومه. فيَبيتُ آمنًا في جوارهم حتى يُصبح، ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]. (ز) ٧٩١٤٨- عن محمد بن إسحاق، قال: كان قول الجنّ: ﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجنّ فزادوهم رهقًا﴾ أنه كان رجال من العرب من قريش وغيرهم إذا سافر الرجل فنَزل ببطن وادٍ من الأرض ليَبيتَ به قال: إني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجنّ الليلة؛ من شَرّ ما فيه[[سيرة ابن إسحاق ص٩٠-٩١.]]. (ز) ٧٩١٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بوادٍ قبل الإسلام قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي. فلمّا جاء الإسلام عاذوا بالله، وتركوهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٥.]]. (ز) ﴿فَزَادُوهُمۡ رَهَقࣰا ۝٦﴾ - تفسير ٧٩١٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: إثمًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٤) ٧٩١٥١- عن عبد الله بن عباس، قال: كان القوم في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيّد هذا الوادي من شَرّ ما فيه. فلا يكونون بشيء أشدّ ولَعًا منهم بهم، فذلك قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٦) ٧٩١٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: زادوا الكُفّار طُغيانًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٥) ٧٩١٥٣- قال الحسن البصري: ﴿رَهَقًا﴾ شرًّا[[تفسير الثعلبي ١٠/٥١، وتفسير البغوي ٨/٢٣٩.]]. (ز) ٧٩١٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، يقول: خطيئة وإثمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢١، وابن جرير ٢٣/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وينظر: تفسير الثعلبي١٠/٥١.]]. (١٥/١٥) ٧٩١٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: جرأة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥١.]]. (ز) ٧٩١٥٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿رَهَقًا﴾، أي: خوفًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٦) ٧٩١٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، يقول: إنّ الإنس زادت الجنّ رهقًا، يعني: غيًّا؛ لِتَعَوُّذِهم بهم، فزادوا الجنّ فخرًا في قومهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]. (ز) ٧٩١٥٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: زادهم الجنُّ خوفًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٦.]]٦٨٢٩. (ز) ٦٨٢٩ اختُلف في معنى: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: فزاد الإنسُ الجنَّ باستعاذتهم بعزيزهم جرأةً عليهم، وازدادوا هم بذلك إثمًا. الثاني: أنّ الكفار ازدادوا بذلك طغيانًا. الثالث: فزادوهم خوفًا. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٢٦) -مستندًا إلى اللغة- أنّ المعنى: «فزاد الإنسُ الجنّ بفعلهم ذلك إثمًا». ثم علَّل ذلك بقوله: «وذلك أنهم زادوهم استحلالًا لمحارم الله. والرَّهَقُ في كلام العرب: الإثمُ، وغِشْيانُ المحارم». ثمّ استشهد بقولِ الأعشى: "لا شيءَ ينفعني من دون رؤيتِها هل يشتفي وامقٌ ما لم يُصب رهقا يقول: ما لم يغشَ مُحرّمًا". ﴿فَزَادُوهُمۡ رَهَقࣰا ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩١٥٩- عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه، قال: ذهبت لأُسلم حين بَعثَ الله محمدًا مع رجلين أو ثلاثة في الإسلام، فأَتيتُ الماء حيث يَجتمع الناس، فإذا الناس براعي القرية الذي يَرعى لهم أغنامهم، فقال: لا أرعى لكم أغنامكم. قالوا: لِمَ؟ قال: يجيء الذئبُ كلّ ليلة يأخذ شاة، وصنمكم هذا راقِدٌ لا يَضُرّ ولا يَنفع، ولا يُغيّر ولا يُنكر! قال: فذهبوا وأنا أرجو أن يُسلِموا، فلمّا أصبحنا جاء الراعي يشتدّ يقول: البُشرى، البُشرى. قد جيء بالذئب وهو مَقموط بين يدي الصنم بغير قِماط[[قمطه: شد يديه، ورجليه، واسم ذلك الحبل: القماط. اللسان (قمط).]]، فذَهبوا وذَهبتُ معهم، فقَبلوه وسجدوا له، وقالوا: هكذا فاصنع. فدخلتُ على محمد ﷺ، فحدّثته هذا الحديث، فقال: «لعب بهم الشيطان»[[أخرجه البزار ٨/٢٥٣-٢٥٥ (٣٣١٨)، وأبو نعيم في الحلية ٢/٣٠٣. قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب، لم نكتبه إلا من حديث شبيب بن محمد، وتفرَّد به عنه الأزهر». وقال ابن عدي في الكامل ٢/١٤٢: «ولأزهر بن سنان غير ما ذكرتُ أحاديث، وليس بالكثير، وأحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جدًّا، وأرجو أنه لا بأس به». وقال الهيثمي في المجمع ١/١١٤-١١٥ (٤٤٨): «رواه البزار، ومداره على أزهر بن سنان، ضعّفه ابن معين، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة، ليستْ بالمنكرة جدًّا».]]. (١٥/١٦)

الجن 72:7

﴿وَأَنَّهُمۡ ظَنُّوا۟ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن یَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدࣰا ۝٧﴾ - تفسير ٧٩١٦٠- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم﴾، قال: ظنّ كفارُ الجنِّ كما ظنّ كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٧.]]. (ز) ٧٩١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ﴾ يعني: حَسب كفار الإنس الذين تَعوّذوا برجال من الجنّ في الجاهلية كما حَسبتم، يا معشر كفار الجنّ ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحدًا﴾ يعني: رسولًا بعد عيسى ابن مريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢.]]٦٨٣٠. (ز) ٦٨٣٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٢٩) في معنى: ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا﴾ احتمالين: «أحدهما: بعث الحشر من القبور». «والآخر: بعث آدميٍّ رسولًا».

الجن 72:8

﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ فَوَجَدۡنَـٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسࣰا شَدِیدࣰا وَشُهُبࣰا ۝٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن یَسۡتَمِعِ ٱلۡـَٔانَ یَجِدۡ لَهُۥ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا ۝٩﴾ - نزول الآية ٧٩١٦٢- عن أبي رجاء العطاردي -من طريق عبيد الصيد- يقول: كنا قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ ما نرى نجمًا يُرمى به، فبينما نحن ذات ليلة إذ النجوم قد رُمِي بها، فقلنا: ما هذا؟َ إنّ هذا لَأمر حَدَث. فجاءنا أنّ النبي ﷺ بُعث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٢٦، ٨٢٤.]]. (ز) ﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ فَوَجَدۡنَـٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسࣰا شَدِیدࣰا وَشُهُبࣰا ۝٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن یَسۡتَمِعِ ٱلۡـَٔانَ یَجِدۡ لَهُۥ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا ۝٩﴾ - تفسير الآية ٧٩١٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن حُسين- في قوله تعالى: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾، قال: بينما النبي ﷺ جالِسٌ في نفرٍ مِن أصحابه مِن الأنصار؛ إذ رُمي بنجمٍ، فاستَنار، فقال: «ما كنتم تقولون إذا كان مِثل هذا في الجاهلية؟». قالوا: كُنّا نقول: يموت عظيم، ويُولد عظيم. قال: «فإنها لا يُرمى بها لموْت أحد، ولا لحياته، ولكن ربّنا -تبارك وتعالى- إذا قضى أمرًا سبّح حملة العرش، ثم سبّح أهل السماء الذين يَلُونهم، حتى يَبلغ التسبيحُ إلى هذه السماء، ثم يَستخبِر أهلُ السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربّكم؟ فيُخبِرونهم، ثم يَستخبِر أهلُ كلِّ سماءٍ أهلَ سماء، حتى يَنتهي الخبر إلى هذه السماء، وتُتخطّف الجنّ ويُرمون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنهم يُقدّمون فيه ويَزيدون».= (ز) ٧٩١٦٤- قال معمر، فقلتُ للزُّهريّ: أوَكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم. قلتُ: أفرأيتَ قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾. قال: غُلّظتْ وشُدّد أمْرها حين بُعث النبي ﷺ[[أخرجه أحمد ٣/٣٧٢-٣٧٣ (١٨٨٢)، والترمذي ٥/٤٣٥-٤٣٦ (٣٥٠٣)، وعبد الرزاق ٣/٣٥٢ (٣٣٤٩) واللفظ له، وابن جرير ١٩/٥٠١-٥٠٢. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]. (ز) ٧٩١٦٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، قال: حُرست السماء حين بُعث النبيُّ ﷺ؛ لكيلا يُسترق السمع، فأَنكرت الشياطين ذلك، فكان كل مَن استمع منهم قُذف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: كانت الجنُّ قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ يَستمعون من السماء، فلما بُعث حُرِسَتْ، فلم يَستطيعوا أن يَستمعوا، فجاؤوا إلى قومهم -يقول: للذين لم يستمعوا-، فقالوا: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ وهم الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾ وهي الكواكب، ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ يقول: نجمًا قد أُرصد له يُرمى به. قال: فلمّا رُموا بالنجوم قالوا لقومهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١) ٧٩١٦٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق زياد- قال: كانت الجنّ تَستمع، فلمّا رُجِموا قالوا: إنّ هذا الذي حَدثَ في السماء لَشَيءٌ حَدثَ في الأرض. قال: فذَهبوا يَطلبون حتى رَأوا النبيَّ ﷺ خارجًا من سوق عُكاظ يُصلِّي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم مُنذرين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٧.]]. (ز) ٧٩١٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾ إلى قوله: ﴿فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدًا﴾، قال: كانت الجنّ تستمع سَمْع السماء، فلما بَعث اللهُ محمدًا حُرِسَت السماء، ومُنعوا ذلك، فتفقّدت الجنُّ ذلك مِن أنفسها. قال: وذُكِر لنا: أنّ أشراف الجنّ كانوا بنَصِيبين مِن أرض المُوصل، فطلبوا ذلك، وصوّبوا النظر حتى سَقطوا على نبيِّ الله ﷺ وهو يُصلِّي بأصحابه عامدًا إلى عُكاظ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨٣١. (١٥/١٧) ٦٨٣١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٢٨) في معنى: ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ سوى قول قتادة، وابن زيد المذكور في تفسير قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾. ٧٩١٦٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَمَسْنا السَّماءَ﴾ السماء الدنيا[[تفسير البغوي ٨/٢٣٩.]]. (ز) ٧٩١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ: ﴿وأنا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ مِن الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾ مِن الكواكب، فهي تَجرح، وتُخَبِّلُ[[تُخَبِّل: تفسد العضو أو العقل. القاموس (خبل).]]، ولا تَقتل. قالت الجنّ: ﴿وأنا كنا نقعد منها﴾ يعني: من السماء قبل أن يُبعث محمد ﷺ، وتُحرس السماء ﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ﴾ إلى السماء إذ بُعث محمد ﷺ ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا﴾ يعني: رَميًا من الكواكب، و﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢-٤٦٣.]]٦٨٣٢. (ز) ٦٨٣٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٣٠) في معنى «الحرس» احتمالًا آخر بأن «يريد: الرمي بالشُّهب، وكرر المعنى بلفظ مختلف». ٧٩١٧١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا﴾ قال: من النجوم، ﴿رَصَدًا﴾ قال: من الملائكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١) ﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ فَوَجَدۡنَـٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسࣰا شَدِیدࣰا وَشُهُبࣰا ۝٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن یَسۡتَمِعِ ٱلۡـَٔانَ یَجِدۡ لَهُۥ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩١٧٢- عن أُبيّ بن كعب، قال: لم يُرْمَ بنجمٍ منذُ رُفِع عيسى، حتى تنبّأ رسول الله ﷺ رُمي بها[[عزاه السيوطي إلى أبى نعيم، والواقدي.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٧٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: لَمّا كان اليوم الذي تنبّأ فيه رسول الله ﷺ مُنِعت الشياطين من السماء، ورُموا بالشُّهب[[أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٧٩). وعزاه السيوطي إلى الواقدي.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير- قال: كان الشياطين لهم مقاعد في السماء يَستمعون فيها الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأمّا الكلمة فتكون حقًّا، وأمّا ما زادوا فيكون باطلًا، فلما بُعث رسول الله ﷺ مُنعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس -ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك-، فقال لهم: ما هذا الأمر إلا مِن أمْرٍ حَدثَ في الأرض. فبَعث جنوده، فوجدوا رسول الله ﷺ قائمًا يُصلِّي بين جبلي نخلة، فأَتَوه، فأَخبَروه، فقال: هذا الحَدثُ الذي حَدثَ في الأرض[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٨٨-٢٨٩، وأحمد ٤/٢٨٣-٢٨٤، والترمذي (٣٣٢٤)، والنسائي في الكبرى (٣٣٢٤)، وابن جرير ١٩/٥٠٠، والطبراني (١٢٤٣١)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١٧٧)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/٢٣٩-٢٤٠.]]. (١٥/١٨) ٧٩١٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير- قال: كان للجن مقاعد في السماء يَستمعون الوحي، فبينما هم كذلك إذ بُعِث النبيُّ ﷺ، فدُحِرت الشياطين من السماء، ورُموا بالكواكب، فجعل لا يَصعد أحدٌ منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لِما رأوا مِن الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقال إبليس: حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فأُتي مِن كلّ أرض بتُربة، فشَمّها، فقال لتُربة تِهامة: هاهنا حَدثَ الحَدثُ. فصَرف إليه نفرًا من الجنّ، فهم الذين استمعوا القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٢ مطولًا، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٦٧١-.]]. (١٥/١٩) ٧٩١٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: لم تكن سماء الدنيا تُحرس في الفَتْرة بين عيسى ومحمد ﷺ، وكانوا يَقعدون منها مقاعد للسمع، فلمّا بَعث الله محمدًا ﷺ حُرست السماء حَرسًا شديدًا، ورُجِمَت الشياطين، فأنكروا ذلك، فقالوا: لا ندري أشرٌّ أُريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربّهم رَشدًا؟! فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فاجتمعتْ إليه الجنُّ، فقال: تَفرّقوا في الأرض، فأَخبِروني ما هذا الخبر الذي حَدثَ في السماء. وكان أول بعْث بُعِث ركْبٌ مِن أهل نَصِيبين، وهم أشراف الجنّ وساداتهم، فبَعثهم إلى تِهامة، فاندفعوا حتى بَلغوا الوادي؛ وادي نخلة، فوجدوا نبيَّ الله يُصلِّي صلاة الغداة ببطن نخلة، ولم يكن نبي الله ﷺ عَلِم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، ﴿فَلَمّا قُضِيَ﴾ يقول: فلمّا فَرغ من الصلاة ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] يقول: مؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٦٤، والبيهقي في الدلائل ٢/٢٤١-٢٤٢.]]. (١٥/١٩) ٧٩١٧٧- عن أبي رجاء العُطارديّ -من طريق عبيد الصمد- قال: كُنّا قبل أن يُبعث النبيُّ ما نَرى نجمًا يُرمى به؛ فبينما نحن ذات ليلة إذا النّجوم قد رُمِي بها، فقُلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمْرٌ حَدثَ. فجاءنا أنّ النبي ﷺ بُعث[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٤-.]]. (ز) ٧٩١٧٨- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ، قال: إنّ الله حجب الشياطين عن السمع بهذه النّجوم، انقطعت الكَهنة فلا كهانة[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٢٣٧.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٧٩- قال يحيى بن سلّام: وكانوا يستمعون أخبارًا مِن أخبار السماء، وأمّا الوحي فلم يكونوا يَقدِرون على أن يَستمعوه[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٤.]]. (ز)

الجن 72:9

﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ فَوَجَدۡنَـٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسࣰا شَدِیدࣰا وَشُهُبࣰا ۝٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن یَسۡتَمِعِ ٱلۡـَٔانَ یَجِدۡ لَهُۥ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا ۝٩﴾ - نزول الآية ٧٩١٦٢- عن أبي رجاء العطاردي -من طريق عبيد الصيد- يقول: كنا قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ ما نرى نجمًا يُرمى به، فبينما نحن ذات ليلة إذ النجوم قد رُمِي بها، فقلنا: ما هذا؟َ إنّ هذا لَأمر حَدَث. فجاءنا أنّ النبي ﷺ بُعث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٢٦، ٨٢٤.]]. (ز) ﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ فَوَجَدۡنَـٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسࣰا شَدِیدࣰا وَشُهُبࣰا ۝٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن یَسۡتَمِعِ ٱلۡـَٔانَ یَجِدۡ لَهُۥ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا ۝٩﴾ - تفسير الآية ٧٩١٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن حُسين- في قوله تعالى: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾، قال: بينما النبي ﷺ جالِسٌ في نفرٍ مِن أصحابه مِن الأنصار؛ إذ رُمي بنجمٍ، فاستَنار، فقال: «ما كنتم تقولون إذا كان مِثل هذا في الجاهلية؟». قالوا: كُنّا نقول: يموت عظيم، ويُولد عظيم. قال: «فإنها لا يُرمى بها لموْت أحد، ولا لحياته، ولكن ربّنا -تبارك وتعالى- إذا قضى أمرًا سبّح حملة العرش، ثم سبّح أهل السماء الذين يَلُونهم، حتى يَبلغ التسبيحُ إلى هذه السماء، ثم يَستخبِر أهلُ السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربّكم؟ فيُخبِرونهم، ثم يَستخبِر أهلُ كلِّ سماءٍ أهلَ سماء، حتى يَنتهي الخبر إلى هذه السماء، وتُتخطّف الجنّ ويُرمون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنهم يُقدّمون فيه ويَزيدون».= (ز) ٧٩١٦٤- قال معمر، فقلتُ للزُّهريّ: أوَكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم. قلتُ: أفرأيتَ قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾. قال: غُلّظتْ وشُدّد أمْرها حين بُعث النبي ﷺ[[أخرجه أحمد ٣/٣٧٢-٣٧٣ (١٨٨٢)، والترمذي ٥/٤٣٥-٤٣٦ (٣٥٠٣)، وعبد الرزاق ٣/٣٥٢ (٣٣٤٩) واللفظ له، وابن جرير ١٩/٥٠١-٥٠٢. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]. (ز) ٧٩١٦٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، قال: حُرست السماء حين بُعث النبيُّ ﷺ؛ لكيلا يُسترق السمع، فأَنكرت الشياطين ذلك، فكان كل مَن استمع منهم قُذف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: كانت الجنُّ قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ يَستمعون من السماء، فلما بُعث حُرِسَتْ، فلم يَستطيعوا أن يَستمعوا، فجاؤوا إلى قومهم -يقول: للذين لم يستمعوا-، فقالوا: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ وهم الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾ وهي الكواكب، ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ يقول: نجمًا قد أُرصد له يُرمى به. قال: فلمّا رُموا بالنجوم قالوا لقومهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١) ٧٩١٦٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق زياد- قال: كانت الجنّ تَستمع، فلمّا رُجِموا قالوا: إنّ هذا الذي حَدثَ في السماء لَشَيءٌ حَدثَ في الأرض. قال: فذَهبوا يَطلبون حتى رَأوا النبيَّ ﷺ خارجًا من سوق عُكاظ يُصلِّي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم مُنذرين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٧.]]. (ز) ٧٩١٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾ إلى قوله: ﴿فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدًا﴾، قال: كانت الجنّ تستمع سَمْع السماء، فلما بَعث اللهُ محمدًا حُرِسَت السماء، ومُنعوا ذلك، فتفقّدت الجنُّ ذلك مِن أنفسها. قال: وذُكِر لنا: أنّ أشراف الجنّ كانوا بنَصِيبين مِن أرض المُوصل، فطلبوا ذلك، وصوّبوا النظر حتى سَقطوا على نبيِّ الله ﷺ وهو يُصلِّي بأصحابه عامدًا إلى عُكاظ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨٣١. (١٥/١٧) ٦٨٣١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٢٨) في معنى: ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ سوى قول قتادة، وابن زيد المذكور في تفسير قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾. ٧٩١٦٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَمَسْنا السَّماءَ﴾ السماء الدنيا[[تفسير البغوي ٨/٢٣٩.]]. (ز) ٧٩١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ: ﴿وأنا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ مِن الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾ مِن الكواكب، فهي تَجرح، وتُخَبِّلُ[[تُخَبِّل: تفسد العضو أو العقل. القاموس (خبل).]]، ولا تَقتل. قالت الجنّ: ﴿وأنا كنا نقعد منها﴾ يعني: من السماء قبل أن يُبعث محمد ﷺ، وتُحرس السماء ﴿مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ﴾ إلى السماء إذ بُعث محمد ﷺ ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا﴾ يعني: رَميًا من الكواكب، و﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٢-٤٦٣.]]٦٨٣٢. (ز) ٦٨٣٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٣٠) في معنى «الحرس» احتمالًا آخر بأن «يريد: الرمي بالشُّهب، وكرر المعنى بلفظ مختلف». ٧٩١٧١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهابًا﴾ قال: من النجوم، ﴿رَصَدًا﴾ قال: من الملائكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١) ﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ فَوَجَدۡنَـٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسࣰا شَدِیدࣰا وَشُهُبࣰا ۝٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن یَسۡتَمِعِ ٱلۡـَٔانَ یَجِدۡ لَهُۥ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩١٧٢- عن أُبيّ بن كعب، قال: لم يُرْمَ بنجمٍ منذُ رُفِع عيسى، حتى تنبّأ رسول الله ﷺ رُمي بها[[عزاه السيوطي إلى أبى نعيم، والواقدي.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٧٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: لَمّا كان اليوم الذي تنبّأ فيه رسول الله ﷺ مُنِعت الشياطين من السماء، ورُموا بالشُّهب[[أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٧٩). وعزاه السيوطي إلى الواقدي.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير- قال: كان الشياطين لهم مقاعد في السماء يَستمعون فيها الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأمّا الكلمة فتكون حقًّا، وأمّا ما زادوا فيكون باطلًا، فلما بُعث رسول الله ﷺ مُنعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس -ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك-، فقال لهم: ما هذا الأمر إلا مِن أمْرٍ حَدثَ في الأرض. فبَعث جنوده، فوجدوا رسول الله ﷺ قائمًا يُصلِّي بين جبلي نخلة، فأَتَوه، فأَخبَروه، فقال: هذا الحَدثُ الذي حَدثَ في الأرض[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٨٨-٢٨٩، وأحمد ٤/٢٨٣-٢٨٤، والترمذي (٣٣٢٤)، والنسائي في الكبرى (٣٣٢٤)، وابن جرير ١٩/٥٠٠، والطبراني (١٢٤٣١)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١٧٧)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/٢٣٩-٢٤٠.]]. (١٥/١٨) ٧٩١٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير- قال: كان للجن مقاعد في السماء يَستمعون الوحي، فبينما هم كذلك إذ بُعِث النبيُّ ﷺ، فدُحِرت الشياطين من السماء، ورُموا بالكواكب، فجعل لا يَصعد أحدٌ منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لِما رأوا مِن الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقال إبليس: حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فأُتي مِن كلّ أرض بتُربة، فشَمّها، فقال لتُربة تِهامة: هاهنا حَدثَ الحَدثُ. فصَرف إليه نفرًا من الجنّ، فهم الذين استمعوا القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠٢ مطولًا، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٦٧١-.]]. (١٥/١٩) ٧٩١٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: لم تكن سماء الدنيا تُحرس في الفَتْرة بين عيسى ومحمد ﷺ، وكانوا يَقعدون منها مقاعد للسمع، فلمّا بَعث الله محمدًا ﷺ حُرست السماء حَرسًا شديدًا، ورُجِمَت الشياطين، فأنكروا ذلك، فقالوا: لا ندري أشرٌّ أُريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربّهم رَشدًا؟! فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فاجتمعتْ إليه الجنُّ، فقال: تَفرّقوا في الأرض، فأَخبِروني ما هذا الخبر الذي حَدثَ في السماء. وكان أول بعْث بُعِث ركْبٌ مِن أهل نَصِيبين، وهم أشراف الجنّ وساداتهم، فبَعثهم إلى تِهامة، فاندفعوا حتى بَلغوا الوادي؛ وادي نخلة، فوجدوا نبيَّ الله يُصلِّي صلاة الغداة ببطن نخلة، ولم يكن نبي الله ﷺ عَلِم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، ﴿فَلَمّا قُضِيَ﴾ يقول: فلمّا فَرغ من الصلاة ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] يقول: مؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٦٤، والبيهقي في الدلائل ٢/٢٤١-٢٤٢.]]. (١٥/١٩) ٧٩١٧٧- عن أبي رجاء العُطارديّ -من طريق عبيد الصمد- قال: كُنّا قبل أن يُبعث النبيُّ ما نَرى نجمًا يُرمى به؛ فبينما نحن ذات ليلة إذا النّجوم قد رُمِي بها، فقُلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمْرٌ حَدثَ. فجاءنا أنّ النبي ﷺ بُعث[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٤-.]]. (ز) ٧٩١٧٨- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ، قال: إنّ الله حجب الشياطين عن السمع بهذه النّجوم، انقطعت الكَهنة فلا كهانة[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٢٣٧.]]. (١٥/٢٠) ٧٩١٧٩- قال يحيى بن سلّام: وكانوا يستمعون أخبارًا مِن أخبار السماء، وأمّا الوحي فلم يكونوا يَقدِرون على أن يَستمعوه[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٤.]]. (ز)

الجن 72:10

﴿وَأَنَّا لَا نَدۡرِیۤ أَشَرٌّ أُرِیدَ بِمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدࣰا ۝١٠﴾ - تفسير ٧٩١٨٠- عن عبد الله بن عباس، قال: فلمّا رُموا بالنّجوم قالوا لقومهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١) ٧٩١٨١- قال الحسن البصري: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ أنهم قالوا: هذا أمرٌ حَدثَ حين رُمي بالنّجوم، فلا نَدري أشرٌّ أراد الله بأهل الأرض أن يُهلكهم، ﴿أم أراد بهم ربهم رَشدًا﴾ أم أحدث لهم منه نعمة وكرامة![[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٥-.]]. (ز) ٧٩١٨٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق يزيد- في قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾: أن يُطيعوا هذا الرسول فيُرشدهم، أو يَعصوه فيُهلكهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٠.]]. (ز) ٧٩١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ؛ مؤمنوهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾ بإرسال محمد ﷺ، فيُكذّبونه فيُهلكهم، ﴿أم أراد بهم ربهم رشدا﴾ يقول: أم أراد أن يؤمنوا فيَهتدوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٣.]]. (ز) ٧٩١٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قالوا: لا ندري لِمَ بُعث هذا النَّبِيُّ؛ لأن يُؤمنوا به ويَتّبعوه فيَرشُدوا، أم لأن يَكفروا به ويُكذّبوه فيَهلكوا كما هَلك من قبلهم من الأمم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١) ٧٩١٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ حتى بلغ: ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾: فلمّا وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا: مُنع منّا السمع. فقال لهم: فإنّ السماء لم تُحرس قطّ إلا على أحد أمرين: إمّا لعذاب يُريد الله أن يُنزله على أهل الأرض بغتة، وإما نبي مُرشد مُرسل. قال: فذلك قول الله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٨-٣٢٩.]]٦٨٣٣. (ز) ٦٨٣٣ اختُلف في معنى: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ على قولين: الأول: أنهم لا يَدرون أبعث الله محمدًا ليؤمنوا به ويكون ذلك منهم رَشدًا ولهم ثوابًا، أم يَكفروا به فيكون ذلك منهم شرًّا وعليهم عقابًا. الثاني: أنهم لا يَدرون حِراسة السماء بالشُّهب هل عذاب يريد الله أن يُنزله بأهل الأرض، أم نبي مُرشِد. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٢٩) -مستندًا إلى السياق- القول الثاني، وهو قول ابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾ عقيبَ قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ الآية، فكان ذلك بأن يكون مِن تمام قصة ما ولِيَه وقَرُب منه أولى بأن يكون من تمام خبر ما بَعُدَ منه».

الجن 72:11

﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَ ٰ⁠لِكَۖ كُنَّا طَرَاۤىِٕقَ قِدَدࣰا ۝١١﴾ - تفسير ٧٩١٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ يقول: منّا المسلم ومنّا المشرك، ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ قال: أهواء شتى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١) ٧٩١٨٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿طَرائِقَ قِدَدًا﴾. قال: المُنقطعة في كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: ولقد قلتُ وزيد حاسر يوم ولَّت خيلُ زيد قِددا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨-.]]. (١٥/٢٢) ٧٩١٨٨- قال سعيد بن جُبَير: ألوانًا شتى[[تفسير الثعلبي ١٠/٥١، وتفسير البغوي ٨/٢٤٠.]]. (ز) ٧٩١٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: مسلمين، وكافرين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢) ٧٩١٩٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿طَرائِقَ قِدَدًا﴾، يقول: أهواء مختلفة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣١.]]. (ز) ٧٩١٩١- قال الحسن البصري: ﴿قِددًا﴾ مختلفين[[تفسير الثعلبي ١٠/٥١.]]. (ز) ٧٩١٩٢- قال الحسن البصري: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ الجنّ أمثالكم؛ فمنهم قدرّية، ومُرجئة، ورافضة[[تفسير البغوي ٨/٢٤٠.]]. (ز) ٧٩١٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: أهواء مختلفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢، وابن جرير ٢٣/٣٣٠، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢) ٧٩١٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق المُطلب- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ يعني: الجنّ، هم مثلكم؛ منهم قدرية، ومُرجئة، ورافضة، وشيعة[[الأثر عند أبى الشيخ في العظمة (١١٥٣).]]٦٨٣٤. (١٥/٢٢) ٦٨٣٤ ذكر ابنُ القيم (٣/٢٠٨) قول سعيد بن جُبَير، ومجاهد، والحسن، والسُّدِّيّ، ثم علَّق بقوله: «ومعنى الكلام: أصنافًا مختلفة، ومذاهب متفرقة». ٧٩١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ يعني: دون المسلمين كافرين، فذلك قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾ يقول: أهل مِلَل شتى، مؤمنين وكافرين، ويهود ونصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٣.]]. (ز) ٧٩١٩٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: شتى؛ مؤمن وكافر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣١.]]. (ز) ٧٩١٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا﴾، قال: صالح وكافر. وقرأ قول الله: ﴿وأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٢.]]. (ز)

الجن 72:12

﴿وَأَنَّا ظَنَنَّاۤ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبࣰا ۝١٢﴾ - تفسير ٧٩١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا ظَنَنّا﴾ يقول: عَلمنا ﴿أنْ لَنْ نُعْجِز اللَّهَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أن لن نَسبق الله في الأرض فنفوته، ﴿ولَنْ نُعْجِزه﴾ يعني: ولن نَسبقه ﴿هَرَبًا﴾ فنفوته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٣.]]. (ز) ٧٩١٩٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ نُعْجِز اللَّهَ فِي الأَرْضِ﴾، قالوا: لن نمتنع منه في الأرض، ولا هَرَبًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢)

الجن 72:13

﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰۤ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن یُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا یَخَافُ بَخۡسࣰا وَلَا رَهَقࣰا ۝١٣﴾ - تفسير ٧٩٢٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلا يَخافُ بَخْسًا ولا رَهَقًا﴾، قال: لا يَخاف نقصًا مِن حسناته، ولا زيادة في سيئاته[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٠-، وابن جرير ٢٣/٣٣٢، وبنحوه من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٨٣٥. (١٥/٢٣) ٦٨٣٥ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٣٢) في معنى: ﴿فَلا يَخافُ بَخْسًا ولا رَهَقًا﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد. ٧٩٢٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا يَخافُ بَخْسًا﴾ قال: ظُلمًا مِن حسناته فيُنقص منها شيئًا، ﴿ولا رَهَقًا﴾ قال: ولا أن يُحمل عليه ذنب غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣) ٧٩٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا الهُدى﴾ يعني: القرآن ﴿آمَنّا بِهِ﴾ يقول: صدَّقنا به أنه من الله تعالى، ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ﴾ فمَن يُصدّق بتوحيد الله ﷿ ﴿فَلا يَخافُ﴾ في الآخرة ﴿بَخْسًا﴾ يقول: لن يُنقص من حسناته شيئًا، ولا يخاف ﴿رَهَقًا﴾ يقول: لا يَخاف أن يُظلم حسناته كلّها حتى يُجازى بعمله السيئ كلّه، مثل قوله تعالى: ﴿فَلا يَخافُ ظُلْمًا﴾ أن يُنقص من حسناته كلّها، ﴿ولا هَضْمًا﴾ [طه:١١٢] أن يُظلم من حسناته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٣-٤٦٤.]]. (ز) ٧٩٢٠٣- عن سفيان الثوري، في قوله:﴿ولا يخاف بخسا﴾ قال: يُبخس حقّه كلّه، ﴿ولا رهقًا﴾ يُبخس بعض حقه[[تفسير سفيان الثوري ص١٩٧.]]. (ز) ٧٩٢٠٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا يَخافُ بَخْسًا﴾ قال: لا يَخاف أن يُبخس من أجره شيئًا، ﴿ولا رَهَقًا﴾ فيُظلم ولا يُعطى شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٢.]]. (ز)

الجن 72:14

﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ تَحَرَّوۡا۟ رَشَدࣰا ۝١٤ وَأَمَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَ فَكَانُوا۟ لِجَهَنَّمَ حَطَبࣰا ۝١٥﴾ - تفسير ٧٩٢٠٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿القاسِطُونَ﴾ هم الذين جعلوا لله نِدًّا[[تفسير البغوي ٨/٢٤١.]]. (ز) ٧٩٢٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ﴾، قال: العادِلون عن الحق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٣.]]. (ز) ٧٩٢٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون[[تفسير مجاهد ص٦٧٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣) ٧٩٢٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٧-.]]. (ز) ٧٩٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الجائرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٣، كذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣) ٧٩٢١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأما القاسِطُونَ﴾، قال: هم الجبّارون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢.]]. (ز) ٧٩٢١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ﴾ يعني: المُخلصين، هذا قول التسعة، ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله، وهم المَرَدة، ﴿فَمَن أسْلَمَ﴾ يقول: فمَن أخلص لله ﷿ من كفار الجنّ ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ يعني: أخلصوا بالرشد، ﴿وأما القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله ﴿فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ يعني: وقودًا. فهذا كله قول مؤمني الجنّ التسعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]. (ز) ٧٩٢١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المُقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر: قَسَطنا على الأملاك في عهد تُبَّعٍ ومن قبلِ ما أدرى النفوسَ عقابها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٦.]]. (ز)

الجن 72:15

﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ تَحَرَّوۡا۟ رَشَدࣰا ۝١٤ وَأَمَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَ فَكَانُوا۟ لِجَهَنَّمَ حَطَبࣰا ۝١٥﴾ - تفسير ٧٩٢٠٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿القاسِطُونَ﴾ هم الذين جعلوا لله نِدًّا[[تفسير البغوي ٨/٢٤١.]]. (ز) ٧٩٢٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ﴾، قال: العادِلون عن الحق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٣.]]. (ز) ٧٩٢٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون[[تفسير مجاهد ص٦٧٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣) ٧٩٢٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٧-.]]. (ز) ٧٩٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾، قال: هم الجائرون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٣، كذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣) ٧٩٢١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأما القاسِطُونَ﴾، قال: هم الجبّارون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢.]]. (ز) ٧٩٢١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ﴾ يعني: المُخلصين، هذا قول التسعة، ﴿ومنا القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله، وهم المَرَدة، ﴿فَمَن أسْلَمَ﴾ يقول: فمَن أخلص لله ﷿ من كفار الجنّ ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ يعني: أخلصوا بالرشد، ﴿وأما القاسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله ﴿فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ يعني: وقودًا. فهذا كله قول مؤمني الجنّ التسعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]. (ز) ٧٩٢١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المُقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر: قَسَطنا على الأملاك في عهد تُبَّعٍ ومن قبلِ ما أدرى النفوسَ عقابها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٦.]]. (ز)

