Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — النبأ 78:1 – عبس 80:42
المحتويات
- النبأ 78:1
- النبأ 78:2
- النبأ 78:3
- النبأ 78:4
- النبأ 78:5
- النبأ 78:6
- النبأ 78:7
- النبأ 78:8
- النبأ 78:9
- النبأ 78:10
- النبأ 78:11
- النبأ 78:12
- النبأ 78:13
- النبأ 78:14
- النبأ 78:15
- النبأ 78:16
- النبأ 78:17
- النبأ 78:18
- النبأ 78:19
- النبأ 78:20
- النبأ 78:21
- النبأ 78:22
- النبأ 78:23
- النبأ 78:24
- النبأ 78:25
- النبأ 78:26
- النبأ 78:27
- النبأ 78:28
- النبأ 78:29
- النبأ 78:30
- النبأ 78:31
- النبأ 78:32
- النبأ 78:33
- النبأ 78:34
- النبأ 78:35
- النبأ 78:36
- النبأ 78:37
- النبأ 78:38
- النبأ 78:39
- النبأ 78:40
- النازعات 79:1
- النازعات 79:2
- النازعات 79:3
- النازعات 79:4
- النازعات 79:5
- النازعات 79:6
- النازعات 79:7
- النازعات 79:8
- النازعات 79:9
- النازعات 79:10
- النازعات 79:11
- النازعات 79:12
- النازعات 79:13
- النازعات 79:14
- النازعات 79:15
- النازعات 79:16
- النازعات 79:17
- النازعات 79:18
- النازعات 79:19
- النازعات 79:20
- النازعات 79:21
- النازعات 79:22
- النازعات 79:23
- النازعات 79:24
- النازعات 79:25
- النازعات 79:26
- النازعات 79:27
- النازعات 79:28
- النازعات 79:29
- النازعات 79:30
- النازعات 79:31
- النازعات 79:32
- النازعات 79:33
- النازعات 79:34
- النازعات 79:35
- النازعات 79:36
- النازعات 79:37
- النازعات 79:38
- النازعات 79:39
- النازعات 79:40
- النازعات 79:41
- النازعات 79:42
- النازعات 79:43
- النازعات 79:44
- النازعات 79:45
- النازعات 79:46
- عبس 80:1
- عبس 80:2
- عبس 80:3
- عبس 80:4
- عبس 80:5
- عبس 80:6
- عبس 80:7
- عبس 80:8
- عبس 80:9
- عبس 80:10
- عبس 80:11
- عبس 80:12
- عبس 80:13
- عبس 80:14
- عبس 80:15
- عبس 80:16
- عبس 80:17
- عبس 80:18
- عبس 80:19
- عبس 80:20
- عبس 80:21
- عبس 80:22
- عبس 80:23
- عبس 80:24
- عبس 80:25
- عبس 80:26
- عبس 80:27
- عبس 80:28
- عبس 80:29
- عبس 80:30
- عبس 80:31
- عبس 80:32
- عبس 80:33
- عبس 80:34
- عبس 80:35
- عبس 80:36
- عبس 80:37
- عبس 80:38
- عبس 80:39
- عبس 80:40
- عبس 80:41
- عبس 80:42
النبأ 78:1
مقدمة السورة
٨٠٨٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٨٩)
٨٠٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾، وذكر أنها نزلت بعد: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٨٠٨٠٤- عن عبد الله بن الزُّبير، قال: نزلت ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٨٩)
٨٠٨٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٨٠٨٠٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسَمَّياها: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٨٠٨٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٨٠٨٠٨- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وسَمّاها: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾، ونزلت بعد: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٨٠٨٠٩- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٨٠٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: سورة النبأ مكّيّة، عددها أربعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٥.]]٦٩٧٧. (ز)
٦٩٧٧ قال ابنُ عطية (٨/٥١٢): «وهي مكّيّة بإجماع».
النبأ 78:2
﴿عَمَّ یَتَسَاۤءَلُونَ ١ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِیمِ ٢﴾ - نزول الآية
٨٠٨١١- عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جُحادة- قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جَعلوا يتساءلون بينهم؛ فنزلت: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٦٩٧٨. (١٥/١٨٩)
٦٩٧٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥) غير قول الحسن.
٨٠٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ نزلت في أبي لبابة وأصحابه، وذلك أنّ كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله ﷺ، ويَسمعون حديثه، فإذا حَدَّثهم خالفوا قوله، واستهزؤوا منه، وسخروا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿أنْ إذا سَمِعْتُمْ﴾ يا محمد ﴿آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [النساء:١٤٠]. فكان رسول الله ﷺ يُحَدِّث المؤمنين، فإذا رأى رجلًا مِن المشركين كفَّ عن الحديث حتى يَذهب، ثم أقبلوا بجماعتهم، فقالوا: يا محمد، أبخلتَ بما كنتَ تُحدِّثنا؟ لو أنك حَدّثتنا عن القرون الأولى فإنّ حديثك عجبٌ. قال: «لا، واللهِ، لا أُحدِّثكم بعد يومي هذا، وربي قد نهاني عنه». فأنزل الله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٧.]]. (ز)
﴿عَمَّ یَتَسَاۤءَلُونَ ١ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِیمِ ٢﴾ - تفسير الآية
٨٠٨١٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٨٩)
٨٠٨١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن[[تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾، قال: القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر. والوارد عن ابن جرير الرواية التالية.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾: وهو البعْث بعد الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦.]]. (ز)
٨٠٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ استفهام للنبي ﷺ: عن أيِّ شيء يتساءلون؟ ... ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ يعني: القرآن، كقوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ [ص:٦٧] لأنه كلام الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٧.]]. (ز)
٨٠٨١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُون﴾، قال: يوم القيامة. قال: قالوا: هذا اليوم الذي تزعمون أنّا نحيا فيه وآباؤنا. قال: فهم فيه مُختلِفون، لا يؤمنون به، فقال الله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص:٦٧-٦٨] يوم القيامة لا يؤمنون به[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦.]]٦٩٧٩. (ز)
٦٩٧٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٥١٢) في عَوْد الضمير في قوله: ﴿يتساءلون﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد: جميع العالم». ووجّهه بقوله: «فيكون الاختلاف حينئذ يُراد به تصديق المؤمنين، وتكذيب الكافرين، ونزغات الملحدين». الثاني: «أن يراد بالضمير: الكفار من قريش». ووجّهه بقوله: «فيكون الاختلاف شكّ بعض وتكذيب بعض، وقولهم سحرٌ وكهانة وشِعر وجنون وغير ذلك».
وذكر ابنُ عطية (٨/٥١٢) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف في المراد بالنبأ العظيم قولًا آخر، فقال: «و﴿النبأ العظيم﴾ قال قوم: هو الشرع الذي جاء به محمد ﷺ».
النبأ 78:3
﴿ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ مُخۡتَلِفُونَ ٣﴾ - تفسير
٨٠٨١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾، قال: مُصدِّق، ومُكذِّب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢، وابن جرير ٢٤/٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾، قال: هو البعْث بعد الموت، صار الناس فيه رجلين؛ مُصدِّق، ومُكذِّب، فأمّا الموت فأَقرُّوا به كلّهم لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعْث بعد الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ يقول: لِمَ يسألون عن القرآن وهم يخالفونه، ولا يؤمنون به؟! فصَدَّق بعضُهم به، وكفر بعضُهم به، فاختلفوا فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٧-٥٥٨.]]. (ز)
النبأ 78:4
﴿كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٤ ثُمَّ كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٥﴾ - نزول الآية
٨٠٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حَيّين من أحياء العرب، يعني: [بني] عبد مناف بن قُصي، وبني سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨.]]. (ز)
﴿كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٤ ثُمَّ كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٥﴾ - تفسير الآية
٨٠٨٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت-: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكفار، ﴿ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ المؤمنون. وكذلك كان يقرؤها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨٢٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾، قال: وعيد بعد وعيد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم الوعيد، فقال: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ إذا قُتِلوا ببدر، وتَوفّتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، يَضربون وجوههم وأدبارهم، ثم قال: ﴿ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ وعيد على أثر وعيد ...، نظيرها في ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨. وأشار بالنظير إلى قوله تعالى: ﴿كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر:٣-٤].]]٦٩٨٠. (ز)
٦٩٨٠ بيّن ابنُ جرير (٢٤/٧-٨) أنّ قوله: ﴿كلا سيعلمون﴾ في الموضعين وعيد، كما أفاده قول مقاتل، وقول الحسن، ثم ذكر قول الضَّحّاك، ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/٥١٣) في الآية قراءات، ووجّه المعنى عليها، فقال: «وقرأ السبعة، والحسن، وأبو جعفر، وشيبة، والأعمش: ﴿كلا سيعلمون﴾ بالياء في الموضعين على ذِكر الغائب، فظاهر الكلام أنه ردٌّ على الكفار في تكذيبهم وعيد لهم في المستقبل، وكرّر الزجر تأكيدًا، وقال الضَّحّاك: المعنى: ﴿كلا سيعلمون﴾ يعني: الكفار على جهة الوعيد، ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ يعني: المؤمنين على جهة الوعد. وقرأ ابن عامر فيما روى عنه مالك بن دينار والحسن بخلاف: (كَلّا سَتَعْلَمُونَ) بالتاء في الموضعين على مخاطبة الحاضر، كأنه تعالى يقول: قُل لهم، يا محمد، وكرِّر عليهم الزجر والوعيد تأكيدًا. وكلّ تأويل في هذه القراءة غير هذا فمتعسف. وقرأ قوم: ﴿كلا سيعلمون﴾ بالياء على جهة الردّ والوعيد للكفار، (ثم كلا ستعلمون) بالتاء من فوق على جهة الردّ على الكفار والوعد للمؤمنين».
النبأ 78:5
﴿كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٤ ثُمَّ كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٥﴾ - نزول الآية
٨٠٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حَيّين من أحياء العرب، يعني: [بني] عبد مناف بن قُصي، وبني سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨.]]. (ز)
﴿كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٤ ثُمَّ كَلَّا سَیَعۡلَمُونَ ٥﴾ - تفسير الآية
٨٠٨٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت-: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكفار، ﴿ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ المؤمنون. وكذلك كان يقرؤها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨٢٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾، قال: وعيد بعد وعيد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٩٠)
٨٠٨٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم الوعيد، فقال: ﴿كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ إذا قُتِلوا ببدر، وتَوفّتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، يَضربون وجوههم وأدبارهم، ثم قال: ﴿ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾ وعيد على أثر وعيد ...، نظيرها في ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨. وأشار بالنظير إلى قوله تعالى: ﴿كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر:٣-٤].]]٦٩٨٠. (ز)
٦٩٨٠ بيّن ابنُ جرير (٢٤/٧-٨) أنّ قوله: ﴿كلا سيعلمون﴾ في الموضعين وعيد، كما أفاده قول مقاتل، وقول الحسن، ثم ذكر قول الضَّحّاك، ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/٥١٣) في الآية قراءات، ووجّه المعنى عليها، فقال: «وقرأ السبعة، والحسن، وأبو جعفر، وشيبة، والأعمش: ﴿كلا سيعلمون﴾ بالياء في الموضعين على ذِكر الغائب، فظاهر الكلام أنه ردٌّ على الكفار في تكذيبهم وعيد لهم في المستقبل، وكرّر الزجر تأكيدًا، وقال الضَّحّاك: المعنى: ﴿كلا سيعلمون﴾ يعني: الكفار على جهة الوعيد، ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ يعني: المؤمنين على جهة الوعد. وقرأ ابن عامر فيما روى عنه مالك بن دينار والحسن بخلاف: (كَلّا سَتَعْلَمُونَ) بالتاء في الموضعين على مخاطبة الحاضر، كأنه تعالى يقول: قُل لهم، يا محمد، وكرِّر عليهم الزجر والوعيد تأكيدًا. وكلّ تأويل في هذه القراءة غير هذا فمتعسف. وقرأ قوم: ﴿كلا سيعلمون﴾ بالياء على جهة الردّ والوعيد للكفار، (ثم كلا ستعلمون) بالتاء من فوق على جهة الردّ على الكفار والوعد للمؤمنين».
النبأ 78:6
﴿أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَـٰدࣰا ٦﴾ - تفسير
٨٠٨٢٦- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿الأَرْضَ مِهادًا﴾ قال: فِراشًا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩١)
٨٠٨٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾ قال: بِساطًا[[أخرجه بن جرير ٢٤/٨.]]. (ز)
٨٠٨٢٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾ إلى قوله: ﴿مَعاشًا﴾، قال: نِعمٌ من الله يعدّها عليكم، يا بني آدم؛ لِتعمَلوا لأداء شُكرها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩١)
٨٠٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صُنعه ليَعتبروا إذا بُعثوا يوم القيامة وقد كذّبوا بالقيامة والبعْث، فعَظّم الرّبُّ نفسه -تبارك وتعالى- فقال: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾ يعني: فِراشًا، وأيضًا بِساطًا مسيرة خمسمائة عام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨.]]. (ز)
٨٠٨٣٠- عن سفيان، ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾، قال: فُرِشَتْ لكم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩١)
النبأ 78:7
﴿وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادࣰا ٧﴾ - تفسير
٨٠٨٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجِبالَ أوْتادا﴾ على الأرض لِئلّا تزول بأهلها، فاستَقرّتْ، وخَلَق الجبال بعد خَلْق الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨.]]. (ز)
٨٠٨٣٢- عن سفيان، ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾، قال: أُوتِدَتْ بها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩١)
﴿وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادࣰا ٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٠٨٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يَخلُق الخَلْق أرسل الريح، فسَحَّت[[سحَّ الماء وغيره يسُحُّه سحًّا: صبه صبًّا متتابعًا كثيرًا. اللسان (سحح).]] الماءَ حتى أبْدَتْ عن حشَفَة، وهي التي تحت الكعبة، ثم مدَّ الأرضَ حتى بلَغتْ ما شاء الله مِن الطول والعرض، وكانت هكذا تَميد -وقال بيده هكذا وهكذا-، فجعل الله الجبال رواسي أوتادًا، فكان أبو قبيس مِن أول جبل وُضِع في الأرض[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٢، والواحدي في الوسيط ٤/٤١٢.]]. (١٥/١٩١)
٨٠٨٣٤- عن الحسن البصري، قال: إنّ الأرض أول ما خُلِقتْ خُلِقتْ من عند بيت المقدس، وُضِعتْ طينة، فقيل لها: اذهبي هكذا وهكذا وهكذا. وخُلِقتْ على صخرة، والصخرة على حوت، والحوت على الماء، فأَصبحتْ وهي تميع. فقالت الملائكة: يا ربّ، مَن يُسكِّن هذه؟ فأصبحت الجبال فيها أوتادًا، فقالت الملائكة: يا ربّ، أخلَقتَ خَلْقًا هو أشدُّ مِن هذه؟ قال: الحديد. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من الحديد؟ قال: النار. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من النار؟ قال: الماء. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من الماء؟ قال: الريح. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من الريح؟ قال: البناء. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من البناء؟ قال: ابن آدم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٩٢)
النبأ 78:8
﴿وَخَلَقۡنَـٰكُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا ٨﴾ - تفسير
٨٠٨٣٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾، قال: اثنين اثنين[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٢)
٨٠٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ يعني: أصنافًا؛ ذكورًا وإناثًا، سُودًا وبِيضًا وحُمرًا وأدمًا، ولغات شتّى، فذلك قوله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ فهذا كلّه عَظمته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨.]]. (ز)
النبأ 78:9
﴿وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتࣰا ٩﴾ - تفسير
٨٠٨٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعمته، فقال: ﴿وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا﴾ يقول: إذا دَخل الليل أدرككم النوم فتَستريحون، ولولا النومُ ما استرحتم أبدًا مِن الحِرص وطلب المعيشة، فذلك قوله: ﴿سُباتًا﴾ لأنه يسبتُ، والنائم مَسبوت كأنه ميّت لا يَعقل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٨-٥٥٩.]]. (ز)
النبأ 78:10
﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّیۡلَ لِبَاسࣰا ١٠﴾ - تفسير
٨٠٨٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان- ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾، قال: سَكَنًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩.]]. (ز)
٨٠٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ يعني: سَكنًا، كقوله: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾ [البقرة:١٨٧] يعني: سَكنًا لكم، فألبَسكم ظُلمته على خير وشرّ كثير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٩.]]٦٩٨١. (ز)
٦٩٨١ ذكر ابنُ عطية (٨/٥١٤) في قوله: ﴿لباسا﴾ قولًا، وانتقده مستندًا إلى اللغة، فقال: «ويقال: جعله لِباسًا لأنه يطمس نور الأبصار، ويُلبس عليها الأشياء، والتصريف يُضعّف هذا القول، لأنه كان يجب أن يكون: مُلبسًا، ولا يقال: لِباسًا؛ إلا من لبس الثياب».
النبأ 78:11
﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشࣰا ١١﴾ - تفسير
٨٠٨٤٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ يريد: تَبتغون فيه مِن فضل الله، وما قَسم لكم مِن رزقه[[تفسير البغوي ٨/٣١٢.]]. (ز)
٨٠٨٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾، قال: يَبتغون مِن فضل الله[[تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٢)
٨٠٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ لكي تَنتشروا لمعيشتكم، فهذان نِعمتان مِن نِعَم الله عليكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٩.]]. (ز)
النبأ 78:12
﴿وَبَنَیۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعࣰا شِدَادࣰا ١٢﴾ - تفسير
٨٠٨٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا﴾، يريد: سبع سماوات[[تفسير البغوي ٨/٣١٢.]]. (ز)
٨٠٨٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُلكه وجَبروته وارتفاعه، فقال: ﴿وبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا﴾ يعني بالسبع: السموات، وغِلظ كلّ سماء مسيرة عام، وبين كلّ سماءين مثل ذلك، نظيرها في المؤمنون [١٧]: ﴿خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ﴾، فذلك قوله: ﴿شِدادًا﴾، قال: وهي فوقكم، يا بني آدم، فاحذروا، لا تَخرّ عليكم إنْ عَصيتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٩.]]. (ز)
النبأ 78:13
﴿وَجَعَلۡنَا سِرَاجࣰا وَهَّاجࣰا ١٣﴾ - تفسير
٨٠٨٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: مُضيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٩٣)
٨٠٨٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قول: سِراجًا منيرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١.]]. (ز)
٨٠٨٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: يتلألأ[[تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١١، وأبو الشيخ في العظمة (٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٢)
٨٠٨٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: الوهّاج: المنير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢، وابن جرير ٢٤/١١، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٨٨- منتقى) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٣)
٨٠٨٤٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿سراجا وهاجا﴾، قال: الوهج: المنير[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٨.]]. (ز)
٨٠٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ يعني: الشمس وحرّها مُضيئًا، يقول: جَعل فيها نورًا وحرًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٩.]]. (ز)
٨٠٨٥١- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾، قال: يتلألأ ضوءَه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١.]]. (ز)
النبأ 78:14
﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَ ٰتِ﴾ - قراءات
٨٠٨٥٢- عن قتادة -من طريق أبي عوانة- قال: في مصحف الفضل بن عباس: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا)[[أخرجه سعيد بن منصور ٨/٢٤٦ (٢٣٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن الزبير، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٨.]]. (١٥/١٩٥)
٨٠٨٥٣- عن قتادة، قال: في قراءة ابن عباس: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ): بالرياح[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن الأنباري في المصاحف. وعند ابن جرير ٢٤/١٢ عن قتادة -من طريق سعيد- بلفظ: «هي في بعض القراءات»، دون ذكر ابن عباس.]]. (١٥/١٩٥)
٨٠٨٥٤- عن مجاهد بن جبر: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ): الريح. وكذلك كان يقرؤها: (بِالمُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا): منصبًّا[[عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.]]. (١٥/١٩٦)
٨٠٨٥٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- أنه كان يقرأ: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ)، يعني: الرياح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَ ٰتِ﴾ - تفسير الآية
٨٠٨٥٦- قال أُبيّ بن كعب= (ز)
٨٠٨٥٧- وسعيد بن جُبَير= (ز)
٨٠٨٥٨- وزيد بن أسلم= (ز)
٨٠٨٥٩- ومقاتل بن حيّان: ﴿مِنَ المُعْصِراتِ﴾، أي: من السموات[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٤، وتفسير البغوي ٨/٣١٣ عنهم دون أُبَيّ بن كعب.]]. (ز)
٨٠٨٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السّكن- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: يَبعث الله الريح، فتَحمل الماء من السماء، فتَمْرِي به السحاب، فتدُرّ كما تدُرّ اللّقحة، والثَّجاج ينزل من السماء أمثال العَزالِي[[العزالي: جمع عزلاء، وهي فم المزادة الأسفل، شبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. النهاية (عزل).]]، فتَصرِفه الرياح، فيَنزل مُتفرّقًا[[أخرجه الشافعي ١/٣٩٩ (٤٩٣ - شفاء العي)، وسعيد بن منصور ٨/٢٤٦ (٢٣٧٩)، والخرائطي (٥٥٩ - منتقى)، والبيهقي في سُنَنِه ٣/٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/١٩٤)
٨٠٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: الرياح[[أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٣)، وابن جرير ٢٤/١١-١٢، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والخرائطي.]]. (١٥/١٩٤)
٨٠٨٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: السحاب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٩٣)
٨٠٨٦٣- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾. قال: السحاب يَعصِر بعضها بعضًا، فيَخرج الماء مِن بين السحابتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ النّابغة وهو يقول:
تجُرُّ بها الأرواح من بين شمأل وبين صَباها المعصراتُ الدَّوامسُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٣-.]]. (١٥/١٩٣)
٨٠٨٦٤- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٨٠٨٦٥- والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ هي السحاب التي تَتحلَّب بالمطر ولَمّا تُمطر، كالمرأة المُعصر، وهي التي دنا حيضها ولم تحض[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٤، وتفسير البغوي ٨/٣١٢ بنحوه.]]. (ز)
٨٠٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: الريح[[تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٣-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٢)
٨٠٨٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: السحاب[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/١٩٥)
٨٠٨٦٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣.]]. (ز)
٨٠٨٦٩- عن الحسن البصري -من طريق أبي حمزة العطار- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: المُعصرات: السحاب[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣٢ (٧٣)-.]]. (ز)
٨٠٨٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السماء، وبعضهم يقول: الريح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢ واللفظ له، وابن جرير ٢٤/١٣، ومن طريق سعيد أيضًا بنحوه، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٨٨- منتقى) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٣)
٨٠٨٧١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾، قال: من السحاب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/١٩٥)
٨٠٨٧٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿مِنَ المُعْصِرات﴾، قال: المُعصرات: السحاب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٣.]]. (ز)
٨٠٨٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات﴾، قال: المُعصرات: الرياح. وقرأ قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ إلى آخر الآية [الروم:٤٨][[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢.]]٦٩٨٢. (ز)
٦٩٨٢ اختُلف في المراد بالمُعصرات على أقوال: الأول: الرياح. الثاني: السحاب. الثالث: السماء.
وقد ذكر ابنُ عطية (٥/٤٢٤) قراءة تقوي القول الأول، فقال: «وقرأ ابن الزُّبير، وابن عباس، والفضل بن عباس، وقتادة، وعكرمة: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ)، فهذا يقوي أنه أراد الرياح».
ووجّه ابنُ عطية (٨/٥١٤-٥١٥) تفسير المعصرات بالسحاب بأنه: "مأخوذ من العَصر؛ لأنّ السحاب يَنعصر فيخرج منه الماء، وهذا قول الجمهور، وبه فسّر الحسن بن محمد العنبري القاضي بيت حسان:
كلتاهما حَلَب العصير
وقال بعض مَن سَمّيت: هي السحاب التي فيها الماء ولــمـّـا تُمطر كالمرأة المُعصر، وهي التي دنا حيضها ولم تَحض بعد. وقال ابن كيسان: قيل للسحاب مُعصرات من حيث تغيث، فهي من العُصرة، ومنه قوله تعالى: ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف:٤٩]".
ووجّه ابنُ كثير (١٤/٢٢٨) القول الأول بقوله: «ومعنى هذا القول: أنها تَستدرّ المطر من السحاب».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٤) القول الثاني، وانتقد القولين الآخريين مستندًا إلى الدلالة العقلية، والأغلب من اللغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله أخبر أنه أنزل من المُعصرات، وهي التي قد تَحلّبتْ بالماء من السحاب ماء، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن القول في ذلك على أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرت، والرياح لا ماء فيها فينزل منها، وإنما ينزل بها، وكان يصحّ أن تكون الرياح لو كانت القراءة: (وأَنزَلْنا بِالمُعْصِراتِ)، فلما كانت القراءة: ﴿من المعصرات﴾ عُلم أنّ المعني بذلك ما وصفت، فإن ظنّ ظانٌّ أنّ الباء قد تعقب في مثل هذا الموضع»مِن«؛ قيل: ذلك وإن كان كذلك فالأغلب من معنى مِن غير ذلك، والتأويل على الأغلب مِن معنى الكلام. فإن قال: فإنّ السماء قد يجوز أن تكون مرادًا بها. قيل: إنّ ذلك وإن كان كذلك فإنّ الأغلب من نزول الغيث من السحاب دون غيره».
وبنحوه ابنُ كثير مستندًا إلى النظائر، فقال: «والأظهر أنّ المراد بالمُعصرات: السحاب، كما قال الله تعالى: ﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله﴾ [الروم:٤٨]، أي: مِن بينه».
وانتقد ابنُ كثير القول الثالث بقوله: «وهذا قول غريب».
﴿مَاۤءࣰ ثَجَّاجࣰا ١٤﴾ - تفسير
٨٠٨٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُنصَبًّا[[أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٣)، وابن جرير ٢٤/١٤-١٥، وكذلك من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٢٧-. وعزاه السيوطي إلى الخرائطي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]].(١٥/١٩٣) (١٥/١٩٣)
٨٠٨٧٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ثَجّاجًا﴾. قال: الثَّجاج: الكثير الذي يَنبتُ منه الزرع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا ذُؤيب يقول:
سقى أُمَّ عمرو كلَّ آخر ليلة غمائمُ سُود ماؤهن ثجيج؟[[مسائل نافع (٢٤٧).]]. (١٥/١٩٣)
٨٠٨٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ماء ثجاجا﴾، قال: مُنصبًّا يَنصب[[تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٢)
٨٠٨٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: صبًّا. أو قال: كثيرًا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/١٩٥)
٨٠٨٧٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي حمزة العطار- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ ... الثّجاج: الماء الكثير يُنبتُ الله به الحَبّ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣٢ (٧٣)-.]]. (ز)
٨٠٨٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: الثّجاج: المُنصَبُّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢، وابن جرير ٢٤/١٥، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٨٨- منتقى). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٣)
٨٠٨٨٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ مُتتابعًا يتلو بعضه بعضًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٤، وتفسير البغوي ٨/٣١٣.]]. (ز)
٨٠٨٨١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُنصبًّا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/١٩٥)
٨٠٨٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر نِعَمَه، فقال: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ يعني: مطرًا كثيرًا مُنصَبًّا يتبع بعضه بعضًا، وذلك أنّ الله ﷿ يُرسل الرياح، فتأخذ الماء مِن سماء الدنيا مِن بحر الأرزاق، ولا تقوم الساعة ما دام به قطرة ماء، فذلك قوله: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات:٢٢]، قال: تجيء الريح، فتُثير سحابًا، [فتُلقحه]، ثم تمطر، وتخرج الريح والمطر جميعًا من خلل السحاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٥٩-٥٦٠.]]. (ز)
٨٠٨٨٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: مُتتابعًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٥.]]. (ز)
٨٠٨٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾، قال: كثيرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٥.]]٦٩٨٣. (ز)
٦٩٨٣ في قوله: ﴿ثجاجا﴾ قولان: الأول: مُنصبًّا مُتتابعًا. الثاني: كثيرًا.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٤-١٥) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى أقوال السلف، واللغة، والنظائر، فقال: «وأما قوله: ﴿ماء ثجاجا﴾ يقول: ماء مُنصبًّا يتبع بعضه بعضًا، كثج دماء البدن، وذلك سفكها، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على ذلك، ثم قال: «ولا يُعرف في كلام العرب من صفة الكثرة الثّجّ، وإنما الثّجّ: الصَّبّ المُتتابع. ومنه قول النبي ﷺ: «أفضل الحج: العَجّ، والثّجّ». يعني بالثّجّ: صبّ دماء الهدايا والبدن بذبحها، يقال منه: ثججت دمه فأنا أثجّه ثجًّا، وقد ثجّ الدمُ فهو يثج ثجوجًا».
النبأ 78:15
﴿لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبࣰّا وَنَبَاتࣰا ١٥﴾ - تفسير
٨٠٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ﴾ يعني: بالمطر ﴿حَبًّا﴾ يعني بالحبوب: كلّ شيء يُزرع ويُحصد؛ مِن البُرّ، والشعير، والسمسم، ونحوها من الحبوب، قال: ﴿ونَباتًا﴾ يعني: كلّ شيء يَنبتُ في الجبال والصحاري من الشجر والكلأ، فذلك النبات، وهي تَنبتُ عامًا بعام من قِبل نفسها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٠.]]. (ز)
النبأ 78:16
﴿وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا ١٦﴾ - تفسير
٨٠٨٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُجتمعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٩٦)
٨٠٨٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، يقول: جنات التَفَّ بعضها ببعض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧.]]. (١٥/١٩٧)
٨٠٨٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُلتفّة[[تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٦)
٨٠٨٨٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: الزرع إذا كان بعضُه إلى جنب بعض[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٦)
٨٠٨٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُلتفّة بعضها إلى بعض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢، وابن جرير ٢٤/١٧، وكذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/١٩٦)
٨٠٨٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يعني: وبساتين مُلتفّة بعضها إلى بعض مِن كثرة الشجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٠.]]. (ز)
٨٠٨٩٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: مُلتفّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧.]]. (ز)
٨٠٨٩٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾، قال: هي المُلتفّة بعضها فوق بعض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٧.]]. (ز)
النبأ 78:17
﴿إِنَّ یَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِیقَـٰتࣰا ١٧﴾ - تفسير
٨٠٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ مِيقاتًا﴾، قال: هو يوم عَظَّمه الله، وهو يوم يُفصَل فيه بين الأولين والآخرين[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٧)
٨٠٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ﴾ يعني: يوم القضاء -وهو يوم القيامة- بين الخلائق ﴿كانَ مِيقاتًا﴾ يعني: كان ميقات الكافر، وذلك أنهم كانوا يقولون: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الملك:٢٥]؛ فأَنزل الله ﷿ يُخبرهم بأنّ ميقات ذلك اليوم كائن يوم الفصل، يا معشر الكفار، فتُجازون ما وعدكم على ألسنة الرُّسُل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٠.]]. (ز)
النبأ 78:18
﴿یَوۡمَ یُنفَخُ فِی ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجࣰا ١٨﴾ - تفسير
٨٠٨٩٦- عن عبد الله بن عمرو، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ عن الصُّور، فقال: «قرنٌ يُنفخُ فيه»[[أخرجه أحمد ١١/٥٣ (٦٥٠٧)، ١١/٤١٠ (٦٨٠٥)، وأبو داود ٧/١٢١ (٤٧٤٢)، والترمذي ٤/٤٢٧-٤٢٨ (٢٥٩٩)، ٥/٤٥١ (٣٥٢٥)، وابن حبان ١٦/٣٠٣ (٧٣١٢)، والحاكم ٢/٤٧٣ (٣٦٣١)، ٢/٥٥٠ (٣٨٧٠)، ٤/٦٠٤ (٨٦٨٠)، ويحيى بن سلام ١/٢٠٩، ٢/٨١٢، وابن جرير ١٥/٤١٦، ٢٤/١٩، وابن أبي حاتم ٤/١٣٢٣ (٧٤٨٣)، ٩/٢٩٢٨ (١٦٦١٩)، والثعلبي ٧/٢٢٦، ٨/٢٥٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٦٨ (١٠٨٠).
