Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — آل عمران 3:107 – آل عمران 3:200

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. آل عمران 3:107
  2. آل عمران 3:108
  3. آل عمران 3:109
  4. آل عمران 3:110
  5. آل عمران 3:111
  6. آل عمران 3:112
  7. آل عمران 3:113
  8. آل عمران 3:114
  9. آل عمران 3:115
  10. آل عمران 3:116
  11. آل عمران 3:117
  12. آل عمران 3:118
  13. آل عمران 3:119
  14. آل عمران 3:120
  15. آل عمران 3:121
  16. آل عمران 3:122
  17. آل عمران 3:123
  18. آل عمران 3:124
  19. آل عمران 3:125
  20. آل عمران 3:126
  21. آل عمران 3:127
  22. آل عمران 3:128
  23. آل عمران 3:129
  24. آل عمران 3:130
  25. آل عمران 3:131
  26. آل عمران 3:132
  27. آل عمران 3:133
  28. آل عمران 3:134
  29. آل عمران 3:135
  30. آل عمران 3:136
  31. آل عمران 3:137
  32. آل عمران 3:138
  33. آل عمران 3:139
  34. آل عمران 3:140
  35. آل عمران 3:141
  36. آل عمران 3:142
  37. آل عمران 3:143
  38. آل عمران 3:144
  39. آل عمران 3:145
  40. آل عمران 3:146
  41. آل عمران 3:147
  42. آل عمران 3:148
  43. آل عمران 3:149
  44. آل عمران 3:150
  45. آل عمران 3:151
  46. آل عمران 3:152
  47. آل عمران 3:153
  48. آل عمران 3:154
  49. آل عمران 3:155
  50. آل عمران 3:156
  51. آل عمران 3:157
  52. آل عمران 3:158
  53. آل عمران 3:159
  54. آل عمران 3:160
  55. آل عمران 3:161
  56. آل عمران 3:162
  57. آل عمران 3:163
  58. آل عمران 3:164
  59. آل عمران 3:165
  60. آل عمران 3:166
  61. آل عمران 3:167
  62. آل عمران 3:168
  63. آل عمران 3:169
  64. آل عمران 3:170
  65. آل عمران 3:171
  66. آل عمران 3:172
  67. آل عمران 3:173
  68. آل عمران 3:174
  69. آل عمران 3:175
  70. آل عمران 3:176
  71. آل عمران 3:177
  72. آل عمران 3:178
  73. آل عمران 3:179
  74. آل عمران 3:180
  75. آل عمران 3:181
  76. آل عمران 3:182
  77. آل عمران 3:183
  78. آل عمران 3:184
  79. آل عمران 3:185
  80. آل عمران 3:186
  81. آل عمران 3:187
  82. آل عمران 3:188
  83. آل عمران 3:189
  84. آل عمران 3:190
  85. آل عمران 3:191
  86. آل عمران 3:192
  87. آل عمران 3:193
  88. آل عمران 3:194
  89. آل عمران 3:195
  90. آل عمران 3:196
  91. آل عمران 3:197
  92. آل عمران 3:198
  93. آل عمران 3:199
  94. آل عمران 3:200

آل عمران 3:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.

آل عمران 3:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛ كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل: «حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى». [ابن تيمية:٢/١١٦. ] السؤال: ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته؟ ٢- ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه. [ابن كثير: ١/٣٦٦] السؤال: أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام والمحافظة عليه، فلماذا؟ ٣- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ ﴿جميعاً﴾: لا تدعوا أحداًً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها -ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره, ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام, بل [لن] تزالوا كالرابط ربطاًً شديداًً حزمة نبل بحبل, لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى. [البقاعي: ٢/١٣١] السؤال: ما دلالة كلمة ﴿جميعاً﴾ في الأمر بالاعتصام في الآية؟ ٤- ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟﴾ وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛ فإن ذلك ليس اختلافاًً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع، وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض، ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث، وهم مع ذلك متآلفون. [القرطبي: ٥/٢٤١] السؤال: هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاًً وتمزقاًً؟ ٥- ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة، وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام. [السعدي: ١٤٢] السؤال: كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟ وما فائدة هذا الذكر؟ ٦- ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم ... وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛ وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛ كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة. [ابن عطية:١/٤٨٦. ] السؤال: بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ٧- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ﴿ففي رحمة الله﴾ أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل...وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى. [الألوسي: ٤/٢٦. ] السؤال: لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة؟ التوجيهات ١- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره، وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ ٢- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى، وأكثر من دعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ٣- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ٢- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٣- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛ لتدخل في عباد الله المفلحين، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿شَفَا﴾ حَافَّةِ.

آل عمران 3:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤَدِّ شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ [المائدة: ٧٩]. [ابن كثير: ١/٣٧٤] السؤال: ذكرت الآية ميزة لهذه الأمة على بقية الأمم، فما هي؟ ٢- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ وأصل ﴿المعروف﴾ كل ما كان معروفاً فعله، جميلاً مستحسناً، غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، وإنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان، ولا يستنكرون فعله. وأصل ﴿المنكر﴾ ما أنكره الله، ورأوه قبيحا فعله؛ ولذلك سميت معصية الله منكرا؛ لأن أهل الإيمان بالله يستنكرون فعلها، ويستعظمون ركوبها. [الطبري: ٧/١٠٥] السؤال: ما المقصود بالمعروف وما المقصود بالمنكر؟ ٣- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فالجهاد للْكفَّار أصلح من هلاكهم بِعَذَاب سَمَاء من وُجُوه: أَحدهَا: أَن ذَلِك أعظم فِي ثَوَاب الْمُؤمنِينَ وأجرهم وعلو درجاتهم؛ لما يَفْعَلُونَهُ من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله لأن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، وَيكون الدِّين كُله لله. الثَّانِي: أَن ذَلِك أَنْفَع للْكفَّار أَيْضاً؛ فَإِنَّهُم قد يُؤمنُونَ من الْخَوْف، وَمن أسر مِنْهُم وسيم من الصغار يسلم أَيْضا، وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: «وكنتم خير النَّاس للنَّاس؛ تأتون بهم فِي الأقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة»، فَصَارَت الأمة بذلك خير أمة أخرجت للنَّاس. [ابن تيمية: ٢/١٢٢] السؤال: جهاد المسلمين للكفار من أوجه خيرية الأمة، بين ذلك؟ ٤- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما أخبر عنهم سبحانه وتعالى بهذا الذل أتبعه الإخبار بأنه في كل زمان وكل مكان معاملة منه لهم بضد ما أرادوا؛ فعوضهم عن الحرص على الرئاسة إلزامهم الذلة، وعن الإخلاد إلى المال إسكانهم المسكنة، وأخبر أن ذلك لهم طوق الحمامة غير مزائلهم إلى آخر الدهر، باق في أعقابهم. [البقاعي: ٢/١٣٦] السؤال: عوقبت اليهود بالذلة والمسكنة على معصيتين وقعوا فيهما، فما هما؟ ٥- ﴿يَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة؛ وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها؟. [السعدي:١٤٣] السؤال: مقابلة المصلحين بالإساءة والأذى صفة قديمة للمفسدين، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقيام الليل لقراءة العلم المبتغى به وجه الله داخل في هذه الآية، وهو أفضل من التنفل لمن يرجى انتفاع المسلمين بعلمه. . [ابن عطية: ١/٤٩٣] السؤال: متى تكون مذاكرة العلم ليلا أفضل من قيام الليل بالنوافل؟ ٧- ﴿وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت مثلا، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها. وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الألوسي: ٤/٣٤] السؤال: ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟ التوجيهات ١- تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ٢- الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٢- تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا. ﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا. ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.

آل عمران 3:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤَدِّ شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ [المائدة: ٧٩]. [ابن كثير: ١/٣٧٤] السؤال: ذكرت الآية ميزة لهذه الأمة على بقية الأمم، فما هي؟ ٢- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ وأصل ﴿المعروف﴾ كل ما كان معروفاً فعله، جميلاً مستحسناً، غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، وإنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان، ولا يستنكرون فعله. وأصل ﴿المنكر﴾ ما أنكره الله، ورأوه قبيحا فعله؛ ولذلك سميت معصية الله منكرا؛ لأن أهل الإيمان بالله يستنكرون فعلها، ويستعظمون ركوبها. [الطبري: ٧/١٠٥] السؤال: ما المقصود بالمعروف وما المقصود بالمنكر؟ ٣- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فالجهاد للْكفَّار أصلح من هلاكهم بِعَذَاب سَمَاء من وُجُوه: أَحدهَا: أَن ذَلِك أعظم فِي ثَوَاب الْمُؤمنِينَ وأجرهم وعلو درجاتهم؛ لما يَفْعَلُونَهُ من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله لأن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، وَيكون الدِّين كُله لله. الثَّانِي: أَن ذَلِك أَنْفَع للْكفَّار أَيْضاً؛ فَإِنَّهُم قد يُؤمنُونَ من الْخَوْف، وَمن أسر مِنْهُم وسيم من الصغار يسلم أَيْضا، وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: «وكنتم خير النَّاس للنَّاس؛ تأتون بهم فِي الأقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة»، فَصَارَت الأمة بذلك خير أمة أخرجت للنَّاس. [ابن تيمية: ٢/١٢٢] السؤال: جهاد المسلمين للكفار من أوجه خيرية الأمة، بين ذلك؟ ٤- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما أخبر عنهم سبحانه وتعالى بهذا الذل أتبعه الإخبار بأنه في كل زمان وكل مكان معاملة منه لهم بضد ما أرادوا؛ فعوضهم عن الحرص على الرئاسة إلزامهم الذلة، وعن الإخلاد إلى المال إسكانهم المسكنة، وأخبر أن ذلك لهم طوق الحمامة غير مزائلهم إلى آخر الدهر، باق في أعقابهم. [البقاعي: ٢/١٣٦] السؤال: عوقبت اليهود بالذلة والمسكنة على معصيتين وقعوا فيهما، فما هما؟ ٥- ﴿يَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة؛ وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها؟. [السعدي:١٤٣] السؤال: مقابلة المصلحين بالإساءة والأذى صفة قديمة للمفسدين، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقيام الليل لقراءة العلم المبتغى به وجه الله داخل في هذه الآية، وهو أفضل من التنفل لمن يرجى انتفاع المسلمين بعلمه. . [ابن عطية: ١/٤٩٣] السؤال: متى تكون مذاكرة العلم ليلا أفضل من قيام الليل بالنوافل؟ ٧- ﴿وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت مثلا، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها. وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الألوسي: ٤/٣٤] السؤال: ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟ التوجيهات ١- تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ٢- الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٢- تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا. ﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا. ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.

آل عمران 3:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤَدِّ شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ [المائدة: ٧٩]. [ابن كثير: ١/٣٧٤] السؤال: ذكرت الآية ميزة لهذه الأمة على بقية الأمم، فما هي؟ ٢- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ وأصل ﴿المعروف﴾ كل ما كان معروفاً فعله، جميلاً مستحسناً، غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، وإنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان، ولا يستنكرون فعله. وأصل ﴿المنكر﴾ ما أنكره الله، ورأوه قبيحا فعله؛ ولذلك سميت معصية الله منكرا؛ لأن أهل الإيمان بالله يستنكرون فعلها، ويستعظمون ركوبها. [الطبري: ٧/١٠٥] السؤال: ما المقصود بالمعروف وما المقصود بالمنكر؟ ٣- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فالجهاد للْكفَّار أصلح من هلاكهم بِعَذَاب سَمَاء من وُجُوه: أَحدهَا: أَن ذَلِك أعظم فِي ثَوَاب الْمُؤمنِينَ وأجرهم وعلو درجاتهم؛ لما يَفْعَلُونَهُ من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله لأن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، وَيكون الدِّين كُله لله. الثَّانِي: أَن ذَلِك أَنْفَع للْكفَّار أَيْضاً؛ فَإِنَّهُم قد يُؤمنُونَ من الْخَوْف، وَمن أسر مِنْهُم وسيم من الصغار يسلم أَيْضا، وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: «وكنتم خير النَّاس للنَّاس؛ تأتون بهم فِي الأقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة»، فَصَارَت الأمة بذلك خير أمة أخرجت للنَّاس. [ابن تيمية: ٢/١٢٢] السؤال: جهاد المسلمين للكفار من أوجه خيرية الأمة، بين ذلك؟ ٤- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما أخبر عنهم سبحانه وتعالى بهذا الذل أتبعه الإخبار بأنه في كل زمان وكل مكان معاملة منه لهم بضد ما أرادوا؛ فعوضهم عن الحرص على الرئاسة إلزامهم الذلة، وعن الإخلاد إلى المال إسكانهم المسكنة، وأخبر أن ذلك لهم طوق الحمامة غير مزائلهم إلى آخر الدهر، باق في أعقابهم. [البقاعي: ٢/١٣٦] السؤال: عوقبت اليهود بالذلة والمسكنة على معصيتين وقعوا فيهما، فما هما؟ ٥- ﴿يَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة؛ وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها؟. [السعدي:١٤٣] السؤال: مقابلة المصلحين بالإساءة والأذى صفة قديمة للمفسدين، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقيام الليل لقراءة العلم المبتغى به وجه الله داخل في هذه الآية، وهو أفضل من التنفل لمن يرجى انتفاع المسلمين بعلمه. . [ابن عطية: ١/٤٩٣] السؤال: متى تكون مذاكرة العلم ليلا أفضل من قيام الليل بالنوافل؟ ٧- ﴿وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت مثلا، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها. وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الألوسي: ٤/٣٤] السؤال: ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟ التوجيهات ١- تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ٢- الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٢- تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا. ﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا. ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.