الجن 72:16

﴿ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَأَسۡقَیۡنَـٰهُم مَّاۤءً غَدَقࣰا ۝١٦ لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾ - تفسير ٧٩٢١٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق السُّدِّيّ- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: حيثُما كان الماءُ كان المالُ، وحيثما كان المالُ كانت الفتنةُ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: أقاموا ما أُمروا به؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مَعينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لنَبْتليهم به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٥.]]. (ز) ٧٩٢١٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾. قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٧-.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢١٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق المنهال- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الدين؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم فيه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢، وابن جرير ٢٣/٣٣٧.]]. (ز) ٧٩٢١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد الله بن أبي زياد-: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ طريقة الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: نافعًا كثيرًا، لأَعطيناهم مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ حتى يَرجعوا لِما كَتبه عليهم من الشقاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٥-٣٣٦، وبنحوه من طريق أبي سنان، عن غير واحد.]]. (ز) ٧٩٢١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عَلقمة بن مَرْثَد- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٦.]]. (ز) ٧٩٢٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، كقوله: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة:٦٦]، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ [الأعراف:٩٦]. والماء الغَدَق يعني: الماء الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَبْتليهم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٨.]]. (ز) ٧٩٢٢١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: لأَعطيناهم مالًا كثيرًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٢٢- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله تعالى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾، قال: على طريقة الضّلالة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٨.]]. (ز) ٧٩٢٢٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: كثيرًا، والماء: المال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٢٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ الآية، يقول: لو استقاموا على طاعة الله وما أُمِروا به لأَكثر الله لهم مِن الأموال حتى يُفتنوا بها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢٢٥- قال الحسن البصري: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، أي: لأَوسعنا لهم من الرِّزق[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٦-.]]. (ز) ٧٩٢٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: لو آمنوا كلّهم؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ لأَوسعنا لهم من الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢، وابن جرير ٢٣/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣) ٧٩٢٢٧- عن زيد بن أسلم = (ز) ٧٩٢٢٨- والربيع بن أنس = (ز) ٧٩٢٢٩- ومحمد بن السّائِب الكلبي: أنّ معناه: وأن لو استقاموا على الضّلالة لأَعطيناهم سَعَةً من الرزق لِنَستدْرِجهم بها[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٣-٥٤، وتفسير البغوي ٨/٢٤١.]]. (ز) ٧٩٢٣٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾، قال: عَيشًا رَغدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني: طريقة الهُدى؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني: كثيرًا من السماء، وهو المطر، بعد ما كان رُفِع عنهم المطر سبع سنين فيَكثر خيرهم؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير، كقوله في سورة الأعراف [٩٦]: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾ يقول: صَدَّقوا ﴿واتقوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر ﴿والأَرْضِ﴾ يعني به: النبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]٦٨٣٦. (ز) ٦٨٣٦ اختُلف في معنى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: طريقة الكفر. الثاني: طريقة الهدى. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٤٣٣) القول الأول بقوله: «أي: لو كفر مَن أسلم مِن الناس لأَسقيناهم ماءً إملاءً لهم واستدراجًا». ووجَّه القول الثاني بقوله: «والمعنى: على طريقة الإسلام والحق، وهذا المعنى نحو قوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ [المائدة:٦٥]، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة:٦٦]». ثم رجَّح الثاني -مستندًا إلى اللغة، والعقل- بقوله: «وهذا القول أبْيَن؛ لأنّ استعارة الاستقامة للكفر قلقة». ٧٩٢٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: الغَدَق: الكثير؛ ماءً كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٧.]]. (ز) ﴿لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾ - تفسير ٧٩٢٣٣- قال سعيد بن المسيّب= (ز) ٧٩٢٣٤- وعُبيد بن عُمير= (ز) ٧٩٢٣٥- والحسن البصري= (ز) ٧٩٢٣٦- وعطية بن سعد العَوفيّ= (ز) ٧٩٢٣٧- وعطاء بن أبي رباح= (ز) ٧٩٢٣٨- ومقاتل: ﴿لنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم كيف شُكرهم فيما خُوّلوا[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٣.]]. (ز) ٧٩٢٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، قال: لنَبْتليهم حتى يَرجعوا إلى ما كُتب عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٤٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: لنَبْتليهم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٨.]]. (ز) ٧٩٢٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]. (ز) ﴿وَمَن یُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ یَسۡلُكۡهُ عَذَابࣰا صَعَدࣰا ۝١٧﴾ - قراءات ٧٩٢٤٢- عن عاصم أنه قرأ: ﴿يَسْلُكْهُ﴾ بالياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، وعاصم، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ‹نَسْلُكْهُ› بالنون. انظر: النشر ٢/٣٩٢، والإتحاف ص٥٦٦.]]. (١٥/٢٦) ﴿وَمَن یُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ یَسۡلُكۡهُ عَذَابࣰا صَعَدࣰا ۝١٧﴾ - تفسير الآية ٧٩٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ‹ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا›، قال: شُقّة من العذاب يَصعد فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٥، ٣٣٩.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ‹نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا›، قال: جبلًا في جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٩، وهناد (٢٧٩)، والحاكم ٢/٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: لا راحة فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب[[أخرجه هناد (٢٨٠)، وابن جرير ٢٣/٣٣٩، كذلك من طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب[[أخرجه هناد (٢٨٠).]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٤٨- عن الحسن البصري: ﴿صَعَدًا﴾ لا يزداد إلا شِدّة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤، وتفسير البغوي ٨/٢٤١.]]. (ز) ٧٩٢٤٩- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: عذابًا لا راحة فيه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: صَعودًا مِن عذاب الله، لا راحة فيه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢، وابن جرير ٢٣/٣٣٩، ٣٤٠-كذلك من طريق سعيد أيضًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿صَعَدًا﴾ مَشقّة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤.]]. (ز) ٧٩٢٥٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: يُكلّف الوليد بن المُغيرة أن يَصعد في النار جبلًا مِن صخرة مَلساء، حتى يَبلغ أعلاها، يجذب مِن أمامه بالسلاسل، ويُضرب بمَقامع من حديد حتى يَبلغ أعلاها، ولا يَبلغها في أربعين سنة، فإذا بَلغ أعلاها انحدر إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعُودَها، فذلك دأْبه أبدًا، وهو قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر:١٧][[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤.]]. (ز) ٧٩٢٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ القرآن؛ ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾ يعني: شدّة العذاب الذي لا راحة له فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]. (ز) ٧٩٢٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: الصَّعَد: العذاب المُتعِب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٠.]]. (ز)

الجن 72:17

﴿ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَأَسۡقَیۡنَـٰهُم مَّاۤءً غَدَقࣰا ۝١٦ لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾ - تفسير ٧٩٢١٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق السُّدِّيّ- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: حيثُما كان الماءُ كان المالُ، وحيثما كان المالُ كانت الفتنةُ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: أقاموا ما أُمروا به؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مَعينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لنَبْتليهم به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٥.]]. (ز) ٧٩٢١٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾. قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٧-.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢١٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق المنهال- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الدين؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم فيه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢، وابن جرير ٢٣/٣٣٧.]]. (ز) ٧٩٢١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد الله بن أبي زياد-: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ طريقة الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: نافعًا كثيرًا، لأَعطيناهم مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ حتى يَرجعوا لِما كَتبه عليهم من الشقاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٥-٣٣٦، وبنحوه من طريق أبي سنان، عن غير واحد.]]. (ز) ٧٩٢١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عَلقمة بن مَرْثَد- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٦.]]. (ز) ٧٩٢٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، كقوله: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة:٦٦]، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ [الأعراف:٩٦]. والماء الغَدَق يعني: الماء الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَبْتليهم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٨.]]. (ز) ٧٩٢٢١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: لأَعطيناهم مالًا كثيرًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٢٢- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله تعالى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾، قال: على طريقة الضّلالة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٨.]]. (ز) ٧٩٢٢٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: كثيرًا، والماء: المال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٢٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ الآية، يقول: لو استقاموا على طاعة الله وما أُمِروا به لأَكثر الله لهم مِن الأموال حتى يُفتنوا بها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤) ٧٩٢٢٥- قال الحسن البصري: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، أي: لأَوسعنا لهم من الرِّزق[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٦-.]]. (ز) ٧٩٢٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: لو آمنوا كلّهم؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ لأَوسعنا لهم من الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢، وابن جرير ٢٣/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣) ٧٩٢٢٧- عن زيد بن أسلم = (ز) ٧٩٢٢٨- والربيع بن أنس = (ز) ٧٩٢٢٩- ومحمد بن السّائِب الكلبي: أنّ معناه: وأن لو استقاموا على الضّلالة لأَعطيناهم سَعَةً من الرزق لِنَستدْرِجهم بها[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٣-٥٤، وتفسير البغوي ٨/٢٤١.]]. (ز) ٧٩٢٣٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾، قال: عَيشًا رَغدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني: طريقة الهُدى؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني: كثيرًا من السماء، وهو المطر، بعد ما كان رُفِع عنهم المطر سبع سنين فيَكثر خيرهم؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير، كقوله في سورة الأعراف [٩٦]: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾ يقول: صَدَّقوا ﴿واتقوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر ﴿والأَرْضِ﴾ يعني به: النبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]٦٨٣٦. (ز) ٦٨٣٦ اختُلف في معنى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: طريقة الكفر. الثاني: طريقة الهدى. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٤٣٣) القول الأول بقوله: «أي: لو كفر مَن أسلم مِن الناس لأَسقيناهم ماءً إملاءً لهم واستدراجًا». ووجَّه القول الثاني بقوله: «والمعنى: على طريقة الإسلام والحق، وهذا المعنى نحو قوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ [المائدة:٦٥]، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة:٦٦]». ثم رجَّح الثاني -مستندًا إلى اللغة، والعقل- بقوله: «وهذا القول أبْيَن؛ لأنّ استعارة الاستقامة للكفر قلقة». ٧٩٢٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: الغَدَق: الكثير؛ ماءً كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٧.]]. (ز) ﴿لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾ - تفسير ٧٩٢٣٣- قال سعيد بن المسيّب= (ز) ٧٩٢٣٤- وعُبيد بن عُمير= (ز) ٧٩٢٣٥- والحسن البصري= (ز) ٧٩٢٣٦- وعطية بن سعد العَوفيّ= (ز) ٧٩٢٣٧- وعطاء بن أبي رباح= (ز) ٧٩٢٣٨- ومقاتل: ﴿لنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم كيف شُكرهم فيما خُوّلوا[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٣.]]. (ز) ٧٩٢٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، قال: لنَبْتليهم حتى يَرجعوا إلى ما كُتب عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٤٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: لنَبْتليهم فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٨.]]. (ز) ٧٩٢٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]. (ز) ﴿وَمَن یُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ یَسۡلُكۡهُ عَذَابࣰا صَعَدࣰا ۝١٧﴾ - قراءات ٧٩٢٤٢- عن عاصم أنه قرأ: ﴿يَسْلُكْهُ﴾ بالياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، وعاصم، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ‹نَسْلُكْهُ› بالنون. انظر: النشر ٢/٣٩٢، والإتحاف ص٥٦٦.]]. (١٥/٢٦) ﴿وَمَن یُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ یَسۡلُكۡهُ عَذَابࣰا صَعَدࣰا ۝١٧﴾ - تفسير الآية ٧٩٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ‹ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا›، قال: شُقّة من العذاب يَصعد فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٥، ٣٣٩.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ‹نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا›، قال: جبلًا في جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٩، وهناد (٢٧٩)، والحاكم ٢/٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: لا راحة فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب[[أخرجه هناد (٢٨٠)، وابن جرير ٢٣/٣٣٩، كذلك من طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥) ٧٩٢٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب[[أخرجه هناد (٢٨٠).]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٤٨- عن الحسن البصري: ﴿صَعَدًا﴾ لا يزداد إلا شِدّة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤، وتفسير البغوي ٨/٢٤١.]]. (ز) ٧٩٢٤٩- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: عذابًا لا راحة فيه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: صَعودًا مِن عذاب الله، لا راحة فيه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٢، وابن جرير ٢٣/٣٣٩، ٣٤٠-كذلك من طريق سعيد أيضًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٦) ٧٩٢٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿صَعَدًا﴾ مَشقّة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤.]]. (ز) ٧٩٢٥٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: يُكلّف الوليد بن المُغيرة أن يَصعد في النار جبلًا مِن صخرة مَلساء، حتى يَبلغ أعلاها، يجذب مِن أمامه بالسلاسل، ويُضرب بمَقامع من حديد حتى يَبلغ أعلاها، ولا يَبلغها في أربعين سنة، فإذا بَلغ أعلاها انحدر إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعُودَها، فذلك دأْبه أبدًا، وهو قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر:١٧][[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤.]]. (ز) ٧٩٢٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ القرآن؛ ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾ يعني: شدّة العذاب الذي لا راحة له فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]. (ز) ٧٩٢٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: الصَّعَد: العذاب المُتعِب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٠.]]. (ز)

الجن 72:18

﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدࣰا ۝١٨﴾ - نزول الآية ٧٩٢٥٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق محمود- قال: قالت الجنُّ للنبي ﷺ: كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك؟ أو: كيف نَشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك؟ فنَزلت: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤١ مرسلًا.]]٦٨٣٧. (١٥/٢٧) ٦٨٣٧ نقل ابنُ عطية (٨/٤٣٤) رواية «أنّ هذه الآية نزلت بسبب تَغلّب قريش على الكعبة حينئذ، فقيل لمحمد ﷺ: المواضع كلّها لله تعالى؛ فاعبده حيث كان». ٧٩٢٥٦- عن سليمان الأعمش، قال: قالت الجنّ: يا رسول الله، ائذن لنا فنَشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، يقول: صَلُّوا، لا تُخالطوا الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم مرسلًا -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٧١-.]]. (١٥/٢٧) ﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدࣰا ۝١٨﴾ - تفسير الآية ٧٩٢٥٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: لم يكن يومَ نزلت هذه الآية في الأرض مسجدٌ إلا المسجد الحرام، ومسجد إيليا بيت المقدس[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٧٠-.]]. (١٥/٢٧) ٧٩٢٥٨- عن سعيد بن جُبَير= (ز) ٧٩٢٥٩- وطَلْق بن حبيب: أنّ المراد بـ﴿المَساجِدَ﴾: الأعضاء التي يَسجد عليها الإنسان[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤، وتفسير البغوي ٨/٢٤٢ عن سعيد بن جُبَير.]]. (ز) ٧٩٢٦٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف- في قوله تعالى: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: المساجد كلّها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٢.]]٦٨٣٨. (ز) ٦٨٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٤١) في معنى: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾ سوى قول عكرمة، وقتادة، وسعيد بن جُبَير. ٧٩٢٦١- قال الحسن البصري: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ أراد بها: البقاع كلّها، وذلك أنّ الأرض جُعلتْ للنبي ﷺ مسجدًا، وكان المسلمون بعد نزول هذه الآية إذا دَخل أحدهم المسجد قال: أشهد أن لا إله إلا الله، والسلام على رسول الله[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٤، وتفسير البغوي ٨/٢٤٢.]]. (ز) ٧٩٢٦٢- قال الحسن البصري: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، يعني: الصلوات لله[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٥.]]. (ز) ٧٩٢٦٣- قال الحسن البصري: ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، قال: يقول: ليس مِن قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يُشركون بالله فيها، فأَخلصوا لله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٦-.]]. (ز) ٧٩٢٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، قال: كانتِ اليهودُ والنصارى إذا دَخلوا بِيَعَهم وكنائسهم أشركوا بالله، فأمَر الله نبيَّه ﷺ أن يُخلص الدعوة لله إذا دخل المسجد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٤١، ومن طريق سعيد أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٧) ٧٩٢٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ يعني: الكنائس والبِيَع والمساجد لله، ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾ وذلك أنّ اليهود والنصارى يُشركون في صلاتهم في البِيَع والكنائس، فأمر الله المؤمنين أن يُوَحِّدوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤.]]. (ز) ٧٩٢٦٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى إذا دَخلوا بِيَعهم وكنائسهم أشركوا بربّهم، فأمَرهم أن يُوَحِّدوه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٧)

الجن 72:19

﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ یَدۡعُوهُ كَادُوا۟ یَكُونُونَ عَلَیۡهِ لِبَدࣰا ۝١٩﴾ - تفسير ٧٩٢٦٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: خَرج رسولُ الله ﷺ قبل الهجرةِ إلى نواحي مكة، فخَطّ لي خطًّا، وقال: «لا تُحدِثن شيئًا حتى آتيك». ثم قال: «لا يهُولنّك شيء تراه». فتقدّم شيئًا ثم جلس، فإذا رجال سُود كأنهم رجال الزُّط[[الزط: هم جنس من السودان والهنود. النهاية ٢/٣٠٢.]]، وكانوا كما قال الله تعالى: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٦٦ (٩٩٦٨)، من طريق داهر بن نوح، عن محمد بن الزِّبْرِقان، عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن الحارث، عن أبي المعلى، عن عبد الله بن مسعود به. وسنده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٨٩): «ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار». وفيه أيضًا داهر بن نوح، وهو مُتكلّم في حفظه. ينظر: لسان الميزان ٣/٣٩٠.]]. (١٥/٢٨) ٧٩٢٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا سمعوا النبيَّ ﷺ يتلو القرآن كادوا يَرْكَبونه مِن الحِرص لما سمعوه يتلو القرآن، ودَنَوا منه فلم يَعلم بهم حتى أتاه الرسول، فجعل يُقرئه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٨) ٧٩٢٦٩- عن الزّبير بن العوام، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٨) ٧٩٢٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا أتى الجنُّ على رسول الله ﷺ وهو يُصلي بأصحابه يرَكعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده، فعَجبوا من طواعية أصحابه له، فقالوا لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾[[أخرجه أحمد في مسنده ٤/٢٥١ (٢٤٣١)، والترمذي عقب الحديث (٣٣٢٣)، وابن جرير ٢٣/٣٤٤، والحاكم ٢/٥٠٤، والضياء في المختارة ١٠/٧٤-٧٥ (٦٦، ٦٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٨) ٧٩٢٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾: أي: يدعو إليه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٩) ٧٩٢٧٢- عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، قال: لما قام رسول الله ﷺ يقول: «لا إله إلا الله»، ويدعو الناس إلى ربهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٩) ٧٩٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى مؤمني الجنّ التسعة، فقال: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يَدْعُوهُ﴾ يعني: يَعبده في بطن نخلة بين مكة والطائف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤-٤٦٥.]]. (ز) ٧٩٢٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: تَظاهروا عليه بعضهم على بعض، تَظاهروا على رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٥.]]. (ز) ﴿كَادُوا۟ یَكُونُونَ عَلَیۡهِ لِبَدࣰا ۝١٩﴾ - قراءات ٧٩٢٧٥- عن عاصم -من طريق أبي بكر [بن عياش]- أنه قرأ: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ بكسر اللام ونصب الباء، وفي ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾، ﴿مالًا لُبَدًا﴾ [البلد:٦] برفع اللام ونصب الباء، وفسّرها أبو بكر فقال: ﴿لِبَدًا﴾ كثيرًا، و﴿لُبَدًا﴾ بعضها على بعض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتفسير أبي بكر كذا جاء في مطبوعة المصدر. و﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ بكسر اللام قراءة العشرة إلا رواية عن هشام بضمها، و﴿مالًا لُّبَدًا﴾ قراءة العشرة؛ إلا أن أبا جعفر شدد الباء ﴿مالًا لُّبَّدًا﴾. انظر: النشر ٢/٣٩٣، ٤٠١، والإتحاف ص٥٦٦، ٦١٠.]]. (١٥/٣٠) ﴿كَادُوا۟ یَكُونُونَ عَلَیۡهِ لِبَدࣰا ۝١٩﴾ - تفسير الآية ٧٩٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: أعوانًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٤٩، وفتح الباري ٨/٦٧٠-، وابن جرير ٢٣/٣٤٦، ومن طريق سفيان أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٩) ٧٩٢٧٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق زياد- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: كان أصحابُ نبيِّ الله ﷺ يَأْتَمُّون به، فيَركعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٤.]]. (ز) ٧٩٢٧٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق رجل- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: تَراكبوا عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٦.]]. (ز) ٧٩٢٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: جميعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٠) ٧٩٢٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: كادوا يَركبونه حِرصًا على ما سمعوا منه من القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٣.]]. (ز) ٧٩٢٨١- عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، قال: لَمّا قام رسول الله ﷺ يقول: «لا إله إلا الله» ويدعو الناس إلى ربهم؛ كادت العرب تلبَّد عليه جميعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٩) ٧٩٢٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا قام نبيُّ الله ﷺ تلبّدت الإنس والجنّ على هذا الأمر ليُطفئوه، فأبى الله إلا أن يَنصره ويُظهره على مَن ناوأه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٤، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٩) ٧٩٢٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، يقول: كادوا أن يَرتكبوه حِرصًا على حِفْظ ما سمعوا من القرآن تَعجُّبًا به، وهم الجنّ التسعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٤-٤٦٥.]]٦٨٣٩. (ز) ٦٨٣٩ اختُلف في معنى: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ على أقوال: الأول: عُنِيَ بذلك: الجن؛ أنهم كادوا يركبون رسول الله صلى الله ﷺ لَمّا سمعوا القرآن. الثاني: أنه من قول النَّفَر من الجنّ، لَمّا رجعوا إلى قومهم أخبروهم بما رأَوا من طاعة أصحاب رسول الله ﷺ له، وائتمامهم به في الركوع والسجود. الثالث: أنّ ذلك من خبر الله الذي أوحى إلى نبيِّه ﷺ، لعلمِه أنّ الإنسَ والجنَّ تظاهروا عليه، ليُبْطِلوا الحق الذي جاءهم به، فأبى الله إلا إتمامه. ووجَّه ابنُ جرير (٢٣/٣٤٣) القول الأول بقوله: «ومَن قال هذا القول جعل قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾ مما أُوحِيَ إلى النبي، فيكونُ معناه: قل أوحِيَ إليَّ أنه استمع نَفَرٌ من الجن، وأنه لَمّا قام عبد الله يدعوه». ووجَّه (٢٣/٣٤٤) القول الثاني بقوله: «ومَن قال هذا القول الذي ذكرناه ... يفتَحُ الألف من قوله: ﴿وأَنَّهُ﴾ عطف بها على قوله: ﴿وأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا﴾ [الجن:٣] مفتوحةً، وجاز له كسْرُها على الابتداء». ووجَّه (٢٣/٣٤٥) القول الثالث بقوله: «ومَن قال هذا القول فتحَ الألف من قوله: ﴿وأَنَّهُ﴾». ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٤٥) -مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل- القول الثالث، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير من طريق رجل، ومجاهد، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾ عقيب قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ للهِ﴾ وذلك من الله -جلَّ وعزَّ- خبرٌ، فكذلك قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾. وأخرى أنه -تعالى ذِكْرُه- أتْبَع بذلك قوله: ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أحَدًا﴾، فمعلومٌ أن الذي يَتْبَع ذلك الخبر عمّا لقيَ المأمورُ بأن لا يدعوَ مع الله أحدًا في ذلك، لا الخبرُ عن كثرة إجابة المدعُوِّين وسرعتهم إلى الإجابة». وكذا ابنُ كثير (١٤/١٥٦) مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله بعده: ﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا﴾، أي: قال لهم الرسول لَمّا آذَوه وخالفوه وكذّبوه وتَظاهروا عليه، ليُبطلوا ما جاء به من الحق، واجتمعوا على عداوته: ﴿إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ أي: إنما أعبد ربي وحده لا شريك له، وأستجير به وأتوكل عليه، ﴿ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَدًا﴾». وذكر ابنُ عطية (٨/٤٣٦) أنه إن «قدّرنا الضمير -في لفظة ﴿كادُوا﴾- للجن فبتقصفهم عليه لاستماع الذكر. وهذا تأويل ابن عباس، والضحاك. وإن قدرناه للكفار فبتمالئهم عليه وإقبالهم على أمْره بالتكذيب والرد. وهذا تأويل الحسن، وقتادة». ونقل ابنُ عطية (٨/٤٣٥) عن قوم أنّ «العبد»: «هو نوح ﵇، والضمير في ﴿كادُوا﴾ لكفار قومه». ثم انتقده قائلًا: «ولا يتَّجه أن يكون العبدُ نوحًا ﵇ إلا على تحاملٍ في تأويل نَسَق الآية». ٧٩٢٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: جميعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٧.]]. (ز) ٧٩٢٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: واللِّبَد: الشيء الذي بعضه فوق بعض[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٧.]]. (ز)

الجن 72:20

﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَدۡعُوا۟ رَبِّی وَلَاۤ أُشۡرِكُ بِهِۦۤ أَحَدࣰا ۝٢٠﴾ - قراءات ٧٩٢٨٦- عن عاصم -من طريق أبي بكر- أنه قرأ: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ بغير ألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: ‹قالَ› بالألف. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٧.]]٦٨٤٠. (١٥/٣٠) ٦٨٤٠ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ على قراءتين: الأولى: ‹قالَ إنَّما أدْعُو رَبِّي› بالألف. وعلَّق عليها ابنُ عطية (٨/٤٣٦) بقوله: «وهذه قراءة تؤيّد أنّ العَبْدَ هو نوح ﵇». الثانية: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ بغير ألف. وعلَّق عليها ابنُ عطية بقوله: «وهذه تؤيّد أنه محمد ﷺ، وإن كان الاحتمال باقيًا من كليهما». ﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَدۡعُوا۟ رَبِّی وَلَاۤ أُشۡرِكُ بِهِۦۤ أَحَدࣰا ۝٢٠﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٩٢٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ بمكة: إنك جئتَ بأمر عظيم لم نسمع مثله قطّ، وقد عاديتَ الناس كلّهم، فارجع عن هذا الأمْر فنحن نُجيرك. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحدًا﴾ معه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٥.]]. (ز)

الجن 72:21

﴿قُلۡ إِنِّی لَاۤ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرࣰّا وَلَا رَشَدࣰا ۝٢١﴾ - تفسير ٧٩٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾ يقول: لا أقدر على أنْ أدفع عنكم ضرًّا، ولا أسوق إليكم رشدًا، واللهُ يَملك ذلك كلّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٥.]]. (ز)

الجن 72:22

﴿قُلۡ إِنِّی لَن یُجِیرَنِی مِنَ ٱللَّهِ أَحَدࣱ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ۝٢٢﴾ - نزول الآية ٧٩٢٨٩- عن عبد الله بن مسعود، قال: انطلقتُ مع النبيِّ ﷺ ليلةَ الجنّ حتى أتى الحَجُونَ[[الحجون: جبل بأعلى مكة. معجم البلدان ٢/٢١٥.]]، فخطَّ عَلَيَّ خطًّا، ثم تقدّم إليهم، فازدحموا عليه، فقال سيِّدٌ لهم يُقال له ورْدان: ألا أرحِّلهم عنك، يا رسول الله؟ فقال: ﴿إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٢٣١-٢٣٢، وابن مردويه -كما في الإصابة ٦/٤٧٤ (٩١٤٨)- في ترجمة وردان الجنّي واللفظ له، من طريق أبي الجَوْزاء، عن عبد الله بن مسعود به. وسنده منقطع؛ أبو الجَوْزاء الربعي لم يسمع من ابن مسعود. انظر: جامع التحصيل ص١٤٧.]]. (١٥/٣٠) ٧٩٢٩٠- عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرميٌّ أنّه ذُكر له أنّ جنِّيًّا مِن الجنّ مِن أشرافهم ذا تَبع قال: إنما يريد محمد أن نُجيره، وأنا أُجيره. فأنزل الله: ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٨ مرسلًا.]]. (١٥/٣٠) ﴿قُلۡ إِنِّی لَن یُجِیرَنِی مِنَ ٱللَّهِ أَحَدࣱ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ۝٢٢﴾ - تفسير الآية ٧٩٢٩١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، قال: ملجًأ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣١) ٧٩٢٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، قال: لا ملجًأ، ولا نصيرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٤٩، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣١) ٧٩٢٩٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ حِرزًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦، وتفسير البغوي ٨/٢٤٣.]]. (ز) ٧٩٢٩٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: مدخلًا في الأرض مثل السَّرَب[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦، وتفسير البغوي ٨/٢٤٣.]]. (ز) ٧٩٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يمنعني من الله أحد، ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ يعني: ملجًأ ولا حِرزًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٥.]]. (ز) ٧٩٢٩٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، يقول: ناصِرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٩.]]. (ز)

الجن 72:23

﴿إِلَّا بَلَـٰغࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦۚ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدًا ۝٢٣ حَتَّىٰۤ إِذَا رَأَوۡا۟ مَا یُوعَدُونَ فَسَیَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرࣰا وَأَقَلُّ عَدَدࣰا ۝٢٤﴾ - تفسير ٧٩٢٩٧- قال الحسن البصري: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فإنّ فيه الجوار والأمن والنجاة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦، وتفسير البغوي ٨/٢٤٣.]]٦٨٤١. (ز) ٦٨٤١ ذكر ابن عطية (٨/٤٣٧) معنى قول الحسن على أنه استثناء منقطع، ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: لن يُجيرني من الله أحدٌ إلا بَلاغًا، فإني إن بلّغتُ رحمني بذلك». ونَقل عن بعض النحاة أنّ الاستثناء متصل «والمعنى: لن أجد مُلتحدًا إلا بَلاغًا، أي: شيئًا أميل إليه وأعتصم به إلا أن أُبَلِّغَ وأُطِيع، فيجيرني الله». ونَقل عن بعض المتأولين أن «﴿إلا﴾ بتقدير الانفصال، و﴿إن﴾ شرط، و﴿لا﴾ نافية». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه يقول: ولن أجد ملتحدًا إن لم أُبلغ من الله ورسالاته». ٧٩٢٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾، قال: فهذا الذي يَملِك، بلاغًا من الله ورسالاته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٤٢. (١٥/٣١) ٦٨٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٥٠) في معنى: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ سوى قول قتادة. ٧٩٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فذلك الذي يُجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب، فقال النبي ﷺ: ﴿إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في التوحيد فلا يُؤمن به ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبدًا﴾ يُدخله نارًا خالدًا فيها، يعني: معمورًا فيها، لا يموتون، ﴿حَتّى إذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ﴾ من عذاب الآخرة، وما يُوعدون من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة عند نزول العذاب ببدر ﴿مَن أضْعَفُ ناصِرًا﴾ كفار مكة أو المؤمنون، ﴿و﴾مَن ﴿أقَلُّ عَدَدًا﴾ يعني: جُندًا، أيُقَرِّب الله العذاب أم يُؤخّره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٥-٤٦٦.]]. (ز)

الجن 72:24

﴿إِلَّا بَلَـٰغࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦۚ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدًا ۝٢٣ حَتَّىٰۤ إِذَا رَأَوۡا۟ مَا یُوعَدُونَ فَسَیَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرࣰا وَأَقَلُّ عَدَدࣰا ۝٢٤﴾ - تفسير ٧٩٢٩٧- قال الحسن البصري: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فإنّ فيه الجوار والأمن والنجاة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦، وتفسير البغوي ٨/٢٤٣.]]٦٨٤١. (ز) ٦٨٤١ ذكر ابن عطية (٨/٤٣٧) معنى قول الحسن على أنه استثناء منقطع، ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: لن يُجيرني من الله أحدٌ إلا بَلاغًا، فإني إن بلّغتُ رحمني بذلك». ونَقل عن بعض النحاة أنّ الاستثناء متصل «والمعنى: لن أجد مُلتحدًا إلا بَلاغًا، أي: شيئًا أميل إليه وأعتصم به إلا أن أُبَلِّغَ وأُطِيع، فيجيرني الله». ونَقل عن بعض المتأولين أن «﴿إلا﴾ بتقدير الانفصال، و﴿إن﴾ شرط، و﴿لا﴾ نافية». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه يقول: ولن أجد ملتحدًا إن لم أُبلغ من الله ورسالاته». ٧٩٢٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾، قال: فهذا الذي يَملِك، بلاغًا من الله ورسالاته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٤٢. (١٥/٣١) ٦٨٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٥٠) في معنى: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ سوى قول قتادة. ٧٩٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فذلك الذي يُجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب، فقال النبي ﷺ: ﴿إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في التوحيد فلا يُؤمن به ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبدًا﴾ يُدخله نارًا خالدًا فيها، يعني: معمورًا فيها، لا يموتون، ﴿حَتّى إذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ﴾ من عذاب الآخرة، وما يُوعدون من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة عند نزول العذاب ببدر ﴿مَن أضْعَفُ ناصِرًا﴾ كفار مكة أو المؤمنون، ﴿و﴾مَن ﴿أقَلُّ عَدَدًا﴾ يعني: جُندًا، أيُقَرِّب الله العذاب أم يُؤخّره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٥-٤٦٦.]]. (ز)

الجن 72:25

﴿قُلۡ إِنۡ أَدۡرِیۤ أَقَرِیبࣱ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ یَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّیۤ أَمَدًا ۝٢٥﴾ - تفسير ٧٩٣٠٠- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمعوا الذِّكر -يعني: قول النبي ﷺ في العذاب يوم بدر- قام النَّضر بن الحارث وغيره، فقالوا: يا محمد، متى هذا الذي تَعِدنا؟ تكذيبًا به واستهزاء ﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ يعني: ما أدرى ﴿أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر، ﴿أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ يعني: أجلًا بعيدًا. يقول: ما أدري أيُقَرِّب الله العذاب أو يُؤخّره، يعني بالأَمَد: الأجل؛ القتْل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦.]]. (ز)

الجن 72:26

﴿عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ فَلَا یُظۡهِرُ عَلَىٰ غَیۡبِهِۦۤ أَحَدًا ۝٢٦﴾ - تفسير ٧٩٣٠١- قال قتادة بن دعامة: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ عالم الوحي[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٧-.]]. (ز) ٧٩٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ يعني: غيب نزول العذاب، ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا﴾ من الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦.]]. (ز)

الجن 72:27

﴿فَلَا یُظۡهِرُ عَلَىٰ غَیۡبِهِۦۤ أَحَدًا ۝٢٦ إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ﴾ - تفسير ٧٩٣٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: أعلم اللهُ الرسلَ من الغيب الوحيَ، وأَظهرهم عليه مما أوحى إليهم مِن غيبه، وما يَحكم الله، فإنه لا يعلم ذلك غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]٦٨٤٣. (١٥/٣١) ٦٨٤٣ لم يذكر ابن جرير (٢٣/٣٥٢) في معنى: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا * إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد. ٧٩٣٠٤- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: جبريل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٢) ٧٩٣٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: فإنه إذا ارتضى الرسول اصطفاه، وأَطلعه على ما شاء من غيبه، وانتخبه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣١) ٧٩٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦-٤٦٧.]]. (ز) ٧٩٣٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: يُنزل مِن غيبه ما شاء على الأنبياء، أنزل على رسول الله ﷺ الغيب؛ القرآن، قال: وحدّثنا فيه بالغيب بما يكون يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٢.]]. (ز) ﴿إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ فَإِنَّهُۥ یَسۡلُكُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدࣰا ۝٢٧﴾ - تفسير ٧٩٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: هي مُعقِّبات من الملائكة، يَحفظون النبيَّ ﷺ من الشياطين، حتى يَتبيّن الذي أُرسل إليهم به، وذلك حين يقول أهل الشرك: قد أبلغوا رسالات ربهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٦٨٤٤. (١٥/٣٢) ٦٨٤٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٥٣-٣٥٤) في معنى: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ سوى قول ابن عباس من طريق عطية العَوفيّ وما في معناه. ٧٩٣٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ قبل أن يُلقي الشيطان في أُمْنِيَّتِه يَدنون منه، فلمّا ألقى الشيطان في أُمْنِّيته أمَرهم أن يَتَنَحَّوا عنه قليلًا؛ لِيَعْلَمَ أنّ الوحي إذا نَزل نَزل من عند الله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٢) ٧٩٣١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ما أنزل الله على نبيّه آيةً من القرآن إلا ومعه أربعة من الملائكة يَحفظونها حتى يُؤدّوها إلى النبيِّ ﷺ. ثم قرأ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ يعني: الملائكة الأربعة؛ ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٢) ٧٩٣١١- قال سعيد بن المسيّب: ﴿رَصَدًا﴾ أربعة من الملائكة حَفظة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦.]]. (ز) ٧٩٣١٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قال: أربعة حَفظة من الملائكة مع جبريل؛ ﴿لِيَعْلَمَ﴾ محمد ﷺ ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ قال: وما جاء جبريلُ إلا ومعه أربعة من الملائكة حَفظة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٥-٣٥٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤٧-، وأبو الشيخ (٣٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣) ٧٩٣١٣- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: الملائكة يَحفظونه من الجنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٣، ومن طريق طلحة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٣) ٧٩٣١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علقمة بن مرثد- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا بُعِث إليه المَلَك بالوحي بُعث ملائكة يَحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يَتشبّه الشيطان على صورة المَلَك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٣) ٧٩٣١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قال: يُظهره من الغيب على ما شاء إذا ارتضاه. وفي قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قال: من الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٣-٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣) ٧٩٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون، ومع جبريل ﷺ أعوانٌ من الملائكة يَحفظون الأنبياء حتى يَفرغ جبريل من الوحي، قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ﴾ يعني: يجعل ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ قال: كان إذا بَعث الله ﷿ نبيًّا أتاه إبليس على صورة جبريل، وبَعث الله تعالى من بين يدي النبي ﷺ ومن خلفه ﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة، فلا يَسمع الشيطان حتى يَفرَغ جبريل ﵇ من الوحي إلى النبي ﷺ، فإذا جاء إبليس أخبَرتْه به الملائكة، وقالوا: هذا إبليس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦-٤٦٧.]]. (ز)

الجن 72:28

﴿لِّیَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُوا۟ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَیۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ عَدَدَۢا ۝٢٨﴾ - تفسير ٧٩٣١٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ إلى قوله: ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾، قال: لِيَعْلَمَ الرُّسُل أنّ ربّهم أحاط بهم، فيُبلّغوا رسالات ربهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٦.]]. (ز) ٧٩٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ قال: لِيَعْلَمَ ذلك مَن كَذّب الرُّسُل ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٤) ٧٩٣١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾، قال: لِيَعْلَمَ نبيُّ الله ﷺ أنّ الرُّسُل قد بَلّغتْ عن الله، وأنّ الله حَفظها ودفع عنها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣) ٧٩٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ الرسول ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ يقول: لِيَعْلَمَ محمد ﷺ أنّ الأنبياء قبله قد حُفِظَتْ، وبلّغتْ قومهم الرسالة، كما حُفِظَ محمد ﷺ وبلّغ الرسالة، ﴿وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ يعني: بما عندهم، ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ يعني: نزول العذاب بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٧.]]٦٨٤٥. (ز) ٦٨٤٥ اختُلف في الذي عُنِيَ بقوله تعالى: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: عُنِيَ بذلك: رسول الله ﷺ، والمعنى: ليعلم رسول الله ﷺ أن قد أبْلَغَتِ الرُّسُل قَبْلَه عن ربِّها. الثاني: لِيَعْلَم محمدٌ ﷺ أنْ قد بلَّغَتِ الملائكة رسالات ربهم. الثالث: عُنِيَ بذلك: المشركون، والمعنى: لِيَعْلَم المشركون أنّ الرُّسُل قد بلَّغوا رسالات ربهم. وعلَّق ابنُ عطية (٨/٤٣٨) على القول الثالث بقوله: «وهذا العلم لا يقع إلا في الآخرة». ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٥٦) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ من سبب قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، وذلك خبرٌ عن الرسول ﷺ، فمعلوم بذلك أنّ قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ من سببه إذ كان ذلك خبرًا عنه».

