Lafzullah

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor — البروج 85:1 – الفجر 89:30

المؤلف / المصدر: Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

المحتويات
  1. البروج 85:1
  2. البروج 85:2
  3. البروج 85:3
  4. البروج 85:4
  5. البروج 85:5
  6. البروج 85:6
  7. البروج 85:7
  8. البروج 85:8
  9. البروج 85:9
  10. البروج 85:10
  11. البروج 85:11
  12. البروج 85:12
  13. البروج 85:13
  14. البروج 85:14
  15. البروج 85:15
  16. البروج 85:16
  17. البروج 85:17
  18. البروج 85:18
  19. البروج 85:19
  20. البروج 85:20
  21. البروج 85:21
  22. البروج 85:22
  23. الطارق 86:1
  24. الطارق 86:2
  25. الطارق 86:3
  26. الطارق 86:4
  27. الطارق 86:5
  28. الطارق 86:6
  29. الطارق 86:7
  30. الطارق 86:8
  31. الطارق 86:9
  32. الطارق 86:10
  33. الطارق 86:11
  34. الطارق 86:12
  35. الطارق 86:13
  36. الطارق 86:14
  37. الطارق 86:15
  38. الطارق 86:16
  39. الطارق 86:17
  40. الأعلى 87:1
  41. الأعلى 87:2
  42. الأعلى 87:3
  43. الأعلى 87:4
  44. الأعلى 87:5
  45. الأعلى 87:6
  46. الأعلى 87:7
  47. الأعلى 87:8
  48. الأعلى 87:9
  49. الأعلى 87:10
  50. الأعلى 87:11
  51. الأعلى 87:12
  52. الأعلى 87:13
  53. الأعلى 87:14
  54. الأعلى 87:15
  55. الأعلى 87:16
  56. الأعلى 87:17
  57. الأعلى 87:18
  58. الأعلى 87:19
  59. الغاشية 88:1
  60. الغاشية 88:2
  61. الغاشية 88:3
  62. الغاشية 88:4
  63. الغاشية 88:5
  64. الغاشية 88:6
  65. الغاشية 88:7
  66. الغاشية 88:8
  67. الغاشية 88:9
  68. الغاشية 88:10
  69. الغاشية 88:11
  70. الغاشية 88:12
  71. الغاشية 88:13
  72. الغاشية 88:14
  73. الغاشية 88:15
  74. الغاشية 88:16
  75. الغاشية 88:17
  76. الغاشية 88:18
  77. الغاشية 88:19
  78. الغاشية 88:20
  79. الغاشية 88:21
  80. الغاشية 88:22
  81. الغاشية 88:23
  82. الغاشية 88:24
  83. الغاشية 88:25
  84. الغاشية 88:26
  85. الفجر 89:1
  86. الفجر 89:2
  87. الفجر 89:3
  88. الفجر 89:4
  89. الفجر 89:5
  90. الفجر 89:6
  91. الفجر 89:7
  92. الفجر 89:8
  93. الفجر 89:9
  94. الفجر 89:10
  95. الفجر 89:11
  96. الفجر 89:12
  97. الفجر 89:13
  98. الفجر 89:14
  99. الفجر 89:15
  100. الفجر 89:16
  101. الفجر 89:17
  102. الفجر 89:18
  103. الفجر 89:19
  104. الفجر 89:20
  105. الفجر 89:21
  106. الفجر 89:22
  107. الفجر 89:23
  108. الفجر 89:24
  109. الفجر 89:25
  110. الفجر 89:26
  111. الفجر 89:27
  112. الفجر 89:28
  113. الفجر 89:29
  114. الفجر 89:30

البروج 85:1

مقدمة السورة ٨٢٣٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٢٧) ٨٢٣٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وسمّاها: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، وذكر أنها نزلت بعد ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٨٢٣٥٩- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٨٢٣٦٠- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٨٢٣٦١- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٨٢٣٦٢- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، نزلت بعد ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٨٢٣٦٣- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٨٢٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: سورة البروج مكّيّة، عددها اثنتان وعشرون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٥.]]. (ز) ٨٢٣٦٥- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ أمَر أنْ يُقرأ بـ«السموات» في العشاء[[أخرجه أحمد ١٤/٧٨ (٨٣٣٣)، ١٦/٥١١ (١٠٨٧٩). قال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٦٢: «تفرّد به أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ٢/١١٨ (٢٧٠٦، ٢٧٠٧): «رواهما أحمد، وفيهما أبو المهزم؛ ضعّفه شعبة، وابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وقال أحمد: ما أقرب حديثه».]]. (١٥/٣٢٧) ﴿وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ۝١﴾ - تفسير ٨٢٣٦٦- عن جابر بن عبد الله، أنّ النبي ﷺ سُئل عن: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾. فقال: «الكواكب». وسُئل عن: ﴿الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان:٦١]. فقال: «الكواكب». قيل: فـ﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء:٧٨]؟ فقال: «القصور»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٤٢٦، من طريق عبد الكريم، عن حسان، عن جابر به. إسناده منكر جدًّا؛ فمقاتل بن سليمان وإن كان إمامًا في التفسير لكنه في الحديث كما قال ابن حجر في التقريب (٦٨٦٨): «كذّبوه، وهجروه». ثم إنّ عبد الكريم شيخه لو كان هو ابن أبي المخارق فقد قال عنه ابن حجر في التقريب (٤١٥٦): «ضعيف».]]. (١٥/٣٢٨) ٨٢٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: البروج: قصور في السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٠.]]. (١٥/٣٢٨) ٨٢٣٦٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ ذات النجوم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١١٤-.]]. (ز) ٨٢٣٦٩- عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقولون في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: ذات القصور[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٨) ٨٢٣٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: ذات النجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٣٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق زبيد اليامي- في قوله: ﴿والسَّماءِ﴾، قال: السماء: موج مكفوف[[تفسير مجاهد ص٧١٧.]]. (ز) ٨٢٣٧٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿البُرُوجِ﴾: يزعمون أنها قصور في السماء. ويُقال: هي الكواكب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٠.]]. (ز) ٨٢٣٧٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: حُبِكَتْ بالخَلْق الحَسن، ثم حُبِكَتْ بالنجوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٣٧٤- عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: النُّجوم العِظام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٨) ٨٢٣٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: بروجها: نجومها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦١، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١ من طريق معمر بلفظ: النجوم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٢٨) ٨٢٣٧٦- عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق سفيان- ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: النجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦١.]]. (ز) ٨٢٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ والسماء ذات النجوم. نظيرها: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان:٦١] جعل في السماء نجومًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٧.]]. (ز) ٨٢٣٧٨- عن سفيان بن حسين -من طريق حصين بن نمير- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾، قال: ذات الرَّمل والماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦١.]]٧١٠٥. (ز) ٧١٠٥ اختُلف في معنى: «البروج» في هذه الآية على أقوال: الأول: القصور. الثاني: النجوم. الثالث: الرمل والماء. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٦١) -مستندًا إلى اللغة- أنّ «معنى ذلك: والسماء ذات منازل الشمس والقمر». وعلَّل ذلك بأنّ «البروج جمع بُرْجٍ، وهي: منازل تُتَّخَذ عالية عن الأرض مرتفعة. ومن ذلك قول الله: ﴿ولَوْ كُنْتُم فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَة﴾ [النساء:٧٨]، وهي منازل مرتفعة عالية في السماء، وهي اثنا عشر بُرْجًا، فمسير القمر في كلِّ بُرْجٍ منها يومان وثلث، فذلك ثمانية وعشرون منزلًا، ثم يَسْتَسِرُّ ليلتين، ومسير الشمس في كل برج منها شهر». وانتقد ابنُ عطية (٨/٥٧٥) القول الثالث قائلًا: «وهذا قول ضعيف».

البروج 85:2

﴿وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ۝٢ وَشَاهِدࣲ وَمَشۡهُودࣲ ۝٣﴾ - تفسير ٨٢٣٧٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربتْ على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ مِن شيء إلا أعاذه الله منه»[[أخرجه الترمذي ٥/٥٢٩-٥٣٠ (٣٦٣١، ٣٦٣٢)، وابن جرير ٢٤/٢٦٥-٢٦٦ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٦٤-، والثعلبي ١٠/١٦٤-١٦٥. قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يُضعَّف في الحديث؛ ضعّفه يحيى بن سعيد وغيره مِن قِبَل حفظه. وقد روى شعبة، وسفيان الثوري، وغير واحد من الأئمة عن موسى بن عبيدة». وحسّنه الألباني بشواهده في الصحيحة ٤/٤ (١٥٠٢).]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٣٨٠- عن أبي هريرة رفعه: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: «الشاهد: يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود: هو الموعود؛ يوم القيامة»[[أخرجه أحمد ١٣/٣٥١ (٧٩٧٢)، والحاكم ٢/٥٦٤ (٣٩١٥) واللفظ له. قال الحاكم: «حديث شعبة عن يونس -الرواية الموقوفة- صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٨/٢٢٩ (٣٧٥٤): «ضعيف».]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨١- عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، ويوم الجمعة ذخره الله لنا، والصلاة الوسطى: صلاة العصر»[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣/٢٩٨ (٣٤٥٨)، وابن جرير ٢٤/٢٦٣، ٢٦٦ بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٥ (١١٤٨٠): «رواه الطبراني، وفيه محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥: «وهذا إسناد رجاله ثقات».]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٢- عن شريح بن عبيد، مثله، مرسلًا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٣- عن جُبَير بن مُطعِم، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: «الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة»[[أخرجه تمام في فوائده ١/٢٣ (٣٠)، وابن عدي في الكامل ٦/١٤٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١/٣٠٧، وفي أسانيدهم: عمار بن مطر. وقال ابن عدي في الكامل ٦/١٤١: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن عمار عن مالك بهذه الأسانيد بواطيل، ليس هي بمحفوظة عن مالك، وعمار بن مطر الضعف على رواياته بيِّن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٦: «لكن عمار بن مطر قال الذهبي: هالك، وثّقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحفظ. فلا يُستشهد به -بالحديث- لشدّة ضعفه».]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٤- عن عبد الله بن عباس= (ز) ٨٢٣٨٥- وأبي هريرة، موقوفًا، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٨٦- عن سعيد بن المسيّب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ سيّد الأيام يوم الجمعة، وهو الشاهد، والمشهود: يوم عرفة»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه مرسلًا.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٨٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١، وابن جرير ٢٤/٢٦٤-٢٦٥، وكذلك من طريق حارثة بن مضرب. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٨٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٩- عن عبد الله بن عمرو= (ز) ٨٢٣٩٠- وعبد الله بن الزُّبير -من طريق شباك، عمَّن سمِع منهما- يقولان: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم الذبح[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧-.]]. (ز) ٨٢٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف المكي-: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. ثم تلا: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٦٣)، والبزار (٢٢٨٣- كشف)، وابن جرير ١٢/٥٧٤، ٢٤/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الأهوال، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن عساكر.]]. (١٥/٣٣٢) ٨٢٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الشاهد: الله، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٣٢) ٨٢٣٩٣- عن عبد الله بن عباس، قال: الشاهد: الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٣٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٣٩٥- عن عبد الله بن عباس، في قول الله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، وهو الحج الأكبر، فيوم الجمعة جعله الله عيدًا لمحمد وأُمّته، وفَضَّلهم بها على الخَلْق أجمعين، وهو سيّد الأيام عند الله، وأحبّ الأعمال فيه إلى الله، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يُصلّي يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إيّاه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٣٩٦- عن جابر بن عبد الله: الشاهد: يوم القيامة، والمشهود: الناس[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦.]]. (ز) ٨٢٣٩٧- قال أبو هريرة -من طريق عمار-: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٢، ٢٦٤.]]. (ز) ٨٢٣٩٨- عن الحسن بن علي -من طريق شِباك- أنّ رجلًا سأله عن قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألتُ ابن عمر، وابن الزُّبير، فقالا: يوم الذبح، ويوم الجمعة. قال: لا، ولكن الشاهد: محمد ﷺ. ثم قرأ: ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١]. والمشهود: يوم القيامة. ثم قرأ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٦-٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما أخرج نحوه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧- من طريق شباك، عمن سمع عنه، وفيه عن الحسين بن علي.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٩٩- عن الحسين بن علي -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: جدّي رسول الله ﷺ، والمشهود: يوم القيامة. ثم تلا: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ [الأحزاب:٤٥]، و﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٤٨٢)، وفي الصغير ٢/١٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٣٢) ٨٢٤٠٠- عن خباب، عن رجل، قال: دخلتُ مسجد المدينة، فإذا أنا برجل يُحدّث عن رسول الله ﷺ والناسُ حوله، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فيوم الجمعة، وأمّا المشهود: فيوم عرفة. فجُزته الى آخر يُحدّث عن رسول الله ﷺ، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر. فجُزتهما الى غلام كأنّ وجهه الدينار، وهو يُحدِّث عن رسول الله ﷺ، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فمحمد ﷺ، وأمّا المشهود: فيوم القيامة، أما سمعته يقول: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٥]، وقال ﷿: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣]؟ فسألتُ عن الأول، فقالوا: ابن عباس= (ز) ٨٢٤٠١- وسألتُ عن الثاني، فقالوا: ابن عمر= (ز) ٨٢٤٠٢- وسألتُ عن الثالث، فقالوا: الحسن بن علي[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٦٥-١٦٦.]]. (ز) ٨٢٤٠٣- قال عطاء بن يسار: الشاهد: آدم وذرّيته، والمشهود: يوم القيامة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦، وتفسير البغوي ٨/٣٨٢.]]. (ز) ٨٢٤٠٤- عن سعيد بن المسيّب -من طريق عبد الرحمن بن حرملة- قال: سيّد الأيام يوم الجمعة، وهو شاهد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١ بنحوه، وابن جرير ٢٤/٢٦٦.]]. (ز) ٨٢٤٠٥- قال سعيد بن المسيّب: الشاهد: يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦، وتفسير البغوي ٨/٣٨٢.]]. (ز) ٨٢٤٠٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم بن عبد الله- أنه سأله عن قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. فقال: الشاهد هو الله، والمشهود نحن[[أخرجه البغوي ٨/٣٨٢، وعقَّب عليه بقوله: «بيانه: ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٧٩]».]]. (ز) ٨٢٤٠٧- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق المُغيرة- قال: كان أصحابنا يقولون: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم الذبح[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧-.]]. (ز) ٨٢٤٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طرق عن ابن أبي نجيح- ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٤٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح-: الشاهد: عيسى ﵇. ويُقال أيضًا: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة[[تفسير مجاهد ص٧١٨.]]. (ز) ٨٢٤١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وشاهِدٍ﴾: يعني: الإنسان، ﴿ومَشْهُودٍ﴾ يوم القيامة؛ قال الله: ﴿وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد - في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم الجمعة، فذلك قوله: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: ﴿وشاهِدٍ﴾: ابن آدم، ﴿ومَشْهُودٍ﴾: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس- قال: الشاهد: الذي يشهد على الإنسان بعمله، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٤١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١.]]. (ز) ٨٢٤١٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٤١٦- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: يومان عظيمان عظّمهما الله مِن أيام الدنيا، كُنّا نُحدَّث أنّ الشاهد: يوم القيامة، وأنّ المشهود: يوم عرفة[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وشطره الأول عند عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٦١، بينما الشطر الثاني عنده كما في الرواية التالية.]]. (١٥/٣٢٨) ٨٢٤١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١.]]. (ز) ٨٢٤١٨- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ الشاهد: أنت، والمشهود: هو الله[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦.]]. (ز) ٨٢٤١٩- عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿وشاهد ومشهود﴾، قال: شاهد على عمله، ومشهود: يوم القيامة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣١٦ (٢٤٤٠).]]. (ز) ٨٢٤٢٠- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿اليوم الموعود﴾ قال: يقال: هو يوم القيامة، ﴿وشاهد ومشهود﴾ قال: الشاهد: يوم الجمعة، ويقال: إنها الملائكة، وأما المشهود فيقال: الإنسان شهد سمْعه وبصره وجسده[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨.]]. (ز) ٨٢٤٢١- عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق سفيان- قال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤٢٢- قال مقاتل بن سليمان: وقوله تعالى: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ هو يوم القيامة الذي وعد الله ﷿ أولياءَه الجنة، وأعداءَه النار؛ فذلك قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ يقول: يوم النحر، والفِطر، ويوم الجمعة؛ فهذا قسمُ ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٧.]]. (ز) ٨٢٤٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: اليوم الموعود: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ﴾: يوم الجمعة، ﴿ومَشْهُودٍ﴾: يوم عرفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٣، ٢٦٥.]]٧١٠٦. (ز) ٧١٠٦ اختُلف في معنى: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ على أقوال: الأول: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة. الثاني: الشاهد: محمد ﷺ، والمشهود: يوم القيامة. الثالث: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة. الرابع: الشاهد: محمد ﷺ، والمشهود: يوم القيامة. الخامس: الشاهد: الله، والمشهود: يوم القيامة. السادس: الشاهد: يوم الأضحى، والمشهود: يوم الجمعة. السابع: الشاهد: يوم الأضحى، والمشهود: يوم عرفة. وعلَّق عليه ابنُ عطية (٨/٥٧٧) بقوله: «ووصف هذه الأيام بشاهدٍ لأنها تشهد لحاضريها بالأعمال». الثامن: الشاهد: آدم ﵇ وجميع ذريته، والمشهود: يوم القيامة. التاسع: الشاهد: يوم عرفة يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة. العاشر: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة. الحادي عشر: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر. الثاني عشر: الشاهد: يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة. الثالث عشر: الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة. الرابع عشر: الشاهد: أنت، يا ابن آدم، والمشهود: الله. الخامس عشر: الشاهد: يوم القيامة، والمشهود: الناس. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٧٠) العموم، «وأن يقال: إنّ الله أقسم بشاهدٍ شَهِد، ومشهود شُهِد، ولم يُخْبِرنا مع إقسامه بذلك أيَّ شاهد وأيَّ مشهود أراد، وكلّ الذي ذكرنا أنّ العلماء قالوا هو المعنيُّ مما يستحق أن يقال له: شاهدٌ ومشهودٌ». وكذا ابنُ القيم (٣/٢٧٧)، وقال: «وأعمُّ المعاني فيه أنه المُدرك والمُدرك، والعالم والمعلوم، والرائي والمرئي». ثم علَّق بقوله: «وهذا أليق المعاني به، وما عداه من الأقوال ذُكِرَتْ على وجه التمثيل، لا على وجه التخصيص». وزاد ابنُ عطية (٨/٥٧٦ بتصرف) أقوالًا أخرى، وعلَّق على بعضها، فقال: «عن أبي مالك: أنّ الشاهد: عيسى، والمشهود: أُمّته. وعن بعض الناس -كما في كتاب النقاش-: الشاهد: يوم الاثنين، والمشهود: يوم الجمعة. وقال الترمذي: الشاهد: الملائكة الحفظة، والمشهود عليهم: الناس. وقال عبد العزيز بن يحيى عند الثعلبي: الشاهد: محمد، والمشهود عليهم: أُمّته، نحو قوله تعالى: ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١]، أي: شاهدًا، قال: الشاهد: الأنبياء، والمشهود عليهم: أممهم. وقال الحسين بن الفضل: الشاهد: أُمّة محمد، والمشهود عليهم: قوم نوح، وسائر الأمم حسب الحديث المقصود في ذلك. وقال ابن جبير أيضًا: الشاهد: الجوارح التي تنطق يوم القيامة فتشهد على أصحابها، والمشهود عليهم: أصحابها. وقال بعض العلماء: الشاهد: الملائكة المتعاقبون في الأُمّة، والمشهود: قرآن الفجر، وتفسيره قول الله تعالى: ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:٨٧]. وقال بعض العلماء: الشاهد: النجم، والمشهود عليه: الليل والنهار، أي: يشهد النجم بإقبال هذا وتمام هذا، ومنه قول النبي ﷺ: «حتى يطلع الشاهد»، «والشاهد: النجم». وقال بعض العلماء: الشاهد: الله تعالى والملائكة وأولو العلم، والمشهود به: الوحدانية، وأنّ الدين عند الله الإسلام. وقيل: الشاهد: مخلوقات الله تعالى، والمشهود به: وحدانيته». ﴿وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ۝٢ وَشَاهِدࣲ وَمَشۡهُودࣲ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٤٢٤- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثِروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة؛ فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة»[[أخرجه ابن ماجه ٢/٥٥٦ (١٦٣٧)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢/٧٣٧، وابن جرير ٢٤/٢٧٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤ (١١٢١٧)، والثعلبي ١٠/١٦٥. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٣٢٨ (٢٥٨٢): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/٤٧٣: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، وفيه انقطاع بين عبادة بن نسي وأبي الدّرداء؛ فإنه لم يدركه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/٢٨٨: «وإسناده حسن، إلا أنه غير متصل، قال البخاري في تاريخه: زيد عن عبادة مرسل». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٥٩: «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع في موضعين؛ عبادة بن نسي روايته عن أبي الدّرداء مرسلة، قال العلاء: وزيد بن أيمن عن عبادة بن نسي. قاله البخاري». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٢/٤٤٤: «ابن ماجه برجال ثقات». وقال المناوي في التيسير ١/٢٠٢: «ورجاله ثقات». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/١٨٩: «رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال الألباني في إرواء الغليل ١/٣٥: «رواه ابن ماجه، ورجاله ثقات، لكنه منقطع».]]. (١٥/٣٣١)

البروج 85:3

﴿وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ۝٢ وَشَاهِدࣲ وَمَشۡهُودࣲ ۝٣﴾ - تفسير ٨٢٣٧٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربتْ على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ مِن شيء إلا أعاذه الله منه»[[أخرجه الترمذي ٥/٥٢٩-٥٣٠ (٣٦٣١، ٣٦٣٢)، وابن جرير ٢٤/٢٦٥-٢٦٦ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٦٤-، والثعلبي ١٠/١٦٤-١٦٥. قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يُضعَّف في الحديث؛ ضعّفه يحيى بن سعيد وغيره مِن قِبَل حفظه. وقد روى شعبة، وسفيان الثوري، وغير واحد من الأئمة عن موسى بن عبيدة». وحسّنه الألباني بشواهده في الصحيحة ٤/٤ (١٥٠٢).]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٣٨٠- عن أبي هريرة رفعه: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: «الشاهد: يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود: هو الموعود؛ يوم القيامة»[[أخرجه أحمد ١٣/٣٥١ (٧٩٧٢)، والحاكم ٢/٥٦٤ (٣٩١٥) واللفظ له. قال الحاكم: «حديث شعبة عن يونس -الرواية الموقوفة- صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٨/٢٢٩ (٣٧٥٤): «ضعيف».]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨١- عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، ويوم الجمعة ذخره الله لنا، والصلاة الوسطى: صلاة العصر»[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣/٢٩٨ (٣٤٥٨)، وابن جرير ٢٤/٢٦٣، ٢٦٦ بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٥ (١١٤٨٠): «رواه الطبراني، وفيه محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥: «وهذا إسناد رجاله ثقات».]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٢- عن شريح بن عبيد، مثله، مرسلًا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٣- عن جُبَير بن مُطعِم، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: «الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة»[[أخرجه تمام في فوائده ١/٢٣ (٣٠)، وابن عدي في الكامل ٦/١٤٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١/٣٠٧، وفي أسانيدهم: عمار بن مطر. وقال ابن عدي في الكامل ٦/١٤١: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن عمار عن مالك بهذه الأسانيد بواطيل، ليس هي بمحفوظة عن مالك، وعمار بن مطر الضعف على رواياته بيِّن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٦: «لكن عمار بن مطر قال الذهبي: هالك، وثّقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحفظ. فلا يُستشهد به -بالحديث- لشدّة ضعفه».]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٤- عن عبد الله بن عباس= (ز) ٨٢٣٨٥- وأبي هريرة، موقوفًا، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٨٦- عن سعيد بن المسيّب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ سيّد الأيام يوم الجمعة، وهو الشاهد، والمشهود: يوم عرفة»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه مرسلًا.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٨٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١، وابن جرير ٢٤/٢٦٤-٢٦٥، وكذلك من طريق حارثة بن مضرب. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٨٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٠) ٨٢٣٨٩- عن عبد الله بن عمرو= (ز) ٨٢٣٩٠- وعبد الله بن الزُّبير -من طريق شباك، عمَّن سمِع منهما- يقولان: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم الذبح[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧-.]]. (ز) ٨٢٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف المكي-: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. ثم تلا: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٦٣)، والبزار (٢٢٨٣- كشف)، وابن جرير ١٢/٥٧٤، ٢٤/٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الأهوال، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن عساكر.]]. (١٥/٣٣٢) ٨٢٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الشاهد: الله، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٣٢) ٨٢٣٩٣- عن عبد الله بن عباس، قال: الشاهد: الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٣٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٣٩٥- عن عبد الله بن عباس، في قول الله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، وهو الحج الأكبر، فيوم الجمعة جعله الله عيدًا لمحمد وأُمّته، وفَضَّلهم بها على الخَلْق أجمعين، وهو سيّد الأيام عند الله، وأحبّ الأعمال فيه إلى الله، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يُصلّي يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إيّاه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٣٩٦- عن جابر بن عبد الله: الشاهد: يوم القيامة، والمشهود: الناس[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦.]]. (ز) ٨٢٣٩٧- قال أبو هريرة -من طريق عمار-: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٢، ٢٦٤.]]. (ز) ٨٢٣٩٨- عن الحسن بن علي -من طريق شِباك- أنّ رجلًا سأله عن قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألتُ ابن عمر، وابن الزُّبير، فقالا: يوم الذبح، ويوم الجمعة. قال: لا، ولكن الشاهد: محمد ﷺ. ثم قرأ: ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١]. والمشهود: يوم القيامة. ثم قرأ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٦-٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما أخرج نحوه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧- من طريق شباك، عمن سمع عنه، وفيه عن الحسين بن علي.]]. (١٥/٣٣١) ٨٢٣٩٩- عن الحسين بن علي -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: جدّي رسول الله ﷺ، والمشهود: يوم القيامة. ثم تلا: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ [الأحزاب:٤٥]، و﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٤٨٢)، وفي الصغير ٢/١٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٣٢) ٨٢٤٠٠- عن خباب، عن رجل، قال: دخلتُ مسجد المدينة، فإذا أنا برجل يُحدّث عن رسول الله ﷺ والناسُ حوله، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فيوم الجمعة، وأمّا المشهود: فيوم عرفة. فجُزته الى آخر يُحدّث عن رسول الله ﷺ، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر. فجُزتهما الى غلام كأنّ وجهه الدينار، وهو يُحدِّث عن رسول الله ﷺ، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فمحمد ﷺ، وأمّا المشهود: فيوم القيامة، أما سمعته يقول: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٥]، وقال ﷿: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣]؟ فسألتُ عن الأول، فقالوا: ابن عباس= (ز) ٨٢٤٠١- وسألتُ عن الثاني، فقالوا: ابن عمر= (ز) ٨٢٤٠٢- وسألتُ عن الثالث، فقالوا: الحسن بن علي[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٦٥-١٦٦.]]. (ز) ٨٢٤٠٣- قال عطاء بن يسار: الشاهد: آدم وذرّيته، والمشهود: يوم القيامة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦، وتفسير البغوي ٨/٣٨٢.]]. (ز) ٨٢٤٠٤- عن سعيد بن المسيّب -من طريق عبد الرحمن بن حرملة- قال: سيّد الأيام يوم الجمعة، وهو شاهد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١ بنحوه، وابن جرير ٢٤/٢٦٦.]]. (ز) ٨٢٤٠٥- قال سعيد بن المسيّب: الشاهد: يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦، وتفسير البغوي ٨/٣٨٢.]]. (ز) ٨٢٤٠٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم بن عبد الله- أنه سأله عن قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. فقال: الشاهد هو الله، والمشهود نحن[[أخرجه البغوي ٨/٣٨٢، وعقَّب عليه بقوله: «بيانه: ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٧٩]».]]. (ز) ٨٢٤٠٧- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق المُغيرة- قال: كان أصحابنا يقولون: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم الذبح[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٧-.]]. (ز) ٨٢٤٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طرق عن ابن أبي نجيح- ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٤٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح-: الشاهد: عيسى ﵇. ويُقال أيضًا: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة[[تفسير مجاهد ص٧١٨.]]. (ز) ٨٢٤١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وشاهِدٍ﴾: يعني: الإنسان، ﴿ومَشْهُودٍ﴾ يوم القيامة؛ قال الله: ﴿وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد - في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم الجمعة، فذلك قوله: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: ﴿وشاهِدٍ﴾: ابن آدم، ﴿ومَشْهُودٍ﴾: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس- قال: الشاهد: الذي يشهد على الإنسان بعمله، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٤١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١.]]. (ز) ٨٢٤١٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٢٩) ٨٢٤١٦- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ قال: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ قال: يومان عظيمان عظّمهما الله مِن أيام الدنيا، كُنّا نُحدَّث أنّ الشاهد: يوم القيامة، وأنّ المشهود: يوم عرفة[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وشطره الأول عند عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٦١، بينما الشطر الثاني عنده كما في الرواية التالية.]]. (١٥/٣٢٨) ٨٢٤١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦١.]]. (ز) ٨٢٤١٨- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ الشاهد: أنت، والمشهود: هو الله[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٦.]]. (ز) ٨٢٤١٩- عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿وشاهد ومشهود﴾، قال: شاهد على عمله، ومشهود: يوم القيامة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣١٦ (٢٤٤٠).]]. (ز) ٨٢٤٢٠- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿اليوم الموعود﴾ قال: يقال: هو يوم القيامة، ﴿وشاهد ومشهود﴾ قال: الشاهد: يوم الجمعة، ويقال: إنها الملائكة، وأما المشهود فيقال: الإنسان شهد سمْعه وبصره وجسده[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨.]]. (ز) ٨٢٤٢١- عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق سفيان- قال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٨.]]. (ز) ٨٢٤٢٢- قال مقاتل بن سليمان: وقوله تعالى: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ هو يوم القيامة الذي وعد الله ﷿ أولياءَه الجنة، وأعداءَه النار؛ فذلك قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ يقول: يوم النحر، والفِطر، ويوم الجمعة؛ فهذا قسمُ ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٧.]]. (ز) ٨٢٤٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: اليوم الموعود: يوم القيامة، ﴿وشاهِدٍ﴾: يوم الجمعة، ﴿ومَشْهُودٍ﴾: يوم عرفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٦٣، ٢٦٥.]]٧١٠٦. (ز) ٧١٠٦ اختُلف في معنى: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ على أقوال: الأول: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة. الثاني: الشاهد: محمد ﷺ، والمشهود: يوم القيامة. الثالث: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة. الرابع: الشاهد: محمد ﷺ، والمشهود: يوم القيامة. الخامس: الشاهد: الله، والمشهود: يوم القيامة. السادس: الشاهد: يوم الأضحى، والمشهود: يوم الجمعة. السابع: الشاهد: يوم الأضحى، والمشهود: يوم عرفة. وعلَّق عليه ابنُ عطية (٨/٥٧٧) بقوله: «ووصف هذه الأيام بشاهدٍ لأنها تشهد لحاضريها بالأعمال». الثامن: الشاهد: آدم ﵇ وجميع ذريته، والمشهود: يوم القيامة. التاسع: الشاهد: يوم عرفة يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة. العاشر: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة. الحادي عشر: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر. الثاني عشر: الشاهد: يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة. الثالث عشر: الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة. الرابع عشر: الشاهد: أنت، يا ابن آدم، والمشهود: الله. الخامس عشر: الشاهد: يوم القيامة، والمشهود: الناس. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٧٠) العموم، «وأن يقال: إنّ الله أقسم بشاهدٍ شَهِد، ومشهود شُهِد، ولم يُخْبِرنا مع إقسامه بذلك أيَّ شاهد وأيَّ مشهود أراد، وكلّ الذي ذكرنا أنّ العلماء قالوا هو المعنيُّ مما يستحق أن يقال له: شاهدٌ ومشهودٌ». وكذا ابنُ القيم (٣/٢٧٧)، وقال: «وأعمُّ المعاني فيه أنه المُدرك والمُدرك، والعالم والمعلوم، والرائي والمرئي». ثم علَّق بقوله: «وهذا أليق المعاني به، وما عداه من الأقوال ذُكِرَتْ على وجه التمثيل، لا على وجه التخصيص». وزاد ابنُ عطية (٨/٥٧٦ بتصرف) أقوالًا أخرى، وعلَّق على بعضها، فقال: «عن أبي مالك: أنّ الشاهد: عيسى، والمشهود: أُمّته. وعن بعض الناس -كما في كتاب النقاش-: الشاهد: يوم الاثنين، والمشهود: يوم الجمعة. وقال الترمذي: الشاهد: الملائكة الحفظة، والمشهود عليهم: الناس. وقال عبد العزيز بن يحيى عند الثعلبي: الشاهد: محمد، والمشهود عليهم: أُمّته، نحو قوله تعالى: ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١]، أي: شاهدًا، قال: الشاهد: الأنبياء، والمشهود عليهم: أممهم. وقال الحسين بن الفضل: الشاهد: أُمّة محمد، والمشهود عليهم: قوم نوح، وسائر الأمم حسب الحديث المقصود في ذلك. وقال ابن جبير أيضًا: الشاهد: الجوارح التي تنطق يوم القيامة فتشهد على أصحابها، والمشهود عليهم: أصحابها. وقال بعض العلماء: الشاهد: الملائكة المتعاقبون في الأُمّة، والمشهود: قرآن الفجر، وتفسيره قول الله تعالى: ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:٨٧]. وقال بعض العلماء: الشاهد: النجم، والمشهود عليه: الليل والنهار، أي: يشهد النجم بإقبال هذا وتمام هذا، ومنه قول النبي ﷺ: «حتى يطلع الشاهد»، «والشاهد: النجم». وقال بعض العلماء: الشاهد: الله تعالى والملائكة وأولو العلم، والمشهود به: الوحدانية، وأنّ الدين عند الله الإسلام. وقيل: الشاهد: مخلوقات الله تعالى، والمشهود به: وحدانيته». ﴿وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ۝٢ وَشَاهِدࣲ وَمَشۡهُودࣲ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٤٢٤- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثِروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة؛ فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة»[[أخرجه ابن ماجه ٢/٥٥٦ (١٦٣٧)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢/٧٣٧، وابن جرير ٢٤/٢٧٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٤ (١١٢١٧)، والثعلبي ١٠/١٦٥. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٣٢٨ (٢٥٨٢): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/٤٧٣: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، وفيه انقطاع بين عبادة بن نسي وأبي الدّرداء؛ فإنه لم يدركه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/٢٨٨: «وإسناده حسن، إلا أنه غير متصل، قال البخاري في تاريخه: زيد عن عبادة مرسل». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٥٩: «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع في موضعين؛ عبادة بن نسي روايته عن أبي الدّرداء مرسلة، قال العلاء: وزيد بن أيمن عن عبادة بن نسي. قاله البخاري». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٢/٤٤٤: «ابن ماجه برجال ثقات». وقال المناوي في التيسير ١/٢٠٢: «ورجاله ثقات». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/١٨٩: «رواه ابن ماجه بإسناد جيد». وقال الألباني في إرواء الغليل ١/٣٥: «رواه ابن ماجه، ورجاله ثقات، لكنه منقطع».]]. (١٥/٣٣١)

البروج 85:4

﴿قُتِلَ﴾ - تفسير ٨٢٤٢٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿قُتِلَ﴾ لُعن، كلّ شيء في القرآن ﴿قُتل﴾ فهو لُعن[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٨.]]٧١٠٧. (ز) ٧١٠٧ وجَّه ابنُ عطية (٨/٥٧٨) قول ابن عباس أنّ ﴿قُتِل﴾: معناه: لُعِن بقوله: «وهذا تفسير بالمعنى». ﴿قُتِلَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ۝٤﴾ - تفسير ٨٢٤٢٦- عن صُهيب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى العصر همس، فقيل له: إنك -يا رسول الله- إذا صلَّيتَ العصر همستَ؟ فقال: «إنّ نبيًّا مِن الأنبياء كان أُعجِب بأُمّته، فقال: مَن يقوم لهؤلاء؟! فأوحى الله إليه أن خَيِّرهم بين أنْ أنتقم منهم، وبين أن أُسلّط عليهم عدوّهم. فاختاروا النّقمة، فسلَّط عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون ألفًا». قال: وكان إذا حدّث بهذا الحديث حدّث بهذا الحديث الآخر، قال: «كان مَلِك من الملوك، وكان لذلك المَلِك كاهن يَكهَن له، فقال له ذلك الكاهن: انظروا لي غلامًا فَهِمًا -أو قال: فَطِنًا- لَقِنًا، فأُعلّمه علمي هذا، فإني أخاف أنْ أموت فينقطع منكم هذا العلم، ولا يكون فيكم مَن يعلمه». قال: «فنظروا له على ما وصف، فأمروه أن يُحضِر ذلك الكاهن، وأن يختلف إليه، فجعل الغلام يختلف إليه، وكان على طريق الغلام راهبٌ في صومعةٍ، فجعل الغلام يسأل ذلك الراهب كلما مَرَّ به، فلم يزل به حتى أخبره، فقال: إنما أعبد الله. فجعل الغلام يمكث عند الراهب، ويُبطئ على الكاهن، فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام: إنه لا يكاد يحضرني. فأخبر الغلام الراهب بذلك، فقال له الراهب: إذا قال لك: أين كنتَ؟ فقُل: عند أهلي. وإذا قال لك أهلك: أين كنتَ؟ فأخبِرهم أنك كنت عند الكاهن. فبينما الغلام على ذلك إذ مَرَّ بجماعةٍ من الناس كثيرةٍ قد حبستهم دابةٌ، يقال: كانت أسدًا، فأخذ الغلام حَجَرًا، فقال: اللهم، إن كان ما يقول الراهب حقًّا فأسألك أنْ أقتل هذه الدابة، وإن كان ما يقول الكاهن حقًّا فأسألك ألا أقتلَها. ثم رمى، فقَتل الدابة، فقال الناس: مَن قتلها؟ فقالوا: الغلام. ففزع الناس، وقالوا: قد عَلِم هذا الغلامُ عِلْمًا لم يعلمه أحد. فسمع أعمى، فجاءه، فقال له: إنْ أنتَ رددتَ بصري فلك كذا وكذا. فقال الغلام: لا أريد منك هذا، ولكن أرأيتَ إن رجع عليك بصرُك أتؤمن بالذي ردّه عليك؟ قال: نعم. فدعا الله فردّ عليه بصره، فآمن الأعمى، فبلغ المَلِكَ أمرُهم، فبعث إليهم، فأتى بهم، فقال: لَأقتلنَّ كلَّ واحد منكم قِتلةً لا أقتل بها صاحبه. فأمر بالراهب والرجل الذي كان أعمى، فوضع المنشار على مَفرق أحدهما فقتله، وقتل الآخر بقِتلةٍ أخرى، ثم أمر بالغلام، فقال: انطلِقوا به إلى جبل كذا وكذا، فألقُوه مِن رأسه. فانطلَقوا به إلى ذلك الجبل، فلما انتهَوا به إلى ذلك المكان الذي أرادوا أن يلقوه منه جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل، ويتَردَّون حتى لم يبق منهم إلى الغلام، ثم رجع الغلام، فأَمر به المَلِك أن ينطَلِقوا به إلى البحر فيُلقوه فيه، فانطُلِق به إلى البحر، فغَرَّق الله الذين كانوا معه، وأنجاه الله، فقال الغلام للمَلِك: إنّك لا تقتلني حتى تصلبني وترميني وتقول إذا رميتني: بسم الله ربّ الغلام. فأَمر به، فصُلِب، ثم رماه، وقال: بسم الله ربّ الغلام. فوضع الغلام يدَه على صُدْغه حين رُمِي ثم مات، فقال الناس: لقد علم هذا الغلام علمًا ما علمه أحد، فإنّا نؤمن بربِّ هذا الغلام. فقيل للملك: أجزِعتَ أنْ خالفك ثلاثةٌ؟ فهذا العالم كلّهم قد خالفوك!». قال: «فخَدّ أخدودًا، ثم ألقى فيها الحطب والنار، ثم جمع الناس، فقال: مَن رجع عن دينه تركناه، ومَن لم يرجع ألقيناه في هذه النار. فجعل يلقيهم في تلك الأخدود». فقال: «يقول الله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ حتى بلغ: ﴿العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾». فأمّا الغلام فإنه دُفن، ثم أُخرج، فيُذكر أنه أُخرج في زمن عمر بن الخطاب وأصبعه على صُدْغه كما وضعها حين قُتل[[أخرجه الترمذي ٥/٥٣٠-٥٣٣ (٣٦٣٣، ٣٦٣٤)، وعبد الرزاق ٣/٤١٣-٤١٥ (٣٥٦٨). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٦٨: «وهذا السياق ليس فيه صراحة أنّ سياق هذه القصة من كلام النبي ﷺ، قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي: فيحتمل أن يكون من كلام صُهيب الرومي؛ فإنه كان عنده علم من أخبار النصارى».]]. (١٥/٣٣٨) ٨٢٤٢٧- عن صُهيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «كان مَلِكٌ مِمّن كان قبلكم، وكان له ساحِر، فلمّا كَبِر الساحر قال لِلمَلِك: إنِّي قد كَبِرتْ سِنِّي، وحضر أجلي، فادفع إلَيَّ غلامًا لِأعلّمَه السحر. فدفع إليه غلامًا، فكان يعلّمه السحر، وكان بين الساحر وبين الملك راهب، فأتى الغلامُ على الراهب، فسمع مِن كلامه، فأعجبه نحوُه وكلامُه، فكان إذا أتى على الساحر ضربَه، وقال: ما حبسك؟ فإذا أتى أهله جلس عند الراهب، فيُبطئ، فإذا أتى أهلَه ضربوه، وقالوا: ما حبسك؟ فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقُل: حبسني أهلي. وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة فظيعة عظيمة، قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال الغلام: اليوم أعلم أمْر الراهب أحبّ إلى الله أم أمْر الساحر؟ فأخذ حجرًا، فقال: اللهم إنْ كان أمْر الراهب أحبّ إليك وأرضى لك مِن أمْر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس. ورماها، فقتلها، ومضى الناس، فأخبَر الراهبَ بذلك، فقال: أي بني، أنتَ أفضل مني، وإنك سَتُبتلى، فإن ابتُليتَ فلا تدل علَيَّ. وكان الغلام يُبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم، وكان جليسٌ للمَلِك فعَمِي، فسمع به، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال له: اشفني ولك ما ههنا أجمع. فقال: ما أشفي أنا أحدًا، إنما يشفي الله، فإنْ آمنتَ باللهِ دعوتُ الله فشفاك. فآمن، فدعا الله له فشفاه، ثم أتى المَلِك فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له المَلِك: يا فلان، مَن ردَّ عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: أنا! قال: لا. قال: أوَلك ربٌّ غيري؟ قال: نعم. فلم يزل به يُعذّبه حتى دل على الغلام، فبعث إليه المَلِك، فقال: أي بني، قد بلغ مِن سحرك أن تُبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء؟! قال: ما أشفي أنا أحدًا، ما يشفي غير الله. قال: أنا! قال: لا. قال: وإنّ لك ربًّا غيري؟ قال: نعم، ربي وربّك الله. فأخذه أيضًا بالعذاب، فلم يزل به حتى دلَّ على الراهب. فأُتي بالراهب، فقال له: ارجِع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مَفرِق رأسه حتى وقع شِقّاه إلى الأرض، وقال للأعمى: ارجع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مَفرِق رأسه، حتى وقع شِقّاه إلى الأرض، وقال للغلام: ارجع عن دينك. فأبى، فبعث به مع نفرٍ إلى جبل كذا وكذا، وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه، وإلا فدهدِهوه[[دهدهوه: دحرجوه. اللسان (دهده).]] من فوقه. فذهبوا به، فلما علَوا به الجبل قال: اللهم، اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل، فتدهدهوا أجمعين، وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك، فقال: ما فعل أصحابُك؟ قال: كفانيهم الله. فبعث به مع نفرٍ في قُرْقُور[[القرقور: السفينة الصغيرة، وقيل: الكبيرة. صحيح مسلم بشرح النووي ١٨/١٣١، وينظر: النهاية (قرقر).]]، فقال: إذا لجَجتم[[لجج القوم: إذا دخلوا في اللّجة، ولجة البحر: معظمه، وحيث لا يدرك قعره. اللسان (لجج).]] به البحر فإن رجع عن دينه، وإلا فغرِّقوه. فلجَّجوا به البحر، فقال الغلام: اللهم، اكفنيهم بما شئت. فغرقوا أجمعين، وجاء الغلام يتلمَّس حتى دخل على المَلِك، فقال: ما فعل أصحابُك؟ قال: كفانيهم الله. ثم قال للمَلِك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، فإنْ أنتَ فعلتَ ما آمرك به قتلتني، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد، ثم تصلبني على جذع، وتأخذ سهمًا مِن كنانتي، ثم قُل: بسم الله ربّ الغلام. فإنك إذا فعلتَ ذلك قتلتني. ففعل، ووضع السهم في كبد القوس، ثم رماه، وقال: بسم الله ربّ الغلام. فوقع السهم في صُدْغه، فوضع الغلام يده على موضع السهم، ومات، فقال الناس: آمنّا بربّ الغلام. فقيل للمَلِك: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد -واللهِ- نزل بك هذا مِن الناس كلّهم! فأمر بأفواه السِّكك فخُدَّتْ فيها الأخدود، وأضْرِمتْ فيها النيران، وقال: مَن رجع عن دينه فدَعُوه، وإلا فأقحِموه فيها. فكانوا يتقارعون فيها ويتدافعون، فجاءت امرأةٌ بابن لها صغير، فكأنها تقاعستْ أن تقع في النار، فقال الصبي: يا أُمَّه، اصبري؛ فإنّكِ على الحق»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٩٩-٢٣٠٠ (٣٠٠٥)، وابن جرير ٢٤/٢٧٣-٢٧٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٤١) ٨٢٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان بنجران مَلِكٌ من ملوك حِمْيَر يُقال له: يوسف ذو نواس بن شرحبيل، في الفترة قبل مولد النبي ﷺ بسبعين سنة، وكان في بلاده غلام يُقال له: عبد الله بن تامر، وكان أبوه قد سلّمه إلى مُعلِّم يُعلّمه السحر، فكره ذلك الغلامُ، ولم يجد بُدًّا مِن طاعة أبيه، فجعل يختلف إلى المُعلّم، وكان في طريقه راهب حَسن القراءة حَسن الصوت، فأعجبه ذلك، -وذكر قريبًا مِن معنى حديث صُهيب- إلى أن قال الغلام للمَلِك: إنّك لا تقدر على قتلي إلا أن تفعل ما أقول لك، قال: فكيف أقتلك؟ قال: تجمع أهل مملكتك وأنتَ على سريرك، فترميني بسهم باسم إلهي. ففعل الملك ذلك، فقتله، فقال الناس: لا إله إلا الله، عبد الله بن تامر لا دين إلا دينه. فغضب الملك، وأغلق باب المدينة، وأخذ أفواه السِّكك، وخد أخدودًا، وملأه نارًا، ثم عرضهم رجلًا رجلًا؛ فمَن رجع عن الإسلام تركه، ومَن قال: ديني دين عبد الله بن تامر. ألقاه في الأخدود، فأحرقه، وكان في مملكته امرأة أسلمتْ فيمن أسلم، ولها أولاد ثلاث أحدهم رضيع، فقال لها المَلِك: ارجعي عن دينكِ، وإلا ألقيتُكِ وأولادكِ في النار، فأبَتْ، فأخذ ابنها الأكبر، فألقاه في النار، ثم قال لها: ارجعي عن دينكِ. فأبَتْ، فألقى الثاني في النار، ثم قال لها: ارجعي. فأبَتْ، فأخذوا الصبيَّ منها ليلقوه في النار، فهَمَّت المرأة بالرجوع، فقال الصبي: يا أُمّاه، لا ترجعي عن الإسلام؛ فإنكِ على الحق، ولا بأس عليك. فأُلقي الصبي في النار، وأُلقيتْ أُمّه على أثره[[أخرجه البغوي ٨/٣٨٥.]]. (ز) ٨٢٤٢٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن- في قوله: ﴿أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: هم الحبشة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٤٣٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيٍّ- قال: كان نبيُّ أصحابِ الأخدود حبشيًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٣٣) ٨٢٤٣١- عن عبد الله بن نُجَيٍّ، قال: شهدتُ عليًّا، وأتاه أسْقُف نجران، فسأله عن أصحاب الأخدود، فقصّ عليه القصة، فقال عليٌّ: أنا أعلم بهم منك، بُعث نبيٌّ مِن الحبشة إلى قومه. ثم قرأ عليٌّ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهُمْ مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهُمْ مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر:٧٨]. فدعاهم، فتابعه الناس، فقاتلهم، فقُتل أصحابه، وأُخِذ، فأُوثِق، فانفلتَ، فأنس إليه رجال -يقول: اجتمع إليه رجال-، فقاتلهم، فقُتلوا، وأُخِذ فأُوثق، فخَدُّوا أخدودًا في الأرض، وجعلوا فيه النيران، فجعلوا يَعرضون الناس، فمَن تبع النبيَّ رُمي به فيها، ومَن تابعهم تُرِك، وجاءت امرأة في آخر مَن جاء، معها صبي لها، فجزعتْ، فقال الصبي: يا أُمَّهْ، اطمري[[طمر يطمِر طمرًا وطمورًا وطمرانًا: وثب. وقيل: الوثوب إلى أسفل. اللسان (طمر).]]، ولا تماري. فوقعتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٣٦) ٨٢٤٣٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾: هم أناس بمذارع[[هي القرى القريبة من الأنصار، وقيل: هي قرى بين الريف والبر. النهاية (ذرع).]] اليمن؛ اقتتل مؤمنوهم وكفّارهم، فظهر مؤمنوهم على كفّارهم، ثم أخذ بعضهم على بعض عهودًا ومواثيق لا يغدر بعضهم ببعض، فغدر بهم الكفار، فأخذوهم، ثم إنّ رجلًا من المؤمنين قال: هل لكم إلى خير؟ تُوقدون نارًا، ثم تعرضوننا عليها، فمَن تابعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون، ومَن لا اقتحم، فاسترَحْتُم منه. فأجَّجُوا لهم نارًا، وعرضوهم عليها، فجعلوا يقتحمونها، حتى بقيتْ عجوز فكأنها تلكَّأَت، فقال لها طفل في حِجرها: امضي، ولا تُنافقي. فقصَّ الله عليكم نبأهم وحديثهم، فقال: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ قال: يعني بذلك: المؤمنين، ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يعني بذلك: الكفار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧١-٢٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٤) ٨٢٤٣٣- عن ابن أبْزى، قال: لَمّا رجع المهاجرون مِن بعض غزواتهم بلغهم نَعْيُ عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال بعضهم لبعض: أي الأحكام تجري في المجوس، وإنهم ليسوا بأهل كتاب، وليسوا مِن مشركي العرب؟ فقال علي بن أبي طالب ﵁: قد كانوا أهل كتاب، وقد كانت الخمر أُحِلَّتْ لهم، فشربها مَلِكٌ مِن ملوكهم حتى ثمل منها، فتناول أخته، فوقع عليها، فلما ذهب عنه السُّكر قال لها: ويحكِ، فما المخرج مما ابتُليتُ به؟ فقالتْ: اخطب الناس. فقُل: يا أيها الناس، إنّ الله قد أحلّ نكاح الأخوات. فقام خطيبًا، فقال: يا أيها الناس، إنّ الله قد أحلّ نكاح الأخوات. فقال الناس: إنّا نبرأ إلى الله مِن هذا القول؛ ما أتانا به نبيٌّ، ولا وجدناه في كتاب الله. فرجع إليها نادمًا، فقال لها: ويحكِ، إن الناس قد أبَوا علي أن يُقرّوا بذلك. فقالت: ابسط عليهم السِّياط. ففعل، فبسَط عليهم السِّياط، فأبَوْا أن يُقرّوا له، فرجع إليها نادمًا، فقال: إنهم قد أبَوْا أن يُقرّوا. فقالتْ: اخطبهم، فإن أبَوا فجَرِّد فيهم السيف. ففعل، فأبى عليه الناس، فقال لها: قد أبى عليّ الناس. فقالت: خُدّ لهم الأخدود، ثم اعرض عليها أهل مملكتك؛ فمَن أقرّ، وإلا فاقذفه في النار. ففعل، ثم عرض عليها أهل مملكته، فمَن لم يُقرّ منهم قذفه في النار؛ فأنزل الله فيهم: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ إلى: ﴿أنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾، ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ حرقوهم، ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ فلم يزالوا منذ ذلك يستحلّون نكاح الأخوات والبنات والأمهات[[أخرجه عبد بن حميد -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٨٣-، وابن جرير ٢٤/٢٧٠-٢٧١. وفي تفسير البغوي ٨/٣٨٥-٣٨٦ بنحوه عن ابن أبزى، وسعيد بن جُبَير.]]. (١٥/٣٣٧) ٨٢٤٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: هم ناس مِن بني إسرائيل خَدُّوا أخدودًا في الأرض، ثم أوقدوا فيه نارًا، ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالًا ونساء، فعُرضوا عليها. وزعموا: أنه دانيال وأصحابه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٢.]]. (١٥/٣٣٤) ٨٢٤٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأخدود: شَقٌّ بنجران، كانوا يُعَذِّبون الناس فيه[[تفسير مجاهد ص٧١٨ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٣، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٤، وفتح الباري ٨/٦٩٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٤) ٨٢٤٣٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: يزعمون أنّ أصحاب الأخدود من بني إسرائيل، أخذوا رجالًا ونساء، فخَدُّوا لهم أخدودًا، ثم أوقدوا فيها النيران، فأقاموا المؤمنين عليها، فقالوا: تكفرون، أو نقذفكم في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بنحوه، وزاد في آخره: فاختاروا النار على الكفر، فأُلقُوا فيها.]]. (١٥/٣٣٤) ٨٢٤٣٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: كانوا من النَّبَط[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٤) ٨٢٤٣٨- عن الحسن البصري، قال: كان بعضُ الجبابرة خَدَّ أخدودًا في الأرض، وجعل فيها النيران، وعرض المؤمنين على ذلك، فمَن تابعه على كُفره خلّى عنه، ومَن أبىَ ألقاه في تلك النار، فجعل يُلقي، حتى أتى على امرأةٍ ومعها بُنَيٌّ لها صغير، وكانت اتَّقَتِ النارَ، فكلّمها الصبيُّ، فقال: يا أُمَّهْ، قَعِي ولا تُنافقي. فأُلقيتْ في النار، واللهِ، ما كانت إلا نقطة مِن نار حتى أفضَوا إلى رحمة الله. قال: الحسن: قال رسول الله ﷺ: «فما ذكرتُ أصحاب الأخدود إلا تعوّذتُ بالله مِن جَهد البلاء»[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١١٤-١١٥- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٣٥) ٨٢٤٣٩- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق بن يسار-: أنّ رجلًا كان بقي على دين عيسى ﵇، فرجع إلى نجران، فدعاهم، فأجابوه، فسار إليه ذو نواس اليهودي بجنود من حِمْيَر، وخيَّرهم بين النار واليهودية، فأبَوا عليه، فخَدَّ لهم الأخاديد، وأحرق اثني عشر ألفًا[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٧٠، والبغوي ٨/٣٨٤-٣٨٥.]]. (ز) ٨٢٤٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾، قال: يعني: القاتلين الذين قتلوهم يوم قُتلوا[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٤١٢، وابن جرير ٢٤/٢٧٢.]]. (ز) ٨٢٤٤١- عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، قال: كانت الأخدودُ زمان تُبَّع[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (١٥/٣٣٤) ٨٢٤٤٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان أصحاب الأخدود قومًا مؤمنين، اعتزلوا الناس في الفترة، وإنّ جبارًا مِن عَبَدة الأوثان أرسل إليهم، فعرض عليهم الدخول في دينه، فأبَوا، فخَدَّ أخدودًا، وأوقد فيه نارًا، ثم خَيَّرهم بين الدخول في دينه، وبين إلقائهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار على الرجوع عن دينهم، فأُلقوا في النار، فنجّى الله المؤمنين الذين أُلقوا في النار من الحريق بأن قَبض أرواحهم قبل أن تمسّهم النار، وخَرجت النار إلى مَن على شفير الأخدود مِن الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٦.]]. (ز) ٨٢٤٤٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: هم نصارى أهل نجران، وذلك أنّ مَلِكًا بنجران أخذ بها قومًا مؤمنين، فخَدَّ لهم في الأرض سبعة أخاديد، طول كلّ أخدود أربعون ذراعًا، وعرضه اثنا عشر ذراعًا، ثم طرح فيها النِّفط والحطب، ثم عرضهم عليها، فمَن أبى قذفه في النار، فبدأ برجل يُقال له: عمرو بن زيد، فسأله ملكهم، فقال له: مَن علّمك هذا؟ يعني: التوحيد، فأبى أن يُخبره، فأتى المَلِك الذي علّمه التوحيد، فقال: أيّها المَلِك، أنا علّمته. واسمه: عبد الله بن شمر، فقذفه في النار، ثم عرض على النار واحدًا بعد واحد، حتى إذا أراد أن يتبع بقيّة المؤمنين، فصنع ملكهم صنمًا مِن ذهب، ثم أمّر على كلِّ عشرة مِن المؤمنين رجلًا يقول لهم: إذا سمعتم صوت المزامير فاسجدوا للصنم، فمَن لم يسجد ألقوه في النار. فلما سمعت النصارى بذلك سجدوا للصنم، وأمّا المؤمنون فأبَوا، فخَدَّ لهم، وألقاهم فيها، فارتفعت النار فوقهم اثنا عشر ذِراعًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١٦٩-١٧٠.]]. (ز) ٨٢٤٤٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان أصحاب الأخدود سبعين ألفًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٠.]]. (ز) ٨٢٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ وذلك أنّ يوسف بن ذي نواس من أهل نجران كان حفر خَدًّا، وأوقد فيه النار، فمَن تَكلّم منهم بالتوحيد أحرقه بالنار، وذلك أنه كان قد آمن مِن قومه ثمانون رجلًا وتسع نسوة، فأمرهم أن يرتَدُّوا عن الإسلام، فأبَوْا، فأخبرهم أنه سيُعذّبهم بالنار، فَرَضُوا لأمر الله ﷿، فأحرقهم كلَّهم، فلم يزل يُلقي واحدًا بعد واحد في النار، حتى مرَّت امرأةٌ ومعها صبي لها صغير يرضع، فلما نظرت المرأة إلى ولدها أشفقتْ عليه، فرجعتْ، فعَرضوا عليها أن تكفر، فأبتْ، فضربوها حتى رجعتْ، فلم تزل ترجع مرة، وتُشفق مرة، حتى تَكلّم الصبيُّ فقال لها: يا أُمّاه، إنّ بين يديك نارًا لا تُطفأ أبدًا. فلما سمعتْ قولَ الطفل أحضرتْ حتى ألقتْ نفسها في النار، فجعل الله ﷿ أرواحهم في الجنة، وأوحى الله -تبارك وتعالى- إلى نبيّه محمد ﷺ: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ يوسف بن ذي نواس وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٧-٦٤٨.]]٧١٠٨. (ز) ٧١٠٨ اختُلف في الذين أحرقتهم النار مَن هم؟ على قولين: الأول: قوم كانوا أهل كتاب من بقايا المجوس. الثاني: أنّ النار أحرقت الكفار الذين فَتنوا المؤمنين بإلقائهم في النار. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٧٧) -مستندًا إلى دلالة العقل- القول الثاني، وعلَّل ذلك بأنّ «الله أخبر أنّ لهم عذاب الحريق مع عذاب جهنم، ولو لم يكونوا أُحْرِقوا في الدنيا لم يكن لقوله: ﴿ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ [البروج:١٠] معنًى مفهوم، مع إخباره أنّ لهم عذاب جهنم؛ لأنّ عذاب جهنم هو عذاب الحريق مع سائر أنواع عذابها في الآخرة». وذكر ابنُ عطية (٨/٥٧٨) أنه رأى «في بعض الكتب أنّ أصحاب الأخدود هو مُحرِّق، وأنه الذي حرق من بني تميم المائة». ثم علَّق عليه بقوله: «ويعترض هذا القول بقوله تعالى: ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ [البروج:٧]، فينفصل عن هذا الاعتراض بأنّ هذا الكلام مُنقَطِع مِن قصة أصْحاب الأخدود، وأنّ المراد بقوله تعالى: ﴿وهُمْ﴾ قريش الذين كانوا يفتنون الناس المؤمنين والمؤمنات». ٨٢٤٤٦- قال مقاتل: كانت الأخاديدُ ثلاثةً: واحدة بنجران باليمن، والأخرى بالشام، والأخرى بفارس، حرّقوا بالنار، أمّا التي بالشام فهو بطيانوس بن بليس الرومي، أمّا التي بفارس فهو بخت نصر، وأمّا التي بأرض العرب فهو يوسف بن ذي نواس، فأمّا التي بفارس والشام فلم يُنزل الله سبحانه فيهما قرآنًا، وأنزل في التي كانت بنجران، وذلك أنّ رجلين مُسلِمَيْن ممّن يقرؤون الإنجيل أحدهما بأرض تِهامة والآخر بنجران اليمن، فأجّر أحدُهما نفسَه في عمل يعمله، وجعل يقرأ الإنجيل، فرأتْ بنتُ المستأجر النورَ يُضيء في قراءة الإنجيل، فذكرتْ ذلك لأبيها، فرمقه حتى رآه، فسأله، فلم يُخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والإسلام، فتابَعه هو وسبعة وثمانون إنسانًا مِن رجل وامرأة، وهذا بعد ما رُفِع عيسى إلى السماء، فسمع ذلك يوسف بن ذي نواس بن شراحيل بن تُبّع بن اليشرح الحِمْيَري، فخَدَّ لهم في الأرض، فأوَقد فيها، فعرضهم على الكفر، فمَن أبى منهم أن يكفر قذفه في النار، ومَن رجع عن دين عيسى لم يُقذَف في النار، وإنّ امرأة جاءت ومعها ولد لها صغير لا يَتكلّم، فلما قامتْ على شفير الخندق نظرتْ إلى ابنها، فرجعتْ عن النار، فضُرِبتْ حتى تقدّمتْ، فلم تزل كذلك ثلاث مرات، فلما كانت في الثالثة ذهبتْ ترجع، فقال لها ابنها: يا أُمّاه، إني أرى أمامك نارًا لا تُطفأ. فلما سمعت ابنَها يقول ذلك قَذَفا جميعًا أنفسَهما في النار، فجعلها الله وابنها في الجنة، فقذف في النار في يوم واحد سبعة وسبعون إنسانًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٠، وتفسير البغوي ٨/٣٨٦-٣٨٧.]]. (ز) ﴿قُتِلَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٤٤٧- عن عوف، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ بالله مِن جَهد البلاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٢٧، عن عوف، عن الحسن مرسلًا.]]. (١٥/٣٣٨) ٨٢٤٤٨- عن عبد الله بن أبي بكر -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ خربة احتُفرتْ في زمن عمر بن الخطاب، فوجدوا عبد الله بن التامر واضِعًا يده على ضربة في رأسه، إذا أميطتْ يده عنها انبعثت دمًا، وإذا تُرِكَت ارتدّت مكانها، وفي يده خاتم مِن حديد فيه: ربي الله، فبلغ ذلك عمر، فكتب أنْ أعيدوا عليه الذي وجدتم عليه[[أخرجه البغوي ٨/٣٨٥.]]. (ز) ٨٢٤٤٩- عن سلمة بن كُهيل، قال: ذَكروا أصحابَ الأخدود عند عليٍّ، فقال: أما إنّ فيكم مثلهم، فلا تكونُنَّ أعجزَ مِن قوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٣٧)