وقد تقدم تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿ولَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [الأنعام:٧٣]. كذلك تقدمت الآثار في بيان الصور هناك.]]. (٦/٩٦)
٨٠٨٩٧- عن معاذ بن جبل، قال: يا رسول الله، ما قول الله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾؟ فقال: «يا معاذ، سألتَ عن عظيم من الأمر». ثم أرسل عينيه، ثم قال: «عشرة أصناف قد ميّزهم الله مِن جماعة المسلمين، فبدَّل صورهم؛ فبعضهم على صورة القِردة، وبعضهم على صورة الخنازير، وبعضهم منكوسون، أرجلهم فوق وجوههم أسفل، يُسحبون عليها، وبعضهم عُمْيٌ يَتردّدون، وبعضهم صُمٌّ بُكمٌ لا يَعقلون، وبعضهم يَمضَغُون ألسنتهم وهي مُدلاة على صدورهم، يَسيل القِيح من أفواههم لُعابًا، يَقْذَرُهم أهل الجمع، وبعضهم مُقطّعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مُصلَّبون على جذوع من نار، وبعضهم أشدُّ نَتنًا مِن الجِيَف، وبعضهم يَلبسون جِبابًا سابغة من قَطِران لازقة بجلودهم، فأما الذين على صورة القِردة فالقتّات من الناس، وأما الذين على صورة الخنازير فأكَلة السُّحت، والمُنكّسون على وجوههم فأكَلة الربا، والعُمي مَن يَجُور في الحكم، والصُّمّ البُكم المُعجبون بأعمالهم، والذين يَمضَغُون ألسنتهم فالعلماء والقصّاص مِن الذين يخالف قولهُم أعمالهَم، والمُقطّعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران، والمُصلَّبون على جذوع من نار فالسُّعاة بالناس إلى السلطان، والذين هم أشد نَتنًا مِن الجِيَف الذين يتمتعون بالشهوات واللذات ويمنعون حقّ الله وحقّ الفقراء من أموالهم، والذين يَلبسون الجِباب فأهل الكِبْر والخُيلاء والفَخْر»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١٤٣-١٤٥-، والثعلبي ١٠/١١٥.
قال الألباني في الضعيفة ١٣/٩٩٤ (٦٤٤٤): «موضوع».]]. (١٥/١٩٧)
٨٠٨٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾، قال: زُمَرًا زمَرًا[[تفسير مجاهد ص٦٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٩، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٧)
٨٠٨٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم أيضًا، فقال: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾، وذلك أنّ إسرافيل ﵇ يَنفخ فيها، فيقول: أيّتها العظام البالية، وأيّتها العروق المُتقطّعة، وأيّتها اللحوم المُتمزّقة، وأيّتها الأشعار الساقطة، اجتمعنَّ لِنَنفخَ فيكم أرواحَكم، ونجازيكم بأعمالكم. ويُديم المَلَك الصوت، فتجتمع الأرواح كلّها في القَرْن، والقَرْن طوله طول السموات والأرض، فتَخرج أرواحهم مثل النّحل؛ سُود وبِيض، شقي وسعيد، أرواح المؤمنين بِيض كأمثال النّحل مِن السماء إلى وادٍ بدمشق يقال له: الجابية، وتَخرج أرواح الكفار مِن الأرض السُّفلى سُود إلى وادٍ بحضرموت يُقال له: بَرَهُوت، وكلّ روح أعرَف بجسد صاحبه مِن أحدكم إلى منزله ﴿فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾، ثم ينزل إسرافيل من فوق السماء السابعة، فيَجلس على صخرة بيت المقدس، فيَأخذ أرواح الكفار والمؤمنين ويَجعلهم في القَرْن، ودائرة القَرْن مسيرة خمسمائة عام، ثم يَنفخ في القَرْن، فتَطير الأرواح حتى تطبق ما بين السماء والأرض، فتَذهب كلّ روح، فتقع في جسد صاحبها، فيَخرج الناس من قبورهم فوجًا فوجًا، فذلك قوله: ﴿فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ يعني: زمرًا زمرًا، وفِرقًا فِرقًا، وأممًا أممًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٠-٥٦١.]]٦٩٨٤. (ز)
٦٩٨٤ أفادت آثار السلف أنّ الصُّور: هو القَرْن الذي يُنفخ فيه لِبَعْث الناس. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٨/٥١٦)، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل هذا الموضع أن يكون»الصُّور«فيه جمع صورة، أي: يوم يرد الله فيه الأرواح إلى الأبدان، هذا قول بعضهم في الصُّورِ، وجوزه أبو حاتم». ثم رجّح -مستندًا إلى أقوال السلف، والنظائر- الأول، فقال: «والأول أشهر، وبه تظاهرت الآثار، وهو ظاهر كتاب الله تعالى في قوله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى﴾ [الزمر:٦٨]».
النبأ 78:19
﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَاۤءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَ ٰبࣰا ١٩﴾ - تفسير
٨٠٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ يعني: وفُرجت السماء، يعني: وفُتِقت السماء فتَقطّعتْ، ﴿فَكانَتْ أبْوابًا﴾ يعني: خللًا خللًا، فشبّهها الله بالغيم إذا انكشف بعد المطر، ثم تَهيج به الريح الشمال الباردة، فينقطع، فيصير كالأبواب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦١.]]٦٩٨٥. (ز)
٦٩٨٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٥١٦) في قوله: ﴿فكانت أبوابا﴾ قولين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فكانت أبوابا﴾ قيل: معناه: تتفطّر وتتشقّق حتى يكون فيها فتوح كالأبواب في الجدران. وقال آخرون -فيما حكى مكي بن أبي طالب-: الأبواب هنا فِلَق الخشب التي تُجعل أبوابًا لفتوح الجدران، أي: تتقطّع السماء قِطعًا صغارًا حتى تكون كألواح الأبواب. ورجّح القول الأول بقوله:»والقول الأول أحسن". ولم يذكر مستندًا.
النبأ 78:20
﴿وَسُیِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠﴾ - تفسير
٨٠٩٠١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾، قال: سراب الشمس: الآل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٩٩)
٨٠٩٠٢- عن عامر الشعبي= (ز)
٨٠٩٠٣- وعطاءِ بن أبي رباح= (ز)
٨٠٩٠٤- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالوا: السّراب كهيئة الآل[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٥-.]]. (ز)
٨٠٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ يعني: وانقلعت الجبال مِن أماكنها، فطارتْ بين السماء والأرض مِن خشية الله، فضَرب الله لها مثلًا، فقال: ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ يعني: مثل السّراب الذي يكون بالقاع، يحسبه الظمآن ماء، فإذا أتاه لم يجده شيئًا، فذلك قوله: ﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ [النمل:٨٨] يعني: مِن بعيد يَحسبها جبلًا قائمًا، فإذا انتهى إليه ومسّه لم يجده شيئًا، فتصير الجبالُ أول مرة كالمُهل، ثم تصير الثانية كالعِهن المنفوش، ثم تَذهب فتصير لا شيء، فتراها تحسبها جبالًا، فإذا مسَستها لم تجدها شيئًا، فذلك قوله: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ﴾ يعني: انقطعت الجبال مِن خشية الله ﷿ يوم القيامة، ﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ فما حالك، يا ابن آدم؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦١-٥٦٢.]]. (ز)
النبأ 78:21
﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادࣰا ٢١﴾ - نزول الآيات
٨٠٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في الوليد بن المُغيرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٢.]]. (ز)
﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادࣰا ٢١﴾ - تفسير الآية
٨٠٩٠٧- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- في قوله: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: صارت[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، ابن المنذر.]]. (١٥/١٩٩)
٨٠٩٠٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: لا يَدخل الجنةَ أحدٌ حتى يجتاز النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٩)
٨٠٩٠٩- عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: تَرْصُدهم، واللهِ. قال: وبينما رجل يمرّ إذ استقبله آخر، قال: أبَلغك أنّ بالطريق رَصَدًا؟ قال: نعم. قال: فخذْ حِذرك إذًا[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣٨٧ (٣٦٤١٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٢ (٢٠١)- من طريق فضالة.]]. (ز)
٨٠٩١٠- عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن بكر- ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: ألا إنّ على الباب الرَصَد، فمَن جاء بجواز جاز، ومن لم يَجِئْ بجواز حُبس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٠، والبيهقي في شعب الإيمان ٣/١٥٥-١٥٦ (٨٧٤).]]. (ز)
٨٠٩١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: تَعلَّموا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى تُقطع النار، وقال في آية أخرى: ﴿وإنْ مِنكُمْ إلّا وارِدُها﴾ [مريم:٧١][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٩-٢٠٠)
٨٠٩١٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق بكر بن مُضر- كان يقول: إنّ بين أيديكم مرصدًا، فخذوا له جوازَه. ثم قرأ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٦٨ (١٥٤).]]. (ز)
٨٠٩١٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: عليها ثلاث قناطر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢١.]]. (١٥/١٩٩)
النبأ 78:22
﴿لِّلطَّـٰغِینَ مَـَٔابࣰا ٢٢﴾ - تفسير
٨٠٩١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾، قال: مأوى، ومنزلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٩)
٨٠٩١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا لِلطّاغِينَ﴾ يعني: للكافرين ﴿مَآبًا﴾ يعني: للمشركين مرجعًا إليها، نزلت في الوليد بن المغيرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٢.]]. (ز)
٨٠٩١٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿مَآبًا﴾، يقول: مَرجعًا، ومنزلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢١.]]. (ز)
النبأ 78:23
﴿لَّـٰبِثِینَ فِیهَاۤ أَحۡقَابࣰا ٢٣﴾ - قراءات
٨٠٩١٧- عن عمرو بن ميمون أنه قرأها: ‹لَبِثِينَ فِيهَآ أحْقابًا› بغير ألف[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وروح، وقرأ بقية العشرة: ﴿لابِثِينَ﴾ بألف بعد اللام. انظر: النشر ٢/٣٩٧، والإتحاف ص٥٦٩.]]. (١٥/٢٠٣)
٨٠٩١٨- عن عمرو بن شرحبيل أنه قرأها: ‹لَبِثِينَ فِيهَآ أحْقابًا›[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٣)
٨٠٩١٩- عن عاصم أنه قرأ: ﴿لابِثِينَ فِيهَآ أحْقابًا﴾ بالألف[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٦٩٨٦. (١٥/٢٠٣)
٦٩٨٦ رجّح ابنُ جرير (٢٤/٢٢) -مستندًا إلى الأفصح لغة- قراءة مَن قرأ: ﴿لابثين﴾ بالألف، فقال: «وأفصح القراءتين وأصحّهما مخرجًا في العربية قراءةُ مَن قرأ ذلك بالألف؛ وذلك أنّ العرب لا تكاد توقع الصفة إذا جاءت على (فَعِل) فتُعمِلها في شيء وتنصبه بها، لا يكادون أن يقولوا: هذا رجل بَخِلٌ بماله، ولا عَسِرٌ علينا، ولا هو خَصِمٌ لنا. لأنّ (فَعِل) لا يأتي صفة إلا مدحًا أو ذمًّا، فلا يَعمل المدح والذم في غيره، وإذ أرادوا إعمال ذلك في الاسم أو غيره جعلوه فاعلًا، فقالوا: هو باخل بماله، وهو طامع فيما عندنا، فلذلك قلتّ: إنّ ﴿لابثين﴾ أصح مخرجًا في العربية وأفصح، ولم أحلّ قراءة مَن قرأ: ‹لَبِثِينَ › وإن كان غيرها أفصح؛ لأن العرب ربما أعملت المدح في الأسماء».
وذكر ابنُ عطية (٨/٥١٨) قراءة: ‹لَبِثِينَ ›، ثم انتقدها -مستندًا إلى اللغة- عليها قائلًا: «وهي قراءة معترضة لأنّ (فَعِلًا) إنما يكون لما صار خُلُقًا؛ كحَذِر وفَرِق، وقد جاء شاذًّا فيما ليس بخُلُق».
﴿لَّـٰبِثِینَ فِیهَاۤ أَحۡقَابࣰا ٢٣﴾ - تفسير الآية
٨٠٩٢٠- عن أبي أُمامة، عن النبيِّ ﷺ، قال: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: «الحُقُب ألف شهر، والشهر ثلاثون يومًا، والسنة اثنا عشر شهرًا، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم منها ألف سنة مما تَعُدُّون؛ فالحُقُب ثلاثون ألف سنة»[[أخرجه ابن أبي عمر العدني في مسنده -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٩٨ (٥٨٨٩)-، والطبراني في الكبير ٨/٢٤٤ (٧٩٥٧) مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٠٥-٣٠٦-، من طريق جعفر بن الزُّبير، عن القاسم، عن أبي أُمامة به.
وقال ابن كثير: «حديث منكر جدًّا، والقاسم هو والراوي عنه -وهو جعفر بن الزُّبير- كلاهما متروك». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦٢): «فيه جعفر بن الزُّبير، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٩٨ (٥٨٨٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جعفر، والقاسم هو ابن عبد الرحمن». وقال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٥/٢٠٢)
٨٠٩٢١- عن أبي هريرة رفعه: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: «الحُقُب ثمانون سنة»[[أخرجه البزار ١٦/٢٠ (٩٠٤٩)، من طريق الحجاج بن نصير، عن همام عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال البزار: «هذا الحديث لا نعلم أحدًا رفعه إلا الحجّاج بن نصير عن همام، وغيره يُوقفه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦١): «فيه حجّاج بن نصير، وثّقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويَهم، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/٢٩٨ (٥٨٨٩): «في سنده الحجّاج بن نصير، وهو ضعيف». وأورده الدارقطني في العلل ٨/٢٠٩ (١٥١٩). والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٣٨٧.]]. (١٥/٢٠١)
٨٠٩٢٢- عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ، قال: «واللهِ، لا يخرج من النار أحد حتى يَمكث فيها أحقابًا، والحُقُب بضع وثمانون سنة، كلّ سنة ثلاثمائة وستون يومًا، واليوم ألف سنة مما تَعُدُّون»[[أخرجه البزار ١٢/٢٤٠ (٥٩٨٠)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات ١/٤٢٨ (٤٧٧)، والثعلبي ١٠/١١٦، من طريق سليمان بن مسلم، عن سليمان التيمي، عن نافع، عن ابن عمر به.
ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٦٧. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩٥ (١٨٦٣٢): «فيه سليمان بن مسلم الخشّاب، وهو ضعيف جدًّا». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٣٨٦: «قال ابن عدي: هذا حديث منكر جدًّا. وسليمان شبه المجهول، وروى عن التيميّ ما ليس من حديثه بحديثه، وقال الحافظ أبو الحسن الهيثمي وأبو الفضل بن حجر في الزوائد: هذا الحديث موضوع في نقدي». وأورده الألباني في الضعيفة ١١/٦٣٩.]]. (١٥/٢٠٢)
٨٠٩٢٣- عن عُبادة بن الصّامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «الحُقُب أربعون سنة»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦٥/٢٢٨، من طريق عمرو بن شمر، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عُبادة بن الصّامت به.
وقال ابن عدي: «غير محفوظ». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٢٥٩ (٢٧١٠): «عمرو متروك الحديث، والحديث غير محفوظ».]]. (١٥/٢٠٣)
٨٠٩٢٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: لو عَلم أهل النار أنهم يَلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو عَلم أهل الجنة أنهم يَلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا[[تفسير البغوي ٨/٣١٥.]]. (ز)
٨٠٩٢٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الضحى- قال: لا يَعلم عدد الأحقاب إلا الله ﷿[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٦.]]. (ز)
٨٠٩٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون سنة[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٥/٢٠١)
٨٠٩٢٧- عن أبي هريرة -من طريق شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح - ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، واليوم كألف سنة مما تَعُدُّون[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٤، وهناد (٢١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠١)
٨٠٩٢٨- عن أبي هريرة -من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح - ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون عامًا، اليوم منها كسُدس الدنيا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٥-، وفي لفظ آخر عنده: ستة أيام منها كالدنيا كلها. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٢)
٨٠٩٢٩- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو بن ميمون- وفي قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب الواحد ثمانون سنة[[أخرجه سعيد بن منصور ٨/٢٤٧ (٢٣٨٢)، وابن جرير ١٥/٣١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٣)
٨٠٩٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان- قال: الحُقُب ثمانون سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٤.]]. (١٥/٢٠٣)
٨٠٩٣١- عن عبد الله بن عباس، ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: سنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠٠)
٨٠٩٣٢- قال عبد الله بن عمر: فلا يَتّكِلنّ أحدٌ على أنه يَخرج من النار[[أخرجه البزار (٣٥٠٣- كشف)، والديلمي (٧٠٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٠٢)
٨٠٩٣٣- قال علي بن أبي طالب لهلال الهَجَرِيّ: ما تجدون الحُقُب في كتاب الله؟ قال: نجده ثمانين سنة، كلّ سنة اثنا عشر شهرًا، كلّ شهر ثلاثون يومًا، كلّ يوم ألف سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢-٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٢٤، وهناد (٢٢٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٠١)
٨٠٩٣٤- عن بشير بن كعب -من طريق إسحاق بن سُويد- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: بلغني: أنّ الحُقُب ثلاثمائة سنة، كلّ سنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٣-٢٤.]]. (١٥/٢٠٠-٢٠١)
٨٠٩٣٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الحُقُب ثمانون سنة، السنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليوم سنة أو ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٤، والشك في الأثر منه.]]. (١٥/٢٠٢)
٨٠٩٣٦- قال مجاهد بن جبر: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ الأحقاب ثلاثة وأربعون حُقُبًا، كلّ حُقُب سبعون خريفًا، كلّ خريف سبعمائة سنة، كلّ سنة ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم ألف سنة[[تفسير البغوي ٨/٣١٤.]]. (ز)
٨٠٩٣٧- عن خالد بن معدان -من طريق عامر بن جَشِيب- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، وقوله: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود:١٠٧]: إنهما في أهل التوحيد مِن أهل القِبلة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦.]]. (١٥/٢٠٤)
٨٠٩٣٨- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: ليس لها أجل، كلّما مضى حُقُب دخل في الأخرى[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٥-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٠)
٨٠٩٣٩- عن الحسن البصري -من طريق سالم- قال: الحُقُب الواحد سبعون سنة، كلّ يوم منها ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٠)
٨٠٩٤٠- عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن جسر، عن أبيه- قال: والحُقُب الواحد ثمانون ألف سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، وكلّ يوم ﴿عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج:٤٧][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار، ومن طريق هشام أيضًا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤١ (١٨٧)-.]]. (ز)
٨٠٩٤١- عن الحسن البصري -من طريق هشام- في قوله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: أما الأحقاب فلا يَدري أحد ما هي، وأما الحُقُب الواحد: فسبعون ألف سنة، كلّ يوم كألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦.]]. (ز)
٨٠٩٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الأحقاب ما لا انقطاع له، كلّما مضى حُقُب جاء بعده حُقُب. قال: وذُكر لنا أنّ الحُقُب: ثمانون سنة من سني يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٢ من طريق معمر بلفظ: بلغنا أنّ الحُقُب ثمانون سنة من سني الآخرة، وابن جرير ٢٤/٢٥ من طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٩٩)
٨٠٩٤٣- عن سيّار أبي الحكم، قال: الحُقُب: ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا، واليوم كألف سنة مما تَعُدُّون[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٤٨ (٢٣٨٣).]]. (ز)
٨٠٩٤٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: لا يَدري أحدُكم تلك الأحقاب، إلا أنّ الحُقُب الواحد ثمانون سنة، السنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليوم الواحد مِقدار ألف سنة، والحُقُب الواحد ثمانية عشر ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٥ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٠٠)
٨٠٩٤٥- قال مقاتل بن حيّان: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ الحُقُب الواحد سبع عشرة ألف سنة[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٦، وتفسير البغوي ٨/٣١٥.]]. (ز)
٨٠٩٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لابِثِينَ فِيها﴾ يعني: في جهنم ﴿أحْقابًا﴾ يعني: في جهنم أحقابًا، وهي سبعة عشر حُقُبًا، يعني: الأزمنة والأحقاب لا يَدري عددها، ولا يَعلم منتهاها إلا الله ﷿، الحُقُب الواحد ثمانون سنة، السنة فيها ثلاثمائة وستون يومًا، كلّ يوم فيها مِقدار ألف سنة، وكان هذا بمكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٢.]]٦٩٨٧. (ز)
٦٩٨٧ اختُلف في الموصوف باللبث أحقابًا على قولين: الأول: الكفار. الثاني: عُصاة المؤمنين. وكذا اختُلف في مدة الحُقُب على أقوال: الأول: ألف شهر. الثاني: ثلاثون ألف سنة. الثالث: ثمانون سنة. الرابع: بضع وثمانون سنة. الخامس: أربعون سنة. السادس: ثلاثمائة سنة. السابع: ثمانون ألف سنة. الثامن: سبعون ألف سنة. التاسع: سبع عشرة ألف سنة. العاشر: أنّ الحُقُب لا حَدّ له.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٢٦ بتصرف) هذا الخلاف، ثم قال: «الذي قاله قتادة والربيع بن أنس في ذلك أصح. فإن قيل: فما للكفار عند الله عذاب إلا أحقابًا. قيل: إنّ الربيع وقتادة قد قالا: إنّ هذه الأحقاب لا انقضاء لها ولا انقطاع. وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾، في هذا النوع من العذاب هو أنهم: ﴿لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا﴾، فإذا انقضتْ تلك الأحقاب صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك، كما قال -جلّ ثناؤه- في كتابه: ﴿وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج﴾ [ص:٥٥-٥٨]، وهذا القول عندي أشبه بمعنى الآية».
وذكر ابنُ عطية (٨/٥١٨) هذه الأقوال، ثم قال معلّقًا: «اللازم أنّ الله تعالى أخبر عن الكفار أنهم يَلبثون أحْقابًا، كلّما مَرّ حُقُب جاء غيره إلى ما لا نهاية». وانتقد -مستندًا إلى السياق- قول مَن جعلها في عُصاة المؤمنين بقوله: «وهذا أيضًا ضعيف، ما بعده في السورة يرد عليه».
وذكر ابنُ تيمية (٦/٤٥٣) نحو ما جاء في كلام ابن جرير مِن أنّ قوله: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾ أي: في هذا النوع من العذاب عن الزّجّاج، وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، والإجماع، فقال: «وهذا الذي قاله الزّجّاج شاذٌّ، خلاف ما عليه الأولون والآخرون، وهو خلاف ما دلّ عليه القرآن، فإنّ هذا يقتضي أنهم يَبقون بعد الأحقاب فيها، ولكن لا يَذوقون البرد والشراب حينئذ، وهذا باطل قطعًا، ثم إذا ذاقوا البَرد والشراب فهذا نعيم، فكيف يكونون مُعذّبين فيها ذلك؟!».
﴿لَّـٰبِثِینَ فِیهَاۤ أَحۡقَابࣰا ٢٣﴾ - النسخ في الآية
٨٠٩٤٧- عن عمرو بن أبي سَلمة، قال: سألت أبا معاذ الخراساني عن قول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾. فأَخبَرنا عن مقاتل بن حيّان قال: منسوخة، نَسَخَتْها: ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧.]]٦٩٨٨. (ز)
٦٩٨٨ ذكر ابنُ جرير (٢٤/٢٧) هذا القول، وانتقده مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «ولا معنى لهذا القول؛ لأن قوله: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾ خبر، والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنما النسخ يكون في الأمر والنهي».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٥١٢).
النبأ 78:24
﴿لَّا یَذُوقُونَ فِیهَا بَرۡدࣰا وَلَا شَرَابًا ٢٤﴾ - تفسير
٨٠٩٤٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: زمهرير جهنم يكون لهم من العذاب؛ لأن الله يقول: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠٤)
٨٠٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: لا يذقون فيها بَرد الشراب، ولا الشراب[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٢٨.]]. (ز)
٨٠٩٥٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ أنّ البَرد: النوم[[تفسير البغوي ٨/٣١٥.]]. (ز)
٨٠٩٥١- عن مُرّة، ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾، قال: نومًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٥٢- قال عطاء: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾، أي: رَوْحًا، وراحة[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٧، وتفسير البغوي ٨/٣١٥.]]. (ز)
٨٠٩٥٣- عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن جسر، عن أبيه- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾: البَرد: النوم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤١ (١٨٧)-.]]. (ز)
٨٠٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: وأنزل الله ﷿: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها﴾ في تلك الأحقاب ﴿بَرْدًا﴾ يعني: بَرد الكافور، ﴿ولا شَرابًا﴾ يعني: الخمر كفعل أهل الجنة، ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ في جهنم ﴿بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ يعني: لا يذوقون فيها روحًا طيبًا، ولا شرابًا باردًا يَنفعهم مِن هذه النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٢-٥٦٣.]]٦٩٨٩. (ز)
٦٩٨٩ في قوله: ﴿بردا﴾ ثلاثة أقوال: الأول: بَرد الهواء. الثاني: النوم. الثالث: الراحة.
ولم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٢٧) غير القولين الأوليين، ورجّح القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى الأغلب لغة، فقال: «وقوله: ﴿لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا﴾ يقول: لا يَطعمون فيها بردًا يُبرد حرّ السعير عنهم، إلا الغسّاق، ولا شرابًا يَرويهم من شدة العطش الذي بهم، إلا الحميم». فقال: «وقد زعم بعض أهل العلم بكلام العرب أنّ البَرد في هذا الموضع: النوم ...، وتأويل كتاب الله على الأغلب من معروف كلام العرب، دون غيره».
وعلّق ابنُ عطية (٨/٥١٩) على القول الأول والثاني بقوله: «فالذوق على هذين القولين مستعار».
النبأ 78:25
﴿إِلَّا حَمِیمࣰا وَغَسَّاقࣰا ٢٥﴾ - تفسير
٨٠٩٥٥- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا﴾ قال: «قد انتهى حرّه». ﴿وغَسّاقًا﴾ قال: «قد انتهى بَرده، وإنّ الرجل إذا أدنى الإناء من فِيه سقط فَروة وجهه، حتى يَبقى عظامًا تَقَعْقَع[[تقعقع: تضطرب وتتحرك. النهاية (قعقع).]]»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٠٤)
٨٠٩٥٦- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي مالك- أنه قال: أتدرون أيَّ شيء الغسّاق؟ قالوا: الله أعلم. قال: هو القِيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق بالمغرب لأَنتن أهل المشرق، ولو تُهراق بالمشرق لأَنتن أهل المغرب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣.]]. (ز)
٨٠٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: الحميم: الحارّ الذي يَحرق. والغسّاق: الزمهرير البارد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠٤)
٨٠٩٥٨- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: فاستثنى مِن الشراب الحميم، ومن البارد الغسّاق، وهو الزمهرير[[أخرجه هناد (٢٩٢)، وابن جرير ٢٤/٢٨، ٣١، وعنده في الموضع الأول عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٤)
٨٠٩٥٩- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]= (ز)
٨٠٩٦٠- وإبراهيم [النَّخْعي] -من طريق منصور- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قالا: غُسالة أهل النار. وفي لفظ: ما يَسيل من صديدهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩.]]. (ز)
٨٠٩٦١- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿حميما وغساقا﴾، قال: الغسّاق: ما يَنقطع مِن جلود أهل النار، وصديدهم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٤٩ (٢٣٨٤)، وابن جرير ٢٤/٣٠ بنحوه.]]. (ز)
٨٠٩٦٢- عن عبد الله بن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- قال: الغسّاق بالطُّخارية: هو المُنتِن[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١.]]. (ز)
٨٠٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: لا يستطيعونه مِن بَرده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠، ٣١ بطرق وألفاظ متعددة. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٤)
٨٠٩٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- في قوله: ﴿وغَسّاقًا﴾، قال: ما يَخرج من أبصارهم مِن القيح والدّم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨.]]. (ز)
٨٠٩٦٥- عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن جسر، عن أبيه- ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: شَرابَيْن في النار؛ يقال لأحدهما: حميم، والآخر: غسّاق[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤١ (١٨٧)-.]]. (ز)
٨٠٩٦٦- عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- في قوله: ﴿حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: هو الذي يَسيل مِن جلودهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨.]]. (ز)
٨٠٩٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وغَسّاقًا﴾: كُنّا نُحدَّث أنّ الغسّاق: ما يَسيل مِن بين جِلده ولحمه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩.]]. (ز)
٨٠٩٦٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾: فاستثنى من الشراب الحميم، ومن البارد الغسّاق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨.]]. (ز)
٨٠٩٦٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الغسّاق: الزمهرير[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١.]]. (ز)
٨٠٩٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا حَمِيمًا﴾ يعني: حارًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٢.]]. (ز)
٨٠٩٧١- عن سفيان [الثوري] -من طريق الضَّحّاك بن مخلد- أنه قال: بلَغني: أنّه ما يَسيل مِن دموعهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩.]]. (ز)
٨٠٩٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار، فيُسقَونه. والغسّاق: الصّديد الذي يَخرج من جلودهم، مما تَصهرهم النار في حياض يجتمع فيها، فيُسقَونه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠.]]٦٩٩٠. (ز)
٦٩٩٠ اختُلف في الغسّاق على أقوال: الأول: ما يَسيل مِن جلود أهل النار من الصديد. الثاني: الزمهرير. الثالث: المُنتِن.
وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٢٠) على القول الأول، فقال: «يقال: غسق الجرح: إذا سال منه قِيح ودم، وغَسقت العين: إذا دمعتْ وإذا خرج قَذاها».
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٣١) هذه الأقوال، ثم جمع بينها، فقال: «والغسّاق عندي: هو الفعال، من قولهم: غَسقتْ عينُ فلان: إذا سالتْ دموعها، وغَسق الجرح: إذا سال صديده، ومنه قول الله: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ [الفلق:٣] يعني بالغاسق: الليل إذا لبس الأشياء وغطاها، وإنما أريد بذلك هجومه على الأشياء هجوم السيل السائل، فإذا كان الغسّاق هو ما وصفتُ من الشيء السائل فالواجب أن يقال: الذي وعد الله هؤلاء القوم، وأخبر أنهم يذوقونه في الآخرة من الشراب، هو السائل من الزمهرير في جهنم، الجامع مع شدة بَرده النَّتن».
﴿إِلَّا حَمِیمࣰا وَغَسَّاقࣰا ٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٠٩٧٣- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي ﷺ، قال: «لو أنّ دَلوًا من غسّاق يُهراق إلى الدنيا لأَنتن أهل الدنيا»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٣١ (١١٢٣٠)، ١٨/٣١٠ (١١٧٨٦)، والترمذي ٤/٥٤٠-٥٤١ (٢٧٦٦)، والحاكم ٤/٦٤٤ (٨٧٧٩)، وابن جرير ٢٠/١٣٠، ٢٤/٣١-٣٢، من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدري به.
قال الترمذي: «هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد، وفي رشدين بن سعد مقال، وقد تُكلّم فيه من قِبل حفظه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (ز)
النبأ 78:26
﴿جَزَاۤءࣰ وِفَاقًا ٢٦﴾ - تفسير
٨٠٩٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: وافق أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، يقول: وافق الجزاء العمل[[تفسير مجاهد ص٦٩٥، وأخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-، وابن جرير ٢٤/٣٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٧٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ على قدْر أعمالهم[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٧.]]. (ز)
٨٠٩٧٧- قال الحسن البصري= (ز)
٨٠٩٧٨- وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ كانت أعمالهم سيئةً، فأثابهم الله بما يَسوؤهم[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٧، وتفسير البغوي ١٠/١١٧.]]. (ز)
٨٠٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: جزاء وافق أعمال القوم؛ أعمال السوء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣ من طريق معمر، وابن جرير ٢٤/٣٣ بنحوه، كذلك من طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٨٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: ثواب وافق أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣.]]. (ز)
٨٠٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ كما أنه ليس في الأعمال أخبث مِن الشّرك بالله ﷿، وكذلك ليس مِن العذاب شيء أخبث من النار، فوافقت النارُ الشّركَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
٨٠٩٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: عَمِلوا شرًّا فجُزوا شرًّا، وعَملوا حسنًا فجُزوا حسنًا. ثم قرأ قول الله: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ [الروم:١٠][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣.]]. (ز)
النبأ 78:27
﴿إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ لَا یَرۡجُونَ حِسَابࣰا ٢٧﴾ - تفسير
٨٠٩٨٣- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَرجون ثوابًا، ولا يَخافون عقابًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَخافونه. وفي لفظ: لا يُبالون فيُصَدِّقون بالبعْث[[تفسير مجاهد ص٦٩٥ بنحوه، وأخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-، وابن جرير ٢٤/٣٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾: أي: لا يَخافون حسابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤.]]. (ز)
٨٠٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، يعني: أنهم كانوا لا يَخافون مِن العذاب أن يُحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عَملوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
٨٠٩٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يؤمنون بالبعْث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب مَن لا يُوقن أنه يحيا، ولا يُوقن بالبعْث. وقرأ قول الله: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ قالُوا أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ إلى: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون:٨١-٨٣]. وقرأ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إلى قوله: ﴿جَدِيد﴾ [سبأ:٧]. فقال بعضهم لبعض: ما له؟ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ:٨]؟ الرجل مجنون حين يُخبِرنا بهذا؟[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤-٣٥.]]٦٩٩١. (ز)
٦٩٩١ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢١-٥٢١) القول بأنّ قوله: ﴿يرجون﴾ معناه: يَخافون، كما في آثار السلف، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال غيره: الرجاء هنا على بابه، ولا رجاء إلا وهو مُقترن بخوف، ولا خوف إلا وهو مُقترن برجاء، فذكر أحد القسمين لأنّ المقصد العبارة عن تكذيبهم كأنه قال: إنهم كانوا لا يُصدِّقون بالحساب، فلذلك لا يَرجونه ولا يَخافونه».