المزمل 73:1

مقدمة السورة ٧٩٣٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نزلتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ [المزمل:٢٠] إلى آخرها[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥١. وسنده صحيح.]]. (١٥/٣٥) ٧٩٣٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿ن والقلم﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٧٩٣٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٥) ٧٩٣٢٤- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٥) ٧٩٣٢٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٩٣٢٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٧٩٣٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق همام-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٧٩٣٢٨- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة ﴿ن﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٧٩٣٢٩- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٧٩٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: سورة المزمل مكّيّة، عددها عشرون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٣.]]. (ز) ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ۝١﴾ الآيات - نزول الآيات ٧٩٣٣١- عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: اجتمعتْ قريشٌ في دار النَّدوة، فقالوا: سَمُّوا هذا الرجل اسمًا تصدُرُ الناس عنه، فقالوا: كاهن. قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون. قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر. قالوا: ليس بساحر. قالوا: يُفَرِّق بين الحبيب وحبيبه. فتَفَرَّق المشركون على ذلك، فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فتزَمَّل في ثيابه وتدَثَّر فيها، فأتاه جبريل، فقال: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١][[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٧٧ (٢٢٧٦)-، والطبراني في الأوسط ٢/٣١٩ (٢٠٩٦)، من طريق محمد بن موسى القطان الواسطي، عن معلى بن عبد الرحمن، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر به. قال البزار: «لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن جابر بهذا الإسناد، ومعلى واسطي، حدّث بأحاديث لم يُتابع عليها، وحدّث عنه جماعة من أهل العلم». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٠ (١١٤٤٣): «فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذّاب». وقال السيوطي في لباب النقول ص٢٠٤: «سند واهٍ». وقال المظهري في تفسيره ١٠/١٠٢: «سند ضعيف».]]. (١٥/٣٥) ٧٩٣٣٢- عن سعد بن هشام، قال: قلتُ لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ، قالتْ: ألستَ تقرأ هذه السورة: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنّ الله قد افترض قيامَ الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حَولًا حتى انتَفختْ أقدامُهم، وأَمسَك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة[[أخرجه مسلم ١/٥١٢-٥١٣ (٧٤٦) مطولًا مع اختلاف يسير.]]. (١٥/٣٦) ٧٩٣٣٣- عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالتْ: كنتُ أجعلُ لرسول الله ﷺ حصيرًا يُصلِّي عليه مِن الليل، فتَسمَّع الناسُ بصلاته، فاجتمعتْ جماعةٌ مِن الناس، فلمّا رأى اجتماعَهم كَرِه ذلك، فخشي أن يُكتب عليهم، فدَخل البيتَ كالمُغضَب، فجَعلوا يتَنَحْنَحون ويتَسَعّلون، حتى خَرج إليهم، فقال: «يا أيها الناس، إنّ الله -تبارك وتعالى- لا يَملّ حتى تَملُّوا -يعني: من الثواب-؛ فاكْلَفوا من العمل ما تُطيقون، فإنّ خير العمل أدْومه وإن قَلّ». ونزلت عليه: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ السورة، فكُتبتْ عليهم، وأُنزِلَتْ بمنزلة الفريضة، حتى إن كان أحدهم ليَربط الحبل فيَتعلّق به، فلمّا رأى الله -جلّ وعزّ- ما يَكْلَفون مما يَبتغون به مِن وجه الله ورضاه وضَع ذلك عنهم، فقال: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ﴾ إلى: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل:٢٠]، فرَدّهم إلى الفريضة، ووضَع عنهم النّافلة، إلا ما تَطوّعوا به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٥٤-. قال ابن كثير: «رواه ابن أبي حاتم، من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف».]]. (ز) ٧٩٣٣٤- عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: نزلت وهو في قَطيفة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩) ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ۝١﴾ الآيات - تفسير الآية ٧٩٣٣٥- قال أبو عبد الله الجَدَلي: سألتُ عائشة عن قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، ما كان تَزْميله ذلك؟ قالت: كان مِرطًا[[المِرْط -بكسر الميم، وسكون الراء-: كساء من صوف أو خزٍّ، كان يؤتزر بها. مختار الصحاح (مرط).]] طوله أربع عشر ذراعًا، نصفه عليَّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي، قال أبو عبد الله: فسألتُها ما كان؟ قالت: واللهِ، ما كان خَزًّا[[الخزّ: نوع من الثياب، معروفة عند العرب، وهي من الحرير. لسان العرب (خزز).]]، ولا قَزًّا[[القزّ: نوع من الثياب، تصنع من الحرير. مختار الصحاح (قزز).]]، ولا مِرْعِزَيًّا[[مِرْعِزيّ: الليِّن من الصوف. لسان العرب (رعز).]]، ولا إبْرَيْسَِمًا[[إبِْرَيْسَِمًا: نوع من الثياب الحرير، لا يخالطها قطن ولا غيره. النهاية في غريب الحديث ٣/٥٢.]]، ولا صُوفًا؛ كان سَداه شَعرًا، ولُحْمَته وبرًا[[سَداه شعرًا ولُحْمَتُه وبرًا: ظاهر المِرْط وداخله. لسان العرب (سدى).]][[تفسير الثعلبي ١٠/٥٨.]]. (ز) ٧٩٣٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به[[أخرجه الحاكم ٢/٥٠٥.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٣٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: النبيُّ ﷺ يَتَدَثَّر بالثياب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٣٨- عن عبد الله بن عباس أنه قال: يقول للنبي: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ بثيابه، يعني: يلبسها للصلاة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٩-.]]. (ز) ٧٩٣٣٩- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: النبيُّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: زُمِّلْتَ هذا الأمر؛ فقُم به. وفي قوله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١]، قال: دُثِّرتَ هذا الأمر؛ فقُم به[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٩٥، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٤، وابن جرير ٢٣/٣٥٨.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا أيُّها المزمل﴾، قال: هو الذي تَزمَّل بثيابه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٤، وابن جرير ٢٣/٣٥٧، ومن طريق سعيد أيضًا، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٤٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: أراد: يا أيها النائم، قُم فصَلِّ[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٩، وتفسير البغوي ٨/٢٤٦.]]. (ز) ٧٩٣٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ يعني: الذي ضَمَّ عليه ثيابه، يعني: النبي ﷺ، وذلك أنّ النبي ﷺ خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل ﵇: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الذي قد تَزَمَّل بالثياب وقد ضَمّها عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]٦٨٤٦. (ز) ٦٨٤٦ للسلف في معنى: ﴿المزمل﴾ قولان: الأول: أنه مُتَزَمِّل في ثيابه. الثاني: أنه مُتَزَمِّلٌ النبوةَ والرسالة. وبيّن ابنُ عطية (٨/٤٤٠) أنّ القول بأنّ تَزَمُّله ﷺ بالثياب كان للصلاة أمدح له. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٣/٣٥٨) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلل ذلك بقوله: «لأنه قد عقّبه بقوله: ﴿قم الليل﴾ فكان ذلك بيانًا عن أنّه وصفه بالتّزَمُّل بالثياب للصلاة، ومع أنّ ذلك هو أظهر معنييه».

المزمل 73:2

﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - تفسير ٧٩٣٤٤- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق نجم العطار- في قوله: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾، فإذا قال: ﴿نصفه﴾ عَقد ثلاثة، وإذا قال: ﴿أو انقص منه قليلا﴾ عَقد اثنتين، وإذا قال: ﴿أو زد عليه﴾ عَقد أربعًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٨٧ (٢٣١٦).]]. (ز) ٧٩٣٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوِ انْقُصْ﴾ من النصف إلى ثُلث الليل، ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على النصف إلى الثُّلثين، فخَيّره هذه الساعات، وكان هذا بمكة قبل صلوات الخمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - النسخ في الآية ٧٩٣٤٦- عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالت: نزل القرآن: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ حتى كان الرجل يَربط الحبل ويتَعلّق، فمَكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يَبتغون من رضوانه، فرَحمهم، ورَدّهم إلى الفريضة، وتَرْك قيام الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨٠-. وقال ابن كثير: «ورواه ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. والحديث في الصحيح بدون زيادة نزول هذه السورة، وهذا السياق قد يوهم أنّ نزول هذه السورة بالمدينة، وليس كذلك، وإنما هي مكّيّة. وقوله في هذا السياق: إن بين نزول أولها وآخرها ثمانية أشهر. غريب؛ فقد تقدم في رواية أحمد أنه كان بينهما سنة». وينظر: البخاري (٥٨٦١).]]. (١٥/٣٦) ٧٩٣٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان حتى نَزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١٨، وأبو داود (١٣٠٥)، وابن جرير ٢٣/٣٥٨-٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨٠-، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، والطبراني (١٢٨٧٧)، والحاكم ٢/٥٠٥، والبيهقي ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نصفه﴾ نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِن القرآن﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر ص١١، والبيهقي في سننه ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٣٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ منه قليلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: فأمر الله نبيّه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلًا، فشَقّ ذلك على المؤمنين، ثم خَفّف عنهم فرَحمهم، وأَنزل الله بعد هذا: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فاقرءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فوسّع الله، وله الحمد، ولم يُضيّق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤.]]. (ز) ٧٩٣٥٠- عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ -من طريق قيس بن وهْب- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ قاموا حَولًا حتى ورمت أقدامهم وسُوقهم، حتى نزلت: ﴿فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فاستراح الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٥١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل * قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ مَكث النبيُّ ﷺ على هذه الحال عشر سنين، يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأَنزل الله بعد عشر سنين: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ إلى قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [المزمل:٢٠]، فخَفّف الله عنهم بعد عشر سنين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٣٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٩٣٥٣- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦١.]]. (ز) ٧٩٣٥٤- عن الحسن البصري -من طريق جرير بَيّاع المُلاء- قال: الحمد لله، تَطوّعٌ بعد فريضة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢.]]. (ز) ٧٩٣٥٥- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الآية؛ قام المسلمون حَولًا، فمنهم مَن أطاقه، ومنهم مَن لم يُطقه، حتى نزلت الرّخصة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢.]]. (ز) ٧٩٣٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ قاموا حَولًا أو حَوْلَيْن حتى انتَفختْ سُوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفًا في آخر السورة: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ حتى بلغ: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠]، فصار قيام الليل تَطوّعًا بعد فريضة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٤، وابن جرير ٢٣/٣٦١ مختصرًا.]]. (ز) ٧٩٣٥٧- قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾، فنَسَخها قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [المزمل:٢٠][[الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.]]. (ز) ٧٩٣٥٨- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فنَسَخَتْها الآية التي تليها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٢ (١٧٧).]]٦٨٤٧. (ز) ٦٨٤٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٠) قولًا نسبه لجمهور أهل العلم: أنّ الأمر بقيام الليل كان على جهة الندب، ولم يُفرض قط. ثم قال: «ويؤيد هذا: الحديثُ الصحيح أنّ رسول الله ﷺ قام ليلة في رمضان خلف حصير احتَجره، فصَلّى، وصَلّى بصلاته ناس، ثم كثُروا من الليلة القابلة، ثم غصّ المسجد بهم في الثالثة أو الرابعة، فلم يَخرج رسول الله ﷺ، فحصبوا بابه، فخرج مُغضبًا، وقال: «إني إنما تركت الخروج لأني خِفتُ أنْ يُفرض عليكم». وقيل: إنه لم يُكلّمهم إلا بعد الصبح». ثم ذكر قول مَن قال بوجوبه ثم نسخه. ولم يُعلِّق عليه. ﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٣٥٩- عن عائشة -من طريق شريح- قالت: كان النبيُّ ﷺ قلّما ينام من الليل لما قال الله له: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣١٦ (١١٥٦٤)، وأبو يعلى في مسنده ٨/٣٥٥ (٤٩٣٩)، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح، عن المقدام ابن شريح، عن أبيه، عن عائشة به. وسنده صحيح.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٦٠- عن جُبَير بن نُفير، قال: سألتُ عائشة عن قيام رسول الله ﷺ بالليل، فقالتْ: ألستَ تقرأ: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: هو قيامه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٤٨ (٣٨٦٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٥/٣٧) ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ۝٤﴾ - تفسير ٧٩٣٦١- عن علي: أنّ رسول الله ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. قال: «بيِّنه تَبْيينًا، ولا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذُّه[[الهذ: سرعة القطع في القراءة. النهاية ٥/٢٥٥.]] هَذَّ الشِّعر، قِفُوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يَكن هَمُّ أحدكم آخر السورة»[[عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَقرأ آيتين، ثلاثة، ثم تَقطع، لا تُهذْرِم[[الهذرمة: السرعة في الكلام والمشي. النهاية ٥/٢٥٦.]][[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بَيِّنه تَبْيينًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢٠، ١٠/٥٢٦، وابن منيع -كما في المطالب (٤١٦٧)-، ومحمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، وابن جرير ٢٣/٣٦٤.]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٦٤- عن الحسن البصري -من طريق سَلّام بن مِسْكِين- قال: مَرّ رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ على رجل يقرأ آية، ويبكي، ويُردِّدها، فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾؟ هذا الترتيل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١.]]. (١٥/٤٢) ٧٩٣٦٥- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: فسِّره تفسيرًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بعضه على أثر بعض، على تُؤَدة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٠ (٨٨١٨)، ١٥/٥١٧ (٣٠٧٨٣)، وابن جرير ٢٣/٣٦٣، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، والبيهقي (٢١٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَرسَّل فيه تَرسِيلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: اقرأه قراءة بَيّنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٩- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: الترتيل: النَّبْذ؛ الطَّرح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤، وعبد الرزاق ١/٣٩٢ بزيادة: فإذا هو لا يوجب الترتيل.]]. (ز) ٧٩٣٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بلَغنا: أنّ عامة قراءة النبيِّ ﷺ كانت المدّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٤، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بيِّنه تَبْيينًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، يقول: تَرَسَّل به تَرَسُّلًا، على هِينتِك[[هِينتك -بالكسر-: على رِسْلِك. القاموس (هون).]] رُويدًا، يعني ﷿: بَيِّنه تَبْيينًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٣٧٣- سُئل الليث بن سعد عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، ما ذلك الترتيل؟ فقال: تفسيره، يقرأ به حرفًا حرفًا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٧ (٣٢٣).]]. (ز) ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٣٧٤- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها»[[أخرجه أحمد ١١/٤٠٣-٤٠٤ (٦٧٩٩)، وأبو داود ٢/٥٩٢ (١٤٦٤)، والترمذي ٥/١٧٩ (٣١٤١، ٣١٤٢)، وابن حبان ٣/٤٣ (٧٦٦)، والحاكم ١/٧٣٩ (٢٠٣٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢٨١-٢٨٢ (٢٢٤٠): «حسن».]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٥- عن بُرَيْدة بن الحُصَيب الأسلميّ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إنّ القرآن يَلقى صاحبه يوم القيامة حين يَنشقّ عنه قبرُه كالرجل الشّاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن الذي أظْمأتُك في الهواجر، وأَسهرتُ ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلّ تجارة. قال: فيُعطى المُلْك بيمينه، والخُلْد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَيْن لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأَخْذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصعد دَرَج الجنة وغُرفها. فهو في صُعود ما دام يقرأ؛ هَذًّا كان أو ترتيلًا»[[أخرجه أحمد ٣٨/٤١-٤٢ (٢٢٩٥٠)، ٣٨/٧٦ (٢٢٩٧٦)، والدارمي ٢/٥٤٣ (٣٣٩١)، وابن ماجه ٤/٧٠٠ (٣٧٨١) مختصرًا، والحاكم ١/٧٤٢ (٢٠٤٣) مختصرًا، من طريق بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن أبيه به. وقال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن عدي في الكامل ٢/١٨٢: «ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرتُ عن ابن بُرَيْدة وغيره، وقد روى ما لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/١٤٣: «ولا يصحّ في هذا الباب عن النبي ﵇ حديث، أسانيدها كلّها متقاربة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٧٧٤ (٦٤٨٩): «بشير هذا لا يُتابع على حديثه، وفيه ضعف». وقال ابن كثير في تفسيره ١/١٥٢: «إسناد حسن، على شرط مسلم، فإنّ بشيرًا هذا أخرج له مسلم، ووثّقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، إلا أنّ الإمام أحمد قال فيه: هو مُنكر الحديث، قد اعتبرتُ أحاديثه؛ فإذا هي تجيء بالعجب. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن عدي: روى ما لا يُتابع عليه. وقال الدارقطني: ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٩ (١١٦٣٣): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٣٠ (٥٩٥٢): «إسناد حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤/٣٢٤-٣٢٥ (٣٤٧٨): «إسناد حسن».]]. (١٥/٤٣) ٧٩٣٧٦- عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلًا، وبيِّنه تَبْيينًا، لا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ همُّ أحدكم آخر السورة»[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٦٠ (٨٤٣٨). قال السيوطي: «سند واهٍ». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة ١/٣٠٠ (٥٨): «وفيه أربعة كذّابون: أبو إسحاق الطيان، عن الحسين بن القاسم الزاهد، عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي، عن جُويبر». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧٨: «فيه أربعة كذّابون».]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٧- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قرأ عَلقمة على عبد الله [بن مسعود]، فقال: رتِّل؛ فإنه زيْن القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٤، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، والبيهقي في سننه ٢/٥٤.]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٨- عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن بعض أزواج النبيِّ ﷺ أنها سُئلتْ عن قراءة النبيِّ ﷺ. فقالت: إنكم لا تستطيعونها. فقيل لها: أخبِرينا بها. فقرأتْ قراءة تَرَسّلتْ فيها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢١.]]. (١٥/٤٢)

المزمل 73:3

﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - تفسير ٧٩٣٤٤- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق نجم العطار- في قوله: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾، فإذا قال: ﴿نصفه﴾ عَقد ثلاثة، وإذا قال: ﴿أو انقص منه قليلا﴾ عَقد اثنتين، وإذا قال: ﴿أو زد عليه﴾ عَقد أربعًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٨٧ (٢٣١٦).]]. (ز) ٧٩٣٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوِ انْقُصْ﴾ من النصف إلى ثُلث الليل، ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على النصف إلى الثُّلثين، فخَيّره هذه الساعات، وكان هذا بمكة قبل صلوات الخمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - النسخ في الآية ٧٩٣٤٦- عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالت: نزل القرآن: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ حتى كان الرجل يَربط الحبل ويتَعلّق، فمَكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يَبتغون من رضوانه، فرَحمهم، ورَدّهم إلى الفريضة، وتَرْك قيام الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨٠-. وقال ابن كثير: «ورواه ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. والحديث في الصحيح بدون زيادة نزول هذه السورة، وهذا السياق قد يوهم أنّ نزول هذه السورة بالمدينة، وليس كذلك، وإنما هي مكّيّة. وقوله في هذا السياق: إن بين نزول أولها وآخرها ثمانية أشهر. غريب؛ فقد تقدم في رواية أحمد أنه كان بينهما سنة». وينظر: البخاري (٥٨٦١).]]. (١٥/٣٦) ٧٩٣٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان حتى نَزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١٨، وأبو داود (١٣٠٥)، وابن جرير ٢٣/٣٥٨-٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨٠-، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، والطبراني (١٢٨٧٧)، والحاكم ٢/٥٠٥، والبيهقي ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نصفه﴾ نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِن القرآن﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر ص١١، والبيهقي في سننه ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٣٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ منه قليلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: فأمر الله نبيّه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلًا، فشَقّ ذلك على المؤمنين، ثم خَفّف عنهم فرَحمهم، وأَنزل الله بعد هذا: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فاقرءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فوسّع الله، وله الحمد، ولم يُضيّق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤.]]. (ز) ٧٩٣٥٠- عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ -من طريق قيس بن وهْب- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ قاموا حَولًا حتى ورمت أقدامهم وسُوقهم، حتى نزلت: ﴿فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فاستراح الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٥١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل * قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ مَكث النبيُّ ﷺ على هذه الحال عشر سنين، يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأَنزل الله بعد عشر سنين: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ إلى قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [المزمل:٢٠]، فخَفّف الله عنهم بعد عشر سنين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٣٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٩٣٥٣- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦١.]]. (ز) ٧٩٣٥٤- عن الحسن البصري -من طريق جرير بَيّاع المُلاء- قال: الحمد لله، تَطوّعٌ بعد فريضة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢.]]. (ز) ٧٩٣٥٥- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الآية؛ قام المسلمون حَولًا، فمنهم مَن أطاقه، ومنهم مَن لم يُطقه، حتى نزلت الرّخصة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢.]]. (ز) ٧٩٣٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ قاموا حَولًا أو حَوْلَيْن حتى انتَفختْ سُوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفًا في آخر السورة: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ حتى بلغ: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠]، فصار قيام الليل تَطوّعًا بعد فريضة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٤، وابن جرير ٢٣/٣٦١ مختصرًا.]]. (ز) ٧٩٣٥٧- قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾، فنَسَخها قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [المزمل:٢٠][[الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.]]. (ز) ٧٩٣٥٨- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فنَسَخَتْها الآية التي تليها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٢ (١٧٧).]]٦٨٤٧. (ز) ٦٨٤٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٠) قولًا نسبه لجمهور أهل العلم: أنّ الأمر بقيام الليل كان على جهة الندب، ولم يُفرض قط. ثم قال: «ويؤيد هذا: الحديثُ الصحيح أنّ رسول الله ﷺ قام ليلة في رمضان خلف حصير احتَجره، فصَلّى، وصَلّى بصلاته ناس، ثم كثُروا من الليلة القابلة، ثم غصّ المسجد بهم في الثالثة أو الرابعة، فلم يَخرج رسول الله ﷺ، فحصبوا بابه، فخرج مُغضبًا، وقال: «إني إنما تركت الخروج لأني خِفتُ أنْ يُفرض عليكم». وقيل: إنه لم يُكلّمهم إلا بعد الصبح». ثم ذكر قول مَن قال بوجوبه ثم نسخه. ولم يُعلِّق عليه. ﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٣٥٩- عن عائشة -من طريق شريح- قالت: كان النبيُّ ﷺ قلّما ينام من الليل لما قال الله له: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣١٦ (١١٥٦٤)، وأبو يعلى في مسنده ٨/٣٥٥ (٤٩٣٩)، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح، عن المقدام ابن شريح، عن أبيه، عن عائشة به. وسنده صحيح.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٦٠- عن جُبَير بن نُفير، قال: سألتُ عائشة عن قيام رسول الله ﷺ بالليل، فقالتْ: ألستَ تقرأ: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: هو قيامه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٤٨ (٣٨٦٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٥/٣٧) ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ۝٤﴾ - تفسير ٧٩٣٦١- عن علي: أنّ رسول الله ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. قال: «بيِّنه تَبْيينًا، ولا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذُّه[[الهذ: سرعة القطع في القراءة. النهاية ٥/٢٥٥.]] هَذَّ الشِّعر، قِفُوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يَكن هَمُّ أحدكم آخر السورة»[[عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَقرأ آيتين، ثلاثة، ثم تَقطع، لا تُهذْرِم[[الهذرمة: السرعة في الكلام والمشي. النهاية ٥/٢٥٦.]][[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بَيِّنه تَبْيينًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢٠، ١٠/٥٢٦، وابن منيع -كما في المطالب (٤١٦٧)-، ومحمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، وابن جرير ٢٣/٣٦٤.]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٦٤- عن الحسن البصري -من طريق سَلّام بن مِسْكِين- قال: مَرّ رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ على رجل يقرأ آية، ويبكي، ويُردِّدها، فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾؟ هذا الترتيل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١.]]. (١٥/٤٢) ٧٩٣٦٥- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: فسِّره تفسيرًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بعضه على أثر بعض، على تُؤَدة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٠ (٨٨١٨)، ١٥/٥١٧ (٣٠٧٨٣)، وابن جرير ٢٣/٣٦٣، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، والبيهقي (٢١٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَرسَّل فيه تَرسِيلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: اقرأه قراءة بَيّنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٩- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: الترتيل: النَّبْذ؛ الطَّرح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤، وعبد الرزاق ١/٣٩٢ بزيادة: فإذا هو لا يوجب الترتيل.]]. (ز) ٧٩٣٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بلَغنا: أنّ عامة قراءة النبيِّ ﷺ كانت المدّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٤، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بيِّنه تَبْيينًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، يقول: تَرَسَّل به تَرَسُّلًا، على هِينتِك[[هِينتك -بالكسر-: على رِسْلِك. القاموس (هون).]] رُويدًا، يعني ﷿: بَيِّنه تَبْيينًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٣٧٣- سُئل الليث بن سعد عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، ما ذلك الترتيل؟ فقال: تفسيره، يقرأ به حرفًا حرفًا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٧ (٣٢٣).]]. (ز) ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٣٧٤- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها»[[أخرجه أحمد ١١/٤٠٣-٤٠٤ (٦٧٩٩)، وأبو داود ٢/٥٩٢ (١٤٦٤)، والترمذي ٥/١٧٩ (٣١٤١، ٣١٤٢)، وابن حبان ٣/٤٣ (٧٦٦)، والحاكم ١/٧٣٩ (٢٠٣٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢٨١-٢٨٢ (٢٢٤٠): «حسن».]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٥- عن بُرَيْدة بن الحُصَيب الأسلميّ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إنّ القرآن يَلقى صاحبه يوم القيامة حين يَنشقّ عنه قبرُه كالرجل الشّاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن الذي أظْمأتُك في الهواجر، وأَسهرتُ ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلّ تجارة. قال: فيُعطى المُلْك بيمينه، والخُلْد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَيْن لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأَخْذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصعد دَرَج الجنة وغُرفها. فهو في صُعود ما دام يقرأ؛ هَذًّا كان أو ترتيلًا»[[أخرجه أحمد ٣٨/٤١-٤٢ (٢٢٩٥٠)، ٣٨/٧٦ (٢٢٩٧٦)، والدارمي ٢/٥٤٣ (٣٣٩١)، وابن ماجه ٤/٧٠٠ (٣٧٨١) مختصرًا، والحاكم ١/٧٤٢ (٢٠٤٣) مختصرًا، من طريق بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن أبيه به. وقال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن عدي في الكامل ٢/١٨٢: «ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرتُ عن ابن بُرَيْدة وغيره، وقد روى ما لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/١٤٣: «ولا يصحّ في هذا الباب عن النبي ﵇ حديث، أسانيدها كلّها متقاربة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٧٧٤ (٦٤٨٩): «بشير هذا لا يُتابع على حديثه، وفيه ضعف». وقال ابن كثير في تفسيره ١/١٥٢: «إسناد حسن، على شرط مسلم، فإنّ بشيرًا هذا أخرج له مسلم، ووثّقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، إلا أنّ الإمام أحمد قال فيه: هو مُنكر الحديث، قد اعتبرتُ أحاديثه؛ فإذا هي تجيء بالعجب. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن عدي: روى ما لا يُتابع عليه. وقال الدارقطني: ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٩ (١١٦٣٣): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٣٠ (٥٩٥٢): «إسناد حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤/٣٢٤-٣٢٥ (٣٤٧٨): «إسناد حسن».]]. (١٥/٤٣) ٧٩٣٧٦- عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلًا، وبيِّنه تَبْيينًا، لا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ همُّ أحدكم آخر السورة»[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٦٠ (٨٤٣٨). قال السيوطي: «سند واهٍ». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة ١/٣٠٠ (٥٨): «وفيه أربعة كذّابون: أبو إسحاق الطيان، عن الحسين بن القاسم الزاهد، عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي، عن جُويبر». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧٨: «فيه أربعة كذّابون».]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٧- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قرأ عَلقمة على عبد الله [بن مسعود]، فقال: رتِّل؛ فإنه زيْن القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٤، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، والبيهقي في سننه ٢/٥٤.]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٨- عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن بعض أزواج النبيِّ ﷺ أنها سُئلتْ عن قراءة النبيِّ ﷺ. فقالت: إنكم لا تستطيعونها. فقيل لها: أخبِرينا بها. فقرأتْ قراءة تَرَسّلتْ فيها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢١.]]. (١٥/٤٢)

المزمل 73:4

﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - تفسير ٧٩٣٤٤- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق نجم العطار- في قوله: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾، فإذا قال: ﴿نصفه﴾ عَقد ثلاثة، وإذا قال: ﴿أو انقص منه قليلا﴾ عَقد اثنتين، وإذا قال: ﴿أو زد عليه﴾ عَقد أربعًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٨٧ (٢٣١٦).]]. (ز) ٧٩٣٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوِ انْقُصْ﴾ من النصف إلى ثُلث الليل، ﴿أوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على النصف إلى الثُّلثين، فخَيّره هذه الساعات، وكان هذا بمكة قبل صلوات الخمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - النسخ في الآية ٧٩٣٤٦- عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالت: نزل القرآن: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ حتى كان الرجل يَربط الحبل ويتَعلّق، فمَكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يَبتغون من رضوانه، فرَحمهم، ورَدّهم إلى الفريضة، وتَرْك قيام الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨٠-. وقال ابن كثير: «ورواه ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. والحديث في الصحيح بدون زيادة نزول هذه السورة، وهذا السياق قد يوهم أنّ نزول هذه السورة بالمدينة، وليس كذلك، وإنما هي مكّيّة. وقوله في هذا السياق: إن بين نزول أولها وآخرها ثمانية أشهر. غريب؛ فقد تقدم في رواية أحمد أنه كان بينهما سنة». وينظر: البخاري (٥٨٦١).]]. (١٥/٣٦) ٧٩٣٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان حتى نَزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١٨، وأبو داود (١٣٠٥)، وابن جرير ٢٣/٣٥٨-٣٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨٠-، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، والطبراني (١٢٨٧٧)، والحاكم ٢/٥٠٥، والبيهقي ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نصفه﴾ نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِن القرآن﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر ص١١، والبيهقي في سننه ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٣٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ منه قليلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾: فأمر الله نبيّه والمؤمنين بقيام الليل إلا قليلًا، فشَقّ ذلك على المؤمنين، ثم خَفّف عنهم فرَحمهم، وأَنزل الله بعد هذا: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فاقرءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فوسّع الله، وله الحمد، ولم يُضيّق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤.]]. (ز) ٧٩٣٥٠- عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ -من طريق قيس بن وهْب- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ قاموا حَولًا حتى ورمت أقدامهم وسُوقهم، حتى نزلت: ﴿فاقرؤوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] فاستراح الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٥١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل * قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ مَكث النبيُّ ﷺ على هذه الحال عشر سنين، يقوم الليل كما أمره الله، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه، فأَنزل الله بعد عشر سنين: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ إلى قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [المزمل:٢٠]، فخَفّف الله عنهم بعد عشر سنين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٨١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٣٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٩٣٥٣- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، نَسَخَتْها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦١.]]. (ز) ٧٩٣٥٤- عن الحسن البصري -من طريق جرير بَيّاع المُلاء- قال: الحمد لله، تَطوّعٌ بعد فريضة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢.]]. (ز) ٧٩٣٥٥- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها المزمل﴾ الآية؛ قام المسلمون حَولًا، فمنهم مَن أطاقه، ومنهم مَن لم يُطقه، حتى نزلت الرّخصة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢.]]. (ز) ٧٩٣٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ قاموا حَولًا أو حَوْلَيْن حتى انتَفختْ سُوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفًا في آخر السورة: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ حتى بلغ: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠]، فصار قيام الليل تَطوّعًا بعد فريضة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٤، وابن جرير ٢٣/٣٦١ مختصرًا.]]. (ز) ٧٩٣٥٧- قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾، فنَسَخها قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [المزمل:٢٠][[الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.]]. (ز) ٧٩٣٥٨- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا أوْ زِدْ عَلَيْهِ ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فنَسَخَتْها الآية التي تليها: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل:٢٠][[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٢ (١٧٧).]]٦٨٤٧. (ز) ٦٨٤٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٠) قولًا نسبه لجمهور أهل العلم: أنّ الأمر بقيام الليل كان على جهة الندب، ولم يُفرض قط. ثم قال: «ويؤيد هذا: الحديثُ الصحيح أنّ رسول الله ﷺ قام ليلة في رمضان خلف حصير احتَجره، فصَلّى، وصَلّى بصلاته ناس، ثم كثُروا من الليلة القابلة، ثم غصّ المسجد بهم في الثالثة أو الرابعة، فلم يَخرج رسول الله ﷺ، فحصبوا بابه، فخرج مُغضبًا، وقال: «إني إنما تركت الخروج لأني خِفتُ أنْ يُفرض عليكم». وقيل: إنه لم يُكلّمهم إلا بعد الصبح». ثم ذكر قول مَن قال بوجوبه ثم نسخه. ولم يُعلِّق عليه. ﴿قُمِ ٱلَّیۡلَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢ نِّصۡفَهُۥۤ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِیلًا ۝٣ أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٣٥٩- عن عائشة -من طريق شريح- قالت: كان النبيُّ ﷺ قلّما ينام من الليل لما قال الله له: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣١٦ (١١٥٦٤)، وأبو يعلى في مسنده ٨/٣٥٥ (٤٩٣٩)، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح، عن المقدام ابن شريح، عن أبيه، عن عائشة به. وسنده صحيح.]]. (١٥/٣٧) ٧٩٣٦٠- عن جُبَير بن نُفير، قال: سألتُ عائشة عن قيام رسول الله ﷺ بالليل، فقالتْ: ألستَ تقرأ: ﴿يا أيُّها المزمل﴾؟ قلتُ: بلى. قالتْ: هو قيامه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٤٨ (٣٨٦٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (١٥/٣٧) ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ۝٤﴾ - تفسير ٧٩٣٦١- عن علي: أنّ رسول الله ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. قال: «بيِّنه تَبْيينًا، ولا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذُّه[[الهذ: سرعة القطع في القراءة. النهاية ٥/٢٥٥.]] هَذَّ الشِّعر، قِفُوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يَكن هَمُّ أحدكم آخر السورة»[[عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَقرأ آيتين، ثلاثة، ثم تَقطع، لا تُهذْرِم[[الهذرمة: السرعة في الكلام والمشي. النهاية ٥/٢٥٦.]][[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٥/٣٩) ٧٩٣٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بَيِّنه تَبْيينًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢٠، ١٠/٥٢٦، وابن منيع -كما في المطالب (٤١٦٧)-، ومحمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، وابن جرير ٢٣/٣٦٤.]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٦٤- عن الحسن البصري -من طريق سَلّام بن مِسْكِين- قال: مَرّ رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ على رجل يقرأ آية، ويبكي، ويُردِّدها، فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾؟ هذا الترتيل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١.]]. (١٥/٤٢) ٧٩٣٦٥- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: فسِّره تفسيرًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بعضه على أثر بعض، على تُؤَدة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦/٥٠ (٨٨١٨)، ١٥/٥١٧ (٣٠٧٨٣)، وابن جرير ٢٣/٣٦٣، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، والبيهقي (٢١٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: تَرسَّل فيه تَرسِيلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: اقرأه قراءة بَيّنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٦٩- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: الترتيل: النَّبْذ؛ الطَّرح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤، وعبد الرزاق ١/٣٩٢ بزيادة: فإذا هو لا يوجب الترتيل.]]. (ز) ٧٩٣٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بلَغنا: أنّ عامة قراءة النبيِّ ﷺ كانت المدّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٤، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قال: بيِّنه تَبْيينًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١) ٧٩٣٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، يقول: تَرَسَّل به تَرَسُّلًا، على هِينتِك[[هِينتك -بالكسر-: على رِسْلِك. القاموس (هون).]] رُويدًا، يعني ﷿: بَيِّنه تَبْيينًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٣٧٣- سُئل الليث بن سعد عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، ما ذلك الترتيل؟ فقال: تفسيره، يقرأ به حرفًا حرفًا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٧ (٣٢٣).]]. (ز) ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٣٧٤- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها»[[أخرجه أحمد ١١/٤٠٣-٤٠٤ (٦٧٩٩)، وأبو داود ٢/٥٩٢ (١٤٦٤)، والترمذي ٥/١٧٩ (٣١٤١، ٣١٤٢)، وابن حبان ٣/٤٣ (٧٦٦)، والحاكم ١/٧٣٩ (٢٠٣٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٢٨١-٢٨٢ (٢٢٤٠): «حسن».]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٥- عن بُرَيْدة بن الحُصَيب الأسلميّ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إنّ القرآن يَلقى صاحبه يوم القيامة حين يَنشقّ عنه قبرُه كالرجل الشّاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن الذي أظْمأتُك في الهواجر، وأَسهرتُ ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلّ تجارة. قال: فيُعطى المُلْك بيمينه، والخُلْد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَيْن لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأَخْذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصعد دَرَج الجنة وغُرفها. فهو في صُعود ما دام يقرأ؛ هَذًّا كان أو ترتيلًا»[[أخرجه أحمد ٣٨/٤١-٤٢ (٢٢٩٥٠)، ٣٨/٧٦ (٢٢٩٧٦)، والدارمي ٢/٥٤٣ (٣٣٩١)، وابن ماجه ٤/٧٠٠ (٣٧٨١) مختصرًا، والحاكم ١/٧٤٢ (٢٠٤٣) مختصرًا، من طريق بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن أبيه به. وقال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن عدي في الكامل ٢/١٨٢: «ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرتُ عن ابن بُرَيْدة وغيره، وقد روى ما لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/١٤٣: «ولا يصحّ في هذا الباب عن النبي ﵇ حديث، أسانيدها كلّها متقاربة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٧٧٤ (٦٤٨٩): «بشير هذا لا يُتابع على حديثه، وفيه ضعف». وقال ابن كثير في تفسيره ١/١٥٢: «إسناد حسن، على شرط مسلم، فإنّ بشيرًا هذا أخرج له مسلم، ووثّقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، إلا أنّ الإمام أحمد قال فيه: هو مُنكر الحديث، قد اعتبرتُ أحاديثه؛ فإذا هي تجيء بالعجب. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن عدي: روى ما لا يُتابع عليه. وقال الدارقطني: ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٩ (١١٦٣٣): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٣٣٠ (٥٩٥٢): «إسناد حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤/٣٢٤-٣٢٥ (٣٤٧٨): «إسناد حسن».]]. (١٥/٤٣) ٧٩٣٧٦- عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلًا، وبيِّنه تَبْيينًا، لا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ همُّ أحدكم آخر السورة»[[أورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٦٠ (٨٤٣٨). قال السيوطي: «سند واهٍ». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة ١/٣٠٠ (٥٨): «وفيه أربعة كذّابون: أبو إسحاق الطيان، عن الحسين بن القاسم الزاهد، عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي، عن جُويبر». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧٨: «فيه أربعة كذّابون».]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٧- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قرأ عَلقمة على عبد الله [بن مسعود]، فقال: رتِّل؛ فإنه زيْن القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٤، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص٦، ٥٢، والبيهقي في سننه ٢/٥٤.]]. (١٥/٤٠) ٧٩٣٧٨- عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن بعض أزواج النبيِّ ﷺ أنها سُئلتْ عن قراءة النبيِّ ﷺ. فقالت: إنكم لا تستطيعونها. فقيل لها: أخبِرينا بها. فقرأتْ قراءة تَرَسّلتْ فيها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢١.]]. (١٥/٤٢)