آل عمران 3:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤَدِّ شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ [المائدة: ٧٩]. [ابن كثير: ١/٣٧٤] السؤال: ذكرت الآية ميزة لهذه الأمة على بقية الأمم، فما هي؟ ٢- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ وأصل ﴿المعروف﴾ كل ما كان معروفاً فعله، جميلاً مستحسناً، غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، وإنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان، ولا يستنكرون فعله. وأصل ﴿المنكر﴾ ما أنكره الله، ورأوه قبيحا فعله؛ ولذلك سميت معصية الله منكرا؛ لأن أهل الإيمان بالله يستنكرون فعلها، ويستعظمون ركوبها. [الطبري: ٧/١٠٥] السؤال: ما المقصود بالمعروف وما المقصود بالمنكر؟ ٣- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فالجهاد للْكفَّار أصلح من هلاكهم بِعَذَاب سَمَاء من وُجُوه: أَحدهَا: أَن ذَلِك أعظم فِي ثَوَاب الْمُؤمنِينَ وأجرهم وعلو درجاتهم؛ لما يَفْعَلُونَهُ من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله لأن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، وَيكون الدِّين كُله لله. الثَّانِي: أَن ذَلِك أَنْفَع للْكفَّار أَيْضاً؛ فَإِنَّهُم قد يُؤمنُونَ من الْخَوْف، وَمن أسر مِنْهُم وسيم من الصغار يسلم أَيْضا، وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: «وكنتم خير النَّاس للنَّاس؛ تأتون بهم فِي الأقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة»، فَصَارَت الأمة بذلك خير أمة أخرجت للنَّاس. [ابن تيمية: ٢/١٢٢] السؤال: جهاد المسلمين للكفار من أوجه خيرية الأمة، بين ذلك؟ ٤- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما أخبر عنهم سبحانه وتعالى بهذا الذل أتبعه الإخبار بأنه في كل زمان وكل مكان معاملة منه لهم بضد ما أرادوا؛ فعوضهم عن الحرص على الرئاسة إلزامهم الذلة، وعن الإخلاد إلى المال إسكانهم المسكنة، وأخبر أن ذلك لهم طوق الحمامة غير مزائلهم إلى آخر الدهر، باق في أعقابهم. [البقاعي: ٢/١٣٦] السؤال: عوقبت اليهود بالذلة والمسكنة على معصيتين وقعوا فيهما، فما هما؟ ٥- ﴿يَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة؛ وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها؟. [السعدي:١٤٣] السؤال: مقابلة المصلحين بالإساءة والأذى صفة قديمة للمفسدين، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقيام الليل لقراءة العلم المبتغى به وجه الله داخل في هذه الآية، وهو أفضل من التنفل لمن يرجى انتفاع المسلمين بعلمه. . [ابن عطية: ١/٤٩٣] السؤال: متى تكون مذاكرة العلم ليلا أفضل من قيام الليل بالنوافل؟ ٧- ﴿وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت مثلا، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها. وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الألوسي: ٤/٣٤] السؤال: ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟ التوجيهات ١- تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ٢- الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٢- تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا. ﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا. ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.

آل عمران 3:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤَدِّ شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ [المائدة: ٧٩]. [ابن كثير: ١/٣٧٤] السؤال: ذكرت الآية ميزة لهذه الأمة على بقية الأمم، فما هي؟ ٢- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ وأصل ﴿المعروف﴾ كل ما كان معروفاً فعله، جميلاً مستحسناً، غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، وإنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان، ولا يستنكرون فعله. وأصل ﴿المنكر﴾ ما أنكره الله، ورأوه قبيحا فعله؛ ولذلك سميت معصية الله منكرا؛ لأن أهل الإيمان بالله يستنكرون فعلها، ويستعظمون ركوبها. [الطبري: ٧/١٠٥] السؤال: ما المقصود بالمعروف وما المقصود بالمنكر؟ ٣- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فالجهاد للْكفَّار أصلح من هلاكهم بِعَذَاب سَمَاء من وُجُوه: أَحدهَا: أَن ذَلِك أعظم فِي ثَوَاب الْمُؤمنِينَ وأجرهم وعلو درجاتهم؛ لما يَفْعَلُونَهُ من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله لأن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، وَيكون الدِّين كُله لله. الثَّانِي: أَن ذَلِك أَنْفَع للْكفَّار أَيْضاً؛ فَإِنَّهُم قد يُؤمنُونَ من الْخَوْف، وَمن أسر مِنْهُم وسيم من الصغار يسلم أَيْضا، وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: «وكنتم خير النَّاس للنَّاس؛ تأتون بهم فِي الأقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة»، فَصَارَت الأمة بذلك خير أمة أخرجت للنَّاس. [ابن تيمية: ٢/١٢٢] السؤال: جهاد المسلمين للكفار من أوجه خيرية الأمة، بين ذلك؟ ٤- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما أخبر عنهم سبحانه وتعالى بهذا الذل أتبعه الإخبار بأنه في كل زمان وكل مكان معاملة منه لهم بضد ما أرادوا؛ فعوضهم عن الحرص على الرئاسة إلزامهم الذلة، وعن الإخلاد إلى المال إسكانهم المسكنة، وأخبر أن ذلك لهم طوق الحمامة غير مزائلهم إلى آخر الدهر، باق في أعقابهم. [البقاعي: ٢/١٣٦] السؤال: عوقبت اليهود بالذلة والمسكنة على معصيتين وقعوا فيهما، فما هما؟ ٥- ﴿يَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة؛ وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها؟. [السعدي:١٤٣] السؤال: مقابلة المصلحين بالإساءة والأذى صفة قديمة للمفسدين، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقيام الليل لقراءة العلم المبتغى به وجه الله داخل في هذه الآية، وهو أفضل من التنفل لمن يرجى انتفاع المسلمين بعلمه. . [ابن عطية: ١/٤٩٣] السؤال: متى تكون مذاكرة العلم ليلا أفضل من قيام الليل بالنوافل؟ ٧- ﴿وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت مثلا، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها. وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الألوسي: ٤/٣٤] السؤال: ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟ التوجيهات ١- تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ٢- الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٢- تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا. ﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا. ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.

آل عمران 3:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤَدِّ شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ [المائدة: ٧٩]. [ابن كثير: ١/٣٧٤] السؤال: ذكرت الآية ميزة لهذه الأمة على بقية الأمم، فما هي؟ ٢- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ وأصل ﴿المعروف﴾ كل ما كان معروفاً فعله، جميلاً مستحسناً، غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، وإنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان، ولا يستنكرون فعله. وأصل ﴿المنكر﴾ ما أنكره الله، ورأوه قبيحا فعله؛ ولذلك سميت معصية الله منكرا؛ لأن أهل الإيمان بالله يستنكرون فعلها، ويستعظمون ركوبها. [الطبري: ٧/١٠٥] السؤال: ما المقصود بالمعروف وما المقصود بالمنكر؟ ٣- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فالجهاد للْكفَّار أصلح من هلاكهم بِعَذَاب سَمَاء من وُجُوه: أَحدهَا: أَن ذَلِك أعظم فِي ثَوَاب الْمُؤمنِينَ وأجرهم وعلو درجاتهم؛ لما يَفْعَلُونَهُ من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله لأن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، وَيكون الدِّين كُله لله. الثَّانِي: أَن ذَلِك أَنْفَع للْكفَّار أَيْضاً؛ فَإِنَّهُم قد يُؤمنُونَ من الْخَوْف، وَمن أسر مِنْهُم وسيم من الصغار يسلم أَيْضا، وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: «وكنتم خير النَّاس للنَّاس؛ تأتون بهم فِي الأقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة»، فَصَارَت الأمة بذلك خير أمة أخرجت للنَّاس. [ابن تيمية: ٢/١٢٢] السؤال: جهاد المسلمين للكفار من أوجه خيرية الأمة، بين ذلك؟ ٤- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما أخبر عنهم سبحانه وتعالى بهذا الذل أتبعه الإخبار بأنه في كل زمان وكل مكان معاملة منه لهم بضد ما أرادوا؛ فعوضهم عن الحرص على الرئاسة إلزامهم الذلة، وعن الإخلاد إلى المال إسكانهم المسكنة، وأخبر أن ذلك لهم طوق الحمامة غير مزائلهم إلى آخر الدهر، باق في أعقابهم. [البقاعي: ٢/١٣٦] السؤال: عوقبت اليهود بالذلة والمسكنة على معصيتين وقعوا فيهما، فما هما؟ ٥- ﴿يَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة؛ وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها؟. [السعدي:١٤٣] السؤال: مقابلة المصلحين بالإساءة والأذى صفة قديمة للمفسدين، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقيام الليل لقراءة العلم المبتغى به وجه الله داخل في هذه الآية، وهو أفضل من التنفل لمن يرجى انتفاع المسلمين بعلمه. . [ابن عطية: ١/٤٩٣] السؤال: متى تكون مذاكرة العلم ليلا أفضل من قيام الليل بالنوافل؟ ٧- ﴿وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت مثلا، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها. وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الألوسي: ٤/٣٤] السؤال: ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟ التوجيهات ١- تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ٢- الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٢- تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا. ﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا. ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.