البروج 85:5

﴿ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ۝٥ إِذۡ هُمۡ عَلَیۡهَا قُعُودࣱ ۝٦﴾ - تفسير ٨٢٤٥٠- قال مجاهد بن جبر: ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ كانوا قعودًا على الكراسي عند الأخدود[[تفسير البغوي ٨/٣٨٧.]]. (ز) ٨٢٤٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾: يعني بذلك: المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٨.]]٧١٠٩. (ز) ٧١٠٩ وجَّه ابنُ جرير (٢٤/٢٧٨) قول قتادة بقوله: «وهذا التأويل الذي تأوَّله قتادة على مذهب مَن قال: قُتِل أصحاب الأخدود مِن أهل الإيمان». ٨٢٤٥٢- قال الربيع بن أنس: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ نجّى الله المؤمنين الذين ألقُوا في النار بقبض أرواحهم قبل أن تمسّهم النار، وخرجت النار إلى مَن على شفِيرِ الأخدود مِن الكفار فأحرقتهم[[تفسير البغوي ٨/٣٨٧.]]٧١١٠. (ز) ٧١١٠ وجَّه ابنُ عطية (٨/٥٧٩) قول الربيع بقوله: «وعلى هذا يجيء ﴿قُتِلَ﴾ خبرًا لا دعاءً». ٨٢٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مساوِئَهم، فقال: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ يعني: أصحابه قعود على شفة الخَدّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٨.]]. (ز)

البروج 85:6

﴿ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ۝٥ إِذۡ هُمۡ عَلَیۡهَا قُعُودࣱ ۝٦﴾ - تفسير ٨٢٤٥٠- قال مجاهد بن جبر: ﴿إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ كانوا قعودًا على الكراسي عند الأخدود[[تفسير البغوي ٨/٣٨٧.]]. (ز) ٨٢٤٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾: يعني بذلك: المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٨.]]٧١٠٩. (ز) ٧١٠٩ وجَّه ابنُ جرير (٢٤/٢٧٨) قول قتادة بقوله: «وهذا التأويل الذي تأوَّله قتادة على مذهب مَن قال: قُتِل أصحاب الأخدود مِن أهل الإيمان». ٨٢٤٥٢- قال الربيع بن أنس: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ نجّى الله المؤمنين الذين ألقُوا في النار بقبض أرواحهم قبل أن تمسّهم النار، وخرجت النار إلى مَن على شفِيرِ الأخدود مِن الكفار فأحرقتهم[[تفسير البغوي ٨/٣٨٧.]]٧١١٠. (ز) ٧١١٠ وجَّه ابنُ عطية (٨/٥٧٩) قول الربيع بقوله: «وعلى هذا يجيء ﴿قُتِلَ﴾ خبرًا لا دعاءً». ٨٢٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مساوِئَهم، فقال: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ﴾ يعني: أصحابه قعود على شفة الخَدّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٨.]]. (ز)

البروج 85:7

﴿وَهُمۡ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ شُهُودࣱ ۝٧﴾ - تفسير ٨٢٤٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾: يعني بذلك: الكفار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٩.]]. (ز) ٨٢٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ كانوا يعرفون أن يوسف بن ذي نواس ليس يعذّب إلا بالإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٨.]]. (ز) ٨٢٤٥٦- قال مقاتل: ﴿وهُم عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُود﴾ يعني: يشهدون أنّ المؤمنين في ضلالٍ حين تركوا عبادة الصنم[[تفسير البغوي ٨/٣٨٧.]]. (ز)

البروج 85:8

﴿وَمَا نَقَمُوا۟ مِنۡهُمۡ إِلَّاۤ أَن یُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ۝٨﴾ - تفسير ٨٢٤٥٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿وما نَقَمُوا مِنهُمْ﴾ ما كرهوا منهم[[تفسير البغوي ٨/٣٨٧.]]. (ز) ٨٢٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم يتعجّب مِن سوء صنيعهم، فقال: ﴿وما نَقَمُوا مِنهُمْ﴾ وأي رِيبة رأوا منهم؟! ما عذَّبهم ﴿إلّا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ﴾ في نِقمته ﴿الحَمِيدِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٨.]]. (ز)

البروج 85:9

﴿ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ ۝٩﴾ - تفسير ٨٢٤٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن السِّرّ والعلانية ﴿شَهِيدٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٨.]]. (ز)

البروج 85:10

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ فَتَنُوا۟ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ﴾ - تفسير ٨٢٤٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾: حرَّقوا المؤمنين والمؤمنات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٠-٢٨١.]]. (ز) ٨٢٤٦١- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾: حرّقوهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٠.]]. (ز) ٨٢٤٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال: عذَّبوا[[تفسير مجاهد ص٧١٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٤، وفتح الباري ٨/٦٩٨-٦٩٩-، وابن جرير ٢٤/٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣٥) ٨٢٤٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، يقول: حرَّقوهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٠.]]. (ز) ٨٢٤٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال: حرّقوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٠ بلفظ: حرّقوهم بالنار.]]. (١٥/٣٣٥) ٨٢٤٦٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، يعني: أحرقوهم بالنار[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١١٥-.]]. (ز) ٨٢٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾. نظيرها في سورة ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ [١٣] يقول: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ يعني: يُحْرقون. ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ من ذلك ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٨-٦٤٩.]]٧١١١. (ز) ٧١١١ أفادت الآثار أنّ المقصود بالفتنة هنا: الإحراق بالنار. وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٥٧٩) أنّ المراد بالكفار في قوله تعالى: ﴿وهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُود﴾: قريش، وعليه يختلف معنى الفتنة هنا، فيكون مرادًا به: الامتحان والتعذيب، ثم علَّق عليه بقوله: «ويُقوّي هذا التأويل بعض التقوية قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾؛ لأنّ هذا اللفظ في قريش أحكم منه في أولئك الذين قد علم أنهم ماتوا على كُفرهم، وأمّا قريش فكان فيهم وقت نزول الآية مَن تاب بعد ذلك وآمن بمحمد ﷺ، و»جهنم«و»الحريق«طبقتان من النار، ومَن قال: إنّ النار خرجت فأحرقت الكفار القعود. جعل الحريق في الدنيا». ﴿ثُمَّ لَمۡ یَتُوبُوا۟ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِیقِ ۝١٠﴾ - تفسير ٨٢٤٦٧- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ يقول: ثم لم يتوبوا مِن كُفرهم وفعلهم الذي فعلوا بالمؤمنين والمؤمنات مِن أجل إيمانهم بالله، ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨١.]]. (ز) ٨٢٤٦٨- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- قال: كان أصحاب الأخدود خَدُّوا أخدودًا، وملئوها نارًا، فأَلْقَوا فيها مَن آمن بِالله، وتركوا مَن كفر، فأَلقَوا بضعةً وثمانين مؤمنًا حتى أتَوا على عجوز كبيرة وابنها خلفها صبي صغير، فلما رأت النار كيف تأخذهم جزعتْ، قالت: يا بني، أما ترى! قال لها ابنها: يا أُمّتاه، امضي ولا تُنافِقي. فمضتْ، واقتحم ابنُها على أثرها، قال الحسن: كانت لذعة نار، لا نار عليهم آخر ما عليهم. ثم قال: يا سبحان الله! ما أحلم الله! إنهم يُعذِّبون أولياءه بالنار، وهو يدعوهم إلى التوبة! ثم قرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يقول: أحرقوا المؤمنين والمؤمنات، ثم لم يتوبوا، أي: فلو تابوا لتاب الله ﷿ عليهم[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٨-.]]. (ز) ٨٢٤٦٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ... نجّى اللهُ المؤمنين الذين أُلقُوا في النار مِن الحريق بأن قبض أرواحهم قبل أنْ تمسّهم النار، وخرجت النار إلى مَن على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: ﴿فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابُ الحَرِيقِ﴾ في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٦، ٢٨١.]]. (ز)

البروج 85:11

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِیرُ ۝١١﴾ - تفسير ٨٢٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ وشهِدوا أن لا إله إلا الله فهو الصالحات، نظيرها حين قال الله ﷿: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر:١٠]، فهو الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. يقول: يصعد ذلك إليه كلّه بشهادة أن لا إله إلا الله، ولولا هذا ما ارتفع لابن آدم عمل أبدًا. ثم قال: ﴿لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ البساتين تجري من تحتها الأنهار، وهي العيون، خالدين فيها ما دامت الجنة فهم دائمون أبدًا، ثم قال: ﴿ذلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ﴾ هذا النجاء الكبير، مَن زُحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد نجا نجاءً عظيمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٩.]]. (ز)

البروج 85:12

﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِیدٌ ۝١٢﴾ - تفسير ٨٢٤٧١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عرفجة- قال: قَسم: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ إلى قوله: ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، قال: هذا قَسمٌ على: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ إلى آخرها[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٣) ٨٢٤٧٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ إنّ أخْذَه بالعذابِ إذا أخَذَ الظَّلَمةَ لَشديدٌ[[تفسير البغوي ٨/٣٨٨، وقال عقبه: «كقوله: ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود:١٠٢]».]]. (ز) ٨٢٤٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وقع القَسم هاهنا: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٧٦.]]. (ز) ٨٢٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى قَسمه الذي كان أقسم في أول السورة، فقال: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ إنّ عذاب ربك لشديد؛ إذا غَضِب بَطَش، وإذا بَطَش أهْلَكَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٩.]]. (ز) ٨٢٤٧٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إن بطش ربك لشديد﴾، قال: ههنا القَسم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧١١٢. (١٥/٣٤٣) ٧١١٢ ذكر ابنُ جرير (٢٤/٢٧٦) اختلافًا في موضع جواب القَسم بقوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ على أقوال: الأول: أنه قوله تعالى: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾. الثاني: أنه قوله تعالى: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾. الثالث: أنه متروك، ثم استؤنف موضع الجواب بالخبر. ثم رجَّح (٢٤/٢٧٧) -مستندًا إلى اللغة- القول الثالث، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ علامة جواب القسم لا تحذفها العرب من الكلام إذا أجابته». ونقل ابنُ عطية (٨/٥٧٨ بتصرف) عن آخرين: «أنّ جواب القَسم قوله تعالى: ﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ﴾».

البروج 85:13

﴿إِنَّهُۥ هُوَ یُبۡدِئُ وَیُعِیدُ ۝١٣﴾ - تفسير ٨٢٤٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، قال: يُبدئ العذابَ، ويُعِيده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٣.]]. (١٥/٣٤٤) ٨٢٤٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾: يعني: الخَلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٢.]]. (ز) ٨٢٤٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ ﷿ نفسَه، فقال: ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، يقول: بدأ خَلْقَ النفس مِن نُطفةٍ ميِّتةٍ، ويُحييه، ثم يعيده يوم القيامة مِن ذلك التراب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٩.]]. (ز) ٨٢٤٧٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، قال: يُبدئ الخَلْق، ثم يعيده[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٣) ٨٢٤٨٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾، قال: يُبدئ الخَلقَ حين خَلَقَه، ويعيده يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٢.]]٧١١٣. (ز) ٧١١٣ اختُلِف في معنى: ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ﴾ على قولين: الأول: يُبدئ الخَلْق ويعيدهم. الثاني: يُبدئ العذاب ويعيده. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٨٣) -مستندًا إلى السياق- القول الثاني، وعلَّل ذلك بأنّ «الله أتْبَع ذلك قوله: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، فكان للبيان عن معنى شدة بطشه الذي قد ذكره قبله، أشبه به بالبيان عمّا لم يَجْرِ له ذِكْرٌ؛ ومما يؤيد ما قلنا من ذلك وضوحًا وصِحّةً قوله: ﴿وهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ﴾، فبيَّن ذلك عن أنّ الذي قبله من ذِكْر خبره عن عذابه وشدة عقابه». ونقل ابنُ عطية (٨/٥٧٩) عن «ابن عباس ما معناه: إنّ ذلك عام في جميع الأشياء». ثم وجَّهه بقوله: «فهي عبارة عن أنه يفعل كلّ شيء، أي: يُبْدِئ كلّ ما يبدأ ويُعِيدُ كل ما يُعاد، وهذان قسمان يستوفيان جميع الأشياء».

البروج 85:14

﴿وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ۝١٤﴾ - تفسير ٨٢٤٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الوَدُودُ﴾، قال: الحبيب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٣-٢٨٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٣٣). وعلّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد، باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾ [هود:٧]، ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ [التوبة:١٢٩] ٦/٢٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٤) ٨٢٤٨٢- قال مجاهد بن جبر: ﴿الوَدُودُ﴾ الوادّ[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٥.]]. (ز) ٨٢٤٨٣- قال الحسن البصري: ﴿الوَدُودُ﴾ يتودّد إلى خَلْقه بما يعطيهم مِن النِّعم في أرزاقهم، وما يغفر لهم مِن الذُّنوب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١١٦-.]]. (ز) ٨٢٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وهُوَ الغَفُورُ﴾ للذُّنوب الكبائر لِمَن تاب منها، ﴿الوَدُودُ﴾ الشكور للعمل الصالح القليل إذا رضوه. يقول: أشكر العمل اليسير حتى أضاعفه للواحد عشرة فصاعدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٩.]]. (ز) ٨٢٤٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ﴾، قال: يَوَدُّ على طاعته مَن أطاعه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٣) ٨٢٤٨٦- عن الحسين بن واقد، في قوله: ﴿وهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ﴾، قال: الغفور للمؤمنين، الودود لأوليائه[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٧٧).]]. (١٥/٣٤٤) ٨٢٤٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿الغَفُورُ الوَدُودُ﴾، قال: الرحيم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٤.]]. (ز)

البروج 85:15

﴿ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِیدُ ۝١٥﴾ - تفسير ٨٢٤٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذُو العَرْشِ المَجِيدُ﴾، قال: الكريم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٣٣). وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد، باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾ [هود:٧]، ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ [التوبة:١٢٩] ٦/٢٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٤) ٨٢٤٨٩- قال قتادة بن دعامة: ﴿ذُو العَرْشِ المَجِيدُ﴾ الكريم[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٥.]]. (ز) ٨٢٤٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ -تبارك وتعالى- نفسَه، فقال: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ فإنه ما خلق الله ﷿ خَلْقًا أعظم مِن العرش؛ لأن السموات والأرض قد غابتا تحت العرش كالحلقة في الأرض الفَلاة، ثم قال: ﴿المَجِيدُ﴾ الجواد الكريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٤٩-٦٥٠.]]. (ز)

البروج 85:16

﴿فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ ۝١٦﴾ - تفسير ٨٢٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ليس يريد شيئًا إلا فعله، يقول: إنّ العبد يَفْرَق مِن سيده أن يفعل ما يشاء، والسيد يَفْرَق مِن أميره الذي هو عليه، والأمير يَفْرَق مِن المَلِك، والمَلِك يَفْرَق مِن الله ﷿، والله ﷿ لا يَفْرَق مِن أحد أن يفعل، فذلك قوله تعالى: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٠.]]. (ز)

البروج 85:17

﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ٱلۡجُنُودِ ۝١٧ فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ۝١٨﴾ - تفسير ٨٢٤٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ﴾ يعني: قد ﴿أتاكَ حَدِيثُ الجُنُودِ﴾ في القرآن ﴿فِرْعَوْنَ﴾ قد عرفتَ ما فعل الله ﷿ بقوم فرعون، حيث ساروا في طلب موسى ﵇ وبني إسرائيل، وكانوا ألف ألف وخمسمائة ألف، فساقهم الله تعالى بآجالهم إلى البحر، فغرّقهم الله أجمعين، فمَن الذي جاء يخاصمني فيهم، قال: ﴿وثَمُودَ﴾ وهم قوم صالح حيث عقروا الناقة، وكذَّبوا صالحًا، ثم تمتّعوا في دارهم ثلاثة أيام، فجاءهم العذاب يوم السبت غدوةً حين نهضت الشمس، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾ [الشمس:١٤]، وجبريل ﵇ الذي كان دَمدم؛ لأنه صرخ صرخة، [فوقعت] بيوتهم عليهم، فسوّاها، يقول: فسوّى البيوت على قبورهم؛ لأنهم لما استيقنوا بالهلكة عمدوا، فحفروا قبورًا في منازلهم، وتحنّطوا بالمرّ والصبر، ﴿فَسَوّاها﴾ [الشمس:١٤] يقول: استوتْ على قبورهم. قال: فهل جاء أحد يخاصمني فيهم، فذلك قوله: ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ [الشمس:١٥]. قال: فاحذروا، يا أهل مكة؛ فأنا المجيد الحق الذي ليس فوقي أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٠.]]. (ز)

البروج 85:18

﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ٱلۡجُنُودِ ۝١٧ فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ۝١٨﴾ - تفسير ٨٢٤٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ﴾ يعني: قد ﴿أتاكَ حَدِيثُ الجُنُودِ﴾ في القرآن ﴿فِرْعَوْنَ﴾ قد عرفتَ ما فعل الله ﷿ بقوم فرعون، حيث ساروا في طلب موسى ﵇ وبني إسرائيل، وكانوا ألف ألف وخمسمائة ألف، فساقهم الله تعالى بآجالهم إلى البحر، فغرّقهم الله أجمعين، فمَن الذي جاء يخاصمني فيهم، قال: ﴿وثَمُودَ﴾ وهم قوم صالح حيث عقروا الناقة، وكذَّبوا صالحًا، ثم تمتّعوا في دارهم ثلاثة أيام، فجاءهم العذاب يوم السبت غدوةً حين نهضت الشمس، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾ [الشمس:١٤]، وجبريل ﵇ الذي كان دَمدم؛ لأنه صرخ صرخة، [فوقعت] بيوتهم عليهم، فسوّاها، يقول: فسوّى البيوت على قبورهم؛ لأنهم لما استيقنوا بالهلكة عمدوا، فحفروا قبورًا في منازلهم، وتحنّطوا بالمرّ والصبر، ﴿فَسَوّاها﴾ [الشمس:١٤] يقول: استوتْ على قبورهم. قال: فهل جاء أحد يخاصمني فيهم، فذلك قوله: ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ [الشمس:١٥]. قال: فاحذروا، يا أهل مكة؛ فأنا المجيد الحق الذي ليس فوقي أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٠.]]. (ز)

البروج 85:19

﴿بَلِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی تَكۡذِیبࣲ ۝١٩﴾ - تفسير ٨٢٤٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف، فقال: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ﴾ يقول: لكن -يا محمد- الذين كفروا لا يؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥١.]]. (ز)

البروج 85:20

﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَاۤىِٕهِم مُّحِیطُۢ ۝٢٠﴾ - تفسير ٨٢٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ... فلما قال رسول الله ﷺ ذلك، وقرأ عليهم، سأله رجلٌ مِن جلسائه عن علم الله ﷿ في عباده: شيء بدا له مِن بعد ما خَلقهم، أو كان قبل أن يُخلقوا؟ فأنزل الله ﷿: ﴿واللَّهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥١.]]. (ز)

البروج 85:21

﴿بَلۡ هُوَ قُرۡءَانࣱ مَّجِیدࣱ ۝٢١﴾ - تفسير ٨٢٤٩٥- عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- في قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾، قال: كريم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٦.]]. (ز) ٨٢٤٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾، يقول: قرآن كريم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٦.]]. (ز) ٨٢٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ هُوَ﴾ يعني: لكن هو ﴿قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ يقول: هو كتاب مجيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥١.]]. (ز)

البروج 85:22

﴿فِی لَوۡحࣲ مَّحۡفُوظِۭ ۝٢٢﴾ - تفسير ٨٢٤٩٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: أُخبرتُ أنّ لوح الذِّكر لوح واحد فيه الذِّكر، وأنّ ذلك اللوح مِن نور، وأنّه مسيرة ثلاثمائة سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٤) ٨٢٤٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: خلق الله تعالى اللوحَ المحفوظ مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام، وهو مِن درة بيضاء، صفحتاه مِن ياقوت أحمر، كلامه نور، وكتابه النور، والقلم من نور، طوله خمسمائة عام[[أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٢٤٤.]]. (ز) ٨٢٥٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن بشر، عن مقاتل، وابن جُرَيْج، عن مجاهد- قال: إنّ في صدر اللوح: لا إله إلا الله وحده، ودينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله، فمَن آمن بالله ﷿ وصدّق بوعده واتّبع رسله أدخله الجنة. قال: فاللوح لوح من دُرّة بيضاء طويلة، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق إلى المغرب، وحافتاه الدُّر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمه نور، وكلامه بر، معقود بالعرش، وأصله في حِجْر مَلَك يُقال له: ماطريون، محفوظ من الشياطين، فذلك قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، لله ﷿ فيه في كلّ يوم وليلة ثلاثمائة وستون لحظة، يحيي ويميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويفعل ما يشاء[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٧٥-١٧٦، والبغوي ٨/٢٨٩.]]. (ز) ٨٢٥٠١- عن أنس بن مالك -من طريق عبد العزيز بن صهيب- قال: إنّ اللوح المحفوظ الذي ذكره الله في قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ في جبهة إسرافيل[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٦ بلفظ: اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل، وابن جرير ٢٤/٢٨٧.]]٧١١٤. (١٥/٣٤٤) ٧١١٤ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٨١) على أثر أنس، وأثر ابن عباس ﵃ الذي قبله بقوله: «وهذا كله مما قصَّرت به الأسانيد». ٨٢٥٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: في أُمِّ الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٤) ٨٢٥٠٣- عن عبد الله بن بريدة، في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: لوح عند الله، وهو أُمّ الكتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٥) ٨٢٥٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مَحْفُوظٍ﴾، قال: محفوظ عند الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٤) ٨٢٥٠٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، قال: في صدور المؤمنين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٥) ٨٢٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ قبل أن يُخلقوا، وأنّ الله ﷿ قد فرغ من علم عباده، وعلم ما يعملون قبل أن يَخلقهم، ولم يُجبرهم على المعصية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥١.]]. (ز) ٨٢٥٠٧- قال مقاتل: اللوح المحفوظ عن يمين العرش[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٦، وتفسير البغوي ٨/٢٨٩.]]. (ز) ﴿فِی لَوۡحࣲ مَّحۡفُوظِۭ ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٥٠٨- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلق الله لوحًا مِن دُرّة بيضاء، دفتاه من زبرجدةٍ خضراءَ، كتابه من نور، يلحظ إليه في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة، يحيي ويميت، ويخلق ويرزق، ويُعزّ ويُذلّ، ويفعل ما يشاء»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣/٤٩٦، وأبو نعيم في الحلية ٤/٣٠٥، والطبراني في الكبير ١٢/٧٢ (١٢٥١١) بنحوه. قال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد، وابنه عبد الملك، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/٢٥: «أخرجه الطبراني عنه، وابن مردويه في التفسير، وعبد الملك صدوق، وبشر بن أبي سليم روى له مسلم والأربعة، وفيه ضعف يسير من سوء حفظه، ومنهم مَن يحتج به، والباقون من رجال الصحيح».]]. (١٥/٣٤٦) ٨٢٥٠٩- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بين يدي الرحمن -تبارك وتعالى- للوحًا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي، لا يجيئني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئًا فيه واحدة منكنّ إلا أدخلته الجنة»[[أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده ص٣٠٠ (٩٦٨)، وأبو يعلى ٢/٤٨٤ (١٣١٤). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٣٦ (٢٠٨): «هذا حديث لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٦ (٩٧): «رواه أبو يعلى، وفي إسناده عبد الله بن راشد، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١/٩٨ (٥٩): «حديث أبي سعيد هذا ضعيف؛ لضعف عطية العَوفيّ، وعبد الرحمن بن زياد الأفريقي». قال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٥/٣٤٦) ٨٢٥١٠- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله لوحًا أحدُ وجهيه ياقوتة، والوجه الثاني زمردة خضراء، قلمه النور، فيه يخلق وفيه يرزق، وفيه يحيي وفيه يميت، وفيه يُعزّ، وفيه يفعل ما يشاء في كلّ يوم وليلة»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٩٠-٤٩١، وابن الجوزي في الموضوعات ١/١١٧-١١٨. وقال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/٢٥: «موضوع». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٤٣ (٥).]]. (١٥/٣٤٦) ٨٢٥١١- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله لوحًا مِن زبرجدة خضراء، جعله تحت العرش، وكتب فيه: إني أنا الله لا إله إلا أنا، خلقتُ بضعة عشر وثلاثمائة خُلُق، مَن جاء بخُلُق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله أُدخِل الجنة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٢٠ (١٠٩٣)، وأبو الشيخ في العظمة ٢/٤٩٧-٤٩٨، والبيهقي في الشعب ١١/٦٤ (٨١٨٨). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٩٥٧-٩٥٨ (١٩٨٨): «رواه أبو ظلال القسملي هلال بن ميمون عن أنس، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٦ (١٠٠): «رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده أبو ظلال القسملي، وثّقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه».]]. (١٥/٣٤٥) ٨٢٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: خَلَق الله اللوحَ المحفوظ كمسيرة مائة عام، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق: اكتب علمي في خَلْقي. فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢٢٣) بسند جيد.]]. (١٥/٣٤٥)

الطارق 86:1

مقدمة السورة ٨٢٥١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٤٧) ٨٢٥١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٨٢٥١٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٨٢٥١٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٨٢٥١٧- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٨٢٥١٨- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٨٢٥١٩- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٨٢٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: سورة الطارق مكّيّة، عددها سبع عشرة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٧.]]. (ز)

الطارق 86:2

﴿وَٱلسَّمَاۤءِ وَٱلطَّارِقِ ۝١ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ۝٢﴾ - نزول الآية ٨٢٥٢١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾ نزلت في أبي طالب، وذلك أنه أتى النبيَّ ﷺ، فأتحفه بخبز ولبن، فبينما هو جالس يأكل إذا انحطّ نجم فامتلأ ماء ثم نارًا، ففزع أبو طالب، وقال: أي شيء هذا؟ فقال رسول الله ﷺ: «هذا نجم رُمي به، وهو آية مِن آيات الله ﷿». فعجب أبو طالب؛ فأنزل الله ﷿: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾[[تفسير البغوي ٨/٢٩١، وذكره الثعلبي ١٠/١٧٧، والواحدي في أسباب النزول (٧١٥) دون إسناد. قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف ص١٨٣: «ذكره الثعلبي والواحدي بغير إسناد».]]. (ز) ﴿وَٱلسَّمَاۤءِ وَٱلطَّارِقِ ۝١ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ۝٢﴾ - تفسير الآية ٨٢٥٢٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: أقسم ربّك بالطارق، وكلُّ شيء طرقك بالليل فهو طارق[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٤٧) ٨٢٥٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: وما يطرق فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٨.]]. (١٥/٣٤٨) ٨٢٥٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: هي الكواكب المضيئة، وثقوبه: إذا أضاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٩.]]. (ز) ٨٢٥٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ﴿الطّارِقِ﴾ نجم في السماء السابعة، لا يسكنها غيره مِن النجوم، فإذا أخذت النجومُ أماكنَها مِن السماء هبط فكان معها، ثم رجع إلى مكانه مِن السماء السابعة، وهو زُحَل، فهو طارق حين ينزل، وطارق حين يصعد[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٨.]]. (ز) ٨٢٥٢٦- عن سعيد بن جُبَير، قال: قلتُ لابن عباس: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾. فقال: ﴿وما أدْراكَ ما الطّارِقُ﴾. فقلتُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾. فقال: ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾ [التكوير:١٥-١٦]. فقلتُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾. فقال: ﴿إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤]. فقلتُ: ما هذا؟ فقال: لا أعلم منها إلا ما تسمع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٤٨) ٨٢٥٢٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الطّارِقِ﴾: النجم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٩.]]. (ز) ٨٢٥٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: هو ظهور النجوم بالليل، يقول: تطرقك بالليل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥، وابن جرير ٢٤/٢٨٨-٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧١١٥. (١٥/٣٤٩) ٧١١٥ ذكر ابنُ كثير (١٤/٣١٥) أنّ قتادة قال في معنى الآية: «إنما سُمّي النجم طارقًا؛ لأنه إنما يُرى بالليل ويختفي بالنهار». ثم علَّق عليه بقوله: «ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح: «نهى أن يطرق الرجل أهله طروقًا». أي: يأتيهم فجأة بالليل. وفي الحديث الآخر المشتمل على الدعاء: «إلا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن»». ٨٢٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ وما أدْراكَ﴾ يا محمد ﴿ما الطّارِقُ﴾ فسّرها له، فقال: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز) ٨٢٥٣٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾، قال: النجم يخفى بالنهار، ويبدو بالليل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧١١٦. (١٥/٣٤٨) ٧١١٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٨٣) قولًا ولم ينسبه أنّ معنى: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾: «والسَّماء وجميع ما يطرق فيها من الأمور والمخلوقات، ثم ذكر تعالى بعد ذلك -على جهة التنبيه- أجلَّ الطارقات قدرًا وهو النَّجم الثّاقِبُ». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه تعالى قال: وما أدراك ما الطارق حقّ الطارق».

الطارق 86:3

﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ۝٣﴾ - تفسير ٨٢٥٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: النجم المضيء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٩، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٣٦٥-، وأبو الشيخ في العظمة (٦٨٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٨) ٨٢٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: هي الكواكب المضيئة، وثقوبه: إذا أضاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٩.]]. (ز) ٨٢٥٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي نجيح- ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: الذي يتوهج[[تفسير مجاهد ص٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٤٩) ٨٢٥٣٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: الذي يَثْقُب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٨٩.]]. (ز) ٨٢٥٣٥- قال عطاء: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ الثاقب الذي تُرمى به الشياطين فتثقبهم[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٨.]]. (ز) ٨٢٥٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: المُضِيء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥، وابن جرير ٢٤/٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٩) ٨٢٥٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثقوبه: ضوءُه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٠.]]. (ز) ٨٢٥٣٨- عن خُصَيف بن عبد الرحمن، ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: يَثْقُب مَن يسترق السمع[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٩) ٨٢٥٣٩- عن عطاء الخُراسانيّ-من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿النجم الثاقب﴾، قال: ثقوبه: استنارته[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٩.]]. (ز) ٨٢٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ يعني: المضيء، وذلك أنّ الله ﷿ خَلَق النجوم ثلاثة: نجوم يُهتدى بها، ونجوم رجوم للشياطين، ونجوم مصابيح الأرض، فأَقسم الله ﷿ بها فقال: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز) ٨٢٥٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾، قال: كانت العرب تُسمّي الثُّريّا: النجم. ويُقال: إنّ الثاقب: النجم الذي يقال له: زُحَل. والثاقب أيضًا: الذي قد ارتفع على النجوم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٠. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ الثُّريّا.]]٧١١٧. (١٥/٣٤٩) ٧١١٧ ذكر ابنُ القيم (٣/٢٨٥) أن المراد بـ﴿النجم﴾ الجنس لا نجم معين. ثم علَّق على ما أفاده قول ابن زيد بقوله: «ومَن عيّنه بأنه الثُّريّا، أو زُحَل؛ فإنْ أراد التمثيل فصحيح، وإن أراد التخصيص فلا دليل عليه».

الطارق 86:4

﴿إِن كُلُّ نَفۡسࣲ لَّمَّا عَلَیۡهَا حَافِظࣱ ۝٤﴾ - قراءات ٨٢٥٤٢- عن الحسن البصري -من طريق هارون- أنه كان يقرؤها: ﴿إن كُلُّ نَفْسٍ لَّمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ مُشدّدة. ويقول: إلا عليها حافظ، وهكذا كلّ شيء في القرآن بالتثقيل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٠. و﴿لَّمّا﴾ بتشديد الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ‹لَما› بالتخفيف. انظر: الإتحاف ص٥٧٩.]]٧١١٨. (ز) ٧١١٨ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿لَمّا عليها﴾ بتشديد الميم. الثانية: ‹لَما عَلَيْها› بالتخفيف، بمعنى: إن كلُّ نَفْسٍ لعليها حافظ. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٩١) القراءة الثانية مستندًا إلى الأعرف من كلام العرب، وانتقد القراءة الأولى قائلًا: «وقد أنكر التشديد جماعة من أهل المعرفة بكلام العرب أن يكون معروفًا من كلام العرب». غير أنه ذكر لها وجْهًا عن الفراء يُمكِن أن تُقويّه، فقال: «غير أنّ الفراء كان يقول: لا نعرف جهة التثقيل في ذلك، ونرى أنها لغةٌ في هُذَيل، يجعلون»إلا«مع»إن«المخففة: ﴿لَمّا﴾، ولا يجاوزون ذلك، كأنه قال: ما كلّ نفسٍ إلا عليها حافظ، فإن كان صحيحًا ما ذكر الفراء من أنها لغة هُذَيل، فالقراءة بها جائزةٌ صحيحةٌ، وإن كان الاختيار أيضًا إذا صحَّ ذلك عندنا القراءة الأخرى، وهي التخفيف؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، ولا ينبغي أن يُتْرَك الأعرف إلى الأنكر». ﴿إِن كُلُّ نَفۡسࣲ لَّمَّا عَلَیۡهَا حَافِظࣱ ۝٤﴾ - تفسير الآية ٨٢٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: كلّ نفس عليها حَفَظَة مِن الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٢.]]. (١٥/٣٤٨) ٨٢٥٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: إلا عليها حافظ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٢ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٣٦٥-، وأبو الشيخ في العظمة (٦٨٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٨) ٨٢٥٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: ما كلّ نفس إلا عليها حافظ. قال: وهم حفظة يحفظون عملك ورِزقك وأجلك، فإذا تُوفيتَ -يا ابن آدم- قُبضت إلى ربّك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧١١٩. (١٥/٣٤٩) ٧١١٩ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٨٤) على قول قتادة بقوله: «وبهذا الوجه تدخل الآية في الوعيد الزاجر». ثم نقل عن الفراء أنّ المعنى: «عليها حافظ يحفظها حتى يُسلمها إلى القدر». ثم انتقده -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قائلًا: «وهذا قول فاسد المعنى؛ لأنّ مُدّة الحفظ إنما هي بقَدَر». ٨٢٥٤٦- عن خُصَيف بن عبد الرحمن -من طريق عتّاب بن بشر- في قوله: ﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾، يقول: لَمّا عليها مِن الحق حافظ من الله[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣١٧ (٢٤٤١).]]. (ز) ٨٢٥٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ حافظ من الله يحفظ قولها وفعلها، ويحفظها حتى يدفعها ويُسلّمها إلى المقادير، ثم يُخلّى عنها[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٩، وتفسير البغوي ٨/٢٩٤.]]. (ز) ٨٢٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ ما مِن نفس ﴿لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ مِن الملائكة يكتبون حسناته وسيئاته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز) ٨٢٥٤٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾، قال: يحفظ عمله، وأجله، ورِزقَه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٤٨)

الطارق 86:5

﴿فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَـٰنُ مِمَّ خُلِقَ ۝٥ خُلِقَ مِن مَّاۤءࣲ دَافِقࣲ ۝٦﴾ - تفسير ٨٢٥٥٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾، قال: هو أبو الأَشُدَّيْن، كان يقوم على الأديم، فيقول: يا معشر قريش، مَن أزالني عنه فله كذا وكذا. ويقول: إنّ محمدًا يزعم أنّ خزنة جهنم تسعة عشر، فأنا أكفيكم وحدي عشرة، واكفوني أنتم تسعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٤٩) ٨٢٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: قال: فإن لا يصدّق هذا الإنسان بالبعث ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾، قال: ﴿خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ إنه خُلِق من ماء الرجل والمرأة، والتصق بعضه على بعض فخُلِق منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز)

الطارق 86:6

﴿فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَـٰنُ مِمَّ خُلِقَ ۝٥ خُلِقَ مِن مَّاۤءࣲ دَافِقࣲ ۝٦﴾ - تفسير ٨٢٥٥٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾، قال: هو أبو الأَشُدَّيْن، كان يقوم على الأديم، فيقول: يا معشر قريش، مَن أزالني عنه فله كذا وكذا. ويقول: إنّ محمدًا يزعم أنّ خزنة جهنم تسعة عشر، فأنا أكفيكم وحدي عشرة، واكفوني أنتم تسعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٤٩) ٨٢٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: قال: فإن لا يصدّق هذا الإنسان بالبعث ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾، قال: ﴿خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ إنه خُلِق من ماء الرجل والمرأة، والتصق بعضه على بعض فخُلِق منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز)

الطارق 86:7

﴿یَخۡرُجُ مِنۢ بَیۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَاۤىِٕبِ ۝٧﴾ - تفسير ٨٢٥٥٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: صُلب الرجل وترائب المرأة، لا يكون الولد إلا منهما[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٥٠) ٨٢٥٥٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: ما بين الجِيد والنَّحر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٠) ٨٢٥٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿والتَّرائِبِ﴾، قال: تريبة المرأة، وهو موضع القِلادة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٣ دون قوله: تريبة المرأة.]]. (١٥/٣٥٠) ٨٢٥٥٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾. قال: الترائب: موضع القِلادة من المرأة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: والزعفران على ترائبها شرقًا به اللبّات والنَّحر؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٦-.]]. (١٥/٣٥٠) ٨٢٥٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الترائب: بين ثديي المرأة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: الترائب: أربعة أضلاع مِن كلّ جانب مِن أسفل الأضلاع[[أخرجه الحاكم ٢/٥٢٠.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٥٨- عن ابن أبْزى، قال: الصُّلب مِن الرجل، والترائب مِن المرأة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٠) ٨٢٥٥٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- قال: الترائب: الصدر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٦٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: الترائب: الأضلاع التي أسفل الصُّلب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٦.]]. (ز) ٨٢٥٦١- قال سعيد بن جُبَير: ﴿التَّرائِبِ﴾ الجِيد[[تفسير الثعلبي ١٠/١٧٩.]]. (ز) ٨٢٥٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الترائب: أسفل مِن التراقي[[تفسير مجاهد ص٧٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٠) ٨٢٥٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿يخرج من بين الصلب والترائب﴾، قال: الترائب: الصدر[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٦٧ تفسير مسلم الزنجي (جزء فيه تفسير يحيى بن يمان، ونافع بن أبي نعيم، ومسلم الزنجي، وعطاء الخُراسانيّ). وفي الطبري عنه: الترائِبِ: ما بين المنكبين والصدر. وفي الدر: الترائب: أسفل مِن التراقي. وعزاه إلى عبد بن حميد.]]. (ز) ٨٢٥٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ثوير- قوله: ﴿التَّرائِبِ﴾: ما بين المَنكِبين والصدر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٤.]]. (ز) ٨٢٥٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: الترائب: اليدان والرجلان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٥.]]. (ز) ٨٢٥٦٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله بن النعمان الحُدّاني- أنه سُئِل عن قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾. قال: صُلب الرجل وترائب المرأة، أما سمعتَ قول الشاعر: ونظام اللولي على ترائبها شرقًا به اللبّات والنَّحر؟[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٣ دون بيت الشعر.]]. (١٥/٣٥٠) ٨٢٥٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سُئِل عن الترائب. فقال: هذه، ووضع يده على صدره بين ثدييه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٣.]]. (ز) ٨٢٥٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: يخرج مِن بين صُلبِه ونَحرِه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق -وإنما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥ من طريق معمر بلفظ: هو أسفل من التراقي-، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٦٩- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق الثوري- قال: يُخلق العظام والعصب مِن ماء الرجل، ويُخلق اللحم والدم مِن ماء المرأة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم فسّر الماء الدافق، فقال: إنه خُلق من ماء الرجل والمرأة، والتصق بعضه على بعض، فخُلق منه ﴿يَخْرُجُ﴾ ذلك الماء ﴿مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾ يقول: من بين صُلب الرجل وترائب المرأة، والترائب: موضع القِلادة، فأمّا ماء الرجل فإنه أبيض غليظ، منه العصب والعظم، وأمّا ماء المرأة فإنه أصفر رقيق، منه اللحم والدم والشعر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز) ٨٢٥٧١- عن سفيان الثوري -من طريق مهران- قال يقال: ﴿الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾: الصُلب للرجل، والترائب للمرأة، والترائب فوق الثديين[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٣٦٦ بنحوه، وابن جرير ٢٤/٢٩٤ واللفظ له.]]. (ز) ٨٢٥٧٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾، قال: الترائب: الصدر، وهذا الصُّلب. وأشار إلى ظهره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٤.]]٧١٢٠. (ز) ٧١٢٠ اختُلف في معنى: «الترائب» وموضعها في هذه الآية على أقوال: الأول: الترائب موضع القِلادة من صدر المرأة. الثاني: ما بين المَنكِبين والصدر. الثالث: هي الأضلاع التي أسفل الصُّلب. الرابع: أنه يخرج من بين صُلب الرجل ونَحره. الخامس: اليدان والرجلان والعينان. السادس: هي عصارة القلب. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٢٩٦) القول الأول مستندًا إلى الأعرف من كلام العرب، وهو قول ابن عباس من طريق العَوفيّ، وقول سعيد بن جُبَير من طريق عطاء وما في معناهما، واستشهد ببيتين من الشعر. واستدرك ابنُ عطية (٨/٥٨٥) على القول الخامس والسادس قائلًا: «وفي هذه الأقوال تحكُّم على اللغة».