النبأ 78:28
﴿وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا كِذَّابࣰا ٢٨﴾ - تفسير
٨٠٩٨٨- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿كِذّابًا﴾ يعني: تكذيبًا بما فيه من الأمر والنهي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
النبأ 78:29
﴿وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ كِتَـٰبࣰا ٢٩﴾ - تفسير
٨٠٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ﴾ من الأعمال ﴿كِتابًا﴾ يعني: ثَبّتناه مكتوبًا عندنا في كتاب حفيظ، يعني: اللوح المحفوظ، ﴿كِتابًا﴾ يعني: ما عَملوا من السيئات أثبتناه في اللوح المحفوظ. مثلها في يس [١٢]: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
النبأ 78:30
﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِیدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠﴾ - تفسير
٨٠٩٩٠- عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: «الزيادة خمسة أنهار من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مِقدار الليل، ونهران على مِقدار النهار، كقوله في النّحل [٨٨]: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾»[[أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٥٦٤، من طريق أبي الزُّبير، عن جابر به.
وفي سنده مقاتل بن سليمان، وهو متروك الحديث. الميزان ٤/١٧٣.]]. (ز)
٨٠٩٩١- سئل أبو بَرزة الأَسلميّ -من طريق الحسن- عن أشدّ آية في كتاب الله. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، قال: فهو مِقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشدّ عذابًا، حتى لو أنّ رجلًا من أهل النار أُخرج من المشرق لمات أهل المغرب، ولو أُخرج من المغرب لمات أهل المشرق؛ من نَتن ريحه. قال أبو بَرزة: شهدتُ رسول الله ﷺ حين تلاها، فقال: «هَلك القوم بمعاصيهم ربّهم، وغَضب عليهم، فأبى إذ غَضب عليهم إلا أن يَنتقم منهم»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٠-٤٤١ (١٨٦)-، والبيهقي في البعث والنشور ص٣١٨(٥٧٩) مختصرًا، من طريق جعفر بن جسر بن فرقد، عن أبيه، عن أبي برزة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جسر بن فرقد، وهو أبوجعفر القصاب، قال البخاري: «ليس بذاك عندهم». وقال ابن معين: «ليس بشيء». وقال النسائي: «ضعيف». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/١٠٤. وقال ابنُ كثير ١٤/٢٣٤ بعد ذكر هذا الأثر: «جسر بن فرقد: ضعيف الحديث بالكلية». وفيه أيضًا ابنه جعفر بن جسر، قال العقيلي: «في حفظه اضطراب شديد، كان يذهب إلى القدر، وحدّث بمناكير». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/٤٤٦.]]. (١٥/٢٠٦)
٨٠٩٩٢- عن الحسن بن دينار، قال: سألتُ أبا بَرزة الأَسلميّ عن أشدّ آية في كتاب الله على أهل النار. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣١، وفتح الباري ٦/٣٣٣، مرفوعًا-، والطبراني -كما في مجمع الزوائد ٧/١٣٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.
قال ابن كثير: «جسر بن فرقد ضعيف الحديث بالكلية». وقال الهيثمي: «فيه شعيب بن بيان، وهو ضعيف».]]. (١٥/٢٠٦)
٨٠٩٩٣- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: ما أُنزِلَتْ على أهل النار آية قطّ أشدّ منها: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، فهم في مزيد مِن عذاب الله أبدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦ بنحوه، ومن طريق قتادة أيضًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٤-٨٥-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٠٦)
٨٠٩٩٤- عن الحسين بن واقد، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: أشد آية على أهل النار ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾[[أخرجه الواحدي مطولًا في أسباب النزول ص ١٠٦.]]. (ز)
٨٠٩٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد بن دَعلج- قال: ما زال أهل النار يَأملون الخروج لقول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ حتى نزلت: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ فهم في مزيد أبدًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٥-٤٢٦ (١٢٠)-، وابن جرير ٢٤/٣٦ من طريق سعيد مقتصرًا على آخره.]]. (ز)
٨٠٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أهل النار الذين قال فيهم: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، فذَكر أنّ الخَزنة تقول لهم: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ بعد هذه السنين، فأمّا الزيادة فالأنهار، أمّا «الآن» الذي ذكره الله ﷿ في «الرحمن» فليس له مُنتهى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن:٤٤].]]. (ز)
النبأ 78:31
﴿إِنَّ لِلۡمُتَّقِینَ مَفَازًا ٣١﴾ - تفسير
٨٠٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مُتنَزَّهًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، والبيهقي في البعث (٣٥٧، ٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨٠٩٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: فازوا بأن نَجَوْا مِن النار[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٦٩٩٢. (١٥/٢٠٧)
٦٩٩٢ ذكر ابنُ كثير (١٤/٢٣٤) قول مجاهد، وقول ابن عباس قبله، ورجّح قول ابن عباس بالسياق، فقال: «الأظهر هاهنا قول ابن عباس؛ لأنه قال بعده: ﴿حدائق﴾ وهي البساتين من النخيل وغيرها، ﴿وأعنابا وكواعب أترابا﴾ أي: وحورًا كواعب».
٨٠٩٩٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ مُتَنَزَّهًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٨، وتفسير البغوي ٨/٣١٦.]]. (ز)
٨١٠٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مَفازًا مِن النار إلى الجنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٣٧، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، يعني: النجاة من ذلك العذاب الذي سَمّاه للطاغين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٤.]]. (ز)
النبأ 78:32
﴿حَدَاۤىِٕقَ وَأَعۡنَـٰبࣰا ٣٢﴾ - تفسير
٨١٠٠٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَدائِقَ وأَعْنابًا﴾. قال: الحدائق: البساتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر يقول:
بلادٌ سقاها الله أمّا سُهولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغدِقٌ وحدائقُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٥-.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠٠٣- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿حَدائِقَ﴾ يعني: البساتين قد حَدّقتْ حواليها الحيطان، ﴿وأَعْنابًا﴾ يعني: الفواكه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٤.]]. (ز)
النبأ 78:33
﴿وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابࣰا ٣٣﴾ - تفسير
٨١٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ قال: مستويات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨، وبنحوه من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، والبيهقي في البعث (٣٥٧، ٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿كواعب﴾، قال: الذي يُجافي ثدياها قميصها[[أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب ص١٦١ (٣٢٩).]]. (ز)
٨١٠٠٦- عن القاسم بن مُخِيمِرَة -من طريق زيد بن واقد- في قول الله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الأتْراب: المُسْتويات[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١١٠ (٢٤٩).]]. (ز)
٨١٠٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ لِدات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩، وابن أبي شيبة ٢/١٨٢ في شطره الأول.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٠٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾، قال: العذارى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ يقول: سِنًّا واحدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٣٨-٣٩، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)
٨١٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَواعِبَ﴾ يعني: النساء الكاعبة، يعني: عذارى يَسكُنَّ في الجنة للرجال، وقُسموا لهنّ، ﴿أتْرابًا﴾ يعني: مستويات على ميلاد واحد؛ بنات ثلاث وثلاثين سنة، وذلك أنّ أهل الجنة إذا دَخلوا الجنة قام [مَلَك] على قصر مِن ياقوت شُرفه كاللؤلؤ المكنون، فينادي بصوت رفيع يُسمع أهل الجنة؛ أولهم وآخرهم، وأسفلهم وأعلاهم، فيقول: أين الذين كانوا نَزّهوا أسماعهم عن قَيْنات[[قينات: جمع قَيْنة، وهي الأمة غنَّت أو لم تغن، وكثيرًا ما تطلق على المغنية من الإماء، وهو المراد هنا. النهاية (قين).]] الدنيا ومعازفها. قال: ويأمر الله ﷿ جواري، فيَرفعنَ أصواتهنّ جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٤-٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠١١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: الكواعب: النَّواهد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩.]]. (ز)
٨١٠١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الكواعب: التي قد نَهَدت، وكعَب ثديها. وقال: ﴿أترابًا﴾ مستويات، فلانة تِرْبة فلانة. قال: الأتراب: اللِّدات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩.]]٦٩٩٣. (ز)
٦٩٩٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٨-٣٩) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وابن جُرَيْج، وقتادة، ومجاهد، وابن عباس.
٨١٠١٣- عن وكيع، قال: سمعنا في ﴿كواعب﴾، قال: نَواهد[[أخرجه هناد في الزهد ١/٦٠.]]. (ز)
النبأ 78:34
﴿وَكَأۡسࣰا دِهَاقࣰا ٣٤﴾ - تفسير
٨١٠١٤- عن أبي هريرة -من طريق أبي رافع- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: دمادُم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٤٧ (١٣٦)-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ونقل عنه أنّ دمادُم: فارسي بمعنى متتابعة.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: إذا كان فيها خمر فهي كأس، وإذا لم يكن فيها خمر فليس بكأس[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠١٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾. قال: الكأس: الخمر. والدِّهاق: المَلآن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
أتانا عامر يرجو قِرانًا فأتْرَعْنا له كأسًا دهاقا؟[[مسائل نافع (٤٥).]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، يقول: مُمتلئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، والبيهقي في البعث (٣٥٧، ٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠١٨- عن عبد الله بن عباس –من طريق مسلم بن نِسْطاس- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: هي المُمتلئة المُترَعة المُتتابعة، وربما سمعتُ العباسَ يقول: يا غلام، اسقِنا، وادْهَق لنا[[أخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٩-٤٠، والحاكم ٢/٥١٢، والبيهقي في البعث (٣٥٨). وقول العباس عند البخاري (٣٨٤٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه سُئل عن قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾. قال: دِراكًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مَلأى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠، ٤٢، ومن طريق عكرمة أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٢١- عن سعيد بن جُبَير= (ز)
٨١٠٢٢- ومجاهد بن جبر -من طريق منصور-= (ز)
٨١٠٢٣- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٨١٠٢٤- والحسن البصري -من طريق أبي رجاء-= (ز)
٨١٠٢٥- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣ عن قتادة، وابن جرير ٢٤/٤٠-٤١ عن مجاهد، والحسن، وقتادة.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: المُتتابعة[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢، كذلك من طريق منصور أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٢٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق معمر-= (ز)
٨١٠٢٨- والضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرج قول سعيد عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٢.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿وكَأْسًا﴾، قال: الكأْس: كلّ شيء يُشرب فيه الخمر[[تفسير مجاهد ص٤٧٩.]]. (ز)
٨١٠٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: يَتبع بعضها بعضًا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين- في قوله: ﴿وكأسا دهاقا﴾، قال: المملوءة: المُتتابعة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٤٩-٢٥٠ (٢٣٨٥).]]. (ز)
٨١٠٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: صافية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٣٣- عن عطية العَوفيّ -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مَلأى: مُتتابعة[[أخرجه هناد (٧١).]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مُترَعة: ملأى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١.]]. (ز)
٨١٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، يعني: وشرابًا كثيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: الدِّهاق: المملوءة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١.]]٦٩٩٤. (ز)
٦٩٩٤ في قوله: ﴿دهاقا﴾ ثلاثة أقوال: الأول: ملأى. الثاني: مُتتابعة. الثالث: صافية.
وقد جمع ابنُ جرير (٢٤/٣٩-٤٢) -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف- بين القول الأول والثاني، فقال: «وقوله: ﴿وكأسا دهاقا﴾ يقول: وكأسًا ملأى مُتتابعة على شاربيها بكثرة وامتلاء، وأصله من الدّهق: وهو مُتابعة الضغط على الإنسان بشدّة وعنف. وكذلك الكأس الدِّهاق: مُتابعتها على شاربيها بكثرة وامتلاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر آثار السلف على ذلك، ثم ذكر قول مَن قال: إنّ معناه: متتابعة. وقول مَن قال: إنّ معناه: صافية. ولم يعلّق عليهما.
النبأ 78:35
﴿لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوࣰا وَلَا كِذَّ ٰبࣰا ٣٥﴾ - تفسير
٨١٠٣٧- عن الحسن البصري: ﴿ولا كِذّابًا﴾، يقول: لا يُكذِّب بعضهم بعضًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٥-.]]. (ز)
٨١٠٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾، قال: باطِلًا، ولا مأثمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها﴾ إذا شربوا ﴿لَغْوًا﴾ يعني: حَلِف الباطل، ﴿ولا كِذّابًا﴾ يقول: ولا يَكذِبون على شرابهم كما يَكذِب أهل الدنيا إذا شربوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٤٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾، قال: وهي كذلك؛ ليس فيها لغو، ولا كِذّاب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣.]]٦٩٩٥. (ز)
٦٩٩٥ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٤٣) غير قول عبد الرحمن، وقول قتادة.
النبأ 78:36
﴿جَزَاۤءࣰ مِّن رَّبِّكَ عَطَاۤءً حِسَابࣰا ٣٦﴾ - تفسير
٨١٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عطاءً﴾ قال: عطاء منه، ﴿حِسابًا﴾ قال: لِما عملوا[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٤، ٤٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-. وذكره يحيى بن سلام بنحوه -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٥-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: كثيرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾: أي: عطاء كثيرًا، فجَزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم الذي لا انقطاع له[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٤.]]. (ز)
٨١٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم جمع أهلَ النار وأهلَ الجنة، فقال: ﴿جَزاءً﴾ يعني: ثوابًا ﴿مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ يعني: يُحاسِب المسيئين فيجازيهم بالنار، ويُحاسِب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأَعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءَهم، ولم يَظلم هؤلاء المُعذَّبين شيئًا، فذلك قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾. نظيرها في الشعراء [١١٣]: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي﴾، يقول: إن جزاؤهم إلا على ربي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾، فقرأ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأَعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ إلى: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عَملوا له واحدة فجزاهم عشرًا. وقرأ قول الله: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]، وقرأ قول الله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١]، قال: يزيد مَن يشاء، كان هذا كلّه عطاء، ولم يكن أعمالًا يَحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عَملوا له. قال: ولم يَعملوا، إنما عَملوا عشرًا فأعطاهم مائة، وعَملوا مائة فأعطاهم ألفًا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأول، ثم حَسب ذلك حتى كأنهم عَملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عَملوا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٤.]]٦٩٩٦. (ز)
٦٩٩٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٢) أنّ جمهور المفسرين واللغويين ذكروا أنّ قوله: ﴿حسابا﴾ معناه: «محسبًا، أي: كافيًا من قولهم: أحسبني هذا الأمر، أي: كفاني، ومنه: حسبي الله». ثم ذكر عن مجاهد أنّ ﴿حسابا﴾ معناه: «مُقسَّطًا على الأعمال». ثم علّق بقوله: «لأنّ نفس دخول الجنة برحمة الله وتَفضُّله لا بعمل، والدرجات فيها والنِّعم على قدْر الأعمال، فإذا ضاعف الله لقوم حسناتهم بسبعمائة مثلًا، ومنهم المُكثر من الأعمال والمُقلّ؛ أخذ كلّ واحد سبعمائة بحسب عمله، وكذلك في كلّ تضعيف، فالحساب هنا هو بموازنة أعمال القوم».
النبأ 78:37
﴿رَّبِّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَـٰنِۖ لَا یَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابࣰا ٣٧﴾ - تفسير
٨١٠٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٧- قال الحسن البصري: ﴿وما بَيْنَهُما الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَستطيعون مُخاطبته، كقوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [هود:١٠٥][[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٦-.]]. (ز)
٨١٠٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ شفاعة إلّا بإذنه[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٩، وتفسير البغوي ٨/٣١٧.]]. (ز)
٨١٠٥٠- قال مقاتل: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَقدِر الخَلْق على أن يُكلِّموا الرّبَّ إلا بإذنه[[تفسير البغوي ٨/٣١٧.]]٦٩٩٧. (ز)
٦٩٩٧ رجّح ابنُ تيمية (٦/٤٥٤) -مستندًا إلى النظائر، والسنة- أنّ قوله: ﴿لا يملكون منه خطابا﴾ عام في جميع الخَلْق، فقال: «والصحيح: قول الجمهور والسلف أنّ هذا عام، كما قال في آية أخرى: ﴿وخَشَعَت الأَصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه:١٠٨]، وفي حديث التَّجلّي الذي في الصحيح لمّا ذكر مرورهم على الصراط قال ﷺ: «ولا يَتكلّم أحد إلا الرُّسُل، ودعوى الرُّسُل: اللهم، سَلِّمْ سَلِّمْ». فهذا في وقت المرور على الصراط، وهو بعد الحساب والميزان، فكيف بما قبل ذلك؟!».
٨١٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظّم الرّبّ تعالى نفسه، ودلّ على صُنعه، فقال: ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنُّجوم، والسحاب، والرياح، قال: هو ‹الرَّحْمَنُ› الرحيم، وهم ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ يعني: المناجاة، إذا استوى للحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: لا يملكون أن يُخاطِبوا الله، والمُخاطِب: المُخاصِم الذي يُخاصم صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦.]]٦٩٩٨. (ز)
٦٩٩٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٤٥-٤٦) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقول قتادة، ومجاهد.
النبأ 78:38
﴿یَوۡمَ یَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ صَفࣰّاۖ﴾ - تفسير
٨١٠٥٣- عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ، قال: «الروح جند من جنود الله، ليسوا بملائكة، لهم رؤوس وأيد وأرجل». ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: «هؤلاء جند، وهؤلاء جند»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/٨٧٠ (٤١٠)، والمخلص في المخلصيات ٣/٣٧٧ (٢٧٥٢) مطولًا، والثعلبي ١٠/١١٩، من طريق مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه مسلم بن كيسان الأعور، وهو متروك. الميزان ٤/١٠٦.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٥٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الروح مَلَكٌ في السماء الرابعة، وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة، يُسبِّح كلَّ يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يَخلُق الله من كلّ تسبيحة مَلَكًا مِن الملائكة، يجيء يوم القيامة صفًّا وحده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦-٤٧، والثعلبي ١٠/١١٩.]]٦٩٩٩. (١٥/٢١٢)
٦٩٩٩ علّق ابنُ كثير (٨/٢٣٦) على قول ابن مسعود، فقال: «وهذا قول غريب جدًّا».
٨١٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: هو مَلَكٌ مِن أعظم الملائكة خَلْقًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٢-، وأبو الشيخ (٤١٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٢)
٨١٠٥٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿الرُّوحُ﴾ مَلَكٌ مِن الملائكة، ما خَلَق الله مخلوقًا أعظم منه، فإذا كان يوم القيامة قام وحده صفًّا، وقامت الملائكة كلّهم صفًّا واحدًا؛ فيكون عِظمُ خَلْقِه مثلَهم[[تفسير البغوي ٨/٣١٧.]]. (ز)
٨١٠٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- قال: إنّ جبريل يوم القيامة القائم بين يدي الجبّار تُرْعَد فَرائصه فَرَقًا مِن عذاب الله، يقول: سبحانك، لا إله إلا أنت، ما عبدناك حقّ عبادتك. إنّ ما بين مَنكِبيه كما بين المشرق والمغرب، أما سمعتَ قول الله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾[[أخرجه أبو الشيخ (٣٦٥).]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿الرُّوحُ﴾ أمْرٌ مِن أمْر الله، خَلْقٌ مِن خَلْق الله، صُوَرهم على صُوَر بني آدم، ما نزل من السماءِ مَلَكٌ إلا معه واحد من الروح[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٦-.]]. (ز)
٨١٠٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: يعني: حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن تُردّ الأرواح إلى الأجساد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩-٥٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٤).]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن نجيح- قال: الروح خَلْقٌ على صورة بني آدم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٤٨-٤٩، وأبو الشيخ (٤١٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم- قال: الروح يأكلون، ولهم أيدٍ وأرجل ورؤوس، وليسوا بملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٤٨، وأبو الشيخ (٤١٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧، ومن طريق سفيان أيضًا، وأبو الشيخ (٤١٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الروح حاجب الله، فيقوم بين يدي الله يوم القيامة، وهو أعظم الملائكة، لو فَتح فاهُ لَوَسِع جميعَ الملائكة، والخَلْق إليه ينظرون، فمِن مَخافته لا يَرفعون طَرْفهم إلى مَن فوقه[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٠٨).]]. (١٥/٢١٢)
٨١٠٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح أعظم خَلْقًا مِن الملائكة، ولا يَنزل مَلَكٌ إلا ومعه روح[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٢)
٨١٠٦٥- عن عامر الشعبي -من طريق منصور- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: هما سِماطا[[السماط: الصف. لسان العرب (سمط).]] ربِّ العالمين يوم القيامة؛ سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٠، وأبو الشيخ في العظمة (٤١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦٦- عن عامرالشعبي -من طريق أبي حمزة- ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح جبريل ﵇[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٧.]]. (ز)
٨١٠٦٧- عن عبد الله بن بُرَيْدة، قال: ما يَبلغ الجنُّ والإنسُ والملائكةُ والشياطينُ عُشر الروح، ولقد قُبِض النبيُّ وما يَعلم الروح[[أخرجه أبو الشيخ (٤٠٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٦٨- عن الحسن البصري -من طريق خُليد بن دَعلج- أنه قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح ههنا بنو آدم، يقومون يوم القيامة صفًّا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢١ (٢٠٧)-، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩ من طريق معمر.]]. (ز)
٨١٠٦٩- قال الحسن البصري: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ يقوم روحُ كلِّ شيء في جسده[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٦-.]]. (ز)
٨١٠٧٠- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ كالناس، وليسوا بالناس، لهم أيدٍ وأرجل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٤٨-٤٩، وأبو الشيخ (٤١٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٢). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١١)
٨١٠٧١- عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: الرُّوح مَلَكٌ مِن الملائكة، له عشرة آلاف جناح، ما بين كلّ جناحين منها ما بين المشرق والمغرب، له ألف وجه، لكلّ وجه ألف لسان وشَفتان وعَينان يُسبِّحون الله تعالى[[عزاه السيوطي إلى الخطيب في المتفق والمفترق.]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٧٢- قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ جبريل ﵇ واقفٌ بين يدي الله سبحانه، تُرْعَد فَرائصه، يَخلُق الله ﷾ من كلّ رعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله، مُنَكِّسو رؤوسهم، فإذا أذِن الله سبحانه لهم في الكلام قالوا: لا إله إلّا أنت. وهو قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٩.]]. (ز)
٨١٠٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح هم بنو آدم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٩ من طريق سعيد.]]. (ز)
٨١٠٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن معمر- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾: هذا مِمّا كان يكتمه ابن عباس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٩.]]. (ز)
٨١٠٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- كان أبي [زيد بن أسلم] يقول: الروح: القرآن. وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمان﴾ [الشورى:٥٢][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٠.]]. (ز)
٨١٠٧٦- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق المسعودي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ مِن خَلْق الله، يَضْعُفون على الملائكة أضعافًا، لهم أيدٍ وأرجل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٨.]]. (ز)
٨١٠٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم متى يكونُ ذلك؟ فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو المَلَك الذي قال الله ﷿ عنه: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وجهه وجه آدم ﵇، ونصفه من نار، ونصفه من ثلج، فيُسبّح بحمد ربه، ويقول: ربِّ، كما ألَّفتَ بين هذه النار وهذا الثلج؛ تُذيب هذه النار هذا الثلج، ولا يُطفئ هذا الثلج هذه النار، فكذلك ألِّف بين عبادك المؤمنين، فاختصّه الله تعالى مِن بين الخَلْق من عِظَمه. فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥-٥٦٦.]]. (ز)
٨١٠٧٨- عن مقاتل بن حيّان، قال: الروح أشرفُ الملائكة، وأقربهم من الرّبّ، وهو صاحب الوحي[[أخرجه أبو الشيخ (٤١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٣)
٨١٠٧٩- قال يحيى بن سلّام:﴿يوم يقوم الروح﴾ روح كل شيء في جسده[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٨١.]]٧٠٠٠. (ز)
٧٠٠٠ اختُلف فيما عنى الله بالروح في هذه الآية على أقوال: الأول: مَلَكٌ مِن أعظم الملائكة. الثاني: جبريل. الثالث: خَلْقٌ يُشبه بني آدم. الرابع: بنو آدم. الخامس: أرواح بني آدم. السادس: القرآن. السابع: أنهم حفظة على الملائكة.
وعلّق ابنُ كثير (١٤/٢٣٦) على القول الثاني بقوله: «ويُستشهد لهذا القول بقوله: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ [الشعراء:١٩٣-١٩٤]».
وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٢٣-٥٢٤) على القول الخامس، فقال: «وقال ابن عباس، والحسن، وقتادة: الرُّوحُ هنا اسم جنس، يراد به: أرواح بني آدم، والمعنى: يوم تقوم الأرواح في أجسادها إثر البعث والنشأة الآخرة، ويكون الجمع من الإنس والملائكة صَفًّا، ولا يَتكلّم أحد هيبة وفزعًا، ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ مِن مَلَك أو نبيٍّ، وكان أهلًا أن يقول صَوابًا في ذلك الموطن».
وعلّق على القول السادس، فقال: «وقال ابن زيد: كان أبي يقول: هو القرآن، وقد قال الله تعالى: ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢] أي: من أمرنا. فالقيام فيه مُستعار يُراد به بيانه وظهوره وشدة آثاره، والأشياء الكائنة عن تصديقه أو تكذيبه». ثم انتقده بقوله: «ومع هذا ففي القول قلق».
وجوّز ابنُ جرير (٢٤/٥٠) هذه الأقوال، ولم يقطع بقولٍ منها؛ لصحتها، وعدم الدليل على التعيين، فقال: «والصواب من القول أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أخبر أنّ خَلْقه لا يملكون منه خطابًا يوم يقوم الروح، والروح: خَلْقٌ من خَلْقه. وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أيَّ ذلك هو؟ ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره يجب التسليم له، ولا حُجّة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به».
ورجّح ابنُ كثير (٨/٣١٠) القول الرابع، فقال: «والأشبه -والله أعلم- أنهم بنو آدم». ولم يذكر مستندًا.
﴿یَوۡمَ یَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ صَفࣰّاۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٠٨٠- عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوح، قُدُّوس، ربّ الملائكة والرُّوح»[[أخرجه مسلم (٤٨٧)، وأبو داود (٨٧٢)، والنسائي (١١٣٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧).]]. (١٥/٢١٣)
﴿لَّا یَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابࣰا ٣٨﴾ - تفسير
٨١٠٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥-٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه أبو الشيخ (٣٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: حقًّا في الدنيا، وعَمِل به[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-، وابن جرير ٢٤/٥١. وعلّقه البخاريُّ في صحيحه ٤/١٨٨٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٧٠٠١. (١٥/٢١٤)
٧٠٠١ ذكر ابنُ تيمية (٦/٤٥٥) قول مجاهد، وعلّق عليه قائلًا: «فعلى قول مجاهد يكون المستثنى مَن أتى بالكلم الطّيّب والعمل الصالح».
٨١٠٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٤)
٨١٠٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو الذي يقُصُّ في طَيِّئ- وقرأ هذه الآية: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: يُمَرُّ بأناسٍ مِن أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار. فيقولون: بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم الله. ويُمَرُّ بأناس مِن أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: برحمة الله دَخلتم الجنة. قال: فيُؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥١.]]. (ز)
٨١٠٨٦- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٢، والطبراني في الدعاء ٣/١٥٢٠ وزاد في آخره: في الدنيا.]]. (ز)
٨١٠٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد- يقول: وقرأ: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ في الدنيا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢١ (٢٠٨)-، وهو مروي بالإسناد السابق للأثر الذي قبله: وقال: عمار بن نصر، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا خليد بن دعلج.]]. (ز)
٨١٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ مِن الخوف أربعين عامًا، ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ بالكلام، ﴿وقالَ صَوابًا﴾ يعني: شهادة ألا إله إلا الله، فذلك الصواب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥-٥٦٦.]]٧٠٠٢. (ز)
٧٠٠٢ اختُلف في الوقت الذي يُؤذن فيه بالكلام القول الصواب على قولين: الأول: أنه في الدنيا، كما ورد في قول مَن قال من السلف: هو قول لا إله إلا الله، والإذن يكون في الدنيا بالتوحيد. الثاني: أنه في الآخرة، والإذن كما أُشير إليه في أثر عكرمة من طريق أبي عمرو.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٢) القولين، ولم يقطع بأحدهما لعدم وجود دليل على تعيينه، فقال: «والصواب من القول في ذلك: أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكره- أخبر عن خَلْقه أنهم لا يتكلّمون يوم يقوم الروح والملائكة صفًّا، إلا مَن أذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال صوابًا، فالواجب أن يُقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه عنى بذلك نوعًا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه».
٨١٠٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ التوحيد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٨١.]]. (ز)
النبأ 78:39
﴿ذَ ٰلِكَ ٱلۡیَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩﴾ - تفسير
٨١٠٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾، قال: سبيلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٤، وابن جرير ٢٤/٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٥)
٨١٠٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾، قال: اتخذوا إلى الله مآبًا بطاعته، وما يُقرِّبهم إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٣.]]. (ز)
٨١٠٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ لأنّ العرب قالوا: إنّ القيامة باطل. فذلك قوله: ﴿اليَوْمُ الحَقُّ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾ يعني: منزلة، يعني: الأعمال الصالحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦.]]. (ز)
٨١٠٩٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿مَآبًا﴾، يقول: مرجعًا، منزلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٣.]]. (ز)
النبأ 78:40
﴿إِنَّاۤ أَنذَرۡنَـٰكُمۡ عَذَابࣰا قَرِیبࣰا﴾ - تفسير
٨١٠٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿إنّا أنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا﴾، يعني: في الدنيا القتل ببدر، وهلاك الأمم الخالية، وإنما قال: ﴿قريبًا﴾ لأنها أقرب من الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦.]]. (ز)
﴿یَوۡمَ یَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُ﴾ - تفسير
٨١٠٩٥- عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جحادة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ﴾، قال: المؤمن[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠٠٣. (١٥/٢١٥)
٧٠٠٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٤) غير قول الحسن.
٨١٠٩٦- عن الحسن البصري أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾، قال: هو المؤمن العامِل بطاعة الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٥)
٨١٠٩٧- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ قال: ذاك المؤمن الكيِّس الحذِر، عَلِم أنّ له معادًا فقدَّم وقدَّم، فلمّا قدِم عليه نظر إلى ما قدَّم واغتبط. ويقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنّه لا يُقَدِّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٧-، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢٢ (٢١٠)- بلفظ: المرء المؤمن يحذر الصغيرة، ويخاف الكبيرة. كما أخرجه بنحوه من طريق عمارة.]]. (ز)
٨١٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى القول الأول حين قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، فقال: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ يعني: الإنسان الخاطئ يرى عمله أسود مثل الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦.]]. (ز)
﴿وَیَقُولُ ٱلۡكَافِرُ یَـٰلَیۡتَنِی كُنتُ تُرَ ٰبَۢا ٤٠﴾ - تفسير
٨١٠٩٩- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَقضي الله بين خَلْقه الجنّ والإنس والبهائم، وإنّه لَيُقِيد يومئذٍ الجَمّاء مِن القَرْناء، حتى إذا لم يَبق تبعةٌ عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥، وأخرجه الطبراني مطولًا في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦-٣٤٤ (٦٠٩)، وابن جرير ٢٤/٣٨٦-٣٨٩، من طريق محمد بن كعب القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به.
وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٦٠٦-٦٠٧ (١٩٦٦): «إسناد ضعيف».]]. (ز)
٨١١٠٠- عن أبي هريرة -من طريق يزيد بن الأصمّ- قال: يُحشَر الخَلْق كلّهم يوم القيامة؛ البهائم، والدواب، والطير، وكل شيء، فيَبلغ مِن عدل الله أن يأخذ للجَمّاء من القرناء، ثم يقول: كونوا ترابًا. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ١٠/١٢١، وتفسير البغوي ٨/٣١٩ تتمة: فيقول التراب للكافر: لا، ولا كرامة لك، مَن جعلك مثلي؟!.]]. (١٥/٢١٥)
٨١١٠١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي المُغيرة- قال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرض مدّ الأديم، وحُشِر الدواب والبهائم والوحش، ثم يُجعل القصاص بين الدواب، يُقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء نَطحتها، فإذا فُرغ من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا. قال: فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤-٥٥.]]. (ز)
٨١١٠٢- عن مجاهد بن جبر، قال: يُقاد للمنقورة مِن الناقرة، والمركوضة مِن الراكضة، والجَلحاء مِن ذات القَرْنَيْن، والناس ينظرون، ثم يقول: كوني ترابًا؛ لا جنة، ولا نار. فذلك حين يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١٦)
٨١١٠٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا حُوسِب البهائم، ثم صيّرها الله ترابًا، فعند ذلك قال الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٧)
٨١١٠٤- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة-: ﴿ويقول الكافر يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لأنه لا يُقدّم خيرًا، فيقول: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ فلا يكون ترابًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٧-.]]. (ز)
٨١١٠٥- عن يحيى بن جعدة، قال: إنّ أول خَلْق اللهِ يُحاسب يوم القيامة الدواب والهوام، حتى يُقضى بينهما، حتى لا يَذهب شيء بظُلامته، ثم يجعلها ترابًا، ثم يَبعث الثَّقلين الإنس والجنّ، فيحاسبهم، فيومئذٍ يتمنّى الكافر: يا ليتني كنت ترابًا[[عزاه السيوطي إلى الدينوري في المجالسة.]]. (١٥/٢١٦)
٨١١٠٦- عن القاسم بن أبي بَزَّة، في قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام:٣٨]، قال: يؤتى بهم، والناس وقوف، فيُقضى بينهم، حتى إنه ليؤخذ لِلجَمّاء مِن القَرْناء لقهْرها إيّاها، وحتى يُقاد للذّرة من الذّرة، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا. قال: ثم يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٣١ (٢٢٤)-.]]. (ز)
٨١١٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾: وهو الهالك المُفرِط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عورات عمله، وقد استَقبل الرحمن وهو عليه غضبان؟! فتمنّى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥.]]. (ز)
٨١١٠٨- عن أبي الزّناد عبد الله بن ذكوان -من طريق جعفر- قال: إذا قُضِي بين الناس، وأُمر بأهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار؛ قيل لمؤمني الجن ولسائر الأمم سوى ولد آدم: عُودوا ترابًا. [فيعودون] ترابًا، فعند ذلك يقول الكافر حين يراهم قد عادوا ترابًا: يا ليتني كنت ترابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن شاهين في كتاب العجائب والغرائب.]]. (١٥/٢١٦)
٨١١٠٩- عن ليث بن أبي سليم، قال: مؤمنو الجن يعودون ترابًا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٧)
٨١١١٠- عن ليث بن أبي سليم، قال: ثواب الجن أن يُجاروا مِن النار، ثم يُقال لهم: كونوا ترابًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (١٥/٢١٧)
٨١١١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ وذلك أنّ الله ﷿ يَجمع الوحوش والسِّباع يوم القيامة، فيقْتَصّ لبعضهم من بعض حقوقهم، حتى ليأخذ [للجماء] مِن القَرْناء بحقها، ثم يقول لهم: كونوا ترابًا. فيتمنى الكافر لو كان خنزيرًا في الدنيا ثم صار ترابًا، كما كانت الوحوش والسباع ثم صارت ترابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٦. وفي تفسير البغوي ٨/٣١٨-٣١٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٨١١١٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾، قال: إذا قيل للبهائم: كونوا ترابًا. قال الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦.]]. (ز)
٨١١١٣- عن الليث [بن سعد] -من طريق ابن وهب- قال: يقال إذا فَرغ الله مِن الحكم [...] والطير والبهائم، واقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء، قال لهم: كونوا ترابًا. فعند ذلك ﴿يَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٨ (٣٢٧).]]٧٠٠٤. (ز)
٧٠٠٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٤) في قوله: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾ ما أفادته آثار السلف مِن أنّ هذا «تَمَنٍّ أن يكون شيئًا حقيرًا، لا يُحاسب، ولا يلتفتُ إليه». وعلّق عليه قائلًا: «وهذا قد تجده في الخائفين من المؤمنين». ثم ذكر في معنى الآية قولًا آخر، ووجّهه، فقال: «قال أبو القاسم بن حبيب: رأيتُ في بعض التفاسير أنّ الكافر هنا: إبليس، إذا رأى ما حصل للمؤمنين من بني آدم من الثواب، قال: يا ليتني كنتُ ترابًا، أي: كآدم الذي خُلق من تراب واحتقره هو أولًا».
النازعات 79:1
مقدمة السورة
٨١١١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة النازعات بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١١٥- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٨١١١٧- عن عكرمة= (ز)
٨١١١٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٨١١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٨١١٢٠- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٨١١٢١- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٨١١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: سورة النازعات مكّيّة، عددها ست وأربعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧١.]]. (ز)
﴿وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرۡقࣰا ١﴾ - تفسير
٨١١٢٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة الذين يَلُون أنفسَ الكفار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧٠٠٥. (١٥/٢٢٠)
٧٠٠٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول ابن مسعود، ومثله عن ابن عباس، ثم علّق بقوله: «و﴿غَرْقًا﴾ على هذا القول إما أن يكون مصدرًا بمعنى الإغراق والمبالغة في الفعل، وإما أن يكون كما قال علي، وابن عباس: تغرق نفوس الكفرة في نار جهنم».
٨١١٢٤- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي الملائكة تَنزِعُ أرواحَ الكفار[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي أنفس الكفار تُنزع، ثم تُنشط، ثم تُغرق في النار[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٥-.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي أرواح الكفار، لما عاينت مَلَك الموت فيُخبِرها بسخط الله غَرِقتْ، فيَنشِطها انتشاطًا مِن العَصَب واللحم[[عزاه السيوطي إلى جويبر في تفسيره.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الموت[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٣.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: تَنزع الأنفسَ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨.]]. (ز)
٨١١٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي صالح- قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: حين تَنزع نفسَه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٧.]]. (ز)
٨١١٣٠- عن مَسروق بن الأَجْدع الهمداني -من طريق مسلم- أنه كان يقول في النازعات: هي الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٧.]]. (ز)
٨١١٣١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: نُزعت أرواحهم، ثم غَرِقتْ، ثم قُذِف بها في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨.]]. (ز)
٨١١٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨ بطرق متعددة، وأبو الشيخ في العظمة (٤٦٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٣٣- عن مجاهد بن جبر، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه أبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠٠٦. (١٥/٢٢٠)
٧٠٠٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول مجاهد وابن عباس في معناه، ووجّههما، فقال: «قال ابن عباس ومجاهد: هي الملائكة؛ لأنها تنشِط النفوس عند الموت، أي: تحلّها كحلّ العِقال، وتنشَط بأمر الله إلى حيث كان».
٨١١٣٤- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ هي القِسِيُّ[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٢، وتفسير البغوي ٨/٣٢٤.]]. (ز)
٨١١٣٥- عن الحسن البصري -من طرق- في ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النُّجوم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠١- من طريق قتادة، وعبد الرزاق ٢/٣٤٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٤/٥٨ من طريق أبي العوام. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٨-.]]. (ز)
٨١١٣٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هي القِسِيُّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠٠٧. (١٥/٢٢١)
٧٠٠٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول عطاء، وعلّق عليه، فقال: «وقال عطاء فيما رُوي عنه: النّازِعات: الجماعات النازعات بالقسي، و﴿غَرْقًا﴾ بمعنى: الإغراق».
٨١١٣٧- عن أبي صالح [باذام]، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: الملائكة يَنزعون نفس الإنسان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٣٨- عن قتادة بن دعامة، ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هو الكافِر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي ثور، عن معمر- في قوله ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٨-٥٩.]]. (ز)
٨١١٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: هذه النُّفوس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٨١١٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾، قال: النفس حين تَغرق في الصدور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧٠٠٨. (١٥/٢١٩)
٧٠٠٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٥) قول السُّدِّيّ، وعلّق عليه، فقال: «وقال السُّدِّيّ وجماعة: النّازِعاتِ: النفوس تنزع بالموت إلى ربّها، وغَرْقًا هنا بمعنى الإغراق، أي: تغرق في الصدور».
٨١١٤٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هاتان الآيتان للكفار عند نَزع النفس، تُنشَط نَشْطًا عنيفًا، مثل سَفُّود في صوف، فكان خروجه شديدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧٠٠٩. (١٥/٢١٩)
٧٠٠٩ وجّه ابنُ القيم (٣/٢٤٩) هذا القول بقوله: «و﴿غرقًا﴾ على هذا معناه: نزعًا شديدًا أبلغ ما يكون وأشدّه». ثم انتقده مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «وفي هذا القول ضعف من وجوه، أحدها: أنّ عطف ما بعده عليه يدل على أنها الملائكة فهي السابحات والمُدبِّرات والنازعات. الثاني: أنّ الإقسام بنفوس الكفار خاصة ليس بالبَيِّن، ولا في اللفظ ما يدل عليه. الثالث: أنّ النَّزع مشتركٌ بين نفوس بني آدم، والإغراق لا يختص بالكافر».
٨١١٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ فهو مَلَك الموت وحده، يَنزع روح الكافر حتى إذا بلَغ ترقوته[[الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. النهاية (ترق).]] غرقه في حَلْقه، فيعذّبه في حياته قبل أن يُميته، ثم يَنشطها مِن حَلْقه كما يُنشط السَّفُّود الكثير الشعث من الصوف، فينشط روح الكافر مِن قدمه إلى حَلْقه مثل الصوف المبلول، فذلك قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣.]]٧٠١٠. (ز)
٧٠١٠ اختُلف في النازعات ما هي؟ وما تَنزع؟ على أقوال: الأول: أنها الملائكة تَنزع نفوسَ بني آدم. الثاني: أنه الموت يَنزع النفوس. الثالث: أنها النُّجوم تَنزع من أفق إلى أفق. الرابع: أنها القسي تُنزع بالسهم. الخامس: أنها النفس حين تُنزع.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٩) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالنازعات غرقًا، ولم يخصص نازعة دون نازعة، فكلّ نازعة غرقًا فداخلة في قَسمه؛ مَلَكًا كان، أو موتًا، أو نجمًا، أو قوسًا، أو غير ذلك. والمعنى: والنازعات إغراقًا، كما يغرق النازع في القوس».
ورجّح ابنُ القيم (٣/٢٤٩-٢٥٠ بتصرف) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول، فقال: «قلتُ: النازعات اسم فاعل من نزع، ويقال: نزع كذا إذا اجتذبه بقوة، ونزع عنه إذا خلّاه وتركه بعد ملابسته له، ونزع إليه إذا ذهب إليه ومال إليه. وهذا إنما تُوصف به النفوس التي لها حركة إرادية للميل إلى الشيء أو الميل عنه، وأحقّ ما صدق عليه هذا الوصف الملائكة؛ لأنّ هذه القوة فيها أكمل، وموضع الآية فيها أعظم، فهي التي تُغرق في النزع إذا طلبتْ ما تنزعه، أو تنزع إليه، والنفس الإنسانية أيضًا لها هذه القوة».
ووافقه ابنُ كثير (١٤/٢٣٨) بقوله: «والصحيح الأول، وعليه الأكثرون».
ثم وجّه ابنُ القيم بقية الأقوال الواردة عن السلف، فقال: «والنُّجوم أيضًا تَنزع من أفق إلى أفق؛ فالنّزع حركة شديدة؛ سواء كانت من مَلَك، أو نفس إنسانية، أو نجم، والنفوس تَنزع إلى أوطانها وإلى مألفها، وعند الموت تَنزع إلى ربها المنايا تنزع النفوس، والقِسِيُّ تُنزع بالسهام، والملائكة تنزِع مِن مكان إلى مكان، وتَنزع ما وُكِلتْ بنَزعه، والخيل تَنزع في أعنّتها نزعًا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها. فالصفة واقعة على كلّ مَن له هذه الحركة التي هي آيةٌ مِن آيات الرّبّ تعالى؛ فإنه هو الذي خَلَقها، وخَلَق محلَّها، وخَلَق القوة والنفس التي بها تتحرك، ومن ذكر صورة من هذه الصور فإنما أراد التمثيل، وإن كانت الملائكة أحقَّ مَن تناوله هذا الوصف ... وهذا أولى الأقوال».
النازعات 79:2
﴿وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ نَشۡطࣰا ٢﴾ - تفسير
٨١١٤٤- عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «لا تُمزِّق الناس فيُمزِّقك كلاب النار، قال الله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ أتدري ما هو؟». قلت: يا نبي الله، ما هو؟ قال: «كلاب في النار، تَنشِط اللحم والعظم»[[أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٥٤-١٥٦، ١٥٧-١٦١ مطولًا.
وقال ابن الجوزي: «موضوع». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٨-٤٠ (٥٩): «وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وبجميع ألفاظه». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٢٨٤: «موضوع».]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٤٥- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾: هي الملائكة تَنْشِط أرواح الكفار ما بين الأظفار والجلد حتى تُخرجها[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٤٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٤٧- عن عبد الله بن عباس: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي نفس المؤمن تَنشِط للخروج عند الموت؛ لِما يَرى مِن الكرامة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٣، وتفسير البغوي ٨/٣٢٤ واللفظ له. وقال عقبه: لأنه تُعرض عليه الجنة قبل أن يموت.]]. (ز)
٨١١٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: حين تَنشِط نفْسَه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠.]]. (ز)
٨١١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠.]]. (ز)
٨١١٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠ بطرق متعددة، وأبو الشيخ في العظمة (٤٦٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥١- عن مجاهد بن جبر، ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥٢- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ هي الأوهاق[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٣، وتفسير البغوي ٨/٣٢٤. والأوهاق: جمع وهَق، وهو حبل تُشدّ به الإبل والخيل لئلا تندّ. النهاية (وهق).]]. (ز)
٨١١٥٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: النُّجوم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠١-. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٨-.]]. (ز)
٨١١٥٤- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هي الأوهاق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠١١. (١٥/٢٢١)
٧٠١١ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٦) قول عطاء، ووجّهه بقوله: «تقول: نشَطْتُ البعيرَ والإنسانَ: إذا ربطته، وأنشطْتُه: إذا حللته، وحكاه الفراء، وخولف فيه، ومنه الحديث: «كأنما أنشط من عقال»». وذكر ابنُ عطية قولًا آخر عن عطاء، وعلّق عليه، فقال: "وقال عطاء: النّاشِطاتِ في الآية: البقرة الوحشية وما جرى مجراها مِن الحيوان الذي يَنشط من قطر إلى قطر، ومن هذا المعنى قول الشاعر:
أمست همومي تَنشط المناشطا الشام بي طوْرًا وطوْرًا واسطا
وكأن هذه اللفظة في هذا التأويل مأخوذة من النشاط".
٨١١٥٥- عن أبي صالح [باذام] ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة يَنشِطون نفس الإنسان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هي النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦١، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: هذه النفوس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٨١١٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾، قال: الملائكة حين تَنشِط الروح مِن الأصابع والقدمين[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٠-٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ فهو مَلَك الموت، فيُخْرِج نفسَه مِن حَلْقه ومعها العروق؛ كالغريق من الماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣.]]٧٠١٢. (ز)
٧٠١٢ اختُلف في قوله: ﴿والناشطات نشطا﴾ على أقوال: الأول: أنها الملائكة، تَنشِط نفس المؤمن فتَقبضها. الثاني: أنه الموت، يَنشِط النفوس فيَقبضها. الثالث: أنها النُّجوم، تَنشَط من أُفق لأُفق. الرابع: أنها الأوهاق.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٦١) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -جلّ ثناؤه- أقسم بالناشطات نشطًا، وهي التي تَنشَط مِن موضع إلى موضع، فتَذهب إليه، ولم يخصص الله بذلك شيئًا دون شيء، بل عمّ القَسم بجميع الناشطات، والملائكة تَنشط من موضع إلى موضع، وكذلك الموت، وكذلك النُّجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضًا تَنشط، والهموم تَنشِط صاحبها، فكلّ ناشطٍ فداخل فيما أقسم به، إلا أن تقوم حُجّة يجب التسليم لها بأن المعنيّ بالقَسم من ذلك بعضٌ دون بعض».
النازعات 79:3
﴿وَٱلسَّـٰبِحَـٰتِ سَبۡحࣰا ٣﴾ - تفسير
٨١١٦٠- عن عبد الله بن مسعود، في قوله:﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٦١- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: هي الملائكة تَسْبح بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: أرواح المؤمنين لَمّا عاينتْ مَلَك الموت، قال: اخرجي -أيتها النفس الطّيّبة- إلى رَوح وريحان، وربّ غير غضبان. سَبَحتْ سِباحة الغائص في الماء فرحًا وشوقًا إلى الجنة[[عزاه السيوطي إلى جويبر في تفسيره.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢ من طريق مهران عن سفيان به، وأبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠١٣. (١٥/٢٢٠)
٧٠١٣ ذكر ابن جرير (٢٤/٦٣) أثر مجاهد من طريق ابن حميد، ثم قال معلّقًا: «فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحًا فإنّ مجاهدًا كان يرى أنّ نزول الملائكة من السماء سِباحة، كما يقال للفرس الجواد: إنه لسابح؛ إذا مرّ يُسرع».
٨١١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٢ من طريق وكيع، عن سفيان به، وقال عقبه: «هكذا وجدته في كتابي».]]. (ز)
٨١١٦٥- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: هذه النُّجوم كلّها[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٦٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: السُّفُن[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣.]]. (ز)
٨١١٦٧- عن أبي صالح [باذام]، ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: الملائكة حين يَنزِلون من السماء إلى الأرض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾، قال: هي النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٣، وكذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾: حين تَسْبح النفسُ في الجوف تَتردّد عند الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٧٠- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هاتان للمؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٧١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: هم الملائكة يَقبضون أرواح المؤمنين، كالذي يَسْبح في الماء؛ فأحيانًا ينغمس، وأحيانًا يرتفع، يسُلُّونه سلًّا رفيقًا، ثم يَدَعُونها حتى يستريح[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٣.]]. (ز)
٨١١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ وهو مَلَك الموت وحده، وهي روح المؤمن، ولكن قال في التقديم: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ثم ﴿السّابِحاتِ سَبْحًا﴾ تَقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء. يقول: تَستبق الملائكةُ أرواحَهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة، يَسبقون بها ملائكة الرحمة، ووجوههم مثل الشمس، عليهم تاج مِن نور ضاحكين مُستبشِرين طيِّبين، فذلك قوله: ﴿تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل:٣٢]، قال: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ يقول: تَسْبح الملائكة في السموات، لا تحجب روحه في السماء حتى يَبلغ به المَلَك عند سِدْرة المُنتهى، عندها مأوى أرواح المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣-٥٧٤.]]٧٠١٤. (ز)
٧٠١٤ اختُلف في قوله: ﴿والسابحات سبحا﴾ على أقوال: الأول: الملائكة. الثاني: النُّجوم. الثالث: الموت. الرابع: أرواح المؤمنين. الخامس: السُّفن.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٦٣) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -جلّ ثناؤه- أقسم بالسّابحات سبحًا من خَلْقه، ولم يخصص من ذلك بعضًا دون بعض، فذلك كلّ سابح؛ لما وصفنا قبل في النازعات».
وزاد ابنُ عطية (٨/٥٢٦) في معنى الآية عدة أقوال، فقال: «وقال أبو رَوق: السابحات: الشمس والقمر والليل والنهار. وقال بعض المتأولين: السابحات: السحاب؛ لأنها كالعائمة في الهواء. وقال عطاء وجماعة: السابحات: الخيل، ويقال للفرس: سابح. وقال آخرون: السابحات: الحيتان دواب البحر فما دونها، وذلك من عظيم المخلوقات، فرُوي أنّ الله تعالى بثّ في الدنيا ألف نوع من الحيوان؛ منها أربعمائة في البر، وستمائة في البحر».
النازعات 79:4
﴿فَٱلسَّـٰبِقَـٰتِ سَبۡقࣰا ٤﴾ - تفسير
٨١١٧٣- قال عبد الله بن مسعود: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي أنفس المؤمنين تَسبق إلى الملائكة الذين يَقبضونها شوقًا إلى لقاء الله ورحمته وكرامته، وقد عاينت السرور[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤، وتفسير البغوي ٨/٣٢٥.]]. (ز)
٨١١٧٤- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: هي الملائكة يَسبق بعضها بعضًا بأرواح المؤمنين إلى الله[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٧٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾: يعني: تمشي إلى كرامة الله[[عزاه السيوطي إلى جُويبر في تفسيره.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤.]]. (ز)
٨١١٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤، وأبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٧٨- قال الحسن البصري: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هي الملائكة سبقوا إلى طاعة الله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٨-.]]. (ز)
٨١١٧٩- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي الخيل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٨٠- عن أبي صالح [باذام]، ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هي النُّجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٤، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٨٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾، قال: هاتان للمؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢١٩)
٨١١٨٣- قال أبو رَوق عطية بن الحارث الهَمداني: سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤.]]. (ز)
٨١١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: فأمّا الكافر فإنه أول ما يُنزِل المَلَك الروح من جسده، فتَستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجَمْر، وأعينهم مثل البْرق، غضاب، حرّهم أشد من حرّ النار، فتُوضع روحه على جمرٍ مثل الكبريت، فيَضعون روحه عليه، وتُقلب روحه عليه، مثل السمك على الطابق، ولا تُفتح له أبواب السماء، فيَهبط به المَلَك حتى يضعه في سِجِّين، وهي الأرض السُّفلى تحت خدّ إبليس. هذا معنى: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٣-٥٧٤.]]٧٠١٥. (ز)
٧٠١٥ اختُلف في قوله: ﴿فالسابقات سبقا﴾ على أقوال: الأول: الملائكة. الثاني: الموت. الثالث: النُّجوم. الرابع: أنفس المؤمنين. الخامس: الخيل.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٦٤) صوابَ جميعها مستندًا لأقوال السلف، والعموم.
وزاد ابن عطية (٨/٥٢٦) قولا أنها الرِّياح.
النازعات 79:5
﴿فَٱلۡمُدَبِّرَ ٰتِ أَمۡرࣰا ٥﴾ - تفسير
٨١١٨٥- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: هي الملائكة تُدبِّر أمرَ العباد من السنة إلى السنة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
وزاد ابنُ عطية (٨/٥٢٦) قولًا أنها الرِّياح.]]. (١٥/٢١٨)
٨١١٨٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبيد الله- أنّ ابن الكَوّاء سأله عن: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾. قال: هي الملائكة يُدبِّرون ذِكر الرحمن وأَمْره[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٠٧ (٢٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢١)
٨١١٨٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ هم الملائكة وُكِّلوا بأمور عرّفهم الله ﷿ العمل بها[[تفسير البغوي ٨/٣٢٥.]]. (ز)
٨١١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي المتوكل النّاجي- في قوله: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: ملائكة يكونون مع مَلَك الموت، يَحضُرون الموتى عند قَبْض أرواحهم؛ فمنهم مَن يَعرج بالروح، ومنهم مَن يُؤمِّن على الدعاء، ومنهم مَن يَستغفر للميت حتى يُصَلّى عليه ويُدلى في حُفرته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٨٩- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح-، ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة[[أخرجه أبو الشيخ (٤٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٩٠- عن أبي صالح [باذام]، ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: الملائكة يُدبِّرون ما أُمِرُوا به[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾، قال: هي الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥، وابن جرير ٢٤/٦٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٢٠)
٨١١٩٢- قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ فهم الملائكة، منهم الخُزّان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم. ويقال: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت ﵈ الذين يُدبِّرون أمْر الله تعالى في عباده، وبلاده، وبأمْره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٤.]]٧٠١٦. (ز)
٧٠١٦ قال ابنُ عطية (٨/٥٢٧) مستندًا إلى الإجماع: «وأمّا ﴿المدبرات﴾ فلا أحفظ خلافًا أنها الملائكة، ومعناها: أنها تُدبِّر الأمور التي يُسخِّرها الله تعالى وصَرّفها فيها كالرياح والسحاب وسائر المخلوقات».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/٤٥٧).
﴿فَٱلۡمُدَبِّرَ ٰتِ أَمۡرࣰا ٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١١٩٣- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمحي -من طريق عمرو بن مُرّة- قال: يُدبِّر أمْرَ الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت، وإسرافيل؛ فأمّا جبريل فموكّل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكّل بالقَطْر والنبات، وأمّا مَلَك الموت فموكّل بقَبْض الأرواح، وأمّا إسرافيل فهو يَنزل عليهم بالأمر[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٥٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢٢)
النازعات 79:6
﴿یَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦ تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧﴾ - تفسير
٨١١٩٤- عن أُبيّ بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب رُبع الليل قام، فقال: «يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الرّاجفة تَتْبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه»[[أخرجه أحمد ٣٥/١٦٥-١٦٦ (٢١٢٤١) مختصرًا، والترمذي ٤/٤٤٨-٤٤٩ (٢٦٢٥)، والحاكم ٢/٤٥٧ (٣٥٧٨)، ٢/٥٥٨ (٣٨٩٤)، وابن جرير ٢٤/٦٧، والثعلبي ١٠/١٢٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ٥/٤٤٣: «حسن».]]. (١٥/٢٢٣)
٨١١٩٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: وذكر الصُّور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصُّور؟ قال: «قَرْنٌ». قال: فكيف هو؟ قال: «قَرْنٌ عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نَفْخة الفَزَع، والثانية نَفْخة الصَّعق، والثالثة نَفْخة القيام، فيَفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن شاء الله، ويأمر الله فيُديمها، ويُطوّلها، ولا يَفتُر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص:١٥]، فيُسيّر الله الجبال، فتكون سرابًا، وتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: ﴿يوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٣٩-٤٥ (٥٥)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٥/٤١٩، ١٦/٤٤٧-٤٤٩، ١٨/١٣٢-١٣٣، ٤٥١-٤٥٣، ٢٠/٣٣-٣٤، ٢٥٦-٢٥٨، ٢٤/٦٦-٦٧ بعضها مختصرًا وبعضها مطولًا، والثعلبي ٧/٢٢٧.
وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧ عن رواية الطبراني: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا». وقال في البداية والنهاية ١٩/٣٢٢-٣٢٣: «هذا حديث مشهور، رواه جماعة من الأئمة في كتبهم ... من طرق متعددة، عن إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد تكلم فيه بسببه، وفي بعض سياقاته نكارة واختلاف ... وإسماعيل بن رافع المديني ليس من الوضاعين، وكأنه جمع هذا الحديث مِن طرق وأماكن متفرقة، وساقه سياقة واحدة، فكان يقص به على أهل المدينة. وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له بتمامه: وهذا الحديث وإن كان في إسناده مَن تكلَّم فيه، فعامة ما فيه يروى مفرقًا بأسانيد ثابتة». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٣٦٩: «أخرجه الطبري ... مختصرًا، وقد ذكرتُ أنّ سنده ضعيف ومضطرب».]]. (ز)
٨١١٩٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَرجف الأرض رجفًا، وتُزلزل بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. يقول: مثل السّفينة في البحر تَكَفّأ بأهلها، مثل القنديل المُعلّق بأرجائه»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/٨٢١-٨٣٩ (٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٦/٤٤٧-٤٤٩، ١٨/١٣٢-١٣٣، ٢٠/٣١٧-٣١٨، والثعلبي ٧/٢٢٧.
قال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧ عن رواية الطبراني: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا».]]. (١٥/٢٢٣)
٨١١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النفخة الثانية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٥، ومن طريق عطية بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٥/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: تَرجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: دُكّتا دكّة واحدة[[تفسير مجاهد ص٧٠١، وأخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-، وابن جرير ٢٤/٦٧. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ النَّفخة الأخرى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٧.]]. (ز)
٨١٢٠٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عن قول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفختان؛ أمّا الأولى فتُميت الأحياء، وأمّا الثانية فتُحيي الموتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر:٦٨][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٥-٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٠١- قال عطاء: ﴿الرّاجِفَةُ﴾ القيامة، و﴿الرّادِفَةُ﴾ البعث[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤، وتفسير البغوي ٨/٣٢٦.]]. (ز)
٨١٢٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾، قال: هما الصَّيحتان؛ أمّا الأولى فتُميت كلَّ شيء بإذن الله، وأمّا الأخرى فتُحيي كلَّ شيء بإذن الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٣)
٨١٢٠٣- عن أبي صالح [باذام]، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الثانية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٣)
٨١٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الأولى، وإنما سُمِّيت الراجفة لأنها تُميت الخَلْق كلّهم، كقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف:٧٨] يعني: الموت، من فوق سبع سموات مِن عند العرش، فيموت الخَلْق كلّهم، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الثانية، أردَفت النَّفخة الأولى، بينهما أربعون سنة، أسمعت الخلائق، وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل، وترتفع أرواح الكفار مِن تحت الأرض السُّفلى إلى وادٍ يُقال له: بَرَهُوت، وهو بحضرموت، وهو كأشرّ وادٍ في الأرض، وتَنزل أرواح المؤمنين مِن فوق سبع سموات إلى وادٍ يُقال له: الجابية، وهو بالشام، وهو خير وادٍ في الأرض، فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل، فيَجعلهم في القَرْن، وهو الصُّور، فيَنفخ فيه، فيقول: أيّتها العظام البالية، وأيّتها العروق المنقطعة، وأيّتها اللحوم المُتمزِّقة، اخرجوا من قبوركم؛ لتُجازوا بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٤-٥٧٥.]]. (ز)
٨١٢٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾: الأرض، وفي قوله: ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: الرادفة: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٨.]]٧٠١٧. (ز)
٧٠١٧ قال ابنُ جرير (٢٤/٦٥): «وقوله: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ يقول -تعالى ذِكره-: ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل:١٤] للنَّفخة الأولى، ﴿تتبعها الرادفة﴾ تتبعها أخرى بعدها، وهي النَّفخة الثانية التي ردفت الأولى، لبعْث يوم القيامة». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر أثر مجاهد، وقول مَن قال: الراجفة: الأرض، والرادفة: الساعة. ولم يعلّق عليهما.
النازعات 79:7
﴿یَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦ تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧﴾ - تفسير
٨١١٩٤- عن أُبيّ بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب رُبع الليل قام، فقال: «يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الرّاجفة تَتْبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه»[[أخرجه أحمد ٣٥/١٦٥-١٦٦ (٢١٢٤١) مختصرًا، والترمذي ٤/٤٤٨-٤٤٩ (٢٦٢٥)، والحاكم ٢/٤٥٧ (٣٥٧٨)، ٢/٥٥٨ (٣٨٩٤)، وابن جرير ٢٤/٦٧، والثعلبي ١٠/١٢٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة ٥/٤٤٣: «حسن».]]. (١٥/٢٢٣)
٨١١٩٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: وذكر الصُّور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصُّور؟ قال: «قَرْنٌ». قال: فكيف هو؟ قال: «قَرْنٌ عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نَفْخة الفَزَع، والثانية نَفْخة الصَّعق، والثالثة نَفْخة القيام، فيَفزع أهل السماوات والأرض إلا مَن شاء الله، ويأمر الله فيُديمها، ويُطوّلها، ولا يَفتُر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص:١٥]، فيُسيّر الله الجبال، فتكون سرابًا، وتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول: ﴿يوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٣٩-٤٥ (٥٥)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٥/٤١٩، ١٦/٤٤٧-٤٤٩، ١٨/١٣٢-١٣٣، ٤٥١-٤٥٣، ٢٠/٣٣-٣٤، ٢٥٦-٢٥٨، ٢٤/٦٦-٦٧ بعضها مختصرًا وبعضها مطولًا، والثعلبي ٧/٢٢٧.
وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧ عن رواية الطبراني: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا». وقال في البداية والنهاية ١٩/٣٢٢-٣٢٣: «هذا حديث مشهور، رواه جماعة من الأئمة في كتبهم ... من طرق متعددة، عن إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد تكلم فيه بسببه، وفي بعض سياقاته نكارة واختلاف ... وإسماعيل بن رافع المديني ليس من الوضاعين، وكأنه جمع هذا الحديث مِن طرق وأماكن متفرقة، وساقه سياقة واحدة، فكان يقص به على أهل المدينة. وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له بتمامه: وهذا الحديث وإن كان في إسناده مَن تكلَّم فيه، فعامة ما فيه يروى مفرقًا بأسانيد ثابتة». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٣٦٩: «أخرجه الطبري ... مختصرًا، وقد ذكرتُ أنّ سنده ضعيف ومضطرب».]]. (ز)
٨١١٩٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَرجف الأرض رجفًا، وتُزلزل بأهلها، وهي التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. يقول: مثل السّفينة في البحر تَكَفّأ بأهلها، مثل القنديل المُعلّق بأرجائه»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/٨٢١-٨٣٩ (٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٦/٤٤٧-٤٤٩، ١٨/١٣٢-١٣٣، ٢٠/٣١٧-٣١٨، والثعلبي ٧/٢٢٧.