المزمل 73:5

﴿إِنَّا سَنُلۡقِی عَلَیۡكَ قَوۡلࣰا ثَقِیلًا ۝٥﴾ - تفسير ٧٩٣٧٩- عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا أُوحي إليه وهو على ناقته وضَعتْ جِرانَها، فما تستطيع أن تَتحرك حتى يُسرّى عنه. وتلتْ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾[[أخرجه أحمد ٤١/٦٤٢ (٢٤٨٦٨)، وابن جرير ٢٣/٣٦٥، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٦، ٧، والحاكم ٢/٥٠٥، وهو عند ابن جرير وابن نصر عن عروة مرسلًا. قال محققو المسند: «حديث صحيح».]]. (١٥/٤٥) ٧٩٣٨٠- عن أُمّ كُلثوم بنت ثُمامَة الحَبَطِيّ -من طريق حماد بن ابراهيم بن مسعود اليَشْكري- أنّ أخاها المُخارق بن ثُمامَة الحَبَطِيّ قال لها: ادخُلي على أُمّ المؤمنين عائشة، فأَقرِئيها السلام مني. فدخَلتُ عليها، فقلتُ: إنّ بعض بَنيكِ يُقرئك السلام. قالتْ: وعليه ورحمة الله. قلتُ: ويسألك أنْ تُحدّثيه عن عثمان بن عفان، فإنّ الناس قد أكثروا فيه عندنا حين قُتل. قالتْ: أمّا أنا فأشهد أنّ عثمان بن عفان في هذا البيت ونبي الله ﷺ، وجبريل يُوحي، جاء إلى النبي ﷺ في ليلة قائظة، وكان إذا نزل عليه الوحي نزلت عليه ثِقْلة، يقول الله -جلّ ذِكره-: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، ونبي الله ﷺ يَضرب كتف عثمان، ويقول: «اكتب، عثمان». فما كان الله يُنزل تلك المنزلة من نبيّه إلا رجلًا كريمًا، فمَن سبَّ عثمان فعليه لعنة الله[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/١١٧-١١٨ (٣٧٥٨).]]. (ز) ٧٩٣٨١- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ شديدًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٠، وتفسير البغوي ٨/٢٥٢.]]. (ز) ٧٩٣٨٢- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا بالوعد والوعيد، والحلال والحرام[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٠، وتفسير البغوي ٨/٢٥٢.]]. (ز) ٧٩٣٨٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: ثقيل في الميزان يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٤) ٧٩٣٨٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٤) ٧٩٣٨٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به ثقيل. قال: إنّ الرجل لَيَهُذّ السورة، ولكن العمل به ثقيل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٥.]]. (ز) ٧٩٣٨٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا على المنافقين[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٠، وتفسير البغوي ٨/٢٥٢.]]. (ز) ٧٩٣٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: يثقُل من الله فرائضه وحدوده[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٤، وابن جرير ٢٣/٣٦٥ بلفظ: «ثقيل والله فرائضه وحدوده» من طريق معمر وسعيد،. وذكره يحيى بن سلام بنحوه -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٩-، وابن نصر- كما في مختصر قيام الليل ص٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٤) ٧٩٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ يعني: القرآن شديدًا؛ لِما في القرآن من الأمر والنهي، والحدود، والفرائض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٣٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: هو -واللهِ- ثقيل مبارك، القرآن، كما ثَقُل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٦.]]٦٨٤٨. (ز) ٦٨٤٨ اتفق السلف على أنّ المراد بقوله: ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾ القرآن، واختلفوا في معنى كونه ثقيلًا على أقوال: الأول: ثقيل العمل به. الثاني: أنّ عين الكلام ثقيل محمله. الثالث: ثقيل في الميزان يوم القيامة. الرابع: ثقيل على الكفار والمنافقين بإعجازه ووعيده ونحو هذا. ورجّح ابنُ جرير (٢٣/٣٦٦) العموم، فقال: «وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يُقال: إنّ الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله، ثقيل العمل بحدوده وفرائضه». وقال ابنُ تيمية (٦/٤١٣): «قوله: ﴿إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا﴾ فقد فسّره أهل النّقل أنّ المراد به ثِقل الحكم؛ ولأنّ الكلام ليس بذات». ﴿إِنَّا سَنُلۡقِی عَلَیۡكَ قَوۡلࣰا ثَقِیلًا ۝٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٣٩٠- عن عائشة أُمّ المؤمنين: أنّ الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أحيانًا يأتيني مِثل صَلْصَلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيُفْصَم عني وقد وعيتُ عنه ما قال، وأحيانا يتَمثّل لي المَلك رجلًا، فيُكلّمني، فأَعِي ما يقول». قالت عائشة ﵂: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيَفْصِم عنه وإنّ جَبِينه لَيَتَفَصّد عَرقًا[[أخرجه البخاري ١/٦-٧ (٢)، ٤/١١٢ (٣٢١٥) واللفظ له، ومسلم ٤/١٨١٦ (٢٣٣٣)، وعبد الرزاق ٣/٣٥٩ (٣٣٧٥)، والثعلبي ١٠/٦٠.]]. (ز) ٧٩٣٩١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال: «أسمع صَلاصل، ثم أسكتُ عند ذلك، فما مِن مرة يُوحى إليّ إلا ظننتُ أنّ نفسي تُقبض»[[أخرجه أحمد ١١/٦٤٢ (٧٠٧١). قال الألباني في الضعيفة ٦/٢٩٤-٢٩٥ (٢٧٧٨): «ضعيف».]]. (١٥/٤٥) ٧٩٣٩٢- عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- قال: لا تَقُلْ سورةً قصيرة، ولا سورةً خفيفة. قال: فكيف أقول؟ قال: سورة يسيرة؛ فإنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧]، ولا تَقُلْ: خفيفة؛ فإنّ الله قال: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٤ (١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/٤٩٧-٤٩٨ (٣٠٧٢٠) واللفظ له.]]. (ز)

المزمل 73:6

﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّیۡلِ﴾ - قراءات ٧٩٣٩٣- عن عاصم أنه قرأ: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ مهموزة الياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا جعفر؛ والأصبهاني عن ورش، وحمزة وقفًا؛ فإنهم قرؤوا: ‹ناشِيَةَ› بالياء. انظر: النشر ١/٣٩٦، والإتحاف ص٥٦٨.]]. (١٥/٤٨) ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّیۡلِ﴾ - تفسير الآية ٧٩٣٩٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن شُرَحْبِيل- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: هي بالحبشية: قيام الليل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧١، والحاكم ٢/٥٠٥.]]. (١٥/٤٦) ٧٩٣٩٥- قال عُبيد بن عُمير: قلتُ لعائشة: رجلٌ قام بفضلٍ مِن أول الليل، أنقول له: قام ناشِئة الليل؟ قالت: لا، إنما النّاشِئة: القيام بعد النوم[[تفسير الثعلبي ١٠/٦١.]]. (ز) ٧٩٣٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: نشأ: قام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٧.]]. (ز) ٧٩٣٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة، إذا قام الرجل قالوا: نشأ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-، وابن جرير ٢٣/٣٦٦-٣٦٧، وابن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي في سننه ٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٥) ٧٩٣٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: أوله، كانت صلاتهم أول الليل، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ[[أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١١، والبيهقي في سننه ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٣٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ناشِئَةُ اللَّيْلِ﴾ أوله[[أخرجه البيهقي ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٤٦) ٧٩٤٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: الليل كلّه ناشئة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٦) ٧٩٤٠١- عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سألتُ ابن عباس= (ز) ٧٩٤٠٢- وابن الزُّبير عن ﴿ناشِئَةِ الليل﴾. قالا: قيام الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٦، ٣٦٨ بلفظ: كل الليل، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي ٣/١٩ بلفظ: أول الليل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.]]٦٨٤٩. (١٥/٤٦) ٦٨٤٩ علّق ابن عطية (٨/٤٤٢) على قول ابن عباس وابن الزُّبير، فقال: «وقال ابن عباس وابن الزُّبير: الليل كله ناشِئَةٌ. و﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ على هذا يحتمل أنْ يكون أشد ثبوتًا، فيكون نسب الثبوت إليها من حيث هو القائم فيها. ويحتمل أن يريد أنها صعبة القيام لمنعها النوم، كما قال: «اللهم، اشدد وطأتك على مُضر». فذكرها تعالى بالصعوبة ليُعلم عِظم الأجر فيها كما وُعِدَ عليه الصلاة والسلام على الوضوء على المكاره، والمشي في الظلام إلى المساجد، ونحوه». ٧٩٤٠٣- عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾. قال: أيَّ الليل قمتَ فقد أنشأتَ[[أخرجه ابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٧) ٧٩٤٠٤- عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/١٩٧، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي في سننه ٣/٢٠.]]. (١٥/٤٧) ٧٩٤٠٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق ورقاء-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٧.]]. (١٥/٤٨) ٧٩٤٠٦- عن أبي مَيسرة -من طريق إسرائيل- قال: هو بلسان الحبشة؛ نشأ: قام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨٥٠. (١٥/٤٦) ٦٨٥٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٢) نحو هذا القول عن سعيد بن جُبَير، وعن ابن زيد، ووجّهه، فقال: «قال ابن جُبَير وابن زيد: هي لفظة حبشية، نشأ الرجل: إذا قام من الليل، فـ﴿ناشِئَةَ﴾ على هذا جمع ناشئ، أي: قائم». ٧٩٤٠٧- عن علي بن حُسين -من طريق سعيد- قال: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قيام ما بين المغرب والعشاء[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي ٣/٢٠.]]. (١٥/٤٨) ٧٩٤٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إذا قمتَ من الليل تُصلِّي فهى ناشئة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٧، وعبد الرزاق في مصنفه ٣/٤٦ (٤٧٣٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٧) ٧٩٤٠٩- عن مجاهد بن جبر، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: أي ساعة تَهجّد فيها مُتهجِّد من الليل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٧) ٧٩٤١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: ما كان بعد العشاء فهو ناشِئة[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٤٦ (٤٧٣٢)، وابن جرير ٢٣/٣٦٧.]]. (ز) ٧٩٤١١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: يعني: الليل كلّه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٨.]]. (ز) ٧٩٤١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: هو الليل كلّه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٨.]]. (ز) ٧٩٤١٣- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما كان بعد العشاء الآخرة إلى الصبح فهو ناشِئة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٧) ٧٩٤١٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٦) ٧٩٤١٥- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كلّ صلاة بعد العشاء الآخرة فهى من ناشِئة الليل[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-، وابن جرير ٢٣/٣٦٩، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي في سننه ٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٧) ٧٩٤١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: كلّ شيء بعد العشاء الآخرة ناشِئة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٩، كذا من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٧) ٧٩٤١٧- قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾، وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل[[الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.]]. (ز) ٧٩٤١٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿ناشئة الليل﴾، قال: بُدُوّ الليل[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٤.]]. (ز) ٧٩٤١٩- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: و﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ كانت صلاتهم أول الليل. يقول: هو أجدر أن تُحصوا ما فرض الله عليكم مِن القيام من آخر الليل؛ شَفقة من أن يَغلبهم النوم فلا يَستغفِرون[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٢ (١٧٨).]]. (ز) ٧٩٤٢٠- عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق سفيان- قال: إذا قام الرجل من الليل فهو ناشِئة الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٧.]]. (ز) ٧٩٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ يعني: الليل كلّه، والقراءة فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٤٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل. قال: وأي ساعة من الليل قام فقد نشأ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٨.]]. (ز) ٧٩٤٢٣- قال أبو رجاء -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بعد العشاء الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٩.]]. (ز) ٧٩٤٢٤- عن حُسين بن علي: أنه رُئي يُصلّي فيما بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك. فقال: إنها من النّاشِئة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٨) ٧٩٤٢٥- عن عبادة[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: عبّاد بن كثير.]] بن كثير -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: ﴿إن ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطئا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٣٨ (٨٠).]]٦٨٥١. (ز) ٦٨٥١ رجّح ابنُ تيمية (٦/٤١٣) -مستندًا إلى السنة- أنّ ناشِئة الليل هي القيام بعد النوم، فقال: «وقوله تعالى: ﴿ناشئة الليل﴾ عند أكثر العلماء هو إذا قام الرجل بعد نوم، ليس هو أول الليل، وهذا هو الصواب؛ لأن النبي ﷺ هكذا كان يُصلّي، والأحاديث بذلك متواترة عنه، كان يقوم بعد النوم، لم يكن يقوم بين العشاءين». ﴿هِیَ أَشَدُّ وَطۡـࣰٔا﴾ - قراءات ٧٩٤٢٦- عن عاصم أنه قرأ: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ بنصب الواو وجزم الطاء، من معنى المواطأة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو، وابن عامر؛ فإنهما قرآ: ‹وِطَآءً› بكسر الواو، وفتح الطاء. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٨.]]٦٨٥٢. (١٥/٤٨) ٦٨٥٢ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٦٩-٣٧٢) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك: ‹وِطَآءً›. ووجّه معنى الآية على القراءة الأولى، فقال: «ويعني بقوله: ﴿هي أشد وطئا﴾: ناشِئة الليل أشدّ ثباتًا من النهار، وأثبت في القلب، وذلك أنّ العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحُكي عن العرب: وطئنا الليل وطأً: إذا ساروا فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل مَن قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك». وذكر آثار السلف على هذا المعنى. ووجّه المعنى على القراءة الأخرى، فقال: «وقرأ ذلك بعض قراء البصرة ومكة والشام: ‹وِطَآءً› بكسر الواو ومد الألف، على أنه مصدر، من قول القائل: واطأ اللسان القلب مُواطأة ووطاء». وذكر آثار السلف الدالة على هذا المعنى. ثم علّق على القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». وعلّق ابنُ عطية (٨/٤٤٣) على قراءة ‹وِطَآءً› فقال: «وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ومجاهد، وابن الزبير، وابن عباس: ‹وِطَآءً› على وزن: فِعال، والمعنى: موافقة؛ لأنه بخُلُوّ البال من أشغال النهار يوافق قلبُ المرء لسانَه، وفكرُه عبارتَه، فهذه مُواطأة صحيحة، وبهذا المعنى فسّر اللفظ مجاهد وغيره». ﴿هِیَ أَشَدُّ وَطۡـࣰٔا﴾ - تفسير الآية ٧٩٤٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧١.]]. (ز) ٧٩٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾: هي أشدّ مواطأة للقرآن، أشدّ مُوافقة لسمْعه وبصره وقلبه[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-.]]. (ز) ٧٩٤٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أشدّ مُواطأة لك في القول[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٢، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٣٠- عن مجاهد بن جبر-من طريق منصور- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أن يُواطئ سمعُك وبصرُك وقلبُك بعضُه بعضًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن جرير ٢٣/٣٧٢، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٣١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: قراءة القرآن بالليل أثْبتُ منه بالنهار، وأشدّ مُواطأة بالليل منه بالنهار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧١.]]. (ز) ٧٩٤٣٢- عن الحسن البصري، ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ وطْأة في الخير[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ في الخير، وأحفظ في الحفظ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٤-٣٢٥ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ٢٣/٣٧٠، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٣٤- قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾ وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل، يقول: هو أجْدر أن تُحصوه، وما فَرضتُ عليكم قيام الليل. وذلك أنّ أحدهم كان إذا نام ما يدري متى يَستيقظ، فقال تعالى: ﴿وأقوم قيلا﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٤-٣٥.]]. (ز) ٧٩٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يعني: مُواطأة بعضًا لبعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٤٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: إنّ مُصَلِّيَ الليل القائمَ بالليل ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ طمأنينة، أفْرغ له قلبًا، وذلك أنه لا تَعرض له حوائج ولا شيء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧١.]]. (ز) ٧٩٤٣٧- عن يحيى بن سلّام: أراد مُواطأة القلب والسمع على الفهْم للقرآن والأحكام لتأويله[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٠.]]. (ز) ﴿وَأَقۡوَمُ قِیلًا ۝٦﴾ - قراءات ٧٩٤٣٨- عن أنس بن مالك -من طريق الأعمش- أنه قرأ هذه الآية: (إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَصْوَبُ قِيلًا). فقال له رجل: إنما نقرؤها: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾. فقال: إنّ «أصوب» و«أقوم» و«أهيأ» وأشباه هذا، واحد[[أخرجه أبو يعلى (٤٠٢٢)، وابن جرير ١/٤٧، ٢٣/٣٧٣ من طريق الأعمش، ومحمد بن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وقراءة أنس ﵄ شاذة. انظر: المحتسب ٢/٣٣٦.]]. (١٥/٤٨) ﴿وَأَقۡوَمُ قِیلًا ۝٦﴾ - تفسير الآية ٧٩٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، يقول: هو أجْدر أن يَفقه قراءة القرآن[[أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١١، والبيهقي في سننه ٢/٥٠٠.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أدنى مِن أن يَفقه القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٤.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أفْرغُ لقلبك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٢، وابن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أثْبتُ للقراءة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن جرير ٢٣/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٤٣- عن الحسن البصري، ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أحرى على القراءة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾: وأَحْفظ في الحفظ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٤-٣٢٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٣٧٠، ٣٧٤ من طريق معمر بلفظ:«أحفظ للقراءة». وابن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٩) ٧٩٤٤٥- قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وأقوم قيلا﴾ يعني: القرآن، ومنفعتهم به. يقول: حتى يَفْهَمَ القرآن، ويَتَدَبَّر آياته، ويَفقَه ما فيه[[الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.]]. (ز) ٧٩٤٤٦- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقوله: ﴿أقْوَمُ قِيلًا﴾، يقول: أجْدر أن تَفَقَّه في القرآن[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٢ (١٧٩).]]. (ز) ٧٩٤٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾ أبْين قولًا بالقرآن[[تفسير البغوي ٨/٢٥٤.]]. (ز) ٧٩٤٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾ بالليل وأَثْبتُ؛ لأنه فارغ القلب بالليل، وهو أفْرغ منه بالنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٤٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أقْوم قراءة؛ لفراغه من الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٤.]]. (ز)

المزمل 73:7

﴿إِنَّ لَكَ فِی ٱلنَّهَارِ سَبۡحࣰا طَوِیلࣰا ۝٧﴾ - قراءات ٧٩٤٥٠- عن يحيى بن يَعْمَر، من جديلة قيس -من طريق غالب الليثي-، أنه كان يقرأ: (سَبْخًا طَوِيلًا). قال: وهو النوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٦. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٤.]]٦٨٥٣. (ز) ٦٨٥٣ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٧٦) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: "والتسبيخ: توسيع القطن والصوف، وتنفيشه، يقال للمرأة: سبِّخي قطنك، أي: نفِّشيه ووسّعيه، ومنه قول الأخطل: فأرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ التراب كما يُذْرِي سَبائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أوْتارِ وإنما عني بقوله: ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾: إنّ لك في النهار سعة لقضاء حوائجك وقومك. والسّبح والسّبخ قريبا المعنى في هذا الموضع". وعلّق عليها ابنُ عطية (٨/٤٤٣)، فقال: «وقرأ يحيى بن يَعْمر: (سَبْخًا طَوِيلًا) بالخاء المعجمة، ومعناه: خِفّة لك مِن التكاليف، والتسبيخ: التخفيف، ومنه قول النبي ﷺ لعائشة في السارق الذي سرقها، فكانت تدعو عليه: «ولا تُسَبِّخي عنه». معناه: لا تخففي عنه». ﴿إِنَّ لَكَ فِی ٱلنَّهَارِ سَبۡحࣰا طَوِیلࣰا ۝٧﴾ - تفسير الآية ٧٩٤٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: السَّبْح: الفراغ للحاجة والنوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى. وعند ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٣٣٣ (١٢٩)- من طريق أبي سعيد الرّقاشي بلفظ: النوم والفراغ. وبمثله أورده محمد بن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١١.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- وقوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا[[أخرجه أبو داود في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٢/٤١٦ (١٣٠٤)، والبيهقي في سننه ٢/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.]]. (١٥/٣٨) ٧٩٤٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا، يعني: النوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٧.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: متاعًا طويلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٥.]]. (ز) ٧٩٤٥٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا[[أورده ابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٥٦- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري= (ز) ٧٩٤٥٧- والربيع بن أنس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٦.]]. (ز) ٧٩٤٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا طويلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١١، وابن جرير ٢٣/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: فراغًا، وبقية، ومُتقلّبًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٥.]]. (ز) ٧٩٤٦١- قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾، يقول: فراغًا طويلًا. يقول: من أول الليل يكون النوم، والتَّهجُّد يكون في وسطه وفي آخره، ولا يُشْتَغَلُ بالحاجات[[الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.]]. (ز) ٧٩٤٦٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿سبحا طويلا﴾، قال: النوم، والفراغ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز) ٧٩٤٦٣- عن زيد بن أسلم-من طريق القاسم- أنه قال: وقوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، يقول: فراغًا طويلًا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٢ (١٧٩).]]. (ز) ٧٩٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ يعني: فراغًا طويلًا لنومك ولحاجتك، وكانوا لا يُصلُّون إلا بالليل، حتى إنه كان الرجل يُعلّق نفسه بالليل، فشقّ القيام عليه بالليل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٤٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾، قال: لحوائجك، فافْرُغ لدينك بالليل. قال: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إنّ الله مَنَّ على العباد فخَفّفها ووضعها. وقرأ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. ثم قال: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى من ثلثي الليل﴾ حتى بلَغ قوله: ﴿فاقرءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠] الليل، نصفه أو ثلثه، ثم جاء أمْرٌ أوسع وأفسح؛ وضَع الفريضة عنه وعن أُمّته، فقال: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء:٧٩][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٥-٣٧٦.]]٦٨٥٤. (ز) ٦٨٥٤ ذكر ابنُ كثير (١٤/١٦٤-١٦٥) قول عبد الرحمن بن زيد، ثم قال معلّقًا: «وهذا الذي قاله كما قاله». ثم أشار إلى الأثر الوارد في نزول الآيات في صدر سورة المزمل لكن بسياق مُطوّل.

المزمل 73:8

﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَیۡهِ تَبۡتِیلࣰا ۝٨﴾ - تفسير ٧٩٤٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم، وعطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له إخلاصًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٧.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له المسألة والدعاء إخلاصًا[[تفسير مجاهد ص٦٨٠، وأخرجه الفريابي، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٤٩-٣٥٠-، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص١١، وابن جرير ٢٣/٣٧٨، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٨٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥١) ٧٩٤٦٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص إليه إخلاصًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٩.]]. (ز) ٧٩٤٦٩- عن الحسن البصري، ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له إخلاصًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥١) ٧٩٤٧٠- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: بتِّل نفسك، واجتهد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٨.]]. (ز) ٧٩٤٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص له الدعوة والعبادة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص١١، وابن جرير ٢٣/٣٧٩، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٠) ٧٩٤٧٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾، قال: أخلِص إليه إخلاصًا[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز) ٧٩٤٧٣- قال زيد بن أسلم: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ التَّبتُّل: رفْض الدنيا وما فيها، والتماس ما عند الله[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٣، وتفسير البغوي ٨/٢٥٥.]]. (ز) ٧٩٤٧٤- عن أبي يحيى المكي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أخلِص إليه إخلاصًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٨.]]. (ز) ٧٩٤٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ يعني: بالتوحيد والإخلاص، ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ يعني: وأَخلِص إليه إخلاصًا في الدعاء والعبادة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٥.]]. (ز) ٧٩٤٧٦- قال سفيان: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ توكّل عليه توكُّلًا[[تفسير البغوي ٨/٢٥٥.]]. (ز) ٧٩٤٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أي: تفرّغ لعبادته. قال: ﴿وتَبَتَّلْ﴾ تَبَتَّل: تعبّد ذا التَّبتُّل إلى الله. وقرأ قول الله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قال: إذا فَرغتَ من الجهاد فانصَبْ في عبادة الله، ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ [الشرح:٧-٨][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٧٩.]]. (ز) ٧٩٤٧٨- قال سعيد بن منصور: سمعت سفيان [بن عيينة] يقول في قوله: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾، قال: أخْلِصْ له إخلاصًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٩٠ (٢٣٢٠).]]. (ز)

المزمل 73:9

﴿رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِیلࣰا ۝٩﴾ - قراءات ٧٩٤٧٩- عن عاصم أنه قرأ: ‹رَبِّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ› بخفض (ربِّ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وقرأ بقية العشرة: ﴿رَبُّ﴾ بضم الباء. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٩.]]٦٨٥٥. (١٥/٥١) ٦٨٥٥ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٨٠) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك ﴿ربُّ﴾ بضم الباء، ثم علّق عليهما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». وعلّق ابنُ عطية (٨/٤٤٤) على قراءة الخفض، فقال: «وقرأ حمزة، والكسائي، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر: ‹رَبِّ المَشْرِقِ› بالخفض، على البدل من ﴿رَبِّكَ﴾». ﴿رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِیلࣰا ۝٩﴾ - تفسير الآية ٧٩٤٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾، قال: وجه الليل، ووجه النهار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥١) ٧٩٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرَّبُّ نفسه، فقال: ﴿رَبُّ المَشْرِقِ﴾ يعني: حيث تَطلع الشمس، ﴿و﴾ ربّ ﴿المَغرب﴾ حيث تَغرب الشمس، ثم عظّم الرَّبّ نفسه، فقال: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ فاتَّخِذْهُ وكِيلًا﴾ هو ربّ المَشْرِق [و]المَغْرِب، يعني: يوم يستوي فيه الليل والنهار، فذلك اليوم اثنتا عشرة ساعة، وتلك الليلة اثنتا عشرة ساعة، فمَشرق ذلك اليوم في برج الميزان ومَغربه، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ فوحّد الرَّبّ نفسه؛ ﴿فاتّخِذه وكيلًا﴾ يقول: اتّخِذ الرَّبّ وليًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٦.]]. (ز)

المزمل 73:10

﴿وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرࣰا جَمِیلࣰا ۝١٠﴾ - تفسير الآية، ونسخها ٧٩٤٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾: «براءة» نَسَخَتْ ما ههنا؛ أُمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، لا يَقبل منهم غيرها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٠.]]٦٨٥٦. (ز) ٦٨٥٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٤) في الآية قولين: الأول: أن قوله تعالى: ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ آية مُوادعة منسوخة بآية السيف، والمراد بالآية قريش. الثاني: أن قوله: ﴿واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ منسوخ، وأما الصبر على ما يقولون فقد يتوجّه أحيانًا ويبقى حكمه. وعلق على هذا القول بقوله: «وفيما يتوجّه مِن الهجْر الجميل بين المسلمين، قال أبو الدرداء: إنّا لنَكشِر في وجوه قوم، وإنّ قلوبنا لتلعنهم». ثم رجّح -مستندًا إلى السياق- القول الأول، فقال: «والقول الأول أظهر؛ لأنّ الآية إنما هي في كفار قريش وردّهم رسالته وإعلامهم بذلك، ولا يمكن أن يكون الحكم في هذه المعاني باقيًا». ٧٩٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، يعني: اعْتَزِلهم اعتزالًا جميلًا حسنًا، نَسَخَتْها آية السيف في «براءة»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٦.]]. (ز) ٧٩٤٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿واهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، قال: اصفَح، وقل: سلام. وهذا قبل السيف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥١)

المزمل 73:11

﴿وَذَرۡنِی وَٱلۡمُكَذِّبِینَ أُو۟لِی ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِیلًا ۝١١﴾ - نزول الآية ٧٩٤٨٥- عن عائشة -من طريق عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير- قالت: لما نزلت: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ لم يكن إلا يسيرًا حتى كانت وقعة بدر[[أخرجه الحاكم ٤/٦٣٦ (٨٧٥٧)، من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عائشة به. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨١، من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن عبّاد، عن أبيه، عن عباد، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عائشة به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]٦٨٥٧. (١٥/٥١-٥٢) ٦٨٥٧ انتقد ابنُ عطية (٨/٤٤٤) -مستندًا إلى دلالة السنة والتاريخ- ما جاء في هذا القول، فقال: «ويُروى أنه لم يكن بين نزول الآية وبين بدر إلا مدة يسيرة نحو عام، وليس الأمر كذلك، والتقدير الذي يَعْضُدُه الدليل مِن أخبار رسول الله ﷺ يقتضي أنّ بين الأمرين نحو العشرة الأعوام، ولكن ذلك قليل أُمهِلوه». ٧٩٤٨٦- قال مقاتل بن حيّان: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ نزلت في المُطعمين ببدر[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٣، وتفسير البغوي ٨/٢٥٥، وفيه عقبه: ولم يكن إلا يسير حتى قُتلوا ببدر.]]. (ز) ﴿وَذَرۡنِی وَٱلۡمُكَذِّبِینَ أُو۟لِی ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِیلًا ۝١١﴾ - تفسير الآية ٧٩٤٨٧- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد-، في قوله: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾، قال: إنّ لله فيهم طَلِبة وحاجة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٢) ٧٩٤٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ﴾، يقول: خَلِّ بيني وبين بني المُغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ فإنّ لي فيهم نِقمة ببدر ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ في الغنى والخير، ﴿ومهِّلهم﴾ هذا وعيد ﴿قليلا﴾ حتى أهلكهم ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٦-٤٧٧.]]. (ز) ٧٩٤٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾، قال: بلَغنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ فقراء المؤمنين يَدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عامًا، ويُحشَر أغنياؤهم جُثاة على رُكبهم، ويُقال لهم: إنكم كنتم ملوك أهل الدنيا وحُكّامهم، فكيف عَمِلتم فيما أعطيتكم؟». وفي قوله: ﴿ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ قال: إلى السيف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٢)

المزمل 73:12

﴿إِنَّ لَدَیۡنَاۤ أَنكَالࣰا وَجَحِیمࣰا ۝١٢﴾ - تفسير ٧٩٤٩٠- عن عبد الله بن مسعود، ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قُيودًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٢) ٧٩٤٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قيودًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٢) ٧٩٤٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو القاص-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٢) ٧٩٤٩٣- عن طاووس بن كيسان= (ز) ٧٩٤٩٤- وحمّاد [بن أبي سليمان] -من طريق الثوري-، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٦ عن حماد وزاد في رواية: سوداء من نار جهنم.]]. (١٥/٥٣) ٧٩٤٩٥- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: الأنكال: قيود من النار[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٠-، وابن جرير ٢٣/٣٨٣، والبيهقي (٥٩٥).]]. (١٥/٥٣) ٧٩٤٩٦- عن أبي سِنان، قال: تلا الحسن البصري: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾. قال: قيودًا. ثم قال: أما -وعزّتِه- ما قيّدهم مخافة أن يُعجِزوه، ولكن قيّدهم لِتَرْسابِهم[[لم نجدها فيما وقفنا عليه من المعاجم، ولعلها من الرسوب، وهو الغوص لأسفل.]] النار[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١١ (٥٨)-.]]. (ز) ٧٩٤٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قيودًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٢) ٧٩٤٩٨- عن أبي عمران الجَوْنيّ -من طريق جعفر بن سليمان- قال: قيودًا -واللهِ- لا تُحَلُّ عنهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٣ (٦٦)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣) ٧٩٤٩٩- عن سليمان التيميّ، ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا﴾، قال: قيودًا -واللهِ- ثِقالًا، لا تُفكّ أبدًا. ثم بكى[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣) ٧٩٥٠٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أنْكالًا﴾ أغلالًا من حديد[[تفسير البغوي ٨/٢٥٥.]]. (ز) ٧٩٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا﴾ فالأنكال عقوبة من ألوان العذاب، ثم ذكر العقوبة فقال: ﴿وجَحِيمًا﴾ يعني: ما عظُم من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز)

المزمل 73:13

﴿وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِیمࣰا ۝١٣﴾ - تفسير ٧٩٥٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾، قال: له شوك يأخذ بالحَلْق، لا يَدخل ولا يَخرج[[أخرجه ابن أبي الدنيا (٨٣)، وابن جرير ٢٣/٣٨٤، والحاكم ٢/٥٠٥-٥٠٦، والبيهقي (٦٠٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣) ٧٩٥٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾، قال: شجرة الزَّقوم[[أخرجه الحاكم ٤/٥٩٥ من تلخيص الذهبى، وقد سقط من المستدرك.]]. (١٥/٥٣) ٧٩٥٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣) ٧٩٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطَعامًا ذا غُصَّةٍ﴾ يعني بالغُصّة: الزَّقوم، ﴿وعذابا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا مُوجعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز) ﴿وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِیمࣰا ۝١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٥٠٦- عن حُمران بن أعيَن: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ وعَذابًا ألِيمًا﴾ فلما بلغ: ﴿ألِيمًا﴾ صَعِق[[أخرجه أحمد في الزهد (٢٧)، وهناد (٢٦٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٨ (٨٦)-، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٥٨، وابن جرير ٢٣/٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣) ٧٩٥٠٧- عن حُمران بن أعيَن، عن أبي حرب بن أبي الأسود: أن النبيَّ ﷺ سمع رجلًا يقرأ: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا﴾ فصَعِق[[أخرجه أبو عبيد (٦٤)، وأحمد (٢٧)، وابن جرير ٢٣/٣٨٥، وعنده من قول حُمران بن أعين، وابن عدي ٢/٨٤٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٩١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في نعت الخائفين. وعند أحمد، وابن أبي الدنيا، وابن جرير: أنّ النبي ﷺ قرأ .... قال ابن عدي: «رُوي هذا الحديث عن أبي يوسف، عن حمزة، عن حُمران، أنّ النبى ﷺ ... لم يُذْكَر أبو حرب بن أبي الأسود في الإسناد». قال البيهقي: «وهو مع ذِكْره فيه مرسل».]]. (١٥/٥٤) ٧٩٥٠٨- قال عامر الشعبي: تَرون أنّ الله لم يجعل الأنكال في أرْجُل أهل النار لأنه خشي أن يَفِرُّوا منه؟ ولكن إذا أرادوا أنْ يَرتفعوا استَثقلتْ بهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٣.]]. (ز) ٧٩٥٠٩- عن خليد بن حسّان، قال: أمسى عندنا الحسن، وأمسى صائمًا، فأَتيتُه بطعام، فعَرَضَتْ له هذه الآية: ﴿إنَّ لَدَيْنا أنْكالًا وجَحِيمًا وطَعامًا ذا غُصَّةٍ وعَذابًا ألِيمًا﴾. فقال: ارفع الطعام. فلمّا كانت الليلة الثانية أتيناه أيضًا بطعام، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعه. فلمّا كانت الليلة الثالثة أتيتُه، فعَرضتْ له هذه الآية، فقال: ارفعوا. فانطَلق ابنه إلى ثابت البُناني، ويزيد الضّبي، ويحيى البَكّاء فحَدّثهم بحديثه، فجاؤوا معه، فلم يَزالوا به حتى شَرب شربة من سَويق[[أخرجه الثعلبي ١٠/٦٤.]]. (ز)

المزمل 73:14

﴿یَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِیبࣰا مَّهِیلًا ۝١٤﴾ - تفسير ٧٩٥١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أخذتَ منه شيئًا تَبِعك آخره[[أخرجه الحاكم ٢/٥٠٥-٥٠٦، وابن جرير ٢٣/٣٨٦ بنحوه.]]. (١٥/٥٤) ٧٩٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: الرّمل السائل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٦-٣٨٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٥١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٤) ٧٩٥١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: يَنهال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٥) ٧٩٥١٣- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، قال: المَهِيل: الذي إذا أخذتَ منه شيئًا أتبعك آخره. قال: والكثيب من الرّمل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥.]]. (ز) ٧٩٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ﴾ يعني: تُحرّك الأرض والجبال من الخوف، ﴿وكانَتِ الجِبالُ﴾ يعني: وصارت الجبال بعد القوة والشِّدّة ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ والمَهِيل: الرّمل الذي إذا حُرِّك تَبع بعضه بعضًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز)

المزمل 73:15

﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ رَسُولࣰا شَـٰهِدًا عَلَیۡكُمۡ كَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولࣰا ۝١٥﴾ - تفسير ٧٩٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ؛ لأنه وُلد فيهم فازدَرَوه ﴿شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ أنه بلّغكم الرسالة، وقد استَخَفُّوا به، وازدَرَوه؛ لأنه وُلد فيهم، ﴿كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رسولًا﴾ يعني: موسى ﵇، أي: أنه كان وُلد فيهم فازدَرَوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز)

المزمل 73:16

﴿فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَـٰهُ أَخۡذࣰا وَبِیلࣰا ۝١٦﴾ - تفسير ٧٩٥١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٥١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٤) ٧٩٥١٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾. قال: أخذًا شديدًا، ليس له ملجأ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: خِزيُ الحياة وخِزيُ الممات وكُلًّا أراه طعامًا وبيلا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٥-.]]. (١٥/٥٥) ٧٩٥١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٥) ٧٩٥١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: شديدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن جرير ٢٣/٣٨٧، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز) ٧٩٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾، يعني: شديدًا؛ وهو الغرق، يخوِّف كفار مكة بالعذاب؛ أن لا يُكذّبوا محمدًا ﷺ فَينزل بهم العذاب، كما نَزل بفرعون وقومه حين كذّبوا موسى ﵇. نظيرها في الدخان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧.]]. (ز) ٧٩٥٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا﴾، قال: الوبيل: الشر، والعرب تقول لمن تَتابع عليه الشر: لقد أُوبل عليه، وتقول: أوبلتَ عليّ شَرَّك. قال: ولم يَرضَ الله بأن غُرِّق وعُذِّب حتى أُقِرّ في عذابٍ مُستقرٍّ، حتى يُبعث إلى النار يوم القيامة، يريد: فرعون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٧.]]. (ز)

المزمل 73:17

﴿فَكَیۡفَ تَتَّقُونَ﴾ - تفسير ٧٩٥٢٢- عن الحسن البصري، ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا﴾، قال: بأي صلاة تَتَّقون؟! بأي صيام تَتَّقون؟![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٤) ٧٩٥٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: تَتَّقون ذلك اليوم إن كفرتم. قال: لا، واللهِ، ما اتّقى ذلك اليوم قومٌ كفروا بالله وعَصَوا رسوله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن جرير ٢٣/٣٨٨، كذلك من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٥) ٧٩٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ يعني: وكيف لا يَتَّقون عذاب يوم يُجعل فيه الوِلدان شيبًا، ويَسكر الكبير من غير شراب، ويَشيب الصغير مِن غير كِبَر مِن أهوال يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧-٤٧٨.]]. (ز) ﴿إِن كَفَرۡتُمۡ یَوۡمࣰا یَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نَ شِیبًا ۝١٧﴾ - تفسير ٧٩٥٢٥- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: «ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول الله لآدم: قُم، فابعثْ مِن ذُرِّيتك بعثًا إلى النار. قال: مِن كم، يا ربّ؟ قال: مِن كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، وينجو واحد». فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال حين أبصرَ ذلك في وجوههم: «إنّ بني آدم كثير، وإنّ يأجوج ومأجوج مِن ولدِ آدم، وإنه لا يموت رجل منهم حتى يَرثه لصُلبه ألف رجل، ففيهم وفي أشباههم جُنّة لكم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٣٦٦ (١٢٠٣٤)، وفي مسند الشاميين ٣/٣٢٥ (٢٤٠٩). قال ابن كثير في تفسيره ٨/٢٥٧: «هذا حديث غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٠ (١١٤٤٦): «فيه عثمان بن عطاء الخُراسانيّ، وهو ضعيف».]]. (١٥/٥٦) ٧٩٥٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فإنّ ربّنا يدعو آدمَ، فيقول: يا آدم، أخْرِج بعْث النار. فيقول: أي ربِّ، لا عِلم لي إلا ما علّمتني. فيقول الله: أخْرِج بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، يُساقون إلى النار سَوْقًا مُقرّنين، زُرْقًا كالِحين. فإذا خَرج بعْثُ النار شابَ كلُّ وليد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٦) ٧٩٥٢٧- عن خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: يَخرج بعْثُ النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فمن ذلك يَشيب الولدان[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/١١٩، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣١٦ (٣٦١٦٤).]]. (١٥/٥٥) ٧٩٥٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كَفَرْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ وذلك يومٌ يقول الله لآدم: فابْعث بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعًا وتسعين، وواحد إلى الجنة. فيُساقون إلى النار سُود الوجوه، زُرْق العيون، مُقَرّنين في الحديد، فعند ذلك يَسكر الكبير من الخوف، ويَشيب الصغير من الفزع، وتَضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تمامًا وغير تمام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٧-٤٧٨.]]. (ز) ٧٩٥٢٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: تَشيب الصِّغار مِن كَرْب ذلك اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٩.]]٦٨٥٨. (ز) ٦٨٥٨ ذكر ابنُ كثير (١٤/١٦٩) في معنى الآية قولين، فقال: «وقوله: ﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا﴾ يحتمل أن يكون ﴿يوما﴾ معمولًا لـ﴿تَتّقون﴾، كما حكاه ابن جرير عن قراءة ابن مسعود: فَكَيف تخافون أيها الناس يوما يَجعل الولدان شِيبًا إن كفرتم بالله ولم تُصدِّقوا به؟! ويحتمل أن يكون معمولًا لـ﴿كفرتم﴾، فعلى الأول: كيف يحصل لكم أمانٌ من يوم هذا الفزع العظيم إن كفرتم؟ وعلى الثاني: كيف يحصل لكم تقوى إن كفرتم يوم القيامة وجحدتموه؟ وكلاهما معنى حسن». ثم رجّح الأول بقوله: «ولكن الأول أولى».