الطارق 86:8

﴿إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرࣱ ۝٨﴾ - تفسير ٨٢٥٧٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على أن يجعل الشيخ شابًّا، والشابّ شيخًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٧٤- عن ابن أبْزى، قال: على أن يردّه نُطفة في صُلب أبيه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع النُّطفة في الإحليل[[تفسير مجاهد ص٧٢٠ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٧-٢٩٨، ومن طريق عبد الله بن أبي بكر، وليث بنحوه أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنه على رجعه لقادر﴾: إنْ شئتُ رددتُه كما خلقتُه مِن ماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٨.]]. (ز) ٨٢٥٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل بن حيّان- قال: في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، يقول: إن شئتُ رددتُه من الكِبَر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصِّبا، ومن الصِّبا إلى النُّطفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٩.]]. (ز) ٨٢٥٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على أن يُرجِعَه في صُلبه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٧٩- عن الحسن البصري، ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على إحيائه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: إنّ الله على بعْثه وإعادته لَقادر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٩-٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ﴾ الرّبّ -تبارك وتعالى- الذي خَلَقه من ماء دافق ﴿عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ قادر على أن يبعثه يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩.]]. (ز) ٨٢٥٨٢- قال مقاتل بن حيّان: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ إن شاء ردّه مِن الكِبَر إلى الشباب، ومِن الشباب إلى الصِّبا، ومِن الصِّبا إلى النُّطفة[[تفسير البغوي ٨/٣٩٤.]]. (ز) ٨٢٥٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع ذلك الماء لَقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يَخلق منه ما خَلق قادر على أن يُرجعه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٢٩٩.]]٧١٢١. (ز) ٧١٢١ اختُلف في مرجع الهاء من قوله تعالى: ﴿عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ في هذه الآية على قولين: القول الأول: أنها تعود إلى الماء، وفي معناها ثلاثة أقوال: أحدها: إنّ الله على ردّ النُّطفة في الإحليل لقادر. ثانيها: على ردّ الماء في الصُّلب لقادر. ثالثها: إنه على حبس ذلك الماء لقادر. القول الثاني: أنها تعود على الإنسان، وفي معناها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه على ردّه ماءً كما كان قبل أن يَخلقه منه لَقادر. ثانيها: أنه على رجْعه مِن حال الكِبَر إلى حال الصغر. ثالثها: إنه على إحيائه من بعد مماته لَقادر. ووجَّه ابن عطية (٨/٥٨٦ بتصرف) قول من قال: إنّ المعنى: يُرْجِعه من حال الكِبَر إلى حال الصغر، ومَن قال: يَرُدُّ النُّطفة في الإحليل بقوله: «والعامل في»يَوْمَ«-على هذين القولين- فعلٌ مضمر تقديره: اذكر يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ». ورجَّح ابن جرير (٢٤/٣٠٠) المعنى الثالث من القول الثاني -مستندًا إلى السياق- فقال: «إنّ الله على ردِّ الإنسان المخلوق من ماءٍ دافقٍ من بعد مماته حيًّا، كهيئته قبل مماته لقادر»، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلتُ: هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لقوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ [الطارق: ٩]، فكان في إتباعه قولَه: ﴿عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ أنباءً من أنباء القيامة، دلالة على أنّ السابقَ قبلَها أيضًا منه، ومنه: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، يقول تعالى ذِكْره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادرٌ، يوم تبلى السرائر؛ فـ»اليومُ«من صفة»الرَّجْع«؛ لأنّ المعنى: إنه على رجْعه يوم تبلى السرائرُ لقادرٌ». وكذا رجَّحه ابن عطية (٨/٥٨٦)، قائلًا: «وهو أظهر الأقوال وأبْيَنُها»، ونقل ابن عطية (٨/٥٨٦ بتصرف) ثلاثة أقوال في العامل في «يَوْمَ» بناءً على هذا المعنى: «الأول: العامل»ناصِرٍ«من قوله تعالى: ﴿ولا ناصِرٍ﴾، والثاني: العامل»الرَّجْعُ«من قوله تعالى: ﴿عَلى رَجْعِهِ﴾، قالوا: وفي المصدر من القوة بحيث يعمل وإنْ حال خبران بينه وبين معموله، والثالث: العامل فعل مضمر تقديره:»إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ يُرجعه يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ«»، ثم علَّق عليها بقوله: «وكلّ هذه الفرق فرَّتْ من أنْ يكون العامل»قادرٌ«؛ لأنّ ذلك يَظهر منه تخصيص القدرة في ذلك اليوم وحده، وإذا تُؤُمِّلَ المعنى وما يقتضيه فصيح كلام العرب جاز أنْ يكون العامل»قادرٌ«، وذلك أنه عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ، أي: على الإطلاق أولًا وآخرًا وفي كل وقت، ثم ذكر تعالى وخصّص من الأوقات الوقت الأهم على الكفار؛ لأنه وقت الجزاء والوصول إلى العذاب، فتجتمع النفوس إلى حذره والخوف منه». وكذا رجَّحه ابن القيم (٣/٢٨٧، ٢٨٨ بتصرف) وانتقد القول بأن المراد رد الماء في الإحليل، أو الصُّلب، أو ردّ الإنسان من الكِبَر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصِّبا إلى النُّطفة -مستندًا إلى دلالة النظائر والعقل واللغة- فقال: «وهو الصواب لوجوه: أحدها: أنه هو المعهود من طريقة القرآن من الاستدلال بالمبدأ على المعاد. الثاني: أنّ ذلك أدل على المطلوب من القدرة على رد الماء في الإحليل. الثالث: أنه لم يأتِ لهذا المعنى في القرآن نظير في موضع واحد، ولا أنكره أحد حتى يقيم سبحانه الدليل عليه. الرابع: أنه قيّد الفعل بالظرف وهو قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ وهو يوم القيامة، أي: أنّ الله قادر على رجْعه إليه حيًّا في ذلك اليوم. الخامس: أنّ الضمير في ﴿رَجْعِهِ﴾ هو الضمير في قوله: ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ وهذا للإنسان قطعًا لا للماء. السادس: أنه لا ذِكْر للإحليل، حتى يتعين كون المرجع إليه، فلو قال قائل: على رجْعه إلى الفرج الذي صُبّ فيه لم يكن فرق بينه وبين هذا القول، ولم يكن أولى منه. السابع: أنّ ردّ الماء إلى الإحليل أو الصُّلب بعد خروجه منه غير معروف، ولا هو أمر معتاد جَرتْ به القدرة، وإنْ كان مقدورًا للرّبّ تعالى، ولكن هو لم يُجرِه ولم تَجرِ به العادة، ولا هو مما تكلّم الناس فيه نفيًا أو إثباتًا، ومثل هذا لا يقرّره الرّبّ ولا يستدل عليه وينبّه على منكريه، وهو سبحانه إنما يستدل على أمر واقع ولا بدّ، إمّا قد وقع ووُجد أو سيقع. الثامن: أنه سبحانه دعا الإنسان إلى النظر فيما خُلِق منه ليردّه نظره عن تكذيبه بما أخبر به، وهو لم يخبره بقدرة خالقه على ردّ الماء في إحليله بعد مفارقته له، حتى يدعوه إلى النظر فيما خُلِق منه، ليستقبح منه صحة إمكان ردّ الماء. التاسع: أنه لا ارتباط بين النظر في مبدأ خَلْقه وردّ الماء في الإحليل بعد خروجه، ولا تلازم بينهما، حتى يجعل أحدهما دليلًا على إمكان الآخر بخلاف الارتباط الذي بين المبدأ والمعاد، والخلق الأول والخلق الثاني، والنشأة الأولى والنشأة الثانية، فإنه ارتباط من وجوه عديدة، ويلزم من إمكان أحدهما إمكان الآخر، ومن وقوعه صحة وقوع الآخر، فحَسُن الاستدلال بأحدهما على الآخر. العاشر: أنه سبحانه نبّه بقوله: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ على أنه قد وكّل عليه مَن يحفظ عليه عمله ويحصيه، فلا يضيع منه شيء، ثم نبّه بقوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ على بعْثه لجزائه على العمل الذي حُفظ وأُحصي عليه، فذكر شأن مبدأ عمله ونهايته، فمبدؤه محفوظ عليه، ونهايته الجزاء عليه، ونبّه على هذا بقوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ أي: تُختبر».

الطارق 86:9

﴿یَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَاۤىِٕرُ ۝٩﴾ - تفسير ٨٢٥٨٤- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ضمّن الله خَلْقه أربعة: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغُسل من الجنابة، وهنّ السرائر التي قال الله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٤/٢٦٦ (٢٤٩٦)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٦٦ (١٣٢٥). قال الألباني في الضعيفة ٨/٢٨٥ (٣٨١٧): «موضوع».]]٧١٢٢. (١٥/٣٥٢) ٧١٢٢ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٨٦) على هذا الحديث بقوله: «وهذه عُظْم الأمْر». ٨٢٥٨٥- عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: ثلاث مَن حفظهن فهو عبدي حقًّا، ومَن ضيعهن فهو عدوي حقًّا، ائتمن الله ابن آدم على ثلاث: على الصلاة، ولو شاء قال: قد صليتُ، وعلى الصوم، ولو شاء قال: قد صمتُ، وعلى الغسل من الجنابة، ولو شاء قال: قد اغتسلتُ». ثم تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾[[أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره مرسلًا ٢/٧٤٢.]]. (ز) ٨٢٥٨٦- قال عبد الله بن عمر: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ يُبدي الله ﷿ يوم القيامة كلَّ سِرٍّ؛ فيكون زَينًا في وجوه، وشَينًا في وجوه[[تفسير البغوي ٨/٢٩٤-٢٩٥، وقال عقبه: «يعني: مَن أدّاها كان وجهه مُشرقًا، ومَن ضيّعها كان وجهه أغبر».]]. (ز) ٨٢٥٨٧- عن الربيع بن خُثَيم، ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: السرائر التي تَخْفَيْن من الناس، وهنّ لله بَوادٍ، داوُوهنّ بدوائهنّ. قيل: وما دواؤهنّ؟ قال: أن تتوب ثم لا تعود[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٨٨- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: ذلك الصوم، والصلاة، وغُسل الجنابة، وهو السرائر، ولو شاء أن يقول: قد صمتُ وليس بصائم، وقد صلَّيتُ ولم يُصلِّ، وقد اغتسلتُ ولم يغتسل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٠. وعزا السيوطي شطره الأول إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: إنّ هذه السرائر مُختبَرة؛ فأَسِرُّوا خيرًا، وأعلِنوه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠١ وزاد: إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٩٠- عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: ﴿تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: الصوم، والصلاة، وغُسل الجنابة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٢) ٨٢٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ يوم تُختبر السرائر، كلّ سريرة من الذُّنوب عملها ابن آدم، فلم يَطَّلع عليها أحد إلا الله؛ من الصوم، والصلاة، والاغتسال من الجنابة، والري سِرًّا، فيخبره، فيفتضح يومئذ صاحبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٥٩-٦٦٠.]]. (ز) ٨٢٥٩٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: تُخْتَبَر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠١.]]. (ز) ٨٢٥٩٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن إسماعيل- ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾، قال: السرائر: الصلاة، والصيام، وغُسل الجنابة[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٨٠.]]. (ز)

الطارق 86:10

﴿فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةࣲ وَلَا نَاصِرࣲ ۝١٠﴾ - تفسير ٨٢٥٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ يمتنع بها، ﴿ولا ناصِرٍ﴾ ينصره مِن الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥، وابن جرير ٢٤/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٥١) ٨٢٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ يمتنع مِن الله بقوته، ﴿ولا﴾ له ﴿ناصِرٍ﴾ ينصره من الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠.]]. (ز) ٨٢٥٩٦- عن سفيان الثوري -من طريق ضمرة بن ربيعة- في قوله: ﴿مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾، قال: القوة: العشيرة. والناصر: الحليف[[أخرجه آدم ابن أبي إياس –كما في تفسير مجاهد ص٧٢٠-، وابن جرير ٢٤/٣٠١.]]. (ز)

الطارق 86:11

﴿وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ۝١١﴾ - تفسير ٨٢٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: المطر بعد المطر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥، والفريابي -كما في التغليق ٤/٣٦٤، وفتح الباري ٨/٦٩٩-، والبخاري في تاريخه ٨/٢٦٢، وابن جرير ٢٤/٣٠٢ بلفظ: السحاب فيه المطر، و٢٤/٣٠٤ من طريق عكرمة، وأبو الشيخ في العظمة (٧٥٠)، والحاكم ٢/٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٥٣) ٨٢٥٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾: يعني بالرَّجْعِ: رجْعَ القَطْرِ والرزق كلّ عام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٣.]]. (ز) ٨٢٥٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن ابن أبي نجيح- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: السحاب، تمطر ثم تَرجع بالمطر[[تفسير مجاهد ص٧٢٠-٧٢١ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٣) ٨٢٦٠٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾: يعني: المطر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٤.]]. (ز) ٨٢٦٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ تَرجع بالمطر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٣، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣١ (٧٠)-.]]. (ز) ٨٢٦٠٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بأرزاق الناس كلّ عام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٣.]]. (ز) ٨٢٦٠٣- عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بالمطر كلّ عام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٧١٢٣. (١٥/٣٥٣) ٧١٢٣ وجَّه ابنُ القيم (٣/٢٨٩) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقول عطية العَوفيّ بقوله: «والتحقيق أنّ هذا على وجه التمثيل، ورجْع السماء هو إعطاء الخير الذي يكون مِن جهتها حالًا بعد حال، وعلى مرور الأزمان، ترجعه رجْعًا، أي: تُعطيه مرة بعد مرة، والخير كلّه مِن قِبل السماء يجيء. ولما كان أظهر الخير المشهود بالعيان المطر فسّر الرَّجْع به، وحسن تفسيره به ومقابلته بصدْع الأرض عن النبات، وفسّر الصَّدْع بالنبات لأنه يصدَع الأرض، أي: يشقّها، فأَقسم سبحانه بالسماء ذات المطر، والأرض ذات النبات، وكلّ من ذلك آية من آيات الله تعالى الدالة على ربوبيته». ٨٢٦٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: تَرجع بأرزاق العباد كلَّ عام، لولا ذلك هلكوا وهَلكتْ مواشيهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٣، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥ من طريق معمر بنحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم أقسم الله تعالى، فقال: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ ذات المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠.]]. (ز) ٨٢٦٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾، قال: شمسها، وقمرها، ونجومها يأتين مِن هاهنا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٤.]]. (ز)

الطارق 86:12

﴿وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ۝١٢﴾ - تفسير ٨٢٦٠٧- عن معاذ بن أنس، مرفوعًا: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: «تصْدَع بإذن الله عن الأموال والنبات»[[أخرجه ابن منده -كما في أسد الغابة ١/٢٩٩ (٩٧)-، من طريق نعيم بن حماد، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه به. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/٤١٢ (٧١٩٧). إسناده ضعيف جِدًّا؛ مسلسل بالضعفاء، قال ابن حجر في التقريب (٧١٦٦) عن نُعيم بن حماد: «صدوق يخطىء كثيرًا». وقال في التقريب (١٧٤٢) عن رشدين: «ضعيف، رجّح أبو حاتم عليه ابن لهيعة». وقال في التقريب (١٩٨٥) عن زبان بن فائد: «ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته». وقال في التقريب (٧١٦٦) عن سهل بن معاذ بن أنس: «لا بأس به إلا في روايات زبان عنه» وهذه منها.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٠٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: صدْع الأودية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: صدْعها عن النبات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥، والفريابي -كما في التغليق ٤/٣٦٤، وفتح الباري ٨/٦٩٩-، والبخاري في تاريخه ٨/٢٦٢، وابن جرير ٢٤/٣٠٢، وأبو الشيخ في العظمة (٧٥٠)، والحاكم ٢/٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٥٣) ٨٢٦١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن ابن أبي نجيح- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: الصدع مثل المأزم[[المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين. اللسان (أزم).]]، غير الأودية وغير الجُرُف[[تفسير مجاهد ص٧٢٠-٧٢١ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٣) ٨٢٦١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله ﷿: ﴿والأرض ذات الصدع﴾، قال: هو الصَدّان[[الصَدّ والصُدّ: الجبل. لسان العرب (صدد).]] بينهما الطريق، مثل مأزم مِنى[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٦٧ (تفسير مسلم الزنجي). وفي تفسير الثعلبي ١٠/١٨١نحوه.]]٧١٢٤. (ز) ٧١٢٤ أفادت الآثار في معنى «الرجع» قولين: الأول: المطر. الثاني: رجوع الشمس والقمر والكواكب من حال إلى حال. وذكر ابنُ عطية (٨/٥٨٧) أنّ «الصدع»: «النبات؛ لأن الأرض تتصدّع عنه». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قول يناسب قول مَن قال: إنّ الرجع: هو المطر». ثم نقل عن مجاهد أنّ الصدع: «ما في الأرض مِن شعاب، ولصاب، وخندق، وتشقّق بحرث وغيره، وفيها أمور فيها معتبر». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قول يناسب القول الثاني في الرجع». ٨٢٦١٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾: النبات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٦.]]. (ز) ٨٢٦١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تَصْدَع بالنبات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣١ (٧٠)-.]]. (ز) ٨٢٦١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سُئل عنها. فقال: هذه تصْدَع عن الرِّزْق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٥.]]. (ز) ٨٢٦١٥- عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تصْدَع بالنبات كلّ عام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٣) ٨٢٦١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، قال: تصْدَع عن النبات والثمار كما رأيتم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٥ من طريق معمر بنحوه مختصرًا، وابن جرير ٢٤/٣٠٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ بالنبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠.]]. (ز) ٨٢٦١٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ إلى آخر الآية [عبس:٢٦-٢٨]. قال: صَدعها للحرث[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٥.]]. (ز)

الطارق 86:13

﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلࣱ فَصۡلࣱ ۝١٣﴾ - تفسير ٨٢٦١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، قال: حَقّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٥) ٨٢٦٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، قال: أي: حُكْم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، يقول: إنّ الذي وصفته في هذه السورة لَقولٌ فصلٌ، يقول: لَهُو قول الحق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠.]]. (ز)

الطارق 86:14

﴿وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ۝١٤﴾ - تفسير ٨٢٦٢٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾. قال: القرآن ليس بالباطل واللعب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قيس بن رفاعة وهو يقول: وما أدري وسوف إخالُ أدري أهزْلٌ ذاكم أم قول جِدِّ؟[[أخرجه الطستي في مسائل نافع (٣٦).]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: بالباطل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٥) ٨٢٦٢٤- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: وما هو باللعب[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣٩.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[تفسير مجاهد ص٧٢١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٥) ٨٢٦٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾، قال: باللعب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٢٧- عن عطاء الخُراسانيّ-من طريق يونس بن يزيد- ﴿وما هو بالهزل﴾، قال: الهزل: الباطل[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٩.]]. (ز) ٨٢٦٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما هُوَ بِالهَزْلِ﴾ وما هو باللعب، ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠.]]. (ز) ﴿وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٦٢٩- عن عليٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إنّ أُمّتَك مختلفةٌ بعدك. قلتُ: فأين المخرج، يا جبريل؟ فقال: كتاب الله، به يُقْصَم كلُّ جبّار، مَن اعتصم به نجا، ومَن تركه هلك، قولٌ فصلٌ ليس بالهزل»[[أخرجه أحمد ٢/١١١-١١٢ (٧٠٤) بنحوه. قال الألباني في الضعيفة ٤/٢٥٨ (١٧٧٦): «ضعيف جدًّا».]]. (١٥/٣٥٥) ٨٢٦٣٠- عن الحارث الأعور، قال: دخلتُ المسجد، فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث، فأتيتُ عليًّا، فأخبرتُه، فقال: أوَقَدْ فعلوها؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنها ستكون فتنة». قلتُ: فما المخرج منها، يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله؛ فيه نبأ مَن قبلكم، وخبر مَن بعدكم، وحُكْم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَن تركه مِن جبّار قصمه الله، ومَن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذِّكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس منه الألسن، ولا يَخلَق عن الرّدّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنتَهِ الجنُّ إذ سمعتْه أن قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ [الجن:١-٢]. مَن قال به صَدَق، ومَن حَكَم به عَدَل، ومَن عمل به أُجِر، ومَن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم»[[أخرجه الترمذي ٥/١٧١-١٧٢ (٣١٣٠). وأورده الثعلبي ٣/١٦٢. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال». وقال ابن كثير في تفسيره ١/٢١ تعقيبًا على كلام الترمذي: «قلتُ: لم ينفرد بروايته حمزة بن حبيب الزيات، بل قد رواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن الحارث الأعور، فبرئ حمزةُ مِن عهدته، على أنه وإن كان ضعيف الحديث إلا أنه إمام في القراءة، والحديث مشهور من رواية الحارث الأعور وقد تَكلّموا فيه، بل قد كذّبه بعضهم من جهة رأيه واعتقاده، أمّا إنه تعمّد الكذب في الحديث فلا، والله أعلم. وقصارى هذا الحديث أن يكون مِن كلام أمير المؤمنين علي ﵁، وقد وهم بعضهم في رفعْه، وهو كلام حسن صحيح على أنه قد رُوي له شاهد عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٣٤٨-١٣٤٩ (٢٩١٣): «رواه شعيب بن صفوان، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. ولا يُتابع شعيب عليه». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧٧: «موضوع». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٨٣ (٦٣٩٣): «ضعيف».]]. (١٥/٣٥٥)

الطارق 86:15

﴿إِنَّهُمۡ یَكِیدُونَ كَیۡدࣰا ۝١٥ وَأَكِیدُ كَیۡدࣰا ۝١٦ فَمَهِّلِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَیۡدَۢا ۝١٧﴾ - تفسير ٨٢٦٣١- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾ هذا وعيد مِن الله ﷿ لهم[[تفسير البغوي ٨/٢٩٥.]]. (ز) ٨٢٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: قريبًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧١٢٥. (١٥/٣٥٥) ٧١٢٥ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٠٨) في معنى: ﴿أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ سوى قول ابن عباس من طريق علي، وقول قتادة، وابن زيد. ٨٢٦٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: الرُّويد: القليل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: أمْهِلهم حتى آمرَ بالقتال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٥) ٨٢٦٣٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، يعني: يوم بدر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١١٩-.]]. (ز) ٨٢٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ فإنهم لَمّا رأَوا النبيَّ ﷺ قد أظهر الإيمان، وآمن عمر بن الخطاب ﵁، فلما آمن عمر قال بعضُهم لبعض: ما نرى أمْر محمد إلا يزداد يومًا بيوم، ونحن في نقصان لا شكّ؛ لأنه -واللهِ- يفوق جمْعنا وجماعتنا، ويكثر ونَقِلّ ولا شك، إلا أنه سيغلبنا فيُخرجنا من أرضنا، ولكن قوموا بنا حتى نستشير في أمره. فدخلوا دار الندوة؛ منهم عُتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والوليد بن المُغيرة، وأبو البَختري بن هشام، وعمرو بن عمير بن مسعود الثقفي، فلما دخلوا دخل معهم إبليس في صورة رجل شيخ، فنظروا إليه، فقالوا: يا شيخ، مَن أدخلك علينا؟ ومَن أنت؟ قد علمتَ أنّا قد دخلنا هاهنا في أمْر ما نريد أن يَعلم به أحد. قال إبليس: إني -واللهِ- لستُ مِن أرض تِهامة، وإني رجل مِن الأزد -ويقال: من نجد-، قدمتُ من اليمن، وأنا أريد العراق في طلب حاجة، ولكني رأيتكم حسنة وجوهكم، طيّبة رائحتكم، فأحببتُ أنْ أستريح وأسمع من أحاديثكم. فقال بعضهم لبعض: لا بأس علينا منه، إنّه -واللهِ- ليس مِن أرض تِهامة. قالوا: يا شيخ، أغلِق الباب، واجلس. فقال أبو جهل بن هشام: ما تقولون في هذا الرجل الذي قد خالف ديننا وسبَّ آلهتنا، ويدعو إلى غير ديننا، وليس يزداد أمره إلا كثرة ونحن في قِلّة، وينبغي لنا أن نحتال؟ ثم قال: يا عمرو بن عمير، ما تقول فيه؟ قال عمرو: رأيي فيه أن نُردفه على بعير، فنَشدّ وثاقه، فنُخرجه مِن الحرم؛ فيكون شَرُّه على غيرنا. قال إبليس: عند ذلك بئس الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمد إلى رجل قد ارتكب منكم ما قد ارتكب، وهو أمر عظيم، فتطردونه! فلا شكّ أنه يذهب، فيجمع جموعًا، فيُخرجكم مِن أرضكم. قالوا: ما تقول، يا أبا البَختري؟ قال: أما -واللهِ- إنّ رأيي فيه ثابت. قالوا: ما هو؟ قال: نُدخله في بيت، فنَسُدُّ بابه عليه، ونترك له ثلمة قدْر ما يتناول طعامه وشرابه، ونتربّص به إلى أن يموت. قال إبليس عند ذلك: بئس -واللهِ- الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمدون إلى رجل هو عدّو لكم، فتربّونه، فلا شكّ أن يغضب له قومه، فيقاتلونكم حتى يُخرجوه من أيديكم، فما لكم وللشرّ؟! قالوا: صدق، والله، فما تقول، يا أبا جهل؟ قال: تَعمدون إلى كلِّ بطن مِن قريش، فنختار منهم رجالًا، فنمكّنها مِن السيوف، ويمشون لهم بجماعتهم، فيَضربونه حتى يَقتلوه، فلا يستطيع بنو هاشم أن تُعادي قريشًا كلّهم، وتُؤدّون ديته. قال إبليس: صدق -واللهِ- الشاب. فخرجوا على ذلك القول راضين بقتْله، وسمع عمُّه أبو طالب -واسمه: عبد العُزّى بن عبد المطلب-، فلم يُخبر محمدًا لعلّه أن يَجزع مِن القتل، فيهرب، فيكون مسبّة عليهم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف:٧٩]. يقول: أم أجمعوا أمْرًا على قتْل محمد ﷺ، فإنّا مُجمِعون أمْرًا على قتْلهم ببدر. وقال: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ [الطور:٤٢]، وقال: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾. قال: فسمع أبو طالب ما سمع. قال: يا ابن أخي، ما هذه الهينمة؟ قال: أما تعلم -يا عمّ- ما أرادتْ قريش؟ قال: قد سمعتُ ما سمعتَه، يا ابن أخي. قال: نعم. قال: ومَن أخبرك بذلك؟ قال: ربي. قال: أما -واللهِ، يا ابن أخي- إنّ ربّك بك لَحفيظ، فامضِ لِما أُمرتَ، يا ابن أخى، فليس عليك غضاضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠-٦٦٢. يقال: ليس عليك في هذا الأمر غضاضة، أي ذلة ومنقصة. الصحاح(غضض).]]. (ز) ٨٢٦٣٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: مهِّلْهم، فلا تَعجل عليهم. ترَكَهم، حتى لما أراد الانتصار منهم أمره بجهادهم، وقتالهم، والغِلظة عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨.]]. (ز)

الطارق 86:16

﴿إِنَّهُمۡ یَكِیدُونَ كَیۡدࣰا ۝١٥ وَأَكِیدُ كَیۡدࣰا ۝١٦ فَمَهِّلِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَیۡدَۢا ۝١٧﴾ - تفسير ٨٢٦٣١- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾ هذا وعيد مِن الله ﷿ لهم[[تفسير البغوي ٨/٢٩٥.]]. (ز) ٨٢٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: قريبًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧١٢٥. (١٥/٣٥٥) ٧١٢٥ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٠٨) في معنى: ﴿أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ سوى قول ابن عباس من طريق علي، وقول قتادة، وابن زيد. ٨٢٦٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: الرُّويد: القليل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: أمْهِلهم حتى آمرَ بالقتال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٥) ٨٢٦٣٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، يعني: يوم بدر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١١٩-.]]. (ز) ٨٢٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ فإنهم لَمّا رأَوا النبيَّ ﷺ قد أظهر الإيمان، وآمن عمر بن الخطاب ﵁، فلما آمن عمر قال بعضُهم لبعض: ما نرى أمْر محمد إلا يزداد يومًا بيوم، ونحن في نقصان لا شكّ؛ لأنه -واللهِ- يفوق جمْعنا وجماعتنا، ويكثر ونَقِلّ ولا شك، إلا أنه سيغلبنا فيُخرجنا من أرضنا، ولكن قوموا بنا حتى نستشير في أمره. فدخلوا دار الندوة؛ منهم عُتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والوليد بن المُغيرة، وأبو البَختري بن هشام، وعمرو بن عمير بن مسعود الثقفي، فلما دخلوا دخل معهم إبليس في صورة رجل شيخ، فنظروا إليه، فقالوا: يا شيخ، مَن أدخلك علينا؟ ومَن أنت؟ قد علمتَ أنّا قد دخلنا هاهنا في أمْر ما نريد أن يَعلم به أحد. قال إبليس: إني -واللهِ- لستُ مِن أرض تِهامة، وإني رجل مِن الأزد -ويقال: من نجد-، قدمتُ من اليمن، وأنا أريد العراق في طلب حاجة، ولكني رأيتكم حسنة وجوهكم، طيّبة رائحتكم، فأحببتُ أنْ أستريح وأسمع من أحاديثكم. فقال بعضهم لبعض: لا بأس علينا منه، إنّه -واللهِ- ليس مِن أرض تِهامة. قالوا: يا شيخ، أغلِق الباب، واجلس. فقال أبو جهل بن هشام: ما تقولون في هذا الرجل الذي قد خالف ديننا وسبَّ آلهتنا، ويدعو إلى غير ديننا، وليس يزداد أمره إلا كثرة ونحن في قِلّة، وينبغي لنا أن نحتال؟ ثم قال: يا عمرو بن عمير، ما تقول فيه؟ قال عمرو: رأيي فيه أن نُردفه على بعير، فنَشدّ وثاقه، فنُخرجه مِن الحرم؛ فيكون شَرُّه على غيرنا. قال إبليس: عند ذلك بئس الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمد إلى رجل قد ارتكب منكم ما قد ارتكب، وهو أمر عظيم، فتطردونه! فلا شكّ أنه يذهب، فيجمع جموعًا، فيُخرجكم مِن أرضكم. قالوا: ما تقول، يا أبا البَختري؟ قال: أما -واللهِ- إنّ رأيي فيه ثابت. قالوا: ما هو؟ قال: نُدخله في بيت، فنَسُدُّ بابه عليه، ونترك له ثلمة قدْر ما يتناول طعامه وشرابه، ونتربّص به إلى أن يموت. قال إبليس عند ذلك: بئس -واللهِ- الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمدون إلى رجل هو عدّو لكم، فتربّونه، فلا شكّ أن يغضب له قومه، فيقاتلونكم حتى يُخرجوه من أيديكم، فما لكم وللشرّ؟! قالوا: صدق، والله، فما تقول، يا أبا جهل؟ قال: تَعمدون إلى كلِّ بطن مِن قريش، فنختار منهم رجالًا، فنمكّنها مِن السيوف، ويمشون لهم بجماعتهم، فيَضربونه حتى يَقتلوه، فلا يستطيع بنو هاشم أن تُعادي قريشًا كلّهم، وتُؤدّون ديته. قال إبليس: صدق -واللهِ- الشاب. فخرجوا على ذلك القول راضين بقتْله، وسمع عمُّه أبو طالب -واسمه: عبد العُزّى بن عبد المطلب-، فلم يُخبر محمدًا لعلّه أن يَجزع مِن القتل، فيهرب، فيكون مسبّة عليهم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف:٧٩]. يقول: أم أجمعوا أمْرًا على قتْل محمد ﷺ، فإنّا مُجمِعون أمْرًا على قتْلهم ببدر. وقال: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ [الطور:٤٢]، وقال: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾. قال: فسمع أبو طالب ما سمع. قال: يا ابن أخي، ما هذه الهينمة؟ قال: أما تعلم -يا عمّ- ما أرادتْ قريش؟ قال: قد سمعتُ ما سمعتَه، يا ابن أخي. قال: نعم. قال: ومَن أخبرك بذلك؟ قال: ربي. قال: أما -واللهِ، يا ابن أخي- إنّ ربّك بك لَحفيظ، فامضِ لِما أُمرتَ، يا ابن أخى، فليس عليك غضاضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠-٦٦٢. يقال: ليس عليك في هذا الأمر غضاضة، أي ذلة ومنقصة. الصحاح(غضض).]]. (ز) ٨٢٦٣٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: مهِّلْهم، فلا تَعجل عليهم. ترَكَهم، حتى لما أراد الانتصار منهم أمره بجهادهم، وقتالهم، والغِلظة عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨.]]. (ز)

الطارق 86:17

﴿إِنَّهُمۡ یَكِیدُونَ كَیۡدࣰا ۝١٥ وَأَكِیدُ كَیۡدࣰا ۝١٦ فَمَهِّلِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَیۡدَۢا ۝١٧﴾ - تفسير ٨٢٦٣١- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾ هذا وعيد مِن الله ﷿ لهم[[تفسير البغوي ٨/٢٩٥.]]. (ز) ٨٢٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: قريبًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧١٢٥. (١٥/٣٥٥) ٧١٢٥ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٠٨) في معنى: ﴿أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ سوى قول ابن عباس من طريق علي، وقول قتادة، وابن زيد. ٨٢٦٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: الرُّويد: القليل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٥٤) ٨٢٦٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: أمْهِلهم حتى آمرَ بالقتال[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٥٥) ٨٢٦٣٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، يعني: يوم بدر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١١٩-.]]. (ز) ٨٢٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: وأمّا قوله: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ فإنهم لَمّا رأَوا النبيَّ ﷺ قد أظهر الإيمان، وآمن عمر بن الخطاب ﵁، فلما آمن عمر قال بعضُهم لبعض: ما نرى أمْر محمد إلا يزداد يومًا بيوم، ونحن في نقصان لا شكّ؛ لأنه -واللهِ- يفوق جمْعنا وجماعتنا، ويكثر ونَقِلّ ولا شك، إلا أنه سيغلبنا فيُخرجنا من أرضنا، ولكن قوموا بنا حتى نستشير في أمره. فدخلوا دار الندوة؛ منهم عُتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والوليد بن المُغيرة، وأبو البَختري بن هشام، وعمرو بن عمير بن مسعود الثقفي، فلما دخلوا دخل معهم إبليس في صورة رجل شيخ، فنظروا إليه، فقالوا: يا شيخ، مَن أدخلك علينا؟ ومَن أنت؟ قد علمتَ أنّا قد دخلنا هاهنا في أمْر ما نريد أن يَعلم به أحد. قال إبليس: إني -واللهِ- لستُ مِن أرض تِهامة، وإني رجل مِن الأزد -ويقال: من نجد-، قدمتُ من اليمن، وأنا أريد العراق في طلب حاجة، ولكني رأيتكم حسنة وجوهكم، طيّبة رائحتكم، فأحببتُ أنْ أستريح وأسمع من أحاديثكم. فقال بعضهم لبعض: لا بأس علينا منه، إنّه -واللهِ- ليس مِن أرض تِهامة. قالوا: يا شيخ، أغلِق الباب، واجلس. فقال أبو جهل بن هشام: ما تقولون في هذا الرجل الذي قد خالف ديننا وسبَّ آلهتنا، ويدعو إلى غير ديننا، وليس يزداد أمره إلا كثرة ونحن في قِلّة، وينبغي لنا أن نحتال؟ ثم قال: يا عمرو بن عمير، ما تقول فيه؟ قال عمرو: رأيي فيه أن نُردفه على بعير، فنَشدّ وثاقه، فنُخرجه مِن الحرم؛ فيكون شَرُّه على غيرنا. قال إبليس: عند ذلك بئس الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمد إلى رجل قد ارتكب منكم ما قد ارتكب، وهو أمر عظيم، فتطردونه! فلا شكّ أنه يذهب، فيجمع جموعًا، فيُخرجكم مِن أرضكم. قالوا: ما تقول، يا أبا البَختري؟ قال: أما -واللهِ- إنّ رأيي فيه ثابت. قالوا: ما هو؟ قال: نُدخله في بيت، فنَسُدُّ بابه عليه، ونترك له ثلمة قدْر ما يتناول طعامه وشرابه، ونتربّص به إلى أن يموت. قال إبليس عند ذلك: بئس -واللهِ- الرأي رأيتَ، يا شيخ، تَعمدون إلى رجل هو عدّو لكم، فتربّونه، فلا شكّ أن يغضب له قومه، فيقاتلونكم حتى يُخرجوه من أيديكم، فما لكم وللشرّ؟! قالوا: صدق، والله، فما تقول، يا أبا جهل؟ قال: تَعمدون إلى كلِّ بطن مِن قريش، فنختار منهم رجالًا، فنمكّنها مِن السيوف، ويمشون لهم بجماعتهم، فيَضربونه حتى يَقتلوه، فلا يستطيع بنو هاشم أن تُعادي قريشًا كلّهم، وتُؤدّون ديته. قال إبليس: صدق -واللهِ- الشاب. فخرجوا على ذلك القول راضين بقتْله، وسمع عمُّه أبو طالب -واسمه: عبد العُزّى بن عبد المطلب-، فلم يُخبر محمدًا لعلّه أن يَجزع مِن القتل، فيهرب، فيكون مسبّة عليهم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف:٧٩]. يقول: أم أجمعوا أمْرًا على قتْل محمد ﷺ، فإنّا مُجمِعون أمْرًا على قتْلهم ببدر. وقال: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ [الطور:٤٢]، وقال: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾. قال: فسمع أبو طالب ما سمع. قال: يا ابن أخي، ما هذه الهينمة؟ قال: أما تعلم -يا عمّ- ما أرادتْ قريش؟ قال: قد سمعتُ ما سمعتَه، يا ابن أخي. قال: نعم. قال: ومَن أخبرك بذلك؟ قال: ربي. قال: أما -واللهِ، يا ابن أخي- إنّ ربّك بك لَحفيظ، فامضِ لِما أُمرتَ، يا ابن أخى، فليس عليك غضاضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٠-٦٦٢. يقال: ليس عليك في هذا الأمر غضاضة، أي ذلة ومنقصة. الصحاح(غضض).]]. (ز) ٨٢٦٣٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، قال: مهِّلْهم، فلا تَعجل عليهم. ترَكَهم، حتى لما أراد الانتصار منهم أمره بجهادهم، وقتالهم، والغِلظة عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٠٨.]]. (ز)

الأعلى 87:1

مقدمة السورة ٨٢٦٣٨- عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٥٧) ٨٢٦٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٥٧) ٨٢٦٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٨٢٦٤١- عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ بمكة سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٥٧) ٨٢٦٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٨٢٦٤٣- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة، وسمّياها: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٨٢٦٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٨٢٦٤٥- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها باسم: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، وأنها نزلت بعد ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٨٢٦٤٦- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٨٢٦٤٧- قال مقاتل بن سليمان: سورة الأعلى مكّيّة، عددها تسع عشرة آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٧.]]٧١٢٦. (ز) ٧١٢٦ نقل ابنُ عطية (٨/٥٨٩) عن الضَّحّاك -حكاية عن النقاش- أنّ سورة الأعلى مدنية، ثم انتقده قائلًا: «وذلك ضعيف، وإنما دعاه إليه قول مَن قال: إنه ذكر صلاة العيد فيها». ٨٢٦٤٨- عن علي، قال: كان رسول الله ﷺ يُحبّ هذه السورة: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾[[أخرجه أحمد ٢/١٤٢ (٧٤٢). وأورده الثعلبي ١٠/١٨٢. قال المناوي في فيض القدير ٥/٢٠٩ (٧٠٠٣): «رمز -السيوطي- لحسنه، قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. هكذا جزم به واقتصر عليه، وبيّنه تلميذه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٣٦ (١١٤٨٤) قال: فيه ثور بن أبي فاختة؛ وهو متروك. انتهى، وبه يُعرف أن رمز المصنف لحُسنه زلل فاحش». وقال في التيسير ٢/٢٧٣: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢٦٢ (٤٢٦٦): «ضعيف جدًّا».]]. (١٥/٣٥٧) ٨٢٦٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، قال: كلّها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم:٣٧]، قال: وفّى ألّا تَزِرُ وازرة وِزْر أخرى[[أخرجه النسائي في السنن الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/٣٣٣ (١١٦٠٤)، والحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢/٢٥٨-٢٥٩ (٢٩٣٠/٥٩) وقال: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (ز) ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ۝١﴾ - قراءات ٨٢٦٥٠- عن سعيد بن جُبَير، قال: سمعتُ ابن عمر يقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. فقال: سبحان ربي الأعلى.= (ز) ٨٢٦٥١- قال: وكذلك هي في قراءة أُبيّ بن كعب[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٧٠٠-، وابن جرير ٢٤/٣٠٩، والحاكم ٢/٥٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وهي قراءة العشرة.]]. (١٥/٣٦٤) ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ۝١﴾ - نزول الآية ٨٢٦٥٢- عن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، كيف نقول في سجودنا؟ فأنزل الله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. فأمَرَنا رسول الله ﷺ أن نقول في سجودنا: سبحان ربي الأعلى -وِترًا-[[أخرجه الطبراني في الدعاء ص١٩١ (٥٨٥)، وآدم ابن أبي إياس-كما في تفسير مجاهد ص٧٢٢- واللفظ له، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٦٩ (١٣٣٠) من طريق سلام الطويل [أو محمد بن الفضل]، عن زيد العمّي، عن مُرّة الهمذاني [أو مُعاوية بن قرّة]، عن أبي هريرة به. إسناده واهٍ؛ فيه سلام الطويل، وهو ابن سليم أو سلم أبو سليمان المدائني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠٢): «متروك». وفيه محمد بن الفضل بن عطية العبدي العبسي؛ قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٢٥): «كذّبوه». وفيه زيد بن الحواري أبو الحواري العمّي البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢١٣١): «ضعيف».]]. (١٥/٣٦١) ٨٢٦٥٣- عن عُقبة بن عامر الجهني، قال: لَمّا أُنزِلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة:٧٤]؛ قال لنا رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم». فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ قال: «اجعلوها في سجودكم»[[أخرجه أحمد ٢٨/٦٣٠ (١٧٤١٤)، وأبو داود ٢/١٥١-١٥٢ (٨٦٩-٨٧٠)، وابن ماجه ٢/٥٧ (٨٨٧)، وابن خزيمة ١/٦٣٢، ٦٣٣ (٦٠٠، ٦٠١)، ١/٦٧٨ (٦٧٠) مختصرًا، وابن حبان ٥/٢٢٥-٢٢٦ (١٨٩٨)، والحاكم ١/٣٤٧ (٨١٧، ٨١٨)، ٢/٥١٩ (٣٧٨٣)، والثعلبي ٩/٢٢٦. قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث حجازي، صحيح الإسناد، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته، غير إياس بن عامر، وهو عمّ موسى بن أيوب القاضي، ومستقيم الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة». وقال الذهبي في التلخيص: «إياس ليس بالمعروف». وقال ابن حبان: «قال أبو حاتم ﵁: عمّ موسى بن أيوب اسمه: إياس بن عامر، من ثقات المصريين». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/٣٩٦ (١٢٥٥): «رواه أبو داود، وابن ماجه، بإسناد حسن». وقال ابن رجب في فتح الباري ٧/١٧٦: «موسى -ابن أيوب الغافقي- وثّقه ابن معين، وأبو داود، وغيرهما، لكن ضعَّف ابن معين رواياته عن عمّه المرفوعة خاصة». وقال الألباني في الإرواء ٢/٤٠ (٣٣٤): «ضعيف». وقال في ضعيف أبي داود ١/٣٣٧ (١٥٢): «قلتُ: إسناده ضعيف؛ عمّ موسى بن أيوب اسمه: إياس بن عامر الغافقي، وليس بالمعروف. كما قال الذهبي».]]. (١٥/٣٦٢) ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ۝١﴾ - تفسير الآية ٨٢٦٥٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، أي: صَلِّ بأمر ربّك الأعلى[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٣، وتفسير البغوي ٨/٤٠٠.]]. (ز) ٨٢٦٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ نزِّه اسمَ ربّك الأعلى، يقول: نزِّهه من الشرك بشهادة: أن لا إله إلا الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]٧١٢٧. (ز) ٧١٢٧ اختُلف في معنى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ على قولين: الأول: صلِّ بأمر ربّك. الثاني: نزِّه اسم ربّك الأعلى. وزاد ابنُ جرير (٢٤/٣٠٩-٣١١) أقوالًا أخرى: الثالث: عظِّم ربَّك الأعلى. الرابع: نزِّه اسم ربّك الأعلى أن تُسمِّيَ به شيئًا سواه. الخامس: نزِّه الله عما يقول فيه المشركون. السادس: نزِّه تسميتك -يا محمد- ربّك الأعلى، وذِكْرَك إيّاه، أن تَذْكُره إلا وأنت له خاشعٌ متذلِّلٌ؛ قالوا: وإنما عني بالاسم: التسمية، ولكن وُضِع الاسم مكان المصدر. السابع: صلِّ بِذِكْر ربِّك، يا محمد، يعني بذلك: صلِّ وأنت له ذاكر، ومنه وجلٌ خائفٌ. ثم رجَّح (٢٤/٣١١) -مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف- أنّ المعنى «نزِّه اسم ربك الأعلى لما ذكرتُ مِن الأخبار عن رسول الله ﷺ وعن الصحابة أنهم كانوا إذا قرؤوا ذلك قالوا: سبحان ربيَ الأعلى، فبيِّنٌ بذلك أنّ معناه كان عندهم: عظِّم اسم ربِّك، ونزِّهْه». ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ۝١﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٦٥٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، قال: «سبحان ربي الأعلى»[[أخرجه أحمد ٣/٤٩٥ (٢٠٦٦)، وأبو داود ٢/١٦٠ (٨٨٣)، والحاكم ١/٣٩٥ (٩٧٠)، والثعلبي ١٠/١٨٢. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال السيوطي في الشمائل الشريفة ص١٩٠ (٣٠٦): «صَحَّ».]]. (١٥/٣٦٣) ٨٢٦٥٧- عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا: أنّ النبي ﷺ كان إذا قرأها قال: «سبحان ربي الأعلى»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٦٤) ٨٢٦٥٨- عن عمر بن الخطاب –من طريق أبي نضرة-أنه كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٩.]]. (١٥/٣٦٤) ٨٢٦٥٩- عن علي بن أبي طالب – من طريق عبد خير-أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، فقال: سبحان ربي الأعلى. وهو في الصلاة، فقيل له: أتزيد في القرآن؟ قال: لا، إنما أُمرنا بشيء فقُلته[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٨ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف. و أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٤٥١ (٤٠٤٩)، وابن جرير ٢٤/٣٠٩، من طريق عبد خير.]]. (١٥/٣٦٣) ٨٢٦٦٠- عن أبي موسى الأشعري- من طريق عمير بن سعيد- أنه قرأ في الجمعة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، فقال: سبحان ربي الأعلى[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٦٤) ٨٢٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧، وابن أبي شيبة ٢/٥٠٩، وابن جرير ٢٤/٣١٠، ومن طريق أبي إسحاق، وزياد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٦٣) ٨٢٦٦٢- عن عبد الله بن عباس، قال: إذا قرأتَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾؛ فقُل: سبحان ربي الأعلى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٦٣) ٨٢٦٦٣- عن عبد الله بن الزُّبير –من طريق هشام-أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾؛ فقال: سبحان ربي الأعلى. وهو في الصلاة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٦٤) ٨٢٦٦٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم أنه كان يقرؤها كذلك، ويقول: مَن قرأها فليقُل: سبحان ربي الأعلى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٦٤)

الأعلى 87:2

﴿ٱلَّذِی خَلَقَ فَسَوَّىٰ ۝٢﴾ - تفسير ٨٢٦٦٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ خَلَق كلّ ذي روح، فسَوّى اليدين والرِّجلين والعينين[[تفسير البغوي ٨/٤٠٠.]]. (ز) ٨٢٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ الإنسان في بطن أُمّه مِن نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، ﴿فَسَوّى﴾ فسوّى خَلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]٧١٢٨. (ز) ٧١٢٨ نقل ابنُ القيم (٣/٢٩١) عن أبي إسحاق أنّ معنى الآية: «خَلَق الإنسان مستويًا». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا تمثيل، وإلا فالخَلْق والتسوية شامل للإنسان وغيره. قال تعالى: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس:٧]، وقال: ﴿فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [البقرة:٢٩]، فالتسوية شاملة لجميع مخلوقاته».