آل عمران 3:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤَدِّ شرط الله فيها ... ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ [المائدة: ٧٩]. [ابن كثير: ١/٣٧٤] السؤال: ذكرت الآية ميزة لهذه الأمة على بقية الأمم، فما هي؟ ٢- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ وأصل ﴿المعروف﴾ كل ما كان معروفاً فعله، جميلاً مستحسناً، غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، وإنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان، ولا يستنكرون فعله. وأصل ﴿المنكر﴾ ما أنكره الله، ورأوه قبيحا فعله؛ ولذلك سميت معصية الله منكرا؛ لأن أهل الإيمان بالله يستنكرون فعلها، ويستعظمون ركوبها. [الطبري: ٧/١٠٥] السؤال: ما المقصود بالمعروف وما المقصود بالمنكر؟ ٣- ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فالجهاد للْكفَّار أصلح من هلاكهم بِعَذَاب سَمَاء من وُجُوه: أَحدهَا: أَن ذَلِك أعظم فِي ثَوَاب الْمُؤمنِينَ وأجرهم وعلو درجاتهم؛ لما يَفْعَلُونَهُ من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله لأن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، وَيكون الدِّين كُله لله. الثَّانِي: أَن ذَلِك أَنْفَع للْكفَّار أَيْضاً؛ فَإِنَّهُم قد يُؤمنُونَ من الْخَوْف، وَمن أسر مِنْهُم وسيم من الصغار يسلم أَيْضا، وَهَذَا من معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: «وكنتم خير النَّاس للنَّاس؛ تأتون بهم فِي الأقياد والسلاسل حَتَّى تدخلوهم الْجنَّة»، فَصَارَت الأمة بذلك خير أمة أخرجت للنَّاس. [ابن تيمية: ٢/١٢٢] السؤال: جهاد المسلمين للكفار من أوجه خيرية الأمة، بين ذلك؟ ٤- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ﴾ ولما أخبر عنهم سبحانه وتعالى بهذا الذل أتبعه الإخبار بأنه في كل زمان وكل مكان معاملة منه لهم بضد ما أرادوا؛ فعوضهم عن الحرص على الرئاسة إلزامهم الذلة، وعن الإخلاد إلى المال إسكانهم المسكنة، وأخبر أن ذلك لهم طوق الحمامة غير مزائلهم إلى آخر الدهر، باق في أعقابهم. [البقاعي: ٢/١٣٦] السؤال: عوقبت اليهود بالذلة والمسكنة على معصيتين وقعوا فيهما، فما هما؟ ٥- ﴿يَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: يقابلون أنبياء الله الذين يحسنون إليهم أعظم إحسان بأشر مقابلة؛ وهو القتل، فهل بعد هذه الجراءة والجناية شيء أعظم منها؟. [السعدي:١٤٣] السؤال: مقابلة المصلحين بالإساءة والأذى صفة قديمة للمفسدين، وضح ذلك من الآية؟ ٦- ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقيام الليل لقراءة العلم المبتغى به وجه الله داخل في هذه الآية، وهو أفضل من التنفل لمن يرجى انتفاع المسلمين بعلمه. . [ابن عطية: ١/٤٩٣] السؤال: متى تكون مذاكرة العلم ليلا أفضل من قيام الليل بالنوافل؟ ٧- ﴿وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت مثلا، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها. وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل، وفي ذكرها تعريض بتباطؤ اليهود وتثاقلهم عن ذلك. [الألوسي: ٤/٣٤] السؤال: ما الذي دفع المؤمنين إلى المسارعة بالخيرات؟ التوجيهات ١- تذكر أن خيرية هذه الأمة المسلمة أتت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ٢- الإنصاف في الحكم على المجموعات والأفراد مأمور به في الشرع، ﴿هِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- إذا بدأ القتال بان ضعف العدو، ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- مُرِ اليوم بمعروف، أو انهَ عن منكر، ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٢- تذكر معصية أنت متساهل بها، وابتعد عنها لكي لا تقع في الذلة والمسكنة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أذية العلماء والصالحين؛ فهم ورثة الانبياء، ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا. ﴿بِحَبْلٍ﴾ بِعَهْدٍ. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ فَقَرُ النَّفْسِ، وَشُحُّهَا. ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللهِ.

آل عمران 3:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم, وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاًً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في إفسادكم. [ابن جزي: ١/١٥٩] السؤال: ما رأيك بمن يتخذ مستشارين أو موظفين من أعداء الإسلام؟ وما عاقبة ذلك؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. [السعدي: ١٤٤] السؤال: بعض المسلمين قد يضطر إلى مخالطة غير المسلمين، فماذا يفعل؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. [الألوسي: ٤/٣٨] السؤال: لماذا نهى الله تعالى عن اتخاذ أعوان من المشركين؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فالعجب من محبة المؤمنين إياهم في حال بغضهم المؤمنين. [ابن عاشور: ٤/٦٥] السؤال: من أي شيء كان التعجب في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين؛ لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٥/٢٨١] السؤال: ما الحكمة من منع اتخاذ الكفار والمنافقين بطانة؛ أي مستشارين أو موظفين؟ ٦- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فالصبر يدخل فيه الصبر على المقدور، والتقوى يدخل فيها فعل المأمور وترك المحظور. فمن رزق هذا وهذا فقد جمع له الخير، بخلاف من عكس فلا يتقي الله، بل يترك طاعته متبعا لهواه، ويحتج بالقدر، ولا يصبر إذا ابتلي، ولا ينظر حينئذ إلى القدر، فإن هذا حال الأشقياء. [ابن تيمية: ٢/١٣٣] السؤال: بين حال من رزقه الله تعالى الصبر والتقوى، ومن حرمهما. ٧- ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ أي: تُنَزِّلهم وترتبهم؛ كل في مقعده اللائق به، وفيها أعظم مدح للنبي ﷺ ؛ حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد القتال؛ وما ذاك إلا لكمال علمه ورأيه، وسداد نظره، وعلو همته؛ حيث يباشر هذه الأمور بنفسه وشجاعته الكاملة، صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ١٤٥] السؤال: في الآية مدحٌ للنبي ﷺ ، وضِّح ذلك؟ التوجيهات ١- المعاصي سبب المصائب، ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ٢- المسلم العاقل لا يطلب النصيحة إلا من المؤمنين الصادقين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- تذكر دائما أن النصر على الأعداء والأمن من مكرهم مشروط بالتقوى والصبر، ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن أموال المشركين ومظاهرهم، وأنها لا تغني عنهم شيئاً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- قَوِّم اليوم جلساءك، وقرّب من يعينك على عبادة الله، واستبدل من يبعدك عن ذكر الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- هنِّئ أخًا لك حصلت له نعمة، وادعُ له بالبركة فيها, وواس أخاً لك حصلت له مصيبة؛ فهذه صفة المؤمنين، عكس صفة المنافقين، ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ. ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ لاَ يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ حَالِكُمْ. ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ أَحَبُّوا مَشَقَّتَكُمُ الشَّدِيدَةَ. ﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ. ﴿غَدَوْتَ﴾ خَرَجْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿تُبَوِّىءُ﴾ تُنَزِّلُ.

آل عمران 3:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم, وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاًً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في إفسادكم. [ابن جزي: ١/١٥٩] السؤال: ما رأيك بمن يتخذ مستشارين أو موظفين من أعداء الإسلام؟ وما عاقبة ذلك؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. [السعدي: ١٤٤] السؤال: بعض المسلمين قد يضطر إلى مخالطة غير المسلمين، فماذا يفعل؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. [الألوسي: ٤/٣٨] السؤال: لماذا نهى الله تعالى عن اتخاذ أعوان من المشركين؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فالعجب من محبة المؤمنين إياهم في حال بغضهم المؤمنين. [ابن عاشور: ٤/٦٥] السؤال: من أي شيء كان التعجب في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين؛ لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٥/٢٨١] السؤال: ما الحكمة من منع اتخاذ الكفار والمنافقين بطانة؛ أي مستشارين أو موظفين؟ ٦- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فالصبر يدخل فيه الصبر على المقدور، والتقوى يدخل فيها فعل المأمور وترك المحظور. فمن رزق هذا وهذا فقد جمع له الخير، بخلاف من عكس فلا يتقي الله، بل يترك طاعته متبعا لهواه، ويحتج بالقدر، ولا يصبر إذا ابتلي، ولا ينظر حينئذ إلى القدر، فإن هذا حال الأشقياء. [ابن تيمية: ٢/١٣٣] السؤال: بين حال من رزقه الله تعالى الصبر والتقوى، ومن حرمهما. ٧- ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ أي: تُنَزِّلهم وترتبهم؛ كل في مقعده اللائق به، وفيها أعظم مدح للنبي ﷺ ؛ حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد القتال؛ وما ذاك إلا لكمال علمه ورأيه، وسداد نظره، وعلو همته؛ حيث يباشر هذه الأمور بنفسه وشجاعته الكاملة، صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ١٤٥] السؤال: في الآية مدحٌ للنبي ﷺ ، وضِّح ذلك؟ التوجيهات ١- المعاصي سبب المصائب، ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ٢- المسلم العاقل لا يطلب النصيحة إلا من المؤمنين الصادقين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- تذكر دائما أن النصر على الأعداء والأمن من مكرهم مشروط بالتقوى والصبر، ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن أموال المشركين ومظاهرهم، وأنها لا تغني عنهم شيئاً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- قَوِّم اليوم جلساءك، وقرّب من يعينك على عبادة الله، واستبدل من يبعدك عن ذكر الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- هنِّئ أخًا لك حصلت له نعمة، وادعُ له بالبركة فيها, وواس أخاً لك حصلت له مصيبة؛ فهذه صفة المؤمنين، عكس صفة المنافقين، ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ. ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ لاَ يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ حَالِكُمْ. ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ أَحَبُّوا مَشَقَّتَكُمُ الشَّدِيدَةَ. ﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ. ﴿غَدَوْتَ﴾ خَرَجْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿تُبَوِّىءُ﴾ تُنَزِّلُ.

آل عمران 3:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم, وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاًً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في إفسادكم. [ابن جزي: ١/١٥٩] السؤال: ما رأيك بمن يتخذ مستشارين أو موظفين من أعداء الإسلام؟ وما عاقبة ذلك؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. [السعدي: ١٤٤] السؤال: بعض المسلمين قد يضطر إلى مخالطة غير المسلمين، فماذا يفعل؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. [الألوسي: ٤/٣٨] السؤال: لماذا نهى الله تعالى عن اتخاذ أعوان من المشركين؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فالعجب من محبة المؤمنين إياهم في حال بغضهم المؤمنين. [ابن عاشور: ٤/٦٥] السؤال: من أي شيء كان التعجب في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين؛ لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٥/٢٨١] السؤال: ما الحكمة من منع اتخاذ الكفار والمنافقين بطانة؛ أي مستشارين أو موظفين؟ ٦- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فالصبر يدخل فيه الصبر على المقدور، والتقوى يدخل فيها فعل المأمور وترك المحظور. فمن رزق هذا وهذا فقد جمع له الخير، بخلاف من عكس فلا يتقي الله، بل يترك طاعته متبعا لهواه، ويحتج بالقدر، ولا يصبر إذا ابتلي، ولا ينظر حينئذ إلى القدر، فإن هذا حال الأشقياء. [ابن تيمية: ٢/١٣٣] السؤال: بين حال من رزقه الله تعالى الصبر والتقوى، ومن حرمهما. ٧- ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ أي: تُنَزِّلهم وترتبهم؛ كل في مقعده اللائق به، وفيها أعظم مدح للنبي ﷺ ؛ حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد القتال؛ وما ذاك إلا لكمال علمه ورأيه، وسداد نظره، وعلو همته؛ حيث يباشر هذه الأمور بنفسه وشجاعته الكاملة، صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ١٤٥] السؤال: في الآية مدحٌ للنبي ﷺ ، وضِّح ذلك؟ التوجيهات ١- المعاصي سبب المصائب، ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ٢- المسلم العاقل لا يطلب النصيحة إلا من المؤمنين الصادقين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- تذكر دائما أن النصر على الأعداء والأمن من مكرهم مشروط بالتقوى والصبر، ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن أموال المشركين ومظاهرهم، وأنها لا تغني عنهم شيئاً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- قَوِّم اليوم جلساءك، وقرّب من يعينك على عبادة الله، واستبدل من يبعدك عن ذكر الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- هنِّئ أخًا لك حصلت له نعمة، وادعُ له بالبركة فيها, وواس أخاً لك حصلت له مصيبة؛ فهذه صفة المؤمنين، عكس صفة المنافقين، ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ. ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ لاَ يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ حَالِكُمْ. ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ أَحَبُّوا مَشَقَّتَكُمُ الشَّدِيدَةَ. ﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ. ﴿غَدَوْتَ﴾ خَرَجْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿تُبَوِّىءُ﴾ تُنَزِّلُ.