المزمل 73:18

﴿ٱلسَّمَاۤءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ۝١٨﴾ - تفسير ٧٩٥٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُمتلئة به، بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٥/٥٧) ٧٩٥٣١- عن عبد الله بن عباس، ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة، مُوقَرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٧) ٧٩٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: يعني: تَشَقّق السماء حين ينزل الرحمن جلَّ وعزّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٧) ٧٩٥٣٣- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾. قال: مُنصَدِعٌ مِن خوف يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: طباهُن حتى أعْوَصَ الليل دونها أفاطيرُ وسمِيٍّ رواءٌ جذورها؟[[عزاه السيوطي إلى الطستي، وينظر: الإتقان ٢/٩٤. طباهن: دعاهن. أعوص: اشتد. أفاطير: تشقق يخرج في أنف الشاب ووجهه، والتفاطير والنفاطير: أول ما نبت ولم يطل. والوسميُّ: أول مطر الربيع. والجذور: الأصول. ينظر: التاج (فطر، عوص)، والتعليق على مسائل نافع ص١٣٦.]]. (١٥/٥٧) ٧٩٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بالله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٠ بلفظ: مثقلة به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٥٩. (١٥/٥٨) ٦٨٥٩ علّق ابنُ عطية (٨/٤٤٦) على قول مجاهد، فقال: «وقال مجاهد: هو عائد على الله تعالى، وهذا نظير قوله: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ [الفرقان:٢٥] الذي هو ظِلّ يأتي الله فيها. والمعنى: يأتي أمره وقدرته، وكذلك هنا ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ أي: بأمره وسلطانه». وما قاله ابن عطية باطل، والحق إثبات صفة المجيء لله ﷾ على ما يليق بجلاله وكماله وعظمته، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، الإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠. ٧٩٥٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٧) ٧٩٥٣٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بيوم القيامة[[أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٥٠، وفتح الباري ٨/٦٧٥-، وابن جرير ٢٣/٣٩٠ بلفظ: مثقلة محزونة بيوم القيامة، وبنحوه من طريق أبي رجاء، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٣٢ (٨)-.]]. (١٥/٥٨) ٧٩٥٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: مُثقلة بذلك اليوم من شِدّته وهَوْله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٠ بلفظ: مثقلة يوم القيامة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨) ٧٩٥٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ السقف به، يعني: بالرحمن؛ لنزول الرحمن -تبارك وتعالى-، ﴿كانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ أنّ وعده مفعولًا في البعث، يقول: إنه كائن لابد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨.]]٦٨٦٠. (ز) ٦٨٦٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٦) أنّ الضمير في قوله: ﴿وعده﴾ «ظاهر أنه لله تعالى». ثم قال: «ويحتمل أن يكون لليوم؛ لأنه يُضاف إليه من حيث هو فيه». ٧٩٥٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، قال: هذا يوم القيامة، يوم يَجعل الولدان شيبًا، ويوم تَنفطر السماء. وقرأ: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار:١]، وقال: هذا كلّه يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩١.]]. (ز)

المزمل 73:19

﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذۡكِرَةࣱۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِیلًا ۝١٩﴾ - تفسير ٧٩٥٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ بطاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٤.]]. (ز) ٧٩٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن تَذكِرة، يعني: تَفكِرة؛ ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ يعني: بالطاعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨.]]٦٨٦١. (ز) ٦٨٦١ زاد ابنُ عطية (٨/٤٤٦-٤٤٧) على ما جاء في آثار السلف في المراد بقوله: ﴿هذه تذكرة﴾ قولًا آخر، فقال: «الإشارة بـ﴿هذه﴾ يحتمل أن تكون إلى ما ذكر من الأنكال والجحيم والأخذ الوبيل ونحوه».

المزمل 73:20

﴿إِنَّ رَبَّكَ یَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَیِ ٱلَّیۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَاۤىِٕفَةࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ مَعَكَۚ﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها[[تقدم في أول السورة آثار في ذلك.]] ٧٩٥٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: أنها [أي: سورة المزمل] نزلت بمكة، فهي مكّيّة، إلا آيتين منها، فإنهما نَزَلَتا بالمدينة؛ وهما قوله تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى آخرها[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥١، من طريق يموت بن المُزَرِّع، عن أبي حاتم سهل بن محمد السِّجستاني، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب، عن أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس به. وسنده صحيح.]]. (ز) ٧٩٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا مِن قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦٢، من طريق سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف؛ من أجل رواية سِماك بن حرب عن عكرمة، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «روايته عن عكرمة خاصة مضطربة».]]. (ز) ٧٩٥٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾: فلمّا قدم النبي ﷺ المدينة نَسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ إلى آخرها[[أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٥٦ (٤٦٧)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٣، من طريق عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس به.]]. (ز) ٧٩٥٤٥- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي-: هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَهُ وثُلُثَهُ وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ نَسَخَتْ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٠-.]]. (ز) ٧٩٥٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٥٩) ٧٩٥٤٧- عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ ﷺ: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ﴾ قام رسول الله ﷺ وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾ إلى قوله: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾. قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٥٩) ٧٩٥٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ ﷺ حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ إلى قوله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة[[أخرجه ابن نصر في مختصر قيام الليل ص٣، وابن جرير ٢٣/٣٩٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٢-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٥٨) ٧٩٥٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثُلثه، وهذا قبل أن تُفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة، فشقّ ذلك عليهم، فنَزَلَت الرّخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ... وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطُوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس، والزكاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨-٤٧٩.]]. (ز) ﴿إِنَّ رَبَّكَ یَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَیِ ٱلَّیۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَاۤىِٕفَةࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ مَعَكَۚ﴾ - تفسير ٧٩٥٥٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر-= (ز) ٧٩٥٥١- والحسن البصري -من طريق عباد- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾، قالا: لن تُطيقوه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨) ٧٩٥٥٢- عن مجاهد بن جبر: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ قال: أنْ خَفّف عنهم في القيام، ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قال: علم أن لن تُطيقوا قيام الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ قال: ثم أنبأنا الله تعالى بخصال المؤمنين، فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضى﴾ إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨) ٧٩٥٥٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ الآية، قال: أدنى من ثُلثي الليل، وأدنى من نصفه، وأدنى من ثُلثه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٨) ٧٩٥٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قيام الليل كُتب عليكم، ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٥.]]. (ز) ٧٩٥٥٥- قال عطاء: ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾، يريد: لا يَفوته عِلْمُ ما تَفعلون، أي: أنه يَعلم مقادير الليل والنهار، فيَعلم القَدْر الذي تقومون من الليل[[تفسير البغوي ٨/٢٥٧.]]. (ز) ٧٩٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ ... ﴿وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه، ويقومون وينامون، ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ يعني: قيام ثُلثي الليل الأول، ولا نصف الليل، ولا ثُلث الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فتَجاوز عنكم في التّخفيف بعد قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨، ٤٧٩.]]. (ز) ٧٩٥٥٧- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾: أن لن تُطيقوه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٤.]]. (ز) ﴿إِنَّ رَبَّكَ یَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَیِ ٱلَّیۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَاۤىِٕفَةࣱ مِّنَ ٱلَّذِینَ مَعَكَۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٥٥٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلّتان لا يُحصيهما رجل مسلم إلا أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومَن يعمل بهما قليل: يُسبّح الله في دُبُر كلّ صلاة عشرًا، ويَحمده عشرًا، ويُكبّره عشرًا». قال: فأنا رأيتُ رسول الله ﷺ يَعقدها بيده، قال: «فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبّح وحمد وكبّر مائة، قال: فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيّكم يعمل في اليوم الواحد ألفين وخمسمائة سيئة؟!». قالوا: فكيف لا نُحصيهما؟ قال: «ويأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا. حتى يَنفَتل، ولعله لا يَعقل، ويأتيه وهو في مَضجعه فلا يزال ينوّمه حتى ينام»[[أخرجه أحمد ١١/٤٠-٤١ (٦٤٩٨)، ١١/٥٠٩-٥١١ (٦٩١٠)، وابن ماجه ٢/٨٦ (٩٢٦)، وأبو داود ٧/٤٠١-٤٠٢ (٥٠٦٥)، والترمذي ٦/٣٣-٣٤ (٣٧٠٩)، والنسائي ٣/٧٤ (١٣٤٨)، وابن حبان ٥/٣٥٤ (٢٠١٢)، ٥/٣٦١-٣٦٢ (٢٠١٨)، وابن جرير ٢٣/٣٩٤-٣٩٥، من طريق عطاء بن السّائِب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال النووي في الأذكار ص١٥٢-١٥٣ (٤١١): «إسناده صحيح، إلا أنّ فيه عطاء بن السّائِب، وفيه اختلاف بسب اختلاطه؛ وقد أشار أيوب السّختياني إلى صحة حديثه هذا». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٦: «إسناد صحيح».]]. (ز) ﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ - تفسير ٧٩٥٥٩- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾، قال: «مائة آية»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٩ (١٠٩٤٠). وأورده الديلمي في الفردوس ٣/١٥١ (٤٤٠٩). قال ابن كثير في تفسيره ٨/٢٥٩: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٠ (١١٤٤٧): «فيه عبد الرحمن بن طاووس، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا».]]. (ز) ٧٩٥٦٠- قال سعيد بن جُبَير: خمسون آية[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٥.]]. (ز) ٧٩٥٦١- قال الحسن البصري -من طريق ربيع-: مَن قرأ مائة آية في ليلة لم يُحاجّه القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز) ٧٩٥٦٢- عن أبي رجاء محمد، قال: قلتُ للحسن: يا أبا سعيد، ما تقول في رجلٍ قد استَظهر القرآنَ كلّه عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يُصلّي المكتوبة؟ قال: يَتوسّد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ [يوسف:٦٨]، ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ [الأنعام:٩١]. قلت: يا أبا سعيد، قال الله: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾! قال: نعم، ولو خمسين آية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز) ٧٩٥٦٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق عثمان-: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ مائة آية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز) ٧٩٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾ عليكم في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٩.]]. (ز) ﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٥٦٥- قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: مَن قرأ في ليلة مائة آية كُتب من القانتين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٦.]]. (ز) ٧٩٥٦٦- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق الشعبي- قال: هذه الآية خيرٌ لأمة محمد ﷺ مِن أن يُعطى كلّ رجل مثل الدنيا ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٠-.]]. (ز) ﴿عَلِمَ أَن سَیَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ یَضۡرِبُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ یَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير ٧٩٥٦٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن جالبٍ يَجلب طعامًا إلى بلد من بلدان المسلمين، فيَبيعه بسعر يومه، إلا كانت منَزِلَتُه عند الله منزلة الشهيد». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١١٢-، وفي إسناده فرقد السبخي. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٥١٦: «سند ضعيف». وقال ابن حجر في الكافِ الشاف ص١٧٩ (٢٤٣): «فرقد ضعيف».]]. (١٥/٦٠) ٧٩٥٦٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق عبيد الله- قال: ما من حالٍ يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحبّ إلي من أن يأتيني وأنا بين شُعْبَتَيْ رَحْلي، ألتمس من فضل الله. ثم تلا هذه الآية: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٢٥٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٠) ٧٩٥٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ فلا يُطيقون قيام [الليل]، ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ تجارًا ﴿يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: يَطلبون من فضل الله الرزق، ﴿وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا يطيقون قيام الليل، فهذه رخصة من الله ﷿ لهم بعد التشديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٩.]]. (ز) ﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنۡهُۚ﴾ - تفسير ٧٩٥٧٠- عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: «مائة آية»[[تقدم تخريجه برقم (٢٣٨).]]. (١٥/٥٩) ٧٩٥٧١- عن قيس بن أبي حازم، قال: صَلَّيتُ خلف عبد الله بن عباس، فقرأ في أول ركعة بـ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وأول آية من البقرة، ثم ركع، فلما انصرف أقبَل علينا، فقال: إنّ الله يقول: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾[[أخرجه الدارقطني ١/٣٣٨، والبيهقي في سننه ٢/٤٠.]]. (١٥/٥٩) ٧٩٥٧٢- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن زيد- ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾، قال: يعني: في صلاة المغرب والعشاء[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٥، وتفسير البغوي ٨/٢٥٧.]]. (ز) ٧٩٥٧٣- عن جعفر بن محمد -من طريق ابنه موسى- في هذه الآية، قال: ما تَيَسَّرَ لكم فيه خشوع القلب، وصفاء السِّر[[أخرجه الثعلبي ١٠/٦٦.]]. (ز) ٧٩٥٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ﴾ عليكم ﴿مِنهُ﴾ يعني: من القرآن، فلم يُوقِّت شيئًا في صلواتكم الخمس منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨-٤٧٩.]]. (ز) ﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنۡهُۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٥٧٥- عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسّر[[أخرجه أحمد ١٧/٣٠ (١٠٩٩٨)، ١٨/١٣ (١١٤١٥)، ١٨/٤١٢ (١١٩٢٢)، وأبو داود ٢/١١١-١١٢ (٨١٨)، وابن حبان ٥/٩٢ (١٧٩٠)، من طريق قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. قال ابن حجر في الفتح ٢/٢٤٣: «سند قوي». وقال في التلخيص الحبير ١/٥٦٧: «إسناده صحيح». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/٦٨٣: «صحّ عن أبي سعيد». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢/٢٤٨: «قال ابن سيد الناس: وإسناده صحيح، ورجاله ثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/٤٠١ (٧٧٧): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».]]. (١٥/٥٩) ﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰاۚ﴾ - تفسير ٧٩٥٧٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، يريد: ما سوى الزكاة؛ من صِلة الرَّحِم، وقِرى الضيف[[تفسير البغوي ٨/٢٥٨.]]. (ز) ٧٩٥٧٧- قال الحسن البصري: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ هذا في التَّطوّع[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٢-.]]. (ز) ٧٩٥٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾: فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدّوهما إلى الله -تعالى ذِكْره-[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٨.]]٦٨٦٢. (ز) ٦٨٦٢ قال ابنُ عطية (٨/٤٤٨): «والصلاة والزكاة هنا المفروضتان، ومَن قال: إنّ القيام بالليل غير واجب قال: معنى الآية: خُذوا من هذا الثِّقل بما تيسّر وحافِظوا على فرائضكم. ومَن قال: إنّ شيئًا من القيام واجب قال: قرنه الله بالفرائض لأنه فرض». ٧٩٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي ﷺ، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس والزكاة، فهما واجبتان، فذلك قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ يقول: وأَعطوا الزكاة من أموالكم، ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ﴾ يعني: التَّطوّع ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني بالحسن: طيِّبة بها نفسه، يَحتسبها تَطوّعًا بعد الفريضة، ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِن خَيْرٍ﴾ يعني: مِن صدقة؛ فريضة كانت أو تَطوّعًا؛ يقول: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ ثوابًا عند الله في التقديم ﴿هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أجْرًا﴾ يقول: أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجرًا، يعني: وأكثر خيرًا وأفضل خيرًا في الآخرة، ﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ من الذّنوب؛ ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لكم عند الاستغفار إذا استغفرتموه، ﴿رَحِيمٌ﴾ حين رخّص لكم بالتوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٧٨-٤٧٩.]]. (ز) ٧٩٥٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، قال: القرض: النوافل، سوى الزكاة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩٨.]]. (ز)

المدثر 74:1

مقدمة السورة ٧٩٥٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة المُدَّثِّر بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٥٧) من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤، من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦١) ٧٩٥٨٢- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦١) ٧٩٥٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٧٩٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٧٩٥٨٥- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٧٩٥٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٧٩٥٨٧- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة،، وذكرها بمسمّى: ﴿يا أيها المُدَّثِّر﴾، وأنها نزلت بعد: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٧٩٥٨٨- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٧٩٥٨٩- قال مقاتل بن سليمان: سورة المُدَّثِّر مكّيّة، عددها ست وخمسون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٧.]]٦٨٦٣. (ز) ٦٨٦٣ قال ابن عطية (٨/٤٥٠): «وهي مكّيّة بإجماع من أهل التأويل».

المدثر 74:2

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ۝١ قُمۡ فَأَنذِرۡ ۝٢﴾ - نزول الآيات ٧٩٥٩٠- عن يحيى بن أبي كَثِير، قال: سألتُ أبا سَلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نَزَل من القرآن. فقال: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾. قلتُ: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. فقال أبو سَلمة: سألتُ جابر بن عبد الله عن ذلك، قلتُ له مثل ما قلتَ، قال جابر: لا أُحدِّثك إلا ما حَدَّثنا رسول الله ﷺ، قال: «جاورتُ بحِراء، فلمّا قَضيتُ جواري هبَطتُ، فنُوديتُ، فنَظرتُ عن يميني، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي، فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ خلفي، فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فإذا المَلَك الذي جاءني بحِراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجُئِثْتُ[[أي: ذُعرتُ وخِفتُ. يُقال: جُئِث الرجل: إذا فزع. النهاية (جأث).]] منه رُعبًا، فرجعتُ فقلتُ: دَثِّروني، فدَثَّروني»، فنزلت: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٦١-١٦٢ (٤٩٢٢- ٤٩٢٤)، ومسلم ١/١٤٤ (١٦١)، وابن جرير ٢٣/٤٠٠-٤٠٣، وابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٥٤-، والثعلبي ١٠/٦٧-٦٨.]]٦٨٦٤. (١٥/٦١) ٦٨٦٤ رجّح ابنُ كثير (١٤/١٧٦) بهذا الأثر أنّ الآيات الأولى من سورة اقرأ هي أول آيات القرآن نزولًا، حيث قال معلقًا على هذا الأثر: «هذا السياق هو المحفوظ، وهو يقتضي أنه قد نَزل الوحي قبل هذا؛ لقوله: «فإذا المَلَك الذي جاءني بحِراء». وهو جبريل حين أتاه بقوله: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق ...﴾، ثم إنه حَصل بعد هذا فترة، ثم نزل الملك بعد هذا». ثم وجّه ما جاء في بعض الروايات عن جابر وتفيد أنّ آيات المُدَّثِّر هي أول آيات القرآن نزولًا بقوله: «ووجه الجمع: أنّ أول شيء نَزل بعد فترة الوحي هذه السورة». وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/٤١٩). ٧٩٥٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة-: أنّ الوليد بن المُغيرة صَنع لقريش طعامًا، فلمّا أكلوا قال: ما تقولون في هذا الرجل؟ فقال بعضهم: ساحر. وقال بعضهم: ليس بساحر. وقال بعضهم: كاهن. وقال بعضهم: ليس بكاهن. وقال بعضهم: شاعر. وقال بعضهم: ليس بشاعر. وقال بعضهم: سحرٌ يُؤثر. فاجتمع رأيهم على أنه سحرٌ يُؤثر، فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فحَزن، وقنَّع رأسه، وتَدثّر؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ إلى قوله: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٢٥ (١١٢٥٠). قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣١ (١١٤٤٨): «وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك». وقال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٥/٦٢) ٧٩٥٩٢- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق المُغيرة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: كان مُتَدَثِّرًا في قَطيفة، وذُكر أنّ هذه الآية أول شيء نَزل من القرآن على رسول الله ﷺ، وأنه قيل له: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٠.]]. (ز) ٧٩٥٩٣- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: فَتَر الوحيُ عن رسول الله ﷺ فَتْرةً، فحَزِن حُزنًا، فجعل يعدو إلى شواهق رؤوس الجبال ليَتَردّى منها، فكلّما أوفى بذُروة جبل تبَدّى له جبريل ﵇، فيقول: إنّك نبي الله. فيَسكن لذلك جأْشه، وتَرجع إليه نفسه؛ فكان النبي ﷺ يُحدِّث عن ذلك، قال: «فبينما أنا أمشي يومًا إذ رأيتُ المَلَك الذي كان يأتيني بحِراء على كرسي بين السماء والأرض، فجُثِثْتُ[[أي: فزعت منه وخفت. وقيل معناه: قلعت من مكاني، من قوله تعالى: ﴿اجتثت من فوق الأرض﴾ [إبراهيم:٢٦]، وقال الحربي: أراد جُئِثت، فجعل مكان الهمزة ثاء. النهاية (جثث).]] منه رُعبًا، فرَجعتُ إلى خديجة، فقلتُ: زَمِّلُوني». فزَمَّلناه، أي: فدَثَّرناه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ ورَبَّكَ فَكَبِّرْ وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال الزُّهريّ: فكان أول شيء أُنزل عليه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى بلغ: ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٧، وابن جرير ٢٣/٤٠٣.]]٦٨٦٥. (ز) ٦٨٦٥ لم يذكر ابن جرير (٢٣/٤٠٠-٤٠٣) غير قول الزُّهريّ، وإبراهيم النَّخَعي. ٧٩٥٩٤- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ أنه قال: ... ويزعم ناسٌ أنّ ﴿يا أيها المُدَّثِّر﴾ أول سورة أُنزِلَتْ عليه، والله أعلم[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/١٤٢.]]. (ز) ٧٩٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، يعني: النبي ﷺ، وذلك أنّ كفار مكة آذَوه، فانطَلق إلى جبل حِراء ليتوارى عنهم، فبينما هو يمشي إذ سمع مناديًا يقول: يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا وإلى السماء، فلم يرَ شيئًا، فمَضى على وجهه، فنُودي الثانية: يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا ومن خلفه، فلم يرَ شيئًا إلا السماء، ففَزع، وقال: لعلّ هذا شيطان يدعوني. فمَضى على وجهه، فنودي في قفاه: يا محمد، يا محمد. فنظر خلفه وعن يمينه وعن شماله، ثم نظر إلى السماء، فرأى مثل السرير بين السماء والأرض، وعليه دَرْبوكة[[دَرْبوكة: في كتاب «تكملة المعاجم العربية» لرينهارت بيتر ٤/٣١٤: دَرْبوكة: محفَّة، مَحْمَل ... دربوكة بالكاف الفارسية، وهي شبه قفص من الخشب تنقل فيه العروس الشابة يوم الزفاف من بيت أهلها إلى بيت الزوجية.]] قد غَطَّت الأُفُق، وعليه جبريل ﵇ مثل النور المتوقِّد يتلألأ، حتى كاد أن يَغشى البصر، ففَزع فزعًا شديدًا، ثم وقَع مغشيًّا عليه، ولبث ساعة، ثم أفاق، فقام يمشي -وبه رِعْدة شديدة، ورِجلاه تَصطكّان- راجعًا حتى دخل على خديجة، فدعا بماء، فصَبّه عليه، فقال: دثِّروني. فدَثَّروه بقَطيفة حتى استدفأ، فلمّا أفاق قال: لقد أشفقتُ على نفسي. قالت له خديجة: أبشِر، فواللهِ، لا يسوءُك الله أبدًا؛ لأنك تَصدق الحديث، وتَصِل الرَّحِم، وتَحمل الكَلّ، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الخير. فأتاه جبريل ﵇ وهو مُتَقنِّع بالقَطيفة، فقال: يا أيها المُتَدَثِّر بقَطيفته، المُتَقَنِّع فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٩-٤٩٠.]]. (ز) ٧٩٥٩٦- قال يحيى بن سلّام: قال جابر بن عبد الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ هذه أول آية نزلت على النبي، والعامّة على أنّ أول ما نَزل: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٤-.]]٦٨٦٦. (ز) ٦٨٦٦ في أول آيات القرآن نزولًا قولان، كما في قول يحيى بن سلام. وقد رجح ابنُ عطية (٨/٤٥١) -مستندًا إلى السنة- أن الآيات الأولى من سورة اقرأ هي أول القرآن نزولًا، فقال: «واختلف الناس في أول ما نزل من كتاب الله تعالى؛ فقال جابر بن عبد الله، وأبو سلمة، والنَّخَعي، ومجاهد هو: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ الآيات. وقال الزُّهريّ، والجمهور هو: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وهذا هو الأصح، وحديث صدر كتاب البخاري نص في ذلك». ٧٩٥٩٧- قال ابن هشام: حَدَّثني بعض أهل العلم: أنّ أشدّ ما لقي رسول الله ﷺ من قريش أنه خرج يومًا فلم يَلقه أحد من الناس إلا كَذَّبه وآذاه، لا حرٌّ ولا عبدٌ، فرجع رسول الله ﷺ إلى منزله، فتَدثَّر من شدّة ما أصابه؛ فأَنزل الله تعالى عليه: ﴿يا أيها المُدَّثِّر قم فأنذر﴾[[سيرة ابن هشام ١/٢٧٤-٢٧٥.]]. (ز) ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ۝١﴾ - تفسير ٧٩٥٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: دُثِّرْتَ هذا الأمرَ، فقُم به[[أخرجه الحاكم ٢/٥٠٦.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: النائم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٤) ٧٩٦٠٠- عن إبراهيم النَّخَعي-من طريق المغيرة- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: كان مُتَدَثِّرًا في قَطيفة، يعني: شَملة صغيرة الخَمْلِ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٠، وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، أنه قال: دُثِّرْتَ هذا الأمر فقُم به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤.]]. (ز) ٧٩٦٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾، قال: المُتَدَثِّر في ثيابه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّر﴾ يعني: النبي ﷺ ... أتاه جبريل ﵇ وهو مُتَقنِّع بالقَطيفة، فقال: يا أيها المُتَدَثِّر بقَطيفته، المُتَقَنِّع فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٩-٤٩٠.]]. (ز) ﴿قُمۡ فَأَنذِرۡ ۝٢﴾ - تفسير ٧٩٦٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، قال: أنذِر عذابَ ربك، ووقائعَه في الأمم، وشدّة نِقمته إذا انتقم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ كفارَ مكةَ العذابَ إن لم يُوحِّدوا الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٨٩-٤٩٠.]]. (ز)

المدثر 74:3

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ۝٣﴾ - تفسير ٧٩٦٠٦- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾، قال: عَظِّم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٤) ٧٩٦٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ يعني: فعَظِّم، ولا تعظمن كفار مكة في نفسك. فقام من مضجعه ذلك، فقال: «الله أكبر كبيرًا». فكبّرتْ خديجة، وخَرجتْ، وعَلمتْ أنه قد أُوحي إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز)

المدثر 74:4

﴿وَثِیَابَكَ فَطَهِّرۡ ۝٤﴾ - تفسير ٧٩٦٠٨- قال أُبيّ بن كعب: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ لا تلبسها على غَدرٍ، ولا على ظُلمٍ، ولا إثم، البسْها وأنت بَرٌّ جواد طاهر[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٨، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤.]]. (ز) ٧٩٦٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لا تَكُن ثيابُك التي تلبِس من مَكْسِبة[[المَكْسِبة والكسب والكِسبة بمعنًى. التاج (كسب).]] باطل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٤) ٧٩٦١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: من الإثم. قال: وهي في كلام العرب: نقيُّ الثياب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٦، وفي لفظ عنده: من الذنوب، والحاكم ٢/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٦٤) ٧٩٦١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الغدر، لا تَكُن غدّارًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦٥) ٧٩٦١٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بساحر، ولا كاهن[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦١٣- عن عكرمة: أنّ عبد الله بن عباس سُئل عن قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلبسها على غَدْرةٍ، ولا فَجْرةٍ. ثم قال: ألا تسمعون قول غَيلان بن سَلمة: وإني بحمد الله لا ثوبَ فاجرٍ لَبِستُ ولا من غَدْرةٍ أتقنّع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في الوقف والابتداء، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٥) ٧٩٦١٤- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عمَلك أصلِحْهُ، كان أهل الجاهلية إذا كان الرجل حسنَ العمل قالوا: فلانٌ طاهر الثياب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩، وابن أبي شيبة ١٣/٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٥) ٧٩٦١٥- عن سعيد بن جُبَير، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا كان غدّارًا قالوا: فلانٌ دَنِسُ الثياب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٥) ٧٩٦١٦- قال سعيد بن جُبَير: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وقلبك ونيَّتك فطهِّر[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز) ٧٩٦١٧- عن إبراهيم النَّخَعي، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: مِن الإثم[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٦ من طريق مغيرة بلفظ: من الذّنوب.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: وعمَلَك فأصلِح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: لستَ بكاهن، ولا ساحر؛ فأَعرِض عما قالوا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦٢٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: ليس ثيابه الذي يَلبس[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: لا تَلبس ثيابك على معصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٧.]]. (ز) ٧٩٦٢٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-من طريق أبي روق- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: وعمَلك فأصلِح[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤.]]. (ز) ٧٩٦٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأَجْلَح- قال: لا تَلبس ثيابك على معصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨.]]. (ز) ٧٩٦٢٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: عَنى نفسه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦٢٥- عن عامر الشعبي= (ز) ٧٩٦٢٦- وعطاء -من طريق جابر- قالا: من الخطايا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٨.]]. (ز) ٧٩٦٢٧- قال طاووس بن كيسان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وثيابك فقصِّر؛ لأنّ تقصير الثياب طُهرةٌ لها[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز) ٧٩٦٢٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: خُلُقك فحَسِّنه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦٢٩- عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: اغسلها بالماء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٧) ٧٩٦٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّرها من المعاصي، وهي كلمة عربية، كانت العرب إذا نَكث الرجل ولم يُوفِ بعهده قالوا: إنّ فلانًا لَدَنِسُ الثياب. وإذا وفى وأَصلَح قالوا: إنّ فلانًا لَطاهرُ الثياب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٧، وعبد الرزاق ٢/٣٢٧-٣٢٨ من طريق معمر بنحوه، وكذا ابن جرير. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٤- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٣١- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ وخُلقك فحسِّن[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز) ٧٩٦٣٢- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ نفسك فطهِّر عن الذّنب[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٨، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤، وجاء عقبه: فكنى عن النفس بالثوب.]]. (ز) ٧٩٦٣٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يقال للرجل إذا كان صالحًا: إنّه لَطاهرُ الثياب، وإذا كان فاجرًا: إنّه لَخبيث الثياب[[تفسير الثعلبي ١٠/٦٩، وتفسير البغوي ٨/٢٦٤.]]. (ز) ٧٩٦٣٤- عن يزيد بن مَرثَد، في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾: أنه أُلقي على رسول الله ﷺ سلا[[السلا: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد مِن بطن أمه ملفوفًا فيه، وقيل في الماشية: السلا، وفي الناس: المشيمة. والأول أشبه؛ لأنّ المشيمة تخرج بعد الولد، ولا يكون فيها حين يخرج. النهاية ٢/٣٩٦.]] شاة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٦٧) ٧٩٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، يقول: طهِّر بالتوبة من المعاصي. وكانت العرب تقول للرجل إذا أذنب: إنّه دَنِس الثياب، وإذا تَوقّى قالوا: إنّه لَطاهرُ الثياب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز) ٧٩٦٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾، قال: كان المشركون لا يَتطهَّرون، فأمره أن يَتطهَّر، ويُطهِّر ثيابه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٠٩.]]٦٨٦٧. (ز) ٦٨٦٧ اختُلف في قوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ على أقوال: الأول: لا تَلبس ثيابك على معصية، ولا على غَدْرة. الثاني: لا تَلبس ثيابك من مَكسبٍ غير طيّب. الثالث: أصلِح عملك. الرابع: اغسلها بالماء، وطهِّرها من النجاسة. الخامس: حَسِّن خُلقك. السادس: طهِّر قلبك ونيّتك. وعلّق ابنُ عطية (٨/٤٥٢) على القول الأول والثاني بقوله: «وهذا كلّه معنًى قريب بعضه من بعض». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٣/٤٠٩-٤١٠) -مستندًا إلى أنه الأظهر- القول الرابع، فقال: «وهذا القول الذي قاله ابن سيرين، وابن زيد في ذلك أظهر معانيه». ثم قال معلقًا: «والذي قاله ابن عباس، وعكرمة، ومَن ذكرنا قوله عليه أكثر السلف من أنه عني به: جسمك فطَهِّر من الذّنوب. والله أعلم بمراده من ذلك». ولم يذكر ابنُ تيمية (٦/٤٢٠-٤٢٢) غير القول الثالث والرابع، ورجّح أنّ الآية تعمّهما، فقال: «والأشبه -والله أعلم- أنّ الآية تعمُّ نوعي الطهارة، وتشمل هذا كلَّه، فيكون مأمورًا بتطهير الثياب المتضمّنة تطهير البدن والنفس مِن كلّ ما يُستقذر شرعًا مِن الأعيان والأخلاق والأعمال؛ لأنّ تطهيرها أن تُجعل طاهرة، ومتى اتصل بها وبصاحبها شيءٌ مِن النجاسة لم تكن مُطهّرة على الإطلاق؛ فإنها متى أُزيل عنها نَجسٌ دون نَجس لم تكن قد طَهرتْ حتى يزال عنها كلّ نَجس، بل كلّ ما أمر الله باجتنابه من الأرجاس وجَب التطهير منه، وهو داخل في عموم هذا الخطاب».