الأعلى 87:3

﴿وَٱلَّذِی قَدَّرَ فَهَدَىٰ ۝٣﴾ - تفسير ٨٢٦٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾، قال: هَدى الإنسان للشِّقوة والسعادة، وهدى الأنعام لِمَراتعها[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٢-، وابن جرير ٢٤/٣١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٢٩. (١٥/٣٦٥) ٧١٢٩ علَّق ابنُ تيمية (٦/٥٣٦) على قول مجاهد بقوله: «وقول مجاهد في قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾: هدى الإنسان للسعادة والشقاوة. يبيّن أنّ هذا عنده مما دخل في قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾، أي: هدى السعداء إلى السعادة التي قدّرها، وهدى الأشقياء إلى الشقاء الذي قدّره». ٨٢٦٦٨- قال الحسن البصري: ﴿فَهَدى﴾ بيّن له السبيل؛ سبيل الهدى، وسبيل الضلالة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٠-.]]. (ز) ٨٢٦٦٩- قال عطاء: جعل لكلّ دابة ما يُصلحها، وهداها له[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٣.]]. (ز) ٨٢٦٧٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدّر مدة الجنين في الرَّحِم، ثم هداه للخروج مِن الرَّحِم[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٣، وتفسير البغوي ٨/٤٠٠.]]. (ز) ٨٢٦٧١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: عرّف خلقه كيف يأتي الذَّكَرُ الأنثى[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٣، وتفسير البغوي ٨/٤٠٠.]]. (ز) ٨٢٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ الذي قدّر الولد في بطن أُمّه تسعة أشهر، فلما بلغ الوقت هداه للخروج مِن بطن أُمّه، وأيضًا قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾ يعني: قدّر الذَّكَر والأنثى؛ فعلّمه كيف يأتيها، وكيف تأتيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]٧١٣٠. (ز) ٧١٣٠ اختُلف في معنى: ﴿فَهَدى﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: هدى الإنسان لسبيل الخير والشر، والبهائم للمراتع. الثاني: جعل لكلّ دابة ما يُصلِحها وهداها إليه. الثالث: قدَّر مدة الجنين في الرحم ثم هداه للخروج. الرابع: هدى الذَّكَر لإتيان الأنثى. وذكر ابنُ عطية (٨/٥٩٠) القول الأول، والرابع، وزاد عليهما قولين آخرين: أحدهما: عن الفراء أنّ المعنى: «هدى وأضلَّ، واكتفى بالواحدة لدلالتها على الأخرى». والآخر: «هدى المولود عند وضْعه إلى مصِّ الثدي». ثم علَّق على هذه الأقوال بقوله: «وهذه الأقوال مثالات». ووافقه ابنُ تيمية (٦/٥٣٩). ووجَّه ابنُ القيم (٣/٢٩٢) القول الأول -وهو قول مجاهد-، والقول الرابع بقوله: «وما ذَكر مجاهد فهو تمثيل منه، لا تفسير مطابق للآية، فإنّ الآية شاملة لهداية الحيوان كلّه؛ ناطقه وبهيمه، طيره ودوابّه، فصيحه وأعجمه. وكذلك قول مَن قال: إنه هداية الذَّكَر لإتيان الأنثى. تمثيل أيضًا، وهو فرد واحد من أفراد الهداية التي لا يحصيها إلا الله، وكذلك قول مَن قال: هداه للمرعى. فإنّ ذلك من الهداية؛ فإنّ الهداية إلى التقام الثدي عند خروجه من بطن أمه والهداية إلى معرفته أُمّه دون غيرها حتى يتبعها أين ذهبتْ، والهداية إلى قصْد ما ينفعه من المرعى دون ما يضرّه منه، وهداية الطير والوحش والدواب إلى الأفعال العجيبة التي يعجز عنها الإنسان، كهداية النّحل إلى سلوك السبل التي فيها مراعيها على تباينها ثم عوْدها إلى بيوتها من الشجر والجبال وما يغرس بنو آدم». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣١٢) العموم، وذلك: «أنّ الله عمَّ بقوله: ﴿فَهَدى﴾ الخبر عن هدايته خَلْقَه، ولم يَخْصُصْ من ذلك معنًى دون معنًى، وقد هداهم لسبيل الخير والشر، وهدى الذكور لِمَأْتى الإناث، فالخبر على عمومه، حتى يأتي خبرٌ تقوم به الحجة دالٌّ على خصوصه». وكذا رجحه ابنُ عطية قائلًا: «والعموم في الآية أصوب في كلّ تقدير وفي كلّ هداية». ونحوه قال ابنُ القيم (٣/٢٩٢). وأشار ابنُ تيمية (٦/٥٣٩) إلى ضعف قول الفرّاء. وانتقده ابنُ القيم أيضًا -مستندًا إلى النظائر، ودلالة العقل- قائلًا: «وأضعف الأقوال فيها قول الفراء: إذ المراد هاهنا الهداية العامة لمصالح الحيوان في معاشه، ليس المراد هداية الإيمان والضلال بمشيئته، وهو نظير قوله: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه:٥٠]، فإعطاء الخَلْق إيجاده في الخارج والهداية التعليم والدلالة على سبيل بقائه وما يحفظه ويقيمه».

الأعلى 87:4

﴿وَٱلَّذِیۤ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ۝٤﴾ - تفسير ٨٢٦٧٣- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- ﴿أخْرَجَ المَرْعى﴾، قال: النبات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٢.]]. (ز) ٨٢٦٧٤- عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾، قال: النبات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٥) ٨٢٦٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ الآية: نبت كما رأيتم بين أصفر وأحمر وأبيض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٣.]]. (ز)

الأعلى 87:5

﴿فَجَعَلَهُۥ غُثَاۤءً أَحۡوَىٰ ۝٥﴾ - تفسير ٨٢٦٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ قال: هشيمًا، ﴿أحْوى﴾ قال: مُتَغَيّرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٤-.]]. (١٥/٣٦٥) ٨٢٦٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ قال: غُثاء السّيل، ﴿أحْوى﴾ قال: أسود[[تفسير مجاهد ص٧٢٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٥) ٨٢٦٧٨- قال الحسن البصري: ﴿أحْوى﴾ الأسود مِن شدة الخُضرة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٠-.]]. (ز) ٨٢٦٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قال: الغُثاء: الشيء البالي، ﴿أحْوى﴾ قال: أصفر وأخضر وأبيض، ثم ييبس حتى يكون يابسًا بعد خُضرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧، وابن جرير ٢٤/٣١٣-٣١٤ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٦٥) ٨٢٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ بصُنعه، الذي أخرج الحشيش والكلأ في الشتاء، فتراه رطبًا، فيجعله بعد الرطوبة والخُضرة إلى اليبوسة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]. (ز) ٨٢٦٨١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾، قال: كان بقْلًا ونباتًا أخضر، ثم هاج فيبس، فصار غُثاءً أحوى، تذهب به الرياح والسِّيول[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٤.]]٧١٣١. (ز) ٧١٣١ نقل ابنُ جرير (٢٤/٣١٤) في معنى الآية عن «بعض أهل العلم بكلام العرب أنّ ذلك من المؤخَّر الذي معناه التقديم، وأنّ معنى الكلام: والذي أخرج المرعى أحوى، أي: أخضر إلى السواد، فجعله غثاءً بعد ذلك ...». ثم انتقده -مستندًا إلى مخالفة أقوال السلف- قائلًا: «وهذا القول -وإن كان غير مدفوعٍ أن يكون ما اشتدتْ خُضرته من النبات، قد تُسمّيه العرب أسود- غيرُ صوابٍ عندي؛ لخلافه تأويل أهل التأويل في أنّ الحرف إنما يُحتال لمعناه المُخرَج بالتقديم والتأخير، إذا لم يكن له وجْهٌ مفهومٌ إلا بتقديمه عن موضعه أو تأخيره، فأما وله في موضعه وجْهٌ صحيحٌ، فلا وجْه لطلب الاحتيال لمعناه بالتقديم والتأخير».

الأعلى 87:6

﴿سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰۤ ۝٦﴾ - نزول الآية ٨٢٦٨٢- عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل مِن الوحي حتى يُزمَّل[[تزمل: تلفف بالثوب، وتدثر به. التاج (زمل).]] مِن ثِقَل الوحي، حتى يتكلّم النبيُّ ﷺ بأوله؛ مخافة أن يُغشى عليه فيَنسى، فقال له جبريل: لِمَ تفعل ذلك؟ قال: «مخافة أن أنسى». فأنزل الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، فالنبيُّ ﷺ نسي آيات مِن القرآن ليس بحلال ولا حرام، ثم قال له جبريل: إنه لم يَنزل على نبيٍّ قبلك إلا نسي وإلا رُفع بعضه. وذلك أنّ موسى أهبط الله عليه ثلاثة عشر سِفرًا، فلما ألقى الألواح انكسرتْ وكانت مِن زُمُرّد، فذهب أربعة، وبقي تسعة[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٢٠ (١٢٦٤٩). قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٦ (١١٤٨٥): «وفيه جويبر، وهو ضعيف».]]. (١٥/٣٦٦) ٨٢٦٨٣- عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ يستذكر القرآن مخافة أن ينساه، فقيل له: كفيناك ذلك. ونزلت: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٦٦) ٨٢٦٨٤- عن سعد بن أبي وقاص، نحوه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٢١.]]. (١٥/٣٦٦) ٨٢٦٨٥- قال مجاهد بن جبر= (ز) ٨٢٦٨٦- ومحمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه جبريل ﵇ لم يفرغ من آخر الآية حتى يتكلّم رسول الله ﷺ بأولها مخافة أن ينساها؛ فأنزل الله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا[[تفسير البغوي ٨/٤٠١، وتفسير الثعلبي ١٠/١٨٤.]]. (ز) ﴿سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰۤ ۝٦﴾ - تفسير الآية ٨٢٦٨٧- عن عبد الله بن عباس: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، يقول: إلا ما شئتُ أنا فأُنسيك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٦) ٨٢٦٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾، قال: كان يتذكّر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى[[تفسير مجاهد ص٤٩٩، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٥) ٨٢٦٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ لا ينسى شيئًا إلا ما شاء الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧ بنحوه، وابن جرير ٢٤/٣١٥ من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٧) ٨٢٦٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ القرآن، يا محمد؛ نجمعه في قلبك، ﴿فَلا تَنْسى﴾ فلا تنساه أبدًا، ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يعني: إلا ما شاء الله فينسخها، ويأتِ بخير منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]٧١٣٢. (ز) ٧١٣٢ اختُلف في معنى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ على أقوال: الأول: إخبارٌ من الله نبيَّه عليه الصلاة والسلام بقوله: سنُقرِئُك فلا تنسى إلا ما شئتُ أنا فأُنسيك. الثاني: سنعلِّمك القرآن، ونجمعه في قلبك فلا تنساه أبدًا، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ الآية [القيامة:١٦-١٧]، والاستثناء في هذا الموضع على النسيان، والمعنى: فلا تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه ولا تَذْكُره، وذلك هو ما نسخه الله من القرآن، فرَفَع حُكْمَه وتلاوتَه. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٥٩٢) القول الأول بقوله: على نحو قوله ﷺ: «إني لأنسى، وأُنَسّى لأَسُنَّ». ووجَّه (٨/٥٩١) القول الثاني بقوله: «وفي هذا التأويل آية للنبي ﷺ في أنه أُمِّيٌّ، وحفظ الله تعالى عليه الوحي، وأمَّنه من نسيانه». ونقل ابنُ جرير (٢٤/٣١٦ بتصرف) قولين آخرين: أحدهما: أنّ «معنى النسيان في هذا الموضع: التَّرْك، وأنّ معنى الكلام: سنقرئك، يا محمد، فلا تَتْرُكُ العمل بشيءٍ منه، إلا ما شاء الله أن تَتْرُكَ العمل به، مما ننسَخُه». والآخر: أنّ «بعض أهل العربية كان يقول في ذلك: لم يشأ اللهُ أن تَنسى شيئًا، وهو كقوله: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّمَواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود:١٠٨] ولا يشاء. قال: وأنتَ قائلٌ في الكلام: لأُعطينَّك كلّ ما سألتَ إلا ما شئتُ، وإلا أنْ أشاءَ أنْ أمنعَك. والنِّيَّةُ أن لا تمنعه، ولا تشاءَ شيئًا. قال: وعلى هذا مجاري الأيمان، يُستَثنى فيها، ونيَّة الحالف التَّمام». ثم رجَّح القول الثاني مستندًا إلى الأظهر لغة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ذلك أظهرُ معانيه». ونقل ابنُ عطية (٨/٥٩١) عن آخرين: أنّ هذه الآية «وعدٌ بإقراء الشرع والسور، وأَمْرٌ بأن لا ينسى، على معنى التثبيت والتأكيد، وقد علم تعالى أنّ تَرْك النسيان ليس في قدرته، فهو نهيٌ عن إغفال التعاهد». ونقل (٨/٥٩٢) عن بعض المتأولين أنّ معنى الاستثناء: «إلا ما شاءَ اللَّهُ أن يغلبك النسيان عليه، ثم يذكِّرك به بعد». ثم وجَّهه بقوله: «ومن هذا قول النبي -عليه الصلاة والسلام- حين سمع قراءة عبّاد بن بشر: «﵀ تعالى، لقد أذْكرني كذا وكذا آيةً في سورة كذا». ثم علَّق بقوله:»ونسيان النبي ﷺ ممتنعٌ فيما أُمِر بتبليغه؛ إذ هو معصوم، فإذا بلَّغه ووُعِيَ عنه فالنسيان جائزٌ، على أن يتذكر بعد ذلك، أو على أن يسنّ، أو على النسخ". ٨٢٦٩١- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾، قال: تأويل ذلك: أن سنقرئك، فتَحْفَظ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٣٨ (٢٧٧).]]. (ز)

الأعلى 87:7

﴿إِنَّهُۥ یَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا یَخۡفَىٰ ۝٧﴾ - تفسير ٨٢٦٩٢- عن سعيد بن جُبَير، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: ما أخفيتَ في نفسك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٧) ٨٢٦٩٣- عن سعيد بن جُبَير، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: الوسوسة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٧) ٨٢٦٩٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: الوسوسة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٧) ٨٢٦٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾، قال: الوسوسة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٧) ٨٢٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ﴾ من القول والفعل، ﴿وما يَخْفى﴾ منهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]. (ز)

الأعلى 87:8

﴿وَنُیَسِّرُكَ لِلۡیُسۡرَىٰ ۝٨﴾ - تفسير ٨٢٦٩٧- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾، قال: الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٧) ٨٢٦٩٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾، قال: للخير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٧) ٨٢٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ ونبدلك مكان آية بأيسر منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]. (ز)

الأعلى 87:9

﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ۝٩﴾ - تفسير ٨٢٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد، يقول: ذكِّر بشهادة أن لا إله إلا الله ﴿إنْ﴾ يعني: قد ﴿نَفَعَتِ الذِّكْرى﴾ شهادة أن لا أن لا إله إلا الله الذين مِن قبلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩.]]. (ز)

الأعلى 87:10

﴿سَیَذَّكَّرُ مَن یَخۡشَىٰ ۝١٠ وَیَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ۝١١﴾ - تفسير ٨٢٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى﴾، قال: واللهِ، ما خشي اللهَ عبدٌ قطّ إلا ذَكَّره، ولا يتنكّب عبدٌ هذا الذِّكْر زُهدًا فيه وبُغضًا لأهله إلا شَقيٌّ بَيِّنُ الشقاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٧-٣١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٣٣. (١٥/٣٦٨) ٧١٣٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣١٧) في معنى الآية سوى قول قتادة. ٨٢٧٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ سيوحّد الله مَن يخشاه، ومَن يخشاه غفر له ولم يؤاخذه، ﴿ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى﴾ ويتهاون بها -يعني: بالتوحيد- الأشقى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩-٦٧٠.]]. (ز)

الأعلى 87:11

﴿سَیَذَّكَّرُ مَن یَخۡشَىٰ ۝١٠ وَیَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ۝١١﴾ - تفسير ٨٢٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى﴾، قال: واللهِ، ما خشي اللهَ عبدٌ قطّ إلا ذَكَّره، ولا يتنكّب عبدٌ هذا الذِّكْر زُهدًا فيه وبُغضًا لأهله إلا شَقيٌّ بَيِّنُ الشقاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٧-٣١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٣٣. (١٥/٣٦٨) ٧١٣٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣١٧) في معنى الآية سوى قول قتادة. ٨٢٧٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ سيوحّد الله مَن يخشاه، ومَن يخشاه غفر له ولم يؤاخذه، ﴿ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى﴾ ويتهاون بها -يعني: بالتوحيد- الأشقى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٦٩-٦٧٠.]]. (ز)

الأعلى 87:12

﴿ٱلَّذِی یَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ۝١٢ ثُمَّ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحۡیَىٰ ۝١٣﴾ - تفسير ٨٢٧٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي﴾ قد سبق عِلْمُ الله فيه بالشقاء ﴿الذي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ وهي نار جهنم، ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى﴾ لا يموت في النار فيستريح، ولا يحيا حياة طيّبة، ولكنه في بلاء ما دام في النار، يأتيه الموت مِن كلّ مكان وما هو بميت، ويحترق كلّ يوم سبع مرات، ثم يُعاد إلى العذاب ليس له طعام إلا مِن لحمه، فذلك قوله: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة:٣٦]، يأكل النار وتأكله وهو في النار، لباسه النار، وعلى رأسه نار، وفي عُنقه نار، وفي كلّ مفصل منه سبعة ألوان من ألوان العذاب، لا يُرحم أبدًا، ولا يَشبع أبدًا، ولا يموت أبدًا، ولا يعيش معيشة طيّبة أبدًا، الله عليه غضبان، والملائكة غضاب، وجهنم غضبانة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]٧١٣٤. (ز) ٧١٣٤ نقل ابنُ عطية (٨/٥٩٣) أقوالًا في معنى: ﴿النار الكبرى﴾، فقال: «قال الحسن: ﴿النّارَ الكُبْرى﴾: نار الآخرة، والصُّغرى: نار الدنيا. وقال بعض المفسرين: إنّ جميع نار الآخرة وإن كانت شديدة فهي تتفاضل، ففيها شيء أكبر من شيء. وقال الفراء: الكُبْرى هي السُّفلى مِن أطباق النار».

الأعلى 87:13

﴿ٱلَّذِی یَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ۝١٢ ثُمَّ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحۡیَىٰ ۝١٣﴾ - تفسير ٨٢٧٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي﴾ قد سبق عِلْمُ الله فيه بالشقاء ﴿الذي يَصْلى النّارَ الكُبْرى﴾ وهي نار جهنم، ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى﴾ لا يموت في النار فيستريح، ولا يحيا حياة طيّبة، ولكنه في بلاء ما دام في النار، يأتيه الموت مِن كلّ مكان وما هو بميت، ويحترق كلّ يوم سبع مرات، ثم يُعاد إلى العذاب ليس له طعام إلا مِن لحمه، فذلك قوله: ﴿ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة:٣٦]، يأكل النار وتأكله وهو في النار، لباسه النار، وعلى رأسه نار، وفي عُنقه نار، وفي كلّ مفصل منه سبعة ألوان من ألوان العذاب، لا يُرحم أبدًا، ولا يَشبع أبدًا، ولا يموت أبدًا، ولا يعيش معيشة طيّبة أبدًا، الله عليه غضبان، والملائكة غضاب، وجهنم غضبانة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]٧١٣٤. (ز) ٧١٣٤ نقل ابنُ عطية (٨/٥٩٣) أقوالًا في معنى: ﴿النار الكبرى﴾، فقال: «قال الحسن: ﴿النّارَ الكُبْرى﴾: نار الآخرة، والصُّغرى: نار الدنيا. وقال بعض المفسرين: إنّ جميع نار الآخرة وإن كانت شديدة فهي تتفاضل، ففيها شيء أكبر من شيء. وقال الفراء: الكُبْرى هي السُّفلى مِن أطباق النار».

الأعلى 87:14

﴿قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ۝١٤ وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ۝١٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٨٢٧٠٤- عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «مَن شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٨٠ (٢٢٨٤)-، والثعلبي ١٠/١٨٥-١٨٦، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٧١ (١٣٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٨٨): «رواه البزار عن شيخه عبّاد بن أحمد العرزمي، وهو متروك».]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٠٥- عن عمرو بن عوف، عن النبي ﷺ: أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يُصلّي صلاة العيد، ويتلو هذه الآية: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وفي لفظ قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «هي زكاة الفطر»[[أخرج البزار ٨/٣١٣-٣١٤ (٣٣٨٣) الشطر الأول منه، وابن خزيمة ٤/١٥٠ (٢٤٢٠) الشطر الثاني منه، والثعلبي ١٠/١٨٥ بنحوه. وفي أسانيدهم كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٧١ (٣٧٥٠): «رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده. وكثير ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٩٧ (١٦٥٤): «كثير بن عبد الله واهٍ». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٨٠ (٤٤٣٠): «رواه البزار، وفيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٢٧٥ (١١٣٨): «ضعيف جدًّا».]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٠٦- عن أبي سعيد الخُدري، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، ثم يقسِّم الفِطرة[[الفطرة: صدقة الفطر. التاج (فطر).]] قبل أن يغدو إلى المُصلّى يوم الفِطر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧٠٧- كان عبد الله بن مسعود يقول: رحم الله امرءًا تَصدَّق ثم صلّى. ثم يقرأ هذه الآية[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٥، وتفسير البغوي ٨/٤٠٢.]]. (ز) ٨٢٧٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: من الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٤-٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن قال: لا إله إلا الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧١٠- عن عطاء، قال: قلت لعبد الله بن عباس: أرأيت قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ للفِطر؟ قال: لم أسمع بذلك، ولكن الزَّكاة كلّها. ثم عاودتُه فيها، فقال لي: والصدقات كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧١١- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إنما أُنَزِلَتْ هذه الآية في إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[أخرجه البيهقي ٤/١٥٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧١٢- عن عبد الله بن عمر -من طريق قتادة- أنه كان يُقدّم صدقة الفطر حين يغدو، ثم يغدو وهو يتلو: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧١٣- عن أبي سعيد الخُدري، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أعطى صدقة الفِطر قبل أن يَخرج إلى العيد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧١٣٥. (١٥/٣٧٠) ٧١٣٥ وجَّه ابنُ تيمية (٦/٥٠٣) قول أبي سعيد الخدري ﵁ وما في معناه بقوله: «ولم يريدوا أنّ الآية لم تتناول إلا هي، بل مقصودهم: أنّ مَن أعطى صدقة الفِطر وصَلّى صلاة العيد فقد تناولته وما بعدها، ولهذا كان يزيد بن حبيب كلما خرج إلى الصلاة خرج بصدقة، ويتصدّق بها قبل الصلاة، ولو لم يجد إلا بصلًا». ٨٢٧١٤- عن واثلة بن الأسقع، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: إلقاء القمح قبل الصلاة يوم الفِطر في المُصلّى[[أخرجه الطبراني ٢٢/٩٨ (٢٣٩). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٨٠، ٧/١٣٧: «فيه محمد بن أشقر، وهو ضعيف».]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧١٥- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: نزلت في صدقة الفطر؛ تُزكِّي، ثم تُصلِّي[[أخرجه البيهقي ٤/١٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧١٦- عن سعيد بن المسيّب -من طريق إسماعيل بن أُميّة- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: زكاة الفِطر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧١٧- عن سعيد بن المسيّب -من طريق إسماعيل بن أُميّة- قال: على أهل البوادي ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٣٢١ (٥٧٩٥).]]. (ز) ٨٢٧١٨- عن أبي الأَحْوَص -من طريق علي بن الأقمر- ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن رَضَخَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١١٣، وابن جرير ٢٤/٣١٩. والرضخ: العطية القليلة. النهاية ٢/٢٢٨.]]. (١٥/٣٧٣) ٨٢٧١٩- عن سعيد بن جُبَير: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، يعني: مِن ماله[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٢٠- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قدِّم الزكاة ما استطعتَ يوم الفِطر. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٢١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩، وأبو نعيم في الحلية ٣/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٢٢- عن الحسن البصري -من طريق هشام- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن كان عمله زاكيًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩.]]. (ز) ٨٢٧٢٣- عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أدّى صدقة الفِطر، ثم خرج فصَلّى بعدما أدّى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٢٤- عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أدّى زكاة الفِطر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٢٥- عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن آمن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٢٦- عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن أكثر الاستغفار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٢٧- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيت قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ للفِطر؟ قال: هي في الصدقة كلّها[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٣٢١ (٥٧٩٦).]]. (ز) ٨٢٧٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن أرضى خالِقَه مِن مالِه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٢٩- عن قتادة بن دعامة، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: تزكّى رجلٌ من ماله، وتزكّى رجل من خُلُقه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: بعمل صالح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧، وابن جرير ٢٤/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قد أفلح مَن أدّى الزكاة، وشهد أن لا إله إلا الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]. (ز) ﴿وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ۝١٥﴾ - تفسير ٨٢٧٣٢- عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: «هي الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والاهتمام بمواقيتها»[[أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٣/٨٠ (٢٢٨٤)-، والثعلبي ١٠/١٨٥-١٨٦، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٧١ (١٣٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٨٨): «رواه البزار عن شيخه عبّاد بن أحمد العرزمي، وهو متروك».]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ قال: وحّد الله، ﴿فَصَلّى﴾ قال: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩-٣٢١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٤-٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٣٤- عن أبي سعيد الخُدري، ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: خرج إلى العيد فصَلّى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ وصَلّى الصلوات الخمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]٧١٣٦. (ز) ٧١٣٦ اختُلف في معنى: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ على قولين: الأول: وحَّد الله. الثاني: نقله ابنُ جرير (٢٤/٣٢١) عن آخرين أنّ المعنى: «وذكر الله، ودعاه، ورغب إليه». ثم جمع بين القولين فقال: «أن يقال: وذكر الله فوحَّده، ودعاه ورغب إليه؛ لأنّ كل ذلك مَن ذكر الله، ولم يَخْصُص الله تعالى من ذِكْره نوعًا دون نوعٍ». واختُلف في معنى: ﴿فَصَلّى﴾ على قولين: الأول: فصَلّى الصلوات الخمس. الثاني: أنها صلاة العيد يوم الفطر. وونقل ابنُ جرير (٢٤/٣٢١) عن آخرين أنّ «الصلاة هاهنا: الدعاء». ثم رجَّح «أن يقال: عُنِيَ بقوله: ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات، وذكر الله فيها بالتحميد والتمجيد والدعاء». مستندًا لقول ابن عباس. ﴿وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٧٣٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: إذا خرج أحدكم يريد الصلاة فلا عليه أن يتصدّق بشيء؛ لأنّ الله يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٠ بمعناه عن أبي الأَحْوَص، وليس فيه ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٣) ٨٢٧٣٧- عن أبي خَلْدَة -من طريق مروان بن معاوية- قال: دخلتُ على أبي العالية، فقال لي: إذا غدوتَ غدًا إلى العيد فمُرّ بي. قال: فمررتُ به. فقال: هل طعمتَ شيئًا؟ قلت: نعم. قال: فأخبِرني ما فعلتَ بزكاتك؟ قلت: قد وجَّهتُها. قال: إنما أردتُك لهذا. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وقال: إنّ أهل المدينة لا يَرون صدقةً أفضل منها، ومِن سقاية الماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٠.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٣٨- عن أبي الأَحْوَص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] -من طريق أبي إسحاق- قال: رحم الله امرأً تصدّق ثم صَلّى. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآية. ولفظ ابن أبي شيبة: مَن استطاع أن يُقدِّم بين يدي صلاته صدقة فليفعل؛ فإنّ الله يقول. وذكر الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١١٣، وابن جرير ٢٤/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٣٩- عن أبي الأَحْوَص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] -من طريق علي بن الأقمر- قال: لو أنّ الذي يتصدّق بالصدقة صَلّى ركعتين! ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٤٠- عن جعفر بن برقان، قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: إنّ هذا الرجف شيء يعاقب الله به عباده، وقد كتب إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا في ساعة كذا وكذا فاخرجوا، ومَن أراد منكم أن يتصدّق فليفعل؛ فإنّ الله تعالى قال: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٣٠٤-٣٠٥.]]. (ز)

الأعلى 87:15

﴿قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ۝١٤ وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ۝١٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٨٢٧٠٤- عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «مَن شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٨٠ (٢٢٨٤)-، والثعلبي ١٠/١٨٥-١٨٦، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٧١ (١٣٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٨٨): «رواه البزار عن شيخه عبّاد بن أحمد العرزمي، وهو متروك».]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٠٥- عن عمرو بن عوف، عن النبي ﷺ: أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يُصلّي صلاة العيد، ويتلو هذه الآية: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وفي لفظ قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «هي زكاة الفطر»[[أخرج البزار ٨/٣١٣-٣١٤ (٣٣٨٣) الشطر الأول منه، وابن خزيمة ٤/١٥٠ (٢٤٢٠) الشطر الثاني منه، والثعلبي ١٠/١٨٥ بنحوه. وفي أسانيدهم كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٧١ (٣٧٥٠): «رواه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده. وكثير ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٩٧ (١٦٥٤): «كثير بن عبد الله واهٍ». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٨٠ (٤٤٣٠): «رواه البزار، وفيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٢٧٥ (١١٣٨): «ضعيف جدًّا».]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٠٦- عن أبي سعيد الخُدري، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، ثم يقسِّم الفِطرة[[الفطرة: صدقة الفطر. التاج (فطر).]] قبل أن يغدو إلى المُصلّى يوم الفِطر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧٠٧- كان عبد الله بن مسعود يقول: رحم الله امرءًا تَصدَّق ثم صلّى. ثم يقرأ هذه الآية[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٥، وتفسير البغوي ٨/٤٠٢.]]. (ز) ٨٢٧٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: من الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٤-٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن قال: لا إله إلا الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧١٠- عن عطاء، قال: قلت لعبد الله بن عباس: أرأيت قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ للفِطر؟ قال: لم أسمع بذلك، ولكن الزَّكاة كلّها. ثم عاودتُه فيها، فقال لي: والصدقات كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧١١- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إنما أُنَزِلَتْ هذه الآية في إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[أخرجه البيهقي ٤/١٥٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧١٢- عن عبد الله بن عمر -من طريق قتادة- أنه كان يُقدّم صدقة الفطر حين يغدو، ثم يغدو وهو يتلو: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧١٣- عن أبي سعيد الخُدري، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أعطى صدقة الفِطر قبل أن يَخرج إلى العيد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٧١٣٥. (١٥/٣٧٠) ٧١٣٥ وجَّه ابنُ تيمية (٦/٥٠٣) قول أبي سعيد الخدري ﵁ وما في معناه بقوله: «ولم يريدوا أنّ الآية لم تتناول إلا هي، بل مقصودهم: أنّ مَن أعطى صدقة الفِطر وصَلّى صلاة العيد فقد تناولته وما بعدها، ولهذا كان يزيد بن حبيب كلما خرج إلى الصلاة خرج بصدقة، ويتصدّق بها قبل الصلاة، ولو لم يجد إلا بصلًا». ٨٢٧١٤- عن واثلة بن الأسقع، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: إلقاء القمح قبل الصلاة يوم الفِطر في المُصلّى[[أخرجه الطبراني ٢٢/٩٨ (٢٣٩). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٨٠، ٧/١٣٧: «فيه محمد بن أشقر، وهو ضعيف».]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧١٥- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: نزلت في صدقة الفطر؛ تُزكِّي، ثم تُصلِّي[[أخرجه البيهقي ٤/١٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧١٦- عن سعيد بن المسيّب -من طريق إسماعيل بن أُميّة- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: زكاة الفِطر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧١٧- عن سعيد بن المسيّب -من طريق إسماعيل بن أُميّة- قال: على أهل البوادي ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٣٢١ (٥٧٩٥).]]. (ز) ٨٢٧١٨- عن أبي الأَحْوَص -من طريق علي بن الأقمر- ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن رَضَخَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١١٣، وابن جرير ٢٤/٣١٩. والرضخ: العطية القليلة. النهاية ٢/٢٢٨.]]. (١٥/٣٧٣) ٨٢٧١٩- عن سعيد بن جُبَير: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، يعني: مِن ماله[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٢٠- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: قدِّم الزكاة ما استطعتَ يوم الفِطر. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٢١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩، وأبو نعيم في الحلية ٣/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٢٢- عن الحسن البصري -من طريق هشام- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن كان عمله زاكيًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩.]]. (ز) ٨٢٧٢٣- عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أدّى صدقة الفِطر، ثم خرج فصَلّى بعدما أدّى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٢٤- عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أدّى زكاة الفِطر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٢٥- عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن آمن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٢٦- عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن أكثر الاستغفار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٢٧- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيت قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ للفِطر؟ قال: هي في الصدقة كلّها[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٣٢١ (٥٧٩٦).]]. (ز) ٨٢٧٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: مَن أرضى خالِقَه مِن مالِه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٢٩- عن قتادة بن دعامة، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: تزكّى رجلٌ من ماله، وتزكّى رجل من خُلُقه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: بعمل صالح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧، وابن جرير ٢٤/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٦٩) ٨٢٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قد أفلح مَن أدّى الزكاة، وشهد أن لا إله إلا الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]. (ز) ﴿وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ۝١٥﴾ - تفسير ٨٢٧٣٢- عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: «هي الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والاهتمام بمواقيتها»[[أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٣/٨٠ (٢٢٨٤)-، والثعلبي ١٠/١٨٥-١٨٦، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٧١ (١٣٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٨٨): «رواه البزار عن شيخه عبّاد بن أحمد العرزمي، وهو متروك».]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ قال: وحّد الله، ﴿فَصَلّى﴾ قال: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩-٣٢١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٤-٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٦٨) ٨٢٧٣٤- عن أبي سعيد الخُدري، ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾، قال: خرج إلى العيد فصَلّى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٧٠) ٨٢٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ وصَلّى الصلوات الخمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]٧١٣٦. (ز) ٧١٣٦ اختُلف في معنى: ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ على قولين: الأول: وحَّد الله. الثاني: نقله ابنُ جرير (٢٤/٣٢١) عن آخرين أنّ المعنى: «وذكر الله، ودعاه، ورغب إليه». ثم جمع بين القولين فقال: «أن يقال: وذكر الله فوحَّده، ودعاه ورغب إليه؛ لأنّ كل ذلك مَن ذكر الله، ولم يَخْصُص الله تعالى من ذِكْره نوعًا دون نوعٍ». واختُلف في معنى: ﴿فَصَلّى﴾ على قولين: الأول: فصَلّى الصلوات الخمس. الثاني: أنها صلاة العيد يوم الفطر. وونقل ابنُ جرير (٢٤/٣٢١) عن آخرين أنّ «الصلاة هاهنا: الدعاء». ثم رجَّح «أن يقال: عُنِيَ بقوله: ﴿فَصَلّى﴾: الصلوات، وذكر الله فيها بالتحميد والتمجيد والدعاء». مستندًا لقول ابن عباس. ﴿وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٧٣٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: إذا خرج أحدكم يريد الصلاة فلا عليه أن يتصدّق بشيء؛ لأنّ الله يقول: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٠ بمعناه عن أبي الأَحْوَص، وليس فيه ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٣) ٨٢٧٣٧- عن أبي خَلْدَة -من طريق مروان بن معاوية- قال: دخلتُ على أبي العالية، فقال لي: إذا غدوتَ غدًا إلى العيد فمُرّ بي. قال: فمررتُ به. فقال: هل طعمتَ شيئًا؟ قلت: نعم. قال: فأخبِرني ما فعلتَ بزكاتك؟ قلت: قد وجَّهتُها. قال: إنما أردتُك لهذا. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وقال: إنّ أهل المدينة لا يَرون صدقةً أفضل منها، ومِن سقاية الماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٠.]]. (١٥/٣٧١) ٨٢٧٣٨- عن أبي الأَحْوَص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] -من طريق أبي إسحاق- قال: رحم الله امرأً تصدّق ثم صَلّى. ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآية. ولفظ ابن أبي شيبة: مَن استطاع أن يُقدِّم بين يدي صلاته صدقة فليفعل؛ فإنّ الله يقول. وذكر الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١١٣، وابن جرير ٢٤/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٣٩- عن أبي الأَحْوَص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] -من طريق علي بن الأقمر- قال: لو أنّ الذي يتصدّق بالصدقة صَلّى ركعتين! ثم قرأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣١٩ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٢) ٨٢٧٤٠- عن جعفر بن برقان، قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: إنّ هذا الرجف شيء يعاقب الله به عباده، وقد كتب إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا في ساعة كذا وكذا فاخرجوا، ومَن أراد منكم أن يتصدّق فليفعل؛ فإنّ الله تعالى قال: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٣٠٤-٣٠٥.]]. (ز)

الأعلى 87:16

﴿بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝١٦ وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝١٧﴾ - قراءات ٨٢٧٤١- عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة.]]. (١٥/٣٧٣) ٨٢٧٤٢- عن عرفجة الثقفي، قال: استقرأتُ عبد الله بن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ فلما بلغ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، فقال: آثرنا الدنيا على الآخرة. فسكتَ القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنّا رأينا زينتها ونساءها، وطعامها وشرابها، وزُويتْ عنا الآخرة؛ فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل. وقال: ‹بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا› بالياء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٢، والطبراني (٩١٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٦٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٢٣٦: «فيه عطاء بن السّائِب، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات».]]٧١٣٧. (١٥/٣٧٣) ٧١٣٧ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿تُؤْثِرُونَ﴾ بالتاء وهي قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو. الثانية: ‹بَلْ يُؤْثِرُونَ› بالياء، وهي قراءة أبي عمرو. انظر: النشر ٣/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٠. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٢٣) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة من القرأة عليها، ثم قال: «وذُكِر أنّ ذلك في قراءة أُبيٍّ: (بَلْ أنتُمْ تُؤْثِرُونَ)، فذلك أيضًا شاهدٌ لصحة القراءة بالتاء». ووجَّه ابنُ كثير (١٤/٣٢٧) قول ابن مسعود: «آثرنا الدنيا على الآخرة ...» بقوله: «وهذا منه على وجه التواضع والهضم، أو هو إخبار عن الجنس مِن حيث هو». ﴿بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝١٦ وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝١٧﴾ - تفسير الآية ٨٢٧٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾، قال: يعني: هذه الأُمّة، وإنكم ستؤثرون الحياة الدنيا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٤) ٨٢٧٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قال: اختار الناس العاجلة إلا مَن عصم الله، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ في الخير، ﴿وأَبْقى﴾ في البقاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٤) ٨٢٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ يقول: بل تختارون الحياة الدنيا، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]. (ز) ﴿بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝١٦ وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٧٤٦- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا إله إلا الله تمنع العباد مِن سخط الله، ما لم يُؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلا الله. رُدّت عليهم، وقال الله: كذبتم»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧/٩٥ (٤٠٣٤)، والبيهقي في الشعب ١٣/١٠٠-١٠١ (١٠٠١٥، ١٠٠١٦) واللفظ له. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٥٩٠-٢٥٩١ (٦٠١٧): «رواه عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن نافع بن مالك أبي سهيل عن أنس، وعمر هذا ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٧٧ (١٢١٨٨): «رواه البزار، وإسناده حسن». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/٤٣٣ (٧٢٦٢): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة».]]. (١٥/٣٧٤) ٨٢٧٤٧- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يلقى اللهَ أحدٌ بشهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، إلا دخل الجنة، ما لم يخلط معها غيرها». ردَّدها ثلاثًا، قال قائل من قاصية الناس: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما يخلط معها غيرها؟ قال: «حُبّ الدنيا، وأَثرة لها، وجمعًا لها، ورِضًا بها، وعمل الجبّارين»[[أخرجه البيهقي في الشعب ١٣/١٠١ (١٠٠١٧)، من طريق علي بن عياش، ثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزّاهرية، عن أبي شجرة، عن عبد الله بن عمر به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي أبو مهدي الحمصي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٣٣٣): «متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع».]]. (١٥/٣٧٤-٣٧٥) ٨٢٧٤٨- عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أحبَّ دنياه أضرّ بآخرته، ومَن أحبَّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثِروا ما يبقى على ما يفنى»[[أخرجه أحمد ٣٢/٤٧٠، ٤٧٢ (١٩٦٩٧، ١٩٦٩٨)، وابن حبان ٢/٤٨٦ (٧٠٩)، والحاكم ٤/٣٤٣ (٧٨٥٣)، ٤/٣٥٤ (٧٨٩٧). قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه انقطاع». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٨٤-٨٥ (٤٩٠٣): «رواه أحمد، ورواته ثقات، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي في الزهد، وغيره كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى ... المطلب لم يسمع من أبي موسى». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٤٩ (١٧٨٢٥): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٣٣٧ (٥٦٥٠): «ضعيف».]]. (١٥/٣٧٥) ٨٢٧٤٩- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا دار مَن لا دار له، ومال مَن لا مال له، ولها يجمع مَن لا عقل له»[[أخرجه أحمد ٤٠/٤٨٠ (٢٤٤١٩). قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٣٥٠ (٤٩٤)، والعجلوني في كشف الخفاء ١/٤٦٩ (١٣١٥): «رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ٢/١٣: «أسانيد صحيحة». وقال في فيض القدير ٣/٥٤٦ (٤٢٧٤): «قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٨٦ (٤٩١٢)، والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١١٠٣: إسناده جيد». وقال الهيثمي مجمع الزوائد ١٠/٢٨٨ (١٨٠٧٨): «رجال أحمد رجال الصحيح، غير دويد وهو ثقة». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٠٥ (١٩٣٣): «ضعيف».]]. (١٥/٣٧٥)

الأعلى 87:17

﴿بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝١٦ وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝١٧﴾ - قراءات ٨٢٧٤١- عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة.]]. (١٥/٣٧٣) ٨٢٧٤٢- عن عرفجة الثقفي، قال: استقرأتُ عبد الله بن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾ فلما بلغ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، فقال: آثرنا الدنيا على الآخرة. فسكتَ القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنّا رأينا زينتها ونساءها، وطعامها وشرابها، وزُويتْ عنا الآخرة؛ فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل. وقال: ‹بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا› بالياء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٢، والطبراني (٩١٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٦٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٢٣٦: «فيه عطاء بن السّائِب، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات».]]٧١٣٧. (١٥/٣٧٣) ٧١٣٧ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿تُؤْثِرُونَ﴾ بالتاء وهي قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو. الثانية: ‹بَلْ يُؤْثِرُونَ› بالياء، وهي قراءة أبي عمرو. انظر: النشر ٣/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٠. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٢٣) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة من القرأة عليها، ثم قال: «وذُكِر أنّ ذلك في قراءة أُبيٍّ: (بَلْ أنتُمْ تُؤْثِرُونَ)، فذلك أيضًا شاهدٌ لصحة القراءة بالتاء». ووجَّه ابنُ كثير (١٤/٣٢٧) قول ابن مسعود: «آثرنا الدنيا على الآخرة ...» بقوله: «وهذا منه على وجه التواضع والهضم، أو هو إخبار عن الجنس مِن حيث هو». ﴿بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝١٦ وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝١٧﴾ - تفسير الآية ٨٢٧٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾، قال: يعني: هذه الأُمّة، وإنكم ستؤثرون الحياة الدنيا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٤) ٨٢٧٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قال: اختار الناس العاجلة إلا مَن عصم الله، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ في الخير، ﴿وأَبْقى﴾ في البقاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٤) ٨٢٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ يقول: بل تختارون الحياة الدنيا، ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]. (ز) ﴿بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا ۝١٦ وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ ۝١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٧٤٦- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا إله إلا الله تمنع العباد مِن سخط الله، ما لم يُؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلا الله. رُدّت عليهم، وقال الله: كذبتم»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧/٩٥ (٤٠٣٤)، والبيهقي في الشعب ١٣/١٠٠-١٠١ (١٠٠١٥، ١٠٠١٦) واللفظ له. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٥٩٠-٢٥٩١ (٦٠١٧): «رواه عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن نافع بن مالك أبي سهيل عن أنس، وعمر هذا ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٧٧ (١٢١٨٨): «رواه البزار، وإسناده حسن». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/٤٣٣ (٧٢٦٢): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة».]]. (١٥/٣٧٤) ٨٢٧٤٧- عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يلقى اللهَ أحدٌ بشهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، إلا دخل الجنة، ما لم يخلط معها غيرها». ردَّدها ثلاثًا، قال قائل من قاصية الناس: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما يخلط معها غيرها؟ قال: «حُبّ الدنيا، وأَثرة لها، وجمعًا لها، ورِضًا بها، وعمل الجبّارين»[[أخرجه البيهقي في الشعب ١٣/١٠١ (١٠٠١٧)، من طريق علي بن عياش، ثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزّاهرية، عن أبي شجرة، عن عبد الله بن عمر به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي أبو مهدي الحمصي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٣٣٣): «متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع».]]. (١٥/٣٧٤-٣٧٥) ٨٢٧٤٨- عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أحبَّ دنياه أضرّ بآخرته، ومَن أحبَّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثِروا ما يبقى على ما يفنى»[[أخرجه أحمد ٣٢/٤٧٠، ٤٧٢ (١٩٦٩٧، ١٩٦٩٨)، وابن حبان ٢/٤٨٦ (٧٠٩)، والحاكم ٤/٣٤٣ (٧٨٥٣)، ٤/٣٥٤ (٧٨٩٧). قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه انقطاع». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٨٤-٨٥ (٤٩٠٣): «رواه أحمد، ورواته ثقات، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي في الزهد، وغيره كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى ... المطلب لم يسمع من أبي موسى». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٤٩ (١٧٨٢٥): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٣٣٧ (٥٦٥٠): «ضعيف».]]. (١٥/٣٧٥) ٨٢٧٤٩- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا دار مَن لا دار له، ومال مَن لا مال له، ولها يجمع مَن لا عقل له»[[أخرجه أحمد ٤٠/٤٨٠ (٢٤٤١٩). قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٣٥٠ (٤٩٤)، والعجلوني في كشف الخفاء ١/٤٦٩ (١٣١٥): «رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ٢/١٣: «أسانيد صحيحة». وقال في فيض القدير ٣/٥٤٦ (٤٢٧٤): «قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٨٦ (٤٩١٢)، والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١١٠٣: إسناده جيد». وقال الهيثمي مجمع الزوائد ١٠/٢٨٨ (١٨٠٧٨): «رجال أحمد رجال الصحيح، غير دويد وهو ثقة». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٠٥ (١٩٣٣): «ضعيف».]]. (١٥/٣٧٥)

الأعلى 87:18

﴿إِنَّ هَـٰذَا لَفِی ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ۝١٨ صُحُفِ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَمُوسَىٰ ۝١٩﴾ - تفسير ٨٢٧٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾، قال: رسول الله ﷺ: «هي كلّها في صحف إبراهيم وموسى»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٨ (٢٩٣٠) مطولًا. وقال البزار -كما في كشف الأستار ٣/٨٠ (٢٢٨٥)-: «لا نعلم الثقات عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، إلا هذا الحديث وحديثًا آخر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٨٩): «رواه البزار، وفيه عطاء بن السّائِب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (١٥/٣٧٦) ٨٢٧٥١- عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم أنزل الله من كتاب؟ قال: «مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شِيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «أمثال كلّها؛ أيّها الملك المُتسلّط المُبْتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتُك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها ولو كانت مِن كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكّر فيما صنع، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال؛ فإنّ في هذه الساعة عونًا لتلك الساعات، واستجمامًا[[الجمام: الراحة، وتجم الفؤاد: أي تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه. اللسان (جمم).]] للقلوب وتفريغًا لها، وعلى العاقل أنْ يكون بصيرًا بزمانه، مُقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، فإنّ مَن حسب كلامه من عمله أقلَّ الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أنْ يكون طالبًا لثلاث؛ مَرَمَّة[[المرمة: متاع البيت. اللسان (رمم).]] لمعاش، أو تزوُّدٌ لمعاد، أو تلذُّذٌ في غير مُحرّم». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عِبرًا كلها؛ عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح، ولمن أيقن بالنار ثم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقَدَر ثم يَنصَب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئًا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذرّ، نعم: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾»[[أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١/٢٦٨-٢٧٠ (٩١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/٢٧٦-٢٧٩ مطولًا، وأخرجه ابن حبان ٢/٧٦-٧٩ (٣٦١) دون ذكر الآية. قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٩١: «معان وعلي بن يزيد والقاسم؛ ثلاثتهم ضعفاء، وقد خالف ابن حبان في هذا الحديث أبو الفرج بن الجوزي، فأورده في كتابه الموضوعات، واتهم به إبراهيم بن هشام، ولا شكّ أنه تَكلّم فيه أئمة الجرح والتعديل مِن أجل هذا الحديث».]]. (١٥/٣٧٨) ٨٢٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: نُسخت هذه السورة مِن صحف إبراهيم وموسى. ولفظ سعيد: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى. ولفظ ابن مردويه: وهذه السورة وقوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم:٣٧] إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٧٦) ٨٢٧٥٣- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، يقول: قصة هذه السورة في الصحف الأولى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٣-٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قال: هؤلاء الآيات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٥- عن الحسن البصري، ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: في كتب الله كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: ما قصَّ الله في هذه السورة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧، وابن جرير ٢٤/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: تتابعتْ كتبُ الله -كما تسمعون- أنّ الآخرة خير وأبقى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أُنزِلَتْ على النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٦) ٨٢٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الكتب الأولى؛ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ﴾ كتب إبراهيم، ﴿و﴾كتاب ﴿مُوسى﴾ وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]. (ز) ٨٢٧٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٤-٣٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧١٣٨. (١٥/٣٧٧) ٧١٣٨ اختُلف في المشار إليه بـ﴿هذا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أُشير به إلى الآيات التي في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. الثاني: إلى قصة هذه السورة. الثالث: إنّ هذا الذي قضى الله في هذه السورة لفي الصُّحف الأولى. الرابع: أن قوله: ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾ في الصُّحف الأولى. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٢٥) -مستندًا إلى الأظهر لغة- أنّ «قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾، لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿هذا﴾ إشارةٌ إلى حاضرٍ، فلأَن يكون إشارة إلى ما قَرُب منها أولى من أن يكون إشارة إلى غيره». ونحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٩٤). وكذا ابنُ كثير (١٤/٣٢٨) فقال: «وهذا اختيار حسن قوي».

الأعلى 87:19

﴿إِنَّ هَـٰذَا لَفِی ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ۝١٨ صُحُفِ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَمُوسَىٰ ۝١٩﴾ - تفسير ٨٢٧٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾، قال: رسول الله ﷺ: «هي كلّها في صحف إبراهيم وموسى»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٨ (٢٩٣٠) مطولًا. وقال البزار -كما في كشف الأستار ٣/٨٠ (٢٢٨٥)-: «لا نعلم الثقات عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، إلا هذا الحديث وحديثًا آخر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٨٩): «رواه البزار، وفيه عطاء بن السّائِب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح».]]. (١٥/٣٧٦) ٨٢٧٥١- عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم أنزل الله من كتاب؟ قال: «مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شِيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزّبور، والفرقان». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «أمثال كلّها؛ أيّها الملك المُتسلّط المُبْتلى المغرور، لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتُك لتردّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردّها ولو كانت مِن كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكّر فيما صنع، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال؛ فإنّ في هذه الساعة عونًا لتلك الساعات، واستجمامًا[[الجمام: الراحة، وتجم الفؤاد: أي تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه. اللسان (جمم).]] للقلوب وتفريغًا لها، وعلى العاقل أنْ يكون بصيرًا بزمانه، مُقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، فإنّ مَن حسب كلامه من عمله أقلَّ الكلام إلا فيما يعنيه، وعلى العاقل أنْ يكون طالبًا لثلاث؛ مَرَمَّة[[المرمة: متاع البيت. اللسان (رمم).]] لمعاش، أو تزوُّدٌ لمعاد، أو تلذُّذٌ في غير مُحرّم». قلتُ: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عِبرًا كلها؛ عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح، ولمن أيقن بالنار ثم يضحك، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها، ولمن أيقن بالقَدَر ثم يَنصَب، ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئًا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذرّ، نعم: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾»[[أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١/٢٦٨-٢٧٠ (٩١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/٢٧٦-٢٧٩ مطولًا، وأخرجه ابن حبان ٢/٧٦-٧٩ (٣٦١) دون ذكر الآية. قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٩١: «معان وعلي بن يزيد والقاسم؛ ثلاثتهم ضعفاء، وقد خالف ابن حبان في هذا الحديث أبو الفرج بن الجوزي، فأورده في كتابه الموضوعات، واتهم به إبراهيم بن هشام، ولا شكّ أنه تَكلّم فيه أئمة الجرح والتعديل مِن أجل هذا الحديث».]]. (١٥/٣٧٨) ٨٢٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: نُسخت هذه السورة مِن صحف إبراهيم وموسى. ولفظ سعيد: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى. ولفظ ابن مردويه: وهذه السورة وقوله: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم:٣٧] إلى آخر السورة من صحف إبراهيم وموسى[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٧٦) ٨٢٧٥٣- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، يقول: قصة هذه السورة في الصحف الأولى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٣-٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قال: هؤلاء الآيات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٥- عن الحسن البصري، ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: في كتب الله كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: ما قصَّ الله في هذه السورة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٧، وابن جرير ٢٤/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾، قال: تتابعتْ كتبُ الله -كما تسمعون- أنّ الآخرة خير وأبقى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٧) ٨٢٧٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أُنزِلَتْ على النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٧٦) ٨٢٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الكتب الأولى؛ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ﴾ كتب إبراهيم، ﴿و﴾كتاب ﴿مُوسى﴾ وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٠.]]. (ز) ٨٢٧٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٤-٣٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧١٣٨. (١٥/٣٧٧) ٧١٣٨ اختُلف في المشار إليه بـ﴿هذا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أُشير به إلى الآيات التي في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. الثاني: إلى قصة هذه السورة. الثالث: إنّ هذا الذي قضى الله في هذه السورة لفي الصُّحف الأولى. الرابع: أن قوله: ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾ في الصُّحف الأولى. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٢٥) -مستندًا إلى الأظهر لغة- أنّ «قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾، لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿هذا﴾ إشارةٌ إلى حاضرٍ، فلأَن يكون إشارة إلى ما قَرُب منها أولى من أن يكون إشارة إلى غيره». ونحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٩٤). وكذا ابنُ كثير (١٤/٣٢٨) فقال: «وهذا اختيار حسن قوي».