قال ابن كثير في تفسيره ٣/٢٨٧ عن رواية الطبراني: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا».]]. (١٥/٢٢٣)
٨١١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النفخة الثانية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٥، ومن طريق عطية بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٥/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: تَرجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: دُكّتا دكّة واحدة[[تفسير مجاهد ص٧٠١، وأخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-، وابن جرير ٢٤/٦٧. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١١٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ النَّفخة الأخرى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٧.]]. (ز)
٨١٢٠٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عن قول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفختان؛ أمّا الأولى فتُميت الأحياء، وأمّا الثانية فتُحيي الموتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر:٦٨][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٥-٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٠١- قال عطاء: ﴿الرّاجِفَةُ﴾ القيامة، و﴿الرّادِفَةُ﴾ البعث[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤، وتفسير البغوي ٨/٣٢٦.]]. (ز)
٨١٢٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾، قال: هما الصَّيحتان؛ أمّا الأولى فتُميت كلَّ شيء بإذن الله، وأمّا الأخرى فتُحيي كلَّ شيء بإذن الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٣)
٨١٢٠٣- عن أبي صالح [باذام]، ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الأولى، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: النَّفخة الثانية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٣)
٨١٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الأولى، وإنما سُمِّيت الراجفة لأنها تُميت الخَلْق كلّهم، كقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف:٧٨] يعني: الموت، من فوق سبع سموات مِن عند العرش، فيموت الخَلْق كلّهم، ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ وهي النَّفخة الثانية، أردَفت النَّفخة الأولى، بينهما أربعون سنة، أسمعت الخلائق، وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل، وترتفع أرواح الكفار مِن تحت الأرض السُّفلى إلى وادٍ يُقال له: بَرَهُوت، وهو بحضرموت، وهو كأشرّ وادٍ في الأرض، وتَنزل أرواح المؤمنين مِن فوق سبع سموات إلى وادٍ يُقال له: الجابية، وهو بالشام، وهو خير وادٍ في الأرض، فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل، فيَجعلهم في القَرْن، وهو الصُّور، فيَنفخ فيه، فيقول: أيّتها العظام البالية، وأيّتها العروق المنقطعة، وأيّتها اللحوم المُتمزِّقة، اخرجوا من قبوركم؛ لتُجازوا بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٤-٥٧٥.]]. (ز)
٨١٢٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾: الأرض، وفي قوله: ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ قال: الرادفة: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٨.]]٧٠١٧. (ز)
٧٠١٧ قال ابنُ جرير (٢٤/٦٥): «وقوله: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ يقول -تعالى ذِكره-: ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل:١٤] للنَّفخة الأولى، ﴿تتبعها الرادفة﴾ تتبعها أخرى بعدها، وهي النَّفخة الثانية التي ردفت الأولى، لبعْث يوم القيامة». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر أثر مجاهد، وقول مَن قال: الراجفة: الأرض، والرادفة: الساعة. ولم يعلّق عليهما.
النازعات 79:8
﴿قُلُوبࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ وَاجِفَةٌ ٨﴾ - تفسير
٨١٢٠٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجِلَة مُتحرّكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: خائفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٨-٦٩، ومن طريق عطية أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٥/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١٢٠٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجِلَة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: خائفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥، وابن جرير ٢٤/٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: وجَفَتْ مما عاينتْ يومئذ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢١١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ زائلة عن أماكنها[[تفسير الثعلبي ١٠/١٢٤.]]. (ز)
٨١٢١٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿قلوب يومئذ واجفة﴾، يُقال: وجِلَة مُتحرِّكة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٩.]]. (ز)
٨١٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ يعني: خائفة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٥.]]. (ز)
٨١٢١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾، قال: الواجفة: الخائفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩.]]٧٠١٨. (ز)
٧٠١٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٦٨-٦٩) غير قول عبد الرحمن، وقول قتادة، وابن عباس من طريق علي.
النازعات 79:9
﴿أَبۡصَـٰرُهَا خَـٰشِعَةࣱ ٩﴾ - تفسير
٨١٢١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾، قال: ذليلة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥، وابن جرير ٢٤/٦٩ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ يعني: ذليلة مما رأتْ عند مُعاينة النار، فخَضعتْ، كقوله: ﴿خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الشورى:٤٥] مما تَرى من العجائب، ومما تَرى من أمر الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٥.]]. (ز)
٨١٢١٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾، قال: خاشعة للذّل الذي قد نَزل بها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩.]]. (ز)
النازعات 79:10
﴿یَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِی ٱلۡحَافِرَةِ ١٠﴾ - تفسير
٨١٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٥/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٢)
٨١٢١٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: خَلْقًا جديدًا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٥)
٨١٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَة﴾، يقول: أئِنّا لنَحيا بعد موتنا، ونُبعث مِن مكاننا هذا؟![[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠.]]. (ز)
٨١٢٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الأرض، نُبعث خَلْقًا جديدًا[[تفسير مجاهد ص٧٠٢ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٢٢- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٥)
٨١٢٢٣- عن الحسن البصري -من طريق عمران القطان- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: خلق جديد[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٢٥.]]. (ز)
٨١٢٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾: أئنا لمبعوثون خَلْقًا جديدًا إذا مِتنا؟! تكذيبًا بالبعْث[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٤/٧٠-٧١ من طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٢٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحياة بعد الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٥)
٨١٢٢٦- عن محمد بن قيس، أو محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَة﴾، قال: في الحياة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١.]]. (ز)
٨١٢٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: في الحياة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١.]]. (ز)
٨١٢٢٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿لمردودون في الحافرة﴾، قال: الحياة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٩.]]. (ز)
٨١٢٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبَر الله ﷿ عن كفار مكة، فقال: ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾ تَعجُّبًا منها، فيها تقديم. يقولون: أئِنّا لراجعون على أقدامنا إلى الحياة بعد الموت، وهذا قول كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٥.]]. (ز)
٨١٢٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ﴾، قال: الحافرة: النار. وقرأ قول الله: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: ما أكثر أسماءها! هي النار، وهي الجحيم، وهي سَقر، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، وهي لَظى، وهي الحُطَمة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧١-٧٢.]]٧٠١٩. (ز)
٧٠١٩ اختُلف في الحافرة على أقوال: الأول: العودة إلى الحياة. الثاني: الأرض التي فيها قبورهم حُفِرتْ. الثالث: النار.
واختار ابنُ جرير (٢٤/٧٠) -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف- أنها العودة إلى الحياة بعد الموت، فقال: "يقول -تعالى ذِكْره-: يقول هؤلاء المُكذِّبون بالبعْث مِن مشركي قريش إذا قيل لهم: إنكم مبعوثون من بعد الموت: أئنا لمردودون إلى حالنا الأولى قبل الممات، فراجِعون أحياء كما كُنّا قبل هلاكنا، وقبل مماتنا؟ وهو مِن قولهم: رجع فلان على حافرته: إذا رجع من حيث جاء، ومنه قول الشاعر:
أحافِرَةً عَلى صَلَعٍ وشَيْبٍ مَعاذَ اللهِ مِن سَفَهٍ وطَيْش
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل".
وذكر أقوال السلف على هذا، ووجّه (٢٤/٧١) القول الثاني بقوله: «وقال آخرون: الحافرة: الأرض المحفورة التي حُفِرتْ فيها قبورهم، فجعلوا ذلك نظير قوله: ﴿من ماء دافق﴾ [الطارق:٦] يعني: مدفوق، وقالوا: الحافرة بمعنى المحفورة، ومعنى الكلام عندهم: أئنا لمردودون في قبورنا أمواتًا؟!».
النازعات 79:11
﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمࣰا نَّخِرَةࣰ ١١﴾ - قراءات
٨١٢٣١- عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ: ﴿كُنّا عِظامًا نَّخِرَةً﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد.
و﴿نَّخِرَةً﴾ بحذف الألف قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، ورويسًا؛ فإنهم قرؤوا ‹نّاخِرَةً› بألف بعد النون. انظر: النشر ٢/٣٩٧، والإتحاف ص٥٧٠.]]. (١٥/٢٢٥)
٨١٢٣٢- عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: ‹نّاخِرَةً› بالألف[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٦)
٨١٢٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه كان يقرأ التي في النازعات: ‹نّاخِرَةً› بالألف، وقال: بالية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٦)
٨١٢٣٤- عن مجاهد، قال: سمعتُ ابن الزُّبير يقرؤها: ‹عِظامًا نّاخِرَةً› فذَكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: أوَليس كذلك؟[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٦)
٨١٢٣٥- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق مجاهد- أنه قال على المنبر: ما بالُ صبيانٍ يقرؤون: ﴿نَّخِرَةً﴾، إنما هي: ‹نّاخِرَةً›[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٣١.]]. (١٥/٢٢٦)
٨١٢٣٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن معاوية- أنه كان يقرأ هذا الحرف: ‹أئِذا كُنّا عِظامًا نّاخِرَةً›[[أخرجه الطبراني (١٣٠٧٦).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٣٣: «رواه الطبراني من طريق زيد بن معاوية، عن ابن عمر، ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (١٥/٢٢٦)
٨١٢٣٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ= (ز)
٨١٢٣٨- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٨١٢٣٩- وإبراهيم النَّخْعي أنهم كانوا يقرؤون: ‹نّاخِرَةً› بالألف[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٧٠٢٠. (١٥/٢٢٦)
٧٠٢٠ وجّه ابن جرير (٢٤/٧٢) معنى القراءتين، فقال: «قرأته عامة قراء المدينة والحجاز والبصرة: ﴿نخرة﴾ بمعنى: بالية. وقرأ ذلك عامة قُراء الكوفة: ‹نّاخِرَةً› بألف، بمعنى: أنها مُجوّفة، تنخر الرياح في جوفها إذا مَرّتْ بها».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٢٩).
ثم قال ابنُ جرير معلّقًا: «وأفصح اللغتين عندنا وأشهرهما عندنا: ﴿نخرة﴾ بغير ألف، بمعنى: بالية، غير أنّ رءوس الآي قبلها وبعدها جاءت بالألف؛ فأَعجبُ إليّ لذلك أن تُلْحَق ‹نّاخِرَةً› بها؛ ليتفق هو وسائر رءوس الآيات، لولا ذلك كان أعجبُ القراءتين إليّ حذف الألف منها».
﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمࣰا نَّخِرَةࣰ ١١﴾ - تفسير الآية
٨١٢٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾: فالنَّخِرة: الفانية البالية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٢.]]. (ز)
٨١٢٤١- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مغيرة- قال: النَّخِرة: البالية.= (ز)
٨١٢٤٢- قال: وقال شُريح [القاضي]: النّاخِرة: التي صفَّرتْ فيه الريح[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٥٤ (٢٣٩٠).]]. (ز)
٨١٢٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: مَرفوتة[[تفسير مجاهد ص٧٠٢ بلفظ: عظامًا مرفوتة، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٢-٧٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٤٤- عن مجاهد بن جبر، قال: النّاخِرة: العظم يَبلى فتدخل الريح فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٤٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ‹عِظامًا نّاخِرَةً›، قال: بالية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: بالية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٤)
٨١٢٤٧- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ‹عِظامًا نّاخِرَةً›، قال: بالية[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٩.]]. (ز)
٨١٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ يعني: بالية، أي: أنّا لا نُبعث خَلْقًا كما كُنّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٥.]]. (ز)
النازعات 79:12
﴿قَالُوا۟ تِلۡكَ إِذࣰا كَرَّةٌ خَاسِرَةࣱ ١٢﴾ - نزول الآية
٨١٢٤٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر- في قوله: ﴿أإنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافِرَةِ أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾، قال: لما نزلت هذه الآية قال كفار قريش: لئن حَيِينا بعد الموت لنَخْسَرن. فنزلت: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾[[أخرجه سعيد بن منصور ٨/٥٢٥ (٢٣٨٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٥)
﴿قَالُوا۟ تِلۡكَ إِذࣰا كَرَّةٌ خَاسِرَةࣱ ١٢﴾ - تفسير الآية
٨١٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: رَجْعة خاسرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قالوا: إن بُعثنا بعد الموت إنّا إذًا لخاسرون، يعني: هالِكون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٥.]]. (ز)
٨١٢٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: لَئِن خُلقنا خَلْقًا جديدًا لنَرْجِعنّ إلى الخُسران[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾، قال: وأيُّ كرَّةٍ أخسرُ منها؛ أُحيوا ثم صاروا إلى النار، فكانت كرَّة سوء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٣.]]٧٠٢١. (ز)
٧٠٢١ أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿خاسرة﴾ مِن الخسران، أي: رجعة خاسرة؛ لما فيها من سوء المآل. وقد ذكر هذا ابنُ عطية (٨/٥٢٩)، وأضاف عن الحسن أنّ ﴿خاسرة﴾ بمعنى: كاذبة، ووجّهه بقوله: «أي: ليست كافية».
النازعات 79:13
﴿فَإِنَّمَا هِیَ زَجۡرَةࣱ وَ ٰحِدَةࣱ ١٣﴾ - تفسير
٨١٢٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، قال: صيحة[[تفسير مجاهد ص٧٠٢ بلفظ: صيحة واحدة، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤، وعَبد بن حُمَيد -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله -تبارك وتعالى- لمحمد ﷺ: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، يقول: فإنما هي صيحة واحدة مِن إسرافيل ﵇، فيَسمعونها وهم في بطن الأرض أمواتًا، لا يُثنيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٥-٥٧٦.]]. (ز)
٨١٢٥٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، قال: صيحة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾، قال: الزّجرة: النَّفخة في الصور[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤.]]. (ز)
النازعات 79:14
﴿فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤﴾ - تفسير
٨١٢٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه سُئل عن قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾. قال: السّاهرة: وجه الأرض. وفي لفظ قال: الأرض كلّها. وقال ابن عباس: قال أُمَيّة بن أبي الصّلت:
وفيها لحم ساهرةٍ وبحر[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٢٠٦، وابن جرير ٢٤/٧٥، ومن طريق عطية أيضًا بدون بيت الشعر. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٢٨)
٨١٢٥٩- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البيلماني- في قول الله ﷿: ﴿إنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: تَلٌّ في ثُلث الهواء، يُزجرون من هذه فيَصيرون بذلك التَّل[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٠١ (١٩٨)، والعقيلي في كتاب الضعفاء ٥/٣٥١ (١٨٣٩).]]. (ز)
٨١٢٦٠- عن سهل بن سعد السّاعدي، ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: أرض بيضاء عَفْراء، كالخُبْزة من النَّقيّ[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٧، وفتح الباري ٦/٢٩٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٦١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عكرمة- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٧، ومن طريق أبي الهيثم أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٧.]]. (ز)
٨١٢٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: المكان المستوي في الأرض[[تفسير مجاهد ص٧٠٢ بلفظ: المكان المستوي، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٦، وعَبد بن حُمَيد -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٦٤- عن مجاهد بن جبر، ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالأرض؛ كانوا في أسفلها فأُخرجوا إلى أعلاها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: كانوا في بطن الأرض، ثم صاروا على ظهرها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٦٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء-= (ز)
٨١٢٦٧- وعامر الشعبي، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٦ عن الحسن.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٦٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة بن أبي حفصة- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: وجه الأرض. وفي لفظ قال: الأرض كلّها ساهرة، ألا ترى قول الشاعر:
صيدُ بحر وصيدُ ساهرة؟[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٥-٧٦، وكذلك من طريق حُصَين. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٨)
٨١٢٦٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: تُسمّى الأرض: ساهرة بني فلان[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٧٠- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: إذا هم بالأرض. ثم تمثّل ببيت أُمَيّة بن أبي الصّلت:
وفيها لحمُ ساهرةٍ وبحر وما فاهوا به لَهُمُ مُقيم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٦-٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٢٨)
٨١٢٧١- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سنان- قال في قول الله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾: السّاهرة: جبل إلى جَنب بيت المقدس[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٢- من طريق سَلمة، وابن جرير ٢٤/٧٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: فإذا هم يخرجون مِن قبورهم فوق الأرض، والساهرة: الأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٧٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد بلفظ: قال: فإذا هم على ظهر الأرض، بعد أن كانوا في جوفها.]]. (١٥/٢٢٧)
٨١٢٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ يعني: الأرض الجديدة التي تُبسط على هذه الأرض، فيسلّها الله ﷿ من تحتها كما يُسلُّ الثوب الخَلِق البالي، فذلك قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ يقول: بالأرض الأخرى، واسمها: الساهرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٦.]]. (ز)
٨١٢٧٥- عن عثمان بن أبي العاتكة -من طريق الوليد بن مسلم- قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالصّقع الذي بين جبل حَسّان وجبل أريحاء، يَمُدَّه الله كيف يشاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٧.]]. (ز)
٨١٢٧٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: أرض بالشام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٨.]]. (ز)
٨١٢٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: ظهر الأرض، فوق ظهرها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٤.]]. (ز)
٨١٢٧٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ السّاهرة عند أهل اللغة: وجه الأرض[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٨.]]٧٠٢٢. (ز)
٧٠٢٢ اختُلف فيما عنى الله بالسّاهرة على أقوال: الأول: وجه الأرض. الثاني: اسم مكان مِن الأرض بعينه معروف. الثالث: جبلٌ بعينه. الرابع: جهنم. الخامس: المكان المستوي. السادس: الأرض كلّها.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٧٤ بتصرف) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وقوله: ﴿فإذا هم بالساهرة﴾ يعني: بظهر الأرض. والعرب تُسمّي الفَلاة ووجه الأرض: ساهرة، وأراهم سَمّوا ذلك بها لأن فيه نوم الحيوان وسهرها، فوصف بصفة ما فيه».
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/٢٤١)، وانتقد بقية الأقوال بقوله: «وهذه أقوال كلّها غريبة».
النازعات 79:15
﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ مُوسَىٰۤ ١٥ إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦﴾ - تفسير
٨١٢٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿طُوًى﴾ اسم الوادي[[تفسير مجاهد ص٧٠٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
٨١٢٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه:١٢]، قال: طَأِ الأرضَ بقدمك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
٨١٢٨١- قال الحسن البصري: ﴿طُوًى﴾ المعنى: طُوِيَ بالبركة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٩-.]]. (ز)
٨١٢٨٢- قال الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿طُوًى﴾: المُقدّس، قُدِّس مرتين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦.]]. (ز)
٨١٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾، قال: هو اسم الوادي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥-٣٤٦.]]. (ز)
٨١٢٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾: كُنّا نحدَّث أنه قُدِّس مرتين، واسم الوادي: طُوى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
٨١٢٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ قبل هذا؛ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ﴾ يقول: بالوادي المُطَهَّر اسمه: ﴿طُوىً﴾؛ لأنّ الله ﷿ طَوى عليه القدس، وكان نداؤه إيّاه أنه قال: يا موسى. فناداه من الشجرة، وهي الشمران[[كذا أثبتها المحقق من إحدى النسخ، وأورد أنها جاءت في نسخة أخرى: السمران.]]، فقال: يا موسى، إني أنا ربك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٦.]]. (ز)
٨١٢٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه:١٢]، قال: اسم المُقَدّس: طوى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
النازعات 79:16
﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ مُوسَىٰۤ ١٥ إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦﴾ - تفسير
٨١٢٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿طُوًى﴾ اسم الوادي[[تفسير مجاهد ص٧٠٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
٨١٢٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه:١٢]، قال: طَأِ الأرضَ بقدمك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
٨١٢٨١- قال الحسن البصري: ﴿طُوًى﴾ المعنى: طُوِيَ بالبركة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٩-.]]. (ز)
٨١٢٨٢- قال الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿طُوًى﴾: المُقدّس، قُدِّس مرتين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦.]]. (ز)
٨١٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾، قال: هو اسم الوادي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٥-٣٤٦.]]. (ز)
٨١٢٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾: كُنّا نحدَّث أنه قُدِّس مرتين، واسم الوادي: طُوى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
٨١٢٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ قبل هذا؛ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ﴾ يقول: بالوادي المُطَهَّر اسمه: ﴿طُوىً﴾؛ لأنّ الله ﷿ طَوى عليه القدس، وكان نداؤه إيّاه أنه قال: يا موسى. فناداه من الشجرة، وهي الشمران[[كذا أثبتها المحقق من إحدى النسخ، وأورد أنها جاءت في نسخة أخرى: السمران.]]، فقال: يا موسى، إني أنا ربك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٦.]]. (ز)
٨١٢٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه:١٢]، قال: اسم المُقَدّس: طوى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٩.]]. (ز)
النازعات 79:17
﴿ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧﴾ - تفسير
٨١٢٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾، قال: عصى[[أخرجه الفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: يا موسى، ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾. يقول: إنه قد بلغ من طغيانه أنه عُبِد. [وفي قراءة ابن مسعود][[كذا أثبتها المحقق من إحدى النسخ! وأورد أنها جاءت في نسخة أخرى: وفي قوله.]]: ﴿طَغى﴾ لأنه لم يَعبد صنمًا قط، ولكنه دعا الناس إلى عبادته، فذلك قوله: ﴿إنَّهُ طَغى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٦.]]. (ز)
٨١٢٨٩- عن صخر بن جُويرية -من طريق عبيد الله بن أبي نصر- قال: لَمّا بَعث اللهُ موسى إلى فرعون قال: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قوله: ﴿وأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾، ولن يَفعله. فقال موسى: يا ربِّ، كيف أذهب إليه وقد عَلِمتَ أنه لا يفعل؟! فأوحى الله إليه: أنِ امضِ إلى ما أُمِرتَ به؛ فإنّ في السماء اثني عشر ألف مَلَكٍ يطلبون عِلم القَدَر، فلم يَبلغوه، ولم يُدركوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٠)
النازعات 79:18
﴿فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰۤ أَن تَزَكَّىٰ ١٨﴾ - تفسير
٨١٢٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، قال: إلى أن تقول: لا إله إلا الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٢٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، قال: هل لك إلى أن تقول: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، يقول: هل لك أن تُصلِح ما قد أفسدتَ. يقول: وأدعوك لتوحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٦.]]. (ز)
٨١٢٩٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾، قال: إلى أن تُخلِص[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٢٩٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾: إلى أن تُسلِم. قال: والتزكي في القرآن كلّه: الإسلام. وقرأ قول الله: ﴿وذَلِكَ جَزاءُ مَن تَزَكّى﴾ [طه:٧٦]، قال: مَن أسلم. وقرأ: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ [عبس:٣]، قال: يُسلِم. وقرأ: ﴿وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى﴾ [عبس:٧]: أن لا يُسلِم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٠.]]٧٠٢٣. (ز)
٧٠٢٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٨٠-٨١) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وعكرمة من طريق الحكم.
ورجّح ابن عطية (٨/٥٣٠) -مستندًا للعموم- أنّ التزكي هو التّطهّر من النقائص والتلبُّس بالفضائل، ثم علّق على قول مَن فسّر ذلك بـ: تُسلِم، ومَن فسّره بـ لا إله إلا الله، فقال: «والتزكي هو التّطهّر من النقائص، والتلبُّس بالفضائل، وفسّر بعضهم: ﴿تَزَكّى﴾ بتُسلِم وفسّرها بقول: لا إله إلا الله، وهذا تخصيص وما ذكرناه يعمّ جميع هذا».
النازعات 79:19
﴿وَأَهۡدِیَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩﴾ - تفسير
٨١٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ إلى عَظمته، ﴿فَتَخْشى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٦.]]. (ز)
النازعات 79:20
﴿فَأَرَىٰهُ ٱلۡـَٔایَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠﴾ - تفسير
٨١٢٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، قال: عصاه، ويده[[تفسير مجاهد ص٧٠٣، وأَخرَجه ابن جرير ٢٤/٨٢، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٢٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، قال: عصاه، ويده[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٨٢، ومن طريق سعيد أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٢٩٨- عن الحسن البصري -من طريق سلّام بن مِسْكين- أنه سأله عن قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾. قال: عصاه، ويده[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٣-، وابن جرير ٢٤/٨٢ بنحوه من طريق محمد بن سيف. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: يُخبِر اللَّه ﷿ محمدًا ﷺ بخَبَره، قال له فرعون: وما هي؟ قال: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، وهي اليد والعصا؛ أخرج يده بيضاء لها شعاع كشُعاع الشمس يُغشي البصر، فكانت اليد أعظم وأعجب من العصا، من غير سوء، يعني: مِن غير بَرَص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، قال: العصا، والحيّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٢.]]. (ز)
النازعات 79:21
﴿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١ ثُمَّ أَدۡبَرَ یَسۡعَىٰ ٢٢﴾ - تفسير
٨١٣٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: يَعمل بالفساد[[تفسير مجاهد ص٧٠٣ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٨٣، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠٢٤. (١٥/٢٢٩)
٧٠٢٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٨٣) غير قول مجاهد.
٨١٣٠٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: أدبَر عن الحق، وسعى يَجمع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ وزعم أنه ليس مِن الله ﷿، ﴿وعَصى﴾ فقال: إنه سِحرٌ، وعصى أيضًا، يعني: استعصى عن الإيمان، ثم قال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عن الحقّ، ﴿يَسْعى﴾ يعني: في جمْع السّحرة، فهو قوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثم أتى﴾ [طه:٦٠] به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: ليس بالشدّ، يَعمل بالفساد والمعاصي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣٠٥- قال مالك بن أنس: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة:٩]، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس:٨-٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذَكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عَنى: العمل، والفعل[[موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١/١٦٣ (٢٨٦). وتقدم ذكره في سورتي البقرة والجمعة.]]٧٠٢٥. (ز)
٧٠٢٥ أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿أدبر يسعى﴾ مراد به: الإعراض عن الحق والإيمان. وقد ذكر هذا ابنُ عطية (٨/٥٣١)، وزاد قولًا آخر، فقال: «وقال بعض المفسرين: ﴿أدبر يسعى﴾ حقيقةً؛ قام من موضعه موليًا فارًّا بنفسه عن مجالسة موسى ﵇».
النازعات 79:22
﴿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١ ثُمَّ أَدۡبَرَ یَسۡعَىٰ ٢٢﴾ - تفسير
٨١٣٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: يَعمل بالفساد[[تفسير مجاهد ص٧٠٣ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٨٣، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٧٠٢٤. (١٥/٢٢٩)
٧٠٢٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٨٣) غير قول مجاهد.
٨١٣٠٢- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: أدبَر عن الحق، وسعى يَجمع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ وزعم أنه ليس مِن الله ﷿، ﴿وعَصى﴾ فقال: إنه سِحرٌ، وعصى أيضًا، يعني: استعصى عن الإيمان، ثم قال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ﴾ عن الحقّ، ﴿يَسْعى﴾ يعني: في جمْع السّحرة، فهو قوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثم أتى﴾ [طه:٦٠] به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، قال: ليس بالشدّ، يَعمل بالفساد والمعاصي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣٠٥- قال مالك بن أنس: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة:٩]، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس:٨-٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذَكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عَنى: العمل، والفعل[[موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١/١٦٣ (٢٨٦). وتقدم ذكره في سورتي البقرة والجمعة.]]٧٠٢٥. (ز)
٧٠٢٥ أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿أدبر يسعى﴾ مراد به: الإعراض عن الحق والإيمان. وقد ذكر هذا ابنُ عطية (٨/٥٣١)، وزاد قولًا آخر، فقال: «وقال بعض المفسرين: ﴿أدبر يسعى﴾ حقيقةً؛ قام من موضعه موليًا فارًّا بنفسه عن مجالسة موسى ﵇».
النازعات 79:23
﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤﴾ - تفسير
٨١٣٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾». قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾»[[أخرجه تمام في فوائده ١/٣٤٦ (٨٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٢/٢٤٧-٢٤٨.
قال الألباني في الضعيفة ٩/١١٧ (٤١١٧): «ضعيف».]]. (١١/٤٦٨)
٨١٣٠٧- عن عبد الله بن عمرو، قال: كان بين كلمتيه أربعون سنة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]؛ قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلته حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩، ٣٠٦١.]]. (١١/٤٦٨)
٨١٣٠٩- عن خَيْثمة الجُعْفيّ -من طريق الأعمش- قال: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر- يقول: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ وبين قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥-٨٦.]]. (ز)
٨١٣١١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق هارون بن موسى- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] نَشَر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنّما يُعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأَمهله ﷿ بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤)-.]]. (ز)
٨١٣١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: قال موسى: يا فرعون، هل لك في أنْ أُعطيك شبابك لا تَهرَم، ومُلكك لا يُنزَع منك، وتُرَدّ إليك لذة المناكح والمشارب والمركوب، وإذا مِتّ دخَلتَ الجنة، وتؤمن بي. فوقعتْ في نفسه هذه الكلمات، وهي الليِّنات. قال: كما أنتَ حتى يأتي هامان. فلمّا جاء هامان أخبره، فعجَّزه هامان، وقال: تصير تَعبُد بعد إذ كنتَ ربًّا تُعبد؟! فذلك حين خَرج عليهم، فقال لقومه وجَمْعهم: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ يقول: حَشر القِبط، ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وذلك أنّ موسى ﷺ قال لفرعون: لك مُلكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تَهرَم، ولك الجنة إذا مِتّ، على أن يقول: ربي الله وأنا أعبده. فقال فرعون: إنك لعاجز، بينا يكون الرجل ربًّا يُعبَد حتى يكون له ربّ. فقال فرعون: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. يقول: ليس لي ربٌّ فوقي، فذلك الأعلى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾، قال: صَرخ وحَشَر قومه، فنادى فيهم، فلمّا اجتمعوا قال: أنا ربّكم الأعلى، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات:٢٥][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٣.]]. (ز)
النازعات 79:24
﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤﴾ - تفسير
٨١٣٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾». قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾»[[أخرجه تمام في فوائده ١/٣٤٦ (٨٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٢/٢٤٧-٢٤٨.
قال الألباني في الضعيفة ٩/١١٧ (٤١١٧): «ضعيف».]]. (١١/٤٦٨)
٨١٣٠٧- عن عبد الله بن عمرو، قال: كان بين كلمتيه أربعون سنة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]؛ قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلته حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٩، ٣٠٦١.]]. (١١/٤٦٨)
٨١٣٠٩- عن خَيْثمة الجُعْفيّ -من طريق الأعمش- قال: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر- يقول: كان بين قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ وبين قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥-٨٦.]]. (ز)
٨١٣١١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق هارون بن موسى- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] نَشَر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنّما يُعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأَمهله ﷿ بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤)-.]]. (ز)
٨١٣١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: قال موسى: يا فرعون، هل لك في أنْ أُعطيك شبابك لا تَهرَم، ومُلكك لا يُنزَع منك، وتُرَدّ إليك لذة المناكح والمشارب والمركوب، وإذا مِتّ دخَلتَ الجنة، وتؤمن بي. فوقعتْ في نفسه هذه الكلمات، وهي الليِّنات. قال: كما أنتَ حتى يأتي هامان. فلمّا جاء هامان أخبره، فعجَّزه هامان، وقال: تصير تَعبُد بعد إذ كنتَ ربًّا تُعبد؟! فذلك حين خَرج عليهم، فقال لقومه وجَمْعهم: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ يقول: حَشر القِبط، ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وذلك أنّ موسى ﷺ قال لفرعون: لك مُلكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تَهرَم، ولك الجنة إذا مِتّ، على أن يقول: ربي الله وأنا أعبده. فقال فرعون: إنك لعاجز، بينا يكون الرجل ربًّا يُعبَد حتى يكون له ربّ. فقال فرعون: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. يقول: ليس لي ربٌّ فوقي، فذلك الأعلى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾، قال: صَرخ وحَشَر قومه، فنادى فيهم، فلمّا اجتمعوا قال: أنا ربّكم الأعلى، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات:٢٥][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٣.]]. (ز)
النازعات 79:25
﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰۤ ٢٥﴾ - تفسير
٨١٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: أخذه الله بكلمتيه كلتيهما، أمّا كلمته الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٣-، وابن جرير ٢٤/٨٤ وزاد: كان بينهما أربعون سنة. كما أخرجه بنحوه من طريق عطية.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٧- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل بن سُمَيع- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: تكذيبه وعصيانه، والآخرة: قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. ثم قرأ: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ فهي الكلمة الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٧.]]. (ز)
٨١٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والآخرة: قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[تفسير مجاهد ص٧٠٣، وأَخرَجه ابن جرير ٢٤/٨٥، ومن طريق عبد الكريم أيضًا، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أول عَمَلِه وآخره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٧.]]. (ز)
٨١٣٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ أما الأولى فحين قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة فحين قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥-٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣٢١- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل الأسدي- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: هما كلمتاه؛ الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والأخرى: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وكان بينهما أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥، ومن طريق زكريا أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٢٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: عقوبة الدنيا، والآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٦-٨٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٣٢٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]؛ نشر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله ﷿ بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، فذلك قوله ﷿: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾: قوله الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله ﷿ وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات- موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤).]]. (ز)
٨١٣٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أصابته عقوبة الدنيا والآخرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٣٢٥- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٨٨ واللفظ له.]]. (ز)
٨١٣٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ﴾ بعقوبة قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، وكان بينهما أربعين سنة؛ الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والآخرة قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: اختلفوا فيها، فمِنهم مَن قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. وقال آخرون: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق، مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٦.]]٧٠٢٦. (ز)
٧٠٢٦ اختُلف في قوله: ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ على أقوال: الأول: عقوبة كلمتيه: قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ وقوله: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]. الثاني: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. الثالث: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة. الرابع: أنّ الأولى هي عصيانه ربّه وكفره به، والآخرة قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾. الخامس: أخذه بأول عَمَلِه وآخره.