المدثر 74:5

﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ۝٥﴾ - قراءات ٧٩٦٣٧- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ برفع الراء ...[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٥ (٢٩٩٢)، من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن معمر، عن الزُّهريّ، عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله به. قال ابن عدي في الكامل ٧/٥٠٠-٥٠١ (١٧٣٢) في ترجمة محمد بن كثير أبي يوسف المصيصي: «حدثنا ابن حماد، حدثني عبد الله بن أحمد، سمعت أبي، وذكر محمد بن كثير المصيصي فضعّفه جدًّا، وقال: سمع من معمر، ثم بَعَث إلى اليمن بعد، فأخذها، فرواها. يعني: أحاديث معمر. وقال: هو منكر الحديث. أو قال: هو يروي أشياء مُنكرة». ثم ذكر الحديث، وقال عقبه: «ومحمد بن كثير له روايات عن معمر، والأوزاعي خاصة، أحاديث عداد مما لا يُتابعه أحد عليه». والقراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وأبو جعفر، وحفص، وقرأ بقية العشرة: ‹والرِّجْزَ› بكسر الراء. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٧١.]]. (١٥/٦٧) ٧٩٦٣٨- عن عبد الله بن مسعود، أنه قرأ على رسول الله ﷺ: ‹والرِّجْزَ فاهْجُرْ› بالكسر[[أخرجه الطبراني (١٠٠٧٠)، والحاكم ٢/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وصححه الحاكم.]]. (١٥/٦٧) ٧٩٦٣٩- عن أبي محمد يحيى بن زكريا الكوفي -ويُعرف بابن أبي الحواجب-، قال: كنت آخِذًا بيد الأعمش أقوده، فقلت له: كيف تقرأ: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ أو ‹والرِّجْزَ فاهْجُرْ›؟ فقال: أوَهمَّك ذلك؟ قرأتُ القرآن على يحيى بن وثّاب ثلاثين مرة كلّه يقرأ كذلك، وكذلك قرأ يحيى على عَلقمة، وكذلك قرأ عَلقمة على ابن مسعود، وابن مسعود على رسول الله ﷺ، يعني: ﴿الرُّجْزَ﴾ بالضم[[ذكره في الإيماء ٤/٥١٤ (٤٠٧٠)، وعزاه إلى الأفراد لابن شاهين (٤٩).]]. (ز) ٧٩٦٤٠- عن الحسن البصري، أنه كان يقرؤها: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ بالرفع ...[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٨٦٨. (١٥/٦٧) ٦٨٦٨ ذكر ابن جرير (٢٣/٤١٠) قراءة الرفع والكسر، ووجّههما، فقال: «فمَن ضَم الراء وجّهه إلى الأوثان، وقال: معنى الكلام: والأوثان فاهجُر عبادتها، واترك خدمتها. ومَن كسر الراء وجّهه إلى العذاب، وقال: معناه: والعذاب فاهجُر. أي: ما أوجب لك العذاب من الأعمال فاهجُر». وعلّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، والضم والكسر في ذلك لغتان بمعنًى واحد، ولم نجد أحدًا من متقدمي أهل التأويل فَرّق بين تأويل ذلك، وإنما فَرّق بين ذلك فيما بلغنا الكسائي». وعلّق ابنُ عطية (٥/٣٩٣ ط: دار الكتب العلمية بتصرف) على القراءتين بقوله: «قيل: هما بمعنًى، يراد بهما: الأصنام والأوثان، وقيل: هما لمعنيين: الكسر للنّتن والنقائص وفُجور الكفار، والضم لصنمين إساف ونائلة». ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ۝٥﴾ - تفسير الآية ٧٩٦٤١- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿والرُّجْز فاهْجُرْ﴾ برفع الراء، وقال: «هي الأوثان»[[تقدم تخريجه في قراءات الآية.]]. (١٥/٦٧) ٧٩٦٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأصنام[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٠ بنحوه، ومن طريق علي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٤) ٧٩٦٤٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾: معناه: اترك المآثم[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]٦٨٦٩. (ز) ٦٨٦٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٢) قولًا آخر عن ابن عباس، فقال: «وقال ابن عباس: الرُّجز: السخط». ثم وجّهه بقوله: «فالمعنى: اهجر ما يؤدي إليه، ويُوجبه». ٧٩٦٤٤- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز) ٧٩٦٤٥- والربيع بن أنس: ﴿الرُّجز﴾ -بضم الراء-: الصنم. -وبالكسر-: النجاسة والمعصية[[تفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز) ٧٩٦٤٦- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مغيرة- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الإثم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأوثان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١، كذلك من طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦٤٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يقول: اهجر المعصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٢.]]. (ز) ٧٩٦٤٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يعني: الشّرك[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز) ٧٩٦٥٠- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الشيطان، والأوثان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٤) ٧٩٦٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الأوثان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١.]]. (ز) ٧٩٦٥٢- عن الحسن البصري أنه كان يقرؤها: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ بالرفع، وقال: هي الأوثان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٧) ٧٩٦٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: هما صنمان كانا عند البيت؛ إساف ونائلة، يَمسح وجوههما مَن أتى عليهما من المشركين، فأمر الله نبيَّه ﷺ أن يَهجرهما ويُجانبهما[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٥٤- عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: هي الأوثان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨، وابن جرير ٢٣/٤١١.]]. (ز) ٧٩٦٥٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والرجز فاهجر﴾، قال: الأوثان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز) ٧٩٦٥٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، يعني: العذاب[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز) ٧٩٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ يعني: الأوثان؛ يساف ونائلة، وهما صنمان عند البيت، يَمسح وجوهَهما مَن مَرّ بهما مِن كفار مكة، فأمَر الله -تبارك وتعالى- النبيَّ ﷺ أن يجتنبهما. يعني بالرجز: أوثانًا لا تَتحرّك، بمنزلة الإبل، يعني: داء يأخذها ذلك الداء فلا تَتحرّك مِن وجع الرّجز، فشبّه الآلهة بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز) ٧٩٦٥٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾، قال: الرُّجز: آلهتهم التي كانوا يَعبدون، أمَره أن يَهجرها، فلا يأتيها، ولا يَقربها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١١.]]. (ز)

المدثر 74:6

﴿وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ۝٦﴾ - قراءات ٧٩٦٥٩- عن حمّاد بن أبي سليمان، قال: قرأتُ في مصحف أُبيّ [بن كعب]: (ولا تَمْنُنْ أن تَستَكْثِر)[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عبد الله بن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٤.]]. (١٥/٦٨) ٧٩٦٦٠- قال يحيى بن سلام: وكان الحسن البصري يقرؤها: (تَسْتَكْثِرْ) موقوفة[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٥. وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٢٣٧.]]٦٨٧٠. (ز) ٦٨٧٠ علق ابنُ عطية (٨/٣٩٣ ط: دار الكتب العلمية) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ الحسن بن أبي الحسن: (تَسْتَكْثِرْ) بجزم الراء، وذلك كأنه قال: لا تَسْتَكْثِرْ». ﴿وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ۝٦﴾ - تفسير الآية ٧٩٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ الرجل عطاءً رجاءَ أن يُعطيك أكثر منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٢، والطبراني (١٢٦٧٢)، والبيهقي ٧/٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٨) ٧٩٦٦٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تَقُلْ: قد دَعوتُهم فلم يُقبل مني. عُد، فادْعُهم، ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ على ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٦٦٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا تَطلب أكثر منه[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢٢ (٢٣١١٦).]]. (ز) ٧٩٦٦٤- عن أبي الأَحْوَص= (ز) ٧٩٦٦٥- وضَمْرة بن حبيب -من طريق أرطاة- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لِتُعطى أكثر منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٢.]]. (ز) ٧٩٦٦٦- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مُغيرة- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لِتُعطى أكثرَ منه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٣، كذلك من طريق منصور بنحوه، وبه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢١ (٢٣١١١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٦٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ كان هذا للنبيِّ ﷺ خاصة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠، وتفسير البغوي ٨/٢٦٥.]]. (ز) ٧٩٦٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ مُصانعةً؛ رجاء أفضل منه من الثواب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تَضْعُف أن تَستَكْثِر من الخير. قال: ﴿تَمْنُن﴾ في كلام العرب: تَضْعُف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٦.]]. (ز) ٧٩٦٧٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعَظِّم عملَك في عينك أن تَستَكْثِر من الخير[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٨) ٧٩٦٧١- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حُجَيرة-: هما رِبَوان؛ حلال وحرام، فأمّا الحلال فالهدايا، وأمّا الحرام فالربا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٤.]]. (ز) ٧٩٦٧٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لتُعطى أكثر منه، وهي للنبي ﷺ خاصة، والناس مُوَسَّع عليهم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرج شطره الأول ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢١ (٢٣١١٣)، وابن جرير ٢٣/٤١٣ من طريق سلمة بن نُبيط. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٥- بنحوه. وأخرج شطره الثاني ابن جرير ٢٣/٤١٤- ٤١٥ من طريق سفيان عن رجل.]]. (١٥/٦٨) ٧٩٦٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، يقول: ولا تُعطِ شيئًا لتُعطى أكثر منه، وإنما نزل هذا في النبيِّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢١ (٢٣١١٢)، وابن جرير ٢٣/٤١٣ من طريق شعبة، عمن سمع عكرمة.]]. (١٥/٦٨) ٧٩٦٧٤- قال طاووس بن كيسان -من طريق ابنه-= (ز) ٧٩٦٧٥- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر - ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لتُثاب أفضل منه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨، وابن جرير ٢٣/٤١٤.]]. (ز) ٧٩٦٧٦- عن الحسن البصري، (ولا تَمْنُن تَسْتَكْثِرْ)، قال: لا تَستَكْثِر عملك[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرج تفسيره ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١/٥٢٢ (٢٣١١٥)، وابن جرير ٢٣/٤١٥، من طريق سفيان بن حسين، بلفظ: لا تمنن عملك تَسْتَكْثِره على ربك. وعند ابن جرير أيضًا من طريق عوف، وأبي سهل أيضًا. كذلك عند عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٨ بلفظ: لا تمنن عملك ولا تَسْتَكْثِر.]]. (١٥/٦٨) ٧٩٦٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تُعطِ شيئًا لمثابة الدنيا، ولا لِمُجازاة الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٧٨- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ لا تُعطِ مالَك مُصانعة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠.]]. (ز) ٧٩٦٧٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا يَكثُر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٥.]]. (ز) ٧٩٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، يقول: ولا تُعطِ عطيةً لِتُعطى أكثر من عَطِيّتك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]. (ز) ٧٩٦٨١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تَمْنُن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تَسْتَكْثِرهم به، تأخذ عليه عِوضًا من الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٦.]]٦٨٧١. (ز) ٦٨٧١ اختُلف في قوله: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ على أقوال: الأول: ولا تُعطِ -يا محمد- عَطِيّة لِتُعطى أكثر منها. الثاني: ولا تَمْنُن عملك على ربّك تَسْتَكْثِر. الثالث: لا تَضْعُف أن تَسْتَكْثِر من الخير. الرابع: لا تَمْنُن بالنبوة على الناس، تأخذ عليه منهم أجرًا. ووجّه ابنُ عطية (٨/٤٥٣) القول الأول، فقال: «فكأنه من قولهم: مَنَّ إذا أعطى، وقال الضَّحّاك: وهذا خاصٌّ بالنبي ﵇، ومباح لأُمّته، لكن لا أجر لهم فيه. قال مكي: وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوا فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم:٣٩]». وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وهذا معنًى أجنبي مِن معنى هذه السورة». وعلّق على القول الثاني بقوله: «ففي هذا التأويل تحريض على الجد، وتخويف». وعلّق على القول الثالث، فقال: «وقال مجاهد: معناه: ولا تَضْعُف تَسْتَكْثِر ما حمّلناك من أعباء الرسالة وتَسْتَكْثِر من الخير. فهذه من قولهم: حبل منين، أي: ضعيف». وقد رجح ابنُ جرير (٢٣/٤١٧) -مستندًا إلى السياق، والقراءات- القول الثاني، فقال: «وإنما قلتُ ذلك أولى بالصواب؛ لأن ذلك في سياق آيات تَقدّم فيهنّ أمْر الله نبيّه ﷺ بالجد في الدعاء إليه، والصبر على ما يَلقى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك أشبه منها بأن تكون من غيرها. وذكر عن عبد الله بن مسعود أنّ ذلك في قراءته: (ولا تَمْنُنْ أن تَسْتَكْثِر)».

المدثر 74:7

﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ۝٧﴾ - تفسير ٧٩٦٨٢- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق مُغيرة- ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: إذا أعطيتَ عَطِيّةً فأَعطِها لربّك، واصبر حتى يكون هو الذي يُثيبُك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٣) ٧٩٦٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: على ما أُوذيتَ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٦٦) ٧٩٦٨٤- قال زيد بن أسلم: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ إذا أعطيتَ عَطِيّة فأَعطِها لربّك، واصبر حتى يكون هو الذي يُثيبُك عليها[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٠.]]. (ز) ٧٩٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾ يُعزِّي نبيَّه ﷺ ليَصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠.]]٦٨٧٢. (ز) ٦٨٧٢ قال ابنُ جرير (٢٣/٤١٧): «وقوله: ﴿ولربك فاصبر﴾ يقول -تعالى ذِكْره-: ولربك فاصبر على ما لَقِيتَ فيه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل على اختلاف فيه بين أهل التأويل». ثم ذكر قول مجاهد، وابن زيد، وإبراهيم النَّخَعي. ٧٩٦٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِرَبِّكَ فاصْبِرْ﴾، قال: حُمِّل أمرًا عظيمًا؛ محاربة العرب، ثم العَجَم من بعد العرب في الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٧.]]. (ز)

المدثر 74:8

﴿فَإِذَا نُقِرَ فِی ٱلنَّاقُورِ ۝٨﴾ - تفسير ٧٩٦٨٧- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعَم وصاحبُ الصُّور قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، يَستمع متى يُؤمر؟!». قالوا: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: «قولوا: حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما عزاه إلى ابن أبي شيبة والطبراني، وليس عندهما قوله: لما نزلت، كما في الأثر التالي.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٦٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: هو يوم يُنفخ في الصُّور الذي يُنفخ فيه. قال ابن عباس: إنّ نبي الله ﷺ خرج إلى أصحابه، فقال: «كيف أنعَم وصاحب القَرن قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، ثم أقبل بأُذُنه يَستمع متى يُؤمر بالصيحة». فاشتدّ ذلك على أصحابه، فأمَرهم أن يقولوا: «حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا»[[أخرجه أحمد ٥/١٤٤-١٤٥ (٣٠٠٨)، والحاكم ٤/٦٠٣ (٨٦٧٧)، وابن جرير ٢٣/٤١٨-٤١٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٦٤-، والثعلبي ١٠/٧١. قال ابن كثير في تفسيره ٢/١٧١: «حديث جيد». وقال الذهبي في التلخيص: «عطية -العَوفيّ- ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣١ (١٨٣٠٨): «فيه عطية العَوفيّ، وهو ضعيف، وفيه توثيق ليّن». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٦٦ (١٠٧٩).]]. (ز) ٧٩٦٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠-٤٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٦٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿النّاقور﴾ الصُّور؛ كهيئة البُوق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤١٩، وبنحوه من طريق جابر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٦٩١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، يعني: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز) ٧٩٦٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء-= (ز) ٧٩٦٩٣- وعامر الشعبي= (ز) ٧٩٦٩٤- وأبي مالك غَزْوان الغفاري، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه عن عكرمة آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٣-، وابن جرير ٢٣/٤١٩.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٦٩٥- قال الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: إذا نُفخ في الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز) ٧٩٦٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: فإذا نُفخ في الصُّور[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨، وابن جرير ٢٣/٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٦٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإذا نقر في الناقور﴾: والنّاقور: الصُّور، والصُّور: الخَلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز) ٧٩٦٩٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: النّاقور: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز) ٧٩٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، يعني: نُفخ في الصُّور، والنّاقور: القَرن الذي يَنفخ فيه إسرافيل، وهو الصُّور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٠-٤٩١.]]. (ز) ٧٩٧٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: الصُّور[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠.]]. (ز) ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِی ٱلنَّاقُورِ ۝٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٧٠١- عن بَهْز بن حكيم، قال: أمَّنا زُرارة بن أوْفى، فقرأ المدثِّر، فلما بلغ: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ خرّ مَيِّتًا، فكنتُ في مَن حَمله[[أخرجه ابن سعد ٧/١٥٠، والحاكم ٢/٥٠٦.]]. (١٥/٧٠)

المدثر 74:9

﴿فَذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمَىِٕذࣲ یَوۡمٌ عَسِیرٌ ۝٩ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ غَیۡرُ یَسِیرࣲ ۝١٠﴾ - تفسير ٧٩٧٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾، قال: شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠-٤٢١. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٧٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ قال: شديد، ثم بَيَّن على مَن مَشقَّتُه وعُسْرُه، فقال: ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾[[أخرج أوله ابن جرير ٢٣/٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ يعني: مَشقَّتَه وشدّته، ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ يعني: غير هيّن، ويَهُونُ ذلك على المؤمن كأدنى صلاته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩١.]]. (ز)

المدثر 74:10

﴿فَذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمَىِٕذࣲ یَوۡمٌ عَسِیرٌ ۝٩ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ غَیۡرُ یَسِیرࣲ ۝١٠﴾ - تفسير ٧٩٧٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾، قال: شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٠-٤٢١. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٦٩) ٧٩٧٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ قال: شديد، ثم بَيَّن على مَن مَشقَّتُه وعُسْرُه، فقال: ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾[[أخرج أوله ابن جرير ٢٣/٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ يعني: مَشقَّتَه وشدّته، ﴿عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ يعني: غير هيّن، ويَهُونُ ذلك على المؤمن كأدنى صلاته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩١.]]. (ز)

المدثر 74:11

﴿ذَرۡنِی وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِیدࣰا ۝١١﴾ الآيات - نزول الآيات ٧٩٧٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ الوليد بن المُغيرة جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقَرأ عليه القرآن، فكأنه رَقَّ له، فبَلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا عمّ، إنّ قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعطوكه، فإنك أتيتَ محمدًا لتَعرَّض لِما قِبلَه. قال: قد عَلمتْ قريش أني مِن أكثرها مالًا. قال: فقُلْ فيه قولًا يَبلغ قومك أنّك مُنكِرٌ له، أو أنك كارهٌ له. قال: وماذا أقول؟ فواللهِ، ما فيكم رجل أعلم بالشِّعر مني، ولا برَجَزِهِ ولا بقِصِيده مني، ولا بأشعار الجنّ، واللهِ، ما يُشبه الذي يقول شيئًا من هذا، وواللهِ، إنّ لِقَوْله الذي يقول حلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة[[أي: رونقًا وحُسنًا، وقد تفتح الطاء. النهاية (طلا).]]، وإنه لَمُثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفله، وإنّه لَيَعلو وما يُعلى، وإنه ليَحْطِم ما تحته. قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أُفكّر. فلما فَكّر قال: هذا سحرٌ يُؤثر؛ يَأْثُره عن غيره. فنَزلت: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥٥٠ (٣٨٧٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/١٩٨، وفي الشعب ١/٢٨٨ (١٣٣)، والواحدي في أسباب النزول ص٤٤٧، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السّختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس به، وأخرجه أيضًا ابن جرير ٢٣/٤٢٩ من طريق معمر، عن عباد بن منصور، عن عكرمة به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البيهقي: «رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة مُرسلًا».]]. (١٥/٧٢) ٧٩٧٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر، عن رجل-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٨-٣٢٩.]]. (ز) ٧٩٧٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قول الوليد بن المُغيرة: إنّه يأمر بالعدل، والإحسان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩. وذكر محققه أنّ المراد هو: «أنّ ثناء الوليد السابق على القرآن كان بعد سماعه قوله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ الآية [النحل:٩٠]».]]. (ز) ٧٩٧٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: دَخل الوليدُ بن المُغيرة على أبي بكر، فسأله عن القرآن، فلمّا أخبَره خرج على قريش، فقال: يا عجبًا لِما يقول ابنُ أبي كَبْشَة، فواللهِ، ما هو بشعرٍ، ولا بسحرٍ، ولا بهَذْي من الجنون، وإنّ قوله لَمِن كلام الله. فلمّا سمع النّفرُ مِن قريش ائتمروا، وقالوا: واللهِ، لَئِن صَبأ الوليدُ لَتَصْبأنّ قريشٌ. فلما سمع بذلك أبو جهل قال: واللهِ، أنا أكفيكم شأنَه. فانطَلق حتى دَخل عليه بيتَه، فقال للوليد: ألم ترَ قومك قد جَمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألستُ أكثرهم مالًا وولدًا؟! فقال له أبو جهل: يَتحدَّثون أنك إنما تَدخل على ابن أبي قُحافة لِتُصيب من طعامه. فقال الوليد: لقد تَحدّث بهذا عشيرتي! فواللهِ، لا أقرب ابنَ أبي قُحافة، ولا عمر، ولا ابن أبي كَبْشَة، وما قوله إلا سحرٌ يُؤثر. فأَنزل الله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾[[أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٢٣٣ (١٨٤) دون ذكر الآية، وابن جرير ٢٣/٤٢٩-٤٣٠، من طريق عطية العَوفيّ، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٧٤) ٧٩٧٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أنزل الله في الوليد بن المُغيرة قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الحجر:٩٢] إلى آخرها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جُبَير، أو عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز) ٧٩٧١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: نزلت في الوليد بن المُغيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه قال: خَرج مِن بطن أمه وحيدًا. قال: نزلت فيه هذه الآيات حتى بلغ: ﴿عليها تسعة عشر﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩، وابن جرير ٢٣/٤٢٩.]]. (ز) ٧٩٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المخزومي، كان يُسمّى: الوحيد في قومه، وذلك أنّ الله ﷿ أنزل على النبي ﷺ: ﴿حم، تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [غافر:١-٣، فلما نزلت هذه الآية قام النبيُّ ﷺ في المسجد الحرام، فقرأها، والوليد بن المُغيرة قريبًا منه يستمع إلى قراءته، فلمّا فَطِن ﷺ أنّ الوليد بن المُغيرة يَستمع إلى قراءته أعاد النبيُّ ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ﴾ إلى قوله: ﴿لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ... فلمّا سمعها الوليد انطلَق حتى أتى مجلس بني مخزوم، فقال: واللهِ، لَقد سمعتُ مِن محمد كلامًا آنفًا ما هو مِن كلام الإنس، ولا مِن كلام الجنّ، وإنّ أسفله لَمُغدِق، وإنّ أعلاه لَمُونقٌ، وإنّ له لَحلاوة، وإنّ عليه لَطُلاوة، وإنه لَيَعلو وما يُعلى. ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش: لقد صَبأ الوليد، واللهِ، لئن صَبأ لتَصبونّ قريش كلّها. وكان يقال للوليد: ريحانة قريش، فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه. فانطلَق أبو جهل حتى دَخل على الوليد، فقعد إليه كَشَبَه الحزين، فقال له الوليد: ما لي أراك -يا ابن أخي- حزينًا؟ فقال أبو جهل: ما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يَجمعون لك نفقةً لِيُعينوك على كِبَرك، ويزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد لِتُصيب مِن فضل طعامه. فغضب الوليدُ عند ذلك، وقال: أوَليس قد عَلمتْ قريشٌ أني مِن أكثرهم مالًا وولدًا، وهل يَشبع محمدٌ وأصحابُه مِن الطعام فيكون لهم فضل؟ فقال أبو جهل: فإنهم يزعمون أنك إنما زَيّنتَ قول محمد من أجل ذلك. فقام الوليد، فانطلَق مع أبي جهل، حتى أتى مجلس قومه بني مخزوم، فقال: تزعمون أنّ محمدًا كاهن، فهل سمعتموه يُخبر بما يكون في غد؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا شاعر، فهل رأيتموه يَنطق فيكم بشعرٍ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: وتزعمون أنّ محمدًا كذّاب، فهل رأيتموه يَكذب فيكم قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. وكان يُسمّى محمد ﷺ قبل النبوة: الأمين، فبَرّأه من هذه المقالة كلّها، فقالت قريش: وما هو، يا أبا المُغيرة؟ فتفَكّر في نفسه ما يقول عن محمد ﷺ: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ فقَدَّر له السحر، ﴿فَقُتِلَ﴾ يعني: لُعِن ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ لمحمد ﷺ السحر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ﴾ يقول: ثم كَلَح، ﴿وبَسَرَ﴾ يعني: وتَغيّر لونه، [﴿ثم أدبر﴾][[سقطت من المطبوع.]] يعني: أعرَض عن الإيمان، ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عنه، فقال الوليد لقومه: ﴿إنْ هذا﴾ الذي يقول محمد ﴿إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فقال له قومه: وما السِّحر، يا أبا المُغيرة؟ وفرحوا، فقال: شيء يكون ببابل، إذا تعلّمه الإنسان يُفرِّق بين الاثنين، ومحمد يَأْثُره ولمّا يحذقه بعدُ، وايمُ الله، لقد أصاب فيه حاجته، أما رأيتموه فَرّق بين فلان وبين أهله، وبين فلان وبين أبيه، وبين فلان وبين أخيه، وبين فلان وبين مولاه، فهذا الذي يقول محمد سحرٌ يُؤثر عن مُسَيلمة بن حبيب -الحنفي الكذّاب-. يقول: يرويه عنه، فذلك قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ يقول: إنْ هذا الذي يقول محمد إلا قول البشر. قال الوليد بن المُغيرة: عن يَسار أبي فكيهة، هو الذي يأتيه به من مُسَيلمة –الكذّاب-، فجَعل الله له سَقر، وهو الباب الخامس مِن جهنم، فلمّا قال ذلك الوليد شَقّ ذلك على النبي ﷺ ما لم يشقّ عليه فيما قُذف بغيره من الكذب؛ فأَنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ يعزيه ليَصبِر على تكذيبهم، فقال: يا محمد ﴿كَذلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات:٥٢]، وأَنزل في الوليد بن المُغيرة: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩١-٤٩٣.]]. (ز) ٧٩٧١٣- تفسير الكلبي: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ أنّ الوليد بن المُغيرة قال: يا قوم، إنّ أمْر هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ- قد فشا، وقد حضَر الموسم، وإنّ الناس سيسألونكم عنه، ... بنحو ما سبق مختصرًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٦-٥٧-.]]. (ز) ٧٩٧١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ حتى بلَغ: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾، قال: هذه الآيات أُنزِلَتْ في الوليد بن المُغيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٢.]]. (ز) ﴿ذَرۡنِی وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِیدࣰا ۝١١﴾ - تفسير ٧٩٧١٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: الوليد بن المُغيرة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧١٦- قال عبد الله بن عباس: وكان يُسمّى: الوحيد في قومه[[تفسير الثعلبي ١٠/٧١.]]. (ز) ٧٩٧١٧- عن سعيد بن جُبَير، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآيات، قال: هو الوليد بن المُغيرة بن هشام المَخزوميّ، وكان له ثلاثة عشر ولدًا، كلّهم ربّ بيت، فلما نزلت: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ لم يَزل في إدبار مِن الدنيا في نفسه وماله وولده حتى أخرجه الله من الدنيا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحِيدًا﴾، قال: خَلَقتُه وحده، ليس له مال ولا ولد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧١٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٢.]]. (ز) ٧٩٧٢٠- عن عامر الشعبي -من طريق حُصَين- في قوله ﷿: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة المَخزوميّ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٩٧ (٢٣٢٩).]]. (ز) ٧٩٧٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة، أخرجه الله مِن بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرَزقه الله المال والولد والثّروة والنّماء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٢٢- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، قال: الوليد بن المُغيرة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المَخزوميّ، كان يُسمّى: الوحيد في قومه ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩١-٤٩٣.]]. (ز) ٧٩٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يقول: خَلِّ بيني -يا محمد- وبين مَن خَلقتُ وحيدًا. يقول: حين لم يكن له مال ولا بنون، يعني: خَلِّ بيني وبينه، فأنا أتفرّد بهلاكه، وأمّا الوليد يعني: خَلَقتُه وحده ليس له شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]٦٨٧٣. (ز) ٦٨٧٣ أفادت الآثار أنّ وصف الوليد بالوحيد لأنه وُلد بلا مال ولا ولد، ثم رزقه الله المال والولد. وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٥) هذا القول، وزاد عليه قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: خَلَقتُه وحدي، لم يشركني فيه أحد». وعلّق عليه قائلًا: «فـ﴿وحيدا﴾ حال من التاء في ﴿خَلَقْتُ﴾».

المدثر 74:12

﴿وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالࣰا مَّمۡدُودࣰا ۝١٢﴾ - تفسير ٧٩٧٢٥- عن عمر بن الخطاب -من طريق عطاء- أنه سُئل عن قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾. قال: غَلة شهر بشهر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والدينوري في المجالسة.]]٦٨٧٤. (١٥/٧٢) ٦٨٧٤ علّق ابنُ عطية (٨/٤٥٥) على قول عمر، فقال: «فهو مَدٌّ في الزمان لا ينقطع». ٧٩٧٢٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٢٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ تسعة آلاف مثقال فِضّة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧١، وفيه تصحفت إلى: سبعة آلاف، وتفسير البغوي ٨/٢٦٦.]]. (ز) ٧٩٧٢٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ كان له بين مكة والطائف إبل وخيل ونَعم وغنم، وكان له عِير كثيرة، وعبيدٌ، وجوار[[تفسير البغوي ٨/٢٦٦.]]. (ز) ٧٩٧٢٩- قال سعيد بن جُبَير -من طريق محمد بن سوقة- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾: ألف دينار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٢.]]. (ز) ٧٩٧٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩، وابن جرير ٢٣/٤٢٢، ومن طريق إبراهيم أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٣١- عن النعمان بن سالم -من طريق شعبة- في قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٢) ٧٩٧٣٢- عن إبراهيم بن المهاجر -من طريق قيس بن الربيع- قال: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف دينار[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١١٣ (٢٥٧).]]. (ز) ٧٩٧٣٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ أربعة آلاف دينار[[تفسير الثعلبي ١٠/٧١، وتفسير البغوي ٨/٢٦٦.]]. (ز) ٧٩٧٣٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول ﷿: فأَعطيتُه المالَ والولد، فذلك قوله: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾ يعني بالمال: بُستانه الذي له بالطائف، والممدود: الذي لا يَنْقطع خيره شتًاء ولا صيفًا، كقوله: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة:٣٠]، يعني: لا يَنقطع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]. (ز) ٧٩٧٣٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: بلَغني: أنه أربعة آلاف دينار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٣.]]. (ز) ٧٩٧٣٦- عن سفيان، ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُودًا﴾، قال: ألف ألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ١٠/ ٧١ عن سفيان الثوري.]]٦٨٧٥. (١٥/٧٢) ٦٨٧٥ علّق ابن عطية (٨/٤٥٥) على قول مَن حدّ المال الممدود بعدد معين بقوله: «فهذا مَدّ في العدد». ورجّح ابنُ جرير (٢٣/٤٢٤) العموم، وأنّ المال الممدود هو الكثير، الممدود عدده أو مساحته، دون تعيين لحدّه أو مقداره، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال كما قال الله: ﴿وجعلت له مالا ممدودًا﴾، وهو الكثير الممدود عدده أو مساحته».

المدثر 74:13

﴿وَبَنِینَ شُهُودࣰا ۝١٣﴾ - تفسير ٧٩٧٣٧- قال سعيد بن جُبَير: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ كانوا ثلاثة عشر ولدًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٢.]]. (ز) ٧٩٧٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم- ﴿وبَنِينَ﴾ قال: كانوا عشرة، ﴿شُهُودًا﴾ قال: لا يَغيبون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٤ دون شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٣٩- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾، قال: كانوا ثلاثة عشر[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٤٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ حُضورًا بمكة، لا يَغيبون عنه، وكانوا عشرة[[تفسير البغوي ٨/٢٦٧.]]. (ز) ٧٩٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ يعني: حُضورًا، لا يَغيبون أبدًا عنه في تجارة ولا غيرها؛ لكثرة أموالهم بمكة، وكلّهم رجال، منهم الوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد -وهو سيف الله أسلم بعد ذلك-، وعمارة بن الوليد، وهشام بن الوليد، والعاص بن الوليد، وقيس بن الوليد، وعبد شمس بن الوليد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]. (ز)

المدثر 74:14

﴿وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِیدࣰا ۝١٤﴾ - تفسير ٧٩٧٤٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يعني: المال بعضه على بعض، كما تُمهد الفُرش[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٢.]]. (ز) ٧٩٧٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، قال: بَسطتُ له من المال والولد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٤٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يعني: المال بعضه على بعض، كما يُمهد الفُرش[[تفسير البغوي ٨/٢٦٧.]]. (ز) ٧٩٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، يقول: بَسطتُ له في المال والولد والخير بَسطًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤.]]. (ز) ٧٩٧٤٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾، قال: بُسِط له[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٥.]]. (ز)

المدثر 74:15

﴿ثُمَّ یَطۡمَعُ أَنۡ أَزِیدَ ۝١٥ كَلَّاۤۖ﴾ - تفسير ٧٩٧٤٧- عن مجاهد بن جبر ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فما زال يَرى النقصان في ماله وولده حتى هَلك[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٤٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فلم يُولَد له بعد يومئذ، ولم يَزدد له من المال إلا ما كان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٤٩- قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ثم يطمع أنْ أُدخله الجنة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٦-، وذكر عقبه: لقول المشرك: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ [فصلت:٥٠] كما يقولون: ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ [فصلت:٥٠] للجنة إن كانت جنة".]]. (ز) ٧٩٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ يقول: ثم يرجو أنْ أزيده في ماله وولده، ﴿كَلّا﴾ لا أزيده، بل أقطع ذلك عنه وأُهلكه، ثم مَنعه الله المال، فلم يُعطه شيئًا حتى افتقر وسأل الناس، فأَهلكه الله تعالى، ومات فقيرًا في المُستهزئين، ثم نَعتَ عمله الخبيث، فقال: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤-٤٩٥.]]. (ز) ﴿كَلَّاۤۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِـَٔایَـٰتِنَا عَنِیدࣰا ۝١٦﴾ - تفسير ٧٩٧٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿عَنِيدًا﴾، قال: جَحودًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٤) ٧٩٧٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُعانِدًا عنها، مُجانِبًا لها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦، ومن طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٥٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: كفورًا بآيات الله، جَحودًا بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ يعني: كان عن آيات القرآن مُعرِضًا مُجانبًا له، لا يُؤمن بالقرآن. ثم أخبر الله تعالى ما يَصنع به في الآخرة، فقال: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥.]]٦٨٧٦. (ز) ٦٨٧٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٥-٤٥٦) أنّ قوله: ﴿لآياتنا﴾ هي العِبر، ثم ذكر القول بأنها آيات القرآن، كما في قول مقاتل، ورجّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «ويحتمل أن يريد بالآيات: آيات القرآن، وهو الأصح في التأويل؛ بسبب كلام الوليد في القرآن بأنه سحرٌ». ٧٩٧٥٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦. وعقبه مباشرة في نفس السطر: «وقيل: عنيدًا، وهو مِن عاند معاندة فهو مُعانِد، كما قيل: عام قابل، وإنما هو مُقبل». ويظهر من صنيع الطبعة أنه من كلام سفيان، والأشبه أنه من كلام ابن جرير.]]. (ز)

المدثر 74:16

﴿ثُمَّ یَطۡمَعُ أَنۡ أَزِیدَ ۝١٥ كَلَّاۤۖ﴾ - تفسير ٧٩٧٤٧- عن مجاهد بن جبر ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فما زال يَرى النقصان في ماله وولده حتى هَلك[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٤٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ * كَلّا﴾، قال: فلم يُولَد له بعد يومئذ، ولم يَزدد له من المال إلا ما كان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٤٩- قال الحسن البصري: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ثم يطمع أنْ أُدخله الجنة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٦-، وذكر عقبه: لقول المشرك: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ [فصلت:٥٠] كما يقولون: ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ [فصلت:٥٠] للجنة إن كانت جنة".]]. (ز) ٧٩٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ يقول: ثم يرجو أنْ أزيده في ماله وولده، ﴿كَلّا﴾ لا أزيده، بل أقطع ذلك عنه وأُهلكه، ثم مَنعه الله المال، فلم يُعطه شيئًا حتى افتقر وسأل الناس، فأَهلكه الله تعالى، ومات فقيرًا في المُستهزئين، ثم نَعتَ عمله الخبيث، فقال: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٤-٤٩٥.]]. (ز) ﴿كَلَّاۤۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِـَٔایَـٰتِنَا عَنِیدࣰا ۝١٦﴾ - تفسير ٧٩٧٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿عَنِيدًا﴾، قال: جَحودًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٤) ٧٩٧٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُعانِدًا عنها، مُجانِبًا لها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦، ومن طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٥٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَلّا إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: كفورًا بآيات الله، جَحودًا بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا﴾ يعني: كان عن آيات القرآن مُعرِضًا مُجانبًا له، لا يُؤمن بالقرآن. ثم أخبر الله تعالى ما يَصنع به في الآخرة، فقال: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥.]]٦٨٧٦. (ز) ٦٨٧٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٥-٤٥٦) أنّ قوله: ﴿لآياتنا﴾ هي العِبر، ثم ذكر القول بأنها آيات القرآن، كما في قول مقاتل، ورجّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «ويحتمل أن يريد بالآيات: آيات القرآن، وهو الأصح في التأويل؛ بسبب كلام الوليد في القرآن بأنه سحرٌ». ٧٩٧٥٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لِآياتِنا عَنِيدًا﴾، قال: مُشاقًّا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٦. وعقبه مباشرة في نفس السطر: «وقيل: عنيدًا، وهو مِن عاند معاندة فهو مُعانِد، كما قيل: عام قابل، وإنما هو مُقبل». ويظهر من صنيع الطبعة أنه من كلام سفيان، والأشبه أنه من كلام ابن جرير.]]. (ز)

المدثر 74:17

﴿سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ۝١٧﴾ - تفسير ٧٩٧٥٧- عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الصَّعود: جبل في النار، يَصعد فيه الكافر سبعين خريفًا، ثم يَهوي وهو كذلك فيه أبدًا»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٠ (١١٧١٢)، والترمذي ٤/٢٨٤، ٥/٢٨٦ (٢٥٧٦، ٣٣٢٦)، وابن حبان ١٦/٥٠٨ (٧٤٦٧)، والحاكم ٢/٥٥١ (٣٨٧٣)، ٤/٦٣٩ (٨٧٦٤)، وابن جرير ٢/١٦٤، ٢٣/٤٢٧، كلهم من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد.. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث ابن لهيعة». ولكن ابن لهيعة لم ينفرد به، بل قد تابعه عمرو بن الحارث عند ابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم، فالكلام ينحصر في رواية «دراج عن أبي الهيثم». قال ابن معين: «ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس». الكامل لابن عدي ٤/١٠. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». ولكن قال أحمد بن حنبل: «أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف». الكامل لابن عدي ٤/١٠. وقال ابن كثير: «وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعًا منكر».]]. (١٥/٧٤) ٧٩٧٥٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: جبل في النار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٥) ٧٩٧٥٩- عن عبد الله بن عباس، قال: صَعُودٌ: صخرة في جهنم، يُسحب عليها الكافر على وجهه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٥) ٧٩٧٦٠- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: هو جبل في النار، يُكلّفون أن يصعدوا فيه، فكُلّما وضعوا أيديهم عليه ذابتْ، فإذا رفعوها عادتْ كما كانت[[أخرجه هناد (٢٨١).]]. (١٥/٧٢) ٧٩٧٦١- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إنّ صَعُودًا صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابتْ، فإذا رفعوها عادتْ، واقتحامها: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد:١٣-١٤][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣١، وابن أبي الدنيا (٣٠)، والطبراني في الأوسط (٥٥٣٧)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١٢٠-، والبيهقي في البعث (٥٣٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٥) ٧٩٧٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: مَشقّة مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١) ٧٩٧٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: صخرة ملساء في جهنم، يُكلّفون الصُّعود عليها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٧٥) ٧٩٧٦٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿صَعُودًا﴾، قال: جبلًا في جهنم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٧٥) ٧٩٧٦٥- عن الحسن البصري= (ز) ٧٩٧٦٦- وقتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله تعالى: ﴿سأرهقه صعودًا﴾، قال: عذابًا لا راحة فيه[[أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص٣٤ (٣٨)، وابن جرير ٢٣/٤٢٧ عن قتادة فقط من طريق سعيد.]]. (ز) ٧٩٧٦٧- عن شُفَيّ بن ماتع الأَصبحيّ -من طريق أيوب بن بَشِير- قال: في جهنم جبل يُدعى: صَعودًا، يَطْلُع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، قال الله ﷿: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٧ (٣٧)-.]]. (ز) ٧٩٧٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٧.]]. (ز) ٧٩٧٦٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: الصعود: صخرة ملساء في النار، يُكلّف أن يَصعدها، لا يُترك أن يَتنفّس في صعوده، ويُجذب مِن أمامه بسلاسل مِن حديد، ويُضرب مِن خلفه بمَقامع مِن حديد، فيَصعدها في أربعين عامًا، فإذا بَلغ ذروتها أُحْدِرَ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أن يَصعدها، ويُجذب من أمامه، ويُضرب من خلفه، فذلك دأْبه أبدًا أبدًا[[تفسير البغوي ٨/٢٦٨.]]. (ز) ٧٩٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يعني: سُأكَلّفه أن يَصعد على صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب: سَقر، في تلك الصخرة كُوًى[[كُوًى: جمع كَوّة، وهي الخَرْقُ في الحائط، والثُّقْب في البيت ونحوه. القاموس (كو)، واللسان (كوة).]] تَخرج منها ريح، وهي ريح حارة، وهي التي ذَكر الله تعالى ﴿عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور:٢٧]، فإذا أصابته تلك الريح تَناثر لحمه، يقول الله -جلّ وعزّ-: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يقول: سأُغشي وجهه تلك الصخرة، وهي جبلٌ من نار، طوله مسيرة سبعين سنة، ويَصعد به فيها على وجهه، فإذا بلَغ الكافر أعلاها انحطّ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعودها، ويَخرج إليه من كُوى تلك الصخرة ريح باردة من فوقها ومن تحتها، تَقْطَعُ تلك الريحُ لحمه وجِلدة وجهه، فكُلّما أصعد أصابته تلك الريح وإذا انحطّ، حتى يَنتثِر اللحم من العظم، ثم يَشرب من عين آنية، التي قد انتهى حرّها، فهذا دأْبه أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥.]]. (ز) ٧٩٧٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: تعبًا مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٢٨.]]. (ز)

المدثر 74:18

﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝١٨ فَقُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝٢٠﴾ - نزول الآيات ٧٩٧٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٧٣) ٧٩٧٧٣- قال مجاهد: إنّ الوليد بن المُغيرة كان يَغشى النبيَّ ﷺ وأبا بكر ﵁، حتى حَسبتْ قريش أنه يُسلم، فقال له أبو جهل: إنّ قريشًا تزعم أنك إنما تأتي محمدًا وابن أبي قُحافة تُصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب وذوو أحلام، وإنكم تزعمون أنّ محمدًا مجنون، وهل رأيتموه يُجَنُّ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه يتكهّن قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطق بشعرٍ قطّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه كذّاب، فهل جربتم عليه شيئًا من الكذب؟ قالوا: لا. قالتْ قريش للوليد: فما هو؟ فتفَكّر في نفسه، ثم نَظر، وعبس، فقال: ما هو إلا ساحر، وما يقوله سحرٌ. فذلك قوله: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾[[علقه الواحدي في أسباب النزول (٧٠١).]]. (ز) ٧٩٧٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: ذُكر لنا أنه قال: لقد نظرتُ فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنّ له لَحلاوة، وإن عليه لَطُلاوَةً، وإنه ليَعلو ولا يُعلى، وما أشكّ أنه سحرٌ. فأنزل الله فيه: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿وبَسَرَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝١٨ فَقُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝٢٠﴾ - تفسير الآية ٧٩٧٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: الوليد بن المُغيرة يوم دار النَّدوة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]. (ز) ٧٩٧٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة، دعاه نبي الله ﷺ إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر. ففكّر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ ثُمَّ أدْبَرَ واسْتَكْبَرَ فَقالَ إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فجَعل الله له سَقر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]. (ز) ٧٩٧٧٧- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿فَقُتِلَ﴾ عُذّب[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٣، وتفسير البغوي ٨/٢٦٩.]]. (ز) ٧٩٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ ثم قال -يعني: الوليد بن المُغيرة-: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ في أمْر محمد ﷺ، فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم، ﴿وقَدَّرَ﴾ في قوله: إنّ محمدًا يُفرّق بين الاثنين. ﴿فَقُتِلَ كيف قدر﴾ يقول: فلُعِن كيف قدَّر السحر، ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني: ثم لُعِن كيف قدّر السِّحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥-٤٩٦.]]. (ز) ٧٩٧٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾، قال: قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعرٍ. ثم قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]٦٨٧٧. (ز) ٦٨٧٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٧-٤٥٨) في قوله: ﴿فقتل كيف قدر﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون دعاء عليه على معنى تقبيح حاله». ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثم نظر﴾ على هذا الاحتمال، فقال: «وعلى التأويل الأول أنّ الدعاء عليه دعاء على مُستقبح فعله يجيء قوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ معنىً معادًا بعينه؛ لأن ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ يقتضيه، لكنه إخبار بترديده النظر في الأمر، وقد رُوي أنّ النبي ﷺ دعا الوليد فقال له: «أنظُرُ وأُفَكِّرُ». فلمّا فَكّر قال ما تقدم». الثاني: «يحتمل أن يكون دعاء مقتضاه استحسان منزعه الأول في مدحه القرآن، وفي نفيه الشعر والكهانة والجنون عنه، فيجري هذا مجرى قول النبي ﷺ لأبي جَندل بن سهيل: «ويل أمه، مسْعَر حرب». ومجرى قول عبد الملك بن مروان: قاتل الله كُثَيِّرًا، كأنه رآنا حين قال كذا. وهذا معنًى مشهور في كلام العرب». ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثم نظر﴾ على هذا الاحتمال، فقال: «وإذا قلنا إنّ ذلك دعاء على مستحسن فعله فيجيء قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما احتج به للقرآن، فرأى ما فيه من علوِّ مرتبة محمد ﵇، فـ﴿عَبَسَ﴾ لذلك، ﴿وبَسَرَ﴾ أي: قطب، وقبض ما بين عينيه، واربدَّ وجهه حسدًا له».