الغاشية 88:1

مقدمة السورة ٨٢٧٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الغاشية بمكة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٨٠) ٨٢٧٦٢- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٨٠) ٨٢٧٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة الذاريات[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٨٢٧٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٨٢٧٦٥- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٨٢٧٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٨٢٧٦٧- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد ﴿والذّارِيات﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٨٢٧٦٨- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز) ٨٢٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: سورة الغاشية مكّيّة، عددها ست وعشرون آية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٥.]]. (ز) ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ٱلۡغَـٰشِیَةِ ۝١﴾ - تفسير ٨٢٧٧٠- عن عمرو بن ميمون، قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ على امرأة تقرأ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، فقام يستمع، ويقول: «نعم، قد جاءني»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٠٦- مرسلًا.]]. (١٥/٣٨٠) ٨٢٧٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الغاشية مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عباده[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٦، وابن أبي حاتم مختصرًا -كما في الإتقان ٢/٥٥، وفتح الباري ٨/٧٠٠-.]]. (١٥/٣٨٠) ٨٢٧٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، قال: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٦.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٧٧٣- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أشعث- قال: الغاشية: غاشية النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٧٧٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الغاشية: القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٧٧٥- قال الحسن البصري: ﴿الغاشِيَةِ﴾ يعني: القيامة، تغشى الناسَ بعذابها وعقابها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٣-.]]. (ز) ٨٢٧٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، قال: حديث الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٧٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ يعني: قد أتاك حديث أهل النار، وكلّ شيء في القرآن ﴿هَلْ أتاكَ﴾: قد أتاك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٧.]]٧١٣٩. (ز) ٧١٣٩ اختُلف في معنى: ﴿الغاشية﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنها القيامة تغشى الناس بالأهوال. الثاني: أنها النار تغشى وجوه الكفرة. وعلَّق ابنُ عطية (٨/٥٩٦) على القول الأول بقوله: «يؤيده قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، والوجوه الخاشعة هي وجوه الكفار، وخشوعها: ذُلُّها وتغيُّرُها بالعذاب». وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وقد قال تعالى: ﴿وتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ [إبراهيم:٥٠]، وقال: ﴿ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ [الأعراف:٤١]، فهي تغشى سكانها». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٢٧) العموم، فقال: «إن الله قال لنبيّه: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، ولم يُخْبِرنا أنه عَنى غاشية القيامة، ولا أنه عَنى غاشية النار، وكلتاهما غاشيةٌ، هذه تغشى الناس بالبلابل والأهوال والكروب، وهذه تغشى الكفار باللفْح في الوجوه والشُّواظ والنُّحاس، فلا قول أصحُّ في ذلك مِن أن يقال كما قال -جلَّ ثناؤه-، ويُعَمَّ الخبرُ بذلك كما عمَّه».

الغاشية 88:2

﴿وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذٍ خَـٰشِعَةٌ ۝٢﴾ - تفسير ٨٢٧٧٨- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾، قال: يعني: في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٧٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، قال: خاشعة في النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨، وابن جرير ٢٤/٣٢٨.]]. (ز) ٨٢٧٨٠- عن قتادة بن دعامة، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، قال: ذليلة في النار[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ٢٤/٣٢٨ من طريق سعيد بلفظ: ذليلة.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾، يعني: ذليلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٧.]]. (ز)

الغاشية 88:3

﴿عَامِلَةࣱ نَّاصِبَةࣱ ۝٣﴾ - تفسير ٨٢٧٨٢- عن أبي عمران الجَونيّ، قال: مَرَّ عمر بن الخطاب براهبٍ، فوقف، ونودي الراهب، فقيل له: هذا أمير المؤمنين. فاطّلع، فإذا إنسان به مِن الضر والاجتهاد وتَرْك الدنيا، فلمّا رآه عمر بكى، فقيل له: إنه نصراني! فقال عمر: قد علمتُ، ولكني رحِمتُه؛ ذكرتُ قول الله: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾، فرحمتُ نَصَبه واجتهاده، وهو في النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨، والحاكم ٢/٥٢١-٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٧٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: يعني: اليهود والنصارى، تخشع ولا ينفعها عملُها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في الفتح ٨/٧٠٠ إليه من طريق عكرمة دون ذكر آخره.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٧٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: النصارى[[علقه البخاري في صحيحه ٦/١٦٨. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/٧٠٠ أنّ ابن أبي حاتم وصله من طريق علي بن أبي طلحة.]]. (ز) ٨٢٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضحى- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: الرُّهبان[[أخرجه الثعلبي -كما في الفتح ٨/٧٠٠-.]]. (ز) ٨٢٧٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: تعمل وتَنصَب في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٨.]]٧١٤٠. (١٥/٣٨١) ٧١٤٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٢٨) في معنى: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ سوى قول ابن عباس من طريق العَوفيّ، وقول الحسن، وقتادة، وابن زيد. ٨٢٧٨٧- قال سعيد بن جُبَير= (ز) ٨٢٧٨٨- وزيد بن أسلم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ هم الرُّهبان، وأصحاب الصوامع[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٨.]]. (ز) ٨٢٧٨٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ يُكلّفون ارتقاء جبل مِن حديد في النار[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٧، وتفسير البغوي ٨/٤٠٨.]]. (ز) ٨٢٧٩٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: عاملة في الدنيا بالمعاصي، تَنصَب في النار يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧١٤١. (١٥/٣٨٢) ٧١٤١ اختُلف في معنى: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ على أقوال: الأول: عاملة في النار ناصبة فيها. الثاني: عاملة في الدنيا ناصبة فيها، والآية في القِسِّيسين، وعباد الأوثان، وكلّ مَن اجتهد في كُفر. الثالث: عاملة في الدنيا ناصبة يوم القيامة. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٥٩٦) القول الثالث بقوله: «فالعمل -على هذا- هو مساعي الدنيا». ورجَّح ابنُ تيمية (٧/٥) -مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، والنظائر- القول الأول، فقال: «هذا هو الحق لوجوه: أحدها: أنه على هذا التقدير يتعلق الظرف بما يليه، أي: وجوه يوم الغاشية خاشعة عاملة ناصبة صالية، وعلى الأولى لا يتعلق إلا بقوله: ﴿تصلى﴾، ويكون قوله: ﴿خاشعة﴾ صفة للوجوه، قد فصل بين الصفة والموصوف بأجنبي متعلّق بصفة أخرى متأخرة، والتقدير: وجوه خاشعة عاملة ناصبة يومئذٍ تصلى نارًا حامية، والتقديم والتأخير على خلاف الأصل؛ فالأصل إقرار الكلام على نظْمه وترتيبه لا تغيير ترتيبه، ثم إنما يجوز فيه التقديم والتأخير مع القرينة، أما مع اللبس فلا يجوز؛ لأنه يلتبس على المخاطب، ومعلوم أنه ليس هنا قرينة تدل على التقديم والتأخير، بل القرينة تدل على خلاف ذلك، فإرادة التقديم والتأخير بمثل هذا الخطاب خلاف البيان، وأمْر المخاطب بفهمه تكليف لما لا يطاق. الوجه الثاني: أنّ الله قد ذكر وجوه الأشقياء ووجوه السعداء في السورة، فقال بعد ذلك: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾، ومعلوم أنه إنما وصفها بالنعمة يوم القيامة لا في الدنيا؛ إذ هذا ليس بمدح، فالواجب تشابه الكلام وتناظر القسمين، لا اختلافهما، وحينئذ فيكون الأشقياء وُصفتْ وجوههم بحالها في الآخرة. الثالث: أنّ نظير هذا التقسيم قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢-٢٥]، وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ﴾ [عبس:٣٨-٤٢]، وهذا كله وصفٌ للوجوه لحالها في الآخرة لا في الدنيا. الرابع: أنّ وصف الوجوه بالأعمال ليس في القرآن، وإنما في القرآن ذِكْر العلامة، كقوله: ﴿سِيمِاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح:٢٩]، وقوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ﴾ [محمد:٣٠]، وقوله: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ [الحج:٧٢]، وذلك لأنّ العمل والنَّصَب ليس قائمًا بالوجوه فقط؛ بخلاف السيما والعلامة. الخامس: أنّ قوله: ﴿خاشِعَةً عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ لو جُعل صفة لهم في الدنيا لم يكن في هذا اللفظ ذم، فإنّ هذا إلى المدح أقرب، وغايته أنه وصفٌ مشترك بين عُبّاد المؤمنين وعُبّاد الكفار، والذم لا يكون بالوصف المشترك، ولو أُريد المختص لقيل: خاشعة للأوثان -مثلًا-، عاملة لغير الله، ناصبة في طاعة الشيطان. وليس في الكلام ما يقتضي كون هذا الوصف مختصًّا بالكفار، ولا كونه مذمومًا، وليس في القرآن ذمٌّ لهذا الوصف مطلقًا، ولا وعيد عليه، فحمْله على هذا المعنى خروج عن الخطاب المعروف في القرآن. السادس: أنّ هذا الوصف مختص ببعض الكفار، ولا موجب للتخصيص، فإنّ الذين لا يتعبّدون من الكفار أكثر، وعقوبة فُسّاقهم في دينهم أشد في الدنيا والآخرة، فإنّ مَن كفَّ منهم عن المحرمات المتفق عليها، وأدّى الواجبات المتفق عليها لم تكن عقوبته كعقوبة الذين يدعون مع الله إلهًا آخر، ويقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ويَزْنُون. فإذا كان الكفر والعذاب على هذا التقدير في القسم المتروك أكثر وأكبر؛ كان هذا التخصيص عكس الواجب. السابع: أنّ هذا الخطاب فيه تنفير عن العبادة والنُّسك ابتداء، ثم إذا قُيِّد ذلك بعبادة الكفار والمبتدعة -وليس في الخطاب تقييد- كان هذا سعيًا في إصلاح الخطاب بما لم يُذكر فيه». ٨٢٧٩١- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه قرأ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعْملها في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٨، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٢٧-٤٢٨ (١٢٩) من طريق يونس.]]. (ز) ٨٢٧٩٢- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة﴾، قال: لم تخشع لله في الدنيا فأخْشعها وأنصبها في النار، فذلك عمَلها[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/٢٠٤.]]. (ز) ٨٢٧٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: تكبّرتْ في الدنيا عن طاعة الله، فأعْملها وأنصبها في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٧٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: عاملة ناصبة في النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩، وابن جرير ٢٤/٣٢٨.]]. (ز) ٨٢٧٩٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ يُجَرُّون على وجوههم في النار[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٧، وتفسير البغوي ٨/٤٠٤.]]. (ز) ٨٢٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ يعني: عاملة في النار، النار تأكله ويأكل مِن النار، يعني: ناصبة للعذاب صاغِرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٧.]]. (ز) ٨٢٧٩٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾، قال: لا أحد أنصب ولا أشدّ مِن أهل النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٩.]]. (ز)

الغاشية 88:4

﴿تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِیَةࣰ ۝٤﴾ - تفسير ٨٢٧٩٨- قال عبد الله بن مسعود: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ تخوض في النار كما تخوض الإبل في الوَحْل[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٨، وتفسير البغوي ٨/٤٠٤.]]. (ز) ٨٢٧٩٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾، قال: حارّة[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢)

الغاشية 88:5

﴿تُسۡقَىٰ مِنۡ عَیۡنٍ ءَانِیَةࣲ ۝٥﴾ - تفسير ٨٢٨٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: هي التي قد طال أنْيُها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٢٩.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨٠١- عن عبد الله بن عباس، ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد أنى غليانها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٨٠٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٨٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد بلغتْ إناها، وحان شُربها[[تفسير مجاهد ص٥٠٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥، وفتح الباري ٨/٧٠٠-، وهناد (٢٦٥)، وابن جرير ٢٤/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨٠٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد أنى حرّها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨، وابن جرير ٢٤/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨٠٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد آن طبخُها منذ خلق الله السماوات والأرض[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٤- من طريق المبارك، وابن جرير ٢٤/٣٢٩-٣٣٠، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٢٧-٤٢٨ (١٢٩) من طريق يونس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: أنى طبخها منذ خلق الله السماوات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها، فليس فوقه حرّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ مِن عينٍ قد انتهى حرُّها، وذلك أنّ جهنم تُسَعَّر عليهم منذ يوم خُلقتْ إلى يوم يدخلونها، وهي عينٌ تخرج مِن أصل جبل طولها مسيرة سبعين عامًا، ماؤها أسود كدرديّ الزيت، كدرٌ غليظ، كثير الدعاميص[[الدعاميص: جمع دعموص، وهي دويبة تكون في مستنقع الماء. النهاية (دعمص).]]، تسقيه الملائكة بإناء مِن حديد مِن نار، فيشربه، فإذا قرّب الإناء مِن فِيه أحرق شدقيه، وتناثرتْ أنيابُه وأضراسُه، فإذا بلغ صدره نضج قلبه، فإذا بلغ بطنه غلى كما يغلي الحميم مِن شدة الحرّ حتى يذوب كما يذوب الرصاص إذا أصابه النار، فيدعو الشقيُّ بالويل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٧-٦٧٨.]]. (ز) ٨٢٨٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿آنِيَةٍ﴾، قال: حاضرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧١٤٢. (١٥/٣٨٣) ٧١٤٢ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٩٧) على قول ابن زيد بقوله: «من قولهم: أنى الشيءُ: إذا حضر».

الغاشية 88:6

﴿لَّیۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِیعࣲ ۝٦ لَّا یُسۡمِنُ وَلَا یُغۡنِی مِن جُوعࣲ ۝٧﴾ - تفسير ٨٢٨١٠- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلقى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع»[[أخرجه الترمذي ٤/٥٤١-٥٤٣ (٢٧٦٨) مطولًا، وابن جرير ١٧/١٢٣-١٢٤، والثعلبي ٨/٣٤٥. قال الترمذي: «قال عبد الله بن عبد الرحمن -يعني الدارمي-: والناس لا يرفعون هذا الحديث، إنما روي هذا الحديث عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أُمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء قولَه، وليس بمرفوع، وقطبة بن عبد العزيز هو ثقة عند أهل الحديث». وذكر الدارقطني في العلل ٦/٢٢٠ (١٠٨٦) الاختلاف في أسانيده، بين إرساله وإسناده، وبين رفعه ووقفه، وأنّ وقفه مسندًا موقوفًا أصح من غيره.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨١١- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «شيء يكون في النار شبه الشوك، أمرّ مِن الصبر، وأنتن مِن الجِيفة، وأشدّ حرًّا مِن النار، سمّاه الله: الضريع، إذا طعمه صاحبه لا يدخل البطن، ولا يرتفع إلى الفم، فيبقى بين ذلك، ولا يُغني من جوع»[[أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٧٤ (١٣٣٧) مختصرًا. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/٤٣٤ (٣٩٠٥) واللفظ له، والثعلبي ١٠/١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/١٥٧: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «بسند واهٍ».]]. (١٥/٣٨٥) ٨٢٨١٢- قال أبو الدّرداء= (ز) ٨٢٨١٣- والحسن البصري: إنّ الله تعالى يُرسل على أهل النار الجوع، حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون مِن الضّريع، ثم يستغيثون، فيُغاثون بطعام ذا غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء، فيستسقون، فيُعطشهم ألف سنة، ثم يُسقون من عين آنية، شَربةً لا هنيئة ولا مريئة، فإذا أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها، فذلك قوله عز جل: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد:١٥][[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٨، وتفسير البغوي ٨/٤٠٨.]]. (ز) ٨٢٨١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣١. والشِّبرِق: نبت حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس سُمّي الضريع. النهاية (شبرق).]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، يقول: مِن شجر مِن نار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٨١٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق اليابس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾: هو شيء يطرحه البحر المالح، يُسمِّيه أهل اليمن: الضريع[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٨.]]. (ز) ٨٢٨١٨- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: الضريع: السُّلّاء، وهو الشوك، وكيف يَسمَن مَن كان طعامه الشوك؟![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي مصنف ابن أبي شيبة في (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٨٨-٤٨٩ (٣٦٨٠٧) بلفظ: «السلم»، وهو كذلك في بعض نسخ الدر المنثور. والسَّلَم نوع من العضاه وهو كلّ شجر له شوك. أما السُّلّاء: فشوك النخل، واحدتها سلاءة. اللسان (سلأ، سلم، عضه).]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨١٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: مِن حجارة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨٢٠- عن سعيد بن جُبَير، ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الزّقوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٧١٤٣. (١٥/٣٨٤) ٧١٤٣ وجَّه ابنُ عطية (٨/٥٩٧) قول سعيد بن جُبَير بقوله: «لأنّ الله تعالى قد أخبر في هذه الآية أنّ الكفار لا طعام لهم إلا مِن ضَرِيعٍ، وقد أخبر أنّ الزّقوم طعام الأثيم، فذلك يقتضي أنّ الضّريع: الزّقوم». ٨٢٨٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق اليابس[[تفسير مجاهد ص٥٠٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥، وفتح الباري ٨/٧٠٠-، وهناد (٢٦٥)، وابن جرير ٢٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن الأصبهاني- في قوله: ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٨٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل من عبد القيس- قال: الضّريع: الشِّبرِق؛ شجرة ذات شوك لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمّتها قريش: الشِّبرِق، فإذا هاج العود سمّتها: الضّريع[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: الضّريع بلغة قريش في الربيع: الشِّبرِق، وفي الصيف: الضّريع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: هو الشِّبرِق، إذا يبس يُسمّى: الضّريع[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨ مختصرًا، وابن جرير ٢٤/٣٣٢.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: مِن شرّ الطعام، وأبشعه، وأخبثه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: الشّبرِق، شر الطعام وأبشعه وأخبثه.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨٢٧- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿طعام إلا من ضريع﴾، قال: شجرة يقال لها: الشِّبرِق[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٤.]]. (ز) ٨٢٨٢٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ نبْتٌ يَنبت في الربيع، فإذا كان في الصيف يبس؛ فاسمه إذا كان عليه ورقه: شِبرِق، وإذا تساقط ورقه فهو: الضّريع، فالإبل تأكله أخضر، فإذا يبس لم تذقه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٣-.]]. (ز) ٨٢٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ وهي شجرة تكون بمكة كثيرة الشوك، لا تَقربها دابة في الأرض مِن شوكها، ولا يستطيع أحد أن يمسّها مِن كثرة شوكها، وتُسمّيها قريش وهي رطبة في الربيع: الشِّبرِق، وتصيب الإبل من ورقها في الربيع ما دامت رطبة، فإذا يبستْ لم تَقربها الإبل، وما من دابة في الأرض من الهوام والسباع وما يؤذي بني آدم إلا مثلها في النار، سلّطها الله ﷿ على أهلها، لكنها مِن نار، وما خلق الله شيئًا في النار إلا من النار، ﴿لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ فإنهم لا يطعمون مِن أجل الجوع، وإنما من أجل العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٨.]]. (ز) ٨٢٨٣٠- عن شريك بن عبد الله -من طريق محمد بن عبيد- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٢.]]. (ز) ٨٢٨٣١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الضّريع: الشوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنّ الضّريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب: الضّريع، وهو في الآخرة شوك من نار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٣.]]٧١٤٤. (ز) ٧١٤٤ زاد ابنُ عطية (٨/٥٩٨-٥٩٩) في معنى الآية أقوالًا أخرى، وعلَّق على بعضها، فقال: «وقيل: الضريع: العِشْرِقُ. وقال النبي ﷺ: «الضريع شوك في النار». وقال بعض اللغويين: الضريع يَبِسُ العَرْفَج إذا تحطّم. وقال آخرون: هو رَطْبُ العَرْفج. وقال الزَّجّاج: هو نَبْتٌ كالعَوْسج. وقال بعض المفسرين: الضّريع نبتٌ في البحر أخضر منتن مُجَوَّف مستطيل له نَوْر فيه كبير ... وكلّ مَن ذَكر شيئًا مما قدمناه فإنما يعني أنّ ذلك من نار ولا بُدّ، وكلّ ما في النار فهو نار. وقال قوم: ضَرِيع وادٍ في جهنم. وقال جماعة من المتأولين: الضّريعُ طعام أهل النار. ولم يُرِد أن يخصص شيئًا مما ذُكِر، قال بعض اللغويين: وهذا مما لا تعرفه العرب. وقيل: الضّريع: الجلدة التي على العظم تحت اللحم». ثم علَّق بقوله: «ولا أعرف مَن تأوَّل الآية بهذا، وأهل هذه الأقاويل يقولون: الزّقوم لطائفة، والضّريع لطائفة، والغِسْلين لطائفة».

الغاشية 88:7

﴿لَّیۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِیعࣲ ۝٦ لَّا یُسۡمِنُ وَلَا یُغۡنِی مِن جُوعࣲ ۝٧﴾ - تفسير ٨٢٨١٠- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلقى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع»[[أخرجه الترمذي ٤/٥٤١-٥٤٣ (٢٧٦٨) مطولًا، وابن جرير ١٧/١٢٣-١٢٤، والثعلبي ٨/٣٤٥. قال الترمذي: «قال عبد الله بن عبد الرحمن -يعني الدارمي-: والناس لا يرفعون هذا الحديث، إنما روي هذا الحديث عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أُمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء قولَه، وليس بمرفوع، وقطبة بن عبد العزيز هو ثقة عند أهل الحديث». وذكر الدارقطني في العلل ٦/٢٢٠ (١٠٨٦) الاختلاف في أسانيده، بين إرساله وإسناده، وبين رفعه ووقفه، وأنّ وقفه مسندًا موقوفًا أصح من غيره.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨١١- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «شيء يكون في النار شبه الشوك، أمرّ مِن الصبر، وأنتن مِن الجِيفة، وأشدّ حرًّا مِن النار، سمّاه الله: الضريع، إذا طعمه صاحبه لا يدخل البطن، ولا يرتفع إلى الفم، فيبقى بين ذلك، ولا يُغني من جوع»[[أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٧٤ (١٣٣٧) مختصرًا. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/٤٣٤ (٣٩٠٥) واللفظ له، والثعلبي ١٠/١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/١٥٧: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «بسند واهٍ».]]. (١٥/٣٨٥) ٨٢٨١٢- قال أبو الدّرداء= (ز) ٨٢٨١٣- والحسن البصري: إنّ الله تعالى يُرسل على أهل النار الجوع، حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون مِن الضّريع، ثم يستغيثون، فيُغاثون بطعام ذا غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء، فيستسقون، فيُعطشهم ألف سنة، ثم يُسقون من عين آنية، شَربةً لا هنيئة ولا مريئة، فإذا أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها، فذلك قوله عز جل: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد:١٥][[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٨، وتفسير البغوي ٨/٤٠٨.]]. (ز) ٨٢٨١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣١. والشِّبرِق: نبت حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس سُمّي الضريع. النهاية (شبرق).]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، يقول: مِن شجر مِن نار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٨١٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق اليابس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾: هو شيء يطرحه البحر المالح، يُسمِّيه أهل اليمن: الضريع[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٨.]]. (ز) ٨٢٨١٨- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: الضريع: السُّلّاء، وهو الشوك، وكيف يَسمَن مَن كان طعامه الشوك؟![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي مصنف ابن أبي شيبة في (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٨٨-٤٨٩ (٣٦٨٠٧) بلفظ: «السلم»، وهو كذلك في بعض نسخ الدر المنثور. والسَّلَم نوع من العضاه وهو كلّ شجر له شوك. أما السُّلّاء: فشوك النخل، واحدتها سلاءة. اللسان (سلأ، سلم، عضه).]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨١٩- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: مِن حجارة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨٢٠- عن سعيد بن جُبَير، ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الزّقوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٧١٤٣. (١٥/٣٨٤) ٧١٤٣ وجَّه ابنُ عطية (٨/٥٩٧) قول سعيد بن جُبَير بقوله: «لأنّ الله تعالى قد أخبر في هذه الآية أنّ الكفار لا طعام لهم إلا مِن ضَرِيعٍ، وقد أخبر أنّ الزّقوم طعام الأثيم، فذلك يقتضي أنّ الضّريع: الزّقوم». ٨٢٨٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق اليابس[[تفسير مجاهد ص٥٠٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٥، وفتح الباري ٨/٧٠٠-، وهناد (٢٦٥)، وابن جرير ٢٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٣) ٨٢٨٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن الأصبهاني- في قوله: ﴿إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٢) ٨٢٨٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل من عبد القيس- قال: الضّريع: الشِّبرِق؛ شجرة ذات شوك لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمّتها قريش: الشِّبرِق، فإذا هاج العود سمّتها: الضّريع[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: الضّريع بلغة قريش في الربيع: الشِّبرِق، وفي الصيف: الضّريع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٤) ٨٢٨٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: هو الشِّبرِق، إذا يبس يُسمّى: الضّريع[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨ مختصرًا، وابن جرير ٢٤/٣٣٢.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: مِن شرّ الطعام، وأبشعه، وأخبثه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: الشّبرِق، شر الطعام وأبشعه وأخبثه.]]. (١٥/٣٨١) ٨٢٨٢٧- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿طعام إلا من ضريع﴾، قال: شجرة يقال لها: الشِّبرِق[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٤.]]. (ز) ٨٢٨٢٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ نبْتٌ يَنبت في الربيع، فإذا كان في الصيف يبس؛ فاسمه إذا كان عليه ورقه: شِبرِق، وإذا تساقط ورقه فهو: الضّريع، فالإبل تأكله أخضر، فإذا يبس لم تذقه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٣-.]]. (ز) ٨٢٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾ وهي شجرة تكون بمكة كثيرة الشوك، لا تَقربها دابة في الأرض مِن شوكها، ولا يستطيع أحد أن يمسّها مِن كثرة شوكها، وتُسمّيها قريش وهي رطبة في الربيع: الشِّبرِق، وتصيب الإبل من ورقها في الربيع ما دامت رطبة، فإذا يبستْ لم تَقربها الإبل، وما من دابة في الأرض من الهوام والسباع وما يؤذي بني آدم إلا مثلها في النار، سلّطها الله ﷿ على أهلها، لكنها مِن نار، وما خلق الله شيئًا في النار إلا من النار، ﴿لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ فإنهم لا يطعمون مِن أجل الجوع، وإنما من أجل العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٨.]]. (ز) ٨٢٨٣٠- عن شريك بن عبد الله -من طريق محمد بن عبيد- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الشِّبرِق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٢.]]. (ز) ٨٢٨٣١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إلّا مِن ضَرِيعٍ﴾، قال: الضّريع: الشوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنّ الضّريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب: الضّريع، وهو في الآخرة شوك من نار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٣.]]٧١٤٤. (ز) ٧١٤٤ زاد ابنُ عطية (٨/٥٩٨-٥٩٩) في معنى الآية أقوالًا أخرى، وعلَّق على بعضها، فقال: «وقيل: الضريع: العِشْرِقُ. وقال النبي ﷺ: «الضريع شوك في النار». وقال بعض اللغويين: الضريع يَبِسُ العَرْفَج إذا تحطّم. وقال آخرون: هو رَطْبُ العَرْفج. وقال الزَّجّاج: هو نَبْتٌ كالعَوْسج. وقال بعض المفسرين: الضّريع نبتٌ في البحر أخضر منتن مُجَوَّف مستطيل له نَوْر فيه كبير ... وكلّ مَن ذَكر شيئًا مما قدمناه فإنما يعني أنّ ذلك من نار ولا بُدّ، وكلّ ما في النار فهو نار. وقال قوم: ضَرِيع وادٍ في جهنم. وقال جماعة من المتأولين: الضّريعُ طعام أهل النار. ولم يُرِد أن يخصص شيئًا مما ذُكِر، قال بعض اللغويين: وهذا مما لا تعرفه العرب. وقيل: الضّريع: الجلدة التي على العظم تحت اللحم». ثم علَّق بقوله: «ولا أعرف مَن تأوَّل الآية بهذا، وأهل هذه الأقاويل يقولون: الزّقوم لطائفة، والضّريع لطائفة، والغِسْلين لطائفة».

الغاشية 88:8

﴿وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ نَّاعِمَةࣱ ۝٨﴾ - قراءات ٨٢٨٣٢- عن سعيد بن جُبَير أنه قرأ في سورة الغاشية: (مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة.]]. (١٥/٣٨٥) ﴿وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ نَّاعِمَةࣱ ۝٨﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ يعني: فَرِحة، شبّه الله ﷿ وجوههم بوجوه قوم فَرِحين؛ إذا أصابوا الشراب طابتْ أنفسهم، فاجتمع الدم في وجوههم، فاجتمع فرح القلوب وفرح الشراب، فهو ضاحك الوجه، مبتسم طيّب النفس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٨.]]. (ز)

الغاشية 88:9

﴿لِّسَعۡیِهَا رَاضِیَةࣱ ۝٩﴾ - تفسير ٨٢٨٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾، يعني: قد رضي الله عمله، فأثابه الله ﷿ ذلك بعمله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٨.]]. (ز) ٨٢٨٣٥- عن سفيان، في قوله: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾، قال: رَضِيَتْ عملها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٥)

الغاشية 88:10

﴿فِی جَنَّةٍ عَالِیَةࣲ ۝١٠﴾ - تفسير ٨٢٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ وإنما سمّاها عالية لأن جهنم أسفل منها، وهي دركات، والجنة درجات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٨.]]. (ز)

الغاشية 88:11

﴿لَّا تَسۡمَعُ فِیهَا لَـٰغِیَةࣰ ۝١١﴾ - قراءات ٨٢٨٣٧- عن عاصم أنه قرأ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بالتاء ونصب التاء، ﴿لاغِيَةً﴾ منصوبة منونة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ورويسًا؛ فإنهم قرؤوا: ‹لا يُسْمَعُ فِيها لاغِيَةٌ› بالياء، ورفع ﴿لاغِيَةٌ﴾، وما عدا نافعًا فإنه قرأ: ‹لا تُسْمَعُ فِيها لاغِيَةٌ› بالتاء ورفع ﴿لاغِيَةٌ﴾. انظر: النشر ٢/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨١.]]٧١٤٥. (١٥/٣٨٥) ٧١٤٥ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ على ثلاث قراءات: الأولى: ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. الثانية: ‹لا تُسْمَعُ› بضم التاء، بمعنى: ما لم يُسمّ فاعله. الثالثة: ‹لا يُسْمَعُ› بالضم أيضًا غير أنها بالياء. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٣٦) «أن كل ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ صحيحات المعاني، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فمصيبٌ». ﴿لَّا تَسۡمَعُ فِیهَا لَـٰغِیَةࣰ ۝١١﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، يقول: لا تَسمع أذًى ولا باطلًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٤.]]. (١٥/٣٨٥) ٨٢٨٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، قال: شتمًا[[تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، قال: لا تَسمع فيها باطلًا، ولا مَأْثَمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨، وابن جرير ٢٤/٣٣٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٤١- عن سليمان بن مهران الأعمش، ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، قال: مُؤْذِيَة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، يقول: لا يسمع بعضهم من بعض غيبة، ولا كذب، ولا شتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٨-٦٧٩.]]٧١٤٦. (ز) ٧١٤٦ ذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٣٤) عن بعض نحويي الكوفة أنّ معنى الآية: «لا تسمع فيها حالفةٌ على الكذب، ولذلك قيل: لاغية». ثم انتقده -مستندًا إلى أقوال السلف- قائلًا: «ولهذا الذي قاله مذهبٌ ووجْهٌ، لولا أنّ أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائزٍ لأحدٍ خلافهم فيما كانوا عليه مُجْمِعين».

الغاشية 88:12

﴿فِیهَا عَیۡنࣱ جَارِیَةࣱ ۝١٢﴾ - تفسير ٨٢٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ﴾ يعني: في الجنة؛ لأنها فيها تجري الأنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]٧١٤٧. (ز) ٧١٤٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٠) في معنى: ﴿عَيْنٌ﴾ قوله: «﴿عَيْنٌ﴾ في هذه الآية اسم جنس، ويحتمل أن تكون عينًا مخصوصة ذُكرت على جهة التشريف لها».

الغاشية 88:13

﴿فِیهَا سُرُرࣱ مَّرۡفُوعَةࣱ ۝١٣﴾ - تفسير ٨٢٨٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾، قال: بعضها فوق بعض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٦.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٤٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ ألواحها مِن ذهب، مُكلّلة بالزَّبَرْجد والدُّرّ والياقوت، مرتفعة ما لم يجئ أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعتْ له حتى يجلس عليها، ثم ترتفع إلى مواضعها[[تفسير البغوي ٨/٤٠٩.]]. (ز) ٨٢٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ منسوجة بقضبان الدُّرّ والذَّهب، عليها سبعون فراشًا، كلّ فراش قدر غرفة مِن غرف الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز) ٨٢٨٤٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾، قال: مرتفعة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٨٦)

الغاشية 88:14

﴿وَأَكۡوَابࣱ مَّوۡضُوعَةࣱ ۝١٤﴾ - تفسير ٨٢٨٤٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿وأكواب﴾، قال: الأكواب: الأقساط[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٤.]]. (ز) ٨٢٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾، يعني: مصفوفة، وهي أكواب من فِضّة، وهي في الصفاء مثل القوارير، مُدَوَّرة الرؤوس، ليس لها عُرًى ولا خراطيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)

الغاشية 88:15

﴿وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةࣱ ۝١٥﴾ - تفسير ٨٢٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: مجالس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: الوسائد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: المرافق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: الوسائد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾، يعني: الوسائد الكبار العظام، مصفوفة على الطنافس، وهي بلغة قريش خاصة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)

الغاشية 88:16

﴿وَزَرَابِیُّ مَبۡثُوثَةٌ ۝١٦﴾ - قراءات ٨٢٨٥٥- عن عمار بن محمد، قال: صَلّيتُ خلف منصور بن المعتمر، فقرأ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، فقرأ فيها: (وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ مُّتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة.]]. (١٥/٣٨٧) ﴿وَزَرَابِیُّ مَبۡثُوثَةٌ ۝١٦﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٥٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزَرابِيُّ﴾، قال: البُسط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٥٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿وزَرابِيُّ﴾ هي الطنافس التي لها خمل رقيق[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤٠٩.]]. (ز) ٨٢٨٥٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾، قال: بعضها على بعض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٧) ٨٢٨٥٩- عن الحسن البصري، ﴿وزَرابِيُّ﴾، قال: البُسُط[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾، قال: مبسوطة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦) ٨٢٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾، يعني: طنافس مبسوطة بعضها على بعض، يذكّرهم الله ﷿ صُنعه؛ ليعتبر عباده، فيحرصوا عليها، ويرغبوا فيها، ويحذروا النار، فإنّ عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته قدر سلطانه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز) ﴿وَزَرَابِیُّ مَبۡثُوثَةٌ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٨٦٢- عن عبد الله بن أبي الهذيل: أنّ موسى أو غيره من الأنبياء قال: يا ربّ، كيف يكون هذا منك؟! أولياؤك في الأرض خائفون يُقتلون، ويطلبون فلا يُعطون، وأعداؤك يأكلون ما شاؤوا، ويشربون ما شاؤوا! ونحو هذا، فقال: انطلِقوا بعبدي إلى الجنة. فينظر ما لم يَر مثله قطّ؛ إلى أكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابيّ مبثوثة، وإلى الحُور العين، وإلى الثمار، وإلى الخدم كأنهم لؤلؤ مكنون، فقال: ما ضرّ أوليائي ما أصابهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟! ثم قال: انطلِقوا بعبدي. فانطُلق به إلى النار، فخرج منها عُنق، فصَعِق العبد، ثم أفاق، فقال: ما نفع أعدائي ما أعطيتُهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟ قال: لا شيء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١١٥.]]. (١٥/٣٨٧) ٨٢٨٦٣- عن عبد الله بن عمار -من طريق عكرمة بن خالد- قال: رأيتُ عمر بن الخطاب يُصلِّي على عبقريّ، وهو الزرابيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧.]]. (ز)

الغاشية 88:17

﴿أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ ۝١٧﴾ - نزول الآية ٨٢٨٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما نعت الله ما في الجنة عجِب من ذلك أهلُ الضلالة؛ فأنزل الله: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وكانت الإبل عيشًا من عيش العرب، وخَوَلًا مِن خَوَلهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٨) ٨٢٨٦٥- عن قتادة بن دعامة، قال: ذكر الله تعالى ارتفاع سُرُرِ الجنة، وفُرُشِها، فقالوا: كيف نصعدها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز) ﴿أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ ۝١٧﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٦٦- سُئِل الحسن البصري عن هذه الآية: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟ فقال: أمّا الفيل فالعرب بعيدة العهد بها، ثم هو لا خير فيه، لا يُركب ظهرها، ولا يؤكل لحمها، ولا يُحلب درّها، والإبل أعزّ مالٍ للعرب وأنفَسها، تأكل النوى والقتّ وتُخرج اللبن[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز) ٨٢٨٦٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لأنّها تنهض بحمْلها وهي باركة، ولأنه ليس شيء مِن الحيوانات سابقها غيرها[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز) ٨٢٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ﴾ لأنّ العرب لم يكونوا رأوا الفيل، وإنما ذكر لهم ما أبصروا، ولو أنه قال: أفلا ينظرون إلى الفِيَلة ﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لم يتعجّبوا لها؛ لأنهم لم يَروها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]٧١٤٨. (ز) ٧١٤٨ نقل ابنُ عطية (٨/٦٠١) عن المبرد قوله: «الإبل هنا: السحاب؛ لأنّ العرب قد تسميها بذلك إذ تأتي أرسالًا كالإبل، وتُزْجى كما تُزْجى الإبل، وهي في هيئتها أحيانًا تشبه الإبل والنعام». واستشهد ببيت من الشعر: كأن السحاب دوين السما ء نعام تعلق بالأرجل. ﴿أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ ۝١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٨٦٩- عن شريح [القاضي] -من طريق أبي إسحاق، عمَّن سمعه- أنه كان يقول لأصحابه: اخرجوا بنا إلى السوق فننظر إلى الإبل كيف خُلقتْ؟[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٩)

الغاشية 88:18

﴿وَإِلَى ٱلسَّمَاۤءِ كَیۡفَ رُفِعَتۡ ۝١٨ وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَیۡفَ نُصِبَتۡ ۝١٩﴾ - تفسير ٨٢٨٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾، قال: تصعد إلى الجبل الصَّيْخُود[[يقال صخرة صيخود: شديدة لا تعمل فيها المعاول. التاج (صخد).]] عامة يومك، فإذا أفضيتَ إلى أعلاه أفضيتَ إلى عيون مُتفجِّرة، وأثمار متهدّلة، لم تغرسه الأيدي، ولم تعمله الناس، نعمة من الله، وبُلْغَة إلى أجل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٩-٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٨) ٨٢٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ من فوقهم خمسمائة عام، ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ على الأرض أوتادًا لِئلّا تزول بأهلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)

الغاشية 88:19

﴿وَإِلَى ٱلسَّمَاۤءِ كَیۡفَ رُفِعَتۡ ۝١٨ وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَیۡفَ نُصِبَتۡ ۝١٩﴾ - تفسير ٨٢٨٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾، قال: تصعد إلى الجبل الصَّيْخُود[[يقال صخرة صيخود: شديدة لا تعمل فيها المعاول. التاج (صخد).]] عامة يومك، فإذا أفضيتَ إلى أعلاه أفضيتَ إلى عيون مُتفجِّرة، وأثمار متهدّلة، لم تغرسه الأيدي، ولم تعمله الناس، نعمة من الله، وبُلْغَة إلى أجل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٩-٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٨) ٨٢٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ من فوقهم خمسمائة عام، ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ على الأرض أوتادًا لِئلّا تزول بأهلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)

الغاشية 88:20

﴿وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ ۝٢٠﴾ - تفسير ٨٢٨٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾: هل يقدر أحد أن يَخلُق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء، أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غيري؟![[أخرجه البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز) ٨٢٨٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وإلى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أي: بُسطتْ. يقول: الذي خَلَق هذا قادر على أن يَخلُق في الجنة ما أراد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٨) ٨٢٨٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾، يعني: كيف بُسطتْ مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)

الغاشية 88:21

﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ۝٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ۝٢٢﴾ - قراءات ٨٢٨٧٥- عن جابر، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ بالصاد[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٩ (٣٠٠٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا هشامًا فإنه قرأ: ‹بِمُسَيْطِرٍ› بالسين، وما عدا قنبلًا وابن ذكوان وحفصًا وخلادًا الأربعة كلهم في رواية. انظر: النشر ٢/٣٧٨، والإتحاف ص٥٨٢.]]. (١٥/٣٨٩) ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ۝٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ۝٢٢﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٧٦- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مِنِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله». ثم قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾[[أخرجه مسلم ١/٥٢ (٢١)، وابن جرير ٢٤/٣٤٢.]]. (١٥/٣٨٩) ٨٢٨٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، يقول: بجبّار، فاعفُ عنهم واصفح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٨٩) ٨٢٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: جبّار[[تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٧٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: بمُسلَّط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: بقاهر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: كِلْ عبادي إلَيَّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ أهل مكة، يا محمد ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ كالذين من قبلك، ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يقول: لستَ عليهم بملِك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩-٦٨٠.]]. (ز) ٨٢٨٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على الإيمان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١.]]. (ز) ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ۝٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ۝٢٢﴾ - النسخ في الآية ٨٢٨٨٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: نسَخ ذلك، فقال: ﴿اقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥][[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. وينظر: نواسخ القرآن لابن الجوزي ص٥٠٧.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، يقول: لستَ عليهم بملِك، ثم نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩-٦٨٠.]]. (ز) ٨٢٨٨٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على الإيمان. قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة:٧٣، والتحريم:٩]، وقال: ﴿واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخرجوا في البلاد، ﴿فَإنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:٥]. قال: فنَسَخَتْ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. قال: جاء اقتله أو يُسلِم. قال: والتذكرة كما هي لم تُنسخ. وقرأ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:٥٥][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١.]]٧١٤٩. (ز) ٧١٤٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٢) اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ على قولين: الأول: «أنّ الاستثناء متصل، والمعنى: إلا مَن تولى وكفر فأنت مُسيطِرٌ عليه». ثم وجَّهه بقوله: «فالآية -على هذا- لا نسخ فيها». الثاني: «أن الاستثناء منفصل، والمعنى: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، وتمَّ الكلام، وهي آية موادعة منسوخة بالسيف، ثم قال تعالى: ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ﴾». ثم رجَّحه مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وهذا هو القول الصحيح؛ لأن السورة مكّيّة، والقتال إنما نزل بالمدينة».

الغاشية 88:22

﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ۝٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ۝٢٢﴾ - قراءات ٨٢٨٧٥- عن جابر، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ بالصاد[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٩ (٣٠٠٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا هشامًا فإنه قرأ: ‹بِمُسَيْطِرٍ› بالسين، وما عدا قنبلًا وابن ذكوان وحفصًا وخلادًا الأربعة كلهم في رواية. انظر: النشر ٢/٣٧٨، والإتحاف ص٥٨٢.]]. (١٥/٣٨٩) ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ۝٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ۝٢٢﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٧٦- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مِنِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله». ثم قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾[[أخرجه مسلم ١/٥٢ (٢١)، وابن جرير ٢٤/٣٤٢.]]. (١٥/٣٨٩) ٨٢٨٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، يقول: بجبّار، فاعفُ عنهم واصفح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٨٩) ٨٢٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: جبّار[[تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٧٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: بمُسلَّط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: بقاهر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: كِلْ عبادي إلَيَّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ أهل مكة، يا محمد ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ كالذين من قبلك، ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يقول: لستَ عليهم بملِك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩-٦٨٠.]]. (ز) ٨٢٨٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على الإيمان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١.]]. (ز) ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ۝٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ۝٢٢﴾ - النسخ في الآية ٨٢٨٨٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: نسَخ ذلك، فقال: ﴿اقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥][[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. وينظر: نواسخ القرآن لابن الجوزي ص٥٠٧.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، يقول: لستَ عليهم بملِك، ثم نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩-٦٨٠.]]. (ز) ٨٢٨٨٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على الإيمان. قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة:٧٣، والتحريم:٩]، وقال: ﴿واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخرجوا في البلاد، ﴿فَإنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:٥]. قال: فنَسَخَتْ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. قال: جاء اقتله أو يُسلِم. قال: والتذكرة كما هي لم تُنسخ. وقرأ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:٥٥][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١.]]٧١٤٩. (ز) ٧١٤٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٢) اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ على قولين: الأول: «أنّ الاستثناء متصل، والمعنى: إلا مَن تولى وكفر فأنت مُسيطِرٌ عليه». ثم وجَّهه بقوله: «فالآية -على هذا- لا نسخ فيها». الثاني: «أن الاستثناء منفصل، والمعنى: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، وتمَّ الكلام، وهي آية موادعة منسوخة بالسيف، ثم قال تعالى: ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ﴾». ثم رجَّحه مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وهذا هو القول الصحيح؛ لأن السورة مكّيّة، والقتال إنما نزل بالمدينة».

الغاشية 88:23

﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ۝٢٣ فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ۝٢٤﴾ - قراءات ٨٢٨٨٧- في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَإنَّهُ يُعَذِّبُهُ اللهُ العَذابَ الأَكْبَرَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٨. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٥/٤٧٥، والجامع لأحكام القرآن ٢٢/٢٥٤.]]. (ز) ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ۝٢٣ فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ۝٢٤﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾، قال: حسابه على الله[[تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا مَن تَوَلّى﴾ يعني: أعرَض، ﴿وكَفَرَ﴾ بالإيمان، ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾ في الآخرة ﴿العَذابَ الأَكْبَرَ﴾ وإنما سمّاه الله الأكبر لأنّ الله كان أوعدهم القتل والجوع في الدنيا، فقال الأكبر؛ لأنه أكبر من الجوع والقتل، وهو عذاب جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٠.]]. (ز)

الغاشية 88:24

﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ۝٢٣ فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ۝٢٤﴾ - قراءات ٨٢٨٨٧- في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَإنَّهُ يُعَذِّبُهُ اللهُ العَذابَ الأَكْبَرَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٨. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٥/٤٧٥، والجامع لأحكام القرآن ٢٢/٢٥٤.]]. (ز) ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ۝٢٣ فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ۝٢٤﴾ - تفسير الآية ٨٢٨٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾، قال: حسابه على الله[[تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا مَن تَوَلّى﴾ يعني: أعرَض، ﴿وكَفَرَ﴾ بالإيمان، ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾ في الآخرة ﴿العَذابَ الأَكْبَرَ﴾ وإنما سمّاه الله الأكبر لأنّ الله كان أوعدهم القتل والجوع في الدنيا، فقال الأكبر؛ لأنه أكبر من الجوع والقتل، وهو عذاب جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٠.]]. (ز)

الغاشية 88:25

﴿إِنَّ إِلَیۡنَاۤ إِیَابَهُمۡ ۝٢٥ ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا حِسَابَهُم ۝٢٦﴾ - تفسير ٨٢٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخُراسانيّ- في قوله: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾، قال: مرجعهم[[أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٧٠١-.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٩١- عن عطاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: فتح الباري ٨/٧٠١.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾. قال: الإياب: المرجع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عَبيد بن الأَبْرص يقول: وكلّ ذي غَيْبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب وقال الآخر: فأَلقتْ عصاها واستقرّ بها النَّوى كما قرّ عَينًا بالإياب المسافر[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٠-.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾، قال: إلى الله الإياب، وعلى الله الحساب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾، قال: مُنقَلَبهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾، يعني: جزاءهم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٥-.]]. (ز) ٨٢٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ يعني: مصيرهم، ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم على الله هَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٠.]]. (ز)

الغاشية 88:26

﴿إِنَّ إِلَیۡنَاۤ إِیَابَهُمۡ ۝٢٥ ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا حِسَابَهُم ۝٢٦﴾ - تفسير ٨٢٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخُراسانيّ- في قوله: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾، قال: مرجعهم[[أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٧٠١-.]]. (١٥/٣٩٠) ٨٢٨٩١- عن عطاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: فتح الباري ٨/٧٠١.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾. قال: الإياب: المرجع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عَبيد بن الأَبْرص يقول: وكلّ ذي غَيْبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب وقال الآخر: فأَلقتْ عصاها واستقرّ بها النَّوى كما قرّ عَينًا بالإياب المسافر[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٠-.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾، قال: إلى الله الإياب، وعلى الله الحساب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾، قال: مُنقَلَبهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩١) ٨٢٨٩٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾، يعني: جزاءهم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٥-.]]. (ز) ٨٢٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ يعني: مصيرهم، ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم على الله هَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٠.]]. (ز)

الفجر 89:1

مقدمة السورة ٨٢٨٩٧- عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿والفَجْرِ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٢) ٨٢٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٢) ٨٢٨٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿والفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز) ٨٢٩٠٠- عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ: ﴿والفَجْرِ﴾ بمكة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٢) ٨٢٩٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز) ٨٢٩٠٢- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز) ٨٢٩٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز) ٨٢٩٠٤- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿والفَجْرِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز) ٨٢٩٠٥- عن علي بن أبي طلحة: مدنية[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]٧١٥٠. (ز) ٧١٥٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٤) أنّ سورة الفجر «مكّيّة عند جمهور المفسرين». ونقل عن بعض العلماء -حكاية عن الداني-: أنها مدنية، ثم رجَّح قائلًا: «والأول أشهر، وأصحّ». ولم يذكر مستندًا. ٨٢٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: سورة الفجر مكّيّة، عددها ثلاثون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٥.]]. (ز) ﴿وَٱلۡفَجۡرِ ۝١﴾ - تفسير ٨٢٩٠٧- عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هذا الذي تعرفون. قيل: هل تروي هذا عن أحد مِن أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: فجر النهار[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٦-، وابن جرير ٢٤/٣٤٤، والحاكم ٢/٥٢٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[تفسير مجاهد ص٧٢٦.]]. (ز) ٨٢٩١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والفَجْرِ﴾، قال: يعني: صلاة الفجر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٤.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هو المُحرّم أول فجر السنة[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٧٧١)، وابن عساكر ١/٥٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وقد أورد السيوطي عقب هذا الأثر آثارًا كثيرة ١٥/ ٣٩٤-٣٩٨ في فضل شهر المحرم ويوم عاشوراء.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩١٣- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: قَسمٌ أقسم الله به[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٤٩-٥٠ (١٠٧)، وابن جرير ٢٤/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٢) ٨٢٩١٤- عن الأسود بن يزيد -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿والفجر﴾، قال: هو فجركم هذا[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٥٩.]]. (ز) ٨٢٩١٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: فجر يوم النَّحر، وليس كلّ فجر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩١٦- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩١٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿والفَجْرِ﴾ فجر ذي الحِجّة؛ لأنّ الله سبحانه قرن الأيّام بها[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩١، وتفسير البغوي ٨/٤١٢.]]. (ز) ٨٢٩١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هو الصبح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: طلوع الفجر غداة جَمع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٣) ٨٢٩٢٠- عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: هذا الذي تعرفون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٢١- عن ميمون بن مهران، قال: إنّ الله تعالى يُقسم بما يشاء من خَلْقه، وليس لأحد أن يُقسم إلا بالله[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٩.]]. (١٥/٣٩٢) ٨٢٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والفَجْرِ﴾، يعني: غداة جَمع يوم النَّحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]٧١٥١. (ز) ٧١٥١ زاد ابنُ عطية (٨/٦٠٤) في معنى الآية قولين آخرين، فقال: «وقيل: المراد: فجر العيون من الصخور وغيرها. وقال عكرمة: المراد: فجر يوم الجمعة». وذكر ابن القيم (٣/٢٩٦) أنّ قوله تعالى: ﴿والفَجْرِ﴾ «إنْ أريد به جنس الفجر كما هو ظاهر اللفظ فإنه يتضمّن وقت صلاة الصبح، التي هي أول الصلوات، فافتتح القسم بما يتضمّن أول الصلوات، وختمه بقوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ المتضمّن لآخر الصلوات: وإنْ أريد بالفجر فجر مخصوص فهو فجر يوم النَّحر وليلته التي هي ليلة عرفة، فتلك الليلة من أفضل ليالي العام، وما رئي الشيطان في ليلة أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه فيها، وذلك الفجر فجر يوم النَّحر الذي هو أفضل الأيام عند الله ... وعلى هذا فقد تضمّن القَسم المناسك والصلوات، وهما المختصان بعبادة الله والخضوع له والتواضع لعظمته، ولهذا قال الخليل ﵇: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢]، وقيل لخاتم الرسل ﷺ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ [الكوثر:٢]، بخلاف حال المشركين المُتكبِّرين الذين لا يعبدون الله وحده، بل يُشركون به، ويستكبرون عن عبادته كحال مَن ذُكر في هذه السورة من قوم عاد وثمود وفرعون».