آل عمران 3:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم, وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاًً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في إفسادكم. [ابن جزي: ١/١٥٩] السؤال: ما رأيك بمن يتخذ مستشارين أو موظفين من أعداء الإسلام؟ وما عاقبة ذلك؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. [السعدي: ١٤٤] السؤال: بعض المسلمين قد يضطر إلى مخالطة غير المسلمين، فماذا يفعل؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. [الألوسي: ٤/٣٨] السؤال: لماذا نهى الله تعالى عن اتخاذ أعوان من المشركين؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فالعجب من محبة المؤمنين إياهم في حال بغضهم المؤمنين. [ابن عاشور: ٤/٦٥] السؤال: من أي شيء كان التعجب في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين؛ لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٥/٢٨١] السؤال: ما الحكمة من منع اتخاذ الكفار والمنافقين بطانة؛ أي مستشارين أو موظفين؟ ٦- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فالصبر يدخل فيه الصبر على المقدور، والتقوى يدخل فيها فعل المأمور وترك المحظور. فمن رزق هذا وهذا فقد جمع له الخير، بخلاف من عكس فلا يتقي الله، بل يترك طاعته متبعا لهواه، ويحتج بالقدر، ولا يصبر إذا ابتلي، ولا ينظر حينئذ إلى القدر، فإن هذا حال الأشقياء. [ابن تيمية: ٢/١٣٣] السؤال: بين حال من رزقه الله تعالى الصبر والتقوى، ومن حرمهما. ٧- ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ أي: تُنَزِّلهم وترتبهم؛ كل في مقعده اللائق به، وفيها أعظم مدح للنبي ﷺ ؛ حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد القتال؛ وما ذاك إلا لكمال علمه ورأيه، وسداد نظره، وعلو همته؛ حيث يباشر هذه الأمور بنفسه وشجاعته الكاملة، صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ١٤٥] السؤال: في الآية مدحٌ للنبي ﷺ ، وضِّح ذلك؟ التوجيهات ١- المعاصي سبب المصائب، ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ٢- المسلم العاقل لا يطلب النصيحة إلا من المؤمنين الصادقين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- تذكر دائما أن النصر على الأعداء والأمن من مكرهم مشروط بالتقوى والصبر، ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن أموال المشركين ومظاهرهم، وأنها لا تغني عنهم شيئاً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- قَوِّم اليوم جلساءك، وقرّب من يعينك على عبادة الله، واستبدل من يبعدك عن ذكر الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- هنِّئ أخًا لك حصلت له نعمة، وادعُ له بالبركة فيها, وواس أخاً لك حصلت له مصيبة؛ فهذه صفة المؤمنين، عكس صفة المنافقين، ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ. ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ لاَ يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ حَالِكُمْ. ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ أَحَبُّوا مَشَقَّتَكُمُ الشَّدِيدَةَ. ﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ. ﴿غَدَوْتَ﴾ خَرَجْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿تُبَوِّىءُ﴾ تُنَزِّلُ.

آل عمران 3:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم, وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاًً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في إفسادكم. [ابن جزي: ١/١٥٩] السؤال: ما رأيك بمن يتخذ مستشارين أو موظفين من أعداء الإسلام؟ وما عاقبة ذلك؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. [السعدي: ١٤٤] السؤال: بعض المسلمين قد يضطر إلى مخالطة غير المسلمين، فماذا يفعل؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. [الألوسي: ٤/٣٨] السؤال: لماذا نهى الله تعالى عن اتخاذ أعوان من المشركين؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فالعجب من محبة المؤمنين إياهم في حال بغضهم المؤمنين. [ابن عاشور: ٤/٦٥] السؤال: من أي شيء كان التعجب في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين؛ لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٥/٢٨١] السؤال: ما الحكمة من منع اتخاذ الكفار والمنافقين بطانة؛ أي مستشارين أو موظفين؟ ٦- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فالصبر يدخل فيه الصبر على المقدور، والتقوى يدخل فيها فعل المأمور وترك المحظور. فمن رزق هذا وهذا فقد جمع له الخير، بخلاف من عكس فلا يتقي الله، بل يترك طاعته متبعا لهواه، ويحتج بالقدر، ولا يصبر إذا ابتلي، ولا ينظر حينئذ إلى القدر، فإن هذا حال الأشقياء. [ابن تيمية: ٢/١٣٣] السؤال: بين حال من رزقه الله تعالى الصبر والتقوى، ومن حرمهما. ٧- ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ أي: تُنَزِّلهم وترتبهم؛ كل في مقعده اللائق به، وفيها أعظم مدح للنبي ﷺ ؛ حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد القتال؛ وما ذاك إلا لكمال علمه ورأيه، وسداد نظره، وعلو همته؛ حيث يباشر هذه الأمور بنفسه وشجاعته الكاملة، صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ١٤٥] السؤال: في الآية مدحٌ للنبي ﷺ ، وضِّح ذلك؟ التوجيهات ١- المعاصي سبب المصائب، ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ٢- المسلم العاقل لا يطلب النصيحة إلا من المؤمنين الصادقين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- تذكر دائما أن النصر على الأعداء والأمن من مكرهم مشروط بالتقوى والصبر، ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن أموال المشركين ومظاهرهم، وأنها لا تغني عنهم شيئاً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- قَوِّم اليوم جلساءك، وقرّب من يعينك على عبادة الله، واستبدل من يبعدك عن ذكر الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- هنِّئ أخًا لك حصلت له نعمة، وادعُ له بالبركة فيها, وواس أخاً لك حصلت له مصيبة؛ فهذه صفة المؤمنين، عكس صفة المنافقين، ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ. ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ لاَ يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ حَالِكُمْ. ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ أَحَبُّوا مَشَقَّتَكُمُ الشَّدِيدَةَ. ﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ. ﴿غَدَوْتَ﴾ خَرَجْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿تُبَوِّىءُ﴾ تُنَزِّلُ.

آل عمران 3:121

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم, وقيل لعمر- رضي الله عنه-: «إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه، أفلا يكتب عنك؟» قال: «إذاًً أتخذ بطانة من دون المؤمنين». ﴿لا يألونكم خبالا﴾ أي: لا يقصرون في إفسادكم. [ابن جزي: ١/١٥٩] السؤال: ما رأيك بمن يتخذ مستشارين أو موظفين من أعداء الإسلام؟ وما عاقبة ذلك؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ وإنما العاقل من إذا ابتُلِيَ بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره، ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تَمَلَّقَ له وأقسم أنه من أوليائه. [السعدي: ١٤٤] السؤال: بعض المسلمين قد يضطر إلى مخالطة غير المسلمين، فماذا يفعل؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ أحبوا مشقتكم الشديدة وضرركم، وظهرت أمارات العداوة لكم من فلتات ألسنتهم وفحوى كلماتهم، وما تخفي صدورهم من البغضاء أكبر؛ أي أعظم مما بدا؛ لأنه كان عن فلتة، ومثله لا يكون إلا قليلا. [الألوسي: ٤/٣٨] السؤال: لماذا نهى الله تعالى عن اتخاذ أعوان من المشركين؟ ٤- ﴿هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ فالعجب من محبة المؤمنين إياهم في حال بغضهم المؤمنين. [ابن عاشور: ٤/٦٥] السؤال: من أي شيء كان التعجب في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين؛ لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في هذا الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة. [القرطبي: ٥/٢٨١] السؤال: ما الحكمة من منع اتخاذ الكفار والمنافقين بطانة؛ أي مستشارين أو موظفين؟ ٦- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فالصبر يدخل فيه الصبر على المقدور، والتقوى يدخل فيها فعل المأمور وترك المحظور. فمن رزق هذا وهذا فقد جمع له الخير، بخلاف من عكس فلا يتقي الله، بل يترك طاعته متبعا لهواه، ويحتج بالقدر، ولا يصبر إذا ابتلي، ولا ينظر حينئذ إلى القدر، فإن هذا حال الأشقياء. [ابن تيمية: ٢/١٣٣] السؤال: بين حال من رزقه الله تعالى الصبر والتقوى، ومن حرمهما. ٧- ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ أي: تُنَزِّلهم وترتبهم؛ كل في مقعده اللائق به، وفيها أعظم مدح للنبي ﷺ ؛ حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد القتال؛ وما ذاك إلا لكمال علمه ورأيه، وسداد نظره، وعلو همته؛ حيث يباشر هذه الأمور بنفسه وشجاعته الكاملة، صلوات الله وسلامه عليه. [السعدي: ١٤٥] السؤال: في الآية مدحٌ للنبي ﷺ ، وضِّح ذلك؟ التوجيهات ١- المعاصي سبب المصائب، ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ٢- المسلم العاقل لا يطلب النصيحة إلا من المؤمنين الصادقين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- تذكر دائما أن النصر على الأعداء والأمن من مكرهم مشروط بالتقوى والصبر، ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة عن أموال المشركين ومظاهرهم، وأنها لا تغني عنهم شيئاً، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ ٢- قَوِّم اليوم جلساءك، وقرّب من يعينك على عبادة الله، واستبدل من يبعدك عن ذكر الله، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ ٣- هنِّئ أخًا لك حصلت له نعمة، وادعُ له بالبركة فيها, وواس أخاً لك حصلت له مصيبة؛ فهذه صفة المؤمنين، عكس صفة المنافقين، ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا۟ بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ شَدِيدٌ. ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ لاَ يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ حَالِكُمْ. ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ أَحَبُّوا مَشَقَّتَكُمُ الشَّدِيدَةَ. ﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ. ﴿غَدَوْتَ﴾ خَرَجْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. ﴿تُبَوِّىءُ﴾ تُنَزِّلُ.

آل عمران 3:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:124

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:125

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:126

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:127

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:128

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:129

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:130

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:131

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:132

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛ وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداًً وعتاداًً، والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة, ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين، فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد. [القاسمي: ٢/٤٠٢] السؤال: ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟ ٢- ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. [ابن تيمية: ٢/١٣٥] السؤال: الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن، بين ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ أي: وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم، وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله، الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم، ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛ كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾ [محمد: ٤]. [ابن كثير: ١/٣٨٠] السؤال: هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين؟ وما الذي يفيده المجاهد من ذلك؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ﴿وما جعله الله﴾ يعني: هذا الوعد والمدد، ﴿إلا بشرى لكم﴾ أي: بشارة لتستبشروا به، ﴿ولتطمئن﴾ : ولتسكن، ﴿قلوبكم به﴾ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ يعني: لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛ فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛ لأن العز والحكم له. [البغوي: ١/٤١٥] السؤال: ما المصدر الوحيد للنصر؟ ٥- ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛ ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه. [السعدي: ١٤٦] السؤال: ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد- وإن ارتفعت درجته وعلا قدره- قد يختار شيئاًً وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛ ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛ يتركون مَن الأمر كله له، ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة. [السعدي: ١٤٧] السؤال: من خلال هذه الآية: كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛ بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛ لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛ فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم, ويمنعكم إن تساهلتم. [البقاعي: ٢/١٥٢] السؤال: ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى؟ التوجيهات ١- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه هي الشكر الواجب على العبد، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك، ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ٣- احذر الربا وأنواعه، وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين أو مجموعتين متخاصمتين،﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٢- بشّر مسلماً بخبر يفرحه، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَنْ تَفْشَلاَ﴾ تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا. ﴿فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ سَاعَتِهِمْ هَذِهِ. ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يُخْزِيَهُمْ.

آل عمران 3:133

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:134

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:135

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:136

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:137

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:138

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:139

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:140

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال، أتبعه أشق ما يحبس؛ فقال: ﴿والكاظمين﴾ أي: الحابسين ﴿الغيظ﴾ عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منه. [البقاعي: ٢/١٥٧] السؤال: ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء:٧]. [ابن تيمية: ٢/١٤٠-١٤١] السؤال: من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟ وكيف ذلك؟ ٣- ﴿وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛ يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه. [الطبري: ٧/٢١٤] السؤال: استخرج من الآية صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟ ٤- ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم، وفسادها. [ابن عاشور: ٤/٩٧] السؤال: للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. [ابن تيمية: ٢/١٤٣] السؤال: البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط، بين ذلك من الآية؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تهنوا﴾ أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، ﴿ولا تحزنوا﴾ أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم ﴿أنتم الأعلون﴾ أي: في الدارين؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾. [البقاعي: ٢/٥٩] السؤال: هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة، فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك فينظر الإمام لهم بالأصلح. [ابن عطية: ١ / ٥١٣] السؤال: متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟ التوجيهات ١- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم، ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- فضل العفو عن الناس، ﴿وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ٣- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،غالب بهذا الدين، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح رجـاء أن تدخـل في هذه الآيــة، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ﴾ ٢- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ ٣- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ اليُسْرِ، وَالعُسْرِ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿قَرْحٌ﴾ جَرْحٌ. ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ نُصَرِّفُهَا.