واختار ابنُ جرير (٢٤/٨٤) -مستندًا إلى القرآن، وأقوال السلف- أنّ المراد عقوبة كلمتيه كما في القول الأول، فقال: «يعني -تعالى ذِكْره- بقوله: ﴿فأخذه الله﴾ فعاقبه الله ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، والأولى قوله: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر بقية الأقوال، ولم يعلّق عليها.
ورجّح ابنُ كثير (١٤/٢٤٢) -مستندًا إلى القرآن- القول الثاني، وقال: «كَما قال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص:٤١]، هذا هو الصحيح في معنى الآية؛ أنّ المراد بقوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأولى﴾ أي: الدنيا والآخرة، وقيل: المراد بذلك: كَلِمَتاه الأولى والثانية. وقيل: كفْره وعصيانه. والصحيح الذي لا شكَّ فيه الأول».
النازعات 79:26
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّمَن یَخۡشَىٰۤ ٢٦﴾ - تفسير
٨١٣٢٨- قال الحسن البصري: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ لِمَن يَخشى أن يُفعل به ما فُعل بفرعون وقومه فيُؤمن[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٠-.]]. (ز)
٨١٣٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يقول: إنّ في هلاك فرعون وقومه ﴿لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ يعني: لِمَن يَذكر الله تعالى، يقول: لِمَن يَخشى عقوبة الله تعالى، مثل ما فُعل بآل فرعون فلا يُشرك، يخوِّف كفار مكة لِئَلّا يُكذّبوا محمدًا ﷺ فيُجازيهم مثل ما حَلّ بقوم فرعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
النازعات 79:27
﴿ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَاۤءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧﴾ - تفسير
٨١٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: يا معشر العرب، ﴿أأَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾؟ يقول: أنتم أشد قوة من السماء؟ لأنه قال: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، يقول: فما حالكم أنتم -يا بني آدم- وأنتم أضعف من السماء؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧-٥٧٨.]]. (ز)
النازعات 79:28
﴿رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨﴾ - تفسير
٨١٣٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وعطية- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: بناها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: رفع بنيانها بغير عمد[[تفسير مجاهد ص٧٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾، قال: رفع بنيانها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بَناها رَفَعَ سَمْكَها﴾ يعني: طولها مسيرة خمسمائة عام، ﴿فَسَوّاها﴾ ليس فيها خَلَل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]٧٠٢٧. (ز)
٧٠٢٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٨٩) غير قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس.
وذكر ابنُ عطية (٨/٥٣٢) في قوله: ﴿فسواها﴾ احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فَسَوّاها﴾ يحتمل أن يريد: جعلها ملساء مستوية ليس فيها مرتفع ومنخفض، ويحتمل أن يكون عبارة عن إتقان خَلْقها، ولا يقصد معنى إملاس سطحها، والله تعالى أعلم كيف هي».
النازعات 79:29
﴿وَأَغۡطَشَ لَیۡلَهَا﴾ - تفسير
٨١٣٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: العشاء[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٣٧- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠ بلفظ: «أظلم» فقط. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، يقول: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠-٩١.]]. (ز)
٨١٣٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١.]]. (ز)
٨١٣٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧، وابن جرير ٢٤/٩٠، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٤٢- عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وأغطش ليلها﴾، قال: أظلم ليلها[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٥٥ (٢٣٩٣).]]. (ز)
٨١٣٤٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿أغطش ليلها﴾: أظلم ليلها[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٩.]]. (ز)
٨١٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأَغْطَشَ﴾ يقول: وأَظلم ﴿لَيْلَها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾، قال: الظُّلمة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٠.]]. (ز)
﴿وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩﴾ - تفسير
٨١٣٤٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: الشمس[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، يقول: أخرج نهارها[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٤-.]]. (ز)
٨١٣٤٨- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أخرج نهارها[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٤٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أبرزه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نَوَّرها[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٤-، وابن جرير ٢٤/٩١.]]. (ز)
٨١٣٥١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نهارها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١.]]. (ز)
٨١٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: نور ضوئها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: أنار ضحاها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧.]]. (ز)
٨١٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾ يعني: وأَبرز، يقول: وأَخرج شمسها، وإنما صارت مُؤنّثة لأنّ ظُلمة الليل في السموات، وظُلمة الليل من السماء تجيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَخْرَجَ ضُحاها﴾، قال: ضوء النهار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩١-٩٢.]]. (ز)
النازعات 79:30
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - قراءات
٨١٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (والأَرْضَ عِندَ ذَلِكَ دَحاها)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٤.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٨١٣٥٧- عن عبد الله بن عمرو -من طريق مجاهد- قال: خَلَق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة، ومنه دُحِيت الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٣.]]. (ز)
٨١٣٥٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ رجلًا قال له: آيتان في كتاب الله تُخالف إحداهما الأخرى؟ فقال: إنما أُتيتَ من قِبَل رأيك، اقرأ. قال: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْن﴾ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ [فصلت:٩-١١]، وقوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾. قال: خَلَق الله الأرض قبل أن يَخلُق السماء، ثم خَلَق السماء، ثم دحا بعدما خَلَق السماء، وإنما قوله: دحاها: بسطها[[أخرجه البخاري في صحيحه مطولًا ٤/١٨١٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: دَحيُها: أنْ أخرج منها الماء والمرعى، وشَقَّق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرّمال والسُّبل والآكام وما بينهما في يومين[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٩-.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: حيث ذَكر خَلْق الأرض قبل السماء، ثم ذَكر السماء قبل الأرض، وذلك أنّ الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يَدْحُوها قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٢، ومن طريق عطية بنحوه أيضًا.]]. (ز)
٨١٣٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: وُضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يَخلق الدنيا بألفي عام، ثم دُحِيت الأرض من تحت البيت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٣.]]. (ز)
٨١٣٦٣- عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: دُحِيتْ من مكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ قال: مع ذلك ﴿دَحاها﴾ قال: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩-٩٤، ومن طريق الأعمش أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٦٥- عن عطاء، قال: بلَغني: أنّ الأرض دُحِيتْ دَحيًا من تحت الكعبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك دحاها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٤.]]. (ز)
٨١٣٦٨- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾، يقول: بعد بناء السماء، بَسَطها مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٦٩- عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- ﴿دَحاها﴾: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥.]]. (ز)
٨١٣٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: حَرَثها، شَقَّها. وقال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾ حتى بلغ ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ [عبس:٢٦-٣١]. وقال: حين شَقَّها أنبتَ هذا منها. وقرأ: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق:١٢][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥-٩٦.]]٧٠٢٨. (ز)
٧٠٢٨ اختُلف في قوله: ﴿بعد ذلك﴾ على قولين: الأول: أنّ الأرض دُحِيتْ من بعد خَلْق السماء. الثاني: أنّ معناه: مع ذلك، وقالوا: الأرض خُلِقتْ ودُحِيتْ قبل السماء.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٩٤) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «والقول الذي ذكرناه عن ابن عباس من أنّ الله تعالى خَلَق الأرض، وقَدّر فيها أقواتها، ولم يَدْحُها، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فأَخرج منها ماءها ومرعاها، وأرسى جبالها؛ أشبه لما دلّ عليه ظاهر التنزيل؛ لأنه -جلّ ثناؤه- قال: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ والمعروف من معنى»بعد«أنه خلاف معنى»قبل«، وليس في دَحْو الله الأرض بعد تسويته السماوات السبع، وإغطاشه ليلها، وإخراجه ضحاها، ما يوجب أن تكون الأرض خُلِقتْ بعد خَلْق السماوات؛ لأنّ الدَّحْو إنما هو البَسط في كلام العرب، والمدّ يقال منه: دحا يدحُو دَحْوًا، ودحيت أدحي دحيًا لغتان».
وقال ابنُ عطية (٨/٥٣٢): «وقوله تعالى: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ متوجّه على أنّ الله تعالى خَلَق الأرض ولم يَدْحُها، ثم استوى إلى السماء وهي دُخان فخَلَقها وبناها، ثم دحا الأرض بعد ذلك». ثم ذكر اختلاف السلف، وعلّق قائلًا: «والذي قلناه تترتب عليه آيات القرآن كلّها».
وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/٣١٦).
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٣٧١- عن علي، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلمّا قضى صلاته رفع رأسه إلى السماء، فقال: «تبارك رافعها ومُدبِّرها». ثم رمى ببصره إلى الأرض، فقال: «تبارك داحيها وخالقها»[[أخرجه البزار ٢/١٤٥-١٤٦ (٥٠٧) مطولًا، وأبو الشيخ في العظمة ٣/١٠٤٢ (٥٦٠) واللفظ له، من طريق يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب به.
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ويونس بن أرقم كان صدوقًا روى عنه أهل العلم، واحتملوا حديثَه على أنّ فيه شيعية شديدة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٢٨ (١٢٤٥٦): «فيه مَن لم أعرفهم». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/٥٥٧ (٣٩٥٩٠): «سنده حسن».]]. (١٥/٢٣٤)
النازعات 79:31
﴿أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَاۤءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١﴾ - تفسير
٨١٣٧٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ومَرْعاها﴾ ما خَلَق الله فيها من النبات، ﴿ماءَها﴾ ما فَجّر فيها من الأنهار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٦.]]. (ز)
٨١٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾، يقول: بحورها ونباتها؛ لأنّ النبات والماء يكونان من الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٧٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾ قال: فَجّر منها الأنهار، ﴿ومَرْعاها﴾ قال: ما خَلَق الله مِن نبات أو شيء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٧٥- قال يحيى بن سلّام: وكان بدء خَلْق الأرض -فيما بلَغنا- أنها كانت طينة في موضع بيت المقدس، ثم خَلَق السموات، ثم دحا الأرض، فقال لها: اذهبي أنتِ كذا، واذهبي أنتِ كذا، ومن مكة بُسطت الأرض، ثم جعل فيها جبالها وأنهارها وأشجارها. قال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩١.]]. (ز)
النازعات 79:32
﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢﴾ - تفسير
٨١٣٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾، قال: أثبتها أن تَميد بأهلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾، يقول: أوْتَدها في الأرض لئلا تزول، فاستقرّتْ بأهلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٣٧٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السُّلميّ- قال: لَمّا خَلَق اللهُ الأرضَ قَمَصتْ، وقالتْ: تَخْلُق عَلَيَّ آدم وذُرِّيته يُلقون عَلَيَّ نَتنهم، ويَعملون عَلَيَّ بالخطايا. فأرساها الله، فمنها ما تَرون، ومنها ما لا تَرون، فكان أول قرار الأرض كلحم الجَزور إذا نُحر يَختَلج لحمها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٦-٩٧.]]٧٠٢٩. (ز)
٧٠٢٩ علّق ابنُ كثير (١٤/٢٤٤) على هذا الأثر بقوله: «غريب».
النازعات 79:33
﴿مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ٣٣﴾ - تفسير
٨١٣٧٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾، قال: منفعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى ﴿مَرْعاها﴾، فقال فيها: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾ يقول: معيشة لكم ولمواشيكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
النازعات 79:34
﴿فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلطَّاۤمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤﴾ - تفسير
٨١٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: الطّامَّة مِن أسماء يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن حاتم.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٨٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا دُفعوا إلى مالك خازن النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٨٣- عن عمرو بن قيس الكندي -من طريق موسى بن قيس- ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل: اذهبوا به إلى النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٨٤- عن القاسم بن الوليد الهَمذاني -من طريق مالك بن مِغْول- في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٥٨، وابن جرير ٢٤/٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٠٣٠. (١٥/٢٣٥)
٧٠٣٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٩٧) غير قول القاسم، وابن عباس.
٨١٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ يعني: العُظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فذلك الطّامَّة الكبرى، وهي يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٨٦- عن نعيم النحوي -من طريق يحيى بن يحيى- قال: سمعتُ في قوله: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾، قال: إذا قيل لهم: قوموا إلى النار[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٤ (٢٠٦)-.]]. (ز)
النازعات 79:35
﴿یَوۡمَ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥﴾ - تفسير
٨١٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتَ الطّامَّة، فقال: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾، يعني: يَتذكر ما عمل في الدنيا مِن الشَّرِّ، يجزى به في ذلك اليوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩.]]. (ز)
النازعات 79:36
﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِمَن یَرَىٰ ٣٦﴾ - تفسير
٨١٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ لأنّ الخَلْق يومئذ يُبصرونها؛ فمن كان منها أعمى في الدنيا فهو يومئذ يُبصِر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩.]]. (ز)
٨١٣٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾، قال: لِمَن ينظر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
النازعات 79:37
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - نزول الآية
٨١٣٩٠- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - تفسير الآية
٨١٣٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾، قال: عصى[[تفسير مجاهد ص٧٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠٣١. (١٥/٢٣٥)
٧٠٣١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٩٨) غير قول مجاهد.
٨١٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾ الثابت على الشّرك، ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ على الآخرة، ولم يَخفِ الله ولا حسابه؛ فأكل الحرام، ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأْوى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
النازعات 79:38
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - نزول الآية
٨١٣٩٠- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - تفسير الآية
٨١٣٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾، قال: عصى[[تفسير مجاهد ص٧٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠٣١. (١٥/٢٣٥)
٧٠٣١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٩٨) غير قول مجاهد.
٨١٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾ الثابت على الشّرك، ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ على الآخرة، ولم يَخفِ الله ولا حسابه؛ فأكل الحرام، ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأْوى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
النازعات 79:39
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - نزول الآية
٨١٣٩٠- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فَأَمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ نزلت هذه الآية في النَّضر بن الحارث بن عَلقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد ياليل، وأُمَيّة بن خلف الجُمحيّ، وعُتْبة وعُتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار، ومنهم مُصعب وأبو [الروم] ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورًا في البَريّة، ضلَّتْ مِن الأعراب، فنَحروها، وجعلوا يَقتسِمونها بينهم، فأصاب مُصعب وأبو [الروم] سهمين، ثم إنّ مُصعب ذكر مَقامه بين يدي ربّ العالمين، فخاف أن يُحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إنّ سهمي وسهم أخي هو لكم. فقال له عند ذلك أُمَيّة بن خلف: ولِمَ؟ قال: إني أخاف أن يُحاسبني الله به. فقال له أُمَيّة بن خلف: هاته، وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهك في الآخرة، وفشَتْ تلك المقالة في قريش في أمْر مُصعب؛ فأَنزَل الله تعالى: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ٣٨ فَإِنَّ ٱلۡجَحِیمَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩﴾ - تفسير الآية
٨١٣٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾، قال: عصى[[تفسير مجاهد ص٧٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠٣١. (١٥/٢٣٥)
٧٠٣١ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٩٨) غير قول مجاهد.
٨١٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن طَغى﴾ الثابت على الشّرك، ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ على الآخرة، ولم يَخفِ الله ولا حسابه؛ فأكل الحرام، ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأْوى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
النازعات 79:40
﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١﴾ - تفسير
٨١٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُصعب -قُتِل يوم أُحد- وأبا [الروم] ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ، فقال: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يقول: مَقام ذلك اليوم بين يدي ربّه، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ يقول: قدر على معصيته، فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ نظيرها في النّجم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم:١٥].]]٧٠٣٢. (ز)
٧٠٣٢ أفاد قول مقاتل أنّ قوله: ﴿مقام ربه﴾ معني به: مقامه بين يديه يوم لقائه.
وقد ذكر ذلك ابنُ القيم (٣/٢٥٤)، وعلّق عليه بقوله: «وهو من باب إضافة المصدر إلى المخوف». وذكر قولًا آخر أنّ المراد بالمقام هنا هو «مقام الربّ على عبده بالاطلاع والقدرة والربوبية». وعلّق عليه قائلًا: «فعلى هذا القول يكون من باب إضافة المصدر إلى الفاعل». ورجّح الأول بقوله: «وهو الأليق بالآية». ولم يذكر مستندًا.
النازعات 79:41
﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١﴾ - تفسير
٨١٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُصعب -قُتِل يوم أُحد- وأبا [الروم] ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ، فقال: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يقول: مَقام ذلك اليوم بين يدي ربّه، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ يقول: قدر على معصيته، فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ نظيرها في النّجم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم:١٥].]]٧٠٣٢. (ز)
٧٠٣٢ أفاد قول مقاتل أنّ قوله: ﴿مقام ربه﴾ معني به: مقامه بين يديه يوم لقائه.
وقد ذكر ذلك ابنُ القيم (٣/٢٥٤)، وعلّق عليه بقوله: «وهو من باب إضافة المصدر إلى المخوف». وذكر قولًا آخر أنّ المراد بالمقام هنا هو «مقام الربّ على عبده بالاطلاع والقدرة والربوبية». وعلّق عليه قائلًا: «فعلى هذا القول يكون من باب إضافة المصدر إلى الفاعل». ورجّح الأول بقوله: «وهو الأليق بالآية». ولم يذكر مستندًا.
النازعات 79:42
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢﴾ - نزول الآية
٨١٣٩٤- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ مشركي أهل مكة سألوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: متى الساعة؟ استهزاءً منهم؛ فأَنزَل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: مجيئها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
قال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٥/٢٣٦)
٨١٣٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ... ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾... فخَرج رسول الله ﷺ عند ذلك، فقرأها عليهم، فقالوا: متى هذا اليوم، يا محمد؟ فأَنزَل الله ﷿: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٠-٥٨١.]]. (ز)
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢﴾ - تفسير الآية
٨١٣٩٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾، قال: حِينها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ فأجاب الله ﷿ النبيَّ ﷺ في النّمل [٦٥]، فقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٠-٥٨١.]]. (ز)
النازعات 79:43
﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ٤٤﴾ - نزول الآية
٨١٣٩٨- عن علي بن أبي طالب، قال: كان النبيُّ ﷺ يسأل عن الساعة؛ فنزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٩٩- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: مازال رسولُ الله ﷺ يسأل عن الساعة حتى أُنزِل عليه: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فانتهى، فلم يسأل عنها[[أخرجه ابن راهويه ٢/٢٧٠ (٧٧٧)، والحاكم ١/٤٦ (٧)، ٢/٥٥٨ (٣٨٩٥)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٥١-، وابن جرير ٢٤/٩٩ بنحوه، من طريق سفيان، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ فإنّ ابن عُيينة كان يُرسله بآخره». وقال الدارقطني في العلل ١٤/١٢٦ (٣٤٧٥): «لعل ابن عيينة وصله مرة، وأرسله أخرى». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦٥): «رجاله رجال الصحيح».]]. (١٥/٢٣٦)
٨١٤٠٠- عن عُروة، مرسلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧، وسعيد بن منصور، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٥١-، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٣١ (٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٧)
٨١٤٠١- عن طارق بن شهاب: أنّ النبيَّ ﷺ كان لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ الآية كلها[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣٢٣ (١١٥٨١)، وابن جرير ١٠/٦٠٥، ٢٤/١٠٠.
قال ابن جرير (١٠/٦٠٥): «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ قومًا سألوا رسول الله ﷺ عن الساعة؛ فأَنزَل الله هذه الآية، وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يُجَوِّزُ قطع القول على أي ذلك كان». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٥٢٣ عن رواية النسائي: «وهذا إسناد جيد قوي».]]. (ز)
٨١٤٠٢- عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل- قال: كان رسول الله ﷺ يكثر ذكر الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فكفّ عنها[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٣٢٢ (٨٢١٠)، والضياء في المختارة ٨/١١٤ (١٣٢).
وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٨٠٥ (٤١٢٧): «رواه علي بن غراب -وهو ابن أبي الوليد-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب. قال: كان أبو علي هذا ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه».]]. (١٥/٢٣٧)
﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ٤٤﴾ - تفسير الآية
٨١٤٠٣- عن ابن عباس، قال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ يعني: ما أنت مِن عِلْمها، يا محمد! ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يعني: مُنتهى علمها. فقال النبى ﷺ: «يا أهل مكة، إنّ الله احتجب بخمس لم يُطْلِع عليهن مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبي مُرْسَل، فمَن ادعى عِلمهنّ فقد كفر: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾» إلى آخر السورة [لقمان:٣٤][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
قال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٥/٢٣٦)
٨١٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾، قال: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٤٠٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ فيم أنت مِن أن تسأل عنها ولم أُخبِرك بها متى تجيء؟[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٢-.]]. (ز)
٨١٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ أي مِن أين تعلم ذلك؟ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يقول: مُنتهى عِلْم ذلك إلى الله ﷿. نظيرها في الأعراف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨١. يشير إلى قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾ [الأعراف:١٨٧].]]. (ز)
٨١٤٠٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾، قال: عِلْمها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٧)
﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٤٠٨- عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رجال مِن الأعراب جفاةً، يأتون النبيَّ ﷺ، فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: «إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم». قال هشام: يعني: موتهم[[أخرجه البخاري ٨/١٠٧ (٦٥١١)، ومسلم ٤/٢٢٦٩ (٢٩٥٢) ولفظ مسلم: كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله ﷺ سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم، فقال: «إن يعش هذا، لم يُدركه الهَرم، قامتْ عليكم ساعتكم».]]. (١٥/٢٣٧)
النازعات 79:44
﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ٤٤﴾ - نزول الآية
٨١٣٩٨- عن علي بن أبي طالب، قال: كان النبيُّ ﷺ يسأل عن الساعة؛ فنزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٣٩٩- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: مازال رسولُ الله ﷺ يسأل عن الساعة حتى أُنزِل عليه: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فانتهى، فلم يسأل عنها[[أخرجه ابن راهويه ٢/٢٧٠ (٧٧٧)، والحاكم ١/٤٦ (٧)، ٢/٥٥٨ (٣٨٩٥)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٥١-، وابن جرير ٢٤/٩٩ بنحوه، من طريق سفيان، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ فإنّ ابن عُيينة كان يُرسله بآخره». وقال الدارقطني في العلل ١٤/١٢٦ (٣٤٧٥): «لعل ابن عيينة وصله مرة، وأرسله أخرى». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦٥): «رجاله رجال الصحيح».]]. (١٥/٢٣٦)
٨١٤٠٠- عن عُروة، مرسلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧، وسعيد بن منصور، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٥١-، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٣١ (٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٧)
٨١٤٠١- عن طارق بن شهاب: أنّ النبيَّ ﷺ كان لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ الآية كلها[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣٢٣ (١١٥٨١)، وابن جرير ١٠/٦٠٥، ٢٤/١٠٠.
قال ابن جرير (١٠/٦٠٥): «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ قومًا سألوا رسول الله ﷺ عن الساعة؛ فأَنزَل الله هذه الآية، وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يُجَوِّزُ قطع القول على أي ذلك كان». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٥٢٣ عن رواية النسائي: «وهذا إسناد جيد قوي».]]. (ز)
٨١٤٠٢- عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل- قال: كان رسول الله ﷺ يكثر ذكر الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فكفّ عنها[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٣٢٢ (٨٢١٠)، والضياء في المختارة ٨/١١٤ (١٣٢).
وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٨٠٥ (٤١٢٧): «رواه علي بن غراب -وهو ابن أبي الوليد-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب. قال: كان أبو علي هذا ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه».]]. (١٥/٢٣٧)
﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ٤٤﴾ - تفسير الآية
٨١٤٠٣- عن ابن عباس، قال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ يعني: ما أنت مِن عِلْمها، يا محمد! ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يعني: مُنتهى علمها. فقال النبى ﷺ: «يا أهل مكة، إنّ الله احتجب بخمس لم يُطْلِع عليهن مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبي مُرْسَل، فمَن ادعى عِلمهنّ فقد كفر: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾» إلى آخر السورة [لقمان:٣٤][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
قال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٥/٢٣٦)
٨١٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾، قال: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)
٨١٤٠٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ فيم أنت مِن أن تسأل عنها ولم أُخبِرك بها متى تجيء؟[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٢-.]]. (ز)
٨١٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ أي مِن أين تعلم ذلك؟ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يقول: مُنتهى عِلْم ذلك إلى الله ﷿. نظيرها في الأعراف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨١. يشير إلى قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾ [الأعراف:١٨٧].]]. (ز)
٨١٤٠٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾، قال: عِلْمها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٧)
﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٤٠٨- عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رجال مِن الأعراب جفاةً، يأتون النبيَّ ﷺ، فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: «إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم». قال هشام: يعني: موتهم[[أخرجه البخاري ٨/١٠٧ (٦٥١١)، ومسلم ٤/٢٢٦٩ (٢٩٥٢) ولفظ مسلم: كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله ﷺ سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم، فقال: «إن يعش هذا، لم يُدركه الهَرم، قامتْ عليكم ساعتكم».]]. (١٥/٢٣٧)
النازعات 79:45
﴿إِنَّمَاۤ أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخۡشَىٰهَا ٤٥﴾ - تفسير الآية
٨١٤٠٩- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يعني: مَن يخشى القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٦)
٨١٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾، يقول: إنما أنت رسول تُنذر بالساعة مَن يخشى ذلك اليوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨١.]]. (ز)
﴿إِنَّمَاۤ أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخۡشَىٰهَا ٤٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٤١١- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما يدخل الجنة مَن يرجوها، وإنما يَجتنب النار مَن يخشاها، وإنما يَرحم الله مَن يَرحم»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٢.]]. (١٥/٢٣٨)
النازعات 79:46
﴿كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَهَا لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا عَشِیَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦﴾ - تفسير
٨١٤١٢- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يعني: يرون القيامة ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا، ولم يَنعموا بشيء مِن نعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ ما بين الظهر إلى غروب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٦)
٨١٤١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الآية، قال: تَدِقُّ الدنيا في أنفس القوم حين عاينوا أمر الآخرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٤/١٠١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٧)
٨١٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ ذلك اليوم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الساعةَ يظنّون أنهم ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ونعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدْر عَشيّة الدنيا أو ضُحى الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨١.]]. (ز)
٨١٤١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ قال: من الدنيا، ﴿أوْ ضُحاها﴾ قال: العَشِيّة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٧)
﴿كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَهَا لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا عَشِیَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال:إذا عَسِر على المرأة ولدها، فيُكتب هاتين الآيتين والكلمات في صَحْفَة، ثم تُغسل، فتُسقى منها: بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السبع، وربّ العرش العظيم، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ [الأحقاف:٣٥][[أخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٩ (٢٣٥٠٨) واللفظ له، والبيهقي في الدعوات الكبير ٢/١٩٨ (٥٦٥)، والثعلبي ٩/٢٧، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عُتيبة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٠٨١): «صدوق سيء الحفظ جدًّا».]]. (ز)
عبس 80:1
مقدمة السورة
٨١٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة عبس بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٩)
٨١٤١٨- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٩)
٨١٤١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمى ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٨١٤٢٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٨١٤٢١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٨١٤٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٨١٤٢٣- عن محمد بن مسلم الزّهري: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿والنَّجْمِ﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٨١٤٢٤- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٨١٤٢٥- قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعمى مكّيّة، عددها أربعون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٧.]]. (ز)
عبس 80:2
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰۤ ١ أَن جَاۤءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢﴾ - نزول الآيات
٨١٤٢٦- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ في مجلس في ناسٍ مِن وجوه قريش، منهم: أبو جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، فيقول لهم: «أليس حسنًا أن جئتُ بكذا وكذا؟». فيقولون: بلى، واللهِ. فجاء ابنُ أُمّ مكتوم وهو مشتغل بهم، فسأله، فأعرض عنه؛ فأنزل الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ يعني: ابن أُمّ مكتوم[[أخرجه المخلص في المخلصيات ٢/١٦٧ (١٢٨٧)، وابن عساكر في معجمه ٢/٦٨٥-٦٨٦ (٨٥٠)، من طريق أبي معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
قال ابن عساكر: «حديث حسن صحيح». ورجح الدارقطني في العلل ١٤/١٧٥ أنه من مرسل عروة، ولا يصح مُسندًا عن عائشة.]]. (١٥/٢٤٠)
٨١٤٢٧- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أُنزِلَتْ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ في ابن أُمّ مكتوم الأعمى؛ أتى رسولَ الله ﷺ، فجعل يقول: يا رسول الله، أرْشِدني. وعند رسول الله ﷺ رجل مِن عظماء المشركين، فجعل رسول الله ﷺ يُعرِض عنه، ويُقبل على الآخر، ويقول: «أترى بما أقول بأسًا؟». فيقول: لا. ففي هذا أُنزِلَتْ[[أخرجه الترمذي ٥/٥٢٤ (٣٦٢١)، وابن حبان ٢/٢٩٣-٢٩٤ (٥٣٥)، والحاكم ٢/٥٥٨ (٣٨٩٦)، وابن جرير ٢٤/١٠٢-١٠٣، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. ورجح الدارقطني في العلل ١٤/١٧٥ أنه من مرسل عروة، ولا يصح مُسندًا عن عائشة.]]. (١٥/٢٤٠)
٨١٤٢٨- عن مسروق، قال: دخلتُ على عائشة وعندها رجل مكفوف تَقطع له الأُترُجّ، وتُطعمه إياه بالعسل، فقلتُ: مَن هذا، يا أُمّ المؤمنين؟! فقالت: هذا ابنُ أُمِّ مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيَّه ﷺ. قالت: أتى نبيَّ الله، وعنده عُتبة وشيبة، فأقبل رسول الله ﷺ عليهما؛ فنزلت: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ ابن أُمّ مكتوم[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/١٥٥ (٩٤٠٤)، والبيهقي في الشعب ١٠/٤٧٧ (٧٨٢٩)، من طريق إسحاق بن موسى، عن أحمد بن بشير، عن أبي البلاد، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة به.
وسنده حسن.]]. (١٥/٢٤٣)
٨١٤٢٩- عن عبد الله بن عباس –من طريق العَوفيّ- قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عُتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبا جهل بن هشام، وكان يتصدّى لهم كثيرًا، وجعل عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يُقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبيَّ ﷺ آيةً مِن القرآن، قال: يا رسول الله، علِّمني مِمّا علمك الله. فأعرَض عنه رسول الله ﷺ، وعَبس في وجهه، وتولّى وكَره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله ﷺ نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله ببعض بصره، ثم خفق برأسه، ثم أنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فلما نزل فيه ما نزل، أكرمه نبي الله وكلّمه؛ يقول له: «ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٣، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١٥٥-١٥٦- كلاهما بنحوه، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٢٠: «فيه غرابة ونكارة، وقد تُكلّم في إسناده».]]. (١٥/٢٤١)
٨١٤٣٠- عن أنس بن مالك، قال: جاء ابنُ أُمِّ مكتوم إلى النبيِّ ﷺ وهو يُكَلِّم أُبيَّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فكان النبي ﷺ بعد ذلك يُكرمه[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٥/٤٣١ (٣١٢٣)، من طريق محمد بن مهدي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس به.