المدثر 74:19

﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝١٨ فَقُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝٢٠﴾ - نزول الآيات ٧٩٧٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٧٣) ٧٩٧٧٣- قال مجاهد: إنّ الوليد بن المُغيرة كان يَغشى النبيَّ ﷺ وأبا بكر ﵁، حتى حَسبتْ قريش أنه يُسلم، فقال له أبو جهل: إنّ قريشًا تزعم أنك إنما تأتي محمدًا وابن أبي قُحافة تُصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب وذوو أحلام، وإنكم تزعمون أنّ محمدًا مجنون، وهل رأيتموه يُجَنُّ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه يتكهّن قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطق بشعرٍ قطّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه كذّاب، فهل جربتم عليه شيئًا من الكذب؟ قالوا: لا. قالتْ قريش للوليد: فما هو؟ فتفَكّر في نفسه، ثم نَظر، وعبس، فقال: ما هو إلا ساحر، وما يقوله سحرٌ. فذلك قوله: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾[[علقه الواحدي في أسباب النزول (٧٠١).]]. (ز) ٧٩٧٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: ذُكر لنا أنه قال: لقد نظرتُ فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنّ له لَحلاوة، وإن عليه لَطُلاوَةً، وإنه ليَعلو ولا يُعلى، وما أشكّ أنه سحرٌ. فأنزل الله فيه: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿وبَسَرَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝١٨ فَقُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝٢٠﴾ - تفسير الآية ٧٩٧٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: الوليد بن المُغيرة يوم دار النَّدوة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]. (ز) ٧٩٧٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة، دعاه نبي الله ﷺ إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر. ففكّر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ ثُمَّ أدْبَرَ واسْتَكْبَرَ فَقالَ إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فجَعل الله له سَقر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]. (ز) ٧٩٧٧٧- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿فَقُتِلَ﴾ عُذّب[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٣، وتفسير البغوي ٨/٢٦٩.]]. (ز) ٧٩٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ ثم قال -يعني: الوليد بن المُغيرة-: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ في أمْر محمد ﷺ، فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم، ﴿وقَدَّرَ﴾ في قوله: إنّ محمدًا يُفرّق بين الاثنين. ﴿فَقُتِلَ كيف قدر﴾ يقول: فلُعِن كيف قدَّر السحر، ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني: ثم لُعِن كيف قدّر السِّحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥-٤٩٦.]]. (ز) ٧٩٧٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾، قال: قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعرٍ. ثم قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]٦٨٧٧. (ز) ٦٨٧٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٧-٤٥٨) في قوله: ﴿فقتل كيف قدر﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون دعاء عليه على معنى تقبيح حاله». ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثم نظر﴾ على هذا الاحتمال، فقال: «وعلى التأويل الأول أنّ الدعاء عليه دعاء على مُستقبح فعله يجيء قوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ معنىً معادًا بعينه؛ لأن ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ يقتضيه، لكنه إخبار بترديده النظر في الأمر، وقد رُوي أنّ النبي ﷺ دعا الوليد فقال له: «أنظُرُ وأُفَكِّرُ». فلمّا فَكّر قال ما تقدم». الثاني: «يحتمل أن يكون دعاء مقتضاه استحسان منزعه الأول في مدحه القرآن، وفي نفيه الشعر والكهانة والجنون عنه، فيجري هذا مجرى قول النبي ﷺ لأبي جَندل بن سهيل: «ويل أمه، مسْعَر حرب». ومجرى قول عبد الملك بن مروان: قاتل الله كُثَيِّرًا، كأنه رآنا حين قال كذا. وهذا معنًى مشهور في كلام العرب». ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثم نظر﴾ على هذا الاحتمال، فقال: «وإذا قلنا إنّ ذلك دعاء على مستحسن فعله فيجيء قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما احتج به للقرآن، فرأى ما فيه من علوِّ مرتبة محمد ﵇، فـ﴿عَبَسَ﴾ لذلك، ﴿وبَسَرَ﴾ أي: قطب، وقبض ما بين عينيه، واربدَّ وجهه حسدًا له».

المدثر 74:20

﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝١٨ فَقُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝٢٠﴾ - نزول الآيات ٧٩٧٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٧٣) ٧٩٧٧٣- قال مجاهد: إنّ الوليد بن المُغيرة كان يَغشى النبيَّ ﷺ وأبا بكر ﵁، حتى حَسبتْ قريش أنه يُسلم، فقال له أبو جهل: إنّ قريشًا تزعم أنك إنما تأتي محمدًا وابن أبي قُحافة تُصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب وذوو أحلام، وإنكم تزعمون أنّ محمدًا مجنون، وهل رأيتموه يُجَنُّ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه يتكهّن قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطق بشعرٍ قطّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه كذّاب، فهل جربتم عليه شيئًا من الكذب؟ قالوا: لا. قالتْ قريش للوليد: فما هو؟ فتفَكّر في نفسه، ثم نَظر، وعبس، فقال: ما هو إلا ساحر، وما يقوله سحرٌ. فذلك قوله: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾[[علقه الواحدي في أسباب النزول (٧٠١).]]. (ز) ٧٩٧٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: ذُكر لنا أنه قال: لقد نظرتُ فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنّ له لَحلاوة، وإن عليه لَطُلاوَةً، وإنه ليَعلو ولا يُعلى، وما أشكّ أنه سحرٌ. فأنزل الله فيه: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿وبَسَرَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ۝١٨ فَقُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَیۡفَ قَدَّرَ ۝٢٠﴾ - تفسير الآية ٧٩٧٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: الوليد بن المُغيرة يوم دار النَّدوة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]. (ز) ٧٩٧٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة، دعاه نبي الله ﷺ إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر. ففكّر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ ثُمَّ أدْبَرَ واسْتَكْبَرَ فَقالَ إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فجَعل الله له سَقر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]. (ز) ٧٩٧٧٧- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿فَقُتِلَ﴾ عُذّب[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٣، وتفسير البغوي ٨/٢٦٩.]]. (ز) ٧٩٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ ثم قال -يعني: الوليد بن المُغيرة-: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ في أمْر محمد ﷺ، فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم، ﴿وقَدَّرَ﴾ في قوله: إنّ محمدًا يُفرّق بين الاثنين. ﴿فَقُتِلَ كيف قدر﴾ يقول: فلُعِن كيف قدَّر السحر، ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني: ثم لُعِن كيف قدّر السِّحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٥-٤٩٦.]]. (ز) ٧٩٧٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾، قال: قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعرٍ. ثم قُتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣١.]]٦٨٧٧. (ز) ٦٨٧٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٧-٤٥٨) في قوله: ﴿فقتل كيف قدر﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون دعاء عليه على معنى تقبيح حاله». ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثم نظر﴾ على هذا الاحتمال، فقال: «وعلى التأويل الأول أنّ الدعاء عليه دعاء على مُستقبح فعله يجيء قوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ معنىً معادًا بعينه؛ لأن ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ يقتضيه، لكنه إخبار بترديده النظر في الأمر، وقد رُوي أنّ النبي ﷺ دعا الوليد فقال له: «أنظُرُ وأُفَكِّرُ». فلمّا فَكّر قال ما تقدم». الثاني: «يحتمل أن يكون دعاء مقتضاه استحسان منزعه الأول في مدحه القرآن، وفي نفيه الشعر والكهانة والجنون عنه، فيجري هذا مجرى قول النبي ﷺ لأبي جَندل بن سهيل: «ويل أمه، مسْعَر حرب». ومجرى قول عبد الملك بن مروان: قاتل الله كُثَيِّرًا، كأنه رآنا حين قال كذا. وهذا معنًى مشهور في كلام العرب». ثم وجّه معنى قوله: ﴿ثم نظر﴾ على هذا الاحتمال، فقال: «وإذا قلنا إنّ ذلك دعاء على مستحسن فعله فيجيء قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما احتج به للقرآن، فرأى ما فيه من علوِّ مرتبة محمد ﵇، فـ﴿عَبَسَ﴾ لذلك، ﴿وبَسَرَ﴾ أي: قطب، وقبض ما بين عينيه، واربدَّ وجهه حسدًا له».

المدثر 74:21

﴿ثُمَّ نَظَرَ ۝٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ۝٢٢ ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ۝٢٣﴾ - تفسير ٧٩٧٨٠- عن قتادة بن دعامة ﴿وبَسَرَ﴾، قال: كَلَح[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٨١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: قَبض ما بين عينيه، وكَلَح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٨٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: عَبَس، وكَلَح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠.]]. (ز) ٧٩٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما يقول لمحمد ﷺ مِن السِّحر، ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ وجهه، يعني: كَلَح. كقوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ [عبس:١]، يعني: كَلَح في وجه ابن أم مكتوم. ﴿وبَسَرَ﴾ يعني: وتغيّر لون وجهه، يعني: أعرَض عن الإيمان، ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٣-٤٩٦.]]. (ز)

المدثر 74:22

﴿ثُمَّ نَظَرَ ۝٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ۝٢٢ ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ۝٢٣﴾ - تفسير ٧٩٧٨٠- عن قتادة بن دعامة ﴿وبَسَرَ﴾، قال: كَلَح[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٨١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: قَبض ما بين عينيه، وكَلَح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٨٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: عَبَس، وكَلَح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠.]]. (ز) ٧٩٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما يقول لمحمد ﷺ مِن السِّحر، ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ وجهه، يعني: كَلَح. كقوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ [عبس:١]، يعني: كَلَح في وجه ابن أم مكتوم. ﴿وبَسَرَ﴾ يعني: وتغيّر لون وجهه، يعني: أعرَض عن الإيمان، ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٣-٤٩٦.]]. (ز)

المدثر 74:23

﴿ثُمَّ نَظَرَ ۝٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ۝٢٢ ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ۝٢٣﴾ - تفسير ٧٩٧٨٠- عن قتادة بن دعامة ﴿وبَسَرَ﴾، قال: كَلَح[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٠) ٧٩٧٨١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: قَبض ما بين عينيه، وكَلَح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٨٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾، قال: عَبَس، وكَلَح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠.]]. (ز) ٧٩٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فيما يقول لمحمد ﷺ مِن السِّحر، ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ وجهه، يعني: كَلَح. كقوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ [عبس:١]، يعني: كَلَح في وجه ابن أم مكتوم. ﴿وبَسَرَ﴾ يعني: وتغيّر لون وجهه، يعني: أعرَض عن الإيمان، ﴿واسْتَكْبَرَ﴾ عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٣-٤٩٦.]]. (ز)

المدثر 74:24

﴿فَقَالَ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ یُؤۡثَرُ ۝٢٤ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ۝٢٥﴾ - تفسير ٧٩٧٨٤- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل- ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾، قال: يَأْثُره عن غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٨٥- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البشر﴾، يَعنون: عَدّاسًا غلام عُتْبَة. كقوله: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل:١٠٣] هو عَدّاس[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٧-.]]. (ز) ٧٩٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ﴾ الوليد لقومه: ﴿إنْ هَذا﴾ الذي يقول محمد ﴿إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٣-٤٩٦.]]. (ز)

المدثر 74:25

﴿فَقَالَ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ یُؤۡثَرُ ۝٢٤ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ۝٢٥﴾ - تفسير ٧٩٧٨٤- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل- ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾، قال: يَأْثُره عن غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٨٥- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البشر﴾، يَعنون: عَدّاسًا غلام عُتْبَة. كقوله: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل:١٠٣] هو عَدّاس[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٧-.]]. (ز) ٧٩٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ﴾ الوليد لقومه: ﴿إنْ هَذا﴾ الذي يقول محمد ﴿إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٣-٤٩٦.]]. (ز)

المدثر 74:26

﴿سَأُصۡلِیهِ سَقَرَ ۝٢٦ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ۝٢٧﴾ - تفسير ٧٩٧٨٧- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿سَقَرُ﴾ أسفل الجحيم، نابتٌ فيها شجرة الزَّقوم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾، يعني: الباب الخامس من جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٣-٤٩٦.]]. (ز)

المدثر 74:27

﴿سَأُصۡلِیهِ سَقَرَ ۝٢٦ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ۝٢٧﴾ - تفسير ٧٩٧٨٧- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿سَقَرُ﴾ أسفل الجحيم، نابتٌ فيها شجرة الزَّقوم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾، يعني: الباب الخامس من جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٣-٤٩٦.]]. (ز)

المدثر 74:28

﴿لَا تُبۡقِی وَلَا تَذَرُ ۝٢٨﴾ - تفسير ٧٩٧٨٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخذتْ فيهم لم تُبق منهم شيئًا، وإذا بُدِّلوا خَلْقًا جديدًا لم تَذرْ أن تُعاودهم سبيل العذاب الأول[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٩٠- عن ابن بُرَيْدة، ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾، قال: تأكل اللحم، والعظم، والعِرق، والمخ، ولا تَذره على ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٧) ٧٩٧٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾، قال: لا تُحْيِي، ولا تميت[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٦٨٧٨. (١٥/٧٦) ٦٨٧٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٣٣) غير قول مجاهد، ومزيدة. ٧٩٧٩٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تأكله كلّه، فإذا تَبدّى خَلْقه لم تَذره حتى تقوم عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٦) ٧٩٧٩٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾: لا تُبقي لهم لحمًا، ولا تَذر لهم عظمًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٤، وتفسير البغوي ٨/٢٧٠.]]. (ز) ٧٩٧٩٤- عن مَزِيدة [بن جابر الهجري] -من طريق [محمد بن عبد الرحمن] بن أبي ليلى- في قوله: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾، قال: لا تُبقي منهم شيئًا أن تأكلهم، فإذا خُلِقوا لها لا تَذرهم حتى تأخذهم فتَأكلهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٣.]]. (ز) ٧٩٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ يعني: لا تُبْقِي النار إذا رَأتْهم حتى تأكلهم، ولا تَذرهم إذا حَلَفُوا لها حتى تواقعهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٦.]]. (ز) ﴿لَا تُبۡقِی وَلَا تَذَرُ ۝٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٧٩٦- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ: «قال موسى لربّه ﷿: أيُّ عبادك أفقرُ؟ قال: صاحب سقر»[[أخرجه الثعلبي ١٠/٧٣.]]. (ز)

المدثر 74:29

﴿لَوَّاحَةࣱ لِّلۡبَشَرِ ۝٢٩﴾ - تفسير ٧٩٧٩٧- عن أبي هريرة -من طريق عبد الله بن أبي الهُذيل- في قوله ﷿: ﴿لواحة للبشر﴾، قال: تَلقاهم جهنم يوم القيامة، فتَلفحهم لَفحةً، فلا تَترك لحمًا على عظمٍ إلا وضعتْه على العراقيب[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢٨٩.]]. (ز) ٧٩٧٩٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَوّاحَةٌ﴾، قال: مُحرِقة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٠- بلفظ: مُغَيِّرة، من طريق علي كما في الأثر التالي.]]. (١٥/٧٧) ٧٩٧٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، يقول: مُغَيِّرة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٠-، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٥، بلفظ: مُعَرِّضة، ثم قال: وأخشى أن يكون خبر علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس هذا، غلطًا، وأن يكون موضع «معرضة»: «مغيرة»، لكن صُحِّف فيه.]]. (ز) ٧٩٨٠٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: تُلوِّح الجلد، فتَحرقه، فيَتغيّر لونه، فيصير أسودَ من الليل[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٧٧) ٧٩٨٠١- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل بن سُمَيع- ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: تُلَوِّح جلده حتى تَدعه أشدّ سوادًا من الليل. وفي رواية: غيَّرت جلودَهم فاسودَّت[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٣، وهناد (٣٠٥)، وابن جرير ٢٣/٤٣٤-٤٣٥.]]. (١٥/٧٧) ٧٩٨٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: للجلد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٧) ٧٩٨٠٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، يعني: بَشر الإنسان، يقول: تَحرق بَشره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٥.]]. (ز) ٧٩٨٠٤- قال الحسن البصري: يعني: تَلوح لهم جهنم حتى يَروها عيانًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٤، وتفسير البغوي ٨/٢٧٠.]]٦٨٧٩. (ز) ٦٨٧٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٩) قول الحسن، ووجّهه بقوله: «فالمعنى: أنها تظهر للناس -وهم البشر- مِن مسيرة خمسمائة عام، وذلك لعِظَمها وهولها وزفيرها». ٧٩٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: حرّاقة للجلد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٧) ٧٩٨٠٦- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿لواحة للبشر﴾، قال: بَشرة الإنسان تُلَوَّح على النار[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز) ٧٩٨٠٧- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي هلال- قال: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، أي: تُلَوَّح أجسادهم عليها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٤.]]. (ز) ٧٩٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ مُحرِقة للخَلْق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٦.]]. (ز) ٧٩٨٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾، قال: تُغيّر البشَر، تَحرق البشَر، يقال: قد لاحه استقباله السماء، ثم قال: والنار تُغيّر ألوانهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٥.]]٦٨٨٠. (ز) ٦٨٨٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٣٣-٤٣٥) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقتادة، والضَّحّاك، ومجاهد، وأبي رَزِين، وزيد بن أسلم، وابن عباس من طريق علي. ووجّهه ابنُ عطية (٨/٤٥٨) قائلا: "فالبَشَر: جمع بشَرة، وتقول العرب: لاحت النارُ الشيءَ إذا أحرقَتْه وسَوّدتْه. وقال الشاعر: لاحَهُ الصيفُ والغِيارُ وإشفا ... قٌ على سقبة كقوس الضالِ وأنشد أبو عبيدة: ... يا ابنة عمي لاحَني الهواجرُ".

المدثر 74:30

﴿عَلَیۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ۝٣٠﴾ - نزول الآية ٧٩٨١٠- عن البراء بن عازب -من طريق عامر-: أنّ رهطًا مِن اليهود سألوا رجلًا مِن أصحاب النبيِّ ﷺ عن خَزنة جهنم. فقال: الله ورسوله أعلم. فجاء، فأخبَر النَّبيّ ﷺ؛ فنَزل عليه ساعتئذ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢٦٩ (٤٦٢)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٦٨-، من طريق حُريث بن أبي مطر، عن عامر، عن البراء بن عازب به. قال البيهقي: «حديث ابن أبي مطر ليس بالقوي». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢١٩: «حُريث هو ابن أبي مطر ضعيف». وقال ابن كثير: «هكذا وقع عند ابن أبي حاتم، عن البراء، والمشهور عن جابر بن عبد الله».]]. (١٥/٧٧) ٧٩٨١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: لَمّا سمع أبو جهل: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمعُ ابنَ أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهْم[[الدَّهْم: سيأتي معناه في الأثر التالي.]]! أفيَعجز كلُّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فأوحى الله إلى نبيّه أن يأتي أبا جهل، فيأخذ بيده في بطحاء مكة، فيقول له: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة:٣٤-٣٥][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٦، من طريق عطية العَوفيّ، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٧٨) ٧٩٨١٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: لما نزلت هذه الآية ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبِر أنّ خَزنة النار تسعة عشر وأنتم الدَّهْم! -أي: الشّجعان- أفيَعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا بواحد من خَزنة جهنم؟! قال أبو الأشَدِّ أُسَيْد بن كَلَدَة بن خَلف الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، فاكفوني أنتم اثنين[[تفسير البغوي ٨/٢٧٠.]]. (ز) ٧٩٨١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ أبا جهل حين أُنزِلَتْ هذه الآية قال: يا معشر قريش، ما يستطيع كلّ عشرة منكم أن يغلبوا واحدًا مِن خَزنة النار وأنتم الدَّهْمُ؟![[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣١ بنحوه من طريق معمر، وكذا ابن جرير ٢٣/٤٣٦.]]. (١٥/٧٩) ﴿عَلَیۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ۝٣٠﴾ - تفسير الآية ٧٩٨١٤- عن جابر بن عبد الله، قال: قال ناس من اليهود لأناس مِن أصحاب النبِيِّ ﷺ: هل يَعلم نبيُّكم عددَ خَزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله. فجاءوا إلى النبي ﷺ، فقالوا: كم عدد خَزنة جهنم؟ قال: «هكذا، وهكذا». في مرّة عشرة، وفي مرّة تسعة[[أخرجه الترمذي ٥/٥٢١-٥٢٢ (٣٦١٦) مطولًا، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله به. قال الترمذي: «هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد». وقال ابن رجب في التخويف من النار ص٢٢٠: «وهذا أصح من حديث حُريث المتقدم، قاله البيهقي وغيره».]]. (١٥/٧٨) ٧٩٨١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال: جُعلوا فتنة. قال: قال أبو الأَشَدَّين الجُمحيّ: لا يَبلغون رَبوتي حتى أُجهِضَهم[[أجهضته عن مكانه: أزلته. والإجهاض: الإزلاق. النهاية (جهض).]] عن جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٩) ٧٩٨١٦- قال عمرو بن دينار: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ إنّ واحدًا منهم يَدفع بالدّفعة الواحدة في جهنم أكثر من ربيعة ومُضر[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٤، وتفسير البغوي ٨/٢٧٠.]]. (ز) ٧٩٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ يقول: في النار من الملائكة تسعة عشر خَزنتها؛ يعني: مالكًا ومَن معه ثمانية عشر مَلكًا، أعينهم كالبَرْق الخاطف، وأنيابهم كالصَّياصيّ -يعني: مثل قرون البقر-، وأشعارهم تمسّ أقدامهم، يَخرج لهب النار مِن أفواههم، ما بين مَنكِبي أحدهم مسيرة سبعين سنة، يَسع كفُّ أحدهم مثل ربيعة ومضر، قد نُزعتْ منهم الرأفة والرحمة غِضابًا، يدفع أحدهم سبعين ألفًا، فيُلقيهم حيث أراد من جهنم، فيَهوي أحدهم في جهنم مسيرة أربعين سنة، لا تَضُرّهم النار؛ لأنّ نورهم أشدّ مِن حرّ النار، ولولا ذلك لم يُطيقوا دخول النار طرْفة عين، فلمّا قال الله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش، ما لِمُحمد من الجنود إلا تسعة عشر، ويزعم أنهم خَزنة جهنم، يُخوّفكم بتسعة عشر وأنتم الدَّهْم! أيَعجز كلّ مائة منكم أن تَبطش بواحد منهم، فيَخرجوا منها؟! وقال أبو الأَشَدَّين اسمه أُسَيْد بن كَلَدَة بن خلف الجُمحيّ: أنا أكفيكم سبعة عشر؛ أحمل منهم عشرة على ظهري، وسبعة على صدري، واكفوني منهم اثنين. وكان شديدًا فسُمّي: أبا الأَشَدَّين؛ لشدّته بذلك سُمّي، وكنيته: أبو الأعور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٦-٤٩٧.]]. (ز) ٧٩٨١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾، قال: خَزنتها تسعة عشر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٧.]]. (ز) ٧٩٨١٩- عن رجل من بني تميم -من طريق الأزرق بن قيس- قال: كُنّا عند أبي العوّام، فقرأ هذه الآية: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. فقال: ما تقولون أتسعة عشر مَلكًا، أو تسعة عشر ألفًا؟ قلتُ: لا، بل تسعة عشر مَلكًا. فقال: ومَن أين علمتَ ذلك؟ قلتُ: لأنّ الله يقول: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. قال: صدقتَ، هم تسعة عشر مَلكًا، بيد كلّ مَلكٍ منهم مِرْزَبّة مِن حديد له شُعبتان، فيَضرب بها الضربة يَهوي بها في جهنم سبعين ألفًا، بين مَنكِبي كلّ مَلكٍ منهم مسيرة كذا وكذا[[أخرجه ابن المبارك (٣٤٠- زوائد نعيم)، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٤-، وابن أبي شيبة ١٣/١٧٣-١٧٤، والبيهقي في البعث (٥١١)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٢ (٦١)-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. كما أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٦٠ مختصرًا، وذكر الرواية عن: الأزرق بن قيس عن أبي العوام سادن بيت المقدس.]]. (١٥/٧٩)

المدثر 74:31

﴿وَمَا جَعَلۡنَاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَـٰۤىِٕكَةࣰۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - نزول الآية ٧٩٨٢٠- قال عبد الله بن عباس= (ز) ٧٩٨٢١- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز) ٧٩٨٢٢- وقتادة: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهم! -أي: الشّجعان- أفَيعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فقال أبو الأَشَدَّين كَلَدَة بن خَلف بن أسد الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، واكفوني أنتم اثنين. فأنزل الله ﷾: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾[[أورده الثعلبي ١٠/٧٤.]]. (ز) ٧٩٨٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال رجل من قريش -يُدعى: أبا الأَشَدَّين-: يا معشر قريش، لا يَهولنَّكم التسعة عشر، أنا أدفع عنكم بمَنكِبي الأيمن عشرة، وبمَنكِبي الأيسر تسعة. فأنزل الله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٨) ٧٩٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾. وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز) ٧٩٨٢٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال أبو جهل يومًا وهو يهزأُ برسول الله ﷺ، وبما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمدٌ أنّ جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددًا وكثرة، أفيعجزكم مائةُ رجل منكم عن رجل منهم؟! فأنزل الله ﷿ في ذلك من قوله: ﴿وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٩٨.]]. (ز) ﴿وَمَا جَعَلۡنَاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَـٰۤىِٕكَةࣰۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - تفسير ٧٩٨٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: قال أبو الأَشَدَّين: خَلُّوا بيني وبين خَزنة جهنم، أنا أكفيكم مُؤْنتهم. قال: وحُدِّثت: أنّ النبيَّ ﷺ وصف خُزّان جهنم، فقال: «كأنّ أعينهم البَرْق، وكأن أفواههم الصَّياصِيُّ[[الصياصي: قرون البقر. النهاية (صيص).]]، يَجُرُّون أشعارهم، لهم مثل قوة الثّقلين، يُقبل أحدهم بالأُمّة مِن الناس يَسوقهم، على رقبته جبل، حتى يَرمي بهم في النار، فيَرمي بالجبل عليهم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرج نحوه الثعلبي في تفسيره موقوفًا على ابن جريج ١٠/٧٤.]]. (١٥/٨٠) ٧٩٨٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: إلا بلاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٧.]]. (ز) ٧٩٨٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلَّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأَنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾ يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله، وأَنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦]، ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يعني: خُزّان النار، ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ يعني: قِلّتهم ﴿إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل، وأبا الأَشَدَّين، والمُستهزئين من قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز) ٧٩٨٢٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾، قال: ما جعلناهم رجالًا، فيأخذ كلُّ رجل رجلًا كما قال هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٧.]]. (ز) ﴿لِیَسۡتَیۡقِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَیَزۡدَادَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِیمَـٰنࣰا﴾ - تفسير ٧٩٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يَستَيقِن أهلُ الكتاب، ويَزداد الذين آمنوا إيمانًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٨.]]. (ز) ٧٩٨٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: يَجدونه مكتوبًا عندهم عِدّة خَزنة النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٨٠) ٧٩٨٣٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: عِدّة خَزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩.]]. (ز) ٧٩٨٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾، قال: ليَستَيقن أهل الكتاب حين وافق عددُ خَزنة النار ما في كتابهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٩، وابن جرير ٢٣/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨٠) ٧٩٨٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: صدّق القرآنُ الكتبَ التي خَلتْ قبله؛ التوراة والإنجيل، أنّ خزنة جهنم تسعة عشر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨١) ٧٩٨٣٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إنهم يجدون عِدّتهم في كتابهم تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ فيؤمنوا بما في كتابهم مِن عِدّتهم؛ فيَزدادوا بذلك إيمانًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨٠) ٧٩٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ﴾ لكي يستيقن ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يقول: لِيَعلم مؤمنو أهل التوراة أنّ الذي قال محمد ﷺ حقٌّ؛ لأنّ عِدّة خُزّان جهنم في التوراة تسعة عشر، ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، ولا يشُكُّوا في محمدٍ ﷺ بما جاء به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز) ٧٩٨٣٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾: أنك رسول الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٣٩.]]. (ز) ﴿لِیَسۡتَیۡقِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَیَزۡدَادَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِیمَـٰنࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٨٣٨- عن الرّبيع بن سليمان، قال: سمعتُ الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة، ويَنقص بالمعصية. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانًا﴾ الآية[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/١١٥.]]. (ز) ﴿وَلَا یَرۡتَابَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ - تفسير ٧٩٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْتابَ﴾ يقول: ولكي لا يرتاب، يعني: لكي لا يشكّ، يقول: لئلا يشكّ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يعني: أهل التوراة، ﴿و﴾لا يشكّ ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ أنّ خَزنة جهنم تسعة عشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز) ﴿وَلِیَقُولَ ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ وَٱلۡكَـٰفِرُونَ مَاذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلࣰاۚ﴾ - تفسير ٧٩٨٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قال: الذين في قلوبهم النفاق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٨١. (١٥/٨١) ٦٨٨١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٤٠) غير قول قتادة. ٧٩٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، ﴿والكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز) ٧٩٨٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء التسعة عشر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٠.]]. (ز) ﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُضِلُّ ٱللَّهُ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ﴾ - نزول الآية ٧٩٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾، يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٧-٤٩٨.]]. (ز) ﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُضِلُّ ٱللَّهُ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ﴾ - تفسير الآية ٧٩٨٤٤- عن أبي سعيد الخُدري: أنّ رسول الله ﷺ حدّثهم عن ليلة أُسري به قال: «فصعدتُ أنا وجبريل إلى السماء الدنيا، فإذا أنا بمَلَكٍ يُقال له: إسماعيل، وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف مَلَك، مع كلّ مَلَكٍ منهم جنده مائة ألف». وتلا هذه الآية: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/١٣٨ (٧٠٩٧)، وفي الصغير ٢/١٦٢ (٩٥٨)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٩٠-٣٩٦ مطولًا، من طريق راشد أبي محمد الحماني، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري به. وقال الهيثمي في المجمع ١/٨٠-٨١ (٢٥٩): «فيه أبو هارون، واسمه عمارة بن جُوين، وهو ضعيف جدًّا». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٢٢٥-٢٢٦: «هذا حديث غريب عجيب ...، وبسياق مثل هذا الحديث صار أبو هارون متروكًا».]]. (١٥/٨١) ٧٩٨٤٥- عن الحسن البصري: أنّ سائلًا سأل رسول الله عن خَلْق الملائكة: مِن أي شيء خُلقتْ؟ فقال: «من نور الحُجُب السبعين التي تَلي الرّبّ؛ كلّ حجاب منها مسيرة خمسمائة عام، فليس مَلَك إلا وهو يَدخل في نهر الحياة، فيَغتسل، فيكون مِن كلّ قطرة من ذلك الماء مَلَك، فلا يُحصي أحد ما يكون في يوم واحد». فهو قوله: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٧٥ مرسلًا. وينظر: تفسير ابن أبي زمنين ٥/٥٩-٦٠.]]. (ز) ٧٩٨٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، قال: من كثرتهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨١) ٧٩٨٤٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨١) ٧٩٨٤٨- قال عطاء: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾، يعني: من الملائكة الذين خَلَقهم لتعذيب أهل النار، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله[[تفسير البغوي ٨/٢٧١.]]. (ز) ٧٩٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ مِن الكثرة حين استَقلُّوهم، فقال أبو جهل لقريش: أيَعجز ... مثل ما قال، في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز) ﴿وَمَا هِیَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ۝٣١﴾ - تفسير ٧٩٨٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما هِيَ إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾، قال: النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨٨٢. (١٥/٨٢) ٦٨٨٢ أفاد قول مجاهد أنّ الضمير في ﴿هي﴾ عائد على النار، وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٤٦١) هذا، وزاد قولين آخرين، فقال: «وقال بعض الحُذّاق: قوله تعالى: ﴿وما هِيَ﴾ يُراد بها الحال والمخاطبة والنذارة، قال الثعلبي: وقيل: ﴿وما هِيَ﴾ يراد نار الدنيا، أي: إنّ هذه تذكرةٌ للبشر بنار الآخرة». ٧٩٨٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٢)

المدثر 74:32

﴿كَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ۝٣٢﴾ - تفسير ٧٩٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: أقسم الرّبُّ مِن أجل سَقر، فقال: ﴿كَلّا والقَمَرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز)

المدثر 74:33

﴿وَٱلَّیۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ۝٣٣﴾ - قراءات ٧٩٨٥٣- عن هارون بن موسى النّحوي، قال: إنها في حرف أُبَيّ= (ز) ٧٩٨٥٤- وابن مسعود: (إذَآ أدْبَرَ) يعني: بألِفين[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن الأعمش، ويونس بن عبيد، وغيرهما. انظر: البحر المحيط ٨/٣٦٩.]]. (١٥/٨٣) ٧٩٨٥٥- عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ› فجعل الألف مع ‹إذا›[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، والكسائي، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ بإسكان الذال، وهمزة بعدها. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٢.]]. (١٥/٨٢) ٧٩٨٥٦- عن عبد الله بن الزُّبير، أنه كان يقرأ: ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ›[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٨٢) ٧٩٨٥٧- عن الحسن البصري، أنه قرأها: ‹إذا دَبَرَ› مثل قراءة عبد الله بن عباس[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٣) ٧٩٨٥٨- عن الحسن البصري، أنه قرأها: ﴿واللَّيْلِ إذْ﴾ بغير ألف ﴿أدْبَرَ﴾ بألف[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٨٣. (١٥/٨٣) ٦٨٨٣ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٤٢) القراءتين الواردتين في قوله: ﴿إذ أدبر﴾، ثم علّق عليهما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم ذكر اختلاف أهل اللغة في ذلك، وعلّق بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان بمعنًى، وذلك أنه محكي عن العرب: قبّح الله ما قَبل منه وما دَبر. وأخرى: أنّ أهل التفسير لم يُميّزوا في تفسيرهم بين القراءتين، وذلك دليل على أنهم فعلوا ذلك كذلك؛ لأنهما بمعنًى واحد». ﴿وَٱلَّیۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ۝٣٣﴾ - تفسير الآية ٧٩٨٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ›، قال: دُبُورُه: ظلامه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٣) ٧٩٨٦٠- عن مجاهد، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ‹واللَّيْلِ إذا دَبَرَ›. فسكَتَ عني، حتى إذا كان مِن آخر الليل وسمع الأذان الأول ناداني: يا مجاهد، هذا حين دَبر الليل[[أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٤١٧٠)-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٣) ٧٩٨٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾: إذ ولّى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٢.]]. (ز) ٧٩٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾، يعني: إذا ذَهبتْ ظُلمته[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز)

المدثر 74:34

﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَاۤ أَسۡفَرَ ۝٣٤﴾ - تفسير ٧٩٨٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾، قال: إذا أضاء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٣) ٧٩٨٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾، يعني: ضوءه عن ظُلمة الليل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨.]]. (ز)

المدثر 74:35

﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ۝٣٥﴾ - تفسير ٧٩٨٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، يعني: جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٥.]]. (ز) ٧٩٨٦٦- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، قال: هي جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٤) ٧٩٨٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، قال: النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٨٤) ٧٩٨٦٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾: يعني: جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٥.]]. (ز) ٧٩٨٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾: النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠، وابن جرير ٢٣/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٣) ٧٩٨٧٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ أراد بالكُبَر: دَرَكات جهنم، وهي سبعة: جهنم، ولَظى، والحُطَمة، والسَّعير، وسَقر، والجحيم، والهاوية[[تفسير البغوي ٨/٢٧٢.]]. (ز) ٧٩٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّها﴾ إنّ سَقر ﴿لَإحْدى الكُبَرِ﴾ مِن أبواب جهنم السبعة: جهنم، ولَظى، والحُطَمة، والسَّعير، وسَقر، والجحيم، والهاوية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٨-٤٩٩.]]. (ز) ٧٩٨٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾، قال: هذه النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٤.]]٦٨٨٤. (ز) ٦٨٨٤ أفادت الآثار عوْد الضمير من قوله: ﴿إنها﴾ على جهنم. وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٤٦٣) ذلك، ثم بيّن احتمال الآية وجهًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون الضمير للنّذارة وأمر الآخرة، فهو للحال والقصة». ووجّهه بقوله: «وتكون هذه الآية مثل قوله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص:٦٧، ٦٨]».

المدثر 74:36

﴿نَذِیرࣰا لِّلۡبَشَرِ ۝٣٦﴾ - تفسير ٧٩٨٧٣- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل-: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، يقول الله: أنا لكم منها نذير؛ فاتَّقوها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٦.]]. (ز) ٧٩٨٧٤- قال الحسن البصري -من طريق قتادة-: واللهِ، ما أنذر الناسَ بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٥.]]. (ز) ٧٩٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَذِيرًا﴾ يعني: تَذْكِرة ﴿لِلْبَشَرِ﴾ يعني: للعالمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ٧٩٨٧٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، قال: الخَلْق. قال: بنو آدمَ البشرُ. فقيل له: محمد النَّذير؟ قال: نعم، يُنذِرهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٦.]]٦٨٨٥. (ز) ٦٨٨٥ اختُلف في معنى قوله: ﴿نذيرا للبشر﴾ على أقوال: الأول: أي: النار. الثاني: أنّ ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخَلْقه. الثالث: ذلك من صفة رسول الله ﷺ. وعلّق ابنُ جرير (٢٣/٤٤٥) على القول الأول، فقال: «فعلى قول هؤلاء: النَّذير نُصب على القطع مِن إحْدى الكُبَر؛ لأن إحْدى الكُبَر مَعْرِفة، وقوله: ﴿نذيرا﴾ نكرة، والكلام قد يحسن الوقوف عليه دونه». وعلّق عليه ابنُ عطية (٨/٤٦٣)، فقال: «وهذا القول يقتضي أنّ ﴿نذيرا﴾ حال من الضمير في ﴿إنَّها﴾، أو من قوله: ﴿لَإحْدى﴾، وكذلك أيضًا على الاحتمال في أن تكون ﴿إنَّها﴾ يُراد بها: قصة الآخرة وحال المعاد». وعلّق ابنُ جرير على القول الثاني، فقال: «وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله: ﴿نذيرًا﴾ على الخروج مِن جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرًا للبشر، يعني: إنذارًا لهم؛ فيكون قوله: ﴿نذيرًا﴾ بمعنى: إنذارًا لهم؛ كما قال: ﴿كيف نذير﴾ [الملك:١٧]، بمعنى: إنذاري، ويكون أيضًا بمعنى: إنها إحْدى الكُبَر صَيّرنا ذلك كذلك نذيرًا، فيكون قوله: ﴿إنها لإحدى الكبر﴾ مُؤدّيًا عن معنى صيّرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد مَن قال ذلك إن شاء الله». وعلّق عليه ابنُ عطية (٥/٣٩٨)، فقال: «فهذا القول يَقتضي أنّ ﴿نذيرًا﴾ معمول لفعل تقديره: اعبدوا نذيرًا للبشر، أو ادعوا نذيرًا للبشر». وعلّق على القول الثالث، فقال: «فهذا القول يَقتضي أنّ ﴿نذيرًا﴾ معمول لفعل تقديره: نادِ نذيرًا، أو: بلغ نذيرًا، ونحو هذا».

المدثر 74:37

﴿لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَتَقَدَّمَ أَوۡ یَتَأَخَّرَ ۝٣٧﴾ - تفسير ٧٩٨٧٧- عن حُذيفة بن اليمان -من طريق رجل- قال: ما مِن صباح ولا مساء إلا ومنادٍ ينادي: يا أيها الناس، الرَّحيلَ الرَّحيلَ. وإنّ تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في الموت، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في الموت[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قِصر الأمل (١٣٥).]]. (١٥/٨٤) ٧٩٨٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأَخَّرَ﴾، قال: مَن شاء اتّبع طاعة الله، ومَن شاء تأخّر عنها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٧.]]. (١٥/٨٤) ٧٩٨٧٩- قال الحسن البصري: وهذا وعيد لهم، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩][[تفسير الثعلبي ١٠/٧٦.]]. (ز) ٧٩٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في طاعة الله، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في معصية الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٨٨٦. (١٥/٨٤) ٦٨٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٤٦-٤٤٧) غير قول قتادة، وابن عباس. ٧٩٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ في الخير، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ منه إلى المعصية، هذا تهديد، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩]، وكقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت:٤٠][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]٦٨٨٧. (ز) ٦٨٨٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٦٤) نحو هذ القول، ثم علّق قائلًا: «هو بيان في النذارة، وإعلام بأنّ كلّ أحد يَسلك طريق الهدى والحق إذا حقّق النظر، أو بعينه يَتأخّر عن هذه الرُّتبة؛ لغفلته وسُوء نظره».

المدثر 74:38

﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِینَةٌ ۝٣٨﴾ - تفسير ٧٩٨٨٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: مُرتَهنة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٤-.]]. (ز) ٧٩٨٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: مأخوذة بعملها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٧-٤٤٨.]]. (١٥/٨٤) ٧٩٨٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، قال: كلّ نفس سَبقتْ لها كلمة العذاب يَرتَهنها الله في النار، لا يَرتهن اللهُ أحدًا من أهل الجنة، ألم تَسمع أنه قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ يقول: ليسوا رهينة، ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨-٤٤٩.]]. (ز) ٧٩٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، يقول: كلّ كافر مُرتهن بذنوبه في النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ٧٩٨٨٦- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿كل نفس﴾ يعني: مِن أهل النار ﴿بما كسبت﴾ بما عَمِلتْ ﴿رهينة﴾ في النار[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٦ (٤٣).]]. (ز)

المدثر 74:39

﴿إِلَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡیَمِینِ ۝٣٩﴾ - تفسير ٧٩٨٨٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق زاذان- في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم أطفال المسلمين[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٤-، وعبد الرزاق ٢/٢٧٠، ٣٢٩، ٣٣٠، وابن أبي شيبة ١٣/٢٨٥، وابن جرير ٣٢/٤٥٠، والحاكم ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي لفظ عند ابن جرير ٢٣/٤٥٠: هم الولدان.]]. (١٥/٨٥) ٧٩٨٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- في هذه الآية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٠.]]. (ز) ٧٩٨٨٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم المسلمون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٨٥) ٧٩٨٩٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: هم أطفال المسلمين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٥) ٧٩٨٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: لا يُحاسَبون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٥) ٧٩٨٩٢- قال الحسن البصري: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ هم المسلمون المُخلصون= (ز) ٧٩٨٩٣- وعن الحسن البصري أيضًا: هم الذين كانوا ميامين على أنفسهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٧، وتفسير البغوي ٨/٢٧٣، وعزا القول الثاني إلى مقاتل.]]. (ز) ٧٩٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾، قال: علَّق الناسَ كلّهم، إلا أصحاب اليمين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وعند ابن جرير بلفظ: غَلِق.]]. (١٥/٨٤) ٧٩٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ الذين أُعطوا كُتبهم بأيمانهم، ولا يُرتَهنون بذنوبهم في النار، ثم هم ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ٧٩٨٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾: أصحاب اليمين لا يُرتَهنون بذنوبهم، ولكن يَغفرها الله لهم. وقرأ قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات:٤٠]، قال: لا يُؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يَغفرها الله لهم، ويَتجاوز عنهم كما وعدهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٤٨.]]٦٨٨٨. (ز) ٦٨٨٨ اختُلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿إلا أصحاب اليمين﴾ على أقوال: الأول: أنهم المسلمون الصالحون. الثاني: أنهم أطفال المسلمين. الثالث: أنهم الملائكة. ولم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٥٠) غير القول الثاني والثالث، ثم قال معلقًا عليهما: «وإنما قال مَن قال: أصحاب اليمين في هذا الموضع: هم الولدان وأطفال المسلمين، ومَن قال: هم الملائكة؛ لأنّ هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين: ﴿ما سلككم في سقر﴾؟ إلا أنهم لم يَقتَرفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في سَقر؛ لأن كلّ مَن دَخل من بني آدم ممن بلغ التكليف، ولزمه فرض الأمر والنهي، قد عَلم أنّ أحدًا لا يُعاقب إلا على المعصية». وزاد ابنُ عطية (٨/٤٦٤) في الآية قولًا آخر، حكاه عن الضَّحّاك، أنه قال: «هم الذين سَبَقتْ لهم من الله الحُسنى». ٧٩٨٩٧- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿إلا أصحاب اليمين﴾، قال: هم أصحاب الجنة كلّهم[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٦ (٤٣).]]. (ز)

المدثر 74:40

﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - قراءات ٧٩٨٩٨- عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عمر أنه قرأ: (يَآ أيُّها المَرْءُ ما سَلَكَكَ فِي سَقَرَ). قال: أقرأنيها عمر، فلم أنسها بعد[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ١/١٤١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٥.]]. (ز) ٧٩٨٩٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عُيينة- قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبير يقرأ: (فِي جَنّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلان ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ).= (ز) ٧٩٩٠٠- قال عمرو: وأخبرني لقيط قال: سمعتُ ابن الزُّبير قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣١، وابن أبي داود ص٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن الأنباري معًا في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ومهما يكن فهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٥) ٧٩٩٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- أنه قرأ: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٦) ﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - تفسير الآية ٧٩٩٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: ثُمَّ تَشفع الملائكة والنَّبيّون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويُشفّعهم الله، فيقول: أنا أرحم الراحمين. فيُخرِج مِن النار أكثرَ مما أخرج مِن جميع الخَلْق مِن النار، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. ثم قرأ عبد الله: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ}، وعقَد بيده أربعًا، ثم قال: هل تَرون في هؤلاء مِن خير، ألا ما يُترك فيها أحدٌ فيه خير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٢.]]. (ز) ٧٩٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ... فلمّا أخرج الله أهل التوحيد من النارِ قال المؤمنون لِمَن بقي في النار: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، يعني: ما جعلكم في سَقر؟ يعني: ما حبسكم في النار؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٩٠٤- عن معونة بن قُرّة[[كذا في المطبوع، ولعله: معاوية بن قرة، تصحفت.]] -من طريق سلام- قال: ما يَسُرّني بهذه الآية الدنيا وما فيها؛ قوله ﷿: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، ألا ترى أنه ليس فيهم خير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٢٤ (١٤٩)-.]]. (ز)

المدثر 74:41

﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - قراءات ٧٩٨٩٨- عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عمر أنه قرأ: (يَآ أيُّها المَرْءُ ما سَلَكَكَ فِي سَقَرَ). قال: أقرأنيها عمر، فلم أنسها بعد[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ١/١٤١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٥.]]. (ز) ٧٩٨٩٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عُيينة- قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبير يقرأ: (فِي جَنّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلان ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ).= (ز) ٧٩٩٠٠- قال عمرو: وأخبرني لقيط قال: سمعتُ ابن الزُّبير قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣١، وابن أبي داود ص٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن الأنباري معًا في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ومهما يكن فهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٥) ٧٩٩٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- أنه قرأ: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٦) ﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - تفسير الآية ٧٩٩٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: ثُمَّ تَشفع الملائكة والنَّبيّون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويُشفّعهم الله، فيقول: أنا أرحم الراحمين. فيُخرِج مِن النار أكثرَ مما أخرج مِن جميع الخَلْق مِن النار، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. ثم قرأ عبد الله: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ}، وعقَد بيده أربعًا، ثم قال: هل تَرون في هؤلاء مِن خير، ألا ما يُترك فيها أحدٌ فيه خير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٢.]]. (ز) ٧٩٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ... فلمّا أخرج الله أهل التوحيد من النارِ قال المؤمنون لِمَن بقي في النار: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، يعني: ما جعلكم في سَقر؟ يعني: ما حبسكم في النار؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٩٠٤- عن معونة بن قُرّة[[كذا في المطبوع، ولعله: معاوية بن قرة، تصحفت.]] -من طريق سلام- قال: ما يَسُرّني بهذه الآية الدنيا وما فيها؛ قوله ﷿: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، ألا ترى أنه ليس فيهم خير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٢٤ (١٤٩)-.]]. (ز)

المدثر 74:42

﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - قراءات ٧٩٨٩٨- عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن الزُّبير، عن عمر أنه قرأ: (يَآ أيُّها المَرْءُ ما سَلَكَكَ فِي سَقَرَ). قال: أقرأنيها عمر، فلم أنسها بعد[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ١/١٤١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٥.]]. (ز) ٧٩٨٩٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عُيينة- قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبير يقرأ: (فِي جَنّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلان ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ).= (ز) ٧٩٩٠٠- قال عمرو: وأخبرني لقيط قال: سمعتُ ابن الزُّبير قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣١، وابن أبي داود ص٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن الأنباري معًا في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ومهما يكن فهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٥) ٧٩٩٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- أنه قرأ: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٩/١٦٦.]]. (١٥/٨٦) ﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - تفسير الآية ٧٩٩٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- في قصة ذكرها في الشفاعة، قال: ثُمَّ تَشفع الملائكة والنَّبيّون والشهداء والصالحون والمؤمنون، ويُشفّعهم الله، فيقول: أنا أرحم الراحمين. فيُخرِج مِن النار أكثرَ مما أخرج مِن جميع الخَلْق مِن النار، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. ثم قرأ عبد الله: (يَآ أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ}، وعقَد بيده أربعًا، ثم قال: هل تَرون في هؤلاء مِن خير، ألا ما يُترك فيها أحدٌ فيه خير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٢.]]. (ز) ٧٩٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ... فلمّا أخرج الله أهل التوحيد من النارِ قال المؤمنون لِمَن بقي في النار: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، يعني: ما جعلكم في سَقر؟ يعني: ما حبسكم في النار؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ﴿فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ ۝٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٩٠٤- عن معونة بن قُرّة[[كذا في المطبوع، ولعله: معاوية بن قرة، تصحفت.]] -من طريق سلام- قال: ما يَسُرّني بهذه الآية الدنيا وما فيها؛ قوله ﷿: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، ألا ترى أنه ليس فيهم خير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٢٤ (١٤٩)-.]]. (ز)

المدثر 74:43

﴿قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ ۝٤٣ وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِینَ ۝٤٤﴾ - تفسير ٧٩٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: فأجابهم أهلُ النار عن أنفسهم، فـ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ في الدنيا لله، ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)

المدثر 74:44

﴿قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ ۝٤٣ وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِینَ ۝٤٤﴾ - تفسير ٧٩٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: فأجابهم أهلُ النار عن أنفسهم، فـ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ في الدنيا لله، ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز)

المدثر 74:45

﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ ۝٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ۝٤٦﴾ - تفسير ٧٩٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾، قال: يقولون: أي: كُلّما غوى غاوٍٍ غَوينا معه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠، وابن جرير ٢٣/٤٥١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٦) ٧٩٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ في الدنيا في الباطل والتكذيب كما يَخوض كفار مكة، ﴿وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: بيوم الحساب أنه غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ ۝٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٩٠٨- قال ابن عون: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل:١٥-١٦][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٨٣ (٦٧)-، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/٢٠٦، وفيه: «وكان يتأول آيًا من القرآن» بدلًا من «يتلو».]]. (ز)

المدثر 74:46

﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ ۝٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ۝٤٦﴾ - تفسير ٧٩٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾، قال: يقولون: أي: كُلّما غوى غاوٍٍ غَوينا معه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٠، وابن جرير ٢٣/٤٥١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٦) ٧٩٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ في الدنيا في الباطل والتكذيب كما يَخوض كفار مكة، ﴿وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: بيوم الحساب أنه غير كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ ۝٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٩٠٨- قال ابن عون: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل:١٥-١٦][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٨٣ (٦٧)-، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/٢٠٦، وفيه: «وكان يتأول آيًا من القرآن» بدلًا من «يتلو».]]. (ز)

المدثر 74:47

﴿حَتَّىٰۤ أَتَىٰنَا ٱلۡیَقِینُ ۝٤٧﴾ - تفسير ٧٩٩٠٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٦) ٧٩٩١٠- عن سالم بن عبد الله بن عمر، في قوله تعالى: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، قال: اليقين: الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٨٦) ٧٩٩١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، يعني: الموت[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]٦٨٨٩. (ز) ٦٨٨٩ رجّح ابنُ عطية (٨/٤٦٥) أنّ اليقين معناه: «صحة ما كانوا يُكذِّبون به مِن الرجوع إلى الله تعالى والدار الآخرة». ثم انتقد -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول بأنه الموت، فقال: «وقال المفسرون: اليَقِين: الموت. وذلك عندي هنا مُتعقّب؛ لأن نفس الموت يقين عند الكافر وهو حي، فإنما اليَقِين الذي عَنوا في هذه الآية فهو الشيء الذي كانوا يُكذِّبون به وهم أحياء في الدنيا، فتَيقّنوه بعد الموت، وإنما ُيُفَسَّر اليقين بالموت في قوله تعالى: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر:٩٩]».

المدثر 74:48

﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِینَ ۝٤٨﴾ - تفسير ٧٩٩١٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَخرُجنّ بشفاعتي من أهل الإيمان من النار، حتى لا يبقى فيها أحدٌ إلا أهل هذه الآية: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾»[[أخرجه ابن خسرو في مسند أبي حنيفة ١/٤٥١ (٤٨٩)، والحارثي في مسند أبي حنيفة ٢/٨٤٢ (١٤٩٧-١٥١٢)، من طريق أبي حنيفة، عن سلمة بن كُهيل، عن أبي الزّعراء، عن عبد الله بن مسعود به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن خسرو: «روى الجماعة هذا الحديث موقوفًا على عبد الله بن مسعود».]]. (١٥/٨٧) ٧٩٩١٣- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُؤتى بأدنى أهل النار منزلة يوم القيامة، فيقول اللهُ له: تَفتدي بملء الأرض ذهبًا وفِضّة؟ فيقول: نعم، إن قَدَرتُ عليه. فيقول: كَذبتَ، قد كنتُ أسألك ما هو أيسرُ عليك مِن أن تسألني فأُعطيك، وتَستغفرني فأغفر لك، وتدعوني فأستجيب لك، فلم تَخفني ساعة قطّ من ليل ونهار، ولم تَرجُ ما عندي قطّ، ولم تَخشَ عقابي ساعة قطّ. وليس وراءه أحد إلا وهو شرٌّ منه، فيقال له: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾، يقول الله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾»[[أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٤/٣٨٦-٣٨٧ (١٢٥٧)، من طريق ليث، عن بشر، عن أنس بن مالك به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده ضعيف؛ فيه بشر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٠): «هو ابن دينار، مجهول». وفيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه؛ فتُرك».]]. (١٥/٨٧) ٧٩٩١٤- عن حبيبة -أو أُمّ حبيبة- قالت: كُنّا في بيت عائشة، فدخل رسول الله ﷺ، فقال: «ما مِن مُسلِمَيْن يموت لهما ثلاثة من الولد أطفال لم يَبلغوا الحِنث إلا جيء بهم حتى يُوقفوا على باب الجنة، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم». قال: فذلك قوله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾. فعقّب، قال: نَفعت الآباء شفاعة أبنائهم[[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٤/٢٥١ (٢٠٧٤)، والطبراني في الكبير ٢٤/٢٢٤ (٥٧٠)، بنحوه دون ذكر الآية، من طريق محمد بن سيرين، عن حبيبة به. ووقع عند إسحاق: حبيبة أو أُمّ حبيبة. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/٢٢٥ (٥٧١) بنحوه دون ذكر الآية، من طريق محمد بن سيرين، عن يزيد بن أبي بكرة، عن حبيبة به. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٥٥-٥٦ (٣٠٥٧): «رواه الطبراني في الكبير، بإسناد حسن جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٧ (٣٩٧٧): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا يزيد بن أبي بكرة، وقد وثّقه ابن حبان، وأعاده بإسناد آخر، ورجاله ثقات، وليس فيه يزيد بن أبي بكرة». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٢٢٨ (٣٤١٦).]]. (ز) ٧٩٩١٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزّعراء- قال: يُعذِّب الله قومًا مِن أهل الإيمان، ثم يُخرجهم بشفاعة محمد ﷺ، حتى لا يَبقى إلا مَن ذَكر الله: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾[[أخرجه البيهقي في البعث (٨٦).]]. (١٥/٨٩) ٧٩٩١٦- عن عبد الله [بن مسعود] -من طريق أبي الزّعراء- في حديث طويل عن آخر الزمان ومبدأ البعث، قال: ... ثم يَشفع الملائكة، والنَّبيّون، والشهداء، والصالحون، والمؤمنون، فيُشفِّعهم الله، قال: ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. قال: فيُخرج من النار أكثرَ مما أُخرج مِن جميع الخَلْق برحمته، حتى ما يَترك فيها أحدًا فيه خير. ثم قرأ عبد الله: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ قال: وجعل يعقِد حتى عدَّ أربعًا: ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ ثم قال عبد الله: أترون في هؤلاء خيرًا؟! ما تُرك فيها أحد فيه خير[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢١/٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، وابن جرير ٢٣/٤٥٣ بنحوه مختصرًا.]]. (ز) ٧٩٩١٧- قال عمران بن الحُصَين: الشفاعة نافعةٌ لكلّ واحد، دون هؤلاء الذين تَسمعون[[تفسير البغوي ٨/٢٧٣.]]. (ز) ٧٩٩١٨- عن عبد الرحمن بن ميمون الأَودي: أنّ كعب [الأحبار] دخل يومًا على عمر بن الخطاب، فقال له عمر: حَدِّثني إلى ما تنتهي شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة؟ فقال كعب: قد أخبَرك الله في القرآن؛ إنّ الله يقول: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ إلى قوله: ﴿اليَقِينُ﴾. قال كعب: فيَشفع يومئذ حتى يَبلغ مَن لم يُصلِّ صلاة قطّ، ولم يُطعم مسكينًا قطّ، ولم يُؤمن ببعثٍ قطّ، فإذا بَلغت هؤلاء لم يبق أحد فيه خير[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٨٧) ٧٩٩١٩- عن مجاهد بن جبر، ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: لا تنالهم شفاعة مَن يَشفع[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٧) ٧٩٩٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: تعلَّموا أن الله يُشَفِّع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض. قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ في أمتي لَرجلًا ليُدخِلنّ الله الجنةَ بشفاعته أكثر من بني تميم». وقال الحسن البصري: أكثر من ربيعة ومُضر. قال: وكُنّا نُحدَّث أنّ الشهيد يَشفع في سبعين من أهل بيته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٣، وعبد الرزاق ٢/٣٣٠-٣٣١ من طريق معمر مختصرًا، ومثله ابن جرير ٢٣/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٨٦) ٧٩٩٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، قال: لا تَنالهم[[كتاب صفة النار-موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٨ (١٣٣)-.]]. (ز) ٧٩٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾، يعني: لا يَنالهم يومئذ شفاعة الملائكة والنَّبيّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩.]]. (ز) ﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِینَ ۝٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية ٧٩٩٢٣- عن أنس، يقول: قال النبي ﷺ: «إنّ الرجل ليشفع للرجلين، والثلاثة، والرجل للرجال»[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٣٦٤ (٣٣٩٣) واللفظ له، وابن خزيمة في التوحيد ٢/٧٤٥، والبزار ١٣/٣١٩ (٦٩٢١) مختصرًا، من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢٤١ (٥٥١٤): «رواته رواة الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٨٢ (١٨٥٤٨): «رجاله رجال الصحيح».]]. (ز) ٧٩٩٢٤- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ يَصِف أهلَ النار: «فيَمُرّ فيهم الرجل من أهل الجنة، فيقول الرجل منهم: يا فلان. قال: فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تذكر رجلًا سَقاك شربة يوم كذا وكذا؟ قال فيقول: وإنّك لَأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه. قال: ثم يَمُرّ بهم الرجل من أهل الجنة، فيقول: يا فلان، فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تَذكر رجلًا وهب لك وضوءًا يوم كذا وكذا؟ فيقول: إنك لأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٦٤٤ (٣٦٨٥)، والبغوي في تفسيره ٨/٢٧٣-٢٧٤، واللفظ له، من طريق يزيد الرّقاشي، عن أنس بن مالك به. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٠٥ (٧٨٢١): «إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرّقاشي». وقال الألباني في الضعيفة ١/٢١٠ (٩٣): «ضعيف».]]. (ز) ٧٩٩٢٥- عن يزيد بن صُهيب الفقير، قال: كُنّا بمكة ومعي طَلق بن حبيب، وكنا نرى رأي الخوارج، فبَلغنا أنّ جابر بن عبد الله يقول في الشفاعة، فأتيناه، فقلنا له: بلغنا عنك في الشفاعة قولٌ، اللهُ مخالفٌ لك فيها في كتابه. فنَظر في وجوهنا، فقال: مِن أهل العراق أنتم؟ قلنا: نعم. فتبَسّم، وقال: وأين تجدون في كتاب الله؟ قلت: حيث يقول: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران:١٩٢]، و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة:٣٧]، و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة:٢٠]، وأشباه هذا من القرآن. فقال: أنتم أعلم بكتاب الله أم أنا؟ قلنا: بل أنتَ أعلم به منّا. قال: فواللهِ، لقد شهدتُ تنزيل هذا على عهد رسول الله ﷺ وشفاعة الشافعين، ولقد سمعتُ تأويله من رسول الله ﷺ، وإنّ الشفاعة لنبيّه في كتاب الله؛ قال في السورة التي يذكر فيها المُدَّثِّر: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآية، ألا تَرون أنها حلّتْ لِمن لا يُشرك بالله شيئًا؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله خَلَق خَلْقًا، ولم يَستعن على ذلك، ولم يُشاور فيه أحدًا، فأَدخلَ مَن شاء الجنة برحمته، وأَدخلَ مَن شاء النار، ثم إنّ الله تحنّن على المُوحِّدين، فبَعث ملَكًا مِن قِبَله بماء ونور، فدَخل النار، فنَضح، فلم يُصب إلا مَن شاء، ولم يُصب إلا مَن خَرج من الدنيا لم يُشرك بالله شيئًا، فأَخرجَهم حتى جَعلهم بفناء الجنة، ثم رجع إلى ربّه، فأمدّه بماء ونور، ثم دَخل فنَضح، فلم يُصب إلا مَن شاء الله، ثم لم يُصب إلا مَن خرج من الدنيا لم يُشرك بالله شيئًا، فأَخرجَهم حتى جَعلهم بفناء الجنة، ثم أذِن الله للشفعاء، فشَفعوا لهم، فأَدخلهم الله الجنة برحمته وشفاعة الشافعين»[[أخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/٩٩-. وأصله في صحيح مسلم ١/٧٧ (١٩١)، وليس فيه ذكر آية سورة المدثر.]]. (١٥/٨٨)

المدثر 74:49

﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِینَ ۝٤٩﴾ - نزول الآية ٧٩٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ نزلت هذه الآية في كفار قريش حين أعرَضوا ولم يؤمنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩-٥٠٠.]]. (ز) ﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِینَ ۝٤٩﴾ - تفسير الآية ٧٩٩٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾، قال: عن القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٠) ٧٩٩٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ﴾ يعني: عن القرآن ﴿مُعرِضين﴾[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٤٩٩-٥٠٠.]]. (ز)

المدثر 74:50

﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرࣱ مُّسۡتَنفِرَةࣱ ۝٥٠﴾ - قراءات ٧٩٩٢٩- عن الحسن البصري= (ز) ٧٩٩٣٠- وأبي رجاء أنهما قرآ: ‹مُّسْتَنفَرَةٌ›، يعني: بنصب الفاء[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿مُّسْتَنْفِرَةٌ﴾ بكسر الفاء. انظر: النشر ٢/٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٢.]]. (١٥/٩٠) ٧٩٩٣١- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ مُثقّلة، ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ بخفض الفاء[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٨٩٠. (١٥/٩٠) ٦٨٩٠ ذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٥٥) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك: ‹مُّسْتَنفَرَةٌ›، ثم قال معلقًا: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب». ﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرࣱ مُّسۡتَنفِرَةࣱ ۝٥٠﴾ - تفسير الآية ٧٩٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: شبّههم بالحُمُر الوحشية المذْعُورة، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ بترْكهم القرآن، إذا سمعوه فرُّوا منه مثل الحُمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠.]]. (ز)

المدثر 74:51

﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ۝٥١﴾ - تفسير ٧٩٩٣٣- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هم الرُّماة؛ رجال القَنص[[أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦٧٦-، وابن جرير ٢٣/٤٥٥، والحاكم ٢/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٠) ٧٩٩٣٤- عن أبي هريرة -من طريق زيد بن أسلم- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: الأسد[[أخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٢-، والبزار (٢٢٧٧-كشف)، وابن جرير ٢٣/٤٥٩-٤٦٠، من طريق زيد، عن ابن سيلان. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الرّجال الرُّماة؛ رجال القَنص[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٠ (١٦) من طريق عطاء، وابن جرير ٢٣/٤٥٥، ٤٥٧ من طريق سليم، وعطاء أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩٠) ٧٩٩٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو بلسان العرب: الأسد، وبلسان الحبشة: قَسْورة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة- أنه سأله: القَسْورة الأسد؟ فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب الأسد، هم عُصْبة الرجال[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٦٧٦-، وابن جرير ٢٣/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- أنه سئل عن قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾. قال: هو بالعربية: الأسد، وبالفارسية: شار، وبالنّبَطِيّة: أريا، وبالحبشية: قَسْورة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٠.]]. (ز) ٧٩٩٣٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: مِن حبال الصيادين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو رِكْزُ الناس. يعني: أصواتهم[[أخرجه سفيان بن عُيينة -كما في فتح الباري ٨/٦٧٦-، وعبد الرزاق ٢/٣٣٢، وابن جرير ٢٣/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبّاد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم- أنه سئل عن القَسْورة. قال: جمْع الرجال، ألم تسمع ما قالتْ فلانة في الجاهلية: يا بنتي كوني خيْرةً لخَيِّره أخوالها في الحي مثل القَسْورهْ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٨.]]. (ز) ٧٩٩٤٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القُنّاص[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: الرُّماة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٥-٤٥٦، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٤٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: هم الرُّماة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٨، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز) ٧٩٩٤٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿قَسْوَرَةٍ﴾، القَسْورة: هي مِن ظُلمة الليل[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز) ٧٩٩٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: وحشيّة فرّتْ من رُماتها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الرُّماة. فقال رجل لعكرمة: هو الأسد بلسان الحبشة. فقال عكرمة: اسم الأسد بلسان الحبشة: عَنبَسة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٦، وبنحوه من طريق أبي رجاء.]]. (ز) ٧٩٩٤٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، قال: القَسْورة: الرُّماة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٤٩- عن عطاء بن أبي رباح، مثله[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/١٨٦.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٥٠- عن أبي المُتوكِّل [الناجي] -من طريق إسماعيل بن مسلم العبدي - قال: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ هي لغَط القوم، وأصواتهم[[أخرجه الثعلبي ١٠/٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز) ٧٩٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: القَسْورة: النَّبْل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٢، وابن جرير ٢٣/٤٥٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٩١) ٧٩٩٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾: وهم الرُّماة القُنّاص[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٧.]]. (ز) ٧٩٩٥٣- عن ابن لَهِيعة: أنّ يزيد بن أبي حبيب سُئل عن قول الله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾. فزعم أنه يقال: هم الرُّماة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١١٣-١١٤ (٢٦٠).]]. (ز) ٧٩٩٥٤- قال زيد بن أسلم: أي: من رجال أقوياء، وكلّ ضخم شديد عند العرب: قَسْوَر، وقَسْوَرة[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٧٤.]]. (ز) ٧٩٩٥٥- عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قول الله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: هو الأسد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٥٩-٤٦٠، ومن طريق هشام أيضًا.]]. (ز) ٧٩٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، يعني: الرُّماة، وقالوا: الأسد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠.]]. (ز) ٧٩٩٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾، قال: القَسْورة: الأسد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٠.]]٦٨٩١. (ز) ٦٨٩١ قال ابنُ تيمية (٦/٤٢٨): «و﴿قسورة﴾ يُراد به: الرامي، ويُراد به: الأسد».

المدثر 74:52

﴿بَلۡ یُرِیدُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُؤۡتَىٰ صُحُفࣰا مُّنَشَّرَةࣰ ۝٥٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٧٩٩٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق زاذان- يقول: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، كان المشركون يقولون: لو كان محمد صادقًا فليُصبح عند كلِّ رأس رجل منّا صحيفةٌ فيها براءته وأَمْنه مِن النار[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩.]]. (ز) ٧٩٩٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، قال: إلى فلان بن فلان مِن ربّ العالمين؛ يُصبح عند رأس كلّ رجل صحيفة موضوعة يقرؤها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٦٠- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- قال: قالوا: إن كان محمد صادقًا فليُصبح تحت رأس كلّ رجل منّا صحيفة فيها براءةٌ وأمَنَةٌ من النار. فنَزلت: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾، قال: قد قال قائلون من الناس: يا محمد، إن سرَّك أن نتّبعك فأتِنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان، نُؤمر فيه باتّباعك. قال قتادة: يريدون أن يُؤتوا براءة بغير عمل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦١.]]٦٨٩٢. (ز) ٦٨٩٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٦١) غير قول قتادة، ومجاهد. ٧٩٩٦٢- قال مطر الوراق: كانوا يريدون أن يؤتوا براءة من غير عمل[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩.]]. (ز) ٧٩٩٦٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: إنّ المشركين قالوا: يا محمد، بلَغنا أنّ الرجل من بني إسرائيل يُصبح مكتوب عند رأسه ذَنبه وكفّارته؛ فأتِنا بمثل ذلك. فكَرهه رسول الله ﷺ، وأنزل الله سبحانه هذه الآية: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/٧٩. وبنحوه في تفسير البغوي ٨/٢٧٥ دون ذكر النزول.]]. (ز) ٧٩٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى﴾ يقول: يُعطى ﴿صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ فيها كتاب من الله تعالى. وذلك أنّ كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: كان الرجل مِن بني إسرائيل ذَنبه وكفّارة ذَنبه يُصبح مكتوبًا عند رأسه، فهلا تُرينا مثل هؤلاء الآيات إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال جبريل: إن شئتَ فعلنا بهم كفِعْلنا ببني إسرائيل، وأَخذناهم بما أخذنا به بني إسرائيل. فكَره النبي ﷺ، وقالوا: ليُصبح عند رأس كلّ رجل منّا كتابٌ منشور مِن الله بأنّ آلهتنا باطل، وأنّ الإله الذي في السماء حقٌّ، وأنك رسول، وأنّ الذي جئت به حقٌّ، وتجيء معك بملائكة يَشهدون بذلك كقول ابن أبي أُمَيّة في سورة بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠. وآخره يشير إلى الآيات ٩٠-٩٣ من سورة الإسراء وهي: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا، أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا، أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا، أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى فِي السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء:٩٠-٩٣].]]. (ز)

المدثر 74:53

﴿كَلَّاۖ بَل لَّا یَخَافُونَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ ۝٥٣﴾ - تفسير ٧٩٩٦٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾، قال: هذا الذي فَضحهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٣.]]. (١٥/٩٣) ٧٩٩٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾، قال: ذلك الذي تَضَحَّك بالقوم وأَفسدهم؛ أنهم كانوا لا يَخافون الآخرة، ولا يُصدِّقون بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمنون بالصُّحف التي أرادوها، ثم استأنف فقال: ﴿بَلْ﴾ لكن ﴿لا يَخافُونَ﴾ عذاب ﴿الآخِرَةَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠٠-٥٠١.]]. (ز)

المدثر 74:54

﴿كَلَّاۤ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةࣱ ۝٥٤ فَمَن شَاۤءَ ذَكَرَهُۥ ۝٥٥﴾ - تفسير ٧٩٩٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾، قال: هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني: فَهِمَهُ، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠١.]]. (ز)

المدثر 74:55

﴿كَلَّاۤ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةࣱ ۝٥٤ فَمَن شَاۤءَ ذَكَرَهُۥ ۝٥٥﴾ - تفسير ٧٩٩٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾، قال: هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: القرآن ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني: فَهِمَهُ، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠١.]]. (ز)

المدثر 74:56

﴿وَمَا یَذۡكُرُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ۝٥٦﴾ - تفسير ٧٩٩٧٠- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، فقال: «قد قال ربكم: أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فلا يُجعل معي إلهًا، فمَن اتقاني فلم يَجعل معي إلهًا فأنا أهْلٌ أنْ أغفر له»[[أخرجه أحمد ١٩/٤٣٠ (١٢٤٤٢)، ٢١/١٧٨ (١٣٥٤٩)، وابن ماجه ٥/٣٥٥ (٤٢٩٩)، والترمذي ٥/٥٢٢ (٣٦١٧)، والحاكم ٢/٥٥٢ (٣٨٧٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٧٤-، والثعلبي ١٠/٨٠، من طريق سُهيل، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وسُهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد سُهيل -بن عبد الله القطعي- بهذا الحديث عن ثابت». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال في سير أعلام النبلاء ٥/٢٢٣: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٧٧٤ (١٤٧٩): «رواه سُهيل بن أبي حزم، عن ثابت، عن أنس. ولم يُتابع عليه، وفيه ضعف». وقال ابن الديبع في مكفرات الذنوب ص٨٩: «إسناد جيد».]]. (١٥/٩٣) ٧٩٩٧١- عن عبد الله بن دينار، قال: سمعتُ أبا هريرة، وابن عمر، وابن عباس، يقولون: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾. قال: «يقول الله: أنا أهْلٌ أنْ أُتقى فلا يُجعل معي شريك، فإذا اتُّقِيتُ ولم يُجعل معي شريك فأنا أهْلٌ أنْ أغفر ما سوى ذلك»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١٢٢-، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن مفضل الحراني، عن يحيى بن ساج الحراني، عن سليم بن عبد الله الأحمر، عن عبد الله بن دينار به. وفي سنده يحيى بن ساج الحراني، وسليم بن عبد الله الأحمر، ولم أقف لهما على ترجمة.]]. (١٥/٩٤) ٧٩٩٧٢- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: لأنا أكرم وأعظم عفوًا من أنْ أستر على عبد لي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سَترتُه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني». قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى: إني لأجدني أستحي مِن عبدي، يَرفع يديه إلَيَّ، ثم أردّهما. قالت الملائكة: إلهنا، ليس لذلك بأهل. قال الله: لكني أهْلُ التقوى وأهْلُ المغفرة، أشهدكم أني قد غفرتُ له». قال رسول الله ﷺ: «ويقول الله: إني لأستحي مِن عبدي وأَمَتي يَشيبان في الإسلام، ثم أُعذّبهما بعد ذلك في النار»[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٣٤ مرسلًا.]]. (١٥/٩٤) ٧٩٩٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾، قال: إنّ ربّنا محقوقٌ أن تُتقى محارمه، وهو أهْلٌ أن يغفر الذّنوب الكثيرة لعباده[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٦٤، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٢ من طريق معمر بنحوه، ومثله ابن جرير ٢٣/٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٢) ٧٩٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَذْكُرُونَ﴾ يعني: وما يهتدون ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ يعني: الرّبّ -تبارك وتعالى- نفسه، يقول: هو أهْلٌ أن يُتقى ولا يُعصى، وهو أهْلُ المغفرة لمن يتوب من المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٠١.]]. (ز) ٧٩٩٧٥- عن عبد القُدُّوس بن بكر، قال: سمعت ابن النضر الحارثي يذكر في قوله ﷿: ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾، قال: أنا أهْلٌ لأن يَتقيني عبدي، فإن لم يَفعل كنتُ أهلًا لأنْ أغفر له[[أخرجه أحمد في الزهد ٤٤١.]]. (ز)