آل عمران 3:141

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:142

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:143

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:144

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:145

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:146

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:147

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:148

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠] السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١] السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟ ٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾ وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١] السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟ ٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾ فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦] السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟ ٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١] السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥] السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟ ٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤] السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟ التوجيهات ١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾ ٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ٣- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد، والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاًً، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق، ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ ٢- استمع لمحاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا﴾ ٣- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ﴾ معاني الكلمات ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

آل عمران 3:149

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟ ٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟ ٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ ﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧] السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟ ٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١] السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟ ٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾ لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨] السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦] السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢] السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾ ٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾ ٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ٣- أصلح بين متخاصمين، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَقْتُلُونَهُمْ. ﴿فَشِلْتُمْ﴾ جَبُنْتُمْ، وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ. ﴿تُصْعِدُونَ﴾ تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ. ﴿وَلاَ تَلْوُونَ﴾ لاَ تَلْتَفِتُونَ. ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ جَازَاكُمْ.

آل عمران 3:150

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟ ٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟ ٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ ﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧] السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟ ٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١] السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟ ٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾ لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨] السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦] السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢] السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾ ٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾ ٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ٣- أصلح بين متخاصمين، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَقْتُلُونَهُمْ. ﴿فَشِلْتُمْ﴾ جَبُنْتُمْ، وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ. ﴿تُصْعِدُونَ﴾ تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ. ﴿وَلاَ تَلْوُونَ﴾ لاَ تَلْتَفِتُونَ. ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ جَازَاكُمْ.

آل عمران 3:151

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟ ٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟ ٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ ﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧] السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟ ٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١] السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟ ٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾ لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨] السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦] السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢] السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾ ٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾ ٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ٣- أصلح بين متخاصمين، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَقْتُلُونَهُمْ. ﴿فَشِلْتُمْ﴾ جَبُنْتُمْ، وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ. ﴿تُصْعِدُونَ﴾ تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ. ﴿وَلاَ تَلْوُونَ﴾ لاَ تَلْتَفِتُونَ. ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ جَازَاكُمْ.

آل عمران 3:152

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟ ٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟ ٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ ﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧] السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟ ٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١] السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟ ٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾ لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨] السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦] السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢] السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾ ٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾ ٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ٣- أصلح بين متخاصمين، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَقْتُلُونَهُمْ. ﴿فَشِلْتُمْ﴾ جَبُنْتُمْ، وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ. ﴿تُصْعِدُونَ﴾ تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ. ﴿وَلاَ تَلْوُونَ﴾ لاَ تَلْتَفِتُونَ. ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ جَازَاكُمْ.

آل عمران 3:153

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ] السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟ ٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨] السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟ ٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾ ﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧] السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟ ٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١] السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟ ٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾ لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨] السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟ ٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦] السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢] السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾ ٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾ ٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾ ٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾ ٣- أصلح بين متخاصمين، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ معاني الكلمات ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَقْتُلُونَهُمْ. ﴿فَشِلْتُمْ﴾ جَبُنْتُمْ، وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ. ﴿تُصْعِدُونَ﴾ تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ. ﴿وَلاَ تَلْوُونَ﴾ لاَ تَلْتَفِتُونَ. ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ جَازَاكُمْ.

آل عمران 3:154

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣] السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟ ٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩] السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟ ٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾ كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟ ٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾ وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣] السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١] السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾ نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠] السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤] السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ ٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ ٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر بعض أهل الابتلاء بحسن الظن بالله تعالى، وأنهم سيعلمون غدًاً أن الله سبحانه قد أراد بهم خيراًً، ﴿يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ﴾ ٢- استغفر اليوم سبعين مرة، واسأل الله حسن الخاتمة؛ فالموت قد يأتي فجأة، وفي مكان وزمان لا تتوقعه، ﴿ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ﴾ ٣- قد يكون تقصيرك وبعدك عن الله تعالى بسبب ذنب فعلته، فأكثر اليوم من الصدقة، والاستغفار، والتوبة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿أَمَنَةً﴾ أَمْنًا، وَعَدَمَ خَوْفٍ. ﴿مَضَاجِعِهِمْ﴾ مَصَارِعِهِمْ. ﴿غُزّىً﴾ غُزَاةً مُجَاهِدِينَ.

آل عمران 3:155

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣] السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟ ٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩] السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟ ٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾ كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟ ٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾ وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣] السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١] السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾ نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠] السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤] السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ ٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ ٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر بعض أهل الابتلاء بحسن الظن بالله تعالى، وأنهم سيعلمون غدًاً أن الله سبحانه قد أراد بهم خيراًً، ﴿يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ﴾ ٢- استغفر اليوم سبعين مرة، واسأل الله حسن الخاتمة؛ فالموت قد يأتي فجأة، وفي مكان وزمان لا تتوقعه، ﴿ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ﴾ ٣- قد يكون تقصيرك وبعدك عن الله تعالى بسبب ذنب فعلته، فأكثر اليوم من الصدقة، والاستغفار، والتوبة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿أَمَنَةً﴾ أَمْنًا، وَعَدَمَ خَوْفٍ. ﴿مَضَاجِعِهِمْ﴾ مَصَارِعِهِمْ. ﴿غُزّىً﴾ غُزَاةً مُجَاهِدِينَ.

آل عمران 3:156

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣] السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟ ٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩] السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟ ٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾ كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟ ٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾ وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣] السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١] السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾ نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠] السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤] السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ ٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ ٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر بعض أهل الابتلاء بحسن الظن بالله تعالى، وأنهم سيعلمون غدًاً أن الله سبحانه قد أراد بهم خيراًً، ﴿يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ﴾ ٢- استغفر اليوم سبعين مرة، واسأل الله حسن الخاتمة؛ فالموت قد يأتي فجأة، وفي مكان وزمان لا تتوقعه، ﴿ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ﴾ ٣- قد يكون تقصيرك وبعدك عن الله تعالى بسبب ذنب فعلته، فأكثر اليوم من الصدقة، والاستغفار، والتوبة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿أَمَنَةً﴾ أَمْنًا، وَعَدَمَ خَوْفٍ. ﴿مَضَاجِعِهِمْ﴾ مَصَارِعِهِمْ. ﴿غُزّىً﴾ غُزَاةً مُجَاهِدِينَ.

آل عمران 3:157

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣] السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟ ٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩] السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟ ٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾ كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥] السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟ ٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾ وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣] السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١] السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾ نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠] السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤] السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾ ٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ ٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ العمل بالآيات ١- ذكِّر بعض أهل الابتلاء بحسن الظن بالله تعالى، وأنهم سيعلمون غدًاً أن الله سبحانه قد أراد بهم خيراًً، ﴿يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ﴾ ٢- استغفر اليوم سبعين مرة، واسأل الله حسن الخاتمة؛ فالموت قد يأتي فجأة، وفي مكان وزمان لا تتوقعه، ﴿ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ﴾ ٣- قد يكون تقصيرك وبعدك عن الله تعالى بسبب ذنب فعلته، فأكثر اليوم من الصدقة، والاستغفار، والتوبة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ معاني الكلمات ﴿أَمَنَةً﴾ أَمْنًا، وَعَدَمَ خَوْفٍ. ﴿مَضَاجِعِهِمْ﴾ مَصَارِعِهِمْ. ﴿غُزّىً﴾ غُزَاةً مُجَاهِدِينَ.

آل عمران 3:158

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:159

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:160

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:161

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:162

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:163

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:164

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:165

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥] السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١] السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟ ٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧] السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟ ٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤] السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟ ٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤] السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟ ٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤] السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟ ٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧] السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟ التوجيهات ١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾ ٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه أن يرزقك الرحمة بإخوانك، واللين لهم، وشاورهم ببعض أمورك، ودرب نفسك على هذه الصفات، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ ٢- حدد اليوم الأمور التي تسبب لك قلقاًً في حياتك، ثم تأمل كثيراًً في صفات الله المناسبة لها؛ لتكون حافزاًً لك للتوكل على الله سبحانه، ﴿عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣- حدد لك ورداًً يومياًً من القرآن الكريم، ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَظًّا﴾ سَيِّئَ الخُلُقِ. ﴿يَغُلَّ﴾ يَأْخُذَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَتِهَا. ﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.

آل عمران 3:166

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:167

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:168

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:169

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:170

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:171

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:172

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:173

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان -جمع المسلمين وجمع المشركين في أحد- من القتل والهزيمة أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له، ولا بد من وقوعه، والأمر القدري إذا نفذ لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدَّره لحكم عظيمة، وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق. [السعدي: ١٥٦] السؤال: استفاد المسلمون فائدة من الهزيمة في أُحد، فما هي؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿﴾ ﴿لو أطاعونا﴾ يريد في ألا يخرجوا إلى قريش. وقوله: ﴿وقعدوا﴾ أي: قالوا هذا القول وقعدوا بأنفسهم عن الجهاد، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل فادرؤوا﴾ أي: قل لهم يا محمد: إن صدقتم فادفعوا الموت عن أنفسكم. و«الدرء»: الدفع؛ بين بهذا أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن المقتول يقتل بأجله، وما علم الله وأخبر به كائن لا محالة. [القرطبي: ٥/٤٠٥] السؤال: هل للجهاد أثر في توقيت وفاة الإنسان؟ ٣- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿بل أحياء﴾ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع بأرزاق الجنة، بخلاف سائر الأموات من المؤمنين؛ فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة. [ابن جزي: ١/١٦٦] السؤال: ما وجه كون الشهداء أحياء بعد أن قُتِلوا؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ولفظ: ﴿عند ربهم﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿يرزقون﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه إلا من أنعم به عليهم، ومع هذا ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم؛ وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور. [السعدي: ١٥٦] السؤال: يجمع الله للشهيد بين نعيم البدن ونعيم القلب والروح, وضح ذلك؟ ٥- ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لم يفت منهم إلا حياة الكدر التي لا مطمع لأحد في بقائها -وإن طال المدى- وبقيت لهم حياة الصفاء؛ التي لا انفكاك لها، ولا آخر لنعيمها، فلا فتنة تنالهم، ولا حزن يعتريهم، ولا دهش يلم بهم في وقت الحشر، ولا غيره. [البقاعي: ٢/١٨٠] السؤال: ما حال الذين يقتلون في سبيل الله؟ ٦- ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على مناهج الإيمان والجهاد؛ لعلمهم أنهم إذا استشهدوا ولحقوا بهم، ونالوا من الكرامة ما نالوا؛ فهم لذلك مستبشرون. [البغوي: ١/٤٤٨] السؤال: لماذا يستبشر الشهداء لحال إخوانهم في الدنيا؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره, وهي التي قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار، ومعنى «حسبنا الله»: كافينا وحده؛ فلا نخاف غيره، ومعنى: «ونعم الوكيل»: ثناء على الله، وأنه خير من يتوكل العبد عليه، ويلجأ إليه. ﴿فانقلبوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السلامة، وفضل الأجر. [ابن جزي: ١/١٦٧] السؤال: ما معنى قول ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؟ التوجيهات ١- تيقن أن كل الأحداث التي تحصل في العالم سبق بها علم الله تعالى، ولا تحدث إلا بإذنه، وأن لها حكماً عظيمة، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر المثبطين عن الخير، المقبلين على الدنيا، الراغبين في مصالحهم الخاصة، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟﴾ ٣- لا خوف ينال المؤمن الصالح إذا مات، ولا حزن يصيبه، ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- إذا قرأت أو سمعت في نشرات الأخبار عن مصيبة حلت بمسلمين فقل: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى محاضرة عن فضل الشهادة في سبيل الله، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣- حدد ثلاثا من الشبهات التي تثار على الدعاة أو المجاهدين، ورد عليها من خلال آيات القرآن، ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْقَرْحُ﴾ الْجِرَاحُ، وَالأَلَمُ. ﴿حَسْبُنَا﴾ كَافِينَا.

آل عمران 3:174

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: ١٦/٤١٧] السؤال: ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟ ٢- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: ٥/٤٢٨] السؤال: من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟ ٣- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: ٢/١٨٥] السؤال: بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟ ٤- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/١٣٣] السؤال: لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟ ٥- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: ١/١٦٨] السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟ ٦- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة, لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: ٢/١٨٧] السؤال: كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: ٥/٤٤٢] السؤال: بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟ التوجيهات ١- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٣- مــن حِكـَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب، ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ. ﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.

آل عمران 3:175

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: ١٦/٤١٧] السؤال: ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟ ٢- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: ٥/٤٢٨] السؤال: من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟ ٣- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: ٢/١٨٥] السؤال: بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟ ٤- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/١٣٣] السؤال: لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟ ٥- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: ١/١٦٨] السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟ ٦- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة, لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: ٢/١٨٧] السؤال: كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: ٥/٤٤٢] السؤال: بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟ التوجيهات ١- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٣- مــن حِكـَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب، ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ. ﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.