وسنده صحيح.]]. (١٥/٢٤١)
٨١٤٣١- عن عروة بن الزُّبير -من طريق ابنه هشام- قال: نزلت في ابن أُمّ مكتوم: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٣-١٠٤.]]. (ز)
٨١٤٣٢- عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ مُستخليًا بصِنديدٍ مِن صناديد قريش وهو يدعوه إلى الله، وهو يرجو أن يُسلم، إذ أقبل عبد الله بن أُمّ مكتوم الأعمى، فلما رآه النبي ﷺ كره مجيئه، وقال في نفسه: «يقول هذا القرشي: إنما أتباعه العميان، والسِّفلة، والعبيد». فعَبس؛ فنزل الوحي: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٣٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: هو رسول الله ﷺ، لقي رجلًا مِن أشراف قريش، فدعاه إلى الإسلام، فأتى عبدُ الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأله عن أشياء مِن أمر الإسلام، فعَبس في وجهه؛ فعاتبه الله في ذلك، فلما نزلت هذه الآية دعا رسولُ الله ﷺ ابنَ أُمّ مكتوم، فأكرمه، واستخلفه على المدينة مرتين[[أخرجه ابن سعد ٤/٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٣)
٨١٤٣٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾: تصدّى رسول الله ﷺ لرجل مِن مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى، يقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأل نبي الله ﷺ، فكرهه نبي الله ﷺ، وتولى عنه، وأقبل على الغني، فوعظ اللهُ نبيَّه، فأكرمه نبيُّ الله ﷺ، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٥.]]. (ز)
٨١٤٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء ابنُ أُمّ مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يُكلّم أُبيّ بن خلف، فأعرَض عنه؛ فأنزل الله عليه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، فكان النبيُّ ﷺ بعد ذلك يُكرمه. قال أنس: فرأيتُه يوم القادسية عليه درع، ومعه راية سوداء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨ دون قول أنس، وابن جرير ٢٤/١٠٤.]]. (ز)
٨١٤٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ عبد الله بن زائدة، وهو ابن أُمّ مكتوم، وجاءه يستقرئه، وهو يناجي أُمَيّة بن خلف، رجل من عِلية قريش، فأعرَض عنه نبيُّ الله ﷺ؛ فأنزل الله فيه ما تسمعون: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ استخلفه بعد ذلك مرتين على المدينة، في غزوتين غزاهما يُصلّي بأهلها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٤.]]. (ز)
٨١٤٣٧- عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعشر- قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وعنده عُتبة بن ربيعة، وابن أُمّ مكتوم الأعمى، فقال: يا رسول الله، علِّمني القرآن. فعَبس رسول الله ﷺ في وجهه، وصرفه عنه كراهته أن يزهد إقباله عليه عُتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا العميان والمساكين. فأنزل الله تعالى: ﴿عبس وتولى﴾ إلى قوله: ﴿فأنت له تصدى﴾ عُتبة، ﴿وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى﴾ ابن أُمّ مكتوم، فلم يُعذر رسول الله ﷺ بمثل ذلك[[أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢١٤.]]. (ز)
٨١٤٣٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿عَبَسَ﴾ ... نزلت في عبد الله بن أبى سَرح[[كذا في المصدر! وعبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري غير عبد الله بن أم مكتوم العامري. كما في الإصابة في تمييز الصجابة للحافظ ابن حجر.]] الأعمى، وأُمّه أُمّ مكتوم، اسمه: عمرو بن قيس بن زائدة بن رواحة بن الأصم بن حجر بن عبد ود بن بغيض بن عامر بن لؤي بن غالب. وأما أُمّ مكتوم اسمها: عاتكة بنت عامر بن عتكة بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مُرّة بن كعب بن لؤي، وذلك أنه ذات يوم كان جالسًا في المسجد الحرام وحده ليس معه ثانٍ، وكان رجلًا مكفوف البصر، إذ نزل مَلكان من السماء ليُصلّيا في المسجد الحرام، فقالا: مَن هذا الأعمى الذي لا يُبصر في الدنيا ولا في الآخرة؟ قال أحدهما: ولكن أعجبُ مِن أبي طالب يدعو الناس إلى الإسلام! وهو لا يبصرهما، ويسمع ذلك، فقام عبد الله حتى أتى رسول الله ﷺ، وإذا معه أُميّة بن خلف، والعباس بن عبد المطلب، وهما قيام بين يديه يَعرض عليهما الإسلام، فقال عبد الله: يا محمد، قد جئتك تائبًا، فهل لي مِن توبة؟ فأعرَض النبيُّ ﷺ وجهه عنه، وأقبل بوجهه إلى العباس وأُميّة بن خلف، فكَرّر عبد الله كلامه، فأعرَض النبيُّ ﷺ بوجهه وكَلح، فاستحيى عبد الله، وظن أنه ليس له توبة، فرجع إلى منزله؛ فأنزل الله ﷿ فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ يعني: كَلح النبي ﷺ، ﴿وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٩-٥٩٠.]]. (ز)
٨١٤٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنه سأله عن قول الله ﷿: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾. قال: جاء ابن أُمّ مكتوم إلى رسول الله، وقائده يُبصر وهو لا يُبصر. قال: ورسول الله ﷺ يشير إلى قائده يَكُفّ، وابن أُمّ مكتوم يدفعه ولا يُبصر. قال: حتى عَبس رسول الله ﷺ؛ فعاتبه الله في ذلك، فقال: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٥.]]. (ز)
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰۤ ١ أَن جَاۤءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢﴾ - تفسير الآية
٨١٤٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، قال: رجلٌ مِن بني فهر، اسمه عبد الله بن أُمّ مكتوم[[تفسير مجاهد ص٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٣)
٨١٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿عَبَسَ﴾ بوجهه، وأعرَض إلى غيره ... ﴿عَبَسَ﴾ يعني: كَلح النبيُّ ﷺ، ﴿وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٩-٥٩٠.]]. (ز)
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰۤ ١ أَن جَاۤءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٤٤٢- عن أبي أُمامة، قال: أقبل ابن أُمّ مكتوم الأعمى، وهو الذي نزل فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾. فقال: يا رسول الله، أنا كما ترى قد كَبِرتْ سِنّي، ورقّ عظمي، وذهب بصري، ولي قائد لا يلائمني قياده إياي؛ فهل تجد لي من رخصة أُصلّي الصلوات في بيتي. قال: «هل تسمع المؤذن؟». قال: نعم. قال: «ما أجد لك مِن رخصة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٢٤ (٧٨٨٦) مطولًا، من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به.
قال الهيثمي في المجمع ٢/٤٣ (٢١٦٧): «فيه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم، وقد ضعّفهما الجمهور، واختُلف في الاحتجاج بهما».]]. (١٥/٢٤٢)
٨١٤٤٣- عن كعب بن عُجرة: إنّ الأعمى الذي أنزل الله فيه: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أسمع النداء، ولعلّي لا أجد قائدًا. فقال: «إذا سمعتَ النداء فأجب داعي الله»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/١٣٨ (٣٠٤)، والدارقطني ٢/٤٦٢ (١٨٨٠)، من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عُجرة به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/١٣٩ (٣٠٥)، من طريق يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي، عن أبيه، عن أبيه، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة به.
قال ابن أبي حاتم في العلل ٢/٣٧٥ (٤٤٩): «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٤٢ (٢١٦٦): «فيه يزيد بن سنان؛ ضعّفه أحمد، وجماعة. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال البخاري: مقارب الحديث». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٣٩-٣٤٠ (١٣٥٤): «الحديث صحيح على كل حال؛ فإن له شواهد عديدة من حديث أبي هريرة عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما». وأصل الحديث في صحيح مسلم ٢٥٥ - (٦٥٣) دون تعيين اسم الأعمى.]]. (١٥/٢٤٣)
٨١٤٤٤- عن الحكم بن عُتيبة، قال: ما رُئِي رسولُ الله ﷺ بعد هذه الآية متصديًّا لِغنيٍّ، ولا مُعرِضًا عن فقير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤٢)
٨١٤٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: لو أنّ رسول الله ﷺ كتم شيئًا مِن الوحي كتم هذا عن نفسه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤٢)
عبس 80:3
﴿وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّهُۥ یَزَّكَّىٰۤ ٣ أَوۡ یَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰۤ ٤﴾ - تفسير
٨١٤٤٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى أوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾، المعنى: لعله يزكى ويذَّكَّر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٤-.]]. (ز)
٨١٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ أي: لعلّه أن يؤمن؛ فيُصلّي، فيتذكر في القرآن بما قد أفسد، ﴿أوْ يَذَّكَّرُ﴾ في القرآن، ﴿فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾ يعني: الموعظة. يقول: أن تَعرض عليه الإسلام، فيؤمن، فتنفعه تلك الذكرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
٨١٤٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾: يسلم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٦.]]٧٠٣٣. (ز)
٧٠٣٣ قال ابنُ جرير (٢٤/١٠٥): «وقوله: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ يقول -تعالى ذِكره- لنبيّه محمد ﷺ: وما يدريك -يا محمد- لعل هذا الأعمى الذي عَبستْ في وجهه يزكى، يقول: يتطهر من ذنوبه». ثم ذكر قول ابن زيد، ولم يعلق عليه.
عبس 80:4
﴿وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّهُۥ یَزَّكَّىٰۤ ٣ أَوۡ یَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰۤ ٤﴾ - تفسير
٨١٤٤٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى أوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾، المعنى: لعله يزكى ويذَّكَّر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٤-.]]. (ز)
٨١٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ أي: لعلّه أن يؤمن؛ فيُصلّي، فيتذكر في القرآن بما قد أفسد، ﴿أوْ يَذَّكَّرُ﴾ في القرآن، ﴿فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾ يعني: الموعظة. يقول: أن تَعرض عليه الإسلام، فيؤمن، فتنفعه تلك الذكرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
٨١٤٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾: يسلم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٦.]]٧٠٣٣. (ز)
٧٠٣٣ قال ابنُ جرير (٢٤/١٠٥): «وقوله: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ يقول -تعالى ذِكره- لنبيّه محمد ﷺ: وما يدريك -يا محمد- لعل هذا الأعمى الذي عَبستْ في وجهه يزكى، يقول: يتطهر من ذنوبه». ثم ذكر قول ابن زيد، ولم يعلق عليه.
عبس 80:5
﴿أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٨١٤٤٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ عن الله، وعن الإيمان، بما له مِن المال[[تفسير البغوي ٨/٣٣٦.]]. (ز)
٨١٤٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾، قال: عُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأُميّة بن خلف[[تفسير مجاهد ص٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٣)
٨١٤٥١- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: جاءه عبد الله بن أُمّ مكتوم، فعَبس في وجهه وتولّى، وكان يتصدّى لأُميّة بن خلف؛ فقال الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٦٩٢- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٢)
٨١٤٥٢- قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ عن الله في نفسه، يعني: أُميّة بن خلف، ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ يعني: تدعو، وتُقبل بوجهك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
٨١٤٥٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾، قال: نزلت في العباس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٧.]]. (ز)
عبس 80:6
﴿أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ٥ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٨١٤٤٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ عن الله، وعن الإيمان، بما له مِن المال[[تفسير البغوي ٨/٣٣٦.]]. (ز)
٨١٤٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾، قال: عُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأُميّة بن خلف[[تفسير مجاهد ص٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٣)
٨١٤٥١- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: جاءه عبد الله بن أُمّ مكتوم، فعَبس في وجهه وتولّى، وكان يتصدّى لأُميّة بن خلف؛ فقال الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٦٩٢- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٢)
٨١٤٥٢- قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ عن الله في نفسه، يعني: أُميّة بن خلف، ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ يعني: تدعو، وتُقبل بوجهك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
٨١٤٥٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾، قال: نزلت في العباس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٧.]]. (ز)
عبس 80:7
﴿وَمَا عَلَیۡكَ أَلَّا یَزَّكَّىٰ ٧﴾ - تفسير
٨١٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى﴾ يقول: وما عليك ألا يؤمن ولا يصلح ما قد أفسد هؤلاء النّفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
عبس 80:8
﴿وَأَمَّا مَن جَاۤءَكَ یَسۡعَىٰ ٨﴾ - تفسير
٨١٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى﴾ في الحَرّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
٨١٤٥٦- قال مالك بن أنس: وإنما السعيُ في كتاب الله العمل والفعل، ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة:١٠]، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ [النازعات:٢٢]، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى: العمل والفعل[[موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١/١٦٣ (٢٨٦).]]٧٠٣٤. (ز)
٧٠٣٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٣٧) أنّ معنى: ﴿يسعى﴾ في الآية «أي: يمشي، وقيل المعنى: يَسْعى في شؤونه وأمر دينه وتقرّبه منك، وهو يَخْشى الله تعالى».
عبس 80:9
﴿وَهُوَ یَخۡشَىٰ ٩﴾ - تفسير
٨١٤٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ يَخْشى﴾ الله، يعني: ابن أُمّ مكتوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
عبس 80:10
﴿فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ١٠﴾ - تفسير
٨١٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ﴾ يا محمد ﴿تَلَهّى﴾ يعني: تُعرض بوجهك عنه. ثم وعظ الله ﷿ النبي ﷺ أن لا يُقبل على مَن استغنى عنه، فقال: لا تُقبل عليه، ولا تُعرض عن مَن جاءك يسعى، ولا تُقبل على مَن استغنى، وتُعرض عن من يخشى ربه، فلما نزلت هذه الآية في ابن أُمّ مكتوم، أكرمه النبيُّ ﷺ، واستخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين في غزواته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٠.]]. (ز)
عبس 80:11
﴿كَلَّاۤ إِنَّهَا تَذۡكِرَةࣱ ١١ فَمَن شَاۤءَ ذَكَرَهُۥ ١٢﴾ - تفسير
٨١٤٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم استأنف، فقال: ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني الرّبّ تعالى: نفسه، يقول: مَن شاء الله تعالى فهّمه، يعني: القرآن، يقول: مَن شاء ذَكر أن يفوض الأمر إلى عباده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]٧٠٣٥. (ز)
٧٠٣٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٣٨) اختلافًا في عود الضمير في قوله: ﴿إنها تذكرة﴾ الأول: إنّ هذه السورة. الثاني: إنّ هذه المعتبة تذكرة لك، يا محمد. الثالث: آيات القرآن. كما في قول مقاتل.
ثم علّق على القول الثاني: «ففي هذا التأويل إجلال لمحمد ﷺ، وتأنيس له». وذكر أنّ تعلق قوله تعالى: ﴿في صحف﴾ بقوله: ﴿تذكرة﴾ يؤيد أنّ التذكرة يراد بها جميع القرآن.
عبس 80:12
﴿كَلَّاۤ إِنَّهَا تَذۡكِرَةࣱ ١١ فَمَن شَاۤءَ ذَكَرَهُۥ ١٢﴾ - تفسير
٨١٤٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم استأنف، فقال: ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني الرّبّ تعالى: نفسه، يقول: مَن شاء الله تعالى فهّمه، يعني: القرآن، يقول: مَن شاء ذَكر أن يفوض الأمر إلى عباده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]٧٠٣٥. (ز)
٧٠٣٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٣٨) اختلافًا في عود الضمير في قوله: ﴿إنها تذكرة﴾ الأول: إنّ هذه السورة. الثاني: إنّ هذه المعتبة تذكرة لك، يا محمد. الثالث: آيات القرآن. كما في قول مقاتل.
ثم علّق على القول الثاني: «ففي هذا التأويل إجلال لمحمد ﷺ، وتأنيس له». وذكر أنّ تعلق قوله تعالى: ﴿في صحف﴾ بقوله: ﴿تذكرة﴾ يؤيد أنّ التذكرة يراد بها جميع القرآن.
عبس 80:13
﴿فِی صُحُفࣲ مُّكَرَّمَةࣲ ١٣ مَّرۡفُوعَةࣲ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤﴾ - تفسير
٨١٤٦٠- عن قتادة بن دعامة، ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾، قال: هي عند الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ هذا القرآن ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ يعني: في كتب مُكرّمة، ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ يعني به: اللوح المحفوظ، مرفوعة فوق السماء الرابعة، نظيرها في الواقعة[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٧-٧٩].]]، عند الله ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ مِن الشرك والكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]. (ز)
عبس 80:14
﴿فِی صُحُفࣲ مُّكَرَّمَةࣲ ١٣ مَّرۡفُوعَةࣲ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤﴾ - تفسير
٨١٤٦٠- عن قتادة بن دعامة، ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾، قال: هي عند الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ هذا القرآن ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ يعني: في كتب مُكرّمة، ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ يعني به: اللوح المحفوظ، مرفوعة فوق السماء الرابعة، نظيرها في الواقعة[[يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٧-٧٩].]]، عند الله ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ مِن الشرك والكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]. (ز)
عبس 80:15
﴿بِأَیۡدِی سَفَرَةࣲ ١٥ كِرَامِۭ بَرَرَةࣲ ١٦﴾ - تفسير
٨١٤٦٢- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو عليه شاقٌّ له أجران»[[أخرجه البخاري ٦/١٦٦ (٤٩٣٧)، ومسلم ١/٥٤٩ (٧٩٨)، وأحمد ٤٠/٢٥٦-٢٥٧ (٢٤٢١١) واللفظ له، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١/٧٠ (١٤).]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٣- قال النبي ﷺ: «نزل القرآن في ليلة القدر جميعًا كله من اللوح المحفوظ إلى السّفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل ﷺ في عشرين شهرًا، ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليهما وسلم في عشرين سنة»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٤٦٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿سَفَرَةٍ﴾، قال: بالنَّبَطيّة: القُرّاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٩.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٠-٣٦١-، وابن جرير ٢٤/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٧- عن عطاء بن أبي رباح، مثله[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/١٨٦-١٨٧.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٨- عن مجاهد بن جبر، قال: الكَتَبة: السَّفرة الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٦٩- عن وهْب بن مُنَبِّه، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: هم القُرّاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٨-١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨، وابن جرير ٢٤/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ يعني: تلك الصحف بأيدي كَتَبة كرام مسلمين، ثم أثنى على الملائكة الكَتَبة، فقال: ﴿كِرامٍ﴾ يعني: مسلمين، وهم الملائكة، ﴿بَرَرَةٍ﴾ يعني: مطيعين لله تعالى، أنقياء أبرار مِن الذنوب، وكان ينزل إليهم مِن اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكَتَبة مِن الملائكة، ثم ينزل به جبريل إلى النبي ﷺ، ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]. (ز)
٨١٤٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: السَّفرة: الذين يُحصون الأعمال[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٩.]]٧٠٣٦. (ز)
٧٠٣٦ اختُلف في قوله: ﴿بإيدي سفرة﴾ على أقوال: الأول: الكَتَبة. الثاني: القرّاء. الثالث: الملائكة. الرابع: أصحاب النبي ﷺ.
ووجّه ابنُ عطية (٨/٥٣٨) القول الثالث، فقال: «قال ابن عباس ﵄: هم الملائكة؛ لأنهم كَتبة، يقال: سفرتُ أي: كتبتُ، ومنه السِّفْر». ووجّه القول الرابع، فقال: «وقال وهْب بن مُنَبّه: هم الصحابة؛ لأن بعضهم يسفر إلى بعض في الخير والتعليم والتعلم».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٠٩) القول الثالث مستندًا إلى اللغة، فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: هم الملائكة الذين يسفرون بين الله ورسله بالوحي. وسفير القوم: الذي يسعى بينهم بالصلح، يقال: سفرت بين القوم: إذا أصلحت بينهم، ومنه قول الشاعر:
وما أدعُ السِّفارة بين قومي وما أمشي بغشٍّ إنْ مشيتُ".
ثم بيّن احتمال الآية للوجهين الآخرين، فقال: «وإذا وجّه التأويل إلى ما قلنا احتمل الوجه الذي قاله القائلون: هم الكَتَبة. والذي قاله القائلون: هم القرّاء. لأنّ الملائكة هي التي تقرأ الكتب، وتسفر بين الله وبين رسله».
وبنحو ترجيحه رجّح ابنُ عطية، وبيّن أنّ الصُّحف على هذا هي صحف عند الملائكة، أو هي اللوح، وذكر أنّ الصُّحف على القول الثاني هي المصاحف.
عبس 80:16
﴿بِأَیۡدِی سَفَرَةࣲ ١٥ كِرَامِۭ بَرَرَةࣲ ١٦﴾ - تفسير
٨١٤٦٢- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو عليه شاقٌّ له أجران»[[أخرجه البخاري ٦/١٦٦ (٤٩٣٧)، ومسلم ١/٥٤٩ (٧٩٨)، وأحمد ٤٠/٢٥٦-٢٥٧ (٢٤٢١١) واللفظ له، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١/٧٠ (١٤).]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٣- قال النبي ﷺ: «نزل القرآن في ليلة القدر جميعًا كله من اللوح المحفوظ إلى السّفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل ﷺ في عشرين شهرًا، ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليهما وسلم في عشرين سنة»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٤٦٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿سَفَرَةٍ﴾، قال: بالنَّبَطيّة: القُرّاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٩.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٠-٣٦١-، وابن جرير ٢٤/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٧- عن عطاء بن أبي رباح، مثله[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/١٨٦-١٨٧.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٨- عن مجاهد بن جبر، قال: الكَتَبة: السَّفرة الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٦٩- عن وهْب بن مُنَبِّه، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: هم القُرّاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٨-١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨، وابن جرير ٢٤/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ يعني: تلك الصحف بأيدي كَتَبة كرام مسلمين، ثم أثنى على الملائكة الكَتَبة، فقال: ﴿كِرامٍ﴾ يعني: مسلمين، وهم الملائكة، ﴿بَرَرَةٍ﴾ يعني: مطيعين لله تعالى، أنقياء أبرار مِن الذنوب، وكان ينزل إليهم مِن اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكَتَبة مِن الملائكة، ثم ينزل به جبريل إلى النبي ﷺ، ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]. (ز)
٨١٤٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: السَّفرة: الذين يُحصون الأعمال[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٩.]]٧٠٣٦. (ز)
٧٠٣٦ اختُلف في قوله: ﴿بإيدي سفرة﴾ على أقوال: الأول: الكَتَبة. الثاني: القرّاء. الثالث: الملائكة. الرابع: أصحاب النبي ﷺ.
ووجّه ابنُ عطية (٨/٥٣٨) القول الثالث، فقال: «قال ابن عباس ﵄: هم الملائكة؛ لأنهم كَتبة، يقال: سفرتُ أي: كتبتُ، ومنه السِّفْر». ووجّه القول الرابع، فقال: «وقال وهْب بن مُنَبّه: هم الصحابة؛ لأن بعضهم يسفر إلى بعض في الخير والتعليم والتعلم».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٠٩) القول الثالث مستندًا إلى اللغة، فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: هم الملائكة الذين يسفرون بين الله ورسله بالوحي. وسفير القوم: الذي يسعى بينهم بالصلح، يقال: سفرت بين القوم: إذا أصلحت بينهم، ومنه قول الشاعر:
وما أدعُ السِّفارة بين قومي وما أمشي بغشٍّ إنْ مشيتُ".
ثم بيّن احتمال الآية للوجهين الآخرين، فقال: «وإذا وجّه التأويل إلى ما قلنا احتمل الوجه الذي قاله القائلون: هم الكَتَبة. والذي قاله القائلون: هم القرّاء. لأنّ الملائكة هي التي تقرأ الكتب، وتسفر بين الله وبين رسله».
وبنحو ترجيحه رجّح ابنُ عطية، وبيّن أنّ الصُّحف على هذا هي صحف عند الملائكة، أو هي اللوح، وذكر أنّ الصُّحف على القول الثاني هي المصاحف.
عبس 80:17
﴿قُتِلَ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَاۤ أَكۡفَرَهُۥ ١٧﴾ - نزول الآية
٨١٤٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾، قال: نزلت في عُتبة بن أبي لهب؛ حين قال: كفرتُ بربّ النَّجم إذا هوى. فدعا عليه النبيُّ ﷺ؛ فأخذه الأسد بطريق الشام[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٧٥- قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾، نزلت هذه الآية في عُتبة بن أبي لهب بن عبد المُطّلب، وذلك أنه كان غضب على أبيه، فأتى محمدًا ﷺ، فآمن به، فلما رضي أبوه عنه، وصالحه، وجهّزه، وسرَّحه إلى الشام بالتجارات، قال: بلِّغوا محمدًا عن عُتبة أنه قد كفر بالنّجم. فلما سمع بذلك النبيُّ ﷺ، قال: «اللهم، سلِّط عليه كلبك يأكله». فنزل ليلًا في بعض الطريق، فجاء الأسد، فأكله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]. (ز)
﴿قُتِلَ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَاۤ أَكۡفَرَهُۥ ١٧﴾ - تفسير الآية
٨١٤٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ إنما عَنى به: الكافر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٦)
٨١٤٧٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ ما أشدّ كفرَه![[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٥-.]]. (ز)
٨١٤٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ... فذلك قوله: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ﴾ يعني: لُعن الإنسان ﴿ما أكْفَرَهُ﴾ يقول: ما الذي أكفره؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]٧٠٣٧. (ز)
٧٠٣٧ بيّن ابنُ عطية (٨/٥٣٩) أنّ معنى قوله: ﴿قتل﴾ أي: «هو أهل أن يُدعى عليه بهذا». ثم ذكر نحو قول مقاتل عن مجاهد، وانتقده، فقال: «وقال مجاهد: ﴿قُتِلَ﴾ بمعنى: لُعن. وهذا تحكُّم».
٨١٤٧٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ما أكْفَرَهُ﴾، قال: ما أشدّ كفره![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٦)
٨١٤٨٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾: بلَغني: أنه الكافر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٠.]]٧٠٣٨. (ز)
٧٠٣٨ ذكر ابنُ جرير (٢٤/١١٠) في قوله: ﴿ما أكفره﴾ وجهين، فقال: «وفي قوله: ﴿أكفره﴾ وجهان: أحدهما: التعجب من كفره مع إحسان الله إليه، وأياديه عنده. والآخر: ما الذي أكفره، أي: أي شيء أكفره».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٣٩).
عبس 80:18
﴿مِنۡ أَیِّ شَیۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨ مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩﴾ - تفسير
٨١٤٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: قدَّره في رَحِم أمه كيف شاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٦)
٨١٤٨٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قدَّر خَلْقه: رأسه، وعينيه، ويديه، ورجليه[[تفسير البغوي ٨/٣٣٧.]]. (ز)
٨١٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال وهو يعلم: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾؟، فأعلمه كيف خَلَقه ليعتبر في خَلْقه، فقال: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ في بطن أمه من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، ثم عظمًا، ثم روحًا، فقدّر هذا الخَلْق في بطن أمه، ثم أُخرج من بطن أمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١-٥٩٢.]]. (ز)
٨١٤٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم كذا، ثم كذا، ثم انتهى خَلْقه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٦)
عبس 80:19
﴿مِنۡ أَیِّ شَیۡءٍ خَلَقَهُۥ ١٨ مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ١٩﴾ - تفسير
٨١٤٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: قدَّره في رَحِم أمه كيف شاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٦)
٨١٤٨٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ قدَّر خَلْقه: رأسه، وعينيه، ويديه، ورجليه[[تفسير البغوي ٨/٣٣٧.]]. (ز)
٨١٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال وهو يعلم: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾؟، فأعلمه كيف خَلَقه ليعتبر في خَلْقه، فقال: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ في بطن أمه من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، ثم عظمًا، ثم روحًا، فقدّر هذا الخَلْق في بطن أمه، ثم أُخرج من بطن أمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١-٥٩٢.]]. (ز)
٨١٤٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم كذا، ثم كذا، ثم انتهى خَلْقه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٦)
عبس 80:20
﴿ثُمَّ ٱلسَّبِیلَ یَسَّرَهُۥ ٢٠﴾ - تفسير
٨١٤٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾: يعني بذلك: خروجه مِن بطن أمه يسّره له[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١١.]]. (١٥/٢٤٦)
٨١٤٨٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٧)
٨١٤٨٧- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: هو كقوله: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان:٣] الشقاء والسعادة[[تفسير مجاهد ص٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١١٢، وكذلك من طريق منصور أيضًا، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨ من طريق ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٧)
٨١٤٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه من الرَّحِم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٦)
٨١٤٨٩- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: سبيل الخير[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٢، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨، من طريق معمر، ومثله ابن جرير.]]. (ز)
٨١٤٩٠- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه مِن الرَّحِم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٧)
٨١٤٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه من بطن أمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨، وابن جرير ٢٤/١١٢، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٦)
٨١٤٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: خروجه من بطن أمه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١١.]]. (ز)
٨١٤٩٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، يعني: طريق الحق والباطل[[تفسير البغوي ٨/٣٣٧.]]. (ز)
٨١٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، يعني: هوّن طريقه في الخروج مِن بطن أمه، يقول: يسّره للخروج، أفلا يعتبر فيُوَحِّد الله في حُسن خَلْقه فيشكر الله في نِعمه![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
٨١٤٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾، قال: هداه للإسلام والدين، يسّره له، وأعلمه به، والسبيل سبيل الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٣.]]٧٠٣٩. (ز)
٧٠٣٩ اختُلف في السبيل الذي يسّره الله لها على قولين: الأول: أنها خروجه من بطن أمه. الثاني: أنها طريق الحق والباطل.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١١٣) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب لأنه أشبههما بظاهر الآية، وذلك أنّ الخبر من الله قبلها وبعدها عن صفته؛ خَلْقه، وتدبيره جسمه، وتصريفه إياه في الأحوال، فالأولى أن يكون أوسط ذلك نظير ما قبله وما بعده».
ورجّح ابنُ كثير (١٤/٢٥٠) القول الثاني بقوله: «وهذا هو الأرجح». ولم يذكر مستندًا.
عبس 80:21
﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ٢١﴾ - تفسير
٨١٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أماتَهُ﴾ عند أجَله، ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:22
﴿ثُمَّ إِذَا شَاۤءَ أَنشَرَهُۥ ٢٢﴾ - تفسير
٨١٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ في الآخرة، يعني: إذا شاء بعثه من بعد موته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:23
﴿كَلَّا لَمَّا یَقۡضِ مَاۤ أَمَرَهُۥ ٢٣﴾ - تفسير
٨١٤٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾، قال: لا يقضي أحدٌ أبدًا كلَّ ما افتُرِضَ عليه[[تفسير مجاهد ص٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١١٤، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧٠٤٠. (١٥/٢٤٨)
٧٠٤٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١١٤) غير قول مجاهد.
وذكر ابنُ كثير (١٤/٢٥١) قول مجاهد، ونحوه عن الحسن البصري، ثم قال معلقًا: «ولم أجد للمتقدمين فيه كلامًا سوى هذا، والذي يقع لي في معنى ذلك -والله أعلم- أن المعنى: ﴿ثم إذا شاء أنشره﴾ أي: بعثه، ﴿كلا لما يقض ما أمره﴾ أي: لا يفعله الآن حتى تنقضي المدة، ويفرغ القدر مِن بني آدم ممن كتب تعالى له أن سيوجد منهم، ويخرج إلى الدنيا، وقد أمر به تعالى كونًا وقدرًا، فإذا تناهى ذلك عند الله أنشر الله الخلائق، وأعادهم كما بدأهم. وقد روى ابن أبي حاتم، عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: قال عُزير ﵇: قال المَلك الذي جاءني: فإنّ القبور هي بطن الأرض، وإنّ الأرض هي أُمّ الخلق، فإذا خلق الله ما أراد أن يخلق، وتمت هذه القبور التي مدّ الله لها انقطعت الدنيا، ومات مَن عليها، ولفظت الأرض ما في جوفها، وأخرجت القبور ما فيها، وهذا شبيه بما قلنا من معنى الآية، والله ﷾ أعلم بالصواب».
٨١٤٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ لا يؤمن الإنسان بالنشور، ثم استأنف، فقال: ﴿لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهُ﴾ يعني: ما عهد الله إليه أمر الميثاق الأول، يعني: التوحيد، يعني به: آدم ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:24
﴿فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦۤ ٢٤﴾ - تفسير
٨١٥٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: إلى خُرْئِهِ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع (٢١٣).]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥٠١- عن عبد الله بن الزُّبير، في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: إلى مَدخله، ومَخرجه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٨)
٨١٥٠٢- عن مجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٧٠٤١. (١٥/٢٤٨)
٧٠٤١ علّق ابنُ عطية (٨/٥٤٠) على ما جاء عن مجاهد، وابن الزُّبير، وابن عباس، والحسن، فقال: «وذهب أُبيّ بن كعب، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وغيرهم إلى أن المراد: ﴿إلى طَعامِهِ﴾ إذا صار رجيعًا؛ ليتأمل حيث تصير عاقبة الدنيا، وعلى أي شيء يتفانى أهلها، وتستدير رحاها، وهذا نظير ما روي عن ابن عمر: أنّ الإنسان إذا أحدث فإنّ ملكًا يأخذ بناصيته عند فراغه، فيردّ بصره إلى نحوه موقفًا له ومعجبًا، فينفع ذلك مَن له عقل».
٨١٥٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: إلى مأكله، ومشربه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٥.]]. (ز)
٨١٥٠٤- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾: آية لهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٥.]]٧٠٤٢. (ز)
٧٠٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١١٥) غير قول مجاهد هذا، وقوله من طريق منصور.
٨١٥٠٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: مَلَك يثني رقبة -ابن آدم- إذا جلس على الخلاء؛ لينظر ما يَخرج منه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ذِكر ما خُلق عليه، فذكر رِزقه ليعتبر، فقال: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ﴾ يعني: عُتبة بن أبي لهب ﴿إلى طَعامِهِ﴾ يعني: رِزقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:25
﴿أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَاۤءَ صَبࣰّا ٢٥﴾ - تفسير
٨١٥٠٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾، قال: المطر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ على الأرض، يعني: المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:26
﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقࣰّا ٢٦﴾ - تفسير
٨١٥٠٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾، قال: عن النبات[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾، يعني: عن النَّبت والشجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:27
﴿فَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا حَبࣰّا ٢٧﴾ - تفسير
٨١٥١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ يعني: الحبوب كلّها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:28
﴿وَعِنَبࣰا وَقَضۡبࣰا ٢٨ وَزَیۡتُونࣰا وَنَخۡلࣰا ٢٩﴾ - تفسير
٨١٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: الفِصفِصة، يعني: القَتّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٣/٢٧١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥١٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: يعني: الرَّطْبة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦.]]. (ز)
٨١٥١٤- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: ﴿وقَضْبًا﴾ القَضْب: العلف[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦.]]. (ز)
٨١٥١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: والقَضْب: الفَصافِص[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦.]]. (ز)
٨١٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ يعني به: الرّطاب، ﴿وزَيْتُونًا﴾ يعني: الرَّطْبة التي يُعصر منها الزيت، ﴿ونَخْلًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]٧٠٤٣. (ز)
٧٠٤٣ رجّح ابنُ عطية (٨/٥٤١) -مستندًا إلى دلالة العقل- أنّ القَضْب: هو كلّ ما يُقضب ليأكله ابن آدم، فقال: «والذي أقوله إنّ القَضْب هنا: هو كلّ ما يُقضب ليأكله ابن آدم غضًّا من النبات؛ كالبقول والهليون ونحوه، فإنه من المطعوم جزء عظيم، ولا ذِكر له في الآية إلا في هذه اللفظة». وانتقد -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول بأنه الفَصافِص بقوله: «وهذا عندي ضعيف؛ لأن الفَصافِص هي للبهائم، فهي داخلة في الأبّ». ونقل تعليق ثعلب على قول مَن قال: هو الرَّطْبة. فقال: «وقال أبو عبيدة: القَضْب: الرَّطْبة. قال ثعلب: لأنه يُقضب كلّ يوم».
عبس 80:29
﴿وَعِنَبࣰا وَقَضۡبࣰا ٢٨ وَزَیۡتُونࣰا وَنَخۡلࣰا ٢٩﴾ - تفسير
٨١٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: الفِصفِصة، يعني: القَتّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٣/٢٧١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥١٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: يعني: الرَّطْبة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦.]]. (ز)
٨١٥١٤- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: ﴿وقَضْبًا﴾ القَضْب: العلف[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦.]]. (ز)
٨١٥١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقَضْبًا﴾، قال: والقَضْب: الفَصافِص[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٦.]]. (ز)
٨١٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ يعني به: الرّطاب، ﴿وزَيْتُونًا﴾ يعني: الرَّطْبة التي يُعصر منها الزيت، ﴿ونَخْلًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]٧٠٤٣. (ز)
٧٠٤٣ رجّح ابنُ عطية (٨/٥٤١) -مستندًا إلى دلالة العقل- أنّ القَضْب: هو كلّ ما يُقضب ليأكله ابن آدم، فقال: «والذي أقوله إنّ القَضْب هنا: هو كلّ ما يُقضب ليأكله ابن آدم غضًّا من النبات؛ كالبقول والهليون ونحوه، فإنه من المطعوم جزء عظيم، ولا ذِكر له في الآية إلا في هذه اللفظة». وانتقد -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول بأنه الفَصافِص بقوله: «وهذا عندي ضعيف؛ لأن الفَصافِص هي للبهائم، فهي داخلة في الأبّ». ونقل تعليق ثعلب على قول مَن قال: هو الرَّطْبة. فقال: «وقال أبو عبيدة: القَضْب: الرَّطْبة. قال ثعلب: لأنه يُقضب كلّ يوم».
عبس 80:30
﴿وَحَدَاۤىِٕقَ غُلۡبࣰا ٣٠﴾ - قراءات
٨١٥١٧- عن مجاهد بن جبر أنه قرأ: (غُلُبًا) مُثقلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة.]]. (١٥/٢٥٢)
﴿وَحَدَاۤىِٕقَ غُلۡبࣰا ٣٠﴾ - تفسير الآية
٨١٥١٨- عن عبد الله بن عباس، قال: الحدائق: كلّ ملتفٍّ. والغُلب: ما غلُظ[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣/٤٩٠، وفتح الباري ٦/٢٩٥-٢٩٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه- في قوله: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: الحدائق: ما التفّ واجتمع[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٧.]]. (ز)
٨١٥٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: طوال[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٨، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٣/٢٧١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: شجر في الجنة، يُستظلّ به، لا يحمل شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: مُلتفّة[[تفسير مجاهد ص٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١١٧، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٣/٤٩٠، وفتح الباري ٦/٢٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿غُلْبًا﴾، قال: غِلاظًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٢٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: عظام الأوساط[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٨-١١٩.]]. (ز)
٨١٥٢٥- عن الحسن البصري، قال: الغُلب: الكِرام من النّخل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، قال: النّخل الكِرام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨، وابن جرير ٢٤/١١٨، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)
٨١٥٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الحدائق: البساتين. والغُلب: ما غلظ من الشجر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٢٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾، يعني: شجرًا طوالًا عِراضًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٦-.]]. (ز)
٨١٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ يعني: الشجر المُلتفّ، الشجرة التي يدخل بعضها في جوف بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
٨١٥٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾: عظام النّخل العظيمة الجذع. قال: والغُلب من الرجال: العظام الرقاب، يقال: هو أغلب الرقبة: عظيمها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٨.]]. (ز)
٨١٥٣١- عن عاصم، عن أبيه: ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾: الحدائق نبت الشجر كلّه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٧.]]٧٠٤٤. (ز)
٧٠٤٤ قال ابنُ جرير (٢٤/١١٦): "وقوله: ﴿غلبًا﴾ يعني: غلاظًا. ويعني بقوله: ﴿غلبًا﴾: أشجارًا في بساتين غلاظ. والغُلب: جمع أغلب، وهو الغليظ الرقبة من الرجال؛ ومنه قول الفرزدق:
عَوى فأثار أغْلَب ضَيْغَميًّا فويلَ ابن المَراغة ما استثارا؟
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في البيان عنه". وذكر أقوال السلف على هذا.
عبس 80:31
﴿وَفَـٰكِهَةࣰ﴾ - تفسير
٨١٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وفاكِهَةً﴾، قال: الثِّمار الرّطبة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٣، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٣/٢٧١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفاكِهَةً﴾: وهو ما أكل الناس[[تفسير مجاهد ص٧٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١١٩، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٣/٤٩٠، وفتح الباري ٦/٢٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٣٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿وفاكِهَةً﴾ الفاكهة التي يأكلها بنو آدم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وفاكِهَةً﴾ الفاكهة ما تأكل الناس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٣٦- عن الحسن البصري، قال: ما طاب واحْلَوْلى فلَكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٣٧- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وفاكِهَةً﴾، قال: ما يأكل ابن آدم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٦-، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١١٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٦-.]]. (ز)
٨١٥٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وفاكِهَةً﴾، قال: أما الفاكهة فلَكم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١١٩.]]. (ز)
﴿وَأَبࣰّا ٣١﴾ - تفسير
٨١٥٣٩- سُئِل أبو بكر الصِّدِّيق -من طريق إبراهيم التيمي- عن الأبّ، ما هو؟ فقال: أي سماء تُظلّني وأي أرض تُقلّني إذا قلتُ في كتاب الله ما لا أعلم؟![[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٢٢٧، وعبد بن حميد -كما في تخريج الكشاف ٤/١٥٨، وفتح الباري ١٣/٢٧١-.]]٧٠٤٥. (١٥/٢٥١)
٧٠٤٥ علّق ابنُ كثير (١٤/٢٥٣) على هذا الأثر، فقال: «وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق».
٨١٥٤٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي وائل- أنه سأل عن قوله: ﴿وأَبًّا﴾، ما الأبّ؟ ثم قال: ما كُلّفنا هذا، أو ما أُمرنا بهذا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٥٣)
٨١٥٤١- عن عمر بن الخطاب -من طريق أنس- أنه قرأ على المنبر: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا وزَيْتُونًا ونَخْلًا وحَدائِقَ غُلْبًا وفاكِهَةً وأَبًّا﴾، قال: كلّ هذا قد عرفناه، فما الأبّ؟ ثم رفع عصًا كانت في يده، فقال: هذا لَعمر الله هو التكلّف، فما عليك أن لا تدري ما الأبّ، اتبعوا ما بُيِّن لكم من هذا الكتاب فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكِلُوه إلى ربّه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٩ من طريق الزّهري، وابن سعد ٣/٣٢٧، وسعيد بن منصور (٤٣-تفسير)، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ١٣/٢٧١-، وابن جرير ٢٤/١٢٠، ١٢٣، والحاكم ٢/٢٩٠، ٥١٤، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/١٥٩-، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٢٨١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والخطيب.]]٧٠٤٦. (١٥/٢٥١)
٧٠٤٦ علّق ابنُ كثير (١٤/٢٥٣) على هذا الأثر، فقال: «إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن أنس به. وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه، وإلا فهو وكل مَن قرأ هذه الآية يعلم أنه مِن نبات الأرض؛ لقوله: ﴿فأنبتنا فيها حبًا وعنبًا وقضبًا وزيتونًا ونخلًا وحدائق غلبًا وفاكهة وأبًا﴾».
٨١٥٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ رجلًا سأل عمر عن قوله: ﴿وأَبًّا﴾، فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدِّرَّةِ[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ١٣/٢٧١-.]]. (١٥/٢٥٣)
٨١٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأَبًّا﴾، قال: الثّمار الرَّطْبة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٣.]]. (ز)
٨١٥٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه- قال: الأبّ: ما أنبت الأرضُ مما يأكله الدوابّ، ولا يأكله الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢١، ومن طريق سعيد بن جُبَير أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣/٤٩٠، وفتح الباري ٦/٢٩٥-٢٩٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٩)
٨١٥٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه- قال: عَدَّ سبعًا، جعل رِزقه في سبعة، وجعله من سبعة، وقال في آخر ذلك: الأبّ ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢١.]]. (ز)
٨١٥٤٦- عن عبد الله بن عباس، قال: الأبّ: الحشيش للبهائم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣/٤٩٠، وفتح الباري ٦/٢٩٦، ١٣/٢٧١-.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: الأبّ: الكلأ والمرعى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢١.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٤٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وأَبًّا﴾. قال: الأبّ: ما يَعتلف منه الدوابّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
ترى به الأبّ واليقطين مختلطًا على الشريعة يجري تحتها الغَرَبُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠٠-.]]. (١٥/٢٥١)
٨١٥٤٩- عن أبي رَزين [مسعود بن مالك] -من طريق منصور- ﴿وأَبًّا﴾، قال: النبات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٣)
٨١٥٥٠- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وأَبًّا﴾، قال: الكَلَأ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٥١- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَبًّا﴾: ما أكلت الأنعام[[تفسير مجاهد ص٧٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٢، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٣/٤٩٠، وفتح الباري ٦/٢٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٠)
٨١٥٥٢- قال مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن الأعمش أو غيره- ﴿وأَبًّا﴾، قال: الأبّ: المرعى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٢.]]. (ز)
٨١٥٥٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الأبّ: المرعى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الأبّ: هو التِّبْن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٣)
٨١٥٥٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الأبّ: ما تأكل الدوابُّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٥٦- عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: الأبّ: الكلأ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٣)
٨١٥٥٧- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: الأبّ لأنعامكم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٦-، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٥٨- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الأبّ: العُشب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٣.]]. (ز)
٨١٥٥٩- عن عطاء بن أبي رباح، قال: كلّ شيء يَنبتُ على ظهر الأرض فهو الأبّ[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/٢٩٦، ١٣/٢٧١-.]]. (١٥/٢٥٣)
٨١٥٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أما الأبّ فلأنعامكم، نِعمٌ من الله متظاهرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٢.]]. (ز)
٨١٥٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأَبًّا﴾، قال: هو ما أكلت الدوابُّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٩، وابن جرير ٢٤/١٢٢.]]. (ز)
٨١٥٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الأبّ: العُشب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ يعني: المرعى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
٨١٥٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الأبّ لأنعامنا. قال: والأبّ: ما ترعى. وقرأ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٣.]]٧٠٤٧. (ز)
٧٠٤٧ بيّن ابنُ جرير (٢٤/١١٩) أنّ الأبّ: هو ما تأكله البهائم من العُشب والنبات. وذكر على ذلك أقوال السلف، ثم ذكر قول مَن قال: هو الثمار الرَّطبة. ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/٥٤١) أقوال السلف في تفسيره، ثم علّق بقوله: «وفي اللفظة غرابة، وقد توقف في تفسيرها أبو بكر وعمر ﵄».
عبس 80:32
﴿مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ٣٣﴾ - تفسير
٨١٥٦٥- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾، قال: متاعًا لكم الفاكهة، ولأنعامكم العُشب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٤.]]. (ز)
٨١٥٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾، قال: الفاكهة لكم، والعُشب لأنعامكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ يقول: في هذا كلّه متاعًا لكم، ﴿ولِأَنْعامِكُمْ﴾ ففي هذا مُعتبر، وقال النبي ﷺ: «خُلقتم مِن سبع، ورُزقتم مِن سبع، وخرجتم على سبع»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.
والحديث المرفوع لم نقف عليه مسندًا، وأورده كذلك السمرقندي في تفسيره بحر العلوم (٣/ ٥٤٨)، والقرطبي في تفسيره (١٩/ ٢٢٣). وذكره الحسن بن محمد الصغاني، (ت:٦٥٠) في موضوعاته، ٤٧. وسيأتي معنى الحديث في الأثر التالي وأنه من قول ابن عباس.]]. (ز)
﴿مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٥٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دعا عمرُ بن الخطاب أصحابَ محمد ﷺ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر. قال عبد الله بن عباس: فقلت لعمر: إني لَأعلم، وإني لَأظن أي ليلة هي. فقال عمر: وأي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. فقال عمر: ومِن أين علمتَ ذلك؟ فقال ابن عباس: قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الشهر يدور في سبع، وخَلق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع، لأشياء ذكرها. فقال عمر: لقد فطنتَ لأمر ما فطنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله ﷿: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾[[المعجم الكبير ١٠/٢٦٤-٢٦٥ (١٠٦١٨).]]. (ز)
﴿فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلصَّاۤخَّةُ ٣٣﴾ - تفسير
٨١٥٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿الصّاخَّةُ﴾ هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عباده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٠٤٨. (١٥/٢٥٤)
٧٠٤٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١٢٤) غير قول ابن عباس.
وقال ابنُ عطية (٨/٥٤٢): «الصّاخَّةُ: اسم من أسماء القيامة، واللفظة في حقيقتها إنما هي لنفخة الصور التي تصخ الآذان، أي: تصمّها، ويُستعمل هذا اللفظ في الداهية التي يصمّ نبؤها الآذان لصعوبتها، وهذه استعارة، وكذلك في الصيحة المُفرطة التي يصعب وقعها على الأذن».
٨١٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ يعني: الصيحة؛ صاخت أسماع الخلق بالصّيحة مِن الصائح يسمعها الخَلْق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:33
﴿مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ٣٣﴾ - تفسير
٨١٥٦٥- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾، قال: متاعًا لكم الفاكهة، ولأنعامكم العُشب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٤.]]. (ز)
٨١٥٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿مَتاعًا لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ﴾، قال: الفاكهة لكم، والعُشب لأنعامكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٢)
٨١٥٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ يقول: في هذا كلّه متاعًا لكم، ﴿ولِأَنْعامِكُمْ﴾ ففي هذا مُعتبر، وقال النبي ﷺ: «خُلقتم مِن سبع، ورُزقتم مِن سبع، وخرجتم على سبع»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.
والحديث المرفوع لم نقف عليه مسندًا، وأورده كذلك السمرقندي في تفسيره بحر العلوم (٣/ ٥٤٨)، والقرطبي في تفسيره (١٩/ ٢٢٣). وذكره الحسن بن محمد الصغاني، (ت:٦٥٠) في موضوعاته، ٤٧. وسيأتي معنى الحديث في الأثر التالي وأنه من قول ابن عباس.]]. (ز)
﴿مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٥٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دعا عمرُ بن الخطاب أصحابَ محمد ﷺ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر. قال عبد الله بن عباس: فقلت لعمر: إني لَأعلم، وإني لَأظن أي ليلة هي. فقال عمر: وأي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. فقال عمر: ومِن أين علمتَ ذلك؟ فقال ابن عباس: قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الشهر يدور في سبع، وخَلق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع، لأشياء ذكرها. فقال عمر: لقد فطنتَ لأمر ما فطنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله ﷿: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾[[المعجم الكبير ١٠/٢٦٤-٢٦٥ (١٠٦١٨).]]. (ز)
﴿فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلصَّاۤخَّةُ ٣٣﴾ - تفسير
٨١٥٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿الصّاخَّةُ﴾ هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عباده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٠٤٨. (١٥/٢٥٤)
٧٠٤٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١٢٤) غير قول ابن عباس.
وقال ابنُ عطية (٨/٥٤٢): «الصّاخَّةُ: اسم من أسماء القيامة، واللفظة في حقيقتها إنما هي لنفخة الصور التي تصخ الآذان، أي: تصمّها، ويُستعمل هذا اللفظ في الداهية التي يصمّ نبؤها الآذان لصعوبتها، وهذه استعارة، وكذلك في الصيحة المُفرطة التي يصعب وقعها على الأذن».
٨١٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتِ الصّاخَّةُ﴾ يعني: الصيحة؛ صاخت أسماع الخلق بالصّيحة مِن الصائح يسمعها الخَلْق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢.]]. (ز)
عبس 80:34
﴿یَوۡمَ یَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِیهِ ٣٤ وَأُمِّهِۦ وَأَبِیهِ ٣٥ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِیهِ ٣٦﴾ - تفسير
٨١٥٧١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ أول مَن يفرّ يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من أُمّه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من ابنه نوح، وأول مَن يفرّ مِن أخيه هابيل، وأول مَن يفرّ مِن صاحبته نوح ولوط. وتلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾، فيَرَوْن أنّ هذه الآية نزلت فيهم[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/٨.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه﴾ قال: يفر هابيل من قابيل، ﴿وأمه وأبيه﴾ يفر النبيُّ ﷺ مِن أُمِّه، وإبراهيم ﵇ مِن أبيه، ﴿وصاحبته وبنيه﴾ قالوا: لوط ﵇ مِن صاحبته، ونوح ﵇ مِن ابنه[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٣٥، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢/٣٤١.]]. (ز)
٨١٥٧٣- عن قتادة بن دعامة، قال: ليس شيءٌ أشدَّ على الإنسان يوم القيامة مِن أن يرى مَن يعرفه؛ مخافة أن يكون يطلبه بمظلمة. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبّ ﷿ ذلك، فقال: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ يعني: لا يلتفت إليه، ﴿وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ﴾ يعني: وامرأته، ﴿وبَنِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢-٥٩٣.]]. (ز)
عبس 80:35
﴿یَوۡمَ یَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِیهِ ٣٤ وَأُمِّهِۦ وَأَبِیهِ ٣٥ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِیهِ ٣٦﴾ - تفسير
٨١٥٧١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ أول مَن يفرّ يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من أُمّه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من ابنه نوح، وأول مَن يفرّ مِن أخيه هابيل، وأول مَن يفرّ مِن صاحبته نوح ولوط. وتلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾، فيَرَوْن أنّ هذه الآية نزلت فيهم[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/٨.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه﴾ قال: يفر هابيل من قابيل، ﴿وأمه وأبيه﴾ يفر النبيُّ ﷺ مِن أُمِّه، وإبراهيم ﵇ مِن أبيه، ﴿وصاحبته وبنيه﴾ قالوا: لوط ﵇ مِن صاحبته، ونوح ﵇ مِن ابنه[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٣٥، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢/٣٤١.]]. (ز)
٨١٥٧٣- عن قتادة بن دعامة، قال: ليس شيءٌ أشدَّ على الإنسان يوم القيامة مِن أن يرى مَن يعرفه؛ مخافة أن يكون يطلبه بمظلمة. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبّ ﷿ ذلك، فقال: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ يعني: لا يلتفت إليه، ﴿وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ﴾ يعني: وامرأته، ﴿وبَنِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢-٥٩٣.]]. (ز)
عبس 80:36
﴿یَوۡمَ یَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِیهِ ٣٤ وَأُمِّهِۦ وَأَبِیهِ ٣٥ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِیهِ ٣٦﴾ - تفسير
٨١٥٧١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ أول مَن يفرّ يوم القيامة من أبيه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من أُمّه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من ابنه نوح، وأول مَن يفرّ مِن أخيه هابيل، وأول مَن يفرّ مِن صاحبته نوح ولوط. وتلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾، فيَرَوْن أنّ هذه الآية نزلت فيهم[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/٨.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه﴾ قال: يفر هابيل من قابيل، ﴿وأمه وأبيه﴾ يفر النبيُّ ﷺ مِن أُمِّه، وإبراهيم ﵇ مِن أبيه، ﴿وصاحبته وبنيه﴾ قالوا: لوط ﵇ مِن صاحبته، ونوح ﵇ مِن ابنه[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٣٥، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢/٣٤١.]]. (ز)
٨١٥٧٣- عن قتادة بن دعامة، قال: ليس شيءٌ أشدَّ على الإنسان يوم القيامة مِن أن يرى مَن يعرفه؛ مخافة أن يكون يطلبه بمظلمة. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبّ ﷿ ذلك، فقال: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ يعني: لا يلتفت إليه، ﴿وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ﴾ يعني: وامرأته، ﴿وبَنِيهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٢-٥٩٣.]]. (ز)
عبس 80:37
﴿لِكُلِّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ شَأۡنࣱ یُغۡنِیهِ ٣٧﴾ - تفسير
٨١٥٧٥- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «تُحشرون حُفاةً عُراةً غُرلًا». فقالت زوجته: أينظر بعضُنا إلى عورة بعض؟ فقال: «يا فلانة، ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾»[[أخرجه الترمذي ٥/٥٢٥ (٣٦٢٢)، من طريق ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وأخرجه الحاكم ٢/٢٧٦ (٢٩٩٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٢٦-، من طريق ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبيُّ في التلخيص.]]. (١٥/٢٥٤)
٨١٥٧٦- عن سَودة بنت زمعة، قالت: قال النبي ﷺ: «يُبعث الناس حُفاة عُراة غُرلًا، قد ألجمهم العَرق، وبلغ شحومَ الآذان». قلتُ: يا رسول الله، واسوأتاه! ينظر بعضنا إلى بعض. قال: «شُغِل الناس عن ذلك». وتلا: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/٣٤ (٩١)، والحاكم ٢/٥٥٩ (٣٨٩٨)، والثعلبي ١٠/١٣٥، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٢٥، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن أبي عيّاش، عن عطاء بن يسار، عن سودة به.
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢٠٧ (٥٤٢٢): «رواته ثقات». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٢٧: «حديث غريب من هذا الوجه جدًّا». وقال في البداية والنهاية ١٩/٣٧٤: «إسناده جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣٣ (١٨٣٢٢): «رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عيّاش، وهو ثقة». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٣٧٨ (٣٤٦٩).]]. (١٥/٢٥٤)
٨١٥٧٧- عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ، قال: «يُحشر الناس يوم القيامة مشاة حُفاة غُرلًا». قيل: يا رسول الله، ينظر الرجال إلى النساء؟! فقال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٩٦ (٢٩٤)، من طريق إبراهيم بن حماد بن أبي حازم، عن مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣٢ (١٨٣١٩): «إبراهيم بن حماد بن أبي حازم ضعّفه الدارقطني، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح».]]. (١٥/٢٥٤)
٨١٥٧٨- عن عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ، فقالت: كيف يُحشر الناس؟ قال: «حفاة عراة». قالت: واسوأتاه! قال: «إنه قد نزل عليّ آية، لا يضرّكِ كان عليك ثيابكِ أو لا». قالت: وأيُّ آية هي؟ قال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾[[أخرجه الحاكم ٤/٦٠٩ (٨٦٨٩)، وابن جرير ٢٤/١٢٥ بنحوه، وابن أبي حاتم ٤/١٣٤٩ (٧٦٣٩)، من طريق عثمان بن عبد الرحمن القُرَظيّ، عن عائشة به. وأصله عند البخاري ٨/١٠٩-١١٠ (٦٥٢٧)، ومسلم ٤/٢١٩٤ (٢٨٥٩) دون ذكر الآية.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه انقطاع». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٣٨٠ معقبًا على الذهبي: «قلت: لم يظهر لي موضعه -الانقطاع-! والمتبادر أنه يعني: بين عثمان بن عبد الرحمن القُرَظيّ وعائشة ﵂، ولكني لم أعرف ابن عبد الرحمن هذا، ولم يُسمّه ابن أبي حاتم، وإنما ذكره بنسبته (القُرَظيّ) فقط، وحينئذٍ فيحتمل أن يكون هو (محمد بن كعب القُرَظيّ)، فقد ذكروا في ترجمته -وهو ثقة- أنه روى عن عائشة ﵂، فإن ثبت أنه هو فلا انقطاع».]]. (١٥/٢٥٥)
٨١٥٧٩- عن عائشة، أنّ النبي ﷺ قال: «يُبعَث الناس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلًا». قلت: يا رسول الله، فكيف بالعورات؟! قال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾[[أخرجه أحمد ٤١/١٣٥-١٣٦ (٢٤٥٨٨)، والنسائي ٤/١١٤ (٢٠٨٣)، والحاكم ٤/٦٠٨ (٨٦٨٤)، من طريق بقية، عن الزبيدي، عن الزّهري، عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة به.
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه الزيادة». وقال الذهبي في معجم الشيوخ ١/٢٤٠: «صحيح غريب».]]. (١٥/٢٥٥)
٨١٥٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾: أفضى إلى كلِّ إنسان ما يَشغله عن الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٥.]]. (ز)
٨١٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ يعني: إذا وكّل بكلّ إنسان ما يشغله عن هؤلاء الأقرباء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٥٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾، قال: شأنٌ قد شَغله عن صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٦.]]. (ز)
عبس 80:38
﴿وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ مُّسۡفِرَةࣱ ٣٨ ضَاحِكَةࣱ مُّسۡتَبۡشِرَةࣱ ٣٩﴾ - تفسير
٨١٥٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾، قال: مُشْرِقة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٦٠-٣٦١، وفي الإتقان ٢/٥٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾، قال: فَرِحة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٧٩ (١٠٥)-.]]. (ز)
٨١٥٨٥- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ضرار بن عمرو المُطّلبي- في قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ مسفرة﴾، قال: مِن طول ما اغْبَرَّتْ في سبيل الله[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٠٠. وفي تفسير الثعلبي ١٠/١٣٥ مثله منسوبًا إلى عطاء دون تعيينه.]]. (ز)
٨١٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ يعني: فَرِحة بَهِجة، ثم نعتها، فقال: ﴿ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ لما أُعطيتْ مِن الخير والكرامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٥٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾، قال: هؤلاء أهل الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٦.]]. (ز)
عبس 80:39
﴿وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ مُّسۡفِرَةࣱ ٣٨ ضَاحِكَةࣱ مُّسۡتَبۡشِرَةࣱ ٣٩﴾ - تفسير
٨١٥٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾، قال: مُشْرِقة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٦٠-٣٦١، وفي الإتقان ٢/٥٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾، قال: فَرِحة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٧٩ (١٠٥)-.]]. (ز)
٨١٥٨٥- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ضرار بن عمرو المُطّلبي- في قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ مسفرة﴾، قال: مِن طول ما اغْبَرَّتْ في سبيل الله[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٠٠. وفي تفسير الثعلبي ١٠/١٣٥ مثله منسوبًا إلى عطاء دون تعيينه.]]. (ز)
٨١٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ يعني: فَرِحة بَهِجة، ثم نعتها، فقال: ﴿ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ لما أُعطيتْ مِن الخير والكرامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٥٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾، قال: هؤلاء أهل الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٦.]]. (ز)
عبس 80:40
﴿وَوُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذٍ عَلَیۡهَا غَبَرَةࣱ ٤٠ تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢﴾ - تفسير
٨١٥٨٨- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلْجِم الكافرَ العَرقُ، ثم تقع الغَبَرة على وجوههم؛ فهو قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٥٠-.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: تغشاها شِدّةٌ وذِلّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٦٠-٣٦١، وفي الإتقان ٢/٥٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٩٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿قَتَرَةٌ﴾، قال: سواد الوجوه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ يعني: السواد، كقوله: ﴿سَنَسِمُهُ﴾ بالسواد ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦]، ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ يعني: يغشاها الكسوف، وهي الظُّلمة، ثم أخبر الله ﷿ عنهم، فقال: ﴿أُولئِكَ﴾ الذين كتب الله لهم هذا الشرّ في الآخرة، ﴿هُمُ الكَفَرَةُ﴾ يعني: الجَحَدة والظَلَمة، وهم ﴿الفَجَرَةُ﴾ يعني: الكَذَبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٥٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: هذه وجوه أهل النار. قال: والقَترة من الغَبرة. قال: وهما واحد. قال: فأما في الدنيا فإنّ القَترة: ما ارتفع فلحق بالسماء، ورفعته الريح، تُسمّيه العرب: القَترة، وما كان أسفل في الأرض فهو الغَبرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٧.]]٧٠٤٩. (ز)
٧٠٤٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١٢٧) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقول ابن عباس من طريق علي.
عبس 80:41
﴿وَوُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذٍ عَلَیۡهَا غَبَرَةࣱ ٤٠ تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢﴾ - تفسير
٨١٥٨٨- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلْجِم الكافرَ العَرقُ، ثم تقع الغَبَرة على وجوههم؛ فهو قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٥٠-.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: تغشاها شِدّةٌ وذِلّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٦٠-٣٦١، وفي الإتقان ٢/٥٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٩٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿قَتَرَةٌ﴾، قال: سواد الوجوه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ يعني: السواد، كقوله: ﴿سَنَسِمُهُ﴾ بالسواد ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦]، ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ يعني: يغشاها الكسوف، وهي الظُّلمة، ثم أخبر الله ﷿ عنهم، فقال: ﴿أُولئِكَ﴾ الذين كتب الله لهم هذا الشرّ في الآخرة، ﴿هُمُ الكَفَرَةُ﴾ يعني: الجَحَدة والظَلَمة، وهم ﴿الفَجَرَةُ﴾ يعني: الكَذَبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٥٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: هذه وجوه أهل النار. قال: والقَترة من الغَبرة. قال: وهما واحد. قال: فأما في الدنيا فإنّ القَترة: ما ارتفع فلحق بالسماء، ورفعته الريح، تُسمّيه العرب: القَترة، وما كان أسفل في الأرض فهو الغَبرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٧.]]٧٠٤٩. (ز)
٧٠٤٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١٢٧) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقول ابن عباس من طريق علي.
عبس 80:42
﴿وَوُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذٍ عَلَیۡهَا غَبَرَةࣱ ٤٠ تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ٤٢﴾ - تفسير
٨١٥٨٨- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلْجِم الكافرَ العَرقُ، ثم تقع الغَبَرة على وجوههم؛ فهو قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٥٠-.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: تغشاها شِدّةٌ وذِلّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٦٠-٣٦١، وفي الإتقان ٢/٥٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٩٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿قَتَرَةٌ﴾، قال: سواد الوجوه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٥٦)
٨١٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ يعني: السواد، كقوله: ﴿سَنَسِمُهُ﴾ بالسواد ﴿عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦]، ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ يعني: يغشاها الكسوف، وهي الظُّلمة، ثم أخبر الله ﷿ عنهم، فقال: ﴿أُولئِكَ﴾ الذين كتب الله لهم هذا الشرّ في الآخرة، ﴿هُمُ الكَفَرَةُ﴾ يعني: الجَحَدة والظَلَمة، وهم ﴿الفَجَرَةُ﴾ يعني: الكَذَبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٥٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾، قال: هذه وجوه أهل النار. قال: والقَترة من الغَبرة. قال: وهما واحد. قال: فأما في الدنيا فإنّ القَترة: ما ارتفع فلحق بالسماء، ورفعته الريح، تُسمّيه العرب: القَترة، وما كان أسفل في الأرض فهو الغَبرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٢٧.]]٧٠٤٩. (ز)
٧٠٤٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١٢٧) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقول ابن عباس من طريق علي.