الفجر 89:2

﴿وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ ۝٢﴾ - تفسير ٨٢٩٢٣- عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: ﴿والفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: «إنّ العَشر عَشرُ الأضحى»[[أخرجه أحمد ٢٢/٣٨٩ (١٤٥١١)، والنسائي في الكبرى ٤/١٩٤ (٤٠٨٦)، ١٠/٣٣٤ (١١٦٠٧)، ١٠/٣٣٥ (١١٦٠٨)، والحاكم ٤/٢٤٥ (٧٥١٧)، وابن جرير ٢٤/٣٤٨، والثعلبي ١٠/١٩٢. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٩١: «وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة». وقال ابن رجب في لطائف المعارف (ص ٢٦٨): «وهو إسناد حسن». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٠٥ (١٤٨٧): «وهذا سند لا بأس برجاله». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٦٢ (٣١٧٨): «منكر».]]. (١٥/٣٩٨) ٨٢٩٢٤- عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى. قيل: هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عشرة الأضحى. وفي لفظ قال: هي ليال العشر الأُوَل من ذي الحِجّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٥-٣٤٧، كذلك من طريق زرارة أيضًا، والحاكم ٢/٥٢٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٩٩) ٨٢٩٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: هي العشر الأواخر من رمضان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٢) ٨٢٩٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾: عَشرُ الأضحى. قال: ويقال: العشر: أول السنة مِن المُحرّم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٥-٣٤٦.]]. (ز) ٨٢٩٢٨- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: أول ذي الحِجّة إلى يوم النَّحر[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٤٩-٥٠ (١٠٧)، وابن جرير ٢٤/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٩) ٨٢٩٢٩- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبير- ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾: هي أيام العشر[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٩٩ (١٩١).]]. (ز) ٨٢٩٣٠- عن طلحة بن عبد الله، أنه دخل على ابن عمر، هو وأبو سَلمة بن عبد الرحمن، فدعاهم ابنُ عمر إلى الغداء يوم عرفة، فقال أبو سَلمة: أليس هذه الليالي العشر التي ذكرها الله في القرآن؟= (ز) ٨٢٩٣١- فقال ابن عمر: وما يدريك؟ قال: ما أشكّ. قال: بلى، فاشكك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٣٢- عن مسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: هي عَشرُ الأضحى، هي أفضل أيام السنة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٦٩، وفي المصنف (٨١٢٠)، وابن جرير ٢٤/٣٤٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٩) ٨٢٩٣٣- عن مسروق بن الأَجْدع الهَمداني، ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى، وهي التي وعد الله موسى؛ قوله: ﴿وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف:١٤٢][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ ذي الحِجّة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩ بنحوه، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٤-، وابن جرير ٢٤/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٩) ٨٢٩٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩، وابن جرير ٢٤/٣٤٧، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق يزيد بن أبي زياد- قال: ليس عملٌ في ليالٍ مِن ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عَشرُ موسى التي أتمّها الله له[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٧.]]. (ز) ٨٢٩٣٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى، أقسم بهنّ لفضلهنّ على سائر الأيام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٧-٣٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٣٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿وليال عشر﴾، قال: عَشرُ الأضحى[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز) ٨٢٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ فهي عَشرُ ليال قبل الأضحى، ... سمّاها الله ﷿ ليالٍ عشرٍ لأنها تسعة أيام وعشر ليال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز) ٨٢٩٤١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: أول ذي الحِجّة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٨.]]٧١٥٢. (ز) ٧١٥٢ اختُلف في «الليالي العشر» ما هي؟ على أقوال: الأول: هي ليال عشر ذي الحِجّة. الثاني: العشر الأُوَل من المُحرّم. الثالث: العشر الأواخر من رمضان. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٤٨) -مستندًا إلى السنة، وإجماع أهل التأويل- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق أبي نصر، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجّة من أهل التأويل عليه، وأنّ عبد الله بن أبي زيادٍ القَطواني حدَّثني قال: ثني زيد بن حباب، قال: أخبرني عيّاش بن عقبة، قال: ثني خير بن نُعيم، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: ﴿والفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ﴾، قال: «عَشرُ الأضحى»». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١٤/٣٣٨). وزاد ابنُ عطية (٨/٦٠٤، ٦٠٥) قولين آخرين نقلهما: الأول عن بعض الرواة: «هي العشر الأُوَل من رمضان»، والثاني عن مجاهد: «هي عَشرُ موسى ﵇ التي أتمَّها الله تعالى له». ﴿وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ ۝٢﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٢٩٤٢- عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما مِن أيام فيهنّ العمل أحبّ إلى الله ﷿ أفضل مِن أيام العشر». قيل: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل جاهد في سبيل الله بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء»[[أخرجه البخاري ٢/٢٠ (٩٦٩)، والبيهقي في الشعب ٥/٣٠٧ (٣٤٧٣) واللفظ له.]]. (١٥/٤٠١) ٨٢٩٤٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن أيام أفضل عند الله، ولا العمل فيهنّ أحبّ إلى الله ﷿، مِن هذه الأيام العشر، فأكثِروا فيهنَّ مِن التهليل والتكبير، فإنها أيام التهليل والتكبير وذِكْر الله، وإنّ صيام يوم منها يَعدِل بصيام سنة، والعمل فيهنّ يُضاعف بسبعمائة ضعف»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٥/٣١١-٣١٢ (٣٤٨١)، من طريق عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، حدثنا العباس بن الوليد الأزدي، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة؛ ففيه يحيى بن عيسى الرملي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦١٩): «صدوق يُخطئ». ومثله لا يحتمل التفرّد، وقد زاد في آخر الحديث زيادات على المحفوظ عند البخاري وغيره! كقوله: «صيام يوم منها يَعدِل بصيام سنة». وقوله: «والعمل فيهن يُضاعف بسبعمائة ضعف».]]. (١٥/٤٠٢) ٨٢٩٤٤- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام أفضل عند الله ولا أحبّ إليه العمل فيهنّ مِن أيام العشر؛ فأكثِروا فيها مِن التهليل والتكبير والتحميد»[[أخرجه أحمد ٩/٣٢٣-٣٢٤ (٥٤٤٦)، ١٠/٢٩٦ (٦١٥٤)، والبيهقي في الشعب ٥/٣٠٨ (٣٤٧٤) واللفظ له. قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٤: «هذا حديث حسن». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣/١٧٠ (٢٤٦٥): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، والبيهقي في الشعب بسند صحيح».]]. (١٥/٤٠١) ٨٢٩٤٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام مِن أيام الدنيا العمل فيها أحبّ إلى الله أن يُتعبّد له فيها مِن أيام العشر، يَعدِل صيام كلّ يوم منها بصيام سنة، وقيام كلّ ليلة بقيام ليلة القدر»[[أخرجه الترمذي ٢/٢٨٤-٢٨٥ (٧٦٨)، وابن ماجه ٢/٦٢٠-٦٢١ (١٧٢٨)، والبيهقي في الشعب ٥/٣١١ (٣٤٨٠) واللفظ له. قال البزار ١٤/٢٤٢ (٧٨١٦): «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا النهاس بن قهم، وهو رجل من أهل البصرة ليس به بأس، ولا حدّث به عنه إلا مسعود بن واصل، وهو رجل بصري لا بأس به». وقال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس. وسألتُ محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، قال: وقد رُوي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ مرسلًا شيء من هذا. وقد تَكلّم يحيى بن سعيد في نهّاس بن قهم من قِبَل حفظه». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٨٤٦ (٢٩٩٥): «ضعيف». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٧٢ (٩٢٥): «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ؛ تفرّد به مسعود بن واصل عن النهاس، فأما مسعود فضعّفه أبو داود الطيالسي، وأما النهاس فيضطرب الحديث، تركه يحيى القطان، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء ضعيف. وقال ابن عدي: لا يساوي شيئًا. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به». وقال ابن رجب في فتح الباري ٩/١٧: «والنهّاس ضعّفوه». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٤٢ (٥١٤٢): «ضعيف بهذا التمام».]]. (١٥/٤٠٢) ٨٢٩٤٦- عن الأوزاعي، قال: بلغني: أنّ العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله، يُصام نهارها، ويُحرس ليلها، إلا أن يُختصّ امرؤ بشهادة. قال الأوزاعي: حدَّثني بهذا الحديث رجل من قريش من بني مخزوم، عن النبي ﷺ[[أخرجه البيهقي (٣٧٥٣).]]. (١٥/٤٠١) ٨٢٩٤٧- عن بعض أزواج النبي ﷺ -من طريق امرأة هنيدة بن خالد-: أنّ النبي ﷺ كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كلّ شهر؛ أول اثنين من الشهر، وخميسين[[أخرجه أحمد ٣٧/٢٤ (٢٢٣٣٤)، ٤٤/٦٩ (٢٦٤٦٨)، ٤٥/٣٧٥ (٢٧٣٧٦)، وأبو داود ٤/١٠١ (٢٤٣٧)، والنسائي ٤/٢٠٥ (٢٣٧٢)، ٤/٢٢٠ (٢٤١٧)، ٤/٢٢١ (٢٤١٨). قال الزيلعي في نصب الراية ٢/١٥٧: «وهو ضعيف، قال المنذري في مختصره: اختلف فيه على هنيدة، فرُوي كما ذكرنا، وروي عنه، عن حفصة زوج النبي ﷺ، ورُوي عنه، عن أُمّه، عن أُمّ سَلمة، مختصرًا». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٢٢٧ (٧٠٧٨): «رمز المصنّف -السيوطي- لحُسنه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/١٩٦ (٢١٠٦): «إسناده صحيح».]]. (١٥/٤٠٢) ٨٢٩٤٨- عن أبي عثمان، قال: كانوا يعظّمون ثلاث عشرات؛ العشر الأُوَل من المُحرّم، والعشر الأُوَل من ذي الحجة، والعشر الأُخَر من رمضان[[ذكره محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص١٠٣.]]. (١٥/٤٠٢)

الفجر 89:3

﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ۝٣﴾ - تفسير ٨٢٩٤٩- عن عمران بن حصين، أنّ النبي ﷺ سُئِل عن الشفع والوتر. فقال: «هي الصلاة؛ بعضها شفعٌ، وبعضها وترٌ»[[أخرجه أحمد ٣٣/١٤٨ (١٩٩١٩)، ٣٣/١٦٠-١٦١ (١٩٩٣٥)، ٣٣/١٨٤ (١٩٩٧٣)، والترمذي ٥/٥٣٤ (٣٦٣٦)، والحاكم ٢/٥٦٨ (٣٩٢٨)، وابن جرير ٢٤/٣٥٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٩٣-. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قتادة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير: «عندي أنّ وقفه على عمران بن حصين أشبه». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٧٠٢: «ورجاله ثقات، إلا أنّ فيه راويًا مُبهمًا، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه، فسقط من روايته المبهم، فاغترّ فصحّحه». وقال الشوكاني في فتح القدير ٥/٥٣٢: «وفي إسناده رجل مجهول، وهو الراوي له عن عمران بن حصين».]]. (١٥/٤٠٣) ٨٢٩٥٠- عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، والوتر يوم عرفة، والشَّفع يوم النَّحر»[[أخرجه أحمد ٢٢/٣٨٩ (١٤٥١١)، والنسائي في الكبرى ٤/١٩٤ (٤٠٨٦)، ١٠/٣٣٤ (١١٦٠٧)، ١٠/٣٣٥ (١١٦٠٨)، والحاكم ٤/٢٤٥ (٧٥١٧)، والثعلبي ١٠/١٩٢. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٩١: «وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أنّ المتن في رفعه نكارة». وقال ابن رجب في لطائف المعارف (ص٢٦٨): «وهو إسناد حسن». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٠٥ (١٤٨٧): «وهذا سند لا بأس برجاله». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٦٢ (٣١٧٨): «منكر».]]. (١٥/٣٩٨) ٨٢٩٥١- عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الشَّفع اليومان، والوتر اليوم الثالث»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٥. قال ابن كثير في تفسيره ٨/٣٩٢: «هكذا ورد هذا الخبر بهذا اللفظ، وهو مخالف لما تقدّم من اللفظ في رواية أحمد، والنسائي، وابن أبي حاتم». يعني: حديث: «الوتر يوم عرفة، والشَّفع يوم النَّحر»، وقد تقدّم قريبًا.]]. (١٥/٤٠٦) ٨٢٩٥٢- عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ، أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: «يومان وليلة؛ يوم عرفة ويوم النَّحر، والوتر ليلة النَّحر ليلة جَمع»[[أخرجه الطبراني ٤/١٨٠ (٤٠٧٣). قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٧ (١١٤٩١): «رواه الطبراني في حديث طويل، وفيه واصل بن السّائِب، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٥/٤٠٥) ٨٢٩٥٣- عن عطية، في قوله: ﴿والشَّفْعِ﴾ قال: يقول الله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ [النبأ:٨]، ﴿والوَتْرِ﴾ قال: الله. قيل: هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٠) ٨٢٩٥٤- عن عبد الله بن مسعود= (ز) ٨٢٩٥٥- وأبي سعيد الخدريّ: الشَّفع: الخَلْق، قال الله تعالى: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ [النبأ:٨]، والوتر: هو الله ﷿[[تفسير البغوي ٨/٤١٦.]]. (ز) ٨٢٩٥٦- عن عمران بن حصين -من طريق قتادة- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الصلاة المكتوبة؛ منها شفعٌ، ومنها وترٌ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٣.]]. (١٥/٤٠٣) ٨٢٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الله وترٌ، وأنتم شفعٌ. ويقال: الشَّفع: صلاة الغداة، والوتر: صلاة المغرب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥١.]]. (١٥/٤٠٤) ٨٢٩٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٦- من طريق أبي نصر، وابن جرير ٢٤/٣٤٩، ومن طريق زرارة أيضًا، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٤٠٦) ٨٢٩٥٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: كل شيء شفع فهو اثنان، والوتر واحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٤) ٨٢٩٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-: ﴿الشَّفْعِ﴾ صلاة الغداة، ﴿والوَتْرِ﴾ صلاة المغرب[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٣، وتفسير البغوي ٨/٤١٦.]]. (ز) ٨٢٩٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الوتر: آدم، شُفِع بزوجته[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٦٠.]]. (ز) ٨٢٩٦٢- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: الشَّفع: قول الله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة:٢٠٣]، والوتر: اليوم الثالث. وفي لفظ: الشَّفع: أوسط التشريق، والوتر: آخر أيام التشريق[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٤٩-٥٠ (١٠٧)، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٠٦) ٨٢٩٦٣- عن أبي العالية الرِّياحيّ، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: ذلك صلاة المغرب؛ الشَّفع الركعتان، والوتر الركعة الثالثة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٣) ٨٢٩٦٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٤) ٨٢٩٦٥- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الفرد[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٠٤) ٨٢٩٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر، عن ابن أبي نجيح- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الخَلْق كلّه شفعٌ ووتر، فأَقسم بالخَلْق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٩.]]. (١٥/٤٠٤) ٨٢٩٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قال: كلّ خَلْق الله شفعٌ؛ السماء والأرض، والبَرّ والبحر، والإنس والجن، والشمس والقمر، ونحو هذا شفعٌ، والوتر الله وحده[[تفسير مجاهد ص٧٢٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٤-، وابن جرير ٢٤/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٤) ٨٢٩٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والشفع والوتر﴾، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٢ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٤-، كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٤٩ (٩٨٠٣) من طريق ابن جُرَيْج.]]. (ز) ٨٢٩٦٩- عن مجاهد بن جبر، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الله الوتر، وخَلْقه الشَّفع؛ الذَّكَر والأنثى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ٢٤/٣٥٢ من طريق جابر بلفظ: الله، وما خَلَق الله من شيء فهو شفعٌ.]]. (١٥/٤٠٥) ٨٢٩٧٠- عن مجاهد بن جبر، قال: الشَّفع: آدم وحواء، والوتر: الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٥) ٨٢٩٧١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- قال: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة، أقسم بهما ربّهما لفضْلهما على العَشر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٩-٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٦) ٨٢٩٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس- قال: عرفة وترٌ، ويوم النَّحر شفعٌ؛ عرفة يوم التاسع، والنَّحر يوم العاشر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٠ من طريق قتادة، وعبيد الله، وعاصم، وسفيان عن أبيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٦) ٨٢٩٧٣- عن الحسن البصري، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: أقسم ربّنا بالعدد كلّه؛ الشَّفع منه والوتر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٤) ٨٢٩٧٤- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: الخَلْق كلّه شفعٌ ووترٌ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٢، ٣٥٥، كذلك من طريق قتادة أيضًا بنحوه.]]. (ز) ٨٢٩٧٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: هي أيام النُّسك؛ عرفة والأضحى هما الشَّفع، وليلة الأضحى هي الوتر[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٥) ٨٢٩٧٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- قال الله -تبارك وتعالى-: الوتر والشَّفع[[قال المحقق: «كذا في النسخ بتقديم الوتر، كأنه لا يريد التلاوة». ويظهر أن قراءتها هكذا: قال: «اللهُ -تبارك وتعالى- الوترُ، والشَّفعُ خَلْقُه».]]: خَلْقُه[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٥٩.]]. (ز) ٨٢٩٧٧- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: خَلَق الله مِن كلّ زوجين اثنين، والله وترٌ واحد صمد.= (ز) ٨٢٩٧٨- قال إسماعيل: فذكرتُ ذلك للشعبي، فقال: كان مسروق يقول ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٥) ٨٢٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: إنّ من الصلاة شفعًا، وإنّ منها وترًا.= (ز) ٨٢٩٨٠- قال: وقال الحسن: هو العدد؛ منه شفعٌ، ومنه وترٌ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٣) ٨٢٩٨١- قال قتادة بن دعامة: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ الشَّفع: الخَلْق، والوتر: الله تعالى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٦-.]]. (ز) ٨٢٩٨٢- عن محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ الزوج والفرد[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٣.]]. (ز) ٨٢٩٨٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والشفع والوتر﴾، قال: الزوج والفرد[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.]]. (ز) ٨٢٩٨٤- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾: كلّ شيء خَلَق الله شفعٌ ووترٌ، فأَقسم بما خَلَق، وأَقسم بما تُبصِرون وبما لا تُبصِرون[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٢-٣٥٣.]]. (ز) ٨٢٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، أمّا الشَّفع: فهو آدم وحواء ﵉، وأمّا الوتر: فهو الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز) ٨٢٩٨٦- قال مقاتل بن حيّان: ﴿الشَّفْعِ﴾ الأيام والليالي، و﴿والوَتْرِ﴾ اليوم الذي لا ليلة بعده، وهو يوم القيامة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٣، وتفسير البغوي ٨/٤١٦.]]. (ز) ٨٢٩٨٧- عن سفيان بن عُيينة -من طريق عبد الجبّار بن العلاء العطّار- يقول: الوتر هو الله ﷿، وهو الشَّفع أيضًا؛ لقوله: ﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هُوَ رابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:٧][[أخرجه الثعلبي ١٠/١٩٣.]]٧١٥٣. (ز) ٧١٥٣ اختُلف في معنى: «الشَّفع والوتر» على أقوال: الأول: الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة. الثاني: الشَّفع: اليومان بعد يوم النحر، والوتر: اليوم الثالث. الثالث: الشَّفع: الخَلْق كلّه، والوتر: الله. الرابع: الشَّفع والوتر: الخَلْق كلّه. الخامس: الصلاة المكتوبة؛ منها الشَّفع، ومنها الوتر. السادس: العدد؛ منه الشَّفع، ومنه الوتر. السابع: الشَّفع الركعتان من المغرب، والوتر الركعة الثالثة. الثامن: الشَّفع الأيام والليالي، والوتر يوم القيامة لأنه لا ليل بعده. التاسع: الشَّفع آدم وحواء ﵉، والوتر الله ﷿. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٥٥) العموم، فقال: «إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالشَّفع والوتر، ولم يَخْصُص نوعًا من الشَّفع ولا من الوتر دون نوعٍ بخبرٍ ولا عقلٍ، فكلّ شفعٍ ووترٍ فهو مما أقسم به مما قال أهل التأويل إنه داخلٌ في قَسَمه هذا؛ لعموم قَسَمه بذلك». وزاد ابنُ عطية (٨/٦٠٥-٦٠٦) أقوالًا أخرى نقلها عن آخرين، فقال: «وقيل: الشَّفع: الصفا والمروة، والوتر: البيت. وقال الحسين بن الفضل: الشَّفع: أبواب الجنة لأنها ثمانية أبواب، والوتر: أبواب النار لأنها سبعة أبواب. وقال مقاتل: الشفع: الأيام والليالي، والوتر:يوم القيامة؛ لأنه لا ليل بعده. وقال أبو بكر الوَرّاق: الشَّفع: تضاد أوصاف المخلوقين كالعِزِّ والذُّل ونحوه، والوتر: اتحاد صفات الله تعالى، عِزٌّ محض وكرمٌ محض، ونحوه. وقيل: الشَّفع: قِرانُ الحج والعمرة، والوتر: الإفراد بالحج ... وقال بعض المفسرين: الشَّفع: حواء، والوتر: آدم ﵉ ... وقال بعض العلماء: الشَّفع: تنفُّلُ الليل مثنى مثنى، والوتر: الركعة الأخيرة المعروفة».

الفجر 89:4

﴿وَٱلَّیۡلِ إِذَا یَسۡرِ ۝٤﴾ - تفسير ٨٢٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: إذا ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧.]]٧١٥٤. (١٥/٤٠٧) ٧١٥٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٦) أنّ «سُرى الليل: ذهابه وانقراضه، هذا قول الجمهور». ثم نقل عن ابن قُتيبة، والأخفش وغيرهما أنّ المعنى: «إذا يُسرى فيه». ثم وجَّهه بقوله: «فيخرج هذا الكلام مخرج: ليل نائم، ونهار صائم». ٨٢٩٨٩- عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: حتى يُذهِب بعضُه بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٧) ٨٢٩٩٠- عن أبي العالية الرِّياحيّ، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، يقول: إذا أقبل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٨) ٨٢٩٩١- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: والليل إذا سار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧.]]٧١٥٥. (ز) ٧١٥٥ علَّق ابنُ كثير (١٤/٣٤٢) على قول أبي العالية وما في معناه بقوله: «وهذا يمكن حمْله على ما قال ابن عباس، أي: ذهب. ويحتمل أن يكون المراد: إذا سار، أي: أقبل. وقد يقال: إنّ هذا أنسب؛ لأنه في مقابلة قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، فإنّ الفجر هو إقبال النهار وإدبار الليل، فإذا حمل قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ على إقباله كان قَسمًا بإقبال الليل وإدبار النهار، وبالعكس، كقوله: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير:١٧-١٨]». ٨٢٩٩٢- قال مجاهد بن جبر= (ز) ٨٢٩٩٣- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ هي ليلة المُزدلفة[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٤، وتفسير البغوي ٨/٤١٧.]]. (ز) ٨٢٩٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: إذا سار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٧) ٨٢٩٩٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: يجري[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٧) ٨٢٩٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: ليلة جَمع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٨) ٨٢٩٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: ليلة جَمع. قال: وكانوا يقولون: سرى الليلُ بجَمع فمضى. يعني: مضى الليل والناس بجَمع. قال عكرمة: هذا القَسم في أيام العشر كلّه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧-٣٥٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٦-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٨) ٨٢٩٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: إذا سار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٥٧ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٧) ٨٢٩٩٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو- أنه قيل له: ما ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾؟ قال: هذه الإفاضة، اسْرِ، يا ساري، ولا تَبِيتنّ إلا بجَمع[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤١٦-.]]. (١٥/٤٠٨) ٨٣٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، يعني: إذا أقبل، وهي ليلة الأضحى، فأَقسم الله بيوم النَّحر، والعشر، وبآدم وحواء، وأَقسم بنفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز) ٨٣٠٠١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾، قال: الليل إذا يسير[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٥٧.]]. (ز)

الفجر 89:5

﴿هَلۡ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ قَسَمࣱ لِّذِی حِجۡرٍ ۝٥﴾ - تفسير ٨٣٠٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: ﴿قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾، قال: لذي حِجًا وعقل ونُهى[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٨، وابن جرير ٢٤/٣٥٩، كذلك من طريق أبي ظَبْيان، عن أبيه، وعلي، وعطية بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٥٦. (١٥/٤٠٨) ٧١٥٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٦٠) في معنى: ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ سوى قول ابن عباس من طريق أبي نصر، وما في معناه. ٨٣٠٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾، قال: لذي عَقْل[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٩، والبيهقي (٤٦٥٢)، وابن جرير ٢٤/٣٥٩ -٣٦٠ من طريق هلال، وأبي يحيى أيضًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٩) ٨٣٠٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم-= (ز) ٨٣٠٠٥- والضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٠٩) ٨٣٠٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-= (ز) ٨٣٠٠٧- والربيع بن أنس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٦٠ عن قتادة.]]. (١٥/٤٠٩) ٨٣٠٠٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾، قال: سِتْر من الناس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٩) ٨٣٠٠٩- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾، قال: لذي حِلم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٠، وكذلك من طريق قتادة، وعبد الرزاق ٢/٣٧٠ من طريق معمر بلفظ: لذي لب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٠٩) ٨٣٠١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾، قال: لذي لُبٍّ، قال الحارث بن ثعلبة: وكيف رجائي أنْ أتوب وإنما يُرجّى مِن الفتيان مَن كان ذا حِجر[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (١٥/٤٠٩) ٨٣٠١١- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿قسم لذي حجر﴾، قال: لذي نُهى، وحِلم، وحياء[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٥.]]. (ز) ٨٣٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾، يعني: إنّ في ذلك القَسم كفاية لذي اللُّبّ، يعني: ذا عقل، فيعرف عِظَم هذا القَسم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز) ٨٣٠١٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾، قال: لذي عقل. وقرأ: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:١٦٤]، و﴿لِأُولِي الأَلْبابِ﴾ [آل عمران:١٩٠]، وهم الذين عاتبهم الله. وقال: العقل واللُّبّ واحد، إلا أنه يفترق في كلام العرب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٠.]]. (ز)

الفجر 89:6

﴿أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ۝٦ إِرَمَ﴾ - تفسير ٨٣٠١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إرَمَ﴾، قال: يعني بالإرَم: الهالك، ألا تَرى أنك تقول: أرِم بنو فلان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٣.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مكحول- قال: ... ومَن أراد أن ينظر إلى إرَم فليأتِ نهرًا في حفر دمشق يقال له: برَدى ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٤١١.]]. (ز) ٨٣٠١٦- عن خالد بن معدان، في قول الله تعالى: ﴿لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر:٨]، قال: يعني: دمشق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٦.]]. (ز) ٨٣٠١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بِعادٍ إرَمَ﴾، قال: القديمة[[تفسير مجاهد ص٥٠٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿إرَمَ﴾، قال: أُمّة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿إرَم﴾ هي دمشق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢٠- عن سعيد بن المسيّب -من طريق محمد بن إسحاق، عمن يخبره-، مثله[[أخرجه ابن عساكر ١/٢١٧.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢١- عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ -من طريق ابن أبي ذئب-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦١-٣٦٢، وابن عساكر ١/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢٢- عن خالد الربعي، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الإرَم: الهلاك، ألا تَرى أنه يقال: أرِم بنو فلان، أي: هلكوا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٤، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-. ونقل السيوطي عقب هذا الأثر قول الحافظ ابن حجر: «هذا التفسير على قراءة شاذة (أرَّم) بفتحتين وتشديد الراء، على أنه فعل ماض، و(ذات) بفتح التاء، مفعول، أي: أهلك الله ذات العماد». وينظر: الفتح ٨/٧٠٢.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٢٤- عن شَهْر بن حَوْشَب، (أرَمَّ)، قال: رمّهم رمًّا فجعلهم رِممًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كُنّا نُحدَّث أنّ إرَم قبيلة من عاد، كان يقال لهم: ذات العماد، كانوا أهل عمود[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٦٢-٣٦٣، ٣٦٦، ومن طريق سعيد أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٢٦- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- قال: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ إرَم هي الإسكندرية[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٢٥-١٢٦ (٢٤٩)، وابن جرير ٢٤/٣٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بِعادٍ إرَمَ﴾، قال: عاد بن إرَم، نَسبَهم إلى أبيهم الأكبر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٢٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إرَمَ﴾ هو الذي يجتمع إليه نَسب عاد وثمود وأهل الجزيرة، كان يقال: عاد إرَم، وثمود إرَم، فأهلك الله عادًا ثم ثمود، وبقي أهل السواد والجزيرة، وكانوا أهل عمد وخيام وماشية سيّارة في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا أهل جنان وزروع، ومنازلهم بوادي القرى[[تفسير البغوي ٨/٤١٨.]]. (ز) ٨٣٠٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ يعني: بقوم هود، وإنما سمّاهم: قوم هود؛ لأنّ أباهم كان اسمه ابن سمل بن لملك بن سام بن نوح، مثل ما تقول العرب: ربيعة، ومُضر، وخُزاعة، وسليم، وكذلك عاد وثمود إرَم، وهي قبيلة من قبائلهم اسمها: إرَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز) ٨٣٠٣٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إرَمَ﴾: يقول الله: ﴿بِعادٍ إرَمَ﴾، أي: إنّ عاد بن إرَم بن عوص بن سام بن نوح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٣.]]. (ز) ٨٣٠٣١- عن مالك بن أنس -من طريق أشهب بن عبد العزيز- قال: يقال: إنّ ﴿إرم ذات العماد﴾ دمشق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٨.]]. (ز) ٨٣٠٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾، قال: هي عاد[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٦٣ (٣٤٤).]]٧١٥٧. (ز) ٧١٥٧ اختُلف في معنى: ﴿إرَمَ﴾ على أقوال: الأول: أنها اسم بلدة، واختُلف في تعيينها على قولين: أحدهما: الإسكندرية. ثانيهما: دمشق. الثاني: عُنِيَ بها: أُمّة. الثالث: القديمة. الرابع: أنها قبيلة من عاد. الخامس: هو جَدُّ عادٍ. السادس: الهالك. وعلَّق ابنُ كثير (١٤/٣٤٣) على القول الرابع -وهو قول قتادة، والسُّدِّيّ- بقوله: «وهذا قول حسن جيد قوي». وذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٦٤) -مستندًا إلى اللغة- أنّ الصواب «أن يقال: إنّ إرَم إمّا اسم بلدةٍ كانت عاد تسكنها، فلذلك رُدَّتْ على عادَ على الإتباع لها، ولم تُجْرَ مِن أجل ذلك، وإمّا اسم قبيلة فلم تُجْرَ أيضًا كما لا تُجْرى أسماء القبائل كتميم وبكر وما أشبه ذلك إذا أرادوا به قبيلةً». وانتقده ابنُ كثير (١٤/٣٤٥) -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وقول ابن جرير: يحتمل أن يكون المراد بقوله: ﴿إرم﴾ قبيلة أو بلدة كانت عاد تسكنها فلذلك لم تُصرف. فيه نظر؛ لأنّ المراد من السياق إنما هو الإخبار عن القبيلة، ولهذا قال بعده: ﴿وثَمُودَ الذيْنَ جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾، يعني: يقطعون الصخر بالوادي». ورجَّح ابنُ جرير -مستندًا إلى القراءات- القول الرابع، وهو قول قتادة، فقال: «وأشبه الأقوال فيه بالصواب عندي: أنها اسمُ قبيلةٍ من عاد، ولذلك جاءت القراءة بتَرْك إضافة عاد إليها، وتَرْكِ إجرائها، كما يقال: ألم تَر ما فعل ربّك بتميم نهشل. فتُرِك نهشل -وهي قبيلةٌ- فتُرِك إجراؤها لذلك، وهي في موضع خفضٍ بالرَّد على تميمَ، ولو كانت»إرم«اسمَ بلدة أو اسمَ جدٍّ لعادٍ لجاءت القراءة بإضافة عادَ إليها، كما يقال: هذا عمرو زبيد، وحاتم طيئ، وأعشى هَمْدان، ولكنها اسم قبيلةٍ منها فيما أرى كما قال قتادة، والله أعلم، فلذلك أجمعت القرأة فيها على ترك الإضافة وترك الإجراء». وانتقد ابنُ جرير (٢٤/٣٦٤) القول الثالث -وهو قول مجاهد- -مستندًا إلى اللغة- بأنه «قولٌ لا معنى له؛ لأنّ ذلك لو كان معناه لكان مخفوضًا بالتنوين، وفي تَرْك الإجراء الدليل على أنه ليس بنعتٍ ولا صفةٍ». وانتقد ابنُ عطية (٨/٦٠٧) مَن عيَّن البلدة بالإسكندرية أو دمشق قائلًا: «وهذان القولان ضعيفان». ووافقه ابنُ كثير (١٤/٣٤٤) -مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية- فقال: «ومَن زعم أنّ المراد بقوله: ﴿إرم ذات العماد﴾ مدينة إمّا دمشق، كما رُوي عن سعيد بن المسيّب، وعكرمة، أو إسكندرية كما روي عن القُرَظيّ أو غيرهما، ففيه نظر، فإنه كيف يلتئم الكلام على هذا: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ إن جُعل ذلك بدلًا أو عطف بيان، فإنه لا يتسق الكلام حينئذ. ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المُسمّاة بعاد، وما أحلّ الله بهم من بأسه الذي لا يُردُّ، لا أنّ المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم». ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ۝٧﴾ - تفسير ٨٣٠٣٣- عن المقدام بن معدِيكرِب، عن النبي ﷺ، أنه ذكر إرَم ذات العماد، فقال: «كان الرجل منهم يأتي على الصخرة، فيحملها على كاهله، فيُلقيها على أيِّ حيٍّ أراد، فيهلكهم»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٩٥-، والثعلبي ١٠/١٩٦. قال الشوكاني في فتح القدير ٥/٥٣٣: «وفي إسناده رجل مجهول؛ لأنّ معاوية بن صالح رواه عمّن حدّثه عن المقدام».]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾: يعني: طولهم مثل العماد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٥.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، قال: أهل عمود، لا يُقيمُون[[تفسير مجاهد ص٥٠٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، قال: كان لها جسم في السماء[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٣٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-: (ذاتَ العِمادِ) ذات الشدة والقوة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٦، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٣٨- قال الحسن البصري: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذات البناء الرفيع[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٧-.]]. (ز) ٨٣٠٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنهم كانوا أهل عمود، لا يقيمون؛ سيّارة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٥.]]. (ز) ٨٣٠٤٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ وسُمّوا ذات العماد لهذا؛ لأنهم كانوا أهل عمد سيارة[[تفسير البغوي ٨/٤١٨.]]. (ز) ٨٣٠٤١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٦.]]. (ز) ٨٣٠٤٢- قال مقاتل: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ كان طول أحدهم اثني عشر ذراعًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٦، وتفسير البغوي ٨/٤١٨.]]. (ز) ٨٣٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، يعني: ذات الأساطين، وهي أساطين الرهبانيين التي تكون في الفيافي والرّمال، فشبّه الله ﷿ طولهم إذ كانوا قيامًا في البريّة بأنه مثل العماد، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعًا، ويقال: اثني عشر ذراعًا في السماء، مثل أعظم أسطوانة تكون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧-٦٨٨.]]. (ز) ٨٣٠٤٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾، قال: عاد قوم هود، بَنَوها وعملوها حين كانوا في الأحقاف[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٦.]]٧١٥٨. (ز) ٧١٥٨ اختُلف في معنى: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: ذات الطُّول، وقالوا: كانوا طوال الأجسام. الثاني: ذات العماد؛ لأنهم كانوا أهل خيام وأعمدة، ينتجعون الغيوث. الثالث: لبناءٍ بناه بعضهم، فشيَّد عمده ورفع بناءه. الرابع: ذات القوة والشدة. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٦٦-٣٦٧) القول الثاني، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقول قتادة، ومحمد بن السّائِب الكلبي، وانتقد القول الثالث مستندًا إلى الأغلب من لغة العرب، فقال معلِّلًا: «لأنّ المعروف في كلام العرب من العماد: ما عُمِد به الخيام من الخشب، أو السواري التي يُحمَل عليها البناء، ولا يُعلَم بناءٌ كان لهم بالعماد بخبر صحيح، بل وجَّه بعض أهل التأويل قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ إلى أنه عُنِيَ به طول أجسامهم، وبعضهم إلى أنه عُنِيَ به عمادُ خيامهم، فأمّا عماد البنيان فلا نعلم كبير أحدٍ من أهل التأويل وجَّهَه إليه، وتأويل القرآن إنما يوجَّه إلى الأعرف الأغلب الأشهر من معانيه -ما وُجِد إلى ذلك سبيلٌ- دون الأنكر». وذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٨) أنّ مَن «قال:»إرَمَ مدينة«قال: العماد أعمدة الحجارة التي بُنيتْ بها. وقيل: القصور العالية والأبراج، يقال لها: عماد. ومَن قال:»إرَمَ قبيلة«قال: العِمادِ إمّا أعمدة أبْنِيَتِهم، وإمّا أعمدة بيوتهم التي يرحلون بها؛ لأنهم كانوا أهل عمود ينتجعون البلاد. قاله مقاتل وجماعة». ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٣٠٤٥- عن ثور بن زيد الدّيلميِّ، قال: قرأتُ كتابًا: أنا شدادُ بن عاد، أنا الذي رفعتُ العماد، وأنا الذي سدَدْتُ بذراعي بطنَ وادٍ، وأنا الذي كنَزتُ كنزًا في البحر على تسعِ أذرُعٍ لا يُخرِجُه إلا أمة محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفَّقِيّات.]]. (٦/٤٤٩)

الفجر 89:7

﴿أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ۝٦ إِرَمَ﴾ - تفسير ٨٣٠١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إرَمَ﴾، قال: يعني بالإرَم: الهالك، ألا تَرى أنك تقول: أرِم بنو فلان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٣.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مكحول- قال: ... ومَن أراد أن ينظر إلى إرَم فليأتِ نهرًا في حفر دمشق يقال له: برَدى ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٤١١.]]. (ز) ٨٣٠١٦- عن خالد بن معدان، في قول الله تعالى: ﴿لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر:٨]، قال: يعني: دمشق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٦.]]. (ز) ٨٣٠١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بِعادٍ إرَمَ﴾، قال: القديمة[[تفسير مجاهد ص٥٠٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿إرَمَ﴾، قال: أُمّة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿إرَم﴾ هي دمشق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢٠- عن سعيد بن المسيّب -من طريق محمد بن إسحاق، عمن يخبره-، مثله[[أخرجه ابن عساكر ١/٢١٧.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢١- عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ -من طريق ابن أبي ذئب-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦١-٣٦٢، وابن عساكر ١/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢٢- عن خالد الربعي، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الإرَم: الهلاك، ألا تَرى أنه يقال: أرِم بنو فلان، أي: هلكوا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٤، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-. ونقل السيوطي عقب هذا الأثر قول الحافظ ابن حجر: «هذا التفسير على قراءة شاذة (أرَّم) بفتحتين وتشديد الراء، على أنه فعل ماض، و(ذات) بفتح التاء، مفعول، أي: أهلك الله ذات العماد». وينظر: الفتح ٨/٧٠٢.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٢٤- عن شَهْر بن حَوْشَب، (أرَمَّ)، قال: رمّهم رمًّا فجعلهم رِممًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كُنّا نُحدَّث أنّ إرَم قبيلة من عاد، كان يقال لهم: ذات العماد، كانوا أهل عمود[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٦٢-٣٦٣، ٣٦٦، ومن طريق سعيد أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٢٦- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- قال: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ إرَم هي الإسكندرية[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٢٥-١٢٦ (٢٤٩)، وابن جرير ٢٤/٣٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بِعادٍ إرَمَ﴾، قال: عاد بن إرَم، نَسبَهم إلى أبيهم الأكبر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٢٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إرَمَ﴾ هو الذي يجتمع إليه نَسب عاد وثمود وأهل الجزيرة، كان يقال: عاد إرَم، وثمود إرَم، فأهلك الله عادًا ثم ثمود، وبقي أهل السواد والجزيرة، وكانوا أهل عمد وخيام وماشية سيّارة في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا أهل جنان وزروع، ومنازلهم بوادي القرى[[تفسير البغوي ٨/٤١٨.]]. (ز) ٨٣٠٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ يعني: بقوم هود، وإنما سمّاهم: قوم هود؛ لأنّ أباهم كان اسمه ابن سمل بن لملك بن سام بن نوح، مثل ما تقول العرب: ربيعة، ومُضر، وخُزاعة، وسليم، وكذلك عاد وثمود إرَم، وهي قبيلة من قبائلهم اسمها: إرَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧.]]. (ز) ٨٣٠٣٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إرَمَ﴾: يقول الله: ﴿بِعادٍ إرَمَ﴾، أي: إنّ عاد بن إرَم بن عوص بن سام بن نوح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٣.]]. (ز) ٨٣٠٣١- عن مالك بن أنس -من طريق أشهب بن عبد العزيز- قال: يقال: إنّ ﴿إرم ذات العماد﴾ دمشق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢١٨.]]. (ز) ٨٣٠٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾، قال: هي عاد[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٦٣ (٣٤٤).]]٧١٥٧. (ز) ٧١٥٧ اختُلف في معنى: ﴿إرَمَ﴾ على أقوال: الأول: أنها اسم بلدة، واختُلف في تعيينها على قولين: أحدهما: الإسكندرية. ثانيهما: دمشق. الثاني: عُنِيَ بها: أُمّة. الثالث: القديمة. الرابع: أنها قبيلة من عاد. الخامس: هو جَدُّ عادٍ. السادس: الهالك. وعلَّق ابنُ كثير (١٤/٣٤٣) على القول الرابع -وهو قول قتادة، والسُّدِّيّ- بقوله: «وهذا قول حسن جيد قوي». وذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٦٤) -مستندًا إلى اللغة- أنّ الصواب «أن يقال: إنّ إرَم إمّا اسم بلدةٍ كانت عاد تسكنها، فلذلك رُدَّتْ على عادَ على الإتباع لها، ولم تُجْرَ مِن أجل ذلك، وإمّا اسم قبيلة فلم تُجْرَ أيضًا كما لا تُجْرى أسماء القبائل كتميم وبكر وما أشبه ذلك إذا أرادوا به قبيلةً». وانتقده ابنُ كثير (١٤/٣٤٥) -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وقول ابن جرير: يحتمل أن يكون المراد بقوله: ﴿إرم﴾ قبيلة أو بلدة كانت عاد تسكنها فلذلك لم تُصرف. فيه نظر؛ لأنّ المراد من السياق إنما هو الإخبار عن القبيلة، ولهذا قال بعده: ﴿وثَمُودَ الذيْنَ جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾، يعني: يقطعون الصخر بالوادي». ورجَّح ابنُ جرير -مستندًا إلى القراءات- القول الرابع، وهو قول قتادة، فقال: «وأشبه الأقوال فيه بالصواب عندي: أنها اسمُ قبيلةٍ من عاد، ولذلك جاءت القراءة بتَرْك إضافة عاد إليها، وتَرْكِ إجرائها، كما يقال: ألم تَر ما فعل ربّك بتميم نهشل. فتُرِك نهشل -وهي قبيلةٌ- فتُرِك إجراؤها لذلك، وهي في موضع خفضٍ بالرَّد على تميمَ، ولو كانت»إرم«اسمَ بلدة أو اسمَ جدٍّ لعادٍ لجاءت القراءة بإضافة عادَ إليها، كما يقال: هذا عمرو زبيد، وحاتم طيئ، وأعشى هَمْدان، ولكنها اسم قبيلةٍ منها فيما أرى كما قال قتادة، والله أعلم، فلذلك أجمعت القرأة فيها على ترك الإضافة وترك الإجراء». وانتقد ابنُ جرير (٢٤/٣٦٤) القول الثالث -وهو قول مجاهد- -مستندًا إلى اللغة- بأنه «قولٌ لا معنى له؛ لأنّ ذلك لو كان معناه لكان مخفوضًا بالتنوين، وفي تَرْك الإجراء الدليل على أنه ليس بنعتٍ ولا صفةٍ». وانتقد ابنُ عطية (٨/٦٠٧) مَن عيَّن البلدة بالإسكندرية أو دمشق قائلًا: «وهذان القولان ضعيفان». ووافقه ابنُ كثير (١٤/٣٤٤) -مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية- فقال: «ومَن زعم أنّ المراد بقوله: ﴿إرم ذات العماد﴾ مدينة إمّا دمشق، كما رُوي عن سعيد بن المسيّب، وعكرمة، أو إسكندرية كما روي عن القُرَظيّ أو غيرهما، ففيه نظر، فإنه كيف يلتئم الكلام على هذا: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ إن جُعل ذلك بدلًا أو عطف بيان، فإنه لا يتسق الكلام حينئذ. ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المُسمّاة بعاد، وما أحلّ الله بهم من بأسه الذي لا يُردُّ، لا أنّ المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم». ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ۝٧﴾ - تفسير ٨٣٠٣٣- عن المقدام بن معدِيكرِب، عن النبي ﷺ، أنه ذكر إرَم ذات العماد، فقال: «كان الرجل منهم يأتي على الصخرة، فيحملها على كاهله، فيُلقيها على أيِّ حيٍّ أراد، فيهلكهم»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٩٥-، والثعلبي ١٠/١٩٦. قال الشوكاني في فتح القدير ٥/٥٣٣: «وفي إسناده رجل مجهول؛ لأنّ معاوية بن صالح رواه عمّن حدّثه عن المقدام».]]. (١٥/٤١١) ٨٣٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾: يعني: طولهم مثل العماد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٥.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، قال: أهل عمود، لا يُقيمُون[[تفسير مجاهد ص٥٠٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، قال: كان لها جسم في السماء[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٣٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-: (ذاتَ العِمادِ) ذات الشدة والقوة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٦، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٣٨- قال الحسن البصري: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذات البناء الرفيع[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٧-.]]. (ز) ٨٣٠٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنهم كانوا أهل عمود، لا يقيمون؛ سيّارة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٥.]]. (ز) ٨٣٠٤٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ وسُمّوا ذات العماد لهذا؛ لأنهم كانوا أهل عمد سيارة[[تفسير البغوي ٨/٤١٨.]]. (ز) ٨٣٠٤١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٦.]]. (ز) ٨٣٠٤٢- قال مقاتل: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ كان طول أحدهم اثني عشر ذراعًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٦، وتفسير البغوي ٨/٤١٨.]]. (ز) ٨٣٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾، يعني: ذات الأساطين، وهي أساطين الرهبانيين التي تكون في الفيافي والرّمال، فشبّه الله ﷿ طولهم إذ كانوا قيامًا في البريّة بأنه مثل العماد، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعًا، ويقال: اثني عشر ذراعًا في السماء، مثل أعظم أسطوانة تكون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٧-٦٨٨.]]. (ز) ٨٣٠٤٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾، قال: عاد قوم هود، بَنَوها وعملوها حين كانوا في الأحقاف[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٦.]]٧١٥٨. (ز) ٧١٥٨ اختُلف في معنى: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: ذات الطُّول، وقالوا: كانوا طوال الأجسام. الثاني: ذات العماد؛ لأنهم كانوا أهل خيام وأعمدة، ينتجعون الغيوث. الثالث: لبناءٍ بناه بعضهم، فشيَّد عمده ورفع بناءه. الرابع: ذات القوة والشدة. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٦٦-٣٦٧) القول الثاني، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقول قتادة، ومحمد بن السّائِب الكلبي، وانتقد القول الثالث مستندًا إلى الأغلب من لغة العرب، فقال معلِّلًا: «لأنّ المعروف في كلام العرب من العماد: ما عُمِد به الخيام من الخشب، أو السواري التي يُحمَل عليها البناء، ولا يُعلَم بناءٌ كان لهم بالعماد بخبر صحيح، بل وجَّه بعض أهل التأويل قوله: ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ إلى أنه عُنِيَ به طول أجسامهم، وبعضهم إلى أنه عُنِيَ به عمادُ خيامهم، فأمّا عماد البنيان فلا نعلم كبير أحدٍ من أهل التأويل وجَّهَه إليه، وتأويل القرآن إنما يوجَّه إلى الأعرف الأغلب الأشهر من معانيه -ما وُجِد إلى ذلك سبيلٌ- دون الأنكر». وذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٨) أنّ مَن «قال:»إرَمَ مدينة«قال: العماد أعمدة الحجارة التي بُنيتْ بها. وقيل: القصور العالية والأبراج، يقال لها: عماد. ومَن قال:»إرَمَ قبيلة«قال: العِمادِ إمّا أعمدة أبْنِيَتِهم، وإمّا أعمدة بيوتهم التي يرحلون بها؛ لأنهم كانوا أهل عمود ينتجعون البلاد. قاله مقاتل وجماعة». ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٣٠٤٥- عن ثور بن زيد الدّيلميِّ، قال: قرأتُ كتابًا: أنا شدادُ بن عاد، أنا الذي رفعتُ العماد، وأنا الذي سدَدْتُ بذراعي بطنَ وادٍ، وأنا الذي كنَزتُ كنزًا في البحر على تسعِ أذرُعٍ لا يُخرِجُه إلا أمة محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفَّقِيّات.]]. (٦/٤٤٩)

الفجر 89:8

﴿ٱلَّتِی لَمۡ یُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ۝٨﴾ - تفسير ٨٣٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي البِلادِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنهم كانوا اثني عشر ذراعًا طولًا في السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٧، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠) ٨٣٠٤٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، نحوه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٨.]]. (ز) ٨٣٠٤٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: إرَم هو الذي يجتمع إليه نَسب عاد وثمود وأهل السواد وأهل الجزيرة، كان يقال: عاد إرَم، وثمود إرَم. فأهلك الله سبحانه عادًا، ثم ثمود، وبقي أهل السواد وأهل الجزيرة، وكانوا أهل عمد وخيام وماشية في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، فكانوا أهل جنان وزروع، ومنازلهم كانت بوادي القرى، وهي التي يقول الله سبحانه: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي البِلادِ﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٦.]]. (ز) ٨٣٠٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي البِلادِ﴾، يقول: ما خَلَق الله ﷿ مثل قوم عاد في الآدميين، ولا مثل إرَم في قوم عاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٨.]]. (ز) ٨٣٠٥٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها﴾ مثل تلك الأعماد ﴿فِي البِلادِ﴾، قال: وكذلك في الأحقاف في حَضرمَوت، ثَمَّ كانت عاد. قال: وثَمَّ أحقاف الرمل كما قال الله -جلّ ثناؤه-، الأحقاف من الرّمل: رمال أمثال الجبال، تكون مُظلَّة مُجوّفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٦.]]٧١٥٩. (ز) ٧١٥٩ اختُلف في المشار إليه بقوله تعالى: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي البِلادِ﴾ على قولين: الأول: أنّ الإشارة إلى عاد أو تلك القبيلة، والمعنى: لم يُخلق مثلها في الطُّول والقوة. الثاني: الإشارة إلى المدينة، والمعنى: لم يُخلق مثل الأعمدة في البلاد، وقالوا: التي لم يُخلق مثلها من صفة ذات العماد، والهاء التي في ﴿مثلُها﴾ إنما هي من ذكر ﴿ذات العماد﴾. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٦٨) القول الأول، وانتقد القول الثاني -وهو قول ابن زيد- مستندًا إلى اللغة، والواقع، فقال: «وهذا قولٌ لا وجْه له؛ لأنّ ﴿العِمادِ﴾ واحدٌ مذكر، و﴿التي﴾ للأنثى، ولا يوصف المذكر بالتي، ولو كان ذلك من صفة ﴿العِمادِ﴾ لقيل: الذي لم يُخلَق مثله في البلاد، وإن جُعِلت ﴿التي﴾ لإرمَ، وجُعِلت الهاء عائدةً في قوله: ﴿مِثْلُها﴾ عليها، وقيل: هي دمشق أو الإسكندرية؛ فإنّ بلاد عادٍ هي التي وصفها الله في كتابه، فقال: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾ [الأحقاف:٢١]، والأحقاف: هي جمع حِقْفٍ، وهو ما انعطف من الرّمل وانحنى، وليست الإسكندريةُ ولا دمشقُ من بلاد الرّمال، بل ذلك الشِّحْرُ من بلاد حَضرمَوت، وما والاها». ووافقه ابنُ كثير (١٤/٣٤٣)، فقال: «وهذا القول هو الصواب، وقول ابن زيد ومَن ذهب مذهبه ضعيف؛ لأنه لو كان أراد ذلك لقال: التي لم يعمل مثلها في البلاد، وإنما قال: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾».

الفجر 89:9

﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِینَ جَابُوا۟ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ۝٩﴾ - تفسير ٨٣٠٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾، قال: خَرقوها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٢) ٨٣٠٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾، قال: كانوا ينحتون مِن الجبال بيوتًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٩ بنحوه.]]. (١٥/٤١٣) ٨٣٠٥٣- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾. قال: نقّبوا الحجارة في الجبال، فاتخذوها بيوتًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أُميّة: وشقَّ أبصارنا كيما نعيش بها وجابَ للسمع أصماخًا وآذانا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠٢-.]]. (١٥/٤١٣) ٨٣٠٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾، قال: خَرقوا الجبال، فجعلوها بيوتًا[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٦٩ بلفظ: جابوا الجبال .... وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٣) ٨٣٠٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾، يقول: قدُّوا الحجارةَ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٠.]]. (ز) ٨٣٠٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾، قال: ثَقبوا الصخر؛ نَحتوا الصخر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٠، وابن جرير ٢٤/٣٦٩-٣٧٠ بنحوه، كذلك من طريق سعيد.]]. (ز) ٨٣٠٥٧- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿جابوا الصخر بالواد﴾، قال: نَقبوا الصخر بيوتًا[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.]]. (ز) ٨٣٠٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وثَمُودَ﴾ وهو أبوهم، وبذلك سمّاهم، وهم قوم صالح ﴿الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ يقول: الذين نَقبوا الصخر بالوادي، وذلك أنهم كانوا يعمدون إلى أعظم جبل، فيَثقبونه، فيجعلونه بيتًا، ويجعلون بابه منها، وغلْقه منها، فذلك قوله: ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ [الشعراء:١٤٩][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٨.]]. (ز) ٨٣٠٥٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾: ضربوا البيوت والمساكن في الصخر في الجبال، حتى جعلوا فيها مساكن، جابوا: جوَّبوها، تجوّبوا البيوت في الجبال؛ قال قائل: ألا كلّ شيء -ما خلا الله- بائد كما باد حي من شَنيفٍ ومارد هم ضربوا في كلّ صلّاء صَعْدة بأيدٍ شداد أيّدات السواعد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٠.]]٧١٦٠. (ز) ٧١٦٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٨) أنّ «الوادي: ما بين الجبلين وإن لم يكن فيه ماءٌ. هذا قول كثير من المفسرين في معنى ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾». ثم نقل عن الثعلبي أنّ المراد: «بوادي القرى». ونقل عن قوم أنّ «المعنى: جابوا واديهم، وجلبوا ماءهم في صخر شقُّوه». ثم علَّق بقوله: «وهذا فعل ذي القوة والآمال».

الفجر 89:10

﴿وَفِرۡعَوۡنَ ذِی ٱلۡأَوۡتَادِ ۝١٠﴾ - تفسير ٨٣٠٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي رافع- في قوله: ﴿ذِي الأَوْتادِ﴾، قال: وتَّد فرعون لأمرأته أربعة أوتاد، ثم جعل على ظهرها رحًا عظيمة حتى ماتت[[أخرجه الحاكم ٢/٥٢٢-٥٢٣.]]. (١٥/٤١٣) ٨٣٠٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ﴾، قال: الأوتاد: الجنود الذين يُشدِّدون له أمره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧١ بنحوه.]]. (١٥/٤١٣) ٨٣٠٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: أنه كانت له مظالٌّ يُلعب له تحتها، وأوتاد كانت تُضرب له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١، وابن جرير ٢٤/٣٧١-٣٧٢، كلاهما عن قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن بشر، عن ابن سمعان، عن عطاء- أنّ فرعون إنما سُمّي ﴿ذي الأوتاد﴾ لأنه كانت امرأة -وهي امرأة خازن فرعون حزبيل، وكان مؤمنًا كتم إيمانه مائة سنة، وكانت امرأته ماشطة بنت فرعون- فبينما هي ذات يوم تمشط رأس بنت فرعون إذ سقط المشط من يدها، فقالت: تعس مَن كفر بالله. فقالت بنت فرعون: وهل لك مِن إلهٍ غير أبي؟ فقالت: إلهي وإله أبيك وإله السماوات والأرض واحد لا شريك له. فقامت، فدخلت على أبيها وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ قالت: الماشطة امرأة خازنك تزعم أنّ إلهك وإلهها وإله السماوات والأرض واحد لا شريك له. فأرسَل إليها، فسألها عن ذلك، فقالت: صدقتْ. فقال لها: ويحكِ، اكفري بإلهكِ وأقِرِّي بأني إلهكِ. قالت: لا أفعل. فمدَّها بين أربعة أوتاد، ثم أرسَل عليها الحيّات والعقارب، وقال لها: اكفري بإلهكِ، وإلا عذّبتُك بهذا العذاب شهرين. فقالت له: ولو عذَّبتني سبعين شهرًا ما كفرتُ بالله. وكان لها ابنتان، فجاء بابنتها الكبرى، فذبحها على قُربٍ منها، وقال لها: اكفري بالله، وإلا ذبحتُ الصغرى على قلبكِ. وكانت رضيعًا، فقالتْ: لو ذبحتَ مَن على وجه الأرض على فِيَّ ما كفرتُ بالله ﷿. فأتى بابنتها الصغرى، فلما أُضجعتْ على صدرها وأرادوا ذبحها جزعت المرأة، فأطلق الله لسان ابنتها، فتكلّمتْ، وهي مِن الأربعة الذين تَكلّموا أطفالًا، وقالت: يا أُمّاه، لا تجزعي؛ فإنّ الله قد بنى لكِ بيتًا في الجنة، اصبري فإنّك تُفْضِين إلى رحمة الله وكرامته. فذُبحتْ، فلم تلبث أن ماتتْ، فأسكنها الله الجنة. قال: وبعث في طلب زوجها حزبيل، فلم يقدروا عليه، فقيل لفرعون: إنّه قد رُئِي في موضع كذا وكذا في جبل كذا. فبعث رجلين في طلبه، فانتهيا إليه وهو يُصلّي، ويليه صفوف من الوحوش خلفه يُصلُّون، فلمّا رأيا ذلك انصرفا، فقال حزبيل: اللهم، إنّك تعلم أنّي كتمتُ إيماني مائة سنة، ولم يظهر عَلَيَّ أحد، فأيّما هذان الرجلين كتم عليَّ فاهدِه إلى دينك، وأَعْطِه مِن الدنيا سُؤْلَه، وأيّما هذين الرجلين أظهر عليَّ فعجِّل عقوبته في الدنيا، واجعل مصيره في الآخرة إلى النار. فانصرف الرجلان إلى فرعون، فأمّا أحدهما فاعتبر وآمن، وأمّا الآخر فأخبر فرعون بالقصة على رؤوس الملأ، فقال له فرعون: وهل كان معك غيرك؟ قال: نعم، فلان. فدعا به، فقال: أحقٌّ ما يقول هذا؟ قال: لا، ما رأيتُ مما قال شيئًا. فأعطاه فرعون وأجزل، وأمّا الآخر فقتله، ثم صلبه. قال: وكان فرعون قد تزوج امرأة مِن نساء بني إسرائيل يقال لها: آسية بنت مزاحم، فرأتْ ما صنع فرعونُ بالماشطة، فقالت: وكيف يسعني أنْ أصبر على ما يأتي به فرعون، وأنا مسلمة وهو كافر؟ فبينما هي كذلك تُؤامِر نفسها إذ دخل عليها فرعون، فجلس قريبًا منها، فقالت: يا فرعون، أنتَ شرُّ الخَلْق وأخبثهم، عمدتَ إلى الماشطة فقتلتَها! قال: فلعلّ بك الجنون الذي كان بها؟ قالت: ما بي مِن جنون، وإنّ إلهي وإلهها وإلهك وإله السماوات والأرض واحد لا شريك له. فمزَّق عليها ثيابها، وضربها، وأرسَل إلى أبويها فدعاهما، فقال لهما: ألا تريان أنّ الجنون الذي كان بالماشطة أصابها؟ قالت: أعوذ بالله مِن ذلك، إني أشهد أنّ ربي وربَّك وربّ السماوات والأرض واحدٌ لا شريك له. فقال لها أبوها: يا آسية، ألستِ مِن خير نساء العماليق، وزوجكِ إله العماليق؟ قالت: أعوذ بالله مِن ذلك، إن كان ما يقول حقًّا فقولا له أن يتوّجني تاجًا تكون الشمس أمامه، والقمر خلفه، والكواكب حوله. فقال لهما فرعون: اخرجا عني. فمدَّها بين أربعة أوتاد يُعذّبها، ففتح الله لها بابًا إلى الجنة ليهون عليها ما يصنع بها فرعون، فعند ذلك قالت: ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾ [التحريم:١١]. فقبض الله روحها، وأسكنها الجنة[[أخرجه الثعلبي ١٠/١٩٨، والبغوي ٨/٤١٩.]]. (ز) ٨٣٠٦٤- عن أبي رافع -من طريق ثابت البُناني- قال: وتَّد فرعونُ لامرأته أربعةَ أوتاد، ثم جعل على ظهرها رحًا عظيمة حتى ماتت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١، وابن جرير ٢٤/٣٧٢.]]. (ز) ٨٣٠٦٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق محمود- ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ﴾، قال: كان يجعل رِجلًا هنا ورِجلًا هنا، ويَدًا هنا ويَدًا هنا، بالأوتاد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٢.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٦٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق رجل- قال: إنما سُمّي فرعون: ذا الأوتاد؛ لأنه كان يُبنى له المنابر يَذبح عليها الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٢-٣٧٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ﴾، قال: كان يَتِد الناس بالأوتاد[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٧١-٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٣) ٨٣٠٦٨- عن الحسن البصري، قال: كان يُعَذِّب بالأوتاد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ذي البناء، كانت مظالّ يُلعب له تحتها، وأوتاد تُضرب له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١، وابن جرير ٢٤/٣٧١-٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج نحوه ابن جرير ٢٤/٣٧١ من طريق سعيد.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٧٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ﴾ كان إذا غضب على أحد أوتد له في الأرض أربعة أوتاد على يديه ورجليه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٧-١٢٨-.]]. (ز) ٨٣٠٧١- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: يعني: ذا البناء المحكم[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٨.]]. (ز) ٨٣٠٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كان فرعون إذا أراد أن يقتل أحدًا ربطه بأربعة أوتاد على صخرة، ثم أرسَل عليه صخرة مِن فوقه، فشَدخه، وهو ينظر إليها، قد رُبِط بكلّ وتد منها قائمة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ﴾ ذكر فرعون، واسمه: مصعب بن جبر، ويقال: الوليد بن مصعب، وذلك أنه أوثق الماشطة على أربع قوائم مستلقية، ثم سرَّح عليها الحيّات والعقارب، فلم يزلنَ يلسعنها ويلدغنها، ويدخلون مِن قُبُلها ويخرجون مِن فِيها، حتى ذابت كما يذوب الرصاص؛ لأنها تكلّمتْ بالتوحيد، وذلك أنها كانتْ تمشط هيجل بنت فرعون، فوقع المشط من يدها، فقالت: باسم الله، وخيبة لمن كفر بالله. فقالت ابنة فرعون: وأي إله هذا الذي تذكرين؟ قالت: إله موسى. فذهبتْ، فأخبرتْ أباها، فكان مِن أمرها ما كان. يقول: إنه أوثق امرأة على أربع قوائم مِن أجل أنها عرفتني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٨-٦٨٩.]]٧١٦١. (ز) ٧١٦١ اختُلف في معنى: ﴿ذِي الأَوْتادِ﴾، ولم قيل لفرعون كذلك؟ على أقوال: الأول: ذي الجنود الذين يقوُّون له أمره؛ فالأوتاد في هذا الموضع: الجنود. الثاني: قيل له ذلك لأنه كان يوتد الناس بالأوتاد. الثالث: ذي البناء المحكم. الرابع: كانت مظالَّ وملاعب يُلعَب له تحتها. الخامس: قيل له ذلك لأنه كان يُعذِّب الناس بالأوتاد. السادس: قيل له ذلك لأنه كان له بنيان يُعذِّب الناس عليه. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٧٣) -مستندًا إلى الأعرف من لغة العرب- القول الثاني، فقال: «عُنِيَ بذلك: الأوتاد التي توتد، من خشب كانت أو حديد؛ لأنّ ذلك هو المعروف من معاني الأوتاد، ووُصِف بذلك لأنه إمّا أن يكون كان يُعذِّب الناس بها، كما قال أبو رافعٍ وسعيد بن جُبَير، وإمّا أن يكون كان يُلْعَبُ له بها».

الفجر 89:11

﴿ٱلَّذِینَ طَغَوۡا۟ فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ۝١١ فَأَكۡثَرُوا۟ فِیهَا ٱلۡفَسَادَ ۝١٢﴾ - تفسير ٨٣٠٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾، قال: بالمعاصي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي البِلادِ﴾ يعني: الذين عملوا فيها بالمعاصي، ﴿فَأَكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ يقول: فأكثروا فيها المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩.]]. (ز)

الفجر 89:12

﴿ٱلَّذِینَ طَغَوۡا۟ فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ۝١١ فَأَكۡثَرُوا۟ فِیهَا ٱلۡفَسَادَ ۝١٢﴾ - تفسير ٨٣٠٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾، قال: بالمعاصي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي البِلادِ﴾ يعني: الذين عملوا فيها بالمعاصي، ﴿فَأَكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ يقول: فأكثروا فيها المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩.]]. (ز)

الفجر 89:13

﴿فَصَبَّ عَلَیۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ۝١٣﴾ - تفسير ٨٣٠٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾، قال: ما عُذّبوا به[[تفسير مجاهد ص٥٠٤، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٧٤. وعلقه البخاري ٤/١٨٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٣) ٨٣٠٧٧- عن قتادة بن دعامة، قال: كلّ شيء عذّب اللهُ به فهو سَوْط عذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-.]]. (١٥/٤١٥) ٨٣٠٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾، قال: وجَع عذاب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٤) ٨٣٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾، يعني: نِقمته، وكانت نِقمته عذابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩.]]. (ز) ٨٣٠٨٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾، قال: العذاب الذي عذَّبهم به سمّاه: سَوْط عذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٤.]]. (ز)

الفجر 89:14

﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ۝١٤﴾ - تفسير ٨٣٠٨١- عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿والفَجْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إذا يَسْرِ﴾، قال: هذا قَسمٌ على أنّ ربّك لبالمرصاد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧١٦٢. (١٥/٤٠٨) ٧١٦٢ ذكر ابن القيم (٣/٢٩٦) أن «قوله تعالى: ﴿والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذي حجر﴾؛ قيل جوابه:﴿إن ربك لبالمرصاد﴾». ثم انتقد هذا القول -مستندًا إلى الدلالة العقلية والسياق- فقال: «وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما: طول الكلام والفصل بين القسم وجوابه بجمل كثيرة، والثاني: قوله: ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾ ذُكِرَ تقريرًا لعقوبة الله الأمم المذكورة، وهي عاد وثمود وفرعون، فذكر عقوبتهم ثم قال مقرِّرًا ومحذِّرًا: ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾، أفلا ترى تعلقه بذلك دون القسم؟!». ٨٣٠٨٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق سالم- في قوله: ﴿والفَجْرِ﴾، قال: قَسَمٌ. وفي قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾: مِن وراء الصراط جسور؛ جِسرٌ عليه الأمانة، وجِسرٌ عليه الرَّحِم، وجِسرٌ عليه الرّبّ ﷿[[أخرجه الحاكم ٢/٥٢٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١٤).]]. (١٥/٤١٥) ٨٣٠٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: يسمع ويرى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤١٥) ٨٣٠٨٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: إذا كان يوم القيامة يأمر الرّبّ بكرسيّه، فيوضع على النار، فيستوي عليه، ثم يقول: أنا الملك الدَّيّان، ديّان يوم الدين، وعزّتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مظلمة بظلامته، ولو ضربة بيد. فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة.]]. (١٥/٤١٦) ٨٣٠٨٥- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: بمرصاد أعمال بني آدم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١، وابن جرير ٢٤/٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٦٣. (١٥/٤١٥) ٧١٦٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٩) نقلًا عن اللغويين أنّ «المرصاد»: موضع الرصد، ثم وجَّهه بقوله: «أي أنه عند لسان كلِّ قائل، ومرصدٌ لكل فاعل، وعلى هذا التأويل في المرصاد جاء جواب عامر بن قيس لعثمان ﵄ حين قال له: أين ربّك، يا أعرابي؟ قال: بالمرصاد». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يكون»المرصاد«في الآية اسم فاعل». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه تعالى قال: لَبِالرّاصد، فعبَّر ببناء مبالغة، وروي في بعض الحديث «إنّ على جسر جهنم ثلاث قناطر، على إحداها الأمانة، وعلى الأخرى الرَّحِم، وعلى الأخيرة الرّبّ تعالى، فذلك قوله: ﴿إن رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾»». ٨٣٠٨٦- قال عطاء بن أبي رباح: لا يفوته أحد[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٠.]]. (ز) ٨٣٠٨٧- عن أيفع بن عبدٍ الكلاعيّ -من طريق صفوان بن عمرو- قال: إنّ لجهنم سبع قناطر، والصراط عليهن، فيُحبس الخلائق عند القنطرة الأولى، فيقول: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات:٢٤]، فيُحاسبون على الصلاة، ويُسألون عنها، فيَهلك فيها مَن هلك، وينجو مَن نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثانية حُوسِبوا على الأمانة؛ كيف أدّوها، وكيف خانوها، فيَهلك مَن هلك، وينجو مَن نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سُئلوا عن الرَّحِم؛ كيف وصلُوها، وكيف قطعوها، فيَهلك مَن هلك، وينجو مَن نجا، والرَّحِم يومئذ مُتدلِّية إلى الهُوِيِّ في جهنم، تقول: اللهم، مَن وصَلني فصِلْه، ومَن قطعني، فاقطعه. وهي التي يقول الله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢٠-.]]. (١٥/٤١٧) ٨٣٠٨٨- عن سالم بن أبي الجعد، في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، قال: إنّ لجهنم ثلاث قناطر؛ قنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرَّحِم، وقنطرة فيها الرّبّ -تبارك وتعالى-، وهي المرصاد، لا ينجو منها إلا ناجٍ، فمَن نجا مِن ذينك لم ينج مِن هذا[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٦) ٨٣٠٨٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ: أرصد النار على طريقهم حتّى يهلكهم[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٠، وتفسير البغوي ٨/٤٢١.]]. (ز) ٨٣٠٩٠- عن عمرو بن قيس -من طريق الحكم بن بشير- قال: بلغني: أنّ على جهنم ثلاث قناطر؛ قنطرة عليها الأمانة، إذا مَرُّوا بها تقول: يا ربّ، هذا أمين، يا ربّ، هذا خائن. وقنطرة عليها الرَّحِم، إذا مَرُّوا بها تقول: يا ربّ، هذا واصل، يا ربّ، هذا قاطع. وقنطرة عليها الرّبّ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٥.]]. (١٥/٤١٦) ٨٣٠٩١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ عليه طريق العباد، لا يفوته أحد[[تفسير البغوي ٨/٤٢٠.]]. (ز) ٨٣٠٩٢- عن مقاتل بن سليمان، قال: أقسم الله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾، يعني: الصراط، وذلك أنّ جسر جهنم عليه سبع قناطر، على كلّ قنطرة ملائكة قيام، وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البَرق، يسألون الناس في أول قنطرة عن الإيمان، وفي الثانية يسألونهم عن الصلوات الخمس، وفي الثالثة يسألونهم عن الزكاة، وفي الرابعة يسألونهم عن شهر رمضان، وفي الخامسة يسألونهم على الحج، وفي السادسة يسألونهم عن العمرة، وفي السابعة يسألونهم عن المظالم، فمَن أتى بما سُئل عنه كما أُمِر جاز على الصراط، وإلا حُبِس، فذلك قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩١٥).]]. (١٥/٤١٨) ٨٣٠٩٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾: يعني: جهنم عليها ثلاث قناطر؛ قنطرة فيها الرحمة، وقنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرّبّ -تبارك وتعالى-[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٥.]]. (ز) ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٣٠٩٤- عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معاذ، إنّ المؤمن لدى الحقّ أسير. يا معاذ، إنّ المؤمن لا يَسكن رَوْعه ولا يأمن اضطرابه حتى يُخَلّف جسر جهنم خلف ظهره. يا معاذ، إنّ المؤمن قيَّده القرآن عن كثير من شهواته، وعن أن يهلك فيها هو بإذن الله ﷿، فالقرآن دليله، والخوف محجّته، والشوق مطِيّته، والصلاة كهفه، والصوم جُنّته، والصدقة فكاكه، والصدق أميره، والحياء وزيره، وربّه ﷿ مِن وراء ذلك كلّه بالمرصاد»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤/٣٥٥ (٣٥٤٠)، وأبو نعيم في الحلية ١٠/٢٦-٢٧، ٣١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٩٧- واللفظ له. قال ابن كثير قبل إيراده الحديث: «وقد ذكر ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا غريبًا جدًّا، وفي إسناده نظر وفي صحته ...». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٤٢٦ (٥٦٨٥): «ضعيف».]]. (ز)

الفجر 89:15

﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ۝١٥ وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ ۝١٦ كَلَّاۖ﴾ - نزول الآية ٨٣٠٩٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ﴾ نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر[[تفسير البغوي ٨/٤٢١.]]. (ز) ٨٣٠٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ نزلت الآية في أُميّة بن خلف الجُمحي، وعبد الله بن نفيل، أتاه يأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، ويُذكّره ذلك، فقال له أُميّة بن خلف: ويحك، أليس الله يقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ [محمد:١١]. قال عبد الله بن نفيل: نعم. قال: فما له أغناني وأفقرك؟ قال: كذلك أراد الله. قال أُميّة: بل أغناني الله لكرامتي عليه، وأفقرك لهوانك عليه. قال عبد الله بن خطل عند ذلك: لَخليقٌ أن يكون الله فعل ذلك. فأنزل الله تعالى: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩-٦٩٠.]]. (ز) ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ۝١٥ وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ ۝١٦ كَلَّاۖ﴾ - تفسير الآية ٨٣٠٩٧- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ظنَّ كرامةَ الله في كثرة المال، وهوانه في قِلّته، وكذب، إنما يُكرم بطاعته مَن أكرم، ويُهين بمعصيته مَن أهان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٨) ٨٣٠٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾: ما أسرع كفر ابن آدم، يقول الله -جلّ ثناؤه-: كلا إنّي لا أُكرِم مَن أكرمتُ بكثرة الدنيا، ولا أُهين مَن أهنتُ بقِلّتها، ولكن إنما أُكرِم مَن أكرمتُ بطاعتي، وأُهين مَن أهنتُ بمعصيتي[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٧.]]. (ز) ٨٣٠٩٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ﴾ نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر، فردَّ الله على مَن ظنّ أنّ سعة الرّزق إكرام، وأنّ الفقر إهانة، فقال ﴿كَلا﴾ لم أبْتَلِه بالغنى لكرامته، ولم أبْتَلِه بالفقر لهوانه[[تفسير البغوي ٨/٤٢١، وعقبه: فأخبر أنّ الإكرام والإهانة لا تدور على المال وسعة الرزق، ولكن الفقر والغنى بتقديره، فيوسّع على الكافر لا لكرامته، ويقدر على المؤمن لا لهوانه، إنما يُكرم المرء بطاعته ويُهينه بمعصيته.]]. (ز) ٨٣١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾، قال: يقول: ﴿كلا﴾ ما أغنيتُ هذا الغني لكرامته، ولا أفقرتُ هذا الفقير لهوانه عليّ، ولكن كذلك أردتُ أنْ أُحسن إلى هذا الغني في الدنيا، وأهون على هذا الفقير حسابه يوم القيامة، ثم قال في سورة أخرى: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٥-٦]. يقول: ليس من شدة إلا بعدها رخاء، ولا رخاء إلا بعده شدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩-٦٩٠.]]٧١٦٤. (ز) ٧١٦٤ أفادت الآثار أنّ معنى: ﴿كلا﴾ في هذه الآية، أي: أنّ الله أنكر أن يكون سبب كرامته مَن أكرم كثرةَ ماله، وسبب إهانة مَن أهان قِلّةَ ماله. ونقل ابنُ جرير (٢٤/٣٧٨ بتصرف) عن آخرين: «أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أنكر حَمْدَ الإنسان ربَّه على نِعَمِه دون فقره، وشكواه الفاقة، وقالوا: معنى الكلام: كلا، أي: لم يكن ينبغي أن يكون هكذا، ولكن كان ينبغي أن يحمَدَه على الأمرين جميعًا؛ على الغنى والفقر». ثم رجَّح (٢٤/٣٧٨) القول الأول مستندًا إلى السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لدلالة قوله: ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ والآيات التي بعدها على أنّه إنّما أهان مَن أهان بأنه لا يُكرِم اليتيم، ولا يحضّ على طعام المسكين، وسائر المعاني التي عدّد، وفي إبانته عن السبب الذي من أجله أهان مَن أهان الدلالة الواضحة على سبب تكريمه من أكرم، وفي تَبْيِينه ذلك عَقِيب قوله: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَن وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنْ﴾ بيانٌ واضحٌ عن أنّ الذي أنكر مِن قوله ما وصفنا». ٨٣١٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾، قال: ضيّقه عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٩)

الفجر 89:16

﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ۝١٥ وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ ۝١٦ كَلَّاۖ﴾ - نزول الآية ٨٣٠٩٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ﴾ نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر[[تفسير البغوي ٨/٤٢١.]]. (ز) ٨٣٠٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ نزلت الآية في أُميّة بن خلف الجُمحي، وعبد الله بن نفيل، أتاه يأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، ويُذكّره ذلك، فقال له أُميّة بن خلف: ويحك، أليس الله يقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ [محمد:١١]. قال عبد الله بن نفيل: نعم. قال: فما له أغناني وأفقرك؟ قال: كذلك أراد الله. قال أُميّة: بل أغناني الله لكرامتي عليه، وأفقرك لهوانك عليه. قال عبد الله بن خطل عند ذلك: لَخليقٌ أن يكون الله فعل ذلك. فأنزل الله تعالى: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩-٦٩٠.]]. (ز) ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ۝١٥ وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ ۝١٦ كَلَّاۖ﴾ - تفسير الآية ٨٣٠٩٧- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ظنَّ كرامةَ الله في كثرة المال، وهوانه في قِلّته، وكذب، إنما يُكرم بطاعته مَن أكرم، ويُهين بمعصيته مَن أهان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٨) ٨٣٠٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾: ما أسرع كفر ابن آدم، يقول الله -جلّ ثناؤه-: كلا إنّي لا أُكرِم مَن أكرمتُ بكثرة الدنيا، ولا أُهين مَن أهنتُ بقِلّتها، ولكن إنما أُكرِم مَن أكرمتُ بطاعتي، وأُهين مَن أهنتُ بمعصيتي[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٧.]]. (ز) ٨٣٠٩٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ﴾ نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر، فردَّ الله على مَن ظنّ أنّ سعة الرّزق إكرام، وأنّ الفقر إهانة، فقال ﴿كَلا﴾ لم أبْتَلِه بالغنى لكرامته، ولم أبْتَلِه بالفقر لهوانه[[تفسير البغوي ٨/٤٢١، وعقبه: فأخبر أنّ الإكرام والإهانة لا تدور على المال وسعة الرزق، ولكن الفقر والغنى بتقديره، فيوسّع على الكافر لا لكرامته، ويقدر على المؤمن لا لهوانه، إنما يُكرم المرء بطاعته ويُهينه بمعصيته.]]. (ز) ٨٣١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾، قال: يقول: ﴿كلا﴾ ما أغنيتُ هذا الغني لكرامته، ولا أفقرتُ هذا الفقير لهوانه عليّ، ولكن كذلك أردتُ أنْ أُحسن إلى هذا الغني في الدنيا، وأهون على هذا الفقير حسابه يوم القيامة، ثم قال في سورة أخرى: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٥-٦]. يقول: ليس من شدة إلا بعدها رخاء، ولا رخاء إلا بعده شدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩-٦٩٠.]]٧١٦٤. (ز) ٧١٦٤ أفادت الآثار أنّ معنى: ﴿كلا﴾ في هذه الآية، أي: أنّ الله أنكر أن يكون سبب كرامته مَن أكرم كثرةَ ماله، وسبب إهانة مَن أهان قِلّةَ ماله. ونقل ابنُ جرير (٢٤/٣٧٨ بتصرف) عن آخرين: «أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أنكر حَمْدَ الإنسان ربَّه على نِعَمِه دون فقره، وشكواه الفاقة، وقالوا: معنى الكلام: كلا، أي: لم يكن ينبغي أن يكون هكذا، ولكن كان ينبغي أن يحمَدَه على الأمرين جميعًا؛ على الغنى والفقر». ثم رجَّح (٢٤/٣٧٨) القول الأول مستندًا إلى السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لدلالة قوله: ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ والآيات التي بعدها على أنّه إنّما أهان مَن أهان بأنه لا يُكرِم اليتيم، ولا يحضّ على طعام المسكين، وسائر المعاني التي عدّد، وفي إبانته عن السبب الذي من أجله أهان مَن أهان الدلالة الواضحة على سبب تكريمه من أكرم، وفي تَبْيِينه ذلك عَقِيب قوله: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَن وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنْ﴾ بيانٌ واضحٌ عن أنّ الذي أنكر مِن قوله ما وصفنا». ٨٣١٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾، قال: ضيّقه عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٩)

الفجر 89:17

﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ۝١٥ وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ ۝١٦ كَلَّاۖ﴾ - نزول الآية ٨٣٠٩٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ﴾ نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر[[تفسير البغوي ٨/٤٢١.]]. (ز) ٨٣٠٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ نزلت الآية في أُميّة بن خلف الجُمحي، وعبد الله بن نفيل، أتاه يأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، ويُذكّره ذلك، فقال له أُميّة بن خلف: ويحك، أليس الله يقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ [محمد:١١]. قال عبد الله بن نفيل: نعم. قال: فما له أغناني وأفقرك؟ قال: كذلك أراد الله. قال أُميّة: بل أغناني الله لكرامتي عليه، وأفقرك لهوانك عليه. قال عبد الله بن خطل عند ذلك: لَخليقٌ أن يكون الله فعل ذلك. فأنزل الله تعالى: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩-٦٩٠.]]. (ز) ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ۝١٥ وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ ۝١٦ كَلَّاۖ﴾ - تفسير الآية ٨٣٠٩٧- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ظنَّ كرامةَ الله في كثرة المال، وهوانه في قِلّته، وكذب، إنما يُكرم بطاعته مَن أكرم، ويُهين بمعصيته مَن أهان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٨) ٨٣٠٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾: ما أسرع كفر ابن آدم، يقول الله -جلّ ثناؤه-: كلا إنّي لا أُكرِم مَن أكرمتُ بكثرة الدنيا، ولا أُهين مَن أهنتُ بقِلّتها، ولكن إنما أُكرِم مَن أكرمتُ بطاعتي، وأُهين مَن أهنتُ بمعصيتي[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٧.]]. (ز) ٨٣٠٩٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ﴾ نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر، فردَّ الله على مَن ظنّ أنّ سعة الرّزق إكرام، وأنّ الفقر إهانة، فقال ﴿كَلا﴾ لم أبْتَلِه بالغنى لكرامته، ولم أبْتَلِه بالفقر لهوانه[[تفسير البغوي ٨/٤٢١، وعقبه: فأخبر أنّ الإكرام والإهانة لا تدور على المال وسعة الرزق، ولكن الفقر والغنى بتقديره، فيوسّع على الكافر لا لكرامته، ويقدر على المؤمن لا لهوانه، إنما يُكرم المرء بطاعته ويُهينه بمعصيته.]]. (ز) ٨٣١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾، قال: يقول: ﴿كلا﴾ ما أغنيتُ هذا الغني لكرامته، ولا أفقرتُ هذا الفقير لهوانه عليّ، ولكن كذلك أردتُ أنْ أُحسن إلى هذا الغني في الدنيا، وأهون على هذا الفقير حسابه يوم القيامة، ثم قال في سورة أخرى: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٥-٦]. يقول: ليس من شدة إلا بعدها رخاء، ولا رخاء إلا بعده شدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٩-٦٩٠.]]٧١٦٤. (ز) ٧١٦٤ أفادت الآثار أنّ معنى: ﴿كلا﴾ في هذه الآية، أي: أنّ الله أنكر أن يكون سبب كرامته مَن أكرم كثرةَ ماله، وسبب إهانة مَن أهان قِلّةَ ماله. ونقل ابنُ جرير (٢٤/٣٧٨ بتصرف) عن آخرين: «أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أنكر حَمْدَ الإنسان ربَّه على نِعَمِه دون فقره، وشكواه الفاقة، وقالوا: معنى الكلام: كلا، أي: لم يكن ينبغي أن يكون هكذا، ولكن كان ينبغي أن يحمَدَه على الأمرين جميعًا؛ على الغنى والفقر». ثم رجَّح (٢٤/٣٧٨) القول الأول مستندًا إلى السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لدلالة قوله: ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ والآيات التي بعدها على أنّه إنّما أهان مَن أهان بأنه لا يُكرِم اليتيم، ولا يحضّ على طعام المسكين، وسائر المعاني التي عدّد، وفي إبانته عن السبب الذي من أجله أهان مَن أهان الدلالة الواضحة على سبب تكريمه من أكرم، وفي تَبْيِينه ذلك عَقِيب قوله: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَن وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنْ﴾ بيانٌ واضحٌ عن أنّ الذي أنكر مِن قوله ما وصفنا». ٨٣١٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾، قال: ضيّقه عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٩)

الفجر 89:18

﴿كَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡیَتِیمَ ۝١٧ وَلَا تَحَـٰۤضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ ۝١٨﴾ - قراءات ٨٣١٠٢- عن عبد الرحمن بن عوف، أنّ النبي ﷺ قرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ * ولا يَحُضُّونَ› بالياء[[أخرجه الحاكم ٢/٢٨٠ (٣٠٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. ولفظ الحاكم: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحَآضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَ ... ويُحِبُّونَ›، كلّها بالياء. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وذكر الدارقطني في العلل ٤/٢٧٥ (٥٥٩) الاختلاف في إسناده على وجهين، ثم قال: «وكلاهما غير محفوظ». والياء في الأفعال الأربعة قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة بتاء الخطاب فيها. انظر: النشر ٢/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٤.]]. (١٥/٤١٩) ٨٣١٠٣- عن أبي هريرة، أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ * ولا يَحُضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ * ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَّمًّا * ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا› الأربعة بالياء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢١) ٨٣١٠٤- عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ› إلى قوله: ‹ويُحِبُّونَ المالَ› بالياء كلها[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٢) ٨٣١٠٥- عن حميد الأعرج، عن مجاهد أنه كان يقرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ * ولا يَحُضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ›[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣٣٦ (٢٤٥٥).]]٧١٦٥. (ز) ٧١٦٥ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿ولا تَحاضُّونَ﴾ على أربع قراءات، ذكرها ابن جرير (٢٤/٣٧٨-٣٧٩): الأولى: ﴿تَحاضُّونَ﴾ بالتاء وفتحها وإثبات الألف، بمعنى: ولا يحضّ بعضكم بعضًا على طعام المسكين. الثانية: ‹تَحُضُّونَ› بالتاء وفتحها وحذف الألف، بمعنى: ولا تأمرون بإطعام المسكين. الثالثة: ‹يَحُضُّونَ› بالياء وحذف الألف، بمعنى: ولا يُكرِم القائلُ إذا ما ابتلاه ربُّه فأكْرَمه ونعَّمَه: ربي أكرمني، وإذا قدر عليه رزقَه: ربي أهانني، اليتيم، ولا يحضون على طعام المسكين. الرابعة: (تُحَآضُّونَ) بالتاء وضمها وإثبات الألف. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٧٩ بتصرف) القراءات الثلاث الأولى بأنها «قراءات معروفات في قراءة الأمصار، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فمصيب». ﴿كَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡیَتِیمَ ۝١٧ وَلَا تَحَـٰۤضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ ۝١٨﴾ - تفسير الآية ٨٣١٠٦- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ﴾ الآية، قال: ﴿كلا﴾ أكذَبتُهما جميعًا، ما بِالغِنى أكرَمك، ولا بالفقر أهانك. ثم أخبرهم بما يُهين، ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ إلى آخره[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤١٨) ٨٣١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ ما الأمر كما قال أُميّة بن خلف، ﴿بَلْ﴾ يعني: لكن ﴿لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا تَحاضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ لأنهم لا يَرجُون بها الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٠.]]٧١٦٦. (ز) ٧١٦٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٦١٢) أنّ «﴿طعام﴾ في هذه الآية بمعنى: إطعام». ثم نقل عن قوم قولهم: «أراد: نفس طعامه الذي يأكل». ثم وجَّهه بقوله: «ففي الكلام حذف، تقديره: على بذل طعام المسكين». ٨٣١٠٨- قال مقاتل: ﴿بَل لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ كان قدامة بن مظعون يتيمًا في حِجْر أُميّة بن خلف، وكان يدفعه عن حقّه[[تفسير البغوي ٨/٤٢١.]]. (ز)

الفجر 89:19

﴿وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ﴾ - تفسير ٨٣١٠٩- عن بكر بن عبد الله المُزني -من طريق سالم- في قوله: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا﴾، قال: اللّمّ: الاعتداء في الميراث، يأكل ميراثه وميراث غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١١٠- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ›، قال: الميراث[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤١٩) ٨٣١١١- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: نصيبه ونصيب صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١ من طريق المبارك بن فَضالة. وزاد في آخره: حلاله وحرامه.]]. (١٥/٤١٩) ٨٣١١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ›، قال: الميراث[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾، يعني: تأكلون الميراث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٠.]]. (ز) ٨٣١١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ› الآية، قال: كانوا لا يُوَرِّثون النساء، ولا يورِّثون الصغار. وقرأ: ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان﴾ [النساء:١٢٧]، أي: لا تورثونهم أيضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨١.]]. (١٥/٤٢١) ﴿أَكۡلࣰا لَّمࣰّا ۝١٩﴾ - تفسير ٨٣١١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: سَفًّا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٩) ٨٣١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: أكلًا شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٠.]]. (١٥/٤١٩) ٨٣١١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: اللّمّ: السّفّ، لفّ كلّ شيء اللّفّ[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١١٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾: يقول: أكلًا شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨١.]]. (ز) ٨٣١١٩- عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق سالم- في قوله: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا﴾، قال: اللّمّ: الاعتداء في الميراث، يأكل ميراثه وميراث غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا›، قال: شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١٢١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال- في قوله: ‹ويَأكُلونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا›، قال: يأكل نصيبي ونصيبك[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٠٨ (٢١١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٢١) ٨٣١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا﴾، يعني: تأكلون الميراث أكلًا شديدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٠.]]. (ز) ٨٣١٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الأكل اللّمّ: الذي يَلُمُّ كلّ شيء يجده لا يسأل عنه، يأكل الذي له والذي لصاحبه، لا يدري أحلالًا أم حرامًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢١)

الفجر 89:20

﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبࣰّا جَمࣰّا ۝٢٠﴾ - قراءات ٨٣١٢٤- عن أبي هريرة، أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ * ولا يَحُضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ * ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَّمًّا * ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا› الأربعة بالياء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والياء في الأفعال الأربعة قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة بتاء الخطاب فيها. انظر: النشر ٢/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٤.]]. (١٥/٤٢١) ٨٣١٢٥- عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ: ‹كَلّا بَل لّا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ› إلى قوله: ‹ويُحِبُّونَ المالَ› بالياء كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٢) ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبࣰّا جَمࣰّا ۝٢٠﴾ - تفسير الآية ٨٣١٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾، قال: شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٩) ٨٣١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾: فيُحبّون كثرة المال[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٢.]]. (ز) ٨٣١٢٨- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﷿: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾. قال: كثيرًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أُميّة: إن تغفرِ اللهمّ تغفرْ جمّا وأيّ عبدٍ لك لا ألمّا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠٣-.]]. (١٥/٤١٩) ٨٣١٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾، قال: الجمّ: الكثير[[تفسير مجاهد ص٧٢٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٦، وفتح الباري ٨/٧٠٢-، وابن جرير ٢٤/٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١٣٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾: يُحبّون كثرة المال[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٣.]]. (ز) ٨٣١٣١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾، قال: فاحشًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا›، قال: شديدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٠) ٨٣١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ ويجمعون المال جمعًا كثيرًا، وهي بِلُغة مالك بن كنانة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٠.]]. (ز) ٨٣١٣٤- عن سفيان أنه قال في قوله: ‹ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا›، قال رسول الله ﷺ: «ما منكم مِن أحد إلا ومالُ وارثه أحبُّ إليه مِن ماله». قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وماله أحبُّ إليه مِن مال وارثه! قال: «ليس لك مِن مالك إلا ما أكلتَ فأَفنيتَ، أو لبِستَ فأَبليتَ، أو أعطيتَ فأَمضيتَ»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢١) ٨٣١٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾، قال: الجَمّ: الشديد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٣.]]. (ز)

الفجر 89:21

﴿كَلَّاۤۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكࣰّا دَكࣰّا ۝٢١﴾ - تفسير ٨٣١٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾، قال: تحريكها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧١٦٧. (١٥/٤٢٢) ٧١٦٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٨٣) في معنى: ﴿إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ سوى قول ابن عباس. ٨٣١٣٧- عن الربيع بن أنس، قال: تُحمل الأرض والجبال، فيُدَكُّ بعضُها على بعض[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٢) ٨٣١٣٨- عن عمر مولى غُفْرة [عمر بن عبد الله المدني] -من طريق حرملة بن عمران- قال: إذا سمعتّ الله يقول: ﴿كلا﴾ فإنما يقول: كذبتَ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٣.]]. (ز) ٨٣١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلّا﴾ ما يؤمنون بالآخرة، وهو وعيد، ﴿إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ يعني: إذا تُرِكتْ فاستوتْ الجبال مع الأرض الممدودة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٠.]]. (ز)

الفجر 89:22

﴿وَجَاۤءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفࣰّا صَفࣰّا ۝٢٢﴾ - تفسير ٨٣١٤٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تُوقفون موقفًا واحدًا يوم القيامة مقدار سبعين عامًا، لا يُنظر إليكم، ولا يُقضى بينكم، قد حُصر عليكم، فتَبْكُون حتى ينقطع الدمع، ثم تَدمعون دمًا، وتَبْكُون حتى يبلغ ذلك منكم الأذقان، أو يُلْجِمكم، فتضجّون، ثم تقولون: مَن يشفع لنا إلى ربّنا، فيقضي بيننا؟ فيقولون: مَن أحقّ بذلك مِن أبيكم؟ جبل الله تربته، وخَلَقه بيده، ونفخ فيه مِن روحه، وكلّمه قِبَلًا. فيؤتى آدم ﷺ، فيُطلب ذلك إليه، فيأبى، ثم يَستَقرون الأنبياء نبيًّا نبيًّا، كلما جاءوا نبيًّا أبى». قال رسول الله ﷺ: «حتى يأتوني، فإذا جاءوني خرجتُ حتى آتي الفحص». قال أبو هريرة: يا رسول الله، ما الفحص؟ قال: «قدام العرش، فأخرّ ساجدًا، فلا أزال ساجدًا حتى يبعث الله إلَيّ مَلكًا، فيأخذ بعضدي، فيرفعني، ثم يقول الله لي: محمد؟ وهو أعلم، فأقول: نعم. فيقول: ما شأنك؟ فأقول: يا ربّ، وعدتني الشفاعة، شفِّعني في خَلْقك فاقضِ بينهم. فيقول: قد شفّعتُك، أنا آتيكم فأقضي بينكم». قال رسول الله ﷺ: «فأنصرف حتى أقف مع الناس، فبينا نحن وقوف سمعنا حِسًّا مِن السماء شديدًا، فهالنا، فنزل أهلُ السماء الدنيا بمثلَي مَن في الأرض مِن الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافّهم، وقلنا لهم: أفيكم ربُّنا؟ قالوا: لا، وهو آتٍ. ثم ينزلُ أهل السماء الثانية بمثلي مَن نزل مِن الملائكة، وبمثلي مَن فيها من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافّهم، وقلنا لهم: أفيكم ربّنا؟ قالوا: لا، وهو آتٍ. ثم نزل أهل السموات على قدْر ذلك من الضِّعف، حتى نزل الجبّار في ظُلَلٍ مِن الغمام والملائكة، ولهم زَجَلٌ مِن تسبيحهم، يقولون: سبحان ذي المُلك والملكوت، سبحان ربِّ العرش ذي الجبروت، سبحان الحيِّ الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سُبُّوحٌ قُدُّوس ربّ الملائكة والروح، قدوس قدوس، سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والسلطان والعظمة، سبحانه أبدًا أبدًا. يحمل عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى، والسموات إلى حُجَزهم، والعرش على مناكبهم، فوضع الله عرشه حيث شاء مِن الأرض، ثم ينادي بنداء يُسمع الخلائق، فيقول: يا معشر الجنّ والإنس، إني قد أنصتُّ منذ يوم خلقتُكم إلى يومكم هذا، أسمع كلامكم، وأُبصر أعمالكم، فأنصِتوا إلَيَّ، فإنما هي صحفكم وأعمالكم تُقرأ عليكم، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله، ومَن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه. ثم يأمر الله جهنم فتخرج منها عُنقًا ساطعًا مُظلمًا، ثم يقول الله: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ إلى قوله: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [يس:٦٠-٦٣]، ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩]. فيتميز الناس ويجثون، وهي التي يقول الله: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها اليَوْمَ﴾ الآية [الجاثية:٢٨]. فيقضي الله بين خَلْقه؛ الجنّ والإنس والبهائم، فإنه ليُقيد يومئذ للجمّاء من ذات القرون، حتى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبأ:٤٠]. ثم يقضي الله سبحانه بين الجنّ والإنس»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ص١١٨-١٢٣ (١٥٥) بنحوه، والطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦-٢٦٨ (٣٦)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦-٣٤٤ (٦٠٩) كلاهما مطولًا، وابن جرير ٣/٦١١-٦١٤، ٢٤/٣٨٦-٣٨٩، من طريق إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به، على اختلاف يسير في إسناده عندهم. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جهالة محمد بن يزيد بن أبي زياد، وجهالة الراوي عن محمد بن كعب القُرَظيّ، وجهالة شيخه، وفيه إسماعيل بن رافع المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): «ضعيف الحفظ».]]. (ز) ٨٣١٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- أنه قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت الأرض مَدّ الأديم، وزِيد في سعتها كذا وكذا، وجمع الخلائق بصعيد واحد؛ جِنّهم وإنسِهم، فإذا كان ذلك اليوم قِيضتْ[[قيضت: شُقّت. اللسان (قيض).]] هذه السماء الدنيا عن أهلها على وجه الأرض، ولأهل السماء وحدهم أكثر من أهل الأرض جِنّهم وإنسِهم بضعْفٍ، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزعوا منهم، فيقولون: أفيكم ربّنا؟ فيَفزعون مِن قولهم، ويقولون: سبحان ربّنا، ليس فينا، وهو آتٍ. ثم تُقاض السماء الثانية، ولَأهل السماء الثانية وحدهم أكثر مِن أهل السماء الدنيا ومِن جميع أهل الأرض بضعْف جِنّهم وإنسِهم، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربّنا؟ فيَفزعون من قولهم، ويقولون: سبحان ربّنا، ليس فينا، وهو آتٍ. ثم تُقاض السموات سماء سماء، كلما قِيضتْ سماء عن أهلها كانت أكثر من أهل السموات التي تحتها ومن جميع أهل الأرض بضعْفٍ، فإذا نُثِروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض، فيقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، حتى تُقاض السماء السابعة، فلَأهل السماء السابعة أكثر من أهل ست سموات ومِن جميع أهل الأرض بضعْفٍ، فيجيء الله فيهم، والأمم جُثًا صفوف، وينادي منادٍ: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم، لِيَقُم الحَمُّادون لله على كل حال. قال: فيقومون، فيَسْرَحون إلى الجنة؛ ثم ينادي الثانية: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم، أين الذين كانت ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة:١٦]؟ فيقومون، فيَسْرَحون إلى الجنة؛ ثم ينادي الثالثة: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم، أين الذين ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصارُ﴾ [النور:٣٧]؟ فيقومون، فيَسْرَحون إلى الجنة، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة خرج عُنقٌ من النار، فأشرف على الخلائق، له عينان تُبصِران، ولسان فصيح، فيقول: إنّي وُكِّلتُ منكم بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد. فيَلْقُطُهم من الصفوف لَقْط الطير حبَّ السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثانية، فيقول: إني وُكِّلتُ منكم بمن آذى الله ورسوله. فيَلْقُطُهم لَقْط الطير حبَّ السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثالثة، قال عوف، قال أبو المنهال: حسبتُ أنه يقول: وُكِّلتُ بأصحاب التصاوير. فيَلتقطهم من الصفوف لَقْط الطير حبَّ السِّمْسم، فيُحبس بهم في جهنم، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة ومن هؤلاء ثلاثة نُشرت الصحف، ووُضعت الموازين، ودُعي الخلائق للحساب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٤-٣٨٥.]]. (ز) ٨٣١٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأجلح- قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا بأهلها، ونزل مَن فيها من الملائكة، وأحاطوا بالأرض ومَن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفُّوا صفًّا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مُجَنَّبَته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ [غافر:٣٢-٣٣]، وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣]، وذلك قول الله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة:١٦-١٧][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٦.]]. (ز) ٨٣١٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾، قال: جاء أهل السماوات كلّ سماء صفًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٢) ٨٣١٤٤- عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت الأرض مَدّ الأديم العكاظيّ، ثم يَحشر الله فيها الخلائق مِن الجنّ والإنس، ثم أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الدنيا بمثل مَن في الأرض، وبمثلهم معهم مِن الجن والإنس، حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت الأرضُ لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربُّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم مِن الأرض، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثل مَن في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرض لوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. ثم أخذوا مصافّهم من الأرض، ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثل مَن في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرضُ لِوجوههم، وخرّ أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربّنا؟ قالوا: ليس فينا، وهو آتٍ. وينزل أهل السماء الرابعة على قدْرهم من التضعيف، ثم ينزل أهل السماء الخامسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السادسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السابعة على قدْر ذلك مِن التضعيف، حتى ينزل الجبّار -تبارك وتعالى- قال: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقة:١٧]. تحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ وقوة وحُسنٍ وجمال، حتى إذا جلس على كرسيّه ونادى بصوته: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾؟ فلا يجيبه أحد، فيردُّ على نفسه: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ [غافر:١٦-١٧][[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٩-١٣٠-.]]. (ز) ٨٣١٤٥- قال عطاء: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ يريد: صفوف الملائكة، وأهل كلّ سماء صفٌّ على حِدة[[تفسير البغوي ٨/٤٢٢.]]. (ز) ٨٣١٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾، قال: صفوف الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٢) ٨٣١٤٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾، يعني: صفوف الملائكة، كلّ أهل سماء على حِدة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٩-.]]. (ز) ٨٣١٤٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ ينزل[[تفسير البغوي ٨/٤٢٢.]]. (ز) ٨٣١٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ وذلك أنه تنشقّ السموات والأرض، فتنزل ملائكة كلّ سماء، وتقوم ملائكة كلّ سماء على حِدة، فيجيء الله -تبارك وتعالى- كما قال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام:١٥٨]، وكما قال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ [البقرة:٢١٠] قيامًا صفوفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩١.]]. (ز)

الفجر 89:23

﴿وَجِا۟یۤءَ یَوۡمَىِٕذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ - تفسير ٨٣١٥٠- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «هل تدرون ما تفسير هذه الآية: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾؟». قال: «إذا كان يوم القيامة تُقاد جهنم بسبعين ألف زمام، بيد سبعين ألف مَلَك، فتشرد شردة لولا أنّ الله حبسها لأحرقت السماوات والأرض»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٣) ٨٣١٥١- عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية تغيّر رسولُ الله ﷺ، وعُرِف في وجهه، حتى اشتدّ على أصحابه ما رأَوا مِن حاله، فسأله عليٌّ، فقال: «جاء جبريل، فأقرأني هذه الآية: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾». فقيل: وكيف يُجاء بها؟ قال: «يجيء بها سبعون ألف مَلَك، يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تُرِكتْ لأحرقتْ أهل الجمع»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٠٦-٢٠٧-، والثعلبي ١٠/٢٠١-٢٠٢، من طريق يعقوب بن يوسف القزويني، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا عبيد الله بن الوليد، ثنا عطية، عن أبي سعيد به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه القاسم بن الحكم العُرني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٥٥): «صدوق، فيه لين». وعبيد الله بن الوليد الوصافي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٣٥٠): «ضعيف». وفيه عطية بن سعد العَوفيّ، قال عنه الذهبي في المغني ٢/٤٣٦: «مُجمَعٌ على ضعفه». ثم هو مع ضعفه كان يُدلّس تدليسًا قبيحًا عن محمد بن السّائِب الكلبي الكذاب! فيروي عنه ويقول: «قال أبو سعيد». ليوهم أنه أبوسعيد الخدري، كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٧/٢٠١.]]٧١٦٨. (١٥/٤٢٢) ٧١٦٨ قال ابنُ عطية (٨/٦١٤): «ورُوي أنه لما نزلت: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ تغيّر لون النبي ﷺ». ٨٣١٥٢- عن زيد بن أسلم، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فناجاه، ثم قام النبي ﷺ مُنكسر الطرف، فسأله عليٌّ، فقال: «أتاني جبريل، فقال لي: ﴿كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، وجيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، كلّ زمام يقوده سبعون ألف مَلَك، فبينما هم كذلك إذ شردتْ عليهم شردةً انفلتتْ مِن أيديهم، فلولا أنهم أدركوها لأحرقتْ مَن في الجمع، فأخذوها»[[عزاه السيوطي إلى ابن وهب في كتاب الأهوال.]]. (١٥/٤٢٣) ٨٣١٥٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يَجُرُّونها»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٨٤ (٢٨٤٢) واللفظ له، وابن جرير ٢٤/٣٨٩.]]. (١٥/٤٢٣) ٨٣١٥٤- عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: يجيء الرّبّ يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة -وهم الكروبيون[[الكروبيون: هم المقربون. النهاية (كرب).]]-، لا يعلم عددهم إلا الله، فيؤتى بالجنة مُفتّحة أبوابها، يراها كلُّ بَرٍّ وفاجر، عليها ملائكة الرحمة، حتى تُوضَع عن يمين العرش، فيوجد رِيحُها مِن مسيرة خمسمائة عام. قال: ويؤتى بالنار تُقاد بسبعين ألف زمام، يقود كلُّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُصفّدة أبوابها، عليها ملائكة سُود، معهم السلاسل الطوال، والأنكال الثقال، وسرابيل القَطِران، ومُقطَّعات النيران، لِأعينِهم لمعٌ كالبرْق، ولِوجوههم لهبٌ كالنار، شاخصة أبصارهم، لا ينظرون إلى ذي العرش تعظيمًا له، فإذا أُدنيت النار فكان بينها وبين الخلائق مسيرة خمسمائة عام زَفرتْ زفرة، لم يبقَ أحدٌ إلا جثا على رُكبتيه، وأخذتْه الرعدة، وصار قلبه مُعلّقًا في حنجرته، فلا يخرج ولا يرجع إلى مكانه، وذلك قوله: ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨]. فينادي إبراهيم: ربِّ، لا تهلكني بخطيئتي. وينادي نوح ويونس، وتوضع النار عن يسار العرش، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبّار -تبارك وتعالى-، ثم يدعى الخلائق للحساب[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣١-١٣٢-.]]. (ز) ٨٣١٥٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- في قوله: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يقودونها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥١، والترمذي (٢٥٧٣)، وابن جرير ٢٤/٣٨٩، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٣٨ (١٧٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٥/٤٢٤) ٨٣١٥٦- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق رجل- في قوله تعالى: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها مزمومة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١.]]. (ز) ٨٣١٥٧- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم بن بهدلة- ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: يُجاء بها يوم القيامة تُقاد بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٤٣٠ (١٤٣)-، وابن جرير ٢٤/٣٨٩.]]. (ز) ٨٣١٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن قيس- قال: جَنبَتَيْه الجنة والنار. قال: هذا حين ينزل مِن عرشه إلى كرسيه لحساب خَلْقه. وقرأ: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨٩.]]. (ز) ٨٣١٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾، قال: جيء بها مزمومة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٠.]]. (ز) ٨٣١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ يُجاء بها مِن مسيرة خمسمائة عام، عليها سبعون ألف زمام، على كلِّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُتعلِّقون بها، يحبسونها عن الخلائق، وجوههم مثل الجمْر، وأعينهم مثل البرق، فإذا تَكلّم أحدُهم تناثرتْ مِن فِيه النار، بيد كلِّ مَلَك منهم مرزبة، عليها ألفان وسبعون رأسًا كأمثال الجبال، وهي أخفّ في يده مِن الريش، ولها سبعة رؤوس كرؤوس الأفاعي، وأعينهم زُرْقٌ، تنظر إلى الخلائق، مِن شدة الغضب تريد أن تنفلتَ على الخلائق مِن غضب الله ﷿، ويُجاء بها حتى تقام على ساق العرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩١.]]. (ز) ﴿یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ۝٢٣﴾ - تفسير ٨٣١٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾، يقول: وكيف له؟![[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٤) ٨٣١٦٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾، قال: يريد التوبة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢١ (٢٠٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٤) ٨٣١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ يعني: أُميّة بن خلف الجُمحي إذا عاين النار والملائكة، ﴿وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يعني: ومِن أين له التذكرة في الآخرة وقد كفر بها في الدنيا؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩١-٦٩٢.]]. (ز)

الفجر 89:24

﴿یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی ۝٢٤﴾ - تفسير ٨٣١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾، قال: الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٤) ٨٣١٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾، يقول: عملتُ في الدنيا لحياتي في الآخرة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٣٠ (١٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٤) ٨٣١٦٦- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأَنّى لَهُ الذِّكْرى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾، قال: علم الله أنّه صادق، هناك حياة طويلة لا موت فيها آخرَ ما عليه[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣٩٠ (٣٦٤٣٤)، ١٩/٣٩٦ (٣٦٤٥٧)، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٣٠ (١٤٤)، وفي كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣٢١ (٥٠٠)-، وابن جرير ٢٤/٣٩١.]]. (١٥/٤٢٤) ٨٣١٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾: هناكم -واللهِ- الحياةُ الطويلة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩١.]]. (ز) ٨٣١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يُخبر عن حالهم، وما يقولون في الآخرة إذا عاينوا النار: ﴿يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ في الدنيا لآخرتي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]٧١٦٩. (ز) ٧١٦٩ نقل ابنُ عطية (٥/٤٨١ ط: دار الكتب العلمية) أقوالًا أخرى في معنى الآية، وعلَّق على بعضها، فقال: «وقال قوم من المتأولين: المعنى: لِحَياتِي في قبري عند بعْثي الذي كنت أُكَذِّب به وأعتقد أني لن أعود حيًّا. وقال آخرون: ﴿لِحَياتِي﴾ هنا مجازًا، أي: لَيْتَنِي قَدَّمْتُ عملًا صالحًا لأنعم به اليوم وأحيا حياةً طيّبة. فهذا كما يقول الإنسان: أحيني في هذا الأمر. وقال بعض المتأولين: المعنى: لوقت أو لمدة حياتي الماضية في الدنيا، وهذا كما تقول: جئت لطلوع الشمس ولتاريخ كذا ونحوه». ﴿یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی ۝٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية ٨٣١٦٩- عن محمد بن أبي عميرة -وكان من أصحاب النبي ﷺ- قال: لو أنّ عبدًا جُرّ على وجهه مِن يوم وُلد إلى أن يموت هَرمًا في طاعة الله لحقَره يوم القيامة، ولَوَدَّ أنه رُدّ إلى الدنيا كيما يزداد مِن الأجر والثواب[[أخرجه أحمد ٢٩/١٩٧ (١٧٦٥٠) بنحوه.]]. (١٥/٤٢٥)

الفجر 89:25

﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٥ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٦﴾ - قراءات ٨٣١٧٠- عن زيد بن ثابت، أنّ النبي ﷺ قرأ: ‹فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ* ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ›[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٣٦٢. قال أبو نعيم: «غريب من حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿لّا يُعَذِّبُ﴾، و﴿ولا يُوثِقُ﴾ بكسر الذال، والثاء. انظر: النشر ٢/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٤.]]. (١٥/٤٢٥) ٨٣١٧١- عن أبي قلابة، عمَّن أقرأه النبيُّ ﷺ، وفي رواية: عن مالك بن الحُويرث، أنّ النبي ﷺ أقرأه -وفي لفظ: أقرأ إياه-: ‹فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ * ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ› منصوبة الذال والثاء[[أخرجه أحمد ٣٤/٢٩٢ (٢٠٦٩١)، وأبو داود ٦/١١٩-١٢٠ (٣٩٩٦، ٣٩٩٧)، والحاكم ٢/٢٨٠ (٣٠٠٩)، وابن جرير ٢٤/٣٩١-٣٩٢، والثعلبي ١٠/٢٠٢ من حديث أبي قلابة عمن أقرأه النبي ﷺ. وأخرجه الحاكم ٣/٧٢٧ (٦٦٣٥) من حديث مالك بن الحُويرث. قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، والصحابي الذي لم يُسمّه في إسناده قد سمّاه غيره: مالك بن الحُويرث». وذكر الدارقطني في العلل ١٤/٦٦ (٣٤٢٤) الاختلاف في إسناده، ورجّح أنه من رواية أبي قلابة عمّن أقرأه. وقال ابن منده في معرفة الصحابة ص٤٢٢: «رواه غير واحد عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ يقرأ، وهو الصواب». وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٨١٩ (٢١٤٨): «رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ، ولم يذكر مالك بن الحُويرث ولا أباه، وهو المشهور».]]٧١٧٠. (١٥/٤٢٥) ٧١٧٠ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يُعذِّب – يُوثِق﴾ بكسر الذال والثاء. الثانية: ‹يُعذَّبُ – يُوثَقُ› بفتح الذال والثاء. ووجَّه ابنُ جرير (٢٤/٣٩٣) المعنى على القراءة الثانية بقوله: «وأمّا الذي قرأ ذلك بالفتح فإنه وجَّه تأويله إلى: فيومئذٍ لا يعذَّبُ أحدٌ في الدنيا كعذاب الله يومئذ، ولا يوثقُ أحدٌ في الدنيا كوثاقه يومئذ. وقد تأوَّل ذلك بعض مَن قرأ ذلك كذلك بالفتح من المتأخرين: فيومئذ لا يعذَّبُ عذابَ الكافر أحدٌ، ولا يوثَقُ وثاقَ الكافرِ أحدٌ. وقال: كيف يجوز الكسر، ولا معذِّب يومئذ سوى الله؟!». ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨١ ط: دار الكتب العلمية) القراءة الأولى بقوله: «وعلى هذه القراءة، فالضمير عائد في ﴿عَذابَهُ﴾ و﴿وثاقَهُ﴾ لله تعالى، والمصدر مضاف إلى الفاعل، ولذلك معنيان: أحدهما: أنّ الله تعالى لا يَكِل عذاب الكفار يومئذ إلى أحد. والآخر: أنّ عذابه مِن الشدة في حيِّز لم يعذَّب قطُّ أحدٌ بمثله في الدنيا، ويحتمل أن يكون الضمير للكافر والمصدر مضاف إلى المفعول». ووجَّه القراءة الثانية بقوله: «فالضميران -على هذا- للكافر الذي هو بمنزلة جنسه كلّه، والمصدر مضاف إلى المفعول، ووضع»عذاب«موضع»تعذيب«... ويحتمل أن يكون الضميران في هذه القراءة لله تعالى، كأنه قال: لا يعذَّب أحدٌ قطُّ في الدنيا عذاب الله للكفار، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، وفي هذا التأويل تحامل». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٩٢) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها، وأشار (٢٤/٣٩١) إلى أنّ القراءة الثانية واهية الإسناد، ثم انتقدها -مستندًا إلى أقوال السلف- قائلًا: «وهذا من التأويل غلطٌ؛ لأنّ أهل التأويل تأوَّلوه بخلاف ذلك، مع إجماع الحجّة من القرأة على قراءته بالمعنى الذي جاء به تأويل أهل التأويل، وما أحسَبُه دعاه إلى قراءة ذلك كذلك إلا ذهابُه عن وجْهِ صحته في التأويل». ﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٥ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٦﴾ - تفسير الآية ٨٣١٧٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ﴾ الآية، قال: لا يُعذّب بعذاب الله أحد، ولا يوثق بوثاق الله أحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٥) ٨٣١٧٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾، قال: قد علِم اللهُ أنّ في الدنيا عذابًا ووثاقًا، فقال: فيومئذ لا يُعَذِّب عذابَه أحد في الدنيا، ولا يُوثق وثاقه أحد في الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١، وابن جرير ٢٤/٣٩٢.]]. (ز) ٨٣١٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾: لا يُعذّب عذاب الله أحد، ولا يُوثق وثاق الله أحد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٢.]]. (ز) ٨٣١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذِّبُ عَذابَهُ﴾ أي: لا يُعذّب كعذاب الله ﴿أحَدٌ﴾ يعني: ليس أعظم مِن الله تعالى؛ سلطانه على قدْر عظمته، وعذابه مثل سلطانه، ﴿ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ يعني: ولا يُوثق كوثاق الله ﷿ أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز)

الفجر 89:26

﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٥ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٦﴾ - قراءات ٨٣١٧٠- عن زيد بن ثابت، أنّ النبي ﷺ قرأ: ‹فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ* ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ›[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥/٣٦٢. قال أبو نعيم: «غريب من حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿لّا يُعَذِّبُ﴾، و﴿ولا يُوثِقُ﴾ بكسر الذال، والثاء. انظر: النشر ٢/٤٠٠، والإتحاف ص٥٨٤.]]. (١٥/٤٢٥) ٨٣١٧١- عن أبي قلابة، عمَّن أقرأه النبيُّ ﷺ، وفي رواية: عن مالك بن الحُويرث، أنّ النبي ﷺ أقرأه -وفي لفظ: أقرأ إياه-: ‹فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ * ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ› منصوبة الذال والثاء[[أخرجه أحمد ٣٤/٢٩٢ (٢٠٦٩١)، وأبو داود ٦/١١٩-١٢٠ (٣٩٩٦، ٣٩٩٧)، والحاكم ٢/٢٨٠ (٣٠٠٩)، وابن جرير ٢٤/٣٩١-٣٩٢، والثعلبي ١٠/٢٠٢ من حديث أبي قلابة عمن أقرأه النبي ﷺ. وأخرجه الحاكم ٣/٧٢٧ (٦٦٣٥) من حديث مالك بن الحُويرث. قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، والصحابي الذي لم يُسمّه في إسناده قد سمّاه غيره: مالك بن الحُويرث». وذكر الدارقطني في العلل ١٤/٦٦ (٣٤٢٤) الاختلاف في إسناده، ورجّح أنه من رواية أبي قلابة عمّن أقرأه. وقال ابن منده في معرفة الصحابة ص٤٢٢: «رواه غير واحد عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ يقرأ، وهو الصواب». وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٨١٩ (٢١٤٨): «رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ، ولم يذكر مالك بن الحُويرث ولا أباه، وهو المشهور».]]٧١٧٠. (١٥/٤٢٥) ٧١٧٠ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يُعذِّب – يُوثِق﴾ بكسر الذال والثاء. الثانية: ‹يُعذَّبُ – يُوثَقُ› بفتح الذال والثاء. ووجَّه ابنُ جرير (٢٤/٣٩٣) المعنى على القراءة الثانية بقوله: «وأمّا الذي قرأ ذلك بالفتح فإنه وجَّه تأويله إلى: فيومئذٍ لا يعذَّبُ أحدٌ في الدنيا كعذاب الله يومئذ، ولا يوثقُ أحدٌ في الدنيا كوثاقه يومئذ. وقد تأوَّل ذلك بعض مَن قرأ ذلك كذلك بالفتح من المتأخرين: فيومئذ لا يعذَّبُ عذابَ الكافر أحدٌ، ولا يوثَقُ وثاقَ الكافرِ أحدٌ. وقال: كيف يجوز الكسر، ولا معذِّب يومئذ سوى الله؟!». ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨١ ط: دار الكتب العلمية) القراءة الأولى بقوله: «وعلى هذه القراءة، فالضمير عائد في ﴿عَذابَهُ﴾ و﴿وثاقَهُ﴾ لله تعالى، والمصدر مضاف إلى الفاعل، ولذلك معنيان: أحدهما: أنّ الله تعالى لا يَكِل عذاب الكفار يومئذ إلى أحد. والآخر: أنّ عذابه مِن الشدة في حيِّز لم يعذَّب قطُّ أحدٌ بمثله في الدنيا، ويحتمل أن يكون الضمير للكافر والمصدر مضاف إلى المفعول». ووجَّه القراءة الثانية بقوله: «فالضميران -على هذا- للكافر الذي هو بمنزلة جنسه كلّه، والمصدر مضاف إلى المفعول، ووضع»عذاب«موضع»تعذيب«... ويحتمل أن يكون الضميران في هذه القراءة لله تعالى، كأنه قال: لا يعذَّب أحدٌ قطُّ في الدنيا عذاب الله للكفار، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، وفي هذا التأويل تحامل». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٩٢) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها، وأشار (٢٤/٣٩١) إلى أنّ القراءة الثانية واهية الإسناد، ثم انتقدها -مستندًا إلى أقوال السلف- قائلًا: «وهذا من التأويل غلطٌ؛ لأنّ أهل التأويل تأوَّلوه بخلاف ذلك، مع إجماع الحجّة من القرأة على قراءته بالمعنى الذي جاء به تأويل أهل التأويل، وما أحسَبُه دعاه إلى قراءة ذلك كذلك إلا ذهابُه عن وجْهِ صحته في التأويل». ﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٥ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝٢٦﴾ - تفسير الآية ٨٣١٧٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ﴾ الآية، قال: لا يُعذّب بعذاب الله أحد، ولا يوثق بوثاق الله أحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٥) ٨٣١٧٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾، قال: قد علِم اللهُ أنّ في الدنيا عذابًا ووثاقًا، فقال: فيومئذ لا يُعَذِّب عذابَه أحد في الدنيا، ولا يُوثق وثاقه أحد في الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧١، وابن جرير ٢٤/٣٩٢.]]. (ز) ٨٣١٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾: لا يُعذّب عذاب الله أحد، ولا يُوثق وثاق الله أحد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٢.]]. (ز) ٨٣١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذِّبُ عَذابَهُ﴾ أي: لا يُعذّب كعذاب الله ﴿أحَدٌ﴾ يعني: ليس أعظم مِن الله تعالى؛ سلطانه على قدْر عظمته، وعذابه مثل سلطانه، ﴿ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ يعني: ولا يُوثق كوثاق الله ﷿ أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز)

الفجر 89:27

﴿یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ ۝٢٧ ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ ۝٢٨﴾ - قراءات ٨٣١٧٦- عن أبي شيخ الهُنائين، قال: في قراءة أُبَيِّ [بن كعب]: (يَآ أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ)، وقال الكلبي: إنّ الآمنة في هذا الموضع يعني به: المؤمنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٥. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٤.]]. (١٥/٤٢٨) ﴿یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ ۝٢٧ ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ ۝٢٨﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٨٣١٧٧- عن أبي بكر الصديق -من طريق سليم بن أبي عامر- قال: قرأتُ عند رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقلتُ: ما أحسن هذا، يا رسول الله! فقال: «يا أبا بكر، أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١٠٩-١١٠.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قال: المؤمنة، ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يقول: إلى جسدك. قال: نزلت هذه الآية وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذا! فقال: «أما إنّه سيُقال لك هذا»[[أخرجه الضياء في المختارة ١٠/١٢٤-١٢٥ (١٢٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٠٠-٤٠١-، من طريق أبي سعيد أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، قال: حدثني أبي [عبد الرحمن بن عبد الله]، ثنا أبي [عبد الله بن سعد]، عن أبيه [سعد بن عثمان]، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ عبد الله بن سعد الدشتكي، وأبوه سعد بن عثمان: مجهولان. تنظر ترجمتهما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٣/٣١٥، ٥/٢٠٦.]]. (١٥/٤٢٦) ٨٣١٧٩- عن سعيد بن جُبَير، قال: قُرئتْ عند النبي ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقال أبو بكر: إنّ هذا لَحَسن! فقال رسول الله ﷺ: «أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢٣-، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه مرسلًا.]]. (١٥/٤٢٦) ٨٣١٨٠- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن يشتري بئر رُومة نَستَعذِب بها، غَفر الله له». فاشتراها عثمان، فقال النبي ﷺ: «هل لك أن تجعلها سقاية للناس!». قال: نعم. فأنزل الله في عثمان بن عفان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، من طريق جويبر، عن الضَّحّاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نزلت في عثمان بن عفان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٢- عن ابن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نفس حمزة بن عبد المطّلب نزلت فيه يوم استُشهد يوم أُحُد، ثم لم تزل نفسه عند ربّ العالمين في أجواف طير خضر، مكرّمة مشرّفة على مَن عنده، حتّى يردها الله ﷿ إلى حمزة في دَعَة وسكون وكرامة[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٠٥.]]. (ز) ٨٣١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نزلت هذه الآية في خُبيب بن عدي الذي صلبه أهلُ مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال: اللهم، إن كان لي عندك خير فحَوِّل وجهي نحو قِبلتها. فحَوَّل الله ﷿ وجهه نحو هذه القِبلة مِن غير أن يُحوّله أحد، فلم يستطع أن يُحوّله عنها أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز) ٨٣١٨٤- عن بُرَيْدة بن الحصيب الأسلمي، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: يعني: نفس حمزة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هو النبيُّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٦- عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُصدِّقة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُخبِتة إلى الله[[تفسير مجاهد ص٧٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣١٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: التي أيقنتْ بأنّ الله ربها، وضربتْ لأمر الله جأشًا[[أي: قرّت يقينًا واطمأنت. تهذيب اللغة (جشو).]][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٤-٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣١٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يأيتها النفس المطمئنة﴾، قال: الراضية بقضاء الله الذي قدّر الله، فعلمتْ أنّ ما أصابها لم يكن ليُخطئها، وأنّ ما أخطأها لم يكن ليُصيبها[[أخرجه الواحدي في الوسيط ٤/٤٨٧.]]. (ز) ٨٣١٩٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: إنّ الله إذا أراد قبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفسُ إلى الله، واطمأنّ اللهُ إليها، ورضيتْ عن الله، و﵂، أمر بقبْضها فأدخلها الجنة، وجعلها مِن عباده الصالحين[[علقه البخاري في صحيحه ٦/١٦٩. ووصله ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٧، وفتح الباري ٨/٧٠٣-.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣١٩١- عن الحسن البصري= (ز) ٨٣١٩٢- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قالا: المُطمئنّة إلى ما قال الله، والمُصدِّقة بما قال الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٢، وابن جرير ٢٤/٣٩٣-٣٩٤.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٣- قال عطية العَوفيّ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الراضية بقضاء الله تعالى[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٢، وتفسير البغوي ٨/٤٢٣.]]. (ز) ٨٣١٩٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إنّ المؤمن إذا مات رأى منزله من الجنة، فيقول تبارك وتعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عندي، ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ مِن ثوابي، مرضيًّا عنكِ، حتى يسألكِ منكر ونكير[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هذا المؤمن، اطمأنّ إلى ما وعد الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٣.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٦- عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: بُشِّرتْ بالجنة عند الموت، وعند البعث، ويوم الجمع[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٧- قال المسيّب: سمعت الكلبي= (ز) ٨٣١٩٨- وأبا روق يقولان: هي التي يُبَيِّض اللهُ وجهها، ويعطيها كتابها بيمينها، فعند ذلك تطمئن[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٠٢.]]. (ز) ٨٣١٩٩- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيّان-: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآمنة مِن عذاب الله تعالى[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٣، وتفسير البغوي ٨/٤٢٣.]]. (ز) ٨٣٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، يعني: المطمئنة بالإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز) ﴿ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ﴾ - تفسير ٨٣٢٠١- عن عبد الله بن عباس-من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾، قال: تُردّ الأرواح يوم القيامة في الأجساد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٧.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣٢٠٢- عن سعيد بن جُبَير، قال: يسيل وادٍ مِن أصل العرش، فتَنبتُ فيه كلُّ دابةٍ على وجه الأرض، ثم تطير الأرواح، فتؤمر أن تدخل الأجساد، فهو قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣٢٠٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾، قال: إلى جسدكِ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢٠٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾: يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد، فيأتون الله كما خلقهم أول مرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٧.]]. (ز) ٨٣٢٠٥- عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس -من طريق سليمان التيميّ- ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾: إلى الجسد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٧.]]. (ز) ٨٣٢٠٦- قال الحسن البصري: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ ارجعي إلى ثواب ربّكِ وكرامته[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٤، وتفسير البغوي ٨/٤٢٤.]]. (ز) ٨٣٢٠٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢٠٨- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قال: هذا عند الموت، رجوعها إلى ربّها خروجها من الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قيل لها: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٦-٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٧١. (١٥/٤٢٩) ٧١٧١ اختُلف في معنى: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: ارجعي إلى ربّكِ عند الموت في الدنيا. الثاني: ارجعي إلى جسدكِ عند البعث يوم القيامة، والرّبّ هنا: صاحبها. الثالث: ارجعي إلى ثواب ربّكِ في الآخرة. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٩٧-٣٩٨) القول الثاني مستندًا إلى السياق، وهو قول ابن عباس، والضَّحّاك، ومحمد بن كعب، وعلَّل ذلك بقوله: «لدلالة قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ على صحة ذلك، وأنّ دخولها الجنة إنما هو يومئذٍ لا قبل ذلك». ونقل ابنُ عطية (٨/٦١٦) قولين آخرين، ووجَّههما، فقال: «قال بعض العلماء: هذا النداء هو الآن للمؤمنين، كما ذكر الله تعالى حال الكافرين، قال: يا مؤمنون، دُوموا وجدُّوا حتى ترجعوا راضين مَرْضِيِّين، فالنفس -على هذا- اسم الجنس... وقال آخرون: هذا النداء إنما هو في الموقف عندما يُنطَلق بأهل النار إلى النار، فنداءُ النفوس -على هذا- إنما هو نداء أرباب النفوس مع النفوس، ومعنى ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ -على هذا-: إلى رحمة ربك». ورجَّح ابنُ القيم (٣/٣٠٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية «أنّ هذا القول يُقال لها عند الخروج من الدنيا، ويوم القيامة. فإنّ أول بعثها عند مفارقتها الدنيا، وحينئذٍ فهي في الرفيق الأعلى إن كانت مطمئنة إلى الله وفي جنته كما دلّتْ عليه الأحاديث الصحيحة، فإذا كان يوم القيامة قيل لها ذلك، وحينئذ فيكون تمام الرجوع إلى الله، ودخول الجنة، فأول ذلك عند الموت، وتمامه ونهايته يوم القيامة، فلا اختلاف في الحقيقة». ورجَّح ابنُ كثير (١٤/٣٥٠) القول الأول مستندًا إلى النظائر، وانتقد ترجيح ابن جرير قائلًا: «واختاره -أي: القول الثاني- ابن جرير، وهو غريب، والظاهر الأول؛ لقوله: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ [الأنعام:٦٢]، ﴿وأن مردنا إلى الله﴾ [غافر:٤٣] أي: إلى حكمه والوقوف بين يديه». ﴿رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ ۝٢٨﴾ - تفسير ٨٣٢٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ قال: بما أُعطيتْ مِن الثواب، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عنها بعملها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣٢١٠- قال الحسن البصري: ﴿راضِيَةً﴾ عن الله بما أعدّ لك، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ رضي عنكِ ربّكِ[[تفسير البغوي ٨/٤٢٤.]]. (ز) ٨٣٢١١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ من ثوابي، مرضيًّا عنكِ؛ حتى يسألكِ منكر ونكير[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ لعملك، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ بما أعطاكِ الله ﷿ مِن الخير والجزاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز)

الفجر 89:28

﴿یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ ۝٢٧ ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ ۝٢٨﴾ - قراءات ٨٣١٧٦- عن أبي شيخ الهُنائين، قال: في قراءة أُبَيِّ [بن كعب]: (يَآ أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ)، وقال الكلبي: إنّ الآمنة في هذا الموضع يعني به: المؤمنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٥. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٤.]]. (١٥/٤٢٨) ﴿یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ ۝٢٧ ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ ۝٢٨﴾ - نزول الآية، وتفسيرها ٨٣١٧٧- عن أبي بكر الصديق -من طريق سليم بن أبي عامر- قال: قرأتُ عند رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقلتُ: ما أحسن هذا، يا رسول الله! فقال: «يا أبا بكر، أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١٠٩-١١٠.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قال: المؤمنة، ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يقول: إلى جسدك. قال: نزلت هذه الآية وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذا! فقال: «أما إنّه سيُقال لك هذا»[[أخرجه الضياء في المختارة ١٠/١٢٤-١٢٥ (١٢٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٠٠-٤٠١-، من طريق أبي سعيد أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، قال: حدثني أبي [عبد الرحمن بن عبد الله]، ثنا أبي [عبد الله بن سعد]، عن أبيه [سعد بن عثمان]، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ عبد الله بن سعد الدشتكي، وأبوه سعد بن عثمان: مجهولان. تنظر ترجمتهما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٣/٣١٥، ٥/٢٠٦.]]. (١٥/٤٢٦) ٨٣١٧٩- عن سعيد بن جُبَير، قال: قُرئتْ عند النبي ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقال أبو بكر: إنّ هذا لَحَسن! فقال رسول الله ﷺ: «أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢٣-، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه مرسلًا.]]. (١٥/٤٢٦) ٨٣١٨٠- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن يشتري بئر رُومة نَستَعذِب بها، غَفر الله له». فاشتراها عثمان، فقال النبي ﷺ: «هل لك أن تجعلها سقاية للناس!». قال: نعم. فأنزل الله في عثمان بن عفان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، من طريق جويبر، عن الضَّحّاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نزلت في عثمان بن عفان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٢- عن ابن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نفس حمزة بن عبد المطّلب نزلت فيه يوم استُشهد يوم أُحُد، ثم لم تزل نفسه عند ربّ العالمين في أجواف طير خضر، مكرّمة مشرّفة على مَن عنده، حتّى يردها الله ﷿ إلى حمزة في دَعَة وسكون وكرامة[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٠٥.]]. (ز) ٨٣١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نزلت هذه الآية في خُبيب بن عدي الذي صلبه أهلُ مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال: اللهم، إن كان لي عندك خير فحَوِّل وجهي نحو قِبلتها. فحَوَّل الله ﷿ وجهه نحو هذه القِبلة مِن غير أن يُحوّله أحد، فلم يستطع أن يُحوّله عنها أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز) ٨٣١٨٤- عن بُرَيْدة بن الحصيب الأسلمي، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: يعني: نفس حمزة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هو النبيُّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٦- عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُصدِّقة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٢٧) ٨٣١٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُخبِتة إلى الله[[تفسير مجاهد ص٧٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣١٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: التي أيقنتْ بأنّ الله ربها، وضربتْ لأمر الله جأشًا[[أي: قرّت يقينًا واطمأنت. تهذيب اللغة (جشو).]][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٤-٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣١٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يأيتها النفس المطمئنة﴾، قال: الراضية بقضاء الله الذي قدّر الله، فعلمتْ أنّ ما أصابها لم يكن ليُخطئها، وأنّ ما أخطأها لم يكن ليُصيبها[[أخرجه الواحدي في الوسيط ٤/٤٨٧.]]. (ز) ٨٣١٩٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: إنّ الله إذا أراد قبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفسُ إلى الله، واطمأنّ اللهُ إليها، ورضيتْ عن الله، و﵂، أمر بقبْضها فأدخلها الجنة، وجعلها مِن عباده الصالحين[[علقه البخاري في صحيحه ٦/١٦٩. ووصله ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٧، وفتح الباري ٨/٧٠٣-.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣١٩١- عن الحسن البصري= (ز) ٨٣١٩٢- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قالا: المُطمئنّة إلى ما قال الله، والمُصدِّقة بما قال الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٢، وابن جرير ٢٤/٣٩٣-٣٩٤.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٣- قال عطية العَوفيّ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الراضية بقضاء الله تعالى[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٢، وتفسير البغوي ٨/٤٢٣.]]. (ز) ٨٣١٩٤- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إنّ المؤمن إذا مات رأى منزله من الجنة، فيقول تبارك وتعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عندي، ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ مِن ثوابي، مرضيًّا عنكِ، حتى يسألكِ منكر ونكير[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هذا المؤمن، اطمأنّ إلى ما وعد الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٣.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٦- عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: بُشِّرتْ بالجنة عند الموت، وعند البعث، ويوم الجمع[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣١٩٧- قال المسيّب: سمعت الكلبي= (ز) ٨٣١٩٨- وأبا روق يقولان: هي التي يُبَيِّض اللهُ وجهها، ويعطيها كتابها بيمينها، فعند ذلك تطمئن[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٠٢.]]. (ز) ٨٣١٩٩- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيّان-: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآمنة مِن عذاب الله تعالى[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٣، وتفسير البغوي ٨/٤٢٣.]]. (ز) ٨٣٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، يعني: المطمئنة بالإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز) ﴿ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ﴾ - تفسير ٨٣٢٠١- عن عبد الله بن عباس-من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾، قال: تُردّ الأرواح يوم القيامة في الأجساد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٧.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣٢٠٢- عن سعيد بن جُبَير، قال: يسيل وادٍ مِن أصل العرش، فتَنبتُ فيه كلُّ دابةٍ على وجه الأرض، ثم تطير الأرواح، فتؤمر أن تدخل الأجساد، فهو قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣٢٠٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾، قال: إلى جسدكِ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢٠٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾: يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد، فيأتون الله كما خلقهم أول مرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٧.]]. (ز) ٨٣٢٠٥- عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس -من طريق سليمان التيميّ- ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾: إلى الجسد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٧.]]. (ز) ٨٣٢٠٦- قال الحسن البصري: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ ارجعي إلى ثواب ربّكِ وكرامته[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٤، وتفسير البغوي ٨/٤٢٤.]]. (ز) ٨٣٢٠٧- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢٠٨- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قال: هذا عند الموت، رجوعها إلى ربّها خروجها من الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قيل لها: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٦-٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٧١. (١٥/٤٢٩) ٧١٧١ اختُلف في معنى: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: ارجعي إلى ربّكِ عند الموت في الدنيا. الثاني: ارجعي إلى جسدكِ عند البعث يوم القيامة، والرّبّ هنا: صاحبها. الثالث: ارجعي إلى ثواب ربّكِ في الآخرة. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٩٧-٣٩٨) القول الثاني مستندًا إلى السياق، وهو قول ابن عباس، والضَّحّاك، ومحمد بن كعب، وعلَّل ذلك بقوله: «لدلالة قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ على صحة ذلك، وأنّ دخولها الجنة إنما هو يومئذٍ لا قبل ذلك». ونقل ابنُ عطية (٨/٦١٦) قولين آخرين، ووجَّههما، فقال: «قال بعض العلماء: هذا النداء هو الآن للمؤمنين، كما ذكر الله تعالى حال الكافرين، قال: يا مؤمنون، دُوموا وجدُّوا حتى ترجعوا راضين مَرْضِيِّين، فالنفس -على هذا- اسم الجنس... وقال آخرون: هذا النداء إنما هو في الموقف عندما يُنطَلق بأهل النار إلى النار، فنداءُ النفوس -على هذا- إنما هو نداء أرباب النفوس مع النفوس، ومعنى ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ -على هذا-: إلى رحمة ربك». ورجَّح ابنُ القيم (٣/٣٠٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية «أنّ هذا القول يُقال لها عند الخروج من الدنيا، ويوم القيامة. فإنّ أول بعثها عند مفارقتها الدنيا، وحينئذٍ فهي في الرفيق الأعلى إن كانت مطمئنة إلى الله وفي جنته كما دلّتْ عليه الأحاديث الصحيحة، فإذا كان يوم القيامة قيل لها ذلك، وحينئذ فيكون تمام الرجوع إلى الله، ودخول الجنة، فأول ذلك عند الموت، وتمامه ونهايته يوم القيامة، فلا اختلاف في الحقيقة». ورجَّح ابنُ كثير (١٤/٣٥٠) القول الأول مستندًا إلى النظائر، وانتقد ترجيح ابن جرير قائلًا: «واختاره -أي: القول الثاني- ابن جرير، وهو غريب، والظاهر الأول؛ لقوله: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ [الأنعام:٦٢]، ﴿وأن مردنا إلى الله﴾ [غافر:٤٣] أي: إلى حكمه والوقوف بين يديه». ﴿رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ ۝٢٨﴾ - تفسير ٨٣٢٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ قال: بما أُعطيتْ مِن الثواب، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عنها بعملها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣٢١٠- قال الحسن البصري: ﴿راضِيَةً﴾ عن الله بما أعدّ لك، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ رضي عنكِ ربّكِ[[تفسير البغوي ٨/٤٢٤.]]. (ز) ٨٣٢١١- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ من ثوابي، مرضيًّا عنكِ؛ حتى يسألكِ منكر ونكير[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ لعملك، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ بما أعطاكِ الله ﷿ مِن الخير والجزاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]. (ز)

الفجر 89:29

﴿فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی ۝٢٩ وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی ۝٣٠﴾ - قراءات ٨٣٢١٣- عن أبي شيخ الهنائي، قال: في قراءة أُبَيِّ [بن كعب]: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٩. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، وغيرهم. انظر: المحتسب ٢/٣٦٠، ومختصر ابن خالويه ص١٧٤.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣٢١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنه قرأها: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي) على التوحيد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٩.]]٧١٧٢. (١٥/٤٢٨) ٧١٧٢ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ بإثبات الألف. الثانية: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي) بحذف الألف. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٦١٦) القراءة الثانية بقوله: «فالنفس -على هذا- ليست باسم الجنس، وإنما خاطب مفردة». ثم علَّق عليها بقوله: «وتحتمل قراءة (عَبْدِي) أن يكون»العبد«اسم جنس، جعل عباده كالشيء الواحد دلالة على الالتحام، كما قال عليه الصلاة والسلام: «وهم يدٌ على مَن سواهم»». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤٠٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها. ﴿فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی ۝٢٩ وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی ۝٣٠﴾ - تفسير الآية ٨٣٢١٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾: المؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣٢١٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق محمد بن مزاحم- ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ قال: في طاعتي، ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ قال: في رحمتي[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٨.]]. (ز) ٨٣٢١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ قال: ادخلي في الصالحين، ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٨.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾، قال: مع عبادي[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢١٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ= (ز) ٨٣٢٢٠- ومقاتل: أن في الآيتين تقديم وتأخير[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٤.]]. (ز) ٨٣٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ يعني: في رحمتي، ﴿وادْخُلِي﴾ من رحمتي في ﴿جَنَّتِي﴾. نظيرها في ﴿طس﴾ النمل [١٩] قول سليمان بن داود ﵉: ﴿وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]٧١٧٣. (ز) ٧١٧٣ زاد ابنُ جرير (٢٤/٣٩٨) في معنى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نقلًا عن أهل العربية قولين آخرين، فقال: «وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجِّه معنى قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ إلى: فادخلي في حزبي. وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوَّل ذلك: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ بالإيمان، والمصدِّقة بالثواب والبعث ﴿ارْجِعِي﴾، تقول لهم الملائكة إذا أُعطُوا كُتبهم بأيمانهم: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ إلى ما أعدَّ الله لكِ من الثواب. قال: وقد يكون أن تقول لهم هذا القولَ ينْوون: ارجِعوا من الدنيا إلى هذا المرجع، قال: وأنتَ تقول للرجل: ممن أنتَ؟ فيقول: مُضَريٌّ. فتقولُ: كن تميميًّا أو قيسيًّا، أي: أنتَ من أحد هذين. فتكون»كن«صلة، كذلك الرجوع يكون صلة؛ لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيَّتُها النفس، أنتِ راضيةٌ مرضيةٌ». ﴿فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی ۝٢٩ وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی ۝٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٨٣٢٢٢- عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال لرجل: «قل: اللهم، إني أسألك نفسًا مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٩٩ (٧٤٩٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٥/٨٠-٨١ (٣٨٧٣)، ٦٩/١٥٨ (٩٣٤٢). قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٨٠ (١٧٤٠٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال المناوي في التيسير ٢/١٩٨: «وفيه مجاهيل».]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣٢٢٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الرحمن بن السليماني- قال: إذا تُوفّي العبد المؤمن أرسَل الله سبحانه مَلَكَيْن، وأرسل إليه تحفة مِن الجنّة، فيقال لها: اخرجي -أيتها النفس- المطمئنة، اخرجي إلى روح وريحان وربٍّ عنك راضٍ غير غضبان. فتخرج كأطيب ريح مسك وجَده أحدٌ في نفسه قطّ، والملائكة على أرجاء السماء، فيقولون: قد جاء من الأرض روح طيّبة ونسمة طيّبة. فلا يمرّ بباب إلّا فُتح له، ولا مَلَكٌ إلّا صلّى عليه، حتّى يُؤتى به الرحمن، ثمّ تسجد الملائكة، ثمّ يقولون: ربّنا، هذا عبدك فلان تَوفّيته، كان يعبدك لا يُشرك بك شيئًا. فيقول: مُروه فليسجد. فتسجد النّسمة، ثمّ يُدعى ميكائيل، فيقول: اذهب بهذه، فاجعلها مع أنفس المؤمنين حتّى أسألك عنها يوم القيامة. ثمّ يؤمر، فيوسّع عليه قبره سبعين ذراعًا عرضه، وسبعين ذراعًا طوله، وينبذ له فيه الريحان، وإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن معه جُعل له نورًا مثل الشمس في قبره، ويكون مثله كمثل العروس، لا يُوقظه إلّا أحبّ أهله إليه، فيقوم من نومته كأنّه لم يشبع منها، وإذا تُوفّي الكافر أرسل الله ﷾ مَلَكَيْن، وأرسل قطعة من بجاد أنتن وأخشن مِن كلّ خشن، فيقال: أيّها النفس الخبيثة، اخرجي إلى حميم وعذاب أليم، وربّ عليك غضبان[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٠٣-٢٠٤، وتفسير البغوي ٨/٤٢٤.]]. (ز) ٨٣٢٢٤- عن سعيد بن جُبَير، قال: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طير لم نَر على خِلْقته، فدخل نَعْشه، ثم لم يُر خارجًا منه، فلمّا دُفن تُليتْ هذه الآية على شَفير القبر لا يُدرى مَن تلاها: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢٣-، والطبراني (١٠٥٨١).]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢٢٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٤٣١)

الفجر 89:30

﴿فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی ۝٢٩ وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی ۝٣٠﴾ - قراءات ٨٣٢١٣- عن أبي شيخ الهنائي، قال: في قراءة أُبَيِّ [بن كعب]: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٩. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، وغيرهم. انظر: المحتسب ٢/٣٦٠، ومختصر ابن خالويه ص١٧٤.]]. (١٥/٤٢٨) ٨٣٢١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قتّة- أنه قرأها: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي) على التوحيد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٩.]]٧١٧٢. (١٥/٤٢٨) ٧١٧٢ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ بإثبات الألف. الثانية: (فادْخُلِي فِي عَبْدِي) بحذف الألف. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٦١٦) القراءة الثانية بقوله: «فالنفس -على هذا- ليست باسم الجنس، وإنما خاطب مفردة». ثم علَّق عليها بقوله: «وتحتمل قراءة (عَبْدِي) أن يكون»العبد«اسم جنس، جعل عباده كالشيء الواحد دلالة على الالتحام، كما قال عليه الصلاة والسلام: «وهم يدٌ على مَن سواهم»». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤٠٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجّة مِن القرأة عليها. ﴿فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی ۝٢٩ وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی ۝٣٠﴾ - تفسير الآية ٨٣٢١٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾: المؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣٢١٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق محمد بن مزاحم- ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ قال: في طاعتي، ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ قال: في رحمتي[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٨.]]. (ز) ٨٣٢١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ قال: ادخلي في الصالحين، ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩٨.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾، قال: مع عبادي[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢١٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ= (ز) ٨٣٢٢٠- ومقاتل: أن في الآيتين تقديم وتأخير[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٠٤.]]. (ز) ٨٣٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ يعني: في رحمتي، ﴿وادْخُلِي﴾ من رحمتي في ﴿جَنَّتِي﴾. نظيرها في ﴿طس﴾ النمل [١٩] قول سليمان بن داود ﵉: ﴿وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٩٢.]]٧١٧٣. (ز) ٧١٧٣ زاد ابنُ جرير (٢٤/٣٩٨) في معنى: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نقلًا عن أهل العربية قولين آخرين، فقال: «وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجِّه معنى قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ إلى: فادخلي في حزبي. وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوَّل ذلك: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ بالإيمان، والمصدِّقة بالثواب والبعث ﴿ارْجِعِي﴾، تقول لهم الملائكة إذا أُعطُوا كُتبهم بأيمانهم: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ إلى ما أعدَّ الله لكِ من الثواب. قال: وقد يكون أن تقول لهم هذا القولَ ينْوون: ارجِعوا من الدنيا إلى هذا المرجع، قال: وأنتَ تقول للرجل: ممن أنتَ؟ فيقول: مُضَريٌّ. فتقولُ: كن تميميًّا أو قيسيًّا، أي: أنتَ من أحد هذين. فتكون»كن«صلة، كذلك الرجوع يكون صلة؛ لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيَّتُها النفس، أنتِ راضيةٌ مرضيةٌ». ﴿فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی ۝٢٩ وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی ۝٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآيات ٨٣٢٢٢- عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ قال لرجل: «قل: اللهم، إني أسألك نفسًا مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٩٩ (٧٤٩٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٥/٨٠-٨١ (٣٨٧٣)، ٦٩/١٥٨ (٩٣٤٢). قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٨٠ (١٧٤٠٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال المناوي في التيسير ٢/١٩٨: «وفيه مجاهيل».]]. (١٥/٤٢٩) ٨٣٢٢٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الرحمن بن السليماني- قال: إذا تُوفّي العبد المؤمن أرسَل الله سبحانه مَلَكَيْن، وأرسل إليه تحفة مِن الجنّة، فيقال لها: اخرجي -أيتها النفس- المطمئنة، اخرجي إلى روح وريحان وربٍّ عنك راضٍ غير غضبان. فتخرج كأطيب ريح مسك وجَده أحدٌ في نفسه قطّ، والملائكة على أرجاء السماء، فيقولون: قد جاء من الأرض روح طيّبة ونسمة طيّبة. فلا يمرّ بباب إلّا فُتح له، ولا مَلَكٌ إلّا صلّى عليه، حتّى يُؤتى به الرحمن، ثمّ تسجد الملائكة، ثمّ يقولون: ربّنا، هذا عبدك فلان تَوفّيته، كان يعبدك لا يُشرك بك شيئًا. فيقول: مُروه فليسجد. فتسجد النّسمة، ثمّ يُدعى ميكائيل، فيقول: اذهب بهذه، فاجعلها مع أنفس المؤمنين حتّى أسألك عنها يوم القيامة. ثمّ يؤمر، فيوسّع عليه قبره سبعين ذراعًا عرضه، وسبعين ذراعًا طوله، وينبذ له فيه الريحان، وإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن معه جُعل له نورًا مثل الشمس في قبره، ويكون مثله كمثل العروس، لا يُوقظه إلّا أحبّ أهله إليه، فيقوم من نومته كأنّه لم يشبع منها، وإذا تُوفّي الكافر أرسل الله ﷾ مَلَكَيْن، وأرسل قطعة من بجاد أنتن وأخشن مِن كلّ خشن، فيقال: أيّها النفس الخبيثة، اخرجي إلى حميم وعذاب أليم، وربّ عليك غضبان[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٠٣-٢٠٤، وتفسير البغوي ٨/٤٢٤.]]. (ز) ٨٣٢٢٤- عن سعيد بن جُبَير، قال: مات ابن عباس بالطائف، فجاء طير لم نَر على خِلْقته، فدخل نَعْشه، ثم لم يُر خارجًا منه، فلمّا دُفن تُليتْ هذه الآية على شَفير القبر لا يُدرى مَن تلاها: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢٣-، والطبراني (١٠٥٨١).]]. (١٥/٤٣٠) ٨٣٢٢٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١٥/٤٣١)