آل عمران 3:176

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: ١٦/٤١٧] السؤال: ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟ ٢- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: ٥/٤٢٨] السؤال: من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟ ٣- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: ٢/١٨٥] السؤال: بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟ ٤- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/١٣٣] السؤال: لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟ ٥- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: ١/١٦٨] السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟ ٦- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة, لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: ٢/١٨٧] السؤال: كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: ٥/٤٤٢] السؤال: بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟ التوجيهات ١- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٣- مــن حِكـَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب، ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ. ﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.

آل عمران 3:177

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: ١٦/٤١٧] السؤال: ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟ ٢- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: ٥/٤٢٨] السؤال: من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟ ٣- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: ٢/١٨٥] السؤال: بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟ ٤- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/١٣٣] السؤال: لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟ ٥- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: ١/١٦٨] السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟ ٦- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة, لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: ٢/١٨٧] السؤال: كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: ٥/٤٤٢] السؤال: بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟ التوجيهات ١- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٣- مــن حِكـَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب، ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ. ﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.

آل عمران 3:178

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: ١٦/٤١٧] السؤال: ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟ ٢- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: ٥/٤٢٨] السؤال: من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟ ٣- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: ٢/١٨٥] السؤال: بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟ ٤- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/١٣٣] السؤال: لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟ ٥- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: ١/١٦٨] السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟ ٦- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة, لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: ٢/١٨٧] السؤال: كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: ٥/٤٤٢] السؤال: بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟ التوجيهات ١- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٣- مــن حِكـَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب، ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ. ﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.

آل عمران 3:179

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: ١٦/٤١٧] السؤال: ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟ ٢- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: ٥/٤٢٨] السؤال: من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟ ٣- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: ٢/١٨٥] السؤال: بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟ ٤- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/١٣٣] السؤال: لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟ ٥- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: ١/١٦٨] السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟ ٦- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة, لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: ٢/١٨٧] السؤال: كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: ٥/٤٤٢] السؤال: بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟ التوجيهات ١- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٣- مــن حِكـَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب، ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ. ﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.

آل عمران 3:180

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛ أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمة والفضل، وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه، ورضي عنهم. [القرطبي: ١٦/٤١٧] السؤال: ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟ ٢- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه. [القرطبي: ٥/٤٢٨] السؤال: من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة؟ ٣- ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له. [البقاعي: ٢/١٨٥] السؤال: بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه؟ ٤- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنهم لن يضروا الله شيئاً﴾ تعليق نفي الضرر به تعالى تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/١٣٣] السؤال: لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به؟ ٥- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق، ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق. [ابن جزي: ١/١٦٨] السؤال: تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد، فما هي؟ ٦- ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ بأن يفضح المبطل -وإن طال ستره- بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة, لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقاد. [البقاعي: ٢/١٨٧] السؤال: كيف يميز الله الخبيث من الطيب؟ ٧- ﴿وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛ غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم، فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها. [القرطبي: ٥/٤٤٢] السؤال: بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق؟ التوجيهات ١- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله، ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- احذر من الإمهال؛ ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٣- مــن حِكـَم التكليف: إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب، ﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ العمل بالآيات ١- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف كيفية استدراج الله لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ٢- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان في الغواية والإضلال، ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه، وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ رَجَعُوا. ﴿نُمْلِي﴾ نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ. ﴿يَجْتَبِي﴾ يَصْطَفِي.

آل عمران 3:181

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟ ٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦] السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟ ٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩] السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟ ٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣] السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟ ٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾ أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧] السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟ ٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥] السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾ ٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ ٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ العمل بالآيات ١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً لله تعالى، متذكراًً الآية: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ ٢- استمع اليوم إلى محاضرة، أو اقرأ قصة عن الموت، أو اذهب لزيارة القبور، واجعله عملاً دورياً لك، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ ٣- استعرض في ذهنك حياة أحد معارفك ممن اشتد ابتلاؤه، واستخرج ثلاث فوائد من ذلك، ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِقُرْبَانٍ﴾ بِصَدَقَةٍ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ. ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الْكُتُبِ الْكَاشِفَةِ لِلظُّلُمَاتِ. ﴿زُحْزِحَ﴾ أُبْعِدَ.

آل عمران 3:182

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟ ٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦] السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟ ٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩] السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟ ٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣] السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟ ٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾ أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧] السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟ ٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥] السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾ ٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ ٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ العمل بالآيات ١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً لله تعالى، متذكراًً الآية: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ ٢- استمع اليوم إلى محاضرة، أو اقرأ قصة عن الموت، أو اذهب لزيارة القبور، واجعله عملاً دورياً لك، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ ٣- استعرض في ذهنك حياة أحد معارفك ممن اشتد ابتلاؤه، واستخرج ثلاث فوائد من ذلك، ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِقُرْبَانٍ﴾ بِصَدَقَةٍ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ. ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الْكُتُبِ الْكَاشِفَةِ لِلظُّلُمَاتِ. ﴿زُحْزِحَ﴾ أُبْعِدَ.

آل عمران 3:183

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟ ٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦] السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟ ٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩] السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟ ٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣] السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟ ٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾ أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧] السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟ ٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥] السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾ ٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ ٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ العمل بالآيات ١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً لله تعالى، متذكراًً الآية: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ ٢- استمع اليوم إلى محاضرة، أو اقرأ قصة عن الموت، أو اذهب لزيارة القبور، واجعله عملاً دورياً لك، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ ٣- استعرض في ذهنك حياة أحد معارفك ممن اشتد ابتلاؤه، واستخرج ثلاث فوائد من ذلك، ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِقُرْبَانٍ﴾ بِصَدَقَةٍ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ. ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الْكُتُبِ الْكَاشِفَةِ لِلظُّلُمَاتِ. ﴿زُحْزِحَ﴾ أُبْعِدَ.

آل عمران 3:184

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟ ٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦] السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟ ٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩] السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟ ٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣] السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟ ٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾ أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧] السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟ ٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥] السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾ ٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ ٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ العمل بالآيات ١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً لله تعالى، متذكراًً الآية: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ ٢- استمع اليوم إلى محاضرة، أو اقرأ قصة عن الموت، أو اذهب لزيارة القبور، واجعله عملاً دورياً لك، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ ٣- استعرض في ذهنك حياة أحد معارفك ممن اشتد ابتلاؤه، واستخرج ثلاث فوائد من ذلك، ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِقُرْبَانٍ﴾ بِصَدَقَةٍ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ. ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الْكُتُبِ الْكَاشِفَةِ لِلظُّلُمَاتِ. ﴿زُحْزِحَ﴾ أُبْعِدَ.

آل عمران 3:185

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟ ٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦] السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟ ٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩] السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟ ٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣] السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟ ٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾ أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧] السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟ ٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥] السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾ ٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ ٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ العمل بالآيات ١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً لله تعالى، متذكراًً الآية: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ ٢- استمع اليوم إلى محاضرة، أو اقرأ قصة عن الموت، أو اذهب لزيارة القبور، واجعله عملاً دورياً لك، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ ٣- استعرض في ذهنك حياة أحد معارفك ممن اشتد ابتلاؤه، واستخرج ثلاث فوائد من ذلك، ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِقُرْبَانٍ﴾ بِصَدَقَةٍ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ. ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الْكُتُبِ الْكَاشِفَةِ لِلظُّلُمَاتِ. ﴿زُحْزِحَ﴾ أُبْعِدَ.

آل عمران 3:186

الوقفات التدبرية ١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟ ٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦] السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟ ٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩] السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟ ٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣] السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢] السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟ ٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾ أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧] السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟ ٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥] السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾ ٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ ٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ العمل بالآيات ١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً لله تعالى، متذكراًً الآية: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ ٢- استمع اليوم إلى محاضرة، أو اقرأ قصة عن الموت، أو اذهب لزيارة القبور، واجعله عملاً دورياً لك، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ ٣- استعرض في ذهنك حياة أحد معارفك ممن اشتد ابتلاؤه، واستخرج ثلاث فوائد من ذلك، ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿بِقُرْبَانٍ﴾ بِصَدَقَةٍ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ. ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الْكُتُبِ الْكَاشِفَةِ لِلظُّلُمَاتِ. ﴿زُحْزِحَ﴾ أُبْعِدَ.

آل عمران 3:187

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:188

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:189

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:190

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:191

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:192

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:193

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:194

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ] السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟ ٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩] السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟ ٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟ ٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦] السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟ ٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾ قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥] السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟ ٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦] السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟ ٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥] السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟ التوجيهات ١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث اليوم عن جاهل بأحكام الوضوء والصلاة، أو قصار السور، وعلمه إياها، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، ودرب نفسك على أن تذكر الله على كل الأحوال: قائما وقاعدا وعلى جنبك، ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ ٣- انظر هذه الليلة إلى السماء، وإلى طلوع الشمس وغروبها، واستخرج من كل واحدة فائدة على قدرته سبحانه، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَفِّرْ﴾ اسْتُرْ.

آل عمران 3:195

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ث﴾ ﴿فالذين هاجروا﴾ أي: تركوا دار الشرك، وأتوا إلى دار الإيمان، وفارقوا الأحباب والخلان والإخوان والجيران. ﴿وأخرجوا من ديارهم﴾ أي: ضايقهم المشركون بالأذى حتى ألجأوهم إلى الخروج من بين أظهرهم؛ ولهذا قال: ﴿وأوذوا في سبيلي﴾ أي: إنما كان ذنبهم إلى الناس أنهم آمنوا بالله وحده؛ ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]. وقوله: ﴿وقاتلوا وقتلوا﴾: وهذا أعلى المقامات؛ أن يقاتل في سبيل الله . [ابن كثير: ١/٤١٨] السؤال: ما جزاء من هاجر، أو أخرج من دياره، أو أُوذي، أو قتل في سبيل الله؟ ٢- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ دليل على أن الكفار غير منعم عليهم في الدنيا؛ لأن حقيقة النعمة الخلوص من شوائب الضرر العاجلة والآجلة، ونعم الكفار مشوبة بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدم بين يدي غيره حلاوة من عسل فيها السم، فهو وإن استلذ آكله لا يقال أنعم عليه؛ لأن فيه هلاك روحه. [القرطبي: ٥/٤٨١] السؤال: هل يُنَعَّم الكفار في الدنيا؟ ٣- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ المغتر فارح بالشيء الذي يغتر به، فالكفار مغترون بتقلبهم، والمؤمنون مهتمون به، لكنه ربما يقع في نفس مؤمن أن هذا الإملاء للكفار إنما هو لخير لهم، فيجيء هذا جنوحاً إلى حالهم ونوعا من الاغترار؛ فلذلك حسنت ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ ... ما من مؤمن ولا كافر إلا والموت خير له، أما الكافر فلئلا يزداد إثماً، وأما المؤمن فلأن ما عند الله خير للأبرار. [ابن عطية: ١/٥٥٨] السؤال: علل سبب اختيار لفظ الغرور هنا؟ ٤- ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ﴿للأبرار﴾: جمع بار وبر، ومعناه: العاملون بالبر، وهي غاية التقوى والعمل الصالح؛ قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون أحداً . [ابن جزي: ١/١٧٠] السؤال: من المقصود بالأبرار؟ ٥- ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ﴾ لما كان إيمانهم عاما حقيقيا؛ صار نافعا، فأحدث لهم خشية الله ... ومن تمام خشيتهم لله أنهم ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾؛ فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله، ويشترون به ثمنا قليلا، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة، وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. [السعدي: ١٦٢] السؤال: ما علامة الإيمان الحقيقي؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ختم تعالى السورة بما تضمنته هذه الآية العاشرة من الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة، فحض على الصبر على الطاعات، وعن الشهوات، والصبر: الحبس. [القرطبي: ٥/٤٨٥] السؤال: ذكرت الآية عدة شروط للظهور على الأعداء، والفوز بالآخرة، فما هي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية معلمة بشرط استجابة الدعاء بالنصرة على الكافرين، داعية إلى تذكير أولي الألباب بالمراقبة للواحد الحي القيوم. [البقاعي: ٢/٢٠٣] السؤال: ما شرط استجابة الله تعالى للمؤمنين بالنصر؟ التوجيهات ١- لا يغرنك استعلاء الكافرين، وتمكنهم من هذه الحياة الدنيا؛ فإن وراء هذا حِكَماً أرادها الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ (١٩٦) مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَا﴾ ٢- لا يكن همك من وراء حفظ القرآن وتدبره والعمل به الحصول على المكاسب الدنيوية، ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- أهمية الصبر، والمصابرة، والمرابطة، والتقوى؛ للحصول على الفلاح الذي هو النصر في الدنيا، والفوز في الآخرة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع اليوم بالأدعية التي جاءت فـي الآيات؛ رجاء أن يستجاب دعاؤك، ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم﴾ ٢- احرص اليوم أكثر على اجتناب النظر المحرم تقوى لله تعالى، وصبراً عن المعصية، ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ٣- اختر كلمات جميلة، أو قصة في فضل الصبر، وعظيم أجره، وأرسلها في رسالة﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَقَلُّبُ﴾ سَعَةُ عَيْشٍ، وَكَثْرَةُ تَنَقُّلٍ وَتَصَرُّفٍ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَمَنْزِلاً. ﴿وَصَابِرُوا﴾ غَالِبُوا الأَعْدَاءَ بِالصَّبْرِ حَتَّى تَكُونُوا أَكْثَرَ صَبْرًا مِنْهُمْ. ﴿وَرَابِطُوا﴾ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ.

آل عمران 3:196

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ث﴾ ﴿فالذين هاجروا﴾ أي: تركوا دار الشرك، وأتوا إلى دار الإيمان، وفارقوا الأحباب والخلان والإخوان والجيران. ﴿وأخرجوا من ديارهم﴾ أي: ضايقهم المشركون بالأذى حتى ألجأوهم إلى الخروج من بين أظهرهم؛ ولهذا قال: ﴿وأوذوا في سبيلي﴾ أي: إنما كان ذنبهم إلى الناس أنهم آمنوا بالله وحده؛ ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]. وقوله: ﴿وقاتلوا وقتلوا﴾: وهذا أعلى المقامات؛ أن يقاتل في سبيل الله . [ابن كثير: ١/٤١٨] السؤال: ما جزاء من هاجر، أو أخرج من دياره، أو أُوذي، أو قتل في سبيل الله؟ ٢- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ دليل على أن الكفار غير منعم عليهم في الدنيا؛ لأن حقيقة النعمة الخلوص من شوائب الضرر العاجلة والآجلة، ونعم الكفار مشوبة بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدم بين يدي غيره حلاوة من عسل فيها السم، فهو وإن استلذ آكله لا يقال أنعم عليه؛ لأن فيه هلاك روحه. [القرطبي: ٥/٤٨١] السؤال: هل يُنَعَّم الكفار في الدنيا؟ ٣- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ المغتر فارح بالشيء الذي يغتر به، فالكفار مغترون بتقلبهم، والمؤمنون مهتمون به، لكنه ربما يقع في نفس مؤمن أن هذا الإملاء للكفار إنما هو لخير لهم، فيجيء هذا جنوحاً إلى حالهم ونوعا من الاغترار؛ فلذلك حسنت ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ ... ما من مؤمن ولا كافر إلا والموت خير له، أما الكافر فلئلا يزداد إثماً، وأما المؤمن فلأن ما عند الله خير للأبرار. [ابن عطية: ١/٥٥٨] السؤال: علل سبب اختيار لفظ الغرور هنا؟ ٤- ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ﴿للأبرار﴾: جمع بار وبر، ومعناه: العاملون بالبر، وهي غاية التقوى والعمل الصالح؛ قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون أحداً . [ابن جزي: ١/١٧٠] السؤال: من المقصود بالأبرار؟ ٥- ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ﴾ لما كان إيمانهم عاما حقيقيا؛ صار نافعا، فأحدث لهم خشية الله ... ومن تمام خشيتهم لله أنهم ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾؛ فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله، ويشترون به ثمنا قليلا، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة، وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. [السعدي: ١٦٢] السؤال: ما علامة الإيمان الحقيقي؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ختم تعالى السورة بما تضمنته هذه الآية العاشرة من الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة، فحض على الصبر على الطاعات، وعن الشهوات، والصبر: الحبس. [القرطبي: ٥/٤٨٥] السؤال: ذكرت الآية عدة شروط للظهور على الأعداء، والفوز بالآخرة، فما هي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية معلمة بشرط استجابة الدعاء بالنصرة على الكافرين، داعية إلى تذكير أولي الألباب بالمراقبة للواحد الحي القيوم. [البقاعي: ٢/٢٠٣] السؤال: ما شرط استجابة الله تعالى للمؤمنين بالنصر؟ التوجيهات ١- لا يغرنك استعلاء الكافرين، وتمكنهم من هذه الحياة الدنيا؛ فإن وراء هذا حِكَماً أرادها الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ (١٩٦) مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَا﴾ ٢- لا يكن همك من وراء حفظ القرآن وتدبره والعمل به الحصول على المكاسب الدنيوية، ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- أهمية الصبر، والمصابرة، والمرابطة، والتقوى؛ للحصول على الفلاح الذي هو النصر في الدنيا، والفوز في الآخرة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع اليوم بالأدعية التي جاءت فـي الآيات؛ رجاء أن يستجاب دعاؤك، ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم﴾ ٢- احرص اليوم أكثر على اجتناب النظر المحرم تقوى لله تعالى، وصبراً عن المعصية، ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ٣- اختر كلمات جميلة، أو قصة في فضل الصبر، وعظيم أجره، وأرسلها في رسالة﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَقَلُّبُ﴾ سَعَةُ عَيْشٍ، وَكَثْرَةُ تَنَقُّلٍ وَتَصَرُّفٍ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَمَنْزِلاً. ﴿وَصَابِرُوا﴾ غَالِبُوا الأَعْدَاءَ بِالصَّبْرِ حَتَّى تَكُونُوا أَكْثَرَ صَبْرًا مِنْهُمْ. ﴿وَرَابِطُوا﴾ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ.

آل عمران 3:197

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ث﴾ ﴿فالذين هاجروا﴾ أي: تركوا دار الشرك، وأتوا إلى دار الإيمان، وفارقوا الأحباب والخلان والإخوان والجيران. ﴿وأخرجوا من ديارهم﴾ أي: ضايقهم المشركون بالأذى حتى ألجأوهم إلى الخروج من بين أظهرهم؛ ولهذا قال: ﴿وأوذوا في سبيلي﴾ أي: إنما كان ذنبهم إلى الناس أنهم آمنوا بالله وحده؛ ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]. وقوله: ﴿وقاتلوا وقتلوا﴾: وهذا أعلى المقامات؛ أن يقاتل في سبيل الله . [ابن كثير: ١/٤١٨] السؤال: ما جزاء من هاجر، أو أخرج من دياره، أو أُوذي، أو قتل في سبيل الله؟ ٢- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ دليل على أن الكفار غير منعم عليهم في الدنيا؛ لأن حقيقة النعمة الخلوص من شوائب الضرر العاجلة والآجلة، ونعم الكفار مشوبة بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدم بين يدي غيره حلاوة من عسل فيها السم، فهو وإن استلذ آكله لا يقال أنعم عليه؛ لأن فيه هلاك روحه. [القرطبي: ٥/٤٨١] السؤال: هل يُنَعَّم الكفار في الدنيا؟ ٣- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ المغتر فارح بالشيء الذي يغتر به، فالكفار مغترون بتقلبهم، والمؤمنون مهتمون به، لكنه ربما يقع في نفس مؤمن أن هذا الإملاء للكفار إنما هو لخير لهم، فيجيء هذا جنوحاً إلى حالهم ونوعا من الاغترار؛ فلذلك حسنت ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ ... ما من مؤمن ولا كافر إلا والموت خير له، أما الكافر فلئلا يزداد إثماً، وأما المؤمن فلأن ما عند الله خير للأبرار. [ابن عطية: ١/٥٥٨] السؤال: علل سبب اختيار لفظ الغرور هنا؟ ٤- ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ﴿للأبرار﴾: جمع بار وبر، ومعناه: العاملون بالبر، وهي غاية التقوى والعمل الصالح؛ قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون أحداً . [ابن جزي: ١/١٧٠] السؤال: من المقصود بالأبرار؟ ٥- ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ﴾ لما كان إيمانهم عاما حقيقيا؛ صار نافعا، فأحدث لهم خشية الله ... ومن تمام خشيتهم لله أنهم ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾؛ فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله، ويشترون به ثمنا قليلا، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة، وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. [السعدي: ١٦٢] السؤال: ما علامة الإيمان الحقيقي؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ختم تعالى السورة بما تضمنته هذه الآية العاشرة من الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة، فحض على الصبر على الطاعات، وعن الشهوات، والصبر: الحبس. [القرطبي: ٥/٤٨٥] السؤال: ذكرت الآية عدة شروط للظهور على الأعداء، والفوز بالآخرة، فما هي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية معلمة بشرط استجابة الدعاء بالنصرة على الكافرين، داعية إلى تذكير أولي الألباب بالمراقبة للواحد الحي القيوم. [البقاعي: ٢/٢٠٣] السؤال: ما شرط استجابة الله تعالى للمؤمنين بالنصر؟ التوجيهات ١- لا يغرنك استعلاء الكافرين، وتمكنهم من هذه الحياة الدنيا؛ فإن وراء هذا حِكَماً أرادها الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ (١٩٦) مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَا﴾ ٢- لا يكن همك من وراء حفظ القرآن وتدبره والعمل به الحصول على المكاسب الدنيوية، ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- أهمية الصبر، والمصابرة، والمرابطة، والتقوى؛ للحصول على الفلاح الذي هو النصر في الدنيا، والفوز في الآخرة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع اليوم بالأدعية التي جاءت فـي الآيات؛ رجاء أن يستجاب دعاؤك، ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم﴾ ٢- احرص اليوم أكثر على اجتناب النظر المحرم تقوى لله تعالى، وصبراً عن المعصية، ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ٣- اختر كلمات جميلة، أو قصة في فضل الصبر، وعظيم أجره، وأرسلها في رسالة﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَقَلُّبُ﴾ سَعَةُ عَيْشٍ، وَكَثْرَةُ تَنَقُّلٍ وَتَصَرُّفٍ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَمَنْزِلاً. ﴿وَصَابِرُوا﴾ غَالِبُوا الأَعْدَاءَ بِالصَّبْرِ حَتَّى تَكُونُوا أَكْثَرَ صَبْرًا مِنْهُمْ. ﴿وَرَابِطُوا﴾ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ.

آل عمران 3:198

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ث﴾ ﴿فالذين هاجروا﴾ أي: تركوا دار الشرك، وأتوا إلى دار الإيمان، وفارقوا الأحباب والخلان والإخوان والجيران. ﴿وأخرجوا من ديارهم﴾ أي: ضايقهم المشركون بالأذى حتى ألجأوهم إلى الخروج من بين أظهرهم؛ ولهذا قال: ﴿وأوذوا في سبيلي﴾ أي: إنما كان ذنبهم إلى الناس أنهم آمنوا بالله وحده؛ ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]. وقوله: ﴿وقاتلوا وقتلوا﴾: وهذا أعلى المقامات؛ أن يقاتل في سبيل الله . [ابن كثير: ١/٤١٨] السؤال: ما جزاء من هاجر، أو أخرج من دياره، أو أُوذي، أو قتل في سبيل الله؟ ٢- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ دليل على أن الكفار غير منعم عليهم في الدنيا؛ لأن حقيقة النعمة الخلوص من شوائب الضرر العاجلة والآجلة، ونعم الكفار مشوبة بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدم بين يدي غيره حلاوة من عسل فيها السم، فهو وإن استلذ آكله لا يقال أنعم عليه؛ لأن فيه هلاك روحه. [القرطبي: ٥/٤٨١] السؤال: هل يُنَعَّم الكفار في الدنيا؟ ٣- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ المغتر فارح بالشيء الذي يغتر به، فالكفار مغترون بتقلبهم، والمؤمنون مهتمون به، لكنه ربما يقع في نفس مؤمن أن هذا الإملاء للكفار إنما هو لخير لهم، فيجيء هذا جنوحاً إلى حالهم ونوعا من الاغترار؛ فلذلك حسنت ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ ... ما من مؤمن ولا كافر إلا والموت خير له، أما الكافر فلئلا يزداد إثماً، وأما المؤمن فلأن ما عند الله خير للأبرار. [ابن عطية: ١/٥٥٨] السؤال: علل سبب اختيار لفظ الغرور هنا؟ ٤- ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ﴿للأبرار﴾: جمع بار وبر، ومعناه: العاملون بالبر، وهي غاية التقوى والعمل الصالح؛ قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون أحداً . [ابن جزي: ١/١٧٠] السؤال: من المقصود بالأبرار؟ ٥- ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ﴾ لما كان إيمانهم عاما حقيقيا؛ صار نافعا، فأحدث لهم خشية الله ... ومن تمام خشيتهم لله أنهم ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾؛ فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله، ويشترون به ثمنا قليلا، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة، وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. [السعدي: ١٦٢] السؤال: ما علامة الإيمان الحقيقي؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ختم تعالى السورة بما تضمنته هذه الآية العاشرة من الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة، فحض على الصبر على الطاعات، وعن الشهوات، والصبر: الحبس. [القرطبي: ٥/٤٨٥] السؤال: ذكرت الآية عدة شروط للظهور على الأعداء، والفوز بالآخرة، فما هي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية معلمة بشرط استجابة الدعاء بالنصرة على الكافرين، داعية إلى تذكير أولي الألباب بالمراقبة للواحد الحي القيوم. [البقاعي: ٢/٢٠٣] السؤال: ما شرط استجابة الله تعالى للمؤمنين بالنصر؟ التوجيهات ١- لا يغرنك استعلاء الكافرين، وتمكنهم من هذه الحياة الدنيا؛ فإن وراء هذا حِكَماً أرادها الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ (١٩٦) مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَا﴾ ٢- لا يكن همك من وراء حفظ القرآن وتدبره والعمل به الحصول على المكاسب الدنيوية، ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- أهمية الصبر، والمصابرة، والمرابطة، والتقوى؛ للحصول على الفلاح الذي هو النصر في الدنيا، والفوز في الآخرة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع اليوم بالأدعية التي جاءت فـي الآيات؛ رجاء أن يستجاب دعاؤك، ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم﴾ ٢- احرص اليوم أكثر على اجتناب النظر المحرم تقوى لله تعالى، وصبراً عن المعصية، ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ٣- اختر كلمات جميلة، أو قصة في فضل الصبر، وعظيم أجره، وأرسلها في رسالة﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَقَلُّبُ﴾ سَعَةُ عَيْشٍ، وَكَثْرَةُ تَنَقُّلٍ وَتَصَرُّفٍ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَمَنْزِلاً. ﴿وَصَابِرُوا﴾ غَالِبُوا الأَعْدَاءَ بِالصَّبْرِ حَتَّى تَكُونُوا أَكْثَرَ صَبْرًا مِنْهُمْ. ﴿وَرَابِطُوا﴾ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ.

آل عمران 3:199

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ث﴾ ﴿فالذين هاجروا﴾ أي: تركوا دار الشرك، وأتوا إلى دار الإيمان، وفارقوا الأحباب والخلان والإخوان والجيران. ﴿وأخرجوا من ديارهم﴾ أي: ضايقهم المشركون بالأذى حتى ألجأوهم إلى الخروج من بين أظهرهم؛ ولهذا قال: ﴿وأوذوا في سبيلي﴾ أي: إنما كان ذنبهم إلى الناس أنهم آمنوا بالله وحده؛ ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]. وقوله: ﴿وقاتلوا وقتلوا﴾: وهذا أعلى المقامات؛ أن يقاتل في سبيل الله . [ابن كثير: ١/٤١٨] السؤال: ما جزاء من هاجر، أو أخرج من دياره، أو أُوذي، أو قتل في سبيل الله؟ ٢- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ دليل على أن الكفار غير منعم عليهم في الدنيا؛ لأن حقيقة النعمة الخلوص من شوائب الضرر العاجلة والآجلة، ونعم الكفار مشوبة بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدم بين يدي غيره حلاوة من عسل فيها السم، فهو وإن استلذ آكله لا يقال أنعم عليه؛ لأن فيه هلاك روحه. [القرطبي: ٥/٤٨١] السؤال: هل يُنَعَّم الكفار في الدنيا؟ ٣- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ المغتر فارح بالشيء الذي يغتر به، فالكفار مغترون بتقلبهم، والمؤمنون مهتمون به، لكنه ربما يقع في نفس مؤمن أن هذا الإملاء للكفار إنما هو لخير لهم، فيجيء هذا جنوحاً إلى حالهم ونوعا من الاغترار؛ فلذلك حسنت ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ ... ما من مؤمن ولا كافر إلا والموت خير له، أما الكافر فلئلا يزداد إثماً، وأما المؤمن فلأن ما عند الله خير للأبرار. [ابن عطية: ١/٥٥٨] السؤال: علل سبب اختيار لفظ الغرور هنا؟ ٤- ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ﴿للأبرار﴾: جمع بار وبر، ومعناه: العاملون بالبر، وهي غاية التقوى والعمل الصالح؛ قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون أحداً . [ابن جزي: ١/١٧٠] السؤال: من المقصود بالأبرار؟ ٥- ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ﴾ لما كان إيمانهم عاما حقيقيا؛ صار نافعا، فأحدث لهم خشية الله ... ومن تمام خشيتهم لله أنهم ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾؛ فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله، ويشترون به ثمنا قليلا، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة، وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. [السعدي: ١٦٢] السؤال: ما علامة الإيمان الحقيقي؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ختم تعالى السورة بما تضمنته هذه الآية العاشرة من الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة، فحض على الصبر على الطاعات، وعن الشهوات، والصبر: الحبس. [القرطبي: ٥/٤٨٥] السؤال: ذكرت الآية عدة شروط للظهور على الأعداء، والفوز بالآخرة، فما هي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية معلمة بشرط استجابة الدعاء بالنصرة على الكافرين، داعية إلى تذكير أولي الألباب بالمراقبة للواحد الحي القيوم. [البقاعي: ٢/٢٠٣] السؤال: ما شرط استجابة الله تعالى للمؤمنين بالنصر؟ التوجيهات ١- لا يغرنك استعلاء الكافرين، وتمكنهم من هذه الحياة الدنيا؛ فإن وراء هذا حِكَماً أرادها الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ (١٩٦) مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَا﴾ ٢- لا يكن همك من وراء حفظ القرآن وتدبره والعمل به الحصول على المكاسب الدنيوية، ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- أهمية الصبر، والمصابرة، والمرابطة، والتقوى؛ للحصول على الفلاح الذي هو النصر في الدنيا، والفوز في الآخرة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع اليوم بالأدعية التي جاءت فـي الآيات؛ رجاء أن يستجاب دعاؤك، ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم﴾ ٢- احرص اليوم أكثر على اجتناب النظر المحرم تقوى لله تعالى، وصبراً عن المعصية، ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ٣- اختر كلمات جميلة، أو قصة في فضل الصبر، وعظيم أجره، وأرسلها في رسالة﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَقَلُّبُ﴾ سَعَةُ عَيْشٍ، وَكَثْرَةُ تَنَقُّلٍ وَتَصَرُّفٍ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَمَنْزِلاً. ﴿وَصَابِرُوا﴾ غَالِبُوا الأَعْدَاءَ بِالصَّبْرِ حَتَّى تَكُونُوا أَكْثَرَ صَبْرًا مِنْهُمْ. ﴿وَرَابِطُوا﴾ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ.

آل عمران 3:200

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ث﴾ ﴿فالذين هاجروا﴾ أي: تركوا دار الشرك، وأتوا إلى دار الإيمان، وفارقوا الأحباب والخلان والإخوان والجيران. ﴿وأخرجوا من ديارهم﴾ أي: ضايقهم المشركون بالأذى حتى ألجأوهم إلى الخروج من بين أظهرهم؛ ولهذا قال: ﴿وأوذوا في سبيلي﴾ أي: إنما كان ذنبهم إلى الناس أنهم آمنوا بالله وحده؛ ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]. وقوله: ﴿وقاتلوا وقتلوا﴾: وهذا أعلى المقامات؛ أن يقاتل في سبيل الله . [ابن كثير: ١/٤١٨] السؤال: ما جزاء من هاجر، أو أخرج من دياره، أو أُوذي، أو قتل في سبيل الله؟ ٢- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ دليل على أن الكفار غير منعم عليهم في الدنيا؛ لأن حقيقة النعمة الخلوص من شوائب الضرر العاجلة والآجلة، ونعم الكفار مشوبة بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدم بين يدي غيره حلاوة من عسل فيها السم، فهو وإن استلذ آكله لا يقال أنعم عليه؛ لأن فيه هلاك روحه. [القرطبي: ٥/٤٨١] السؤال: هل يُنَعَّم الكفار في الدنيا؟ ٣- ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ﴾ المغتر فارح بالشيء الذي يغتر به، فالكفار مغترون بتقلبهم، والمؤمنون مهتمون به، لكنه ربما يقع في نفس مؤمن أن هذا الإملاء للكفار إنما هو لخير لهم، فيجيء هذا جنوحاً إلى حالهم ونوعا من الاغترار؛ فلذلك حسنت ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ ... ما من مؤمن ولا كافر إلا والموت خير له، أما الكافر فلئلا يزداد إثماً، وأما المؤمن فلأن ما عند الله خير للأبرار. [ابن عطية: ١/٥٥٨] السؤال: علل سبب اختيار لفظ الغرور هنا؟ ٤- ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ﴿للأبرار﴾: جمع بار وبر، ومعناه: العاملون بالبر، وهي غاية التقوى والعمل الصالح؛ قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون أحداً . [ابن جزي: ١/١٧٠] السؤال: من المقصود بالأبرار؟ ٥- ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ﴾ لما كان إيمانهم عاما حقيقيا؛ صار نافعا، فأحدث لهم خشية الله ... ومن تمام خشيتهم لله أنهم ﴿لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً﴾؛ فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف الذين يكتمون ما أنزل الله، ويشترون به ثمنا قليلا، وأما هؤلاء فعرفوا الأمر على الحقيقة، وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين. [السعدي: ١٦٢] السؤال: ما علامة الإيمان الحقيقي؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ختم تعالى السورة بما تضمنته هذه الآية العاشرة من الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة، فحض على الصبر على الطاعات، وعن الشهوات، والصبر: الحبس. [القرطبي: ٥/٤٨٥] السؤال: ذكرت الآية عدة شروط للظهور على الأعداء، والفوز بالآخرة، فما هي؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية معلمة بشرط استجابة الدعاء بالنصرة على الكافرين، داعية إلى تذكير أولي الألباب بالمراقبة للواحد الحي القيوم. [البقاعي: ٢/٢٠٣] السؤال: ما شرط استجابة الله تعالى للمؤمنين بالنصر؟ التوجيهات ١- لا يغرنك استعلاء الكافرين، وتمكنهم من هذه الحياة الدنيا؛ فإن وراء هذا حِكَماً أرادها الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ (١٩٦) مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَا﴾ ٢- لا يكن همك من وراء حفظ القرآن وتدبره والعمل به الحصول على المكاسب الدنيوية، ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٣- أهمية الصبر، والمصابرة، والمرابطة، والتقوى؛ للحصول على الفلاح الذي هو النصر في الدنيا، والفوز في الآخرة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع اليوم بالأدعية التي جاءت فـي الآيات؛ رجاء أن يستجاب دعاؤك، ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم﴾ ٢- احرص اليوم أكثر على اجتناب النظر المحرم تقوى لله تعالى، وصبراً عن المعصية، ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ ٣- اختر كلمات جميلة، أو قصة في فضل الصبر، وعظيم أجره، وأرسلها في رسالة﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَقَلُّبُ﴾ سَعَةُ عَيْشٍ، وَكَثْرَةُ تَنَقُّلٍ وَتَصَرُّفٍ. ﴿الْمِهَادُ﴾ الْفِرَاشُ. ﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً، وَمَنْزِلاً. ﴿وَصَابِرُوا﴾ غَالِبُوا الأَعْدَاءَ بِالصَّبْرِ حَتَّى تَكُونُوا أَكْثَرَ صَبْرًا مِنْهُمْ. ﴿وَرَابِطُوا﴾ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ.